Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

Damn Reincarnation 6

لايونهارت (4)
PDF

لايونهارت (4)

الفصل 6: لايونهارت (4)

صرخ سيان، الذي لا زال محمولًا من قبلِ هازارد، مُعترَضًا، “هازارد! هذا الوغد، لقد تدرب على المانا. على الرغم من أنه سليلٌ جانبي! لقد تدرب على المانا دون حضور حفل استمرار السلالة!”

إنه مُجرد رُمح تدريب، عصى خشبية بلا رأس حربة مُتصِل حتى. ومع ذلك، ما تزال مشحوذة الطرفة بدرجة معينة، لذلك بمجرد أن يتم الضرب بها بشكلٍ صحيح…حتى لو لم تستطِع إختراق اللحم، فإنها بالتأكيد ستؤلم كالجحيم.

“جبان؟” قال يوجين: “منذُ اللحظة التي تم فيها إلقاء المنديل، كانت المبارزة قد بدأت بالفعل”.

 

“هاه، يجب أن يكون ذلك لأنكما توأمان، أنتما حقًا مُتشابِهان في طريقة تحويل النقاش لصالحِكما بأي طريقة” سخر يوجين.

ولو تم توجيه ضرب نحو البطن بلا حِراسة؟

“ألم أخبرك أن تغلق فمك؟” قال يوجين وهو يحدق في سيان مع نظر خطيرة على وجههِ هذه المرة.

“اررغ!”

 

ستكون النتيجة شيئًا كهذا. أثناء التدحرج عبر الأرض، تقيء سيان في كل مكان. أطلقت سيل المذهولة صرخة وركضت نحو سيان، بينما غطت نينا فمها مصدومة.

 

 

“ها-هازارد”، انفجر سيان في البكاء وهو ينادي باسم الرجل.

“لقد فُزت”، قال يوجين بنبرة لا مُبالية ثُم خفضَ رُمحَه.

“السير هازارد، إذا كانت مهاراتي خرقاء، فسأكون ممتنًا لنصيحتك، لكنني لا أريد أن أسمع أي نصيحة حول كيفية التساهل مع خصومي.”

 

“هاه، يجب أن يكون ذلك لأنكما توأمان، أنتما حقًا مُتشابِهان في طريقة تحويل النقاش لصالحِكما بأي طريقة” سخر يوجين.

لو كان رمحًا حقيقيًا، لكان سيان ميتًا الآن. بالطبع، هذا ليس رُمحًا حقيقيًا؛ ولكن على الرغم من ذلك، و نظرًا لأن سيان قد ضُرِب على نقطة حيوية وأُرسِل مُتدحرِجًا عبر الأرض، فمن الواضح أنه إنتصارُ يوجين.

أجاب هازارد بعد بعض التفكير، “جيدول…أعتقد أن هذا هو المكان الذي تقع فيه ملكية اللورد جيرهارد.”

 

‘دعهم يحاوِلوا وسنرى ما سيحدث حينها.’

“نينا، إذهبي للحصول على شخصٍ ما لسحبِ هذا اللقيط بعيدًا.”

مرةً أخرى، صمت سيان وأنزَلَ عينيه.

“نـ-نعم…!”

 

حتى  عندما إستمرت الدموع والمخاط بالنزول على وجهِه، لم يستطع سيان التوقف عن التهوع. اقتربت منه سيل بدافع القلق، ولكن عندما رأت مظهر شقيقِها المُثير للإشمِئزاز لم تستطِع الإقتراب أكثر. بدلا من ذلك، استدارت ورفعت رأسها ونظرت بحِقدٍ نحو يوجين.

 

 

 

“جبان!” اتهمت سيل يوجين.

إنزعجت سيل وقالت: “أنت حقًا لديكَ فمٌ مُقرِف.”

 

 

“جبان؟” قال يوجين: “منذُ اللحظة التي تم فيها إلقاء المنديل، كانت المبارزة قد بدأت بالفعل”.

“ألم أخبرك أن تغلق فمك؟” قال يوجين وهو يحدق في سيان مع نظر خطيرة على وجههِ هذه المرة.

 

نظر المُسمى هازارد نحو يوجين بتعبير متصلِب. ثم خفض جسده والتقط سيان، وتغطت يديه و زيهُ الرسمي بقيء سيان. بدا على سيل الإشمِئزاز بسبب هذا المشهد وتراجعت بضعَ خطواتٍ إلى الوراء.

“هذا…أنت على حق، ولكن…! مع ذلك، هذا لا يزال عملًا جبانًا.”

 

“هل يبدو لكما كل شيء وكأنه حديقة مُزهِرة جميلة وسلمية عندما تنظران إليه برأسيكُما هذين؟ منذ أن بدأت المبارزة بالفعل، لا يوجد شيء جبان في ما فعلتُه. إضافةً إلى ذلك، ألم ينتهي الأمر بأخيكِ الأحمق هكذا لأنه وقف محاولًا أن يبدوَ رائعًا بعد أن ألقى المنديل؟”

ردت سيل: “فقط قليلًا.”

صُدِمت سيل عاجزةً عن الكلام بسبب هذه الحُجة المنطقية. ظلت بلا كلام لسببين، الأول لأنها لم تعرِف ماذا تقول، الثاني هو لأنها إرتبكت بسبب مُقارنتِهِ إياها بالحديقة المُزهِرة الجميلة.

“لقد طعنته في الحجابِ الحاجِز بالرمح”، أوضح يوجين.

 

“صحيح، ولكني أعتقد أن عقليكُما متشابهين. كيف برأيك يجب أن تكون المبارزة الشريفة؟ نرمي المنديل، ثم نعُد حتى ثلاثة، ثم نتقاتل؟”

“…هل ناديتني بالجميلة فقط الآن؟” سألت سيل.

“هذا…ما هذا بحقِ الجحيم؟”

“هل إرتفعت درجة حرارة رأسِها؟” تمتم يوجين لنفسه.

“…وأين أيضًا؟”

 

 

“على أي حال، من الواضح أنها كانت خطوة جبانة. أنت لم تُقاتِل بشرفٍ في هذه المبارزة” تذكرت سيل سخَطها.

 

 

“هذا…أنت على حق، ولكن…! مع ذلك، هذا لا يزال عملًا جبانًا.”

“هاه، يجب أن يكون ذلك لأنكما توأمان، أنتما حقًا مُتشابِهان في طريقة تحويل النقاش لصالحِكما بأي طريقة” سخر يوجين.

“جبان!” اتهمت سيل يوجين.

 

“متى فعلتُ ذلك!” إحتَجَّ سيان.

“أنا لا أشبه أخي.”

نظر المُسمى هازارد نحو يوجين بتعبير متصلِب. ثم خفض جسده والتقط سيان، وتغطت يديه و زيهُ الرسمي بقيء سيان. بدا على سيل الإشمِئزاز بسبب هذا المشهد وتراجعت بضعَ خطواتٍ إلى الوراء.

“صحيح، ولكني أعتقد أن عقليكُما متشابهين. كيف برأيك يجب أن تكون المبارزة الشريفة؟ نرمي المنديل، ثم نعُد حتى ثلاثة، ثم نتقاتل؟”

شعر الفارس هازارد بإحساس قوي بالتناقض في هذه المسألة. أمامه وقف صبي كان في نفس عمر سيان وسيل، لكن هذا الطفل لم يسمح لمشاعرِهِ بالتأثير على كلِماتِه، حيث أن لهجتهُ بدت هادئةً تمامًا. لم يستطِع هازارد، الذي عانى طوال سنوات من أنين التوأمين، معرفة ما إذا كان الصبي الذي أمامه هو غير طبيعي أو أن التوأمين كانا غير طبيعيَين.

“امم…”

‘لكن ألم يقل أنه بدأ التدريب منذ عمر السابعة فقط؟’ فكرت سيل بعمق وهي تتذكر ما قاله يوجين في وقتٍ سابِق.

عضت شفتها السفلية، ثم نظرت سيل إلى سيان وهي تحاول التفكير في رد. بعد أن تمكن من تغطية جسده بقيئه أثناء التدحرج على الأرض، إنشغل سيان في البكاء. بينما شعرت بالأسف على مظهر شقيقها البائس، ظلت الأشياء القذرة قذرة، لذلك إمتنَعَتْ من الإقترابِ منه.

“….”

 

“صحيح، ولكني أعتقد أن عقليكُما متشابهين. كيف برأيك يجب أن تكون المبارزة الشريفة؟ نرمي المنديل، ثم نعُد حتى ثلاثة، ثم نتقاتل؟”

“…كان يمكنك أن تتساهل في ضربتِك قليلًا” تمتمت سيل.

في حين أن يوجين لم يستطِع معرفة عمر الرجل، فَقد عرف بوضوح أنه أكثر مهارة من جوردون، الفارس الذي تم تكليفه بمرافقتِهِ إلى هنا.

 

 

أجاب يوجين: “آسف، لكن هذه أخف ضربة يمكنني القيام بها”.

“ارغ…!”

 

“سيان لم يُهِني فقط ؛ لقد أهان والدي. السيد هازارد، هل كان هناك أي سبب يمنعني من قبول المبارزة؟” طرح يوجين سؤالًا في المقابل.

“هل حقًا لم تدرب المانا؟” سألت سيل فجأة بعيونٍ مُشرِقة.

 

 

“كم…كم أنت جبان…!” لهث سيان.

يوجين، الذي بدأ في إزالة أكياس الرمل المتناثرة على الأرض، نظر مرةً أخرى إلى سيل بتعبيرٍ مُنزعِج على وجهِه.

“لقد طعنته في الحجابِ الحاجِز بالرمح”، أوضح يوجين.

 

على كُلِ حال… بدأ يعتقد أن الشِدة مع هذا الشقي البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا ربما ليست في مصلحته.

“لماذا لم تُغادِرا بالفِعل؟”

“…عفوا عن التأخر في تقديم نفسي. إسمي هازارد، وأنا المسؤول عن تدريب السيد الشباب سيان.”

“سألتك عن حقيقة عدم تدريبك للمانا.”

بينما جمع يوجين أكياس الرمل في مكانٍ واحد، حدقت سيل بذهول في ظهر يوجين. على الرغم من أنها لم تستطع رؤية حركة عضلاته بوضوح، المخفية تحت ملابِسِه، إلا أنه يبدو أنه لم يستخدم أي مانا، فقط قوتهُ الجسدية.

“وقلتُ لكِ بالفعل أنني لم أفعل!”

 

“كاذب. كيف يمكنك التحرك أثناء حمل مثل هذه الأوزان الثقيلة لو لم تُدرِب المانا؟ ثم يأتي هجومك. حتى لو قلل أخي من حذرِه، لا يزال هجومُكَ سريعًا لدرجة أنه لم يستطِع الردَ بشكلٍ صحيح” عندما قالت كل هذا، ضَيقَت عيناها المُتألقتان بفضولٍ وعدمِ تصديقٍ لما يقوله.

 

 

 

بسبب هذه الكلِمات، تجمد يوجين أثناء جمعِهِ لأكياس الرمل.

 

 

“هاه، يجب أن يكون ذلك لأنكما توأمان، أنتما حقًا مُتشابِهان في طريقة تحويل النقاش لصالحِكما بأي طريقة” سخر يوجين.

قال يوجين: “كنتِ فعلًا قادرةً على رؤيتي؟”

نظر مُبتسِمًا نحو سيان، الذي لا يزال محمولًا، يتخبط على أكتاف هازارد. في حين أنه لا يزال لا يعرف عواقِب فِعلتِه، إلا أن المساعدة في إصلاح العادات السيئة لمثل هذا الشقي المدلل قد أمتعتهُ حقًا.

ردت سيل: “فقط قليلًا.”

“جبان؟” قال يوجين: “منذُ اللحظة التي تم فيها إلقاء المنديل، كانت المبارزة قد بدأت بالفعل”.

إستمر يوجين: “ومع ذلك، يبدو أن عينيك ليست فقط للزينة.”

‘كان ينبغي أن أتحمل فقط. هذا لن يؤدي إلى شيء سيء وبلا معنى، صحيح؟’

إنزعجت سيل وقالت: “أنت حقًا لديكَ فمٌ مُقرِف.”

“سيان لم يُهِني فقط ؛ لقد أهان والدي. السيد هازارد، هل كان هناك أي سبب يمنعني من قبول المبارزة؟” طرح يوجين سؤالًا في المقابل.

ضحك يوجين وقال: “ليس وكأنها المرة الأولى التي أسمع فيها هذا.”

“متى فعلتُ ذلك!” إحتَجَّ سيان.

الجميع، بإستثناء فيرموث، قالوا شيئًا مشابهًا لهُ من وقتٍ لآخر.

“هل يبدو لكما كل شيء وكأنه حديقة مُزهِرة جميلة وسلمية عندما تنظران إليه برأسيكُما هذين؟ منذ أن بدأت المبارزة بالفعل، لا يوجد شيء جبان في ما فعلتُه. إضافةً إلى ذلك، ألم ينتهي الأمر بأخيكِ الأحمق هكذا لأنه وقف محاولًا أن يبدوَ رائعًا بعد أن ألقى المنديل؟”

 

 

بينما جمع يوجين أكياس الرمل في مكانٍ واحد، حدقت سيل بذهول في ظهر يوجين. على الرغم من أنها لم تستطع رؤية حركة عضلاته بوضوح، المخفية تحت ملابِسِه، إلا أنه يبدو أنه لم يستخدم أي مانا، فقط قوتهُ الجسدية.

“ما هي الأسباب التي يمكن أن تكون لدي لكي أكذب على السيد الشاب سيان…؟”

 

“…إنها الحقيقة. جِسمُك حقًا تفوح منهُ رائحة تُشبِه رائحة روث البقر…!”

على هذا النحو، وجدت سيل صعوبةً في فهمِه. خضع كل من سيل وسيان أيضًا للتدريب البدني مُنذ أن كانا صَغيرَّين.

لو كان رمحًا حقيقيًا، لكان سيان ميتًا الآن. بالطبع، هذا ليس رُمحًا حقيقيًا؛ ولكن على الرغم من ذلك، و نظرًا لأن سيان قد ضُرِب على نقطة حيوية وأُرسِل مُتدحرِجًا عبر الأرض، فمن الواضح أنه إنتصارُ يوجين.

 

 

‘لكن ألم يقل أنه بدأ التدريب منذ عمر السابعة فقط؟’ فكرت سيل بعمق وهي تتذكر ما قاله يوجين في وقتٍ سابِق.

‘وااو’ فكر يوجين، لمعت عيناه عندما لاحظ تحركات الرجل.

 

 

وفى الوقتِ نفسِه، فكر يوجين أيضًا، ‘إنه قويٌ جدًا لطفلٍ يبلُغ من العُمرِ ثلاثةَ عشر عامًا فقط’.

الجميع، بإستثناء فيرموث، قالوا شيئًا مشابهًا لهُ من وقتٍ لآخر.

لقد شعر ببعض الإرتداد من طرف رُمحِه في لحظةِ الإصطِدام. وهذا دليلٌ على أن جسد سيان قد تم تدريبهُ إلى حدٍ لا يُصدَق بالنسبةِ لِعُمرِه. علاوةً على ذلك، وبالنظر إلى القوة التي طار بها سيان للخلف، فقد تم تدريب المانا لديه بالفعل لدرجة أنه قادر غريزيًا على الإستجابة لمثلِ هذهِ الأزمات وتشتيت جُزءٍ من الضربة.

“هل حقًا لم تدرب المانا؟” سألت سيل فجأة بعيونٍ مُشرِقة.

 

 

وكذلك، لم يقف سيان هناكَ فقط ويتلقى الضرب. بدلًا من ذلِك، في اللحظة التي واجه فيها الهجوم، حاول سيان غريزيا القفزَ للخلف. هذا يعني أنه، وهو طفلٌ ليس لديه خبرة قتالية عملية، إستجاب بشكلٍ غريزي للهروب من الخطر الوشيك.

 

 

“كذبة…يجب أن تكون كذبة”، تمتم سيان.

‘هذا شيء عظيم بالنسبةِ لطفل، ولكن كسليل لفيرموث، لا يزال هذا كالقمامة’ إنتقده يوجين بقسوة.

 

 

 

بالطبع، لم يكن يوجين يعرف مدى قوة فيرموث عندما كان في الثالثةِ عشرة من عُمره. كان هامل وفيرموث بالفعل في العشرينات من العمر عندما إلتقيا لأولِ مرة. ومع ذلك، يمكنه على الأقل التخمين بشكلٍ تقريبي.

 

 

 

سيان، الشقي الذي تلقى تدريبه في العائلة الرئيسية طوال طفولته، يفتقر في نواحٍ كثيرة لدرجة أنه من الصعب التصديق أنه حقًا سليلُ فيرموث.

“جبان!” اتهمت سيل يوجين.

 

“لماذا لم تُغادِرا بالفِعل؟”

‘ومع ذلك، هناك بعض الإمكانيات.’

“لقد طعنته في الحجابِ الحاجِز بالرمح”، أوضح يوجين.

يجب أن يكون هذا بسبب المعيار الذي حدده دمُ فيرموث. إذا نظرت إلى ما قد يصبح عليه في المستقبل، فإن سيان لا يزال يظهر بعض الإمكانيات الجيدة. و سيل كذلك. على الرغم من أنهما لم يواجِها بعضهما البعض شخصيًا، يبدو أن لديها عيون دقيقة جدًا.

 

 

 

“أنت…أنت تجرؤ…تجرؤ على فعلِ هذا بي…!” تعافى سيان أخيرًا بما يكفي للتحدث.

غير قادر على قول أي شيء آخر، حنى هازارد رأسه بأدب. وصلت نينا، التي كانت لا تزال تحاول اللحاق به، إلى صالة التدريب في تلك اللحظة. ترددت، غير متأكدة ما يجب القيام به، وفي نهاية المطاف حَنَتْ رأسها فقط.

 

بعد أن صار سيان في وضعٍ أكثر أمانًا، حنى هازارد رأسه.

أثناء أخذهِ لأنفاسٍ عميقة، رفع سيان رأسه ونظر إلى يوجين. وعيناه لا تزالان تدوران، ويتألم كلما تحرك، كما لو أن بطنه قد تم إختراقُها حقًا. مع طعمٍ مُريبٍ وفاسِدٍ في فمِه.

 

 

“أليس من الإهانة للخصم إظهار الرحمة خلال مبارزة؟” دافع يوجين عن نفسه.

“كم…كم أنت جبان…!” لهث سيان.

‘دعهم يحاوِلوا وسنرى ما سيحدث حينها.’

 

 

“قد يكون ذلك بسبب أنكما توأمان، لكن أنتما الإثنان دائمًا ما ينتهي بكما الأمر بقول نفس الأشياء” ضحك يوجين وهو ينظر إلى سيان بإزدراء. “لا أريد أن أكرر كلامي. إسأل أختك عما قُلتهُ عندما حاوَلَتْ هي كذلك إتهامي بالشيء نفسِه.”

غير قادر على قول أي شيء آخر، حنى هازارد رأسه بأدب. وصلت نينا، التي كانت لا تزال تحاول اللحاق به، إلى صالة التدريب في تلك اللحظة. ترددت، غير متأكدة ما يجب القيام به، وفي نهاية المطاف حَنَتْ رأسها فقط.

“إبن…إبن العاهرة…!”

“كاذب. كيف يمكنك التحرك أثناء حمل مثل هذه الأوزان الثقيلة لو لم تُدرِب المانا؟ ثم يأتي هجومك. حتى لو قلل أخي من حذرِه، لا يزال هجومُكَ سريعًا لدرجة أنه لم يستطِع الردَ بشكلٍ صحيح” عندما قالت كل هذا، ضَيقَت عيناها المُتألقتان بفضولٍ وعدمِ تصديقٍ لما يقوله.

“أو يمكنك محاولة إستعادة ذكرياتك. ربما كنت ترش القيء في كل مكان بينما كُنتَ تتدحرج في الأوساخ، لكن أذُنيك لم يتوقفا عن العمل، صحيح؟”.

لم يستطع سيان قول أي شيء في المقابل. كان يوجين على حق. على الرغم من مُعاناتِهِ من ألمٍ شديد وعلى وشكِ أن يَفقِدَ عقله بسبب الغثيان، فقد سمع سيان كلمات يوجين.

ومع ذلك، بغض النظر عن عدد المرات التي فحصه فيها هازارد، لم يبعث يوجين أي آثار مانا.

 

فقط من لمحة، بدوا بالتأكيد ثقيلين. و مع ذلِكَ كان يوجين قادرًا على التحرك معهم كلهم معلقين على جسده؟ وجد هازارد صعوبة في تخيل مثل هذا المشهد.

ومع ذلك، حتى لو إن عليهِ أن يعترف بأنه لم يكُن عملًا جبانًا من جانب يوجين، فقد رفض سيان البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا قبول هزيمته رفضًا تامًا. أمام أخته وجميع الخدم، لكي يتم مشاهدته من قِبلِهِم في مثل هذه الحالة القبيحة!

 

“الآن، عليك أن تبدأ في تنظيف كل هذا”، مُتجاهِلًا وجه سيان، الملتوي بسبب الإذلال، واصل يوجين إستفزازه. “أنت الشخص الذي تقيأ في كل مكان. لذا لو وعدتَ في تنظيفِ هذه الفوضى، فسوف أذهب أيضًا وأُنظِف العربة. عندها سيكونُ كُل شيء جميلٌ وعادِل، صحيح؟”

 

“أتجرؤ…. أنت تجرؤ…!”

وفى الوقتِ نفسِه، فكر يوجين أيضًا، ‘إنه قويٌ جدًا لطفلٍ يبلُغ من العُمرِ ثلاثةَ عشر عامًا فقط’.

“أيضًا، بما أنك خسرت المبارزة، فإن الشيء المشرف والمهذب الذي يجب القيام به هو الإعتراف بهزيمتك بتواضع بقولك ‘لقد خسرت’، منذ البداية وأنت تصيح، الشرف هذا والشرف هكذا…أنت لن تجرؤ على القيام بشيء بلا شرف كعدم الإعتراف بالهزيمة، صحيح؟”

غير قادر على قول أي شيء آخر، حنى هازارد رأسه بأدب. وصلت نينا، التي كانت لا تزال تحاول اللحاق به، إلى صالة التدريب في تلك اللحظة. ترددت، غير متأكدة ما يجب القيام به، وفي نهاية المطاف حَنَتْ رأسها فقط.

“ارغ…!”

يجب أن يكون هذا بسبب المعيار الذي حدده دمُ فيرموث. إذا نظرت إلى ما قد يصبح عليه في المستقبل، فإن سيان لا يزال يظهر بعض الإمكانيات الجيدة. و سيل كذلك. على الرغم من أنهما لم يواجِها بعضهما البعض شخصيًا، يبدو أن لديها عيون دقيقة جدًا.

لم يستطِع قول أي شيء. بلا أي طريقة للتعبير عن غضبِه، جسده كله يؤلمه، مع طعمٍ مقرفٍ في فمِه؛ بدا أن كل شيء حدث في السابق كان عكس ما تمناه سيان. لو أن الألم فقط أقل حدة، لأمكَنَه النهوض والمطالبة بقتالٍ آخر، لكن سيان حاليًا غير قادر جسديًا على القيام بذلك.

 

 

“هل يبدو لكما كل شيء وكأنه حديقة مُزهِرة جميلة وسلمية عندما تنظران إليه برأسيكُما هذين؟ منذ أن بدأت المبارزة بالفعل، لا يوجد شيء جبان في ما فعلتُه. إضافةً إلى ذلك، ألم ينتهي الأمر بأخيكِ الأحمق هكذا لأنه وقف محاولًا أن يبدوَ رائعًا بعد أن ألقى المنديل؟”

ظهر الغضب المكبوت والحزن المتراكم بداخله كدموع. وظل يشهق بِحُزن، دافِنًا رأسه بين ذراعيه. بالطبع، لم يشعر يوجين بأي تعاطف تجاه مثل هذا المشهد. بعد كل شيء، ألم يكن هو من جاء إليه بمحاولة لجعلِ حالهِ هكذا؟

 

على كُلِ حال… بدأ يعتقد أن الشِدة مع هذا الشقي البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا ربما ليست في مصلحته.

 

 

 

‘كان ينبغي أن أتحمل فقط. هذا لن يؤدي إلى شيء سيء وبلا معنى، صحيح؟’

أجاب يوجين: “آسف، لكن هذه أخف ضربة يمكنني القيام بها”.

بدأ يوجين أخيرًا في الشعور ببعض المخاوف بشأن عواقب القيام بذلك. منذ البداية، لقد تعرض للمضايقة وعدم الإحترام بشكلٍ صارخ، ولكن الآن بعد أن جعل طفل الأسرة الرئيسية يقع في مثل هذه الحالة…في الحقيقة، أكثر ما أقلقَهُ هو أن يَغضَبَ شخصٌ ما بسبب هذا الحادِث ويضَع أنظاره على والدهِ في الريف.

 

 

ومع ذلك، حتى لو إن عليهِ أن يعترف بأنه لم يكُن عملًا جبانًا من جانب يوجين، فقد رفض سيان البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا قبول هزيمته رفضًا تامًا. أمام أخته وجميع الخدم، لكي يتم مشاهدته من قِبلِهِم في مثل هذه الحالة القبيحة!

‘دعهم يحاوِلوا وسنرى ما سيحدث حينها.’

على هذا النحو، وجدت سيل صعوبةً في فهمِه. خضع كل من سيل وسيان أيضًا للتدريب البدني مُنذ أن كانا صَغيرَّين.

أثناء تفكير يوجين في هذا وذاك، حاول سيان يائسًا كبحَ دموعِه. على الرغم من أنه لم يُرِد أن يبدو أسوأ مما هو عليه الآن بالفعل-إلا أنه لا يزال لا يُريد الإعترافَ بالهزيمة. وقع في نوبة من العناد الطفولي.

“امم…”

 

“أنا…لقد خسرت. لقد تحديت ذلك الوغد…في مبارزة…لكنني خسرت…” أوضح سيان ما حدث بصعوبة.

“سيدي الشباب!”

“سيدي الشباب!”

جاء الصراخ من بعيد، لكن المتحدث وصل بسرعة. كان الرجل الذي وصل إلى صالة التدريب ضخمًا ويرتدي الزي الرسمي. من خلفه، يمكن رؤية نينا وهي تطارده، تلهث مُمسِكةً تنورتها بكِلتا يديها.

 

 

صرخ سيان، الذي لا زال محمولًا من قبلِ هازارد، مُعترَضًا، “هازارد! هذا الوغد، لقد تدرب على المانا. على الرغم من أنه سليلٌ جانبي! لقد تدرب على المانا دون حضور حفل استمرار السلالة!”

“هذا…ما هذا بحقِ الجحيم؟”

غير قادر على قول أي شيء آخر، حنى هازارد رأسه بأدب. وصلت نينا، التي كانت لا تزال تحاول اللحاق به، إلى صالة التدريب في تلك اللحظة. ترددت، غير متأكدة ما يجب القيام به، وفي نهاية المطاف حَنَتْ رأسها فقط.

من حقيقة أنه لم يكن لديه شعار لايونهارت على صدرِه إلى كيف دعا سيان بالسيد الشاب، هذا الرجل هو فارس يخدم العشيرة الرئيسية.

“أنا يوجين لايونهارت، من مقاطعة جيدول”، قدم يوجين نفسه دون أن يحني رأسه.

 

ردت سيل: “فقط قليلًا.”

‘وااو’ فكر يوجين، لمعت عيناه عندما لاحظ تحركات الرجل.

صرخ سيان، الذي لا زال محمولًا من قبلِ هازارد، مُعترَضًا، “هازارد! هذا الوغد، لقد تدرب على المانا. على الرغم من أنه سليلٌ جانبي! لقد تدرب على المانا دون حضور حفل استمرار السلالة!”

 

 

في حين أن يوجين لم يستطِع معرفة عمر الرجل، فَقد عرف بوضوح أنه أكثر مهارة من جوردون، الفارس الذي تم تكليفه بمرافقتِهِ إلى هنا.

‘كان ينبغي أن أتحمل فقط. هذا لن يؤدي إلى شيء سيء وبلا معنى، صحيح؟’

 

 

“ها-هازارد”، انفجر سيان في البكاء وهو ينادي باسم الرجل.

 

 

إنه مُجرد رُمح تدريب، عصى خشبية بلا رأس حربة مُتصِل حتى. ومع ذلك، ما تزال مشحوذة الطرفة بدرجة معينة، لذلك بمجرد أن يتم الضرب بها بشكلٍ صحيح…حتى لو لم تستطِع إختراق اللحم، فإنها بالتأكيد ستؤلم كالجحيم.

“أنا…لقد خسرت. لقد تحديت ذلك الوغد…في مبارزة…لكنني خسرت…” أوضح سيان ما حدث بصعوبة.

“هل يبدو لكما كل شيء وكأنه حديقة مُزهِرة جميلة وسلمية عندما تنظران إليه برأسيكُما هذين؟ منذ أن بدأت المبارزة بالفعل، لا يوجد شيء جبان في ما فعلتُه. إضافةً إلى ذلك، ألم ينتهي الأمر بأخيكِ الأحمق هكذا لأنه وقف محاولًا أن يبدوَ رائعًا بعد أن ألقى المنديل؟”

 

“لماذا لم تُغادِرا بالفِعل؟”

“مبارزة…”

 

نظر المُسمى هازارد نحو يوجين بتعبير متصلِب. ثم خفض جسده والتقط سيان، وتغطت يديه و زيهُ الرسمي بقيء سيان. بدا على سيل الإشمِئزاز بسبب هذا المشهد وتراجعت بضعَ خطواتٍ إلى الوراء.

إنزعجت سيل وقالت: “أنت حقًا لديكَ فمٌ مُقرِف.”

 

 

“…عفوا عن التأخر في تقديم نفسي. إسمي هازارد، وأنا المسؤول عن تدريب السيد الشباب سيان.”

 

بعد أن صار سيان في وضعٍ أكثر أمانًا، حنى هازارد رأسه.

“…أعتذر عن ملاحظتي الحمقاء” حنى هازارد رأسه مرةً أخرى.

 

“متى فعلتُ ذلك!” إحتَجَّ سيان.

“سمعت جزءًا من القصة من الخادمة، لكنني كنتُ في عجلةٍ من أمري للوصول إلى هُنا لدرجة أنني لم أستمِع إلى كُلِ شيء حتى النهاية. ما الذي يحدث هنا؟”

 

“أنا يوجين لايونهارت، من مقاطعة جيدول”، قدم يوجين نفسه دون أن يحني رأسه.

 

 

 

أجاب هازارد بعد بعض التفكير، “جيدول…أعتقد أن هذا هو المكان الذي تقع فيه ملكية اللورد جيرهارد.”

نظر مُبتسِمًا نحو سيان، الذي لا يزال محمولًا، يتخبط على أكتاف هازارد. في حين أنه لا يزال لا يعرف عواقِب فِعلتِه، إلا أن المساعدة في إصلاح العادات السيئة لمثل هذا الشقي المدلل قد أمتعتهُ حقًا.

“نعم، إنه والدي. أما بالنسبة لهذا الوضع، حسنًا…جاء سيان باحِثًا عن قِتالٍ معي. حاولت عدم المجادلة معه، ولكن…” واصل يوجين التحدث بينما هو يحدق مباشرةً في وجه سيان. “سيان أهان والدي.”

في حين أن يوجين لم يستطِع معرفة عمر الرجل، فَقد عرف بوضوح أنه أكثر مهارة من جوردون، الفارس الذي تم تكليفه بمرافقتِهِ إلى هنا.

“متى فعلتُ ذلك!” إحتَجَّ سيان.

 

 

 

أوضح يوجين بهدوء، “قال إن والدي فشل في تعليمي معنى الشرف، ثم وصفني بالجبان علنًا.”

 

بسبب هذهِ الكلمات، إحمرَّ وجهُ سيان.

 

 

فقط من لمحة، بدوا بالتأكيد ثقيلين. و مع ذلِكَ كان يوجين قادرًا على التحرك معهم كلهم معلقين على جسده؟ وجد هازارد صعوبة في تخيل مثل هذا المشهد.

أضاف يوجين: “قال أيضًا إن رائحةَ جسدي تُشبِه روث البقر.”

 

 

“امم…”

“…إنها الحقيقة. جِسمُك حقًا تفوح منهُ رائحة تُشبِه رائحة روث البقر…!”

“إ-إعتذاري”، تلعثمت نينا.

“وفمك تنبعث منه رائحة القيء، فلماذا لا تُغلِقُه فقط.”

 

ضيق يوجين عينيه وحدق في سيان. ارتجف سيان دون وعي بسبب نظرته الشرسة. لا يزال المكان الذي ضربه يوجين ينبض بالألم.

“…وأين أيضًا؟”

 

“نينا، إذهبي للحصول على شخصٍ ما لسحبِ هذا اللقيط بعيدًا.”

“…إذن ألِهذا السبب قامت المُبارزة؟” سأل هازارد.

“لقد طعنته في الحجابِ الحاجِز بالرمح”، أوضح يوجين.

 

“جبان؟” قال يوجين: “منذُ اللحظة التي تم فيها إلقاء المنديل، كانت المبارزة قد بدأت بالفعل”.

“سيان لم يُهِني فقط ؛ لقد أهان والدي. السيد هازارد، هل كان هناك أي سبب يمنعني من قبول المبارزة؟” طرح يوجين سؤالًا في المقابل.

“هازارد! حتى أنت تكذب علي؟!”

 

 

شعر الفارس هازارد بإحساس قوي بالتناقض في هذه المسألة. أمامه وقف صبي كان في نفس عمر سيان وسيل، لكن هذا الطفل لم يسمح لمشاعرِهِ بالتأثير على كلِماتِه، حيث أن لهجتهُ بدت هادئةً تمامًا. لم يستطِع هازارد، الذي عانى طوال سنوات من أنين التوأمين، معرفة ما إذا كان الصبي الذي أمامه هو غير طبيعي أو أن التوأمين كانا غير طبيعيَين.

“نينا، إذهبي للحصول على شخصٍ ما لسحبِ هذا اللقيط بعيدًا.”

 

 

“…كان لديك سبب وجيه لذلك، ولكن…يبدو أنك كنت قاسيًا بعض الشيء”، حذر هازارد يوجين.

 

 

“…إذا كان هذا هو الحال…السيد يوجين، قد نلتقي مرة أخرى.”

“أليس من الإهانة للخصم إظهار الرحمة خلال مبارزة؟” دافع يوجين عن نفسه.

 

 

غير قادر على قول أي شيء آخر، حنى هازارد رأسه بأدب. وصلت نينا، التي كانت لا تزال تحاول اللحاق به، إلى صالة التدريب في تلك اللحظة. ترددت، غير متأكدة ما يجب القيام به، وفي نهاية المطاف حَنَتْ رأسها فقط.

“….”

 

“السير هازارد، إذا كانت مهاراتي خرقاء، فسأكون ممتنًا لنصيحتك، لكنني لا أريد أن أسمع أي نصيحة حول كيفية التساهل مع خصومي.”

 

“…أعتذر عن ملاحظتي الحمقاء” حنى هازارد رأسه مرةً أخرى.

 

 

 

صرخ سيان، الذي لا زال محمولًا من قبلِ هازارد، مُعترَضًا، “هازارد! هذا الوغد، لقد تدرب على المانا. على الرغم من أنه سليلٌ جانبي! لقد تدرب على المانا دون حضور حفل استمرار السلالة!”

“نـ-نعم…!”

“ألم أخبرك أن تغلق فمك؟” قال يوجين وهو يحدق في سيان مع نظر خطيرة على وجههِ هذه المرة.

 

 

يجب أن يكون هذا بسبب المعيار الذي حدده دمُ فيرموث. إذا نظرت إلى ما قد يصبح عليه في المستقبل، فإن سيان لا يزال يظهر بعض الإمكانيات الجيدة. و سيل كذلك. على الرغم من أنهما لم يواجِها بعضهما البعض شخصيًا، يبدو أن لديها عيون دقيقة جدًا.

مرةً أخرى، صمت سيان وأنزَلَ عينيه.

“أيضًا، بما أنك خسرت المبارزة، فإن الشيء المشرف والمهذب الذي يجب القيام به هو الإعتراف بهزيمتك بتواضع بقولك ‘لقد خسرت’، منذ البداية وأنت تصيح، الشرف هذا والشرف هكذا…أنت لن تجرؤ على القيام بشيء بلا شرف كعدم الإعتراف بالهزيمة، صحيح؟”

 

صُدِمت سيل عاجزةً عن الكلام بسبب هذه الحُجة المنطقية. ظلت بلا كلام لسببين، الأول لأنها لم تعرِف ماذا تقول، الثاني هو لأنها إرتبكت بسبب مُقارنتِهِ إياها بالحديقة المُزهِرة الجميلة.

“…سيدي الشاب” أعطى هازارد تنهيدة طويلة وهز رأسه. “السيد يوجين لم يُدرِب المانا الخاصة به.”

 

“هازارد! حتى أنت تكذب علي؟!”

إنزعجت سيل وقالت: “أنت حقًا لديكَ فمٌ مُقرِف.”

“ما هي الأسباب التي يمكن أن تكون لدي لكي أكذب على السيد الشاب سيان…؟”

 

“لكن هذا لا معنى له…! كيف يمكن أن يُسقِطني دون تدريب مانا! و…وتلك! أكياسُ الرملِ تلك! لقد كان يتدرب مع كل أكياس الرمل تلك تتدلى من جسده…”

شعر الفارس هازارد بإحساس قوي بالتناقض في هذه المسألة. أمامه وقف صبي كان في نفس عمر سيان وسيل، لكن هذا الطفل لم يسمح لمشاعرِهِ بالتأثير على كلِماتِه، حيث أن لهجتهُ بدت هادئةً تمامًا. لم يستطِع هازارد، الذي عانى طوال سنوات من أنين التوأمين، معرفة ما إذا كان الصبي الذي أمامه هو غير طبيعي أو أن التوأمين كانا غير طبيعيَين.

قال هازارد وهو ينظر إلى أكياس الرمل المكدسة خلفه:  “لا أستطيع أن أشعر بأي مانا قادمة من السيد يوجين”.

“أنا يوجين لايونهارت، من مقاطعة جيدول”، قدم يوجين نفسه دون أن يحني رأسه.

 

 

فقط من لمحة، بدوا بالتأكيد ثقيلين. و مع ذلِكَ كان يوجين قادرًا على التحرك معهم كلهم معلقين على جسده؟ وجد هازارد صعوبة في تخيل مثل هذا المشهد.

 

 

“وداعًا”، رد يوجين الإبتسامة و ودعها كذلك.

ومع ذلك، بغض النظر عن عدد المرات التي فحصه فيها هازارد، لم يبعث يوجين أي آثار مانا.

 

 

“…كان يمكنك أن تتساهل في ضربتِك قليلًا” تمتمت سيل.

“كذبة…يجب أن تكون كذبة”، تمتم سيان.

 

 

“هل إرتفعت درجة حرارة رأسِها؟” تمتم يوجين لنفسه.

“سيدي سيان. في الوقت الحالي يجب أن نلقي نظرة على إصاباتك” أثناء إقناع الصبي، نظر هازارد إلى يوجين.

“هذا…ما هذا بحقِ الجحيم؟”

 

أجاب هازارد بعد بعض التفكير، “جيدول…أعتقد أن هذا هو المكان الذي تقع فيه ملكية اللورد جيرهارد.”

“لقد طعنته في الحجابِ الحاجِز بالرمح”، أوضح يوجين.

أجاب هازارد بعد بعض التفكير، “جيدول…أعتقد أن هذا هو المكان الذي تقع فيه ملكية اللورد جيرهارد.”

 

ستكون النتيجة شيئًا كهذا. أثناء التدحرج عبر الأرض، تقيء سيان في كل مكان. أطلقت سيل المذهولة صرخة وركضت نحو سيان، بينما غطت نينا فمها مصدومة.

“…وأين أيضًا؟”

‘وااو’ فكر يوجين، لمعت عيناه عندما لاحظ تحركات الرجل.

“لم تكن هناك سوى ضربة واحدة.”

 

‘ضربة واحدة…؟’ خرج صوتٌ ضعيفٌ من فم هازارد بسبب التفاجؤ كما عضَّ سيان شفتيه.

“…كان يمكنك أن تتساهل في ضربتِك قليلًا” تمتمت سيل.

 

 

“…إذا كان هذا هو الحال…السيد يوجين، قد نلتقي مرة أخرى.”

“سمعت جزءًا من القصة من الخادمة، لكنني كنتُ في عجلةٍ من أمري للوصول إلى هُنا لدرجة أنني لم أستمِع إلى كُلِ شيء حتى النهاية. ما الذي يحدث هنا؟”

غير قادر على قول أي شيء آخر، حنى هازارد رأسه بأدب. وصلت نينا، التي كانت لا تزال تحاول اللحاق به، إلى صالة التدريب في تلك اللحظة. ترددت، غير متأكدة ما يجب القيام به، وفي نهاية المطاف حَنَتْ رأسها فقط.

أجاب هازارد بعد بعض التفكير، “جيدول…أعتقد أن هذا هو المكان الذي تقع فيه ملكية اللورد جيرهارد.”

 

 

“إ-إعتذاري”، تلعثمت نينا.

بسبب هذه الكلِمات، تجمد يوجين أثناء جمعِهِ لأكياس الرمل.

 

 

“علامَ تعتذرين؟” سأل يوجين وهو يشاهد هازارد يغادر.

“سمعت جزءًا من القصة من الخادمة، لكنني كنتُ في عجلةٍ من أمري للوصول إلى هُنا لدرجة أنني لم أستمِع إلى كُلِ شيء حتى النهاية. ما الذي يحدث هنا؟”

 

“أليس من الإهانة للخصم إظهار الرحمة خلال مبارزة؟” دافع يوجين عن نفسه.

نظر مُبتسِمًا نحو سيان، الذي لا يزال محمولًا، يتخبط على أكتاف هازارد. في حين أنه لا يزال لا يعرف عواقِب فِعلتِه، إلا أن المساعدة في إصلاح العادات السيئة لمثل هذا الشقي المدلل قد أمتعتهُ حقًا.

لم يستطع سيان قول أي شيء في المقابل. كان يوجين على حق. على الرغم من مُعاناتِهِ من ألمٍ شديد وعلى وشكِ أن يَفقِدَ عقله بسبب الغثيان، فقد سمع سيان كلمات يوجين.

 

“أنا لا أشبه أخي.”

“أراكَ لاحقًا”، إستدارت سيل، التي تَبِعَت هازارد، ونظرت نحو يوجين بإبتسامة.

 

 

ردت سيل: “فقط قليلًا.”

“وداعًا”، رد يوجين الإبتسامة و ودعها كذلك.

“لم تكن هناك سوى ضربة واحدة.”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط