شارِعُ بوليرو (3)
الفصل 36.2: شارِعُ بوليرو (3)
**(الشياطين الذين ذُكِروا في الفصول السابقة والذين يُمثِلون الفصيل الأرثوذوكسي لا يختلفون في العربية بالمعنى فـ fiend و daemon و demon هم كلهم شياطين بالمعنى لكن الـ daemon هو الفصيل الغالب أو الأرثوذوكسي كما قيل سابقًا ولهم قرون ويُمكِنُ تسميتُهم بالعفاريت لذا سأستعمل العفاريت لوصفِهِم من الآن فصاعِدًا)
هبطَ يوجين في رواقٍ يملأهُ الدُخانُ والغُبار. ثُمَ مع صوتِ أزيز، بدأتْ السيلف التي تبعتهُ في توليد بعضِ الرياح. بعد قشعِ الدُخان بهذهِ الرياح، سارَ يوجين بعزمٍ في الرُدهة.
بادئ ذي بدء، إحتاجَ إلى تهدئةِ نفسِه. أخذَ يوجين نفسًا عميقًا قبلَ إلقاء نظرةٍ أُخرى على وجهِ إيوارد.
“إبتعد عن الطريق”، بصقَ يوجين أمرًا وهو يضعُ القطعةَ من سيفِ المون لايت داخِلَ سُترتِه. “إذا هربتَ الآن، فلن أضطرَّ إلى محاولةِ الإمساكِ بك.”
هُناكَ غُرفةٌ واحدةٌ فقط في نهايةِ هذا الرواق، مما يعني أنَّ إيوارد يجبُ أنْ يكونَ في تلكَ الغُرفة. مع إستمرارِهِ في التحديقِ للأمامِ مُباشرةً نحوَ البابِ المُغلقِ للغُرفة، إنزلقتْ أقدامُ يوجين فجأةً بشكلٍ جانبي.
هسس
هسس
على الرُغمِ من عدمِ إحتفاظِها بأيٍّ من مظهرِ السيفِ الأصلي، إلا أنَّهُ لا يزالُ مِنَ المُمكِنِ رؤيةُ خصائصِ سيفِ المون لايت في هذهِ القطعة الصغيرة.
إجتاحتْ ضوضاء تقشعرُ لها الأبدان المكان ومرَّ شيءٌ ما بجانبِ رأسِهِ مُباشرةً. دونَ ذُعر، تلاعبَ يوجين بالرياحِ من حولِه.
لكِنَ الكمينَ لم ينتهِ بعد. دونَ فتحِ البابِ حتى، هاجمَ شخصٌ ما داخِلَ الغُرفةِ يوجين بإلقاء تعويذةٍ إخترقتْ الباب.
إنطلقتْ مخالِبُ الأسدِ إلى الأمام، ومزقتْ كُلَ شيءٍ في طريقِها.
بوم!
تجمعت الرياح في بقعةٍ واحدةٍ فوقهُ قبل أن تنفجِرَ مِثلَ القُنبُلة. حينها قُذِفَ الرجُلُ الذي حاولَ مُهاجمتَهُ مِنَ السقفِ بقوةٍ نحو الجدار بينما فمهُ يرشُ الدم. إنهُ أحدُ الرجُلينِ اللذَّينِ كانا ينتظرانِ إيوارد في المطعم.
لم يسمع يوجين بهذا الإسم مِن قبل. تجعدَ جبينهُ وإلتفتَ إلى الوراء للنظرِ إلى الساحرِ الأسود.
“إبما أنَّكَ تُحاوِلُ طعنيَّ في الظهر، فعليكَ على الأقلِ أنْ تصوِبَ بشكلٍ صحيح، أيها الوغدُ الوقِح”، “تسك” ثُمَ مدَّ يوجين يدهُ اليُسرى نحو جيبه.
هُناكَ غُرفةٌ واحدةٌ فقط في نهايةِ هذا الرواق، مما يعني أنَّ إيوارد يجبُ أنْ يكونَ في تلكَ الغُرفة. مع إستمرارِهِ في التحديقِ للأمامِ مُباشرةً نحوَ البابِ المُغلقِ للغُرفة، إنزلقتْ أقدامُ يوجين فجأةً بشكلٍ جانبي.
لكِنَ الكمينَ لم ينتهِ بعد. دونَ فتحِ البابِ حتى، هاجمَ شخصٌ ما داخِلَ الغُرفةِ يوجين بإلقاء تعويذةٍ إخترقتْ الباب.
“إ-إنهُ ليسَ كذلِكَ حقًا”، صاح الساحر الأسود بذُعر وركعَ على الفورِ في مكانِه. “هذا الشيءُ في الداخِلَ هُناكَ حقًا ليسَ قلبَ إنسان. إنهُ قـ-قلبُ وحش.”
“ياااه”، سحبَ يوجين العُنصُرَ الذي مد يدهُ في جيبهِ من أجلِه. ثُمَ ألقى عرضًا بالصندوقِ الخشبي الفاخِرِ الذي حصلَ عليهِ من دارِ المزادِ في طريقِ الهجوم.
ما يوجدُ داخِلَ الصندوقِ هو جزءٌ من سيفِ المون لايت الذي إشتراهُ في دارِ المزاد.
‘هذا جنون-!’ لعنَ الساحِرُ الأسود.
أقسمَ يوجين، “إذا إتضحَ أنَّ هُناكَ قلبًا بشريًا في ذلِكَ الوعاء، فيُمكِنُكَ التأكُدُ من أنَّني سأجلُدُكَ حيًا وأُقطِعُكَ إلى أشلاء بعدها، بدءًا من أصابِعِ قدميك.”
جواه!
تم تقسيمُ التعويذةِ إلى عشراتِ الخيوطِ التي إجتاحتْ الجُدرانَ المُحيطة. الشظيةُ لم تنكسِر أو تُظهِرَ أيَّ ردِّ فعلٍ على تلقي هذهِ التعويذةِ الهجومية.
“يا لهُ من أداء مُذهل”، تمتمَ يوجين أثناء إلتقاطِهِ للشظيةِ التي سقطتْ على الأرض.
هذا صحيحٌ لأن يوجين هو الشخصُ الذي بدأ الهجوم من جانبٍ واحد. بعد أن ضربَ الحُراسَ في الخارِج، إقتحمَ البابَ الأمامي وحطمَ سقوفَ الطابقينِ الأولِ والثاني للوصولِ إلى الطابقِ الثالِث. لذلِكَ إمتلكَ الساحِرُ هذا سببًا وجيهًا للشعورِ بالظُلم.
“الـ-السير يوجين”، تلعثمَ الساحِرُ الأسود، غير مُتأكِدٍ مما يجبُ أنْ يقولَه.
على الرُغمِ من عدمِ إحتفاظِها بأيٍّ من مظهرِ السيفِ الأصلي، إلا أنَّهُ لا يزالُ مِنَ المُمكِنِ رؤيةُ خصائصِ سيفِ المون لايت في هذهِ القطعة الصغيرة.
“…هل الطرفُ الآخرُ هو ملكُ شياطين؟” سألَ يوجين في النهاية.
واصل يوجين التحدُثَ بينما هو ينظرُ إلى الأمامِ مُباشرةً، “لو أصبتَني بهذا الهجوم الآن، لقتلتَني بهذهِ القوة.”
خلفَ البابِ الذي تمَ تمزيقُهُ بسببِ الهُجوم، بدا أنَّ رجُلًا يرتدي رداءً أسودَ يقفُ هناك. أصبحَ الأمرُ أكثرَ وضوحًا مِن ملابسِه، لكِنَ التعويذةَ التي ألقاها كشفتْ بالفعلِ عن هويتِهِ كساحرٍ أسود.
بادئ ذي بدء، إحتاجَ إلى تهدئةِ نفسِه. أخذَ يوجين نفسًا عميقًا قبلَ إلقاء نظرةٍ أُخرى على وجهِ إيوارد.
مذعورًا من فشلِ تعويذتِهِ الهجومية، صرخَ الساحِرُ الأسود، “من أنت؟”
لقد ألقى تِلكَ التعويذةَ بنيةِ قتلٍ كامِلة، لكِن وبطريقةٍ ما تمَ حظرُها بإستخدامِ طريقةٍ غيرِ معروفة. هل إستخدمَ هذا الدخيلُ السحر الآن؟ ولكِن، كيف لم يسمع من تعويذةٍ دفاعيةٍ مع مثلِ هذا التأثير؟
“لماذا تُثيرُ مِثلَ هذه الضجةِ هُنا؟” سألَ الساحِرُ الأسودُ أيضًا.
“لذلِكَ كان يُخطِطُ لتقديمِ ما يصلُ إلى قلبِ يونيكورن، أثناء فقدانِهِ لعقلهِ بسببِ المُخدرات والكحول، مُقابلَ عقدٍ مع مُجردِ جاثوم. هل هذا صحيح؟”
“نعم يا سيدي….”
هذا صحيحٌ لأن يوجين هو الشخصُ الذي بدأ الهجوم من جانبٍ واحد. بعد أن ضربَ الحُراسَ في الخارِج، إقتحمَ البابَ الأمامي وحطمَ سقوفَ الطابقينِ الأولِ والثاني للوصولِ إلى الطابقِ الثالِث. لذلِكَ إمتلكَ الساحِرُ هذا سببًا وجيهًا للشعورِ بالظُلم.
تدفقَ الدمُ من صدرِ العفريت* الأقربِ إلى يوجين.
ومع ذلِك، لم يهتم يوجين بذلِك. ولم يشعُر بالحاجةِ لشرحِ الموقفِ أو حتى الكشفِ عن إسمه.
تلكَ هي صيغةُ اللهبِ الأبيض لعائلة لايونهارت الرئيسية.
الهروبُ من الواقعِ من خلالِ حُلمٍ تصنعُهُ الشيطانة هو مُثيرٌ للشفقةِ ولكِنَهُ مفهوم. ومع ذلِك، لقد تجاوزَ إيوارد الحدود حقًا هذهِ المرة. فالمُخدراتُ بالفعلِ تجاوزتْ الحدَّ كثيرًا، لكِنَهُ الآن يتعاونُ مع لقيطٍ لعينٍ يستخدِمُ السِحرَ الأسود.
“نعم يا سيدي….”
– لا تتورط مع السحرِ الأسود.
“هذا جنون”، تمتمَ الساحِرُ الأسودُ وصارَ وجهُهُ شاحِبًا.
حتى أنَّ غيلياد أعطى يوجين تحذيرًا صارِمًا بشأنِ مثلِ هذا السلوكِ قبل أن يُغادِرَ إلى آروث. ولكِن، ماذا إعتقدَ إبنُ غيلياد الحقيقي أنَّهُ يفعل، يتجولُ مع شخصٍ يُمكِنُ أنْ يُطلَقَ عليهِ حتى عدو فيرموث؟
“إ-إنهُ ليسَ كذلِكَ حقًا”، صاح الساحر الأسود بذُعر وركعَ على الفورِ في مكانِه. “هذا الشيءُ في الداخِلَ هُناكَ حقًا ليسَ قلبَ إنسان. إنهُ قـ-قلبُ وحش.”
“إبتعد عن الطريق”، بصقَ يوجين أمرًا وهو يضعُ القطعةَ من سيفِ المون لايت داخِلَ سُترتِه. “إذا هربتَ الآن، فلن أضطرَّ إلى محاولةِ الإمساكِ بك.”
“لقد إعتقدتُ بالفعلِ أنكَ شقيٌّ مغرور، ولكِنَ هذا-!” غَضِبَ الساحِرُ الأسود، “هل تُدرِكُ حتى أينَ أنتَ الآن وفي حضورِ من تتصرفُ بوقاحة؟”
“كانتْ رغبةَ السير إيوارد الخاصة…!” قدمَ الساحِرُ الأسودُ أعذارهُ على عجلٍ وبدأ يضرِبُ رأسهُ على الأرضِ كإعتذار “كنتُ أستمِعُ فقط إلى طلبِ السير إيوارد. السير إيوارد أيضًا هو الذي أعطاني المالَ لشراء قلبِ اليونيكورن. لقد إستمعتُ فقط لطلباتِ السير إيوارد…ولم أستطِع رفضه.”
أجابَ يوجين ببرود، “أنا أعرِفُ بالضبطِ مع من أتصرفُ بوقاحة. هذا إيوارد لايونهارت، أليسَ كذلِك؟”
الشيءُ الذي جعلَ يوجين يشعرُ بمزيدٍ مِنَ الغضبِ والإزدراء هو أنَّهُ وعلى الرُغمِ مِن كُلِ هذهِ الضجة، لم يُظهِر إيوارد رأسهُ بعد، ناهيكَ عن إصدارِ صوت. إيوارد مُنتشٍ جدًا بالكحولِ والمُخدراتِ لدرجةِ أنهُ لا يزالُ مدفونًا في ملاءاتْ سريرهِ الكبير، ضاحِكًا مع نفسِهِ بغباء.
“يبدو أن سيدكَ الشابَ المُتميزَ لا يزالُ لا يفهمُ حتى ما يجري”، لاحظَ يوجين بسُخرية.
“الـ-السير يوجين”، تلعثمَ الساحِرُ الأسود، غير مُتأكِدٍ مما يجبُ أنْ يقولَه.
صرخ الساحِرُ الأسودُ فجأةً، “إقتُله!”
بدأ الشيطانيون الذينَ ظلّوا بالقُربِ من إيوارد سابِقًا بالعمل. إنهُم هم الذين ساعدوا إيوارد وحتى حملوهُ في الطريقِ إلى هُنا مِنَ المطعم. إندفعَ الشياطينُ الثلاثةُ مُباشرةً نحو يوجين.
لم يحصل العفيرتُ حتى على فُرصةٍ للصُراخ من الألم. فبعدَ أنْ وصلَ بالفعلِ إليه، أمسكَتْ يدُ يوجين يوجهِ العفريت.
‘لذلِكَ هُم جميعًا هُنا’ لاحظَ يوجين ذلِك.
– لا تتورط مع السحرِ الأسود.
فووش.
مع هؤلاء الثلاثة، فقد إلتقى يوجين الآن وأخيرًا بجميعِ الأشخاصِ الخمسةِ الذينَ رافقوا إيوارد إلى عرين الأفيونِ هذا. واحِدٌ منهُم لا يزالُ جُزءًا لا يتجزأ من الجدار، والآخرُ بدأ في إلقاء التعاويذِ الهجوميةِ قبلَ أنْ يراهُ حتى.
حيثُ حطمَ يوجين رأسَ العفريتِ على الأرض.
“إذن من هو؟” سألَ يوجين.
فووش.
بدأتْ النجومُ حولَ قلبهِ في اللمعان مع إشتعالِ النيرانِ البيضاء لتغطيةِ جسد يوجين. وهكذا إنطلقَ إلى الأمام، مع خُصلاتٍ مُتناثِرةٍ مِنَ اللهبِ تحومُ حوله. خفضَ يوجين جسدهُ ووضعَ وينِد خلفَه.
فووش.
تم تقسيمُ التعويذةِ إلى عشراتِ الخيوطِ التي إجتاحتْ الجُدرانَ المُحيطة. الشظيةُ لم تنكسِر أو تُظهِرَ أيَّ ردِّ فعلٍ على تلقي هذهِ التعويذةِ الهجومية.
أخفى الأسدُ ذو اللبدة البيضاء مخالِبَه، يبدو أنهُ لا يحتاجُ للتحرُك الآن.
‘سأموت…’، أو على الأقل، هذا ما إعتقدَهُ الساحِرُ الأسود.
فقط عندما دخلَ الشياطينُ في نطاقِ وينِد.
“…” بقيَّ الساحِرُ الأسودُ صامِتًا.
فووش!
إنطلقتْ مخالِبُ الأسدِ إلى الأمام، ومزقتْ كُلَ شيءٍ في طريقِها.
الهروبُ من الواقعِ من خلالِ حُلمٍ تصنعُهُ الشيطانة هو مُثيرٌ للشفقةِ ولكِنَهُ مفهوم. ومع ذلِك، لقد تجاوزَ إيوارد الحدود حقًا هذهِ المرة. فالمُخدراتُ بالفعلِ تجاوزتْ الحدَّ كثيرًا، لكِنَهُ الآن يتعاونُ مع لقيطٍ لعينٍ يستخدِمُ السِحرَ الأسود.
“آارغ!”
لقد ألقى تِلكَ التعويذةَ بنيةِ قتلٍ كامِلة، لكِن وبطريقةٍ ما تمَ حظرُها بإستخدامِ طريقةٍ غيرِ معروفة. هل إستخدمَ هذا الدخيلُ السحر الآن؟ ولكِن، كيف لم يسمع من تعويذةٍ دفاعيةٍ مع مثلِ هذا التأثير؟
تدفقَ الدمُ من صدرِ العفريت* الأقربِ إلى يوجين.
تجمعت الرياح في بقعةٍ واحدةٍ فوقهُ قبل أن تنفجِرَ مِثلَ القُنبُلة. حينها قُذِفَ الرجُلُ الذي حاولَ مُهاجمتَهُ مِنَ السقفِ بقوةٍ نحو الجدار بينما فمهُ يرشُ الدم. إنهُ أحدُ الرجُلينِ اللذَّينِ كانا ينتظرانِ إيوارد في المطعم.
**(الشياطين الذين ذُكِروا في الفصول السابقة والذين يُمثِلون الفصيل الأرثوذوكسي لا يختلفون في العربية بالمعنى فـ fiend و daemon و demon هم كلهم شياطين بالمعنى لكن الـ daemon هو الفصيل الغالب أو الأرثوذوكسي كما قيل سابقًا ولهم قرون ويُمكِنُ تسميتُهم بالعفاريت لذا سأستعمل العفاريت لوصفِهِم من الآن فصاعِدًا)
في اللحظةِ التالية، إتخذَّ يوجين خطوةً للأمام. إنفجرتْ الرياحُ المُلتفةُ حول سيفِه، وألقتْ الرياحُ بجسدِ العفريت الثاني، الذي تباطأ بسببِ الخوف.
بوم!
“كُنتَ على إستعدادٍ لترتيبِ هذا العقدِ لأنكَ أيضًا جشعٌ للنتائج التي ستترتبُ على ذلِك. لذلِكَ لا تدفع كُلَ اللومِ على الآخرين وأبقِّ فمكَ مُغلقًا إذا لم تُرِد مني أنْ أضرِبَك”، هددَ يوجين.
“اررغ!”
أُذهِلَ العفريتُ الثالِثُ من هذا المنظرِ وحاولَ التراجُع. ومع ذلِك، إنَّهُ أسرعُ بكثيرٍ بالنسبةِ يوجين أنْ يتقدَمَ إلى الأمام ممّا هو عليهِ بالنسبةِ للعفريتِ الذي يُحاوِلُ التراجُع. على الرُغمِ من أنَّ العفريتَ قامَ بإطالةِ أظافرِهِ إلى مخالبٍ تُشبِهُ الشفرة للهجومِ على يوجين عندما وجدَّ أنهُ لا مهربَ له، إلا أنَّ ذراعَ العفريت قد تم قطعُها تمامًا مِنَ الرِسغِ قبلَ أنْ يتمكنَ من إكمالِ هجمتِه.
“…ا-الآن إنتظر لحظة….إسمح لي أنْ أشرحَ الموقِف…”، أخرجَ الساحِرُ الأسود كلماتِه، مُحاولًا شراء بضعِ ثوانٍ أُخرى مِنَ الوقتِ الثمين.
لم يحصل العفيرتُ حتى على فُرصةٍ للصُراخ من الألم. فبعدَ أنْ وصلَ بالفعلِ إليه، أمسكَتْ يدُ يوجين يوجهِ العفريت.
ضَيَّقَ يوجين المسافةَ بينهُما في لحظة وأمسكَ بالساحرِ الأسود. ولسوء الحظِ بالنسبةِ له، لم يحصلَ الساحِرُ الأسودُ على الوقتِ الكافي لإلقاء تعويذةٍ بشكلٍ صحيح، لذلِكَ فجَّرَ بتهورٍ طاقتهُ السحرية. وعلى الرُغمِ من أنَّها ليستْ قويةً أو فعالةً مِثلَ التعويذةِ الحقيقية، إلا أنهُ يحاولُ فقط منعَ يوجين من الإقترابِ من خلالِ إطلاقِ الطاقةِ السحرية بشكلٍ أعمى.
ما يوجدُ داخِلَ الصندوقِ هو جزءٌ من سيفِ المون لايت الذي إشتراهُ في دارِ المزاد.
كراك!
“الدوقةُ جيابيلا؟ هل تتحدثُ عن نوير جيابيلا؟”
حيثُ حطمَ يوجين رأسَ العفريتِ على الأرض.
أوضحَ الساحِرُ الأسود، “إنَّهُ حاضِنٌ يَخدِمُ تحتَ قيادةِ الدوقةِ جيابيلا.”
“هذا جنون”، تمتمَ الساحِرُ الأسودُ وصارَ وجهُهُ شاحِبًا.
لم يستطِع الساحِرُ الأسود الخروجَ بأيِّ أعذارٍ أُخرى. فنيةُ القتل التي نضحَ بها يوجين بدتْ شرسةً للغايةِ ومخيفةً بالنسبةِ لهُ حتى يجرؤ على فتحِ فمهِ. أدارَ يوجين نظرتهُ بعيدًا عن الساحرِ الأسودِ لينظُرَ إلى إيوارد، الذي لا يزالُ مُستلقيًا على ظهرِه، وعيناه نصفُ مفتوحتان، ولُعابُهُ يسيلُ من فمهِ المُترهل.
صرخ الساحِرُ الأسودُ فجأةً، “إقتُله!”
على الرُغمِ من أنَّ مهارات يوجين مُذهلةٌ بلا شك، إلا أنَّ النيران البيضاء التي تُغطي جسدَ يوجين هي التي صدمتْ الساحِرَ الأسودَ حقًا. تلكَ الخصلات المُتناثرة من النار التي تُشبِهُ بدة الأسدِ…كتابٌ واحِدٌ فقط لتدريبِ الطاقةِ السحريةِ في العالمِ كُلِهِ يُمكِنُ أن يُسبِبَ مِثلَ هذهِ الظاهرةِ الفريدة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 21 يوم متبقي 39,410 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
لم يسمع يوجين بهذا الإسم مِن قبل. تجعدَ جبينهُ وإلتفتَ إلى الوراء للنظرِ إلى الساحرِ الأسود.
تلكَ هي صيغةُ اللهبِ الأبيض لعائلة لايونهارت الرئيسية.
تلعثمَ الساحِرُ الأسود، “هـ-هل يُمكِنُ أن تكون…السير يوجين لايونهارت؟”
توقفَ عن محاولةِ إلقاء تعويذتِه. بعدَ ذلِك، تعثرَ إلى الوراء، مُتعرِقًا بغزارة، خفضَ عصاهُ السحرية. هزَّ يوجين الدمَ من يدهِ بعدَ الإستيقاظ.
في اللحظةِ التالية، إتخذَّ يوجين خطوةً للأمام. إنفجرتْ الرياحُ المُلتفةُ حول سيفِه، وألقتْ الرياحُ بجسدِ العفريت الثاني، الذي تباطأ بسببِ الخوف.
“إبتعد عن الطريق”، كرَّرَ يوجين كلامهُ السابِق.
تم تقسيمُ التعويذةِ إلى عشراتِ الخيوطِ التي إجتاحتْ الجُدرانَ المُحيطة. الشظيةُ لم تنكسِر أو تُظهِرَ أيَّ ردِّ فعلٍ على تلقي هذهِ التعويذةِ الهجومية.
للحظة، فكرَ الساحِرُ الأسود فيما هل يجبُ عليهِ الإستمرارُّ في المقاومةِ أو الخضوعِ فقط. لن يمنعَ أيٌّ من هذينِ الخيارينِ تحولَ الوضعِ إلى أسوأ سيناريو، بدلًا من ذلِك….
أخفى الأسدُ ذو اللبدة البيضاء مخالِبَه، يبدو أنهُ لا يحتاجُ للتحرُك الآن.
نوير جيابيلا هي ملِكةُ شياطين الليل. شخر يوجين وهزَّ رأسه. ليسَ غريبًا أنَّ تلكَ الشيطانةَ اللعينةَ لا تزالُ على قيدِ الحياةِ بعدَ ثلاثمائة عام. على الرُغمِ من أنَّ هيلموث في الماضي البعيد لم تكُن أكثرَ من جحيمٍ يحكُمُهُ ملوكُ الشياطينِ الخمسة، مع عدمِ وجودِ أي من زخارفِ الأُمةِ الحقيقية، لكِنَ هيلموث الحالية الآن هي دولةٌ حقيقيةٌ يحكُمُها بشكلٍ مُشتركٍ ملوكُ الشياطين الحِصارُ والدمار.
أخفى الساحِرُ الأسود نيةَ القاتلِ من عينيه، وحولها نحو عصاهُ السحرية المُلقاة على الأرضِ الآن.
“لماذا تُثيرُ مِثلَ هذه الضجةِ هُنا؟” سألَ الساحِرُ الأسودُ أيضًا.
“كانتْ رغبةَ السير إيوارد الخاصة…!” قدمَ الساحِرُ الأسودُ أعذارهُ على عجلٍ وبدأ يضرِبُ رأسهُ على الأرضِ كإعتذار “كنتُ أستمِعُ فقط إلى طلبِ السير إيوارد. السير إيوارد أيضًا هو الذي أعطاني المالَ لشراء قلبِ اليونيكورن. لقد إستمعتُ فقط لطلباتِ السير إيوارد…ولم أستطِع رفضه.”
“…ا-الآن إنتظر لحظة….إسمح لي أنْ أشرحَ الموقِف…”، أخرجَ الساحِرُ الأسود كلماتِه، مُحاولًا شراء بضعِ ثوانٍ أُخرى مِنَ الوقتِ الثمين.
**(الشياطين الذين ذُكِروا في الفصول السابقة والذين يُمثِلون الفصيل الأرثوذوكسي لا يختلفون في العربية بالمعنى فـ fiend و daemon و demon هم كلهم شياطين بالمعنى لكن الـ daemon هو الفصيل الغالب أو الأرثوذوكسي كما قيل سابقًا ولهم قرون ويُمكِنُ تسميتُهم بالعفاريت لذا سأستعمل العفاريت لوصفِهِم من الآن فصاعِدًا)
ومع ذلك، لم يملُك يوجين أيَّ نيةٍ للإستماعِ إلى قُصتِه. فقد أخبرَ الساحِرَ الأسودَ أنْ يبتعدَ عن الطريق، لكِنَ الساحِرَ الأسود لم يفعل ذلِك. على هذا النحو، قرر يوجين الآن ما يجبُ فعلهُ مِنَ الآن فصاعِدًأ.
ضَيَّقَ يوجين المسافةَ بينهُما في لحظة وأمسكَ بالساحرِ الأسود. ولسوء الحظِ بالنسبةِ له، لم يحصلَ الساحِرُ الأسودُ على الوقتِ الكافي لإلقاء تعويذةٍ بشكلٍ صحيح، لذلِكَ فجَّرَ بتهورٍ طاقتهُ السحرية. وعلى الرُغمِ من أنَّها ليستْ قويةً أو فعالةً مِثلَ التعويذةِ الحقيقية، إلا أنهُ يحاولُ فقط منعَ يوجين من الإقترابِ من خلالِ إطلاقِ الطاقةِ السحرية بشكلٍ أعمى.
“لذلِكَ كان يُخطِطُ لتقديمِ ما يصلُ إلى قلبِ يونيكورن، أثناء فقدانِهِ لعقلهِ بسببِ المُخدرات والكحول، مُقابلَ عقدٍ مع مُجردِ جاثوم. هل هذا صحيح؟”
ومع ذلِك، هذا لا يزالُ قد فشِلَ في التسبُبِ في إيقافِ يوجين. أضافَ يوجين فقط شُعاعُ السيفِ إلى سيفهِ المُغطى بالفعلِ بشفرةِ الرياح. ولم يستطِع إنفجارُ الطاقةِ السحريةِ هذا إيقافَ قطعةِ يوجين المائلة.
“الدوقةُ جيابيلا؟ هل تتحدثُ عن نوير جيابيلا؟”
“إ-إنهُ ليسَ كذلِكَ حقًا”، صاح الساحر الأسود بذُعر وركعَ على الفورِ في مكانِه. “هذا الشيءُ في الداخِلَ هُناكَ حقًا ليسَ قلبَ إنسان. إنهُ قـ-قلبُ وحش.”
‘هذا جنون-!’ لعنَ الساحِرُ الأسود.
إيوارد لا يزالُ مُنتشيًا بسببِ كُلِ الكحولِ والمُخدراتِ التي تناولها. ومع ذلِك، لم يقترِبْ يوجين من إيوارد وبدلًا من ذلِكَ حولَّ نظرتهُ ببُطءٍ إلى المكانِ الموجودِ على السرير بجانبِ الوريثِ المُخيبِ للآمال.
“…” بقيَّ الساحِرُ الأسودُ صامِتًا.
كيف يُمكِنُ له أنْ يتخيلَ أنَّ جهودهُ الأخيرةَ يُمكِنُ قطعُها بسهولة؟ لم يُصدِق أنَّ يوجين حاليًا في السابعةِ عشرةَ فقط.
واصل يوجين التحدُثَ بينما هو ينظرُ إلى الأمامِ مُباشرةً، “لو أصبتَني بهذا الهجوم الآن، لقتلتَني بهذهِ القوة.”
عندَ إجراء ‘التضحيات’، فقلبُ اليونيكورن أكثرُ قيمةً بكثيرٍ من قلب الإنسان.
‘سأموت…’، أو على الأقل، هذا ما إعتقدَهُ الساحِرُ الأسود.
جواه!
لكِن، توقفَ سيفُ يوجين أمامَ حلقِ الساحِرِ الأسود. وإرتجفَ الساحِرُ الأسودُ بعصبية، غيرَ قادرٍ على بلعِ لُعابِهِ خوفًا من أنْ يتسببَ ذلِكَ في قطعِ حلقِه.
“إبقَّ ساكِنًا”، أصدر يوجين هذا الأمر وسار بجانبِ الساحرِ الأسود.
إيوارد لا يزالُ مُنتشيًا بسببِ كُلِ الكحولِ والمُخدراتِ التي تناولها. ومع ذلِك، لم يقترِبْ يوجين من إيوارد وبدلًا من ذلِكَ حولَّ نظرتهُ ببُطءٍ إلى المكانِ الموجودِ على السرير بجانبِ الوريثِ المُخيبِ للآمال.
هُناكَ وُضِعَ وعاءٌ يحتوي على كُتلةٍ هَزازةٍ بشعةٍ من اللحم.
“…هل الطرفُ الآخرُ هو ملكُ شياطين؟” سألَ يوجين في النهاية.
للحظة، فكرَ الساحِرُ الأسود فيما هل يجبُ عليهِ الإستمرارُّ في المقاومةِ أو الخضوعِ فقط. لن يمنعَ أيٌّ من هذينِ الخيارينِ تحولَ الوضعِ إلى أسوأ سيناريو، بدلًا من ذلِك….
“هل يُمكِنُ أن يكونَ هذا ما أعتقِدُ أنه هو؟” سألَ يوجين وهو يشيرُ إلى كُتلةِ اللحم.
“لقد إعتقدتُ بالفعلِ أنكَ شقيٌّ مغرور، ولكِنَ هذا-!” غَضِبَ الساحِرُ الأسود، “هل تُدرِكُ حتى أينَ أنتَ الآن وفي حضورِ من تتصرفُ بوقاحة؟”
“إبتعد عن الطريق”، بصقَ يوجين أمرًا وهو يضعُ القطعةَ من سيفِ المون لايت داخِلَ سُترتِه. “إذا هربتَ الآن، فلن أضطرَّ إلى محاولةِ الإمساكِ بك.”
هذهِ ليستْ مُجردَ قطعةٍ بسيطةٍ مِنَ اللحم. هذهِ ‘وعاء’ تُستخدَمُ في نوعٍ مُعينٍ مِنَ المراسِمِ.
أقسمَ يوجين، “إذا إتضحَ أنَّ هُناكَ قلبًا بشريًا في ذلِكَ الوعاء، فيُمكِنُكَ التأكُدُ من أنَّني سأجلُدُكَ حيًا وأُقطِعُكَ إلى أشلاء بعدها، بدءًا من أصابِعِ قدميك.”
الشيءُ الذي جعلَ يوجين يشعرُ بمزيدٍ مِنَ الغضبِ والإزدراء هو أنَّهُ وعلى الرُغمِ مِن كُلِ هذهِ الضجة، لم يُظهِر إيوارد رأسهُ بعد، ناهيكَ عن إصدارِ صوت. إيوارد مُنتشٍ جدًا بالكحولِ والمُخدراتِ لدرجةِ أنهُ لا يزالُ مدفونًا في ملاءاتْ سريرهِ الكبير، ضاحِكًا مع نفسِهِ بغباء.
“إ-إنهُ ليسَ كذلِكَ حقًا”، صاح الساحر الأسود بذُعر وركعَ على الفورِ في مكانِه. “هذا الشيءُ في الداخِلَ هُناكَ حقًا ليسَ قلبَ إنسان. إنهُ قـ-قلبُ وحش.”
لكِنَ الكمينَ لم ينتهِ بعد. دونَ فتحِ البابِ حتى، هاجمَ شخصٌ ما داخِلَ الغُرفةِ يوجين بإلقاء تعويذةٍ إخترقتْ الباب.
“أي نوعٍ مِنَ الوحش؟”
“يونيكورن….”*
بوم!
*(وحيدُ القرن وهذا هو الحيوان الخرافي ليس الحيوان الذي يعيش في حديقة الحيوانات)
‘هذا جنون-!’ لعنَ الساحِرُ الأسود.
بدلًا من الإستماعِ أكثرَ من ذلِك، فحصَ يوجين داخِلَ الوعاء بنفسه. في الواقع، يُمكِنُ أنْ يرى أنَّ هذا القلبَ أكبرُ مِن أن يكونَ للإنسان، وبدا مُزرَقًا قليلًا أيضًا. اليونيكورن هي وحوشٌ ذواتُ طاقةٍ سحريةٍ قويةٍ وقوةٍ إلهيةٍ لدرجةِ أنَّها تُسمى بالوحوشِ الإلهية.
لكِن، توقفَ سيفُ يوجين أمامَ حلقِ الساحِرِ الأسود. وإرتجفَ الساحِرُ الأسودُ بعصبية، غيرَ قادرٍ على بلعِ لُعابِهِ خوفًا من أنْ يتسببَ ذلِكَ في قطعِ حلقِه.
عندَ إجراء ‘التضحيات’، فقلبُ اليونيكورن أكثرُ قيمةً بكثيرٍ من قلب الإنسان.
“…هل الطرفُ الآخرُ هو ملكُ شياطين؟” سألَ يوجين في النهاية.
رد الساحِرُ الأسودُ بصدمة، ” كيفَ تجرؤ….أنا أعني، كيفَ يُمكِنُ لشخصٍ مثلي ترتيبُ عقدٍ مع أحدِ ملوكِ الشياطين؟”
“إذن من هو؟” سألَ يوجين.
“…إ-إنه…إنهُ البارون أولفر من هيلموث…”، أجابَ الساحِرُ الأسودُ أخيرًا ورأسهُ مُنخفِض.
نوير جيابيلا هي ملِكةُ شياطين الليل. شخر يوجين وهزَّ رأسه. ليسَ غريبًا أنَّ تلكَ الشيطانةَ اللعينةَ لا تزالُ على قيدِ الحياةِ بعدَ ثلاثمائة عام. على الرُغمِ من أنَّ هيلموث في الماضي البعيد لم تكُن أكثرَ من جحيمٍ يحكُمُهُ ملوكُ الشياطينِ الخمسة، مع عدمِ وجودِ أي من زخارفِ الأُمةِ الحقيقية، لكِنَ هيلموث الحالية الآن هي دولةٌ حقيقيةٌ يحكُمُها بشكلٍ مُشتركٍ ملوكُ الشياطين الحِصارُ والدمار.
“الـ-السير يوجين”، تلعثمَ الساحِرُ الأسود، غير مُتأكِدٍ مما يجبُ أنْ يقولَه.
لم يسمع يوجين بهذا الإسم مِن قبل. تجعدَ جبينهُ وإلتفتَ إلى الوراء للنظرِ إلى الساحرِ الأسود.
نوير جيابيلا هي ملِكةُ شياطين الليل. شخر يوجين وهزَّ رأسه. ليسَ غريبًا أنَّ تلكَ الشيطانةَ اللعينةَ لا تزالُ على قيدِ الحياةِ بعدَ ثلاثمائة عام. على الرُغمِ من أنَّ هيلموث في الماضي البعيد لم تكُن أكثرَ من جحيمٍ يحكُمُهُ ملوكُ الشياطينِ الخمسة، مع عدمِ وجودِ أي من زخارفِ الأُمةِ الحقيقية، لكِنَ هيلموث الحالية الآن هي دولةٌ حقيقيةٌ يحكُمُها بشكلٍ مُشتركٍ ملوكُ الشياطين الحِصارُ والدمار.
“ومن هو هذا الوغد؟” سألَ يوجين.
أوضحَ الساحِرُ الأسود، “إنَّهُ حاضِنٌ يَخدِمُ تحتَ قيادةِ الدوقةِ جيابيلا.”
“يا لهُ من أداء مُذهل”، تمتمَ يوجين أثناء إلتقاطِهِ للشظيةِ التي سقطتْ على الأرض.
“الدوقةُ جيابيلا؟ هل تتحدثُ عن نوير جيابيلا؟”
“نعم يا سيدي….”
ما يوجدُ داخِلَ الصندوقِ هو جزءٌ من سيفِ المون لايت الذي إشتراهُ في دارِ المزاد.
نوير جيابيلا هي ملِكةُ شياطين الليل. شخر يوجين وهزَّ رأسه. ليسَ غريبًا أنَّ تلكَ الشيطانةَ اللعينةَ لا تزالُ على قيدِ الحياةِ بعدَ ثلاثمائة عام. على الرُغمِ من أنَّ هيلموث في الماضي البعيد لم تكُن أكثرَ من جحيمٍ يحكُمُهُ ملوكُ الشياطينِ الخمسة، مع عدمِ وجودِ أي من زخارفِ الأُمةِ الحقيقية، لكِنَ هيلموث الحالية الآن هي دولةٌ حقيقيةٌ يحكُمُها بشكلٍ مُشتركٍ ملوكُ الشياطين الحِصارُ والدمار.
على الرُغمِ من أنَّهُ ليسَ مِنَ المُمكِنِ لها أنْ تقِفَ على نفسِ مستوى ملوكِ الشياطين، فبما أَّنها هي الملكةُ التي حكمتْ كُلَ شياطينِ الليل، فمِنَ المنطقي أن يُطلقَ على نوير جيابيلا إسمُ الدوقة.
فقط عندما دخلَ الشياطينُ في نطاقِ وينِد.
قالَ يوجين، الذي يُكافِحُ الآن من أجلِ كبتِ غضبِه، “إذن ما تقولهُ هو…هذا اللقيطُ الملعون…كان على وشكِ توقيعِ عقدٍ مع مُجردِ خادمٍ لنوير جيابيلا، وهو حاضِنٌ ليسَ أكثرَ من بارون….هل هذا ما تقولُه؟”
“أي نوعٍ مِنَ الوحش؟”
“الـ-السير يوجين”، تلعثمَ الساحِرُ الأسود، غير مُتأكِدٍ مما يجبُ أنْ يقولَه.
تجمعت الرياح في بقعةٍ واحدةٍ فوقهُ قبل أن تنفجِرَ مِثلَ القُنبُلة. حينها قُذِفَ الرجُلُ الذي حاولَ مُهاجمتَهُ مِنَ السقفِ بقوةٍ نحو الجدار بينما فمهُ يرشُ الدم. إنهُ أحدُ الرجُلينِ اللذَّينِ كانا ينتظرانِ إيوارد في المطعم.
“لذلِكَ كان يُخطِطُ لتقديمِ ما يصلُ إلى قلبِ يونيكورن، أثناء فقدانِهِ لعقلهِ بسببِ المُخدرات والكحول، مُقابلَ عقدٍ مع مُجردِ جاثوم. هل هذا صحيح؟”
“كانتْ رغبةَ السير إيوارد الخاصة…!” قدمَ الساحِرُ الأسودُ أعذارهُ على عجلٍ وبدأ يضرِبُ رأسهُ على الأرضِ كإعتذار “كنتُ أستمِعُ فقط إلى طلبِ السير إيوارد. السير إيوارد أيضًا هو الذي أعطاني المالَ لشراء قلبِ اليونيكورن. لقد إستمعتُ فقط لطلباتِ السير إيوارد…ولم أستطِع رفضه.”
على الرُغمِ من عدمِ إحتفاظِها بأيٍّ من مظهرِ السيفِ الأصلي، إلا أنَّهُ لا يزالُ مِنَ المُمكِنِ رؤيةُ خصائصِ سيفِ المون لايت في هذهِ القطعة الصغيرة.
“بالطبع، لا يُمكِنُكَ رفضُه”، قال يوجين بسُخرية. “بعدَ كُلِ شيء، يجبُ أن تكونَ مُتحمسًا جدًا. فهذا الأبلهُ لا يزالُ الإبنَ الأكبر للسلالةِ المُباشِرةِ لعشيرة لايونهارت. علاوةً على إعطائُكَ المال، حتى أنه أرادَ إبرامَ عقدٍ مع سيدِك. لو عمِلَ كُلُ شيء كما هو مُخططٌ له، فإن قوتكَ ستزدادُ بشكلٍ كبيرٍ بفضل ذلِكَ اللقيطِ اللعينِ المُسمى أولفير.”
“…” بقيَّ الساحِرُ الأسودُ صامِتًا.
“…” بقيَّ الساحِرُ الأسودُ صامِتًا.
توقفَ عن محاولةِ إلقاء تعويذتِه. بعدَ ذلِك، تعثرَ إلى الوراء، مُتعرِقًا بغزارة، خفضَ عصاهُ السحرية. هزَّ يوجين الدمَ من يدهِ بعدَ الإستيقاظ.
“لا، بعد التفكيرِ في الأمر، لن ينتهيَّ الأمُر فقط بأن تُصبِحَ أقوى. فإذا تمَ إبرامُ الصفقة، فرُبما ستكونُ قادِرًا على التفاوضِ على عقدٍ مع تلكَ العاهرةِ نوير.”
لهذا السبب هو حريصٌ جدًا على الترتيبِ ليوارد لتوقيعِ عقدٍ مع عدو فيرموث وعشيرةِ لايونهارت.
“هذا جنون”، تمتمَ الساحِرُ الأسودُ وصارَ وجهُهُ شاحِبًا.
“ياااه”، سحبَ يوجين العُنصُرَ الذي مد يدهُ في جيبهِ من أجلِه. ثُمَ ألقى عرضًا بالصندوقِ الخشبي الفاخِرِ الذي حصلَ عليهِ من دارِ المزادِ في طريقِ الهجوم.
“كُنتَ على إستعدادٍ لترتيبِ هذا العقدِ لأنكَ أيضًا جشعٌ للنتائج التي ستترتبُ على ذلِك. لذلِكَ لا تدفع كُلَ اللومِ على الآخرين وأبقِّ فمكَ مُغلقًا إذا لم تُرِد مني أنْ أضرِبَك”، هددَ يوجين.
أخفى الأسدُ ذو اللبدة البيضاء مخالِبَه، يبدو أنهُ لا يحتاجُ للتحرُك الآن.
لم يستطِع الساحِرُ الأسود الخروجَ بأيِّ أعذارٍ أُخرى. فنيةُ القتل التي نضحَ بها يوجين بدتْ شرسةً للغايةِ ومخيفةً بالنسبةِ لهُ حتى يجرؤ على فتحِ فمهِ. أدارَ يوجين نظرتهُ بعيدًا عن الساحرِ الأسودِ لينظُرَ إلى إيوارد، الذي لا يزالُ مُستلقيًا على ظهرِه، وعيناه نصفُ مفتوحتان، ولُعابُهُ يسيلُ من فمهِ المُترهل.
ومع ذلك، لم يملُك يوجين أيَّ نيةٍ للإستماعِ إلى قُصتِه. فقد أخبرَ الساحِرَ الأسودَ أنْ يبتعدَ عن الطريق، لكِنَ الساحِرَ الأسود لم يفعل ذلِك. على هذا النحو، قرر يوجين الآن ما يجبُ فعلهُ مِنَ الآن فصاعِدًأ.
ضَيَّقَ يوجين المسافةَ بينهُما في لحظة وأمسكَ بالساحرِ الأسود. ولسوء الحظِ بالنسبةِ له، لم يحصلَ الساحِرُ الأسودُ على الوقتِ الكافي لإلقاء تعويذةٍ بشكلٍ صحيح، لذلِكَ فجَّرَ بتهورٍ طاقتهُ السحرية. وعلى الرُغمِ من أنَّها ليستْ قويةً أو فعالةً مِثلَ التعويذةِ الحقيقية، إلا أنهُ يحاولُ فقط منعَ يوجين من الإقترابِ من خلالِ إطلاقِ الطاقةِ السحرية بشكلٍ أعمى.
بادئ ذي بدء، إحتاجَ إلى تهدئةِ نفسِه. أخذَ يوجين نفسًا عميقًا قبلَ إلقاء نظرةٍ أُخرى على وجهِ إيوارد.
‘لذلِكَ هُم جميعًا هُنا’ لاحظَ يوجين ذلِك.
“إبنُ العاهِرة.”
في النهاية، لا يزالُ لا يستطيعُ إحتواء غضبِه. بصقَ لعنةً حقيرةً، ثُمَ صفعَ يوجين إيوارد على خدِه.
بدأتْ النجومُ حولَ قلبهِ في اللمعان مع إشتعالِ النيرانِ البيضاء لتغطيةِ جسد يوجين. وهكذا إنطلقَ إلى الأمام، مع خُصلاتٍ مُتناثِرةٍ مِنَ اللهبِ تحومُ حوله. خفضَ يوجين جسدهُ ووضعَ وينِد خلفَه.
