أمنية.
الفصل 34 — أمنية.
” كانغغ !! ”
> داخل المدينة.
كان صوت دانيال بلا أي عاطفة ، لم يدر ظهره ، و نظر إلى الرجل أمامه بنية قتل إنعكست على عينيه القرمزتين بوضوح . عندما أضاف بلا مبالاة :
لم يسعه سوى الشعور بالقشعريرة في قلبه ، كان سبب ذلك بسيطاً — لم يكُن نطاق جرائمه واسعاً، بل بالعكس كان بعيداً جداً عن هذا المكان، على الأقل على هذا الجزء من القارة. فكيف تمكن منفذ القانون أمامه من معرفة ‘ هويته ‘ ؟
على طرف سبابة إيثانول، كان يتلألأ سهمٌ وهميٌ بلون زمردي، تشكّل من سحرٍ أثيري يحيط به قوسٌ رباعيّ الشكل تنبعث منه هالة بالمستوى الثالث. بخفة رامِ متمرس، حرّك يده بسرعة، ليُطلق وابلًا من السهام، مطلقاً رشاش مانا لا يرحم.
” أتشو! ”
” هذا ليس خياراً حكيماً يا فتى، هل تعتقد حقاً أنك تستطيع الفوز ضدي؟ احمم ، هذا ليس غروراً مني، لكنني قويٌ جداً .” ضحك سيد اللاموتى ، كما عرّف بنفسه منحنياً :”لقد أصبحت ‘ سيد ‘ لاموتى حديثاً ، يلقبونني بـ—”
” ووش ! ووش! ووش !”
هز دانيال رأسه بأسى، وقال بصوتٍ منخفض:“كنت لأقول: أستطيع حماية نفسي على الأقل… لكن، مع هذه الظروف؟ مستحيل.”رمق الزومبيز بخوفٍ ظاهر، وأضاف: “إن لم يصل الدعم من المملكة خلال ساعة، أو حتى نصف ساعة… فسيكون الأوان قد فات.”
انطلقت السهام كأشعة متلاحقة، وأصابت جباه الزومبيز بدقة لا تخطئ، قبل أن ترتعش أجسادهم وتبرز خطوطٌ خضراء قاتمة من رؤوسهو، ثم يسقطون متجمدين… بلا حراك.
مدّ إيثانول يده، وأنقذ فتاةً شابة كانت على وشك أن تُلتهم من أحد الموتى السائرين، وجذبها خارج منطقة الخطر.
انطلقت السهام كأشعة متلاحقة، وأصابت جباه الزومبيز بدقة لا تخطئ، قبل أن ترتعش أجسادهم وتبرز خطوطٌ خضراء قاتمة من رؤوسهو، ثم يسقطون متجمدين… بلا حراك.
انبثق أمامهم درعٌ صخريٌّ ضخم، صده هجومٌ مباغت ذو مخلبٍ هائل كاد أن يمزقهم تمزيقًا.
” آه ، أشكرك…على ما أعتقد ؟ ”
نظرت الفتاة مخضّرة الشعر إلى إيثانول بأعين مستديرة ومومضة، قبل أن تركض بعيداً.
تنفّس إيثانول الصعداء للحظات… ثم عاد وجهه للتجهم.
في تلك اللحظة ، بدأ جسده بالتعفن. إختفت ملامحه وجهه، و إنحسر شعره متلاشياً. جفت بشرته و بدأت بالتآكل.
لم يكن وحيداً ، كان إيون و دانيال كرودفورد موجودين معه.
لم يكُن هذا هو كُل شيء فحسب، كان قد إستخدم “تعاويذاً” في المستوى الرابع أيضاً! كان هذا لوحده كافياً لرفع مستوى خطره لمستوىً جاد جداً.
” حسناً ، يوجد الكثير لملاحظته من هذا المشهد فحسب . على سبيل المثال ، مع كمية الزومبيز الهائلة هذه – لما لا يوجد فارس موت أو حتى مستحضر أرواح واحد ؟ ” ” في حال دلّ هذا على شيءٍ ما ، فسيكون أن هذا الحدث هنا غير مجهز له بعمق كما يبدو ، بالإضافة لذلك ، يبدو و كأنه يريد تشتيتنا عبر جعلنا نركز على هؤلاء العلف.”
في المعتاد، غارةٌ بهذا الحجم لا بد أن تتضمن مقاتلين من رتبٍ أعلى: فرسان الموت، دولهان، ليتش…
لكن هؤلاء؟ مجرد زومبيز خُضر، في أدنى المراتب السحرية.
“كفى!”ضحك لوسيان، أصبحت عيناه بيضاوتين تماماً، وسخر:”لا حاجة إلى الإستمرار ، فسيدي…يراك .”
كان سحرة الرتبة الثالثة يمتلكون قدرة نارية تكفي لمحو مبنى من خمس طوابق. لكن تلك القوة، لا تُستعرض إلا بوجود تعاويذ مناسبة، أو مهارات مدعومة.
على طرف سبابة إيثانول، كان يتلألأ سهمٌ وهميٌ بلون زمردي، تشكّل من سحرٍ أثيري يحيط به قوسٌ رباعيّ الشكل تنبعث منه هالة بالمستوى الثالث. بخفة رامِ متمرس، حرّك يده بسرعة، ليُطلق وابلًا من السهام، مطلقاً رشاش مانا لا يرحم.
“لا معنى للتحليل من دون تنفيذ.”
لم يكُن هذا هو كُل شيء فحسب، كان قد إستخدم “تعاويذاً” في المستوى الرابع أيضاً! كان هذا لوحده كافياً لرفع مستوى خطره لمستوىً جاد جداً.
قال إيثانول أخيرًا، قبل أن يصدر أوامره:
“إيون! أنقذ أكبر عدد ممكن من المدنيين بالتعاون مع الحرس المحلي!”
‘ يالها من محكمة حقيقة ! ياللرعب…’
ثم التفت نحو دانيال الآخر، وسأله بجديّة:“هل تقدر على القتال؟”
هز دانيال رأسه بأسى، وقال بصوتٍ منخفض:“كنت لأقول: أستطيع حماية نفسي على الأقل… لكن، مع هذه الظروف؟ مستحيل.”رمق الزومبيز بخوفٍ ظاهر، وأضاف: “إن لم يصل الدعم من المملكة خلال ساعة، أو حتى نصف ساعة… فسيكون الأوان قد فات.”
مدّ إيثانول يده، وأنقذ فتاةً شابة كانت على وشك أن تُلتهم من أحد الموتى السائرين، وجذبها خارج منطقة الخطر.
تقلصت ملامح إيثانول، وقال بتوترٍ مفاجئ:“أدرك ذلك… لذا…”وقبل أن يكمل جملته، اتسعت عيناه، وأمسك بكتف دانيال، وخفض جسده وجسده معه بعنف:“إيون! انبطح!!”
كان صوت دانيال بلا أي عاطفة ، لم يدر ظهره ، و نظر إلى الرجل أمامه بنية قتل إنعكست على عينيه القرمزتين بوضوح . عندما أضاف بلا مبالاة :
لقد كان منزعجاً للغاية ، بعد كُل شيء ، لم يكُن عنصر الأرض خاصته ملائماً لمثل هذه المعارك مع أعلاف المدافع ، و إنفاق المانا خاصته لإستخدام تعاويذ قوية ، قد كان إهداراً ما بعد الإهدار !
” سووش !! ”
مستنداً على منجله، رفع دانيال رأسه إلى السماء، غارقاً في صقيع صمته.
” كانغغ !! ”
انبثق أمامهم درعٌ صخريٌّ ضخم، صده هجومٌ مباغت ذو مخلبٍ هائل كاد أن يمزقهم تمزيقًا.
انبثق أمامهم درعٌ صخريٌّ ضخم، صده هجومٌ مباغت ذو مخلبٍ هائل كاد أن يمزقهم تمزيقًا.
” جلجلة !! ”
” لا حاجة إلى تنبيهي…” سخر إيون ، وأصبح تعبيره جاداً على الفور .” إيثان أنت داعم، إبتعد من هنا بسرعة، و إنتظر ثغرةً مناسبة لإستخدام [ كاسر الحياة ] خاصتك .”
إزداد لوسيان شحوبة، بينما إبيضات عيناه، وإزدادت إبتسامته جنوناً.
في اللحظة التالية، تدفّقت هالة كثيفة من المانا الجليدية، اجتاحت الأرض كريح شتوية بيضاء، وانخفضت درجة الحرارة فجأة على شعاعٍ ممتد تجاوز عشرة أمتار. تبلورت الأرض تحت أقدامه، وتوشّحت بالجليد اللامع… لكن، سرعان ما صُبغت تلك البياضات بهالة سوداء، تتخللها حواف أرجوانية قاتمة.
شعر إيثانول بقشعريرةٍ خلف رقبته، عندما إختفى الدرع الصخري في غبار. رأى شخصاً قادماً، كانت خطواته ضبابية، مشعاً بهالةٍ قاتمة.
كان دانيال يضرب الرصاص بسيفه بطريقة مستحيلة، يوجه كل طلقة بقوس دقيق، كأنما يقاتل بندقيتين ويديه في آن.
ظهرت هيئةٌ مغبشة…لرجل يلفه ضبابٌ أسود كالخراب.
هبط دانيال على الأرض ، و إنتشرت طبقةٌ من الدخان حول جسده . مشعاً بالحرارة . نظر دانيال إلى نصل السيف الذي تحطم وكُسر بنحوٍ مؤلم ، لم يبدو و كأنه قابلٌ للإستخدام لمدةٍ أطول .
” سيد اللاموتى ؟ أيضاً هذه الرتبة…” تقلص بؤبؤه، و أخذ خطوةً للخلف بلا وعي .
‘لمسة واحدة من هذا الدخان المميت… وسأنهار.’
“مررت صدفة من هنا… فوجدت هذا الجمع الغفير. ساحران من البرج… وابن سيد المدينة على الأرجح؟ لا تقلق، لا شأن لي بك، غرار ساحرا البرج هذين..”
‘ ناهيك عن عدم إستخدامه للبرق في مجاله، أليس بعنصره الرئيسي؟ كيف له أن يخلط بدعة كهذه مع البرق؟ هل كان ينتظر إنتهاء شحناته حتى يستخدم هذه البدعة؟ ممكن، فلا يمكن الجمع بين البرق و الجليد.’
كان سيد اللموتى شاباً شاحب البشرة، رمادي اللون. يرتدي عباءةً ممزوجة بالأحمر والأسود، ويُزين صدره جوهرة قرمزية محاطة بإطار ذهبي. كانت عيناه أرجوانيتين، وشعره أشقر شاحب. أحاط بذراعيه غازٌ أسود، ينبض بشرٍّ خالص.
سرعان ما تم حسم نتيجة القتال – خلال ثلاث ثوان قصيرة، في ومضة برق قاتم، تشابكا بجنونٍ لا يُرى بالعين المجرّدة.
” أتشو! ”
كان قتال دانيال و لوسيان متوازناً من هذه الناحية ، فمن ناحية ، عزز دانيال أصابعه بقوة البرق خاصته لإطلاق رصاصاته بدون الحاجة إلى سلاحٍ ناري مقابل التضحية بأصابعه و السيف الذي ” أعارته ” شارون إياه بجانب إستخدامه لفن مانا يُدعى بـ ‘ هيئة اللاجسد ‘ والذي شكّل تناسباً مثالياً معه . و من ناحية ، إشتبك لوسيان مع شحنات البرق بذراعه مباشرة ممزقاً إياها بالمقابل كان سيُشَّل مؤقتاً لثوان معدودة . والتي كان دانيال سيستغلها .
‘لمسة واحدة من هذا الدخان المميت… وسأنهار.’
عطس إيون على الفور ، قبل فرك أنفه والعبوس .
” شاا!!”
‘ يالها من محكمة حقيقة ! ياللرعب…’
” إيون ، هذا ليس خصماً نستطيع التعامل معه .” همس إيثانول بصوتٍ حذر بسرعة كبيرة :” قتله أيضاً لا يصب في صالحنا ، ليس و كأن جيش الزومبيز هذا سيختفي؛ بل سيتشتت لا أكثر . علينا الآن ترتيب الأولويات و…”
” كان قتالاً جيداً. لن أتركك، تذكر ذلك…هيهيهي، حتى محكمة الحقيقة لن تستطيع الدفاع عنك حينها.”
” شاا !!”
قبل أن يُنهي كلمته، اندفع مخلبٌ آخر، أكبر وأشد، يلمع بسواد قاتم، ذو خمسة أصابع شرسة، أشبه بكفّ وحشٍ من عالمٍ سحيق.
” أين هو هاديس؟ ”
ارتفع المخلب عاليًا، فيما تجمدت أنفاس الجميع.
“آغهه!!”
انفجرت الدائرة السحرية تحت قدميه، دوّامة من نقوش متداخلة تلتف حوله وتشق الأرض تحتها كجذور شيطانية. ومن يديه، انبثقت مخالب هائلة، كل واحدة بعرض ذراع وبطول رمح، تتلوى كأنها كائنات حيّة تنفث دخانًا أسودَ سامًا. أطرافها تتقطر بدمٍ أرجواني بارد، لا يُعرف لمن يعود!
“سووش!!” “كاتشا!!”
” إيون ، هذا ليس خصماً نستطيع التعامل معه .” همس إيثانول بصوتٍ حذر بسرعة كبيرة :” قتله أيضاً لا يصب في صالحنا ، ليس و كأن جيش الزومبيز هذا سيختفي؛ بل سيتشتت لا أكثر . علينا الآن ترتيب الأولويات و…”
هبط ظلٌ أسود من السماء، كأنه عاصفة تلبّست هيئة إنسان، دوّى الهواء بانفجار برقٍ خاطف، قبل أن يُطلق أسدًا أثيريًا من البرق، زلزل هديره المكان!
” شا!!”
” باااانغ !! ”
” روااااارر !!!”
” أنت حتى تعرف هذا الإسم؟ لا ، في هذه المرحلة هذا ليس مفاجئاً . مع ذلك…هاديس، هاه ؟ بالطبع أعرفه…” إبتسم لوسيان بأعين ضيقة كالهلال :”إنه…إسم سيدي بعد كُل شيء .”
” جلجلة !! ”
خطى دانيال للأمام ، تلألأت أضواء البلورات الجليدية فوق قلنسوته بضوءٍ مشؤوم. كان تعبيره لا مبالياً . تشكَل رمحٌ صقيعي متجمد على هيئة صليبٍ طويل في يده. يُشع بهالة تُجمد الدماء في الشرايين، كان كشيطان عظيم!
في تلك اللحظة ، لقد تحرك إيون دون تردد ناظراً لرفيقه في السماء . لقد رفع كلا كفيه ، دامجاً دائرتين سحريتين قبل بسط كفه الأيمن . تحركت الأرض حوله من الجهة الأمامية ، و صنع درعاً بدا كيدا دب عملاق!
‘ ألا يعني هذا أن سحرة البرج حافظون لكل المشعوذين في القارة ؟ مخيف .’
” بووووم!! ”
” باااانغ !! ”
“تشقق!! تشقق!! تشقق!!”
كان وجه دانيال بارداً.
انفجرت شحنات البرق، أضاءت السماء بأكملها، واهتزت المدينة برعدٍ لا يُحتمل!
صمت إيثانول الذي إستعاد هدوءه ، عندما أومأ لـ إيون الذي ألغى تعويذته بذلك حتى يرى.
ثم التفت نحو دانيال الآخر، وسأله بجديّة:“هل تقدر على القتال؟”
إنتشرت خيوط البرق الأرجواني على الأرض السوداء بصورةٍ متقطعة ، كان دانيال أورديل واقفاً هناك ، بقلنسوةٍ مجمدة و مسدلة.
” إيثانول ، إيون ، غادرا فوراً – خذا الفتى معكما.”كان صوته هادئاً:”سأهتم بالباقي.”
—كان سحراً أسوداً!
” لكن—”
” غادر فحسب، لا تنسى الهدف الأساسي من المهمة .”
ثم التفت نحو دانيال الآخر، وسأله بجديّة:“هل تقدر على القتال؟”
قال إيثانول أخيرًا، قبل أن يصدر أوامره:“إيون! أنقذ أكبر عدد ممكن من المدنيين بالتعاون مع الحرس المحلي!”
كان صوت دانيال بلا أي عاطفة ، لم يدر ظهره ، و نظر إلى الرجل أمامه بنية قتل إنعكست على عينيه القرمزتين بوضوح . عندما أضاف بلا مبالاة :
كان قتال دانيال و لوسيان متوازناً من هذه الناحية ، فمن ناحية ، عزز دانيال أصابعه بقوة البرق خاصته لإطلاق رصاصاته بدون الحاجة إلى سلاحٍ ناري مقابل التضحية بأصابعه و السيف الذي ” أعارته ” شارون إياه بجانب إستخدامه لفن مانا يُدعى بـ ‘ هيئة اللاجسد ‘ والذي شكّل تناسباً مثالياً معه . و من ناحية ، إشتبك لوسيان مع شحنات البرق بذراعه مباشرة ممزقاً إياها بالمقابل كان سيُشَّل مؤقتاً لثوان معدودة . والتي كان دانيال سيستغلها .
لقد كان منزعجاً للغاية ، بعد كُل شيء ، لم يكُن عنصر الأرض خاصته ملائماً لمثل هذه المعارك مع أعلاف المدافع ، و إنفاق المانا خاصته لإستخدام تعاويذ قوية ، قد كان إهداراً ما بعد الإهدار !
” المدينة في خطر ، سكانها يهربون في كل مكان بخوف . لقد تسللت مجموعة كبيرة من الزومبيز عبر إختراق إحدى الأسوار ، سيد المدينة يقاتل فارس موت في منطقةٍ غير بعيدة ، و يبدو أن قوات الآمن لا تستطيع التعامل مع كمية الزومبيز هذه ، إذهبا…بسرعة .”
صمت إيثانول وإزدادت البرودة في صدره ، عض على أسنانه عندما أجاب بثقل :” هل الأمر كذلك…؟ في تلك الحالة ، سأترك هذه البقعة لك…لا تمت .” قائلاً ذلك ، أعطى نظرة مترددة قبل أن يسحب إيون بعيداً و يغادر مع دانيال الآخر بسرعة . كان لديهم الكثير للإهتمام به .
” مالذي يفعله الآن؟ ”
‘لم أستطع فعل شيء… مجددًا.’
بعد مغادرتهم ، أعطى سيد اللاموتى نظرة محيرة :” أتقول فارس موت؟ غريب ، من أين أتى؟ أخذ سيد— أوه ، أنت تكذب! ” أدرك بوجهٍ مرتبك :” هل تنوي التضحية بحياتك حتى يهربوا ؟ ”
إزدادت عينا دانيال برودة، رفع يده، وتشكل صليبٌ آخر في يده، غارساً إياه في جسد عدوه الشاحب. أطلق الأخير صرخةً حادة و متألمة، و إرتجف بعمق.
‘لم أستطع فعل شيء… مجددًا.’
” هذا ليس خياراً حكيماً يا فتى، هل تعتقد حقاً أنك تستطيع الفوز ضدي؟ احمم ، هذا ليس غروراً مني، لكنني قويٌ جداً .” ضحك سيد اللاموتى ، كما عرّف بنفسه منحنياً :”لقد أصبحت ‘ سيد ‘ لاموتى حديثاً ، يلقبونني بـ—”
” بووووم!! ”
‘لمسة واحدة من هذا الدخان المميت… وسأنهار.’
” سيف الوحوش ليو ، الأم الشريرة تاليا ، المشعوذ الدامبير يوت ، العصر المظلم يوليدي ، و الموت متعدد الأشكال لوسيان…الأخير هو أنت ، هل أنا محق ؟ ” تلى دانيال مجموعةً من الأسماء بصوتٍ بارد ، كان تعبيره غير مبال :” السجين السابق رقم 0834 , صاحب الزنزانة رقم 303 — لوسيان .”
كان إيون يقاتل مجموعةً من اللاموتى الأدنى رتبة .
“…”
كان لوسيان صامتاً لبرهة بوجهِ متجمد ، في الواقع كان منعقد اللسان . تجمد تعبيره لوهلة . كان للتو ، على وشك التعريف بنفسه لكن لم يبدو و كأنه توجد حاجةٌ لذلك.
—كان سحراً أسوداً!
في الواقع، كثيراً ما كانت الرتبة عاملاً ثانوياً . في حال إستخدم المقاتل ‘ فن مانا ‘ قوي ، و عززه بخبرته و بصيرته ، فلن يكون الفوز على شخصٍ أقوى منه أمراً مستحيلاً .
‘ يالها من محكمة حقيقة ! ياللرعب…’
” كان قتالاً جيداً. لن أتركك، تذكر ذلك…هيهيهي، حتى محكمة الحقيقة لن تستطيع الدفاع عنك حينها.”
لم يسعه سوى الشعور بالقشعريرة في قلبه ، كان سبب ذلك بسيطاً — لم يكُن نطاق جرائمه واسعاً، بل بالعكس كان بعيداً جداً عن هذا المكان، على الأقل على هذا الجزء من القارة. فكيف تمكن منفذ القانون أمامه من معرفة ‘ هويته ‘ ؟
ارتفع المخلب عاليًا، فيما تجمدت أنفاس الجميع.
‘ ألا يعني هذا أن سحرة البرج حافظون لكل المشعوذين في القارة ؟ مخيف .’
ضحك لوسيان عندما وصل خط أفكاره لهذا الحد ، قبل أن يشكّل إبتسامةً نقية على تعبيره ويومأ بوجهه بعينين لامعتين قائلاً بفخر :” هذا صحيح ، أنا الموت متعدد الأشكال – لوسيان . يبدو و كأنك تعرفني مسبقاً ؟ ليس لي سوى الثناء على مدى رغبتكم في تطبيق العدالة يا سحرة البرج ، أنا متفاجئ .”
‘لم أستطع فعل شيء… مجددًا.’
” هاديس…” قمع دانيال الرجفة في صوته ، و زيف نبرته متحدثاً ببرود :” هل تعرفه؟ ”
انفجرت الدائرة السحرية تحت قدميه، دوّامة من نقوش متداخلة تلتف حوله وتشق الأرض تحتها كجذور شيطانية. ومن يديه، انبثقت مخالب هائلة، كل واحدة بعرض ذراع وبطول رمح، تتلوى كأنها كائنات حيّة تنفث دخانًا أسودَ سامًا. أطرافها تتقطر بدمٍ أرجواني بارد، لا يُعرف لمن يعود!
” أنت حتى تعرف هذا الإسم؟ لا ، في هذه المرحلة هذا ليس مفاجئاً . مع ذلك…هاديس، هاه ؟ بالطبع أعرفه…” إبتسم لوسيان بأعين ضيقة كالهلال :”إنه…إسم سيدي بعد كُل شيء .”
إزدادت عينا دانيال برودة، رفع يده، وتشكل صليبٌ آخر في يده، غارساً إياه في جسد عدوه الشاحب. أطلق الأخير صرخةً حادة و متألمة، و إرتجف بعمق.
” شا !! ”
” بووووم!! ”
خلال بضع أجزاء من الثانية من إنهاءه لكلامه ، بصاعقةٍ خاطفة من البرق الأرجواني ، كان دانيال أمام لوسيان بالفعل. برقت عيناه القرمزيتان وبرز وجهه الداكن، أثناء رفعه لسيفه المغلف بالجليد.
كان دانيال يضرب الرصاص بسيفه بطريقة مستحيلة، يوجه كل طلقة بقوس دقيق، كأنما يقاتل بندقيتين ويديه في آن.
” بااا! ”
رفع لوسيان ذراعه اليمنى ، التي غُلقت بطبقةٍ عميقةٍ من جزيئات الموت . بدت كالدخان الأسود الشرير . تصدى لضربة دانيال السريعة ، قبل أن يتخذ بضع خطواتٍ للخلف – مقرراً التراجع .
رفع لوسيان ذراعه اليمنى ، التي غُلقت بطبقةٍ عميقةٍ من جزيئات الموت . بدت كالدخان الأسود الشرير . تصدى لضربة دانيال السريعة ، قبل أن يتخذ بضع خطواتٍ للخلف – مقرراً التراجع .
لم يمنح دانيال له فرصة، بل التف في الهواء بسرعة، مشكلاً حوله عاصفة من الشفرات الصغيرة، ومنها انطلقت مسارات من الرصاص المشحون بالبرق الأرجواني.
‘ قوة رتبةٍ رابعة؟ أقرب إلى ثالثة متوسطة…مريب، لا أشعر بأنه مشعوذ لاموتى حقيقي…’
” بانغ ! بانغ ! بانغ ! ” ” كاتشا !!”
“…هذا مرهق. لكن البرق وحده لا يكفي، أليس كذلك؟ لنُنْهِ هذا سريعًا… أيها الخادم.”
‘مجنون… هذا الفتى مجنون تمامًا!’
كان دانيال يضرب الرصاص بسيفه بطريقة مستحيلة، يوجه كل طلقة بقوس دقيق، كأنما يقاتل بندقيتين ويديه في آن.
تفحّص دانيال الجثة، ولاحظ شقًا في الجوهرة القرمزية المثبتة في صدر لوسيان.
‘ هذا لا يكفي أيضاً ، هاه ؟ ‘
هبط دانيال على الأرض ، و إنتشرت طبقةٌ من الدخان حول جسده . مشعاً بالحرارة . نظر دانيال إلى نصل السيف الذي تحطم وكُسر بنحوٍ مؤلم ، لم يبدو و كأنه قابلٌ للإستخدام لمدةٍ أطول .
“ووش!!”
في الواقع، كثيراً ما كانت الرتبة عاملاً ثانوياً . في حال إستخدم المقاتل ‘ فن مانا ‘ قوي ، و عززه بخبرته و بصيرته ، فلن يكون الفوز على شخصٍ أقوى منه أمراً مستحيلاً .
كان صوت دانيال بلا أي عاطفة ، لم يدر ظهره ، و نظر إلى الرجل أمامه بنية قتل إنعكست على عينيه القرمزتين بوضوح . عندما أضاف بلا مبالاة :
انطلقت السهام كأشعة متلاحقة، وأصابت جباه الزومبيز بدقة لا تخطئ، قبل أن ترتعش أجسادهم وتبرز خطوطٌ خضراء قاتمة من رؤوسهو، ثم يسقطون متجمدين… بلا حراك.
كان قتال دانيال و لوسيان متوازناً من هذه الناحية ، فمن ناحية ، عزز دانيال أصابعه بقوة البرق خاصته لإطلاق رصاصاته بدون الحاجة إلى سلاحٍ ناري مقابل التضحية بأصابعه و السيف الذي ” أعارته ” شارون إياه بجانب إستخدامه لفن مانا يُدعى بـ ‘ هيئة اللاجسد ‘ والذي شكّل تناسباً مثالياً معه . و من ناحية ، إشتبك لوسيان مع شحنات البرق بذراعه مباشرة ممزقاً إياها بالمقابل كان سيُشَّل مؤقتاً لثوان معدودة . والتي كان دانيال سيستغلها .
صمت إيثانول وإزدادت البرودة في صدره ، عض على أسنانه عندما أجاب بثقل :” هل الأمر كذلك…؟ في تلك الحالة ، سأترك هذه البقعة لك…لا تمت .” قائلاً ذلك ، أعطى نظرة مترددة قبل أن يسحب إيون بعيداً و يغادر مع دانيال الآخر بسرعة . كان لديهم الكثير للإهتمام به .
‘لمسة واحدة من هذا الدخان المميت… وسأنهار.’
‘قدراته بعنصر الموت ما زالت محدودة. لا يستخدم تعاويذ هجومية. هل هو يخبئ شيئًا؟’
” شا !! ”
‘ولا حتى استدعى زومبيًا واحدًا من جيشه؟ ما غايته؟ هل هو بالفعل “سيد”؟ أم أنها مجرد يزيف نفسه؟ ألم يذكر منذ قليل أنه أصبح سيد لاموتى مؤخراً؟’
” شاا!!”
‘لما لا يحفز الزومبيز في الخارج حتى يهاجموني ؟ هل لديه هدفٌ أهم ؟ أم أنه ليس بالسيد اللاموتى في الأساس؟ ‘
” لكن—”
“مررت صدفة من هنا… فوجدت هذا الجمع الغفير. ساحران من البرج… وابن سيد المدينة على الأرجح؟ لا تقلق، لا شأن لي بك، غرار ساحرا البرج هذين..”
توقف دانيال، و أزال رداءه و قلنسوته حتى لا يعيقا مجال بصره. وضع كفيه على جسده ، عندما بدأ الجليد بتغطية سطح بشرته سريعاً .
القطعة الأثرية الملعونة — معدة الضال.الدرجة: 2.
‘ هل يعتقد أن تغليفه سينجيه من [مخالب العقرب] خاصتي ؟ معقول ، لكن ليس تماماً .’
” آه ، أشكرك…على ما أعتقد ؟ ”
” سووش ”
“سووش!!” “كاتشا!!”
لم يكن لوسيان رجلاً خلوقاً، لم ينتظر دانيال حتى يُتم تحصين جسده بالجليد، بل انقضّ عليه في لحظة عُريه الدفاعي، مهاجمًا بلا رحمة.
‘ يالها من محكمة حقيقة ! ياللرعب…’
الرقم: 34.
‘ لحُسن الحظ ، قوته تصل إلى هذا الحد فقط. بالإضافة إلى أنه معزز. لكن ياله من نابغة! لو كان في الرتبة الرابعة مثلي، لكُنت لـ…’ توقف خط أفكار لوسيان ، و تجمد ذهنه تماماً فجأة…
“…هذا مرهق. لكن البرق وحده لا يكفي، أليس كذلك؟ لنُنْهِ هذا سريعًا… أيها الخادم.”
كان لـ لوسيان ، إبتسامةٌ لم يتمكن دانيال من فهم سبب إعتلاءها لتعبيره . ربما كان هذا المشعوذ مختلاً .
لقد أدرك — أنه وقع في الفخ!
مستنداً على منجله، رفع دانيال رأسه إلى السماء، غارقاً في صقيع صمته.
” كراك…كراك!!”
” كان قتالاً جيداً. لن أتركك، تذكر ذلك…هيهيهي، حتى محكمة الحقيقة لن تستطيع الدفاع عنك حينها.”
سادت الساحة صمتًا ثقيلًا.
“…هذا مرهق. لكن البرق وحده لا يكفي، أليس كذلك؟ لنُنْهِ هذا سريعًا… أيها الخادم.”
” بانغ ! بانغ ! بانغ ! ” ” كاتشا !!”
ضحك لوسيان عندما وصل خط أفكاره لهذا الحد ، قبل أن يشكّل إبتسامةً نقية على تعبيره ويومأ بوجهه بعينين لامعتين قائلاً بفخر :” هذا صحيح ، أنا الموت متعدد الأشكال – لوسيان . يبدو و كأنك تعرفني مسبقاً ؟ ليس لي سوى الثناء على مدى رغبتكم في تطبيق العدالة يا سحرة البرج ، أنا متفاجئ .”
في اللحظة التالية، تدفّقت هالة كثيفة من المانا الجليدية، اجتاحت الأرض كريح شتوية بيضاء، وانخفضت درجة الحرارة فجأة على شعاعٍ ممتد تجاوز عشرة أمتار. تبلورت الأرض تحت أقدامه، وتوشّحت بالجليد اللامع… لكن، سرعان ما صُبغت تلك البياضات بهالة سوداء، تتخللها حواف أرجوانية قاتمة.
تقلصت ملامح إيثانول، وقال بتوترٍ مفاجئ:“أدرك ذلك… لذا…”وقبل أن يكمل جملته، اتسعت عيناه، وأمسك بكتف دانيال، وخفض جسده وجسده معه بعنف:“إيون! انبطح!!”
“السحر المُطلق — [حديقة الآثمة].”
لم يسعه سوى الشعور بالقشعريرة في قلبه ، كان سبب ذلك بسيطاً — لم يكُن نطاق جرائمه واسعاً، بل بالعكس كان بعيداً جداً عن هذا المكان، على الأقل على هذا الجزء من القارة. فكيف تمكن منفذ القانون أمامه من معرفة ‘ هويته ‘ ؟
خطى دانيال للأمام ، تلألأت أضواء البلورات الجليدية فوق قلنسوته بضوءٍ مشؤوم. كان تعبيره لا مبالياً . تشكَل رمحٌ صقيعي متجمد على هيئة صليبٍ طويل في يده. يُشع بهالة تُجمد الدماء في الشرايين، كان كشيطان عظيم!
القطعة الأثرية الملعونة — معدة الضال.الدرجة: 2.
“كفى!”ضحك لوسيان، أصبحت عيناه بيضاوتين تماماً، وسخر:”لا حاجة إلى الإستمرار ، فسيدي…يراك .”
‘ أنت تمزح…أليس كذلك؟’
انطلقت السهام كأشعة متلاحقة، وأصابت جباه الزومبيز بدقة لا تخطئ، قبل أن ترتعش أجسادهم وتبرز خطوطٌ خضراء قاتمة من رؤوسهو، ثم يسقطون متجمدين… بلا حراك.
لم يسع لوسيان سوى الشعور بالصدمة في قلبه. كان دانيال الحالي، يصدر هالةً مماثلة لخاصته — في الرتبة الرابعة المبكرة!
” شا!!”
لم يكُن هذا هو كُل شيء فحسب، كان قد إستخدم “تعاويذاً” في المستوى الرابع أيضاً! كان هذا لوحده كافياً لرفع مستوى خطره لمستوىً جاد جداً.
” سيف الوحوش ليو ، الأم الشريرة تاليا ، المشعوذ الدامبير يوت ، العصر المظلم يوليدي ، و الموت متعدد الأشكال لوسيان…الأخير هو أنت ، هل أنا محق ؟ ” تلى دانيال مجموعةً من الأسماء بصوتٍ بارد ، كان تعبيره غير مبال :” السجين السابق رقم 0834 , صاحب الزنزانة رقم 303 — لوسيان .”
“مجال…؟ هذه ورطةٌ الآن .”
‘لمسة واحدة من هذا الدخان المميت… وسأنهار.’
‘ لقد أزال قرطه قبل هذا، مما يرجح أنها قطعةٌ أثرية لقمع رتبته أو زيادتها…لكن لأي غاية؟ ‘
‘ ناهيك عن عدم إستخدامه للبرق في مجاله، أليس بعنصره الرئيسي؟ كيف له أن يخلط بدعة كهذه مع البرق؟ هل كان ينتظر إنتهاء شحناته حتى يستخدم هذه البدعة؟ ممكن، فلا يمكن الجمع بين البرق و الجليد.’
” مالذي يفعله الآن؟ ”
ضاقت عينا لوسيان، وهو يعيد تقييم خصمه، لكنه ظلّ مبتسماً وسأل:”…أنت، بصفتك منفذ قانونٍ من محكمة الحقيقة،كيف يُسمح لك باستخدام هذه القوى؟”
” كانغغ !! ”
ضاقت عينا لوسيان، وهو يعيد تقييم خصمه، لكنه ظلّ مبتسماً وسأل:”…أنت، بصفتك منفذ قانونٍ من محكمة الحقيقة،كيف يُسمح لك باستخدام هذه القوى؟”
” بشش…”
أجاب دانيال وهو يخطو بثقل، كأن كل خطوة تُصدّر زمهريرًا:“هذا لا يُهم، القوة لإعتقال المجرمين و الإمساك بهم و حتى قتلهم، تظل قوة ‘القانون’ حتى لو لم تكُن بالجيدة؟“
” ووش ! ووش! ووش !”
“أنا لست معلمي ، الإستقامة لإحقاق العدالة…ليست شيئاً ضرورياً .”
في المعتاد، غارةٌ بهذا الحجم لا بد أن تتضمن مقاتلين من رتبٍ أعلى: فرسان الموت، دولهان، ليتش…لكن هؤلاء؟ مجرد زومبيز خُضر، في أدنى المراتب السحرية.
هز دانيال رأسه بأسى، وقال بصوتٍ منخفض:“كنت لأقول: أستطيع حماية نفسي على الأقل… لكن، مع هذه الظروف؟ مستحيل.”رمق الزومبيز بخوفٍ ظاهر، وأضاف: “إن لم يصل الدعم من المملكة خلال ساعة، أو حتى نصف ساعة… فسيكون الأوان قد فات.”
كان سحر الظلام منبوذًا، إذ يُعتمد على التآكل، الإلتهام، والفساد. لذا، تجنّب أغلب السحرة التقرّب منه، ولو كان لهم تقارب طبيعي معه. لعدم القدرة على التخلص من آثاره سوى بأسحارٍ معاكسة و قوة كبيرة .
” سعال…دانيال، هاه ؟ الفوز لك في النهاية .”
لقد كان منزعجاً للغاية ، بعد كُل شيء ، لم يكُن عنصر الأرض خاصته ملائماً لمثل هذه المعارك مع أعلاف المدافع ، و إنفاق المانا خاصته لإستخدام تعاويذ قوية ، قد كان إهداراً ما بعد الإهدار !
—كان سحراً أسوداً!
” فلسفةٌ جيدة، يالروعتك.”
أومأ لوسيان، قبل أن تتلاشى ابتسامته ويحل الظلام على وجهه. قال بصوتٍ خفيض:“سيكون من العار ألا أُظهر كامل قوتي الآن… أليس كذلك؟”
انفجرت الدائرة السحرية تحت قدميه، دوّامة من نقوش متداخلة تلتف حوله وتشق الأرض تحتها كجذور شيطانية. ومن يديه، انبثقت مخالب هائلة، كل واحدة بعرض ذراع وبطول رمح، تتلوى كأنها كائنات حيّة تنفث دخانًا أسودَ سامًا. أطرافها تتقطر بدمٍ أرجواني بارد، لا يُعرف لمن يعود!
لم يسمح دانيال بذلك، رفع المنجل المغروس في معدة لوسيان، مكبراً من حجمه قبل تمزيق جسد لوسيان إلى قسمين بالعرض. لكنه أدرك في تلك اللحظة ، بأن هذا الجسد الخاوي، قد كان جسد زومبي أخضر عادي.
‘ ناهيك عن عدم إستخدامه للبرق في مجاله، أليس بعنصره الرئيسي؟ كيف له أن يخلط بدعة كهذه مع البرق؟ هل كان ينتظر إنتهاء شحناته حتى يستخدم هذه البدعة؟ ممكن، فلا يمكن الجمع بين البرق و الجليد.’
إزداد لوسيان شحوبة، بينما إبيضات عيناه، وإزدادت إبتسامته جنوناً.
‘ أنت تمزح…أليس كذلك؟’
كان وجه دانيال بارداً.
هز دانيال رأسه بأسى، وقال بصوتٍ منخفض:“كنت لأقول: أستطيع حماية نفسي على الأقل… لكن، مع هذه الظروف؟ مستحيل.”رمق الزومبيز بخوفٍ ظاهر، وأضاف: “إن لم يصل الدعم من المملكة خلال ساعة، أو حتى نصف ساعة… فسيكون الأوان قد فات.”
“ووش!!”
عطس إيون على الفور ، قبل فرك أنفه والعبوس .
سرعان ما تم حسم نتيجة القتال – خلال ثلاث ثوان قصيرة، في ومضة برق قاتم، تشابكا بجنونٍ لا يُرى بالعين المجرّدة.
كان سحر الظلام منبوذًا، إذ يُعتمد على التآكل، الإلتهام، والفساد. لذا، تجنّب أغلب السحرة التقرّب منه، ولو كان لهم تقارب طبيعي معه. لعدم القدرة على التخلص من آثاره سوى بأسحارٍ معاكسة و قوة كبيرة .
مدّ إيثانول يده، وأنقذ فتاةً شابة كانت على وشك أن تُلتهم من أحد الموتى السائرين، وجذبها خارج منطقة الخطر.
” شا!!”
هز دانيال رأسه بأسى، وقال بصوتٍ منخفض:“كنت لأقول: أستطيع حماية نفسي على الأقل… لكن، مع هذه الظروف؟ مستحيل.”رمق الزومبيز بخوفٍ ظاهر، وأضاف: “إن لم يصل الدعم من المملكة خلال ساعة، أو حتى نصف ساعة… فسيكون الأوان قد فات.”
‘ لقد أزال قرطه قبل هذا، مما يرجح أنها قطعةٌ أثرية لقمع رتبته أو زيادتها…لكن لأي غاية؟ ‘
من الجهة اليُمنى للصليب ثلاثي الرؤوس ، برز نصلٌ جليدي متجمد بظلام . كانت حوافه حادة . مزق النصل المسود ذراع لوسيان اليسرى، وثبته دانيال أرضاً بالرمح دون أن يمسه.
” سيف الوحوش ليو ، الأم الشريرة تاليا ، المشعوذ الدامبير يوت ، العصر المظلم يوليدي ، و الموت متعدد الأشكال لوسيان…الأخير هو أنت ، هل أنا محق ؟ ” تلى دانيال مجموعةً من الأسماء بصوتٍ بارد ، كان تعبيره غير مبال :” السجين السابق رقم 0834 , صاحب الزنزانة رقم 303 — لوسيان .”
” سعال…دانيال، هاه ؟ الفوز لك في النهاية .”
“…”
‘قدراته بعنصر الموت ما زالت محدودة. لا يستخدم تعاويذ هجومية. هل هو يخبئ شيئًا؟’
كان لـ لوسيان ، إبتسامةٌ لم يتمكن دانيال من فهم سبب إعتلاءها لتعبيره . ربما كان هذا المشعوذ مختلاً .
كثيراً ما أُصيب المشعوذون الذين إختلطوا بالأسحار السوداء بالجنون و مختلف العلات النفسية.
” سعال…دانيال، هاه ؟ الفوز لك في النهاية .”
حتى بالنسبة له هو، فلم يستخدم سحر الظلام بكثرة؛ لئلا يتأثر به هو بدلاً من ذلك . كثيراً ما تأثر السحرة بعناصرهم الأساسية، فمع الوقت، يتشربون بطبيعة عنصرهم. كان بعضهم غاضبون على الدوام ، كان بعضهم باردون بلا عواطف ، و كان يوجد أيضاً من أشع باللطف والرحمة.
” لا حاجة إلى تنبيهي…” سخر إيون ، وأصبح تعبيره جاداً على الفور .” إيثان أنت داعم، إبتعد من هنا بسرعة، و إنتظر ثغرةً مناسبة لإستخدام [ كاسر الحياة ] خاصتك .”
‘ قوة رتبةٍ رابعة؟ أقرب إلى ثالثة متوسطة…مريب، لا أشعر بأنه مشعوذ لاموتى حقيقي…’
” سعال…دانيال، هاه ؟ الفوز لك في النهاية .”
وقف دانيال ببرود ، مستنداً على منجله المغروس داخل صدر لوسيان.
‘لمسة واحدة من هذا الدخان المميت… وسأنهار.’
” أين هو هاديس؟ ”
من الجهة اليُمنى للصليب ثلاثي الرؤوس ، برز نصلٌ جليدي متجمد بظلام . كانت حوافه حادة . مزق النصل المسود ذراع لوسيان اليسرى، وثبته دانيال أرضاً بالرمح دون أن يمسه.
” مالذي يفعله الآن؟ ”
لم يمنح دانيال له فرصة، بل التف في الهواء بسرعة، مشكلاً حوله عاصفة من الشفرات الصغيرة، ومنها انطلقت مسارات من الرصاص المشحون بالبرق الأرجواني.
” كان قتالاً جيداً. لن أتركك، تذكر ذلك…هيهيهي، حتى محكمة الحقيقة لن تستطيع الدفاع عنك حينها.”
على طرف سبابة إيثانول، كان يتلألأ سهمٌ وهميٌ بلون زمردي، تشكّل من سحرٍ أثيري يحيط به قوسٌ رباعيّ الشكل تنبعث منه هالة بالمستوى الثالث. بخفة رامِ متمرس، حرّك يده بسرعة، ليُطلق وابلًا من السهام، مطلقاً رشاش مانا لا يرحم.
” إيثانول ، إيون ، غادرا فوراً – خذا الفتى معكما.”كان صوته هادئاً:”سأهتم بالباقي.”
” حقاً؟ يسعدني ذلك،أيفترض أن أعتبر هذه المدحة تهديداً؟ مضحك.”
سادت الساحة صمتًا ثقيلًا.
” بااا! ”
“تشقق!!”
“آغهه!!”
في تلك اللحظة ، لقد تحرك إيون دون تردد ناظراً لرفيقه في السماء . لقد رفع كلا كفيه ، دامجاً دائرتين سحريتين قبل بسط كفه الأيمن . تحركت الأرض حوله من الجهة الأمامية ، و صنع درعاً بدا كيدا دب عملاق!
سادت الساحة صمتًا ثقيلًا.
إزدادت عينا دانيال برودة، رفع يده، وتشكل صليبٌ آخر في يده، غارساً إياه في جسد عدوه الشاحب. أطلق الأخير صرخةً حادة و متألمة، و إرتجف بعمق.
الفصل 34 — أمنية.
كان صوت دانيال بلا أي عاطفة ، لم يدر ظهره ، و نظر إلى الرجل أمامه بنية قتل إنعكست على عينيه القرمزتين بوضوح . عندما أضاف بلا مبالاة :
“لا أحقاد بيننا، لكن خطيئتك هي إتباع آثم مثل هاديس. و لكوني منفذ قانون يعود إنتماءه للفرع السابق، فإكمال واجبات سلفي أمرٌ لازم. علاوةً على ذلك…”
الفصل 34 — أمنية.
“كفى!”ضحك لوسيان، أصبحت عيناه بيضاوتين تماماً، وسخر:”لا حاجة إلى الإستمرار ، فسيدي…يراك .”
” بانغ ! بانغ ! بانغ ! ” ” كاتشا !!”
في تلك اللحظة ، بدأ جسده بالتعفن. إختفت ملامحه وجهه، و إنحسر شعره متلاشياً. جفت بشرته و بدأت بالتآكل.
” بانغ ! بانغ ! بانغ ! ” ” كاتشا !!”
” شاا!!”
” هذا ليس خياراً حكيماً يا فتى، هل تعتقد حقاً أنك تستطيع الفوز ضدي؟ احمم ، هذا ليس غروراً مني، لكنني قويٌ جداً .” ضحك سيد اللاموتى ، كما عرّف بنفسه منحنياً :”لقد أصبحت ‘ سيد ‘ لاموتى حديثاً ، يلقبونني بـ—”
” باام!!”
كثيراً ما أُصيب المشعوذون الذين إختلطوا بالأسحار السوداء بالجنون و مختلف العلات النفسية.
“سووش!!” “كاتشا!!”
لم يسمح دانيال بذلك، رفع المنجل المغروس في معدة لوسيان، مكبراً من حجمه قبل تمزيق جسد لوسيان إلى قسمين بالعرض. لكنه أدرك في تلك اللحظة ، بأن هذا الجسد الخاوي، قد كان جسد زومبي أخضر عادي.
“تشقق!!”
لقد فرّ لوسيان.
سادت الساحة صمتًا ثقيلًا.
“…”
تفحّص دانيال الجثة، ولاحظ شقًا في الجوهرة القرمزية المثبتة في صدر لوسيان.
لم يسمح دانيال بذلك، رفع المنجل المغروس في معدة لوسيان، مكبراً من حجمه قبل تمزيق جسد لوسيان إلى قسمين بالعرض. لكنه أدرك في تلك اللحظة ، بأن هذا الجسد الخاوي، قد كان جسد زومبي أخضر عادي.
تذكّر شيئًا…حين هرب هاديس، سرق ما يزيد عن عشر قطع أثرية.
كان أحدها:
” كراك…كراك!!”
القطعة الأثرية الملعونة — معدة الضال.
الدرجة: 2.توقف دانيال، و أزال رداءه و قلنسوته حتى لا يعيقا مجال بصره. وضع كفيه على جسده ، عندما بدأ الجليد بتغطية سطح بشرته سريعاً .
الرقم: 34.
الهيئة: يمكن أن تصبح قرطاً أو قلادة.
القدرات: تخزين الأرواح، المخلوقات الحية، واللاموتى،
يمكن إستخدامها لصناعة “بديل” مرة واحدة كل 6 سنوات، مقابل رعي مجموعة من الأرواح الشريرة وفارس موت واحد.
الأثر السلبي: تجذب الأشباح و اللاموتى و الأرواح الشريرة إليها كالمغناطيس ، تلوث أنوية مستخدميها بالمياسما ، تصنع وحشاً هائجاً من مالكها ببطء ، وتلعب بعقله جاعلةً إياه جائعاً على الدوام – في أكل الأرواح و اللحوم .’‘ هل يعتقد أن تغليفه سينجيه من [مخالب العقرب] خاصتي ؟ معقول ، لكن ليس تماماً .’
فسّر ذلك لما لم يستخدم لوسيان أي تعاويذ بجانب [ مخالب العقرب ].
‘لم أستطع فعل شيء… مجددًا.’
هز دانيال رأسه بأسى، وقال بصوتٍ منخفض:“كنت لأقول: أستطيع حماية نفسي على الأقل… لكن، مع هذه الظروف؟ مستحيل.”رمق الزومبيز بخوفٍ ظاهر، وأضاف: “إن لم يصل الدعم من المملكة خلال ساعة، أو حتى نصف ساعة… فسيكون الأوان قد فات.”
مستنداً على منجله، رفع دانيال رأسه إلى السماء، غارقاً في صقيع صمته.
” شاا !!”
…
وقف دانيال ببرود ، مستنداً على منجله المغروس داخل صدر لوسيان.
لم يسعه سوى الشعور بالقشعريرة في قلبه ، كان سبب ذلك بسيطاً — لم يكُن نطاق جرائمه واسعاً، بل بالعكس كان بعيداً جداً عن هذا المكان، على الأقل على هذا الجزء من القارة. فكيف تمكن منفذ القانون أمامه من معرفة ‘ هويته ‘ ؟
— بعد نصف ساعة.
الهيئة: يمكن أن تصبح قرطاً أو قلادة.القدرات: تخزين الأرواح، المخلوقات الحية، واللاموتى، يمكن إستخدامها لصناعة “بديل” مرة واحدة كل 6 سنوات، مقابل رعي مجموعة من الأرواح الشريرة وفارس موت واحد.الأثر السلبي: تجذب الأشباح و اللاموتى و الأرواح الشريرة إليها كالمغناطيس ، تلوث أنوية مستخدميها بالمياسما ، تصنع وحشاً هائجاً من مالكها ببطء ، وتلعب بعقله جاعلةً إياه جائعاً على الدوام – في أكل الأرواح و اللحوم .’
كان إيون يقاتل مجموعةً من اللاموتى الأدنى رتبة .
“كفى!”ضحك لوسيان، أصبحت عيناه بيضاوتين تماماً، وسخر:”لا حاجة إلى الإستمرار ، فسيدي…يراك .”
القطعة الأثرية الملعونة — معدة الضال.الدرجة: 2.
لقد كان منزعجاً للغاية ، بعد كُل شيء ، لم يكُن عنصر الأرض خاصته ملائماً لمثل هذه المعارك مع أعلاف المدافع ، و إنفاق المانا خاصته لإستخدام تعاويذ قوية ، قد كان إهداراً ما بعد الإهدار !
‘ لحسن الحظ ، لم يتسلل الكثير — في حال لم تكذب شارون حول عددهم الكامل…تسك .’
إنتشرت خيوط البرق الأرجواني على الأرض السوداء بصورةٍ متقطعة ، كان دانيال أورديل واقفاً هناك ، بقلنسوةٍ مجمدة و مسدلة.
” جلجلة !! ”
بالتالي قمع مرارته ، و قفز من مكانٍ لآخر أثناء تقييد اللاموتى في حبالٍ صخرية من صنعه وتعليقهم ، قبل قطع رؤسهم – مرةً واحدة !
بالتالي قمع مرارته ، و قفز من مكانٍ لآخر أثناء تقييد اللاموتى في حبالٍ صخرية من صنعه وتعليقهم ، قبل قطع رؤسهم – مرةً واحدة !
