أمنية.
الفصل 34 — أمنية.
” هذا ليس خياراً حكيماً يا فتى، هل تعتقد حقاً أنك تستطيع الفوز ضدي؟ احمم ، هذا ليس غروراً مني، لكنني قويٌ جداً .” ضحك سيد اللاموتى ، كما عرّف بنفسه منحنياً :”لقد أصبحت ‘ سيد ‘ لاموتى حديثاً ، يلقبونني بـ—”
تقلصت ملامح إيثانول، وقال بتوترٍ مفاجئ:“أدرك ذلك… لذا…”وقبل أن يكمل جملته، اتسعت عيناه، وأمسك بكتف دانيال، وخفض جسده وجسده معه بعنف:“إيون! انبطح!!”
> داخل المدينة.
على طرف سبابة إيثانول، كان يتلألأ سهمٌ وهميٌ بلون زمردي، تشكّل من سحرٍ أثيري يحيط به قوسٌ رباعيّ الشكل تنبعث منه هالة بالمستوى الثالث. بخفة رامِ متمرس، حرّك يده بسرعة، ليُطلق وابلًا من السهام، مطلقاً رشاش مانا لا يرحم.
إزدادت عينا دانيال برودة، رفع يده، وتشكل صليبٌ آخر في يده، غارساً إياه في جسد عدوه الشاحب. أطلق الأخير صرخةً حادة و متألمة، و إرتجف بعمق.
” لا حاجة إلى تنبيهي…” سخر إيون ، وأصبح تعبيره جاداً على الفور .” إيثان أنت داعم، إبتعد من هنا بسرعة، و إنتظر ثغرةً مناسبة لإستخدام [ كاسر الحياة ] خاصتك .”
” ووش ! ووش! ووش !”
انطلقت السهام كأشعة متلاحقة، وأصابت جباه الزومبيز بدقة لا تخطئ، قبل أن ترتعش أجسادهم وتبرز خطوطٌ خضراء قاتمة من رؤوسهو، ثم يسقطون متجمدين… بلا حراك.
أومأ لوسيان، قبل أن تتلاشى ابتسامته ويحل الظلام على وجهه. قال بصوتٍ خفيض:“سيكون من العار ألا أُظهر كامل قوتي الآن… أليس كذلك؟”
رفع لوسيان ذراعه اليمنى ، التي غُلقت بطبقةٍ عميقةٍ من جزيئات الموت . بدت كالدخان الأسود الشرير . تصدى لضربة دانيال السريعة ، قبل أن يتخذ بضع خطواتٍ للخلف – مقرراً التراجع .
مدّ إيثانول يده، وأنقذ فتاةً شابة كانت على وشك أن تُلتهم من أحد الموتى السائرين، وجذبها خارج منطقة الخطر.
في تلك اللحظة ، بدأ جسده بالتعفن. إختفت ملامحه وجهه، و إنحسر شعره متلاشياً. جفت بشرته و بدأت بالتآكل.
سادت الساحة صمتًا ثقيلًا.
” آه ، أشكرك…على ما أعتقد ؟ ”
“مررت صدفة من هنا… فوجدت هذا الجمع الغفير. ساحران من البرج… وابن سيد المدينة على الأرجح؟ لا تقلق، لا شأن لي بك، غرار ساحرا البرج هذين..”
نظرت الفتاة مخضّرة الشعر إلى إيثانول بأعين مستديرة ومومضة، قبل أن تركض بعيداً.
لقد أدرك — أنه وقع في الفخ!
تنفّس إيثانول الصعداء للحظات… ثم عاد وجهه للتجهم.
صمت إيثانول وإزدادت البرودة في صدره ، عض على أسنانه عندما أجاب بثقل :” هل الأمر كذلك…؟ في تلك الحالة ، سأترك هذه البقعة لك…لا تمت .” قائلاً ذلك ، أعطى نظرة مترددة قبل أن يسحب إيون بعيداً و يغادر مع دانيال الآخر بسرعة . كان لديهم الكثير للإهتمام به .
لم يكن وحيداً ، كان إيون و دانيال كرودفورد موجودين معه.
” مالذي يفعله الآن؟ ”
” حسناً ، يوجد الكثير لملاحظته من هذا المشهد فحسب . على سبيل المثال ، مع كمية الزومبيز الهائلة هذه – لما لا يوجد فارس موت أو حتى مستحضر أرواح واحد ؟ ” ” في حال دلّ هذا على شيءٍ ما ، فسيكون أن هذا الحدث هنا غير مجهز له بعمق كما يبدو ، بالإضافة لذلك ، يبدو و كأنه يريد تشتيتنا عبر جعلنا نركز على هؤلاء العلف.”
“لا أحقاد بيننا، لكن خطيئتك هي إتباع آثم مثل هاديس. و لكوني منفذ قانون يعود إنتماءه للفرع السابق، فإكمال واجبات سلفي أمرٌ لازم. علاوةً على ذلك…”
في المعتاد، غارةٌ بهذا الحجم لا بد أن تتضمن مقاتلين من رتبٍ أعلى: فرسان الموت، دولهان، ليتش…
لكن هؤلاء؟ مجرد زومبيز خُضر، في أدنى المراتب السحرية.
” شا!!”
كان صوت دانيال بلا أي عاطفة ، لم يدر ظهره ، و نظر إلى الرجل أمامه بنية قتل إنعكست على عينيه القرمزتين بوضوح . عندما أضاف بلا مبالاة :
كان سحرة الرتبة الثالثة يمتلكون قدرة نارية تكفي لمحو مبنى من خمس طوابق. لكن تلك القوة، لا تُستعرض إلا بوجود تعاويذ مناسبة، أو مهارات مدعومة.
” كراك…كراك!!”
‘ هذا لا يكفي أيضاً ، هاه ؟ ‘
“لا معنى للتحليل من دون تنفيذ.”
إزدادت عينا دانيال برودة، رفع يده، وتشكل صليبٌ آخر في يده، غارساً إياه في جسد عدوه الشاحب. أطلق الأخير صرخةً حادة و متألمة، و إرتجف بعمق.
قال إيثانول أخيرًا، قبل أن يصدر أوامره:
“إيون! أنقذ أكبر عدد ممكن من المدنيين بالتعاون مع الحرس المحلي!”
” سووش !! ”
ثم التفت نحو دانيال الآخر، وسأله بجديّة:“هل تقدر على القتال؟”
انبثق أمامهم درعٌ صخريٌّ ضخم، صده هجومٌ مباغت ذو مخلبٍ هائل كاد أن يمزقهم تمزيقًا.
هز دانيال رأسه بأسى، وقال بصوتٍ منخفض:“كنت لأقول: أستطيع حماية نفسي على الأقل… لكن، مع هذه الظروف؟ مستحيل.”رمق الزومبيز بخوفٍ ظاهر، وأضاف: “إن لم يصل الدعم من المملكة خلال ساعة، أو حتى نصف ساعة… فسيكون الأوان قد فات.”
‘قدراته بعنصر الموت ما زالت محدودة. لا يستخدم تعاويذ هجومية. هل هو يخبئ شيئًا؟’
تقلصت ملامح إيثانول، وقال بتوترٍ مفاجئ:“أدرك ذلك… لذا…”وقبل أن يكمل جملته، اتسعت عيناه، وأمسك بكتف دانيال، وخفض جسده وجسده معه بعنف:“إيون! انبطح!!”
” سووش !! ”
” كانغغ !! ”
” كانغغ !! ”
” باام!!”
انبثق أمامهم درعٌ صخريٌّ ضخم، صده هجومٌ مباغت ذو مخلبٍ هائل كاد أن يمزقهم تمزيقًا.
” إيون ، هذا ليس خصماً نستطيع التعامل معه .” همس إيثانول بصوتٍ حذر بسرعة كبيرة :” قتله أيضاً لا يصب في صالحنا ، ليس و كأن جيش الزومبيز هذا سيختفي؛ بل سيتشتت لا أكثر . علينا الآن ترتيب الأولويات و…”
” لا حاجة إلى تنبيهي…” سخر إيون ، وأصبح تعبيره جاداً على الفور .” إيثان أنت داعم، إبتعد من هنا بسرعة، و إنتظر ثغرةً مناسبة لإستخدام [ كاسر الحياة ] خاصتك .”
إزدادت عينا دانيال برودة، رفع يده، وتشكل صليبٌ آخر في يده، غارساً إياه في جسد عدوه الشاحب. أطلق الأخير صرخةً حادة و متألمة، و إرتجف بعمق.
شعر إيثانول بقشعريرةٍ خلف رقبته، عندما إختفى الدرع الصخري في غبار. رأى شخصاً قادماً، كانت خطواته ضبابية، مشعاً بهالةٍ قاتمة.
> داخل المدينة.
” روااااارر !!!”
ظهرت هيئةٌ مغبشة…لرجل يلفه ضبابٌ أسود كالخراب.
” سيد اللاموتى ؟ أيضاً هذه الرتبة…” تقلص بؤبؤه، و أخذ خطوةً للخلف بلا وعي .
أومأ لوسيان، قبل أن تتلاشى ابتسامته ويحل الظلام على وجهه. قال بصوتٍ خفيض:“سيكون من العار ألا أُظهر كامل قوتي الآن… أليس كذلك؟”
خطى دانيال للأمام ، تلألأت أضواء البلورات الجليدية فوق قلنسوته بضوءٍ مشؤوم. كان تعبيره لا مبالياً . تشكَل رمحٌ صقيعي متجمد على هيئة صليبٍ طويل في يده. يُشع بهالة تُجمد الدماء في الشرايين، كان كشيطان عظيم!
“مررت صدفة من هنا… فوجدت هذا الجمع الغفير. ساحران من البرج… وابن سيد المدينة على الأرجح؟ لا تقلق، لا شأن لي بك، غرار ساحرا البرج هذين..”
كان سيد اللموتى شاباً شاحب البشرة، رمادي اللون. يرتدي عباءةً ممزوجة بالأحمر والأسود، ويُزين صدره جوهرة قرمزية محاطة بإطار ذهبي. كانت عيناه أرجوانيتين، وشعره أشقر شاحب. أحاط بذراعيه غازٌ أسود، ينبض بشرٍّ خالص.
حتى بالنسبة له هو، فلم يستخدم سحر الظلام بكثرة؛ لئلا يتأثر به هو بدلاً من ذلك . كثيراً ما تأثر السحرة بعناصرهم الأساسية، فمع الوقت، يتشربون بطبيعة عنصرهم. كان بعضهم غاضبون على الدوام ، كان بعضهم باردون بلا عواطف ، و كان يوجد أيضاً من أشع باللطف والرحمة.
كان سيد اللموتى شاباً شاحب البشرة، رمادي اللون. يرتدي عباءةً ممزوجة بالأحمر والأسود، ويُزين صدره جوهرة قرمزية محاطة بإطار ذهبي. كانت عيناه أرجوانيتين، وشعره أشقر شاحب. أحاط بذراعيه غازٌ أسود، ينبض بشرٍّ خالص.
لم يكن وحيداً ، كان إيون و دانيال كرودفورد موجودين معه.
” أتشو! ”
عطس إيون على الفور ، قبل فرك أنفه والعبوس .
” إيون ، هذا ليس خصماً نستطيع التعامل معه .” همس إيثانول بصوتٍ حذر بسرعة كبيرة :” قتله أيضاً لا يصب في صالحنا ، ليس و كأن جيش الزومبيز هذا سيختفي؛ بل سيتشتت لا أكثر . علينا الآن ترتيب الأولويات و…”
لم يسعه سوى الشعور بالقشعريرة في قلبه ، كان سبب ذلك بسيطاً — لم يكُن نطاق جرائمه واسعاً، بل بالعكس كان بعيداً جداً عن هذا المكان، على الأقل على هذا الجزء من القارة. فكيف تمكن منفذ القانون أمامه من معرفة ‘ هويته ‘ ؟
” شاا !!”
لقد كان منزعجاً للغاية ، بعد كُل شيء ، لم يكُن عنصر الأرض خاصته ملائماً لمثل هذه المعارك مع أعلاف المدافع ، و إنفاق المانا خاصته لإستخدام تعاويذ قوية ، قد كان إهداراً ما بعد الإهدار !
كان صوت دانيال بلا أي عاطفة ، لم يدر ظهره ، و نظر إلى الرجل أمامه بنية قتل إنعكست على عينيه القرمزتين بوضوح . عندما أضاف بلا مبالاة :
قبل أن يُنهي كلمته، اندفع مخلبٌ آخر، أكبر وأشد، يلمع بسواد قاتم، ذو خمسة أصابع شرسة، أشبه بكفّ وحشٍ من عالمٍ سحيق.
شعر إيثانول بقشعريرةٍ خلف رقبته، عندما إختفى الدرع الصخري في غبار. رأى شخصاً قادماً، كانت خطواته ضبابية، مشعاً بهالةٍ قاتمة.
” باام!!”
ارتفع المخلب عاليًا، فيما تجمدت أنفاس الجميع.
إزدادت عينا دانيال برودة، رفع يده، وتشكل صليبٌ آخر في يده، غارساً إياه في جسد عدوه الشاحب. أطلق الأخير صرخةً حادة و متألمة، و إرتجف بعمق.
نظرت الفتاة مخضّرة الشعر إلى إيثانول بأعين مستديرة ومومضة، قبل أن تركض بعيداً.
“سووش!!” “كاتشا!!”
هبط ظلٌ أسود من السماء، كأنه عاصفة تلبّست هيئة إنسان، دوّى الهواء بانفجار برقٍ خاطف، قبل أن يُطلق أسدًا أثيريًا من البرق، زلزل هديره المكان!
شعر إيثانول بقشعريرةٍ خلف رقبته، عندما إختفى الدرع الصخري في غبار. رأى شخصاً قادماً، كانت خطواته ضبابية، مشعاً بهالةٍ قاتمة.
…
” باااانغ !! ”
صمت إيثانول الذي إستعاد هدوءه ، عندما أومأ لـ إيون الذي ألغى تعويذته بذلك حتى يرى.
كان صوت دانيال بلا أي عاطفة ، لم يدر ظهره ، و نظر إلى الرجل أمامه بنية قتل إنعكست على عينيه القرمزتين بوضوح . عندما أضاف بلا مبالاة :
” روااااارر !!!”
“أنا لست معلمي ، الإستقامة لإحقاق العدالة…ليست شيئاً ضرورياً .”
” جلجلة !! ”
عطس إيون على الفور ، قبل فرك أنفه والعبوس .
‘ لحسن الحظ ، لم يتسلل الكثير — في حال لم تكذب شارون حول عددهم الكامل…تسك .’
في تلك اللحظة ، لقد تحرك إيون دون تردد ناظراً لرفيقه في السماء . لقد رفع كلا كفيه ، دامجاً دائرتين سحريتين قبل بسط كفه الأيمن . تحركت الأرض حوله من الجهة الأمامية ، و صنع درعاً بدا كيدا دب عملاق!
كان قتال دانيال و لوسيان متوازناً من هذه الناحية ، فمن ناحية ، عزز دانيال أصابعه بقوة البرق خاصته لإطلاق رصاصاته بدون الحاجة إلى سلاحٍ ناري مقابل التضحية بأصابعه و السيف الذي ” أعارته ” شارون إياه بجانب إستخدامه لفن مانا يُدعى بـ ‘ هيئة اللاجسد ‘ والذي شكّل تناسباً مثالياً معه . و من ناحية ، إشتبك لوسيان مع شحنات البرق بذراعه مباشرة ممزقاً إياها بالمقابل كان سيُشَّل مؤقتاً لثوان معدودة . والتي كان دانيال سيستغلها .
” بووووم!! ”
‘ لحسن الحظ ، لم يتسلل الكثير — في حال لم تكذب شارون حول عددهم الكامل…تسك .’
‘ لقد أزال قرطه قبل هذا، مما يرجح أنها قطعةٌ أثرية لقمع رتبته أو زيادتها…لكن لأي غاية؟ ‘
“تشقق!! تشقق!! تشقق!!”
إنتشرت خيوط البرق الأرجواني على الأرض السوداء بصورةٍ متقطعة ، كان دانيال أورديل واقفاً هناك ، بقلنسوةٍ مجمدة و مسدلة.
” هذا ليس خياراً حكيماً يا فتى، هل تعتقد حقاً أنك تستطيع الفوز ضدي؟ احمم ، هذا ليس غروراً مني، لكنني قويٌ جداً .” ضحك سيد اللاموتى ، كما عرّف بنفسه منحنياً :”لقد أصبحت ‘ سيد ‘ لاموتى حديثاً ، يلقبونني بـ—”
انفجرت شحنات البرق، أضاءت السماء بأكملها، واهتزت المدينة برعدٍ لا يُحتمل!
” أتشو! ”
صمت إيثانول الذي إستعاد هدوءه ، عندما أومأ لـ إيون الذي ألغى تعويذته بذلك حتى يرى.
انفجرت شحنات البرق، أضاءت السماء بأكملها، واهتزت المدينة برعدٍ لا يُحتمل!
الهيئة: يمكن أن تصبح قرطاً أو قلادة.القدرات: تخزين الأرواح، المخلوقات الحية، واللاموتى، يمكن إستخدامها لصناعة “بديل” مرة واحدة كل 6 سنوات، مقابل رعي مجموعة من الأرواح الشريرة وفارس موت واحد.الأثر السلبي: تجذب الأشباح و اللاموتى و الأرواح الشريرة إليها كالمغناطيس ، تلوث أنوية مستخدميها بالمياسما ، تصنع وحشاً هائجاً من مالكها ببطء ، وتلعب بعقله جاعلةً إياه جائعاً على الدوام – في أكل الأرواح و اللحوم .’
إنتشرت خيوط البرق الأرجواني على الأرض السوداء بصورةٍ متقطعة ، كان دانيال أورديل واقفاً هناك ، بقلنسوةٍ مجمدة و مسدلة.
ضحك لوسيان عندما وصل خط أفكاره لهذا الحد ، قبل أن يشكّل إبتسامةً نقية على تعبيره ويومأ بوجهه بعينين لامعتين قائلاً بفخر :” هذا صحيح ، أنا الموت متعدد الأشكال – لوسيان . يبدو و كأنك تعرفني مسبقاً ؟ ليس لي سوى الثناء على مدى رغبتكم في تطبيق العدالة يا سحرة البرج ، أنا متفاجئ .”
ثم التفت نحو دانيال الآخر، وسأله بجديّة:“هل تقدر على القتال؟”
” إيثانول ، إيون ، غادرا فوراً – خذا الفتى معكما.”كان صوته هادئاً:”سأهتم بالباقي.”
لم يسع لوسيان سوى الشعور بالصدمة في قلبه. كان دانيال الحالي، يصدر هالةً مماثلة لخاصته — في الرتبة الرابعة المبكرة!
انفجرت شحنات البرق، أضاءت السماء بأكملها، واهتزت المدينة برعدٍ لا يُحتمل!
” لكن—”
انبثق أمامهم درعٌ صخريٌّ ضخم، صده هجومٌ مباغت ذو مخلبٍ هائل كاد أن يمزقهم تمزيقًا.
لم يسع لوسيان سوى الشعور بالصدمة في قلبه. كان دانيال الحالي، يصدر هالةً مماثلة لخاصته — في الرتبة الرابعة المبكرة!
” غادر فحسب، لا تنسى الهدف الأساسي من المهمة .”
” شا !! ”
كان صوت دانيال بلا أي عاطفة ، لم يدر ظهره ، و نظر إلى الرجل أمامه بنية قتل إنعكست على عينيه القرمزتين بوضوح . عندما أضاف بلا مبالاة :
“…هذا مرهق. لكن البرق وحده لا يكفي، أليس كذلك؟ لنُنْهِ هذا سريعًا… أيها الخادم.”
” المدينة في خطر ، سكانها يهربون في كل مكان بخوف . لقد تسللت مجموعة كبيرة من الزومبيز عبر إختراق إحدى الأسوار ، سيد المدينة يقاتل فارس موت في منطقةٍ غير بعيدة ، و يبدو أن قوات الآمن لا تستطيع التعامل مع كمية الزومبيز هذه ، إذهبا…بسرعة .”
خطى دانيال للأمام ، تلألأت أضواء البلورات الجليدية فوق قلنسوته بضوءٍ مشؤوم. كان تعبيره لا مبالياً . تشكَل رمحٌ صقيعي متجمد على هيئة صليبٍ طويل في يده. يُشع بهالة تُجمد الدماء في الشرايين، كان كشيطان عظيم!
كان سيد اللموتى شاباً شاحب البشرة، رمادي اللون. يرتدي عباءةً ممزوجة بالأحمر والأسود، ويُزين صدره جوهرة قرمزية محاطة بإطار ذهبي. كانت عيناه أرجوانيتين، وشعره أشقر شاحب. أحاط بذراعيه غازٌ أسود، ينبض بشرٍّ خالص.
صمت إيثانول وإزدادت البرودة في صدره ، عض على أسنانه عندما أجاب بثقل :” هل الأمر كذلك…؟ في تلك الحالة ، سأترك هذه البقعة لك…لا تمت .” قائلاً ذلك ، أعطى نظرة مترددة قبل أن يسحب إيون بعيداً و يغادر مع دانيال الآخر بسرعة . كان لديهم الكثير للإهتمام به .
كان وجه دانيال بارداً.
“…”
بعد مغادرتهم ، أعطى سيد اللاموتى نظرة محيرة :” أتقول فارس موت؟ غريب ، من أين أتى؟ أخذ سيد— أوه ، أنت تكذب! ” أدرك بوجهٍ مرتبك :” هل تنوي التضحية بحياتك حتى يهربوا ؟ ”
مدّ إيثانول يده، وأنقذ فتاةً شابة كانت على وشك أن تُلتهم من أحد الموتى السائرين، وجذبها خارج منطقة الخطر.
“آغهه!!”
” هذا ليس خياراً حكيماً يا فتى، هل تعتقد حقاً أنك تستطيع الفوز ضدي؟ احمم ، هذا ليس غروراً مني، لكنني قويٌ جداً .” ضحك سيد اللاموتى ، كما عرّف بنفسه منحنياً :”لقد أصبحت ‘ سيد ‘ لاموتى حديثاً ، يلقبونني بـ—”
الهيئة: يمكن أن تصبح قرطاً أو قلادة.القدرات: تخزين الأرواح، المخلوقات الحية، واللاموتى، يمكن إستخدامها لصناعة “بديل” مرة واحدة كل 6 سنوات، مقابل رعي مجموعة من الأرواح الشريرة وفارس موت واحد.الأثر السلبي: تجذب الأشباح و اللاموتى و الأرواح الشريرة إليها كالمغناطيس ، تلوث أنوية مستخدميها بالمياسما ، تصنع وحشاً هائجاً من مالكها ببطء ، وتلعب بعقله جاعلةً إياه جائعاً على الدوام – في أكل الأرواح و اللحوم .’
“آغهه!!”
” سيف الوحوش ليو ، الأم الشريرة تاليا ، المشعوذ الدامبير يوت ، العصر المظلم يوليدي ، و الموت متعدد الأشكال لوسيان…الأخير هو أنت ، هل أنا محق ؟ ” تلى دانيال مجموعةً من الأسماء بصوتٍ بارد ، كان تعبيره غير مبال :” السجين السابق رقم 0834 , صاحب الزنزانة رقم 303 — لوسيان .”
” كانغغ !! ”
” لا حاجة إلى تنبيهي…” سخر إيون ، وأصبح تعبيره جاداً على الفور .” إيثان أنت داعم، إبتعد من هنا بسرعة، و إنتظر ثغرةً مناسبة لإستخدام [ كاسر الحياة ] خاصتك .”
“…”
هبط دانيال على الأرض ، و إنتشرت طبقةٌ من الدخان حول جسده . مشعاً بالحرارة . نظر دانيال إلى نصل السيف الذي تحطم وكُسر بنحوٍ مؤلم ، لم يبدو و كأنه قابلٌ للإستخدام لمدةٍ أطول .
” آه ، أشكرك…على ما أعتقد ؟ ”
كان لوسيان صامتاً لبرهة بوجهِ متجمد ، في الواقع كان منعقد اللسان . تجمد تعبيره لوهلة . كان للتو ، على وشك التعريف بنفسه لكن لم يبدو و كأنه توجد حاجةٌ لذلك.
‘ يالها من محكمة حقيقة ! ياللرعب…’
” باااانغ !! ”
لم يسعه سوى الشعور بالقشعريرة في قلبه ، كان سبب ذلك بسيطاً — لم يكُن نطاق جرائمه واسعاً، بل بالعكس كان بعيداً جداً عن هذا المكان، على الأقل على هذا الجزء من القارة. فكيف تمكن منفذ القانون أمامه من معرفة ‘ هويته ‘ ؟
“آغهه!!”
‘ ألا يعني هذا أن سحرة البرج حافظون لكل المشعوذين في القارة ؟ مخيف .’
> داخل المدينة.
ضحك لوسيان عندما وصل خط أفكاره لهذا الحد ، قبل أن يشكّل إبتسامةً نقية على تعبيره ويومأ بوجهه بعينين لامعتين قائلاً بفخر :” هذا صحيح ، أنا الموت متعدد الأشكال – لوسيان . يبدو و كأنك تعرفني مسبقاً ؟ ليس لي سوى الثناء على مدى رغبتكم في تطبيق العدالة يا سحرة البرج ، أنا متفاجئ .”
” هاديس…” قمع دانيال الرجفة في صوته ، و زيف نبرته متحدثاً ببرود :” هل تعرفه؟ ”
” أنت حتى تعرف هذا الإسم؟ لا ، في هذه المرحلة هذا ليس مفاجئاً . مع ذلك…هاديس، هاه ؟ بالطبع أعرفه…” إبتسم لوسيان بأعين ضيقة كالهلال :”إنه…إسم سيدي بعد كُل شيء .”
لم يمنح دانيال له فرصة، بل التف في الهواء بسرعة، مشكلاً حوله عاصفة من الشفرات الصغيرة، ومنها انطلقت مسارات من الرصاص المشحون بالبرق الأرجواني.
” شا !! ”
خلال بضع أجزاء من الثانية من إنهاءه لكلامه ، بصاعقةٍ خاطفة من البرق الأرجواني ، كان دانيال أمام لوسيان بالفعل. برقت عيناه القرمزيتان وبرز وجهه الداكن، أثناء رفعه لسيفه المغلف بالجليد.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 11,000 شعلة الهدف: 66,666 16.5% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Fares saeed🔥 1,000 🥇M. K💎 10,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004الخال!💎 100
” بااا! ”
رفع لوسيان ذراعه اليمنى ، التي غُلقت بطبقةٍ عميقةٍ من جزيئات الموت . بدت كالدخان الأسود الشرير . تصدى لضربة دانيال السريعة ، قبل أن يتخذ بضع خطواتٍ للخلف – مقرراً التراجع .
لم يمنح دانيال له فرصة، بل التف في الهواء بسرعة، مشكلاً حوله عاصفة من الشفرات الصغيرة، ومنها انطلقت مسارات من الرصاص المشحون بالبرق الأرجواني.
” بانغ ! بانغ ! بانغ ! ” ” كاتشا !!”
‘ هذا لا يكفي أيضاً ، هاه ؟ ‘
‘قدراته بعنصر الموت ما زالت محدودة. لا يستخدم تعاويذ هجومية. هل هو يخبئ شيئًا؟’
‘مجنون… هذا الفتى مجنون تمامًا!’
في تلك اللحظة ، لقد تحرك إيون دون تردد ناظراً لرفيقه في السماء . لقد رفع كلا كفيه ، دامجاً دائرتين سحريتين قبل بسط كفه الأيمن . تحركت الأرض حوله من الجهة الأمامية ، و صنع درعاً بدا كيدا دب عملاق!
كان دانيال يضرب الرصاص بسيفه بطريقة مستحيلة، يوجه كل طلقة بقوس دقيق، كأنما يقاتل بندقيتين ويديه في آن.
انبثق أمامهم درعٌ صخريٌّ ضخم، صده هجومٌ مباغت ذو مخلبٍ هائل كاد أن يمزقهم تمزيقًا.
‘ هذا لا يكفي أيضاً ، هاه ؟ ‘
” باام!!”
هبط دانيال على الأرض ، و إنتشرت طبقةٌ من الدخان حول جسده . مشعاً بالحرارة . نظر دانيال إلى نصل السيف الذي تحطم وكُسر بنحوٍ مؤلم ، لم يبدو و كأنه قابلٌ للإستخدام لمدةٍ أطول .
عطس إيون على الفور ، قبل فرك أنفه والعبوس .
في الواقع، كثيراً ما كانت الرتبة عاملاً ثانوياً . في حال إستخدم المقاتل ‘ فن مانا ‘ قوي ، و عززه بخبرته و بصيرته ، فلن يكون الفوز على شخصٍ أقوى منه أمراً مستحيلاً .
” باااانغ !! ”
كان قتال دانيال و لوسيان متوازناً من هذه الناحية ، فمن ناحية ، عزز دانيال أصابعه بقوة البرق خاصته لإطلاق رصاصاته بدون الحاجة إلى سلاحٍ ناري مقابل التضحية بأصابعه و السيف الذي ” أعارته ” شارون إياه بجانب إستخدامه لفن مانا يُدعى بـ ‘ هيئة اللاجسد ‘ والذي شكّل تناسباً مثالياً معه . و من ناحية ، إشتبك لوسيان مع شحنات البرق بذراعه مباشرة ممزقاً إياها بالمقابل كان سيُشَّل مؤقتاً لثوان معدودة . والتي كان دانيال سيستغلها .
‘لمسة واحدة من هذا الدخان المميت… وسأنهار.’
‘قدراته بعنصر الموت ما زالت محدودة. لا يستخدم تعاويذ هجومية. هل هو يخبئ شيئًا؟’
سرعان ما تم حسم نتيجة القتال – خلال ثلاث ثوان قصيرة، في ومضة برق قاتم، تشابكا بجنونٍ لا يُرى بالعين المجرّدة.
‘ولا حتى استدعى زومبيًا واحدًا من جيشه؟ ما غايته؟ هل هو بالفعل “سيد”؟ أم أنها مجرد يزيف نفسه؟ ألم يذكر منذ قليل أنه أصبح سيد لاموتى مؤخراً؟’
هبط ظلٌ أسود من السماء، كأنه عاصفة تلبّست هيئة إنسان، دوّى الهواء بانفجار برقٍ خاطف، قبل أن يُطلق أسدًا أثيريًا من البرق، زلزل هديره المكان!
‘لما لا يحفز الزومبيز في الخارج حتى يهاجموني ؟ هل لديه هدفٌ أهم ؟ أم أنه ليس بالسيد اللاموتى في الأساس؟ ‘
شعر إيثانول بقشعريرةٍ خلف رقبته، عندما إختفى الدرع الصخري في غبار. رأى شخصاً قادماً، كانت خطواته ضبابية، مشعاً بهالةٍ قاتمة.
توقف دانيال، و أزال رداءه و قلنسوته حتى لا يعيقا مجال بصره. وضع كفيه على جسده ، عندما بدأ الجليد بتغطية سطح بشرته سريعاً .
” شا !! ”
‘ هل يعتقد أن تغليفه سينجيه من [مخالب العقرب] خاصتي ؟ معقول ، لكن ليس تماماً .’
في اللحظة التالية، تدفّقت هالة كثيفة من المانا الجليدية، اجتاحت الأرض كريح شتوية بيضاء، وانخفضت درجة الحرارة فجأة على شعاعٍ ممتد تجاوز عشرة أمتار. تبلورت الأرض تحت أقدامه، وتوشّحت بالجليد اللامع… لكن، سرعان ما صُبغت تلك البياضات بهالة سوداء، تتخللها حواف أرجوانية قاتمة.
” سووش ”
‘ ألا يعني هذا أن سحرة البرج حافظون لكل المشعوذين في القارة ؟ مخيف .’
” إيثانول ، إيون ، غادرا فوراً – خذا الفتى معكما.”كان صوته هادئاً:”سأهتم بالباقي.”
لم يكن لوسيان رجلاً خلوقاً، لم ينتظر دانيال حتى يُتم تحصين جسده بالجليد، بل انقضّ عليه في لحظة عُريه الدفاعي، مهاجمًا بلا رحمة.
لم يكُن هذا هو كُل شيء فحسب، كان قد إستخدم “تعاويذاً” في المستوى الرابع أيضاً! كان هذا لوحده كافياً لرفع مستوى خطره لمستوىً جاد جداً.
” باااانغ !! ”
‘ لحُسن الحظ ، قوته تصل إلى هذا الحد فقط. بالإضافة إلى أنه معزز. لكن ياله من نابغة! لو كان في الرتبة الرابعة مثلي، لكُنت لـ…’ توقف خط أفكار لوسيان ، و تجمد ذهنه تماماً فجأة…
سادت الساحة صمتًا ثقيلًا.
ظهرت هيئةٌ مغبشة…لرجل يلفه ضبابٌ أسود كالخراب.
لقد أدرك — أنه وقع في الفخ!
“تشقق!!”
” كراك…كراك!!”
“…هذا مرهق. لكن البرق وحده لا يكفي، أليس كذلك؟ لنُنْهِ هذا سريعًا… أيها الخادم.”
في اللحظة التالية، تدفّقت هالة كثيفة من المانا الجليدية، اجتاحت الأرض كريح شتوية بيضاء، وانخفضت درجة الحرارة فجأة على شعاعٍ ممتد تجاوز عشرة أمتار. تبلورت الأرض تحت أقدامه، وتوشّحت بالجليد اللامع… لكن، سرعان ما صُبغت تلك البياضات بهالة سوداء، تتخللها حواف أرجوانية قاتمة.
‘ولا حتى استدعى زومبيًا واحدًا من جيشه؟ ما غايته؟ هل هو بالفعل “سيد”؟ أم أنها مجرد يزيف نفسه؟ ألم يذكر منذ قليل أنه أصبح سيد لاموتى مؤخراً؟’
لم يسمح دانيال بذلك، رفع المنجل المغروس في معدة لوسيان، مكبراً من حجمه قبل تمزيق جسد لوسيان إلى قسمين بالعرض. لكنه أدرك في تلك اللحظة ، بأن هذا الجسد الخاوي، قد كان جسد زومبي أخضر عادي.
“السحر المُطلق — [حديقة الآثمة].”
” كراك…كراك!!”
خطى دانيال للأمام ، تلألأت أضواء البلورات الجليدية فوق قلنسوته بضوءٍ مشؤوم. كان تعبيره لا مبالياً . تشكَل رمحٌ صقيعي متجمد على هيئة صليبٍ طويل في يده. يُشع بهالة تُجمد الدماء في الشرايين، كان كشيطان عظيم!
مستنداً على منجله، رفع دانيال رأسه إلى السماء، غارقاً في صقيع صمته.
لقد أدرك — أنه وقع في الفخ!
‘ أنت تمزح…أليس كذلك؟’
ضاقت عينا لوسيان، وهو يعيد تقييم خصمه، لكنه ظلّ مبتسماً وسأل:”…أنت، بصفتك منفذ قانونٍ من محكمة الحقيقة،كيف يُسمح لك باستخدام هذه القوى؟”
لم يسع لوسيان سوى الشعور بالصدمة في قلبه. كان دانيال الحالي، يصدر هالةً مماثلة لخاصته — في الرتبة الرابعة المبكرة!
لم يكُن هذا هو كُل شيء فحسب، كان قد إستخدم “تعاويذاً” في المستوى الرابع أيضاً! كان هذا لوحده كافياً لرفع مستوى خطره لمستوىً جاد جداً.
“مجال…؟ هذه ورطةٌ الآن .”
نظرت الفتاة مخضّرة الشعر إلى إيثانول بأعين مستديرة ومومضة، قبل أن تركض بعيداً.
‘ لقد أزال قرطه قبل هذا، مما يرجح أنها قطعةٌ أثرية لقمع رتبته أو زيادتها…لكن لأي غاية؟ ‘
ظهرت هيئةٌ مغبشة…لرجل يلفه ضبابٌ أسود كالخراب.
‘ ناهيك عن عدم إستخدامه للبرق في مجاله، أليس بعنصره الرئيسي؟ كيف له أن يخلط بدعة كهذه مع البرق؟ هل كان ينتظر إنتهاء شحناته حتى يستخدم هذه البدعة؟ ممكن، فلا يمكن الجمع بين البرق و الجليد.’
> داخل المدينة.
ضاقت عينا لوسيان، وهو يعيد تقييم خصمه، لكنه ظلّ مبتسماً وسأل:”…أنت، بصفتك منفذ قانونٍ من محكمة الحقيقة،كيف يُسمح لك باستخدام هذه القوى؟”
هبط ظلٌ أسود من السماء، كأنه عاصفة تلبّست هيئة إنسان، دوّى الهواء بانفجار برقٍ خاطف، قبل أن يُطلق أسدًا أثيريًا من البرق، زلزل هديره المكان!
” بشش…”
لم يكن وحيداً ، كان إيون و دانيال كرودفورد موجودين معه.
أجاب دانيال وهو يخطو بثقل، كأن كل خطوة تُصدّر زمهريرًا:“هذا لا يُهم، القوة لإعتقال المجرمين و الإمساك بهم و حتى قتلهم، تظل قوة ‘القانون’ حتى لو لم تكُن بالجيدة؟“
“أنا لست معلمي ، الإستقامة لإحقاق العدالة…ليست شيئاً ضرورياً .”
كان سحر الظلام منبوذًا، إذ يُعتمد على التآكل، الإلتهام، والفساد. لذا، تجنّب أغلب السحرة التقرّب منه، ولو كان لهم تقارب طبيعي معه. لعدم القدرة على التخلص من آثاره سوى بأسحارٍ معاكسة و قوة كبيرة .
” المدينة في خطر ، سكانها يهربون في كل مكان بخوف . لقد تسللت مجموعة كبيرة من الزومبيز عبر إختراق إحدى الأسوار ، سيد المدينة يقاتل فارس موت في منطقةٍ غير بعيدة ، و يبدو أن قوات الآمن لا تستطيع التعامل مع كمية الزومبيز هذه ، إذهبا…بسرعة .”
—كان سحراً أسوداً!
” فلسفةٌ جيدة، يالروعتك.”
أومأ لوسيان، قبل أن تتلاشى ابتسامته ويحل الظلام على وجهه. قال بصوتٍ خفيض:“سيكون من العار ألا أُظهر كامل قوتي الآن… أليس كذلك؟”
كان إيون يقاتل مجموعةً من اللاموتى الأدنى رتبة .
انفجرت الدائرة السحرية تحت قدميه، دوّامة من نقوش متداخلة تلتف حوله وتشق الأرض تحتها كجذور شيطانية. ومن يديه، انبثقت مخالب هائلة، كل واحدة بعرض ذراع وبطول رمح، تتلوى كأنها كائنات حيّة تنفث دخانًا أسودَ سامًا. أطرافها تتقطر بدمٍ أرجواني بارد، لا يُعرف لمن يعود!
كان سحرة الرتبة الثالثة يمتلكون قدرة نارية تكفي لمحو مبنى من خمس طوابق. لكن تلك القوة، لا تُستعرض إلا بوجود تعاويذ مناسبة، أو مهارات مدعومة.
إزداد لوسيان شحوبة، بينما إبيضات عيناه، وإزدادت إبتسامته جنوناً.
” آه ، أشكرك…على ما أعتقد ؟ ”
كان وجه دانيال بارداً.
“السحر المُطلق — [حديقة الآثمة].”
“ووش!!”
سرعان ما تم حسم نتيجة القتال – خلال ثلاث ثوان قصيرة، في ومضة برق قاتم، تشابكا بجنونٍ لا يُرى بالعين المجرّدة.
‘لم أستطع فعل شيء… مجددًا.’
” شا!!”
” كراك…كراك!!”
من الجهة اليُمنى للصليب ثلاثي الرؤوس ، برز نصلٌ جليدي متجمد بظلام . كانت حوافه حادة . مزق النصل المسود ذراع لوسيان اليسرى، وثبته دانيال أرضاً بالرمح دون أن يمسه.
” سعال…دانيال، هاه ؟ الفوز لك في النهاية .”
” لكن—”
لم يسعه سوى الشعور بالقشعريرة في قلبه ، كان سبب ذلك بسيطاً — لم يكُن نطاق جرائمه واسعاً، بل بالعكس كان بعيداً جداً عن هذا المكان، على الأقل على هذا الجزء من القارة. فكيف تمكن منفذ القانون أمامه من معرفة ‘ هويته ‘ ؟
كان لـ لوسيان ، إبتسامةٌ لم يتمكن دانيال من فهم سبب إعتلاءها لتعبيره . ربما كان هذا المشعوذ مختلاً .
مدّ إيثانول يده، وأنقذ فتاةً شابة كانت على وشك أن تُلتهم من أحد الموتى السائرين، وجذبها خارج منطقة الخطر.
كثيراً ما أُصيب المشعوذون الذين إختلطوا بالأسحار السوداء بالجنون و مختلف العلات النفسية.
على طرف سبابة إيثانول، كان يتلألأ سهمٌ وهميٌ بلون زمردي، تشكّل من سحرٍ أثيري يحيط به قوسٌ رباعيّ الشكل تنبعث منه هالة بالمستوى الثالث. بخفة رامِ متمرس، حرّك يده بسرعة، ليُطلق وابلًا من السهام، مطلقاً رشاش مانا لا يرحم.
” سيد اللاموتى ؟ أيضاً هذه الرتبة…” تقلص بؤبؤه، و أخذ خطوةً للخلف بلا وعي .
حتى بالنسبة له هو، فلم يستخدم سحر الظلام بكثرة؛ لئلا يتأثر به هو بدلاً من ذلك . كثيراً ما تأثر السحرة بعناصرهم الأساسية، فمع الوقت، يتشربون بطبيعة عنصرهم. كان بعضهم غاضبون على الدوام ، كان بعضهم باردون بلا عواطف ، و كان يوجد أيضاً من أشع باللطف والرحمة.
كان لوسيان صامتاً لبرهة بوجهِ متجمد ، في الواقع كان منعقد اللسان . تجمد تعبيره لوهلة . كان للتو ، على وشك التعريف بنفسه لكن لم يبدو و كأنه توجد حاجةٌ لذلك.
” حقاً؟ يسعدني ذلك،أيفترض أن أعتبر هذه المدحة تهديداً؟ مضحك.”
‘ قوة رتبةٍ رابعة؟ أقرب إلى ثالثة متوسطة…مريب، لا أشعر بأنه مشعوذ لاموتى حقيقي…’
بالتالي قمع مرارته ، و قفز من مكانٍ لآخر أثناء تقييد اللاموتى في حبالٍ صخرية من صنعه وتعليقهم ، قبل قطع رؤسهم – مرةً واحدة !
وقف دانيال ببرود ، مستنداً على منجله المغروس داخل صدر لوسيان.
” أين هو هاديس؟ ”
ضاقت عينا لوسيان، وهو يعيد تقييم خصمه، لكنه ظلّ مبتسماً وسأل:”…أنت، بصفتك منفذ قانونٍ من محكمة الحقيقة،كيف يُسمح لك باستخدام هذه القوى؟”
” مالذي يفعله الآن؟ ”
“تشقق!!”
على طرف سبابة إيثانول، كان يتلألأ سهمٌ وهميٌ بلون زمردي، تشكّل من سحرٍ أثيري يحيط به قوسٌ رباعيّ الشكل تنبعث منه هالة بالمستوى الثالث. بخفة رامِ متمرس، حرّك يده بسرعة، ليُطلق وابلًا من السهام، مطلقاً رشاش مانا لا يرحم.
” كان قتالاً جيداً. لن أتركك، تذكر ذلك…هيهيهي، حتى محكمة الحقيقة لن تستطيع الدفاع عنك حينها.”
‘ هل يعتقد أن تغليفه سينجيه من [مخالب العقرب] خاصتي ؟ معقول ، لكن ليس تماماً .’
” حقاً؟ يسعدني ذلك،أيفترض أن أعتبر هذه المدحة تهديداً؟ مضحك.”
تذكّر شيئًا…حين هرب هاديس، سرق ما يزيد عن عشر قطع أثرية.
وقف دانيال ببرود ، مستنداً على منجله المغروس داخل صدر لوسيان.
“تشقق!!”
” سيد اللاموتى ؟ أيضاً هذه الرتبة…” تقلص بؤبؤه، و أخذ خطوةً للخلف بلا وعي .
“آغهه!!”
إزدادت عينا دانيال برودة، رفع يده، وتشكل صليبٌ آخر في يده، غارساً إياه في جسد عدوه الشاحب. أطلق الأخير صرخةً حادة و متألمة، و إرتجف بعمق.
‘ هل يعتقد أن تغليفه سينجيه من [مخالب العقرب] خاصتي ؟ معقول ، لكن ليس تماماً .’
“لا أحقاد بيننا، لكن خطيئتك هي إتباع آثم مثل هاديس. و لكوني منفذ قانون يعود إنتماءه للفرع السابق، فإكمال واجبات سلفي أمرٌ لازم. علاوةً على ذلك…”
كان دانيال يضرب الرصاص بسيفه بطريقة مستحيلة، يوجه كل طلقة بقوس دقيق، كأنما يقاتل بندقيتين ويديه في آن.
‘ ناهيك عن عدم إستخدامه للبرق في مجاله، أليس بعنصره الرئيسي؟ كيف له أن يخلط بدعة كهذه مع البرق؟ هل كان ينتظر إنتهاء شحناته حتى يستخدم هذه البدعة؟ ممكن، فلا يمكن الجمع بين البرق و الجليد.’
“كفى!”ضحك لوسيان، أصبحت عيناه بيضاوتين تماماً، وسخر:”لا حاجة إلى الإستمرار ، فسيدي…يراك .”
في تلك اللحظة ، بدأ جسده بالتعفن. إختفت ملامحه وجهه، و إنحسر شعره متلاشياً. جفت بشرته و بدأت بالتآكل.
انفجرت شحنات البرق، أضاءت السماء بأكملها، واهتزت المدينة برعدٍ لا يُحتمل!
” شاا!!”
” باام!!”
” فلسفةٌ جيدة، يالروعتك.”
الرقم: 34.
لم يسمح دانيال بذلك، رفع المنجل المغروس في معدة لوسيان، مكبراً من حجمه قبل تمزيق جسد لوسيان إلى قسمين بالعرض. لكنه أدرك في تلك اللحظة ، بأن هذا الجسد الخاوي، قد كان جسد زومبي أخضر عادي.
” شاا !!”
لقد فرّ لوسيان.
> داخل المدينة.
سادت الساحة صمتًا ثقيلًا.
عطس إيون على الفور ، قبل فرك أنفه والعبوس .
“…”
تفحّص دانيال الجثة، ولاحظ شقًا في الجوهرة القرمزية المثبتة في صدر لوسيان.
“مجال…؟ هذه ورطةٌ الآن .”
تذكّر شيئًا…حين هرب هاديس، سرق ما يزيد عن عشر قطع أثرية.
كان سحرة الرتبة الثالثة يمتلكون قدرة نارية تكفي لمحو مبنى من خمس طوابق. لكن تلك القوة، لا تُستعرض إلا بوجود تعاويذ مناسبة، أو مهارات مدعومة.
كان أحدها:
القطعة الأثرية الملعونة — معدة الضال.
الدرجة: 2.
الرقم: 34.
“…”
الهيئة: يمكن أن تصبح قرطاً أو قلادة.
القدرات: تخزين الأرواح، المخلوقات الحية، واللاموتى،
يمكن إستخدامها لصناعة “بديل” مرة واحدة كل 6 سنوات، مقابل رعي مجموعة من الأرواح الشريرة وفارس موت واحد.
الأثر السلبي: تجذب الأشباح و اللاموتى و الأرواح الشريرة إليها كالمغناطيس ، تلوث أنوية مستخدميها بالمياسما ، تصنع وحشاً هائجاً من مالكها ببطء ، وتلعب بعقله جاعلةً إياه جائعاً على الدوام – في أكل الأرواح و اللحوم .’” سيف الوحوش ليو ، الأم الشريرة تاليا ، المشعوذ الدامبير يوت ، العصر المظلم يوليدي ، و الموت متعدد الأشكال لوسيان…الأخير هو أنت ، هل أنا محق ؟ ” تلى دانيال مجموعةً من الأسماء بصوتٍ بارد ، كان تعبيره غير مبال :” السجين السابق رقم 0834 , صاحب الزنزانة رقم 303 — لوسيان .”
فسّر ذلك لما لم يستخدم لوسيان أي تعاويذ بجانب [ مخالب العقرب ].
” هاديس…” قمع دانيال الرجفة في صوته ، و زيف نبرته متحدثاً ببرود :” هل تعرفه؟ ”
‘لم أستطع فعل شيء… مجددًا.’
” لا حاجة إلى تنبيهي…” سخر إيون ، وأصبح تعبيره جاداً على الفور .” إيثان أنت داعم، إبتعد من هنا بسرعة، و إنتظر ثغرةً مناسبة لإستخدام [ كاسر الحياة ] خاصتك .”
مستنداً على منجله، رفع دانيال رأسه إلى السماء، غارقاً في صقيع صمته.
” روااااارر !!!”
…
صمت إيثانول وإزدادت البرودة في صدره ، عض على أسنانه عندما أجاب بثقل :” هل الأمر كذلك…؟ في تلك الحالة ، سأترك هذه البقعة لك…لا تمت .” قائلاً ذلك ، أعطى نظرة مترددة قبل أن يسحب إيون بعيداً و يغادر مع دانيال الآخر بسرعة . كان لديهم الكثير للإهتمام به .
— بعد نصف ساعة.
كان سحرة الرتبة الثالثة يمتلكون قدرة نارية تكفي لمحو مبنى من خمس طوابق. لكن تلك القوة، لا تُستعرض إلا بوجود تعاويذ مناسبة، أو مهارات مدعومة.
هبط دانيال على الأرض ، و إنتشرت طبقةٌ من الدخان حول جسده . مشعاً بالحرارة . نظر دانيال إلى نصل السيف الذي تحطم وكُسر بنحوٍ مؤلم ، لم يبدو و كأنه قابلٌ للإستخدام لمدةٍ أطول .
كان إيون يقاتل مجموعةً من اللاموتى الأدنى رتبة .
لقد كان منزعجاً للغاية ، بعد كُل شيء ، لم يكُن عنصر الأرض خاصته ملائماً لمثل هذه المعارك مع أعلاف المدافع ، و إنفاق المانا خاصته لإستخدام تعاويذ قوية ، قد كان إهداراً ما بعد الإهدار !
” شاا!!”
‘ لحسن الحظ ، لم يتسلل الكثير — في حال لم تكذب شارون حول عددهم الكامل…تسك .’
تقلصت ملامح إيثانول، وقال بتوترٍ مفاجئ:“أدرك ذلك… لذا…”وقبل أن يكمل جملته، اتسعت عيناه، وأمسك بكتف دانيال، وخفض جسده وجسده معه بعنف:“إيون! انبطح!!”
بالتالي قمع مرارته ، و قفز من مكانٍ لآخر أثناء تقييد اللاموتى في حبالٍ صخرية من صنعه وتعليقهم ، قبل قطع رؤسهم – مرةً واحدة !
في تلك اللحظة ، بدأ جسده بالتعفن. إختفت ملامحه وجهه، و إنحسر شعره متلاشياً. جفت بشرته و بدأت بالتآكل.
في الواقع، كثيراً ما كانت الرتبة عاملاً ثانوياً . في حال إستخدم المقاتل ‘ فن مانا ‘ قوي ، و عززه بخبرته و بصيرته ، فلن يكون الفوز على شخصٍ أقوى منه أمراً مستحيلاً .
