Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 60

الصحراء (2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الصحراء (2)

الفصل 60: الصحراء (2)

تمامًا عندما بدأ لامان يلهث من أجل التنفس، عرضَ يوجين عليه مازحًا، “ماذا عن عدم إستخدام السحر؟”

لو أرادَ أن يسألَهم عن هذا فقط، فَـلماذا لم يُحاول التحدثَ معهم أولًا؟ أي نوع مِنَ البلطجية سَـيعتدي عليهم مِن العَدمِ لكي يجيبوا على أسئلته فقط؟ بدأت هذه الأسئلة تدور في ذهن لامان أثناء تحديقهِ بِـيوجين.

إرتفع حاجب يوجين، “تسك، نسيانُ سيدي مرةً أُخرى؟ إبن العاهرة.”

 

بوم!

على الرغم من أن لامان ظل يستمع إلى أسئلة يوجين فقط، إلا أنه لم يقلل من حذره. لم يستطع لامان إكتشاف أي فتحات في دفاعات يوجين رغم أنه يقف هناك في موقف لا مُبالٍ قليلا.

“ما….ما علاقة ذلك بِـذهابي معك….؟” تأوهَ لامان.

 

ماذا عنى يوجين بقوله أنه من الجيد أن يجيب لامان قبل أن يطرح السؤال حتى؟ على الرغم من أن هذا الفكر قد مر برأس لامان، إلا أنه لم يُعَبِر عن إحتجاجه.

إستطاع يوجين أيضا عبورَ كل تلك المسافة الطويلة في لحظة وتمكن من ضربِ قوة سيف لامان بضربةٍ واحدة من سيفه فقط وبِـوضع غير مستقرٍ حتى. وفوق ذلك، أظهر يوجين إستخدامه الماهر للسحر دون إستعمال التراتيل حتى.

بووم!

 

“لا أعرف ما تعنيه بذلك.” أجاب يوجين: “يجب أن تكون تعرف من أنا قبل أن تبدأ في تَتبعي. أليس هذا صحيحًا؟”

الخلاصة، هذا الصبي لا يصدق.

تذكر يوجين أن كاجيتان هي المدينة الواقعة على الحدود الغربية لنهاما، والتي غادرها يوجين للتو. هذا يعني أن لامان هو تابعٌ لعاهل كاجيتان.

 

“ولكن هل أنت حقًا….يوجين لايونهارت؟”

ابتلع لامان لعابه بِـعصبية. من الناحية الموضوعية، لامان هو محارب إستثنائي. على الأقل في هذه المنطقة، لا يوجد محارب أفضل من لامان. ولكن بسبب هذا بالضبط لم يستطِع لامان إلا أن يكونَ حذرًا.

 

 

 

قام لامان بالتراجع للخلف من أجل توسيع مجال رؤيته. هذا سمح له بِـمراقبة حالةِ مرؤوسيه المهزومين. على الرغم من عدم وفاة أحد، إلا أنهم لم يبدوا في حالة جيدةِ أيضًا. تم تكسير عظام رجاله بسبب الصواريخ السحرية، وملازمه الآنَ مثبتٌ بسهمٍ في كتفه بينما هو مقيدٌ بِـمَخالبٍ مِنَ الرمال.

لان يوجين أمسك ببساطة بمعصم لامان ولَواه. ثم أمسك بيده الأخرى برأس لامان.

 

 

“ألن تُجيبَني؟”

“كيف تجرؤ على إهانتي!” زأر لامان وأرجح بعنف سكينه.

 

‘قوة طاقته السحرية. سِحرُه. مهارته في المبارزة….كيفَ يمكن أن يتواجد شخص مثل هذا بحق السماء؟’ فكر لامان باستياء، وشتم السماوات على ظلمها.

حتى عندما طرح يوجين مثل هذا السؤال بِـقِلةِ صبر، لم تختفِ مخالب الرمال. ولا تزال العشرات من الصواريخ السحرية تحوم فوق مرؤوسي لامان الذين سقطوا. كيف إستطاع يوجين مِن الأساس إستخدام السيف حتى عندما يحافظ على وجود تعاويذٍ متعددة؟ وفوق كل ذلك هو لا يظهر حتى ثغرةً واحدة؟

 

ربما لم يتعلم لامان أي سحر، لكن حتى هو يعلم أن ما يفعله يوجين حاليًا يتطلب مستوًى مستحيلًا من المهارة بالنسبة لطفل يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا.

 

 

 

“…نحن لصوص.” قالَ لامان في النهاية.

 

 

‘أو هل يمكن أنها أميليا ميروين….؟’

“يبدو أن نهاما هي دولةٌ قوية جدًا.” قالَ يوجين بينما إبتسم إبتسامة ساخرة. “بعد كل شيء، فإن زعيم مجموعة من قطاع الطرق التافهين، بِـأقل من عشرة أعضاء، قادرٌ في الواقع على إطلاقِ قوة السيفِ من نصله. لو إنَّ مجموعة من قطاع طرق بهذا الحجم يمتلكون مثل هذا المستوى، فَـيجب أن يعني ذلك أن عصابة من قطاع الطرق تضم أكثر من مائة شخص سيكون لديها ما لا يقل عن عشرة رجال يمكنهم إستعمال قوة السيف.”

 

“…” بقي لامان صامتًا.

“لقـ-لقد أرادنا….أن نتبعك سرًا…..يا سيدي يوجين—”

 

“تأخر ردك.” وأوضح يوجين: “إعلم هذا، لو سألتك شيئا، أجبني على الفور. من الجيد أيضا أن تجيبني قبل أن أسأل.”

واصل يوجين: “ما مدى القوة التي يجب أن يمتلكها الجنود لكي يكونوا قادرين على قمعِ مثل هذه العصابات؟ هذا مدهشٌ جدًا. لو إن لديهم مِثلَ هذا النوع من القوةِ العسكرية، ألن تكون نهاما قادرةً على توحيدِ القارة؟”

شعر لامان أنَّهُ يفقد وعيه، لكنه ظل متمسكا بسكينه. حاول تحريك سكينه لتغيير هذا الوضع بطريقة ما، لكنه لم ينجح.

حاول لامان التوصلَ إلى عذر، “كَـلصوص، نحن فقط….مميزونَ قليلًا….”

بااانغ!

“أوي، أيها العجوز. سَـأقولها مرة واحدة، توقف عن هرائك هذا وتحدث بصدق.” قال يوجين مع بإنزعاج.

“لا، حقًا—”

 

 

بعد قول هذا، تقدم يوجين بثقة إلى الأمام، لكن لامان لم يستطع التراجع أكثر من ذلك.

تلعثم الملازم، “سـ-سيدنا هو تايري المنداني….”

 

أشار يوجين، “لا يهم ما السبب، لا يمكنك أن تسمح لي بدخول صحراء كازاني، صحيح؟ لا أهتم بذلك حقا، لكن سَـيكون الأمر مزعجا لو دخلت في جدال لا طائل من ورائه بالذهاب إلى هناك.”

“الحقيقة هي أنني لا أحتاج حقًا لإجابتِك. يمكنك التزام الصمت إذا أردت. ذلك لأن لدي طرقي الخاصة في جعلك تتحدث.” هدد يوجين.

 

 

بام بام بام!

هل هذا حقًا سيدٌ شابٌ من عشيرة لايونهارت المرموقة؟ على الرغم من أن وجهه هو وجه شاب، إلا أن الكلمات المتسربة من فمه بدت وكأنها قد تأتي من نوع المرتزقة الذي قد يجده المرء في الحانات. علاوة على ذلك، هناك نظرة يوجين أيضًا. إنَّهُ ينضح بشكل صارخ بِـنيةِ قتل. كيف يمكن لِـزهرة نمت في الدفء أن تظهر نية قتل كهذه؟

 

“…فقط من أنت بحق الجحيم؟”

 

على الرغم من أن لامان يعلم أن هذا سؤال غريب، إلا أنه لم يستطع إلا أن يطرحه.

ماذا لو ذهب يوجين وقال شيئًا كهذا حقًا؟ سَـيتم قطع رأس لامان، وربما كذلك مرؤوسيه. حتى سيده، تايري المنداني، قد يفقد رأسه إذا سارت الأمور بشكل خاطئ.

 

 

“لا أعرف ما تعنيه بذلك.” أجاب يوجين: “يجب أن تكون تعرف من أنا قبل أن تبدأ في تَتبعي. أليس هذا صحيحًا؟”

عندما ترنح لامان، غير قادر على تحمل الألم، قام يوجين على الفور بتحريك ساقه وركل الجزء الخارجي من فخذ لامان. لكن يوجين لم يسمح لِـلامان بالسقوط هكذا فقط. فَـقد أمسك لامان من ياقَتِه. ثم ضرب بِـقبضته فَكَّ لامان مرتين. وعندما أوشَكَ لامان على التقيؤ، ضرب يوجين ذقنه لأعلى، مِمَّا منع لامان من فتح فمه.

“…أنت يوجين لايونهارت.” قال لامان أخيرًا.

صحراء آشور بعيدةٌ عن هنا، ولا يمتلك يوجين سببًا للذهاب إلى هناك. وهو أيضًا بعيدٌ عن المكان الذي شوهدت فيه انيسيه آخر مرة.

 

والسيطرة على الطاقة السحرية هو شيءٌ يمهر فيه يوجين منذ حياته السابقة. إستطاع عقل يوجين توجيه كل صاروخ سحري على حدة، وزادت صيغة حلقة اللهب من قوة كل قذيفة. إلى درجة أن لامان لم يستطع تجاهل مثل هذا الهجوم.

أكد يوجين، “هذا صحيح، يبدو أنك تدرك جيدًا هويتي.”

 

“ولكن هل أنت حقًا….يوجين لايونهارت؟”

“ذلـ-ذلك….”

 

هل هذا حقًا سيدٌ شابٌ من عشيرة لايونهارت المرموقة؟ على الرغم من أن وجهه هو وجه شاب، إلا أن الكلمات المتسربة من فمه بدت وكأنها قد تأتي من نوع المرتزقة الذي قد يجده المرء في الحانات. علاوة على ذلك، هناك نظرة يوجين أيضًا. إنَّهُ ينضح بشكل صارخ بِـنيةِ قتل. كيف يمكن لِـزهرة نمت في الدفء أن تظهر نية قتل كهذه؟

“من سَـأكون غيره؟”

ربما لم يتعلم لامان أي سحر، لكن حتى هو يعلم أن ما يفعله يوجين حاليًا يتطلب مستوًى مستحيلًا من المهارة بالنسبة لطفل يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا.

 

 

بعد أن قال يوجين هذه الكلمات، انطلق نحو لامان. انفجرت الرمال في جميع الاتجاهات. لكن لا يمكن أن يختفي يوجين عن مرأى لامان حتى بين حبيبات الرمل التي لا تعد ولا تحصى.

 

 

 

أو على الأقل هذا ما كان يعتقده.

تم إنشاء سحابة من الرمال بعد صدور صوت ضجيج، وتُرِكَ لامان يلهث في منتصفها. ضغط كل قوة سيفه المتبقية، وفجرها مرة واحدة. ومع ذلك، حتى مع هذا، لم يستطِع أن يلمس يوجين.

 

 

إختفت شخصية يوجين في لحظة. هذه الحركة مستحيلة بالسرعة وحدها. لكن، لم تفوت حواس لامان حقيقة أن الطاقة السحرية في الهواء قد تذبذبت. سرعان ما استدار وأرجح سكينه إلى الجانب.

أكد يوجين، “هذا صحيح، يبدو أنك تدرك جيدًا هويتي.”

 

رفع رأسه ونظر إلى مرؤوسي لامان، الغارقين في الرمال. هم لم يبقوا ساكنين فقط بينما كان لامان يتعرض للسحق. لقد حاولوا مهاجمة يوجين عدة مرات، لذلك استخدم يوجين السحر لدفنهم في الرمال إلى أن بقيت رؤوسهم فقط في الخارج.

‘الوميض حتى؟’ تفاجئ لامان أثناء تحركه بشكل غريزي.

 

 

 

تشينغ!

عدم الاستماع إلى أمر لامان، كشف الملازم، ” سيدنا….تايري المنداني هو عاهلُ كاجيتان!”

 

وأيضا موقع مسقط رأس يوجين. قبل ثلاثمائة عام، كانَتْ حدود توراس في وسط ما يعرف الآن بصحراء كازاني.

اشتبك السكين مع وينِد. على الرغم من أن شفرة وينِد هي رقيقة، إلا أنها مغطاة بطبقة كثيفة من الطاقة السحرية—إنها قوة السيف.

“…فقط من أنت بحق الجحيم؟”

 

 

لم يستطع لامان التأكد من ذلك في التلاحم الأول السابق، لكن شكوكه الآن تأكدت. لكي لا تتشتت طاقة يوجين السحرية عند اصطدام سيفه بشفرة لامان المعززة بقوة السيف يمكن أن يعني فقط أن يوجين يستخدم قوة السيف أيضًا.

أوضَحَ يوجين: “لأنه لو أثار شخص ما ضجة حول هذا الموضوع، فَسَـألومُكَ أنت، الأمر بهذه البساطة.”

 

بووم!

لا يوجد وقت ليندهش لامان من هذه الحقيقة. فَـهو لا يزال بحاجة إلى الانتباه إلى أشياءٍ أخرى، حتى مع وجود يوجين أمامه مباشرة. شعر لامان بقشعريرة تنهمر على ظهره بينما طار صاروخ سحري كان مخبئًا في سحابةِ رمالٍ نحو ظهره.

“أوي، أيها العجوز. سَـأقولها مرة واحدة، توقف عن هرائك هذا وتحدث بصدق.” قال يوجين مع بإنزعاج.

 

رفع رأسه ونظر إلى مرؤوسي لامان، الغارقين في الرمال. هم لم يبقوا ساكنين فقط بينما كان لامان يتعرض للسحق. لقد حاولوا مهاجمة يوجين عدة مرات، لذلك استخدم يوجين السحر لدفنهم في الرمال إلى أن بقيت رؤوسهم فقط في الخارج.

الصاروخ السحري هو مجرد تعويذة من الدائرة الأولى. إنها تعويذة يمكن لأي شخص يطلق على نفسه اسم ساحرٍ إستخدامها، ولكن حتى عندما يتقد السحرة في الدوائر، لا يزال معظمهم يفضل الصاروخ السحري كَـتعويذة هجوم نظرًا لسهولة استخدامه. حيث يمكن إلقاء الصواريخ السحرية بكمية صغيرة فقط من الطاقة السحرية، ويمكن تغيير مسارها حسب الرغبة اعتمادا على مقدار مهارة الساحر في التحكم في طاقته السحرية.

 

 

“ومن هذا؟” سأل يوجين بعد أن ضرب رأس لامان على الأرض مرة أخرى.

والسيطرة على الطاقة السحرية هو شيءٌ يمهر فيه يوجين منذ حياته السابقة. إستطاع عقل يوجين توجيه كل صاروخ سحري على حدة، وزادت صيغة حلقة اللهب من قوة كل قذيفة. إلى درجة أن لامان لم يستطع تجاهل مثل هذا الهجوم.

على الرغم من أن الملازم هو الذي أجاب على السؤال، إلا أن رأس لامان لا يزال قد ضربَ الأرض مرة أخرى. في تلك اللحظة القصيرة، فهم يوجين العلاقة بين لامان وملازمه. لقد أدرك أن هذا الرجل العجوز المستقيم سَـيرفض حقًا إخبارهُ بأي شيء، بغض النظر عن عدد المرات التي ضُرِبَ فيها.

 

 

انفجرت الطاقة السحرية من جوهر لامان إلى خارج جسده. طاقةٌ سحريةٌ بيضاء رمادية إلتفت حول جسده. هذا هو درع الطاقة السحرية. ونظرًا لأنها مجرد تقنية تهدف لتغطية جسد الشخص بالطاقة السحرية التي يمتلكها، لا تختلف هذه التقنية الدفاعية بين الساحر والمحارب. لكن قوتها الدفاعية اختلفت بشكل كبير اعتمادًا على مستوى قوة المستخدم.

 

 

بإبتسامة، أخرج يوجين مقبض وينِد من داخل عباءته وأظهره لهم.

عادة، يجب أن يكون درع الطاقة السحرية الذي ينشئه محارب من مستوى لامان قادرًا على الضَحِكِ على تعويذة هجومية من الدائرة الأولى. ومع ذلك، اهتز جسد لامان عندما شعر بموجة صدمة شديدة قادمة من خلفه. وأجبر لامان على الترنح إلى الأمام، نتيجةً لذلك، اخترق سيف يوجين الثغرة التي أحدثها ذلك.

‘هذه الضربات.’ تفاجئ لامان.

 

 

“اررغ!”

بعد أن رأى رئيسه يضرب هكذا عدة مرات، قام الملازم، الذي لا يزال معلقًا في الهواء، بِـلفِّ جسده لمواجهتهم وتوسلَ يوجين. بينما الدم يتدفق من أنفه وفمه، نظر لامان إلى ملازمه.

 

“…هممم.” نَظَمَّ يوجين أفكاره.

في البداية، اعتقد لامان أنه قد تم قطعه. لكن سيف يوجين قطع فقط سطح درع الطاقة السحرية الذي أقامه لامان.

تذكر يوجين أن كاجيتان هي المدينة الواقعة على الحدود الغربية لنهاما، والتي غادرها يوجين للتو. هذا يعني أن لامان هو تابعٌ لعاهل كاجيتان.

 

 

يجب أن يكون هذا متعمدًا. يوجين قد تراجع عن قصد.

الصاروخ السحري هو مجرد تعويذة من الدائرة الأولى. إنها تعويذة يمكن لأي شخص يطلق على نفسه اسم ساحرٍ إستخدامها، ولكن حتى عندما يتقد السحرة في الدوائر، لا يزال معظمهم يفضل الصاروخ السحري كَـتعويذة هجوم نظرًا لسهولة استخدامه. حيث يمكن إلقاء الصواريخ السحرية بكمية صغيرة فقط من الطاقة السحرية، ويمكن تغيير مسارها حسب الرغبة اعتمادا على مقدار مهارة الساحر في التحكم في طاقته السحرية.

 

 

اتسعت عيون لامان بِـغضب.

 

 

 

“كيف تجرؤ على إهانتي!” زأر لامان وأرجح بعنف سكينه.

“أو هل تفضل أن تموت هنا؟ بالطبع، سَـيموت مرؤوسوك معك.”

 

 

في كل مرة تتحرك سكين لامان، المنحنية مثل الهلال، قاطعةً الهواء، أصدرتْ ضجيجًا مميزًا.

تسببت هذه الكلمات في وقوف شعر رأس لامان بسبب الغضب. هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها للإهانة.

 

تفادى يوجين الضربة القادمة نحوه مُنحنيًا وشَدَّ قبضته.

لكن، على الرغم من أن لامان قد ضرب بِـسكينهِ بهذه الطريقةِ عشراتِ المرات، إلا أنه لم يستطع لمس يوجين أبدًا. حيثُ فقط عن طريق تحريك قدميه قليلًا، تمكن يوجين بسهولة مِن الإفلات من شفرة لامان.

 

 

صحراء آشور بعيدةٌ عن هنا، ولا يمتلك يوجين سببًا للذهاب إلى هناك. وهو أيضًا بعيدٌ عن المكان الذي شوهدت فيه انيسيه آخر مرة.

عادة، لا يمكن أن يتعب لامان فقط من الضرب بسيفه هكذا. ومع ذلك، بدأ تنفس لامان يصير أثقل فَـأثقل تدريجيًا.

بوم!

 

اختنق لامان، “غااه….”

ذلك بسبب الضغط المتزايد. فَـحتى عندما قام بالضرب بسيفه بكل قوته، لم يستطع لامان ضرب يوجين، ولم يعد الشاب من عشيرة لايونهارت يبتسم كما كان من قبل. ولم تظهر عيناه الهادئتان أي لمحةٍ من الإثارة. حتى في مواجهة الضربات التي يمكن أن تكلفه حياته بلمسة واحدة فقط، يوجين لا يزال قادرا على البقاء هادئًا جدًا.

إرتفع حاجب يوجين، “تسك، نسيانُ سيدي مرةً أُخرى؟ إبن العاهرة.”

 

لان يوجين أمسك ببساطة بمعصم لامان ولَواه. ثم أمسك بيده الأخرى برأس لامان.

كل هذا بدأ يضغطُ على لامان. علاوة على ذلك، ليس يوجين فقط هو الذي عليه أن ينتبه إليه. حيث لم يعرف لامان متى قد تأتي تعويذة أخرى تحلق نحو ظهره. يمكن أيضًا أن يتم إمتصاص قدميه في الأرض مثل ملازمه. أو قد يسقط شيء ما على رأسه من فوق.

 

 

يجب أن يكون هذا متعمدًا. يوجين قد تراجع عن قصد.

لذا توجب على لامان زيادة نطاق دفاعه تحسبًا لمواجهة مجموعة متنوعة من الهجمات التي أظهرها يوجين سابقًا. وهذا حَدَّ مِنَ الإجراءات التي إستطاع لامان القيام بها. لم يستطِع تحمل المخاطر.

 

 

 

تمامًا عندما بدأ لامان يلهث من أجل التنفس، عرضَ يوجين عليه مازحًا، “ماذا عن عدم إستخدام السحر؟”

قال لامان، “فـ-فقط ما الذي تُريدُ أن تسمعه مني….؟”

 

عادة، يجب أن يكون درع الطاقة السحرية الذي ينشئه محارب من مستوى لامان قادرًا على الضَحِكِ على تعويذة هجومية من الدائرة الأولى. ومع ذلك، اهتز جسد لامان عندما شعر بموجة صدمة شديدة قادمة من خلفه. وأجبر لامان على الترنح إلى الأمام، نتيجةً لذلك، اخترق سيف يوجين الثغرة التي أحدثها ذلك.

تسببت هذه الكلمات في وقوف شعر رأس لامان بسبب الغضب. هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها للإهانة.

غير قادر على قول أي شيء، لم يستطع لامان سوى عَضَّ شفتيه. على الرغم من أن الفترة التي قضاها لامان مع يوجين قصيرة، إلا أنه لم يستطِع التعامل مع كلمات يوجين على أنها مجرد تهديدات.

 

 

“كاااااااه!” صرخ لامان صرخة شديدة.

 

 

 

زادت كثافة قوة السيف الملفوفة حول سكينه. الآن، هو يريد قتل يوجين. على الرغم من أن سيد لامان لم يأمره بذلك، إلا أن كبرياءه الذي تعرض للإهانة أكثر أهمية بالنسبة له من أوامر سيده.

أكد يوجين، “هذا صحيح، يبدو أنك تدرك جيدًا هويتي.”

 

في كل مرة تتحرك سكين لامان، المنحنية مثل الهلال، قاطعةً الهواء، أصدرتْ ضجيجًا مميزًا.

‘الآن تبدو الأمور أكثر متعة.’ ابتسم يوجين.

 

 

“من سَـأكون غيره؟”

ليس أن بضع سنوات قد مرت منذ أن استخدم جسده هكذا فقط، ولكن هذه أيضًا هي المرة الأولى التي يواجه فيها جسد يوجين المتجسد خصما يمكنه إخراج قوة سيفٍ كهذه. حيث كلما تقاتل مع غيلياد وجيون والفرسان الآخرين في المنزل الرئيسي، لم يستخدموا شعاع السيف أو قوة السيف خوفا عليه من الإصابات المحتملة.

“كيف تجرؤ على إهانتي!” زأر لامان وأرجح بعنف سكينه.

 

كواه!

على هذا النحو، أراد يوجين أن يرى ما يمكن أن يفعله هذا الرجل. صارَ هذا الرجل العجوز الذي يواجهه الآن حذرٌ للغاية في هجماته بعد أن ادعى أنه لص. مع ضربات كهذه، بغض النظر عن مقدار ضرب لامان بسكينه، سيعاني يوجين من جروح طفيفة على الأكثر.

بعد أن نظر إليه لبضع لحظات، شخر يوجين وترك رأس لامان.

 

 

لكن الآن، صار هناك بعض الوزن في ضربات لامان. مبتسما، حركَ يوجين كتفيه، وإهتزت ذراعاه بعد أن قرر أخيرا القتال بجدية.

 

 

 

بام بام بام!

 

 

 

أُرسلت حبيبات الرمل تتطاير مع كل خطوةٍ للخلفِ أُجبِرَ لامان على أخذها، وقطراتٌ من الدم تساقطت من جروحه الممزوجة بالرمل. على الرغم من أنه يرى ذلِكَ شخصيًا، إلا أن لامان ما زال لا يصدق ما يحدث لجسده.

بوم!

 

صحراء آشور بعيدةٌ عن هنا، ولا يمتلك يوجين سببًا للذهاب إلى هناك. وهو أيضًا بعيدٌ عن المكان الذي شوهدت فيه انيسيه آخر مرة.

‘هذه الضربات.’ تفاجئ لامان.

 

 

ومع ذلك، لم تختلف نتائج هذه المحاولة كثيرا عن تلك التي حدثت من قبل.

كم مرة ؟ بدأ جسد لامان كله يؤلمه. ليستْ جروحًا عميقة، فقط على عمق الجلد على الأكثر. لم يتم كسر عظامه ولا تمزيق عضلاته بسبب هذه الضربات. هل هي معجزة أنهم جميعًا ضربات خفيفة؟ لا، الحقيقة هي….أنَّ يوجين هو من يتساهل معه. ارتجفت لحية لامان بسبب هذا الإستنتاج.

لكن، على الرغم من أن لامان قد ضرب بِـسكينهِ بهذه الطريقةِ عشراتِ المرات، إلا أنه لم يستطع لمس يوجين أبدًا. حيثُ فقط عن طريق تحريك قدميه قليلًا، تمكن يوجين بسهولة مِن الإفلات من شفرة لامان.

 

 

“كااااا!” زأر لامان مرة أخرى وإنطلق نحو يوجين.

وهي لا تتمتع بشخصية سيئة فَـحسب، بل أن أميليا ميروين تمتلك أيضًا قدرًا كبيرًا من القوة مِثلَ الكارثة الطبيعية، لذلك فَـحتى نهاما عاملتها بحذر. ولهذا مُنِعَ تمامًا على السياح، وكذلك مواطني نهاما، دخول صحراء آشور، حيث يقع فيها مقرها.

 

 

ومع ذلك، لم تختلف نتائج هذه المحاولة كثيرا عن تلك التي حدثت من قبل.

 

 

ثُمَّ أعلن يوجين: “ولهذا سَـأهزِمُكَ الآن.”

وبحلول الوقت الذي انتهى فيه لامان من اتخاذ خطوة للأمام، قام وينِد بالفعل بعشرات الضربات. سيف يوجين سريعٌ بشكل لا يصدق. لكن الشيء الأكثر إثارة للقلق هو أن أيًا من ضرباته التي قام بها لم تتداخل مع الأخرى. وهذا يعني أن هذا الشاب لم يضرب بسيفه عشوائيًا فقط، وهو يعرف بالضبط إلى أين يذهب سيفه وعلى أين سَـتقع كل ضربة.

تمامًا عندما بدأ لامان يلهث من أجل التنفس، عرضَ يوجين عليه مازحًا، “ماذا عن عدم إستخدام السحر؟”

 

“الحقيقة هي أنني لا أحتاج حقًا لإجابتِك. يمكنك التزام الصمت إذا أردت. ذلك لأن لدي طرقي الخاصة في جعلك تتحدث.” هدد يوجين.

‘قوة طاقته السحرية. سِحرُه. مهارته في المبارزة….كيفَ يمكن أن يتواجد شخص مثل هذا بحق السماء؟’ فكر لامان باستياء، وشتم السماوات على ظلمها.

“هذا….لست متأكدا حقا—”!

 

على الرغم من أن لامان ظل يستمع إلى أسئلة يوجين فقط، إلا أنه لم يقلل من حذره. لم يستطع لامان إكتشاف أي فتحات في دفاعات يوجين رغم أنه يقف هناك في موقف لا مُبالٍ قليلا.

أثناء نزيف دمه على جسده، إنطلق لامان نحو يوجين مرة أخرى. لكن يوجين سخر فقط في عرض الشجاعة الخاص بِـلامان.

لان يوجين أمسك ببساطة بمعصم لامان ولَواه. ثم أمسك بيده الأخرى برأس لامان.

 

تفادى يوجين الضربة القادمة نحوه مُنحنيًا وشَدَّ قبضته.

كواه!

 

 

 

تم إنشاء سحابة من الرمال بعد صدور صوت ضجيج، وتُرِكَ لامان يلهث في منتصفها. ضغط كل قوة سيفه المتبقية، وفجرها مرة واحدة. ومع ذلك، حتى مع هذا، لم يستطِع أن يلمس يوجين.

بإبتسامة، أخرج يوجين مقبض وينِد من داخل عباءته وأظهره لهم.

 

 

“ألا تحتاج لرعاية مرؤوسيك.” وبخَهُ يوجين.

‘هل يمكن أن تكون مقرات شامان الرمال؟’

 

 

هذا الصوت أتى من خلفه. عندما شعر لامان البرد أسفل عموده الفقري، إستدار للنظر إلى الوراء.

بعد أن نظر إليه لبضع لحظات، شخر يوجين وترك رأس لامان.

 

“ما الذي….تعتقد….أنك تفعله؟” قال لامان وهو يلهث.

رأى لامان، ملازمه والجنود الآخرين تحت قيادته، يطفونَ في الهواء. ألقى بهم يوجين جانبًا ودسَّ وينِد في عباءته.

“كااااا!” زأر لامان مرة أخرى وإنطلق نحو يوجين.

 

 

“ما الذي….تعتقد….أنك تفعله؟” قال لامان وهو يلهث.

ليس أن بضع سنوات قد مرت منذ أن استخدم جسده هكذا فقط، ولكن هذه أيضًا هي المرة الأولى التي يواجه فيها جسد يوجين المتجسد خصما يمكنه إخراج قوة سيفٍ كهذه. حيث كلما تقاتل مع غيلياد وجيون والفرسان الآخرين في المنزل الرئيسي، لم يستخدموا شعاع السيف أو قوة السيف خوفا عليه من الإصابات المحتملة.

 

بووم

“ألا يمكنك أن تكتشف فقط مِن خلال النظر إلى الأمر؟ أنا أعيد سيفي إلى غمده.” قال يوجين ما هو واضِح.

 

 

 

“ما زِلتُ لم أُهزَم!” أصرَّ لامان.

في كل مرة تتحرك سكين لامان، المنحنية مثل الهلال، قاطعةً الهواء، أصدرتْ ضجيجًا مميزًا.

 

الفصل 60: الصحراء (2)

تجاهلَهُ يوجين، “أعرف.”

 

بوب بوب بوب.

 

 

 

طقطق يوجين مفاصل أصابعه وهو يسير نحو لامان.

هذا هو أول ما فكر به يوجين. ولكن، على الرغم من أنه واضحٌ أن نهاما تستخدم التصحر لإلتهام توراس، إلا أن ذلك لا يفسر سبب رغبتهم في منع السيد الشاب لعشيرة لايونهارت المرموقة من دخول كازاني.

 

 

ثُمَّ أعلن يوجين: “ولهذا سَـأهزِمُكَ الآن.”

في البداية، اعتقد لامان أنه قد تم قطعه. لكن سيف يوجين قطع فقط سطح درع الطاقة السحرية الذي أقامه لامان.

 

 

“كااااااه!” إنطلق لامان إليه صارِخًا.

“من أنت؟” سأل يوجين مرة أخرى.

 

‘هذه الضربات.’ تفاجئ لامان.

تفادى يوجين الضربة القادمة نحوه مُنحنيًا وشَدَّ قبضته.

بووم!

 

 

بووم!

“لماذا؟” سأل ببساطة.

 

 

ضربت قبضةٌ مغطاة بالطاقة السحرية درع الطاقة السحرية الخاص بِـلامان وإخترقته مُتجِهةً إلى جانِبِه.

بدلًا من ذلك، إعترف، “إ-إسمي هو لامان سكولوف.”

 

تلعثم الملازم، “سـ-سيدنا هو تايري المنداني….”

“كااااغ!”

وهي لا تتمتع بشخصية سيئة فَـحسب، بل أن أميليا ميروين تمتلك أيضًا قدرًا كبيرًا من القوة مِثلَ الكارثة الطبيعية، لذلك فَـحتى نهاما عاملتها بحذر. ولهذا مُنِعَ تمامًا على السياح، وكذلك مواطني نهاما، دخول صحراء آشور، حيث يقع فيها مقرها.

 

على الرغم من أن الملازم هو الذي أجاب على السؤال، إلا أن رأس لامان لا يزال قد ضربَ الأرض مرة أخرى. في تلك اللحظة القصيرة، فهم يوجين العلاقة بين لامان وملازمه. لقد أدرك أن هذا الرجل العجوز المستقيم سَـيرفض حقًا إخبارهُ بأي شيء، بغض النظر عن عدد المرات التي ضُرِبَ فيها.

خرجت أنفاس لامان منه، لكن الهجوم لم يتوقف عند هذا الحد. قام يوجين بتحريك جسده بمهارة للخلف ثُم، من أجل الإنصاف، ضرب بقبضته الجانب الآخر لامان أيضًا. أصابت هذه الضربة معدة لامان.

 

 

 

عندما ترنح لامان، غير قادر على تحمل الألم، قام يوجين على الفور بتحريك ساقه وركل الجزء الخارجي من فخذ لامان. لكن يوجين لم يسمح لِـلامان بالسقوط هكذا فقط. فَـقد أمسك لامان من ياقَتِه. ثم ضرب بِـقبضته فَكَّ لامان مرتين. وعندما أوشَكَ لامان على التقيؤ، ضرب يوجين ذقنه لأعلى، مِمَّا منع لامان من فتح فمه.

إستطاع يوجين أيضا عبورَ كل تلك المسافة الطويلة في لحظة وتمكن من ضربِ قوة سيف لامان بضربةٍ واحدة من سيفه فقط وبِـوضع غير مستقرٍ حتى. وفوق ذلك، أظهر يوجين إستخدامه الماهر للسحر دون إستعمال التراتيل حتى.

 

“…نحن لصوص.” قالَ لامان في النهاية.

اختنق لامان، “غااه….”

 

شعر لامان أنَّهُ يفقد وعيه، لكنه ظل متمسكا بسكينه. حاول تحريك سكينه لتغيير هذا الوضع بطريقة ما، لكنه لم ينجح.

حاول لامان التوصلَ إلى عذر، “كَـلصوص، نحن فقط….مميزونَ قليلًا….”

 

 

لان يوجين أمسك ببساطة بمعصم لامان ولَواه. ثم أمسك بيده الأخرى برأس لامان.

على الرغم من أن الملازم هو الذي أجاب على السؤال، إلا أن رأس لامان لا يزال قد ضربَ الأرض مرة أخرى. في تلك اللحظة القصيرة، فهم يوجين العلاقة بين لامان وملازمه. لقد أدرك أن هذا الرجل العجوز المستقيم سَـيرفض حقًا إخبارهُ بأي شيء، بغض النظر عن عدد المرات التي ضُرِبَ فيها.

 

على الرغم من أن لامان يعلم أن هذا سؤال غريب، إلا أنه لم يستطع إلا أن يطرحه.

إستخدام سيفه أولا ثم وضعه بعيدا—لم يكن لأن يوجين نوى ترك لامان. لقد أراد فقط إظهار تجاهل صارخ لِـلامان كَـتهديد له ثم كسر إرادته بعد ذلك. أرادَ يوجين أن يظهر أنه يستطيع سحق شخص مثل لامان بيديه العاريتين فقط.

‘الآن تبدو الأمور أكثر متعة.’ ابتسم يوجين.

 

إستخدام سيفه أولا ثم وضعه بعيدا—لم يكن لأن يوجين نوى ترك لامان. لقد أراد فقط إظهار تجاهل صارخ لِـلامان كَـتهديد له ثم كسر إرادته بعد ذلك. أرادَ يوجين أن يظهر أنه يستطيع سحق شخص مثل لامان بيديه العاريتين فقط.

بعد أن رأى هذه الحقيقة، تم كسر إرادة لامان على الفور. بالمقارنة مع تَقطيعِهِ عشرات المرات بالسيف، أن يتم ضربه بقبضات شابٍ يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا فقط هو أمرٌ أكثر إيلامًا بكثير.

أثناء نزيف دمه على جسده، إنطلق لامان نحو يوجين مرة أخرى. لكن يوجين سخر فقط في عرض الشجاعة الخاص بِـلامان.

 

بعد أن رأى رئيسه يضرب هكذا عدة مرات، قام الملازم، الذي لا يزال معلقًا في الهواء، بِـلفِّ جسده لمواجهتهم وتوسلَ يوجين. بينما الدم يتدفق من أنفه وفمه، نظر لامان إلى ملازمه.

“انتظـ—” —ر هو ما أراد لامان قوله.

 

 

 

لكن يوجين لم يسمح لِـلامان بإنهاء كلامه.

“لا، حقًا—”

 

 

بااانغ!

 

 

ابتلع لامان لعابه بِـعصبية. من الناحية الموضوعية، لامان هو محارب إستثنائي. على الأقل في هذه المنطقة، لا يوجد محارب أفضل من لامان. ولكن بسبب هذا بالضبط لم يستطِع لامان إلا أن يكونَ حذرًا.

غُرِسَ رأس لامان في الرمال. نظرًا لأن الأرض ليستْ بهذه الصلابة، لم يقلق يوجين بشأن تكسير رأسِ لامان إلى قسمين.

 

 

 

‘ما زلت لا أعرف من يقف وراء هؤلاء الرجال.’ ذَكَّرَ يوجين نفسه.

غُرِسَ رأس لامان في الرمال. نظرًا لأن الأرض ليستْ بهذه الصلابة، لم يقلق يوجين بشأن تكسير رأسِ لامان إلى قسمين.

 

 

الوضعُ الآن مُختَلِفٌ عما كانَ عليه عندما تعامل يوجين مع الساحر الأسود في آروث. هذه دولة أجنبية—مكانٌ لم يمتلك فيه يوجين شخصًا مثل لوفليان للإعتماد عليه. لو إنَّ الشخص الذي يقف وراء هذا الرجل العجوز على أقلِ تقدير نبيلًا مِن نهاما، فقد يتحول هذا إلى أمرٍ سياسي كبير.

 

 

عندها فقط توقف يوجين عن ضرب رأس لامان على الأرض.

ولم يرغب يوجين في وضع المزيد من التجاعيد على وجه غيلياد المُضطَرِبِ والبالي بالفعل.

 

 

ضرب يوجين رأس لامان في الرمال عدة مرات. تم سحق إرادة لامان المكسورة بالفعل تمامًا. مع دخول الطعم المر للرمال إلى عينيه وأنفه وشفتيه، حولت دموعُ لامان ودمه الرِمالَ إلى طين.

ومع ذلك، يوجين ليس رحيمًا بشكل مُفرِطٍ أيضًا.

 

 

ابتلع لامان لعابه بِـعصبية. من الناحية الموضوعية، لامان هو محارب إستثنائي. على الأقل في هذه المنطقة، لا يوجد محارب أفضل من لامان. ولكن بسبب هذا بالضبط لم يستطِع لامان إلا أن يكونَ حذرًا.

بانغ، بانغ، بانغ!

 

 

 

ضرب يوجين رأس لامان في الرمال عدة مرات. تم سحق إرادة لامان المكسورة بالفعل تمامًا. مع دخول الطعم المر للرمال إلى عينيه وأنفه وشفتيه، حولت دموعُ لامان ودمه الرِمالَ إلى طين.

 

 

 

تلعثم لامان، “تـ-توقف….”

 

عَلِمَ لامان أنه سيموت حقا. وأنه لن يموت في قتالٍ مُشَرِفٍ ولكن بدلًا من ذلك سَـيترك ميتًا في رقعة قاحلة من الصحراء مُتظاهِرًا بأنه لص. إدراكُهُ لهذا هو أمر فظيع، وكذلك هو الألم الذي أحسَّ به الآن. بصوت مرتعش، بالكاد استطاع لامان أن يبصق هذا النداء طالِبًا الرحمة، وعندها فقط توقفت يدا يوجين في مكانهما.

اتسعت عيون لامان بِـغضب.

 

 

“من أنت؟” سأل يوجين مرة أخرى.

 

 

على هذا النحو، أراد يوجين أن يرى ما يمكن أن يفعله هذا الرجل. صارَ هذا الرجل العجوز الذي يواجهه الآن حذرٌ للغاية في هجماته بعد أن ادعى أنه لص. مع ضربات كهذه، بغض النظر عن مقدار ضرب لامان بسكينه، سيعاني يوجين من جروح طفيفة على الأكثر.

حاول لامان التحدث، “أنا….”

وهي لا تتمتع بشخصية سيئة فَـحسب، بل أن أميليا ميروين تمتلك أيضًا قدرًا كبيرًا من القوة مِثلَ الكارثة الطبيعية، لذلك فَـحتى نهاما عاملتها بحذر. ولهذا مُنِعَ تمامًا على السياح، وكذلك مواطني نهاما، دخول صحراء آشور، حيث يقع فيها مقرها.

في اللحظة التي تردد فيها لامان في الرد، ضرب يوجين رأس لامان على الأرض مرة أخرى.

“ألن تُجيبَني؟”

 

على هذا النحو، أراد يوجين أن يرى ما يمكن أن يفعله هذا الرجل. صارَ هذا الرجل العجوز الذي يواجهه الآن حذرٌ للغاية في هجماته بعد أن ادعى أنه لص. مع ضربات كهذه، بغض النظر عن مقدار ضرب لامان بسكينه، سيعاني يوجين من جروح طفيفة على الأكثر.

“تأخر ردك.” وأوضح يوجين: “إعلم هذا، لو سألتك شيئا، أجبني على الفور. من الجيد أيضا أن تجيبني قبل أن أسأل.”

‘قوة طاقته السحرية. سِحرُه. مهارته في المبارزة….كيفَ يمكن أن يتواجد شخص مثل هذا بحق السماء؟’ فكر لامان باستياء، وشتم السماوات على ظلمها.

ماذا عنى يوجين بقوله أنه من الجيد أن يجيب لامان قبل أن يطرح السؤال حتى؟ على الرغم من أن هذا الفكر قد مر برأس لامان، إلا أنه لم يُعَبِر عن إحتجاجه.

هذا هو أول ما فكر به يوجين. ولكن، على الرغم من أنه واضحٌ أن نهاما تستخدم التصحر لإلتهام توراس، إلا أن ذلك لا يفسر سبب رغبتهم في منع السيد الشاب لعشيرة لايونهارت المرموقة من دخول كازاني.

 

“أوي، أيها العجوز. سَـأقولها مرة واحدة، توقف عن هرائك هذا وتحدث بصدق.” قال يوجين مع بإنزعاج.

بدلًا من ذلك، إعترف، “إ-إسمي هو لامان سكولوف.”

 

“هاه؟ ما هذه النبرة؟ إبن العاهرة.” يوجين لعن.

تلعثم الملازم، “سـ-سيدنا هو تايري المنداني….”

 

 

بووم!

تلعثم لامان، “تـ-توقف….”

 

 

اصطدم رأس لامان بالأرض مرة أخرى.

بووم!

 

 

كَرَرَ لامان كلامه، “إ-إسمي هو لامان سكولوف يا سيدي!”

كواه!

 

 

بووم!

“اررغ!”

 

 

قال لامان، “فـ-فقط ما الذي تُريدُ أن تسمعه مني….؟”

الوضعُ الآن مُختَلِفٌ عما كانَ عليه عندما تعامل يوجين مع الساحر الأسود في آروث. هذه دولة أجنبية—مكانٌ لم يمتلك فيه يوجين شخصًا مثل لوفليان للإعتماد عليه. لو إنَّ الشخص الذي يقف وراء هذا الرجل العجوز على أقلِ تقدير نبيلًا مِن نهاما، فقد يتحول هذا إلى أمرٍ سياسي كبير.

 

 

إرتفع حاجب يوجين، “تسك، نسيانُ سيدي مرةً أُخرى؟ إبن العاهرة.”

 

بوم!

 

 

غُرِسَ رأس لامان في الرمال. نظرًا لأن الأرض ليستْ بهذه الصلابة، لم يقلق يوجين بشأن تكسير رأسِ لامان إلى قسمين.

جاءت صرخة من مكان آخر، “من فضلك توقف!”

قال لامان، “فـ-فقط ما الذي تُريدُ أن تسمعه مني….؟”

 

 

بعد أن رأى رئيسه يضرب هكذا عدة مرات، قام الملازم، الذي لا يزال معلقًا في الهواء، بِـلفِّ جسده لمواجهتهم وتوسلَ يوجين. بينما الدم يتدفق من أنفه وفمه، نظر لامان إلى ملازمه.

لان يوجين أمسك ببساطة بمعصم لامان ولَواه. ثم أمسك بيده الأخرى برأس لامان.

 

 

تلعثم الملازم، “سـ-سيدنا هو تايري المنداني….”

 

بوم!

 

 

 

على الرغم من أن الملازم هو الذي أجاب على السؤال، إلا أن رأس لامان لا يزال قد ضربَ الأرض مرة أخرى. في تلك اللحظة القصيرة، فهم يوجين العلاقة بين لامان وملازمه. لقد أدرك أن هذا الرجل العجوز المستقيم سَـيرفض حقًا إخبارهُ بأي شيء، بغض النظر عن عدد المرات التي ضُرِبَ فيها.

تلعثم الملازم، “سـ-سيدنا هو تايري المنداني….”

 

انفجرت الطاقة السحرية من جوهر لامان إلى خارج جسده. طاقةٌ سحريةٌ بيضاء رمادية إلتفت حول جسده. هذا هو درع الطاقة السحرية. ونظرًا لأنها مجرد تقنية تهدف لتغطية جسد الشخص بالطاقة السحرية التي يمتلكها، لا تختلف هذه التقنية الدفاعية بين الساحر والمحارب. لكن قوتها الدفاعية اختلفت بشكل كبير اعتمادًا على مستوى قوة المستخدم.

بووم!

 

“ومن هذا؟” سأل يوجين بعد أن ضرب رأس لامان على الأرض مرة أخرى.

أوضَحَ يوجين: “لأنه لو أثار شخص ما ضجة حول هذا الموضوع، فَسَـألومُكَ أنت، الأمر بهذه البساطة.”

 

“أو يمكن أن تعود فقط إلى سيدك، وتقول له أنك فشلت في إتِّباعي وبالتالي تعرضت للضرب حتى الموت تقريبًا. وبالطبع، لا أمتَلِكُ أنا أي سبب للبقاء صامتًا بشأن ذلِك. ألم تطلقوا على أنفسكم إسم اللصوص عندما إلتقينا لأول مرة؟ سَـأخبر الجميع أن عاهل كاجيتان يجعل مرؤوسيه يتنكرون كَـلصوص لِـسرقة كنوز لايونهارت….ماذا عن ذلك؟”

لم توجه نظرة يوجين إلى لامان هذه المرة ولكن بدلًا من ذلك إلى المُلازم.

ماذا لو ذهب يوجين وقال شيئًا كهذا حقًا؟ سَـيتم قطع رأس لامان، وربما كذلك مرؤوسيه. حتى سيده، تايري المنداني، قد يفقد رأسه إذا سارت الأمور بشكل خاطئ.

 

“لا، حقًا—”

لكن لامان هو الشخص الذي رد على سؤاله بصوت مُنذَهِل، ” لا….لا تخبره بأي شيء….”

تلعثم لامان، “تـ-توقف….”

عدم الاستماع إلى أمر لامان، كشف الملازم، ” سيدنا….تايري المنداني هو عاهلُ كاجيتان!”

 

بدلا من سيده، الذي هو بعيدٌ عن هنا، قَلِقَ الملازم أكثر من الشخص الذي إستمر في ضرب رأس لامان في التراب أمامه مباشرة — يوجين.

تم إنشاء سحابة من الرمال بعد صدور صوت ضجيج، وتُرِكَ لامان يلهث في منتصفها. ضغط كل قوة سيفه المتبقية، وفجرها مرة واحدة. ومع ذلك، حتى مع هذا، لم يستطِع أن يلمس يوجين.

 

 

تذكر يوجين أن كاجيتان هي المدينة الواقعة على الحدود الغربية لنهاما، والتي غادرها يوجين للتو. هذا يعني أن لامان هو تابعٌ لعاهل كاجيتان.

 

 

عادة، لا يمكن أن يتعب لامان فقط من الضرب بسيفه هكذا. ومع ذلك، بدأ تنفس لامان يصير أثقل فَـأثقل تدريجيًا.

بوم!

تذكر يوجين أن كاجيتان هي المدينة الواقعة على الحدود الغربية لنهاما، والتي غادرها يوجين للتو. هذا يعني أن لامان هو تابعٌ لعاهل كاجيتان.

 

 

واصل الملازم بِـتلعثم، “سـ-سيدنا….إنه….إنه يريد منا أن—”

 

 

 

“يريد منكم؟ أسرع يا إبنَ العاهرة.” حَثَّه يوجين.

 

 

 

بووم!

 

 

رفع رأسه ونظر إلى مرؤوسي لامان، الغارقين في الرمال. هم لم يبقوا ساكنين فقط بينما كان لامان يتعرض للسحق. لقد حاولوا مهاجمة يوجين عدة مرات، لذلك استخدم يوجين السحر لدفنهم في الرمال إلى أن بقيت رؤوسهم فقط في الخارج.

“لقـ-لقد أرادنا….أن نتبعك سرًا…..يا سيدي يوجين—”

 

 

“….”، لم يعرِف لامان ماذا يقول. 

بوم!

“عادة لا يوجد أي شيء يمكن رؤيته في الصحراء.”

 

 

“لست متأكدا من أسبابه…لكِن….”

 

 

 

بووم!

 

 

 

“من فضلك فقط اترك رأس الكابتن! لـ-لا أستطيع أن أعطيك سببا مفصلا. لـ-لكن—”

 

بووم

 

 

“أنتَ تفهم ما أقوله، صحيح؟ سَـأستخدمك أنتَ وسيدك، كَـدرع. قلتَ أن سيدك هو عاهل كاجيتان، صحيح؟ ألا يعني ذلك أنني سَـأستطيع إسكات أي إحتجاجات مزعجة بإستخدام إسمه؟”

“قال لنا…ألَّا نسمح لك بدخول صحراء كازاني…!”

 

 

 

عندها فقط توقف يوجين عن ضرب رأس لامان على الأرض.

“كيف تجرؤ على إهانتي!” زأر لامان وأرجح بعنف سكينه.

 

 

“لماذا؟” سأل ببساطة.

بووم!

 

في البداية، اعتقد لامان أنه قد تم قطعه. لكن سيف يوجين قطع فقط سطح درع الطاقة السحرية الذي أقامه لامان.

“هذا….لست متأكدا حقا—”!

“إنها الحقيقة! حقا، أقسم أنني قلت لك كل ما أعرفه. أنا حقا لا أعرف أسبابه. حقًا.” صاح الملازم أثناء تدفق الدموع على خديه.

 

 

بووم!

 

 

 

“لا، حقًا—”

عادة، يجب أن يكون درع الطاقة السحرية الذي ينشئه محارب من مستوى لامان قادرًا على الضَحِكِ على تعويذة هجومية من الدائرة الأولى. ومع ذلك، اهتز جسد لامان عندما شعر بموجة صدمة شديدة قادمة من خلفه. وأجبر لامان على الترنح إلى الأمام، نتيجةً لذلك، اخترق سيف يوجين الثغرة التي أحدثها ذلك.

 

هل هذا حقًا سيدٌ شابٌ من عشيرة لايونهارت المرموقة؟ على الرغم من أن وجهه هو وجه شاب، إلا أن الكلمات المتسربة من فمه بدت وكأنها قد تأتي من نوع المرتزقة الذي قد يجده المرء في الحانات. علاوة على ذلك، هناك نظرة يوجين أيضًا. إنَّهُ ينضح بشكل صارخ بِـنيةِ قتل. كيف يمكن لِـزهرة نمت في الدفء أن تظهر نية قتل كهذه؟

بووم!

على الرغم من أن لامان ظل يستمع إلى أسئلة يوجين فقط، إلا أنه لم يقلل من حذره. لم يستطع لامان إكتشاف أي فتحات في دفاعات يوجين رغم أنه يقف هناك في موقف لا مُبالٍ قليلا.

 

في اللحظة التي تردد فيها لامان في الرد، ضرب يوجين رأس لامان على الأرض مرة أخرى.

“إنها الحقيقة! حقا، أقسم أنني قلت لك كل ما أعرفه. أنا حقا لا أعرف أسبابه. حقًا.” صاح الملازم أثناء تدفق الدموع على خديه.

 

 

ضربت قبضةٌ مغطاة بالطاقة السحرية درع الطاقة السحرية الخاص بِـلامان وإخترقته مُتجِهةً إلى جانِبِه.

بعد أن نظر إليه لبضع لحظات، شخر يوجين وترك رأس لامان.

‘قوة طاقته السحرية. سِحرُه. مهارته في المبارزة….كيفَ يمكن أن يتواجد شخص مثل هذا بحق السماء؟’ فكر لامان باستياء، وشتم السماوات على ظلمها.

 

 

ومع ذلك، لم يخطط للسماح لِـلامان بالذهاب بهذه السهولة. جلس يوجين على ظهر لامان وبدأ يفكر ممسكًا ذقنه. ‘كازاني.’ هذا هو اسم الصحراء التي سيدخلها يوجين إذا استمر في السير في هذا الاتجاه.

 

 

“لا، حقًا—”

وأيضا موقع مسقط رأس يوجين. قبل ثلاثمائة عام، كانَتْ حدود توراس في وسط ما يعرف الآن بصحراء كازاني.

أشار يوجين، “لا يهم ما السبب، لا يمكنك أن تسمح لي بدخول صحراء كازاني، صحيح؟ لا أهتم بذلك حقا، لكن سَـيكون الأمر مزعجا لو دخلت في جدال لا طائل من ورائه بالذهاب إلى هناك.”

 

 

“لماذا لا يريد مني أن أدخل؟” فكر يوجين.

“هذا….لست متأكدا حقا—”!

 

 

أجاب الملازم: “هو–هو لم يشرح أي شيء عن ذلك.”

“الحقيقة هي أنني لا أحتاج حقًا لإجابتِك. يمكنك التزام الصمت إذا أردت. ذلك لأن لدي طرقي الخاصة في جعلك تتحدث.” هدد يوجين.

“عادة لا يوجد أي شيء يمكن رؤيته في الصحراء.”

 

“كازاني….لا توجد فيها حيوانات قوية ولا وحوشٌ تَعيشُ هناك. لا توجد واحات أيضًا.”

“لماذا لا يريد مني أن أدخل؟” فكر يوجين.

هذا طبيعي فقط. لقد تم إنشاء صحراء كازاني مؤخرا فقط كمركز للعاصفة الرملية التي تلتهم أراضي توراس. ليس بها واحة، ونادرا ما سقطت الأمطار. كازاني أرضٌ قاسية لا يمكن لأحد أن يعيش فيها.

 

 

 

ليس الأمر كما لو إنَّهُ لم تظهر أي محاولات لجعل هذه الصحراء الواسعة صالحةً للعيش. فَـقبل بضعة عقود فقط، تم إنشاء واحةٍ إصطناعية في كازاني مع قرية تحيط بها.

 

 

 

لكن عاصِفةً رملية إجتاحت فجأة الواحة والقرية، وبعد أن حدث هذا عدة مرات، تم التخلي عن كازاني والحكم على أنها أرض قاحلة غير صالحة للسكن.

بعد أن نظر إليه لبضع لحظات، شخر يوجين وترك رأس لامان.

 

 

‘هل يمكن أن تكون مقرات شامان الرمال؟’

قام لامان بالتراجع للخلف من أجل توسيع مجال رؤيته. هذا سمح له بِـمراقبة حالةِ مرؤوسيه المهزومين. على الرغم من عدم وفاة أحد، إلا أنهم لم يبدوا في حالة جيدةِ أيضًا. تم تكسير عظام رجاله بسبب الصواريخ السحرية، وملازمه الآنَ مثبتٌ بسهمٍ في كتفه بينما هو مقيدٌ بِـمَخالبٍ مِنَ الرمال.

 

اصطدم رأس لامان بالأرض مرة أخرى.

هذا هو أول ما فكر به يوجين. ولكن، على الرغم من أنه واضحٌ أن نهاما تستخدم التصحر لإلتهام توراس، إلا أن ذلك لا يفسر سبب رغبتهم في منع السيد الشاب لعشيرة لايونهارت المرموقة من دخول كازاني.

 

 

عندما ترنح لامان، غير قادر على تحمل الألم، قام يوجين على الفور بتحريك ساقه وركل الجزء الخارجي من فخذ لامان. لكن يوجين لم يسمح لِـلامان بالسقوط هكذا فقط. فَـقد أمسك لامان من ياقَتِه. ثم ضرب بِـقبضته فَكَّ لامان مرتين. وعندما أوشَكَ لامان على التقيؤ، ضرب يوجين ذقنه لأعلى، مِمَّا منع لامان من فتح فمه.

‘أو هل يمكن أنها أميليا ميروين….؟’

لكن لامان هو الشخص الذي رد على سؤاله بصوت مُنذَهِل، ” لا….لا تخبره بأي شيء….”

 

 

في نهاما، أميليا ميروين هي التي حَذِرَ يوجين منها أكثرَ شيء. الساحرة السوداء التي وقعت عقدًا مع ملك الحصار الشيطاني والتي تَدعمُها نهاما.

“من أنت؟” سأل يوجين مرة أخرى.

 

بااانغ!

وهي لا تتمتع بشخصية سيئة فَـحسب، بل أن أميليا ميروين تمتلك أيضًا قدرًا كبيرًا من القوة مِثلَ الكارثة الطبيعية، لذلك فَـحتى نهاما عاملتها بحذر. ولهذا مُنِعَ تمامًا على السياح، وكذلك مواطني نهاما، دخول صحراء آشور، حيث يقع فيها مقرها.

 

 

“عادة لا يوجد أي شيء يمكن رؤيته في الصحراء.”

صحراء آشور بعيدةٌ عن هنا، ولا يمتلك يوجين سببًا للذهاب إلى هناك. وهو أيضًا بعيدٌ عن المكان الذي شوهدت فيه انيسيه آخر مرة.

لم يستطع لامان التأكد من ذلك في التلاحم الأول السابق، لكن شكوكه الآن تأكدت. لكي لا تتشتت طاقة يوجين السحرية عند اصطدام سيفه بشفرة لامان المعززة بقوة السيف يمكن أن يعني فقط أن يوجين يستخدم قوة السيف أيضًا.

 

ومع ذلك، لم تختلف نتائج هذه المحاولة كثيرا عن تلك التي حدثت من قبل.

“…هممم.” نَظَمَّ يوجين أفكاره.

‘ما زلت لا أعرف من يقف وراء هؤلاء الرجال.’ ذَكَّرَ يوجين نفسه.

 

بووم!

رفع رأسه ونظر إلى مرؤوسي لامان، الغارقين في الرمال. هم لم يبقوا ساكنين فقط بينما كان لامان يتعرض للسحق. لقد حاولوا مهاجمة يوجين عدة مرات، لذلك استخدم يوجين السحر لدفنهم في الرمال إلى أن بقيت رؤوسهم فقط في الخارج.

بووم!

 

 

“يمكنكم جميعًا العودة.” قال يوجين وهو يلوح بيده ثم نقر على رأس لامان، “لكنك ستأتي معي.”

 

“…هاه؟” شخر لامان.

 

 

ماذا عنى يوجين بقوله أنه من الجيد أن يجيب لامان قبل أن يطرح السؤال حتى؟ على الرغم من أن هذا الفكر قد مر برأس لامان، إلا أنه لم يُعَبِر عن إحتجاجه.

أشار يوجين، “لا يهم ما السبب، لا يمكنك أن تسمح لي بدخول صحراء كازاني، صحيح؟ لا أهتم بذلك حقا، لكن سَـيكون الأمر مزعجا لو دخلت في جدال لا طائل من ورائه بالذهاب إلى هناك.”

 

“ما….ما علاقة ذلك بِـذهابي معك….؟” تأوهَ لامان.

“اررغ!”

 

كَرَرَ لامان كلامه، “إ-إسمي هو لامان سكولوف يا سيدي!”

أوضَحَ يوجين: “لأنه لو أثار شخص ما ضجة حول هذا الموضوع، فَسَـألومُكَ أنت، الأمر بهذه البساطة.”

 

 

كواه!

“….”، لم يعرِف لامان ماذا يقول. 

بووم

“أنتَ تفهم ما أقوله، صحيح؟ سَـأستخدمك أنتَ وسيدك، كَـدرع. قلتَ أن سيدك هو عاهل كاجيتان، صحيح؟ ألا يعني ذلك أنني سَـأستطيع إسكات أي إحتجاجات مزعجة بإستخدام إسمه؟”

“قال لنا…ألَّا نسمح لك بدخول صحراء كازاني…!”

“ذلـ-ذلك….”

إرتفع حاجب يوجين، “تسك، نسيانُ سيدي مرةً أُخرى؟ إبن العاهرة.”

“أو هل تفضل أن تموت هنا؟ بالطبع، سَـيموت مرؤوسوك معك.”

 

“….”

 

“أو يمكن أن تعود فقط إلى سيدك، وتقول له أنك فشلت في إتِّباعي وبالتالي تعرضت للضرب حتى الموت تقريبًا. وبالطبع، لا أمتَلِكُ أنا أي سبب للبقاء صامتًا بشأن ذلِك. ألم تطلقوا على أنفسكم إسم اللصوص عندما إلتقينا لأول مرة؟ سَـأخبر الجميع أن عاهل كاجيتان يجعل مرؤوسيه يتنكرون كَـلصوص لِـسرقة كنوز لايونهارت….ماذا عن ذلك؟”

 

“ذلـ-ذلك…! لم ننوِ أبدًا أن نفعل شيئًا كهذ—”

 

“من تعتقد أنهم سيصدقون، أنت أم أنا؟ إلى الآن، ما هو مؤكد هو هذا: سَـتصدق عشيرة لايونهارت قصتي أنا بالتأكيد. فَـبعد كل شيء، لدي أشياء ذات قيمة كافية لإغرائك لسرقتها.”

اختنق لامان، “غااه….”

بإبتسامة، أخرج يوجين مقبض وينِد من داخل عباءته وأظهره لهم.

 

 

بام بام بام!

“أنت تعرف ما هو هذا، صحيح؟” سأل يوجين. “إنه وينِد، سيف العاصفة الذي إستخدمه فيرموث العظيم، سلف عشيرة لايونهارت. إنه عنصر يطمع فيه أي شخص تقريبًا. أو على الأقل هذا ما يعتقده معظم الناس، أليسَ كذلك؟ لذلك من المؤكد أنهم سَـيعتقدون أنَّ عاهل كاجيتان قد قام بشيءٍ مُخادعٍ للغاية لأنه إشتهى وينِد.”

بوم!

غير قادر على قول أي شيء، لم يستطع لامان سوى عَضَّ شفتيه. على الرغم من أن الفترة التي قضاها لامان مع يوجين قصيرة، إلا أنه لم يستطِع التعامل مع كلمات يوجين على أنها مجرد تهديدات.

 

 

حاول لامان التوصلَ إلى عذر، “كَـلصوص، نحن فقط….مميزونَ قليلًا….”

ماذا لو ذهب يوجين وقال شيئًا كهذا حقًا؟ سَـيتم قطع رأس لامان، وربما كذلك مرؤوسيه. حتى سيده، تايري المنداني، قد يفقد رأسه إذا سارت الأمور بشكل خاطئ.

“ولكن هل أنت حقًا….يوجين لايونهارت؟”

 

 

“مـ-مفهوم.” لم يمتلك لامان خيارًا سِوى الرضوخ.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط