لايونهارت (4)
الفصل 6: لايونهارت (4)
إنه مُجرد رُمح تدريب، عصى خشبية بلا رأس حربة مُتصِل حتى. ومع ذلك، ما تزال مشحوذة الطرفة بدرجة معينة، لذلك بمجرد أن يتم الضرب بها بشكلٍ صحيح…حتى لو لم تستطِع إختراق اللحم، فإنها بالتأكيد ستؤلم كالجحيم.
‘هذا شيء عظيم بالنسبةِ لطفل، ولكن كسليل لفيرموث، لا يزال هذا كالقمامة’ إنتقده يوجين بقسوة.
ولو تم توجيه ضرب نحو البطن بلا حِراسة؟
“اررغ!”
ستكون النتيجة شيئًا كهذا. أثناء التدحرج عبر الأرض، تقيء سيان في كل مكان. أطلقت سيل المذهولة صرخة وركضت نحو سيان، بينما غطت نينا فمها مصدومة.
“…سيدي الشاب” أعطى هازارد تنهيدة طويلة وهز رأسه. “السيد يوجين لم يُدرِب المانا الخاصة به.”
“كاذب. كيف يمكنك التحرك أثناء حمل مثل هذه الأوزان الثقيلة لو لم تُدرِب المانا؟ ثم يأتي هجومك. حتى لو قلل أخي من حذرِه، لا يزال هجومُكَ سريعًا لدرجة أنه لم يستطِع الردَ بشكلٍ صحيح” عندما قالت كل هذا، ضَيقَت عيناها المُتألقتان بفضولٍ وعدمِ تصديقٍ لما يقوله.
“لقد فُزت”، قال يوجين بنبرة لا مُبالية ثُم خفضَ رُمحَه.
في حين أن يوجين لم يستطِع معرفة عمر الرجل، فَقد عرف بوضوح أنه أكثر مهارة من جوردون، الفارس الذي تم تكليفه بمرافقتِهِ إلى هنا.
‘لكن ألم يقل أنه بدأ التدريب منذ عمر السابعة فقط؟’ فكرت سيل بعمق وهي تتذكر ما قاله يوجين في وقتٍ سابِق.
لو كان رمحًا حقيقيًا، لكان سيان ميتًا الآن. بالطبع، هذا ليس رُمحًا حقيقيًا؛ ولكن على الرغم من ذلك، و نظرًا لأن سيان قد ضُرِب على نقطة حيوية وأُرسِل مُتدحرِجًا عبر الأرض، فمن الواضح أنه إنتصارُ يوجين.
“نينا، إذهبي للحصول على شخصٍ ما لسحبِ هذا اللقيط بعيدًا.”
“نـ-نعم…!”
“…أعتذر عن ملاحظتي الحمقاء” حنى هازارد رأسه مرةً أخرى.
حتى عندما إستمرت الدموع والمخاط بالنزول على وجهِه، لم يستطع سيان التوقف عن التهوع. اقتربت منه سيل بدافع القلق، ولكن عندما رأت مظهر شقيقِها المُثير للإشمِئزاز لم تستطِع الإقتراب أكثر. بدلا من ذلك، استدارت ورفعت رأسها ونظرت بحِقدٍ نحو يوجين.
ستكون النتيجة شيئًا كهذا. أثناء التدحرج عبر الأرض، تقيء سيان في كل مكان. أطلقت سيل المذهولة صرخة وركضت نحو سيان، بينما غطت نينا فمها مصدومة.
“هذا…ما هذا بحقِ الجحيم؟”
“جبان!” اتهمت سيل يوجين.
“صحيح، ولكني أعتقد أن عقليكُما متشابهين. كيف برأيك يجب أن تكون المبارزة الشريفة؟ نرمي المنديل، ثم نعُد حتى ثلاثة، ثم نتقاتل؟”
“جبان؟” قال يوجين: “منذُ اللحظة التي تم فيها إلقاء المنديل، كانت المبارزة قد بدأت بالفعل”.
“ها-هازارد”، انفجر سيان في البكاء وهو ينادي باسم الرجل.
“هذا…أنت على حق، ولكن…! مع ذلك، هذا لا يزال عملًا جبانًا.”
“…أعتذر عن ملاحظتي الحمقاء” حنى هازارد رأسه مرةً أخرى.
“هل يبدو لكما كل شيء وكأنه حديقة مُزهِرة جميلة وسلمية عندما تنظران إليه برأسيكُما هذين؟ منذ أن بدأت المبارزة بالفعل، لا يوجد شيء جبان في ما فعلتُه. إضافةً إلى ذلك، ألم ينتهي الأمر بأخيكِ الأحمق هكذا لأنه وقف محاولًا أن يبدوَ رائعًا بعد أن ألقى المنديل؟”
لم يستطع سيان قول أي شيء في المقابل. كان يوجين على حق. على الرغم من مُعاناتِهِ من ألمٍ شديد وعلى وشكِ أن يَفقِدَ عقله بسبب الغثيان، فقد سمع سيان كلمات يوجين.
صُدِمت سيل عاجزةً عن الكلام بسبب هذه الحُجة المنطقية. ظلت بلا كلام لسببين، الأول لأنها لم تعرِف ماذا تقول، الثاني هو لأنها إرتبكت بسبب مُقارنتِهِ إياها بالحديقة المُزهِرة الجميلة.
“…هل ناديتني بالجميلة فقط الآن؟” سألت سيل.
“هل إرتفعت درجة حرارة رأسِها؟” تمتم يوجين لنفسه.
“هل إرتفعت درجة حرارة رأسِها؟” تمتم يوجين لنفسه.
“على أي حال، من الواضح أنها كانت خطوة جبانة. أنت لم تُقاتِل بشرفٍ في هذه المبارزة” تذكرت سيل سخَطها.
“هاه، يجب أن يكون ذلك لأنكما توأمان، أنتما حقًا مُتشابِهان في طريقة تحويل النقاش لصالحِكما بأي طريقة” سخر يوجين.
“أنا لا أشبه أخي.”
“هل حقًا لم تدرب المانا؟” سألت سيل فجأة بعيونٍ مُشرِقة.
“صحيح، ولكني أعتقد أن عقليكُما متشابهين. كيف برأيك يجب أن تكون المبارزة الشريفة؟ نرمي المنديل، ثم نعُد حتى ثلاثة، ثم نتقاتل؟”
“امم…”
“صحيح، ولكني أعتقد أن عقليكُما متشابهين. كيف برأيك يجب أن تكون المبارزة الشريفة؟ نرمي المنديل، ثم نعُد حتى ثلاثة، ثم نتقاتل؟”
عضت شفتها السفلية، ثم نظرت سيل إلى سيان وهي تحاول التفكير في رد. بعد أن تمكن من تغطية جسده بقيئه أثناء التدحرج على الأرض، إنشغل سيان في البكاء. بينما شعرت بالأسف على مظهر شقيقها البائس، ظلت الأشياء القذرة قذرة، لذلك إمتنَعَتْ من الإقترابِ منه.
على هذا النحو، وجدت سيل صعوبةً في فهمِه. خضع كل من سيل وسيان أيضًا للتدريب البدني مُنذ أن كانا صَغيرَّين.
ستكون النتيجة شيئًا كهذا. أثناء التدحرج عبر الأرض، تقيء سيان في كل مكان. أطلقت سيل المذهولة صرخة وركضت نحو سيان، بينما غطت نينا فمها مصدومة.
“…كان يمكنك أن تتساهل في ضربتِك قليلًا” تمتمت سيل.
“…إنها الحقيقة. جِسمُك حقًا تفوح منهُ رائحة تُشبِه رائحة روث البقر…!”
أجاب يوجين: “آسف، لكن هذه أخف ضربة يمكنني القيام بها”.
“أليس من الإهانة للخصم إظهار الرحمة خلال مبارزة؟” دافع يوجين عن نفسه.
“هل حقًا لم تدرب المانا؟” سألت سيل فجأة بعيونٍ مُشرِقة.
إنزعجت سيل وقالت: “أنت حقًا لديكَ فمٌ مُقرِف.”
ستكون النتيجة شيئًا كهذا. أثناء التدحرج عبر الأرض، تقيء سيان في كل مكان. أطلقت سيل المذهولة صرخة وركضت نحو سيان، بينما غطت نينا فمها مصدومة.
يوجين، الذي بدأ في إزالة أكياس الرمل المتناثرة على الأرض، نظر مرةً أخرى إلى سيل بتعبيرٍ مُنزعِج على وجهِه.
“أنا لا أشبه أخي.”
“لماذا لم تُغادِرا بالفِعل؟”
“سيان لم يُهِني فقط ؛ لقد أهان والدي. السيد هازارد، هل كان هناك أي سبب يمنعني من قبول المبارزة؟” طرح يوجين سؤالًا في المقابل.
“سألتك عن حقيقة عدم تدريبك للمانا.”
“هازارد! حتى أنت تكذب علي؟!”
“وقلتُ لكِ بالفعل أنني لم أفعل!”
“كاذب. كيف يمكنك التحرك أثناء حمل مثل هذه الأوزان الثقيلة لو لم تُدرِب المانا؟ ثم يأتي هجومك. حتى لو قلل أخي من حذرِه، لا يزال هجومُكَ سريعًا لدرجة أنه لم يستطِع الردَ بشكلٍ صحيح” عندما قالت كل هذا، ضَيقَت عيناها المُتألقتان بفضولٍ وعدمِ تصديقٍ لما يقوله.
بسبب هذه الكلِمات، تجمد يوجين أثناء جمعِهِ لأكياس الرمل.
وفى الوقتِ نفسِه، فكر يوجين أيضًا، ‘إنه قويٌ جدًا لطفلٍ يبلُغ من العُمرِ ثلاثةَ عشر عامًا فقط’.
“هل حقًا لم تدرب المانا؟” سألت سيل فجأة بعيونٍ مُشرِقة.
قال يوجين: “كنتِ فعلًا قادرةً على رؤيتي؟”
أجاب يوجين: “آسف، لكن هذه أخف ضربة يمكنني القيام بها”.
ردت سيل: “فقط قليلًا.”
إستمر يوجين: “ومع ذلك، يبدو أن عينيك ليست فقط للزينة.”
فقط من لمحة، بدوا بالتأكيد ثقيلين. و مع ذلِكَ كان يوجين قادرًا على التحرك معهم كلهم معلقين على جسده؟ وجد هازارد صعوبة في تخيل مثل هذا المشهد.
إنزعجت سيل وقالت: “أنت حقًا لديكَ فمٌ مُقرِف.”
بينما جمع يوجين أكياس الرمل في مكانٍ واحد، حدقت سيل بذهول في ظهر يوجين. على الرغم من أنها لم تستطع رؤية حركة عضلاته بوضوح، المخفية تحت ملابِسِه، إلا أنه يبدو أنه لم يستخدم أي مانا، فقط قوتهُ الجسدية.
ضحك يوجين وقال: “ليس وكأنها المرة الأولى التي أسمع فيها هذا.”
“لقد طعنته في الحجابِ الحاجِز بالرمح”، أوضح يوجين.
الجميع، بإستثناء فيرموث، قالوا شيئًا مشابهًا لهُ من وقتٍ لآخر.
“امم…”
بينما جمع يوجين أكياس الرمل في مكانٍ واحد، حدقت سيل بذهول في ظهر يوجين. على الرغم من أنها لم تستطع رؤية حركة عضلاته بوضوح، المخفية تحت ملابِسِه، إلا أنه يبدو أنه لم يستخدم أي مانا، فقط قوتهُ الجسدية.
بسبب هذه الكلِمات، تجمد يوجين أثناء جمعِهِ لأكياس الرمل.
“سمعت جزءًا من القصة من الخادمة، لكنني كنتُ في عجلةٍ من أمري للوصول إلى هُنا لدرجة أنني لم أستمِع إلى كُلِ شيء حتى النهاية. ما الذي يحدث هنا؟”
على هذا النحو، وجدت سيل صعوبةً في فهمِه. خضع كل من سيل وسيان أيضًا للتدريب البدني مُنذ أن كانا صَغيرَّين.
‘لكن ألم يقل أنه بدأ التدريب منذ عمر السابعة فقط؟’ فكرت سيل بعمق وهي تتذكر ما قاله يوجين في وقتٍ سابِق.
“…كان لديك سبب وجيه لذلك، ولكن…يبدو أنك كنت قاسيًا بعض الشيء”، حذر هازارد يوجين.
أجاب هازارد بعد بعض التفكير، “جيدول…أعتقد أن هذا هو المكان الذي تقع فيه ملكية اللورد جيرهارد.”
وفى الوقتِ نفسِه، فكر يوجين أيضًا، ‘إنه قويٌ جدًا لطفلٍ يبلُغ من العُمرِ ثلاثةَ عشر عامًا فقط’.
“…كان لديك سبب وجيه لذلك، ولكن…يبدو أنك كنت قاسيًا بعض الشيء”، حذر هازارد يوجين.
لقد شعر ببعض الإرتداد من طرف رُمحِه في لحظةِ الإصطِدام. وهذا دليلٌ على أن جسد سيان قد تم تدريبهُ إلى حدٍ لا يُصدَق بالنسبةِ لِعُمرِه. علاوةً على ذلك، وبالنظر إلى القوة التي طار بها سيان للخلف، فقد تم تدريب المانا لديه بالفعل لدرجة أنه قادر غريزيًا على الإستجابة لمثلِ هذهِ الأزمات وتشتيت جُزءٍ من الضربة.
وكذلك، لم يقف سيان هناكَ فقط ويتلقى الضرب. بدلًا من ذلِك، في اللحظة التي واجه فيها الهجوم، حاول سيان غريزيا القفزَ للخلف. هذا يعني أنه، وهو طفلٌ ليس لديه خبرة قتالية عملية، إستجاب بشكلٍ غريزي للهروب من الخطر الوشيك.
يوجين، الذي بدأ في إزالة أكياس الرمل المتناثرة على الأرض، نظر مرةً أخرى إلى سيل بتعبيرٍ مُنزعِج على وجهِه.
“اررغ!”
‘هذا شيء عظيم بالنسبةِ لطفل، ولكن كسليل لفيرموث، لا يزال هذا كالقمامة’ إنتقده يوجين بقسوة.
“أيضًا، بما أنك خسرت المبارزة، فإن الشيء المشرف والمهذب الذي يجب القيام به هو الإعتراف بهزيمتك بتواضع بقولك ‘لقد خسرت’، منذ البداية وأنت تصيح، الشرف هذا والشرف هكذا…أنت لن تجرؤ على القيام بشيء بلا شرف كعدم الإعتراف بالهزيمة، صحيح؟”
بالطبع، لم يكن يوجين يعرف مدى قوة فيرموث عندما كان في الثالثةِ عشرة من عُمره. كان هامل وفيرموث بالفعل في العشرينات من العمر عندما إلتقيا لأولِ مرة. ومع ذلك، يمكنه على الأقل التخمين بشكلٍ تقريبي.
“هل يبدو لكما كل شيء وكأنه حديقة مُزهِرة جميلة وسلمية عندما تنظران إليه برأسيكُما هذين؟ منذ أن بدأت المبارزة بالفعل، لا يوجد شيء جبان في ما فعلتُه. إضافةً إلى ذلك، ألم ينتهي الأمر بأخيكِ الأحمق هكذا لأنه وقف محاولًا أن يبدوَ رائعًا بعد أن ألقى المنديل؟”
“سيدي الشباب!”
سيان، الشقي الذي تلقى تدريبه في العائلة الرئيسية طوال طفولته، يفتقر في نواحٍ كثيرة لدرجة أنه من الصعب التصديق أنه حقًا سليلُ فيرموث.
“إبن…إبن العاهرة…!”
أضاف يوجين: “قال أيضًا إن رائحةَ جسدي تُشبِه روث البقر.”
‘ومع ذلك، هناك بعض الإمكانيات.’
“أراكَ لاحقًا”، إستدارت سيل، التي تَبِعَت هازارد، ونظرت نحو يوجين بإبتسامة.
يجب أن يكون هذا بسبب المعيار الذي حدده دمُ فيرموث. إذا نظرت إلى ما قد يصبح عليه في المستقبل، فإن سيان لا يزال يظهر بعض الإمكانيات الجيدة. و سيل كذلك. على الرغم من أنهما لم يواجِها بعضهما البعض شخصيًا، يبدو أن لديها عيون دقيقة جدًا.
“أنت…أنت تجرؤ…تجرؤ على فعلِ هذا بي…!” تعافى سيان أخيرًا بما يكفي للتحدث.
“أنت…أنت تجرؤ…تجرؤ على فعلِ هذا بي…!” تعافى سيان أخيرًا بما يكفي للتحدث.
أثناء أخذهِ لأنفاسٍ عميقة، رفع سيان رأسه ونظر إلى يوجين. وعيناه لا تزالان تدوران، ويتألم كلما تحرك، كما لو أن بطنه قد تم إختراقُها حقًا. مع طعمٍ مُريبٍ وفاسِدٍ في فمِه.
بسبب هذهِ الكلمات، إحمرَّ وجهُ سيان.
“كم…كم أنت جبان…!” لهث سيان.
“الآن، عليك أن تبدأ في تنظيف كل هذا”، مُتجاهِلًا وجه سيان، الملتوي بسبب الإذلال، واصل يوجين إستفزازه. “أنت الشخص الذي تقيأ في كل مكان. لذا لو وعدتَ في تنظيفِ هذه الفوضى، فسوف أذهب أيضًا وأُنظِف العربة. عندها سيكونُ كُل شيء جميلٌ وعادِل، صحيح؟”
“…سيدي الشاب” أعطى هازارد تنهيدة طويلة وهز رأسه. “السيد يوجين لم يُدرِب المانا الخاصة به.”
“قد يكون ذلك بسبب أنكما توأمان، لكن أنتما الإثنان دائمًا ما ينتهي بكما الأمر بقول نفس الأشياء” ضحك يوجين وهو ينظر إلى سيان بإزدراء. “لا أريد أن أكرر كلامي. إسأل أختك عما قُلتهُ عندما حاوَلَتْ هي كذلك إتهامي بالشيء نفسِه.”
ضحك يوجين وقال: “ليس وكأنها المرة الأولى التي أسمع فيها هذا.”
“إبن…إبن العاهرة…!”
“أو يمكنك محاولة إستعادة ذكرياتك. ربما كنت ترش القيء في كل مكان بينما كُنتَ تتدحرج في الأوساخ، لكن أذُنيك لم يتوقفا عن العمل، صحيح؟”.
“هل يبدو لكما كل شيء وكأنه حديقة مُزهِرة جميلة وسلمية عندما تنظران إليه برأسيكُما هذين؟ منذ أن بدأت المبارزة بالفعل، لا يوجد شيء جبان في ما فعلتُه. إضافةً إلى ذلك، ألم ينتهي الأمر بأخيكِ الأحمق هكذا لأنه وقف محاولًا أن يبدوَ رائعًا بعد أن ألقى المنديل؟”
لم يستطع سيان قول أي شيء في المقابل. كان يوجين على حق. على الرغم من مُعاناتِهِ من ألمٍ شديد وعلى وشكِ أن يَفقِدَ عقله بسبب الغثيان، فقد سمع سيان كلمات يوجين.
بالطبع، لم يكن يوجين يعرف مدى قوة فيرموث عندما كان في الثالثةِ عشرة من عُمره. كان هامل وفيرموث بالفعل في العشرينات من العمر عندما إلتقيا لأولِ مرة. ومع ذلك، يمكنه على الأقل التخمين بشكلٍ تقريبي.
ومع ذلك، حتى لو إن عليهِ أن يعترف بأنه لم يكُن عملًا جبانًا من جانب يوجين، فقد رفض سيان البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا قبول هزيمته رفضًا تامًا. أمام أخته وجميع الخدم، لكي يتم مشاهدته من قِبلِهِم في مثل هذه الحالة القبيحة!
“علامَ تعتذرين؟” سأل يوجين وهو يشاهد هازارد يغادر.
“الآن، عليك أن تبدأ في تنظيف كل هذا”، مُتجاهِلًا وجه سيان، الملتوي بسبب الإذلال، واصل يوجين إستفزازه. “أنت الشخص الذي تقيأ في كل مكان. لذا لو وعدتَ في تنظيفِ هذه الفوضى، فسوف أذهب أيضًا وأُنظِف العربة. عندها سيكونُ كُل شيء جميلٌ وعادِل، صحيح؟”
“سيدي سيان. في الوقت الحالي يجب أن نلقي نظرة على إصاباتك” أثناء إقناع الصبي، نظر هازارد إلى يوجين.
“أتجرؤ…. أنت تجرؤ…!”
“أراكَ لاحقًا”، إستدارت سيل، التي تَبِعَت هازارد، ونظرت نحو يوجين بإبتسامة.
“أيضًا، بما أنك خسرت المبارزة، فإن الشيء المشرف والمهذب الذي يجب القيام به هو الإعتراف بهزيمتك بتواضع بقولك ‘لقد خسرت’، منذ البداية وأنت تصيح، الشرف هذا والشرف هكذا…أنت لن تجرؤ على القيام بشيء بلا شرف كعدم الإعتراف بالهزيمة، صحيح؟”
“ارغ…!”
“اررغ!”
لم يستطِع قول أي شيء. بلا أي طريقة للتعبير عن غضبِه، جسده كله يؤلمه، مع طعمٍ مقرفٍ في فمِه؛ بدا أن كل شيء حدث في السابق كان عكس ما تمناه سيان. لو أن الألم فقط أقل حدة، لأمكَنَه النهوض والمطالبة بقتالٍ آخر، لكن سيان حاليًا غير قادر جسديًا على القيام بذلك.
ظهر الغضب المكبوت والحزن المتراكم بداخله كدموع. وظل يشهق بِحُزن، دافِنًا رأسه بين ذراعيه. بالطبع، لم يشعر يوجين بأي تعاطف تجاه مثل هذا المشهد. بعد كل شيء، ألم يكن هو من جاء إليه بمحاولة لجعلِ حالهِ هكذا؟
وكذلك، لم يقف سيان هناكَ فقط ويتلقى الضرب. بدلًا من ذلِك، في اللحظة التي واجه فيها الهجوم، حاول سيان غريزيا القفزَ للخلف. هذا يعني أنه، وهو طفلٌ ليس لديه خبرة قتالية عملية، إستجاب بشكلٍ غريزي للهروب من الخطر الوشيك.
على كُلِ حال… بدأ يعتقد أن الشِدة مع هذا الشقي البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا ربما ليست في مصلحته.
“وفمك تنبعث منه رائحة القيء، فلماذا لا تُغلِقُه فقط.”
‘كان ينبغي أن أتحمل فقط. هذا لن يؤدي إلى شيء سيء وبلا معنى، صحيح؟’
أثناء أخذهِ لأنفاسٍ عميقة، رفع سيان رأسه ونظر إلى يوجين. وعيناه لا تزالان تدوران، ويتألم كلما تحرك، كما لو أن بطنه قد تم إختراقُها حقًا. مع طعمٍ مُريبٍ وفاسِدٍ في فمِه.
بدأ يوجين أخيرًا في الشعور ببعض المخاوف بشأن عواقب القيام بذلك. منذ البداية، لقد تعرض للمضايقة وعدم الإحترام بشكلٍ صارخ، ولكن الآن بعد أن جعل طفل الأسرة الرئيسية يقع في مثل هذه الحالة…في الحقيقة، أكثر ما أقلقَهُ هو أن يَغضَبَ شخصٌ ما بسبب هذا الحادِث ويضَع أنظاره على والدهِ في الريف.
“هل حقًا لم تدرب المانا؟” سألت سيل فجأة بعيونٍ مُشرِقة.
‘دعهم يحاوِلوا وسنرى ما سيحدث حينها.’
أثناء تفكير يوجين في هذا وذاك، حاول سيان يائسًا كبحَ دموعِه. على الرغم من أنه لم يُرِد أن يبدو أسوأ مما هو عليه الآن بالفعل-إلا أنه لا يزال لا يُريد الإعترافَ بالهزيمة. وقع في نوبة من العناد الطفولي.
أجاب هازارد بعد بعض التفكير، “جيدول…أعتقد أن هذا هو المكان الذي تقع فيه ملكية اللورد جيرهارد.”
“سيدي الشباب!”
“نينا، إذهبي للحصول على شخصٍ ما لسحبِ هذا اللقيط بعيدًا.”
جاء الصراخ من بعيد، لكن المتحدث وصل بسرعة. كان الرجل الذي وصل إلى صالة التدريب ضخمًا ويرتدي الزي الرسمي. من خلفه، يمكن رؤية نينا وهي تطارده، تلهث مُمسِكةً تنورتها بكِلتا يديها.
“نينا، إذهبي للحصول على شخصٍ ما لسحبِ هذا اللقيط بعيدًا.”
“هذا…ما هذا بحقِ الجحيم؟”
من حقيقة أنه لم يكن لديه شعار لايونهارت على صدرِه إلى كيف دعا سيان بالسيد الشاب، هذا الرجل هو فارس يخدم العشيرة الرئيسية.
“أنت…أنت تجرؤ…تجرؤ على فعلِ هذا بي…!” تعافى سيان أخيرًا بما يكفي للتحدث.
‘وااو’ فكر يوجين، لمعت عيناه عندما لاحظ تحركات الرجل.
“…سيدي الشاب” أعطى هازارد تنهيدة طويلة وهز رأسه. “السيد يوجين لم يُدرِب المانا الخاصة به.”
في حين أن يوجين لم يستطِع معرفة عمر الرجل، فَقد عرف بوضوح أنه أكثر مهارة من جوردون، الفارس الذي تم تكليفه بمرافقتِهِ إلى هنا.
“ها-هازارد”، انفجر سيان في البكاء وهو ينادي باسم الرجل.
“أنا لا أشبه أخي.”
“قد يكون ذلك بسبب أنكما توأمان، لكن أنتما الإثنان دائمًا ما ينتهي بكما الأمر بقول نفس الأشياء” ضحك يوجين وهو ينظر إلى سيان بإزدراء. “لا أريد أن أكرر كلامي. إسأل أختك عما قُلتهُ عندما حاوَلَتْ هي كذلك إتهامي بالشيء نفسِه.”
“أنا…لقد خسرت. لقد تحديت ذلك الوغد…في مبارزة…لكنني خسرت…” أوضح سيان ما حدث بصعوبة.
“على أي حال، من الواضح أنها كانت خطوة جبانة. أنت لم تُقاتِل بشرفٍ في هذه المبارزة” تذكرت سيل سخَطها.
“مبارزة…”
نظر المُسمى هازارد نحو يوجين بتعبير متصلِب. ثم خفض جسده والتقط سيان، وتغطت يديه و زيهُ الرسمي بقيء سيان. بدا على سيل الإشمِئزاز بسبب هذا المشهد وتراجعت بضعَ خطواتٍ إلى الوراء.
ضحك يوجين وقال: “ليس وكأنها المرة الأولى التي أسمع فيها هذا.”
“…أعتذر عن ملاحظتي الحمقاء” حنى هازارد رأسه مرةً أخرى.
“…عفوا عن التأخر في تقديم نفسي. إسمي هازارد، وأنا المسؤول عن تدريب السيد الشباب سيان.”
“نينا، إذهبي للحصول على شخصٍ ما لسحبِ هذا اللقيط بعيدًا.”
بعد أن صار سيان في وضعٍ أكثر أمانًا، حنى هازارد رأسه.
أجاب يوجين: “آسف، لكن هذه أخف ضربة يمكنني القيام بها”.
“سمعت جزءًا من القصة من الخادمة، لكنني كنتُ في عجلةٍ من أمري للوصول إلى هُنا لدرجة أنني لم أستمِع إلى كُلِ شيء حتى النهاية. ما الذي يحدث هنا؟”
أجاب يوجين: “آسف، لكن هذه أخف ضربة يمكنني القيام بها”.
“أنا يوجين لايونهارت، من مقاطعة جيدول”، قدم يوجين نفسه دون أن يحني رأسه.
أجاب هازارد بعد بعض التفكير، “جيدول…أعتقد أن هذا هو المكان الذي تقع فيه ملكية اللورد جيرهارد.”
“…إذا كان هذا هو الحال…السيد يوجين، قد نلتقي مرة أخرى.”
“نعم، إنه والدي. أما بالنسبة لهذا الوضع، حسنًا…جاء سيان باحِثًا عن قِتالٍ معي. حاولت عدم المجادلة معه، ولكن…” واصل يوجين التحدث بينما هو يحدق مباشرةً في وجه سيان. “سيان أهان والدي.”
“متى فعلتُ ذلك!” إحتَجَّ سيان.
“متى فعلتُ ذلك!” إحتَجَّ سيان.
أوضح يوجين بهدوء، “قال إن والدي فشل في تعليمي معنى الشرف، ثم وصفني بالجبان علنًا.”
“الآن، عليك أن تبدأ في تنظيف كل هذا”، مُتجاهِلًا وجه سيان، الملتوي بسبب الإذلال، واصل يوجين إستفزازه. “أنت الشخص الذي تقيأ في كل مكان. لذا لو وعدتَ في تنظيفِ هذه الفوضى، فسوف أذهب أيضًا وأُنظِف العربة. عندها سيكونُ كُل شيء جميلٌ وعادِل، صحيح؟”
بسبب هذهِ الكلمات، إحمرَّ وجهُ سيان.
بسبب هذه الكلِمات، تجمد يوجين أثناء جمعِهِ لأكياس الرمل.
غير قادر على قول أي شيء آخر، حنى هازارد رأسه بأدب. وصلت نينا، التي كانت لا تزال تحاول اللحاق به، إلى صالة التدريب في تلك اللحظة. ترددت، غير متأكدة ما يجب القيام به، وفي نهاية المطاف حَنَتْ رأسها فقط.
أضاف يوجين: “قال أيضًا إن رائحةَ جسدي تُشبِه روث البقر.”
“وقلتُ لكِ بالفعل أنني لم أفعل!”
ضحك يوجين وقال: “ليس وكأنها المرة الأولى التي أسمع فيها هذا.”
“…إنها الحقيقة. جِسمُك حقًا تفوح منهُ رائحة تُشبِه رائحة روث البقر…!”
“وفمك تنبعث منه رائحة القيء، فلماذا لا تُغلِقُه فقط.”
“هل يبدو لكما كل شيء وكأنه حديقة مُزهِرة جميلة وسلمية عندما تنظران إليه برأسيكُما هذين؟ منذ أن بدأت المبارزة بالفعل، لا يوجد شيء جبان في ما فعلتُه. إضافةً إلى ذلك، ألم ينتهي الأمر بأخيكِ الأحمق هكذا لأنه وقف محاولًا أن يبدوَ رائعًا بعد أن ألقى المنديل؟”
ضيق يوجين عينيه وحدق في سيان. ارتجف سيان دون وعي بسبب نظرته الشرسة. لا يزال المكان الذي ضربه يوجين ينبض بالألم.
“علامَ تعتذرين؟” سأل يوجين وهو يشاهد هازارد يغادر.
“سمعت جزءًا من القصة من الخادمة، لكنني كنتُ في عجلةٍ من أمري للوصول إلى هُنا لدرجة أنني لم أستمِع إلى كُلِ شيء حتى النهاية. ما الذي يحدث هنا؟”
“…إذن ألِهذا السبب قامت المُبارزة؟” سأل هازارد.
أثناء تفكير يوجين في هذا وذاك، حاول سيان يائسًا كبحَ دموعِه. على الرغم من أنه لم يُرِد أن يبدو أسوأ مما هو عليه الآن بالفعل-إلا أنه لا يزال لا يُريد الإعترافَ بالهزيمة. وقع في نوبة من العناد الطفولي.
“سيان لم يُهِني فقط ؛ لقد أهان والدي. السيد هازارد، هل كان هناك أي سبب يمنعني من قبول المبارزة؟” طرح يوجين سؤالًا في المقابل.
“هل يبدو لكما كل شيء وكأنه حديقة مُزهِرة جميلة وسلمية عندما تنظران إليه برأسيكُما هذين؟ منذ أن بدأت المبارزة بالفعل، لا يوجد شيء جبان في ما فعلتُه. إضافةً إلى ذلك، ألم ينتهي الأمر بأخيكِ الأحمق هكذا لأنه وقف محاولًا أن يبدوَ رائعًا بعد أن ألقى المنديل؟”
شعر الفارس هازارد بإحساس قوي بالتناقض في هذه المسألة. أمامه وقف صبي كان في نفس عمر سيان وسيل، لكن هذا الطفل لم يسمح لمشاعرِهِ بالتأثير على كلِماتِه، حيث أن لهجتهُ بدت هادئةً تمامًا. لم يستطِع هازارد، الذي عانى طوال سنوات من أنين التوأمين، معرفة ما إذا كان الصبي الذي أمامه هو غير طبيعي أو أن التوأمين كانا غير طبيعيَين.
“…كان لديك سبب وجيه لذلك، ولكن…يبدو أنك كنت قاسيًا بعض الشيء”، حذر هازارد يوجين.
“….”
“أليس من الإهانة للخصم إظهار الرحمة خلال مبارزة؟” دافع يوجين عن نفسه.
“أنا لا أشبه أخي.”
“…وأين أيضًا؟”
“….”
الفصل 6: لايونهارت (4)
“السير هازارد، إذا كانت مهاراتي خرقاء، فسأكون ممتنًا لنصيحتك، لكنني لا أريد أن أسمع أي نصيحة حول كيفية التساهل مع خصومي.”
“قد يكون ذلك بسبب أنكما توأمان، لكن أنتما الإثنان دائمًا ما ينتهي بكما الأمر بقول نفس الأشياء” ضحك يوجين وهو ينظر إلى سيان بإزدراء. “لا أريد أن أكرر كلامي. إسأل أختك عما قُلتهُ عندما حاوَلَتْ هي كذلك إتهامي بالشيء نفسِه.”
“…أعتذر عن ملاحظتي الحمقاء” حنى هازارد رأسه مرةً أخرى.
ضحك يوجين وقال: “ليس وكأنها المرة الأولى التي أسمع فيها هذا.”
صرخ سيان، الذي لا زال محمولًا من قبلِ هازارد، مُعترَضًا، “هازارد! هذا الوغد، لقد تدرب على المانا. على الرغم من أنه سليلٌ جانبي! لقد تدرب على المانا دون حضور حفل استمرار السلالة!”
أثناء تفكير يوجين في هذا وذاك، حاول سيان يائسًا كبحَ دموعِه. على الرغم من أنه لم يُرِد أن يبدو أسوأ مما هو عليه الآن بالفعل-إلا أنه لا يزال لا يُريد الإعترافَ بالهزيمة. وقع في نوبة من العناد الطفولي.
“ألم أخبرك أن تغلق فمك؟” قال يوجين وهو يحدق في سيان مع نظر خطيرة على وجههِ هذه المرة.
“متى فعلتُ ذلك!” إحتَجَّ سيان.
‘ومع ذلك، هناك بعض الإمكانيات.’
مرةً أخرى، صمت سيان وأنزَلَ عينيه.
“…إذن ألِهذا السبب قامت المُبارزة؟” سأل هازارد.
“ها-هازارد”، انفجر سيان في البكاء وهو ينادي باسم الرجل.
“…سيدي الشاب” أعطى هازارد تنهيدة طويلة وهز رأسه. “السيد يوجين لم يُدرِب المانا الخاصة به.”
“هازارد! حتى أنت تكذب علي؟!”
“ما هي الأسباب التي يمكن أن تكون لدي لكي أكذب على السيد الشاب سيان…؟”
“لكن هذا لا معنى له…! كيف يمكن أن يُسقِطني دون تدريب مانا! و…وتلك! أكياسُ الرملِ تلك! لقد كان يتدرب مع كل أكياس الرمل تلك تتدلى من جسده…”
“اررغ!”
قال هازارد وهو ينظر إلى أكياس الرمل المكدسة خلفه: “لا أستطيع أن أشعر بأي مانا قادمة من السيد يوجين”.
لقد شعر ببعض الإرتداد من طرف رُمحِه في لحظةِ الإصطِدام. وهذا دليلٌ على أن جسد سيان قد تم تدريبهُ إلى حدٍ لا يُصدَق بالنسبةِ لِعُمرِه. علاوةً على ذلك، وبالنظر إلى القوة التي طار بها سيان للخلف، فقد تم تدريب المانا لديه بالفعل لدرجة أنه قادر غريزيًا على الإستجابة لمثلِ هذهِ الأزمات وتشتيت جُزءٍ من الضربة.
فقط من لمحة، بدوا بالتأكيد ثقيلين. و مع ذلِكَ كان يوجين قادرًا على التحرك معهم كلهم معلقين على جسده؟ وجد هازارد صعوبة في تخيل مثل هذا المشهد.
ضيق يوجين عينيه وحدق في سيان. ارتجف سيان دون وعي بسبب نظرته الشرسة. لا يزال المكان الذي ضربه يوجين ينبض بالألم.
ومع ذلك، بغض النظر عن عدد المرات التي فحصه فيها هازارد، لم يبعث يوجين أي آثار مانا.
“كذبة…يجب أن تكون كذبة”، تمتم سيان.
“…سيدي الشاب” أعطى هازارد تنهيدة طويلة وهز رأسه. “السيد يوجين لم يُدرِب المانا الخاصة به.”
‘كان ينبغي أن أتحمل فقط. هذا لن يؤدي إلى شيء سيء وبلا معنى، صحيح؟’
“سيدي سيان. في الوقت الحالي يجب أن نلقي نظرة على إصاباتك” أثناء إقناع الصبي، نظر هازارد إلى يوجين.
“…إذن ألِهذا السبب قامت المُبارزة؟” سأل هازارد.
“لقد طعنته في الحجابِ الحاجِز بالرمح”، أوضح يوجين.
“أنت…أنت تجرؤ…تجرؤ على فعلِ هذا بي…!” تعافى سيان أخيرًا بما يكفي للتحدث.
“…وأين أيضًا؟”
“أليس من الإهانة للخصم إظهار الرحمة خلال مبارزة؟” دافع يوجين عن نفسه.
“لم تكن هناك سوى ضربة واحدة.”
لو كان رمحًا حقيقيًا، لكان سيان ميتًا الآن. بالطبع، هذا ليس رُمحًا حقيقيًا؛ ولكن على الرغم من ذلك، و نظرًا لأن سيان قد ضُرِب على نقطة حيوية وأُرسِل مُتدحرِجًا عبر الأرض، فمن الواضح أنه إنتصارُ يوجين.
‘ضربة واحدة…؟’ خرج صوتٌ ضعيفٌ من فم هازارد بسبب التفاجؤ كما عضَّ سيان شفتيه.
‘وااو’ فكر يوجين، لمعت عيناه عندما لاحظ تحركات الرجل.
“…إذا كان هذا هو الحال…السيد يوجين، قد نلتقي مرة أخرى.”
“هل إرتفعت درجة حرارة رأسِها؟” تمتم يوجين لنفسه.
غير قادر على قول أي شيء آخر، حنى هازارد رأسه بأدب. وصلت نينا، التي كانت لا تزال تحاول اللحاق به، إلى صالة التدريب في تلك اللحظة. ترددت، غير متأكدة ما يجب القيام به، وفي نهاية المطاف حَنَتْ رأسها فقط.
بينما جمع يوجين أكياس الرمل في مكانٍ واحد، حدقت سيل بذهول في ظهر يوجين. على الرغم من أنها لم تستطع رؤية حركة عضلاته بوضوح، المخفية تحت ملابِسِه، إلا أنه يبدو أنه لم يستخدم أي مانا، فقط قوتهُ الجسدية.
“…إذا كان هذا هو الحال…السيد يوجين، قد نلتقي مرة أخرى.”
“إ-إعتذاري”، تلعثمت نينا.
“نينا، إذهبي للحصول على شخصٍ ما لسحبِ هذا اللقيط بعيدًا.”
“نعم، إنه والدي. أما بالنسبة لهذا الوضع، حسنًا…جاء سيان باحِثًا عن قِتالٍ معي. حاولت عدم المجادلة معه، ولكن…” واصل يوجين التحدث بينما هو يحدق مباشرةً في وجه سيان. “سيان أهان والدي.”
“علامَ تعتذرين؟” سأل يوجين وهو يشاهد هازارد يغادر.
“…إنها الحقيقة. جِسمُك حقًا تفوح منهُ رائحة تُشبِه رائحة روث البقر…!”
نظر مُبتسِمًا نحو سيان، الذي لا يزال محمولًا، يتخبط على أكتاف هازارد. في حين أنه لا يزال لا يعرف عواقِب فِعلتِه، إلا أن المساعدة في إصلاح العادات السيئة لمثل هذا الشقي المدلل قد أمتعتهُ حقًا.
بعد أن صار سيان في وضعٍ أكثر أمانًا، حنى هازارد رأسه.
“جبان؟” قال يوجين: “منذُ اللحظة التي تم فيها إلقاء المنديل، كانت المبارزة قد بدأت بالفعل”.
“أراكَ لاحقًا”، إستدارت سيل، التي تَبِعَت هازارد، ونظرت نحو يوجين بإبتسامة.
“سألتك عن حقيقة عدم تدريبك للمانا.”
“هاه، يجب أن يكون ذلك لأنكما توأمان، أنتما حقًا مُتشابِهان في طريقة تحويل النقاش لصالحِكما بأي طريقة” سخر يوجين.
“وداعًا”، رد يوجين الإبتسامة و ودعها كذلك.
‘لكن ألم يقل أنه بدأ التدريب منذ عمر السابعة فقط؟’ فكرت سيل بعمق وهي تتذكر ما قاله يوجين في وقتٍ سابِق.
