Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 54.2

بلوغُ عُمرِ التاسِعةَ عَشَر
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

بلوغُ عُمرِ التاسِعةَ عَشَر

الفصل 54.2: بلوغُ عُمرِ التاسِعةَ عَشَر

 

“إذا لم أُغادِر، فَـماذا سَـأفعَلُ هُنا؟” سألَها يوجين.

“أنا لستُ مُستاءة. ما الحَقُ الذي لديَّ لكي أمنَعَكَ مِنَ المُغادرة؟ يا سيدي يوجين، إذا قُلتَ أنَّكَ ذاهِب، ثُمَّ يُمكِنُكَ أنْ تَذهبَ فقط. على الرُغمِ مِن أنَّني لم أُفَكِر أبدًا في الرَغبةِ بالذهابِ إلى مَكانٍ ما، فَـحتى لو فَعَلتُ ذلِك، فَـأنًا مُجَرَدَ خادِمٍ لا يُمكِنُهُ مُغادرةُ آكرون.”

 

 

“يُمكِنُكَ أنْ تَفعَلَ ما تُريد. لا أعرِفُ متى ينوي سَيدُ البُرجِ الأحمرِ التقاعُد، لكن…يا سيد يوجين، إذا قُلتَ أنَّكَ تَرغَبُ في أنْ تَصيرَ سَيدَ البُرجِ التالي، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ يُوافِقَ عليكَ سيدُ البُرجِ الأحمرِ الحالي كَـخليفةٍ لهُ دونَ تَردُد.”

‘بفففت.’

“ليسَ لديَّ أيُّ نيةٍ لِـأنْ أصيرَ سَيدَ بُرج.”

 

“إذن ماذا عن سَحَرَةِ البِلاط؟ أليسَ تريمبل فيزاردو أيضًا مُهتمًا للغايةِ في تَجنيدِك؟”

 

تريمبل فيزاردو هو رئيسُ سَحَرَةِ بلاطِ آروث الملكي. مُنذُ حوالي عام، حاولَ الإقترابَ مِن يوجين لِـتَجنيدِهِ لشَغلِ مَنصِبٍ في سَحَرَةِ البِلاط.

“إذن ماذا عن سَحَرَةِ البِلاط؟ أليسَ تريمبل فيزاردو أيضًا مُهتمًا للغايةِ في تَجنيدِك؟”

 

 

“وليُّ العهدِ هونين مُعجَبٌ بكَ كثيرًا أيضًا يا سيدي يوجين. في رأيي، فإنَّ سُلالةَ وليِّ العهدِ هونين هي التي سَـتَكونُ قادِرًةً على الإستمرارِ في العُقودُ القليلةِ المُقبِلة، قد يَصِلُ مُستوى إرتفاعُ سُلالَتِهِ حتى إلى خارجِ آروث.” واصَلَتْ مير إقناعَه.

 

 

“يُمكِنُكَ أنْ تَفعَلَ ما تُريد. لا أعرِفُ متى ينوي سَيدُ البُرجِ الأحمرِ التقاعُد، لكن…يا سيد يوجين، إذا قُلتَ أنَّكَ تَرغَبُ في أنْ تَصيرَ سَيدَ البُرجِ التالي، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ يُوافِقَ عليكَ سيدُ البُرجِ الأحمرِ الحالي كَـخليفةٍ لهُ دونَ تَردُد.”

“على الرُغمِ مِن أنَّني مُمتَنٌ لِـوَليِّ العهد، إلا أنَّ هذا لا يروقُ لي أيضًا.” رَفَضَ يوجين الإقتِراح.

 

 

“سَـتَنتَهي أُطروحتيَّ قريبًا.” قالَ يوجين. “طالما أنَّني لا أتَسَرَعُ بلا داع، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ أتَمَكَنَ مِن الإنتهاءِ مِنها قبلَ نهايةِ الصيف.”

“لن تَكونَ قادِرًا على أنْ تَصيرَ البطريرك على أيِّ حال، فَـلِماذا سَـتعودُ إلى عشيرةِ لايونهارت؟” جادَلَتْ مير.

 

 

 

ردَّ يوجين على سؤالِها بسؤالٍ آخر، “هل أحتاجُ حقًا إلى مِثلِ هذا السَبَبِ المُذهِلِ لِـمُجَرَدِ العودةِ إلى المَنزِل؟”

“أنا لستُ مُستاءة. ما الحَقُ الذي لديَّ لكي أمنَعَكَ مِنَ المُغادرة؟ يا سيدي يوجين، إذا قُلتَ أنَّكَ ذاهِب، ثُمَّ يُمكِنُكَ أنْ تَذهبَ فقط. على الرُغمِ مِن أنَّني لم أُفَكِر أبدًا في الرَغبةِ بالذهابِ إلى مَكانٍ ما، فَـحتى لو فَعَلتُ ذلِك، فَـأنًا مُجَرَدَ خادِمٍ لا يُمكِنُهُ مُغادرةُ آكرون.”

“ومُنذُ متى أنتَ مُتَعَلِقٌ بِـمَنزِلِك؟” سألَتْ مير بِـعبوس.

 

 

 

عِندَما سَمِعَتهُ لأولِ مرةٍ يَذكُرُ أُطروحَتَه، لم تُفَكِر مير كثيرًا في الأمر.

“مِن فَضلِكَ لا تَقُل أشياءً لا معنى لها. مِنَ المُستَحيلِ أنْ تَفعَلَ السيدةُ سيينا ذلِك.”

 

“حسنًا”، وافَقَ يوجين بسهولة.

هذا لأنَّه، على الرُغمِ مِن أنَّ إنجازاتَ يوجين مُذهِلة، إلا أنَّهُ لن يكونَ مِنَ السَهلِ بأيِّ حالٍ مِنَ الأحوالِ إثباتُ النتائِجِ التي توصلَ إليها في أُطروحة بهذهِ السُرعة.

من أجلِ نَسخِ ثَقبِ مَكرِ الساحِرةِ الأبدي، قامَ يوجين بِـتَكيِّيفِ الثَقبِ الأبديِّ لإستخدامِ نُجومِ صيغةِ اللَهَبِ الأبيضِ بدلًا مِنَ الدوائِر.

 

ومعَ ذلِك، تَجاوزَ نموُّ يوجين خيالَ مير. لقد مَرَّ نِصفُ عامٍ فقط مُنذُ أنْ بدأ في كِتابةِ أُطروحَتِه، لكِنَ يوجين قد نَظَمَ بالفعلِ نظرياتَهُ السحريةَ الغامِضةَ سابِقًا في فرضيةٍ مُتَماسِكة. خِلالَ هذهِ العملية، تَمَكَنَ مِن تَطويرِ صيغَتَهُ السِحريةَ الفريدةَ إلى مُستَوياتٍ جديدة.

 

 

هذا لأنَّه، على الرُغمِ مِن أنَّ إنجازاتَ يوجين مُذهِلة، إلا أنَّهُ لن يكونَ مِنَ السَهلِ بأيِّ حالٍ مِنَ الأحوالِ إثباتُ النتائِجِ التي توصلَ إليها في أُطروحة بهذهِ السُرعة.

“…تِلكَ الأُطروحة، هل حقًا ليسَ لديكَ نيةٌ لنشرِها؟” سألَتْ مير.

الفصل 54.2: بلوغُ عُمرِ التاسِعةَ عَشَر

 

كُلَما تَحَدَثَتْ مير أكثر، كُلَما بدا العبوسُ على شِفاهِها.

“نعم، لن أفعَل.” أجابَ يوجين بعدَ هَزِّ رأسِه: “هذهِ الأُطروحةُ هي فقط مِن أجلِ إرضاءِ غروري. على كُلِ حال، غيري، لن يَتَمكنَ أيُّ شَخصٍ آخرَ حقًا مِنَ الإستفادةِ منها. لذلِكَ أنا فقط أستخدِمُها لترتيبِ تفاصيلِ الصيغةِ السحريةِ الخاصةِ بي عن طريقِ كِتابَتِها كُلِها.”

كُلُ هذا فقط بِـتَعلُمِهِ مِن صيغةِ تدريبٍ رخيصةٍ وسيئة.

هذا يعني أنَّ يوجين ليسَ بِـحاجةٍ حقًا لكِتابةِ أُطروحةٍ مثالية. لقد سَمِعَتهُ مير يقولُ ذلِكَ بالفعلِ عشراتِ المراتِ مِن قبل. لهذا السَبَبِ رَفَضَتْ مير إخفاءَ إنزعاجِها. نظرًا لأنَّها أُطروحةٌ تُكتَبُ فقط مِن أجلِ الرضا عن النفس، لا يوجَدُ سَبَبٌ يَدعو للقَلَقِ كثيرًا بشأنِ جودةِ الكِتابة، حيثُ لن يَتِمَّ تَقديمُها إلى لِجنةٍ على أيِّ حال.

هذا يعني أنَّ يوجين ليسَ بِـحاجةٍ حقًا لكِتابةِ أُطروحةٍ مثالية. لقد سَمِعَتهُ مير يقولُ ذلِكَ بالفعلِ عشراتِ المراتِ مِن قبل. لهذا السَبَبِ رَفَضَتْ مير إخفاءَ إنزعاجِها. نظرًا لأنَّها أُطروحةٌ تُكتَبُ فقط مِن أجلِ الرضا عن النفس، لا يوجَدُ سَبَبٌ يَدعو للقَلَقِ كثيرًا بشأنِ جودةِ الكِتابة، حيثُ لن يَتِمَّ تَقديمُها إلى لِجنةٍ على أيِّ حال.

 

 

على الرُغمِ مِن أنَّ هذا هو الحال، لم يَنوِ يوجين كِتابةَ أيِّ شيءٍ بِـشَكلٍ عَرَضي. سَـيَتِمُّ فَحصُ الأُطروحة التي يَعمَلُ عليها لأكثرِ مِن نصفِ عامٍ مِن قِبَلِ مُعَلِم يوجين، سيدُ البُرجِ الأحمر، لوفليان. لوفليان هو أولُ مَن طَرحَ فكرةَ أنَّ لا حاجةَ لِـيوجين لأنْ يَنشُرَ أُطروحَتَه.

على الرُغمِ مِن أنَّ هذا هو الحال، لم يَنوِ يوجين كِتابةَ أيِّ شيءٍ بِـشَكلٍ عَرَضي. سَـيَتِمُّ فَحصُ الأُطروحة التي يَعمَلُ عليها لأكثرِ مِن نصفِ عامٍ مِن قِبَلِ مُعَلِم يوجين، سيدُ البُرجِ الأحمر، لوفليان. لوفليان هو أولُ مَن طَرحَ فكرةَ أنَّ لا حاجةَ لِـيوجين لأنْ يَنشُرَ أُطروحَتَه.

 

—لا يُمكِنُ إعادةُ إنتاجِ صيغةِ اللَهَبِ هذهِ مِن قِبَلِ أيِّ ساحِرٍ آخر. بِغَضِّ النَظَرِ عن مدى تَقدُمِ فِهمِهُم للسِحر، سَـيَكونُ مِنَ المُستَحيلِ جسديًا بالنسبةِ لهُم تِكرارُه.

حَدَقَتْ مير بِـيوجين بِـغضب.

 

 

لم يَستَخدِم يوجين صيغةَ الدائرةِ السِحريةِ العادية.

“أنا لستُ مُستاءة. ما الحَقُ الذي لديَّ لكي أمنَعَكَ مِنَ المُغادرة؟ يا سيدي يوجين، إذا قُلتَ أنَّكَ ذاهِب، ثُمَّ يُمكِنُكَ أنْ تَذهبَ فقط. على الرُغمِ مِن أنَّني لم أُفَكِر أبدًا في الرَغبةِ بالذهابِ إلى مَكانٍ ما، فَـحتى لو فَعَلتُ ذلِك، فَـأنًا مُجَرَدَ خادِمٍ لا يُمكِنُهُ مُغادرةُ آكرون.”

 

 

—إنه أيضًا ليسَ شيئًا يُمكِنُ إعادةُ إنتاجهِ بواسطةِ مُستَخدمي صيغةِ اللَهَبِ الأبيضَ مِن عائلةِ لايونهارت الرئيسية.

لم يَتَوَجب على لوفليان أنْ يقومَ بذلِك، حيثُ أنَّهُ مِنَ المُمكِنِ إلقاءُ تعاويذَ الدائرةِ المُعتادةِ بإستخدامِ صيغةِ حلقةِ اللهب. ومعَ ذلِك، بما أنَّ يوجين سَـيَستَخدِمُ صيغتَهُ السحريةَ الفريدة، ألن يَكونَ مِنَ الأفضَلِ لهُ إستخدامُ التعاويذِ إرتجالًا بحيث تَكونُ أقوى وأسهَلَ في إلقائِها؟

 

“ليسَ لديَّ أيُّ نيةٍ لِـأنْ أصيرَ سَيدَ بُرج.”

بدلًا مِن ذلِك، إستَبدَلَ يوجين الدائِرةَ بالنجومِ مِن صيغةِ اللهبِ الأبيض.

خِلالَ حياةِ يوجين السابِقةِ كَـهامل، مع كِتابٍ بائسٍ لتدريبِ الطاقةِ السحريةِ فقط كأساسٍ له، أصبحَ قويًا بما يكفي لِـيَكونَ بِـمثابةِ رَفيقِ قتالٍ لفيرموث. كانَ هامل أحدَ الأبطالِ خِلالَ الحربِ مع هيلموث، وكانَ هُناكَ إلى جانِبِ الآخرينَ عندما قَتَلوا ثلاثةً مِن ملوكِ الشياطينِ الخمسة.

 

 

—أنا أيضًا….حاوَلتُ إعادةَ إنتاجِ نتائِجِكَ بإتباعِ أُطروحَتِك. لقد تَوقَفتُ مُنذُ البدايةِ لأنَّني لم أُشَكِل نواة، ولم أتَعَلَم صيغةَ اللَهَبِ الأبيض. لذلِكَ حاوَلتُ إستخدامَ دوائري كَـبديل، لكِنَني لم أتَمَكَن مِن تِكرارِ نتائجِك يا يوجين. بدلًا مِن ذلِك، بدا أنَّ طاقتيَّ السحريةَ تَتَدفَقُ إلى الوراء.

—أنا أيضًا….حاوَلتُ إعادةَ إنتاجِ نتائِجِكَ بإتباعِ أُطروحَتِك. لقد تَوقَفتُ مُنذُ البدايةِ لأنَّني لم أُشَكِل نواة، ولم أتَعَلَم صيغةَ اللَهَبِ الأبيض. لذلِكَ حاوَلتُ إستخدامَ دوائري كَـبديل، لكِنَني لم أتَمَكَن مِن تِكرارِ نتائجِك يا يوجين. بدلًا مِن ذلِك، بدا أنَّ طاقتيَّ السحريةَ تَتَدفَقُ إلى الوراء.

 

‘بفففت.’

من أجلِ نَسخِ ثَقبِ مَكرِ الساحِرةِ الأبدي، قامَ يوجين بِـتَكيِّيفِ الثَقبِ الأبديِّ لإستخدامِ نُجومِ صيغةِ اللَهَبِ الأبيضِ بدلًا مِنَ الدوائِر.

في الأصل، لقد نوى تَجرُبةَ شيءٍ مُشابِهٍ بِـمُجَرَدِ وصولِهِ إلى النَجمِ الخامِسِ مِن صيغةِ اللَهَبِ الأبيض، ولكِن لقد تَمَّ دَفعُ التوقيتِ إلى الأمامِ بِسَبَبِ لِقائِهِ معَ مَكرِ الساحِرة. لقد سَمِحَ لهُ تَعلُمُ السِحرِ كُلَ يومٍ بِـتَحفيزِ طاقتِهِ السحرية، ونتيجةً لذلِك، زادَ أيضًا مِن تَقَدُمِهِ في صيغةِ اللَهَبِ الأبيض.

 

“على الرُغمِ مِن أنَّني مُمتَنٌ لِـوَليِّ العهد، إلا أنَّ هذا لا يروقُ لي أيضًا.” رَفَضَ يوجين الإقتِراح.

هو حاليًا في النَجمِ الرابِعِ مِن صيغةِ اللَهَبِ الأبيض. بإستخدامِ هذهِ النُجومِ الأربعة، صَنَعَ دائرة. ثُمَّ داخِلَ هذهِ الدائِرة، تمامًا كما فَعَلَ هامل في حياتِهِ الماضية، صارَ يُشعِلُ طاقتَهُ السحريةَ لِـتَفجيرِ سِلسِلةٍ مِنَ الإنفجارات. سَـيَتِمُّ بعدَ ذلِكَ تَنقيحُ الطاقةِ السِحريةِ المُتَفجِرةِ إلى دوائِرَ لا حَصرَ لها تَتَشابَكُ بعدَ ذلِكَ معَ بَعضِها البعض لإنشاءِ المَزيدِ مِنَ الدوائر. مِنَ الخارِج، سَـتَربِطُ حَلَقةُ اللَهَبِ الدوارةُ في دائرتِهِ الزائِفةِ نُجومَهُ بإحكام، مِمَّا يَمنَعُ أيَّ طاقةٍ سحريةٍ مِنَ التَسَرُب.

لقد شَعَرَ أنَّهُ ليسَ هُناكَ حاجةٌ لِـتَعليمِ يوجين أيًا مِن ذلِك، وسُرعانَ ما ثَبُتَ صِحةُ حُكمِ لوفليان.

 

تَمتَمتْ مير، “لماذا سَـأستاء؟”

هذهِ هي صيغةُ حلقة اللهب.

 

 

“في النهاية، تِلكَ الحكايةُ هي مُجَرَدَ شيءٍ كَتَبَهُ شَخصٌ ما مُستَخدِمًا خيالَه.”

في الأصل، لقد نوى تَجرُبةَ شيءٍ مُشابِهٍ بِـمُجَرَدِ وصولِهِ إلى النَجمِ الخامِسِ مِن صيغةِ اللَهَبِ الأبيض، ولكِن لقد تَمَّ دَفعُ التوقيتِ إلى الأمامِ بِسَبَبِ لِقائِهِ معَ مَكرِ الساحِرة. لقد سَمِحَ لهُ تَعلُمُ السِحرِ كُلَ يومٍ بِـتَحفيزِ طاقتِهِ السحرية، ونتيجةً لذلِك، زادَ أيضًا مِن تَقَدُمِهِ في صيغةِ اللَهَبِ الأبيض.

“في النهاية، تِلكَ الحكايةُ هي مُجَرَدَ شيءٍ كَتَبَهُ شَخصٌ ما مُستَخدِمًا خيالَه.”

 

هو حاليًا في النَجمِ الرابِعِ مِن صيغةِ اللَهَبِ الأبيض. بإستخدامِ هذهِ النُجومِ الأربعة، صَنَعَ دائرة. ثُمَّ داخِلَ هذهِ الدائِرة، تمامًا كما فَعَلَ هامل في حياتِهِ الماضية، صارَ يُشعِلُ طاقتَهُ السحريةَ لِـتَفجيرِ سِلسِلةٍ مِنَ الإنفجارات. سَـيَتِمُّ بعدَ ذلِكَ تَنقيحُ الطاقةِ السِحريةِ المُتَفجِرةِ إلى دوائِرَ لا حَصرَ لها تَتَشابَكُ بعدَ ذلِكَ معَ بَعضِها البعض لإنشاءِ المَزيدِ مِنَ الدوائر. مِنَ الخارِج، سَـتَربِطُ حَلَقةُ اللَهَبِ الدوارةُ في دائرتِهِ الزائِفةِ نُجومَهُ بإحكام، مِمَّا يَمنَعُ أيَّ طاقةٍ سحريةٍ مِنَ التَسَرُب.

لا يُمكِنُ وَصفُ العامَينِ اللذَينِ قضاهُما في آروث على أنَّهما عامَين مليئانِ بالتعلُمِ فقط؛ لقد كانا أكثرَ كثافةً مِن ذلِكَ بكثير.

 

 

 

لقد أصبَحَ تلميذَ لوفليان، لذلِكَ بينما قضى نِصفَ ساعاتِ إستيقاظِهِ في الدراسةِ في آكرون، أمضى النِصفَ الآخرَ في تَعلُمِ السِحرِ مِن لوفليان.

 

 

“حسنًا”، وافَقَ يوجين بسهولة.

بِـصِفَتِهِ ساحِرًا فائقًا، تَمَكَنَ لوفليان مِن أنْ يَعرِفَ بوضوحٍ ما هو المُستَوى الذي وَصَلَ إليهِ يوجين. وبِـصَرفِ النَظَرِ عن الأساسِ القويِّ في السيطرةِ على الطاقةِ السحرية، يوجين يَعرِفُ فقط الأساسيات. لكِن، لم يُعطِ لوفليان يوجين أيَّ دروسٍ حولَ التَرتيبِ الحيوي للصيغِ أو تَناغُمِ الطاقة السحريةِ المُستَخدَمةِ في إنشاء التعاويذ.

الفصل 54.2: بلوغُ عُمرِ التاسِعةَ عَشَر

 

 

لقد شَعَرَ أنَّهُ ليسَ هُناكَ حاجةٌ لِـتَعليمِ يوجين أيًا مِن ذلِك، وسُرعانَ ما ثَبُتَ صِحةُ حُكمِ لوفليان.

 

 

“لأنَّني أشعُرُ هكذا. لا يُهِمُ وجودُ سَبَبٍ أم لا. أنت، يا سيدي يوجين، مُجَرَدُ قُمامة. أنتَ حقًا مُزعِجٌ جدًا. على الرُغمِ مِن أنَّكَ أصغَرُ مِني بِـكَثير، إلا أنَّكَ لم تُظهِر لي أيَّ إحترامٍ بِـصِفَتِي كبيرةَ السِن. إذا أخبَرَكَ شَخصٌ بالِغٌ أنْ تَفعَلَ شيئًا ما، ألا يَجِبُ أنْ تَكونَ مُجَرَدَ طِفلٍ جيدٍ وتَقبَلَ الطَلَبَ بِـطاعة؟”

خِلالَ حياةِ يوجين السابِقةِ كَـهامل، مع كِتابٍ بائسٍ لتدريبِ الطاقةِ السحريةِ فقط كأساسٍ له، أصبحَ قويًا بما يكفي لِـيَكونَ بِـمثابةِ رَفيقِ قتالٍ لفيرموث. كانَ هامل أحدَ الأبطالِ خِلالَ الحربِ مع هيلموث، وكانَ هُناكَ إلى جانِبِ الآخرينَ عندما قَتَلوا ثلاثةً مِن ملوكِ الشياطينِ الخمسة.

“لا، سَـتفعل.”

 

 

كُلُ هذا فقط بِـتَعلُمِهِ مِن صيغةِ تدريبٍ رخيصةٍ وسيئة.

 

 

“…بالطبع…لو إقتَنَعتَ حقًا بِـكَلِماتي وإختَرتَ عدمَ تركِ آروث، فأنا مُتأكِدةٌ مِن أنَّني سَـأشعُرُ بالحُزنِ الشديدِ بِسَبَبِ ذلِك.” إعتَرَفَتْ مير بِـتَرَدُد. “لكِن ليسَ بيديَّ حيلة. نظرًا لأنَّ شخصيتي تَستَنِدُ إلى السيدةِ سيينا في طفولَتِها، فإنَّ مَشاعريَّ وسلوكيَّ لا يَسَعُهُما إلا أنْ يَتَأثرا بِـمزاجٍ طفولي.”

لذلِكَ عَلَمَ لوفليان يوجين التعاويذ المُختَلِفةَ فقط. ومِن بينِ عَدَدٍ لا يُحصى مِنَ التعاويذِ التي عَرَفَها، عَلَمَ يوجين التعاويذ الأكثرَ فائِدةً فقط. وحاولَ تَبسيطَ صِيَّغِها المُعقَدةِ قدرَ الإمكان، ثُمَّ تركَ له فقط أمرَ ترتيبِ طاقتِهِ السحرية لإلقاء هذهِ التعاويذ.

 

 

بدلًا مِن ذلِك، إستَبدَلَ يوجين الدائِرةَ بالنجومِ مِن صيغةِ اللهبِ الأبيض.

بعدَ أنْ تَمَكَنَ يوجين مِن إنشاءِ صيغةِ حلقةِ اللهبِ إلى حدٍ ما، قَدَمَ لوفليان نَقدَهُ البَناءَ عِندَما بدأ يوجين في كتابةِ أُطروحَتِه. كما ساعدَ في تكييفِ تعاويذِ الدائرةِ الحالية لكي تُناسِبَ الصيغةَ السحريةَ الفريدةَ الخاصةَ بِـيوجين.

لقد أصبَحَ تلميذَ لوفليان، لذلِكَ بينما قضى نِصفَ ساعاتِ إستيقاظِهِ في الدراسةِ في آكرون، أمضى النِصفَ الآخرَ في تَعلُمِ السِحرِ مِن لوفليان.

 

 

لم يَتَوَجب على لوفليان أنْ يقومَ بذلِك، حيثُ أنَّهُ مِنَ المُمكِنِ إلقاءُ تعاويذَ الدائرةِ المُعتادةِ بإستخدامِ صيغةِ حلقةِ اللهب. ومعَ ذلِك، بما أنَّ يوجين سَـيَستَخدِمُ صيغتَهُ السحريةَ الفريدة، ألن يَكونَ مِنَ الأفضَلِ لهُ إستخدامُ التعاويذِ إرتجالًا بحيث تَكونُ أقوى وأسهَلَ في إلقائِها؟

تريمبل فيزاردو هو رئيسُ سَحَرَةِ بلاطِ آروث الملكي. مُنذُ حوالي عام، حاولَ الإقترابَ مِن يوجين لِـتَجنيدِهِ لشَغلِ مَنصِبٍ في سَحَرَةِ البِلاط.

“هل أنتِ مُستاءة؟” سألَ يوجين مير.

خِلالَ حياةِ يوجين السابِقةِ كَـهامل، مع كِتابٍ بائسٍ لتدريبِ الطاقةِ السحريةِ فقط كأساسٍ له، أصبحَ قويًا بما يكفي لِـيَكونَ بِـمثابةِ رَفيقِ قتالٍ لفيرموث. كانَ هامل أحدَ الأبطالِ خِلالَ الحربِ مع هيلموث، وكانَ هُناكَ إلى جانِبِ الآخرينَ عندما قَتَلوا ثلاثةً مِن ملوكِ الشياطينِ الخمسة.

 

“حسنًا”، وافَقَ يوجين بسهولة.

تَمتَمتْ مير، “لماذا سَـأستاء؟”

هذا لأنَّه، على الرُغمِ مِن أنَّ إنجازاتَ يوجين مُذهِلة، إلا أنَّهُ لن يكونَ مِنَ السَهلِ بأيِّ حالٍ مِنَ الأحوالِ إثباتُ النتائِجِ التي توصلَ إليها في أُطروحة بهذهِ السُرعة.

“لأنَّني قُلتُ إنَّني سَـأُغادِرُ رُغمَ أنَّكِ طَلَبتِ مني البقاء.”

“رُبَما.” قالَ يوجين حتى معَ إستمرارِ تَحَرُكِ القَلَمِ الذي يَستَخدِمُهُ لِـكتابةِ أُطروحَتِه. “لكِنَ السيدةَ الحقيقيةَ سيينا رُبَما تَصرَفَتْ مِثلَكِ تمامًا.”

“أنا لستُ مُستاءة. ما الحَقُ الذي لديَّ لكي أمنَعَكَ مِنَ المُغادرة؟ يا سيدي يوجين، إذا قُلتَ أنَّكَ ذاهِب، ثُمَّ يُمكِنُكَ أنْ تَذهبَ فقط. على الرُغمِ مِن أنَّني لم أُفَكِر أبدًا في الرَغبةِ بالذهابِ إلى مَكانٍ ما، فَـحتى لو فَعَلتُ ذلِك، فَـأنًا مُجَرَدَ خادِمٍ لا يُمكِنُهُ مُغادرةُ آكرون.”

 

كُلَما تَحَدَثَتْ مير أكثر، كُلَما بدا العبوسُ على شِفاهِها.

 

 

 

“لهذا السَبَبِ يَجِبُ أنْ تَشعُرَ بالحُريةِ في المُغادرةِ متى تشاء. يُمكِنُكَ فقط تَركيَّ هُنا معَ كُلِ هذهِ الوَحدة، المَلل، الهدوء بينما أنتَ تَستَمتِعُ لوحدِك. لا أشعُرُ بِـخيبةِ أملٍ على الإطلاقِ بشأنِ الإنفصالِ عنك، أنت، الشخصُ الذي ظَلَلتُ ألعبُ معَهُ خِلالَ العامَينِ الماضيَّين. فَـبعدُ كُلِ شيء، أنا لَستُ حقًا إنسانًا حيًا، وأنا أعلَمُ جيدًا أنَّ البَشَرَ مُجَرَدُ مَخلوقاتٍ أنانية.”

“ليسَ لديَّ أيُّ نيةٍ لِـأنْ أصيرَ سَيدَ بُرج.”

“هل هذا صحيح؟” سألَ يوجين بهدوء.

 

 

خِلالَ حياةِ يوجين السابِقةِ كَـهامل، مع كِتابٍ بائسٍ لتدريبِ الطاقةِ السحريةِ فقط كأساسٍ له، أصبحَ قويًا بما يكفي لِـيَكونَ بِـمثابةِ رَفيقِ قتالٍ لفيرموث. كانَ هامل أحدَ الأبطالِ خِلالَ الحربِ مع هيلموث، وكانَ هُناكَ إلى جانِبِ الآخرينَ عندما قَتَلوا ثلاثةً مِن ملوكِ الشياطينِ الخمسة.

“بالطبع، أنا أُدرِكُ ذلِكَ جيدًا. لأنَّني أكبَرُ مِنكَ بمائتَي عام. وحتى معَ ذلِك، يا سيدي يوجين، يُرجى على الأقلِ أنْ تأتي وتراني قبلَ أنْ تُغادِر. لا تُغادِر فقط دونَ أنْ تَقولَ أيَّ شيءٍ مِثلَ السيدةِ سيينا.” إعتَرَفَتْ مير.

كُلُ هذا فقط بِـتَعلُمِهِ مِن صيغةِ تدريبٍ رخيصةٍ وسيئة.

 

 

“حسنًا”، وافَقَ يوجين بسهولة.

بعدَ أنْ تَمَكَنَ يوجين مِن إنشاءِ صيغةِ حلقةِ اللهبِ إلى حدٍ ما، قَدَمَ لوفليان نَقدَهُ البَناءَ عِندَما بدأ يوجين في كتابةِ أُطروحَتِه. كما ساعدَ في تكييفِ تعاويذِ الدائرةِ الحالية لكي تُناسِبَ الصيغةَ السحريةَ الفريدةَ الخاصةَ بِـيوجين.

 

سألَتْ مير، “ما هو؟ هل تُحاوِلُ إستفزازي؟ أنا حقًا سَـأقتُلُك.”

“على الرُغمِ مِن أنَّني قُلتُ كُلَ هذا، إلا أنَّكَ ما زِلتَ هادِئًا كما أنتَ دائِمًا. على الرُغمِ مِن أنَّهُ يبدو أنَّني قد فَكَرتُ في هذا مِئات المراتِ خِلالَ العامَينِ الماضيَّين، إلا أنَّكَ حقًا قِطعةٌ مِنَ القُمامة.” تَذَمَرَتْ مير.

جادلَ يوجين، “لماذا أنا قِطعةٌ مِنَ القُمامة؟”

 

“…بالطبع…لو إقتَنَعتَ حقًا بِـكَلِماتي وإختَرتَ عدمَ تركِ آروث، فأنا مُتأكِدةٌ مِن أنَّني سَـأشعُرُ بالحُزنِ الشديدِ بِسَبَبِ ذلِك.” إعتَرَفَتْ مير بِـتَرَدُد. “لكِن ليسَ بيديَّ حيلة. نظرًا لأنَّ شخصيتي تَستَنِدُ إلى السيدةِ سيينا في طفولَتِها، فإنَّ مَشاعريَّ وسلوكيَّ لا يَسَعُهُما إلا أنْ يَتَأثرا بِـمزاجٍ طفولي.”

جادلَ يوجين، “لماذا أنا قِطعةٌ مِنَ القُمامة؟”

“لأنَّني قُلتُ إنَّني سَـأُغادِرُ رُغمَ أنَّكِ طَلَبتِ مني البقاء.”

“لأنَّني أشعُرُ هكذا. لا يُهِمُ وجودُ سَبَبٍ أم لا. أنت، يا سيدي يوجين، مُجَرَدُ قُمامة. أنتَ حقًا مُزعِجٌ جدًا. على الرُغمِ مِن أنَّكَ أصغَرُ مِني بِـكَثير، إلا أنَّكَ لم تُظهِر لي أيَّ إحترامٍ بِـصِفَتِي كبيرةَ السِن. إذا أخبَرَكَ شَخصٌ بالِغٌ أنْ تَفعَلَ شيئًا ما، ألا يَجِبُ أنْ تَكونَ مُجَرَدَ طِفلٍ جيدٍ وتَقبَلَ الطَلَبَ بِـطاعة؟”

 

بينما هي تَتَذمرُ بهذهِ الكَلِمات، إلتَقَطَتْ مير القُبعةَ الموضوعةَ بِـجانِبِها وأعادَتها على رأسها، وغَطَّتْ وجهَها مُحرَجة.

كُلَما تَحَدَثَتْ مير أكثر، كُلَما بدا العبوسُ على شِفاهِها.

 

 

“…بالطبع…لو إقتَنَعتَ حقًا بِـكَلِماتي وإختَرتَ عدمَ تركِ آروث، فأنا مُتأكِدةٌ مِن أنَّني سَـأشعُرُ بالحُزنِ الشديدِ بِسَبَبِ ذلِك.” إعتَرَفَتْ مير بِـتَرَدُد. “لكِن ليسَ بيديَّ حيلة. نظرًا لأنَّ شخصيتي تَستَنِدُ إلى السيدةِ سيينا في طفولَتِها، فإنَّ مَشاعريَّ وسلوكيَّ لا يَسَعُهُما إلا أنْ يَتَأثرا بِـمزاجٍ طفولي.”

 

بدا يوجين مُتَشَكِكًا، “هل هذا هو الحالُ حقًا؟”

“سَـأزورُكِ قبلَ أنْ أُغادِرَ بالتأكيد. هل تعلمينَ؟ قد يَكونُ لديَّ شيءٌ سَـأحتاجُ لِـأنْ أقولَهُ لَكِ في تِلكَ اللحظة.” مازَحَها يوجين.

“نعم، بالطبع، هذا هو الحال.” أصَرَتْ مير. “لهذا السَبَبِ أقولُ مِثلَ هذهِ الأشياءِ الطُفوليةِ وأُظهِرُ عِنادَ الأطفال. حتى في ظِلِّ هذهِ الظُروف، لا يزالُ جُزءٌ مني يَتَقَبَلُ أنَّهُ مِن حَقِكَ المُغادرة. هذا هو السَبَبُ في أنَّني ما زِلتُ أشعرُ وكأنَني حَمقاءُ لِـنُطقيَّ مِثلَ هذهِ الكَلِماتِ التي لا معنى لها. لأنَّني مُتأكِدةٌ مِن أنَّ السيدةَ سيينا لن تَتَصرفَ هكذا. أشعرُ أنَّ أفعاليَّ هي إهانةٌ للسيدةِ سيينا.”

“نعم، بالطبع، هذا هو الحال.” أصَرَتْ مير. “لهذا السَبَبِ أقولُ مِثلَ هذهِ الأشياءِ الطُفوليةِ وأُظهِرُ عِنادَ الأطفال. حتى في ظِلِّ هذهِ الظُروف، لا يزالُ جُزءٌ مني يَتَقَبَلُ أنَّهُ مِن حَقِكَ المُغادرة. هذا هو السَبَبُ في أنَّني ما زِلتُ أشعرُ وكأنَني حَمقاءُ لِـنُطقيَّ مِثلَ هذهِ الكَلِماتِ التي لا معنى لها. لأنَّني مُتأكِدةٌ مِن أنَّ السيدةَ سيينا لن تَتَصرفَ هكذا. أشعرُ أنَّ أفعاليَّ هي إهانةٌ للسيدةِ سيينا.”

“…هممم.” تَرَدَدَ يوجين.

 

 

 

“لهذا السَبَبِ يَجِبُ أنْ تُعامِلَ كَلماتي مِثلَ الهواء. بما أنَّني عنيدةٌ بشكلٍ طفوليٍّ حولَ هذا الموضوع، ليسَ عليكَ أنْ تولي أيَّ إهتمامٍ بما أقولُه. ليسَ وكأنَ هُناكَ أيَّ هدفٍ مِن ذلِك، فَـأنا لا أملِكُ أيَّ شيءٍ لأُقَدِمَهُ لك.” إعتَرَفَتْ مير بِـخُنوع.

“لأنَّني قُلتُ إنَّني سَـأُغادِرُ رُغمَ أنَّكِ طَلَبتِ مني البقاء.”

 

تريمبل فيزاردو هو رئيسُ سَحَرَةِ بلاطِ آروث الملكي. مُنذُ حوالي عام، حاولَ الإقترابَ مِن يوجين لِـتَجنيدِهِ لشَغلِ مَنصِبٍ في سَحَرَةِ البِلاط.

“رُبَما.” قالَ يوجين حتى معَ إستمرارِ تَحَرُكِ القَلَمِ الذي يَستَخدِمُهُ لِـكتابةِ أُطروحَتِه. “لكِنَ السيدةَ الحقيقيةَ سيينا رُبَما تَصرَفَتْ مِثلَكِ تمامًا.”

 

“مِن فَضلِكَ لا تَقُل أشياءً لا معنى لها. مِنَ المُستَحيلِ أنْ تَفعَلَ السيدةُ سيينا ذلِك.”

لقد أصبَحَ تلميذَ لوفليان، لذلِكَ بينما قضى نِصفَ ساعاتِ إستيقاظِهِ في الدراسةِ في آكرون، أمضى النِصفَ الآخرَ في تَعلُمِ السِحرِ مِن لوفليان.

“لا، سَـتفعل.”

“سَـتَنتَهي أُطروحتيَّ قريبًا.” قالَ يوجين. “طالما أنَّني لا أتَسَرَعُ بلا داع، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ أتَمَكَنَ مِن الإنتهاءِ مِنها قبلَ نهايةِ الصيف.”

“وكيفَ يُمكِنُكَ أنْ تَعرِفَ ذلِك، سيد يوجين؟ خصوصًا وأنَّكَ لم تُقابِل السيدةَ سيينا الحقيقية. هل يُمكِنُكَ أنْ تقولَ ذلكَ حقًا أثناءَ التفكيرِ في السيدةِ سيينا كما صُوِرَتْ في الحكايةِ الخيالية؟” سَألَتْ مير وهي تَرفَعُ قُبَعَتَها وتَكشِفُ عن وجهِها.

 

 

هذا يعني أنَّ يوجين ليسَ بِـحاجةٍ حقًا لكِتابةِ أُطروحةٍ مثالية. لقد سَمِعَتهُ مير يقولُ ذلِكَ بالفعلِ عشراتِ المراتِ مِن قبل. لهذا السَبَبِ رَفَضَتْ مير إخفاءَ إنزعاجِها. نظرًا لأنَّها أُطروحةٌ تُكتَبُ فقط مِن أجلِ الرضا عن النفس، لا يوجَدُ سَبَبٌ يَدعو للقَلَقِ كثيرًا بشأنِ جودةِ الكِتابة، حيثُ لن يَتِمَّ تَقديمُها إلى لِجنةٍ على أيِّ حال.

‘بفففت.’

“إذا لم أُغادِر، فَـماذا سَـأفعَلُ هُنا؟” سألَها يوجين.

 

“لهذا السَبَبِ يَجِبُ أنْ تُعامِلَ كَلماتي مِثلَ الهواء. بما أنَّني عنيدةٌ بشكلٍ طفوليٍّ حولَ هذا الموضوع، ليسَ عليكَ أنْ تولي أيَّ إهتمامٍ بما أقولُه. ليسَ وكأنَ هُناكَ أيَّ هدفٍ مِن ذلِك، فَـأنا لا أملِكُ أيَّ شيءٍ لأُقَدِمَهُ لك.” إعتَرَفَتْ مير بِـخُنوع.

حَدَقَتْ مير بِـيوجين بِـغضب.

لقد شَعَرَ أنَّهُ ليسَ هُناكَ حاجةٌ لِـتَعليمِ يوجين أيًا مِن ذلِك، وسُرعانَ ما ثَبُتَ صِحةُ حُكمِ لوفليان.

 

 

“في النهاية، تِلكَ الحكايةُ هي مُجَرَدَ شيءٍ كَتَبَهُ شَخصٌ ما مُستَخدِمًا خيالَه.”

بِـصِفَتِهِ ساحِرًا فائقًا، تَمَكَنَ لوفليان مِن أنْ يَعرِفَ بوضوحٍ ما هو المُستَوى الذي وَصَلَ إليهِ يوجين. وبِـصَرفِ النَظَرِ عن الأساسِ القويِّ في السيطرةِ على الطاقةِ السحرية، يوجين يَعرِفُ فقط الأساسيات. لكِن، لم يُعطِ لوفليان يوجين أيَّ دروسٍ حولَ التَرتيبِ الحيوي للصيغِ أو تَناغُمِ الطاقة السحريةِ المُستَخدَمةِ في إنشاء التعاويذ.

وبَخَتهُ مير. “أنا أعرِفُ السيدةَ سيينا؛ هي لم تَكُن مِن هذا النوعِ مِنَ الأشخاص.”

كُلَما تَحَدَثَتْ مير أكثر، كُلَما بدا العبوسُ على شِفاهِها.

“سَـتَنتَهي أُطروحتيَّ قريبًا.” قالَ يوجين. “طالما أنَّني لا أتَسَرَعُ بلا داع، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ أتَمَكَنَ مِن الإنتهاءِ مِنها قبلَ نهايةِ الصيف.”

وبَخَتهُ مير. “أنا أعرِفُ السيدةَ سيينا؛ هي لم تَكُن مِن هذا النوعِ مِنَ الأشخاص.”

“وماذا في ذلِك؟” سألَتْ مير بِـغَضَب.

تريمبل فيزاردو هو رئيسُ سَحَرَةِ بلاطِ آروث الملكي. مُنذُ حوالي عام، حاولَ الإقترابَ مِن يوجين لِـتَجنيدِهِ لشَغلِ مَنصِبٍ في سَحَرَةِ البِلاط.

 

حَدَقَتْ مير بِـيوجين بِـغضب.

“سَـأزورُكِ قبلَ أنْ أُغادِرَ بالتأكيد. هل تعلمينَ؟ قد يَكونُ لديَّ شيءٌ سَـأحتاجُ لِـأنْ أقولَهُ لَكِ في تِلكَ اللحظة.” مازَحَها يوجين.

“لأنَّني قُلتُ إنَّني سَـأُغادِرُ رُغمَ أنَّكِ طَلَبتِ مني البقاء.”

 

 

سألَتْ مير، “ما هو؟ هل تُحاوِلُ إستفزازي؟ أنا حقًا سَـأقتُلُك.”

 

أجابَ يوجين بإبتسامة: “سَـأُخبِرُكِ في وقتِها.”

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط