03/05
3 ماي (الأحد)، يوم الدستور
”… توقفي لحظة، هل هذا يعني أنك كنت تظنين أن من يقف أمامك لم يكن كازوكي هوشينو؟ “
3 ماي (الأحد)، الساعة 07:12 :
” يخونني… ؟ لا حاجة له لفعل ذلك،. كازوكي لا أمل له في مقاومة الأسبوع الموحل هو يحتاجني، لن ينقلب ضدي إلا إن جعلته يستسلم، لكن هذا غير ممكن، لا يمكن أن يخونني أو يستسلم… “
استيقظت ،الاحساس ليس كذلك الذي أشعر به عندما أستعيد السيطرة على جسدي، بل مجرد استيقاظ عادي من النوم
” أجل “
أنا على الأرضية في شقة ميازاكي، أذرعي و أرجلي تم تقييدها
ميازاكي يجلس في سريره، هناك سواد تحت عينيه، على الأرجح لم ينم بشكل كاف بالأيام الأخيرة
بدأ المشي متعثراً، خبط أيديه على الطاولة ثم أخذ هاتفه، بعد الضغط على بضعة أزرار قربه من أحد أذنيه و بدأ يستمع لشيء ما
بمجرد أن لاحظ أني أفقت، هو أخذ منشفة مبللة و مسح بها وجهي، هذا ساعدني كي أتخلص من النعاس
” إليك ما يجب فعله “
”… هل تقول الحقيقة؟ “
هذا كان أول ما قاله منذ استيقظت
للحظة، للحظة واحدة فقط…
” ستريني رغبتك في خيانة اوتوناشي و ذلك بتقييد ذراعيها و قدميها، لا شيء مهم طالما تقوم بهذا، هل هذا واضح؟ “
”حسناً، لقد فكرت ربما أنت تقولين كل هذا لأنك لا تريدين أن تصدقي أن من قام بخيانتك هو هوشينو الحقيقي و ليس يوهاي ايشيهارا “
”… هل تقول الحقيقة؟ “
” آسف لأنني وصلت متأخراً، آسف لأنني لم أستطع حمايتك، سأغدو أقوى… سأغدو أقوى من أجلك… لذا رجاءاً، رجاءاً، امنحني فرصة أخرى…! “
قامت بضرب الجدار بالأصفاد ثانيةً، أقفلت عيني كردة فعل، سمعت صوت ضربة أخرى فوقي بعدها، فتحت عيني ببطء لأجد وجهها المحمر غضباً أمامي مباشرةً أنفاً لأنف ،هي تصر بقوة على أسنانها
” ماذا؟ “
عندما سمعت إجابتي، نظرت للأسفل لدرجة أن وجهها لم يعد ضاهراً، ثم بدأت ترتجف
”… اوه،لقد كدت أنسى “
” ان قمت بذلك هل ستتيقن من هزيمتكم لي؟ “
ضغطت المسدس على عنقه و حركت الزناد، ميازاكي أطلق صرخة تهاوى بعدها على الأرض دون حراك
أم أنها معرفة عدم قدرتي على تخفيف معانتها ؟
هذا متعلق بالكامل به، حتى و لو أمسكت اوتوناشي لهم فلا يوجد ضمان بأنهما لن يصدقا استسلامي و يأتيا بطلبات أكثر جنوناً
” كازوكي، كم هناك من دقيقة مضت بعد حلول رأس الساعة، أريدك أن تكون دقيقاً“
هي كانت واثقة من قدرتي على مواجهة الأسبوع الموحل بمفردي و لهذا توقفت عن التواصل معي بعد أن رفضت مساعدتها، و مع ذلك أنا فشلت و حتى أني قمت بالإنقلاب ضدها
” يوهاي ايشيهارا سيكون راضياً بسرقة ماريا اوتوناشي منك، حسب حديثنا سابقاً “
هي كانت واثقة من قدرتي على مواجهة الأسبوع الموحل بمفردي و لهذا توقفت عن التواصل معي بعد أن رفضت مساعدتها، و مع ذلك أنا فشلت و حتى أني قمت بالإنقلاب ضدها
” سرقتها مني…؟ “
هو يعلم، هو يعلم ما يبدو عليه فقدان شخص مهم و اختفاءه ثم تحوله لشيء آخر
مالذي يقصده؟ أنا لا أفهم، و عندها تذكرت الرسالة من وقت سابق
هل السبب أنني أعلم جيداً عجزي عن فعل أي شيء حول وحدتها القاتلة؟
”… وجودك فقط “
” أمنيتي تم تحقيقها، الآن أنت و أنا يمكننا أن نكون معاً “
” أنت، الشخص الوحيد الذي هزمني منذ تحولي إلى صندوق، قد خسرت أمام ضعيفين واهنين مثلهما؟! هل تحاول السخرية مني…؟! تريد إخباري أن هاذان المخنثان أفضل مني…؟! “
الآن فهمت
بينما كان يتكلم، هو فتح الدرج الذي بمكتبه
… لو لم يكمل بما أتى تالياً
هو ظن بأنني في علاقة مع اوتوناشي، لهذا اعتقد بأنه سيرث علاقتي معها عندما يكتمل الأسبوع الموحل
” مالذي…. مالذي تفعله كازوكي؟ “ هي تكافح لإخراج الكلمات ” ما هذا… ؟ أنا… أنا لا أفهم، لماذا تلك السكين في اتجاهي… ؟ “
هذا قد لا يكون صحيحاً، قد يكون استحوذ على جسدي لكن هذا لا يعني انه سيفترض استحواذه على كل ما أملك
3 ماي (الأحد)، الساعة 21:04
اوتوناشي لم تفوتها
” لا يمكنه سرقتها مني “ همست لنفسي
اوتوناشي واعية بأن ميازاكي لن يقوم بطعني، مع ذلك هي لن تقترب أكثر
قامت بتحطيم إحدى النوافذ و دخلت منها، مرتدية ملابسها العادية بدل زيها المدرسية، هي مشت وسط الغرفة، شظايا الزجاج أصدرت صوت طحن تحت أحذيتها الرياضية
” بلى يمكنني “
كدت أقفز من مكاني من الفزع، الإجابة أتت من صوت لا يفترض بي أن أسمعه
” و أنا التي ظننت أنك من النوع الذي يفكر بمنطقية دون ترك مشاعره تتحكم به “
” أنا كازوكي هوشينو الوحيد، لهذا ستكون ماريا اوتوناشي ملكي “
الصوت يأتي من مكبرات الصوت التي على حاسوب ميازاكي
” ماريا!! “
” ربما تظن هذا جنوناً، ربما أنت متأكد من أنني لن أصير كازوكي هوشينو لأنه أنت “
بالطبع أنا متأكد، أنا كازوكي هوشينو الحقيقي، لا أحد يمكنه أن يحل مكاني
مالذي يقصده؟ أنا لا أفهم، و عندها تذكرت الرسالة من وقت سابق
… مع ذلك، أظنه يبالغ إن كان يظن أن بمقدوره أن يصبح أنا
” أخبرني بهذا إذن، مالذي يجعل كازوكي هوشينو ماهو عليه؟ على الأقل أشك في أن الشخصية وحدها تكفي، إن لم ترى شخصاً لمدة فستفترظ على الأغلب أنه لم يتغير في شخصيته“
” نلت منك! “
” سأضع نهاية لهذه الدموع و سأرتكب أي جريمة لتحقيق ذلك، سأتحمل أي عقاب يتطلبه ذلك، أنا صادق! إن كانت لديكم مشكلة في ذلك تكلموا ! ! “
كلامه ذكرني بشيء سمعته في مكان ما
و بهذا سترانا كشخص واحد
” إذا تريد القول أن أي شخص لا يتصرف كما يفترض به، تعتبره أنت ممسوساً أو أنه شخص آخر كلياً ؟ “
” لقد اقترفت خطأً “ هي أكدت بقوة ” إن كنت ستتصل بي فكان يجدر بك فعلها قبل أن يحين دور يوهاي ايشيهارا بلحظات، انها التاسعة و اثنتا عشرة دقيقة الآن، لا يمكنك فعل شيء حتى العاشرة، هناك ثمانية و أربعون دقيقة متبقية، هذا الوقت كاف لي لأوقفك و أستعيده “
” نحن نضيع الوقت هنا، كل ما عليك فعله هو خيانتها، بمجرد أن تفعل اوتوناشي لن تستطيع التفريق بينكما “
”… آآعه!! “
” لماذا طلبت مني قول هذه الأشياء كازو؟ أنا قلقة بشأنك “
هذا صحيح، دايا، كوكوني، هارواكي ــ جميعهم صدقوا أنه أنا، حتى اوتوناشي التي كانت معي لمدة طويلة…
” حسناً إذاً، كيف عرفتي أنه لم يكن هوشينو؟ “
” و لا حتى ماريا اوتوناشي يمكنها التمييز بيننا “
”… ربما تكون على حق “
”…. اه “
” أنت مخطئ، لقد اتخذت قراراً، لكن هذا لا يعني أني تخليت عن حياة أختي“
” مع ذلك هي تعلم بأمر الصندوق، لذا ستعتبر ذلك بمثابة خسارة كازوكي هوشينو الحقيقي، لهذا السبب سأريها بأنه لن يختفي، حتى و لو كان يوهاي ايشيهارا من يستحوذ على هويته، كازوكي هوشينو سيبقى حيا في ذهنها “
” ستريني رغبتك في خيانة اوتوناشي و ذلك بتقييد ذراعيها و قدميها، لا شيء مهم طالما تقوم بهذا، هل هذا واضح؟ “
ضحكات خرجت من مكبر الصوت
”…. اه “
هو حرك فأرة الحاسوب ثم ضغط مرتين، صوت كازوكي هوشينو خرج من مكبرات الصوت
” طالما أفعل ذلك، فماريا اوتوناشي ستكون ملكي “
” اوتوناشي لم تعثر علينا بعد هاه…. ؟ علي أن أعترف أنا متفاجئ، ظننت أنها ستصل هنا فوراً “ قال ميازاكي ” ربما لم تكن تعلم بحبسنا لك هنا، يوهاي ايشيهارا عاد بك إلى هنا و مع هذا هي لم تلاحظ شيئاً حتى رغم عدم ردك على اتصالاتها… هاي، هوشينو، هل خضت شجاراً مع اوتوناشي أو شيئ كهذا؟ ألهذا السبب هي لم تقلق من عدم ردك على الهاتف؟ “
طالما لديه مظهر كازوكي هوشينو ذاته فسيُنظر إليه على أنه هو، لا يهم كم تختلف طبيعته عنه، هناك بعض المنطق في ذلك، لا يمكنني نفي الأمر
”… لا يمكن أن تكون جادًّا… “
… مع ذلك، أظنه يبالغ إن كان يظن أن بمقدوره أن يصبح أنا
” تظن أنها حجة ضعيفة أليس كذلك؟ “
و بهذا سترانا كشخص واحد
أبقيت فمي مقفلاً
” هوشينو، مالذي ستفعله إن وجدت أن شخصاً عزيزاً عليك لديه شخصيات متعددة “
” هاه؟ “
” القتل رهان خطر دائماً، الثمن الذي ستدفعه يجعله لا يستحق، لكن هذه المخاطر لا تنطبق على كازوكي هوشينو و هو في هذه الحالة، أنا متأكد أنكِ لست في حاجة لأخبرك لما “
انه مؤلم
” هل هي واحدة فقط من بين هذه الشخصيات هي تلك التي تحب؟ هل تختار من بينهم ما هو مهم و ما لا تهتم به؟ بالطبع لا، إن كنت تهتم لشخص ما، فسيكون كينونة واحدة غير منفصلة عن بعضها “
”… ربما تكون على حق “
” لهذا لا يهم إن كنت أنت أم يوهاي ايشيهارا من بالداخل، ما إن يتعرف أحد على أن الجسد لكازوكي هوشينو فمشاعرهم تجاهه ستكون ذاتها ،إن كنت شخصاً مهماً لدى ماريا اوتوناشي فهذه المشاعر ليست موجهة للشخصية كازوكي هوشينو، لا، ما هو مهم حقاً هو… “
كل ما فعلته هو توجيه السكين نحوها، لكن أعينها اتسعت و نفسها علق في حلقها، لم أرها من قبل على هذه الحالة، ميازاكي رأى فرصته فحرر نفسه من قبضتها، و رغم ذلك اوتوناشي لم تحرك ساكناً
تعابيره لم تتغير بينما أكمل
” هل ستقوم بإيذائها في تلك الحالة؟ هل ستجبرني على فعلها أيضاً؟ “
”… وجودك فقط “
اوتوناشي قد فهمت قصده غالباً، بالأمس هي كانت تخبرني عن خطورة التبادل عند حدوثه أثناء القيادة، إن بنيت خطة حول هذه الحقيقة فلن يكون من الصعب جعل الأمر يبدو كحادث أو عملية انتحار
” تظن أنها حجة ضعيفة أليس كذلك؟ “
كلامه قوي لكنه ليس كافياً لتحطيمي
ما هذا الشعور، هذا الشعور بأن شيئاً ما خاطئ؟ لماذا…؟
” آسف على تخييب أملك لكن لا أظن بأني مهم بالنسبة لها “
” لقد سمعت صوت شيء معدني عندما رميتك “ باستخدام يدها اليسرى المتحررة، اوتوناشي بحثت في جيب ميازاكي، هي وجدت ما تبحث عنه بسرعة و رمته إليّ، مفاتيح قيودي
ميازاكي هزأ ” ربما أنت قريب بما يكفي لدرجة أنك لا تلاحظ، يمكنني رؤية ذلك، اوتوناشي تعتمد عليك، لذلك فقدان شخصيتك سيعني خسارة كبيرة لها، هي ستبحث عن شيء يسد الفراغ الذي ستتركه و أعتقد أن كلانا يعلم أفضل بديل في تلك الحالة “
” بففت “
”… تقصد يوهاي ايشيهارا؟ “
” هل ستقوم بإيذائها في تلك الحالة؟ هل ستجبرني على فعلها أيضاً؟ “
”…. اه “
” ليس بالضبط، قد يكون تغير لكنه يظل كازوكي هوشينو في النهاية “
”و بهذا يستحوذ على ماريا اوتوناشي؟ … هذا كل ما لديك؟ مالذي يجعلك متأكداً من أن الأمور ستسير هكذا؟ “
” لأنها تشبهني “
” هاه؟ “
” أنا أعتمد على شخص آخر أيضاً، مثلها هي، لهذا أعلم ما ستفعله عند فقدان ذلك الشخص “
أنا أمام منزل كازوكي هوشينو
بدأت أخيراً أفهم من أين يستمد ميازاكي قوته هذه
” لذا مالذي ستفعله هوشينو؟ “
اوه…
هو يعلم، هو يعلم ما يبدو عليه فقدان شخص مهم و اختفاءه ثم تحوله لشيء آخر
اوتوناشي لم تفوتها
… لو لم يكمل بما أتى تالياً
” نحن نضيع الوقت هنا، كل ما عليك فعله هو خيانتها، بمجرد أن تفعل اوتوناشي لن تستطيع التفريق بينكما “
نعم، أنا الآن عدو لآيا اوتوناشي، لدي شعور بأني سأصبح كذلك في اللحظة التي أحزم فيها أمري، و بالقدر ذاته سأشعر بالإزدراء من ذاتي
” بففت “
”… لماذا ؟ “
بدأت ارتبك
” أنا متأكد أنه لم يخطر على بالها لمرة أن كازوكي هوشينو سيخونها، حتى و لو ظنت أن الشخص الذي يضع الأصفاد عليها هو يوهاي ايشيهارا، فهو في الحقيقة أنت، ذلك سيجعلها تفقد الثقة في قدرتها على التمييز بينكما و في النهاية هذا سيحطم الحاجز بين الشخصيتين “
و بهذا سترانا كشخص واحد
ان كان هذا ما عليه الأمر، فبحلول السادس من ماي اوتوناشي ستتقبل الحاصل دون فعل شيء
” أنا لن أتركك تغيب عن نظري مجدداً، لذا رجاءاً… “ ماريا نظرت للأسفل للحظة ثم نظرت إلي ” لذا لا تدعني أغيب عن نظرك أيضاً “
” و لا حتى ماريا اوتوناشي يمكنها التمييز بيننا “
” هل فهمت ما أحاول قوله الآن؟ جيد، سأخبرك بما عليك فعله “
” بففت “
” أنت مخطئ، لقد اتخذت قراراً، لكن هذا لا يعني أني تخليت عن حياة أختي“
”… انتظر “ قاطعته
أنا أمام منزل كازوكي هوشينو
” ماذا تريد؟ “
” مالذي سيحدث لو لم يصدق أنه أخذ اوتوناشي مني؟ “
”…. أنا آسف “
” آسف لأنني وصلت متأخراً، آسف لأنني لم أستطع حمايتك، سأغدو أقوى… سأغدو أقوى من أجلك… لذا رجاءاً، رجاءاً، امنحني فرصة أخرى…! “
هذا أكثر شيء وارد، ليس و كأني كنت في علاقة معها، لذا من غير الممكن أخذها مني إن لم تكن ملكي في بادئ الأمر
” ماذا؟ “
” هل ستقوم بإيذائها في تلك الحالة؟ هل ستجبرني على فعلها أيضاً؟ “
ميازاكي تأمل ملياً للحظات ” أجل “ هو أكمل دون أسف ” و ماذا في ذلك؟ “
بعد مراقبتي لبرهة، ميازاكي تنهد في خيبة
” ماذا في ذلك… ؟ أنا لن أفعل هذا أبداً… قد أكون وافقت على امساكها لك لكن هذا لا يعني أنني أنوي فعل أي شيء آخر لها “
” هل تريد أن تتعرض للضرب مجدداً؟ “
” أجل، في البداية فقط، كل ما احتجته نظرة واحدة لأعرف أنه كان هو “
”… لكن لن أفعل ذلك “
الألم ليس مهماً، كل ما علي فعله هو تحمله
ما لا يمكنني تحمله هو تعرض أحد للأذى بسببي، و هذا ليس لأني أعتبر اوتوناشي حليفاً لي، لا، ليس لذلك علاقة بالأمر، أنا فقط لا أطيق حتى فكرة أن أجرح أحداً آخر بيدي
بعد مراقبتي لبرهة، ميازاكي تنهد في خيبة
نظرت إلى ميازاكي و أنا مصدوم
” هل هذا ما تريده؟ “
”… ماذا؟ “
” إن لم يكن ضربك كافياً، فيجب علي إيجاد طريقة أخرى لإقناعك “
طالما لديه مظهر كازوكي هوشينو ذاته فسيُنظر إليه على أنه هو، لا يهم كم تختلف طبيعته عنه، هناك بعض المنطق في ذلك، لا يمكنني نفي الأمر
بابقاء النصل موجهاً نحوها، أنا اقتربت من المكان حيث تقف متجمدة من الصدمة ثم وضعت الأصفاد على معصميها، هي لم تقاوم و لم تتكلم إلا عندما تم تقييدها من ذراعيها
” مالذي تقصده؟ “
أجل، هذا صحيح، ما كنت لأقول ذلك، ما كنت لأنادي بآيا لو احتجت مساعدة اوتوناشي، ذلك كان اسم عدوي بعد كل شيء
ميازاكي لم يجب و لم يقل أي شيء إطلاقاً
ومأن برأسي موافقاً مع أني لا أعلم إلى أين سيقودنا هذا
تعابيره لم تتغير بينما أكمل
3 ماي (الأحد)، الساعة 08:45
أنا أمام منزل كازوكي هوشينو
” هذه فكرة مجنونة التي أتيت بها “ قلت
” أنا متأكد أنه لم يخطر على بالها لمرة أن كازوكي هوشينو سيخونها، حتى و لو ظنت أن الشخص الذي يضع الأصفاد عليها هو يوهاي ايشيهارا، فهو في الحقيقة أنت، ذلك سيجعلها تفقد الثقة في قدرتها على التمييز بينكما و في النهاية هذا سيحطم الحاجز بين الشخصيتين “
” كيف ذلك؟ فكرة كهذه لا معنى لها إن لم تساعدك، بالإضافة أنك الشخص الذي يجب ينفذها “ هو محق
” القتل رهان خطر دائماً، الثمن الذي ستدفعه يجعله لا يستحق، لكن هذه المخاطر لا تنطبق على كازوكي هوشينو و هو في هذه الحالة، أنا متأكد أنكِ لست في حاجة لأخبرك لما “
لا أستطيع سد أذنيّ، لذا أغمضت عيني بدل ذلك، حتى لو كان فعل ذلك لا يساعد على الإطلاق
” هل تظن أن فتاة الملابس الداخلية ستتعاون معنا؟ او، أتمنى أن تفعل، لمصلحتها “
”…….. “
” حسناً لنتمنى أن تسير الأمور بسلاسة “ هذا ما قاله ريو ميازاكي، محاولاً إظهار كم هو غير مهتم بما سيحدث
لا ـ ربما هو لا يهتم أبداً
ربما لا شيء مهم بالنسبة له
” ان قمت بذلك هل ستتيقن من هزيمتكم لي؟ “
و بذلك ميازاكي عاد للدوس عليّ ثانيةً، هذه المرة هو يضغط بكعبه
” حسناً سأعود بعد برهة “
بدأ المشي متعثراً، خبط أيديه على الطاولة ثم أخذ هاتفه، بعد الضغط على بضعة أزرار قربه من أحد أذنيه و بدأ يستمع لشيء ما
” اه صحيح “ فتحت الباب دون رن الجرس كما يفترض أن أفعل، ” لقد عدت “، صعدت الدرج
”… بهذه السرعة؟ و كأنك كنت تعرفين أين نحن مسبقاً “
” لكنه لايزال سريعاً جداً، ألا تظنين “
روكا هوشينو نائمة في ملابسها الداخلية كالعادة
كل ما فعلته هو توجيه السكين نحوها، لكن أعينها اتسعت و نفسها علق في حلقها، لم أرها من قبل على هذه الحالة، ميازاكي رأى فرصته فحرر نفسه من قبضتها، و رغم ذلك اوتوناشي لم تحرك ساكناً
3 ماي (الأحد)، الساعة 10:06
ميازاكي يحمل هاتفاً عند أذني
” لـ لااااااااااااااااا ! “
هذا قد لا يكون صحيحاً، قد يكون استحوذ على جسدي لكن هذا لا يعني انه سيفترض استحواذه على كل ما أملك
يمكنني سماع شخص يصرخ من خلال الهاتف، تعرفت على الصوت مباشرةً، انه صوت اسمعه كل يوم
” ربما لأننا نعلم أن إيذاء شخص بريء أمر مؤلم بشكل خاص “
” روو…! “
” هذا لأني لا أستطيع معرفة اللحظة التي يتبادلان فيها، أستطيع التمييز بينهما في غضون 3 ثوان من الطريقة التي يحرك فيها كل منهما عضلات وجهه، الآن أنا متيقنة من قدرتي على معرفة كازوكي عندما أراه “
” لماذا تفعل هذا؟! توقف كازو!! “
3 ماي (الأحد)، يوم الدستور
” اه ـ ! “
لقد انتهى الأمر في لحظة
ماذا… ماذا فعلوا لها؟! مالذي فعلوه بجسدي لها؟!
” رأيت؟ هذا ما يحصل عندما لا تفعل كما تؤمر “
لست مجبراً على الاستماع لهما بعد الآن، لا توجد حاجة للاختيار بين الخيارات التي يقدمانها فقط، الآن و اوتوناشي إلى جانبي لا يمكن أن أخسر
” لكن روو لا علاقة لها بما يحصل! هي لا دخل لها، لذا لماذا قد ــ؟! “
لا ـ ربما هو لا يهتم أبداً
هو صرخ ممثلاً لكن هناك ألم صادق في ردة فعله
” ربما لأننا نعلم أن إيذاء شخص بريء أمر مؤلم بشكل خاص “
” هل هي واحدة فقط من بين هذه الشخصيات هي تلك التي تحب؟ هل تختار من بينهم ما هو مهم و ما لا تهتم به؟ بالطبع لا، إن كنت تهتم لشخص ما، فسيكون كينونة واحدة غير منفصلة عن بعضها “
اندفعت نحوه… لكني فشلت بشكل كارثي و وقعت أرضاً
” كازوكي “ اوتوناشي لم تلتفت لميازاكي حتى، أعينها كانت عليّ طيلة الوقت ” هل ذلك صحيح؟ هل قاموا بتحطيمك كما قال؟ “
لقد نسيت أني مكبل من قدمي و ذراعي، ميازاكي ثبت أحد قدميه فوق جسدي الملقي أرضاً، ثم قرّب الهاتف من أذني مجدداً
ميازاكي هزأ ” ربما أنت قريب بما يكفي لدرجة أنك لا تلاحظ، يمكنني رؤية ذلك، اوتوناشي تعتمد عليك، لذلك فقدان شخصيتك سيعني خسارة كبيرة لها، هي ستبحث عن شيء يسد الفراغ الذي ستتركه و أعتقد أن كلانا يعلم أفضل بديل في تلك الحالة “
3 ماي (الأحد)، الساعة 07:12 :
” استمع للبقية، بهذه الطريقة ستعرف بالضبط ما حدث “
” ماذا؟ “
” اعه… “
لا أستطيع سد أذنيّ، لذا أغمضت عيني بدل ذلك، حتى لو كان فعل ذلك لا يساعد على الإطلاق
” و هذا كل ما تطلبه الأمر؟ “
سمعت أصوات أخرى من الهاتف
” نلت منك! “
”… ابقيا هادئين و دعاني أقيدكما !! “
” هاه… ؟ “
” لماذا تخبرني بخطتك؟ “
” لماذا طلبت مني قول هذه الأشياء كازو؟ أنا قلقة بشأنك “
هذا صحيح ـ الوحيد القادر على أن يناديها ماريا هو أنا، الشخص الذي يتذكر الانتقال الأول في الفصل الرافض
نظرت إلى ميازاكي و أنا مصدوم
صوتها كان يرتفع أعلى و أعلى
ماهذا بحقك؟ دعابة… ؟
سمعت هذه الكلمات كثيراً في ذلك العالم الآخر
ميازاكي رفع ساقه عني، نهظت من على الأرض و أنا لا أبعد نظري على تعابير وجهه الفارغة
” لماذا تتصرف بارتياح هوشينو؟ “
” أمنيتي تم تحقيقها، الآن أنت و أنا يمكننا أن نكون معاً “
”… تبا لك… “
” ماذا؟ “
نعم، أنا الآن عدو لآيا اوتوناشي، لدي شعور بأني سأصبح كذلك في اللحظة التي أحزم فيها أمري، و بالقدر ذاته سأشعر بالإزدراء من ذاتي
لاحظت شيئاً فراودتني فكرة
” هذان كانا تسجيلان صوتيان، ليسا بثاً مباشر، ماذا لو كان التسجيل الأول قد حدث بعد التسجيل الذي سمعته ثانياً؟ “
” لـ لا! “
” اخرسي “
” ما ـــ؟ “
” أنا أمزح “
هي منحتني الإذن بشكل غير مباشر، و بهذا دفعت بكف يدي نحو صدرها
” اغه… “
من المؤلم رؤية كم يبدو سهلاً التلاعب بي
” هذا كل ما تطلبه الأمر؟ روو هي أختي الو ــــ “
ما لا يمكنني تحمله هو تعرض أحد للأذى بسببي، و هذا ليس لأني أعتبر اوتوناشي حليفاً لي، لا، ليس لذلك علاقة بالأمر، أنا فقط لا أطيق حتى فكرة أن أجرح أحداً آخر بيدي
” صه… مالذي يجعلك مرتاحاً هكذا؟ ما يجب عليك القلق بشأنه ليس إن كانت أختك تعرضت للأذى أم لا، لا، المشكلة أن روكا يوشينو ليست حذرة و لو قليلاً من تواجد يوهاي ايشيهارا، سيكون من السهل فعل أي شيء لها “
” لن تكون هناك فرصة أخرى “ لأنني سأدمر أمنيتك
و بذلك ميازاكي عاد للدوس عليّ ثانيةً، هذه المرة هو يضغط بكعبه
”… توقفي لحظة، هل هذا يعني أنك كنت تظنين أن من يقف أمامك لم يكن كازوكي هوشينو؟ “
… مع ذلك، أظنه يبالغ إن كان يظن أن بمقدوره أن يصبح أنا
” يوهاي ايشيهارا سيصبح قريباً كازوكي هوشينو، هل يمكنك أن تتخيل كم سيكون مزعجاً تواجد أخت كبيرة؟ خاصة مشاركة الغرفة ذاتها معها، ستلاحظ أن هناك شيئاً غريباً بشأنه بالطبع، ليس و كأنه قادر على قطع روابطه معها كقريبته، قد تتحول لأكبر مشكلة لاحقاً، كما يبدو هذا سؤال محير جداً، أقصد التفكير في طريقة للتخلص منها، هل فهمت؟ “
” غرر… “
بانتهائه من قول ما يريده، ميازاكي ضغط زر التشغيل في الهاتف مجدداً، لأسمع صوتي يقول :
بسرعة، أمسكت بذراعه الممتدة ثم لوت معصمه، ميازاكي أوقع سلاحه
” أنت ستخون ماريا اوتوناشي من أجلنا، أليس كذلك، كازوكي هوشينو؟ “
” مالذي تفعله كازوكي؟ “
” إليك ما يجب فعله “
هذا تهديد
انه بسيط جداً، سهل للفهم، إن لم أفعل ما يطلبان سيقتلان روكا هوشينو
دون النظر للأعلى هي ضربت الجدار بأصفاد ذراعيها فوق رأسي مصدرة صوتاً صاخباً
انه بسيط جداً، سهل للفهم، إن لم أفعل ما يطلبان سيقتلان روكا هوشينو
” لذا مالذي ستفعله هوشينو؟ “
الغرفة بمساحة مائة قدم تقريباً، قبل أن أعلم هي أصبحت أمامنا مباشرةً، حولت زخم اندفاعها إلى ركلة أصابت أنف ميازاكي ثم أتبعته بلكمة على فكه ليترنح للخلف ثم يقع أرضاً، اوتوناشي أخذت السكين و رمتها بسرعة بعيداً
إن قمت بتقييد اوتوناشي فسيجعلها هذا تتأذى، لكن إن لم أفعل فستُقتل روو
عندما سمعت إجابتي، نظرت للأسفل لدرجة أن وجهها لم يعد ضاهراً، ثم بدأت ترتجف
هذا صحيح ـ الوحيد القادر على أن يناديها ماريا هو أنا، الشخص الذي يتذكر الانتقال الأول في الفصل الرافض
لا يمكنني أن أتخذ هذا الخيار!… لكن اوتوناشي لن تخسر حياتها
”……“
ثم من معرفتي لها أنا متأكد من قدرتها على العثور على مخرج من كل هذا بمفردها، لا، أنا إيجابي بزيادة
ضغطت المسدس على عنقه و حركت الزناد، ميازاكي أطلق صرخة تهاوى بعدها على الأرض دون حراك
…. الحقيقة أنها ستهزمنا جميعاً
طالما لديه مظهر كازوكي هوشينو ذاته فسيُنظر إليه على أنه هو، لا يهم كم تختلف طبيعته عنه، هناك بعض المنطق في ذلك، لا يمكنني نفي الأمر
3 ماي (الأحد)، الساعة 21:04
حاجب ميازاكي تجعد بينما قال ” مالأمر هوشينو؟ لا تخبرني كلماتها التافهة التي لا أساس لها ستجعلك تفك وثاقها، أنت ما سيحدث لأختك لو فعلت ذلك أليس كذلك؟ “
” لقد سمعت صوت شيء معدني عندما رميتك “ باستخدام يدها اليسرى المتحررة، اوتوناشي بحثت في جيب ميازاكي، هي وجدت ما تبحث عنه بسرعة و رمته إليّ، مفاتيح قيودي
” اوتوناشي لم تعثر علينا بعد هاه…. ؟ علي أن أعترف أنا متفاجئ، ظننت أنها ستصل هنا فوراً “ قال ميازاكي ” ربما لم تكن تعلم بحبسنا لك هنا، يوهاي ايشيهارا عاد بك إلى هنا و مع هذا هي لم تلاحظ شيئاً حتى رغم عدم ردك على اتصالاتها… هاي، هوشينو، هل خضت شجاراً مع اوتوناشي أو شيئ كهذا؟ ألهذا السبب هي لم تقلق من عدم ردك على الهاتف؟ “
اندفعت نحوه… لكني فشلت بشكل كارثي و وقعت أرضاً
” هل تريد أن تتعرض للضرب مجدداً؟ “
ليست لدي إجابة على هذا السؤال، بشكل رئيسي لأنني لا أذكر ما حدث عندما افترقنا بعد أن تملكني اليأس و تحول كل شيء للأسود
مذعوراً،التفت للخلف بسرعة لأجد ميازاكي قد أحكم قبضته على كاحلي، قبضته قوية جداً بحيث لم أقدر على فكها حتى بهز قدمي
” حسنا، ذلك غير مهم في الحقيقة، كنا سنقوم بالتحرك على أي حال “ هو قال و قد تناول هاتفي في يده
” هوشينو، مالذي ستفعله إن وجدت أن شخصاً عزيزاً عليك لديه شخصيات متعددة “
السبب الوحيد الذي يمنعنا من فعل أي شيء حتى الآن هو عدم معرفتنا بالوقت الذي سيحين فيه دوري بالضبط حتى فقداني السيطرة في السابعة مساءاً، كل شيء عدى ذلك معروف، نعلم جيداً أنه سيكون دوري بعد ذلك حتى الحادية عشرة ليلاً
نبرة ميازاكي خالية من المشاعر، عندها بدأت أعرف أنه يكذب، لقد كان تمثيله بارعاً لدرجة أني اقتنعت به للحظة
”… اوه،لقد كدت أنسى “
ميازاكي أخرج شريطاً لاصقاً و وضع طبقتين منه على فمي، يداي مكبلتان لا يمكنني خلعه
و عندها سأطعنها في ظهرها
بعدها بدأ يجري اتصالاً، ان كنت تسأل بمن يتصل … فلا أحتاج اخبارك
” إن كان لديك رصاصة لا يمكن إيجادها بعد أن تطلقها، فسيوجد شخص ترغبين في استخدامها عليه أليس كذلك؟ لكن لنقل أن فعل ذلك سيقتل أيضاً شخصاً آخر لا علاقة له بالأمر، ألن تشعري ببعض الشفقة تجاهه؟ لهذا قررت السماح له بسماع صوت حبيبته لمرة أخيرة “
” مرحباً؟ “
” القتل رهان خطر دائماً، الثمن الذي ستدفعه يجعله لا يستحق، لكن هذه المخاطر لا تنطبق على كازوكي هوشينو و هو في هذه الحالة، أنا متأكد أنكِ لست في حاجة لأخبرك لما “
”… من المتصل؟ “ الغرفة هادئة جداً، يمكنني سماع صوت اوتوناشي بوضوح
ثم من معرفتي لها أنا متأكد من قدرتها على العثور على مخرج من كل هذا بمفردها، لا، أنا إيجابي بزيادة
نبرة ميازاكي خالية من المشاعر، عندها بدأت أعرف أنه يكذب، لقد كان تمثيله بارعاً لدرجة أني اقتنعت به للحظة
” ريو ميازاكي “
ميازاكي يستمع الآن لتلك الرسالة على الأرجح (بينما يتكلم)
صوت هرب من بيت شفتي، وضعت يدي على كتفي اوتوناشي، هي التفتت نحوي بتعابير خيبة أمل
”… ميازاكي؟ لماذا تتصل بي من هاتف كازوكي؟ مالذي حدث له؟ أعلم أنك متحالف مع يوهاي ايشيهارا… “
أجل لديه سكين عند عنقي، لكنه تهديد فارغ، ميازاكي يريد قتلي دون عواقب و جعل الأمر يبدو كانتحار فقط لأنه محاصر في الزاوية، أو هكذا يبدو الأمر، لذا لا يوجد سبب يجعله يطعنني و يفسد فرصة فعل ذلك (قتل هوشينو بطريقة غير مباشرة بحيث لا يكشف أمره)
” متحالف معه؟ تظنين أنني سأساعد وغداً مثله؟ هو وجد شيئاً ليستخدمه ضدي ثم قام بتهديدي “
ضحكات خرجت من مكبر الصوت
مالذي يقوله ميازاكي؟
” شيء يستخدمه ضدك؟ “
” أنت مخطئ، لقد اتخذت قراراً، لكن هذا لا يعني أني تخليت عن حياة أختي“
” هذا صحيح، لم أساعده بإرادتي، هو أوقع بي و جعلني أقوم بعمله القذر، أعتقد أنني نلت كفايتي و لم أعد أتحمل، لحسن الحظ أتيت بخطة تنهي كل شيء “
” هذا لأني لا أستطيع معرفة اللحظة التي يتبادلان فيها، أستطيع التمييز بينهما في غضون 3 ثوان من الطريقة التي يحرك فيها كل منهما عضلات وجهه، الآن أنا متيقنة من قدرتي على معرفة كازوكي عندما أراه “
” خطة… ؟ “
هو ظن بأنني في علاقة مع اوتوناشي، لهذا اعتقد بأنه سيرث علاقتي معها عندما يكتمل الأسبوع الموحل
” أنا متأكد أنك ستعرفين ما أقصده لو فكرتي قليلاً، انه بغاية البساطة “
لا أعلم لماذا، لكن هذا لم يعد يؤثر بي بعد الآن
”… لا يمكن أن تكون جادًّا… “
” لذا مالذي ستفعله هوشينو؟ “
” هذا صحيح ــ كل ما علينا فعله هو قتل كازوكي هوشينو “
اوتوناشي قد فهمت قصده غالباً، بالأمس هي كانت تخبرني عن خطورة التبادل عند حدوثه أثناء القيادة، إن بنيت خطة حول هذه الحقيقة فلن يكون من الصعب جعل الأمر يبدو كحادث أو عملية انتحار
” هذا صحيح، لو كان شخصاً آخر عدى كازوكي ما كنت لأميزه، لكن الأمر مختلف تماماً عندما يكون هو “
نبرة ميازاكي خالية من المشاعر، عندها بدأت أعرف أنه يكذب، لقد كان تمثيله بارعاً لدرجة أني اقتنعت به للحظة
بسرعة، أمسكت بذراعه الممتدة ثم لوت معصمه، ميازاكي أوقع سلاحه
طالما لديه مظهر كازوكي هوشينو ذاته فسيُنظر إليه على أنه هو، لا يهم كم تختلف طبيعته عنه، هناك بعض المنطق في ذلك، لا يمكنني نفي الأمر
لا أظن اوتوناشي ستكتشف خدعته
” آسف “
3 ماي (الأحد)، الساعة 07:12 :
”… ياله من هراء، لا أعلم ما يمتلكه يوهاي ايشيهارا ضدك، لكن مخاطر ما تقدم على فعله لا يمكن تجاهلها، لا أظنك بذلك الغباء أيضاً لتختار ذلك الطريق “
” فقط غادري المكان الآن، لقد حضيتِ بموعدك الأخير معه بالفعل “
”… هل تقول الحقيقة؟ “
” يالها من إجابة صريحة، ظننتكِ أمهر في الخداع من ذلك “
بسرعة، أمسكت بذراعه الممتدة ثم لوت معصمه، ميازاكي أوقع سلاحه
”……“
” القتل رهان خطر دائماً، الثمن الذي ستدفعه يجعله لا يستحق، لكن هذه المخاطر لا تنطبق على كازوكي هوشينو و هو في هذه الحالة، أنا متأكد أنكِ لست في حاجة لأخبرك لما “
… اوتوناشي اقتنعت بالكامل
” لست أفهم “
”… لا يمكن أن تكون جادًّا… “
” هاهاها، لا تدعي الغباء، سأخبرك على أي حال، كل ما علينا فعله انتظار اللحظة الذي يتبادلان فيها “
دون النظر للأعلى هي ضربت الجدار بأصفاد ذراعيها فوق رأسي مصدرة صوتاً صاخباً
المتفاجئ هنا ليس اوتوناشي بل أنا
اوتوناشي قد فهمت قصده غالباً، بالأمس هي كانت تخبرني عن خطورة التبادل عند حدوثه أثناء القيادة، إن بنيت خطة حول هذه الحقيقة فلن يكون من الصعب جعل الأمر يبدو كحادث أو عملية انتحار
الكلمات التالية وضحت كل شيء
لا انتظر
هذا ما كان يقصده ميازاكي بقتل دون عواقب
كيف يعرفان بذلك الإسم… ؟ يفترض أنهما لم يسمعا به من قبل، خاصة أنهما لا يعرفان شيئاً عن الفصل الرافض
” ان أمكنني قتل ذلك الوغد و التخلص من تهديداته ثم استعادة حريتي فسأفعل أي شيء “
” لماذا تخبرني بخطتك؟ “
هي ببطء رفعت عينيها ليلتقوا بعينيّ
واجهت نظرات ميازاكي العدوانية، إن كان سيتصرف بعنف معنا فعلي أن لا أرد ذلك بالمثل
” إن كان لديك رصاصة لا يمكن إيجادها بعد أن تطلقها، فسيوجد شخص ترغبين في استخدامها عليه أليس كذلك؟ لكن لنقل أن فعل ذلك سيقتل أيضاً شخصاً آخر لا علاقة له بالأمر، ألن تشعري ببعض الشفقة تجاهه؟ لهذا قررت السماح له بسماع صوت حبيبته لمرة أخيرة “
قامت بضرب الجدار بالأصفاد ثانيةً، أقفلت عيني كردة فعل، سمعت صوت ضربة أخرى فوقي بعدها، فتحت عيني ببطء لأجد وجهها المحمر غضباً أمامي مباشرةً أنفاً لأنف ،هي تصر بقوة على أسنانها
” أنت فقط تفكر في نفسك “
” حقاً؟ هوشينو لديه ساعات قليلة فقط في ذلك الجسد، ربما قد يكون ميتاً بالفعل، لا تقلقي سأنفذ الأمر عندما يحين دور يوهاي ايشيهارا فقط، فكري بهذا كموت رحيم ليوشينو، أنا متأكد أنه يتمنى الموت قبل أن تمس قذارة ذلك الشخص هويته “
” كازوكي سيستعيد جسده! “
” متحالف معه؟ تظنين أنني سأساعد وغداً مثله؟ هو وجد شيئاً ليستخدمه ضدي ثم قام بتهديدي “
” أتركي ميازاكي و ابقي ثابتة “
” هذا فقط ما تريد تخيله، بالنظر للظروف الحالية أشك أن أي أحد سيكون متفائلاً بشأن فرصه للأسف “
” اخرسي “
” غرر… “
” على أي حال هذا كل شيء للآن سأتركك تسمعين كلماته الأخيرة “
كل ما فعلته هو توجيه السكين نحوها، لكن أعينها اتسعت و نفسها علق في حلقها، لم أرها من قبل على هذه الحالة، ميازاكي رأى فرصته فحرر نفسه من قبضتها، و رغم ذلك اوتوناشي لم تحرك ساكناً
هذا ما قاله فقط، بالطبع لا نية لميازاكي في إزالة الشريط اللاصق عني
ان نسيت، فعندها ماريا اوتوناشي ستختفي
هو حرك فأرة الحاسوب ثم ضغط مرتين، صوت كازوكي هوشينو خرج من مكبرات الصوت
” ساعديني…. “
” أجل “
أعين ميازاكي اتسعت فجأة من تصريح اوتوناشي، لكنه سرعان ما ابتسم في سخرية بعد أن رأى الكآبة التي على وجهها
كان هذا ليكون أقصر و أسهل سطر مبتذل لقوله…
”… آيا “
قامت بضرب الجدار بالأصفاد ثانيةً، أقفلت عيني كردة فعل، سمعت صوت ضربة أخرى فوقي بعدها، فتحت عيني ببطء لأجد وجهها المحمر غضباً أمامي مباشرةً أنفاً لأنف ،هي تصر بقوة على أسنانها
… لو لم يكمل بما أتى تالياً
كيف يعرفان بذلك الإسم… ؟ يفترض أنهما لم يسمعا به من قبل، خاصة أنهما لا يعرفان شيئاً عن الفصل الرافض
انتظر… ربما قد سمعا به، لقد استعملته في الفصل 2-3 مرة، ميازاكي ربما قد اعتبره شيفرة من نوع ما و أخبر يوهاي ايشيهارا بشأنه
” كان يجب علي أن أتدخل قبل أن تصل الأمور إلى هذه الحال، ما كان شيء من هذا ليحصل لو انتبهت لمعاناة شخص آخر غيري، لكني كنت منشغلاً ببؤسي، فشلي في رؤية من هم حولي جعلني غير قادر على ملاحظة صرخات الاستغاثة الصادرة من عائلتي، و هذه هي النتيجة “
اوتوناشي لن تكتشف ذلك، هي حتى لا تعلم من يتحدث معها، و بهذا…
إن قمت بتقييد اوتوناشي فسيجعلها هذا تتأذى، لكن إن لم أفعل فستُقتل روو
” سأكون هناك قريباً كازوكي “
أنا أمام منزل كازوكي هوشينو
”… مالذي تفعله هوشينو؟! هل تخطط لرمي حياة أختك فقط للتصالح مع حبيبتك؟! لابد أنك أكبر قماـــ “
… اوتوناشي اقتنعت بالكامل
سمعت هذه الكلمات كثيراً في ذلك العالم الآخر
” لقد اقترفت خطأً “ هي أكدت بقوة ” إن كنت ستتصل بي فكان يجدر بك فعلها قبل أن يحين دور يوهاي ايشيهارا بلحظات، انها التاسعة و اثنتا عشرة دقيقة الآن، لا يمكنك فعل شيء حتى العاشرة، هناك ثمانية و أربعون دقيقة متبقية، هذا الوقت كاف لي لأوقفك و أستعيده “
خلقنا لها ثغرة
”… تبا لك… “
تهديدها منحرف عن مساره
”… لا يمكن أن تكون جادًّا… “
هي لا تعلم أن كلماتها لا تسبب أي خوف لميازاكي بل تجعله مرتاحاً
3 ماي (الأحد)، الساعة 21:32
” و لا حتى ماريا اوتوناشي يمكنها التمييز بيننا “
و فقط هكذا، هي أتت قبل حتى أن تمر 12 دقيقة على الإتصال
” ستريني رغبتك في خيانة اوتوناشي و ذلك بتقييد ذراعيها و قدميها، لا شيء مهم طالما تقوم بهذا، هل هذا واضح؟ “
” آسف “
قامت بتحطيم إحدى النوافذ و دخلت منها، مرتدية ملابسها العادية بدل زيها المدرسية، هي مشت وسط الغرفة، شظايا الزجاج أصدرت صوت طحن تحت أحذيتها الرياضية
بابقاء النصل موجهاً نحوها، أنا اقتربت من المكان حيث تقف متجمدة من الصدمة ثم وضعت الأصفاد على معصميها، هي لم تقاوم و لم تتكلم إلا عندما تم تقييدها من ذراعيها
”… بهذه السرعة؟ و كأنك كنت تعرفين أين نحن مسبقاً “
أبقيت فمي مقفلاً
ميازاكي واجهها من مكانه حيث يقف حاملاً سكين طبخ مضغوطة على عنقي في الممر الذي يقود للباب الأمامي
بيده اليمنى، ميازاكي همزني في مكان لا تراه اوتوناشي
” تظن أن هذا استحق أي وقت؟ كنت أعلم أنك لن تجري إتصالك من مكان عام، لذا المكان الوحيد المتبقي هو منزلك “
و عندها سأطعنها في ظهرها
” لكنه لايزال سريعاً جداً، ألا تظنين “
” آسف لأنني وصلت متأخراً، آسف لأنني لم أستطع حمايتك، سأغدو أقوى… سأغدو أقوى من أجلك… لذا رجاءاً، رجاءاً، امنحني فرصة أخرى…! “
” لهذا لا يهم إن كنت أنت أم يوهاي ايشيهارا من بالداخل، ما إن يتعرف أحد على أن الجسد لكازوكي هوشينو فمشاعرهم تجاهه ستكون ذاتها ،إن كنت شخصاً مهماً لدى ماريا اوتوناشي فهذه المشاعر ليست موجهة للشخصية كازوكي هوشينو، لا، ما هو مهم حقاً هو… “
” بحثت عن عنوانك عندما اكتشفت تعاونك مع يوهاي ايشيهارا للمرة الأولى… يكفي من هذا الآن، أترك كازوكي و شأنه أنت قلتها بنفسك، القتل جريمة لا تستحق الرهان حولها، ان طعنته الآن فستتحمل العواقب “
أجل… الآن أفهم كل شيء
” اخرسي “
لقد انتهى الأمر في لحظة
” لا داعي للف و الدوران فقط لأن الأمور لا تسير كما خططت، كل ما تريده هو أن يتوقف يوهاي ايشيهارا عن تهديدك أليس كذلك؟ سلمني كازوكي و سأريك أني قادرة على وضع حد لتهديداته تلك “
” أخبرني كيف حصل هذا؟… أخبرني! “
” أنت فقط تقولين ذلك “ هو يتصرف بهيجان و يقوم بتجاهلها
” آآه ! “
ميازاكي استعاد توازنه ثم خفّض من ارتفاع مركز ثقله استعداداً للقتال، هو اندفع نحو اوتوناشي و حتى انه أمسكها لكن في اللحظة التي حدث فيها التلامس جسده أُرسل طائراً في الهواء
لماذا يتصرف ميازاكي هكذا؟
… هذا كله تمثيلية لخداعها
” أعلم أن هذا هو كازوكي هوشينو و لا أحد آخر “
ميازاكي يلعب دور الشرير النمطي بحيث يجعل خيانتي لها صادمة أكثر، اوتوناشي ستهزم الخسيس ميازاكي و تقوم بانقاذي، ستكون مرتاحة، ربما فرحة قليلاً
و عندها سأطعنها في ظهرها
أجل… الآن أفهم كل شيء
لذا لجعل التمثيل مقنعاً بما في الكفاية، ميازاكي لا يمكنه تركي أذهب بسهولة
” فقط غادري المكان الآن، لقد حضيتِ بموعدك الأخير معه بالفعل “
أنا فضولي بشأن السبب الذي منع اوتوناشي من مهاجمة ميازاكي للآن
” توقف عن قول الحماقات “
” هل فهمت ما أحاول قوله الآن؟ جيد، سأخبرك بما عليك فعله “
أنا فضولي بشأن السبب الذي منع اوتوناشي من مهاجمة ميازاكي للآن
” أجل “
أجل لديه سكين عند عنقي، لكنه تهديد فارغ، ميازاكي يريد قتلي دون عواقب و جعل الأمر يبدو كانتحار فقط لأنه محاصر في الزاوية، أو هكذا يبدو الأمر، لذا لا يوجد سبب يجعله يطعنني و يفسد فرصة فعل ذلك (قتل هوشينو بطريقة غير مباشرة بحيث لا يكشف أمره)
3 ماي (الأحد)، الساعة 21:32
” مالذي تقصده؟ “
” و أنا التي ظننت أنك من النوع الذي يفكر بمنطقية دون ترك مشاعره تتحكم به “
اوتوناشي واعية بأن ميازاكي لن يقوم بطعني، مع ذلك هي لن تقترب أكثر
” اهدأ ميازاكي “
” آسف لأنني وصلت متأخراً، آسف لأنني لم أستطع حمايتك، سأغدو أقوى… سأغدو أقوى من أجلك… لذا رجاءاً، رجاءاً، امنحني فرصة أخرى…! “
من وجهة نظرها، لا يمكنها أن تكون متأكدة أن النصل لن يمسني بأي أذى، إن ارتعب ميازاكي فيمكنه إيذائي دون قصد
” مالذي سيحدث لو لم يصدق أنه أخذ اوتوناشي مني؟ “
… أهذا هو السبب؟
”… هل تقول الحقيقة؟ “
”… انتظر “ قاطعته
هل هي مترددة لأنها غير متأكدة 100٪ أنني لن أتأذى؟
سمعت هذه الكلمات كثيراً في ذلك العالم الآخر
”…… “
” خطة… ؟ “
لا، بالطبع ليس الأمر كذلك…
بعد كل شيء، اوتوناشي لن تصل لذلك المدى لحمايتي، قد لا أعرف ما هو، لكن هناك شيء ما يمنعها من التحرك
” لماذا تخبرني بخطتك؟ “
هي وصلت لطريق مسدود
نظرة الخيبة على وجهها تحولت لشيء آخر
بيده اليمنى، ميازاكي همزني في مكان لا تراه اوتوناشي
سمعت هذه الكلمات كثيراً في ذلك العالم الآخر
3 ماي (الأحد)، الساعة 08:45
…. أعلم،أعلم
كما هو واضح، ميازاكي كان قد أعطاني تعليمات في حالة حدوث شيء مشابه، لا أريد فعلها لكن ليس لدي خيار
هو أخبرني أن أفعل هذا و أنا أعنيه و إلا فإن اوتوناشي ستكتشف كل شيء، ابتلعت حلقي بقوة ثم لعبت دوري
”… أنا آسف “
” هوشينو، مالذي ستفعله إن وجدت أن شخصاً عزيزاً عليك لديه شخصيات متعددة “
بكل قوتي عضضت يد ميازاكي
”… لا داعي لذلك “
بانتهائه من قول ما يريده، ميازاكي ضغط زر التشغيل في الهاتف مجدداً، لأسمع صوتي يقول :
” آآه ! “
هو صرخ ممثلاً لكن هناك ألم صادق في ردة فعله
” لأنني أمضيت وقتاً مع كازوكي أكثر من أي شخص آخر في العالم “
أوقع السكين أرضاً كما هو مخطط له
” أنا أمزح “
خلقنا لها ثغرة
لاحظت شيئاً فراودتني فكرة
اوتوناشي لم تفوتها
” لم أصل في الوقت المناسب “ بدأ يتمتم كأنه يحدث نفسه ” لم أصل في الوقت المناسب! كنت أستحم عندما ورد الاتصال، في الوقت الذي لاحظت فيه الرسالة كان كل شيء قد انتهى بالفعل “
لقد انتهى الأمر في لحظة
… لو لم يكمل بما أتى تالياً
الغرفة بمساحة مائة قدم تقريباً، قبل أن أعلم هي أصبحت أمامنا مباشرةً، حولت زخم اندفاعها إلى ركلة أصابت أنف ميازاكي ثم أتبعته بلكمة على فكه ليترنح للخلف ثم يقع أرضاً، اوتوناشي أخذت السكين و رمتها بسرعة بعيداً
” سرقتها مني…؟ “
” تراجع كازوكي “
” سرقتها مني…؟ “
… لو لم يكمل بما أتى تالياً
ومأت برأسي و ابتعدت
”… مالذي تفعله هوشينو؟! هل تخطط لرمي حياة أختك فقط للتصالح مع حبيبتك؟! لابد أنك أكبر قماـــ “
اوتوناشي أبقت على مسافة بينها و بين ميازاكي ثم قالت ” أعطني مفاتيح الأصفاد، أنا سأحرره “
” لماذا تخبرني بخطتك؟ “
” أنت أضعف مما تخيلت “ هو أجاب بينما كان يمسح الدم السائل من أنفه بيديه ” كان يجب عليك خنقي من عنقي، عندها لن أمتلك خياراً سوى منحك إياهم “
”… لا داعي لذلك “
” لقد سمعت صوت شيء معدني عندما رميتك “ باستخدام يدها اليسرى المتحررة، اوتوناشي بحثت في جيب ميازاكي، هي وجدت ما تبحث عنه بسرعة و رمته إليّ، مفاتيح قيودي
هذا ما قاله فقط، بالطبع لا نية لميازاكي في إزالة الشريط اللاصق عني
تذكرت شيئاً، هذا صحيح ــ اوتوناشي تكره العنف، هي فعلت ما فعلته للتو فقط لأنه كان ضرورياً لإنقاذي، اوتوناشي لن تؤذي ميازاكي ليعطيها المفاتيح
” إن كان لديك رصاصة لا يمكن إيجادها بعد أن تطلقها، فسيوجد شخص ترغبين في استخدامها عليه أليس كذلك؟ لكن لنقل أن فعل ذلك سيقتل أيضاً شخصاً آخر لا علاقة له بالأمر، ألن تشعري ببعض الشفقة تجاهه؟ لهذا قررت السماح له بسماع صوت حبيبته لمرة أخيرة “
ميازاكي استعاد توازنه ثم خفّض من ارتفاع مركز ثقله استعداداً للقتال، هو اندفع نحو اوتوناشي و حتى انه أمسكها لكن في اللحظة التي حدث فيها التلامس جسده أُرسل طائراً في الهواء
” اليأس يولد من كذبة تمنحك الأمل، بمجرد أن تكشف الحقيقة “ قلت شيئاً مشابهاً لما أخبرني به من قبل ” لقد كنتَ محقاً “
” هل ستقوم بإيذائها في تلك الحالة؟ هل ستجبرني على فعلها أيضاً؟ “
” ما ـــ؟ “
ذلك لم يكن تمثيلاً، لقد كانت صدمة حقيقية
هذا متعلق بالكامل به، حتى و لو أمسكت اوتوناشي لهم فلا يوجد ضمان بأنهما لن يصدقا استسلامي و يأتيا بطلبات أكثر جنوناً
لقد حدث ذلك بسرعة لدرجة أني لم أره و هو يرتطم بالأرض
بدأ المشي متعثراً، خبط أيديه على الطاولة ثم أخذ هاتفه، بعد الضغط على بضعة أزرار قربه من أحد أذنيه و بدأ يستمع لشيء ما
” كيف تجرؤ! كيف تجرؤ! لا تضيع وقتي على هذا الهراء! لا يمكن لعزيمتك التي تفوقت على الفصل الرافض أن تُحبط أمام مجموعة من الفشلة…!! “
” تعال إليّ مجدداً إن رغبت في المزيد “
” سحقاً لم أتخيل أنك تجيدين الجودو “
” أجل، في البداية فقط، كل ما احتجته نظرة واحدة لأعرف أنه كان هو “
” لا أظن أنك كنت قادراً على أن تعرف، أنا لدي الحزام الأبيض فقط الآن… رغم أني حصلت على الحزام الأسود بضعة مرات من قبل “ اوتوناشي قالت ذلك بينما كانت تلف ذراعه حول عنقه و تثبته أرضاً على أحد جانبيه، انها مسكة كيساغاتامي (شيء له علاقة بفنون القتال كما هو واضح ابحث عنها بنفسك)
” نيغه… “
”… اوه،لقد كدت أنسى “
” لقد سمعت صوت شيء معدني عندما رميتك “ باستخدام يدها اليسرى المتحررة، اوتوناشي بحثت في جيب ميازاكي، هي وجدت ما تبحث عنه بسرعة و رمته إليّ، مفاتيح قيودي
3 ماي (الأحد)، الساعة 21:04
” كازوكي، كم هناك من دقيقة مضت بعد حلول رأس الساعة، أريدك أن تكون دقيقاً“
حسب كلام ميازاكي فالطريقة الوحيدة لحماية نفسه كانت بالتأكد من نجاح الأسبوع الموحل، لأن أخاه الأصغر الذي يعتز به كثيراً ميت
ربما لا شيء مهم بالنسبة له
”… تسعة و ثلاثون “
شغلت الرسالة التي كان يستمع لها
” مازال لدينا وقت اذاً، كازوكي أريدك أن تأخذ هاتفك و تهرب من الشرفة، سألحقك في غضون خمس دقائق، خلال هذا الوقت سأتكد أنه لن يسبب المزيد من المتاعب “
ميازاكي رمقني بنظرة سريعة، لا داعي للقلق، أنا لن أفعل ما تأمرني به، هي لا تزال تثبت ميازاكي، لا يمكنني تقييد يديها و قدميها هكذا، مالذي سأفعله؟ لا يمكنني إمساكها هكذا
نظرت للأسفل
” لكن روو لا علاقة لها بما يحصل! هي لا دخل لها، لذا لماذا قد ــ؟! “
لاحظت شيئاً فراودتني فكرة
” ما ـــ؟ “
إنها الأسوء لكن في الوقت ذاته هي تعبر عن خيانتي لها أكثر من أي شيء آخر
نعم، أنا الآن عدو لآيا اوتوناشي، لدي شعور بأني سأصبح كذلك في اللحظة التي أحزم فيها أمري، و بالقدر ذاته سأشعر بالإزدراء من ذاتي
هذا كان أول ما قاله منذ استيقظت
لم آخذ المفاتيح من الأرض، لأن لدي مفاتيحي الخاصة مخبأة منذ البداية، أزلت قيودي
” آآآآآه…. “
الآن و أنا حر لأتحرك مجدداً… أخذت السكين التي رمتها اوتوناشي قبل قليل
تذكرت شيئاً
” آيا “
وجهت النصل نحو اوتوناشي، أنا متأكد أنها سترى مباشرةً افتقاري للشجاعة لطعنها حقاً، لا بأس، خيانتي ستنجح حتى في تلك الحالة
هي تقول ذلك رغم أنها لم تُظهر أي خوف من السكين التي كانت موجهة نحوها و هي تضرب الجدار طيلة هذا الوقت
” أتركي ميازاكي و ابقي ثابتة “
اوتونتشي لاحظت السلاح الموجه نحوها
تعابيره لم تتغير بينما أكمل
و ثم….
” هاه… ؟ “
” مالذي…. مالذي تفعله كازوكي؟ “ هي تكافح لإخراج الكلمات ” ما هذا… ؟ أنا… أنا لا أفهم، لماذا تلك السكين في اتجاهي… ؟ “
” أنا لست قوية “
المتفاجئ هنا ليس اوتوناشي بل أنا
هي استدارت نحوه معترضة ” ماذا؟ ألا ترى أني مشغولة هنا؟ “
كل ما فعلته هو توجيه السكين نحوها، لكن أعينها اتسعت و نفسها علق في حلقها، لم أرها من قبل على هذه الحالة، ميازاكي رأى فرصته فحرر نفسه من قبضتها، و رغم ذلك اوتوناشي لم تحرك ساكناً
بابقاء النصل موجهاً نحوها، أنا اقتربت من المكان حيث تقف متجمدة من الصدمة ثم وضعت الأصفاد على معصميها، هي لم تقاوم و لم تتكلم إلا عندما تم تقييدها من ذراعيها
” مالذي…. مالذي تفعله كازوكي؟ “ هي تكافح لإخراج الكلمات ” ما هذا… ؟ أنا… أنا لا أفهم، لماذا تلك السكين في اتجاهي… ؟ “
نظرت إلى ميازاكي و أنا مصدوم
” اه، على الأغلب لأنه يخونك؟ “ ميازاكي أجاب في مكاني
مذعوراً،التفت للخلف بسرعة لأجد ميازاكي قد أحكم قبضته على كاحلي، قبضته قوية جداً بحيث لم أقدر على فكها حتى بهز قدمي
” يخونني… ؟ لا حاجة له لفعل ذلك،. كازوكي لا أمل له في مقاومة الأسبوع الموحل هو يحتاجني، لن ينقلب ضدي إلا إن جعلته يستسلم، لكن هذا غير ممكن، لا يمكن أن يخونني أو يستسلم… “
” حسناً، لقد قلتيها بنفسك، لقد جعلناه يفعلها، هو استسلم بالفعل “
” أنت أضعف مما تخيلت “ هو أجاب بينما كان يمسح الدم السائل من أنفه بيديه ” كان يجب عليك خنقي من عنقي، عندها لن أمتلك خياراً سوى منحك إياهم “
” استسلم… بالفعل ؟ “
أعيني ابتعدت غريزياً عن نظرة اوتوناشي
اوتونتشي لاحظت السلاح الموجه نحوها
” بففت “
” أنت، الشخص الوحيد الذي هزمني منذ تحولي إلى صندوق، قد خسرت أمام ضعيفين واهنين مثلهما؟! هل تحاول السخرية مني…؟! تريد إخباري أن هاذان المخنثان أفضل مني…؟! “
ميازاكي لا يمكنه كبت ضحكه أطول ” هاهاهاهاهاهاهاها! اوه هيا الآن اوتوناشي، مالذي حدث لكِ؟ اعفني قليلاً، لقد خططت لقتالك كخصمي الأقوى، لم أتخيل أنك هشة كفاية لتنهاري لمجرد ارتداد فتى محب صغير ضدك! هذا مخيب للآمال! “
اندفعت نحوه… لكني فشلت بشكل كارثي و وقعت أرضاً
” كازوكي “ اوتوناشي لم تلتفت لميازاكي حتى، أعينها كانت عليّ طيلة الوقت ” هل ذلك صحيح؟ هل قاموا بتحطيمك كما قال؟ “
”…. أجل “
بدأت أخيراً أفهم من أين يستمد ميازاكي قوته هذه
” أجل، في البداية فقط، كل ما احتجته نظرة واحدة لأعرف أنه كان هو “
عندما سمعت إجابتي، نظرت للأسفل لدرجة أن وجهها لم يعد ضاهراً، ثم بدأت ترتجف
ألهذا أنا أتألم؟
” لم أصل في الوقت المناسب “ بدأ يتمتم كأنه يحدث نفسه ” لم أصل في الوقت المناسب! كنت أستحم عندما ورد الاتصال، في الوقت الذي لاحظت فيه الرسالة كان كل شيء قد انتهى بالفعل “
” واه، انتظري لحظة، الآن أنت ترتجفين؟ لا تخبريني بأنك ستبدأين البكاء الآن؟ هيا الآن لا يمكن أن تكوني جادة! اوه سحقاً هذا مضحك جداً!! “ ميازاكي استمر في الضحك على الدرجة الغير متوقعة من النجاح و الذي بلغته خطته ” بالمناسبة اوتوناشي، سأخبرك بشيء صغير، الذي تنظرين إليه هو كازوكي هوشينو الحقيقي، هو من طعنك في ظهرك و قيدك بهذه الأصفاد، لا أحد غيره!! “
”…. أعلم ذلك “
و عندها سأطعنها في ظهرها
رأسها بقي للأسفل بينما أجابت
ما لا يمكنني تحمله هو تعرض أحد للأذى بسببي، و هذا ليس لأني أعتبر اوتوناشي حليفاً لي، لا، ليس لذلك علاقة بالأمر، أنا فقط لا أطيق حتى فكرة أن أجرح أحداً آخر بيدي
” ستريني رغبتك في خيانة اوتوناشي و ذلك بتقييد ذراعيها و قدميها، لا شيء مهم طالما تقوم بهذا، هل هذا واضح؟ “
” ماذا؟ “
نظرة الخيبة على وجهها تحولت لشيء آخر
” أعلم أن هذا هو كازوكي هوشينو و لا أحد آخر “
لقد حدث ذلك بسرعة لدرجة أني لم أره و هو يرتطم بالأرض
” اغه… “
اوتوناشي وقفت على قدميها دون أن ترفع رأسها، لا يمكنني رؤية وجهها، واجهت ناحيتي و تقدمت للأمام و على الرغم من حملي للسكين فقد تراجعت للخلف من غرابة تصرفاتها لأرتطم بالجدار
دون النظر للأعلى هي ضربت الجدار بأصفاد ذراعيها فوق رأسي مصدرة صوتاً صاخباً
” لا داعي لتطلب الإذن، أنا مكبلة على أي حال “
” كازوكي، هل حقاً سمحت لشخص مثله بالتغلب عليك؟ “ صوتها خافت، ارتجفت من كتفاي، و من الخوف أدرت عيني نحو اوتوناشي
هي ببطء رفعت عينيها ليلتقوا بعينيّ
”……. أجل و ماذا في ذلك؟ “ ميازاكي تمتم مطأطئاً رأسه ” ماذا تقترحين؟ أن أنسى أمر هذه الجثث؟ هذا مستحيل، لا يوجد مستقبل مشرق في نهاية أي طريق سنسلكها، مهما كافحنا كل ما أفعله هنا هو تحقيق أمنية صغيرة، هذا كل شيء، لذا… “
فهمت الآن… هي لم تكن ترتجف من الخوف، كانت ترتجف من الغضب
لقد تذكرت كل شيء جعلها ما هي عليه الآن
” أنا آيا اوتوناشي سعدت بلقائكم “
” أنت، الشخص الوحيد الذي هزمني منذ تحولي إلى صندوق، قد خسرت أمام ضعيفين واهنين مثلهما؟! هل تحاول السخرية مني…؟! تريد إخباري أن هاذان المخنثان أفضل مني…؟! “
”… أنت تكذب أليس كذلك؟ “ قلت بهدوء و ميازاكي استدار نحوي ” أنت قلت أنه مات، لكنه أمر اختلقته فقط، إنه شيء واضح إن فكرت فيه، أنت ما كنت لتدع أخاك يموت أو تدعه يقتل نفسه “
صوتها كان يرتفع أعلى و أعلى
أنا أغرق إلى أعماق المحيط، هذه مرتي الثانية هنا، لم يتغير شيء ـــ الجميع يبدون سعداء وسط الأكاذيب التي تمنحهم البهجة، و من بينهم هناك شخص واحد يبكي، هي تعلم بشأن هذه الأكاذيب و لا يمكنها تقبلهم، لقد سمعت هذا البكاء من قبل
” ربما لأننا نعلم أن إيذاء شخص بريء أمر مؤلم بشكل خاص “
” كيف تجرؤ! كيف تجرؤ! لا تضيع وقتي على هذا الهراء! لا يمكن لعزيمتك التي تفوقت على الفصل الرافض أن تُحبط أمام مجموعة من الفشلة…!! “
” مالذي تقصده؟ “
أخ ميازاكي الأصغر ميت الآن، نحن لن نغير هذه الحقيقة
قامت بضرب الجدار بالأصفاد ثانيةً، أقفلت عيني كردة فعل، سمعت صوت ضربة أخرى فوقي بعدها، فتحت عيني ببطء لأجد وجهها المحمر غضباً أمامي مباشرةً أنفاً لأنف ،هي تصر بقوة على أسنانها
اوتوناشي نظرت للأسفل إلى السكين التي كنت أحملها و كأنها لاحظتها لأول مرة، و جهها يقول أنها لا تصدق ما تراه ثم بدأت بالسخرية مني أكثر
ومأن برأسي موافقاً مع أني لا أعلم إلى أين سيقودنا هذا
” هـ هاي! مالذي أصابك اوتوناشي ؟ هل الصدمة من خيانته لك جعلتك تفقدين عقلك؟ “
” أجل، في البداية فقط، كل ما احتجته نظرة واحدة لأعرف أنه كان هو “
اوتوناشي قد فهمت قصده غالباً، بالأمس هي كانت تخبرني عن خطورة التبادل عند حدوثه أثناء القيادة، إن بنيت خطة حول هذه الحقيقة فلن يكون من الصعب جعل الأمر يبدو كحادث أو عملية انتحار
” أنت اخرس “ اوتوناشي أسكتته دون اشاحة نظرها عني ”… علمت أن هناك شيئاً خاطئاً منذ سمعت ذلك الاتصال، لكن كنت متأكدة أنك لن توافق على أي شيء يطلبانه، لها أخذت كلمات ميازاكي على محمل الجد، لكن بعدها أتيت هنا لأجدك هكذا… سحقاً! لا بد أنك تمازحني! “
تذكرت شيئاً
اوتوناشي نظرت للأسفل إلى السكين التي كنت أحملها و كأنها لاحظتها لأول مرة، و جهها يقول أنها لا تصدق ما تراه ثم بدأت بالسخرية مني أكثر
”… و ماذا تظن نفسك فاعلاً بتلك السكين؟ ستطعنني بها إن لم أنفذ ما تقول؟ هاها، هذا عظيم، حسناً تفضل و اطعني، هيا افعلها، افعلها! افعلها! افعلها! اطعني! و كأنك تستطيع! “
” اعه… “ و جدت نفسي اخفض من ذراعي للأسفل
” شيء يستخدمه ضدك؟ “
” أخبرني كيف حصل هذا؟… أخبرني! “
لقد انتهى الأمر في لحظة
أشحت بنظري لأسفل، مطبقاً فمي من حالتي المزرية، و من ثم قلت لها ” لقد أخذوا أختي روو كرهينة، لم أجد خياراً سوى فعل ما طلباه “
” ماريا!! “
” و هذا كل ما تطلبه الأمر؟ “
” مازال لدينا وقت اذاً، كازوكي أريدك أن تأخذ هاتفك و تهرب من الشرفة، سألحقك في غضون خمس دقائق، خلال هذا الوقت سأتكد أنه لن يسبب المزيد من المتاعب “
” هذا كل ما تطلبه الأمر؟ روو هي أختي الو ــــ “
… مع ذلك، أظنه يبالغ إن كان يظن أن بمقدوره أن يصبح أنا
” أنت الشخص الذي ترك شخصاً يحبه يتحول لجثة على قارعة الطريق “
بدأت ارتبك
ميازاكي يلعب دور الشرير النمطي بحيث يجعل خيانتي لها صادمة أكثر، اوتوناشي ستهزم الخسيس ميازاكي و تقوم بانقاذي، ستكون مرتاحة، ربما فرحة قليلاً
” و لماذا قد تظن ذلك؟ “
” انتظري لحظة اوتوناشي “ ميازاكي تدخل
سمعت أصوات أخرى من الهاتف
” هذا صحيح ــ كل ما علينا فعله هو قتل كازوكي هوشينو “
هي استدارت نحوه معترضة ” ماذا؟ ألا ترى أني مشغولة هنا؟ “
” مالذي تقصده؟ “
”حسناً، لقد فكرت ربما أنت تقولين كل هذا لأنك لا تريدين أن تصدقي أن من قام بخيانتك هو هوشينو الحقيقي و ليس يوهاي ايشيهارا “
هو محق
…. انا آسف
”… لا داعي لذلك “
” أنت تقول أشياء غبية “
” لكن كيف فرقتي بينهما؟!… اه فهمت ـ لقد صدقتي الأمر منذ البداية، أنت ظننت أن الصوت الذي يطلب المساعدة من ذلك الاتصال كان لهوشينو “
” لم أصل في الوقت المناسب “ بدأ يتمتم كأنه يحدث نفسه ” لم أصل في الوقت المناسب! كنت أستحم عندما ورد الاتصال، في الوقت الذي لاحظت فيه الرسالة كان كل شيء قد انتهى بالفعل “
و بذلك ميازاكي عاد للدوس عليّ ثانيةً، هذه المرة هو يضغط بكعبه
” أعلم أن يوهاي ايشيهارا من تكلم عندها “
ميازاكي سخر ” توقفي عن الكذب، ماذا؟ تقولين أنك استطعت معرفة انه كان تسجيلاً؟ “
و عندها سأطعنها في ظهرها
” لا، لم أفعل “
” لا داعي لتطلب الإذن، أنا مكبلة على أي حال “
” حسناً إذاً، كيف عرفتي أنه لم يكن هوشينو؟ “
ميازاكي تأمل ملياً للحظات ” أجل “ هو أكمل دون أسف ” و ماذا في ذلك؟ “
” كيف لا يمكنني أن أعرف؟ “ هي ردت و كأنه أمر واضح و طبيعي
” لن تكون هناك فرصة أخرى “ لأنني سأدمر أمنيتك
” كازوكي ما كان ليستخدم الاسم آيا عند طلب المساعدة “
هو حرك فأرة الحاسوب ثم ضغط مرتين، صوت كازوكي هوشينو خرج من مكبرات الصوت
”…… اوه “
” حاولا كما تشاءان، لا يوجد فرصة لكما بالفوز هنا، يوهاي ايشيهارا ميت بعد كل شيء، لا يمكنكما ملاحقة شخص بجسد ميت و هذا يعني لا يمكنكما تحطيم الصندوق، لذا أخبراني كيف تخططان للخروج من هذا؟ “
تذكرت شيئاً
بمجرد أن لاحظ أني أفقت، هو أخذ منشفة مبللة و مسح بها وجهي، هذا ساعدني كي أتخلص من النعاس
عندما هاجمني دايا في غرفة الموسيقى، عندما شعرت بأنني وحيد بالكامل، ناديتها باسم آخر دون أن أشعر
هذا متعلق بالكامل به، حتى و لو أمسكت اوتوناشي لهم فلا يوجد ضمان بأنهما لن يصدقا استسلامي و يأتيا بطلبات أكثر جنوناً
أجل، هذا صحيح، ما كنت لأقول ذلك، ما كنت لأنادي بآيا لو احتجت مساعدة اوتوناشي، ذلك كان اسم عدوي بعد كل شيء
ميازاكي هزأ ” ربما أنت قريب بما يكفي لدرجة أنك لا تلاحظ، يمكنني رؤية ذلك، اوتوناشي تعتمد عليك، لذلك فقدان شخصيتك سيعني خسارة كبيرة لها، هي ستبحث عن شيء يسد الفراغ الذي ستتركه و أعتقد أن كلانا يعلم أفضل بديل في تلك الحالة “
” إذاً لماذا أتيتِ لمساعدته رغم معرفتك بأنه فخ؟ “
رأسها بقي للأسفل بينما أجابت
أنا لم أكن الشخص الوحيد الذي يعاني عندما أبعد صراعي الداخلي الجميع من حولي، ماريا كانت وحيدة أيضاً
” لم أكن متأكدة من ذلك، لو أن ما قلته كان حقيقياً فمساعدة يوهاي ايشيهارا في تلك الحالة لن تختلف عن مساعدة كازوكي “
تذكرت شيئاً، هذا صحيح ــ اوتوناشي تكره العنف، هي فعلت ما فعلته للتو فقط لأنه كان ضرورياً لإنقاذي، اوتوناشي لن تؤذي ميازاكي ليعطيها المفاتيح
”… توقفي لحظة، هل هذا يعني أنك كنت تظنين أن من يقف أمامك لم يكن كازوكي هوشينو؟ “
كلامه قوي لكنه ليس كافياً لتحطيمي
” أجل، في البداية فقط، كل ما احتجته نظرة واحدة لأعرف أنه كان هو “
كيف يعرفان بذلك الإسم… ؟ يفترض أنهما لم يسمعا به من قبل، خاصة أنهما لا يعرفان شيئاً عن الفصل الرافض
” و أنا التي ظننت أنك من النوع الذي يفكر بمنطقية دون ترك مشاعره تتحكم به “
”… اوه هيا، هذه بوضوح كذبة، أعلم أنك لم تقدري على التمييز بينهما حتى في البداية “
” أنت اخرس “ اوتوناشي أسكتته دون اشاحة نظرها عني ”… علمت أن هناك شيئاً خاطئاً منذ سمعت ذلك الاتصال، لكن كنت متأكدة أنك لن توافق على أي شيء يطلبانه، لها أخذت كلمات ميازاكي على محمل الجد، لكن بعدها أتيت هنا لأجدك هكذا… سحقاً! لا بد أنك تمازحني! “
” هذا لأني لا أستطيع معرفة اللحظة التي يتبادلان فيها، أستطيع التمييز بينهما في غضون 3 ثوان من الطريقة التي يحرك فيها كل منهما عضلات وجهه، الآن أنا متيقنة من قدرتي على معرفة كازوكي عندما أراه “
يمكنها التعرف عليّ؟ رغم أن لا أحد فعل من قبل؟
” هذا هراء، لا تحاولي خداعي بذلك الهراء! “
” هذا صحيح، لو كان شخصاً آخر عدى كازوكي ما كنت لأميزه، لكن الأمر مختلف تماماً عندما يكون هو “
لذا لجعل التمثيل مقنعاً بما في الكفاية، ميازاكي لا يمكنه تركي أذهب بسهولة
كلامه ذكرني بشيء سمعته في مكان ما
” لماذا؟ “
” سأكون هناك قريباً كازوكي “
الكلمات التالية وضحت كل شيء
”… ماذا؟ “
” لأنني أمضيت وقتاً مع كازوكي أكثر من أي شخص آخر في العالم “
” ساعديني…. “
سمعت هذه الكلمات كثيراً في ذلك العالم الآخر
” أنت الشخص الذي ترك شخصاً يحبه يتحول لجثة على قارعة الطريق “
فهمت الآن… هي لم تكن ترتجف من الخوف، كانت ترتجف من الغضب
” آآآآآه…. “
صوت هرب من بيت شفتي، وضعت يدي على كتفي اوتوناشي، هي التفتت نحوي بتعابير خيبة أمل
فهمت الآن
…. أعلم،أعلم
حاجب ميازاكي تجعد بينما قال ” مالأمر هوشينو؟ لا تخبرني كلماتها التافهة التي لا أساس لها ستجعلك تفك وثاقها، أنت ما سيحدث لأختك لو فعلت ذلك أليس كذلك؟ “
” آآآآآه…. “
لا أعلم لماذا، لكن هذا لم يعد يؤثر بي بعد الآن
ربما لا شيء مهم بالنسبة له
” هاي اوتوناشي “ بمجرد أن أنهي كلامي لن تكون هناك عودة، على الرغم من ترددي لكن أنا حزمت ما علي فعله بالفعل ” دعيني ألمس صندوقكِ “
” سأكون هناك قريباً كازوكي “
نظرة الخيبة على وجهها تحولت لشيء آخر
و ثم….
لقد نسيت أني مكبل من قدمي و ذراعي، ميازاكي ثبت أحد قدميه فوق جسدي الملقي أرضاً، ثم قرّب الهاتف من أذني مجدداً
” لا داعي لتطلب الإذن، أنا مكبلة على أي حال “
ميازاكي يستمع الآن لتلك الرسالة على الأرجح (بينما يتكلم)
هي تقول ذلك رغم أنها لم تُظهر أي خوف من السكين التي كانت موجهة نحوها و هي تضرب الجدار طيلة هذا الوقت
اوتوناشي ابتسمت، بقليل من الإحمرار على وجنتيها
” ستريني رغبتك في خيانة اوتوناشي و ذلك بتقييد ذراعيها و قدميها، لا شيء مهم طالما تقوم بهذا، هل هذا واضح؟ “
” القتل رهان خطر دائماً، الثمن الذي ستدفعه يجعله لا يستحق، لكن هذه المخاطر لا تنطبق على كازوكي هوشينو و هو في هذه الحالة، أنا متأكد أنكِ لست في حاجة لأخبرك لما “
”… أنا لن أمنعك “
إن قمت بتقييد اوتوناشي فسيجعلها هذا تتأذى، لكن إن لم أفعل فستُقتل روو
هي منحتني الإذن بشكل غير مباشر، و بهذا دفعت بكف يدي نحو صدرها
”…….. “
” ماذا في ذلك… ؟ أنا لن أفعل هذا أبداً… قد أكون وافقت على امساكها لك لكن هذا لا يعني أنني أنوي فعل أي شيء آخر لها “
أنا أغرق إلى أعماق المحيط، هذه مرتي الثانية هنا، لم يتغير شيء ـــ الجميع يبدون سعداء وسط الأكاذيب التي تمنحهم البهجة، و من بينهم هناك شخص واحد يبكي، هي تعلم بشأن هذه الأكاذيب و لا يمكنها تقبلهم، لقد سمعت هذا البكاء من قبل
” يالها من إجابة صريحة، ظننتكِ أمهر في الخداع من ذلك “
انه مؤلم
”…. أعلم ذلك “
لا يوجد اوكسيجين لذا لا يمكنني البقاء هنا طويلاً
بدأ المشي متعثراً، خبط أيديه على الطاولة ثم أخذ هاتفه، بعد الضغط على بضعة أزرار قربه من أحد أذنيه و بدأ يستمع لشيء ما
ألهذا أنا أتألم؟
” أمنيتي تم تحقيقها، الآن أنت و أنا يمكننا أن نكون معاً “
أم أنها معرفة عدم قدرتي على تخفيف معانتها ؟
” حسناً لنتمنى أن تسير الأمور بسلاسة “ هذا ما قاله ريو ميازاكي، محاولاً إظهار كم هو غير مهتم بما سيحدث
هل السبب أنني أعلم جيداً عجزي عن فعل أي شيء حول وحدتها القاتلة؟
هو يعلم، هو يعلم ما يبدو عليه فقدان شخص مهم و اختفاءه ثم تحوله لشيء آخر
”… توقفي لحظة، هل هذا يعني أنك كنت تظنين أن من يقف أمامك لم يكن كازوكي هوشينو؟ “
الدموع تنهمر على وجهي، كتلك التي بكيتها في صندوق آخر ذات مرة من قبل
” صه… مالذي يجعلك مرتاحاً هكذا؟ ما يجب عليك القلق بشأنه ليس إن كانت أختك تعرضت للأذى أم لا، لا، المشكلة أن روكا يوشينو ليست حذرة و لو قليلاً من تواجد يوهاي ايشيهارا، سيكون من السهل فعل أي شيء لها “
”…. أنا آسف “
لقد تذكرت كل شيء جعلها ما هي عليه الآن
” هوشينو، مالذي ستفعله إن وجدت أن شخصاً عزيزاً عليك لديه شخصيات متعددة “
كيف ظننت أنها كانت تستخدمني كطعم للإمساك باو ؟ كيف صدقت أنها لا تهتم لحياتي؟ كيف سمحت لهذه الأفكار بدخول رأسي بينما أنا أعرف أن هذه الفتاة، التي تضع نفسها و مصلحتها آخر شيء، لن تفعل شيئاً كهذا أبداً؟
” هذه فكرة مجنونة التي أتيت بها “ قلت
الدموع تنهمر على وجهي، كتلك التي بكيتها في صندوق آخر ذات مرة من قبل
هي كانت واثقة من قدرتي على مواجهة الأسبوع الموحل بمفردي و لهذا توقفت عن التواصل معي بعد أن رفضت مساعدتها، و مع ذلك أنا فشلت و حتى أني قمت بالإنقلاب ضدها
ضغطت المسدس على عنقه و حركت الزناد، ميازاكي أطلق صرخة تهاوى بعدها على الأرض دون حراك
هززت رأسي و هي راقبتني من طرف بصرها ” سأفترض أنك تتفهم و أخبرك شيئاً يجب أن تعلمه، حياتك لن تعود أبداً كما كانت، لكن… “
” أنا آسف “ قلت ثانيةً
” توقف عن قول الحماقات “
”…. أعلم ذلك “
هي نظرت بعيداً في عدم ارتياح ”… لا ، لا أظن أني منحت هذا التفكير الكافي أيضاً، أنا… ربما فرضت عليك توقعاتي الأنانية دون أخذ نسيانك لأحداث الفصل الرافض في الحسبان… لذا، امم، آسفة لاكتشافي هذا متأخرة “
” بحثت عن عنوانك عندما اكتشفت تعاونك مع يوهاي ايشيهارا للمرة الأولى… يكفي من هذا الآن، أترك كازوكي و شأنه أنت قلتها بنفسك، القتل جريمة لا تستحق الرهان حولها، ان طعنته الآن فستتحمل العواقب “
نظرت للأسفل
هززت رأسي و هي راقبتني من طرف بصرها ” سأفترض أنك تتفهم و أخبرك شيئاً يجب أن تعلمه، حياتك لن تعود أبداً كما كانت، لكن… “
اوتوناشي عادت لتركيز بصرها علي، ثم ابتسمت
”… توقفي لحظة، هل هذا يعني أنك كنت تظنين أن من يقف أمامك لم يكن كازوكي هوشينو؟ “
”… مازال يمكننا استعادتها “
”… و ماذا تظن نفسك فاعلاً بتلك السكين؟ ستطعنني بها إن لم أنفذ ما تقول؟ هاها، هذا عظيم، حسناً تفضل و اطعني، هيا افعلها، افعلها! افعلها! افعلها! اطعني! و كأنك تستطيع! “
” هذا فقط ما تريد تخيله، بالنظر للظروف الحالية أشك أن أي أحد سيكون متفائلاً بشأن فرصه للأسف “
اوه…
بسماع هذه الكلمات علمت أنني لن أخسر مكاني مجدداً
” يالها من إجابة صريحة، ظننتكِ أمهر في الخداع من ذلك “
أنا هو أنا
إن قمت بتقييد اوتوناشي فسيجعلها هذا تتأذى، لكن إن لم أفعل فستُقتل روو
”… أنا آسف “
أنا… كازوكي هوشينو
أخرجت المفاتيح من جيبي ثم أدخلتها في الفتحات بأصفادها
”… مالذي تفعله هوشينو؟! هل تخطط لرمي حياة أختك فقط للتصالح مع حبيبتك؟! لابد أنك أكبر قماـــ “
دون النظر للأعلى هي ضربت الجدار بأصفاد ذراعيها فوق رأسي مصدرة صوتاً صاخباً
” أنت مخطئ، لقد اتخذت قراراً، لكن هذا لا يعني أني تخليت عن حياة أختي“
مالذي يقصده؟ أنا لا أفهم، و عندها تذكرت الرسالة من وقت سابق
” الأمر بسيط “ ما قلته تالياً ليس تبجحاً بل تعبير عن نيتي ” لن أدعك تفعل شيئاً، ذلك هو السبب “
” إذا مالذي تفعله؟ تعلم أن روكا يوشينو في عداد الأموات إن لم تتعاون معنا “
لقد حدث ذلك بسرعة لدرجة أني لم أره و هو يرتطم بالأرض
” أنت لن تقتلها “
” و لماذا قد تظن ذلك؟ “
” الأمر بسيط “ ما قلته تالياً ليس تبجحاً بل تعبير عن نيتي ” لن أدعك تفعل شيئاً، ذلك هو السبب “
” كازوكي، يجب أن نرحل “
” لا داعي لتطلب الإذن، أنا مكبلة على أي حال “
لست مجبراً على الاستماع لهما بعد الآن، لا توجد حاجة للاختيار بين الخيارات التي يقدمانها فقط، الآن و اوتوناشي إلى جانبي لا يمكن أن أخسر
أدرت المفتاح، الأصفاد انفتحت و سقطت أرضاً، نظرت إليها و هي نظرت إلي
ضغطت مسدس الصعق على ظهره
” ساعديني…. “
لن أكرر الخطأ ذاته هذه المرة، هناك اسم واحد أناديها به
” هاهاها، لا تدعي الغباء، سأخبرك على أي حال، كل ما علينا فعله انتظار اللحظة الذي يتبادلان فيها “
لماذا يتصرف ميازاكي هكذا؟
”… ماريا “
للحظة، للحظة واحدة فقط…
قامت بضرب الجدار بالأصفاد ثانيةً، أقفلت عيني كردة فعل، سمعت صوت ضربة أخرى فوقي بعدها، فتحت عيني ببطء لأجد وجهها المحمر غضباً أمامي مباشرةً أنفاً لأنف ،هي تصر بقوة على أسنانها
” حاولا كما تشاءان، لا يوجد فرصة لكما بالفوز هنا، يوهاي ايشيهارا ميت بعد كل شيء، لا يمكنكما ملاحقة شخص بجسد ميت و هذا يعني لا يمكنكما تحطيم الصندوق، لذا أخبراني كيف تخططان للخروج من هذا؟ “
… وجه ماريا أشرق كوجه أي مراهقة أخرى طبيعية
”……“
” حسناً سأعود بعد برهة “
” لدي بضعة شروط “ و بهذا وجهها استعاد صرامته المعتادة ” ربما لا أحتاج لقول هذا مجدداً، أنا واثقة أنك ستحافظ على هذا الوعد لوحدك حتى دون أن أخبرك، لكني أشعر بعدم الارتياح لهذا أطلب منك السماح لي بقولها “
لا أعلم لماذا، لكن هذا لم يعد يؤثر بي بعد الآن
و بهذا اكتشفت هوية يوهاي ايشيهارا الحقيقية
ومأن برأسي موافقاً مع أني لا أعلم إلى أين سيقودنا هذا
” يالها من إجابة صريحة، ظننتكِ أمهر في الخداع من ذلك “
” أنا لن أتركك تغيب عن نظري مجدداً، لذا رجاءاً… “ ماريا نظرت للأسفل للحظة ثم نظرت إلي ” لذا لا تدعني أغيب عن نظرك أيضاً “
إن قمت بتقييد اوتوناشي فسيجعلها هذا تتأذى، لكن إن لم أفعل فستُقتل روو
أجل… الآن أفهم كل شيء
لم ألاحظ في البداية
أخ ميازاكي الأصغر ميت الآن، نحن لن نغير هذه الحقيقة
أنا لم أكن الشخص الوحيد الذي يعاني عندما أبعد صراعي الداخلي الجميع من حولي، ماريا كانت وحيدة أيضاً
أعني منذ ظهور الفصل الرافض ماريا استمرت في كونها آيا اوتوناشي، هي حاولت أن تكون الصندوق، هي الحقيقية، ماريا اوتوناشي الحقيقية لم تكن هناك
هذا قد لا يكون صحيحاً، قد يكون استحوذ على جسدي لكن هذا لا يعني انه سيفترض استحواذه على كل ما أملك
” أنا آيا اوتوناشي سعدت بلقائكم “
” أنا لست قوية “
أعيني ابتعدت غريزياً عن نظرة اوتوناشي
تذكرت هذه التفاصيل الصغيرة من انتقالنا الأول
هذا كان أول ما قاله منذ استيقظت
” أنت فقط تفكر في نفسك “
هذا صحيح ـ الوحيد القادر على أن يناديها ماريا هو أنا، الشخص الذي يتذكر الانتقال الأول في الفصل الرافض
” يالها من إجابة صريحة، ظننتكِ أمهر في الخداع من ذلك “
ان نسيت، فعندها ماريا اوتوناشي ستختفي
هذا تهديد
” كفى من هذا الهراء إلى أي درجة أنتما غبيان؟ يمكنكما قول أي شيء لكن ذلك لن يغير شيئاً، كازوكي هوشينو سيخسر جسده ،و أخته روكا هوشينو ستقتل، هل تظنان أن التحليق معا في عالمكما الخيالي سيصلح أي شيء؟ “
لا يمكنني أن أتخذ هذا الخيار!… لكن اوتوناشي لن تخسر حياتها
ميازاكي نظر إلينا بسخرية
بكل قوتي عضضت يد ميازاكي
” حاولا كما تشاءان، لا يوجد فرصة لكما بالفوز هنا، يوهاي ايشيهارا ميت بعد كل شيء، لا يمكنكما ملاحقة شخص بجسد ميت و هذا يعني لا يمكنكما تحطيم الصندوق، لذا أخبراني كيف تخططان للخروج من هذا؟ “
هو محق
أخ ميازاكي الأصغر ميت الآن، نحن لن نغير هذه الحقيقة
” بالطبع لدينا “ ماريا أجابت ” أنت توقفت عن التفكير، لم تكن تتخذ قراراً، أنت فقط تسد أذنيك لأن البكاء يزعجك، ثم كنت راضياً برمي نفسك في شجار معنا “ ماريا أغلقت عينيها لبرهة، رسالتها واضحة و صريحة ” لا شيء سيمحو ما فات “
”… أنا أعلم بالفعل الهوية الحقيقية ليوهاي ايشيهارا “
نظرت إلى ميازاكي و أنا مصدوم
” أعلم “ لكن بمجرد أن استدرت لاحظت أن قدمي عالقة بشيء ما ”… ! “
أعين ميازاكي اتسعت فجأة من تصريح اوتوناشي، لكنه سرعان ما ابتسم في سخرية بعد أن رأى الكآبة التي على وجهها
” إذاً هل عثرتي على الأحمق الصغير؟ “
”… لا،قضيت اليوم أبحث لكن لم أجد شيئاً “
” استمع للبقية، بهذه الطريقة ستعرف بالضبط ما حدث “
ضحكات خرجت من مكبر الصوت
” ها ها بالطبع لا يمكنك ملاحقة شخص ميت “
ميازاكي استهزأ منها منتصراً
هذا صحيح، دايا، كوكوني، هارواكي ــ جميعهم صدقوا أنه أنا، حتى اوتوناشي التي كانت معي لمدة طويلة…
ما هذا الشعور، هذا الشعور بأن شيئاً ما خاطئ؟ لماذا…؟
”… أنا آسف “
” رأيت؟ أخبرتك ـ لقد فات الأوان، لم يعد بإمكاني حماية الشخص الذي حاولت بكل ما لدي إبقاءه آمناً “
” هذا صحيح، لو كان شخصاً آخر عدى كازوكي ما كنت لأميزه، لكن الأمر مختلف تماماً عندما يكون هو “
و فقط هكذا، هي أتت قبل حتى أن تمر 12 دقيقة على الإتصال
حسب كلام ميازاكي فالطريقة الوحيدة لحماية نفسه كانت بالتأكد من نجاح الأسبوع الموحل، لأن أخاه الأصغر الذي يعتز به كثيراً ميت
كيف ظننت أنها كانت تستخدمني كطعم للإمساك باو ؟ كيف صدقت أنها لا تهتم لحياتي؟ كيف سمحت لهذه الأفكار بدخول رأسي بينما أنا أعرف أن هذه الفتاة، التي تضع نفسها و مصلحتها آخر شيء، لن تفعل شيئاً كهذا أبداً؟
فهمت الآن
”… أنت تكذب أليس كذلك؟ “ قلت بهدوء و ميازاكي استدار نحوي ” أنت قلت أنه مات، لكنه أمر اختلقته فقط، إنه شيء واضح إن فكرت فيه، أنت ما كنت لتدع أخاك يموت أو تدعه يقتل نفسه “
” توقف عن الثرثرة هوشينو، لا تفسر الأمور بما يوافق هواك “
” أنا كازوكي هوشينو الوحيد، لهذا ستكون ماريا اوتوناشي ملكي “
” هو كان مهماً بالنسبة لك أليس كذلك؟ “
لم ألاحظ في البداية
”…….. “
” أجل “
” إذاً ما كنت لتضحك و أنت تتحدث عن موته كما تفعل الآن “
المتفاجئ هنا ليس اوتوناشي بل أنا
” اهدأ ميازاكي “
ليس و كأن تصرفاً غير طبيعي كهذا كاف لاثبات انه يكذب، لو استطاع ميازاكي البقاء هادئاً و راوغ سؤالي سيمكنه خداعي بسهولة، لكن…
أدخل يده في الدرج
” مما يعني أنه ليس ميتاً، أليس كذلك؟ “
لكن ميازاكي لا يمتلك إجابة لي، رأسه يتدلى
هو محق
” اليأس يولد من كذبة تمنحك الأمل، بمجرد أن تكشف الحقيقة “ قلت شيئاً مشابهاً لما أخبرني به من قبل ” لقد كنتَ محقاً “
تذكرت شيئاً، هذا صحيح ــ اوتوناشي تكره العنف، هي فعلت ما فعلته للتو فقط لأنه كان ضرورياً لإنقاذي، اوتوناشي لن تؤذي ميازاكي ليعطيها المفاتيح
اتسعت أعين ميازاكي و انفتح فمه على مصراعيه، راقبت يديه تنقبضان و أسنانه تصر، ثم نظر إلي بحقد شديد
”… تبا لك… “
لاحظت شيئاً فراودتني فكرة
لكن في النهاية كل ما فعله هو النظر للأسفل
بدأ المشي متعثراً، خبط أيديه على الطاولة ثم أخذ هاتفه، بعد الضغط على بضعة أزرار قربه من أحد أذنيه و بدأ يستمع لشيء ما
…. انا آسف
” لم أصل في الوقت المناسب “ بدأ يتمتم كأنه يحدث نفسه ” لم أصل في الوقت المناسب! كنت أستحم عندما ورد الاتصال، في الوقت الذي لاحظت فيه الرسالة كان كل شيء قد انتهى بالفعل “
” لا داعي للف و الدوران فقط لأن الأمور لا تسير كما خططت، كل ما تريده هو أن يتوقف يوهاي ايشيهارا عن تهديدك أليس كذلك؟ سلمني كازوكي و سأريك أني قادرة على وضع حد لتهديداته تلك “
ميازاكي يستمع الآن لتلك الرسالة على الأرجح (بينما يتكلم)
” ربما تظن هذا جنوناً، ربما أنت متأكد من أنني لن أصير كازوكي هوشينو لأنه أنت “
” ماذا في ذلك… ؟ أنا لن أفعل هذا أبداً… قد أكون وافقت على امساكها لك لكن هذا لا يعني أنني أنوي فعل أي شيء آخر لها “
” كان يجب علي أن أتدخل قبل أن تصل الأمور إلى هذه الحال، ما كان شيء من هذا ليحصل لو انتبهت لمعاناة شخص آخر غيري، لكني كنت منشغلاً ببؤسي، فشلي في رؤية من هم حولي جعلني غير قادر على ملاحظة صرخات الاستغاثة الصادرة من عائلتي، و هذه هي النتيجة “
لا يمكنني أن أتخذ هذا الخيار!… لكن اوتوناشي لن تخسر حياتها
بينما كان يتكلم، هو فتح الدرج الذي بمكتبه
” أعلم أن الأوان فد فات، أعلم أنه لم تعد لدي فرصة لفعل أي شيء، لكن صرخات الاستغاثة لا تتوقف، لا أريد سماعهم، ليس بعد الآن “
روكا هوشينو نائمة في ملابسها الداخلية كالعادة
أدخل يده في الدرج
” سأضع نهاية لهذه الدموع و سأرتكب أي جريمة لتحقيق ذلك، سأتحمل أي عقاب يتطلبه ذلك، أنا صادق! إن كانت لديكم مشكلة في ذلك تكلموا ! ! “
” بلى يمكنني “
” بالطبع لدينا “ ماريا أجابت ” أنت توقفت عن التفكير، لم تكن تتخذ قراراً، أنت فقط تسد أذنيك لأن البكاء يزعجك، ثم كنت راضياً برمي نفسك في شجار معنا “ ماريا أغلقت عينيها لبرهة، رسالتها واضحة و صريحة ” لا شيء سيمحو ما فات “
”……. أجل و ماذا في ذلك؟ “ ميازاكي تمتم مطأطئاً رأسه ” ماذا تقترحين؟ أن أنسى أمر هذه الجثث؟ هذا مستحيل، لا يوجد مستقبل مشرق في نهاية أي طريق سنسلكها، مهما كافحنا كل ما أفعله هنا هو تحقيق أمنية صغيرة، هذا كل شيء، لذا… “
” حسناً لنتمنى أن تسير الأمور بسلاسة “ هذا ما قاله ريو ميازاكي، محاولاً إظهار كم هو غير مهتم بما سيحدث
أبعد يديه عن الدرج
”… ابقيا هادئين و دعاني أقيدكما !! “
تضرعه اليائس لم يكن موجهاً لي، رفعت قدمي فسقطت ذراع ميازاكي بسهولة
ميازاكي يحمل مسدس صاعق و يوجهه نحو ماريا
أم أنها معرفة عدم قدرتي على تخفيف معانتها ؟
” ماريا!! “
” اهدأ ميازاكي “
” لماذا تتصرف بارتياح هوشينو؟ “
بسرعة، أمسكت بذراعه الممتدة ثم لوت معصمه، ميازاكي أوقع سلاحه
أم أنها معرفة عدم قدرتي على تخفيف معانتها ؟
” أنت فقط تقولين ذلك “ هو يتصرف بهيجان و يقوم بتجاهلها
التقطته من الأرض، ماريا قد يمكنها تقييده لكنها لن تقوم بشيء أعنف من ذلك، إنه دوري أنا
”… أنت تكذب أليس كذلك؟ “ قلت بهدوء و ميازاكي استدار نحوي ” أنت قلت أنه مات، لكنه أمر اختلقته فقط، إنه شيء واضح إن فكرت فيه، أنت ما كنت لتدع أخاك يموت أو تدعه يقتل نفسه “
ان كان هذا ما عليه الأمر، فبحلول السادس من ماي اوتوناشي ستتقبل الحاصل دون فعل شيء
واجهت نظرات ميازاكي العدوانية، إن كان سيتصرف بعنف معنا فعلي أن لا أرد ذلك بالمثل
بسماع هذه الكلمات علمت أنني لن أخسر مكاني مجدداً
أعين ميازاكي اتسعت فجأة من تصريح اوتوناشي، لكنه سرعان ما ابتسم في سخرية بعد أن رأى الكآبة التي على وجهها
” آسف “
ومأن برأسي موافقاً مع أني لا أعلم إلى أين سيقودنا هذا
ضغطت المسدس على عنقه و حركت الزناد، ميازاكي أطلق صرخة تهاوى بعدها على الأرض دون حراك
”… من المتصل؟ “ الغرفة هادئة جداً، يمكنني سماع صوت اوتوناشي بوضوح
” كازوكي، يجب أن نرحل “
” أنت اخرس “ اوتوناشي أسكتته دون اشاحة نظرها عني ”… علمت أن هناك شيئاً خاطئاً منذ سمعت ذلك الاتصال، لكن كنت متأكدة أنك لن توافق على أي شيء يطلبانه، لها أخذت كلمات ميازاكي على محمل الجد، لكن بعدها أتيت هنا لأجدك هكذا… سحقاً! لا بد أنك تمازحني! “
” أعلم “ لكن بمجرد أن استدرت لاحظت أن قدمي عالقة بشيء ما ”… ! “
” اخرسي “
مذعوراً،التفت للخلف بسرعة لأجد ميازاكي قد أحكم قبضته على كاحلي، قبضته قوية جداً بحيث لم أقدر على فكها حتى بهز قدمي
ميازاكي رفع رأسه ببطئ بينما كان ملقياً أرضاً
”… أنا آسف “
مالذي يقوله؟
و بذلك ميازاكي عاد للدوس عليّ ثانيةً، هذه المرة هو يضغط بكعبه
هذا متعلق بالكامل به، حتى و لو أمسكت اوتوناشي لهم فلا يوجد ضمان بأنهما لن يصدقا استسلامي و يأتيا بطلبات أكثر جنوناً
” آسف لأنني وصلت متأخراً، آسف لأنني لم أستطع حمايتك، سأغدو أقوى… سأغدو أقوى من أجلك… لذا رجاءاً، رجاءاً، امنحني فرصة أخرى…! “
” انتظري لحظة اوتوناشي “ ميازاكي تدخل
” هـ هاي! مالذي أصابك اوتوناشي ؟ هل الصدمة من خيانته لك جعلتك تفقدين عقلك؟ “
لا انتظر
تضرعه اليائس لم يكن موجهاً لي، رفعت قدمي فسقطت ذراع ميازاكي بسهولة
” ريو ميازاكي “
ضغطت مسدس الصعق على ظهره
اوتوناشي ابتسمت، بقليل من الإحمرار على وجنتيها
” هذا هراء، لا تحاولي خداعي بذلك الهراء! “
” لن تكون هناك فرصة أخرى “ لأنني سأدمر أمنيتك
صعقته مجدداً، رأس ميازاكي تهاوى دون حراك
…. انا آسف
هذا متعلق بالكامل به، حتى و لو أمسكت اوتوناشي لهم فلا يوجد ضمان بأنهما لن يصدقا استسلامي و يأتيا بطلبات أكثر جنوناً
أنا متأكد من أن ذلك الاعتذار كان موجهاً ‘ له’
ربما جزء منه كان موجهاً لي أنا أيضاً…. لا أعلم حقاً
سرت من فوق ميازاكي ثم التقطت هاتفهه
اوتونتشي لاحظت السلاح الموجه نحوها
” مالذي تفعله كازوكي؟ “
شغلت الرسالة التي كان يستمع لها
”…… اوه “
”….. سـ ـ سا ــ عدني…. ساعدني، ريو…..! “
… وجه ماريا أشرق كوجه أي مراهقة أخرى طبيعية
و بهذا اكتشفت هوية يوهاي ايشيهارا الحقيقية
ربما جزء منه كان موجهاً لي أنا أيضاً…. لا أعلم حقاً

3 ماي (الأحد)، الساعة 10:06

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!