Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 57.1

بلوغُ عُمرِ التاسِعةَ عَشَر (4)

بلوغُ عُمرِ التاسِعةَ عَشَر (4)

الفصل 57.1: بلوغُ عُمرِ التاسِعةَ عَشَر (4)

“هل أنتِ خائِفةٌ مِن أنَّني أكذِبُ عليك؟” سألَ يوجين بإبتسامةٍ غريبة.

لم تَعرِف مير ما الذي مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تَقولَهُ رَدًا على مِثلِ هذهِ الكَلِمات. هل يُمكِنُ وَصفُ يوجين بِـأنَّهُ مُحِبٌ للمُزاح؟ على الرُغمِ مِن أنَّهُ لم يَمزَح طوالَ الوَقت، إلا أنَّه ليس وكأنَهُ لم يَقُل أيَّ نُكاتٍ مِن قبل.

“أما فيرموث العظيم….” وكما حاولَتْ مير إكمالَ حديثِها.

 

تُحاوِلُ مير أن تَقولَ أنَّهُم جاءوا جميعًا مِن خلفياتٍ مُذهِلة.

ولو أنَّ هذا هو الحال، فَـهل يَجِبُ أنْ تُعامِلَ هذهِ الكَلِماتِ على أنَّها–يوجين الذي ألقى نُكتةً نادِرة؟

‘حسنًا، أنا أفهم. لذلِكَ فقد كُنتَ هامل الغبي في حياتِكَ السابِقة. وبما أنَّك صادِقٌ معي هكذا، فَـإسمَح لي بِـأنْ أُخبِرَكَ بِـسريَّ أيضًا.’

 

“…هل هذا ما حَدَثَ حقًا؟” سألَتْ مير بِـشَك.

‘حسنًا، أنا أفهم. لذلِكَ فقد كُنتَ هامل الغبي في حياتِكَ السابِقة. وبما أنَّك صادِقٌ معي هكذا، فَـإسمَح لي بِـأنْ أُخبِرَكَ بِـسريَّ أيضًا.’

إعتَقَدَ هامل في وقتٍ ما مِن حياتِهِ أنَّهُ عبقري.

 

“….هذا……لا، ليسَ هكذا. لقد كانَ….شخصًا جيدًا حقًا. لم يَفعَل أيَّ أعمالٍ سيئة. لقد ساعدَ دائِمًا المُحتاجين…..لقد إستَحَقَّ حقًا أنْ يُطلَقَ عليهِ لَقَبُ البَطَل. الأمرُ فقط أنَّهُ كان مُزعِجًا، ومِنَ الطبيعيِّ أنْ يَجذِبَ لَقيطٌ مَوهوبٌ بِـشَكلٍ مُفرِطٍ مِثلُهُ الغيرة.” قال يوجين بِـحَسرة. “ولكِن بما أنَّهُ مُذهِلٌ للغاية، ألا يَحِقُ لي على الأقَلِ أنْ أحسُدَه؟ هذا كُلُّ ما في الأمر.”

‘أنا في الواقِعِ سيينا الحكيمة. هامل، أنتَ إبنُ عاهرة.’

 

 

 

لقد أرادَتْ حقًا أنْ تَقولَ هذا، لكِنَها غَيَّرَتْ رأيَّها وسألَت، “هل أنتَ جادٌ عِندَما تَقولُ هذا؟”

يوجين لم يَقُل كُلَّ هذا بلا سابِقِ إنذار. فَـقد كَشَفَ بالفِعلِ أنَّهُ قد يَقولُ شيئًا قد يبدو سخيفًا لها مُنذُ عِدةِ أشهُر، وقبلَ قليلٍ فقط، سَألَها بإصرارٍ عَن هل هي قادِرةٌ على الإحتِفاظِ بِـسِرِّهِ أم لا.

 

إعتَقَدَ هامل في وقتٍ ما مِن حياتِهِ أنَّهُ عبقري.

على الرُغمِ مِن صعوبةِ تَصديقِ كَلِماتِه، ورُبَما يَكونُ مِنَ الأفضَلِ الإعتِقادُ بِـأنَّهُ يَمزَحُ فقط، لكِن حسَبَ مَعرِفةِ مير به، يوجين ليسَ شَخصًا يَروي مِثلَ هذهِ النُكاتِ غيرِ المَنطقيةِ في وقتٍ كهذا.

لم يولَد كَـإبنِ زعيمِ قبيلةٍ مِثلَ مولون، ولم يُجبَر على مواجهةِ الطَبيعةِ بِـجَسَدِهِ بِـمُجَرَدِ أنْ بدأ يَتَعلَمُ المَشي.

 

لم تَعرِف مير ما الذي مِنَ المُفتَرَضِ أنْ تَقولَهُ رَدًا على مِثلِ هذهِ الكَلِمات. هل يُمكِنُ وَصفُ يوجين بِـأنَّهُ مُحِبٌ للمُزاح؟ على الرُغمِ مِن أنَّهُ لم يَمزَح طوالَ الوَقت، إلا أنَّه ليس وكأنَهُ لم يَقُل أيَّ نُكاتٍ مِن قبل.

يوجين لم يَقُل كُلَّ هذا بلا سابِقِ إنذار. فَـقد كَشَفَ بالفِعلِ أنَّهُ قد يَقولُ شيئًا قد يبدو سخيفًا لها مُنذُ عِدةِ أشهُر، وقبلَ قليلٍ فقط، سَألَها بإصرارٍ عَن هل هي قادِرةٌ على الإحتِفاظِ بِـسِرِّهِ أم لا.

“ما الهَدَفُ مِن أنْ يَقولَ عليكَ الآخرون عبقريًا؟” سألَ يوجين بعدَ أنْ لاحَظَ النظرةَ المُتَجَهِمةَ في عينَيها الصَغيرَتَين. “أنا أقولُ أنَّ فيرموث كان لعينًا لِـدرجةِ أنَّني لم أستَطِع التَحَمُلَّ إلا أنْ أرغَبَ في هَزيمَتِهِ مرةً واحِدةً على الأقلِ في حياتي. لكِن حتى مماتي، لم أتَمَكَن أبدًا مِنَ الفوز. وفي عدةِ مُناسبات، بينما نحنُ نُسافِر معًا، كانَ يَفرُكُ أوجُهَ القُصورِ الخاصِةِ بي في وجهي. فيرموث هو إبنُ عاهرةٍ عبقري.”

 

هكذا، ظَلَّ هامل في أعماقِ حياةِ المُرتَزَقةِ لِـسَنواتٍ عديدة.

“هل أنتِ خائِفةٌ مِن أنَّني أكذِبُ عليك؟” سألَ يوجين بإبتسامةٍ غريبة.

في الواقع، لا يوجَدُ شيءٌ غريبٌ حولَ التناسُخ. في حينِ أنَّ هذا قد لا يَنطَبِقُ على ذكاءٍ إصطِناعيٍّ كَـمير، إلا أنَّ مُعظَمَ الناسِ في هذا العالَمِ هُم تناسُخٌ لِـشَخصٍ ما.

 

 

عند رؤيةِ هذا التَعبير، تَجَنَبَتْ مير عينَهُ وتَمتَمَت: “…إدعاؤك يَصعُبُ تَصديقُهُ بعدَ كُلِّ شيء.”

‘أنا في الواقِعِ سيينا الحكيمة. هامل، أنتَ إبنُ عاهرة.’

في الواقع، لا يوجَدُ شيءٌ غريبٌ حولَ التناسُخ. في حينِ أنَّ هذا قد لا يَنطَبِقُ على ذكاءٍ إصطِناعيٍّ كَـمير، إلا أنَّ مُعظَمَ الناسِ في هذا العالَمِ هُم تناسُخٌ لِـشَخصٍ ما.

“كانَ فيرموث إلهَ الحرب. كانَ بإمكانِهِ إستِخدامُ جميعِ أنواعِ الأسلِحةِ وكانَ ماهِرًا في السِحرِ أيضًا، لِـدَرَجةِ أنَّهُ قد أُطلِقَ عليهِ لقبُ سيدِ كُلِّ شيء. على الرُغمِ مِن إصرارِ سيينا دائِمًا على أنَّ مجالاتَ تَخصُصِهُما مُختَلِفة، إلا أنَّ سِحرَ فيرموث كانَ بالتأكيدِ مُتَفَوِقًا على سِحرِ سيينا في بعضِ النواحي.”

 

 

ومعَ ذلِك، مِنَ المُستَحيلِ تَقريبًا العُثورُ على شَخصٍ لا يَزالُ لديهِ ذكرياتُهُ مِن حياتِهِ السابِقةِ. مِن حينٍ لآخر، قد يَظهَرُ شخصٌ يقولُ: تعالوا أُخبِرُكُم عن حياتيَّ الماضية، ولكِنَ مُعظَمَهُم يُعانونَ مِن مَرَضٍ عقليٍّ مِن نوعٍ ما.

وبينما هو يَخدَعُ نَفسَهُ بِـهذه الطريقة، مُنتَشيًا بإحساسِهِ بالتَفَوقِ داخِلَ حِدودِ بئرِهِ الصَغير، إستَمَرَ فيرموث بالطَيرانِ عاليًا في السماءِ بالفِعل. فَعَلَ هامل كُلَّ ما في وِسعِهِ للحاقِ به، لكِنَهُ ظَلَّ مُتَخَلِفًا عن فيرموث.

 

“لا. على كُلِّ حال، لقد…قَرَأتُ أيضًا القُصةَ الخياليةَ عِدةَ مرات.” أخَذَتْ مير نَفَسًا عَميقًا ونَظَرَتْ إلى يوجين، “لو إنَّكَ حقًا تناسُخُ هامل، فَـيُمكِنُني الآنَ أنْ أفهَمَ مُعدَلَ نُموِكَ الذي لا يُمكِنُ تَفسيرُه. لأنَّ هامل كانَ هكذا أيضًا. هامل، الذي يَظهَرُ في القُصةِ الخيالية….على الرُغمِ مِن أنَّهُ كانَ شَخصًا مُزعِجًا للغاية، إلا أنَّهُ أكثَرُ مَن بَرَزَ بينَ جميعِ الأبطال عِندَما يَتَعلَقُ الأمرُ بِـمَدى نموِهِ خِلالَ الرِحلة.”

هل يُمكِنُ أنْ يَكونَ يوجين مريضًا عقليًا؟

 

 

“…” صَمَتَ يوجين مُحرَجًا.

هَزَّتْ مير رأسَها “…همف. على الرُغمِ مِن أنَّهُ مِنَ الصَعبِ تَصديقُ ذلِك، لكِن، لو إنَّ ما تقولُهُ صحيح، فَـعِندَئذ….يُمكِنُني فجأةً فِهمُ العديدِ مِنَ الأشياءِ المُربِكةِ عنك، سيدي يوجين.”

“مثل؟” سألَ يوجين بِـفضول.

“مثل؟” سألَ يوجين بِـفضول.

 

 

بعدَها أكمَلَت مير حديثَها السابِقَ بِـتَرَدُد “…كانَ هامل الغبي فريدًا بِـشَكلٍ خاصٍ حتى بينَ هذهِ المجموعةِ مِنَ الأبطال. فَـهو….مِثلَ فيرموث، لم يَبرُز حقًا مُنذُ البداية. ولم يأتِ حتى مِن خلفيةٍ خاصة.”

“سُرعةُ نموِكَ مثلًا أيُُّها السير يوجين.”

قبل ذلِك، كانَ يعيشُ في قريةٍ صَغيرة. وبعدَ تَدميرِ القريةِ بِـهُجومِ وحوش، إلتَقَطَ سيفًا مِن أجلِ النجاة. وقد كَوَنَ أيضًا رَغبةً في الإنتِقامِ مِن هؤلاءِ الوحوشِ وأوى كراهيةً لِـمِلوكِ الشياطين الذينَ تَسَبَبوا في أنْ تُصابَ هذهِ الوحوشِ بالجِنونِ مِنَ الأساس.

لقد مَرَّ ما يَزيدُ عن عامينِ فقط مُنذُ أنْ بدأ يوجين في تَعلُمِ السِحر. هل يُمكِنُ حقًا لِـشَخصٍ مِثله أنْ يَفهَم مَكرَ الساحِرةِ في مِثلِ هذا الوَقتِ القصير؟ شَخصٌ ليسَ ساحِرًا فائِقًا عاشَ عمليًا وتَنَفَسَ السِحر بدلًا مِنَ الهواء، ولكِن بدلًا مِن ذلِكَ كتكوتٌ صغيرٌ بدأ للتَوِ في مُمارسةِ السِحر؟

لم يَتَعلَم السِحرَ مِنَ الجانِ مِثلَ سيينا، ولم يَتَسَلَم عصاةً مَصنوعةً مِن قَلبِ تنين.

لا.

“لو تَوَجَبَ عليَّ الإعتِراف….فَـنعم، هذا كُلُّ شيء. فى النهاية، يبدو أنَّكِ قد قَرَرتِ أنْ تُصدقينَي؟ ولكِن لا حاجةَ لِـمُناداتيَّ بِـإسمِ هامل.”

 

“…” لم تَعرِف مير كيفَ تَرُدُّ على هذا.

الحقيقةُ هي أنَّ يوجين لم يَفهَم مَكرَ الساحِرةِ مِن مَنظورٍ سحري. بدلًا مِن ذلِك، فَهِمَ فقط الشَكلَ الذي إتَخَذَتهُ الطاقةُ السِحريةُ مِن أجلِ تَشكيلِ الثُقبِ الأبدي.

 

 

“لو تَوَجَبَ عليَّ الإعتِراف….فَـنعم، هذا كُلُّ شيء. فى النهاية، يبدو أنَّكِ قد قَرَرتِ أنْ تُصدقينَي؟ ولكِن لا حاجةَ لِـمُناداتيَّ بِـإسمِ هامل.”

بِـحساسيةٍ فطريةٍ للطاقةِ السحرية، قامَ يوجين بِـتَقليدِهِ فقط ثُمَّ قامَ بالتَكَيُّفِ معَهُ لِـيُناسِبَهُ هو بِـشَكلٍ أفضل. مِن وجهةِ نَظَرِ مير، لم تُصَدِق أنَّ مِثلَ هذا الفِعلِ مُمكِنٌ حقًا، حتى لو إنَّ يوجين هو مَوهوبٌ لِـدَرَجةِ أنَّهُ قد يُطلَقُ عليهِ لَقَبُ العبقري. فَـمِن بَينِ كُلِّ السَحَرَةِ الذينَ سُمِحَ لهُم بالدُخولِ إلى آكرون، أينَ يُمكِنُ أنْ تَجِدَ شَخصًا لم يُطلَق عليهِ لقبُ العبقريِّ مِن حينٍ إلى آخر؟

هل يُمكِنُ أنْ يَكونَ يوجين مريضًا عقليًا؟

ومعَ ذلِك، لو إنَّ يوجين يَتَذكَرُ حياتَهُ السابِقةَ وأنَّهُ كانَ حقًا هامل الغبي، رفيقَ فيرموث العظيم….

“سُرعةُ نموِكَ مثلًا أيُُّها السير يوجين.”

 

 

“…كانَ هامل الغبي شَخصًا فريدًا مِن نواحٍ كثيرة.” أثناءَ التَحديقِ بِـيوجين، واصَلَتْ مير حديثَها. “نَشأتْ سيينا الحكيمةُ في غابةِ الجان، حيثُ لم يُسمَح للبَشَرِ بالدخول، وتَعلَمَتْ السِحرَ شَخصيًا مِنَ الجان. وكانَ مولون الشُجاعُ إبنَ زعيمِ قبيلةِ بايار، وهي قبيلةٌ مِنَ السُكانِ الأصليينَ الذينَ يَعيشونَ في الأراضي المُتَجَمِدةِ في الشَمال، وكانَتْ قبيلَتُهُ واحِدةً مَعروفةً بِـشَكلٍ خاصٍ لِـمَهاراتِها في القِتال. أما المؤمِنةُ انيسيه فقد كانَتْ قديسةً مُحتَمَلةً قد تَمَّ رِعايتُها بِـعنايةٍ مِن قِبَلِ الكرادِلةِ في إمبراطورية يوراس المُقدَسة.”

“بِـصراحة، لطالَما فَكرتُ أنَّها قُصةٌ مُبالَغٌ بها.” إعتَرَفَتْ مير: “لأنَّ هذا ما تَتَكونُ مِنهُ الأساطيرُ عادة.”

تُحاوِلُ مير أن تَقولَ أنَّهُم جاءوا جميعًا مِن خلفياتٍ مُذهِلة.

 

 

 

“أما فيرموث العظيم….” وكما حاولَتْ مير إكمالَ حديثِها.

لم يولَد كَـإبنِ زعيمِ قبيلةٍ مِثلَ مولون، ولم يُجبَر على مواجهةِ الطَبيعةِ بِـجَسَدِهِ بِـمُجَرَدِ أنْ بدأ يَتَعلَمُ المَشي.

 

 

“لقد كانَ عبدًا.” قاطَعها يوجين أثناءَ إستذكارِه لِـذكرياتِ حياتِهِ السابِقة: “كان فيرموث واحِدًا مِن مجموعةٍ مِنَ العبيدِ الذينَ اُختُطِفوا مِن قِبَلِ الشياطين لإستِخدامِهُم كَـتَضحيات. ومِن أجلِ البقاءِ على قيدِ الحياة، وبِـطريقةٍ ما، سَرَقَ سيفًا مِن شيطان، وعلى الرُغمِ مِن أنَّها كانَتْ المرةَ الأولى التي يَستَخدِمُ فيها سيفًا، إلا أنَّهُ تَمَكَنَ مِن شَقِّ طَريقِهِ بالقوةِ عبرَ العشراتِ مِن الشياطينِ والسَحَرَةِ السودِ المَسؤولينَ عن نَقلِ العبيد. ثم، بينَما هو يَقودُ العبيدَ للهُروبِ مِن هيلموث، تَمَكَنَ مِن قَتلِ مِئاتِ الوحوشِ الشيطانيةِ على طولِ الطريق.”

“…كانَ هامل الغبي شَخصًا فريدًا مِن نواحٍ كثيرة.” أثناءَ التَحديقِ بِـيوجين، واصَلَتْ مير حديثَها. “نَشأتْ سيينا الحكيمةُ في غابةِ الجان، حيثُ لم يُسمَح للبَشَرِ بالدخول، وتَعلَمَتْ السِحرَ شَخصيًا مِنَ الجان. وكانَ مولون الشُجاعُ إبنَ زعيمِ قبيلةِ بايار، وهي قبيلةٌ مِنَ السُكانِ الأصليينَ الذينَ يَعيشونَ في الأراضي المُتَجَمِدةِ في الشَمال، وكانَتْ قبيلَتُهُ واحِدةً مَعروفةً بِـشَكلٍ خاصٍ لِـمَهاراتِها في القِتال. أما المؤمِنةُ انيسيه فقد كانَتْ قديسةً مُحتَمَلةً قد تَمَّ رِعايتُها بِـعنايةٍ مِن قِبَلِ الكرادِلةِ في إمبراطورية يوراس المُقدَسة.”

“بِـصراحة، لطالَما فَكرتُ أنَّها قُصةٌ مُبالَغٌ بها.” إعتَرَفَتْ مير: “لأنَّ هذا ما تَتَكونُ مِنهُ الأساطيرُ عادة.”

 

“على الرُغمِ مِن أنَّني لم أرَّ ذلِكَ يَحدُثُ بِـنفسي، لكِنها رُبَما تكونُ الحقيقة.” قالَ يوجين بِـإبتسامة: “لقد كان ذلِكَ الرَجُلُ وحشًا حقيقيًا.”

 

 

 

لم يَستَمتِع فيرموث بالحديثِ عن ماضيه. لكِنَ هامل سَمِعَ هذهِ القُصةَ نفسَها عشراتِ المراتِ مِن مولون.

‘حسنًا، أنا أفهم. لذلِكَ فقد كُنتَ هامل الغبي في حياتِكَ السابِقة. وبما أنَّك صادِقٌ معي هكذا، فَـإسمَح لي بِـأنْ أُخبِرَكَ بِـسريَّ أيضًا.’

 

“على الرُغمِ مِن أنَّني لم أرَّ ذلِكَ يَحدُثُ بِـنفسي، لكِنها رُبَما تكونُ الحقيقة.” قالَ يوجين بِـإبتسامة: “لقد كان ذلِكَ الرَجُلُ وحشًا حقيقيًا.”

يَحِدُّ هيلموث حقلُ الثَلجِ الذي كانَتْ تَعيشُ فيهِ قبيلةُ بايار. ولقد قادَ فيرموث العبيدَ عبرَ حَقلِ الثَلجِ هذا للهروبِ مِن هيلموث، وهو المَكانُ الذي إلتقى فيهِ بِـمولون لأوَلِ مرة.

“هل تَحَدَثَتْ سيينا عني؟” سألَ يوجين.

 

“لقد كانَ عبدًا.” قاطَعها يوجين أثناءَ إستذكارِه لِـذكرياتِ حياتِهِ السابِقة: “كان فيرموث واحِدًا مِن مجموعةٍ مِنَ العبيدِ الذينَ اُختُطِفوا مِن قِبَلِ الشياطين لإستِخدامِهُم كَـتَضحيات. ومِن أجلِ البقاءِ على قيدِ الحياة، وبِـطريقةٍ ما، سَرَقَ سيفًا مِن شيطان، وعلى الرُغمِ مِن أنَّها كانَتْ المرةَ الأولى التي يَستَخدِمُ فيها سيفًا، إلا أنَّهُ تَمَكَنَ مِن شَقِّ طَريقِهِ بالقوةِ عبرَ العشراتِ مِن الشياطينِ والسَحَرَةِ السودِ المَسؤولينَ عن نَقلِ العبيد. ثم، بينَما هو يَقودُ العبيدَ للهُروبِ مِن هيلموث، تَمَكَنَ مِن قَتلِ مِئاتِ الوحوشِ الشيطانيةِ على طولِ الطريق.”

بعدَها أكمَلَت مير حديثَها السابِقَ بِـتَرَدُد “…كانَ هامل الغبي فريدًا بِـشَكلٍ خاصٍ حتى بينَ هذهِ المجموعةِ مِنَ الأبطال. فَـهو….مِثلَ فيرموث، لم يَبرُز حقًا مُنذُ البداية. ولم يأتِ حتى مِن خلفيةٍ خاصة.”

‘حسنًا، أنا أفهم. لذلِكَ فقد كُنتَ هامل الغبي في حياتِكَ السابِقة. وبما أنَّك صادِقٌ معي هكذا، فَـإسمَح لي بِـأنْ أُخبِرَكَ بِـسريَّ أيضًا.’

كانَ هامل مُرتَزَقًا.

لا.

 

“هل أنتِ خائِفةٌ مِن أنَّني أكذِبُ عليك؟” سألَ يوجين بإبتسامةٍ غريبة.

قبل ذلِك، كانَ يعيشُ في قريةٍ صَغيرة. وبعدَ تَدميرِ القريةِ بِـهُجومِ وحوش، إلتَقَطَ سيفًا مِن أجلِ النجاة. وقد كَوَنَ أيضًا رَغبةً في الإنتِقامِ مِن هؤلاءِ الوحوشِ وأوى كراهيةً لِـمِلوكِ الشياطين الذينَ تَسَبَبوا في أنْ تُصابَ هذهِ الوحوشِ بالجِنونِ مِنَ الأساس.

تابَعَ يوجين، “حاوَلتُ دائِمًا تجاوزَ فيرموث. ونظرًا لأنَّني لم أحصَل على فُرصةٍ لِـتَعلُمِ السِحر، فَـقد تَخَلَيتُ عنهُ مِنَ البداية، ومُنذُ ذلِكَ الحين، حَوَلتُ إنتباهيَّ إلى أنْ أصيرَ بارِعًا بالسيوفِ والرِماح. لقد رَغِبتُ في هزيمةِ فيرموث بِـشِدةٍ لِـدَرَجةِ أنَّني ذَهَبتُ ودَرَبتُ قبضاتيَّ أيضًا. ومعَ ذلِك، لم أتَمَكَن ولا مرةً واحِدةً مِنَ التَغلُبِ على فيرموث.”

 

 

هكذا، ظَلَّ هامل في أعماقِ حياةِ المُرتَزَقةِ لِـسَنواتٍ عديدة.

“سُرعةُ نموِكَ مثلًا أيُُّها السير يوجين.”

 

عند رؤيةِ هذا التَعبير، تَجَنَبَتْ مير عينَهُ وتَمتَمَت: “…إدعاؤك يَصعُبُ تَصديقُهُ بعدَ كُلِّ شيء.”

لم يَتَعلَم السِحرَ مِنَ الجانِ مِثلَ سيينا، ولم يَتَسَلَم عصاةً مَصنوعةً مِن قَلبِ تنين.

“كانَ فيرموث إلهَ الحرب. كانَ بإمكانِهِ إستِخدامُ جميعِ أنواعِ الأسلِحةِ وكانَ ماهِرًا في السِحرِ أيضًا، لِـدَرَجةِ أنَّهُ قد أُطلِقَ عليهِ لقبُ سيدِ كُلِّ شيء. على الرُغمِ مِن إصرارِ سيينا دائِمًا على أنَّ مجالاتَ تَخصُصِهُما مُختَلِفة، إلا أنَّ سِحرَ فيرموث كانَ بالتأكيدِ مُتَفَوِقًا على سِحرِ سيينا في بعضِ النواحي.”

 

“سُرعةُ نموِكَ مثلًا أيُُّها السير يوجين.”

لم يَتَلَقَ الدَعمَ والتَوجيهَ الذي يُمكِنُ أنْ تُقَدِمَهُ إمبراطوريةٌ مِثلَ انيسيه.

 

 

“لا. على كُلِّ حال، لقد…قَرَأتُ أيضًا القُصةَ الخياليةَ عِدةَ مرات.” أخَذَتْ مير نَفَسًا عَميقًا ونَظَرَتْ إلى يوجين، “لو إنَّكَ حقًا تناسُخُ هامل، فَـيُمكِنُني الآنَ أنْ أفهَمَ مُعدَلَ نُموِكَ الذي لا يُمكِنُ تَفسيرُه. لأنَّ هامل كانَ هكذا أيضًا. هامل، الذي يَظهَرُ في القُصةِ الخيالية….على الرُغمِ مِن أنَّهُ كانَ شَخصًا مُزعِجًا للغاية، إلا أنَّهُ أكثَرُ مَن بَرَزَ بينَ جميعِ الأبطال عِندَما يَتَعلَقُ الأمرُ بِـمَدى نموِهِ خِلالَ الرِحلة.”

لم يولَد كَـإبنِ زعيمِ قبيلةٍ مِثلَ مولون، ولم يُجبَر على مواجهةِ الطَبيعةِ بِـجَسَدِهِ بِـمُجَرَدِ أنْ بدأ يَتَعلَمُ المَشي.

 

 

 

لم يولَد بِـكميةٍ سَخيفةٍ مِنَ المواهِبِ مِثلَ فيرموث، ولم يَقتُل العشراتَ مِنَ السَحَرَةِ السودِ والشياطينِ في المَرةِ الأولى التي يَضرِبُ فيها بِـسَيف.

 

 

 

فَـقَبلَ أنْ يَصيرَ مُرتَزَقًا، كانَ هامل مُجَرَدَ طِفلٍ عاديٍّ يُمكِنُ أنْ تَجِدَهُ في أيِّ مكان. ولو لم يُصبِح مُرتَزَقًا، لأكمَلَ حياتَهُ كُلَها دونَ أنْ يَعرِفَ أنَّ لديهِ موهِبةً في القِتال.

“على الرُغمِ مِن أنَّني لم أرَّ ذلِكَ يَحدُثُ بِـنفسي، لكِنها رُبَما تكونُ الحقيقة.” قالَ يوجين بِـإبتسامة: “لقد كان ذلِكَ الرَجُلُ وحشًا حقيقيًا.”

 

“كانَ فيرموث إلهَ الحرب. كانَ بإمكانِهِ إستِخدامُ جميعِ أنواعِ الأسلِحةِ وكانَ ماهِرًا في السِحرِ أيضًا، لِـدَرَجةِ أنَّهُ قد أُطلِقَ عليهِ لقبُ سيدِ كُلِّ شيء. على الرُغمِ مِن إصرارِ سيينا دائِمًا على أنَّ مجالاتَ تَخصُصِهُما مُختَلِفة، إلا أنَّ سِحرَ فيرموث كانَ بالتأكيدِ مُتَفَوِقًا على سِحرِ سيينا في بعضِ النواحي.”

كانَ هذا هو هامل الغبي.

“على الرُغمِ مِن أنَّني لم أرَّ ذلِكَ يَحدُثُ بِـنفسي، لكِنها رُبَما تكونُ الحقيقة.” قالَ يوجين بِـإبتسامة: “لقد كان ذلِكَ الرَجُلُ وحشًا حقيقيًا.”

 

لم يولَد كَـإبنِ زعيمِ قبيلةٍ مِثلَ مولون، ولم يُجبَر على مواجهةِ الطَبيعةِ بِـجَسَدِهِ بِـمُجَرَدِ أنْ بدأ يَتَعلَمُ المَشي.

على الرُغمِ مِن أنَّهُ جاءَ من الخَلفيةِ الأكثرِ بساطةً في هذهِ المَجموعةِ مِنَ الأبطال، إلا أنَّهُ نما إلى دَرَجةِ أنَّهُ تَمَكَنَ مِن أنْ يَقِفَ جنبًا إلى جَنبٍ مع البقيةِ في غضونِ بضعِ سنواتٍ قصيرة.

“سُرعةُ نموِكَ مثلًا أيُُّها السير يوجين.”

 

 

“هل تَحَدَثَتْ سيينا عني؟” سألَ يوجين.

 

 

 

“لا. على كُلِّ حال، لقد…قَرَأتُ أيضًا القُصةَ الخياليةَ عِدةَ مرات.” أخَذَتْ مير نَفَسًا عَميقًا ونَظَرَتْ إلى يوجين، “لو إنَّكَ حقًا تناسُخُ هامل، فَـيُمكِنُني الآنَ أنْ أفهَمَ مُعدَلَ نُموِكَ الذي لا يُمكِنُ تَفسيرُه. لأنَّ هامل كانَ هكذا أيضًا. هامل، الذي يَظهَرُ في القُصةِ الخيالية….على الرُغمِ مِن أنَّهُ كانَ شَخصًا مُزعِجًا للغاية، إلا أنَّهُ أكثَرُ مَن بَرَزَ بينَ جميعِ الأبطال عِندَما يَتَعلَقُ الأمرُ بِـمَدى نموِهِ خِلالَ الرِحلة.”

 

“ليسَ بالضرورة.” أجابَ يوجين بِـإبتسامةٍ مُتَكَلِفة: “ما أعنيهِ بِـذلِكَ هو أنَّني كُنتُ جيدًا في التَحَسُنِ بِـسُرعةٍ عِندَما أضَعُ يدي على شيءٍ لأولِ مرة. لكِن حتى معَ ذلِك، لم أتمَكَن مِن تجاوزِ حدوديَّ الخاصة.”

تُحاوِلُ مير أن تَقولَ أنَّهُم جاءوا جميعًا مِن خلفياتٍ مُذهِلة.

 

 

“كانَ فيرموث إلهَ الحرب. كانَ بإمكانِهِ إستِخدامُ جميعِ أنواعِ الأسلِحةِ وكانَ ماهِرًا في السِحرِ أيضًا، لِـدَرَجةِ أنَّهُ قد أُطلِقَ عليهِ لقبُ سيدِ كُلِّ شيء. على الرُغمِ مِن إصرارِ سيينا دائِمًا على أنَّ مجالاتَ تَخصُصِهُما مُختَلِفة، إلا أنَّ سِحرَ فيرموث كانَ بالتأكيدِ مُتَفَوِقًا على سِحرِ سيينا في بعضِ النواحي.”

لم يَتَلَقَ الدَعمَ والتَوجيهَ الذي يُمكِنُ أنْ تُقَدِمَهُ إمبراطوريةٌ مِثلَ انيسيه.

“…” لم تَعرِف مير كيفَ تَرُدُّ على هذا.

“لقد قلتُ فقط أنَّهُ مِنَ الصَعبِ تَصديقُ ذلِك. لكِنَني لم أقُل أنَّني لا أُصَدِقُك.” تَذَمَرَتْ مير بِـعبوس. “عِندَما أُعيدُ النَظَرَ إلى كُلِّ شيءٍ مِن جديد، يبدو أنَّهُ قد حَدَثَ عَدَدٌ غيرُ قَليلٍ مِنَ الأشياءِ المُحَيرةِ التي تَمَّ تَوضيحُها الآن. مِثلَ كيفَ أنتَ في كَثيرٍ مِنَ الأحيانِ تُثني على هامل، أيُّها السير يوجين.”

 

 

تابَعَ يوجين، “حاوَلتُ دائِمًا تجاوزَ فيرموث. ونظرًا لأنَّني لم أحصَل على فُرصةٍ لِـتَعلُمِ السِحر، فَـقد تَخَلَيتُ عنهُ مِنَ البداية، ومُنذُ ذلِكَ الحين، حَوَلتُ إنتباهيَّ إلى أنْ أصيرَ بارِعًا بالسيوفِ والرِماح. لقد رَغِبتُ في هزيمةِ فيرموث بِـشِدةٍ لِـدَرَجةِ أنَّني ذَهَبتُ ودَرَبتُ قبضاتيَّ أيضًا. ومعَ ذلِك، لم أتَمَكَن ولا مرةً واحِدةً مِنَ التَغلُبِ على فيرموث.”

قبل ذلِك، كانَ يعيشُ في قريةٍ صَغيرة. وبعدَ تَدميرِ القريةِ بِـهُجومِ وحوش، إلتَقَطَ سيفًا مِن أجلِ النجاة. وقد كَوَنَ أيضًا رَغبةً في الإنتِقامِ مِن هؤلاءِ الوحوشِ وأوى كراهيةً لِـمِلوكِ الشياطين الذينَ تَسَبَبوا في أنْ تُصابَ هذهِ الوحوشِ بالجِنونِ مِنَ الأساس.

إعتَقَدَ هامل في وقتٍ ما مِن حياتِهِ أنَّهُ عبقري.

 

 

لم يَتَلَقَ الدَعمَ والتَوجيهَ الذي يُمكِنُ أنْ تُقَدِمَهُ إمبراطوريةٌ مِثلَ انيسيه.

وبينما هو يَخدَعُ نَفسَهُ بِـهذه الطريقة، مُنتَشيًا بإحساسِهِ بالتَفَوقِ داخِلَ حِدودِ بئرِهِ الصَغير، إستَمَرَ فيرموث بالطَيرانِ عاليًا في السماءِ بالفِعل. فَعَلَ هامل كُلَّ ما في وِسعِهِ للحاقِ به، لكِنَهُ ظَلَّ مُتَخَلِفًا عن فيرموث.

 

 

إعتَقَدَ هامل في وقتٍ ما مِن حياتِهِ أنَّهُ عبقري.

خِلالَ رِحلَتِهُم، تشاجَرَ هامل معَ فيرموث عدةَ مرات، لكِنَ هامل كانَ دائمًا هو الذي ا إنتهى بهِ الأمرُ بالركوعِ على الأرض، وحَنيِّ رأسِهِ بِـهزيمة.

لقد مَرَّ ما يَزيدُ عن عامينِ فقط مُنذُ أنْ بدأ يوجين في تَعلُمِ السِحر. هل يُمكِنُ حقًا لِـشَخصٍ مِثله أنْ يَفهَم مَكرَ الساحِرةِ في مِثلِ هذا الوَقتِ القصير؟ شَخصٌ ليسَ ساحِرًا فائِقًا عاشَ عمليًا وتَنَفَسَ السِحر بدلًا مِنَ الهواء، ولكِن بدلًا مِن ذلِكَ كتكوتٌ صغيرٌ بدأ للتَوِ في مُمارسةِ السِحر؟

 

‘أنا في الواقِعِ سيينا الحكيمة. هامل، أنتَ إبنُ عاهرة.’

“…هل هذا ما حَدَثَ حقًا؟” سألَتْ مير بِـشَك.

يَحِدُّ هيلموث حقلُ الثَلجِ الذي كانَتْ تَعيشُ فيهِ قبيلةُ بايار. ولقد قادَ فيرموث العبيدَ عبرَ حَقلِ الثَلجِ هذا للهروبِ مِن هيلموث، وهو المَكانُ الذي إلتقى فيهِ بِـمولون لأوَلِ مرة.

 

“سُرعةُ نموِكَ مثلًا أيُُّها السير يوجين.”

هل قالَ يوجين كُلَّ هذا فقط لِـتَهدِئتِها؟ لم تَستَطِع مير أنْ تَتَفهَمَ تمامًا مشاعِرَ يوجين. على الرُغمِ مِن أنَّ الظِلَّ الذي ألقاهُ هامل لا يُمكِنُ إلا أنْ يَبدوَ قصيرًا عِندَ مُقارَنَتِهِ بِـفيرموث، إلا أنَّهُ ومِن وجهةِ نَظَرِ الشَخصِ العادي، ألم يَكُن هامل وحشًا هو أيضًا؟

لم يَستَمتِع فيرموث بالحديثِ عن ماضيه. لكِنَ هامل سَمِعَ هذهِ القُصةَ نفسَها عشراتِ المراتِ مِن مولون.

“ما الهَدَفُ مِن أنْ يَقولَ عليكَ الآخرون عبقريًا؟” سألَ يوجين بعدَ أنْ لاحَظَ النظرةَ المُتَجَهِمةَ في عينَيها الصَغيرَتَين. “أنا أقولُ أنَّ فيرموث كان لعينًا لِـدرجةِ أنَّني لم أستَطِع التَحَمُلَّ إلا أنْ أرغَبَ في هَزيمَتِهِ مرةً واحِدةً على الأقلِ في حياتي. لكِن حتى مماتي، لم أتَمَكَن أبدًا مِنَ الفوز. وفي عدةِ مُناسبات، بينما نحنُ نُسافِر معًا، كانَ يَفرُكُ أوجُهَ القُصورِ الخاصِةِ بي في وجهي. فيرموث هو إبنُ عاهرةٍ عبقري.”

 

“لماذا تَدعوهُ بـإبنِ العاهِرة؟” سألَتْ مير بِـفضول. “هل فَعَلَ شيئًا شريرًا لم يُسَجَل في التاريخ؟”

لم يَستَمتِع فيرموث بالحديثِ عن ماضيه. لكِنَ هامل سَمِعَ هذهِ القُصةَ نفسَها عشراتِ المراتِ مِن مولون.

“….هذا……لا، ليسَ هكذا. لقد كانَ….شخصًا جيدًا حقًا. لم يَفعَل أيَّ أعمالٍ سيئة. لقد ساعدَ دائِمًا المُحتاجين…..لقد إستَحَقَّ حقًا أنْ يُطلَقَ عليهِ لَقَبُ البَطَل. الأمرُ فقط أنَّهُ كان مُزعِجًا، ومِنَ الطبيعيِّ أنْ يَجذِبَ لَقيطٌ مَوهوبٌ بِـشَكلٍ مُفرِطٍ مِثلُهُ الغيرة.” قال يوجين بِـحَسرة. “ولكِن بما أنَّهُ مُذهِلٌ للغاية، ألا يَحِقُ لي على الأقَلِ أنْ أحسُدَه؟ هذا كُلُّ ما في الأمر.”

 

“إذن ما تقولُهُ هو أنَّكَ شَعَرتَ بالغيرةِ مِن السير فيرموث لأنَّهُ كان أفضَلَ مِنكَ بكثيرٍ جدًا يا سيدي هامل؟”

تُحاوِلُ مير أن تَقولَ أنَّهُم جاءوا جميعًا مِن خلفياتٍ مُذهِلة.

 

وبينما هو يَخدَعُ نَفسَهُ بِـهذه الطريقة، مُنتَشيًا بإحساسِهِ بالتَفَوقِ داخِلَ حِدودِ بئرِهِ الصَغير، إستَمَرَ فيرموث بالطَيرانِ عاليًا في السماءِ بالفِعل. فَعَلَ هامل كُلَّ ما في وِسعِهِ للحاقِ به، لكِنَهُ ظَلَّ مُتَخَلِفًا عن فيرموث.

“لو تَوَجَبَ عليَّ الإعتِراف….فَـنعم، هذا كُلُّ شيء. فى النهاية، يبدو أنَّكِ قد قَرَرتِ أنْ تُصدقينَي؟ ولكِن لا حاجةَ لِـمُناداتيَّ بِـإسمِ هامل.”

‘أنا في الواقِعِ سيينا الحكيمة. هامل، أنتَ إبنُ عاهرة.’

“لقد قلتُ فقط أنَّهُ مِنَ الصَعبِ تَصديقُ ذلِك. لكِنَني لم أقُل أنَّني لا أُصَدِقُك.” تَذَمَرَتْ مير بِـعبوس. “عِندَما أُعيدُ النَظَرَ إلى كُلِّ شيءٍ مِن جديد، يبدو أنَّهُ قد حَدَثَ عَدَدٌ غيرُ قَليلٍ مِنَ الأشياءِ المُحَيرةِ التي تَمَّ تَوضيحُها الآن. مِثلَ كيفَ أنتَ في كَثيرٍ مِنَ الأحيانِ تُثني على هامل، أيُّها السير يوجين.”

 

“…” صَمَتَ يوجين مُحرَجًا.

‘حسنًا، أنا أفهم. لذلِكَ فقد كُنتَ هامل الغبي في حياتِكَ السابِقة. وبما أنَّك صادِقٌ معي هكذا، فَـإسمَح لي بِـأنْ أُخبِرَكَ بِـسريَّ أيضًا.’

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

“…” صَمَتَ يوجين مُحرَجًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط