شارِعُ بوليرو (3)
الفصل 36.2: شارِعُ بوليرو (3)
هبطَ يوجين في رواقٍ يملأهُ الدُخانُ والغُبار. ثُمَ مع صوتِ أزيز، بدأتْ السيلف التي تبعتهُ في توليد بعضِ الرياح. بعد قشعِ الدُخان بهذهِ الرياح، سارَ يوجين بعزمٍ في الرُدهة.
بدأ الشيطانيون الذينَ ظلّوا بالقُربِ من إيوارد سابِقًا بالعمل. إنهُم هم الذين ساعدوا إيوارد وحتى حملوهُ في الطريقِ إلى هُنا مِنَ المطعم. إندفعَ الشياطينُ الثلاثةُ مُباشرةً نحو يوجين.
هُناكَ غُرفةٌ واحدةٌ فقط في نهايةِ هذا الرواق، مما يعني أنَّ إيوارد يجبُ أنْ يكونَ في تلكَ الغُرفة. مع إستمرارِهِ في التحديقِ للأمامِ مُباشرةً نحوَ البابِ المُغلقِ للغُرفة، إنزلقتْ أقدامُ يوجين فجأةً بشكلٍ جانبي.
“لقد إعتقدتُ بالفعلِ أنكَ شقيٌّ مغرور، ولكِنَ هذا-!” غَضِبَ الساحِرُ الأسود، “هل تُدرِكُ حتى أينَ أنتَ الآن وفي حضورِ من تتصرفُ بوقاحة؟”
هسس
ما يوجدُ داخِلَ الصندوقِ هو جزءٌ من سيفِ المون لايت الذي إشتراهُ في دارِ المزاد.
إجتاحتْ ضوضاء تقشعرُ لها الأبدان المكان ومرَّ شيءٌ ما بجانبِ رأسِهِ مُباشرةً. دونَ ذُعر، تلاعبَ يوجين بالرياحِ من حولِه.
– لا تتورط مع السحرِ الأسود.
بوم!
تجمعت الرياح في بقعةٍ واحدةٍ فوقهُ قبل أن تنفجِرَ مِثلَ القُنبُلة. حينها قُذِفَ الرجُلُ الذي حاولَ مُهاجمتَهُ مِنَ السقفِ بقوةٍ نحو الجدار بينما فمهُ يرشُ الدم. إنهُ أحدُ الرجُلينِ اللذَّينِ كانا ينتظرانِ إيوارد في المطعم.
“أي نوعٍ مِنَ الوحش؟”
“آارغ!”
“إبما أنَّكَ تُحاوِلُ طعنيَّ في الظهر، فعليكَ على الأقلِ أنْ تصوِبَ بشكلٍ صحيح، أيها الوغدُ الوقِح”، “تسك” ثُمَ مدَّ يوجين يدهُ اليُسرى نحو جيبه.
لم يستطِع الساحِرُ الأسود الخروجَ بأيِّ أعذارٍ أُخرى. فنيةُ القتل التي نضحَ بها يوجين بدتْ شرسةً للغايةِ ومخيفةً بالنسبةِ لهُ حتى يجرؤ على فتحِ فمهِ. أدارَ يوجين نظرتهُ بعيدًا عن الساحرِ الأسودِ لينظُرَ إلى إيوارد، الذي لا يزالُ مُستلقيًا على ظهرِه، وعيناه نصفُ مفتوحتان، ولُعابُهُ يسيلُ من فمهِ المُترهل.
فقط عندما دخلَ الشياطينُ في نطاقِ وينِد.
لكِنَ الكمينَ لم ينتهِ بعد. دونَ فتحِ البابِ حتى، هاجمَ شخصٌ ما داخِلَ الغُرفةِ يوجين بإلقاء تعويذةٍ إخترقتْ الباب.
“…ا-الآن إنتظر لحظة….إسمح لي أنْ أشرحَ الموقِف…”، أخرجَ الساحِرُ الأسود كلماتِه، مُحاولًا شراء بضعِ ثوانٍ أُخرى مِنَ الوقتِ الثمين.
“ياااه”، سحبَ يوجين العُنصُرَ الذي مد يدهُ في جيبهِ من أجلِه. ثُمَ ألقى عرضًا بالصندوقِ الخشبي الفاخِرِ الذي حصلَ عليهِ من دارِ المزادِ في طريقِ الهجوم.
ما يوجدُ داخِلَ الصندوقِ هو جزءٌ من سيفِ المون لايت الذي إشتراهُ في دارِ المزاد.
“يا لهُ من أداء مُذهل”، تمتمَ يوجين أثناء إلتقاطِهِ للشظيةِ التي سقطتْ على الأرض.
جواه!
تم تقسيمُ التعويذةِ إلى عشراتِ الخيوطِ التي إجتاحتْ الجُدرانَ المُحيطة. الشظيةُ لم تنكسِر أو تُظهِرَ أيَّ ردِّ فعلٍ على تلقي هذهِ التعويذةِ الهجومية.
بدأ الشيطانيون الذينَ ظلّوا بالقُربِ من إيوارد سابِقًا بالعمل. إنهُم هم الذين ساعدوا إيوارد وحتى حملوهُ في الطريقِ إلى هُنا مِنَ المطعم. إندفعَ الشياطينُ الثلاثةُ مُباشرةً نحو يوجين.
هُناكَ غُرفةٌ واحدةٌ فقط في نهايةِ هذا الرواق، مما يعني أنَّ إيوارد يجبُ أنْ يكونَ في تلكَ الغُرفة. مع إستمرارِهِ في التحديقِ للأمامِ مُباشرةً نحوَ البابِ المُغلقِ للغُرفة، إنزلقتْ أقدامُ يوجين فجأةً بشكلٍ جانبي.
“يا لهُ من أداء مُذهل”، تمتمَ يوجين أثناء إلتقاطِهِ للشظيةِ التي سقطتْ على الأرض.
هسس
على الرُغمِ من عدمِ إحتفاظِها بأيٍّ من مظهرِ السيفِ الأصلي، إلا أنَّهُ لا يزالُ مِنَ المُمكِنِ رؤيةُ خصائصِ سيفِ المون لايت في هذهِ القطعة الصغيرة.
“يونيكورن….”*
واصل يوجين التحدُثَ بينما هو ينظرُ إلى الأمامِ مُباشرةً، “لو أصبتَني بهذا الهجوم الآن، لقتلتَني بهذهِ القوة.”
هُناكَ وُضِعَ وعاءٌ يحتوي على كُتلةٍ هَزازةٍ بشعةٍ من اللحم.
خلفَ البابِ الذي تمَ تمزيقُهُ بسببِ الهُجوم، بدا أنَّ رجُلًا يرتدي رداءً أسودَ يقفُ هناك. أصبحَ الأمرُ أكثرَ وضوحًا مِن ملابسِه، لكِنَ التعويذةَ التي ألقاها كشفتْ بالفعلِ عن هويتِهِ كساحرٍ أسود.
مذعورًا من فشلِ تعويذتِهِ الهجومية، صرخَ الساحِرُ الأسود، “من أنت؟”
إيوارد لا يزالُ مُنتشيًا بسببِ كُلِ الكحولِ والمُخدراتِ التي تناولها. ومع ذلِك، لم يقترِبْ يوجين من إيوارد وبدلًا من ذلِكَ حولَّ نظرتهُ ببُطءٍ إلى المكانِ الموجودِ على السرير بجانبِ الوريثِ المُخيبِ للآمال.
لقد ألقى تِلكَ التعويذةَ بنيةِ قتلٍ كامِلة، لكِن وبطريقةٍ ما تمَ حظرُها بإستخدامِ طريقةٍ غيرِ معروفة. هل إستخدمَ هذا الدخيلُ السحر الآن؟ ولكِن، كيف لم يسمع من تعويذةٍ دفاعيةٍ مع مثلِ هذا التأثير؟
“لماذا تُثيرُ مِثلَ هذه الضجةِ هُنا؟” سألَ الساحِرُ الأسودُ أيضًا.
“إبنُ العاهِرة.”
“يونيكورن….”*
هذا صحيحٌ لأن يوجين هو الشخصُ الذي بدأ الهجوم من جانبٍ واحد. بعد أن ضربَ الحُراسَ في الخارِج، إقتحمَ البابَ الأمامي وحطمَ سقوفَ الطابقينِ الأولِ والثاني للوصولِ إلى الطابقِ الثالِث. لذلِكَ إمتلكَ الساحِرُ هذا سببًا وجيهًا للشعورِ بالظُلم.
الهروبُ من الواقعِ من خلالِ حُلمٍ تصنعُهُ الشيطانة هو مُثيرٌ للشفقةِ ولكِنَهُ مفهوم. ومع ذلِك، لقد تجاوزَ إيوارد الحدود حقًا هذهِ المرة. فالمُخدراتُ بالفعلِ تجاوزتْ الحدَّ كثيرًا، لكِنَهُ الآن يتعاونُ مع لقيطٍ لعينٍ يستخدِمُ السِحرَ الأسود.
ومع ذلِك، لم يهتم يوجين بذلِك. ولم يشعُر بالحاجةِ لشرحِ الموقفِ أو حتى الكشفِ عن إسمه.
لكِن، توقفَ سيفُ يوجين أمامَ حلقِ الساحِرِ الأسود. وإرتجفَ الساحِرُ الأسودُ بعصبية، غيرَ قادرٍ على بلعِ لُعابِهِ خوفًا من أنْ يتسببَ ذلِكَ في قطعِ حلقِه.
الهروبُ من الواقعِ من خلالِ حُلمٍ تصنعُهُ الشيطانة هو مُثيرٌ للشفقةِ ولكِنَهُ مفهوم. ومع ذلِك، لقد تجاوزَ إيوارد الحدود حقًا هذهِ المرة. فالمُخدراتُ بالفعلِ تجاوزتْ الحدَّ كثيرًا، لكِنَهُ الآن يتعاونُ مع لقيطٍ لعينٍ يستخدِمُ السِحرَ الأسود.
أُذهِلَ العفريتُ الثالِثُ من هذا المنظرِ وحاولَ التراجُع. ومع ذلِك، إنَّهُ أسرعُ بكثيرٍ بالنسبةِ يوجين أنْ يتقدَمَ إلى الأمام ممّا هو عليهِ بالنسبةِ للعفريتِ الذي يُحاوِلُ التراجُع. على الرُغمِ من أنَّ العفريتَ قامَ بإطالةِ أظافرِهِ إلى مخالبٍ تُشبِهُ الشفرة للهجومِ على يوجين عندما وجدَّ أنهُ لا مهربَ له، إلا أنَّ ذراعَ العفريت قد تم قطعُها تمامًا مِنَ الرِسغِ قبلَ أنْ يتمكنَ من إكمالِ هجمتِه.
**(الشياطين الذين ذُكِروا في الفصول السابقة والذين يُمثِلون الفصيل الأرثوذوكسي لا يختلفون في العربية بالمعنى فـ fiend و daemon و demon هم كلهم شياطين بالمعنى لكن الـ daemon هو الفصيل الغالب أو الأرثوذوكسي كما قيل سابقًا ولهم قرون ويُمكِنُ تسميتُهم بالعفاريت لذا سأستعمل العفاريت لوصفِهِم من الآن فصاعِدًا)
– لا تتورط مع السحرِ الأسود.
بوم!
حتى أنَّ غيلياد أعطى يوجين تحذيرًا صارِمًا بشأنِ مثلِ هذا السلوكِ قبل أن يُغادِرَ إلى آروث. ولكِن، ماذا إعتقدَ إبنُ غيلياد الحقيقي أنَّهُ يفعل، يتجولُ مع شخصٍ يُمكِنُ أنْ يُطلَقَ عليهِ حتى عدو فيرموث؟
“إبتعد عن الطريق”، بصقَ يوجين أمرًا وهو يضعُ القطعةَ من سيفِ المون لايت داخِلَ سُترتِه. “إذا هربتَ الآن، فلن أضطرَّ إلى محاولةِ الإمساكِ بك.”
“الدوقةُ جيابيلا؟ هل تتحدثُ عن نوير جيابيلا؟”
“لقد إعتقدتُ بالفعلِ أنكَ شقيٌّ مغرور، ولكِنَ هذا-!” غَضِبَ الساحِرُ الأسود، “هل تُدرِكُ حتى أينَ أنتَ الآن وفي حضورِ من تتصرفُ بوقاحة؟”
أجابَ يوجين ببرود، “أنا أعرِفُ بالضبطِ مع من أتصرفُ بوقاحة. هذا إيوارد لايونهارت، أليسَ كذلِك؟”
فووش.
الشيءُ الذي جعلَ يوجين يشعرُ بمزيدٍ مِنَ الغضبِ والإزدراء هو أنَّهُ وعلى الرُغمِ مِن كُلِ هذهِ الضجة، لم يُظهِر إيوارد رأسهُ بعد، ناهيكَ عن إصدارِ صوت. إيوارد مُنتشٍ جدًا بالكحولِ والمُخدراتِ لدرجةِ أنهُ لا يزالُ مدفونًا في ملاءاتْ سريرهِ الكبير، ضاحِكًا مع نفسِهِ بغباء.
“هل يُمكِنُ أن يكونَ هذا ما أعتقِدُ أنه هو؟” سألَ يوجين وهو يشيرُ إلى كُتلةِ اللحم.
أخفى الأسدُ ذو اللبدة البيضاء مخالِبَه، يبدو أنهُ لا يحتاجُ للتحرُك الآن.
“يبدو أن سيدكَ الشابَ المُتميزَ لا يزالُ لا يفهمُ حتى ما يجري”، لاحظَ يوجين بسُخرية.
قالَ يوجين، الذي يُكافِحُ الآن من أجلِ كبتِ غضبِه، “إذن ما تقولهُ هو…هذا اللقيطُ الملعون…كان على وشكِ توقيعِ عقدٍ مع مُجردِ خادمٍ لنوير جيابيلا، وهو حاضِنٌ ليسَ أكثرَ من بارون….هل هذا ما تقولُه؟”
مذعورًا من فشلِ تعويذتِهِ الهجومية، صرخَ الساحِرُ الأسود، “من أنت؟”
صرخ الساحِرُ الأسودُ فجأةً، “إقتُله!”
بدأ الشيطانيون الذينَ ظلّوا بالقُربِ من إيوارد سابِقًا بالعمل. إنهُم هم الذين ساعدوا إيوارد وحتى حملوهُ في الطريقِ إلى هُنا مِنَ المطعم. إندفعَ الشياطينُ الثلاثةُ مُباشرةً نحو يوجين.
توقفَ عن محاولةِ إلقاء تعويذتِه. بعدَ ذلِك، تعثرَ إلى الوراء، مُتعرِقًا بغزارة، خفضَ عصاهُ السحرية. هزَّ يوجين الدمَ من يدهِ بعدَ الإستيقاظ.
‘لذلِكَ هُم جميعًا هُنا’ لاحظَ يوجين ذلِك.
تم تقسيمُ التعويذةِ إلى عشراتِ الخيوطِ التي إجتاحتْ الجُدرانَ المُحيطة. الشظيةُ لم تنكسِر أو تُظهِرَ أيَّ ردِّ فعلٍ على تلقي هذهِ التعويذةِ الهجومية.
مع هؤلاء الثلاثة، فقد إلتقى يوجين الآن وأخيرًا بجميعِ الأشخاصِ الخمسةِ الذينَ رافقوا إيوارد إلى عرين الأفيونِ هذا. واحِدٌ منهُم لا يزالُ جُزءًا لا يتجزأ من الجدار، والآخرُ بدأ في إلقاء التعاويذِ الهجوميةِ قبلَ أنْ يراهُ حتى.
“…” بقيَّ الساحِرُ الأسودُ صامِتًا.
فووش.
“الـ-السير يوجين”، تلعثمَ الساحِرُ الأسود، غير مُتأكِدٍ مما يجبُ أنْ يقولَه.
“إذن من هو؟” سألَ يوجين.
بدأتْ النجومُ حولَ قلبهِ في اللمعان مع إشتعالِ النيرانِ البيضاء لتغطيةِ جسد يوجين. وهكذا إنطلقَ إلى الأمام، مع خُصلاتٍ مُتناثِرةٍ مِنَ اللهبِ تحومُ حوله. خفضَ يوجين جسدهُ ووضعَ وينِد خلفَه.
لهذا السبب هو حريصٌ جدًا على الترتيبِ ليوارد لتوقيعِ عقدٍ مع عدو فيرموث وعشيرةِ لايونهارت.
أخفى الأسدُ ذو اللبدة البيضاء مخالِبَه، يبدو أنهُ لا يحتاجُ للتحرُك الآن.
بدلًا من الإستماعِ أكثرَ من ذلِك، فحصَ يوجين داخِلَ الوعاء بنفسه. في الواقع، يُمكِنُ أنْ يرى أنَّ هذا القلبَ أكبرُ مِن أن يكونَ للإنسان، وبدا مُزرَقًا قليلًا أيضًا. اليونيكورن هي وحوشٌ ذواتُ طاقةٍ سحريةٍ قويةٍ وقوةٍ إلهيةٍ لدرجةِ أنَّها تُسمى بالوحوشِ الإلهية.
فقط عندما دخلَ الشياطينُ في نطاقِ وينِد.
فووش!
بدأ الشيطانيون الذينَ ظلّوا بالقُربِ من إيوارد سابِقًا بالعمل. إنهُم هم الذين ساعدوا إيوارد وحتى حملوهُ في الطريقِ إلى هُنا مِنَ المطعم. إندفعَ الشياطينُ الثلاثةُ مُباشرةً نحو يوجين.
إنطلقتْ مخالِبُ الأسدِ إلى الأمام، ومزقتْ كُلَ شيءٍ في طريقِها.
قالَ يوجين، الذي يُكافِحُ الآن من أجلِ كبتِ غضبِه، “إذن ما تقولهُ هو…هذا اللقيطُ الملعون…كان على وشكِ توقيعِ عقدٍ مع مُجردِ خادمٍ لنوير جيابيلا، وهو حاضِنٌ ليسَ أكثرَ من بارون….هل هذا ما تقولُه؟”
“آارغ!”
تدفقَ الدمُ من صدرِ العفريت* الأقربِ إلى يوجين.
توقفَ عن محاولةِ إلقاء تعويذتِه. بعدَ ذلِك، تعثرَ إلى الوراء، مُتعرِقًا بغزارة، خفضَ عصاهُ السحرية. هزَّ يوجين الدمَ من يدهِ بعدَ الإستيقاظ.
**(الشياطين الذين ذُكِروا في الفصول السابقة والذين يُمثِلون الفصيل الأرثوذوكسي لا يختلفون في العربية بالمعنى فـ fiend و daemon و demon هم كلهم شياطين بالمعنى لكن الـ daemon هو الفصيل الغالب أو الأرثوذوكسي كما قيل سابقًا ولهم قرون ويُمكِنُ تسميتُهم بالعفاريت لذا سأستعمل العفاريت لوصفِهِم من الآن فصاعِدًا)
في اللحظةِ التالية، إتخذَّ يوجين خطوةً للأمام. إنفجرتْ الرياحُ المُلتفةُ حول سيفِه، وألقتْ الرياحُ بجسدِ العفريت الثاني، الذي تباطأ بسببِ الخوف.
“اررغ!”
أُذهِلَ العفريتُ الثالِثُ من هذا المنظرِ وحاولَ التراجُع. ومع ذلِك، إنَّهُ أسرعُ بكثيرٍ بالنسبةِ يوجين أنْ يتقدَمَ إلى الأمام ممّا هو عليهِ بالنسبةِ للعفريتِ الذي يُحاوِلُ التراجُع. على الرُغمِ من أنَّ العفريتَ قامَ بإطالةِ أظافرِهِ إلى مخالبٍ تُشبِهُ الشفرة للهجومِ على يوجين عندما وجدَّ أنهُ لا مهربَ له، إلا أنَّ ذراعَ العفريت قد تم قطعُها تمامًا مِنَ الرِسغِ قبلَ أنْ يتمكنَ من إكمالِ هجمتِه.
في النهاية، لا يزالُ لا يستطيعُ إحتواء غضبِه. بصقَ لعنةً حقيرةً، ثُمَ صفعَ يوجين إيوارد على خدِه.
لم يحصل العفيرتُ حتى على فُرصةٍ للصُراخ من الألم. فبعدَ أنْ وصلَ بالفعلِ إليه، أمسكَتْ يدُ يوجين يوجهِ العفريت.
واصل يوجين التحدُثَ بينما هو ينظرُ إلى الأمامِ مُباشرةً، “لو أصبتَني بهذا الهجوم الآن، لقتلتَني بهذهِ القوة.”
كراك!
هذا صحيحٌ لأن يوجين هو الشخصُ الذي بدأ الهجوم من جانبٍ واحد. بعد أن ضربَ الحُراسَ في الخارِج، إقتحمَ البابَ الأمامي وحطمَ سقوفَ الطابقينِ الأولِ والثاني للوصولِ إلى الطابقِ الثالِث. لذلِكَ إمتلكَ الساحِرُ هذا سببًا وجيهًا للشعورِ بالظُلم.
حيثُ حطمَ يوجين رأسَ العفريتِ على الأرض.
كيف يُمكِنُ له أنْ يتخيلَ أنَّ جهودهُ الأخيرةَ يُمكِنُ قطعُها بسهولة؟ لم يُصدِق أنَّ يوجين حاليًا في السابعةِ عشرةَ فقط.
“هذا جنون”، تمتمَ الساحِرُ الأسودُ وصارَ وجهُهُ شاحِبًا.
على الرُغمِ من أنَّ مهارات يوجين مُذهلةٌ بلا شك، إلا أنَّ النيران البيضاء التي تُغطي جسدَ يوجين هي التي صدمتْ الساحِرَ الأسودَ حقًا. تلكَ الخصلات المُتناثرة من النار التي تُشبِهُ بدة الأسدِ…كتابٌ واحِدٌ فقط لتدريبِ الطاقةِ السحريةِ في العالمِ كُلِهِ يُمكِنُ أن يُسبِبَ مِثلَ هذهِ الظاهرةِ الفريدة.
ما يوجدُ داخِلَ الصندوقِ هو جزءٌ من سيفِ المون لايت الذي إشتراهُ في دارِ المزاد.
تلكَ هي صيغةُ اللهبِ الأبيض لعائلة لايونهارت الرئيسية.
“إبتعد عن الطريق”، كرَّرَ يوجين كلامهُ السابِق.
“لقد إعتقدتُ بالفعلِ أنكَ شقيٌّ مغرور، ولكِنَ هذا-!” غَضِبَ الساحِرُ الأسود، “هل تُدرِكُ حتى أينَ أنتَ الآن وفي حضورِ من تتصرفُ بوقاحة؟”
تلعثمَ الساحِرُ الأسود، “هـ-هل يُمكِنُ أن تكون…السير يوجين لايونهارت؟”
هسس
توقفَ عن محاولةِ إلقاء تعويذتِه. بعدَ ذلِك، تعثرَ إلى الوراء، مُتعرِقًا بغزارة، خفضَ عصاهُ السحرية. هزَّ يوجين الدمَ من يدهِ بعدَ الإستيقاظ.
إجتاحتْ ضوضاء تقشعرُ لها الأبدان المكان ومرَّ شيءٌ ما بجانبِ رأسِهِ مُباشرةً. دونَ ذُعر، تلاعبَ يوجين بالرياحِ من حولِه.
“إبتعد عن الطريق”، كرَّرَ يوجين كلامهُ السابِق.
للحظة، فكرَ الساحِرُ الأسود فيما هل يجبُ عليهِ الإستمرارُّ في المقاومةِ أو الخضوعِ فقط. لن يمنعَ أيٌّ من هذينِ الخيارينِ تحولَ الوضعِ إلى أسوأ سيناريو، بدلًا من ذلِك….
أوضحَ الساحِرُ الأسود، “إنَّهُ حاضِنٌ يَخدِمُ تحتَ قيادةِ الدوقةِ جيابيلا.”
“…إ-إنه…إنهُ البارون أولفر من هيلموث…”، أجابَ الساحِرُ الأسودُ أخيرًا ورأسهُ مُنخفِض.
أخفى الساحِرُ الأسود نيةَ القاتلِ من عينيه، وحولها نحو عصاهُ السحرية المُلقاة على الأرضِ الآن.
تلعثمَ الساحِرُ الأسود، “هـ-هل يُمكِنُ أن تكون…السير يوجين لايونهارت؟”
“…إ-إنه…إنهُ البارون أولفر من هيلموث…”، أجابَ الساحِرُ الأسودُ أخيرًا ورأسهُ مُنخفِض.
“…ا-الآن إنتظر لحظة….إسمح لي أنْ أشرحَ الموقِف…”، أخرجَ الساحِرُ الأسود كلماتِه، مُحاولًا شراء بضعِ ثوانٍ أُخرى مِنَ الوقتِ الثمين.
لهذا السبب هو حريصٌ جدًا على الترتيبِ ليوارد لتوقيعِ عقدٍ مع عدو فيرموث وعشيرةِ لايونهارت.
“…إ-إنه…إنهُ البارون أولفر من هيلموث…”، أجابَ الساحِرُ الأسودُ أخيرًا ورأسهُ مُنخفِض.
ومع ذلك، لم يملُك يوجين أيَّ نيةٍ للإستماعِ إلى قُصتِه. فقد أخبرَ الساحِرَ الأسودَ أنْ يبتعدَ عن الطريق، لكِنَ الساحِرَ الأسود لم يفعل ذلِك. على هذا النحو، قرر يوجين الآن ما يجبُ فعلهُ مِنَ الآن فصاعِدًأ.
لم يستطِع الساحِرُ الأسود الخروجَ بأيِّ أعذارٍ أُخرى. فنيةُ القتل التي نضحَ بها يوجين بدتْ شرسةً للغايةِ ومخيفةً بالنسبةِ لهُ حتى يجرؤ على فتحِ فمهِ. أدارَ يوجين نظرتهُ بعيدًا عن الساحرِ الأسودِ لينظُرَ إلى إيوارد، الذي لا يزالُ مُستلقيًا على ظهرِه، وعيناه نصفُ مفتوحتان، ولُعابُهُ يسيلُ من فمهِ المُترهل.
ضَيَّقَ يوجين المسافةَ بينهُما في لحظة وأمسكَ بالساحرِ الأسود. ولسوء الحظِ بالنسبةِ له، لم يحصلَ الساحِرُ الأسودُ على الوقتِ الكافي لإلقاء تعويذةٍ بشكلٍ صحيح، لذلِكَ فجَّرَ بتهورٍ طاقتهُ السحرية. وعلى الرُغمِ من أنَّها ليستْ قويةً أو فعالةً مِثلَ التعويذةِ الحقيقية، إلا أنهُ يحاولُ فقط منعَ يوجين من الإقترابِ من خلالِ إطلاقِ الطاقةِ السحرية بشكلٍ أعمى.
بدأتْ النجومُ حولَ قلبهِ في اللمعان مع إشتعالِ النيرانِ البيضاء لتغطيةِ جسد يوجين. وهكذا إنطلقَ إلى الأمام، مع خُصلاتٍ مُتناثِرةٍ مِنَ اللهبِ تحومُ حوله. خفضَ يوجين جسدهُ ووضعَ وينِد خلفَه.
ومع ذلِك، هذا لا يزالُ قد فشِلَ في التسبُبِ في إيقافِ يوجين. أضافَ يوجين فقط شُعاعُ السيفِ إلى سيفهِ المُغطى بالفعلِ بشفرةِ الرياح. ولم يستطِع إنفجارُ الطاقةِ السحريةِ هذا إيقافَ قطعةِ يوجين المائلة.
“إبنُ العاهِرة.”
‘هذا جنون-!’ لعنَ الساحِرُ الأسود.
لم يستطِع الساحِرُ الأسود الخروجَ بأيِّ أعذارٍ أُخرى. فنيةُ القتل التي نضحَ بها يوجين بدتْ شرسةً للغايةِ ومخيفةً بالنسبةِ لهُ حتى يجرؤ على فتحِ فمهِ. أدارَ يوجين نظرتهُ بعيدًا عن الساحرِ الأسودِ لينظُرَ إلى إيوارد، الذي لا يزالُ مُستلقيًا على ظهرِه، وعيناه نصفُ مفتوحتان، ولُعابُهُ يسيلُ من فمهِ المُترهل.
كيف يُمكِنُ له أنْ يتخيلَ أنَّ جهودهُ الأخيرةَ يُمكِنُ قطعُها بسهولة؟ لم يُصدِق أنَّ يوجين حاليًا في السابعةِ عشرةَ فقط.
توقفَ عن محاولةِ إلقاء تعويذتِه. بعدَ ذلِك، تعثرَ إلى الوراء، مُتعرِقًا بغزارة، خفضَ عصاهُ السحرية. هزَّ يوجين الدمَ من يدهِ بعدَ الإستيقاظ.
بدأتْ النجومُ حولَ قلبهِ في اللمعان مع إشتعالِ النيرانِ البيضاء لتغطيةِ جسد يوجين. وهكذا إنطلقَ إلى الأمام، مع خُصلاتٍ مُتناثِرةٍ مِنَ اللهبِ تحومُ حوله. خفضَ يوجين جسدهُ ووضعَ وينِد خلفَه.
‘سأموت…’، أو على الأقل، هذا ما إعتقدَهُ الساحِرُ الأسود.
بادئ ذي بدء، إحتاجَ إلى تهدئةِ نفسِه. أخذَ يوجين نفسًا عميقًا قبلَ إلقاء نظرةٍ أُخرى على وجهِ إيوارد.
لكِن، توقفَ سيفُ يوجين أمامَ حلقِ الساحِرِ الأسود. وإرتجفَ الساحِرُ الأسودُ بعصبية، غيرَ قادرٍ على بلعِ لُعابِهِ خوفًا من أنْ يتسببَ ذلِكَ في قطعِ حلقِه.
**(الشياطين الذين ذُكِروا في الفصول السابقة والذين يُمثِلون الفصيل الأرثوذوكسي لا يختلفون في العربية بالمعنى فـ fiend و daemon و demon هم كلهم شياطين بالمعنى لكن الـ daemon هو الفصيل الغالب أو الأرثوذوكسي كما قيل سابقًا ولهم قرون ويُمكِنُ تسميتُهم بالعفاريت لذا سأستعمل العفاريت لوصفِهِم من الآن فصاعِدًا)
“إبقَّ ساكِنًا”، أصدر يوجين هذا الأمر وسار بجانبِ الساحرِ الأسود.
حيثُ حطمَ يوجين رأسَ العفريتِ على الأرض.
إيوارد لا يزالُ مُنتشيًا بسببِ كُلِ الكحولِ والمُخدراتِ التي تناولها. ومع ذلِك، لم يقترِبْ يوجين من إيوارد وبدلًا من ذلِكَ حولَّ نظرتهُ ببُطءٍ إلى المكانِ الموجودِ على السرير بجانبِ الوريثِ المُخيبِ للآمال.
حتى أنَّ غيلياد أعطى يوجين تحذيرًا صارِمًا بشأنِ مثلِ هذا السلوكِ قبل أن يُغادِرَ إلى آروث. ولكِن، ماذا إعتقدَ إبنُ غيلياد الحقيقي أنَّهُ يفعل، يتجولُ مع شخصٍ يُمكِنُ أنْ يُطلَقَ عليهِ حتى عدو فيرموث؟
هُناكَ وُضِعَ وعاءٌ يحتوي على كُتلةٍ هَزازةٍ بشعةٍ من اللحم.
أجابَ يوجين ببرود، “أنا أعرِفُ بالضبطِ مع من أتصرفُ بوقاحة. هذا إيوارد لايونهارت، أليسَ كذلِك؟”
“هل يُمكِنُ أن يكونَ هذا ما أعتقِدُ أنه هو؟” سألَ يوجين وهو يشيرُ إلى كُتلةِ اللحم.
“إذن من هو؟” سألَ يوجين.
هذهِ ليستْ مُجردَ قطعةٍ بسيطةٍ مِنَ اللحم. هذهِ ‘وعاء’ تُستخدَمُ في نوعٍ مُعينٍ مِنَ المراسِمِ.
في النهاية، لا يزالُ لا يستطيعُ إحتواء غضبِه. بصقَ لعنةً حقيرةً، ثُمَ صفعَ يوجين إيوارد على خدِه.
هُناكَ وُضِعَ وعاءٌ يحتوي على كُتلةٍ هَزازةٍ بشعةٍ من اللحم.
أقسمَ يوجين، “إذا إتضحَ أنَّ هُناكَ قلبًا بشريًا في ذلِكَ الوعاء، فيُمكِنُكَ التأكُدُ من أنَّني سأجلُدُكَ حيًا وأُقطِعُكَ إلى أشلاء بعدها، بدءًا من أصابِعِ قدميك.”
“إ-إنهُ ليسَ كذلِكَ حقًا”، صاح الساحر الأسود بذُعر وركعَ على الفورِ في مكانِه. “هذا الشيءُ في الداخِلَ هُناكَ حقًا ليسَ قلبَ إنسان. إنهُ قـ-قلبُ وحش.”
ومع ذلِك، هذا لا يزالُ قد فشِلَ في التسبُبِ في إيقافِ يوجين. أضافَ يوجين فقط شُعاعُ السيفِ إلى سيفهِ المُغطى بالفعلِ بشفرةِ الرياح. ولم يستطِع إنفجارُ الطاقةِ السحريةِ هذا إيقافَ قطعةِ يوجين المائلة.
“أي نوعٍ مِنَ الوحش؟”
“يونيكورن….”*
“إبتعد عن الطريق”، بصقَ يوجين أمرًا وهو يضعُ القطعةَ من سيفِ المون لايت داخِلَ سُترتِه. “إذا هربتَ الآن، فلن أضطرَّ إلى محاولةِ الإمساكِ بك.”
*(وحيدُ القرن وهذا هو الحيوان الخرافي ليس الحيوان الذي يعيش في حديقة الحيوانات)
لم يسمع يوجين بهذا الإسم مِن قبل. تجعدَ جبينهُ وإلتفتَ إلى الوراء للنظرِ إلى الساحرِ الأسود.
بدلًا من الإستماعِ أكثرَ من ذلِك، فحصَ يوجين داخِلَ الوعاء بنفسه. في الواقع، يُمكِنُ أنْ يرى أنَّ هذا القلبَ أكبرُ مِن أن يكونَ للإنسان، وبدا مُزرَقًا قليلًا أيضًا. اليونيكورن هي وحوشٌ ذواتُ طاقةٍ سحريةٍ قويةٍ وقوةٍ إلهيةٍ لدرجةِ أنَّها تُسمى بالوحوشِ الإلهية.
تم تقسيمُ التعويذةِ إلى عشراتِ الخيوطِ التي إجتاحتْ الجُدرانَ المُحيطة. الشظيةُ لم تنكسِر أو تُظهِرَ أيَّ ردِّ فعلٍ على تلقي هذهِ التعويذةِ الهجومية.
عندَ إجراء ‘التضحيات’، فقلبُ اليونيكورن أكثرُ قيمةً بكثيرٍ من قلب الإنسان.
“ومن هو هذا الوغد؟” سألَ يوجين.
عندَ إجراء ‘التضحيات’، فقلبُ اليونيكورن أكثرُ قيمةً بكثيرٍ من قلب الإنسان.
“…هل الطرفُ الآخرُ هو ملكُ شياطين؟” سألَ يوجين في النهاية.
“إ-إنهُ ليسَ كذلِكَ حقًا”، صاح الساحر الأسود بذُعر وركعَ على الفورِ في مكانِه. “هذا الشيءُ في الداخِلَ هُناكَ حقًا ليسَ قلبَ إنسان. إنهُ قـ-قلبُ وحش.”
فووش.
رد الساحِرُ الأسودُ بصدمة، ” كيفَ تجرؤ….أنا أعني، كيفَ يُمكِنُ لشخصٍ مثلي ترتيبُ عقدٍ مع أحدِ ملوكِ الشياطين؟”
“إذن من هو؟” سألَ يوجين.
عندَ إجراء ‘التضحيات’، فقلبُ اليونيكورن أكثرُ قيمةً بكثيرٍ من قلب الإنسان.
“…إ-إنه…إنهُ البارون أولفر من هيلموث…”، أجابَ الساحِرُ الأسودُ أخيرًا ورأسهُ مُنخفِض.
أقسمَ يوجين، “إذا إتضحَ أنَّ هُناكَ قلبًا بشريًا في ذلِكَ الوعاء، فيُمكِنُكَ التأكُدُ من أنَّني سأجلُدُكَ حيًا وأُقطِعُكَ إلى أشلاء بعدها، بدءًا من أصابِعِ قدميك.”
مع هؤلاء الثلاثة، فقد إلتقى يوجين الآن وأخيرًا بجميعِ الأشخاصِ الخمسةِ الذينَ رافقوا إيوارد إلى عرين الأفيونِ هذا. واحِدٌ منهُم لا يزالُ جُزءًا لا يتجزأ من الجدار، والآخرُ بدأ في إلقاء التعاويذِ الهجوميةِ قبلَ أنْ يراهُ حتى.
لم يسمع يوجين بهذا الإسم مِن قبل. تجعدَ جبينهُ وإلتفتَ إلى الوراء للنظرِ إلى الساحرِ الأسود.
تلكَ هي صيغةُ اللهبِ الأبيض لعائلة لايونهارت الرئيسية.
“ومن هو هذا الوغد؟” سألَ يوجين.
كراك!
أوضحَ الساحِرُ الأسود، “إنَّهُ حاضِنٌ يَخدِمُ تحتَ قيادةِ الدوقةِ جيابيلا.”
“الدوقةُ جيابيلا؟ هل تتحدثُ عن نوير جيابيلا؟”
“…هل الطرفُ الآخرُ هو ملكُ شياطين؟” سألَ يوجين في النهاية.
“نعم يا سيدي….”
لم يستطِع الساحِرُ الأسود الخروجَ بأيِّ أعذارٍ أُخرى. فنيةُ القتل التي نضحَ بها يوجين بدتْ شرسةً للغايةِ ومخيفةً بالنسبةِ لهُ حتى يجرؤ على فتحِ فمهِ. أدارَ يوجين نظرتهُ بعيدًا عن الساحرِ الأسودِ لينظُرَ إلى إيوارد، الذي لا يزالُ مُستلقيًا على ظهرِه، وعيناه نصفُ مفتوحتان، ولُعابُهُ يسيلُ من فمهِ المُترهل.
نوير جيابيلا هي ملِكةُ شياطين الليل. شخر يوجين وهزَّ رأسه. ليسَ غريبًا أنَّ تلكَ الشيطانةَ اللعينةَ لا تزالُ على قيدِ الحياةِ بعدَ ثلاثمائة عام. على الرُغمِ من أنَّ هيلموث في الماضي البعيد لم تكُن أكثرَ من جحيمٍ يحكُمُهُ ملوكُ الشياطينِ الخمسة، مع عدمِ وجودِ أي من زخارفِ الأُمةِ الحقيقية، لكِنَ هيلموث الحالية الآن هي دولةٌ حقيقيةٌ يحكُمُها بشكلٍ مُشتركٍ ملوكُ الشياطين الحِصارُ والدمار.
“إبقَّ ساكِنًا”، أصدر يوجين هذا الأمر وسار بجانبِ الساحرِ الأسود.
“يبدو أن سيدكَ الشابَ المُتميزَ لا يزالُ لا يفهمُ حتى ما يجري”، لاحظَ يوجين بسُخرية.
على الرُغمِ من أنَّهُ ليسَ مِنَ المُمكِنِ لها أنْ تقِفَ على نفسِ مستوى ملوكِ الشياطين، فبما أَّنها هي الملكةُ التي حكمتْ كُلَ شياطينِ الليل، فمِنَ المنطقي أن يُطلقَ على نوير جيابيلا إسمُ الدوقة.
تدفقَ الدمُ من صدرِ العفريت* الأقربِ إلى يوجين.
قالَ يوجين، الذي يُكافِحُ الآن من أجلِ كبتِ غضبِه، “إذن ما تقولهُ هو…هذا اللقيطُ الملعون…كان على وشكِ توقيعِ عقدٍ مع مُجردِ خادمٍ لنوير جيابيلا، وهو حاضِنٌ ليسَ أكثرَ من بارون….هل هذا ما تقولُه؟”
“الـ-السير يوجين”، تلعثمَ الساحِرُ الأسود، غير مُتأكِدٍ مما يجبُ أنْ يقولَه.
“لذلِكَ كان يُخطِطُ لتقديمِ ما يصلُ إلى قلبِ يونيكورن، أثناء فقدانِهِ لعقلهِ بسببِ المُخدرات والكحول، مُقابلَ عقدٍ مع مُجردِ جاثوم. هل هذا صحيح؟”
حتى أنَّ غيلياد أعطى يوجين تحذيرًا صارِمًا بشأنِ مثلِ هذا السلوكِ قبل أن يُغادِرَ إلى آروث. ولكِن، ماذا إعتقدَ إبنُ غيلياد الحقيقي أنَّهُ يفعل، يتجولُ مع شخصٍ يُمكِنُ أنْ يُطلَقَ عليهِ حتى عدو فيرموث؟
“كانتْ رغبةَ السير إيوارد الخاصة…!” قدمَ الساحِرُ الأسودُ أعذارهُ على عجلٍ وبدأ يضرِبُ رأسهُ على الأرضِ كإعتذار “كنتُ أستمِعُ فقط إلى طلبِ السير إيوارد. السير إيوارد أيضًا هو الذي أعطاني المالَ لشراء قلبِ اليونيكورن. لقد إستمعتُ فقط لطلباتِ السير إيوارد…ولم أستطِع رفضه.”
“بالطبع، لا يُمكِنُكَ رفضُه”، قال يوجين بسُخرية. “بعدَ كُلِ شيء، يجبُ أن تكونَ مُتحمسًا جدًا. فهذا الأبلهُ لا يزالُ الإبنَ الأكبر للسلالةِ المُباشِرةِ لعشيرة لايونهارت. علاوةً على إعطائُكَ المال، حتى أنه أرادَ إبرامَ عقدٍ مع سيدِك. لو عمِلَ كُلُ شيء كما هو مُخططٌ له، فإن قوتكَ ستزدادُ بشكلٍ كبيرٍ بفضل ذلِكَ اللقيطِ اللعينِ المُسمى أولفير.”
“هذا جنون”، تمتمَ الساحِرُ الأسودُ وصارَ وجهُهُ شاحِبًا.
“…” بقيَّ الساحِرُ الأسودُ صامِتًا.
“لا، بعد التفكيرِ في الأمر، لن ينتهيَّ الأمُر فقط بأن تُصبِحَ أقوى. فإذا تمَ إبرامُ الصفقة، فرُبما ستكونُ قادِرًا على التفاوضِ على عقدٍ مع تلكَ العاهرةِ نوير.”
“يونيكورن….”*
لهذا السبب هو حريصٌ جدًا على الترتيبِ ليوارد لتوقيعِ عقدٍ مع عدو فيرموث وعشيرةِ لايونهارت.
“…إ-إنه…إنهُ البارون أولفر من هيلموث…”، أجابَ الساحِرُ الأسودُ أخيرًا ورأسهُ مُنخفِض.
“كُنتَ على إستعدادٍ لترتيبِ هذا العقدِ لأنكَ أيضًا جشعٌ للنتائج التي ستترتبُ على ذلِك. لذلِكَ لا تدفع كُلَ اللومِ على الآخرين وأبقِّ فمكَ مُغلقًا إذا لم تُرِد مني أنْ أضرِبَك”، هددَ يوجين.
لم يستطِع الساحِرُ الأسود الخروجَ بأيِّ أعذارٍ أُخرى. فنيةُ القتل التي نضحَ بها يوجين بدتْ شرسةً للغايةِ ومخيفةً بالنسبةِ لهُ حتى يجرؤ على فتحِ فمهِ. أدارَ يوجين نظرتهُ بعيدًا عن الساحرِ الأسودِ لينظُرَ إلى إيوارد، الذي لا يزالُ مُستلقيًا على ظهرِه، وعيناه نصفُ مفتوحتان، ولُعابُهُ يسيلُ من فمهِ المُترهل.
“يا لهُ من أداء مُذهل”، تمتمَ يوجين أثناء إلتقاطِهِ للشظيةِ التي سقطتْ على الأرض.
“إبما أنَّكَ تُحاوِلُ طعنيَّ في الظهر، فعليكَ على الأقلِ أنْ تصوِبَ بشكلٍ صحيح، أيها الوغدُ الوقِح”، “تسك” ثُمَ مدَّ يوجين يدهُ اليُسرى نحو جيبه.
بادئ ذي بدء، إحتاجَ إلى تهدئةِ نفسِه. أخذَ يوجين نفسًا عميقًا قبلَ إلقاء نظرةٍ أُخرى على وجهِ إيوارد.
“بالطبع، لا يُمكِنُكَ رفضُه”، قال يوجين بسُخرية. “بعدَ كُلِ شيء، يجبُ أن تكونَ مُتحمسًا جدًا. فهذا الأبلهُ لا يزالُ الإبنَ الأكبر للسلالةِ المُباشِرةِ لعشيرة لايونهارت. علاوةً على إعطائُكَ المال، حتى أنه أرادَ إبرامَ عقدٍ مع سيدِك. لو عمِلَ كُلُ شيء كما هو مُخططٌ له، فإن قوتكَ ستزدادُ بشكلٍ كبيرٍ بفضل ذلِكَ اللقيطِ اللعينِ المُسمى أولفير.”
“إبنُ العاهِرة.”
في النهاية، لا يزالُ لا يستطيعُ إحتواء غضبِه. بصقَ لعنةً حقيرةً، ثُمَ صفعَ يوجين إيوارد على خدِه.
ما يوجدُ داخِلَ الصندوقِ هو جزءٌ من سيفِ المون لايت الذي إشتراهُ في دارِ المزاد.
لهذا السبب هو حريصٌ جدًا على الترتيبِ ليوارد لتوقيعِ عقدٍ مع عدو فيرموث وعشيرةِ لايونهارت.
