الفصل الرابع
المرة 27753 :
إبتعدت عن موجي، هي عبست و كأنها لا تصدق ما أفعل، لكنها لم تلح بشأن هذا أكثر
إنها كرة القدم اليوم في الحصة الرياضية
كنت مخطئاً عندما ظننت أن هذه الحلقة اللامنتهية من الدورات وجدت لتحمي حياتي اليومية الطبيعية للأبد، كم كنت غبياً، هذا لم يكن ما في الأمر إطلاقاً، الحياة الدنيوية تعتبر طبيعية فقط لأنها تستمر في التقدم، إن قمت بسد نهر ما فسيمتلئ بالطين و الوحل حتى يصبح أسود اللون، إن كانت الحياة الطبيعية نهراً فهذا هو ما يكون عليه هذا المكان – خزان ينمو من القذارة، ماء راكد يغطيه الزبد
أنفي ينزف و أنا أضع رأسي في حضن موجي التي لا تزال في زيها المدرسي
أريد إخبارها لكني لا أستطيع بعد الآن
فجأة تساءلت، مالذي دفع موجي للسماح لي بذلك؟ هل هذه هي الأمور التي قد تقوم بها للتقرب مني؟
لكن إن لم يكونوا ممكنين في الحقيقة، فماذا يكونون غير وهم؟
حدقت في وجهها، لكن كل ما يمكنني رؤيته هو ذلك التعبير الفارغ و كأن لاشيء في بالها أبداً
” اه… “
”… هاي موجي؟ “
” ما-؟! “
” ماذا ؟ “
لا،هذا مستحيل، لا أهتم أي أسباب جعلت نسخي الماضية تتخلى عن موجي
” مالذي تفكرين فيه الآن “
آيا اوتوناشي كانت تحاول تدمير الفصل الرافض
” هاه ؟ “
”… هل أنت حقاً مستمرة في عدهم؟ “
موجي أمالت رأسها،لا توجد إجابة، كل ما هنالك هو نظرة متحيرة
لا، لا !
فكرت في هذا كثيراً، هل سيكون من المستحيل بناء علاقة رومانسية مع شخص فارغ مثلها؟
لا يمكن أن يكون ذلك صحيحاً، لكنه التفسير الوحيد الذي يمكنني تخيله، أنا أحببتها هكذا من لا شيء
لماذا أمتلك مشاعر تجاه فتاة غريبة كموجي؟
” لماذا؟! “
و متى بدأ ذلك تحديداً؟
الحصة الخامسة انتهت
حاولت أن أتذكر
رفعت رأسي دون تفكير
”… هاه؟ “
لذا لا بد أنها حدثت خلال العشرين ألف دورة من الفصل الرافض التي خضتها
”… ماذا ؟ “ موجي سألتني عن هيجاني المفاجئ
لكني سعيد فعلى الأقل xxxxxx ليس هنا، لو كان هنا فكل شيء سيخرج عن السيطرة بمجرد إكتشافه للأمر
” اوه، اه… لا شيء “
أنفي ينزف و أنا أضع رأسي في حضن موجي التي لا تزال في زيها المدرسي
أنا واثق من أن تعابيري تكشف كذبي لموجي، يمكنها رؤية ذلك بسهولة لكنها لم تكن مستعدة للإلحاح علي أكثر، لذا هي سكتت ببساطة
” ماهي مشكلتك؟ أنا الشخص الذي يفترض بكِ فعل شيء بشأنه أليس كذلك؟ لماذا لا ترغبين في الاستماع لما أريد قوله؟! “
نهظت دون أي اعتراض منها
” لا بد أنك تتذكر القليل هذه المرة بما أنك لفظت ذلك الإسم “
” حسناً… يبدو أن النزيف قد توقف “
آيا اوتوناشي اكتشفت أنه من المستحيل أخذ الصندوق مني
”… نعم “
”… ماريا “
هذه كانت نهاية حوارنا
” ما-؟! “
لماذا أنهيت ما يعتبر عادة وضعية عظيمة بالنسبة لي؟ ربما لن أكون أسعد من ذلك في حياتي مرة أخرى
مقعد فارغ، واحد آخر، و واحد آخر، واحد آخر هناك، أجل… علمت أن بعض المقاعد ستكون فارغة لكن من الغريب أن لا أحد يتساءل لما هناك الكثير منها
لكن أنا فقط لا يمكنني
تذكرت الآن ،لا بأس،يمكنني تذكره طالما أني أشعر بهذا السوء
أعني، لا أستطيع التذكر
لا أستطيع التذكر! لا أستطيع التذكر! لا أستطيع التذكر ! لا أستطيع التذكر متى أعجبت بموجي!
لقد قررت الأمر، سأحمي الفصل الرافض
لماذا أنا منجذب إليها؟ مالذي أعجبني فيها؟ هل أحببتها دون أي سبب؟
اوتوناشي نهظت من مقعدها و سارت إلى الخارج
يجب أن أكون عارفاً بالسبب على الأقل – لا يمكن أن لا أكون، لكن طيلة حياتي كلها لم أجد أي شيء يفسر ذلك
”… ربما يجب أن أتخلى عن هذا الصندوق و أبحث عن آخر، لم يوجد شيء هنا، كل ما يمكنني فعله هو البحث عن الصندوق التالي “
لم يكن حباً من أول نظرة، أنا لم أقابلها أبداً خارج المدرسة
” سأخبرك بشيء مختلف هذه المرة، حتى عندما تستيقظ في المرة المقبلة، الرغبة في جعلي عدوة لك، مهما بذلت من جهد لحملها للدورة التالية، كما يبدو لن تصل في النهاية “
إذاً مالذي حدث؟ هل أحببتها هكذا من لا شيء؟
اقتربت منها
” – لا يمكن “
إنها الحصة الخامسة، لازلت غير قادر على فهم أي شيء من هذه المعادلات الرياضية التي رأيتها آلاف المرات حتى الآن، لذا استسلمت و قررت التركيز على موجي بدل ذلك
لا يمكن أن يكون ذلك صحيحاً، لكنه التفسير الوحيد الذي يمكنني تخيله، أنا أحببتها هكذا من لا شيء
” لا، هذا غير صحيح! أنا لطالما – “
” ما الخطب؟ أنت بخير؟… ربما يجب أن تذهب لمكتب الممرضة “ موجي قالت بصوت ناعم
إنها فترة الغداء، و آيا اوتوناشي تجلس منعزلة عن بقية الفصل، تقضم قطعة خبز كأنها بلا طعم
مع ذلك سأطير من الفرحة لأنها قلقة علي، هكذا بهذه البراءة و البساطة، لا يمكن أن تكون هذه المشاعر سوى حقيقة
” أهكذا سينتهي كل شيء…؟ “
لم أكن مهتماً بموجي
” هاه؟ أكاد أقسم أنك لم تفكر بموجي بشكل خاص حتى الأمس “
فمتى تغير ذلك؟ هذا صحيح…
” لهذا إستسلمت؟ “
…لقد كان بالأمس
الشاحنة أرسلت أطرافي في الهواء، مشهد قدمي اليمنى التي عرفتها طيلة حياتي و هي ملقاة بعيدة عني كان سخيفاً، لا يمكنني فعل شيء سوى الضحك
”اوه،فهمت “
هذا أتى من دايا الذي كان بالقرب
نظرت للطالبة المنتقلة ،آيا اوتوناشي، أين لا تزال تقف كعمود صلب في منتصف الملعب
” هاه ؟“
متى بدأت مشاعري تجاه موجي؟ الإجابة بسيطة، لم تكن بالأمس، حتى بالرغم من أني لاحظتها اليوم فقط، لذا متى تحديداً؟
إبتعدت عن موجي، هي عبست و كأنها لا تصدق ما أفعل، لكنها لم تلح بشأن هذا أكثر
من المستحيل أن تحدث في وقت قصير بين اليوم و الأمس
هذا هو نوع القوة التي تسلطها علي موجي، و هذا ما يعنيه لي ما أنا مقدم الآن على فعله
لذا لا بد أنها حدثت خلال العشرين ألف دورة من الفصل الرافض التي خضتها
إنها كرة القدم اليوم في الحصة الرياضية
ها هي ذي، لقد تذكرت الآن،إنها قطعة صغيرة لكنها أقصى ما يمكنني تذكرة للآن، إنها أصغر من أن تسميها تذكراً، أي ذكرى مهمة غيرها بقيت ضائعة بالنسبة لي
اليوم بدأت بالإعجاب بها، أعتقد بالنسبة لدايا و الآخرين هذا شيء يبدو كأنه حصل من العدم، اوه فهمت… لهذا لم يلاحظوا إعجابي بموجي رغم أنه يسهل رؤيته
الذكرى عن وقوعي في حب موجي، الذكرى التي يجب أن أعتز بها أكثر من البقية، ضاعت مني، أنا متأكد من أني سأستمر في فقدانها كل مرة، لا يمكنني مشاركة أي شيء معها، لا شيء سيغير ذلك، لا يهم كم سيمر من الوقت و كم دورة سنخوض، مشاعري ذات الإتجاه الواحد ستنمو فقط، لن تحضى بردة فعل
ربما كانت من طرف واحد، لكن هذا ليس مهماً الآن
ربما هذا ليس ما يجب أن أقلق بشأنه، صحيح أن نهاية الفصل الرافض قد تعني نهاية مشاعري لموجي، بعد كل شيء ما كانوا ليُوجدوا لو لا الفصل الرافض
هذا هو نوع القوة التي تسلطها علي موجي، و هذا ما يعنيه لي ما أنا مقدم الآن على فعله
هذا يبدو خاطئاً، لا يمكن أن يكون صحيحاً، لا يمكن أن تكون هذه المشاعر كذبة
آيا اوتوناشي اكتشفت أنه من المستحيل أخذ الصندوق مني
لكن إن لم يكونوا ممكنين في الحقيقة، فماذا يكونون غير وهم؟
اقتربت منها
نسيم من الهواء ضرب في نهاية الحصة، لقد رفع تنورة موجي، لا أعلم لما لكن في مكان ما من عقلي كنت أعلم بأنها ترتدي ملابس داخلية زرقاء فاتحة
أجل، أنا بالتأكيد أفعل
رفعت رأسي دون تفكير
أنا أعلم لون ملابسها الداخلية اليوم، و أعلم أن كازومي موجي هي أكثر شخص تضحي به آيا اوتوناشي لاسترجاع ذكرياتها
و متى بدأ ذلك تحديداً؟
هذا ما حسم الأمر بالنسبة لي
سأحرص أن لا ينتهي هذا الفصل الرافض أبداً
”… ‘ عدوي منذ هذه اللحظة ‘، أليس كذلك؟ “
” نعم، بالطبع هناك، يوجد دورات كنت فيها عدائياً و أخرى متعاوناً، لكن ذلك لا يهم، مهما كان سلوكك فأنت لم تتخلى عن الصندوق و لو لمرة “
X
هي لا تنظر لي حتى، كأنها لا تهتم
هذه ليست المرة الأولى على أي حال، و لا يبدوا لي أنها فقدت ذكرياتها أيضاً
آيا اوتوناشي لم تقم بأي تواصل معي في هذه الدورة
آيا اوتوناشي كانت تبدو حقاً نادمة بينما همست لنفسها
هذه ليست المرة الأولى على أي حال، و لا يبدوا لي أنها فقدت ذكرياتها أيضاً
” هاي كازو، من هو هارواكي؟ “ دايا سألني لكنه سؤال بلا معنى
ذاكرتي ضبابية، لكن هي لم تحاول الاقتراب مني في التكرارات الأخيرة
لأكون دقيقاً فأنا لم أمت بعد، لكن أياً كان ما تبقى مني من دم و أحشاء كانت ذات مرة تشكل جسدي فهي الآن في كل مكان على الأرضية و الجدران، أنا أموت، لقد عبرت نقطة اللاعودة، آيا اوتوناشي قامت بقتلي بعد كل شيء
إنها فترة الغداء، و آيا اوتوناشي تجلس منعزلة عن بقية الفصل، تقضم قطعة خبز كأنها بلا طعم
مضغها الفاتر توقف فجأة
اقتربت منها
” سأخبرك بشيء مختلف هذه المرة، حتى عندما تستيقظ في المرة المقبلة، الرغبة في جعلي عدوة لك، مهما بذلت من جهد لحملها للدورة التالية، كما يبدو لن تصل في النهاية “
فقط مجرد التواجد قرب اوتوناشي يجعل جسدي متوتراً و قلبي ينبض بسرعة، رفضها للآخرين يبدو أقوى من المعتاد، و كأنها مادياً تدفعني بعيداً
لماذا أنهيت ما يعتبر عادة وضعية عظيمة بالنسبة لي؟ ربما لن أكون أسعد من ذلك في حياتي مرة أخرى
”… اوتوناشي “
” على أي حال، هذه نهاية هذه المهزلة، أي شيء آخر تريد قوله؟ “
التحدث إليها يتطلب بعض الشجاعة، لكنها لم تلتفت لي، من هذه المسافة لا يمكن أنها لم تسمعني، لهذا أكملت على أي حال
لا بد أن هناك شيئاً مسل في تعابيري المذهولة، لأن اوتوناشي ابتسمت قليلاً و أرجعت الخبز الذي أكلت نصفه لحقيبتها
” نحتاج التحدث بشأن أمر ما “
” سأخبرك بشيء مختلف هذه المرة، حتى عندما تستيقظ في المرة المقبلة، الرغبة في جعلي عدوة لك، مهما بذلت من جهد لحملها للدورة التالية، كما يبدو لن تصل في النهاية “
” ليس معي “
” هيا دايا، الشيء المهم أن هذا الفتى اعترف بأنه معجب بكازومي، هيه-هيه! “
رفضتني هكذا
X
” اوتوناشي “
”… ربما يجب أن أتخلى عن هذا الصندوق و أبحث عن آخر، لم يوجد شيء هنا، كل ما يمكنني فعله هو البحث عن الصندوق التالي “
لا استجابة، هي استمرت في مضغ خبزها
”… ماريا “
أظن أنها تنوي تجاهلي مهما قلت، إن أردت إجابة منها فعلي التفكير في شيء لا يمكنها رفضه
إنها كرة القدم اليوم في الحصة الرياضية
بعد قليل من التفكير، الشيء المثالي لذلك ظهر في رأسي
” او، ما الخطب كازو؟ “
”… ماريا “
” نعم،لأنه إن توقفت عن العد لمرة فلن توجد طريقة للعودة و معرفة العدد مجدداً، إن فقدته فسأخسر إحساسي بما وصلت إليه و أين أنا، لهذا أستمر في العد “
مضغها الفاتر توقف فجأة
أعني، لا أستطيع التذكر
” يجب أن نتحدث بشأن أمر ما “
” هذا ما قلته،نعم “
لم يكن ذلك كافياً لجعلها تلتفت إلي فقط، بل هي أشارت برأسها بالموافقة دون كلمة واحدة أيضاً
بعد تنهيدة من التعب و القرف من دهشتي هي استدارت لتواجهني و كأن لا خيار آخر أمامها
السكون قد اجتاح الفصل، الجميع يحبس أنفاسه في انتظار ما سيحدث تالياً
” أنا عائد للبيت “
ربما لأنها لاحظت خسارتها لمعركة الإرادة الصغيرة هذه، اوتوناشي تنهدت في إرهاق واضح
أو ربما تأخرت و أنا فارغ بالفعل .
” لا بد أنك تتذكر القليل هذه المرة بما أنك لفظت ذلك الإسم “
” لا بد أنك تتذكر القليل هذه المرة بما أنك لفظت ذلك الإسم “
” نعم،لهذا أنا – “
” نسخك؟ لا تكن غبياً، لماذا قد تعتقد أن نسخك تلك مختلفة عنك أنت الحالي؟ أنت مثلهم بالظبط “
” مع ذلك لازال لا يوجد شيء لنتحدث عنه “
لكن إن لم يكونوا ممكنين في الحقيقة، فماذا يكونون غير وهم؟
و بذلك اوتوناشي عادت لاكتئابها و هي تأكل الخبز
إنها الحصة الخامسة، لازلت غير قادر على فهم أي شيء من هذه المعادلات الرياضية التي رأيتها آلاف المرات حتى الآن، لذا استسلمت و قررت التركيز على موجي بدل ذلك
” لماذا؟! “
” لـ لكن هذا…! “
انتباه الفصل برمته تحول إلي بسبب صراخي الغير متوقع
” ما-؟! “
” ماهي مشكلتك؟ أنا الشخص الذي يفترض بكِ فعل شيء بشأنه أليس كذلك؟ لماذا لا ترغبين في الاستماع لما أريد قوله؟! “
من المستحيل أن تحدث في وقت قصير بين اليوم و الأمس
” لماذا؟“ اوتوناشي كررت في سخرية ” أنت حقاً لم تفهم، أنا محقة؟ هاا! كما توقعت لا يجب أن أتفاجأ، أنت دائماً أحمق هكذا، لا يمكنك اكتشاف شيء واحد بنفسك، لماذا يجب علي أن أعلق مع شخص مثلك؟ “
… امم،من؟
”… لا أعلم مالذي فعلته نسخي في المرات السابقة، لكن – “
ذلك اسم أعز أصدقائي، الشخص الذي أقسم على البقاء دائماً بجانبي
” نسخك؟ لا تكن غبياً، لماذا قد تعتقد أن نسخك تلك مختلفة عنك أنت الحالي؟ أنت مثلهم بالظبط “
هذه ليست المرة الأولى على أي حال، و لا يبدوا لي أنها فقدت ذكرياتها أيضاً
” مالذي يجعلك واثقة هكذا؟ يمكنني القول بأني أرغب في مساعدتك، إن فعلت، عندها – “
لكني سعيد فعلى الأقل xxxxxx ليس هنا، لو كان هنا فكل شيء سيخرج عن السيطرة بمجرد إكتشافه للأمر
” ذلك لا يهم إطلاقاً “ اوتوناشي أخرستني، غير منتظرة حتى بقية كلامي
” من هو هذا الأحمق؟ “ دايا سأل بنظرة متحيرة
خطتي كانت تقضي بمجاراتها كلمة بكلمة، لكن هجومها يسحق أي فرصة للتدارك
لم يكن حباً من أول نظرة، أنا لم أقابلها أبداً خارج المدرسة
” هذا لأنها ليست المرة الأولى و لا الثانية و لا حتى الثالثة التي نخوض فيها هذه المحادثة “
” هل حاولتي إقناعي بتسليمك الصندوق ؟“
” هاه ؟“
حقيقة أن هارواكي لم يعد هنا بعد الآن مزقت قلبي بوحشية
لا بد أن هناك شيئاً مسل في تعابيري المذهولة، لأن اوتوناشي ابتسمت قليلاً و أرجعت الخبز الذي أكلت نصفه لحقيبتها
” هاي كازو، من هو هارواكي؟ “ دايا سألني لكنه سؤال بلا معنى
” حسناً، ماذا يمكن أن يكون أكثر متعة لتقضية وقتي هذا؟ أنا شرحت لك هذا عدة مرات من قبل لذا لا مشكلة عندي في فعلها مجدداً “
” نعم،لأنه إن توقفت عن العد لمرة فلن توجد طريقة للعودة و معرفة العدد مجدداً، إن فقدته فسأخسر إحساسي بما وصلت إليه و أين أنا، لهذا أستمر في العد “
اوتوناشي نهظت من مقعدها و سارت إلى الخارج
كوكوني تقف هناك بقلق واضح
كل ما يمكنني فعله هو أن أصمت و أتبعها
”… هارواكي “
” هاه ؟“
X
حقيقة أن هارواكي لم يعد هنا بعد الآن مزقت قلبي بوحشية
حتى نسختي المتعاونة لم تسلمه…هذا يبدو واضحاً عندما أفكر فيه، لو حصلت اوتوناشي على الصندوق ما كان واقعنا ليوجد في الفصل الرافض بعد الآن
اوتوناشي أخذتني للبقعة المعتادة خلف المدرسة، هي اتكأت على حائط المبنى و قالت
هذا المكان العقيم هو الفصل الرافض.
” دعني أوضح لك شيئاً، هذا ليس نقاشاً ،كل ما عليك فعله هو أن تستمع كأحمق صغير لما سأقوله “
ربما لأنها لاحظت خسارتها لمعركة الإرادة الصغيرة هذه، اوتوناشي تنهدت في إرهاق واضح
”… سأفعل ما أريده “
بنظرة باردة، اوتوناشي فرشت رغبتي الضعيفة في المقاومة على الأرض،” ألا تعلم كم مرت من التكرارات حتى الآن هوشينو؟ أنا متأكدة أنك لا تفعل، إنها المرة 27753 “
أنا متأكد من أني أبدو في حالة سيئة بسبب كل هذا التوتر و الأفكار التي تتسابق لرأسي، موجي أمالت رأسها و أعطتني نظرة فضولية
ياله من رقم
”… هل أنت حقاً مستمرة في عدهم؟ “
” اوووه ممتع! لا شيء أفضل من مثلث حب بائس و قذر “
” نعم،لأنه إن توقفت عن العد لمرة فلن توجد طريقة للعودة و معرفة العدد مجدداً، إن فقدته فسأخسر إحساسي بما وصلت إليه و أين أنا، لهذا أستمر في العد “
خطتي كانت تقضي بمجاراتها كلمة بكلمة، لكن هجومها يسحق أي فرصة للتدارك
هذا منطقي، إن لم تعرف أين بدأت بالظبط، فمعرفة الخطوات التي قمت بها على الأقل سيشعرك ببعض الراحة
” أنا عائد للبيت “
” هذا هو عدد المرات التي خضناها حتى الآن، أنا تعبت من التعامل معك، لا أستطيع التفكير في شيء آخر لأجربه “
الشاحنة أرسلت أطرافي في الهواء، مشهد قدمي اليمنى التي عرفتها طيلة حياتي و هي ملقاة بعيدة عني كان سخيفاً، لا يمكنني فعل شيء سوى الضحك
” لهذا تظنين أن التحدث معي لا معنى له؟ “
آيا اوتوناشي اكتشفت أنه من المستحيل أخذ الصندوق مني
” أجل “
” هيا دايا، الشيء المهم أن هذا الفتى اعترف بأنه معجب بكازومي، هيه-هيه! “
” هل حاولتي إقناعي بتسليمك الصندوق ؟“
” لماذا؟“ اوتوناشي كررت في سخرية ” أنت حقاً لم تفهم، أنا محقة؟ هاا! كما توقعت لا يجب أن أتفاجأ، أنت دائماً أحمق هكذا، لا يمكنك اكتشاف شيء واحد بنفسك، لماذا يجب علي أن أعلق مع شخص مثلك؟ “
” تخليت عن تلك الفكرة منذ زمن طويل “
” اوتوناشي – آيا اوتوناشي ،أنت… “
” لماذا؟ أنا واثق أنه في واحدة من هذه الدورات هناك واحد مني يسهل النيل منه “
أعلم الإجابة، أعلمها جيداً، هارواكي تم رفضه
” نعم، بالطبع هناك، يوجد دورات كنت فيها عدائياً و أخرى متعاوناً، لكن ذلك لا يهم، مهما كان سلوكك فأنت لم تتخلى عن الصندوق و لو لمرة “
أنا اعترفت لموجي ثم نسيت، لذا اعترفت مجدداً، و نسيت مجدداً، لقد قمت بهذا الإعتراف الذي لم أرغب أبداً في قوله مرة تلو الأخرى فقط لأقاوم تأثير الفصل الرافض على ذاكرتي، و في النهاية نسيت بأني قمت به حتى
حتى نسختي المتعاونة لم تسلمه…هذا يبدو واضحاً عندما أفكر فيه، لو حصلت اوتوناشي على الصندوق ما كان واقعنا ليوجد في الفصل الرافض بعد الآن
كنت على وشك القيام بزلة لسان و أعترف بامتلاكي لمشاعر تجاه موجي، و الأهم من ذلك…
” و أنت متأكدة من أنني أمتلكه؟ “
هذا يعني السماح لموجي بالتعرض للقتل
” كنت دائماً أحمل شكوكي، لكن في كل مرة أصل للإستنتاج ذاته، لا يوجد أدنى شك في أنك أنت، كازوكي هوشينو، حامل الصندوق “
لقد قتلت،أنا تعرضت للقتل
” لماذا ؟“
لا أملك خياراً آخر، إنه الشيء الوحيد الذي يمكنني أن أصدم به نفسي كي أحتفظ بذكرياتي
” لا يوجد مشتبه بهم غيرك، شرح هذا و ذاك سيستغرق للأبد، لذا سأختصر الأمر،يكفي القول بأن دائرة الإشتباه هذه يستحيل أن تبقي على خداعها لـ27753 مرة، لهذا أنت الوحيد الممكن، إضافة لذلك أنت لديك دليل قاطع بنفسك أليس كذلك؟ “
أجل أنا متأكد من ذلك
هي محقة، لقد قابلت **، موزع الصناديق
إبتعدت عن موجي، هي عبست و كأنها لا تصدق ما أفعل، لكنها لم تلح بشأن هذا أكثر
” رغم أنك لم ترد التحدث عنه، بالأحرى لم تستطع، أنت لم تتمكن من ذلك منذ أكثر من عشرين ألف دورة قد مرت بعد كشفي لك “
أظن أنها تنوي تجاهلي مهما قلت، إن أردت إجابة منها فعلي التفكير في شيء لا يمكنها رفضه
” لهذا إستسلمت؟ “
لذا لا شيء من هذا سيكون قد حصل؟ لا، أنا متأكد أن ذلك غير صحيح، إن كان الصندوق المتمثل في الفصل الرافض هو حقاً بداخلي إذا فيفترض أنه يسحق الآن كما يسحق جسدي
شخص كاوتوناشي مستعد لفعل أي شيء من أجل الصندوق، قد استسلم؟
لكني سعيد فعلى الأقل xxxxxx ليس هنا، لو كان هنا فكل شيء سيخرج عن السيطرة بمجرد إكتشافه للأمر
” لا، لم أفعل، لا فائدة من محاولة الحصول عليه منك أنت، كأن تكون مقتنعاً بوجود عملة نقدية في محفظتك لكن لا يمكنك إيجادها مهما بحثت، في تلك المرحلة ستفكر في سبب لعدم تواجدها هناك و البحث عن المكان الذي يحتمل أن تكون فيه، خلال الدورات الـ27753 توصلت لذلك، تماماً مثل العملة النقدية لا يمكن الحصول على الصندوق(العملة النقدية) من كازوكي هوشينو(المحفظة) “
” أجل “
بعد عبوسها للمرة الأخيرة، اوتوناشي استدارت بعيداً عني
” هاه ؟“
” على أي حال، هذه نهاية هذه المهزلة، أي شيء آخر تريد قوله؟ “
مع ذلك سأطير من الفرحة لأنها قلقة علي، هكذا بهذه البراءة و البساطة، لا يمكن أن تكون هذه المشاعر سوى حقيقة
”… هناك شيء، لهذا أردت التحدث إليك في المقام الأول “
متى بدأت مشاعري تجاه موجي؟ الإجابة بسيطة، لم تكن بالأمس، حتى بالرغم من أني لاحظتها اليوم فقط، لذا متى تحديداً؟
علي قولها
لا بد أن هناك شيئاً مسل في تعابيري المذهولة، لأن اوتوناشي ابتسمت قليلاً و أرجعت الخبز الذي أكلت نصفه لحقيبتها
لقد قررت الأمر، سأحمي الفصل الرافض
” حسناً، حسناً! لم أتوقع أنك جريء لهذا الحد كازو! لا تعتقد بأنك تشبه دان جوان الآن! “
إن كانت اوتوناشي ستقتل موجي مجدداً و مجدداً، فأنا…
” نحتاج التحدث بشأن أمر ما “
” اوتوناشي – آيا اوتوناشي ،أنت… “
أو ربما تأخرت و أنا فارغ بالفعل .
”… ‘ عدوي منذ هذه اللحظة ‘، أليس كذلك؟ “
عيناها لا تراني، في الواقع، هي لم ترني لمرة واحدة منذ بداية كل هذا
” ما-؟! “
”… هاي موجي؟ “
اوتوناشي وجهت لي ضربة قوية، لقد أكملت الإعلان الذي تطلب مني الأمر الكثير لقوله
” مالذي يجعلك واثقة هكذا؟ يمكنني القول بأني أرغب في مساعدتك، إن فعلت، عندها – “
هي لا تنظر لي حتى، كأنها لا تهتم
”… آسف ،إنسي أني قلت أي شيء “
بعد تنهيدة من التعب و القرف من دهشتي هي استدارت لتواجهني و كأن لا خيار آخر أمامها
لا بد أن هناك شيئاً مسل في تعابيري المذهولة، لأن اوتوناشي ابتسمت قليلاً و أرجعت الخبز الذي أكلت نصفه لحقيبتها
” أنت لم تفهم بعد، كم تظن من الوقت كان علي التعامل مع حماقاتك؟، هذا مجرد روتين عشناه عدة مرات، إنه يشعرني بالمرض، لا يمكن أن لا أعلم ما كنت ستقوله “
الجرح كان قاتلاً
” لـ لكن – “
” من هو هذا الأحمق؟ “ دايا سأل بنظرة متحيرة
هل أنا هكذا كل مرة؟ لماذا معالجتي للأمور دائماً لا معنى لها
” نحتاج التحدث بشأن أمر ما “
” سأخبرك بشيء مختلف هذه المرة، حتى عندما تستيقظ في المرة المقبلة، الرغبة في جعلي عدوة لك، مهما بذلت من جهد لحملها للدورة التالية، كما يبدو لن تصل في النهاية “
لا أحد منهما يتذكر أي شيء عن هارواكي، حتى رغم أنه صديق طفولتهما و يعرفانه لمدة أطول مني
” لـ لكن هذا…! “
” وسادة… ؟ اوووه ،فهمت الآن! لابد أن هذا هو السبب! هل يشعر أحدهم بمرض الحب؟ “
هذا يعني السماح لموجي بالتعرض للقتل
” اوووه ممتع! لا شيء أفضل من مثلث حب بائس و قذر “
هذا يعني التخلي عن مشاعري نحوها
و بذلك اوتوناشي عادت لاكتئابها و هي تأكل الخبز
” لا تصدقني؟ هل يجب أن أعطيك السبب الذي تجيبني به كل مرة؟ “
” لماذا؟! “
أطبقت على أسناني بقوة
و متى بدأ ذلك تحديداً؟
اوتوناشي استدارت مشيرة بأن المحادثة انتهت
” لهذا تظنين أن التحدث معي لا معنى له؟ “
” قناعتك هذه لم تتزعزع خلال أكثر من عشرين ألف دورة، سأعترف لك بهذا “
” اوه، اه… لا شيء “
رفعت رأسي دون تفكير
” انتظر حتى يوم غد “
للتو، هل اعترفت اوتوناشي بأنها تحترمني؟
عيناها لا تراني، في الواقع، هي لم ترني لمرة واحدة منذ بداية كل هذا
” انتظري “ هناك شيء واحد لم أسألها عنه بعد
نظرت لي من وراء كتفها
” اه… “
أنا أكملت” أنت لن تحاولي أخذ الصندوق مني بعد الآن؟ “
بعد عبوسها للمرة الأخيرة، اوتوناشي استدارت بعيداً عني
” هذا ما قلته،نعم “
هي محقة، لقد قابلت **، موزع الصناديق
لا شيء تغير في تعابير وجهها، هي ثابتة لا تتحرك
” ماهي مشكلتك؟ أنا الشخص الذي يفترض بكِ فعل شيء بشأنه أليس كذلك؟ لماذا لا ترغبين في الاستماع لما أريد قوله؟! “
لا يمكنني فعل شيء، أن تقابلني نظرة بتلك البرودة، أنا لا يمكنني سوى الإلتفات بعيداً عنها
لذا لا بد أنها حدثت خلال العشرين ألف دورة من الفصل الرافض التي خضتها
” اه… “
لا،هذا مستحيل، لا أهتم أي أسباب جعلت نسخي الماضية تتخلى عن موجي
اوتوناشي سارت مبتعدة دون النطق بكلمة أخرى، كأنها تجيبني عن سؤالي (إشارة لكون اوتوناشي تخلت بالكامل عن هوشينو و لم يعد أمره يهمها و هذا يجيب على آخر سؤال طرحه عليها)
اليوم بدأت بالإعجاب بها، أعتقد بالنسبة لدايا و الآخرين هذا شيء يبدو كأنه حصل من العدم، اوه فهمت… لهذا لم يلاحظوا إعجابي بموجي رغم أنه يسهل رؤيته
حاولت أن أتذكر
X
سأحرص أن لا ينتهي هذا الفصل الرافض أبداً
”… ماذا ؟ “ موجي سألتني عن هيجاني المفاجئ
لابد أن اوتوناشي عادت للبيت مباشرة لأنها لم تكن في الفصل عندما عدت
” من هو هذا الأحمق؟ “ دايا سأل بنظرة متحيرة
إنها الحصة الخامسة، لازلت غير قادر على فهم أي شيء من هذه المعادلات الرياضية التي رأيتها آلاف المرات حتى الآن، لذا استسلمت و قررت التركيز على موجي بدل ذلك
إنها أسوء إجابة يمكنها قولها، لأنه بالنسبة لنا، لن يوجد أبداً شيء كالغد
هل يمكنني حقاً تركها لتواجه مصيرها؟ هل يجب أن تنتهي مشاعري نحوها هكذا؟
كوكوني أعطت دايا ضربة بمرفقها بينما كانت تضحك
لا،هذا مستحيل، لا أهتم أي أسباب جعلت نسخي الماضية تتخلى عن موجي
” سأخبرك بشيء مختلف هذه المرة، حتى عندما تستيقظ في المرة المقبلة، الرغبة في جعلي عدوة لك، مهما بذلت من جهد لحملها للدورة التالية، كما يبدو لن تصل في النهاية “
ما يهم هو، أنا الحالي لن يتخلى عنها
أنفي ينزف و أنا أضع رأسي في حضن موجي التي لا تزال في زيها المدرسي
الحصة الخامسة انتهت
كوكوني تقف هناك بقلق واضح
ذهبت مباشرةً إلى موجي، عندما لاحظت اقترابي حدقت في بعينيها الكبيرتين، هذا كاف لجعل قلبي ينبض بقوة
هذا يبدو خاطئاً، لا يمكن أن يكون صحيحاً، لا يمكن أن تكون هذه المشاعر كذبة
هذا هو نوع القوة التي تسلطها علي موجي، و هذا ما يعنيه لي ما أنا مقدم الآن على فعله
إنها كرة القدم اليوم في الحصة الرياضية
سأفعل شيئاً، ما كنت لأفعله أبداً، مطلقاً في ظروف عادية كهذه
” هاي… كازو ! “
لا أملك خياراً آخر، إنه الشيء الوحيد الذي يمكنني أن أصدم به نفسي كي أحتفظ بذكرياتي
من وضعيتي المنهارة، رفعت رأسي ببطئ نحو مصدر هذا الصوت المألوف
خياري الوحيد هو أن أخبر موجي بما أشعر
السكون قد اجتاح الفصل، الجميع يحبس أنفاسه في انتظار ما سيحدث تالياً
” موجي… “
” انتظري “ هناك شيء واحد لم أسألها عنه بعد
أنا متأكد من أني أبدو في حالة سيئة بسبب كل هذا التوتر و الأفكار التي تتسابق لرأسي، موجي أمالت رأسها و أعطتني نظرة فضولية
لم يكن حباً من أول نظرة، أنا لم أقابلها أبداً خارج المدرسة
” هاي، أحتاج إخبارك بأمر ما… “
لم يكن ذلك كافياً لجعلها تلتفت إلي فقط، بل هي أشارت برأسها بالموافقة دون كلمة واحدة أيضاً
~~~
” اوتوناشي – آيا اوتوناشي ،أنت… “
” انتظر حتى يوم غد “
شخص كاوتوناشي مستعد لفعل أي شيء من أجل الصندوق، قد استسلم؟
” اه… “
”… نعم “
شيء يشبه إعادة من فيلم ما تشكل في رأسي، الصوت اشتغل سواء رغبت أم لا، الصورة واضحة، فاقعة، و مؤلمة، كأن عيناي، طبلة أذني و عقلي تم سحقهم على لوح زجاجي
وعيي تلاشى، و أنا مت
قلبي ينبض كأن مطرقة تضرب قفصي الصدري
لماذا اختفى هارواكي؟
لا، لا !
فكرت في هذا كثيراً، هل سيكون من المستحيل بناء علاقة رومانسية مع شخص فارغ مثلها؟
لا أريد أن أتذكر، لا أريد تذكر أي من هذا! لقد حاولت المستحيل لمحوها لكنها لم تختفي أبداً، الكثير من الأمور تهرب من عقلي، لكن هذه الذكرى تبقى دائماً موجودة
” أجل “
أجل أنا متأكد من ذلك
عيناها لا تراني، في الواقع، هي لم ترني لمرة واحدة منذ بداية كل هذا
لقد إعترفت لها من قبل
” هاي كازو، من هو هارواكي؟ “ دايا سألني لكنه سؤال بلا معنى
~~~
” ما الخطب؟ أنت بخير؟… ربما يجب أن تذهب لمكتب الممرضة “ موجي قالت بصوت ناعم
”… هل أنت بخير ؟ “
”… هارواكي “
”… آسف ،إنسي أني قلت أي شيء “
إبتعدت عن موجي، هي عبست و كأنها لا تصدق ما أفعل، لكنها لم تلح بشأن هذا أكثر
لا شيء تغير في تعابير وجهها، هي ثابتة لا تتحرك
عدت لمقعدي و انهرت برأسي على الطاولة
هذا يعني السماح لموجي بالتعرض للقتل
”… فهمت الآن “
”… هل أنت بخير ؟ “
إنه واضح بمجرد أن أفكر فيه، ليس و كأن هذا لم يحصل خلال العشرين ألف مرة السابقة
” ما-؟! “
أنا اعترفت لموجي ثم نسيت، لذا اعترفت مجدداً، و نسيت مجدداً، لقد قمت بهذا الإعتراف الذي لم أرغب أبداً في قوله مرة تلو الأخرى فقط لأقاوم تأثير الفصل الرافض على ذاكرتي، و في النهاية نسيت بأني قمت به حتى
” نحتاج التحدث بشأن أمر ما “
و في كل مرة ألقى آخر إجابة أرغب في سماعها في هذا العالم، إنها ذات الإجابة دائماً، الإجابة التي أحصل عليها دائماً هي قطعاً الأسوء بلا منازع، هي لن تتغير، لا يوجد سبب لتتغير إجابة موجي إن لم تستطع المحافظة على ذكرياتها
و بذلك اوتوناشي عادت لاكتئابها و هي تأكل الخبز
تلك الإجابة هي –
اوتوناشي أخذتني للبقعة المعتادة خلف المدرسة، هي اتكأت على حائط المبنى و قالت
” انتظر حتى يوم غد “
إنها أسوء إجابة يمكنها قولها، لأنه بالنسبة لنا، لن يوجد أبداً شيء كالغد
” رغم أنك لم ترد التحدث عنه، بالأحرى لم تستطع، أنت لم تتمكن من ذلك منذ أكثر من عشرين ألف دورة قد مرت بعد كشفي لك “
بأكبر شجاعة استطعت تجميعها في حياتي، بأعصابي التي اشتدت لمرحلة قريبة من التمزق أنا قمت بذلك الإعتراف، فقط لتختفي كلماتي و تصبح بلا معنى كأني لم أقلها قط، لجعل الأمر أسوء، علي أن أخوض هذا الموقف كل مرة
” لا، هذا غير صحيح! أنا لطالما – “
… لكني فهمت الآن، لا توجد طريقة لمحو الماضي
أنت السبب لأنك تجاهلتني لفترة طويلة، لو لم تفعلي ذلك لما ارتكبتِ هذه الغلطة
لم يوجد هناك شيء في بادئ الأمر
”… اوتوناشي “
هذا العالم كان فارغاً منذ البداية، لا شيء، حرفياً لا شيء له قيمة في عالم يوشك على الإنتهاء، جميل، مقرف، نبيل، فظ، حب، كره – لا شيء له قيمة هنا
معركتنا انتهت أخيراً
لهذا لا شيء في هذا المكان، إنه فارغ
”… ماريا “
هذا المكان العقيم هو الفصل الرافض.
” لقد أصبت أثناء حصة الرياضة أليس كذلك؟ ربما هذا هو السبب، إن لم تشعر بأنك بخير، ربما يجب علي أخذك لمكتب الممرضة “
أريد أن أختفي، أنا أقف هنا و أتنفس، لكن أريد التخلص من الهواء و كل شيء آخر، لو استنشقت فراغ هذا العالم فسأصبح فارغاً بدوري، سأمتص كل الفراغ كنوع من الإسفنج
إن كانت اوتوناشي ستقتل موجي مجدداً و مجدداً، فأنا…
أو ربما تأخرت و أنا فارغ بالفعل .
” لماذا ؟“
” ما الأمر كازو هل أنت مريض؟ “
”… ماريا “
من وضعيتي المنهارة، رفعت رأسي ببطئ نحو مصدر هذا الصوت المألوف
التحدث إليها يتطلب بعض الشجاعة، لكنها لم تلتفت لي، من هذه المسافة لا يمكن أنها لم تسمعني، لهذا أكملت على أي حال
كوكوني تقف هناك بقلق واضح
أو ربما تأخرت و أنا فارغ بالفعل .
” لقد أصبت أثناء حصة الرياضة أليس كذلك؟ ربما هذا هو السبب، إن لم تشعر بأنك بخير، ربما يجب علي أخذك لمكتب الممرضة “
” لا تقلقي بشأنه كيري، ليست إصابته بالكرة ما جعلته على هذه الحالة – بل الوسادة المثيرة التي حصل عليها بعدها “
”… هاه؟ “
هذا أتى من دايا الذي كان بالقرب
آيا اوتوناشي كانت تبدو حقاً نادمة بينما همست لنفسها
” وسادة… ؟ اوووه ،فهمت الآن! لابد أن هذا هو السبب! هل يشعر أحدهم بمرض الحب؟ “
” لهذا تظنين أن التحدث معي لا معنى له؟ “
كوكوني ربتت على كتفي بابتسامة عريضة على وجهها
” أنت لم تفهم بعد، كم تظن من الوقت كان علي التعامل مع حماقاتك؟، هذا مجرد روتين عشناه عدة مرات، إنه يشعرني بالمرض، لا يمكن أن لا أعلم ما كنت ستقوله “
” حسناً، حسناً! لم أتوقع أنك جريء لهذا الحد كازو! لا تعتقد بأنك تشبه دان جوان الآن! “
لكني سعيد فعلى الأقل xxxxxx ليس هنا، لو كان هنا فكل شيء سيخرج عن السيطرة بمجرد إكتشافه للأمر
(لا أعلم من هو دان جوان و لا أريد أن أعلم)
آيا اوتوناشي كانت تحاول تدمير الفصل الرافض
” علي أن أعترف، أنا متفاجئ قليلاً ،لم أتوقع أن تنجح حركة رخيصة كتلك في التأثير فيك “
عيناها لا تراني، في الواقع، هي لم ترني لمرة واحدة منذ بداية كل هذا
” لا، هذا غير صحيح! أنا لطالما – “
” و أنت متأكدة من أنني أمتلكه؟ “
أوقفت نفسي في النهاية
أريد أن أختفي، أنا أقف هنا و أتنفس، لكن أريد التخلص من الهواء و كل شيء آخر، لو استنشقت فراغ هذا العالم فسأصبح فارغاً بدوري، سأمتص كل الفراغ كنوع من الإسفنج
كنت على وشك القيام بزلة لسان و أعترف بامتلاكي لمشاعر تجاه موجي، و الأهم من ذلك…
” لهذا إستسلمت؟ “
” هاه؟ أكاد أقسم أنك لم تفكر بموجي بشكل خاص حتى الأمس “
” خضت 27753 دورة من الألم فقط لينتهي الأمر هكذا – يالها من مضيعة للوقت، علي أن أعترف، أنا… أنا متعبة “
… هذا غير صحيح
ياله من رقم
اليوم بدأت بالإعجاب بها، أعتقد بالنسبة لدايا و الآخرين هذا شيء يبدو كأنه حصل من العدم، اوه فهمت… لهذا لم يلاحظوا إعجابي بموجي رغم أنه يسهل رؤيته
” لماذا؟! “
” هيا دايا، الشيء المهم أن هذا الفتى اعترف بأنه معجب بكازومي، هيه-هيه! “
” هذا هو عدد المرات التي خضناها حتى الآن، أنا تعبت من التعامل معك، لا أستطيع التفكير في شيء آخر لأجربه “
كوكوني أعطت دايا ضربة بمرفقها بينما كانت تضحك
”… ‘ عدوي منذ هذه اللحظة ‘، أليس كذلك؟ “
” صحيح، هذا قد يرفه عني لبعض الوقت “
لا يمكنني فعل شيء، أن تقابلني نظرة بتلك البرودة، أنا لا يمكنني سوى الإلتفات بعيداً عنها
” هيه-هيه، التطفل على رومانسية الآخرين ممتعة جداً! لا تقلق كازو، أختك الكبيرة هنا بجانبك! سأوفر كل المساعدة و النصيحة التي تحتاجها! سأساعد حتى في مواساتك عندما تقوم برفضك، أعني سيكون من المزعج لو سارت الأمور بشكل جيد بينكما، لذا إن حدث ذلك، سأقوم بقتلك فحسب “
بنظرة باردة، اوتوناشي فرشت رغبتي الضعيفة في المقاومة على الأرض،” ألا تعلم كم مرت من التكرارات حتى الآن هوشينو؟ أنا متأكدة أنك لا تفعل، إنها المرة 27753 “
” لا تقلقي، إن نجح الأمر و خرجا معاً سأسرقها منه “
” هاي، أحتاج إخبارك بأمر ما… “
” اوووه ممتع! لا شيء أفضل من مثلث حب بائس و قذر “
شيء يشبه إعادة من فيلم ما تشكل في رأسي، الصوت اشتغل سواء رغبت أم لا، الصورة واضحة، فاقعة، و مؤلمة، كأن عيناي، طبلة أذني و عقلي تم سحقهم على لوح زجاجي
هاذان الإثنان حثالة الحثالة، يركلاني للأسفل بينما أنا محبط بالفعل…
لا أستطيع التذكر! لا أستطيع التذكر! لا أستطيع التذكر ! لا أستطيع التذكر متى أعجبت بموجي!
لكني سعيد فعلى الأقل xxxxxx ليس هنا، لو كان هنا فكل شيء سيخرج عن السيطرة بمجرد إكتشافه للأمر
” لا يوجد مشتبه بهم غيرك، شرح هذا و ذاك سيستغرق للأبد، لذا سأختصر الأمر،يكفي القول بأن دائرة الإشتباه هذه يستحيل أن تبقي على خداعها لـ27753 مرة، لهذا أنت الوحيد الممكن، إضافة لذلك أنت لديك دليل قاطع بنفسك أليس كذلك؟ “
”… هاه؟“
آيا اوتوناشي لم تقم بأي تواصل معي في هذه الدورة
” او، ما الخطب كازو؟ “
حاولت أن أتذكر
” لا،فقط كنت أتساءل أين ذلك الأحمق، هل هو مريض؟ “
بعد قليل من التفكير، الشيء المثالي لذلك ظهر في رأسي
” من هو هذا الأحمق؟ “ دايا سأل بنظرة متحيرة
أعلم الإجابة، أعلمها جيداً، هارواكي تم رفضه
هذا مضحك، ظننت بأن دايا سيعلم من خلال نبرة صوتي فقط
” ماذا ؟ “
” مالذي تعنيه بـ’من’ ؟ الأحمق الوحيد الذي قد أتحدث عنه هو… “
” ماذا ؟ “
… امم،من؟
قلبي ينبض كأن مطرقة تضرب قفصي الصدري
وااه، انتظر لحظة،كنت على وشك ذكر اسم شخص ما، لكن لا أتذكر، لا حتى وجهه أو وجهها
كنت على وشك القيام بزلة لسان و أعترف بامتلاكي لمشاعر تجاه موجي، و الأهم من ذلك…
”… اه،كازو؟مرحباً؟ مالذي تتحدث عنه؟ “
أنا آسف، أنا حقاً آسف اوتوناشي
أشعر بالمرض، أريد أن أتقيء، و كأن هناك هلاماً عالقاً في حلقي، لكن من الجيد أني أشعر هكذا، إن استسلمت و تخليت عن تذكره عندها xxxxxxx سيختفي للأبد
أنا واثق من أن تعابيري تكشف كذبي لموجي، يمكنها رؤية ذلك بسهولة لكنها لم تكن مستعدة للإلحاح علي أكثر، لذا هي سكتت ببساطة
” هاي… كازو ! “
تذكرت الآن ،لا بأس،يمكنني تذكره طالما أني أشعر بهذا السوء
و متى بدأ ذلك تحديداً؟
”… هارواكي “
لماذا اختفى هارواكي؟
ذلك اسم أعز أصدقائي، الشخص الذي أقسم على البقاء دائماً بجانبي
” لا تصدقني؟ هل يجب أن أعطيك السبب الذي تجيبني به كل مرة؟ “
كنت أتمنى شيئاً واحداً، أن أكون أنا الوحيد الذي نسي هارواكي بسبب خلل أثناء احتفاظي بذكرياتي أو شيء مشابه، لكن الآن علي أن أفهم كم من الغباء أن آمل ذلك حتى…
أجل أنا متأكد من ذلك
” هاي كازو، من هو هارواكي؟ “ دايا سألني لكنه سؤال بلا معنى
شيء يشبه إعادة من فيلم ما تشكل في رأسي، الصوت اشتغل سواء رغبت أم لا، الصورة واضحة، فاقعة، و مؤلمة، كأن عيناي، طبلة أذني و عقلي تم سحقهم على لوح زجاجي
أطبقت على أسناني من الإحباط، دايا و كوكوني يراقبان سلوكي باستغراب
” نسخك؟ لا تكن غبياً، لماذا قد تعتقد أن نسخك تلك مختلفة عنك أنت الحالي؟ أنت مثلهم بالظبط “
لا أحد منهما يتذكر أي شيء عن هارواكي، حتى رغم أنه صديق طفولتهما و يعرفانه لمدة أطول مني
X
حقيقة أن هارواكي لم يعد هنا بعد الآن مزقت قلبي بوحشية
” مالذي تعنيه بـ’من’ ؟ الأحمق الوحيد الذي قد أتحدث عنه هو… “
” أنا عائد للبيت “
الجرح كان قاتلاً
لن يكون هناك المزيد من التكرارات
وقفت و حملت حقيبتي، استدرت مبتعداً عن دايا و كوكوني ثم غادرت الفصل
هل يمكنني حقاً تركها لتواجه مصيرها؟ هل يجب أن تنتهي مشاعري نحوها هكذا؟
لا أستطيع تحمل التواجد هناك لثانية أخرى
” او، ما الخطب كازو؟ “
لماذا اختفى هارواكي؟
لكن إن لم يكونوا ممكنين في الحقيقة، فماذا يكونون غير وهم؟
أعلم الإجابة، أعلمها جيداً، هارواكي تم رفضه
أو ربما تأخرت و أنا فارغ بالفعل .
ممن؟ أعلم ذلك أيضاً ،الشخص الوحيد الذي يمكنه رفض هارواكي هو بطل هذه القصة الصغيرة، الشخص الذي أوجد الفصل الرافض
إن كانت اوتوناشي ستقتل موجي مجدداً و مجدداً، فأنا…
كنت مخطئاً عندما ظننت أن هذه الحلقة اللامنتهية من الدورات وجدت لتحمي حياتي اليومية الطبيعية للأبد، كم كنت غبياً، هذا لم يكن ما في الأمر إطلاقاً، الحياة الدنيوية تعتبر طبيعية فقط لأنها تستمر في التقدم، إن قمت بسد نهر ما فسيمتلئ بالطين و الوحل حتى يصبح أسود اللون، إن كانت الحياة الطبيعية نهراً فهذا هو ما يكون عليه هذا المكان – خزان ينمو من القذارة، ماء راكد يغطيه الزبد
” ما الخطب؟ أنت بخير؟… ربما يجب أن تذهب لمكتب الممرضة “ موجي قالت بصوت ناعم
آيا اوتوناشي كانت تحاول تدمير الفصل الرافض
أطبقت على أسناني بقوة
لماذا حاولت إيقافها؟
لا استجابة، هي استمرت في مضغ خبزها
الجرس قد رن، أنا متأكد من أن جميع زملائي في الفصل الآن، نظرت خلفي لأتفحص الغرفة قبل رحيلي
لهذا قضينا كل هذا الوقت بلا فائدة
مقعد فارغ، واحد آخر، و واحد آخر، واحد آخر هناك، أجل… علمت أن بعض المقاعد ستكون فارغة لكن من الغريب أن لا أحد يتساءل لما هناك الكثير منها
” لهذا إستسلمت؟ “
عدت لمقعدي و انهرت برأسي على الطاولة
X
نسيم من الهواء ضرب في نهاية الحصة، لقد رفع تنورة موجي، لا أعلم لما لكن في مكان ما من عقلي كنت أعلم بأنها ترتدي ملابس داخلية زرقاء فاتحة
لماذا حاولت إيقافها؟
الحقيقة أني علمت بهذا منذ البداية، أنا فقط لم أرغب في الإعتراف به، لذا لم أسمح لعقلي باستيعابه
أجل، أنا بالتأكيد أفعل
آيا اوتوناشي اكتشفت أنه من المستحيل أخذ الصندوق مني
لذا لا بد أنها حدثت خلال العشرين ألف دورة من الفصل الرافض التي خضتها
مع ذلك، إنهاء الفصل الرافض أمر بسيط بمجرد أن تكتشف المسؤول عن وجوده، آيا خاضت أكثر من عشرين ألف دورة بعد كشفها للفاعل، فقط من أجل الحصول على الصندوق
و بذلك اوتوناشي عادت لاكتئابها و هي تأكل الخبز
لذا مالذي سأفعله الآن ؟
المرة 27753 :
لا أحتاج حتى التفكير في الأمر
لكن أنا فقط لا يمكنني
الشاحنة أرسلت أطرافي في الهواء، مشهد قدمي اليمنى التي عرفتها طيلة حياتي و هي ملقاة بعيدة عني كان سخيفاً، لا يمكنني فعل شيء سوى الضحك
لا أحتاج حتى التفكير في الأمر
” أهكذا سينتهي كل شيء…؟ “
” نعم،لأنه إن توقفت عن العد لمرة فلن توجد طريقة للعودة و معرفة العدد مجدداً، إن فقدته فسأخسر إحساسي بما وصلت إليه و أين أنا، لهذا أستمر في العد “
لقد قتلت،أنا تعرضت للقتل
لقد قتلت،أنا تعرضت للقتل
” خضت 27753 دورة من الألم فقط لينتهي الأمر هكذا – يالها من مضيعة للوقت، علي أن أعترف، أنا… أنا متعبة “
” هذا ما قلته،نعم “
لأكون دقيقاً فأنا لم أمت بعد، لكن أياً كان ما تبقى مني من دم و أحشاء كانت ذات مرة تشكل جسدي فهي الآن في كل مكان على الأرضية و الجدران، أنا أموت، لقد عبرت نقطة اللاعودة، آيا اوتوناشي قامت بقتلي بعد كل شيء
” هاه؟ أكاد أقسم أنك لم تفكر بموجي بشكل خاص حتى الأمس “
” تباً…! التفكير في أن جائزتي ستكون مواجهة مصير كهذا بعد كل تلك المدة السخيفة من الوقت… أنا لم ألعن عجزي في حياتي كلها كما أفعل الآن “
أنفي ينزف و أنا أضع رأسي في حضن موجي التي لا تزال في زيها المدرسي
آيا اوتوناشي كانت تبدو حقاً نادمة بينما همست لنفسها
إنها أسوء إجابة يمكنها قولها، لأنه بالنسبة لنا، لن يوجد أبداً شيء كالغد
”… ربما يجب أن أتخلى عن هذا الصندوق و أبحث عن آخر، لم يوجد شيء هنا، كل ما يمكنني فعله هو البحث عن الصندوق التالي “
” لا، هذا غير صحيح! أنا لطالما – “
عيناها لا تراني، في الواقع، هي لم ترني لمرة واحدة منذ بداية كل هذا
أنا واثق من أن تعابيري تكشف كذبي لموجي، يمكنها رؤية ذلك بسهولة لكنها لم تكن مستعدة للإلحاح علي أكثر، لذا هي سكتت ببساطة
منذ البداية و حتى النهاية، أعين هذه الفتاة لا تنظر سوى للصندوق المخبئ بداخلي
مع ذلك سأطير من الفرحة لأنها قلقة علي، هكذا بهذه البراءة و البساطة، لا يمكن أن تكون هذه المشاعر سوى حقيقة
لذا لا شيء من هذا سيكون قد حصل؟ لا، أنا متأكد أن ذلك غير صحيح، إن كان الصندوق المتمثل في الفصل الرافض هو حقاً بداخلي إذا فيفترض أنه يسحق الآن كما يسحق جسدي
اليوم بدأت بالإعجاب بها، أعتقد بالنسبة لدايا و الآخرين هذا شيء يبدو كأنه حصل من العدم، اوه فهمت… لهذا لم يلاحظوا إعجابي بموجي رغم أنه يسهل رؤيته
لن يكون هناك المزيد من التكرارات
هذا كله مثير للسخرية، إن كانت هذه الوسيلة الوحيدة لإنهاء الفصل الرافض، عندها كان يجب علي قتل نفسي منذ البداية، لا يمكنني تحمل الفراغ في كل هذا، لا بد أن العالم الحقيقي كان قاسياً علي لأتمنى شيئاً كهذا
شيء يشبه إعادة من فيلم ما تشكل في رأسي، الصوت اشتغل سواء رغبت أم لا، الصورة واضحة، فاقعة، و مؤلمة، كأن عيناي، طبلة أذني و عقلي تم سحقهم على لوح زجاجي
معركتنا انتهت أخيراً
لا شيء تغير في تعابير وجهها، هي ثابتة لا تتحرك
ربما كانت من طرف واحد، لكن هذا ليس مهماً الآن
أجل، هذا ما تظنينه أليس كذلك اوتوناشي؟
كوكوني ربتت على كتفي بابتسامة عريضة على وجهها
أنا آسف، أنا حقاً آسف اوتوناشي
وااه، انتظر لحظة،كنت على وشك ذكر اسم شخص ما، لكن لا أتذكر، لا حتى وجهه أو وجهها
أنت السبب لأنك تجاهلتني لفترة طويلة، لو لم تفعلي ذلك لما ارتكبتِ هذه الغلطة
” لقد أصبت أثناء حصة الرياضة أليس كذلك؟ ربما هذا هو السبب، إن لم تشعر بأنك بخير، ربما يجب علي أخذك لمكتب الممرضة “
لهذا قضينا كل هذا الوقت بلا فائدة
” مالذي تعنيه بـ’من’ ؟ الأحمق الوحيد الذي قد أتحدث عنه هو… “
هيا اوتوناشي، إنه أمر بسيط بمجرد أن تفكري فيه، لا يمكن لشخص ممل مثلي أن يكون بطل هذه القصة
لهذا قضينا كل هذا الوقت بلا فائدة
أريد إخبارها لكني لا أستطيع بعد الآن
رفضتني هكذا
وعيي تلاشى، و أنا مت
” نسخك؟ لا تكن غبياً، لماذا قد تعتقد أن نسخك تلك مختلفة عنك أنت الحالي؟ أنت مثلهم بالظبط “
و بعدها-لا شيء انتهى أبداً
هذا يعني التخلي عن مشاعري نحوها
رفضتني هكذا
” هيا دايا، الشيء المهم أن هذا الفتى اعترف بأنه معجب بكازومي، هيه-هيه! “
