Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الصندوق الفارغ و ماريا الصفرية 24

03/05
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

03/05

 

 

3 ماي (الأحد)، يوم الدستور

 

 

هو حرك فأرة الحاسوب ثم ضغط مرتين، صوت كازوكي هوشينو خرج من مكبرات الصوت

3 ماي (الأحد)، الساعة 07:12 :

 

 

 

استيقظت ،الاحساس ليس كذلك الذي أشعر به عندما أستعيد السيطرة على جسدي، بل مجرد استيقاظ عادي من النوم

 

 

” أنا لن أتركك تغيب عن نظري مجدداً، لذا رجاءاً… “ ماريا نظرت للأسفل للحظة ثم نظرت إلي ” لذا لا تدعني أغيب عن نظرك أيضاً “

أنا على الأرضية في شقة ميازاكي، أذرعي و أرجلي تم تقييدها

 

 

”… أنا آسف “

ميازاكي يجلس في سريره، هناك سواد تحت عينيه، على الأرجح لم ينم بشكل كاف بالأيام الأخيرة

لقد نسيت أني مكبل من قدمي و ذراعي، ميازاكي ثبت أحد قدميه فوق جسدي الملقي أرضاً، ثم قرّب الهاتف من أذني مجدداً

 

 

بمجرد أن لاحظ أني أفقت، هو أخذ منشفة مبللة و مسح بها وجهي، هذا ساعدني كي أتخلص من النعاس

 

 

 

” إليك ما يجب فعله “

أدرت المفتاح، الأصفاد انفتحت و سقطت أرضاً، نظرت إليها و هي نظرت إلي

 

اوتوناشي قد فهمت قصده غالباً، بالأمس هي كانت تخبرني عن خطورة التبادل عند حدوثه أثناء القيادة، إن بنيت خطة حول هذه الحقيقة فلن يكون من الصعب جعل الأمر يبدو كحادث أو عملية انتحار

هذا كان أول ما قاله منذ استيقظت

 

 

 

” ستريني رغبتك في خيانة اوتوناشي و ذلك بتقييد ذراعيها و قدميها، لا شيء مهم طالما تقوم بهذا، هل هذا واضح؟ “

 

 

 

”… هل تقول الحقيقة؟ “

الدموع تنهمر على وجهي، كتلك التي بكيتها في صندوق آخر ذات مرة من قبل

 

سرت من فوق ميازاكي ثم التقطت هاتفهه

” ماذا؟ “

 

 

 

” ان قمت بذلك هل ستتيقن من هزيمتكم لي؟ “

” كيف تجرؤ! كيف تجرؤ! لا تضيع وقتي على هذا الهراء! لا يمكن لعزيمتك التي تفوقت على الفصل الرافض أن تُحبط أمام مجموعة من الفشلة…!! “

 

 

هذا متعلق بالكامل به، حتى و لو أمسكت اوتوناشي لهم فلا يوجد ضمان بأنهما لن يصدقا استسلامي و يأتيا بطلبات أكثر جنوناً

 

 

 

” يوهاي ايشيهارا سيكون راضياً بسرقة ماريا اوتوناشي منك، حسب حديثنا سابقاً “

”… أنا أعلم بالفعل الهوية الحقيقية ليوهاي ايشيهارا “

 

” هاي اوتوناشي “ بمجرد أن أنهي كلامي لن تكون هناك عودة، على الرغم من ترددي لكن أنا حزمت ما علي فعله بالفعل ” دعيني ألمس صندوقكِ “

” سرقتها مني…؟ “

 

 

” رأيت؟ أخبرتك ـ لقد فات الأوان، لم يعد بإمكاني حماية الشخص الذي حاولت بكل ما لدي إبقاءه آمناً “

مالذي يقصده؟ أنا لا أفهم، و عندها تذكرت الرسالة من وقت سابق

 

 

 

” أمنيتي تم تحقيقها، الآن أنت و أنا يمكننا أن نكون معاً “

” هذا كل ما تطلبه الأمر؟ روو هي أختي الو ــــ “

 

” هل تريد أن تتعرض للضرب مجدداً؟ “

الآن فهمت

” أنا لست قوية “

 

” ليس بالضبط، قد يكون تغير لكنه يظل كازوكي هوشينو في النهاية “

هو ظن بأنني في علاقة مع اوتوناشي، لهذا اعتقد بأنه سيرث علاقتي معها عندما يكتمل الأسبوع الموحل

 

 

 

هذا قد لا يكون صحيحاً، قد يكون استحوذ على جسدي لكن هذا لا يعني انه سيفترض استحواذه على كل ما أملك

تذكرت شيئاً، هذا صحيح ــ اوتوناشي تكره العنف، هي فعلت ما فعلته للتو فقط لأنه كان ضرورياً لإنقاذي، اوتوناشي لن تؤذي ميازاكي ليعطيها المفاتيح

 

 

” لا يمكنه سرقتها مني “ همست لنفسي

 

 

 

” بلى يمكنني “

أنا هو أنا

 

 

كدت أقفز من مكاني من الفزع، الإجابة أتت من صوت لا يفترض بي أن أسمعه

 

 

 

” أنا كازوكي هوشينو الوحيد، لهذا ستكون ماريا اوتوناشي ملكي “

” هذا هراء، لا تحاولي خداعي بذلك الهراء! “

 

 

الصوت يأتي من مكبرات الصوت التي على حاسوب ميازاكي

الآن فهمت

 

لكن في النهاية كل ما فعله هو النظر للأسفل

” ربما تظن هذا جنوناً، ربما أنت متأكد من أنني لن أصير كازوكي هوشينو لأنه أنت “

” اغه… “

 

” كازوكي، كم هناك من دقيقة مضت بعد حلول رأس الساعة، أريدك أن تكون دقيقاً“

بالطبع أنا متأكد، أنا كازوكي هوشينو الحقيقي، لا أحد يمكنه أن يحل مكاني

عندما هاجمني دايا في غرفة الموسيقى، عندما شعرت بأنني وحيد بالكامل، ناديتها باسم آخر دون أن أشعر

 

 

” أخبرني بهذا إذن، مالذي يجعل كازوكي هوشينو ماهو عليه؟ على الأقل أشك في أن الشخصية وحدها تكفي، إن لم ترى شخصاً لمدة فستفترظ على الأغلب أنه لم يتغير في شخصيته“

 

 

” ها ها بالطبع لا يمكنك ملاحقة شخص ميت “

كلامه ذكرني بشيء سمعته في مكان ما

سمعت أصوات أخرى من الهاتف

 

” اغه… “

” إذا تريد القول أن أي شخص لا يتصرف كما يفترض به، تعتبره أنت ممسوساً أو أنه شخص آخر كلياً ؟ “

ربما جزء منه كان موجهاً لي أنا أيضاً…. لا أعلم حقاً

 

” أنا كازوكي هوشينو الوحيد، لهذا ستكون ماريا اوتوناشي ملكي “

”… آآعه!! “

 

 

” طالما أفعل ذلك، فماريا اوتوناشي ستكون ملكي “

هذا صحيح، دايا، كوكوني، هارواكي ــ جميعهم صدقوا أنه أنا، حتى اوتوناشي التي كانت معي لمدة طويلة…

… هذا كله تمثيلية لخداعها

 

كيف ظننت أنها كانت تستخدمني كطعم للإمساك باو ؟ كيف صدقت أنها لا تهتم لحياتي؟ كيف سمحت لهذه الأفكار بدخول رأسي بينما أنا أعرف أن هذه الفتاة، التي تضع نفسها و مصلحتها آخر شيء، لن تفعل شيئاً كهذا أبداً؟

” و لا حتى ماريا اوتوناشي يمكنها التمييز بيننا “

” أنت الشخص الذي ترك شخصاً يحبه يتحول لجثة على قارعة الطريق “

 

هل السبب أنني أعلم جيداً عجزي عن فعل أي شيء حول وحدتها القاتلة؟

”…. اه “

هي استدارت نحوه معترضة ” ماذا؟ ألا ترى أني مشغولة هنا؟ “

 

 

” مع ذلك هي تعلم بأمر الصندوق، لذا ستعتبر ذلك بمثابة خسارة كازوكي هوشينو الحقيقي، لهذا السبب سأريها بأنه لن يختفي، حتى و لو كان يوهاي ايشيهارا من يستحوذ على هويته، كازوكي هوشينو سيبقى حيا في ذهنها “

نعم، أنا الآن عدو لآيا اوتوناشي، لدي شعور بأني سأصبح كذلك في اللحظة التي أحزم فيها أمري، و بالقدر ذاته سأشعر بالإزدراء من ذاتي

 

 

ضحكات خرجت من مكبر الصوت

” أنت اخرس “ اوتوناشي أسكتته دون اشاحة نظرها عني ”… علمت أن هناك شيئاً خاطئاً منذ سمعت ذلك الاتصال، لكن كنت متأكدة أنك لن توافق على أي شيء يطلبانه، لها أخذت كلمات ميازاكي على محمل الجد، لكن بعدها أتيت هنا لأجدك هكذا… سحقاً! لا بد أنك تمازحني! “

 

” أعلم أن هذا هو كازوكي هوشينو و لا أحد آخر “

” طالما أفعل ذلك، فماريا اوتوناشي ستكون ملكي “

 

 

 

طالما لديه مظهر كازوكي هوشينو ذاته فسيُنظر إليه على أنه هو، لا يهم كم تختلف طبيعته عنه، هناك بعض المنطق في ذلك، لا يمكنني نفي الأمر

 

 

” كفى من هذا الهراء إلى أي درجة أنتما غبيان؟ يمكنكما قول أي شيء لكن ذلك لن يغير شيئاً، كازوكي هوشينو سيخسر جسده ،و أخته روكا هوشينو ستقتل، هل تظنان أن التحليق معا في عالمكما الخيالي سيصلح أي شيء؟ “

… مع ذلك، أظنه يبالغ إن كان يظن أن بمقدوره أن يصبح أنا

أعني منذ ظهور الفصل الرافض ماريا استمرت في كونها آيا اوتوناشي، هي حاولت أن تكون الصندوق، هي الحقيقية، ماريا اوتوناشي الحقيقية لم تكن هناك

 

 

” تظن أنها حجة ضعيفة أليس كذلك؟ “

 

 

 

أبقيت فمي مقفلاً

 

 

وجهت النصل نحو اوتوناشي، أنا متأكد أنها سترى مباشرةً افتقاري للشجاعة لطعنها حقاً، لا بأس، خيانتي ستنجح حتى في تلك الحالة

” هوشينو، مالذي ستفعله إن وجدت أن شخصاً عزيزاً عليك لديه شخصيات متعددة “

” يوهاي ايشيهارا سيكون راضياً بسرقة ماريا اوتوناشي منك، حسب حديثنا سابقاً “

 

” أعلم أن الأوان فد فات، أعلم أنه لم تعد لدي فرصة لفعل أي شيء، لكن صرخات الاستغاثة لا تتوقف، لا أريد سماعهم، ليس بعد الآن “

” هاه؟ “

” أعلم “ لكن بمجرد أن استدرت لاحظت أن قدمي عالقة بشيء ما ”… ! “

 

 

” هل هي واحدة فقط من بين هذه الشخصيات هي تلك التي تحب؟ هل تختار من بينهم ما هو مهم و ما لا تهتم به؟ بالطبع لا، إن كنت تهتم لشخص ما، فسيكون كينونة واحدة غير منفصلة عن بعضها “

 

 

 

”… ربما تكون على حق “

…. انا آسف

 

 

” لهذا لا يهم إن كنت أنت أم يوهاي ايشيهارا من بالداخل، ما إن يتعرف أحد على أن الجسد لكازوكي هوشينو فمشاعرهم تجاهه ستكون ذاتها ،إن كنت شخصاً مهماً لدى ماريا اوتوناشي فهذه المشاعر ليست موجهة للشخصية كازوكي هوشينو، لا، ما هو مهم حقاً هو… “

 

 

” أخبرني بهذا إذن، مالذي يجعل كازوكي هوشينو ماهو عليه؟ على الأقل أشك في أن الشخصية وحدها تكفي، إن لم ترى شخصاً لمدة فستفترظ على الأغلب أنه لم يتغير في شخصيته“

تعابيره لم تتغير بينما أكمل

 

 

 

”… وجودك فقط “

 

 

 

كلامه قوي لكنه ليس كافياً لتحطيمي

” كيف لا يمكنني أن أعرف؟ “ هي ردت و كأنه أمر واضح و طبيعي

 

ميازاكي سخر ” توقفي عن الكذب، ماذا؟ تقولين أنك استطعت معرفة انه كان تسجيلاً؟ “

” آسف على تخييب أملك لكن لا أظن بأني مهم بالنسبة لها “

” إذا تريد القول أن أي شخص لا يتصرف كما يفترض به، تعتبره أنت ممسوساً أو أنه شخص آخر كلياً ؟ “

 

 

ميازاكي هزأ ” ربما أنت قريب بما يكفي لدرجة أنك لا تلاحظ، يمكنني رؤية ذلك، اوتوناشي تعتمد عليك، لذلك فقدان شخصيتك سيعني خسارة كبيرة لها، هي ستبحث عن شيء يسد الفراغ الذي ستتركه و أعتقد أن كلانا يعلم أفضل بديل في تلك الحالة “

” هل ستقوم بإيذائها في تلك الحالة؟ هل ستجبرني على فعلها أيضاً؟ “

 

 

”… تقصد يوهاي ايشيهارا؟ “

 

 

 

” ليس بالضبط، قد يكون تغير لكنه يظل كازوكي هوشينو في النهاية “

 

 

ميازاكي رفع ساقه عني، نهظت من على الأرض و أنا لا أبعد نظري على تعابير وجهه الفارغة

”و بهذا يستحوذ على ماريا اوتوناشي؟ … هذا كل ما لديك؟ مالذي يجعلك متأكداً من أن الأمور ستسير هكذا؟ “

 

 

 

” لأنها تشبهني “

” مالذي تفعله كازوكي؟ “

 

 

” هاه؟ “

”و بهذا يستحوذ على ماريا اوتوناشي؟ … هذا كل ما لديك؟ مالذي يجعلك متأكداً من أن الأمور ستسير هكذا؟ “

 

هي وصلت لطريق مسدود

” أنا أعتمد على شخص آخر أيضاً، مثلها هي، لهذا أعلم ما ستفعله عند فقدان ذلك الشخص “

” ربما تظن هذا جنوناً، ربما أنت متأكد من أنني لن أصير كازوكي هوشينو لأنه أنت “

 

 

بدأت أخيراً أفهم من أين يستمد ميازاكي قوته هذه

” أنا لن أتركك تغيب عن نظري مجدداً، لذا رجاءاً… “ ماريا نظرت للأسفل للحظة ثم نظرت إلي ” لذا لا تدعني أغيب عن نظرك أيضاً “

 

 

هو يعلم، هو يعلم ما يبدو عليه فقدان شخص مهم و اختفاءه ثم تحوله لشيء آخر

 

 

 

” نحن نضيع الوقت هنا، كل ما عليك فعله هو خيانتها، بمجرد أن تفعل اوتوناشي لن تستطيع التفريق بينكما “

بمجرد أن لاحظ أني أفقت، هو أخذ منشفة مبللة و مسح بها وجهي، هذا ساعدني كي أتخلص من النعاس

 

ان كان هذا ما عليه الأمر، فبحلول السادس من ماي اوتوناشي ستتقبل الحاصل دون فعل شيء

”… لماذا ؟ “

وجهت النصل نحو اوتوناشي، أنا متأكد أنها سترى مباشرةً افتقاري للشجاعة لطعنها حقاً، لا بأس، خيانتي ستنجح حتى في تلك الحالة

 

” تراجع كازوكي “

” أنا متأكد أنه لم يخطر على بالها لمرة أن كازوكي هوشينو سيخونها، حتى و لو ظنت أن الشخص الذي يضع الأصفاد عليها هو يوهاي ايشيهارا، فهو في الحقيقة أنت، ذلك سيجعلها تفقد الثقة في قدرتها على التمييز بينكما و في النهاية هذا سيحطم الحاجز بين الشخصيتين “

ان نسيت، فعندها ماريا اوتوناشي ستختفي

 

 

و بهذا سترانا كشخص واحد

تذكرت شيئاً، هذا صحيح ــ اوتوناشي تكره العنف، هي فعلت ما فعلته للتو فقط لأنه كان ضرورياً لإنقاذي، اوتوناشي لن تؤذي ميازاكي ليعطيها المفاتيح

 

 

ان كان هذا ما عليه الأمر، فبحلول السادس من ماي اوتوناشي ستتقبل الحاصل دون فعل شيء

كدت أقفز من مكاني من الفزع، الإجابة أتت من صوت لا يفترض بي أن أسمعه

 

 

” هل فهمت ما أحاول قوله الآن؟ جيد، سأخبرك بما عليك فعله “

 

 

ثم من معرفتي لها أنا متأكد من قدرتها على العثور على مخرج من كل هذا بمفردها، لا، أنا إيجابي بزيادة

”… انتظر “ قاطعته

”… بهذه السرعة؟ و كأنك كنت تعرفين أين نحن مسبقاً “

 

أجل لديه سكين عند عنقي، لكنه تهديد فارغ، ميازاكي يريد قتلي دون عواقب و جعل الأمر يبدو كانتحار فقط لأنه محاصر في الزاوية، أو هكذا يبدو الأمر، لذا لا يوجد سبب يجعله يطعنني و يفسد فرصة فعل ذلك (قتل هوشينو بطريقة غير مباشرة بحيث لا يكشف أمره)

” ماذا تريد؟ “

” أتركي ميازاكي و ابقي ثابتة “

 

 

” مالذي سيحدث لو لم يصدق أنه أخذ اوتوناشي مني؟ “

ما هذا الشعور، هذا الشعور بأن شيئاً ما خاطئ؟ لماذا…؟

 

مالذي يقصده؟ أنا لا أفهم، و عندها تذكرت الرسالة من وقت سابق

هذا أكثر شيء وارد، ليس و كأني كنت في علاقة معها، لذا من غير الممكن أخذها مني إن لم تكن ملكي في بادئ الأمر

 

 

” مازال لدينا وقت اذاً، كازوكي أريدك أن تأخذ هاتفك و تهرب من الشرفة، سألحقك في غضون خمس دقائق، خلال هذا الوقت سأتكد أنه لن يسبب المزيد من المتاعب “

” هل ستقوم بإيذائها في تلك الحالة؟ هل ستجبرني على فعلها أيضاً؟ “

 

 

 

ميازاكي تأمل ملياً للحظات ” أجل “ هو أكمل دون أسف ” و ماذا في ذلك؟ “

 

 

هذا ما كان يقصده ميازاكي بقتل دون عواقب

” ماذا في ذلك… ؟ أنا لن أفعل هذا أبداً… قد أكون وافقت على امساكها لك لكن هذا لا يعني أنني أنوي فعل أي شيء آخر لها “

” أنت، الشخص الوحيد الذي هزمني منذ تحولي إلى صندوق، قد خسرت أمام ضعيفين واهنين مثلهما؟! هل تحاول السخرية مني…؟! تريد إخباري أن هاذان المخنثان أفضل مني…؟! “

 

 

” هل تريد أن تتعرض للضرب مجدداً؟ “

” أنت لن تقتلها “

 

 

”… لكن لن أفعل ذلك “

 

 

” رأيت؟ هذا ما يحصل عندما لا تفعل كما تؤمر “

الألم ليس مهماً، كل ما علي فعله هو تحمله

 

 

” آآآآآه…. “

ما لا يمكنني تحمله هو تعرض أحد للأذى بسببي، و هذا ليس لأني أعتبر اوتوناشي حليفاً لي، لا، ليس لذلك علاقة بالأمر، أنا فقط لا أطيق حتى فكرة أن أجرح أحداً آخر بيدي

 

 

 

بعد مراقبتي لبرهة، ميازاكي تنهد في خيبة

” حاولا كما تشاءان، لا يوجد فرصة لكما بالفوز هنا، يوهاي ايشيهارا ميت بعد كل شيء، لا يمكنكما ملاحقة شخص بجسد ميت و هذا يعني لا يمكنكما تحطيم الصندوق، لذا أخبراني كيف تخططان للخروج من هذا؟ “

 

 

” هل هذا ما تريده؟ “

الألم ليس مهماً، كل ما علي فعله هو تحمله

 

” كازوكي سيستعيد جسده! “

”… ماذا؟ “

 

 

 

” إن لم يكن ضربك كافياً، فيجب علي إيجاد طريقة أخرى لإقناعك “

 

 

 

” مالذي تقصده؟ “

 

 

 

ميازاكي لم يجب و لم يقل أي شيء إطلاقاً

 

 

” هذا هراء، لا تحاولي خداعي بذلك الهراء! “

 

 

3 ماي (الأحد)، الساعة 08:45

نظرة الخيبة على وجهها تحولت لشيء آخر

 

 

أنا أمام منزل كازوكي هوشينو

 

 

” لكنه لايزال سريعاً جداً، ألا تظنين “

” هذه فكرة مجنونة التي أتيت بها “ قلت

 

 

” أنا لن أتركك تغيب عن نظري مجدداً، لذا رجاءاً… “ ماريا نظرت للأسفل للحظة ثم نظرت إلي ” لذا لا تدعني أغيب عن نظرك أيضاً “

” كيف ذلك؟ فكرة كهذه لا معنى لها إن لم تساعدك، بالإضافة أنك الشخص الذي يجب ينفذها “ هو محق

 

 

 

” هل تظن أن فتاة الملابس الداخلية ستتعاون معنا؟ او، أتمنى أن تفعل، لمصلحتها “

 

 

3 ماي (الأحد)، يوم الدستور

” حسناً لنتمنى أن تسير الأمور بسلاسة “ هذا ما قاله ريو ميازاكي، محاولاً إظهار كم هو غير مهتم بما سيحدث

” مازال لدينا وقت اذاً، كازوكي أريدك أن تأخذ هاتفك و تهرب من الشرفة، سألحقك في غضون خمس دقائق، خلال هذا الوقت سأتكد أنه لن يسبب المزيد من المتاعب “

 

ميازاكي يحمل مسدس صاعق و يوجهه نحو ماريا

لا ـ ربما هو لا يهتم أبداً

دون النظر للأعلى هي ضربت الجدار بأصفاد ذراعيها فوق رأسي مصدرة صوتاً صاخباً

 

 

ربما لا شيء مهم بالنسبة له

”… ربما تكون على حق “

 

 

” حسناً سأعود بعد برهة “

هززت رأسي و هي راقبتني من طرف بصرها ” سأفترض أنك تتفهم و أخبرك شيئاً يجب أن تعلمه، حياتك لن تعود أبداً كما كانت، لكن… “

 

” و لماذا قد تظن ذلك؟ “

” اه صحيح “ فتحت الباب دون رن الجرس كما يفترض أن أفعل، ” لقد عدت “، صعدت الدرج

 

 

” أنت لن تقتلها “

روكا هوشينو نائمة في ملابسها الداخلية كالعادة

” طالما أفعل ذلك، فماريا اوتوناشي ستكون ملكي “

 

 

 

لقد انتهى الأمر في لحظة

3 ماي (الأحد)، الساعة 10:06

هو حرك فأرة الحاسوب ثم ضغط مرتين، صوت كازوكي هوشينو خرج من مكبرات الصوت

 

كان هذا ليكون أقصر و أسهل سطر مبتذل لقوله…

ميازاكي يحمل هاتفاً عند أذني

بسرعة، أمسكت بذراعه الممتدة ثم لوت معصمه، ميازاكي أوقع سلاحه

 

” تعال إليّ مجدداً إن رغبت في المزيد “

” لـ لااااااااااااااااا ! “

 

 

 

يمكنني سماع شخص يصرخ من خلال الهاتف، تعرفت على الصوت مباشرةً، انه صوت اسمعه كل يوم

بدأ المشي متعثراً، خبط أيديه على الطاولة ثم أخذ هاتفه، بعد الضغط على بضعة أزرار قربه من أحد أذنيه و بدأ يستمع لشيء ما

 

 

” روو…! “

” متحالف معه؟ تظنين أنني سأساعد وغداً مثله؟ هو وجد شيئاً ليستخدمه ضدي ثم قام بتهديدي “

 

كيف يعرفان بذلك الإسم… ؟ يفترض أنهما لم يسمعا به من قبل، خاصة أنهما لا يعرفان شيئاً عن الفصل الرافض

” لماذا تفعل هذا؟! توقف كازو!! “

 

 

بسماع هذه الكلمات علمت أنني لن أخسر مكاني مجدداً

” اه ـ ! “

 

 

 

ماذا… ماذا فعلوا لها؟! مالذي فعلوه بجسدي لها؟!

 

 

 

” رأيت؟ هذا ما يحصل عندما لا تفعل كما تؤمر “

” أنت ستخون ماريا اوتوناشي من أجلنا، أليس كذلك، كازوكي هوشينو؟ “

 

” ستريني رغبتك في خيانة اوتوناشي و ذلك بتقييد ذراعيها و قدميها، لا شيء مهم طالما تقوم بهذا، هل هذا واضح؟ “

” لكن روو لا علاقة لها بما يحصل! هي لا دخل لها، لذا لماذا قد ــ؟! “

 

 

 

” ربما لأننا نعلم أن إيذاء شخص بريء أمر مؤلم بشكل خاص “

 

 

لقد نسيت أني مكبل من قدمي و ذراعي، ميازاكي ثبت أحد قدميه فوق جسدي الملقي أرضاً، ثم قرّب الهاتف من أذني مجدداً

اندفعت نحوه… لكني فشلت بشكل كارثي و وقعت أرضاً

 

 

اتسعت أعين ميازاكي و انفتح فمه على مصراعيه، راقبت يديه تنقبضان و أسنانه تصر، ثم نظر إلي بحقد شديد

لقد نسيت أني مكبل من قدمي و ذراعي، ميازاكي ثبت أحد قدميه فوق جسدي الملقي أرضاً، ثم قرّب الهاتف من أذني مجدداً

ما لا يمكنني تحمله هو تعرض أحد للأذى بسببي، و هذا ليس لأني أعتبر اوتوناشي حليفاً لي، لا، ليس لذلك علاقة بالأمر، أنا فقط لا أطيق حتى فكرة أن أجرح أحداً آخر بيدي

 

” يوهاي ايشيهارا سيكون راضياً بسرقة ماريا اوتوناشي منك، حسب حديثنا سابقاً “

” استمع للبقية، بهذه الطريقة ستعرف بالضبط ما حدث “

فهمت الآن

 

هي استدارت نحوه معترضة ” ماذا؟ ألا ترى أني مشغولة هنا؟ “

” اعه… “

 

 

لا أستطيع سد أذنيّ، لذا أغمضت عيني بدل ذلك، حتى لو كان فعل ذلك لا يساعد على الإطلاق

”… لماذا ؟ “

 

” يوهاي ايشيهارا سيكون راضياً بسرقة ماريا اوتوناشي منك، حسب حديثنا سابقاً “

سمعت أصوات أخرى من الهاتف

 

 

 

” نلت منك! “

” ربما لأننا نعلم أن إيذاء شخص بريء أمر مؤلم بشكل خاص “

 

 

” هاه… ؟ “

 

 

” اليأس يولد من كذبة تمنحك الأمل، بمجرد أن تكشف الحقيقة “ قلت شيئاً مشابهاً لما أخبرني به من قبل ” لقد كنتَ محقاً “

” لماذا طلبت مني قول هذه الأشياء كازو؟ أنا قلقة بشأنك “

” ماريا!! “

 

 

نظرت إلى ميازاكي و أنا مصدوم

 

 

 

ماهذا بحقك؟ دعابة… ؟

 

 

كيف يعرفان بذلك الإسم… ؟ يفترض أنهما لم يسمعا به من قبل، خاصة أنهما لا يعرفان شيئاً عن الفصل الرافض

ميازاكي رفع ساقه عني، نهظت من على الأرض و أنا لا أبعد نظري على تعابير وجهه الفارغة

” كيف تجرؤ! كيف تجرؤ! لا تضيع وقتي على هذا الهراء! لا يمكن لعزيمتك التي تفوقت على الفصل الرافض أن تُحبط أمام مجموعة من الفشلة…!! “

 

 

” لماذا تتصرف بارتياح هوشينو؟ “

 

 

 

” ماذا؟ “

 

 

… اوتوناشي اقتنعت بالكامل

” هذان كانا تسجيلان صوتيان، ليسا بثاً مباشر، ماذا لو كان التسجيل الأول قد حدث بعد التسجيل الذي سمعته ثانياً؟ “

” انتظري لحظة اوتوناشي “ ميازاكي تدخل

 

 

” لـ لا! “

 

 

” مالذي تقصده؟ “

” أنا أمزح “

”…. أنا آسف “

 

ما لا يمكنني تحمله هو تعرض أحد للأذى بسببي، و هذا ليس لأني أعتبر اوتوناشي حليفاً لي، لا، ليس لذلك علاقة بالأمر، أنا فقط لا أطيق حتى فكرة أن أجرح أحداً آخر بيدي

” اغه… “

كان هذا ليكون أقصر و أسهل سطر مبتذل لقوله…

 

 

من المؤلم رؤية كم يبدو سهلاً التلاعب بي

ميازاكي أخرج شريطاً لاصقاً و وضع طبقتين منه على فمي، يداي مكبلتان لا يمكنني خلعه

 

ليست لدي إجابة على هذا السؤال، بشكل رئيسي لأنني لا أذكر ما حدث عندما افترقنا بعد أن تملكني اليأس و تحول كل شيء للأسود

” صه… مالذي يجعلك مرتاحاً هكذا؟ ما يجب عليك القلق بشأنه ليس إن كانت أختك تعرضت للأذى أم لا، لا، المشكلة أن روكا يوشينو ليست حذرة و لو قليلاً من تواجد يوهاي ايشيهارا، سيكون من السهل فعل أي شيء لها “

 

 

 

و بذلك ميازاكي عاد للدوس عليّ ثانيةً، هذه المرة هو يضغط بكعبه

 

 

ذلك لم يكن تمثيلاً، لقد كانت صدمة حقيقية

” يوهاي ايشيهارا سيصبح قريباً كازوكي هوشينو، هل يمكنك أن تتخيل كم سيكون مزعجاً تواجد أخت كبيرة؟ خاصة مشاركة الغرفة ذاتها معها، ستلاحظ أن هناك شيئاً غريباً بشأنه بالطبع، ليس و كأنه قادر على قطع روابطه معها كقريبته، قد تتحول لأكبر مشكلة لاحقاً، كما يبدو هذا سؤال محير جداً، أقصد التفكير في طريقة للتخلص منها، هل فهمت؟ “

بانتهائه من قول ما يريده، ميازاكي ضغط زر التشغيل في الهاتف مجدداً، لأسمع صوتي يقول :

 

 

بانتهائه من قول ما يريده، ميازاكي ضغط زر التشغيل في الهاتف مجدداً، لأسمع صوتي يقول :

صعقته مجدداً، رأس ميازاكي تهاوى دون حراك

 

 

” أنت ستخون ماريا اوتوناشي من أجلنا، أليس كذلك، كازوكي هوشينو؟ “

هي ببطء رفعت عينيها ليلتقوا بعينيّ

 

 

هذا تهديد

أشحت بنظري لأسفل، مطبقاً فمي من حالتي المزرية، و من ثم قلت لها ” لقد أخذوا أختي روو كرهينة، لم أجد خياراً سوى فعل ما طلباه “

 

” سحقاً لم أتخيل أنك تجيدين الجودو “

انه بسيط جداً، سهل للفهم، إن لم أفعل ما يطلبان سيقتلان روكا هوشينو

بكل قوتي عضضت يد ميازاكي

 

 

” لذا مالذي ستفعله هوشينو؟ “

 

 

” لقد سمعت صوت شيء معدني عندما رميتك “ باستخدام يدها اليسرى المتحررة، اوتوناشي بحثت في جيب ميازاكي، هي وجدت ما تبحث عنه بسرعة و رمته إليّ، مفاتيح قيودي

إن قمت بتقييد اوتوناشي فسيجعلها هذا تتأذى، لكن إن لم أفعل فستُقتل روو

 

 

” أنا متأكد أنه لم يخطر على بالها لمرة أن كازوكي هوشينو سيخونها، حتى و لو ظنت أن الشخص الذي يضع الأصفاد عليها هو يوهاي ايشيهارا، فهو في الحقيقة أنت، ذلك سيجعلها تفقد الثقة في قدرتها على التمييز بينكما و في النهاية هذا سيحطم الحاجز بين الشخصيتين “

لا يمكنني أن أتخذ هذا الخيار!… لكن اوتوناشي لن تخسر حياتها

 

 

” كيف تجرؤ! كيف تجرؤ! لا تضيع وقتي على هذا الهراء! لا يمكن لعزيمتك التي تفوقت على الفصل الرافض أن تُحبط أمام مجموعة من الفشلة…!! “

ثم من معرفتي لها أنا متأكد من قدرتها على العثور على مخرج من كل هذا بمفردها، لا، أنا إيجابي بزيادة

” و هذا كل ما تطلبه الأمر؟ “

 

ميازاكي يلعب دور الشرير النمطي بحيث يجعل خيانتي لها صادمة أكثر، اوتوناشي ستهزم الخسيس ميازاكي و تقوم بانقاذي، ستكون مرتاحة، ربما فرحة قليلاً

…. الحقيقة أنها ستهزمنا جميعاً

” حقاً؟ هوشينو لديه ساعات قليلة فقط في ذلك الجسد، ربما قد يكون ميتاً بالفعل، لا تقلقي سأنفذ الأمر عندما يحين دور يوهاي ايشيهارا فقط، فكري بهذا كموت رحيم ليوشينو، أنا متأكد أنه يتمنى الموت قبل أن تمس قذارة ذلك الشخص هويته “

 

 

3 ماي (الأحد)، الساعة 21:04

 

 

3 ماي (الأحد)، الساعة 07:12 :

” اوتوناشي لم تعثر علينا بعد هاه…. ؟ علي أن أعترف أنا متفاجئ، ظننت أنها ستصل هنا فوراً “ قال ميازاكي ” ربما لم تكن تعلم بحبسنا لك هنا، يوهاي ايشيهارا عاد بك إلى هنا و مع هذا هي لم تلاحظ شيئاً حتى رغم عدم ردك على اتصالاتها… هاي، هوشينو، هل خضت شجاراً مع اوتوناشي أو شيئ كهذا؟ ألهذا السبب هي لم تقلق من عدم ردك على الهاتف؟ “

 

 

 

ليست لدي إجابة على هذا السؤال، بشكل رئيسي لأنني لا أذكر ما حدث عندما افترقنا بعد أن تملكني اليأس و تحول كل شيء للأسود

” بالطبع لدينا “ ماريا أجابت ” أنت توقفت عن التفكير، لم تكن تتخذ قراراً، أنت فقط تسد أذنيك لأن البكاء يزعجك، ثم كنت راضياً برمي نفسك في شجار معنا “ ماريا أغلقت عينيها لبرهة، رسالتها واضحة و صريحة ” لا شيء سيمحو ما فات “

 

مالذي يقصده؟ أنا لا أفهم، و عندها تذكرت الرسالة من وقت سابق

” حسنا، ذلك غير مهم في الحقيقة، كنا سنقوم بالتحرك على أي حال “ هو قال و قد تناول هاتفي في يده

 

 

 

السبب الوحيد الذي يمنعنا من فعل أي شيء حتى الآن هو عدم معرفتنا بالوقت الذي سيحين فيه دوري بالضبط حتى فقداني السيطرة في السابعة مساءاً، كل شيء عدى ذلك معروف، نعلم جيداً أنه سيكون دوري بعد ذلك حتى الحادية عشرة ليلاً

” حاولا كما تشاءان، لا يوجد فرصة لكما بالفوز هنا، يوهاي ايشيهارا ميت بعد كل شيء، لا يمكنكما ملاحقة شخص بجسد ميت و هذا يعني لا يمكنكما تحطيم الصندوق، لذا أخبراني كيف تخططان للخروج من هذا؟ “

 

 

”… اوه،لقد كدت أنسى “

 

 

 

ميازاكي أخرج شريطاً لاصقاً و وضع طبقتين منه على فمي، يداي مكبلتان لا يمكنني خلعه

” لا أظن أنك كنت قادراً على أن تعرف، أنا لدي الحزام الأبيض فقط الآن… رغم أني حصلت على الحزام الأسود بضعة مرات من قبل “ اوتوناشي قالت ذلك بينما كانت تلف ذراعه حول عنقه و تثبته أرضاً على أحد جانبيه، انها مسكة كيساغاتامي (شيء له علاقة بفنون القتال كما هو واضح ابحث عنها بنفسك)

 

من وجهة نظرها، لا يمكنها أن تكون متأكدة أن النصل لن يمسني بأي أذى، إن ارتعب ميازاكي فيمكنه إيذائي دون قصد

بعدها بدأ يجري اتصالاً، ان كنت تسأل بمن يتصل … فلا أحتاج اخبارك

 

 

”…. أعلم ذلك “

” مرحباً؟ “

 

 

 

”… من المتصل؟ “ الغرفة هادئة جداً، يمكنني سماع صوت اوتوناشي بوضوح

 

 

 

” ريو ميازاكي “

مالذي يقوله ميازاكي؟

 

الدموع تنهمر على وجهي، كتلك التي بكيتها في صندوق آخر ذات مرة من قبل

”… ميازاكي؟ لماذا تتصل بي من هاتف كازوكي؟ مالذي حدث له؟ أعلم أنك متحالف مع يوهاي ايشيهارا… “

 

 

ميازاكي يحمل مسدس صاعق و يوجهه نحو ماريا

” متحالف معه؟ تظنين أنني سأساعد وغداً مثله؟ هو وجد شيئاً ليستخدمه ضدي ثم قام بتهديدي “

 

 

 

مالذي يقوله ميازاكي؟

” أنا متأكد أنك ستعرفين ما أقصده لو فكرتي قليلاً، انه بغاية البساطة “

 

هذا متعلق بالكامل به، حتى و لو أمسكت اوتوناشي لهم فلا يوجد ضمان بأنهما لن يصدقا استسلامي و يأتيا بطلبات أكثر جنوناً

” شيء يستخدمه ضدك؟ “

” أنت اخرس “ اوتوناشي أسكتته دون اشاحة نظرها عني ”… علمت أن هناك شيئاً خاطئاً منذ سمعت ذلك الاتصال، لكن كنت متأكدة أنك لن توافق على أي شيء يطلبانه، لها أخذت كلمات ميازاكي على محمل الجد، لكن بعدها أتيت هنا لأجدك هكذا… سحقاً! لا بد أنك تمازحني! “

 

”… ياله من هراء، لا أعلم ما يمتلكه يوهاي ايشيهارا ضدك، لكن مخاطر ما تقدم على فعله لا يمكن تجاهلها، لا أظنك بذلك الغباء أيضاً لتختار ذلك الطريق “

” هذا صحيح، لم أساعده بإرادتي، هو أوقع بي و جعلني أقوم بعمله القذر، أعتقد أنني نلت كفايتي و لم أعد أتحمل، لحسن الحظ أتيت بخطة تنهي كل شيء “

تهديدها منحرف عن مساره

 

 

” خطة… ؟ “

” أخبرني كيف حصل هذا؟… أخبرني! “

 

 

” أنا متأكد أنك ستعرفين ما أقصده لو فكرتي قليلاً، انه بغاية البساطة “

” هـ هاي! مالذي أصابك اوتوناشي ؟ هل الصدمة من خيانته لك جعلتك تفقدين عقلك؟ “

 

” هذا صحيح، لم أساعده بإرادتي، هو أوقع بي و جعلني أقوم بعمله القذر، أعتقد أنني نلت كفايتي و لم أعد أتحمل، لحسن الحظ أتيت بخطة تنهي كل شيء “

”… لا يمكن أن تكون جادًّا… “

 

 

 

” هذا صحيح ــ كل ما علينا فعله هو قتل كازوكي هوشينو “

هو أخبرني أن أفعل هذا و أنا أعنيه و إلا فإن اوتوناشي ستكتشف كل شيء، ابتلعت حلقي بقوة ثم لعبت دوري

 

لكن في النهاية كل ما فعله هو النظر للأسفل

نبرة ميازاكي خالية من المشاعر، عندها بدأت أعرف أنه يكذب، لقد كان تمثيله بارعاً لدرجة أني اقتنعت به للحظة

 

 

 

لا أظن اوتوناشي ستكتشف خدعته

 

 

 

”… ياله من هراء، لا أعلم ما يمتلكه يوهاي ايشيهارا ضدك، لكن مخاطر ما تقدم على فعله لا يمكن تجاهلها، لا أظنك بذلك الغباء أيضاً لتختار ذلك الطريق “

” ماريا!! “

 

… اوتوناشي اقتنعت بالكامل

” يالها من إجابة صريحة، ظننتكِ أمهر في الخداع من ذلك “

 

 

” أنا متأكد أنك ستعرفين ما أقصده لو فكرتي قليلاً، انه بغاية البساطة “

”……“

 

 

أجل لديه سكين عند عنقي، لكنه تهديد فارغ، ميازاكي يريد قتلي دون عواقب و جعل الأمر يبدو كانتحار فقط لأنه محاصر في الزاوية، أو هكذا يبدو الأمر، لذا لا يوجد سبب يجعله يطعنني و يفسد فرصة فعل ذلك (قتل هوشينو بطريقة غير مباشرة بحيث لا يكشف أمره)

” القتل رهان خطر دائماً، الثمن الذي ستدفعه يجعله لا يستحق، لكن هذه المخاطر لا تنطبق على كازوكي هوشينو و هو في هذه الحالة، أنا متأكد أنكِ لست في حاجة لأخبرك لما “

مذعوراً،التفت للخلف بسرعة لأجد ميازاكي قد أحكم قبضته على كاحلي، قبضته قوية جداً بحيث لم أقدر على فكها حتى بهز قدمي

 

 

” لست أفهم “

 

 

” مازال لدينا وقت اذاً، كازوكي أريدك أن تأخذ هاتفك و تهرب من الشرفة، سألحقك في غضون خمس دقائق، خلال هذا الوقت سأتكد أنه لن يسبب المزيد من المتاعب “

” هاهاها، لا تدعي الغباء، سأخبرك على أي حال، كل ما علينا فعله انتظار اللحظة الذي يتبادلان فيها “

 

 

” واه، انتظري لحظة، الآن أنت ترتجفين؟ لا تخبريني بأنك ستبدأين البكاء الآن؟ هيا الآن لا يمكن أن تكوني جادة! اوه سحقاً هذا مضحك جداً!! “ ميازاكي استمر في الضحك على الدرجة الغير متوقعة من النجاح و الذي بلغته خطته ” بالمناسبة اوتوناشي، سأخبرك بشيء صغير، الذي تنظرين إليه هو كازوكي هوشينو الحقيقي، هو من طعنك في ظهرك و قيدك بهذه الأصفاد، لا أحد غيره!! “

اوتوناشي قد فهمت قصده غالباً، بالأمس هي كانت تخبرني عن خطورة التبادل عند حدوثه أثناء القيادة، إن بنيت خطة حول هذه الحقيقة فلن يكون من الصعب جعل الأمر يبدو كحادث أو عملية انتحار

لم ألاحظ في البداية

 

 

هذا ما كان يقصده ميازاكي بقتل دون عواقب

” كيف تجرؤ! كيف تجرؤ! لا تضيع وقتي على هذا الهراء! لا يمكن لعزيمتك التي تفوقت على الفصل الرافض أن تُحبط أمام مجموعة من الفشلة…!! “

 

مذعوراً،التفت للخلف بسرعة لأجد ميازاكي قد أحكم قبضته على كاحلي، قبضته قوية جداً بحيث لم أقدر على فكها حتى بهز قدمي

