أمنية.
الفصل 34 — أمنية.
> داخل المدينة.
‘ هذا لا يكفي أيضاً ، هاه ؟ ‘
تنفّس إيثانول الصعداء للحظات… ثم عاد وجهه للتجهم.
على طرف سبابة إيثانول، كان يتلألأ سهمٌ وهميٌ بلون زمردي، تشكّل من سحرٍ أثيري يحيط به قوسٌ رباعيّ الشكل تنبعث منه هالة بالمستوى الثالث. بخفة رامِ متمرس، حرّك يده بسرعة، ليُطلق وابلًا من السهام، مطلقاً رشاش مانا لا يرحم.
” ووش ! ووش! ووش !”
انطلقت السهام كأشعة متلاحقة، وأصابت جباه الزومبيز بدقة لا تخطئ، قبل أن ترتعش أجسادهم وتبرز خطوطٌ خضراء قاتمة من رؤوسهو، ثم يسقطون متجمدين… بلا حراك.
كان إيون يقاتل مجموعةً من اللاموتى الأدنى رتبة .
مدّ إيثانول يده، وأنقذ فتاةً شابة كانت على وشك أن تُلتهم من أحد الموتى السائرين، وجذبها خارج منطقة الخطر.
” آه ، أشكرك…على ما أعتقد ؟ ”
” هذا ليس خياراً حكيماً يا فتى، هل تعتقد حقاً أنك تستطيع الفوز ضدي؟ احمم ، هذا ليس غروراً مني، لكنني قويٌ جداً .” ضحك سيد اللاموتى ، كما عرّف بنفسه منحنياً :”لقد أصبحت ‘ سيد ‘ لاموتى حديثاً ، يلقبونني بـ—”
‘مجنون… هذا الفتى مجنون تمامًا!’
نظرت الفتاة مخضّرة الشعر إلى إيثانول بأعين مستديرة ومومضة، قبل أن تركض بعيداً.
‘ يالها من محكمة حقيقة ! ياللرعب…’
تنفّس إيثانول الصعداء للحظات… ثم عاد وجهه للتجهم.
“كفى!”ضحك لوسيان، أصبحت عيناه بيضاوتين تماماً، وسخر:”لا حاجة إلى الإستمرار ، فسيدي…يراك .”
توقف دانيال، و أزال رداءه و قلنسوته حتى لا يعيقا مجال بصره. وضع كفيه على جسده ، عندما بدأ الجليد بتغطية سطح بشرته سريعاً .
لم يكن وحيداً ، كان إيون و دانيال كرودفورد موجودين معه.
سادت الساحة صمتًا ثقيلًا.
” حسناً ، يوجد الكثير لملاحظته من هذا المشهد فحسب . على سبيل المثال ، مع كمية الزومبيز الهائلة هذه – لما لا يوجد فارس موت أو حتى مستحضر أرواح واحد ؟ ” ” في حال دلّ هذا على شيءٍ ما ، فسيكون أن هذا الحدث هنا غير مجهز له بعمق كما يبدو ، بالإضافة لذلك ، يبدو و كأنه يريد تشتيتنا عبر جعلنا نركز على هؤلاء العلف.”
في المعتاد، غارةٌ بهذا الحجم لا بد أن تتضمن مقاتلين من رتبٍ أعلى: فرسان الموت، دولهان، ليتش…
لكن هؤلاء؟ مجرد زومبيز خُضر، في أدنى المراتب السحرية.
” لا حاجة إلى تنبيهي…” سخر إيون ، وأصبح تعبيره جاداً على الفور .” إيثان أنت داعم، إبتعد من هنا بسرعة، و إنتظر ثغرةً مناسبة لإستخدام [ كاسر الحياة ] خاصتك .”
كان سحرة الرتبة الثالثة يمتلكون قدرة نارية تكفي لمحو مبنى من خمس طوابق. لكن تلك القوة، لا تُستعرض إلا بوجود تعاويذ مناسبة، أو مهارات مدعومة.
ارتفع المخلب عاليًا، فيما تجمدت أنفاس الجميع.
“لا معنى للتحليل من دون تنفيذ.”
كان أحدها:
قال إيثانول أخيرًا، قبل أن يصدر أوامره:
“إيون! أنقذ أكبر عدد ممكن من المدنيين بالتعاون مع الحرس المحلي!”
ثم التفت نحو دانيال الآخر، وسأله بجديّة:“هل تقدر على القتال؟”
ضحك لوسيان عندما وصل خط أفكاره لهذا الحد ، قبل أن يشكّل إبتسامةً نقية على تعبيره ويومأ بوجهه بعينين لامعتين قائلاً بفخر :” هذا صحيح ، أنا الموت متعدد الأشكال – لوسيان . يبدو و كأنك تعرفني مسبقاً ؟ ليس لي سوى الثناء على مدى رغبتكم في تطبيق العدالة يا سحرة البرج ، أنا متفاجئ .”
هز دانيال رأسه بأسى، وقال بصوتٍ منخفض:“كنت لأقول: أستطيع حماية نفسي على الأقل… لكن، مع هذه الظروف؟ مستحيل.”رمق الزومبيز بخوفٍ ظاهر، وأضاف: “إن لم يصل الدعم من المملكة خلال ساعة، أو حتى نصف ساعة… فسيكون الأوان قد فات.”
سادت الساحة صمتًا ثقيلًا.
تقلصت ملامح إيثانول، وقال بتوترٍ مفاجئ:“أدرك ذلك… لذا…”وقبل أن يكمل جملته، اتسعت عيناه، وأمسك بكتف دانيال، وخفض جسده وجسده معه بعنف:“إيون! انبطح!!”
” سووش !! ”
كان لوسيان صامتاً لبرهة بوجهِ متجمد ، في الواقع كان منعقد اللسان . تجمد تعبيره لوهلة . كان للتو ، على وشك التعريف بنفسه لكن لم يبدو و كأنه توجد حاجةٌ لذلك.
” كانغغ !! ”
لقد فرّ لوسيان.
” شاا !!”
انبثق أمامهم درعٌ صخريٌّ ضخم، صده هجومٌ مباغت ذو مخلبٍ هائل كاد أن يمزقهم تمزيقًا.
مدّ إيثانول يده، وأنقذ فتاةً شابة كانت على وشك أن تُلتهم من أحد الموتى السائرين، وجذبها خارج منطقة الخطر.
” لا حاجة إلى تنبيهي…” سخر إيون ، وأصبح تعبيره جاداً على الفور .” إيثان أنت داعم، إبتعد من هنا بسرعة، و إنتظر ثغرةً مناسبة لإستخدام [ كاسر الحياة ] خاصتك .”
“كفى!”ضحك لوسيان، أصبحت عيناه بيضاوتين تماماً، وسخر:”لا حاجة إلى الإستمرار ، فسيدي…يراك .”
” لا حاجة إلى تنبيهي…” سخر إيون ، وأصبح تعبيره جاداً على الفور .” إيثان أنت داعم، إبتعد من هنا بسرعة، و إنتظر ثغرةً مناسبة لإستخدام [ كاسر الحياة ] خاصتك .”
شعر إيثانول بقشعريرةٍ خلف رقبته، عندما إختفى الدرع الصخري في غبار. رأى شخصاً قادماً، كانت خطواته ضبابية، مشعاً بهالةٍ قاتمة.
” أين هو هاديس؟ ”
ظهرت هيئةٌ مغبشة…لرجل يلفه ضبابٌ أسود كالخراب.
” سيد اللاموتى ؟ أيضاً هذه الرتبة…” تقلص بؤبؤه، و أخذ خطوةً للخلف بلا وعي .
القطعة الأثرية الملعونة — معدة الضال.الدرجة: 2.
‘ أنت تمزح…أليس كذلك؟’
“مررت صدفة من هنا… فوجدت هذا الجمع الغفير. ساحران من البرج… وابن سيد المدينة على الأرجح؟ لا تقلق، لا شأن لي بك، غرار ساحرا البرج هذين..”
تنفّس إيثانول الصعداء للحظات… ثم عاد وجهه للتجهم.
لقد أدرك — أنه وقع في الفخ!
كان سيد اللموتى شاباً شاحب البشرة، رمادي اللون. يرتدي عباءةً ممزوجة بالأحمر والأسود، ويُزين صدره جوهرة قرمزية محاطة بإطار ذهبي. كانت عيناه أرجوانيتين، وشعره أشقر شاحب. أحاط بذراعيه غازٌ أسود، ينبض بشرٍّ خالص.
لم يكن وحيداً ، كان إيون و دانيال كرودفورد موجودين معه.
” أتشو! ”
انفجرت الدائرة السحرية تحت قدميه، دوّامة من نقوش متداخلة تلتف حوله وتشق الأرض تحتها كجذور شيطانية. ومن يديه، انبثقت مخالب هائلة، كل واحدة بعرض ذراع وبطول رمح، تتلوى كأنها كائنات حيّة تنفث دخانًا أسودَ سامًا. أطرافها تتقطر بدمٍ أرجواني بارد، لا يُعرف لمن يعود!
هز دانيال رأسه بأسى، وقال بصوتٍ منخفض:“كنت لأقول: أستطيع حماية نفسي على الأقل… لكن، مع هذه الظروف؟ مستحيل.”رمق الزومبيز بخوفٍ ظاهر، وأضاف: “إن لم يصل الدعم من المملكة خلال ساعة، أو حتى نصف ساعة… فسيكون الأوان قد فات.”
عطس إيون على الفور ، قبل فرك أنفه والعبوس .
إنتشرت خيوط البرق الأرجواني على الأرض السوداء بصورةٍ متقطعة ، كان دانيال أورديل واقفاً هناك ، بقلنسوةٍ مجمدة و مسدلة.
” إيون ، هذا ليس خصماً نستطيع التعامل معه .” همس إيثانول بصوتٍ حذر بسرعة كبيرة :” قتله أيضاً لا يصب في صالحنا ، ليس و كأن جيش الزومبيز هذا سيختفي؛ بل سيتشتت لا أكثر . علينا الآن ترتيب الأولويات و…”
القطعة الأثرية الملعونة — معدة الضال.الدرجة: 2.
مستنداً على منجله، رفع دانيال رأسه إلى السماء، غارقاً في صقيع صمته.
” شاا !!”
قبل أن يُنهي كلمته، اندفع مخلبٌ آخر، أكبر وأشد، يلمع بسواد قاتم، ذو خمسة أصابع شرسة، أشبه بكفّ وحشٍ من عالمٍ سحيق.
هز دانيال رأسه بأسى، وقال بصوتٍ منخفض:“كنت لأقول: أستطيع حماية نفسي على الأقل… لكن، مع هذه الظروف؟ مستحيل.”رمق الزومبيز بخوفٍ ظاهر، وأضاف: “إن لم يصل الدعم من المملكة خلال ساعة، أو حتى نصف ساعة… فسيكون الأوان قد فات.”
ارتفع المخلب عاليًا، فيما تجمدت أنفاس الجميع.
” حقاً؟ يسعدني ذلك،أيفترض أن أعتبر هذه المدحة تهديداً؟ مضحك.”
” أنت حتى تعرف هذا الإسم؟ لا ، في هذه المرحلة هذا ليس مفاجئاً . مع ذلك…هاديس، هاه ؟ بالطبع أعرفه…” إبتسم لوسيان بأعين ضيقة كالهلال :”إنه…إسم سيدي بعد كُل شيء .”
“سووش!!” “كاتشا!!”
هبط ظلٌ أسود من السماء، كأنه عاصفة تلبّست هيئة إنسان، دوّى الهواء بانفجار برقٍ خاطف، قبل أن يُطلق أسدًا أثيريًا من البرق، زلزل هديره المكان!
” هذا ليس خياراً حكيماً يا فتى، هل تعتقد حقاً أنك تستطيع الفوز ضدي؟ احمم ، هذا ليس غروراً مني، لكنني قويٌ جداً .” ضحك سيد اللاموتى ، كما عرّف بنفسه منحنياً :”لقد أصبحت ‘ سيد ‘ لاموتى حديثاً ، يلقبونني بـ—”
” باااانغ !! ”
خلال بضع أجزاء من الثانية من إنهاءه لكلامه ، بصاعقةٍ خاطفة من البرق الأرجواني ، كان دانيال أمام لوسيان بالفعل. برقت عيناه القرمزيتان وبرز وجهه الداكن، أثناء رفعه لسيفه المغلف بالجليد.
“تشقق!!”
” روااااارر !!!”
لم يكُن هذا هو كُل شيء فحسب، كان قد إستخدم “تعاويذاً” في المستوى الرابع أيضاً! كان هذا لوحده كافياً لرفع مستوى خطره لمستوىً جاد جداً.
كان دانيال يضرب الرصاص بسيفه بطريقة مستحيلة، يوجه كل طلقة بقوس دقيق، كأنما يقاتل بندقيتين ويديه في آن.
” جلجلة !! ”
كان وجه دانيال بارداً.
في تلك اللحظة ، لقد تحرك إيون دون تردد ناظراً لرفيقه في السماء . لقد رفع كلا كفيه ، دامجاً دائرتين سحريتين قبل بسط كفه الأيمن . تحركت الأرض حوله من الجهة الأمامية ، و صنع درعاً بدا كيدا دب عملاق!
” بووووم!! ”
أجاب دانيال وهو يخطو بثقل، كأن كل خطوة تُصدّر زمهريرًا:“هذا لا يُهم، القوة لإعتقال المجرمين و الإمساك بهم و حتى قتلهم، تظل قوة ‘القانون’ حتى لو لم تكُن بالجيدة؟“
انفجرت الدائرة السحرية تحت قدميه، دوّامة من نقوش متداخلة تلتف حوله وتشق الأرض تحتها كجذور شيطانية. ومن يديه، انبثقت مخالب هائلة، كل واحدة بعرض ذراع وبطول رمح، تتلوى كأنها كائنات حيّة تنفث دخانًا أسودَ سامًا. أطرافها تتقطر بدمٍ أرجواني بارد، لا يُعرف لمن يعود!
“تشقق!! تشقق!! تشقق!!”
من الجهة اليُمنى للصليب ثلاثي الرؤوس ، برز نصلٌ جليدي متجمد بظلام . كانت حوافه حادة . مزق النصل المسود ذراع لوسيان اليسرى، وثبته دانيال أرضاً بالرمح دون أن يمسه.
إنتشرت خيوط البرق الأرجواني على الأرض السوداء بصورةٍ متقطعة ، كان دانيال أورديل واقفاً هناك ، بقلنسوةٍ مجمدة و مسدلة.
انفجرت شحنات البرق، أضاءت السماء بأكملها، واهتزت المدينة برعدٍ لا يُحتمل!
صمت إيثانول الذي إستعاد هدوءه ، عندما أومأ لـ إيون الذي ألغى تعويذته بذلك حتى يرى.
إنتشرت خيوط البرق الأرجواني على الأرض السوداء بصورةٍ متقطعة ، كان دانيال أورديل واقفاً هناك ، بقلنسوةٍ مجمدة و مسدلة.
مستنداً على منجله، رفع دانيال رأسه إلى السماء، غارقاً في صقيع صمته.
” إيثانول ، إيون ، غادرا فوراً – خذا الفتى معكما.”كان صوته هادئاً:”سأهتم بالباقي.”
” كانغغ !! ”
” بشش…”
” لكن—”
” غادر فحسب، لا تنسى الهدف الأساسي من المهمة .”
نظرت الفتاة مخضّرة الشعر إلى إيثانول بأعين مستديرة ومومضة، قبل أن تركض بعيداً.
كان صوت دانيال بلا أي عاطفة ، لم يدر ظهره ، و نظر إلى الرجل أمامه بنية قتل إنعكست على عينيه القرمزتين بوضوح . عندما أضاف بلا مبالاة :
” المدينة في خطر ، سكانها يهربون في كل مكان بخوف . لقد تسللت مجموعة كبيرة من الزومبيز عبر إختراق إحدى الأسوار ، سيد المدينة يقاتل فارس موت في منطقةٍ غير بعيدة ، و يبدو أن قوات الآمن لا تستطيع التعامل مع كمية الزومبيز هذه ، إذهبا…بسرعة .”
شعر إيثانول بقشعريرةٍ خلف رقبته، عندما إختفى الدرع الصخري في غبار. رأى شخصاً قادماً، كانت خطواته ضبابية، مشعاً بهالةٍ قاتمة.
صمت إيثانول وإزدادت البرودة في صدره ، عض على أسنانه عندما أجاب بثقل :” هل الأمر كذلك…؟ في تلك الحالة ، سأترك هذه البقعة لك…لا تمت .” قائلاً ذلك ، أعطى نظرة مترددة قبل أن يسحب إيون بعيداً و يغادر مع دانيال الآخر بسرعة . كان لديهم الكثير للإهتمام به .
” إيون ، هذا ليس خصماً نستطيع التعامل معه .” همس إيثانول بصوتٍ حذر بسرعة كبيرة :” قتله أيضاً لا يصب في صالحنا ، ليس و كأن جيش الزومبيز هذا سيختفي؛ بل سيتشتت لا أكثر . علينا الآن ترتيب الأولويات و…”
بعد مغادرتهم ، أعطى سيد اللاموتى نظرة محيرة :” أتقول فارس موت؟ غريب ، من أين أتى؟ أخذ سيد— أوه ، أنت تكذب! ” أدرك بوجهٍ مرتبك :” هل تنوي التضحية بحياتك حتى يهربوا ؟ ”
‘لما لا يحفز الزومبيز في الخارج حتى يهاجموني ؟ هل لديه هدفٌ أهم ؟ أم أنه ليس بالسيد اللاموتى في الأساس؟ ‘
” حقاً؟ يسعدني ذلك،أيفترض أن أعتبر هذه المدحة تهديداً؟ مضحك.”
” هذا ليس خياراً حكيماً يا فتى، هل تعتقد حقاً أنك تستطيع الفوز ضدي؟ احمم ، هذا ليس غروراً مني، لكنني قويٌ جداً .” ضحك سيد اللاموتى ، كما عرّف بنفسه منحنياً :”لقد أصبحت ‘ سيد ‘ لاموتى حديثاً ، يلقبونني بـ—”
” هاديس…” قمع دانيال الرجفة في صوته ، و زيف نبرته متحدثاً ببرود :” هل تعرفه؟ ”
” سيف الوحوش ليو ، الأم الشريرة تاليا ، المشعوذ الدامبير يوت ، العصر المظلم يوليدي ، و الموت متعدد الأشكال لوسيان…الأخير هو أنت ، هل أنا محق ؟ ” تلى دانيال مجموعةً من الأسماء بصوتٍ بارد ، كان تعبيره غير مبال :” السجين السابق رقم 0834 , صاحب الزنزانة رقم 303 — لوسيان .”
‘ولا حتى استدعى زومبيًا واحدًا من جيشه؟ ما غايته؟ هل هو بالفعل “سيد”؟ أم أنها مجرد يزيف نفسه؟ ألم يذكر منذ قليل أنه أصبح سيد لاموتى مؤخراً؟’
” المدينة في خطر ، سكانها يهربون في كل مكان بخوف . لقد تسللت مجموعة كبيرة من الزومبيز عبر إختراق إحدى الأسوار ، سيد المدينة يقاتل فارس موت في منطقةٍ غير بعيدة ، و يبدو أن قوات الآمن لا تستطيع التعامل مع كمية الزومبيز هذه ، إذهبا…بسرعة .”
“…”
في اللحظة التالية، تدفّقت هالة كثيفة من المانا الجليدية، اجتاحت الأرض كريح شتوية بيضاء، وانخفضت درجة الحرارة فجأة على شعاعٍ ممتد تجاوز عشرة أمتار. تبلورت الأرض تحت أقدامه، وتوشّحت بالجليد اللامع… لكن، سرعان ما صُبغت تلك البياضات بهالة سوداء، تتخللها حواف أرجوانية قاتمة.
كان لوسيان صامتاً لبرهة بوجهِ متجمد ، في الواقع كان منعقد اللسان . تجمد تعبيره لوهلة . كان للتو ، على وشك التعريف بنفسه لكن لم يبدو و كأنه توجد حاجةٌ لذلك.
الفصل 34 — أمنية.
‘ يالها من محكمة حقيقة ! ياللرعب…’
” غادر فحسب، لا تنسى الهدف الأساسي من المهمة .”
لم يسعه سوى الشعور بالقشعريرة في قلبه ، كان سبب ذلك بسيطاً — لم يكُن نطاق جرائمه واسعاً، بل بالعكس كان بعيداً جداً عن هذا المكان، على الأقل على هذا الجزء من القارة. فكيف تمكن منفذ القانون أمامه من معرفة ‘ هويته ‘ ؟
إزدادت عينا دانيال برودة، رفع يده، وتشكل صليبٌ آخر في يده، غارساً إياه في جسد عدوه الشاحب. أطلق الأخير صرخةً حادة و متألمة، و إرتجف بعمق.
“…”
‘ ألا يعني هذا أن سحرة البرج حافظون لكل المشعوذين في القارة ؟ مخيف .’
الفصل 34 — أمنية.
ضحك لوسيان عندما وصل خط أفكاره لهذا الحد ، قبل أن يشكّل إبتسامةً نقية على تعبيره ويومأ بوجهه بعينين لامعتين قائلاً بفخر :” هذا صحيح ، أنا الموت متعدد الأشكال – لوسيان . يبدو و كأنك تعرفني مسبقاً ؟ ليس لي سوى الثناء على مدى رغبتكم في تطبيق العدالة يا سحرة البرج ، أنا متفاجئ .”
” هاديس…” قمع دانيال الرجفة في صوته ، و زيف نبرته متحدثاً ببرود :” هل تعرفه؟ ”
” بووووم!! ”
” أنت حتى تعرف هذا الإسم؟ لا ، في هذه المرحلة هذا ليس مفاجئاً . مع ذلك…هاديس، هاه ؟ بالطبع أعرفه…” إبتسم لوسيان بأعين ضيقة كالهلال :”إنه…إسم سيدي بعد كُل شيء .”
‘ هذا لا يكفي أيضاً ، هاه ؟ ‘
” شا !! ”
سادت الساحة صمتًا ثقيلًا.
خلال بضع أجزاء من الثانية من إنهاءه لكلامه ، بصاعقةٍ خاطفة من البرق الأرجواني ، كان دانيال أمام لوسيان بالفعل. برقت عيناه القرمزيتان وبرز وجهه الداكن، أثناء رفعه لسيفه المغلف بالجليد.
” بااا! ”
لم يكُن هذا هو كُل شيء فحسب، كان قد إستخدم “تعاويذاً” في المستوى الرابع أيضاً! كان هذا لوحده كافياً لرفع مستوى خطره لمستوىً جاد جداً.
رفع لوسيان ذراعه اليمنى ، التي غُلقت بطبقةٍ عميقةٍ من جزيئات الموت . بدت كالدخان الأسود الشرير . تصدى لضربة دانيال السريعة ، قبل أن يتخذ بضع خطواتٍ للخلف – مقرراً التراجع .
كان أحدها:
إزداد لوسيان شحوبة، بينما إبيضات عيناه، وإزدادت إبتسامته جنوناً.
لم يمنح دانيال له فرصة، بل التف في الهواء بسرعة، مشكلاً حوله عاصفة من الشفرات الصغيرة، ومنها انطلقت مسارات من الرصاص المشحون بالبرق الأرجواني.
‘ أنت تمزح…أليس كذلك؟’
” بانغ ! بانغ ! بانغ ! ” ” كاتشا !!”
‘مجنون… هذا الفتى مجنون تمامًا!’
” المدينة في خطر ، سكانها يهربون في كل مكان بخوف . لقد تسللت مجموعة كبيرة من الزومبيز عبر إختراق إحدى الأسوار ، سيد المدينة يقاتل فارس موت في منطقةٍ غير بعيدة ، و يبدو أن قوات الآمن لا تستطيع التعامل مع كمية الزومبيز هذه ، إذهبا…بسرعة .”
إنتشرت خيوط البرق الأرجواني على الأرض السوداء بصورةٍ متقطعة ، كان دانيال أورديل واقفاً هناك ، بقلنسوةٍ مجمدة و مسدلة.
كان دانيال يضرب الرصاص بسيفه بطريقة مستحيلة، يوجه كل طلقة بقوس دقيق، كأنما يقاتل بندقيتين ويديه في آن.
‘ قوة رتبةٍ رابعة؟ أقرب إلى ثالثة متوسطة…مريب، لا أشعر بأنه مشعوذ لاموتى حقيقي…’
‘ هذا لا يكفي أيضاً ، هاه ؟ ‘
ضحك لوسيان عندما وصل خط أفكاره لهذا الحد ، قبل أن يشكّل إبتسامةً نقية على تعبيره ويومأ بوجهه بعينين لامعتين قائلاً بفخر :” هذا صحيح ، أنا الموت متعدد الأشكال – لوسيان . يبدو و كأنك تعرفني مسبقاً ؟ ليس لي سوى الثناء على مدى رغبتكم في تطبيق العدالة يا سحرة البرج ، أنا متفاجئ .”
” شاا!!”
هبط دانيال على الأرض ، و إنتشرت طبقةٌ من الدخان حول جسده . مشعاً بالحرارة . نظر دانيال إلى نصل السيف الذي تحطم وكُسر بنحوٍ مؤلم ، لم يبدو و كأنه قابلٌ للإستخدام لمدةٍ أطول .
في الواقع، كثيراً ما كانت الرتبة عاملاً ثانوياً . في حال إستخدم المقاتل ‘ فن مانا ‘ قوي ، و عززه بخبرته و بصيرته ، فلن يكون الفوز على شخصٍ أقوى منه أمراً مستحيلاً .
في الواقع، كثيراً ما كانت الرتبة عاملاً ثانوياً . في حال إستخدم المقاتل ‘ فن مانا ‘ قوي ، و عززه بخبرته و بصيرته ، فلن يكون الفوز على شخصٍ أقوى منه أمراً مستحيلاً .
” المدينة في خطر ، سكانها يهربون في كل مكان بخوف . لقد تسللت مجموعة كبيرة من الزومبيز عبر إختراق إحدى الأسوار ، سيد المدينة يقاتل فارس موت في منطقةٍ غير بعيدة ، و يبدو أن قوات الآمن لا تستطيع التعامل مع كمية الزومبيز هذه ، إذهبا…بسرعة .”
كان قتال دانيال و لوسيان متوازناً من هذه الناحية ، فمن ناحية ، عزز دانيال أصابعه بقوة البرق خاصته لإطلاق رصاصاته بدون الحاجة إلى سلاحٍ ناري مقابل التضحية بأصابعه و السيف الذي ” أعارته ” شارون إياه بجانب إستخدامه لفن مانا يُدعى بـ ‘ هيئة اللاجسد ‘ والذي شكّل تناسباً مثالياً معه . و من ناحية ، إشتبك لوسيان مع شحنات البرق بذراعه مباشرة ممزقاً إياها بالمقابل كان سيُشَّل مؤقتاً لثوان معدودة . والتي كان دانيال سيستغلها .
ثم التفت نحو دانيال الآخر، وسأله بجديّة:“هل تقدر على القتال؟”
‘ لحُسن الحظ ، قوته تصل إلى هذا الحد فقط. بالإضافة إلى أنه معزز. لكن ياله من نابغة! لو كان في الرتبة الرابعة مثلي، لكُنت لـ…’ توقف خط أفكار لوسيان ، و تجمد ذهنه تماماً فجأة…
‘لمسة واحدة من هذا الدخان المميت… وسأنهار.’
‘قدراته بعنصر الموت ما زالت محدودة. لا يستخدم تعاويذ هجومية. هل هو يخبئ شيئًا؟’
صمت إيثانول وإزدادت البرودة في صدره ، عض على أسنانه عندما أجاب بثقل :” هل الأمر كذلك…؟ في تلك الحالة ، سأترك هذه البقعة لك…لا تمت .” قائلاً ذلك ، أعطى نظرة مترددة قبل أن يسحب إيون بعيداً و يغادر مع دانيال الآخر بسرعة . كان لديهم الكثير للإهتمام به .
‘ولا حتى استدعى زومبيًا واحدًا من جيشه؟ ما غايته؟ هل هو بالفعل “سيد”؟ أم أنها مجرد يزيف نفسه؟ ألم يذكر منذ قليل أنه أصبح سيد لاموتى مؤخراً؟’
‘لما لا يحفز الزومبيز في الخارج حتى يهاجموني ؟ هل لديه هدفٌ أهم ؟ أم أنه ليس بالسيد اللاموتى في الأساس؟ ‘
رفع لوسيان ذراعه اليمنى ، التي غُلقت بطبقةٍ عميقةٍ من جزيئات الموت . بدت كالدخان الأسود الشرير . تصدى لضربة دانيال السريعة ، قبل أن يتخذ بضع خطواتٍ للخلف – مقرراً التراجع .
” سووش ”
توقف دانيال، و أزال رداءه و قلنسوته حتى لا يعيقا مجال بصره. وضع كفيه على جسده ، عندما بدأ الجليد بتغطية سطح بشرته سريعاً .
‘ هل يعتقد أن تغليفه سينجيه من [مخالب العقرب] خاصتي ؟ معقول ، لكن ليس تماماً .’
مستنداً على منجله، رفع دانيال رأسه إلى السماء، غارقاً في صقيع صمته.
” سووش ”
لم يكن لوسيان رجلاً خلوقاً، لم ينتظر دانيال حتى يُتم تحصين جسده بالجليد، بل انقضّ عليه في لحظة عُريه الدفاعي، مهاجمًا بلا رحمة.
تنفّس إيثانول الصعداء للحظات… ثم عاد وجهه للتجهم.
” روااااارر !!!”
‘ لحُسن الحظ ، قوته تصل إلى هذا الحد فقط. بالإضافة إلى أنه معزز. لكن ياله من نابغة! لو كان في الرتبة الرابعة مثلي، لكُنت لـ…’ توقف خط أفكار لوسيان ، و تجمد ذهنه تماماً فجأة…
“تشقق!! تشقق!! تشقق!!”
لقد أدرك — أنه وقع في الفخ!
على طرف سبابة إيثانول، كان يتلألأ سهمٌ وهميٌ بلون زمردي، تشكّل من سحرٍ أثيري يحيط به قوسٌ رباعيّ الشكل تنبعث منه هالة بالمستوى الثالث. بخفة رامِ متمرس، حرّك يده بسرعة، ليُطلق وابلًا من السهام، مطلقاً رشاش مانا لا يرحم.
‘ هذا لا يكفي أيضاً ، هاه ؟ ‘
” كراك…كراك!!”
“…هذا مرهق. لكن البرق وحده لا يكفي، أليس كذلك؟ لنُنْهِ هذا سريعًا… أيها الخادم.”
في اللحظة التالية، تدفّقت هالة كثيفة من المانا الجليدية، اجتاحت الأرض كريح شتوية بيضاء، وانخفضت درجة الحرارة فجأة على شعاعٍ ممتد تجاوز عشرة أمتار. تبلورت الأرض تحت أقدامه، وتوشّحت بالجليد اللامع… لكن، سرعان ما صُبغت تلك البياضات بهالة سوداء، تتخللها حواف أرجوانية قاتمة.
‘ لحُسن الحظ ، قوته تصل إلى هذا الحد فقط. بالإضافة إلى أنه معزز. لكن ياله من نابغة! لو كان في الرتبة الرابعة مثلي، لكُنت لـ…’ توقف خط أفكار لوسيان ، و تجمد ذهنه تماماً فجأة…
“السحر المُطلق — [حديقة الآثمة].”
” شاا!!”
خطى دانيال للأمام ، تلألأت أضواء البلورات الجليدية فوق قلنسوته بضوءٍ مشؤوم. كان تعبيره لا مبالياً . تشكَل رمحٌ صقيعي متجمد على هيئة صليبٍ طويل في يده. يُشع بهالة تُجمد الدماء في الشرايين، كان كشيطان عظيم!
كان سحر الظلام منبوذًا، إذ يُعتمد على التآكل، الإلتهام، والفساد. لذا، تجنّب أغلب السحرة التقرّب منه، ولو كان لهم تقارب طبيعي معه. لعدم القدرة على التخلص من آثاره سوى بأسحارٍ معاكسة و قوة كبيرة .
‘ أنت تمزح…أليس كذلك؟’
شعر إيثانول بقشعريرةٍ خلف رقبته، عندما إختفى الدرع الصخري في غبار. رأى شخصاً قادماً، كانت خطواته ضبابية، مشعاً بهالةٍ قاتمة.
ضحك لوسيان عندما وصل خط أفكاره لهذا الحد ، قبل أن يشكّل إبتسامةً نقية على تعبيره ويومأ بوجهه بعينين لامعتين قائلاً بفخر :” هذا صحيح ، أنا الموت متعدد الأشكال – لوسيان . يبدو و كأنك تعرفني مسبقاً ؟ ليس لي سوى الثناء على مدى رغبتكم في تطبيق العدالة يا سحرة البرج ، أنا متفاجئ .”
لم يسع لوسيان سوى الشعور بالصدمة في قلبه. كان دانيال الحالي، يصدر هالةً مماثلة لخاصته — في الرتبة الرابعة المبكرة!
” غادر فحسب، لا تنسى الهدف الأساسي من المهمة .”
لم يكُن هذا هو كُل شيء فحسب، كان قد إستخدم “تعاويذاً” في المستوى الرابع أيضاً! كان هذا لوحده كافياً لرفع مستوى خطره لمستوىً جاد جداً.
” باااانغ !! ”
” ووش ! ووش! ووش !”
“مجال…؟ هذه ورطةٌ الآن .”
” لكن—”
” إيون ، هذا ليس خصماً نستطيع التعامل معه .” همس إيثانول بصوتٍ حذر بسرعة كبيرة :” قتله أيضاً لا يصب في صالحنا ، ليس و كأن جيش الزومبيز هذا سيختفي؛ بل سيتشتت لا أكثر . علينا الآن ترتيب الأولويات و…”
‘ لقد أزال قرطه قبل هذا، مما يرجح أنها قطعةٌ أثرية لقمع رتبته أو زيادتها…لكن لأي غاية؟ ‘
كان صوت دانيال بلا أي عاطفة ، لم يدر ظهره ، و نظر إلى الرجل أمامه بنية قتل إنعكست على عينيه القرمزتين بوضوح . عندما أضاف بلا مبالاة :
‘ ناهيك عن عدم إستخدامه للبرق في مجاله، أليس بعنصره الرئيسي؟ كيف له أن يخلط بدعة كهذه مع البرق؟ هل كان ينتظر إنتهاء شحناته حتى يستخدم هذه البدعة؟ ممكن، فلا يمكن الجمع بين البرق و الجليد.’
“تشقق!! تشقق!! تشقق!!”
ضاقت عينا لوسيان، وهو يعيد تقييم خصمه، لكنه ظلّ مبتسماً وسأل:”…أنت، بصفتك منفذ قانونٍ من محكمة الحقيقة،كيف يُسمح لك باستخدام هذه القوى؟”
بالتالي قمع مرارته ، و قفز من مكانٍ لآخر أثناء تقييد اللاموتى في حبالٍ صخرية من صنعه وتعليقهم ، قبل قطع رؤسهم – مرةً واحدة !
نظرت الفتاة مخضّرة الشعر إلى إيثانول بأعين مستديرة ومومضة، قبل أن تركض بعيداً.
” بشش…”
أجاب دانيال وهو يخطو بثقل، كأن كل خطوة تُصدّر زمهريرًا:“هذا لا يُهم، القوة لإعتقال المجرمين و الإمساك بهم و حتى قتلهم، تظل قوة ‘القانون’ حتى لو لم تكُن بالجيدة؟“
“أنا لست معلمي ، الإستقامة لإحقاق العدالة…ليست شيئاً ضرورياً .”
كان سحر الظلام منبوذًا، إذ يُعتمد على التآكل، الإلتهام، والفساد. لذا، تجنّب أغلب السحرة التقرّب منه، ولو كان لهم تقارب طبيعي معه. لعدم القدرة على التخلص من آثاره سوى بأسحارٍ معاكسة و قوة كبيرة .
“سووش!!” “كاتشا!!”
—كان سحراً أسوداً!
‘ هذا لا يكفي أيضاً ، هاه ؟ ‘
تفحّص دانيال الجثة، ولاحظ شقًا في الجوهرة القرمزية المثبتة في صدر لوسيان.
” فلسفةٌ جيدة، يالروعتك.”
” آه ، أشكرك…على ما أعتقد ؟ ”
أومأ لوسيان، قبل أن تتلاشى ابتسامته ويحل الظلام على وجهه. قال بصوتٍ خفيض:“سيكون من العار ألا أُظهر كامل قوتي الآن… أليس كذلك؟”
” المدينة في خطر ، سكانها يهربون في كل مكان بخوف . لقد تسللت مجموعة كبيرة من الزومبيز عبر إختراق إحدى الأسوار ، سيد المدينة يقاتل فارس موت في منطقةٍ غير بعيدة ، و يبدو أن قوات الآمن لا تستطيع التعامل مع كمية الزومبيز هذه ، إذهبا…بسرعة .”
انفجرت الدائرة السحرية تحت قدميه، دوّامة من نقوش متداخلة تلتف حوله وتشق الأرض تحتها كجذور شيطانية. ومن يديه، انبثقت مخالب هائلة، كل واحدة بعرض ذراع وبطول رمح، تتلوى كأنها كائنات حيّة تنفث دخانًا أسودَ سامًا. أطرافها تتقطر بدمٍ أرجواني بارد، لا يُعرف لمن يعود!
” ووش ! ووش! ووش !”
إزداد لوسيان شحوبة، بينما إبيضات عيناه، وإزدادت إبتسامته جنوناً.
كان وجه دانيال بارداً.
انفجرت شحنات البرق، أضاءت السماء بأكملها، واهتزت المدينة برعدٍ لا يُحتمل!
“ووش!!”
كان لوسيان صامتاً لبرهة بوجهِ متجمد ، في الواقع كان منعقد اللسان . تجمد تعبيره لوهلة . كان للتو ، على وشك التعريف بنفسه لكن لم يبدو و كأنه توجد حاجةٌ لذلك.
لم يكن لوسيان رجلاً خلوقاً، لم ينتظر دانيال حتى يُتم تحصين جسده بالجليد، بل انقضّ عليه في لحظة عُريه الدفاعي، مهاجمًا بلا رحمة.
سرعان ما تم حسم نتيجة القتال – خلال ثلاث ثوان قصيرة، في ومضة برق قاتم، تشابكا بجنونٍ لا يُرى بالعين المجرّدة.
” شا!!”
من الجهة اليُمنى للصليب ثلاثي الرؤوس ، برز نصلٌ جليدي متجمد بظلام . كانت حوافه حادة . مزق النصل المسود ذراع لوسيان اليسرى، وثبته دانيال أرضاً بالرمح دون أن يمسه.
” روااااارر !!!”
” سعال…دانيال، هاه ؟ الفوز لك في النهاية .”
“السحر المُطلق — [حديقة الآثمة].”
كان لـ لوسيان ، إبتسامةٌ لم يتمكن دانيال من فهم سبب إعتلاءها لتعبيره . ربما كان هذا المشعوذ مختلاً .
‘ هذا لا يكفي أيضاً ، هاه ؟ ‘
كثيراً ما أُصيب المشعوذون الذين إختلطوا بالأسحار السوداء بالجنون و مختلف العلات النفسية.
‘ لحُسن الحظ ، قوته تصل إلى هذا الحد فقط. بالإضافة إلى أنه معزز. لكن ياله من نابغة! لو كان في الرتبة الرابعة مثلي، لكُنت لـ…’ توقف خط أفكار لوسيان ، و تجمد ذهنه تماماً فجأة…
حتى بالنسبة له هو، فلم يستخدم سحر الظلام بكثرة؛ لئلا يتأثر به هو بدلاً من ذلك . كثيراً ما تأثر السحرة بعناصرهم الأساسية، فمع الوقت، يتشربون بطبيعة عنصرهم. كان بعضهم غاضبون على الدوام ، كان بعضهم باردون بلا عواطف ، و كان يوجد أيضاً من أشع باللطف والرحمة.
توقف دانيال، و أزال رداءه و قلنسوته حتى لا يعيقا مجال بصره. وضع كفيه على جسده ، عندما بدأ الجليد بتغطية سطح بشرته سريعاً .
‘ قوة رتبةٍ رابعة؟ أقرب إلى ثالثة متوسطة…مريب، لا أشعر بأنه مشعوذ لاموتى حقيقي…’
” شاا!!”
وقف دانيال ببرود ، مستنداً على منجله المغروس داخل صدر لوسيان.
فسّر ذلك لما لم يستخدم لوسيان أي تعاويذ بجانب [ مخالب العقرب ].
ثم التفت نحو دانيال الآخر، وسأله بجديّة:“هل تقدر على القتال؟”
” أين هو هاديس؟ ”
انفجرت الدائرة السحرية تحت قدميه، دوّامة من نقوش متداخلة تلتف حوله وتشق الأرض تحتها كجذور شيطانية. ومن يديه، انبثقت مخالب هائلة، كل واحدة بعرض ذراع وبطول رمح، تتلوى كأنها كائنات حيّة تنفث دخانًا أسودَ سامًا. أطرافها تتقطر بدمٍ أرجواني بارد، لا يُعرف لمن يعود!
” مالذي يفعله الآن؟ ”
” باااانغ !! ”
” كان قتالاً جيداً. لن أتركك، تذكر ذلك…هيهيهي، حتى محكمة الحقيقة لن تستطيع الدفاع عنك حينها.”
القطعة الأثرية الملعونة — معدة الضال.الدرجة: 2.
بعد مغادرتهم ، أعطى سيد اللاموتى نظرة محيرة :” أتقول فارس موت؟ غريب ، من أين أتى؟ أخذ سيد— أوه ، أنت تكذب! ” أدرك بوجهٍ مرتبك :” هل تنوي التضحية بحياتك حتى يهربوا ؟ ”
” حقاً؟ يسعدني ذلك،أيفترض أن أعتبر هذه المدحة تهديداً؟ مضحك.”
“تشقق!!”
“آغهه!!”
إزداد لوسيان شحوبة، بينما إبيضات عيناه، وإزدادت إبتسامته جنوناً.
إزدادت عينا دانيال برودة، رفع يده، وتشكل صليبٌ آخر في يده، غارساً إياه في جسد عدوه الشاحب. أطلق الأخير صرخةً حادة و متألمة، و إرتجف بعمق.
“لا أحقاد بيننا، لكن خطيئتك هي إتباع آثم مثل هاديس. و لكوني منفذ قانون يعود إنتماءه للفرع السابق، فإكمال واجبات سلفي أمرٌ لازم. علاوةً على ذلك…”
“…هذا مرهق. لكن البرق وحده لا يكفي، أليس كذلك؟ لنُنْهِ هذا سريعًا… أيها الخادم.”
كثيراً ما أُصيب المشعوذون الذين إختلطوا بالأسحار السوداء بالجنون و مختلف العلات النفسية.
“كفى!”ضحك لوسيان، أصبحت عيناه بيضاوتين تماماً، وسخر:”لا حاجة إلى الإستمرار ، فسيدي…يراك .”
في تلك اللحظة ، بدأ جسده بالتعفن. إختفت ملامحه وجهه، و إنحسر شعره متلاشياً. جفت بشرته و بدأت بالتآكل.
شعر إيثانول بقشعريرةٍ خلف رقبته، عندما إختفى الدرع الصخري في غبار. رأى شخصاً قادماً، كانت خطواته ضبابية، مشعاً بهالةٍ قاتمة.
” شاا!!”
” باام!!”
” آه ، أشكرك…على ما أعتقد ؟ ”
لم يسمح دانيال بذلك، رفع المنجل المغروس في معدة لوسيان، مكبراً من حجمه قبل تمزيق جسد لوسيان إلى قسمين بالعرض. لكنه أدرك في تلك اللحظة ، بأن هذا الجسد الخاوي، قد كان جسد زومبي أخضر عادي.
لقد فرّ لوسيان.
‘لما لا يحفز الزومبيز في الخارج حتى يهاجموني ؟ هل لديه هدفٌ أهم ؟ أم أنه ليس بالسيد اللاموتى في الأساس؟ ‘
سادت الساحة صمتًا ثقيلًا.
” بشش…”
“…”
تفحّص دانيال الجثة، ولاحظ شقًا في الجوهرة القرمزية المثبتة في صدر لوسيان.
قال إيثانول أخيرًا، قبل أن يصدر أوامره:“إيون! أنقذ أكبر عدد ممكن من المدنيين بالتعاون مع الحرس المحلي!”
تذكّر شيئًا…حين هرب هاديس، سرق ما يزيد عن عشر قطع أثرية.
إزدادت عينا دانيال برودة، رفع يده، وتشكل صليبٌ آخر في يده، غارساً إياه في جسد عدوه الشاحب. أطلق الأخير صرخةً حادة و متألمة، و إرتجف بعمق.
كان أحدها:
‘ أنت تمزح…أليس كذلك؟’
القطعة الأثرية الملعونة — معدة الضال.
الدرجة: 2.خطى دانيال للأمام ، تلألأت أضواء البلورات الجليدية فوق قلنسوته بضوءٍ مشؤوم. كان تعبيره لا مبالياً . تشكَل رمحٌ صقيعي متجمد على هيئة صليبٍ طويل في يده. يُشع بهالة تُجمد الدماء في الشرايين، كان كشيطان عظيم!
الرقم: 34.
” بشش…”
الهيئة: يمكن أن تصبح قرطاً أو قلادة.
القدرات: تخزين الأرواح، المخلوقات الحية، واللاموتى،
يمكن إستخدامها لصناعة “بديل” مرة واحدة كل 6 سنوات، مقابل رعي مجموعة من الأرواح الشريرة وفارس موت واحد.
الأثر السلبي: تجذب الأشباح و اللاموتى و الأرواح الشريرة إليها كالمغناطيس ، تلوث أنوية مستخدميها بالمياسما ، تصنع وحشاً هائجاً من مالكها ببطء ، وتلعب بعقله جاعلةً إياه جائعاً على الدوام – في أكل الأرواح و اللحوم .’
في تلك اللحظة ، بدأ جسده بالتعفن. إختفت ملامحه وجهه، و إنحسر شعره متلاشياً. جفت بشرته و بدأت بالتآكل.
فسّر ذلك لما لم يستخدم لوسيان أي تعاويذ بجانب [ مخالب العقرب ].
‘لم أستطع فعل شيء… مجددًا.’
ارتفع المخلب عاليًا، فيما تجمدت أنفاس الجميع.
مستنداً على منجله، رفع دانيال رأسه إلى السماء، غارقاً في صقيع صمته.
…
كان إيون يقاتل مجموعةً من اللاموتى الأدنى رتبة .
“تشقق!! تشقق!! تشقق!!”
— بعد نصف ساعة.
” ووش ! ووش! ووش !”
كان إيون يقاتل مجموعةً من اللاموتى الأدنى رتبة .
تنفّس إيثانول الصعداء للحظات… ثم عاد وجهه للتجهم.
لقد كان منزعجاً للغاية ، بعد كُل شيء ، لم يكُن عنصر الأرض خاصته ملائماً لمثل هذه المعارك مع أعلاف المدافع ، و إنفاق المانا خاصته لإستخدام تعاويذ قوية ، قد كان إهداراً ما بعد الإهدار !
“أنا لست معلمي ، الإستقامة لإحقاق العدالة…ليست شيئاً ضرورياً .”
‘ لحسن الحظ ، لم يتسلل الكثير — في حال لم تكذب شارون حول عددهم الكامل…تسك .’
بالتالي قمع مرارته ، و قفز من مكانٍ لآخر أثناء تقييد اللاموتى في حبالٍ صخرية من صنعه وتعليقهم ، قبل قطع رؤسهم – مرةً واحدة !
كان قتال دانيال و لوسيان متوازناً من هذه الناحية ، فمن ناحية ، عزز دانيال أصابعه بقوة البرق خاصته لإطلاق رصاصاته بدون الحاجة إلى سلاحٍ ناري مقابل التضحية بأصابعه و السيف الذي ” أعارته ” شارون إياه بجانب إستخدامه لفن مانا يُدعى بـ ‘ هيئة اللاجسد ‘ والذي شكّل تناسباً مثالياً معه . و من ناحية ، إشتبك لوسيان مع شحنات البرق بذراعه مباشرة ممزقاً إياها بالمقابل كان سيُشَّل مؤقتاً لثوان معدودة . والتي كان دانيال سيستغلها .
‘ولا حتى استدعى زومبيًا واحدًا من جيشه؟ ما غايته؟ هل هو بالفعل “سيد”؟ أم أنها مجرد يزيف نفسه؟ ألم يذكر منذ قليل أنه أصبح سيد لاموتى مؤخراً؟’
