أمنية.
الفصل 34 — أمنية.
لم يكُن هذا هو كُل شيء فحسب، كان قد إستخدم “تعاويذاً” في المستوى الرابع أيضاً! كان هذا لوحده كافياً لرفع مستوى خطره لمستوىً جاد جداً.
انبثق أمامهم درعٌ صخريٌّ ضخم، صده هجومٌ مباغت ذو مخلبٍ هائل كاد أن يمزقهم تمزيقًا.
> داخل المدينة.
على طرف سبابة إيثانول، كان يتلألأ سهمٌ وهميٌ بلون زمردي، تشكّل من سحرٍ أثيري يحيط به قوسٌ رباعيّ الشكل تنبعث منه هالة بالمستوى الثالث. بخفة رامِ متمرس، حرّك يده بسرعة، ليُطلق وابلًا من السهام، مطلقاً رشاش مانا لا يرحم.
كان قتال دانيال و لوسيان متوازناً من هذه الناحية ، فمن ناحية ، عزز دانيال أصابعه بقوة البرق خاصته لإطلاق رصاصاته بدون الحاجة إلى سلاحٍ ناري مقابل التضحية بأصابعه و السيف الذي ” أعارته ” شارون إياه بجانب إستخدامه لفن مانا يُدعى بـ ‘ هيئة اللاجسد ‘ والذي شكّل تناسباً مثالياً معه . و من ناحية ، إشتبك لوسيان مع شحنات البرق بذراعه مباشرة ممزقاً إياها بالمقابل كان سيُشَّل مؤقتاً لثوان معدودة . والتي كان دانيال سيستغلها .
” ووش ! ووش! ووش !”
بعد مغادرتهم ، أعطى سيد اللاموتى نظرة محيرة :” أتقول فارس موت؟ غريب ، من أين أتى؟ أخذ سيد— أوه ، أنت تكذب! ” أدرك بوجهٍ مرتبك :” هل تنوي التضحية بحياتك حتى يهربوا ؟ ”
انطلقت السهام كأشعة متلاحقة، وأصابت جباه الزومبيز بدقة لا تخطئ، قبل أن ترتعش أجسادهم وتبرز خطوطٌ خضراء قاتمة من رؤوسهو، ثم يسقطون متجمدين… بلا حراك.
” أين هو هاديس؟ ”
مدّ إيثانول يده، وأنقذ فتاةً شابة كانت على وشك أن تُلتهم من أحد الموتى السائرين، وجذبها خارج منطقة الخطر.
توقف دانيال، و أزال رداءه و قلنسوته حتى لا يعيقا مجال بصره. وضع كفيه على جسده ، عندما بدأ الجليد بتغطية سطح بشرته سريعاً .
” آه ، أشكرك…على ما أعتقد ؟ ”
” سيف الوحوش ليو ، الأم الشريرة تاليا ، المشعوذ الدامبير يوت ، العصر المظلم يوليدي ، و الموت متعدد الأشكال لوسيان…الأخير هو أنت ، هل أنا محق ؟ ” تلى دانيال مجموعةً من الأسماء بصوتٍ بارد ، كان تعبيره غير مبال :” السجين السابق رقم 0834 , صاحب الزنزانة رقم 303 — لوسيان .”
“ووش!!”
نظرت الفتاة مخضّرة الشعر إلى إيثانول بأعين مستديرة ومومضة، قبل أن تركض بعيداً.
إنتشرت خيوط البرق الأرجواني على الأرض السوداء بصورةٍ متقطعة ، كان دانيال أورديل واقفاً هناك ، بقلنسوةٍ مجمدة و مسدلة.
“سووش!!” “كاتشا!!”
تنفّس إيثانول الصعداء للحظات… ثم عاد وجهه للتجهم.
“…”
لم يكن وحيداً ، كان إيون و دانيال كرودفورد موجودين معه.
‘قدراته بعنصر الموت ما زالت محدودة. لا يستخدم تعاويذ هجومية. هل هو يخبئ شيئًا؟’
” حسناً ، يوجد الكثير لملاحظته من هذا المشهد فحسب . على سبيل المثال ، مع كمية الزومبيز الهائلة هذه – لما لا يوجد فارس موت أو حتى مستحضر أرواح واحد ؟ ” ” في حال دلّ هذا على شيءٍ ما ، فسيكون أن هذا الحدث هنا غير مجهز له بعمق كما يبدو ، بالإضافة لذلك ، يبدو و كأنه يريد تشتيتنا عبر جعلنا نركز على هؤلاء العلف.”
في المعتاد، غارةٌ بهذا الحجم لا بد أن تتضمن مقاتلين من رتبٍ أعلى: فرسان الموت، دولهان، ليتش…
لكن هؤلاء؟ مجرد زومبيز خُضر، في أدنى المراتب السحرية.
هبط دانيال على الأرض ، و إنتشرت طبقةٌ من الدخان حول جسده . مشعاً بالحرارة . نظر دانيال إلى نصل السيف الذي تحطم وكُسر بنحوٍ مؤلم ، لم يبدو و كأنه قابلٌ للإستخدام لمدةٍ أطول .
لم يكن لوسيان رجلاً خلوقاً، لم ينتظر دانيال حتى يُتم تحصين جسده بالجليد، بل انقضّ عليه في لحظة عُريه الدفاعي، مهاجمًا بلا رحمة.
كان سحرة الرتبة الثالثة يمتلكون قدرة نارية تكفي لمحو مبنى من خمس طوابق. لكن تلك القوة، لا تُستعرض إلا بوجود تعاويذ مناسبة، أو مهارات مدعومة.
” كان قتالاً جيداً. لن أتركك، تذكر ذلك…هيهيهي، حتى محكمة الحقيقة لن تستطيع الدفاع عنك حينها.”
“لا معنى للتحليل من دون تنفيذ.”
قال إيثانول أخيرًا، قبل أن يصدر أوامره:
“إيون! أنقذ أكبر عدد ممكن من المدنيين بالتعاون مع الحرس المحلي!”
” بااا! ”
ثم التفت نحو دانيال الآخر، وسأله بجديّة:“هل تقدر على القتال؟”
هز دانيال رأسه بأسى، وقال بصوتٍ منخفض:“كنت لأقول: أستطيع حماية نفسي على الأقل… لكن، مع هذه الظروف؟ مستحيل.”رمق الزومبيز بخوفٍ ظاهر، وأضاف: “إن لم يصل الدعم من المملكة خلال ساعة، أو حتى نصف ساعة… فسيكون الأوان قد فات.”
تقلصت ملامح إيثانول، وقال بتوترٍ مفاجئ:“أدرك ذلك… لذا…”وقبل أن يكمل جملته، اتسعت عيناه، وأمسك بكتف دانيال، وخفض جسده وجسده معه بعنف:“إيون! انبطح!!”
” سووش !! ”
“مجال…؟ هذه ورطةٌ الآن .”
” كانغغ !! ”
‘ لحسن الحظ ، لم يتسلل الكثير — في حال لم تكذب شارون حول عددهم الكامل…تسك .’
تقلصت ملامح إيثانول، وقال بتوترٍ مفاجئ:“أدرك ذلك… لذا…”وقبل أن يكمل جملته، اتسعت عيناه، وأمسك بكتف دانيال، وخفض جسده وجسده معه بعنف:“إيون! انبطح!!”
انبثق أمامهم درعٌ صخريٌّ ضخم، صده هجومٌ مباغت ذو مخلبٍ هائل كاد أن يمزقهم تمزيقًا.
في تلك اللحظة ، لقد تحرك إيون دون تردد ناظراً لرفيقه في السماء . لقد رفع كلا كفيه ، دامجاً دائرتين سحريتين قبل بسط كفه الأيمن . تحركت الأرض حوله من الجهة الأمامية ، و صنع درعاً بدا كيدا دب عملاق!
بالتالي قمع مرارته ، و قفز من مكانٍ لآخر أثناء تقييد اللاموتى في حبالٍ صخرية من صنعه وتعليقهم ، قبل قطع رؤسهم – مرةً واحدة !
” لا حاجة إلى تنبيهي…” سخر إيون ، وأصبح تعبيره جاداً على الفور .” إيثان أنت داعم، إبتعد من هنا بسرعة، و إنتظر ثغرةً مناسبة لإستخدام [ كاسر الحياة ] خاصتك .”
شعر إيثانول بقشعريرةٍ خلف رقبته، عندما إختفى الدرع الصخري في غبار. رأى شخصاً قادماً، كانت خطواته ضبابية، مشعاً بهالةٍ قاتمة.
“…”
“…”
ظهرت هيئةٌ مغبشة…لرجل يلفه ضبابٌ أسود كالخراب.
” سيد اللاموتى ؟ أيضاً هذه الرتبة…” تقلص بؤبؤه، و أخذ خطوةً للخلف بلا وعي .
” آه ، أشكرك…على ما أعتقد ؟ ”
” سووش !! ”
“مررت صدفة من هنا… فوجدت هذا الجمع الغفير. ساحران من البرج… وابن سيد المدينة على الأرجح؟ لا تقلق، لا شأن لي بك، غرار ساحرا البرج هذين..”
” سيف الوحوش ليو ، الأم الشريرة تاليا ، المشعوذ الدامبير يوت ، العصر المظلم يوليدي ، و الموت متعدد الأشكال لوسيان…الأخير هو أنت ، هل أنا محق ؟ ” تلى دانيال مجموعةً من الأسماء بصوتٍ بارد ، كان تعبيره غير مبال :” السجين السابق رقم 0834 , صاحب الزنزانة رقم 303 — لوسيان .”
كان سيد اللموتى شاباً شاحب البشرة، رمادي اللون. يرتدي عباءةً ممزوجة بالأحمر والأسود، ويُزين صدره جوهرة قرمزية محاطة بإطار ذهبي. كانت عيناه أرجوانيتين، وشعره أشقر شاحب. أحاط بذراعيه غازٌ أسود، ينبض بشرٍّ خالص.
” أتشو! ”
حتى بالنسبة له هو، فلم يستخدم سحر الظلام بكثرة؛ لئلا يتأثر به هو بدلاً من ذلك . كثيراً ما تأثر السحرة بعناصرهم الأساسية، فمع الوقت، يتشربون بطبيعة عنصرهم. كان بعضهم غاضبون على الدوام ، كان بعضهم باردون بلا عواطف ، و كان يوجد أيضاً من أشع باللطف والرحمة.
عطس إيون على الفور ، قبل فرك أنفه والعبوس .
” لكن—”
“…”
” إيون ، هذا ليس خصماً نستطيع التعامل معه .” همس إيثانول بصوتٍ حذر بسرعة كبيرة :” قتله أيضاً لا يصب في صالحنا ، ليس و كأن جيش الزومبيز هذا سيختفي؛ بل سيتشتت لا أكثر . علينا الآن ترتيب الأولويات و…”
ثم التفت نحو دانيال الآخر، وسأله بجديّة:“هل تقدر على القتال؟”
” شاا !!”
لم يكُن هذا هو كُل شيء فحسب، كان قد إستخدم “تعاويذاً” في المستوى الرابع أيضاً! كان هذا لوحده كافياً لرفع مستوى خطره لمستوىً جاد جداً.
” كراك…كراك!!”
قبل أن يُنهي كلمته، اندفع مخلبٌ آخر، أكبر وأشد، يلمع بسواد قاتم، ذو خمسة أصابع شرسة، أشبه بكفّ وحشٍ من عالمٍ سحيق.
” سعال…دانيال، هاه ؟ الفوز لك في النهاية .”
” إيون ، هذا ليس خصماً نستطيع التعامل معه .” همس إيثانول بصوتٍ حذر بسرعة كبيرة :” قتله أيضاً لا يصب في صالحنا ، ليس و كأن جيش الزومبيز هذا سيختفي؛ بل سيتشتت لا أكثر . علينا الآن ترتيب الأولويات و…”
ارتفع المخلب عاليًا، فيما تجمدت أنفاس الجميع.
هز دانيال رأسه بأسى، وقال بصوتٍ منخفض:“كنت لأقول: أستطيع حماية نفسي على الأقل… لكن، مع هذه الظروف؟ مستحيل.”رمق الزومبيز بخوفٍ ظاهر، وأضاف: “إن لم يصل الدعم من المملكة خلال ساعة، أو حتى نصف ساعة… فسيكون الأوان قد فات.”
“سووش!!” “كاتشا!!”
انطلقت السهام كأشعة متلاحقة، وأصابت جباه الزومبيز بدقة لا تخطئ، قبل أن ترتعش أجسادهم وتبرز خطوطٌ خضراء قاتمة من رؤوسهو، ثم يسقطون متجمدين… بلا حراك.
هبط ظلٌ أسود من السماء، كأنه عاصفة تلبّست هيئة إنسان، دوّى الهواء بانفجار برقٍ خاطف، قبل أن يُطلق أسدًا أثيريًا من البرق، زلزل هديره المكان!
” لكن—”
” باااانغ !! ”
” إيثانول ، إيون ، غادرا فوراً – خذا الفتى معكما.”كان صوته هادئاً:”سأهتم بالباقي.”
” روااااارر !!!”
على طرف سبابة إيثانول، كان يتلألأ سهمٌ وهميٌ بلون زمردي، تشكّل من سحرٍ أثيري يحيط به قوسٌ رباعيّ الشكل تنبعث منه هالة بالمستوى الثالث. بخفة رامِ متمرس، حرّك يده بسرعة، ليُطلق وابلًا من السهام، مطلقاً رشاش مانا لا يرحم.
” جلجلة !! ”
في تلك اللحظة ، لقد تحرك إيون دون تردد ناظراً لرفيقه في السماء . لقد رفع كلا كفيه ، دامجاً دائرتين سحريتين قبل بسط كفه الأيمن . تحركت الأرض حوله من الجهة الأمامية ، و صنع درعاً بدا كيدا دب عملاق!
ارتفع المخلب عاليًا، فيما تجمدت أنفاس الجميع.
” بووووم!! ”
” لكن—”
“تشقق!! تشقق!! تشقق!!”
” شا!!”
انفجرت شحنات البرق، أضاءت السماء بأكملها، واهتزت المدينة برعدٍ لا يُحتمل!
كان إيون يقاتل مجموعةً من اللاموتى الأدنى رتبة .
صمت إيثانول الذي إستعاد هدوءه ، عندما أومأ لـ إيون الذي ألغى تعويذته بذلك حتى يرى.
خلال بضع أجزاء من الثانية من إنهاءه لكلامه ، بصاعقةٍ خاطفة من البرق الأرجواني ، كان دانيال أمام لوسيان بالفعل. برقت عيناه القرمزيتان وبرز وجهه الداكن، أثناء رفعه لسيفه المغلف بالجليد.
إنتشرت خيوط البرق الأرجواني على الأرض السوداء بصورةٍ متقطعة ، كان دانيال أورديل واقفاً هناك ، بقلنسوةٍ مجمدة و مسدلة.
كان أحدها:
الفصل 34 — أمنية.
” إيثانول ، إيون ، غادرا فوراً – خذا الفتى معكما.”كان صوته هادئاً:”سأهتم بالباقي.”
” لكن—”
على طرف سبابة إيثانول، كان يتلألأ سهمٌ وهميٌ بلون زمردي، تشكّل من سحرٍ أثيري يحيط به قوسٌ رباعيّ الشكل تنبعث منه هالة بالمستوى الثالث. بخفة رامِ متمرس، حرّك يده بسرعة، ليُطلق وابلًا من السهام، مطلقاً رشاش مانا لا يرحم.
” غادر فحسب، لا تنسى الهدف الأساسي من المهمة .”
لم يكن لوسيان رجلاً خلوقاً، لم ينتظر دانيال حتى يُتم تحصين جسده بالجليد، بل انقضّ عليه في لحظة عُريه الدفاعي، مهاجمًا بلا رحمة.
‘ يالها من محكمة حقيقة ! ياللرعب…’
كان صوت دانيال بلا أي عاطفة ، لم يدر ظهره ، و نظر إلى الرجل أمامه بنية قتل إنعكست على عينيه القرمزتين بوضوح . عندما أضاف بلا مبالاة :
كان أحدها:
ثم التفت نحو دانيال الآخر، وسأله بجديّة:“هل تقدر على القتال؟”
” المدينة في خطر ، سكانها يهربون في كل مكان بخوف . لقد تسللت مجموعة كبيرة من الزومبيز عبر إختراق إحدى الأسوار ، سيد المدينة يقاتل فارس موت في منطقةٍ غير بعيدة ، و يبدو أن قوات الآمن لا تستطيع التعامل مع كمية الزومبيز هذه ، إذهبا…بسرعة .”
” بووووم!! ”
كان سحر الظلام منبوذًا، إذ يُعتمد على التآكل، الإلتهام، والفساد. لذا، تجنّب أغلب السحرة التقرّب منه، ولو كان لهم تقارب طبيعي معه. لعدم القدرة على التخلص من آثاره سوى بأسحارٍ معاكسة و قوة كبيرة .
صمت إيثانول وإزدادت البرودة في صدره ، عض على أسنانه عندما أجاب بثقل :” هل الأمر كذلك…؟ في تلك الحالة ، سأترك هذه البقعة لك…لا تمت .” قائلاً ذلك ، أعطى نظرة مترددة قبل أن يسحب إيون بعيداً و يغادر مع دانيال الآخر بسرعة . كان لديهم الكثير للإهتمام به .
بعد مغادرتهم ، أعطى سيد اللاموتى نظرة محيرة :” أتقول فارس موت؟ غريب ، من أين أتى؟ أخذ سيد— أوه ، أنت تكذب! ” أدرك بوجهٍ مرتبك :” هل تنوي التضحية بحياتك حتى يهربوا ؟ ”
” هذا ليس خياراً حكيماً يا فتى، هل تعتقد حقاً أنك تستطيع الفوز ضدي؟ احمم ، هذا ليس غروراً مني، لكنني قويٌ جداً .” ضحك سيد اللاموتى ، كما عرّف بنفسه منحنياً :”لقد أصبحت ‘ سيد ‘ لاموتى حديثاً ، يلقبونني بـ—”
” هذا ليس خياراً حكيماً يا فتى، هل تعتقد حقاً أنك تستطيع الفوز ضدي؟ احمم ، هذا ليس غروراً مني، لكنني قويٌ جداً .” ضحك سيد اللاموتى ، كما عرّف بنفسه منحنياً :”لقد أصبحت ‘ سيد ‘ لاموتى حديثاً ، يلقبونني بـ—”
> داخل المدينة.
” سيف الوحوش ليو ، الأم الشريرة تاليا ، المشعوذ الدامبير يوت ، العصر المظلم يوليدي ، و الموت متعدد الأشكال لوسيان…الأخير هو أنت ، هل أنا محق ؟ ” تلى دانيال مجموعةً من الأسماء بصوتٍ بارد ، كان تعبيره غير مبال :” السجين السابق رقم 0834 , صاحب الزنزانة رقم 303 — لوسيان .”
” بانغ ! بانغ ! بانغ ! ” ” كاتشا !!”
“…”
شعر إيثانول بقشعريرةٍ خلف رقبته، عندما إختفى الدرع الصخري في غبار. رأى شخصاً قادماً، كانت خطواته ضبابية، مشعاً بهالةٍ قاتمة.
كان لوسيان صامتاً لبرهة بوجهِ متجمد ، في الواقع كان منعقد اللسان . تجمد تعبيره لوهلة . كان للتو ، على وشك التعريف بنفسه لكن لم يبدو و كأنه توجد حاجةٌ لذلك.
” بشش…”
من الجهة اليُمنى للصليب ثلاثي الرؤوس ، برز نصلٌ جليدي متجمد بظلام . كانت حوافه حادة . مزق النصل المسود ذراع لوسيان اليسرى، وثبته دانيال أرضاً بالرمح دون أن يمسه.
‘ يالها من محكمة حقيقة ! ياللرعب…’
لم يسعه سوى الشعور بالقشعريرة في قلبه ، كان سبب ذلك بسيطاً — لم يكُن نطاق جرائمه واسعاً، بل بالعكس كان بعيداً جداً عن هذا المكان، على الأقل على هذا الجزء من القارة. فكيف تمكن منفذ القانون أمامه من معرفة ‘ هويته ‘ ؟
“سووش!!” “كاتشا!!”
” حقاً؟ يسعدني ذلك،أيفترض أن أعتبر هذه المدحة تهديداً؟ مضحك.”
‘ ألا يعني هذا أن سحرة البرج حافظون لكل المشعوذين في القارة ؟ مخيف .’
ارتفع المخلب عاليًا، فيما تجمدت أنفاس الجميع.
” كان قتالاً جيداً. لن أتركك، تذكر ذلك…هيهيهي، حتى محكمة الحقيقة لن تستطيع الدفاع عنك حينها.”
ضحك لوسيان عندما وصل خط أفكاره لهذا الحد ، قبل أن يشكّل إبتسامةً نقية على تعبيره ويومأ بوجهه بعينين لامعتين قائلاً بفخر :” هذا صحيح ، أنا الموت متعدد الأشكال – لوسيان . يبدو و كأنك تعرفني مسبقاً ؟ ليس لي سوى الثناء على مدى رغبتكم في تطبيق العدالة يا سحرة البرج ، أنا متفاجئ .”
” شاا!!”
” هاديس…” قمع دانيال الرجفة في صوته ، و زيف نبرته متحدثاً ببرود :” هل تعرفه؟ ”
‘لم أستطع فعل شيء… مجددًا.’
” أنت حتى تعرف هذا الإسم؟ لا ، في هذه المرحلة هذا ليس مفاجئاً . مع ذلك…هاديس، هاه ؟ بالطبع أعرفه…” إبتسم لوسيان بأعين ضيقة كالهلال :”إنه…إسم سيدي بعد كُل شيء .”
” شا !! ”
كان سحر الظلام منبوذًا، إذ يُعتمد على التآكل، الإلتهام، والفساد. لذا، تجنّب أغلب السحرة التقرّب منه، ولو كان لهم تقارب طبيعي معه. لعدم القدرة على التخلص من آثاره سوى بأسحارٍ معاكسة و قوة كبيرة .
” لكن—”
خلال بضع أجزاء من الثانية من إنهاءه لكلامه ، بصاعقةٍ خاطفة من البرق الأرجواني ، كان دانيال أمام لوسيان بالفعل. برقت عيناه القرمزيتان وبرز وجهه الداكن، أثناء رفعه لسيفه المغلف بالجليد.
ثم التفت نحو دانيال الآخر، وسأله بجديّة:“هل تقدر على القتال؟”
” بااا! ”
رفع لوسيان ذراعه اليمنى ، التي غُلقت بطبقةٍ عميقةٍ من جزيئات الموت . بدت كالدخان الأسود الشرير . تصدى لضربة دانيال السريعة ، قبل أن يتخذ بضع خطواتٍ للخلف – مقرراً التراجع .
خطى دانيال للأمام ، تلألأت أضواء البلورات الجليدية فوق قلنسوته بضوءٍ مشؤوم. كان تعبيره لا مبالياً . تشكَل رمحٌ صقيعي متجمد على هيئة صليبٍ طويل في يده. يُشع بهالة تُجمد الدماء في الشرايين، كان كشيطان عظيم!
لم يمنح دانيال له فرصة، بل التف في الهواء بسرعة، مشكلاً حوله عاصفة من الشفرات الصغيرة، ومنها انطلقت مسارات من الرصاص المشحون بالبرق الأرجواني.
” هذا ليس خياراً حكيماً يا فتى، هل تعتقد حقاً أنك تستطيع الفوز ضدي؟ احمم ، هذا ليس غروراً مني، لكنني قويٌ جداً .” ضحك سيد اللاموتى ، كما عرّف بنفسه منحنياً :”لقد أصبحت ‘ سيد ‘ لاموتى حديثاً ، يلقبونني بـ—”
” بانغ ! بانغ ! بانغ ! ” ” كاتشا !!”
“أنا لست معلمي ، الإستقامة لإحقاق العدالة…ليست شيئاً ضرورياً .”
” آه ، أشكرك…على ما أعتقد ؟ ”
‘مجنون… هذا الفتى مجنون تمامًا!’
سرعان ما تم حسم نتيجة القتال – خلال ثلاث ثوان قصيرة، في ومضة برق قاتم، تشابكا بجنونٍ لا يُرى بالعين المجرّدة.
كان دانيال يضرب الرصاص بسيفه بطريقة مستحيلة، يوجه كل طلقة بقوس دقيق، كأنما يقاتل بندقيتين ويديه في آن.
” بشش…”
‘ هذا لا يكفي أيضاً ، هاه ؟ ‘
انفجرت الدائرة السحرية تحت قدميه، دوّامة من نقوش متداخلة تلتف حوله وتشق الأرض تحتها كجذور شيطانية. ومن يديه، انبثقت مخالب هائلة، كل واحدة بعرض ذراع وبطول رمح، تتلوى كأنها كائنات حيّة تنفث دخانًا أسودَ سامًا. أطرافها تتقطر بدمٍ أرجواني بارد، لا يُعرف لمن يعود!
هبط دانيال على الأرض ، و إنتشرت طبقةٌ من الدخان حول جسده . مشعاً بالحرارة . نظر دانيال إلى نصل السيف الذي تحطم وكُسر بنحوٍ مؤلم ، لم يبدو و كأنه قابلٌ للإستخدام لمدةٍ أطول .
تفحّص دانيال الجثة، ولاحظ شقًا في الجوهرة القرمزية المثبتة في صدر لوسيان.
في الواقع، كثيراً ما كانت الرتبة عاملاً ثانوياً . في حال إستخدم المقاتل ‘ فن مانا ‘ قوي ، و عززه بخبرته و بصيرته ، فلن يكون الفوز على شخصٍ أقوى منه أمراً مستحيلاً .
كان قتال دانيال و لوسيان متوازناً من هذه الناحية ، فمن ناحية ، عزز دانيال أصابعه بقوة البرق خاصته لإطلاق رصاصاته بدون الحاجة إلى سلاحٍ ناري مقابل التضحية بأصابعه و السيف الذي ” أعارته ” شارون إياه بجانب إستخدامه لفن مانا يُدعى بـ ‘ هيئة اللاجسد ‘ والذي شكّل تناسباً مثالياً معه . و من ناحية ، إشتبك لوسيان مع شحنات البرق بذراعه مباشرة ممزقاً إياها بالمقابل كان سيُشَّل مؤقتاً لثوان معدودة . والتي كان دانيال سيستغلها .
انطلقت السهام كأشعة متلاحقة، وأصابت جباه الزومبيز بدقة لا تخطئ، قبل أن ترتعش أجسادهم وتبرز خطوطٌ خضراء قاتمة من رؤوسهو، ثم يسقطون متجمدين… بلا حراك.
…
‘لمسة واحدة من هذا الدخان المميت… وسأنهار.’
“أنا لست معلمي ، الإستقامة لإحقاق العدالة…ليست شيئاً ضرورياً .”
‘قدراته بعنصر الموت ما زالت محدودة. لا يستخدم تعاويذ هجومية. هل هو يخبئ شيئًا؟’
“السحر المُطلق — [حديقة الآثمة].”
‘ولا حتى استدعى زومبيًا واحدًا من جيشه؟ ما غايته؟ هل هو بالفعل “سيد”؟ أم أنها مجرد يزيف نفسه؟ ألم يذكر منذ قليل أنه أصبح سيد لاموتى مؤخراً؟’
” بانغ ! بانغ ! بانغ ! ” ” كاتشا !!”
‘لما لا يحفز الزومبيز في الخارج حتى يهاجموني ؟ هل لديه هدفٌ أهم ؟ أم أنه ليس بالسيد اللاموتى في الأساس؟ ‘
” هذا ليس خياراً حكيماً يا فتى، هل تعتقد حقاً أنك تستطيع الفوز ضدي؟ احمم ، هذا ليس غروراً مني، لكنني قويٌ جداً .” ضحك سيد اللاموتى ، كما عرّف بنفسه منحنياً :”لقد أصبحت ‘ سيد ‘ لاموتى حديثاً ، يلقبونني بـ—”
توقف دانيال، و أزال رداءه و قلنسوته حتى لا يعيقا مجال بصره. وضع كفيه على جسده ، عندما بدأ الجليد بتغطية سطح بشرته سريعاً .
فسّر ذلك لما لم يستخدم لوسيان أي تعاويذ بجانب [ مخالب العقرب ].
‘ هل يعتقد أن تغليفه سينجيه من [مخالب العقرب] خاصتي ؟ معقول ، لكن ليس تماماً .’
‘ أنت تمزح…أليس كذلك؟’
” سووش ”
” غادر فحسب، لا تنسى الهدف الأساسي من المهمة .”
لم يكن لوسيان رجلاً خلوقاً، لم ينتظر دانيال حتى يُتم تحصين جسده بالجليد، بل انقضّ عليه في لحظة عُريه الدفاعي، مهاجمًا بلا رحمة.
‘ لحُسن الحظ ، قوته تصل إلى هذا الحد فقط. بالإضافة إلى أنه معزز. لكن ياله من نابغة! لو كان في الرتبة الرابعة مثلي، لكُنت لـ…’ توقف خط أفكار لوسيان ، و تجمد ذهنه تماماً فجأة…
” باااانغ !! ”
لقد أدرك — أنه وقع في الفخ!
” شا !! ”
“كفى!”ضحك لوسيان، أصبحت عيناه بيضاوتين تماماً، وسخر:”لا حاجة إلى الإستمرار ، فسيدي…يراك .”
” كراك…كراك!!”
أومأ لوسيان، قبل أن تتلاشى ابتسامته ويحل الظلام على وجهه. قال بصوتٍ خفيض:“سيكون من العار ألا أُظهر كامل قوتي الآن… أليس كذلك؟”
‘لما لا يحفز الزومبيز في الخارج حتى يهاجموني ؟ هل لديه هدفٌ أهم ؟ أم أنه ليس بالسيد اللاموتى في الأساس؟ ‘
“…هذا مرهق. لكن البرق وحده لا يكفي، أليس كذلك؟ لنُنْهِ هذا سريعًا… أيها الخادم.”
كان لـ لوسيان ، إبتسامةٌ لم يتمكن دانيال من فهم سبب إعتلاءها لتعبيره . ربما كان هذا المشعوذ مختلاً .
في اللحظة التالية، تدفّقت هالة كثيفة من المانا الجليدية، اجتاحت الأرض كريح شتوية بيضاء، وانخفضت درجة الحرارة فجأة على شعاعٍ ممتد تجاوز عشرة أمتار. تبلورت الأرض تحت أقدامه، وتوشّحت بالجليد اللامع… لكن، سرعان ما صُبغت تلك البياضات بهالة سوداء، تتخللها حواف أرجوانية قاتمة.
“السحر المُطلق — [حديقة الآثمة].”
“السحر المُطلق — [حديقة الآثمة].”
“السحر المُطلق — [حديقة الآثمة].”
لقد أدرك — أنه وقع في الفخ!
خطى دانيال للأمام ، تلألأت أضواء البلورات الجليدية فوق قلنسوته بضوءٍ مشؤوم. كان تعبيره لا مبالياً . تشكَل رمحٌ صقيعي متجمد على هيئة صليبٍ طويل في يده. يُشع بهالة تُجمد الدماء في الشرايين، كان كشيطان عظيم!
‘ هل يعتقد أن تغليفه سينجيه من [مخالب العقرب] خاصتي ؟ معقول ، لكن ليس تماماً .’
” غادر فحسب، لا تنسى الهدف الأساسي من المهمة .”
‘ أنت تمزح…أليس كذلك؟’
كان صوت دانيال بلا أي عاطفة ، لم يدر ظهره ، و نظر إلى الرجل أمامه بنية قتل إنعكست على عينيه القرمزتين بوضوح . عندما أضاف بلا مبالاة :
لم يسع لوسيان سوى الشعور بالصدمة في قلبه. كان دانيال الحالي، يصدر هالةً مماثلة لخاصته — في الرتبة الرابعة المبكرة!
لم يكُن هذا هو كُل شيء فحسب، كان قد إستخدم “تعاويذاً” في المستوى الرابع أيضاً! كان هذا لوحده كافياً لرفع مستوى خطره لمستوىً جاد جداً.
” هذا ليس خياراً حكيماً يا فتى، هل تعتقد حقاً أنك تستطيع الفوز ضدي؟ احمم ، هذا ليس غروراً مني، لكنني قويٌ جداً .” ضحك سيد اللاموتى ، كما عرّف بنفسه منحنياً :”لقد أصبحت ‘ سيد ‘ لاموتى حديثاً ، يلقبونني بـ—”
“مجال…؟ هذه ورطةٌ الآن .”
‘ لقد أزال قرطه قبل هذا، مما يرجح أنها قطعةٌ أثرية لقمع رتبته أو زيادتها…لكن لأي غاية؟ ‘
” بااا! ”
نظرت الفتاة مخضّرة الشعر إلى إيثانول بأعين مستديرة ومومضة، قبل أن تركض بعيداً.
‘ ناهيك عن عدم إستخدامه للبرق في مجاله، أليس بعنصره الرئيسي؟ كيف له أن يخلط بدعة كهذه مع البرق؟ هل كان ينتظر إنتهاء شحناته حتى يستخدم هذه البدعة؟ ممكن، فلا يمكن الجمع بين البرق و الجليد.’
بالتالي قمع مرارته ، و قفز من مكانٍ لآخر أثناء تقييد اللاموتى في حبالٍ صخرية من صنعه وتعليقهم ، قبل قطع رؤسهم – مرةً واحدة !
ضاقت عينا لوسيان، وهو يعيد تقييم خصمه، لكنه ظلّ مبتسماً وسأل:”…أنت، بصفتك منفذ قانونٍ من محكمة الحقيقة،كيف يُسمح لك باستخدام هذه القوى؟”
لم يكن وحيداً ، كان إيون و دانيال كرودفورد موجودين معه.
لقد أدرك — أنه وقع في الفخ!
” بشش…”
هبط دانيال على الأرض ، و إنتشرت طبقةٌ من الدخان حول جسده . مشعاً بالحرارة . نظر دانيال إلى نصل السيف الذي تحطم وكُسر بنحوٍ مؤلم ، لم يبدو و كأنه قابلٌ للإستخدام لمدةٍ أطول .
أجاب دانيال وهو يخطو بثقل، كأن كل خطوة تُصدّر زمهريرًا:“هذا لا يُهم، القوة لإعتقال المجرمين و الإمساك بهم و حتى قتلهم، تظل قوة ‘القانون’ حتى لو لم تكُن بالجيدة؟“
“أنا لست معلمي ، الإستقامة لإحقاق العدالة…ليست شيئاً ضرورياً .”
” سيف الوحوش ليو ، الأم الشريرة تاليا ، المشعوذ الدامبير يوت ، العصر المظلم يوليدي ، و الموت متعدد الأشكال لوسيان…الأخير هو أنت ، هل أنا محق ؟ ” تلى دانيال مجموعةً من الأسماء بصوتٍ بارد ، كان تعبيره غير مبال :” السجين السابق رقم 0834 , صاحب الزنزانة رقم 303 — لوسيان .”
‘قدراته بعنصر الموت ما زالت محدودة. لا يستخدم تعاويذ هجومية. هل هو يخبئ شيئًا؟’
كان سحر الظلام منبوذًا، إذ يُعتمد على التآكل، الإلتهام، والفساد. لذا، تجنّب أغلب السحرة التقرّب منه، ولو كان لهم تقارب طبيعي معه. لعدم القدرة على التخلص من آثاره سوى بأسحارٍ معاكسة و قوة كبيرة .
—كان سحراً أسوداً!
” فلسفةٌ جيدة، يالروعتك.”
— بعد نصف ساعة.
لم يكُن هذا هو كُل شيء فحسب، كان قد إستخدم “تعاويذاً” في المستوى الرابع أيضاً! كان هذا لوحده كافياً لرفع مستوى خطره لمستوىً جاد جداً.
أومأ لوسيان، قبل أن تتلاشى ابتسامته ويحل الظلام على وجهه. قال بصوتٍ خفيض:“سيكون من العار ألا أُظهر كامل قوتي الآن… أليس كذلك؟”
‘قدراته بعنصر الموت ما زالت محدودة. لا يستخدم تعاويذ هجومية. هل هو يخبئ شيئًا؟’
‘ هل يعتقد أن تغليفه سينجيه من [مخالب العقرب] خاصتي ؟ معقول ، لكن ليس تماماً .’
انفجرت الدائرة السحرية تحت قدميه، دوّامة من نقوش متداخلة تلتف حوله وتشق الأرض تحتها كجذور شيطانية. ومن يديه، انبثقت مخالب هائلة، كل واحدة بعرض ذراع وبطول رمح، تتلوى كأنها كائنات حيّة تنفث دخانًا أسودَ سامًا. أطرافها تتقطر بدمٍ أرجواني بارد، لا يُعرف لمن يعود!
كان لوسيان صامتاً لبرهة بوجهِ متجمد ، في الواقع كان منعقد اللسان . تجمد تعبيره لوهلة . كان للتو ، على وشك التعريف بنفسه لكن لم يبدو و كأنه توجد حاجةٌ لذلك.
إزداد لوسيان شحوبة، بينما إبيضات عيناه، وإزدادت إبتسامته جنوناً.
مستنداً على منجله، رفع دانيال رأسه إلى السماء، غارقاً في صقيع صمته.
‘ قوة رتبةٍ رابعة؟ أقرب إلى ثالثة متوسطة…مريب، لا أشعر بأنه مشعوذ لاموتى حقيقي…’
كان وجه دانيال بارداً.
أومأ لوسيان، قبل أن تتلاشى ابتسامته ويحل الظلام على وجهه. قال بصوتٍ خفيض:“سيكون من العار ألا أُظهر كامل قوتي الآن… أليس كذلك؟”
“ووش!!”
” روااااارر !!!”
هبط ظلٌ أسود من السماء، كأنه عاصفة تلبّست هيئة إنسان، دوّى الهواء بانفجار برقٍ خاطف، قبل أن يُطلق أسدًا أثيريًا من البرق، زلزل هديره المكان!
سرعان ما تم حسم نتيجة القتال – خلال ثلاث ثوان قصيرة، في ومضة برق قاتم، تشابكا بجنونٍ لا يُرى بالعين المجرّدة.
في اللحظة التالية، تدفّقت هالة كثيفة من المانا الجليدية، اجتاحت الأرض كريح شتوية بيضاء، وانخفضت درجة الحرارة فجأة على شعاعٍ ممتد تجاوز عشرة أمتار. تبلورت الأرض تحت أقدامه، وتوشّحت بالجليد اللامع… لكن، سرعان ما صُبغت تلك البياضات بهالة سوداء، تتخللها حواف أرجوانية قاتمة.
” شا!!”
أومأ لوسيان، قبل أن تتلاشى ابتسامته ويحل الظلام على وجهه. قال بصوتٍ خفيض:“سيكون من العار ألا أُظهر كامل قوتي الآن… أليس كذلك؟”
من الجهة اليُمنى للصليب ثلاثي الرؤوس ، برز نصلٌ جليدي متجمد بظلام . كانت حوافه حادة . مزق النصل المسود ذراع لوسيان اليسرى، وثبته دانيال أرضاً بالرمح دون أن يمسه.
كان لـ لوسيان ، إبتسامةٌ لم يتمكن دانيال من فهم سبب إعتلاءها لتعبيره . ربما كان هذا المشعوذ مختلاً .
” سعال…دانيال، هاه ؟ الفوز لك في النهاية .”
“تشقق!!”
لم يسع لوسيان سوى الشعور بالصدمة في قلبه. كان دانيال الحالي، يصدر هالةً مماثلة لخاصته — في الرتبة الرابعة المبكرة!
كان لـ لوسيان ، إبتسامةٌ لم يتمكن دانيال من فهم سبب إعتلاءها لتعبيره . ربما كان هذا المشعوذ مختلاً .
” بشش…”
…
كثيراً ما أُصيب المشعوذون الذين إختلطوا بالأسحار السوداء بالجنون و مختلف العلات النفسية.
‘مجنون… هذا الفتى مجنون تمامًا!’
‘لمسة واحدة من هذا الدخان المميت… وسأنهار.’
حتى بالنسبة له هو، فلم يستخدم سحر الظلام بكثرة؛ لئلا يتأثر به هو بدلاً من ذلك . كثيراً ما تأثر السحرة بعناصرهم الأساسية، فمع الوقت، يتشربون بطبيعة عنصرهم. كان بعضهم غاضبون على الدوام ، كان بعضهم باردون بلا عواطف ، و كان يوجد أيضاً من أشع باللطف والرحمة.
” سووش !! ”
‘ قوة رتبةٍ رابعة؟ أقرب إلى ثالثة متوسطة…مريب، لا أشعر بأنه مشعوذ لاموتى حقيقي…’
‘مجنون… هذا الفتى مجنون تمامًا!’
” كان قتالاً جيداً. لن أتركك، تذكر ذلك…هيهيهي، حتى محكمة الحقيقة لن تستطيع الدفاع عنك حينها.”
وقف دانيال ببرود ، مستنداً على منجله المغروس داخل صدر لوسيان.
” غادر فحسب، لا تنسى الهدف الأساسي من المهمة .”
” أين هو هاديس؟ ”
كان وجه دانيال بارداً.
” مالذي يفعله الآن؟ ”
“تشقق!!”
” كان قتالاً جيداً. لن أتركك، تذكر ذلك…هيهيهي، حتى محكمة الحقيقة لن تستطيع الدفاع عنك حينها.”
” شاا!!”
” حقاً؟ يسعدني ذلك،أيفترض أن أعتبر هذه المدحة تهديداً؟ مضحك.”
إنتشرت خيوط البرق الأرجواني على الأرض السوداء بصورةٍ متقطعة ، كان دانيال أورديل واقفاً هناك ، بقلنسوةٍ مجمدة و مسدلة.
“…”
“تشقق!!”
ظهرت هيئةٌ مغبشة…لرجل يلفه ضبابٌ أسود كالخراب.
“آغهه!!”
‘مجنون… هذا الفتى مجنون تمامًا!’
” شا !! ”
إزدادت عينا دانيال برودة، رفع يده، وتشكل صليبٌ آخر في يده، غارساً إياه في جسد عدوه الشاحب. أطلق الأخير صرخةً حادة و متألمة، و إرتجف بعمق.
من الجهة اليُمنى للصليب ثلاثي الرؤوس ، برز نصلٌ جليدي متجمد بظلام . كانت حوافه حادة . مزق النصل المسود ذراع لوسيان اليسرى، وثبته دانيال أرضاً بالرمح دون أن يمسه.
“لا أحقاد بيننا، لكن خطيئتك هي إتباع آثم مثل هاديس. و لكوني منفذ قانون يعود إنتماءه للفرع السابق، فإكمال واجبات سلفي أمرٌ لازم. علاوةً على ذلك…”
خطى دانيال للأمام ، تلألأت أضواء البلورات الجليدية فوق قلنسوته بضوءٍ مشؤوم. كان تعبيره لا مبالياً . تشكَل رمحٌ صقيعي متجمد على هيئة صليبٍ طويل في يده. يُشع بهالة تُجمد الدماء في الشرايين، كان كشيطان عظيم!
وقف دانيال ببرود ، مستنداً على منجله المغروس داخل صدر لوسيان.
“كفى!”ضحك لوسيان، أصبحت عيناه بيضاوتين تماماً، وسخر:”لا حاجة إلى الإستمرار ، فسيدي…يراك .”
” أين هو هاديس؟ ”
في تلك اللحظة ، بدأ جسده بالتعفن. إختفت ملامحه وجهه، و إنحسر شعره متلاشياً. جفت بشرته و بدأت بالتآكل.
” شا!!”
كان لـ لوسيان ، إبتسامةٌ لم يتمكن دانيال من فهم سبب إعتلاءها لتعبيره . ربما كان هذا المشعوذ مختلاً .
” شاا!!”
“سووش!!” “كاتشا!!”
” شا!!”
” باام!!”
لم يكن وحيداً ، كان إيون و دانيال كرودفورد موجودين معه.
مستنداً على منجله، رفع دانيال رأسه إلى السماء، غارقاً في صقيع صمته.
لم يسمح دانيال بذلك، رفع المنجل المغروس في معدة لوسيان، مكبراً من حجمه قبل تمزيق جسد لوسيان إلى قسمين بالعرض. لكنه أدرك في تلك اللحظة ، بأن هذا الجسد الخاوي، قد كان جسد زومبي أخضر عادي.
لقد فرّ لوسيان.
لم يكُن هذا هو كُل شيء فحسب، كان قد إستخدم “تعاويذاً” في المستوى الرابع أيضاً! كان هذا لوحده كافياً لرفع مستوى خطره لمستوىً جاد جداً.
سادت الساحة صمتًا ثقيلًا.
” لا حاجة إلى تنبيهي…” سخر إيون ، وأصبح تعبيره جاداً على الفور .” إيثان أنت داعم، إبتعد من هنا بسرعة، و إنتظر ثغرةً مناسبة لإستخدام [ كاسر الحياة ] خاصتك .”
“…”
تفحّص دانيال الجثة، ولاحظ شقًا في الجوهرة القرمزية المثبتة في صدر لوسيان.
تنفّس إيثانول الصعداء للحظات… ثم عاد وجهه للتجهم.
تذكّر شيئًا…حين هرب هاديس، سرق ما يزيد عن عشر قطع أثرية.
كان أحدها:
القطعة الأثرية الملعونة — معدة الضال.
الدرجة: 2.” سعال…دانيال، هاه ؟ الفوز لك في النهاية .”
الرقم: 34.
…
الهيئة: يمكن أن تصبح قرطاً أو قلادة.
القدرات: تخزين الأرواح، المخلوقات الحية، واللاموتى،
يمكن إستخدامها لصناعة “بديل” مرة واحدة كل 6 سنوات، مقابل رعي مجموعة من الأرواح الشريرة وفارس موت واحد.
الأثر السلبي: تجذب الأشباح و اللاموتى و الأرواح الشريرة إليها كالمغناطيس ، تلوث أنوية مستخدميها بالمياسما ، تصنع وحشاً هائجاً من مالكها ببطء ، وتلعب بعقله جاعلةً إياه جائعاً على الدوام – في أكل الأرواح و اللحوم .’
فسّر ذلك لما لم يستخدم لوسيان أي تعاويذ بجانب [ مخالب العقرب ].
—كان سحراً أسوداً!
‘لم أستطع فعل شيء… مجددًا.’
مستنداً على منجله، رفع دانيال رأسه إلى السماء، غارقاً في صقيع صمته.
…
” شاا!!”
— بعد نصف ساعة.
“…”
لم يكن لوسيان رجلاً خلوقاً، لم ينتظر دانيال حتى يُتم تحصين جسده بالجليد، بل انقضّ عليه في لحظة عُريه الدفاعي، مهاجمًا بلا رحمة.
كان إيون يقاتل مجموعةً من اللاموتى الأدنى رتبة .
الفصل 34 — أمنية.
لقد كان منزعجاً للغاية ، بعد كُل شيء ، لم يكُن عنصر الأرض خاصته ملائماً لمثل هذه المعارك مع أعلاف المدافع ، و إنفاق المانا خاصته لإستخدام تعاويذ قوية ، قد كان إهداراً ما بعد الإهدار !
‘ لحسن الحظ ، لم يتسلل الكثير — في حال لم تكذب شارون حول عددهم الكامل…تسك .’
ضحك لوسيان عندما وصل خط أفكاره لهذا الحد ، قبل أن يشكّل إبتسامةً نقية على تعبيره ويومأ بوجهه بعينين لامعتين قائلاً بفخر :” هذا صحيح ، أنا الموت متعدد الأشكال – لوسيان . يبدو و كأنك تعرفني مسبقاً ؟ ليس لي سوى الثناء على مدى رغبتكم في تطبيق العدالة يا سحرة البرج ، أنا متفاجئ .”
بالتالي قمع مرارته ، و قفز من مكانٍ لآخر أثناء تقييد اللاموتى في حبالٍ صخرية من صنعه وتعليقهم ، قبل قطع رؤسهم – مرةً واحدة !
