04/05 جزء 1/2
4 ماي (الإثنين)، يوم الخضرة
( يوم الخضرة هو عيد آخر من أعياد اليابان يقع في 4 ماي من كل سنة، يذكر انه يوم عطلة ايضا)
لقد اكتشفت هويتي فوراً، حتى رغم أن الوقت من السابعة حتى الثامنة صباحاً كان لكازوكي هوشينو بالأمس
4 ماي (الإثنين )، الساعة 07:49
”…. ماذا؟ “
اكتشفت بأن يداي و قدماي مكبلان، أنا ملقي على الأرض و هناك بطانية تغطيني، لازلت غير مستيقظ بالكامل لأفكر بشكل سليم
أنا أتألم لكن لا أعلم إن كان هذا حلم أم حقيقة
و كأنني أغرق في مستنقع لا قعر له
تخبطت و كافحت دون فائدة، أستمر في النزول أسفل و أسفل نحو القذارة حتى لم أعد أعلم لما أقاومها، في النهاية لم أعد أستطيع المقاومة حتى لو أردت، المستنقع ابتلعني بالكامل، جسدي مغطى بالوحل لدرجة أني أنا نفسي أصبحت قذارة، أنا حثالة، من الداخل و الخارج، إلى أن يمحوني الوحل الذي يغطيني من الوجود و يدفنني
أخوها الأكبر كان يصرخ في صمت وسط بركة حمراء
” هيا ميازاكي، أنت لم تميز بيننا حتى، هل كيان بالكاد تفهمه يعتبر مهماً لك لهذا الحد؟ ان كانت حقا أختك لأخبرتك أن تذهب و تساعدها، ما كنت لأوقفك، لكن ‘ريكو آسامي’ ليست أختك الصغرى، لذا هيا ميازاكي، لماذا لا تقولها من أجلي مرة أخرى ــ “
لا يمكنني رؤية نفسي في الفتى الذي أنا عليه
”…. لقد أخبرتك، كل ما أريده هو مساعدة أختي الصغرى “
”… هذا ليس كل شيء، لو كان هذا كل ما في الأمر لتمكنت من تحمله لا مشكلة في ذلك، لكن هناك شيء آخر لاحظته “ ماريا نظرت للأسفل قبل أن تكمل ” ‘ريكو آسامي’ و ‘آيا اوتوناشي’ متشابهتان “
الفتى الذي أنا عليه هاه؟
أظنها ستدمره في ليلة الخامس من الشهر
عندما حصلت على هذا الجسد لأول مرة حرصت على التفكير في نفسي على أني كازوكي هوشينو، لكن الآن أنا أفعل ذلك دون وعي، ليس و كأنني اعتدت على الأمر، بل أن هيأته الفيزيائية هي ما تدفعني للتفكير هكذا، لو تركت هذا الجسد يتصرف لوحده فسأصبح كازوكي هوشينو بالكامل
الآن و أنا بكامل وعيي، جلست بشكل مستقيم، رائحة النعناع تخبرني بأن هذا منزل ماريا اوتوناشي
يمكنني سماع أحدهم يشخر بهدوء، نظرت للسرير لأجد ماريا اوتوناشي نائمة و وجهها باتجاهي، تعابيرها ليست قاسية كما العادة، خلال نومها على الأقل هي تبدو كفتاة بمثل سني…. أعني هي بالفعل كذلك بعد كل شيء
” هاه؟ “
” مالذي تنظر إليه؟ “ البراءة اختفت من على وجهها
بالنظر للساعة أستطيع أن أرى أنها الثامنة تماماً، هذه الساعة أصبحت تحت سيطرتي منذ الأمس، أنا متأكد أن ريو ميازاكي زامن اتصاله هذا مع هذا التوقيت لذلك السبب
” أنت ظريفة خلال نومك اوتوناشي “
” اوه ـ هوو، أنت تفكرين أنه حتى في أسوأ سيناريو ممكن فستتمكنين من الاحتفاظ بجسد كازوكي هوشينو ؟ مؤسف بالنسبة لك، لكن هذا مستحيل، لا، تحقيق السعادة على حساب شخص آخر لن يحدث معك أبداً، أنت ما تزالين أنا، أنت ريكو آسامي ،أتمنى أن تتذكري ذلك جيداً، فقط موتي، يجب أن تموتي “
ستتركني أتعذب نفسياً لأطول مدة ممكنة و تنهي كل شيء في آخر لحظة
” إذا أنت يوهاي ايشيهارا الآن “
(المترجم هنا، ان لم تفهم ما يحدث فتذكر ما حدث مع موجي في اول مجلد، ما يحدث لآسامي هو شيء مشابه حيث توجد نسختان منها بسبب شكوك المالك الباطنية و التي تحرف الامنية، ماريا ذكرت ذلك ايضا بهذا المجلد كما ذكرته بالمجلد الاول )
لقد اكتشفت هويتي فوراً، حتى رغم أن الوقت من السابعة حتى الثامنة صباحاً كان لكازوكي هوشينو بالأمس
ريكو آسامي ضحكت قبل أن تكمل
ماريا اوتوناشي جلست على السرير و نظرت إلي
الصوت في التسجيل كان يخص ريكو آسامي
إنه ليس الرقم الذي كنت أتوقعه، هذا الرقم يخص ــ لا، هذا مستحيل! لا يفترض لصاحب هذا الرقم أن يكون موجوداً حتى!
” أكره أن أزف إليك هذا الخبر المؤسف، لكنك لاتزال على قيد الحياة “
الصدى بداخلي ساحر جداً، أقسم أني سمعته من قبل
”…. هاه؟ “ كان هذا مفاجئاً جداً بحيث لم أقدر على الاستجابة
” ما أقوله أن مالك الصندوق لايزال على قيد الحياة “
بما أن ماريا تقول أنهما متشابهتان، فهذا يعني أنها تفهم كيف تشعر ريكو آسامي
تعابيره تلوت في غضب ” أنت…. هل تعلم ما تقول؟! تطلب مني أن أساعدك على إيذائها؟ “
في البداية لم أفهم ما تحاول قوله، لكن شيئاً فشيئاً الحقيقة التي لا تصدق و التي تحاول إخباري بها بدأت تتضح لي
الصدى بداخلي ساحر جداً، أقسم أني سمعته من قبل
ما ــ ما هذا… ؟
” أعني ما قلته، قرارك، كلامك، انه غير كاف، أريدك أن تساعد على تدمير الأسبوع الموحل “
عقلي عاجز عن مجاراة الأمر، كل ما يمكنني فعله هو النظر إلى وجهها
”…. لا أفعل ماذا؟ لا أقتل نفسي؟ لما لا؟ ألست أنتِ من حاول قتلي منذ البداية؟ “
” ما….. ؟! “
” حسناً، لا أظن أن لدي الوقت الكافي للدردشة معك هنا “ ماريا اوتوناشي أخرجت سترة من خزانتها ثم ارتدتها
” علينا منعها من الانتحار مهما كلف الثمن، لكن لفعل ذلك يجب أن نجدها أولاً، أين يمكن أن تكون؟… سحقاً أمامنا أقل من يوم و نصف ! “
اكتشفت بأن يداي و قدماي مكبلان، أنا ملقي على الأرض و هناك بطانية تغطيني، لازلت غير مستيقظ بالكامل لأفكر بشكل سليم
” إلى أين تذهبين… ؟ “
أعدت التفكير بما دار بيني و بين ريكو آسامي خلال ذلك الاتصال
” لا تكن غبياً، سأذهب للبحث عن المالك ماذا غير ذلك؟ “
”اه…. آ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه!! “
”….. انتظري، هي دخلت لحمام الفتيات بجسدي؟ “
إن كان المالك حياً فهذا أمر منطقي لفعله، فتحت باب الغرفة و خرجت دون نظرة واحدة خلفها
”… كل ما علي فعله هو الانتحار “.
ما هذا؟ مالذي يحدث؟ كيف انتهى بي الأمر هنا؟
ماريا راقبتني بتعابير مصدومة
” هاهاهاهاها، أنت جادة؟ ظننتي أن بإمكانك بطريقة ما البقاء هنا؟ واو، هذا مذهل… لا تخبريني أنك ظننتِ أيضاً أن بإمكانك أن تصبحي كازوكي هوشينو؟ “
لا بد أن خطتنا فشلت بالأمس، و إلا لما كنت هنا
على أي حال، علي أن أجد هاتفاً لأتصل بريو ميازاكي ،هاتف كازوكي هوشينو موضوع على منضدة أمامي
مددت يدي نحوه…
”….. ! “
…. ثم سحبتها فوراً عندما بدأ الهاتف يهتز كأنه كان في انتظاري
”… هل اوتوناشي هنا؟ “
بالنظر للساعة أستطيع أن أرى أنها الثامنة تماماً، هذه الساعة أصبحت تحت سيطرتي منذ الأمس، أنا متأكد أن ريو ميازاكي زامن اتصاله هذا مع هذا التوقيت لذلك السبب
لهذا بالنسبة لريكو آسامي لم يوجد اسم تطلقه على العنف الذي تتعرض له
أخذت الهاتف و تفقدت رقم المتصل
” لماذا أنت مصدوم هكذا؟ “
محاولاً تجاهل الارتجاف في أصابعي، أجبت على الهاتف
”… هاه؟ “
”… بالطبع لا، لم أحتج منك أن تخبرني بأنها ليست أختي الحقيقية، كنت أعلم، الأمر فقط… لا أستطيع التخلي عنها… “
إنه ليس الرقم الذي كنت أتوقعه، هذا الرقم يخص ــ لا، هذا مستحيل! لا يفترض لصاحب هذا الرقم أن يكون موجوداً حتى!
لكن من يكون إذاً؟
بدأت تتمتم بلعنة علي بصوت ضعيف بالكاد يمكن سماعه، كما اعتادت ريكو آسامي القديمة أن تفعل
محاولاً تجاهل الارتجاف في أصابعي، أجبت على الهاتف
”….. مرحباً… ؟ من المتصل؟ “
لا أعلم ما علي فعله، كل ما يسعني هو أن أشارك ما أعرفه مع ماريا بينما هي تجلس مكتئبة
” ريكو آسامي “
كانت تمسك بدمية محشوة بشكل أرنب بين يديها، أخوها الأكبر كان قد فاز بها من أجلها منذ زمن طويل، لكن الآن الدمية لديها عين مفقودة و هناك دم يلطخها
ريكو آسامي لم تلاحظ حتى الدموع و هي تسيل من عينيها
” ما….. ؟! “
” ان كان كل ما تريده هو انقاذ ‘ريكو آسامي’ فغريزيا كل ما ستفعله هو مساعدتها، تتذكر ما قالته ماريا؟ أنت لا تتخذ أي خيار عندما تفعل ذلك “
”… و كيف تنوين استخراج الصندوق؟ هل تعلمين حتى ما تفعلينه؟ “
لا يمكنني قول شيء آخر
ما هذا؟ مالذي يحدث؟ كيف انتهى بي الأمر هنا؟
”… انه فقط… الأهم من ذلك، لماذا تنادينني ريو الآن؟ ظننت أنك قررتِ عدم استخدامه مجدداً “
” لماذا أنت مصدوم هكذا؟ “
و كأنني أغرق في مستنقع لا قعر له
” أجل “
” لـ لكن… “
”… هاه؟ “
الحقيقة هي، كنت أعلم ما علي فعله منذ البداية، اتخذت قراري منذ اللحظة التي أخبرتها فيها أنني لن أقبل بوجودها
” يفترض بي أن أكون ميتة؟ ظننت أنه يمكن قتلي؟ آسفة، لكن أنا حية و أتحدث معك الآن “
اجابتي القصيرة أظهرت لها كم أنا يائسة
لا شك في ذلك انه صوت ريكو آسامي
و لهذا السبب…
”… كل ما علي فعله هو الانتحار “.
” هذا مستحيل ! يجب أن تكوني ميتة ! ريو ميازاكي قام بقتلك! “
” مالذي تنظر إليه؟ “ البراءة اختفت من على وجهها
” هيه هيه هيه، أعلم، لكنك لا ترى أبعد مما تخبرك به عيناك، مغفل، ألا تفهم؟ يستحيل له أن يقتلني “
ريو ميازاكي لا يمكنه قتل ريكو آسامي؟… وجدت هذا صعب التصديق، من المفترض أن تكون أكثر شخص يرغب في محوه من حياته
” أنت ظريفة خلال نومك اوتوناشي “
كانت هذه بداية العنف اليومي، بضربها بشدة لمرة واحدة، الطفلة المثيرة للمشاكل التي لم يحبها أصبحت مطيعة و هادئة، لذلك من الطبيعي أن تستمر الأمور على ذلك النحو، في أعين ذلك الوحش، إبراح ريكو آسامي ضرباً لم يكن فعالاً فقط بل ممتعاً أيضاً
” لأي درجة أنت غبي كي تظن بأني ميتة دون أن تقتلني بنفسك؟ أنت قمامة ـ مثير للإشمئزاز، أتمنى لو تُرمى في محرقة تليق بقمامة مثلك “
” لا تعتقد بأن بامكانك التملص من كل هذا بطريقة ما، اتفقنا، ‘ريكو آسامي’ ؟ “
ريكو آسامي استغلت ارتباكي لمهاجمتي
”… كل ما علي فعله هو الانتحار “.
بينما بدأت أتقبل كونها لاتزال حية، لاحظت أمراً
” إذا أنت يوهاي ايشيهارا الآن “
”… اخرسي، شخص ما دفعك لاجراء هذا الاتصال كي يغضبني، أليس كذلك؟ “
”… لماذا تتحدثين هكذا؟ “
ريكو آسامي استغلت ارتباكي لمهاجمتي
” أتحدث مثل ماذا؟ “
” تقترح علي أن أثق بكما؟ ها ها… هذه أغبى صفقة سمعتها “
” أعني، كما… “
” لماذا تسأل عن هذا؟ “ لماذا هي غاضبة؟ …. ألا يفترض أن أكون أنا الغاضب الآن؟ ” علمت من تكون في الحقيقة عندما سألت عنها، زملاء ميازاكي منذ المتوسطة كانوا يعلمون أنه و آسامي شقيقان، تأكدت بعدها من أنها المالك عندما رأيت الجثث في منزلها “
محاولاً تجاهل الارتجاف في أصابعي، أجبت على الهاتف
” كما اعتدتُ أن أتحدث؟ قبل أن تبدأ أنت بالتظاهر بالقوة؟ خلال تلك الأيام المظلمة التي كنت تبتلع فيها كل الكلام الذي كنت تريد قوله؟ “
ريكو آسامي ضحكت قبل أن تكمل
” أنت لم تتغير أبداً “
إن كان المالك حياً فهذا أمر منطقي لفعله، فتحت باب الغرفة و خرجت دون نظرة واحدة خلفها
تقولين بأنني لم أتغير؟ بعد كل ذلك الوقت و الجهد الذي وضعته لفعل ذلك؟ بعد أن أعاد إعجابي بماريا اوتوناشي تشكيلي و حولني لشخص آخر؟ بعد أن غدوت قريباً من أن أصبح كازوكي هوشينو؟… بعد كل هذا لم يتغير شيء؟
” ماريا اوتوناشي أمسكت بي… لكني تمكنت من خداع كازوكي هوشينو ليساعدني على الهرب، ماذا عنك؟ لماذا لم تجب على أي من اتصالاتي؟ “
كيف لشخص مثير للشفقة مثل ريكو آسامي أن يقول هذا لي؟
نظرة واحدة كانت كافية لتغمر ريكو آسامي ،مظهرها، صوتها و هي تتحدث، كانا كافيان لجعل التنفس صعباً عليها
”… اخرسي، شخص ما دفعك لاجراء هذا الاتصال كي يغضبني، أليس كذلك؟ “
”… أعلم “
ريكو آسامي هذه من الماضي، هذه الضعيفة رمت بعداوتي تجاهها على وجهي
”اه…. آ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه!! “
” أنت محق “
” لكن هذا ليس ما تريده آسامي“ أخبرتها ” هي لا تريد أن تختفي “
” اوه ـ هوو، أنت تفكرين أنه حتى في أسوأ سيناريو ممكن فستتمكنين من الاحتفاظ بجسد كازوكي هوشينو ؟ مؤسف بالنسبة لك، لكن هذا مستحيل، لا، تحقيق السعادة على حساب شخص آخر لن يحدث معك أبداً، أنت ما تزالين أنا، أنت ريكو آسامي ،أتمنى أن تتذكري ذلك جيداً، فقط موتي، يجب أن تموتي “
” هاه؟ “
منذ صغرها كبرت وهي تكره هذا الرجل الذي لم يكن والدها الحقيقي، كانت تعامله كعدو و تتصرف بعدائية معه، غير قادر على تحمل ذلك يوهاي ايشيهارا وبخها مادياً في النهاية
” أنت تحاول سرقة جسد شخص آخر و كأنك تستحقه أو شيء كهذا، لا يمكنني تركك تفعل هذا… من تظن نفسك؟ يجب على أحدهم أن يريك مكانتك، يجب أن تموت، لهذا السبب… “
” أكره أن أزف إليك هذا الخبر المؤسف، لكنك لاتزال على قيد الحياة “
صوت ريكو آسامي خال من أي مشاعر
هاهي هناك ـ ماريا اوتوناشي ـ تقف على المنصة
”… سأدمر هذا الصندوق “
و لهذا السبب…
” مالذي… مالذي تقولينه… ؟ “
” أنت ظريفة خلال نومك اوتوناشي “
” تعلم أنه يمكنني فعل ذلك، بعد كل شيء أنا ـ ريكو آسامي ـ مالكة الصندوق “
لا أملك أي رد لذا بقيت صامتاً، يداي الممسكتان بالهاتف ترتجفان
هي قهقهت ضاحكة قبل أن تكمل
لا يمكنني رؤية نفسي في الفتى الذي أنا عليه
” لا تعتقد بأن بامكانك التملص من كل هذا بطريقة ما، اتفقنا، ‘ريكو آسامي’ ؟ “
أعدت التفكير بما دار بيني و بين ريكو آسامي خلال ذلك الاتصال
كان ذلك اليوم الذي استلمت فيه ريكو آسامي الصندوق
4 ماي (الإثنين )، الساعة 10:01
”….. سـ ـ سا ــ عدني…. ساعدني، ريو…..! “
الصوت في التسجيل كان يخص ريكو آسامي
” بدأت أشك في الأمر منذ دخولنا معاً لحمام الفتيات “
الآن عندما أفكر بالأمر، ميازاكي لم يقل أبداً أن قريبه كان ذكر ، أنا افترضت انها ذكر لأنها كانت تتحدث بصوتي و سمت نفسها يوهاي ايشيهارا، بالطبع ميازاكي لم يقم بتصحيح ذلك و لم يذكر أنها أخته
لم أتخيل أن آسامي و ميازاكي قريبان، أسماؤهم الأخيرة مختلفة و لم تكن هناك أي شائعات حول ذلك في المدرسة أيضاً، حتى رغم أنها تأتي إلى فصلنا يومياً تقريباً لم ألحظ أي شيء يثير الشكوك، ان كان علي أن أحزر فوضعية عائلتهم المزرية دفعتهم لإخفاء أمر علاقتهما كأخ و أخت
على ما يبدو، آسامي لم تكن تأتي لرؤية ماريا فقط بل لرؤية ميازاكي أيضاً
ريكو؟
” ماريا، متى اكتشفتِ أن يوهاي ايشيهارا فتاة؟ “
” بدأت أشك في الأمر منذ دخولنا معاً لحمام الفتيات “
كانت هذه بداية العنف اليومي، بضربها بشدة لمرة واحدة، الطفلة المثيرة للمشاكل التي لم يحبها أصبحت مطيعة و هادئة، لذلك من الطبيعي أن تستمر الأمور على ذلك النحو، في أعين ذلك الوحش، إبراح ريكو آسامي ضرباً لم يكن فعالاً فقط بل ممتعاً أيضاً
”….. انتظري، هي دخلت لحمام الفتيات بجسدي؟ “
أنا أبكي
” لماذا تسأل عن هذا؟ “ لماذا هي غاضبة؟ …. ألا يفترض أن أكون أنا الغاضب الآن؟ ” علمت من تكون في الحقيقة عندما سألت عنها، زملاء ميازاكي منذ المتوسطة كانوا يعلمون أنه و آسامي شقيقان، تأكدت بعدها من أنها المالك عندما رأيت الجثث في منزلها “
لا، ذلك لن يحصل، أنا…. سأهرب من ريكو آسامي
و عندها بالطبع… هناك تلك الجثث، تلك الخطايا التي لا يمكن اصلاحها، لقد بلغت مرحلة حيث الأسبوع الموحل هو أملها الوحيد بالمستقبل
إذا ماريا رأت الجثث أيضاً…
” في تلك الحالة أين هي آسامي…. ؟ “
” لـ لكن… “
”…لا يمكنكِ مساعدتي على هذا؟ “
بعد اكتشاف هوية المالك، ماريا قضت معظم يوم السبت باحثة عن آسامي، لكنها لم تجد شيئاً
ماريا جثمت لأسفل ثم مدت يدها تحت السرير، سمعت صوتاً ناعماً كأنها تسحب شيئاً ما
”…… “
” مالذي تفعلينه؟ “
” نعم، ظننت ذلك أيضاً “
ميازاكي رفع رأسه ”…. ماذا تقصد بغير كاف؟! “
” وضعت مسجل صوت تحت سريري، ظننت انه لو تركت ريكو آسامي لوحدها هنا فقد تحاول الاتصال بميازاكي و تكشف لنا شيئاً لا نعرفه “
( يوم الخضرة هو عيد آخر من أعياد اليابان يقع في 4 ماي من كل سنة، يذكر انه يوم عطلة ايضا)
ماريا أخرجت مسجل الصوت و شغلته، قامت بتسريع التسجيل بضع مرات بحثاً عن الصوت الذي نريده
ميازاكي أعاد لفظ اسمي، وقف هناك سارحاً للحظة، لكن في النهاية عيناه امتلأتا بالغضب، أمسكني من عنقي في اللحظة التي أدرك فيها أن ريكو آسامي التي كان يتحدث معها ليست سوى تمثيلاً من كازومي هوشينو الذي يكرهه
عقلي عاجز عن مجاراة الأمر، كل ما يمكنني فعله هو النظر إلى وجهها
”… مرحباً؟ “ سمعنا هذا فجأة
كل ما أخطط لقوله سيؤذي ميازاكي
” أعني ما قلته، قرارك، كلامك، انه غير كاف، أريدك أن تساعد على تدمير الأسبوع الموحل “
”… لقد اتصلت بأحدهم ! “
” أجل “
لا يمكننا سماع المتصل بشكل واضح لكن يمكننا أن نجزم أنه صوت فتاة، مما يعني أنها لم تتصل بميازاكي، أخذت هاتفي و بحثت في سجل الاتصالات، ربما قامت بمسح الاتصالات لأنني لم أجد أي شيء جديد
لست متأكداً لكن يبدو أن الصوتين في التسجيل يتجادلان
ماريا مختبئة في الغرفة المجاورة، يبدو أنها اكتشفت بأنها غرفة غير مسكونة منذ قدومها آخر مرة
ماريا ربطت مسجل الصوت بحاسوبها، ثم بدأت تستمع للتسجيل من خلال سماعات الرأس، ربما تحاول استخراج ما يمكنها من المعلومات من خلال التنصت
ومأت برأسي موافقاً
أخوها الأكبر كان يصرخ في صمت وسط بركة حمراء
وجهها بدأ يشتد شيئاً فشيئاً حتى أصبح يرعبني
بعد برهة هي خلعت سماعات الرأس و سلمتني اياهم، ومأت برأسي و ارتديتهم
ماريا قلقة على نحو مرئي، لا أحد يضع حياة الآخرين قبل حياته مثلها، ان ماتت آسامي فسينتهي الأسبوع الموحل، لكن ماريا لن تسمح بنهاية كتلك، على عكس ما حدث مع موجي و الفصل الرافض، هنا لدينا فرصة
”… مرحباً ؟ من المتصل؟ “
…. ثم سحبتها فوراً عندما بدأ الهاتف يهتز كأنه كان في انتظاري
” ريكو آسامي “
ومأت برأسي موافقاً
و بهذا رفعت ماريا وجهها
لا أصدق أذناي
بعد أن أعدت الاستماع للتسجيل بضعة مرات، سؤال خطر على بالي، هل هذه حقاً هي؟ هي لا تتحدث مثل آسامي التي أعرفها، هي لا تتمتم بصوت خافت هكذا في العادة، الفتاة التي أعرفها تمتلك شخصية تشبه يوهاي ايشيهارا ـ أو الأصح ” ريكو آسامي“
لهذا السبب سأصبح كازوكي هوشينو
الآن عندما أفكر بالأمر، آسامي بدأت تتصرف بغرابة منذ الثلاثين من الشهر الماضي، أجل، لقد بدت أكثر قتامة من المعتاد، ليس إعداد ماريا الغداء لي ما جعلها تتصرف هكذا، ليس حقاً، الأسبوع الموحل ربما كان نشطاً في ذلك الوقت بالفعل
ذلك لم يكن تهديداً، أعلم ذلك لأنني أعرف ريكو آسامي أكثر من أي شخص آخر، شخص مثلها يكره نفسه أكثر من أي شيء آخر لن يدع الصندوق ينهي الأمنية
آسامي كانت تحاول التصرف مثل شخصيتها القديمة… لكن لما؟
بينما بدأت أتقبل كونها لاتزال حية، لاحظت أمراً
” لا تعتقدي بأن بامكانكِ التملص من كل هذا بطريقة ما، اتفقنا، ‘ريكو آسامي’ ؟ “
آخر شيء رأيته كان صوراً من الثامن و العشرين من ابريل
” أعني، كما… “
عدت للتركيز على بقية المحادثة
4 ماي (الإثنين )، الساعة 11:02
يوهاي ايشيهارا كان قد حطم ريكو آسامي بالكامل
أعدت التفكير بما دار بيني و بين ريكو آسامي خلال ذلك الاتصال
” لأي درجة أنت غبي كي تظن بأني ميتة دون أن تقتلني بنفسك؟ أنت قمامة ـ مثير للإشمئزاز، أتمنى لو تُرمى في محرقة تليق بقمامة مثلك “
” لا تعتقدي بأن بامكانكِ التملص من كل هذا بطريقة ما، اتفقنا، ‘ريكو آسامي’ ؟ “
الحقد في صوتها أخذني على حين غرة في البداية، لكني تعافيت بسرعة و رددت عليها
” أجل، أظنك على حق… لكن إن كان الأمر كذلك أليس من الغريب أنه كان واثقاً من عدم قدرتنا على العثور عليها؟… هل تظن أن ميازاكي يجهل بشأن أمر ما…. ؟ “ ماريا عبست و فكرت للحظة ” هذا ليس أمراً سنجني من التفكير فيه شيئاً، في الوقت الراهن لا أرى سبباً يمنعنا من التأكد ما إذا كان ميازاكي يعلم بمكان آسامي أم لا “
”… و كيف تنوين استخراج الصندوق؟ هل تعلمين حتى ما تفعلينه؟ “
يوهاي ايشيهارا كان قد حطم ريكو آسامي بالكامل
آخر شيء رأيته كان صوراً من الثامن و العشرين من ابريل
” لا أعلم لكن لاأزال قادرة على تدميره، أريد الهرب و في الوقت ذاته محوك من الوجود، لأنني أكرهك، هناك طريقة تمكنني من تحقيق الأمرين معاً، أنا متأكدة بأنك تفهمين ما أقصد، قبل أن ينهي الصندوق الأمنية…. “
بذلت جهداً كبيراً لأجبر نفسي على سماع البقية
” لا يمكنني… لا يمكنني… “
”… كل ما علي فعله هو الانتحار “.
”… لقد اتصلت بأحدهم ! “
(المترجم هنا، ان لم تفهم ما يحدث فتذكر ما حدث مع موجي في اول مجلد، ما يحدث لآسامي هو شيء مشابه حيث توجد نسختان منها بسبب شكوك المالك الباطنية و التي تحرف الامنية، ماريا ذكرت ذلك ايضا بهذا المجلد كما ذكرته بالمجلد الاول )
تذكرت ان شخصاً ما قد قال شيئاً كهذا ذات مرة
اوه صحيح، هذا ما قلته لكازوكي هوشينو سابقاً
لهذا السبب سأصبح كازوكي هوشينو
” انتظر، هل من الممكن أن ميازاكي يعلم بمكان آسامي الحقيقية؟ “
” اوه ـ هوو، أنت تفكرين أنه حتى في أسوأ سيناريو ممكن فستتمكنين من الاحتفاظ بجسد كازوكي هوشينو ؟ مؤسف بالنسبة لك، لكن هذا مستحيل، لا، تحقيق السعادة على حساب شخص آخر لن يحدث معك أبداً، أنت ما تزالين أنا، أنت ريكو آسامي ،أتمنى أن تتذكري ذلك جيداً، فقط موتي، يجب أن تموتي “
بدأت تتمتم بلعنة علي بصوت ضعيف بالكاد يمكن سماعه، كما اعتادت ريكو آسامي القديمة أن تفعل
” ماريا اوتوناشي اكتشفت هويتي، لذا ظننت أن الأفضل لو بدأت بمناداتك ريو الآن… بالعودة لموضوعنا، كيف تم امساكي؟ ماذا حدث البارحة؟ و ماذا سنفعل الآن؟ “
”…. أتمنى أن تشنقي نفسكِ ثم تتركِ جثتك النتنة لتتعفن ،أتمنى أن تقفزي من سطح مرتفع و تتركي أشلاء عقلك ليدوسها المارة، أتمنى أن تقفزي أمام قطار فتتناثر أعضاؤك الداخلية على النوافذ فينزعج الركاب… سيكون ذلك مثالياً لكِ، إذا ماذا تظنين؟ “ هي سألتني ” أي من هذه الطرق تفضلين أن أنهي بها حياة ريكو آسامي ؟ “
تسألني كيف تريد أن تموت؟
” أنت ظريفة خلال نومك اوتوناشي “
فهمت الآن، ان ماتت ريكو آسامي، مالكة الصندوق، فعندها كنتيجة محتومة سأختفي أنا أيضاً
لقد حشرتني في الزاوية
ذروة الابداع
”…… لا تفعلي “
( يوم الخضرة هو عيد آخر من أعياد اليابان يقع في 4 ماي من كل سنة، يذكر انه يوم عطلة ايضا)
” لماذا تضحكين؟! “
اجابتي القصيرة أظهرت لها كم أنا يائسة
ماريا جثمت لأسفل ثم مدت يدها تحت السرير، سمعت صوتاً ناعماً كأنها تسحب شيئاً ما
” لماذا تسأل عن هذا؟ “ لماذا هي غاضبة؟ …. ألا يفترض أن أكون أنا الغاضب الآن؟ ” علمت من تكون في الحقيقة عندما سألت عنها، زملاء ميازاكي منذ المتوسطة كانوا يعلمون أنه و آسامي شقيقان، تأكدت بعدها من أنها المالك عندما رأيت الجثث في منزلها “
”…. لا أفعل ماذا؟ لا أقتل نفسي؟ لما لا؟ ألست أنتِ من حاول قتلي منذ البداية؟ “
” أعني ما قلته، قرارك، كلامك، انه غير كاف، أريدك أن تساعد على تدمير الأسبوع الموحل “
” هذا…. لأنني لم أكن أعلم أن موتك سيؤدي لاختفائي وقتها “
ستتركني أتعذب نفسياً لأطول مدة ممكنة و تنهي كل شيء في آخر لحظة
” هاهاهاهاها، أنت جادة؟ ظننتي أن بإمكانك بطريقة ما البقاء هنا؟ واو، هذا مذهل… لا تخبريني أنك ظننتِ أيضاً أن بإمكانك أن تصبحي كازوكي هوشينو؟ “
و بهذا رفعت ماريا وجهها
” يمكنني ! طالما لا تتدخلين ! “
ماريا جثمت لأسفل ثم مدت يدها تحت السرير، سمعت صوتاً ناعماً كأنها تسحب شيئاً ما
” أعني ما قلته، قرارك، كلامك، انه غير كاف، أريدك أن تساعد على تدمير الأسبوع الموحل “
” اوه حسناً، أعتقد أنني سأقتل نفسي بعد كل شيء “
” أخبرتك لا تفعلي ! “
”… هذا ليس كل شيء، لو كان هذا كل ما في الأمر لتمكنت من تحمله لا مشكلة في ذلك، لكن هناك شيء آخر لاحظته “ ماريا نظرت للأسفل قبل أن تكمل ” ‘ريكو آسامي’ و ‘آيا اوتوناشي’ متشابهتان “
”… بالطبع لا، لم أحتج منك أن تخبرني بأنها ليست أختي الحقيقية، كنت أعلم، الأمر فقط… لا أستطيع التخلي عنها… “
” و لماذا يجب علي أن أستمع لأي شيء تقولينه؟ أنا عدوتك بعد كل شيء “
” أعني ما قلته، قرارك، كلامك، انه غير كاف، أريدك أن تساعد على تدمير الأسبوع الموحل “
لم أتخيل أن آسامي و ميازاكي قريبان، أسماؤهم الأخيرة مختلفة و لم تكن هناك أي شائعات حول ذلك في المدرسة أيضاً، حتى رغم أنها تأتي إلى فصلنا يومياً تقريباً لم ألحظ أي شيء يثير الشكوك، ان كان علي أن أحزر فوضعية عائلتهم المزرية دفعتهم لإخفاء أمر علاقتهما كأخ و أخت
” عدوتي؟ “
” أجل، عدوتك، أنت من بين جميع الناس يجب أن تعلمي أنكِ عدوة نفسكِ الأسوء، خاصة عندما يتعلق الأمر بماضيك “
كل شيء انتهى، كل ما كوّن ريكو آسامي قد سُحق و تدمر بالكامل
” اخرسي ! لماذا يجب عليك أن تتصرفي هكذا دائماً؟! يمكنني أن أكون كازوكي هوشينو لولا تدخلك ! أكرهك ! أنا أكرهك !!! “
”…. هاه؟ “ كان هذا مفاجئاً جداً بحيث لم أقدر على الاستجابة
يمكنني سماع ريكو آسامي تقهقه متعة على انفعالي
”…. اوه ريكو، مالذي ستفعلينه الآن… ؟ “
” أجل، أظنك على حق… لكن إن كان الأمر كذلك أليس من الغريب أنه كان واثقاً من عدم قدرتنا على العثور عليها؟… هل تظن أن ميازاكي يجهل بشأن أمر ما…. ؟ “ ماريا عبست و فكرت للحظة ” هذا ليس أمراً سنجني من التفكير فيه شيئاً، في الوقت الراهن لا أرى سبباً يمنعنا من التأكد ما إذا كان ميازاكي يعلم بمكان آسامي أم لا “
” لماذا تضحكين؟! “
الحقيقة هي، كنت أعلم ما علي فعله منذ البداية، اتخذت قراري منذ اللحظة التي أخبرتها فيها أنني لن أقبل بوجودها
” قلت أنك تكرهينني “ هي أكملت كلامها دون أن تتوقف عن القهقهة ” يجب أن تتساهلي مع نفسك عندما تشمئزين منها “
و بهذا انتهت محادثتي مع ريكو آسامي
” الظاهر أن ريكو آسامي شخص يتبع الحس المنطقي السليم، ربما رأت أن تملّك جسدك ممكن لكنها لم تقدر على تخيل نفسها تدخل جسدك، هذا ما جعل الأمور كما هي عليه “
” ــ من ستساعد؟ “
”…. كـ… كيه…! “
” هوشينو… ؟“
قبضت على معدتي عندما تملكني شعور لا يوصف بالانزعاج
” ماذا تقصد؟ “ هي اجابت على اقتراحي بشيء من الشك
” أنت تحاول سرقة جسد شخص آخر و كأنك تستحقه أو شيء كهذا، لا يمكنني تركك تفعل هذا… من تظن نفسك؟ يجب على أحدهم أن يريك مكانتك، يجب أن تموت، لهذا السبب… “
أشعر بالمرض، لماذا، لماذا… يجب علي التحدث معها…؟ هل كذب علي ريو ميازاكي عندما قال أنه قتلها؟
على ما يبدو، آسامي لم تكن تأتي لرؤية ماريا فقط بل لرؤية ميازاكي أيضاً
”… هي ستقوم بقتلي “
” مالذي تنظر إليه؟ “ البراءة اختفت من على وجهها
”…. هاه؟ “ كان هذا مفاجئاً جداً بحيث لم أقدر على الاستجابة
ذلك لم يكن تهديداً، أعلم ذلك لأنني أعرف ريكو آسامي أكثر من أي شخص آخر، شخص مثلها يكره نفسه أكثر من أي شيء آخر لن يدع الصندوق ينهي الأمنية
… انتظر ، مالذي قلته لنفسي للتو؟
أظنها ستدمره في ليلة الخامس من الشهر
أشعر بالمرض، لماذا، لماذا… يجب علي التحدث معها…؟ هل كذب علي ريو ميازاكي عندما قال أنه قتلها؟
ستتركني أتعذب نفسياً لأطول مدة ممكنة و تنهي كل شيء في آخر لحظة
كانت تمسك بدمية محشوة بشكل أرنب بين يديها، أخوها الأكبر كان قد فاز بها من أجلها منذ زمن طويل، لكن الآن الدمية لديها عين مفقودة و هناك دم يلطخها
كنت أعرف أن علي قتلها لتفادي حصول أمر مماثل… لكن كما يبدو، حتى لو نفذ ريو ميازاكي ما طلب منه فسيدمر ذلك الصندوق و يمحوني من الوجود
ميازاكي استدار و حدق في وجهي
إذا مالذي تبقى لي؟ هل أنا محكومة علي بالزوال مهما فعلت؟
بشكل بذيء لا يمكنك تحمل سماعه، الرسالة كانت تحاول اخباري أن أخدع ماريا و أتحرر من قيودي
”…. اوه ريكو، مالذي ستفعلينه الآن… ؟ “
”… يال الغباء “ ماريا همست ساخرة بعد سماع الرسالة ” انها يائسة لدرجة أنها لا تعلم ما يحدث بعد الآن، من المستحيل أن لا أسمع هذه الرسالة بالنظر لما يحدث حالياً “
… انتظر ، مالذي قلته لنفسي للتو؟
ريكو؟
ظننت أني تخليت عن ذلك الاسم منذ حصولي على هذا الجسد
كازوكي هوشينو يثير اشمئزازي، لا يمكنني تحمله هو و اعتقاده الغبي بأن الحياة الطبيعية هي السعادة، أو أي من الآخرين الذين لا يعلمون أن ضحكاتهم و ابتساماتهم تسرق فرحة شخص آخر
لا ــ لايمكن، هل بدأت أتقبل مصيري؟
هل بدأت أتقبل أني ‘ريكو آسامي’ ؟
” تعلم أنه يمكنني فعل ذلك، بعد كل شيء أنا ـ ريكو آسامي ـ مالكة الصندوق “
لا….. لا، لا، لا، لا، لا ! أنا لست ريكو آسامي ! أنا لا أحد ! أنا مجرد كيان مُصطنع و قريباً سأصبح كازوكي هوشينو…. !!
” تظنين أنه يمكنكِ الهرب من نتائج تصرفاتك بسهولة ـ طبيعتك الطفولية تلك ظريفة للغاية، بالكاد يمكنني تحملها “
يوهاي ايشيهارا كان قد حطم ريكو آسامي بالكامل
ما ذلك الصوت؟
” و لماذا يجب علي أن أستمع لأي شيء تقولينه؟ أنا عدوتك بعد كل شيء “
النظرة الحادة على عينية لم تتغير لكن قبضته على عنقي خفت قليلاً
الصدى بداخلي ساحر جداً، أقسم أني سمعته من قبل
لا، ذلك لن يحصل، أنا…. سأهرب من ريكو آسامي
حتى و لو…
فهمت الآن، ان ماتت ريكو آسامي، مالكة الصندوق، فعندها كنتيجة محتومة سأختفي أنا أيضاً
”اه…. آ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه!! “
بعد أن أعدت الاستماع للتسجيل بضعة مرات، سؤال خطر على بالي، هل هذه حقاً هي؟ هي لا تتحدث مثل آسامي التي أعرفها، هي لا تتمتم بصوت خافت هكذا في العادة، الفتاة التي أعرفها تمتلك شخصية تشبه يوهاي ايشيهارا ـ أو الأصح ” ريكو آسامي“
ماريا أخرجت مسجل الصوت و شغلته، قامت بتسريع التسجيل بضع مرات بحثاً عن الصوت الذي نريده
سيلان لا يصدق من الذكريات اقتحم رأسي دفعة واحدة، هذه الذكريات يفترض بأنها اختفت عندما دخلت هذا الجسد، لا يمكنني التعامل مع كم كهذا من المعلومات دفعة واحدة، لكنهم يستمرون بعرض أنفسهم في رأسي رغم اعتراضي
” وضعت مسجل صوت تحت سريري، ظننت انه لو تركت ريكو آسامي لوحدها هنا فقد تحاول الاتصال بميازاكي و تكشف لنا شيئاً لا نعرفه “
” افتح ريو… ! “ ناديته بنفس الاسم الذي سمعت آسامي تستخدمه ” ساعدني ريو… ! “
أول شيء رأيته كان صوراً ليوهاي ايشيهارا وهو يعنّف ريكو آسامي
” أنت التقيت بـ’او’ أليس كذلك “ (او هو اسم الكائن الذي يمنح الصناديق)
الفتاة التي في الثالثة عشرة من عمرها تبكي و تنكمش خوفاً من الوحش أحمر الوجه
” هيه هيه هيه، أعلم، لكنك لا ترى أبعد مما تخبرك به عيناك، مغفل، ألا تفهم؟ يستحيل له أن يقتلني “
أجل أتذكر ذلك، هكذا بدأ الأمر، في البداية كان الضرب عقاباً لريكو آسامي على انفعالاتها
عندما حصلت على هذا الجسد لأول مرة حرصت على التفكير في نفسي على أني كازوكي هوشينو، لكن الآن أنا أفعل ذلك دون وعي، ليس و كأنني اعتدت على الأمر، بل أن هيأته الفيزيائية هي ما تدفعني للتفكير هكذا، لو تركت هذا الجسد يتصرف لوحده فسأصبح كازوكي هوشينو بالكامل
منذ صغرها كبرت وهي تكره هذا الرجل الذي لم يكن والدها الحقيقي، كانت تعامله كعدو و تتصرف بعدائية معه، غير قادر على تحمل ذلك يوهاي ايشيهارا وبخها مادياً في النهاية
هو حملق بسخط علي
كانت هذه بداية العنف اليومي، بضربها بشدة لمرة واحدة، الطفلة المثيرة للمشاكل التي لم يحبها أصبحت مطيعة و هادئة، لذلك من الطبيعي أن تستمر الأمور على ذلك النحو، في أعين ذلك الوحش، إبراح ريكو آسامي ضرباً لم يكن فعالاً فقط بل ممتعاً أيضاً
أشعر بالمرض، لماذا، لماذا… يجب علي التحدث معها…؟ هل كذب علي ريو ميازاكي عندما قال أنه قتلها؟
أمها أيضاً ضاقت ذرعاً من تصرفات ابنتها، لذلك وجدت راحتها في أخذ نصيبها من الضرب أيضاً، ريكو آسامي كانت تهدد منزلها، بالنسبة للعاهرة العجوز كان الأفضل لو اختفت ابنتها
”…. أجل أعلم “
يقولون أن أخلاق المرأ تتأقلم مع محيطه ، النفور من العنف الموجه لريكو آسامي وُجد في وقت ما في هذا المنزل ، لكنه تلاشى مع الوقت، لم يعد أحد يهتم، لا أحد يسأل عن فضاعة ما يحدث أو عن ضحيته (أظنها تتحدث عن الجيران هنا)
لكن بينما لم يكن أحد يهتم، الضرب كان ببطئ لكن بشكل مؤكد يمزق قطعاً من قلب ريكو آسامي، مجدداً و مجدداً كانت تسمع ذلك يحدث كل مرة، لم يكن صوتاً عالياً بل خافتاً، كحصاة وقعت في بركة، في كل مرة تسمعه كانت تفكر، حسناً ها قد ذهبت قطعة أخرى، لكن بعد فترة، لاحظت أن قطع مهمة عديدة تشكل ذاتها أصبحت مفقودة
بالنسبة لطرف ثالث يشاهد من بعيد، العنف الذي يسلطه ذلك الرجل و الذي يجعل حتى الوحوش تخجل من نفسها، سيبدو بالتأكيد أمراً غير مقبول و في النهاية لن يحظى باهتمام كبير، سيطلقون عليه عبارة مثل ‘إيذاء’ أو ‘تعسف’ فقط لكي يقنعوا أنفسهم أنهم يفهمون
”… لقد اتصلت بأحدهم ! “
لهذا بالنسبة لريكو آسامي لم يوجد اسم تطلقه على العنف الذي تتعرض له
” أخبرتك لا تفعلي ! “
فضاعة ما تتعرض له سكنت روحها و ملأت الفضاء المحطم من قلبها، لذلك فإن أحبت ريكو آسامي نفسها فهذا يعني أنها ستتقبل ذلك الجزء الجديد منها
… هي على حق
…. ثم سحبتها فوراً عندما بدأ الهاتف يهتز كأنه كان في انتظاري
و بهذا ريكو آسامي لم تتقبل أبداً فكرة أن تبقى حية
ما ــ ما هذا… ؟
”…. امم، في الحقيقة، هناك واحدة، بالحكم على ما سمعناه من التسجيل، أعتقد أن ‘ريكو آسامي’ تعرف كيفية الوصول للحقيقية “
الشيء التالي الذي رأيته كان صوراً من مراسم الافتتاح بمدرسة ريكو آسامي الجديدة
” هيه هيه هيه، أعلم، لكنك لا ترى أبعد مما تخبرك به عيناك، مغفل، ألا تفهم؟ يستحيل له أن يقتلني “
”… كنت فقط أفكر، ماذا لو نفذنا مطالبها و تركنا ‘ريكو آسامي’ ترحل، سيمكننا هذا من تجنب الطريق المسدود الذي نحن فيه “
هاهي هناك ـ ماريا اوتوناشي ـ تقف على المنصة
نظرة واحدة كانت كافية لتغمر ريكو آسامي ،مظهرها، صوتها و هي تتحدث، كانا كافيان لجعل التنفس صعباً عليها
لقد كانت حرفياً، قطعة فنية.
و لهذا السبب…
ذروة الابداع
كانت تحفة فنية صنعت على طول مسيرة فنان دامت فترة حياته كلها، لديها هدف، لديها مسار واضح لتتبعه، كانت وجوداً لا يمكن استيعابه ـ قطعة فنية
” لماذا تسأل عن هذا؟ “ لماذا هي غاضبة؟ …. ألا يفترض أن أكون أنا الغاضب الآن؟ ” علمت من تكون في الحقيقة عندما سألت عنها، زملاء ميازاكي منذ المتوسطة كانوا يعلمون أنه و آسامي شقيقان، تأكدت بعدها من أنها المالك عندما رأيت الجثث في منزلها “
” يفترض بي أن أكون ميتة؟ ظننت أنه يمكن قتلي؟ آسفة، لكن أنا حية و أتحدث معك الآن “
ريكو آسامي لم تلاحظ حتى الدموع و هي تسيل من عينيها
هذه هي، الطريقة الوحيدة للهرب من نفسها، الطريقة الوحيدة كانت ببناء شخصية مثالية مزيفة مثل ما تفعل ماريا بالضبط
… حان الوقت لأتوقف عن التمثيل بأنني شخص طيب يتردد في اختيار أي طريق سيسلك
ريكو آسامي بدأت بتفكيك نفسها، تخلت عن هالتها الكئيبة و صممت ذاتاً جديدة و قوية، لكن ماريا اوتوناشي كانت تفعل ذلك بشكل أفضل، كلما تعلمت المزيد عن ماريا كلما أدركت أن تقليد ماريا مستحيل، لأن ما يسمح لماريا بتزييف قوتها و شخصيتها هو كونها ليست فتاة طبيعية، ذلك شيء لا يمكن لريكو آسامي تقليده
لا ــ لايمكن، هل بدأت أتقبل مصيري؟
ماريا اوتوناشي… ليست بشرية
” لكن هذا ليس ما تريده آسامي“ أخبرتها ” هي لا تريد أن تختفي “
”… هاه؟ “
آخر شيء رأيته كان صوراً من الثامن و العشرين من ابريل
كان ذلك اليوم الذي استلمت فيه ريكو آسامي الصندوق
كانت تمسك بدمية محشوة بشكل أرنب بين يديها، أخوها الأكبر كان قد فاز بها من أجلها منذ زمن طويل، لكن الآن الدمية لديها عين مفقودة و هناك دم يلطخها
و هناك جثتان
أخوها الأكبر كان يصرخ في صمت وسط بركة حمراء
” لا تعتقدي بأن بامكانكِ التملص من كل هذا بطريقة ما، اتفقنا، ‘ريكو آسامي’ ؟ “
الحقد في صوتها أخذني على حين غرة في البداية، لكني تعافيت بسرعة و رددت عليها
يوهاي ايشيهارا كان قد حطم ريكو آسامي بالكامل
لا يوجد شيء في ذلك المنزل إلا وقد كان في قطع
” لماذا تسأل عن هذا؟ “ لماذا هي غاضبة؟ …. ألا يفترض أن أكون أنا الغاضب الآن؟ ” علمت من تكون في الحقيقة عندما سألت عنها، زملاء ميازاكي منذ المتوسطة كانوا يعلمون أنه و آسامي شقيقان، تأكدت بعدها من أنها المالك عندما رأيت الجثث في منزلها “
كل شيء انتهى، كل ما كوّن ريكو آسامي قد سُحق و تدمر بالكامل
الفتاة التي في الثالثة عشرة من عمرها تبكي و تنكمش خوفاً من الوحش أحمر الوجه
إن كان المالك حياً فهذا أمر منطقي لفعله، فتحت باب الغرفة و خرجت دون نظرة واحدة خلفها
كل ما أخطط لقوله سيؤذي ميازاكي
” ما الأمر؟ “
أنا أبكي
الوهم الذي كان أمامي اختفى أخيراً ــ ربما الدموع ما أزاله
على أي حال، علي أن أجد هاتفاً لأتصل بريو ميازاكي ،هاتف كازوكي هوشينو موضوع على منضدة أمامي
” لا يمكنني… لا يمكنني… “
” ريكو آسامي “
”… انه فقط… الأهم من ذلك، لماذا تنادينني ريو الآن؟ ظننت أنك قررتِ عدم استخدامه مجدداً “
لا يمكنني تقبل هذا، لن أتقبل أبداً أنني ريكو آسامي !
” تظنين أنه يمكنكِ الهرب من نتائج تصرفاتك بسهولة ـ طبيعتك الطفولية تلك ظريفة للغاية، بالكاد يمكنني تحملها “
”… لهذا السبب… “
لهذا السبب سأصبح كازوكي هوشينو
وقفت أمام باب منزل ميازاكي في المبنى السكني و أخذت نفساً عميقاً
كازوكي هوشينو يثير اشمئزازي، لا يمكنني تحمله هو و اعتقاده الغبي بأن الحياة الطبيعية هي السعادة، أو أي من الآخرين الذين لا يعلمون أن ضحكاتهم و ابتساماتهم تسرق فرحة شخص آخر
حسناً، سأتأكد من أنه سيعلم، سأتكد من أن كازوكي هوشينو الذي لا يحاول حتى فهم معاناتي سيعلم
” لا “
سأستخدمه، ماريا اوتوناشي لن تخلط بيني و بينه بعد الآن، الخداع لن يفلح، لذلك سأستخدم الصراحة معه، سأهدده ثم أجبره على إطاعتي
أريد من تصرفاته أن تقوده لأعماق اليأس و النسيان، لن يسعد مجدداً لبقية حياته
أخرجت هاتف كازوكي هوشينو و سجلت فيه رسالة صوتية
تسألني كيف تريد أن تموت؟
” وضعت مسجل صوت تحت سريري، ظننت انه لو تركت ريكو آسامي لوحدها هنا فقد تحاول الاتصال بميازاكي و تكشف لنا شيئاً لا نعرفه “
” كازوكي هوشينو، أنا سأقتل كل عائلتك، سأذبحهم بأقل طريقة رحمة، موتهم سيكون بطيئاً و بشعاً، سأشوههم بما يكفي حتى تعجز عن تفريق جثة عن أخرى، لهذا عليك فعل ما أقوله، إن فعلت فربما أصفح عنهم، يجب عليك أن لا تخبر ماريا بأي شيء عن هذا التسجيل، الآن، إليك ما يجب فعله… “
” ريكو آسامي “
” لـ لكن… “
4 ماي (الإثنين )، الساعة 12:06
”…. هاه؟ “
”… سأقتلك،أنا سأقتلك و أصبح كازوكي هوشينو، و مرة أخرى ـ لا تخبر ماريا اوتوناشي عن أي شيء سمعته للتو “
” أنت لم تتغير أبداً “
”… يال الغباء “ ماريا همست ساخرة بعد سماع الرسالة ” انها يائسة لدرجة أنها لا تعلم ما يحدث بعد الآن، من المستحيل أن لا أسمع هذه الرسالة بالنظر لما يحدث حالياً “
بشكل بذيء لا يمكنك تحمل سماعه، الرسالة كانت تحاول اخباري أن أخدع ماريا و أتحرر من قيودي
” اخرسي ! لماذا يجب عليك أن تتصرفي هكذا دائماً؟! يمكنني أن أكون كازوكي هوشينو لولا تدخلك ! أكرهك ! أنا أكرهك !!! “
تهديداتها لا تخيفني، الآن و أنا أعلم أن ماريا إلى جانبي، من المستحيل لريكو آسامي التي في جسدي أن تقتل أحداً، لا يهم كم ستحاول إجباري، النزول إلى هذا المستوى مثير للشفقة
على أي حال، علي أن أجد هاتفاً لأتصل بريو ميازاكي ،هاتف كازوكي هوشينو موضوع على منضدة أمامي
لا شك في ذلك انه صوت ريكو آسامي
أستطيع القول أن تعابير ماريا المحبطة تقول نفس الشيء
على ما يبدو، آسامي لم تكن تأتي لرؤية ماريا فقط بل لرؤية ميازاكي أيضاً
” ماريا، متى اكتشفتِ أن يوهاي ايشيهارا فتاة؟ “
ماريا قضت الأمس و اليوم الذي يسبقه بأكملهما تبحث عن أكبر قدر من المعلومات عن ريكو آسامي، في حين أن كل ما سمعته كان مجرد اشاعات، فقد شكلوا صورة بشعة
و عندها بالطبع… هناك تلك الجثث، تلك الخطايا التي لا يمكن اصلاحها، لقد بلغت مرحلة حيث الأسبوع الموحل هو أملها الوحيد بالمستقبل
لهذا آسامي بلغت طرف مشنقتها
ماريا قضت الأمس و اليوم الذي يسبقه بأكملهما تبحث عن أكبر قدر من المعلومات عن ريكو آسامي، في حين أن كل ما سمعته كان مجرد اشاعات، فقد شكلوا صورة بشعة
ريكو آسامي لم تلاحظ حتى الدموع و هي تسيل من عينيها
”…. هاه؟ “
”…. كـ… كيه…! “
” أنت لم تتغير أبداً “
” ما الأمر؟ “
كانت هذه بداية العنف اليومي، بضربها بشدة لمرة واحدة، الطفلة المثيرة للمشاكل التي لم يحبها أصبحت مطيعة و هادئة، لذلك من الطبيعي أن تستمر الأمور على ذلك النحو، في أعين ذلك الوحش، إبراح ريكو آسامي ضرباً لم يكن فعالاً فقط بل ممتعاً أيضاً
” حسناً، في الحقيقة أنا، امم، إذا آسامي و ‘آسامي’ التي في جسدي كانا يتحدثان مع بعض عبر الهاتف، هل هذا يعني أن ريكو آسامي مالكة الصندوق و ‘ريكو آسامي’ التي في جسدي ليسا الشخص ذاته؟… هل هذا ممكن حتى؟ “
” صحيح، نحن لن نصل لشيء على هذه الحالة “ ماريا طوت ذراعيها مفكرة ” أجل، يمكننا إطلاق سراح ‘ريكو آسامي’ ثم ربما، انها احتمالية… لكن ربما هي ستذهب إلى ميازاكي “
” الظاهر أن ريكو آسامي شخص يتبع الحس المنطقي السليم، ربما رأت أن تملّك جسدك ممكن لكنها لم تقدر على تخيل نفسها تدخل جسدك، هذا ما جعل الأمور كما هي عليه “
بعد برهة هي خلعت سماعات الرأس و سلمتني اياهم، ومأت برأسي و ارتديتهم
”… إذا المالك الذي نواجهه هذه المرة هو ريكو آسامي “
النظرة الحادة على عينية لم تتغير لكن قبضته على عنقي خفت قليلاً
ظننت أني تخليت عن ذلك الاسم منذ حصولي على هذا الجسد
” بالنسبة للتي في جسدك فهي ليست حقيقية و لكنها ليست مزيفة أيضاً، ستستمر في الوجود و تعاني خلال ذلك سواء كانت من صنع الأسبوع الموحل أو غيره “
حسناً، سأتأكد من أنه سيعلم، سأتكد من أن كازوكي هوشينو الذي لا يحاول حتى فهم معاناتي سيعلم
إذا ريكو آسامي لم تتمكن من تخطي بؤسها حتى بعد الحصول على الأسبوع الموحل، الآن وقد تم التخلي عنها، هي تخطط للانتحار و أخذ ‘ريكو آسامي’ الأخرى معها
هي قهقهت ضاحكة قبل أن تكمل
و هناك جثتان
” علينا منعها من الانتحار مهما كلف الثمن، لكن لفعل ذلك يجب أن نجدها أولاً، أين يمكن أن تكون؟… سحقاً أمامنا أقل من يوم و نصف ! “
تعابيره تلوت في غضب ” أنت…. هل تعلم ما تقول؟! تطلب مني أن أساعدك على إيذائها؟ “
ماريا قلقة على نحو مرئي، لا أحد يضع حياة الآخرين قبل حياته مثلها، ان ماتت آسامي فسينتهي الأسبوع الموحل، لكن ماريا لن تسمح بنهاية كتلك، على عكس ما حدث مع موجي و الفصل الرافض، هنا لدينا فرصة
و هناك جثتان
”….. ماريا ، ماذا لو استخدمنا هذا التهديد لصالحنا؟ “
الشيء التالي الذي رأيته كان صوراً من مراسم الافتتاح بمدرسة ريكو آسامي الجديدة
” ماذا تقصد؟ “ هي اجابت على اقتراحي بشيء من الشك
” ماريا اوتوناشي أمسكت بي… لكني تمكنت من خداع كازوكي هوشينو ليساعدني على الهرب، ماذا عنك؟ لماذا لم تجب على أي من اتصالاتي؟ “
”… كنت فقط أفكر، ماذا لو نفذنا مطالبها و تركنا ‘ريكو آسامي’ ترحل، سيمكننا هذا من تجنب الطريق المسدود الذي نحن فيه “
” ‘ريكو آسامي’ هددتني و طلبت مني مساعدتها على الهرب، قررت التمثيل بأني امتثلت لأوامرها، بما أنها ستظن بأن تهديدها نجح فأنا أظمن لك، هي ستأتي إليك تالياً “
” صحيح، نحن لن نصل لشيء على هذه الحالة “ ماريا طوت ذراعيها مفكرة ” أجل، يمكننا إطلاق سراح ‘ريكو آسامي’ ثم ربما، انها احتمالية… لكن ربما هي ستذهب إلى ميازاكي “
” ماريا اوتوناشي أمسكت بي… لكني تمكنت من خداع كازوكي هوشينو ليساعدني على الهرب، ماذا عنك؟ لماذا لم تجب على أي من اتصالاتي؟ “
” نعم، ظننت ذلك أيضاً “
” انتظر، هل من الممكن أن ميازاكي يعلم بمكان آسامي الحقيقية؟ “
هو حملق بسخط علي
” …حدسي يقول لا، ان كان يعلم فما كان سيساعد الأخرى على انجاح الأسبوع الموحل “
” هاه؟ “
” أجل، أظنك على حق… لكن إن كان الأمر كذلك أليس من الغريب أنه كان واثقاً من عدم قدرتنا على العثور عليها؟… هل تظن أن ميازاكي يجهل بشأن أمر ما…. ؟ “ ماريا عبست و فكرت للحظة ” هذا ليس أمراً سنجني من التفكير فيه شيئاً، في الوقت الراهن لا أرى سبباً يمنعنا من التأكد ما إذا كان ميازاكي يعلم بمكان آسامي أم لا “
ريكو آسامي هذه من الماضي، هذه الضعيفة رمت بعداوتي تجاهها على وجهي
ومأت برأسي موافقاً
يمكنني سماع ريكو آسامي تقهقه متعة على انفعالي
ماريا أكملت ” إذا هل هناك فائدة من إطلاق سراح ‘ريكو آسامي’ ؟ ما نريده هو ريكو آسامي المالكة “
” أنت تحاول سرقة جسد شخص آخر و كأنك تستحقه أو شيء كهذا، لا يمكنني تركك تفعل هذا… من تظن نفسك؟ يجب على أحدهم أن يريك مكانتك، يجب أن تموت، لهذا السبب… “
” ماريا اوتوناشي أمسكت بي… لكني تمكنت من خداع كازوكي هوشينو ليساعدني على الهرب، ماذا عنك؟ لماذا لم تجب على أي من اتصالاتي؟ “
”…. امم، في الحقيقة، هناك واحدة، بالحكم على ما سمعناه من التسجيل، أعتقد أن ‘ريكو آسامي’ تعرف كيفية الوصول للحقيقية “
” ماذا تقصد؟ “ هي اجابت على اقتراحي بشيء من الشك
” تقترح أن نعمل مع النسخة التي تتملكك و نستخدمها للوصول لريكو آسامي؟ هذا لن ينجح، ان كانت قد وجهت تهديدات بتلك الحدة فهذا يعني بأنها لن تقبل التعاون معنا “
كنت أعرف أن علي قتلها لتفادي حصول أمر مماثل… لكن كما يبدو، حتى لو نفذ ريو ميازاكي ما طلب منه فسيدمر ذلك الصندوق و يمحوني من الوجود
إذا ريكو آسامي لم تتمكن من تخطي بؤسها حتى بعد الحصول على الأسبوع الموحل، الآن وقد تم التخلي عنها، هي تخطط للانتحار و أخذ ‘ريكو آسامي’ الأخرى معها
… هي على حق
يقولون أن أخلاق المرأ تتأقلم مع محيطه ، النفور من العنف الموجه لريكو آسامي وُجد في وقت ما في هذا المنزل ، لكنه تلاشى مع الوقت، لم يعد أحد يهتم، لا أحد يسأل عن فضاعة ما يحدث أو عن ضحيته (أظنها تتحدث عن الجيران هنا)
” أم هل أنت تقترح أنك ستخضعها لإرادتك و تحطم معنوياتها ثم تجبرها على التماشي مع خطتنا؟ “ ماريا مزحت مع ضحكة قصيرة
” أنت محق “
تسألني كيف تريد أن تموت؟
أجبت علر سؤالها الطريف
”اه…. آ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه!! “
” في الواقع هذا ما سأفعله “
بعد برهة هي خلعت سماعات الرأس و سلمتني اياهم، ومأت برأسي و ارتديتهم
وجهها تجمد
”… متشابهتان ؟ “ سألتُها
لأكون صريحاً أنا متفاجئ من برودة صوتي أكثر منها
ريكو آسامي هذه من الماضي، هذه الضعيفة رمت بعداوتي تجاهها على وجهي
” ريكو آسامي “
لكن في حين أنا متفاجئ من نفسي، فلدي خطة، كشخص في وضعية مشابهة لـ’ريكو آسامي’، أعلم جيداً كيف أتلاعب بها لتفعل ما نريده
لكن من يكون إذاً؟
بمجرد أن نحررها ،هي ستحاول التواصل مع ميازاكي بأسرع وقت ممكن، انه يعني لها بقدر ما تعنيه لي ماريا
”… لهذا السبب… “
و لهذا السبب…
بذلت جهداً كبيراً لأجبر نفسي على سماع البقية
” في تلك الحالة أين هي آسامي…. ؟ “
” سنجعل ميازاكي يخون ‘ريكو آسامي’ “
”… مالذي تحاول قوله؟ “
حتى و أنا أقول هذا ما زلت أسمع صوتي الباطني : هل أنا قادر على فعل هذا؟
أخطط لإعادة إقحام ميازاكي في هذا، أملأ ‘ريكو آسامي’ باليأس و أدمر الأسبوع الموحل، كنتيجة لذلك ريكو آسامي الحقيقية ستعود لذاتها القديمة و عواقب أعمالها التي لا يمكن الرجوع عنها (الجثث)، لا يمكنني رؤية مستقبل سعيد ينتظرها بعد ذلك، باختصار أنا أضحي بها
…. ثم سحبتها فوراً عندما بدأ الهاتف يهتز كأنه كان في انتظاري
… حان الوقت لأتوقف عن التمثيل بأنني شخص طيب يتردد في اختيار أي طريق سيسلك
الحقيقة هي، كنت أعلم ما علي فعله منذ البداية، اتخذت قراري منذ اللحظة التي أخبرتها فيها أنني لن أقبل بوجودها
”…. هاه؟ “
سأهزمها، لن أقبل بما فعلته
ماريا راقبتني بتعابير مصدومة
ماريا قضت الأمس و اليوم الذي يسبقه بأكملهما تبحث عن أكبر قدر من المعلومات عن ريكو آسامي، في حين أن كل ما سمعته كان مجرد اشاعات، فقد شكلوا صورة بشعة
”… يال الغباء “ ماريا همست ساخرة بعد سماع الرسالة ” انها يائسة لدرجة أنها لا تعلم ما يحدث بعد الآن، من المستحيل أن لا أسمع هذه الرسالة بالنظر لما يحدث حالياً “
”… أنا…. “
”…لا يمكنكِ مساعدتي على هذا؟ “
” لا… ليس كذلك، إن لم أساعدك فستخسر، لذا أعلم أنه ليس أمامي خيار، أنا فقط لا يمكنني تقبل المأساة التي تنتظر آسامي “ قالت بقلق و هي تعض شفتيها
” لا يمكنك تحمل رؤية الآخرين يعانون، أعلم ذلك… “
”… هذا ليس كل شيء، لو كان هذا كل ما في الأمر لتمكنت من تحمله لا مشكلة في ذلك، لكن هناك شيء آخر لاحظته “ ماريا نظرت للأسفل قبل أن تكمل ” ‘ريكو آسامي’ و ‘آيا اوتوناشي’ متشابهتان “
” في الواقع هذا ما سأفعله “
”… تباً لك! ! “
”… متشابهتان ؟ “ سألتُها
لا يوجد شيء في ذلك المنزل إلا وقد كان في قطع
”……. “
لا يوجد شيء يمكننا فعله لنغير ما يخبئه المستقبل لآسامي
ماريا لا تستجيب، لكن صمتها جعلني أفهم أكثر مما كانت ستفعل الكلمات
حان الوقت للضربة القاضية
هي حاولت أن تصبح صندوقاً، لا تزال موجودة و ‘آيا اوتوناشي’ جزء منها، ‘ريكو آسامي’ استخدمت صندوقاً و هي الآن توجد بداخلي، كلاهما متشابهتان، كلتاهما مفصولتان عن ذواتهم الأصلية
بما أن ماريا تقول أنهما متشابهتان، فهذا يعني أنها تفهم كيف تشعر ريكو آسامي
لا أعلم ما علي فعله، كل ما يسعني هو أن أشارك ما أعرفه مع ماريا بينما هي تجلس مكتئبة
هذا ليس جيداً، نحتاجه أن يرفض النسخة التي بداخلي، نريدها أن تشعر باليأس، لذلك قررت لعب ورقتي الأخيرة
” لكن هذا ليس ما تريده آسامي“ أخبرتها ” هي لا تريد أن تختفي “
أول شيء رأيته كان صوراً ليوهاي ايشيهارا وهو يعنّف ريكو آسامي
”… أين كنت طيلة هذا الوقت؟ “
”…. أجل أعلم “
ريو ميازاكي لا يمكنه قتل ريكو آسامي؟… وجدت هذا صعب التصديق، من المفترض أن تكون أكثر شخص يرغب في محوه من حياته
و بهذا رفعت ماريا وجهها
لا يوجد شيء يمكننا فعله لنغير ما يخبئه المستقبل لآسامي
بعد اكتشاف هوية المالك، ماريا قضت معظم يوم السبت باحثة عن آسامي، لكنها لم تجد شيئاً
لا يوجد شيء يمكننا فعله لنغير ما يخبئه المستقبل لآسامي
بدأت تتمتم بلعنة علي بصوت ضعيف بالكاد يمكن سماعه، كما اعتادت ريكو آسامي القديمة أن تفعل
( يوم الخضرة هو عيد آخر من أعياد اليابان يقع في 4 ماي من كل سنة، يذكر انه يوم عطلة ايضا)
4 ماي (الإثنين )، الساعة 12:35
وقفت أمام باب منزل ميازاكي في المبنى السكني و أخذت نفساً عميقاً
ماريا مختبئة في الغرفة المجاورة، يبدو أنها اكتشفت بأنها غرفة غير مسكونة منذ قدومها آخر مرة
” و إن يكن… ليس و كأنه بإمكاني التخلي عنها “ ميازاكي نظر بعيداً و همس بهذا
” ما أقوله أن مالك الصندوق لايزال على قيد الحياة “
أطلقت زفيراً طويلاً ثم رنيت الجرس
” وضعت مسجل صوت تحت سريري، ظننت انه لو تركت ريكو آسامي لوحدها هنا فقد تحاول الاتصال بميازاكي و تكشف لنا شيئاً لا نعرفه “
كما توقعت هو لم يجب
” أعني، كما… “
”… يال الغباء “ ماريا همست ساخرة بعد سماع الرسالة ” انها يائسة لدرجة أنها لا تعلم ما يحدث بعد الآن، من المستحيل أن لا أسمع هذه الرسالة بالنظر لما يحدث حالياً “
مع هذا مازلت متأكداً انه في الداخل
اكتشفت بأن يداي و قدماي مكبلان، أنا ملقي على الأرض و هناك بطانية تغطيني، لازلت غير مستيقظ بالكامل لأفكر بشكل سليم
” …حدسي يقول لا، ان كان يعلم فما كان سيساعد الأخرى على انجاح الأسبوع الموحل “
” أخرج “ طرقت الباب ” هيا افتح… ! “
أتساءل كم سيؤذي ميازاكي ما أنا أوشك على فعله، لكني مازلت مصمماً على فعله على أي حال
” افتح ريو… ! “ ناديته بنفس الاسم الذي سمعت آسامي تستخدمه ” ساعدني ريو… ! “
” كازوكي هوشينو، أنا سأقتل كل عائلتك، سأذبحهم بأقل طريقة رحمة، موتهم سيكون بطيئاً و بشعاً، سأشوههم بما يكفي حتى تعجز عن تفريق جثة عن أخرى، لهذا عليك فعل ما أقوله، إن فعلت فربما أصفح عنهم، يجب عليك أن لا تخبر ماريا بأي شيء عن هذا التسجيل، الآن، إليك ما يجب فعله… “
ميازاكي قرر على الأرجح أن لا يتدخل في ما تفعله ‘ريكو آسامي’ حتى السادس من الشهر، لكنه لن يتجاهلها ان أتت تطلب المساعدة
هو حملق بسخط علي
لهذا السبب بابه قد فُتح، تعابيره أسوء من البارحة
ماريا أخرجت مسجل الصوت و شغلته، قامت بتسريع التسجيل بضع مرات بحثاً عن الصوت الذي نريده
ميازاكي رفع رأسه ”…. ماذا تقصد بغير كاف؟! “
”… هل اوتوناشي هنا؟ “
” لا “
لا يوجد شيء في ذلك المنزل إلا وقد كان في قطع
”… أين كنت طيلة هذا الوقت؟ “
” أخشى أن هذا غير كاف “
بالنسبة لطرف ثالث يشاهد من بعيد، العنف الذي يسلطه ذلك الرجل و الذي يجعل حتى الوحوش تخجل من نفسها، سيبدو بالتأكيد أمراً غير مقبول و في النهاية لن يحظى باهتمام كبير، سيطلقون عليه عبارة مثل ‘إيذاء’ أو ‘تعسف’ فقط لكي يقنعوا أنفسهم أنهم يفهمون
” ماريا اوتوناشي أمسكت بي… لكني تمكنت من خداع كازوكي هوشينو ليساعدني على الهرب، ماذا عنك؟ لماذا لم تجب على أي من اتصالاتي؟ “
”… انه فقط… الأهم من ذلك، لماذا تنادينني ريو الآن؟ ظننت أنك قررتِ عدم استخدامه مجدداً “
عقلي عاجز عن مجاراة الأمر، كل ما يمكنني فعله هو النظر إلى وجهها
بشكل بذيء لا يمكنك تحمل سماعه، الرسالة كانت تحاول اخباري أن أخدع ماريا و أتحرر من قيودي
” حسناً… “
” وضعت مسجل صوت تحت سريري، ظننت انه لو تركت ريكو آسامي لوحدها هنا فقد تحاول الاتصال بميازاكي و تكشف لنا شيئاً لا نعرفه “
آسامي نادته ريو خلال ذلك التسجيل لكن هذا لا يعني انها تناديه كذلك الآن، حاربت الاصابة بالذعر و اخبرته بالعذر الذي سبق و جهزته
” ماريا اوتوناشي اكتشفت هويتي، لذا ظننت أن الأفضل لو بدأت بمناداتك ريو الآن… بالعودة لموضوعنا، كيف تم امساكي؟ ماذا حدث البارحة؟ و ماذا سنفعل الآن؟ “
ميازاكي أعاد لفظ اسمي، وقف هناك سارحاً للحظة، لكن في النهاية عيناه امتلأتا بالغضب، أمسكني من عنقي في اللحظة التي أدرك فيها أن ريكو آسامي التي كان يتحدث معها ليست سوى تمثيلاً من كازومي هوشينو الذي يكرهه
هاجمته بأسئلة عديدة لأغطي على عذري الواهن و أمنعه من التفكير فيه، ميازاكي سكت مفكراً في أسئلتي، تعابيره تخبرني بأنه انخدع بتمثيلي
”…… “
و هناك جثتان
”هل ستستمر في مساعدتي ريو؟ “
بدأت تتمتم بلعنة علي بصوت ضعيف بالكاد يمكن سماعه، كما اعتادت ريكو آسامي القديمة أن تفعل
يؤلمني رؤيته يتألم هكذا، أريده أن يجيب بالنفي، أريده أن يخبرني بأنه لن يساعد ‘ريكو آسامي’ بعد الآن و بهذا يمكنني أن أعرض عليه مساعدتنا، هكذا لن يكون علينا إيذاءه أكثر
” لهذا أخبرك بأن هذا غير كاف، ان كانت عزيمتك بهذا الضعف فلن يتغير شيء، أنت كنت تعلم أنها ستأتي إليك طلباً للمساعدة “
” أجل، سأستمر في مساعدتك “ للأسف ميازاكي أعطاني موافقته، مزيفاً ابتسامة ضعيفة
حان الوقت للخطوة التالية
” حقاً ؟ تمنيت لو أنك لا تفعل “
” إذا أنت يوهاي ايشيهارا الآن “
أعين ميازاكي اتسعت في صدمة من التحول المفاجئ ” هاه… ؟“
”… هل اوتوناشي هنا؟ “
كانت تحفة فنية صنعت على طول مسيرة فنان دامت فترة حياته كلها، لديها هدف، لديها مسار واضح لتتبعه، كانت وجوداً لا يمكن استيعابه ـ قطعة فنية
” قلت بأني أتمنى لو تتوقف عن مساعدة ‘ريكو آسامي’ “
حتى الآن هو صامت و عاجز عن فهم ما يحدث
” إذا أنت يوهاي ايشيهارا الآن “
قبضت على معدتي عندما تملكني شعور لا يوصف بالانزعاج
قررت منحه تلميحاً
حتى و أنا أقول هذا ما زلت أسمع صوتي الباطني : هل أنا قادر على فعل هذا؟
” أنا كازوكي هوشينو “
الآن و أنا بكامل وعيي، جلست بشكل مستقيم، رائحة النعناع تخبرني بأن هذا منزل ماريا اوتوناشي
” هوشينو… ؟“
ميازاكي أعاد لفظ اسمي، وقف هناك سارحاً للحظة، لكن في النهاية عيناه امتلأتا بالغضب، أمسكني من عنقي في اللحظة التي أدرك فيها أن ريكو آسامي التي كان يتحدث معها ليست سوى تمثيلاً من كازومي هوشينو الذي يكرهه
” مالذي تظن نفسك فاعلاً أيها الوغد؟! هل تستمتع بالتلاعب بي؟! ألديك فكرة عن دناءة ما فعلته؟! “
حتى و أنا أقول هذا ما زلت أسمع صوتي الباطني : هل أنا قادر على فعل هذا؟
”… أعلم “
” تقترح علي أن أثق بكما؟ ها ها… هذه أغبى صفقة سمعتها “
” إذا لماذا؟ لماذا تفعل هذا؟! “
كل ما أخطط لقوله سيؤذي ميازاكي
بينما بدأت أتقبل كونها لاتزال حية، لاحظت أمراً
و عندها بالطبع… هناك تلك الجثث، تلك الخطايا التي لا يمكن اصلاحها، لقد بلغت مرحلة حيث الأسبوع الموحل هو أملها الوحيد بالمستقبل
” ان كان كل ما تريده هو انقاذ ‘ريكو آسامي’ فغريزيا كل ما ستفعله هو مساعدتها، تتذكر ما قالته ماريا؟ أنت لا تتخذ أي خيار عندما تفعل ذلك “
ماريا أكملت ” إذا هل هناك فائدة من إطلاق سراح ‘ريكو آسامي’ ؟ ما نريده هو ريكو آسامي المالكة “
كل شيء انتهى، كل ما كوّن ريكو آسامي قد سُحق و تدمر بالكامل
النظرة الحادة على عينية لم تتغير لكن قبضته على عنقي خفت قليلاً
” مالذي تنظر إليه؟ “ البراءة اختفت من على وجهها
” كازوكي هوشينو، أنا سأقتل كل عائلتك، سأذبحهم بأقل طريقة رحمة، موتهم سيكون بطيئاً و بشعاً، سأشوههم بما يكفي حتى تعجز عن تفريق جثة عن أخرى، لهذا عليك فعل ما أقوله، إن فعلت فربما أصفح عنهم، يجب عليك أن لا تخبر ماريا بأي شيء عن هذا التسجيل، الآن، إليك ما يجب فعله… “
”…. لقد أخبرتك، كل ما أريده هو مساعدة أختي الصغرى “
” و كنت ستفعل ذلك للتو أليس كذلك؟ على الرغم من أني أنا من طلب ذلك و ليس هي “
أعين ميازاكي اتسعت
” لا يمكنني… لا يمكنني… “
” هيا ميازاكي، أنت لم تميز بيننا حتى، هل كيان بالكاد تفهمه يعتبر مهماً لك لهذا الحد؟ ان كانت حقا أختك لأخبرتك أن تذهب و تساعدها، ما كنت لأوقفك، لكن ‘ريكو آسامي’ ليست أختك الصغرى، لذا هيا ميازاكي، لماذا لا تقولها من أجلي مرة أخرى ــ “
هاهي هناك ـ ماريا اوتوناشي ـ تقف على المنصة
الوهم الذي كان أمامي اختفى أخيراً ــ ربما الدموع ما أزاله
حان الوقت للضربة القاضية
بينما بدأت أتقبل كونها لاتزال حية، لاحظت أمراً
” ــ من ستساعد؟ “
هو حملق بسخط علي
” أخبرتك لا تفعلي ! “
”… تباً لك! ! “
قررت منحه تلميحاً
بصرخة مرتفعة ميازاكي أفلت عنقي
ريكو آسامي بدأت بتفكيك نفسها، تخلت عن هالتها الكئيبة و صممت ذاتاً جديدة و قوية، لكن ماريا اوتوناشي كانت تفعل ذلك بشكل أفضل، كلما تعلمت المزيد عن ماريا كلما أدركت أن تقليد ماريا مستحيل، لأن ما يسمح لماريا بتزييف قوتها و شخصيتها هو كونها ليست فتاة طبيعية، ذلك شيء لا يمكن لريكو آسامي تقليده
أحكم قبضته و استعد للكمي لكنه توقف في المنتصف، ثم ابتعد مرهقاً
”… إذا المالك الذي نواجهه هذه المرة هو ريكو آسامي “
حتى الآن هو صامت و عاجز عن فهم ما يحدث
”…. افعل ما تريد “ هو يبدو حزيناً ” فقط افعل ما شئت، تريد انهاء الأسبوع الموحل؟ افعل ذلك، لكن افعله بعيداً عني لا أريد أن أتورط في هذا أكثر، لا أريد أن أكون جزءاً من هذا بعد الآن “
” أخشى أن هذا غير كاف “
الصوت في التسجيل كان يخص ريكو آسامي
ميازاكي رفع رأسه ”…. ماذا تقصد بغير كاف؟! “
” أعني ما قلته، قرارك، كلامك، انه غير كاف، أريدك أن تساعد على تدمير الأسبوع الموحل “
وقفت أمام باب منزل ميازاكي في المبنى السكني و أخذت نفساً عميقاً
تعابيره تلوت في غضب ” أنت…. هل تعلم ما تقول؟! تطلب مني أن أساعدك على إيذائها؟ “
و عندها بالطبع… هناك تلك الجثث، تلك الخطايا التي لا يمكن اصلاحها، لقد بلغت مرحلة حيث الأسبوع الموحل هو أملها الوحيد بالمستقبل
” إذا أنت يوهاي ايشيهارا الآن “
” أظن ذلك “
” لا تكن غبياً ! لن أفعل ذلك !! سأبتعد عن طريقك و لن أتدخل… حتى أنت تعلم أن هذا أقصى ما يمكنني وعدك به ! “
و هناك جثتان
” اوه، أعلم، أعلم أنك كنت تنوي مساعدتها قبل قليل “
لا يمكننا سماع المتصل بشكل واضح لكن يمكننا أن نجزم أنه صوت فتاة، مما يعني أنها لم تتصل بميازاكي، أخذت هاتفي و بحثت في سجل الاتصالات، ربما قامت بمسح الاتصالات لأنني لم أجد أي شيء جديد
”…… “
” لهذا أخبرك بأن هذا غير كاف، ان كانت عزيمتك بهذا الضعف فلن يتغير شيء، أنت كنت تعلم أنها ستأتي إليك طلباً للمساعدة “
” و إن يكن… ليس و كأنه بإمكاني التخلي عنها “ ميازاكي نظر بعيداً و همس بهذا
سأستخدمه، ماريا اوتوناشي لن تخلط بيني و بينه بعد الآن، الخداع لن يفلح، لذلك سأستخدم الصراحة معه، سأهدده ثم أجبره على إطاعتي
” هذا لا يهم، مازال عليك أن تحزم أمرك فهي ستكون هنا قريباً “
”… هي ستقوم بقتلي “
”…. ماذا؟ “
” مالذي تظن نفسك فاعلاً أيها الوغد؟! هل تستمتع بالتلاعب بي؟! ألديك فكرة عن دناءة ما فعلته؟! “
” ‘ريكو آسامي’ هددتني و طلبت مني مساعدتها على الهرب، قررت التمثيل بأني امتثلت لأوامرها، بما أنها ستظن بأن تهديدها نجح فأنا أظمن لك، هي ستأتي إليك تالياً “
”… كنت فقط أفكر، ماذا لو نفذنا مطالبها و تركنا ‘ريكو آسامي’ ترحل، سيمكننا هذا من تجنب الطريق المسدود الذي نحن فيه “
ماريا ربطت مسجل الصوت بحاسوبها، ثم بدأت تستمع للتسجيل من خلال سماعات الرأس، ربما تحاول استخراج ما يمكنها من المعلومات من خلال التنصت
”… إذاً التبادل التالي سيكون في الواحدة؟ “
بشكل بذيء لا يمكنك تحمل سماعه، الرسالة كانت تحاول اخباري أن أخدع ماريا و أتحرر من قيودي
” أجل، لديك حتى ذلك الوقت لتقرر، ان ساعدت ‘ريكو آسامي’ فسيحقق الصندوق غايته، و في النهاية لن يتبقى سوى تلك الشخصية المزيفة و التي لم تكن أحداً في الأصل، ان رفضتها فسنساعدك على استرجاع أختك الصغرى الحقيقية “
” إذا أنت يوهاي ايشيهارا الآن “
” تقترح علي أن أثق بكما؟ ها ها… هذه أغبى صفقة سمعتها “
”…. ماذا؟ “
” اذاً لا بأس معك ببقاء الامور كما هي عليه؟ “
” سنجعل ميازاكي يخون ‘ريكو آسامي’ “
”… بالطبع لا، لم أحتج منك أن تخبرني بأنها ليست أختي الحقيقية، كنت أعلم، الأمر فقط… لا أستطيع التخلي عنها… “
” قلت أنك تكرهينني “ هي أكملت كلامها دون أن تتوقف عن القهقهة ” يجب أن تتساهلي مع نفسك عندما تشمئزين منها “
حتى بعد كل ما قلته، ميازاكي لا يستطيع أن يقرر
”… سأدمر هذا الصندوق “
لا، ذلك لن يحصل، أنا…. سأهرب من ريكو آسامي
هذا ليس جيداً، نحتاجه أن يرفض النسخة التي بداخلي، نريدها أن تشعر باليأس، لذلك قررت لعب ورقتي الأخيرة
” أتعلم، هناك شيء غريب، لماذا تصدق بأن الأسبوع الموحل حقيقي؟ أعني، الأشخاص الوحيدون الذين سيصدقون بأن ‘ريكو آسامي’ بداخلي هم أشخاص سبق لهم و حصلوا على صندوق، ألا تعتقد ذلك؟ “
” أنت محق “
ميازاكي استدار و حدق في وجهي
ريكو؟
فضاعة ما تتعرض له سكنت روحها و ملأت الفضاء المحطم من قلبها، لذلك فإن أحبت ريكو آسامي نفسها فهذا يعني أنها ستتقبل ذلك الجزء الجديد منها
” اشرح لي ميازاكي، كيف صدقت بأمر غير واقعي كهذا؟ “
”… كل ما علي فعله هو الانتحار “.
”… مالذي تحاول قوله؟ “
ميازاكي أعاد لفظ اسمي، وقف هناك سارحاً للحظة، لكن في النهاية عيناه امتلأتا بالغضب، أمسكني من عنقي في اللحظة التي أدرك فيها أن ريكو آسامي التي كان يتحدث معها ليست سوى تمثيلاً من كازومي هوشينو الذي يكرهه
” كما اعتدتُ أن أتحدث؟ قبل أن تبدأ أنت بالتظاهر بالقوة؟ خلال تلك الأيام المظلمة التي كنت تبتلع فيها كل الكلام الذي كنت تريد قوله؟ “
” لا تستطيع الحصول على إجابة؟ حسناً، دعني أخبرك، هناك سبب واحد يجعل أي شخص يصدق أمر الصناديق…. “
”هل ستستمر في مساعدتي ريو؟ “
ماريا أكملت ” إذا هل هناك فائدة من إطلاق سراح ‘ريكو آسامي’ ؟ ما نريده هو ريكو آسامي المالكة “
لم أخبر حتى ماريا أنني سأقول هذا
هي قهقهت ضاحكة قبل أن تكمل
لم أتخيل أن آسامي و ميازاكي قريبان، أسماؤهم الأخيرة مختلفة و لم تكن هناك أي شائعات حول ذلك في المدرسة أيضاً، حتى رغم أنها تأتي إلى فصلنا يومياً تقريباً لم ألحظ أي شيء يثير الشكوك، ان كان علي أن أحزر فوضعية عائلتهم المزرية دفعتهم لإخفاء أمر علاقتهما كأخ و أخت
” أنت التقيت بـ’او’ أليس كذلك “ (او هو اسم الكائن الذي يمنح الصناديق)
لا يمكنني تقبل هذا، لن أتقبل أبداً أنني ريكو آسامي !
أخوها الأكبر كان يصرخ في صمت وسط بركة حمراء
