العلاقة الأبعد
أيهما العلاقة الأبعد، أعلاقة مع شخص غريب أم علاقة مع شخص غير مبالي؟
“أه نعم، ربما سمعت ذلك من كبير الخدم، لقد التقينا في حفلة الكونت إندار، ثم خرجنا في نزهة قصيرة”.
ظلت أرتيزيا تفكر في هذا كلما سنحت الفرصة في خوض محادثة مع شقيقها.
“لا بأس بذلك. لقد أصبحت راشدة الآن”.
فقد كانت علاقتها وميرايلا أشبه بالعلاقة بين الغرباء، وأما مع لورانس فكانت علاقة لا مبالاة من طرفه.
اية عائلة مهتمة سوف تشكك في حقيقة خروج فتاتها المراهقة مع رجل غريب دون ذكر أين ذهبت بطبيعة الحال، ولكن ما كان لورانس يهتم بما تفعله في حياتها الخاصة، ولم يكن حذرًا منها كذلك. لا يعلم لورانس الحالي لونها الحقيقي!
ومنذ الطفولة، كانت العلاقة بين الأثنين مبنية على رغبتها الاحادية في أن تكون جزءا من عالمه، ففي الوقت الذي بدأت تفهم سير العالم، كان لورانس أسعد وأعلى طفل في ربوع الإمبراطورية كلها، كان لا يزال لا يعرف عن قضايا كالأبناء غير الشرعيين أو الميراث أو الخلافة، وكذلك لم يكن يهتم بالآخرين من حوله، قضى أياما في حجر الإمبراطور ويلعب بتاجه!
أشار سلوك لورانس إلى أن شخصًا ما قد نصحه سلفا عن مزايا الزواج بينها وبين سيدريك، وعلى الرغم من انه يمقته، إلا أن المنافع التي سيجنيها من التحالف قد دفعته حتى يدعو غريمه إلى المنزل.
وفي عينيها، كان أكثر طفل محسود في العام بأسره، لم تكن تعي الفرق بينها وشقيقها في ذلك الحين، ولأن شقيقها محبوب، إعتقدت أنها ستغدو محبوبة أيضا، فكانت تحب شقيقها مثلما أحبته أمها…
وعدد قليل من الأشخاص دعموه دون أن يتوقعوا شيئًا؛ ولكن لم يفعلوا ذلك من أجله، هؤلاء كانوا اتباع الإمبراطور جريجور، الذين فهموا رغباته ورعوا ابنه المفضل.
“إذا كان أخاك بخير، فستكونين بخير أيضا”
وعندما أعادت التفكير الآن، وجدت أن ذلك طبيعيا، فلماذا قد يهتم لأمرها؟
في ذلك الوقت، كانت تؤمن بهذه الكلمات بكل روحها، وبعد أن كبرت استمرت في استخدامها نهجا تعيش عليه، فقد أقنعت نفسها انها سوف تستفيد لو أصبحت أخت الإمبراطور، ولكن لأنهما مرتبطان بالدم، أضطررت أن تجعل منه الإمبراطور التالي في سبيل البقاء! لقد صدقت تلك الكلمات كالغرة، إعتقدت أن الحب كان متبادلاً، ولكن لورانس لم يهتم بأمرها مطلقا.
“يا آنسة، ألن تدخلي؟”
وعندما أعادت التفكير الآن، وجدت أن ذلك طبيعيا، فلماذا قد يهتم لأمرها؟
وعدد قليل من الأشخاص دعموه دون أن يتوقعوا شيئًا؛ ولكن لم يفعلوا ذلك من أجله، هؤلاء كانوا اتباع الإمبراطور جريجور، الذين فهموا رغباته ورعوا ابنه المفضل.
لم تمنحها والدتها ميرايلا الحب والانتباه الذي غمرت به شقيقها، ولا علمته كيف يكون شقيقا على حد سواء.
واستدارت مرة أخرى ثم مضت في طريقها..
في طفولتهما، تجاهلها لورانس وكأنها غير مرئية، ومع تقدمهما في السن، صارا يأكلان ويشربان الشاي معًا في بعض الأحيان، لكن حديثهم لا يختطى المجاملات الرسمية.
لم تنتهي حادثة الكونتيسة يونيس، والسبب في اعتبارها “شيئًا مفيدًا” في الماضي، بنفس الطريقة في الحاضر.
وحين تعنفها ميرايلا، كان يراقب من بعيد غير مبالي، وأحيانا يقدم لها كلمات مواساة عندما يراها تبكي من حين لآخر، مثلا [أمي لا تضربك لأنها تكرهك]
إنها ليست تقطع رحمها، لا، ما كانت هناك علاقة حتى تقطع منذ البداية، فلم تسع ميرايلا نحوها، ولم تعاملها كأنها فلذة منها.
ماذا لو كنت أنا وهو غرباء؟ هل سأتمكن من خدمته دون مشاعر متضاربة؟ هل سأكون قادرةً على احتقاره عند الخيانة؟
“… ألا أستطيع يا أخي؟”
كانت تفكر في ذلك مليا في طريقها لمقابلة لورانس، الذي أستدعاها عقب مغادرة سيدريك فورا، ولم يتسن الوقت حتى تغيير ملابسها، فسوت الفستان الذي كانت بصدد خلعه، ثم لفت شعرها، وأرتد حذائها، وقصدت مكتبه.
“من الأفضل إخراج تلك الفتاة من هناك قبل أن يسوء الوضع.”
طالما كان لورانس قليل الصبر، ولذلك كان عليها الإسراع
“حسناً، أخي.”
إستقبلها عندما طرقت باب مكتبه
إذا نظر أحد ما إلى مرؤوسيه بهذه الطريقة، فلن ينال ولائهم مطلقا’
“مرحبا بك، تيا.”
“هل هناك مشكلة، أخي؟”
وكان في صوته من البرودة أكثر من الغضب ، ولكن من الواضح انه ليس في مزاج جيد
كان قد فهم بالضبط، ما تشير إليه كلمة ‘مشغولة’ وأومأ برأسه، وقال:
فدخلت وردت عليه التحية بأدب، ثم سألته:
فهز رأسه وقال:
“هل هناك مشكلة، أخي؟”
“… ألا أستطيع يا أخي؟”
كان منتصب القامة قرب النافذة، يواليها ظهره، يحملق عبر الزجاج، وأجاب دون أن تحن منه إلتفاته.
ماذا لو كنت أنا وهو غرباء؟ هل سأتمكن من خدمته دون مشاعر متضاربة؟ هل سأكون قادرةً على احتقاره عند الخيانة؟
“سمعت أنك خرجت مع الدوق الأكبر إفرون.”
إقتربت منه وقالت:
“… ألا أستطيع يا أخي؟”
“أه نعم، ربما سمعت ذلك من كبير الخدم، لقد التقينا في حفلة الكونت إندار، ثم خرجنا في نزهة قصيرة”.
لم تمنحها والدتها ميرايلا الحب والانتباه الذي غمرت به شقيقها، ولا علمته كيف يكون شقيقا على حد سواء.
اية عائلة مهتمة سوف تشكك في حقيقة خروج فتاتها المراهقة مع رجل غريب دون ذكر أين ذهبت بطبيعة الحال، ولكن ما كان لورانس يهتم بما تفعله في حياتها الخاصة، ولم يكن حذرًا منها كذلك. لا يعلم لورانس الحالي لونها الحقيقي!
” يجب عليك دعوته إلى المنزل في المرة القادمة، نادرًا ما يأتي الارشدوق إفرون الي العاصمة، حتى ولو كان فهو لا يحضر عادةً إلى المناسبات الاجتماعية، فلم تتح لي الفرصة للتعرف عليه”.
لم تنتهي حادثة الكونتيسة يونيس، والسبب في اعتبارها “شيئًا مفيدًا” في الماضي، بنفس الطريقة في الحاضر.
فردت بهدوء
ولعله يظن هذه المرة، أنه يستطيع الإستفادة منها في زواج مصلحة، بدلاً عن استخدامها كأداة تنفيذ المخططات.
. “سمعت انه يسكن في الثكنات خارج العاصمة. من الصعب عبور الغابة بعد غروب الشمس ، لذلك اعتقدت أن من الأفضل لو عاد مبكرا “.
وكانت هذه هي خطتها منذ البداية وعلى الرغم من ذلك، لم يسعها إلا أن تتأثر في صمت من تحديق لورانس الخالي من الروح عندما التفت نحوها أخيراً.
وقد امتلك لورنس معظمهم، اغلب أتباعه ارادو أن يصبحوا رعايا جديرين للإمبراطور التالي، وذلك من أجل الحصول على مكافئات بالمقابل، وكذلك دعم أعداء الأرشدوق رويغار لورانس بهدف منعه من أن يصبح الإمبراطور، وبالطبع كانوا يتوقعون شيئًا في المقابل.
فسخرت بمرارة على نفسها، ففي الماضي، كانت ستقفز من الفرح عندما ينظر إليها على هذا النحو، لقد كانت تحسب أنها موضع ثناء، كانت تشعر انها مفيدة عندما تلفت إنتباهه هكذا.
“نعم.”
ولكنها الآن باتت أكثر معرفة..
“أوه ، لا، لم أقصد ذلك …”
إذا نظر أحد ما إلى مرؤوسيه بهذه الطريقة، فلن ينال ولائهم مطلقا’
“إذا كان أخاك بخير، فستكونين بخير أيضا”
ما لم يكن غبيا وغير قادر على قراءة تعبيرات الناس، فمن سيكون مخلصًا لشخص أناني ومتطلب؟
إستقبلها عندما طرقت باب مكتبه
هناك العديد من الأسباب التي تجعل الاشخاص يتبعون أحد ما، منها المال والسلطة والأمل والمصالح وغيرها الكثير.
“من الأفضل إخراج تلك الفتاة من هناك قبل أن يسوء الوضع.”
وقد امتلك لورنس معظمهم، اغلب أتباعه ارادو أن يصبحوا رعايا جديرين للإمبراطور التالي، وذلك من أجل الحصول على مكافئات بالمقابل، وكذلك دعم أعداء الأرشدوق رويغار لورانس بهدف منعه من أن يصبح الإمبراطور، وبالطبع كانوا يتوقعون شيئًا في المقابل.
“لا بأس بذلك. لقد أصبحت راشدة الآن”.
وعدد قليل من الأشخاص دعموه دون أن يتوقعوا شيئًا؛ ولكن لم يفعلوا ذلك من أجله، هؤلاء كانوا اتباع الإمبراطور جريجور، الذين فهموا رغباته ورعوا ابنه المفضل.
“أوه ، لا، لم أقصد ذلك …”
‘ وحتى أنا…
أن هذا لا يمت بصلة للحاضر ولا جدوى من التفكير ما زالت تتسائل، على الرغم إنه ماضي قد ولي..
ولم تكن أرتيزيا نفسها استثناءاً! لقد توقعت شيئًا، كانت تتطلع لحب عائلتها.
فهز رأسه وقال:
ولكن، من يسع أن يكون ملكًا يحتاج ما هو أقوى من ذلك، فمن الضروري أن يحظي باتباع مخلصين مستعدين للتضحية بحياتهم ورمي أنفسهم إلى تهلكة لو اقتضت الحاجة، أؤلئك وحدهم يمكنهم التصرف في الأوقات الحرجة بغض النظر عن العواقب.
نطق بلا مبالاة.
وهذا الولاء لن يحظي به من لا يعد الناس إلا مجرد أدوات أبد الدهر!
وعدد قليل من الأشخاص دعموه دون أن يتوقعوا شيئًا؛ ولكن لم يفعلوا ذلك من أجله، هؤلاء كانوا اتباع الإمبراطور جريجور، الذين فهموا رغباته ورعوا ابنه المفضل.
فلو كان الشخص لا يمكنه إظهار الصدق للاخرين، يلزم عليه أن يخفي احتقاره تجاه غيره على الأقل.
أشار سلوك لورانس إلى أن شخصًا ما قد نصحه سلفا عن مزايا الزواج بينها وبين سيدريك، وعلى الرغم من انه يمقته، إلا أن المنافع التي سيجنيها من التحالف قد دفعته حتى يدعو غريمه إلى المنزل.
لم يفعل لورنس ذلك، وبهذا الصدد تفوق رويجار عليه كثيرا.
“يا آنسة، ألن تدخلي؟”
لم يسع أرتيزيا إلا ان تبتسم بمرارة، في حين تحدث لورانس يلاحظ ذاك:
هناك العديد من الأسباب التي تجعل الاشخاص يتبعون أحد ما، منها المال والسلطة والأمل والمصالح وغيرها الكثير.
“كنت أود أن أدعوه للعشاء.”
“يا آنسة، ألن تدخلي؟”
فردت بهدوء
“أود توظيف بعض الخادمات حتى يخدمنني، فمن الصعب عليّ الإستعداد للخروج بينما املك خادمة واحدة فقط “.
. “سمعت انه يسكن في الثكنات خارج العاصمة. من الصعب عبور الغابة بعد غروب الشمس ، لذلك اعتقدت أن من الأفضل لو عاد مبكرا “.
فدخلت وردت عليه التحية بأدب، ثم سألته:
“أتفهم ذلك.”
“مرحبا بك، تيا.”
فكر لورانس للحظة، وأضاف:
رد لورانس بلا حرج
“هل ستقابلينه مرة أخرى؟”
“اجل، شكرا اخي.”
فناشدته بعناية:
“نعم.”
“… ألا أستطيع يا أخي؟”
“أود توظيف بعض الخادمات حتى يخدمنني، فمن الصعب عليّ الإستعداد للخروج بينما املك خادمة واحدة فقط “.
أشار سلوك لورانس إلى أن شخصًا ما قد نصحه سلفا عن مزايا الزواج بينها وبين سيدريك، وعلى الرغم من انه يمقته، إلا أن المنافع التي سيجنيها من التحالف قد دفعته حتى يدعو غريمه إلى المنزل.
“أه نعم، ربما سمعت ذلك من كبير الخدم، لقد التقينا في حفلة الكونت إندار، ثم خرجنا في نزهة قصيرة”.
فهز رأسه وقال:
وعندما أعادت التفكير الآن، وجدت أن ذلك طبيعيا، فلماذا قد يهتم لأمرها؟
“لا بأس بذلك. لقد أصبحت راشدة الآن”.
إقتربت منه وقالت:
“شكرا لك، أخي. “
كانت تغضب أحيانا بهذه الطريقة، تدمر الغرف وتضرب الناس، وقد إعتادت أرتيزيا أن تهدأها في الماضي، فذلك النوع من الغضب مضر بالصحة، فتذهب إليها وتعانقها، كانت تحسب أن هذا سيخفف من هيجانها ولو قليلاً، غير أن ما تحصل عليه هو أن تُضرب بشكل أسوأ من المعتاد.
” يجب عليك دعوته إلى المنزل في المرة القادمة، نادرًا ما يأتي الارشدوق إفرون الي العاصمة، حتى ولو كان فهو لا يحضر عادةً إلى المناسبات الاجتماعية، فلم تتح لي الفرصة للتعرف عليه”.
فقد كانت علاقتها وميرايلا أشبه بالعلاقة بين الغرباء، وأما مع لورانس فكانت علاقة لا مبالاة من طرفه.
ردت بطاعة
إذا نظر أحد ما إلى مرؤوسيه بهذه الطريقة، فلن ينال ولائهم مطلقا’
“حسناً، أخي.”
“يا آنسة، ألن تدخلي؟”
فأومأ برأسه، ثم أشار إليها لتغادر، فقالت بحذر.
“هل أستطيع أن اطلب منك معروفا يا اخي.”
“هل أستطيع أن اطلب منك معروفا يا اخي.”
لم تنتهي حادثة الكونتيسة يونيس، والسبب في اعتبارها “شيئًا مفيدًا” في الماضي، بنفس الطريقة في الحاضر.
نطق بلا مبالاة.
“لا داع لذلك، فهذا واجب الأخ الكبير.”
“أخبرني.”
“إنها تتصرف بهيستيرية كالعادة، إنها ليست أول مرة ولا آخرة مرة، فلا داعي أن تقلقي بشأنها. “
“أود توظيف بعض الخادمات حتى يخدمنني، فمن الصعب عليّ الإستعداد للخروج بينما املك خادمة واحدة فقط “.
إستقبلها عندما طرقت باب مكتبه
“واحدة؟”
ولعله يظن هذه المرة، أنه يستطيع الإستفادة منها في زواج مصلحة، بدلاً عن استخدامها كأداة تنفيذ المخططات.
“نعم.”
إستقبلها عندما طرقت باب مكتبه
عندئذ غزا الارتباك وجهه لأول مرة، فإبتسمت إبتسامة صغيرة.
“هل يجب أن أدخل وأتعرض للضرب بدلاً عنكم، كالعادة؟”
ولم يكن من الغريب ألا يعرف احوالها، فهو لم يهتم بها قط، إلا أن اخته لا تملك سوى خادمة واحدة، هذا أمر يلحق به الخزي والعار، لقد كان شديدة الحساسية فيم يتعلق بهذا النوع من القضايا.
“لن تكوني وحدك، لو تشاركتن كلكن، فلن تكون هناك إصابات كبيرة، سوف أغطي كل النفقات الطبية، وسوف أعطي من تأذي استراحة من العمل، وسأعوض بسخاء “.
“سأتحدث مع والدتي.”
“أه نعم، ربما سمعت ذلك من كبير الخدم، لقد التقينا في حفلة الكونت إندار، ثم خرجنا في نزهة قصيرة”.
“هل تحتاج إلى إذن والدتنا؟ إلى جانب ذلك، يا أخي، أنت تعرف… هي مشغولة “.
عندئذ فقط، أدركت أنها قادرة على ترك أمها وراءها.
كان قد فهم بالضبط، ما تشير إليه كلمة ‘مشغولة’ وأومأ برأسه، وقال:
عندئذ، سمع كلاهما صوت صراخ ميرايلا قادم من بعيد، فتركا المكتب، وذهبا إلى الردهة، دهشت أرتيزيا مما يجري، في حين، نطق لورانس ببرود:
“أنت محقة، اعتني بأمرك بنفسك، وإذا قالت لك أمي أي شيء، فلتعلمني على الفور “.
“شكرا لك، أخي. “
“اجل، شكرا اخي.”
“أه نعم، ربما سمعت ذلك من كبير الخدم، لقد التقينا في حفلة الكونت إندار، ثم خرجنا في نزهة قصيرة”.
رد لورانس بلا حرج
أن هذا لا يمت بصلة للحاضر ولا جدوى من التفكير ما زالت تتسائل، على الرغم إنه ماضي قد ولي..
“لا داع لذلك، فهذا واجب الأخ الكبير.”
“أوه ، لا، لم أقصد ذلك …”
لقد تحدث وكأنه من سيدفع، على الرغم من أستخدام موارد عائلة روزان في توضيف الموظفين.
هناك حد حتى في علاقات الدم، ولو كانت علاقة الأم وابنتها.
عندئذ، سمع كلاهما صوت صراخ ميرايلا قادم من بعيد، فتركا المكتب، وذهبا إلى الردهة، دهشت أرتيزيا مما يجري، في حين، نطق لورانس ببرود:
وعدد قليل من الأشخاص دعموه دون أن يتوقعوا شيئًا؛ ولكن لم يفعلوا ذلك من أجله، هؤلاء كانوا اتباع الإمبراطور جريجور، الذين فهموا رغباته ورعوا ابنه المفضل.
“إنها تتصرف بهيستيرية كالعادة، إنها ليست أول مرة ولا آخرة مرة، فلا داعي أن تقلقي بشأنها. “
“أود توظيف بعض الخادمات حتى يخدمنني، فمن الصعب عليّ الإستعداد للخروج بينما املك خادمة واحدة فقط “.
“حسنا.”
وعدد قليل من الأشخاص دعموه دون أن يتوقعوا شيئًا؛ ولكن لم يفعلوا ذلك من أجله، هؤلاء كانوا اتباع الإمبراطور جريجور، الذين فهموا رغباته ورعوا ابنه المفضل.
” ستكون مشكلة لو أصبت بأذي ولاحظ الارشدوق إفرون ذلك.”
“لا داع لذلك، فهذا واجب الأخ الكبير.”
“فهمت”
وحين تعنفها ميرايلا، كان يراقب من بعيد غير مبالي، وأحيانا يقدم لها كلمات مواساة عندما يراها تبكي من حين لآخر، مثلا [أمي لا تضربك لأنها تكرهك]
ثم ودعته بأدب، وخطت خطواتها نحو غرفة والدتها، التي ما زالت تصرخ بصوت عالٍ، غير قادرة على السيطرة على غضبها، تحطم الأثاث و تضرب الخادمات.
“هل تحتاج إلى إذن والدتنا؟ إلى جانب ذلك، يا أخي، أنت تعرف… هي مشغولة “.
كانت تغضب أحيانا بهذه الطريقة، تدمر الغرف وتضرب الناس، وقد إعتادت أرتيزيا أن تهدأها في الماضي، فذلك النوع من الغضب مضر بالصحة، فتذهب إليها وتعانقها، كانت تحسب أن هذا سيخفف من هيجانها ولو قليلاً، غير أن ما تحصل عليه هو أن تُضرب بشكل أسوأ من المعتاد.
توقفت أمام باب حجرتها للحظة، فنظرت الخادمات إليها، وحبسن أنفاسهن.
توقفت أمام باب حجرتها للحظة، فنظرت الخادمات إليها، وحبسن أنفاسهن.
فسخرت بمرارة على نفسها، ففي الماضي، كانت ستقفز من الفرح عندما ينظر إليها على هذا النحو، لقد كانت تحسب أنها موضع ثناء، كانت تشعر انها مفيدة عندما تلفت إنتباهه هكذا.
فما إن تلج إلى الغرفة حتى يتوجه إنتباه ميرايلا لها ولن ترى أي أحد آخر، لهذا دعت الخادمات أن يحدث ذلك من صميم قلوبهن، ولكنها استدارت عائدة وحسب.
“شكرا لك، أخي. “
فستوقفتها خادمة ما، ووجهها شاحب:
فقد كانت علاقتها وميرايلا أشبه بالعلاقة بين الغرباء، وأما مع لورانس فكانت علاقة لا مبالاة من طرفه.
“يا آنسة، ألن تدخلي؟”
كانت تفكر في ذلك مليا في طريقها لمقابلة لورانس، الذي أستدعاها عقب مغادرة سيدريك فورا، ولم يتسن الوقت حتى تغيير ملابسها، فسوت الفستان الذي كانت بصدد خلعه، ثم لفت شعرها، وأرتد حذائها، وقصدت مكتبه.
“هل يجب أن أدخل وأتعرض للضرب بدلاً عنكم، كالعادة؟”
“من الأفضل إخراج تلك الفتاة من هناك قبل أن يسوء الوضع.”
“أوه ، لا، لم أقصد ذلك …”
“لا داع لذلك، فهذا واجب الأخ الكبير.”
“من الأفضل إخراج تلك الفتاة من هناك قبل أن يسوء الوضع.”
“اجل، شكرا اخي.”
“لـ لكن، يا آنسة. إذا فعلت ذلك … “
فناشدته بعناية:
ردت ببرود
أشار سلوك لورانس إلى أن شخصًا ما قد نصحه سلفا عن مزايا الزواج بينها وبين سيدريك، وعلى الرغم من انه يمقته، إلا أن المنافع التي سيجنيها من التحالف قد دفعته حتى يدعو غريمه إلى المنزل.
“لن تكوني وحدك، لو تشاركتن كلكن، فلن تكون هناك إصابات كبيرة، سوف أغطي كل النفقات الطبية، وسوف أعطي من تأذي استراحة من العمل، وسأعوض بسخاء “.
واستدارت مرة أخرى ثم مضت في طريقها..
عندئذ ابتلعت الخادمات انفاسهن، وقد علمن أنها لن تكون كبش الفداء هذه المرة.
عندئذ، سمع كلاهما صوت صراخ ميرايلا قادم من بعيد، فتركا المكتب، وذهبا إلى الردهة، دهشت أرتيزيا مما يجري، في حين، نطق لورانس ببرود:
وفجأة تذكرت ما أبلغها سيدريك في الماضي:
واستدارت مرة أخرى ثم مضت في طريقها..
[ لقد ماتت ميرايلا، سمعت أنها لا تنفك توبخ لورانس حول قضايا المرأة]
“حسناً، أخي.”
هل كانت مستاءة من لورانس عند موتها؟ هل تخيلت يومًا أن أبنها سيقتلها؟ هل ما زالت تحبه رغم أفعاله؟ أم أنها ببساطة تغاضت عن الواقع حتى النهاية؟
فلو كان الشخص لا يمكنه إظهار الصدق للاخرين، يلزم عليه أن يخفي احتقاره تجاه غيره على الأقل.
هل شعرت بالاسف وقت وفاتها عن أساءتها لي ولو قليلا؟
فدخلت وردت عليه التحية بأدب، ثم سألته:
لقد حاولت حمايتها حتى النهاية، فهل ندمت على فقدان هذا الدرع؟ هل حتى خطر في بالها ذلك؟
لم تمنحها والدتها ميرايلا الحب والانتباه الذي غمرت به شقيقها، ولا علمته كيف يكون شقيقا على حد سواء.
أن هذا لا يمت بصلة للحاضر ولا جدوى من التفكير ما زالت تتسائل، على الرغم إنه ماضي قد ولي..
ما لم يكن غبيا وغير قادر على قراءة تعبيرات الناس، فمن سيكون مخلصًا لشخص أناني ومتطلب؟
واستدارت مرة أخرى ثم مضت في طريقها..
“إنها تتصرف بهيستيرية كالعادة، إنها ليست أول مرة ولا آخرة مرة، فلا داعي أن تقلقي بشأنها. “
هناك حد حتى في علاقات الدم، ولو كانت علاقة الأم وابنتها.
وعدد قليل من الأشخاص دعموه دون أن يتوقعوا شيئًا؛ ولكن لم يفعلوا ذلك من أجله، هؤلاء كانوا اتباع الإمبراطور جريجور، الذين فهموا رغباته ورعوا ابنه المفضل.
إنها ليست تقطع رحمها، لا، ما كانت هناك علاقة حتى تقطع منذ البداية، فلم تسع ميرايلا نحوها، ولم تعاملها كأنها فلذة منها.
“كنت أود أن أدعوه للعشاء.”
عندئذ فقط، أدركت أنها قادرة على ترك أمها وراءها.
نطق بلا مبالاة.
إذا نظر أحد ما إلى مرؤوسيه بهذه الطريقة، فلن ينال ولائهم مطلقا’
فقد كانت علاقتها وميرايلا أشبه بالعلاقة بين الغرباء، وأما مع لورانس فكانت علاقة لا مبالاة من طرفه.
“اجل، شكرا اخي.”
