Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

Damn Reincarnation 5

لايونهارت (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

لايونهارت (3)

الفصل 5: لايونهارت (3)

“لكني لم أفعل؟” أجاب يوجين بتعبيرٍ مُرتبك.

ليس سيان بِأحمق. بالطبع، علم أن ما في يد يوجين هو رمحٌ يلوحُ به كتدريب.

“حتى مع معرفتك لكل هذا، لا تزال تجرؤ على الوقوف في وجهي؟” صاح سيان.

 

 

ومع ذلك، هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها مثل هذه الطريقة الغبية للتدريب. مُرتديًا سترة حديدية ذات حجمٍ كبيرٍ جدًا، ربط أكياس الرمل على كلا الذراعين، ويأرجح الرمح المُحَمَل أيضًا بأكياس الرمل; هل يمكن حقًا تسمية هذا تدريب؟

“كوارغ!”

على الأقل من وجهة نظر سيان، فإن طريقة التدريب هذه لا معنى لها. بدا له أنها بربرية ومتطرفة للغاية. فقط يلوح ويطعن به، دون أي مظهر من مظاهر فنون الرمح أو تقنياتِه، مع القليل من السيطرة على جسده وهذا مُذهلٌ قليلًا فقط; كيف يمكن لشيء كهذا أن يسمى تدريب؟

عندما لم يستجب سيان، ضغط عليه يوجين، “كما قلت، ما سبب تلك النبرة التي كنت تحدثني بها قبل قليل؟ إذن أنت لست فقط جاهلٌ عن الرِماح، ولكن بلا أدبٍ كذلك؟”

‘هذا الريفي الجاهل. إنه يحرك مؤخرته بجهد من أجل القليل من الاهتمام فقط.’

بينما نظر إليه يوجين وكأنه غبي، إبتهج سيان بفكرة أن يوجين قد سقط أخيرًا بسبب إستفزازه. حتى أنه أخذ المنديل وفتحه بالكامل، داعيًا يوجين لإلقاء نظرة جيدة.

في حين أن السترة الحديدية قد تكون كبيرة، برؤية المكان الذي كانت فيه، لابد أنها مصنوعة من خردة الحديد الرخيصة. هذا يعني أنه لا يمكن أن تكون السترة ثقيلةً كما بَدَت.

“نـ-نعم”

 

بإضافة سنوات حياته السابقة إلى عمره الحالي، عمره الآن أكثر من خمسينَ عامًا. مع هذا القدر من الفارق في السن، أليس من المحزن أنه الآن يخوض معركة مع شقي يبلغ من العمر ثلاثة عشر عامًا؟. خاصةً عندما يكون هذا الشقي أحد أحفاد منافسهِ القديم.

أما بالنسبة لأكياس الرمل، في حين أنها قد تبدو ضخمة، بالنظر إلى كيف إرتَدوا، يمكن معرفة سرها بسهولة، بغض النظر عن الأغلفة الجلدية السميكة، فهي فارغة من الداخل.

“لم يسبق لي أن إقتربت من روثِ البقر في حياتي كُلِها، لذا من تقصد بسؤالِكَ هذا؟” سأل يوجين بفضول.

 

“قلت، إرمي المنديل.”

‘حتى لو أنه متعطشٌ هكذا للتباهي، يجب أن يكون هناك حدٌ لحماقتِه. من أين له بهذه الجُرأة، المجيء إلى هنا ولعب هذا النوع من الخُدَع…؟’

 

في الواقع، يمكن أن يفهم أسبابه. كان هذا الرجل القذر من مكان في الريف لم يسمع به أحدٌ من قبل، وحتى بين فروع النسل الجانبية، يوجين أدنى من أدنى مستوى. لربما أتته بعض الجرأة بسبب تشجيع والديه له.

“…هاه؟” لم يعرف سيان كيف يرد وحدق بغباء.

 

 

بدون أداء خدعة صغيرة كهذه، فلن يهتم بهِ أحد. على أيةِ حال، حقيقة أن خُدعتهُ كانت مزيفة جعلت الأمر مضحكًا نوعًا ما.

 

 

 

ومع ذلك، لسوء الحظ بالنسبة له، لم تكن هذه الجرأة على مناداة سيان بالأحمق مسليةً على الإطلاق، في الواقع، لقد أثار غضبه فقط. هَدَّأ سيان نفسه من خلال أخذِ نفسٍ عميق، وأشار بإصبعه نحو يوجين.

 

 

في حين أن السترة الحديدية قد تكون كبيرة، برؤية المكان الذي كانت فيه، لابد أنها مصنوعة من خردة الحديد الرخيصة. هذا يعني أنه لا يمكن أن تكون السترة ثقيلةً كما بَدَت.

“إعتذر”

“العربة؟”

“لماذا؟” سأل يوجين.

ومع ذلك، لم تستطع نينا أن تفهم لماذا أعطاها يوجين مثل هذا الأمر في ظل الظروف الحالية. ألم يدرك أن أحد التوئمين الشيطانيَّين يقف أمامه مباشرةً؟ أظهر سلوك يوجين تجاهلًا واضِحًا لأوامر سيان.

 

كشخصٍ كان مدللًا بإستمرار منذ صِغرِه، نشأ مُترفًا دون معرفة أي شيء عن هذه الشجارات الطفولية.

“أنت تجرؤ على التظاهر بالجهل؟ إعتذر عن إهانة ذكائي!”

 

أجاب يوجين على الفور:”آسفٌ على ذلك”.

“هذه هي المرة الأخيرة التي سأقول فيها هذا. توسل المغفرة، وإلا—”

 

“…أتحداك في مبارزة!” صرخ سيان وألقى المنديل نحو يوجين.

ومع ذلك، لم يكن سيان راضيًا عن هذا الاعتذار. ضَيقَ عينيه ورفع ذقنه بفخر.

 

 

 

“إخفض رأسك وإعتذر بإحترامٍ أكبر!” أمر سيان.

رد يوجين بنظرة غير مهتمة: “هذا مُخيبٌ للآمالِ حقًأ”.

 

 

“ألسنا نحن في نفس العمر؟” سأل يوجين دون تحريك رأسه شبرًا واحدًا. “أنت في الثالثة عشرة. وأنا أيضًا في الثالثة عشر. هذا يعني أننا أصدقاء من نفس العمر، فلماذا تطلب مني خفض رأسي؟”

‘إذن، يا أخي، هل ستسمح لهذا بأن يَمُرَّ مرور الكِرام؟’ راقبت سيل الموقف بِتَرقُب.

“من المستحيل أن نكون أنا وأنت أصدقاء!”

شعر سيان بسعادة غامرة بسبب أنه كان على وشك أن يخوض أول مبارزة في حياته. في اللحظة التي رمى فيها منديله، بدأ قلب سيان ينبض بالإثارة. لقد قام هذا الأحمق المتغطرس بتجاهل التقاليد العائلية. فكرَ، كيف ينبغي لهُ أن يُعاقِبه؟ بأي طريقة يجب أن يعلم هذا الأحمق درسًا حتى تتمكن أخته الصغرى أيضًا من الإعجاب بروعتِه؟.

“نحن لسنا أصدقاء؟ ثم لماذا كنت تتحدث معي بشكلٍ عرضي منذ وصولك؟”

 

‘أخفى يوجين الإحراج الذي كان يشعر به في الداخل بنقرة لسانه. شعر بالحاجة إلى سؤال نفسه، فقط ماذا تعتقد أنك تفعل؟’

“إذا كُنتَ خائفًا، فما عليك سوى الإعتراف بذلك! لا تحاول التهرب من المبارزة من خلال إلقائك لهذه النصائح! ألم يُعلِمكَ والديك معنى الشرف؟!”

بإضافة سنوات حياته السابقة إلى عمره الحالي، عمره الآن أكثر من خمسينَ عامًا. مع هذا القدر من الفارق في السن، أليس من المحزن أنه الآن يخوض معركة مع شقي يبلغ من العمر ثلاثة عشر عامًا؟. خاصةً عندما يكون هذا الشقي أحد أحفاد منافسهِ القديم.

“العربة؟”

‘حسنا، وماذا في ذلك؟ حياتي الماضية من الماضي. الآن، عمري ثلاثة عشر فقط.’

فرقعة!

عندما لم يستجب سيان، ضغط عليه يوجين، “كما قلت، ما سبب تلك النبرة التي كنت تحدثني بها قبل قليل؟ إذن أنت لست فقط جاهلٌ عن الرِماح، ولكن بلا أدبٍ كذلك؟”

“ألسنا نحن في نفس العمر؟” سأل يوجين دون تحريك رأسه شبرًا واحدًا. “أنت في الثالثة عشرة. وأنا أيضًا في الثالثة عشر. هذا يعني أننا أصدقاء من نفس العمر، فلماذا تطلب مني خفض رأسي؟”

“هذا…” اتسعت عيون سيان كما فشلت الكلمات في الخروج من فمه.

في حين أن السترة الحديدية قد تكون كبيرة، برؤية المكان الذي كانت فيه، لابد أنها مصنوعة من خردة الحديد الرخيصة. هذا يعني أنه لا يمكن أن تكون السترة ثقيلةً كما بَدَت.

 

“أنت حقًا وقِح”، بصق سيان ثم سد أنفه بيده. “أيضًا، هناك رائحة كريهة قادمة من جسمِك. إنها رائحة روث البقر من الريف مختلطة مع العرق الخاص بك! إنها حقًا حقًا نتِنة.”

كشخصٍ كان مدللًا بإستمرار منذ صِغرِه، نشأ مُترفًا دون معرفة أي شيء عن هذه الشجارات الطفولية.

“لكني لم أفعل؟” أجاب يوجين بتعبيرٍ مُرتبك.

 

 

“هذا…هذا اللعين…”

“لقد نظرت إلي بازدراء وأهنتني. على هذا النحو، لابد من حلِ هذا، ولن أرضى بغير المبارزة” أعلن سيان.

أكبر ميزة لكونك طفلًا هي أنه يمكنك التصرف بناء على مشاعرك دون أي قيود كلما رغبت في ذلك. لذلك على الرغم من أنه لم يعرف شيئًا عن هذا النوع من الشجارات، إلا أنه إعتمد على شيء إعتادَ عليه — تنفيس مشاعره على الآخرين. بخطوات كبيرة، تحرك إلى الأمام حتى وقف مباشرةً أمام يوجين.

 

 

دون انتظار سيان لكي يُكمِل، التفت يوجين إلى نينا وقال: “نينا”

“أنت حقًا لا تعرف منزلتك…! فقط لأن إسمك الأخير هو لايونهارت، هل تعتقد حقًا أنك تُشبِهُنا؟”

“أنت خائف، صحيح؟” قال سيان، وهو يرفع ذقنه بفخر أمام يوجين كما لو كان يعرف منذ البداية أن رد فعل يوجين سيكون هكذا.

أجابه يوجين، “لا. لدي فكرة جيدة عن الفرق. أنا من سلالة جانبية، وأنت من السلالة المباشرة.” رفع يوجين إصبعه وأشار نحو قصر العائلة الرئيسي. “هذا منزلك هناك. بيتي هو…هممم، في أي إتجاهٍ كان؟ على أي حال، إنه بعيدٌ عن هُنا.”

قال سيان: “ألا تعرف حتى معنى الشرف؟”

“حتى مع معرفتك لكل هذا، لا تزال تجرؤ على الوقوف في وجهي؟” صاح سيان.

فرقعة!

 

 

أجابه يوجين مرةً أخرى: “لم أكن أتظاهر على الإطلاق. لقد أخبرتُك للتو ببعض الحقائق التي يبدو أنها قد فاتتك. أولًا، سألتَ عما كنتُ أفعلُه أثناء النظر إلي، لذلك أجبتُك. ثم قلت لي أن أعتذِر، وفعلت.”

على الأقل من وجهة نظر سيان، فإن طريقة التدريب هذه لا معنى لها. بدا له أنها بربرية ومتطرفة للغاية. فقط يلوح ويطعن به، دون أي مظهر من مظاهر فنون الرمح أو تقنياتِه، مع القليل من السيطرة على جسده وهذا مُذهلٌ قليلًا فقط; كيف يمكن لشيء كهذا أن يسمى تدريب؟

“أنت حقًا وقِح”، بصق سيان ثم سد أنفه بيده. “أيضًا، هناك رائحة كريهة قادمة من جسمِك. إنها رائحة روث البقر من الريف مختلطة مع العرق الخاص بك! إنها حقًا حقًا نتِنة.”

 

“لم يسبق لي أن إقتربت من روثِ البقر في حياتي كُلِها، لذا من تقصد بسؤالِكَ هذا؟” سأل يوجين بفضول.

“رائع” رد يوجين.

 

 

“إذا كان الأمر كذلك، فهذا يعني فقط أنها رائحة بِرازِكَ الخاص…! رائحتك مقرفة.”

 

“سأغتَسِل بعدَ قليل.”

“واااه”، كانت سيل تستمتع بالعرض كما لو أنها مجرد مُتفرِج، لكنها الآن، بدت مصدومة أيضًا.

“لا، إذهب وإغتسِل الآن. وبمجرد إنتهائك، إذهب ونظِف العربة التي جئت بها كذلك!”

بصفته السيد الشاب للعائلة الرئيسية، بمجرد أن يُصدِرَ أمرًا، سيتبع الشخص المأمور تعاليمه بحذافيرِها. الآن، صار رأس سيان على وشك الإنفجار بسبب عِنادِهِ وكبريائه الذي تم تحطيمه.

“العربة؟”

“هذا لأنني لستُ في وضعٍ يتطلب مني أن أستمِعَ إلى أوامرِك.”

“نعم العربة، يجب أن تكون رائحتُكَ المُقرِفة قد إلتصقت بمقعدِك! لذلك عليك أن تذهب وتُنَظِفها!”

وإدراكًا منه لحقيقة أنه يحمل سيفًا خشبيًا في يدهِ اليُمنى فقط، تراجع سيان بضع خطوات إلى الوراء للحصول على بعض المسافة، لكنه لم يستطِع الرد بشكلٍ صحيح على حركة الرمح.

“ولماذا يجب أن أفعل ذلك؟”

“أ…أنا لايونهارت سيان.”

“لأنك الشخص الذي نشر رائحتهُ في جميع أنحاء العربة!” رفع سيان صوته وصرخ.

“…هاه؟” لم يعرف سيان كيف يرد وحدق بغباء.

 

 

وبسبب المسافة القريبة بين الإثنين، طار بصاق سيان نحو وجه يوجين في كل مرة يتكلم فيها. عبس يوجين وأخذ خطوة إلى الوراء. على الرغم من أن يوجين قد إنسحب فقط لأنه لم يرغب في تحمل بصاقِه، إلا أن سيان إعتقد أنه قد أثبت تفوقه وأجبره على التراجُع.

وبسبب المسافة القريبة بين الإثنين، طار بصاق سيان نحو وجه يوجين في كل مرة يتكلم فيها. عبس يوجين وأخذ خطوة إلى الوراء. على الرغم من أن يوجين قد إنسحب فقط لأنه لم يرغب في تحمل بصاقِه، إلا أن سيان إعتقد أنه قد أثبت تفوقه وأجبره على التراجُع.

 

قال سيان: “ألا تعرف حتى معنى الشرف؟”

“علاوةً على ذلك، عليك أن تحني رأسك وتعتذر لي. ما زلتُ لم أقبل اعتذارك لدعوتي بالأحمق، قائلًا إنني لا أعرف الأدب، ولجُرأتِكّ على وضعِ نفسِكَ في نفسِ مستواي على الرغم من كونك مجردَ سليلٍ جانبي. كل ذلك-“

أوضح يوجين:” أنا فقط أقوم بتنظيف العربة”.

دون انتظار سيان لكي يُكمِل، التفت يوجين إلى نينا وقال: “نينا”

بينما نظر إليه يوجين وكأنه غبي، إبتهج سيان بفكرة أن يوجين قد سقط أخيرًا بسبب إستفزازه. حتى أنه أخذ المنديل وفتحه بالكامل، داعيًا يوجين لإلقاء نظرة جيدة.

“نـ-نعم”

“…أتحداك في مبارزة!” صرخ سيان وألقى المنديل نحو يوجين.

“أنتِ مُرافِقتي الشخصية، أليس كذلك؟”

“…أ-أنت…”

“نعم…على الرغم من أنني لا أستحِقُ هذا الدور، فقد تم تعييني بشكلٍ مؤقت كمُساعِدة شخصية للسيد يوجين.”

دون انتظار سيان لكي يُكمِل، التفت يوجين إلى نينا وقال: “نينا”

“إذا كان هذا هو الحال، فبدلًا من الوقوف هناك، تذوبين تحت أشعة الشمس، إذهبي ونظفي العربة التي ركبتها.”

“علاوةً على ذلك، عليك أن تحني رأسك وتعتذر لي. ما زلتُ لم أقبل اعتذارك لدعوتي بالأحمق، قائلًا إنني لا أعرف الأدب، ولجُرأتِكّ على وضعِ نفسِكَ في نفسِ مستواي على الرغم من كونك مجردَ سليلٍ جانبي. كل ذلك-“

“…نعم؟”

 

قررت نينا بالفعل أنه عندما يشعر سيان وسيل بالملل ويُغادِران، ستذهب وتنظف العربة بنفسها. لذلك لم تتوقع أن يوجين سيعطيها أمرًا غير معقول، حيث أن الأمر يتعلق بالقيام بالمهمة الآن وليس لاحقاً

“أنت حقًا لا تعرف منزلتك…! فقط لأن إسمك الأخير هو لايونهارت، هل تعتقد حقًا أنك تُشبِهُنا؟”

 

 

ومع ذلك، لم تستطع نينا أن تفهم لماذا أعطاها يوجين مثل هذا الأمر في ظل الظروف الحالية. ألم يدرك أن أحد التوئمين الشيطانيَّين يقف أمامه مباشرةً؟ أظهر سلوك يوجين تجاهلًا واضِحًا لأوامر سيان.

 

 

“لم يسبق لي أن إقتربت من روثِ البقر في حياتي كُلِها، لذا من تقصد بسؤالِكَ هذا؟” سأل يوجين بفضول.

“ماذا تعتقِد نفسكَ فاعِلًا؟” إنفجار سيان بالصُراخ.

 

 

 

أوضح يوجين:” أنا فقط أقوم بتنظيف العربة”.

مع كل كلمة تخرج من فم يوجين، إزداد غضب سيان أكثر.

 

أجابه يوجين، “لا. لدي فكرة جيدة عن الفرق. أنا من سلالة جانبية، وأنت من السلالة المباشرة.” رفع يوجين إصبعه وأشار نحو قصر العائلة الرئيسي. “هذا منزلك هناك. بيتي هو…هممم، في أي إتجاهٍ كان؟ على أي حال، إنه بعيدٌ عن هُنا.”

“قلت لك أن تفعل ذلك بنفسك!”

 

“لماذا يجبُ علي أن أفعل ذلِكَ بنفسي عندما يكون هناك شخص مخصص ليقوم بذلك بدلًا عني؟”

 

“كنت آمُرك أنت بتنظيف العربة!”

هذه ليست محاولة منه للإرتقاء إلى مستوى توقعات أخته ، ولكن لأن سيان لم يستطع تحمل أن ينظر إليه بإزدراء بعد الآن. بعد أن تمت مُعاملتُهُ بعدمِ إحترامٍ هكذا، إذا لم يفعل أي شيء كَـرد، علِمَ أن أُختَه ستستمر في مضايقته لعدةِ أيامٍ قادِمة.

“ومن أنت لتُعطيني الأوامر؟”

“المنديل، هل سترميه أم لا؟” ضغط يوجين عليه.

“أ…أنا لايونهارت سيان.”

“هذا صحيح. من الواضح أنك خائف. إذا كُنتَ خائفًا جدًا من مبارزتي، فإعتذر بسرعة.”

“حسنًا، وأنا يوجين لايونهارت. سعيدٌ بمقابلتك” لوح يوجين بيده، بنظرة لا مُبالية على وجهِه.

‘إذن، يا أخي، هل ستسمح لهذا بأن يَمُرَّ مرور الكِرام؟’ راقبت سيل الموقف بِتَرقُب.

 

 

ردًا على هذا، رفعت سيل يدها وهي تضحك مُتسلية حتى عندما انفتح فك سيان بحماقة.

 

 

الفصل 5: لايونهارت (3)

“وأنا لايونهارت سيل” قدمت سيل نفسها، وهي لا تزال تضحك.

 

 

“إذا كُنتَ لا تُريد أن تكون صديقًا، فلا بأس بذلك. على أيّ حال، فقط، لا أشياء ستندم فيما بعد على قولِها وإذهب من هُنا. توقف عن إزعاجي.”

بعد أن نظر إلى أختهِ الصغيرة الوقحة لثانية، أخذ سيان نفسًا عميقًا.

 

 

 

“أنت…! من المستحيل أن نكون أنا وأنتَ أصدِقاء.”

أما بالنسبة لأكياس الرمل، في حين أنها قد تبدو ضخمة، بالنظر إلى كيف إرتَدوا، يمكن معرفة سرها بسهولة، بغض النظر عن الأغلفة الجلدية السميكة، فهي فارغة من الداخل.

رد يوجين بنظرة غير مهتمة: “هذا مُخيبٌ للآمالِ حقًأ”.

“أنت حقًا وقِح”، بصق سيان ثم سد أنفه بيده. “أيضًا، هناك رائحة كريهة قادمة من جسمِك. إنها رائحة روث البقر من الريف مختلطة مع العرق الخاص بك! إنها حقًا حقًا نتِنة.”

 

“ومن أنت لتُعطيني الأوامر؟”

مُتجاهِلًا يوجين، واصل سيان، ” لأنك تستمر في تجاهل أوامري.”

“…أ-أنت…”

“هذا لأنني لستُ في وضعٍ يتطلب مني أن أستمِعَ إلى أوامرِك.”

“علاوةً على ذلك، عليك أن تحني رأسك وتعتذر لي. ما زلتُ لم أقبل اعتذارك لدعوتي بالأحمق، قائلًا إنني لا أعرف الأدب، ولجُرأتِكّ على وضعِ نفسِكَ في نفسِ مستواي على الرغم من كونك مجردَ سليلٍ جانبي. كل ذلك-“

“وفوق هذا…لقد أهانني الآن و للمرة الأخيرة” إنتهى سيان أخيرًا.

“…أتحداك في مبارزة!” صرخ سيان وألقى المنديل نحو يوجين.

 

 

“رائع” رد يوجين.

اصطدم طرف الرمح بمعدة سيان.

 

 

مع كل كلمة تخرج من فم يوجين، إزداد غضب سيان أكثر.

شعر سيان بسعادة غامرة بسبب أنه كان على وشك أن يخوض أول مبارزة في حياته. في اللحظة التي رمى فيها منديله، بدأ قلب سيان ينبض بالإثارة. لقد قام هذا الأحمق المتغطرس بتجاهل التقاليد العائلية. فكرَ، كيف ينبغي لهُ أن يُعاقِبه؟ بأي طريقة يجب أن يعلم هذا الأحمق درسًا حتى تتمكن أخته الصغرى أيضًا من الإعجاب بروعتِه؟.

 

 

لماذا كان يقف هنا يتحدث إلى هذا الوغد؟ لم يكن هذا هو سبب مجيئهِم وإقترابِهم من هذا الريفي.

“كوارغ!”

 

بإضافة سنوات حياته السابقة إلى عمره الحالي، عمره الآن أكثر من خمسينَ عامًا. مع هذا القدر من الفارق في السن، أليس من المحزن أنه الآن يخوض معركة مع شقي يبلغ من العمر ثلاثة عشر عامًا؟. خاصةً عندما يكون هذا الشقي أحد أحفاد منافسهِ القديم.

بصفته السيد الشاب للعائلة الرئيسية، بمجرد أن يُصدِرَ أمرًا، سيتبع الشخص المأمور تعاليمه بحذافيرِها. الآن، صار رأس سيان على وشك الإنفجار بسبب عِنادِهِ وكبريائه الذي تم تحطيمه.

كشخصٍ كان مدللًا بإستمرار منذ صِغرِه، نشأ مُترفًا دون معرفة أي شيء عن هذه الشجارات الطفولية.

 

“يا صاحبي، شيء مثل المبارزة ليس شيئًا يمكنك طلبهُ بشكلٍ عرضي” نصحه يوجين.

‘إذن، يا أخي، هل ستسمح لهذا بأن يَمُرَّ مرور الكِرام؟’ راقبت سيل الموقف بِتَرقُب.

أجابه يوجين، “لا. لدي فكرة جيدة عن الفرق. أنا من سلالة جانبية، وأنت من السلالة المباشرة.” رفع يوجين إصبعه وأشار نحو قصر العائلة الرئيسي. “هذا منزلك هناك. بيتي هو…هممم، في أي إتجاهٍ كان؟ على أي حال، إنه بعيدٌ عن هُنا.”

 

 

أجاب سيان على التساؤلات الموجودة داخل رأسِها: “مبارزة”.

“علاوةً على ذلك، عليك أن تحني رأسك وتعتذر لي. ما زلتُ لم أقبل اعتذارك لدعوتي بالأحمق، قائلًا إنني لا أعرف الأدب، ولجُرأتِكّ على وضعِ نفسِكَ في نفسِ مستواي على الرغم من كونك مجردَ سليلٍ جانبي. كل ذلك-“

 

 

هذه ليست محاولة منه للإرتقاء إلى مستوى توقعات أخته ، ولكن لأن سيان لم يستطع تحمل أن ينظر إليه بإزدراء بعد الآن. بعد أن تمت مُعاملتُهُ بعدمِ إحترامٍ هكذا، إذا لم يفعل أي شيء كَـرد، علِمَ أن أُختَه ستستمر في مضايقته لعدةِ أيامٍ قادِمة.

“إذا كان الأمر كذلك، فهذا يعني فقط أنها رائحة بِرازِكَ الخاص…! رائحتك مقرفة.”

“لقد نظرت إلي بازدراء وأهنتني. على هذا النحو، لابد من حلِ هذا، ولن أرضى بغير المبارزة” أعلن سيان.

توقفت أفكاره عن الصراخ في هذه المرحلة.

 

 

“يا له من منطقٍ مُذهِل” قال يوجين هذا وهو يضحك على مدى سخافة أفكار سيان.

 

 

 

لم يعتقد أبدًا أن شيئًا مثل ‘المبارزة’ سيأتي من فم هذا الطفل البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا فقط.

“لا تفعل”، قال يوجين بعبوس. “المبارزة ليست شيئًا تفعلهُ بتهور.”

 

 

“يا صاحبي، شيء مثل المبارزة ليس شيئًا يمكنك طلبهُ بشكلٍ عرضي” نصحه يوجين.

 

 

بعد أن نظر إلى أختهِ الصغيرة الوقحة لثانية، أخذ سيان نفسًا عميقًا.

“من صاحبُك؟” ردَّ سيان بغضب.

 

 

ومع ذلك، هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها مثل هذه الطريقة الغبية للتدريب. مُرتديًا سترة حديدية ذات حجمٍ كبيرٍ جدًا، ربط أكياس الرمل على كلا الذراعين، ويأرجح الرمح المُحَمَل أيضًا بأكياس الرمل; هل يمكن حقًا تسمية هذا تدريب؟

“إذا كُنتَ لا تُريد أن تكون صديقًا، فلا بأس بذلك. على أيّ حال، فقط، لا أشياء ستندم فيما بعد على قولِها وإذهب من هُنا. توقف عن إزعاجي.”

 

“أنت خائف، صحيح؟” قال سيان، وهو يرفع ذقنه بفخر أمام يوجين كما لو كان يعرف منذ البداية أن رد فعل يوجين سيكون هكذا.

 

 

 

على الرغم من أنه كان استفزازًا واضحًا، حدق يوجين في سيان بعيونٍ لا مُبالية وقال، “خائف؟”

“نـ-نعم”

“هذا صحيح. من الواضح أنك خائف. إذا كُنتَ خائفًا جدًا من مبارزتي، فإعتذر بسرعة.”

“أنت…! من المستحيل أن نكون أنا وأنتَ أصدِقاء.”

“وماذا علي أن أفعل إذا لم أكُن خائفًا، وفي نفسِ الوقت لا أريد قتالك، ولا أُريدُ أن أعتذِر؟”

 

قال سيان: “ألا تعرف حتى معنى الشرف؟”

رد يوجين: “أنا أعلم أنها ليست كلمة يمكن قولها ببساطة هكذا.”

بينما نظر إليه يوجين وكأنه غبي، إبتهج سيان بفكرة أن يوجين قد سقط أخيرًا بسبب إستفزازه. حتى أنه أخذ المنديل وفتحه بالكامل، داعيًا يوجين لإلقاء نظرة جيدة.

قال سيان غاضِبًا: “أنت…أنت تُهينُني مرةً أخرى؟”

“إذا كُنتَ خائفًا، فما عليك سوى الإعتراف بذلك! لا تحاول التهرب من المبارزة من خلال إلقائك لهذه النصائح! ألم يُعلِمكَ والديك معنى الشرف؟!”

لسبب ما، شعر سيان بالإهانة العميقة في كل مرة تحدث فيها يوجين. أخيرًا، غير قادرٍ على تحمله لفترة أطول، رفع سيان يده نحو جيبٍ على صدره.

 

 

“كنت آمُرك أنت بتنظيف العربة!”

“لا تفعل”، قال يوجين بعبوس. “المبارزة ليست شيئًا تفعلهُ بتهور.”

“أ…أنا لايونهارت سيان.”

‘ابن العاهرة. من يعتقد نفسه لكي يواصل إخباري بما يجب فعله؟’ فكر سيان وهو ينظر نحو يوجين بحِقد ويُخرِج منديله.

“وماذا علي أن أفعل إذا لم أكُن خائفًا، وفي نفسِ الوقت لا أريد قتالك، ولا أُريدُ أن أعتذِر؟”

 

 

“إذا كُنتَ خائفًا، فما عليك سوى الإعتراف بذلك! لا تحاول التهرب من المبارزة من خلال إلقائك لهذه النصائح! ألم يُعلِمكَ والديك معنى الشرف؟!”

مع كل كلمة تخرج من فم يوجين، إزداد غضب سيان أكثر.

“أوه” أمال يوجين رأسه فقط.

 

 

اصطدم طرف الرمح بمعدة سيان.

بينما نظر إليه يوجين وكأنه غبي، إبتهج سيان بفكرة أن يوجين قد سقط أخيرًا بسبب إستفزازه. حتى أنه أخذ المنديل وفتحه بالكامل، داعيًا يوجين لإلقاء نظرة جيدة.

رد يوجين: “أنا أعلم أنها ليست كلمة يمكن قولها ببساطة هكذا.”

 

“هذه هي المرة الأخيرة التي سأقول فيها هذا. توسل المغفرة، وإلا—”

قال سيان: “ألا تعرف حتى معنى الشرف؟”

“إرمِها”، قال يوجين أثناء خلعِهِ لأكياس الرمل المعلقة على جسده. “أردت المبارزة صحيح؟، إرمي منديلك.”

 

“…هاه؟” لم يعرف سيان كيف يرد وحدق بغباء.

 

 

“نـ-نعم”

“قلت، إرمي المنديل.”

“إذا كان هذا هو الحال، فبدلًا من الوقوف هناك، تذوبين تحت أشعة الشمس، إذهبي ونظفي العربة التي ركبتها.”

فرقعة!

قال سيان غاضِبًا: “أنت…أنت تُهينُني مرةً أخرى؟”

أولًا، سقطت أكياس الرمل من على ذراعهِ اليسرى على الأرض. تجمد تعبير سيان ثم تصلب حيث تسبب إصطدام الكيسِ بالأرض في تصاعد الغبارِ في الهواء.

 

 

 

“…أ-أنت…”

“أنت…! من المستحيل أن نكون أنا وأنتَ أصدِقاء.”

“المنديل، هل سترميه أم لا؟” ضغط يوجين عليه.

 

 

ومع ذلك، هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها مثل هذه الطريقة الغبية للتدريب. مُرتديًا سترة حديدية ذات حجمٍ كبيرٍ جدًا، ربط أكياس الرمل على كلا الذراعين، ويأرجح الرمح المُحَمَل أيضًا بأكياس الرمل; هل يمكن حقًا تسمية هذا تدريب؟

فرقعة!

“أ…أنا لايونهارت سيان.”

ثم سقطت أكياس الرمل المربوطة بذراعه اليمنى أيضًا. أخيرًا، خلع يوجين السترة الحديدية الخاصة به وألقى بها خلفه. طارت السترة في الهواء قبل تسقط على الأرض مكونةً حُفرة. إنخفضَ فك سيان مفتوحًا بسبب هذا المشهد.

“ألسنا نحن في نفس العمر؟” سأل يوجين دون تحريك رأسه شبرًا واحدًا. “أنت في الثالثة عشرة. وأنا أيضًا في الثالثة عشر. هذا يعني أننا أصدقاء من نفس العمر، فلماذا تطلب مني خفض رأسي؟”

 

 

“واااه”، كانت سيل تستمتع بالعرض كما لو أنها مجرد مُتفرِج، لكنها الآن، بدت مصدومة أيضًا.

 

 

 

إنحنى يوجين وبدأ في خلع أكياس الرمل المربوطة بساقيه.

“نعم العربة، يجب أن تكون رائحتُكَ المُقرِفة قد إلتصقت بمقعدِك! لذلك عليك أن تذهب وتُنَظِفها!”

 

 

“أنت…أنت تتدرب على المانا!!” سيان الذي كان مُتفاجِئًا قبل قليل صاح بغضبٍ الآن.

لماذا كان يقف هنا يتحدث إلى هذا الوغد؟ لم يكن هذا هو سبب مجيئهِم وإقترابِهم من هذا الريفي.

 

 

لم يسمح لأطفال السلالات الجانبية بالتدريب على إستعمال المانا حتى حفل استمرار السلالة. كان هذا تقليدًا عائليًا قديمًا في عائلة لايونهارت. فقط أطفال المنزل الرئيسي يمكنهم تدريب مانا وإستخدام أسلحة حقيقية في سنٍ مبكرة.

قال يوجين: “هذا نتيجة تدريبي الذي بدأ منذُ كُنتُ في السابعة من عُمري.”

 

لم يسمح لأطفال السلالات الجانبية بالتدريب على إستعمال المانا حتى حفل استمرار السلالة. كان هذا تقليدًا عائليًا قديمًا في عائلة لايونهارت. فقط أطفال المنزل الرئيسي يمكنهم تدريب مانا وإستخدام أسلحة حقيقية في سنٍ مبكرة.

لكنه الآن رأى هذا التقليد يُداس أمام عينيه. لم يعد هذا شيئًا يمكن أن يستجيب له بتَهيُجٍ بسيط ونوبةِ غضب.

“إذا كُنتَ لا تُريد أن تكون صديقًا، فلا بأس بذلك. على أيّ حال، فقط، لا أشياء ستندم فيما بعد على قولِها وإذهب من هُنا. توقف عن إزعاجي.”

 

 

“لكني لم أفعل؟” أجاب يوجين بتعبيرٍ مُرتبك.

“لماذا؟” سأل يوجين.

 

‘أخفى يوجين الإحراج الذي كان يشعر به في الداخل بنقرة لسانه. شعر بالحاجة إلى سؤال نفسه، فقط ماذا تعتقد أنك تفعل؟’

لم يكن يكذب. كان يمكنُهُ أن يبدأ تدريب مانا بمجرد وصوله إلى مرحلة الزحف منذ طفولتِه، لكنه لم يفعل ذلك.

 

 

ومع ذلك، لم تستطع نينا أن تفهم لماذا أعطاها يوجين مثل هذا الأمر في ظل الظروف الحالية. ألم يدرك أن أحد التوئمين الشيطانيَّين يقف أمامه مباشرةً؟ أظهر سلوك يوجين تجاهلًا واضِحًا لأوامر سيان.

ذلك لأنه لم يُرِد إسقاط والدِهِ، جيرهارد، في ورطة دون سبب; وأيضًا، لأنه تم تجسيده كسليل فيرموث، أراد إستخدام طريقة التدريب الخاصة بفيرموث.

على الأقل من وجهة نظر سيان، فإن طريقة التدريب هذه لا معنى لها. بدا له أنها بربرية ومتطرفة للغاية. فقط يلوح ويطعن به، دون أي مظهر من مظاهر فنون الرمح أو تقنياتِه، مع القليل من السيطرة على جسده وهذا مُذهلٌ قليلًا فقط; كيف يمكن لشيء كهذا أن يسمى تدريب؟

 

 

رد سيان: “من الواضح أن هذه كذبة…! دون تدريب المانا، كيف يمكن لك أن تتعامل مع أوزانٍ كهذه؟!”

أجاب سيان على التساؤلات الموجودة داخل رأسِها: “مبارزة”.

قال يوجين: “هذا نتيجة تدريبي الذي بدأ منذُ كُنتُ في السابعة من عُمري.”

“أنت…! من المستحيل أن نكون أنا وأنتَ أصدِقاء.”

صاح سيان، “لا تكذب علي!”

“أنت حقًا وقِح”، بصق سيان ثم سد أنفه بيده. “أيضًا، هناك رائحة كريهة قادمة من جسمِك. إنها رائحة روث البقر من الريف مختلطة مع العرق الخاص بك! إنها حقًا حقًا نتِنة.”

“ليس الأمر كما لو أنك جربت بنفسك، فلماذا تواصل اتهامي بالكذب. لو إنك لا تزال تَشُك بي، يمكنك التحقق من ذلك خلال مبارزتنا.” برر يوجين نفسه.

بصفته السيد الشاب للعائلة الرئيسية، بمجرد أن يُصدِرَ أمرًا، سيتبع الشخص المأمور تعاليمه بحذافيرِها. الآن، صار رأس سيان على وشك الإنفجار بسبب عِنادِهِ وكبريائه الذي تم تحطيمه.

جلس يوجين وبدأ في فك أكياس الرمل من على الرمح. شاهد سيان هذا يحدث بعيون واسعة، حينها شعر أن نظرة أخته المُتحمِسة تتركز عليه. كما شعر بنظرة مرعوبة قادمة من نينا، التي بدا أنها تدل على أنها لا تعرف ماذا تفعل. كما أبدى الخدم الآخرون في الملحق اهتمامًا بالاضطراب من صالة التدريب وتجمعوا حول النوافذ في الغرفة.

 

 

“لا، إذهب وإغتسِل الآن. وبمجرد إنتهائك، إذهب ونظِف العربة التي جئت بها كذلك!”

سيان هو من طلبَ المبارزة. وهو أيضًا الشخص الذي أخرج منديله، وهو من حاول مُضايقة يوجين بكل طريقة مُمكِنة، وشكك أخيرًا في شرف يوجين. بالنظر إلى كل هذا، لم يستطع التراجع بعد وصولهِ إلى هذا الحد. علاوةً على ذلك، كان بحاجة إلى تأكيد خطيئةِ سليلٍ جانبي يدرب المانا قبل مراسم استمرار السلالة.

 

 

“أنت…أنت تتدرب على المانا!!” سيان الذي كان مُتفاجِئًا قبل قليل صاح بغضبٍ الآن.

إذا تم التأكد من أن يوجين قد درب مانا، ثم سيتم عِقابُه. في نفسِ الوقت لو تراجع سيان الآن، فمن الواضح أن أخته ستسخر منه ليس فقط لبضعة أيام ولكن إلى الأبد. لذلك فإن أول شيء قام به سيان هو إلتقاط سيفٍ خشبي عشوائي من الأرض. هو ذاته السيف الخشبي الذي كان يوجين يلوحُ بهِ في وقتٍ سابِق.

“هذا…هذا اللعين…”

 

“أوه” أمال يوجين رأسه فقط.

“…أتحداك في مبارزة!” صرخ سيان وألقى المنديل نحو يوجين.

“هذا صحيح. من الواضح أنك خائف. إذا كُنتَ خائفًا جدًا من مبارزتي، فإعتذر بسرعة.”

 

أولًا، سقطت أكياس الرمل من على ذراعهِ اليسرى على الأرض. تجمد تعبير سيان ثم تصلب حيث تسبب إصطدام الكيسِ بالأرض في تصاعد الغبارِ في الهواء.

سقط المنديل مُرفرِفًا على كتِفِ يوجين. حدث هذا مباشرةً في الوقتِ الذي فك فيه يوجين آخرَ كيسِ رملٍ معلقٍ على الرمح.

 

 

 

“أنا أقبل”، قال يوجين، مع إيماءة، و وقف على قدميه.

 

 

“لا تفعل”، قال يوجين بعبوس. “المبارزة ليست شيئًا تفعلهُ بتهور.”

شعر سيان بسعادة غامرة بسبب أنه كان على وشك أن يخوض أول مبارزة في حياته. في اللحظة التي رمى فيها منديله، بدأ قلب سيان ينبض بالإثارة. لقد قام هذا الأحمق المتغطرس بتجاهل التقاليد العائلية. فكرَ، كيف ينبغي لهُ أن يُعاقِبه؟ بأي طريقة يجب أن يعلم هذا الأحمق درسًا حتى تتمكن أخته الصغرى أيضًا من الإعجاب بروعتِه؟.

 

توقفت أفكاره عن الصراخ في هذه المرحلة.

 

 

 

تمامًا كما وقف يوجين على قدميه، أخرج رمحه.

 

 

 

وإدراكًا منه لحقيقة أنه يحمل سيفًا خشبيًا في يدهِ اليُمنى فقط، تراجع سيان بضع خطوات إلى الوراء للحصول على بعض المسافة، لكنه لم يستطِع الرد بشكلٍ صحيح على حركة الرمح.

 

 

“ألسنا نحن في نفس العمر؟” سأل يوجين دون تحريك رأسه شبرًا واحدًا. “أنت في الثالثة عشرة. وأنا أيضًا في الثالثة عشر. هذا يعني أننا أصدقاء من نفس العمر، فلماذا تطلب مني خفض رأسي؟”

بام!

أكبر ميزة لكونك طفلًا هي أنه يمكنك التصرف بناء على مشاعرك دون أي قيود كلما رغبت في ذلك. لذلك على الرغم من أنه لم يعرف شيئًا عن هذا النوع من الشجارات، إلا أنه إعتمد على شيء إعتادَ عليه — تنفيس مشاعره على الآخرين. بخطوات كبيرة، تحرك إلى الأمام حتى وقف مباشرةً أمام يوجين.

اصطدم طرف الرمح بمعدة سيان.

 

 

قررت نينا بالفعل أنه عندما يشعر سيان وسيل بالملل ويُغادِران، ستذهب وتنظف العربة بنفسها. لذلك لم تتوقع أن يوجين سيعطيها أمرًا غير معقول، حيث أن الأمر يتعلق بالقيام بالمهمة الآن وليس لاحقاً

“كوارغ!”

“رائع” رد يوجين.

جنبًا إلى جنب مع هذا الصراخ، تم إرسال سيان مُحلِقًا وسقط على الأرض.

“ألسنا نحن في نفس العمر؟” سأل يوجين دون تحريك رأسه شبرًا واحدًا. “أنت في الثالثة عشرة. وأنا أيضًا في الثالثة عشر. هذا يعني أننا أصدقاء من نفس العمر، فلماذا تطلب مني خفض رأسي؟”

بصفته السيد الشاب للعائلة الرئيسية، بمجرد أن يُصدِرَ أمرًا، سيتبع الشخص المأمور تعاليمه بحذافيرِها. الآن، صار رأس سيان على وشك الإنفجار بسبب عِنادِهِ وكبريائه الذي تم تحطيمه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط