Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الصندوق الفارغ و ماريا الصفرية 25

04/05 جزء 1/2
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

04/05 جزء 1/2

4 ماي (الإثنين)، يوم الخضرة

كانت تمسك بدمية محشوة بشكل أرنب بين يديها، أخوها الأكبر كان قد فاز بها من أجلها منذ زمن طويل، لكن الآن الدمية لديها عين مفقودة و هناك دم يلطخها

( يوم الخضرة هو عيد آخر من أعياد اليابان يقع في 4 ماي من كل سنة، يذكر انه يوم عطلة ايضا)

منذ صغرها كبرت وهي تكره هذا الرجل الذي لم يكن والدها الحقيقي، كانت تعامله كعدو و تتصرف بعدائية معه، غير قادر على تحمل ذلك يوهاي ايشيهارا وبخها مادياً في النهاية

 

… انتظر ، مالذي قلته لنفسي للتو؟

4 ماي (الإثنين )، الساعة 07:49

 

 

 

اكتشفت بأن يداي و قدماي مكبلان، أنا ملقي على الأرض و هناك بطانية تغطيني، لازلت غير مستيقظ بالكامل لأفكر بشكل سليم

 

 

(المترجم هنا، ان لم تفهم ما يحدث فتذكر ما حدث مع موجي في اول مجلد، ما يحدث لآسامي هو شيء مشابه حيث توجد نسختان منها بسبب شكوك المالك الباطنية و التي تحرف الامنية، ماريا ذكرت ذلك ايضا بهذا المجلد كما ذكرته بالمجلد الاول )

أنا أتألم لكن لا أعلم إن كان هذا حلم أم حقيقة

إن كان المالك حياً فهذا أمر منطقي لفعله، فتحت باب الغرفة و خرجت دون نظرة واحدة خلفها

و كأنني أغرق في مستنقع لا قعر له

آخر شيء رأيته كان صوراً من الثامن و العشرين من ابريل

تخبطت و كافحت دون فائدة، أستمر في النزول أسفل و أسفل نحو القذارة حتى لم أعد أعلم لما أقاومها، في النهاية لم أعد أستطيع المقاومة حتى لو أردت، المستنقع ابتلعني بالكامل، جسدي مغطى بالوحل لدرجة أني أنا نفسي أصبحت قذارة، أنا حثالة، من الداخل و الخارج، إلى أن يمحوني الوحل الذي يغطيني من الوجود و يدفنني

 

 

”……. “

لا يمكنني رؤية نفسي في الفتى الذي أنا عليه

” هذا مستحيل ! يجب أن تكوني ميتة ! ريو ميازاكي قام بقتلك! “

 

” و كنت ستفعل ذلك للتو أليس كذلك؟ على الرغم من أني أنا من طلب ذلك و ليس هي “

الفتى الذي أنا عليه هاه؟

تعابيره تلوت في غضب ” أنت…. هل تعلم ما تقول؟! تطلب مني أن أساعدك على إيذائها؟ “

 

 

عندما حصلت على هذا الجسد لأول مرة حرصت على التفكير في نفسي على أني كازوكي هوشينو، لكن الآن أنا أفعل ذلك دون وعي، ليس و كأنني اعتدت على الأمر، بل أن هيأته الفيزيائية هي ما تدفعني للتفكير هكذا، لو تركت هذا الجسد يتصرف لوحده فسأصبح كازوكي هوشينو بالكامل

أخوها الأكبر كان يصرخ في صمت وسط بركة حمراء

الآن و أنا بكامل وعيي، جلست بشكل مستقيم، رائحة النعناع تخبرني بأن هذا منزل ماريا اوتوناشي

 

يمكنني سماع أحدهم يشخر بهدوء، نظرت للسرير لأجد ماريا اوتوناشي نائمة و وجهها باتجاهي، تعابيرها ليست قاسية كما العادة، خلال نومها على الأقل هي تبدو كفتاة بمثل سني…. أعني هي بالفعل كذلك بعد كل شيء

الصدى بداخلي ساحر جداً، أقسم أني سمعته من قبل

 

” حسناً، لا أظن أن لدي الوقت الكافي للدردشة معك هنا “ ماريا اوتوناشي أخرجت سترة من خزانتها ثم ارتدتها

” مالذي تنظر إليه؟ “ البراءة اختفت من على وجهها

عقلي عاجز عن مجاراة الأمر، كل ما يمكنني فعله هو النظر إلى وجهها

 

 

” أنت ظريفة خلال نومك اوتوناشي “

” أتعلم، هناك شيء غريب، لماذا تصدق بأن الأسبوع الموحل حقيقي؟ أعني، الأشخاص الوحيدون الذين سيصدقون بأن ‘ريكو آسامي’ بداخلي هم أشخاص سبق لهم و حصلوا على صندوق، ألا تعتقد ذلك؟ “

 

” مالذي… مالذي تقولينه… ؟ “

” إذا أنت يوهاي ايشيهارا الآن “

 

 

 

لقد اكتشفت هويتي فوراً، حتى رغم أن الوقت من السابعة حتى الثامنة صباحاً كان لكازوكي هوشينو بالأمس

تعابيره تلوت في غضب ” أنت…. هل تعلم ما تقول؟! تطلب مني أن أساعدك على إيذائها؟ “

ماريا اوتوناشي جلست على السرير و نظرت إلي

إذا مالذي تبقى لي؟ هل أنا محكومة علي بالزوال مهما فعلت؟

 

 

” أكره أن أزف إليك هذا الخبر المؤسف، لكنك لاتزال على قيد الحياة “

اوه صحيح، هذا ما قلته لكازوكي هوشينو سابقاً

 

 

”…. هاه؟ “ كان هذا مفاجئاً جداً بحيث لم أقدر على الاستجابة

” أجل، أظنك على حق… لكن إن كان الأمر كذلك أليس من الغريب أنه كان واثقاً من عدم قدرتنا على العثور عليها؟… هل تظن أن ميازاكي يجهل بشأن أمر ما…. ؟ “ ماريا عبست و فكرت للحظة ” هذا ليس أمراً سنجني من التفكير فيه شيئاً، في الوقت الراهن لا أرى سبباً يمنعنا من التأكد ما إذا كان ميازاكي يعلم بمكان آسامي أم لا “

 

”…. لقد أخبرتك، كل ما أريده هو مساعدة أختي الصغرى “

” ما أقوله أن مالك الصندوق لايزال على قيد الحياة “

” أنت تحاول سرقة جسد شخص آخر و كأنك تستحقه أو شيء كهذا، لا يمكنني تركك تفعل هذا… من تظن نفسك؟ يجب على أحدهم أن يريك مكانتك، يجب أن تموت، لهذا السبب… “

 

 

في البداية لم أفهم ما تحاول قوله، لكن شيئاً فشيئاً الحقيقة التي لا تصدق و التي تحاول إخباري بها بدأت تتضح لي

إن كان المالك حياً فهذا أمر منطقي لفعله، فتحت باب الغرفة و خرجت دون نظرة واحدة خلفها

 

 

ما ــ ما هذا… ؟

” مالذي تنظر إليه؟ “ البراءة اختفت من على وجهها

عقلي عاجز عن مجاراة الأمر، كل ما يمكنني فعله هو النظر إلى وجهها

 

 

” لماذا تضحكين؟! “

” حسناً، لا أظن أن لدي الوقت الكافي للدردشة معك هنا “ ماريا اوتوناشي أخرجت سترة من خزانتها ثم ارتدتها

”….. ماريا ، ماذا لو استخدمنا هذا التهديد لصالحنا؟ “

 

” هذا لا يهم، مازال عليك أن تحزم أمرك فهي ستكون هنا قريباً “

” إلى أين تذهبين… ؟ “

” يفترض بي أن أكون ميتة؟ ظننت أنه يمكن قتلي؟ آسفة، لكن أنا حية و أتحدث معك الآن “

 

”… كل ما علي فعله هو الانتحار “.

” لا تكن غبياً، سأذهب للبحث عن المالك ماذا غير ذلك؟ “

لا أعلم ما علي فعله، كل ما يسعني هو أن أشارك ما أعرفه مع ماريا بينما هي تجلس مكتئبة

 

”… هل اوتوناشي هنا؟ “

إن كان المالك حياً فهذا أمر منطقي لفعله، فتحت باب الغرفة و خرجت دون نظرة واحدة خلفها

” و كنت ستفعل ذلك للتو أليس كذلك؟ على الرغم من أني أنا من طلب ذلك و ليس هي “

ما هذا؟ مالذي يحدث؟ كيف انتهى بي الأمر هنا؟

 

 

 

لا بد أن خطتنا فشلت بالأمس، و إلا لما كنت هنا

 

 

 

على أي حال، علي أن أجد هاتفاً لأتصل بريو ميازاكي ،هاتف كازوكي هوشينو موضوع على منضدة أمامي

لهذا السبب سأصبح كازوكي هوشينو

مددت يدي نحوه…

كما توقعت هو لم يجب

 

 

”….. ! “

 

 

 

…. ثم سحبتها فوراً عندما بدأ الهاتف يهتز كأنه كان في انتظاري

” لا يمكنني… لا يمكنني… “

 

”… لهذا السبب… “

بالنظر للساعة أستطيع أن أرى أنها الثامنة تماماً، هذه الساعة أصبحت تحت سيطرتي منذ الأمس، أنا متأكد أن ريو ميازاكي زامن اتصاله هذا مع هذا التوقيت لذلك السبب

” هذا لا يهم، مازال عليك أن تحزم أمرك فهي ستكون هنا قريباً “

 

 

أخذت الهاتف و تفقدت رقم المتصل

” لا تكن غبياً ! لن أفعل ذلك !! سأبتعد عن طريقك و لن أتدخل… حتى أنت تعلم أن هذا أقصى ما يمكنني وعدك به ! “

 

 

”… هاه؟ “

و كأنني أغرق في مستنقع لا قعر له

 

 

إنه ليس الرقم الذي كنت أتوقعه، هذا الرقم يخص ــ لا، هذا مستحيل! لا يفترض لصاحب هذا الرقم أن يكون موجوداً حتى!

 

 

” عدوتي؟ “

لكن من يكون إذاً؟

” ما الأمر؟ “

 

 

محاولاً تجاهل الارتجاف في أصابعي، أجبت على الهاتف

آسامي نادته ريو خلال ذلك التسجيل لكن هذا لا يعني انها تناديه كذلك الآن، حاربت الاصابة بالذعر و اخبرته بالعذر الذي سبق و جهزته

 

” سنجعل ميازاكي يخون ‘ريكو آسامي’ “

”….. مرحباً… ؟ من المتصل؟ “

 

 

 

” ريكو آسامي “

الآن عندما أفكر بالأمر، ميازاكي لم يقل أبداً أن قريبه كان ذكر ، أنا افترضت انها ذكر لأنها كانت تتحدث بصوتي و سمت نفسها يوهاي ايشيهارا، بالطبع ميازاكي لم يقم بتصحيح ذلك و لم يذكر أنها أخته

 

4 ماي (الإثنين )، الساعة 12:35

” ما….. ؟! “

 

 

” لا أعلم لكن لاأزال قادرة على تدميره، أريد الهرب و في الوقت ذاته محوك من الوجود، لأنني أكرهك، هناك طريقة تمكنني من تحقيق الأمرين معاً، أنا متأكدة بأنك تفهمين ما أقصد، قبل أن ينهي الصندوق الأمنية…. “

لا يمكنني قول شيء آخر

 

 

أعين ميازاكي اتسعت في صدمة من التحول المفاجئ ” هاه… ؟“

” لماذا أنت مصدوم هكذا؟ “

” اشرح لي ميازاكي، كيف صدقت بأمر غير واقعي كهذا؟ “

 

ماريا ربطت مسجل الصوت بحاسوبها، ثم بدأت تستمع للتسجيل من خلال سماعات الرأس، ربما تحاول استخراج ما يمكنها من المعلومات من خلال التنصت

” لـ لكن… “

 

 

 

” يفترض بي أن أكون ميتة؟ ظننت أنه يمكن قتلي؟ آسفة، لكن أنا حية و أتحدث معك الآن “

 

 

” أنت لم تتغير أبداً “

لا شك في ذلك انه صوت ريكو آسامي

 

 

” في تلك الحالة أين هي آسامي…. ؟ “

” هذا مستحيل ! يجب أن تكوني ميتة ! ريو ميازاكي قام بقتلك! “

”…… لا تفعلي “

 

هو حملق بسخط علي

” هيه هيه هيه، أعلم، لكنك لا ترى أبعد مما تخبرك به عيناك، مغفل، ألا تفهم؟ يستحيل له أن يقتلني “

اوه صحيح، هذا ما قلته لكازوكي هوشينو سابقاً

 

ميازاكي قرر على الأرجح أن لا يتدخل في ما تفعله ‘ريكو آسامي’ حتى السادس من الشهر، لكنه لن يتجاهلها ان أتت تطلب المساعدة

ريو ميازاكي لا يمكنه قتل ريكو آسامي؟… وجدت هذا صعب التصديق، من المفترض أن تكون أكثر شخص يرغب في محوه من حياته

 

 

أخرجت هاتف كازوكي هوشينو و سجلت فيه رسالة صوتية

” لأي درجة أنت غبي كي تظن بأني ميتة دون أن تقتلني بنفسك؟ أنت قمامة ـ مثير للإشمئزاز، أتمنى لو تُرمى في محرقة تليق بقمامة مثلك “

 

ريكو آسامي استغلت ارتباكي لمهاجمتي

 

بينما بدأت أتقبل كونها لاتزال حية، لاحظت أمراً

”… مرحباً ؟ من المتصل؟ “

 

” لماذا أنت مصدوم هكذا؟ “

”… لماذا تتحدثين هكذا؟ “

” لا تعتقدي بأن بامكانكِ التملص من كل هذا بطريقة ما، اتفقنا، ‘ريكو آسامي’ ؟ “

 

اجابتي القصيرة أظهرت لها كم أنا يائسة

” أتحدث مثل ماذا؟ “

( يوم الخضرة هو عيد آخر من أعياد اليابان يقع في 4 ماي من كل سنة، يذكر انه يوم عطلة ايضا)

 

” وضعت مسجل صوت تحت سريري، ظننت انه لو تركت ريكو آسامي لوحدها هنا فقد تحاول الاتصال بميازاكي و تكشف لنا شيئاً لا نعرفه “

” أعني، كما… “

لا يمكنني قول شيء آخر

 

”…. لا أفعل ماذا؟ لا أقتل نفسي؟ لما لا؟ ألست أنتِ من حاول قتلي منذ البداية؟ “

” كما اعتدتُ أن أتحدث؟ قبل أن تبدأ أنت بالتظاهر بالقوة؟ خلال تلك الأيام المظلمة التي كنت تبتلع فيها كل الكلام الذي كنت تريد قوله؟ “

في البداية لم أفهم ما تحاول قوله، لكن شيئاً فشيئاً الحقيقة التي لا تصدق و التي تحاول إخباري بها بدأت تتضح لي

ريكو آسامي ضحكت قبل أن تكمل

حسناً، سأتأكد من أنه سيعلم، سأتكد من أن كازوكي هوشينو الذي لا يحاول حتى فهم معاناتي سيعلم

” أنت لم تتغير أبداً “

 

 

 

تقولين بأنني لم أتغير؟ بعد كل ذلك الوقت و الجهد الذي وضعته لفعل ذلك؟ بعد أن أعاد إعجابي بماريا اوتوناشي تشكيلي و حولني لشخص آخر؟ بعد أن غدوت قريباً من أن أصبح كازوكي هوشينو؟… بعد كل هذا لم يتغير شيء؟

 

كيف لشخص مثير للشفقة مثل ريكو آسامي أن يقول هذا لي؟

 

”… اخرسي، شخص ما دفعك لاجراء هذا الاتصال كي يغضبني، أليس كذلك؟ “

كازوكي هوشينو يثير اشمئزازي، لا يمكنني تحمله هو و اعتقاده الغبي بأن الحياة الطبيعية هي السعادة، أو أي من الآخرين الذين لا يعلمون أن ضحكاتهم و ابتساماتهم تسرق فرحة شخص آخر

ريكو آسامي هذه من الماضي، هذه الضعيفة رمت بعداوتي تجاهها على وجهي

إن كان المالك حياً فهذا أمر منطقي لفعله، فتحت باب الغرفة و خرجت دون نظرة واحدة خلفها

 

بالنسبة لطرف ثالث يشاهد من بعيد، العنف الذي يسلطه ذلك الرجل و الذي يجعل حتى الوحوش تخجل من نفسها، سيبدو بالتأكيد أمراً غير مقبول و في النهاية لن يحظى باهتمام كبير، سيطلقون عليه عبارة مثل ‘إيذاء’ أو ‘تعسف’ فقط لكي يقنعوا أنفسهم أنهم يفهمون

” أنت محق “

 

 

 

” هاه؟ “

كيف لشخص مثير للشفقة مثل ريكو آسامي أن يقول هذا لي؟

 

” لا… ليس كذلك، إن لم أساعدك فستخسر، لذا أعلم أنه ليس أمامي خيار، أنا فقط لا يمكنني تقبل المأساة التي تنتظر آسامي “ قالت بقلق و هي تعض شفتيها

” أنت تحاول سرقة جسد شخص آخر و كأنك تستحقه أو شيء كهذا، لا يمكنني تركك تفعل هذا… من تظن نفسك؟ يجب على أحدهم أن يريك مكانتك، يجب أن تموت، لهذا السبب… “

 

 

 

صوت ريكو آسامي خال من أي مشاعر

 

 

 

”… سأدمر هذا الصندوق “

لا يوجد شيء يمكننا فعله لنغير ما يخبئه المستقبل لآسامي

” مالذي… مالذي تقولينه… ؟ “

 

 

 

” تعلم أنه يمكنني فعل ذلك، بعد كل شيء أنا ـ ريكو آسامي ـ مالكة الصندوق “

 

 

…. ثم سحبتها فوراً عندما بدأ الهاتف يهتز كأنه كان في انتظاري

لا أملك أي رد لذا بقيت صامتاً، يداي الممسكتان بالهاتف ترتجفان

سأهزمها، لن أقبل بما فعلته

 

 

هي قهقهت ضاحكة قبل أن تكمل

بصرخة مرتفعة ميازاكي أفلت عنقي

 

 

” لا تعتقد بأن بامكانك التملص من كل هذا بطريقة ما، اتفقنا، ‘ريكو آسامي’ ؟ “

”…. اوه ريكو، مالذي ستفعلينه الآن… ؟ “

 

” أجل، سأستمر في مساعدتك “ للأسف ميازاكي أعطاني موافقته، مزيفاً ابتسامة ضعيفة

4 ماي (الإثنين )، الساعة 10:01

يوهاي ايشيهارا كان قد حطم ريكو آسامي بالكامل

 

” إذا أنت يوهاي ايشيهارا الآن “

”….. سـ ـ سا ــ عدني…. ساعدني، ريو…..! “

بصرخة مرتفعة ميازاكي أفلت عنقي

الصوت في التسجيل كان يخص ريكو آسامي

حان الوقت للخطوة التالية

الآن عندما أفكر بالأمر، ميازاكي لم يقل أبداً أن قريبه كان ذكر ، أنا افترضت انها ذكر لأنها كانت تتحدث بصوتي و سمت نفسها يوهاي ايشيهارا، بالطبع ميازاكي لم يقم بتصحيح ذلك و لم يذكر أنها أخته

 

لم أتخيل أن آسامي و ميازاكي قريبان، أسماؤهم الأخيرة مختلفة و لم تكن هناك أي شائعات حول ذلك في المدرسة أيضاً، حتى رغم أنها تأتي إلى فصلنا يومياً تقريباً لم ألحظ أي شيء يثير الشكوك، ان كان علي أن أحزر فوضعية عائلتهم المزرية دفعتهم لإخفاء أمر علاقتهما كأخ و أخت

 

 

لا يوجد شيء في ذلك المنزل إلا وقد كان في قطع

على ما يبدو، آسامي لم تكن تأتي لرؤية ماريا فقط بل لرؤية ميازاكي أيضاً

 

 

على أي حال، علي أن أجد هاتفاً لأتصل بريو ميازاكي ،هاتف كازوكي هوشينو موضوع على منضدة أمامي

” ماريا، متى اكتشفتِ أن يوهاي ايشيهارا فتاة؟ “

الحقد في صوتها أخذني على حين غرة في البداية، لكني تعافيت بسرعة و رددت عليها

 

ماريا لا تستجيب، لكن صمتها جعلني أفهم أكثر مما كانت ستفعل الكلمات

” بدأت أشك في الأمر منذ دخولنا معاً لحمام الفتيات “

 

 

لا ــ لايمكن، هل بدأت أتقبل مصيري؟

”….. انتظري، هي دخلت لحمام الفتيات بجسدي؟ “

أحكم قبضته و استعد للكمي لكنه توقف في المنتصف، ثم ابتعد مرهقاً

 

 

” لماذا تسأل عن هذا؟ “ لماذا هي غاضبة؟ …. ألا يفترض أن أكون أنا الغاضب الآن؟ ” علمت من تكون في الحقيقة عندما سألت عنها، زملاء ميازاكي منذ المتوسطة كانوا يعلمون أنه و آسامي شقيقان، تأكدت بعدها من أنها المالك عندما رأيت الجثث في منزلها “

”….. ! “

 

لا بد أن خطتنا فشلت بالأمس، و إلا لما كنت هنا

إذا ماريا رأت الجثث أيضاً…

و بهذا انتهت محادثتي مع ريكو آسامي

 

” أم هل أنت تقترح أنك ستخضعها لإرادتك و تحطم معنوياتها ثم تجبرها على التماشي مع خطتنا؟ “ ماريا مزحت مع ضحكة قصيرة

” في تلك الحالة أين هي آسامي…. ؟ “

 

 

أعين ميازاكي اتسعت في صدمة من التحول المفاجئ ” هاه… ؟“

بعد اكتشاف هوية المالك، ماريا قضت معظم يوم السبت باحثة عن آسامي، لكنها لم تجد شيئاً

بالنسبة لطرف ثالث يشاهد من بعيد، العنف الذي يسلطه ذلك الرجل و الذي يجعل حتى الوحوش تخجل من نفسها، سيبدو بالتأكيد أمراً غير مقبول و في النهاية لن يحظى باهتمام كبير، سيطلقون عليه عبارة مثل ‘إيذاء’ أو ‘تعسف’ فقط لكي يقنعوا أنفسهم أنهم يفهمون

 

 

ماريا جثمت لأسفل ثم مدت يدها تحت السرير، سمعت صوتاً ناعماً كأنها تسحب شيئاً ما

 

 

 

” مالذي تفعلينه؟ “

و هناك جثتان

 

 

” وضعت مسجل صوت تحت سريري، ظننت انه لو تركت ريكو آسامي لوحدها هنا فقد تحاول الاتصال بميازاكي و تكشف لنا شيئاً لا نعرفه “

أستطيع القول أن تعابير ماريا المحبطة تقول نفس الشيء

 

سيلان لا يصدق من الذكريات اقتحم رأسي دفعة واحدة، هذه الذكريات يفترض بأنها اختفت عندما دخلت هذا الجسد، لا يمكنني التعامل مع كم كهذا من المعلومات دفعة واحدة، لكنهم يستمرون بعرض أنفسهم في رأسي رغم اعتراضي

ماريا أخرجت مسجل الصوت و شغلته، قامت بتسريع التسجيل بضع مرات بحثاً عن الصوت الذي نريده

الصدى بداخلي ساحر جداً، أقسم أني سمعته من قبل

 

 

”… مرحباً؟ “ سمعنا هذا فجأة

” أجل، سأستمر في مساعدتك “ للأسف ميازاكي أعطاني موافقته، مزيفاً ابتسامة ضعيفة

 

 

”… لقد اتصلت بأحدهم ! “

أعين ميازاكي اتسعت

” أجل “

 

 

و لهذا السبب…

لا يمكننا سماع المتصل بشكل واضح لكن يمكننا أن نجزم أنه صوت فتاة، مما يعني أنها لم تتصل بميازاكي، أخذت هاتفي و بحثت في سجل الاتصالات، ربما قامت بمسح الاتصالات لأنني لم أجد أي شيء جديد

” هيه هيه هيه، أعلم، لكنك لا ترى أبعد مما تخبرك به عيناك، مغفل، ألا تفهم؟ يستحيل له أن يقتلني “

لست متأكداً لكن يبدو أن الصوتين في التسجيل يتجادلان

 

 

 

ماريا ربطت مسجل الصوت بحاسوبها، ثم بدأت تستمع للتسجيل من خلال سماعات الرأس، ربما تحاول استخراج ما يمكنها من المعلومات من خلال التنصت

 

 

بعد برهة هي خلعت سماعات الرأس و سلمتني اياهم، ومأت برأسي و ارتديتهم

وجهها بدأ يشتد شيئاً فشيئاً حتى أصبح يرعبني

آخر شيء رأيته كان صوراً من الثامن و العشرين من ابريل

 

 

بعد برهة هي خلعت سماعات الرأس و سلمتني اياهم، ومأت برأسي و ارتديتهم

ماريا اوتوناشي جلست على السرير و نظرت إلي

 

” حسناً، لا أظن أن لدي الوقت الكافي للدردشة معك هنا “ ماريا اوتوناشي أخرجت سترة من خزانتها ثم ارتدتها

”… مرحباً ؟ من المتصل؟ “

 

” ريكو آسامي “

”….. انتظري، هي دخلت لحمام الفتيات بجسدي؟ “

 

 

لا أصدق أذناي

 

بعد أن أعدت الاستماع للتسجيل بضعة مرات، سؤال خطر على بالي، هل هذه حقاً هي؟ هي لا تتحدث مثل آسامي التي أعرفها، هي لا تتمتم بصوت خافت هكذا في العادة، الفتاة التي أعرفها تمتلك شخصية تشبه يوهاي ايشيهارا ـ أو الأصح ” ريكو آسامي“

لهذا آسامي بلغت طرف مشنقتها

الآن عندما أفكر بالأمر، آسامي بدأت تتصرف بغرابة منذ الثلاثين من الشهر الماضي، أجل، لقد بدت أكثر قتامة من المعتاد، ليس إعداد ماريا الغداء لي ما جعلها تتصرف هكذا، ليس حقاً، الأسبوع الموحل ربما كان نشطاً في ذلك الوقت بالفعل

 

آسامي كانت تحاول التصرف مثل شخصيتها القديمة… لكن لما؟

 

 

اجابتي القصيرة أظهرت لها كم أنا يائسة

” لا تعتقدي بأن بامكانكِ التملص من كل هذا بطريقة ما، اتفقنا، ‘ريكو آسامي’ ؟ “

 

 

 

عدت للتركيز على بقية المحادثة

 

 

ذلك لم يكن تهديداً، أعلم ذلك لأنني أعرف ريكو آسامي أكثر من أي شخص آخر، شخص مثلها يكره نفسه أكثر من أي شيء آخر لن يدع الصندوق ينهي الأمنية

 

و بهذا رفعت ماريا وجهها

4 ماي (الإثنين )، الساعة 11:02

ميازاكي قرر على الأرجح أن لا يتدخل في ما تفعله ‘ريكو آسامي’ حتى السادس من الشهر، لكنه لن يتجاهلها ان أتت تطلب المساعدة

أعدت التفكير بما دار بيني و بين ريكو آسامي خلال ذلك الاتصال

 

 

 

” لا تعتقدي بأن بامكانكِ التملص من كل هذا بطريقة ما، اتفقنا، ‘ريكو آسامي’ ؟ “

” افتح ريو… ! “ ناديته بنفس الاسم الذي سمعت آسامي تستخدمه ” ساعدني ريو… ! “

الحقد في صوتها أخذني على حين غرة في البداية، لكني تعافيت بسرعة و رددت عليها

الصدى بداخلي ساحر جداً، أقسم أني سمعته من قبل

 

 

”… و كيف تنوين استخراج الصندوق؟ هل تعلمين حتى ما تفعلينه؟ “

” مالذي تنظر إليه؟ “ البراءة اختفت من على وجهها

 

 

” لا أعلم لكن لاأزال قادرة على تدميره، أريد الهرب و في الوقت ذاته محوك من الوجود، لأنني أكرهك، هناك طريقة تمكنني من تحقيق الأمرين معاً، أنا متأكدة بأنك تفهمين ما أقصد، قبل أن ينهي الصندوق الأمنية…. “

 

 

” أجل، سأستمر في مساعدتك “ للأسف ميازاكي أعطاني موافقته، مزيفاً ابتسامة ضعيفة

بذلت جهداً كبيراً لأجبر نفسي على سماع البقية

 

 

” أتعلم، هناك شيء غريب، لماذا تصدق بأن الأسبوع الموحل حقيقي؟ أعني، الأشخاص الوحيدون الذين سيصدقون بأن ‘ريكو آسامي’ بداخلي هم أشخاص سبق لهم و حصلوا على صندوق، ألا تعتقد ذلك؟ “

”… كل ما علي فعله هو الانتحار “.

” لأي درجة أنت غبي كي تظن بأني ميتة دون أن تقتلني بنفسك؟ أنت قمامة ـ مثير للإشمئزاز، أتمنى لو تُرمى في محرقة تليق بقمامة مثلك “

(المترجم هنا، ان لم تفهم ما يحدث فتذكر ما حدث مع موجي في اول مجلد، ما يحدث لآسامي هو شيء مشابه حيث توجد نسختان منها بسبب شكوك المالك الباطنية و التي تحرف الامنية، ماريا ذكرت ذلك ايضا بهذا المجلد كما ذكرته بالمجلد الاول )

 

 

 

تذكرت ان شخصاً ما قد قال شيئاً كهذا ذات مرة

(المترجم هنا، ان لم تفهم ما يحدث فتذكر ما حدث مع موجي في اول مجلد، ما يحدث لآسامي هو شيء مشابه حيث توجد نسختان منها بسبب شكوك المالك الباطنية و التي تحرف الامنية، ماريا ذكرت ذلك ايضا بهذا المجلد كما ذكرته بالمجلد الاول )

اوه صحيح، هذا ما قلته لكازوكي هوشينو سابقاً

” نعم، ظننت ذلك أيضاً “

 

 

” اوه ـ هوو، أنت تفكرين أنه حتى في أسوأ سيناريو ممكن فستتمكنين من الاحتفاظ بجسد كازوكي هوشينو ؟ مؤسف بالنسبة لك، لكن هذا مستحيل، لا، تحقيق السعادة على حساب شخص آخر لن يحدث معك أبداً، أنت ما تزالين أنا، أنت ريكو آسامي ،أتمنى أن تتذكري ذلك جيداً، فقط موتي، يجب أن تموتي “

 

بدأت تتمتم بلعنة علي بصوت ضعيف بالكاد يمكن سماعه، كما اعتادت ريكو آسامي القديمة أن تفعل

” لماذا أنت مصدوم هكذا؟ “

 

 

”…. أتمنى أن تشنقي نفسكِ ثم تتركِ جثتك النتنة لتتعفن ،أتمنى أن تقفزي من سطح مرتفع و تتركي أشلاء عقلك ليدوسها المارة، أتمنى أن تقفزي أمام قطار فتتناثر أعضاؤك الداخلية على النوافذ فينزعج الركاب… سيكون ذلك مثالياً لكِ، إذا ماذا تظنين؟ “ هي سألتني ” أي من هذه الطرق تفضلين أن أنهي بها حياة ريكو آسامي ؟ “

كنت أعرف أن علي قتلها لتفادي حصول أمر مماثل… لكن كما يبدو، حتى لو نفذ ريو ميازاكي ما طلب منه فسيدمر ذلك الصندوق و يمحوني من الوجود

تسألني كيف تريد أن تموت؟

 

فهمت الآن، ان ماتت ريكو آسامي، مالكة الصندوق، فعندها كنتيجة محتومة سأختفي أنا أيضاً

 

لقد حشرتني في الزاوية

فضاعة ما تتعرض له سكنت روحها و ملأت الفضاء المحطم من قلبها، لذلك فإن أحبت ريكو آسامي نفسها فهذا يعني أنها ستتقبل ذلك الجزء الجديد منها

 

 

”…… لا تفعلي “

” قلت بأني أتمنى لو تتوقف عن مساعدة ‘ريكو آسامي’ “

 

 

اجابتي القصيرة أظهرت لها كم أنا يائسة

” ريكو آسامي “

 

الصدى بداخلي ساحر جداً، أقسم أني سمعته من قبل

”…. لا أفعل ماذا؟ لا أقتل نفسي؟ لما لا؟ ألست أنتِ من حاول قتلي منذ البداية؟ “

 

 

” هيه هيه هيه، أعلم، لكنك لا ترى أبعد مما تخبرك به عيناك، مغفل، ألا تفهم؟ يستحيل له أن يقتلني “

” هذا…. لأنني لم أكن أعلم أن موتك سيؤدي لاختفائي وقتها “

” هاهاهاهاها، أنت جادة؟ ظننتي أن بإمكانك بطريقة ما البقاء هنا؟ واو، هذا مذهل… لا تخبريني أنك ظننتِ أيضاً أن بإمكانك أن تصبحي كازوكي هوشينو؟ “

 

 

” هاهاهاهاها، أنت جادة؟ ظننتي أن بإمكانك بطريقة ما البقاء هنا؟ واو، هذا مذهل… لا تخبريني أنك ظننتِ أيضاً أن بإمكانك أن تصبحي كازوكي هوشينو؟ “

”… إذا المالك الذي نواجهه هذه المرة هو ريكو آسامي “

 

” كما اعتدتُ أن أتحدث؟ قبل أن تبدأ أنت بالتظاهر بالقوة؟ خلال تلك الأيام المظلمة التي كنت تبتلع فيها كل الكلام الذي كنت تريد قوله؟ “

” يمكنني ! طالما لا تتدخلين ! “

” لماذا تضحكين؟! “

 

 

” اوه حسناً، أعتقد أنني سأقتل نفسي بعد كل شيء “

” ريكو آسامي “

 

” انتظر، هل من الممكن أن ميازاكي يعلم بمكان آسامي الحقيقية؟ “

” أخبرتك لا تفعلي ! “

” الظاهر أن ريكو آسامي شخص يتبع الحس المنطقي السليم، ربما رأت أن تملّك جسدك ممكن لكنها لم تقدر على تخيل نفسها تدخل جسدك، هذا ما جعل الأمور كما هي عليه “

 

 

” و لماذا يجب علي أن أستمع لأي شيء تقولينه؟ أنا عدوتك بعد كل شيء “

أخطط لإعادة إقحام ميازاكي في هذا، أملأ ‘ريكو آسامي’ باليأس و أدمر الأسبوع الموحل، كنتيجة لذلك ريكو آسامي الحقيقية ستعود لذاتها القديمة و عواقب أعمالها التي لا يمكن الرجوع عنها (الجثث)، لا يمكنني رؤية مستقبل سعيد ينتظرها بعد ذلك، باختصار أنا أضحي بها

 

 

” عدوتي؟ “

 

 

”…. لا أفعل ماذا؟ لا أقتل نفسي؟ لما لا؟ ألست أنتِ من حاول قتلي منذ البداية؟ “

” أجل، عدوتك، أنت من بين جميع الناس يجب أن تعلمي أنكِ عدوة نفسكِ الأسوء، خاصة عندما يتعلق الأمر بماضيك “

 

 

 

” اخرسي ! لماذا يجب عليك أن تتصرفي هكذا دائماً؟! يمكنني أن أكون كازوكي هوشينو لولا تدخلك ! أكرهك ! أنا أكرهك !!! “

لا أعلم ما علي فعله، كل ما يسعني هو أن أشارك ما أعرفه مع ماريا بينما هي تجلس مكتئبة

 

 

يمكنني سماع ريكو آسامي تقهقه متعة على انفعالي

” ماريا، متى اكتشفتِ أن يوهاي ايشيهارا فتاة؟ “

 

”…. افعل ما تريد “ هو يبدو حزيناً ” فقط افعل ما شئت، تريد انهاء الأسبوع الموحل؟ افعل ذلك، لكن افعله بعيداً عني لا أريد أن أتورط في هذا أكثر، لا أريد أن أكون جزءاً من هذا بعد الآن “

” لماذا تضحكين؟! “

”… أين كنت طيلة هذا الوقت؟ “

 

 

” قلت أنك تكرهينني “ هي أكملت كلامها دون أن تتوقف عن القهقهة ” يجب أن تتساهلي مع نفسك عندما تشمئزين منها “

كيف لشخص مثير للشفقة مثل ريكو آسامي أن يقول هذا لي؟

 

”… أعلم “

و بهذا انتهت محادثتي مع ريكو آسامي

 

 

” اوه، أعلم، أعلم أنك كنت تنوي مساعدتها قبل قليل “

”…. كـ… كيه…! “

 

قبضت على معدتي عندما تملكني شعور لا يوصف بالانزعاج

 

 

 

أشعر بالمرض، لماذا، لماذا… يجب علي التحدث معها…؟ هل كذب علي ريو ميازاكي عندما قال أنه قتلها؟

لا يمكنني قول شيء آخر

 

 

”… هي ستقوم بقتلي “

” عدوتي؟ “

 

كانت هذه بداية العنف اليومي، بضربها بشدة لمرة واحدة، الطفلة المثيرة للمشاكل التي لم يحبها أصبحت مطيعة و هادئة، لذلك من الطبيعي أن تستمر الأمور على ذلك النحو، في أعين ذلك الوحش، إبراح ريكو آسامي ضرباً لم يكن فعالاً فقط بل ممتعاً أيضاً

ذلك لم يكن تهديداً، أعلم ذلك لأنني أعرف ريكو آسامي أكثر من أي شخص آخر، شخص مثلها يكره نفسه أكثر من أي شيء آخر لن يدع الصندوق ينهي الأمنية

 

أظنها ستدمره في ليلة الخامس من الشهر

 

 

 

ستتركني أتعذب نفسياً لأطول مدة ممكنة و تنهي كل شيء في آخر لحظة

 

 

 

كنت أعرف أن علي قتلها لتفادي حصول أمر مماثل… لكن كما يبدو، حتى لو نفذ ريو ميازاكي ما طلب منه فسيدمر ذلك الصندوق و يمحوني من الوجود

 

إذا مالذي تبقى لي؟ هل أنا محكومة علي بالزوال مهما فعلت؟

 

 

 

”…. اوه ريكو، مالذي ستفعلينه الآن… ؟ “

أعين ميازاكي اتسعت في صدمة من التحول المفاجئ ” هاه… ؟“

 

 

… انتظر ، مالذي قلته لنفسي للتو؟

 

ريكو؟

 

ظننت أني تخليت عن ذلك الاسم منذ حصولي على هذا الجسد

 

لا ــ لايمكن، هل بدأت أتقبل مصيري؟

” قلت أنك تكرهينني “ هي أكملت كلامها دون أن تتوقف عن القهقهة ” يجب أن تتساهلي مع نفسك عندما تشمئزين منها “

هل بدأت أتقبل أني ‘ريكو آسامي’ ؟

” مالذي تنظر إليه؟ “ البراءة اختفت من على وجهها

لا….. لا، لا، لا، لا، لا ! أنا لست ريكو آسامي ! أنا لا أحد ! أنا مجرد كيان مُصطنع و قريباً سأصبح كازوكي هوشينو…. !!

حتى الآن هو صامت و عاجز عن فهم ما يحدث

 

كان ذلك اليوم الذي استلمت فيه ريكو آسامي الصندوق

” تظنين أنه يمكنكِ الهرب من نتائج تصرفاتك بسهولة ـ طبيعتك الطفولية تلك ظريفة للغاية، بالكاد يمكنني تحملها “

 

 

 

ما ذلك الصوت؟

 

 

 

الصدى بداخلي ساحر جداً، أقسم أني سمعته من قبل

تقولين بأنني لم أتغير؟ بعد كل ذلك الوقت و الجهد الذي وضعته لفعل ذلك؟ بعد أن أعاد إعجابي بماريا اوتوناشي تشكيلي و حولني لشخص آخر؟ بعد أن غدوت قريباً من أن أصبح كازوكي هوشينو؟… بعد كل هذا لم يتغير شيء؟

 

 

لا، ذلك لن يحصل، أنا…. سأهرب من ريكو آسامي

 

 

لم أخبر حتى ماريا أنني سأقول هذا

حتى و لو…

بعد أن أعدت الاستماع للتسجيل بضعة مرات، سؤال خطر على بالي، هل هذه حقاً هي؟ هي لا تتحدث مثل آسامي التي أعرفها، هي لا تتمتم بصوت خافت هكذا في العادة، الفتاة التي أعرفها تمتلك شخصية تشبه يوهاي ايشيهارا ـ أو الأصح ” ريكو آسامي“

 

 

”اه…. آ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه!! “

” لا “

 

هاجمته بأسئلة عديدة لأغطي على عذري الواهن و أمنعه من التفكير فيه، ميازاكي سكت مفكراً في أسئلتي، تعابيره تخبرني بأنه انخدع بتمثيلي

سيلان لا يصدق من الذكريات اقتحم رأسي دفعة واحدة، هذه الذكريات يفترض بأنها اختفت عندما دخلت هذا الجسد، لا يمكنني التعامل مع كم كهذا من المعلومات دفعة واحدة، لكنهم يستمرون بعرض أنفسهم في رأسي رغم اعتراضي

لهذا بالنسبة لريكو آسامي لم يوجد اسم تطلقه على العنف الذي تتعرض له

 

 

 

” أنت لم تتغير أبداً “

 

ريكو آسامي هذه من الماضي، هذه الضعيفة رمت بعداوتي تجاهها على وجهي

 

 

 

 

أول شيء رأيته كان صوراً ليوهاي ايشيهارا وهو يعنّف ريكو آسامي

 

الفتاة التي في الثالثة عشرة من عمرها تبكي و تنكمش خوفاً من الوحش أحمر الوجه

”….. مرحباً… ؟ من المتصل؟ “

أجل أتذكر ذلك، هكذا بدأ الأمر، في البداية كان الضرب عقاباً لريكو آسامي على انفعالاتها

 

منذ صغرها كبرت وهي تكره هذا الرجل الذي لم يكن والدها الحقيقي، كانت تعامله كعدو و تتصرف بعدائية معه، غير قادر على تحمل ذلك يوهاي ايشيهارا وبخها مادياً في النهاية

 

كانت هذه بداية العنف اليومي، بضربها بشدة لمرة واحدة، الطفلة المثيرة للمشاكل التي لم يحبها أصبحت مطيعة و هادئة، لذلك من الطبيعي أن تستمر الأمور على ذلك النحو، في أعين ذلك الوحش، إبراح ريكو آسامي ضرباً لم يكن فعالاً فقط بل ممتعاً أيضاً

” لا تستطيع الحصول على إجابة؟ حسناً، دعني أخبرك، هناك سبب واحد يجعل أي شخص يصدق أمر الصناديق…. “

 

” لماذا تسأل عن هذا؟ “ لماذا هي غاضبة؟ …. ألا يفترض أن أكون أنا الغاضب الآن؟ ” علمت من تكون في الحقيقة عندما سألت عنها، زملاء ميازاكي منذ المتوسطة كانوا يعلمون أنه و آسامي شقيقان، تأكدت بعدها من أنها المالك عندما رأيت الجثث في منزلها “

أمها أيضاً ضاقت ذرعاً من تصرفات ابنتها، لذلك وجدت راحتها في أخذ نصيبها من الضرب أيضاً، ريكو آسامي كانت تهدد منزلها، بالنسبة للعاهرة العجوز كان الأفضل لو اختفت ابنتها

بدأت تتمتم بلعنة علي بصوت ضعيف بالكاد يمكن سماعه، كما اعتادت ريكو آسامي القديمة أن تفعل

 

ماريا لا تستجيب، لكن صمتها جعلني أفهم أكثر مما كانت ستفعل الكلمات

يقولون أن أخلاق المرأ تتأقلم مع محيطه ، النفور من العنف الموجه لريكو آسامي وُجد في وقت ما في هذا المنزل ، لكنه تلاشى مع الوقت، لم يعد أحد يهتم، لا أحد يسأل عن فضاعة ما يحدث أو عن ضحيته (أظنها تتحدث عن الجيران هنا)

 

لكن بينما لم يكن أحد يهتم، الضرب كان ببطئ لكن بشكل مؤكد يمزق قطعاً من قلب ريكو آسامي، مجدداً و مجدداً كانت تسمع ذلك يحدث كل مرة، لم يكن صوتاً عالياً بل خافتاً، كحصاة وقعت في بركة، في كل مرة تسمعه كانت تفكر، حسناً ها قد ذهبت قطعة أخرى، لكن بعد فترة، لاحظت أن قطع مهمة عديدة تشكل ذاتها أصبحت مفقودة

 

 

”… هل اوتوناشي هنا؟ “

بالنسبة لطرف ثالث يشاهد من بعيد، العنف الذي يسلطه ذلك الرجل و الذي يجعل حتى الوحوش تخجل من نفسها، سيبدو بالتأكيد أمراً غير مقبول و في النهاية لن يحظى باهتمام كبير، سيطلقون عليه عبارة مثل ‘إيذاء’ أو ‘تعسف’ فقط لكي يقنعوا أنفسهم أنهم يفهمون

 

لهذا بالنسبة لريكو آسامي لم يوجد اسم تطلقه على العنف الذي تتعرض له

 

 

بعد أن أعدت الاستماع للتسجيل بضعة مرات، سؤال خطر على بالي، هل هذه حقاً هي؟ هي لا تتحدث مثل آسامي التي أعرفها، هي لا تتمتم بصوت خافت هكذا في العادة، الفتاة التي أعرفها تمتلك شخصية تشبه يوهاي ايشيهارا ـ أو الأصح ” ريكو آسامي“

فضاعة ما تتعرض له سكنت روحها و ملأت الفضاء المحطم من قلبها، لذلك فإن أحبت ريكو آسامي نفسها فهذا يعني أنها ستتقبل ذلك الجزء الجديد منها

 

 

”…. لقد أخبرتك، كل ما أريده هو مساعدة أختي الصغرى “

و بهذا ريكو آسامي لم تتقبل أبداً فكرة أن تبقى حية

 

 

 

الشيء التالي الذي رأيته كان صوراً من مراسم الافتتاح بمدرسة ريكو آسامي الجديدة

”….. سـ ـ سا ــ عدني…. ساعدني، ريو…..! “

 

” تقترح أن نعمل مع النسخة التي تتملكك و نستخدمها للوصول لريكو آسامي؟ هذا لن ينجح، ان كانت قد وجهت تهديدات بتلك الحدة فهذا يعني بأنها لن تقبل التعاون معنا “

هاهي هناك ـ ماريا اوتوناشي ـ تقف على المنصة

… حان الوقت لأتوقف عن التمثيل بأنني شخص طيب يتردد في اختيار أي طريق سيسلك

 

 

نظرة واحدة كانت كافية لتغمر ريكو آسامي ،مظهرها، صوتها و هي تتحدث، كانا كافيان لجعل التنفس صعباً عليها

ماريا راقبتني بتعابير مصدومة

 

بما أن ماريا تقول أنهما متشابهتان، فهذا يعني أنها تفهم كيف تشعر ريكو آسامي

لقد كانت حرفياً، قطعة فنية.

لم أتخيل أن آسامي و ميازاكي قريبان، أسماؤهم الأخيرة مختلفة و لم تكن هناك أي شائعات حول ذلك في المدرسة أيضاً، حتى رغم أنها تأتي إلى فصلنا يومياً تقريباً لم ألحظ أي شيء يثير الشكوك، ان كان علي أن أحزر فوضعية عائلتهم المزرية دفعتهم لإخفاء أمر علاقتهما كأخ و أخت

ذروة الابداع

لقد حشرتني في الزاوية

 

 

كانت تحفة فنية صنعت على طول مسيرة فنان دامت فترة حياته كلها، لديها هدف، لديها مسار واضح لتتبعه، كانت وجوداً لا يمكن استيعابه ـ قطعة فنية

” أنت تحاول سرقة جسد شخص آخر و كأنك تستحقه أو شيء كهذا، لا يمكنني تركك تفعل هذا… من تظن نفسك؟ يجب على أحدهم أن يريك مكانتك، يجب أن تموت، لهذا السبب… “

 

ذلك لم يكن تهديداً، أعلم ذلك لأنني أعرف ريكو آسامي أكثر من أي شخص آخر، شخص مثلها يكره نفسه أكثر من أي شيء آخر لن يدع الصندوق ينهي الأمنية

ريكو آسامي لم تلاحظ حتى الدموع و هي تسيل من عينيها

الحقيقة هي، كنت أعلم ما علي فعله منذ البداية، اتخذت قراري منذ اللحظة التي أخبرتها فيها أنني لن أقبل بوجودها

 

”…… لا تفعلي “

هذه هي، الطريقة الوحيدة للهرب من نفسها، الطريقة الوحيدة كانت ببناء شخصية مثالية مزيفة مثل ما تفعل ماريا بالضبط

” انتظر، هل من الممكن أن ميازاكي يعلم بمكان آسامي الحقيقية؟ “

 

” صحيح، نحن لن نصل لشيء على هذه الحالة “ ماريا طوت ذراعيها مفكرة ” أجل، يمكننا إطلاق سراح ‘ريكو آسامي’ ثم ربما، انها احتمالية… لكن ربما هي ستذهب إلى ميازاكي “

ريكو آسامي بدأت بتفكيك نفسها، تخلت عن هالتها الكئيبة و صممت ذاتاً جديدة و قوية، لكن ماريا اوتوناشي كانت تفعل ذلك بشكل أفضل، كلما تعلمت المزيد عن ماريا كلما أدركت أن تقليد ماريا مستحيل، لأن ما يسمح لماريا بتزييف قوتها و شخصيتها هو كونها ليست فتاة طبيعية، ذلك شيء لا يمكن لريكو آسامي تقليده

”… مرحباً؟ “ سمعنا هذا فجأة

ماريا اوتوناشي… ليست بشرية

 

 

 

آخر شيء رأيته كان صوراً من الثامن و العشرين من ابريل

 

كان ذلك اليوم الذي استلمت فيه ريكو آسامي الصندوق

منذ صغرها كبرت وهي تكره هذا الرجل الذي لم يكن والدها الحقيقي، كانت تعامله كعدو و تتصرف بعدائية معه، غير قادر على تحمل ذلك يوهاي ايشيهارا وبخها مادياً في النهاية

كانت تمسك بدمية محشوة بشكل أرنب بين يديها، أخوها الأكبر كان قد فاز بها من أجلها منذ زمن طويل، لكن الآن الدمية لديها عين مفقودة و هناك دم يلطخها

 

و هناك جثتان

 

 

 

أخوها الأكبر كان يصرخ في صمت وسط بركة حمراء

 

 

 

يوهاي ايشيهارا كان قد حطم ريكو آسامي بالكامل

 

 

أخوها الأكبر كان يصرخ في صمت وسط بركة حمراء

لا يوجد شيء في ذلك المنزل إلا وقد كان في قطع

 

 

كانت هذه بداية العنف اليومي، بضربها بشدة لمرة واحدة، الطفلة المثيرة للمشاكل التي لم يحبها أصبحت مطيعة و هادئة، لذلك من الطبيعي أن تستمر الأمور على ذلك النحو، في أعين ذلك الوحش، إبراح ريكو آسامي ضرباً لم يكن فعالاً فقط بل ممتعاً أيضاً

كل شيء انتهى، كل ما كوّن ريكو آسامي قد سُحق و تدمر بالكامل

 

 

بما أن ماريا تقول أنهما متشابهتان، فهذا يعني أنها تفهم كيف تشعر ريكو آسامي

 

لأكون صريحاً أنا متفاجئ من برودة صوتي أكثر منها

 

 

 

 

أنا أبكي

 

الوهم الذي كان أمامي اختفى أخيراً ــ ربما الدموع ما أزاله

” أنت تحاول سرقة جسد شخص آخر و كأنك تستحقه أو شيء كهذا، لا يمكنني تركك تفعل هذا… من تظن نفسك؟ يجب على أحدهم أن يريك مكانتك، يجب أن تموت، لهذا السبب… “

 

كل شيء انتهى، كل ما كوّن ريكو آسامي قد سُحق و تدمر بالكامل

” لا يمكنني… لا يمكنني… “

 

 

 

لا يمكنني تقبل هذا، لن أتقبل أبداً أنني ريكو آسامي !

 

 

” ان كان كل ما تريده هو انقاذ ‘ريكو آسامي’ فغريزيا كل ما ستفعله هو مساعدتها، تتذكر ما قالته ماريا؟ أنت لا تتخذ أي خيار عندما تفعل ذلك “

”… لهذا السبب… “

 

 

”… مرحباً ؟ من المتصل؟ “

لهذا السبب سأصبح كازوكي هوشينو

 

 

”… كنت فقط أفكر، ماذا لو نفذنا مطالبها و تركنا ‘ريكو آسامي’ ترحل، سيمكننا هذا من تجنب الطريق المسدود الذي نحن فيه “

كازوكي هوشينو يثير اشمئزازي، لا يمكنني تحمله هو و اعتقاده الغبي بأن الحياة الطبيعية هي السعادة، أو أي من الآخرين الذين لا يعلمون أن ضحكاتهم و ابتساماتهم تسرق فرحة شخص آخر

 

 

ريكو آسامي استغلت ارتباكي لمهاجمتي

حسناً، سأتأكد من أنه سيعلم، سأتكد من أن كازوكي هوشينو الذي لا يحاول حتى فهم معاناتي سيعلم

” تعلم أنه يمكنني فعل ذلك، بعد كل شيء أنا ـ ريكو آسامي ـ مالكة الصندوق “

سأستخدمه، ماريا اوتوناشي لن تخلط بيني و بينه بعد الآن، الخداع لن يفلح، لذلك سأستخدم الصراحة معه، سأهدده ثم أجبره على إطاعتي

على أي حال، علي أن أجد هاتفاً لأتصل بريو ميازاكي ،هاتف كازوكي هوشينو موضوع على منضدة أمامي

أريد من تصرفاته أن تقوده لأعماق اليأس و النسيان، لن يسعد مجدداً لبقية حياته

اكتشفت بأن يداي و قدماي مكبلان، أنا ملقي على الأرض و هناك بطانية تغطيني، لازلت غير مستيقظ بالكامل لأفكر بشكل سليم

 

”… سأقتلك،أنا سأقتلك و أصبح كازوكي هوشينو، و مرة أخرى ـ لا تخبر ماريا اوتوناشي عن أي شيء سمعته للتو “

أخرجت هاتف كازوكي هوشينو و سجلت فيه رسالة صوتية

 

 

 

 

 

” كازوكي هوشينو، أنا سأقتل كل عائلتك، سأذبحهم بأقل طريقة رحمة، موتهم سيكون بطيئاً و بشعاً، سأشوههم بما يكفي حتى تعجز عن تفريق جثة عن أخرى، لهذا عليك فعل ما أقوله، إن فعلت فربما أصفح عنهم، يجب عليك أن لا تخبر ماريا بأي شيء عن هذا التسجيل، الآن، إليك ما يجب فعله… “

ماريا أكملت ” إذا هل هناك فائدة من إطلاق سراح ‘ريكو آسامي’ ؟ ما نريده هو ريكو آسامي المالكة “

 

”هل ستستمر في مساعدتي ريو؟ “

 

 

 

” تظنين أنه يمكنكِ الهرب من نتائج تصرفاتك بسهولة ـ طبيعتك الطفولية تلك ظريفة للغاية، بالكاد يمكنني تحملها “

 

لست متأكداً لكن يبدو أن الصوتين في التسجيل يتجادلان

4 ماي (الإثنين )، الساعة 12:06

 

 

” تعلم أنه يمكنني فعل ذلك، بعد كل شيء أنا ـ ريكو آسامي ـ مالكة الصندوق “

”… سأقتلك،أنا سأقتلك و أصبح كازوكي هوشينو، و مرة أخرى ـ لا تخبر ماريا اوتوناشي عن أي شيء سمعته للتو “

كانت تمسك بدمية محشوة بشكل أرنب بين يديها، أخوها الأكبر كان قد فاز بها من أجلها منذ زمن طويل، لكن الآن الدمية لديها عين مفقودة و هناك دم يلطخها

 

 

”… يال الغباء “ ماريا همست ساخرة بعد سماع الرسالة ” انها يائسة لدرجة أنها لا تعلم ما يحدث بعد الآن، من المستحيل أن لا أسمع هذه الرسالة بالنظر لما يحدث حالياً “

لا يمكننا سماع المتصل بشكل واضح لكن يمكننا أن نجزم أنه صوت فتاة، مما يعني أنها لم تتصل بميازاكي، أخذت هاتفي و بحثت في سجل الاتصالات، ربما قامت بمسح الاتصالات لأنني لم أجد أي شيء جديد

بشكل بذيء لا يمكنك تحمل سماعه، الرسالة كانت تحاول اخباري أن أخدع ماريا و أتحرر من قيودي

كان ذلك اليوم الذي استلمت فيه ريكو آسامي الصندوق

 

 

تهديداتها لا تخيفني، الآن و أنا أعلم أن ماريا إلى جانبي، من المستحيل لريكو آسامي التي في جسدي أن تقتل أحداً، لا يهم كم ستحاول إجباري، النزول إلى هذا المستوى مثير للشفقة

لا بد أن خطتنا فشلت بالأمس، و إلا لما كنت هنا

 

كل شيء انتهى، كل ما كوّن ريكو آسامي قد سُحق و تدمر بالكامل

أستطيع القول أن تعابير ماريا المحبطة تقول نفس الشيء

” قلت بأني أتمنى لو تتوقف عن مساعدة ‘ريكو آسامي’ “

 

 

ماريا قضت الأمس و اليوم الذي يسبقه بأكملهما تبحث عن أكبر قدر من المعلومات عن ريكو آسامي، في حين أن كل ما سمعته كان مجرد اشاعات، فقد شكلوا صورة بشعة

تخبطت و كافحت دون فائدة، أستمر في النزول أسفل و أسفل نحو القذارة حتى لم أعد أعلم لما أقاومها، في النهاية لم أعد أستطيع المقاومة حتى لو أردت، المستنقع ابتلعني بالكامل، جسدي مغطى بالوحل لدرجة أني أنا نفسي أصبحت قذارة، أنا حثالة، من الداخل و الخارج، إلى أن يمحوني الوحل الذي يغطيني من الوجود و يدفنني

و عندها بالطبع… هناك تلك الجثث، تلك الخطايا التي لا يمكن اصلاحها، لقد بلغت مرحلة حيث الأسبوع الموحل هو أملها الوحيد بالمستقبل

 

لهذا آسامي بلغت طرف مشنقتها

 

 

تقولين بأنني لم أتغير؟ بعد كل ذلك الوقت و الجهد الذي وضعته لفعل ذلك؟ بعد أن أعاد إعجابي بماريا اوتوناشي تشكيلي و حولني لشخص آخر؟ بعد أن غدوت قريباً من أن أصبح كازوكي هوشينو؟… بعد كل هذا لم يتغير شيء؟

”…. هاه؟ “

4 ماي (الإثنين )، الساعة 12:06

 

 

” ما الأمر؟ “

 

 

لا أصدق أذناي

” حسناً، في الحقيقة أنا، امم، إذا آسامي و ‘آسامي’ التي في جسدي كانا يتحدثان مع بعض عبر الهاتف، هل هذا يعني أن ريكو آسامي مالكة الصندوق و ‘ريكو آسامي’ التي في جسدي ليسا الشخص ذاته؟… هل هذا ممكن حتى؟ “

 

 

ريكو؟

” الظاهر أن ريكو آسامي شخص يتبع الحس المنطقي السليم، ربما رأت أن تملّك جسدك ممكن لكنها لم تقدر على تخيل نفسها تدخل جسدك، هذا ما جعل الأمور كما هي عليه “

 

 

 

”… إذا المالك الذي نواجهه هذه المرة هو ريكو آسامي “

 

 

 

” بالنسبة للتي في جسدك فهي ليست حقيقية و لكنها ليست مزيفة أيضاً، ستستمر في الوجود و تعاني خلال ذلك سواء كانت من صنع الأسبوع الموحل أو غيره “

 

 

 

إذا ريكو آسامي لم تتمكن من تخطي بؤسها حتى بعد الحصول على الأسبوع الموحل، الآن وقد تم التخلي عنها، هي تخطط للانتحار و أخذ ‘ريكو آسامي’ الأخرى معها

أجل أتذكر ذلك، هكذا بدأ الأمر، في البداية كان الضرب عقاباً لريكو آسامي على انفعالاتها

 

 

” علينا منعها من الانتحار مهما كلف الثمن، لكن لفعل ذلك يجب أن نجدها أولاً، أين يمكن أن تكون؟… سحقاً أمامنا أقل من يوم و نصف ! “

 

 

 

ماريا قلقة على نحو مرئي، لا أحد يضع حياة الآخرين قبل حياته مثلها، ان ماتت آسامي فسينتهي الأسبوع الموحل، لكن ماريا لن تسمح بنهاية كتلك، على عكس ما حدث مع موجي و الفصل الرافض، هنا لدينا فرصة

 

 

كنت أعرف أن علي قتلها لتفادي حصول أمر مماثل… لكن كما يبدو، حتى لو نفذ ريو ميازاكي ما طلب منه فسيدمر ذلك الصندوق و يمحوني من الوجود

”….. ماريا ، ماذا لو استخدمنا هذا التهديد لصالحنا؟ “

محاولاً تجاهل الارتجاف في أصابعي، أجبت على الهاتف

 

حتى و أنا أقول هذا ما زلت أسمع صوتي الباطني : هل أنا قادر على فعل هذا؟

” ماذا تقصد؟ “ هي اجابت على اقتراحي بشيء من الشك

4 ماي (الإثنين )، الساعة 07:49

 

” قلت أنك تكرهينني “ هي أكملت كلامها دون أن تتوقف عن القهقهة ” يجب أن تتساهلي مع نفسك عندما تشمئزين منها “

”… كنت فقط أفكر، ماذا لو نفذنا مطالبها و تركنا ‘ريكو آسامي’ ترحل، سيمكننا هذا من تجنب الطريق المسدود الذي نحن فيه “

” حسناً، في الحقيقة أنا، امم، إذا آسامي و ‘آسامي’ التي في جسدي كانا يتحدثان مع بعض عبر الهاتف، هل هذا يعني أن ريكو آسامي مالكة الصندوق و ‘ريكو آسامي’ التي في جسدي ليسا الشخص ذاته؟… هل هذا ممكن حتى؟ “

 

 

” صحيح، نحن لن نصل لشيء على هذه الحالة “ ماريا طوت ذراعيها مفكرة ” أجل، يمكننا إطلاق سراح ‘ريكو آسامي’ ثم ربما، انها احتمالية… لكن ربما هي ستذهب إلى ميازاكي “

اجابتي القصيرة أظهرت لها كم أنا يائسة

 

 

” نعم، ظننت ذلك أيضاً “

 

 

 

” انتظر، هل من الممكن أن ميازاكي يعلم بمكان آسامي الحقيقية؟ “

بدأت تتمتم بلعنة علي بصوت ضعيف بالكاد يمكن سماعه، كما اعتادت ريكو آسامي القديمة أن تفعل

 

” اوه، أعلم، أعلم أنك كنت تنوي مساعدتها قبل قليل “

” …حدسي يقول لا، ان كان يعلم فما كان سيساعد الأخرى على انجاح الأسبوع الموحل “

” اوه، أعلم، أعلم أنك كنت تنوي مساعدتها قبل قليل “

 

 

” أجل، أظنك على حق… لكن إن كان الأمر كذلك أليس من الغريب أنه كان واثقاً من عدم قدرتنا على العثور عليها؟… هل تظن أن ميازاكي يجهل بشأن أمر ما…. ؟ “ ماريا عبست و فكرت للحظة ” هذا ليس أمراً سنجني من التفكير فيه شيئاً، في الوقت الراهن لا أرى سبباً يمنعنا من التأكد ما إذا كان ميازاكي يعلم بمكان آسامي أم لا “

 

ومأت برأسي موافقاً

” اشرح لي ميازاكي، كيف صدقت بأمر غير واقعي كهذا؟ “

ماريا أكملت ” إذا هل هناك فائدة من إطلاق سراح ‘ريكو آسامي’ ؟ ما نريده هو ريكو آسامي المالكة “

 

 

لا أعلم ما علي فعله، كل ما يسعني هو أن أشارك ما أعرفه مع ماريا بينما هي تجلس مكتئبة

”…. امم، في الحقيقة، هناك واحدة، بالحكم على ما سمعناه من التسجيل، أعتقد أن ‘ريكو آسامي’ تعرف كيفية الوصول للحقيقية “

و كأنني أغرق في مستنقع لا قعر له

 

4 ماي (الإثنين)، يوم الخضرة

” تقترح أن نعمل مع النسخة التي تتملكك و نستخدمها للوصول لريكو آسامي؟ هذا لن ينجح، ان كانت قد وجهت تهديدات بتلك الحدة فهذا يعني بأنها لن تقبل التعاون معنا “

 

 

” ماريا اوتوناشي اكتشفت هويتي، لذا ظننت أن الأفضل لو بدأت بمناداتك ريو الآن… بالعودة لموضوعنا، كيف تم امساكي؟ ماذا حدث البارحة؟ و ماذا سنفعل الآن؟ “

… هي على حق

 

 

”….. مرحباً… ؟ من المتصل؟ “

” أم هل أنت تقترح أنك ستخضعها لإرادتك و تحطم معنوياتها ثم تجبرها على التماشي مع خطتنا؟ “ ماريا مزحت مع ضحكة قصيرة

لا، ذلك لن يحصل، أنا…. سأهرب من ريكو آسامي

 

 

أجبت علر سؤالها الطريف

هاهي هناك ـ ماريا اوتوناشي ـ تقف على المنصة

” في الواقع هذا ما سأفعله “

”…. لا أفعل ماذا؟ لا أقتل نفسي؟ لما لا؟ ألست أنتِ من حاول قتلي منذ البداية؟ “

 

” لكن هذا ليس ما تريده آسامي“ أخبرتها ” هي لا تريد أن تختفي “

وجهها تجمد

كازوكي هوشينو يثير اشمئزازي، لا يمكنني تحمله هو و اعتقاده الغبي بأن الحياة الطبيعية هي السعادة، أو أي من الآخرين الذين لا يعلمون أن ضحكاتهم و ابتساماتهم تسرق فرحة شخص آخر

 

الآن عندما أفكر بالأمر، آسامي بدأت تتصرف بغرابة منذ الثلاثين من الشهر الماضي، أجل، لقد بدت أكثر قتامة من المعتاد، ليس إعداد ماريا الغداء لي ما جعلها تتصرف هكذا، ليس حقاً، الأسبوع الموحل ربما كان نشطاً في ذلك الوقت بالفعل

لأكون صريحاً أنا متفاجئ من برودة صوتي أكثر منها

صوت ريكو آسامي خال من أي مشاعر

 

”… متشابهتان ؟ “ سألتُها

لكن في حين أنا متفاجئ من نفسي، فلدي خطة، كشخص في وضعية مشابهة لـ’ريكو آسامي’، أعلم جيداً كيف أتلاعب بها لتفعل ما نريده

 

 

” مالذي تظن نفسك فاعلاً أيها الوغد؟! هل تستمتع بالتلاعب بي؟! ألديك فكرة عن دناءة ما فعلته؟! “

بمجرد أن نحررها ،هي ستحاول التواصل مع ميازاكي بأسرع وقت ممكن، انه يعني لها بقدر ما تعنيه لي ماريا

 

 

4 ماي (الإثنين )، الساعة 12:35

و لهذا السبب…

كانت تحفة فنية صنعت على طول مسيرة فنان دامت فترة حياته كلها، لديها هدف، لديها مسار واضح لتتبعه، كانت وجوداً لا يمكن استيعابه ـ قطعة فنية

 

 

” سنجعل ميازاكي يخون ‘ريكو آسامي’ “

 

 

4 ماي (الإثنين )، الساعة 12:35

حتى و أنا أقول هذا ما زلت أسمع صوتي الباطني : هل أنا قادر على فعل هذا؟

 

 

لا شك في ذلك انه صوت ريكو آسامي

أخطط لإعادة إقحام ميازاكي في هذا، أملأ ‘ريكو آسامي’ باليأس و أدمر الأسبوع الموحل، كنتيجة لذلك ريكو آسامي الحقيقية ستعود لذاتها القديمة و عواقب أعمالها التي لا يمكن الرجوع عنها (الجثث)، لا يمكنني رؤية مستقبل سعيد ينتظرها بعد ذلك، باختصار أنا أضحي بها

”… لهذا السبب… “

… حان الوقت لأتوقف عن التمثيل بأنني شخص طيب يتردد في اختيار أي طريق سيسلك

” أعني، كما… “

 

 

الحقيقة هي، كنت أعلم ما علي فعله منذ البداية، اتخذت قراري منذ اللحظة التي أخبرتها فيها أنني لن أقبل بوجودها

الحقيقة هي، كنت أعلم ما علي فعله منذ البداية، اتخذت قراري منذ اللحظة التي أخبرتها فيها أنني لن أقبل بوجودها

 

لا، ذلك لن يحصل، أنا…. سأهرب من ريكو آسامي

سأهزمها، لن أقبل بما فعلته

و بهذا انتهت محادثتي مع ريكو آسامي

 

” أنت تحاول سرقة جسد شخص آخر و كأنك تستحقه أو شيء كهذا، لا يمكنني تركك تفعل هذا… من تظن نفسك؟ يجب على أحدهم أن يريك مكانتك، يجب أن تموت، لهذا السبب… “

ماريا راقبتني بتعابير مصدومة

 

 

 

”… أنا…. “

 

 

” في الواقع هذا ما سأفعله “

”…لا يمكنكِ مساعدتي على هذا؟ “

 

 

لا أعلم ما علي فعله، كل ما يسعني هو أن أشارك ما أعرفه مع ماريا بينما هي تجلس مكتئبة

” لا… ليس كذلك، إن لم أساعدك فستخسر، لذا أعلم أنه ليس أمامي خيار، أنا فقط لا يمكنني تقبل المأساة التي تنتظر آسامي “ قالت بقلق و هي تعض شفتيها

” كازوكي هوشينو، أنا سأقتل كل عائلتك، سأذبحهم بأقل طريقة رحمة، موتهم سيكون بطيئاً و بشعاً، سأشوههم بما يكفي حتى تعجز عن تفريق جثة عن أخرى، لهذا عليك فعل ما أقوله، إن فعلت فربما أصفح عنهم، يجب عليك أن لا تخبر ماريا بأي شيء عن هذا التسجيل، الآن، إليك ما يجب فعله… “

 

 

” لا يمكنك تحمل رؤية الآخرين يعانون، أعلم ذلك… “

”… كنت فقط أفكر، ماذا لو نفذنا مطالبها و تركنا ‘ريكو آسامي’ ترحل، سيمكننا هذا من تجنب الطريق المسدود الذي نحن فيه “

 

قررت منحه تلميحاً

”… هذا ليس كل شيء، لو كان هذا كل ما في الأمر لتمكنت من تحمله لا مشكلة في ذلك، لكن هناك شيء آخر لاحظته “ ماريا نظرت للأسفل قبل أن تكمل ” ‘ريكو آسامي’ و ‘آيا اوتوناشي’ متشابهتان “

 

 

”….. ! “

”… متشابهتان ؟ “ سألتُها

مع هذا مازلت متأكداً انه في الداخل

 

” أم هل أنت تقترح أنك ستخضعها لإرادتك و تحطم معنوياتها ثم تجبرها على التماشي مع خطتنا؟ “ ماريا مزحت مع ضحكة قصيرة

”……. “

 

 

 

ماريا لا تستجيب، لكن صمتها جعلني أفهم أكثر مما كانت ستفعل الكلمات

 

 

 

هي حاولت أن تصبح صندوقاً، لا تزال موجودة و ‘آيا اوتوناشي’ جزء منها، ‘ريكو آسامي’ استخدمت صندوقاً و هي الآن توجد بداخلي، كلاهما متشابهتان، كلتاهما مفصولتان عن ذواتهم الأصلية

 

بما أن ماريا تقول أنهما متشابهتان، فهذا يعني أنها تفهم كيف تشعر ريكو آسامي

”…. كـ… كيه…! “

لا أعلم ما علي فعله، كل ما يسعني هو أن أشارك ما أعرفه مع ماريا بينما هي تجلس مكتئبة

”….. ماريا ، ماذا لو استخدمنا هذا التهديد لصالحنا؟ “

 

” لا… ليس كذلك، إن لم أساعدك فستخسر، لذا أعلم أنه ليس أمامي خيار، أنا فقط لا يمكنني تقبل المأساة التي تنتظر آسامي “ قالت بقلق و هي تعض شفتيها

” لكن هذا ليس ما تريده آسامي“ أخبرتها ” هي لا تريد أن تختفي “

سأستخدمه، ماريا اوتوناشي لن تخلط بيني و بينه بعد الآن، الخداع لن يفلح، لذلك سأستخدم الصراحة معه، سأهدده ثم أجبره على إطاعتي

 

 

”…. أجل أعلم “

” يمكنني ! طالما لا تتدخلين ! “

 

 

و بهذا رفعت ماريا وجهها

 

 

 

لا يوجد شيء يمكننا فعله لنغير ما يخبئه المستقبل لآسامي

 

 

 

 

” يفترض بي أن أكون ميتة؟ ظننت أنه يمكن قتلي؟ آسفة، لكن أنا حية و أتحدث معك الآن “

 

” لا يمكنني… لا يمكنني… “

 

فهمت الآن، ان ماتت ريكو آسامي، مالكة الصندوق، فعندها كنتيجة محتومة سأختفي أنا أيضاً

4 ماي (الإثنين )، الساعة 12:35

” و إن يكن… ليس و كأنه بإمكاني التخلي عنها “ ميازاكي نظر بعيداً و همس بهذا

وقفت أمام باب منزل ميازاكي في المبنى السكني و أخذت نفساً عميقاً

 

ماريا مختبئة في الغرفة المجاورة، يبدو أنها اكتشفت بأنها غرفة غير مسكونة منذ قدومها آخر مرة

وقفت أمام باب منزل ميازاكي في المبنى السكني و أخذت نفساً عميقاً

 

”…. ماذا؟ “

أطلقت زفيراً طويلاً ثم رنيت الجرس

 

 

” لا يمكنني… لا يمكنني… “

كما توقعت هو لم يجب

ماريا اوتوناشي جلست على السرير و نظرت إلي

 

 

مع هذا مازلت متأكداً انه في الداخل

ريكو آسامي لم تلاحظ حتى الدموع و هي تسيل من عينيها

 

” حسناً، في الحقيقة أنا، امم، إذا آسامي و ‘آسامي’ التي في جسدي كانا يتحدثان مع بعض عبر الهاتف، هل هذا يعني أن ريكو آسامي مالكة الصندوق و ‘ريكو آسامي’ التي في جسدي ليسا الشخص ذاته؟… هل هذا ممكن حتى؟ “

” أخرج “ طرقت الباب ” هيا افتح… ! “

 

 

 

أتساءل كم سيؤذي ميازاكي ما أنا أوشك على فعله، لكني مازلت مصمماً على فعله على أي حال

” تقترح أن نعمل مع النسخة التي تتملكك و نستخدمها للوصول لريكو آسامي؟ هذا لن ينجح، ان كانت قد وجهت تهديدات بتلك الحدة فهذا يعني بأنها لن تقبل التعاون معنا “

 

 

” افتح ريو… ! “ ناديته بنفس الاسم الذي سمعت آسامي تستخدمه ” ساعدني ريو… ! “

قبضت على معدتي عندما تملكني شعور لا يوصف بالانزعاج

 

… انتظر ، مالذي قلته لنفسي للتو؟

ميازاكي قرر على الأرجح أن لا يتدخل في ما تفعله ‘ريكو آسامي’ حتى السادس من الشهر، لكنه لن يتجاهلها ان أتت تطلب المساعدة

أمها أيضاً ضاقت ذرعاً من تصرفات ابنتها، لذلك وجدت راحتها في أخذ نصيبها من الضرب أيضاً، ريكو آسامي كانت تهدد منزلها، بالنسبة للعاهرة العجوز كان الأفضل لو اختفت ابنتها

 

” الظاهر أن ريكو آسامي شخص يتبع الحس المنطقي السليم، ربما رأت أن تملّك جسدك ممكن لكنها لم تقدر على تخيل نفسها تدخل جسدك، هذا ما جعل الأمور كما هي عليه “

لهذا السبب بابه قد فُتح، تعابيره أسوء من البارحة

 

 

في البداية لم أفهم ما تحاول قوله، لكن شيئاً فشيئاً الحقيقة التي لا تصدق و التي تحاول إخباري بها بدأت تتضح لي

”… هل اوتوناشي هنا؟ “

” لماذا تضحكين؟! “

 

الشيء التالي الذي رأيته كان صوراً من مراسم الافتتاح بمدرسة ريكو آسامي الجديدة

” لا “

 

 

 

”… أين كنت طيلة هذا الوقت؟ “

إذا ماريا رأت الجثث أيضاً…

 

 

” ماريا اوتوناشي أمسكت بي… لكني تمكنت من خداع كازوكي هوشينو ليساعدني على الهرب، ماذا عنك؟ لماذا لم تجب على أي من اتصالاتي؟ “

قررت منحه تلميحاً

 

 

”… انه فقط… الأهم من ذلك، لماذا تنادينني ريو الآن؟ ظننت أنك قررتِ عدم استخدامه مجدداً “

أشعر بالمرض، لماذا، لماذا… يجب علي التحدث معها…؟ هل كذب علي ريو ميازاكي عندما قال أنه قتلها؟

 

 

” حسناً… “

 

 

 

آسامي نادته ريو خلال ذلك التسجيل لكن هذا لا يعني انها تناديه كذلك الآن، حاربت الاصابة بالذعر و اخبرته بالعذر الذي سبق و جهزته

عقلي عاجز عن مجاراة الأمر، كل ما يمكنني فعله هو النظر إلى وجهها

 

” أعني، كما… “

” ماريا اوتوناشي اكتشفت هويتي، لذا ظننت أن الأفضل لو بدأت بمناداتك ريو الآن… بالعودة لموضوعنا، كيف تم امساكي؟ ماذا حدث البارحة؟ و ماذا سنفعل الآن؟ “

 

 

ميازاكي رفع رأسه ”…. ماذا تقصد بغير كاف؟! “

هاجمته بأسئلة عديدة لأغطي على عذري الواهن و أمنعه من التفكير فيه، ميازاكي سكت مفكراً في أسئلتي، تعابيره تخبرني بأنه انخدع بتمثيلي

كانت هذه بداية العنف اليومي، بضربها بشدة لمرة واحدة، الطفلة المثيرة للمشاكل التي لم يحبها أصبحت مطيعة و هادئة، لذلك من الطبيعي أن تستمر الأمور على ذلك النحو، في أعين ذلك الوحش، إبراح ريكو آسامي ضرباً لم يكن فعالاً فقط بل ممتعاً أيضاً

 

 

”هل ستستمر في مساعدتي ريو؟ “

ريكو آسامي استغلت ارتباكي لمهاجمتي

 

 

يؤلمني رؤيته يتألم هكذا، أريده أن يجيب بالنفي، أريده أن يخبرني بأنه لن يساعد ‘ريكو آسامي’ بعد الآن و بهذا يمكنني أن أعرض عليه مساعدتنا، هكذا لن يكون علينا إيذاءه أكثر

” في الواقع هذا ما سأفعله “

 

النظرة الحادة على عينية لم تتغير لكن قبضته على عنقي خفت قليلاً

” أجل، سأستمر في مساعدتك “ للأسف ميازاكي أعطاني موافقته، مزيفاً ابتسامة ضعيفة

 

 

 

حان الوقت للخطوة التالية

 

 

”…. امم، في الحقيقة، هناك واحدة، بالحكم على ما سمعناه من التسجيل، أعتقد أن ‘ريكو آسامي’ تعرف كيفية الوصول للحقيقية “

” حقاً ؟ تمنيت لو أنك لا تفعل “

 

 

 

أعين ميازاكي اتسعت في صدمة من التحول المفاجئ ” هاه… ؟“

 

 

 

” قلت بأني أتمنى لو تتوقف عن مساعدة ‘ريكو آسامي’ “

ريو ميازاكي لا يمكنه قتل ريكو آسامي؟… وجدت هذا صعب التصديق، من المفترض أن تكون أكثر شخص يرغب في محوه من حياته

 

 

حتى الآن هو صامت و عاجز عن فهم ما يحدث

 

 

الآن و أنا بكامل وعيي، جلست بشكل مستقيم، رائحة النعناع تخبرني بأن هذا منزل ماريا اوتوناشي

قررت منحه تلميحاً

 

 

ستتركني أتعذب نفسياً لأطول مدة ممكنة و تنهي كل شيء في آخر لحظة

” أنا كازوكي هوشينو “

 

 

تسألني كيف تريد أن تموت؟

” هوشينو… ؟“

” انتظر، هل من الممكن أن ميازاكي يعلم بمكان آسامي الحقيقية؟ “

 

لا….. لا، لا، لا، لا، لا ! أنا لست ريكو آسامي ! أنا لا أحد ! أنا مجرد كيان مُصطنع و قريباً سأصبح كازوكي هوشينو…. !!

ميازاكي أعاد لفظ اسمي، وقف هناك سارحاً للحظة، لكن في النهاية عيناه امتلأتا بالغضب، أمسكني من عنقي في اللحظة التي أدرك فيها أن ريكو آسامي التي كان يتحدث معها ليست سوى تمثيلاً من كازومي هوشينو الذي يكرهه

ريكو آسامي ضحكت قبل أن تكمل

 

 

” مالذي تظن نفسك فاعلاً أيها الوغد؟! هل تستمتع بالتلاعب بي؟! ألديك فكرة عن دناءة ما فعلته؟! “

 

 

 

”… أعلم “

يمكنني سماع ريكو آسامي تقهقه متعة على انفعالي

 

 

” إذا لماذا؟ لماذا تفعل هذا؟! “

” هوشينو… ؟“

 

 

كل ما أخطط لقوله سيؤذي ميازاكي

 

 

بشكل بذيء لا يمكنك تحمل سماعه، الرسالة كانت تحاول اخباري أن أخدع ماريا و أتحرر من قيودي

” ان كان كل ما تريده هو انقاذ ‘ريكو آسامي’ فغريزيا كل ما ستفعله هو مساعدتها، تتذكر ما قالته ماريا؟ أنت لا تتخذ أي خيار عندما تفعل ذلك “

 

 

”…. افعل ما تريد “ هو يبدو حزيناً ” فقط افعل ما شئت، تريد انهاء الأسبوع الموحل؟ افعل ذلك، لكن افعله بعيداً عني لا أريد أن أتورط في هذا أكثر، لا أريد أن أكون جزءاً من هذا بعد الآن “

النظرة الحادة على عينية لم تتغير لكن قبضته على عنقي خفت قليلاً

تقولين بأنني لم أتغير؟ بعد كل ذلك الوقت و الجهد الذي وضعته لفعل ذلك؟ بعد أن أعاد إعجابي بماريا اوتوناشي تشكيلي و حولني لشخص آخر؟ بعد أن غدوت قريباً من أن أصبح كازوكي هوشينو؟… بعد كل هذا لم يتغير شيء؟

 

 

”…. لقد أخبرتك، كل ما أريده هو مساعدة أختي الصغرى “

 

 

”… كل ما علي فعله هو الانتحار “.

” و كنت ستفعل ذلك للتو أليس كذلك؟ على الرغم من أني أنا من طلب ذلك و ليس هي “

”… كل ما علي فعله هو الانتحار “.

 

آخر شيء رأيته كان صوراً من الثامن و العشرين من ابريل

أعين ميازاكي اتسعت

 

 

 

” هيا ميازاكي، أنت لم تميز بيننا حتى، هل كيان بالكاد تفهمه يعتبر مهماً لك لهذا الحد؟ ان كانت حقا أختك لأخبرتك أن تذهب و تساعدها، ما كنت لأوقفك، لكن ‘ريكو آسامي’ ليست أختك الصغرى، لذا هيا ميازاكي، لماذا لا تقولها من أجلي مرة أخرى ــ “

 

 

 

حان الوقت للضربة القاضية

 

 

… انتظر ، مالذي قلته لنفسي للتو؟

” ــ من ستساعد؟ “

 

 

 

هو حملق بسخط علي

 

 

” ريكو آسامي “

”… تباً لك! ! “

 

 

لكن من يكون إذاً؟

بصرخة مرتفعة ميازاكي أفلت عنقي

”…. لا أفعل ماذا؟ لا أقتل نفسي؟ لما لا؟ ألست أنتِ من حاول قتلي منذ البداية؟ “

 

وجهها بدأ يشتد شيئاً فشيئاً حتى أصبح يرعبني

أحكم قبضته و استعد للكمي لكنه توقف في المنتصف، ثم ابتعد مرهقاً

 

 

” الظاهر أن ريكو آسامي شخص يتبع الحس المنطقي السليم، ربما رأت أن تملّك جسدك ممكن لكنها لم تقدر على تخيل نفسها تدخل جسدك، هذا ما جعل الأمور كما هي عليه “

”…. افعل ما تريد “ هو يبدو حزيناً ” فقط افعل ما شئت، تريد انهاء الأسبوع الموحل؟ افعل ذلك، لكن افعله بعيداً عني لا أريد أن أتورط في هذا أكثر، لا أريد أن أكون جزءاً من هذا بعد الآن “

ماريا اوتوناشي… ليست بشرية

 

”… هي ستقوم بقتلي “

” أخشى أن هذا غير كاف “

 

 

 

ميازاكي رفع رأسه ”…. ماذا تقصد بغير كاف؟! “

الشيء التالي الذي رأيته كان صوراً من مراسم الافتتاح بمدرسة ريكو آسامي الجديدة

 

 

” أعني ما قلته، قرارك، كلامك، انه غير كاف، أريدك أن تساعد على تدمير الأسبوع الموحل “

 

 

ريو ميازاكي لا يمكنه قتل ريكو آسامي؟… وجدت هذا صعب التصديق، من المفترض أن تكون أكثر شخص يرغب في محوه من حياته

تعابيره تلوت في غضب ” أنت…. هل تعلم ما تقول؟! تطلب مني أن أساعدك على إيذائها؟ “

 

 

 

” أظن ذلك “

”….. مرحباً… ؟ من المتصل؟ “

 

” أنت لم تتغير أبداً “

” لا تكن غبياً ! لن أفعل ذلك !! سأبتعد عن طريقك و لن أتدخل… حتى أنت تعلم أن هذا أقصى ما يمكنني وعدك به ! “

” وضعت مسجل صوت تحت سريري، ظننت انه لو تركت ريكو آسامي لوحدها هنا فقد تحاول الاتصال بميازاكي و تكشف لنا شيئاً لا نعرفه “

 

ريكو آسامي ضحكت قبل أن تكمل

” اوه، أعلم، أعلم أنك كنت تنوي مساعدتها قبل قليل “

” أنت التقيت بـ’او’ أليس كذلك “ (او هو اسم الكائن الذي يمنح الصناديق)

 

” افتح ريو… ! “ ناديته بنفس الاسم الذي سمعت آسامي تستخدمه ” ساعدني ريو… ! “

”…… “

أعين ميازاكي اتسعت في صدمة من التحول المفاجئ ” هاه… ؟“

 

”… أعلم “

” لهذا أخبرك بأن هذا غير كاف، ان كانت عزيمتك بهذا الضعف فلن يتغير شيء، أنت كنت تعلم أنها ستأتي إليك طلباً للمساعدة “

” يفترض بي أن أكون ميتة؟ ظننت أنه يمكن قتلي؟ آسفة، لكن أنا حية و أتحدث معك الآن “

 

الآن عندما أفكر بالأمر، ميازاكي لم يقل أبداً أن قريبه كان ذكر ، أنا افترضت انها ذكر لأنها كانت تتحدث بصوتي و سمت نفسها يوهاي ايشيهارا، بالطبع ميازاكي لم يقم بتصحيح ذلك و لم يذكر أنها أخته

” و إن يكن… ليس و كأنه بإمكاني التخلي عنها “ ميازاكي نظر بعيداً و همس بهذا

 

 

 

” هذا لا يهم، مازال عليك أن تحزم أمرك فهي ستكون هنا قريباً “

الآن و أنا بكامل وعيي، جلست بشكل مستقيم، رائحة النعناع تخبرني بأن هذا منزل ماريا اوتوناشي

 

 

”…. ماذا؟ “

 

 

” اذاً لا بأس معك ببقاء الامور كما هي عليه؟ “

” ‘ريكو آسامي’ هددتني و طلبت مني مساعدتها على الهرب، قررت التمثيل بأني امتثلت لأوامرها، بما أنها ستظن بأن تهديدها نجح فأنا أظمن لك، هي ستأتي إليك تالياً “

”… متشابهتان ؟ “ سألتُها

 

 

”… إذاً التبادل التالي سيكون في الواحدة؟ “

 

 

 

” أجل، لديك حتى ذلك الوقت لتقرر، ان ساعدت ‘ريكو آسامي’ فسيحقق الصندوق غايته، و في النهاية لن يتبقى سوى تلك الشخصية المزيفة و التي لم تكن أحداً في الأصل، ان رفضتها فسنساعدك على استرجاع أختك الصغرى الحقيقية “

 

 

 

” تقترح علي أن أثق بكما؟ ها ها… هذه أغبى صفقة سمعتها “

 

 

الوهم الذي كان أمامي اختفى أخيراً ــ ربما الدموع ما أزاله

” اذاً لا بأس معك ببقاء الامور كما هي عليه؟ “

 

 

أطلقت زفيراً طويلاً ثم رنيت الجرس

”… بالطبع لا، لم أحتج منك أن تخبرني بأنها ليست أختي الحقيقية، كنت أعلم، الأمر فقط… لا أستطيع التخلي عنها… “

الحقد في صوتها أخذني على حين غرة في البداية، لكني تعافيت بسرعة و رددت عليها

 

” لا أعلم لكن لاأزال قادرة على تدميره، أريد الهرب و في الوقت ذاته محوك من الوجود، لأنني أكرهك، هناك طريقة تمكنني من تحقيق الأمرين معاً، أنا متأكدة بأنك تفهمين ما أقصد، قبل أن ينهي الصندوق الأمنية…. “

حتى بعد كل ما قلته، ميازاكي لا يستطيع أن يقرر

 

 

 

هذا ليس جيداً، نحتاجه أن يرفض النسخة التي بداخلي، نريدها أن تشعر باليأس، لذلك قررت لعب ورقتي الأخيرة

 

 

 

” أتعلم، هناك شيء غريب، لماذا تصدق بأن الأسبوع الموحل حقيقي؟ أعني، الأشخاص الوحيدون الذين سيصدقون بأن ‘ريكو آسامي’ بداخلي هم أشخاص سبق لهم و حصلوا على صندوق، ألا تعتقد ذلك؟ “

 

 

” و إن يكن… ليس و كأنه بإمكاني التخلي عنها “ ميازاكي نظر بعيداً و همس بهذا

ميازاكي استدار و حدق في وجهي

 

 

 

” اشرح لي ميازاكي، كيف صدقت بأمر غير واقعي كهذا؟ “

”…. هاه؟ “

 

كانت هذه بداية العنف اليومي، بضربها بشدة لمرة واحدة، الطفلة المثيرة للمشاكل التي لم يحبها أصبحت مطيعة و هادئة، لذلك من الطبيعي أن تستمر الأمور على ذلك النحو، في أعين ذلك الوحش، إبراح ريكو آسامي ضرباً لم يكن فعالاً فقط بل ممتعاً أيضاً

”… مالذي تحاول قوله؟ “

 

 

لهذا بالنسبة لريكو آسامي لم يوجد اسم تطلقه على العنف الذي تتعرض له

” لا تستطيع الحصول على إجابة؟ حسناً، دعني أخبرك، هناك سبب واحد يجعل أي شخص يصدق أمر الصناديق…. “

لا ــ لايمكن، هل بدأت أتقبل مصيري؟

 

ميازاكي استدار و حدق في وجهي

لم أخبر حتى ماريا أنني سأقول هذا

 

 

لا يمكننا سماع المتصل بشكل واضح لكن يمكننا أن نجزم أنه صوت فتاة، مما يعني أنها لم تتصل بميازاكي، أخذت هاتفي و بحثت في سجل الاتصالات، ربما قامت بمسح الاتصالات لأنني لم أجد أي شيء جديد

” أنت التقيت بـ’او’ أليس كذلك “ (او هو اسم الكائن الذي يمنح الصناديق)

ماريا اوتوناشي… ليست بشرية

وقفت أمام باب منزل ميازاكي في المبنى السكني و أخذت نفساً عميقاً

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط