Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 34

أمنية[2].
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

أمنية[2].

‘ هذه المرة السابعة ، بذلك أصبحوا نحو 43 . تبقى تقريباً أزيد من مئة…’

” لقد ساعدت الكثير من المدنيين على الوصول إلى الملجأ في الوقت المناسب ، دون محاولة الهرب أو إستخدام الأعذار ، أنقذت عدداً كبيراً من الأشخاص ، و الآن أنت تمشط المنطقة…أنت حقاً شخصٌ جيد.”

 

‘آه، قدرات شارون في عنصر الرياح كانت ستُفيد كثيرًا هنا. أتُراها بخير؟ ودانيال… يظن نفسه حرًّا في التصرف كما يشاء؟ ينبغي أن ألقنه بعض الدروس من جديد، خصوصًا فيما يتعلق باحترام رغبات الآخرين! نعم، بالتحديد رغباتي.’

نظر إيون ، إلى ثمان جثث ذات لونٍ رمادي شاحب . والتي تدفق منها دمٌ أسود ، مطلقةً رائحةً خبيثة و سامة بأعين هادئة . قبل إستعادة حباله الصخرية .

‘ هذه المرة السابعة ، بذلك أصبحوا نحو 43 . تبقى تقريباً أزيد من مئة…’

 

” 「أوه ! أيضاً…」” مضيقاً عينيه كالهلال ، إبتسم سيد الأمنيات بغموضٍ . قبل إسناد كوعه على الطاولة ، وفتح راحة يده مميلاً رأسها عليها. قال: ” 「ولا تثق بهم مطلقاً」.”

أطلق إيون نفساً ، و فكر : كان العمل كمنفذ قانون متعباً بلا شك .

الرقم 3!

 

 

‘آه، قدرات شارون في عنصر الرياح كانت ستُفيد كثيرًا هنا. أتُراها بخير؟ ودانيال… يظن نفسه حرًّا في التصرف كما يشاء؟ ينبغي أن ألقنه بعض الدروس من جديد، خصوصًا فيما يتعلق باحترام رغبات الآخرين! نعم، بالتحديد رغباتي.’

 

 

 

في تلك اللحظة ، عندما كان سيقفز لإكمال تعليقه للزومبيز ، رأى ظلاً قادماً من بعيد . توقف مؤقتاً ونظر بحذر قبل إدراك هويته .

 

 

” 「كهاهاكهاهاها…هاهاها…أليس هذا ما فعلته للأطفال في السابق؟ آه ، كما قال القديس الليل الخالد ‘ العدالة تسود دائماً ‘ ؟ كهاهكاهاهاها نعم ، سادت العدالة…هاهاهاها」.”

” دانيال…؟ أوه ، أنت…! ”

 

 

‘ العديد من الخيوط لا تترابط…’

إتسعت عيناه، و نظر إلى دانيال بكُفر .

شعر فجأة براحةٍ مخدّرة، تسللت إلى عضلاته كدفءٍ مريب، وأرخى كتفيه دون وعي، قبل أن يقول بصوت خافت:”「 أنت…سيد الأمنيات 」؟ ”

 

مع كل غزو، يتكاثرون، ينشرون السموم، ويزرعون الوباء، ويزيدون أعداداهم، لهذا، كانت الأولوية دومًا: الإبادة الفورية!

كان دانيال يسحب خلفه جثةً هامدة، بشرة الجسد متفحّمة كغصنٍ محروق، مُغطاة بصُلبانٍ ثقيلة، وسلاسل سوداء ملتفة حول الجسد كالأفاعي. تنبعث منه هالة خبيثة، باردة، تنذر باللعنات.

 

 

نظر الشاب أزرق الشعر، إلى السماء لبضع ثوان. قبل أن يقول:” سأبقيه لنفسي، لا تعتبر هذه وقاحةً من فضلك . ماذا عنك؟ ”

” هذا—”

 

 

 

” — تم تنفيذ القانون و إعتقال المجرم ، إنه سبب كُل هذه الأحداث التي حصلت في المدينة، هذه نسخةٌ منه. استخدم قطعةً ملعونة للفرار. لم أتمكن من القبض عليه، لكن هذه الجثة ستكفي، يمكن تتبعه عبر العرافة، خاصة باستخدام سحر عائلة باتريك.”توقف مؤقتاً ، ثم أضاف :” ليس لدي المزيد من الطاقة ، لقد إستنزفت نفسي .”

 

 

أطلق إيون نفساً ، و فكر : كان العمل كمنفذ قانون متعباً بلا شك .

” سأترك الباقي لك…إيون .”

جلس رجلُ ما هناك.

 

“جلجلة! جلجلة! جلجلة!”

سقط دانيال أرضاً خائر القوى ، بوجهٍ شاحب و مظلم . كان جسده بارداً و خفت نبضات قلبه .

 

 

‘آه، قدرات شارون في عنصر الرياح كانت ستُفيد كثيرًا هنا. أتُراها بخير؟ ودانيال… يظن نفسه حرًّا في التصرف كما يشاء؟ ينبغي أن ألقنه بعض الدروس من جديد، خصوصًا فيما يتعلق باحترام رغبات الآخرين! نعم، بالتحديد رغباتي.’

كان هذا هو وقت الراحة .

 

 

لم يعلم دانيال ما عليه فعله . توقف للحظة ، لكنه لم يكن متحكماً في نفسه تماماً مما دفعه للسير بلا وعي وصولاً إلى هناك ، قبل أن يلقي نظرةً على هذا الشخص المريب – صاحب أغرب مظهرٍ رآه على الإطلاق – والذي أومأ له قائلاً :” 「إجلس 」.”

…

 

 

فور أن جلس ، لوح الرجل الغريب لدانيال بيده مبتسماً و ناظراً إليه ، عندما بدأ بالتحدث بلغة أدلهان العريقة على الفور :” 「مرحباً بك ! أتتساءل أين نحن ؟ كما ترى ، هذا البُعد هنا هو مساحةٌ وهمية من الأحلام. إنها أقرب إلى تجمعٍ للأحلام في العقل اللاواعي – حول العالم! رائع ، أليس كذلك ؟ من حسن حظك أنني هنا أو بقوتك الهزيلة هذه لإفترسك آكلة الأحلام و صناديق الكابوس بلا أثر」 .”

طلع فجر رمادي على المدينة المحطّمة، وأضاء شعاع الشمس الأنقاض، كأنّه يُبارك الدمار.

‘أمرٌ مثير للسخرية… فعلاً.’

إيثانول، بملابسه التي طغى عليها غبار المعركة ودماؤها الخضراء، وقناعٍ عازل على وجهه، سار وسط الركام، متفادياً جثث الزومبيز المنبعثة منها رائحة موتٍ لزجة.

” هاااه….!! لا!!!”

‘لحسن الحظ، عدد الضحايا لم يكن كبيرًا…كما هو متوقع من أنظمة الطوارئ لأركانا.’

ما حصل بعد ذلك ، هو أن شارون ، إيون ، و سيد المدينة . قد دافعوا عن الملجأ رفقة القوات المحلية ، حتى وصلت المساعدة – من قبل الفرسان البيض خلال ثلاث ساعات؛ فرقة تطهير اللاموتى لمملكة آركانا المقدسة.

لكن قلبه لم يرتح.

 

‘…ما كان الهدف من الغزو ؟ ‘

…شعر دانيال حالياً بشعورٍ أسوء من الموت – كالخوف العارم عند إرتكاب خطأٍ يُعاقب عليه بالموت عشرة آلاف مرة .

 

“「حتى لو علموا بأن هاديس موجود، فلن يتحركوا، لأن—」”

أطلق زفرةً طويلة، عينيه الخضراوين تتجولان بين الدماء والرماد. لقد نُقل أغلب المدنيين إلى ملاجئ تحت الأرض، وذلك أنقذ الموقف من كارثة.

 

 

“الأمل يعني الإمكانية. كثيراً ما يقول والدي أن: الوصول يبدأ بالرغبة، مع رغبة كافية، فلا مستحيل.”

ما حصل بعد ذلك ، هو أن شارون ، إيون ، و سيد المدينة . قد دافعوا عن الملجأ رفقة القوات المحلية ، حتى وصلت المساعدة – من قبل الفرسان البيض خلال ثلاث ساعات؛ فرقة تطهير اللاموتى لمملكة آركانا المقدسة.

 

 

 

“اللاموتى طاعون متنقل.”

 

مع كل غزو، يتكاثرون، ينشرون السموم، ويزرعون الوباء، ويزيدون أعداداهم، لهذا، كانت الأولوية دومًا: الإبادة الفورية!

في عالم الأحلام حيث يرتاح المرء من ضغوطات العالم الواقعي ، تكرر الحلم الذي كان يراه مؤخراً من جديد .

 

 

كانت القارة الشمالية خير مثال لذلك.

 

 

كان هذا العالم شاسعاً.

‘ لقد تأخروا للغاية…’

الأخت لينورا، معلمه فايرليون، هاديس الساخط، و أمر سيد البرج روثفيجون…

 

 

سار إيثانول بين الأنقاض الخشنة و الفوضوية ، أثناء تحليله للمشهد و محاولة جمعه لكل ما هو مريب ؛ كان تحقيقاً بسيطاً. و لم تكن هذه سوى عادةٍ أساسية له – كباحث غموض. بالإضافة، لم يفهم سبب هذا الغزو ، و فكر — هل كان له حتى علاقةٌ بـ إشعار الإغتيال ؟ لم يبدو وكأنه كذلك، لكن كانت توجد أيضاً إحتمالية كونه تضليلاً .

” 「 يارجل! هل أنت مركزٌ حتى؟ أخبرتك – أنا متذوق! حسناً ، رغم أن هذا المتذوق يصنع طعامه بنفسه」.”

 

 

‘ العديد من الخيوط لا تترابط…’

” 「لعنات الأعين السحرية…؟ أوه ، أنت تعرفني .」”أسند لوسوار رأسه على كفه، تتلألأ عيناه بألوان لا تنتمي للطيف المعروف:” 「هل من الممكن أنك مهتمٌ بي ؟ هل أنت من معجبيني؟ هاهاها أنت تخجل تواضعي كثيراً، آه هذا يسعد—」”

 

“「 لكن أنت مختلف…منتقم من محكمة الحقيقة، المنظمة التي صنعها القديس الثالث – الليل الخالد منذ غابر الأزمان. أسيختلف طعمها ياترى؟مارأيك؟ بطعم العدالة؟ 」 ”

بعد فترة، إلتقى بشخصٍ ما . كان فتىً بنفس عمره، برداءٍ أبيض و شعرٍ أزرق. كان هذا دانيال كرودفورد .

طلع فجر رمادي على المدينة المحطّمة، وأضاء شعاع الشمس الأنقاض، كأنّه يُبارك الدمار.

 

” 「كهاهاكهاهاها…هاهاها…أليس هذا ما فعلته للأطفال في السابق؟ آه ، كما قال القديس الليل الخالد ‘ العدالة تسود دائماً ‘ ؟ كهاهكاهاهاها نعم ، سادت العدالة…هاهاهاها」.”

” ضع هذا ، سيكون من السيء أن تصاب فجأة من العدوى .”

 

 

و لم يكن أحمقاً بحيث لم يفهم ذلك – كان يتلاعب به بوضوح منذ لحظة لقاءه له في البداية ، حتى هذه اللحظة .

أخرج إيثانول قناعاً و سلمه إلى دانيال . أومأ الأخير ، و وضعه على وجهه . كان عنصر الموت عنصراً ساماً!

” 「آه دانيال ، لقد أضحكتني . أنا ممتنٌ لك ، أنت رائعٌ جداً…」” مسح سيد الأمنيات الدموع من عينه اليسرى ، ثم تحدث غامزاً :” 「مهارة عين الأسرار لباحثي الغموض ، صحيح ؟ لم يكُن هذا سوى ‘ كابوساً ‘ صنعته للتو لتأكدي من إستخدامك لهذه المهارة ضد عظيم مثلي، لكن سأعطيك ثلاث نصائح — إعتمدها جيداً」 .”

 

 

” لما خرجت؟ لم تُأمن المنطقة بعد، أنصحك بالبقاء بعيداً قبل تطهير المنطقة. حتى أنا لا أجرؤ على السير في الأنحاء بلا مبالاة.” لم يسع إيثانول سوى إعطاء تذكير ، بصوتٍ ناصح ومهذب.

 

 

“…”

“…أنا…”صمت دانيال لمدةٍ وجيزة قبل أن يتنهد.” أنا أحاول الإستيقاظ .”

 

 

 

“أدركت عدم جدواي اليوم، لم أستطع إنقاذ أحد – ولا حتى نفسي. بل كان علي مراقبة تدمر مجدنا…دون القدرة على فعل شيء .”

 

 

 

صمت إيثانول لبضع ثوانٍ ، قبل أن تلمع عيناه الزمردتيان ، قال بهدوء :“قد تعتبر كلامي هذا مواساة، لكنه ليس كذلك. لا يجب أن تلوم نفسك — فهذه ليست ساحتك.”

 

 

‘…ما كان الهدف من الغزو ؟ ‘

”

في عالم الأحلام حيث يرتاح المرء من ضغوطات العالم الواقعي ، تكرر الحلم الذي كان يراه مؤخراً من جديد .

“نحن بشر. العجز… جزء منّا. لا أحد يمكنه فعل كل شيء.” أعطى إيثانول إبتسامةً ساخراً، متذكراً مدى عجزه هو الآخر – لعدم قدرته على إيقاف هذا الغزو في الأساس.

 

 

” 「لعنات الأعين السحرية…؟ أوه ، أنت تعرفني .」”أسند لوسوار رأسه على كفه، تتلألأ عيناه بألوان لا تنتمي للطيف المعروف:” 「هل من الممكن أنك مهتمٌ بي ؟ هل أنت من معجبيني؟ هاهاها أنت تخجل تواضعي كثيراً، آه هذا يسعد—」”

كانت هذه مثاليةً مستحيلة، لكنها كانت أيضاً رغبةً شخصية.

“جلجلة! جلجلة! جلجلة!”

 

“نحن بشر. العجز… جزء منّا. لا أحد يمكنه فعل كل شيء.” أعطى إيثانول إبتسامةً ساخراً، متذكراً مدى عجزه هو الآخر – لعدم قدرته على إيقاف هذا الغزو في الأساس.

في الواقع ، لم يكن دانيال هو الوحيد الذي شعر بالعجز.

كان الجميع اليوم كذلك . إبتدائاً من الفتى الشاب الذي لم يستطع أخذ الخطوة الأولى في إنتقامه ، وصولاً إلى السيد الشاب الذي إختبر رعباً مدمراً اليوم .

 

فُتح فمه الذي بدا كالكون . تراعدت السماوات ، و إنفجرت الغيوم الملونة حول جسده ببروقٍ شريرة.

كان الجميع اليوم كذلك . إبتدائاً من الفتى الشاب الذي لم يستطع أخذ الخطوة الأولى في إنتقامه ، وصولاً إلى السيد الشاب الذي إختبر رعباً مدمراً اليوم .

” 「كياهاهاهاهاها…هذا مضحك ! اللعنة ، هذا مضحك جداً هاهاهاهاها…」”

 

 

أضاف إيثانول مُثنياً :” رغبتك في التحسّن… دليل وعيك. والوعي… هو أولى خطوات التغيير.”

 

 

أضاف إيثانول مُثنياً :” رغبتك في التحسّن… دليل وعيك. والوعي… هو أولى خطوات التغيير.”

“هل تعتقد أن العودة إلى سابق عهدكم… ممكنة؟”

” فووش!! ”

 

 

كان وجه دانيال شاحباً إلى حدٍ ما ، بعينين مظلمتين ، و هالاتٍ أسفل عينيه ، مع ترقق بشرته بوضوح. لكن رغم ذلك، لمع شيءٌ ما داخل عينيه بوضوح – بريق صاف.

 

 

 

” أنا أفهم دون الحاجة إلى تذكيري ، لكن…شكراً لك .”

 

 

 

“الأمل يعني الإمكانية. كثيراً ما يقول والدي أن: الوصول يبدأ بالرغبة، مع رغبة كافية، فلا مستحيل.”

سار إيثانول بين الأنقاض الخشنة و الفوضوية ، أثناء تحليله للمشهد و محاولة جمعه لكل ما هو مريب ؛ كان تحقيقاً بسيطاً. و لم تكن هذه سوى عادةٍ أساسية له – كباحث غموض. بالإضافة، لم يفهم سبب هذا الغزو ، و فكر — هل كان له حتى علاقةٌ بـ إشعار الإغتيال ؟ لم يبدو وكأنه كذلك، لكن كانت توجد أيضاً إحتمالية كونه تضليلاً .

 

“نحن بشر. العجز… جزء منّا. لا أحد يمكنه فعل كل شيء.” أعطى إيثانول إبتسامةً ساخراً، متذكراً مدى عجزه هو الآخر – لعدم قدرته على إيقاف هذا الغزو في الأساس.

لم يسع إيثانول إلا الإيماء، والسؤال بلا وعي:”إذاً مالذي ترغب به؟ ”

كم من الأشخاص قد ماتوا بسبب سيد الأمنيات؛ واهب لعنات الأعين السحرية  – لوسوار!

 

 

نظر الشاب أزرق الشعر، إلى السماء لبضع ثوان. قبل أن يقول:” سأبقيه لنفسي، لا تعتبر هذه وقاحةً من فضلك . ماذا عنك؟ ”

‘ هذه المرة السابعة ، بذلك أصبحوا نحو 43 . تبقى تقريباً أزيد من مئة…’

 

 

” أنا؟”لم يبدو و كأن إيثانول قد توقع السؤال ، مما جعله يصنع وجهاً مرتبكاً للحظة.

 

 

 

” لقد ساعدت الكثير من المدنيين على الوصول إلى الملجأ في الوقت المناسب ، دون محاولة الهرب أو إستخدام الأعذار ، أنقذت عدداً كبيراً من الأشخاص ، و الآن أنت تمشط المنطقة…أنت حقاً شخصٌ جيد.”

 

 

 

لم يعطي إيثانول إجابة، و أدار رأسه إلى الإتجاه المقابل. ناظراً بتأمل إلى الشمس الذهبية البازغة، و المضيئة بالأمل والتغيير بحياةٍ جديدة متأملاً.

 

 

 

لم يكرر دانيال سؤاله، نظر هو الآخر إلى الشمس، و إكتفى بذلك.

لكن قلبه لم يرتح.

 

كانت توجد معرفةٌ عامة في العالم ، وهي عدم إظهار أي ثغرات عاطفية ‘ للأرواح ‘ . لئلا يستغلوا ذلك ، سواءاً عواطف الخوف أم الحزن أم الرهبة. و ما كان واضحاً له بلا شك، أن المريب أمامه قد كان ‘ روحاً ‘.

…

 

 

 

إنجرف عقل منفذ القانون الشاب – دانيال بعيداً .

تساقطت البتلات الوردية على الطاولة ، عندما رأى دانيال بأن لوسوار الذي إنفجر قلبه منذ قليل متحولاً لوحشٍ عظيم – قد كان سليماً، جالساً فوق مقعده دون أدنى تغيير. كان يمسك معدته ضاحكاً كالمجنون ، أثناء صفع الطاولة بمرح.

 

…

في عالم الأحلام حيث يرتاح المرء من ضغوطات العالم الواقعي ، تكرر الحلم الذي كان يراه مؤخراً من جديد .

 

 

ثم فتحهما مجددًا.

الأخت لينورا، معلمه فايرليون، هاديس الساخط، و أمر سيد البرج روثفيجون…

 

 

ندب دانيال ضعفه. و شعر بأنه قد تفهم في هذه اللحظة، ظروف من جلب كارثةً على نفسه و على الآخرين عبر الإستعانة بالأرواح دون عقودٍ ملائمة.

نظر دانيال إلى المشهد المتكرر بتعبيرٍ فاتر، دون ملاحظة أنه قد كان ‘ واعياً ‘ هذه المرة .

 

 

 

‘ حتى لو لم أرد ذلك ، فمع هذا التكرار فالأمر قسري.’

 

 

 

أعطى نفسه إبتسامةً مستنكرة.

 

 

 

“همم؟”

كان صوت لوسوار الحاقد مسموعاً ، ” 「أنت ! أنت هو المتسبب في ذلك ! أنت أيها الإنسان—」!! “” 「أوغههه」 !! ”

 

“…”

لاحظ في مدى بصره شخطاً كتمزيقة ورق. برز في الهواء، وحولها وضحت ثنياتٌ متجعدة بحواف ممزقة بهدوء. عبس دانيال من ذلك، وقرر دخول المكان. حين رمش في اللحظة التالية، وجد نفسه في مكانٍ مألوف.

 

 

 

– كان داخل غابة لحن الحُلم !

أطلق زفرةً طويلة، عينيه الخضراوين تتجولان بين الدماء والرماد. لقد نُقل أغلب المدنيين إلى ملاجئ تحت الأرض، وذلك أنقذ الموقف من كارثة.

 

 

في الغابة الجميلة ذات الأصوات الخلابة و الأشجار الأرجوانية الآسرة للأرواح ، وفي منطقةٍ خالية من الأشجار . كان توجد طاولةٌ أرضية صغيرة مع إبريقٍ أرجواني ، و كوبين أحمرين .

‘لحسن الحظ، عدد الضحايا لم يكن كبيرًا…كما هو متوقع من أنظمة الطوارئ لأركانا.’

 

كان هذا العالم شاسعاً.

أسفلها وجد بساطٌ مزركش ، تساقطت الأوراق الزهرية من الأشجار البعيدة ، و رفرفت على البساط الجميل بفعل نسيم هادئ من الرياح . متدحرجةً على عليها .

 

 

لم يكن إنتقامه من هاديس أمراً ممكناً بالوضع الحالي، ربما بعد وقتٍ…طويل للغاية . و قد لا يكون ممكناً حتى.

جلس رجلُ ما هناك.

” 「آه دانيال ، لقد أضحكتني . أنا ممتنٌ لك ، أنت رائعٌ جداً…」” مسح سيد الأمنيات الدموع من عينه اليسرى ، ثم تحدث غامزاً :” 「مهارة عين الأسرار لباحثي الغموض ، صحيح ؟ لم يكُن هذا سوى ‘ كابوساً ‘ صنعته للتو لتأكدي من إستخدامك لهذه المهارة ضد عظيم مثلي، لكن سأعطيك ثلاث نصائح — إعتمدها جيداً」 .”

 

“「 هيهي، لا حاجة إلى هذه الجدية معي – إسترخ」.”

كان رجلاً بثوبٍ مكشوف الصدر بلونين أرجواني داكن و أصفر لامع، نقش عليه عددٌ لا يُعد و لا يحصى من الرسومات الغريبة و العلامات المتنوعة الملونة ، إرتدى عمامةً بيضاء على رأسه . كان شعره بألوان الطيف السبعة . عُّلقت مختلف أنواع الحلي متعددة الألوان على جسده  و وجدت بعض الرموز الغامضة على ما كان واضحاً من بشرته الشاحبة – ذات اللون الغير طبيعي .

 

 

شعر دانيال بأن عليه أن يكون مصدوماً في هذه اللحظة، لكنه كان هادئاً أكثر مما توقع، لا ، بل أكثر من اللازم! لسوء الحظ ، بدا و كأنه لم يدرك هذا الشذوذ.

كانت الرموز المختلفة تتقلب داخل عيني البنفسج خاصته ، و حافظ تعبيره على إبتسامةٍ سعيدة و مستمتعة . ناظراً إلى إتجاهٍ بعيد ، و كأنه يشاهد شيئاً ما بمتعة .

 

 

 

لم يعلم دانيال ما عليه فعله . توقف للحظة ، لكنه لم يكن متحكماً في نفسه تماماً مما دفعه للسير بلا وعي وصولاً إلى هناك ، قبل أن يلقي نظرةً على هذا الشخص المريب – صاحب أغرب مظهرٍ رآه على الإطلاق – والذي أومأ له قائلاً :” 「إجلس 」.”

” 「سأعيد كلامي: لقاؤنا قدرك. لا أريد تحفيزك، ولا توجيهك، لكن… القرار النهائي بيدك. أنت الرابح، وأنت الخاسر كذلك.」تمنى أمنية ! 」”

 

 

فور أن جلس ، لوح الرجل الغريب لدانيال بيده مبتسماً و ناظراً إليه ، عندما بدأ بالتحدث بلغة أدلهان العريقة على الفور :” 「مرحباً بك ! أتتساءل أين نحن ؟ كما ترى ، هذا البُعد هنا هو مساحةٌ وهمية من الأحلام. إنها أقرب إلى تجمعٍ للأحلام في العقل اللاواعي – حول العالم! رائع ، أليس كذلك ؟ من حسن حظك أنني هنا أو بقوتك الهزيلة هذه لإفترسك آكلة الأحلام و صناديق الكابوس بلا أثر」 .”

 

 

شعر فجأة براحةٍ مخدّرة، تسللت إلى عضلاته كدفءٍ مريب، وأرخى كتفيه دون وعي، قبل أن يقول بصوت خافت:”「 أنت…سيد الأمنيات 」؟ ”

” 「لقد قابلتُ آنسةً مثيرةً للإهتمام منذ عصور هنا، ومنذذاك و أنا أتنقل بين أحلام الأرواح الضائعة التي آل بها القدر إلي」.” إتسعت إبتسامته وقال:”「إعتبرني باحثاً…ومتذوقاً يسعى لقصةٍ تستحق تذوقها」 .” رفع كوبه و إحتسى شيئاً من شايه الملون.

 

 

في تلك اللحظة، لمع الإدراك فجأة في ذهن دانيال، كبرقٍ مزق الغموض: الهوية الحقيقية لهذا الكائن الجالس أمامه… لم تكن بحاجة إلى مزيد من التفكير.

كان دانيال صامتاً ، فرك صدغه مخفياً تعبيره. كشخصٍ إنتمى لمحكمة الحقيقة، فقد عُلِّم اللغات الأساسية المستخدمة في العالم بطبيعية. مما جعله يفهم ما كان يقوله هذا الشخص. فكر قليلاً ثم قال مخفضاً رأسه:”「هل جذبتني إلى ‘ حلمك ‘؟ بعد دخولي للغابة، توقع الرائد زيكلر حدوث ذلك و حذرني من الأرواح التي تجذب الآخرين قسراً إلى مساحة بإسم عالم الأحلام، لكن…من كان ليتوقع حدوث ذلك حقاً」 .”

” 「 كيف تعرفني 」؟”

 

 

أحسّ  دانيال بالريبة والحذر، تجاه كُل شيءٍ في هذا المكان. بدأً من ‘ هذا الشخص ‘ الغريب ‘ وصولاً إلى ‘ هذا المكان ‘. لكنه قمع ذلك في صدره، لئلا يعطي هذا الشخص أمامه أي فرصةٍ للتطفل عليه. فقد قيل أن عالم الأحلام هو هكذا.

في عالم الأحلام حيث يرتاح المرء من ضغوطات العالم الواقعي ، تكرر الحلم الذي كان يراه مؤخراً من جديد .

 

“「 هيهي، لا حاجة إلى هذه الجدية معي – إسترخ」.”

— إعتبر دانيال هذا حلماً سيئاً .

كان الجميع اليوم كذلك . إبتدائاً من الفتى الشاب الذي لم يستطع أخذ الخطوة الأولى في إنتقامه ، وصولاً إلى السيد الشاب الذي إختبر رعباً مدمراً اليوم .

 

” لدي أمنية.”

كانت توجد معرفةٌ عامة في العالم ، وهي عدم إظهار أي ثغرات عاطفية ‘ للأرواح ‘ . لئلا يستغلوا ذلك ، سواءاً عواطف الخوف أم الحزن أم الرهبة. و ما كان واضحاً له بلا شك، أن المريب أمامه قد كان ‘ روحاً ‘.

 

 

أسفلها وجد بساطٌ مزركش ، تساقطت الأوراق الزهرية من الأشجار البعيدة ، و رفرفت على البساط الجميل بفعل نسيم هادئ من الرياح . متدحرجةً على عليها .

–  كانت الأرواح مخلوقات شريرة و أنانية.

 

 

 

” 「 جذبتك إلى حلمي ؟ هيه ، ليس تماماً.」.” ضحك الرجل الغريب بغموض متحدثاً بصوتٍ خفيف :” 「علي القول، أنه يافتى قصتك مشوقة، قل لي – أتستطيع الإنتقام ؟ رأيت آلاف القصص من هذا، حتى أنني لم أعد أستحسنه. كانت تلك الفتاة هي الأروع بين الجميع. لسوء الحظ ، كانت تلك قصةً عالية المستوى . ليست بشيءٍ أستطيع أخذه」.”

 

 

 

“「 لكن أنت مختلف…منتقم من محكمة الحقيقة، المنظمة التي صنعها القديس الثالث – الليل الخالد منذ غابر الأزمان. أسيختلف طعمها ياترى؟مارأيك؟ بطعم العدالة؟ 」 ”

لكن قلبه لم يرتح.

 

 

دهش دانيال قليلاً، كان من المفترض أن يشعر بالصدمة حيال معرفة هذا الشخص بشؤونه ، لكنه شعر و كأن هذا…قد كان طبيعياً للغاية.

صمت إيثانول لبضع ثوانٍ ، قبل أن تلمع عيناه الزمردتيان ، قال بهدوء :“قد تعتبر كلامي هذا مواساة، لكنه ليس كذلك. لا يجب أن تلوم نفسك — فهذه ليست ساحتك.”

 

لم يسع دانيال سوى إظلاق صرخة مرعوبة بعد التلويح بكلتا ذراعيه، و إغماض عينيه خوفاً من رؤية ما لا ينبغي رؤيته.

” 「 كيف تعرفني 」؟”

 

 

 

“「متفاجئٌ كيف أعرفك ؟ بالطبع ، هذا ممكن 」.” لم يتغير تعبير الرجل الغريب و ظلّ مبتسماً. شكّل حلقةً بإصبعيه السببابة و الإبهام ، قرّبها من عينه اليمنى قائلاً:”「علي فقط إلقاء نظرة خاطفة على ‘ مصيرك ‘ و سيغدو الأمر واضحاً، آه لديك مستقبل شديد يا فتى – حاول ألا تموت مبكراً ؛ و أوقف سيرك على حبلٍ رقيق」.”

 

 

لم يحدثٌ أيٌ مما رآه للتو، و كان كُل شيءٍ وهماً. فقط إدراك هذا الأمر، قد ترك دانيال صعقاً مكانه فارغ الوجه.

“「 هيهي، لا حاجة إلى هذه الجدية معي – إسترخ」.”

‘لحسن الحظ، عدد الضحايا لم يكن كبيرًا…كما هو متوقع من أنظمة الطوارئ لأركانا.’

 

 

” 「 ماذا تريد مني 」؟ ”

“「متفاجئٌ كيف أعرفك ؟ بالطبع ، هذا ممكن 」.” لم يتغير تعبير الرجل الغريب و ظلّ مبتسماً. شكّل حلقةً بإصبعيه السببابة و الإبهام ، قرّبها من عينه اليمنى قائلاً:”「علي فقط إلقاء نظرة خاطفة على ‘ مصيرك ‘ و سيغدو الأمر واضحاً، آه لديك مستقبل شديد يا فتى – حاول ألا تموت مبكراً ؛ و أوقف سيرك على حبلٍ رقيق」.”

 

 

” 「 يارجل! هل أنت مركزٌ حتى؟ أخبرتك – أنا متذوق! حسناً ، رغم أن هذا المتذوق يصنع طعامه بنفسه」.”

 

 

 

في تلك اللحظة، لمع الإدراك فجأة في ذهن دانيال، كبرقٍ مزق الغموض: الهوية الحقيقية لهذا الكائن الجالس أمامه… لم تكن بحاجة إلى مزيد من التفكير.

 

 

 

شعر فجأة براحةٍ مخدّرة، تسللت إلى عضلاته كدفءٍ مريب، وأرخى كتفيه دون وعي، قبل أن يقول بصوت خافت:”「 أنت…سيد الأمنيات 」؟ ”

 

 

 

” 「 صحيح، أنا لوسوار — سيد الأمنيات ! 」ضحك الكائن ببشاشةٍ عجيبة، ووضع يده اليمنى على صدره بفخر.

” 「لا تحاول رؤية حقيقتهم، وإكتفِ بما يظهروه لك」.”

 

إنجرف عقل منفذ القانون الشاب – دانيال بعيداً .

“…”

‘ هذه المرة السابعة ، بذلك أصبحوا نحو 43 . تبقى تقريباً أزيد من مئة…’

 

 

شعر دانيال بأن عليه أن يكون مصدوماً في هذه اللحظة، لكنه كان هادئاً أكثر مما توقع، لا ، بل أكثر من اللازم! لسوء الحظ ، بدا و كأنه لم يدرك هذا الشذوذ.

‘لحسن الحظ، عدد الضحايا لم يكن كبيرًا…كما هو متوقع من أنظمة الطوارئ لأركانا.’

 

أضاف إيثانول مُثنياً :” رغبتك في التحسّن… دليل وعيك. والوعي… هو أولى خطوات التغيير.”

” 「 بين القارات الخمس ، والبحار السبع ، و…آه ماذا أيضاً 」؟ ” نقر سيد الأمنيات على حواف الطاولة :” 「أياً يكن — أستطيع تحقيق أمانيك 」!”

“قوقعة! قوقعة!”

 

نظر إيون ، إلى ثمان جثث ذات لونٍ رمادي شاحب . والتي تدفق منها دمٌ أسود ، مطلقةً رائحةً خبيثة و سامة بأعين هادئة . قبل إستعادة حباله الصخرية .

“「لقاؤنا هنا قدرك. ضمن قانون التبادل، سأمنحك أمنيةً واحدة، مقابل…سلبك شيئاً آخر. 」”

 

 

 

تذكر دانيال المعلومات المقابلة لسيد الأمنيات ، مطلقاً صوتاً ساخراً :”「 أمنية ؟ وهل ستحقق ذلك عبر إعطائي لعنة عين سحرية ؟ بعد كُل شيء ، أنت سيد الأمنيات الشرير الذي لا يفعل شيئاً سوى توزيع اللعنات في العالم…」”

أخرج إيثانول قناعاً و سلمه إلى دانيال . أومأ الأخير ، و وضعه على وجهه . كان عنصر الموت عنصراً ساماً!

 

‘لما تخبرني بكل هذا؟’

كم من الأشخاص قد ماتوا بسبب سيد الأمنيات؛ واهب لعنات الأعين السحرية  – لوسوار!

” 「 كيف تعرفني 」؟”

 

…

— من كان سيد الأمنيات؟

أمسك سيد الأمنيات صدره على عجل ،ثم أمسك صدره، وسحب قلبًا قرمزيًا هلاميًا، ينبض بألحانٍ لا يُدرك مصدرها. كان كبيراً إلى حدٍ ما . تساقط سائلٌ أرجواني منه بغزارة . فجأة—

 

“نحن بشر. العجز… جزء منّا. لا أحد يمكنه فعل كل شيء.” أعطى إيثانول إبتسامةً ساخراً، متذكراً مدى عجزه هو الآخر – لعدم قدرته على إيقاف هذا الغزو في الأساس.

لم يعلم دانيال الكثير في هذه اللحظة ، سوى شيءٍ واحد مؤكد قد تذكره بوضوح. ألا وهو أنه في قائمة أخطر 10 كوارث في العالم، كان لوسوار —

“「 لكن أنت مختلف…منتقم من محكمة الحقيقة، المنظمة التي صنعها القديس الثالث – الليل الخالد منذ غابر الأزمان. أسيختلف طعمها ياترى؟مارأيك؟ بطعم العدالة؟ 」 ”

 

كانت هذه مثاليةً مستحيلة، لكنها كانت أيضاً رغبةً شخصية.

الرقم 3!

‘ العديد من الخيوط لا تترابط…’

 

“「متفاجئٌ كيف أعرفك ؟ بالطبع ، هذا ممكن 」.” لم يتغير تعبير الرجل الغريب و ظلّ مبتسماً. شكّل حلقةً بإصبعيه السببابة و الإبهام ، قرّبها من عينه اليمنى قائلاً:”「علي فقط إلقاء نظرة خاطفة على ‘ مصيرك ‘ و سيغدو الأمر واضحاً، آه لديك مستقبل شديد يا فتى – حاول ألا تموت مبكراً ؛ و أوقف سيرك على حبلٍ رقيق」.”

” 「لعنات الأعين السحرية…؟ أوه ، أنت تعرفني .」”أسند لوسوار رأسه على كفه، تتلألأ عيناه بألوان لا تنتمي للطيف المعروف:” 「هل من الممكن أنك مهتمٌ بي ؟ هل أنت من معجبيني؟ هاهاها أنت تخجل تواضعي كثيراً، آه هذا يسعد—」”

 

 

‘…ما كان الهدف من الغزو ؟ ‘

كان دانيال شخصاً بارداً و فخوراً ، مما دفعه لإدلاء تعليقٍ لا إرادي ببرود :” لا تغتر أيها المشعوذ ، هذه معرفةٌ قسرية — في كل الأحوال كمنفذ قانون علي معرفة ذلك!”

” 「 ماذا تريد مني 」؟ ”

 

كان دانيال صامتاً ، فرك صدغه مخفياً تعبيره. كشخصٍ إنتمى لمحكمة الحقيقة، فقد عُلِّم اللغات الأساسية المستخدمة في العالم بطبيعية. مما جعله يفهم ما كان يقوله هذا الشخص. فكر قليلاً ثم قال مخفضاً رأسه:”「هل جذبتني إلى ‘ حلمك ‘؟ بعد دخولي للغابة، توقع الرائد زيكلر حدوث ذلك و حذرني من الأرواح التي تجذب الآخرين قسراً إلى مساحة بإسم عالم الأحلام، لكن…من كان ليتوقع حدوث ذلك حقاً」 .”

“「 آه」!! ”

دهش دانيال قليلاً، كان من المفترض أن يشعر بالصدمة حيال معرفة هذا الشخص بشؤونه ، لكنه شعر و كأن هذا…قد كان طبيعياً للغاية.

 

 

أمسك سيد الأمنيات صدره على عجل ،ثم أمسك صدره، وسحب قلبًا قرمزيًا هلاميًا، ينبض بألحانٍ لا يُدرك مصدرها. كان كبيراً إلى حدٍ ما . تساقط سائلٌ أرجواني منه بغزارة . فجأة—

إنجرف عقل منفذ القانون الشاب – دانيال بعيداً .

 

فور أن جلس ، لوح الرجل الغريب لدانيال بيده مبتسماً و ناظراً إليه ، عندما بدأ بالتحدث بلغة أدلهان العريقة على الفور :” 「مرحباً بك ! أتتساءل أين نحن ؟ كما ترى ، هذا البُعد هنا هو مساحةٌ وهمية من الأحلام. إنها أقرب إلى تجمعٍ للأحلام في العقل اللاواعي – حول العالم! رائع ، أليس كذلك ؟ من حسن حظك أنني هنا أو بقوتك الهزيلة هذه لإفترسك آكلة الأحلام و صناديق الكابوس بلا أثر」 .”

” فووش!! ”

إتسعت عيناه، و نظر إلى دانيال بكُفر .

 

 

إنفجر القلب البلوري، غمرت المياه الحلمية المكان كطوفان.

أحسّ  دانيال بالريبة والحذر، تجاه كُل شيءٍ في هذا المكان. بدأً من ‘ هذا الشخص ‘ الغريب ‘ وصولاً إلى ‘ هذا المكان ‘. لكنه قمع ذلك في صدره، لئلا يعطي هذا الشخص أمامه أي فرصةٍ للتطفل عليه. فقد قيل أن عالم الأحلام هو هكذا.

 

“نحن بشر. العجز… جزء منّا. لا أحد يمكنه فعل كل شيء.” أعطى إيثانول إبتسامةً ساخراً، متذكراً مدى عجزه هو الآخر – لعدم قدرته على إيقاف هذا الغزو في الأساس.

“قوقعة! قوقعة!”

” لدي أمنية.”

 

 

تبدلت الأرض وارتجف الهواء. وتبدلت هيئة لوسوار. بات وحشًا عملاقًا، متعدد الألوان، بعينين ناريتين، وجسدٍ محفوفٍ برموزٍ ذهبية تُحدث دوارًا في البصر. إرتعدت الغيوم الملونة حوله، مصدرةً أصوات طبول منفجرة الصدى!

 

“جلجلة! جلجلة! جلجلة!”

 

كان صوت لوسوار الحاقد مسموعاً ، ” 「أنت ! أنت هو المتسبب في ذلك ! أنت أيها الإنسان—」!! “” 「أوغههه」 !! ”

 

 

 

بدأت البيئة حوله بالتغير .

 

 

 

شعر دانيال الشاب، ذو سن الثامنة عشرة. بأنه قد إرتكب أكبر خطأ في حياته للتو شحبت بشرته و كان ظهره غارقاً تماماً في العرق، إرتجفت ساقاه، سقط من مقعده على الأرض. و أثناء رؤية السيد الأرجواني العملاق ذو الأعين الملتهبة ، لم يسعه سوى الزحف للخلف على الأرض ذات الأعشاب الأرجوانية بتعبيرٍ فزع.

” 「أوه ! أيضاً…」” مضيقاً عينيه كالهلال ، إبتسم سيد الأمنيات بغموضٍ . قبل إسناد كوعه على الطاولة ، وفتح راحة يده مميلاً رأسها عليها. قال: ” 「ولا تثق بهم مطلقاً」.”

 

” فووش!! ”

لهث برعب، و إنتشرت القشعريرة من أسفل عموده الفقري وصولاً إلى دماغه.

 

 

 

…شعر دانيال حالياً بشعورٍ أسوء من الموت – كالخوف العارم عند إرتكاب خطأٍ يُعاقب عليه بالموت عشرة آلاف مرة .

 

 

“الأمل يعني الإمكانية. كثيراً ما يقول والدي أن: الوصول يبدأ بالرغبة، مع رغبة كافية، فلا مستحيل.”

” [ أنــت !!! إنه أنــــت أيها الإنسان!!! آوغــــَهه سأقتلك…. ســــــأقــتــلـــــك!!! ] ”

 

 

” 「 أنت تريد الإنتقام، لكن مسعاك هذا…كيف أصف الأمر؟ همم، نعم – إنه مستحيل! أنت ضعيف، و ليس أي سلطة للتأثير على البرج.」 ”

فُتح فمه الذي بدا كالكون . تراعدت السماوات ، و إنفجرت الغيوم الملونة حول جسده ببروقٍ شريرة.

” أنا؟”لم يبدو و كأن إيثانول قد توقع السؤال ، مما جعله يصنع وجهاً مرتبكاً للحظة.

 

 

” هاااه….!! لا!!!”

كان هذا العالم شاسعاً.

 

 

لم يسع دانيال سوى إظلاق صرخة مرعوبة بعد التلويح بكلتا ذراعيه، و إغماض عينيه خوفاً من رؤية ما لا ينبغي رؤيته.

 

 

 

” 「كياهاهاهاهاها…هذا مضحك ! اللعنة ، هذا مضحك جداً هاهاهاهاها…」”

 

 

الأخت لينورا، معلمه فايرليون، هاديس الساخط، و أمر سيد البرج روثفيجون…

صدى صوت ضحكة شريرة كهذيان الأشباح في البعد الوهمي.

 

 

 

كل شيءٍ كان كابوسًا.

 

 

 

تساقطت البتلات الوردية على الطاولة ، عندما رأى دانيال بأن لوسوار الذي إنفجر قلبه منذ قليل متحولاً لوحشٍ عظيم – قد كان سليماً، جالساً فوق مقعده دون أدنى تغيير. كان يمسك معدته ضاحكاً كالمجنون ، أثناء صفع الطاولة بمرح.

 

 

“أدركت عدم جدواي اليوم، لم أستطع إنقاذ أحد – ولا حتى نفسي. بل كان علي مراقبة تدمر مجدنا…دون القدرة على فعل شيء .”

” 「كهاهاكهاهاها…هاهاها…أليس هذا ما فعلته للأطفال في السابق؟ آه ، كما قال القديس الليل الخالد ‘ العدالة تسود دائماً ‘ ؟ كهاهكاهاهاها نعم ، سادت العدالة…هاهاهاها」.”

 

 

” 「 ماذا تريد مني 」؟ ”

” 「آه دانيال ، لقد أضحكتني . أنا ممتنٌ لك ، أنت رائعٌ جداً…」” مسح سيد الأمنيات الدموع من عينه اليسرى ، ثم تحدث غامزاً :” 「مهارة عين الأسرار لباحثي الغموض ، صحيح ؟ لم يكُن هذا سوى ‘ كابوساً ‘ صنعته للتو لتأكدي من إستخدامك لهذه المهارة ضد عظيم مثلي، لكن سأعطيك ثلاث نصائح — إعتمدها جيداً」 .”

 

 

بهدوءه لم يطرح هذا السؤال، لمعرفته الجواب. كانت هذه طريقة سيد الأمنيات لقول “لن تتغير النتيجة النهائية”.

لم يحدثٌ أيٌ مما رآه للتو، و كان كُل شيءٍ وهماً. فقط إدراك هذا الأمر، قد ترك دانيال صعقاً مكانه فارغ الوجه.

شعر دانيال الشاب، ذو سن الثامنة عشرة. بأنه قد إرتكب أكبر خطأ في حياته للتو شحبت بشرته و كان ظهره غارقاً تماماً في العرق، إرتجفت ساقاه، سقط من مقعده على الأرض. و أثناء رؤية السيد الأرجواني العملاق ذو الأعين الملتهبة ، لم يسعه سوى الزحف للخلف على الأرض ذات الأعشاب الأرجوانية بتعبيرٍ فزع.

 

 

“「لا تنظر إلى الأرواح بشكلٍ مباشر」.”

“هل تعتقد أن العودة إلى سابق عهدكم… ممكنة؟”

 

 

” 「لا تحاول رؤية حقيقتهم، وإكتفِ بما يظهروه لك」.”

الرقم 3!

 

 

” 「أوه ! أيضاً…」” مضيقاً عينيه كالهلال ، إبتسم سيد الأمنيات بغموضٍ . قبل إسناد كوعه على الطاولة ، وفتح راحة يده مميلاً رأسها عليها. قال: ” 「ولا تثق بهم مطلقاً」.”

كان هذا العالم شاسعاً.

 

كانت القارة الشمالية خير مثال لذلك.

” 「سأعيد كلامي: لقاؤنا قدرك. لا أريد تحفيزك، ولا توجيهك، لكن… القرار النهائي بيدك. أنت الرابح، وأنت الخاسر كذلك.」تمنى أمنية ! 」”

 

 

 

” 「 أنت تريد الإنتقام، لكن مسعاك هذا…كيف أصف الأمر؟ همم، نعم – إنه مستحيل! أنت ضعيف، و ليس أي سلطة للتأثير على البرج.」 ”

” 「 بين القارات الخمس ، والبحار السبع ، و…آه ماذا أيضاً 」؟ ” نقر سيد الأمنيات على حواف الطاولة :” 「أياً يكن — أستطيع تحقيق أمانيك 」!”

 

” 「 جذبتك إلى حلمي ؟ هيه ، ليس تماماً.」.” ضحك الرجل الغريب بغموض متحدثاً بصوتٍ خفيف :” 「علي القول، أنه يافتى قصتك مشوقة، قل لي – أتستطيع الإنتقام ؟ رأيت آلاف القصص من هذا، حتى أنني لم أعد أستحسنه. كانت تلك الفتاة هي الأروع بين الجميع. لسوء الحظ ، كانت تلك قصةً عالية المستوى . ليست بشيءٍ أستطيع أخذه」.”

“「حتى لو علموا بأن هاديس موجود، فلن يتحركوا، لأن—」”

كانت توجد معرفةٌ عامة في العالم ، وهي عدم إظهار أي ثغرات عاطفية ‘ للأرواح ‘ . لئلا يستغلوا ذلك ، سواءاً عواطف الخوف أم الحزن أم الرهبة. و ما كان واضحاً له بلا شك، أن المريب أمامه قد كان ‘ روحاً ‘.

“「—خطير جدًّا. سرق عشر قطع أثرية. يملك سحرًا فريدًا. وإن كان تابعه مشعوذاً في الرتبة الرابعة، فماذا عنه؟ وكان في السابق… من النخبة. في الفرقة الأولى من باحثي الغموض.」”

لم يسع دانيال سوى إظلاق صرخة مرعوبة بعد التلويح بكلتا ذراعيه، و إغماض عينيه خوفاً من رؤية ما لا ينبغي رؤيته.

 

 

ضحك لوسوار، بعينين متألقتين.

“「حتى لو علموا بأن هاديس موجود، فلن يتحركوا، لأن—」”

“「أنت تعلم ما عليك فعله. 」”

 

 

 

كان دانيال صامتاً.

 

 

 

‘لما تخبرني بكل هذا؟’

 

 

كانت توجد معرفةٌ عامة في العالم ، وهي عدم إظهار أي ثغرات عاطفية ‘ للأرواح ‘ . لئلا يستغلوا ذلك ، سواءاً عواطف الخوف أم الحزن أم الرهبة. و ما كان واضحاً له بلا شك، أن المريب أمامه قد كان ‘ روحاً ‘.

بهدوءه لم يطرح هذا السؤال، لمعرفته الجواب. كانت هذه طريقة سيد الأمنيات لقول “لن تتغير النتيجة النهائية”.

في الواقع ، لم يكن دانيال هو الوحيد الذي شعر بالعجز.

 

 

و لم يكن أحمقاً بحيث لم يفهم ذلك – كان يتلاعب به بوضوح منذ لحظة لقاءه له في البداية ، حتى هذه اللحظة .

ثم فتحهما مجددًا.

 

 

لم يكن إنتقامه من هاديس أمراً ممكناً بالوضع الحالي، ربما بعد وقتٍ…طويل للغاية . و قد لا يكون ممكناً حتى.

كان صوت لوسوار الحاقد مسموعاً ، ” 「أنت ! أنت هو المتسبب في ذلك ! أنت أيها الإنسان—」!! “” 「أوغههه」 !! ”

 

 

و لإدراكه لذلك، كان سيد الأمنيات لوسوار يسخر منه .

 

 

 

كان يذكرّه.

لم يكن إنتقامه من هاديس أمراً ممكناً بالوضع الحالي، ربما بعد وقتٍ…طويل للغاية . و قد لا يكون ممكناً حتى.

 

 

رفض دانيال قبول هذا الواقع.

 

 

لكنها كانت الحقيقة.

لم يسع إيثانول إلا الإيماء، والسؤال بلا وعي:”إذاً مالذي ترغب به؟ ”

 

كان دانيال صامتاً ، فرك صدغه مخفياً تعبيره. كشخصٍ إنتمى لمحكمة الحقيقة، فقد عُلِّم اللغات الأساسية المستخدمة في العالم بطبيعية. مما جعله يفهم ما كان يقوله هذا الشخص. فكر قليلاً ثم قال مخفضاً رأسه:”「هل جذبتني إلى ‘ حلمك ‘؟ بعد دخولي للغابة، توقع الرائد زيكلر حدوث ذلك و حذرني من الأرواح التي تجذب الآخرين قسراً إلى مساحة بإسم عالم الأحلام، لكن…من كان ليتوقع حدوث ذلك حقاً」 .”

شعر دانيال بالكآبة و السخط يجتمعان في صدره منتجان موجةً عارمة من الغضب الذي إتقد كالأخدود . لكنه مع ذلك، و في خضم إنفجار المشاعر الذي كان يمر به لم يفقد بصيرته – و أدرك عجزه في هذه اللحظة، و مدى ضآلته مقارنةً بالعالم .

لكنها كانت الحقيقة.

 

” أنا؟”لم يبدو و كأن إيثانول قد توقع السؤال ، مما جعله يصنع وجهاً مرتبكاً للحظة.

كان هذا العالم شاسعاً.

“「متفاجئٌ كيف أعرفك ؟ بالطبع ، هذا ممكن 」.” لم يتغير تعبير الرجل الغريب و ظلّ مبتسماً. شكّل حلقةً بإصبعيه السببابة و الإبهام ، قرّبها من عينه اليمنى قائلاً:”「علي فقط إلقاء نظرة خاطفة على ‘ مصيرك ‘ و سيغدو الأمر واضحاً، آه لديك مستقبل شديد يا فتى – حاول ألا تموت مبكراً ؛ و أوقف سيرك على حبلٍ رقيق」.”

 

 

من كان دانيال فيه؟ شخصيةٍ جانبية .

 

 

 

‘أمرٌ مثير للسخرية… فعلاً.’

 

 

لم يكرر دانيال سؤاله، نظر هو الآخر إلى الشمس، و إكتفى بذلك.

ندب دانيال ضعفه. و شعر بأنه قد تفهم في هذه اللحظة، ظروف من جلب كارثةً على نفسه و على الآخرين عبر الإستعانة بالأرواح دون عقودٍ ملائمة.

“جلجلة! جلجلة! جلجلة!”

 

…

لكنه لم يوافق على ذلك .

 

 

 

‘ أنا آسف…’

لم يعلم دانيال ما عليه فعله . توقف للحظة ، لكنه لم يكن متحكماً في نفسه تماماً مما دفعه للسير بلا وعي وصولاً إلى هناك ، قبل أن يلقي نظرةً على هذا الشخص المريب – صاحب أغرب مظهرٍ رآه على الإطلاق – والذي أومأ له قائلاً :” 「إجلس 」.”

 

كان دانيال شخصاً بارداً و فخوراً ، مما دفعه لإدلاء تعليقٍ لا إرادي ببرود :” لا تغتر أيها المشعوذ ، هذه معرفةٌ قسرية — في كل الأحوال كمنفذ قانون علي معرفة ذلك!”

أغلق عينيه للحظة.

” سأترك الباقي لك…إيون .”

ثم فتحهما مجددًا.

سقط دانيال أرضاً خائر القوى ، بوجهٍ شاحب و مظلم . كان جسده بارداً و خفت نبضات قلبه .

تنفس ببطء. ثم قال، بصوتٍ أجش:

 

 

لم يعلم دانيال ما عليه فعله . توقف للحظة ، لكنه لم يكن متحكماً في نفسه تماماً مما دفعه للسير بلا وعي وصولاً إلى هناك ، قبل أن يلقي نظرةً على هذا الشخص المريب – صاحب أغرب مظهرٍ رآه على الإطلاق – والذي أومأ له قائلاً :” 「إجلس 」.”

” لدي أمنية.”

من كان دانيال فيه؟ شخصيةٍ جانبية .

من كان دانيال فيه؟ شخصيةٍ جانبية .

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط