Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 60

الصحراء (2)

الصحراء (2)

الفصل 60: الصحراء (2)

الخلاصة، هذا الصبي لا يصدق.

لو أرادَ أن يسألَهم عن هذا فقط، فَـلماذا لم يُحاول التحدثَ معهم أولًا؟ أي نوع مِنَ البلطجية سَـيعتدي عليهم مِن العَدمِ لكي يجيبوا على أسئلته فقط؟ بدأت هذه الأسئلة تدور في ذهن لامان أثناء تحديقهِ بِـيوجين.

 

 

“كاااااااه!” صرخ لامان صرخة شديدة.

على الرغم من أن لامان ظل يستمع إلى أسئلة يوجين فقط، إلا أنه لم يقلل من حذره. لم يستطع لامان إكتشاف أي فتحات في دفاعات يوجين رغم أنه يقف هناك في موقف لا مُبالٍ قليلا.

 

 

 

إستطاع يوجين أيضا عبورَ كل تلك المسافة الطويلة في لحظة وتمكن من ضربِ قوة سيف لامان بضربةٍ واحدة من سيفه فقط وبِـوضع غير مستقرٍ حتى. وفوق ذلك، أظهر يوجين إستخدامه الماهر للسحر دون إستعمال التراتيل حتى.

 

 

 

الخلاصة، هذا الصبي لا يصدق.

كواه!

 

عادة، يجب أن يكون درع الطاقة السحرية الذي ينشئه محارب من مستوى لامان قادرًا على الضَحِكِ على تعويذة هجومية من الدائرة الأولى. ومع ذلك، اهتز جسد لامان عندما شعر بموجة صدمة شديدة قادمة من خلفه. وأجبر لامان على الترنح إلى الأمام، نتيجةً لذلك، اخترق سيف يوجين الثغرة التي أحدثها ذلك.

ابتلع لامان لعابه بِـعصبية. من الناحية الموضوعية، لامان هو محارب إستثنائي. على الأقل في هذه المنطقة، لا يوجد محارب أفضل من لامان. ولكن بسبب هذا بالضبط لم يستطِع لامان إلا أن يكونَ حذرًا.

 

 

ضرب يوجين رأس لامان في الرمال عدة مرات. تم سحق إرادة لامان المكسورة بالفعل تمامًا. مع دخول الطعم المر للرمال إلى عينيه وأنفه وشفتيه، حولت دموعُ لامان ودمه الرِمالَ إلى طين.

قام لامان بالتراجع للخلف من أجل توسيع مجال رؤيته. هذا سمح له بِـمراقبة حالةِ مرؤوسيه المهزومين. على الرغم من عدم وفاة أحد، إلا أنهم لم يبدوا في حالة جيدةِ أيضًا. تم تكسير عظام رجاله بسبب الصواريخ السحرية، وملازمه الآنَ مثبتٌ بسهمٍ في كتفه بينما هو مقيدٌ بِـمَخالبٍ مِنَ الرمال.

انفجرت الطاقة السحرية من جوهر لامان إلى خارج جسده. طاقةٌ سحريةٌ بيضاء رمادية إلتفت حول جسده. هذا هو درع الطاقة السحرية. ونظرًا لأنها مجرد تقنية تهدف لتغطية جسد الشخص بالطاقة السحرية التي يمتلكها، لا تختلف هذه التقنية الدفاعية بين الساحر والمحارب. لكن قوتها الدفاعية اختلفت بشكل كبير اعتمادًا على مستوى قوة المستخدم.

 

 

“ألن تُجيبَني؟”

 

 

“كيف تجرؤ على إهانتي!” زأر لامان وأرجح بعنف سكينه.

حتى عندما طرح يوجين مثل هذا السؤال بِـقِلةِ صبر، لم تختفِ مخالب الرمال. ولا تزال العشرات من الصواريخ السحرية تحوم فوق مرؤوسي لامان الذين سقطوا. كيف إستطاع يوجين مِن الأساس إستخدام السيف حتى عندما يحافظ على وجود تعاويذٍ متعددة؟ وفوق كل ذلك هو لا يظهر حتى ثغرةً واحدة؟

 

ربما لم يتعلم لامان أي سحر، لكن حتى هو يعلم أن ما يفعله يوجين حاليًا يتطلب مستوًى مستحيلًا من المهارة بالنسبة لطفل يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا.

“الحقيقة هي أنني لا أحتاج حقًا لإجابتِك. يمكنك التزام الصمت إذا أردت. ذلك لأن لدي طرقي الخاصة في جعلك تتحدث.” هدد يوجين.

 

 

“…نحن لصوص.” قالَ لامان في النهاية.

 

 

صحراء آشور بعيدةٌ عن هنا، ولا يمتلك يوجين سببًا للذهاب إلى هناك. وهو أيضًا بعيدٌ عن المكان الذي شوهدت فيه انيسيه آخر مرة.

“يبدو أن نهاما هي دولةٌ قوية جدًا.” قالَ يوجين بينما إبتسم إبتسامة ساخرة. “بعد كل شيء، فإن زعيم مجموعة من قطاع الطرق التافهين، بِـأقل من عشرة أعضاء، قادرٌ في الواقع على إطلاقِ قوة السيفِ من نصله. لو إنَّ مجموعة من قطاع طرق بهذا الحجم يمتلكون مثل هذا المستوى، فَـيجب أن يعني ذلك أن عصابة من قطاع الطرق تضم أكثر من مائة شخص سيكون لديها ما لا يقل عن عشرة رجال يمكنهم إستعمال قوة السيف.”

ليس أن بضع سنوات قد مرت منذ أن استخدم جسده هكذا فقط، ولكن هذه أيضًا هي المرة الأولى التي يواجه فيها جسد يوجين المتجسد خصما يمكنه إخراج قوة سيفٍ كهذه. حيث كلما تقاتل مع غيلياد وجيون والفرسان الآخرين في المنزل الرئيسي، لم يستخدموا شعاع السيف أو قوة السيف خوفا عليه من الإصابات المحتملة.

“…” بقي لامان صامتًا.

 

 

“…فقط من أنت بحق الجحيم؟”

واصل يوجين: “ما مدى القوة التي يجب أن يمتلكها الجنود لكي يكونوا قادرين على قمعِ مثل هذه العصابات؟ هذا مدهشٌ جدًا. لو إن لديهم مِثلَ هذا النوع من القوةِ العسكرية، ألن تكون نهاما قادرةً على توحيدِ القارة؟”

في نهاما، أميليا ميروين هي التي حَذِرَ يوجين منها أكثرَ شيء. الساحرة السوداء التي وقعت عقدًا مع ملك الحصار الشيطاني والتي تَدعمُها نهاما.

حاول لامان التوصلَ إلى عذر، “كَـلصوص، نحن فقط….مميزونَ قليلًا….”

 

“أوي، أيها العجوز. سَـأقولها مرة واحدة، توقف عن هرائك هذا وتحدث بصدق.” قال يوجين مع بإنزعاج.

“ما الذي….تعتقد….أنك تفعله؟” قال لامان وهو يلهث.

 

الوضعُ الآن مُختَلِفٌ عما كانَ عليه عندما تعامل يوجين مع الساحر الأسود في آروث. هذه دولة أجنبية—مكانٌ لم يمتلك فيه يوجين شخصًا مثل لوفليان للإعتماد عليه. لو إنَّ الشخص الذي يقف وراء هذا الرجل العجوز على أقلِ تقدير نبيلًا مِن نهاما، فقد يتحول هذا إلى أمرٍ سياسي كبير.

بعد قول هذا، تقدم يوجين بثقة إلى الأمام، لكن لامان لم يستطع التراجع أكثر من ذلك.

“عادة لا يوجد أي شيء يمكن رؤيته في الصحراء.”

 

بوم!

“الحقيقة هي أنني لا أحتاج حقًا لإجابتِك. يمكنك التزام الصمت إذا أردت. ذلك لأن لدي طرقي الخاصة في جعلك تتحدث.” هدد يوجين.

قال لامان، “فـ-فقط ما الذي تُريدُ أن تسمعه مني….؟”

 

 

هل هذا حقًا سيدٌ شابٌ من عشيرة لايونهارت المرموقة؟ على الرغم من أن وجهه هو وجه شاب، إلا أن الكلمات المتسربة من فمه بدت وكأنها قد تأتي من نوع المرتزقة الذي قد يجده المرء في الحانات. علاوة على ذلك، هناك نظرة يوجين أيضًا. إنَّهُ ينضح بشكل صارخ بِـنيةِ قتل. كيف يمكن لِـزهرة نمت في الدفء أن تظهر نية قتل كهذه؟

 

“…فقط من أنت بحق الجحيم؟”

عندما ترنح لامان، غير قادر على تحمل الألم، قام يوجين على الفور بتحريك ساقه وركل الجزء الخارجي من فخذ لامان. لكن يوجين لم يسمح لِـلامان بالسقوط هكذا فقط. فَـقد أمسك لامان من ياقَتِه. ثم ضرب بِـقبضته فَكَّ لامان مرتين. وعندما أوشَكَ لامان على التقيؤ، ضرب يوجين ذقنه لأعلى، مِمَّا منع لامان من فتح فمه.

على الرغم من أن لامان يعلم أن هذا سؤال غريب، إلا أنه لم يستطع إلا أن يطرحه.

 

 

 

“لا أعرف ما تعنيه بذلك.” أجاب يوجين: “يجب أن تكون تعرف من أنا قبل أن تبدأ في تَتبعي. أليس هذا صحيحًا؟”

ضربت قبضةٌ مغطاة بالطاقة السحرية درع الطاقة السحرية الخاص بِـلامان وإخترقته مُتجِهةً إلى جانِبِه.

“…أنت يوجين لايونهارت.” قال لامان أخيرًا.

 

 

“من فضلك فقط اترك رأس الكابتن! لـ-لا أستطيع أن أعطيك سببا مفصلا. لـ-لكن—”

أكد يوجين، “هذا صحيح، يبدو أنك تدرك جيدًا هويتي.”

أُرسلت حبيبات الرمل تتطاير مع كل خطوةٍ للخلفِ أُجبِرَ لامان على أخذها، وقطراتٌ من الدم تساقطت من جروحه الممزوجة بالرمل. على الرغم من أنه يرى ذلِكَ شخصيًا، إلا أن لامان ما زال لا يصدق ما يحدث لجسده.

“ولكن هل أنت حقًا….يوجين لايونهارت؟”

رأى لامان، ملازمه والجنود الآخرين تحت قيادته، يطفونَ في الهواء. ألقى بهم يوجين جانبًا ودسَّ وينِد في عباءته.

 

 

“من سَـأكون غيره؟”

لكن عاصِفةً رملية إجتاحت فجأة الواحة والقرية، وبعد أن حدث هذا عدة مرات، تم التخلي عن كازاني والحكم على أنها أرض قاحلة غير صالحة للسكن.

 

على الرغم من أن لامان ظل يستمع إلى أسئلة يوجين فقط، إلا أنه لم يقلل من حذره. لم يستطع لامان إكتشاف أي فتحات في دفاعات يوجين رغم أنه يقف هناك في موقف لا مُبالٍ قليلا.

بعد أن قال يوجين هذه الكلمات، انطلق نحو لامان. انفجرت الرمال في جميع الاتجاهات. لكن لا يمكن أن يختفي يوجين عن مرأى لامان حتى بين حبيبات الرمل التي لا تعد ولا تحصى.

 

 

هذا طبيعي فقط. لقد تم إنشاء صحراء كازاني مؤخرا فقط كمركز للعاصفة الرملية التي تلتهم أراضي توراس. ليس بها واحة، ونادرا ما سقطت الأمطار. كازاني أرضٌ قاسية لا يمكن لأحد أن يعيش فيها.

أو على الأقل هذا ما كان يعتقده.

 

 

 

إختفت شخصية يوجين في لحظة. هذه الحركة مستحيلة بالسرعة وحدها. لكن، لم تفوت حواس لامان حقيقة أن الطاقة السحرية في الهواء قد تذبذبت. سرعان ما استدار وأرجح سكينه إلى الجانب.

“…” بقي لامان صامتًا.

 

 

‘الوميض حتى؟’ تفاجئ لامان أثناء تحركه بشكل غريزي.

 

 

كل هذا بدأ يضغطُ على لامان. علاوة على ذلك، ليس يوجين فقط هو الذي عليه أن ينتبه إليه. حيث لم يعرف لامان متى قد تأتي تعويذة أخرى تحلق نحو ظهره. يمكن أيضًا أن يتم إمتصاص قدميه في الأرض مثل ملازمه. أو قد يسقط شيء ما على رأسه من فوق.

تشينغ!

بدلًا من ذلك، إعترف، “إ-إسمي هو لامان سكولوف.”

 

 

اشتبك السكين مع وينِد. على الرغم من أن شفرة وينِد هي رقيقة، إلا أنها مغطاة بطبقة كثيفة من الطاقة السحرية—إنها قوة السيف.

 

 

“ذلـ-ذلك…! لم ننوِ أبدًا أن نفعل شيئًا كهذ—”

لم يستطع لامان التأكد من ذلك في التلاحم الأول السابق، لكن شكوكه الآن تأكدت. لكي لا تتشتت طاقة يوجين السحرية عند اصطدام سيفه بشفرة لامان المعززة بقوة السيف يمكن أن يعني فقط أن يوجين يستخدم قوة السيف أيضًا.

أوضَحَ يوجين: “لأنه لو أثار شخص ما ضجة حول هذا الموضوع، فَسَـألومُكَ أنت، الأمر بهذه البساطة.”

 

 

لا يوجد وقت ليندهش لامان من هذه الحقيقة. فَـهو لا يزال بحاجة إلى الانتباه إلى أشياءٍ أخرى، حتى مع وجود يوجين أمامه مباشرة. شعر لامان بقشعريرة تنهمر على ظهره بينما طار صاروخ سحري كان مخبئًا في سحابةِ رمالٍ نحو ظهره.

“…هممم.” نَظَمَّ يوجين أفكاره.

 

 

الصاروخ السحري هو مجرد تعويذة من الدائرة الأولى. إنها تعويذة يمكن لأي شخص يطلق على نفسه اسم ساحرٍ إستخدامها، ولكن حتى عندما يتقد السحرة في الدوائر، لا يزال معظمهم يفضل الصاروخ السحري كَـتعويذة هجوم نظرًا لسهولة استخدامه. حيث يمكن إلقاء الصواريخ السحرية بكمية صغيرة فقط من الطاقة السحرية، ويمكن تغيير مسارها حسب الرغبة اعتمادا على مقدار مهارة الساحر في التحكم في طاقته السحرية.

‘هذه الضربات.’ تفاجئ لامان.

 

على الرغم من أن الملازم هو الذي أجاب على السؤال، إلا أن رأس لامان لا يزال قد ضربَ الأرض مرة أخرى. في تلك اللحظة القصيرة، فهم يوجين العلاقة بين لامان وملازمه. لقد أدرك أن هذا الرجل العجوز المستقيم سَـيرفض حقًا إخبارهُ بأي شيء، بغض النظر عن عدد المرات التي ضُرِبَ فيها.

والسيطرة على الطاقة السحرية هو شيءٌ يمهر فيه يوجين منذ حياته السابقة. إستطاع عقل يوجين توجيه كل صاروخ سحري على حدة، وزادت صيغة حلقة اللهب من قوة كل قذيفة. إلى درجة أن لامان لم يستطع تجاهل مثل هذا الهجوم.

تلعثم الملازم، “سـ-سيدنا هو تايري المنداني….”

 

“…” بقي لامان صامتًا.

انفجرت الطاقة السحرية من جوهر لامان إلى خارج جسده. طاقةٌ سحريةٌ بيضاء رمادية إلتفت حول جسده. هذا هو درع الطاقة السحرية. ونظرًا لأنها مجرد تقنية تهدف لتغطية جسد الشخص بالطاقة السحرية التي يمتلكها، لا تختلف هذه التقنية الدفاعية بين الساحر والمحارب. لكن قوتها الدفاعية اختلفت بشكل كبير اعتمادًا على مستوى قوة المستخدم.

“هذا….لست متأكدا حقا—”!

 

 

عادة، يجب أن يكون درع الطاقة السحرية الذي ينشئه محارب من مستوى لامان قادرًا على الضَحِكِ على تعويذة هجومية من الدائرة الأولى. ومع ذلك، اهتز جسد لامان عندما شعر بموجة صدمة شديدة قادمة من خلفه. وأجبر لامان على الترنح إلى الأمام، نتيجةً لذلك، اخترق سيف يوجين الثغرة التي أحدثها ذلك.

 

 

 

“اررغ!”

 

 

ذلك بسبب الضغط المتزايد. فَـحتى عندما قام بالضرب بسيفه بكل قوته، لم يستطع لامان ضرب يوجين، ولم يعد الشاب من عشيرة لايونهارت يبتسم كما كان من قبل. ولم تظهر عيناه الهادئتان أي لمحةٍ من الإثارة. حتى في مواجهة الضربات التي يمكن أن تكلفه حياته بلمسة واحدة فقط، يوجين لا يزال قادرا على البقاء هادئًا جدًا.

في البداية، اعتقد لامان أنه قد تم قطعه. لكن سيف يوجين قطع فقط سطح درع الطاقة السحرية الذي أقامه لامان.

بووم!

 

عدم الاستماع إلى أمر لامان، كشف الملازم، ” سيدنا….تايري المنداني هو عاهلُ كاجيتان!”

يجب أن يكون هذا متعمدًا. يوجين قد تراجع عن قصد.

 

 

بووم!

اتسعت عيون لامان بِـغضب.

أشار يوجين، “لا يهم ما السبب، لا يمكنك أن تسمح لي بدخول صحراء كازاني، صحيح؟ لا أهتم بذلك حقا، لكن سَـيكون الأمر مزعجا لو دخلت في جدال لا طائل من ورائه بالذهاب إلى هناك.”

 

كم مرة ؟ بدأ جسد لامان كله يؤلمه. ليستْ جروحًا عميقة، فقط على عمق الجلد على الأكثر. لم يتم كسر عظامه ولا تمزيق عضلاته بسبب هذه الضربات. هل هي معجزة أنهم جميعًا ضربات خفيفة؟ لا، الحقيقة هي….أنَّ يوجين هو من يتساهل معه. ارتجفت لحية لامان بسبب هذا الإستنتاج.

“كيف تجرؤ على إهانتي!” زأر لامان وأرجح بعنف سكينه.

صحراء آشور بعيدةٌ عن هنا، ولا يمتلك يوجين سببًا للذهاب إلى هناك. وهو أيضًا بعيدٌ عن المكان الذي شوهدت فيه انيسيه آخر مرة.

 

 

في كل مرة تتحرك سكين لامان، المنحنية مثل الهلال، قاطعةً الهواء، أصدرتْ ضجيجًا مميزًا.

“…نحن لصوص.” قالَ لامان في النهاية.

 

والسيطرة على الطاقة السحرية هو شيءٌ يمهر فيه يوجين منذ حياته السابقة. إستطاع عقل يوجين توجيه كل صاروخ سحري على حدة، وزادت صيغة حلقة اللهب من قوة كل قذيفة. إلى درجة أن لامان لم يستطع تجاهل مثل هذا الهجوم.

لكن، على الرغم من أن لامان قد ضرب بِـسكينهِ بهذه الطريقةِ عشراتِ المرات، إلا أنه لم يستطع لمس يوجين أبدًا. حيثُ فقط عن طريق تحريك قدميه قليلًا، تمكن يوجين بسهولة مِن الإفلات من شفرة لامان.

 

 

ذلك بسبب الضغط المتزايد. فَـحتى عندما قام بالضرب بسيفه بكل قوته، لم يستطع لامان ضرب يوجين، ولم يعد الشاب من عشيرة لايونهارت يبتسم كما كان من قبل. ولم تظهر عيناه الهادئتان أي لمحةٍ من الإثارة. حتى في مواجهة الضربات التي يمكن أن تكلفه حياته بلمسة واحدة فقط، يوجين لا يزال قادرا على البقاء هادئًا جدًا.

عادة، لا يمكن أن يتعب لامان فقط من الضرب بسيفه هكذا. ومع ذلك، بدأ تنفس لامان يصير أثقل فَـأثقل تدريجيًا.

 

 

بوم!

ذلك بسبب الضغط المتزايد. فَـحتى عندما قام بالضرب بسيفه بكل قوته، لم يستطع لامان ضرب يوجين، ولم يعد الشاب من عشيرة لايونهارت يبتسم كما كان من قبل. ولم تظهر عيناه الهادئتان أي لمحةٍ من الإثارة. حتى في مواجهة الضربات التي يمكن أن تكلفه حياته بلمسة واحدة فقط، يوجين لا يزال قادرا على البقاء هادئًا جدًا.

 

 

“من تعتقد أنهم سيصدقون، أنت أم أنا؟ إلى الآن، ما هو مؤكد هو هذا: سَـتصدق عشيرة لايونهارت قصتي أنا بالتأكيد. فَـبعد كل شيء، لدي أشياء ذات قيمة كافية لإغرائك لسرقتها.”

كل هذا بدأ يضغطُ على لامان. علاوة على ذلك، ليس يوجين فقط هو الذي عليه أن ينتبه إليه. حيث لم يعرف لامان متى قد تأتي تعويذة أخرى تحلق نحو ظهره. يمكن أيضًا أن يتم إمتصاص قدميه في الأرض مثل ملازمه. أو قد يسقط شيء ما على رأسه من فوق.

“الحقيقة هي أنني لا أحتاج حقًا لإجابتِك. يمكنك التزام الصمت إذا أردت. ذلك لأن لدي طرقي الخاصة في جعلك تتحدث.” هدد يوجين.

 

‘الوميض حتى؟’ تفاجئ لامان أثناء تحركه بشكل غريزي.

لذا توجب على لامان زيادة نطاق دفاعه تحسبًا لمواجهة مجموعة متنوعة من الهجمات التي أظهرها يوجين سابقًا. وهذا حَدَّ مِنَ الإجراءات التي إستطاع لامان القيام بها. لم يستطِع تحمل المخاطر.

 

 

تلعثم الملازم، “سـ-سيدنا هو تايري المنداني….”

تمامًا عندما بدأ لامان يلهث من أجل التنفس، عرضَ يوجين عليه مازحًا، “ماذا عن عدم إستخدام السحر؟”

 

 

 

تسببت هذه الكلمات في وقوف شعر رأس لامان بسبب الغضب. هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها للإهانة.

بعد قول هذا، تقدم يوجين بثقة إلى الأمام، لكن لامان لم يستطع التراجع أكثر من ذلك.

 

تجاهلَهُ يوجين، “أعرف.”

“كاااااااه!” صرخ لامان صرخة شديدة.

“….”، لم يعرِف لامان ماذا يقول. 

 

“أوي، أيها العجوز. سَـأقولها مرة واحدة، توقف عن هرائك هذا وتحدث بصدق.” قال يوجين مع بإنزعاج.

زادت كثافة قوة السيف الملفوفة حول سكينه. الآن، هو يريد قتل يوجين. على الرغم من أن سيد لامان لم يأمره بذلك، إلا أن كبرياءه الذي تعرض للإهانة أكثر أهمية بالنسبة له من أوامر سيده.

أو على الأقل هذا ما كان يعتقده.

 

 

‘الآن تبدو الأمور أكثر متعة.’ ابتسم يوجين.

“لست متأكدا من أسبابه…لكِن….”

 

“كيف تجرؤ على إهانتي!” زأر لامان وأرجح بعنف سكينه.

ليس أن بضع سنوات قد مرت منذ أن استخدم جسده هكذا فقط، ولكن هذه أيضًا هي المرة الأولى التي يواجه فيها جسد يوجين المتجسد خصما يمكنه إخراج قوة سيفٍ كهذه. حيث كلما تقاتل مع غيلياد وجيون والفرسان الآخرين في المنزل الرئيسي، لم يستخدموا شعاع السيف أو قوة السيف خوفا عليه من الإصابات المحتملة.

 

 

أكد يوجين، “هذا صحيح، يبدو أنك تدرك جيدًا هويتي.”

على هذا النحو، أراد يوجين أن يرى ما يمكن أن يفعله هذا الرجل. صارَ هذا الرجل العجوز الذي يواجهه الآن حذرٌ للغاية في هجماته بعد أن ادعى أنه لص. مع ضربات كهذه، بغض النظر عن مقدار ضرب لامان بسكينه، سيعاني يوجين من جروح طفيفة على الأكثر.

 

 

غُرِسَ رأس لامان في الرمال. نظرًا لأن الأرض ليستْ بهذه الصلابة، لم يقلق يوجين بشأن تكسير رأسِ لامان إلى قسمين.

لكن الآن، صار هناك بعض الوزن في ضربات لامان. مبتسما، حركَ يوجين كتفيه، وإهتزت ذراعاه بعد أن قرر أخيرا القتال بجدية.

 

 

 

بام بام بام!

“…” بقي لامان صامتًا.

 

 

أُرسلت حبيبات الرمل تتطاير مع كل خطوةٍ للخلفِ أُجبِرَ لامان على أخذها، وقطراتٌ من الدم تساقطت من جروحه الممزوجة بالرمل. على الرغم من أنه يرى ذلِكَ شخصيًا، إلا أن لامان ما زال لا يصدق ما يحدث لجسده.

أكد يوجين، “هذا صحيح، يبدو أنك تدرك جيدًا هويتي.”

 

 

‘هذه الضربات.’ تفاجئ لامان.

“يمكنكم جميعًا العودة.” قال يوجين وهو يلوح بيده ثم نقر على رأس لامان، “لكنك ستأتي معي.”

 

كم مرة ؟ بدأ جسد لامان كله يؤلمه. ليستْ جروحًا عميقة، فقط على عمق الجلد على الأكثر. لم يتم كسر عظامه ولا تمزيق عضلاته بسبب هذه الضربات. هل هي معجزة أنهم جميعًا ضربات خفيفة؟ لا، الحقيقة هي….أنَّ يوجين هو من يتساهل معه. ارتجفت لحية لامان بسبب هذا الإستنتاج.

كم مرة ؟ بدأ جسد لامان كله يؤلمه. ليستْ جروحًا عميقة، فقط على عمق الجلد على الأكثر. لم يتم كسر عظامه ولا تمزيق عضلاته بسبب هذه الضربات. هل هي معجزة أنهم جميعًا ضربات خفيفة؟ لا، الحقيقة هي….أنَّ يوجين هو من يتساهل معه. ارتجفت لحية لامان بسبب هذا الإستنتاج.

كم مرة ؟ بدأ جسد لامان كله يؤلمه. ليستْ جروحًا عميقة، فقط على عمق الجلد على الأكثر. لم يتم كسر عظامه ولا تمزيق عضلاته بسبب هذه الضربات. هل هي معجزة أنهم جميعًا ضربات خفيفة؟ لا، الحقيقة هي….أنَّ يوجين هو من يتساهل معه. ارتجفت لحية لامان بسبب هذا الإستنتاج.

 

“أو يمكن أن تعود فقط إلى سيدك، وتقول له أنك فشلت في إتِّباعي وبالتالي تعرضت للضرب حتى الموت تقريبًا. وبالطبع، لا أمتَلِكُ أنا أي سبب للبقاء صامتًا بشأن ذلِك. ألم تطلقوا على أنفسكم إسم اللصوص عندما إلتقينا لأول مرة؟ سَـأخبر الجميع أن عاهل كاجيتان يجعل مرؤوسيه يتنكرون كَـلصوص لِـسرقة كنوز لايونهارت….ماذا عن ذلك؟”

“كااااا!” زأر لامان مرة أخرى وإنطلق نحو يوجين.

 

 

“كيف تجرؤ على إهانتي!” زأر لامان وأرجح بعنف سكينه.

ومع ذلك، لم تختلف نتائج هذه المحاولة كثيرا عن تلك التي حدثت من قبل.

 

 

كم مرة ؟ بدأ جسد لامان كله يؤلمه. ليستْ جروحًا عميقة، فقط على عمق الجلد على الأكثر. لم يتم كسر عظامه ولا تمزيق عضلاته بسبب هذه الضربات. هل هي معجزة أنهم جميعًا ضربات خفيفة؟ لا، الحقيقة هي….أنَّ يوجين هو من يتساهل معه. ارتجفت لحية لامان بسبب هذا الإستنتاج.

وبحلول الوقت الذي انتهى فيه لامان من اتخاذ خطوة للأمام، قام وينِد بالفعل بعشرات الضربات. سيف يوجين سريعٌ بشكل لا يصدق. لكن الشيء الأكثر إثارة للقلق هو أن أيًا من ضرباته التي قام بها لم تتداخل مع الأخرى. وهذا يعني أن هذا الشاب لم يضرب بسيفه عشوائيًا فقط، وهو يعرف بالضبط إلى أين يذهب سيفه وعلى أين سَـتقع كل ضربة.

 

 

لا يوجد وقت ليندهش لامان من هذه الحقيقة. فَـهو لا يزال بحاجة إلى الانتباه إلى أشياءٍ أخرى، حتى مع وجود يوجين أمامه مباشرة. شعر لامان بقشعريرة تنهمر على ظهره بينما طار صاروخ سحري كان مخبئًا في سحابةِ رمالٍ نحو ظهره.

‘قوة طاقته السحرية. سِحرُه. مهارته في المبارزة….كيفَ يمكن أن يتواجد شخص مثل هذا بحق السماء؟’ فكر لامان باستياء، وشتم السماوات على ظلمها.

“هذا….لست متأكدا حقا—”!

 

 

أثناء نزيف دمه على جسده، إنطلق لامان نحو يوجين مرة أخرى. لكن يوجين سخر فقط في عرض الشجاعة الخاص بِـلامان.

“لا أعرف ما تعنيه بذلك.” أجاب يوجين: “يجب أن تكون تعرف من أنا قبل أن تبدأ في تَتبعي. أليس هذا صحيحًا؟”

 

 

كواه!

“لماذا؟” سأل ببساطة.

 

 

تم إنشاء سحابة من الرمال بعد صدور صوت ضجيج، وتُرِكَ لامان يلهث في منتصفها. ضغط كل قوة سيفه المتبقية، وفجرها مرة واحدة. ومع ذلك، حتى مع هذا، لم يستطِع أن يلمس يوجين.

“أوي، أيها العجوز. سَـأقولها مرة واحدة، توقف عن هرائك هذا وتحدث بصدق.” قال يوجين مع بإنزعاج.

 

خرجت أنفاس لامان منه، لكن الهجوم لم يتوقف عند هذا الحد. قام يوجين بتحريك جسده بمهارة للخلف ثُم، من أجل الإنصاف، ضرب بقبضته الجانب الآخر لامان أيضًا. أصابت هذه الضربة معدة لامان.

“ألا تحتاج لرعاية مرؤوسيك.” وبخَهُ يوجين.

 

 

 

هذا الصوت أتى من خلفه. عندما شعر لامان البرد أسفل عموده الفقري، إستدار للنظر إلى الوراء.

 

 

‘أو هل يمكن أنها أميليا ميروين….؟’

رأى لامان، ملازمه والجنود الآخرين تحت قيادته، يطفونَ في الهواء. ألقى بهم يوجين جانبًا ودسَّ وينِد في عباءته.

 

 

“هاه؟ ما هذه النبرة؟ إبن العاهرة.” يوجين لعن.

“ما الذي….تعتقد….أنك تفعله؟” قال لامان وهو يلهث.

ومع ذلك، لم يخطط للسماح لِـلامان بالذهاب بهذه السهولة. جلس يوجين على ظهر لامان وبدأ يفكر ممسكًا ذقنه. ‘كازاني.’ هذا هو اسم الصحراء التي سيدخلها يوجين إذا استمر في السير في هذا الاتجاه.

 

 

“ألا يمكنك أن تكتشف فقط مِن خلال النظر إلى الأمر؟ أنا أعيد سيفي إلى غمده.” قال يوجين ما هو واضِح.

 

 

بوم!

“ما زِلتُ لم أُهزَم!” أصرَّ لامان.

 

 

إختفت شخصية يوجين في لحظة. هذه الحركة مستحيلة بالسرعة وحدها. لكن، لم تفوت حواس لامان حقيقة أن الطاقة السحرية في الهواء قد تذبذبت. سرعان ما استدار وأرجح سكينه إلى الجانب.

تجاهلَهُ يوجين، “أعرف.”

 

بوب بوب بوب.

بعد أن رأى هذه الحقيقة، تم كسر إرادة لامان على الفور. بالمقارنة مع تَقطيعِهِ عشرات المرات بالسيف، أن يتم ضربه بقبضات شابٍ يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا فقط هو أمرٌ أكثر إيلامًا بكثير.

 

“قال لنا…ألَّا نسمح لك بدخول صحراء كازاني…!”

طقطق يوجين مفاصل أصابعه وهو يسير نحو لامان.

 

 

 

ثُمَّ أعلن يوجين: “ولهذا سَـأهزِمُكَ الآن.”

“ومن هذا؟” سأل يوجين بعد أن ضرب رأس لامان على الأرض مرة أخرى.

 

 

“كااااااه!” إنطلق لامان إليه صارِخًا.

 

 

“ما الذي….تعتقد….أنك تفعله؟” قال لامان وهو يلهث.

تفادى يوجين الضربة القادمة نحوه مُنحنيًا وشَدَّ قبضته.

“قال لنا…ألَّا نسمح لك بدخول صحراء كازاني…!”

 

تشينغ!

بووم!

الفصل 60: الصحراء (2)

 

 

ضربت قبضةٌ مغطاة بالطاقة السحرية درع الطاقة السحرية الخاص بِـلامان وإخترقته مُتجِهةً إلى جانِبِه.

واصل الملازم بِـتلعثم، “سـ-سيدنا….إنه….إنه يريد منا أن—”

 

تم إنشاء سحابة من الرمال بعد صدور صوت ضجيج، وتُرِكَ لامان يلهث في منتصفها. ضغط كل قوة سيفه المتبقية، وفجرها مرة واحدة. ومع ذلك، حتى مع هذا، لم يستطِع أن يلمس يوجين.

“كااااغ!”

 

 

 

خرجت أنفاس لامان منه، لكن الهجوم لم يتوقف عند هذا الحد. قام يوجين بتحريك جسده بمهارة للخلف ثُم، من أجل الإنصاف، ضرب بقبضته الجانب الآخر لامان أيضًا. أصابت هذه الضربة معدة لامان.

“…فقط من أنت بحق الجحيم؟”

 

ضربت قبضةٌ مغطاة بالطاقة السحرية درع الطاقة السحرية الخاص بِـلامان وإخترقته مُتجِهةً إلى جانِبِه.

عندما ترنح لامان، غير قادر على تحمل الألم، قام يوجين على الفور بتحريك ساقه وركل الجزء الخارجي من فخذ لامان. لكن يوجين لم يسمح لِـلامان بالسقوط هكذا فقط. فَـقد أمسك لامان من ياقَتِه. ثم ضرب بِـقبضته فَكَّ لامان مرتين. وعندما أوشَكَ لامان على التقيؤ، ضرب يوجين ذقنه لأعلى، مِمَّا منع لامان من فتح فمه.

رفع رأسه ونظر إلى مرؤوسي لامان، الغارقين في الرمال. هم لم يبقوا ساكنين فقط بينما كان لامان يتعرض للسحق. لقد حاولوا مهاجمة يوجين عدة مرات، لذلك استخدم يوجين السحر لدفنهم في الرمال إلى أن بقيت رؤوسهم فقط في الخارج.

 

هل هذا حقًا سيدٌ شابٌ من عشيرة لايونهارت المرموقة؟ على الرغم من أن وجهه هو وجه شاب، إلا أن الكلمات المتسربة من فمه بدت وكأنها قد تأتي من نوع المرتزقة الذي قد يجده المرء في الحانات. علاوة على ذلك، هناك نظرة يوجين أيضًا. إنَّهُ ينضح بشكل صارخ بِـنيةِ قتل. كيف يمكن لِـزهرة نمت في الدفء أن تظهر نية قتل كهذه؟

اختنق لامان، “غااه….”

ماذا عنى يوجين بقوله أنه من الجيد أن يجيب لامان قبل أن يطرح السؤال حتى؟ على الرغم من أن هذا الفكر قد مر برأس لامان، إلا أنه لم يُعَبِر عن إحتجاجه.

شعر لامان أنَّهُ يفقد وعيه، لكنه ظل متمسكا بسكينه. حاول تحريك سكينه لتغيير هذا الوضع بطريقة ما، لكنه لم ينجح.

أو على الأقل هذا ما كان يعتقده.

 

كواه!

لان يوجين أمسك ببساطة بمعصم لامان ولَواه. ثم أمسك بيده الأخرى برأس لامان.

تسببت هذه الكلمات في وقوف شعر رأس لامان بسبب الغضب. هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها للإهانة.

 

‘الوميض حتى؟’ تفاجئ لامان أثناء تحركه بشكل غريزي.

إستخدام سيفه أولا ثم وضعه بعيدا—لم يكن لأن يوجين نوى ترك لامان. لقد أراد فقط إظهار تجاهل صارخ لِـلامان كَـتهديد له ثم كسر إرادته بعد ذلك. أرادَ يوجين أن يظهر أنه يستطيع سحق شخص مثل لامان بيديه العاريتين فقط.

 

 

بوم!

بعد أن رأى هذه الحقيقة، تم كسر إرادة لامان على الفور. بالمقارنة مع تَقطيعِهِ عشرات المرات بالسيف، أن يتم ضربه بقبضات شابٍ يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا فقط هو أمرٌ أكثر إيلامًا بكثير.

 

 

 

“انتظـ—” —ر هو ما أراد لامان قوله.

“…” بقي لامان صامتًا.

 

طقطق يوجين مفاصل أصابعه وهو يسير نحو لامان.

لكن يوجين لم يسمح لِـلامان بإنهاء كلامه.

 

 

زادت كثافة قوة السيف الملفوفة حول سكينه. الآن، هو يريد قتل يوجين. على الرغم من أن سيد لامان لم يأمره بذلك، إلا أن كبرياءه الذي تعرض للإهانة أكثر أهمية بالنسبة له من أوامر سيده.

بااانغ!

تسببت هذه الكلمات في وقوف شعر رأس لامان بسبب الغضب. هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها للإهانة.

 

شعر لامان أنَّهُ يفقد وعيه، لكنه ظل متمسكا بسكينه. حاول تحريك سكينه لتغيير هذا الوضع بطريقة ما، لكنه لم ينجح.

غُرِسَ رأس لامان في الرمال. نظرًا لأن الأرض ليستْ بهذه الصلابة، لم يقلق يوجين بشأن تكسير رأسِ لامان إلى قسمين.

“من سَـأكون غيره؟”

 

لكن الآن، صار هناك بعض الوزن في ضربات لامان. مبتسما، حركَ يوجين كتفيه، وإهتزت ذراعاه بعد أن قرر أخيرا القتال بجدية.

‘ما زلت لا أعرف من يقف وراء هؤلاء الرجال.’ ذَكَّرَ يوجين نفسه.

بووم!

 

 

الوضعُ الآن مُختَلِفٌ عما كانَ عليه عندما تعامل يوجين مع الساحر الأسود في آروث. هذه دولة أجنبية—مكانٌ لم يمتلك فيه يوجين شخصًا مثل لوفليان للإعتماد عليه. لو إنَّ الشخص الذي يقف وراء هذا الرجل العجوز على أقلِ تقدير نبيلًا مِن نهاما، فقد يتحول هذا إلى أمرٍ سياسي كبير.

خرجت أنفاس لامان منه، لكن الهجوم لم يتوقف عند هذا الحد. قام يوجين بتحريك جسده بمهارة للخلف ثُم، من أجل الإنصاف، ضرب بقبضته الجانب الآخر لامان أيضًا. أصابت هذه الضربة معدة لامان.

 

بعد أن رأى رئيسه يضرب هكذا عدة مرات، قام الملازم، الذي لا يزال معلقًا في الهواء، بِـلفِّ جسده لمواجهتهم وتوسلَ يوجين. بينما الدم يتدفق من أنفه وفمه، نظر لامان إلى ملازمه.

ولم يرغب يوجين في وضع المزيد من التجاعيد على وجه غيلياد المُضطَرِبِ والبالي بالفعل.

اشتبك السكين مع وينِد. على الرغم من أن شفرة وينِد هي رقيقة، إلا أنها مغطاة بطبقة كثيفة من الطاقة السحرية—إنها قوة السيف.

 

 

ومع ذلك، يوجين ليس رحيمًا بشكل مُفرِطٍ أيضًا.

إختفت شخصية يوجين في لحظة. هذه الحركة مستحيلة بالسرعة وحدها. لكن، لم تفوت حواس لامان حقيقة أن الطاقة السحرية في الهواء قد تذبذبت. سرعان ما استدار وأرجح سكينه إلى الجانب.

 

لكن الآن، صار هناك بعض الوزن في ضربات لامان. مبتسما، حركَ يوجين كتفيه، وإهتزت ذراعاه بعد أن قرر أخيرا القتال بجدية.

بانغ، بانغ، بانغ!

 

 

“ذلـ-ذلك….”

ضرب يوجين رأس لامان في الرمال عدة مرات. تم سحق إرادة لامان المكسورة بالفعل تمامًا. مع دخول الطعم المر للرمال إلى عينيه وأنفه وشفتيه، حولت دموعُ لامان ودمه الرِمالَ إلى طين.

بام بام بام!

 

على الرغم من أن لامان يعلم أن هذا سؤال غريب، إلا أنه لم يستطع إلا أن يطرحه.

تلعثم لامان، “تـ-توقف….”

 

عَلِمَ لامان أنه سيموت حقا. وأنه لن يموت في قتالٍ مُشَرِفٍ ولكن بدلًا من ذلك سَـيترك ميتًا في رقعة قاحلة من الصحراء مُتظاهِرًا بأنه لص. إدراكُهُ لهذا هو أمر فظيع، وكذلك هو الألم الذي أحسَّ به الآن. بصوت مرتعش، بالكاد استطاع لامان أن يبصق هذا النداء طالِبًا الرحمة، وعندها فقط توقفت يدا يوجين في مكانهما.

 

 

‘أو هل يمكن أنها أميليا ميروين….؟’

“من أنت؟” سأل يوجين مرة أخرى.

اتسعت عيون لامان بِـغضب.

 

 

حاول لامان التحدث، “أنا….”

“لا، حقًا—”

في اللحظة التي تردد فيها لامان في الرد، ضرب يوجين رأس لامان على الأرض مرة أخرى.

 

 

“كااااغ!”

“تأخر ردك.” وأوضح يوجين: “إعلم هذا، لو سألتك شيئا، أجبني على الفور. من الجيد أيضا أن تجيبني قبل أن أسأل.”

“ذلـ-ذلك…! لم ننوِ أبدًا أن نفعل شيئًا كهذ—”

ماذا عنى يوجين بقوله أنه من الجيد أن يجيب لامان قبل أن يطرح السؤال حتى؟ على الرغم من أن هذا الفكر قد مر برأس لامان، إلا أنه لم يُعَبِر عن إحتجاجه.

“ألا تحتاج لرعاية مرؤوسيك.” وبخَهُ يوجين.

 

 

بدلًا من ذلك، إعترف، “إ-إسمي هو لامان سكولوف.”

“ما….ما علاقة ذلك بِـذهابي معك….؟” تأوهَ لامان.

“هاه؟ ما هذه النبرة؟ إبن العاهرة.” يوجين لعن.

وأيضا موقع مسقط رأس يوجين. قبل ثلاثمائة عام، كانَتْ حدود توراس في وسط ما يعرف الآن بصحراء كازاني.

 

 

بووم!

 

 

جاءت صرخة من مكان آخر، “من فضلك توقف!”

اصطدم رأس لامان بالأرض مرة أخرى.

“كازاني….لا توجد فيها حيوانات قوية ولا وحوشٌ تَعيشُ هناك. لا توجد واحات أيضًا.”

 

إستطاع يوجين أيضا عبورَ كل تلك المسافة الطويلة في لحظة وتمكن من ضربِ قوة سيف لامان بضربةٍ واحدة من سيفه فقط وبِـوضع غير مستقرٍ حتى. وفوق ذلك، أظهر يوجين إستخدامه الماهر للسحر دون إستعمال التراتيل حتى.

كَرَرَ لامان كلامه، “إ-إسمي هو لامان سكولوف يا سيدي!”

 

 

“من أنت؟” سأل يوجين مرة أخرى.

بووم!

ومع ذلك، لم تختلف نتائج هذه المحاولة كثيرا عن تلك التي حدثت من قبل.

 

 

قال لامان، “فـ-فقط ما الذي تُريدُ أن تسمعه مني….؟”

 

 

بعد أن رأى رئيسه يضرب هكذا عدة مرات، قام الملازم، الذي لا يزال معلقًا في الهواء، بِـلفِّ جسده لمواجهتهم وتوسلَ يوجين. بينما الدم يتدفق من أنفه وفمه، نظر لامان إلى ملازمه.

إرتفع حاجب يوجين، “تسك، نسيانُ سيدي مرةً أُخرى؟ إبن العاهرة.”

 

بوم!

ولم يرغب يوجين في وضع المزيد من التجاعيد على وجه غيلياد المُضطَرِبِ والبالي بالفعل.

 

لكن، على الرغم من أن لامان قد ضرب بِـسكينهِ بهذه الطريقةِ عشراتِ المرات، إلا أنه لم يستطع لمس يوجين أبدًا. حيثُ فقط عن طريق تحريك قدميه قليلًا، تمكن يوجين بسهولة مِن الإفلات من شفرة لامان.

جاءت صرخة من مكان آخر، “من فضلك توقف!”

 

 

 

بعد أن رأى رئيسه يضرب هكذا عدة مرات، قام الملازم، الذي لا يزال معلقًا في الهواء، بِـلفِّ جسده لمواجهتهم وتوسلَ يوجين. بينما الدم يتدفق من أنفه وفمه، نظر لامان إلى ملازمه.

“ألا يمكنك أن تكتشف فقط مِن خلال النظر إلى الأمر؟ أنا أعيد سيفي إلى غمده.” قال يوجين ما هو واضِح.

 

أو على الأقل هذا ما كان يعتقده.

تلعثم الملازم، “سـ-سيدنا هو تايري المنداني….”

 

بوم!

 

 

 

على الرغم من أن الملازم هو الذي أجاب على السؤال، إلا أن رأس لامان لا يزال قد ضربَ الأرض مرة أخرى. في تلك اللحظة القصيرة، فهم يوجين العلاقة بين لامان وملازمه. لقد أدرك أن هذا الرجل العجوز المستقيم سَـيرفض حقًا إخبارهُ بأي شيء، بغض النظر عن عدد المرات التي ضُرِبَ فيها.

 

 

بووم!

بووم!

 

“ومن هذا؟” سأل يوجين بعد أن ضرب رأس لامان على الأرض مرة أخرى.

 

 

 

لم توجه نظرة يوجين إلى لامان هذه المرة ولكن بدلًا من ذلك إلى المُلازم.

“ألا تحتاج لرعاية مرؤوسيك.” وبخَهُ يوجين.

 

 

لكن لامان هو الشخص الذي رد على سؤاله بصوت مُنذَهِل، ” لا….لا تخبره بأي شيء….”

لم توجه نظرة يوجين إلى لامان هذه المرة ولكن بدلًا من ذلك إلى المُلازم.

عدم الاستماع إلى أمر لامان، كشف الملازم، ” سيدنا….تايري المنداني هو عاهلُ كاجيتان!”

وأيضا موقع مسقط رأس يوجين. قبل ثلاثمائة عام، كانَتْ حدود توراس في وسط ما يعرف الآن بصحراء كازاني.

بدلا من سيده، الذي هو بعيدٌ عن هنا، قَلِقَ الملازم أكثر من الشخص الذي إستمر في ضرب رأس لامان في التراب أمامه مباشرة — يوجين.

“ما….ما علاقة ذلك بِـذهابي معك….؟” تأوهَ لامان.

 

 

تذكر يوجين أن كاجيتان هي المدينة الواقعة على الحدود الغربية لنهاما، والتي غادرها يوجين للتو. هذا يعني أن لامان هو تابعٌ لعاهل كاجيتان.

“يبدو أن نهاما هي دولةٌ قوية جدًا.” قالَ يوجين بينما إبتسم إبتسامة ساخرة. “بعد كل شيء، فإن زعيم مجموعة من قطاع الطرق التافهين، بِـأقل من عشرة أعضاء، قادرٌ في الواقع على إطلاقِ قوة السيفِ من نصله. لو إنَّ مجموعة من قطاع طرق بهذا الحجم يمتلكون مثل هذا المستوى، فَـيجب أن يعني ذلك أن عصابة من قطاع الطرق تضم أكثر من مائة شخص سيكون لديها ما لا يقل عن عشرة رجال يمكنهم إستعمال قوة السيف.”

 

 

بوم!

 

 

 

واصل الملازم بِـتلعثم، “سـ-سيدنا….إنه….إنه يريد منا أن—”

الخلاصة، هذا الصبي لا يصدق.

 

واصل يوجين: “ما مدى القوة التي يجب أن يمتلكها الجنود لكي يكونوا قادرين على قمعِ مثل هذه العصابات؟ هذا مدهشٌ جدًا. لو إن لديهم مِثلَ هذا النوع من القوةِ العسكرية، ألن تكون نهاما قادرةً على توحيدِ القارة؟”

“يريد منكم؟ أسرع يا إبنَ العاهرة.” حَثَّه يوجين.

لا يوجد وقت ليندهش لامان من هذه الحقيقة. فَـهو لا يزال بحاجة إلى الانتباه إلى أشياءٍ أخرى، حتى مع وجود يوجين أمامه مباشرة. شعر لامان بقشعريرة تنهمر على ظهره بينما طار صاروخ سحري كان مخبئًا في سحابةِ رمالٍ نحو ظهره.

 

تذكر يوجين أن كاجيتان هي المدينة الواقعة على الحدود الغربية لنهاما، والتي غادرها يوجين للتو. هذا يعني أن لامان هو تابعٌ لعاهل كاجيتان.

بووم!

 

 

 

“لقـ-لقد أرادنا….أن نتبعك سرًا…..يا سيدي يوجين—”

 

 

 

بوم!

بووم!

 

لكن عاصِفةً رملية إجتاحت فجأة الواحة والقرية، وبعد أن حدث هذا عدة مرات، تم التخلي عن كازاني والحكم على أنها أرض قاحلة غير صالحة للسكن.

“لست متأكدا من أسبابه…لكِن….”

اتسعت عيون لامان بِـغضب.

 

بام بام بام!

بووم!

 

 

بعد أن رأى هذه الحقيقة، تم كسر إرادة لامان على الفور. بالمقارنة مع تَقطيعِهِ عشرات المرات بالسيف، أن يتم ضربه بقبضات شابٍ يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا فقط هو أمرٌ أكثر إيلامًا بكثير.

“من فضلك فقط اترك رأس الكابتن! لـ-لا أستطيع أن أعطيك سببا مفصلا. لـ-لكن—”

“هاه؟ ما هذه النبرة؟ إبن العاهرة.” يوجين لعن.

بووم

 

 

“ما زِلتُ لم أُهزَم!” أصرَّ لامان.

“قال لنا…ألَّا نسمح لك بدخول صحراء كازاني…!”

بوم!

 

ضرب يوجين رأس لامان في الرمال عدة مرات. تم سحق إرادة لامان المكسورة بالفعل تمامًا. مع دخول الطعم المر للرمال إلى عينيه وأنفه وشفتيه، حولت دموعُ لامان ودمه الرِمالَ إلى طين.

عندها فقط توقف يوجين عن ضرب رأس لامان على الأرض.

 

 

لان يوجين أمسك ببساطة بمعصم لامان ولَواه. ثم أمسك بيده الأخرى برأس لامان.

“لماذا؟” سأل ببساطة.

وهي لا تتمتع بشخصية سيئة فَـحسب، بل أن أميليا ميروين تمتلك أيضًا قدرًا كبيرًا من القوة مِثلَ الكارثة الطبيعية، لذلك فَـحتى نهاما عاملتها بحذر. ولهذا مُنِعَ تمامًا على السياح، وكذلك مواطني نهاما، دخول صحراء آشور، حيث يقع فيها مقرها.

 

 

“هذا….لست متأكدا حقا—”!

 

 

“ولكن هل أنت حقًا….يوجين لايونهارت؟”

بووم!

 

 

 

“لا، حقًا—”

‘هذه الضربات.’ تفاجئ لامان.

 

 

بووم!

 

 

وهي لا تتمتع بشخصية سيئة فَـحسب، بل أن أميليا ميروين تمتلك أيضًا قدرًا كبيرًا من القوة مِثلَ الكارثة الطبيعية، لذلك فَـحتى نهاما عاملتها بحذر. ولهذا مُنِعَ تمامًا على السياح، وكذلك مواطني نهاما، دخول صحراء آشور، حيث يقع فيها مقرها.

“إنها الحقيقة! حقا، أقسم أنني قلت لك كل ما أعرفه. أنا حقا لا أعرف أسبابه. حقًا.” صاح الملازم أثناء تدفق الدموع على خديه.

 

 

اصطدم رأس لامان بالأرض مرة أخرى.

بعد أن نظر إليه لبضع لحظات، شخر يوجين وترك رأس لامان.

“عادة لا يوجد أي شيء يمكن رؤيته في الصحراء.”

 

 

ومع ذلك، لم يخطط للسماح لِـلامان بالذهاب بهذه السهولة. جلس يوجين على ظهر لامان وبدأ يفكر ممسكًا ذقنه. ‘كازاني.’ هذا هو اسم الصحراء التي سيدخلها يوجين إذا استمر في السير في هذا الاتجاه.

 

 

بوم!

وأيضا موقع مسقط رأس يوجين. قبل ثلاثمائة عام، كانَتْ حدود توراس في وسط ما يعرف الآن بصحراء كازاني.

‘ما زلت لا أعرف من يقف وراء هؤلاء الرجال.’ ذَكَّرَ يوجين نفسه.

 

ومع ذلك، لم يخطط للسماح لِـلامان بالذهاب بهذه السهولة. جلس يوجين على ظهر لامان وبدأ يفكر ممسكًا ذقنه. ‘كازاني.’ هذا هو اسم الصحراء التي سيدخلها يوجين إذا استمر في السير في هذا الاتجاه.

“لماذا لا يريد مني أن أدخل؟” فكر يوجين.

قام لامان بالتراجع للخلف من أجل توسيع مجال رؤيته. هذا سمح له بِـمراقبة حالةِ مرؤوسيه المهزومين. على الرغم من عدم وفاة أحد، إلا أنهم لم يبدوا في حالة جيدةِ أيضًا. تم تكسير عظام رجاله بسبب الصواريخ السحرية، وملازمه الآنَ مثبتٌ بسهمٍ في كتفه بينما هو مقيدٌ بِـمَخالبٍ مِنَ الرمال.

 

 

أجاب الملازم: “هو–هو لم يشرح أي شيء عن ذلك.”

 

“عادة لا يوجد أي شيء يمكن رؤيته في الصحراء.”

غير قادر على قول أي شيء، لم يستطع لامان سوى عَضَّ شفتيه. على الرغم من أن الفترة التي قضاها لامان مع يوجين قصيرة، إلا أنه لم يستطِع التعامل مع كلمات يوجين على أنها مجرد تهديدات.

“كازاني….لا توجد فيها حيوانات قوية ولا وحوشٌ تَعيشُ هناك. لا توجد واحات أيضًا.”

 

هذا طبيعي فقط. لقد تم إنشاء صحراء كازاني مؤخرا فقط كمركز للعاصفة الرملية التي تلتهم أراضي توراس. ليس بها واحة، ونادرا ما سقطت الأمطار. كازاني أرضٌ قاسية لا يمكن لأحد أن يعيش فيها.

“يريد منكم؟ أسرع يا إبنَ العاهرة.” حَثَّه يوجين.

 

 

ليس الأمر كما لو إنَّهُ لم تظهر أي محاولات لجعل هذه الصحراء الواسعة صالحةً للعيش. فَـقبل بضعة عقود فقط، تم إنشاء واحةٍ إصطناعية في كازاني مع قرية تحيط بها.

 

 

 

لكن عاصِفةً رملية إجتاحت فجأة الواحة والقرية، وبعد أن حدث هذا عدة مرات، تم التخلي عن كازاني والحكم على أنها أرض قاحلة غير صالحة للسكن.

زادت كثافة قوة السيف الملفوفة حول سكينه. الآن، هو يريد قتل يوجين. على الرغم من أن سيد لامان لم يأمره بذلك، إلا أن كبرياءه الذي تعرض للإهانة أكثر أهمية بالنسبة له من أوامر سيده.

 

 

‘هل يمكن أن تكون مقرات شامان الرمال؟’

كل هذا بدأ يضغطُ على لامان. علاوة على ذلك، ليس يوجين فقط هو الذي عليه أن ينتبه إليه. حيث لم يعرف لامان متى قد تأتي تعويذة أخرى تحلق نحو ظهره. يمكن أيضًا أن يتم إمتصاص قدميه في الأرض مثل ملازمه. أو قد يسقط شيء ما على رأسه من فوق.

 

ضربت قبضةٌ مغطاة بالطاقة السحرية درع الطاقة السحرية الخاص بِـلامان وإخترقته مُتجِهةً إلى جانِبِه.

هذا هو أول ما فكر به يوجين. ولكن، على الرغم من أنه واضحٌ أن نهاما تستخدم التصحر لإلتهام توراس، إلا أن ذلك لا يفسر سبب رغبتهم في منع السيد الشاب لعشيرة لايونهارت المرموقة من دخول كازاني.

في نهاما، أميليا ميروين هي التي حَذِرَ يوجين منها أكثرَ شيء. الساحرة السوداء التي وقعت عقدًا مع ملك الحصار الشيطاني والتي تَدعمُها نهاما.

 

 

‘أو هل يمكن أنها أميليا ميروين….؟’

بعد أن رأى هذه الحقيقة، تم كسر إرادة لامان على الفور. بالمقارنة مع تَقطيعِهِ عشرات المرات بالسيف، أن يتم ضربه بقبضات شابٍ يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا فقط هو أمرٌ أكثر إيلامًا بكثير.

 

بووم!

في نهاما، أميليا ميروين هي التي حَذِرَ يوجين منها أكثرَ شيء. الساحرة السوداء التي وقعت عقدًا مع ملك الحصار الشيطاني والتي تَدعمُها نهاما.

ذلك بسبب الضغط المتزايد. فَـحتى عندما قام بالضرب بسيفه بكل قوته، لم يستطع لامان ضرب يوجين، ولم يعد الشاب من عشيرة لايونهارت يبتسم كما كان من قبل. ولم تظهر عيناه الهادئتان أي لمحةٍ من الإثارة. حتى في مواجهة الضربات التي يمكن أن تكلفه حياته بلمسة واحدة فقط، يوجين لا يزال قادرا على البقاء هادئًا جدًا.

 

حاول لامان التوصلَ إلى عذر، “كَـلصوص، نحن فقط….مميزونَ قليلًا….”

وهي لا تتمتع بشخصية سيئة فَـحسب، بل أن أميليا ميروين تمتلك أيضًا قدرًا كبيرًا من القوة مِثلَ الكارثة الطبيعية، لذلك فَـحتى نهاما عاملتها بحذر. ولهذا مُنِعَ تمامًا على السياح، وكذلك مواطني نهاما، دخول صحراء آشور، حيث يقع فيها مقرها.

كواه!

 

 

صحراء آشور بعيدةٌ عن هنا، ولا يمتلك يوجين سببًا للذهاب إلى هناك. وهو أيضًا بعيدٌ عن المكان الذي شوهدت فيه انيسيه آخر مرة.

 

 

“انتظـ—” —ر هو ما أراد لامان قوله.

“…هممم.” نَظَمَّ يوجين أفكاره.

بوم!

 

 

رفع رأسه ونظر إلى مرؤوسي لامان، الغارقين في الرمال. هم لم يبقوا ساكنين فقط بينما كان لامان يتعرض للسحق. لقد حاولوا مهاجمة يوجين عدة مرات، لذلك استخدم يوجين السحر لدفنهم في الرمال إلى أن بقيت رؤوسهم فقط في الخارج.

ومع ذلك، لم يخطط للسماح لِـلامان بالذهاب بهذه السهولة. جلس يوجين على ظهر لامان وبدأ يفكر ممسكًا ذقنه. ‘كازاني.’ هذا هو اسم الصحراء التي سيدخلها يوجين إذا استمر في السير في هذا الاتجاه.

 

بعد أن رأى هذه الحقيقة، تم كسر إرادة لامان على الفور. بالمقارنة مع تَقطيعِهِ عشرات المرات بالسيف، أن يتم ضربه بقبضات شابٍ يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا فقط هو أمرٌ أكثر إيلامًا بكثير.

“يمكنكم جميعًا العودة.” قال يوجين وهو يلوح بيده ثم نقر على رأس لامان، “لكنك ستأتي معي.”

 

“…هاه؟” شخر لامان.

بووم!

 

يجب أن يكون هذا متعمدًا. يوجين قد تراجع عن قصد.

أشار يوجين، “لا يهم ما السبب، لا يمكنك أن تسمح لي بدخول صحراء كازاني، صحيح؟ لا أهتم بذلك حقا، لكن سَـيكون الأمر مزعجا لو دخلت في جدال لا طائل من ورائه بالذهاب إلى هناك.”

 

“ما….ما علاقة ذلك بِـذهابي معك….؟” تأوهَ لامان.

أكد يوجين، “هذا صحيح، يبدو أنك تدرك جيدًا هويتي.”

 

 

أوضَحَ يوجين: “لأنه لو أثار شخص ما ضجة حول هذا الموضوع، فَسَـألومُكَ أنت، الأمر بهذه البساطة.”

قام لامان بالتراجع للخلف من أجل توسيع مجال رؤيته. هذا سمح له بِـمراقبة حالةِ مرؤوسيه المهزومين. على الرغم من عدم وفاة أحد، إلا أنهم لم يبدوا في حالة جيدةِ أيضًا. تم تكسير عظام رجاله بسبب الصواريخ السحرية، وملازمه الآنَ مثبتٌ بسهمٍ في كتفه بينما هو مقيدٌ بِـمَخالبٍ مِنَ الرمال.

 

ماذا لو ذهب يوجين وقال شيئًا كهذا حقًا؟ سَـيتم قطع رأس لامان، وربما كذلك مرؤوسيه. حتى سيده، تايري المنداني، قد يفقد رأسه إذا سارت الأمور بشكل خاطئ.

“….”، لم يعرِف لامان ماذا يقول. 

 

“أنتَ تفهم ما أقوله، صحيح؟ سَـأستخدمك أنتَ وسيدك، كَـدرع. قلتَ أن سيدك هو عاهل كاجيتان، صحيح؟ ألا يعني ذلك أنني سَـأستطيع إسكات أي إحتجاجات مزعجة بإستخدام إسمه؟”

 

“ذلـ-ذلك….”

تذكر يوجين أن كاجيتان هي المدينة الواقعة على الحدود الغربية لنهاما، والتي غادرها يوجين للتو. هذا يعني أن لامان هو تابعٌ لعاهل كاجيتان.

“أو هل تفضل أن تموت هنا؟ بالطبع، سَـيموت مرؤوسوك معك.”

“….”، لم يعرِف لامان ماذا يقول. 

“….”

 

“أو يمكن أن تعود فقط إلى سيدك، وتقول له أنك فشلت في إتِّباعي وبالتالي تعرضت للضرب حتى الموت تقريبًا. وبالطبع، لا أمتَلِكُ أنا أي سبب للبقاء صامتًا بشأن ذلِك. ألم تطلقوا على أنفسكم إسم اللصوص عندما إلتقينا لأول مرة؟ سَـأخبر الجميع أن عاهل كاجيتان يجعل مرؤوسيه يتنكرون كَـلصوص لِـسرقة كنوز لايونهارت….ماذا عن ذلك؟”

 

“ذلـ-ذلك…! لم ننوِ أبدًا أن نفعل شيئًا كهذ—”

 

“من تعتقد أنهم سيصدقون، أنت أم أنا؟ إلى الآن، ما هو مؤكد هو هذا: سَـتصدق عشيرة لايونهارت قصتي أنا بالتأكيد. فَـبعد كل شيء، لدي أشياء ذات قيمة كافية لإغرائك لسرقتها.”

بووم!

بإبتسامة، أخرج يوجين مقبض وينِد من داخل عباءته وأظهره لهم.

‘هل يمكن أن تكون مقرات شامان الرمال؟’

 

 

“أنت تعرف ما هو هذا، صحيح؟” سأل يوجين. “إنه وينِد، سيف العاصفة الذي إستخدمه فيرموث العظيم، سلف عشيرة لايونهارت. إنه عنصر يطمع فيه أي شخص تقريبًا. أو على الأقل هذا ما يعتقده معظم الناس، أليسَ كذلك؟ لذلك من المؤكد أنهم سَـيعتقدون أنَّ عاهل كاجيتان قد قام بشيءٍ مُخادعٍ للغاية لأنه إشتهى وينِد.”

“كااااااه!” إنطلق لامان إليه صارِخًا.

غير قادر على قول أي شيء، لم يستطع لامان سوى عَضَّ شفتيه. على الرغم من أن الفترة التي قضاها لامان مع يوجين قصيرة، إلا أنه لم يستطِع التعامل مع كلمات يوجين على أنها مجرد تهديدات.

 

 

أوضَحَ يوجين: “لأنه لو أثار شخص ما ضجة حول هذا الموضوع، فَسَـألومُكَ أنت، الأمر بهذه البساطة.”

ماذا لو ذهب يوجين وقال شيئًا كهذا حقًا؟ سَـيتم قطع رأس لامان، وربما كذلك مرؤوسيه. حتى سيده، تايري المنداني، قد يفقد رأسه إذا سارت الأمور بشكل خاطئ.

“هاه؟ ما هذه النبرة؟ إبن العاهرة.” يوجين لعن.

 

بوم!

“مـ-مفهوم.” لم يمتلك لامان خيارًا سِوى الرضوخ.

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 21 يوم متبقي
39,410 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉F A🔥 100
4mohaamned alrehaili🔥 100
5محمد جبران🔥 100
6A G🔥 100
7Ahmed Asem🔥 100
8Oussama Ait ouakrim🔥 100
9Daniah Mulki🔥 100
10Abdullah Alamoudi🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط