لايونهارت (4)
الفصل 6: لايونهارت (4)
إنه مُجرد رُمح تدريب، عصى خشبية بلا رأس حربة مُتصِل حتى. ومع ذلك، ما تزال مشحوذة الطرفة بدرجة معينة، لذلك بمجرد أن يتم الضرب بها بشكلٍ صحيح…حتى لو لم تستطِع إختراق اللحم، فإنها بالتأكيد ستؤلم كالجحيم.
“لم تكن هناك سوى ضربة واحدة.”
ولو تم توجيه ضرب نحو البطن بلا حِراسة؟
ظهر الغضب المكبوت والحزن المتراكم بداخله كدموع. وظل يشهق بِحُزن، دافِنًا رأسه بين ذراعيه. بالطبع، لم يشعر يوجين بأي تعاطف تجاه مثل هذا المشهد. بعد كل شيء، ألم يكن هو من جاء إليه بمحاولة لجعلِ حالهِ هكذا؟
“اررغ!”
ومع ذلك، حتى لو إن عليهِ أن يعترف بأنه لم يكُن عملًا جبانًا من جانب يوجين، فقد رفض سيان البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا قبول هزيمته رفضًا تامًا. أمام أخته وجميع الخدم، لكي يتم مشاهدته من قِبلِهِم في مثل هذه الحالة القبيحة!
ستكون النتيجة شيئًا كهذا. أثناء التدحرج عبر الأرض، تقيء سيان في كل مكان. أطلقت سيل المذهولة صرخة وركضت نحو سيان، بينما غطت نينا فمها مصدومة.
“جبان!” اتهمت سيل يوجين.
نظر مُبتسِمًا نحو سيان، الذي لا يزال محمولًا، يتخبط على أكتاف هازارد. في حين أنه لا يزال لا يعرف عواقِب فِعلتِه، إلا أن المساعدة في إصلاح العادات السيئة لمثل هذا الشقي المدلل قد أمتعتهُ حقًا.
“لقد فُزت”، قال يوجين بنبرة لا مُبالية ثُم خفضَ رُمحَه.
“أتجرؤ…. أنت تجرؤ…!”
لو كان رمحًا حقيقيًا، لكان سيان ميتًا الآن. بالطبع، هذا ليس رُمحًا حقيقيًا؛ ولكن على الرغم من ذلك، و نظرًا لأن سيان قد ضُرِب على نقطة حيوية وأُرسِل مُتدحرِجًا عبر الأرض، فمن الواضح أنه إنتصارُ يوجين.
إستمر يوجين: “ومع ذلك، يبدو أن عينيك ليست فقط للزينة.”
‘ومع ذلك، هناك بعض الإمكانيات.’
“نينا، إذهبي للحصول على شخصٍ ما لسحبِ هذا اللقيط بعيدًا.”
من حقيقة أنه لم يكن لديه شعار لايونهارت على صدرِه إلى كيف دعا سيان بالسيد الشاب، هذا الرجل هو فارس يخدم العشيرة الرئيسية.
“نـ-نعم…!”
“هل حقًا لم تدرب المانا؟” سألت سيل فجأة بعيونٍ مُشرِقة.
حتى عندما إستمرت الدموع والمخاط بالنزول على وجهِه، لم يستطع سيان التوقف عن التهوع. اقتربت منه سيل بدافع القلق، ولكن عندما رأت مظهر شقيقِها المُثير للإشمِئزاز لم تستطِع الإقتراب أكثر. بدلا من ذلك، استدارت ورفعت رأسها ونظرت بحِقدٍ نحو يوجين.
“قد يكون ذلك بسبب أنكما توأمان، لكن أنتما الإثنان دائمًا ما ينتهي بكما الأمر بقول نفس الأشياء” ضحك يوجين وهو ينظر إلى سيان بإزدراء. “لا أريد أن أكرر كلامي. إسأل أختك عما قُلتهُ عندما حاوَلَتْ هي كذلك إتهامي بالشيء نفسِه.”
“جبان!” اتهمت سيل يوجين.
ضيق يوجين عينيه وحدق في سيان. ارتجف سيان دون وعي بسبب نظرته الشرسة. لا يزال المكان الذي ضربه يوجين ينبض بالألم.
فقط من لمحة، بدوا بالتأكيد ثقيلين. و مع ذلِكَ كان يوجين قادرًا على التحرك معهم كلهم معلقين على جسده؟ وجد هازارد صعوبة في تخيل مثل هذا المشهد.
“جبان؟” قال يوجين: “منذُ اللحظة التي تم فيها إلقاء المنديل، كانت المبارزة قد بدأت بالفعل”.
“هذا…أنت على حق، ولكن…! مع ذلك، هذا لا يزال عملًا جبانًا.”
“لم تكن هناك سوى ضربة واحدة.”
“هل يبدو لكما كل شيء وكأنه حديقة مُزهِرة جميلة وسلمية عندما تنظران إليه برأسيكُما هذين؟ منذ أن بدأت المبارزة بالفعل، لا يوجد شيء جبان في ما فعلتُه. إضافةً إلى ذلك، ألم ينتهي الأمر بأخيكِ الأحمق هكذا لأنه وقف محاولًا أن يبدوَ رائعًا بعد أن ألقى المنديل؟”
فقط من لمحة، بدوا بالتأكيد ثقيلين. و مع ذلِكَ كان يوجين قادرًا على التحرك معهم كلهم معلقين على جسده؟ وجد هازارد صعوبة في تخيل مثل هذا المشهد.
صُدِمت سيل عاجزةً عن الكلام بسبب هذه الحُجة المنطقية. ظلت بلا كلام لسببين، الأول لأنها لم تعرِف ماذا تقول، الثاني هو لأنها إرتبكت بسبب مُقارنتِهِ إياها بالحديقة المُزهِرة الجميلة.
“إ-إعتذاري”، تلعثمت نينا.
“…هل ناديتني بالجميلة فقط الآن؟” سألت سيل.
“هل إرتفعت درجة حرارة رأسِها؟” تمتم يوجين لنفسه.
ستكون النتيجة شيئًا كهذا. أثناء التدحرج عبر الأرض، تقيء سيان في كل مكان. أطلقت سيل المذهولة صرخة وركضت نحو سيان، بينما غطت نينا فمها مصدومة.
لقد شعر ببعض الإرتداد من طرف رُمحِه في لحظةِ الإصطِدام. وهذا دليلٌ على أن جسد سيان قد تم تدريبهُ إلى حدٍ لا يُصدَق بالنسبةِ لِعُمرِه. علاوةً على ذلك، وبالنظر إلى القوة التي طار بها سيان للخلف، فقد تم تدريب المانا لديه بالفعل لدرجة أنه قادر غريزيًا على الإستجابة لمثلِ هذهِ الأزمات وتشتيت جُزءٍ من الضربة.
“على أي حال، من الواضح أنها كانت خطوة جبانة. أنت لم تُقاتِل بشرفٍ في هذه المبارزة” تذكرت سيل سخَطها.
ستكون النتيجة شيئًا كهذا. أثناء التدحرج عبر الأرض، تقيء سيان في كل مكان. أطلقت سيل المذهولة صرخة وركضت نحو سيان، بينما غطت نينا فمها مصدومة.
بينما جمع يوجين أكياس الرمل في مكانٍ واحد، حدقت سيل بذهول في ظهر يوجين. على الرغم من أنها لم تستطع رؤية حركة عضلاته بوضوح، المخفية تحت ملابِسِه، إلا أنه يبدو أنه لم يستخدم أي مانا، فقط قوتهُ الجسدية.
“هاه، يجب أن يكون ذلك لأنكما توأمان، أنتما حقًا مُتشابِهان في طريقة تحويل النقاش لصالحِكما بأي طريقة” سخر يوجين.
“أنا لا أشبه أخي.”
“أنا لا أشبه أخي.”
مرةً أخرى، صمت سيان وأنزَلَ عينيه.
“صحيح، ولكني أعتقد أن عقليكُما متشابهين. كيف برأيك يجب أن تكون المبارزة الشريفة؟ نرمي المنديل، ثم نعُد حتى ثلاثة، ثم نتقاتل؟”
“كاذب. كيف يمكنك التحرك أثناء حمل مثل هذه الأوزان الثقيلة لو لم تُدرِب المانا؟ ثم يأتي هجومك. حتى لو قلل أخي من حذرِه، لا يزال هجومُكَ سريعًا لدرجة أنه لم يستطِع الردَ بشكلٍ صحيح” عندما قالت كل هذا، ضَيقَت عيناها المُتألقتان بفضولٍ وعدمِ تصديقٍ لما يقوله.
“امم…”
‘ضربة واحدة…؟’ خرج صوتٌ ضعيفٌ من فم هازارد بسبب التفاجؤ كما عضَّ سيان شفتيه.
عضت شفتها السفلية، ثم نظرت سيل إلى سيان وهي تحاول التفكير في رد. بعد أن تمكن من تغطية جسده بقيئه أثناء التدحرج على الأرض، إنشغل سيان في البكاء. بينما شعرت بالأسف على مظهر شقيقها البائس، ظلت الأشياء القذرة قذرة، لذلك إمتنَعَتْ من الإقترابِ منه.
‘لكن ألم يقل أنه بدأ التدريب منذ عمر السابعة فقط؟’ فكرت سيل بعمق وهي تتذكر ما قاله يوجين في وقتٍ سابِق.
“…كان يمكنك أن تتساهل في ضربتِك قليلًا” تمتمت سيل.
يوجين، الذي بدأ في إزالة أكياس الرمل المتناثرة على الأرض، نظر مرةً أخرى إلى سيل بتعبيرٍ مُنزعِج على وجهِه.
أجاب يوجين: “آسف، لكن هذه أخف ضربة يمكنني القيام بها”.
“هل حقًا لم تدرب المانا؟” سألت سيل فجأة بعيونٍ مُشرِقة.
“…وأين أيضًا؟”
يوجين، الذي بدأ في إزالة أكياس الرمل المتناثرة على الأرض، نظر مرةً أخرى إلى سيل بتعبيرٍ مُنزعِج على وجهِه.
لم يستطع سيان قول أي شيء في المقابل. كان يوجين على حق. على الرغم من مُعاناتِهِ من ألمٍ شديد وعلى وشكِ أن يَفقِدَ عقله بسبب الغثيان، فقد سمع سيان كلمات يوجين.
الجميع، بإستثناء فيرموث، قالوا شيئًا مشابهًا لهُ من وقتٍ لآخر.
“لماذا لم تُغادِرا بالفِعل؟”
إنه مُجرد رُمح تدريب، عصى خشبية بلا رأس حربة مُتصِل حتى. ومع ذلك، ما تزال مشحوذة الطرفة بدرجة معينة، لذلك بمجرد أن يتم الضرب بها بشكلٍ صحيح…حتى لو لم تستطِع إختراق اللحم، فإنها بالتأكيد ستؤلم كالجحيم.
“سألتك عن حقيقة عدم تدريبك للمانا.”
ضيق يوجين عينيه وحدق في سيان. ارتجف سيان دون وعي بسبب نظرته الشرسة. لا يزال المكان الذي ضربه يوجين ينبض بالألم.
“وقلتُ لكِ بالفعل أنني لم أفعل!”
“كاذب. كيف يمكنك التحرك أثناء حمل مثل هذه الأوزان الثقيلة لو لم تُدرِب المانا؟ ثم يأتي هجومك. حتى لو قلل أخي من حذرِه، لا يزال هجومُكَ سريعًا لدرجة أنه لم يستطِع الردَ بشكلٍ صحيح” عندما قالت كل هذا، ضَيقَت عيناها المُتألقتان بفضولٍ وعدمِ تصديقٍ لما يقوله.
“الآن، عليك أن تبدأ في تنظيف كل هذا”، مُتجاهِلًا وجه سيان، الملتوي بسبب الإذلال، واصل يوجين إستفزازه. “أنت الشخص الذي تقيأ في كل مكان. لذا لو وعدتَ في تنظيفِ هذه الفوضى، فسوف أذهب أيضًا وأُنظِف العربة. عندها سيكونُ كُل شيء جميلٌ وعادِل، صحيح؟”
بسبب هذه الكلِمات، تجمد يوجين أثناء جمعِهِ لأكياس الرمل.
“السير هازارد، إذا كانت مهاراتي خرقاء، فسأكون ممتنًا لنصيحتك، لكنني لا أريد أن أسمع أي نصيحة حول كيفية التساهل مع خصومي.”
قال يوجين: “كنتِ فعلًا قادرةً على رؤيتي؟”
ردت سيل: “فقط قليلًا.”
إستمر يوجين: “ومع ذلك، يبدو أن عينيك ليست فقط للزينة.”
“وفمك تنبعث منه رائحة القيء، فلماذا لا تُغلِقُه فقط.”
إنزعجت سيل وقالت: “أنت حقًا لديكَ فمٌ مُقرِف.”
ضحك يوجين وقال: “ليس وكأنها المرة الأولى التي أسمع فيها هذا.”
الجميع، بإستثناء فيرموث، قالوا شيئًا مشابهًا لهُ من وقتٍ لآخر.
بينما جمع يوجين أكياس الرمل في مكانٍ واحد، حدقت سيل بذهول في ظهر يوجين. على الرغم من أنها لم تستطع رؤية حركة عضلاته بوضوح، المخفية تحت ملابِسِه، إلا أنه يبدو أنه لم يستخدم أي مانا، فقط قوتهُ الجسدية.
حتى عندما إستمرت الدموع والمخاط بالنزول على وجهِه، لم يستطع سيان التوقف عن التهوع. اقتربت منه سيل بدافع القلق، ولكن عندما رأت مظهر شقيقِها المُثير للإشمِئزاز لم تستطِع الإقتراب أكثر. بدلا من ذلك، استدارت ورفعت رأسها ونظرت بحِقدٍ نحو يوجين.
على هذا النحو، وجدت سيل صعوبةً في فهمِه. خضع كل من سيل وسيان أيضًا للتدريب البدني مُنذ أن كانا صَغيرَّين.
“سألتك عن حقيقة عدم تدريبك للمانا.”
صُدِمت سيل عاجزةً عن الكلام بسبب هذه الحُجة المنطقية. ظلت بلا كلام لسببين، الأول لأنها لم تعرِف ماذا تقول، الثاني هو لأنها إرتبكت بسبب مُقارنتِهِ إياها بالحديقة المُزهِرة الجميلة.
‘لكن ألم يقل أنه بدأ التدريب منذ عمر السابعة فقط؟’ فكرت سيل بعمق وهي تتذكر ما قاله يوجين في وقتٍ سابِق.
“لماذا لم تُغادِرا بالفِعل؟”
“جبان؟” قال يوجين: “منذُ اللحظة التي تم فيها إلقاء المنديل، كانت المبارزة قد بدأت بالفعل”.
وفى الوقتِ نفسِه، فكر يوجين أيضًا، ‘إنه قويٌ جدًا لطفلٍ يبلُغ من العُمرِ ثلاثةَ عشر عامًا فقط’.
“وفمك تنبعث منه رائحة القيء، فلماذا لا تُغلِقُه فقط.”
لقد شعر ببعض الإرتداد من طرف رُمحِه في لحظةِ الإصطِدام. وهذا دليلٌ على أن جسد سيان قد تم تدريبهُ إلى حدٍ لا يُصدَق بالنسبةِ لِعُمرِه. علاوةً على ذلك، وبالنظر إلى القوة التي طار بها سيان للخلف، فقد تم تدريب المانا لديه بالفعل لدرجة أنه قادر غريزيًا على الإستجابة لمثلِ هذهِ الأزمات وتشتيت جُزءٍ من الضربة.
لم يستطِع قول أي شيء. بلا أي طريقة للتعبير عن غضبِه، جسده كله يؤلمه، مع طعمٍ مقرفٍ في فمِه؛ بدا أن كل شيء حدث في السابق كان عكس ما تمناه سيان. لو أن الألم فقط أقل حدة، لأمكَنَه النهوض والمطالبة بقتالٍ آخر، لكن سيان حاليًا غير قادر جسديًا على القيام بذلك.
وكذلك، لم يقف سيان هناكَ فقط ويتلقى الضرب. بدلًا من ذلِك، في اللحظة التي واجه فيها الهجوم، حاول سيان غريزيا القفزَ للخلف. هذا يعني أنه، وهو طفلٌ ليس لديه خبرة قتالية عملية، إستجاب بشكلٍ غريزي للهروب من الخطر الوشيك.
“لقد طعنته في الحجابِ الحاجِز بالرمح”، أوضح يوجين.
‘هذا شيء عظيم بالنسبةِ لطفل، ولكن كسليل لفيرموث، لا يزال هذا كالقمامة’ إنتقده يوجين بقسوة.
“وفمك تنبعث منه رائحة القيء، فلماذا لا تُغلِقُه فقط.”
بالطبع، لم يكن يوجين يعرف مدى قوة فيرموث عندما كان في الثالثةِ عشرة من عُمره. كان هامل وفيرموث بالفعل في العشرينات من العمر عندما إلتقيا لأولِ مرة. ومع ذلك، يمكنه على الأقل التخمين بشكلٍ تقريبي.
“…كان يمكنك أن تتساهل في ضربتِك قليلًا” تمتمت سيل.
“هل إرتفعت درجة حرارة رأسِها؟” تمتم يوجين لنفسه.
سيان، الشقي الذي تلقى تدريبه في العائلة الرئيسية طوال طفولته، يفتقر في نواحٍ كثيرة لدرجة أنه من الصعب التصديق أنه حقًا سليلُ فيرموث.
عضت شفتها السفلية، ثم نظرت سيل إلى سيان وهي تحاول التفكير في رد. بعد أن تمكن من تغطية جسده بقيئه أثناء التدحرج على الأرض، إنشغل سيان في البكاء. بينما شعرت بالأسف على مظهر شقيقها البائس، ظلت الأشياء القذرة قذرة، لذلك إمتنَعَتْ من الإقترابِ منه.
‘ومع ذلك، هناك بعض الإمكانيات.’
“وفمك تنبعث منه رائحة القيء، فلماذا لا تُغلِقُه فقط.”
يجب أن يكون هذا بسبب المعيار الذي حدده دمُ فيرموث. إذا نظرت إلى ما قد يصبح عليه في المستقبل، فإن سيان لا يزال يظهر بعض الإمكانيات الجيدة. و سيل كذلك. على الرغم من أنهما لم يواجِها بعضهما البعض شخصيًا، يبدو أن لديها عيون دقيقة جدًا.
‘ضربة واحدة…؟’ خرج صوتٌ ضعيفٌ من فم هازارد بسبب التفاجؤ كما عضَّ سيان شفتيه.
“امم…”
“أنت…أنت تجرؤ…تجرؤ على فعلِ هذا بي…!” تعافى سيان أخيرًا بما يكفي للتحدث.
“…وأين أيضًا؟”
أثناء أخذهِ لأنفاسٍ عميقة، رفع سيان رأسه ونظر إلى يوجين. وعيناه لا تزالان تدوران، ويتألم كلما تحرك، كما لو أن بطنه قد تم إختراقُها حقًا. مع طعمٍ مُريبٍ وفاسِدٍ في فمِه.
بالطبع، لم يكن يوجين يعرف مدى قوة فيرموث عندما كان في الثالثةِ عشرة من عُمره. كان هامل وفيرموث بالفعل في العشرينات من العمر عندما إلتقيا لأولِ مرة. ومع ذلك، يمكنه على الأقل التخمين بشكلٍ تقريبي.
“كم…كم أنت جبان…!” لهث سيان.
الجميع، بإستثناء فيرموث، قالوا شيئًا مشابهًا لهُ من وقتٍ لآخر.
“…عفوا عن التأخر في تقديم نفسي. إسمي هازارد، وأنا المسؤول عن تدريب السيد الشباب سيان.”
“قد يكون ذلك بسبب أنكما توأمان، لكن أنتما الإثنان دائمًا ما ينتهي بكما الأمر بقول نفس الأشياء” ضحك يوجين وهو ينظر إلى سيان بإزدراء. “لا أريد أن أكرر كلامي. إسأل أختك عما قُلتهُ عندما حاوَلَتْ هي كذلك إتهامي بالشيء نفسِه.”
“إبن…إبن العاهرة…!”
“أو يمكنك محاولة إستعادة ذكرياتك. ربما كنت ترش القيء في كل مكان بينما كُنتَ تتدحرج في الأوساخ، لكن أذُنيك لم يتوقفا عن العمل، صحيح؟”.
لم يستطع سيان قول أي شيء في المقابل. كان يوجين على حق. على الرغم من مُعاناتِهِ من ألمٍ شديد وعلى وشكِ أن يَفقِدَ عقله بسبب الغثيان، فقد سمع سيان كلمات يوجين.
ومع ذلك، حتى لو إن عليهِ أن يعترف بأنه لم يكُن عملًا جبانًا من جانب يوجين، فقد رفض سيان البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا قبول هزيمته رفضًا تامًا. أمام أخته وجميع الخدم، لكي يتم مشاهدته من قِبلِهِم في مثل هذه الحالة القبيحة!
“الآن، عليك أن تبدأ في تنظيف كل هذا”، مُتجاهِلًا وجه سيان، الملتوي بسبب الإذلال، واصل يوجين إستفزازه. “أنت الشخص الذي تقيأ في كل مكان. لذا لو وعدتَ في تنظيفِ هذه الفوضى، فسوف أذهب أيضًا وأُنظِف العربة. عندها سيكونُ كُل شيء جميلٌ وعادِل، صحيح؟”
“أتجرؤ…. أنت تجرؤ…!”
“صحيح، ولكني أعتقد أن عقليكُما متشابهين. كيف برأيك يجب أن تكون المبارزة الشريفة؟ نرمي المنديل، ثم نعُد حتى ثلاثة، ثم نتقاتل؟”
“أيضًا، بما أنك خسرت المبارزة، فإن الشيء المشرف والمهذب الذي يجب القيام به هو الإعتراف بهزيمتك بتواضع بقولك ‘لقد خسرت’، منذ البداية وأنت تصيح، الشرف هذا والشرف هكذا…أنت لن تجرؤ على القيام بشيء بلا شرف كعدم الإعتراف بالهزيمة، صحيح؟”
جاء الصراخ من بعيد، لكن المتحدث وصل بسرعة. كان الرجل الذي وصل إلى صالة التدريب ضخمًا ويرتدي الزي الرسمي. من خلفه، يمكن رؤية نينا وهي تطارده، تلهث مُمسِكةً تنورتها بكِلتا يديها.
“ارغ…!”
أثناء أخذهِ لأنفاسٍ عميقة، رفع سيان رأسه ونظر إلى يوجين. وعيناه لا تزالان تدوران، ويتألم كلما تحرك، كما لو أن بطنه قد تم إختراقُها حقًا. مع طعمٍ مُريبٍ وفاسِدٍ في فمِه.
لم يستطِع قول أي شيء. بلا أي طريقة للتعبير عن غضبِه، جسده كله يؤلمه، مع طعمٍ مقرفٍ في فمِه؛ بدا أن كل شيء حدث في السابق كان عكس ما تمناه سيان. لو أن الألم فقط أقل حدة، لأمكَنَه النهوض والمطالبة بقتالٍ آخر، لكن سيان حاليًا غير قادر جسديًا على القيام بذلك.
بالطبع، لم يكن يوجين يعرف مدى قوة فيرموث عندما كان في الثالثةِ عشرة من عُمره. كان هامل وفيرموث بالفعل في العشرينات من العمر عندما إلتقيا لأولِ مرة. ومع ذلك، يمكنه على الأقل التخمين بشكلٍ تقريبي.
“اررغ!”
ظهر الغضب المكبوت والحزن المتراكم بداخله كدموع. وظل يشهق بِحُزن، دافِنًا رأسه بين ذراعيه. بالطبع، لم يشعر يوجين بأي تعاطف تجاه مثل هذا المشهد. بعد كل شيء، ألم يكن هو من جاء إليه بمحاولة لجعلِ حالهِ هكذا؟
على كُلِ حال… بدأ يعتقد أن الشِدة مع هذا الشقي البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا ربما ليست في مصلحته.
‘كان ينبغي أن أتحمل فقط. هذا لن يؤدي إلى شيء سيء وبلا معنى، صحيح؟’
من حقيقة أنه لم يكن لديه شعار لايونهارت على صدرِه إلى كيف دعا سيان بالسيد الشاب، هذا الرجل هو فارس يخدم العشيرة الرئيسية.
بدأ يوجين أخيرًا في الشعور ببعض المخاوف بشأن عواقب القيام بذلك. منذ البداية، لقد تعرض للمضايقة وعدم الإحترام بشكلٍ صارخ، ولكن الآن بعد أن جعل طفل الأسرة الرئيسية يقع في مثل هذه الحالة…في الحقيقة، أكثر ما أقلقَهُ هو أن يَغضَبَ شخصٌ ما بسبب هذا الحادِث ويضَع أنظاره على والدهِ في الريف.
‘دعهم يحاوِلوا وسنرى ما سيحدث حينها.’
“…كان يمكنك أن تتساهل في ضربتِك قليلًا” تمتمت سيل.
أثناء تفكير يوجين في هذا وذاك، حاول سيان يائسًا كبحَ دموعِه. على الرغم من أنه لم يُرِد أن يبدو أسوأ مما هو عليه الآن بالفعل-إلا أنه لا يزال لا يُريد الإعترافَ بالهزيمة. وقع في نوبة من العناد الطفولي.
“سيدي الشباب!”
“اررغ!”
جاء الصراخ من بعيد، لكن المتحدث وصل بسرعة. كان الرجل الذي وصل إلى صالة التدريب ضخمًا ويرتدي الزي الرسمي. من خلفه، يمكن رؤية نينا وهي تطارده، تلهث مُمسِكةً تنورتها بكِلتا يديها.
“الآن، عليك أن تبدأ في تنظيف كل هذا”، مُتجاهِلًا وجه سيان، الملتوي بسبب الإذلال، واصل يوجين إستفزازه. “أنت الشخص الذي تقيأ في كل مكان. لذا لو وعدتَ في تنظيفِ هذه الفوضى، فسوف أذهب أيضًا وأُنظِف العربة. عندها سيكونُ كُل شيء جميلٌ وعادِل، صحيح؟”
“هذا…ما هذا بحقِ الجحيم؟”
من حقيقة أنه لم يكن لديه شعار لايونهارت على صدرِه إلى كيف دعا سيان بالسيد الشاب، هذا الرجل هو فارس يخدم العشيرة الرئيسية.
“جبان!” اتهمت سيل يوجين.
‘وااو’ فكر يوجين، لمعت عيناه عندما لاحظ تحركات الرجل.
صرخ سيان، الذي لا زال محمولًا من قبلِ هازارد، مُعترَضًا، “هازارد! هذا الوغد، لقد تدرب على المانا. على الرغم من أنه سليلٌ جانبي! لقد تدرب على المانا دون حضور حفل استمرار السلالة!”
أوضح يوجين بهدوء، “قال إن والدي فشل في تعليمي معنى الشرف، ثم وصفني بالجبان علنًا.”
في حين أن يوجين لم يستطِع معرفة عمر الرجل، فَقد عرف بوضوح أنه أكثر مهارة من جوردون، الفارس الذي تم تكليفه بمرافقتِهِ إلى هنا.
“ها-هازارد”، انفجر سيان في البكاء وهو ينادي باسم الرجل.
“…وأين أيضًا؟”
“أنا لا أشبه أخي.”
“أنا…لقد خسرت. لقد تحديت ذلك الوغد…في مبارزة…لكنني خسرت…” أوضح سيان ما حدث بصعوبة.
قال يوجين: “كنتِ فعلًا قادرةً على رؤيتي؟”
“مبارزة…”
أثناء تفكير يوجين في هذا وذاك، حاول سيان يائسًا كبحَ دموعِه. على الرغم من أنه لم يُرِد أن يبدو أسوأ مما هو عليه الآن بالفعل-إلا أنه لا يزال لا يُريد الإعترافَ بالهزيمة. وقع في نوبة من العناد الطفولي.
نظر المُسمى هازارد نحو يوجين بتعبير متصلِب. ثم خفض جسده والتقط سيان، وتغطت يديه و زيهُ الرسمي بقيء سيان. بدا على سيل الإشمِئزاز بسبب هذا المشهد وتراجعت بضعَ خطواتٍ إلى الوراء.
“…إذا كان هذا هو الحال…السيد يوجين، قد نلتقي مرة أخرى.”
“…عفوا عن التأخر في تقديم نفسي. إسمي هازارد، وأنا المسؤول عن تدريب السيد الشباب سيان.”
“السير هازارد، إذا كانت مهاراتي خرقاء، فسأكون ممتنًا لنصيحتك، لكنني لا أريد أن أسمع أي نصيحة حول كيفية التساهل مع خصومي.”
بعد أن صار سيان في وضعٍ أكثر أمانًا، حنى هازارد رأسه.
الجميع، بإستثناء فيرموث، قالوا شيئًا مشابهًا لهُ من وقتٍ لآخر.
“سمعت جزءًا من القصة من الخادمة، لكنني كنتُ في عجلةٍ من أمري للوصول إلى هُنا لدرجة أنني لم أستمِع إلى كُلِ شيء حتى النهاية. ما الذي يحدث هنا؟”
“أنا يوجين لايونهارت، من مقاطعة جيدول”، قدم يوجين نفسه دون أن يحني رأسه.
“…أعتذر عن ملاحظتي الحمقاء” حنى هازارد رأسه مرةً أخرى.
أجاب هازارد بعد بعض التفكير، “جيدول…أعتقد أن هذا هو المكان الذي تقع فيه ملكية اللورد جيرهارد.”
“نعم، إنه والدي. أما بالنسبة لهذا الوضع، حسنًا…جاء سيان باحِثًا عن قِتالٍ معي. حاولت عدم المجادلة معه، ولكن…” واصل يوجين التحدث بينما هو يحدق مباشرةً في وجه سيان. “سيان أهان والدي.”
نظر المُسمى هازارد نحو يوجين بتعبير متصلِب. ثم خفض جسده والتقط سيان، وتغطت يديه و زيهُ الرسمي بقيء سيان. بدا على سيل الإشمِئزاز بسبب هذا المشهد وتراجعت بضعَ خطواتٍ إلى الوراء.
“متى فعلتُ ذلك!” إحتَجَّ سيان.
“نينا، إذهبي للحصول على شخصٍ ما لسحبِ هذا اللقيط بعيدًا.”
أوضح يوجين بهدوء، “قال إن والدي فشل في تعليمي معنى الشرف، ثم وصفني بالجبان علنًا.”
بسبب هذهِ الكلمات، إحمرَّ وجهُ سيان.
“…كان يمكنك أن تتساهل في ضربتِك قليلًا” تمتمت سيل.
“قد يكون ذلك بسبب أنكما توأمان، لكن أنتما الإثنان دائمًا ما ينتهي بكما الأمر بقول نفس الأشياء” ضحك يوجين وهو ينظر إلى سيان بإزدراء. “لا أريد أن أكرر كلامي. إسأل أختك عما قُلتهُ عندما حاوَلَتْ هي كذلك إتهامي بالشيء نفسِه.”
أضاف يوجين: “قال أيضًا إن رائحةَ جسدي تُشبِه روث البقر.”
أجاب هازارد بعد بعض التفكير، “جيدول…أعتقد أن هذا هو المكان الذي تقع فيه ملكية اللورد جيرهارد.”
“…عفوا عن التأخر في تقديم نفسي. إسمي هازارد، وأنا المسؤول عن تدريب السيد الشباب سيان.”
“…إنها الحقيقة. جِسمُك حقًا تفوح منهُ رائحة تُشبِه رائحة روث البقر…!”
“أنا…لقد خسرت. لقد تحديت ذلك الوغد…في مبارزة…لكنني خسرت…” أوضح سيان ما حدث بصعوبة.
“وفمك تنبعث منه رائحة القيء، فلماذا لا تُغلِقُه فقط.”
“هذا…ما هذا بحقِ الجحيم؟”
ضيق يوجين عينيه وحدق في سيان. ارتجف سيان دون وعي بسبب نظرته الشرسة. لا يزال المكان الذي ضربه يوجين ينبض بالألم.
ظهر الغضب المكبوت والحزن المتراكم بداخله كدموع. وظل يشهق بِحُزن، دافِنًا رأسه بين ذراعيه. بالطبع، لم يشعر يوجين بأي تعاطف تجاه مثل هذا المشهد. بعد كل شيء، ألم يكن هو من جاء إليه بمحاولة لجعلِ حالهِ هكذا؟
“هاه، يجب أن يكون ذلك لأنكما توأمان، أنتما حقًا مُتشابِهان في طريقة تحويل النقاش لصالحِكما بأي طريقة” سخر يوجين.
“…إذن ألِهذا السبب قامت المُبارزة؟” سأل هازارد.
بدأ يوجين أخيرًا في الشعور ببعض المخاوف بشأن عواقب القيام بذلك. منذ البداية، لقد تعرض للمضايقة وعدم الإحترام بشكلٍ صارخ، ولكن الآن بعد أن جعل طفل الأسرة الرئيسية يقع في مثل هذه الحالة…في الحقيقة، أكثر ما أقلقَهُ هو أن يَغضَبَ شخصٌ ما بسبب هذا الحادِث ويضَع أنظاره على والدهِ في الريف.
ومع ذلك، حتى لو إن عليهِ أن يعترف بأنه لم يكُن عملًا جبانًا من جانب يوجين، فقد رفض سيان البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا قبول هزيمته رفضًا تامًا. أمام أخته وجميع الخدم، لكي يتم مشاهدته من قِبلِهِم في مثل هذه الحالة القبيحة!
“سيان لم يُهِني فقط ؛ لقد أهان والدي. السيد هازارد، هل كان هناك أي سبب يمنعني من قبول المبارزة؟” طرح يوجين سؤالًا في المقابل.
أضاف يوجين: “قال أيضًا إن رائحةَ جسدي تُشبِه روث البقر.”
شعر الفارس هازارد بإحساس قوي بالتناقض في هذه المسألة. أمامه وقف صبي كان في نفس عمر سيان وسيل، لكن هذا الطفل لم يسمح لمشاعرِهِ بالتأثير على كلِماتِه، حيث أن لهجتهُ بدت هادئةً تمامًا. لم يستطِع هازارد، الذي عانى طوال سنوات من أنين التوأمين، معرفة ما إذا كان الصبي الذي أمامه هو غير طبيعي أو أن التوأمين كانا غير طبيعيَين.
“…إذا كان هذا هو الحال…السيد يوجين، قد نلتقي مرة أخرى.”
“…كان لديك سبب وجيه لذلك، ولكن…يبدو أنك كنت قاسيًا بعض الشيء”، حذر هازارد يوجين.
ومع ذلك، بغض النظر عن عدد المرات التي فحصه فيها هازارد، لم يبعث يوجين أي آثار مانا.
“وداعًا”، رد يوجين الإبتسامة و ودعها كذلك.
“أليس من الإهانة للخصم إظهار الرحمة خلال مبارزة؟” دافع يوجين عن نفسه.
مرةً أخرى، صمت سيان وأنزَلَ عينيه.
“….”
“الآن، عليك أن تبدأ في تنظيف كل هذا”، مُتجاهِلًا وجه سيان، الملتوي بسبب الإذلال، واصل يوجين إستفزازه. “أنت الشخص الذي تقيأ في كل مكان. لذا لو وعدتَ في تنظيفِ هذه الفوضى، فسوف أذهب أيضًا وأُنظِف العربة. عندها سيكونُ كُل شيء جميلٌ وعادِل، صحيح؟”
“السير هازارد، إذا كانت مهاراتي خرقاء، فسأكون ممتنًا لنصيحتك، لكنني لا أريد أن أسمع أي نصيحة حول كيفية التساهل مع خصومي.”
نظر المُسمى هازارد نحو يوجين بتعبير متصلِب. ثم خفض جسده والتقط سيان، وتغطت يديه و زيهُ الرسمي بقيء سيان. بدا على سيل الإشمِئزاز بسبب هذا المشهد وتراجعت بضعَ خطواتٍ إلى الوراء.
“…أعتذر عن ملاحظتي الحمقاء” حنى هازارد رأسه مرةً أخرى.
صرخ سيان، الذي لا زال محمولًا من قبلِ هازارد، مُعترَضًا، “هازارد! هذا الوغد، لقد تدرب على المانا. على الرغم من أنه سليلٌ جانبي! لقد تدرب على المانا دون حضور حفل استمرار السلالة!”
“جبان!” اتهمت سيل يوجين.
“ألم أخبرك أن تغلق فمك؟” قال يوجين وهو يحدق في سيان مع نظر خطيرة على وجههِ هذه المرة.
“جبان!” اتهمت سيل يوجين.
مرةً أخرى، صمت سيان وأنزَلَ عينيه.
ومع ذلك، حتى لو إن عليهِ أن يعترف بأنه لم يكُن عملًا جبانًا من جانب يوجين، فقد رفض سيان البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا قبول هزيمته رفضًا تامًا. أمام أخته وجميع الخدم، لكي يتم مشاهدته من قِبلِهِم في مثل هذه الحالة القبيحة!
‘ضربة واحدة…؟’ خرج صوتٌ ضعيفٌ من فم هازارد بسبب التفاجؤ كما عضَّ سيان شفتيه.
“…سيدي الشاب” أعطى هازارد تنهيدة طويلة وهز رأسه. “السيد يوجين لم يُدرِب المانا الخاصة به.”
“هل يبدو لكما كل شيء وكأنه حديقة مُزهِرة جميلة وسلمية عندما تنظران إليه برأسيكُما هذين؟ منذ أن بدأت المبارزة بالفعل، لا يوجد شيء جبان في ما فعلتُه. إضافةً إلى ذلك، ألم ينتهي الأمر بأخيكِ الأحمق هكذا لأنه وقف محاولًا أن يبدوَ رائعًا بعد أن ألقى المنديل؟”
“هازارد! حتى أنت تكذب علي؟!”
“ما هي الأسباب التي يمكن أن تكون لدي لكي أكذب على السيد الشاب سيان…؟”
ومع ذلك، حتى لو إن عليهِ أن يعترف بأنه لم يكُن عملًا جبانًا من جانب يوجين، فقد رفض سيان البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا قبول هزيمته رفضًا تامًا. أمام أخته وجميع الخدم، لكي يتم مشاهدته من قِبلِهِم في مثل هذه الحالة القبيحة!
“لكن هذا لا معنى له…! كيف يمكن أن يُسقِطني دون تدريب مانا! و…وتلك! أكياسُ الرملِ تلك! لقد كان يتدرب مع كل أكياس الرمل تلك تتدلى من جسده…”
أثناء أخذهِ لأنفاسٍ عميقة، رفع سيان رأسه ونظر إلى يوجين. وعيناه لا تزالان تدوران، ويتألم كلما تحرك، كما لو أن بطنه قد تم إختراقُها حقًا. مع طعمٍ مُريبٍ وفاسِدٍ في فمِه.
قال هازارد وهو ينظر إلى أكياس الرمل المكدسة خلفه: “لا أستطيع أن أشعر بأي مانا قادمة من السيد يوجين”.
بسبب هذهِ الكلمات، إحمرَّ وجهُ سيان.
فقط من لمحة، بدوا بالتأكيد ثقيلين. و مع ذلِكَ كان يوجين قادرًا على التحرك معهم كلهم معلقين على جسده؟ وجد هازارد صعوبة في تخيل مثل هذا المشهد.
ومع ذلك، بغض النظر عن عدد المرات التي فحصه فيها هازارد، لم يبعث يوجين أي آثار مانا.
ومع ذلك، بغض النظر عن عدد المرات التي فحصه فيها هازارد، لم يبعث يوجين أي آثار مانا.
“كذبة…يجب أن تكون كذبة”، تمتم سيان.
“نـ-نعم…!”
“سيدي سيان. في الوقت الحالي يجب أن نلقي نظرة على إصاباتك” أثناء إقناع الصبي، نظر هازارد إلى يوجين.
“لقد طعنته في الحجابِ الحاجِز بالرمح”، أوضح يوجين.
وكذلك، لم يقف سيان هناكَ فقط ويتلقى الضرب. بدلًا من ذلِك، في اللحظة التي واجه فيها الهجوم، حاول سيان غريزيا القفزَ للخلف. هذا يعني أنه، وهو طفلٌ ليس لديه خبرة قتالية عملية، إستجاب بشكلٍ غريزي للهروب من الخطر الوشيك.
“…وأين أيضًا؟”
على هذا النحو، وجدت سيل صعوبةً في فهمِه. خضع كل من سيل وسيان أيضًا للتدريب البدني مُنذ أن كانا صَغيرَّين.
“لم تكن هناك سوى ضربة واحدة.”
“…وأين أيضًا؟”
‘ضربة واحدة…؟’ خرج صوتٌ ضعيفٌ من فم هازارد بسبب التفاجؤ كما عضَّ سيان شفتيه.
نظر مُبتسِمًا نحو سيان، الذي لا يزال محمولًا، يتخبط على أكتاف هازارد. في حين أنه لا يزال لا يعرف عواقِب فِعلتِه، إلا أن المساعدة في إصلاح العادات السيئة لمثل هذا الشقي المدلل قد أمتعتهُ حقًا.
“…إذا كان هذا هو الحال…السيد يوجين، قد نلتقي مرة أخرى.”
غير قادر على قول أي شيء آخر، حنى هازارد رأسه بأدب. وصلت نينا، التي كانت لا تزال تحاول اللحاق به، إلى صالة التدريب في تلك اللحظة. ترددت، غير متأكدة ما يجب القيام به، وفي نهاية المطاف حَنَتْ رأسها فقط.
ضيق يوجين عينيه وحدق في سيان. ارتجف سيان دون وعي بسبب نظرته الشرسة. لا يزال المكان الذي ضربه يوجين ينبض بالألم.
“إ-إعتذاري”، تلعثمت نينا.
“علامَ تعتذرين؟” سأل يوجين وهو يشاهد هازارد يغادر.
“إ-إعتذاري”، تلعثمت نينا.
“هازارد! حتى أنت تكذب علي؟!”
نظر مُبتسِمًا نحو سيان، الذي لا يزال محمولًا، يتخبط على أكتاف هازارد. في حين أنه لا يزال لا يعرف عواقِب فِعلتِه، إلا أن المساعدة في إصلاح العادات السيئة لمثل هذا الشقي المدلل قد أمتعتهُ حقًا.
أجاب هازارد بعد بعض التفكير، “جيدول…أعتقد أن هذا هو المكان الذي تقع فيه ملكية اللورد جيرهارد.”
“سيدي سيان. في الوقت الحالي يجب أن نلقي نظرة على إصاباتك” أثناء إقناع الصبي، نظر هازارد إلى يوجين.
“أراكَ لاحقًا”، إستدارت سيل، التي تَبِعَت هازارد، ونظرت نحو يوجين بإبتسامة.
بعد أن صار سيان في وضعٍ أكثر أمانًا، حنى هازارد رأسه.
“جبان!” اتهمت سيل يوجين.
“وداعًا”، رد يوجين الإبتسامة و ودعها كذلك.
‘وااو’ فكر يوجين، لمعت عيناه عندما لاحظ تحركات الرجل.
“أو يمكنك محاولة إستعادة ذكرياتك. ربما كنت ترش القيء في كل مكان بينما كُنتَ تتدحرج في الأوساخ، لكن أذُنيك لم يتوقفا عن العمل، صحيح؟”.
