الفصل الرابع
المرة 27753 :
سأفعل شيئاً، ما كنت لأفعله أبداً، مطلقاً في ظروف عادية كهذه
إنها كرة القدم اليوم في الحصة الرياضية
” قناعتك هذه لم تتزعزع خلال أكثر من عشرين ألف دورة، سأعترف لك بهذا “
أنفي ينزف و أنا أضع رأسي في حضن موجي التي لا تزال في زيها المدرسي
”… هاه؟ “
فجأة تساءلت، مالذي دفع موجي للسماح لي بذلك؟ هل هذه هي الأمور التي قد تقوم بها للتقرب مني؟
” لهذا تظنين أن التحدث معي لا معنى له؟ “
حدقت في وجهها، لكن كل ما يمكنني رؤيته هو ذلك التعبير الفارغ و كأن لاشيء في بالها أبداً
… لكني فهمت الآن، لا توجد طريقة لمحو الماضي
”… هاي موجي؟ “
آيا اوتوناشي كانت تبدو حقاً نادمة بينما همست لنفسها
” ماذا ؟ “
بأكبر شجاعة استطعت تجميعها في حياتي، بأعصابي التي اشتدت لمرحلة قريبة من التمزق أنا قمت بذلك الإعتراف، فقط لتختفي كلماتي و تصبح بلا معنى كأني لم أقلها قط، لجعل الأمر أسوء، علي أن أخوض هذا الموقف كل مرة
” مالذي تفكرين فيه الآن “
” صحيح، هذا قد يرفه عني لبعض الوقت “
” هاه ؟ “
” كنت دائماً أحمل شكوكي، لكن في كل مرة أصل للإستنتاج ذاته، لا يوجد أدنى شك في أنك أنت، كازوكي هوشينو، حامل الصندوق “
موجي أمالت رأسها،لا توجد إجابة، كل ما هنالك هو نظرة متحيرة
أنا متأكد من أني أبدو في حالة سيئة بسبب كل هذا التوتر و الأفكار التي تتسابق لرأسي، موجي أمالت رأسها و أعطتني نظرة فضولية
فكرت في هذا كثيراً، هل سيكون من المستحيل بناء علاقة رومانسية مع شخص فارغ مثلها؟
لا استجابة، هي استمرت في مضغ خبزها
لماذا أمتلك مشاعر تجاه فتاة غريبة كموجي؟
” لـ لكن هذا…! “
و متى بدأ ذلك تحديداً؟
اوتوناشي سارت مبتعدة دون النطق بكلمة أخرى، كأنها تجيبني عن سؤالي (إشارة لكون اوتوناشي تخلت بالكامل عن هوشينو و لم يعد أمره يهمها و هذا يجيب على آخر سؤال طرحه عليها)
حاولت أن أتذكر
هذا يبدو خاطئاً، لا يمكن أن يكون صحيحاً، لا يمكن أن تكون هذه المشاعر كذبة
”… هاه؟ “
” ذلك لا يهم إطلاقاً “ اوتوناشي أخرستني، غير منتظرة حتى بقية كلامي
”… ماذا ؟ “ موجي سألتني عن هيجاني المفاجئ
منذ البداية و حتى النهاية، أعين هذه الفتاة لا تنظر سوى للصندوق المخبئ بداخلي
” اوه، اه… لا شيء “
لذا لا شيء من هذا سيكون قد حصل؟ لا، أنا متأكد أن ذلك غير صحيح، إن كان الصندوق المتمثل في الفصل الرافض هو حقاً بداخلي إذا فيفترض أنه يسحق الآن كما يسحق جسدي
أنا واثق من أن تعابيري تكشف كذبي لموجي، يمكنها رؤية ذلك بسهولة لكنها لم تكن مستعدة للإلحاح علي أكثر، لذا هي سكتت ببساطة
” لهذا تظنين أن التحدث معي لا معنى له؟ “
نهظت دون أي اعتراض منها
”… ماريا “
” حسناً… يبدو أن النزيف قد توقف “
”… اوتوناشي “
”… نعم “
ذاكرتي ضبابية، لكن هي لم تحاول الاقتراب مني في التكرارات الأخيرة
هذه كانت نهاية حوارنا
لم أكن مهتماً بموجي
لماذا أنهيت ما يعتبر عادة وضعية عظيمة بالنسبة لي؟ ربما لن أكون أسعد من ذلك في حياتي مرة أخرى
”… هاه؟ “
لكن أنا فقط لا يمكنني
” رغم أنك لم ترد التحدث عنه، بالأحرى لم تستطع، أنت لم تتمكن من ذلك منذ أكثر من عشرين ألف دورة قد مرت بعد كشفي لك “
أعني، لا أستطيع التذكر
لا أحتاج حتى التفكير في الأمر
لا أستطيع التذكر! لا أستطيع التذكر! لا أستطيع التذكر ! لا أستطيع التذكر متى أعجبت بموجي!
أنا واثق من أن تعابيري تكشف كذبي لموجي، يمكنها رؤية ذلك بسهولة لكنها لم تكن مستعدة للإلحاح علي أكثر، لذا هي سكتت ببساطة
لماذا أنا منجذب إليها؟ مالذي أعجبني فيها؟ هل أحببتها دون أي سبب؟
إنها الحصة الخامسة، لازلت غير قادر على فهم أي شيء من هذه المعادلات الرياضية التي رأيتها آلاف المرات حتى الآن، لذا استسلمت و قررت التركيز على موجي بدل ذلك
يجب أن أكون عارفاً بالسبب على الأقل – لا يمكن أن لا أكون، لكن طيلة حياتي كلها لم أجد أي شيء يفسر ذلك
حدقت في وجهها، لكن كل ما يمكنني رؤيته هو ذلك التعبير الفارغ و كأن لاشيء في بالها أبداً
لم يكن حباً من أول نظرة، أنا لم أقابلها أبداً خارج المدرسة
لابد أن اوتوناشي عادت للبيت مباشرة لأنها لم تكن في الفصل عندما عدت
إذاً مالذي حدث؟ هل أحببتها هكذا من لا شيء؟
متى بدأت مشاعري تجاه موجي؟ الإجابة بسيطة، لم تكن بالأمس، حتى بالرغم من أني لاحظتها اليوم فقط، لذا متى تحديداً؟
” – لا يمكن “
هي محقة، لقد قابلت **، موزع الصناديق
لا يمكن أن يكون ذلك صحيحاً، لكنه التفسير الوحيد الذي يمكنني تخيله، أنا أحببتها هكذا من لا شيء
” مالذي يجعلك واثقة هكذا؟ يمكنني القول بأني أرغب في مساعدتك، إن فعلت، عندها – “
” ما الخطب؟ أنت بخير؟… ربما يجب أن تذهب لمكتب الممرضة “ موجي قالت بصوت ناعم
و بعدها-لا شيء انتهى أبداً
مع ذلك سأطير من الفرحة لأنها قلقة علي، هكذا بهذه البراءة و البساطة، لا يمكن أن تكون هذه المشاعر سوى حقيقة
آيا اوتوناشي لم تقم بأي تواصل معي في هذه الدورة
لم أكن مهتماً بموجي
” هيا دايا، الشيء المهم أن هذا الفتى اعترف بأنه معجب بكازومي، هيه-هيه! “
فمتى تغير ذلك؟ هذا صحيح…
…لقد كان بالأمس
مضغها الفاتر توقف فجأة
”اوه،فهمت “
رفعت رأسي دون تفكير
نظرت للطالبة المنتقلة ،آيا اوتوناشي، أين لا تزال تقف كعمود صلب في منتصف الملعب
” انتظري “ هناك شيء واحد لم أسألها عنه بعد
متى بدأت مشاعري تجاه موجي؟ الإجابة بسيطة، لم تكن بالأمس، حتى بالرغم من أني لاحظتها اليوم فقط، لذا متى تحديداً؟
الجرس قد رن، أنا متأكد من أن جميع زملائي في الفصل الآن، نظرت خلفي لأتفحص الغرفة قبل رحيلي
من المستحيل أن تحدث في وقت قصير بين اليوم و الأمس
هذا العالم كان فارغاً منذ البداية، لا شيء، حرفياً لا شيء له قيمة في عالم يوشك على الإنتهاء، جميل، مقرف، نبيل، فظ، حب، كره – لا شيء له قيمة هنا
لذا لا بد أنها حدثت خلال العشرين ألف دورة من الفصل الرافض التي خضتها
هذه كانت نهاية حوارنا
ها هي ذي، لقد تذكرت الآن،إنها قطعة صغيرة لكنها أقصى ما يمكنني تذكرة للآن، إنها أصغر من أن تسميها تذكراً، أي ذكرى مهمة غيرها بقيت ضائعة بالنسبة لي
أنا اعترفت لموجي ثم نسيت، لذا اعترفت مجدداً، و نسيت مجدداً، لقد قمت بهذا الإعتراف الذي لم أرغب أبداً في قوله مرة تلو الأخرى فقط لأقاوم تأثير الفصل الرافض على ذاكرتي، و في النهاية نسيت بأني قمت به حتى
الذكرى عن وقوعي في حب موجي، الذكرى التي يجب أن أعتز بها أكثر من البقية، ضاعت مني، أنا متأكد من أني سأستمر في فقدانها كل مرة، لا يمكنني مشاركة أي شيء معها، لا شيء سيغير ذلك، لا يهم كم سيمر من الوقت و كم دورة سنخوض، مشاعري ذات الإتجاه الواحد ستنمو فقط، لن تحضى بردة فعل
لماذا حاولت إيقافها؟
ربما هذا ليس ما يجب أن أقلق بشأنه، صحيح أن نهاية الفصل الرافض قد تعني نهاية مشاعري لموجي، بعد كل شيء ما كانوا ليُوجدوا لو لا الفصل الرافض
لذا لا بد أنها حدثت خلال العشرين ألف دورة من الفصل الرافض التي خضتها
هذا يبدو خاطئاً، لا يمكن أن يكون صحيحاً، لا يمكن أن تكون هذه المشاعر كذبة
” او، ما الخطب كازو؟ “
لكن إن لم يكونوا ممكنين في الحقيقة، فماذا يكونون غير وهم؟
” اوووه ممتع! لا شيء أفضل من مثلث حب بائس و قذر “
نسيم من الهواء ضرب في نهاية الحصة، لقد رفع تنورة موجي، لا أعلم لما لكن في مكان ما من عقلي كنت أعلم بأنها ترتدي ملابس داخلية زرقاء فاتحة
” ما الأمر كازو هل أنت مريض؟ “
أجل، أنا بالتأكيد أفعل
تذكرت الآن ،لا بأس،يمكنني تذكره طالما أني أشعر بهذا السوء
أنا أعلم لون ملابسها الداخلية اليوم، و أعلم أن كازومي موجي هي أكثر شخص تضحي به آيا اوتوناشي لاسترجاع ذكرياتها
للتو، هل اعترفت اوتوناشي بأنها تحترمني؟
هذا ما حسم الأمر بالنسبة لي
أنا متأكد من أني أبدو في حالة سيئة بسبب كل هذا التوتر و الأفكار التي تتسابق لرأسي، موجي أمالت رأسها و أعطتني نظرة فضولية
سأحرص أن لا ينتهي هذا الفصل الرافض أبداً
لا أملك خياراً آخر، إنه الشيء الوحيد الذي يمكنني أن أصدم به نفسي كي أحتفظ بذكرياتي
لهذا لا شيء في هذا المكان، إنه فارغ
X
لماذا حاولت إيقافها؟
لهذا لا شيء في هذا المكان، إنه فارغ
آيا اوتوناشي لم تقم بأي تواصل معي في هذه الدورة
أشعر بالمرض، أريد أن أتقيء، و كأن هناك هلاماً عالقاً في حلقي، لكن من الجيد أني أشعر هكذا، إن استسلمت و تخليت عن تذكره عندها xxxxxxx سيختفي للأبد
هذه ليست المرة الأولى على أي حال، و لا يبدوا لي أنها فقدت ذكرياتها أيضاً
هذا يبدو خاطئاً، لا يمكن أن يكون صحيحاً، لا يمكن أن تكون هذه المشاعر كذبة
ذاكرتي ضبابية، لكن هي لم تحاول الاقتراب مني في التكرارات الأخيرة
ممن؟ أعلم ذلك أيضاً ،الشخص الوحيد الذي يمكنه رفض هارواكي هو بطل هذه القصة الصغيرة، الشخص الذي أوجد الفصل الرافض
إنها فترة الغداء، و آيا اوتوناشي تجلس منعزلة عن بقية الفصل، تقضم قطعة خبز كأنها بلا طعم
ذهبت مباشرةً إلى موجي، عندما لاحظت اقترابي حدقت في بعينيها الكبيرتين، هذا كاف لجعل قلبي ينبض بقوة
اقتربت منها
الذكرى عن وقوعي في حب موجي، الذكرى التي يجب أن أعتز بها أكثر من البقية، ضاعت مني، أنا متأكد من أني سأستمر في فقدانها كل مرة، لا يمكنني مشاركة أي شيء معها، لا شيء سيغير ذلك، لا يهم كم سيمر من الوقت و كم دورة سنخوض، مشاعري ذات الإتجاه الواحد ستنمو فقط، لن تحضى بردة فعل
فقط مجرد التواجد قرب اوتوناشي يجعل جسدي متوتراً و قلبي ينبض بسرعة، رفضها للآخرين يبدو أقوى من المعتاد، و كأنها مادياً تدفعني بعيداً
التحدث إليها يتطلب بعض الشجاعة، لكنها لم تلتفت لي، من هذه المسافة لا يمكن أنها لم تسمعني، لهذا أكملت على أي حال
”… اوتوناشي “
يجب أن أكون عارفاً بالسبب على الأقل – لا يمكن أن لا أكون، لكن طيلة حياتي كلها لم أجد أي شيء يفسر ذلك
التحدث إليها يتطلب بعض الشجاعة، لكنها لم تلتفت لي، من هذه المسافة لا يمكن أنها لم تسمعني، لهذا أكملت على أي حال
لماذا أمتلك مشاعر تجاه فتاة غريبة كموجي؟
” نحتاج التحدث بشأن أمر ما “
”… ربما يجب أن أتخلى عن هذا الصندوق و أبحث عن آخر، لم يوجد شيء هنا، كل ما يمكنني فعله هو البحث عن الصندوق التالي “
” ليس معي “
أنا أعلم لون ملابسها الداخلية اليوم، و أعلم أن كازومي موجي هي أكثر شخص تضحي به آيا اوتوناشي لاسترجاع ذكرياتها
رفضتني هكذا
ربما هذا ليس ما يجب أن أقلق بشأنه، صحيح أن نهاية الفصل الرافض قد تعني نهاية مشاعري لموجي، بعد كل شيء ما كانوا ليُوجدوا لو لا الفصل الرافض
” اوتوناشي “
” ماذا ؟ “
لا استجابة، هي استمرت في مضغ خبزها
”… هل أنت بخير ؟ “
أظن أنها تنوي تجاهلي مهما قلت، إن أردت إجابة منها فعلي التفكير في شيء لا يمكنها رفضه
” ما-؟! “
بعد قليل من التفكير، الشيء المثالي لذلك ظهر في رأسي
أجل أنا متأكد من ذلك
”… ماريا “
أنت السبب لأنك تجاهلتني لفترة طويلة، لو لم تفعلي ذلك لما ارتكبتِ هذه الغلطة
مضغها الفاتر توقف فجأة
” لـ لكن هذا…! “
” يجب أن نتحدث بشأن أمر ما “
” نعم،لهذا أنا – “
لم يكن ذلك كافياً لجعلها تلتفت إلي فقط، بل هي أشارت برأسها بالموافقة دون كلمة واحدة أيضاً
لا أريد أن أتذكر، لا أريد تذكر أي من هذا! لقد حاولت المستحيل لمحوها لكنها لم تختفي أبداً، الكثير من الأمور تهرب من عقلي، لكن هذه الذكرى تبقى دائماً موجودة
السكون قد اجتاح الفصل، الجميع يحبس أنفاسه في انتظار ما سيحدث تالياً
أنا واثق من أن تعابيري تكشف كذبي لموجي، يمكنها رؤية ذلك بسهولة لكنها لم تكن مستعدة للإلحاح علي أكثر، لذا هي سكتت ببساطة
ربما لأنها لاحظت خسارتها لمعركة الإرادة الصغيرة هذه، اوتوناشي تنهدت في إرهاق واضح
” هذا ما قلته،نعم “
” لا بد أنك تتذكر القليل هذه المرة بما أنك لفظت ذلك الإسم “
أجل، أنا بالتأكيد أفعل
” نعم،لهذا أنا – “
أنفي ينزف و أنا أضع رأسي في حضن موجي التي لا تزال في زيها المدرسي
” مع ذلك لازال لا يوجد شيء لنتحدث عنه “
” لا بد أنك تتذكر القليل هذه المرة بما أنك لفظت ذلك الإسم “
و بذلك اوتوناشي عادت لاكتئابها و هي تأكل الخبز
”… اوتوناشي “
” لماذا؟! “
” مالذي تعنيه بـ’من’ ؟ الأحمق الوحيد الذي قد أتحدث عنه هو… “
انتباه الفصل برمته تحول إلي بسبب صراخي الغير متوقع
أنا أعلم لون ملابسها الداخلية اليوم، و أعلم أن كازومي موجي هي أكثر شخص تضحي به آيا اوتوناشي لاسترجاع ذكرياتها
” ماهي مشكلتك؟ أنا الشخص الذي يفترض بكِ فعل شيء بشأنه أليس كذلك؟ لماذا لا ترغبين في الاستماع لما أريد قوله؟! “
”اوه،فهمت “
” لماذا؟“ اوتوناشي كررت في سخرية ” أنت حقاً لم تفهم، أنا محقة؟ هاا! كما توقعت لا يجب أن أتفاجأ، أنت دائماً أحمق هكذا، لا يمكنك اكتشاف شيء واحد بنفسك، لماذا يجب علي أن أعلق مع شخص مثلك؟ “
نظرت لي من وراء كتفها
”… لا أعلم مالذي فعلته نسخي في المرات السابقة، لكن – “
هذه ليست المرة الأولى على أي حال، و لا يبدوا لي أنها فقدت ذكرياتها أيضاً
” نسخك؟ لا تكن غبياً، لماذا قد تعتقد أن نسخك تلك مختلفة عنك أنت الحالي؟ أنت مثلهم بالظبط “
” اوووه ممتع! لا شيء أفضل من مثلث حب بائس و قذر “
” مالذي يجعلك واثقة هكذا؟ يمكنني القول بأني أرغب في مساعدتك، إن فعلت، عندها – “
” انتظر حتى يوم غد “
” ذلك لا يهم إطلاقاً “ اوتوناشي أخرستني، غير منتظرة حتى بقية كلامي
” ماهي مشكلتك؟ أنا الشخص الذي يفترض بكِ فعل شيء بشأنه أليس كذلك؟ لماذا لا ترغبين في الاستماع لما أريد قوله؟! “
خطتي كانت تقضي بمجاراتها كلمة بكلمة، لكن هجومها يسحق أي فرصة للتدارك
”… هاي موجي؟ “
” هذا لأنها ليست المرة الأولى و لا الثانية و لا حتى الثالثة التي نخوض فيها هذه المحادثة “
ذلك اسم أعز أصدقائي، الشخص الذي أقسم على البقاء دائماً بجانبي
” هاه ؟“
”… اوتوناشي “
لا بد أن هناك شيئاً مسل في تعابيري المذهولة، لأن اوتوناشي ابتسمت قليلاً و أرجعت الخبز الذي أكلت نصفه لحقيبتها
هيا اوتوناشي، إنه أمر بسيط بمجرد أن تفكري فيه، لا يمكن لشخص ممل مثلي أن يكون بطل هذه القصة
” حسناً، ماذا يمكن أن يكون أكثر متعة لتقضية وقتي هذا؟ أنا شرحت لك هذا عدة مرات من قبل لذا لا مشكلة عندي في فعلها مجدداً “
أعلم الإجابة، أعلمها جيداً، هارواكي تم رفضه
اوتوناشي نهظت من مقعدها و سارت إلى الخارج
”… هناك شيء، لهذا أردت التحدث إليك في المقام الأول “
كل ما يمكنني فعله هو أن أصمت و أتبعها
” لماذا؟ أنا واثق أنه في واحدة من هذه الدورات هناك واحد مني يسهل النيل منه “
”… هاه؟ “
X
أنا واثق من أن تعابيري تكشف كذبي لموجي، يمكنها رؤية ذلك بسهولة لكنها لم تكن مستعدة للإلحاح علي أكثر، لذا هي سكتت ببساطة
… امم،من؟
اوتوناشي أخذتني للبقعة المعتادة خلف المدرسة، هي اتكأت على حائط المبنى و قالت
أو ربما تأخرت و أنا فارغ بالفعل .
” دعني أوضح لك شيئاً، هذا ليس نقاشاً ،كل ما عليك فعله هو أن تستمع كأحمق صغير لما سأقوله “
” اه… “
”… سأفعل ما أريده “
” اوتوناشي “
بنظرة باردة، اوتوناشي فرشت رغبتي الضعيفة في المقاومة على الأرض،” ألا تعلم كم مرت من التكرارات حتى الآن هوشينو؟ أنا متأكدة أنك لا تفعل، إنها المرة 27753 “
أنا آسف، أنا حقاً آسف اوتوناشي
ياله من رقم
” صحيح، هذا قد يرفه عني لبعض الوقت “
”… هل أنت حقاً مستمرة في عدهم؟ “
” انتظر حتى يوم غد “
” نعم،لأنه إن توقفت عن العد لمرة فلن توجد طريقة للعودة و معرفة العدد مجدداً، إن فقدته فسأخسر إحساسي بما وصلت إليه و أين أنا، لهذا أستمر في العد “
أو ربما تأخرت و أنا فارغ بالفعل .
هذا منطقي، إن لم تعرف أين بدأت بالظبط، فمعرفة الخطوات التي قمت بها على الأقل سيشعرك ببعض الراحة
للتو، هل اعترفت اوتوناشي بأنها تحترمني؟
” هذا هو عدد المرات التي خضناها حتى الآن، أنا تعبت من التعامل معك، لا أستطيع التفكير في شيء آخر لأجربه “
لماذا حاولت إيقافها؟
” لهذا تظنين أن التحدث معي لا معنى له؟ “
بأكبر شجاعة استطعت تجميعها في حياتي، بأعصابي التي اشتدت لمرحلة قريبة من التمزق أنا قمت بذلك الإعتراف، فقط لتختفي كلماتي و تصبح بلا معنى كأني لم أقلها قط، لجعل الأمر أسوء، علي أن أخوض هذا الموقف كل مرة
” أجل “
هذا منطقي، إن لم تعرف أين بدأت بالظبط، فمعرفة الخطوات التي قمت بها على الأقل سيشعرك ببعض الراحة
” هل حاولتي إقناعي بتسليمك الصندوق ؟“
إذاً مالذي حدث؟ هل أحببتها هكذا من لا شيء؟
” تخليت عن تلك الفكرة منذ زمن طويل “
اوتوناشي نهظت من مقعدها و سارت إلى الخارج
” لماذا؟ أنا واثق أنه في واحدة من هذه الدورات هناك واحد مني يسهل النيل منه “
بعد عبوسها للمرة الأخيرة، اوتوناشي استدارت بعيداً عني
” نعم، بالطبع هناك، يوجد دورات كنت فيها عدائياً و أخرى متعاوناً، لكن ذلك لا يهم، مهما كان سلوكك فأنت لم تتخلى عن الصندوق و لو لمرة “
” انتظري “ هناك شيء واحد لم أسألها عنه بعد
حتى نسختي المتعاونة لم تسلمه…هذا يبدو واضحاً عندما أفكر فيه، لو حصلت اوتوناشي على الصندوق ما كان واقعنا ليوجد في الفصل الرافض بعد الآن
أعلم الإجابة، أعلمها جيداً، هارواكي تم رفضه
” و أنت متأكدة من أنني أمتلكه؟ “
لا شيء تغير في تعابير وجهها، هي ثابتة لا تتحرك
” كنت دائماً أحمل شكوكي، لكن في كل مرة أصل للإستنتاج ذاته، لا يوجد أدنى شك في أنك أنت، كازوكي هوشينو، حامل الصندوق “
” على أي حال، هذه نهاية هذه المهزلة، أي شيء آخر تريد قوله؟ “
” لماذا ؟“
لماذا أنهيت ما يعتبر عادة وضعية عظيمة بالنسبة لي؟ ربما لن أكون أسعد من ذلك في حياتي مرة أخرى
” لا يوجد مشتبه بهم غيرك، شرح هذا و ذاك سيستغرق للأبد، لذا سأختصر الأمر،يكفي القول بأن دائرة الإشتباه هذه يستحيل أن تبقي على خداعها لـ27753 مرة، لهذا أنت الوحيد الممكن، إضافة لذلك أنت لديك دليل قاطع بنفسك أليس كذلك؟ “
” ذلك لا يهم إطلاقاً “ اوتوناشي أخرستني، غير منتظرة حتى بقية كلامي
هي محقة، لقد قابلت **، موزع الصناديق
” هاي، أحتاج إخبارك بأمر ما… “
” رغم أنك لم ترد التحدث عنه، بالأحرى لم تستطع، أنت لم تتمكن من ذلك منذ أكثر من عشرين ألف دورة قد مرت بعد كشفي لك “
حتى نسختي المتعاونة لم تسلمه…هذا يبدو واضحاً عندما أفكر فيه، لو حصلت اوتوناشي على الصندوق ما كان واقعنا ليوجد في الفصل الرافض بعد الآن
” لهذا إستسلمت؟ “
هي لا تنظر لي حتى، كأنها لا تهتم
شخص كاوتوناشي مستعد لفعل أي شيء من أجل الصندوق، قد استسلم؟
” لماذا ؟“
” لا، لم أفعل، لا فائدة من محاولة الحصول عليه منك أنت، كأن تكون مقتنعاً بوجود عملة نقدية في محفظتك لكن لا يمكنك إيجادها مهما بحثت، في تلك المرحلة ستفكر في سبب لعدم تواجدها هناك و البحث عن المكان الذي يحتمل أن تكون فيه، خلال الدورات الـ27753 توصلت لذلك، تماماً مثل العملة النقدية لا يمكن الحصول على الصندوق(العملة النقدية) من كازوكي هوشينو(المحفظة) “
هذه كانت نهاية حوارنا
بعد عبوسها للمرة الأخيرة، اوتوناشي استدارت بعيداً عني
” ماذا ؟ “
” على أي حال، هذه نهاية هذه المهزلة، أي شيء آخر تريد قوله؟ “
” نعم،لهذا أنا – “
”… هناك شيء، لهذا أردت التحدث إليك في المقام الأول “
لا استجابة، هي استمرت في مضغ خبزها
علي قولها
” ماذا ؟ “
لقد قررت الأمر، سأحمي الفصل الرافض
”… ‘ عدوي منذ هذه اللحظة ‘، أليس كذلك؟ “
إن كانت اوتوناشي ستقتل موجي مجدداً و مجدداً، فأنا…
اوتوناشي أخذتني للبقعة المعتادة خلف المدرسة، هي اتكأت على حائط المبنى و قالت
” اوتوناشي – آيا اوتوناشي ،أنت… “
~~~
”… ‘ عدوي منذ هذه اللحظة ‘، أليس كذلك؟ “
لا بد أن هناك شيئاً مسل في تعابيري المذهولة، لأن اوتوناشي ابتسمت قليلاً و أرجعت الخبز الذي أكلت نصفه لحقيبتها
” ما-؟! “
هذا يبدو خاطئاً، لا يمكن أن يكون صحيحاً، لا يمكن أن تكون هذه المشاعر كذبة
اوتوناشي وجهت لي ضربة قوية، لقد أكملت الإعلان الذي تطلب مني الأمر الكثير لقوله
” لـ لكن – “
هي لا تنظر لي حتى، كأنها لا تهتم
” حسناً، حسناً! لم أتوقع أنك جريء لهذا الحد كازو! لا تعتقد بأنك تشبه دان جوان الآن! “
بعد تنهيدة من التعب و القرف من دهشتي هي استدارت لتواجهني و كأن لا خيار آخر أمامها
أنا متأكد من أني أبدو في حالة سيئة بسبب كل هذا التوتر و الأفكار التي تتسابق لرأسي، موجي أمالت رأسها و أعطتني نظرة فضولية
” أنت لم تفهم بعد، كم تظن من الوقت كان علي التعامل مع حماقاتك؟، هذا مجرد روتين عشناه عدة مرات، إنه يشعرني بالمرض، لا يمكن أن لا أعلم ما كنت ستقوله “
”… سأفعل ما أريده “
” لـ لكن – “
لذا مالذي سأفعله الآن ؟
هل أنا هكذا كل مرة؟ لماذا معالجتي للأمور دائماً لا معنى لها
أجل أنا متأكد من ذلك
” سأخبرك بشيء مختلف هذه المرة، حتى عندما تستيقظ في المرة المقبلة، الرغبة في جعلي عدوة لك، مهما بذلت من جهد لحملها للدورة التالية، كما يبدو لن تصل في النهاية “
أريد أن أختفي، أنا أقف هنا و أتنفس، لكن أريد التخلص من الهواء و كل شيء آخر، لو استنشقت فراغ هذا العالم فسأصبح فارغاً بدوري، سأمتص كل الفراغ كنوع من الإسفنج
” لـ لكن هذا…! “
… امم،من؟
هذا يعني السماح لموجي بالتعرض للقتل
” لا بد أنك تتذكر القليل هذه المرة بما أنك لفظت ذلك الإسم “
هذا يعني التخلي عن مشاعري نحوها
هل يمكنني حقاً تركها لتواجه مصيرها؟ هل يجب أن تنتهي مشاعري نحوها هكذا؟
” لا تصدقني؟ هل يجب أن أعطيك السبب الذي تجيبني به كل مرة؟ “
أوقفت نفسي في النهاية
أطبقت على أسناني بقوة
انتباه الفصل برمته تحول إلي بسبب صراخي الغير متوقع
اوتوناشي استدارت مشيرة بأن المحادثة انتهت
علي قولها
” قناعتك هذه لم تتزعزع خلال أكثر من عشرين ألف دورة، سأعترف لك بهذا “
حقيقة أن هارواكي لم يعد هنا بعد الآن مزقت قلبي بوحشية
رفعت رأسي دون تفكير
فجأة تساءلت، مالذي دفع موجي للسماح لي بذلك؟ هل هذه هي الأمور التي قد تقوم بها للتقرب مني؟
للتو، هل اعترفت اوتوناشي بأنها تحترمني؟
بنظرة باردة، اوتوناشي فرشت رغبتي الضعيفة في المقاومة على الأرض،” ألا تعلم كم مرت من التكرارات حتى الآن هوشينو؟ أنا متأكدة أنك لا تفعل، إنها المرة 27753 “
” انتظري “ هناك شيء واحد لم أسألها عنه بعد
X
نظرت لي من وراء كتفها
لن يكون هناك المزيد من التكرارات
أنا أكملت” أنت لن تحاولي أخذ الصندوق مني بعد الآن؟ “
هل أنا هكذا كل مرة؟ لماذا معالجتي للأمور دائماً لا معنى لها
” هذا ما قلته،نعم “
لا أحتاج حتى التفكير في الأمر
لا شيء تغير في تعابير وجهها، هي ثابتة لا تتحرك
الحصة الخامسة انتهت
لا يمكنني فعل شيء، أن تقابلني نظرة بتلك البرودة، أنا لا يمكنني سوى الإلتفات بعيداً عنها
” هاي… كازو ! “
” اه… “
آيا اوتوناشي اكتشفت أنه من المستحيل أخذ الصندوق مني
اوتوناشي سارت مبتعدة دون النطق بكلمة أخرى، كأنها تجيبني عن سؤالي (إشارة لكون اوتوناشي تخلت بالكامل عن هوشينو و لم يعد أمره يهمها و هذا يجيب على آخر سؤال طرحه عليها)
اليوم بدأت بالإعجاب بها، أعتقد بالنسبة لدايا و الآخرين هذا شيء يبدو كأنه حصل من العدم، اوه فهمت… لهذا لم يلاحظوا إعجابي بموجي رغم أنه يسهل رؤيته
X
X
لكن أنا فقط لا يمكنني
سأحرص أن لا ينتهي هذا الفصل الرافض أبداً
لابد أن اوتوناشي عادت للبيت مباشرة لأنها لم تكن في الفصل عندما عدت
هذا مضحك، ظننت بأن دايا سيعلم من خلال نبرة صوتي فقط
إنها الحصة الخامسة، لازلت غير قادر على فهم أي شيء من هذه المعادلات الرياضية التي رأيتها آلاف المرات حتى الآن، لذا استسلمت و قررت التركيز على موجي بدل ذلك
أنفي ينزف و أنا أضع رأسي في حضن موجي التي لا تزال في زيها المدرسي
هل يمكنني حقاً تركها لتواجه مصيرها؟ هل يجب أن تنتهي مشاعري نحوها هكذا؟
لا أحتاج حتى التفكير في الأمر
لا،هذا مستحيل، لا أهتم أي أسباب جعلت نسخي الماضية تتخلى عن موجي
فقط مجرد التواجد قرب اوتوناشي يجعل جسدي متوتراً و قلبي ينبض بسرعة، رفضها للآخرين يبدو أقوى من المعتاد، و كأنها مادياً تدفعني بعيداً
ما يهم هو، أنا الحالي لن يتخلى عنها
” او، ما الخطب كازو؟ “
الحصة الخامسة انتهت
الجرس قد رن، أنا متأكد من أن جميع زملائي في الفصل الآن، نظرت خلفي لأتفحص الغرفة قبل رحيلي
ذهبت مباشرةً إلى موجي، عندما لاحظت اقترابي حدقت في بعينيها الكبيرتين، هذا كاف لجعل قلبي ينبض بقوة
لذا لا بد أنها حدثت خلال العشرين ألف دورة من الفصل الرافض التي خضتها
هذا هو نوع القوة التي تسلطها علي موجي، و هذا ما يعنيه لي ما أنا مقدم الآن على فعله
و بذلك اوتوناشي عادت لاكتئابها و هي تأكل الخبز
سأفعل شيئاً، ما كنت لأفعله أبداً، مطلقاً في ظروف عادية كهذه
من المستحيل أن تحدث في وقت قصير بين اليوم و الأمس
لا أملك خياراً آخر، إنه الشيء الوحيد الذي يمكنني أن أصدم به نفسي كي أحتفظ بذكرياتي
إن كانت اوتوناشي ستقتل موجي مجدداً و مجدداً، فأنا…
خياري الوحيد هو أن أخبر موجي بما أشعر
آيا اوتوناشي لم تقم بأي تواصل معي في هذه الدورة
” موجي… “
أعني، لا أستطيع التذكر
أنا متأكد من أني أبدو في حالة سيئة بسبب كل هذا التوتر و الأفكار التي تتسابق لرأسي، موجي أمالت رأسها و أعطتني نظرة فضولية
أجل، أنا بالتأكيد أفعل
” هاي، أحتاج إخبارك بأمر ما… “
كنت على وشك القيام بزلة لسان و أعترف بامتلاكي لمشاعر تجاه موجي، و الأهم من ذلك…
~~~
”… هل أنت بخير ؟ “
” انتظر حتى يوم غد “
إن كانت اوتوناشي ستقتل موجي مجدداً و مجدداً، فأنا…
” اه… “
آيا اوتوناشي لم تقم بأي تواصل معي في هذه الدورة
شيء يشبه إعادة من فيلم ما تشكل في رأسي، الصوت اشتغل سواء رغبت أم لا، الصورة واضحة، فاقعة، و مؤلمة، كأن عيناي، طبلة أذني و عقلي تم سحقهم على لوح زجاجي
الذكرى عن وقوعي في حب موجي، الذكرى التي يجب أن أعتز بها أكثر من البقية، ضاعت مني، أنا متأكد من أني سأستمر في فقدانها كل مرة، لا يمكنني مشاركة أي شيء معها، لا شيء سيغير ذلك، لا يهم كم سيمر من الوقت و كم دورة سنخوض، مشاعري ذات الإتجاه الواحد ستنمو فقط، لن تحضى بردة فعل
قلبي ينبض كأن مطرقة تضرب قفصي الصدري
” هاي… كازو ! “
لا، لا !
اوتوناشي استدارت مشيرة بأن المحادثة انتهت
لا أريد أن أتذكر، لا أريد تذكر أي من هذا! لقد حاولت المستحيل لمحوها لكنها لم تختفي أبداً، الكثير من الأمور تهرب من عقلي، لكن هذه الذكرى تبقى دائماً موجودة
يجب أن أكون عارفاً بالسبب على الأقل – لا يمكن أن لا أكون، لكن طيلة حياتي كلها لم أجد أي شيء يفسر ذلك
أجل أنا متأكد من ذلك
الجرس قد رن، أنا متأكد من أن جميع زملائي في الفصل الآن، نظرت خلفي لأتفحص الغرفة قبل رحيلي
لقد إعترفت لها من قبل
من وضعيتي المنهارة، رفعت رأسي ببطئ نحو مصدر هذا الصوت المألوف
~~~
”… هل أنت بخير ؟ “
لا أملك خياراً آخر، إنه الشيء الوحيد الذي يمكنني أن أصدم به نفسي كي أحتفظ بذكرياتي
”… آسف ،إنسي أني قلت أي شيء “
” من هو هذا الأحمق؟ “ دايا سأل بنظرة متحيرة
إبتعدت عن موجي، هي عبست و كأنها لا تصدق ما أفعل، لكنها لم تلح بشأن هذا أكثر
X
عدت لمقعدي و انهرت برأسي على الطاولة
” اوتوناشي “
”… فهمت الآن “
فقط مجرد التواجد قرب اوتوناشي يجعل جسدي متوتراً و قلبي ينبض بسرعة، رفضها للآخرين يبدو أقوى من المعتاد، و كأنها مادياً تدفعني بعيداً
إنه واضح بمجرد أن أفكر فيه، ليس و كأن هذا لم يحصل خلال العشرين ألف مرة السابقة
لماذا أمتلك مشاعر تجاه فتاة غريبة كموجي؟
أنا اعترفت لموجي ثم نسيت، لذا اعترفت مجدداً، و نسيت مجدداً، لقد قمت بهذا الإعتراف الذي لم أرغب أبداً في قوله مرة تلو الأخرى فقط لأقاوم تأثير الفصل الرافض على ذاكرتي، و في النهاية نسيت بأني قمت به حتى
لا شيء تغير في تعابير وجهها، هي ثابتة لا تتحرك
و في كل مرة ألقى آخر إجابة أرغب في سماعها في هذا العالم، إنها ذات الإجابة دائماً، الإجابة التي أحصل عليها دائماً هي قطعاً الأسوء بلا منازع، هي لن تتغير، لا يوجد سبب لتتغير إجابة موجي إن لم تستطع المحافظة على ذكرياتها
” ذلك لا يهم إطلاقاً “ اوتوناشي أخرستني، غير منتظرة حتى بقية كلامي
تلك الإجابة هي –
إنها الحصة الخامسة، لازلت غير قادر على فهم أي شيء من هذه المعادلات الرياضية التي رأيتها آلاف المرات حتى الآن، لذا استسلمت و قررت التركيز على موجي بدل ذلك
” انتظر حتى يوم غد “
لا أحد منهما يتذكر أي شيء عن هارواكي، حتى رغم أنه صديق طفولتهما و يعرفانه لمدة أطول مني
إنها أسوء إجابة يمكنها قولها، لأنه بالنسبة لنا، لن يوجد أبداً شيء كالغد
نظرت لي من وراء كتفها
بأكبر شجاعة استطعت تجميعها في حياتي، بأعصابي التي اشتدت لمرحلة قريبة من التمزق أنا قمت بذلك الإعتراف، فقط لتختفي كلماتي و تصبح بلا معنى كأني لم أقلها قط، لجعل الأمر أسوء، علي أن أخوض هذا الموقف كل مرة
لا أريد أن أتذكر، لا أريد تذكر أي من هذا! لقد حاولت المستحيل لمحوها لكنها لم تختفي أبداً، الكثير من الأمور تهرب من عقلي، لكن هذه الذكرى تبقى دائماً موجودة
… لكني فهمت الآن، لا توجد طريقة لمحو الماضي
هذه كانت نهاية حوارنا
لم يوجد هناك شيء في بادئ الأمر
” لهذا تظنين أن التحدث معي لا معنى له؟ “
هذا العالم كان فارغاً منذ البداية، لا شيء، حرفياً لا شيء له قيمة في عالم يوشك على الإنتهاء، جميل، مقرف، نبيل، فظ، حب، كره – لا شيء له قيمة هنا
لم أكن مهتماً بموجي
لهذا لا شيء في هذا المكان، إنه فارغ
لا أملك خياراً آخر، إنه الشيء الوحيد الذي يمكنني أن أصدم به نفسي كي أحتفظ بذكرياتي
هذا المكان العقيم هو الفصل الرافض.
” هيا دايا، الشيء المهم أن هذا الفتى اعترف بأنه معجب بكازومي، هيه-هيه! “
أريد أن أختفي، أنا أقف هنا و أتنفس، لكن أريد التخلص من الهواء و كل شيء آخر، لو استنشقت فراغ هذا العالم فسأصبح فارغاً بدوري، سأمتص كل الفراغ كنوع من الإسفنج
” ماهي مشكلتك؟ أنا الشخص الذي يفترض بكِ فعل شيء بشأنه أليس كذلك؟ لماذا لا ترغبين في الاستماع لما أريد قوله؟! “
أو ربما تأخرت و أنا فارغ بالفعل .
لا أستطيع التذكر! لا أستطيع التذكر! لا أستطيع التذكر ! لا أستطيع التذكر متى أعجبت بموجي!
” ما الأمر كازو هل أنت مريض؟ “
لا أحتاج حتى التفكير في الأمر
من وضعيتي المنهارة، رفعت رأسي ببطئ نحو مصدر هذا الصوت المألوف
شخص كاوتوناشي مستعد لفعل أي شيء من أجل الصندوق، قد استسلم؟
كوكوني تقف هناك بقلق واضح
” ليس معي “
” لقد أصبت أثناء حصة الرياضة أليس كذلك؟ ربما هذا هو السبب، إن لم تشعر بأنك بخير، ربما يجب علي أخذك لمكتب الممرضة “
كوكوني أعطت دايا ضربة بمرفقها بينما كانت تضحك
” لا تقلقي بشأنه كيري، ليست إصابته بالكرة ما جعلته على هذه الحالة – بل الوسادة المثيرة التي حصل عليها بعدها “
لا أريد أن أتذكر، لا أريد تذكر أي من هذا! لقد حاولت المستحيل لمحوها لكنها لم تختفي أبداً، الكثير من الأمور تهرب من عقلي، لكن هذه الذكرى تبقى دائماً موجودة
هذا أتى من دايا الذي كان بالقرب
” مالذي يجعلك واثقة هكذا؟ يمكنني القول بأني أرغب في مساعدتك، إن فعلت، عندها – “
” وسادة… ؟ اوووه ،فهمت الآن! لابد أن هذا هو السبب! هل يشعر أحدهم بمرض الحب؟ “
لا أستطيع التذكر! لا أستطيع التذكر! لا أستطيع التذكر ! لا أستطيع التذكر متى أعجبت بموجي!
كوكوني ربتت على كتفي بابتسامة عريضة على وجهها
” حسناً، حسناً! لم أتوقع أنك جريء لهذا الحد كازو! لا تعتقد بأنك تشبه دان جوان الآن! “
ما يهم هو، أنا الحالي لن يتخلى عنها
(لا أعلم من هو دان جوان و لا أريد أن أعلم)
” اه… “
” علي أن أعترف، أنا متفاجئ قليلاً ،لم أتوقع أن تنجح حركة رخيصة كتلك في التأثير فيك “
” انتظر حتى يوم غد “
” لا، هذا غير صحيح! أنا لطالما – “
رفعت رأسي دون تفكير
أوقفت نفسي في النهاية
”… نعم “
كنت على وشك القيام بزلة لسان و أعترف بامتلاكي لمشاعر تجاه موجي، و الأهم من ذلك…
هذا منطقي، إن لم تعرف أين بدأت بالظبط، فمعرفة الخطوات التي قمت بها على الأقل سيشعرك ببعض الراحة
” هاه؟ أكاد أقسم أنك لم تفكر بموجي بشكل خاص حتى الأمس “
ذاكرتي ضبابية، لكن هي لم تحاول الاقتراب مني في التكرارات الأخيرة
… هذا غير صحيح
إنه واضح بمجرد أن أفكر فيه، ليس و كأن هذا لم يحصل خلال العشرين ألف مرة السابقة
اليوم بدأت بالإعجاب بها، أعتقد بالنسبة لدايا و الآخرين هذا شيء يبدو كأنه حصل من العدم، اوه فهمت… لهذا لم يلاحظوا إعجابي بموجي رغم أنه يسهل رؤيته
ذاكرتي ضبابية، لكن هي لم تحاول الاقتراب مني في التكرارات الأخيرة
” هيا دايا، الشيء المهم أن هذا الفتى اعترف بأنه معجب بكازومي، هيه-هيه! “
ربما لأنها لاحظت خسارتها لمعركة الإرادة الصغيرة هذه، اوتوناشي تنهدت في إرهاق واضح
كوكوني أعطت دايا ضربة بمرفقها بينما كانت تضحك
” على أي حال، هذه نهاية هذه المهزلة، أي شيء آخر تريد قوله؟ “
” صحيح، هذا قد يرفه عني لبعض الوقت “
لا يمكنني فعل شيء، أن تقابلني نظرة بتلك البرودة، أنا لا يمكنني سوى الإلتفات بعيداً عنها
” هيه-هيه، التطفل على رومانسية الآخرين ممتعة جداً! لا تقلق كازو، أختك الكبيرة هنا بجانبك! سأوفر كل المساعدة و النصيحة التي تحتاجها! سأساعد حتى في مواساتك عندما تقوم برفضك، أعني سيكون من المزعج لو سارت الأمور بشكل جيد بينكما، لذا إن حدث ذلك، سأقوم بقتلك فحسب “
رفعت رأسي دون تفكير
” لا تقلقي، إن نجح الأمر و خرجا معاً سأسرقها منه “
” هاي، أحتاج إخبارك بأمر ما… “
” اوووه ممتع! لا شيء أفضل من مثلث حب بائس و قذر “
” أهكذا سينتهي كل شيء…؟ “
هاذان الإثنان حثالة الحثالة، يركلاني للأسفل بينما أنا محبط بالفعل…
لكن أنا فقط لا يمكنني
لكني سعيد فعلى الأقل xxxxxx ليس هنا، لو كان هنا فكل شيء سيخرج عن السيطرة بمجرد إكتشافه للأمر
مضغها الفاتر توقف فجأة
”… هاه؟“
” و أنت متأكدة من أنني أمتلكه؟ “
” او، ما الخطب كازو؟ “
الذكرى عن وقوعي في حب موجي، الذكرى التي يجب أن أعتز بها أكثر من البقية، ضاعت مني، أنا متأكد من أني سأستمر في فقدانها كل مرة، لا يمكنني مشاركة أي شيء معها، لا شيء سيغير ذلك، لا يهم كم سيمر من الوقت و كم دورة سنخوض، مشاعري ذات الإتجاه الواحد ستنمو فقط، لن تحضى بردة فعل
” لا،فقط كنت أتساءل أين ذلك الأحمق، هل هو مريض؟ “
”… هل أنت حقاً مستمرة في عدهم؟ “
” من هو هذا الأحمق؟ “ دايا سأل بنظرة متحيرة
أجل أنا متأكد من ذلك
هذا مضحك، ظننت بأن دايا سيعلم من خلال نبرة صوتي فقط
فقط مجرد التواجد قرب اوتوناشي يجعل جسدي متوتراً و قلبي ينبض بسرعة، رفضها للآخرين يبدو أقوى من المعتاد، و كأنها مادياً تدفعني بعيداً
” مالذي تعنيه بـ’من’ ؟ الأحمق الوحيد الذي قد أتحدث عنه هو… “
” اوووه ممتع! لا شيء أفضل من مثلث حب بائس و قذر “
… امم،من؟
لماذا أمتلك مشاعر تجاه فتاة غريبة كموجي؟
وااه، انتظر لحظة،كنت على وشك ذكر اسم شخص ما، لكن لا أتذكر، لا حتى وجهه أو وجهها
منذ البداية و حتى النهاية، أعين هذه الفتاة لا تنظر سوى للصندوق المخبئ بداخلي
”… اه،كازو؟مرحباً؟ مالذي تتحدث عنه؟ “
” هاي كازو، من هو هارواكي؟ “ دايا سألني لكنه سؤال بلا معنى
أشعر بالمرض، أريد أن أتقيء، و كأن هناك هلاماً عالقاً في حلقي، لكن من الجيد أني أشعر هكذا، إن استسلمت و تخليت عن تذكره عندها xxxxxxx سيختفي للأبد
أنا أعلم لون ملابسها الداخلية اليوم، و أعلم أن كازومي موجي هي أكثر شخص تضحي به آيا اوتوناشي لاسترجاع ذكرياتها
” هاي… كازو ! “
أوقفت نفسي في النهاية
تذكرت الآن ،لا بأس،يمكنني تذكره طالما أني أشعر بهذا السوء
إن كانت اوتوناشي ستقتل موجي مجدداً و مجدداً، فأنا…
”… هارواكي “
” يجب أن نتحدث بشأن أمر ما “
ذلك اسم أعز أصدقائي، الشخص الذي أقسم على البقاء دائماً بجانبي
” خضت 27753 دورة من الألم فقط لينتهي الأمر هكذا – يالها من مضيعة للوقت، علي أن أعترف، أنا… أنا متعبة “
كنت أتمنى شيئاً واحداً، أن أكون أنا الوحيد الذي نسي هارواكي بسبب خلل أثناء احتفاظي بذكرياتي أو شيء مشابه، لكن الآن علي أن أفهم كم من الغباء أن آمل ذلك حتى…
” لماذا ؟“
” هاي كازو، من هو هارواكي؟ “ دايا سألني لكنه سؤال بلا معنى
”… نعم “
أطبقت على أسناني من الإحباط، دايا و كوكوني يراقبان سلوكي باستغراب
” لماذا؟ أنا واثق أنه في واحدة من هذه الدورات هناك واحد مني يسهل النيل منه “
لا أحد منهما يتذكر أي شيء عن هارواكي، حتى رغم أنه صديق طفولتهما و يعرفانه لمدة أطول مني
من وضعيتي المنهارة، رفعت رأسي ببطئ نحو مصدر هذا الصوت المألوف
حقيقة أن هارواكي لم يعد هنا بعد الآن مزقت قلبي بوحشية
ربما هذا ليس ما يجب أن أقلق بشأنه، صحيح أن نهاية الفصل الرافض قد تعني نهاية مشاعري لموجي، بعد كل شيء ما كانوا ليُوجدوا لو لا الفصل الرافض
” أنا عائد للبيت “
إبتعدت عن موجي، هي عبست و كأنها لا تصدق ما أفعل، لكنها لم تلح بشأن هذا أكثر
الجرح كان قاتلاً
”… هناك شيء، لهذا أردت التحدث إليك في المقام الأول “
وقفت و حملت حقيبتي، استدرت مبتعداً عن دايا و كوكوني ثم غادرت الفصل
لا يمكنني فعل شيء، أن تقابلني نظرة بتلك البرودة، أنا لا يمكنني سوى الإلتفات بعيداً عنها
لا أستطيع تحمل التواجد هناك لثانية أخرى
أجل، أنا بالتأكيد أفعل
لماذا اختفى هارواكي؟
انتباه الفصل برمته تحول إلي بسبب صراخي الغير متوقع
أعلم الإجابة، أعلمها جيداً، هارواكي تم رفضه
نظرت لي من وراء كتفها
ممن؟ أعلم ذلك أيضاً ،الشخص الوحيد الذي يمكنه رفض هارواكي هو بطل هذه القصة الصغيرة، الشخص الذي أوجد الفصل الرافض
منذ البداية و حتى النهاية، أعين هذه الفتاة لا تنظر سوى للصندوق المخبئ بداخلي
كنت مخطئاً عندما ظننت أن هذه الحلقة اللامنتهية من الدورات وجدت لتحمي حياتي اليومية الطبيعية للأبد، كم كنت غبياً، هذا لم يكن ما في الأمر إطلاقاً، الحياة الدنيوية تعتبر طبيعية فقط لأنها تستمر في التقدم، إن قمت بسد نهر ما فسيمتلئ بالطين و الوحل حتى يصبح أسود اللون، إن كانت الحياة الطبيعية نهراً فهذا هو ما يكون عليه هذا المكان – خزان ينمو من القذارة، ماء راكد يغطيه الزبد
أنت السبب لأنك تجاهلتني لفترة طويلة، لو لم تفعلي ذلك لما ارتكبتِ هذه الغلطة
آيا اوتوناشي كانت تحاول تدمير الفصل الرافض
أجل، هذا ما تظنينه أليس كذلك اوتوناشي؟
لماذا حاولت إيقافها؟
أريد أن أختفي، أنا أقف هنا و أتنفس، لكن أريد التخلص من الهواء و كل شيء آخر، لو استنشقت فراغ هذا العالم فسأصبح فارغاً بدوري، سأمتص كل الفراغ كنوع من الإسفنج
الجرس قد رن، أنا متأكد من أن جميع زملائي في الفصل الآن، نظرت خلفي لأتفحص الغرفة قبل رحيلي
فجأة تساءلت، مالذي دفع موجي للسماح لي بذلك؟ هل هذه هي الأمور التي قد تقوم بها للتقرب مني؟
مقعد فارغ، واحد آخر، و واحد آخر، واحد آخر هناك، أجل… علمت أن بعض المقاعد ستكون فارغة لكن من الغريب أن لا أحد يتساءل لما هناك الكثير منها
” حسناً، حسناً! لم أتوقع أنك جريء لهذا الحد كازو! لا تعتقد بأنك تشبه دان جوان الآن! “
ذلك اسم أعز أصدقائي، الشخص الذي أقسم على البقاء دائماً بجانبي
X
”… سأفعل ما أريده “
نهظت دون أي اعتراض منها
الحقيقة أني علمت بهذا منذ البداية، أنا فقط لم أرغب في الإعتراف به، لذا لم أسمح لعقلي باستيعابه
” هاه ؟ “
آيا اوتوناشي اكتشفت أنه من المستحيل أخذ الصندوق مني
” هاي، أحتاج إخبارك بأمر ما… “
مع ذلك، إنهاء الفصل الرافض أمر بسيط بمجرد أن تكتشف المسؤول عن وجوده، آيا خاضت أكثر من عشرين ألف دورة بعد كشفها للفاعل، فقط من أجل الحصول على الصندوق
خطتي كانت تقضي بمجاراتها كلمة بكلمة، لكن هجومها يسحق أي فرصة للتدارك
لذا مالذي سأفعله الآن ؟
هذا أتى من دايا الذي كان بالقرب
لا أحتاج حتى التفكير في الأمر
لا أملك خياراً آخر، إنه الشيء الوحيد الذي يمكنني أن أصدم به نفسي كي أحتفظ بذكرياتي
الشاحنة أرسلت أطرافي في الهواء، مشهد قدمي اليمنى التي عرفتها طيلة حياتي و هي ملقاة بعيدة عني كان سخيفاً، لا يمكنني فعل شيء سوى الضحك
”… سأفعل ما أريده “
” أهكذا سينتهي كل شيء…؟ “
هذا هو نوع القوة التي تسلطها علي موجي، و هذا ما يعنيه لي ما أنا مقدم الآن على فعله
لقد قتلت،أنا تعرضت للقتل
خياري الوحيد هو أن أخبر موجي بما أشعر
” خضت 27753 دورة من الألم فقط لينتهي الأمر هكذا – يالها من مضيعة للوقت، علي أن أعترف، أنا… أنا متعبة “
هي لا تنظر لي حتى، كأنها لا تهتم
لأكون دقيقاً فأنا لم أمت بعد، لكن أياً كان ما تبقى مني من دم و أحشاء كانت ذات مرة تشكل جسدي فهي الآن في كل مكان على الأرضية و الجدران، أنا أموت، لقد عبرت نقطة اللاعودة، آيا اوتوناشي قامت بقتلي بعد كل شيء
” كنت دائماً أحمل شكوكي، لكن في كل مرة أصل للإستنتاج ذاته، لا يوجد أدنى شك في أنك أنت، كازوكي هوشينو، حامل الصندوق “
” تباً…! التفكير في أن جائزتي ستكون مواجهة مصير كهذا بعد كل تلك المدة السخيفة من الوقت… أنا لم ألعن عجزي في حياتي كلها كما أفعل الآن “
للتو، هل اعترفت اوتوناشي بأنها تحترمني؟
آيا اوتوناشي كانت تبدو حقاً نادمة بينما همست لنفسها
” لـ لكن – “
”… ربما يجب أن أتخلى عن هذا الصندوق و أبحث عن آخر، لم يوجد شيء هنا، كل ما يمكنني فعله هو البحث عن الصندوق التالي “
أجل، أنا بالتأكيد أفعل
عيناها لا تراني، في الواقع، هي لم ترني لمرة واحدة منذ بداية كل هذا
” هذا هو عدد المرات التي خضناها حتى الآن، أنا تعبت من التعامل معك، لا أستطيع التفكير في شيء آخر لأجربه “
منذ البداية و حتى النهاية، أعين هذه الفتاة لا تنظر سوى للصندوق المخبئ بداخلي
X
لذا لا شيء من هذا سيكون قد حصل؟ لا، أنا متأكد أن ذلك غير صحيح، إن كان الصندوق المتمثل في الفصل الرافض هو حقاً بداخلي إذا فيفترض أنه يسحق الآن كما يسحق جسدي
كوكوني تقف هناك بقلق واضح
لن يكون هناك المزيد من التكرارات
حقيقة أن هارواكي لم يعد هنا بعد الآن مزقت قلبي بوحشية
هذا كله مثير للسخرية، إن كانت هذه الوسيلة الوحيدة لإنهاء الفصل الرافض، عندها كان يجب علي قتل نفسي منذ البداية، لا يمكنني تحمل الفراغ في كل هذا، لا بد أن العالم الحقيقي كان قاسياً علي لأتمنى شيئاً كهذا
” كنت دائماً أحمل شكوكي، لكن في كل مرة أصل للإستنتاج ذاته، لا يوجد أدنى شك في أنك أنت، كازوكي هوشينو، حامل الصندوق “
معركتنا انتهت أخيراً
” اوووه ممتع! لا شيء أفضل من مثلث حب بائس و قذر “
ربما كانت من طرف واحد، لكن هذا ليس مهماً الآن
” انتظر حتى يوم غد “
أجل، هذا ما تظنينه أليس كذلك اوتوناشي؟
” موجي… “
أنا آسف، أنا حقاً آسف اوتوناشي
… امم،من؟
أنت السبب لأنك تجاهلتني لفترة طويلة، لو لم تفعلي ذلك لما ارتكبتِ هذه الغلطة
ما يهم هو، أنا الحالي لن يتخلى عنها
لهذا قضينا كل هذا الوقت بلا فائدة
لا يمكن أن يكون ذلك صحيحاً، لكنه التفسير الوحيد الذي يمكنني تخيله، أنا أحببتها هكذا من لا شيء
هيا اوتوناشي، إنه أمر بسيط بمجرد أن تفكري فيه، لا يمكن لشخص ممل مثلي أن يكون بطل هذه القصة
”… هارواكي “
أريد إخبارها لكني لا أستطيع بعد الآن
”… ماريا “
وعيي تلاشى، و أنا مت
” نعم،لأنه إن توقفت عن العد لمرة فلن توجد طريقة للعودة و معرفة العدد مجدداً، إن فقدته فسأخسر إحساسي بما وصلت إليه و أين أنا، لهذا أستمر في العد “
و بعدها-لا شيء انتهى أبداً
و في كل مرة ألقى آخر إجابة أرغب في سماعها في هذا العالم، إنها ذات الإجابة دائماً، الإجابة التي أحصل عليها دائماً هي قطعاً الأسوء بلا منازع، هي لن تتغير، لا يوجد سبب لتتغير إجابة موجي إن لم تستطع المحافظة على ذكرياتها
” لماذا ؟“
إن كانت اوتوناشي ستقتل موجي مجدداً و مجدداً، فأنا…
