الصحراء (2)
الفصل 60: الصحراء (2)
إختفت شخصية يوجين في لحظة. هذه الحركة مستحيلة بالسرعة وحدها. لكن، لم تفوت حواس لامان حقيقة أن الطاقة السحرية في الهواء قد تذبذبت. سرعان ما استدار وأرجح سكينه إلى الجانب.
لو أرادَ أن يسألَهم عن هذا فقط، فَـلماذا لم يُحاول التحدثَ معهم أولًا؟ أي نوع مِنَ البلطجية سَـيعتدي عليهم مِن العَدمِ لكي يجيبوا على أسئلته فقط؟ بدأت هذه الأسئلة تدور في ذهن لامان أثناء تحديقهِ بِـيوجين.
“هذا….لست متأكدا حقا—”!
على الرغم من أن لامان ظل يستمع إلى أسئلة يوجين فقط، إلا أنه لم يقلل من حذره. لم يستطع لامان إكتشاف أي فتحات في دفاعات يوجين رغم أنه يقف هناك في موقف لا مُبالٍ قليلا.
ليس الأمر كما لو إنَّهُ لم تظهر أي محاولات لجعل هذه الصحراء الواسعة صالحةً للعيش. فَـقبل بضعة عقود فقط، تم إنشاء واحةٍ إصطناعية في كازاني مع قرية تحيط بها.
إستطاع يوجين أيضا عبورَ كل تلك المسافة الطويلة في لحظة وتمكن من ضربِ قوة سيف لامان بضربةٍ واحدة من سيفه فقط وبِـوضع غير مستقرٍ حتى. وفوق ذلك، أظهر يوجين إستخدامه الماهر للسحر دون إستعمال التراتيل حتى.
“قال لنا…ألَّا نسمح لك بدخول صحراء كازاني…!”
رفع رأسه ونظر إلى مرؤوسي لامان، الغارقين في الرمال. هم لم يبقوا ساكنين فقط بينما كان لامان يتعرض للسحق. لقد حاولوا مهاجمة يوجين عدة مرات، لذلك استخدم يوجين السحر لدفنهم في الرمال إلى أن بقيت رؤوسهم فقط في الخارج.
الخلاصة، هذا الصبي لا يصدق.
تلعثم لامان، “تـ-توقف….”
ابتلع لامان لعابه بِـعصبية. من الناحية الموضوعية، لامان هو محارب إستثنائي. على الأقل في هذه المنطقة، لا يوجد محارب أفضل من لامان. ولكن بسبب هذا بالضبط لم يستطِع لامان إلا أن يكونَ حذرًا.
“من تعتقد أنهم سيصدقون، أنت أم أنا؟ إلى الآن، ما هو مؤكد هو هذا: سَـتصدق عشيرة لايونهارت قصتي أنا بالتأكيد. فَـبعد كل شيء، لدي أشياء ذات قيمة كافية لإغرائك لسرقتها.”
قام لامان بالتراجع للخلف من أجل توسيع مجال رؤيته. هذا سمح له بِـمراقبة حالةِ مرؤوسيه المهزومين. على الرغم من عدم وفاة أحد، إلا أنهم لم يبدوا في حالة جيدةِ أيضًا. تم تكسير عظام رجاله بسبب الصواريخ السحرية، وملازمه الآنَ مثبتٌ بسهمٍ في كتفه بينما هو مقيدٌ بِـمَخالبٍ مِنَ الرمال.
“كااااا!” زأر لامان مرة أخرى وإنطلق نحو يوجين.
“ألن تُجيبَني؟”
حتى عندما طرح يوجين مثل هذا السؤال بِـقِلةِ صبر، لم تختفِ مخالب الرمال. ولا تزال العشرات من الصواريخ السحرية تحوم فوق مرؤوسي لامان الذين سقطوا. كيف إستطاع يوجين مِن الأساس إستخدام السيف حتى عندما يحافظ على وجود تعاويذٍ متعددة؟ وفوق كل ذلك هو لا يظهر حتى ثغرةً واحدة؟
ربما لم يتعلم لامان أي سحر، لكن حتى هو يعلم أن ما يفعله يوجين حاليًا يتطلب مستوًى مستحيلًا من المهارة بالنسبة لطفل يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا.
“…نحن لصوص.” قالَ لامان في النهاية.
“يبدو أن نهاما هي دولةٌ قوية جدًا.” قالَ يوجين بينما إبتسم إبتسامة ساخرة. “بعد كل شيء، فإن زعيم مجموعة من قطاع الطرق التافهين، بِـأقل من عشرة أعضاء، قادرٌ في الواقع على إطلاقِ قوة السيفِ من نصله. لو إنَّ مجموعة من قطاع طرق بهذا الحجم يمتلكون مثل هذا المستوى، فَـيجب أن يعني ذلك أن عصابة من قطاع الطرق تضم أكثر من مائة شخص سيكون لديها ما لا يقل عن عشرة رجال يمكنهم إستعمال قوة السيف.”
“…” بقي لامان صامتًا.
زادت كثافة قوة السيف الملفوفة حول سكينه. الآن، هو يريد قتل يوجين. على الرغم من أن سيد لامان لم يأمره بذلك، إلا أن كبرياءه الذي تعرض للإهانة أكثر أهمية بالنسبة له من أوامر سيده.
“لماذا لا يريد مني أن أدخل؟” فكر يوجين.
واصل يوجين: “ما مدى القوة التي يجب أن يمتلكها الجنود لكي يكونوا قادرين على قمعِ مثل هذه العصابات؟ هذا مدهشٌ جدًا. لو إن لديهم مِثلَ هذا النوع من القوةِ العسكرية، ألن تكون نهاما قادرةً على توحيدِ القارة؟”
حاول لامان التوصلَ إلى عذر، “كَـلصوص، نحن فقط….مميزونَ قليلًا….”
لو أرادَ أن يسألَهم عن هذا فقط، فَـلماذا لم يُحاول التحدثَ معهم أولًا؟ أي نوع مِنَ البلطجية سَـيعتدي عليهم مِن العَدمِ لكي يجيبوا على أسئلته فقط؟ بدأت هذه الأسئلة تدور في ذهن لامان أثناء تحديقهِ بِـيوجين.
“أوي، أيها العجوز. سَـأقولها مرة واحدة، توقف عن هرائك هذا وتحدث بصدق.” قال يوجين مع بإنزعاج.
وأيضا موقع مسقط رأس يوجين. قبل ثلاثمائة عام، كانَتْ حدود توراس في وسط ما يعرف الآن بصحراء كازاني.
“أوي، أيها العجوز. سَـأقولها مرة واحدة، توقف عن هرائك هذا وتحدث بصدق.” قال يوجين مع بإنزعاج.
بعد قول هذا، تقدم يوجين بثقة إلى الأمام، لكن لامان لم يستطع التراجع أكثر من ذلك.
غير قادر على قول أي شيء، لم يستطع لامان سوى عَضَّ شفتيه. على الرغم من أن الفترة التي قضاها لامان مع يوجين قصيرة، إلا أنه لم يستطِع التعامل مع كلمات يوجين على أنها مجرد تهديدات.
“الحقيقة هي أنني لا أحتاج حقًا لإجابتِك. يمكنك التزام الصمت إذا أردت. ذلك لأن لدي طرقي الخاصة في جعلك تتحدث.” هدد يوجين.
عندما ترنح لامان، غير قادر على تحمل الألم، قام يوجين على الفور بتحريك ساقه وركل الجزء الخارجي من فخذ لامان. لكن يوجين لم يسمح لِـلامان بالسقوط هكذا فقط. فَـقد أمسك لامان من ياقَتِه. ثم ضرب بِـقبضته فَكَّ لامان مرتين. وعندما أوشَكَ لامان على التقيؤ، ضرب يوجين ذقنه لأعلى، مِمَّا منع لامان من فتح فمه.
‘أو هل يمكن أنها أميليا ميروين….؟’
هل هذا حقًا سيدٌ شابٌ من عشيرة لايونهارت المرموقة؟ على الرغم من أن وجهه هو وجه شاب، إلا أن الكلمات المتسربة من فمه بدت وكأنها قد تأتي من نوع المرتزقة الذي قد يجده المرء في الحانات. علاوة على ذلك، هناك نظرة يوجين أيضًا. إنَّهُ ينضح بشكل صارخ بِـنيةِ قتل. كيف يمكن لِـزهرة نمت في الدفء أن تظهر نية قتل كهذه؟
“…فقط من أنت بحق الجحيم؟”
على الرغم من أن لامان يعلم أن هذا سؤال غريب، إلا أنه لم يستطع إلا أن يطرحه.
“لا أعرف ما تعنيه بذلك.” أجاب يوجين: “يجب أن تكون تعرف من أنا قبل أن تبدأ في تَتبعي. أليس هذا صحيحًا؟”
“…أنت يوجين لايونهارت.” قال لامان أخيرًا.
‘الآن تبدو الأمور أكثر متعة.’ ابتسم يوجين.
أكد يوجين، “هذا صحيح، يبدو أنك تدرك جيدًا هويتي.”
“ولكن هل أنت حقًا….يوجين لايونهارت؟”
والسيطرة على الطاقة السحرية هو شيءٌ يمهر فيه يوجين منذ حياته السابقة. إستطاع عقل يوجين توجيه كل صاروخ سحري على حدة، وزادت صيغة حلقة اللهب من قوة كل قذيفة. إلى درجة أن لامان لم يستطع تجاهل مثل هذا الهجوم.
ذلك بسبب الضغط المتزايد. فَـحتى عندما قام بالضرب بسيفه بكل قوته، لم يستطع لامان ضرب يوجين، ولم يعد الشاب من عشيرة لايونهارت يبتسم كما كان من قبل. ولم تظهر عيناه الهادئتان أي لمحةٍ من الإثارة. حتى في مواجهة الضربات التي يمكن أن تكلفه حياته بلمسة واحدة فقط، يوجين لا يزال قادرا على البقاء هادئًا جدًا.
“من سَـأكون غيره؟”
بااانغ!
بعد أن قال يوجين هذه الكلمات، انطلق نحو لامان. انفجرت الرمال في جميع الاتجاهات. لكن لا يمكن أن يختفي يوجين عن مرأى لامان حتى بين حبيبات الرمل التي لا تعد ولا تحصى.
“ومن هذا؟” سأل يوجين بعد أن ضرب رأس لامان على الأرض مرة أخرى.
أو على الأقل هذا ما كان يعتقده.
حاول لامان التحدث، “أنا….”
إختفت شخصية يوجين في لحظة. هذه الحركة مستحيلة بالسرعة وحدها. لكن، لم تفوت حواس لامان حقيقة أن الطاقة السحرية في الهواء قد تذبذبت. سرعان ما استدار وأرجح سكينه إلى الجانب.
“من تعتقد أنهم سيصدقون، أنت أم أنا؟ إلى الآن، ما هو مؤكد هو هذا: سَـتصدق عشيرة لايونهارت قصتي أنا بالتأكيد. فَـبعد كل شيء، لدي أشياء ذات قيمة كافية لإغرائك لسرقتها.”
عادة، لا يمكن أن يتعب لامان فقط من الضرب بسيفه هكذا. ومع ذلك، بدأ تنفس لامان يصير أثقل فَـأثقل تدريجيًا.
‘الوميض حتى؟’ تفاجئ لامان أثناء تحركه بشكل غريزي.
‘قوة طاقته السحرية. سِحرُه. مهارته في المبارزة….كيفَ يمكن أن يتواجد شخص مثل هذا بحق السماء؟’ فكر لامان باستياء، وشتم السماوات على ظلمها.
في اللحظة التي تردد فيها لامان في الرد، ضرب يوجين رأس لامان على الأرض مرة أخرى.
تشينغ!
إستخدام سيفه أولا ثم وضعه بعيدا—لم يكن لأن يوجين نوى ترك لامان. لقد أراد فقط إظهار تجاهل صارخ لِـلامان كَـتهديد له ثم كسر إرادته بعد ذلك. أرادَ يوجين أن يظهر أنه يستطيع سحق شخص مثل لامان بيديه العاريتين فقط.
اشتبك السكين مع وينِد. على الرغم من أن شفرة وينِد هي رقيقة، إلا أنها مغطاة بطبقة كثيفة من الطاقة السحرية—إنها قوة السيف.
عادة، يجب أن يكون درع الطاقة السحرية الذي ينشئه محارب من مستوى لامان قادرًا على الضَحِكِ على تعويذة هجومية من الدائرة الأولى. ومع ذلك، اهتز جسد لامان عندما شعر بموجة صدمة شديدة قادمة من خلفه. وأجبر لامان على الترنح إلى الأمام، نتيجةً لذلك، اخترق سيف يوجين الثغرة التي أحدثها ذلك.
لم يستطع لامان التأكد من ذلك في التلاحم الأول السابق، لكن شكوكه الآن تأكدت. لكي لا تتشتت طاقة يوجين السحرية عند اصطدام سيفه بشفرة لامان المعززة بقوة السيف يمكن أن يعني فقط أن يوجين يستخدم قوة السيف أيضًا.
في نهاما، أميليا ميروين هي التي حَذِرَ يوجين منها أكثرَ شيء. الساحرة السوداء التي وقعت عقدًا مع ملك الحصار الشيطاني والتي تَدعمُها نهاما.
لا يوجد وقت ليندهش لامان من هذه الحقيقة. فَـهو لا يزال بحاجة إلى الانتباه إلى أشياءٍ أخرى، حتى مع وجود يوجين أمامه مباشرة. شعر لامان بقشعريرة تنهمر على ظهره بينما طار صاروخ سحري كان مخبئًا في سحابةِ رمالٍ نحو ظهره.
بووم!
الصاروخ السحري هو مجرد تعويذة من الدائرة الأولى. إنها تعويذة يمكن لأي شخص يطلق على نفسه اسم ساحرٍ إستخدامها، ولكن حتى عندما يتقد السحرة في الدوائر، لا يزال معظمهم يفضل الصاروخ السحري كَـتعويذة هجوم نظرًا لسهولة استخدامه. حيث يمكن إلقاء الصواريخ السحرية بكمية صغيرة فقط من الطاقة السحرية، ويمكن تغيير مسارها حسب الرغبة اعتمادا على مقدار مهارة الساحر في التحكم في طاقته السحرية.
“ألا يمكنك أن تكتشف فقط مِن خلال النظر إلى الأمر؟ أنا أعيد سيفي إلى غمده.” قال يوجين ما هو واضِح.
أجاب الملازم: “هو–هو لم يشرح أي شيء عن ذلك.”
والسيطرة على الطاقة السحرية هو شيءٌ يمهر فيه يوجين منذ حياته السابقة. إستطاع عقل يوجين توجيه كل صاروخ سحري على حدة، وزادت صيغة حلقة اللهب من قوة كل قذيفة. إلى درجة أن لامان لم يستطع تجاهل مثل هذا الهجوم.
انفجرت الطاقة السحرية من جوهر لامان إلى خارج جسده. طاقةٌ سحريةٌ بيضاء رمادية إلتفت حول جسده. هذا هو درع الطاقة السحرية. ونظرًا لأنها مجرد تقنية تهدف لتغطية جسد الشخص بالطاقة السحرية التي يمتلكها، لا تختلف هذه التقنية الدفاعية بين الساحر والمحارب. لكن قوتها الدفاعية اختلفت بشكل كبير اعتمادًا على مستوى قوة المستخدم.
بووم
“من سَـأكون غيره؟”
عادة، يجب أن يكون درع الطاقة السحرية الذي ينشئه محارب من مستوى لامان قادرًا على الضَحِكِ على تعويذة هجومية من الدائرة الأولى. ومع ذلك، اهتز جسد لامان عندما شعر بموجة صدمة شديدة قادمة من خلفه. وأجبر لامان على الترنح إلى الأمام، نتيجةً لذلك، اخترق سيف يوجين الثغرة التي أحدثها ذلك.
“هذا….لست متأكدا حقا—”!
بووم!
“اررغ!”
في البداية، اعتقد لامان أنه قد تم قطعه. لكن سيف يوجين قطع فقط سطح درع الطاقة السحرية الذي أقامه لامان.
عندها فقط توقف يوجين عن ضرب رأس لامان على الأرض.
يجب أن يكون هذا متعمدًا. يوجين قد تراجع عن قصد.
اصطدم رأس لامان بالأرض مرة أخرى.
اتسعت عيون لامان بِـغضب.
“أو يمكن أن تعود فقط إلى سيدك، وتقول له أنك فشلت في إتِّباعي وبالتالي تعرضت للضرب حتى الموت تقريبًا. وبالطبع، لا أمتَلِكُ أنا أي سبب للبقاء صامتًا بشأن ذلِك. ألم تطلقوا على أنفسكم إسم اللصوص عندما إلتقينا لأول مرة؟ سَـأخبر الجميع أن عاهل كاجيتان يجعل مرؤوسيه يتنكرون كَـلصوص لِـسرقة كنوز لايونهارت….ماذا عن ذلك؟”
بووم!
“كيف تجرؤ على إهانتي!” زأر لامان وأرجح بعنف سكينه.
إرتفع حاجب يوجين، “تسك، نسيانُ سيدي مرةً أُخرى؟ إبن العاهرة.”
بوم!
في كل مرة تتحرك سكين لامان، المنحنية مثل الهلال، قاطعةً الهواء، أصدرتْ ضجيجًا مميزًا.
لكن، على الرغم من أن لامان قد ضرب بِـسكينهِ بهذه الطريقةِ عشراتِ المرات، إلا أنه لم يستطع لمس يوجين أبدًا. حيثُ فقط عن طريق تحريك قدميه قليلًا، تمكن يوجين بسهولة مِن الإفلات من شفرة لامان.
بوم!
عادة، لا يمكن أن يتعب لامان فقط من الضرب بسيفه هكذا. ومع ذلك، بدأ تنفس لامان يصير أثقل فَـأثقل تدريجيًا.
بوم!
لكن، على الرغم من أن لامان قد ضرب بِـسكينهِ بهذه الطريقةِ عشراتِ المرات، إلا أنه لم يستطع لمس يوجين أبدًا. حيثُ فقط عن طريق تحريك قدميه قليلًا، تمكن يوجين بسهولة مِن الإفلات من شفرة لامان.
ذلك بسبب الضغط المتزايد. فَـحتى عندما قام بالضرب بسيفه بكل قوته، لم يستطع لامان ضرب يوجين، ولم يعد الشاب من عشيرة لايونهارت يبتسم كما كان من قبل. ولم تظهر عيناه الهادئتان أي لمحةٍ من الإثارة. حتى في مواجهة الضربات التي يمكن أن تكلفه حياته بلمسة واحدة فقط، يوجين لا يزال قادرا على البقاء هادئًا جدًا.
لكن، على الرغم من أن لامان قد ضرب بِـسكينهِ بهذه الطريقةِ عشراتِ المرات، إلا أنه لم يستطع لمس يوجين أبدًا. حيثُ فقط عن طريق تحريك قدميه قليلًا، تمكن يوجين بسهولة مِن الإفلات من شفرة لامان.
كل هذا بدأ يضغطُ على لامان. علاوة على ذلك، ليس يوجين فقط هو الذي عليه أن ينتبه إليه. حيث لم يعرف لامان متى قد تأتي تعويذة أخرى تحلق نحو ظهره. يمكن أيضًا أن يتم إمتصاص قدميه في الأرض مثل ملازمه. أو قد يسقط شيء ما على رأسه من فوق.
بعد قول هذا، تقدم يوجين بثقة إلى الأمام، لكن لامان لم يستطع التراجع أكثر من ذلك.
لذا توجب على لامان زيادة نطاق دفاعه تحسبًا لمواجهة مجموعة متنوعة من الهجمات التي أظهرها يوجين سابقًا. وهذا حَدَّ مِنَ الإجراءات التي إستطاع لامان القيام بها. لم يستطِع تحمل المخاطر.
في البداية، اعتقد لامان أنه قد تم قطعه. لكن سيف يوجين قطع فقط سطح درع الطاقة السحرية الذي أقامه لامان.
تمامًا عندما بدأ لامان يلهث من أجل التنفس، عرضَ يوجين عليه مازحًا، “ماذا عن عدم إستخدام السحر؟”
بوم!
ماذا لو ذهب يوجين وقال شيئًا كهذا حقًا؟ سَـيتم قطع رأس لامان، وربما كذلك مرؤوسيه. حتى سيده، تايري المنداني، قد يفقد رأسه إذا سارت الأمور بشكل خاطئ.
تسببت هذه الكلمات في وقوف شعر رأس لامان بسبب الغضب. هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها للإهانة.
“كاااااااه!” صرخ لامان صرخة شديدة.
كم مرة ؟ بدأ جسد لامان كله يؤلمه. ليستْ جروحًا عميقة، فقط على عمق الجلد على الأكثر. لم يتم كسر عظامه ولا تمزيق عضلاته بسبب هذه الضربات. هل هي معجزة أنهم جميعًا ضربات خفيفة؟ لا، الحقيقة هي….أنَّ يوجين هو من يتساهل معه. ارتجفت لحية لامان بسبب هذا الإستنتاج.
زادت كثافة قوة السيف الملفوفة حول سكينه. الآن، هو يريد قتل يوجين. على الرغم من أن سيد لامان لم يأمره بذلك، إلا أن كبرياءه الذي تعرض للإهانة أكثر أهمية بالنسبة له من أوامر سيده.
عادة، لا يمكن أن يتعب لامان فقط من الضرب بسيفه هكذا. ومع ذلك، بدأ تنفس لامان يصير أثقل فَـأثقل تدريجيًا.
“ألن تُجيبَني؟”
‘الآن تبدو الأمور أكثر متعة.’ ابتسم يوجين.
بوب بوب بوب.
ليس أن بضع سنوات قد مرت منذ أن استخدم جسده هكذا فقط، ولكن هذه أيضًا هي المرة الأولى التي يواجه فيها جسد يوجين المتجسد خصما يمكنه إخراج قوة سيفٍ كهذه. حيث كلما تقاتل مع غيلياد وجيون والفرسان الآخرين في المنزل الرئيسي، لم يستخدموا شعاع السيف أو قوة السيف خوفا عليه من الإصابات المحتملة.
طقطق يوجين مفاصل أصابعه وهو يسير نحو لامان.
يجب أن يكون هذا متعمدًا. يوجين قد تراجع عن قصد.
على هذا النحو، أراد يوجين أن يرى ما يمكن أن يفعله هذا الرجل. صارَ هذا الرجل العجوز الذي يواجهه الآن حذرٌ للغاية في هجماته بعد أن ادعى أنه لص. مع ضربات كهذه، بغض النظر عن مقدار ضرب لامان بسكينه، سيعاني يوجين من جروح طفيفة على الأكثر.
“يريد منكم؟ أسرع يا إبنَ العاهرة.” حَثَّه يوجين.
لكن الآن، صار هناك بعض الوزن في ضربات لامان. مبتسما، حركَ يوجين كتفيه، وإهتزت ذراعاه بعد أن قرر أخيرا القتال بجدية.
عادة، لا يمكن أن يتعب لامان فقط من الضرب بسيفه هكذا. ومع ذلك، بدأ تنفس لامان يصير أثقل فَـأثقل تدريجيًا.
“أوي، أيها العجوز. سَـأقولها مرة واحدة، توقف عن هرائك هذا وتحدث بصدق.” قال يوجين مع بإنزعاج.
بام بام بام!
أُرسلت حبيبات الرمل تتطاير مع كل خطوةٍ للخلفِ أُجبِرَ لامان على أخذها، وقطراتٌ من الدم تساقطت من جروحه الممزوجة بالرمل. على الرغم من أنه يرى ذلِكَ شخصيًا، إلا أن لامان ما زال لا يصدق ما يحدث لجسده.
بعد أن قال يوجين هذه الكلمات، انطلق نحو لامان. انفجرت الرمال في جميع الاتجاهات. لكن لا يمكن أن يختفي يوجين عن مرأى لامان حتى بين حبيبات الرمل التي لا تعد ولا تحصى.
‘هذه الضربات.’ تفاجئ لامان.
غُرِسَ رأس لامان في الرمال. نظرًا لأن الأرض ليستْ بهذه الصلابة، لم يقلق يوجين بشأن تكسير رأسِ لامان إلى قسمين.
كم مرة ؟ بدأ جسد لامان كله يؤلمه. ليستْ جروحًا عميقة، فقط على عمق الجلد على الأكثر. لم يتم كسر عظامه ولا تمزيق عضلاته بسبب هذه الضربات. هل هي معجزة أنهم جميعًا ضربات خفيفة؟ لا، الحقيقة هي….أنَّ يوجين هو من يتساهل معه. ارتجفت لحية لامان بسبب هذا الإستنتاج.
“ألا يمكنك أن تكتشف فقط مِن خلال النظر إلى الأمر؟ أنا أعيد سيفي إلى غمده.” قال يوجين ما هو واضِح.
بام بام بام!
“كااااا!” زأر لامان مرة أخرى وإنطلق نحو يوجين.
في اللحظة التي تردد فيها لامان في الرد، ضرب يوجين رأس لامان على الأرض مرة أخرى.
ومع ذلك، لم تختلف نتائج هذه المحاولة كثيرا عن تلك التي حدثت من قبل.
وبحلول الوقت الذي انتهى فيه لامان من اتخاذ خطوة للأمام، قام وينِد بالفعل بعشرات الضربات. سيف يوجين سريعٌ بشكل لا يصدق. لكن الشيء الأكثر إثارة للقلق هو أن أيًا من ضرباته التي قام بها لم تتداخل مع الأخرى. وهذا يعني أن هذا الشاب لم يضرب بسيفه عشوائيًا فقط، وهو يعرف بالضبط إلى أين يذهب سيفه وعلى أين سَـتقع كل ضربة.
‘قوة طاقته السحرية. سِحرُه. مهارته في المبارزة….كيفَ يمكن أن يتواجد شخص مثل هذا بحق السماء؟’ فكر لامان باستياء، وشتم السماوات على ظلمها.
أثناء نزيف دمه على جسده، إنطلق لامان نحو يوجين مرة أخرى. لكن يوجين سخر فقط في عرض الشجاعة الخاص بِـلامان.
انفجرت الطاقة السحرية من جوهر لامان إلى خارج جسده. طاقةٌ سحريةٌ بيضاء رمادية إلتفت حول جسده. هذا هو درع الطاقة السحرية. ونظرًا لأنها مجرد تقنية تهدف لتغطية جسد الشخص بالطاقة السحرية التي يمتلكها، لا تختلف هذه التقنية الدفاعية بين الساحر والمحارب. لكن قوتها الدفاعية اختلفت بشكل كبير اعتمادًا على مستوى قوة المستخدم.
بووم
كواه!
تم إنشاء سحابة من الرمال بعد صدور صوت ضجيج، وتُرِكَ لامان يلهث في منتصفها. ضغط كل قوة سيفه المتبقية، وفجرها مرة واحدة. ومع ذلك، حتى مع هذا، لم يستطِع أن يلمس يوجين.
“ألا تحتاج لرعاية مرؤوسيك.” وبخَهُ يوجين.
في اللحظة التي تردد فيها لامان في الرد، ضرب يوجين رأس لامان على الأرض مرة أخرى.
يجب أن يكون هذا متعمدًا. يوجين قد تراجع عن قصد.
هذا الصوت أتى من خلفه. عندما شعر لامان البرد أسفل عموده الفقري، إستدار للنظر إلى الوراء.
بووم!
في اللحظة التي تردد فيها لامان في الرد، ضرب يوجين رأس لامان على الأرض مرة أخرى.
رأى لامان، ملازمه والجنود الآخرين تحت قيادته، يطفونَ في الهواء. ألقى بهم يوجين جانبًا ودسَّ وينِد في عباءته.
هذا طبيعي فقط. لقد تم إنشاء صحراء كازاني مؤخرا فقط كمركز للعاصفة الرملية التي تلتهم أراضي توراس. ليس بها واحة، ونادرا ما سقطت الأمطار. كازاني أرضٌ قاسية لا يمكن لأحد أن يعيش فيها.
“ما الذي….تعتقد….أنك تفعله؟” قال لامان وهو يلهث.
ذلك بسبب الضغط المتزايد. فَـحتى عندما قام بالضرب بسيفه بكل قوته، لم يستطع لامان ضرب يوجين، ولم يعد الشاب من عشيرة لايونهارت يبتسم كما كان من قبل. ولم تظهر عيناه الهادئتان أي لمحةٍ من الإثارة. حتى في مواجهة الضربات التي يمكن أن تكلفه حياته بلمسة واحدة فقط، يوجين لا يزال قادرا على البقاء هادئًا جدًا.
“أو هل تفضل أن تموت هنا؟ بالطبع، سَـيموت مرؤوسوك معك.”
“ألا يمكنك أن تكتشف فقط مِن خلال النظر إلى الأمر؟ أنا أعيد سيفي إلى غمده.” قال يوجين ما هو واضِح.
ثُمَّ أعلن يوجين: “ولهذا سَـأهزِمُكَ الآن.”
“ما زِلتُ لم أُهزَم!” أصرَّ لامان.
أو على الأقل هذا ما كان يعتقده.
تجاهلَهُ يوجين، “أعرف.”
كَرَرَ لامان كلامه، “إ-إسمي هو لامان سكولوف يا سيدي!”
بوب بوب بوب.
الخلاصة، هذا الصبي لا يصدق.
طقطق يوجين مفاصل أصابعه وهو يسير نحو لامان.
“كااااااه!” إنطلق لامان إليه صارِخًا.
ليس الأمر كما لو إنَّهُ لم تظهر أي محاولات لجعل هذه الصحراء الواسعة صالحةً للعيش. فَـقبل بضعة عقود فقط، تم إنشاء واحةٍ إصطناعية في كازاني مع قرية تحيط بها.
ثُمَّ أعلن يوجين: “ولهذا سَـأهزِمُكَ الآن.”
“…هممم.” نَظَمَّ يوجين أفكاره.
“كااااااه!” إنطلق لامان إليه صارِخًا.
قال لامان، “فـ-فقط ما الذي تُريدُ أن تسمعه مني….؟”
بوم!
تفادى يوجين الضربة القادمة نحوه مُنحنيًا وشَدَّ قبضته.
بإبتسامة، أخرج يوجين مقبض وينِد من داخل عباءته وأظهره لهم.
بدلا من سيده، الذي هو بعيدٌ عن هنا، قَلِقَ الملازم أكثر من الشخص الذي إستمر في ضرب رأس لامان في التراب أمامه مباشرة — يوجين.
بووم!
جاءت صرخة من مكان آخر، “من فضلك توقف!”
“أوي، أيها العجوز. سَـأقولها مرة واحدة، توقف عن هرائك هذا وتحدث بصدق.” قال يوجين مع بإنزعاج.
ضربت قبضةٌ مغطاة بالطاقة السحرية درع الطاقة السحرية الخاص بِـلامان وإخترقته مُتجِهةً إلى جانِبِه.
بعد أن نظر إليه لبضع لحظات، شخر يوجين وترك رأس لامان.
“كااااغ!”
ومع ذلك، لم يخطط للسماح لِـلامان بالذهاب بهذه السهولة. جلس يوجين على ظهر لامان وبدأ يفكر ممسكًا ذقنه. ‘كازاني.’ هذا هو اسم الصحراء التي سيدخلها يوجين إذا استمر في السير في هذا الاتجاه.
خرجت أنفاس لامان منه، لكن الهجوم لم يتوقف عند هذا الحد. قام يوجين بتحريك جسده بمهارة للخلف ثُم، من أجل الإنصاف، ضرب بقبضته الجانب الآخر لامان أيضًا. أصابت هذه الضربة معدة لامان.
لكن الآن، صار هناك بعض الوزن في ضربات لامان. مبتسما، حركَ يوجين كتفيه، وإهتزت ذراعاه بعد أن قرر أخيرا القتال بجدية.
عندما ترنح لامان، غير قادر على تحمل الألم، قام يوجين على الفور بتحريك ساقه وركل الجزء الخارجي من فخذ لامان. لكن يوجين لم يسمح لِـلامان بالسقوط هكذا فقط. فَـقد أمسك لامان من ياقَتِه. ثم ضرب بِـقبضته فَكَّ لامان مرتين. وعندما أوشَكَ لامان على التقيؤ، ضرب يوجين ذقنه لأعلى، مِمَّا منع لامان من فتح فمه.
اختنق لامان، “غااه….”
شعر لامان أنَّهُ يفقد وعيه، لكنه ظل متمسكا بسكينه. حاول تحريك سكينه لتغيير هذا الوضع بطريقة ما، لكنه لم ينجح.
“لقـ-لقد أرادنا….أن نتبعك سرًا…..يا سيدي يوجين—”
رأى لامان، ملازمه والجنود الآخرين تحت قيادته، يطفونَ في الهواء. ألقى بهم يوجين جانبًا ودسَّ وينِد في عباءته.
لان يوجين أمسك ببساطة بمعصم لامان ولَواه. ثم أمسك بيده الأخرى برأس لامان.
“انتظـ—” —ر هو ما أراد لامان قوله.
إستخدام سيفه أولا ثم وضعه بعيدا—لم يكن لأن يوجين نوى ترك لامان. لقد أراد فقط إظهار تجاهل صارخ لِـلامان كَـتهديد له ثم كسر إرادته بعد ذلك. أرادَ يوجين أن يظهر أنه يستطيع سحق شخص مثل لامان بيديه العاريتين فقط.
لم يستطع لامان التأكد من ذلك في التلاحم الأول السابق، لكن شكوكه الآن تأكدت. لكي لا تتشتت طاقة يوجين السحرية عند اصطدام سيفه بشفرة لامان المعززة بقوة السيف يمكن أن يعني فقط أن يوجين يستخدم قوة السيف أيضًا.
بعد أن رأى هذه الحقيقة، تم كسر إرادة لامان على الفور. بالمقارنة مع تَقطيعِهِ عشرات المرات بالسيف، أن يتم ضربه بقبضات شابٍ يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا فقط هو أمرٌ أكثر إيلامًا بكثير.
إستخدام سيفه أولا ثم وضعه بعيدا—لم يكن لأن يوجين نوى ترك لامان. لقد أراد فقط إظهار تجاهل صارخ لِـلامان كَـتهديد له ثم كسر إرادته بعد ذلك. أرادَ يوجين أن يظهر أنه يستطيع سحق شخص مثل لامان بيديه العاريتين فقط.
“انتظـ—” —ر هو ما أراد لامان قوله.
“يمكنكم جميعًا العودة.” قال يوجين وهو يلوح بيده ثم نقر على رأس لامان، “لكنك ستأتي معي.”
لكن يوجين لم يسمح لِـلامان بإنهاء كلامه.
بااانغ!
غُرِسَ رأس لامان في الرمال. نظرًا لأن الأرض ليستْ بهذه الصلابة، لم يقلق يوجين بشأن تكسير رأسِ لامان إلى قسمين.
أكد يوجين، “هذا صحيح، يبدو أنك تدرك جيدًا هويتي.”
‘ما زلت لا أعرف من يقف وراء هؤلاء الرجال.’ ذَكَّرَ يوجين نفسه.
حاول لامان التوصلَ إلى عذر، “كَـلصوص، نحن فقط….مميزونَ قليلًا….”
الوضعُ الآن مُختَلِفٌ عما كانَ عليه عندما تعامل يوجين مع الساحر الأسود في آروث. هذه دولة أجنبية—مكانٌ لم يمتلك فيه يوجين شخصًا مثل لوفليان للإعتماد عليه. لو إنَّ الشخص الذي يقف وراء هذا الرجل العجوز على أقلِ تقدير نبيلًا مِن نهاما، فقد يتحول هذا إلى أمرٍ سياسي كبير.
تلعثم الملازم، “سـ-سيدنا هو تايري المنداني….”
قام لامان بالتراجع للخلف من أجل توسيع مجال رؤيته. هذا سمح له بِـمراقبة حالةِ مرؤوسيه المهزومين. على الرغم من عدم وفاة أحد، إلا أنهم لم يبدوا في حالة جيدةِ أيضًا. تم تكسير عظام رجاله بسبب الصواريخ السحرية، وملازمه الآنَ مثبتٌ بسهمٍ في كتفه بينما هو مقيدٌ بِـمَخالبٍ مِنَ الرمال.
ولم يرغب يوجين في وضع المزيد من التجاعيد على وجه غيلياد المُضطَرِبِ والبالي بالفعل.
عَلِمَ لامان أنه سيموت حقا. وأنه لن يموت في قتالٍ مُشَرِفٍ ولكن بدلًا من ذلك سَـيترك ميتًا في رقعة قاحلة من الصحراء مُتظاهِرًا بأنه لص. إدراكُهُ لهذا هو أمر فظيع، وكذلك هو الألم الذي أحسَّ به الآن. بصوت مرتعش، بالكاد استطاع لامان أن يبصق هذا النداء طالِبًا الرحمة، وعندها فقط توقفت يدا يوجين في مكانهما.
ومع ذلك، يوجين ليس رحيمًا بشكل مُفرِطٍ أيضًا.
بام بام بام!
بانغ، بانغ، بانغ!
الفصل 60: الصحراء (2)
ومع ذلك، لم تختلف نتائج هذه المحاولة كثيرا عن تلك التي حدثت من قبل.
ضرب يوجين رأس لامان في الرمال عدة مرات. تم سحق إرادة لامان المكسورة بالفعل تمامًا. مع دخول الطعم المر للرمال إلى عينيه وأنفه وشفتيه، حولت دموعُ لامان ودمه الرِمالَ إلى طين.
“قال لنا…ألَّا نسمح لك بدخول صحراء كازاني…!”
تلعثم لامان، “تـ-توقف….”
عَلِمَ لامان أنه سيموت حقا. وأنه لن يموت في قتالٍ مُشَرِفٍ ولكن بدلًا من ذلك سَـيترك ميتًا في رقعة قاحلة من الصحراء مُتظاهِرًا بأنه لص. إدراكُهُ لهذا هو أمر فظيع، وكذلك هو الألم الذي أحسَّ به الآن. بصوت مرتعش، بالكاد استطاع لامان أن يبصق هذا النداء طالِبًا الرحمة، وعندها فقط توقفت يدا يوجين في مكانهما.
لم يستطع لامان التأكد من ذلك في التلاحم الأول السابق، لكن شكوكه الآن تأكدت. لكي لا تتشتت طاقة يوجين السحرية عند اصطدام سيفه بشفرة لامان المعززة بقوة السيف يمكن أن يعني فقط أن يوجين يستخدم قوة السيف أيضًا.
“من أنت؟” سأل يوجين مرة أخرى.
حاول لامان التحدث، “أنا….”
بووم!
في اللحظة التي تردد فيها لامان في الرد، ضرب يوجين رأس لامان على الأرض مرة أخرى.
تشينغ!
“تأخر ردك.” وأوضح يوجين: “إعلم هذا، لو سألتك شيئا، أجبني على الفور. من الجيد أيضا أن تجيبني قبل أن أسأل.”
عندما ترنح لامان، غير قادر على تحمل الألم، قام يوجين على الفور بتحريك ساقه وركل الجزء الخارجي من فخذ لامان. لكن يوجين لم يسمح لِـلامان بالسقوط هكذا فقط. فَـقد أمسك لامان من ياقَتِه. ثم ضرب بِـقبضته فَكَّ لامان مرتين. وعندما أوشَكَ لامان على التقيؤ، ضرب يوجين ذقنه لأعلى، مِمَّا منع لامان من فتح فمه.
ماذا عنى يوجين بقوله أنه من الجيد أن يجيب لامان قبل أن يطرح السؤال حتى؟ على الرغم من أن هذا الفكر قد مر برأس لامان، إلا أنه لم يُعَبِر عن إحتجاجه.
تفادى يوجين الضربة القادمة نحوه مُنحنيًا وشَدَّ قبضته.
“عادة لا يوجد أي شيء يمكن رؤيته في الصحراء.”
بدلًا من ذلك، إعترف، “إ-إسمي هو لامان سكولوف.”
“هاه؟ ما هذه النبرة؟ إبن العاهرة.” يوجين لعن.
بعد أن نظر إليه لبضع لحظات، شخر يوجين وترك رأس لامان.
“…فقط من أنت بحق الجحيم؟”
بووم!
جاءت صرخة من مكان آخر، “من فضلك توقف!”
اصطدم رأس لامان بالأرض مرة أخرى.
هذا طبيعي فقط. لقد تم إنشاء صحراء كازاني مؤخرا فقط كمركز للعاصفة الرملية التي تلتهم أراضي توراس. ليس بها واحة، ونادرا ما سقطت الأمطار. كازاني أرضٌ قاسية لا يمكن لأحد أن يعيش فيها.
كَرَرَ لامان كلامه، “إ-إسمي هو لامان سكولوف يا سيدي!”
“كااااااه!” إنطلق لامان إليه صارِخًا.
بووم!
“ألن تُجيبَني؟”
قال لامان، “فـ-فقط ما الذي تُريدُ أن تسمعه مني….؟”
الخلاصة، هذا الصبي لا يصدق.
بووم!
إرتفع حاجب يوجين، “تسك، نسيانُ سيدي مرةً أُخرى؟ إبن العاهرة.”
بوم!
إستطاع يوجين أيضا عبورَ كل تلك المسافة الطويلة في لحظة وتمكن من ضربِ قوة سيف لامان بضربةٍ واحدة من سيفه فقط وبِـوضع غير مستقرٍ حتى. وفوق ذلك، أظهر يوجين إستخدامه الماهر للسحر دون إستعمال التراتيل حتى.
جاءت صرخة من مكان آخر، “من فضلك توقف!”
بووم!
بعد أن رأى رئيسه يضرب هكذا عدة مرات، قام الملازم، الذي لا يزال معلقًا في الهواء، بِـلفِّ جسده لمواجهتهم وتوسلَ يوجين. بينما الدم يتدفق من أنفه وفمه، نظر لامان إلى ملازمه.
تلعثم الملازم، “سـ-سيدنا هو تايري المنداني….”
“أوي، أيها العجوز. سَـأقولها مرة واحدة، توقف عن هرائك هذا وتحدث بصدق.” قال يوجين مع بإنزعاج.
بوم!
إستخدام سيفه أولا ثم وضعه بعيدا—لم يكن لأن يوجين نوى ترك لامان. لقد أراد فقط إظهار تجاهل صارخ لِـلامان كَـتهديد له ثم كسر إرادته بعد ذلك. أرادَ يوجين أن يظهر أنه يستطيع سحق شخص مثل لامان بيديه العاريتين فقط.
على الرغم من أن الملازم هو الذي أجاب على السؤال، إلا أن رأس لامان لا يزال قد ضربَ الأرض مرة أخرى. في تلك اللحظة القصيرة، فهم يوجين العلاقة بين لامان وملازمه. لقد أدرك أن هذا الرجل العجوز المستقيم سَـيرفض حقًا إخبارهُ بأي شيء، بغض النظر عن عدد المرات التي ضُرِبَ فيها.
أكد يوجين، “هذا صحيح، يبدو أنك تدرك جيدًا هويتي.”
بووم!
“لماذا؟” سأل ببساطة.
“ومن هذا؟” سأل يوجين بعد أن ضرب رأس لامان على الأرض مرة أخرى.
إستطاع يوجين أيضا عبورَ كل تلك المسافة الطويلة في لحظة وتمكن من ضربِ قوة سيف لامان بضربةٍ واحدة من سيفه فقط وبِـوضع غير مستقرٍ حتى. وفوق ذلك، أظهر يوجين إستخدامه الماهر للسحر دون إستعمال التراتيل حتى.
بانغ، بانغ، بانغ!
لم توجه نظرة يوجين إلى لامان هذه المرة ولكن بدلًا من ذلك إلى المُلازم.
“من تعتقد أنهم سيصدقون، أنت أم أنا؟ إلى الآن، ما هو مؤكد هو هذا: سَـتصدق عشيرة لايونهارت قصتي أنا بالتأكيد. فَـبعد كل شيء، لدي أشياء ذات قيمة كافية لإغرائك لسرقتها.”
كواه!
لكن لامان هو الشخص الذي رد على سؤاله بصوت مُنذَهِل، ” لا….لا تخبره بأي شيء….”
عدم الاستماع إلى أمر لامان، كشف الملازم، ” سيدنا….تايري المنداني هو عاهلُ كاجيتان!”
“لماذا؟” سأل ببساطة.
بدلا من سيده، الذي هو بعيدٌ عن هنا، قَلِقَ الملازم أكثر من الشخص الذي إستمر في ضرب رأس لامان في التراب أمامه مباشرة — يوجين.
“كاااااااه!” صرخ لامان صرخة شديدة.
تذكر يوجين أن كاجيتان هي المدينة الواقعة على الحدود الغربية لنهاما، والتي غادرها يوجين للتو. هذا يعني أن لامان هو تابعٌ لعاهل كاجيتان.
كواه!
بوم!
“….”، لم يعرِف لامان ماذا يقول.
واصل الملازم بِـتلعثم، “سـ-سيدنا….إنه….إنه يريد منا أن—”
“هذا….لست متأكدا حقا—”!
“يريد منكم؟ أسرع يا إبنَ العاهرة.” حَثَّه يوجين.
“ذلـ-ذلك…! لم ننوِ أبدًا أن نفعل شيئًا كهذ—”
بووم!
“مـ-مفهوم.” لم يمتلك لامان خيارًا سِوى الرضوخ.
“لقـ-لقد أرادنا….أن نتبعك سرًا…..يا سيدي يوجين—”
هل هذا حقًا سيدٌ شابٌ من عشيرة لايونهارت المرموقة؟ على الرغم من أن وجهه هو وجه شاب، إلا أن الكلمات المتسربة من فمه بدت وكأنها قد تأتي من نوع المرتزقة الذي قد يجده المرء في الحانات. علاوة على ذلك، هناك نظرة يوجين أيضًا. إنَّهُ ينضح بشكل صارخ بِـنيةِ قتل. كيف يمكن لِـزهرة نمت في الدفء أن تظهر نية قتل كهذه؟
بوم!
“ما زِلتُ لم أُهزَم!” أصرَّ لامان.
“لست متأكدا من أسبابه…لكِن….”
واصل يوجين: “ما مدى القوة التي يجب أن يمتلكها الجنود لكي يكونوا قادرين على قمعِ مثل هذه العصابات؟ هذا مدهشٌ جدًا. لو إن لديهم مِثلَ هذا النوع من القوةِ العسكرية، ألن تكون نهاما قادرةً على توحيدِ القارة؟”
تذكر يوجين أن كاجيتان هي المدينة الواقعة على الحدود الغربية لنهاما، والتي غادرها يوجين للتو. هذا يعني أن لامان هو تابعٌ لعاهل كاجيتان.
بووم!
عندما ترنح لامان، غير قادر على تحمل الألم، قام يوجين على الفور بتحريك ساقه وركل الجزء الخارجي من فخذ لامان. لكن يوجين لم يسمح لِـلامان بالسقوط هكذا فقط. فَـقد أمسك لامان من ياقَتِه. ثم ضرب بِـقبضته فَكَّ لامان مرتين. وعندما أوشَكَ لامان على التقيؤ، ضرب يوجين ذقنه لأعلى، مِمَّا منع لامان من فتح فمه.
أشار يوجين، “لا يهم ما السبب، لا يمكنك أن تسمح لي بدخول صحراء كازاني، صحيح؟ لا أهتم بذلك حقا، لكن سَـيكون الأمر مزعجا لو دخلت في جدال لا طائل من ورائه بالذهاب إلى هناك.”
“من فضلك فقط اترك رأس الكابتن! لـ-لا أستطيع أن أعطيك سببا مفصلا. لـ-لكن—”
بااانغ!
بووم
تلعثم لامان، “تـ-توقف….”
هذا طبيعي فقط. لقد تم إنشاء صحراء كازاني مؤخرا فقط كمركز للعاصفة الرملية التي تلتهم أراضي توراس. ليس بها واحة، ونادرا ما سقطت الأمطار. كازاني أرضٌ قاسية لا يمكن لأحد أن يعيش فيها.
“قال لنا…ألَّا نسمح لك بدخول صحراء كازاني…!”
عندما ترنح لامان، غير قادر على تحمل الألم، قام يوجين على الفور بتحريك ساقه وركل الجزء الخارجي من فخذ لامان. لكن يوجين لم يسمح لِـلامان بالسقوط هكذا فقط. فَـقد أمسك لامان من ياقَتِه. ثم ضرب بِـقبضته فَكَّ لامان مرتين. وعندما أوشَكَ لامان على التقيؤ، ضرب يوجين ذقنه لأعلى، مِمَّا منع لامان من فتح فمه.
عندها فقط توقف يوجين عن ضرب رأس لامان على الأرض.
زادت كثافة قوة السيف الملفوفة حول سكينه. الآن، هو يريد قتل يوجين. على الرغم من أن سيد لامان لم يأمره بذلك، إلا أن كبرياءه الذي تعرض للإهانة أكثر أهمية بالنسبة له من أوامر سيده.
“اررغ!”
“لماذا؟” سأل ببساطة.
زادت كثافة قوة السيف الملفوفة حول سكينه. الآن، هو يريد قتل يوجين. على الرغم من أن سيد لامان لم يأمره بذلك، إلا أن كبرياءه الذي تعرض للإهانة أكثر أهمية بالنسبة له من أوامر سيده.
“كااااااه!” إنطلق لامان إليه صارِخًا.
“هذا….لست متأكدا حقا—”!
صحراء آشور بعيدةٌ عن هنا، ولا يمتلك يوجين سببًا للذهاب إلى هناك. وهو أيضًا بعيدٌ عن المكان الذي شوهدت فيه انيسيه آخر مرة.
بووم!
رأى لامان، ملازمه والجنود الآخرين تحت قيادته، يطفونَ في الهواء. ألقى بهم يوجين جانبًا ودسَّ وينِد في عباءته.
“لا، حقًا—”
“عادة لا يوجد أي شيء يمكن رؤيته في الصحراء.”
أوضَحَ يوجين: “لأنه لو أثار شخص ما ضجة حول هذا الموضوع، فَسَـألومُكَ أنت، الأمر بهذه البساطة.”
بووم!
أو على الأقل هذا ما كان يعتقده.
لو أرادَ أن يسألَهم عن هذا فقط، فَـلماذا لم يُحاول التحدثَ معهم أولًا؟ أي نوع مِنَ البلطجية سَـيعتدي عليهم مِن العَدمِ لكي يجيبوا على أسئلته فقط؟ بدأت هذه الأسئلة تدور في ذهن لامان أثناء تحديقهِ بِـيوجين.
“إنها الحقيقة! حقا، أقسم أنني قلت لك كل ما أعرفه. أنا حقا لا أعرف أسبابه. حقًا.” صاح الملازم أثناء تدفق الدموع على خديه.
بعد أن نظر إليه لبضع لحظات، شخر يوجين وترك رأس لامان.
“اررغ!”
بوب بوب بوب.
ومع ذلك، لم يخطط للسماح لِـلامان بالذهاب بهذه السهولة. جلس يوجين على ظهر لامان وبدأ يفكر ممسكًا ذقنه. ‘كازاني.’ هذا هو اسم الصحراء التي سيدخلها يوجين إذا استمر في السير في هذا الاتجاه.
أشار يوجين، “لا يهم ما السبب، لا يمكنك أن تسمح لي بدخول صحراء كازاني، صحيح؟ لا أهتم بذلك حقا، لكن سَـيكون الأمر مزعجا لو دخلت في جدال لا طائل من ورائه بالذهاب إلى هناك.”
وأيضا موقع مسقط رأس يوجين. قبل ثلاثمائة عام، كانَتْ حدود توراس في وسط ما يعرف الآن بصحراء كازاني.
وأيضا موقع مسقط رأس يوجين. قبل ثلاثمائة عام، كانَتْ حدود توراس في وسط ما يعرف الآن بصحراء كازاني.
بووم!
“لماذا لا يريد مني أن أدخل؟” فكر يوجين.
أجاب الملازم: “هو–هو لم يشرح أي شيء عن ذلك.”
“عادة لا يوجد أي شيء يمكن رؤيته في الصحراء.”
“…هاه؟” شخر لامان.
“كازاني….لا توجد فيها حيوانات قوية ولا وحوشٌ تَعيشُ هناك. لا توجد واحات أيضًا.”
هذا طبيعي فقط. لقد تم إنشاء صحراء كازاني مؤخرا فقط كمركز للعاصفة الرملية التي تلتهم أراضي توراس. ليس بها واحة، ونادرا ما سقطت الأمطار. كازاني أرضٌ قاسية لا يمكن لأحد أن يعيش فيها.
ليس الأمر كما لو إنَّهُ لم تظهر أي محاولات لجعل هذه الصحراء الواسعة صالحةً للعيش. فَـقبل بضعة عقود فقط، تم إنشاء واحةٍ إصطناعية في كازاني مع قرية تحيط بها.
لكن عاصِفةً رملية إجتاحت فجأة الواحة والقرية، وبعد أن حدث هذا عدة مرات، تم التخلي عن كازاني والحكم على أنها أرض قاحلة غير صالحة للسكن.
“لا، حقًا—”
انفجرت الطاقة السحرية من جوهر لامان إلى خارج جسده. طاقةٌ سحريةٌ بيضاء رمادية إلتفت حول جسده. هذا هو درع الطاقة السحرية. ونظرًا لأنها مجرد تقنية تهدف لتغطية جسد الشخص بالطاقة السحرية التي يمتلكها، لا تختلف هذه التقنية الدفاعية بين الساحر والمحارب. لكن قوتها الدفاعية اختلفت بشكل كبير اعتمادًا على مستوى قوة المستخدم.
‘هل يمكن أن تكون مقرات شامان الرمال؟’
هذا هو أول ما فكر به يوجين. ولكن، على الرغم من أنه واضحٌ أن نهاما تستخدم التصحر لإلتهام توراس، إلا أن ذلك لا يفسر سبب رغبتهم في منع السيد الشاب لعشيرة لايونهارت المرموقة من دخول كازاني.
بعد أن نظر إليه لبضع لحظات، شخر يوجين وترك رأس لامان.
‘أو هل يمكن أنها أميليا ميروين….؟’
“من سَـأكون غيره؟”
على الرغم من أن الملازم هو الذي أجاب على السؤال، إلا أن رأس لامان لا يزال قد ضربَ الأرض مرة أخرى. في تلك اللحظة القصيرة، فهم يوجين العلاقة بين لامان وملازمه. لقد أدرك أن هذا الرجل العجوز المستقيم سَـيرفض حقًا إخبارهُ بأي شيء، بغض النظر عن عدد المرات التي ضُرِبَ فيها.
في نهاما، أميليا ميروين هي التي حَذِرَ يوجين منها أكثرَ شيء. الساحرة السوداء التي وقعت عقدًا مع ملك الحصار الشيطاني والتي تَدعمُها نهاما.
وهي لا تتمتع بشخصية سيئة فَـحسب، بل أن أميليا ميروين تمتلك أيضًا قدرًا كبيرًا من القوة مِثلَ الكارثة الطبيعية، لذلك فَـحتى نهاما عاملتها بحذر. ولهذا مُنِعَ تمامًا على السياح، وكذلك مواطني نهاما، دخول صحراء آشور، حيث يقع فيها مقرها.
تلعثم الملازم، “سـ-سيدنا هو تايري المنداني….”
عادة، لا يمكن أن يتعب لامان فقط من الضرب بسيفه هكذا. ومع ذلك، بدأ تنفس لامان يصير أثقل فَـأثقل تدريجيًا.
صحراء آشور بعيدةٌ عن هنا، ولا يمتلك يوجين سببًا للذهاب إلى هناك. وهو أيضًا بعيدٌ عن المكان الذي شوهدت فيه انيسيه آخر مرة.
على هذا النحو، أراد يوجين أن يرى ما يمكن أن يفعله هذا الرجل. صارَ هذا الرجل العجوز الذي يواجهه الآن حذرٌ للغاية في هجماته بعد أن ادعى أنه لص. مع ضربات كهذه، بغض النظر عن مقدار ضرب لامان بسكينه، سيعاني يوجين من جروح طفيفة على الأكثر.
“…هممم.” نَظَمَّ يوجين أفكاره.
“…نحن لصوص.” قالَ لامان في النهاية.
“لماذا لا يريد مني أن أدخل؟” فكر يوجين.
رفع رأسه ونظر إلى مرؤوسي لامان، الغارقين في الرمال. هم لم يبقوا ساكنين فقط بينما كان لامان يتعرض للسحق. لقد حاولوا مهاجمة يوجين عدة مرات، لذلك استخدم يوجين السحر لدفنهم في الرمال إلى أن بقيت رؤوسهم فقط في الخارج.
لان يوجين أمسك ببساطة بمعصم لامان ولَواه. ثم أمسك بيده الأخرى برأس لامان.
“يمكنكم جميعًا العودة.” قال يوجين وهو يلوح بيده ثم نقر على رأس لامان، “لكنك ستأتي معي.”
تشينغ!
“…هاه؟” شخر لامان.
“…هاه؟” شخر لامان.
“انتظـ—” —ر هو ما أراد لامان قوله.
أشار يوجين، “لا يهم ما السبب، لا يمكنك أن تسمح لي بدخول صحراء كازاني، صحيح؟ لا أهتم بذلك حقا، لكن سَـيكون الأمر مزعجا لو دخلت في جدال لا طائل من ورائه بالذهاب إلى هناك.”
“كااااااه!” إنطلق لامان إليه صارِخًا.
“ما….ما علاقة ذلك بِـذهابي معك….؟” تأوهَ لامان.
“أنت تعرف ما هو هذا، صحيح؟” سأل يوجين. “إنه وينِد، سيف العاصفة الذي إستخدمه فيرموث العظيم، سلف عشيرة لايونهارت. إنه عنصر يطمع فيه أي شخص تقريبًا. أو على الأقل هذا ما يعتقده معظم الناس، أليسَ كذلك؟ لذلك من المؤكد أنهم سَـيعتقدون أنَّ عاهل كاجيتان قد قام بشيءٍ مُخادعٍ للغاية لأنه إشتهى وينِد.”
أوضَحَ يوجين: “لأنه لو أثار شخص ما ضجة حول هذا الموضوع، فَسَـألومُكَ أنت، الأمر بهذه البساطة.”
أوضَحَ يوجين: “لأنه لو أثار شخص ما ضجة حول هذا الموضوع، فَسَـألومُكَ أنت، الأمر بهذه البساطة.”
“….”، لم يعرِف لامان ماذا يقول.
“أنتَ تفهم ما أقوله، صحيح؟ سَـأستخدمك أنتَ وسيدك، كَـدرع. قلتَ أن سيدك هو عاهل كاجيتان، صحيح؟ ألا يعني ذلك أنني سَـأستطيع إسكات أي إحتجاجات مزعجة بإستخدام إسمه؟”
“ذلـ-ذلك….”
“أو هل تفضل أن تموت هنا؟ بالطبع، سَـيموت مرؤوسوك معك.”
“….”
كل هذا بدأ يضغطُ على لامان. علاوة على ذلك، ليس يوجين فقط هو الذي عليه أن ينتبه إليه. حيث لم يعرف لامان متى قد تأتي تعويذة أخرى تحلق نحو ظهره. يمكن أيضًا أن يتم إمتصاص قدميه في الأرض مثل ملازمه. أو قد يسقط شيء ما على رأسه من فوق.
“أو يمكن أن تعود فقط إلى سيدك، وتقول له أنك فشلت في إتِّباعي وبالتالي تعرضت للضرب حتى الموت تقريبًا. وبالطبع، لا أمتَلِكُ أنا أي سبب للبقاء صامتًا بشأن ذلِك. ألم تطلقوا على أنفسكم إسم اللصوص عندما إلتقينا لأول مرة؟ سَـأخبر الجميع أن عاهل كاجيتان يجعل مرؤوسيه يتنكرون كَـلصوص لِـسرقة كنوز لايونهارت….ماذا عن ذلك؟”
ماذا عنى يوجين بقوله أنه من الجيد أن يجيب لامان قبل أن يطرح السؤال حتى؟ على الرغم من أن هذا الفكر قد مر برأس لامان، إلا أنه لم يُعَبِر عن إحتجاجه.
“ذلـ-ذلك…! لم ننوِ أبدًا أن نفعل شيئًا كهذ—”
حاول لامان التوصلَ إلى عذر، “كَـلصوص، نحن فقط….مميزونَ قليلًا….”
“من تعتقد أنهم سيصدقون، أنت أم أنا؟ إلى الآن، ما هو مؤكد هو هذا: سَـتصدق عشيرة لايونهارت قصتي أنا بالتأكيد. فَـبعد كل شيء، لدي أشياء ذات قيمة كافية لإغرائك لسرقتها.”
“من أنت؟” سأل يوجين مرة أخرى.
بإبتسامة، أخرج يوجين مقبض وينِد من داخل عباءته وأظهره لهم.
“لا أعرف ما تعنيه بذلك.” أجاب يوجين: “يجب أن تكون تعرف من أنا قبل أن تبدأ في تَتبعي. أليس هذا صحيحًا؟”
“أنت تعرف ما هو هذا، صحيح؟” سأل يوجين. “إنه وينِد، سيف العاصفة الذي إستخدمه فيرموث العظيم، سلف عشيرة لايونهارت. إنه عنصر يطمع فيه أي شخص تقريبًا. أو على الأقل هذا ما يعتقده معظم الناس، أليسَ كذلك؟ لذلك من المؤكد أنهم سَـيعتقدون أنَّ عاهل كاجيتان قد قام بشيءٍ مُخادعٍ للغاية لأنه إشتهى وينِد.”
غير قادر على قول أي شيء، لم يستطع لامان سوى عَضَّ شفتيه. على الرغم من أن الفترة التي قضاها لامان مع يوجين قصيرة، إلا أنه لم يستطِع التعامل مع كلمات يوجين على أنها مجرد تهديدات.
بوم!
ماذا لو ذهب يوجين وقال شيئًا كهذا حقًا؟ سَـيتم قطع رأس لامان، وربما كذلك مرؤوسيه. حتى سيده، تايري المنداني، قد يفقد رأسه إذا سارت الأمور بشكل خاطئ.
كم مرة ؟ بدأ جسد لامان كله يؤلمه. ليستْ جروحًا عميقة، فقط على عمق الجلد على الأكثر. لم يتم كسر عظامه ولا تمزيق عضلاته بسبب هذه الضربات. هل هي معجزة أنهم جميعًا ضربات خفيفة؟ لا، الحقيقة هي….أنَّ يوجين هو من يتساهل معه. ارتجفت لحية لامان بسبب هذا الإستنتاج.
“ألن تُجيبَني؟”
“مـ-مفهوم.” لم يمتلك لامان خيارًا سِوى الرضوخ.
