03/05
” ما ـــ؟ “
3 ماي (الأحد)، يوم الدستور
و ثم….
هي كانت واثقة من قدرتي على مواجهة الأسبوع الموحل بمفردي و لهذا توقفت عن التواصل معي بعد أن رفضت مساعدتها، و مع ذلك أنا فشلت و حتى أني قمت بالإنقلاب ضدها
3 ماي (الأحد)، الساعة 07:12 :
استيقظت ،الاحساس ليس كذلك الذي أشعر به عندما أستعيد السيطرة على جسدي، بل مجرد استيقاظ عادي من النوم
للحظة، للحظة واحدة فقط…
أنا على الأرضية في شقة ميازاكي، أذرعي و أرجلي تم تقييدها
ميازاكي استهزأ منها منتصراً
”… ماذا؟ “
ميازاكي يجلس في سريره، هناك سواد تحت عينيه، على الأرجح لم ينم بشكل كاف بالأيام الأخيرة
” توقف عن قول الحماقات “
ميازاكي تأمل ملياً للحظات ” أجل “ هو أكمل دون أسف ” و ماذا في ذلك؟ “
بمجرد أن لاحظ أني أفقت، هو أخذ منشفة مبللة و مسح بها وجهي، هذا ساعدني كي أتخلص من النعاس
رأسها بقي للأسفل بينما أجابت
” إليك ما يجب فعله “
هو يعلم، هو يعلم ما يبدو عليه فقدان شخص مهم و اختفاءه ثم تحوله لشيء آخر
أنا متأكد من أن ذلك الاعتذار كان موجهاً ‘ له’
هذا كان أول ما قاله منذ استيقظت
” ستريني رغبتك في خيانة اوتوناشي و ذلك بتقييد ذراعيها و قدميها، لا شيء مهم طالما تقوم بهذا، هل هذا واضح؟ “
بسماع هذه الكلمات علمت أنني لن أخسر مكاني مجدداً
”… هل تقول الحقيقة؟ “
” الأمر بسيط “ ما قلته تالياً ليس تبجحاً بل تعبير عن نيتي ” لن أدعك تفعل شيئاً، ذلك هو السبب “
فهمت الآن
” ماذا؟ “
” ان قمت بذلك هل ستتيقن من هزيمتكم لي؟ “
” فقط غادري المكان الآن، لقد حضيتِ بموعدك الأخير معه بالفعل “
” نلت منك! “
هذا متعلق بالكامل به، حتى و لو أمسكت اوتوناشي لهم فلا يوجد ضمان بأنهما لن يصدقا استسلامي و يأتيا بطلبات أكثر جنوناً
” أنت اخرس “ اوتوناشي أسكتته دون اشاحة نظرها عني ”… علمت أن هناك شيئاً خاطئاً منذ سمعت ذلك الاتصال، لكن كنت متأكدة أنك لن توافق على أي شيء يطلبانه، لها أخذت كلمات ميازاكي على محمل الجد، لكن بعدها أتيت هنا لأجدك هكذا… سحقاً! لا بد أنك تمازحني! “
” هاه… ؟ “
” يوهاي ايشيهارا سيكون راضياً بسرقة ماريا اوتوناشي منك، حسب حديثنا سابقاً “
التقطته من الأرض، ماريا قد يمكنها تقييده لكنها لن تقوم بشيء أعنف من ذلك، إنه دوري أنا
” سرقتها مني…؟ “
مالذي يقصده؟ أنا لا أفهم، و عندها تذكرت الرسالة من وقت سابق
” أمنيتي تم تحقيقها، الآن أنت و أنا يمكننا أن نكون معاً “
” لدي بضعة شروط “ و بهذا وجهها استعاد صرامته المعتادة ” ربما لا أحتاج لقول هذا مجدداً، أنا واثقة أنك ستحافظ على هذا الوعد لوحدك حتى دون أن أخبرك، لكني أشعر بعدم الارتياح لهذا أطلب منك السماح لي بقولها “
الآن فهمت
أخرجت المفاتيح من جيبي ثم أدخلتها في الفتحات بأصفادها
هو ظن بأنني في علاقة مع اوتوناشي، لهذا اعتقد بأنه سيرث علاقتي معها عندما يكتمل الأسبوع الموحل
هذا قد لا يكون صحيحاً، قد يكون استحوذ على جسدي لكن هذا لا يعني انه سيفترض استحواذه على كل ما أملك
” حسناً إذاً، كيف عرفتي أنه لم يكن هوشينو؟ “
هو ظن بأنني في علاقة مع اوتوناشي، لهذا اعتقد بأنه سيرث علاقتي معها عندما يكتمل الأسبوع الموحل
” لا يمكنه سرقتها مني “ همست لنفسي
” بلى يمكنني “
” إذاً ما كنت لتضحك و أنت تتحدث عن موته كما تفعل الآن “
كدت أقفز من مكاني من الفزع، الإجابة أتت من صوت لا يفترض بي أن أسمعه
” إذاً هل عثرتي على الأحمق الصغير؟ “
” أنا كازوكي هوشينو الوحيد، لهذا ستكون ماريا اوتوناشي ملكي “
ميازاكي يحمل هاتفاً عند أذني
ومأت برأسي و ابتعدت
الصوت يأتي من مكبرات الصوت التي على حاسوب ميازاكي
” لم أكن متأكدة من ذلك، لو أن ما قلته كان حقيقياً فمساعدة يوهاي ايشيهارا في تلك الحالة لن تختلف عن مساعدة كازوكي “
” ربما تظن هذا جنوناً، ربما أنت متأكد من أنني لن أصير كازوكي هوشينو لأنه أنت “
ومأت برأسي و ابتعدت
المتفاجئ هنا ليس اوتوناشي بل أنا
بالطبع أنا متأكد، أنا كازوكي هوشينو الحقيقي، لا أحد يمكنه أن يحل مكاني
” أخبرني بهذا إذن، مالذي يجعل كازوكي هوشينو ماهو عليه؟ على الأقل أشك في أن الشخصية وحدها تكفي، إن لم ترى شخصاً لمدة فستفترظ على الأغلب أنه لم يتغير في شخصيته“
”حسناً، لقد فكرت ربما أنت تقولين كل هذا لأنك لا تريدين أن تصدقي أن من قام بخيانتك هو هوشينو الحقيقي و ليس يوهاي ايشيهارا “
كلامه ذكرني بشيء سمعته في مكان ما
” أعلم أن هذا هو كازوكي هوشينو و لا أحد آخر “
” ماذا؟ “
” إذا تريد القول أن أي شخص لا يتصرف كما يفترض به، تعتبره أنت ممسوساً أو أنه شخص آخر كلياً ؟ “
هذا ما قاله فقط، بالطبع لا نية لميازاكي في إزالة الشريط اللاصق عني
الصوت يأتي من مكبرات الصوت التي على حاسوب ميازاكي
”… آآعه!! “
الآن و أنا حر لأتحرك مجدداً… أخذت السكين التي رمتها اوتوناشي قبل قليل
” واه، انتظري لحظة، الآن أنت ترتجفين؟ لا تخبريني بأنك ستبدأين البكاء الآن؟ هيا الآن لا يمكن أن تكوني جادة! اوه سحقاً هذا مضحك جداً!! “ ميازاكي استمر في الضحك على الدرجة الغير متوقعة من النجاح و الذي بلغته خطته ” بالمناسبة اوتوناشي، سأخبرك بشيء صغير، الذي تنظرين إليه هو كازوكي هوشينو الحقيقي، هو من طعنك في ظهرك و قيدك بهذه الأصفاد، لا أحد غيره!! “
هذا صحيح، دايا، كوكوني، هارواكي ــ جميعهم صدقوا أنه أنا، حتى اوتوناشي التي كانت معي لمدة طويلة…
إنها الأسوء لكن في الوقت ذاته هي تعبر عن خيانتي لها أكثر من أي شيء آخر
” و لا حتى ماريا اوتوناشي يمكنها التمييز بيننا “
لن أكرر الخطأ ذاته هذه المرة، هناك اسم واحد أناديها به
”…. اه “
” مع ذلك هي تعلم بأمر الصندوق، لذا ستعتبر ذلك بمثابة خسارة كازوكي هوشينو الحقيقي، لهذا السبب سأريها بأنه لن يختفي، حتى و لو كان يوهاي ايشيهارا من يستحوذ على هويته، كازوكي هوشينو سيبقى حيا في ذهنها “
ضحكات خرجت من مكبر الصوت
اوتوناشي نظرت للأسفل إلى السكين التي كنت أحملها و كأنها لاحظتها لأول مرة، و جهها يقول أنها لا تصدق ما تراه ثم بدأت بالسخرية مني أكثر
” طالما أفعل ذلك، فماريا اوتوناشي ستكون ملكي “
تذكرت شيئاً
هي ببطء رفعت عينيها ليلتقوا بعينيّ
طالما لديه مظهر كازوكي هوشينو ذاته فسيُنظر إليه على أنه هو، لا يهم كم تختلف طبيعته عنه، هناك بعض المنطق في ذلك، لا يمكنني نفي الأمر
ألهذا أنا أتألم؟
” أجل “
… مع ذلك، أظنه يبالغ إن كان يظن أن بمقدوره أن يصبح أنا
” أنت لن تقتلها “
” تظن أنها حجة ضعيفة أليس كذلك؟ “
اوه…
أبقيت فمي مقفلاً
”… لا داعي لذلك “
” هوشينو، مالذي ستفعله إن وجدت أن شخصاً عزيزاً عليك لديه شخصيات متعددة “
” ماريا!! “
” هاه؟ “
هو حرك فأرة الحاسوب ثم ضغط مرتين، صوت كازوكي هوشينو خرج من مكبرات الصوت
” هل هي واحدة فقط من بين هذه الشخصيات هي تلك التي تحب؟ هل تختار من بينهم ما هو مهم و ما لا تهتم به؟ بالطبع لا، إن كنت تهتم لشخص ما، فسيكون كينونة واحدة غير منفصلة عن بعضها “
”… ربما تكون على حق “
ما لا يمكنني تحمله هو تعرض أحد للأذى بسببي، و هذا ليس لأني أعتبر اوتوناشي حليفاً لي، لا، ليس لذلك علاقة بالأمر، أنا فقط لا أطيق حتى فكرة أن أجرح أحداً آخر بيدي
” لهذا لا يهم إن كنت أنت أم يوهاي ايشيهارا من بالداخل، ما إن يتعرف أحد على أن الجسد لكازوكي هوشينو فمشاعرهم تجاهه ستكون ذاتها ،إن كنت شخصاً مهماً لدى ماريا اوتوناشي فهذه المشاعر ليست موجهة للشخصية كازوكي هوشينو، لا، ما هو مهم حقاً هو… “
” هذا فقط ما تريد تخيله، بالنظر للظروف الحالية أشك أن أي أحد سيكون متفائلاً بشأن فرصه للأسف “
تعابيره لم تتغير بينما أكمل
”… لا يمكن أن تكون جادًّا… “
”… وجودك فقط “
اوتوناشي لن تكتشف ذلك، هي حتى لا تعلم من يتحدث معها، و بهذا…
كلامه قوي لكنه ليس كافياً لتحطيمي
” آسف على تخييب أملك لكن لا أظن بأني مهم بالنسبة لها “
بسماع هذه الكلمات علمت أنني لن أخسر مكاني مجدداً
ميازاكي هزأ ” ربما أنت قريب بما يكفي لدرجة أنك لا تلاحظ، يمكنني رؤية ذلك، اوتوناشي تعتمد عليك، لذلك فقدان شخصيتك سيعني خسارة كبيرة لها، هي ستبحث عن شيء يسد الفراغ الذي ستتركه و أعتقد أن كلانا يعلم أفضل بديل في تلك الحالة “
فهمت الآن… هي لم تكن ترتجف من الخوف، كانت ترتجف من الغضب
”… لا يمكن أن تكون جادًّا… “
”… تقصد يوهاي ايشيهارا؟ “
هذا صحيح ـ الوحيد القادر على أن يناديها ماريا هو أنا، الشخص الذي يتذكر الانتقال الأول في الفصل الرافض
” ليس بالضبط، قد يكون تغير لكنه يظل كازوكي هوشينو في النهاية “
قامت بضرب الجدار بالأصفاد ثانيةً، أقفلت عيني كردة فعل، سمعت صوت ضربة أخرى فوقي بعدها، فتحت عيني ببطء لأجد وجهها المحمر غضباً أمامي مباشرةً أنفاً لأنف ،هي تصر بقوة على أسنانها
” هل تريد أن تتعرض للضرب مجدداً؟ “
”و بهذا يستحوذ على ماريا اوتوناشي؟ … هذا كل ما لديك؟ مالذي يجعلك متأكداً من أن الأمور ستسير هكذا؟ “
” أجل “
” كازوكي، يجب أن نرحل “
” لأنها تشبهني “
” ليس بالضبط، قد يكون تغير لكنه يظل كازوكي هوشينو في النهاية “
” هاه؟ “
” أنا متأكد أنه لم يخطر على بالها لمرة أن كازوكي هوشينو سيخونها، حتى و لو ظنت أن الشخص الذي يضع الأصفاد عليها هو يوهاي ايشيهارا، فهو في الحقيقة أنت، ذلك سيجعلها تفقد الثقة في قدرتها على التمييز بينكما و في النهاية هذا سيحطم الحاجز بين الشخصيتين “
” أنا أعتمد على شخص آخر أيضاً، مثلها هي، لهذا أعلم ما ستفعله عند فقدان ذلك الشخص “
و ثم….
بدأت أخيراً أفهم من أين يستمد ميازاكي قوته هذه
” أنت ستخون ماريا اوتوناشي من أجلنا، أليس كذلك، كازوكي هوشينو؟ “
نظرت إلى ميازاكي و أنا مصدوم
هو يعلم، هو يعلم ما يبدو عليه فقدان شخص مهم و اختفاءه ثم تحوله لشيء آخر
” نحن نضيع الوقت هنا، كل ما عليك فعله هو خيانتها، بمجرد أن تفعل اوتوناشي لن تستطيع التفريق بينكما “
”… لماذا ؟ “
” أنا متأكد أنه لم يخطر على بالها لمرة أن كازوكي هوشينو سيخونها، حتى و لو ظنت أن الشخص الذي يضع الأصفاد عليها هو يوهاي ايشيهارا، فهو في الحقيقة أنت، ذلك سيجعلها تفقد الثقة في قدرتها على التمييز بينكما و في النهاية هذا سيحطم الحاجز بين الشخصيتين “
و بهذا سترانا كشخص واحد
”… مازال يمكننا استعادتها “
ان كان هذا ما عليه الأمر، فبحلول السادس من ماي اوتوناشي ستتقبل الحاصل دون فعل شيء
” هـ هاي! مالذي أصابك اوتوناشي ؟ هل الصدمة من خيانته لك جعلتك تفقدين عقلك؟ “
” هل فهمت ما أحاول قوله الآن؟ جيد، سأخبرك بما عليك فعله “
”… مازال يمكننا استعادتها “
”… انتظر “ قاطعته
ميازاكي يجلس في سريره، هناك سواد تحت عينيه، على الأرجح لم ينم بشكل كاف بالأيام الأخيرة
” أنا متأكد أنك ستعرفين ما أقصده لو فكرتي قليلاً، انه بغاية البساطة “
” ماذا تريد؟ “
لم آخذ المفاتيح من الأرض، لأن لدي مفاتيحي الخاصة مخبأة منذ البداية، أزلت قيودي
” مالذي سيحدث لو لم يصدق أنه أخذ اوتوناشي مني؟ “
ما لا يمكنني تحمله هو تعرض أحد للأذى بسببي، و هذا ليس لأني أعتبر اوتوناشي حليفاً لي، لا، ليس لذلك علاقة بالأمر، أنا فقط لا أطيق حتى فكرة أن أجرح أحداً آخر بيدي
هذا أكثر شيء وارد، ليس و كأني كنت في علاقة معها، لذا من غير الممكن أخذها مني إن لم تكن ملكي في بادئ الأمر
من وجهة نظرها، لا يمكنها أن تكون متأكدة أن النصل لن يمسني بأي أذى، إن ارتعب ميازاكي فيمكنه إيذائي دون قصد
” هل ستقوم بإيذائها في تلك الحالة؟ هل ستجبرني على فعلها أيضاً؟ “
” مازال لدينا وقت اذاً، كازوكي أريدك أن تأخذ هاتفك و تهرب من الشرفة، سألحقك في غضون خمس دقائق، خلال هذا الوقت سأتكد أنه لن يسبب المزيد من المتاعب “
ميازاكي تأمل ملياً للحظات ” أجل “ هو أكمل دون أسف ” و ماذا في ذلك؟ “
مالذي يقوله؟
” ماذا في ذلك… ؟ أنا لن أفعل هذا أبداً… قد أكون وافقت على امساكها لك لكن هذا لا يعني أنني أنوي فعل أي شيء آخر لها “
” لماذا تتصرف بارتياح هوشينو؟ “
” هل تريد أن تتعرض للضرب مجدداً؟ “
” تعال إليّ مجدداً إن رغبت في المزيد “
”… لكن لن أفعل ذلك “
هل السبب أنني أعلم جيداً عجزي عن فعل أي شيء حول وحدتها القاتلة؟
الألم ليس مهماً، كل ما علي فعله هو تحمله
” متحالف معه؟ تظنين أنني سأساعد وغداً مثله؟ هو وجد شيئاً ليستخدمه ضدي ثم قام بتهديدي “
” اه، على الأغلب لأنه يخونك؟ “ ميازاكي أجاب في مكاني
ما لا يمكنني تحمله هو تعرض أحد للأذى بسببي، و هذا ليس لأني أعتبر اوتوناشي حليفاً لي، لا، ليس لذلك علاقة بالأمر، أنا فقط لا أطيق حتى فكرة أن أجرح أحداً آخر بيدي
مالذي يقصده؟ أنا لا أفهم، و عندها تذكرت الرسالة من وقت سابق
بعد مراقبتي لبرهة، ميازاكي تنهد في خيبة
” هل هذا ما تريده؟ “
مالذي يقصده؟ أنا لا أفهم، و عندها تذكرت الرسالة من وقت سابق
”… ماذا؟ “
بدأت ارتبك
” إن لم يكن ضربك كافياً، فيجب علي إيجاد طريقة أخرى لإقناعك “
” مالذي تقصده؟ “
ميازاكي لم يجب و لم يقل أي شيء إطلاقاً
” تعال إليّ مجدداً إن رغبت في المزيد “
هذا صحيح، دايا، كوكوني، هارواكي ــ جميعهم صدقوا أنه أنا، حتى اوتوناشي التي كانت معي لمدة طويلة…
3 ماي (الأحد)، الساعة 08:45
” أعلم أن الأوان فد فات، أعلم أنه لم تعد لدي فرصة لفعل أي شيء، لكن صرخات الاستغاثة لا تتوقف، لا أريد سماعهم، ليس بعد الآن “
أنا أمام منزل كازوكي هوشينو
” طالما أفعل ذلك، فماريا اوتوناشي ستكون ملكي “
” هذه فكرة مجنونة التي أتيت بها “ قلت
” أنت فقط تفكر في نفسك “
” كيف ذلك؟ فكرة كهذه لا معنى لها إن لم تساعدك، بالإضافة أنك الشخص الذي يجب ينفذها “ هو محق
أعيني ابتعدت غريزياً عن نظرة اوتوناشي
” هل تظن أن فتاة الملابس الداخلية ستتعاون معنا؟ او، أتمنى أن تفعل، لمصلحتها “
” حسناً لنتمنى أن تسير الأمور بسلاسة “ هذا ما قاله ريو ميازاكي، محاولاً إظهار كم هو غير مهتم بما سيحدث
أنا لم أكن الشخص الوحيد الذي يعاني عندما أبعد صراعي الداخلي الجميع من حولي، ماريا كانت وحيدة أيضاً
” لست أفهم “
لا ـ ربما هو لا يهتم أبداً
بالطبع أنا متأكد، أنا كازوكي هوشينو الحقيقي، لا أحد يمكنه أن يحل مكاني
ربما لا شيء مهم بالنسبة له
تذكرت شيئاً
” حسناً سأعود بعد برهة “
ميازاكي لا يمكنه كبت ضحكه أطول ” هاهاهاهاهاهاهاها! اوه هيا الآن اوتوناشي، مالذي حدث لكِ؟ اعفني قليلاً، لقد خططت لقتالك كخصمي الأقوى، لم أتخيل أنك هشة كفاية لتنهاري لمجرد ارتداد فتى محب صغير ضدك! هذا مخيب للآمال! “
” اه صحيح “ فتحت الباب دون رن الجرس كما يفترض أن أفعل، ” لقد عدت “، صعدت الدرج
” ربما لأننا نعلم أن إيذاء شخص بريء أمر مؤلم بشكل خاص “
هي لا تعلم أن كلماتها لا تسبب أي خوف لميازاكي بل تجعله مرتاحاً
روكا هوشينو نائمة في ملابسها الداخلية كالعادة
”… توقفي لحظة، هل هذا يعني أنك كنت تظنين أن من يقف أمامك لم يكن كازوكي هوشينو؟ “
3 ماي (الأحد)، الساعة 10:06
ميازاكي يحمل هاتفاً عند أذني
” ما ـــ؟ “
” لـ لااااااااااااااااا ! “
”…. أعلم ذلك “
يمكنني سماع شخص يصرخ من خلال الهاتف، تعرفت على الصوت مباشرةً، انه صوت اسمعه كل يوم
” روو…! “
أخرجت المفاتيح من جيبي ثم أدخلتها في الفتحات بأصفادها
” لماذا تفعل هذا؟! توقف كازو!! “
لماذا يتصرف ميازاكي هكذا؟
” يوهاي ايشيهارا سيكون راضياً بسرقة ماريا اوتوناشي منك، حسب حديثنا سابقاً “
” اه ـ ! “
ماذا… ماذا فعلوا لها؟! مالذي فعلوه بجسدي لها؟!
” رأيت؟ هذا ما يحصل عندما لا تفعل كما تؤمر “
هذا أكثر شيء وارد، ليس و كأني كنت في علاقة معها، لذا من غير الممكن أخذها مني إن لم تكن ملكي في بادئ الأمر
” لكن روو لا علاقة لها بما يحصل! هي لا دخل لها، لذا لماذا قد ــ؟! “
ضحكات خرجت من مكبر الصوت
” ربما لأننا نعلم أن إيذاء شخص بريء أمر مؤلم بشكل خاص “
و عندها سأطعنها في ظهرها
” لم أصل في الوقت المناسب “ بدأ يتمتم كأنه يحدث نفسه ” لم أصل في الوقت المناسب! كنت أستحم عندما ورد الاتصال، في الوقت الذي لاحظت فيه الرسالة كان كل شيء قد انتهى بالفعل “
اندفعت نحوه… لكني فشلت بشكل كارثي و وقعت أرضاً
” إن لم يكن ضربك كافياً، فيجب علي إيجاد طريقة أخرى لإقناعك “
لقد نسيت أني مكبل من قدمي و ذراعي، ميازاكي ثبت أحد قدميه فوق جسدي الملقي أرضاً، ثم قرّب الهاتف من أذني مجدداً
هي ببطء رفعت عينيها ليلتقوا بعينيّ
ميازاكي استهزأ منها منتصراً
” استمع للبقية، بهذه الطريقة ستعرف بالضبط ما حدث “
”… هل تقول الحقيقة؟ “
” اعه… “
لقد تذكرت كل شيء جعلها ما هي عليه الآن
لا أستطيع سد أذنيّ، لذا أغمضت عيني بدل ذلك، حتى لو كان فعل ذلك لا يساعد على الإطلاق
” أجل، في البداية فقط، كل ما احتجته نظرة واحدة لأعرف أنه كان هو “
سمعت أصوات أخرى من الهاتف
” توقف عن الثرثرة هوشينو، لا تفسر الأمور بما يوافق هواك “
” نلت منك! “
” هاه… ؟ “
لا يمكنني أن أتخذ هذا الخيار!… لكن اوتوناشي لن تخسر حياتها
” لماذا طلبت مني قول هذه الأشياء كازو؟ أنا قلقة بشأنك “
نظرت إلى ميازاكي و أنا مصدوم
التقطته من الأرض، ماريا قد يمكنها تقييده لكنها لن تقوم بشيء أعنف من ذلك، إنه دوري أنا
” كيف تجرؤ! كيف تجرؤ! لا تضيع وقتي على هذا الهراء! لا يمكن لعزيمتك التي تفوقت على الفصل الرافض أن تُحبط أمام مجموعة من الفشلة…!! “
ماهذا بحقك؟ دعابة… ؟
ميازاكي رفع ساقه عني، نهظت من على الأرض و أنا لا أبعد نظري على تعابير وجهه الفارغة
” هذا صحيح، لم أساعده بإرادتي، هو أوقع بي و جعلني أقوم بعمله القذر، أعتقد أنني نلت كفايتي و لم أعد أتحمل، لحسن الحظ أتيت بخطة تنهي كل شيء “
” لماذا تتصرف بارتياح هوشينو؟ “
لا انتظر
” ماذا؟ “
” هذان كانا تسجيلان صوتيان، ليسا بثاً مباشر، ماذا لو كان التسجيل الأول قد حدث بعد التسجيل الذي سمعته ثانياً؟ “
يمكنني سماع شخص يصرخ من خلال الهاتف، تعرفت على الصوت مباشرةً، انه صوت اسمعه كل يوم
” لـ لا! “
” أنا أمزح “
قامت بضرب الجدار بالأصفاد ثانيةً، أقفلت عيني كردة فعل، سمعت صوت ضربة أخرى فوقي بعدها، فتحت عيني ببطء لأجد وجهها المحمر غضباً أمامي مباشرةً أنفاً لأنف ،هي تصر بقوة على أسنانها
” اغه… “
”…….. “
من المؤلم رؤية كم يبدو سهلاً التلاعب بي
” اخرسي “
كما هو واضح، ميازاكي كان قد أعطاني تعليمات في حالة حدوث شيء مشابه، لا أريد فعلها لكن ليس لدي خيار
” صه… مالذي يجعلك مرتاحاً هكذا؟ ما يجب عليك القلق بشأنه ليس إن كانت أختك تعرضت للأذى أم لا، لا، المشكلة أن روكا يوشينو ليست حذرة و لو قليلاً من تواجد يوهاي ايشيهارا، سيكون من السهل فعل أي شيء لها “
” لدي بضعة شروط “ و بهذا وجهها استعاد صرامته المعتادة ” ربما لا أحتاج لقول هذا مجدداً، أنا واثقة أنك ستحافظ على هذا الوعد لوحدك حتى دون أن أخبرك، لكني أشعر بعدم الارتياح لهذا أطلب منك السماح لي بقولها “
” لأنها تشبهني “
و بذلك ميازاكي عاد للدوس عليّ ثانيةً، هذه المرة هو يضغط بكعبه
هو محق
” يوهاي ايشيهارا سيصبح قريباً كازوكي هوشينو، هل يمكنك أن تتخيل كم سيكون مزعجاً تواجد أخت كبيرة؟ خاصة مشاركة الغرفة ذاتها معها، ستلاحظ أن هناك شيئاً غريباً بشأنه بالطبع، ليس و كأنه قادر على قطع روابطه معها كقريبته، قد تتحول لأكبر مشكلة لاحقاً، كما يبدو هذا سؤال محير جداً، أقصد التفكير في طريقة للتخلص منها، هل فهمت؟ “
هي ببطء رفعت عينيها ليلتقوا بعينيّ
بانتهائه من قول ما يريده، ميازاكي ضغط زر التشغيل في الهاتف مجدداً، لأسمع صوتي يقول :
السبب الوحيد الذي يمنعنا من فعل أي شيء حتى الآن هو عدم معرفتنا بالوقت الذي سيحين فيه دوري بالضبط حتى فقداني السيطرة في السابعة مساءاً، كل شيء عدى ذلك معروف، نعلم جيداً أنه سيكون دوري بعد ذلك حتى الحادية عشرة ليلاً
” أنت ستخون ماريا اوتوناشي من أجلنا، أليس كذلك، كازوكي هوشينو؟ “
” هذا هراء، لا تحاولي خداعي بذلك الهراء! “
هذا تهديد
خلقنا لها ثغرة
انه بسيط جداً، سهل للفهم، إن لم أفعل ما يطلبان سيقتلان روكا هوشينو
” مالذي تفعله كازوكي؟ “
” لذا مالذي ستفعله هوشينو؟ “
من المؤلم رؤية كم يبدو سهلاً التلاعب بي
إن قمت بتقييد اوتوناشي فسيجعلها هذا تتأذى، لكن إن لم أفعل فستُقتل روو
لا يمكنني أن أتخذ هذا الخيار!… لكن اوتوناشي لن تخسر حياتها
و فقط هكذا، هي أتت قبل حتى أن تمر 12 دقيقة على الإتصال
ثم من معرفتي لها أنا متأكد من قدرتها على العثور على مخرج من كل هذا بمفردها، لا، أنا إيجابي بزيادة
” أنت فقط تقولين ذلك “ هو يتصرف بهيجان و يقوم بتجاهلها
” ساعديني…. “
…. الحقيقة أنها ستهزمنا جميعاً
3 ماي (الأحد)، الساعة 21:04
إن قمت بتقييد اوتوناشي فسيجعلها هذا تتأذى، لكن إن لم أفعل فستُقتل روو
” اوتوناشي لم تعثر علينا بعد هاه…. ؟ علي أن أعترف أنا متفاجئ، ظننت أنها ستصل هنا فوراً “ قال ميازاكي ” ربما لم تكن تعلم بحبسنا لك هنا، يوهاي ايشيهارا عاد بك إلى هنا و مع هذا هي لم تلاحظ شيئاً حتى رغم عدم ردك على اتصالاتها… هاي، هوشينو، هل خضت شجاراً مع اوتوناشي أو شيئ كهذا؟ ألهذا السبب هي لم تقلق من عدم ردك على الهاتف؟ “
”… أنا لن أمنعك “
ميازاكي هزأ ” ربما أنت قريب بما يكفي لدرجة أنك لا تلاحظ، يمكنني رؤية ذلك، اوتوناشي تعتمد عليك، لذلك فقدان شخصيتك سيعني خسارة كبيرة لها، هي ستبحث عن شيء يسد الفراغ الذي ستتركه و أعتقد أن كلانا يعلم أفضل بديل في تلك الحالة “
ليست لدي إجابة على هذا السؤال، بشكل رئيسي لأنني لا أذكر ما حدث عندما افترقنا بعد أن تملكني اليأس و تحول كل شيء للأسود
” حسنا، ذلك غير مهم في الحقيقة، كنا سنقوم بالتحرك على أي حال “ هو قال و قد تناول هاتفي في يده
السبب الوحيد الذي يمنعنا من فعل أي شيء حتى الآن هو عدم معرفتنا بالوقت الذي سيحين فيه دوري بالضبط حتى فقداني السيطرة في السابعة مساءاً، كل شيء عدى ذلك معروف، نعلم جيداً أنه سيكون دوري بعد ذلك حتى الحادية عشرة ليلاً
”… اوه،لقد كدت أنسى “
ميازاكي أخرج شريطاً لاصقاً و وضع طبقتين منه على فمي، يداي مكبلتان لا يمكنني خلعه
” ماذا في ذلك… ؟ أنا لن أفعل هذا أبداً… قد أكون وافقت على امساكها لك لكن هذا لا يعني أنني أنوي فعل أي شيء آخر لها “
بعدها بدأ يجري اتصالاً، ان كنت تسأل بمن يتصل … فلا أحتاج اخبارك
أجل لديه سكين عند عنقي، لكنه تهديد فارغ، ميازاكي يريد قتلي دون عواقب و جعل الأمر يبدو كانتحار فقط لأنه محاصر في الزاوية، أو هكذا يبدو الأمر، لذا لا يوجد سبب يجعله يطعنني و يفسد فرصة فعل ذلك (قتل هوشينو بطريقة غير مباشرة بحيث لا يكشف أمره)
” مرحباً؟ “
”… آيا “
”… من المتصل؟ “ الغرفة هادئة جداً، يمكنني سماع صوت اوتوناشي بوضوح
” نحن نضيع الوقت هنا، كل ما عليك فعله هو خيانتها، بمجرد أن تفعل اوتوناشي لن تستطيع التفريق بينكما “
” ريو ميازاكي “
لا أعلم لماذا، لكن هذا لم يعد يؤثر بي بعد الآن
و بهذا سترانا كشخص واحد
”… ميازاكي؟ لماذا تتصل بي من هاتف كازوكي؟ مالذي حدث له؟ أعلم أنك متحالف مع يوهاي ايشيهارا… “
” متحالف معه؟ تظنين أنني سأساعد وغداً مثله؟ هو وجد شيئاً ليستخدمه ضدي ثم قام بتهديدي “
” حسنا، ذلك غير مهم في الحقيقة، كنا سنقوم بالتحرك على أي حال “ هو قال و قد تناول هاتفي في يده
هي كانت واثقة من قدرتي على مواجهة الأسبوع الموحل بمفردي و لهذا توقفت عن التواصل معي بعد أن رفضت مساعدتها، و مع ذلك أنا فشلت و حتى أني قمت بالإنقلاب ضدها
مالذي يقوله ميازاكي؟
مذعوراً،التفت للخلف بسرعة لأجد ميازاكي قد أحكم قبضته على كاحلي، قبضته قوية جداً بحيث لم أقدر على فكها حتى بهز قدمي
” شيء يستخدمه ضدك؟ “
هو محق
أخ ميازاكي الأصغر ميت الآن، نحن لن نغير هذه الحقيقة
” هذا صحيح، لم أساعده بإرادتي، هو أوقع بي و جعلني أقوم بعمله القذر، أعتقد أنني نلت كفايتي و لم أعد أتحمل، لحسن الحظ أتيت بخطة تنهي كل شيء “
السبب الوحيد الذي يمنعنا من فعل أي شيء حتى الآن هو عدم معرفتنا بالوقت الذي سيحين فيه دوري بالضبط حتى فقداني السيطرة في السابعة مساءاً، كل شيء عدى ذلك معروف، نعلم جيداً أنه سيكون دوري بعد ذلك حتى الحادية عشرة ليلاً
” خطة… ؟ “
”… توقفي لحظة، هل هذا يعني أنك كنت تظنين أن من يقف أمامك لم يكن كازوكي هوشينو؟ “
”… لكن لن أفعل ذلك “
” أنا متأكد أنك ستعرفين ما أقصده لو فكرتي قليلاً، انه بغاية البساطة “
لم ألاحظ في البداية
”… لا يمكن أن تكون جادًّا… “
هذا تهديد
أجل لديه سكين عند عنقي، لكنه تهديد فارغ، ميازاكي يريد قتلي دون عواقب و جعل الأمر يبدو كانتحار فقط لأنه محاصر في الزاوية، أو هكذا يبدو الأمر، لذا لا يوجد سبب يجعله يطعنني و يفسد فرصة فعل ذلك (قتل هوشينو بطريقة غير مباشرة بحيث لا يكشف أمره)
” هذا صحيح ــ كل ما علينا فعله هو قتل كازوكي هوشينو “
أجل، هذا صحيح، ما كنت لأقول ذلك، ما كنت لأنادي بآيا لو احتجت مساعدة اوتوناشي، ذلك كان اسم عدوي بعد كل شيء
نبرة ميازاكي خالية من المشاعر، عندها بدأت أعرف أنه يكذب، لقد كان تمثيله بارعاً لدرجة أني اقتنعت به للحظة
” آسف لأنني وصلت متأخراً، آسف لأنني لم أستطع حمايتك، سأغدو أقوى… سأغدو أقوى من أجلك… لذا رجاءاً، رجاءاً، امنحني فرصة أخرى…! “
لا أظن اوتوناشي ستكتشف خدعته
”… ياله من هراء، لا أعلم ما يمتلكه يوهاي ايشيهارا ضدك، لكن مخاطر ما تقدم على فعله لا يمكن تجاهلها، لا أظنك بذلك الغباء أيضاً لتختار ذلك الطريق “
” تظن أن هذا استحق أي وقت؟ كنت أعلم أنك لن تجري إتصالك من مكان عام، لذا المكان الوحيد المتبقي هو منزلك “
” يالها من إجابة صريحة، ظننتكِ أمهر في الخداع من ذلك “
ماهذا بحقك؟ دعابة… ؟
”……“
إنها الأسوء لكن في الوقت ذاته هي تعبر عن خيانتي لها أكثر من أي شيء آخر
اوتونتشي لاحظت السلاح الموجه نحوها
” القتل رهان خطر دائماً، الثمن الذي ستدفعه يجعله لا يستحق، لكن هذه المخاطر لا تنطبق على كازوكي هوشينو و هو في هذه الحالة، أنا متأكد أنكِ لست في حاجة لأخبرك لما “
أجل لديه سكين عند عنقي، لكنه تهديد فارغ، ميازاكي يريد قتلي دون عواقب و جعل الأمر يبدو كانتحار فقط لأنه محاصر في الزاوية، أو هكذا يبدو الأمر، لذا لا يوجد سبب يجعله يطعنني و يفسد فرصة فعل ذلك (قتل هوشينو بطريقة غير مباشرة بحيث لا يكشف أمره)
” لست أفهم “
” آسف لأنني وصلت متأخراً، آسف لأنني لم أستطع حمايتك، سأغدو أقوى… سأغدو أقوى من أجلك… لذا رجاءاً، رجاءاً، امنحني فرصة أخرى…! “
” هاهاها، لا تدعي الغباء، سأخبرك على أي حال، كل ما علينا فعله انتظار اللحظة الذي يتبادلان فيها “
أنا… كازوكي هوشينو
اوتوناشي قد فهمت قصده غالباً، بالأمس هي كانت تخبرني عن خطورة التبادل عند حدوثه أثناء القيادة، إن بنيت خطة حول هذه الحقيقة فلن يكون من الصعب جعل الأمر يبدو كحادث أو عملية انتحار
” هل تريد أن تتعرض للضرب مجدداً؟ “
هذا ما كان يقصده ميازاكي بقتل دون عواقب
” ان أمكنني قتل ذلك الوغد و التخلص من تهديداته ثم استعادة حريتي فسأفعل أي شيء “
ومأن برأسي موافقاً مع أني لا أعلم إلى أين سيقودنا هذا
” لماذا تخبرني بخطتك؟ “
” نحن نضيع الوقت هنا، كل ما عليك فعله هو خيانتها، بمجرد أن تفعل اوتوناشي لن تستطيع التفريق بينكما “
” إن كان لديك رصاصة لا يمكن إيجادها بعد أن تطلقها، فسيوجد شخص ترغبين في استخدامها عليه أليس كذلك؟ لكن لنقل أن فعل ذلك سيقتل أيضاً شخصاً آخر لا علاقة له بالأمر، ألن تشعري ببعض الشفقة تجاهه؟ لهذا قررت السماح له بسماع صوت حبيبته لمرة أخيرة “
” أنت فقط تفكر في نفسك “
” لكن روو لا علاقة لها بما يحصل! هي لا دخل لها، لذا لماذا قد ــ؟! “
” حقاً؟ هوشينو لديه ساعات قليلة فقط في ذلك الجسد، ربما قد يكون ميتاً بالفعل، لا تقلقي سأنفذ الأمر عندما يحين دور يوهاي ايشيهارا فقط، فكري بهذا كموت رحيم ليوشينو، أنا متأكد أنه يتمنى الموت قبل أن تمس قذارة ذلك الشخص هويته “
” هذان كانا تسجيلان صوتيان، ليسا بثاً مباشر، ماذا لو كان التسجيل الأول قد حدث بعد التسجيل الذي سمعته ثانياً؟ “
” كازوكي سيستعيد جسده! “
” هذا فقط ما تريد تخيله، بالنظر للظروف الحالية أشك أن أي أحد سيكون متفائلاً بشأن فرصه للأسف “
” غرر… “
” على أي حال هذا كل شيء للآن سأتركك تسمعين كلماته الأخيرة “
ثم من معرفتي لها أنا متأكد من قدرتها على العثور على مخرج من كل هذا بمفردها، لا، أنا إيجابي بزيادة
هذا ما قاله فقط، بالطبع لا نية لميازاكي في إزالة الشريط اللاصق عني
اوتوناشي قد فهمت قصده غالباً، بالأمس هي كانت تخبرني عن خطورة التبادل عند حدوثه أثناء القيادة، إن بنيت خطة حول هذه الحقيقة فلن يكون من الصعب جعل الأمر يبدو كحادث أو عملية انتحار
هو حرك فأرة الحاسوب ثم ضغط مرتين، صوت كازوكي هوشينو خرج من مكبرات الصوت
” أنا لست قوية “
” ساعديني…. “
اندفعت نحوه… لكني فشلت بشكل كارثي و وقعت أرضاً
كان هذا ليكون أقصر و أسهل سطر مبتذل لقوله…
يمكنها التعرف عليّ؟ رغم أن لا أحد فعل من قبل؟
3 ماي (الأحد)، الساعة 21:04
”… آيا “
” اهدأ ميازاكي “
ميازاكي أخرج شريطاً لاصقاً و وضع طبقتين منه على فمي، يداي مكبلتان لا يمكنني خلعه
… لو لم يكمل بما أتى تالياً
” ربما تظن هذا جنوناً، ربما أنت متأكد من أنني لن أصير كازوكي هوشينو لأنه أنت “
”… ياله من هراء، لا أعلم ما يمتلكه يوهاي ايشيهارا ضدك، لكن مخاطر ما تقدم على فعله لا يمكن تجاهلها، لا أظنك بذلك الغباء أيضاً لتختار ذلك الطريق “
كيف يعرفان بذلك الإسم… ؟ يفترض أنهما لم يسمعا به من قبل، خاصة أنهما لا يعرفان شيئاً عن الفصل الرافض
” لست أفهم “
انتظر… ربما قد سمعا به، لقد استعملته في الفصل 2-3 مرة، ميازاكي ربما قد اعتبره شيفرة من نوع ما و أخبر يوهاي ايشيهارا بشأنه
إن قمت بتقييد اوتوناشي فسيجعلها هذا تتأذى، لكن إن لم أفعل فستُقتل روو
اوتوناشي لن تكتشف ذلك، هي حتى لا تعلم من يتحدث معها، و بهذا…
هو يعلم، هو يعلم ما يبدو عليه فقدان شخص مهم و اختفاءه ثم تحوله لشيء آخر
” سأكون هناك قريباً كازوكي “
… اوتوناشي اقتنعت بالكامل
” لقد اقترفت خطأً “ هي أكدت بقوة ” إن كنت ستتصل بي فكان يجدر بك فعلها قبل أن يحين دور يوهاي ايشيهارا بلحظات، انها التاسعة و اثنتا عشرة دقيقة الآن، لا يمكنك فعل شيء حتى العاشرة، هناك ثمانية و أربعون دقيقة متبقية، هذا الوقت كاف لي لأوقفك و أستعيده “
” نحن نضيع الوقت هنا، كل ما عليك فعله هو خيانتها، بمجرد أن تفعل اوتوناشي لن تستطيع التفريق بينكما “
” هذا صحيح، لو كان شخصاً آخر عدى كازوكي ما كنت لأميزه، لكن الأمر مختلف تماماً عندما يكون هو “
تهديدها منحرف عن مساره
هي لا تعلم أن كلماتها لا تسبب أي خوف لميازاكي بل تجعله مرتاحاً
” مرحباً؟ “
” أنت اخرس “ اوتوناشي أسكتته دون اشاحة نظرها عني ”… علمت أن هناك شيئاً خاطئاً منذ سمعت ذلك الاتصال، لكن كنت متأكدة أنك لن توافق على أي شيء يطلبانه، لها أخذت كلمات ميازاكي على محمل الجد، لكن بعدها أتيت هنا لأجدك هكذا… سحقاً! لا بد أنك تمازحني! “
3 ماي (الأحد)، الساعة 21:32
هي منحتني الإذن بشكل غير مباشر، و بهذا دفعت بكف يدي نحو صدرها
بانتهائه من قول ما يريده، ميازاكي ضغط زر التشغيل في الهاتف مجدداً، لأسمع صوتي يقول :
و فقط هكذا، هي أتت قبل حتى أن تمر 12 دقيقة على الإتصال
و عندها سأطعنها في ظهرها
قامت بتحطيم إحدى النوافذ و دخلت منها، مرتدية ملابسها العادية بدل زيها المدرسية، هي مشت وسط الغرفة، شظايا الزجاج أصدرت صوت طحن تحت أحذيتها الرياضية
”حسناً، لقد فكرت ربما أنت تقولين كل هذا لأنك لا تريدين أن تصدقي أن من قام بخيانتك هو هوشينو الحقيقي و ليس يوهاي ايشيهارا “
”… بهذه السرعة؟ و كأنك كنت تعرفين أين نحن مسبقاً “
خلقنا لها ثغرة
ميازاكي واجهها من مكانه حيث يقف حاملاً سكين طبخ مضغوطة على عنقي في الممر الذي يقود للباب الأمامي
” أخبرني بهذا إذن، مالذي يجعل كازوكي هوشينو ماهو عليه؟ على الأقل أشك في أن الشخصية وحدها تكفي، إن لم ترى شخصاً لمدة فستفترظ على الأغلب أنه لم يتغير في شخصيته“
” تظن أن هذا استحق أي وقت؟ كنت أعلم أنك لن تجري إتصالك من مكان عام، لذا المكان الوحيد المتبقي هو منزلك “
أدرت المفتاح، الأصفاد انفتحت و سقطت أرضاً، نظرت إليها و هي نظرت إلي
” لكنه لايزال سريعاً جداً، ألا تظنين “
هذا ما كان يقصده ميازاكي بقتل دون عواقب
” بحثت عن عنوانك عندما اكتشفت تعاونك مع يوهاي ايشيهارا للمرة الأولى… يكفي من هذا الآن، أترك كازوكي و شأنه أنت قلتها بنفسك، القتل جريمة لا تستحق الرهان حولها، ان طعنته الآن فستتحمل العواقب “
اوتوناشي وقفت على قدميها دون أن ترفع رأسها، لا يمكنني رؤية وجهها، واجهت ناحيتي و تقدمت للأمام و على الرغم من حملي للسكين فقد تراجعت للخلف من غرابة تصرفاتها لأرتطم بالجدار
” اخرسي “
ضغطت المسدس على عنقه و حركت الزناد، ميازاكي أطلق صرخة تهاوى بعدها على الأرض دون حراك
” لا داعي للف و الدوران فقط لأن الأمور لا تسير كما خططت، كل ما تريده هو أن يتوقف يوهاي ايشيهارا عن تهديدك أليس كذلك؟ سلمني كازوكي و سأريك أني قادرة على وضع حد لتهديداته تلك “
” أنت لن تقتلها “
أعين ميازاكي اتسعت فجأة من تصريح اوتوناشي، لكنه سرعان ما ابتسم في سخرية بعد أن رأى الكآبة التي على وجهها
” أنت فقط تقولين ذلك “ هو يتصرف بهيجان و يقوم بتجاهلها
أدخل يده في الدرج
لماذا يتصرف ميازاكي هكذا؟
” أنا متأكد أنك ستعرفين ما أقصده لو فكرتي قليلاً، انه بغاية البساطة “
… هذا كله تمثيلية لخداعها
”… أنا أعلم بالفعل الهوية الحقيقية ليوهاي ايشيهارا “
” أعلم أن يوهاي ايشيهارا من تكلم عندها “
ميازاكي يلعب دور الشرير النمطي بحيث يجعل خيانتي لها صادمة أكثر، اوتوناشي ستهزم الخسيس ميازاكي و تقوم بانقاذي، ستكون مرتاحة، ربما فرحة قليلاً
” لماذا؟ “
أجل لديه سكين عند عنقي، لكنه تهديد فارغ، ميازاكي يريد قتلي دون عواقب و جعل الأمر يبدو كانتحار فقط لأنه محاصر في الزاوية، أو هكذا يبدو الأمر، لذا لا يوجد سبب يجعله يطعنني و يفسد فرصة فعل ذلك (قتل هوشينو بطريقة غير مباشرة بحيث لا يكشف أمره)
و عندها سأطعنها في ظهرها
”……“
”… لا،قضيت اليوم أبحث لكن لم أجد شيئاً “
لذا لجعل التمثيل مقنعاً بما في الكفاية، ميازاكي لا يمكنه تركي أذهب بسهولة
”… بهذه السرعة؟ و كأنك كنت تعرفين أين نحن مسبقاً “
” فقط غادري المكان الآن، لقد حضيتِ بموعدك الأخير معه بالفعل “
” توقف عن قول الحماقات “
لا أعلم لماذا، لكن هذا لم يعد يؤثر بي بعد الآن
أنا فضولي بشأن السبب الذي منع اوتوناشي من مهاجمة ميازاكي للآن
أجل لديه سكين عند عنقي، لكنه تهديد فارغ، ميازاكي يريد قتلي دون عواقب و جعل الأمر يبدو كانتحار فقط لأنه محاصر في الزاوية، أو هكذا يبدو الأمر، لذا لا يوجد سبب يجعله يطعنني و يفسد فرصة فعل ذلك (قتل هوشينو بطريقة غير مباشرة بحيث لا يكشف أمره)
” سأضع نهاية لهذه الدموع و سأرتكب أي جريمة لتحقيق ذلك، سأتحمل أي عقاب يتطلبه ذلك، أنا صادق! إن كانت لديكم مشكلة في ذلك تكلموا ! ! “
” و أنا التي ظننت أنك من النوع الذي يفكر بمنطقية دون ترك مشاعره تتحكم به “
اوتوناشي واعية بأن ميازاكي لن يقوم بطعني، مع ذلك هي لن تقترب أكثر
” اهدأ ميازاكي “
3 ماي (الأحد)، الساعة 21:32
من وجهة نظرها، لا يمكنها أن تكون متأكدة أن النصل لن يمسني بأي أذى، إن ارتعب ميازاكي فيمكنه إيذائي دون قصد
” مالذي تفعله كازوكي؟ “
… أهذا هو السبب؟
هل هي مترددة لأنها غير متأكدة 100٪ أنني لن أتأذى؟
” آآه ! “
” اغه… “
”…… “
” أنا آيا اوتوناشي سعدت بلقائكم “
لا، بالطبع ليس الأمر كذلك…
” مع ذلك هي تعلم بأمر الصندوق، لذا ستعتبر ذلك بمثابة خسارة كازوكي هوشينو الحقيقي، لهذا السبب سأريها بأنه لن يختفي، حتى و لو كان يوهاي ايشيهارا من يستحوذ على هويته، كازوكي هوشينو سيبقى حيا في ذهنها “
لا انتظر
بعد كل شيء، اوتوناشي لن تصل لذلك المدى لحمايتي، قد لا أعرف ما هو، لكن هناك شيء ما يمنعها من التحرك
” حسناً لنتمنى أن تسير الأمور بسلاسة “ هذا ما قاله ريو ميازاكي، محاولاً إظهار كم هو غير مهتم بما سيحدث
هي وصلت لطريق مسدود
” توقف عن قول الحماقات “
” فقط غادري المكان الآن، لقد حضيتِ بموعدك الأخير معه بالفعل “
بيده اليمنى، ميازاكي همزني في مكان لا تراه اوتوناشي
لا أظن اوتوناشي ستكتشف خدعته
…. أعلم،أعلم
كما هو واضح، ميازاكي كان قد أعطاني تعليمات في حالة حدوث شيء مشابه، لا أريد فعلها لكن ليس لدي خيار
هو أخبرني أن أفعل هذا و أنا أعنيه و إلا فإن اوتوناشي ستكتشف كل شيء، ابتلعت حلقي بقوة ثم لعبت دوري
بكل قوتي عضضت يد ميازاكي
”و بهذا يستحوذ على ماريا اوتوناشي؟ … هذا كل ما لديك؟ مالذي يجعلك متأكداً من أن الأمور ستسير هكذا؟ “
… اوتوناشي اقتنعت بالكامل
” آآه ! “
” أعلم أن يوهاي ايشيهارا من تكلم عندها “
هو صرخ ممثلاً لكن هناك ألم صادق في ردة فعله
ذلك لم يكن تمثيلاً، لقد كانت صدمة حقيقية
أوقع السكين أرضاً كما هو مخطط له
خلقنا لها ثغرة
هذا ما قاله فقط، بالطبع لا نية لميازاكي في إزالة الشريط اللاصق عني
اوتوناشي لم تفوتها
… مع ذلك، أظنه يبالغ إن كان يظن أن بمقدوره أن يصبح أنا
لقد انتهى الأمر في لحظة
شغلت الرسالة التي كان يستمع لها
الغرفة بمساحة مائة قدم تقريباً، قبل أن أعلم هي أصبحت أمامنا مباشرةً، حولت زخم اندفاعها إلى ركلة أصابت أنف ميازاكي ثم أتبعته بلكمة على فكه ليترنح للخلف ثم يقع أرضاً، اوتوناشي أخذت السكين و رمتها بسرعة بعيداً
”… مالذي تفعله هوشينو؟! هل تخطط لرمي حياة أختك فقط للتصالح مع حبيبتك؟! لابد أنك أكبر قماـــ “
” أخبرني كيف حصل هذا؟… أخبرني! “
” تراجع كازوكي “
ميازاكي واجهها من مكانه حيث يقف حاملاً سكين طبخ مضغوطة على عنقي في الممر الذي يقود للباب الأمامي
ومأت برأسي و ابتعدت
” ريو ميازاكي “
لا يوجد اوكسيجين لذا لا يمكنني البقاء هنا طويلاً
اوتوناشي أبقت على مسافة بينها و بين ميازاكي ثم قالت ” أعطني مفاتيح الأصفاد، أنا سأحرره “
أنا متأكد من أن ذلك الاعتذار كان موجهاً ‘ له’
” أنت أضعف مما تخيلت “ هو أجاب بينما كان يمسح الدم السائل من أنفه بيديه ” كان يجب عليك خنقي من عنقي، عندها لن أمتلك خياراً سوى منحك إياهم “
” لست أفهم “
”… لا داعي لذلك “
”… ابقيا هادئين و دعاني أقيدكما !! “
تذكرت شيئاً، هذا صحيح ــ اوتوناشي تكره العنف، هي فعلت ما فعلته للتو فقط لأنه كان ضرورياً لإنقاذي، اوتوناشي لن تؤذي ميازاكي ليعطيها المفاتيح
” ربما لأننا نعلم أن إيذاء شخص بريء أمر مؤلم بشكل خاص “
ميازاكي استعاد توازنه ثم خفّض من ارتفاع مركز ثقله استعداداً للقتال، هو اندفع نحو اوتوناشي و حتى انه أمسكها لكن في اللحظة التي حدث فيها التلامس جسده أُرسل طائراً في الهواء
” حسناً إذاً، كيف عرفتي أنه لم يكن هوشينو؟ “
” ما ـــ؟ “
ربما جزء منه كان موجهاً لي أنا أيضاً…. لا أعلم حقاً
ذلك لم يكن تمثيلاً، لقد كانت صدمة حقيقية
أوقع السكين أرضاً كما هو مخطط له
لقد حدث ذلك بسرعة لدرجة أني لم أره و هو يرتطم بالأرض
ومأت برأسي و ابتعدت
” تعال إليّ مجدداً إن رغبت في المزيد “
هي نظرت بعيداً في عدم ارتياح ”… لا ، لا أظن أني منحت هذا التفكير الكافي أيضاً، أنا… ربما فرضت عليك توقعاتي الأنانية دون أخذ نسيانك لأحداث الفصل الرافض في الحسبان… لذا، امم، آسفة لاكتشافي هذا متأخرة “
” سحقاً لم أتخيل أنك تجيدين الجودو “
” لا أظن أنك كنت قادراً على أن تعرف، أنا لدي الحزام الأبيض فقط الآن… رغم أني حصلت على الحزام الأسود بضعة مرات من قبل “ اوتوناشي قالت ذلك بينما كانت تلف ذراعه حول عنقه و تثبته أرضاً على أحد جانبيه، انها مسكة كيساغاتامي (شيء له علاقة بفنون القتال كما هو واضح ابحث عنها بنفسك)
” حاولا كما تشاءان، لا يوجد فرصة لكما بالفوز هنا، يوهاي ايشيهارا ميت بعد كل شيء، لا يمكنكما ملاحقة شخص بجسد ميت و هذا يعني لا يمكنكما تحطيم الصندوق، لذا أخبراني كيف تخططان للخروج من هذا؟ “
” نيغه… “
” لقد سمعت صوت شيء معدني عندما رميتك “ باستخدام يدها اليسرى المتحررة، اوتوناشي بحثت في جيب ميازاكي، هي وجدت ما تبحث عنه بسرعة و رمته إليّ، مفاتيح قيودي
” سأكون هناك قريباً كازوكي “
” كازوكي، كم هناك من دقيقة مضت بعد حلول رأس الساعة، أريدك أن تكون دقيقاً“
” اه، على الأغلب لأنه يخونك؟ “ ميازاكي أجاب في مكاني
”… تسعة و ثلاثون “
” لكن كيف فرقتي بينهما؟!… اه فهمت ـ لقد صدقتي الأمر منذ البداية، أنت ظننت أن الصوت الذي يطلب المساعدة من ذلك الاتصال كان لهوشينو “
لقد حدث ذلك بسرعة لدرجة أني لم أره و هو يرتطم بالأرض
” مازال لدينا وقت اذاً، كازوكي أريدك أن تأخذ هاتفك و تهرب من الشرفة، سألحقك في غضون خمس دقائق، خلال هذا الوقت سأتكد أنه لن يسبب المزيد من المتاعب “
ميازاكي رمقني بنظرة سريعة، لا داعي للقلق، أنا لن أفعل ما تأمرني به، هي لا تزال تثبت ميازاكي، لا يمكنني تقييد يديها و قدميها هكذا، مالذي سأفعله؟ لا يمكنني إمساكها هكذا
” ريو ميازاكي “
نظرت للأسفل
” لدي بضعة شروط “ و بهذا وجهها استعاد صرامته المعتادة ” ربما لا أحتاج لقول هذا مجدداً، أنا واثقة أنك ستحافظ على هذا الوعد لوحدك حتى دون أن أخبرك، لكني أشعر بعدم الارتياح لهذا أطلب منك السماح لي بقولها “
لاحظت شيئاً فراودتني فكرة
إنها الأسوء لكن في الوقت ذاته هي تعبر عن خيانتي لها أكثر من أي شيء آخر
نعم، أنا الآن عدو لآيا اوتوناشي، لدي شعور بأني سأصبح كذلك في اللحظة التي أحزم فيها أمري، و بالقدر ذاته سأشعر بالإزدراء من ذاتي
لم آخذ المفاتيح من الأرض، لأن لدي مفاتيحي الخاصة مخبأة منذ البداية، أزلت قيودي
ان كان هذا ما عليه الأمر، فبحلول السادس من ماي اوتوناشي ستتقبل الحاصل دون فعل شيء
الآن و أنا حر لأتحرك مجدداً… أخذت السكين التي رمتها اوتوناشي قبل قليل
” آآآآآه…. “
” تظن أن هذا استحق أي وقت؟ كنت أعلم أنك لن تجري إتصالك من مكان عام، لذا المكان الوحيد المتبقي هو منزلك “
” آيا “
” إن لم يكن ضربك كافياً، فيجب علي إيجاد طريقة أخرى لإقناعك “
وجهت النصل نحو اوتوناشي، أنا متأكد أنها سترى مباشرةً افتقاري للشجاعة لطعنها حقاً، لا بأس، خيانتي ستنجح حتى في تلك الحالة
أنا أغرق إلى أعماق المحيط، هذه مرتي الثانية هنا، لم يتغير شيء ـــ الجميع يبدون سعداء وسط الأكاذيب التي تمنحهم البهجة، و من بينهم هناك شخص واحد يبكي، هي تعلم بشأن هذه الأكاذيب و لا يمكنها تقبلهم، لقد سمعت هذا البكاء من قبل
” أتركي ميازاكي و ابقي ثابتة “
”… مازال يمكننا استعادتها “
اوتونتشي لاحظت السلاح الموجه نحوها
ميازاكي استهزأ منها منتصراً
و ثم….
لقد انتهى الأمر في لحظة
” هاه… ؟ “
” هذا صحيح ــ كل ما علينا فعله هو قتل كازوكي هوشينو “
المتفاجئ هنا ليس اوتوناشي بل أنا
كل ما فعلته هو توجيه السكين نحوها، لكن أعينها اتسعت و نفسها علق في حلقها، لم أرها من قبل على هذه الحالة، ميازاكي رأى فرصته فحرر نفسه من قبضتها، و رغم ذلك اوتوناشي لم تحرك ساكناً
ميازاكي لم يجب و لم يقل أي شيء إطلاقاً
بابقاء النصل موجهاً نحوها، أنا اقتربت من المكان حيث تقف متجمدة من الصدمة ثم وضعت الأصفاد على معصميها، هي لم تقاوم و لم تتكلم إلا عندما تم تقييدها من ذراعيها
” مالذي…. مالذي تفعله كازوكي؟ “ هي تكافح لإخراج الكلمات ” ما هذا… ؟ أنا… أنا لا أفهم، لماذا تلك السكين في اتجاهي… ؟ “
” مازال لدينا وقت اذاً، كازوكي أريدك أن تأخذ هاتفك و تهرب من الشرفة، سألحقك في غضون خمس دقائق، خلال هذا الوقت سأتكد أنه لن يسبب المزيد من المتاعب “
” اه، على الأغلب لأنه يخونك؟ “ ميازاكي أجاب في مكاني
كيف يعرفان بذلك الإسم… ؟ يفترض أنهما لم يسمعا به من قبل، خاصة أنهما لا يعرفان شيئاً عن الفصل الرافض
” يخونني… ؟ لا حاجة له لفعل ذلك،. كازوكي لا أمل له في مقاومة الأسبوع الموحل هو يحتاجني، لن ينقلب ضدي إلا إن جعلته يستسلم، لكن هذا غير ممكن، لا يمكن أن يخونني أو يستسلم… “
” حسناً، لقد قلتيها بنفسك، لقد جعلناه يفعلها، هو استسلم بالفعل “
” حسناً لنتمنى أن تسير الأمور بسلاسة “ هذا ما قاله ريو ميازاكي، محاولاً إظهار كم هو غير مهتم بما سيحدث
” استسلم… بالفعل ؟ “
” سرقتها مني…؟ “
أعيني ابتعدت غريزياً عن نظرة اوتوناشي
” لدي بضعة شروط “ و بهذا وجهها استعاد صرامته المعتادة ” ربما لا أحتاج لقول هذا مجدداً، أنا واثقة أنك ستحافظ على هذا الوعد لوحدك حتى دون أن أخبرك، لكني أشعر بعدم الارتياح لهذا أطلب منك السماح لي بقولها “
” بففت “
ميازاكي لا يمكنه كبت ضحكه أطول ” هاهاهاهاهاهاهاها! اوه هيا الآن اوتوناشي، مالذي حدث لكِ؟ اعفني قليلاً، لقد خططت لقتالك كخصمي الأقوى، لم أتخيل أنك هشة كفاية لتنهاري لمجرد ارتداد فتى محب صغير ضدك! هذا مخيب للآمال! “
” اليأس يولد من كذبة تمنحك الأمل، بمجرد أن تكشف الحقيقة “ قلت شيئاً مشابهاً لما أخبرني به من قبل ” لقد كنتَ محقاً “
لماذا يتصرف ميازاكي هكذا؟
” كازوكي “ اوتوناشي لم تلتفت لميازاكي حتى، أعينها كانت عليّ طيلة الوقت ” هل ذلك صحيح؟ هل قاموا بتحطيمك كما قال؟ “
”…. أجل “
”…. اه “
عندما سمعت إجابتي، نظرت للأسفل لدرجة أن وجهها لم يعد ضاهراً، ثم بدأت ترتجف
” هذه فكرة مجنونة التي أتيت بها “ قلت
” واه، انتظري لحظة، الآن أنت ترتجفين؟ لا تخبريني بأنك ستبدأين البكاء الآن؟ هيا الآن لا يمكن أن تكوني جادة! اوه سحقاً هذا مضحك جداً!! “ ميازاكي استمر في الضحك على الدرجة الغير متوقعة من النجاح و الذي بلغته خطته ” بالمناسبة اوتوناشي، سأخبرك بشيء صغير، الذي تنظرين إليه هو كازوكي هوشينو الحقيقي، هو من طعنك في ظهرك و قيدك بهذه الأصفاد، لا أحد غيره!! “
روكا هوشينو نائمة في ملابسها الداخلية كالعادة
”…. أعلم ذلك “
” ماذا؟ “
… مع ذلك، أظنه يبالغ إن كان يظن أن بمقدوره أن يصبح أنا
رأسها بقي للأسفل بينما أجابت
أوقع السكين أرضاً كما هو مخطط له
نعم، أنا الآن عدو لآيا اوتوناشي، لدي شعور بأني سأصبح كذلك في اللحظة التي أحزم فيها أمري، و بالقدر ذاته سأشعر بالإزدراء من ذاتي
” ماذا؟ “
” أعلم أن هذا هو كازوكي هوشينو و لا أحد آخر “
” لذا مالذي ستفعله هوشينو؟ “
اوتوناشي وقفت على قدميها دون أن ترفع رأسها، لا يمكنني رؤية وجهها، واجهت ناحيتي و تقدمت للأمام و على الرغم من حملي للسكين فقد تراجعت للخلف من غرابة تصرفاتها لأرتطم بالجدار
” هل فهمت ما أحاول قوله الآن؟ جيد، سأخبرك بما عليك فعله “
دون النظر للأعلى هي ضربت الجدار بأصفاد ذراعيها فوق رأسي مصدرة صوتاً صاخباً
” كازوكي، هل حقاً سمحت لشخص مثله بالتغلب عليك؟ “ صوتها خافت، ارتجفت من كتفاي، و من الخوف أدرت عيني نحو اوتوناشي
”… و ماذا تظن نفسك فاعلاً بتلك السكين؟ ستطعنني بها إن لم أنفذ ما تقول؟ هاها، هذا عظيم، حسناً تفضل و اطعني، هيا افعلها، افعلها! افعلها! افعلها! اطعني! و كأنك تستطيع! “
هي ببطء رفعت عينيها ليلتقوا بعينيّ
صوتها كان يرتفع أعلى و أعلى
” لم أكن متأكدة من ذلك، لو أن ما قلته كان حقيقياً فمساعدة يوهاي ايشيهارا في تلك الحالة لن تختلف عن مساعدة كازوكي “
فهمت الآن… هي لم تكن ترتجف من الخوف، كانت ترتجف من الغضب
”… أنت تكذب أليس كذلك؟ “ قلت بهدوء و ميازاكي استدار نحوي ” أنت قلت أنه مات، لكنه أمر اختلقته فقط، إنه شيء واضح إن فكرت فيه، أنت ما كنت لتدع أخاك يموت أو تدعه يقتل نفسه “
نظرة الخيبة على وجهها تحولت لشيء آخر
” أنت، الشخص الوحيد الذي هزمني منذ تحولي إلى صندوق، قد خسرت أمام ضعيفين واهنين مثلهما؟! هل تحاول السخرية مني…؟! تريد إخباري أن هاذان المخنثان أفضل مني…؟! “
صوتها كان يرتفع أعلى و أعلى
… مع ذلك، أظنه يبالغ إن كان يظن أن بمقدوره أن يصبح أنا
” كيف تجرؤ! كيف تجرؤ! لا تضيع وقتي على هذا الهراء! لا يمكن لعزيمتك التي تفوقت على الفصل الرافض أن تُحبط أمام مجموعة من الفشلة…!! “
” لكنه لايزال سريعاً جداً، ألا تظنين “
قامت بضرب الجدار بالأصفاد ثانيةً، أقفلت عيني كردة فعل، سمعت صوت ضربة أخرى فوقي بعدها، فتحت عيني ببطء لأجد وجهها المحمر غضباً أمامي مباشرةً أنفاً لأنف ،هي تصر بقوة على أسنانها
” هـ هاي! مالذي أصابك اوتوناشي ؟ هل الصدمة من خيانته لك جعلتك تفقدين عقلك؟ “
” أنت اخرس “ اوتوناشي أسكتته دون اشاحة نظرها عني ”… علمت أن هناك شيئاً خاطئاً منذ سمعت ذلك الاتصال، لكن كنت متأكدة أنك لن توافق على أي شيء يطلبانه، لها أخذت كلمات ميازاكي على محمل الجد، لكن بعدها أتيت هنا لأجدك هكذا… سحقاً! لا بد أنك تمازحني! “
أشحت بنظري لأسفل، مطبقاً فمي من حالتي المزرية، و من ثم قلت لها ” لقد أخذوا أختي روو كرهينة، لم أجد خياراً سوى فعل ما طلباه “
اوتوناشي نظرت للأسفل إلى السكين التي كنت أحملها و كأنها لاحظتها لأول مرة، و جهها يقول أنها لا تصدق ما تراه ثم بدأت بالسخرية مني أكثر
أم أنها معرفة عدم قدرتي على تخفيف معانتها ؟
”… و ماذا تظن نفسك فاعلاً بتلك السكين؟ ستطعنني بها إن لم أنفذ ما تقول؟ هاها، هذا عظيم، حسناً تفضل و اطعني، هيا افعلها، افعلها! افعلها! افعلها! اطعني! و كأنك تستطيع! “
تذكرت هذه التفاصيل الصغيرة من انتقالنا الأول
” غرر… “
” اعه… “ و جدت نفسي اخفض من ذراعي للأسفل
اوتوناشي قد فهمت قصده غالباً، بالأمس هي كانت تخبرني عن خطورة التبادل عند حدوثه أثناء القيادة، إن بنيت خطة حول هذه الحقيقة فلن يكون من الصعب جعل الأمر يبدو كحادث أو عملية انتحار
” أخبرني كيف حصل هذا؟… أخبرني! “
” اه، على الأغلب لأنه يخونك؟ “ ميازاكي أجاب في مكاني
حاجب ميازاكي تجعد بينما قال ” مالأمر هوشينو؟ لا تخبرني كلماتها التافهة التي لا أساس لها ستجعلك تفك وثاقها، أنت ما سيحدث لأختك لو فعلت ذلك أليس كذلك؟ “
أشحت بنظري لأسفل، مطبقاً فمي من حالتي المزرية، و من ثم قلت لها ” لقد أخذوا أختي روو كرهينة، لم أجد خياراً سوى فعل ما طلباه “
” أعلم أن هذا هو كازوكي هوشينو و لا أحد آخر “
” و هذا كل ما تطلبه الأمر؟ “
” هذا كل ما تطلبه الأمر؟ روو هي أختي الو ــــ “
حاجب ميازاكي تجعد بينما قال ” مالأمر هوشينو؟ لا تخبرني كلماتها التافهة التي لا أساس لها ستجعلك تفك وثاقها، أنت ما سيحدث لأختك لو فعلت ذلك أليس كذلك؟ “
” أنت الشخص الذي ترك شخصاً يحبه يتحول لجثة على قارعة الطريق “
بدأت ارتبك
يمكنها التعرف عليّ؟ رغم أن لا أحد فعل من قبل؟
” انتظري لحظة اوتوناشي “ ميازاكي تدخل
أعني منذ ظهور الفصل الرافض ماريا استمرت في كونها آيا اوتوناشي، هي حاولت أن تكون الصندوق، هي الحقيقية، ماريا اوتوناشي الحقيقية لم تكن هناك
هل هي مترددة لأنها غير متأكدة 100٪ أنني لن أتأذى؟
هي استدارت نحوه معترضة ” ماذا؟ ألا ترى أني مشغولة هنا؟ “
”حسناً، لقد فكرت ربما أنت تقولين كل هذا لأنك لا تريدين أن تصدقي أن من قام بخيانتك هو هوشينو الحقيقي و ليس يوهاي ايشيهارا “
الصوت يأتي من مكبرات الصوت التي على حاسوب ميازاكي
هو محق
حسب كلام ميازاكي فالطريقة الوحيدة لحماية نفسه كانت بالتأكد من نجاح الأسبوع الموحل، لأن أخاه الأصغر الذي يعتز به كثيراً ميت
مالذي يقوله؟
” أنت تقول أشياء غبية “
كما هو واضح، ميازاكي كان قد أعطاني تعليمات في حالة حدوث شيء مشابه، لا أريد فعلها لكن ليس لدي خيار
” لكن كيف فرقتي بينهما؟!… اه فهمت ـ لقد صدقتي الأمر منذ البداية، أنت ظننت أن الصوت الذي يطلب المساعدة من ذلك الاتصال كان لهوشينو “
” يوهاي ايشيهارا سيكون راضياً بسرقة ماريا اوتوناشي منك، حسب حديثنا سابقاً “
” أعلم أن يوهاي ايشيهارا من تكلم عندها “
ربما جزء منه كان موجهاً لي أنا أيضاً…. لا أعلم حقاً
”… مالذي تفعله هوشينو؟! هل تخطط لرمي حياة أختك فقط للتصالح مع حبيبتك؟! لابد أنك أكبر قماـــ “
ميازاكي سخر ” توقفي عن الكذب، ماذا؟ تقولين أنك استطعت معرفة انه كان تسجيلاً؟ “
ميازاكي يستمع الآن لتلك الرسالة على الأرجح (بينما يتكلم)
” لا، لم أفعل “
”و بهذا يستحوذ على ماريا اوتوناشي؟ … هذا كل ما لديك؟ مالذي يجعلك متأكداً من أن الأمور ستسير هكذا؟ “
اوتوناشي وقفت على قدميها دون أن ترفع رأسها، لا يمكنني رؤية وجهها، واجهت ناحيتي و تقدمت للأمام و على الرغم من حملي للسكين فقد تراجعت للخلف من غرابة تصرفاتها لأرتطم بالجدار
” حسناً إذاً، كيف عرفتي أنه لم يكن هوشينو؟ “
” كيف ذلك؟ فكرة كهذه لا معنى لها إن لم تساعدك، بالإضافة أنك الشخص الذي يجب ينفذها “ هو محق
هي لا تعلم أن كلماتها لا تسبب أي خوف لميازاكي بل تجعله مرتاحاً
” كيف لا يمكنني أن أعرف؟ “ هي ردت و كأنه أمر واضح و طبيعي
فهمت الآن
” كازوكي ما كان ليستخدم الاسم آيا عند طلب المساعدة “
هو يعلم، هو يعلم ما يبدو عليه فقدان شخص مهم و اختفاءه ثم تحوله لشيء آخر
”…… اوه “
بعدها بدأ يجري اتصالاً، ان كنت تسأل بمن يتصل … فلا أحتاج اخبارك
تذكرت شيئاً
إنها الأسوء لكن في الوقت ذاته هي تعبر عن خيانتي لها أكثر من أي شيء آخر
عندما هاجمني دايا في غرفة الموسيقى، عندما شعرت بأنني وحيد بالكامل، ناديتها باسم آخر دون أن أشعر
” مما يعني أنه ليس ميتاً، أليس كذلك؟ “
أجل، هذا صحيح، ما كنت لأقول ذلك، ما كنت لأنادي بآيا لو احتجت مساعدة اوتوناشي، ذلك كان اسم عدوي بعد كل شيء
” اعه… “ و جدت نفسي اخفض من ذراعي للأسفل
” إذاً لماذا أتيتِ لمساعدته رغم معرفتك بأنه فخ؟ “
” لم أكن متأكدة من ذلك، لو أن ما قلته كان حقيقياً فمساعدة يوهاي ايشيهارا في تلك الحالة لن تختلف عن مساعدة كازوكي “
” لكنه لايزال سريعاً جداً، ألا تظنين “
اوتوناشي ابتسمت، بقليل من الإحمرار على وجنتيها
”… توقفي لحظة، هل هذا يعني أنك كنت تظنين أن من يقف أمامك لم يكن كازوكي هوشينو؟ “
3 ماي (الأحد)، الساعة 08:45
” أجل، في البداية فقط، كل ما احتجته نظرة واحدة لأعرف أنه كان هو “
إن قمت بتقييد اوتوناشي فسيجعلها هذا تتأذى، لكن إن لم أفعل فستُقتل روو
” أجل، في البداية فقط، كل ما احتجته نظرة واحدة لأعرف أنه كان هو “
”… اوه هيا، هذه بوضوح كذبة، أعلم أنك لم تقدري على التمييز بينهما حتى في البداية “
” هذا لأني لا أستطيع معرفة اللحظة التي يتبادلان فيها، أستطيع التمييز بينهما في غضون 3 ثوان من الطريقة التي يحرك فيها كل منهما عضلات وجهه، الآن أنا متيقنة من قدرتي على معرفة كازوكي عندما أراه “
هل السبب أنني أعلم جيداً عجزي عن فعل أي شيء حول وحدتها القاتلة؟
يمكنها التعرف عليّ؟ رغم أن لا أحد فعل من قبل؟
” هل ستقوم بإيذائها في تلك الحالة؟ هل ستجبرني على فعلها أيضاً؟ “
” هذا هراء، لا تحاولي خداعي بذلك الهراء! “
” هذا صحيح، لو كان شخصاً آخر عدى كازوكي ما كنت لأميزه، لكن الأمر مختلف تماماً عندما يكون هو “
” و أنا التي ظننت أنك من النوع الذي يفكر بمنطقية دون ترك مشاعره تتحكم به “
” لماذا؟ “
لا أستطيع سد أذنيّ، لذا أغمضت عيني بدل ذلك، حتى لو كان فعل ذلك لا يساعد على الإطلاق
الكلمات التالية وضحت كل شيء
لاحظت شيئاً فراودتني فكرة
” لأنني أمضيت وقتاً مع كازوكي أكثر من أي شخص آخر في العالم “
” هل تريد أن تتعرض للضرب مجدداً؟ “
سمعت هذه الكلمات كثيراً في ذلك العالم الآخر
نظرت للأسفل
” آآآآآه…. “
” لا داعي لتطلب الإذن، أنا مكبلة على أي حال “
هززت رأسي و هي راقبتني من طرف بصرها ” سأفترض أنك تتفهم و أخبرك شيئاً يجب أن تعلمه، حياتك لن تعود أبداً كما كانت، لكن… “
صوت هرب من بيت شفتي، وضعت يدي على كتفي اوتوناشي، هي التفتت نحوي بتعابير خيبة أمل
حاجب ميازاكي تجعد بينما قال ” مالأمر هوشينو؟ لا تخبرني كلماتها التافهة التي لا أساس لها ستجعلك تفك وثاقها، أنت ما سيحدث لأختك لو فعلت ذلك أليس كذلك؟ “
لا أعلم لماذا، لكن هذا لم يعد يؤثر بي بعد الآن
” هاي اوتوناشي “ بمجرد أن أنهي كلامي لن تكون هناك عودة، على الرغم من ترددي لكن أنا حزمت ما علي فعله بالفعل ” دعيني ألمس صندوقكِ “
نظرت إلى ميازاكي و أنا مصدوم
نظرة الخيبة على وجهها تحولت لشيء آخر
ميازاكي لا يمكنه كبت ضحكه أطول ” هاهاهاهاهاهاهاها! اوه هيا الآن اوتوناشي، مالذي حدث لكِ؟ اعفني قليلاً، لقد خططت لقتالك كخصمي الأقوى، لم أتخيل أنك هشة كفاية لتنهاري لمجرد ارتداد فتى محب صغير ضدك! هذا مخيب للآمال! “
” لا داعي لتطلب الإذن، أنا مكبلة على أي حال “
بعد مراقبتي لبرهة، ميازاكي تنهد في خيبة
هي تقول ذلك رغم أنها لم تُظهر أي خوف من السكين التي كانت موجهة نحوها و هي تضرب الجدار طيلة هذا الوقت
بعدها بدأ يجري اتصالاً، ان كنت تسأل بمن يتصل … فلا أحتاج اخبارك
اوتوناشي ابتسمت، بقليل من الإحمرار على وجنتيها
ميازاكي رفع رأسه ببطئ بينما كان ملقياً أرضاً
”… أنا لن أمنعك “
بانتهائه من قول ما يريده، ميازاكي ضغط زر التشغيل في الهاتف مجدداً، لأسمع صوتي يقول :
هي منحتني الإذن بشكل غير مباشر، و بهذا دفعت بكف يدي نحو صدرها
” هاه… ؟ “
” انتظري لحظة اوتوناشي “ ميازاكي تدخل
”…….. “
نظرة الخيبة على وجهها تحولت لشيء آخر
أنا أغرق إلى أعماق المحيط، هذه مرتي الثانية هنا، لم يتغير شيء ـــ الجميع يبدون سعداء وسط الأكاذيب التي تمنحهم البهجة، و من بينهم هناك شخص واحد يبكي، هي تعلم بشأن هذه الأكاذيب و لا يمكنها تقبلهم، لقد سمعت هذا البكاء من قبل
انه مؤلم
لا يوجد اوكسيجين لذا لا يمكنني البقاء هنا طويلاً
”……“
ألهذا أنا أتألم؟
استيقظت ،الاحساس ليس كذلك الذي أشعر به عندما أستعيد السيطرة على جسدي، بل مجرد استيقاظ عادي من النوم
أم أنها معرفة عدم قدرتي على تخفيف معانتها ؟
هل السبب أنني أعلم جيداً عجزي عن فعل أي شيء حول وحدتها القاتلة؟
” ريو ميازاكي “
” كفى من هذا الهراء إلى أي درجة أنتما غبيان؟ يمكنكما قول أي شيء لكن ذلك لن يغير شيئاً، كازوكي هوشينو سيخسر جسده ،و أخته روكا هوشينو ستقتل، هل تظنان أن التحليق معا في عالمكما الخيالي سيصلح أي شيء؟ “
…. أعلم،أعلم
الدموع تنهمر على وجهي، كتلك التي بكيتها في صندوق آخر ذات مرة من قبل
أوقع السكين أرضاً كما هو مخطط له
”…. أنا آسف “
” حسناً، لقد قلتيها بنفسك، لقد جعلناه يفعلها، هو استسلم بالفعل “
”…. أعلم ذلك “
لقد تذكرت كل شيء جعلها ما هي عليه الآن
” هذا فقط ما تريد تخيله، بالنظر للظروف الحالية أشك أن أي أحد سيكون متفائلاً بشأن فرصه للأسف “
كيف ظننت أنها كانت تستخدمني كطعم للإمساك باو ؟ كيف صدقت أنها لا تهتم لحياتي؟ كيف سمحت لهذه الأفكار بدخول رأسي بينما أنا أعرف أن هذه الفتاة، التي تضع نفسها و مصلحتها آخر شيء، لن تفعل شيئاً كهذا أبداً؟
هذا ما قاله فقط، بالطبع لا نية لميازاكي في إزالة الشريط اللاصق عني
” اغه… “
هي كانت واثقة من قدرتي على مواجهة الأسبوع الموحل بمفردي و لهذا توقفت عن التواصل معي بعد أن رفضت مساعدتها، و مع ذلك أنا فشلت و حتى أني قمت بالإنقلاب ضدها
” مالذي تقصده؟ “
” نحن نضيع الوقت هنا، كل ما عليك فعله هو خيانتها، بمجرد أن تفعل اوتوناشي لن تستطيع التفريق بينكما “
” أنا آسف “ قلت ثانيةً
… وجه ماريا أشرق كوجه أي مراهقة أخرى طبيعية
هي نظرت بعيداً في عدم ارتياح ”… لا ، لا أظن أني منحت هذا التفكير الكافي أيضاً، أنا… ربما فرضت عليك توقعاتي الأنانية دون أخذ نسيانك لأحداث الفصل الرافض في الحسبان… لذا، امم، آسفة لاكتشافي هذا متأخرة “
هذا ما قاله فقط، بالطبع لا نية لميازاكي في إزالة الشريط اللاصق عني
هززت رأسي و هي راقبتني من طرف بصرها ” سأفترض أنك تتفهم و أخبرك شيئاً يجب أن تعلمه، حياتك لن تعود أبداً كما كانت، لكن… “
اوتوناشي عادت لتركيز بصرها علي، ثم ابتسمت
لا يمكنني أن أتخذ هذا الخيار!… لكن اوتوناشي لن تخسر حياتها
3 ماي (الأحد)، الساعة 21:04
”… مازال يمكننا استعادتها “
اوه…
” طالما أفعل ذلك، فماريا اوتوناشي ستكون ملكي “
اوتوناشي وقفت على قدميها دون أن ترفع رأسها، لا يمكنني رؤية وجهها، واجهت ناحيتي و تقدمت للأمام و على الرغم من حملي للسكين فقد تراجعت للخلف من غرابة تصرفاتها لأرتطم بالجدار
بسماع هذه الكلمات علمت أنني لن أخسر مكاني مجدداً
أنا هو أنا
اوتوناشي واعية بأن ميازاكي لن يقوم بطعني، مع ذلك هي لن تقترب أكثر
أنا… كازوكي هوشينو
أخرجت المفاتيح من جيبي ثم أدخلتها في الفتحات بأصفادها
”… مالذي تفعله هوشينو؟! هل تخطط لرمي حياة أختك فقط للتصالح مع حبيبتك؟! لابد أنك أكبر قماـــ “
” أنت مخطئ، لقد اتخذت قراراً، لكن هذا لا يعني أني تخليت عن حياة أختي“
” أعلم “ لكن بمجرد أن استدرت لاحظت أن قدمي عالقة بشيء ما ”… ! “
” إذا مالذي تفعله؟ تعلم أن روكا يوشينو في عداد الأموات إن لم تتعاون معنا “
هو حرك فأرة الحاسوب ثم ضغط مرتين، صوت كازوكي هوشينو خرج من مكبرات الصوت
” أنت لن تقتلها “
” و لماذا قد تظن ذلك؟ “
… لو لم يكمل بما أتى تالياً
” الأمر بسيط “ ما قلته تالياً ليس تبجحاً بل تعبير عن نيتي ” لن أدعك تفعل شيئاً، ذلك هو السبب “
أنا أمام منزل كازوكي هوشينو
لست مجبراً على الاستماع لهما بعد الآن، لا توجد حاجة للاختيار بين الخيارات التي يقدمانها فقط، الآن و اوتوناشي إلى جانبي لا يمكن أن أخسر
أدرت المفتاح، الأصفاد انفتحت و سقطت أرضاً، نظرت إليها و هي نظرت إلي
3 ماي (الأحد)، الساعة 07:12 :
” ساعديني…. “
” مالذي…. مالذي تفعله كازوكي؟ “ هي تكافح لإخراج الكلمات ” ما هذا… ؟ أنا… أنا لا أفهم، لماذا تلك السكين في اتجاهي… ؟ “
لن أكرر الخطأ ذاته هذه المرة، هناك اسم واحد أناديها به
” غرر… “
” أنا كازوكي هوشينو الوحيد، لهذا ستكون ماريا اوتوناشي ملكي “
”… ماريا “
”… ماذا؟ “
للحظة، للحظة واحدة فقط…
هو محق
… وجه ماريا أشرق كوجه أي مراهقة أخرى طبيعية
اوتوناشي أبقت على مسافة بينها و بين ميازاكي ثم قالت ” أعطني مفاتيح الأصفاد، أنا سأحرره “
” لدي بضعة شروط “ و بهذا وجهها استعاد صرامته المعتادة ” ربما لا أحتاج لقول هذا مجدداً، أنا واثقة أنك ستحافظ على هذا الوعد لوحدك حتى دون أن أخبرك، لكني أشعر بعدم الارتياح لهذا أطلب منك السماح لي بقولها “
”…. أجل “
ميازاكي تأمل ملياً للحظات ” أجل “ هو أكمل دون أسف ” و ماذا في ذلك؟ “
ومأن برأسي موافقاً مع أني لا أعلم إلى أين سيقودنا هذا
”… ياله من هراء، لا أعلم ما يمتلكه يوهاي ايشيهارا ضدك، لكن مخاطر ما تقدم على فعله لا يمكن تجاهلها، لا أظنك بذلك الغباء أيضاً لتختار ذلك الطريق “
” أنا لن أتركك تغيب عن نظري مجدداً، لذا رجاءاً… “ ماريا نظرت للأسفل للحظة ثم نظرت إلي ” لذا لا تدعني أغيب عن نظرك أيضاً “
ميازاكي يجلس في سريره، هناك سواد تحت عينيه، على الأرجح لم ينم بشكل كاف بالأيام الأخيرة
أجل… الآن أفهم كل شيء
ميازاكي تأمل ملياً للحظات ” أجل “ هو أكمل دون أسف ” و ماذا في ذلك؟ “
لم ألاحظ في البداية
اوتوناشي لم تفوتها
انه بسيط جداً، سهل للفهم، إن لم أفعل ما يطلبان سيقتلان روكا هوشينو
أنا لم أكن الشخص الوحيد الذي يعاني عندما أبعد صراعي الداخلي الجميع من حولي، ماريا كانت وحيدة أيضاً
وجهت النصل نحو اوتوناشي، أنا متأكد أنها سترى مباشرةً افتقاري للشجاعة لطعنها حقاً، لا بأس، خيانتي ستنجح حتى في تلك الحالة
أعني منذ ظهور الفصل الرافض ماريا استمرت في كونها آيا اوتوناشي، هي حاولت أن تكون الصندوق، هي الحقيقية، ماريا اوتوناشي الحقيقية لم تكن هناك
3 ماي (الأحد)، الساعة 08:45
ليس و كأن تصرفاً غير طبيعي كهذا كاف لاثبات انه يكذب، لو استطاع ميازاكي البقاء هادئاً و راوغ سؤالي سيمكنه خداعي بسهولة، لكن…
” أنا آيا اوتوناشي سعدت بلقائكم “
لا أستطيع سد أذنيّ، لذا أغمضت عيني بدل ذلك، حتى لو كان فعل ذلك لا يساعد على الإطلاق
” أنا لست قوية “
” كازوكي ما كان ليستخدم الاسم آيا عند طلب المساعدة “
تذكرت هذه التفاصيل الصغيرة من انتقالنا الأول
سمعت أصوات أخرى من الهاتف
هذا صحيح ـ الوحيد القادر على أن يناديها ماريا هو أنا، الشخص الذي يتذكر الانتقال الأول في الفصل الرافض
ان نسيت، فعندها ماريا اوتوناشي ستختفي
الآن فهمت
عندما سمعت إجابتي، نظرت للأسفل لدرجة أن وجهها لم يعد ضاهراً، ثم بدأت ترتجف
” كفى من هذا الهراء إلى أي درجة أنتما غبيان؟ يمكنكما قول أي شيء لكن ذلك لن يغير شيئاً، كازوكي هوشينو سيخسر جسده ،و أخته روكا هوشينو ستقتل، هل تظنان أن التحليق معا في عالمكما الخيالي سيصلح أي شيء؟ “
ليس و كأن تصرفاً غير طبيعي كهذا كاف لاثبات انه يكذب، لو استطاع ميازاكي البقاء هادئاً و راوغ سؤالي سيمكنه خداعي بسهولة، لكن…
ميازاكي نظر إلينا بسخرية
” أخبرني كيف حصل هذا؟… أخبرني! “
” حاولا كما تشاءان، لا يوجد فرصة لكما بالفوز هنا، يوهاي ايشيهارا ميت بعد كل شيء، لا يمكنكما ملاحقة شخص بجسد ميت و هذا يعني لا يمكنكما تحطيم الصندوق، لذا أخبراني كيف تخططان للخروج من هذا؟ “
”… تبا لك… “
هو محق
للحظة، للحظة واحدة فقط…
أخ ميازاكي الأصغر ميت الآن، نحن لن نغير هذه الحقيقة
لذا لجعل التمثيل مقنعاً بما في الكفاية، ميازاكي لا يمكنه تركي أذهب بسهولة
” أنا آسف “ قلت ثانيةً
”… أنا أعلم بالفعل الهوية الحقيقية ليوهاي ايشيهارا “
هي لا تعلم أن كلماتها لا تسبب أي خوف لميازاكي بل تجعله مرتاحاً
أعين ميازاكي اتسعت فجأة من تصريح اوتوناشي، لكنه سرعان ما ابتسم في سخرية بعد أن رأى الكآبة التي على وجهها
هو صرخ ممثلاً لكن هناك ألم صادق في ردة فعله
” إذاً هل عثرتي على الأحمق الصغير؟ “
”… لا،قضيت اليوم أبحث لكن لم أجد شيئاً “
بعد كل شيء، اوتوناشي لن تصل لذلك المدى لحمايتي، قد لا أعرف ما هو، لكن هناك شيء ما يمنعها من التحرك
” ها ها بالطبع لا يمكنك ملاحقة شخص ميت “
ميازاكي استهزأ منها منتصراً
” يخونني… ؟ لا حاجة له لفعل ذلك،. كازوكي لا أمل له في مقاومة الأسبوع الموحل هو يحتاجني، لن ينقلب ضدي إلا إن جعلته يستسلم، لكن هذا غير ممكن، لا يمكن أن يخونني أو يستسلم… “
روكا هوشينو نائمة في ملابسها الداخلية كالعادة
ما هذا الشعور، هذا الشعور بأن شيئاً ما خاطئ؟ لماذا…؟
” رأيت؟ أخبرتك ـ لقد فات الأوان، لم يعد بإمكاني حماية الشخص الذي حاولت بكل ما لدي إبقاءه آمناً “
” هل فهمت ما أحاول قوله الآن؟ جيد، سأخبرك بما عليك فعله “
حسب كلام ميازاكي فالطريقة الوحيدة لحماية نفسه كانت بالتأكد من نجاح الأسبوع الموحل، لأن أخاه الأصغر الذي يعتز به كثيراً ميت
” بلى يمكنني “
فهمت الآن
ومأن برأسي موافقاً مع أني لا أعلم إلى أين سيقودنا هذا
”… أنت تكذب أليس كذلك؟ “ قلت بهدوء و ميازاكي استدار نحوي ” أنت قلت أنه مات، لكنه أمر اختلقته فقط، إنه شيء واضح إن فكرت فيه، أنت ما كنت لتدع أخاك يموت أو تدعه يقتل نفسه “
”… أنا لن أمنعك “
” توقف عن الثرثرة هوشينو، لا تفسر الأمور بما يوافق هواك “
” أنا لست قوية “
” هو كان مهماً بالنسبة لك أليس كذلك؟ “
أجل… الآن أفهم كل شيء
”… انتظر “ قاطعته
” أجل “
” لأنها تشبهني “
” إذاً ما كنت لتضحك و أنت تتحدث عن موته كما تفعل الآن “
ليس و كأن تصرفاً غير طبيعي كهذا كاف لاثبات انه يكذب، لو استطاع ميازاكي البقاء هادئاً و راوغ سؤالي سيمكنه خداعي بسهولة، لكن…
” لا أظن أنك كنت قادراً على أن تعرف، أنا لدي الحزام الأبيض فقط الآن… رغم أني حصلت على الحزام الأسود بضعة مرات من قبل “ اوتوناشي قالت ذلك بينما كانت تلف ذراعه حول عنقه و تثبته أرضاً على أحد جانبيه، انها مسكة كيساغاتامي (شيء له علاقة بفنون القتال كما هو واضح ابحث عنها بنفسك)
بعد كل شيء، اوتوناشي لن تصل لذلك المدى لحمايتي، قد لا أعرف ما هو، لكن هناك شيء ما يمنعها من التحرك
” مما يعني أنه ليس ميتاً، أليس كذلك؟ “
” ماذا؟ “
لكن ميازاكي لا يمتلك إجابة لي، رأسه يتدلى
”…. أعلم ذلك “
” اليأس يولد من كذبة تمنحك الأمل، بمجرد أن تكشف الحقيقة “ قلت شيئاً مشابهاً لما أخبرني به من قبل ” لقد كنتَ محقاً “
اتسعت أعين ميازاكي و انفتح فمه على مصراعيه، راقبت يديه تنقبضان و أسنانه تصر، ثم نظر إلي بحقد شديد
”… تبا لك… “
” آسف “
لكن في النهاية كل ما فعله هو النظر للأسفل
لذا لجعل التمثيل مقنعاً بما في الكفاية، ميازاكي لا يمكنه تركي أذهب بسهولة
بدأ المشي متعثراً، خبط أيديه على الطاولة ثم أخذ هاتفه، بعد الضغط على بضعة أزرار قربه من أحد أذنيه و بدأ يستمع لشيء ما
” بففت “
” لم أصل في الوقت المناسب “ بدأ يتمتم كأنه يحدث نفسه ” لم أصل في الوقت المناسب! كنت أستحم عندما ورد الاتصال، في الوقت الذي لاحظت فيه الرسالة كان كل شيء قد انتهى بالفعل “
ميازاكي يستمع الآن لتلك الرسالة على الأرجح (بينما يتكلم)
” كان يجب علي أن أتدخل قبل أن تصل الأمور إلى هذه الحال، ما كان شيء من هذا ليحصل لو انتبهت لمعاناة شخص آخر غيري، لكني كنت منشغلاً ببؤسي، فشلي في رؤية من هم حولي جعلني غير قادر على ملاحظة صرخات الاستغاثة الصادرة من عائلتي، و هذه هي النتيجة “
دون النظر للأعلى هي ضربت الجدار بأصفاد ذراعيها فوق رأسي مصدرة صوتاً صاخباً
بينما كان يتكلم، هو فتح الدرج الذي بمكتبه
” حقاً؟ هوشينو لديه ساعات قليلة فقط في ذلك الجسد، ربما قد يكون ميتاً بالفعل، لا تقلقي سأنفذ الأمر عندما يحين دور يوهاي ايشيهارا فقط، فكري بهذا كموت رحيم ليوشينو، أنا متأكد أنه يتمنى الموت قبل أن تمس قذارة ذلك الشخص هويته “
” أعلم أن الأوان فد فات، أعلم أنه لم تعد لدي فرصة لفعل أي شيء، لكن صرخات الاستغاثة لا تتوقف، لا أريد سماعهم، ليس بعد الآن “
أدخل يده في الدرج
أنا أغرق إلى أعماق المحيط، هذه مرتي الثانية هنا، لم يتغير شيء ـــ الجميع يبدون سعداء وسط الأكاذيب التي تمنحهم البهجة، و من بينهم هناك شخص واحد يبكي، هي تعلم بشأن هذه الأكاذيب و لا يمكنها تقبلهم، لقد سمعت هذا البكاء من قبل
” سأضع نهاية لهذه الدموع و سأرتكب أي جريمة لتحقيق ذلك، سأتحمل أي عقاب يتطلبه ذلك، أنا صادق! إن كانت لديكم مشكلة في ذلك تكلموا ! ! “
” بالطبع لدينا “ ماريا أجابت ” أنت توقفت عن التفكير، لم تكن تتخذ قراراً، أنت فقط تسد أذنيك لأن البكاء يزعجك، ثم كنت راضياً برمي نفسك في شجار معنا “ ماريا أغلقت عينيها لبرهة، رسالتها واضحة و صريحة ” لا شيء سيمحو ما فات “
أبقيت فمي مقفلاً
”……. أجل و ماذا في ذلك؟ “ ميازاكي تمتم مطأطئاً رأسه ” ماذا تقترحين؟ أن أنسى أمر هذه الجثث؟ هذا مستحيل، لا يوجد مستقبل مشرق في نهاية أي طريق سنسلكها، مهما كافحنا كل ما أفعله هنا هو تحقيق أمنية صغيرة، هذا كل شيء، لذا… “
أبعد يديه عن الدرج
لا يمكنني أن أتخذ هذا الخيار!… لكن اوتوناشي لن تخسر حياتها
”… ابقيا هادئين و دعاني أقيدكما !! “
ميازاكي يحمل مسدس صاعق و يوجهه نحو ماريا
”… بهذه السرعة؟ و كأنك كنت تعرفين أين نحن مسبقاً “
” ماريا!! “
بسرعة، أمسكت بذراعه الممتدة ثم لوت معصمه، ميازاكي أوقع سلاحه
ميازاكي واجهها من مكانه حيث يقف حاملاً سكين طبخ مضغوطة على عنقي في الممر الذي يقود للباب الأمامي
التقطته من الأرض، ماريا قد يمكنها تقييده لكنها لن تقوم بشيء أعنف من ذلك، إنه دوري أنا
…. أعلم،أعلم
” مازال لدينا وقت اذاً، كازوكي أريدك أن تأخذ هاتفك و تهرب من الشرفة، سألحقك في غضون خمس دقائق، خلال هذا الوقت سأتكد أنه لن يسبب المزيد من المتاعب “
واجهت نظرات ميازاكي العدوانية، إن كان سيتصرف بعنف معنا فعلي أن لا أرد ذلك بالمثل
أخ ميازاكي الأصغر ميت الآن، نحن لن نغير هذه الحقيقة
لقد تذكرت كل شيء جعلها ما هي عليه الآن
” آسف “
” هذه فكرة مجنونة التي أتيت بها “ قلت
ضغطت المسدس على عنقه و حركت الزناد، ميازاكي أطلق صرخة تهاوى بعدها على الأرض دون حراك
…. الحقيقة أنها ستهزمنا جميعاً
”… آيا “
” كازوكي، يجب أن نرحل “
فهمت الآن… هي لم تكن ترتجف من الخوف، كانت ترتجف من الغضب
” أعلم “ لكن بمجرد أن استدرت لاحظت أن قدمي عالقة بشيء ما ”… ! “
” هاه؟ “
مذعوراً،التفت للخلف بسرعة لأجد ميازاكي قد أحكم قبضته على كاحلي، قبضته قوية جداً بحيث لم أقدر على فكها حتى بهز قدمي
3 ماي (الأحد)، يوم الدستور
لقد حدث ذلك بسرعة لدرجة أني لم أره و هو يرتطم بالأرض
ميازاكي رفع رأسه ببطئ بينما كان ملقياً أرضاً
”… أنا آسف “
فهمت الآن
”… أنا آسف “
ماذا… ماذا فعلوا لها؟! مالذي فعلوه بجسدي لها؟!
مالذي يقوله؟
” على أي حال هذا كل شيء للآن سأتركك تسمعين كلماته الأخيرة “
” ان قمت بذلك هل ستتيقن من هزيمتكم لي؟ “
” آسف لأنني وصلت متأخراً، آسف لأنني لم أستطع حمايتك، سأغدو أقوى… سأغدو أقوى من أجلك… لذا رجاءاً، رجاءاً، امنحني فرصة أخرى…! “
” آسف على تخييب أملك لكن لا أظن بأني مهم بالنسبة لها “
” إذاً لماذا أتيتِ لمساعدته رغم معرفتك بأنه فخ؟ “
لا انتظر
” يخونني… ؟ لا حاجة له لفعل ذلك،. كازوكي لا أمل له في مقاومة الأسبوع الموحل هو يحتاجني، لن ينقلب ضدي إلا إن جعلته يستسلم، لكن هذا غير ممكن، لا يمكن أن يخونني أو يستسلم… “
تضرعه اليائس لم يكن موجهاً لي، رفعت قدمي فسقطت ذراع ميازاكي بسهولة
سمعت هذه الكلمات كثيراً في ذلك العالم الآخر
ضغطت مسدس الصعق على ظهره
” لن تكون هناك فرصة أخرى “ لأنني سأدمر أمنيتك
” تظن أنها حجة ضعيفة أليس كذلك؟ “
صعقته مجدداً، رأس ميازاكي تهاوى دون حراك
لن أكرر الخطأ ذاته هذه المرة، هناك اسم واحد أناديها به
…. انا آسف
” حاولا كما تشاءان، لا يوجد فرصة لكما بالفوز هنا، يوهاي ايشيهارا ميت بعد كل شيء، لا يمكنكما ملاحقة شخص بجسد ميت و هذا يعني لا يمكنكما تحطيم الصندوق، لذا أخبراني كيف تخططان للخروج من هذا؟ “
أنا متأكد من أن ذلك الاعتذار كان موجهاً ‘ له’
ربما جزء منه كان موجهاً لي أنا أيضاً…. لا أعلم حقاً
سرت من فوق ميازاكي ثم التقطت هاتفهه
”… ماذا؟ “
” مالذي تفعله كازوكي؟ “
” لا يمكنه سرقتها مني “ همست لنفسي
شغلت الرسالة التي كان يستمع لها
بعدها بدأ يجري اتصالاً، ان كنت تسأل بمن يتصل … فلا أحتاج اخبارك
”….. سـ ـ سا ــ عدني…. ساعدني، ريو…..! “
” أخبرني كيف حصل هذا؟… أخبرني! “
” شيء يستخدمه ضدك؟ “
و بهذا اكتشفت هوية يوهاي ايشيهارا الحقيقية
هذا ما قاله فقط، بالطبع لا نية لميازاكي في إزالة الشريط اللاصق عني

”… لا يمكن أن تكون جادًّا… “
