Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The Empty Box and Zeroth Maria 4

الفصل الثالث
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل الثالث

المرة 2602 :

” ما…؟ “

” أنا آيا اوتوناشي “

… هل كانت الجثة محاولة للضغط علي و دفعي لتسليم الصندوق؟

” – آغه! “

هارواكي تكلم، لا يزال يحدق في الباب الذي غادرت منه اوتوناشي قبل لحظات

في تلك اللحظة، صدمت بإعادة من ذلك المشهد الدموي، مغلقاً في أعمق جزء من ذاكرتي رغم أني شاهدته مؤخراً

هي وضعت بسرعة يدها البيضاء على الطاولة، ذلك وحده كاف لتسميري في مكاني

ذلك المشهد هو ما أطلق ذكرياتي من الإنتقال 2601، كأن خيطاً سحبهم من عقلي

شرحي لدايا كان مفصلاً، لم أترك أي صغيرة

أنا متفاجئ لأني استطعت منع نفسي من الصراخ

” سأعود للفصل، عليك أن تسرع أيضاً “

” هاي، ما المشكلة هوشي؟ أنت بخير؟ يبدو كأنك تتألم “

”… هارواكي ! “

هارواكي الذي يجلس بجانبي عبر عن قلقه

” هاي، ما المشكلة هوشي؟ أنت بخير؟ يبدو كأنك تتألم “

على الرغم من أن شاحنة سحقته، هاهو ذا يبتسم و يضحك بجانبي

”… إذاً ،هاي،بشأن تلك الرواية التي تحدثنا عنها بالأمس… “

كل هذا خاطئ بشكل ساحق، أشعر بالإشمئزاز ،المعلومة تفيض و تلتهمني كأني فريستها، عقلي لا يستطيع مجاراة التدفق فضاع تماماً

” طالما أن كازوكي هوشينو عدوك فأنت جعلتي مني عدواً كذلك، و أنا لن أموت “

ذكرياتي من المرة السابقة و ذكرياتي من هذه المرة قد ترابطوا

اوتوناشي لا تمتلك أي مشاعر من أي نوع تجاهنا، هي ليست خائفة منا لكنها أيضاً لا تملك أي غضب أو ازدراء

كلها حادة و قوية

المرة 5232 :

” لكن، يا رجل آيا تلك لطيفة جداً، سأذهب للإعتراف لها“

و بهذا هي رحلت

و كل هذا بفضل جثة هارواكي المشوهة

 

على الرغم من تعرضه لمصير مروع، هو هنا، يتحدث عن حبه لاوتوناشي

إذاً… لماذا هي… ؟

نظرت للطالبة المنتقلة،في تلك اللحظة أعيننا تقابلت، هي واجهتني بابتسامة جريئة

” هذا صحيح ،هو ظن بأن لا ضرر في إخبار البطل و شرح كل شيء له، ربما كان يقتل الوقت فقط طالما البطل سينسى لاحقاً على أي حال “

… هل كانت الجثة محاولة للضغط علي و دفعي لتسليم الصندوق؟

” – ماذا ؟! “

إن كان كذلك فهذا كان فعالاً جداً، الجسد الميت أخشاني الموت، و تورط صديقي حطمني بالذنب، اتوناشي تفعل هذا بإرادتها، أعلم بأني لست شخصاً مسؤولاً لكن مشهد تلك الجثة حطم المنطق بحيث لم يستطع عقلي إستيعابه

هارواكي جاد ثانية

لو كنت أعلم كيف لمنحتها الصندوق هنا و الآن، لحسن الحظ ليست لدي فكرة كيف أفعل ذلك

إلى أن ينهار عقلي بالكامل و أصاب بالجنون

لحسن الحظ؟ حقاً؟ إن كانت هذه الطريقة فعالة فاوتوناشي ستستمر فيها

أنا عاجز عن الكلام

إلى أن ينهار عقلي بالكامل و أصاب بالجنون

البطل في هذه الحالة هو، بالطبع، أنا ،في حين اوتوناشي هي الطالب المنتقل

هي تركت منصة الفصل و وقفت بجانبي

” هل هذا كل ما أردت قوله لي كازو؟ “

ثم و بينما كانت تنظر مباشرةً أمامها دون إلقاء أي نظرة علي، هي همست

نظرت بسرعة في أنحاء الفصل، آيا اوتوناشي غير موجودة، هي على الأرجح لا تزال في موقع الحادث

” يبدو أنك تذكرت “

” ابقى هادئاً و تعال معي، افعل ما أقوله و أبقي فمك مغلقاً “

 

لم أقاوم يدها لذا كلامها ليس موجهاً لي

X

” حاول التفكير من وجهة نظره، هو وجد أخيراً الشخص الذي يحمل الصندوق، الشخص الذي طالما بحث عنه، يمكنه أن يبقي الأمر سراً لكن بدل ذاك قام بشرح كل شيء للبطل، كان يحاول أخذ الصندوق عندما فعل ذلك – هل كان واضحاً أم حذراً؟ واضحاً بالطبع، في تلك الحالة لما برأيك قام بالمخاطرة بفعل ذلك؟ “

 

مساعدة؟ مالذي يتحدث عنه؟

على هذه الحالة أنا سأفقد عقلي

إن كان هذا صحيحاً فمعناه أن اوتوناشي تقتل شخصاً ما كل مرة تنتقل فيها؟

أعلم أن ما أفعله ليس سوى التهرب مؤقتاً من المشكلة، أنا فقط أستمر بتجاهل اوتوناشي و تجنبها

”اها-ها-ها-ها ! لم أتوقع أنك ستكون جاداً! واو! أنت مضحك هوشي ! بالطبع كنت أمزح!“

علي التفكير في خطة ريثما أكسب لنفسي بعض الوقت

 

لهذا السبب…

” هاه؟ مالأمر هوشي؟ “

” هل هذا كل ما أردت قوله لي كازو؟ “

” طبعاً ،لا يمكنك فعل شيء“

… أنا أطلب الآن النصيحة من دايا اوميني، أذكى شخص أعرفه

لكن هذا ليس في حالتها هي، اوتوناشي بدت و كأنها لم تأخذ كلام هارواكي على محمل الجد، لذا أتساءل متى قررت القبول بالهزيمة هذه المرة

دايا لا يزعج نفسه بإخفاء مزاجه المتعكر بينما يتكأ  على حائط الممر

” هذا ليس مفاجئاً هوشي، أنت اقتبست الطالب المنتقل من آيا أليس كذلك؟ هي انتقلت لمدرستنا اليوم و أنت طلبت نصيحة دايا عند فترة الراحة الأولى، متى كان لديك الوقت الكافي لتأليف هذه القصة؟ “

على الأغلب لأن شرح كل شيء إستغرق الكثير من الوقت، الراحة بعد الفترة الأولى و الثانية تحديداً

” حسناً، أعتقد لا يوجد الكثير مما يمكنني فعله بما أني سأفقد ذاكرتي في المرة التالية التي يبدأ فيها العالم مجدداً، لكن لن يتغير الأمر، أنا أرغب في مساعدتك “

” إذاً ماذا الآن؟ أخبرتني عن فكرتك بشأن روايتك الصغيرة، لذا ماذا بالظبط تريد مني؟ “

دايا كان بالفعل في الفصل عندما وصلت، هو اقترب مني بمجرد رؤيته لي

شرحي لدايا كان مفصلاً، لم أترك أي صغيرة

” حقاً؟ “

مع ذلك، بالحكم على نوعية القصة، لم أعتقد أن شخصاً واقعياً كدايا سيصدقني لو أخبرته أنها حقيقية، لهذا أخبرته أنها مشروعي لكتابة رواية

” تعلم كم أشعر بالغيرة عندما يتسكع أصدقائي مع بعضهم من دوني، لا بأس باختبائي و تصنتي و أنا في تلك الحالة صحيح؟ “

” كنت فقط أتساءل، ماذا يفترض على بطل القصة أن يفعل؟ “

” أجل… أظن أن ذلك هو السبب“

” حسناً ،بغض النظر عن كل شيء آخر، عليه أن يقاوم الطالب المنتقل “

اوتوناشي ،بالطبع، لم تنزعج من هارواكي و تصرفه الأخرق

البطل في هذه الحالة هو، بالطبع، أنا ،في حين اوتوناشي هي الطالب المنتقل

صوت الشخص الذي كنت أفكر فيه للتو ظهر فجأة من العدم، لا أستطيع الإستدارة على الرغم من أني سمعته آتياً من ورائي، أنا متيبس كالإسمنت

كان ذلك واضحاً جداً، لذا دايا اكتشف فوراً الهوية الحقيقية لشخصياتي،” اوه ،إذاً أنت استوحيتها من تلك الفتاة؟ “ (يقصد شخصية الطالب المنتقل) هو قال ذلك بابتسامة، مع ذلك لم يبدو حقاً كأنه مهتم طالما أني وضحت أنها مجرد خيال

” إن استطاع المحافظة على نسخته التي تتذكر المرة السابقة، فيمكنه أن يحصل على ذكريات المرتين السابقتين، هل فهمت ما أرمي إليه؟ “

” لكن لا أظن أن للبطل أي فرصة للفوز“

إنه هارواكي من نزع يد اوتوناشي عني

” أنت محق،هو على الأرجح غير قادر الآن “

الأمر كله يبدو سخيفاً لكنه يصدقه

خصمي هو ايا اوتوناشي، شخص خاض 2602 انتقالاً ليحصل على الصندوق و هو لا يتردد في استخدام جثث أصدقائي للتلاعب بي، لا يمكنني التفكير في شيء يجعلني قادراً على التغلب عليها

” هل فهمت الآن ؟ لا مهرب لك هوشينو، أنت تحت قبضتي، سيكون من السهل سحقك لو رغبت في ذلك، لكن إن فعلت سأخسر تلك الأداة القيمة التي بحوزتك، هذا السبب الوحيد لتساهلي معك حتى الآن، لذا آمل أنك فهمت، لا تقم بأي شيء أحمق يجعلني أغضب “

” لكن من الممكن أنه في مرحلة ما، أصبح بطلنا يمتلك قدرة تعطيه فرصة عادلة “  دايا أردف بشكل عابر

لو كنت أعلم كيف لمنحتها الصندوق هنا و الآن، لحسن الحظ ليست لدي فكرة كيف أفعل ذلك

” حقاً؟ “

لو كان أي شخص آخر في مكانها لناديته بالخاسر

من الواضح أنني أتيت لدايا بحثاً عن وسيلة لمواجهة اوتوناشي، لكن كنت أشعر و كأني أبحث عن ابرة في كومة قش، بصراحة لم أكن أنتظر أي إجابة واضحة

” سأعود للفصل، عليك أن تسرع أيضاً “

” لماذا تنظر إلي هكذا؟ حسناً دعني أسألك، لماذا لا يمتلك بطلنا فرصة ضد الطالب المنتقل؟ “

” أنا لا أرتكب الأخطاء عندما يتعلق الأمر باختيار الأصدقاء“

” هاه،حسناً ذلك – “

”اها-ها-ها-ها ! لم أتوقع أنك ستكون جاداً! واو! أنت مضحك هوشي ! بالطبع كنت أمزح!“

” لا،لا ،لا تجبني،أحمق مثلك سيعطيني المزيد من الهراء الذي سيغضبني أكثر “

” فقط اسمع، إنه لمن الكثير جعله يقتل شخصاً، بطل دون أخلاق سيجعل القراء منزعجين، هذا صحيح لكني لا أتحدث عن ذلك هنا، ما أريد قوله أن على البطل خلق حالة يصدم فيها نفسه، شيء بمستوى رؤية جثة ميتة “

… هاي،هل يجب أن أتعرض للإهانة؟

” على أي حال، جميع تصرفاتك اليوم ستغدو بلا معنى قريباً“

” إذاً الفرق بين بطلنا و الطالب المنتقل ليس سوى فارقاً في المعلومات التي يمتلكها كل واحد منهما تحت تصرفه، و الطالب المنتقل يستغل تلك المعلومات في التلاعب بالبطل كالدمية، الأمر بسيط، كل ما يحتاجه هو معلومة جيدة تقلب الفرص لصالحه “

” الطالب المنتقل يريد أخذ الصندوق من البطل صحيح؟ “

أتعلم… هو محق، اوتوناشي يمكنها فعل ما تريد بي طالما أستمر في نسيان كل شيء حدث .

على الرغم من تعرضه لمصير مروع، هو هنا، يتحدث عن حبه لاوتوناشي

” هاهو تعبير آخر : بطلنا سيكون له فرصة إن تمكن بطريقة ما من سد الفجوة بينهما بما أنها ما تجعله متأخراً، كل ما عليه فعله هو إزالة هذا العائق“

… علي فعلها مائة ألف مرة، هذا ممكن منطقياً، بالطبع، لكن عملياً من المستحيل على كائن بشري أن يتحمل ذلك، إنه كأن تطلب مني ركوب سيارة تسير بسرعة مائة ألف ميل في الساعة فقط لأنها موجودة، السيارة بإمكانها السير بتلك السرعة، لكن الضغط سيسحقني، أنا – لا، بل أي بشري سيتلف عقله من إجهاد مائة ألف دورة .

”… لكن هذا غير ممكن “ إشتكيت قائلاً فقابلني دايا بصوت متذمر

أعدت التفكير في حوارنا مجدداً

” هاي، لقد قلت أن البطل قادر على الحفاظ على ذكرياته أحياناً “

” هل فهمت الآن ؟ لا مهرب لك هوشينو، أنت تحت قبضتي، سيكون من السهل سحقك لو رغبت في ذلك، لكن إن فعلت سأخسر تلك الأداة القيمة التي بحوزتك، هذا السبب الوحيد لتساهلي معك حتى الآن، لذا آمل أنك فهمت، لا تقم بأي شيء أحمق يجعلني أغضب “

” أجل“.

إن كان هذا صحيحاً فمعناه أن اوتوناشي تقتل شخصاً ما كل مرة تنتقل فيها؟

” إن استطاع المحافظة على نسخته التي تتذكر المرة السابقة، فيمكنه أن يحصل على ذكريات المرتين السابقتين، هل فهمت ما أرمي إليه؟ “

وجه هارواكي احمر قليلاً 

”…. أجل،هذا معقول“

ومأت برأسي موافقاً

” إن كان بمقدوره المحافظة على ذكرياته من المرتين السابقتين، عندها ما المانع من فعلها مجدداً و استحظار ذكريات من ثلاث مرات سابقة؟ و إن فعلها ثلاث مرات، مالذي يمنعه من فعلها أربع مرات؟ و هكذا…. “

لماذا هي هنا؟ نحن لم نخبر حتى دايا بوجهتنا

”…. هذا – أعني،الطالب المنتقل سيعزز معلوماته في ذلك الوقت أيضاً، البطل لن يلحق به، اوتونـ – أعني ،الطالب المنتقل لديه بالفعل 2601 دورة من المعلومات تحت تصرفه، فقط إثنان أو ثلاثة ليست كافية للبطل كي – “

و بهذا هي رحلت

” إذاً إجعله يفعلها 100000 مرة “

” أجل، أعلم… أنت كنت تمازحني فقط، أليس كذلك؟ “

”…. ماذا؟“

هل يمكنني حقاً الجلوس و ترك هذا يحصل؟

” بالطبع لن يلحق بهذه المرات 2601 التي انتهت بالفعل، لذا بدل ذلك عليه جعلهم بلا قيمة، عندما تصبح 102601 فالرياضيات تقول أن 2601 نسبة تافهة تساوي 2% من 100000، بهذا العدد من التكرارات بطلنا سيكون بحوزته القدر الكافي من المعرفة لمواجهة خصمه، و مع المجهود الذي سيدفع به الطالب المنتقل قد ينهك هذا الأخير لدرجة نسيان أمر هذه الحلقة من التكرارات “

” هاهو تعبير آخر : بطلنا سيكون له فرصة إن تمكن بطريقة ما من سد الفجوة بينهما بما أنها ما تجعله متأخراً، كل ما عليه فعله هو إزالة هذا العائق“

”… حقاً ؟“

” البطل لا يمكنه الإحتفاظ بذكرياته حتى بالرغم من كونه المسؤول عن وجود الفصل الرافض، حتى و إن امتلك الطالب المنتقل قدرة ما، ألا تظن أنه من الخاطئ امتلاكه لقدرة تحتفظ تلقائياً بذكرياته بعد كل دورة؟ أظن أنه يجب عليك جعل الأمر بحيث على الشخصيتين القيام بذات الوسائل للإحتفاظ بذكرياتهم “

هل يمكنني حقاً فعل هذا؟

” لكن، يا رجل آيا تلك لطيفة جداً، سأذهب للإعتراف لها“

”… لكن ماذا لو لم يكن يدري كيف يحمل ذكرياته للمرة التالية؟ “

” هاه؟ مالأمر هوشي؟ “

هذا صحيح، أنا احتفظت بذكرياتي هذه المرة، لكنها فقط مصادفة

كلمات اوتوناشي حادة و دقيقة، يمكنني رؤيتهم يصيبون هارواكي، مع ذلك…

” قلت لي بأن البطل تمكن من الاحتفاظ بذكرياته بسبب الصدمة من رؤية الجثة صحيح؟ “

على الرغم من تعرضه لمصير مروع، هو هنا، يتحدث عن حبه لاوتوناشي

” أجل… أظن أن ذلك هو السبب“

دايا كان بالفعل في الفصل عندما وصلت، هو اقترب مني بمجرد رؤيته لي

إنه السبب الوحيد الذي يخطر على بالي، هذا ما يخبرني به حدسي على الأقل

“…”

رؤية جثة هارواكي جعلتني بطريقة ما أحتفظ بذكرياتي لمرة

المرة 2602 :

” إذاً الأمر بسيط “ دايا قال على نحو متهكم” بطلنا الصغير يحتاج لصنع جثث بنفسه هو الآخر “

 

” – ماذا ؟! “

” الطالب المنتقل يريد أخذ الصندوق من البطل صحيح؟ “

أنا عاجز عن الكلام

الكلمة علقت في حلقي قبل أن أستطيع لفظها

” لـ – لكن، لا يمكنني – “

أعلم أن ما أفعله ليس سوى التهرب مؤقتاً من المشكلة، أنا فقط أستمر بتجاهل اوتوناشي و تجنبها

” فقط اسمع، إنه لمن الكثير جعله يقتل شخصاً، بطل دون أخلاق سيجعل القراء منزعجين، هذا صحيح لكني لا أتحدث عن ذلك هنا، ما أريد قوله أن على البطل خلق حالة يصدم فيها نفسه، شيء بمستوى رؤية جثة ميتة “

في تلك اللحظة، صدمت بإعادة من ذلك المشهد الدموي، مغلقاً في أعمق جزء من ذاكرتي رغم أني شاهدته مؤخراً

”…. حسناً ،أجل،ذلك سينجح بالتأكيد… “

نظرت للطالبة المنتقلة،في تلك اللحظة أعيننا تقابلت، هي واجهتني بابتسامة جريئة

” المهم الآن أن يكون البطل أكثر رغبة بالصندوق من خصمه “

” لكن لا أظن أن للبطل أي فرصة للفوز“

الجرس قد رن، و دايا أدار لي ظهره كعلامة على أن مقابلتنا انتهت

” أنا لا أرتكب الأخطاء عندما يتعلق الأمر باختيار الأصدقاء“

” سأعود للفصل، عليك أن تسرع أيضاً “

” إن استطاع المحافظة على نسخته التي تتذكر المرة السابقة، فيمكنه أن يحصل على ذكريات المرتين السابقتين، هل فهمت ما أرمي إليه؟ “

” حسناً… “

” لـ – لكن، لا يمكنني – “

لا أرغب في العودة مباشرةً للفصل لذلك بقيت حيث أنا لفترة أطول، دايا ذهب من دوني

و بهذا هي رحلت

تنهدت

 

”… ربما هناك طريقة لإنهاء هذه الدورة دون النسيان، مع ذلك… “

”… لماذا؟ “

… علي فعلها مائة ألف مرة، هذا ممكن منطقياً، بالطبع، لكن عملياً من المستحيل على كائن بشري أن يتحمل ذلك، إنه كأن تطلب مني ركوب سيارة تسير بسرعة مائة ألف ميل في الساعة فقط لأنها موجودة، السيارة بإمكانها السير بتلك السرعة، لكن الضغط سيسحقني، أنا – لا، بل أي بشري سيتلف عقله من إجهاد مائة ألف دورة .

” حسناً، أعتقد لا يوجد الكثير مما يمكنني فعله بما أني سأفقد ذاكرتي في المرة التالية التي يبدأ فيها العالم مجدداً، لكن لن يتغير الأمر، أنا أرغب في مساعدتك “

إن استطاعت اوتوناشي فعلها، فبالتأكيد هناك شيء مميز بشأنها، من المستحيل أن أرغب في أن أكون وحشاً مثلها

” – آغه! “

لكن ماذا لو كانت تلك هي الطريقة الوحيدة للتغلب عليها؟ في بادئ الأمر، لما يجب علي خوض هذه المعركة؟ ربما سيكون من الأسهل على كلينا لو رفعت الراية البيضاء بسرعة و استسلمت

” طالما أن كازوكي هوشينو عدوك فأنت جعلتي مني عدواً كذلك، و أنا لن أموت “

لم أقرر ذلك بعد و ها أنا ذا أطلق تنهيدة طويلة

من الواضح أنني أتيت لدايا بحثاً عن وسيلة لمواجهة اوتوناشي، لكن كنت أشعر و كأني أبحث عن ابرة في كومة قش، بصراحة لم أكن أنتظر أي إجابة واضحة

فقط بمجرد أن رفعت رأسي و هممت في الذهاب للفصل….

نحن عند ماكدونالد كما اقترح هارواكي، إنه منتصف المساء و نحن نجلس هنا لانزال نرتدي زي المدرسة بعد أن غادرنا مبكراً مدعين كوننا مرضى، مع ذلك نظرات من حولنا تجعلني غير مرتاح

” اه! “

و كل هذا بفضل جثة هارواكي المشوهة

لا يمكنني منع نفسي من مناداته

” لا،لا ،لا تجبني،أحمق مثلك سيعطيني المزيد من الهراء الذي سيغضبني أكثر “

”… هارواكي ! “

الآن أنا أحمر خجلاً، بحقك كيف يفترض بي الرد على هذا؟

هل كان يسترق السمع منذ البداية؟ حتى لو لم يفعل، النظرة على وجهه بينما خرج من خلف ركيزة السقف ميتة 

ومأت برأسي موافقاً

كل ما كنا نفعله هو الحديث عن رواية، عمل من وحي الخيال

لو كنت أعلم كيف لمنحتها الصندوق هنا و الآن، لحسن الحظ ليست لدي فكرة كيف أفعل ذلك

” تعلم كم أشعر بالغيرة عندما يتسكع أصدقائي مع بعضهم من دوني، لا بأس باختبائي و تصنتي و أنا في تلك الحالة صحيح؟ “

هارواكي بدأ الدفاع عن نفسه دون حتى أن يطلب منه ذلك، يتكلم كما لو أنه يمزح لكن تعابيره جادة طيلة الوقت

هارواكي بدأ الدفاع عن نفسه دون حتى أن يطلب منه ذلك، يتكلم كما لو أنه يمزح لكن تعابيره جادة طيلة الوقت

من الطبيعي أن لا يؤثر تمثيله في اوتوناشي

” الآن هوشي… “

 

هارواكي حك رأسه بينما أكمل

” أجل“.

”… هل تريد أن تحاول قتلي؟ “

”اها-ها-ها-ها ! لم أتوقع أنك ستكون جاداً! واو! أنت مضحك هوشي ! بالطبع كنت أمزح!“

نفسي علق في حلقي

” – آغه! “

لماذا سيقول شيئاً كهذا؟ إنه على غير عادته

مع ذلك…

هارواكي كان ينظر إلي بينما أقف هناك في صدمة، لا يمكنني حتى أن أرمش بعيني، بعد لحظات، ابتسامة مرضية ظهرت على وجهه قبل أن ينفجر ضاحكاً كأنه لم يعد يستطيع منع نفسه من ذلك أكثر

” نعم؟ على ماذا تحتاج لمساعدتي؟ “

” علمت ذلك! هذا كان فضيعاً هارواكي! لا تعبث معي هكذا! “

مساعدة؟ مالذي يتحدث عنه؟

”اها-ها-ها-ها ! لم أتوقع أنك ستكون جاداً! واو! أنت مضحك هوشي ! بالطبع كنت أمزح!“

” هل اعتقدت بأنك هربت مني؟ “

أجل،هو محق، لا أظن أن أي شخص سليم عقلياً سيصدق أن حلقة التكرارات التي تحدثنا عنها حقيقية

” تعلم كم أشعر بالغيرة عندما يتسكع أصدقائي مع بعضهم من دوني، لا بأس باختبائي و تصنتي و أنا في تلك الحالة صحيح؟ “

” أجل، أعلم… أنت كنت تمازحني فقط، أليس كذلك؟ “

” بالطبع هي كذلك، لا يمكن لشخص عاش نفس اليوم 2602 مرة أن يكون عاقلاً “

” بالطبع كنت كذلك، كيف يمكنه أن يكون شيئاً آخر؟ و كأني سأتركك تقتلني! “

فقط بمجرد أن رفعت رأسي و هممت في الذهاب للفصل….

لدي شعور سيء بشأن آخر جزء مما قاله

أعدت التفكير في حوارنا مجدداً

” هارواكي…. “

” لـ – لكن، لا يمكنني – “

” نعم؟ على ماذا تحتاج لمساعدتي؟ “

في تلك اللحظة، صدمت بإعادة من ذلك المشهد الدموي، مغلقاً في أعمق جزء من ذاكرتي رغم أني شاهدته مؤخراً

مساعدة؟ مالذي يتحدث عنه؟

أجل،هو محق، لا أظن أن أي شخص سليم عقلياً سيصدق أن حلقة التكرارات التي تحدثنا عنها حقيقية

هارواكي جاد ثانية

” هل اعتقدت بأنك هربت مني؟ “

” حسناً، أعتقد لا يوجد الكثير مما يمكنني فعله بما أني سأفقد ذاكرتي في المرة التالية التي يبدأ فيها العالم مجدداً، لكن لن يتغير الأمر، أنا أرغب في مساعدتك “

” نعم“

اه، الآن فهمت

” حاول التفكير من وجهة نظره، هو وجد أخيراً الشخص الذي يحمل الصندوق، الشخص الذي طالما بحث عنه، يمكنه أن يبقي الأمر سراً لكن بدل ذاك قام بشرح كل شيء للبطل، كان يحاول أخذ الصندوق عندما فعل ذلك – هل كان واضحاً أم حذراً؟ واضحاً بالطبع، في تلك الحالة لما برأيك قام بالمخاطرة بفعل ذلك؟ “

هارواكي يصدق بوجود الفصل الرافض

” أنا آيا اوتوناشي “

الأمر كله يبدو سخيفاً لكنه يصدقه

” حسناً، أعتقد لا يوجد الكثير مما يمكنني فعله بما أني سأفقد ذاكرتي في المرة التالية التي يبدأ فيها العالم مجدداً، لكن لن يتغير الأمر، أنا أرغب في مساعدتك “

” هارواكي… “

” لا، لازلت أظن بأنك من لم يفهم اوتوناشي، بالتأكيد في كل مرة سنعود فيها لن أمتلك أي فكرة عما يحصل، لا يمكنني الاحتفاظ بذكرياتي و لست ذكياً كدايا، لكن أعلم بأني قادر على الوثوق بنفسي “

” ما الأمر هوشي ؟ “

” ماذا تظن أنك فاعل؟ “

” كل ذلك كان مجرد سيناريو قصة إختلقته أتعلم؟ “

” و هو رأى الجثة لأن شخصاً ما أصابته شاحنة، صحيح؟ لا يمكن لذاك الطالب المنتقل الذي عاش اليوم نفسه 2601 مرة أن لا يعلم بأن تلك الشاحنة ستخرج عن السيطرة، لذا إن كان متورطاً بطريقة ما في هذا الحادث، فمن السهل أن نستنتج أنه تعمد حصوله، لذلك قدمت موت صديق البطل على أنه جريمة قتل “

هارواكي ضحك بصوت عال على ذلك دون إظهار مشاعره،” هيا، أنت تكذب أليس كذلك؟ “

أنا مدرك لأفضلية المعلومات التي وصفها لي دايا، سابقاً كان تصوري أنها معلومات حول الفصل الرافض أو الصندوق، لكن هذا ليس كل شيء بالضرورة، أكثر معلومة قيمةً تمتلكها اوتوناشي هي تلك التي عني أنا، كازوكي هوشينو ، و لموازنة الكفة ما أحتاجه هو معلومات عن آيا اوتوناشي، هذا ما كان دايا يحاول قوله لي، لهذا أخبرني بأن خوض ذلك العدد من التكرارات سيسد الفجوة بيننا

” ما…؟ “

على الرغم من أنه أجبر على مواجهة هذه الحقيقة، هارواكي لا يزال يحكم قبضته

ماذا؟

شيء ما يمنعه من الإجابة فوراً، إستمر في التحديق في عيني بينما لا يزال ماهراً كعادته في إخفاء أفكاره، من الواضح أن هناك شيئاً ما قد حدث

الكلمة علقت في حلقي قبل أن أستطيع لفظها

”…. حسناً ،أجل،ذلك سينجح بالتأكيد… “

إن طلب مني أحد تصديق كل هذا الهراء فلن أفعل

” إن كان بمقدوره المحافظة على ذكرياته من المرتين السابقتين، عندها ما المانع من فعلها مجدداً و استحظار ذكريات من ثلاث مرات سابقة؟ و إن فعلها ثلاث مرات، مالذي يمنعه من فعلها أربع مرات؟ و هكذا…. “

” واه-ها-ها-ها! هل تأثرت بعمق صداقتنا لأني أصدق قصتك؟ لا أسئلة؟ “

” لماذا تنظر إلي هكذا؟ حسناً دعني أسألك، لماذا لا يمتلك بطلنا فرصة ضد الطالب المنتقل؟ “

” نعم“

لو كنت أعلم كيف لمنحتها الصندوق هنا و الآن، لحسن الحظ ليست لدي فكرة كيف أفعل ذلك

عندما ومأت برأسي، هارواكي تراجع

لماذا سيقول شيئاً كهذا؟ إنه على غير عادته

” هيا الآن… لا تكن جاداً، ستجعلني أحمر خجلاً “

” ابقى هادئاً و تعال معي، افعل ما أقوله و أبقي فمك مغلقاً “

وجه هارواكي احمر قليلاً 

اوتوناشي اعتادت على رجوع الأشياء كما كانت كما لو أنها لم تحدث، هي لن تقلق بشأن الأحداث التي تقع داخل الفصل الرافض بعد الآن

” دعني أخبرك شيئاً ،حتى دايا يعلم بأن كل شيء أخبرته به حقيقة تحصل معك و ليس فقط مجرد قصة جنونية أتيت بها من عندك “

” لن أدعك تأخذين هوشي،ألا تفهمين ذلك؟ ،هل أنت حمقاء أو شيء ما؟ “

” هاه؟… لا،مستحيل فدايا شخص واقعي “

” ما الأمر دايا؟ “

الآن و قد ذكر الأمر، دايا لم يبدو على طبيعته قبل قليل

البطل في هذه الحالة هو، بالطبع، أنا ،في حين اوتوناشي هي الطالب المنتقل

بعد كل شيء هو قابلني حيث طلبت منه و قضى كل فترة الراحة يستمع إلي، لو كان يعتقد بأنها مجرد فكرة لكتابة رواية لقال بأنها مجرد هراء و رحل فوراً

” هذا صحيح ،هو ظن بأن لا ضرر في إخبار البطل و شرح كل شيء له، ربما كان يقتل الوقت فقط طالما البطل سينسى لاحقاً على أي حال “

” أشك في أنه يصدق كل شيء كما ذكرته حرفياً ، لكني متأكد بأنه يصدق كونك عالقاً في حالة تشبه التي وصفتها “

لأكون صريحاً هو لا يبدو رائعاً من بعيد بينما يصرح بهذا، كلامه قسري، من الواضح أنه يحاول جاهداً وضع واجهة قوية، يداه ترتجفان، لا يمكنه إخفاء خوفه، هارواكي في العادة شخص غبي، لا يمكنه قول كلام رائع كذلك في العادة

أفكار دايا كانت مفصلة بشكل مبالغ فيه بالنسبة لنصائح للكتابة، إجاباته كانت بالظبط ما كنت أبحث عنه

” سأخبرك بشيء هوشينو“ قالت بابتسامة عريضة” لقد أعدت الثاني من مارس 2602 مرة الآن، قضيت كل ذلك الوقت مع زملائي في الصف الغير واعين بالكامل بأنهم يعيدون نفس اليوم مجدداً و مجدداً، لم يتغير أي منهم و لو قليلاً “

” هذا ليس مفاجئاً هوشي، أنت اقتبست الطالب المنتقل من آيا أليس كذلك؟ هي انتقلت لمدرستنا اليوم و أنت طلبت نصيحة دايا عند فترة الراحة الأولى، متى كان لديك الوقت الكافي لتأليف هذه القصة؟ “

كل هذا خاطئ بشكل ساحق، أشعر بالإشمئزاز ،المعلومة تفيض و تلتهمني كأني فريستها، عقلي لا يستطيع مجاراة التدفق فضاع تماماً

 

لهذا السبب…

” اه-“

الآن أنا أحمر خجلاً، بحقك كيف يفترض بي الرد على هذا؟

هو محق تماماً

” هل اعتقدت بأنك هربت مني؟ “

” بالنسبة لي على الأقل، قصتك حقيقية و ليست مجرد وهم“

أنا مدرك لأفضلية المعلومات التي وصفها لي دايا، سابقاً كان تصوري أنها معلومات حول الفصل الرافض أو الصندوق، لكن هذا ليس كل شيء بالضرورة، أكثر معلومة قيمةً تمتلكها اوتوناشي هي تلك التي عني أنا، كازوكي هوشينو ، و لموازنة الكفة ما أحتاجه هو معلومات عن آيا اوتوناشي، هذا ما كان دايا يحاول قوله لي، لهذا أخبرني بأن خوض ذلك العدد من التكرارات سيسد الفجوة بيننا

”… لماذا؟ “

” هارواكي… “

” عليك أن تعترف، هذه القصة أفضل بكثير من الهراء الذي تختلقة عادة، مخيلتك ليست جيدة لهذه الدرجة“

خصمي هو ايا اوتوناشي، شخص خاض 2602 انتقالاً ليحصل على الصندوق و هو لا يتردد في استخدام جثث أصدقائي للتلاعب بي، لا يمكنني التفكير في شيء يجعلني قادراً على التغلب عليها

” هاي، هذا لئيم… “

” قلت لي بأن البطل تمكن من الاحتفاظ بذكرياته بسبب الصدمة من رؤية الجثة صحيح؟ “

” لكن أنا كنت سأصدقك حتى لو كنت ذكياً حقاً، أو على الأقل شخصاً قادراً على أن يأتي بقصة كهذه من رأسه“

” أشك في أنه يصدق كل شيء كما ذكرته حرفياً ، لكني متأكد بأنه يصدق كونك عالقاً في حالة تشبه التي وصفتها “

”… لماذا؟ “

” شاحنة صدمت آيا اوتوناشي “

” لأنك صديقي “

” اه! “

وااه، مالذي يقوله هذا الفتى؟

دايا كان بالفعل في الفصل عندما وصلت، هو اقترب مني بمجرد رؤيته لي

الآن أنا أحمر خجلاً، بحقك كيف يفترض بي الرد على هذا؟

” نعم؟ على ماذا تحتاج لمساعدتي؟ “

 

” هاهو تعبير آخر : بطلنا سيكون له فرصة إن تمكن بطريقة ما من سد الفجوة بينهما بما أنها ما تجعله متأخراً، كل ما عليه فعله هو إزالة هذا العائق“

X

ذكرياتي من المرة السابقة و ذكرياتي من هذه المرة قد ترابطوا

 

إن طلب مني أحد تصديق كل هذا الهراء فلن أفعل

حاجبا هارواكي تجعدا بينما رمى البطاطا المقلية في فمه

” صحيح“

” فهمت، يبدو أن عزيزتنا آيا… حسناً ،آيا اوتوناشي هي من قامت بقتلي “

” لأنك صديقي “

نحن عند ماكدونالد كما اقترح هارواكي، إنه منتصف المساء و نحن نجلس هنا لانزال نرتدي زي المدرسة بعد أن غادرنا مبكراً مدعين كوننا مرضى، مع ذلك نظرات من حولنا تجعلني غير مرتاح

بعد كل شيء هو قابلني حيث طلبت منه و قضى كل فترة الراحة يستمع إلي، لو كان يعتقد بأنها مجرد فكرة لكتابة رواية لقال بأنها مجرد هراء و رحل فوراً

” أتساءل إن كانت قادرة على الجلوس هنا بزيها المدرسي في هذا الوقت من اليوم دون الشعور بالغرابة “

” هاهو تعبير آخر : بطلنا سيكون له فرصة إن تمكن بطريقة ما من سد الفجوة بينهما بما أنها ما تجعله متأخراً، كل ما عليه فعله هو إزالة هذا العائق“

” أنا متأكد أن اوتوناشي ستخلعه لو رغبت في ذلك “

”… لكن ماذا لو لم يكن يدري كيف يحمل ذكرياته للمرة التالية؟ “

بالرغم من أن هارواكي معجب بها، إلا أن هناك حقداً في صوته عندما لفظ اسمها

هارواكي ارتد من الهجوم اللفظي، الأغلب لأنه يدرك أن كلامها صحيح، ما إن يعيد العالم نفسه، سينسى كل ما حدث اليوم، هي عدوه الآن، لكن ما إن تبدأ الدورة القادمة هو سيكون مفتوناً بها كالعادة، إنه عالق في مستنقع من اليأس

” على الأرجح لأنها اعتادت الأمر بعد خوضها لهذا أكثر من ألفي مرة “

في تلك اللحظة، صدمت بإعادة من ذلك المشهد الدموي، مغلقاً في أعمق جزء من ذاكرتي رغم أني شاهدته مؤخراً

اوتوناشي اعتادت على رجوع الأشياء كما كانت كما لو أنها لم تحدث، هي لن تقلق بشأن الأحداث التي تقع داخل الفصل الرافض بعد الآن

” هارواكي…. “

مما يعني أنها تكيفت مع كل هذا الجنون، هل يمكن حتى اعتبارها عاقلة بعد الآن؟

لا، أنا أعلم السبب – إنها فقط مخيلتي، كنت مخطئاً، من الواضح أني قرأت الوضع بشكل خاطئ، لكن للحظة فقط، أنا حقاً حقاً رأيت القليل من الحزن في وجهها

يحتمل أنها تخطط لقتلي

حاجبا هارواكي تجعدا بينما رمى البطاطا المقلية في فمه

” هل اعتقدت بأنك هربت مني؟ “

 

قلبي تجمد في صدري

… هل كانت الجثة محاولة للضغط علي و دفعي لتسليم الصندوق؟

صوت الشخص الذي كنت أفكر فيه للتو ظهر فجأة من العدم، لا أستطيع الإستدارة على الرغم من أني سمعته آتياً من ورائي، أنا متيبس كالإسمنت

المرة 4609 :

لماذا هي هنا؟ نحن لم نخبر حتى دايا بوجهتنا

نظرت بسرعة في أنحاء الفصل، آيا اوتوناشي غير موجودة، هي على الأرجح لا تزال في موقع الحادث

اوتوناشي دارت حول الطاولة لتواجهنا، لم أستطع النظر إليها حتى

سيعمل الأمر حتى لو كانت هي الضحية

” سأخبرك بشيء هوشينو“ قالت بابتسامة عريضة” لقد أعدت الثاني من مارس 2602 مرة الآن، قضيت كل ذلك الوقت مع زملائي في الصف الغير واعين بالكامل بأنهم يعيدون نفس اليوم مجدداً و مجدداً، لم يتغير أي منهم و لو قليلاً “

” هل اعتقدت بأنك هربت مني؟ “

هي وضعت بسرعة يدها البيضاء على الطاولة، ذلك وحده كاف لتسميري في مكاني

 

” الناس يتغيرون، قيمهم تتغير، ليس من السهل التنبؤ بتصرفاتهم، و مع ذلك، إنه لمن السهل بشكل مثير للشفقة التنبؤ بتصرفات حثالة مثلك، خاصة عندما يكون الثاني من مارس كل مرة، التنبؤ بطالب ثانوية متراخ مثلك لا يمكن أن يكون أسهل هوشينو “

إلى أن ينهار عقلي بالكامل و أصاب بالجنون

أنا مدرك لأفضلية المعلومات التي وصفها لي دايا، سابقاً كان تصوري أنها معلومات حول الفصل الرافض أو الصندوق، لكن هذا ليس كل شيء بالضرورة، أكثر معلومة قيمةً تمتلكها اوتوناشي هي تلك التي عني أنا، كازوكي هوشينو ، و لموازنة الكفة ما أحتاجه هو معلومات عن آيا اوتوناشي، هذا ما كان دايا يحاول قوله لي، لهذا أخبرني بأن خوض ذلك العدد من التكرارات سيسد الفجوة بيننا

لماذا هي هنا؟ نحن لم نخبر حتى دايا بوجهتنا

” هل فهمت الآن ؟ لا مهرب لك هوشينو، أنت تحت قبضتي، سيكون من السهل سحقك لو رغبت في ذلك، لكن إن فعلت سأخسر تلك الأداة القيمة التي بحوزتك، هذا السبب الوحيد لتساهلي معك حتى الآن، لذا آمل أنك فهمت، لا تقم بأي شيء أحمق يجعلني أغضب “

كلها حادة و قوية

اوتوناشي أمسكت بيدي

آيا اوتوناشي تقتل الناس

” ابقى هادئاً و تعال معي، افعل ما أقوله و أبقي فمك مغلقاً “

 

قبضتها ليست قوية، يمكنني ابعادها بسهولة لو أردت، لكن هل يمكنني أن أفعل ذلك…؟ لا،لا يمكنني،آيا اوتوناشي سيطرت علي بالكامل، أعلم أن هذا مثير للشفقة، لكن أنا فقط لا أستطيع مواجهتها، لا أعلم حتى كيف

لكن هذا ليس في حالتها هي، اوتوناشي بدت و كأنها لم تأخذ كلام هارواكي على محمل الجد، لذا أتساءل متى قررت القبول بالهزيمة هذه المرة

مع ذلك، رغم عجزي التام عن المقاومة، اوتوناشي أفلتت يدي

” تتحدث و كأني الشخص السيء هنا، حتى بالرغم أنها غلطة كازوكي هوشينو كوننا عالقين في هذا الفصل الرافض“

” ماذا تظن أنك فاعل؟ “

” هاي، هوشي“

لم أقاوم يدها لذا كلامها ليس موجهاً لي

اوتوناشي اعتادت على رجوع الأشياء كما كانت كما لو أنها لم تحدث، هي لن تقلق بشأن الأحداث التي تقع داخل الفصل الرافض بعد الآن

” مالذي تفعله؟!… آه! “

هي وضعت بسرعة يدها البيضاء على الطاولة، ذلك وحده كاف لتسميري في مكاني

إنه هارواكي من نزع يد اوتوناشي عني

”… إذاً ،هاي،بشأن تلك الرواية التي تحدثنا عنها بالأمس… “

” لن أدعك تأخذين هوشي،ألا تفهمين ذلك؟ ،هل أنت حمقاء أو شيء ما؟ “

هل كان يسترق السمع منذ البداية؟ حتى لو لم يفعل، النظرة على وجهه بينما خرج من خلف ركيزة السقف ميتة 

تحدي هارواكي يبدو طفولياً، وجهه متوتر لا بد أنه يمثل فقط، أنا لم أره يواجه أحداً هكذا من قبل

شرحي لدايا كان مفصلاً، لم أترك أي صغيرة

من الطبيعي أن لا يؤثر تمثيله في اوتوناشي

” حاول التفكير من وجهة نظره، هو وجد أخيراً الشخص الذي يحمل الصندوق، الشخص الذي طالما بحث عنه، يمكنه أن يبقي الأمر سراً لكن بدل ذاك قام بشرح كل شيء للبطل، كان يحاول أخذ الصندوق عندما فعل ذلك – هل كان واضحاً أم حذراً؟ واضحاً بالطبع، في تلك الحالة لما برأيك قام بالمخاطرة بفعل ذلك؟ “

” تفكيرك بسيط جداً اوسوي (اسم عائلة هارواكي)، تصرفاتك عقيمة، بلا معنى، يبدو أنك قررت الوقوف في صف هوشينو لكن كل هذا مجرد حلم يقضة بالنسبة لك، سيتحول كله إلى عدم في المرة التالية، لن تراني كعدو، بل على الأرجح ستعترف لي مجدداً بحبك “

” – آغه! “

هارواكي ارتد من الهجوم اللفظي، الأغلب لأنه يدرك أن كلامها صحيح، ما إن يعيد العالم نفسه، سينسى كل ما حدث اليوم، هي عدوه الآن، لكن ما إن تبدأ الدورة القادمة هو سيكون مفتوناً بها كالعادة، إنه عالق في مستنقع من اليأس

لو كنت أعلم كيف لمنحتها الصندوق هنا و الآن، لحسن الحظ ليست لدي فكرة كيف أفعل ذلك

على الرغم من أنه أجبر على مواجهة هذه الحقيقة، هارواكي لا يزال يحكم قبضته

اوتوناشي أول من التفتت لتبعد نظرتها بعيداً

” لا، لازلت أظن بأنك من لم يفهم اوتوناشي، بالتأكيد في كل مرة سنعود فيها لن أمتلك أي فكرة عما يحصل، لا يمكنني الاحتفاظ بذكرياتي و لست ذكياً كدايا، لكن أعلم بأني قادر على الوثوق بنفسي “

من يقف في الباب هو هارواكي شخصياً

” ماذا تقصد؟ “

” هاه،حسناً ذلك – “

” فكري بالأمر، اوتوناشي، هل أنت متأكدة بأني لن أتغير؟ “

” نعم؟ على ماذا تحتاج لمساعدتي؟ “

” طبعاً ،لا يمكنك فعل شيء“

” هاي، هوشي“

” هاا! نلت منك! ، إن لم أكن قادراً على التغير، فهذا يعني بأني أظمن بأن بعض الأمور بشأني ستبقى كما هي في المرة التالية، سأكون الشخص ذاته الذي في هذه المرة، طالما سيشرح لي هوشي الأمور فأنا سأصدقه و أساعده على كل خطوة، لن أتخلى على صديق كهوشي، لا يهم في أي واقع نحن، عليك إبقاء هذا في رأسك اوتوناشي “

… علي فعلها مائة ألف مرة، هذا ممكن منطقياً، بالطبع، لكن عملياً من المستحيل على كائن بشري أن يتحمل ذلك، إنه كأن تطلب مني ركوب سيارة تسير بسرعة مائة ألف ميل في الساعة فقط لأنها موجودة، السيارة بإمكانها السير بتلك السرعة، لكن الضغط سيسحقني، أنا – لا، بل أي بشري سيتلف عقله من إجهاد مائة ألف دورة .

هارواكي رفع إصبعه لها بينما أكمل

على الرغم من أنه أجبر على مواجهة هذه الحقيقة، هارواكي لا يزال يحكم قبضته

” طالما أن كازوكي هوشينو عدوك فأنت جعلتي مني عدواً كذلك، و أنا لن أموت “

كل هذا خاطئ بشكل ساحق، أشعر بالإشمئزاز ،المعلومة تفيض و تلتهمني كأني فريستها، عقلي لا يستطيع مجاراة التدفق فضاع تماماً

لأكون صريحاً هو لا يبدو رائعاً من بعيد بينما يصرح بهذا، كلامه قسري، من الواضح أنه يحاول جاهداً وضع واجهة قوية، يداه ترتجفان، لا يمكنه إخفاء خوفه، هارواكي في العادة شخص غبي، لا يمكنه قول كلام رائع كذلك في العادة

”… إذاً ،هاي،بشأن تلك الرواية التي تحدثنا عنها بالأمس… “

مع ذلك، هذا كان أكثر من كاف لإشعاري بالراحة

هارواكي كان ينظر إلي بينما أقف هناك في صدمة، لا يمكنني حتى أن أرمش بعيني، بعد لحظات، ابتسامة مرضية ظهرت على وجهه قبل أن ينفجر ضاحكاً كأنه لم يعد يستطيع منع نفسه من ذلك أكثر

قد يبدو سخيفا.ً لكن لا يوجد ذرة شك في صوته، و لا كلمة واحدة ملفقة، هو يقول كل ما يشعر به بطبيعية

الجرس قد رن، و دايا أدار لي ظهره كعلامة على أن مقابلتنا انتهت

“…”

” البطل تمكن من الإحتفاظ بذكرياته لأنه رأى جثة ميتة أليس كذلك؟ “

اوتوناشي ،بالطبع، لم تنزعج من هارواكي و تصرفه الأخرق

ذكرياتي من المرة السابقة و ذكرياتي من هذه المرة قد ترابطوا

لكن ليس لديها رد فوري له أيضاً، هي أطبقت شفتيها في ضحكة مزعجة للحظات

و بهذا هي رحلت

” تتحدث و كأني الشخص السيء هنا، حتى بالرغم أنها غلطة كازوكي هوشينو كوننا عالقين في هذا الفصل الرافض“

” أتساءل إن كانت قادرة على الجلوس هنا بزيها المدرسي في هذا الوقت من اليوم دون الشعور بالغرابة “

كلمات اوتوناشي حادة و دقيقة، يمكنني رؤيتهم يصيبون هارواكي، مع ذلك…

” طالما أن كازوكي هوشينو عدوك فأنت جعلتي مني عدواً كذلك، و أنا لن أموت “

” أنا لا أرتكب الأخطاء عندما يتعلق الأمر باختيار الأصدقاء“

” لا،لا ،لا تجبني،أحمق مثلك سيعطيني المزيد من الهراء الذي سيغضبني أكثر “

رأي هارواكي لن يتغير، هو مرتعب لكنه لم ينظر بعيداً

”… ربما هناك طريقة لإنهاء هذه الدورة دون النسيان، مع ذلك… “

أنا قلق، هذه آيا اوتوناشي التي نتعامل معها، هي ليست من النوع الذي سيتأثر من الحصول على عدو إضافي، هارواكي من الناحية الأخرى، شخص تنجذب إليه بشكل طبيعي يتعرض الآن للعدائية من دون سبب، هو غير معتاد على هذا

اوتوناشي لا تمتلك أي مشاعر من أي نوع تجاهنا، هي ليست خائفة منا لكنها أيضاً لا تملك أي غضب أو ازدراء

طيلة هذا الوقت، اوتوناشي لم تشعر بذرة من الضغط، مهما صرخ هارواكي في وجهها.

” هاا! نلت منك! ، إن لم أكن قادراً على التغير، فهذا يعني بأني أظمن بأن بعض الأمور بشأني ستبقى كما هي في المرة التالية، سأكون الشخص ذاته الذي في هذه المرة، طالما سيشرح لي هوشي الأمور فأنا سأصدقه و أساعده على كل خطوة، لن أتخلى على صديق كهوشي، لا يهم في أي واقع نحن، عليك إبقاء هذا في رأسك اوتوناشي “

مع ذلك…

لأكون صريحاً هو لا يبدو رائعاً من بعيد بينما يصرح بهذا، كلامه قسري، من الواضح أنه يحاول جاهداً وضع واجهة قوية، يداه ترتجفان، لا يمكنه إخفاء خوفه، هارواكي في العادة شخص غبي، لا يمكنه قول كلام رائع كذلك في العادة

” هذا بدأ يصبح مملاً “

” ما…؟ “

اوتوناشي أول من التفتت لتبعد نظرتها بعيداً

مع ذلك…

” على أي حال، جميع تصرفاتك اليوم ستغدو بلا معنى قريباً“

مع ذلك، رغم عجزي التام عن المقاومة، اوتوناشي أفلتت يدي

و بهذا هي رحلت

عندما ومأت برأسي، هارواكي تراجع

لو كان أي شخص آخر في مكانها لناديته بالخاسر

ذلك المشهد هو ما أطلق ذكرياتي من الإنتقال 2601، كأن خيطاً سحبهم من عقلي

لكن هذا ليس في حالتها هي، اوتوناشي بدت و كأنها لم تأخذ كلام هارواكي على محمل الجد، لذا أتساءل متى قررت القبول بالهزيمة هذه المرة

هل سيقتل هارواكي هذه المرة أيضاً؟

لا بد أنها توصلت إلى أن مواجهتنا ستكون أسهل في ضروف مريحة أكثر المرة المقبلة

”… لكن هذا غير ممكن “ إشتكيت قائلاً فقابلني دايا بصوت متذمر

اوتوناشي لا تمتلك أي مشاعر من أي نوع تجاهنا، هي ليست خائفة منا لكنها أيضاً لا تملك أي غضب أو ازدراء

” لا، لازلت أظن بأنك من لم يفهم اوتوناشي، بالتأكيد في كل مرة سنعود فيها لن أمتلك أي فكرة عما يحصل، لا يمكنني الاحتفاظ بذكرياتي و لست ذكياً كدايا، لكن أعلم بأني قادر على الوثوق بنفسي “

إذاً… لماذا هي… ؟

كان ذلك واضحاً جداً، لذا دايا اكتشف فوراً الهوية الحقيقية لشخصياتي،” اوه ،إذاً أنت استوحيتها من تلك الفتاة؟ “ (يقصد شخصية الطالب المنتقل) هو قال ذلك بابتسامة، مع ذلك لم يبدو حقاً كأنه مهتم طالما أني وضحت أنها مجرد خيال

لا، أنا أعلم السبب – إنها فقط مخيلتي، كنت مخطئاً، من الواضح أني قرأت الوضع بشكل خاطئ، لكن للحظة فقط، أنا حقاً حقاً رأيت القليل من الحزن في وجهها

”… أظن ذلك“

” هاي، هوشي“

” لـ – لكن، لا يمكنني – “

هارواكي تكلم، لا يزال يحدق في الباب الذي غادرت منه اوتوناشي قبل لحظات

هارواكي كان ينظر إلي بينما أقف هناك في صدمة، لا يمكنني حتى أن أرمش بعيني، بعد لحظات، ابتسامة مرضية ظهرت على وجهه قبل أن ينفجر ضاحكاً كأنه لم يعد يستطيع منع نفسه من ذلك أكثر

” أتعتقد بأني سأتعرض للقتل؟ “

” إذاً الفرق بين بطلنا و الطالب المنتقل ليس سوى فارقاً في المعلومات التي يمتلكها كل واحد منهما تحت تصرفه، و الطالب المنتقل يستغل تلك المعلومات في التلاعب بالبطل كالدمية، الأمر بسيط، كل ما يحتاجه هو معلومة جيدة تقلب الفرص لصالحه “

غريزتي تدفعني لقول شيء كهذا لن يحصل أبداً أو ما شابه، لكن عندما اكتشفت بأنه قد يكون محقاً، لم أفعل

”… أظن ذلك“

 

” ما الأمر هوشي ؟ “

X

” أشك في أنه يصدق كل شيء كما ذكرته حرفياً ، لكني متأكد بأنه يصدق كونك عالقاً في حالة تشبه التي وصفتها “

 

X

في النهاية، إنها تمطر في الثالث من مارس رقم 2602،حتى رغم أخذي مسلكاً أطول لتفادي موقع الحادث فقد وصلت مبكراً للمدرسة

” أنا متأكد أن اوتوناشي ستخلعه لو رغبت في ذلك “

إنها رغبة في عدم تجربة شعور رؤية شيء كذلك مجدداً أكثر منها تفادياً لهجوم اوتوناشي

 

دايا كان بالفعل في الفصل عندما وصلت، هو اقترب مني بمجرد رؤيته لي

” لا،أنت محق ،إنه على الأرجح هجوم على البطل، ما أريد الوصول إليه أنه ربما مشاهدة الحادث هي وسيلة ليحتفظ بها بذكرياته كل مرة، لا يوجد فائدة من الهجوم إن كان كل شيء سيعود كما كان “

” ما الأمر دايا؟ “

” هاهو تعبير آخر : بطلنا سيكون له فرصة إن تمكن بطريقة ما من سد الفجوة بينهما بما أنها ما تجعله متأخراً، كل ما عليه فعله هو إزالة هذا العائق“

شيء ما يمنعه من الإجابة فوراً، إستمر في التحديق في عيني بينما لا يزال ماهراً كعادته في إخفاء أفكاره، من الواضح أن هناك شيئاً ما قد حدث

” إذاً إجعله يفعلها 100000 مرة “

”… إذاً ،هاي،بشأن تلك الرواية التي تحدثنا عنها بالأمس… “

… علي فعلها مائة ألف مرة، هذا ممكن منطقياً، بالطبع، لكن عملياً من المستحيل على كائن بشري أن يتحمل ذلك، إنه كأن تطلب مني ركوب سيارة تسير بسرعة مائة ألف ميل في الساعة فقط لأنها موجودة، السيارة بإمكانها السير بتلك السرعة، لكن الضغط سيسحقني، أنا – لا، بل أي بشري سيتلف عقله من إجهاد مائة ألف دورة .

صوت دايا كان منخفضاً بشكل متعمد عندما ذكر روايتي.

هل يمكنني حقاً فعل هذا؟

” كنت أتساءل بشأن أمر ما، لماذا لا يفقد الطالب المنتقل ذكرياته كل مرة مثل البطل؟ “

” كنت فقط أتساءل، ماذا يفترض على بطل القصة أن يفعل؟ “

لا أمتلك إجابة جيدة، على الأرجح لأني لا أعلم سبب ذكره لهذا الآن

كلها حادة و قوية

” البطل لا يمكنه الإحتفاظ بذكرياته حتى بالرغم من كونه المسؤول عن وجود الفصل الرافض، حتى و إن امتلك الطالب المنتقل قدرة ما، ألا تظن أنه من الخاطئ امتلاكه لقدرة تحتفظ تلقائياً بذكرياته بعد كل دورة؟ أظن أنه يجب عليك جعل الأمر بحيث على الشخصيتين القيام بذات الوسائل للإحتفاظ بذكرياتهم “

إذاً… لماذا هي… ؟

”… ربما أنت محق“

مع ذلك، رغم عجزي التام عن المقاومة، اوتوناشي أفلتت يدي

وافقته دون حتى التفكير كثيراً في الأمر، لا أعلم بالظبط مالذي يحاول قوله، ربما لأن دايا يظن بأن كل هذا رواية حقاً

من يقف في الباب هو هارواكي شخصياً

” البطل تمكن من الإحتفاظ بذكرياته لأنه رأى جثة ميتة أليس كذلك؟ “

نفسي علق في حلقي

”… أظن ذلك“

ذلك المشهد هو ما أطلق ذكرياتي من الإنتقال 2601، كأن خيطاً سحبهم من عقلي

” و هو رأى الجثة لأن شخصاً ما أصابته شاحنة، صحيح؟ لا يمكن لذاك الطالب المنتقل الذي عاش اليوم نفسه 2601 مرة أن لا يعلم بأن تلك الشاحنة ستخرج عن السيطرة، لذا إن كان متورطاً بطريقة ما في هذا الحادث، فمن السهل أن نستنتج أنه تعمد حصوله، لذلك قدمت موت صديق البطل على أنه جريمة قتل “

مما يعني أنها تكيفت مع كل هذا الجنون، هل يمكن حتى اعتبارها عاقلة بعد الآن؟

ومأت برأسي موافقاً

 

” لكن هذا ما يزعجني “

نظرت بسرعة في أنحاء الفصل، آيا اوتوناشي غير موجودة، هي على الأرجح لا تزال في موقع الحادث

” هل هناك شيء خاطئ في ذلك؟ “

” عليك أن تعترف، هذه القصة أفضل بكثير من الهراء الذي تختلقة عادة، مخيلتك ليست جيدة لهذه الدرجة“

” لا،أنت محق ،إنه على الأرجح هجوم على البطل، ما أريد الوصول إليه أنه ربما مشاهدة الحادث هي وسيلة ليحتفظ بها بذكرياته كل مرة، لا يوجد فائدة من الهجوم إن كان كل شيء سيعود كما كان “

 

” لست متأكداً مما تحاول قوله هنا… “

”… لكن ماذا لو لم يكن يدري كيف يحمل ذكرياته للمرة التالية؟ “

” الطالب المنتقل يريد أخذ الصندوق من البطل صحيح؟ “

شرحي لدايا كان مفصلاً، لم أترك أي صغيرة

” صحيح“

صوت دايا كان منخفضاً بشكل متعمد عندما ذكر روايتي.

” حاول التفكير من وجهة نظره، هو وجد أخيراً الشخص الذي يحمل الصندوق، الشخص الذي طالما بحث عنه، يمكنه أن يبقي الأمر سراً لكن بدل ذاك قام بشرح كل شيء للبطل، كان يحاول أخذ الصندوق عندما فعل ذلك – هل كان واضحاً أم حذراً؟ واضحاً بالطبع، في تلك الحالة لما برأيك قام بالمخاطرة بفعل ذلك؟ “

أنا عاجز عن الكلام

(يعني لماذا حاول الطالب المنتقل إقناع البطل بإعطائه الصندوق و كشف نفسه دون خوف)

” شاحنة صدمت هارواكي “

” اممم… ربما لأنه اعتقد بأن خصمه سينسى على أي حال “

اه، الآن فهمت

” هذا صحيح ،هو ظن بأن لا ضرر في إخبار البطل و شرح كل شيء له، ربما كان يقتل الوقت فقط طالما البطل سينسى لاحقاً على أي حال “

هارواكي كان ينظر إلي بينما أقف هناك في صدمة، لا يمكنني حتى أن أرمش بعيني، بعد لحظات، ابتسامة مرضية ظهرت على وجهه قبل أن ينفجر ضاحكاً كأنه لم يعد يستطيع منع نفسه من ذلك أكثر

” لكنه قام بالتحضير للحادث صحيح؟ مما يعني بأن ذلك كان هجوماً علي، لذا…؟ “

” بالطبع لن يلحق بهذه المرات 2601 التي انتهت بالفعل، لذا بدل ذلك عليه جعلهم بلا قيمة، عندما تصبح 102601 فالرياضيات تقول أن 2601 نسبة تافهة تساوي 2% من 100000، بهذا العدد من التكرارات بطلنا سيكون بحوزته القدر الكافي من المعرفة لمواجهة خصمه، و مع المجهود الذي سيدفع به الطالب المنتقل قد ينهك هذا الأخير لدرجة نسيان أمر هذه الحلقة من التكرارات “

” أنا واثق بأنه من حضر للحادث، لكن فكر بالأمر بهذه الطريقة: الطالب المنتقل لم يتوقع أن يكون البطل هناك عند وقوع الحادث“

” اه- “

بمعنى آخر، اوتوناشي حضرت للحادث لغاية أخرى عدى مهاجمتي… ؟

” لأنك صديقي “

أعدت التفكير في حوارنا مجدداً

إلى أن ينهار عقلي بالكامل و أصاب بالجنون

” اه- “

لا أمتلك إجابة جيدة، على الأرجح لأني لا أعلم سبب ذكره لهذا الآن

نظرت بسرعة في أنحاء الفصل، آيا اوتوناشي غير موجودة، هي على الأرجح لا تزال في موقع الحادث

هارواكي تكلم، لا يزال يحدق في الباب الذي غادرت منه اوتوناشي قبل لحظات

” لا يمكن… هي سبق و فقدت عقلها؟ “

من الواضح أنني أتيت لدايا بحثاً عن وسيلة لمواجهة اوتوناشي، لكن كنت أشعر و كأني أبحث عن ابرة في كومة قش، بصراحة لم أكن أنتظر أي إجابة واضحة

” بالطبع هي كذلك، لا يمكن لشخص عاش نفس اليوم 2602 مرة أن يكون عاقلاً “

هو أخذ نفساً ثم قال

آيا اوتوناشي تقتل الناس

ذكرياتي من المرة السابقة و ذكرياتي من هذه المرة قد ترابطوا

ليس لمهاجمتي، بل لتحتفظ بذكرياتها

اوتوناشي أول من التفتت لتبعد نظرتها بعيداً

لقد تذكرت،لم أرغب في ذلك لكني تذكرت، المرة 2601 لم تكن أول مرة يقع فيها الحادث، لقد حدث 2600 مرة من قبل

” أجل، أعلم… أنت كنت تمازحني فقط، أليس كذلك؟ “

إن كان هذا صحيحاً فمعناه أن اوتوناشي تقتل شخصاً ما كل مرة تنتقل فيها؟

” طالما أن كازوكي هوشينو عدوك فأنت جعلتي مني عدواً كذلك، و أنا لن أموت “

هل يمكنني حقاً الجلوس و ترك هذا يحصل؟

” أتساءل إن كانت قادرة على الجلوس هنا بزيها المدرسي في هذا الوقت من اليوم دون الشعور بالغرابة “

هل سيقتل هارواكي هذه المرة أيضاً؟

ليس لمهاجمتي، بل لتحتفظ بذكرياتها

” هارواكي! “

قبضتها ليست قوية، يمكنني ابعادها بسهولة لو أردت، لكن هل يمكنني أن أفعل ذلك…؟ لا،لا يمكنني،آيا اوتوناشي سيطرت علي بالكامل، أعلم أن هذا مثير للشفقة، لكن أنا فقط لا أستطيع مواجهتها، لا أعلم حتى كيف

” هاه؟ مالأمر هوشي؟ “

أنا مدرك لأفضلية المعلومات التي وصفها لي دايا، سابقاً كان تصوري أنها معلومات حول الفصل الرافض أو الصندوق، لكن هذا ليس كل شيء بالضرورة، أكثر معلومة قيمةً تمتلكها اوتوناشي هي تلك التي عني أنا، كازوكي هوشينو ، و لموازنة الكفة ما أحتاجه هو معلومات عن آيا اوتوناشي، هذا ما كان دايا يحاول قوله لي، لهذا أخبرني بأن خوض ذلك العدد من التكرارات سيسد الفجوة بيننا

من يقف في الباب هو هارواكي شخصياً

نحن عند ماكدونالد كما اقترح هارواكي، إنه منتصف المساء و نحن نجلس هنا لانزال نرتدي زي المدرسة بعد أن غادرنا مبكراً مدعين كوننا مرضى، مع ذلك نظرات من حولنا تجعلني غير مرتاح

ما معنى هذا؟ إن لم يكن هو الضحية، إذاً…. اوه ،الجسد الميت لا يجب أن يكون لهارواكي بالضرورة

” هل اعتقدت بأنك هربت مني؟ “

” هذا يكفي بشأن الرواية الآن، كازو ،لندخل في صلب الموضوع “ دايا أكمل دون إعارة أي انتباه لهارواكي ” لقد سمعت بأن حادثاً قد وقع هذا الصباح “

 

هو أخذ نفساً ثم قال

يحتمل أنها تخطط لقتلي

” شاحنة صدمت آيا اوتوناشي “

مالذي بحق الـ !

مالذي بحق الـ !

هارواكي ضحك بصوت عال على ذلك دون إظهار مشاعره،” هيا، أنت تكذب أليس كذلك؟ “

اوه فهمت

” لا، لازلت أظن بأنك من لم يفهم اوتوناشي، بالتأكيد في كل مرة سنعود فيها لن أمتلك أي فكرة عما يحصل، لا يمكنني الاحتفاظ بذكرياتي و لست ذكياً كدايا، لكن أعلم بأني قادر على الوثوق بنفسي “

سيعمل الأمر حتى لو كانت هي الضحية

” طالما أن كازوكي هوشينو عدوك فأنت جعلتي مني عدواً كذلك، و أنا لن أموت “

 

دايا لا يزعج نفسه بإخفاء مزاجه المتعكر بينما يتكأ  على حائط الممر

 

” حسناً… “

المرة 4609 :

” نعم“

” شاحنة صدمت هارواكي “

لو كان أي شخص آخر في مكانها لناديته بالخاسر

 

” هذا يكفي بشأن الرواية الآن، كازو ،لندخل في صلب الموضوع “ دايا أكمل دون إعارة أي انتباه لهارواكي ” لقد سمعت بأن حادثاً قد وقع هذا الصباح “

المرة 5232 :

 

” شاحنة صدمت كازومي موجي “

” هاهو تعبير آخر : بطلنا سيكون له فرصة إن تمكن بطريقة ما من سد الفجوة بينهما بما أنها ما تجعله متأخراً، كل ما عليه فعله هو إزالة هذا العائق“

” – ماذا ؟! “

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط