الفصل 10
الثلاثاء في النهار
ابتسم كاساي، مستمتعًا. “أعني، قال أنه سيفعل ذلك، لكنه أحمق. هناك بالفعل إشاعة عن خوضه قتال مع طلاب السنة الأولى في فريق البيسبول، آهاها”.
أعتقد أنني لمّحت بالفعل إلى ذلك بما فيه الكفاية، لكنها حقيقة أساسية – سواء كنت إنسانًا أو وحشًا، سواء كنت جيدًا أو شريراً، في النهار أو الليل، لا أحد يحب حقًا رؤية الأشياء السيئة تحدث للآخرين. وهكذا، كنتُ أدرك تمامًا أن الحياة في المدرسة، بدءًا من اليوم، ستُصبح غير سارة حقًا. علي أن أجلس وأراقب زميلة تواجه معاملة كريهة أكثر من أي وقت مضى. وعلي أن أفعل ذلك دون السماح لأي شخص برؤية مدى عدم ارتياحي للأمر برمته.
“يو؟” ناداها كاساي بحماس. “ميدوريكاوا، هل أنتِ ذاهبة لبعض الوجبات الخفيفة؟”
بإدراك ذلك، لقد قسّيت نفسي، لكن بطبيعة الحال كل العزيمة التي اعتقدتُ أنني حشدتها قد تلاشت بالواقع القاسي – الواقع الذي هو أسوأ من أي شيء تخيلته.
في الوقت نفسه، أدركت كم من الغباء أن يتمنى الجميع الآذى لشخص آخر. بدلاً من ذلك، تمنيت أن تُسمع دعواتي أخيرًا لكاساي – الذي كان مرحًا وعاطفيًا ولكنه يمتلك إحساسًا حادًا بالحكم. وكذلك، آمل أن تتمتع ميدوريكاوا بمهارات تواصل أفضل قليلاً من الآن فصاعدًا.
عندما وصلت إلى الفصل في الصباح، اختلفت الأمور على الفور عن المعتاد. على سبيل المثال، كان موتودا موجودًا بالفعل، والذي ربما حضوره ليس بهذه الغرابة؛ ربما يكون لدى مدربه شيئًا ما، مما يعني تخطيه للتمارين الصباحية. أكثر ما يقلقني هو رؤية الفتيات يحيطن بمكتب معين – مكتب ناكاجاوا. عندما ألقيت نظرة خاطفة وسريعة من باب التأدب، متسائلاً عما إذا كان شيء ما قد حدث، رأيت أن ناكاجاوا تجلس على مقعدها، تبكي.
“هل تهتم حقًا بهذا القدر يا أتشي؟” سأل كاساي. “لا تقل لي أنه حتى وقعت في خدعه وأشركك في الأمر.”
في البداية، افترضت أنها انفصلت للتو عن صديقها أو شيء من هذا القبيل. لقد امتلكت وجه وجسم جميل، لذلك حظيت بشعبية بين الأولاد في فصلنا. والكثير من الزملاء قلقون من تعرضها للتنمر. وجهها المبلل بالدموع جعلها تبدو وكأنها فتاة مختلفة تمامًا عن تلك الأيام عندما نظرت إلى إيغوتشي وكأنها صرصور.
“آه، هؤلاء لها، هاه؟” سألت.
عندما وصلت يانو إلى المدرسة أدركتُ أن المشكلة لم تكن بهذه البساطة.
يقع مكتب ناكاجاوا في مقدمة الفصل. عندما مرت يانو بجانبهم، ضربها موتودا، الذي كان واقفاً هناك أيضًا، في مؤخرة رأسها بزجاجة بلاستيكية فارغة.
دخلت الفصل الدراسي كما تفعل كل يوم، وحيّت الغرفة بـ “صباح … الخير”. على الرغم من حادثة الأمس الغريبة، إلا أنها استمرت وفقًا لعاداتها، توجهت بعد ذلك إلى مقعدها، ولم يتفاعل معها أحد.
“حسنًا، لا يوجد دليل، لكن الأمر واضح، أليس كذلك؟”
يانو هي نفسها المعتادة. ما بدا مختلفًا هو كل شخص آخر.
بدأ كاساي يفتح بالفعل باب الخزانة التي فيها حذائه بينما يتحدث إليها وربما لم ير ما تحمله ناكاجاوا في يديها. ولكن، أنا فعلت وأدركت سبب وقوفها هناك. ربما لهذا السبب نظرنا إلى عيون بعضنا البعض للحظة قبل أن أشيح نظرتي.
يقع مكتب ناكاجاوا في مقدمة الفصل. عندما مرت يانو بجانبهم، ضربها موتودا، الذي كان واقفاً هناك أيضًا، في مؤخرة رأسها بزجاجة بلاستيكية فارغة.
التفتت يانو لتنظر إليه، مذهولةً من صوته وضربه لها. يعلم الجميع أن موتودا سبق أن فعل العديد من الأشياء ليانو، لكن لم يفعلها أحد، بما في ذلك هو، مباشرة.
قال: “مرحبًا”.
“أنا … ماذا؟”
الصوت الذي صدر أخف بكثير من صوت صفعة الأمس، لكنه كافي للجميع في الغرفة أن يتجمدوا في مساراتهم وينظروا إلى الزوج.
لا يبدو أنني سأحصل على المزيد من المعلومات منه. لقد أزعجني ذلك بعض الشيء، لكن بعد التفكير في الأمر لمدة دقيقة، أدركت أن موقفه طبيعيًا. أنا من يتصرف بغرابة.
التفتت يانو لتنظر إليه، مذهولةً من صوته وضربه لها. يعلم الجميع أن موتودا سبق أن فعل العديد من الأشياء ليانو، لكن لم يفعلها أحد، بما في ذلك هو، مباشرة.
“بالطبع لا، أنت جاد جدًا.”
حتى من دون معرفة أي شيء، من الواضح في لمحة أي منهما يمكن أن يتغلب على الآخر من الاختلاف في الحجم وحده.
بصراحة، لم أكن مغرمًا بها أبدًا. ربما ذلك بسبب مظهرها الجميل الذي منحها الثقة أو شيء من هذا القبيل، لكنها من النوع الذي لا يتورع عن إيذاء أولئك الذين تعتبرهم أدنى منها. حتى قبل أن يكره الفصل يانو ككل، كانت ناكاجاوا تتحدث إلى يانو بصوتها المزدري ومن ثم تسخر مما قالته يانو مع الفتيات بالفعل. علاوة على ذلك، لم تكن يانو هدفها الوحيد؛ كانت إيغوتشي وغيرها من زملائها ضعيفي الإرادة علفًا لسخريتها كذلك.
مع تصاعد التوتر في الغرفة، تساءل الجميع عما سيحدث بالضبط، موتودا هو أول من تحدث مرة أخرى.
أي شخص عادي، في هذه المرحلة، قد يعرض على الأقل ’ماذا عنكما؟’ لكن إذا انتظرت شيئًا كهذا من ميدوريكاوا، فستبقى هناك حتى غروب الشمس. ربما أدرك كاساي ذلك، أو ربما يرغب فقط في إطالة المحادثة. استمر في الكلام، وصوته أعلى قليلاً من المعتاد.
“لقد كنتِ أنتِ، أليس كذلك؟”
ما بقي داخل موتودا، لم يكن الشعور بالعدالة، ولا الغضب لصالح ناكاجاوا. لم يعد الأمر ازدراءًا – بل رغبة صافية وبسيطة. الرغبة في إيذاء يانو. أعتقد أننا جميعًا أدركنا ذلك، لكن مثل هذه الأمور لم تكن ذات أهمية لأعضاء فصلنا.
لم يكن لدي أي فكرة عما يشير إليه. هزت يانو رأسها كما لو أنها لا تعرف أيضًا عما يتحدث بشأنه.
“امسحِ تلك الابتسامة عن وجهك.” زمجر موتودا، وأخذ ممحاة السبورة المستطيلة التي كانت موضوعة على حافة السبورة في يده. “يا لكِ من غريبة أطوار -!”
“أنا … ماذا؟”
لا أعتقد أن ناكاجاوا توقعت مثل هذا الرد. حتى بالنسبة لي بدا مدهشاً. على الرغم من أنه لن يفعل أي شيء معها بشكل مباشر، فقد افترضتُ أن كاساي يحمل كراهية عميقة تجاه يانو. حيث اختلف عن الآخرين في فصلنا أنه لم يكرهها بدافع من عقلية القطيع أو الشعور بالتفوق أو حتى العدالة، ولكن لأنها آذت شخصًا يعتز به، نقيًا وبسيطًا. وهكذا، اعتقدتُ أنه غير مبال بكل الأشياء التي يفعلها الآخرون من حوله.
هذا النمط الغريب من الكلام الذي استخدمته يانو فقط جعل الناس أكثر غضبًا.
“على ما يبدو، هناك كايجو يخرج في الليل. بصراحة، أنا لا أصدق ذلك”.
“مزقتِ حذاء ناكاجاوا وألقيتِه في الفناء، أليس كذلك؟ كإنتقام عن الأمس”.
هل حدث هذا حقاً؟ أتسائل. من مقعدي، نظرتُ إلى قدمي ناكاجاوا، عندها لاحظتُ أخيرًا النعال البني الذي ترتديه.
“هل تهتم حقًا بهذا القدر يا أتشي؟” سأل كاساي. “لا تقل لي أنه حتى وقعت في خدعه وأشركك في الأمر.”
قال موتودا: “لا تلعب معي”.
عندما فكرت في كيف ارتجفت نظرة ناكاجاوا، على الرغم من كل تباهيها وعجرفتها، شعرت ببهجة في قلبي قليلاً.
ما بقي داخل موتودا، لم يكن الشعور بالعدالة، ولا الغضب لصالح ناكاجاوا. لم يعد الأمر ازدراءًا – بل رغبة صافية وبسيطة. الرغبة في إيذاء يانو. أعتقد أننا جميعًا أدركنا ذلك، لكن مثل هذه الأمور لم تكن ذات أهمية لأعضاء فصلنا.
“آه، هؤلاء لها، هاه؟” سألت.
إذا كان لدي نصيحة لـ يانو، فعندئذ كنت أتمنى لو كان بإمكاني إعطائها لها من قبل. ربما كان يجب أن أفعل ذلك في الليلة السابقة. كان بإمكاني إخبارها بتعبير الوجه الصحيح الذي يجب أن تقوم به عندما يقول لك شخص ما شيئًا كهذا. إذا كانت قد هزت رأسها من جانب إلى آخر، مع إنكار وديع بنظرة متوترة على وجهها، لكانت بخير. إذا فعلت ذلك، فعندئذ ما لم يكن لدى الشخص الآخر دليل على الاتهام، وهو ما لم يكن كذلك عادة، عندها يهدأون على الفور.
بعد أن انتهينا من تناول وجبات الغداء في استراحة منتصف النهار، كنت أنا وكاساي نغسل أيدينا في الحمام بينما يتجه الجميع إلى الميدان. سألته، كما لو أتذكر للتو: “أوه نعم، إذن، هل موتودا سيحاول بجدية ملاحقة كايجو؟”
لماذا تضع هذا الوجه الآن؟
دخلت الفصل الدراسي كما تفعل كل يوم، وحيّت الغرفة بـ “صباح … الخير”. على الرغم من حادثة الأمس الغريبة، إلا أنها استمرت وفقًا لعاداتها، توجهت بعد ذلك إلى مقعدها، ولم يتفاعل معها أحد.
قالت بابتسامة عريضة وهي تنفي الاتهام: “لا أعرف … أي شيء حول ذلك”.
لقد حدث أيضًا أن الشخص الوحيد الذي يمكنه دائمًا تحسين مزاج كاساي مر بنا أثناء مغادرتنا الحمام. لقد كان توقيتًا مثاليًا، سواء بالنسبة لي أو لكساي. لأن هذا الشخص يكون ميدوريكاوا، التي تسير باتجاه الكافيتريا. كان لدي انطباع بأنها تُحضر غداءها كل يوم، لكن ربما هي في طريقها لشراء بعض العصير أو شيء من هذا القبيل.
“قوليها مرة أخرى؟”
“أمر آخر، بدا سعيدًا عندما قال أنه لم يكن هناك أي تدريب في الصباح، لكنني متأكد من أنه بدأ شيئًا ما ولم يسمحوا له باللعب.” قال وهو يخفض صوته: “هذا مضحك للغاية”. صفعني على كتفي مبتسمًا.
“أنااااا … لااا أعرف … أييي شيء … حول ذلك.” قالت مرة أخرى، وهي تمد كل كلمة كما لو أنها خائفة أنه لم يسمعها جيداً، قبل أن تستدير وتتجه نحو مقعدها، تلك الابتسامة المتكلفة لا تزال على وجهها.
عند رؤية هذا المظهر، شعرتُ بالخوف مرة أخرى. كيف يمكنها أن تبتسم حتى في مثل هذا الوقت؟ هل هذا مجرد عناد أم شيء ما بها؟
ربما اعتقدت أن مشاركة الابتسامة مع العالم أسلوبًا أكيدًا لتكوين صداقات مع أشخاص آخرين. ربما في عقلها الملتوي، طالما أنها تبتسم وتضحك دائمًا، فسيحبها الآخرون.
“امسحِ تلك الابتسامة عن وجهك.” زمجر موتودا، وأخذ ممحاة السبورة المستطيلة التي كانت موضوعة على حافة السبورة في يده. “يا لكِ من غريبة أطوار -!”
إذا كان الأمر كذلك، فأنا بحاجة إلى تعليمها: لا، هذا خطأ. إذا ابتسمتِ لشخص لا يريد أن يرى ابتسامتكِ، فإنكِ ستمنحيه ظن خاطئ فقط.
لا أعتقد أن ناكاجاوا توقعت مثل هذا الرد. حتى بالنسبة لي بدا مدهشاً. على الرغم من أنه لن يفعل أي شيء معها بشكل مباشر، فقد افترضتُ أن كاساي يحمل كراهية عميقة تجاه يانو. حيث اختلف عن الآخرين في فصلنا أنه لم يكرهها بدافع من عقلية القطيع أو الشعور بالتفوق أو حتى العدالة، ولكن لأنها آذت شخصًا يعتز به، نقيًا وبسيطًا. وهكذا، اعتقدتُ أنه غير مبال بكل الأشياء التي يفعلها الآخرون من حوله.
كل ذلك لأنها وضعت هذا الوجه.
كان موتودا نفسه في حجرة الدراسة يأخذ قيلولة، ربما لتجديد طاقته لأنشطة النادي لاحقًا.
“امسحِ تلك الابتسامة عن وجهك.” زمجر موتودا، وأخذ ممحاة السبورة المستطيلة التي كانت موضوعة على حافة السبورة في يده. “يا لكِ من غريبة أطوار -!”
ابتسم كاساي، مستمتعًا. “أعني، قال أنه سيفعل ذلك، لكنه أحمق. هناك بالفعل إشاعة عن خوضه قتال مع طلاب السنة الأولى في فريق البيسبول، آهاها”.
لقد أطلق عليها اسم كريه حقًا.
لماذا تضع هذا الوجه الآن؟
وبدون تردد، ألقى الممحاة عليها. لحسن الحظ، الجانب الذي أصاب مؤخرة رأسها هو الجانب الأكثر نعومة. عندما سقطت على الأرض، قفز الأشخاص القريبون منها، كما لو أن حشرة ميتة جاءت لتوها في طريقهم. إنها شيئًا قد لمس يانو، بعد كل شيء.
أي شخص عادي، في هذه المرحلة، قد يعرض على الأقل ’ماذا عنكما؟’ لكن إذا انتظرت شيئًا كهذا من ميدوريكاوا، فستبقى هناك حتى غروب الشمس. ربما أدرك كاساي ذلك، أو ربما يرغب فقط في إطالة المحادثة. استمر في الكلام، وصوته أعلى قليلاً من المعتاد.
“واه!” قالت يانو وهي تضغط بيدها على رأها. ولكن عندما جلست على مقعدها، ظلت الابتسامة على وجهها.
تحركت عينا ناكاجاوا عادت إليه على الفور.
عند رؤية هذا المظهر، شعرتُ بالخوف مرة أخرى. كيف يمكنها أن تبتسم حتى في مثل هذا الوقت؟ هل هذا مجرد عناد أم شيء ما بها؟
لا يبدو أنني سأحصل على المزيد من المعلومات منه. لقد أزعجني ذلك بعض الشيء، لكن بعد التفكير في الأمر لمدة دقيقة، أدركت أن موقفه طبيعيًا. أنا من يتصرف بغرابة.
لم تكن هناك مبادرات أخرى تجاه يانو في ذلك الصباح. حتى وصول المعلم، ظل الفصل بأكمله مشغولًا بمسألة حذاء ناكاجاوا التي لا تزال تبكي، ولكن في النهاية، لم يتم العثور على الجاني مطلقًا، وقضت ناكاجاوا اليوم بأكملها مرتديةً النعال.
بإدراك ذلك، لقد قسّيت نفسي، لكن بطبيعة الحال كل العزيمة التي اعتقدتُ أنني حشدتها قد تلاشت بالواقع القاسي – الواقع الذي هو أسوأ من أي شيء تخيلته.
كان معلمنا هو من التقط الممحاة، وحذرنا: “من فعل هذا؟ أرجعوا دائماً الأشياء إلى حيث تنتمي”.
“مم.”
بينما أشاهد، تساءلت عمن يمكنه أن يلتقطها، عندما كان من المروع جدًا لأي منا أن يقول حتى من التي أصابته.
بينما أتبع كاساي من الخلف، شكرته بصمت – ليس لحقيقة أن حذاء يانو نجح في الخروج من ذلك الوضع سالماً ولكن لإبعاده ناكاجاوا.
***
إذا كان لدي نصيحة لـ يانو، فعندئذ كنت أتمنى لو كان بإمكاني إعطائها لها من قبل. ربما كان يجب أن أفعل ذلك في الليلة السابقة. كان بإمكاني إخبارها بتعبير الوجه الصحيح الذي يجب أن تقوم به عندما يقول لك شخص ما شيئًا كهذا. إذا كانت قد هزت رأسها من جانب إلى آخر، مع إنكار وديع بنظرة متوترة على وجهها، لكانت بخير. إذا فعلت ذلك، فعندئذ ما لم يكن لدى الشخص الآخر دليل على الاتهام، وهو ما لم يكن كذلك عادة، عندها يهدأون على الفور.
قرر الفصل بالإجماع أن يانو هي الجاني وراء حادثة الحذاء. بطبيعة الحال، لم يكن لدي أي فكرة عن ماهية الحقيقة، وبالتالي لم أستطع تأكيدها أو نفيها. أنا فقط سرت مع التدفق.
“بالطبع لا، أنت جاد جدًا.”
خلال فصل الرياضة، في الصالة الرياضية، وقفت ناكاجاوا والفتيات الأخريات خلف الشبكة التي قسمت ملعب الصالة الرياضية إلى قسمين. لعبة اليوم عبارة عن كرة المراوغة، وأصبحت يانو هدفًا لرميات لا هوادة فيها، مرارًا وتكرارًا. لكن ماذا يمكنني أن أفعل؟ لا جدوى من الخوض في هذا الأمر. ولا بشأن حقيقة أن إيغوتشي بدت وكأنها تُراقب الفتيات الأخريات بضيق. أنا بحاجة للتفكير في شيء أكثر فائدة.
مع تصاعد التوتر في الغرفة، تساءل الجميع عما سيحدث بالضبط، موتودا هو أول من تحدث مرة أخرى.
بعد أن انتهينا من تناول وجبات الغداء في استراحة منتصف النهار، كنت أنا وكاساي نغسل أيدينا في الحمام بينما يتجه الجميع إلى الميدان. سألته، كما لو أتذكر للتو: “أوه نعم، إذن، هل موتودا سيحاول بجدية ملاحقة كايجو؟”
في الوقت نفسه، أدركت كم من الغباء أن يتمنى الجميع الآذى لشخص آخر. بدلاً من ذلك، تمنيت أن تُسمع دعواتي أخيرًا لكاساي – الذي كان مرحًا وعاطفيًا ولكنه يمتلك إحساسًا حادًا بالحكم. وكذلك، آمل أن تتمتع ميدوريكاوا بمهارات تواصل أفضل قليلاً من الآن فصاعدًا.
كان موتودا نفسه في حجرة الدراسة يأخذ قيلولة، ربما لتجديد طاقته لأنشطة النادي لاحقًا.
ضحك حينها. “آهاها، جديًا يا رجل، ما بك يا أتشي؟”
ابتسم كاساي، مستمتعًا. “أعني، قال أنه سيفعل ذلك، لكنه أحمق. هناك بالفعل إشاعة عن خوضه قتال مع طلاب السنة الأولى في فريق البيسبول، آهاها”.
كان موتودا نفسه في حجرة الدراسة يأخذ قيلولة، ربما لتجديد طاقته لأنشطة النادي لاحقًا.
قتال؟ هذه أول مرة أسمع عن الأمر.
“أجل.”
“أمر آخر، بدا سعيدًا عندما قال أنه لم يكن هناك أي تدريب في الصباح، لكنني متأكد من أنه بدأ شيئًا ما ولم يسمحوا له باللعب.” قال وهو يخفض صوته: “هذا مضحك للغاية”. صفعني على كتفي مبتسمًا.
اعتقدتُ أنها محرجة، وشاهدتها تمشي بعيداً.
لذلك هذا هو سبب وجوده في الفصل مبكرًا جدًا. كان ذلك كارثياً ليانو.
حتى من دون معرفة أي شيء، من الواضح في لمحة أي منهما يمكن أن يتغلب على الآخر من الاختلاف في الحجم وحده.
“إذن متى سيفعل ذلك؟”
وبدون تردد، ألقى الممحاة عليها. لحسن الحظ، الجانب الذي أصاب مؤخرة رأسها هو الجانب الأكثر نعومة. عندما سقطت على الأرض، قفز الأشخاص القريبون منها، كما لو أن حشرة ميتة جاءت لتوها في طريقهم. إنها شيئًا قد لمس يانو، بعد كل شيء.
“لا يوجد لدي فكرة. أعني، الأمر ليس كما لو هناك كايجو حقًا”.
“هذا صحيح!”
لا يبدو أنني سأحصل على المزيد من المعلومات منه. لقد أزعجني ذلك بعض الشيء، لكن بعد التفكير في الأمر لمدة دقيقة، أدركت أن موقفه طبيعيًا. أنا من يتصرف بغرابة.
“أجل.”
“هل تهتم حقًا بهذا القدر يا أتشي؟” سأل كاساي. “لا تقل لي أنه حتى وقعت في خدعه وأشركك في الأمر.”
“هل اكتشفتِ على وجه اليقين أنها هي التي فعلت ذلك بحذائكِ؟” سأل ببراءة، وقال ما لا أستطيع قوله.
“لن أتسلل إلى المدرسة.”
ابتسم كاساي، مستمتعًا. “أعني، قال أنه سيفعل ذلك، لكنه أحمق. هناك بالفعل إشاعة عن خوضه قتال مع طلاب السنة الأولى في فريق البيسبول، آهاها”.
“بالطبع لا، أنت جاد جدًا.”
“حسنًا؟”
“هذا صحيح، أنا لست مثلك يا كاساي.”
الصوت الذي صدر أخف بكثير من صوت صفعة الأمس، لكنه كافي للجميع في الغرفة أن يتجمدوا في مساراتهم وينظروا إلى الزوج.
“ماذا؟”
لم يكن لدي أي فكرة عما يشير إليه. هزت يانو رأسها كما لو أنها لا تعرف أيضًا عما يتحدث بشأنه.
أظلم تعبيره فجأة. حدث ذلك بين الحين والآخر. كان الأمر نادرًا جدًا، ولكن في بعض الأحيان، عندما أعبث مع كاساي، يصنع فجأة وجهًا حزينًا للغاية. يشعر الجميع بالغضب بين الحين والآخر، لكن رؤية هذا النوع من التعبير على شخص ما مثل كاساي جعلني أشعر بالتوتر.
كل ذلك لأنها وضعت هذا الوجه.
“أعني، آه …”
“هذا صحيح!”
ضحك حينها. “آهاها، جديًا يا رجل، ما بك يا أتشي؟”
قالت بابتسامة عريضة وهي تنفي الاتهام: “لا أعرف … أي شيء حول ذلك”.
ابتسم كاساي على نطاق أوسع من ذي قبل، وصفعني مرة أخرى على كتفي كما لو أنه رأى الخوف يتصاعد على وجهي ووجده ببساطة مضحكًا. هدأني ذلك على عجل.
قالت بابتسامة عريضة وهي تنفي الاتهام: “لا أعرف … أي شيء حول ذلك”.
لقد حدث أيضًا أن الشخص الوحيد الذي يمكنه دائمًا تحسين مزاج كاساي مر بنا أثناء مغادرتنا الحمام. لقد كان توقيتًا مثاليًا، سواء بالنسبة لي أو لكساي. لأن هذا الشخص يكون ميدوريكاوا، التي تسير باتجاه الكافيتريا. كان لدي انطباع بأنها تُحضر غداءها كل يوم، لكن ربما هي في طريقها لشراء بعض العصير أو شيء من هذا القبيل.
“لذا، أنتِ متأكدة؟” سأل.
“يو؟” ناداها كاساي بحماس. “ميدوريكاوا، هل أنتِ ذاهبة لبعض الوجبات الخفيفة؟”
مما لا شك فيه أن ناكاجاوا لم تعتقد أبدًا أن زميلاً لها في الفصل سيعترض بشأن شيء يتعلق بيانو – ولا سيما كاساي. “نعم، أعتقد أنك على حق.” تمتمت، مبتسمة فقط بشفتيها. أسقطت حذاء يانو على الفور، ومرت بيننا وغادرت.
على الرغم من حماسه، إلا أنها استدارت بضعف، دون أي إشارة للدهشة. أومأت برأسها بعبارة بسيطة “مم”.
“هل تهتم حقًا بهذا القدر يا أتشي؟” سأل كاساي. “لا تقل لي أنه حتى وقعت في خدعه وأشركك في الأمر.”
أي شخص عادي، في هذه المرحلة، قد يعرض على الأقل ’ماذا عنكما؟’ لكن إذا انتظرت شيئًا كهذا من ميدوريكاوا، فستبقى هناك حتى غروب الشمس. ربما أدرك كاساي ذلك، أو ربما يرغب فقط في إطالة المحادثة. استمر في الكلام، وصوته أعلى قليلاً من المعتاد.
كان موتودا نفسه في حجرة الدراسة يأخذ قيلولة، ربما لتجديد طاقته لأنشطة النادي لاحقًا.
“بالمناسبة، ميدوريكاوا، هل سمعتِ؟ يبدو أن كايجو يظهر هنا مؤخرًا”.
قالت: “مم” وهو ما يعني ربما ’نعم ، لقد قاطعتني.’ أعطت إيماءة، وكأنها اعتبرت المحادثة منتهية، أدارت ظهرها وغادرت دون كلمة أخرى. بدا الأمر وقحًا بشكل فظيع، لكن كاساي ظل يبتسم ابتسامة عريضة وبدت معنوياته عالية، لذلك أعتقد أن هذا كان جيدًا.
أمالت ميدوريكاوا رأسها ولم تقل شيئًا. هذه هي طريقتها في قول لا. هناك أوقات، بين الحين والآخر، عندما أتساءل حقًا عما إذا بإمكانها حتى قول أي شيء بخلاف ’مم’، لكنها دائمًا ما تمكنت من الرد بشكل مناسب عندما دعاها المعلمون في الفصل.
“آه، هؤلاء لها، هاه؟” سألت.
“على ما يبدو، هناك كايجو يخرج في الليل. بصراحة، أنا لا أصدق ذلك”.
قرر الفصل بالإجماع أن يانو هي الجاني وراء حادثة الحذاء. بطبيعة الحال، لم يكن لدي أي فكرة عن ماهية الحقيقة، وبالتالي لم أستطع تأكيدها أو نفيها. أنا فقط سرت مع التدفق.
“مم.”
قال: “مرحبًا”.
“مجموعة من الناس يقولون أنهم رأوه، رغم ذلك. هل لديكِ أي اهتمام بأشياء من هذا القبيل، ميدوريكاوا؟”
ابتسم كاساي، مستمتعًا. “أعني، قال أنه سيفعل ذلك، لكنه أحمق. هناك بالفعل إشاعة عن خوضه قتال مع طلاب السنة الأولى في فريق البيسبول، آهاها”.
“مم.”
“مم.”
“ماذا، بجدية؟ أنا مندهش، آهاها. حسنًا، إذا سمعت أي شيء آخر، فسأخبركِ بذلك “.
من الأفضل أنها تعرضت للردع من قِبل كاساي، حسب اعتقادي، الذي تفكر فيه كثيرًا. إذا آلمها الأمر قليلاً، فهذا أفضل شيء، سواء بسبب افتقارها إلى الأخلاق أو لأنها قفزت إلى الاستنتاجات.
“مم.”
“بالمناسبة، ميدوريكاوا، هل سمعتِ؟ يبدو أن كايجو يظهر هنا مؤخرًا”.
“على أي حال، سنذهب للعب كرة القدم. آسف لمقاطعتكِ”.
لم يكن غريباً على الإطلاق أن تصل إلى هذا الاستنتاج، بالنظر إلى ما حدث مع إيغوتشي، على ما أعتقد، لكن يبدو أن كاساي لم يوافق.
قالت: “مم” وهو ما يعني ربما ’نعم ، لقد قاطعتني.’ أعطت إيماءة، وكأنها اعتبرت المحادثة منتهية، أدارت ظهرها وغادرت دون كلمة أخرى. بدا الأمر وقحًا بشكل فظيع، لكن كاساي ظل يبتسم ابتسامة عريضة وبدت معنوياته عالية، لذلك أعتقد أن هذا كان جيدًا.
وبدون تردد، ألقى الممحاة عليها. لحسن الحظ، الجانب الذي أصاب مؤخرة رأسها هو الجانب الأكثر نعومة. عندما سقطت على الأرض، قفز الأشخاص القريبون منها، كما لو أن حشرة ميتة جاءت لتوها في طريقهم. إنها شيئًا قد لمس يانو، بعد كل شيء.
توجهنا أخيرًا إلى المدخل، وسرتُ بجوار كاساي، الذي استعاد مزاجه بالكامل. بدأ اللاعبين الآخرين اللعب بالفعل. “هيا أسرع!” طلب كاساي، وجرني. عجول جداً لمن تسبب بنفسه في التأخير. وصلنا بسرعة إلى صندوق الأحذية المخصص لفصلنا، ووجدنا شخصًا هناك بالفعل.
ابتسم كاساي، مستمتعًا. “أعني، قال أنه سيفعل ذلك، لكنه أحمق. هناك بالفعل إشاعة عن خوضه قتال مع طلاب السنة الأولى في فريق البيسبول، آهاها”.
“أوه، ناكاجاوا. لا أراكِ في العادة في الإحتياط”.
“أنا … ماذا؟”
بدأ كاساي يفتح بالفعل باب الخزانة التي فيها حذائه بينما يتحدث إليها وربما لم ير ما تحمله ناكاجاوا في يديها. ولكن، أنا فعلت وأدركت سبب وقوفها هناك. ربما لهذا السبب نظرنا إلى عيون بعضنا البعض للحظة قبل أن أشيح نظرتي.
“أعني، آه …”
“هل ستلعبان كرة القدم؟” سألت ناكاجاوا، ولم تبدو قلقةً أبداً بشأن القبض عليها.
في الوقت نفسه، أدركت كم من الغباء أن يتمنى الجميع الآذى لشخص آخر. بدلاً من ذلك، تمنيت أن تُسمع دعواتي أخيرًا لكاساي – الذي كان مرحًا وعاطفيًا ولكنه يمتلك إحساسًا حادًا بالحكم. وكذلك، آمل أن تتمتع ميدوريكاوا بمهارات تواصل أفضل قليلاً من الآن فصاعدًا.
“نعم. ماذا عنكِ؟”
كان معلمنا هو من التقط الممحاة، وحذرنا: “من فعل هذا؟ أرجعوا دائماً الأشياء إلى حيث تنتمي”.
فقط، عندما دفع كاساي بقدميه في حذائه الرياضي ونظر إلى ناكاجاوا، بدا أنه لاحظ أخيرًا ما تحمله في يديها.
“أعني، آه …”
“قفي، ما هذا بحق الجحيم ؟!”
“حسنًا، لا يوجد دليل، لكن الأمر واضح، أليس كذلك؟”
ضحكت ناكاجاوا. كانت تمسك زوجًا من الأحذية بقطعة قماش للتنظيف، مع مشرط ورق.
وبدون تردد، ألقى الممحاة عليها. لحسن الحظ، الجانب الذي أصاب مؤخرة رأسها هو الجانب الأكثر نعومة. عندما سقطت على الأرض، قفز الأشخاص القريبون منها، كما لو أن حشرة ميتة جاءت لتوها في طريقهم. إنها شيئًا قد لمس يانو، بعد كل شيء.
قالت بصوت خافت وهي تنظر من كاساي إلي: “اعتقدتُ أن الوقت قد حان لأخذ القليل من الثأر”. هذه المرة، تجنبت نظرتي في الوقت المناسب.
لماذا تضع هذا الوجه الآن؟
“آه، هؤلاء لها، هاه؟” سألت.
دليل، هاه؟ يبدو أن الكثير من الناس يحبون لعب دور المحقق هذه الأيام.
“هذا صحيح!”
“مزقتِ حذاء ناكاجاوا وألقيتِه في الفناء، أليس كذلك؟ كإنتقام عن الأمس”.
بدت ناكاجاوا مبتهجةً للغاية عند التأكيد. كان الأمر أشبه برؤية الأميرة التي أشاد بها رعاياها أمام أعين أمير وسيم.
“ماذا، بجدية؟ أنا مندهش، آهاها. حسنًا، إذا سمعت أي شيء آخر، فسأخبركِ بذلك “.
أعتقد أنها متأكدة من أن يانو هي الجانية. بينما أفكر في هذا المبرر، والذي بدا أن بقية الفصل يتفقون معه، أعطى كاساي صوتًا منبهرًا إلى حد ما: “أوه؟”
“قفي، ما هذا بحق الجحيم ؟!”
تحركت عينا ناكاجاوا عادت إليه على الفور.
“ماذا، بجدية؟ أنا مندهش، آهاها. حسنًا، إذا سمعت أي شيء آخر، فسأخبركِ بذلك “.
“لذا، أنتِ متأكدة؟” سأل.
في الوقت نفسه، أدركت كم من الغباء أن يتمنى الجميع الآذى لشخص آخر. بدلاً من ذلك، تمنيت أن تُسمع دعواتي أخيرًا لكاساي – الذي كان مرحًا وعاطفيًا ولكنه يمتلك إحساسًا حادًا بالحكم. وكذلك، آمل أن تتمتع ميدوريكاوا بمهارات تواصل أفضل قليلاً من الآن فصاعدًا.
“حسنًا؟”
“لا يوجد لدي فكرة. أعني، الأمر ليس كما لو هناك كايجو حقًا”.
“هل اكتشفتِ على وجه اليقين أنها هي التي فعلت ذلك بحذائكِ؟” سأل ببراءة، وقال ما لا أستطيع قوله.
قال كاساي: “حسنًا، دعنا نذهب”.
أحكمت إغلاق شفتاها.
“هل اكتشفتِ على وجه اليقين أنها هي التي فعلت ذلك بحذائكِ؟” سأل ببراءة، وقال ما لا أستطيع قوله.
“حسنًا، لا يوجد دليل، لكن الأمر واضح، أليس كذلك؟”
“إذاً، لا يزال الأمر مبكراً نوعاً ما للإستنتاج، أليس كذلك؟”
دليل، هاه؟ يبدو أن الكثير من الناس يحبون لعب دور المحقق هذه الأيام.
“إذن متى سيفعل ذلك؟”
لم يكن غريباً على الإطلاق أن تصل إلى هذا الاستنتاج، بالنظر إلى ما حدث مع إيغوتشي، على ما أعتقد، لكن يبدو أن كاساي لم يوافق.
ضحكت ناكاجاوا. كانت تمسك زوجًا من الأحذية بقطعة قماش للتنظيف، مع مشرط ورق.
“إذاً، لا يزال الأمر مبكراً نوعاً ما للإستنتاج، أليس كذلك؟”
ضحكت ناكاجاوا. كانت تمسك زوجًا من الأحذية بقطعة قماش للتنظيف، مع مشرط ورق.
لا أعتقد أن ناكاجاوا توقعت مثل هذا الرد. حتى بالنسبة لي بدا مدهشاً. على الرغم من أنه لن يفعل أي شيء معها بشكل مباشر، فقد افترضتُ أن كاساي يحمل كراهية عميقة تجاه يانو. حيث اختلف عن الآخرين في فصلنا أنه لم يكرهها بدافع من عقلية القطيع أو الشعور بالتفوق أو حتى العدالة، ولكن لأنها آذت شخصًا يعتز به، نقيًا وبسيطًا. وهكذا، اعتقدتُ أنه غير مبال بكل الأشياء التي يفعلها الآخرون من حوله.
“أمر آخر، بدا سعيدًا عندما قال أنه لم يكن هناك أي تدريب في الصباح، لكنني متأكد من أنه بدأ شيئًا ما ولم يسمحوا له باللعب.” قال وهو يخفض صوته: “هذا مضحك للغاية”. صفعني على كتفي مبتسمًا.
مما لا شك فيه أن ناكاجاوا لم تعتقد أبدًا أن زميلاً لها في الفصل سيعترض بشأن شيء يتعلق بيانو – ولا سيما كاساي. “نعم، أعتقد أنك على حق.” تمتمت، مبتسمة فقط بشفتيها. أسقطت حذاء يانو على الفور، ومرت بيننا وغادرت.
“قفي، ما هذا بحق الجحيم ؟!”
اعتقدتُ أنها محرجة، وشاهدتها تمشي بعيداً.
في البداية، افترضت أنها انفصلت للتو عن صديقها أو شيء من هذا القبيل. لقد امتلكت وجه وجسم جميل، لذلك حظيت بشعبية بين الأولاد في فصلنا. والكثير من الزملاء قلقون من تعرضها للتنمر. وجهها المبلل بالدموع جعلها تبدو وكأنها فتاة مختلفة تمامًا عن تلك الأيام عندما نظرت إلى إيغوتشي وكأنها صرصور.
قال كاساي: “حسنًا، دعنا نذهب”.
على الرغم من حماسه، إلا أنها استدارت بضعف، دون أي إشارة للدهشة. أومأت برأسها بعبارة بسيطة “مم”.
“أجل.”
“مم.”
بينما أتبع كاساي من الخلف، شكرته بصمت – ليس لحقيقة أن حذاء يانو نجح في الخروج من ذلك الوضع سالماً ولكن لإبعاده ناكاجاوا.
“على ما يبدو، هناك كايجو يخرج في الليل. بصراحة، أنا لا أصدق ذلك”.
بصراحة، لم أكن مغرمًا بها أبدًا. ربما ذلك بسبب مظهرها الجميل الذي منحها الثقة أو شيء من هذا القبيل، لكنها من النوع الذي لا يتورع عن إيذاء أولئك الذين تعتبرهم أدنى منها. حتى قبل أن يكره الفصل يانو ككل، كانت ناكاجاوا تتحدث إلى يانو بصوتها المزدري ومن ثم تسخر مما قالته يانو مع الفتيات بالفعل. علاوة على ذلك، لم تكن يانو هدفها الوحيد؛ كانت إيغوتشي وغيرها من زملائها ضعيفي الإرادة علفًا لسخريتها كذلك.
قال كاساي: “حسنًا، دعنا نذهب”.
من الأفضل أنها تعرضت للردع من قِبل كاساي، حسب اعتقادي، الذي تفكر فيه كثيرًا. إذا آلمها الأمر قليلاً، فهذا أفضل شيء، سواء بسبب افتقارها إلى الأخلاق أو لأنها قفزت إلى الاستنتاجات.
لقد حدث أيضًا أن الشخص الوحيد الذي يمكنه دائمًا تحسين مزاج كاساي مر بنا أثناء مغادرتنا الحمام. لقد كان توقيتًا مثاليًا، سواء بالنسبة لي أو لكساي. لأن هذا الشخص يكون ميدوريكاوا، التي تسير باتجاه الكافيتريا. كان لدي انطباع بأنها تُحضر غداءها كل يوم، لكن ربما هي في طريقها لشراء بعض العصير أو شيء من هذا القبيل.
عندما فكرت في كيف ارتجفت نظرة ناكاجاوا، على الرغم من كل تباهيها وعجرفتها، شعرت ببهجة في قلبي قليلاً.
عندما وصلت يانو إلى المدرسة أدركتُ أن المشكلة لم تكن بهذه البساطة.
في الوقت نفسه، أدركت كم من الغباء أن يتمنى الجميع الآذى لشخص آخر. بدلاً من ذلك، تمنيت أن تُسمع دعواتي أخيرًا لكاساي – الذي كان مرحًا وعاطفيًا ولكنه يمتلك إحساسًا حادًا بالحكم. وكذلك، آمل أن تتمتع ميدوريكاوا بمهارات تواصل أفضل قليلاً من الآن فصاعدًا.
بينما أتبع كاساي من الخلف، شكرته بصمت – ليس لحقيقة أن حذاء يانو نجح في الخروج من ذلك الوضع سالماً ولكن لإبعاده ناكاجاوا.
انتهى اليوم دون أي حادث كبير آخر يمكن الحديث عنه. الأشياء الوحيدة التي حدثت كانت الممحاة التي تم رميها علي يانو أثناء الفصل واكتشاف دراجة تاكاو المفقودة في النهر القريب.
قرر الفصل بالإجماع أن يانو هي الجاني وراء حادثة الحذاء. بطبيعة الحال، لم يكن لدي أي فكرة عن ماهية الحقيقة، وبالتالي لم أستطع تأكيدها أو نفيها. أنا فقط سرت مع التدفق.
“حسنًا؟”
