03/05
”… توقفي لحظة، هل هذا يعني أنك كنت تظنين أن من يقف أمامك لم يكن كازوكي هوشينو؟ “
3 ماي (الأحد)، يوم الدستور
3 ماي (الأحد)، الساعة 07:12 :
استيقظت ،الاحساس ليس كذلك الذي أشعر به عندما أستعيد السيطرة على جسدي، بل مجرد استيقاظ عادي من النوم
” اليأس يولد من كذبة تمنحك الأمل، بمجرد أن تكشف الحقيقة “ قلت شيئاً مشابهاً لما أخبرني به من قبل ” لقد كنتَ محقاً “
” أنت ستخون ماريا اوتوناشي من أجلنا، أليس كذلك، كازوكي هوشينو؟ “
أنا على الأرضية في شقة ميازاكي، أذرعي و أرجلي تم تقييدها
خلقنا لها ثغرة
” أعلم “ لكن بمجرد أن استدرت لاحظت أن قدمي عالقة بشيء ما ”… ! “
ميازاكي يجلس في سريره، هناك سواد تحت عينيه، على الأرجح لم ينم بشكل كاف بالأيام الأخيرة
كلامه قوي لكنه ليس كافياً لتحطيمي
بمجرد أن لاحظ أني أفقت، هو أخذ منشفة مبللة و مسح بها وجهي، هذا ساعدني كي أتخلص من النعاس
” إذاً لماذا أتيتِ لمساعدته رغم معرفتك بأنه فخ؟ “
” إليك ما يجب فعله “
” يخونني… ؟ لا حاجة له لفعل ذلك،. كازوكي لا أمل له في مقاومة الأسبوع الموحل هو يحتاجني، لن ينقلب ضدي إلا إن جعلته يستسلم، لكن هذا غير ممكن، لا يمكن أن يخونني أو يستسلم… “
تذكرت هذه التفاصيل الصغيرة من انتقالنا الأول
هذا كان أول ما قاله منذ استيقظت
أدرت المفتاح، الأصفاد انفتحت و سقطت أرضاً، نظرت إليها و هي نظرت إلي
” إذا مالذي تفعله؟ تعلم أن روكا يوشينو في عداد الأموات إن لم تتعاون معنا “
” ستريني رغبتك في خيانة اوتوناشي و ذلك بتقييد ذراعيها و قدميها، لا شيء مهم طالما تقوم بهذا، هل هذا واضح؟ “
” هذه فكرة مجنونة التي أتيت بها “ قلت
”… هل تقول الحقيقة؟ “
” أعلم أن هذا هو كازوكي هوشينو و لا أحد آخر “
” ماذا؟ “
ميازاكي لا يمكنه كبت ضحكه أطول ” هاهاهاهاهاهاهاها! اوه هيا الآن اوتوناشي، مالذي حدث لكِ؟ اعفني قليلاً، لقد خططت لقتالك كخصمي الأقوى، لم أتخيل أنك هشة كفاية لتنهاري لمجرد ارتداد فتى محب صغير ضدك! هذا مخيب للآمال! “
” ان قمت بذلك هل ستتيقن من هزيمتكم لي؟ “
3 ماي (الأحد)، الساعة 21:32
هذا متعلق بالكامل به، حتى و لو أمسكت اوتوناشي لهم فلا يوجد ضمان بأنهما لن يصدقا استسلامي و يأتيا بطلبات أكثر جنوناً
…. أعلم،أعلم
” يوهاي ايشيهارا سيكون راضياً بسرقة ماريا اوتوناشي منك، حسب حديثنا سابقاً “
كيف ظننت أنها كانت تستخدمني كطعم للإمساك باو ؟ كيف صدقت أنها لا تهتم لحياتي؟ كيف سمحت لهذه الأفكار بدخول رأسي بينما أنا أعرف أن هذه الفتاة، التي تضع نفسها و مصلحتها آخر شيء، لن تفعل شيئاً كهذا أبداً؟
أشحت بنظري لأسفل، مطبقاً فمي من حالتي المزرية، و من ثم قلت لها ” لقد أخذوا أختي روو كرهينة، لم أجد خياراً سوى فعل ما طلباه “
” سرقتها مني…؟ “
” اه ـ ! “
مالذي يقصده؟ أنا لا أفهم، و عندها تذكرت الرسالة من وقت سابق
” هذه فكرة مجنونة التي أتيت بها “ قلت
” أمنيتي تم تحقيقها، الآن أنت و أنا يمكننا أن نكون معاً “
الآن فهمت
هو ظن بأنني في علاقة مع اوتوناشي، لهذا اعتقد بأنه سيرث علاقتي معها عندما يكتمل الأسبوع الموحل
” اوتوناشي لم تعثر علينا بعد هاه…. ؟ علي أن أعترف أنا متفاجئ، ظننت أنها ستصل هنا فوراً “ قال ميازاكي ” ربما لم تكن تعلم بحبسنا لك هنا، يوهاي ايشيهارا عاد بك إلى هنا و مع هذا هي لم تلاحظ شيئاً حتى رغم عدم ردك على اتصالاتها… هاي، هوشينو، هل خضت شجاراً مع اوتوناشي أو شيئ كهذا؟ ألهذا السبب هي لم تقلق من عدم ردك على الهاتف؟ “
هذا قد لا يكون صحيحاً، قد يكون استحوذ على جسدي لكن هذا لا يعني انه سيفترض استحواذه على كل ما أملك
” لا يمكنه سرقتها مني “ همست لنفسي
”…. أجل “
” إن لم يكن ضربك كافياً، فيجب علي إيجاد طريقة أخرى لإقناعك “
” بلى يمكنني “
” كيف ذلك؟ فكرة كهذه لا معنى لها إن لم تساعدك، بالإضافة أنك الشخص الذي يجب ينفذها “ هو محق
كدت أقفز من مكاني من الفزع، الإجابة أتت من صوت لا يفترض بي أن أسمعه
” أنا كازوكي هوشينو الوحيد، لهذا ستكون ماريا اوتوناشي ملكي “
و فقط هكذا، هي أتت قبل حتى أن تمر 12 دقيقة على الإتصال
”… مازال يمكننا استعادتها “
الصوت يأتي من مكبرات الصوت التي على حاسوب ميازاكي
” حسناً إذاً، كيف عرفتي أنه لم يكن هوشينو؟ “
” غرر… “
” ربما تظن هذا جنوناً، ربما أنت متأكد من أنني لن أصير كازوكي هوشينو لأنه أنت “
بمجرد أن لاحظ أني أفقت، هو أخذ منشفة مبللة و مسح بها وجهي، هذا ساعدني كي أتخلص من النعاس
” لماذا؟ “
بالطبع أنا متأكد، أنا كازوكي هوشينو الحقيقي، لا أحد يمكنه أن يحل مكاني
” لست أفهم “
فهمت الآن… هي لم تكن ترتجف من الخوف، كانت ترتجف من الغضب
” أخبرني بهذا إذن، مالذي يجعل كازوكي هوشينو ماهو عليه؟ على الأقل أشك في أن الشخصية وحدها تكفي، إن لم ترى شخصاً لمدة فستفترظ على الأغلب أنه لم يتغير في شخصيته“
كلامه ذكرني بشيء سمعته في مكان ما
عندما هاجمني دايا في غرفة الموسيقى، عندما شعرت بأنني وحيد بالكامل، ناديتها باسم آخر دون أن أشعر
” إذا تريد القول أن أي شخص لا يتصرف كما يفترض به، تعتبره أنت ممسوساً أو أنه شخص آخر كلياً ؟ “
3 ماي (الأحد)، الساعة 10:06
”… آآعه!! “
” أنت مخطئ، لقد اتخذت قراراً، لكن هذا لا يعني أني تخليت عن حياة أختي“
” و هذا كل ما تطلبه الأمر؟ “
هذا صحيح، دايا، كوكوني، هارواكي ــ جميعهم صدقوا أنه أنا، حتى اوتوناشي التي كانت معي لمدة طويلة…
”… مالذي تفعله هوشينو؟! هل تخطط لرمي حياة أختك فقط للتصالح مع حبيبتك؟! لابد أنك أكبر قماـــ “
” و لا حتى ماريا اوتوناشي يمكنها التمييز بيننا “
” لكنه لايزال سريعاً جداً، ألا تظنين “
و بهذا سترانا كشخص واحد
”…. اه “
ميازاكي واجهها من مكانه حيث يقف حاملاً سكين طبخ مضغوطة على عنقي في الممر الذي يقود للباب الأمامي
هل السبب أنني أعلم جيداً عجزي عن فعل أي شيء حول وحدتها القاتلة؟
” مع ذلك هي تعلم بأمر الصندوق، لذا ستعتبر ذلك بمثابة خسارة كازوكي هوشينو الحقيقي، لهذا السبب سأريها بأنه لن يختفي، حتى و لو كان يوهاي ايشيهارا من يستحوذ على هويته، كازوكي هوشينو سيبقى حيا في ذهنها “
حسب كلام ميازاكي فالطريقة الوحيدة لحماية نفسه كانت بالتأكد من نجاح الأسبوع الموحل، لأن أخاه الأصغر الذي يعتز به كثيراً ميت
ضحكات خرجت من مكبر الصوت
” ماذا تريد؟ “
مالذي يقوله؟
” طالما أفعل ذلك، فماريا اوتوناشي ستكون ملكي “
صوت هرب من بيت شفتي، وضعت يدي على كتفي اوتوناشي، هي التفتت نحوي بتعابير خيبة أمل
” إذاً لماذا أتيتِ لمساعدته رغم معرفتك بأنه فخ؟ “
طالما لديه مظهر كازوكي هوشينو ذاته فسيُنظر إليه على أنه هو، لا يهم كم تختلف طبيعته عنه، هناك بعض المنطق في ذلك، لا يمكنني نفي الأمر
” لست أفهم “
هذا تهديد
… مع ذلك، أظنه يبالغ إن كان يظن أن بمقدوره أن يصبح أنا
” تظن أنها حجة ضعيفة أليس كذلك؟ “
أبقيت فمي مقفلاً
” هـ هاي! مالذي أصابك اوتوناشي ؟ هل الصدمة من خيانته لك جعلتك تفقدين عقلك؟ “
” هوشينو، مالذي ستفعله إن وجدت أن شخصاً عزيزاً عليك لديه شخصيات متعددة “
3 ماي (الأحد)، الساعة 21:04
” هاه؟ “
” هل هي واحدة فقط من بين هذه الشخصيات هي تلك التي تحب؟ هل تختار من بينهم ما هو مهم و ما لا تهتم به؟ بالطبع لا، إن كنت تهتم لشخص ما، فسيكون كينونة واحدة غير منفصلة عن بعضها “
” هذا لأني لا أستطيع معرفة اللحظة التي يتبادلان فيها، أستطيع التمييز بينهما في غضون 3 ثوان من الطريقة التي يحرك فيها كل منهما عضلات وجهه، الآن أنا متيقنة من قدرتي على معرفة كازوكي عندما أراه “
” يالها من إجابة صريحة، ظننتكِ أمهر في الخداع من ذلك “
”… ربما تكون على حق “
” و لماذا قد تظن ذلك؟ “
أجل لديه سكين عند عنقي، لكنه تهديد فارغ، ميازاكي يريد قتلي دون عواقب و جعل الأمر يبدو كانتحار فقط لأنه محاصر في الزاوية، أو هكذا يبدو الأمر، لذا لا يوجد سبب يجعله يطعنني و يفسد فرصة فعل ذلك (قتل هوشينو بطريقة غير مباشرة بحيث لا يكشف أمره)
” لهذا لا يهم إن كنت أنت أم يوهاي ايشيهارا من بالداخل، ما إن يتعرف أحد على أن الجسد لكازوكي هوشينو فمشاعرهم تجاهه ستكون ذاتها ،إن كنت شخصاً مهماً لدى ماريا اوتوناشي فهذه المشاعر ليست موجهة للشخصية كازوكي هوشينو، لا، ما هو مهم حقاً هو… “
تعابيره لم تتغير بينما أكمل
”… لكن لن أفعل ذلك “
”… وجودك فقط “
كلامه قوي لكنه ليس كافياً لتحطيمي
” آسف على تخييب أملك لكن لا أظن بأني مهم بالنسبة لها “
ميازاكي هزأ ” ربما أنت قريب بما يكفي لدرجة أنك لا تلاحظ، يمكنني رؤية ذلك، اوتوناشي تعتمد عليك، لذلك فقدان شخصيتك سيعني خسارة كبيرة لها، هي ستبحث عن شيء يسد الفراغ الذي ستتركه و أعتقد أن كلانا يعلم أفضل بديل في تلك الحالة “
أنا على الأرضية في شقة ميازاكي، أذرعي و أرجلي تم تقييدها
”… تقصد يوهاي ايشيهارا؟ “
” ليس بالضبط، قد يكون تغير لكنه يظل كازوكي هوشينو في النهاية “
” حسناً إذاً، كيف عرفتي أنه لم يكن هوشينو؟ “
”….. سـ ـ سا ــ عدني…. ساعدني، ريو…..! “
”و بهذا يستحوذ على ماريا اوتوناشي؟ … هذا كل ما لديك؟ مالذي يجعلك متأكداً من أن الأمور ستسير هكذا؟ “
وجهت النصل نحو اوتوناشي، أنا متأكد أنها سترى مباشرةً افتقاري للشجاعة لطعنها حقاً، لا بأس، خيانتي ستنجح حتى في تلك الحالة
ميازاكي يستمع الآن لتلك الرسالة على الأرجح (بينما يتكلم)
” لأنها تشبهني “
” هاه؟ “
”… هل تقول الحقيقة؟ “
” أنا أعتمد على شخص آخر أيضاً، مثلها هي، لهذا أعلم ما ستفعله عند فقدان ذلك الشخص “
” اغه… “
واجهت نظرات ميازاكي العدوانية، إن كان سيتصرف بعنف معنا فعلي أن لا أرد ذلك بالمثل
بدأت أخيراً أفهم من أين يستمد ميازاكي قوته هذه
” لا داعي لتطلب الإذن، أنا مكبلة على أي حال “
هو يعلم، هو يعلم ما يبدو عليه فقدان شخص مهم و اختفاءه ثم تحوله لشيء آخر
لن أكرر الخطأ ذاته هذه المرة، هناك اسم واحد أناديها به
” نحن نضيع الوقت هنا، كل ما عليك فعله هو خيانتها، بمجرد أن تفعل اوتوناشي لن تستطيع التفريق بينكما “
” هذه فكرة مجنونة التي أتيت بها “ قلت
”… ربما تكون على حق “
”… لماذا ؟ “
” أنا متأكد أنه لم يخطر على بالها لمرة أن كازوكي هوشينو سيخونها، حتى و لو ظنت أن الشخص الذي يضع الأصفاد عليها هو يوهاي ايشيهارا، فهو في الحقيقة أنت، ذلك سيجعلها تفقد الثقة في قدرتها على التمييز بينكما و في النهاية هذا سيحطم الحاجز بين الشخصيتين “
” هاه… ؟ “
و بهذا سترانا كشخص واحد
” هذان كانا تسجيلان صوتيان، ليسا بثاً مباشر، ماذا لو كان التسجيل الأول قد حدث بعد التسجيل الذي سمعته ثانياً؟ “
” لا داعي لتطلب الإذن، أنا مكبلة على أي حال “
ان كان هذا ما عليه الأمر، فبحلول السادس من ماي اوتوناشي ستتقبل الحاصل دون فعل شيء
” ساعديني…. “
لقد تذكرت كل شيء جعلها ما هي عليه الآن
” هل فهمت ما أحاول قوله الآن؟ جيد، سأخبرك بما عليك فعله “
” اوتوناشي لم تعثر علينا بعد هاه…. ؟ علي أن أعترف أنا متفاجئ، ظننت أنها ستصل هنا فوراً “ قال ميازاكي ” ربما لم تكن تعلم بحبسنا لك هنا، يوهاي ايشيهارا عاد بك إلى هنا و مع هذا هي لم تلاحظ شيئاً حتى رغم عدم ردك على اتصالاتها… هاي، هوشينو، هل خضت شجاراً مع اوتوناشي أو شيئ كهذا؟ ألهذا السبب هي لم تقلق من عدم ردك على الهاتف؟ “
” حسناً سأعود بعد برهة “
”… انتظر “ قاطعته
” لماذا طلبت مني قول هذه الأشياء كازو؟ أنا قلقة بشأنك “
” ماذا تريد؟ “
” مالذي سيحدث لو لم يصدق أنه أخذ اوتوناشي مني؟ “
هذا أكثر شيء وارد، ليس و كأني كنت في علاقة معها، لذا من غير الممكن أخذها مني إن لم تكن ملكي في بادئ الأمر
” هل ستقوم بإيذائها في تلك الحالة؟ هل ستجبرني على فعلها أيضاً؟ “
” سأكون هناك قريباً كازوكي “
” لا داعي للف و الدوران فقط لأن الأمور لا تسير كما خططت، كل ما تريده هو أن يتوقف يوهاي ايشيهارا عن تهديدك أليس كذلك؟ سلمني كازوكي و سأريك أني قادرة على وضع حد لتهديداته تلك “
ميازاكي تأمل ملياً للحظات ” أجل “ هو أكمل دون أسف ” و ماذا في ذلك؟ “
” هذا صحيح، لو كان شخصاً آخر عدى كازوكي ما كنت لأميزه، لكن الأمر مختلف تماماً عندما يكون هو “
” ماذا في ذلك… ؟ أنا لن أفعل هذا أبداً… قد أكون وافقت على امساكها لك لكن هذا لا يعني أنني أنوي فعل أي شيء آخر لها “
بدأ المشي متعثراً، خبط أيديه على الطاولة ثم أخذ هاتفه، بعد الضغط على بضعة أزرار قربه من أحد أذنيه و بدأ يستمع لشيء ما
” هل تريد أن تتعرض للضرب مجدداً؟ “
” آسف لأنني وصلت متأخراً، آسف لأنني لم أستطع حمايتك، سأغدو أقوى… سأغدو أقوى من أجلك… لذا رجاءاً، رجاءاً، امنحني فرصة أخرى…! “
”… لكن لن أفعل ذلك “
الألم ليس مهماً، كل ما علي فعله هو تحمله
” و لماذا قد تظن ذلك؟ “
” صه… مالذي يجعلك مرتاحاً هكذا؟ ما يجب عليك القلق بشأنه ليس إن كانت أختك تعرضت للأذى أم لا، لا، المشكلة أن روكا يوشينو ليست حذرة و لو قليلاً من تواجد يوهاي ايشيهارا، سيكون من السهل فعل أي شيء لها “
ما لا يمكنني تحمله هو تعرض أحد للأذى بسببي، و هذا ليس لأني أعتبر اوتوناشي حليفاً لي، لا، ليس لذلك علاقة بالأمر، أنا فقط لا أطيق حتى فكرة أن أجرح أحداً آخر بيدي
” تظن أنها حجة ضعيفة أليس كذلك؟ “
بعد مراقبتي لبرهة، ميازاكي تنهد في خيبة
ماهذا بحقك؟ دعابة… ؟
” هل هذا ما تريده؟ “
روكا هوشينو نائمة في ملابسها الداخلية كالعادة
”… ماذا؟ “
” إن لم يكن ضربك كافياً، فيجب علي إيجاد طريقة أخرى لإقناعك “
” إذا مالذي تفعله؟ تعلم أن روكا يوشينو في عداد الأموات إن لم تتعاون معنا “
” مالذي تقصده؟ “
” اه، على الأغلب لأنه يخونك؟ “ ميازاكي أجاب في مكاني
ميازاكي لم يجب و لم يقل أي شيء إطلاقاً
” استسلم… بالفعل ؟ “
3 ماي (الأحد)، الساعة 08:45
” سرقتها مني…؟ “
أنا أمام منزل كازوكي هوشينو
” هذه فكرة مجنونة التي أتيت بها “ قلت
” كيف ذلك؟ فكرة كهذه لا معنى لها إن لم تساعدك، بالإضافة أنك الشخص الذي يجب ينفذها “ هو محق
” متحالف معه؟ تظنين أنني سأساعد وغداً مثله؟ هو وجد شيئاً ليستخدمه ضدي ثم قام بتهديدي “
”…….. “
” هل تظن أن فتاة الملابس الداخلية ستتعاون معنا؟ او، أتمنى أن تفعل، لمصلحتها “
اوتوناشي لن تكتشف ذلك، هي حتى لا تعلم من يتحدث معها، و بهذا…
” حسناً لنتمنى أن تسير الأمور بسلاسة “ هذا ما قاله ريو ميازاكي، محاولاً إظهار كم هو غير مهتم بما سيحدث
” كيف ذلك؟ فكرة كهذه لا معنى لها إن لم تساعدك، بالإضافة أنك الشخص الذي يجب ينفذها “ هو محق
” يوهاي ايشيهارا سيكون راضياً بسرقة ماريا اوتوناشي منك، حسب حديثنا سابقاً “
لا ـ ربما هو لا يهتم أبداً
ربما لا شيء مهم بالنسبة له
” حسناً سأعود بعد برهة “
بيده اليمنى، ميازاكي همزني في مكان لا تراه اوتوناشي
بعد مراقبتي لبرهة، ميازاكي تنهد في خيبة
” اه صحيح “ فتحت الباب دون رن الجرس كما يفترض أن أفعل، ” لقد عدت “، صعدت الدرج
” غرر… “
ميازاكي أخرج شريطاً لاصقاً و وضع طبقتين منه على فمي، يداي مكبلتان لا يمكنني خلعه
روكا هوشينو نائمة في ملابسها الداخلية كالعادة
” أنا آسف “ قلت ثانيةً
3 ماي (الأحد)، الساعة 10:06
الآن و أنا حر لأتحرك مجدداً… أخذت السكين التي رمتها اوتوناشي قبل قليل
حسب كلام ميازاكي فالطريقة الوحيدة لحماية نفسه كانت بالتأكد من نجاح الأسبوع الموحل، لأن أخاه الأصغر الذي يعتز به كثيراً ميت
ميازاكي يحمل هاتفاً عند أذني
” لـ لااااااااااااااااا ! “
يمكنني سماع شخص يصرخ من خلال الهاتف، تعرفت على الصوت مباشرةً، انه صوت اسمعه كل يوم
” روو…! “
لقد انتهى الأمر في لحظة
” لماذا تفعل هذا؟! توقف كازو!! “
ذلك لم يكن تمثيلاً، لقد كانت صدمة حقيقية
أجل… الآن أفهم كل شيء
” اه ـ ! “
” و لا حتى ماريا اوتوناشي يمكنها التمييز بيننا “
ماذا… ماذا فعلوا لها؟! مالذي فعلوه بجسدي لها؟!
”… توقفي لحظة، هل هذا يعني أنك كنت تظنين أن من يقف أمامك لم يكن كازوكي هوشينو؟ “
” رأيت؟ هذا ما يحصل عندما لا تفعل كما تؤمر “
” لكن روو لا علاقة لها بما يحصل! هي لا دخل لها، لذا لماذا قد ــ؟! “
” كازوكي سيستعيد جسده! “
” ربما لأننا نعلم أن إيذاء شخص بريء أمر مؤلم بشكل خاص “
” استمع للبقية، بهذه الطريقة ستعرف بالضبط ما حدث “
اندفعت نحوه… لكني فشلت بشكل كارثي و وقعت أرضاً
” أجل “
لقد نسيت أني مكبل من قدمي و ذراعي، ميازاكي ثبت أحد قدميه فوق جسدي الملقي أرضاً، ثم قرّب الهاتف من أذني مجدداً
” هذا صحيح، لم أساعده بإرادتي، هو أوقع بي و جعلني أقوم بعمله القذر، أعتقد أنني نلت كفايتي و لم أعد أتحمل، لحسن الحظ أتيت بخطة تنهي كل شيء “
” أنا آيا اوتوناشي سعدت بلقائكم “
” استمع للبقية، بهذه الطريقة ستعرف بالضبط ما حدث “
” اعه… “
هو يعلم، هو يعلم ما يبدو عليه فقدان شخص مهم و اختفاءه ثم تحوله لشيء آخر
لا أستطيع سد أذنيّ، لذا أغمضت عيني بدل ذلك، حتى لو كان فعل ذلك لا يساعد على الإطلاق
سمعت أصوات أخرى من الهاتف
” نلت منك! “
كيف يعرفان بذلك الإسم… ؟ يفترض أنهما لم يسمعا به من قبل، خاصة أنهما لا يعرفان شيئاً عن الفصل الرافض
” هاه… ؟ “
اتسعت أعين ميازاكي و انفتح فمه على مصراعيه، راقبت يديه تنقبضان و أسنانه تصر، ثم نظر إلي بحقد شديد
” لماذا طلبت مني قول هذه الأشياء كازو؟ أنا قلقة بشأنك “
” سرقتها مني…؟ “
نظرت إلى ميازاكي و أنا مصدوم
اوه…
”… لكن لن أفعل ذلك “
ماهذا بحقك؟ دعابة… ؟
” إليك ما يجب فعله “
ميازاكي رفع ساقه عني، نهظت من على الأرض و أنا لا أبعد نظري على تعابير وجهه الفارغة
قامت بضرب الجدار بالأصفاد ثانيةً، أقفلت عيني كردة فعل، سمعت صوت ضربة أخرى فوقي بعدها، فتحت عيني ببطء لأجد وجهها المحمر غضباً أمامي مباشرةً أنفاً لأنف ،هي تصر بقوة على أسنانها
” لماذا تتصرف بارتياح هوشينو؟ “
أبعد يديه عن الدرج
” ماذا؟ “
” هذان كانا تسجيلان صوتيان، ليسا بثاً مباشر، ماذا لو كان التسجيل الأول قد حدث بعد التسجيل الذي سمعته ثانياً؟ “
… هذا كله تمثيلية لخداعها
3 ماي (الأحد)، الساعة 21:32
” لـ لا! “
” أنا أمزح “
” خطة… ؟ “
” اغه… “
من المؤلم رؤية كم يبدو سهلاً التلاعب بي
” صه… مالذي يجعلك مرتاحاً هكذا؟ ما يجب عليك القلق بشأنه ليس إن كانت أختك تعرضت للأذى أم لا، لا، المشكلة أن روكا يوشينو ليست حذرة و لو قليلاً من تواجد يوهاي ايشيهارا، سيكون من السهل فعل أي شيء لها “
ثم من معرفتي لها أنا متأكد من قدرتها على العثور على مخرج من كل هذا بمفردها، لا، أنا إيجابي بزيادة
مذعوراً،التفت للخلف بسرعة لأجد ميازاكي قد أحكم قبضته على كاحلي، قبضته قوية جداً بحيث لم أقدر على فكها حتى بهز قدمي
و بذلك ميازاكي عاد للدوس عليّ ثانيةً، هذه المرة هو يضغط بكعبه
” يوهاي ايشيهارا سيصبح قريباً كازوكي هوشينو، هل يمكنك أن تتخيل كم سيكون مزعجاً تواجد أخت كبيرة؟ خاصة مشاركة الغرفة ذاتها معها، ستلاحظ أن هناك شيئاً غريباً بشأنه بالطبع، ليس و كأنه قادر على قطع روابطه معها كقريبته، قد تتحول لأكبر مشكلة لاحقاً، كما يبدو هذا سؤال محير جداً، أقصد التفكير في طريقة للتخلص منها، هل فهمت؟ “
” ماذا؟ “
” اخرسي “
بانتهائه من قول ما يريده، ميازاكي ضغط زر التشغيل في الهاتف مجدداً، لأسمع صوتي يقول :
” أنت ستخون ماريا اوتوناشي من أجلنا، أليس كذلك، كازوكي هوشينو؟ “
” هل هذا ما تريده؟ “
هذا تهديد
” ان قمت بذلك هل ستتيقن من هزيمتكم لي؟ “
استيقظت ،الاحساس ليس كذلك الذي أشعر به عندما أستعيد السيطرة على جسدي، بل مجرد استيقاظ عادي من النوم
انه بسيط جداً، سهل للفهم، إن لم أفعل ما يطلبان سيقتلان روكا هوشينو
” لذا مالذي ستفعله هوشينو؟ “
هل هي مترددة لأنها غير متأكدة 100٪ أنني لن أتأذى؟
إن قمت بتقييد اوتوناشي فسيجعلها هذا تتأذى، لكن إن لم أفعل فستُقتل روو
” ماذا؟ “
” لست أفهم “
لا يمكنني أن أتخذ هذا الخيار!… لكن اوتوناشي لن تخسر حياتها
ميازاكي نظر إلينا بسخرية
ثم من معرفتي لها أنا متأكد من قدرتها على العثور على مخرج من كل هذا بمفردها، لا، أنا إيجابي بزيادة
” لـ لا! “
…. الحقيقة أنها ستهزمنا جميعاً
” مالذي…. مالذي تفعله كازوكي؟ “ هي تكافح لإخراج الكلمات ” ما هذا… ؟ أنا… أنا لا أفهم، لماذا تلك السكين في اتجاهي… ؟ “
” هاه؟ “
3 ماي (الأحد)، الساعة 21:04
الصوت يأتي من مكبرات الصوت التي على حاسوب ميازاكي
” اوتوناشي لم تعثر علينا بعد هاه…. ؟ علي أن أعترف أنا متفاجئ، ظننت أنها ستصل هنا فوراً “ قال ميازاكي ” ربما لم تكن تعلم بحبسنا لك هنا، يوهاي ايشيهارا عاد بك إلى هنا و مع هذا هي لم تلاحظ شيئاً حتى رغم عدم ردك على اتصالاتها… هاي، هوشينو، هل خضت شجاراً مع اوتوناشي أو شيئ كهذا؟ ألهذا السبب هي لم تقلق من عدم ردك على الهاتف؟ “
ليست لدي إجابة على هذا السؤال، بشكل رئيسي لأنني لا أذكر ما حدث عندما افترقنا بعد أن تملكني اليأس و تحول كل شيء للأسود
ميازاكي يلعب دور الشرير النمطي بحيث يجعل خيانتي لها صادمة أكثر، اوتوناشي ستهزم الخسيس ميازاكي و تقوم بانقاذي، ستكون مرتاحة، ربما فرحة قليلاً
اوه…
” حسنا، ذلك غير مهم في الحقيقة، كنا سنقوم بالتحرك على أي حال “ هو قال و قد تناول هاتفي في يده
الغرفة بمساحة مائة قدم تقريباً، قبل أن أعلم هي أصبحت أمامنا مباشرةً، حولت زخم اندفاعها إلى ركلة أصابت أنف ميازاكي ثم أتبعته بلكمة على فكه ليترنح للخلف ثم يقع أرضاً، اوتوناشي أخذت السكين و رمتها بسرعة بعيداً
السبب الوحيد الذي يمنعنا من فعل أي شيء حتى الآن هو عدم معرفتنا بالوقت الذي سيحين فيه دوري بالضبط حتى فقداني السيطرة في السابعة مساءاً، كل شيء عدى ذلك معروف، نعلم جيداً أنه سيكون دوري بعد ذلك حتى الحادية عشرة ليلاً
”… اوه،لقد كدت أنسى “
” يالها من إجابة صريحة، ظننتكِ أمهر في الخداع من ذلك “
ميازاكي أخرج شريطاً لاصقاً و وضع طبقتين منه على فمي، يداي مكبلتان لا يمكنني خلعه
بعدها بدأ يجري اتصالاً، ان كنت تسأل بمن يتصل … فلا أحتاج اخبارك
”…. أنا آسف “
” مرحباً؟ “
هو محق
” يوهاي ايشيهارا سيصبح قريباً كازوكي هوشينو، هل يمكنك أن تتخيل كم سيكون مزعجاً تواجد أخت كبيرة؟ خاصة مشاركة الغرفة ذاتها معها، ستلاحظ أن هناك شيئاً غريباً بشأنه بالطبع، ليس و كأنه قادر على قطع روابطه معها كقريبته، قد تتحول لأكبر مشكلة لاحقاً، كما يبدو هذا سؤال محير جداً، أقصد التفكير في طريقة للتخلص منها، هل فهمت؟ “
”… من المتصل؟ “ الغرفة هادئة جداً، يمكنني سماع صوت اوتوناشي بوضوح
” ريو ميازاكي “
بينما كان يتكلم، هو فتح الدرج الذي بمكتبه
” ريو ميازاكي “
” هذه فكرة مجنونة التي أتيت بها “ قلت
”… ميازاكي؟ لماذا تتصل بي من هاتف كازوكي؟ مالذي حدث له؟ أعلم أنك متحالف مع يوهاي ايشيهارا… “
اوتوناشي نظرت للأسفل إلى السكين التي كنت أحملها و كأنها لاحظتها لأول مرة، و جهها يقول أنها لا تصدق ما تراه ثم بدأت بالسخرية مني أكثر
” متحالف معه؟ تظنين أنني سأساعد وغداً مثله؟ هو وجد شيئاً ليستخدمه ضدي ثم قام بتهديدي “
” حاولا كما تشاءان، لا يوجد فرصة لكما بالفوز هنا، يوهاي ايشيهارا ميت بعد كل شيء، لا يمكنكما ملاحقة شخص بجسد ميت و هذا يعني لا يمكنكما تحطيم الصندوق، لذا أخبراني كيف تخططان للخروج من هذا؟ “
مالذي يقوله ميازاكي؟
هذا متعلق بالكامل به، حتى و لو أمسكت اوتوناشي لهم فلا يوجد ضمان بأنهما لن يصدقا استسلامي و يأتيا بطلبات أكثر جنوناً
” شيء يستخدمه ضدك؟ “
” هذا صحيح، لم أساعده بإرادتي، هو أوقع بي و جعلني أقوم بعمله القذر، أعتقد أنني نلت كفايتي و لم أعد أتحمل، لحسن الحظ أتيت بخطة تنهي كل شيء “
سمعت هذه الكلمات كثيراً في ذلك العالم الآخر
للحظة، للحظة واحدة فقط…
” خطة… ؟ “
” لماذا تخبرني بخطتك؟ “
” أنا متأكد أنك ستعرفين ما أقصده لو فكرتي قليلاً، انه بغاية البساطة “
”… بهذه السرعة؟ و كأنك كنت تعرفين أين نحن مسبقاً “
”… لا يمكن أن تكون جادًّا… “
” أنا آسف “ قلت ثانيةً
” هذا صحيح ــ كل ما علينا فعله هو قتل كازوكي هوشينو “
” أعلم أن هذا هو كازوكي هوشينو و لا أحد آخر “
نبرة ميازاكي خالية من المشاعر، عندها بدأت أعرف أنه يكذب، لقد كان تمثيله بارعاً لدرجة أني اقتنعت به للحظة
لا أظن اوتوناشي ستكتشف خدعته
”…. اه “
”… ياله من هراء، لا أعلم ما يمتلكه يوهاي ايشيهارا ضدك، لكن مخاطر ما تقدم على فعله لا يمكن تجاهلها، لا أظنك بذلك الغباء أيضاً لتختار ذلك الطريق “
” يالها من إجابة صريحة، ظننتكِ أمهر في الخداع من ذلك “
”…. أجل “
”……“
” كازوكي ما كان ليستخدم الاسم آيا عند طلب المساعدة “
” القتل رهان خطر دائماً، الثمن الذي ستدفعه يجعله لا يستحق، لكن هذه المخاطر لا تنطبق على كازوكي هوشينو و هو في هذه الحالة، أنا متأكد أنكِ لست في حاجة لأخبرك لما “
” ماريا!! “
” لست أفهم “
” هاهاها، لا تدعي الغباء، سأخبرك على أي حال، كل ما علينا فعله انتظار اللحظة الذي يتبادلان فيها “
بينما كان يتكلم، هو فتح الدرج الذي بمكتبه
اوتوناشي أبقت على مسافة بينها و بين ميازاكي ثم قالت ” أعطني مفاتيح الأصفاد، أنا سأحرره “
اوتوناشي قد فهمت قصده غالباً، بالأمس هي كانت تخبرني عن خطورة التبادل عند حدوثه أثناء القيادة، إن بنيت خطة حول هذه الحقيقة فلن يكون من الصعب جعل الأمر يبدو كحادث أو عملية انتحار
… وجه ماريا أشرق كوجه أي مراهقة أخرى طبيعية
هذا ما كان يقصده ميازاكي بقتل دون عواقب
” ان أمكنني قتل ذلك الوغد و التخلص من تهديداته ثم استعادة حريتي فسأفعل أي شيء “
” حقاً؟ هوشينو لديه ساعات قليلة فقط في ذلك الجسد، ربما قد يكون ميتاً بالفعل، لا تقلقي سأنفذ الأمر عندما يحين دور يوهاي ايشيهارا فقط، فكري بهذا كموت رحيم ليوشينو، أنا متأكد أنه يتمنى الموت قبل أن تمس قذارة ذلك الشخص هويته “
” لا يمكنه سرقتها مني “ همست لنفسي
” لماذا تخبرني بخطتك؟ “
” هـ هاي! مالذي أصابك اوتوناشي ؟ هل الصدمة من خيانته لك جعلتك تفقدين عقلك؟ “
” إن كان لديك رصاصة لا يمكن إيجادها بعد أن تطلقها، فسيوجد شخص ترغبين في استخدامها عليه أليس كذلك؟ لكن لنقل أن فعل ذلك سيقتل أيضاً شخصاً آخر لا علاقة له بالأمر، ألن تشعري ببعض الشفقة تجاهه؟ لهذا قررت السماح له بسماع صوت حبيبته لمرة أخيرة “
”…….. “
” أنت فقط تفكر في نفسك “
” استمع للبقية، بهذه الطريقة ستعرف بالضبط ما حدث “
” حقاً؟ هوشينو لديه ساعات قليلة فقط في ذلك الجسد، ربما قد يكون ميتاً بالفعل، لا تقلقي سأنفذ الأمر عندما يحين دور يوهاي ايشيهارا فقط، فكري بهذا كموت رحيم ليوشينو، أنا متأكد أنه يتمنى الموت قبل أن تمس قذارة ذلك الشخص هويته “
بالطبع أنا متأكد، أنا كازوكي هوشينو الحقيقي، لا أحد يمكنه أن يحل مكاني
” كازوكي سيستعيد جسده! “
” شيء يستخدمه ضدك؟ “
أوقع السكين أرضاً كما هو مخطط له
” هذا فقط ما تريد تخيله، بالنظر للظروف الحالية أشك أن أي أحد سيكون متفائلاً بشأن فرصه للأسف “
وجهت النصل نحو اوتوناشي، أنا متأكد أنها سترى مباشرةً افتقاري للشجاعة لطعنها حقاً، لا بأس، خيانتي ستنجح حتى في تلك الحالة
” غرر… “
بدأت ارتبك
بدأت ارتبك
” على أي حال هذا كل شيء للآن سأتركك تسمعين كلماته الأخيرة “
” كيف تجرؤ! كيف تجرؤ! لا تضيع وقتي على هذا الهراء! لا يمكن لعزيمتك التي تفوقت على الفصل الرافض أن تُحبط أمام مجموعة من الفشلة…!! “
” أنت فقط تفكر في نفسك “
هذا ما قاله فقط، بالطبع لا نية لميازاكي في إزالة الشريط اللاصق عني
هو حرك فأرة الحاسوب ثم ضغط مرتين، صوت كازوكي هوشينو خرج من مكبرات الصوت
” ساعديني…. “
هززت رأسي و هي راقبتني من طرف بصرها ” سأفترض أنك تتفهم و أخبرك شيئاً يجب أن تعلمه، حياتك لن تعود أبداً كما كانت، لكن… “
ليست لدي إجابة على هذا السؤال، بشكل رئيسي لأنني لا أذكر ما حدث عندما افترقنا بعد أن تملكني اليأس و تحول كل شيء للأسود
كان هذا ليكون أقصر و أسهل سطر مبتذل لقوله…
”… آيا “
… لو لم يكمل بما أتى تالياً
لكن ميازاكي لا يمتلك إجابة لي، رأسه يتدلى
تضرعه اليائس لم يكن موجهاً لي، رفعت قدمي فسقطت ذراع ميازاكي بسهولة
كيف يعرفان بذلك الإسم… ؟ يفترض أنهما لم يسمعا به من قبل، خاصة أنهما لا يعرفان شيئاً عن الفصل الرافض
هي ببطء رفعت عينيها ليلتقوا بعينيّ
انتظر… ربما قد سمعا به، لقد استعملته في الفصل 2-3 مرة، ميازاكي ربما قد اعتبره شيفرة من نوع ما و أخبر يوهاي ايشيهارا بشأنه
”……. أجل و ماذا في ذلك؟ “ ميازاكي تمتم مطأطئاً رأسه ” ماذا تقترحين؟ أن أنسى أمر هذه الجثث؟ هذا مستحيل، لا يوجد مستقبل مشرق في نهاية أي طريق سنسلكها، مهما كافحنا كل ما أفعله هنا هو تحقيق أمنية صغيرة، هذا كل شيء، لذا… “
أخرجت المفاتيح من جيبي ثم أدخلتها في الفتحات بأصفادها
اوتوناشي لن تكتشف ذلك، هي حتى لا تعلم من يتحدث معها، و بهذا…
” سأكون هناك قريباً كازوكي “
… اوتوناشي اقتنعت بالكامل
” تعال إليّ مجدداً إن رغبت في المزيد “
” لقد اقترفت خطأً “ هي أكدت بقوة ” إن كنت ستتصل بي فكان يجدر بك فعلها قبل أن يحين دور يوهاي ايشيهارا بلحظات، انها التاسعة و اثنتا عشرة دقيقة الآن، لا يمكنك فعل شيء حتى العاشرة، هناك ثمانية و أربعون دقيقة متبقية، هذا الوقت كاف لي لأوقفك و أستعيده “
تعابيره لم تتغير بينما أكمل
تهديدها منحرف عن مساره
هي استدارت نحوه معترضة ” ماذا؟ ألا ترى أني مشغولة هنا؟ “
هي لا تعلم أن كلماتها لا تسبب أي خوف لميازاكي بل تجعله مرتاحاً
بدأت ارتبك
ميازاكي استهزأ منها منتصراً
3 ماي (الأحد)، الساعة 21:32
3 ماي (الأحد)، الساعة 07:12 :
و فقط هكذا، هي أتت قبل حتى أن تمر 12 دقيقة على الإتصال
قامت بتحطيم إحدى النوافذ و دخلت منها، مرتدية ملابسها العادية بدل زيها المدرسية، هي مشت وسط الغرفة، شظايا الزجاج أصدرت صوت طحن تحت أحذيتها الرياضية
التقطته من الأرض، ماريا قد يمكنها تقييده لكنها لن تقوم بشيء أعنف من ذلك، إنه دوري أنا
”… بهذه السرعة؟ و كأنك كنت تعرفين أين نحن مسبقاً “
اوتوناشي وقفت على قدميها دون أن ترفع رأسها، لا يمكنني رؤية وجهها، واجهت ناحيتي و تقدمت للأمام و على الرغم من حملي للسكين فقد تراجعت للخلف من غرابة تصرفاتها لأرتطم بالجدار
” واه، انتظري لحظة، الآن أنت ترتجفين؟ لا تخبريني بأنك ستبدأين البكاء الآن؟ هيا الآن لا يمكن أن تكوني جادة! اوه سحقاً هذا مضحك جداً!! “ ميازاكي استمر في الضحك على الدرجة الغير متوقعة من النجاح و الذي بلغته خطته ” بالمناسبة اوتوناشي، سأخبرك بشيء صغير، الذي تنظرين إليه هو كازوكي هوشينو الحقيقي، هو من طعنك في ظهرك و قيدك بهذه الأصفاد، لا أحد غيره!! “
ميازاكي واجهها من مكانه حيث يقف حاملاً سكين طبخ مضغوطة على عنقي في الممر الذي يقود للباب الأمامي
هذا ما قاله فقط، بالطبع لا نية لميازاكي في إزالة الشريط اللاصق عني
” تظن أن هذا استحق أي وقت؟ كنت أعلم أنك لن تجري إتصالك من مكان عام، لذا المكان الوحيد المتبقي هو منزلك “
” أنت فقط تقولين ذلك “ هو يتصرف بهيجان و يقوم بتجاهلها
” لكنه لايزال سريعاً جداً، ألا تظنين “
” بحثت عن عنوانك عندما اكتشفت تعاونك مع يوهاي ايشيهارا للمرة الأولى… يكفي من هذا الآن، أترك كازوكي و شأنه أنت قلتها بنفسك، القتل جريمة لا تستحق الرهان حولها، ان طعنته الآن فستتحمل العواقب “
كدت أقفز من مكاني من الفزع، الإجابة أتت من صوت لا يفترض بي أن أسمعه
” أنت، الشخص الوحيد الذي هزمني منذ تحولي إلى صندوق، قد خسرت أمام ضعيفين واهنين مثلهما؟! هل تحاول السخرية مني…؟! تريد إخباري أن هاذان المخنثان أفضل مني…؟! “
” اخرسي “
” و لا حتى ماريا اوتوناشي يمكنها التمييز بيننا “
” لا داعي للف و الدوران فقط لأن الأمور لا تسير كما خططت، كل ما تريده هو أن يتوقف يوهاي ايشيهارا عن تهديدك أليس كذلك؟ سلمني كازوكي و سأريك أني قادرة على وضع حد لتهديداته تلك “
” نيغه… “
” أنت فقط تقولين ذلك “ هو يتصرف بهيجان و يقوم بتجاهلها
بالطبع أنا متأكد، أنا كازوكي هوشينو الحقيقي، لا أحد يمكنه أن يحل مكاني
لماذا يتصرف ميازاكي هكذا؟
” لأنني أمضيت وقتاً مع كازوكي أكثر من أي شخص آخر في العالم “
… هذا كله تمثيلية لخداعها
لا أعلم لماذا، لكن هذا لم يعد يؤثر بي بعد الآن
ميازاكي يلعب دور الشرير النمطي بحيث يجعل خيانتي لها صادمة أكثر، اوتوناشي ستهزم الخسيس ميازاكي و تقوم بانقاذي، ستكون مرتاحة، ربما فرحة قليلاً
اوتوناشي لم تفوتها
و عندها سأطعنها في ظهرها
”… لكن لن أفعل ذلك “
لذا لجعل التمثيل مقنعاً بما في الكفاية، ميازاكي لا يمكنه تركي أذهب بسهولة
3 ماي (الأحد)، الساعة 10:06
” فقط غادري المكان الآن، لقد حضيتِ بموعدك الأخير معه بالفعل “
ان نسيت، فعندها ماريا اوتوناشي ستختفي
” توقف عن قول الحماقات “
أنا فضولي بشأن السبب الذي منع اوتوناشي من مهاجمة ميازاكي للآن
أجل لديه سكين عند عنقي، لكنه تهديد فارغ، ميازاكي يريد قتلي دون عواقب و جعل الأمر يبدو كانتحار فقط لأنه محاصر في الزاوية، أو هكذا يبدو الأمر، لذا لا يوجد سبب يجعله يطعنني و يفسد فرصة فعل ذلك (قتل هوشينو بطريقة غير مباشرة بحيث لا يكشف أمره)
نبرة ميازاكي خالية من المشاعر، عندها بدأت أعرف أنه يكذب، لقد كان تمثيله بارعاً لدرجة أني اقتنعت به للحظة
” و أنا التي ظننت أنك من النوع الذي يفكر بمنطقية دون ترك مشاعره تتحكم به “
” أنت فقط تفكر في نفسك “
” مالذي سيحدث لو لم يصدق أنه أخذ اوتوناشي مني؟ “
اوتوناشي واعية بأن ميازاكي لن يقوم بطعني، مع ذلك هي لن تقترب أكثر
إنها الأسوء لكن في الوقت ذاته هي تعبر عن خيانتي لها أكثر من أي شيء آخر
” اهدأ ميازاكي “
ماذا… ماذا فعلوا لها؟! مالذي فعلوه بجسدي لها؟!
من وجهة نظرها، لا يمكنها أن تكون متأكدة أن النصل لن يمسني بأي أذى، إن ارتعب ميازاكي فيمكنه إيذائي دون قصد
ضغطت مسدس الصعق على ظهره
… أهذا هو السبب؟
” لماذا طلبت مني قول هذه الأشياء كازو؟ أنا قلقة بشأنك “
هل هي مترددة لأنها غير متأكدة 100٪ أنني لن أتأذى؟
و بهذا سترانا كشخص واحد
الألم ليس مهماً، كل ما علي فعله هو تحمله
”…… “
” أجل، في البداية فقط، كل ما احتجته نظرة واحدة لأعرف أنه كان هو “
” إذاً لماذا أتيتِ لمساعدته رغم معرفتك بأنه فخ؟ “
لا، بالطبع ليس الأمر كذلك…
” اه، على الأغلب لأنه يخونك؟ “ ميازاكي أجاب في مكاني
بعد كل شيء، اوتوناشي لن تصل لذلك المدى لحمايتي، قد لا أعرف ما هو، لكن هناك شيء ما يمنعها من التحرك
” هذا صحيح ــ كل ما علينا فعله هو قتل كازوكي هوشينو “
هي وصلت لطريق مسدود
بيده اليمنى، ميازاكي همزني في مكان لا تراه اوتوناشي
…. أعلم،أعلم
…. أعلم،أعلم
كما هو واضح، ميازاكي كان قد أعطاني تعليمات في حالة حدوث شيء مشابه، لا أريد فعلها لكن ليس لدي خيار
هو أخبرني أن أفعل هذا و أنا أعنيه و إلا فإن اوتوناشي ستكتشف كل شيء، ابتلعت حلقي بقوة ثم لعبت دوري
أبعد يديه عن الدرج
بكل قوتي عضضت يد ميازاكي
يمكنها التعرف عليّ؟ رغم أن لا أحد فعل من قبل؟
” آآه ! “
” ساعديني…. “
” هاه… ؟ “
هو صرخ ممثلاً لكن هناك ألم صادق في ردة فعله
” حاولا كما تشاءان، لا يوجد فرصة لكما بالفوز هنا، يوهاي ايشيهارا ميت بعد كل شيء، لا يمكنكما ملاحقة شخص بجسد ميت و هذا يعني لا يمكنكما تحطيم الصندوق، لذا أخبراني كيف تخططان للخروج من هذا؟ “
” ان قمت بذلك هل ستتيقن من هزيمتكم لي؟ “
أوقع السكين أرضاً كما هو مخطط له
قامت بتحطيم إحدى النوافذ و دخلت منها، مرتدية ملابسها العادية بدل زيها المدرسية، هي مشت وسط الغرفة، شظايا الزجاج أصدرت صوت طحن تحت أحذيتها الرياضية
لا أعلم لماذا، لكن هذا لم يعد يؤثر بي بعد الآن
خلقنا لها ثغرة
كما هو واضح، ميازاكي كان قد أعطاني تعليمات في حالة حدوث شيء مشابه، لا أريد فعلها لكن ليس لدي خيار
ومأت برأسي و ابتعدت
اوتوناشي لم تفوتها
لقد انتهى الأمر في لحظة
3 ماي (الأحد)، الساعة 21:04
الغرفة بمساحة مائة قدم تقريباً، قبل أن أعلم هي أصبحت أمامنا مباشرةً، حولت زخم اندفاعها إلى ركلة أصابت أنف ميازاكي ثم أتبعته بلكمة على فكه ليترنح للخلف ثم يقع أرضاً، اوتوناشي أخذت السكين و رمتها بسرعة بعيداً
”حسناً، لقد فكرت ربما أنت تقولين كل هذا لأنك لا تريدين أن تصدقي أن من قام بخيانتك هو هوشينو الحقيقي و ليس يوهاي ايشيهارا “
” سأضع نهاية لهذه الدموع و سأرتكب أي جريمة لتحقيق ذلك، سأتحمل أي عقاب يتطلبه ذلك، أنا صادق! إن كانت لديكم مشكلة في ذلك تكلموا ! ! “
” تراجع كازوكي “
”… آيا “
صوت هرب من بيت شفتي، وضعت يدي على كتفي اوتوناشي، هي التفتت نحوي بتعابير خيبة أمل
ومأت برأسي و ابتعدت
الصوت يأتي من مكبرات الصوت التي على حاسوب ميازاكي
اوتوناشي أبقت على مسافة بينها و بين ميازاكي ثم قالت ” أعطني مفاتيح الأصفاد، أنا سأحرره “
” أنا آسف “ قلت ثانيةً
” أنت أضعف مما تخيلت “ هو أجاب بينما كان يمسح الدم السائل من أنفه بيديه ” كان يجب عليك خنقي من عنقي، عندها لن أمتلك خياراً سوى منحك إياهم “
3 ماي (الأحد)، يوم الدستور
”… لا داعي لذلك “
تذكرت شيئاً، هذا صحيح ــ اوتوناشي تكره العنف، هي فعلت ما فعلته للتو فقط لأنه كان ضرورياً لإنقاذي، اوتوناشي لن تؤذي ميازاكي ليعطيها المفاتيح
ميازاكي استعاد توازنه ثم خفّض من ارتفاع مركز ثقله استعداداً للقتال، هو اندفع نحو اوتوناشي و حتى انه أمسكها لكن في اللحظة التي حدث فيها التلامس جسده أُرسل طائراً في الهواء
” ما ـــ؟ “
ذلك لم يكن تمثيلاً، لقد كانت صدمة حقيقية
لقد حدث ذلك بسرعة لدرجة أني لم أره و هو يرتطم بالأرض
أدخل يده في الدرج
” تعال إليّ مجدداً إن رغبت في المزيد “
” هـ هاي! مالذي أصابك اوتوناشي ؟ هل الصدمة من خيانته لك جعلتك تفقدين عقلك؟ “
” سحقاً لم أتخيل أنك تجيدين الجودو “
… وجه ماريا أشرق كوجه أي مراهقة أخرى طبيعية
” لا أظن أنك كنت قادراً على أن تعرف، أنا لدي الحزام الأبيض فقط الآن… رغم أني حصلت على الحزام الأسود بضعة مرات من قبل “ اوتوناشي قالت ذلك بينما كانت تلف ذراعه حول عنقه و تثبته أرضاً على أحد جانبيه، انها مسكة كيساغاتامي (شيء له علاقة بفنون القتال كما هو واضح ابحث عنها بنفسك)
أوقع السكين أرضاً كما هو مخطط له
” نيغه… “
” شيء يستخدمه ضدك؟ “
”… تقصد يوهاي ايشيهارا؟ “
” لقد سمعت صوت شيء معدني عندما رميتك “ باستخدام يدها اليسرى المتحررة، اوتوناشي بحثت في جيب ميازاكي، هي وجدت ما تبحث عنه بسرعة و رمته إليّ، مفاتيح قيودي
” أنا متأكد أنك ستعرفين ما أقصده لو فكرتي قليلاً، انه بغاية البساطة “
” كازوكي، كم هناك من دقيقة مضت بعد حلول رأس الساعة، أريدك أن تكون دقيقاً“
” لماذا طلبت مني قول هذه الأشياء كازو؟ أنا قلقة بشأنك “
”… تسعة و ثلاثون “
” مازال لدينا وقت اذاً، كازوكي أريدك أن تأخذ هاتفك و تهرب من الشرفة، سألحقك في غضون خمس دقائق، خلال هذا الوقت سأتكد أنه لن يسبب المزيد من المتاعب “
اتسعت أعين ميازاكي و انفتح فمه على مصراعيه، راقبت يديه تنقبضان و أسنانه تصر، ثم نظر إلي بحقد شديد
ميازاكي رمقني بنظرة سريعة، لا داعي للقلق، أنا لن أفعل ما تأمرني به، هي لا تزال تثبت ميازاكي، لا يمكنني تقييد يديها و قدميها هكذا، مالذي سأفعله؟ لا يمكنني إمساكها هكذا
بيده اليمنى، ميازاكي همزني في مكان لا تراه اوتوناشي
نظرت للأسفل
لاحظت شيئاً فراودتني فكرة
لقد تذكرت كل شيء جعلها ما هي عليه الآن
لا انتظر
إنها الأسوء لكن في الوقت ذاته هي تعبر عن خيانتي لها أكثر من أي شيء آخر
…. انا آسف
نعم، أنا الآن عدو لآيا اوتوناشي، لدي شعور بأني سأصبح كذلك في اللحظة التي أحزم فيها أمري، و بالقدر ذاته سأشعر بالإزدراء من ذاتي
هذا تهديد
ميازاكي استعاد توازنه ثم خفّض من ارتفاع مركز ثقله استعداداً للقتال، هو اندفع نحو اوتوناشي و حتى انه أمسكها لكن في اللحظة التي حدث فيها التلامس جسده أُرسل طائراً في الهواء
لم آخذ المفاتيح من الأرض، لأن لدي مفاتيحي الخاصة مخبأة منذ البداية، أزلت قيودي
” مالذي…. مالذي تفعله كازوكي؟ “ هي تكافح لإخراج الكلمات ” ما هذا… ؟ أنا… أنا لا أفهم، لماذا تلك السكين في اتجاهي… ؟ “
لا أظن اوتوناشي ستكتشف خدعته
الآن و أنا حر لأتحرك مجدداً… أخذت السكين التي رمتها اوتوناشي قبل قليل
المتفاجئ هنا ليس اوتوناشي بل أنا
” آيا “
… أهذا هو السبب؟
و بهذا اكتشفت هوية يوهاي ايشيهارا الحقيقية
وجهت النصل نحو اوتوناشي، أنا متأكد أنها سترى مباشرةً افتقاري للشجاعة لطعنها حقاً، لا بأس، خيانتي ستنجح حتى في تلك الحالة
هززت رأسي و هي راقبتني من طرف بصرها ” سأفترض أنك تتفهم و أخبرك شيئاً يجب أن تعلمه، حياتك لن تعود أبداً كما كانت، لكن… “
” أتركي ميازاكي و ابقي ثابتة “
هذا أكثر شيء وارد، ليس و كأني كنت في علاقة معها، لذا من غير الممكن أخذها مني إن لم تكن ملكي في بادئ الأمر
” إذاً لماذا أتيتِ لمساعدته رغم معرفتك بأنه فخ؟ “
اوتونتشي لاحظت السلاح الموجه نحوها
” كفى من هذا الهراء إلى أي درجة أنتما غبيان؟ يمكنكما قول أي شيء لكن ذلك لن يغير شيئاً، كازوكي هوشينو سيخسر جسده ،و أخته روكا هوشينو ستقتل، هل تظنان أن التحليق معا في عالمكما الخيالي سيصلح أي شيء؟ “
و ثم….
تذكرت شيئاً
” هاه… ؟ “
” ماذا تريد؟ “
المتفاجئ هنا ليس اوتوناشي بل أنا
كل ما فعلته هو توجيه السكين نحوها، لكن أعينها اتسعت و نفسها علق في حلقها، لم أرها من قبل على هذه الحالة، ميازاكي رأى فرصته فحرر نفسه من قبضتها، و رغم ذلك اوتوناشي لم تحرك ساكناً
ميازاكي يحمل مسدس صاعق و يوجهه نحو ماريا
بابقاء النصل موجهاً نحوها، أنا اقتربت من المكان حيث تقف متجمدة من الصدمة ثم وضعت الأصفاد على معصميها، هي لم تقاوم و لم تتكلم إلا عندما تم تقييدها من ذراعيها
هذا كان أول ما قاله منذ استيقظت
صعقته مجدداً، رأس ميازاكي تهاوى دون حراك
” مالذي…. مالذي تفعله كازوكي؟ “ هي تكافح لإخراج الكلمات ” ما هذا… ؟ أنا… أنا لا أفهم، لماذا تلك السكين في اتجاهي… ؟ “
مالذي يقوله؟
” اه، على الأغلب لأنه يخونك؟ “ ميازاكي أجاب في مكاني
هذا صحيح، دايا، كوكوني، هارواكي ــ جميعهم صدقوا أنه أنا، حتى اوتوناشي التي كانت معي لمدة طويلة…
” آسف “
” يخونني… ؟ لا حاجة له لفعل ذلك،. كازوكي لا أمل له في مقاومة الأسبوع الموحل هو يحتاجني، لن ينقلب ضدي إلا إن جعلته يستسلم، لكن هذا غير ممكن، لا يمكن أن يخونني أو يستسلم… “
” آسف على تخييب أملك لكن لا أظن بأني مهم بالنسبة لها “
” حسناً، لقد قلتيها بنفسك، لقد جعلناه يفعلها، هو استسلم بالفعل “
” استسلم… بالفعل ؟ “
ميازاكي واجهها من مكانه حيث يقف حاملاً سكين طبخ مضغوطة على عنقي في الممر الذي يقود للباب الأمامي
أعيني ابتعدت غريزياً عن نظرة اوتوناشي
” بففت “
ميازاكي يحمل مسدس صاعق و يوجهه نحو ماريا
طالما لديه مظهر كازوكي هوشينو ذاته فسيُنظر إليه على أنه هو، لا يهم كم تختلف طبيعته عنه، هناك بعض المنطق في ذلك، لا يمكنني نفي الأمر
ميازاكي لا يمكنه كبت ضحكه أطول ” هاهاهاهاهاهاهاها! اوه هيا الآن اوتوناشي، مالذي حدث لكِ؟ اعفني قليلاً، لقد خططت لقتالك كخصمي الأقوى، لم أتخيل أنك هشة كفاية لتنهاري لمجرد ارتداد فتى محب صغير ضدك! هذا مخيب للآمال! “
بدأ المشي متعثراً، خبط أيديه على الطاولة ثم أخذ هاتفه، بعد الضغط على بضعة أزرار قربه من أحد أذنيه و بدأ يستمع لشيء ما
” كازوكي “ اوتوناشي لم تلتفت لميازاكي حتى، أعينها كانت عليّ طيلة الوقت ” هل ذلك صحيح؟ هل قاموا بتحطيمك كما قال؟ “
” كازوكي، كم هناك من دقيقة مضت بعد حلول رأس الساعة، أريدك أن تكون دقيقاً“
… أهذا هو السبب؟
”…. أجل “
”… آيا “
” ليس بالضبط، قد يكون تغير لكنه يظل كازوكي هوشينو في النهاية “
عندما سمعت إجابتي، نظرت للأسفل لدرجة أن وجهها لم يعد ضاهراً، ثم بدأت ترتجف
” لأنها تشبهني “
” واه، انتظري لحظة، الآن أنت ترتجفين؟ لا تخبريني بأنك ستبدأين البكاء الآن؟ هيا الآن لا يمكن أن تكوني جادة! اوه سحقاً هذا مضحك جداً!! “ ميازاكي استمر في الضحك على الدرجة الغير متوقعة من النجاح و الذي بلغته خطته ” بالمناسبة اوتوناشي، سأخبرك بشيء صغير، الذي تنظرين إليه هو كازوكي هوشينو الحقيقي، هو من طعنك في ظهرك و قيدك بهذه الأصفاد، لا أحد غيره!! “
هذا كان أول ما قاله منذ استيقظت
لقد نسيت أني مكبل من قدمي و ذراعي، ميازاكي ثبت أحد قدميه فوق جسدي الملقي أرضاً، ثم قرّب الهاتف من أذني مجدداً
”…. أعلم ذلك “
” ان أمكنني قتل ذلك الوغد و التخلص من تهديداته ثم استعادة حريتي فسأفعل أي شيء “
بعد كل شيء، اوتوناشي لن تصل لذلك المدى لحمايتي، قد لا أعرف ما هو، لكن هناك شيء ما يمنعها من التحرك
رأسها بقي للأسفل بينما أجابت
ميازاكي لا يمكنه كبت ضحكه أطول ” هاهاهاهاهاهاهاها! اوه هيا الآن اوتوناشي، مالذي حدث لكِ؟ اعفني قليلاً، لقد خططت لقتالك كخصمي الأقوى، لم أتخيل أنك هشة كفاية لتنهاري لمجرد ارتداد فتى محب صغير ضدك! هذا مخيب للآمال! “
” ماذا؟ “
” هاه؟ “
” أعلم أن هذا هو كازوكي هوشينو و لا أحد آخر “
لا أظن اوتوناشي ستكتشف خدعته
اوتوناشي وقفت على قدميها دون أن ترفع رأسها، لا يمكنني رؤية وجهها، واجهت ناحيتي و تقدمت للأمام و على الرغم من حملي للسكين فقد تراجعت للخلف من غرابة تصرفاتها لأرتطم بالجدار
هذا صحيح ـ الوحيد القادر على أن يناديها ماريا هو أنا، الشخص الذي يتذكر الانتقال الأول في الفصل الرافض
دون النظر للأعلى هي ضربت الجدار بأصفاد ذراعيها فوق رأسي مصدرة صوتاً صاخباً
الكلمات التالية وضحت كل شيء
اوتوناشي قد فهمت قصده غالباً، بالأمس هي كانت تخبرني عن خطورة التبادل عند حدوثه أثناء القيادة، إن بنيت خطة حول هذه الحقيقة فلن يكون من الصعب جعل الأمر يبدو كحادث أو عملية انتحار
” كازوكي، هل حقاً سمحت لشخص مثله بالتغلب عليك؟ “ صوتها خافت، ارتجفت من كتفاي، و من الخوف أدرت عيني نحو اوتوناشي
نظرت إلى ميازاكي و أنا مصدوم
هي ببطء رفعت عينيها ليلتقوا بعينيّ
روكا هوشينو نائمة في ملابسها الداخلية كالعادة
فهمت الآن… هي لم تكن ترتجف من الخوف، كانت ترتجف من الغضب
بيده اليمنى، ميازاكي همزني في مكان لا تراه اوتوناشي
” أنت، الشخص الوحيد الذي هزمني منذ تحولي إلى صندوق، قد خسرت أمام ضعيفين واهنين مثلهما؟! هل تحاول السخرية مني…؟! تريد إخباري أن هاذان المخنثان أفضل مني…؟! “
أعين ميازاكي اتسعت فجأة من تصريح اوتوناشي، لكنه سرعان ما ابتسم في سخرية بعد أن رأى الكآبة التي على وجهها
صوتها كان يرتفع أعلى و أعلى
” كيف تجرؤ! كيف تجرؤ! لا تضيع وقتي على هذا الهراء! لا يمكن لعزيمتك التي تفوقت على الفصل الرافض أن تُحبط أمام مجموعة من الفشلة…!! “
ليس و كأن تصرفاً غير طبيعي كهذا كاف لاثبات انه يكذب، لو استطاع ميازاكي البقاء هادئاً و راوغ سؤالي سيمكنه خداعي بسهولة، لكن…
قامت بضرب الجدار بالأصفاد ثانيةً، أقفلت عيني كردة فعل، سمعت صوت ضربة أخرى فوقي بعدها، فتحت عيني ببطء لأجد وجهها المحمر غضباً أمامي مباشرةً أنفاً لأنف ،هي تصر بقوة على أسنانها
قامت بضرب الجدار بالأصفاد ثانيةً، أقفلت عيني كردة فعل، سمعت صوت ضربة أخرى فوقي بعدها، فتحت عيني ببطء لأجد وجهها المحمر غضباً أمامي مباشرةً أنفاً لأنف ،هي تصر بقوة على أسنانها
” هـ هاي! مالذي أصابك اوتوناشي ؟ هل الصدمة من خيانته لك جعلتك تفقدين عقلك؟ “
واجهت نظرات ميازاكي العدوانية، إن كان سيتصرف بعنف معنا فعلي أن لا أرد ذلك بالمثل
”… مالذي تفعله هوشينو؟! هل تخطط لرمي حياة أختك فقط للتصالح مع حبيبتك؟! لابد أنك أكبر قماـــ “
” أنت اخرس “ اوتوناشي أسكتته دون اشاحة نظرها عني ”… علمت أن هناك شيئاً خاطئاً منذ سمعت ذلك الاتصال، لكن كنت متأكدة أنك لن توافق على أي شيء يطلبانه، لها أخذت كلمات ميازاكي على محمل الجد، لكن بعدها أتيت هنا لأجدك هكذا… سحقاً! لا بد أنك تمازحني! “
” لكنه لايزال سريعاً جداً، ألا تظنين “
اوتوناشي نظرت للأسفل إلى السكين التي كنت أحملها و كأنها لاحظتها لأول مرة، و جهها يقول أنها لا تصدق ما تراه ثم بدأت بالسخرية مني أكثر
كيف ظننت أنها كانت تستخدمني كطعم للإمساك باو ؟ كيف صدقت أنها لا تهتم لحياتي؟ كيف سمحت لهذه الأفكار بدخول رأسي بينما أنا أعرف أن هذه الفتاة، التي تضع نفسها و مصلحتها آخر شيء، لن تفعل شيئاً كهذا أبداً؟
”……. أجل و ماذا في ذلك؟ “ ميازاكي تمتم مطأطئاً رأسه ” ماذا تقترحين؟ أن أنسى أمر هذه الجثث؟ هذا مستحيل، لا يوجد مستقبل مشرق في نهاية أي طريق سنسلكها، مهما كافحنا كل ما أفعله هنا هو تحقيق أمنية صغيرة، هذا كل شيء، لذا… “
”… و ماذا تظن نفسك فاعلاً بتلك السكين؟ ستطعنني بها إن لم أنفذ ما تقول؟ هاها، هذا عظيم، حسناً تفضل و اطعني، هيا افعلها، افعلها! افعلها! افعلها! اطعني! و كأنك تستطيع! “
” اعه… “ و جدت نفسي اخفض من ذراعي للأسفل
… أهذا هو السبب؟
” أخبرني كيف حصل هذا؟… أخبرني! “
أشحت بنظري لأسفل، مطبقاً فمي من حالتي المزرية، و من ثم قلت لها ” لقد أخذوا أختي روو كرهينة، لم أجد خياراً سوى فعل ما طلباه “
” لكن كيف فرقتي بينهما؟!… اه فهمت ـ لقد صدقتي الأمر منذ البداية، أنت ظننت أن الصوت الذي يطلب المساعدة من ذلك الاتصال كان لهوشينو “
”… و ماذا تظن نفسك فاعلاً بتلك السكين؟ ستطعنني بها إن لم أنفذ ما تقول؟ هاها، هذا عظيم، حسناً تفضل و اطعني، هيا افعلها، افعلها! افعلها! افعلها! اطعني! و كأنك تستطيع! “
” و هذا كل ما تطلبه الأمر؟ “
اوتوناشي عادت لتركيز بصرها علي، ثم ابتسمت
” هذا كل ما تطلبه الأمر؟ روو هي أختي الو ــــ “
” أنت الشخص الذي ترك شخصاً يحبه يتحول لجثة على قارعة الطريق “
بدأت ارتبك
مالذي يقوله؟
” مما يعني أنه ليس ميتاً، أليس كذلك؟ “
” انتظري لحظة اوتوناشي “ ميازاكي تدخل
” كازوكي، يجب أن نرحل “
هي استدارت نحوه معترضة ” ماذا؟ ألا ترى أني مشغولة هنا؟ “
”حسناً، لقد فكرت ربما أنت تقولين كل هذا لأنك لا تريدين أن تصدقي أن من قام بخيانتك هو هوشينو الحقيقي و ليس يوهاي ايشيهارا “
” أنا أمزح “
3 ماي (الأحد)، الساعة 21:04
هو محق
” هاه؟ “
بدأت أخيراً أفهم من أين يستمد ميازاكي قوته هذه
” أنت تقول أشياء غبية “
” روو…! “
” لكن كيف فرقتي بينهما؟!… اه فهمت ـ لقد صدقتي الأمر منذ البداية، أنت ظننت أن الصوت الذي يطلب المساعدة من ذلك الاتصال كان لهوشينو “
تذكرت شيئاً
” أعلم أن يوهاي ايشيهارا من تكلم عندها “
” ساعديني…. “
ميازاكي سخر ” توقفي عن الكذب، ماذا؟ تقولين أنك استطعت معرفة انه كان تسجيلاً؟ “
نظرت للأسفل
” لا، لم أفعل “
ميازاكي هزأ ” ربما أنت قريب بما يكفي لدرجة أنك لا تلاحظ، يمكنني رؤية ذلك، اوتوناشي تعتمد عليك، لذلك فقدان شخصيتك سيعني خسارة كبيرة لها، هي ستبحث عن شيء يسد الفراغ الذي ستتركه و أعتقد أن كلانا يعلم أفضل بديل في تلك الحالة “
” حسناً إذاً، كيف عرفتي أنه لم يكن هوشينو؟ “
ان كان هذا ما عليه الأمر، فبحلول السادس من ماي اوتوناشي ستتقبل الحاصل دون فعل شيء
” كيف لا يمكنني أن أعرف؟ “ هي ردت و كأنه أمر واضح و طبيعي
” كازوكي ما كان ليستخدم الاسم آيا عند طلب المساعدة “
” هـ هاي! مالذي أصابك اوتوناشي ؟ هل الصدمة من خيانته لك جعلتك تفقدين عقلك؟ “
” كان يجب علي أن أتدخل قبل أن تصل الأمور إلى هذه الحال، ما كان شيء من هذا ليحصل لو انتبهت لمعاناة شخص آخر غيري، لكني كنت منشغلاً ببؤسي، فشلي في رؤية من هم حولي جعلني غير قادر على ملاحظة صرخات الاستغاثة الصادرة من عائلتي، و هذه هي النتيجة “
”…… اوه “
أشحت بنظري لأسفل، مطبقاً فمي من حالتي المزرية، و من ثم قلت لها ” لقد أخذوا أختي روو كرهينة، لم أجد خياراً سوى فعل ما طلباه “
بانتهائه من قول ما يريده، ميازاكي ضغط زر التشغيل في الهاتف مجدداً، لأسمع صوتي يقول :
تذكرت شيئاً
ميازاكي لا يمكنه كبت ضحكه أطول ” هاهاهاهاهاهاهاها! اوه هيا الآن اوتوناشي، مالذي حدث لكِ؟ اعفني قليلاً، لقد خططت لقتالك كخصمي الأقوى، لم أتخيل أنك هشة كفاية لتنهاري لمجرد ارتداد فتى محب صغير ضدك! هذا مخيب للآمال! “
عندما هاجمني دايا في غرفة الموسيقى، عندما شعرت بأنني وحيد بالكامل، ناديتها باسم آخر دون أن أشعر
” اهدأ ميازاكي “
أجل، هذا صحيح، ما كنت لأقول ذلك، ما كنت لأنادي بآيا لو احتجت مساعدة اوتوناشي، ذلك كان اسم عدوي بعد كل شيء
” هل تظن أن فتاة الملابس الداخلية ستتعاون معنا؟ او، أتمنى أن تفعل، لمصلحتها “
” حاولا كما تشاءان، لا يوجد فرصة لكما بالفوز هنا، يوهاي ايشيهارا ميت بعد كل شيء، لا يمكنكما ملاحقة شخص بجسد ميت و هذا يعني لا يمكنكما تحطيم الصندوق، لذا أخبراني كيف تخططان للخروج من هذا؟ “
” إذاً لماذا أتيتِ لمساعدته رغم معرفتك بأنه فخ؟ “
” أنا لست قوية “
” لم أكن متأكدة من ذلك، لو أن ما قلته كان حقيقياً فمساعدة يوهاي ايشيهارا في تلك الحالة لن تختلف عن مساعدة كازوكي “
”… توقفي لحظة، هل هذا يعني أنك كنت تظنين أن من يقف أمامك لم يكن كازوكي هوشينو؟ “
” أنا لست قوية “
” أجل، في البداية فقط، كل ما احتجته نظرة واحدة لأعرف أنه كان هو “
” أنت لن تقتلها “
”… اوه هيا، هذه بوضوح كذبة، أعلم أنك لم تقدري على التمييز بينهما حتى في البداية “
” آآه ! “
” هذا لأني لا أستطيع معرفة اللحظة التي يتبادلان فيها، أستطيع التمييز بينهما في غضون 3 ثوان من الطريقة التي يحرك فيها كل منهما عضلات وجهه، الآن أنا متيقنة من قدرتي على معرفة كازوكي عندما أراه “
يمكنها التعرف عليّ؟ رغم أن لا أحد فعل من قبل؟
أشحت بنظري لأسفل، مطبقاً فمي من حالتي المزرية، و من ثم قلت لها ” لقد أخذوا أختي روو كرهينة، لم أجد خياراً سوى فعل ما طلباه “
” هذا هراء، لا تحاولي خداعي بذلك الهراء! “
” هذا صحيح، لو كان شخصاً آخر عدى كازوكي ما كنت لأميزه، لكن الأمر مختلف تماماً عندما يكون هو “
”…. أجل “
تذكرت شيئاً، هذا صحيح ــ اوتوناشي تكره العنف، هي فعلت ما فعلته للتو فقط لأنه كان ضرورياً لإنقاذي، اوتوناشي لن تؤذي ميازاكي ليعطيها المفاتيح
” لماذا؟ “
مالذي يقوله ميازاكي؟
الكلمات التالية وضحت كل شيء
” لأنني أمضيت وقتاً مع كازوكي أكثر من أي شخص آخر في العالم “
ميازاكي يحمل هاتفاً عند أذني
سمعت هذه الكلمات كثيراً في ذلك العالم الآخر
أخرجت المفاتيح من جيبي ثم أدخلتها في الفتحات بأصفادها
” آآآآآه…. “
” حاولا كما تشاءان، لا يوجد فرصة لكما بالفوز هنا، يوهاي ايشيهارا ميت بعد كل شيء، لا يمكنكما ملاحقة شخص بجسد ميت و هذا يعني لا يمكنكما تحطيم الصندوق، لذا أخبراني كيف تخططان للخروج من هذا؟ “
صوت هرب من بيت شفتي، وضعت يدي على كتفي اوتوناشي، هي التفتت نحوي بتعابير خيبة أمل
حاجب ميازاكي تجعد بينما قال ” مالأمر هوشينو؟ لا تخبرني كلماتها التافهة التي لا أساس لها ستجعلك تفك وثاقها، أنت ما سيحدث لأختك لو فعلت ذلك أليس كذلك؟ “
بينما كان يتكلم، هو فتح الدرج الذي بمكتبه
و بذلك ميازاكي عاد للدوس عليّ ثانيةً، هذه المرة هو يضغط بكعبه
لا أعلم لماذا، لكن هذا لم يعد يؤثر بي بعد الآن
أوقع السكين أرضاً كما هو مخطط له
ثم من معرفتي لها أنا متأكد من قدرتها على العثور على مخرج من كل هذا بمفردها، لا، أنا إيجابي بزيادة
” هاي اوتوناشي “ بمجرد أن أنهي كلامي لن تكون هناك عودة، على الرغم من ترددي لكن أنا حزمت ما علي فعله بالفعل ” دعيني ألمس صندوقكِ “
” حسنا، ذلك غير مهم في الحقيقة، كنا سنقوم بالتحرك على أي حال “ هو قال و قد تناول هاتفي في يده
” إن لم يكن ضربك كافياً، فيجب علي إيجاد طريقة أخرى لإقناعك “
نظرة الخيبة على وجهها تحولت لشيء آخر
” إذا تريد القول أن أي شخص لا يتصرف كما يفترض به، تعتبره أنت ممسوساً أو أنه شخص آخر كلياً ؟ “
و بهذا اكتشفت هوية يوهاي ايشيهارا الحقيقية
” لا داعي لتطلب الإذن، أنا مكبلة على أي حال “
هي تقول ذلك رغم أنها لم تُظهر أي خوف من السكين التي كانت موجهة نحوها و هي تضرب الجدار طيلة هذا الوقت
ميازاكي يلعب دور الشرير النمطي بحيث يجعل خيانتي لها صادمة أكثر، اوتوناشي ستهزم الخسيس ميازاكي و تقوم بانقاذي، ستكون مرتاحة، ربما فرحة قليلاً
اوتوناشي ابتسمت، بقليل من الإحمرار على وجنتيها
”… أنا لن أمنعك “
هي استدارت نحوه معترضة ” ماذا؟ ألا ترى أني مشغولة هنا؟ “
هي منحتني الإذن بشكل غير مباشر، و بهذا دفعت بكف يدي نحو صدرها
” إن لم يكن ضربك كافياً، فيجب علي إيجاد طريقة أخرى لإقناعك “
”…….. “
مالذي يقوله؟
و عندها سأطعنها في ظهرها
أنا أغرق إلى أعماق المحيط، هذه مرتي الثانية هنا، لم يتغير شيء ـــ الجميع يبدون سعداء وسط الأكاذيب التي تمنحهم البهجة، و من بينهم هناك شخص واحد يبكي، هي تعلم بشأن هذه الأكاذيب و لا يمكنها تقبلهم، لقد سمعت هذا البكاء من قبل
أجل… الآن أفهم كل شيء
انه مؤلم
لا يوجد اوكسيجين لذا لا يمكنني البقاء هنا طويلاً
ميازاكي سخر ” توقفي عن الكذب، ماذا؟ تقولين أنك استطعت معرفة انه كان تسجيلاً؟ “
ألهذا أنا أتألم؟
أم أنها معرفة عدم قدرتي على تخفيف معانتها ؟
هل السبب أنني أعلم جيداً عجزي عن فعل أي شيء حول وحدتها القاتلة؟
الدموع تنهمر على وجهي، كتلك التي بكيتها في صندوق آخر ذات مرة من قبل
بمجرد أن لاحظ أني أفقت، هو أخذ منشفة مبللة و مسح بها وجهي، هذا ساعدني كي أتخلص من النعاس
ميازاكي يجلس في سريره، هناك سواد تحت عينيه، على الأرجح لم ينم بشكل كاف بالأيام الأخيرة
”…. أنا آسف “
” لقد اقترفت خطأً “ هي أكدت بقوة ” إن كنت ستتصل بي فكان يجدر بك فعلها قبل أن يحين دور يوهاي ايشيهارا بلحظات، انها التاسعة و اثنتا عشرة دقيقة الآن، لا يمكنك فعل شيء حتى العاشرة، هناك ثمانية و أربعون دقيقة متبقية، هذا الوقت كاف لي لأوقفك و أستعيده “
لقد تذكرت كل شيء جعلها ما هي عليه الآن
كيف ظننت أنها كانت تستخدمني كطعم للإمساك باو ؟ كيف صدقت أنها لا تهتم لحياتي؟ كيف سمحت لهذه الأفكار بدخول رأسي بينما أنا أعرف أن هذه الفتاة، التي تضع نفسها و مصلحتها آخر شيء، لن تفعل شيئاً كهذا أبداً؟
”… لا،قضيت اليوم أبحث لكن لم أجد شيئاً “
” كفى من هذا الهراء إلى أي درجة أنتما غبيان؟ يمكنكما قول أي شيء لكن ذلك لن يغير شيئاً، كازوكي هوشينو سيخسر جسده ،و أخته روكا هوشينو ستقتل، هل تظنان أن التحليق معا في عالمكما الخيالي سيصلح أي شيء؟ “
هي كانت واثقة من قدرتي على مواجهة الأسبوع الموحل بمفردي و لهذا توقفت عن التواصل معي بعد أن رفضت مساعدتها، و مع ذلك أنا فشلت و حتى أني قمت بالإنقلاب ضدها
” أنا آسف “ قلت ثانيةً
هي نظرت بعيداً في عدم ارتياح ”… لا ، لا أظن أني منحت هذا التفكير الكافي أيضاً، أنا… ربما فرضت عليك توقعاتي الأنانية دون أخذ نسيانك لأحداث الفصل الرافض في الحسبان… لذا، امم، آسفة لاكتشافي هذا متأخرة “
أشحت بنظري لأسفل، مطبقاً فمي من حالتي المزرية، و من ثم قلت لها ” لقد أخذوا أختي روو كرهينة، لم أجد خياراً سوى فعل ما طلباه “
هززت رأسي و هي راقبتني من طرف بصرها ” سأفترض أنك تتفهم و أخبرك شيئاً يجب أن تعلمه، حياتك لن تعود أبداً كما كانت، لكن… “
خلقنا لها ثغرة
اوتوناشي عادت لتركيز بصرها علي، ثم ابتسمت
” و لا حتى ماريا اوتوناشي يمكنها التمييز بيننا “
”… مازال يمكننا استعادتها “
” لا، لم أفعل “
اوه…
” أنا متأكد أنه لم يخطر على بالها لمرة أن كازوكي هوشينو سيخونها، حتى و لو ظنت أن الشخص الذي يضع الأصفاد عليها هو يوهاي ايشيهارا، فهو في الحقيقة أنت، ذلك سيجعلها تفقد الثقة في قدرتها على التمييز بينكما و في النهاية هذا سيحطم الحاجز بين الشخصيتين “
بسماع هذه الكلمات علمت أنني لن أخسر مكاني مجدداً
و ثم….
أنا هو أنا
” هوشينو، مالذي ستفعله إن وجدت أن شخصاً عزيزاً عليك لديه شخصيات متعددة “
أنا… كازوكي هوشينو
هذا ما قاله فقط، بالطبع لا نية لميازاكي في إزالة الشريط اللاصق عني
أخرجت المفاتيح من جيبي ثم أدخلتها في الفتحات بأصفادها
أخ ميازاكي الأصغر ميت الآن، نحن لن نغير هذه الحقيقة
” بلى يمكنني “
”… مالذي تفعله هوشينو؟! هل تخطط لرمي حياة أختك فقط للتصالح مع حبيبتك؟! لابد أنك أكبر قماـــ “
”…. أنا آسف “
” أنت مخطئ، لقد اتخذت قراراً، لكن هذا لا يعني أني تخليت عن حياة أختي“
” هذا صحيح، لم أساعده بإرادتي، هو أوقع بي و جعلني أقوم بعمله القذر، أعتقد أنني نلت كفايتي و لم أعد أتحمل، لحسن الحظ أتيت بخطة تنهي كل شيء “
” إذا مالذي تفعله؟ تعلم أن روكا يوشينو في عداد الأموات إن لم تتعاون معنا “
” أنت لن تقتلها “
تذكرت هذه التفاصيل الصغيرة من انتقالنا الأول
” و لماذا قد تظن ذلك؟ “
” الأمر بسيط “ ما قلته تالياً ليس تبجحاً بل تعبير عن نيتي ” لن أدعك تفعل شيئاً، ذلك هو السبب “
كما هو واضح، ميازاكي كان قد أعطاني تعليمات في حالة حدوث شيء مشابه، لا أريد فعلها لكن ليس لدي خيار
لست مجبراً على الاستماع لهما بعد الآن، لا توجد حاجة للاختيار بين الخيارات التي يقدمانها فقط، الآن و اوتوناشي إلى جانبي لا يمكن أن أخسر
” كيف لا يمكنني أن أعرف؟ “ هي ردت و كأنه أمر واضح و طبيعي
” هل هي واحدة فقط من بين هذه الشخصيات هي تلك التي تحب؟ هل تختار من بينهم ما هو مهم و ما لا تهتم به؟ بالطبع لا، إن كنت تهتم لشخص ما، فسيكون كينونة واحدة غير منفصلة عن بعضها “
أدرت المفتاح، الأصفاد انفتحت و سقطت أرضاً، نظرت إليها و هي نظرت إلي
” ساعديني…. “
” آسف على تخييب أملك لكن لا أظن بأني مهم بالنسبة لها “
لن أكرر الخطأ ذاته هذه المرة، هناك اسم واحد أناديها به
”… ماريا “
أجل… الآن أفهم كل شيء
للحظة، للحظة واحدة فقط…
نبرة ميازاكي خالية من المشاعر، عندها بدأت أعرف أنه يكذب، لقد كان تمثيله بارعاً لدرجة أني اقتنعت به للحظة
… وجه ماريا أشرق كوجه أي مراهقة أخرى طبيعية
” كيف تجرؤ! كيف تجرؤ! لا تضيع وقتي على هذا الهراء! لا يمكن لعزيمتك التي تفوقت على الفصل الرافض أن تُحبط أمام مجموعة من الفشلة…!! “
اتسعت أعين ميازاكي و انفتح فمه على مصراعيه، راقبت يديه تنقبضان و أسنانه تصر، ثم نظر إلي بحقد شديد
” لدي بضعة شروط “ و بهذا وجهها استعاد صرامته المعتادة ” ربما لا أحتاج لقول هذا مجدداً، أنا واثقة أنك ستحافظ على هذا الوعد لوحدك حتى دون أن أخبرك، لكني أشعر بعدم الارتياح لهذا أطلب منك السماح لي بقولها “
” أجل “
ومأن برأسي موافقاً مع أني لا أعلم إلى أين سيقودنا هذا
اوتوناشي نظرت للأسفل إلى السكين التي كنت أحملها و كأنها لاحظتها لأول مرة، و جهها يقول أنها لا تصدق ما تراه ثم بدأت بالسخرية مني أكثر
” أنا لن أتركك تغيب عن نظري مجدداً، لذا رجاءاً… “ ماريا نظرت للأسفل للحظة ثم نظرت إلي ” لذا لا تدعني أغيب عن نظرك أيضاً “
” أنا متأكد أنه لم يخطر على بالها لمرة أن كازوكي هوشينو سيخونها، حتى و لو ظنت أن الشخص الذي يضع الأصفاد عليها هو يوهاي ايشيهارا، فهو في الحقيقة أنت، ذلك سيجعلها تفقد الثقة في قدرتها على التمييز بينكما و في النهاية هذا سيحطم الحاجز بين الشخصيتين “
دون النظر للأعلى هي ضربت الجدار بأصفاد ذراعيها فوق رأسي مصدرة صوتاً صاخباً
أجل… الآن أفهم كل شيء
لم ألاحظ في البداية
” هاه… ؟ “
أنا لم أكن الشخص الوحيد الذي يعاني عندما أبعد صراعي الداخلي الجميع من حولي، ماريا كانت وحيدة أيضاً
” هذا صحيح، لم أساعده بإرادتي، هو أوقع بي و جعلني أقوم بعمله القذر، أعتقد أنني نلت كفايتي و لم أعد أتحمل، لحسن الحظ أتيت بخطة تنهي كل شيء “
أعني منذ ظهور الفصل الرافض ماريا استمرت في كونها آيا اوتوناشي، هي حاولت أن تكون الصندوق، هي الحقيقية، ماريا اوتوناشي الحقيقية لم تكن هناك
” أنا آيا اوتوناشي سعدت بلقائكم “
” أنا لست قوية “
يمكنني سماع شخص يصرخ من خلال الهاتف، تعرفت على الصوت مباشرةً، انه صوت اسمعه كل يوم
تذكرت هذه التفاصيل الصغيرة من انتقالنا الأول
” اهدأ ميازاكي “
ومأن برأسي موافقاً مع أني لا أعلم إلى أين سيقودنا هذا
هذا صحيح ـ الوحيد القادر على أن يناديها ماريا هو أنا، الشخص الذي يتذكر الانتقال الأول في الفصل الرافض
لا أعلم لماذا، لكن هذا لم يعد يؤثر بي بعد الآن
ان نسيت، فعندها ماريا اوتوناشي ستختفي
” كفى من هذا الهراء إلى أي درجة أنتما غبيان؟ يمكنكما قول أي شيء لكن ذلك لن يغير شيئاً، كازوكي هوشينو سيخسر جسده ،و أخته روكا هوشينو ستقتل، هل تظنان أن التحليق معا في عالمكما الخيالي سيصلح أي شيء؟ “
ميازاكي نظر إلينا بسخرية
” حاولا كما تشاءان، لا يوجد فرصة لكما بالفوز هنا، يوهاي ايشيهارا ميت بعد كل شيء، لا يمكنكما ملاحقة شخص بجسد ميت و هذا يعني لا يمكنكما تحطيم الصندوق، لذا أخبراني كيف تخططان للخروج من هذا؟ “
يمكنني سماع شخص يصرخ من خلال الهاتف، تعرفت على الصوت مباشرةً، انه صوت اسمعه كل يوم
هو محق
” ها ها بالطبع لا يمكنك ملاحقة شخص ميت “
” لكن روو لا علاقة لها بما يحصل! هي لا دخل لها، لذا لماذا قد ــ؟! “
أخ ميازاكي الأصغر ميت الآن، نحن لن نغير هذه الحقيقة
” لماذا تخبرني بخطتك؟ “
”… أنا أعلم بالفعل الهوية الحقيقية ليوهاي ايشيهارا “
” لهذا لا يهم إن كنت أنت أم يوهاي ايشيهارا من بالداخل، ما إن يتعرف أحد على أن الجسد لكازوكي هوشينو فمشاعرهم تجاهه ستكون ذاتها ،إن كنت شخصاً مهماً لدى ماريا اوتوناشي فهذه المشاعر ليست موجهة للشخصية كازوكي هوشينو، لا، ما هو مهم حقاً هو… “
ميازاكي استعاد توازنه ثم خفّض من ارتفاع مركز ثقله استعداداً للقتال، هو اندفع نحو اوتوناشي و حتى انه أمسكها لكن في اللحظة التي حدث فيها التلامس جسده أُرسل طائراً في الهواء
أعين ميازاكي اتسعت فجأة من تصريح اوتوناشي، لكنه سرعان ما ابتسم في سخرية بعد أن رأى الكآبة التي على وجهها
هو حرك فأرة الحاسوب ثم ضغط مرتين، صوت كازوكي هوشينو خرج من مكبرات الصوت
” إذاً هل عثرتي على الأحمق الصغير؟ “
”…. أنا آسف “
”… لا،قضيت اليوم أبحث لكن لم أجد شيئاً “
” لأنها تشبهني “
… هذا كله تمثيلية لخداعها
” ها ها بالطبع لا يمكنك ملاحقة شخص ميت “
هو أخبرني أن أفعل هذا و أنا أعنيه و إلا فإن اوتوناشي ستكتشف كل شيء، ابتلعت حلقي بقوة ثم لعبت دوري
ميازاكي استهزأ منها منتصراً
انتظر… ربما قد سمعا به، لقد استعملته في الفصل 2-3 مرة، ميازاكي ربما قد اعتبره شيفرة من نوع ما و أخبر يوهاي ايشيهارا بشأنه
اندفعت نحوه… لكني فشلت بشكل كارثي و وقعت أرضاً
ما هذا الشعور، هذا الشعور بأن شيئاً ما خاطئ؟ لماذا…؟
الآن فهمت
” رأيت؟ أخبرتك ـ لقد فات الأوان، لم يعد بإمكاني حماية الشخص الذي حاولت بكل ما لدي إبقاءه آمناً “
…. انا آسف
حسب كلام ميازاكي فالطريقة الوحيدة لحماية نفسه كانت بالتأكد من نجاح الأسبوع الموحل، لأن أخاه الأصغر الذي يعتز به كثيراً ميت
من وجهة نظرها، لا يمكنها أن تكون متأكدة أن النصل لن يمسني بأي أذى، إن ارتعب ميازاكي فيمكنه إيذائي دون قصد
فهمت الآن
”… أنت تكذب أليس كذلك؟ “ قلت بهدوء و ميازاكي استدار نحوي ” أنت قلت أنه مات، لكنه أمر اختلقته فقط، إنه شيء واضح إن فكرت فيه، أنت ما كنت لتدع أخاك يموت أو تدعه يقتل نفسه “
”… لا،قضيت اليوم أبحث لكن لم أجد شيئاً “
” توقف عن الثرثرة هوشينو، لا تفسر الأمور بما يوافق هواك “
” هو كان مهماً بالنسبة لك أليس كذلك؟ “
” يوهاي ايشيهارا سيصبح قريباً كازوكي هوشينو، هل يمكنك أن تتخيل كم سيكون مزعجاً تواجد أخت كبيرة؟ خاصة مشاركة الغرفة ذاتها معها، ستلاحظ أن هناك شيئاً غريباً بشأنه بالطبع، ليس و كأنه قادر على قطع روابطه معها كقريبته، قد تتحول لأكبر مشكلة لاحقاً، كما يبدو هذا سؤال محير جداً، أقصد التفكير في طريقة للتخلص منها، هل فهمت؟ “
” كازوكي سيستعيد جسده! “
” أجل “
” هل فهمت ما أحاول قوله الآن؟ جيد، سأخبرك بما عليك فعله “
” ماذا؟ “
” إذاً ما كنت لتضحك و أنت تتحدث عن موته كما تفعل الآن “
” هاه؟ “
ليس و كأن تصرفاً غير طبيعي كهذا كاف لاثبات انه يكذب، لو استطاع ميازاكي البقاء هادئاً و راوغ سؤالي سيمكنه خداعي بسهولة، لكن…
” رأيت؟ أخبرتك ـ لقد فات الأوان، لم يعد بإمكاني حماية الشخص الذي حاولت بكل ما لدي إبقاءه آمناً “
” لكن روو لا علاقة لها بما يحصل! هي لا دخل لها، لذا لماذا قد ــ؟! “
” مما يعني أنه ليس ميتاً، أليس كذلك؟ “
لكن ميازاكي لا يمتلك إجابة لي، رأسه يتدلى
أنا فضولي بشأن السبب الذي منع اوتوناشي من مهاجمة ميازاكي للآن
” اليأس يولد من كذبة تمنحك الأمل، بمجرد أن تكشف الحقيقة “ قلت شيئاً مشابهاً لما أخبرني به من قبل ” لقد كنتَ محقاً “
” هل تريد أن تتعرض للضرب مجدداً؟ “
اتسعت أعين ميازاكي و انفتح فمه على مصراعيه، راقبت يديه تنقبضان و أسنانه تصر، ثم نظر إلي بحقد شديد
”… تبا لك… “
”… ماريا “
لكن في النهاية كل ما فعله هو النظر للأسفل
ماهذا بحقك؟ دعابة… ؟
بدأ المشي متعثراً، خبط أيديه على الطاولة ثم أخذ هاتفه، بعد الضغط على بضعة أزرار قربه من أحد أذنيه و بدأ يستمع لشيء ما
” مما يعني أنه ليس ميتاً، أليس كذلك؟ “
” لم أصل في الوقت المناسب “ بدأ يتمتم كأنه يحدث نفسه ” لم أصل في الوقت المناسب! كنت أستحم عندما ورد الاتصال، في الوقت الذي لاحظت فيه الرسالة كان كل شيء قد انتهى بالفعل “
ميازاكي يستمع الآن لتلك الرسالة على الأرجح (بينما يتكلم)
أنا… كازوكي هوشينو
” هاي اوتوناشي “ بمجرد أن أنهي كلامي لن تكون هناك عودة، على الرغم من ترددي لكن أنا حزمت ما علي فعله بالفعل ” دعيني ألمس صندوقكِ “
” كان يجب علي أن أتدخل قبل أن تصل الأمور إلى هذه الحال، ما كان شيء من هذا ليحصل لو انتبهت لمعاناة شخص آخر غيري، لكني كنت منشغلاً ببؤسي، فشلي في رؤية من هم حولي جعلني غير قادر على ملاحظة صرخات الاستغاثة الصادرة من عائلتي، و هذه هي النتيجة “
ماذا… ماذا فعلوا لها؟! مالذي فعلوه بجسدي لها؟!
بينما كان يتكلم، هو فتح الدرج الذي بمكتبه
” أمنيتي تم تحقيقها، الآن أنت و أنا يمكننا أن نكون معاً “
” أعلم أن الأوان فد فات، أعلم أنه لم تعد لدي فرصة لفعل أي شيء، لكن صرخات الاستغاثة لا تتوقف، لا أريد سماعهم، ليس بعد الآن “
أدخل يده في الدرج
” إذا مالذي تفعله؟ تعلم أن روكا يوشينو في عداد الأموات إن لم تتعاون معنا “
” سأضع نهاية لهذه الدموع و سأرتكب أي جريمة لتحقيق ذلك، سأتحمل أي عقاب يتطلبه ذلك، أنا صادق! إن كانت لديكم مشكلة في ذلك تكلموا ! ! “
” بالطبع لدينا “ ماريا أجابت ” أنت توقفت عن التفكير، لم تكن تتخذ قراراً، أنت فقط تسد أذنيك لأن البكاء يزعجك، ثم كنت راضياً برمي نفسك في شجار معنا “ ماريا أغلقت عينيها لبرهة، رسالتها واضحة و صريحة ” لا شيء سيمحو ما فات “
بدأ المشي متعثراً، خبط أيديه على الطاولة ثم أخذ هاتفه، بعد الضغط على بضعة أزرار قربه من أحد أذنيه و بدأ يستمع لشيء ما
”……. أجل و ماذا في ذلك؟ “ ميازاكي تمتم مطأطئاً رأسه ” ماذا تقترحين؟ أن أنسى أمر هذه الجثث؟ هذا مستحيل، لا يوجد مستقبل مشرق في نهاية أي طريق سنسلكها، مهما كافحنا كل ما أفعله هنا هو تحقيق أمنية صغيرة، هذا كل شيء، لذا… “
أنا على الأرضية في شقة ميازاكي، أذرعي و أرجلي تم تقييدها
أبعد يديه عن الدرج
” ربما تظن هذا جنوناً، ربما أنت متأكد من أنني لن أصير كازوكي هوشينو لأنه أنت “
… أهذا هو السبب؟
”… ابقيا هادئين و دعاني أقيدكما !! “
” حاولا كما تشاءان، لا يوجد فرصة لكما بالفوز هنا، يوهاي ايشيهارا ميت بعد كل شيء، لا يمكنكما ملاحقة شخص بجسد ميت و هذا يعني لا يمكنكما تحطيم الصندوق، لذا أخبراني كيف تخططان للخروج من هذا؟ “
ميازاكي يحمل مسدس صاعق و يوجهه نحو ماريا
” توقف عن الثرثرة هوشينو، لا تفسر الأمور بما يوافق هواك “
” ماريا!! “
لا أعلم لماذا، لكن هذا لم يعد يؤثر بي بعد الآن
ليست لدي إجابة على هذا السؤال، بشكل رئيسي لأنني لا أذكر ما حدث عندما افترقنا بعد أن تملكني اليأس و تحول كل شيء للأسود
بسرعة، أمسكت بذراعه الممتدة ثم لوت معصمه، ميازاكي أوقع سلاحه
” تظن أن هذا استحق أي وقت؟ كنت أعلم أنك لن تجري إتصالك من مكان عام، لذا المكان الوحيد المتبقي هو منزلك “
ميازاكي أخرج شريطاً لاصقاً و وضع طبقتين منه على فمي، يداي مكبلتان لا يمكنني خلعه
التقطته من الأرض، ماريا قد يمكنها تقييده لكنها لن تقوم بشيء أعنف من ذلك، إنه دوري أنا
” اخرسي “
واجهت نظرات ميازاكي العدوانية، إن كان سيتصرف بعنف معنا فعلي أن لا أرد ذلك بالمثل
…. أعلم،أعلم
” إن كان لديك رصاصة لا يمكن إيجادها بعد أن تطلقها، فسيوجد شخص ترغبين في استخدامها عليه أليس كذلك؟ لكن لنقل أن فعل ذلك سيقتل أيضاً شخصاً آخر لا علاقة له بالأمر، ألن تشعري ببعض الشفقة تجاهه؟ لهذا قررت السماح له بسماع صوت حبيبته لمرة أخيرة “
” آسف “
” توقف عن الثرثرة هوشينو، لا تفسر الأمور بما يوافق هواك “
ضغطت المسدس على عنقه و حركت الزناد، ميازاكي أطلق صرخة تهاوى بعدها على الأرض دون حراك
” كازوكي، يجب أن نرحل “
”… مازال يمكننا استعادتها “
” أعلم “ لكن بمجرد أن استدرت لاحظت أن قدمي عالقة بشيء ما ”… ! “
اندفعت نحوه… لكني فشلت بشكل كارثي و وقعت أرضاً
مذعوراً،التفت للخلف بسرعة لأجد ميازاكي قد أحكم قبضته على كاحلي، قبضته قوية جداً بحيث لم أقدر على فكها حتى بهز قدمي
لقد تذكرت كل شيء جعلها ما هي عليه الآن
ميازاكي رفع رأسه ببطئ بينما كان ملقياً أرضاً
” هل تظن أن فتاة الملابس الداخلية ستتعاون معنا؟ او، أتمنى أن تفعل، لمصلحتها “
”… أنا آسف “
مالذي يقوله؟
حاجب ميازاكي تجعد بينما قال ” مالأمر هوشينو؟ لا تخبرني كلماتها التافهة التي لا أساس لها ستجعلك تفك وثاقها، أنت ما سيحدث لأختك لو فعلت ذلك أليس كذلك؟ “
” آسف لأنني وصلت متأخراً، آسف لأنني لم أستطع حمايتك، سأغدو أقوى… سأغدو أقوى من أجلك… لذا رجاءاً، رجاءاً، امنحني فرصة أخرى…! “
لا انتظر
” ليس بالضبط، قد يكون تغير لكنه يظل كازوكي هوشينو في النهاية “
تضرعه اليائس لم يكن موجهاً لي، رفعت قدمي فسقطت ذراع ميازاكي بسهولة
روكا هوشينو نائمة في ملابسها الداخلية كالعادة
ضغطت مسدس الصعق على ظهره
”… لا،قضيت اليوم أبحث لكن لم أجد شيئاً “
” لن تكون هناك فرصة أخرى “ لأنني سأدمر أمنيتك
روكا هوشينو نائمة في ملابسها الداخلية كالعادة
صعقته مجدداً، رأس ميازاكي تهاوى دون حراك
لا انتظر
…. انا آسف
ميازاكي هزأ ” ربما أنت قريب بما يكفي لدرجة أنك لا تلاحظ، يمكنني رؤية ذلك، اوتوناشي تعتمد عليك، لذلك فقدان شخصيتك سيعني خسارة كبيرة لها، هي ستبحث عن شيء يسد الفراغ الذي ستتركه و أعتقد أن كلانا يعلم أفضل بديل في تلك الحالة “
أنا متأكد من أن ذلك الاعتذار كان موجهاً ‘ له’
كيف يعرفان بذلك الإسم… ؟ يفترض أنهما لم يسمعا به من قبل، خاصة أنهما لا يعرفان شيئاً عن الفصل الرافض
ربما جزء منه كان موجهاً لي أنا أيضاً…. لا أعلم حقاً
تضرعه اليائس لم يكن موجهاً لي، رفعت قدمي فسقطت ذراع ميازاكي بسهولة
بكل قوتي عضضت يد ميازاكي
سرت من فوق ميازاكي ثم التقطت هاتفهه
انه مؤلم
” مالذي تفعله كازوكي؟ “
شغلت الرسالة التي كان يستمع لها
لست مجبراً على الاستماع لهما بعد الآن، لا توجد حاجة للاختيار بين الخيارات التي يقدمانها فقط، الآن و اوتوناشي إلى جانبي لا يمكن أن أخسر
”….. سـ ـ سا ــ عدني…. ساعدني، ريو…..! “
و بهذا اكتشفت هوية يوهاي ايشيهارا الحقيقية

