الفصل 7: نِقابةُ المُغامِرين
VOLUME THREE
“هيا يا نوكوبارا، أنتَ تَعرِفُ أنَّ هذا اللَقيطَ اللَعينَ قد—”
الفصل 7: نِقابةُ المُغامِر
“لا، لن تَكونَ هُناكَ حاجةٌ لِـذلِك.”
Part 1
“غااه!”
نِقابةُ المُغامِر.
حسنًا، يَبدو أنَّ هذا الطِفلَ شَديدُ الجُرأةِ إلى دَرَجَةِ أنَّهُ يَدَعي بِـأنَّ صَديقَهُ هُنا هو وَحشٌ شريرٌ مُتَعَطِشٌ للدِماء.
إنَّها مَكانٌ يَتَجمَعُ فيهِ رِجالٌ ذوو قوةٍ كَبيرةٍ وبَسالة.
أعلَمُ أنَّكِ سَعيدة، لكِن لا تَفقِديها، حسنًا؟
أولئِكَ الذينَ لديهُم ثِقةٌ في قوَتِهُم وأولئك الذيَن لديهُم ثِقةٌ في مهاراتِهُم السِحرية.
“أووي، إهدأ يا صديقي! أرَدتُ فقط أنْ أُقَدِمَ لكَ نَصيحةً صَغيرة، حسنًا؟”
بَعضُهُم فَضَلَ السيوف. وإستَخدَمَ آخرونَ الفؤوسَ أو العصيَّ أو حتى أيديَّهُم العاريةَ في المَعارِك.
هل يُمكِنُ أنَّهُ يَنتَمي إلى جِنسٍ مِن أجناسِ الشياطيِن الذينَ يَبدونَ أصغَرَ مِمَّا هُم عليهِ في الواقِع؟
تَفاخَرَ بعضُهُم بِـصَوتٍ عالٍ بِـبَراعَتِهُم، بينَما سَخِرَ آخرونَ بِـصَمتٍ مِن هؤلاءِ المُتَفاخرين.
أو رُبَما تَشِنُّ مَجموعةٌ مِنَ الوحوشِ هجومًا والحُراسُ عِندَ البوابةِ أتوا يَطلُبونَ المُساعدة؟
هُناكَ مُحارِبونَ يَرتَدونَ دروعًا ثَقيلة، ولكِن هُناكَ أيضًا سَحَرَةٌ يَرتَدونَ مَلابِسًا خفيفة.
أحَدُ الرِجالِ الذينَ ضَحِكوا علينا في وَقتٍ سابِقٍ إقتَرَبَ مِنَ الإثنَينِ بِـإبتِسامةٍ كَبيرةٍ على وَجهِه.
رَجُلٌ يُشبِهُ الخنزير، إمرأةٌ نِصفُ جَسَدِها السُفلي هو ثُعبان، رِجالٌ بِـأجنِحةٍ وإمرأةٌ بِـساقي حصان.
يُمكِنُ للمَرءِ أنْ يَكتَشِفَ مِن لَمحةٍ واحِدةٍ أنَّها مُعتادةٌ على إستِخدامِ السَيفِ المُعَلَقِ على خَصرِها.
كُلُّ أنواعِ الناسِ مِن جَميعِ أنواعِ الأعراقِ شَكَلوا حَشدًا واحِدًا مُزدَحِمًا.
تَحَوَلَ وَجهُ الضِفدِعِ الأزرقِ اللامِعِ على الفورِ إلى أحمَرٍ زاهٍ داكِن. مُثيرٌ جدًا. هل هو حقًا مِن ذواتِ الدَمِ البارِد؟
هذهِ هي نِقابةُ المُغامرينَ في قارةِ الشياطين.
“نعم، لقد رَأيتُها. يَبدو أنَّها قد تَكونُ صَعبةً نَوعًا ما، لأنَّ هذهِ المَدينةَ كَبيرةٌ جدًا.”
وفَرعُ ريكاريسو ليسَ إستِثناءً بالتأكيد.
“حسنًا لقد فَهِمت. سَـأكونُ أكثَرَ حَذَرًا مِنَ الآنِ فَـصاعِدًا.”
فجأة، ضَرَبَ شَخصٌ ما أبوابَها الضَخمةَ فاتِحًا إياها مِمَّا أصدَرَ ضَجةً كَبيرة.
بِـما أنَّهُم يَمتَلِكونَ تقنياتٍ كَـهذهِ في المَرافِقِ العامة، أتَساءلُ لماذا لا يوجَدونَ في كُلِّ مَكان…
أدارَ العَديدُ مِنَ الموجودينَ في الداخِلَ أعيُّنَهُم نحوَ المَدخلِ بِـفضول.
لو طَلَبَتْ السُلُطاتُ المَحَليةُ المُساعَدَةَ في حالةِ وقوعِ هُجومِ وَحشٍ أو أزمَةٍ مُماثِلة، فَـإنَّ جَميعَ المُغامرينَ مُلزَمونَ بِـتَقديمِ مُساعَدَتِهُم.
ليسَ مِن غَيرِ المُعتادِ أنْ يَفتَحَ الناسُ تِلكَ الأبوابَ بِـهذهِ الطريقة، لكِنَ الأسبابَ التي قد تَدفَعُهُم لِـفِعلِ ذلِكَ تباينَت.
تعالَ للتَفكيرِ في الأمر، لقد قيلَ أنَّ ديد إيند قد شوهِدَ في مَكانٍ قريب، ولكِن بالطبعِ ذلِك—
هل عادَ فَريقٌ ما مُنتَصِرًا؟
حتى لو إنَّها نَبحَثُ عَن قِطةٍ مَفقودةٍ أو شيءٍ مِن هذا القَبيل، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ يُتِمَّ الأمرَ بِـشَكلٍ جيد….بالطبع، ذو رأسِ الحِصانِ هذا مُقتَنِعٌ بِـوضوحٍ بِـأنَّ رويجيرد هو مُزَيَّف، مِمَّا يَعني أنَّ نَصيحَتُهُ هذهِ تَهدِفُ حقًا إلى إستِفزازِنا.
أو رُبَما تَشِنُّ مَجموعةٌ مِنَ الوحوشِ هجومًا والحُراسُ عِندَ البوابةِ أتوا يَطلُبونَ المُساعدة؟
البِطاقةُ المَعدنيةُ ذاتُ المَظهَرِ العاديِّ في السابِقِ تَمَّ تَمييزُها الآنَ بِـأحرُفٍ مُتَوَهِجة:
أم أنَّ الرياحَ تَلعَبُ الحِيلَ على الجَميع؟
بِـالمُناسَبة، خَرَجَتْ بِطاقَتُهُ مَكتوبةً بِـلُغةِ إلهِ الشياطين….
تعالَ للتَفكيرِ في الأمر، لقد قيلَ أنَّ ديد إيند قد شوهِدَ في مَكانٍ قريب، ولكِن بالطبعِ ذلِك—
وهكذا، بعدَ ما يُقارِبُ الأربَعةَ والأربعينَ عامًا مِنَ النِضالِ العَنيد، أدرَكتُ أخيرًا حُلُميَّ الذي طالَ إنتِظارُهُ والمُتَمَثِلُ في أنْ تَطأ قَدَمايَّ مَكتَبَ تَوظيف…..نوعًا ما.
قَبلَ أنْ يَتَمكَنَ أيُّ شَخصٍ مِن مُتابعةِ خَطِّ الأفكارِ هذا حتى نهايتِه، سَارَ ثلاثةُ أشخاصٍ عبرَ البابِ المَفتوح.
فقط لِـتَجرُبةِ ذلِك، ضَغَطتُ بإصبَعيَّ على بِطاقَتي وقُلت: “لُغةُ إلهِ الوحوش.”
أولُ مَن دَخَلَ مِن هؤلاءِ الثلاثةِ هو صبيٌّ على وَجهِهِ إبتِسامةٌ واثِقةٌ بِـشَكلٍ غريب.
“لا أعني أنَّنا نُخَطِطُ للقيامِ بِـذلِك، ولكِن…..ماذا سَـيَحدُثُ لو إستَخدَمنا إسمًا مُزَيَّفًا؟”
يَرتَدي هذا الصَبيُّ مَلابِسًا قَذِرةً لكِنَها باهِظةُ الثَمَنِ ويَحمِلُ عصاةً مَلفوفةً بِـقِطعةٍ مِنَ القِماش.
“هل سَـتَختَفي المَعلوماتُ المُسَجَلةُ عليها لو حَدَثَ ذلِك؟”
على الرُغمِ مِن أنَّهُ صَغيرٌ بِـوضوح، إلا أنَّ حَشدَ الكِبارِ المُمتَلِئةِ وجوهُهُم بِـنِدوبِ المعارِكِ داخِلَ النِقابةِ لا يبدو أنَّهُم يُخيفونَهُ على الإطلاق.
الساقُ المَعنيةُ تَخُصُّ ضِفدِع….أو رَجُلَ ضِفدعٍ بالأحرى.
مَن هو هذا الطِفلُ بِـحَقِّ الجَحيم؟ تَساءَلَ الكَثيرون. لقد بدا هذا الطِفلُ في غَيرِ مَكانِهِ تمامًا هُنا.
بِـالمُناسَبة، لقد تَمَرَنَّا أيضًا على مَشهَدٍ B، في حالَةِ لم يَضحَك أحد.
هل يُمكِنُ أنَّهُ يَنتَمي إلى جِنسٍ مِن أجناسِ الشياطيِن الذينَ يَبدونَ أصغَرَ مِمَّا هُم عليهِ في الواقِع؟
“أخشى أنَّ مَهامَ صَيدِ الوُحوشِ تَبدأ مِنَ الرُتبةِ C.”
تَبِعَ عن كَثَبٍ هذا الصبي الغريب، كما لو إنَّهُ يَختَبئ في ظِلِه، شابٌ صَغيرٌ آخر.
تَزايُدُ الغَطرَسةِ لن يُساعِد.
يَبدو أنَّ هذهِ فتاة.
الجِنس: ذَكَر.
كُلُّ وَجهِها تَقريبًا مَخفيٌّ بِـغِطاءِ رأس، لكِنَ، بدا أنَّ عينيها تَلمَعانِ بِـحَذَرٍ في الداخِل.
حيثُ رأيتُ أشخاصًا بِـأشواكٍ شائِكةٍ تَنمو مِن أكتافِهُم، وآخرينَ بِـجِلدٍ أزرَقٍ تمامًا؛ وهُناكَ عَدَدٌ قَليلٌ مِنهُم بِـأربَعةِ أذرُعٍ أو رأسَين.
ومعَ ذلِك، بالمُقارنَةِ معَ سِنِها لقد أظهَرَتْ تَعبيرًا حادًا وعَنيدًا.
1- إستخدام نِقابةُ المُغامرين.
يُمكِنُ للمَرءِ أنْ يَكتَشِفَ مِن لَمحةٍ واحِدةٍ أنَّها مُعتادةٌ على إستِخدامِ السَيفِ المُعَلَقِ على خَصرِها.
بدا الأمرُ مُضحِكًا للغايةِ فقط. بَدَأتْ الضَحِكاتُ المُختَنِقةُ تَنتَشِرُ في جَميعِ أنحاءِ الحَشد.
حَكَمَ عَدَدٌ قَليلٌ مِنَ قُدامى المُحاربينَ داخِلَ النِقابةِ على الفورِ أنَّها مُقاتِلٌ ماهِر.
“إخرَس! إترُكنا وشَأنَنا!”
وآخِرُ مَن دَخَلَ مِن هذهِ المَجموعةِ هو رَجُلٌ طَويلُ القامَةِ، يبدو مُهيبًا بِـجَوهَرةٍ حَمراءٍ على جَبهَتِهِ ونُدبةٍ مائِلةٍ على وجهِه.
العُمر: 10
إنَّهُ يَتَطابَقُ تَمامًا معَ السِماتِ الجَسَديةِ الخاصةِ بِـديد إيند. وحتى أنَّ بَعضَ الموجودينَ في الناقبةِ أوشَكوا على البدءِ بالصُراخ.
مُلاحَظات: لقد إختفى حيوانُنا الأليفُ ولم يَعُد. أنا أُقدِمُ الآنَ كُلَّ مُدَخَراتي في هذا العَمَل. رجاءً، فَلـيُساعدني أحدُكُم.
فقط لِـيُلاحِظوا في اللَحظةِ الأخيرةِ أنَّ شَعرَ هذا الرَجُلِ أزرَقُ اللَونِ وليسَ أخضَرًا.
“يا رَجُل! هل سَـأضطَرُّ إلى إظهار مَكانِ الحِبالِ لِـديد إيند؟!”
يَجِبُ أنْ يَكونَ شَخصًا آخرًا يَمتَلِكُ شَبَهًا قويًا بِـذلِكَ السبيرد القاتِل.
“آه….”
إجمالاً، هؤلاءُ الثَلاثةُ شَكَلوا مَجموعةً غريبة. غريبة…..ومُقلِقة.
الإسم: رويجيرد سبيردديا.
لا يوجَدُ بينَهُم حتى واحِدٌ يبدو كَـمُغامِرٍ عاديٌّ بين الثلاثة. لم يَستَطِع أيُّ شخصٍ تَخمينَ ما الذي يَفعَلونَهُ هُنا.
========================
حينَها، صَرَخَ الصَبيُّ بِـصَوتٍ عال.
بدا الأمرُ مُضحِكًا للغايةِ فقط. بَدَأتْ الضَحِكاتُ المُختَنِقةُ تَنتَشِرُ في جَميعِ أنحاءِ الحَشد.
“مرحبًا، هياا! ما الأمرُ معَ هذهِ النظراتِ الحَمقاءِ يا رِفاق؟! ألا تَعرِفونَ مَن هو هذا الرَجُلُ هُنا؟!”
“هُنا، هل تَرى هذهِ المُهِمة؟ أقصِدُ التي تَخُصُّ الحيوانَ الأليفَ المَفقود.” مُتجاوِزًا إياي، مَزَقَ ذو رأسِ الحصانِ الوَرَقَةَ التي كُنتُ أنظُرُ إليها قبلَ لَحَظاتٍ قليلةٍ فقط مِن على لوحةِ الإعلانات.
آه، لا. لماذا سَـنَعرِفُ بِـحَقِّ الجَحيم؟ فَكَرَ الجَميعُ في وَقتٍ واحِد.
“هذا هو الحالُ على ما يبدو.”
“هذا هو الوَحشُ سبيرد سَيءُ السُمعة، رويجيرد-ديد إيند بِـشَحمِهِ ولَحمِه! لا تَقفوا هُناكَ فقط أيُّها الحَمقى! هيا! إبدأوا بالصُراخِ والجَريِّ للنجاةِ بحياتِكُم!”
“إنَّهُ يُسَبِبُ لنا مَشاكِلًا بالطَبع. لكِنَ العَديدَ مِنَ الأشخاصِ في هذهِ القارةِ لم يَحصَلوا على أسماءٍ عِندَ الوِلادة، وإستِعمالُ سياسةٍ أكثَرَ صَرامةً سَـتَمنَعُهُم مِنَ التَسجيلِ نهائيًا.”
هيا الآن، هل تَعتَقِدُ حقًا أنَّنا سَـنُصَدِقُ هذا؟ فَكَرَ الجَميعُ بِـإنسِجامٍ تام.
“سَـيَعودونَ إلى المَنزِلِ دونَ حتى الحُصولِ على مُهِمةٍ واحِدة؟!”
يَعلَمُ الجَميعُ أنَّ لونَ شَعرِ السبيرد هو أخضَرٌ زُمُرُدي، وليسَ أزرَقًا غامِقًا هكذا.
تَفاصيلُ العَمل: نَقلُ الأشياءِ الثَقيلة.
“هل تَستَطيعُ تَصديقَ هؤلاءِ الريفيين يا رئيس؟ إنَّهُم لا يَتَعرَفونَ على وَجهِ الرُعبِ حتى عِندَما يَرَونَهُ بِـأعيُّنِهم! يالها مِن مُزحة. كُلُّ تِلكَ الشائِعات، لكِنَ أحدًا لم يَتَعرف عليكَ عِندَ دخولِك!”
لِـسَبَبٍ ما، ظَهَرَ كُلُّ شَيءٍ مَكتوبًا بِـاللُغةِ البَشَرية.
حسنًا، يَبدو أنَّ هذا الطِفلَ شَديدُ الجُرأةِ إلى دَرَجَةِ أنَّهُ يَدَعي بِـأنَّ صَديقَهُ هُنا هو وَحشٌ شريرٌ مُتَعَطِشٌ للدِماء.
“حقًا؟! إنتَظِر…لا أستَطيعُ قِراءةَ هذا.”
كُلَما فَكَروا في الأمر، كُلَما بَدَتْ خُطبَتُهُ الصَغيرةُ الواثِقةُ أكثرَ مَرَحًا.
بدلًا مِن رويجيرد، صَديقُنا اللَزِجُ هو الذي تَعَثَر. لقد قامَ رويجيرد بِـإنزالِ إحدى قَدَمَيهِ تَحتَ ساقِ الضِفدِعِ ثُمَّ بدأ يَرفَعُها، بعدَها رَكَلَ لأعلى مُفقِدًا الضِفدِعَ لِـتوازُنِهِ بالكامِل.
تَلاشَتْ الهالَةُ القَلِقةُ، التي سَبَبَها هؤلاءُ الثلاثةُ مِن قبلِ، على الفَورِ تقريبًا.
الآن، هيا بِنا نَبدَأ.
رَئيسُ هذا الطِفلِ إمتَلَكَ عينًا حمراءً على جَبهَتِه، هذا صحيح.
الرُتبة: F
والنُدبةُ على وجهِه، كِلاهُما يَبدوانِ مُقنِعَينِ جدًا.
بدلًا مِن رويجيرد، صَديقُنا اللَزِجُ هو الذي تَعَثَر. لقد قامَ رويجيرد بِـإنزالِ إحدى قَدَمَيهِ تَحتَ ساقِ الضِفدِعِ ثُمَّ بدأ يَرفَعُها، بعدَها رَكَلَ لأعلى مُفقِدًا الضِفدِعَ لِـتوازُنِهِ بالكامِل.
لكِنَهُ أخطأ تَمامًا في فِهمِ بَعضِ التَفاصيلِ الأساسيةِ حقًا.
همم….ما كُلُّ هذا إذن؟
“آاااه…” الآن، بدأ بَعضُ المُغامرينَ المَجهولينَ في الضَحِكِ بِـصمت.
“هيهيهي….”
“مرحبًا، ما مُشكِلَتُكُم؟!” صاحَ الصَبيُّ بِـشَراسة، وإستَدارَ بِـإتجاهِ الصَوت. “هل قُلتُ شَيئًا مُضحِكًا، أيُّها النذل؟!”
عِندَ الإنضِمامِ إلى مَجموعة، لا يَزالُ بِـإمكانِ أعضاءِ المَجموعةِ أنْ يَعمَلوا بِـشَكلٍ فَرديٍّ وتَولي وظائِفَ مُستَقِلةٍ عن المَجموعة.
بدا الأمرُ مُضحِكًا للغايةِ فقط. بَدَأتْ الضَحِكاتُ المُختَنِقةُ تَنتَشِرُ في جَميعِ أنحاءِ الحَشد.
العُمر: 10
ثُمَّ قالَ أحدُهُم:
كُلُّ أنواعِ الناسِ مِن جَميعِ أنواعِ الأعراقِ شَكَلوا حَشدًا واحِدًا مُزدَحِمًا.
“ها…هيهيهي.فـ-فقط مَعلومة، أيُّها الطِفل…..يَمتَلِكُ السبيرد شَعرًا أخضَرً…. “
“أوه. آسِفٌ على ذلِك يا طِفلة! الأمرُ فقط أنَّ ساقَيَّ طَويلَتانِ جدًا ونَحيفَتان، بالكادِ يُمكِنُني السَيطَرةُ عليهُما أحيانًا!”
بعدَ ذلِك، مَلأ إنفِجارٌ مِنَ الضَحِكِ بَهوَ النِقابةِ.
يَرتَدي هذا الصَبيُّ مَلابِسًا قَذِرةً لكِنَها باهِظةُ الثَمَنِ ويَحمِلُ عصاةً مَلفوفةً بِـقِطعةٍ مِنَ القِماش.
Part 2
يَتِمُّ تَصنيفُ المُغامرينَ إلى سَبعِ مُستوياتٍ بِناءً على خِبرَتِهُم وقُدُراتِهُم، بدءًا مِنَ المَرتَبةِ F وصولًا إلى المَرتَبةِ S. كَـقاعِدةٍ عامة، لا يُمكِنُ للمُغامرينَ القيامُ إلا بِـالوَظائِفِ المُصَنَفةِ ضِمنَ رُتبَتِهُم الحالية.
إستِنادًا إلى الضَحِكِ الذي عَمَّ المَكان، يبدو أنَّ تَمثيلَنا قد نَجَح.
تَلاشَتْ الهالَةُ القَلِقةُ، التي سَبَبَها هؤلاءُ الثلاثةُ مِن قبلِ، على الفَورِ تقريبًا.
مِن لَمحةٍ واحدة، إكتَشَفتُ أنَّ نِقابةَ المُغامرينَ هي مَكانٌ قاسٍ وصَعب، أكثرُ مِمَّا تَوَقَعتُ حتى.
“إذن؟ ماذا في ذلِك!؟”
رُبَما يَعودُ سَبَبُ ذلِكَ إلى أنَّ هُناكَ مَجموعةً واسِعةً مِنَ الأعراقِ في قارةِ الشياطين.
رَئيسُ هذا الطِفلِ إمتَلَكَ عينًا حمراءً على جَبهَتِه، هذا صحيح.
بدا الحَشدُ مُتَنوِعًا بِـشَكلٍ لا يُصَدَق، على الرُغمِ مِن أنَّ هذا رُبَما يكونُ أمرًا إعتياديًا يَحدُثُ في أيِّ مَكانِ تَجَمُعٍ في قارةِ الشياطين.
الإسم: إيريس بورياس غرايرات.
لقد لاحَظتُ رَجُلًا بِـرأسِ حِصان، رَجُلٌ بِـأذرُعٍ تُشبِهُ المَنجَل، إمرأةً بِـأجنِحةِ فَراشةٍ وفتاةً نِصفُها السُفليُّ هو ثُعبان.
هُناكَ مُحارِبونَ يَرتَدونَ دروعًا ثَقيلة، ولكِن هُناكَ أيضًا سَحَرَةٌ يَرتَدونَ مَلابِسًا خفيفة.
إنَّهُم في الغالِبِ يُشبِهونَ البَشَرَ في المَظهَر، ولكِن هُناكَ دائِمًا سِمةٌ واحِدةٌ غيرُ إعتياديةٍ على الأقَلِّ يُمكِنُ رؤيتُها.
رويجيرد. أرجوك. شيءٌ كهذا يُقالُ عِندَما تُريدُ القِتال. الرَجُلُ لديهِ سكين، أليسَ كذلِك؟ هذا نوعًا ما….حسنًا. رُبَما يُمكِنُ أنْ يَنجَحَ القِتالُ بِـتراجُعٍ مع هذا الضفدِع؟ فقط بالكاد…؟
حتى الأشخاصُ الذينَ ليسَ لدَيهُم أجزاءٌ مِن أجسادِ الحيواناتِ ليسوا بَشَرًا عاديينَ أيضًا.
“غوووهاهاهاها!”
حيثُ رأيتُ أشخاصًا بِـأشواكٍ شائِكةٍ تَنمو مِن أكتافِهُم، وآخرينَ بِـجِلدٍ أزرَقٍ تمامًا؛ وهُناكَ عَدَدٌ قَليلٌ مِنهُم بِـأربَعةِ أذرُعٍ أو رأسَين.
اللُغةُ اليابانيةُ بالتأكيدِ لا يُمكِنُ إستِخدامُها.
بناءً على ما أراه، رُبما يَكونُ الميغورد والسبيرد مِن أكثَرِ الشياطينِ بَشَريةً مِن حيثُ المَظهَر.
ومعَ ذلِك، يَجِبُ أنْ أضَعَ مُهِمةَ الحَيوانِ الأليفِ المَفقودِ هذهِ في الإعتِبار. فَـهي تبدو وكأنَها فُرصةٌ جَيدةٌ للإستِفادةِ مِن قُدُراتِ رويجيرد.
“أ-أيُّها الحمقى الأوغاد! كيفَ تَجرؤونَ وتَضحَكونَ على رئيسِنا! لقد قَضى على مَجموعةٍ كامِلةٍ مِنَ الوحوشِ التي كانَتْ تُهاجِمُنا في الأراضي المُقفِرة…..بِـمُفرَدِه!”
“همم؟ ألن نَقومَ بِـأخذِ مُهمة؟”
بدلًا مِنَ الخوفِ من هذا الحَشدِ الكبيرِ مِنَ الشياطين، تَقَدَمتُ أكثَرَ في الرُدهة، مُحاوِلًا التَصَرُفَ بِـغَضبٍ مُقنِع.
هذهِ المَرَّة، أخرَجَتْ المُوَظَفةُ لَوحةً شَفافةً بِـحَجمٍ وشَكلٍ يُشبِهُ حَجمَ صَندوقِ الألعابِ المُثيرة، مع وجودِ دائِرةٍ سِحريةٍ مَحفورةٍ في وَسَطِها.
“هل تَسمَعونَ هذا يا رِفاق؟ د-ديد إيند يَتَجوَلُ في الأرجاءِ يُنقِذُ الأطفالَ الضائعينَ على ما يبدو!”
بِـالمُناسَبة، خَرَجَتْ بِطاقَتُهُ مَكتوبةً بِـلُغةِ إلهِ الشياطين….
“اهاهاها! اللعنة، لم أكُن أعرِفُ أنَّ الرَجُلَ هو في الواقِعِ رَقيقُ القَلب!”
لقد خَلَقتُ إسمَ رويسو كُلَّهُ مِن أجلِ تفادي أمرِ وجودِ مَنعٍ على تسجيلِ السبيرد في النِقابة، ولكِن يبدو أنَّ ذلِكَ لن يَكونَ مُشكِلة.
“بِـجِدية رُغمَ ذلِك، رُبَما سَـيأتي لإنقاذي في وَقتٍ ما أيضًا! غاهاهاها!”
ليسَ مِن غَيرِ المُعتادِ أنْ يَفتَحَ الناسُ تِلكَ الأبوابَ بِـهذهِ الطريقة، لكِنَ الأسبابَ التي قد تَدفَعُهُم لِـفِعلِ ذلِكَ تباينَت.
في العادة، سَـأتَجَمَدُ خوفًا بِـوَجهِ كُلِّ هذهِ السُخرية، لكِنَ هذا لم يحدُث هذهِ المرة. هل ذلِكَ لأنَّني أُمَثِلُ الدورَ بِـشَكلٍ جيدٍ فقط؟ أم ذلِكَ لأنَّ الحَشدَ أمامي بدا…..غريبًا جدًا؟ أو رُبَما….هل أنا أتَطَورُ حقًا إلى إنسانٍ أكثَرَ ثِقة؟
“لا أعني أنَّنا نُخَطِطُ للقيامِ بِـذلِك، ولكِن…..ماذا سَـيَحدُثُ لو إستَخدَمنا إسمًا مُزَيَّفًا؟”
لا، لا.
يَبدو أنَّ هذهِ فتاة.
تَزايُدُ الغَطرَسةِ لن يُساعِد.
آه….الآنَ أفهَم. إذن هذا الشَيءُ هو نوعٌ مِن المطابِعِ السِحرية، أليسَ كذلِك؟
إنَّهُم في الغالِبِ يَضحَكونَ على رويجيرد، ليسَ أنا. لا أملِكُ الحَقَّ حقًا في مَدحِ نفسي إلى أنْ أستَطيعَ تَجاهُلَ قَسوةٍ كهذهِ تَستَهدِفُني أنا وليسَ شخصًا آخرًا.
بعدَ النَظَرِ إلى المَكانِ بِـسُرعةٍ تأكَدتُ مِن أنَّ لا أحَدَ يَشُكُّ في أنَّ رويجيرد هو بالفِعلِ الشخصُ الحقيقي.
آه حسنًا. لا جَدوى مِنَ التَفكيرِ في الأمرِ الآن.
هذا يعني أنَّ الوَقتَ قد حانَ بالنسبةِ لي للبدءِ بالمَشهَدِ A، أحَدُ أجزاءِ المَسرَحيةِ التي عَمَلنا عليها مُسبَقًا.
6- الإخلالُ بالعَقد.
“لقد سَئِمتُ مِن هؤلاءِ الحمقى! هيا يا رئيس، عَلِمهُم دَرسًا!”
أوه. بالتَفكيرِ في الأمر، لديهِ نُقطةٌ جيدة.
بِـالمُناسَبة، لقد تَمَرَنَّا أيضًا على مَشهَدٍ B، في حالَةِ لم يَضحَك أحد.
“ماذا يَحدُثُ معَ الأشخاصِ مُختَلطي العِرق؟”
“دَع الأحمقَ يَضحَك….يا رَجُل، يا لَهُ مِن قوي!”
رُبَما يَعودُ سَبَبُ ذلِكَ إلى أنَّ هُناكَ مَجموعةً واسِعةً مِنَ الأعراقِ في قارةِ الشياطين.
“اللـ-اللعنة، إنَّهُ يَتَصرَفُ بِـغرورٍ حقًا!”
تَفاصيلُ العَمل: نَقلُ الأشياءِ الثَقيلة.
“غاهاهاها! يا لَهُ مِن مسكين! أ-أنا أُريدُ الإعتِذارَ لهُ تقريبًا…”
“ألا يؤدي هذا إلى جَعلِ المُجرمينَ يُسَجِلونَ بِـأسماءٍ مُستَعارةٍ أو أشياءَ كَـهذه؟”
رُبَما لو عَلِمتُم أنَّهُ ديد إيند الحقيقي…آه، يا رَجُل. مُتأكِدٌ أنَّكُم سَـتَبدأونَ بالإعتِذارِ حقًا معَ دموعٍ تجري مِن كُلِّ فَتحةٍ في وَجهِكُم.
اللَوحةُ مُغطاةٌ تَمامًا بِـعَشَراتِ الأوراق. هُناكَ كَمٌّ هائِلٌ مِنَ العَمَلِ الذي يَجِبُ القيامُ بهِ على ما يبدو.
“همف! أنتُم أيُّها الحَمقى مَحظوظونَ لِـأنَّ رَئيسَنا هو رَجُلٌ ذو قلبٍ كبير!”
إسمُ صاحِبِ العَمَل: ميسيرو الـهوجا.
قُلتُ هذا بِـصَوتٍ عالٍ، ثُمَّ إستَدَرتُ لِـفَحصِ الغُرفةِ على الفَور.
عِندَ الإنضِمامِ إلى مَجموعة، لا يَزالُ بِـإمكانِ أعضاءِ المَجموعةِ أنْ يَعمَلوا بِـشَكلٍ فَرديٍّ وتَولي وظائِفَ مُستَقِلةٍ عن المَجموعة.
رأيتُ على يَسارِنا، لَوحةَ إعلاناتٍ ضَخمةٍ مُغطاةٍ بِـالوَرَق.
يَتَعَيَنُ على أيِّ مُغامِرٍ يَفشَلُ في إكمالِ وَظيفةٍ قد إستَلَمَها أنْ يَدفَعَ خُمسَ المُكافأةِ المُدرَجَةِ كَـعقوبةٍ لِـخَرقِ العَقد.
وعلى يَمينِنا، رأيتُ أربع طاوِلاتٍ خَشَبية، يَعمَلُ فيها حَفنةٌ مِنَ الموَظَفينَ الذينَ يُحَدِقونَ فينا بِـدَهشةٍ الآن.
E
يبدو أنَّهُم هُم وِجهَتُنا مَبدأيًا.
“هيا يا نوكوبارا، أنتَ تَعرِفُ أنَّ هذا اللَقيطَ اللَعينَ قد—”
مَشَيتُ بِـثِقةٍ إلى الجانِبِ الأيمَنِ مِنَ الرُدهةِ مع إيريس ورويجيرد…..فقط لِـأُدرِكَ أنَّهُم يَستَخدِمونَ طاوِلاتٍ باهِضةَ الثَمَنِ حقًا.
سَـيَتِمُّ تَسجيلُ جَميعِ المَعلوماتِ المُتَعلِقةِ بِـتَسجيلِكَ لدى النِقابةِ حصرًا على بِطاقةِ المُغامِرِ الخاصةِ بِك، والتي تَتَحمَلُ مَسؤوليتَها الشَخصيةَ أنت.
أومأتُ بِـرأسيَّ لِـرويجيرد، وسُرعانَ ما فَهِمَ هو ورَفَعَني.
“هل تَستَطيعُ تَصديقَ هؤلاءِ الريفيين يا رئيس؟ إنَّهُم لا يَتَعرَفونَ على وَجهِ الرُعبِ حتى عِندَما يَرَونَهُ بِـأعيُّنِهم! يالها مِن مُزحة. كُلُّ تِلكَ الشائِعات، لكِنَ أحدًا لم يَتَعرف عليكَ عِندَ دخولِك!”
“أوي، أنتُم هُناك! نُريدُ التَسجيلَ كَـمُغامرين!”
المكان: مَدينةُ ريكاريسو، المَنزلُ رَقمُ 4، الطابُقُ السُفلي.
تَحَدَثتُ بِـصَوتٍ عالٍ بِـما يَكفي بِـحَيث سَمِعَ الجَميعُ ما قُلتُه. حينَها حَدَثَ إنفِجارٌ آخَرٌ مِنَ الضَحِكِ على الفَور.
الهَدَفُ مِن هذهِ الزيارةِ هو إظهارُ أنفُسِنا بِـإستعمالِ التَمثيلِ السابِقِ وتَسجيلُ أنفُسِنا في النِقابة؛ وألقَيتُ نَظرةً على لوحةِ الإعلاناتِ فقط لِـأتَعَرَفَ على نَوعِ الوَظائِفِ المُتاحة.
“مَجموعةُ ديد إيند المُبتَدئةُ العظيمة، صحيح؟!”
الإختِصاص: ساحِر.
“هيك، وااااه…..آخ، فَكي صارَ يؤلِمُني!”
“هل تَستَطيعُ تَصديقَ هؤلاءِ الريفيين يا رئيس؟ إنَّهُم لا يَتَعرَفونَ على وَجهِ الرُعبِ حتى عِندَما يَرَونَهُ بِـأعيُّنِهم! يالها مِن مُزحة. كُلُّ تِلكَ الشائِعات، لكِنَ أحدًا لم يَتَعرف عليكَ عِندَ دخولِك!”
“يا رَجُل! هل سَـأضطَرُّ إلى إظهار مَكانِ الحِبالِ لِـديد إيند؟!”
إنَّهُ رَجُلٌ عَضليُّ بِـرأسِ حِصان….إنَّهُ نَفسُ الرَجُلِ الذي تَدَخَلَ لإنهاءِ تِلكَ المَعرَكةِ قبلَ دقيقة.
“مُذهِل….أنا…..أنا سَـأكونُ أخَ ديد إيند الكبير عِندَما يَنظَم!”
“جياهاهاهاهاها!”
“الآنَ هذا شَيءٌ يَستَحِقُ أنْ يَتَباها المرءُ به، شيءٌ يَجِبُ أنْ يُسَجَلَ في التاريخ!”
الوَظيفة: مُساعِدٌ في الطَبخ.
حسنًا، أعتَقِدُ أنَّ هذا يَكفي للآن.
“لُغةٌ أخرى؟ مِثل…؟”
“هل يُمكِنُكُم أيُّها الناسُ أن تَصمتوا. لا أستَطيعُ سَماعَ صَوتِ الموظَفين!”
فجأة، ضَرَبَ شَخصٌ ما أبوابَها الضَخمةَ فاتِحًا إياها مِمَّا أصدَرَ ضَجةً كَبيرة.
بَعدَ أنْ صَرَختُ عليهُم، بَدَأ الحَشدُ في الهدوء، لِكنَ الإبتِساماتِ على وجوهِهُم لم يبدُ أنَّها سَـتَختَفي.
على الرُغمِ مِن أنَّ لديَّ بالفِعلِ المؤهِلاتِ اللازمة، بِـصِفَتيَّ ساحِرًا في رُتبةِ قديسِ ماء، رَفيقًا جَديدًا مَوثوقًا لم يَعمَل مُنذُ قرونٍ وسَيدةً صَغيرةً مُدَلَلةً إلى حَدٍّ ما خَلفي والتي أنا بِـحاجةٍ للإعتِناءِ بها. لكِن على كُلِّ حال، يَجِبُ أنْ يَعمَلَ الرَجُلُ لو أرادَ أنْ يأكُل…..
“بالتأكيدِ يا فتى. لا توجَدُ مُشكِلة….”
“مَكتوبٌ أنَّ تنينًا ضالًا إتَّخَذَ مَكانًا في شَمالِ المَدينةِ كَـمَنزلٍ له.”
“يَجِبُ الإنتِباهُ للقواعِدِ وكُلِّ شيء، أليسَ كذلِك…..؟ هيه…”
لِـمُغادَرَةِ مَجموعة، ما عليكَ سِوى الحُصولُ على مُوافقةٍ مِنَ النِقابة.
“هيهيهي….”
حينَها تَغَيرَتْ الكَلِماتُ المَوجودةُ على بِطاقَتي على الفور.
ما زِلتُ أسمَعُ بَعضَ القَهقَهاتِ الهادِئةِ خَلفَ ظَهري، لكِنَ ذلِكَ ليسَ مُشكِلةً حقًا.
“فَهِمت.”
في الواقِعِ هذا جَيد.
يُمكِنُ فقط للمُغامرينَ الذينَ يَمتَلِكونَ رُتبةً مُشابِهةً لِـرُتبةِ زَعيمِ المَجموعةِ الإنضِمامُ للمَجموعة.
Part 3
يا رَجُل. لقد فَكَرتُ في إحتِمالِ أنَّ نَدخُلَ في مَعرَكةٍ هُنا، لكِنَ ذلِكَ كانَ مُحَطِمًا للأعصابِ أكثَرَ مِمَّا هو مُتَوقع.
وهكذا، بعدَ ما يُقارِبُ الأربَعةَ والأربعينَ عامًا مِنَ النِضالِ العَنيد، أدرَكتُ أخيرًا حُلُميَّ الذي طالَ إنتِظارُهُ والمُتَمَثِلُ في أنْ تَطأ قَدَمايَّ مَكتَبَ تَوظيف…..نوعًا ما.
أحَدُ الرِجالِ الذينَ ضَحِكوا علينا في وَقتٍ سابِقٍ إقتَرَبَ مِنَ الإثنَينِ بِـإبتِسامةٍ كَبيرةٍ على وَجهِه.
على الرُغمِ مِن أنَّ لديَّ بالفِعلِ المؤهِلاتِ اللازمة، بِـصِفَتيَّ ساحِرًا في رُتبةِ قديسِ ماء، رَفيقًا جَديدًا مَوثوقًا لم يَعمَل مُنذُ قرونٍ وسَيدةً صَغيرةً مُدَلَلةً إلى حَدٍّ ما خَلفي والتي أنا بِـحاجةٍ للإعتِناءِ بها. لكِن على كُلِّ حال، يَجِبُ أنْ يَعمَلَ الرَجُلُ لو أرادَ أنْ يأكُل…..
“جياهاهاها!”
الآن، هيا بِنا نَبدَأ.
مِنَ المُفتَرَضِ أنَّ F هي رُتبةُ مَجموعتِنا.
“أنا آسِفٌ على ما حَدَثَ سابِقًا يا آنِسة. هل تُمانعينَ في مُساعَدَتِنا؟”
بَعضُهُم فَضَلَ السيوف. وإستَخدَمَ آخرونَ الفؤوسَ أو العصيَّ أو حتى أيديَّهُم العاريةَ في المَعارِك.
المُوَظَفةُ التي أماميَّ هي إمرأةٌ ذاتُ شَعرٍ بُرتُقاليٍّ وزَوجٍ مُلفِتٍ مِنَ الأنيابِ يَبرُزانِ مِن فَمِها.
يبدو أنَّهُم هُم وِجهَتُنا مَبدأيًا.
بدا رَأسُها مُنخَفِضًا إلى حَدٍّ ما، ولديها ثلاثَةُ أثداء، مِمَّا يَعني شَقي صدر. يا لَهُ مِن إبتِكارٍ فَعال.
“مرحبًا، هياا! ما الأمرُ معَ هذهِ النظراتِ الحَمقاءِ يا رِفاق؟! ألا تَعرِفونَ مَن هو هذا الرَجُلُ هُنا؟!”
“هاه؟ نعم، بالتأكيد. تُريد…التَسجيلَ كَـمُغامِر، أليسَ كذلِك؟”
“هل سَـتَختَفي المَعلوماتُ المُسَجَلةُ عليها لو حَدَثَ ذلِك؟”
بَدَتْ المُوَظَفَةُ مُتفاجِئةً بَعضَ الشَيءِ مِن نَبرةِ صَوتيَّ التي صارَتْ فَجأةً أكثَرَ أدبًا.
“وما هي تَكلِفةُ هذهِ الخِدمة؟”
ومعَ ذلِك، لا أعتَقِدُ أنَّ مُحاوَلَةَ الإستِمرارِ في القِتالِ إلى الأبَدِ أمرٌ جيد. لأنَّهُ سَـيَكونُ مِنَ السَهلِ جدًا نسيانُ نَفسي في مَرحلةٍ ما.
لِـسَبَبٍ ما، أثارَ هذا مَوجةً مِنَ الضَحِكِ مِن حَولي.
رُبَما هي تَفتَرِضُ الآنَ أنَّني كُنتُ فقط أُحاوِلُ أنْ أُظهِرَ للجُمهورِ أنَّنا لَسنا بالمَجموعةِ التي يُمكِنُ التَنَمُرُ عليها بِـسهولة.
“هل يُمكِنُكُم أيُّها الناسُ أن تَصمتوا. لا أستَطيعُ سَماعَ صَوتِ الموظَفين!”
“هذا صَحيح. نَحنُ جَديدونَ تمامًا على هذا في الواقِع.”
“هذا صَحيح. نَحنُ جَديدونَ تمامًا على هذا في الواقِع.”
“في هذهِ الحالة، هل يُمكِنُكَ البَدءُ بِـمَلءِ هذهِ الإستمارات؟”
VOLUME THREE
تَمَّ تَسليمُنا ثَلاثَ قِطَعٍ مِنَ الوَرَقِ وقِطعةً مِنَ الفَحم.
لم يَبدُ أنَّ أيًّ مِنهُم يُمكِنُ أنْ يُمَثِلَ تَحَديًا بِـشَكلٍ خاص، لكِنَ المُكافآتِ مُنخَفِضةٌ أيضًا.
بَدَتْ جَميعُ الأورِاقِ مُتَشابِهة.
يُمكِنُ للمُغامرينَ المُسَجَلينَ زيارةُ أيٍّ مِن فروعِنا—المَوجودةِ في جَميعِ أنحاءِ العالَم—لِـتَوَلي الوظائِف، تَلَقي مَدفوعاتٍ مُقابِلَ العَمَلِ المُنجَز، بَيعُ الموادِ الخامِ وتبادُلُ العُملات.
حَقلٌ لِـكِتابةِ الإسم، حَقلٌ لِـذِكرِ التَخصُص وحَقلٌ فيهِ وَصفٌ للنِقابةِ يُلَخِصُ قواعِدَها.
يَجوزُ للمُغامِرينَ المُسَجَلينَ الإنسِحابُ مِنَ النِقابة، ويُمكِنُهُم فِعلُ ذلِكَ في أيِّ فرع.
“يُمكِنُني قِرائتُها لكَ بِـصَوتٍ عالٍ، لو إنَّكَ لا تَستَطيعُ قِراءتَها بِـنَفسِك.”
فقط لِـتَجرُبةِ ذلِك، ضَغَطتُ بإصبَعيَّ على بِطاقَتي وقُلت: “لُغةُ إلهِ الوحوش.”
عَرَضَتْ عليَّ المُوَظَفَةُ في نَفسِ الوَقتِ الذي بَدَأتُ فيهِ أتساءَلُ كيفَ سَـيَتَعامَلُ بَعضُ المُحاربينَ الأُميينَ مِن قَريةٍ مُنعَزِلةٍ معَ كُلٍّ ما هو مَكتوبٌ هُنا.
اللُغةُ اليابانيةُ بالتأكيدِ لا يُمكِنُ إستِخدامُها.
“شُكرًا لَك، لكِنَنا بِـخَير.”
بَعدَ قِراءةِ مُحتَوياتِ إستِمارتي بِـهدوء، ضَغَطَتْ على الزِرِّ مَرةً أُخرى، أدى ذلِكَ إلى تَوَهُجِ الدائِرةِ السِحريةِ باللَونِ الأحمَرِّ الخافِتِ لِـلَحظة.
إلتَقَطتُ إحدى الأوراقِ وبَدَأتُ في قِرأتِها بِـصَوتٍ عالٍ باللُغةِ البَشَرية، هذا مِن أجلِ إيريس بالطبع.
“لقد سَئِمتُ مِن هؤلاءِ الحمقى! هيا يا رئيس، عَلِمهُم دَرسًا!”
=================================================
ثُمَّ قالَ أحدُهُم:
1- إستخدام نِقابةُ المُغامرين.
المَوعِدُ النِهائي: لا يوجَدُ مَوعِدٌ نهائي.
يُتيحُ لكَ التَسجيلُ في نِقابةِ المُغامرينَ إستِخدامَ خَدَماتِها.
“ألا يؤدي هذا إلى جَعلِ المُجرمينَ يُسَجِلونَ بِـأسماءٍ مُستَعارةٍ أو أشياءَ كَـهذه؟”
2- خَدَماتُ النِقابة.
فيوو….لقد إنتَهينا أخيرًا مِنَ الأعمالِ الوَرَقيةِ على الأقَل….
يُمكِنُ للمُغامرينَ المُسَجَلينَ زيارةُ أيٍّ مِن فروعِنا—المَوجودةِ في جَميعِ أنحاءِ العالَم—لِـتَوَلي الوظائِف، تَلَقي مَدفوعاتٍ مُقابِلَ العَمَلِ المُنجَز، بَيعُ الموادِ الخامِ وتبادُلُ العُملات.
المَكان: مَدينةُ ريكاريسو، المَنزِلُ رَقمُ 12، المَخزَنُ ذو البابِ الأحمَر.
3- سِجِلُّ التَسجيلِ الخاصِ بِك.
“حقًا؟! إنتَظِر…لا أستَطيعُ قِراءةَ هذا.”
سَـيَتِمُّ تَسجيلُ جَميعِ المَعلوماتِ المُتَعلِقةِ بِـتَسجيلِكَ لدى النِقابةِ حصرًا على بِطاقةِ المُغامِرِ الخاصةِ بِك، والتي تَتَحمَلُ مَسؤوليتَها الشَخصيةَ أنت.
حَقلٌ لِـكِتابةِ الإسم، حَقلٌ لِـذِكرِ التَخصُص وحَقلٌ فيهِ وَصفٌ للنِقابةِ يُلَخِصُ قواعِدَها.
في حالةِ فُقدانِ بِطاقَتِكَ أو تَلَفِها، يُمكِنُ لكَ إصدارُ بِطاقةٍ جَديدة. ومعَ ذلِكَ، سَـتَتِمُّ إعادةُ تَعيينِ رُتبَتِكَ إلى الرُتبةِ F، وسَـيَتِمُّ فَرضُ رُسومٍ خاصةٍ تَعتَمِدُ على المَنطَقةِ التي تَتَواجَدُ فيها.
“بِـجِدية رُغمَ ذلِك، رُبَما سَـيأتي لإنقاذي في وَقتٍ ما أيضًا! غاهاهاها!”
4- تَركُ النِقابة.
آه، لا. لماذا سَـنَعرِفُ بِـحَقِّ الجَحيم؟ فَكَرَ الجَميعُ في وَقتٍ واحِد.
يَجوزُ للمُغامِرينَ المُسَجَلينَ الإنسِحابُ مِنَ النِقابة، ويُمكِنُهُم فِعلُ ذلِكَ في أيِّ فرع.
“حسنًا، تَعريفُ المُجرِمِ مُختَلِفٌ في قارةِ الشياطينِ عَمَّا هو عليهِ الأماكِنِ الأُخرى. وطالما أنَّ شَخصًا ما لا يُسَبِبُ مُشكِلةً للنِقابة، فَـهو لا يُمَثِلُ مُشكِلةً كبيرة. ومعَ ذلِك، لو تَمَّ تَجريدُ شَخصٍ ما مِن وَضعِهِ كَـمُغامِر، فَسَـتَجِدُ أنَّهُ مِنَ المُستَحيلِ أنْ يُسَجِلَ مَرَةً أُخرى….في هذهِ القارةِ على الأقل.”
يُسمَحُ بِـإعادةِ التَسجيلِ في وقتٍ لاحِق، ولكِن سَـتَتِمُّ إعادَةُ تَرتيبِكَ إلى الرُتبةِ F.
آه، إذن، فَـإنَّ البَشَرَ يَحصَلونَ على لُغةِ البَشَرِ بِـشَكلٍ إفتِراضي، بِـغَضِّ النَظَرِ عن السَبَب.
5- السِلوكُ المَحظور.
ثُمَّ قالَ أحدُهُم:
- مُخالَفَةُ القوانينِ المَحَلية.
- إتِّخاذُ أيِّ إجراءٍ يُضِرُّ بِـشِدةٍ بِـسُمعةِ النقابة.
- إعاقَةُ مُغامِرٍ آخَرٍ عن القيامِ بِـمَهامِه.
- شِراءُ أو بَيعُ المَهَماتِ المعروضةِ في النِقابةِ.
أيُّ إنتهاكٍ لِـأحدِ هذهِ السياسات سَـيُؤدي إلى فَرضِ غرامةٍ عليكَ إضافةً إلى إلغاءِ وَضعِكَ كَـمُغامِر.
في حالةِ وفاةِ زَعيمِ مَجموعة، يَتِمُّ حَلُّ هذهِ المَجموعةِ تلقائيًا.
6- الإخلالُ بالعَقد.
“اهاهاها! اللعنة، لم أكُن أعرِفُ أنَّ الرَجُلَ هو في الواقِعِ رَقيقُ القَلب!”
يَتَعَيَنُ على أيِّ مُغامِرٍ يَفشَلُ في إكمالِ وَظيفةٍ قد إستَلَمَها أنْ يَدفَعَ خُمسَ المُكافأةِ المُدرَجَةِ كَـعقوبةٍ لِـخَرقِ العَقد.
هذهِ المَرَّة، أخرَجَتْ المُوَظَفةُ لَوحةً شَفافةً بِـحَجمٍ وشَكلٍ يُشبِهُ حَجمَ صَندوقِ الألعابِ المُثيرة، مع وجودِ دائِرةٍ سِحريةٍ مَحفورةٍ في وَسَطِها.
يَجِبُ دَفعُ هذهِ الرُسومِ بالكامِلِ في غضونِ نِصفِ عام. سَـيؤدي عَدَمُ الدَفعِ بِـحلولِ هذا المَوعِدِ النهائيِّ إلى إلغاءِ وَضعِكَ كَـمُغامِر.
الوَظيفة: مُساعِدٌ في الطَبخ.
7- الرُتبة.
“اهاهاها! اللعنة، لم أكُن أعرِفُ أنَّ الرَجُلَ هو في الواقِعِ رَقيقُ القَلب!”
يَتِمُّ تَصنيفُ المُغامرينَ إلى سَبعِ مُستوياتٍ بِناءً على خِبرَتِهُم وقُدُراتِهُم، بدءًا مِنَ المَرتَبةِ F وصولًا إلى المَرتَبةِ S. كَـقاعِدةٍ عامة، لا يُمكِنُ للمُغامرينَ القيامُ إلا بِـالوَظائِفِ المُصَنَفةِ ضِمنَ رُتبَتِهُم الحالية.
لكِن، رُبَما ليسَ مَعروفًا أنَّ الإسمَ الحَقيقيَّ لِـديد إيند هو رويجيدر.
8 – التَرَقي/التَخفيض.
مِن خِلالِ إكمالِ عَدَدٍ مُحَدَدٍ مُسبَقًا مِنَ الوظائِفِ (بِناءً على رُتبِهُم الحالية)، يُمكِنُ للمُغامرينَ تأمينُ التَرقيةِ إلى رُتبةٍ أعلى.
“عِندَما تَنتَهي مِن ملءِ الإستِمارة، يُرجى وَضعُ يَدِكَ على هذا.”
لو لم يَشعُر المُغامِرُ بِـأنَّهُ مُستَعِدٌ لِـتَوَلي رُتبةٍ أعلى، فَـعليهِ فقط أنْ يَرفُضَ التَرقية.
رَجُلٌ يُشبِهُ الخنزير، إمرأةٌ نِصفُ جَسَدِها السُفلي هو ثُعبان، رِجالٌ بِـأجنِحةٍ وإمرأةٌ بِـساقي حصان.
بالإضافةِ إلى ذلِك، قد يؤدي الفَشَلُ في إكمالِ عَدَدٍ مُعَينٍ مِنَ الوظائِفِ على التَوالي إلى خَفضِ الرُتبةِ إلى رُتبةٍ أقل.
“هكذا؟”
9- الواجِباتُ والمَسؤوليات.
فَتاةٌ جَيدة، إيريس! يَجِبُ أنْ تَكوني الشَخصَ البالِغَ في مِثلِ هذهِ المواقِفِ وأنْ تَتَجاهَلي الأمر! سَـأمنَحُكِ جِائزةَ الروحِ القِتالية! لقد تَلَقَيتِ للتَوِّ مائةَ نُقطةٍ إضافية!
لو طَلَبَتْ السُلُطاتُ المَحَليةُ المُساعَدَةَ في حالةِ وقوعِ هُجومِ وَحشٍ أو أزمَةٍ مُماثِلة، فَـإنَّ جَميعَ المُغامرينَ مُلزَمونَ بِـتَقديمِ مُساعَدَتِهُم.
الفَترة: حتى يَتِمَّ العُثورُ على الحيوانِ الأليف.
بالإضافةِ إلى ذلِك، يُتَوَقَعُ مِنَ المُغامرينَ أنْ يُطيعوا أي أوامِرٍ تَصدُرُ عن نِقابَتِهُم المَحليةِ في حالاتِ الطوارِئ.
رأيتُ على يَسارِنا، لَوحةَ إعلاناتٍ ضَخمةٍ مُغطاةٍ بِـالوَرَق.
=================================================
هذا منطقي. إذن فَـالبِطاقةُ نَفسُها أداةٌ سِحرية.
بِـحُلولِ الوَقتِ الذي وَصَلتُ فيهِ إلى مُنتَصَفِ القائِمة، بَدَأ يَظهَرُ على وجهِ إيريس المَلَلُ بِـشَكلٍ مُتَزايد.
إذن لماذا أخبرتِني بِـعَدَمِ اللَعِبِ بها؟ همم…رُبَما يُعرَفُ الناسُ هُنا بِـإقتِحامِهُم للمَكانِ والصُراخِ على المُوَظَفينَ عِندَما تَنفَدُ الطاقةُ مِن بِطاقاتِهُم؟ دائِمًا ما تَكونُ وظائِفُ خِدمةِ العُملاءِ وظائِفًا مُزعِجة، بِـغَضِّ النَظَرِ عن العالمِ الذي أنتَ فيه.
هذا النَوعُ مِن الكَلامِ الرَسميِّ المُتَكَلِفِ ليسَ مَوطِنَ قوةٍ لديها حقًا.
بَدَتْ المُوَظَفَةُ مُتفاجِئةً بَعضَ الشَيءِ مِن نَبرةِ صَوتيَّ التي صارَتْ فَجأةً أكثَرَ أدبًا.
وحتى أنا، لم أستَمتِع بهِ كثيرًا أيضًا، ولكِن بدا أنَّ هذهِ الأشياءَ قد تَكونُ مُهِمة.
ورُبَما هذا هو السَبَبُ الوَحيدُ الذي جَعَلَ إيريس تَعبَسُ بِـصَمتٍ بَدَلًا مِنَ الدُخولِ في النقاشِ معَ الحَشد؛ لو فَهِمَتْ ما يَقولونَهُ….فَـرُبَما تَكونُ قد سَحَبَتْ سَيفَها بالفِعلِ مُطارِدةً شَخصًا ما.
لم أُلاحِظ أيَّ مَشاكِلٍ مُحَدَدةٍ بعد، ولكِن…..
“حسنًا، تَعريفُ المُجرِمِ مُختَلِفٌ في قارةِ الشياطينِ عَمَّا هو عليهِ الأماكِنِ الأُخرى. وطالما أنَّ شَخصًا ما لا يُسَبِبُ مُشكِلةً للنِقابة، فَـهو لا يُمَثِلُ مُشكِلةً كبيرة. ومعَ ذلِك، لو تَمَّ تَجريدُ شَخصٍ ما مِن وَضعِهِ كَـمُغامِر، فَسَـتَجِدُ أنَّهُ مِنَ المُستَحيلِ أنْ يُسَجِلَ مَرَةً أُخرى….في هذهِ القارةِ على الأقل.”
“أيُّها الموظفة-سان، لديَّ سؤال.”
إذن لماذا أخبرتِني بِـعَدَمِ اللَعِبِ بها؟ همم…رُبَما يُعرَفُ الناسُ هُنا بِـإقتِحامِهُم للمَكانِ والصُراخِ على المُوَظَفينَ عِندَما تَنفَدُ الطاقةُ مِن بِطاقاتِهُم؟ دائِمًا ما تَكونُ وظائِفُ خِدمةِ العُملاءِ وظائِفًا مُزعِجة، بِـغَضِّ النَظَرِ عن العالمِ الذي أنتَ فيه.
“ما هو؟”
هذهِ هي نِقابةُ المُغامرينَ في قارةِ الشياطين.
“هل لا بأسَ لو ملأنا هذهِ الإستِماراتِ بِـلُغةٍ أُخرى؟”
ليسَ مِن غَيرِ المُعتادِ أنْ يَفتَحَ الناسُ تِلكَ الأبوابَ بِـهذهِ الطريقة، لكِنَ الأسبابَ التي قد تَدفَعُهُم لِـفِعلِ ذلِكَ تباينَت.
“لُغةٌ أخرى؟ مِثل…؟”
“هُناكَ واحِدةٌ لكِنَها تَتَطلبُ رُتبةَ S. ها هي ذا.”
“اللُغَةُ البَشَريةُ مثلًا؟”
العِرق: شَيطان.
“آه. في هذهِ الحالة، لن تَكونَ هُناكَ مُشكِلة.”
بِـإيماءةٍ مُهَذَبة، بَدَأتْ المُوَظَفَةُ في شَرحِ التفاصيلِ الدَقيقة:
إستنادًا إلى الفَقَرةِ الأولى، قد تَكونُ هُناكَ مُشكِلةٌ لو أردنا إستِخدامَ لُغةٍ غَيرِ شائِعة.
تَلاشَتْ الهالَةُ القَلِقةُ، التي سَبَبَها هؤلاءُ الثلاثةُ مِن قبلِ، على الفَورِ تقريبًا.
اللُغةُ اليابانيةُ بالتأكيدِ لا يُمكِنُ إستِخدامُها.
هيا الآن، هل تَعتَقِدُ حقًا أنَّنا سَـنُصَدِقُ هذا؟ فَكَرَ الجَميعُ بِـإنسِجامٍ تام.
قَرَرتُ أنا أنْ أكتُبَ بِـلُغةِ إلهِ الشياطين؛ بدا الأمرُ لي وكأنَهُ فِكرةٌ جَيدةٌ أنْ أمنَحَهُم الإنطِباعَ بِـأنَّني قد أكونُ نوعًا مِنَ الشياطينِ ذوي المَظهَرِ الشاب، وأنَّني لَستُ بِـطِفلٍ بَشَري.
Part 2
“هيا يا إيريس. يَجِبُ أنْ تَملَئي بياناتِكَ أيضًا.”
“مَجموعةُ ديد إيند المُبتَدئةُ العظيمة، صحيح؟!”
صَحيحٌ أنَّهُ بِـإمكانيَّ فِعلُ ذلِكَ مِن أجلِها، لكِن مِنَ الأفضَلِ عادةً التَوقيعُ شَخصيًا على مِثلِ هذهِ المُستَنَدات.
————————-
وعلى أيِّ حال، جَميعُ المُحادَثاتِ التي تَجري داخِلَ النِقابةِ الآن هي بِـلُغةِ إلهِ الشياطين.
العُمر: 10
ورُبَما هذا هو السَبَبُ الوَحيدُ الذي جَعَلَ إيريس تَعبَسُ بِـصَمتٍ بَدَلًا مِنَ الدُخولِ في النقاشِ معَ الحَشد؛ لو فَهِمَتْ ما يَقولونَهُ….فَـرُبَما تَكونُ قد سَحَبَتْ سَيفَها بالفِعلِ مُطارِدةً شَخصًا ما.
بَعضُهُم فَضَلَ السيوف. وإستَخدَمَ آخرونَ الفؤوسَ أو العصيَّ أو حتى أيديَّهُم العاريةَ في المَعارِك.
“لا أعني أنَّنا نُخَطِطُ للقيامِ بِـذلِك، ولكِن…..ماذا سَـيَحدُثُ لو إستَخدَمنا إسمًا مُزَيَّفًا؟”
“مَجموعة؟ أوه! نعم. لو سَمَحت.”
“ليسَ لدينا أيُّ قواعِدٍ مُعَيَّنَةٍ حولَ هذا. إستَخدِم أيَّ إسمٍ تُريدُه.”
قُلتُ هذا بِـصَوتٍ عالٍ، ثُمَّ إستَدَرتُ لِـفَحصِ الغُرفةِ على الفَور.
“ألا يؤدي هذا إلى جَعلِ المُجرمينَ يُسَجِلونَ بِـأسماءٍ مُستَعارةٍ أو أشياءَ كَـهذه؟”
“لُغةٌ أخرى؟ مِثل…؟”
“حسنًا، تَعريفُ المُجرِمِ مُختَلِفٌ في قارةِ الشياطينِ عَمَّا هو عليهِ الأماكِنِ الأُخرى. وطالما أنَّ شَخصًا ما لا يُسَبِبُ مُشكِلةً للنِقابة، فَـهو لا يُمَثِلُ مُشكِلةً كبيرة. ومعَ ذلِك، لو تَمَّ تَجريدُ شَخصٍ ما مِن وَضعِهِ كَـمُغامِر، فَسَـتَجِدُ أنَّهُ مِنَ المُستَحيلِ أنْ يُسَجِلَ مَرَةً أُخرى….في هذهِ القارةِ على الأقل.”
“لكِنَني سَمِعتُ أنَّهُ مِنَ المُفتَرَضِ أنْ نَبدَأ بِـمُحاربةِ العَفاريتِ وأشياءٍ كهذه….”
“يبدو هذا….مُتَساهِلاً للغاية.”
حتى لو إنَّها نَبحَثُ عَن قِطةٍ مَفقودةٍ أو شيءٍ مِن هذا القَبيل، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ يُتِمَّ الأمرَ بِـشَكلٍ جيد….بالطبع، ذو رأسِ الحِصانِ هذا مُقتَنِعٌ بِـوضوحٍ بِـأنَّ رويجيرد هو مُزَيَّف، مِمَّا يَعني أنَّ نَصيحَتُهُ هذهِ تَهدِفُ حقًا إلى إستِفزازِنا.
“إنَّهُ يُسَبِبُ لنا مَشاكِلًا بالطَبع. لكِنَ العَديدَ مِنَ الأشخاصِ في هذهِ القارةِ لم يَحصَلوا على أسماءٍ عِندَ الوِلادة، وإستِعمالُ سياسةٍ أكثَرَ صَرامةً سَـتَمنَعُهُم مِنَ التَسجيلِ نهائيًا.”
بِـحُلولِ الوَقتِ الذي وَصَلتُ فيهِ إلى مُنتَصَفِ القائِمة، بَدَأ يَظهَرُ على وجهِ إيريس المَلَلُ بِـشَكلٍ مُتَزايد.
رائع. يبدو أنَّ النِقابةَ في هذهِ القارةِ تَتَمتَعُ بِـمُستوًى مُعَينٍ مِن الإستقلاليةِ عن المُنظَمَةِ بِـأكمَلِها، بما أنَّها تَستَطيعُ وَضعَ سياساتِها الخاصةِ هكذا.
“لُغةٌ أخرى؟ مِثل…؟”
لقد خَلَقتُ إسمَ رويسو كُلَّهُ مِن أجلِ تفادي أمرِ وجودِ مَنعٍ على تسجيلِ السبيرد في النِقابة، ولكِن يبدو أنَّ ذلِكَ لن يَكونَ مُشكِلة.
“إذن؟ ماذا في ذلِك!؟”
“لو قُمتُ بالتَسجيلِ هُنا ثُمَّ تَوَجَهتُ إلى قارةٍ أُخرى، هل سَـأحتاجُ لإعادةِ التَسجيلِ في النِقابةِ مرةً أُخرى هُناك؟”
للإنضِمامِ إلى مَجموعة، سَـيَحتاجُ المُتَقَدِمُ للحُصولِ على موافقةِ كُلٍّ مِنَ زَعيمِ المَجموعةِ والنِقابة.
“لا، لن تَكونَ هُناكَ حاجةٌ لِـذلِك.”
الفَترة: حتى يَتِمَّ العُثورُ على الحيوانِ الأليف.
لقد تَوَقَعتُ ذلِكَ بالفِعلِ، لكِن مِنَ الجيدِ تأكيدُ ذلِك.
الكَثيرُ قد ظَهَرَ بالنسبةِ لِـشَخصٍ يُحاوِلُ إخفاءَ حقيقةِ أنَّهُ بشري.
“عِندَما تَنتَهي مِن ملءِ الإستِمارة، يُرجى وَضعُ يَدِكَ على هذا.”
2- خَدَماتُ النِقابة.
هذهِ المَرَّة، أخرَجَتْ المُوَظَفةُ لَوحةً شَفافةً بِـحَجمٍ وشَكلٍ يُشبِهُ حَجمَ صَندوقِ الألعابِ المُثيرة، مع وجودِ دائِرةٍ سِحريةٍ مَحفورةٍ في وَسَطِها.
“أ-أيُّها الحمقى الأوغاد! كيفَ تَجرؤونَ وتَضحَكونَ على رئيسِنا! لقد قَضى على مَجموعةٍ كامِلةٍ مِنَ الوحوشِ التي كانَتْ تُهاجِمُنا في الأراضي المُقفِرة…..بِـمُفرَدِه!”
إستَطَعتُ أيضًا رؤيةَ بِطاقةٍ مَعدنيةٍ صَغيرةٍ مَوضوعةٍ تَحتَ سَطحِها.
8 – التَرَقي/التَخفيض.
همم….ما كُلُّ هذا إذن؟
إستنادًا إلى الفَقَرةِ الأولى، قد تَكونُ هُناكَ مُشكِلةٌ لو أردنا إستِخدامَ لُغةٍ غَيرِ شائِعة.
“هكذا؟”
كُلَما فَكَروا في الأمر، كُلَما بَدَتْ خُطبَتُهُ الصَغيرةُ الواثِقةُ أكثرَ مَرَحًا.
عِندَما ضَغَطتُ بِـيدي على وَسَطِ اللَوحة، نَقَرَتْ المُوَظَفَةُ على زِرٍّ مَوجودٍ على الحافةِ البَعيدة.
“وما هي تَكلِفةُ هذهِ الخِدمة؟”
“الإسم: روديوس غريرات – الإختِصاص: ساحر – الرُتبة: F”
وعلى أيِّ حال، جَميعُ المُحادَثاتِ التي تَجري داخِلَ النِقابةِ الآن هي بِـلُغةِ إلهِ الشياطين.
بَعدَ قِراءةِ مُحتَوياتِ إستِمارتي بِـهدوء، ضَغَطَتْ على الزِرِّ مَرةً أُخرى، أدى ذلِكَ إلى تَوَهُجِ الدائِرةِ السِحريةِ باللَونِ الأحمَرِّ الخافِتِ لِـلَحظة.
الغالبيةُ هي مُجَرَدُ وظائِفَ غريبةً يَجِبُ القيامُ بها في جميعِ أنحاءِ المَدينة—أشياءٌ مِثلَ تَنظيمِ مُستَودَع، المُساعَدَةُ في مَطبَخِ شَخصٍ ما، نَقلُ كُتُب، البَحثُ عن حيوانٍ أليفٍ مَفقودٍ وإبادةُ الحَشَرات.
“ها أنتَ ذا. هذهِ هي بِطاقةُ المُغامِرِ الخاصةِ بِك.”
“هل تَستَطيعُ تَصديقَ هؤلاءِ الريفيين يا رئيس؟ إنَّهُم لا يَتَعرَفونَ على وَجهِ الرُعبِ حتى عِندَما يَرَونَهُ بِـأعيُّنِهم! يالها مِن مُزحة. كُلُّ تِلكَ الشائِعات، لكِنَ أحدًا لم يَتَعرف عليكَ عِندَ دخولِك!”
البِطاقةُ المَعدنيةُ ذاتُ المَظهَرِ العاديِّ في السابِقِ تَمَّ تَمييزُها الآنَ بِـأحرُفٍ مُتَوَهِجة:
رُبَما هُناكَ بِلَورةٌ صَغيرةٌ مُضمَنةٌ بِـداخِلِها أو شَيءٌ مِن هذا القَبيل.
الإسم: روديوس غريرات.
همم….ما كُلُّ هذا إذن؟
الجِنس: ذَكَر.
حتى لو إنَّها نَبحَثُ عَن قِطةٍ مَفقودةٍ أو شيءٍ مِن هذا القَبيل، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ يُتِمَّ الأمرَ بِـشَكلٍ جيد….بالطبع، ذو رأسِ الحِصانِ هذا مُقتَنِعٌ بِـوضوحٍ بِـأنَّ رويجيرد هو مُزَيَّف، مِمَّا يَعني أنَّ نَصيحَتُهُ هذهِ تَهدِفُ حقًا إلى إستِفزازِنا.
العِرق: بَشَري.
“ليسَ لدينا أيُّ قواعِدٍ مُعَيَّنَةٍ حولَ هذا. إستَخدِم أيَّ إسمٍ تُريدُه.”
العُمر: 10
بِـطَريقةٍ ما، غادَرَ هذا الجُزءُ ذهنيَّ تمامًا، رُبَما لأنَّهُ لم يُسَجَل أيُّ شيءٍ عن ذلِكَ في الإستِماراتِ التي مَلَئناها سابِقًا.
الإختِصاص: ساحِر.
لا يوجَدُ ما يَضمَنُ أنَّنا سَـنَكونُ قادرينَ على تَحويلِ المَشاكِلِ لِـصالِحِنا بالطريقةِ التي أُريدُها.
الرُتبة: F
لو طَلَبَتْ السُلُطاتُ المَحَليةُ المُساعَدَةَ في حالةِ وقوعِ هُجومِ وَحشٍ أو أزمَةٍ مُماثِلة، فَـإنَّ جَميعَ المُغامرينَ مُلزَمونَ بِـتَقديمِ مُساعَدَتِهُم.
لِـسَبَبٍ ما، ظَهَرَ كُلُّ شَيءٍ مَكتوبًا بِـاللُغةِ البَشَرية.
“هل هُناكَ سَبَبٌ لِـكَونِ بِطاقَتِهِ مَكتوبةً بِـلُغةٍ مُختَلِفةٍ عن لُغَتِنا يا آنِسة؟”
آه….الآنَ أفهَم. إذن هذا الشَيءُ هو نوعٌ مِن المطابِعِ السِحرية، أليسَ كذلِك؟
“في هذهِ الحالة، هل يُمكِنُكَ البَدءُ بِـمَلءِ هذهِ الإستمارات؟”
همم….ألن يَكونَ مِن المُلائِمِ إستِخدامُهُ لِـطِباعةِ الكُتُبِ أيضًا؟
لقد خَلَقتُ إسمَ رويسو كُلَّهُ مِن أجلِ تفادي أمرِ وجودِ مَنعٍ على تسجيلِ السبيرد في النِقابة، ولكِن يبدو أنَّ ذلِكَ لن يَكونَ مُشكِلة.
بِـما أنَّهُم يَمتَلِكونَ تقنياتٍ كَـهذهِ في المَرافِقِ العامة، أتَساءلُ لماذا لا يوجَدونَ في كُلِّ مَكان…
“هاه؟ أووي، هيا يا طِفل! أليسَ رَئيسُكَ هذا هو الواحِدُ والوحيدُ ديد إيند؟ هو…سبيرد؟”
لِكن رُبَما اللَوحةُ العلويةُ والبِطاقةُ نَفسُها هي عناصِرٌ خاصةٌ أيضًا.
أولُ مَن دَخَلَ مِن هؤلاءِ الثلاثةِ هو صبيٌّ على وَجهِهِ إبتِسامةٌ واثِقةٌ بِـشَكلٍ غريب.
بَدا الأمرُ وكأنَ المُوَظَفةَ قد أدخَلَتْ إسميَّ ورُتبَتي وتَخَصُصي يدويًا، لكِنَ الجهازَ هو ما إستَشعَرَ عرقي وعُمُري وجنسي مِن يدي بِـطَريقةٍ ما.
لو لم يَشعُر المُغامِرُ بِـأنَّهُ مُستَعِدٌ لِـتَوَلي رُتبةٍ أعلى، فَـعليهِ فقط أنْ يَرفُضَ التَرقية.
هذهِ مُشكِلةٌ نوعًا ما.
“حسنًا، أعتَقِدُ أنَّنا نَرغَبُ في البَدءِ بِـشَيءٍ لَطيفٍ وبَسيط….”
الكَثيرُ قد ظَهَرَ بالنسبةِ لِـشَخصٍ يُحاوِلُ إخفاءَ حقيقةِ أنَّهُ بشري.
========================
حسنًا، لا يُهِم. سَـأضطَرُ فقط للتأقلُمِ معَ الوضع.
آه حسنًا. لا جَدوى مِنَ التَفكيرِ في الأمرِ الآن.
————————-
“لقد فَقَدتَ تَوازُنَكَ فقط وسَقَطت، أليسَ كذلِك؟”
الإسم: رويجيرد سبيردديا.
إنَّهُ يَتَطابَقُ تَمامًا معَ السِماتِ الجَسَديةِ الخاصةِ بِـديد إيند. وحتى أنَّ بَعضَ الموجودينَ في الناقبةِ أوشَكوا على البدءِ بالصُراخ.
الجِنس: ذَكَر.
لِـمُغادَرَةِ مَجموعة، ما عليكَ سِوى الحُصولُ على مُوافقةٍ مِنَ النِقابة.
العِرق: شَيطان.
تعالَ للتَفكيرِ في الأمر، لقد قيلَ أنَّ ديد إيند قد شوهِدَ في مَكانٍ قريب، ولكِن بالطبعِ ذلِك—
العمر: 566
مِن لَمحةٍ واحدة، إكتَشَفتُ أنَّ نِقابةَ المُغامرينَ هي مَكانٌ قاسٍ وصَعب، أكثرُ مِمَّا تَوَقَعتُ حتى.
التَخَصُص: مُحارِب.
قَدَمَ الرَجُلُ إعتِذارًا مِن نَوعٍ ما. لكِنَ هذا لا يعني أنَّها قد فَهِمتْ أيَّ كَلِمةٍ مِنه. اللعنة. هل سَـيَتَحوَلُ هذا إلى قِتال؟ لو ضَرَبَتْ اللَكمةَ الأولى، فَـقد تَتَصاعَدُ الأُمور بِـسُرعةٍ مُتحَوِلةً إلى شيءٍ قبيح…
الرُتبة: F
إسمُ صاحِبِ العَمَل: ميسيرو الـهوجا.
لِـلَحظةٍ أُصِبتُ بِـقَلَقٍ مُرعِبٍ مِن أنَّ هذا الشَيءَ قد يَكشِفُ أنَّ رويجيرد هو حقًا سبيرد، لكِنَ بِطاقَتَهُ ظَهَرَتْ مع كَلِمةٍ غامِضةٍ بِـشَكلٍ جيد—شيطان بدلًا مِن ذلِك.
“لو رَغِبتَ في تَوَلي أيِّ عَمَل، فَـما عليكَ سِوى إزالةُ الوَرَقةِ المُتَعَلِقةِ بالعَمَلِ مِنَ السَبورةِ وإحضارَهُ إلى مَكاتِبِ الإستِقبالِ لدينا.”
هذا مُريحٌ للغاية.
العِرق: بَشَرية.
كَشَفَ الجهازُ عن عُمُرِهِ الفعلي، لكِن، بَدَتْ المُوَظَفَةُ وكأنَها غيرُ مُتفاجئةٍ أبدًا.
2- خَدَماتُ النِقابة.
رُبَما الأعمارُ الطَويلةُ بِـسَخافةٍ ليسَتْ بِـهذهِ النُدرةِ بينَ الشَياطين.
بدلًا مِن رويجيرد، صَديقُنا اللَزِجُ هو الذي تَعَثَر. لقد قامَ رويجيرد بِـإنزالِ إحدى قَدَمَيهِ تَحتَ ساقِ الضِفدِعِ ثُمَّ بدأ يَرفَعُها، بعدَها رَكَلَ لأعلى مُفقِدًا الضِفدِعَ لِـتوازُنِهِ بالكامِل.
ولا يَبدو أنَّها تُمانِعُ وُجودَ إسمِ رويجيرد سبيردديا أيضًا.
لِـمُغادَرَةِ مَجموعة، ما عليكَ سِوى الحُصولُ على مُوافقةٍ مِنَ النِقابة.
رُبَما إفتَرَضَتْ أنَّهُ إسمٌ مُستَعارٌ فقط.
عِندَما غادَرنا نَحنُ الثَلاثةُ النِقابة، سَمِعتُ إنفِجارًا كَبيرًا آخرًا مِنَ الضَحِكِ مِن الداخِل.
بالحَديثِ عن الوَقاحة….لقد أخبرتُها للتَوِّ فقط أنَّنا لا نُخَطِطُ لإستِخدامِ أسماءٍ كاذبة.
الفَترة: حتى يَتِمَّ العُثورُ على الحيوانِ الأليف.
لكِن، رُبَما ليسَ مَعروفًا أنَّ الإسمَ الحَقيقيَّ لِـديد إيند هو رويجيدر.
ما زِلتُ أسمَعُ بَعضَ القَهقَهاتِ الهادِئةِ خَلفَ ظَهري، لكِنَ ذلِكَ ليسَ مُشكِلةً حقًا.
لقد سَمِعتُ حتى الآن إسمَ ديد إيند كثيرًا جدًا، ولكِن ليسَ إسمَهُ الحَقيقي.
“هيا يا إيريس. يَجِبُ أنْ تَملَئي بياناتِكَ أيضًا.”
بِـالمُناسَبة، خَرَجَتْ بِطاقَتُهُ مَكتوبةً بِـلُغةِ إلهِ الشياطين….
هل هذا الرَجُلُ يَدعونا للتَعَثُرِ على ساقِهِ أم ماذا؟ هذا يُذَكِرُني بِـبَعضِ الذِكرياتِ غيرِ السارة، لكِنَني تَجاهَلتُ تِلكَ الذِكرياتِ اللَعينة وتَفاديتُ قَدَمَهُ.
————————-
لقد لاحَظتُ رَجُلًا بِـرأسِ حِصان، رَجُلٌ بِـأذرُعٍ تُشبِهُ المَنجَل، إمرأةً بِـأجنِحةِ فَراشةٍ وفتاةً نِصفُها السُفليُّ هو ثُعبان.
الإسم: إيريس بورياس غرايرات.
ومعَ ذلِك، يَجِبُ أنْ أضَعَ مُهِمةَ الحَيوانِ الأليفِ المَفقودِ هذهِ في الإعتِبار. فَـهي تبدو وكأنَها فُرصةٌ جَيدةٌ للإستِفادةِ مِن قُدُراتِ رويجيرد.
الجِنس: أُنثى.
“وما هي تَكلِفةُ هذهِ الخِدمة؟”
العِرق: بَشَرية.
“ألا يوجَدُ أيُّ شَيءٍ عَن قِتالِ التَنانينِ أو أشياءٍ كهذه؟”
العُمر: 12
“نعم، شُكرًا جَزيلًا لكِ على وقتِك.”
التَخَصُص: مُبارِزة.
كُلُّ أنواعِ الناسِ مِن جَميعِ أنواعِ الأعراقِ شَكَلوا حَشدًا واحِدًا مُزدَحِمًا.
الرُتبة: F
همم….ما كُلُّ هذا إذن؟
الآنَ بَعدَ إستِلامِ إيريس لِـبِطاقَتِها، إكتَمَلَ التَسجيل.
إنَّها مَكانٌ يَتَجمَعُ فيهِ رِجالٌ ذوو قوةٍ كَبيرةٍ وبَسالة.
تَمَّتْ كِتابةُ مُحتَوياتِ بِطاقةِ إيريس بِـاللُغةِ البَشَريةِ أيضًا.
تَحَرَكتُ بِـسُرعةٍ وتَمَكَنتُ مِنَ الوقوفِ بَينَهُ وبينَ إيريس قَبلَ أنْ يَتَمكَنَ مِنَ الإقتِرابِ كثيرًا.
“هل هُناكَ سَبَبٌ لِـكَونِ بِطاقَتِهِ مَكتوبةً بِـلُغةٍ مُختَلِفةٍ عن لُغَتِنا يا آنِسة؟”
أو رُبَما تَشِنُّ مَجموعةٌ مِنَ الوحوشِ هجومًا والحُراسُ عِندَ البوابةِ أتوا يَطلُبونَ المُساعدة؟
“نعم. تَتَغيرُ اللُغةُ المُستَخدَمةُ إستِنادًا إلى عِرقِ صاحِبِها.”
“هل لا بأسَ لو ملأنا هذهِ الإستِماراتِ بِـلُغةٍ أُخرى؟”
آه، إذن، فَـإنَّ البَشَرَ يَحصَلونَ على لُغةِ البَشَرِ بِـشَكلٍ إفتِراضي، بِـغَضِّ النَظَرِ عن السَبَب.
وفَرعُ ريكاريسو ليسَ إستِثناءً بالتأكيد.
“ماذا يَحدُثُ معَ الأشخاصِ مُختَلطي العِرق؟”
المَكان: مَدينةُ ريكاريسو، المَنزِلُ رَقمُ 2، مَنزِلُ كيريبو، الغُرفةُ 3.
“في بَعضِ الأحيانِ قد يُستَخدَمُ القَليلُ مِن كِلتا اللُغَتَينِ المُرتَبِطتَين، ولكِن عادةً ما تَظهَرُ اللُغةُ الأكثرُ إرتِباطًا بِـالسُلالَة ويُحَدَدُ ذلِكَ بناءً على كميةِ ما وَرَثَهُ الشخصُ مِن إرتِباطٍ بِـسُلالةٍ ما أكثرَ مِنَ البقية.”
لقد خَلَقتُ إسمَ رويسو كُلَّهُ مِن أجلِ تفادي أمرِ وجودِ مَنعٍ على تسجيلِ السبيرد في النِقابة، ولكِن يبدو أنَّ ذلِكَ لن يَكونَ مُشكِلة.
“همم…ولكِن ماذا سَـيَحدُثُ في حالةِ كَونِ المَرءِ بَشَريًا لكِنَهُ يَستَطيعُ التَحَدُثَ بِـلُغةِ إلهِ الشَياطينِ فقط؟”
“حاوِل ألَّا تَفعَلَ ذلِكَ كثيرًا.” قاطَعَتني المُوَظَفَةُ قائِلة: “سَـتَستَهلِكُ هكذا طاقةَ البِطاقةِ السِحريةَ بِـسُرعةٍ أكبَر.”
“في هذهِ الحالة، يُمكِنُكَ فقط الضَغطُ بِـإصبَعِكَ على مُنتَصَفِ البِطاقةِ والتَحَدُثِ بِـإسمِ اللُغةِ التي تُفَضِلُها.”
“مرحبًا، ما مُشكِلَتُكُم؟!” صاحَ الصَبيُّ بِـشَراسة، وإستَدارَ بِـإتجاهِ الصَوت. “هل قُلتُ شَيئًا مُضحِكًا، أيُّها النذل؟!”
فقط لِـتَجرُبةِ ذلِك، ضَغَطتُ بإصبَعيَّ على بِطاقَتي وقُلت: “لُغةُ إلهِ الوحوش.”
الفَترة: نِصفُ يومٍ إلى يومٍ كامِل.
حينَها تَغَيرَتْ الكَلِماتُ المَوجودةُ على بِطاقَتي على الفور.
ورُبَما هذا هو السَبَبُ الوَحيدُ الذي جَعَلَ إيريس تَعبَسُ بِـصَمتٍ بَدَلًا مِنَ الدُخولِ في النقاشِ معَ الحَشد؛ لو فَهِمَتْ ما يَقولونَهُ….فَـرُبَما تَكونُ قد سَحَبَتْ سَيفَها بالفِعلِ مُطارِدةً شَخصًا ما.
هذا مُمتِعٌ نَوعًا ما. “لُغةُ إلهِ الشياطين….لُغةُ إلهِ القِتال—”
يَجِبُ أنْ يَكونَ شَخصًا آخرًا يَمتَلِكُ شَبَهًا قويًا بِـذلِكَ السبيرد القاتِل.
“حاوِل ألَّا تَفعَلَ ذلِكَ كثيرًا.” قاطَعَتني المُوَظَفَةُ قائِلة: “سَـتَستَهلِكُ هكذا طاقةَ البِطاقةِ السِحريةَ بِـسُرعةٍ أكبَر.”
لقد لاحَظتُ رَجُلًا بِـرأسِ حِصان، رَجُلٌ بِـأذرُعٍ تُشبِهُ المَنجَل، إمرأةً بِـأجنِحةِ فَراشةٍ وفتاةً نِصفُها السُفليُّ هو ثُعبان.
“وماذا لو حَدَثَ ذلِك؟”
يُمكِنُ أنْ تَنضَمَّ مَجموعَتانِ أو أكثَرَ معًا لِـتَشكيلِ إتِّحاد.
“سَـتَحتاجُ حينَها لِـإعادةِ شَحنِها في فَرعٍ مِن فروعِ النِقابة.”
لكِنَهُ أخطأ تَمامًا في فِهمِ بَعضِ التَفاصيلِ الأساسيةِ حقًا.
هذا منطقي. إذن فَـالبِطاقةُ نَفسُها أداةٌ سِحرية.
—
رُبَما هُناكَ بِلَورةٌ صَغيرةٌ مُضمَنةٌ بِـداخِلِها أو شَيءٌ مِن هذا القَبيل.
لا، لا.
“هل سَـتَختَفي المَعلوماتُ المُسَجَلةُ عليها لو حَدَثَ ذلِك؟”
الرُتبة: F
“لا لِـحُسنِ الحَظ.”
بالإضافةِ إلى ذلِك، قد يؤدي الفَشَلُ في إكمالِ عَدَدٍ مُعَينٍ مِنَ الوظائِفِ على التَوالي إلى خَفضِ الرُتبةِ إلى رُتبةٍ أقل.
“لو واصَلتُ إستِخدامَ نَفسِ البِطاقةِ لِـفَترةٍ طَويلة، فَـهل سَـتَبدَأ البَطاريةُ في النَفادِ بِـشَكلٍ أسرَع؟”
وعلى يَمينِنا، رأيتُ أربع طاوِلاتٍ خَشَبية، يَعمَلُ فيها حَفنةٌ مِنَ الموَظَفينَ الذينَ يُحَدِقونَ فينا بِـدَهشةٍ الآن.
“البطارية…؟ لو تَقصِدُ طاقَتَها السِحرية، إذن لا. فَـعادةً ما تَكونُ الطاقةُ السِحريةُ المُخَزَنَةُ فيها كافيةً لِـمُدةِ عامٍ تقريبًا، لكِنَنا سَـنَقومُ بِـتَجديدِها في كُلِّ مَرةٍ تَتَوقَفُ فيها للإبلاغِ عن مُهِمةٍ مُكتَمِلة، لذلِكَ عادةً، لا تَنفَدُ طاقةُ البطاقةِ على الإطلاق.”
يُمكِنُ أنْ يَكونَ للحِزبِ ما يَصِلُ إلى سَبعةِ أعضاءٍ كَـحَدٍّ أقصى.
“وما هي تَكلِفةُ هذهِ الخِدمة؟”
“لا أعني أنَّنا نُخَطِطُ للقيامِ بِـذلِك، ولكِن…..ماذا سَـيَحدُثُ لو إستَخدَمنا إسمًا مُزَيَّفًا؟”
“حسنًا، لا توجَدُ رُسومٌ مِن أيِّ نَوعٍ على إعادةِ التَعبِئة…”
“نعم، لقد رَأيتُها. يَبدو أنَّها قد تَكونُ صَعبةً نَوعًا ما، لأنَّ هذهِ المَدينةَ كَبيرةٌ جدًا.”
إذن لماذا أخبرتِني بِـعَدَمِ اللَعِبِ بها؟ همم…رُبَما يُعرَفُ الناسُ هُنا بِـإقتِحامِهُم للمَكانِ والصُراخِ على المُوَظَفينَ عِندَما تَنفَدُ الطاقةُ مِن بِطاقاتِهُم؟ دائِمًا ما تَكونُ وظائِفُ خِدمةِ العُملاءِ وظائِفًا مُزعِجة، بِـغَضِّ النَظَرِ عن العالمِ الذي أنتَ فيه.
المُكافأة: خَمسُ عُملاتٍ حَجَرية.
“حسنًا لقد فَهِمت. سَـأكونُ أكثَرَ حَذَرًا مِنَ الآنِ فَـصاعِدًا.”
“أخشى أنَّ مَهامَ صَيدِ الوُحوشِ تَبدأ مِنَ الرُتبةِ C.”
لا أملِكُ أيَّ فِكرةٍ عَمَّن إختَرَعَ هذهِ الأشياء، لكِنَهُ نِظامٌ مُثيرٌ للإهتِمامِ حقًا.
سَـيَتِمُّ تَسجيلُ جَميعِ المَعلوماتِ المُتَعلِقةِ بِـتَسجيلِكَ لدى النِقابةِ حصرًا على بِطاقةِ المُغامِرِ الخاصةِ بِك، والتي تَتَحمَلُ مَسؤوليتَها الشَخصيةَ أنت.
أشعُرُ أنَّهُ رُبَما هُناكَ الكَثيرُ مِنَ التَطبيقاتِ العَمَليةِ الأُخرى لِـمِثلِ هذهِ الأدواتِ السِحريةِ القابِلةِ لإعادةِ الشَحن….لكِن، رُبَما تَحتَكِرُ النِقابةُ تِقنياتَ هذهِ التِكنولوجيا؟
“… يَجِبُ أنْ تَتَراجَعَ الآن، هذا في حالِ أنَّكَ تَعرِفُ ما هو جَيدٌ بالنِسبةِ لك.”
آه حسنًا. لا جَدوى مِنَ التَفكيرِ في الأمرِ الآن.
“هيهيهي….”
“هيهيهي….” في هذهِ الأثناء، ظَلَّتْ إيريس تُحَدِقُ في بِطاقَتِها الصَغيرةِ بِـإبتِسامةٍ كَبيرةٍ على وَجهِها.
رَئيسُ هذا الطِفلِ إمتَلَكَ عينًا حمراءً على جَبهَتِه، هذا صحيح.
أعلَمُ أنَّكِ سَعيدة، لكِن لا تَفقِديها، حسنًا؟
بِـطَريقةٍ ما، غادَرَ هذا الجُزءُ ذهنيَّ تمامًا، رُبَما لأنَّهُ لم يُسَجَل أيُّ شيءٍ عن ذلِكَ في الإستِماراتِ التي مَلَئناها سابِقًا.
“هل تَرغَبُ في تَسجيلِ مَجموعةٍ أيضًا؟” سَألَتْ المُوَظفة.
“يبدو هذا….مُتَساهِلاً للغاية.”
“مَجموعة؟ أوه! نعم. لو سَمَحت.”
الرُتبة: F
بِـطَريقةٍ ما، غادَرَ هذا الجُزءُ ذهنيَّ تمامًا، رُبَما لأنَّهُ لم يُسَجَل أيُّ شيءٍ عن ذلِكَ في الإستِماراتِ التي مَلَئناها سابِقًا.
يُمكِنُ أنْ يَكونَ للحِزبِ ما يَصِلُ إلى سَبعةِ أعضاءٍ كَـحَدٍّ أقصى.
لقد قَرَرنا إنشاءَ مَجموعةٍ لِـأنفُسِنا مُنذُ البداية. ولكِن—
“أووه، يا أصدقائي مِن مَجموعةِ د-ديد إيند! هؤلاءُ هُم، آه…هاها…مَهامٌ عاليةُ المُستَوى بالنسبةِ لَكُم يا رِفاق، أليسَ كذلِك؟”
“قَبلَ ذلِك، أوَدُّ الإستِفسارَ عن التفاصيلِ المُتَعلِقةِ بالمَجموعات. لذا هل يُمكِنُكِ أنْ تَشرَحيها لي؟”
“في الخَلف، فَهِمت. شُكرًا جَزيلًا.”
بِـإيماءةٍ مُهَذَبة، بَدَأتْ المُوَظَفَةُ في شَرحِ التفاصيلِ الدَقيقة:
“غااه!”
يُمكِنُ أنْ يَكونَ للحِزبِ ما يَصِلُ إلى سَبعةِ أعضاءٍ كَـحَدٍّ أقصى.
رَفَعَ رويجيرد قَدَميهِ عاليًا، وبدأ يَتَخطى قدمَ الضِفدِع. لكِن، تمامًا كما هو الحالُ مع إيريس، رَفَعَ الرَجُلُ الضِفدِعُ ساقَهُ لأعلى….
يُمكِنُ فقط للمُغامرينَ الذينَ يَمتَلِكونَ رُتبةً مُشابِهةً لِـرُتبةِ زَعيمِ المَجموعةِ الإنضِمامُ للمَجموعة.
مُلاحَظات: لقد إختفى حيوانُنا الأليفُ ولم يَعُد. أنا أُقدِمُ الآنَ كُلَّ مُدَخَراتي في هذا العَمَل. رجاءً، فَلـيُساعدني أحدُكُم.
تَرتيبُ المَجموعةِ يَعتَمِدُ على مُتَوسِطِ جَميعِ رُتَبِ الأعضاءِ في المَجموعةِ نفسِها.
لا أملِكُ أيَّ فِكرةٍ عَمَّن إختَرَعَ هذهِ الأشياء، لكِنَهُ نِظامٌ مُثيرٌ للإهتِمامِ حقًا.
لِـأغراضِ تَرقيةِ الرُتبة، يَتَلَقى جَميعُ أعضاءِ المَجموعةِ رصيدًا لأيِّ وَظائِفٍ مُكتَمِلةٍ ويُعامَلونَ كَـمَجموعة.
الفَترة: نِصفُ يومٍ إلى يومٍ كامِل.
عِندَ الإنضِمامِ إلى مَجموعة، لا يَزالُ بِـإمكانِ أعضاءِ المَجموعةِ أنْ يَعمَلوا بِـشَكلٍ فَرديٍّ وتَولي وظائِفَ مُستَقِلةٍ عن المَجموعة.
كُلَما فَكَروا في الأمر، كُلَما بَدَتْ خُطبَتُهُ الصَغيرةُ الواثِقةُ أكثرَ مَرَحًا.
للإنضِمامِ إلى مَجموعة، سَـيَحتاجُ المُتَقَدِمُ للحُصولِ على موافقةِ كُلٍّ مِنَ زَعيمِ المَجموعةِ والنِقابة.
وعلى يَمينِنا، رأيتُ أربع طاوِلاتٍ خَشَبية، يَعمَلُ فيها حَفنةٌ مِنَ الموَظَفينَ الذينَ يُحَدِقونَ فينا بِـدَهشةٍ الآن.
لِـمُغادَرَةِ مَجموعة، ما عليكَ سِوى الحُصولُ على مُوافقةٍ مِنَ النِقابة.
بِـإيماءةٍ مُهَذَبة، بَدَأتْ المُوَظَفَةُ في شَرحِ التفاصيلِ الدَقيقة:
يَحِقُّ لِـقائِدِ المَجموعةِ طَردُ أيِّ عُضوٍ مِن مَجموعَتِه.
مَن هو هذا الطِفلُ بِـحَقِّ الجَحيم؟ تَساءَلَ الكَثيرون. لقد بدا هذا الطِفلُ في غَيرِ مَكانِهِ تمامًا هُنا.
في حالةِ وفاةِ زَعيمِ مَجموعة، يَتِمُّ حَلُّ هذهِ المَجموعةِ تلقائيًا.
“ألا يؤدي هذا إلى جَعلِ المُجرمينَ يُسَجِلونَ بِـأسماءٍ مُستَعارةٍ أو أشياءَ كَـهذه؟”
يُمكِنُ أنْ تَنضَمَّ مَجموعَتانِ أو أكثَرَ معًا لِـتَشكيلِ إتِّحاد.
“ليسَ لدينا أيُّ قواعِدٍ مُعَيَّنَةٍ حولَ هذا. إستَخدِم أيَّ إسمٍ تُريدُه.”
الإتِّحاداتُ عاليةُ الأداءِ مؤهَلةٌ لِـتَلَقي مَجموعةٍ مُتَنَوِعةٍ مِنَ المُكافآتِ الخاصةِ مِنَ النِقابة.
المكان: مَدينةُ ريكاريسو، المَنزلُ رَقمُ 4، الطابُقُ السُفلي.
لا يَبدو الجزء المُتَعَلِقُ بالإتِّحادِ مُهِمًا في الوَقتِ الحالي. سَـنَظَلُّ مَجموعةً صَغيرةً فقط، على الأقَلِ في المُستَقبَلِ القريب.
“هيا يا نوكوبارا، أنتَ تَعرِفُ أنَّ هذا اللَقيطَ اللَعينَ قد—”
“الآنَ إذن، ماذا تُريدُ أنْ تَستَخدِمَ كَـإسمٍ لِـمَجموعتِك؟”
أنا واثِقٌ مِن هذا على الأقَل.
“ديد إيند مِن فَضلِك.”
صَحيحٌ أنَّهُ بِـإمكانيَّ فِعلُ ذلِكَ مِن أجلِها، لكِن مِنَ الأفضَلِ عادةً التَوقيعُ شَخصيًا على مِثلِ هذهِ المُستَنَدات.
إرتَعَشَ وَجهُ المُوَظَفَةِ قليلًا، لكِنَها تَمَكنَتْ مِن لَصقِ إبتِسامَتِها المُعتادةِ مرةً أُخرى على وَجهِها. مِنَ الواضِحِ أنَّ هذهِ المرأةُ مُحتَرِفة.
“لكِنَ هذا الرَجُل—”
“جيدٌ جدًا. إسمَحوا لي بِـأنْ أحصَلَ على بِطاقاتِكُم لِـلَحظةٍ لو سَمَحتُم.”
إنَّهُم في الغالِبِ يَضحَكونَ على رويجيرد، ليسَ أنا. لا أملِكُ الحَقَّ حقًا في مَدحِ نفسي إلى أنْ أستَطيعَ تَجاهُلَ قَسوةٍ كهذهِ تَستَهدِفُني أنا وليسَ شخصًا آخرًا.
أخرَجنا البِطاقاتِ التي كُنا قد وَضَعناها جانِبًا وقُمنا بِـتَسليمِها إلى المُوَظَفة. بعدَها ذَهَبَتْ إلى مَكانٍ ما لِـلَحظةٍ ثُمَّ عادت.
هذا منطقي. إذن فَـالبِطاقةُ نَفسُها أداةٌ سِحرية.
“ها هي ذا. يُرجى التَأكُدُ مِن أنَّ كُلَّ شَيءٍ في مَحَلِه.”
المُكافأة: سِتُ عُمُلاتٍ حَجَرية.
نَظَرتُ إلى بِطاقَتي ورَأيتُ أنَّ سَطرًا جَديدًا قد تَمَّتْ إضافَتُهُ في الأسفل:
“هيا يا نوكوبارا، أنتَ تَعرِفُ أنَّ هذا اللَقيطَ اللَعينَ قد—”
المَجموعة: ديد إيند–F
بالإضافةِ إلى ذلِك، يُتَوَقَعُ مِنَ المُغامرينَ أنْ يُطيعوا أي أوامِرٍ تَصدُرُ عن نِقابَتِهُم المَحليةِ في حالاتِ الطوارِئ.
مِنَ المُفتَرَضِ أنَّ F هي رُتبةُ مَجموعتِنا.
لقد مَرَرتُ بِـنَفسِ الشَيءِ بالضَبطِ في حياتيَّ السابِقة. هذا هو التَنَمُرُ الكلاسيكي فقط.
لِـسَبَبٍ ما، بَدا الأمرُ مُحرِجًا بَعضَ الشَيءِ أنْ نَرى عِبارةَ ديد إيند مَكتوبةً بالفِعلِ بِـهذا الشَكل. حيثُ يَكونُ الأمرُ مُخيفًا حتمًا عِندَ قولِها بِـصَوتٍ عال، لكِنَها بالتأكيدِ قُصةٌ مُختَلِفةٌ عندَما يَتَعلَقُ الأمرُ بِها مَكتوبة.
المَوعِدُ النهائي: لا يوجَدُ مَوعِدٌ نهائي.
“في هذهِ المَرحلة، لقد أكمَلنا عَمليةَ التَسجيلِ بالكامِل. تهانينا.”
تعالَ للتَفكيرِ في الأمر، لقد قيلَ أنَّ ديد إيند قد شوهِدَ في مَكانٍ قريب، ولكِن بالطبعِ ذلِك—
“نعم، شُكرًا جَزيلًا لكِ على وقتِك.”
رُبَما هي تَفتَرِضُ الآنَ أنَّني كُنتُ فقط أُحاوِلُ أنْ أُظهِرَ للجُمهورِ أنَّنا لَسنا بالمَجموعةِ التي يُمكِنُ التَنَمُرُ عليها بِـسهولة.
“لو رَغِبتَ في تَوَلي أيِّ عَمَل، فَـما عليكَ سِوى إزالةُ الوَرَقةِ المُتَعَلِقةِ بالعَمَلِ مِنَ السَبورةِ وإحضارَهُ إلى مَكاتِبِ الإستِقبالِ لدينا.”
الجِنس: ذَكَر.
“فَهِمت.”
الهَدَفُ مِن هذهِ الزيارةِ هو إظهارُ أنفُسِنا بِـإستعمالِ التَمثيلِ السابِقِ وتَسجيلُ أنفُسِنا في النِقابة؛ وألقَيتُ نَظرةً على لوحةِ الإعلاناتِ فقط لِـأتَعَرَفَ على نَوعِ الوَظائِفِ المُتاحة.
“أيضًا، نَحنُ نَتَعامَلُ معَ عَمَلياتِ الشِراءِ خَلفَ المَبنى، لذا تَأكَد مِنَ العَودةِ إلى هُناكَ عِندَما يَكونُ لديكَ شيءٌ تَبيعُه.”
========================
“في الخَلف، فَهِمت. شُكرًا جَزيلًا.”
جَفِلتُ قَليلًا بِسَبَبِ الضَوضاء، الأمرُ الذي جَعَلَهُم يَضحَكونَ أكثَر. إبقَ هادِئًا. هذا ليسَ بالأمرِ الجَلَل. سَـيَضحَكونَ عليكَ مَهما فَعَلت.
فيوو….لقد إنتَهينا أخيرًا مِنَ الأعمالِ الوَرَقيةِ على الأقَل….
لِـسوءِ الحَظ، حانَ الآنَ دَورُ رويجيرد لِـمواجَهَةِ خَطَرِ ساقِ الضِفدِع.
Part 4
عَرَضَتْ عليَّ المُوَظَفَةُ في نَفسِ الوَقتِ الذي بَدَأتُ فيهِ أتساءَلُ كيفَ سَـيَتَعامَلُ بَعضُ المُحاربينَ الأُميينَ مِن قَريةٍ مُنعَزِلةٍ معَ كُلٍّ ما هو مَكتوبٌ هُنا.
بَعدَ إكتِمالِ التَسجيل، تَوَجهنا لإلقاءِ نَظرَةٍ على لَوحةِ الإعلانات.
“فَهِمت.”
لِـسوءِ الحَظ، عنى هذا أنْ نَشُقَّ طَريقَنا مِن خِلالِ مجموعةٍ مِنَ المُغامرينَ المُبتَسمين.
أعلَمُ أنَّكِ سَعيدة، لكِن لا تَفقِديها، حسنًا؟
رآنا الجَميعُ تقريبًا كَـمجموعةٍ مِنَ القرودِ في حديقةِ حيوانات.
“نعم. تَتَغيرُ اللُغةُ المُستَخدَمةُ إستِنادًا إلى عِرقِ صاحِبِها.”
لكِنَني لاحَظتُ أنَّ القَليلَ مِنَ الحَشدِ بدوا أكثَرَ عِدائيةً مِن كَونِهُم مُستَمتعين. هؤلاءُ هُم الأشخاصُ الذينَ يَجِبُ أنْ أحتَرِسَ مِنهُم.
المَوعِدُ النِهائي: حتى إكتِمالِ القَمَرِ التالي.
لقد أخبَرتُ رويجيرد بِـأنْ يُخفيَّ إنزِعاجَهُ مِن شيءٍ لو تَطَلَبَ الأمرُ ذلِك، لكِنَني لم أتوَقَع الكَثيرَ مِنهُ كَـمُمَثِل.
لقد قَرَرنا إنشاءَ مَجموعةٍ لِـأنفُسِنا مُنذُ البداية. ولكِن—
لا يوجَدُ ما يَضمَنُ أنَّنا سَـنَكونُ قادرينَ على تَحويلِ المَشاكِلِ لِـصالِحِنا بالطريقةِ التي أُريدُها.
“هاه؟ نعم، بالتأكيد. تُريد…التَسجيلَ كَـمُغامِر، أليسَ كذلِك؟”
رُغمَ كُلِّ ما قيلَ وفُعِلَ اليوم، أنا لم أرغَب حقًا في خَوضِ أيِّ مَعارِكٍ اليوم.
“لقد سَئِمتُ مِن هؤلاءِ الحمقى! هيا يا رئيس، عَلِمهُم دَرسًا!”
“آه….”
لِـلَحظةٍ أُصِبتُ بِـقَلَقٍ مُرعِبٍ مِن أنَّ هذا الشَيءَ قد يَكشِفُ أنَّ رويجيرد هو حقًا سبيرد، لكِنَ بِطاقَتَهُ ظَهَرَتْ مع كَلِمةٍ غامِضةٍ بِـشَكلٍ جيد—شيطان بدلًا مِن ذلِك.
فَجأة، إمتَدَتْ ساقٌ عبرَ المَمَرِ حيثُ سِرنا.
“أيُّها الموظفة-سان، لديَّ سؤال.”
الساقُ المَعنيةُ تَخُصُّ ضِفدِع….أو رَجُلَ ضِفدعٍ بالأحرى.
حسنًا، يَبدو أنَّ هذا الطِفلَ شَديدُ الجُرأةِ إلى دَرَجَةِ أنَّهُ يَدَعي بِـأنَّ صَديقَهُ هُنا هو وَحشٌ شريرٌ مُتَعَطِشٌ للدِماء.
جَسَدٌ أزرَقٌ مع بُقَعٍ سَوداءٍ ووَجهٍ ذو تَعَجرُفٍ لم أرَّ مِثلَهُ في حياتي. ظَلَّ خَدُهُ يَنتَفِخُ ويَنكَمِشُ بِـسُرعة؛ واضِحٌ أنَّهُ يُحاوِلُ قَمعَ رَغبَتِهِ في الضَحِك.
المَجموعة: ديد إيند–F
هل هذا الرَجُلُ يَدعونا للتَعَثُرِ على ساقِهِ أم ماذا؟ هذا يُذَكِرُني بِـبَعضِ الذِكرياتِ غيرِ السارة، لكِنَني تَجاهَلتُ تِلكَ الذِكرياتِ اللَعينة وتَفاديتُ قَدَمَهُ.
بَدَأتْ إيريس في التَعَثُرِ للأمام، لكِنَها تَمَكَنَتْ مِنَ تَدارُكِ نَفسِها في اللَحظةِ الأخيرةِ بِـضَربِ قَدَمِها بِـقوةٍ على الأرض.
“جياهاهاها!”
“هيا يا نوكوبارا، أنتَ تَعرِفُ أنَّ هذا اللَقيطَ اللَعينَ قد—”
“هيهيهيهيهي!”
“لو قُمتُ بالتَسجيلِ هُنا ثُمَّ تَوَجَهتُ إلى قارةٍ أُخرى، هل سَـأحتاجُ لإعادةِ التَسجيلِ في النِقابةِ مرةً أُخرى هُناك؟”
“غوه غوه غوه!”
“تسك!” عِندَما كَرَرَ ذو وَجهِ الحِصانِ كلامَه، تَوَقَفَ الضفدع. ثُمَّ خَرَجَ مُباشرةً مِنَ النِقابة.
لِـسَبَبٍ ما، أثارَ هذا مَوجةً مِنَ الضَحِكِ مِن حَولي.
هذا النَوعُ مِن الكَلامِ الرَسميِّ المُتَكَلِفِ ليسَ مَوطِنَ قوةٍ لديها حقًا.
جَفِلتُ قَليلًا بِسَبَبِ الضَوضاء، الأمرُ الذي جَعَلَهُم يَضحَكونَ أكثَر. إبقَ هادِئًا. هذا ليسَ بالأمرِ الجَلَل. سَـيَضحَكونَ عليكَ مَهما فَعَلت.
هُناكَ مُحارِبونَ يَرتَدونَ دروعًا ثَقيلة، ولكِن هُناكَ أيضًا سَحَرَةٌ يَرتَدونَ مَلابِسًا خفيفة.
لقد مَرَرتُ بِـنَفسِ الشَيءِ بالضَبطِ في حياتيَّ السابِقة. هذا هو التَنَمُرُ الكلاسيكي فقط.
يُمكِنُ أنْ تَنضَمَّ مَجموعَتانِ أو أكثَرَ معًا لِـتَشكيلِ إتِّحاد.
مُتَعلِمةً مني، حاوَلَتْ إيريس أنْ تَخطوَّ فوقَ قَدَمِ رَجُلِ الضِفدعِ أيضًا؛ لكِنَهُ رَفَعَ قدمَهُ فجأةً لِـأعلى، ولَمَسَ أطرافَ أصابِعِ قَدَمَيها.
“مَجموعة؟ أوه! نعم. لو سَمَحت.”
“غااه!”
ومعَ ذلِك، بالمُقارنَةِ معَ سِنِها لقد أظهَرَتْ تَعبيرًا حادًا وعَنيدًا.
بَدَأتْ إيريس في التَعَثُرِ للأمام، لكِنَها تَمَكَنَتْ مِنَ تَدارُكِ نَفسِها في اللَحظةِ الأخيرةِ بِـضَربِ قَدَمِها بِـقوةٍ على الأرض.
يُمكِنُ للمَرءِ أنْ يَكتَشِفَ مِن لَمحةٍ واحِدةٍ أنَّها مُعتادةٌ على إستِخدامِ السَيفِ المُعَلَقِ على خَصرِها.
بالطبع، أثارَ هذا ضَحِكًا صاخِبًا مِنَ الجَميعِ في المَنطَقةِ المُجاوِرة.
نَظَرتُ إلى بِطاقَتي ورَأيتُ أنَّ سَطرًا جَديدًا قد تَمَّتْ إضافَتُهُ في الأسفل:
إحمَرَّ وجهُها، حَدَقَتْ إيريس بِـشَراسةٍ نحو الضِفدِع، وقَلَصَتْ قَبضَتَيها وصَرَّتْ أسنانَها بِـصَوتٍ عال.
لا أملِكُ أيَّ فِكرةٍ عَمَّن إختَرَعَ هذهِ الأشياء، لكِنَهُ نِظامٌ مُثيرٌ للإهتِمامِ حقًا.
“أوه. آسِفٌ على ذلِك يا طِفلة! الأمرُ فقط أنَّ ساقَيَّ طَويلَتانِ جدًا ونَحيفَتان، بالكادِ يُمكِنُني السَيطَرةُ عليهُما أحيانًا!”
هُناكَ مُحارِبونَ يَرتَدونَ دروعًا ثَقيلة، ولكِن هُناكَ أيضًا سَحَرَةٌ يَرتَدونَ مَلابِسًا خفيفة.
قَدَمَ الرَجُلُ إعتِذارًا مِن نَوعٍ ما. لكِنَ هذا لا يعني أنَّها قد فَهِمتْ أيَّ كَلِمةٍ مِنه. اللعنة. هل سَـيَتَحوَلُ هذا إلى قِتال؟ لو ضَرَبَتْ اللَكمةَ الأولى، فَـقد تَتَصاعَدُ الأُمور بِـسُرعةٍ مُتحَوِلةً إلى شيءٍ قبيح…
الفَترة: حتى يَتِمَّ العُثورُ على الحيوانِ الأليف.
لكِن لِـدَهشَتي، شَخِرَتْ إيريس بِـغَطرسة، قَلَبَتْ كَعبَها وتَوَجَهَتْ للإنضِمامِ إلي. أجل، بدا وجهُها مُرعِبًا، لكِنَها تَمَكَنَتْ مِنَ السَيطَرةِ على نَفسِها.
على الرُغمِ مِن أنَّهُ صَغيرٌ بِـوضوح، إلا أنَّ حَشدَ الكِبارِ المُمتَلِئةِ وجوهُهُم بِـنِدوبِ المعارِكِ داخِلَ النِقابةِ لا يبدو أنَّهُم يُخيفونَهُ على الإطلاق.
فَتاةٌ جَيدة، إيريس! يَجِبُ أنْ تَكوني الشَخصَ البالِغَ في مِثلِ هذهِ المواقِفِ وأنْ تَتَجاهَلي الأمر! سَـأمنَحُكِ جِائزةَ الروحِ القِتالية! لقد تَلَقَيتِ للتَوِّ مائةَ نُقطةٍ إضافية!
“أخشى أنَّ مَهامَ صَيدِ الوُحوشِ تَبدأ مِنَ الرُتبةِ C.”
لِـسوءِ الحَظ، حانَ الآنَ دَورُ رويجيرد لِـمواجَهَةِ خَطَرِ ساقِ الضِفدِع.
“في الخَلف، فَهِمت. شُكرًا جَزيلًا.”
مَدُّ ساقِهِ للخارِجِ بِـهذا الشَكلِ أظهَرَ حقًا كم هي طَويلةٌ ونَحيفة. هل يَجِبُ أنْ يَخرُجَ شَخصٌ كهذا حقًا للمُغامَرةِ؟ يا رجُل، ساقُهُ أشبَهُ بالعصي. رُبَما يَسمَحانِ لهُ بالقَفزِ عاليًا حقًا أو شيءٍ كهذا…..؟
مَدُّ ساقِهِ للخارِجِ بِـهذا الشَكلِ أظهَرَ حقًا كم هي طَويلةٌ ونَحيفة. هل يَجِبُ أنْ يَخرُجَ شَخصٌ كهذا حقًا للمُغامَرةِ؟ يا رجُل، ساقُهُ أشبَهُ بالعصي. رُبَما يَسمَحانِ لهُ بالقَفزِ عاليًا حقًا أو شيءٍ كهذا…..؟
آه، رَكِز مِن فَضلِك، روديوس. ما الذي سَـيَفعَلُهُ رويجيرد الآن؟
وهكذا، بعدَ ما يُقارِبُ الأربَعةَ والأربعينَ عامًا مِنَ النِضالِ العَنيد، أدرَكتُ أخيرًا حُلُميَّ الذي طالَ إنتِظارُهُ والمُتَمَثِلُ في أنْ تَطأ قَدَمايَّ مَكتَبَ تَوظيف…..نوعًا ما.
رَفَعَ رويجيرد قَدَميهِ عاليًا، وبدأ يَتَخطى قدمَ الضِفدِع. لكِن، تمامًا كما هو الحالُ مع إيريس، رَفَعَ الرَجُلُ الضِفدِعُ ساقَهُ لأعلى….
قَرَرتُ أنا أنْ أكتُبَ بِـلُغةِ إلهِ الشياطين؛ بدا الأمرُ لي وكأنَهُ فِكرةٌ جَيدةٌ أنْ أمنَحَهُم الإنطِباعَ بِـأنَّني قد أكونُ نوعًا مِنَ الشياطينِ ذوي المَظهَرِ الشاب، وأنَّني لَستُ بِـطِفلٍ بَشَري.
“ما-ماذا!؟”
بدلًا مِن رويجيرد، صَديقُنا اللَزِجُ هو الذي تَعَثَر. لقد قامَ رويجيرد بِـإنزالِ إحدى قَدَمَيهِ تَحتَ ساقِ الضِفدِعِ ثُمَّ بدأ يَرفَعُها، بعدَها رَكَلَ لأعلى مُفقِدًا الضِفدِعَ لِـتوازُنِهِ بالكامِل.
همم….ألن يَكونَ مِن المُلائِمِ إستِخدامُهُ لِـطِباعةِ الكُتُبِ أيضًا؟
إنقَلَبَ الرَجُلُ للخَلفِ مِن كُرسيِّه، سَقَطَ على بَطنِهِ وصارَ في وَضعيةِ ضِفدِعٍ مَهروس.
“لكِنَ هذا الرَجُل—”
مرةً أُخرى، إنفَجَرَ كُلُّ مَن حَولَنا بِـالضَحِك.
في الواقِعِ هذا جَيد.
“غوووهاهاهاها!”
“في هذهِ الحالة، يُمكِنُكَ فقط الضَغطُ بِـإصبَعِكَ على مُنتَصَفِ البِطاقةِ والتَحَدُثِ بِـإسمِ اللُغةِ التي تُفَضِلُها.”
“مُضحِكٌ أنْ يَتِمَّ الإيقاعُ بِكَ مِن قِبَلِ مُبتَدِئ، هاها!”
رويجيرد. أرجوك. شيءٌ كهذا يُقالُ عِندَما تُريدُ القِتال. الرَجُلُ لديهِ سكين، أليسَ كذلِك؟ هذا نوعًا ما….حسنًا. رُبَما يُمكِنُ أنْ يَنجَحَ القِتالُ بِـتراجُعٍ مع هذا الضفدِع؟ فقط بالكاد…؟
“هذا هو ما تَحصَلُ عليهِ مِنَ العَبَثِ مع السبيرد! ياللمَرَح!”
المُوَظَفةُ التي أماميَّ هي إمرأةٌ ذاتُ شَعرٍ بُرتُقاليٍّ وزَوجٍ مُلفِتٍ مِنَ الأنيابِ يَبرُزانِ مِن فَمِها.
تَحَوَلَ وَجهُ الضِفدِعِ الأزرقِ اللامِعِ على الفورِ إلى أحمَرٍ زاهٍ داكِن. مُثيرٌ جدًا. هل هو حقًا مِن ذواتِ الدَمِ البارِد؟
“لقد سَئِمتُ مِن هؤلاءِ الحمقى! هيا يا رئيس، عَلِمهُم دَرسًا!”
“أيُّها اللَعين!” قَفَزَ صَديقُنا الجَديدُ على قَدَميهِ بِـطَريقةِ الضَفادِع، وسَحَبَ سِكينًا مِن وَركِهِ ووَجَهَها نحوَ رويجيرد مُهَدِدًا إياه.
5- السِلوكُ المَحظور.
هاه؟ هل أنتَ جاد؟ هل سَـتَبدَأ قِتالَ حياةٍ أو موتٍ مِن أجلِ شيءٍ كهذا حقًا؟
“لقد فَقَدتَ تَوازُنَكَ فقط وسَقَطت، أليسَ كذلِك؟”
“لَديكَ الكَثيرُ مِنَ الجُرأةِ لكي تَعبَثَ معيَّ يا صديقي!”
“هيهيهيهيهي!”
“… يَجِبُ أنْ تَتَراجَعَ الآن، هذا في حالِ أنَّكَ تَعرِفُ ما هو جَيدٌ بالنِسبةِ لك.”
“ديد إيند مِن فَضلِك.”
رويجيرد. أرجوك. شيءٌ كهذا يُقالُ عِندَما تُريدُ القِتال. الرَجُلُ لديهِ سكين، أليسَ كذلِك؟ هذا نوعًا ما….حسنًا. رُبَما يُمكِنُ أنْ يَنجَحَ القِتالُ بِـتراجُعٍ مع هذا الضفدِع؟ فقط بالكاد…؟
بَعدَ إكتِمالِ التَسجيل، تَوَجهنا لإلقاءِ نَظرَةٍ على لَوحةِ الإعلانات.
“أووي. هيا يا بيروتكو. إستَرخِ قليلًا.” فَجأةً تَدَخَلَ رَجُلٌ بِـرأسِ حِصانٍ. “التَنَمُرُ على المُبتَدئينَ هو موضةٌ إنقَرَضَتْ مُنذُ سنواتٍ يا رجُل.”
حسنًا، يَبدو أنَّ هذا الطِفلَ شَديدُ الجُرأةِ إلى دَرَجَةِ أنَّهُ يَدَعي بِـأنَّ صَديقَهُ هُنا هو وَحشٌ شريرٌ مُتَعَطِشٌ للدِماء.
“لكِنَ هذا الرَجُل—”
========================
“لقد فَقَدتَ تَوازُنَكَ فقط وسَقَطت، أليسَ كذلِك؟”
“وما هي تَكلِفةُ هذهِ الخِدمة؟”
“هيا يا نوكوبارا، أنتَ تَعرِفُ أنَّ هذا اللَقيطَ اللَعينَ قد—”
إنَّها مَكانٌ يَتَجمَعُ فيهِ رِجالٌ ذوو قوةٍ كَبيرةٍ وبَسالة.
“لقد فَقَدتَ تَوازُنَكَ فقط وسَقَطت. صحيح؟”
تَفاصيلُ الوَظيفة: غَسلُ الأطباقِ ونقلُ الوَجَباتِ وما إلى ذلِك.
“تسك!” عِندَما كَرَرَ ذو وَجهِ الحِصانِ كلامَه، تَوَقَفَ الضفدع. ثُمَّ خَرَجَ مُباشرةً مِنَ النِقابة.
F
إسمُ صاحِبِ العَمَل: ميسيرو الـهوجا.

فجأة، ضَرَبَ شَخصٌ ما أبوابَها الضَخمةَ فاتِحًا إياها مِمَّا أصدَرَ ضَجةً كَبيرة.
“هذا صَحيح. نَحنُ جَديدونَ تمامًا على هذا في الواقِع.”
حَشدُ المُتَفَرجينَ فَقَدوا إهتِمامَهُم بِـكُلِّ هذا على الفَورِ وبَدَأوا يَتَفَرَقونَ مُنقَسمينَ إلى مَجموعاتٍ مِن شَحصَينِ أو ثلاثة.
جَسَدٌ أزرَقٌ مع بُقَعٍ سَوداءٍ ووَجهٍ ذو تَعَجرُفٍ لم أرَّ مِثلَهُ في حياتي. ظَلَّ خَدُهُ يَنتَفِخُ ويَنكَمِشُ بِـسُرعة؛ واضِحٌ أنَّهُ يُحاوِلُ قَمعَ رَغبَتِهِ في الضَحِك.
يا رَجُل. لقد فَكَرتُ في إحتِمالِ أنَّ نَدخُلَ في مَعرَكةٍ هُنا، لكِنَ ذلِكَ كانَ مُحَطِمًا للأعصابِ أكثَرَ مِمَّا هو مُتَوقع.
الإتِّحاداتُ عاليةُ الأداءِ مؤهَلةٌ لِـتَلَقي مَجموعةٍ مُتَنَوِعةٍ مِنَ المُكافآتِ الخاصةِ مِنَ النِقابة.
مع إنتهاءِ هذا، إستَدَرتُ وتَوَجَهتُ نحوَ لَوحةِ إعلاناتِ النِقابة….غافِلًا تَمامًا عن النَظرَةِ الحَقودةِ لِـرَجُلٍ مُعَينٍ بِـرأسِ حِصان.
التَخَصُص: مُبارِزة.
* * *
والنُدبةُ على وجهِه، كِلاهُما يَبدوانِ مُقنِعَينِ جدًا.
اللَوحةُ مُغطاةٌ تَمامًا بِـعَشَراتِ الأوراق. هُناكَ كَمٌّ هائِلٌ مِنَ العَمَلِ الذي يَجِبُ القيامُ بهِ على ما يبدو.
إستَطَعتُ أيضًا رؤيةَ بِطاقةٍ مَعدنيةٍ صَغيرةٍ مَوضوعةٍ تَحتَ سَطحِها.
ومعَ ذلِك، كَـمجموعةٍ جَديدةٍ تمامًا، لن نَتَمَكَنَ مِن قبولِ أعمالٍ سِوى الوظائِفِ مِنَ المَرتبةِ F أو E في الوَقتِ الحالي، ولم أرَّ أيَّ مَهامٍ ذاتَ مُميزةً بينَ تِلكَ الِفئات.
بِـطَريقةٍ ما، غادَرَ هذا الجُزءُ ذهنيَّ تمامًا، رُبَما لأنَّهُ لم يُسَجَل أيُّ شيءٍ عن ذلِكَ في الإستِماراتِ التي مَلَئناها سابِقًا.
الغالبيةُ هي مُجَرَدُ وظائِفَ غريبةً يَجِبُ القيامُ بها في جميعِ أنحاءِ المَدينة—أشياءٌ مِثلَ تَنظيمِ مُستَودَع، المُساعَدَةُ في مَطبَخِ شَخصٍ ما، نَقلُ كُتُب، البَحثُ عن حيوانٍ أليفٍ مَفقودٍ وإبادةُ الحَشَرات.
“اللُغَةُ البَشَريةُ مثلًا؟”
لم يَبدُ أنَّ أيًّ مِنهُم يُمكِنُ أنْ يُمَثِلَ تَحَديًا بِـشَكلٍ خاص، لكِنَ المُكافآتِ مُنخَفِضةٌ أيضًا.
“لقد فَقَدتَ تَوازُنَكَ فقط وسَقَطت. صحيح؟”
بالمُناسبة، بَدَتْ الأوراقُ المُعلَقةُ على لوحةِ الإعلاناتِ هكذا:
لأنَّهُ مِنَ المُمكِنِ أنْ يَكونَ قد ماتَ بالفِعل.
========================
المُكافأة: خَمسُ عُملاتٍ حَجَرية.
F
“إخرَس! إترُكنا وشَأنَنا!”
العمل: تَنظيمُ مَخزَن.
“هيهيهيهيهي!”
المُكافأة: خَمسُ عُملاتٍ حَجَرية.
وفَرعُ ريكاريسو ليسَ إستِثناءً بالتأكيد.
تَفاصيلُ العَمل: نَقلُ الأشياءِ الثَقيلة.
عليَّ أنْ أرُدَّ وِفقًا لِـذلِك.
المَكان: مَدينةُ ريكاريسو، المَنزِلُ رَقمُ 12، المَخزَنُ ذو البابِ الأحمَر.
فَجأة، إمتَدَتْ ساقٌ عبرَ المَمَرِ حيثُ سِرنا.
الفَترة: نِصفُ يومٍ إلى يومٍ كامِل.
عِندَما ضَغَطتُ بِـيدي على وَسَطِ اللَوحة، نَقَرَتْ المُوَظَفَةُ على زِرٍّ مَوجودٍ على الحافةِ البَعيدة.
المَوعِدُ النهائي: لا يوجَدُ مَوعِدٌ نهائي.
عليَّ أنْ أرُدَّ وِفقًا لِـذلِك.
إسمُ صاحِبِ العَمَل: دوغامو الـأوروت.
“اهاهاها! اللعنة، لم أكُن أعرِفُ أنَّ الرَجُلَ هو في الواقِعِ رَقيقُ القَلب!”
مُلاحَظات: هُناكَ أشياءٌ كَثيرةٌ للتَحريكِ ولا يوجَدُ ما يَكفي مِنَ الأيدي العامِلة. مَطلوبٌ شَخصٌ ما يُساعِدُني. يُفَضَلُ أنْ يَكونَ قويًا.
“ديد إيند مِن فَضلِك.”
========================
8 – التَرَقي/التَخفيض.
========================
“أخشى أنَّ مَهامَ صَيدِ الوُحوشِ تَبدأ مِنَ الرُتبةِ C.”
F
العِرق: شَيطان.
الوَظيفة: مُساعِدٌ في الطَبخ.
رأيتُ على يَسارِنا، لَوحةَ إعلاناتٍ ضَخمةٍ مُغطاةٍ بِـالوَرَق.
المُكافأة: سِتُ عُمُلاتٍ حَجَرية.
فَـالناسُ في ذلِكَ المَبنى ضَحِكوا على لَقَبِ ديد إيند بدلًا مِنَ الإرتِجافِ أو الخوف.
تَفاصيلُ الوَظيفة: غَسلُ الأطباقِ ونقلُ الوَجَباتِ وما إلى ذلِك.
بَدَأتْ إيريس في التَعَثُرِ للأمام، لكِنَها تَمَكَنَتْ مِنَ تَدارُكِ نَفسِها في اللَحظةِ الأخيرةِ بِـضَربِ قَدَمِها بِـقوةٍ على الأرض.
المكان: مَدينةُ ريكاريسو، المَنزلُ رَقمُ 4، الطابُقُ السُفلي.
بِـطَريقةٍ ما، غادَرَ هذا الجُزءُ ذهنيَّ تمامًا، رُبَما لأنَّهُ لم يُسَجَل أيُّ شيءٍ عن ذلِكَ في الإستِماراتِ التي مَلَئناها سابِقًا.
الفَترة: يَومٌ كامِل.
إرتَعَشَ وَجهُ المُوَظَفَةِ قليلًا، لكِنَها تَمَكنَتْ مِن لَصقِ إبتِسامَتِها المُعتادةِ مرةً أُخرى على وَجهِها. مِنَ الواضِحِ أنَّ هذهِ المرأةُ مُحتَرِفة.
المَوعِدُ النِهائي: حتى إكتِمالِ القَمَرِ التالي.
وآخِرُ مَن دَخَلَ مِن هذهِ المَجموعةِ هو رَجُلٌ طَويلُ القامَةِ، يبدو مُهيبًا بِـجَوهَرةٍ حَمراءٍ على جَبهَتِهِ ونُدبةٍ مائِلةٍ على وجهِه.
إسمُ صاحِبِ العَمَل: شينيتورا الـكانادي.
بدا الأمرُ مُضحِكًا للغايةِ فقط. بَدَأتْ الضَحِكاتُ المُختَنِقةُ تَنتَشِرُ في جَميعِ أنحاءِ الحَشد.
مُلاحَظات: لقد بَدَأنا نَحصَلُ على الكَثيرِ مِنَ التَقييماتِ المُتَوسِطةِ مؤخرًا. أحتاجُ للمُساعَدة. إمتِلاكُ ذَوقٍ جيدٍ في الطَعامِ سَـيُساعِدُ أيضًا.
آه حسنًا. لا جَدوى مِنَ التَفكيرِ في الأمرِ الآن.
========================
أوه. بالتَفكيرِ في الأمر، لديهِ نُقطةٌ جيدة.
========================
ورُبَما هذا هو السَبَبُ الوَحيدُ الذي جَعَلَ إيريس تَعبَسُ بِـصَمتٍ بَدَلًا مِنَ الدُخولِ في النقاشِ معَ الحَشد؛ لو فَهِمَتْ ما يَقولونَهُ….فَـرُبَما تَكونُ قد سَحَبَتْ سَيفَها بالفِعلِ مُطارِدةً شَخصًا ما.
E
الوَظيفة: مُساعِدٌ في الطَبخ.
الوَظيفة: البَحثُ عن حَيوانٍ أليفٍ مَفقود.
قَبلَ أنْ يَتَمكَنَ أيُّ شَخصٍ مِن مُتابعةِ خَطِّ الأفكارِ هذا حتى نهايتِه، سَارَ ثلاثةُ أشخاصٍ عبرَ البابِ المَفتوح.
المُكافأة: عُملةُ خُردةُ حديدٍ واحِدة.
لم يَبدُ أنَّ أيًّ مِنهُم يُمكِنُ أنْ يُمَثِلَ تَحَديًا بِـشَكلٍ خاص، لكِنَ المُكافآتِ مُنخَفِضةٌ أيضًا.
تفاصيلُ العَمل: البَحثُ عن حَيوانٍ أليفٍ إختفى وإمساكُه.
ومعَ ذلِك، لا أعتَقِدُ أنَّ مُحاوَلَةَ الإستِمرارِ في القِتالِ إلى الأبَدِ أمرٌ جيد. لأنَّهُ سَـيَكونُ مِنَ السَهلِ جدًا نسيانُ نَفسي في مَرحلةٍ ما.
المَكان: مَدينةُ ريكاريسو، المَنزِلُ رَقمُ 2، مَنزِلُ كيريبو، الغُرفةُ 3.
“هذا هو ما تَحصَلُ عليهِ مِنَ العَبَثِ مع السبيرد! ياللمَرَح!”
الفَترة: حتى يَتِمَّ العُثورُ على الحيوانِ الأليف.
“كما هو مُتَوَقَعٌ مِن ديد إيند-سان، إنَّهُ غيرُ مُستَعجِل!”
المَوعِدُ النِهائي: لا يوجَدُ مَوعِدٌ نهائي.
“أيضًا، نَحنُ نَتَعامَلُ معَ عَمَلياتِ الشِراءِ خَلفَ المَبنى، لذا تَأكَد مِنَ العَودةِ إلى هُناكَ عِندَما يَكونُ لديكَ شيءٌ تَبيعُه.”
إسمُ صاحِبِ العَمَل: ميسيرو الـهوجا.
الجِنس: ذَكَر.
مُلاحَظات: لقد إختفى حيوانُنا الأليفُ ولم يَعُد. أنا أُقدِمُ الآنَ كُلَّ مُدَخَراتي في هذا العَمَل. رجاءً، فَلـيُساعدني أحدُكُم.
ومعَ ذلِك، يَجِبُ أنْ أضَعَ مُهِمةَ الحَيوانِ الأليفِ المَفقودِ هذهِ في الإعتِبار. فَـهي تبدو وكأنَها فُرصةٌ جَيدةٌ للإستِفادةِ مِن قُدُراتِ رويجيرد.
========================
لا يَبدو الجزء المُتَعَلِقُ بالإتِّحادِ مُهِمًا في الوَقتِ الحالي. سَـنَظَلُّ مَجموعةً صَغيرةً فقط، على الأقَلِ في المُستَقبَلِ القريب.
لا تَبدو هذهِ الوَظائِفُ كَـأعمالٍ سَـتَقومُ بِها مَجموعةٌ حقًا. يبدو أنَّ الوَظائِفَ ذاتَ الرُتَبِ المُنخَفِضةِ تَميلُ إلى أنْ تَكونَ مهامًا فَرديةً في أغلَبِ الأحيان.
بالمُناسبة، بَدَتْ الأوراقُ المُعلَقةُ على لوحةِ الإعلاناتِ هكذا:
وأيُّ وَظائِفٍ نُكمِلُها سَـتُحسَبُ لنا جميعًا وهذا مِن أجلِ تَرقيةِ الرُتَب….في الرُتَبِ الدُنيا، أعتَقِدُ أنَّ الناسَ يَميلونَ لِـتَوَلي مَجموعةٍ كامِلةٍ مِنَ الوَظائِفِ كَـمجموعة، ثُمَّ يُقَسِمونَ العَمَلَ بينَ الأعضاء.
تَبِعَ عن كَثَبٍ هذا الصبي الغريب، كما لو إنَّهُ يَختَبئ في ظِلِه، شابٌ صَغيرٌ آخر.
“حسنًا، أعتَقِدُ أنَّنا نَرغَبُ في البَدءِ بِـشَيءٍ لَطيفٍ وبَسيط….”
لا يَبدو الجزء المُتَعَلِقُ بالإتِّحادِ مُهِمًا في الوَقتِ الحالي. سَـنَظَلُّ مَجموعةً صَغيرةً فقط، على الأقَلِ في المُستَقبَلِ القريب.
معَ ذلِك، لِمَّ مُهِمةُ إيجادِ الحيوانِ الأليفِ المَفقودِ هي مُهِمةٌ مِنَ الرُتبةِ E؟ هممم…أعتَقِدُ أنَّ هذا بسببِ أنَّ المَدينةَ كَبيرةٌ جدًا….قد يَكونُ أمرُ حتى يَتِمَّ العُثورُ على الحيوانِ الأليف مُزعِجًا بعضَ الشَيء.
“هل تِلكَ العَينُ على جَبهَتِهِ مُجَرَدُ زَخرَفةٍ أم ماذا؟ لا يُهِمُّ حَجمُ المَدينة! فَـهو يَستَطيعُ تَعقُبَ ذلِكَ الشيءِ في يومٍ واحِد، بلا بَذلِ جُهدٍ حتى!”
لأنَّهُ مِنَ المُمكِنِ أنْ يَكونَ قد ماتَ بالفِعل.
“هيا، لقد إنتَهينا مِن هذا.”
لكِنَ ذلِكَ الجُزءَ المُتَعَلِقَ بالمُدَخَراتِ يَعني أنَّ العَميلَ هو فتاةٌ صَغيرةٌ لَطيفةٌ ورائِعة، أليسَ كذلِك؟
VOLUME THREE
سَـيَكونُ الأمرُ مُحزِنًا جدًا لو لم يُساعِدها أحد…
“هذا هو الحالُ على ما يبدو.”
“ألا يوجَدُ أيُّ شَيءٍ عَن قِتالِ التَنانينِ أو أشياءٍ كهذه؟”
قَبلَ أنْ يَتَمكَنَ أيُّ شَخصٍ مِن مُتابعةِ خَطِّ الأفكارِ هذا حتى نهايتِه، سَارَ ثلاثةُ أشخاصٍ عبرَ البابِ المَفتوح.
“هُناكَ واحِدةٌ لكِنَها تَتَطلبُ رُتبةَ S. ها هي ذا.”
“ها…هيهيهي.فـ-فقط مَعلومة، أيُّها الطِفل…..يَمتَلِكُ السبيرد شَعرًا أخضَرً…. “
“حقًا؟! إنتَظِر…لا أستَطيعُ قِراءةَ هذا.”
وعلى أيِّ حال، جَميعُ المُحادَثاتِ التي تَجري داخِلَ النِقابةِ الآن هي بِـلُغةِ إلهِ الشياطين.
“مَكتوبٌ أنَّ تنينًا ضالًا إتَّخَذَ مَكانًا في شَمالِ المَدينةِ كَـمَنزلٍ له.”
========================
“هل تَعتَقِدُ أنَّنا يُمكِنُ أنْ نَقضيَّ عليه؟”
لِـسوءِ الحَظ، عنى هذا أنْ نَشُقَّ طَريقَنا مِن خِلالِ مجموعةٍ مِنَ المُغامرينَ المُبتَسمين.
“سَـيَكونُ مِنَ الأفضَلِ عَدمُ المُحاولةِ مَعهُم. التنانينُ أعداءٌ مُخيفون.”
“إهتَمَّ بِـشُؤونِكَ الخاصة! سَـنَأخُذُ مُهِمةً مِنَ الرُتبةِ F أو E، تمامًا كما يُفتَرَضُ بِنا!”
“صحيح صحيح. معَ ذلِك، أُريدُ أنْ أُجَرِبَ وأُحاوِلَ صيدَ شيءٍ ما….”
العِرق: شَيطان.
“أخشى أنَّ مَهامَ صَيدِ الوُحوشِ تَبدأ مِنَ الرُتبةِ C.”
لكِن لِـدَهشَتي، شَخِرَتْ إيريس بِـغَطرسة، قَلَبَتْ كَعبَها وتَوَجَهَتْ للإنضِمامِ إلي. أجل، بدا وجهُها مُرعِبًا، لكِنَها تَمَكَنَتْ مِنَ السَيطَرةِ على نَفسِها.
“ألا يوجَدُ شيءٌ كهذا في رُتبةٍ أقل؟”
لم يَبدُ أنَّ أيًّ مِنهُم يُمكِنُ أنْ يُمَثِلَ تَحَديًا بِـشَكلٍ خاص، لكِنَ المُكافآتِ مُنخَفِضةٌ أيضًا.
“هذا هو الحالُ على ما يبدو.”
الإسم: رويجيرد سبيردديا.
“لكِنَني سَمِعتُ أنَّهُ مِنَ المُفتَرَضِ أنْ نَبدَأ بِـمُحاربةِ العَفاريتِ وأشياءٍ كهذه….”
========================
“لن تَجِدي أيَّ وحوشٍ ضَعيفةٍ في هذهِ القارة.”
حَشدُ المُتَفَرجينَ فَقَدوا إهتِمامَهُم بِـكُلِّ هذا على الفَورِ وبَدَأوا يَتَفَرَقونَ مُنقَسمينَ إلى مَجموعاتٍ مِن شَحصَينِ أو ثلاثة.
أثناءَ ما أنا أنظُرُ إلى الوَظائِفِ ذاتِ المُستَوى المُنخَفِض، أجرَتْ إيريس مُحادثةً طويلةً ومُزعِجةً إلى حَدٍّ ما مع رويجيرد، الذي تَعامَلَ معَ أمرِ القِراءةِ لها. هذا الرَجُلُ يَمتَلِكُ حقًا روحًا صبورة، أليسَ كذلِك؟
بالإضافةِ إلى ذلِك، قد يؤدي الفَشَلُ في إكمالِ عَدَدٍ مُعَينٍ مِنَ الوظائِفِ على التَوالي إلى خَفضِ الرُتبةِ إلى رُتبةٍ أقل.
“أووه، يا أصدقائي مِن مَجموعةِ د-ديد إيند! هؤلاءُ هُم، آه…هاها…مَهامٌ عاليةُ المُستَوى بالنسبةِ لَكُم يا رِفاق، أليسَ كذلِك؟”
أحَدُ الرِجالِ الذينَ ضَحِكوا علينا في وَقتٍ سابِقٍ إقتَرَبَ مِنَ الإثنَينِ بِـإبتِسامةٍ كَبيرةٍ على وَجهِه.
“هل تَعتَقِدُ أنَّنا يُمكِنُ أنْ نَقضيَّ عليه؟”
إنَّهُ رَجُلٌ عَضليُّ بِـرأسِ حِصان….إنَّهُ نَفسُ الرَجُلِ الذي تَدَخَلَ لإنهاءِ تِلكَ المَعرَكةِ قبلَ دقيقة.
“هاه؟ أووي، هيا يا طِفل! أليسَ رَئيسُكَ هذا هو الواحِدُ والوحيدُ ديد إيند؟ هو…سبيرد؟”
تَحَرَكتُ بِـسُرعةٍ وتَمَكَنتُ مِنَ الوقوفِ بَينَهُ وبينَ إيريس قَبلَ أنْ يَتَمكَنَ مِنَ الإقتِرابِ كثيرًا.
جَسَدٌ أزرَقٌ مع بُقَعٍ سَوداءٍ ووَجهٍ ذو تَعَجرُفٍ لم أرَّ مِثلَهُ في حياتي. ظَلَّ خَدُهُ يَنتَفِخُ ويَنكَمِشُ بِـسُرعة؛ واضِحٌ أنَّهُ يُحاوِلُ قَمعَ رَغبَتِهِ في الضَحِك.
“إهتَمَّ بِـشُؤونِكَ الخاصة! سَـنَأخُذُ مُهِمةً مِنَ الرُتبةِ F أو E، تمامًا كما يُفتَرَضُ بِنا!”
لقد مَرَرتُ بِـنَفسِ الشَيءِ بالضَبطِ في حياتيَّ السابِقة. هذا هو التَنَمُرُ الكلاسيكي فقط.
“أووي، إهدأ يا صديقي! أرَدتُ فقط أنْ أُقَدِمَ لكَ نَصيحةً صَغيرة، حسنًا؟”
رُبَما هي تَفتَرِضُ الآنَ أنَّني كُنتُ فقط أُحاوِلُ أنْ أُظهِرَ للجُمهورِ أنَّنا لَسنا بالمَجموعةِ التي يُمكِنُ التَنَمُرُ عليها بِـسهولة.
“وماذا قد تَكون؟”
مُلاحَظات: لقد إختفى حيوانُنا الأليفُ ولم يَعُد. أنا أُقدِمُ الآنَ كُلَّ مُدَخَراتي في هذا العَمَل. رجاءً، فَلـيُساعدني أحدُكُم.
“هُنا، هل تَرى هذهِ المُهِمة؟ أقصِدُ التي تَخُصُّ الحيوانَ الأليفَ المَفقود.” مُتجاوِزًا إياي، مَزَقَ ذو رأسِ الحصانِ الوَرَقَةَ التي كُنتُ أنظُرُ إليها قبلَ لَحَظاتٍ قليلةٍ فقط مِن على لوحةِ الإعلانات.
“لن تَجِدي أيَّ وحوشٍ ضَعيفةٍ في هذهِ القارة.”
“نعم، لقد رَأيتُها. يَبدو أنَّها قد تَكونُ صَعبةً نَوعًا ما، لأنَّ هذهِ المَدينةَ كَبيرةٌ جدًا.”
الكَثيرُ قد ظَهَرَ بالنسبةِ لِـشَخصٍ يُحاوِلُ إخفاءَ حقيقةِ أنَّهُ بشري.
“هاه؟ أووي، هيا يا طِفل! أليسَ رَئيسُكَ هذا هو الواحِدُ والوحيدُ ديد إيند؟ هو…سبيرد؟”
“يُمكِنُني قِرائتُها لكَ بِـصَوتٍ عالٍ، لو إنَّكَ لا تَستَطيعُ قِراءتَها بِـنَفسِك.”
“إذن؟ ماذا في ذلِك!؟”
“مَكتوبٌ أنَّ تنينًا ضالًا إتَّخَذَ مَكانًا في شَمالِ المَدينةِ كَـمَنزلٍ له.”
“هل تِلكَ العَينُ على جَبهَتِهِ مُجَرَدُ زَخرَفةٍ أم ماذا؟ لا يُهِمُّ حَجمُ المَدينة! فَـهو يَستَطيعُ تَعقُبَ ذلِكَ الشيءِ في يومٍ واحِد، بلا بَذلِ جُهدٍ حتى!”
آه، إذن، فَـإنَّ البَشَرَ يَحصَلونَ على لُغةِ البَشَرِ بِـشَكلٍ إفتِراضي، بِـغَضِّ النَظَرِ عن السَبَب.
أوه. بالتَفكيرِ في الأمر، لديهِ نُقطةٌ جيدة.
“سَـيَكونُ مِنَ الأفضَلِ عَدمُ المُحاولةِ مَعهُم. التنانينُ أعداءٌ مُخيفون.”
يَستَطيعُ رويجيرد تَحديدَ مَوقِعَ الكائِناتِ الحَيةَ بِـدِقةٍ بالِغة.
الرُتبة: F
حتى لو إنَّها نَبحَثُ عَن قِطةٍ مَفقودةٍ أو شيءٍ مِن هذا القَبيل، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ يُتِمَّ الأمرَ بِـشَكلٍ جيد….بالطبع، ذو رأسِ الحِصانِ هذا مُقتَنِعٌ بِـوضوحٍ بِـأنَّ رويجيرد هو مُزَيَّف، مِمَّا يَعني أنَّ نَصيحَتُهُ هذهِ تَهدِفُ حقًا إلى إستِفزازِنا.
الإسم: رويجيرد سبيردديا.
عليَّ أنْ أرُدَّ وِفقًا لِـذلِك.
E
“إخرَس! إترُكنا وشَأنَنا!”
“لقد سَئِمتُ مِن هؤلاءِ الحمقى! هيا يا رئيس، عَلِمهُم دَرسًا!”
ومعَ ذلِك، يَجِبُ أنْ أضَعَ مُهِمةَ الحَيوانِ الأليفِ المَفقودِ هذهِ في الإعتِبار. فَـهي تبدو وكأنَها فُرصةٌ جَيدةٌ للإستِفادةِ مِن قُدُراتِ رويجيرد.
بالحَديثِ عن الوَقاحة….لقد أخبرتُها للتَوِّ فقط أنَّنا لا نُخَطِطُ لإستِخدامِ أسماءٍ كاذبة.
“رئيس! دَعنا نَذهَب!”
“البطارية…؟ لو تَقصِدُ طاقَتَها السِحرية، إذن لا. فَـعادةً ما تَكونُ الطاقةُ السِحريةُ المُخَزَنَةُ فيها كافيةً لِـمُدةِ عامٍ تقريبًا، لكِنَنا سَـنَقومُ بِـتَجديدِها في كُلِّ مَرةٍ تَتَوقَفُ فيها للإبلاغِ عن مُهِمةٍ مُكتَمِلة، لذلِكَ عادةً، لا تَنفَدُ طاقةُ البطاقةِ على الإطلاق.”
“همم؟ ألن نَقومَ بِـأخذِ مُهمة؟”
يُمكِنُ أنْ يَكونَ للحِزبِ ما يَصِلُ إلى سَبعةِ أعضاءٍ كَـحَدٍّ أقصى.
“إنسى ذلِك! سَـنَعودُ عِندَما لا يَكونُ هُناكَ مَجموعةٌ مِنَ الحَمقى الذينَ يُريدونَ التَخريبَ علينا.”
“يبدو هذا….مُتَساهِلاً للغاية.”
الهَدَفُ مِن هذهِ الزيارةِ هو إظهارُ أنفُسِنا بِـإستعمالِ التَمثيلِ السابِقِ وتَسجيلُ أنفُسِنا في النِقابة؛ وألقَيتُ نَظرةً على لوحةِ الإعلاناتِ فقط لِـأتَعَرَفَ على نَوعِ الوَظائِفِ المُتاحة.
“أيُّها الموظفة-سان، لديَّ سؤال.”
سَـنَبدَأ العَمَلَ بِـجديةٍ مِنَ الغَدِ فَـصاعِدًا.
صَحيحٌ أنَّهُ بِـإمكانيَّ فِعلُ ذلِكَ مِن أجلِها، لكِن مِنَ الأفضَلِ عادةً التَوقيعُ شَخصيًا على مِثلِ هذهِ المُستَنَدات.
“هيا، لقد إنتَهينا مِن هذا.”
يُمكِنُ للمَرءِ أنْ يَكتَشِفَ مِن لَمحةٍ واحِدةٍ أنَّها مُعتادةٌ على إستِخدامِ السَيفِ المُعَلَقِ على خَصرِها.
عِندَما غادَرنا نَحنُ الثَلاثةُ النِقابة، سَمِعتُ إنفِجارًا كَبيرًا آخرًا مِنَ الضَحِكِ مِن الداخِل.
رَجُلٌ يُشبِهُ الخنزير، إمرأةٌ نِصفُ جَسَدِها السُفلي هو ثُعبان، رِجالٌ بِـأجنِحةٍ وإمرأةٌ بِـساقي حصان.
“سَـيَعودونَ إلى المَنزِلِ دونَ حتى الحُصولِ على مُهِمةٍ واحِدة؟!”
Part 4
“كما هو مُتَوَقَعٌ مِن ديد إيند-سان، إنَّهُ غيرُ مُستَعجِل!”
“أ-أيُّها الحمقى الأوغاد! كيفَ تَجرؤونَ وتَضحَكونَ على رئيسِنا! لقد قَضى على مَجموعةٍ كامِلةٍ مِنَ الوحوشِ التي كانَتْ تُهاجِمُنا في الأراضي المُقفِرة…..بِـمُفرَدِه!”
“جياهاهاهاهاها!”
هذا يعني أنَّ الوَقتَ قد حانَ بالنسبةِ لي للبدءِ بالمَشهَدِ A، أحَدُ أجزاءِ المَسرَحيةِ التي عَمَلنا عليها مُسبَقًا.
إستَطَعتُ رؤيةَ الحَيرَةِ باديةً على وَجهِ رويجيرد.
=================================================
سَـيَصعُبُ إلقاءُ اللَومِ عليهِ لو تساءَلَ عَن هل نَحنُ حقًا على المَسارِ الصَحيحِ هُنا أم لا. لكِنَني أرى، رُغمَ ذلِك، أنَّ فَترةَ ما بَعدَ الظُهرِ ناجِحةٌ.
رأيتُ على يَسارِنا، لَوحةَ إعلاناتٍ ضَخمةٍ مُغطاةٍ بِـالوَرَق.
فَـالناسُ في ذلِكَ المَبنى ضَحِكوا على لَقَبِ ديد إيند بدلًا مِنَ الإرتِجافِ أو الخوف.
تَمَّ تَسليمُنا ثَلاثَ قِطَعٍ مِنَ الوَرَقِ وقِطعةً مِنَ الفَحم.
حسنًا، ليسَ هذا ما نَسعى إليهِ على المَدى الطويل، لكِنَها بالتأكيدِ خُطوةٌ في الإتِّجاهِ الصَحيح.
الكَثيرُ قد ظَهَرَ بالنسبةِ لِـشَخصٍ يُحاوِلُ إخفاءَ حقيقةِ أنَّهُ بشري.
أنا واثِقٌ مِن هذا على الأقَل.
“هل تَستَطيعُ تَصديقَ هؤلاءِ الريفيين يا رئيس؟ إنَّهُم لا يَتَعرَفونَ على وَجهِ الرُعبِ حتى عِندَما يَرَونَهُ بِـأعيُّنِهم! يالها مِن مُزحة. كُلُّ تِلكَ الشائِعات، لكِنَ أحدًا لم يَتَعرف عليكَ عِندَ دخولِك!”
—
“لقد فَقَدتَ تَوازُنَكَ فقط وسَقَطت، أليسَ كذلِك؟”
وهكذا، بِـطَريقةٍ أو بِـأُخرى، صارَ ثلاثَتُنا الآنَ مُغامرينَ.
بالإضافةِ إلى ذلِك، يُتَوَقَعُ مِنَ المُغامرينَ أنْ يُطيعوا أي أوامِرٍ تَصدُرُ عن نِقابَتِهُم المَحليةِ في حالاتِ الطوارِئ.
في العادة، سَـأتَجَمَدُ خوفًا بِـوَجهِ كُلِّ هذهِ السُخرية، لكِنَ هذا لم يحدُث هذهِ المرة. هل ذلِكَ لأنَّني أُمَثِلُ الدورَ بِـشَكلٍ جيدٍ فقط؟ أم ذلِكَ لأنَّ الحَشدَ أمامي بدا…..غريبًا جدًا؟ أو رُبَما….هل أنا أتَطَورُ حقًا إلى إنسانٍ أكثَرَ ثِقة؟
