Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 35

كلير.
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

كلير.

الفصل 35 — كلير .

لخّص آراي فوائده الطفيفة مستفيداً من هذه العملية.

 

عندما رأى آراي بأن ” خلية الدم البيضاء ” التي صنعها قد أحاطت بـ” الفيروس الخبيث ” داخل روح M-74 . فرقع بإصابعه ، مما جعل الكرة الصغيرة بداخل رأسها تنفجر على الفور . إنتشر الأثير الشفاف في كُل مكان ، بطريقةٍ غير عشوائية ، و بدأ بالتمحوط حول البقع السوداء .

> داخل البعد السري الغامض .

 

 

 

قرر آراي ما سيفعله، فبدأ بإنعاش مصاصة الدماء شبه الميتة جزئيًا، مستخدمًا جرعات شفاءٍ أعدها بنفسه، مع إبرٍ مغذيةٍ صنعها لحالات الطوارئ.

أخذ جزئاً من قماش رداءها البالي ، و نظر إليه .

— مضى نصف يوم.

 

 

 

في هذا الوقت، تمكّن آراي من تثبيت حالتها نسبيًا. عالج جراحها، وخاط ما استطاع منها تاركًا بعض الندوب على يديها. لم يحاول إيقاظها، لكنها فتحت عينيها من تلقاء نفسها.

‏‎‘ يبدو أنه قد تم التخلي عنهما لكونهم وحيدين في مثل ذلك المكان المهجور و القاتم…وحيدة ، هاه ؟ ‘

 

‏‎” باك ! ”

كانتا بلون الياقوت، حمراء كالدم. برز نابين صغيرين من فمها المفتوح قليلاً .

كان ذلك لأنهم مبدعون للغاية . مما قرأ ، كانوا علماء مخترعين ؛ مثله . لا ، كان سُكان السماء فحسب كذلك ، رغم إمتلاك عشيرة الأشورا لتلك القابلية . إلا أنهم لم يستخدموا العديد من الأسلحة المتطورة في الحرب القديمة ، لكن سجُل في المؤرخات بشأنهم أنهم ذو معدل ذكاء مرتفع ، لكن طغا حبهم للقتال عليهم – كانوا برابرة !

 

” أخبرتكِ ، أنا زيرو .”

‘إعتقدت ذلك، لكن همم…’

 

 

” شا!! ”

‘مصاصة دماء، إذن؟’

 

 

في أواخر الحقبة الثالثة ، كان أبيليوس السماوي ، عاهل عائلة أليبا التي إنتمت لإمبراطورية ” سولوم ” المتحدة في القارة الشمالية . قد حقق إنجازاً تاريخياً عبر تحقيق النبوءة ، و صُنع مدينة ‘ ألزابيل ‘ الأسطورية بإستخدام بقايا إحدى عشائر التنانين المنقرضة .

تفاجأ آراي قليلًا، وأكّد شكّه. كاد أن يُلقي عليها ثومًا مقدسًا لولا إدراكه أنها خرافة.

 

حسب معرفته ، لم يتأثر مصاصوا الدماء بالثوم أو بالأوتاد الخشبية و حتى الصليب . كان هذا هراءاً ، مثل محاولة قتل إنسان عبر تعريضه للشمس أو إطعامه الماء . لم يغير هذا شيئاً .

‘ نتج هذا التلوث من الأساس من وجود أثيرٍ خارجي قذر ، قد تسلل إلى روحها ، مما قطع الإتصال بين أساس روحها – مصباح العقل ، مع الطبقة الخارجية – شكل الطيف .’

 

– لقد ضرب مؤخرة رقبتها ببساطة .

‘ولِمَ فكرت بذلك أصلًا؟’

‘ همم ، هل تُوجد حضارة لمصاصي الدماء هنا ؟ شيءٌ مثل مستعمرةٍ لهم ؟ هذا منطقي أكثر من الأول . ربما تم نفيُهما الخارج كعقابٍ ما ؟ في هذه الحالة ، سيفسر ذلك سبب شحوب بشرتها بشدة… ‘ ربط آراي الدلائل التي كانت بحوزته مشكلاً خط أفكارٍ منطقي ، أثناء إفتراض بعض السيناريوهات و الإحتمالات الممكنة . ‘ لكن في تلك الحالة ، ما خطب هذا البعد السري بحق الجحيم ؟ هذه أول مرة أرى فيه شيئاً كهذا ، بعدٌ سري يحتوي على ما يبدو و كأنه غوبلن متحور ، علاوةً على أشوراغون و الآن مصاصا دماء ؟ سيصنع هذا ضجةً بالتأكيد في حال إنتشر…يبدو أنه مقبلٌ على ذلك بالفعل .’

 

 

كان لدى هذه الفتاة شعرٌ أسود طويل ، و الذي شكّل تناسقاً جميلاً مع عينيها الحمراوتين، برز نابان من فمها و كشر تعبيرها.

 

 

 

لم يكُن عرق مصاصي الدماء من ضمن إهتمامات آراي . لذلك حتى أثناء فترة مكوثه مع مارلين ، فهو لم يقرأ الكثير من الكُتب المتعلقة بشأنهم . إذا كان ليهتم بعرقٍ ما ، فسيكونون ‘ سُكان السماء ‘ و ‘ عشيرة الأشورا ‘ .

 

 

 

كان ذلك لأنهم مبدعون للغاية . مما قرأ ، كانوا علماء مخترعين ؛ مثله . لا ، كان سُكان السماء فحسب كذلك ، رغم إمتلاك عشيرة الأشورا لتلك القابلية . إلا أنهم لم يستخدموا العديد من الأسلحة المتطورة في الحرب القديمة ، لكن سجُل في المؤرخات بشأنهم أنهم ذو معدل ذكاء مرتفع ، لكن طغا حبهم للقتال عليهم – كانوا برابرة !

” من أنت…؟ ”

 

كف شكّل الروح > شعاع إختراق الروح > كرة الأثير .

من ناحيةٍ أخرى ، كان لسكان السماء نبؤةٌ قديمة يقال بأن أصلها يعود للحقبة الأولى ، بأنه في يومٍ ما سيرتفع عرقهم بلا حدود بمدينتهم المجيدة العائمة و الحرة .

 

 

 

و قد تحققت هذه النبوءة !

 

 

 

في أواخر الحقبة الثالثة ، كان أبيليوس السماوي ، عاهل عائلة أليبا التي إنتمت لإمبراطورية ” سولوم ” المتحدة في القارة الشمالية . قد حقق إنجازاً تاريخياً عبر تحقيق النبوءة ، و صُنع مدينة ‘ ألزابيل ‘ الأسطورية بإستخدام بقايا إحدى عشائر التنانين المنقرضة .

 

 

 

منذ ذلك الوقت و لا تزال هذه المدينة الضخمة عائمةٍ حتى الآن في العالم – كان هذا مستوىً عالياً من التكنولوجيا والذي يفوق حضارة آركانا !

كانت هذه الغابة تحتوي على بعض الأعشاب السحرية التي لم يرى آراي مثيلاً لها من قبل ، مما أشعل شغفه الخيميائي – محاولاً دمجها في جرعة أو دواء . و الذي لم يبدو و كأنه هدفٌ بعيد المنال ، بل أبسط مما توقع . كان قد إستنتج نحو خمس تركيباتٍ للجرع ذات الدرجة 3 .

 

 

رغم أنه توجد عدة شائعاتٍ تقول أن التقنية المستخدمة في ذلك ، هي مرجعيةٌ لحضارة مفقودة . و ليست شيئاً ذاتياً . كانت توجد العديد من النقاشات في الأوساط الأكاديمية حول ذلك .

‏‎‘ بشرتها شاحبةٌ للغاية ، هل هذا لونٌ طبيعي أم لإفتقارها لأشعة الشمس ؟ لا ، بدلاً من ذلك ، السؤال الأصح هو لكم إستمرت داخل البعد السري ؟ من المستحيل أنها بقت منذ تأسس ذلك البعد ، كانت ستكون هيكلاً عظمياً قديماً في تلك الحالة .’

 

 

‘ بتذكر الأمر ، ما زلت أرغب في زيارة هذه المدينة يوماً ما، تخيل فحسب ذلك المشهد عندما أحلل التكنولوجيا المستخدمة فيها. و عبر ذلك…لا ، مهلاً .’ فكر آراي بتسلية .

 

 

سرعان ما إستيقظت M-74 ، بعد ساعةٍ واحدة .

‏‎” غااهه! ”

‘إعتقدت ذلك، لكن همم…’

 

 

فجأة ، أطلقت مصاصة الدماء صرخة مبحوحة . رفعت ذراعها و إنقضت عليه . تحولت أظافرها القصيرة إلى مخالب سوداء حادة ، في ضوءٍ قرمزي سريع كانوا فوق وجه آراي .

 

 

كان آراي قد إنتهى خلال ثلاث دقائق .

” شا!! ”

سرعان ما إستيقظت M-74 ، بعد ساعةٍ واحدة .

 

إقترب آراي من الفتاة ، و عندما تأكد من كونها نائمة ، بدأ بفحص حالتها الغريبة .

‘ مزعجةٌ للغاية ، ألا ترين أنني مصدّع هنا؟ ‘

 

 

 

رفع آراي حاجبه، و تفاعل بسرعة دون أن يذعر . أضاء ‘ خاتم لاسكا ‘ أسفل إصبعه السببابة ، و ظهرت دائرة سحرية بيضاء أمام كفه .

‏‎‘ دعك من هذا ، علّي علاجها أولاً .‘ أوقف آراي خط أفكاره بعد النظر للفتاة من جديد . بالطبع ، لم يكُن ينوي إستخدامها في أي شيء . قرر أولاً معالجتها و البحث في أمرها قليلاً ، فقد كانت مثيرةً للإهتمام بما فيه الكفاية بعد كُل شيء ، بأصلهما الغامض هذا . وكان لديه عدة أسئلةٍ لها عندما تستيقظ .

 

 

“[ تقييد ].”

 

 

 

‏‎” ووش ! ”

 

 

 

إمتد حبلٌ أبيض سميك من الدائرة السحرية ، و إلتف حول مصاصة الدماء . قاومت الفتاة ، و حاولت النضال . مزقت الحبل بمخالبها ، لكنه تجدد بإستمرار مع كُل قطع بلا حدود .

كان لدى هذه الفتاة شعرٌ أسود طويل ، و الذي شكّل تناسقاً جميلاً مع عينيها الحمراوتين، برز نابان من فمها و كشر تعبيرها.

 

 

‏‎” غاووو…! ”

بعد مرور هذا الوقت . كان قد تمكّن تقريباً من فهم ما تعاني منه هذه الفتاة ؛ M-74 . بالطبع ، لم يسمها آراي بذلك رغبةً منه في إستخدامها كعينة ، بل لأنه لم يرد مناداتها بـ‘ الفتاة ‘ طيلة الوقت في ذهنه .

 

“[ تقييد ].”

كانت هذه تعويذةً من المستوى الأول ، و التي أصبحت في المستوى الثاني عبر تعزيز خاتم لاسكا . لم تكن شيئاً يُمكن أن تمزقه الفتاة بحالتها الضعيفة و الجائعة ، حتى لو بدت هائجةً الآن .

“صادف أنني وجدتك في هذا المكان، وكنتِ… في حالٍ سيئة. فأسعفتك. لنقل إنه لطف نادر مني.”

 

تجولت أفكار آراي بلا مبالاة، ثم إستجاب ببطء مترجماً إسمه المزيف إلى الأنتغونية : ” زيرو .”

– كان من الجيد توقع حدوث مثل هذا الشيء .

‘ لا ليل و لا نهار في هذا المكان ، يعلم الآله وحده كم لبثت هنا . بإستثناء الوقت الذي فاقداً به للوعي ، فقد مرت 204 ساعة حسبتها بنفسي ؛ ما يساوي ثمانية أيام تقريباً…‘

 

جلس الطفل الصغير ذو رداء الساحر الأسود ، على مقعدٍ وضعه مسبقاً على الأرض العشبية . كانت بشرته مستنزفة اللون . أثناء نظره إلى طاولة مستطيلة أمامه ، نامت فوقها جميلةٌ إنسدل شعرها الأسود على الطاولة . غطي جسدها بكفنٍ أبيض و لم يكُ واضحاً من بشرتها شيئاً – بإستثناء وجهها .

أطلقت مصاصة الدماء الشابة مجموعات صرخات بدت أقرب إلى زئير مفترسٍ شره . نظرت بأعينها الدموية ذات الشراهة المرئية إلى آراي راغبةً في إفتراسه ، تساقط لعابها على الأرض ، و أصبحت أنيابها أكبر عن السابق . بدت كوحشٍ مسعور .

“[ تقييد ].”

 

الفصل 35 — كلير .

‏‎‘ تبدو مخيفة . حالتها غير طبيعية على الإطلاق ، هل هي هائجة ؟ ربما الظمأ للدم هو مافعل ذلك بها…نعم قد تحتاج إلى الدماء بدل الطعام . مع ذلك ، هل يُصبح مصاصوا الدماء هكذا في العادة عندما يظمئون ؟ ‘ شعر آراي ببعض الإهتمام ، من ماذا كانت تعاني هذه الفتاة ؟ تذكر معلوماته القليلة حول مصاصي الدماء ، و لم يعلم من أين يبدأ .

 

 

‘ لم يتبقى الآن سوى الإنتظار ، والتعامل مع…التبعات .‘

أخرج إحدى السلاسل الثقيلة التي إشتراها سابقاً لربط العبيد الثائرين من حقيبته البعدية ، و بدأ بربط مصاصة الدماء الشابة . كان عليه فعل ذلك ، قبل أن تنفذ المانا من الحبل السحري لأنها ستتحرر في تلك الحالة . عندما إنتهى من ربطها بالكاد ، أوقف إستخدام التعويذة . رغم ذلك ، عاندت الفتاة آراي و إستمرت بالنضال .

‏‎” غاووو…! ”

 

 

‘ أنتِ آنسة ، لكنِك تُريدنني أن أكون فظاً تجاهك ؟ تسك .‘ قرر آراي ألا يتصرف كرجلٍ نبيل أكثر ، و رفع يده.

” لا…”

 

سرعان ما إستيقظت M-74 ، بعد ساعةٍ واحدة .

‏‎” باك ! ”

كانت لغة أنتيغون ، هي لغةً موجودةً منذ الحقبة الثالثة . بأصل يعودٍ إلى لغة التنانين العريقة مخلوطةً مع الأركانية ولغةٍ أخرى منسية . شيعت في الجهة الشمالية من القارة الغربية ، بالإضافة إلى القارة الشمالية المنفية . إستخدمتها الأعراق الأخرى بجانب البشر كسُكان السماء ومصاصي الدماء و دواليك . بينما بالعكس ، إنتشرت لغتي آركانا ؛ القديمة و الحديثة في القارة الغربية و الجنوبية المدمرة .

 

 

‏‎توقفت مصاصة الدماء عن الإرتعاش و التحرك بكثرة ، سقطت على الأرض نائمة . عادت ‘ مخالبها ‘ إلى كونها ‘ أظافر ‘ . بينما صغر حجم أنيابها كثيراً . بدا و كأنها قد عادت إلى طبيعتها . نامت على الأرض بسلام ، و خف تعبيرها قليلاً .

 

 

عندما رأى آراي بأن ” خلية الدم البيضاء ” التي صنعها قد أحاطت بـ” الفيروس الخبيث ” داخل روح M-74 . فرقع بإصابعه ، مما جعل الكرة الصغيرة بداخل رأسها تنفجر على الفور . إنتشر الأثير الشفاف في كُل مكان ، بطريقةٍ غير عشوائية ، و بدأ بالتمحوط حول البقع السوداء .

– لقد ضرب مؤخرة رقبتها ببساطة .

ثم أضاف، وقد لمعت عيناه بوميضٍ أبيض خلف قناعه، وصوته اكتسب حدةً باردة:“بالطبع، يمكنكِ تفسير ما فعلته كما تشائين —وسيرتاب أي عاقل، خصوصاً فتاة… لكن، إياكِ أن تسيئي الظن بي أو تحاولي إيذائي.”

 

كان لدى هذه الفتاة شعرٌ أسود طويل ، و الذي شكّل تناسقاً جميلاً مع عينيها الحمراوتين، برز نابان من فمها و كشر تعبيرها.

إقترب آراي من الفتاة ، و عندما تأكد من كونها نائمة ، بدأ بفحص حالتها الغريبة .

 

 

‘ بتذكر الأمر ، ما زلت أرغب في زيارة هذه المدينة يوماً ما، تخيل فحسب ذلك المشهد عندما أحلل التكنولوجيا المستخدمة فيها. و عبر ذلك…لا ، مهلاً .’ فكر آراي بتسلية .

‏‎‘ نبضها سليم و أقوى من السابق ، مازالت تفتقر إلى الغذاء لذلك لا تملك الكثير من الطاقة . جسدها ضعيف ، لكنه إحتفظ ببعض القوة ، مثل التي أظهرتها للتو .‘

إفترقت شفاه مصاصة الدماءـ و بدت علامات الحيرة واضحةً على محياها .

 

‘ ليست آركانا ؟ هذا معقول…همم ، أعرف هذا النطق . على ما أعتقد أنه يعود للغة…‘

‏‎‘ بشرتها شاحبةٌ للغاية ، هل هذا لونٌ طبيعي أم لإفتقارها لأشعة الشمس ؟ لا ، بدلاً من ذلك ، السؤال الأصح هو لكم إستمرت داخل البعد السري ؟ من المستحيل أنها بقت منذ تأسس ذلك البعد ، كانت ستكون هيكلاً عظمياً قديماً في تلك الحالة .’

 

 

 

‘ همم ، هل تُوجد حضارة لمصاصي الدماء هنا ؟ شيءٌ مثل مستعمرةٍ لهم ؟ هذا منطقي أكثر من الأول . ربما تم نفيُهما الخارج كعقابٍ ما ؟ في هذه الحالة ، سيفسر ذلك سبب شحوب بشرتها بشدة… ‘ ربط آراي الدلائل التي كانت بحوزته مشكلاً خط أفكارٍ منطقي ، أثناء إفتراض بعض السيناريوهات و الإحتمالات الممكنة . ‘ لكن في تلك الحالة ، ما خطب هذا البعد السري بحق الجحيم ؟ هذه أول مرة أرى فيه شيئاً كهذا ، بعدٌ سري يحتوي على ما يبدو و كأنه غوبلن متحور ، علاوةً على أشوراغون و الآن مصاصا دماء ؟ سيصنع هذا ضجةً بالتأكيد في حال إنتشر…يبدو أنه مقبلٌ على ذلك بالفعل .’

تعلم آراي قدر ما يستطيع من اللغات لدى معلمه – مارلين خلال الـ6 أعوام ، سهلّت < تحليل > عليه الأمر كثيراً . كان مستواه مقبولاً ، وعلى الأرجح أنه إحتاج فقط لبعض الممارسة في غالب اللغات التي تعلمها…على الأرجح .

 

كان لدى هذه الفتاة شعرٌ أسود طويل ، و الذي شكّل تناسقاً جميلاً مع عينيها الحمراوتين، برز نابان من فمها و كشر تعبيرها.

لم يقرأ آراي من قبل بوجود شيءٍ كهذا على الإطلاق ! كان هذا هو حقاً ما يُطلق عليه بالـ” الرابط العجيب ” .

 

 

هزّت الفتاة رأسها بتردد، مشيرةً إلى أنها أساءت الفهم. قطّبت حاجبيها ونظرت إلى ذاتها… تنهدت ببطء، وتفاقم العبوس على وجهها. هزّت رأسها من جديد، وقالت بنبرة خافتة، مبحوحة، باردة:“ليس هذا ما أعنيه… هل لك علاقة بي؟ لماذا أنا هنا؟”

أخذ جزئاً من قماش رداءها البالي ، و نظر إليه .

 

 

” إسمي…؟”

‘ زي الفتاة بالٍ و ممزق ، لكنه ليس بذلك القدم بالإضافة إلى أن التمزقات مصتنعة . بالنظر إلى زي الفتى ، على الأرجح عمر هذه الملابس بضع أشهر فقط . القماش لم يبدأ بالتحلل بعد ، و الغبار حتى أقل من ذلك ؛ عكس الصخور و العظام…’

 

 

‘ هيهي لحسن الحظ ، العزلة ليست بذلك السوء . و ليس الأمر كما لو أنني لم أجد أي فائدة بعد .‘

‘ أوه! ماذا لو كان هذا البعد السري مصنوعاً من تجمع بعض الهاربين من الأشورا في أوقات الحرب ، والذي بدوره كّون ذلك الغوبلن الأزرق بعد التحور لأجيال ؟ لكن هذه الفرضية ممتلئةٌ بالأخطاء…رغم كونها الأكثر معقوليةً حتى الآن .‘

 

 

 

عمل عقله بسرعة ، و فكر في إحتمالاتٍ كثيرة .

‘ أنتِ آنسة ، لكنِك تُريدنني أن أكون فظاً تجاهك ؟ تسك .‘ قرر آراي ألا يتصرف كرجلٍ نبيل أكثر ، و رفع يده.

 

و قد تحققت هذه النبوءة !

‏‎‘ دعك من هذا ، علّي علاجها أولاً .‘ أوقف آراي خط أفكاره بعد النظر للفتاة من جديد . بالطبع ، لم يكُن ينوي إستخدامها في أي شيء . قرر أولاً معالجتها و البحث في أمرها قليلاً ، فقد كانت مثيرةً للإهتمام بما فيه الكفاية بعد كُل شيء ، بأصلهما الغامض هذا . وكان لديه عدة أسئلةٍ لها عندما تستيقظ .

 

 

” سووش.”

‏‎‘ يبدو أنه قد تم التخلي عنهما لكونهم وحيدين في مثل ذلك المكان المهجور و القاتم…وحيدة ، هاه ؟ ‘

لم يكُن عرق مصاصي الدماء من ضمن إهتمامات آراي . لذلك حتى أثناء فترة مكوثه مع مارلين ، فهو لم يقرأ الكثير من الكُتب المتعلقة بشأنهم . إذا كان ليهتم بعرقٍ ما ، فسيكونون ‘ سُكان السماء ‘ و ‘ عشيرة الأشورا ‘ .

 

 

لم يكُن آراي ليعالجها و يعتني بها مجاناً ، لم يظن أنه رحيمٌ إلى هذا الحد . ربما في بعض الأحيان ، في حال لم يوجد ضررٌ عليه في الموضوع ؟ لا ، لقد كانت شخصاً محتاجاً في نظره ، كان سيعالجها مجاناً حقاً بدون أي نوايا خفية . رغم كونه خجولاً بحيث ينكر الأمر . على أي حال ، كان لديه القدرة و لم يوجد مانع في ذلك .

إفترقت شفاه مصاصة الدماءـ و بدت علامات الحيرة واضحةً على محياها .

 

 

ما يحدث بعد ذلك دعه للمستقبل .

لم يكُن عرق مصاصي الدماء من ضمن إهتمامات آراي . لذلك حتى أثناء فترة مكوثه مع مارلين ، فهو لم يقرأ الكثير من الكُتب المتعلقة بشأنهم . إذا كان ليهتم بعرقٍ ما ، فسيكونون ‘ سُكان السماء ‘ و ‘ عشيرة الأشورا ‘ .

 

” سووش.”

” من أنت ؟ ”

 

 

مرت بضع أيام.

‘ كانت هذه حالةً مثيرةً للإهتمام ، لقد إستحقت العلاج بالتأكيد .’

 

 

جلس الطفل الصغير ذو رداء الساحر الأسود ، على مقعدٍ وضعه مسبقاً على الأرض العشبية . كانت بشرته مستنزفة اللون . أثناء نظره إلى طاولة مستطيلة أمامه ، نامت فوقها جميلةٌ إنسدل شعرها الأسود على الطاولة . غطي جسدها بكفنٍ أبيض و لم يكُ واضحاً من بشرتها شيئاً – بإستثناء وجهها .

 

 

تفاجأ آراي قليلًا، وأكّد شكّه. كاد أن يُلقي عليها ثومًا مقدسًا لولا إدراكه أنها خرافة.

‘ أعتقد أنني سأبدأ .‘

إقترب آراي من الفتاة ، و عندما تأكد من كونها نائمة ، بدأ بفحص حالتها الغريبة .

 

إمتد حبلٌ أبيض سميك من الدائرة السحرية ، و إلتف حول مصاصة الدماء . قاومت الفتاة ، و حاولت النضال . مزقت الحبل بمخالبها ، لكنه تجدد بإستمرار مع كُل قطع بلا حدود .

بعد مرور هذا الوقت . كان قد تمكّن تقريباً من فهم ما تعاني منه هذه الفتاة ؛ M-74 . بالطبع ، لم يسمها آراي بذلك رغبةً منه في إستخدامها كعينة ، بل لأنه لم يرد مناداتها بـ‘ الفتاة ‘ طيلة الوقت في ذهنه .

 

 

‘ مثيرٌ للإهتمام، ليست ساكنة أصلية، إنها من النصف الآخر بالتأكيد.’

بالتحقق من جسدها أولاً ، لم تعاني M-74 سوى من بضع أمراضٍ بسبب سوء التغذية وما إلى ذلك . كانت ديناميكية جسدها ” الطبيعية ” مختلفةً عن البشر ، مما جعل آراي حائراً بشأن ماهية ” كونها في حالة طبيعية ” دون أمراض . على أي حال ، كان قد عالج ما تمكن من تشخيصه كـ” مرض ” ؛ من الناحية الجسدية .

 

 

 

خلاف ذلك ، تطلب باقي ما تعاني منه بعض الوقت فحسب .

سرعان ما تشكّلت كرٌ صغيرة من الأثير فوق كف آراي ، والذي بدوره قد أجبر هذه الكرة على الدخول إلى روح M-74 ! فعل آراي ذلك بطريقةٍ لم ” تُخترق ” فيها روح الفتاة .

 

“صادف أنني وجدتك في هذا المكان، وكنتِ… في حالٍ سيئة. فأسعفتك. لنقل إنه لطف نادر مني.”

بالنسبة للجانب ” الروحي ” فقد عانى جسد روح M-74 بوضوح من ” تلوث ” نتاج سببٍ ما ، والذي قد يكون على الأغلب الأثير الموجود في أنحاء هذه الغابة ، أذاها التعرض له لفترةٍ طويلة . كانت آثار هذا التلوث هي المتسبب في حالتها ” الهائجة ” . جاعلاً إياها بلا عقل . لحُسن الحظ ، لم يكُن التلوث شديداً ، و آمن آراي في قدرته على علاجه بطرقه الخاصة – كإختبارٍ أول .

 

 

 

– كان من المُحتم أن تكون عينة تجارب في كُل الأحوال .

‘ زي الفتاة بالٍ و ممزق ، لكنه ليس بذلك القدم بالإضافة إلى أن التمزقات مصتنعة . بالنظر إلى زي الفتى ، على الأرجح عمر هذه الملابس بضع أشهر فقط . القماش لم يبدأ بالتحلل بعد ، و الغبار حتى أقل من ذلك ؛ عكس الصخور و العظام…’

 

إمتد حبلٌ أبيض سميك من الدائرة السحرية ، و إلتف حول مصاصة الدماء . قاومت الفتاة ، و حاولت النضال . مزقت الحبل بمخالبها ، لكنه تجدد بإستمرار مع كُل قطع بلا حدود .

بدأ آراي بعدة خطواتٍ بسيطة :

 

 

عدلّت الفتاة جلستها على الطاولة المعدنية الباردة . رفعت رأسها فجأة ، ونظرت إلى آراي لمدة من الوقت بصمت بعينيها المضيئتين كالقمر الدموي قبل أن تتحدث .

كف شكّل الروح > شعاع إختراق الروح > كرة الأثير .

” لا ، ليس لدي إسم…أنا لا أذكره.”

 

 

” سووش.”

 

 

الفصل 35 — كلير .

سرعان ما تشكّلت كرٌ صغيرة من الأثير فوق كف آراي ، والذي بدوره قد أجبر هذه الكرة على الدخول إلى روح M-74 ! فعل آراي ذلك بطريقةٍ لم ” تُخترق ” فيها روح الفتاة .

 

 

رفع آراي حاجبه، و تفاعل بسرعة دون أن يذعر . أضاء ‘ خاتم لاسكا ‘ أسفل إصبعه السببابة ، و ظهرت دائرة سحرية بيضاء أمام كفه .

‘ لحسن الحظ ، هذا التلوث مرئيٌ تماماً لي من هنا…’

 

 

 

” غاوهه!!”

 

 

‏‎” باك ! ”

أطلقت مصاصة الدماء المقيدة على الطاولة تعبيراً شرساً فجأة ، عندما بدأت بالنضال و الصراخ ، كوحشٍ مقيد بهمجية . كانت أنيابها الصغيرة و الوسخة واضحة ، أطلقت رائحةً كريهة مختلطةً مع شراسةً و همجية قد جعلت عصباً يبرز في جبين الطبيب عديم الصبر .

 

 

 

‘ مزعج ! مزعجٌ للغاية ! أوه لا ، عواطفي ثائرةٌ قليلاً…لقد بدأت أتأثر أنا الآخر ، هاه ؟ كم سأستغرق حتى أصل لمستواها ؟ نصف شهر ؟ شهر ؟ هاه ، هذا مزعج أيضاً .’

 

 

 

عندما رأى آراي بأن ” خلية الدم البيضاء ” التي صنعها قد أحاطت بـ” الفيروس الخبيث ” داخل روح M-74 . فرقع بإصابعه ، مما جعل الكرة الصغيرة بداخل رأسها تنفجر على الفور . إنتشر الأثير الشفاف في كُل مكان ، بطريقةٍ غير عشوائية ، و بدأ بالتمحوط حول البقع السوداء .

‘ مزعجةٌ للغاية ، ألا ترين أنني مصدّع هنا؟ ‘

 

” من أنت…؟ ”

‘ عبر إحاطة هذا التلوث ببعض الأثير الخارجي و تغليفه به ثم إستئصاله…لحسن الحظ ، لا يحتاج الأمر سوى مخيلة واضحة ، تم الأمر تقريباً .’

 

 

 

كان آراي قد إنتهى خلال ثلاث دقائق .

‘ لحسن الحظ ، هذا التلوث مرئيٌ تماماً لي من هنا…’

 

” من أنتِ ؟ لما أنتِ هنا ؟ ما إسمك ؟ ” لم يكُن آراي شخصاً خجولاً ، لذلك طرح أسئلته الرئيسية – بلا تردد .

عامت كتلةٌ من الأثير التي كانت بحجم البيض فوق كف آراي ، قبل أن يلقي به بعيداً – على الأرض العشبية السوداء .

إفترقت شفاه مصاصة الدماءـ و بدت علامات الحيرة واضحةً على محياها .

 

 

‘ نتج هذا التلوث من الأساس من وجود أثيرٍ خارجي قذر ، قد تسلل إلى روحها ، مما قطع الإتصال بين أساس روحها – مصباح العقل ، مع الطبقة الخارجية – شكل الطيف .’

 

 

> داخل البعد السري الغامض .

‘ كانت هذه حالةً مثيرةً للإهتمام ، لقد إستحقت العلاج بالتأكيد .’

 

 

 

لخّص آراي فوائده الطفيفة مستفيداً من هذه العملية.

– كانت فاقدةً للذاكرة!

 

 

‘ لم يتبقى الآن سوى الإنتظار ، والتعامل مع…التبعات .‘

 

 

 

أخرج آراي ساعته الفضية ، وبدأ بحساب الوقت جالساً بهدوء على مقعده . أثناء نظره إلى ” الأميرة النائمة ” أمامه بأعين قاتمة .

لم يكُن عرق مصاصي الدماء من ضمن إهتمامات آراي . لذلك حتى أثناء فترة مكوثه مع مارلين ، فهو لم يقرأ الكثير من الكُتب المتعلقة بشأنهم . إذا كان ليهتم بعرقٍ ما ، فسيكونون ‘ سُكان السماء ‘ و ‘ عشيرة الأشورا ‘ .

 

 

‘ لا ليل و لا نهار في هذا المكان ، يعلم الآله وحده كم لبثت هنا . بإستثناء الوقت الذي فاقداً به للوعي ، فقد مرت 204 ساعة حسبتها بنفسي ؛ ما يساوي ثمانية أيام تقريباً…‘

 

 

‏‎‘ يبدو أنه قد تم التخلي عنهما لكونهم وحيدين في مثل ذلك المكان المهجور و القاتم…وحيدة ، هاه ؟ ‘

‘ هيهي لحسن الحظ ، العزلة ليست بذلك السوء . و ليس الأمر كما لو أنني لم أجد أي فائدة بعد .‘

 

 

وضعت الفتاة يدها على جبينها – بحركة لا إرادية ، أغمضت عينيها وحاولت التذكر . لكنها شعرت بالألم في رأسها فقط – دون أي نتيجة .

كانت هذه الغابة تحتوي على بعض الأعشاب السحرية التي لم يرى آراي مثيلاً لها من قبل ، مما أشعل شغفه الخيميائي – محاولاً دمجها في جرعة أو دواء . و الذي لم يبدو و كأنه هدفٌ بعيد المنال ، بل أبسط مما توقع . كان قد إستنتج نحو خمس تركيباتٍ للجرع ذات الدرجة 3 .

لخّص آراي فوائده الطفيفة مستفيداً من هذه العملية.

 

 

بالطبع ، كانت المغادرة لا تزال الأولوية.

 

 

سرعان ما إستيقظت M-74 ، بعد ساعةٍ واحدة .

سرعان ما إستيقظت M-74 ، بعد ساعةٍ واحدة .

” سووش.”

 

 

فتحت عينيها المتعبتين ، ثم حاولت الوقوف من على الطاولة . لكنها أدركت أنها كانت مقيدة ، إرتبك تعبيرها قليلاً . بالنظر إلى هذا المشهد لبرهة بدقة ، رفع آراي يده محرراً إياها من سلاسل الطاولة .

 

 

ثم أضاف، وقد لمعت عيناه بوميضٍ أبيض خلف قناعه، وصوته اكتسب حدةً باردة:“بالطبع، يمكنكِ تفسير ما فعلته كما تشائين —وسيرتاب أي عاقل، خصوصاً فتاة… لكن، إياكِ أن تسيئي الظن بي أو تحاولي إيذائي.”

إستقامت M-74 بجلسةٍ عادية ، ثم نظرت إلى آراي . كانت توجد دقيقةٌ من الصمت ، قبل أن تلمع عيناها قليلاً وكأنها قد فهمت شيئاً ما .

 

 

 

” من أنت…؟ ”

عندما رأى آراي بأن ” خلية الدم البيضاء ” التي صنعها قد أحاطت بـ” الفيروس الخبيث ” داخل روح M-74 . فرقع بإصابعه ، مما جعل الكرة الصغيرة بداخل رأسها تنفجر على الفور . إنتشر الأثير الشفاف في كُل مكان ، بطريقةٍ غير عشوائية ، و بدأ بالتمحوط حول البقع السوداء .

 

كان لدى هذه الفتاة شعرٌ أسود طويل ، و الذي شكّل تناسقاً جميلاً مع عينيها الحمراوتين، برز نابان من فمها و كشر تعبيرها.

‘ ليست آركانا ؟ هذا معقول…همم ، أعرف هذا النطق . على ما أعتقد أنه يعود للغة…‘

 

 

 

‘ مثيرٌ للإهتمام، ليست ساكنة أصلية، إنها من النصف الآخر بالتأكيد.’

 

 

 

تجولت أفكار آراي بلا مبالاة، ثم إستجاب ببطء مترجماً إسمه المزيف إلى الأنتغونية : ” زيرو .”

 

 

و قد تحققت هذه النبوءة !

كانت لغة أنتيغون ، هي لغةً موجودةً منذ الحقبة الثالثة . بأصل يعودٍ إلى لغة التنانين العريقة مخلوطةً مع الأركانية ولغةٍ أخرى منسية . شيعت في الجهة الشمالية من القارة الغربية ، بالإضافة إلى القارة الشمالية المنفية . إستخدمتها الأعراق الأخرى بجانب البشر كسُكان السماء ومصاصي الدماء و دواليك . بينما بالعكس ، إنتشرت لغتي آركانا ؛ القديمة و الحديثة في القارة الغربية و الجنوبية المدمرة .

 

 

‘ أنتِ آنسة ، لكنِك تُريدنني أن أكون فظاً تجاهك ؟ تسك .‘ قرر آراي ألا يتصرف كرجلٍ نبيل أكثر ، و رفع يده.

كانت توجد عدة مجموعات من اللغات في العالم و قلةٌ منها فقط ما شيعت . على سبيل المثال ، إستُخدِمَت لغة مارلين القديمة في القارة الجنوبية و الغربية في الطقوس السحرية ؛ منذ أوساط الحقبة الثانية . عادت لغة مارلين أيضاً إلى نفس أصل لغة أنتيغون – إلى لغة التنانين . لكنها لم تكُن اللغة السحرية الوحيدة في العالم . كانت توجد أيضاً لغة أدلهان العريقة و الشائعة لدى الأرواح في عالم الأرواح ، ولغة الأزلانية  لدى  القارة المركزية، و لغة التنانين القديمة المنقرضة.

 

 

– لقد ضرب مؤخرة رقبتها ببساطة .

تعلم آراي قدر ما يستطيع من اللغات لدى معلمه – مارلين خلال الـ6 أعوام ، سهلّت < تحليل > عليه الأمر كثيراً . كان مستواه مقبولاً ، وعلى الأرجح أنه إحتاج فقط لبعض الممارسة في غالب اللغات التي تعلمها…على الأرجح .

منذ ذلك الوقت و لا تزال هذه المدينة الضخمة عائمةٍ حتى الآن في العالم – كان هذا مستوىً عالياً من التكنولوجيا والذي يفوق حضارة آركانا !

 

 

” من أنتِ ؟ لما أنتِ هنا ؟ ما إسمك ؟ ” لم يكُن آراي شخصاً خجولاً ، لذلك طرح أسئلته الرئيسية – بلا تردد .

رغم أنه توجد عدة شائعاتٍ تقول أن التقنية المستخدمة في ذلك ، هي مرجعيةٌ لحضارة مفقودة . و ليست شيئاً ذاتياً . كانت توجد العديد من النقاشات في الأوساط الأكاديمية حول ذلك .

 

 

” إسمي…؟”

‘ لحسن الحظ ، هذا التلوث مرئيٌ تماماً لي من هنا…’

 

 

إفترقت شفاه مصاصة الدماءـ و بدت علامات الحيرة واضحةً على محياها .

‏‎‘ دعك من هذا ، علّي علاجها أولاً .‘ أوقف آراي خط أفكاره بعد النظر للفتاة من جديد . بالطبع ، لم يكُن ينوي إستخدامها في أي شيء . قرر أولاً معالجتها و البحث في أمرها قليلاً ، فقد كانت مثيرةً للإهتمام بما فيه الكفاية بعد كُل شيء ، بأصلهما الغامض هذا . وكان لديه عدة أسئلةٍ لها عندما تستيقظ .

 

‏‎‘ نبضها سليم و أقوى من السابق ، مازالت تفتقر إلى الغذاء لذلك لا تملك الكثير من الطاقة . جسدها ضعيف ، لكنه إحتفظ ببعض القوة ، مثل التي أظهرتها للتو .‘

‘ كما توقعت .‘ أطلق آراي زفيراً بلا وعي ، عدّل جلسته على المقعد و سأل بلطف باسطاً كفه :” هذا صحيح ، إسمك، ألا تذكرينه ؟ ”

“[ تقييد ].”

 

بالتحقق من جسدها أولاً ، لم تعاني M-74 سوى من بضع أمراضٍ بسبب سوء التغذية وما إلى ذلك . كانت ديناميكية جسدها ” الطبيعية ” مختلفةً عن البشر ، مما جعل آراي حائراً بشأن ماهية ” كونها في حالة طبيعية ” دون أمراض . على أي حال ، كان قد عالج ما تمكن من تشخيصه كـ” مرض ” ؛ من الناحية الجسدية .

وضعت الفتاة يدها على جبينها – بحركة لا إرادية ، أغمضت عينيها وحاولت التذكر . لكنها شعرت بالألم في رأسها فقط – دون أي نتيجة .

‏‎” غاووو…! ”

 

لم يكن سؤالها أمراً، ولم يحمل نبرة عدائية، بل بدا فضولاً خاملاً… محاولة لفهم ما يجري.

– كانت فاقدةً للذاكرة!

‏‎‘ يبدو أنه قد تم التخلي عنهما لكونهم وحيدين في مثل ذلك المكان المهجور و القاتم…وحيدة ، هاه ؟ ‘

 

 

” لا ، ليس لدي إسم…أنا لا أذكره.”

 

 

 

عدلّت الفتاة جلستها على الطاولة المعدنية الباردة . رفعت رأسها فجأة ، ونظرت إلى آراي لمدة من الوقت بصمت بعينيها المضيئتين كالقمر الدموي قبل أن تتحدث .

كان آراي قد إنتهى خلال ثلاث دقائق .

 

لم يكُن عرق مصاصي الدماء من ضمن إهتمامات آراي . لذلك حتى أثناء فترة مكوثه مع مارلين ، فهو لم يقرأ الكثير من الكُتب المتعلقة بشأنهم . إذا كان ليهتم بعرقٍ ما ، فسيكونون ‘ سُكان السماء ‘ و ‘ عشيرة الأشورا ‘ .

” من أنت ؟ ”

‘ كانت هذه حالةً مثيرةً للإهتمام ، لقد إستحقت العلاج بالتأكيد .’

 

 

” أخبرتكِ ، أنا زيرو .”

منذ ذلك الوقت و لا تزال هذه المدينة الضخمة عائمةٍ حتى الآن في العالم – كان هذا مستوىً عالياً من التكنولوجيا والذي يفوق حضارة آركانا !

 

— مضى نصف يوم.

” لا…”

كانت هذه الغابة تحتوي على بعض الأعشاب السحرية التي لم يرى آراي مثيلاً لها من قبل ، مما أشعل شغفه الخيميائي – محاولاً دمجها في جرعة أو دواء . و الذي لم يبدو و كأنه هدفٌ بعيد المنال ، بل أبسط مما توقع . كان قد إستنتج نحو خمس تركيباتٍ للجرع ذات الدرجة 3 .

 

 

هزّت الفتاة رأسها بتردد، مشيرةً إلى أنها أساءت الفهم. قطّبت حاجبيها ونظرت إلى ذاتهاتنهدت ببطء، وتفاقم العبوس على وجهها. هزّت رأسها من جديد، وقالت بنبرة خافتة، مبحوحة، باردة:ليس هذا ما أعنيه… هل لك علاقة بي؟ لماذا أنا هنا؟”

‘مصاصة دماء، إذن؟’

لم يكن سؤالها أمراً، ولم يحمل نبرة عدائية، بل بدا فضولاً خاملاً… محاولة لفهم ما يجري.

 

ردّ آراي بنبرة هادئة:علاقة؟ لا، لا صلة بيننا.”

 

صادف أنني وجدتك في هذا المكان، وكنتِ… في حالٍ سيئة. فأسعفتك. لنقل إنه لطف نادر مني.”

 

ثم أضاف، وقد لمعت عيناه بوميضٍ أبيض خلف قناعه، وصوته اكتسب حدةً باردة:بالطبع، يمكنكِ تفسير ما فعلته كما تشائين —وسيرتاب أي عاقل، خصوصاً فتاةلكن، إياكِ أن تسيئي الظن بي أو تحاولي إيذائي.”

لم يكُن عرق مصاصي الدماء من ضمن إهتمامات آراي . لذلك حتى أثناء فترة مكوثه مع مارلين ، فهو لم يقرأ الكثير من الكُتب المتعلقة بشأنهم . إذا كان ليهتم بعرقٍ ما ، فسيكونون ‘ سُكان السماء ‘ و ‘ عشيرة الأشورا ‘ .

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط