Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 60

الصحراء (2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الصحراء (2)

الفصل 60: الصحراء (2)

“ما زِلتُ لم أُهزَم!” أصرَّ لامان.

لو أرادَ أن يسألَهم عن هذا فقط، فَـلماذا لم يُحاول التحدثَ معهم أولًا؟ أي نوع مِنَ البلطجية سَـيعتدي عليهم مِن العَدمِ لكي يجيبوا على أسئلته فقط؟ بدأت هذه الأسئلة تدور في ذهن لامان أثناء تحديقهِ بِـيوجين.

 

 

“إنها الحقيقة! حقا، أقسم أنني قلت لك كل ما أعرفه. أنا حقا لا أعرف أسبابه. حقًا.” صاح الملازم أثناء تدفق الدموع على خديه.

على الرغم من أن لامان ظل يستمع إلى أسئلة يوجين فقط، إلا أنه لم يقلل من حذره. لم يستطع لامان إكتشاف أي فتحات في دفاعات يوجين رغم أنه يقف هناك في موقف لا مُبالٍ قليلا.

“ولكن هل أنت حقًا….يوجين لايونهارت؟”

 

‘هذه الضربات.’ تفاجئ لامان.

إستطاع يوجين أيضا عبورَ كل تلك المسافة الطويلة في لحظة وتمكن من ضربِ قوة سيف لامان بضربةٍ واحدة من سيفه فقط وبِـوضع غير مستقرٍ حتى. وفوق ذلك، أظهر يوجين إستخدامه الماهر للسحر دون إستعمال التراتيل حتى.

 

 

 

الخلاصة، هذا الصبي لا يصدق.

 

 

ومع ذلك، لم تختلف نتائج هذه المحاولة كثيرا عن تلك التي حدثت من قبل.

ابتلع لامان لعابه بِـعصبية. من الناحية الموضوعية، لامان هو محارب إستثنائي. على الأقل في هذه المنطقة، لا يوجد محارب أفضل من لامان. ولكن بسبب هذا بالضبط لم يستطِع لامان إلا أن يكونَ حذرًا.

 

 

 

قام لامان بالتراجع للخلف من أجل توسيع مجال رؤيته. هذا سمح له بِـمراقبة حالةِ مرؤوسيه المهزومين. على الرغم من عدم وفاة أحد، إلا أنهم لم يبدوا في حالة جيدةِ أيضًا. تم تكسير عظام رجاله بسبب الصواريخ السحرية، وملازمه الآنَ مثبتٌ بسهمٍ في كتفه بينما هو مقيدٌ بِـمَخالبٍ مِنَ الرمال.

بااانغ!

 

 

“ألن تُجيبَني؟”

 

 

أجاب الملازم: “هو–هو لم يشرح أي شيء عن ذلك.”

حتى عندما طرح يوجين مثل هذا السؤال بِـقِلةِ صبر، لم تختفِ مخالب الرمال. ولا تزال العشرات من الصواريخ السحرية تحوم فوق مرؤوسي لامان الذين سقطوا. كيف إستطاع يوجين مِن الأساس إستخدام السيف حتى عندما يحافظ على وجود تعاويذٍ متعددة؟ وفوق كل ذلك هو لا يظهر حتى ثغرةً واحدة؟

“ما زِلتُ لم أُهزَم!” أصرَّ لامان.

ربما لم يتعلم لامان أي سحر، لكن حتى هو يعلم أن ما يفعله يوجين حاليًا يتطلب مستوًى مستحيلًا من المهارة بالنسبة لطفل يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا.

“تأخر ردك.” وأوضح يوجين: “إعلم هذا، لو سألتك شيئا، أجبني على الفور. من الجيد أيضا أن تجيبني قبل أن أسأل.”

 

حاول لامان التوصلَ إلى عذر، “كَـلصوص، نحن فقط….مميزونَ قليلًا….”

“…نحن لصوص.” قالَ لامان في النهاية.

 

 

 

“يبدو أن نهاما هي دولةٌ قوية جدًا.” قالَ يوجين بينما إبتسم إبتسامة ساخرة. “بعد كل شيء، فإن زعيم مجموعة من قطاع الطرق التافهين، بِـأقل من عشرة أعضاء، قادرٌ في الواقع على إطلاقِ قوة السيفِ من نصله. لو إنَّ مجموعة من قطاع طرق بهذا الحجم يمتلكون مثل هذا المستوى، فَـيجب أن يعني ذلك أن عصابة من قطاع الطرق تضم أكثر من مائة شخص سيكون لديها ما لا يقل عن عشرة رجال يمكنهم إستعمال قوة السيف.”

 

“…” بقي لامان صامتًا.

 

 

 

واصل يوجين: “ما مدى القوة التي يجب أن يمتلكها الجنود لكي يكونوا قادرين على قمعِ مثل هذه العصابات؟ هذا مدهشٌ جدًا. لو إن لديهم مِثلَ هذا النوع من القوةِ العسكرية، ألن تكون نهاما قادرةً على توحيدِ القارة؟”

“كااااغ!”

حاول لامان التوصلَ إلى عذر، “كَـلصوص، نحن فقط….مميزونَ قليلًا….”

 

“أوي، أيها العجوز. سَـأقولها مرة واحدة، توقف عن هرائك هذا وتحدث بصدق.” قال يوجين مع بإنزعاج.

أثناء نزيف دمه على جسده، إنطلق لامان نحو يوجين مرة أخرى. لكن يوجين سخر فقط في عرض الشجاعة الخاص بِـلامان.

 

 

بعد قول هذا، تقدم يوجين بثقة إلى الأمام، لكن لامان لم يستطع التراجع أكثر من ذلك.

 

 

“…فقط من أنت بحق الجحيم؟”

“الحقيقة هي أنني لا أحتاج حقًا لإجابتِك. يمكنك التزام الصمت إذا أردت. ذلك لأن لدي طرقي الخاصة في جعلك تتحدث.” هدد يوجين.

كواه!

 

 

هل هذا حقًا سيدٌ شابٌ من عشيرة لايونهارت المرموقة؟ على الرغم من أن وجهه هو وجه شاب، إلا أن الكلمات المتسربة من فمه بدت وكأنها قد تأتي من نوع المرتزقة الذي قد يجده المرء في الحانات. علاوة على ذلك، هناك نظرة يوجين أيضًا. إنَّهُ ينضح بشكل صارخ بِـنيةِ قتل. كيف يمكن لِـزهرة نمت في الدفء أن تظهر نية قتل كهذه؟

“لقـ-لقد أرادنا….أن نتبعك سرًا…..يا سيدي يوجين—”

“…فقط من أنت بحق الجحيم؟”

عادة، يجب أن يكون درع الطاقة السحرية الذي ينشئه محارب من مستوى لامان قادرًا على الضَحِكِ على تعويذة هجومية من الدائرة الأولى. ومع ذلك، اهتز جسد لامان عندما شعر بموجة صدمة شديدة قادمة من خلفه. وأجبر لامان على الترنح إلى الأمام، نتيجةً لذلك، اخترق سيف يوجين الثغرة التي أحدثها ذلك.

على الرغم من أن لامان يعلم أن هذا سؤال غريب، إلا أنه لم يستطع إلا أن يطرحه.

“ما زِلتُ لم أُهزَم!” أصرَّ لامان.

 

“أنتَ تفهم ما أقوله، صحيح؟ سَـأستخدمك أنتَ وسيدك، كَـدرع. قلتَ أن سيدك هو عاهل كاجيتان، صحيح؟ ألا يعني ذلك أنني سَـأستطيع إسكات أي إحتجاجات مزعجة بإستخدام إسمه؟”

“لا أعرف ما تعنيه بذلك.” أجاب يوجين: “يجب أن تكون تعرف من أنا قبل أن تبدأ في تَتبعي. أليس هذا صحيحًا؟”

كل هذا بدأ يضغطُ على لامان. علاوة على ذلك، ليس يوجين فقط هو الذي عليه أن ينتبه إليه. حيث لم يعرف لامان متى قد تأتي تعويذة أخرى تحلق نحو ظهره. يمكن أيضًا أن يتم إمتصاص قدميه في الأرض مثل ملازمه. أو قد يسقط شيء ما على رأسه من فوق.

“…أنت يوجين لايونهارت.” قال لامان أخيرًا.

على الرغم من أن الملازم هو الذي أجاب على السؤال، إلا أن رأس لامان لا يزال قد ضربَ الأرض مرة أخرى. في تلك اللحظة القصيرة، فهم يوجين العلاقة بين لامان وملازمه. لقد أدرك أن هذا الرجل العجوز المستقيم سَـيرفض حقًا إخبارهُ بأي شيء، بغض النظر عن عدد المرات التي ضُرِبَ فيها.

 

عادة، يجب أن يكون درع الطاقة السحرية الذي ينشئه محارب من مستوى لامان قادرًا على الضَحِكِ على تعويذة هجومية من الدائرة الأولى. ومع ذلك، اهتز جسد لامان عندما شعر بموجة صدمة شديدة قادمة من خلفه. وأجبر لامان على الترنح إلى الأمام، نتيجةً لذلك، اخترق سيف يوجين الثغرة التي أحدثها ذلك.

أكد يوجين، “هذا صحيح، يبدو أنك تدرك جيدًا هويتي.”

تلعثم الملازم، “سـ-سيدنا هو تايري المنداني….”

“ولكن هل أنت حقًا….يوجين لايونهارت؟”

رأى لامان، ملازمه والجنود الآخرين تحت قيادته، يطفونَ في الهواء. ألقى بهم يوجين جانبًا ودسَّ وينِد في عباءته.

 

 

“من سَـأكون غيره؟”

“ما زِلتُ لم أُهزَم!” أصرَّ لامان.

 

“تأخر ردك.” وأوضح يوجين: “إعلم هذا، لو سألتك شيئا، أجبني على الفور. من الجيد أيضا أن تجيبني قبل أن أسأل.”

بعد أن قال يوجين هذه الكلمات، انطلق نحو لامان. انفجرت الرمال في جميع الاتجاهات. لكن لا يمكن أن يختفي يوجين عن مرأى لامان حتى بين حبيبات الرمل التي لا تعد ولا تحصى.

طقطق يوجين مفاصل أصابعه وهو يسير نحو لامان.

 

 

أو على الأقل هذا ما كان يعتقده.

بعد أن رأى رئيسه يضرب هكذا عدة مرات، قام الملازم، الذي لا يزال معلقًا في الهواء، بِـلفِّ جسده لمواجهتهم وتوسلَ يوجين. بينما الدم يتدفق من أنفه وفمه، نظر لامان إلى ملازمه.

 

 

إختفت شخصية يوجين في لحظة. هذه الحركة مستحيلة بالسرعة وحدها. لكن، لم تفوت حواس لامان حقيقة أن الطاقة السحرية في الهواء قد تذبذبت. سرعان ما استدار وأرجح سكينه إلى الجانب.

أو على الأقل هذا ما كان يعتقده.

 

 

‘الوميض حتى؟’ تفاجئ لامان أثناء تحركه بشكل غريزي.

‘هل يمكن أن تكون مقرات شامان الرمال؟’

 

 

تشينغ!

لان يوجين أمسك ببساطة بمعصم لامان ولَواه. ثم أمسك بيده الأخرى برأس لامان.

 

“…نحن لصوص.” قالَ لامان في النهاية.

اشتبك السكين مع وينِد. على الرغم من أن شفرة وينِد هي رقيقة، إلا أنها مغطاة بطبقة كثيفة من الطاقة السحرية—إنها قوة السيف.

تم إنشاء سحابة من الرمال بعد صدور صوت ضجيج، وتُرِكَ لامان يلهث في منتصفها. ضغط كل قوة سيفه المتبقية، وفجرها مرة واحدة. ومع ذلك، حتى مع هذا، لم يستطِع أن يلمس يوجين.

 

خرجت أنفاس لامان منه، لكن الهجوم لم يتوقف عند هذا الحد. قام يوجين بتحريك جسده بمهارة للخلف ثُم، من أجل الإنصاف، ضرب بقبضته الجانب الآخر لامان أيضًا. أصابت هذه الضربة معدة لامان.

لم يستطع لامان التأكد من ذلك في التلاحم الأول السابق، لكن شكوكه الآن تأكدت. لكي لا تتشتت طاقة يوجين السحرية عند اصطدام سيفه بشفرة لامان المعززة بقوة السيف يمكن أن يعني فقط أن يوجين يستخدم قوة السيف أيضًا.

 

 

 

لا يوجد وقت ليندهش لامان من هذه الحقيقة. فَـهو لا يزال بحاجة إلى الانتباه إلى أشياءٍ أخرى، حتى مع وجود يوجين أمامه مباشرة. شعر لامان بقشعريرة تنهمر على ظهره بينما طار صاروخ سحري كان مخبئًا في سحابةِ رمالٍ نحو ظهره.

“من تعتقد أنهم سيصدقون، أنت أم أنا؟ إلى الآن، ما هو مؤكد هو هذا: سَـتصدق عشيرة لايونهارت قصتي أنا بالتأكيد. فَـبعد كل شيء، لدي أشياء ذات قيمة كافية لإغرائك لسرقتها.”

 

 

الصاروخ السحري هو مجرد تعويذة من الدائرة الأولى. إنها تعويذة يمكن لأي شخص يطلق على نفسه اسم ساحرٍ إستخدامها، ولكن حتى عندما يتقد السحرة في الدوائر، لا يزال معظمهم يفضل الصاروخ السحري كَـتعويذة هجوم نظرًا لسهولة استخدامه. حيث يمكن إلقاء الصواريخ السحرية بكمية صغيرة فقط من الطاقة السحرية، ويمكن تغيير مسارها حسب الرغبة اعتمادا على مقدار مهارة الساحر في التحكم في طاقته السحرية.

 

 

“ألا تحتاج لرعاية مرؤوسيك.” وبخَهُ يوجين.

والسيطرة على الطاقة السحرية هو شيءٌ يمهر فيه يوجين منذ حياته السابقة. إستطاع عقل يوجين توجيه كل صاروخ سحري على حدة، وزادت صيغة حلقة اللهب من قوة كل قذيفة. إلى درجة أن لامان لم يستطع تجاهل مثل هذا الهجوم.

أوضَحَ يوجين: “لأنه لو أثار شخص ما ضجة حول هذا الموضوع، فَسَـألومُكَ أنت، الأمر بهذه البساطة.”

 

 

انفجرت الطاقة السحرية من جوهر لامان إلى خارج جسده. طاقةٌ سحريةٌ بيضاء رمادية إلتفت حول جسده. هذا هو درع الطاقة السحرية. ونظرًا لأنها مجرد تقنية تهدف لتغطية جسد الشخص بالطاقة السحرية التي يمتلكها، لا تختلف هذه التقنية الدفاعية بين الساحر والمحارب. لكن قوتها الدفاعية اختلفت بشكل كبير اعتمادًا على مستوى قوة المستخدم.

 

 

 

عادة، يجب أن يكون درع الطاقة السحرية الذي ينشئه محارب من مستوى لامان قادرًا على الضَحِكِ على تعويذة هجومية من الدائرة الأولى. ومع ذلك، اهتز جسد لامان عندما شعر بموجة صدمة شديدة قادمة من خلفه. وأجبر لامان على الترنح إلى الأمام، نتيجةً لذلك، اخترق سيف يوجين الثغرة التي أحدثها ذلك.

عَلِمَ لامان أنه سيموت حقا. وأنه لن يموت في قتالٍ مُشَرِفٍ ولكن بدلًا من ذلك سَـيترك ميتًا في رقعة قاحلة من الصحراء مُتظاهِرًا بأنه لص. إدراكُهُ لهذا هو أمر فظيع، وكذلك هو الألم الذي أحسَّ به الآن. بصوت مرتعش، بالكاد استطاع لامان أن يبصق هذا النداء طالِبًا الرحمة، وعندها فقط توقفت يدا يوجين في مكانهما.

 

 

“اررغ!”

ذلك بسبب الضغط المتزايد. فَـحتى عندما قام بالضرب بسيفه بكل قوته، لم يستطع لامان ضرب يوجين، ولم يعد الشاب من عشيرة لايونهارت يبتسم كما كان من قبل. ولم تظهر عيناه الهادئتان أي لمحةٍ من الإثارة. حتى في مواجهة الضربات التي يمكن أن تكلفه حياته بلمسة واحدة فقط، يوجين لا يزال قادرا على البقاء هادئًا جدًا.

 

 

في البداية، اعتقد لامان أنه قد تم قطعه. لكن سيف يوجين قطع فقط سطح درع الطاقة السحرية الذي أقامه لامان.

وبحلول الوقت الذي انتهى فيه لامان من اتخاذ خطوة للأمام، قام وينِد بالفعل بعشرات الضربات. سيف يوجين سريعٌ بشكل لا يصدق. لكن الشيء الأكثر إثارة للقلق هو أن أيًا من ضرباته التي قام بها لم تتداخل مع الأخرى. وهذا يعني أن هذا الشاب لم يضرب بسيفه عشوائيًا فقط، وهو يعرف بالضبط إلى أين يذهب سيفه وعلى أين سَـتقع كل ضربة.

 

“….”

يجب أن يكون هذا متعمدًا. يوجين قد تراجع عن قصد.

 

 

لكن عاصِفةً رملية إجتاحت فجأة الواحة والقرية، وبعد أن حدث هذا عدة مرات، تم التخلي عن كازاني والحكم على أنها أرض قاحلة غير صالحة للسكن.

اتسعت عيون لامان بِـغضب.

 

 

بووم!

“كيف تجرؤ على إهانتي!” زأر لامان وأرجح بعنف سكينه.

 

 

“ما زِلتُ لم أُهزَم!” أصرَّ لامان.

في كل مرة تتحرك سكين لامان، المنحنية مثل الهلال، قاطعةً الهواء، أصدرتْ ضجيجًا مميزًا.

 

 

 

لكن، على الرغم من أن لامان قد ضرب بِـسكينهِ بهذه الطريقةِ عشراتِ المرات، إلا أنه لم يستطع لمس يوجين أبدًا. حيثُ فقط عن طريق تحريك قدميه قليلًا، تمكن يوجين بسهولة مِن الإفلات من شفرة لامان.

الفصل 60: الصحراء (2)

 

لكن عاصِفةً رملية إجتاحت فجأة الواحة والقرية، وبعد أن حدث هذا عدة مرات، تم التخلي عن كازاني والحكم على أنها أرض قاحلة غير صالحة للسكن.

عادة، لا يمكن أن يتعب لامان فقط من الضرب بسيفه هكذا. ومع ذلك، بدأ تنفس لامان يصير أثقل فَـأثقل تدريجيًا.

واصل الملازم بِـتلعثم، “سـ-سيدنا….إنه….إنه يريد منا أن—”

 

 

ذلك بسبب الضغط المتزايد. فَـحتى عندما قام بالضرب بسيفه بكل قوته، لم يستطع لامان ضرب يوجين، ولم يعد الشاب من عشيرة لايونهارت يبتسم كما كان من قبل. ولم تظهر عيناه الهادئتان أي لمحةٍ من الإثارة. حتى في مواجهة الضربات التي يمكن أن تكلفه حياته بلمسة واحدة فقط، يوجين لا يزال قادرا على البقاء هادئًا جدًا.

“كااااا!” زأر لامان مرة أخرى وإنطلق نحو يوجين.

 

هذا طبيعي فقط. لقد تم إنشاء صحراء كازاني مؤخرا فقط كمركز للعاصفة الرملية التي تلتهم أراضي توراس. ليس بها واحة، ونادرا ما سقطت الأمطار. كازاني أرضٌ قاسية لا يمكن لأحد أن يعيش فيها.

كل هذا بدأ يضغطُ على لامان. علاوة على ذلك، ليس يوجين فقط هو الذي عليه أن ينتبه إليه. حيث لم يعرف لامان متى قد تأتي تعويذة أخرى تحلق نحو ظهره. يمكن أيضًا أن يتم إمتصاص قدميه في الأرض مثل ملازمه. أو قد يسقط شيء ما على رأسه من فوق.

 

 

لو أرادَ أن يسألَهم عن هذا فقط، فَـلماذا لم يُحاول التحدثَ معهم أولًا؟ أي نوع مِنَ البلطجية سَـيعتدي عليهم مِن العَدمِ لكي يجيبوا على أسئلته فقط؟ بدأت هذه الأسئلة تدور في ذهن لامان أثناء تحديقهِ بِـيوجين.

لذا توجب على لامان زيادة نطاق دفاعه تحسبًا لمواجهة مجموعة متنوعة من الهجمات التي أظهرها يوجين سابقًا. وهذا حَدَّ مِنَ الإجراءات التي إستطاع لامان القيام بها. لم يستطِع تحمل المخاطر.

“كيف تجرؤ على إهانتي!” زأر لامان وأرجح بعنف سكينه.

 

ضربت قبضةٌ مغطاة بالطاقة السحرية درع الطاقة السحرية الخاص بِـلامان وإخترقته مُتجِهةً إلى جانِبِه.

تمامًا عندما بدأ لامان يلهث من أجل التنفس، عرضَ يوجين عليه مازحًا، “ماذا عن عدم إستخدام السحر؟”

أجاب الملازم: “هو–هو لم يشرح أي شيء عن ذلك.”

 

 

تسببت هذه الكلمات في وقوف شعر رأس لامان بسبب الغضب. هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها للإهانة.

 

 

 

“كاااااااه!” صرخ لامان صرخة شديدة.

صحراء آشور بعيدةٌ عن هنا، ولا يمتلك يوجين سببًا للذهاب إلى هناك. وهو أيضًا بعيدٌ عن المكان الذي شوهدت فيه انيسيه آخر مرة.

 

صحراء آشور بعيدةٌ عن هنا، ولا يمتلك يوجين سببًا للذهاب إلى هناك. وهو أيضًا بعيدٌ عن المكان الذي شوهدت فيه انيسيه آخر مرة.

زادت كثافة قوة السيف الملفوفة حول سكينه. الآن، هو يريد قتل يوجين. على الرغم من أن سيد لامان لم يأمره بذلك، إلا أن كبرياءه الذي تعرض للإهانة أكثر أهمية بالنسبة له من أوامر سيده.

غُرِسَ رأس لامان في الرمال. نظرًا لأن الأرض ليستْ بهذه الصلابة، لم يقلق يوجين بشأن تكسير رأسِ لامان إلى قسمين.

 

 

‘الآن تبدو الأمور أكثر متعة.’ ابتسم يوجين.

 

 

“تأخر ردك.” وأوضح يوجين: “إعلم هذا، لو سألتك شيئا، أجبني على الفور. من الجيد أيضا أن تجيبني قبل أن أسأل.”

ليس أن بضع سنوات قد مرت منذ أن استخدم جسده هكذا فقط، ولكن هذه أيضًا هي المرة الأولى التي يواجه فيها جسد يوجين المتجسد خصما يمكنه إخراج قوة سيفٍ كهذه. حيث كلما تقاتل مع غيلياد وجيون والفرسان الآخرين في المنزل الرئيسي، لم يستخدموا شعاع السيف أو قوة السيف خوفا عليه من الإصابات المحتملة.

 

 

تجاهلَهُ يوجين، “أعرف.”

على هذا النحو، أراد يوجين أن يرى ما يمكن أن يفعله هذا الرجل. صارَ هذا الرجل العجوز الذي يواجهه الآن حذرٌ للغاية في هجماته بعد أن ادعى أنه لص. مع ضربات كهذه، بغض النظر عن مقدار ضرب لامان بسكينه، سيعاني يوجين من جروح طفيفة على الأكثر.

إرتفع حاجب يوجين، “تسك، نسيانُ سيدي مرةً أُخرى؟ إبن العاهرة.”

 

رفع رأسه ونظر إلى مرؤوسي لامان، الغارقين في الرمال. هم لم يبقوا ساكنين فقط بينما كان لامان يتعرض للسحق. لقد حاولوا مهاجمة يوجين عدة مرات، لذلك استخدم يوجين السحر لدفنهم في الرمال إلى أن بقيت رؤوسهم فقط في الخارج.

لكن الآن، صار هناك بعض الوزن في ضربات لامان. مبتسما، حركَ يوجين كتفيه، وإهتزت ذراعاه بعد أن قرر أخيرا القتال بجدية.

“…أنت يوجين لايونهارت.” قال لامان أخيرًا.

 

عندما ترنح لامان، غير قادر على تحمل الألم، قام يوجين على الفور بتحريك ساقه وركل الجزء الخارجي من فخذ لامان. لكن يوجين لم يسمح لِـلامان بالسقوط هكذا فقط. فَـقد أمسك لامان من ياقَتِه. ثم ضرب بِـقبضته فَكَّ لامان مرتين. وعندما أوشَكَ لامان على التقيؤ، ضرب يوجين ذقنه لأعلى، مِمَّا منع لامان من فتح فمه.

بام بام بام!

 

 

 

أُرسلت حبيبات الرمل تتطاير مع كل خطوةٍ للخلفِ أُجبِرَ لامان على أخذها، وقطراتٌ من الدم تساقطت من جروحه الممزوجة بالرمل. على الرغم من أنه يرى ذلِكَ شخصيًا، إلا أن لامان ما زال لا يصدق ما يحدث لجسده.

كل هذا بدأ يضغطُ على لامان. علاوة على ذلك، ليس يوجين فقط هو الذي عليه أن ينتبه إليه. حيث لم يعرف لامان متى قد تأتي تعويذة أخرى تحلق نحو ظهره. يمكن أيضًا أن يتم إمتصاص قدميه في الأرض مثل ملازمه. أو قد يسقط شيء ما على رأسه من فوق.

 

 

‘هذه الضربات.’ تفاجئ لامان.

إستطاع يوجين أيضا عبورَ كل تلك المسافة الطويلة في لحظة وتمكن من ضربِ قوة سيف لامان بضربةٍ واحدة من سيفه فقط وبِـوضع غير مستقرٍ حتى. وفوق ذلك، أظهر يوجين إستخدامه الماهر للسحر دون إستعمال التراتيل حتى.

 

كَرَرَ لامان كلامه، “إ-إسمي هو لامان سكولوف يا سيدي!”

كم مرة ؟ بدأ جسد لامان كله يؤلمه. ليستْ جروحًا عميقة، فقط على عمق الجلد على الأكثر. لم يتم كسر عظامه ولا تمزيق عضلاته بسبب هذه الضربات. هل هي معجزة أنهم جميعًا ضربات خفيفة؟ لا، الحقيقة هي….أنَّ يوجين هو من يتساهل معه. ارتجفت لحية لامان بسبب هذا الإستنتاج.

 

 

 

“كااااا!” زأر لامان مرة أخرى وإنطلق نحو يوجين.

 

 

 

ومع ذلك، لم تختلف نتائج هذه المحاولة كثيرا عن تلك التي حدثت من قبل.

 

 

ربما لم يتعلم لامان أي سحر، لكن حتى هو يعلم أن ما يفعله يوجين حاليًا يتطلب مستوًى مستحيلًا من المهارة بالنسبة لطفل يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا.

وبحلول الوقت الذي انتهى فيه لامان من اتخاذ خطوة للأمام، قام وينِد بالفعل بعشرات الضربات. سيف يوجين سريعٌ بشكل لا يصدق. لكن الشيء الأكثر إثارة للقلق هو أن أيًا من ضرباته التي قام بها لم تتداخل مع الأخرى. وهذا يعني أن هذا الشاب لم يضرب بسيفه عشوائيًا فقط، وهو يعرف بالضبط إلى أين يذهب سيفه وعلى أين سَـتقع كل ضربة.

تجاهلَهُ يوجين، “أعرف.”

 

بووم!

‘قوة طاقته السحرية. سِحرُه. مهارته في المبارزة….كيفَ يمكن أن يتواجد شخص مثل هذا بحق السماء؟’ فكر لامان باستياء، وشتم السماوات على ظلمها.

كم مرة ؟ بدأ جسد لامان كله يؤلمه. ليستْ جروحًا عميقة، فقط على عمق الجلد على الأكثر. لم يتم كسر عظامه ولا تمزيق عضلاته بسبب هذه الضربات. هل هي معجزة أنهم جميعًا ضربات خفيفة؟ لا، الحقيقة هي….أنَّ يوجين هو من يتساهل معه. ارتجفت لحية لامان بسبب هذا الإستنتاج.

 

تمامًا عندما بدأ لامان يلهث من أجل التنفس، عرضَ يوجين عليه مازحًا، “ماذا عن عدم إستخدام السحر؟”

أثناء نزيف دمه على جسده، إنطلق لامان نحو يوجين مرة أخرى. لكن يوجين سخر فقط في عرض الشجاعة الخاص بِـلامان.

إستخدام سيفه أولا ثم وضعه بعيدا—لم يكن لأن يوجين نوى ترك لامان. لقد أراد فقط إظهار تجاهل صارخ لِـلامان كَـتهديد له ثم كسر إرادته بعد ذلك. أرادَ يوجين أن يظهر أنه يستطيع سحق شخص مثل لامان بيديه العاريتين فقط.

 

ضربت قبضةٌ مغطاة بالطاقة السحرية درع الطاقة السحرية الخاص بِـلامان وإخترقته مُتجِهةً إلى جانِبِه.

كواه!

ذلك بسبب الضغط المتزايد. فَـحتى عندما قام بالضرب بسيفه بكل قوته، لم يستطع لامان ضرب يوجين، ولم يعد الشاب من عشيرة لايونهارت يبتسم كما كان من قبل. ولم تظهر عيناه الهادئتان أي لمحةٍ من الإثارة. حتى في مواجهة الضربات التي يمكن أن تكلفه حياته بلمسة واحدة فقط، يوجين لا يزال قادرا على البقاء هادئًا جدًا.

 

 

تم إنشاء سحابة من الرمال بعد صدور صوت ضجيج، وتُرِكَ لامان يلهث في منتصفها. ضغط كل قوة سيفه المتبقية، وفجرها مرة واحدة. ومع ذلك، حتى مع هذا، لم يستطِع أن يلمس يوجين.

 

 

“يبدو أن نهاما هي دولةٌ قوية جدًا.” قالَ يوجين بينما إبتسم إبتسامة ساخرة. “بعد كل شيء، فإن زعيم مجموعة من قطاع الطرق التافهين، بِـأقل من عشرة أعضاء، قادرٌ في الواقع على إطلاقِ قوة السيفِ من نصله. لو إنَّ مجموعة من قطاع طرق بهذا الحجم يمتلكون مثل هذا المستوى، فَـيجب أن يعني ذلك أن عصابة من قطاع الطرق تضم أكثر من مائة شخص سيكون لديها ما لا يقل عن عشرة رجال يمكنهم إستعمال قوة السيف.”

“ألا تحتاج لرعاية مرؤوسيك.” وبخَهُ يوجين.

“…هممم.” نَظَمَّ يوجين أفكاره.

 

 

هذا الصوت أتى من خلفه. عندما شعر لامان البرد أسفل عموده الفقري، إستدار للنظر إلى الوراء.

 

 

 

رأى لامان، ملازمه والجنود الآخرين تحت قيادته، يطفونَ في الهواء. ألقى بهم يوجين جانبًا ودسَّ وينِد في عباءته.

بوم!

 

 

“ما الذي….تعتقد….أنك تفعله؟” قال لامان وهو يلهث.

“لا أعرف ما تعنيه بذلك.” أجاب يوجين: “يجب أن تكون تعرف من أنا قبل أن تبدأ في تَتبعي. أليس هذا صحيحًا؟”

 

لو أرادَ أن يسألَهم عن هذا فقط، فَـلماذا لم يُحاول التحدثَ معهم أولًا؟ أي نوع مِنَ البلطجية سَـيعتدي عليهم مِن العَدمِ لكي يجيبوا على أسئلته فقط؟ بدأت هذه الأسئلة تدور في ذهن لامان أثناء تحديقهِ بِـيوجين.

“ألا يمكنك أن تكتشف فقط مِن خلال النظر إلى الأمر؟ أنا أعيد سيفي إلى غمده.” قال يوجين ما هو واضِح.

 

 

 

“ما زِلتُ لم أُهزَم!” أصرَّ لامان.

 

 

 

تجاهلَهُ يوجين، “أعرف.”

لا يوجد وقت ليندهش لامان من هذه الحقيقة. فَـهو لا يزال بحاجة إلى الانتباه إلى أشياءٍ أخرى، حتى مع وجود يوجين أمامه مباشرة. شعر لامان بقشعريرة تنهمر على ظهره بينما طار صاروخ سحري كان مخبئًا في سحابةِ رمالٍ نحو ظهره.

بوب بوب بوب.

ضرب يوجين رأس لامان في الرمال عدة مرات. تم سحق إرادة لامان المكسورة بالفعل تمامًا. مع دخول الطعم المر للرمال إلى عينيه وأنفه وشفتيه، حولت دموعُ لامان ودمه الرِمالَ إلى طين.

 

 

طقطق يوجين مفاصل أصابعه وهو يسير نحو لامان.

“اررغ!”

 

ولم يرغب يوجين في وضع المزيد من التجاعيد على وجه غيلياد المُضطَرِبِ والبالي بالفعل.

ثُمَّ أعلن يوجين: “ولهذا سَـأهزِمُكَ الآن.”

كل هذا بدأ يضغطُ على لامان. علاوة على ذلك، ليس يوجين فقط هو الذي عليه أن ينتبه إليه. حيث لم يعرف لامان متى قد تأتي تعويذة أخرى تحلق نحو ظهره. يمكن أيضًا أن يتم إمتصاص قدميه في الأرض مثل ملازمه. أو قد يسقط شيء ما على رأسه من فوق.

 

 

“كااااااه!” إنطلق لامان إليه صارِخًا.

بوم!

 

بعد أن قال يوجين هذه الكلمات، انطلق نحو لامان. انفجرت الرمال في جميع الاتجاهات. لكن لا يمكن أن يختفي يوجين عن مرأى لامان حتى بين حبيبات الرمل التي لا تعد ولا تحصى.

تفادى يوجين الضربة القادمة نحوه مُنحنيًا وشَدَّ قبضته.

طقطق يوجين مفاصل أصابعه وهو يسير نحو لامان.

 

‘أو هل يمكن أنها أميليا ميروين….؟’

بووم!

 

 

“الحقيقة هي أنني لا أحتاج حقًا لإجابتِك. يمكنك التزام الصمت إذا أردت. ذلك لأن لدي طرقي الخاصة في جعلك تتحدث.” هدد يوجين.

ضربت قبضةٌ مغطاة بالطاقة السحرية درع الطاقة السحرية الخاص بِـلامان وإخترقته مُتجِهةً إلى جانِبِه.

 

 

حاول لامان التوصلَ إلى عذر، “كَـلصوص، نحن فقط….مميزونَ قليلًا….”

“كااااغ!”

غُرِسَ رأس لامان في الرمال. نظرًا لأن الأرض ليستْ بهذه الصلابة، لم يقلق يوجين بشأن تكسير رأسِ لامان إلى قسمين.

 

بعد أن رأى هذه الحقيقة، تم كسر إرادة لامان على الفور. بالمقارنة مع تَقطيعِهِ عشرات المرات بالسيف، أن يتم ضربه بقبضات شابٍ يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا فقط هو أمرٌ أكثر إيلامًا بكثير.

خرجت أنفاس لامان منه، لكن الهجوم لم يتوقف عند هذا الحد. قام يوجين بتحريك جسده بمهارة للخلف ثُم، من أجل الإنصاف، ضرب بقبضته الجانب الآخر لامان أيضًا. أصابت هذه الضربة معدة لامان.

بعد أن نظر إليه لبضع لحظات، شخر يوجين وترك رأس لامان.

 

 

عندما ترنح لامان، غير قادر على تحمل الألم، قام يوجين على الفور بتحريك ساقه وركل الجزء الخارجي من فخذ لامان. لكن يوجين لم يسمح لِـلامان بالسقوط هكذا فقط. فَـقد أمسك لامان من ياقَتِه. ثم ضرب بِـقبضته فَكَّ لامان مرتين. وعندما أوشَكَ لامان على التقيؤ، ضرب يوجين ذقنه لأعلى، مِمَّا منع لامان من فتح فمه.

 

 

 

اختنق لامان، “غااه….”

 

شعر لامان أنَّهُ يفقد وعيه، لكنه ظل متمسكا بسكينه. حاول تحريك سكينه لتغيير هذا الوضع بطريقة ما، لكنه لم ينجح.

كل هذا بدأ يضغطُ على لامان. علاوة على ذلك، ليس يوجين فقط هو الذي عليه أن ينتبه إليه. حيث لم يعرف لامان متى قد تأتي تعويذة أخرى تحلق نحو ظهره. يمكن أيضًا أن يتم إمتصاص قدميه في الأرض مثل ملازمه. أو قد يسقط شيء ما على رأسه من فوق.

 

 

لان يوجين أمسك ببساطة بمعصم لامان ولَواه. ثم أمسك بيده الأخرى برأس لامان.

“من سَـأكون غيره؟”

 

 

إستخدام سيفه أولا ثم وضعه بعيدا—لم يكن لأن يوجين نوى ترك لامان. لقد أراد فقط إظهار تجاهل صارخ لِـلامان كَـتهديد له ثم كسر إرادته بعد ذلك. أرادَ يوجين أن يظهر أنه يستطيع سحق شخص مثل لامان بيديه العاريتين فقط.

“أوي، أيها العجوز. سَـأقولها مرة واحدة، توقف عن هرائك هذا وتحدث بصدق.” قال يوجين مع بإنزعاج.

 

زادت كثافة قوة السيف الملفوفة حول سكينه. الآن، هو يريد قتل يوجين. على الرغم من أن سيد لامان لم يأمره بذلك، إلا أن كبرياءه الذي تعرض للإهانة أكثر أهمية بالنسبة له من أوامر سيده.

بعد أن رأى هذه الحقيقة، تم كسر إرادة لامان على الفور. بالمقارنة مع تَقطيعِهِ عشرات المرات بالسيف، أن يتم ضربه بقبضات شابٍ يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا فقط هو أمرٌ أكثر إيلامًا بكثير.

“…” بقي لامان صامتًا.

 

خرجت أنفاس لامان منه، لكن الهجوم لم يتوقف عند هذا الحد. قام يوجين بتحريك جسده بمهارة للخلف ثُم، من أجل الإنصاف، ضرب بقبضته الجانب الآخر لامان أيضًا. أصابت هذه الضربة معدة لامان.

“انتظـ—” —ر هو ما أراد لامان قوله.

 

 

“ما….ما علاقة ذلك بِـذهابي معك….؟” تأوهَ لامان.

لكن يوجين لم يسمح لِـلامان بإنهاء كلامه.

 

 

والسيطرة على الطاقة السحرية هو شيءٌ يمهر فيه يوجين منذ حياته السابقة. إستطاع عقل يوجين توجيه كل صاروخ سحري على حدة، وزادت صيغة حلقة اللهب من قوة كل قذيفة. إلى درجة أن لامان لم يستطع تجاهل مثل هذا الهجوم.

بااانغ!

 

 

 

غُرِسَ رأس لامان في الرمال. نظرًا لأن الأرض ليستْ بهذه الصلابة، لم يقلق يوجين بشأن تكسير رأسِ لامان إلى قسمين.

 

 

والسيطرة على الطاقة السحرية هو شيءٌ يمهر فيه يوجين منذ حياته السابقة. إستطاع عقل يوجين توجيه كل صاروخ سحري على حدة، وزادت صيغة حلقة اللهب من قوة كل قذيفة. إلى درجة أن لامان لم يستطع تجاهل مثل هذا الهجوم.

‘ما زلت لا أعرف من يقف وراء هؤلاء الرجال.’ ذَكَّرَ يوجين نفسه.

بعد أن رأى هذه الحقيقة، تم كسر إرادة لامان على الفور. بالمقارنة مع تَقطيعِهِ عشرات المرات بالسيف، أن يتم ضربه بقبضات شابٍ يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا فقط هو أمرٌ أكثر إيلامًا بكثير.

 

تسببت هذه الكلمات في وقوف شعر رأس لامان بسبب الغضب. هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها للإهانة.

الوضعُ الآن مُختَلِفٌ عما كانَ عليه عندما تعامل يوجين مع الساحر الأسود في آروث. هذه دولة أجنبية—مكانٌ لم يمتلك فيه يوجين شخصًا مثل لوفليان للإعتماد عليه. لو إنَّ الشخص الذي يقف وراء هذا الرجل العجوز على أقلِ تقدير نبيلًا مِن نهاما، فقد يتحول هذا إلى أمرٍ سياسي كبير.

 

 

 

ولم يرغب يوجين في وضع المزيد من التجاعيد على وجه غيلياد المُضطَرِبِ والبالي بالفعل.

 

 

 

ومع ذلك، يوجين ليس رحيمًا بشكل مُفرِطٍ أيضًا.

عادة، يجب أن يكون درع الطاقة السحرية الذي ينشئه محارب من مستوى لامان قادرًا على الضَحِكِ على تعويذة هجومية من الدائرة الأولى. ومع ذلك، اهتز جسد لامان عندما شعر بموجة صدمة شديدة قادمة من خلفه. وأجبر لامان على الترنح إلى الأمام، نتيجةً لذلك، اخترق سيف يوجين الثغرة التي أحدثها ذلك.

 

رفع رأسه ونظر إلى مرؤوسي لامان، الغارقين في الرمال. هم لم يبقوا ساكنين فقط بينما كان لامان يتعرض للسحق. لقد حاولوا مهاجمة يوجين عدة مرات، لذلك استخدم يوجين السحر لدفنهم في الرمال إلى أن بقيت رؤوسهم فقط في الخارج.

بانغ، بانغ، بانغ!

 

 

أجاب الملازم: “هو–هو لم يشرح أي شيء عن ذلك.”

ضرب يوجين رأس لامان في الرمال عدة مرات. تم سحق إرادة لامان المكسورة بالفعل تمامًا. مع دخول الطعم المر للرمال إلى عينيه وأنفه وشفتيه، حولت دموعُ لامان ودمه الرِمالَ إلى طين.

هذا الصوت أتى من خلفه. عندما شعر لامان البرد أسفل عموده الفقري، إستدار للنظر إلى الوراء.

 

“كاااااااه!” صرخ لامان صرخة شديدة.

تلعثم لامان، “تـ-توقف….”

 

عَلِمَ لامان أنه سيموت حقا. وأنه لن يموت في قتالٍ مُشَرِفٍ ولكن بدلًا من ذلك سَـيترك ميتًا في رقعة قاحلة من الصحراء مُتظاهِرًا بأنه لص. إدراكُهُ لهذا هو أمر فظيع، وكذلك هو الألم الذي أحسَّ به الآن. بصوت مرتعش، بالكاد استطاع لامان أن يبصق هذا النداء طالِبًا الرحمة، وعندها فقط توقفت يدا يوجين في مكانهما.

 

 

صحراء آشور بعيدةٌ عن هنا، ولا يمتلك يوجين سببًا للذهاب إلى هناك. وهو أيضًا بعيدٌ عن المكان الذي شوهدت فيه انيسيه آخر مرة.

“من أنت؟” سأل يوجين مرة أخرى.

وأيضا موقع مسقط رأس يوجين. قبل ثلاثمائة عام، كانَتْ حدود توراس في وسط ما يعرف الآن بصحراء كازاني.

 

 

حاول لامان التحدث، “أنا….”

 

في اللحظة التي تردد فيها لامان في الرد، ضرب يوجين رأس لامان على الأرض مرة أخرى.

 

 

 

“تأخر ردك.” وأوضح يوجين: “إعلم هذا، لو سألتك شيئا، أجبني على الفور. من الجيد أيضا أن تجيبني قبل أن أسأل.”

إرتفع حاجب يوجين، “تسك، نسيانُ سيدي مرةً أُخرى؟ إبن العاهرة.”

ماذا عنى يوجين بقوله أنه من الجيد أن يجيب لامان قبل أن يطرح السؤال حتى؟ على الرغم من أن هذا الفكر قد مر برأس لامان، إلا أنه لم يُعَبِر عن إحتجاجه.

“لست متأكدا من أسبابه…لكِن….”

 

“كااااغ!”

بدلًا من ذلك، إعترف، “إ-إسمي هو لامان سكولوف.”

 

“هاه؟ ما هذه النبرة؟ إبن العاهرة.” يوجين لعن.

 

 

لان يوجين أمسك ببساطة بمعصم لامان ولَواه. ثم أمسك بيده الأخرى برأس لامان.

بووم!

 

 

ربما لم يتعلم لامان أي سحر، لكن حتى هو يعلم أن ما يفعله يوجين حاليًا يتطلب مستوًى مستحيلًا من المهارة بالنسبة لطفل يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا.

اصطدم رأس لامان بالأرض مرة أخرى.

 

 

هل هذا حقًا سيدٌ شابٌ من عشيرة لايونهارت المرموقة؟ على الرغم من أن وجهه هو وجه شاب، إلا أن الكلمات المتسربة من فمه بدت وكأنها قد تأتي من نوع المرتزقة الذي قد يجده المرء في الحانات. علاوة على ذلك، هناك نظرة يوجين أيضًا. إنَّهُ ينضح بشكل صارخ بِـنيةِ قتل. كيف يمكن لِـزهرة نمت في الدفء أن تظهر نية قتل كهذه؟

كَرَرَ لامان كلامه، “إ-إسمي هو لامان سكولوف يا سيدي!”

الصاروخ السحري هو مجرد تعويذة من الدائرة الأولى. إنها تعويذة يمكن لأي شخص يطلق على نفسه اسم ساحرٍ إستخدامها، ولكن حتى عندما يتقد السحرة في الدوائر، لا يزال معظمهم يفضل الصاروخ السحري كَـتعويذة هجوم نظرًا لسهولة استخدامه. حيث يمكن إلقاء الصواريخ السحرية بكمية صغيرة فقط من الطاقة السحرية، ويمكن تغيير مسارها حسب الرغبة اعتمادا على مقدار مهارة الساحر في التحكم في طاقته السحرية.

 

 

بووم!

 

 

“…أنت يوجين لايونهارت.” قال لامان أخيرًا.

قال لامان، “فـ-فقط ما الذي تُريدُ أن تسمعه مني….؟”

 

 

 

إرتفع حاجب يوجين، “تسك، نسيانُ سيدي مرةً أُخرى؟ إبن العاهرة.”

 

بوم!

هل هذا حقًا سيدٌ شابٌ من عشيرة لايونهارت المرموقة؟ على الرغم من أن وجهه هو وجه شاب، إلا أن الكلمات المتسربة من فمه بدت وكأنها قد تأتي من نوع المرتزقة الذي قد يجده المرء في الحانات. علاوة على ذلك، هناك نظرة يوجين أيضًا. إنَّهُ ينضح بشكل صارخ بِـنيةِ قتل. كيف يمكن لِـزهرة نمت في الدفء أن تظهر نية قتل كهذه؟

 

 

جاءت صرخة من مكان آخر، “من فضلك توقف!”

لم يستطع لامان التأكد من ذلك في التلاحم الأول السابق، لكن شكوكه الآن تأكدت. لكي لا تتشتت طاقة يوجين السحرية عند اصطدام سيفه بشفرة لامان المعززة بقوة السيف يمكن أن يعني فقط أن يوجين يستخدم قوة السيف أيضًا.

 

يجب أن يكون هذا متعمدًا. يوجين قد تراجع عن قصد.

بعد أن رأى رئيسه يضرب هكذا عدة مرات، قام الملازم، الذي لا يزال معلقًا في الهواء، بِـلفِّ جسده لمواجهتهم وتوسلَ يوجين. بينما الدم يتدفق من أنفه وفمه، نظر لامان إلى ملازمه.

 

 

“يريد منكم؟ أسرع يا إبنَ العاهرة.” حَثَّه يوجين.

تلعثم الملازم، “سـ-سيدنا هو تايري المنداني….”

“أوي، أيها العجوز. سَـأقولها مرة واحدة، توقف عن هرائك هذا وتحدث بصدق.” قال يوجين مع بإنزعاج.

بوم!

 

 

‘قوة طاقته السحرية. سِحرُه. مهارته في المبارزة….كيفَ يمكن أن يتواجد شخص مثل هذا بحق السماء؟’ فكر لامان باستياء، وشتم السماوات على ظلمها.

على الرغم من أن الملازم هو الذي أجاب على السؤال، إلا أن رأس لامان لا يزال قد ضربَ الأرض مرة أخرى. في تلك اللحظة القصيرة، فهم يوجين العلاقة بين لامان وملازمه. لقد أدرك أن هذا الرجل العجوز المستقيم سَـيرفض حقًا إخبارهُ بأي شيء، بغض النظر عن عدد المرات التي ضُرِبَ فيها.

“…أنت يوجين لايونهارت.” قال لامان أخيرًا.

 

ربما لم يتعلم لامان أي سحر، لكن حتى هو يعلم أن ما يفعله يوجين حاليًا يتطلب مستوًى مستحيلًا من المهارة بالنسبة لطفل يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا.

بووم!

“قال لنا…ألَّا نسمح لك بدخول صحراء كازاني…!”

“ومن هذا؟” سأل يوجين بعد أن ضرب رأس لامان على الأرض مرة أخرى.

“كااااا!” زأر لامان مرة أخرى وإنطلق نحو يوجين.

 

عندما ترنح لامان، غير قادر على تحمل الألم، قام يوجين على الفور بتحريك ساقه وركل الجزء الخارجي من فخذ لامان. لكن يوجين لم يسمح لِـلامان بالسقوط هكذا فقط. فَـقد أمسك لامان من ياقَتِه. ثم ضرب بِـقبضته فَكَّ لامان مرتين. وعندما أوشَكَ لامان على التقيؤ، ضرب يوجين ذقنه لأعلى، مِمَّا منع لامان من فتح فمه.

لم توجه نظرة يوجين إلى لامان هذه المرة ولكن بدلًا من ذلك إلى المُلازم.

 

 

“…هاه؟” شخر لامان.

لكن لامان هو الشخص الذي رد على سؤاله بصوت مُنذَهِل، ” لا….لا تخبره بأي شيء….”

وهي لا تتمتع بشخصية سيئة فَـحسب، بل أن أميليا ميروين تمتلك أيضًا قدرًا كبيرًا من القوة مِثلَ الكارثة الطبيعية، لذلك فَـحتى نهاما عاملتها بحذر. ولهذا مُنِعَ تمامًا على السياح، وكذلك مواطني نهاما، دخول صحراء آشور، حيث يقع فيها مقرها.

عدم الاستماع إلى أمر لامان، كشف الملازم، ” سيدنا….تايري المنداني هو عاهلُ كاجيتان!”

أوضَحَ يوجين: “لأنه لو أثار شخص ما ضجة حول هذا الموضوع، فَسَـألومُكَ أنت، الأمر بهذه البساطة.”

بدلا من سيده، الذي هو بعيدٌ عن هنا، قَلِقَ الملازم أكثر من الشخص الذي إستمر في ضرب رأس لامان في التراب أمامه مباشرة — يوجين.

 

 

 

تذكر يوجين أن كاجيتان هي المدينة الواقعة على الحدود الغربية لنهاما، والتي غادرها يوجين للتو. هذا يعني أن لامان هو تابعٌ لعاهل كاجيتان.

 

 

“أو يمكن أن تعود فقط إلى سيدك، وتقول له أنك فشلت في إتِّباعي وبالتالي تعرضت للضرب حتى الموت تقريبًا. وبالطبع، لا أمتَلِكُ أنا أي سبب للبقاء صامتًا بشأن ذلِك. ألم تطلقوا على أنفسكم إسم اللصوص عندما إلتقينا لأول مرة؟ سَـأخبر الجميع أن عاهل كاجيتان يجعل مرؤوسيه يتنكرون كَـلصوص لِـسرقة كنوز لايونهارت….ماذا عن ذلك؟”

بوم!

“ما….ما علاقة ذلك بِـذهابي معك….؟” تأوهَ لامان.

 

واصل الملازم بِـتلعثم، “سـ-سيدنا….إنه….إنه يريد منا أن—”

واصل الملازم بِـتلعثم، “سـ-سيدنا….إنه….إنه يريد منا أن—”

 

 

‘هذه الضربات.’ تفاجئ لامان.

“يريد منكم؟ أسرع يا إبنَ العاهرة.” حَثَّه يوجين.

بوم!

 

ابتلع لامان لعابه بِـعصبية. من الناحية الموضوعية، لامان هو محارب إستثنائي. على الأقل في هذه المنطقة، لا يوجد محارب أفضل من لامان. ولكن بسبب هذا بالضبط لم يستطِع لامان إلا أن يكونَ حذرًا.

بووم!

تلعثم الملازم، “سـ-سيدنا هو تايري المنداني….”

 

“عادة لا يوجد أي شيء يمكن رؤيته في الصحراء.”

“لقـ-لقد أرادنا….أن نتبعك سرًا…..يا سيدي يوجين—”

 

 

 

بوم!

 

 

اتسعت عيون لامان بِـغضب.

“لست متأكدا من أسبابه…لكِن….”

 

 

وأيضا موقع مسقط رأس يوجين. قبل ثلاثمائة عام، كانَتْ حدود توراس في وسط ما يعرف الآن بصحراء كازاني.

بووم!

بووم!

 

 

“من فضلك فقط اترك رأس الكابتن! لـ-لا أستطيع أن أعطيك سببا مفصلا. لـ-لكن—”

 

بووم

ولم يرغب يوجين في وضع المزيد من التجاعيد على وجه غيلياد المُضطَرِبِ والبالي بالفعل.

 

“…أنت يوجين لايونهارت.” قال لامان أخيرًا.

“قال لنا…ألَّا نسمح لك بدخول صحراء كازاني…!”

 

 

“…هاه؟” شخر لامان.

عندها فقط توقف يوجين عن ضرب رأس لامان على الأرض.

 

 

“لماذا لا يريد مني أن أدخل؟” فكر يوجين.

“لماذا؟” سأل ببساطة.

بوم!

 

 

“هذا….لست متأكدا حقا—”!

 

 

بوم!

بووم!

 

 

إستطاع يوجين أيضا عبورَ كل تلك المسافة الطويلة في لحظة وتمكن من ضربِ قوة سيف لامان بضربةٍ واحدة من سيفه فقط وبِـوضع غير مستقرٍ حتى. وفوق ذلك، أظهر يوجين إستخدامه الماهر للسحر دون إستعمال التراتيل حتى.

“لا، حقًا—”

بعد أن نظر إليه لبضع لحظات، شخر يوجين وترك رأس لامان.

 

“كااااغ!”

بووم!

 

 

 

“إنها الحقيقة! حقا، أقسم أنني قلت لك كل ما أعرفه. أنا حقا لا أعرف أسبابه. حقًا.” صاح الملازم أثناء تدفق الدموع على خديه.

 

 

“لا أعرف ما تعنيه بذلك.” أجاب يوجين: “يجب أن تكون تعرف من أنا قبل أن تبدأ في تَتبعي. أليس هذا صحيحًا؟”

بعد أن نظر إليه لبضع لحظات، شخر يوجين وترك رأس لامان.

بوم!

 

‘أو هل يمكن أنها أميليا ميروين….؟’

ومع ذلك، لم يخطط للسماح لِـلامان بالذهاب بهذه السهولة. جلس يوجين على ظهر لامان وبدأ يفكر ممسكًا ذقنه. ‘كازاني.’ هذا هو اسم الصحراء التي سيدخلها يوجين إذا استمر في السير في هذا الاتجاه.

 

 

 

وأيضا موقع مسقط رأس يوجين. قبل ثلاثمائة عام، كانَتْ حدود توراس في وسط ما يعرف الآن بصحراء كازاني.

“ألن تُجيبَني؟”

 

كم مرة ؟ بدأ جسد لامان كله يؤلمه. ليستْ جروحًا عميقة، فقط على عمق الجلد على الأكثر. لم يتم كسر عظامه ولا تمزيق عضلاته بسبب هذه الضربات. هل هي معجزة أنهم جميعًا ضربات خفيفة؟ لا، الحقيقة هي….أنَّ يوجين هو من يتساهل معه. ارتجفت لحية لامان بسبب هذا الإستنتاج.

“لماذا لا يريد مني أن أدخل؟” فكر يوجين.

ولم يرغب يوجين في وضع المزيد من التجاعيد على وجه غيلياد المُضطَرِبِ والبالي بالفعل.

 

 

أجاب الملازم: “هو–هو لم يشرح أي شيء عن ذلك.”

 

“عادة لا يوجد أي شيء يمكن رؤيته في الصحراء.”

“يمكنكم جميعًا العودة.” قال يوجين وهو يلوح بيده ثم نقر على رأس لامان، “لكنك ستأتي معي.”

“كازاني….لا توجد فيها حيوانات قوية ولا وحوشٌ تَعيشُ هناك. لا توجد واحات أيضًا.”

 

هذا طبيعي فقط. لقد تم إنشاء صحراء كازاني مؤخرا فقط كمركز للعاصفة الرملية التي تلتهم أراضي توراس. ليس بها واحة، ونادرا ما سقطت الأمطار. كازاني أرضٌ قاسية لا يمكن لأحد أن يعيش فيها.

 

 

“أنت تعرف ما هو هذا، صحيح؟” سأل يوجين. “إنه وينِد، سيف العاصفة الذي إستخدمه فيرموث العظيم، سلف عشيرة لايونهارت. إنه عنصر يطمع فيه أي شخص تقريبًا. أو على الأقل هذا ما يعتقده معظم الناس، أليسَ كذلك؟ لذلك من المؤكد أنهم سَـيعتقدون أنَّ عاهل كاجيتان قد قام بشيءٍ مُخادعٍ للغاية لأنه إشتهى وينِد.”

ليس الأمر كما لو إنَّهُ لم تظهر أي محاولات لجعل هذه الصحراء الواسعة صالحةً للعيش. فَـقبل بضعة عقود فقط، تم إنشاء واحةٍ إصطناعية في كازاني مع قرية تحيط بها.

“كااااا!” زأر لامان مرة أخرى وإنطلق نحو يوجين.

 

 

لكن عاصِفةً رملية إجتاحت فجأة الواحة والقرية، وبعد أن حدث هذا عدة مرات، تم التخلي عن كازاني والحكم على أنها أرض قاحلة غير صالحة للسكن.

 

 

 

‘هل يمكن أن تكون مقرات شامان الرمال؟’

 

 

“لا أعرف ما تعنيه بذلك.” أجاب يوجين: “يجب أن تكون تعرف من أنا قبل أن تبدأ في تَتبعي. أليس هذا صحيحًا؟”

هذا هو أول ما فكر به يوجين. ولكن، على الرغم من أنه واضحٌ أن نهاما تستخدم التصحر لإلتهام توراس، إلا أن ذلك لا يفسر سبب رغبتهم في منع السيد الشاب لعشيرة لايونهارت المرموقة من دخول كازاني.

ماذا لو ذهب يوجين وقال شيئًا كهذا حقًا؟ سَـيتم قطع رأس لامان، وربما كذلك مرؤوسيه. حتى سيده، تايري المنداني، قد يفقد رأسه إذا سارت الأمور بشكل خاطئ.

 

 

‘أو هل يمكن أنها أميليا ميروين….؟’

“من سَـأكون غيره؟”

 

والسيطرة على الطاقة السحرية هو شيءٌ يمهر فيه يوجين منذ حياته السابقة. إستطاع عقل يوجين توجيه كل صاروخ سحري على حدة، وزادت صيغة حلقة اللهب من قوة كل قذيفة. إلى درجة أن لامان لم يستطع تجاهل مثل هذا الهجوم.

في نهاما، أميليا ميروين هي التي حَذِرَ يوجين منها أكثرَ شيء. الساحرة السوداء التي وقعت عقدًا مع ملك الحصار الشيطاني والتي تَدعمُها نهاما.

 

 

 

وهي لا تتمتع بشخصية سيئة فَـحسب، بل أن أميليا ميروين تمتلك أيضًا قدرًا كبيرًا من القوة مِثلَ الكارثة الطبيعية، لذلك فَـحتى نهاما عاملتها بحذر. ولهذا مُنِعَ تمامًا على السياح، وكذلك مواطني نهاما، دخول صحراء آشور، حيث يقع فيها مقرها.

بووم!

 

 

صحراء آشور بعيدةٌ عن هنا، ولا يمتلك يوجين سببًا للذهاب إلى هناك. وهو أيضًا بعيدٌ عن المكان الذي شوهدت فيه انيسيه آخر مرة.

ماذا لو ذهب يوجين وقال شيئًا كهذا حقًا؟ سَـيتم قطع رأس لامان، وربما كذلك مرؤوسيه. حتى سيده، تايري المنداني، قد يفقد رأسه إذا سارت الأمور بشكل خاطئ.

 

أشار يوجين، “لا يهم ما السبب، لا يمكنك أن تسمح لي بدخول صحراء كازاني، صحيح؟ لا أهتم بذلك حقا، لكن سَـيكون الأمر مزعجا لو دخلت في جدال لا طائل من ورائه بالذهاب إلى هناك.”

“…هممم.” نَظَمَّ يوجين أفكاره.

“مـ-مفهوم.” لم يمتلك لامان خيارًا سِوى الرضوخ.

 

أُرسلت حبيبات الرمل تتطاير مع كل خطوةٍ للخلفِ أُجبِرَ لامان على أخذها، وقطراتٌ من الدم تساقطت من جروحه الممزوجة بالرمل. على الرغم من أنه يرى ذلِكَ شخصيًا، إلا أن لامان ما زال لا يصدق ما يحدث لجسده.

رفع رأسه ونظر إلى مرؤوسي لامان، الغارقين في الرمال. هم لم يبقوا ساكنين فقط بينما كان لامان يتعرض للسحق. لقد حاولوا مهاجمة يوجين عدة مرات، لذلك استخدم يوجين السحر لدفنهم في الرمال إلى أن بقيت رؤوسهم فقط في الخارج.

ومع ذلك، لم يخطط للسماح لِـلامان بالذهاب بهذه السهولة. جلس يوجين على ظهر لامان وبدأ يفكر ممسكًا ذقنه. ‘كازاني.’ هذا هو اسم الصحراء التي سيدخلها يوجين إذا استمر في السير في هذا الاتجاه.

 

“أنتَ تفهم ما أقوله، صحيح؟ سَـأستخدمك أنتَ وسيدك، كَـدرع. قلتَ أن سيدك هو عاهل كاجيتان، صحيح؟ ألا يعني ذلك أنني سَـأستطيع إسكات أي إحتجاجات مزعجة بإستخدام إسمه؟”

“يمكنكم جميعًا العودة.” قال يوجين وهو يلوح بيده ثم نقر على رأس لامان، “لكنك ستأتي معي.”

“هاه؟ ما هذه النبرة؟ إبن العاهرة.” يوجين لعن.

“…هاه؟” شخر لامان.

 

 

“أو هل تفضل أن تموت هنا؟ بالطبع، سَـيموت مرؤوسوك معك.”

أشار يوجين، “لا يهم ما السبب، لا يمكنك أن تسمح لي بدخول صحراء كازاني، صحيح؟ لا أهتم بذلك حقا، لكن سَـيكون الأمر مزعجا لو دخلت في جدال لا طائل من ورائه بالذهاب إلى هناك.”

أو على الأقل هذا ما كان يعتقده.

“ما….ما علاقة ذلك بِـذهابي معك….؟” تأوهَ لامان.

 

 

 

أوضَحَ يوجين: “لأنه لو أثار شخص ما ضجة حول هذا الموضوع، فَسَـألومُكَ أنت، الأمر بهذه البساطة.”

بام بام بام!

 

 

“….”، لم يعرِف لامان ماذا يقول. 

صحراء آشور بعيدةٌ عن هنا، ولا يمتلك يوجين سببًا للذهاب إلى هناك. وهو أيضًا بعيدٌ عن المكان الذي شوهدت فيه انيسيه آخر مرة.

“أنتَ تفهم ما أقوله، صحيح؟ سَـأستخدمك أنتَ وسيدك، كَـدرع. قلتَ أن سيدك هو عاهل كاجيتان، صحيح؟ ألا يعني ذلك أنني سَـأستطيع إسكات أي إحتجاجات مزعجة بإستخدام إسمه؟”

هذا هو أول ما فكر به يوجين. ولكن، على الرغم من أنه واضحٌ أن نهاما تستخدم التصحر لإلتهام توراس، إلا أن ذلك لا يفسر سبب رغبتهم في منع السيد الشاب لعشيرة لايونهارت المرموقة من دخول كازاني.

“ذلـ-ذلك….”

 

“أو هل تفضل أن تموت هنا؟ بالطبع، سَـيموت مرؤوسوك معك.”

أثناء نزيف دمه على جسده، إنطلق لامان نحو يوجين مرة أخرى. لكن يوجين سخر فقط في عرض الشجاعة الخاص بِـلامان.

“….”

 

“أو يمكن أن تعود فقط إلى سيدك، وتقول له أنك فشلت في إتِّباعي وبالتالي تعرضت للضرب حتى الموت تقريبًا. وبالطبع، لا أمتَلِكُ أنا أي سبب للبقاء صامتًا بشأن ذلِك. ألم تطلقوا على أنفسكم إسم اللصوص عندما إلتقينا لأول مرة؟ سَـأخبر الجميع أن عاهل كاجيتان يجعل مرؤوسيه يتنكرون كَـلصوص لِـسرقة كنوز لايونهارت….ماذا عن ذلك؟”

 

“ذلـ-ذلك…! لم ننوِ أبدًا أن نفعل شيئًا كهذ—”

“عادة لا يوجد أي شيء يمكن رؤيته في الصحراء.”

“من تعتقد أنهم سيصدقون، أنت أم أنا؟ إلى الآن، ما هو مؤكد هو هذا: سَـتصدق عشيرة لايونهارت قصتي أنا بالتأكيد. فَـبعد كل شيء، لدي أشياء ذات قيمة كافية لإغرائك لسرقتها.”

“…أنت يوجين لايونهارت.” قال لامان أخيرًا.

بإبتسامة، أخرج يوجين مقبض وينِد من داخل عباءته وأظهره لهم.

على هذا النحو، أراد يوجين أن يرى ما يمكن أن يفعله هذا الرجل. صارَ هذا الرجل العجوز الذي يواجهه الآن حذرٌ للغاية في هجماته بعد أن ادعى أنه لص. مع ضربات كهذه، بغض النظر عن مقدار ضرب لامان بسكينه، سيعاني يوجين من جروح طفيفة على الأكثر.

 

ربما لم يتعلم لامان أي سحر، لكن حتى هو يعلم أن ما يفعله يوجين حاليًا يتطلب مستوًى مستحيلًا من المهارة بالنسبة لطفل يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا.

“أنت تعرف ما هو هذا، صحيح؟” سأل يوجين. “إنه وينِد، سيف العاصفة الذي إستخدمه فيرموث العظيم، سلف عشيرة لايونهارت. إنه عنصر يطمع فيه أي شخص تقريبًا. أو على الأقل هذا ما يعتقده معظم الناس، أليسَ كذلك؟ لذلك من المؤكد أنهم سَـيعتقدون أنَّ عاهل كاجيتان قد قام بشيءٍ مُخادعٍ للغاية لأنه إشتهى وينِد.”

وأيضا موقع مسقط رأس يوجين. قبل ثلاثمائة عام، كانَتْ حدود توراس في وسط ما يعرف الآن بصحراء كازاني.

غير قادر على قول أي شيء، لم يستطع لامان سوى عَضَّ شفتيه. على الرغم من أن الفترة التي قضاها لامان مع يوجين قصيرة، إلا أنه لم يستطِع التعامل مع كلمات يوجين على أنها مجرد تهديدات.

وأيضا موقع مسقط رأس يوجين. قبل ثلاثمائة عام، كانَتْ حدود توراس في وسط ما يعرف الآن بصحراء كازاني.

 

عادة، لا يمكن أن يتعب لامان فقط من الضرب بسيفه هكذا. ومع ذلك، بدأ تنفس لامان يصير أثقل فَـأثقل تدريجيًا.

ماذا لو ذهب يوجين وقال شيئًا كهذا حقًا؟ سَـيتم قطع رأس لامان، وربما كذلك مرؤوسيه. حتى سيده، تايري المنداني، قد يفقد رأسه إذا سارت الأمور بشكل خاطئ.

 

 

 

“مـ-مفهوم.” لم يمتلك لامان خيارًا سِوى الرضوخ.

واصل يوجين: “ما مدى القوة التي يجب أن يمتلكها الجنود لكي يكونوا قادرين على قمعِ مثل هذه العصابات؟ هذا مدهشٌ جدًا. لو إن لديهم مِثلَ هذا النوع من القوةِ العسكرية، ألن تكون نهاما قادرةً على توحيدِ القارة؟”

بوم!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط