الصحراء (2)
الفصل 60: الصحراء (2)
لو أرادَ أن يسألَهم عن هذا فقط، فَـلماذا لم يُحاول التحدثَ معهم أولًا؟ أي نوع مِنَ البلطجية سَـيعتدي عليهم مِن العَدمِ لكي يجيبوا على أسئلته فقط؟ بدأت هذه الأسئلة تدور في ذهن لامان أثناء تحديقهِ بِـيوجين.
لكن الآن، صار هناك بعض الوزن في ضربات لامان. مبتسما، حركَ يوجين كتفيه، وإهتزت ذراعاه بعد أن قرر أخيرا القتال بجدية.
على الرغم من أن لامان ظل يستمع إلى أسئلة يوجين فقط، إلا أنه لم يقلل من حذره. لم يستطع لامان إكتشاف أي فتحات في دفاعات يوجين رغم أنه يقف هناك في موقف لا مُبالٍ قليلا.
إستطاع يوجين أيضا عبورَ كل تلك المسافة الطويلة في لحظة وتمكن من ضربِ قوة سيف لامان بضربةٍ واحدة من سيفه فقط وبِـوضع غير مستقرٍ حتى. وفوق ذلك، أظهر يوجين إستخدامه الماهر للسحر دون إستعمال التراتيل حتى.
لكن الآن، صار هناك بعض الوزن في ضربات لامان. مبتسما، حركَ يوجين كتفيه، وإهتزت ذراعاه بعد أن قرر أخيرا القتال بجدية.
الخلاصة، هذا الصبي لا يصدق.
“انتظـ—” —ر هو ما أراد لامان قوله.
ابتلع لامان لعابه بِـعصبية. من الناحية الموضوعية، لامان هو محارب إستثنائي. على الأقل في هذه المنطقة، لا يوجد محارب أفضل من لامان. ولكن بسبب هذا بالضبط لم يستطِع لامان إلا أن يكونَ حذرًا.
“كااااااه!” إنطلق لامان إليه صارِخًا.
بإبتسامة، أخرج يوجين مقبض وينِد من داخل عباءته وأظهره لهم.
قام لامان بالتراجع للخلف من أجل توسيع مجال رؤيته. هذا سمح له بِـمراقبة حالةِ مرؤوسيه المهزومين. على الرغم من عدم وفاة أحد، إلا أنهم لم يبدوا في حالة جيدةِ أيضًا. تم تكسير عظام رجاله بسبب الصواريخ السحرية، وملازمه الآنَ مثبتٌ بسهمٍ في كتفه بينما هو مقيدٌ بِـمَخالبٍ مِنَ الرمال.
“أو يمكن أن تعود فقط إلى سيدك، وتقول له أنك فشلت في إتِّباعي وبالتالي تعرضت للضرب حتى الموت تقريبًا. وبالطبع، لا أمتَلِكُ أنا أي سبب للبقاء صامتًا بشأن ذلِك. ألم تطلقوا على أنفسكم إسم اللصوص عندما إلتقينا لأول مرة؟ سَـأخبر الجميع أن عاهل كاجيتان يجعل مرؤوسيه يتنكرون كَـلصوص لِـسرقة كنوز لايونهارت….ماذا عن ذلك؟”
“ولكن هل أنت حقًا….يوجين لايونهارت؟”
“ألن تُجيبَني؟”
خرجت أنفاس لامان منه، لكن الهجوم لم يتوقف عند هذا الحد. قام يوجين بتحريك جسده بمهارة للخلف ثُم، من أجل الإنصاف، ضرب بقبضته الجانب الآخر لامان أيضًا. أصابت هذه الضربة معدة لامان.
“….”
حتى عندما طرح يوجين مثل هذا السؤال بِـقِلةِ صبر، لم تختفِ مخالب الرمال. ولا تزال العشرات من الصواريخ السحرية تحوم فوق مرؤوسي لامان الذين سقطوا. كيف إستطاع يوجين مِن الأساس إستخدام السيف حتى عندما يحافظ على وجود تعاويذٍ متعددة؟ وفوق كل ذلك هو لا يظهر حتى ثغرةً واحدة؟
عادة، يجب أن يكون درع الطاقة السحرية الذي ينشئه محارب من مستوى لامان قادرًا على الضَحِكِ على تعويذة هجومية من الدائرة الأولى. ومع ذلك، اهتز جسد لامان عندما شعر بموجة صدمة شديدة قادمة من خلفه. وأجبر لامان على الترنح إلى الأمام، نتيجةً لذلك، اخترق سيف يوجين الثغرة التي أحدثها ذلك.
ربما لم يتعلم لامان أي سحر، لكن حتى هو يعلم أن ما يفعله يوجين حاليًا يتطلب مستوًى مستحيلًا من المهارة بالنسبة لطفل يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا.
‘الآن تبدو الأمور أكثر متعة.’ ابتسم يوجين.
“…نحن لصوص.” قالَ لامان في النهاية.
“يبدو أن نهاما هي دولةٌ قوية جدًا.” قالَ يوجين بينما إبتسم إبتسامة ساخرة. “بعد كل شيء، فإن زعيم مجموعة من قطاع الطرق التافهين، بِـأقل من عشرة أعضاء، قادرٌ في الواقع على إطلاقِ قوة السيفِ من نصله. لو إنَّ مجموعة من قطاع طرق بهذا الحجم يمتلكون مثل هذا المستوى، فَـيجب أن يعني ذلك أن عصابة من قطاع الطرق تضم أكثر من مائة شخص سيكون لديها ما لا يقل عن عشرة رجال يمكنهم إستعمال قوة السيف.”
بوم!
“…” بقي لامان صامتًا.
رفع رأسه ونظر إلى مرؤوسي لامان، الغارقين في الرمال. هم لم يبقوا ساكنين فقط بينما كان لامان يتعرض للسحق. لقد حاولوا مهاجمة يوجين عدة مرات، لذلك استخدم يوجين السحر لدفنهم في الرمال إلى أن بقيت رؤوسهم فقط في الخارج.
واصل يوجين: “ما مدى القوة التي يجب أن يمتلكها الجنود لكي يكونوا قادرين على قمعِ مثل هذه العصابات؟ هذا مدهشٌ جدًا. لو إن لديهم مِثلَ هذا النوع من القوةِ العسكرية، ألن تكون نهاما قادرةً على توحيدِ القارة؟”
حاول لامان التوصلَ إلى عذر، “كَـلصوص، نحن فقط….مميزونَ قليلًا….”
لكن لامان هو الشخص الذي رد على سؤاله بصوت مُنذَهِل، ” لا….لا تخبره بأي شيء….”
“أوي، أيها العجوز. سَـأقولها مرة واحدة، توقف عن هرائك هذا وتحدث بصدق.” قال يوجين مع بإنزعاج.
“كيف تجرؤ على إهانتي!” زأر لامان وأرجح بعنف سكينه.
بعد قول هذا، تقدم يوجين بثقة إلى الأمام، لكن لامان لم يستطع التراجع أكثر من ذلك.
“الحقيقة هي أنني لا أحتاج حقًا لإجابتِك. يمكنك التزام الصمت إذا أردت. ذلك لأن لدي طرقي الخاصة في جعلك تتحدث.” هدد يوجين.
“ألن تُجيبَني؟”
هل هذا حقًا سيدٌ شابٌ من عشيرة لايونهارت المرموقة؟ على الرغم من أن وجهه هو وجه شاب، إلا أن الكلمات المتسربة من فمه بدت وكأنها قد تأتي من نوع المرتزقة الذي قد يجده المرء في الحانات. علاوة على ذلك، هناك نظرة يوجين أيضًا. إنَّهُ ينضح بشكل صارخ بِـنيةِ قتل. كيف يمكن لِـزهرة نمت في الدفء أن تظهر نية قتل كهذه؟
‘هل يمكن أن تكون مقرات شامان الرمال؟’
“…فقط من أنت بحق الجحيم؟”
وهي لا تتمتع بشخصية سيئة فَـحسب، بل أن أميليا ميروين تمتلك أيضًا قدرًا كبيرًا من القوة مِثلَ الكارثة الطبيعية، لذلك فَـحتى نهاما عاملتها بحذر. ولهذا مُنِعَ تمامًا على السياح، وكذلك مواطني نهاما، دخول صحراء آشور، حيث يقع فيها مقرها.
على الرغم من أن لامان يعلم أن هذا سؤال غريب، إلا أنه لم يستطع إلا أن يطرحه.
“كااااغ!”
“يمكنكم جميعًا العودة.” قال يوجين وهو يلوح بيده ثم نقر على رأس لامان، “لكنك ستأتي معي.”
“لا أعرف ما تعنيه بذلك.” أجاب يوجين: “يجب أن تكون تعرف من أنا قبل أن تبدأ في تَتبعي. أليس هذا صحيحًا؟”
انفجرت الطاقة السحرية من جوهر لامان إلى خارج جسده. طاقةٌ سحريةٌ بيضاء رمادية إلتفت حول جسده. هذا هو درع الطاقة السحرية. ونظرًا لأنها مجرد تقنية تهدف لتغطية جسد الشخص بالطاقة السحرية التي يمتلكها، لا تختلف هذه التقنية الدفاعية بين الساحر والمحارب. لكن قوتها الدفاعية اختلفت بشكل كبير اعتمادًا على مستوى قوة المستخدم.
“…أنت يوجين لايونهارت.” قال لامان أخيرًا.
أكد يوجين، “هذا صحيح، يبدو أنك تدرك جيدًا هويتي.”
اختنق لامان، “غااه….”
“ولكن هل أنت حقًا….يوجين لايونهارت؟”
لكن يوجين لم يسمح لِـلامان بإنهاء كلامه.
“من سَـأكون غيره؟”
بوم!
بعد أن قال يوجين هذه الكلمات، انطلق نحو لامان. انفجرت الرمال في جميع الاتجاهات. لكن لا يمكن أن يختفي يوجين عن مرأى لامان حتى بين حبيبات الرمل التي لا تعد ولا تحصى.
اتسعت عيون لامان بِـغضب.
أو على الأقل هذا ما كان يعتقده.
‘هل يمكن أن تكون مقرات شامان الرمال؟’
إختفت شخصية يوجين في لحظة. هذه الحركة مستحيلة بالسرعة وحدها. لكن، لم تفوت حواس لامان حقيقة أن الطاقة السحرية في الهواء قد تذبذبت. سرعان ما استدار وأرجح سكينه إلى الجانب.
“ما الذي….تعتقد….أنك تفعله؟” قال لامان وهو يلهث.
‘الوميض حتى؟’ تفاجئ لامان أثناء تحركه بشكل غريزي.
تشينغ!
يجب أن يكون هذا متعمدًا. يوجين قد تراجع عن قصد.
وأيضا موقع مسقط رأس يوجين. قبل ثلاثمائة عام، كانَتْ حدود توراس في وسط ما يعرف الآن بصحراء كازاني.
اشتبك السكين مع وينِد. على الرغم من أن شفرة وينِد هي رقيقة، إلا أنها مغطاة بطبقة كثيفة من الطاقة السحرية—إنها قوة السيف.
لكن الآن، صار هناك بعض الوزن في ضربات لامان. مبتسما، حركَ يوجين كتفيه، وإهتزت ذراعاه بعد أن قرر أخيرا القتال بجدية.
“ألا تحتاج لرعاية مرؤوسيك.” وبخَهُ يوجين.
لم يستطع لامان التأكد من ذلك في التلاحم الأول السابق، لكن شكوكه الآن تأكدت. لكي لا تتشتت طاقة يوجين السحرية عند اصطدام سيفه بشفرة لامان المعززة بقوة السيف يمكن أن يعني فقط أن يوجين يستخدم قوة السيف أيضًا.
ابتلع لامان لعابه بِـعصبية. من الناحية الموضوعية، لامان هو محارب إستثنائي. على الأقل في هذه المنطقة، لا يوجد محارب أفضل من لامان. ولكن بسبب هذا بالضبط لم يستطِع لامان إلا أن يكونَ حذرًا.
بووم!
لا يوجد وقت ليندهش لامان من هذه الحقيقة. فَـهو لا يزال بحاجة إلى الانتباه إلى أشياءٍ أخرى، حتى مع وجود يوجين أمامه مباشرة. شعر لامان بقشعريرة تنهمر على ظهره بينما طار صاروخ سحري كان مخبئًا في سحابةِ رمالٍ نحو ظهره.
الصاروخ السحري هو مجرد تعويذة من الدائرة الأولى. إنها تعويذة يمكن لأي شخص يطلق على نفسه اسم ساحرٍ إستخدامها، ولكن حتى عندما يتقد السحرة في الدوائر، لا يزال معظمهم يفضل الصاروخ السحري كَـتعويذة هجوم نظرًا لسهولة استخدامه. حيث يمكن إلقاء الصواريخ السحرية بكمية صغيرة فقط من الطاقة السحرية، ويمكن تغيير مسارها حسب الرغبة اعتمادا على مقدار مهارة الساحر في التحكم في طاقته السحرية.
الخلاصة، هذا الصبي لا يصدق.
تذكر يوجين أن كاجيتان هي المدينة الواقعة على الحدود الغربية لنهاما، والتي غادرها يوجين للتو. هذا يعني أن لامان هو تابعٌ لعاهل كاجيتان.
والسيطرة على الطاقة السحرية هو شيءٌ يمهر فيه يوجين منذ حياته السابقة. إستطاع عقل يوجين توجيه كل صاروخ سحري على حدة، وزادت صيغة حلقة اللهب من قوة كل قذيفة. إلى درجة أن لامان لم يستطع تجاهل مثل هذا الهجوم.
اتسعت عيون لامان بِـغضب.
انفجرت الطاقة السحرية من جوهر لامان إلى خارج جسده. طاقةٌ سحريةٌ بيضاء رمادية إلتفت حول جسده. هذا هو درع الطاقة السحرية. ونظرًا لأنها مجرد تقنية تهدف لتغطية جسد الشخص بالطاقة السحرية التي يمتلكها، لا تختلف هذه التقنية الدفاعية بين الساحر والمحارب. لكن قوتها الدفاعية اختلفت بشكل كبير اعتمادًا على مستوى قوة المستخدم.
ماذا عنى يوجين بقوله أنه من الجيد أن يجيب لامان قبل أن يطرح السؤال حتى؟ على الرغم من أن هذا الفكر قد مر برأس لامان، إلا أنه لم يُعَبِر عن إحتجاجه.
عادة، يجب أن يكون درع الطاقة السحرية الذي ينشئه محارب من مستوى لامان قادرًا على الضَحِكِ على تعويذة هجومية من الدائرة الأولى. ومع ذلك، اهتز جسد لامان عندما شعر بموجة صدمة شديدة قادمة من خلفه. وأجبر لامان على الترنح إلى الأمام، نتيجةً لذلك، اخترق سيف يوجين الثغرة التي أحدثها ذلك.
“لقـ-لقد أرادنا….أن نتبعك سرًا…..يا سيدي يوجين—”
بعد أن قال يوجين هذه الكلمات، انطلق نحو لامان. انفجرت الرمال في جميع الاتجاهات. لكن لا يمكن أن يختفي يوجين عن مرأى لامان حتى بين حبيبات الرمل التي لا تعد ولا تحصى.
“اررغ!”
عندها فقط توقف يوجين عن ضرب رأس لامان على الأرض.
“من تعتقد أنهم سيصدقون، أنت أم أنا؟ إلى الآن، ما هو مؤكد هو هذا: سَـتصدق عشيرة لايونهارت قصتي أنا بالتأكيد. فَـبعد كل شيء، لدي أشياء ذات قيمة كافية لإغرائك لسرقتها.”
في البداية، اعتقد لامان أنه قد تم قطعه. لكن سيف يوجين قطع فقط سطح درع الطاقة السحرية الذي أقامه لامان.
بعد قول هذا، تقدم يوجين بثقة إلى الأمام، لكن لامان لم يستطع التراجع أكثر من ذلك.
زادت كثافة قوة السيف الملفوفة حول سكينه. الآن، هو يريد قتل يوجين. على الرغم من أن سيد لامان لم يأمره بذلك، إلا أن كبرياءه الذي تعرض للإهانة أكثر أهمية بالنسبة له من أوامر سيده.
يجب أن يكون هذا متعمدًا. يوجين قد تراجع عن قصد.
غُرِسَ رأس لامان في الرمال. نظرًا لأن الأرض ليستْ بهذه الصلابة، لم يقلق يوجين بشأن تكسير رأسِ لامان إلى قسمين.
اشتبك السكين مع وينِد. على الرغم من أن شفرة وينِد هي رقيقة، إلا أنها مغطاة بطبقة كثيفة من الطاقة السحرية—إنها قوة السيف.
اتسعت عيون لامان بِـغضب.
“كيف تجرؤ على إهانتي!” زأر لامان وأرجح بعنف سكينه.
أجاب الملازم: “هو–هو لم يشرح أي شيء عن ذلك.”
في كل مرة تتحرك سكين لامان، المنحنية مثل الهلال، قاطعةً الهواء، أصدرتْ ضجيجًا مميزًا.
“من تعتقد أنهم سيصدقون، أنت أم أنا؟ إلى الآن، ما هو مؤكد هو هذا: سَـتصدق عشيرة لايونهارت قصتي أنا بالتأكيد. فَـبعد كل شيء، لدي أشياء ذات قيمة كافية لإغرائك لسرقتها.”
في البداية، اعتقد لامان أنه قد تم قطعه. لكن سيف يوجين قطع فقط سطح درع الطاقة السحرية الذي أقامه لامان.
لكن، على الرغم من أن لامان قد ضرب بِـسكينهِ بهذه الطريقةِ عشراتِ المرات، إلا أنه لم يستطع لمس يوجين أبدًا. حيثُ فقط عن طريق تحريك قدميه قليلًا، تمكن يوجين بسهولة مِن الإفلات من شفرة لامان.
بووم!
عادة، لا يمكن أن يتعب لامان فقط من الضرب بسيفه هكذا. ومع ذلك، بدأ تنفس لامان يصير أثقل فَـأثقل تدريجيًا.
ذلك بسبب الضغط المتزايد. فَـحتى عندما قام بالضرب بسيفه بكل قوته، لم يستطع لامان ضرب يوجين، ولم يعد الشاب من عشيرة لايونهارت يبتسم كما كان من قبل. ولم تظهر عيناه الهادئتان أي لمحةٍ من الإثارة. حتى في مواجهة الضربات التي يمكن أن تكلفه حياته بلمسة واحدة فقط، يوجين لا يزال قادرا على البقاء هادئًا جدًا.
“يبدو أن نهاما هي دولةٌ قوية جدًا.” قالَ يوجين بينما إبتسم إبتسامة ساخرة. “بعد كل شيء، فإن زعيم مجموعة من قطاع الطرق التافهين، بِـأقل من عشرة أعضاء، قادرٌ في الواقع على إطلاقِ قوة السيفِ من نصله. لو إنَّ مجموعة من قطاع طرق بهذا الحجم يمتلكون مثل هذا المستوى، فَـيجب أن يعني ذلك أن عصابة من قطاع الطرق تضم أكثر من مائة شخص سيكون لديها ما لا يقل عن عشرة رجال يمكنهم إستعمال قوة السيف.”
كل هذا بدأ يضغطُ على لامان. علاوة على ذلك، ليس يوجين فقط هو الذي عليه أن ينتبه إليه. حيث لم يعرف لامان متى قد تأتي تعويذة أخرى تحلق نحو ظهره. يمكن أيضًا أن يتم إمتصاص قدميه في الأرض مثل ملازمه. أو قد يسقط شيء ما على رأسه من فوق.
ربما لم يتعلم لامان أي سحر، لكن حتى هو يعلم أن ما يفعله يوجين حاليًا يتطلب مستوًى مستحيلًا من المهارة بالنسبة لطفل يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا.
بوم!
لذا توجب على لامان زيادة نطاق دفاعه تحسبًا لمواجهة مجموعة متنوعة من الهجمات التي أظهرها يوجين سابقًا. وهذا حَدَّ مِنَ الإجراءات التي إستطاع لامان القيام بها. لم يستطِع تحمل المخاطر.
“…نحن لصوص.” قالَ لامان في النهاية.
أثناء نزيف دمه على جسده، إنطلق لامان نحو يوجين مرة أخرى. لكن يوجين سخر فقط في عرض الشجاعة الخاص بِـلامان.
تمامًا عندما بدأ لامان يلهث من أجل التنفس، عرضَ يوجين عليه مازحًا، “ماذا عن عدم إستخدام السحر؟”
تسببت هذه الكلمات في وقوف شعر رأس لامان بسبب الغضب. هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها للإهانة.
“كاااااااه!” صرخ لامان صرخة شديدة.
غُرِسَ رأس لامان في الرمال. نظرًا لأن الأرض ليستْ بهذه الصلابة، لم يقلق يوجين بشأن تكسير رأسِ لامان إلى قسمين.
زادت كثافة قوة السيف الملفوفة حول سكينه. الآن، هو يريد قتل يوجين. على الرغم من أن سيد لامان لم يأمره بذلك، إلا أن كبرياءه الذي تعرض للإهانة أكثر أهمية بالنسبة له من أوامر سيده.
ومع ذلك، لم يخطط للسماح لِـلامان بالذهاب بهذه السهولة. جلس يوجين على ظهر لامان وبدأ يفكر ممسكًا ذقنه. ‘كازاني.’ هذا هو اسم الصحراء التي سيدخلها يوجين إذا استمر في السير في هذا الاتجاه.
“كاااااااه!” صرخ لامان صرخة شديدة.
‘الآن تبدو الأمور أكثر متعة.’ ابتسم يوجين.
ليس أن بضع سنوات قد مرت منذ أن استخدم جسده هكذا فقط، ولكن هذه أيضًا هي المرة الأولى التي يواجه فيها جسد يوجين المتجسد خصما يمكنه إخراج قوة سيفٍ كهذه. حيث كلما تقاتل مع غيلياد وجيون والفرسان الآخرين في المنزل الرئيسي، لم يستخدموا شعاع السيف أو قوة السيف خوفا عليه من الإصابات المحتملة.
كل هذا بدأ يضغطُ على لامان. علاوة على ذلك، ليس يوجين فقط هو الذي عليه أن ينتبه إليه. حيث لم يعرف لامان متى قد تأتي تعويذة أخرى تحلق نحو ظهره. يمكن أيضًا أن يتم إمتصاص قدميه في الأرض مثل ملازمه. أو قد يسقط شيء ما على رأسه من فوق.
على هذا النحو، أراد يوجين أن يرى ما يمكن أن يفعله هذا الرجل. صارَ هذا الرجل العجوز الذي يواجهه الآن حذرٌ للغاية في هجماته بعد أن ادعى أنه لص. مع ضربات كهذه، بغض النظر عن مقدار ضرب لامان بسكينه، سيعاني يوجين من جروح طفيفة على الأكثر.
خرجت أنفاس لامان منه، لكن الهجوم لم يتوقف عند هذا الحد. قام يوجين بتحريك جسده بمهارة للخلف ثُم، من أجل الإنصاف، ضرب بقبضته الجانب الآخر لامان أيضًا. أصابت هذه الضربة معدة لامان.
‘الآن تبدو الأمور أكثر متعة.’ ابتسم يوجين.
لكن الآن، صار هناك بعض الوزن في ضربات لامان. مبتسما، حركَ يوجين كتفيه، وإهتزت ذراعاه بعد أن قرر أخيرا القتال بجدية.
بوم!
بام بام بام!
ضربت قبضةٌ مغطاة بالطاقة السحرية درع الطاقة السحرية الخاص بِـلامان وإخترقته مُتجِهةً إلى جانِبِه.
أُرسلت حبيبات الرمل تتطاير مع كل خطوةٍ للخلفِ أُجبِرَ لامان على أخذها، وقطراتٌ من الدم تساقطت من جروحه الممزوجة بالرمل. على الرغم من أنه يرى ذلِكَ شخصيًا، إلا أن لامان ما زال لا يصدق ما يحدث لجسده.
اشتبك السكين مع وينِد. على الرغم من أن شفرة وينِد هي رقيقة، إلا أنها مغطاة بطبقة كثيفة من الطاقة السحرية—إنها قوة السيف.
‘أو هل يمكن أنها أميليا ميروين….؟’
‘هذه الضربات.’ تفاجئ لامان.
“هذا….لست متأكدا حقا—”!
كم مرة ؟ بدأ جسد لامان كله يؤلمه. ليستْ جروحًا عميقة، فقط على عمق الجلد على الأكثر. لم يتم كسر عظامه ولا تمزيق عضلاته بسبب هذه الضربات. هل هي معجزة أنهم جميعًا ضربات خفيفة؟ لا، الحقيقة هي….أنَّ يوجين هو من يتساهل معه. ارتجفت لحية لامان بسبب هذا الإستنتاج.
“ما….ما علاقة ذلك بِـذهابي معك….؟” تأوهَ لامان.
“كااااا!” زأر لامان مرة أخرى وإنطلق نحو يوجين.
هذا الصوت أتى من خلفه. عندما شعر لامان البرد أسفل عموده الفقري، إستدار للنظر إلى الوراء.
ومع ذلك، لم تختلف نتائج هذه المحاولة كثيرا عن تلك التي حدثت من قبل.
وبحلول الوقت الذي انتهى فيه لامان من اتخاذ خطوة للأمام، قام وينِد بالفعل بعشرات الضربات. سيف يوجين سريعٌ بشكل لا يصدق. لكن الشيء الأكثر إثارة للقلق هو أن أيًا من ضرباته التي قام بها لم تتداخل مع الأخرى. وهذا يعني أن هذا الشاب لم يضرب بسيفه عشوائيًا فقط، وهو يعرف بالضبط إلى أين يذهب سيفه وعلى أين سَـتقع كل ضربة.
كل هذا بدأ يضغطُ على لامان. علاوة على ذلك، ليس يوجين فقط هو الذي عليه أن ينتبه إليه. حيث لم يعرف لامان متى قد تأتي تعويذة أخرى تحلق نحو ظهره. يمكن أيضًا أن يتم إمتصاص قدميه في الأرض مثل ملازمه. أو قد يسقط شيء ما على رأسه من فوق.
لم يستطع لامان التأكد من ذلك في التلاحم الأول السابق، لكن شكوكه الآن تأكدت. لكي لا تتشتت طاقة يوجين السحرية عند اصطدام سيفه بشفرة لامان المعززة بقوة السيف يمكن أن يعني فقط أن يوجين يستخدم قوة السيف أيضًا.
‘قوة طاقته السحرية. سِحرُه. مهارته في المبارزة….كيفَ يمكن أن يتواجد شخص مثل هذا بحق السماء؟’ فكر لامان باستياء، وشتم السماوات على ظلمها.
“يريد منكم؟ أسرع يا إبنَ العاهرة.” حَثَّه يوجين.
أثناء نزيف دمه على جسده، إنطلق لامان نحو يوجين مرة أخرى. لكن يوجين سخر فقط في عرض الشجاعة الخاص بِـلامان.
ابتلع لامان لعابه بِـعصبية. من الناحية الموضوعية، لامان هو محارب إستثنائي. على الأقل في هذه المنطقة، لا يوجد محارب أفضل من لامان. ولكن بسبب هذا بالضبط لم يستطِع لامان إلا أن يكونَ حذرًا.
كواه!
‘ما زلت لا أعرف من يقف وراء هؤلاء الرجال.’ ذَكَّرَ يوجين نفسه.
تم إنشاء سحابة من الرمال بعد صدور صوت ضجيج، وتُرِكَ لامان يلهث في منتصفها. ضغط كل قوة سيفه المتبقية، وفجرها مرة واحدة. ومع ذلك، حتى مع هذا، لم يستطِع أن يلمس يوجين.
‘هل يمكن أن تكون مقرات شامان الرمال؟’
“ألا تحتاج لرعاية مرؤوسيك.” وبخَهُ يوجين.
هذا الصوت أتى من خلفه. عندما شعر لامان البرد أسفل عموده الفقري، إستدار للنظر إلى الوراء.
“لا، حقًا—”
رأى لامان، ملازمه والجنود الآخرين تحت قيادته، يطفونَ في الهواء. ألقى بهم يوجين جانبًا ودسَّ وينِد في عباءته.
كواه!
“ما الذي….تعتقد….أنك تفعله؟” قال لامان وهو يلهث.
ليس الأمر كما لو إنَّهُ لم تظهر أي محاولات لجعل هذه الصحراء الواسعة صالحةً للعيش. فَـقبل بضعة عقود فقط، تم إنشاء واحةٍ إصطناعية في كازاني مع قرية تحيط بها.
“ألا يمكنك أن تكتشف فقط مِن خلال النظر إلى الأمر؟ أنا أعيد سيفي إلى غمده.” قال يوجين ما هو واضِح.
كَرَرَ لامان كلامه، “إ-إسمي هو لامان سكولوف يا سيدي!”
واصل الملازم بِـتلعثم، “سـ-سيدنا….إنه….إنه يريد منا أن—”
“ما زِلتُ لم أُهزَم!” أصرَّ لامان.
بدلا من سيده، الذي هو بعيدٌ عن هنا، قَلِقَ الملازم أكثر من الشخص الذي إستمر في ضرب رأس لامان في التراب أمامه مباشرة — يوجين.
تجاهلَهُ يوجين، “أعرف.”
بدلا من سيده، الذي هو بعيدٌ عن هنا، قَلِقَ الملازم أكثر من الشخص الذي إستمر في ضرب رأس لامان في التراب أمامه مباشرة — يوجين.
بوب بوب بوب.
“…هاه؟” شخر لامان.
طقطق يوجين مفاصل أصابعه وهو يسير نحو لامان.
بااانغ!
إرتفع حاجب يوجين، “تسك، نسيانُ سيدي مرةً أُخرى؟ إبن العاهرة.”
ثُمَّ أعلن يوجين: “ولهذا سَـأهزِمُكَ الآن.”
“ما….ما علاقة ذلك بِـذهابي معك….؟” تأوهَ لامان.
“كااااااه!” إنطلق لامان إليه صارِخًا.
أثناء نزيف دمه على جسده، إنطلق لامان نحو يوجين مرة أخرى. لكن يوجين سخر فقط في عرض الشجاعة الخاص بِـلامان.
تفادى يوجين الضربة القادمة نحوه مُنحنيًا وشَدَّ قبضته.
“…فقط من أنت بحق الجحيم؟”
بووم!
“ما….ما علاقة ذلك بِـذهابي معك….؟” تأوهَ لامان.
ضربت قبضةٌ مغطاة بالطاقة السحرية درع الطاقة السحرية الخاص بِـلامان وإخترقته مُتجِهةً إلى جانِبِه.
‘هل يمكن أن تكون مقرات شامان الرمال؟’
تذكر يوجين أن كاجيتان هي المدينة الواقعة على الحدود الغربية لنهاما، والتي غادرها يوجين للتو. هذا يعني أن لامان هو تابعٌ لعاهل كاجيتان.
“كااااغ!”
خرجت أنفاس لامان منه، لكن الهجوم لم يتوقف عند هذا الحد. قام يوجين بتحريك جسده بمهارة للخلف ثُم، من أجل الإنصاف، ضرب بقبضته الجانب الآخر لامان أيضًا. أصابت هذه الضربة معدة لامان.
إستخدام سيفه أولا ثم وضعه بعيدا—لم يكن لأن يوجين نوى ترك لامان. لقد أراد فقط إظهار تجاهل صارخ لِـلامان كَـتهديد له ثم كسر إرادته بعد ذلك. أرادَ يوجين أن يظهر أنه يستطيع سحق شخص مثل لامان بيديه العاريتين فقط.
“أو يمكن أن تعود فقط إلى سيدك، وتقول له أنك فشلت في إتِّباعي وبالتالي تعرضت للضرب حتى الموت تقريبًا. وبالطبع، لا أمتَلِكُ أنا أي سبب للبقاء صامتًا بشأن ذلِك. ألم تطلقوا على أنفسكم إسم اللصوص عندما إلتقينا لأول مرة؟ سَـأخبر الجميع أن عاهل كاجيتان يجعل مرؤوسيه يتنكرون كَـلصوص لِـسرقة كنوز لايونهارت….ماذا عن ذلك؟”
عندما ترنح لامان، غير قادر على تحمل الألم، قام يوجين على الفور بتحريك ساقه وركل الجزء الخارجي من فخذ لامان. لكن يوجين لم يسمح لِـلامان بالسقوط هكذا فقط. فَـقد أمسك لامان من ياقَتِه. ثم ضرب بِـقبضته فَكَّ لامان مرتين. وعندما أوشَكَ لامان على التقيؤ، ضرب يوجين ذقنه لأعلى، مِمَّا منع لامان من فتح فمه.
اختنق لامان، “غااه….”
‘قوة طاقته السحرية. سِحرُه. مهارته في المبارزة….كيفَ يمكن أن يتواجد شخص مثل هذا بحق السماء؟’ فكر لامان باستياء، وشتم السماوات على ظلمها.
شعر لامان أنَّهُ يفقد وعيه، لكنه ظل متمسكا بسكينه. حاول تحريك سكينه لتغيير هذا الوضع بطريقة ما، لكنه لم ينجح.
لان يوجين أمسك ببساطة بمعصم لامان ولَواه. ثم أمسك بيده الأخرى برأس لامان.
إستخدام سيفه أولا ثم وضعه بعيدا—لم يكن لأن يوجين نوى ترك لامان. لقد أراد فقط إظهار تجاهل صارخ لِـلامان كَـتهديد له ثم كسر إرادته بعد ذلك. أرادَ يوجين أن يظهر أنه يستطيع سحق شخص مثل لامان بيديه العاريتين فقط.
“ذلـ-ذلك….”
“ذلـ-ذلك….”
بعد أن رأى هذه الحقيقة، تم كسر إرادة لامان على الفور. بالمقارنة مع تَقطيعِهِ عشرات المرات بالسيف، أن يتم ضربه بقبضات شابٍ يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا فقط هو أمرٌ أكثر إيلامًا بكثير.
“كااااااه!” إنطلق لامان إليه صارِخًا.
“انتظـ—” —ر هو ما أراد لامان قوله.
“لماذا لا يريد مني أن أدخل؟” فكر يوجين.
“ذلـ-ذلك….”
لكن يوجين لم يسمح لِـلامان بإنهاء كلامه.
ومع ذلك، لم تختلف نتائج هذه المحاولة كثيرا عن تلك التي حدثت من قبل.
بااانغ!
غُرِسَ رأس لامان في الرمال. نظرًا لأن الأرض ليستْ بهذه الصلابة، لم يقلق يوجين بشأن تكسير رأسِ لامان إلى قسمين.
خرجت أنفاس لامان منه، لكن الهجوم لم يتوقف عند هذا الحد. قام يوجين بتحريك جسده بمهارة للخلف ثُم، من أجل الإنصاف، ضرب بقبضته الجانب الآخر لامان أيضًا. أصابت هذه الضربة معدة لامان.
ومع ذلك، لم تختلف نتائج هذه المحاولة كثيرا عن تلك التي حدثت من قبل.
‘ما زلت لا أعرف من يقف وراء هؤلاء الرجال.’ ذَكَّرَ يوجين نفسه.
في البداية، اعتقد لامان أنه قد تم قطعه. لكن سيف يوجين قطع فقط سطح درع الطاقة السحرية الذي أقامه لامان.
الوضعُ الآن مُختَلِفٌ عما كانَ عليه عندما تعامل يوجين مع الساحر الأسود في آروث. هذه دولة أجنبية—مكانٌ لم يمتلك فيه يوجين شخصًا مثل لوفليان للإعتماد عليه. لو إنَّ الشخص الذي يقف وراء هذا الرجل العجوز على أقلِ تقدير نبيلًا مِن نهاما، فقد يتحول هذا إلى أمرٍ سياسي كبير.
“…” بقي لامان صامتًا.
ولم يرغب يوجين في وضع المزيد من التجاعيد على وجه غيلياد المُضطَرِبِ والبالي بالفعل.
ثُمَّ أعلن يوجين: “ولهذا سَـأهزِمُكَ الآن.”
رفع رأسه ونظر إلى مرؤوسي لامان، الغارقين في الرمال. هم لم يبقوا ساكنين فقط بينما كان لامان يتعرض للسحق. لقد حاولوا مهاجمة يوجين عدة مرات، لذلك استخدم يوجين السحر لدفنهم في الرمال إلى أن بقيت رؤوسهم فقط في الخارج.
ومع ذلك، يوجين ليس رحيمًا بشكل مُفرِطٍ أيضًا.
غُرِسَ رأس لامان في الرمال. نظرًا لأن الأرض ليستْ بهذه الصلابة، لم يقلق يوجين بشأن تكسير رأسِ لامان إلى قسمين.
بانغ، بانغ، بانغ!
بووم!
هل هذا حقًا سيدٌ شابٌ من عشيرة لايونهارت المرموقة؟ على الرغم من أن وجهه هو وجه شاب، إلا أن الكلمات المتسربة من فمه بدت وكأنها قد تأتي من نوع المرتزقة الذي قد يجده المرء في الحانات. علاوة على ذلك، هناك نظرة يوجين أيضًا. إنَّهُ ينضح بشكل صارخ بِـنيةِ قتل. كيف يمكن لِـزهرة نمت في الدفء أن تظهر نية قتل كهذه؟
ضرب يوجين رأس لامان في الرمال عدة مرات. تم سحق إرادة لامان المكسورة بالفعل تمامًا. مع دخول الطعم المر للرمال إلى عينيه وأنفه وشفتيه، حولت دموعُ لامان ودمه الرِمالَ إلى طين.
تلعثم لامان، “تـ-توقف….”
بانغ، بانغ، بانغ!
عَلِمَ لامان أنه سيموت حقا. وأنه لن يموت في قتالٍ مُشَرِفٍ ولكن بدلًا من ذلك سَـيترك ميتًا في رقعة قاحلة من الصحراء مُتظاهِرًا بأنه لص. إدراكُهُ لهذا هو أمر فظيع، وكذلك هو الألم الذي أحسَّ به الآن. بصوت مرتعش، بالكاد استطاع لامان أن يبصق هذا النداء طالِبًا الرحمة، وعندها فقط توقفت يدا يوجين في مكانهما.
‘أو هل يمكن أنها أميليا ميروين….؟’
هل هذا حقًا سيدٌ شابٌ من عشيرة لايونهارت المرموقة؟ على الرغم من أن وجهه هو وجه شاب، إلا أن الكلمات المتسربة من فمه بدت وكأنها قد تأتي من نوع المرتزقة الذي قد يجده المرء في الحانات. علاوة على ذلك، هناك نظرة يوجين أيضًا. إنَّهُ ينضح بشكل صارخ بِـنيةِ قتل. كيف يمكن لِـزهرة نمت في الدفء أن تظهر نية قتل كهذه؟
“من أنت؟” سأل يوجين مرة أخرى.
“أو يمكن أن تعود فقط إلى سيدك، وتقول له أنك فشلت في إتِّباعي وبالتالي تعرضت للضرب حتى الموت تقريبًا. وبالطبع، لا أمتَلِكُ أنا أي سبب للبقاء صامتًا بشأن ذلِك. ألم تطلقوا على أنفسكم إسم اللصوص عندما إلتقينا لأول مرة؟ سَـأخبر الجميع أن عاهل كاجيتان يجعل مرؤوسيه يتنكرون كَـلصوص لِـسرقة كنوز لايونهارت….ماذا عن ذلك؟”
حاول لامان التحدث، “أنا….”
بوم!
في اللحظة التي تردد فيها لامان في الرد، ضرب يوجين رأس لامان على الأرض مرة أخرى.
وهي لا تتمتع بشخصية سيئة فَـحسب، بل أن أميليا ميروين تمتلك أيضًا قدرًا كبيرًا من القوة مِثلَ الكارثة الطبيعية، لذلك فَـحتى نهاما عاملتها بحذر. ولهذا مُنِعَ تمامًا على السياح، وكذلك مواطني نهاما، دخول صحراء آشور، حيث يقع فيها مقرها.
“تأخر ردك.” وأوضح يوجين: “إعلم هذا، لو سألتك شيئا، أجبني على الفور. من الجيد أيضا أن تجيبني قبل أن أسأل.”
ليس الأمر كما لو إنَّهُ لم تظهر أي محاولات لجعل هذه الصحراء الواسعة صالحةً للعيش. فَـقبل بضعة عقود فقط، تم إنشاء واحةٍ إصطناعية في كازاني مع قرية تحيط بها.
ماذا عنى يوجين بقوله أنه من الجيد أن يجيب لامان قبل أن يطرح السؤال حتى؟ على الرغم من أن هذا الفكر قد مر برأس لامان، إلا أنه لم يُعَبِر عن إحتجاجه.
لا يوجد وقت ليندهش لامان من هذه الحقيقة. فَـهو لا يزال بحاجة إلى الانتباه إلى أشياءٍ أخرى، حتى مع وجود يوجين أمامه مباشرة. شعر لامان بقشعريرة تنهمر على ظهره بينما طار صاروخ سحري كان مخبئًا في سحابةِ رمالٍ نحو ظهره.
بدلًا من ذلك، إعترف، “إ-إسمي هو لامان سكولوف.”
إستخدام سيفه أولا ثم وضعه بعيدا—لم يكن لأن يوجين نوى ترك لامان. لقد أراد فقط إظهار تجاهل صارخ لِـلامان كَـتهديد له ثم كسر إرادته بعد ذلك. أرادَ يوجين أن يظهر أنه يستطيع سحق شخص مثل لامان بيديه العاريتين فقط.
“هاه؟ ما هذه النبرة؟ إبن العاهرة.” يوجين لعن.
بووم!
إستخدام سيفه أولا ثم وضعه بعيدا—لم يكن لأن يوجين نوى ترك لامان. لقد أراد فقط إظهار تجاهل صارخ لِـلامان كَـتهديد له ثم كسر إرادته بعد ذلك. أرادَ يوجين أن يظهر أنه يستطيع سحق شخص مثل لامان بيديه العاريتين فقط.
“ألا يمكنك أن تكتشف فقط مِن خلال النظر إلى الأمر؟ أنا أعيد سيفي إلى غمده.” قال يوجين ما هو واضِح.
اصطدم رأس لامان بالأرض مرة أخرى.
بدلًا من ذلك، إعترف، “إ-إسمي هو لامان سكولوف.”
كَرَرَ لامان كلامه، “إ-إسمي هو لامان سكولوف يا سيدي!”
بووم!
“الحقيقة هي أنني لا أحتاج حقًا لإجابتِك. يمكنك التزام الصمت إذا أردت. ذلك لأن لدي طرقي الخاصة في جعلك تتحدث.” هدد يوجين.
يجب أن يكون هذا متعمدًا. يوجين قد تراجع عن قصد.
قال لامان، “فـ-فقط ما الذي تُريدُ أن تسمعه مني….؟”
عَلِمَ لامان أنه سيموت حقا. وأنه لن يموت في قتالٍ مُشَرِفٍ ولكن بدلًا من ذلك سَـيترك ميتًا في رقعة قاحلة من الصحراء مُتظاهِرًا بأنه لص. إدراكُهُ لهذا هو أمر فظيع، وكذلك هو الألم الذي أحسَّ به الآن. بصوت مرتعش، بالكاد استطاع لامان أن يبصق هذا النداء طالِبًا الرحمة، وعندها فقط توقفت يدا يوجين في مكانهما.
إرتفع حاجب يوجين، “تسك، نسيانُ سيدي مرةً أُخرى؟ إبن العاهرة.”
بعد أن رأى رئيسه يضرب هكذا عدة مرات، قام الملازم، الذي لا يزال معلقًا في الهواء، بِـلفِّ جسده لمواجهتهم وتوسلَ يوجين. بينما الدم يتدفق من أنفه وفمه، نظر لامان إلى ملازمه.
بوم!
جاءت صرخة من مكان آخر، “من فضلك توقف!”
بعد أن رأى رئيسه يضرب هكذا عدة مرات، قام الملازم، الذي لا يزال معلقًا في الهواء، بِـلفِّ جسده لمواجهتهم وتوسلَ يوجين. بينما الدم يتدفق من أنفه وفمه، نظر لامان إلى ملازمه.
غير قادر على قول أي شيء، لم يستطع لامان سوى عَضَّ شفتيه. على الرغم من أن الفترة التي قضاها لامان مع يوجين قصيرة، إلا أنه لم يستطِع التعامل مع كلمات يوجين على أنها مجرد تهديدات.
تلعثم الملازم، “سـ-سيدنا هو تايري المنداني….”
بوم!
“من تعتقد أنهم سيصدقون، أنت أم أنا؟ إلى الآن، ما هو مؤكد هو هذا: سَـتصدق عشيرة لايونهارت قصتي أنا بالتأكيد. فَـبعد كل شيء، لدي أشياء ذات قيمة كافية لإغرائك لسرقتها.”
على الرغم من أن الملازم هو الذي أجاب على السؤال، إلا أن رأس لامان لا يزال قد ضربَ الأرض مرة أخرى. في تلك اللحظة القصيرة، فهم يوجين العلاقة بين لامان وملازمه. لقد أدرك أن هذا الرجل العجوز المستقيم سَـيرفض حقًا إخبارهُ بأي شيء، بغض النظر عن عدد المرات التي ضُرِبَ فيها.
تلعثم الملازم، “سـ-سيدنا هو تايري المنداني….”
“مـ-مفهوم.” لم يمتلك لامان خيارًا سِوى الرضوخ.
بووم!
“ومن هذا؟” سأل يوجين بعد أن ضرب رأس لامان على الأرض مرة أخرى.
لم توجه نظرة يوجين إلى لامان هذه المرة ولكن بدلًا من ذلك إلى المُلازم.
“…هاه؟” شخر لامان.
‘ما زلت لا أعرف من يقف وراء هؤلاء الرجال.’ ذَكَّرَ يوجين نفسه.
لكن لامان هو الشخص الذي رد على سؤاله بصوت مُنذَهِل، ” لا….لا تخبره بأي شيء….”
بووم!
عدم الاستماع إلى أمر لامان، كشف الملازم، ” سيدنا….تايري المنداني هو عاهلُ كاجيتان!”
إستطاع يوجين أيضا عبورَ كل تلك المسافة الطويلة في لحظة وتمكن من ضربِ قوة سيف لامان بضربةٍ واحدة من سيفه فقط وبِـوضع غير مستقرٍ حتى. وفوق ذلك، أظهر يوجين إستخدامه الماهر للسحر دون إستعمال التراتيل حتى.
بدلا من سيده، الذي هو بعيدٌ عن هنا، قَلِقَ الملازم أكثر من الشخص الذي إستمر في ضرب رأس لامان في التراب أمامه مباشرة — يوجين.
“من فضلك فقط اترك رأس الكابتن! لـ-لا أستطيع أن أعطيك سببا مفصلا. لـ-لكن—”
“ما زِلتُ لم أُهزَم!” أصرَّ لامان.
تذكر يوجين أن كاجيتان هي المدينة الواقعة على الحدود الغربية لنهاما، والتي غادرها يوجين للتو. هذا يعني أن لامان هو تابعٌ لعاهل كاجيتان.
“يبدو أن نهاما هي دولةٌ قوية جدًا.” قالَ يوجين بينما إبتسم إبتسامة ساخرة. “بعد كل شيء، فإن زعيم مجموعة من قطاع الطرق التافهين، بِـأقل من عشرة أعضاء، قادرٌ في الواقع على إطلاقِ قوة السيفِ من نصله. لو إنَّ مجموعة من قطاع طرق بهذا الحجم يمتلكون مثل هذا المستوى، فَـيجب أن يعني ذلك أن عصابة من قطاع الطرق تضم أكثر من مائة شخص سيكون لديها ما لا يقل عن عشرة رجال يمكنهم إستعمال قوة السيف.”
بوم!
الوضعُ الآن مُختَلِفٌ عما كانَ عليه عندما تعامل يوجين مع الساحر الأسود في آروث. هذه دولة أجنبية—مكانٌ لم يمتلك فيه يوجين شخصًا مثل لوفليان للإعتماد عليه. لو إنَّ الشخص الذي يقف وراء هذا الرجل العجوز على أقلِ تقدير نبيلًا مِن نهاما، فقد يتحول هذا إلى أمرٍ سياسي كبير.
واصل الملازم بِـتلعثم، “سـ-سيدنا….إنه….إنه يريد منا أن—”
الوضعُ الآن مُختَلِفٌ عما كانَ عليه عندما تعامل يوجين مع الساحر الأسود في آروث. هذه دولة أجنبية—مكانٌ لم يمتلك فيه يوجين شخصًا مثل لوفليان للإعتماد عليه. لو إنَّ الشخص الذي يقف وراء هذا الرجل العجوز على أقلِ تقدير نبيلًا مِن نهاما، فقد يتحول هذا إلى أمرٍ سياسي كبير.
“يريد منكم؟ أسرع يا إبنَ العاهرة.” حَثَّه يوجين.
ربما لم يتعلم لامان أي سحر، لكن حتى هو يعلم أن ما يفعله يوجين حاليًا يتطلب مستوًى مستحيلًا من المهارة بالنسبة لطفل يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا.
بووم!
“لست متأكدا من أسبابه…لكِن….”
“لقـ-لقد أرادنا….أن نتبعك سرًا…..يا سيدي يوجين—”
هذا الصوت أتى من خلفه. عندما شعر لامان البرد أسفل عموده الفقري، إستدار للنظر إلى الوراء.
بوم!
“ذلـ-ذلك…! لم ننوِ أبدًا أن نفعل شيئًا كهذ—”
“لست متأكدا من أسبابه…لكِن….”
بووم!
رفع رأسه ونظر إلى مرؤوسي لامان، الغارقين في الرمال. هم لم يبقوا ساكنين فقط بينما كان لامان يتعرض للسحق. لقد حاولوا مهاجمة يوجين عدة مرات، لذلك استخدم يوجين السحر لدفنهم في الرمال إلى أن بقيت رؤوسهم فقط في الخارج.
“من فضلك فقط اترك رأس الكابتن! لـ-لا أستطيع أن أعطيك سببا مفصلا. لـ-لكن—”
بووم
انفجرت الطاقة السحرية من جوهر لامان إلى خارج جسده. طاقةٌ سحريةٌ بيضاء رمادية إلتفت حول جسده. هذا هو درع الطاقة السحرية. ونظرًا لأنها مجرد تقنية تهدف لتغطية جسد الشخص بالطاقة السحرية التي يمتلكها، لا تختلف هذه التقنية الدفاعية بين الساحر والمحارب. لكن قوتها الدفاعية اختلفت بشكل كبير اعتمادًا على مستوى قوة المستخدم.
“قال لنا…ألَّا نسمح لك بدخول صحراء كازاني…!”
“ما….ما علاقة ذلك بِـذهابي معك….؟” تأوهَ لامان.
تسببت هذه الكلمات في وقوف شعر رأس لامان بسبب الغضب. هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها للإهانة.
عندها فقط توقف يوجين عن ضرب رأس لامان على الأرض.
بدلًا من ذلك، إعترف، “إ-إسمي هو لامان سكولوف.”
الخلاصة، هذا الصبي لا يصدق.
“لماذا؟” سأل ببساطة.
“لست متأكدا من أسبابه…لكِن….”
“هذا….لست متأكدا حقا—”!
بإبتسامة، أخرج يوجين مقبض وينِد من داخل عباءته وأظهره لهم.
بووم!
بوب بوب بوب.
بووم!
“لا، حقًا—”
بووم!
“يريد منكم؟ أسرع يا إبنَ العاهرة.” حَثَّه يوجين.
“إنها الحقيقة! حقا، أقسم أنني قلت لك كل ما أعرفه. أنا حقا لا أعرف أسبابه. حقًا.” صاح الملازم أثناء تدفق الدموع على خديه.
في كل مرة تتحرك سكين لامان، المنحنية مثل الهلال، قاطعةً الهواء، أصدرتْ ضجيجًا مميزًا.
بعد أن نظر إليه لبضع لحظات، شخر يوجين وترك رأس لامان.
بووم!
ومع ذلك، لم يخطط للسماح لِـلامان بالذهاب بهذه السهولة. جلس يوجين على ظهر لامان وبدأ يفكر ممسكًا ذقنه. ‘كازاني.’ هذا هو اسم الصحراء التي سيدخلها يوجين إذا استمر في السير في هذا الاتجاه.
“كيف تجرؤ على إهانتي!” زأر لامان وأرجح بعنف سكينه.
وأيضا موقع مسقط رأس يوجين. قبل ثلاثمائة عام، كانَتْ حدود توراس في وسط ما يعرف الآن بصحراء كازاني.
قال لامان، “فـ-فقط ما الذي تُريدُ أن تسمعه مني….؟”
واصل الملازم بِـتلعثم، “سـ-سيدنا….إنه….إنه يريد منا أن—”
“لماذا لا يريد مني أن أدخل؟” فكر يوجين.
أجاب الملازم: “هو–هو لم يشرح أي شيء عن ذلك.”
“عادة لا يوجد أي شيء يمكن رؤيته في الصحراء.”
“يريد منكم؟ أسرع يا إبنَ العاهرة.” حَثَّه يوجين.
“كازاني….لا توجد فيها حيوانات قوية ولا وحوشٌ تَعيشُ هناك. لا توجد واحات أيضًا.”
هذا طبيعي فقط. لقد تم إنشاء صحراء كازاني مؤخرا فقط كمركز للعاصفة الرملية التي تلتهم أراضي توراس. ليس بها واحة، ونادرا ما سقطت الأمطار. كازاني أرضٌ قاسية لا يمكن لأحد أن يعيش فيها.
“…فقط من أنت بحق الجحيم؟”
ليس الأمر كما لو إنَّهُ لم تظهر أي محاولات لجعل هذه الصحراء الواسعة صالحةً للعيش. فَـقبل بضعة عقود فقط، تم إنشاء واحةٍ إصطناعية في كازاني مع قرية تحيط بها.
“…هممم.” نَظَمَّ يوجين أفكاره.
إختفت شخصية يوجين في لحظة. هذه الحركة مستحيلة بالسرعة وحدها. لكن، لم تفوت حواس لامان حقيقة أن الطاقة السحرية في الهواء قد تذبذبت. سرعان ما استدار وأرجح سكينه إلى الجانب.
لكن عاصِفةً رملية إجتاحت فجأة الواحة والقرية، وبعد أن حدث هذا عدة مرات، تم التخلي عن كازاني والحكم على أنها أرض قاحلة غير صالحة للسكن.
“إنها الحقيقة! حقا، أقسم أنني قلت لك كل ما أعرفه. أنا حقا لا أعرف أسبابه. حقًا.” صاح الملازم أثناء تدفق الدموع على خديه.
‘هل يمكن أن تكون مقرات شامان الرمال؟’
في البداية، اعتقد لامان أنه قد تم قطعه. لكن سيف يوجين قطع فقط سطح درع الطاقة السحرية الذي أقامه لامان.
هذا هو أول ما فكر به يوجين. ولكن، على الرغم من أنه واضحٌ أن نهاما تستخدم التصحر لإلتهام توراس، إلا أن ذلك لا يفسر سبب رغبتهم في منع السيد الشاب لعشيرة لايونهارت المرموقة من دخول كازاني.
“…” بقي لامان صامتًا.
‘أو هل يمكن أنها أميليا ميروين….؟’
ليس الأمر كما لو إنَّهُ لم تظهر أي محاولات لجعل هذه الصحراء الواسعة صالحةً للعيش. فَـقبل بضعة عقود فقط، تم إنشاء واحةٍ إصطناعية في كازاني مع قرية تحيط بها.
في نهاما، أميليا ميروين هي التي حَذِرَ يوجين منها أكثرَ شيء. الساحرة السوداء التي وقعت عقدًا مع ملك الحصار الشيطاني والتي تَدعمُها نهاما.
اتسعت عيون لامان بِـغضب.
اختنق لامان، “غااه….”
وهي لا تتمتع بشخصية سيئة فَـحسب، بل أن أميليا ميروين تمتلك أيضًا قدرًا كبيرًا من القوة مِثلَ الكارثة الطبيعية، لذلك فَـحتى نهاما عاملتها بحذر. ولهذا مُنِعَ تمامًا على السياح، وكذلك مواطني نهاما، دخول صحراء آشور، حيث يقع فيها مقرها.
“من تعتقد أنهم سيصدقون، أنت أم أنا؟ إلى الآن، ما هو مؤكد هو هذا: سَـتصدق عشيرة لايونهارت قصتي أنا بالتأكيد. فَـبعد كل شيء، لدي أشياء ذات قيمة كافية لإغرائك لسرقتها.”
صحراء آشور بعيدةٌ عن هنا، ولا يمتلك يوجين سببًا للذهاب إلى هناك. وهو أيضًا بعيدٌ عن المكان الذي شوهدت فيه انيسيه آخر مرة.
“أو يمكن أن تعود فقط إلى سيدك، وتقول له أنك فشلت في إتِّباعي وبالتالي تعرضت للضرب حتى الموت تقريبًا. وبالطبع، لا أمتَلِكُ أنا أي سبب للبقاء صامتًا بشأن ذلِك. ألم تطلقوا على أنفسكم إسم اللصوص عندما إلتقينا لأول مرة؟ سَـأخبر الجميع أن عاهل كاجيتان يجعل مرؤوسيه يتنكرون كَـلصوص لِـسرقة كنوز لايونهارت….ماذا عن ذلك؟”
الفصل 60: الصحراء (2)
“…هممم.” نَظَمَّ يوجين أفكاره.
“أو يمكن أن تعود فقط إلى سيدك، وتقول له أنك فشلت في إتِّباعي وبالتالي تعرضت للضرب حتى الموت تقريبًا. وبالطبع، لا أمتَلِكُ أنا أي سبب للبقاء صامتًا بشأن ذلِك. ألم تطلقوا على أنفسكم إسم اللصوص عندما إلتقينا لأول مرة؟ سَـأخبر الجميع أن عاهل كاجيتان يجعل مرؤوسيه يتنكرون كَـلصوص لِـسرقة كنوز لايونهارت….ماذا عن ذلك؟”
رفع رأسه ونظر إلى مرؤوسي لامان، الغارقين في الرمال. هم لم يبقوا ساكنين فقط بينما كان لامان يتعرض للسحق. لقد حاولوا مهاجمة يوجين عدة مرات، لذلك استخدم يوجين السحر لدفنهم في الرمال إلى أن بقيت رؤوسهم فقط في الخارج.
أو على الأقل هذا ما كان يعتقده.
“يمكنكم جميعًا العودة.” قال يوجين وهو يلوح بيده ثم نقر على رأس لامان، “لكنك ستأتي معي.”
عدم الاستماع إلى أمر لامان، كشف الملازم، ” سيدنا….تايري المنداني هو عاهلُ كاجيتان!”
“…هاه؟” شخر لامان.
‘الوميض حتى؟’ تفاجئ لامان أثناء تحركه بشكل غريزي.
أشار يوجين، “لا يهم ما السبب، لا يمكنك أن تسمح لي بدخول صحراء كازاني، صحيح؟ لا أهتم بذلك حقا، لكن سَـيكون الأمر مزعجا لو دخلت في جدال لا طائل من ورائه بالذهاب إلى هناك.”
أو على الأقل هذا ما كان يعتقده.
“ما….ما علاقة ذلك بِـذهابي معك….؟” تأوهَ لامان.
عادة، يجب أن يكون درع الطاقة السحرية الذي ينشئه محارب من مستوى لامان قادرًا على الضَحِكِ على تعويذة هجومية من الدائرة الأولى. ومع ذلك، اهتز جسد لامان عندما شعر بموجة صدمة شديدة قادمة من خلفه. وأجبر لامان على الترنح إلى الأمام، نتيجةً لذلك، اخترق سيف يوجين الثغرة التي أحدثها ذلك.
أوضَحَ يوجين: “لأنه لو أثار شخص ما ضجة حول هذا الموضوع، فَسَـألومُكَ أنت، الأمر بهذه البساطة.”
“….”، لم يعرِف لامان ماذا يقول.
اصطدم رأس لامان بالأرض مرة أخرى.
“أنتَ تفهم ما أقوله، صحيح؟ سَـأستخدمك أنتَ وسيدك، كَـدرع. قلتَ أن سيدك هو عاهل كاجيتان، صحيح؟ ألا يعني ذلك أنني سَـأستطيع إسكات أي إحتجاجات مزعجة بإستخدام إسمه؟”
“ذلـ-ذلك….”
“أو هل تفضل أن تموت هنا؟ بالطبع، سَـيموت مرؤوسوك معك.”
طقطق يوجين مفاصل أصابعه وهو يسير نحو لامان.
“….”
“أو يمكن أن تعود فقط إلى سيدك، وتقول له أنك فشلت في إتِّباعي وبالتالي تعرضت للضرب حتى الموت تقريبًا. وبالطبع، لا أمتَلِكُ أنا أي سبب للبقاء صامتًا بشأن ذلِك. ألم تطلقوا على أنفسكم إسم اللصوص عندما إلتقينا لأول مرة؟ سَـأخبر الجميع أن عاهل كاجيتان يجعل مرؤوسيه يتنكرون كَـلصوص لِـسرقة كنوز لايونهارت….ماذا عن ذلك؟”
“مـ-مفهوم.” لم يمتلك لامان خيارًا سِوى الرضوخ.
“ذلـ-ذلك…! لم ننوِ أبدًا أن نفعل شيئًا كهذ—”
“من تعتقد أنهم سيصدقون، أنت أم أنا؟ إلى الآن، ما هو مؤكد هو هذا: سَـتصدق عشيرة لايونهارت قصتي أنا بالتأكيد. فَـبعد كل شيء، لدي أشياء ذات قيمة كافية لإغرائك لسرقتها.”
“ذلـ-ذلك…! لم ننوِ أبدًا أن نفعل شيئًا كهذ—”
بإبتسامة، أخرج يوجين مقبض وينِد من داخل عباءته وأظهره لهم.
انفجرت الطاقة السحرية من جوهر لامان إلى خارج جسده. طاقةٌ سحريةٌ بيضاء رمادية إلتفت حول جسده. هذا هو درع الطاقة السحرية. ونظرًا لأنها مجرد تقنية تهدف لتغطية جسد الشخص بالطاقة السحرية التي يمتلكها، لا تختلف هذه التقنية الدفاعية بين الساحر والمحارب. لكن قوتها الدفاعية اختلفت بشكل كبير اعتمادًا على مستوى قوة المستخدم.
حاول لامان التحدث، “أنا….”
“أنت تعرف ما هو هذا، صحيح؟” سأل يوجين. “إنه وينِد، سيف العاصفة الذي إستخدمه فيرموث العظيم، سلف عشيرة لايونهارت. إنه عنصر يطمع فيه أي شخص تقريبًا. أو على الأقل هذا ما يعتقده معظم الناس، أليسَ كذلك؟ لذلك من المؤكد أنهم سَـيعتقدون أنَّ عاهل كاجيتان قد قام بشيءٍ مُخادعٍ للغاية لأنه إشتهى وينِد.”
غير قادر على قول أي شيء، لم يستطع لامان سوى عَضَّ شفتيه. على الرغم من أن الفترة التي قضاها لامان مع يوجين قصيرة، إلا أنه لم يستطِع التعامل مع كلمات يوجين على أنها مجرد تهديدات.
إستخدام سيفه أولا ثم وضعه بعيدا—لم يكن لأن يوجين نوى ترك لامان. لقد أراد فقط إظهار تجاهل صارخ لِـلامان كَـتهديد له ثم كسر إرادته بعد ذلك. أرادَ يوجين أن يظهر أنه يستطيع سحق شخص مثل لامان بيديه العاريتين فقط.
ماذا لو ذهب يوجين وقال شيئًا كهذا حقًا؟ سَـيتم قطع رأس لامان، وربما كذلك مرؤوسيه. حتى سيده، تايري المنداني، قد يفقد رأسه إذا سارت الأمور بشكل خاطئ.
“…فقط من أنت بحق الجحيم؟”
“مـ-مفهوم.” لم يمتلك لامان خيارًا سِوى الرضوخ.
“كااااغ!”
