Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The villainess lives again 35

زرع السم

زرع السم

   نشرت فصلين. لذا من فضلك عد للفصل السابق لو لم تقرأه، واستمتع

إليكم رابط حسابي على التويتر، ستجدون هناك، ثريدات عن القصة، ونصائح عن الترجمة، وكتب بصيغة pdf و غيره الكثير

 

ولم يبق غير إدلاء الامبراطور بموافقته، لا يمكن أن يحدث شيء من هذا القبيل بالصدفة، ما لم تكن تستعد لذلك مسبقاً.

    سعت ارتيزيا للتحقق من أن لا يقرب أحد غرفة الاستقبال حتى لا تتسرب محادثهما للخارج، لا لأنها لا تثق بأناس دوقية إفرون، إنما لا ضير من توخي الحذر؛ فتسرب المعلومات من الإهمال قد تؤدي بدورها إلى منحدرات خطرة للغاية.

عندئذ استعاد وعيه، وولي الاشتباه الغامض الذي كان يلوح في الأفق منذ برهة. 

ومن جهة أخرى، كان من المستحيل اختلاس النظر، ولهذا قررت أن تناقش هذه المسألة مع كبير الخدم اليوم، يجب عليها أن تقوم بتهيئة المنزل بأغراض التجسس علي الاقل؛ أن تعمل ثقوباً ناقلة للصوت، وأخرى مع عدسات، عليها أن تشرف على الأمر بنفسها في الأيام القليلة المقبلة. 

“هل سمعت بالأخبار؟ هل ذهبت إلى المنزل؟ “

   أخذت نفساً قصيراً وزفيراً، وطرقت باب صالون الاستقبال، ومن ثمة فتحته.

ما زال من المفيد أن يعدها مجرد فتاة عاجزة لا غير.

         كان لورانس جالسا على الأريكة، واضعاً ساقا على ساق، وهو مغمض العينين، وعلى عكسها فقد كان يشبه ميرايلا شبها كبيراً, مظهره الفاتن ينافس الأمير الخيالي الذي تتمناه جميع الفتيات جاذبيةً، وكان وجهه وضاءا، وخديه ورديين كالراقص تحت النجوم المتألقة طوال الليل.

فقالت بألم تصر على أسنانها:

ولكنها رأت أبعد من مظهره الوسيم، كانت تستطيع الجزم أنه يكافح للسيطرة على الغضب المستعر داخله والذي يكاد أن ينفجر في أي لحظة، يحاول تغطية عليه، ولهذا ما يزال يغمض عينيه، ويتصرف كأنه لم يسمع ولم يلحظ دخولها. 

ومن جهة أخرى، كان من المستحيل اختلاس النظر، ولهذا قررت أن تناقش هذه المسألة مع كبير الخدم اليوم، يجب عليها أن تقوم بتهيئة المنزل بأغراض التجسس علي الاقل؛ أن تعمل ثقوباً ناقلة للصوت، وأخرى مع عدسات، عليها أن تشرف على الأمر بنفسها في الأيام القليلة المقبلة. 

حينئذ تذكرت ما قالته عنه في الماضي:

ورفعت رأسها ونظرت نحوه عيناً بعين.

[أخي ليس شخصاً غبياً، ولديه حس في السياسة، إلا إنه ورث من الامبراطور عجرفته، كما ورث من ووالدته طبعها العصبي.] 

كانت هنالك كدمة زرقاء فوق حاجبها وخدوشا بنفسجية على وجنتها، و كذلك كدمة أخرى على معصمها، ظهرت من تحت كم قميصها، وقد خمن أن هناك مزيدا العلامات في سائر انحاء جسدها، لا يمكن ليعينه الوصول إليها، وفي أثناء تفحصه ذلك لم تدر رأسها ولم تغط جروحها ولم تتزحزح.

وكانت هاتين الصفتين تطغيان على حسه السليم في بعض الأحيان، وجعلتا منه رجلاً عنيفاً. 

وسألته 

مهما بلغ مدى إمكاناته، فهذه العيوب الخطيرةٌ قادرة على دكها دكاً إلى لا شيء.

مهما بلغ مدى إمكاناته، فهذه العيوب الخطيرةٌ قادرة على دكها دكاً إلى لا شيء.

إما يكون الإمبراطور شرساً وقاسياً أو أنانياً وجشعاً، كات هذا هو وجه المقارنة بين لورانس ورويجار. 

لم يكن من الصواب أن تعيش مع خطيبها في نفس القصر قبل الزواج، فضلاً على أنها لم تتعدى ثمانية عشر سنة، ولكنه لم يكلف نفسه عناء التعليق على ذلك، فقد انفلتت الأمور من بين يديه سلفا؛ فقد كان يعلم أن سيدريك لن يقف مكتوف اليدين لو رأى وجه امرأة مشوها بالجروح، ناهيك عن خطيبته!

وقتذاك، امتنع رين رئيس الوزراء عن الاختيار وفضل ترك منصبه عوضاً، وكان هذا الاختيار الأمثل، ومع ذلك، اعتقدت أن أخيها سوف يتغلب على نواقصه، فكان ذلك التفكير عيبها، إذ كان حكماً اعمته رابطة الدم. 

كانت هنالك كدمة زرقاء فوق حاجبها وخدوشا بنفسجية على وجنتها، و كذلك كدمة أخرى على معصمها، ظهرت من تحت كم قميصها، وقد خمن أن هناك مزيدا العلامات في سائر انحاء جسدها، لا يمكن ليعينه الوصول إليها، وفي أثناء تفحصه ذلك لم تدر رأسها ولم تغط جروحها ولم تتزحزح.

وفي نهاية المطاف، عندما لم يعد هنالك أحد قادرٌ على السيطرة عليه، جُنَ جنونه وسطى بَطشهُ.

أعترى القصر فوضى عارمة حتى بات يشبه ثكنات اللاجئين في يوم ماطر، ولا بد أن الخادمات يرتبن الانحناء مرعوبات، و ميرايلا في سريرها الان، تشهق وتبكي. 

أما حالياً، فلا طائلة له، حتى هذه اللحظة، ما يزال الامبراطور حي يرزق ويفرض عليه الطاعة؛ وهذا يعني أنه لن يصب جام غضبه عليها بما أنها خطيبة سيدريك الآن، فهو يعلم أن السياسة مسألة حساسة ومعقدة.

لم تكن تجاريه في الحديث، كانت تعنيها بكل جوارحها، ولعل هذه المحادثة أصدق ما تفوهت به حتى هذه اللحظة، فتنهدت وأردفت:

مع أنّ الامبراطور يبدو كمن يتمتع بالسلطة المطلقة، فإنه يجلس على عرش قائم على توازن قِوى عديدة في الواقع، وقد أدرك لورانس ذلك الجانب جيدا، مهما بلغ حد استياءه، فعليه أن يحسن سلوك أمام دوقية إفرون. 

“لا، أنا بخير، أنا لا أريد أن أرى والدتي بعضا من الوقت، وأظن أن هذه فرصة رائعة، ففي الحقيقة، فأنا أنوي علي قطع علاقتي معها هذه المرة” 

إذ لم يخبره اتباع الامبراطور وحدهم بذلك، فحتى الامبراطور نفسه أشار إليه بأن يكسب سيدريك في صفه. 

“أنا؟”

 كانت ارتيزيا على علم مسبق بذلك، ورغم ذلك، فإن صوتها لم يفصح عن معرفتها، إذ نادت عليه بحذر:

[بدأت الآنسة تيا تتصرف بغرابة مؤخرا أيضاً، حتي قبيل تلك الحادثة، لا يتعلق الأمر بأن السيدة اذت كرامتها أو نحوه، بل كانت تتطلع لأمر ما، أنا متيقن من ذلك] 

” أهلا، أخي، متى وصلت.. ؟”

“لعلك أحوج مني إلي قطع العلاقة معها، يا أخي”

ما زال من المفيد أن يعدها مجرد فتاة عاجزة لا غير.

ورفعت رأسها ونظرت نحوه عيناً بعين.

فتح لورانس عينيه ببطء، فانحنت أمامه انحناءة مهذبة، لم يبادلها التحية، بل جال بنظره يحدق في وجهها ثم جسمها. 

إذ لم يخبره اتباع الامبراطور وحدهم بذلك، فحتى الامبراطور نفسه أشار إليه بأن يكسب سيدريك في صفه. 

كانت هنالك كدمة زرقاء فوق حاجبها وخدوشا بنفسجية على وجنتها، و كذلك كدمة أخرى على معصمها، ظهرت من تحت كم قميصها، وقد خمن أن هناك مزيدا العلامات في سائر انحاء جسدها، لا يمكن ليعينه الوصول إليها، وفي أثناء تفحصه ذلك لم تدر رأسها ولم تغط جروحها ولم تتزحزح.

“إلا أن ذلك لن يحدث ما دمت ابنة ميرايلا، مهما بذلت جهدي، فسيعيرني العالم وينتقدني بها، ألا تعلم ذلك؟”

وعندما رأى بشرتها الشاحبة، تنهد أخيرًا، وقال:

لم يكن يحسب أنها قادرة على تدبير المكائد، بينما لم يكن بيل نفسه رجلاً ذي مصداقية، فترك تعليقه يمر من اذن ويخرج من الأخرى بلا مبلاه. 

“اجلسي”

” ولا أريد أن أظهر له هذا المظهر المثير للشفقة مرة أخرى”.

“نعم”

ثم أضاف أخيراً:

فجلست قبالته متجنبة الجلوس على المقعد الرئيس عن عمد؛ أي تؤكد أنها ليست في مقام أعلى منه، ثم قالت:

“تيا، لا يجب عليك اتخاذ هذا القرار بتسرع، ألا تحبين والدتك؟”

“لقد سمعت أنك لم تطل البقاء في الفيلا”

لقد اختارت قول أن كلماتها شهادة لا نصيحة عن قصد، ثم أخذت نفسا عميقا واضافت:

” لقد خرجت منذ مدة”

“إلى متى تخطط للبقاء مرتبطاً مع والدتنا؟”

“هل سمعت بالأخبار؟ هل ذهبت إلى المنزل؟ “

عندئذ استعاد وعيه، وولي الاشتباه الغامض الذي كان يلوح في الأفق منذ برهة. 

 “نعم، علمت أنك حزمت أمتعتك ورحلت”.

و فجأة، انتابته الريبة، ألم يحدث أي شيء فعلاً؟ أكانت ارتيزيا فتاة من هذا القبيل دائماً؟ راوده شعور غريب، عندئذ تذكر كيف اشتكى بيل لدى عودته إلى القصر:

“أجل، وذلك لأن صاحب السمو قد أخبرني أن من الأفضل البقاء في محل إقامته قبل الزفاف”

” أهلا، أخي، متى وصلت.. ؟”

“فهمت”

“لربما لن يجرؤ أحد على اخبارك هذا، ولكن بما أنني ابنتها وأختك فأنا قادرة على الادلاء بهذا الشهادة ولا سواي. ” 

لم يكن من الصواب أن تعيش مع خطيبها في نفس القصر قبل الزواج، فضلاً على أنها لم تتعدى ثمانية عشر سنة، ولكنه لم يكلف نفسه عناء التعليق على ذلك، فقد انفلتت الأمور من بين يديه سلفا؛ فقد كان يعلم أن سيدريك لن يقف مكتوف اليدين لو رأى وجه امرأة مشوها بالجروح، ناهيك عن خطيبته!

   نشرت فصلين. لذا من فضلك عد للفصل السابق لو لم تقرأه، واستمتع

وسألته 

” نعم، أنا أحبها. “

” وكيف حال أمي؟”

هذه الجملة الوحيدة اخبرتها على الفور عن الوضع بحذافيره. 

” كعادتها، عانت من هستيريا، وبعدها صارت طريحة الفراش، هذا ما سمعته” 

ثم أضاف أخيراً:

هذه الجملة الوحيدة اخبرتها على الفور عن الوضع بحذافيره. 

” لو لم تتسارع الأمور بهذه الطريقة، لكنت قد أبلغتك بعد عودتك من الرحلة، حتى قبل أي شخص آخر، فطلب الأذن من والدتي… أمر لا طائلة فيه.”

أعترى القصر فوضى عارمة حتى بات يشبه ثكنات اللاجئين في يوم ماطر، ولا بد أن الخادمات يرتبن الانحناء مرعوبات، و ميرايلا في سريرها الان، تشهق وتبكي. 

“وماذا تعنين…؟”

 الغضب شيء يستهلك الطاقة البدن، فبعد أن تضرب أرتيزيا ضربا مبرحاً في نوبة من الهيجان، تقع مجهده في اليوم التالي، وتصبح لحنون، وتقول وعلى وجهها نظرة حزن وأسف ويكأنها على وشفى الانهيار:

“لعلك أحوج مني إلي قطع العلاقة معها، يا أخي”

[’ما لي أحد غيرك أستطيع الاعتماد عليه‘]

” هذا صحيح، أنت محقة تماماً”

رغم معرفتها أنها حلقة لا متناهية من الألم إلا أنها لم تستطع التخلي عن والدتها، فأخفضت رأسها بأسى، فسألها قائلا:

وواصلت الحديث قبل أن ينال منه الغضب مأخذاً:

” إذا كنت قلقة عليها، فلا بأس من مجيئك لزيارتها”

“هل تعنين ذلك حقاً؟”

فهزت رأسها، وأضافت بحزم:

في تلك اللحظة، أضافت وكأنها تنتشله من افكاره بسؤال مفاجئ:

“لا، أنا بخير، أنا لا أريد أن أرى والدتي بعضا من الوقت، وأظن أن هذه فرصة رائعة، ففي الحقيقة، فأنا أنوي علي قطع علاقتي معها هذه المرة” 

فقالت موضحة:

فسألها وهو متفاجئ:

عندئذ استعاد وعيه، وولي الاشتباه الغامض الذي كان يلوح في الأفق منذ برهة. 

“هل تعنين ذلك حقاً؟”

“نعم”

“أجل”

” لو لم تتسارع الأمور بهذه الطريقة، لكنت قد أبلغتك بعد عودتك من الرحلة، حتى قبل أي شخص آخر، فطلب الأذن من والدتي… أمر لا طائلة فيه.”

“تيا، لا يجب عليك اتخاذ هذا القرار بتسرع، ألا تحبين والدتك؟”

مهما بلغ مدى إمكاناته، فهذه العيوب الخطيرةٌ قادرة على دكها دكاً إلى لا شيء.

فقالت بألم تصر على أسنانها:

لم يكن يحسب أنها قادرة على تدبير المكائد، بينما لم يكن بيل نفسه رجلاً ذي مصداقية، فترك تعليقه يمر من اذن ويخرج من الأخرى بلا مبلاه. 

” نعم، أنا أحبها. “

فقالت موضحة:

لم تكن تجاريه في الحديث، كانت تعنيها بكل جوارحها، ولعل هذه المحادثة أصدق ما تفوهت به حتى هذه اللحظة، فتنهدت وأردفت:

   أخذت نفساً قصيراً وزفيراً، وطرقت باب صالون الاستقبال، ومن ثمة فتحته.

” ولكني لا أرغب في تكريس حياتي كلها لها، أود أن أعيش بسعادة مع السيد سيدريك، وقد لا يحالفني الحظ مرة أخرى، سأبذل قصارى جهدي لأستغلاله، حتى لو لم أستطع أن أصبح أرشيدوقة يشار إليها بالبنان، أريد أن يُعترف بكوني زوجة لائقة له على الأقل”.

” إنه لأبكر مما كنت أتوقع، ومع ذلك، تهانيا على زواجك، لكان من الرائع لو انك أخبرتني خطبتك مسبقًا “. 

“تيا..”

 الغضب شيء يستهلك الطاقة البدن، فبعد أن تضرب أرتيزيا ضربا مبرحاً في نوبة من الهيجان، تقع مجهده في اليوم التالي، وتصبح لحنون، وتقول وعلى وجهها نظرة حزن وأسف ويكأنها على وشفى الانهيار:

“إلا أن ذلك لن يحدث ما دمت ابنة ميرايلا، مهما بذلت جهدي، فسيعيرني العالم وينتقدني بها، ألا تعلم ذلك؟”

[أخي ليس شخصاً غبياً، ولديه حس في السياسة، إلا إنه ورث من الامبراطور عجرفته، كما ورث من ووالدته طبعها العصبي.] 

ما كان لورانس يظن أن هذه الحادثة قد تتكون خطيرة حتى اللحظة، إذ كان تدخل سيدريك جوهر المشكلة بذاتها، أما أصاب اخته، فلا يشكل أي مشكلة عويصة، ولم يعره أي جانب من الأهمية، فقد كان أمراً يتكرر حدوثه بين الفينة والأخرى، ولم يكن حتى أسوأ من ذي قبل، وعلى الرغم من ذلك، فقد بدت عاقدة العزم، لم يكن يحسب أنها تملك نوعاً من الإرادة في المقام الأول.

[’ما لي أحد غيرك أستطيع الاعتماد عليه‘]

 أخفضت رأسها وأضافت:

” نعم، أنا أحبها. “

” ولا أريد أن أظهر له هذا المظهر المثير للشفقة مرة أخرى”.

 

فأومأ برأسه ببساطة وقال: 

لم يكن من الصواب أن تعيش مع خطيبها في نفس القصر قبل الزواج، فضلاً على أنها لم تتعدى ثمانية عشر سنة، ولكنه لم يكلف نفسه عناء التعليق على ذلك، فقد انفلتت الأمور من بين يديه سلفا؛ فقد كان يعلم أن سيدريك لن يقف مكتوف اليدين لو رأى وجه امرأة مشوها بالجروح، ناهيك عن خطيبته!

“حسناً، إذا كانت تلك رغبتك. “.

كانت هنالك كدمة زرقاء فوق حاجبها وخدوشا بنفسجية على وجنتها، و كذلك كدمة أخرى على معصمها، ظهرت من تحت كم قميصها، وقد خمن أن هناك مزيدا العلامات في سائر انحاء جسدها، لا يمكن ليعينه الوصول إليها، وفي أثناء تفحصه ذلك لم تدر رأسها ولم تغط جروحها ولم تتزحزح.

فقد كانت سيدة عائلة روزان أولاً وأخيراً، حالما أن تتزوج، فسوف ترث اللقب والممتلكات جمعياً، كان أمرا لا يملك اي حق في الجدال به، فعلى النقيض من والدته، لم يكن مرتبطاً مع تلك العائلة إرتباطا وثيقا. 

 كانت ارتيزيا على علم مسبق بذلك، ورغم ذلك، فإن صوتها لم يفصح عن معرفتها، إذ نادت عليه بحذر:

“نعم.”

مع أنّ الامبراطور يبدو كمن يتمتع بالسلطة المطلقة، فإنه يجلس على عرش قائم على توازن قِوى عديدة في الواقع، وقد أدرك لورانس ذلك الجانب جيدا، مهما بلغ حد استياءه، فعليه أن يحسن سلوك أمام دوقية إفرون. 

 “إذاً، وماذا ستفعلين بالمنزل؟ إنني أملك العديد من القصور، لكن معظمها يتحتاج إلى التنظيف، سوف يستغرق الأمر بعض الوقت لنقل امتعتي والانتقال من قصرك “.

“لربما لن يجرؤ أحد على اخبارك هذا، ولكن بما أنني ابنتها وأختك فأنا قادرة على الادلاء بهذا الشهادة ولا سواي. ” 

فقالت بروية:

ولم يبق غير إدلاء الامبراطور بموافقته، لا يمكن أن يحدث شيء من هذا القبيل بالصدفة، ما لم تكن تستعد لذلك مسبقاً.

 “سأترك القصر لأمي، وسأمنحها ما يكفي لصيانة القصر وما لا يقل عما كانت تنفقه حتى الآن، ويمكنك يا أخي الاستمرار في العيش هناك كالسابق “.

“أجل”

فأجاب قائلا:

“والإمبراطورة الوحيدة القادرة على منحك ذلك، يا أخي، إذ أن التبني هو الطريقة الوحيدة لمنح إبن مولود خارج إطار الزواج حق الميراث “

” حسناً”

 “إذاً، وماذا ستفعلين بالمنزل؟ إنني أملك العديد من القصور، لكن معظمها يتحتاج إلى التنظيف، سوف يستغرق الأمر بعض الوقت لنقل امتعتي والانتقال من قصرك “.

ثم أضاف أخيراً:

أما حالياً، فلا طائلة له، حتى هذه اللحظة، ما يزال الامبراطور حي يرزق ويفرض عليه الطاعة؛ وهذا يعني أنه لن يصب جام غضبه عليها بما أنها خطيبة سيدريك الآن، فهو يعلم أن السياسة مسألة حساسة ومعقدة.

” إنه لأبكر مما كنت أتوقع، ومع ذلك، تهانيا على زواجك، لكان من الرائع لو انك أخبرتني خطبتك مسبقًا “. 

“إلى متى تخطط للبقاء مرتبطاً مع والدتنا؟”

حينها شعرت بالمرارة في قلبها، ولكنها ابتسمت لإخفاء ذلك، وأجابت:

“اجلسي”

” لو لم تتسارع الأمور بهذه الطريقة، لكنت قد أبلغتك بعد عودتك من الرحلة، حتى قبل أي شخص آخر، فطلب الأذن من والدتي… أمر لا طائلة فيه.”

“وبالتالي؟”

” هذا صحيح، أنت محقة تماماً”

فأومأ برأسه ببساطة وقال: 

و فجأة، انتابته الريبة، ألم يحدث أي شيء فعلاً؟ أكانت ارتيزيا فتاة من هذا القبيل دائماً؟ راوده شعور غريب، عندئذ تذكر كيف اشتكى بيل لدى عودته إلى القصر:

https://twitter.com/Laprava1?t=jTB5GLJ6jtdlWTiHDjk0Lg&s=09

[بدأت الآنسة تيا تتصرف بغرابة مؤخرا أيضاً، حتي قبيل تلك الحادثة، لا يتعلق الأمر بأن السيدة اذت كرامتها أو نحوه، بل كانت تتطلع لأمر ما، أنا متيقن من ذلك] 

 كان يراها مجرد صبية عاجزة وخائفة في غالب الأحيان، لكنه يعلم أنها ليست غبية أو حمقاء، دائما ما تتصرف بحذر مبالغ به، ولكنها تهتم بمن حولها وتتوق إلى المودة دوما.

لم يكن يحسب أنها قادرة على تدبير المكائد، بينما لم يكن بيل نفسه رجلاً ذي مصداقية، فترك تعليقه يمر من اذن ويخرج من الأخرى بلا مبلاه. 

” نعم، أنا أحبها. “

بيد أنه كان محقاً من نواحي عديدة؛ فقد تسارعت الامور وكأنها جزء من مخطط ما، وما يزيد الارتياب أنها قد أعدت بعض التدابير الاستباقية قبيل هذه الحادثة، إذ غيرت جميع الموظفين والمدراء، وبفضل هذا حلت مشكلة تجميع ممتلكات وثروات العائلة، فنُقلت بكل سلالة إليها دون أن تضيع حبة خردل في أثناء تلك الفوضى. 

“نعم.”

ولم يبق غير إدلاء الامبراطور بموافقته، لا يمكن أن يحدث شيء من هذا القبيل بالصدفة، ما لم تكن تستعد لذلك مسبقاً.

” من المؤكد أن أمي تحظى بتفضيل جلالة الإمبراطور، إلا أنك لا تحتاج إلى مصلحة يا أخي، فأنت ابنه قبل أي شيء”

 ’أيعقل أن تيا قد افتعلت …؟‘

“ماذا تعنين بذلك؟” 

 كان يراها مجرد صبية عاجزة وخائفة في غالب الأحيان، لكنه يعلم أنها ليست غبية أو حمقاء، دائما ما تتصرف بحذر مبالغ به، ولكنها تهتم بمن حولها وتتوق إلى المودة دوما.

إما يكون الإمبراطور شرساً وقاسياً أو أنانياً وجشعاً، كات هذا هو وجه المقارنة بين لورانس ورويجار. 

بيد أن هذه الفتاة أمامه لا تزال نفس الصبية الضعيفة التي طالما كان يعرفها، تختار كلماتها بحذر ولم يتغير شيء في سلوكها عن السابق، كان وجهها الشاحب مغطى بالكدمات والجروح، وكانت تضم قبضتها بقوة فوق ركبتيها حتى ابيضت مفاصلها، كأنها مصممة على عزمها ولن تتزحزح!

فقالت موضحة:

َما كان اختيار قطع العلاقة مع والدتها أمرا غير متوقع في ظل هذه الظروف الراهنة، ومع ذلك، بدت شاحبة، غير أنها رابطة الجأش أيضاً.

“لعلك أحوج مني إلي قطع العلاقة معها، يا أخي”

كان بؤبؤي عينيها تحت جفونها المتدلية عميقين كالبحر، وشعر وكأن الدماء التي تجري في عروقها تحت جلدها الرقيق دماءًا زرقاءً، ويكأنها نبيلة حقيقة. 

“نعم، أنت.”

أكان يعرف شخصاً على هذه الشاكلة؟ شخصٌ يترأس قاعة الاجتماعات، ويشير إلى الخريطة بيده الرقيقة؟

فتح لورانس عينيه ببطء، فانحنت أمامه انحناءة مهذبة، لم يبادلها التحية، بل جال بنظره يحدق في وجهها ثم جسمها. 

في تلك اللحظة، أضافت وكأنها تنتشله من افكاره بسؤال مفاجئ:

“أجل”

“وماذا عنك، ماذا ستفعل، أخي؟”. 

بيد أنه كان محقاً من نواحي عديدة؛ فقد تسارعت الامور وكأنها جزء من مخطط ما، وما يزيد الارتياب أنها قد أعدت بعض التدابير الاستباقية قبيل هذه الحادثة، إذ غيرت جميع الموظفين والمدراء، وبفضل هذا حلت مشكلة تجميع ممتلكات وثروات العائلة، فنُقلت بكل سلالة إليها دون أن تضيع حبة خردل في أثناء تلك الفوضى. 

عندئذ استعاد وعيه، وولي الاشتباه الغامض الذي كان يلوح في الأفق منذ برهة. 

   أخذت نفساً قصيراً وزفيراً، وطرقت باب صالون الاستقبال، ومن ثمة فتحته.

“أنا؟”

“أجل”

“نعم، أنت.”

مهما بلغ مدى إمكاناته، فهذه العيوب الخطيرةٌ قادرة على دكها دكاً إلى لا شيء.

فرفعت عيناها التي ابقتهما مخفضين حتى هذه اللحظة، وحدقت أضافت بكل وضوح:

فقالت بألم تصر على أسنانها:

“إلى متى تخطط للبقاء مرتبطاً مع والدتنا؟”

   أخذت نفساً قصيراً وزفيراً، وطرقت باب صالون الاستقبال، ومن ثمة فتحته.

“ماذا تعنين بذلك؟” 

وقتذاك، امتنع رين رئيس الوزراء عن الاختيار وفضل ترك منصبه عوضاً، وكان هذا الاختيار الأمثل، ومع ذلك، اعتقدت أن أخيها سوف يتغلب على نواقصه، فكان ذلك التفكير عيبها، إذ كان حكماً اعمته رابطة الدم. 

فوضحت وبعناية:

إما يكون الإمبراطور شرساً وقاسياً أو أنانياً وجشعاً، كات هذا هو وجه المقارنة بين لورانس ورويجار. 

“لربما لن يجرؤ أحد على اخبارك هذا، ولكن بما أنني ابنتها وأختك فأنا قادرة على الادلاء بهذا الشهادة ولا سواي. ” 

” ولا أريد أن أظهر له هذا المظهر المثير للشفقة مرة أخرى”.

لقد اختارت قول أن كلماتها شهادة لا نصيحة عن قصد، ثم أخذت نفسا عميقا واضافت:

 

“لعلك أحوج مني إلي قطع العلاقة معها، يا أخي”

لم يكن يحسب أنها قادرة على تدبير المكائد، بينما لم يكن بيل نفسه رجلاً ذي مصداقية، فترك تعليقه يمر من اذن ويخرج من الأخرى بلا مبلاه. 

فأعاد السؤال من جديد حائرا:

“لا، أنا بخير، أنا لا أريد أن أرى والدتي بعضا من الوقت، وأظن أن هذه فرصة رائعة، ففي الحقيقة، فأنا أنوي علي قطع علاقتي معها هذه المرة” 

“وماذا تعنين…؟”

” وكيف حال أمي؟”

فقالت موضحة:

   أخذت نفساً قصيراً وزفيراً، وطرقت باب صالون الاستقبال، ومن ثمة فتحته.

” من المؤكد أن أمي تحظى بتفضيل جلالة الإمبراطور، إلا أنك لا تحتاج إلى مصلحة يا أخي، فأنت ابنه قبل أي شيء”

ما زال من المفيد أن يعدها مجرد فتاة عاجزة لا غير.

“وبالتالي؟”

” كعادتها، عانت من هستيريا، وبعدها صارت طريحة الفراش، هذا ما سمعته” 

” ما تحتاج إليه حتى تصبح ولي العهد ليس تفضيل الإمبراطور، إنما الحق الشرعي …”

فقالت موضحة:

وهنا تغيرت سحنته، واستحال لون وجهه احمرا، لطالما شعر بالاشمئزاز من حقيقة ولادته، فكان ذكر أمر الشرعية أشبه بذبحه بسكين. 

 “إذاً، وماذا ستفعلين بالمنزل؟ إنني أملك العديد من القصور، لكن معظمها يتحتاج إلى التنظيف، سوف يستغرق الأمر بعض الوقت لنقل امتعتي والانتقال من قصرك “.

وواصلت الحديث قبل أن ينال منه الغضب مأخذاً:

فقد كانت سيدة عائلة روزان أولاً وأخيراً، حالما أن تتزوج، فسوف ترث اللقب والممتلكات جمعياً، كان أمرا لا يملك اي حق في الجدال به، فعلى النقيض من والدته، لم يكن مرتبطاً مع تلك العائلة إرتباطا وثيقا. 

“والإمبراطورة الوحيدة القادرة على منحك ذلك، يا أخي، إذ أن التبني هو الطريقة الوحيدة لمنح إبن مولود خارج إطار الزواج حق الميراث “

[بدأت الآنسة تيا تتصرف بغرابة مؤخرا أيضاً، حتي قبيل تلك الحادثة، لا يتعلق الأمر بأن السيدة اذت كرامتها أو نحوه، بل كانت تتطلع لأمر ما، أنا متيقن من ذلك] 

ورفعت رأسها ونظرت نحوه عيناً بعين.

أكان يعرف شخصاً على هذه الشاكلة؟ شخصٌ يترأس قاعة الاجتماعات، ويشير إلى الخريطة بيده الرقيقة؟

 

 

 

” من المؤكد أن أمي تحظى بتفضيل جلالة الإمبراطور، إلا أنك لا تحتاج إلى مصلحة يا أخي، فأنت ابنه قبل أي شيء”

إليكم رابط حسابي على التويتر، ستجدون هناك، ثريدات عن القصة، ونصائح عن الترجمة، وكتب بصيغة pdf و غيره الكثير

لم يكن يحسب أنها قادرة على تدبير المكائد، بينما لم يكن بيل نفسه رجلاً ذي مصداقية، فترك تعليقه يمر من اذن ويخرج من الأخرى بلا مبلاه. 

https://twitter.com/Laprava1?t=jTB5GLJ6jtdlWTiHDjk0Lg&s=09

هذه الجملة الوحيدة اخبرتها على الفور عن الوضع بحذافيره. 

إستمتعوا

إستمتعوا

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

إستمتعوا

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط