Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

Damn Reincarnation 6

لايونهارت (4)

لايونهارت (4)

الفصل 6: لايونهارت (4)

“…عفوا عن التأخر في تقديم نفسي. إسمي هازارد، وأنا المسؤول عن تدريب السيد الشباب سيان.”

إنه مُجرد رُمح تدريب، عصى خشبية بلا رأس حربة مُتصِل حتى. ومع ذلك، ما تزال مشحوذة الطرفة بدرجة معينة، لذلك بمجرد أن يتم الضرب بها بشكلٍ صحيح…حتى لو لم تستطِع إختراق اللحم، فإنها بالتأكيد ستؤلم كالجحيم.

نظر مُبتسِمًا نحو سيان، الذي لا يزال محمولًا، يتخبط على أكتاف هازارد. في حين أنه لا يزال لا يعرف عواقِب فِعلتِه، إلا أن المساعدة في إصلاح العادات السيئة لمثل هذا الشقي المدلل قد أمتعتهُ حقًا.

 

“ألم أخبرك أن تغلق فمك؟” قال يوجين وهو يحدق في سيان مع نظر خطيرة على وجههِ هذه المرة.

ولو تم توجيه ضرب نحو البطن بلا حِراسة؟

“هل إرتفعت درجة حرارة رأسِها؟” تمتم يوجين لنفسه.

“اررغ!”

“….”

ستكون النتيجة شيئًا كهذا. أثناء التدحرج عبر الأرض، تقيء سيان في كل مكان. أطلقت سيل المذهولة صرخة وركضت نحو سيان، بينما غطت نينا فمها مصدومة.

 

 

“…كان لديك سبب وجيه لذلك، ولكن…يبدو أنك كنت قاسيًا بعض الشيء”، حذر هازارد يوجين.

“لقد فُزت”، قال يوجين بنبرة لا مُبالية ثُم خفضَ رُمحَه.

“وفمك تنبعث منه رائحة القيء، فلماذا لا تُغلِقُه فقط.”

 

 

لو كان رمحًا حقيقيًا، لكان سيان ميتًا الآن. بالطبع، هذا ليس رُمحًا حقيقيًا؛ ولكن على الرغم من ذلك، و نظرًا لأن سيان قد ضُرِب على نقطة حيوية وأُرسِل مُتدحرِجًا عبر الأرض، فمن الواضح أنه إنتصارُ يوجين.

 

 

“الآن، عليك أن تبدأ في تنظيف كل هذا”، مُتجاهِلًا وجه سيان، الملتوي بسبب الإذلال، واصل يوجين إستفزازه. “أنت الشخص الذي تقيأ في كل مكان. لذا لو وعدتَ في تنظيفِ هذه الفوضى، فسوف أذهب أيضًا وأُنظِف العربة. عندها سيكونُ كُل شيء جميلٌ وعادِل، صحيح؟”

“نينا، إذهبي للحصول على شخصٍ ما لسحبِ هذا اللقيط بعيدًا.”

“متى فعلتُ ذلك!” إحتَجَّ سيان.

“نـ-نعم…!”

لو كان رمحًا حقيقيًا، لكان سيان ميتًا الآن. بالطبع، هذا ليس رُمحًا حقيقيًا؛ ولكن على الرغم من ذلك، و نظرًا لأن سيان قد ضُرِب على نقطة حيوية وأُرسِل مُتدحرِجًا عبر الأرض، فمن الواضح أنه إنتصارُ يوجين.

حتى  عندما إستمرت الدموع والمخاط بالنزول على وجهِه، لم يستطع سيان التوقف عن التهوع. اقتربت منه سيل بدافع القلق، ولكن عندما رأت مظهر شقيقِها المُثير للإشمِئزاز لم تستطِع الإقتراب أكثر. بدلا من ذلك، استدارت ورفعت رأسها ونظرت بحِقدٍ نحو يوجين.

 

 

صرخ سيان، الذي لا زال محمولًا من قبلِ هازارد، مُعترَضًا، “هازارد! هذا الوغد، لقد تدرب على المانا. على الرغم من أنه سليلٌ جانبي! لقد تدرب على المانا دون حضور حفل استمرار السلالة!”

“جبان!” اتهمت سيل يوجين.

“ما هي الأسباب التي يمكن أن تكون لدي لكي أكذب على السيد الشاب سيان…؟”

 

أجاب يوجين: “آسف، لكن هذه أخف ضربة يمكنني القيام بها”.

“جبان؟” قال يوجين: “منذُ اللحظة التي تم فيها إلقاء المنديل، كانت المبارزة قد بدأت بالفعل”.

 

 

 

“هذا…أنت على حق، ولكن…! مع ذلك، هذا لا يزال عملًا جبانًا.”

 

“هل يبدو لكما كل شيء وكأنه حديقة مُزهِرة جميلة وسلمية عندما تنظران إليه برأسيكُما هذين؟ منذ أن بدأت المبارزة بالفعل، لا يوجد شيء جبان في ما فعلتُه. إضافةً إلى ذلك، ألم ينتهي الأمر بأخيكِ الأحمق هكذا لأنه وقف محاولًا أن يبدوَ رائعًا بعد أن ألقى المنديل؟”

 

صُدِمت سيل عاجزةً عن الكلام بسبب هذه الحُجة المنطقية. ظلت بلا كلام لسببين، الأول لأنها لم تعرِف ماذا تقول، الثاني هو لأنها إرتبكت بسبب مُقارنتِهِ إياها بالحديقة المُزهِرة الجميلة.

 

 

“الآن، عليك أن تبدأ في تنظيف كل هذا”، مُتجاهِلًا وجه سيان، الملتوي بسبب الإذلال، واصل يوجين إستفزازه. “أنت الشخص الذي تقيأ في كل مكان. لذا لو وعدتَ في تنظيفِ هذه الفوضى، فسوف أذهب أيضًا وأُنظِف العربة. عندها سيكونُ كُل شيء جميلٌ وعادِل، صحيح؟”

“…هل ناديتني بالجميلة فقط الآن؟” سألت سيل.

جاء الصراخ من بعيد، لكن المتحدث وصل بسرعة. كان الرجل الذي وصل إلى صالة التدريب ضخمًا ويرتدي الزي الرسمي. من خلفه، يمكن رؤية نينا وهي تطارده، تلهث مُمسِكةً تنورتها بكِلتا يديها.

“هل إرتفعت درجة حرارة رأسِها؟” تمتم يوجين لنفسه.

“أنا لا أشبه أخي.”

 

“على أي حال، من الواضح أنها كانت خطوة جبانة. أنت لم تُقاتِل بشرفٍ في هذه المبارزة” تذكرت سيل سخَطها.

“سألتك عن حقيقة عدم تدريبك للمانا.”

 

 

“هاه، يجب أن يكون ذلك لأنكما توأمان، أنتما حقًا مُتشابِهان في طريقة تحويل النقاش لصالحِكما بأي طريقة” سخر يوجين.

مرةً أخرى، صمت سيان وأنزَلَ عينيه.

 

‘دعهم يحاوِلوا وسنرى ما سيحدث حينها.’

“أنا لا أشبه أخي.”

 

“صحيح، ولكني أعتقد أن عقليكُما متشابهين. كيف برأيك يجب أن تكون المبارزة الشريفة؟ نرمي المنديل، ثم نعُد حتى ثلاثة، ثم نتقاتل؟”

سيان، الشقي الذي تلقى تدريبه في العائلة الرئيسية طوال طفولته، يفتقر في نواحٍ كثيرة لدرجة أنه من الصعب التصديق أنه حقًا سليلُ فيرموث.

“امم…”

 

عضت شفتها السفلية، ثم نظرت سيل إلى سيان وهي تحاول التفكير في رد. بعد أن تمكن من تغطية جسده بقيئه أثناء التدحرج على الأرض، إنشغل سيان في البكاء. بينما شعرت بالأسف على مظهر شقيقها البائس، ظلت الأشياء القذرة قذرة، لذلك إمتنَعَتْ من الإقترابِ منه.

ضيق يوجين عينيه وحدق في سيان. ارتجف سيان دون وعي بسبب نظرته الشرسة. لا يزال المكان الذي ضربه يوجين ينبض بالألم.

 

جاء الصراخ من بعيد، لكن المتحدث وصل بسرعة. كان الرجل الذي وصل إلى صالة التدريب ضخمًا ويرتدي الزي الرسمي. من خلفه، يمكن رؤية نينا وهي تطارده، تلهث مُمسِكةً تنورتها بكِلتا يديها.

“…كان يمكنك أن تتساهل في ضربتِك قليلًا” تمتمت سيل.

وكذلك، لم يقف سيان هناكَ فقط ويتلقى الضرب. بدلًا من ذلِك، في اللحظة التي واجه فيها الهجوم، حاول سيان غريزيا القفزَ للخلف. هذا يعني أنه، وهو طفلٌ ليس لديه خبرة قتالية عملية، إستجاب بشكلٍ غريزي للهروب من الخطر الوشيك.

 

 

أجاب يوجين: “آسف، لكن هذه أخف ضربة يمكنني القيام بها”.

 

 

 

“هل حقًا لم تدرب المانا؟” سألت سيل فجأة بعيونٍ مُشرِقة.

الفصل 6: لايونهارت (4)

 

“نينا، إذهبي للحصول على شخصٍ ما لسحبِ هذا اللقيط بعيدًا.”

يوجين، الذي بدأ في إزالة أكياس الرمل المتناثرة على الأرض، نظر مرةً أخرى إلى سيل بتعبيرٍ مُنزعِج على وجهِه.

“لقد فُزت”، قال يوجين بنبرة لا مُبالية ثُم خفضَ رُمحَه.

 

“مبارزة…”

“لماذا لم تُغادِرا بالفِعل؟”

“أنت…أنت تجرؤ…تجرؤ على فعلِ هذا بي…!” تعافى سيان أخيرًا بما يكفي للتحدث.

“سألتك عن حقيقة عدم تدريبك للمانا.”

 

“وقلتُ لكِ بالفعل أنني لم أفعل!”

 

“كاذب. كيف يمكنك التحرك أثناء حمل مثل هذه الأوزان الثقيلة لو لم تُدرِب المانا؟ ثم يأتي هجومك. حتى لو قلل أخي من حذرِه، لا يزال هجومُكَ سريعًا لدرجة أنه لم يستطِع الردَ بشكلٍ صحيح” عندما قالت كل هذا، ضَيقَت عيناها المُتألقتان بفضولٍ وعدمِ تصديقٍ لما يقوله.

“علامَ تعتذرين؟” سأل يوجين وهو يشاهد هازارد يغادر.

 

 

بسبب هذه الكلِمات، تجمد يوجين أثناء جمعِهِ لأكياس الرمل.

 

 

نظر مُبتسِمًا نحو سيان، الذي لا يزال محمولًا، يتخبط على أكتاف هازارد. في حين أنه لا يزال لا يعرف عواقِب فِعلتِه، إلا أن المساعدة في إصلاح العادات السيئة لمثل هذا الشقي المدلل قد أمتعتهُ حقًا.

قال يوجين: “كنتِ فعلًا قادرةً على رؤيتي؟”

أضاف يوجين: “قال أيضًا إن رائحةَ جسدي تُشبِه روث البقر.”

ردت سيل: “فقط قليلًا.”

“سيدي سيان. في الوقت الحالي يجب أن نلقي نظرة على إصاباتك” أثناء إقناع الصبي، نظر هازارد إلى يوجين.

إستمر يوجين: “ومع ذلك، يبدو أن عينيك ليست فقط للزينة.”

“هل إرتفعت درجة حرارة رأسِها؟” تمتم يوجين لنفسه.

إنزعجت سيل وقالت: “أنت حقًا لديكَ فمٌ مُقرِف.”

ظهر الغضب المكبوت والحزن المتراكم بداخله كدموع. وظل يشهق بِحُزن، دافِنًا رأسه بين ذراعيه. بالطبع، لم يشعر يوجين بأي تعاطف تجاه مثل هذا المشهد. بعد كل شيء، ألم يكن هو من جاء إليه بمحاولة لجعلِ حالهِ هكذا؟

ضحك يوجين وقال: “ليس وكأنها المرة الأولى التي أسمع فيها هذا.”

 

الجميع، بإستثناء فيرموث، قالوا شيئًا مشابهًا لهُ من وقتٍ لآخر.

 

 

 

بينما جمع يوجين أكياس الرمل في مكانٍ واحد، حدقت سيل بذهول في ظهر يوجين. على الرغم من أنها لم تستطع رؤية حركة عضلاته بوضوح، المخفية تحت ملابِسِه، إلا أنه يبدو أنه لم يستخدم أي مانا، فقط قوتهُ الجسدية.

 

 

على كُلِ حال… بدأ يعتقد أن الشِدة مع هذا الشقي البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا ربما ليست في مصلحته.

على هذا النحو، وجدت سيل صعوبةً في فهمِه. خضع كل من سيل وسيان أيضًا للتدريب البدني مُنذ أن كانا صَغيرَّين.

 

 

 

‘لكن ألم يقل أنه بدأ التدريب منذ عمر السابعة فقط؟’ فكرت سيل بعمق وهي تتذكر ما قاله يوجين في وقتٍ سابِق.

 

 

 

وفى الوقتِ نفسِه، فكر يوجين أيضًا، ‘إنه قويٌ جدًا لطفلٍ يبلُغ من العُمرِ ثلاثةَ عشر عامًا فقط’.

“نينا، إذهبي للحصول على شخصٍ ما لسحبِ هذا اللقيط بعيدًا.”

لقد شعر ببعض الإرتداد من طرف رُمحِه في لحظةِ الإصطِدام. وهذا دليلٌ على أن جسد سيان قد تم تدريبهُ إلى حدٍ لا يُصدَق بالنسبةِ لِعُمرِه. علاوةً على ذلك، وبالنظر إلى القوة التي طار بها سيان للخلف، فقد تم تدريب المانا لديه بالفعل لدرجة أنه قادر غريزيًا على الإستجابة لمثلِ هذهِ الأزمات وتشتيت جُزءٍ من الضربة.

“هل يبدو لكما كل شيء وكأنه حديقة مُزهِرة جميلة وسلمية عندما تنظران إليه برأسيكُما هذين؟ منذ أن بدأت المبارزة بالفعل، لا يوجد شيء جبان في ما فعلتُه. إضافةً إلى ذلك، ألم ينتهي الأمر بأخيكِ الأحمق هكذا لأنه وقف محاولًا أن يبدوَ رائعًا بعد أن ألقى المنديل؟”

 

 

وكذلك، لم يقف سيان هناكَ فقط ويتلقى الضرب. بدلًا من ذلِك، في اللحظة التي واجه فيها الهجوم، حاول سيان غريزيا القفزَ للخلف. هذا يعني أنه، وهو طفلٌ ليس لديه خبرة قتالية عملية، إستجاب بشكلٍ غريزي للهروب من الخطر الوشيك.

 

 

 

‘هذا شيء عظيم بالنسبةِ لطفل، ولكن كسليل لفيرموث، لا يزال هذا كالقمامة’ إنتقده يوجين بقسوة.

“وفمك تنبعث منه رائحة القيء، فلماذا لا تُغلِقُه فقط.”

 

على هذا النحو، وجدت سيل صعوبةً في فهمِه. خضع كل من سيل وسيان أيضًا للتدريب البدني مُنذ أن كانا صَغيرَّين.

بالطبع، لم يكن يوجين يعرف مدى قوة فيرموث عندما كان في الثالثةِ عشرة من عُمره. كان هامل وفيرموث بالفعل في العشرينات من العمر عندما إلتقيا لأولِ مرة. ومع ذلك، يمكنه على الأقل التخمين بشكلٍ تقريبي.

 

 

 

سيان، الشقي الذي تلقى تدريبه في العائلة الرئيسية طوال طفولته، يفتقر في نواحٍ كثيرة لدرجة أنه من الصعب التصديق أنه حقًا سليلُ فيرموث.

“وقلتُ لكِ بالفعل أنني لم أفعل!”

 

قال هازارد وهو ينظر إلى أكياس الرمل المكدسة خلفه:  “لا أستطيع أن أشعر بأي مانا قادمة من السيد يوجين”.

‘ومع ذلك، هناك بعض الإمكانيات.’

فقط من لمحة، بدوا بالتأكيد ثقيلين. و مع ذلِكَ كان يوجين قادرًا على التحرك معهم كلهم معلقين على جسده؟ وجد هازارد صعوبة في تخيل مثل هذا المشهد.

يجب أن يكون هذا بسبب المعيار الذي حدده دمُ فيرموث. إذا نظرت إلى ما قد يصبح عليه في المستقبل، فإن سيان لا يزال يظهر بعض الإمكانيات الجيدة. و سيل كذلك. على الرغم من أنهما لم يواجِها بعضهما البعض شخصيًا، يبدو أن لديها عيون دقيقة جدًا.

“سيدي الشباب!”

 

 

“أنت…أنت تجرؤ…تجرؤ على فعلِ هذا بي…!” تعافى سيان أخيرًا بما يكفي للتحدث.

 

 

 

أثناء أخذهِ لأنفاسٍ عميقة، رفع سيان رأسه ونظر إلى يوجين. وعيناه لا تزالان تدوران، ويتألم كلما تحرك، كما لو أن بطنه قد تم إختراقُها حقًا. مع طعمٍ مُريبٍ وفاسِدٍ في فمِه.

 

 

 

“كم…كم أنت جبان…!” لهث سيان.

 

 

عضت شفتها السفلية، ثم نظرت سيل إلى سيان وهي تحاول التفكير في رد. بعد أن تمكن من تغطية جسده بقيئه أثناء التدحرج على الأرض، إنشغل سيان في البكاء. بينما شعرت بالأسف على مظهر شقيقها البائس، ظلت الأشياء القذرة قذرة، لذلك إمتنَعَتْ من الإقترابِ منه.

“قد يكون ذلك بسبب أنكما توأمان، لكن أنتما الإثنان دائمًا ما ينتهي بكما الأمر بقول نفس الأشياء” ضحك يوجين وهو ينظر إلى سيان بإزدراء. “لا أريد أن أكرر كلامي. إسأل أختك عما قُلتهُ عندما حاوَلَتْ هي كذلك إتهامي بالشيء نفسِه.”

‘لكن ألم يقل أنه بدأ التدريب منذ عمر السابعة فقط؟’ فكرت سيل بعمق وهي تتذكر ما قاله يوجين في وقتٍ سابِق.

“إبن…إبن العاهرة…!”

 

“أو يمكنك محاولة إستعادة ذكرياتك. ربما كنت ترش القيء في كل مكان بينما كُنتَ تتدحرج في الأوساخ، لكن أذُنيك لم يتوقفا عن العمل، صحيح؟”.

“وفمك تنبعث منه رائحة القيء، فلماذا لا تُغلِقُه فقط.”

لم يستطع سيان قول أي شيء في المقابل. كان يوجين على حق. على الرغم من مُعاناتِهِ من ألمٍ شديد وعلى وشكِ أن يَفقِدَ عقله بسبب الغثيان، فقد سمع سيان كلمات يوجين.

أضاف يوجين: “قال أيضًا إن رائحةَ جسدي تُشبِه روث البقر.”

 

 

ومع ذلك، حتى لو إن عليهِ أن يعترف بأنه لم يكُن عملًا جبانًا من جانب يوجين، فقد رفض سيان البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا قبول هزيمته رفضًا تامًا. أمام أخته وجميع الخدم، لكي يتم مشاهدته من قِبلِهِم في مثل هذه الحالة القبيحة!

نظر المُسمى هازارد نحو يوجين بتعبير متصلِب. ثم خفض جسده والتقط سيان، وتغطت يديه و زيهُ الرسمي بقيء سيان. بدا على سيل الإشمِئزاز بسبب هذا المشهد وتراجعت بضعَ خطواتٍ إلى الوراء.

“الآن، عليك أن تبدأ في تنظيف كل هذا”، مُتجاهِلًا وجه سيان، الملتوي بسبب الإذلال، واصل يوجين إستفزازه. “أنت الشخص الذي تقيأ في كل مكان. لذا لو وعدتَ في تنظيفِ هذه الفوضى، فسوف أذهب أيضًا وأُنظِف العربة. عندها سيكونُ كُل شيء جميلٌ وعادِل، صحيح؟”

يجب أن يكون هذا بسبب المعيار الذي حدده دمُ فيرموث. إذا نظرت إلى ما قد يصبح عليه في المستقبل، فإن سيان لا يزال يظهر بعض الإمكانيات الجيدة. و سيل كذلك. على الرغم من أنهما لم يواجِها بعضهما البعض شخصيًا، يبدو أن لديها عيون دقيقة جدًا.

“أتجرؤ…. أنت تجرؤ…!”

صُدِمت سيل عاجزةً عن الكلام بسبب هذه الحُجة المنطقية. ظلت بلا كلام لسببين، الأول لأنها لم تعرِف ماذا تقول، الثاني هو لأنها إرتبكت بسبب مُقارنتِهِ إياها بالحديقة المُزهِرة الجميلة.

“أيضًا، بما أنك خسرت المبارزة، فإن الشيء المشرف والمهذب الذي يجب القيام به هو الإعتراف بهزيمتك بتواضع بقولك ‘لقد خسرت’، منذ البداية وأنت تصيح، الشرف هذا والشرف هكذا…أنت لن تجرؤ على القيام بشيء بلا شرف كعدم الإعتراف بالهزيمة، صحيح؟”

 

“ارغ…!”

“ارغ…!”

لم يستطِع قول أي شيء. بلا أي طريقة للتعبير عن غضبِه، جسده كله يؤلمه، مع طعمٍ مقرفٍ في فمِه؛ بدا أن كل شيء حدث في السابق كان عكس ما تمناه سيان. لو أن الألم فقط أقل حدة، لأمكَنَه النهوض والمطالبة بقتالٍ آخر، لكن سيان حاليًا غير قادر جسديًا على القيام بذلك.

“…كان لديك سبب وجيه لذلك، ولكن…يبدو أنك كنت قاسيًا بعض الشيء”، حذر هازارد يوجين.

 

 

ظهر الغضب المكبوت والحزن المتراكم بداخله كدموع. وظل يشهق بِحُزن، دافِنًا رأسه بين ذراعيه. بالطبع، لم يشعر يوجين بأي تعاطف تجاه مثل هذا المشهد. بعد كل شيء، ألم يكن هو من جاء إليه بمحاولة لجعلِ حالهِ هكذا؟

بسبب هذه الكلِمات، تجمد يوجين أثناء جمعِهِ لأكياس الرمل.

على كُلِ حال… بدأ يعتقد أن الشِدة مع هذا الشقي البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا ربما ليست في مصلحته.

“لم تكن هناك سوى ضربة واحدة.”

 

‘كان ينبغي أن أتحمل فقط. هذا لن يؤدي إلى شيء سيء وبلا معنى، صحيح؟’

 

بدأ يوجين أخيرًا في الشعور ببعض المخاوف بشأن عواقب القيام بذلك. منذ البداية، لقد تعرض للمضايقة وعدم الإحترام بشكلٍ صارخ، ولكن الآن بعد أن جعل طفل الأسرة الرئيسية يقع في مثل هذه الحالة…في الحقيقة، أكثر ما أقلقَهُ هو أن يَغضَبَ شخصٌ ما بسبب هذا الحادِث ويضَع أنظاره على والدهِ في الريف.

 

 

“أيضًا، بما أنك خسرت المبارزة، فإن الشيء المشرف والمهذب الذي يجب القيام به هو الإعتراف بهزيمتك بتواضع بقولك ‘لقد خسرت’، منذ البداية وأنت تصيح، الشرف هذا والشرف هكذا…أنت لن تجرؤ على القيام بشيء بلا شرف كعدم الإعتراف بالهزيمة، صحيح؟”

‘دعهم يحاوِلوا وسنرى ما سيحدث حينها.’

إنزعجت سيل وقالت: “أنت حقًا لديكَ فمٌ مُقرِف.”

أثناء تفكير يوجين في هذا وذاك، حاول سيان يائسًا كبحَ دموعِه. على الرغم من أنه لم يُرِد أن يبدو أسوأ مما هو عليه الآن بالفعل-إلا أنه لا يزال لا يُريد الإعترافَ بالهزيمة. وقع في نوبة من العناد الطفولي.

لم يستطِع قول أي شيء. بلا أي طريقة للتعبير عن غضبِه، جسده كله يؤلمه، مع طعمٍ مقرفٍ في فمِه؛ بدا أن كل شيء حدث في السابق كان عكس ما تمناه سيان. لو أن الألم فقط أقل حدة، لأمكَنَه النهوض والمطالبة بقتالٍ آخر، لكن سيان حاليًا غير قادر جسديًا على القيام بذلك.

 

 

“سيدي الشباب!”

 

جاء الصراخ من بعيد، لكن المتحدث وصل بسرعة. كان الرجل الذي وصل إلى صالة التدريب ضخمًا ويرتدي الزي الرسمي. من خلفه، يمكن رؤية نينا وهي تطارده، تلهث مُمسِكةً تنورتها بكِلتا يديها.

“أراكَ لاحقًا”، إستدارت سيل، التي تَبِعَت هازارد، ونظرت نحو يوجين بإبتسامة.

 

“هل إرتفعت درجة حرارة رأسِها؟” تمتم يوجين لنفسه.

“هذا…ما هذا بحقِ الجحيم؟”

“وداعًا”، رد يوجين الإبتسامة و ودعها كذلك.

من حقيقة أنه لم يكن لديه شعار لايونهارت على صدرِه إلى كيف دعا سيان بالسيد الشاب، هذا الرجل هو فارس يخدم العشيرة الرئيسية.

 

 

أجاب يوجين: “آسف، لكن هذه أخف ضربة يمكنني القيام بها”.

‘وااو’ فكر يوجين، لمعت عيناه عندما لاحظ تحركات الرجل.

 

 

ردت سيل: “فقط قليلًا.”

في حين أن يوجين لم يستطِع معرفة عمر الرجل، فَقد عرف بوضوح أنه أكثر مهارة من جوردون، الفارس الذي تم تكليفه بمرافقتِهِ إلى هنا.

“سيدي الشباب!”

 

“سيان لم يُهِني فقط ؛ لقد أهان والدي. السيد هازارد، هل كان هناك أي سبب يمنعني من قبول المبارزة؟” طرح يوجين سؤالًا في المقابل.

“ها-هازارد”، انفجر سيان في البكاء وهو ينادي باسم الرجل.

‘هذا شيء عظيم بالنسبةِ لطفل، ولكن كسليل لفيرموث، لا يزال هذا كالقمامة’ إنتقده يوجين بقسوة.

 

جاء الصراخ من بعيد، لكن المتحدث وصل بسرعة. كان الرجل الذي وصل إلى صالة التدريب ضخمًا ويرتدي الزي الرسمي. من خلفه، يمكن رؤية نينا وهي تطارده، تلهث مُمسِكةً تنورتها بكِلتا يديها.

“أنا…لقد خسرت. لقد تحديت ذلك الوغد…في مبارزة…لكنني خسرت…” أوضح سيان ما حدث بصعوبة.

“لم تكن هناك سوى ضربة واحدة.”

 

 

“مبارزة…”

“الآن، عليك أن تبدأ في تنظيف كل هذا”، مُتجاهِلًا وجه سيان، الملتوي بسبب الإذلال، واصل يوجين إستفزازه. “أنت الشخص الذي تقيأ في كل مكان. لذا لو وعدتَ في تنظيفِ هذه الفوضى، فسوف أذهب أيضًا وأُنظِف العربة. عندها سيكونُ كُل شيء جميلٌ وعادِل، صحيح؟”

نظر المُسمى هازارد نحو يوجين بتعبير متصلِب. ثم خفض جسده والتقط سيان، وتغطت يديه و زيهُ الرسمي بقيء سيان. بدا على سيل الإشمِئزاز بسبب هذا المشهد وتراجعت بضعَ خطواتٍ إلى الوراء.

‘ومع ذلك، هناك بعض الإمكانيات.’

 

“السير هازارد، إذا كانت مهاراتي خرقاء، فسأكون ممتنًا لنصيحتك، لكنني لا أريد أن أسمع أي نصيحة حول كيفية التساهل مع خصومي.”

“…عفوا عن التأخر في تقديم نفسي. إسمي هازارد، وأنا المسؤول عن تدريب السيد الشباب سيان.”

“أتجرؤ…. أنت تجرؤ…!”

بعد أن صار سيان في وضعٍ أكثر أمانًا، حنى هازارد رأسه.

عضت شفتها السفلية، ثم نظرت سيل إلى سيان وهي تحاول التفكير في رد. بعد أن تمكن من تغطية جسده بقيئه أثناء التدحرج على الأرض، إنشغل سيان في البكاء. بينما شعرت بالأسف على مظهر شقيقها البائس، ظلت الأشياء القذرة قذرة، لذلك إمتنَعَتْ من الإقترابِ منه.

 

 

“سمعت جزءًا من القصة من الخادمة، لكنني كنتُ في عجلةٍ من أمري للوصول إلى هُنا لدرجة أنني لم أستمِع إلى كُلِ شيء حتى النهاية. ما الذي يحدث هنا؟”

 

“أنا يوجين لايونهارت، من مقاطعة جيدول”، قدم يوجين نفسه دون أن يحني رأسه.

سيان، الشقي الذي تلقى تدريبه في العائلة الرئيسية طوال طفولته، يفتقر في نواحٍ كثيرة لدرجة أنه من الصعب التصديق أنه حقًا سليلُ فيرموث.

 

 

أجاب هازارد بعد بعض التفكير، “جيدول…أعتقد أن هذا هو المكان الذي تقع فيه ملكية اللورد جيرهارد.”

“كاذب. كيف يمكنك التحرك أثناء حمل مثل هذه الأوزان الثقيلة لو لم تُدرِب المانا؟ ثم يأتي هجومك. حتى لو قلل أخي من حذرِه، لا يزال هجومُكَ سريعًا لدرجة أنه لم يستطِع الردَ بشكلٍ صحيح” عندما قالت كل هذا، ضَيقَت عيناها المُتألقتان بفضولٍ وعدمِ تصديقٍ لما يقوله.

“نعم، إنه والدي. أما بالنسبة لهذا الوضع، حسنًا…جاء سيان باحِثًا عن قِتالٍ معي. حاولت عدم المجادلة معه، ولكن…” واصل يوجين التحدث بينما هو يحدق مباشرةً في وجه سيان. “سيان أهان والدي.”

“جبان!” اتهمت سيل يوجين.

“متى فعلتُ ذلك!” إحتَجَّ سيان.

 

 

“لكن هذا لا معنى له…! كيف يمكن أن يُسقِطني دون تدريب مانا! و…وتلك! أكياسُ الرملِ تلك! لقد كان يتدرب مع كل أكياس الرمل تلك تتدلى من جسده…”

أوضح يوجين بهدوء، “قال إن والدي فشل في تعليمي معنى الشرف، ثم وصفني بالجبان علنًا.”

“…إنها الحقيقة. جِسمُك حقًا تفوح منهُ رائحة تُشبِه رائحة روث البقر…!”

بسبب هذهِ الكلمات، إحمرَّ وجهُ سيان.

“…عفوا عن التأخر في تقديم نفسي. إسمي هازارد، وأنا المسؤول عن تدريب السيد الشباب سيان.”

 

إستمر يوجين: “ومع ذلك، يبدو أن عينيك ليست فقط للزينة.”

أضاف يوجين: “قال أيضًا إن رائحةَ جسدي تُشبِه روث البقر.”

“نينا، إذهبي للحصول على شخصٍ ما لسحبِ هذا اللقيط بعيدًا.”

 

غير قادر على قول أي شيء آخر، حنى هازارد رأسه بأدب. وصلت نينا، التي كانت لا تزال تحاول اللحاق به، إلى صالة التدريب في تلك اللحظة. ترددت، غير متأكدة ما يجب القيام به، وفي نهاية المطاف حَنَتْ رأسها فقط.

“…إنها الحقيقة. جِسمُك حقًا تفوح منهُ رائحة تُشبِه رائحة روث البقر…!”

 

“وفمك تنبعث منه رائحة القيء، فلماذا لا تُغلِقُه فقط.”

“هل حقًا لم تدرب المانا؟” سألت سيل فجأة بعيونٍ مُشرِقة.

ضيق يوجين عينيه وحدق في سيان. ارتجف سيان دون وعي بسبب نظرته الشرسة. لا يزال المكان الذي ضربه يوجين ينبض بالألم.

 

 

لم يستطع سيان قول أي شيء في المقابل. كان يوجين على حق. على الرغم من مُعاناتِهِ من ألمٍ شديد وعلى وشكِ أن يَفقِدَ عقله بسبب الغثيان، فقد سمع سيان كلمات يوجين.

“…إذن ألِهذا السبب قامت المُبارزة؟” سأل هازارد.

لو كان رمحًا حقيقيًا، لكان سيان ميتًا الآن. بالطبع، هذا ليس رُمحًا حقيقيًا؛ ولكن على الرغم من ذلك، و نظرًا لأن سيان قد ضُرِب على نقطة حيوية وأُرسِل مُتدحرِجًا عبر الأرض، فمن الواضح أنه إنتصارُ يوجين.

 

 

“سيان لم يُهِني فقط ؛ لقد أهان والدي. السيد هازارد، هل كان هناك أي سبب يمنعني من قبول المبارزة؟” طرح يوجين سؤالًا في المقابل.

لقد شعر ببعض الإرتداد من طرف رُمحِه في لحظةِ الإصطِدام. وهذا دليلٌ على أن جسد سيان قد تم تدريبهُ إلى حدٍ لا يُصدَق بالنسبةِ لِعُمرِه. علاوةً على ذلك، وبالنظر إلى القوة التي طار بها سيان للخلف، فقد تم تدريب المانا لديه بالفعل لدرجة أنه قادر غريزيًا على الإستجابة لمثلِ هذهِ الأزمات وتشتيت جُزءٍ من الضربة.

 

 

شعر الفارس هازارد بإحساس قوي بالتناقض في هذه المسألة. أمامه وقف صبي كان في نفس عمر سيان وسيل، لكن هذا الطفل لم يسمح لمشاعرِهِ بالتأثير على كلِماتِه، حيث أن لهجتهُ بدت هادئةً تمامًا. لم يستطِع هازارد، الذي عانى طوال سنوات من أنين التوأمين، معرفة ما إذا كان الصبي الذي أمامه هو غير طبيعي أو أن التوأمين كانا غير طبيعيَين.

من حقيقة أنه لم يكن لديه شعار لايونهارت على صدرِه إلى كيف دعا سيان بالسيد الشاب، هذا الرجل هو فارس يخدم العشيرة الرئيسية.

 

“….”

“…كان لديك سبب وجيه لذلك، ولكن…يبدو أنك كنت قاسيًا بعض الشيء”، حذر هازارد يوجين.

“إبن…إبن العاهرة…!”

 

أضاف يوجين: “قال أيضًا إن رائحةَ جسدي تُشبِه روث البقر.”

“أليس من الإهانة للخصم إظهار الرحمة خلال مبارزة؟” دافع يوجين عن نفسه.

“وقلتُ لكِ بالفعل أنني لم أفعل!”

 

في حين أن يوجين لم يستطِع معرفة عمر الرجل، فَقد عرف بوضوح أنه أكثر مهارة من جوردون، الفارس الذي تم تكليفه بمرافقتِهِ إلى هنا.

“….”

 

“السير هازارد، إذا كانت مهاراتي خرقاء، فسأكون ممتنًا لنصيحتك، لكنني لا أريد أن أسمع أي نصيحة حول كيفية التساهل مع خصومي.”

“لقد فُزت”، قال يوجين بنبرة لا مُبالية ثُم خفضَ رُمحَه.

“…أعتذر عن ملاحظتي الحمقاء” حنى هازارد رأسه مرةً أخرى.

 

 

أثناء أخذهِ لأنفاسٍ عميقة، رفع سيان رأسه ونظر إلى يوجين. وعيناه لا تزالان تدوران، ويتألم كلما تحرك، كما لو أن بطنه قد تم إختراقُها حقًا. مع طعمٍ مُريبٍ وفاسِدٍ في فمِه.

صرخ سيان، الذي لا زال محمولًا من قبلِ هازارد، مُعترَضًا، “هازارد! هذا الوغد، لقد تدرب على المانا. على الرغم من أنه سليلٌ جانبي! لقد تدرب على المانا دون حضور حفل استمرار السلالة!”

بدأ يوجين أخيرًا في الشعور ببعض المخاوف بشأن عواقب القيام بذلك. منذ البداية، لقد تعرض للمضايقة وعدم الإحترام بشكلٍ صارخ، ولكن الآن بعد أن جعل طفل الأسرة الرئيسية يقع في مثل هذه الحالة…في الحقيقة، أكثر ما أقلقَهُ هو أن يَغضَبَ شخصٌ ما بسبب هذا الحادِث ويضَع أنظاره على والدهِ في الريف.

“ألم أخبرك أن تغلق فمك؟” قال يوجين وهو يحدق في سيان مع نظر خطيرة على وجههِ هذه المرة.

“…هل ناديتني بالجميلة فقط الآن؟” سألت سيل.

 

 

مرةً أخرى، صمت سيان وأنزَلَ عينيه.

 

 

 

“…سيدي الشاب” أعطى هازارد تنهيدة طويلة وهز رأسه. “السيد يوجين لم يُدرِب المانا الخاصة به.”

 

“هازارد! حتى أنت تكذب علي؟!”

“كذبة…يجب أن تكون كذبة”، تمتم سيان.

“ما هي الأسباب التي يمكن أن تكون لدي لكي أكذب على السيد الشاب سيان…؟”

الفصل 6: لايونهارت (4)

“لكن هذا لا معنى له…! كيف يمكن أن يُسقِطني دون تدريب مانا! و…وتلك! أكياسُ الرملِ تلك! لقد كان يتدرب مع كل أكياس الرمل تلك تتدلى من جسده…”

“أراكَ لاحقًا”، إستدارت سيل، التي تَبِعَت هازارد، ونظرت نحو يوجين بإبتسامة.

قال هازارد وهو ينظر إلى أكياس الرمل المكدسة خلفه:  “لا أستطيع أن أشعر بأي مانا قادمة من السيد يوجين”.

 

 

 

فقط من لمحة، بدوا بالتأكيد ثقيلين. و مع ذلِكَ كان يوجين قادرًا على التحرك معهم كلهم معلقين على جسده؟ وجد هازارد صعوبة في تخيل مثل هذا المشهد.

“كذبة…يجب أن تكون كذبة”، تمتم سيان.

 

“….”

ومع ذلك، بغض النظر عن عدد المرات التي فحصه فيها هازارد، لم يبعث يوجين أي آثار مانا.

“نعم، إنه والدي. أما بالنسبة لهذا الوضع، حسنًا…جاء سيان باحِثًا عن قِتالٍ معي. حاولت عدم المجادلة معه، ولكن…” واصل يوجين التحدث بينما هو يحدق مباشرةً في وجه سيان. “سيان أهان والدي.”

 

جاء الصراخ من بعيد، لكن المتحدث وصل بسرعة. كان الرجل الذي وصل إلى صالة التدريب ضخمًا ويرتدي الزي الرسمي. من خلفه، يمكن رؤية نينا وهي تطارده، تلهث مُمسِكةً تنورتها بكِلتا يديها.

“كذبة…يجب أن تكون كذبة”، تمتم سيان.

“أنا يوجين لايونهارت، من مقاطعة جيدول”، قدم يوجين نفسه دون أن يحني رأسه.

 

بعد أن صار سيان في وضعٍ أكثر أمانًا، حنى هازارد رأسه.

“سيدي سيان. في الوقت الحالي يجب أن نلقي نظرة على إصاباتك” أثناء إقناع الصبي، نظر هازارد إلى يوجين.

“جبان؟” قال يوجين: “منذُ اللحظة التي تم فيها إلقاء المنديل، كانت المبارزة قد بدأت بالفعل”.

 

“…إنها الحقيقة. جِسمُك حقًا تفوح منهُ رائحة تُشبِه رائحة روث البقر…!”

“لقد طعنته في الحجابِ الحاجِز بالرمح”، أوضح يوجين.

 

 

 

“…وأين أيضًا؟”

“على أي حال، من الواضح أنها كانت خطوة جبانة. أنت لم تُقاتِل بشرفٍ في هذه المبارزة” تذكرت سيل سخَطها.

“لم تكن هناك سوى ضربة واحدة.”

جاء الصراخ من بعيد، لكن المتحدث وصل بسرعة. كان الرجل الذي وصل إلى صالة التدريب ضخمًا ويرتدي الزي الرسمي. من خلفه، يمكن رؤية نينا وهي تطارده، تلهث مُمسِكةً تنورتها بكِلتا يديها.

‘ضربة واحدة…؟’ خرج صوتٌ ضعيفٌ من فم هازارد بسبب التفاجؤ كما عضَّ سيان شفتيه.

يوجين، الذي بدأ في إزالة أكياس الرمل المتناثرة على الأرض، نظر مرةً أخرى إلى سيل بتعبيرٍ مُنزعِج على وجهِه.

 

“إبن…إبن العاهرة…!”

“…إذا كان هذا هو الحال…السيد يوجين، قد نلتقي مرة أخرى.”

“هاه، يجب أن يكون ذلك لأنكما توأمان، أنتما حقًا مُتشابِهان في طريقة تحويل النقاش لصالحِكما بأي طريقة” سخر يوجين.

غير قادر على قول أي شيء آخر، حنى هازارد رأسه بأدب. وصلت نينا، التي كانت لا تزال تحاول اللحاق به، إلى صالة التدريب في تلك اللحظة. ترددت، غير متأكدة ما يجب القيام به، وفي نهاية المطاف حَنَتْ رأسها فقط.

بدأ يوجين أخيرًا في الشعور ببعض المخاوف بشأن عواقب القيام بذلك. منذ البداية، لقد تعرض للمضايقة وعدم الإحترام بشكلٍ صارخ، ولكن الآن بعد أن جعل طفل الأسرة الرئيسية يقع في مثل هذه الحالة…في الحقيقة، أكثر ما أقلقَهُ هو أن يَغضَبَ شخصٌ ما بسبب هذا الحادِث ويضَع أنظاره على والدهِ في الريف.

 

“صحيح، ولكني أعتقد أن عقليكُما متشابهين. كيف برأيك يجب أن تكون المبارزة الشريفة؟ نرمي المنديل، ثم نعُد حتى ثلاثة، ثم نتقاتل؟”

“إ-إعتذاري”، تلعثمت نينا.

وكذلك، لم يقف سيان هناكَ فقط ويتلقى الضرب. بدلًا من ذلِك، في اللحظة التي واجه فيها الهجوم، حاول سيان غريزيا القفزَ للخلف. هذا يعني أنه، وهو طفلٌ ليس لديه خبرة قتالية عملية، إستجاب بشكلٍ غريزي للهروب من الخطر الوشيك.

 

 

“علامَ تعتذرين؟” سأل يوجين وهو يشاهد هازارد يغادر.

بدأ يوجين أخيرًا في الشعور ببعض المخاوف بشأن عواقب القيام بذلك. منذ البداية، لقد تعرض للمضايقة وعدم الإحترام بشكلٍ صارخ، ولكن الآن بعد أن جعل طفل الأسرة الرئيسية يقع في مثل هذه الحالة…في الحقيقة، أكثر ما أقلقَهُ هو أن يَغضَبَ شخصٌ ما بسبب هذا الحادِث ويضَع أنظاره على والدهِ في الريف.

 

 

نظر مُبتسِمًا نحو سيان، الذي لا يزال محمولًا، يتخبط على أكتاف هازارد. في حين أنه لا يزال لا يعرف عواقِب فِعلتِه، إلا أن المساعدة في إصلاح العادات السيئة لمثل هذا الشقي المدلل قد أمتعتهُ حقًا.

بسبب هذه الكلِمات، تجمد يوجين أثناء جمعِهِ لأكياس الرمل.

 

“…إذن ألِهذا السبب قامت المُبارزة؟” سأل هازارد.

“أراكَ لاحقًا”، إستدارت سيل، التي تَبِعَت هازارد، ونظرت نحو يوجين بإبتسامة.

 

 

 

“وداعًا”، رد يوجين الإبتسامة و ودعها كذلك.

“كاذب. كيف يمكنك التحرك أثناء حمل مثل هذه الأوزان الثقيلة لو لم تُدرِب المانا؟ ثم يأتي هجومك. حتى لو قلل أخي من حذرِه، لا يزال هجومُكَ سريعًا لدرجة أنه لم يستطِع الردَ بشكلٍ صحيح” عندما قالت كل هذا، ضَيقَت عيناها المُتألقتان بفضولٍ وعدمِ تصديقٍ لما يقوله.

‘ضربة واحدة…؟’ خرج صوتٌ ضعيفٌ من فم هازارد بسبب التفاجؤ كما عضَّ سيان شفتيه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط