Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الصندوق الفارغ و ماريا الصفرية 25

04/05 جزء 1/2

04/05 جزء 1/2

4 ماي (الإثنين)، يوم الخضرة

( يوم الخضرة هو عيد آخر من أعياد اليابان يقع في 4 ماي من كل سنة، يذكر انه يوم عطلة ايضا)

” ريكو آسامي “

 

 

4 ماي (الإثنين )، الساعة 07:49

 

 

” حسناً، لا أظن أن لدي الوقت الكافي للدردشة معك هنا “ ماريا اوتوناشي أخرجت سترة من خزانتها ثم ارتدتها

اكتشفت بأن يداي و قدماي مكبلان، أنا ملقي على الأرض و هناك بطانية تغطيني، لازلت غير مستيقظ بالكامل لأفكر بشكل سليم

تعابيره تلوت في غضب ” أنت…. هل تعلم ما تقول؟! تطلب مني أن أساعدك على إيذائها؟ “

 

 

أنا أتألم لكن لا أعلم إن كان هذا حلم أم حقيقة

 

و كأنني أغرق في مستنقع لا قعر له

 

تخبطت و كافحت دون فائدة، أستمر في النزول أسفل و أسفل نحو القذارة حتى لم أعد أعلم لما أقاومها، في النهاية لم أعد أستطيع المقاومة حتى لو أردت، المستنقع ابتلعني بالكامل، جسدي مغطى بالوحل لدرجة أني أنا نفسي أصبحت قذارة، أنا حثالة، من الداخل و الخارج، إلى أن يمحوني الوحل الذي يغطيني من الوجود و يدفنني

” أعني، كما… “

 

” ما الأمر؟ “

لا يمكنني رؤية نفسي في الفتى الذي أنا عليه

” إلى أين تذهبين… ؟ “

 

ما ذلك الصوت؟

الفتى الذي أنا عليه هاه؟

”… تباً لك! ! “

 

” مالذي تنظر إليه؟ “ البراءة اختفت من على وجهها

عندما حصلت على هذا الجسد لأول مرة حرصت على التفكير في نفسي على أني كازوكي هوشينو، لكن الآن أنا أفعل ذلك دون وعي، ليس و كأنني اعتدت على الأمر، بل أن هيأته الفيزيائية هي ما تدفعني للتفكير هكذا، لو تركت هذا الجسد يتصرف لوحده فسأصبح كازوكي هوشينو بالكامل

” قلت بأني أتمنى لو تتوقف عن مساعدة ‘ريكو آسامي’ “

الآن و أنا بكامل وعيي، جلست بشكل مستقيم، رائحة النعناع تخبرني بأن هذا منزل ماريا اوتوناشي

 

يمكنني سماع أحدهم يشخر بهدوء، نظرت للسرير لأجد ماريا اوتوناشي نائمة و وجهها باتجاهي، تعابيرها ليست قاسية كما العادة، خلال نومها على الأقل هي تبدو كفتاة بمثل سني…. أعني هي بالفعل كذلك بعد كل شيء

 

 

 

” مالذي تنظر إليه؟ “ البراءة اختفت من على وجهها

 

 

ريكو آسامي هذه من الماضي، هذه الضعيفة رمت بعداوتي تجاهها على وجهي

” أنت ظريفة خلال نومك اوتوناشي “

 

 

 

” إذا أنت يوهاي ايشيهارا الآن “

 

 

عندما حصلت على هذا الجسد لأول مرة حرصت على التفكير في نفسي على أني كازوكي هوشينو، لكن الآن أنا أفعل ذلك دون وعي، ليس و كأنني اعتدت على الأمر، بل أن هيأته الفيزيائية هي ما تدفعني للتفكير هكذا، لو تركت هذا الجسد يتصرف لوحده فسأصبح كازوكي هوشينو بالكامل

لقد اكتشفت هويتي فوراً، حتى رغم أن الوقت من السابعة حتى الثامنة صباحاً كان لكازوكي هوشينو بالأمس

آسامي كانت تحاول التصرف مثل شخصيتها القديمة… لكن لما؟

ماريا اوتوناشي جلست على السرير و نظرت إلي

”… مرحباً ؟ من المتصل؟ “

 

 

” أكره أن أزف إليك هذا الخبر المؤسف، لكنك لاتزال على قيد الحياة “

 

 

الفتاة التي في الثالثة عشرة من عمرها تبكي و تنكمش خوفاً من الوحش أحمر الوجه

”…. هاه؟ “ كان هذا مفاجئاً جداً بحيث لم أقدر على الاستجابة

 

 

 

” ما أقوله أن مالك الصندوق لايزال على قيد الحياة “

 

 

 

في البداية لم أفهم ما تحاول قوله، لكن شيئاً فشيئاً الحقيقة التي لا تصدق و التي تحاول إخباري بها بدأت تتضح لي

” اوه ـ هوو، أنت تفكرين أنه حتى في أسوأ سيناريو ممكن فستتمكنين من الاحتفاظ بجسد كازوكي هوشينو ؟ مؤسف بالنسبة لك، لكن هذا مستحيل، لا، تحقيق السعادة على حساب شخص آخر لن يحدث معك أبداً، أنت ما تزالين أنا، أنت ريكو آسامي ،أتمنى أن تتذكري ذلك جيداً، فقط موتي، يجب أن تموتي “

 

” قلت أنك تكرهينني “ هي أكملت كلامها دون أن تتوقف عن القهقهة ” يجب أن تتساهلي مع نفسك عندما تشمئزين منها “

ما ــ ما هذا… ؟

 

عقلي عاجز عن مجاراة الأمر، كل ما يمكنني فعله هو النظر إلى وجهها

” ــ من ستساعد؟ “

 

لكن من يكون إذاً؟

” حسناً، لا أظن أن لدي الوقت الكافي للدردشة معك هنا “ ماريا اوتوناشي أخرجت سترة من خزانتها ثم ارتدتها

 

 

” أتحدث مثل ماذا؟ “

” إلى أين تذهبين… ؟ “

أول شيء رأيته كان صوراً ليوهاي ايشيهارا وهو يعنّف ريكو آسامي

 

 

” لا تكن غبياً، سأذهب للبحث عن المالك ماذا غير ذلك؟ “

لهذا السبب سأصبح كازوكي هوشينو

 

عدت للتركيز على بقية المحادثة

إن كان المالك حياً فهذا أمر منطقي لفعله، فتحت باب الغرفة و خرجت دون نظرة واحدة خلفها

سأستخدمه، ماريا اوتوناشي لن تخلط بيني و بينه بعد الآن، الخداع لن يفلح، لذلك سأستخدم الصراحة معه، سأهدده ثم أجبره على إطاعتي

ما هذا؟ مالذي يحدث؟ كيف انتهى بي الأمر هنا؟

”… لقد اتصلت بأحدهم ! “

 

 

لا بد أن خطتنا فشلت بالأمس، و إلا لما كنت هنا

أخطط لإعادة إقحام ميازاكي في هذا، أملأ ‘ريكو آسامي’ باليأس و أدمر الأسبوع الموحل، كنتيجة لذلك ريكو آسامي الحقيقية ستعود لذاتها القديمة و عواقب أعمالها التي لا يمكن الرجوع عنها (الجثث)، لا يمكنني رؤية مستقبل سعيد ينتظرها بعد ذلك، باختصار أنا أضحي بها

 

ماريا أكملت ” إذا هل هناك فائدة من إطلاق سراح ‘ريكو آسامي’ ؟ ما نريده هو ريكو آسامي المالكة “

على أي حال، علي أن أجد هاتفاً لأتصل بريو ميازاكي ،هاتف كازوكي هوشينو موضوع على منضدة أمامي

” حسناً، في الحقيقة أنا، امم، إذا آسامي و ‘آسامي’ التي في جسدي كانا يتحدثان مع بعض عبر الهاتف، هل هذا يعني أن ريكو آسامي مالكة الصندوق و ‘ريكو آسامي’ التي في جسدي ليسا الشخص ذاته؟… هل هذا ممكن حتى؟ “

مددت يدي نحوه…

 

 

”…. أتمنى أن تشنقي نفسكِ ثم تتركِ جثتك النتنة لتتعفن ،أتمنى أن تقفزي من سطح مرتفع و تتركي أشلاء عقلك ليدوسها المارة، أتمنى أن تقفزي أمام قطار فتتناثر أعضاؤك الداخلية على النوافذ فينزعج الركاب… سيكون ذلك مثالياً لكِ، إذا ماذا تظنين؟ “ هي سألتني ” أي من هذه الطرق تفضلين أن أنهي بها حياة ريكو آسامي ؟ “

”….. ! “

حان الوقت للخطوة التالية

 

” يفترض بي أن أكون ميتة؟ ظننت أنه يمكن قتلي؟ آسفة، لكن أنا حية و أتحدث معك الآن “

…. ثم سحبتها فوراً عندما بدأ الهاتف يهتز كأنه كان في انتظاري

 

 

 

بالنظر للساعة أستطيع أن أرى أنها الثامنة تماماً، هذه الساعة أصبحت تحت سيطرتي منذ الأمس، أنا متأكد أن ريو ميازاكي زامن اتصاله هذا مع هذا التوقيت لذلك السبب

”…. أتمنى أن تشنقي نفسكِ ثم تتركِ جثتك النتنة لتتعفن ،أتمنى أن تقفزي من سطح مرتفع و تتركي أشلاء عقلك ليدوسها المارة، أتمنى أن تقفزي أمام قطار فتتناثر أعضاؤك الداخلية على النوافذ فينزعج الركاب… سيكون ذلك مثالياً لكِ، إذا ماذا تظنين؟ “ هي سألتني ” أي من هذه الطرق تفضلين أن أنهي بها حياة ريكو آسامي ؟ “

 

أستطيع القول أن تعابير ماريا المحبطة تقول نفس الشيء

أخذت الهاتف و تفقدت رقم المتصل

 

 

و لهذا السبب…

”… هاه؟ “

هي قهقهت ضاحكة قبل أن تكمل

 

ماريا مختبئة في الغرفة المجاورة، يبدو أنها اكتشفت بأنها غرفة غير مسكونة منذ قدومها آخر مرة

إنه ليس الرقم الذي كنت أتوقعه، هذا الرقم يخص ــ لا، هذا مستحيل! لا يفترض لصاحب هذا الرقم أن يكون موجوداً حتى!

 

 

” أخبرتك لا تفعلي ! “

لكن من يكون إذاً؟

 

 

 

محاولاً تجاهل الارتجاف في أصابعي، أجبت على الهاتف

 

 

 

”….. مرحباً… ؟ من المتصل؟ “

على ما يبدو، آسامي لم تكن تأتي لرؤية ماريا فقط بل لرؤية ميازاكي أيضاً

 

هي قهقهت ضاحكة قبل أن تكمل

” ريكو آسامي “

” ريكو آسامي “

 

” افتح ريو… ! “ ناديته بنفس الاسم الذي سمعت آسامي تستخدمه ” ساعدني ريو… ! “

” ما….. ؟! “

 

 

” إلى أين تذهبين… ؟ “

لا يمكنني قول شيء آخر

”… أنا…. “

 

” قلت أنك تكرهينني “ هي أكملت كلامها دون أن تتوقف عن القهقهة ” يجب أن تتساهلي مع نفسك عندما تشمئزين منها “

” لماذا أنت مصدوم هكذا؟ “

”…لا يمكنكِ مساعدتي على هذا؟ “

 

 

” لـ لكن… “

” أعني، كما… “

 

” أظن ذلك “

” يفترض بي أن أكون ميتة؟ ظننت أنه يمكن قتلي؟ آسفة، لكن أنا حية و أتحدث معك الآن “

” لا يمكنك تحمل رؤية الآخرين يعانون، أعلم ذلك… “

 

 

لا شك في ذلك انه صوت ريكو آسامي

 

 

 

” هذا مستحيل ! يجب أن تكوني ميتة ! ريو ميازاكي قام بقتلك! “

أنا أبكي

 

كل شيء انتهى، كل ما كوّن ريكو آسامي قد سُحق و تدمر بالكامل

” هيه هيه هيه، أعلم، لكنك لا ترى أبعد مما تخبرك به عيناك، مغفل، ألا تفهم؟ يستحيل له أن يقتلني “

 

 

لقد اكتشفت هويتي فوراً، حتى رغم أن الوقت من السابعة حتى الثامنة صباحاً كان لكازوكي هوشينو بالأمس

ريو ميازاكي لا يمكنه قتل ريكو آسامي؟… وجدت هذا صعب التصديق، من المفترض أن تكون أكثر شخص يرغب في محوه من حياته

تذكرت ان شخصاً ما قد قال شيئاً كهذا ذات مرة

 

 

” لأي درجة أنت غبي كي تظن بأني ميتة دون أن تقتلني بنفسك؟ أنت قمامة ـ مثير للإشمئزاز، أتمنى لو تُرمى في محرقة تليق بقمامة مثلك “

” تقترح علي أن أثق بكما؟ ها ها… هذه أغبى صفقة سمعتها “

ريكو آسامي استغلت ارتباكي لمهاجمتي

” ان كان كل ما تريده هو انقاذ ‘ريكو آسامي’ فغريزيا كل ما ستفعله هو مساعدتها، تتذكر ما قالته ماريا؟ أنت لا تتخذ أي خيار عندما تفعل ذلك “

بينما بدأت أتقبل كونها لاتزال حية، لاحظت أمراً

 

 

أطلقت زفيراً طويلاً ثم رنيت الجرس

”… لماذا تتحدثين هكذا؟ “

فهمت الآن، ان ماتت ريكو آسامي، مالكة الصندوق، فعندها كنتيجة محتومة سأختفي أنا أيضاً

 

” انتظر، هل من الممكن أن ميازاكي يعلم بمكان آسامي الحقيقية؟ “

” أتحدث مثل ماذا؟ “

 

 

” ما الأمر؟ “

” أعني، كما… “

 

 

 

” كما اعتدتُ أن أتحدث؟ قبل أن تبدأ أنت بالتظاهر بالقوة؟ خلال تلك الأيام المظلمة التي كنت تبتلع فيها كل الكلام الذي كنت تريد قوله؟ “

 

ريكو آسامي ضحكت قبل أن تكمل

إذا ريكو آسامي لم تتمكن من تخطي بؤسها حتى بعد الحصول على الأسبوع الموحل، الآن وقد تم التخلي عنها، هي تخطط للانتحار و أخذ ‘ريكو آسامي’ الأخرى معها

” أنت لم تتغير أبداً “

 

 

 

تقولين بأنني لم أتغير؟ بعد كل ذلك الوقت و الجهد الذي وضعته لفعل ذلك؟ بعد أن أعاد إعجابي بماريا اوتوناشي تشكيلي و حولني لشخص آخر؟ بعد أن غدوت قريباً من أن أصبح كازوكي هوشينو؟… بعد كل هذا لم يتغير شيء؟

ماريا اوتوناشي جلست على السرير و نظرت إلي

كيف لشخص مثير للشفقة مثل ريكو آسامي أن يقول هذا لي؟

” لهذا أخبرك بأن هذا غير كاف، ان كانت عزيمتك بهذا الضعف فلن يتغير شيء، أنت كنت تعلم أنها ستأتي إليك طلباً للمساعدة “

”… اخرسي، شخص ما دفعك لاجراء هذا الاتصال كي يغضبني، أليس كذلك؟ “

”…. افعل ما تريد “ هو يبدو حزيناً ” فقط افعل ما شئت، تريد انهاء الأسبوع الموحل؟ افعل ذلك، لكن افعله بعيداً عني لا أريد أن أتورط في هذا أكثر، لا أريد أن أكون جزءاً من هذا بعد الآن “

ريكو آسامي هذه من الماضي، هذه الضعيفة رمت بعداوتي تجاهها على وجهي

 

 

يمكنني سماع ريكو آسامي تقهقه متعة على انفعالي

” أنت محق “

 

 

 

” هاه؟ “

 

 

محاولاً تجاهل الارتجاف في أصابعي، أجبت على الهاتف

” أنت تحاول سرقة جسد شخص آخر و كأنك تستحقه أو شيء كهذا، لا يمكنني تركك تفعل هذا… من تظن نفسك؟ يجب على أحدهم أن يريك مكانتك، يجب أن تموت، لهذا السبب… “

ماريا قلقة على نحو مرئي، لا أحد يضع حياة الآخرين قبل حياته مثلها، ان ماتت آسامي فسينتهي الأسبوع الموحل، لكن ماريا لن تسمح بنهاية كتلك، على عكس ما حدث مع موجي و الفصل الرافض، هنا لدينا فرصة

 

 

صوت ريكو آسامي خال من أي مشاعر

” افتح ريو… ! “ ناديته بنفس الاسم الذي سمعت آسامي تستخدمه ” ساعدني ريو… ! “

 

 

”… سأدمر هذا الصندوق “

قبضت على معدتي عندما تملكني شعور لا يوصف بالانزعاج

” مالذي… مالذي تقولينه… ؟ “

” هوشينو… ؟“

 

” لا يمكنك تحمل رؤية الآخرين يعانون، أعلم ذلك… “

” تعلم أنه يمكنني فعل ذلك، بعد كل شيء أنا ـ ريكو آسامي ـ مالكة الصندوق “

 

 

 

لا أملك أي رد لذا بقيت صامتاً، يداي الممسكتان بالهاتف ترتجفان

 

 

 

هي قهقهت ضاحكة قبل أن تكمل

و لهذا السبب…

 

” أظن ذلك “

” لا تعتقد بأن بامكانك التملص من كل هذا بطريقة ما، اتفقنا، ‘ريكو آسامي’ ؟ “

 

 

مددت يدي نحوه…

4 ماي (الإثنين )، الساعة 10:01

” هاه؟ “

 

” لأي درجة أنت غبي كي تظن بأني ميتة دون أن تقتلني بنفسك؟ أنت قمامة ـ مثير للإشمئزاز، أتمنى لو تُرمى في محرقة تليق بقمامة مثلك “

”….. سـ ـ سا ــ عدني…. ساعدني، ريو…..! “

و بهذا ريكو آسامي لم تتقبل أبداً فكرة أن تبقى حية

الصوت في التسجيل كان يخص ريكو آسامي

 

الآن عندما أفكر بالأمر، ميازاكي لم يقل أبداً أن قريبه كان ذكر ، أنا افترضت انها ذكر لأنها كانت تتحدث بصوتي و سمت نفسها يوهاي ايشيهارا، بالطبع ميازاكي لم يقم بتصحيح ذلك و لم يذكر أنها أخته

لكن في حين أنا متفاجئ من نفسي، فلدي خطة، كشخص في وضعية مشابهة لـ’ريكو آسامي’، أعلم جيداً كيف أتلاعب بها لتفعل ما نريده

لم أتخيل أن آسامي و ميازاكي قريبان، أسماؤهم الأخيرة مختلفة و لم تكن هناك أي شائعات حول ذلك في المدرسة أيضاً، حتى رغم أنها تأتي إلى فصلنا يومياً تقريباً لم ألحظ أي شيء يثير الشكوك، ان كان علي أن أحزر فوضعية عائلتهم المزرية دفعتهم لإخفاء أمر علاقتهما كأخ و أخت

(المترجم هنا، ان لم تفهم ما يحدث فتذكر ما حدث مع موجي في اول مجلد، ما يحدث لآسامي هو شيء مشابه حيث توجد نسختان منها بسبب شكوك المالك الباطنية و التي تحرف الامنية، ماريا ذكرت ذلك ايضا بهذا المجلد كما ذكرته بالمجلد الاول )

 

 

على ما يبدو، آسامي لم تكن تأتي لرؤية ماريا فقط بل لرؤية ميازاكي أيضاً

” لـ لكن… “

 

” هيا ميازاكي، أنت لم تميز بيننا حتى، هل كيان بالكاد تفهمه يعتبر مهماً لك لهذا الحد؟ ان كانت حقا أختك لأخبرتك أن تذهب و تساعدها، ما كنت لأوقفك، لكن ‘ريكو آسامي’ ليست أختك الصغرى، لذا هيا ميازاكي، لماذا لا تقولها من أجلي مرة أخرى ــ “

” ماريا، متى اكتشفتِ أن يوهاي ايشيهارا فتاة؟ “

” ماريا اوتوناشي اكتشفت هويتي، لذا ظننت أن الأفضل لو بدأت بمناداتك ريو الآن… بالعودة لموضوعنا، كيف تم امساكي؟ ماذا حدث البارحة؟ و ماذا سنفعل الآن؟ “

 

 

” بدأت أشك في الأمر منذ دخولنا معاً لحمام الفتيات “

 

 

” أجل، أظنك على حق… لكن إن كان الأمر كذلك أليس من الغريب أنه كان واثقاً من عدم قدرتنا على العثور عليها؟… هل تظن أن ميازاكي يجهل بشأن أمر ما…. ؟ “ ماريا عبست و فكرت للحظة ” هذا ليس أمراً سنجني من التفكير فيه شيئاً، في الوقت الراهن لا أرى سبباً يمنعنا من التأكد ما إذا كان ميازاكي يعلم بمكان آسامي أم لا “

”….. انتظري، هي دخلت لحمام الفتيات بجسدي؟ “

 

 

 

” لماذا تسأل عن هذا؟ “ لماذا هي غاضبة؟ …. ألا يفترض أن أكون أنا الغاضب الآن؟ ” علمت من تكون في الحقيقة عندما سألت عنها، زملاء ميازاكي منذ المتوسطة كانوا يعلمون أنه و آسامي شقيقان، تأكدت بعدها من أنها المالك عندما رأيت الجثث في منزلها “

 

 

 

إذا ماريا رأت الجثث أيضاً…

 

 

 

” في تلك الحالة أين هي آسامي…. ؟ “

هاهي هناك ـ ماريا اوتوناشي ـ تقف على المنصة

 

 

بعد اكتشاف هوية المالك، ماريا قضت معظم يوم السبت باحثة عن آسامي، لكنها لم تجد شيئاً

 

 

 

ماريا جثمت لأسفل ثم مدت يدها تحت السرير، سمعت صوتاً ناعماً كأنها تسحب شيئاً ما

إذا مالذي تبقى لي؟ هل أنا محكومة علي بالزوال مهما فعلت؟

 

 

” مالذي تفعلينه؟ “

 

 

 

” وضعت مسجل صوت تحت سريري، ظننت انه لو تركت ريكو آسامي لوحدها هنا فقد تحاول الاتصال بميازاكي و تكشف لنا شيئاً لا نعرفه “

 

 

” هذا لا يهم، مازال عليك أن تحزم أمرك فهي ستكون هنا قريباً “

ماريا أخرجت مسجل الصوت و شغلته، قامت بتسريع التسجيل بضع مرات بحثاً عن الصوت الذي نريده

 

 

 

”… مرحباً؟ “ سمعنا هذا فجأة

” ماريا اوتوناشي اكتشفت هويتي، لذا ظننت أن الأفضل لو بدأت بمناداتك ريو الآن… بالعودة لموضوعنا، كيف تم امساكي؟ ماذا حدث البارحة؟ و ماذا سنفعل الآن؟ “

 

أخرجت هاتف كازوكي هوشينو و سجلت فيه رسالة صوتية

”… لقد اتصلت بأحدهم ! “

بصرخة مرتفعة ميازاكي أفلت عنقي

” أجل “

 

 

تهديداتها لا تخيفني، الآن و أنا أعلم أن ماريا إلى جانبي، من المستحيل لريكو آسامي التي في جسدي أن تقتل أحداً، لا يهم كم ستحاول إجباري، النزول إلى هذا المستوى مثير للشفقة

لا يمكننا سماع المتصل بشكل واضح لكن يمكننا أن نجزم أنه صوت فتاة، مما يعني أنها لم تتصل بميازاكي، أخذت هاتفي و بحثت في سجل الاتصالات، ربما قامت بمسح الاتصالات لأنني لم أجد أي شيء جديد

فضاعة ما تتعرض له سكنت روحها و ملأت الفضاء المحطم من قلبها، لذلك فإن أحبت ريكو آسامي نفسها فهذا يعني أنها ستتقبل ذلك الجزء الجديد منها

لست متأكداً لكن يبدو أن الصوتين في التسجيل يتجادلان

هاهي هناك ـ ماريا اوتوناشي ـ تقف على المنصة

 

 

ماريا ربطت مسجل الصوت بحاسوبها، ثم بدأت تستمع للتسجيل من خلال سماعات الرأس، ربما تحاول استخراج ما يمكنها من المعلومات من خلال التنصت

”… إذا المالك الذي نواجهه هذه المرة هو ريكو آسامي “

 

”… لهذا السبب… “

وجهها بدأ يشتد شيئاً فشيئاً حتى أصبح يرعبني

 

 

 

بعد برهة هي خلعت سماعات الرأس و سلمتني اياهم، ومأت برأسي و ارتديتهم

بعد اكتشاف هوية المالك، ماريا قضت معظم يوم السبت باحثة عن آسامي، لكنها لم تجد شيئاً

 

 

”… مرحباً ؟ من المتصل؟ “

” لماذا أنت مصدوم هكذا؟ “

” ريكو آسامي “

 

 

” انتظر، هل من الممكن أن ميازاكي يعلم بمكان آسامي الحقيقية؟ “

لا أصدق أذناي

”…… “

بعد أن أعدت الاستماع للتسجيل بضعة مرات، سؤال خطر على بالي، هل هذه حقاً هي؟ هي لا تتحدث مثل آسامي التي أعرفها، هي لا تتمتم بصوت خافت هكذا في العادة، الفتاة التي أعرفها تمتلك شخصية تشبه يوهاي ايشيهارا ـ أو الأصح ” ريكو آسامي“

إنه ليس الرقم الذي كنت أتوقعه، هذا الرقم يخص ــ لا، هذا مستحيل! لا يفترض لصاحب هذا الرقم أن يكون موجوداً حتى!

الآن عندما أفكر بالأمر، آسامي بدأت تتصرف بغرابة منذ الثلاثين من الشهر الماضي، أجل، لقد بدت أكثر قتامة من المعتاد، ليس إعداد ماريا الغداء لي ما جعلها تتصرف هكذا، ليس حقاً، الأسبوع الموحل ربما كان نشطاً في ذلك الوقت بالفعل

” لـ لكن… “

آسامي كانت تحاول التصرف مثل شخصيتها القديمة… لكن لما؟

”… هي ستقوم بقتلي “

 

” اوه ـ هوو، أنت تفكرين أنه حتى في أسوأ سيناريو ممكن فستتمكنين من الاحتفاظ بجسد كازوكي هوشينو ؟ مؤسف بالنسبة لك، لكن هذا مستحيل، لا، تحقيق السعادة على حساب شخص آخر لن يحدث معك أبداً، أنت ما تزالين أنا، أنت ريكو آسامي ،أتمنى أن تتذكري ذلك جيداً، فقط موتي، يجب أن تموتي “

” لا تعتقدي بأن بامكانكِ التملص من كل هذا بطريقة ما، اتفقنا، ‘ريكو آسامي’ ؟ “

حتى و أنا أقول هذا ما زلت أسمع صوتي الباطني : هل أنا قادر على فعل هذا؟

 

 

عدت للتركيز على بقية المحادثة

” لا تعتقدي بأن بامكانكِ التملص من كل هذا بطريقة ما، اتفقنا، ‘ريكو آسامي’ ؟ “

 

” أعني ما قلته، قرارك، كلامك، انه غير كاف، أريدك أن تساعد على تدمير الأسبوع الموحل “

 

” هيه هيه هيه، أعلم، لكنك لا ترى أبعد مما تخبرك به عيناك، مغفل، ألا تفهم؟ يستحيل له أن يقتلني “

4 ماي (الإثنين )، الساعة 11:02

 

أعدت التفكير بما دار بيني و بين ريكو آسامي خلال ذلك الاتصال

 

 

 

” لا تعتقدي بأن بامكانكِ التملص من كل هذا بطريقة ما، اتفقنا، ‘ريكو آسامي’ ؟ “

محاولاً تجاهل الارتجاف في أصابعي، أجبت على الهاتف

الحقد في صوتها أخذني على حين غرة في البداية، لكني تعافيت بسرعة و رددت عليها

ريكو آسامي لم تلاحظ حتى الدموع و هي تسيل من عينيها

 

و عندها بالطبع… هناك تلك الجثث، تلك الخطايا التي لا يمكن اصلاحها، لقد بلغت مرحلة حيث الأسبوع الموحل هو أملها الوحيد بالمستقبل

”… و كيف تنوين استخراج الصندوق؟ هل تعلمين حتى ما تفعلينه؟ “

وجهها تجمد

 

 

” لا أعلم لكن لاأزال قادرة على تدميره، أريد الهرب و في الوقت ذاته محوك من الوجود، لأنني أكرهك، هناك طريقة تمكنني من تحقيق الأمرين معاً، أنا متأكدة بأنك تفهمين ما أقصد، قبل أن ينهي الصندوق الأمنية…. “

”… لقد اتصلت بأحدهم ! “

 

 

بذلت جهداً كبيراً لأجبر نفسي على سماع البقية

أحكم قبضته و استعد للكمي لكنه توقف في المنتصف، ثم ابتعد مرهقاً

 

لا شك في ذلك انه صوت ريكو آسامي

”… كل ما علي فعله هو الانتحار “.

 

(المترجم هنا، ان لم تفهم ما يحدث فتذكر ما حدث مع موجي في اول مجلد، ما يحدث لآسامي هو شيء مشابه حيث توجد نسختان منها بسبب شكوك المالك الباطنية و التي تحرف الامنية، ماريا ذكرت ذلك ايضا بهذا المجلد كما ذكرته بالمجلد الاول )

 

 

” أنت محق “

تذكرت ان شخصاً ما قد قال شيئاً كهذا ذات مرة

 

اوه صحيح، هذا ما قلته لكازوكي هوشينو سابقاً

” لا أعلم لكن لاأزال قادرة على تدميره، أريد الهرب و في الوقت ذاته محوك من الوجود، لأنني أكرهك، هناك طريقة تمكنني من تحقيق الأمرين معاً، أنا متأكدة بأنك تفهمين ما أقصد، قبل أن ينهي الصندوق الأمنية…. “

 

 

” اوه ـ هوو، أنت تفكرين أنه حتى في أسوأ سيناريو ممكن فستتمكنين من الاحتفاظ بجسد كازوكي هوشينو ؟ مؤسف بالنسبة لك، لكن هذا مستحيل، لا، تحقيق السعادة على حساب شخص آخر لن يحدث معك أبداً، أنت ما تزالين أنا، أنت ريكو آسامي ،أتمنى أن تتذكري ذلك جيداً، فقط موتي، يجب أن تموتي “

 

بدأت تتمتم بلعنة علي بصوت ضعيف بالكاد يمكن سماعه، كما اعتادت ريكو آسامي القديمة أن تفعل

 

 

بالنظر للساعة أستطيع أن أرى أنها الثامنة تماماً، هذه الساعة أصبحت تحت سيطرتي منذ الأمس، أنا متأكد أن ريو ميازاكي زامن اتصاله هذا مع هذا التوقيت لذلك السبب

”…. أتمنى أن تشنقي نفسكِ ثم تتركِ جثتك النتنة لتتعفن ،أتمنى أن تقفزي من سطح مرتفع و تتركي أشلاء عقلك ليدوسها المارة، أتمنى أن تقفزي أمام قطار فتتناثر أعضاؤك الداخلية على النوافذ فينزعج الركاب… سيكون ذلك مثالياً لكِ، إذا ماذا تظنين؟ “ هي سألتني ” أي من هذه الطرق تفضلين أن أنهي بها حياة ريكو آسامي ؟ “

” أنت لم تتغير أبداً “

تسألني كيف تريد أن تموت؟

لا أملك أي رد لذا بقيت صامتاً، يداي الممسكتان بالهاتف ترتجفان

فهمت الآن، ان ماتت ريكو آسامي، مالكة الصندوق، فعندها كنتيجة محتومة سأختفي أنا أيضاً

” هذا…. لأنني لم أكن أعلم أن موتك سيؤدي لاختفائي وقتها “

لقد حشرتني في الزاوية

 

 

”… مالذي تحاول قوله؟ “

”…… لا تفعلي “

 

 

 

اجابتي القصيرة أظهرت لها كم أنا يائسة

” حسناً، في الحقيقة أنا، امم، إذا آسامي و ‘آسامي’ التي في جسدي كانا يتحدثان مع بعض عبر الهاتف، هل هذا يعني أن ريكو آسامي مالكة الصندوق و ‘ريكو آسامي’ التي في جسدي ليسا الشخص ذاته؟… هل هذا ممكن حتى؟ “

 

 

”…. لا أفعل ماذا؟ لا أقتل نفسي؟ لما لا؟ ألست أنتِ من حاول قتلي منذ البداية؟ “

يمكنني سماع أحدهم يشخر بهدوء، نظرت للسرير لأجد ماريا اوتوناشي نائمة و وجهها باتجاهي، تعابيرها ليست قاسية كما العادة، خلال نومها على الأقل هي تبدو كفتاة بمثل سني…. أعني هي بالفعل كذلك بعد كل شيء

 

 

” هذا…. لأنني لم أكن أعلم أن موتك سيؤدي لاختفائي وقتها “

تخبطت و كافحت دون فائدة، أستمر في النزول أسفل و أسفل نحو القذارة حتى لم أعد أعلم لما أقاومها، في النهاية لم أعد أستطيع المقاومة حتى لو أردت، المستنقع ابتلعني بالكامل، جسدي مغطى بالوحل لدرجة أني أنا نفسي أصبحت قذارة، أنا حثالة، من الداخل و الخارج، إلى أن يمحوني الوحل الذي يغطيني من الوجود و يدفنني

 

 

” هاهاهاهاها، أنت جادة؟ ظننتي أن بإمكانك بطريقة ما البقاء هنا؟ واو، هذا مذهل… لا تخبريني أنك ظننتِ أيضاً أن بإمكانك أن تصبحي كازوكي هوشينو؟ “

 

 

” أم هل أنت تقترح أنك ستخضعها لإرادتك و تحطم معنوياتها ثم تجبرها على التماشي مع خطتنا؟ “ ماريا مزحت مع ضحكة قصيرة

” يمكنني ! طالما لا تتدخلين ! “

ريكو آسامي استغلت ارتباكي لمهاجمتي

 

 

” اوه حسناً، أعتقد أنني سأقتل نفسي بعد كل شيء “

ماريا ربطت مسجل الصوت بحاسوبها، ثم بدأت تستمع للتسجيل من خلال سماعات الرأس، ربما تحاول استخراج ما يمكنها من المعلومات من خلال التنصت

 

عندما حصلت على هذا الجسد لأول مرة حرصت على التفكير في نفسي على أني كازوكي هوشينو، لكن الآن أنا أفعل ذلك دون وعي، ليس و كأنني اعتدت على الأمر، بل أن هيأته الفيزيائية هي ما تدفعني للتفكير هكذا، لو تركت هذا الجسد يتصرف لوحده فسأصبح كازوكي هوشينو بالكامل

” أخبرتك لا تفعلي ! “

كما توقعت هو لم يجب

 

 

” و لماذا يجب علي أن أستمع لأي شيء تقولينه؟ أنا عدوتك بعد كل شيء “

 

 

” أخشى أن هذا غير كاف “

” عدوتي؟ “

” أخبرتك لا تفعلي ! “

 

 

” أجل، عدوتك، أنت من بين جميع الناس يجب أن تعلمي أنكِ عدوة نفسكِ الأسوء، خاصة عندما يتعلق الأمر بماضيك “

”… هاه؟ “

 

 

” اخرسي ! لماذا يجب عليك أن تتصرفي هكذا دائماً؟! يمكنني أن أكون كازوكي هوشينو لولا تدخلك ! أكرهك ! أنا أكرهك !!! “

”… اخرسي، شخص ما دفعك لاجراء هذا الاتصال كي يغضبني، أليس كذلك؟ “

 

” لماذا تضحكين؟! “

يمكنني سماع ريكو آسامي تقهقه متعة على انفعالي

بعد أن أعدت الاستماع للتسجيل بضعة مرات، سؤال خطر على بالي، هل هذه حقاً هي؟ هي لا تتحدث مثل آسامي التي أعرفها، هي لا تتمتم بصوت خافت هكذا في العادة، الفتاة التي أعرفها تمتلك شخصية تشبه يوهاي ايشيهارا ـ أو الأصح ” ريكو آسامي“

 

” ماريا اوتوناشي أمسكت بي… لكني تمكنت من خداع كازوكي هوشينو ليساعدني على الهرب، ماذا عنك؟ لماذا لم تجب على أي من اتصالاتي؟ “

” لماذا تضحكين؟! “

لست متأكداً لكن يبدو أن الصوتين في التسجيل يتجادلان

 

” لا “

” قلت أنك تكرهينني “ هي أكملت كلامها دون أن تتوقف عن القهقهة ” يجب أن تتساهلي مع نفسك عندما تشمئزين منها “

 

 

 

و بهذا انتهت محادثتي مع ريكو آسامي

” حقاً ؟ تمنيت لو أنك لا تفعل “

 

 

”…. كـ… كيه…! “

الآن و أنا بكامل وعيي، جلست بشكل مستقيم، رائحة النعناع تخبرني بأن هذا منزل ماريا اوتوناشي

قبضت على معدتي عندما تملكني شعور لا يوصف بالانزعاج

 

 

إنه ليس الرقم الذي كنت أتوقعه، هذا الرقم يخص ــ لا، هذا مستحيل! لا يفترض لصاحب هذا الرقم أن يكون موجوداً حتى!

أشعر بالمرض، لماذا، لماذا… يجب علي التحدث معها…؟ هل كذب علي ريو ميازاكي عندما قال أنه قتلها؟

”… سأقتلك،أنا سأقتلك و أصبح كازوكي هوشينو، و مرة أخرى ـ لا تخبر ماريا اوتوناشي عن أي شيء سمعته للتو “

 

أجل أتذكر ذلك، هكذا بدأ الأمر، في البداية كان الضرب عقاباً لريكو آسامي على انفعالاتها

”… هي ستقوم بقتلي “

”… مرحباً؟ “ سمعنا هذا فجأة

 

 

ذلك لم يكن تهديداً، أعلم ذلك لأنني أعرف ريكو آسامي أكثر من أي شخص آخر، شخص مثلها يكره نفسه أكثر من أي شيء آخر لن يدع الصندوق ينهي الأمنية

كيف لشخص مثير للشفقة مثل ريكو آسامي أن يقول هذا لي؟

أظنها ستدمره في ليلة الخامس من الشهر

تعابيره تلوت في غضب ” أنت…. هل تعلم ما تقول؟! تطلب مني أن أساعدك على إيذائها؟ “

 

 

ستتركني أتعذب نفسياً لأطول مدة ممكنة و تنهي كل شيء في آخر لحظة

 

 

لا يمكنني رؤية نفسي في الفتى الذي أنا عليه

كنت أعرف أن علي قتلها لتفادي حصول أمر مماثل… لكن كما يبدو، حتى لو نفذ ريو ميازاكي ما طلب منه فسيدمر ذلك الصندوق و يمحوني من الوجود

ذروة الابداع

إذا مالذي تبقى لي؟ هل أنا محكومة علي بالزوال مهما فعلت؟

أجبت علر سؤالها الطريف

 

أشعر بالمرض، لماذا، لماذا… يجب علي التحدث معها…؟ هل كذب علي ريو ميازاكي عندما قال أنه قتلها؟

”…. اوه ريكو، مالذي ستفعلينه الآن… ؟ “

” ماريا، متى اكتشفتِ أن يوهاي ايشيهارا فتاة؟ “

 

” حقاً ؟ تمنيت لو أنك لا تفعل “

… انتظر ، مالذي قلته لنفسي للتو؟

أخطط لإعادة إقحام ميازاكي في هذا، أملأ ‘ريكو آسامي’ باليأس و أدمر الأسبوع الموحل، كنتيجة لذلك ريكو آسامي الحقيقية ستعود لذاتها القديمة و عواقب أعمالها التي لا يمكن الرجوع عنها (الجثث)، لا يمكنني رؤية مستقبل سعيد ينتظرها بعد ذلك، باختصار أنا أضحي بها

ريكو؟

”… إذاً التبادل التالي سيكون في الواحدة؟ “

ظننت أني تخليت عن ذلك الاسم منذ حصولي على هذا الجسد

 

لا ــ لايمكن، هل بدأت أتقبل مصيري؟

حتى و لو…

هل بدأت أتقبل أني ‘ريكو آسامي’ ؟

 

لا….. لا، لا، لا، لا، لا ! أنا لست ريكو آسامي ! أنا لا أحد ! أنا مجرد كيان مُصطنع و قريباً سأصبح كازوكي هوشينو…. !!

 

 

 

” تظنين أنه يمكنكِ الهرب من نتائج تصرفاتك بسهولة ـ طبيعتك الطفولية تلك ظريفة للغاية، بالكاد يمكنني تحملها “

ماريا جثمت لأسفل ثم مدت يدها تحت السرير، سمعت صوتاً ناعماً كأنها تسحب شيئاً ما

 

 

ما ذلك الصوت؟

” ــ من ستساعد؟ “

 

كازوكي هوشينو يثير اشمئزازي، لا يمكنني تحمله هو و اعتقاده الغبي بأن الحياة الطبيعية هي السعادة، أو أي من الآخرين الذين لا يعلمون أن ضحكاتهم و ابتساماتهم تسرق فرحة شخص آخر

الصدى بداخلي ساحر جداً، أقسم أني سمعته من قبل

 

 

” أجل، عدوتك، أنت من بين جميع الناس يجب أن تعلمي أنكِ عدوة نفسكِ الأسوء، خاصة عندما يتعلق الأمر بماضيك “

لا، ذلك لن يحصل، أنا…. سأهرب من ريكو آسامي

 

 

”… سأدمر هذا الصندوق “

حتى و لو…

 

 

”…لا يمكنكِ مساعدتي على هذا؟ “

”اه…. آ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه!! “

” هوشينو… ؟“

 

و بهذا ريكو آسامي لم تتقبل أبداً فكرة أن تبقى حية

سيلان لا يصدق من الذكريات اقتحم رأسي دفعة واحدة، هذه الذكريات يفترض بأنها اختفت عندما دخلت هذا الجسد، لا يمكنني التعامل مع كم كهذا من المعلومات دفعة واحدة، لكنهم يستمرون بعرض أنفسهم في رأسي رغم اعتراضي

وقفت أمام باب منزل ميازاكي في المبنى السكني و أخذت نفساً عميقاً

 

 

 

 

 

” ماريا، متى اكتشفتِ أن يوهاي ايشيهارا فتاة؟ “

 

” أكره أن أزف إليك هذا الخبر المؤسف، لكنك لاتزال على قيد الحياة “

 

 

أول شيء رأيته كان صوراً ليوهاي ايشيهارا وهو يعنّف ريكو آسامي

 

الفتاة التي في الثالثة عشرة من عمرها تبكي و تنكمش خوفاً من الوحش أحمر الوجه

 

أجل أتذكر ذلك، هكذا بدأ الأمر، في البداية كان الضرب عقاباً لريكو آسامي على انفعالاتها

 

منذ صغرها كبرت وهي تكره هذا الرجل الذي لم يكن والدها الحقيقي، كانت تعامله كعدو و تتصرف بعدائية معه، غير قادر على تحمل ذلك يوهاي ايشيهارا وبخها مادياً في النهاية

” اشرح لي ميازاكي، كيف صدقت بأمر غير واقعي كهذا؟ “

كانت هذه بداية العنف اليومي، بضربها بشدة لمرة واحدة، الطفلة المثيرة للمشاكل التي لم يحبها أصبحت مطيعة و هادئة، لذلك من الطبيعي أن تستمر الأمور على ذلك النحو، في أعين ذلك الوحش، إبراح ريكو آسامي ضرباً لم يكن فعالاً فقط بل ممتعاً أيضاً

 

 

ميازاكي رفع رأسه ”…. ماذا تقصد بغير كاف؟! “

أمها أيضاً ضاقت ذرعاً من تصرفات ابنتها، لذلك وجدت راحتها في أخذ نصيبها من الضرب أيضاً، ريكو آسامي كانت تهدد منزلها، بالنسبة للعاهرة العجوز كان الأفضل لو اختفت ابنتها

 

 

بعد اكتشاف هوية المالك، ماريا قضت معظم يوم السبت باحثة عن آسامي، لكنها لم تجد شيئاً

يقولون أن أخلاق المرأ تتأقلم مع محيطه ، النفور من العنف الموجه لريكو آسامي وُجد في وقت ما في هذا المنزل ، لكنه تلاشى مع الوقت، لم يعد أحد يهتم، لا أحد يسأل عن فضاعة ما يحدث أو عن ضحيته (أظنها تتحدث عن الجيران هنا)

لا أصدق أذناي

لكن بينما لم يكن أحد يهتم، الضرب كان ببطئ لكن بشكل مؤكد يمزق قطعاً من قلب ريكو آسامي، مجدداً و مجدداً كانت تسمع ذلك يحدث كل مرة، لم يكن صوتاً عالياً بل خافتاً، كحصاة وقعت في بركة، في كل مرة تسمعه كانت تفكر، حسناً ها قد ذهبت قطعة أخرى، لكن بعد فترة، لاحظت أن قطع مهمة عديدة تشكل ذاتها أصبحت مفقودة

 

 

” أجل، أظنك على حق… لكن إن كان الأمر كذلك أليس من الغريب أنه كان واثقاً من عدم قدرتنا على العثور عليها؟… هل تظن أن ميازاكي يجهل بشأن أمر ما…. ؟ “ ماريا عبست و فكرت للحظة ” هذا ليس أمراً سنجني من التفكير فيه شيئاً، في الوقت الراهن لا أرى سبباً يمنعنا من التأكد ما إذا كان ميازاكي يعلم بمكان آسامي أم لا “

بالنسبة لطرف ثالث يشاهد من بعيد، العنف الذي يسلطه ذلك الرجل و الذي يجعل حتى الوحوش تخجل من نفسها، سيبدو بالتأكيد أمراً غير مقبول و في النهاية لن يحظى باهتمام كبير، سيطلقون عليه عبارة مثل ‘إيذاء’ أو ‘تعسف’ فقط لكي يقنعوا أنفسهم أنهم يفهمون

 

لهذا بالنسبة لريكو آسامي لم يوجد اسم تطلقه على العنف الذي تتعرض له

” هاهاهاهاها، أنت جادة؟ ظننتي أن بإمكانك بطريقة ما البقاء هنا؟ واو، هذا مذهل… لا تخبريني أنك ظننتِ أيضاً أن بإمكانك أن تصبحي كازوكي هوشينو؟ “

 

 

فضاعة ما تتعرض له سكنت روحها و ملأت الفضاء المحطم من قلبها، لذلك فإن أحبت ريكو آسامي نفسها فهذا يعني أنها ستتقبل ذلك الجزء الجديد منها

” هاهاهاهاها، أنت جادة؟ ظننتي أن بإمكانك بطريقة ما البقاء هنا؟ واو، هذا مذهل… لا تخبريني أنك ظننتِ أيضاً أن بإمكانك أن تصبحي كازوكي هوشينو؟ “

 

 

و بهذا ريكو آسامي لم تتقبل أبداً فكرة أن تبقى حية

 

 

 

الشيء التالي الذي رأيته كان صوراً من مراسم الافتتاح بمدرسة ريكو آسامي الجديدة

سأهزمها، لن أقبل بما فعلته

 

ريو ميازاكي لا يمكنه قتل ريكو آسامي؟… وجدت هذا صعب التصديق، من المفترض أن تكون أكثر شخص يرغب في محوه من حياته

هاهي هناك ـ ماريا اوتوناشي ـ تقف على المنصة

 

 

”… هل اوتوناشي هنا؟ “

نظرة واحدة كانت كافية لتغمر ريكو آسامي ،مظهرها، صوتها و هي تتحدث، كانا كافيان لجعل التنفس صعباً عليها

 

 

” قلت أنك تكرهينني “ هي أكملت كلامها دون أن تتوقف عن القهقهة ” يجب أن تتساهلي مع نفسك عندما تشمئزين منها “

لقد كانت حرفياً، قطعة فنية.

”…لا يمكنكِ مساعدتي على هذا؟ “

ذروة الابداع

 

 

 

كانت تحفة فنية صنعت على طول مسيرة فنان دامت فترة حياته كلها، لديها هدف، لديها مسار واضح لتتبعه، كانت وجوداً لا يمكن استيعابه ـ قطعة فنية

” أم هل أنت تقترح أنك ستخضعها لإرادتك و تحطم معنوياتها ثم تجبرها على التماشي مع خطتنا؟ “ ماريا مزحت مع ضحكة قصيرة

 

 

ريكو آسامي لم تلاحظ حتى الدموع و هي تسيل من عينيها

4 ماي (الإثنين)، يوم الخضرة

 

 

هذه هي، الطريقة الوحيدة للهرب من نفسها، الطريقة الوحيدة كانت ببناء شخصية مثالية مزيفة مثل ما تفعل ماريا بالضبط

 

 

لا يمكنني قول شيء آخر

ريكو آسامي بدأت بتفكيك نفسها، تخلت عن هالتها الكئيبة و صممت ذاتاً جديدة و قوية، لكن ماريا اوتوناشي كانت تفعل ذلك بشكل أفضل، كلما تعلمت المزيد عن ماريا كلما أدركت أن تقليد ماريا مستحيل، لأن ما يسمح لماريا بتزييف قوتها و شخصيتها هو كونها ليست فتاة طبيعية، ذلك شيء لا يمكن لريكو آسامي تقليده

ماريا قضت الأمس و اليوم الذي يسبقه بأكملهما تبحث عن أكبر قدر من المعلومات عن ريكو آسامي، في حين أن كل ما سمعته كان مجرد اشاعات، فقد شكلوا صورة بشعة

ماريا اوتوناشي… ليست بشرية

”… أين كنت طيلة هذا الوقت؟ “

 

” ما….. ؟! “

آخر شيء رأيته كان صوراً من الثامن و العشرين من ابريل

 

كان ذلك اليوم الذي استلمت فيه ريكو آسامي الصندوق

 

كانت تمسك بدمية محشوة بشكل أرنب بين يديها، أخوها الأكبر كان قد فاز بها من أجلها منذ زمن طويل، لكن الآن الدمية لديها عين مفقودة و هناك دم يلطخها

 

و هناك جثتان

” أم هل أنت تقترح أنك ستخضعها لإرادتك و تحطم معنوياتها ثم تجبرها على التماشي مع خطتنا؟ “ ماريا مزحت مع ضحكة قصيرة

 

 

أخوها الأكبر كان يصرخ في صمت وسط بركة حمراء

 

 

حسناً، سأتأكد من أنه سيعلم، سأتكد من أن كازوكي هوشينو الذي لا يحاول حتى فهم معاناتي سيعلم

يوهاي ايشيهارا كان قد حطم ريكو آسامي بالكامل

”….. سـ ـ سا ــ عدني…. ساعدني، ريو…..! “

 

 

لا يوجد شيء في ذلك المنزل إلا وقد كان في قطع

 

 

 

كل شيء انتهى، كل ما كوّن ريكو آسامي قد سُحق و تدمر بالكامل

 

 

آسامي كانت تحاول التصرف مثل شخصيتها القديمة… لكن لما؟

 

أحكم قبضته و استعد للكمي لكنه توقف في المنتصف، ثم ابتعد مرهقاً

 

 

 

 

أنا أبكي

لا بد أن خطتنا فشلت بالأمس، و إلا لما كنت هنا

الوهم الذي كان أمامي اختفى أخيراً ــ ربما الدموع ما أزاله

 

 

 

” لا يمكنني… لا يمكنني… “

 

 

أعدت التفكير بما دار بيني و بين ريكو آسامي خلال ذلك الاتصال

لا يمكنني تقبل هذا، لن أتقبل أبداً أنني ريكو آسامي !

 

 

” ان كان كل ما تريده هو انقاذ ‘ريكو آسامي’ فغريزيا كل ما ستفعله هو مساعدتها، تتذكر ما قالته ماريا؟ أنت لا تتخذ أي خيار عندما تفعل ذلك “

”… لهذا السبب… “

أنا أتألم لكن لا أعلم إن كان هذا حلم أم حقيقة

 

كانت هذه بداية العنف اليومي، بضربها بشدة لمرة واحدة، الطفلة المثيرة للمشاكل التي لم يحبها أصبحت مطيعة و هادئة، لذلك من الطبيعي أن تستمر الأمور على ذلك النحو، في أعين ذلك الوحش، إبراح ريكو آسامي ضرباً لم يكن فعالاً فقط بل ممتعاً أيضاً

لهذا السبب سأصبح كازوكي هوشينو

 

 

 

كازوكي هوشينو يثير اشمئزازي، لا يمكنني تحمله هو و اعتقاده الغبي بأن الحياة الطبيعية هي السعادة، أو أي من الآخرين الذين لا يعلمون أن ضحكاتهم و ابتساماتهم تسرق فرحة شخص آخر

” أنت التقيت بـ’او’ أليس كذلك “ (او هو اسم الكائن الذي يمنح الصناديق)

 

ريكو آسامي استغلت ارتباكي لمهاجمتي

حسناً، سأتأكد من أنه سيعلم، سأتكد من أن كازوكي هوشينو الذي لا يحاول حتى فهم معاناتي سيعلم

 

سأستخدمه، ماريا اوتوناشي لن تخلط بيني و بينه بعد الآن، الخداع لن يفلح، لذلك سأستخدم الصراحة معه، سأهدده ثم أجبره على إطاعتي

أنا أتألم لكن لا أعلم إن كان هذا حلم أم حقيقة

أريد من تصرفاته أن تقوده لأعماق اليأس و النسيان، لن يسعد مجدداً لبقية حياته

 

 

اكتشفت بأن يداي و قدماي مكبلان، أنا ملقي على الأرض و هناك بطانية تغطيني، لازلت غير مستيقظ بالكامل لأفكر بشكل سليم

أخرجت هاتف كازوكي هوشينو و سجلت فيه رسالة صوتية

الفتى الذي أنا عليه هاه؟

 

يمكنني سماع أحدهم يشخر بهدوء، نظرت للسرير لأجد ماريا اوتوناشي نائمة و وجهها باتجاهي، تعابيرها ليست قاسية كما العادة، خلال نومها على الأقل هي تبدو كفتاة بمثل سني…. أعني هي بالفعل كذلك بعد كل شيء

 

لا أصدق أذناي

” كازوكي هوشينو، أنا سأقتل كل عائلتك، سأذبحهم بأقل طريقة رحمة، موتهم سيكون بطيئاً و بشعاً، سأشوههم بما يكفي حتى تعجز عن تفريق جثة عن أخرى، لهذا عليك فعل ما أقوله، إن فعلت فربما أصفح عنهم، يجب عليك أن لا تخبر ماريا بأي شيء عن هذا التسجيل، الآن، إليك ما يجب فعله… “

 

 

 

 

” مالذي… مالذي تقولينه… ؟ “

 

 

 

”… كنت فقط أفكر، ماذا لو نفذنا مطالبها و تركنا ‘ريكو آسامي’ ترحل، سيمكننا هذا من تجنب الطريق المسدود الذي نحن فيه “

4 ماي (الإثنين )، الساعة 12:06

” لهذا أخبرك بأن هذا غير كاف، ان كانت عزيمتك بهذا الضعف فلن يتغير شيء، أنت كنت تعلم أنها ستأتي إليك طلباً للمساعدة “

 

 

”… سأقتلك،أنا سأقتلك و أصبح كازوكي هوشينو، و مرة أخرى ـ لا تخبر ماريا اوتوناشي عن أي شيء سمعته للتو “

ماريا قضت الأمس و اليوم الذي يسبقه بأكملهما تبحث عن أكبر قدر من المعلومات عن ريكو آسامي، في حين أن كل ما سمعته كان مجرد اشاعات، فقد شكلوا صورة بشعة

 

 

”… يال الغباء “ ماريا همست ساخرة بعد سماع الرسالة ” انها يائسة لدرجة أنها لا تعلم ما يحدث بعد الآن، من المستحيل أن لا أسمع هذه الرسالة بالنظر لما يحدث حالياً “

 

بشكل بذيء لا يمكنك تحمل سماعه، الرسالة كانت تحاول اخباري أن أخدع ماريا و أتحرر من قيودي

 

 

” أتحدث مثل ماذا؟ “

تهديداتها لا تخيفني، الآن و أنا أعلم أن ماريا إلى جانبي، من المستحيل لريكو آسامي التي في جسدي أن تقتل أحداً، لا يهم كم ستحاول إجباري، النزول إلى هذا المستوى مثير للشفقة

كان ذلك اليوم الذي استلمت فيه ريكو آسامي الصندوق

 

 

أستطيع القول أن تعابير ماريا المحبطة تقول نفس الشيء

 

 

 

ماريا قضت الأمس و اليوم الذي يسبقه بأكملهما تبحث عن أكبر قدر من المعلومات عن ريكو آسامي، في حين أن كل ما سمعته كان مجرد اشاعات، فقد شكلوا صورة بشعة

 

و عندها بالطبع… هناك تلك الجثث، تلك الخطايا التي لا يمكن اصلاحها، لقد بلغت مرحلة حيث الأسبوع الموحل هو أملها الوحيد بالمستقبل

تعابيره تلوت في غضب ” أنت…. هل تعلم ما تقول؟! تطلب مني أن أساعدك على إيذائها؟ “

لهذا آسامي بلغت طرف مشنقتها

لا بد أن خطتنا فشلت بالأمس، و إلا لما كنت هنا

 

”… هاه؟ “

”…. هاه؟ “

ميازاكي أعاد لفظ اسمي، وقف هناك سارحاً للحظة، لكن في النهاية عيناه امتلأتا بالغضب، أمسكني من عنقي في اللحظة التي أدرك فيها أن ريكو آسامي التي كان يتحدث معها ليست سوى تمثيلاً من كازومي هوشينو الذي يكرهه

 

”…. افعل ما تريد “ هو يبدو حزيناً ” فقط افعل ما شئت، تريد انهاء الأسبوع الموحل؟ افعل ذلك، لكن افعله بعيداً عني لا أريد أن أتورط في هذا أكثر، لا أريد أن أكون جزءاً من هذا بعد الآن “

” ما الأمر؟ “

 

 

 

” حسناً، في الحقيقة أنا، امم، إذا آسامي و ‘آسامي’ التي في جسدي كانا يتحدثان مع بعض عبر الهاتف، هل هذا يعني أن ريكو آسامي مالكة الصندوق و ‘ريكو آسامي’ التي في جسدي ليسا الشخص ذاته؟… هل هذا ممكن حتى؟ “

… حان الوقت لأتوقف عن التمثيل بأنني شخص طيب يتردد في اختيار أي طريق سيسلك

 

 

” الظاهر أن ريكو آسامي شخص يتبع الحس المنطقي السليم، ربما رأت أن تملّك جسدك ممكن لكنها لم تقدر على تخيل نفسها تدخل جسدك، هذا ما جعل الأمور كما هي عليه “

 

 

”… هل اوتوناشي هنا؟ “

”… إذا المالك الذي نواجهه هذه المرة هو ريكو آسامي “

 

 

ومأت برأسي موافقاً

” بالنسبة للتي في جسدك فهي ليست حقيقية و لكنها ليست مزيفة أيضاً، ستستمر في الوجود و تعاني خلال ذلك سواء كانت من صنع الأسبوع الموحل أو غيره “

حتى و لو…

 

الصدى بداخلي ساحر جداً، أقسم أني سمعته من قبل

إذا ريكو آسامي لم تتمكن من تخطي بؤسها حتى بعد الحصول على الأسبوع الموحل، الآن وقد تم التخلي عنها، هي تخطط للانتحار و أخذ ‘ريكو آسامي’ الأخرى معها

”…. امم، في الحقيقة، هناك واحدة، بالحكم على ما سمعناه من التسجيل، أعتقد أن ‘ريكو آسامي’ تعرف كيفية الوصول للحقيقية “

 

 

” علينا منعها من الانتحار مهما كلف الثمن، لكن لفعل ذلك يجب أن نجدها أولاً، أين يمكن أن تكون؟… سحقاً أمامنا أقل من يوم و نصف ! “

مددت يدي نحوه…

 

” هذا لا يهم، مازال عليك أن تحزم أمرك فهي ستكون هنا قريباً “

ماريا قلقة على نحو مرئي، لا أحد يضع حياة الآخرين قبل حياته مثلها، ان ماتت آسامي فسينتهي الأسبوع الموحل، لكن ماريا لن تسمح بنهاية كتلك، على عكس ما حدث مع موجي و الفصل الرافض، هنا لدينا فرصة

” لماذا أنت مصدوم هكذا؟ “

 

 

”….. ماريا ، ماذا لو استخدمنا هذا التهديد لصالحنا؟ “

 

 

بينما بدأت أتقبل كونها لاتزال حية، لاحظت أمراً

” ماذا تقصد؟ “ هي اجابت على اقتراحي بشيء من الشك

يؤلمني رؤيته يتألم هكذا، أريده أن يجيب بالنفي، أريده أن يخبرني بأنه لن يساعد ‘ريكو آسامي’ بعد الآن و بهذا يمكنني أن أعرض عليه مساعدتنا، هكذا لن يكون علينا إيذاءه أكثر

 

”…. اوه ريكو، مالذي ستفعلينه الآن… ؟ “

”… كنت فقط أفكر، ماذا لو نفذنا مطالبها و تركنا ‘ريكو آسامي’ ترحل، سيمكننا هذا من تجنب الطريق المسدود الذي نحن فيه “

 

 

 

” صحيح، نحن لن نصل لشيء على هذه الحالة “ ماريا طوت ذراعيها مفكرة ” أجل، يمكننا إطلاق سراح ‘ريكو آسامي’ ثم ربما، انها احتمالية… لكن ربما هي ستذهب إلى ميازاكي “

وجهها بدأ يشتد شيئاً فشيئاً حتى أصبح يرعبني

 

أعين ميازاكي اتسعت في صدمة من التحول المفاجئ ” هاه… ؟“

” نعم، ظننت ذلك أيضاً “

 

 

 

” انتظر، هل من الممكن أن ميازاكي يعلم بمكان آسامي الحقيقية؟ “

إذا ماريا رأت الجثث أيضاً…

 

 

” …حدسي يقول لا، ان كان يعلم فما كان سيساعد الأخرى على انجاح الأسبوع الموحل “

 

 

 

” أجل، أظنك على حق… لكن إن كان الأمر كذلك أليس من الغريب أنه كان واثقاً من عدم قدرتنا على العثور عليها؟… هل تظن أن ميازاكي يجهل بشأن أمر ما…. ؟ “ ماريا عبست و فكرت للحظة ” هذا ليس أمراً سنجني من التفكير فيه شيئاً، في الوقت الراهن لا أرى سبباً يمنعنا من التأكد ما إذا كان ميازاكي يعلم بمكان آسامي أم لا “

ريكو آسامي بدأت بتفكيك نفسها، تخلت عن هالتها الكئيبة و صممت ذاتاً جديدة و قوية، لكن ماريا اوتوناشي كانت تفعل ذلك بشكل أفضل، كلما تعلمت المزيد عن ماريا كلما أدركت أن تقليد ماريا مستحيل، لأن ما يسمح لماريا بتزييف قوتها و شخصيتها هو كونها ليست فتاة طبيعية، ذلك شيء لا يمكن لريكو آسامي تقليده

ومأت برأسي موافقاً

كانت تحفة فنية صنعت على طول مسيرة فنان دامت فترة حياته كلها، لديها هدف، لديها مسار واضح لتتبعه، كانت وجوداً لا يمكن استيعابه ـ قطعة فنية

ماريا أكملت ” إذا هل هناك فائدة من إطلاق سراح ‘ريكو آسامي’ ؟ ما نريده هو ريكو آسامي المالكة “

 

 

 

”…. امم، في الحقيقة، هناك واحدة، بالحكم على ما سمعناه من التسجيل، أعتقد أن ‘ريكو آسامي’ تعرف كيفية الوصول للحقيقية “

”… أعلم “

 

 

” تقترح أن نعمل مع النسخة التي تتملكك و نستخدمها للوصول لريكو آسامي؟ هذا لن ينجح، ان كانت قد وجهت تهديدات بتلك الحدة فهذا يعني بأنها لن تقبل التعاون معنا “

” أجل، سأستمر في مساعدتك “ للأسف ميازاكي أعطاني موافقته، مزيفاً ابتسامة ضعيفة

 

” أظن ذلك “

… هي على حق

 

 

 

” أم هل أنت تقترح أنك ستخضعها لإرادتك و تحطم معنوياتها ثم تجبرها على التماشي مع خطتنا؟ “ ماريا مزحت مع ضحكة قصيرة

”…لا يمكنكِ مساعدتي على هذا؟ “

 

لا يمكنني رؤية نفسي في الفتى الذي أنا عليه

أجبت علر سؤالها الطريف

بدأت تتمتم بلعنة علي بصوت ضعيف بالكاد يمكن سماعه، كما اعتادت ريكو آسامي القديمة أن تفعل

” في الواقع هذا ما سأفعله “

 

 

” لا يمكنك تحمل رؤية الآخرين يعانون، أعلم ذلك… “

وجهها تجمد

 

 

 

لأكون صريحاً أنا متفاجئ من برودة صوتي أكثر منها

لكن في حين أنا متفاجئ من نفسي، فلدي خطة، كشخص في وضعية مشابهة لـ’ريكو آسامي’، أعلم جيداً كيف أتلاعب بها لتفعل ما نريده

 

 

لكن في حين أنا متفاجئ من نفسي، فلدي خطة، كشخص في وضعية مشابهة لـ’ريكو آسامي’، أعلم جيداً كيف أتلاعب بها لتفعل ما نريده

”… هي ستقوم بقتلي “

 

لا أصدق أذناي

بمجرد أن نحررها ،هي ستحاول التواصل مع ميازاكي بأسرع وقت ممكن، انه يعني لها بقدر ما تعنيه لي ماريا

”….. مرحباً… ؟ من المتصل؟ “

 

”….. ماريا ، ماذا لو استخدمنا هذا التهديد لصالحنا؟ “

و لهذا السبب…

الشيء التالي الذي رأيته كان صوراً من مراسم الافتتاح بمدرسة ريكو آسامي الجديدة

 

 

” سنجعل ميازاكي يخون ‘ريكو آسامي’ “

 

 

 

حتى و أنا أقول هذا ما زلت أسمع صوتي الباطني : هل أنا قادر على فعل هذا؟

أطلقت زفيراً طويلاً ثم رنيت الجرس

 

 

أخطط لإعادة إقحام ميازاكي في هذا، أملأ ‘ريكو آسامي’ باليأس و أدمر الأسبوع الموحل، كنتيجة لذلك ريكو آسامي الحقيقية ستعود لذاتها القديمة و عواقب أعمالها التي لا يمكن الرجوع عنها (الجثث)، لا يمكنني رؤية مستقبل سعيد ينتظرها بعد ذلك، باختصار أنا أضحي بها

” بدأت أشك في الأمر منذ دخولنا معاً لحمام الفتيات “

… حان الوقت لأتوقف عن التمثيل بأنني شخص طيب يتردد في اختيار أي طريق سيسلك

 

 

 

الحقيقة هي، كنت أعلم ما علي فعله منذ البداية، اتخذت قراري منذ اللحظة التي أخبرتها فيها أنني لن أقبل بوجودها

” بالنسبة للتي في جسدك فهي ليست حقيقية و لكنها ليست مزيفة أيضاً، ستستمر في الوجود و تعاني خلال ذلك سواء كانت من صنع الأسبوع الموحل أو غيره “

 

 

سأهزمها، لن أقبل بما فعلته

الفتى الذي أنا عليه هاه؟

 

 

ماريا راقبتني بتعابير مصدومة

 

 

 

”… أنا…. “

 

 

 

”…لا يمكنكِ مساعدتي على هذا؟ “

” حقاً ؟ تمنيت لو أنك لا تفعل “

 

ميازاكي قرر على الأرجح أن لا يتدخل في ما تفعله ‘ريكو آسامي’ حتى السادس من الشهر، لكنه لن يتجاهلها ان أتت تطلب المساعدة

” لا… ليس كذلك، إن لم أساعدك فستخسر، لذا أعلم أنه ليس أمامي خيار، أنا فقط لا يمكنني تقبل المأساة التي تنتظر آسامي “ قالت بقلق و هي تعض شفتيها

أريد من تصرفاته أن تقوده لأعماق اليأس و النسيان، لن يسعد مجدداً لبقية حياته

 

 

” لا يمكنك تحمل رؤية الآخرين يعانون، أعلم ذلك… “

نظرة واحدة كانت كافية لتغمر ريكو آسامي ،مظهرها، صوتها و هي تتحدث، كانا كافيان لجعل التنفس صعباً عليها

 

حتى بعد كل ما قلته، ميازاكي لا يستطيع أن يقرر

”… هذا ليس كل شيء، لو كان هذا كل ما في الأمر لتمكنت من تحمله لا مشكلة في ذلك، لكن هناك شيء آخر لاحظته “ ماريا نظرت للأسفل قبل أن تكمل ” ‘ريكو آسامي’ و ‘آيا اوتوناشي’ متشابهتان “

 

 

” هيا ميازاكي، أنت لم تميز بيننا حتى، هل كيان بالكاد تفهمه يعتبر مهماً لك لهذا الحد؟ ان كانت حقا أختك لأخبرتك أن تذهب و تساعدها، ما كنت لأوقفك، لكن ‘ريكو آسامي’ ليست أختك الصغرى، لذا هيا ميازاكي، لماذا لا تقولها من أجلي مرة أخرى ــ “

”… متشابهتان ؟ “ سألتُها

 

 

 

”……. “

 

 

ماريا أكملت ” إذا هل هناك فائدة من إطلاق سراح ‘ريكو آسامي’ ؟ ما نريده هو ريكو آسامي المالكة “

ماريا لا تستجيب، لكن صمتها جعلني أفهم أكثر مما كانت ستفعل الكلمات

يقولون أن أخلاق المرأ تتأقلم مع محيطه ، النفور من العنف الموجه لريكو آسامي وُجد في وقت ما في هذا المنزل ، لكنه تلاشى مع الوقت، لم يعد أحد يهتم، لا أحد يسأل عن فضاعة ما يحدث أو عن ضحيته (أظنها تتحدث عن الجيران هنا)

 

 

هي حاولت أن تصبح صندوقاً، لا تزال موجودة و ‘آيا اوتوناشي’ جزء منها، ‘ريكو آسامي’ استخدمت صندوقاً و هي الآن توجد بداخلي، كلاهما متشابهتان، كلتاهما مفصولتان عن ذواتهم الأصلية

حتى و لو…

بما أن ماريا تقول أنهما متشابهتان، فهذا يعني أنها تفهم كيف تشعر ريكو آسامي

 

لا أعلم ما علي فعله، كل ما يسعني هو أن أشارك ما أعرفه مع ماريا بينما هي تجلس مكتئبة

 

 

”…. ماذا؟ “

” لكن هذا ليس ما تريده آسامي“ أخبرتها ” هي لا تريد أن تختفي “

 

 

 

”…. أجل أعلم “

تذكرت ان شخصاً ما قد قال شيئاً كهذا ذات مرة

 

” أتعلم، هناك شيء غريب، لماذا تصدق بأن الأسبوع الموحل حقيقي؟ أعني، الأشخاص الوحيدون الذين سيصدقون بأن ‘ريكو آسامي’ بداخلي هم أشخاص سبق لهم و حصلوا على صندوق، ألا تعتقد ذلك؟ “

و بهذا رفعت ماريا وجهها

 

 

 

لا يوجد شيء يمكننا فعله لنغير ما يخبئه المستقبل لآسامي

 

 

لكن بينما لم يكن أحد يهتم، الضرب كان ببطئ لكن بشكل مؤكد يمزق قطعاً من قلب ريكو آسامي، مجدداً و مجدداً كانت تسمع ذلك يحدث كل مرة، لم يكن صوتاً عالياً بل خافتاً، كحصاة وقعت في بركة، في كل مرة تسمعه كانت تفكر، حسناً ها قد ذهبت قطعة أخرى، لكن بعد فترة، لاحظت أن قطع مهمة عديدة تشكل ذاتها أصبحت مفقودة

 

 

 

أظنها ستدمره في ليلة الخامس من الشهر

 

 

4 ماي (الإثنين )، الساعة 12:35

أعدت التفكير بما دار بيني و بين ريكو آسامي خلال ذلك الاتصال

وقفت أمام باب منزل ميازاكي في المبنى السكني و أخذت نفساً عميقاً

 

ماريا مختبئة في الغرفة المجاورة، يبدو أنها اكتشفت بأنها غرفة غير مسكونة منذ قدومها آخر مرة

كان ذلك اليوم الذي استلمت فيه ريكو آسامي الصندوق

 

”…. ماذا؟ “

أطلقت زفيراً طويلاً ثم رنيت الجرس

 

 

لا ــ لايمكن، هل بدأت أتقبل مصيري؟

كما توقعت هو لم يجب

 

 

… انتظر ، مالذي قلته لنفسي للتو؟

مع هذا مازلت متأكداً انه في الداخل

 

 

مع هذا مازلت متأكداً انه في الداخل

” أخرج “ طرقت الباب ” هيا افتح… ! “

الآن عندما أفكر بالأمر، آسامي بدأت تتصرف بغرابة منذ الثلاثين من الشهر الماضي، أجل، لقد بدت أكثر قتامة من المعتاد، ليس إعداد ماريا الغداء لي ما جعلها تتصرف هكذا، ليس حقاً، الأسبوع الموحل ربما كان نشطاً في ذلك الوقت بالفعل

 

 

أتساءل كم سيؤذي ميازاكي ما أنا أوشك على فعله، لكني مازلت مصمماً على فعله على أي حال

” لا تكن غبياً ! لن أفعل ذلك !! سأبتعد عن طريقك و لن أتدخل… حتى أنت تعلم أن هذا أقصى ما يمكنني وعدك به ! “

 

ماريا أكملت ” إذا هل هناك فائدة من إطلاق سراح ‘ريكو آسامي’ ؟ ما نريده هو ريكو آسامي المالكة “

” افتح ريو… ! “ ناديته بنفس الاسم الذي سمعت آسامي تستخدمه ” ساعدني ريو… ! “

 

 

ماريا راقبتني بتعابير مصدومة

ميازاكي قرر على الأرجح أن لا يتدخل في ما تفعله ‘ريكو آسامي’ حتى السادس من الشهر، لكنه لن يتجاهلها ان أتت تطلب المساعدة

”… هاه؟ “

 

 

لهذا السبب بابه قد فُتح، تعابيره أسوء من البارحة

إذا ريكو آسامي لم تتمكن من تخطي بؤسها حتى بعد الحصول على الأسبوع الموحل، الآن وقد تم التخلي عنها، هي تخطط للانتحار و أخذ ‘ريكو آسامي’ الأخرى معها

 

 

”… هل اوتوناشي هنا؟ “

 

 

 

” لا “

 

 

 

”… أين كنت طيلة هذا الوقت؟ “

 

 

” حقاً ؟ تمنيت لو أنك لا تفعل “

” ماريا اوتوناشي أمسكت بي… لكني تمكنت من خداع كازوكي هوشينو ليساعدني على الهرب، ماذا عنك؟ لماذا لم تجب على أي من اتصالاتي؟ “

 

 

ماريا راقبتني بتعابير مصدومة

”… انه فقط… الأهم من ذلك، لماذا تنادينني ريو الآن؟ ظننت أنك قررتِ عدم استخدامه مجدداً “

أنا أتألم لكن لا أعلم إن كان هذا حلم أم حقيقة

 

 

” حسناً… “

بمجرد أن نحررها ،هي ستحاول التواصل مع ميازاكي بأسرع وقت ممكن، انه يعني لها بقدر ما تعنيه لي ماريا

 

” أم هل أنت تقترح أنك ستخضعها لإرادتك و تحطم معنوياتها ثم تجبرها على التماشي مع خطتنا؟ “ ماريا مزحت مع ضحكة قصيرة

آسامي نادته ريو خلال ذلك التسجيل لكن هذا لا يعني انها تناديه كذلك الآن، حاربت الاصابة بالذعر و اخبرته بالعذر الذي سبق و جهزته

 

 

و بهذا رفعت ماريا وجهها

” ماريا اوتوناشي اكتشفت هويتي، لذا ظننت أن الأفضل لو بدأت بمناداتك ريو الآن… بالعودة لموضوعنا، كيف تم امساكي؟ ماذا حدث البارحة؟ و ماذا سنفعل الآن؟ “

 

 

بشكل بذيء لا يمكنك تحمل سماعه، الرسالة كانت تحاول اخباري أن أخدع ماريا و أتحرر من قيودي

هاجمته بأسئلة عديدة لأغطي على عذري الواهن و أمنعه من التفكير فيه، ميازاكي سكت مفكراً في أسئلتي، تعابيره تخبرني بأنه انخدع بتمثيلي

قررت منحه تلميحاً

 

ذلك لم يكن تهديداً، أعلم ذلك لأنني أعرف ريكو آسامي أكثر من أي شخص آخر، شخص مثلها يكره نفسه أكثر من أي شيء آخر لن يدع الصندوق ينهي الأمنية

”هل ستستمر في مساعدتي ريو؟ “

هي حاولت أن تصبح صندوقاً، لا تزال موجودة و ‘آيا اوتوناشي’ جزء منها، ‘ريكو آسامي’ استخدمت صندوقاً و هي الآن توجد بداخلي، كلاهما متشابهتان، كلتاهما مفصولتان عن ذواتهم الأصلية

 

 

يؤلمني رؤيته يتألم هكذا، أريده أن يجيب بالنفي، أريده أن يخبرني بأنه لن يساعد ‘ريكو آسامي’ بعد الآن و بهذا يمكنني أن أعرض عليه مساعدتنا، هكذا لن يكون علينا إيذاءه أكثر

” وضعت مسجل صوت تحت سريري، ظننت انه لو تركت ريكو آسامي لوحدها هنا فقد تحاول الاتصال بميازاكي و تكشف لنا شيئاً لا نعرفه “

 

 

” أجل، سأستمر في مساعدتك “ للأسف ميازاكي أعطاني موافقته، مزيفاً ابتسامة ضعيفة

حان الوقت للخطوة التالية

 

أجبت علر سؤالها الطريف

حان الوقت للخطوة التالية

تقولين بأنني لم أتغير؟ بعد كل ذلك الوقت و الجهد الذي وضعته لفعل ذلك؟ بعد أن أعاد إعجابي بماريا اوتوناشي تشكيلي و حولني لشخص آخر؟ بعد أن غدوت قريباً من أن أصبح كازوكي هوشينو؟… بعد كل هذا لم يتغير شيء؟

 

حسناً، سأتأكد من أنه سيعلم، سأتكد من أن كازوكي هوشينو الذي لا يحاول حتى فهم معاناتي سيعلم

” حقاً ؟ تمنيت لو أنك لا تفعل “

” و إن يكن… ليس و كأنه بإمكاني التخلي عنها “ ميازاكي نظر بعيداً و همس بهذا

 

ذروة الابداع

أعين ميازاكي اتسعت في صدمة من التحول المفاجئ ” هاه… ؟“

 

 

”… انه فقط… الأهم من ذلك، لماذا تنادينني ريو الآن؟ ظننت أنك قررتِ عدم استخدامه مجدداً “

” قلت بأني أتمنى لو تتوقف عن مساعدة ‘ريكو آسامي’ “

ماريا أكملت ” إذا هل هناك فائدة من إطلاق سراح ‘ريكو آسامي’ ؟ ما نريده هو ريكو آسامي المالكة “

 

 

حتى الآن هو صامت و عاجز عن فهم ما يحدث

يوهاي ايشيهارا كان قد حطم ريكو آسامي بالكامل

 

 

قررت منحه تلميحاً

” أجل، لديك حتى ذلك الوقت لتقرر، ان ساعدت ‘ريكو آسامي’ فسيحقق الصندوق غايته، و في النهاية لن يتبقى سوى تلك الشخصية المزيفة و التي لم تكن أحداً في الأصل، ان رفضتها فسنساعدك على استرجاع أختك الصغرى الحقيقية “

 

”….. مرحباً… ؟ من المتصل؟ “

” أنا كازوكي هوشينو “

سأستخدمه، ماريا اوتوناشي لن تخلط بيني و بينه بعد الآن، الخداع لن يفلح، لذلك سأستخدم الصراحة معه، سأهدده ثم أجبره على إطاعتي

 

 

” هوشينو… ؟“

لا أملك أي رد لذا بقيت صامتاً، يداي الممسكتان بالهاتف ترتجفان

 

4 ماي (الإثنين )، الساعة 07:49

ميازاكي أعاد لفظ اسمي، وقف هناك سارحاً للحظة، لكن في النهاية عيناه امتلأتا بالغضب، أمسكني من عنقي في اللحظة التي أدرك فيها أن ريكو آسامي التي كان يتحدث معها ليست سوى تمثيلاً من كازومي هوشينو الذي يكرهه

 

 

أول شيء رأيته كان صوراً ليوهاي ايشيهارا وهو يعنّف ريكو آسامي

” مالذي تظن نفسك فاعلاً أيها الوغد؟! هل تستمتع بالتلاعب بي؟! ألديك فكرة عن دناءة ما فعلته؟! “

 

 

 

”… أعلم “

آسامي كانت تحاول التصرف مثل شخصيتها القديمة… لكن لما؟

 

”…. أتمنى أن تشنقي نفسكِ ثم تتركِ جثتك النتنة لتتعفن ،أتمنى أن تقفزي من سطح مرتفع و تتركي أشلاء عقلك ليدوسها المارة، أتمنى أن تقفزي أمام قطار فتتناثر أعضاؤك الداخلية على النوافذ فينزعج الركاب… سيكون ذلك مثالياً لكِ، إذا ماذا تظنين؟ “ هي سألتني ” أي من هذه الطرق تفضلين أن أنهي بها حياة ريكو آسامي ؟ “

” إذا لماذا؟ لماذا تفعل هذا؟! “

اوه صحيح، هذا ما قلته لكازوكي هوشينو سابقاً

 

 

كل ما أخطط لقوله سيؤذي ميازاكي

 

 

لا أعلم ما علي فعله، كل ما يسعني هو أن أشارك ما أعرفه مع ماريا بينما هي تجلس مكتئبة

” ان كان كل ما تريده هو انقاذ ‘ريكو آسامي’ فغريزيا كل ما ستفعله هو مساعدتها، تتذكر ما قالته ماريا؟ أنت لا تتخذ أي خيار عندما تفعل ذلك “

إنه ليس الرقم الذي كنت أتوقعه، هذا الرقم يخص ــ لا، هذا مستحيل! لا يفترض لصاحب هذا الرقم أن يكون موجوداً حتى!

 

 

النظرة الحادة على عينية لم تتغير لكن قبضته على عنقي خفت قليلاً

 

 

”… هي ستقوم بقتلي “

”…. لقد أخبرتك، كل ما أريده هو مساعدة أختي الصغرى “

 

 

ريكو آسامي هذه من الماضي، هذه الضعيفة رمت بعداوتي تجاهها على وجهي

” و كنت ستفعل ذلك للتو أليس كذلك؟ على الرغم من أني أنا من طلب ذلك و ليس هي “

الحقد في صوتها أخذني على حين غرة في البداية، لكني تعافيت بسرعة و رددت عليها

 

”…. لقد أخبرتك، كل ما أريده هو مساعدة أختي الصغرى “

أعين ميازاكي اتسعت

” أعني، كما… “

 

بصرخة مرتفعة ميازاكي أفلت عنقي

” هيا ميازاكي، أنت لم تميز بيننا حتى، هل كيان بالكاد تفهمه يعتبر مهماً لك لهذا الحد؟ ان كانت حقا أختك لأخبرتك أن تذهب و تساعدها، ما كنت لأوقفك، لكن ‘ريكو آسامي’ ليست أختك الصغرى، لذا هيا ميازاكي، لماذا لا تقولها من أجلي مرة أخرى ــ “

 

 

 

حان الوقت للضربة القاضية

هذا ليس جيداً، نحتاجه أن يرفض النسخة التي بداخلي، نريدها أن تشعر باليأس، لذلك قررت لعب ورقتي الأخيرة

 

قبضت على معدتي عندما تملكني شعور لا يوصف بالانزعاج

” ــ من ستساعد؟ “

” أجل “

 

 

هو حملق بسخط علي

صوت ريكو آسامي خال من أي مشاعر

 

لا يمكننا سماع المتصل بشكل واضح لكن يمكننا أن نجزم أنه صوت فتاة، مما يعني أنها لم تتصل بميازاكي، أخذت هاتفي و بحثت في سجل الاتصالات، ربما قامت بمسح الاتصالات لأنني لم أجد أي شيء جديد

”… تباً لك! ! “

أستطيع القول أن تعابير ماريا المحبطة تقول نفس الشيء

 

 

بصرخة مرتفعة ميازاكي أفلت عنقي

” بدأت أشك في الأمر منذ دخولنا معاً لحمام الفتيات “

 

”….. انتظري، هي دخلت لحمام الفتيات بجسدي؟ “

أحكم قبضته و استعد للكمي لكنه توقف في المنتصف، ثم ابتعد مرهقاً

 

 

 

”…. افعل ما تريد “ هو يبدو حزيناً ” فقط افعل ما شئت، تريد انهاء الأسبوع الموحل؟ افعل ذلك، لكن افعله بعيداً عني لا أريد أن أتورط في هذا أكثر، لا أريد أن أكون جزءاً من هذا بعد الآن “

 

 

 

” أخشى أن هذا غير كاف “

 

النظرة الحادة على عينية لم تتغير لكن قبضته على عنقي خفت قليلاً

ميازاكي رفع رأسه ”…. ماذا تقصد بغير كاف؟! “

 

 

 

” أعني ما قلته، قرارك، كلامك، انه غير كاف، أريدك أن تساعد على تدمير الأسبوع الموحل “

ماريا أخرجت مسجل الصوت و شغلته، قامت بتسريع التسجيل بضع مرات بحثاً عن الصوت الذي نريده

 

 

تعابيره تلوت في غضب ” أنت…. هل تعلم ما تقول؟! تطلب مني أن أساعدك على إيذائها؟ “

” اخرسي ! لماذا يجب عليك أن تتصرفي هكذا دائماً؟! يمكنني أن أكون كازوكي هوشينو لولا تدخلك ! أكرهك ! أنا أكرهك !!! “

 

 

” أظن ذلك “

 

 

 

” لا تكن غبياً ! لن أفعل ذلك !! سأبتعد عن طريقك و لن أتدخل… حتى أنت تعلم أن هذا أقصى ما يمكنني وعدك به ! “

وجهها بدأ يشتد شيئاً فشيئاً حتى أصبح يرعبني

 

 

” اوه، أعلم، أعلم أنك كنت تنوي مساعدتها قبل قليل “

 

 

 

”…… “

 

 

و كأنني أغرق في مستنقع لا قعر له

” لهذا أخبرك بأن هذا غير كاف، ان كانت عزيمتك بهذا الضعف فلن يتغير شيء، أنت كنت تعلم أنها ستأتي إليك طلباً للمساعدة “

 

 

 

” و إن يكن… ليس و كأنه بإمكاني التخلي عنها “ ميازاكي نظر بعيداً و همس بهذا

” هاهاهاهاها، أنت جادة؟ ظننتي أن بإمكانك بطريقة ما البقاء هنا؟ واو، هذا مذهل… لا تخبريني أنك ظننتِ أيضاً أن بإمكانك أن تصبحي كازوكي هوشينو؟ “

 

”…. كـ… كيه…! “

” هذا لا يهم، مازال عليك أن تحزم أمرك فهي ستكون هنا قريباً “

4 ماي (الإثنين )، الساعة 10:01

 

 

”…. ماذا؟ “

بذلت جهداً كبيراً لأجبر نفسي على سماع البقية

 

 

” ‘ريكو آسامي’ هددتني و طلبت مني مساعدتها على الهرب، قررت التمثيل بأني امتثلت لأوامرها، بما أنها ستظن بأن تهديدها نجح فأنا أظمن لك، هي ستأتي إليك تالياً “

هو حملق بسخط علي

 

 

”… إذاً التبادل التالي سيكون في الواحدة؟ “

 

 

 

” أجل، لديك حتى ذلك الوقت لتقرر، ان ساعدت ‘ريكو آسامي’ فسيحقق الصندوق غايته، و في النهاية لن يتبقى سوى تلك الشخصية المزيفة و التي لم تكن أحداً في الأصل، ان رفضتها فسنساعدك على استرجاع أختك الصغرى الحقيقية “

إنه ليس الرقم الذي كنت أتوقعه، هذا الرقم يخص ــ لا، هذا مستحيل! لا يفترض لصاحب هذا الرقم أن يكون موجوداً حتى!

 

” يمكنني ! طالما لا تتدخلين ! “

” تقترح علي أن أثق بكما؟ ها ها… هذه أغبى صفقة سمعتها “

” أجل، سأستمر في مساعدتك “ للأسف ميازاكي أعطاني موافقته، مزيفاً ابتسامة ضعيفة

 

و بهذا رفعت ماريا وجهها

” اذاً لا بأس معك ببقاء الامور كما هي عليه؟ “

 

 

 

”… بالطبع لا، لم أحتج منك أن تخبرني بأنها ليست أختي الحقيقية، كنت أعلم، الأمر فقط… لا أستطيع التخلي عنها… “

 

 

تهديداتها لا تخيفني، الآن و أنا أعلم أن ماريا إلى جانبي، من المستحيل لريكو آسامي التي في جسدي أن تقتل أحداً، لا يهم كم ستحاول إجباري، النزول إلى هذا المستوى مثير للشفقة

حتى بعد كل ما قلته، ميازاكي لا يستطيع أن يقرر

” هيا ميازاكي، أنت لم تميز بيننا حتى، هل كيان بالكاد تفهمه يعتبر مهماً لك لهذا الحد؟ ان كانت حقا أختك لأخبرتك أن تذهب و تساعدها، ما كنت لأوقفك، لكن ‘ريكو آسامي’ ليست أختك الصغرى، لذا هيا ميازاكي، لماذا لا تقولها من أجلي مرة أخرى ــ “

 

 

هذا ليس جيداً، نحتاجه أن يرفض النسخة التي بداخلي، نريدها أن تشعر باليأس، لذلك قررت لعب ورقتي الأخيرة

 

 

لقد كانت حرفياً، قطعة فنية.

” أتعلم، هناك شيء غريب، لماذا تصدق بأن الأسبوع الموحل حقيقي؟ أعني، الأشخاص الوحيدون الذين سيصدقون بأن ‘ريكو آسامي’ بداخلي هم أشخاص سبق لهم و حصلوا على صندوق، ألا تعتقد ذلك؟ “

(المترجم هنا، ان لم تفهم ما يحدث فتذكر ما حدث مع موجي في اول مجلد، ما يحدث لآسامي هو شيء مشابه حيث توجد نسختان منها بسبب شكوك المالك الباطنية و التي تحرف الامنية، ماريا ذكرت ذلك ايضا بهذا المجلد كما ذكرته بالمجلد الاول )

 

 

ميازاكي استدار و حدق في وجهي

ماريا جثمت لأسفل ثم مدت يدها تحت السرير، سمعت صوتاً ناعماً كأنها تسحب شيئاً ما

 

 

” اشرح لي ميازاكي، كيف صدقت بأمر غير واقعي كهذا؟ “

 

 

لا ــ لايمكن، هل بدأت أتقبل مصيري؟

”… مالذي تحاول قوله؟ “

 

 

ريكو آسامي لم تلاحظ حتى الدموع و هي تسيل من عينيها

” لا تستطيع الحصول على إجابة؟ حسناً، دعني أخبرك، هناك سبب واحد يجعل أي شخص يصدق أمر الصناديق…. “

 

 

” أنت لم تتغير أبداً “

لم أخبر حتى ماريا أنني سأقول هذا

أعين ميازاكي اتسعت

 

 

” أنت التقيت بـ’او’ أليس كذلك “ (او هو اسم الكائن الذي يمنح الصناديق)

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط