أمنية[2].
‘ هذه المرة السابعة ، بذلك أصبحوا نحو 43 . تبقى تقريباً أزيد من مئة…’
تبدلت الأرض وارتجف الهواء. وتبدلت هيئة لوسوار. بات وحشًا عملاقًا، متعدد الألوان، بعينين ناريتين، وجسدٍ محفوفٍ برموزٍ ذهبية تُحدث دوارًا في البصر. إرتعدت الغيوم الملونة حوله، مصدرةً أصوات طبول منفجرة الصدى!
نظر إيون ، إلى ثمان جثث ذات لونٍ رمادي شاحب . والتي تدفق منها دمٌ أسود ، مطلقةً رائحةً خبيثة و سامة بأعين هادئة . قبل إستعادة حباله الصخرية .
أطلق إيون نفساً ، و فكر : كان العمل كمنفذ قانون متعباً بلا شك .
‘آه، قدرات شارون في عنصر الرياح كانت ستُفيد كثيرًا هنا. أتُراها بخير؟ ودانيال… يظن نفسه حرًّا في التصرف كما يشاء؟ ينبغي أن ألقنه بعض الدروس من جديد، خصوصًا فيما يتعلق باحترام رغبات الآخرين! نعم، بالتحديد رغباتي.’
— من كان سيد الأمنيات؟
في تلك اللحظة، لمع الإدراك فجأة في ذهن دانيال، كبرقٍ مزق الغموض: الهوية الحقيقية لهذا الكائن الجالس أمامه… لم تكن بحاجة إلى مزيد من التفكير.
في تلك اللحظة ، عندما كان سيقفز لإكمال تعليقه للزومبيز ، رأى ظلاً قادماً من بعيد . توقف مؤقتاً ونظر بحذر قبل إدراك هويته .
“جلجلة! جلجلة! جلجلة!”
” دانيال…؟ أوه ، أنت…! ”
إتسعت عيناه، و نظر إلى دانيال بكُفر .
لم يعطي إيثانول إجابة، و أدار رأسه إلى الإتجاه المقابل. ناظراً بتأمل إلى الشمس الذهبية البازغة، و المضيئة بالأمل والتغيير بحياةٍ جديدة متأملاً.
كان دانيال يسحب خلفه جثةً هامدة، بشرة الجسد متفحّمة كغصنٍ محروق، مُغطاة بصُلبانٍ ثقيلة، وسلاسل سوداء ملتفة حول الجسد كالأفاعي. تنبعث منه هالة خبيثة، باردة، تنذر باللعنات.
أعطى نفسه إبتسامةً مستنكرة.
” هذا—”
‘لما تخبرني بكل هذا؟’
” — تم تنفيذ القانون و إعتقال المجرم ، إنه سبب كُل هذه الأحداث التي حصلت في المدينة، هذه نسخةٌ منه. استخدم قطعةً ملعونة للفرار. لم أتمكن من القبض عليه، لكن هذه الجثة ستكفي، يمكن تتبعه عبر العرافة، خاصة باستخدام سحر عائلة باتريك.”توقف مؤقتاً ، ثم أضاف :” ليس لدي المزيد من الطاقة ، لقد إستنزفت نفسي .”
” هذا—”
” سأترك الباقي لك…إيون .”
…
سقط دانيال أرضاً خائر القوى ، بوجهٍ شاحب و مظلم . كان جسده بارداً و خفت نبضات قلبه .
“「أنت تعلم ما عليك فعله. 」”
“「 لكن أنت مختلف…منتقم من محكمة الحقيقة، المنظمة التي صنعها القديس الثالث – الليل الخالد منذ غابر الأزمان. أسيختلف طعمها ياترى؟مارأيك؟ بطعم العدالة؟ 」 ”
كان هذا هو وقت الراحة .
صدى صوت ضحكة شريرة كهذيان الأشباح في البعد الوهمي.
“「 آه」!! ”
…
” [ أنــت !!! إنه أنــــت أيها الإنسان!!! آوغــــَهه سأقتلك…. ســــــأقــتــلـــــك!!! ] ”
طلع فجر رمادي على المدينة المحطّمة، وأضاء شعاع الشمس الأنقاض، كأنّه يُبارك الدمار.
…
إيثانول، بملابسه التي طغى عليها غبار المعركة ودماؤها الخضراء، وقناعٍ عازل على وجهه، سار وسط الركام، متفادياً جثث الزومبيز المنبعثة منها رائحة موتٍ لزجة.
” 「 جذبتك إلى حلمي ؟ هيه ، ليس تماماً.」.” ضحك الرجل الغريب بغموض متحدثاً بصوتٍ خفيف :” 「علي القول، أنه يافتى قصتك مشوقة، قل لي – أتستطيع الإنتقام ؟ رأيت آلاف القصص من هذا، حتى أنني لم أعد أستحسنه. كانت تلك الفتاة هي الأروع بين الجميع. لسوء الحظ ، كانت تلك قصةً عالية المستوى . ليست بشيءٍ أستطيع أخذه」.”
‘لحسن الحظ، عدد الضحايا لم يكن كبيرًا…كما هو متوقع من أنظمة الطوارئ لأركانا.’
” فووش!! ”
لكن قلبه لم يرتح.
‘…ما كان الهدف من الغزو ؟ ‘
لم يعلم دانيال ما عليه فعله . توقف للحظة ، لكنه لم يكن متحكماً في نفسه تماماً مما دفعه للسير بلا وعي وصولاً إلى هناك ، قبل أن يلقي نظرةً على هذا الشخص المريب – صاحب أغرب مظهرٍ رآه على الإطلاق – والذي أومأ له قائلاً :” 「إجلس 」.”
أطلق زفرةً طويلة، عينيه الخضراوين تتجولان بين الدماء والرماد. لقد نُقل أغلب المدنيين إلى ملاجئ تحت الأرض، وذلك أنقذ الموقف من كارثة.
” سأترك الباقي لك…إيون .”
ما حصل بعد ذلك ، هو أن شارون ، إيون ، و سيد المدينة . قد دافعوا عن الملجأ رفقة القوات المحلية ، حتى وصلت المساعدة – من قبل الفرسان البيض خلال ثلاث ساعات؛ فرقة تطهير اللاموتى لمملكة آركانا المقدسة.
“اللاموتى طاعون متنقل.”
مع كل غزو، يتكاثرون، ينشرون السموم، ويزرعون الوباء، ويزيدون أعداداهم، لهذا، كانت الأولوية دومًا: الإبادة الفورية!
كانت القارة الشمالية خير مثال لذلك.
‘ لقد تأخروا للغاية…’
كانت الرموز المختلفة تتقلب داخل عيني البنفسج خاصته ، و حافظ تعبيره على إبتسامةٍ سعيدة و مستمتعة . ناظراً إلى إتجاهٍ بعيد ، و كأنه يشاهد شيئاً ما بمتعة .
سار إيثانول بين الأنقاض الخشنة و الفوضوية ، أثناء تحليله للمشهد و محاولة جمعه لكل ما هو مريب ؛ كان تحقيقاً بسيطاً. و لم تكن هذه سوى عادةٍ أساسية له – كباحث غموض. بالإضافة، لم يفهم سبب هذا الغزو ، و فكر — هل كان له حتى علاقةٌ بـ إشعار الإغتيال ؟ لم يبدو وكأنه كذلك، لكن كانت توجد أيضاً إحتمالية كونه تضليلاً .
” دانيال…؟ أوه ، أنت…! ”
‘ العديد من الخيوط لا تترابط…’
بعد فترة، إلتقى بشخصٍ ما . كان فتىً بنفس عمره، برداءٍ أبيض و شعرٍ أزرق. كان هذا دانيال كرودفورد .
أعطى نفسه إبتسامةً مستنكرة.
” ضع هذا ، سيكون من السيء أن تصاب فجأة من العدوى .”
“「—خطير جدًّا. سرق عشر قطع أثرية. يملك سحرًا فريدًا. وإن كان تابعه مشعوذاً في الرتبة الرابعة، فماذا عنه؟ وكان في السابق… من النخبة. في الفرقة الأولى من باحثي الغموض.」”
أخرج إيثانول قناعاً و سلمه إلى دانيال . أومأ الأخير ، و وضعه على وجهه . كان عنصر الموت عنصراً ساماً!
إنفجر القلب البلوري، غمرت المياه الحلمية المكان كطوفان.
” لما خرجت؟ لم تُأمن المنطقة بعد، أنصحك بالبقاء بعيداً قبل تطهير المنطقة. حتى أنا لا أجرؤ على السير في الأنحاء بلا مبالاة.” لم يسع إيثانول سوى إعطاء تذكير ، بصوتٍ ناصح ومهذب.
جلس رجلُ ما هناك.
“…أنا…”صمت دانيال لمدةٍ وجيزة قبل أن يتنهد.” أنا أحاول الإستيقاظ .”
“أدركت عدم جدواي اليوم، لم أستطع إنقاذ أحد – ولا حتى نفسي. بل كان علي مراقبة تدمر مجدنا…دون القدرة على فعل شيء .”
صمت إيثانول لبضع ثوانٍ ، قبل أن تلمع عيناه الزمردتيان ، قال بهدوء :“قد تعتبر كلامي هذا مواساة، لكنه ليس كذلك. لا يجب أن تلوم نفسك — فهذه ليست ساحتك.”
”
” 「 يارجل! هل أنت مركزٌ حتى؟ أخبرتك – أنا متذوق! حسناً ، رغم أن هذا المتذوق يصنع طعامه بنفسه」.”
“نحن بشر. العجز… جزء منّا. لا أحد يمكنه فعل كل شيء.” أعطى إيثانول إبتسامةً ساخراً، متذكراً مدى عجزه هو الآخر – لعدم قدرته على إيقاف هذا الغزو في الأساس.
سار إيثانول بين الأنقاض الخشنة و الفوضوية ، أثناء تحليله للمشهد و محاولة جمعه لكل ما هو مريب ؛ كان تحقيقاً بسيطاً. و لم تكن هذه سوى عادةٍ أساسية له – كباحث غموض. بالإضافة، لم يفهم سبب هذا الغزو ، و فكر — هل كان له حتى علاقةٌ بـ إشعار الإغتيال ؟ لم يبدو وكأنه كذلك، لكن كانت توجد أيضاً إحتمالية كونه تضليلاً .
” 「 يارجل! هل أنت مركزٌ حتى؟ أخبرتك – أنا متذوق! حسناً ، رغم أن هذا المتذوق يصنع طعامه بنفسه」.”
كانت هذه مثاليةً مستحيلة، لكنها كانت أيضاً رغبةً شخصية.
في الواقع ، لم يكن دانيال هو الوحيد الذي شعر بالعجز.
نظر إيون ، إلى ثمان جثث ذات لونٍ رمادي شاحب . والتي تدفق منها دمٌ أسود ، مطلقةً رائحةً خبيثة و سامة بأعين هادئة . قبل إستعادة حباله الصخرية .
كان الجميع اليوم كذلك . إبتدائاً من الفتى الشاب الذي لم يستطع أخذ الخطوة الأولى في إنتقامه ، وصولاً إلى السيد الشاب الذي إختبر رعباً مدمراً اليوم .
ضحك لوسوار، بعينين متألقتين.
أضاف إيثانول مُثنياً :” رغبتك في التحسّن… دليل وعيك. والوعي… هو أولى خطوات التغيير.”
‘أمرٌ مثير للسخرية… فعلاً.’
“هل تعتقد أن العودة إلى سابق عهدكم… ممكنة؟”
كان وجه دانيال شاحباً إلى حدٍ ما ، بعينين مظلمتين ، و هالاتٍ أسفل عينيه ، مع ترقق بشرته بوضوح. لكن رغم ذلك، لمع شيءٌ ما داخل عينيه بوضوح – بريق صاف.
” أنا أفهم دون الحاجة إلى تذكيري ، لكن…شكراً لك .”
“الأمل يعني الإمكانية. كثيراً ما يقول والدي أن: الوصول يبدأ بالرغبة، مع رغبة كافية، فلا مستحيل.”
شعر دانيال بأن عليه أن يكون مصدوماً في هذه اللحظة، لكنه كان هادئاً أكثر مما توقع، لا ، بل أكثر من اللازم! لسوء الحظ ، بدا و كأنه لم يدرك هذا الشذوذ.
لم يسع إيثانول إلا الإيماء، والسؤال بلا وعي:”إذاً مالذي ترغب به؟ ”
‘ هذه المرة السابعة ، بذلك أصبحوا نحو 43 . تبقى تقريباً أزيد من مئة…’
” فووش!! ”
نظر الشاب أزرق الشعر، إلى السماء لبضع ثوان. قبل أن يقول:” سأبقيه لنفسي، لا تعتبر هذه وقاحةً من فضلك . ماذا عنك؟ ”
كان دانيال صامتاً ، فرك صدغه مخفياً تعبيره. كشخصٍ إنتمى لمحكمة الحقيقة، فقد عُلِّم اللغات الأساسية المستخدمة في العالم بطبيعية. مما جعله يفهم ما كان يقوله هذا الشخص. فكر قليلاً ثم قال مخفضاً رأسه:”「هل جذبتني إلى ‘ حلمك ‘؟ بعد دخولي للغابة، توقع الرائد زيكلر حدوث ذلك و حذرني من الأرواح التي تجذب الآخرين قسراً إلى مساحة بإسم عالم الأحلام، لكن…من كان ليتوقع حدوث ذلك حقاً」 .”
” أنا؟”لم يبدو و كأن إيثانول قد توقع السؤال ، مما جعله يصنع وجهاً مرتبكاً للحظة.
“「 هيهي، لا حاجة إلى هذه الجدية معي – إسترخ」.”
” 「كياهاهاهاهاها…هذا مضحك ! اللعنة ، هذا مضحك جداً هاهاهاهاها…」”
” لقد ساعدت الكثير من المدنيين على الوصول إلى الملجأ في الوقت المناسب ، دون محاولة الهرب أو إستخدام الأعذار ، أنقذت عدداً كبيراً من الأشخاص ، و الآن أنت تمشط المنطقة…أنت حقاً شخصٌ جيد.”
“「أنت تعلم ما عليك فعله. 」”
لم يعطي إيثانول إجابة، و أدار رأسه إلى الإتجاه المقابل. ناظراً بتأمل إلى الشمس الذهبية البازغة، و المضيئة بالأمل والتغيير بحياةٍ جديدة متأملاً.
لم يكرر دانيال سؤاله، نظر هو الآخر إلى الشمس، و إكتفى بذلك.
في تلك اللحظة ، عندما كان سيقفز لإكمال تعليقه للزومبيز ، رأى ظلاً قادماً من بعيد . توقف مؤقتاً ونظر بحذر قبل إدراك هويته .
” 「 صحيح، أنا لوسوار — سيد الأمنيات ! 」ضحك الكائن ببشاشةٍ عجيبة، ووضع يده اليمنى على صدره بفخر.
…
صمت إيثانول لبضع ثوانٍ ، قبل أن تلمع عيناه الزمردتيان ، قال بهدوء :“قد تعتبر كلامي هذا مواساة، لكنه ليس كذلك. لا يجب أن تلوم نفسك — فهذه ليست ساحتك.”
إنجرف عقل منفذ القانون الشاب – دانيال بعيداً .
فور أن جلس ، لوح الرجل الغريب لدانيال بيده مبتسماً و ناظراً إليه ، عندما بدأ بالتحدث بلغة أدلهان العريقة على الفور :” 「مرحباً بك ! أتتساءل أين نحن ؟ كما ترى ، هذا البُعد هنا هو مساحةٌ وهمية من الأحلام. إنها أقرب إلى تجمعٍ للأحلام في العقل اللاواعي – حول العالم! رائع ، أليس كذلك ؟ من حسن حظك أنني هنا أو بقوتك الهزيلة هذه لإفترسك آكلة الأحلام و صناديق الكابوس بلا أثر」 .”
في عالم الأحلام حيث يرتاح المرء من ضغوطات العالم الواقعي ، تكرر الحلم الذي كان يراه مؤخراً من جديد .
الأخت لينورا، معلمه فايرليون، هاديس الساخط، و أمر سيد البرج روثفيجون…
…
“همم؟”
نظر دانيال إلى المشهد المتكرر بتعبيرٍ فاتر، دون ملاحظة أنه قد كان ‘ واعياً ‘ هذه المرة .
‘ العديد من الخيوط لا تترابط…’
‘ حتى لو لم أرد ذلك ، فمع هذا التكرار فالأمر قسري.’
نظر الشاب أزرق الشعر، إلى السماء لبضع ثوان. قبل أن يقول:” سأبقيه لنفسي، لا تعتبر هذه وقاحةً من فضلك . ماذا عنك؟ ”
أعطى نفسه إبتسامةً مستنكرة.
بهدوءه لم يطرح هذا السؤال، لمعرفته الجواب. كانت هذه طريقة سيد الأمنيات لقول “لن تتغير النتيجة النهائية”.
“همم؟”
” لدي أمنية.”
لاحظ في مدى بصره شخطاً كتمزيقة ورق. برز في الهواء، وحولها وضحت ثنياتٌ متجعدة بحواف ممزقة بهدوء. عبس دانيال من ذلك، وقرر دخول المكان. حين رمش في اللحظة التالية، وجد نفسه في مكانٍ مألوف.
” 「لعنات الأعين السحرية…؟ أوه ، أنت تعرفني .」”أسند لوسوار رأسه على كفه، تتلألأ عيناه بألوان لا تنتمي للطيف المعروف:” 「هل من الممكن أنك مهتمٌ بي ؟ هل أنت من معجبيني؟ هاهاها أنت تخجل تواضعي كثيراً، آه هذا يسعد—」”
بعد فترة، إلتقى بشخصٍ ما . كان فتىً بنفس عمره، برداءٍ أبيض و شعرٍ أزرق. كان هذا دانيال كرودفورد .
– كان داخل غابة لحن الحُلم !
“…أنا…”صمت دانيال لمدةٍ وجيزة قبل أن يتنهد.” أنا أحاول الإستيقاظ .”
في الغابة الجميلة ذات الأصوات الخلابة و الأشجار الأرجوانية الآسرة للأرواح ، وفي منطقةٍ خالية من الأشجار . كان توجد طاولةٌ أرضية صغيرة مع إبريقٍ أرجواني ، و كوبين أحمرين .
من كان دانيال فيه؟ شخصيةٍ جانبية .
” فووش!! ”
أسفلها وجد بساطٌ مزركش ، تساقطت الأوراق الزهرية من الأشجار البعيدة ، و رفرفت على البساط الجميل بفعل نسيم هادئ من الرياح . متدحرجةً على عليها .
شعر فجأة براحةٍ مخدّرة، تسللت إلى عضلاته كدفءٍ مريب، وأرخى كتفيه دون وعي، قبل أن يقول بصوت خافت:”「 أنت…سيد الأمنيات 」؟ ”
جلس رجلُ ما هناك.
” 「 ماذا تريد مني 」؟ ”
كان رجلاً بثوبٍ مكشوف الصدر بلونين أرجواني داكن و أصفر لامع، نقش عليه عددٌ لا يُعد و لا يحصى من الرسومات الغريبة و العلامات المتنوعة الملونة ، إرتدى عمامةً بيضاء على رأسه . كان شعره بألوان الطيف السبعة . عُّلقت مختلف أنواع الحلي متعددة الألوان على جسده و وجدت بعض الرموز الغامضة على ما كان واضحاً من بشرته الشاحبة – ذات اللون الغير طبيعي .
كانت الرموز المختلفة تتقلب داخل عيني البنفسج خاصته ، و حافظ تعبيره على إبتسامةٍ سعيدة و مستمتعة . ناظراً إلى إتجاهٍ بعيد ، و كأنه يشاهد شيئاً ما بمتعة .
‘أمرٌ مثير للسخرية… فعلاً.’
لم يعلم دانيال ما عليه فعله . توقف للحظة ، لكنه لم يكن متحكماً في نفسه تماماً مما دفعه للسير بلا وعي وصولاً إلى هناك ، قبل أن يلقي نظرةً على هذا الشخص المريب – صاحب أغرب مظهرٍ رآه على الإطلاق – والذي أومأ له قائلاً :” 「إجلس 」.”
– كان داخل غابة لحن الحُلم !
فور أن جلس ، لوح الرجل الغريب لدانيال بيده مبتسماً و ناظراً إليه ، عندما بدأ بالتحدث بلغة أدلهان العريقة على الفور :” 「مرحباً بك ! أتتساءل أين نحن ؟ كما ترى ، هذا البُعد هنا هو مساحةٌ وهمية من الأحلام. إنها أقرب إلى تجمعٍ للأحلام في العقل اللاواعي – حول العالم! رائع ، أليس كذلك ؟ من حسن حظك أنني هنا أو بقوتك الهزيلة هذه لإفترسك آكلة الأحلام و صناديق الكابوس بلا أثر」 .”
“…أنا…”صمت دانيال لمدةٍ وجيزة قبل أن يتنهد.” أنا أحاول الإستيقاظ .”
” 「لقد قابلتُ آنسةً مثيرةً للإهتمام منذ عصور هنا، ومنذذاك و أنا أتنقل بين أحلام الأرواح الضائعة التي آل بها القدر إلي」.” إتسعت إبتسامته وقال:”「إعتبرني باحثاً…ومتذوقاً يسعى لقصةٍ تستحق تذوقها」 .” رفع كوبه و إحتسى شيئاً من شايه الملون.
” 「 يارجل! هل أنت مركزٌ حتى؟ أخبرتك – أنا متذوق! حسناً ، رغم أن هذا المتذوق يصنع طعامه بنفسه」.”
نظر إيون ، إلى ثمان جثث ذات لونٍ رمادي شاحب . والتي تدفق منها دمٌ أسود ، مطلقةً رائحةً خبيثة و سامة بأعين هادئة . قبل إستعادة حباله الصخرية .
كان دانيال صامتاً ، فرك صدغه مخفياً تعبيره. كشخصٍ إنتمى لمحكمة الحقيقة، فقد عُلِّم اللغات الأساسية المستخدمة في العالم بطبيعية. مما جعله يفهم ما كان يقوله هذا الشخص. فكر قليلاً ثم قال مخفضاً رأسه:”「هل جذبتني إلى ‘ حلمك ‘؟ بعد دخولي للغابة، توقع الرائد زيكلر حدوث ذلك و حذرني من الأرواح التي تجذب الآخرين قسراً إلى مساحة بإسم عالم الأحلام، لكن…من كان ليتوقع حدوث ذلك حقاً」 .”
إيثانول، بملابسه التي طغى عليها غبار المعركة ودماؤها الخضراء، وقناعٍ عازل على وجهه، سار وسط الركام، متفادياً جثث الزومبيز المنبعثة منها رائحة موتٍ لزجة.
أحسّ دانيال بالريبة والحذر، تجاه كُل شيءٍ في هذا المكان. بدأً من ‘ هذا الشخص ‘ الغريب ‘ وصولاً إلى ‘ هذا المكان ‘. لكنه قمع ذلك في صدره، لئلا يعطي هذا الشخص أمامه أي فرصةٍ للتطفل عليه. فقد قيل أن عالم الأحلام هو هكذا.
كان هذا هو وقت الراحة .
” أنا أفهم دون الحاجة إلى تذكيري ، لكن…شكراً لك .”
— إعتبر دانيال هذا حلماً سيئاً .
‘أمرٌ مثير للسخرية… فعلاً.’
أعطى نفسه إبتسامةً مستنكرة.
كانت توجد معرفةٌ عامة في العالم ، وهي عدم إظهار أي ثغرات عاطفية ‘ للأرواح ‘ . لئلا يستغلوا ذلك ، سواءاً عواطف الخوف أم الحزن أم الرهبة. و ما كان واضحاً له بلا شك، أن المريب أمامه قد كان ‘ روحاً ‘.
– كانت الأرواح مخلوقات شريرة و أنانية.
كان الجميع اليوم كذلك . إبتدائاً من الفتى الشاب الذي لم يستطع أخذ الخطوة الأولى في إنتقامه ، وصولاً إلى السيد الشاب الذي إختبر رعباً مدمراً اليوم .
” 「 جذبتك إلى حلمي ؟ هيه ، ليس تماماً.」.” ضحك الرجل الغريب بغموض متحدثاً بصوتٍ خفيف :” 「علي القول، أنه يافتى قصتك مشوقة، قل لي – أتستطيع الإنتقام ؟ رأيت آلاف القصص من هذا، حتى أنني لم أعد أستحسنه. كانت تلك الفتاة هي الأروع بين الجميع. لسوء الحظ ، كانت تلك قصةً عالية المستوى . ليست بشيءٍ أستطيع أخذه」.”
سقط دانيال أرضاً خائر القوى ، بوجهٍ شاحب و مظلم . كان جسده بارداً و خفت نبضات قلبه .
أخرج إيثانول قناعاً و سلمه إلى دانيال . أومأ الأخير ، و وضعه على وجهه . كان عنصر الموت عنصراً ساماً!
“「 لكن أنت مختلف…منتقم من محكمة الحقيقة، المنظمة التي صنعها القديس الثالث – الليل الخالد منذ غابر الأزمان. أسيختلف طعمها ياترى؟مارأيك؟ بطعم العدالة؟ 」 ”
دهش دانيال قليلاً، كان من المفترض أن يشعر بالصدمة حيال معرفة هذا الشخص بشؤونه ، لكنه شعر و كأن هذا…قد كان طبيعياً للغاية.
ندب دانيال ضعفه. و شعر بأنه قد تفهم في هذه اللحظة، ظروف من جلب كارثةً على نفسه و على الآخرين عبر الإستعانة بالأرواح دون عقودٍ ملائمة.
” 「 كيف تعرفني 」؟”
” 「 كيف تعرفني 」؟”
“「متفاجئٌ كيف أعرفك ؟ بالطبع ، هذا ممكن 」.” لم يتغير تعبير الرجل الغريب و ظلّ مبتسماً. شكّل حلقةً بإصبعيه السببابة و الإبهام ، قرّبها من عينه اليمنى قائلاً:”「علي فقط إلقاء نظرة خاطفة على ‘ مصيرك ‘ و سيغدو الأمر واضحاً، آه لديك مستقبل شديد يا فتى – حاول ألا تموت مبكراً ؛ و أوقف سيرك على حبلٍ رقيق」.”
“「لا تنظر إلى الأرواح بشكلٍ مباشر」.”
“「 هيهي، لا حاجة إلى هذه الجدية معي – إسترخ」.”
“الأمل يعني الإمكانية. كثيراً ما يقول والدي أن: الوصول يبدأ بالرغبة، مع رغبة كافية، فلا مستحيل.”
” 「 ماذا تريد مني 」؟ ”
” 「 ماذا تريد مني 」؟ ”
” 「 يارجل! هل أنت مركزٌ حتى؟ أخبرتك – أنا متذوق! حسناً ، رغم أن هذا المتذوق يصنع طعامه بنفسه」.”
أعطى نفسه إبتسامةً مستنكرة.
في تلك اللحظة، لمع الإدراك فجأة في ذهن دانيال، كبرقٍ مزق الغموض: الهوية الحقيقية لهذا الكائن الجالس أمامه… لم تكن بحاجة إلى مزيد من التفكير.
“「 آه」!! ”
شعر فجأة براحةٍ مخدّرة، تسللت إلى عضلاته كدفءٍ مريب، وأرخى كتفيه دون وعي، قبل أن يقول بصوت خافت:”「 أنت…سيد الأمنيات 」؟ ”
” هذا—”
الأخت لينورا، معلمه فايرليون، هاديس الساخط، و أمر سيد البرج روثفيجون…
” 「 صحيح، أنا لوسوار — سيد الأمنيات ! 」ضحك الكائن ببشاشةٍ عجيبة، ووضع يده اليمنى على صدره بفخر.
كل شيءٍ كان كابوسًا.
“…”
– كانت الأرواح مخلوقات شريرة و أنانية.
شعر دانيال بأن عليه أن يكون مصدوماً في هذه اللحظة، لكنه كان هادئاً أكثر مما توقع، لا ، بل أكثر من اللازم! لسوء الحظ ، بدا و كأنه لم يدرك هذا الشذوذ.
لم يسع إيثانول إلا الإيماء، والسؤال بلا وعي:”إذاً مالذي ترغب به؟ ”
صدى صوت ضحكة شريرة كهذيان الأشباح في البعد الوهمي.
” 「 بين القارات الخمس ، والبحار السبع ، و…آه ماذا أيضاً 」؟ ” نقر سيد الأمنيات على حواف الطاولة :” 「أياً يكن — أستطيع تحقيق أمانيك 」!”
“「لقاؤنا هنا قدرك. ضمن قانون التبادل، سأمنحك أمنيةً واحدة، مقابل…سلبك شيئاً آخر. 」”
‘ العديد من الخيوط لا تترابط…’
تذكر دانيال المعلومات المقابلة لسيد الأمنيات ، مطلقاً صوتاً ساخراً :”「 أمنية ؟ وهل ستحقق ذلك عبر إعطائي لعنة عين سحرية ؟ بعد كُل شيء ، أنت سيد الأمنيات الشرير الذي لا يفعل شيئاً سوى توزيع اللعنات في العالم…」”
شعر دانيال بالكآبة و السخط يجتمعان في صدره منتجان موجةً عارمة من الغضب الذي إتقد كالأخدود . لكنه مع ذلك، و في خضم إنفجار المشاعر الذي كان يمر به لم يفقد بصيرته – و أدرك عجزه في هذه اللحظة، و مدى ضآلته مقارنةً بالعالم .
كم من الأشخاص قد ماتوا بسبب سيد الأمنيات؛ واهب لعنات الأعين السحرية – لوسوار!
و لإدراكه لذلك، كان سيد الأمنيات لوسوار يسخر منه .
— من كان سيد الأمنيات؟
‘لحسن الحظ، عدد الضحايا لم يكن كبيرًا…كما هو متوقع من أنظمة الطوارئ لأركانا.’
” 「 كيف تعرفني 」؟”
لم يعلم دانيال الكثير في هذه اللحظة ، سوى شيءٍ واحد مؤكد قد تذكره بوضوح. ألا وهو أنه في قائمة أخطر 10 كوارث في العالم، كان لوسوار —
الرقم 3!
” 「لعنات الأعين السحرية…؟ أوه ، أنت تعرفني .」”أسند لوسوار رأسه على كفه، تتلألأ عيناه بألوان لا تنتمي للطيف المعروف:” 「هل من الممكن أنك مهتمٌ بي ؟ هل أنت من معجبيني؟ هاهاها أنت تخجل تواضعي كثيراً، آه هذا يسعد—」”
‘أمرٌ مثير للسخرية… فعلاً.’
“…أنا…”صمت دانيال لمدةٍ وجيزة قبل أن يتنهد.” أنا أحاول الإستيقاظ .”
كان دانيال شخصاً بارداً و فخوراً ، مما دفعه لإدلاء تعليقٍ لا إرادي ببرود :” لا تغتر أيها المشعوذ ، هذه معرفةٌ قسرية — في كل الأحوال كمنفذ قانون علي معرفة ذلك!”
‘ هذه المرة السابعة ، بذلك أصبحوا نحو 43 . تبقى تقريباً أزيد من مئة…’
“「 آه」!! ”
” 「 ماذا تريد مني 」؟ ”
“الأمل يعني الإمكانية. كثيراً ما يقول والدي أن: الوصول يبدأ بالرغبة، مع رغبة كافية، فلا مستحيل.”
أمسك سيد الأمنيات صدره على عجل ،ثم أمسك صدره، وسحب قلبًا قرمزيًا هلاميًا، ينبض بألحانٍ لا يُدرك مصدرها. كان كبيراً إلى حدٍ ما . تساقط سائلٌ أرجواني منه بغزارة . فجأة—
” فووش!! ”
لم يعطي إيثانول إجابة، و أدار رأسه إلى الإتجاه المقابل. ناظراً بتأمل إلى الشمس الذهبية البازغة، و المضيئة بالأمل والتغيير بحياةٍ جديدة متأملاً.
لهث برعب، و إنتشرت القشعريرة من أسفل عموده الفقري وصولاً إلى دماغه.
إنفجر القلب البلوري، غمرت المياه الحلمية المكان كطوفان.
إنفجر القلب البلوري، غمرت المياه الحلمية المكان كطوفان.
“قوقعة! قوقعة!”
” هذا—”
لكنها كانت الحقيقة.
تبدلت الأرض وارتجف الهواء. وتبدلت هيئة لوسوار. بات وحشًا عملاقًا، متعدد الألوان، بعينين ناريتين، وجسدٍ محفوفٍ برموزٍ ذهبية تُحدث دوارًا في البصر. إرتعدت الغيوم الملونة حوله، مصدرةً أصوات طبول منفجرة الصدى!
“جلجلة! جلجلة! جلجلة!”
لم يعلم دانيال الكثير في هذه اللحظة ، سوى شيءٍ واحد مؤكد قد تذكره بوضوح. ألا وهو أنه في قائمة أخطر 10 كوارث في العالم، كان لوسوار —
كان صوت لوسوار الحاقد مسموعاً ، ” 「أنت ! أنت هو المتسبب في ذلك ! أنت أيها الإنسان—」!! “” 「أوغههه」 !! ”
“…”
بدأت البيئة حوله بالتغير .
” 「 أنت تريد الإنتقام، لكن مسعاك هذا…كيف أصف الأمر؟ همم، نعم – إنه مستحيل! أنت ضعيف، و ليس أي سلطة للتأثير على البرج.」 ”
شعر دانيال الشاب، ذو سن الثامنة عشرة. بأنه قد إرتكب أكبر خطأ في حياته للتو شحبت بشرته و كان ظهره غارقاً تماماً في العرق، إرتجفت ساقاه، سقط من مقعده على الأرض. و أثناء رؤية السيد الأرجواني العملاق ذو الأعين الملتهبة ، لم يسعه سوى الزحف للخلف على الأرض ذات الأعشاب الأرجوانية بتعبيرٍ فزع.
“الأمل يعني الإمكانية. كثيراً ما يقول والدي أن: الوصول يبدأ بالرغبة، مع رغبة كافية، فلا مستحيل.”
لهث برعب، و إنتشرت القشعريرة من أسفل عموده الفقري وصولاً إلى دماغه.
” هاااه….!! لا!!!”
…شعر دانيال حالياً بشعورٍ أسوء من الموت – كالخوف العارم عند إرتكاب خطأٍ يُعاقب عليه بالموت عشرة آلاف مرة .
” هاااه….!! لا!!!”
” [ أنــت !!! إنه أنــــت أيها الإنسان!!! آوغــــَهه سأقتلك…. ســــــأقــتــلـــــك!!! ] ”
‘…ما كان الهدف من الغزو ؟ ‘
إتسعت عيناه، و نظر إلى دانيال بكُفر .
فُتح فمه الذي بدا كالكون . تراعدت السماوات ، و إنفجرت الغيوم الملونة حول جسده ببروقٍ شريرة.
شعر دانيال بأن عليه أن يكون مصدوماً في هذه اللحظة، لكنه كان هادئاً أكثر مما توقع، لا ، بل أكثر من اللازم! لسوء الحظ ، بدا و كأنه لم يدرك هذا الشذوذ.
شعر دانيال بالكآبة و السخط يجتمعان في صدره منتجان موجةً عارمة من الغضب الذي إتقد كالأخدود . لكنه مع ذلك، و في خضم إنفجار المشاعر الذي كان يمر به لم يفقد بصيرته – و أدرك عجزه في هذه اللحظة، و مدى ضآلته مقارنةً بالعالم .
” هاااه….!! لا!!!”
لم يكن إنتقامه من هاديس أمراً ممكناً بالوضع الحالي، ربما بعد وقتٍ…طويل للغاية . و قد لا يكون ممكناً حتى.
ضحك لوسوار، بعينين متألقتين.
لم يسع دانيال سوى إظلاق صرخة مرعوبة بعد التلويح بكلتا ذراعيه، و إغماض عينيه خوفاً من رؤية ما لا ينبغي رؤيته.
صدى صوت ضحكة شريرة كهذيان الأشباح في البعد الوهمي.
” 「كياهاهاهاهاها…هذا مضحك ! اللعنة ، هذا مضحك جداً هاهاهاهاها…」”
صدى صوت ضحكة شريرة كهذيان الأشباح في البعد الوهمي.
“هل تعتقد أن العودة إلى سابق عهدكم… ممكنة؟”
كل شيءٍ كان كابوسًا.
سار إيثانول بين الأنقاض الخشنة و الفوضوية ، أثناء تحليله للمشهد و محاولة جمعه لكل ما هو مريب ؛ كان تحقيقاً بسيطاً. و لم تكن هذه سوى عادةٍ أساسية له – كباحث غموض. بالإضافة، لم يفهم سبب هذا الغزو ، و فكر — هل كان له حتى علاقةٌ بـ إشعار الإغتيال ؟ لم يبدو وكأنه كذلك، لكن كانت توجد أيضاً إحتمالية كونه تضليلاً .
تساقطت البتلات الوردية على الطاولة ، عندما رأى دانيال بأن لوسوار الذي إنفجر قلبه منذ قليل متحولاً لوحشٍ عظيم – قد كان سليماً، جالساً فوق مقعده دون أدنى تغيير. كان يمسك معدته ضاحكاً كالمجنون ، أثناء صفع الطاولة بمرح.
كان هذا العالم شاسعاً.
” 「كهاهاكهاهاها…هاهاها…أليس هذا ما فعلته للأطفال في السابق؟ آه ، كما قال القديس الليل الخالد ‘ العدالة تسود دائماً ‘ ؟ كهاهكاهاهاها نعم ، سادت العدالة…هاهاهاها」.”
” 「آه دانيال ، لقد أضحكتني . أنا ممتنٌ لك ، أنت رائعٌ جداً…」” مسح سيد الأمنيات الدموع من عينه اليسرى ، ثم تحدث غامزاً :” 「مهارة عين الأسرار لباحثي الغموض ، صحيح ؟ لم يكُن هذا سوى ‘ كابوساً ‘ صنعته للتو لتأكدي من إستخدامك لهذه المهارة ضد عظيم مثلي، لكن سأعطيك ثلاث نصائح — إعتمدها جيداً」 .”
لم يحدثٌ أيٌ مما رآه للتو، و كان كُل شيءٍ وهماً. فقط إدراك هذا الأمر، قد ترك دانيال صعقاً مكانه فارغ الوجه.
من كان دانيال فيه؟ شخصيةٍ جانبية .
جلس رجلُ ما هناك.
“「لا تنظر إلى الأرواح بشكلٍ مباشر」.”
” 「 بين القارات الخمس ، والبحار السبع ، و…آه ماذا أيضاً 」؟ ” نقر سيد الأمنيات على حواف الطاولة :” 「أياً يكن — أستطيع تحقيق أمانيك 」!”
” 「لا تحاول رؤية حقيقتهم، وإكتفِ بما يظهروه لك」.”
” 「أوه ! أيضاً…」” مضيقاً عينيه كالهلال ، إبتسم سيد الأمنيات بغموضٍ . قبل إسناد كوعه على الطاولة ، وفتح راحة يده مميلاً رأسها عليها. قال: ” 「ولا تثق بهم مطلقاً」.”
كان هذا العالم شاسعاً.
” 「سأعيد كلامي: لقاؤنا قدرك. لا أريد تحفيزك، ولا توجيهك، لكن… القرار النهائي بيدك. أنت الرابح، وأنت الخاسر كذلك.」تمنى أمنية ! 」”
” 「 أنت تريد الإنتقام، لكن مسعاك هذا…كيف أصف الأمر؟ همم، نعم – إنه مستحيل! أنت ضعيف، و ليس أي سلطة للتأثير على البرج.」 ”
صدى صوت ضحكة شريرة كهذيان الأشباح في البعد الوهمي.
ما حصل بعد ذلك ، هو أن شارون ، إيون ، و سيد المدينة . قد دافعوا عن الملجأ رفقة القوات المحلية ، حتى وصلت المساعدة – من قبل الفرسان البيض خلال ثلاث ساعات؛ فرقة تطهير اللاموتى لمملكة آركانا المقدسة.
“「حتى لو علموا بأن هاديس موجود، فلن يتحركوا، لأن—」”
“「—خطير جدًّا. سرق عشر قطع أثرية. يملك سحرًا فريدًا. وإن كان تابعه مشعوذاً في الرتبة الرابعة، فماذا عنه؟ وكان في السابق… من النخبة. في الفرقة الأولى من باحثي الغموض.」”
” دانيال…؟ أوه ، أنت…! ”
من كان دانيال فيه؟ شخصيةٍ جانبية .
ضحك لوسوار، بعينين متألقتين.
“「أنت تعلم ما عليك فعله. 」”
أطلق إيون نفساً ، و فكر : كان العمل كمنفذ قانون متعباً بلا شك .
لم يحدثٌ أيٌ مما رآه للتو، و كان كُل شيءٍ وهماً. فقط إدراك هذا الأمر، قد ترك دانيال صعقاً مكانه فارغ الوجه.
كان دانيال صامتاً.
مع كل غزو، يتكاثرون، ينشرون السموم، ويزرعون الوباء، ويزيدون أعداداهم، لهذا، كانت الأولوية دومًا: الإبادة الفورية!
“هل تعتقد أن العودة إلى سابق عهدكم… ممكنة؟”
‘لما تخبرني بكل هذا؟’
رفض دانيال قبول هذا الواقع.
بهدوءه لم يطرح هذا السؤال، لمعرفته الجواب. كانت هذه طريقة سيد الأمنيات لقول “لن تتغير النتيجة النهائية”.
شعر دانيال الشاب، ذو سن الثامنة عشرة. بأنه قد إرتكب أكبر خطأ في حياته للتو شحبت بشرته و كان ظهره غارقاً تماماً في العرق، إرتجفت ساقاه، سقط من مقعده على الأرض. و أثناء رؤية السيد الأرجواني العملاق ذو الأعين الملتهبة ، لم يسعه سوى الزحف للخلف على الأرض ذات الأعشاب الأرجوانية بتعبيرٍ فزع.
و لم يكن أحمقاً بحيث لم يفهم ذلك – كان يتلاعب به بوضوح منذ لحظة لقاءه له في البداية ، حتى هذه اللحظة .
لم يكن إنتقامه من هاديس أمراً ممكناً بالوضع الحالي، ربما بعد وقتٍ…طويل للغاية . و قد لا يكون ممكناً حتى.
و لإدراكه لذلك، كان سيد الأمنيات لوسوار يسخر منه .
كان هذا هو وقت الراحة .
لم يعلم دانيال ما عليه فعله . توقف للحظة ، لكنه لم يكن متحكماً في نفسه تماماً مما دفعه للسير بلا وعي وصولاً إلى هناك ، قبل أن يلقي نظرةً على هذا الشخص المريب – صاحب أغرب مظهرٍ رآه على الإطلاق – والذي أومأ له قائلاً :” 「إجلس 」.”
كان يذكرّه.
رفض دانيال قبول هذا الواقع.
تذكر دانيال المعلومات المقابلة لسيد الأمنيات ، مطلقاً صوتاً ساخراً :”「 أمنية ؟ وهل ستحقق ذلك عبر إعطائي لعنة عين سحرية ؟ بعد كُل شيء ، أنت سيد الأمنيات الشرير الذي لا يفعل شيئاً سوى توزيع اللعنات في العالم…」”
“أدركت عدم جدواي اليوم، لم أستطع إنقاذ أحد – ولا حتى نفسي. بل كان علي مراقبة تدمر مجدنا…دون القدرة على فعل شيء .”
لكنها كانت الحقيقة.
سار إيثانول بين الأنقاض الخشنة و الفوضوية ، أثناء تحليله للمشهد و محاولة جمعه لكل ما هو مريب ؛ كان تحقيقاً بسيطاً. و لم تكن هذه سوى عادةٍ أساسية له – كباحث غموض. بالإضافة، لم يفهم سبب هذا الغزو ، و فكر — هل كان له حتى علاقةٌ بـ إشعار الإغتيال ؟ لم يبدو وكأنه كذلك، لكن كانت توجد أيضاً إحتمالية كونه تضليلاً .
شعر دانيال بالكآبة و السخط يجتمعان في صدره منتجان موجةً عارمة من الغضب الذي إتقد كالأخدود . لكنه مع ذلك، و في خضم إنفجار المشاعر الذي كان يمر به لم يفقد بصيرته – و أدرك عجزه في هذه اللحظة، و مدى ضآلته مقارنةً بالعالم .
كان هذا هو وقت الراحة .
كان هذا العالم شاسعاً.
كان يذكرّه.
من كان دانيال فيه؟ شخصيةٍ جانبية .
كانت القارة الشمالية خير مثال لذلك.
‘ هذه المرة السابعة ، بذلك أصبحوا نحو 43 . تبقى تقريباً أزيد من مئة…’
‘أمرٌ مثير للسخرية… فعلاً.’
ندب دانيال ضعفه. و شعر بأنه قد تفهم في هذه اللحظة، ظروف من جلب كارثةً على نفسه و على الآخرين عبر الإستعانة بالأرواح دون عقودٍ ملائمة.
ما حصل بعد ذلك ، هو أن شارون ، إيون ، و سيد المدينة . قد دافعوا عن الملجأ رفقة القوات المحلية ، حتى وصلت المساعدة – من قبل الفرسان البيض خلال ثلاث ساعات؛ فرقة تطهير اللاموتى لمملكة آركانا المقدسة.
لكنه لم يوافق على ذلك .
لم يحدثٌ أيٌ مما رآه للتو، و كان كُل شيءٍ وهماً. فقط إدراك هذا الأمر، قد ترك دانيال صعقاً مكانه فارغ الوجه.
‘…ما كان الهدف من الغزو ؟ ‘
‘ أنا آسف…’
” 「 جذبتك إلى حلمي ؟ هيه ، ليس تماماً.」.” ضحك الرجل الغريب بغموض متحدثاً بصوتٍ خفيف :” 「علي القول، أنه يافتى قصتك مشوقة، قل لي – أتستطيع الإنتقام ؟ رأيت آلاف القصص من هذا، حتى أنني لم أعد أستحسنه. كانت تلك الفتاة هي الأروع بين الجميع. لسوء الحظ ، كانت تلك قصةً عالية المستوى . ليست بشيءٍ أستطيع أخذه」.”
” 「كهاهاكهاهاها…هاهاها…أليس هذا ما فعلته للأطفال في السابق؟ آه ، كما قال القديس الليل الخالد ‘ العدالة تسود دائماً ‘ ؟ كهاهكاهاهاها نعم ، سادت العدالة…هاهاهاها」.”
أغلق عينيه للحظة.
سقط دانيال أرضاً خائر القوى ، بوجهٍ شاحب و مظلم . كان جسده بارداً و خفت نبضات قلبه .
ثم فتحهما مجددًا.
” أنا؟”لم يبدو و كأن إيثانول قد توقع السؤال ، مما جعله يصنع وجهاً مرتبكاً للحظة.
تنفس ببطء. ثم قال، بصوتٍ أجش:
في عالم الأحلام حيث يرتاح المرء من ضغوطات العالم الواقعي ، تكرر الحلم الذي كان يراه مؤخراً من جديد .
” فووش!! ”
” لدي أمنية.”
” هذا—”
