ما غرضكِ
وأضاف قائلا:
سوف تصبح القديسة إمبراطورة.
“لو كان غرضك الوحيد هو وراثة ماركيز روزان كما تدعين، لكنت قد اخترت شخصًا ذا وضع أكثر أمانًا مني”
عندئذ أصابها التوتر، وتساءلت ماذا يجب فعله إذا كان شرطا لا تستطيع الوفاء به، فهل الأفضل حينها الكذب أم المراوغة؟ فقد ظنته سيطلب منها النزاهة وليس الخديعة، أو نحو ذلك.
“أنك رئيسة الماركيز روزان على أية حال، أولست الوريثة الوحيدة من الناحية القانونية؟”.
فتابع الحديث من حيث توقف:
“نعم، هذا صحيح.”
“دعينا نفكر في ذلك في هذين العامين.”.
” إن الميراث مصون من قِبل الاله والمعبد، ولن يستطيع حتى الإمبراطور ذاته التدخل على نحو تعسفي.”
“وإذا لم تغير رأيك بعد حصولك على الجوهرة، عندئذ أعرض علي الزواج على نحو رائع يغزو مجالس الجميع”
“أجل، وعلاوة على ذلك، لن يضع صاحب الجلالة نفسه تحت ضغط سياسي كبير فقط لأنه أحب والدتي”
في ذلك الوقت، أصبحت قديسة منذ سماعها الوحي، وقد استبشر بها المؤمنون وأعينهم مليئة بالدموع من السعادة، بينما صُعق الملحدون مذهولين.
“ وعلى ذلك، فإن كل ما تحتاجين هو زوج يتمتع بوضع اجتماعي مناسب لحمايتك من المتاعب، ولو كان ذلك السبب، أوليس من الخطر عليك اختاري شريكاً؟“.
“أجل، وعلاوة على ذلك، لن يضع صاحب الجلالة نفسه تحت ضغط سياسي كبير فقط لأنه أحب والدتي”
لم ترد، فتابع:
عندئذ أصابها التوتر، وتساءلت ماذا يجب فعله إذا كان شرطا لا تستطيع الوفاء به، فهل الأفضل حينها الكذب أم المراوغة؟ فقد ظنته سيطلب منها النزاهة وليس الخديعة، أو نحو ذلك.
.”ما لم تكن رغبتك الحصول على القوة أو المجد، فلا شيء قد يدفعك للزواج مني، وإلقاء نفسك في معركة خلافة العرش، لا أعرف ما لو كنت تريدين أن تصبحي إمبراطورة، لكنني لا أفهم لماذا قد تريدين الطلاق بعد عامين”
” لكني أقبل ممتنا عرضكِ من أجل إنهاء معضلة الجيش الغربي، وطالما نمسك بأيدي بعضنا سأحميك، يا آنسة، بكل قوتي، وبالمقابل ستبذلين قصار جهدك من أجل رفاه إقليم افرون من أجلي. فهل توافقين على ذلك؟”
فاكتفت بإخراج تنهيدة طويلة، والحق يقال، لقد أرادت الطلاق بسبب ليسيا، حاليا، لا تزال فتاة صغيرة، ولكنها، خلال عامين، ستتفتح كالوردة في عز بهائها، وفي عيد ميلادها العشرين، سوف تختارها النبوءة.
كانت النبوة التي نزلت إلى المعبد تقول:
“ إنني أرجوك ألا تعرض نفسك لأية أذية.”
– اعتني بالضعفاء والمحرومين نيابة عني.
ومع ذلك، فقد اعتقد الناس في جميع أنحاء البلاد أن القديسة الجميلة الطيبة ستصبح الإمبراطورة، ولا أحد قادر على تكذيب ذلك.
وقد مضى ما يقارب المئة عام على نزول آخر نبوءة.
“ لأن لون شعري عادة ما يلفت الانتباه.”
في ذلك الوقت، أصبحت قديسة منذ سماعها الوحي، وقد استبشر بها المؤمنون وأعينهم مليئة بالدموع من السعادة، بينما صُعق الملحدون مذهولين.
لم تنخرط في السياسة قط، وما كانت تظهر في الدوائر الاجتماعية وما لبثت في العاصمة إلا نادراً، إنما دخلت المجتمع الراقي عندما جمع الرعاة، ومن بين كل النبلاء، كان سيدريك وحده من قدم لها العون والحماية.
لقد عاشت كالقديس بكل قطعة من كيانها، مدت يديها إلى من احتاج إليها، وأنقذت حتى المحتضر، وعندما انتشر الوباء في الغرب، أخذت بعض مساعديها، وأسرعت إلى هناك، طهرت الآبار وعالجت المرضى.
وافقته بإيماءة
ووهبت الناس الأمل عندما حولت هجمات الوحوش الغرب إلى جحيم، ولما فاض نهر آفا ودمر القرى، هبت تعتني بالناجين.
“ يجب على السيدة ألا تنزل من العربة دون مساعدة.”
لقد أنقذت أرواحًا لا حصر لها، كانت قادرة على شفاء أي محتاج بقواها المقدسة، ولكنها على الأرجح، عالجت الكثير من القلوب قبل الأمراض أو الإصابات.
وواصلت:
لم تنخرط في السياسة قط، وما كانت تظهر في الدوائر الاجتماعية وما لبثت في العاصمة إلا نادراً، إنما دخلت المجتمع الراقي عندما جمع الرعاة، ومن بين كل النبلاء، كان سيدريك وحده من قدم لها العون والحماية.
أرادت الطلاق قبل نزول النبوءة، قبل أن تصبح ليسيا قديسة ويبدأ سيدريك في تقديم العون لها، أرادت الطلاق قبل أن يطور ذلكما الاثنين مشاعر الحب بينهما.
وبات الشعب يتبع القديسة لا الإمبراطور ولا رئيس أساقفة، كان إيمان الناس من إرادة الاله.
فسألها بشيء من الدهشة
وقتذاك، قد استغلت ارتيزيا هذا، واختلقت نبوءة جديدة:
وهزت رأسها، ونطقت
سوف تصبح القديسة إمبراطورة.
فتنفست الصعداء وأجابت
حينئذ فرح الشعب بذلك النبأ أيما فرحة! وكذلك استعادت العائلة الحاكمة والمعبد مكانتهما الأصلية.
لقد أنقذت أرواحًا لا حصر لها، كانت قادرة على شفاء أي محتاج بقواها المقدسة، ولكنها على الأرجح، عالجت الكثير من القلوب قبل الأمراض أو الإصابات.
فقد إكتسب العائلة الحاكمة شرعيتها المفقودة عبر القديسة، واستطاع المعبد التدخل في شؤون قِوَى العالم العلماني.
وأضاف قائلا:
حتى تلك اللحظة، ظل صراع الخلافة مسدود النهاية، فعلي الرغم من أن لورانس كان إبن الإمبراطور المفضل، فإنه لم يستطع بمفرده إزاحة رويغار، من الجهة المقابلة، لم يستطع الأرشدوق رويغار أن يطغى على إبن الامبراطور المفضل بسلطته كذلك .
لم تنخرط في السياسة قط، وما كانت تظهر في الدوائر الاجتماعية وما لبثت في العاصمة إلا نادراً، إنما دخلت المجتمع الراقي عندما جمع الرعاة، ومن بين كل النبلاء، كان سيدريك وحده من قدم لها العون والحماية.
فجعلت الأكاذيب التي نشرتها صراع بين الاثنين يتخذ اتجاهًا مختلفًا، فمن خلال الإشارة إلى أمرأة ما، إنها سوف تصير الإمبراطورة، يعني بالضرورة أن زوجها سيصبح الإمبراطور كذلك.
“ساعدينا أيتها السيدة الجميلة!”
كان كل من الإمبراطور جريجور ولورانس والأرشدوق رويجار يؤمنون بالقوة التي يمتلكونها بين أيديهم بدلاً عن الخرافات مثل النبوءة.
فقال مقطب الحواجب
ومن الراجح أن الامبراطور قد علم أن النبوءة ملفقة مع أنّها كانت حذرة.
فأومأ برأسه دون طرح المزيد من الأسئلة.
ومع ذلك، فقد اعتقد الناس في جميع أنحاء البلاد أن القديسة الجميلة الطيبة ستصبح الإمبراطورة، ولا أحد قادر على تكذيب ذلك.
وهكذا أصبح الزواج من ليسيا آخر قطعة لإكمال شرعية لورانس، وفي الوقت الحالي، أرادت فعل الأمر ذاته مع سيدريك.
فقالت متفهمة:
إلى جانب ذلك، كانا في الأصل يحبان بعضهما البعض، ولو تركت القدر يأخذ مجراه، فسيقعان في الحب مرة أخرى ويتزوجان.
“هنالك جوهرة تدعى قلب القديسة أولغا، إنها إرث فيكونت بيشر، أريدك أن تعطيها لي كهدية الزواج “.
أرادت الطلاق قبل نزول النبوءة، قبل أن تصبح ليسيا قديسة ويبدأ سيدريك في تقديم العون لها، أرادت الطلاق قبل أن يطور ذلكما الاثنين مشاعر الحب بينهما.
“فلتتفضلي”
ولأنه رجلُ مستقيم لن يطلقها ولو سألته ذلك حتي يتزوج من ليسيا بعد نزول الوحي.
وقد مضى ما يقارب المئة عام على نزول آخر نبوءة.
وكذلك لم تكن ترغب أن يوصف الرجل الذي خدمته بأنه قد تخلى عن زوجته بسبب رغبته أن يحظي بالقديسة.
فأجابت عن استحياء:
لن تستطيع إبلاغه عن ذلك في الوقت الحالي، كانت مترددة، وعندما لاحظ ذلك، سأل :
“يا آنسة، لا يبدو أنك قد فهمت كلامي، إن ما أعنيه ألا تتأذيّ أنت أيضًا. من فضلك، لا تدع ذاك يحدث مرة أخرى “.
“ألا يمكنك إخباري؟”
حينئذ فرح الشعب بذلك النبأ أيما فرحة! وكذلك استعادت العائلة الحاكمة والمعبد مكانتهما الأصلية.
” لا أحاول خداعك، سعادتك، إنما لا أظن أن هناك أحدا غيرك مؤهل كي يكون الإمبراطور القادم، ولكن بالمقابل، أنا لا أريد أن أصبح الإمبراطورة، لا أعتقد أنني مناسبة لذلك المنصب، ولتعلم رجاءا، أنَّ ما أفعله ابتغي به خيراً كبيراً، وحسب”.
إلى جانب ذلك، كانا في الأصل يحبان بعضهما البعض، ولو تركت القدر يأخذ مجراه، فسيقعان في الحب مرة أخرى ويتزوجان.
“يا أنسة، يبدو أنك عازمة على التضحية بنفسك من أجل مصلحة الإمبراطورية.”
لن تستطيع إبلاغه عن ذلك في الوقت الحالي، كانت مترددة، وعندما لاحظ ذلك، سأل :
وهزت رأسها، ونطقت
“هل تحضرين مقدّمًا مثل هذه الثياب دائما؟ فلا يبدو لي أنك قد خططت للمجيء إلى هنا اليوم” “.
“أنا آخر شخص قد تليق به هذه الكلمات.”
خلال تلك المحادثة، وصلت العربة إلى شارع ريف وتوقفت، ثم طرق السائق على النافذة، يخبرها أنها بلغت المكان المحدد، فنقرت على النافذة ثلاث مرات، تأمر السائق وخادمتها بالانصراف.
“ لأن لون شعري عادة ما يلفت الانتباه.”
فتابع الحديث من حيث توقف:
“ساعدينا أيتها السيدة الجميلة!”
“أرى أن من السابق لأوانه الحديث عن العرش الإمبراطوري.”
أعاد النظر حوله مرة أخرى، لم يستطع تصديق أن كبير خدم عائلة ثرية ونبيلة لعدة أجيال سينتهي المآل به في هذه المنطقة.
وافقته بإيماءة
وشعرت وكأن هناك سمكة صغيرة تسبح داخل صدرها.
” لكني أقبل ممتنا عرضكِ من أجل إنهاء معضلة الجيش الغربي، وطالما نمسك بأيدي بعضنا سأحميك، يا آنسة، بكل قوتي، وبالمقابل ستبذلين قصار جهدك من أجل رفاه إقليم افرون من أجلي. فهل توافقين على ذلك؟”
أضافت بهدوء:
“نعم. وأما عن الطلاق… “
وقتذاك، قد استغلت ارتيزيا هذا، واختلقت نبوءة جديدة:
قاطعها قائلا
أضافت بهدوء:
“دعينا نفكر في ذلك في هذين العامين.”.
أرادت الطلاق قبل نزول النبوءة، قبل أن تصبح ليسيا قديسة ويبدأ سيدريك في تقديم العون لها، أرادت الطلاق قبل أن يطور ذلكما الاثنين مشاعر الحب بينهما.
فقالت متفهمة:
“لو كان غرضك الوحيد هو وراثة ماركيز روزان كما تدعين، لكنت قد اخترت شخصًا ذا وضع أكثر أمانًا مني”
“ حسن، أظنني قد فهمت قصدك، وإلى أن تكلل هذه العَلاقة بالثقة، فالأفضل ضمان ما يمكن تقديمه وتلقيه“.
فقال مقطب الحواجب
نظر إليها، وفجأة شعر بأنقباض في قلبه، فأضاف:
ووهبت الناس الأمل عندما حولت هجمات الوحوش الغرب إلى جحيم، ولما فاض نهر آفا ودمر القرى، هبت تعتني بالناجين.
“لكن لدي شرط واحد.”
ولأنه رجلُ مستقيم لن يطلقها ولو سألته ذلك حتي يتزوج من ليسيا بعد نزول الوحي.
عندئذ أصابها التوتر، وتساءلت ماذا يجب فعله إذا كان شرطا لا تستطيع الوفاء به، فهل الأفضل حينها الكذب أم المراوغة؟ فقد ظنته سيطلب منها النزاهة وليس الخديعة، أو نحو ذلك.
لن تستطيع إبلاغه عن ذلك في الوقت الحالي، كانت مترددة، وعندما لاحظ ذلك، سأل :
ولكنه تابع قائلا :
أرادت الطلاق قبل نزول النبوءة، قبل أن تصبح ليسيا قديسة ويبدأ سيدريك في تقديم العون لها، أرادت الطلاق قبل أن يطور ذلكما الاثنين مشاعر الحب بينهما.
“أكره أن يتأذى اتباعي، عليك تذكر ذلك “.
وواصلت:
فتنفست الصعداء وأجابت
ووهبت الناس الأمل عندما حولت هجمات الوحوش الغرب إلى جحيم، ولما فاض نهر آفا ودمر القرى، هبت تعتني بالناجين.
“أجل، لقد فهمت.”
“نعم. وأما عن الطلاق… “
فقال مقطب الحواجب
أضافت بهدوء:
“يا آنسة، لا يبدو أنك قد فهمت كلامي، إن ما أعنيه ألا تتأذيّ أنت أيضًا. من فضلك، لا تدع ذاك يحدث مرة أخرى “.
فحاولت فتح باب العربة، لكنه أرجع يدها بلطف فتفاجئت وابتسم ثم فتح الباب وخرج أولا، وبعد ذلك مَدّ يده أمامها، فوضعت يدها عليها بتردد، ثم رفعها عن العربة، فانفلت من شفتيها في حين غرة
وأشار إلى خدها، وتابع والجد يعلو ملامحه
قاطعها قائلا
“بالأحرى، عليك أن تضربي كل من يعترض طريقك.”
فاكتفت بإخراج تنهيدة طويلة، والحق يقال، لقد أرادت الطلاق بسبب ليسيا، حاليا، لا تزال فتاة صغيرة، ولكنها، خلال عامين، ستتفتح كالوردة في عز بهائها، وفي عيد ميلادها العشرين، سوف تختارها النبوءة.
فنظرت نحوه هنية، ولم يسعها غير الضحك، فابتسم هو الأخر.
فأومأ برأسه دون طرح المزيد من الأسئلة.
“أفضل أن أكون التي تُضرب، حتى أتمكن تحطيم سمعة الشخص الآخر، بدلاً من أن أكون الشخص الذي يضرب”
“فهمت.”
“ إنني أرجوك ألا تعرض نفسك لأية أذية.”
” أشكرك على اهتمامك “
فأجابت عن استحياء:
وأشرق وجهها بابتسامة، واتسعت ابتسامته على نحو كبير، وفكر أن من رؤية ابتسامتها أفضل بكثير من وجهها الجاد.
وقتذاك، قد استغلت ارتيزيا هذا، واختلقت نبوءة جديدة:
“وأنا كذلك، عندي لك شرط…”
“ وعلى ذلك، فإن كل ما تحتاجين هو زوج يتمتع بوضع اجتماعي مناسب لحمايتك من المتاعب، ولو كان ذلك السبب، أوليس من الخطر عليك اختاري شريكاً؟“.
“فلتتفضلي”
فجعلت الأكاذيب التي نشرتها صراع بين الاثنين يتخذ اتجاهًا مختلفًا، فمن خلال الإشارة إلى أمرأة ما، إنها سوف تصير الإمبراطورة، يعني بالضرورة أن زوجها سيصبح الإمبراطور كذلك.
“هنالك جوهرة تدعى قلب القديسة أولغا، إنها إرث فيكونت بيشر، أريدك أن تعطيها لي كهدية الزواج “.
“كلما أعطيت الفقراء، كلما ارتفع قدرك في الجنة “
فإعترته الدهشة لأنه لم يتوقع أبدًا أن تطلب منه جواهر أو ما إلى ذلك، فكرر ..
.”ما لم تكن رغبتك الحصول على القوة أو المجد، فلا شيء قد يدفعك للزواج مني، وإلقاء نفسك في معركة خلافة العرش، لا أعرف ما لو كنت تريدين أن تصبحي إمبراطورة، لكنني لا أفهم لماذا قد تريدين الطلاق بعد عامين”
“ أقلتِ إرث عائلة فيكونت بيشر… ؟”
وقتذاك، قد استغلت ارتيزيا هذا، واختلقت نبوءة جديدة:
“نعم، فهذا سيسهل عليك فهم أي نوع من الأشخاص أنا“.و
“أنك رئيسة الماركيز روزان على أية حال، أولست الوريثة الوحيدة من الناحية القانونية؟”.
أضافت بهدوء:
خلال تلك المحادثة، وصلت العربة إلى شارع ريف وتوقفت، ثم طرق السائق على النافذة، يخبرها أنها بلغت المكان المحدد، فنقرت على النافذة ثلاث مرات، تأمر السائق وخادمتها بالانصراف.
“وإذا لم تغير رأيك بعد حصولك على الجوهرة، عندئذ أعرض علي الزواج على نحو رائع يغزو مجالس الجميع”
“أعطني فلسا واحدا!”
فأومأ برأسه دون طرح المزيد من الأسئلة.
“ إنني أرجوك ألا تعرض نفسك لأية أذية.”
فحاولت فتح باب العربة، لكنه أرجع يدها بلطف فتفاجئت وابتسم ثم فتح الباب وخرج أولا، وبعد ذلك مَدّ يده أمامها، فوضعت يدها عليها بتردد، ثم رفعها عن العربة، فانفلت من شفتيها في حين غرة
قاطعها قائلا
“آه.”
“أنا آخر شخص قد تليق به هذه الكلمات.”
“ يجب على السيدة ألا تنزل من العربة دون مساعدة.”
نظر إليها، وفجأة شعر بأنقباض في قلبه، فأضاف:
فأجابت عن استحياء:
لقد أنقذت أرواحًا لا حصر لها، كانت قادرة على شفاء أي محتاج بقواها المقدسة، ولكنها على الأرجح، عالجت الكثير من القلوب قبل الأمراض أو الإصابات.
“نعم… هذا صحيح.”
” لا أحاول خداعك، سعادتك، إنما لا أظن أن هناك أحدا غيرك مؤهل كي يكون الإمبراطور القادم، ولكن بالمقابل، أنا لا أريد أن أصبح الإمبراطورة، لا أعتقد أنني مناسبة لذلك المنصب، ولتعلم رجاءا، أنَّ ما أفعله ابتغي به خيراً كبيراً، وحسب”.
وشعرت وكأن هناك سمكة صغيرة تسبح داخل صدرها.
لقد عاشت كالقديس بكل قطعة من كيانها، مدت يديها إلى من احتاج إليها، وأنقذت حتى المحتضر، وعندما انتشر الوباء في الغرب، أخذت بعض مساعديها، وأسرعت إلى هناك، طهرت الآبار وعالجت المرضى.
كان الشارع ضيقا وموحلا، تجمهر حولهما حشد من الأطفال كالبعوض، باسطين أيديهم.
وافقته بإيماءة
“أعطني فلسا واحدا!”
“ساعدينا أيتها السيدة الجميلة!”
أضافت بهدوء:
“كلما أعطيت الفقراء، كلما ارتفع قدرك في الجنة “
فاكتفت بإخراج تنهيدة طويلة، والحق يقال، لقد أرادت الطلاق بسبب ليسيا، حاليا، لا تزال فتاة صغيرة، ولكنها، خلال عامين، ستتفتح كالوردة في عز بهائها، وفي عيد ميلادها العشرين، سوف تختارها النبوءة.
صاح السائق وطارد الحشد، في حين، أخرجت أليس عباءة سوداء على عجل ووضعتها على أرتيزيا، فاخفضت رأسها وغطته بقلنسوتها..
ولكنه تابع قائلا :
فسألها بشيء من الدهشة
– اعتني بالضعفاء والمحرومين نيابة عني.
“هل تحضرين مقدّمًا مثل هذه الثياب دائما؟ فلا يبدو لي أنك قد خططت للمجيء إلى هنا اليوم” “.
“وإذا لم تغير رأيك بعد حصولك على الجوهرة، عندئذ أعرض علي الزواج على نحو رائع يغزو مجالس الجميع”
“ لأن لون شعري عادة ما يلفت الانتباه.”
تركت الشارع الرئيسي يرافقها سيدريك وحده، واختفيا معا بين الأزقة.
تركت الشارع الرئيسي يرافقها سيدريك وحده، واختفيا معا بين الأزقة.
” رئيس الخدم الذي خدم عائلة روزان لأجيال لكنه طُرد بعد وقت قصير من وفاة الماركيز السابق.”
كان دخول رجلين وحدهما إلى تلك الأرجاء مقامرة محفوفة بالخطر، إلا أن سيدريك لم يكن رجلا عاديا، كان درع الامبراطورية والمحارب الأعظم في المملكة!
وبات الشعب يتبع القديسة لا الإمبراطور ولا رئيس أساقفة، كان إيمان الناس من إرادة الاله.
ومع أن أرتيزيا كانت ترتدي عباءة سوداء، إلا أنها لم تخفِ هيئة فستانها، والتي أوضحت انها امرأة من النبلاء، زيادةً على ذلك، كان من دون شك أن من يرافقها نبيل أيضا، وفي تلك الحالة، ليس من المستغرب لو هجم عليهما اللصوص في خمسة دقائق.
فقالت متفهمة:
ولكن لم يجرؤ أحد في حضور سيدريك الساحق، شعر ببعضهم حولهما، يحسبون أنفاسهم في توتر وترقب، في حين، لا يبدو أنها لاحظت ذلك.
ووهبت الناس الأمل عندما حولت هجمات الوحوش الغرب إلى جحيم، ولما فاض نهر آفا ودمر القرى، هبت تعتني بالناجين.
“إذا، من سوف نلتقي؟”
“ألا يمكنك إخباري؟”
” رئيس الخدم الذي خدم عائلة روزان لأجيال لكنه طُرد بعد وقت قصير من وفاة الماركيز السابق.”
وواصلت:
لقد أنقذت أرواحًا لا حصر لها، كانت قادرة على شفاء أي محتاج بقواها المقدسة، ولكنها على الأرجح، عالجت الكثير من القلوب قبل الأمراض أو الإصابات.
“أنا لا أملك شخصاً لأثق به غيره، قد يحمل ضغينة لأمي ولي، بطبيعة الحال، لكن عائلته كانت موالية لروزان منذ عقود طويلة، أنا متيقنة أنه يسمعني بسبب ذلك على الأقل”.
“كلما أعطيت الفقراء، كلما ارتفع قدرك في الجنة “
“فهمت.”
وواصلت:
أعاد النظر حوله مرة أخرى، لم يستطع تصديق أن كبير خدم عائلة ثرية ونبيلة لعدة أجيال سينتهي المآل به في هذه المنطقة.
“أجل، وعلاوة على ذلك، لن يضع صاحب الجلالة نفسه تحت ضغط سياسي كبير فقط لأنه أحب والدتي”
” رئيس الخدم الذي خدم عائلة روزان لأجيال لكنه طُرد بعد وقت قصير من وفاة الماركيز السابق.”
وبات الشعب يتبع القديسة لا الإمبراطور ولا رئيس أساقفة، كان إيمان الناس من إرادة الاله.