” ان أمكنني قتل ذلك الوغد و التخلص من تهديداته ثم استعادة حريتي فسأفعل أي شيء “

”… أنا آسف “

 

” سأضع نهاية لهذه الدموع و سأرتكب أي جريمة لتحقيق ذلك، سأتحمل أي عقاب يتطلبه ذلك، أنا صادق! إن كانت لديكم مشكلة في ذلك تكلموا ! ! “

” لماذا تخبرني بخطتك؟ “

 

 

 

” إن كان لديك رصاصة لا يمكن إيجادها بعد أن تطلقها، فسيوجد شخص ترغبين في استخدامها عليه أليس كذلك؟ لكن لنقل أن فعل ذلك سيقتل أيضاً شخصاً آخر لا علاقة له بالأمر، ألن تشعري ببعض الشفقة تجاهه؟ لهذا قررت السماح له بسماع صوت حبيبته لمرة أخيرة “

” صه… مالذي يجعلك مرتاحاً هكذا؟ ما يجب عليك القلق بشأنه ليس إن كانت أختك تعرضت للأذى أم لا، لا، المشكلة أن روكا يوشينو ليست حذرة و لو قليلاً من تواجد يوهاي ايشيهارا، سيكون من السهل فعل أي شيء لها “

 

 

” أنت فقط تفكر في نفسك “

 

 

”حسناً، لقد فكرت ربما أنت تقولين كل هذا لأنك لا تريدين أن تصدقي أن من قام بخيانتك هو هوشينو الحقيقي و ليس يوهاي ايشيهارا “

” حقاً؟ هوشينو لديه ساعات قليلة فقط في ذلك الجسد، ربما قد يكون ميتاً بالفعل، لا تقلقي سأنفذ الأمر عندما يحين دور يوهاي ايشيهارا فقط، فكري بهذا كموت رحيم ليوشينو، أنا متأكد أنه يتمنى الموت قبل أن تمس قذارة ذلك الشخص هويته “

” خطة… ؟ “

 

 

” كازوكي سيستعيد جسده! “

اوتوناشي نظرت للأسفل إلى السكين التي كنت أحملها و كأنها لاحظتها لأول مرة، و جهها يقول أنها لا تصدق ما تراه ثم بدأت بالسخرية مني أكثر

 

” أنا لست قوية “

” هذا فقط ما تريد تخيله، بالنظر للظروف الحالية أشك أن أي أحد سيكون متفائلاً بشأن فرصه للأسف “

” هاه… ؟ “

 

بكل قوتي عضضت يد ميازاكي

” غرر… “

 

 

 

” على أي حال هذا كل شيء للآن سأتركك تسمعين كلماته الأخيرة “

” حسنا، ذلك غير مهم في الحقيقة، كنا سنقوم بالتحرك على أي حال “ هو قال و قد تناول هاتفي في يده

 

 

هذا ما قاله فقط، بالطبع لا نية لميازاكي في إزالة الشريط اللاصق عني

 

هو حرك فأرة الحاسوب ثم ضغط مرتين، صوت كازوكي هوشينو خرج من مكبرات الصوت

لن أكرر الخطأ ذاته هذه المرة، هناك اسم واحد أناديها به

 

” القتل رهان خطر دائماً، الثمن الذي ستدفعه يجعله لا يستحق، لكن هذه المخاطر لا تنطبق على كازوكي هوشينو و هو في هذه الحالة، أنا متأكد أنكِ لست في حاجة لأخبرك لما “

” ساعديني…. “

” واه، انتظري لحظة، الآن أنت ترتجفين؟ لا تخبريني بأنك ستبدأين البكاء الآن؟ هيا الآن لا يمكن أن تكوني جادة! اوه سحقاً هذا مضحك جداً!! “ ميازاكي استمر في الضحك على الدرجة الغير متوقعة من النجاح و الذي بلغته خطته ” بالمناسبة اوتوناشي، سأخبرك بشيء صغير، الذي تنظرين إليه هو كازوكي هوشينو الحقيقي، هو من طعنك في ظهرك و قيدك بهذه الأصفاد، لا أحد غيره!! “

 

الآن و أنا حر لأتحرك مجدداً… أخذت السكين التي رمتها اوتوناشي قبل قليل

كان هذا ليكون أقصر و أسهل سطر مبتذل لقوله…

 

 

”… وجودك فقط “

”… آيا “

بسماع هذه الكلمات علمت أنني لن أخسر مكاني مجدداً

 

بابقاء النصل موجهاً نحوها، أنا اقتربت من المكان حيث تقف متجمدة من الصدمة ثم وضعت الأصفاد على معصميها، هي لم تقاوم و لم تتكلم إلا عندما تم تقييدها من ذراعيها

… لو لم يكمل بما أتى تالياً

 

 

 

كيف يعرفان بذلك الإسم… ؟ يفترض أنهما لم يسمعا به من قبل، خاصة أنهما لا يعرفان شيئاً عن الفصل الرافض

ألهذا أنا أتألم؟

 

لقد نسيت أني مكبل من قدمي و ذراعي، ميازاكي ثبت أحد قدميه فوق جسدي الملقي أرضاً، ثم قرّب الهاتف من أذني مجدداً

انتظر… ربما قد سمعا به، لقد استعملته في الفصل 2-3 مرة، ميازاكي ربما قد اعتبره شيفرة من نوع ما و أخبر يوهاي ايشيهارا بشأنه

نبرة ميازاكي خالية من المشاعر، عندها بدأت أعرف أنه يكذب، لقد كان تمثيله بارعاً لدرجة أني اقتنعت به للحظة

 

 

اوتوناشي لن تكتشف ذلك، هي حتى لا تعلم من يتحدث معها، و بهذا…

ضغطت المسدس على عنقه و حركت الزناد، ميازاكي أطلق صرخة تهاوى بعدها على الأرض دون حراك

 

 

” سأكون هناك قريباً كازوكي “

” مالذي تفعله كازوكي؟ “

 

 

… اوتوناشي اقتنعت بالكامل

 

 

” ريو ميازاكي “

” لقد اقترفت خطأً “ هي أكدت بقوة ” إن كنت ستتصل بي فكان يجدر بك فعلها قبل أن يحين دور يوهاي ايشيهارا بلحظات، انها التاسعة و اثنتا عشرة دقيقة الآن، لا يمكنك فعل شيء حتى العاشرة، هناك ثمانية و أربعون دقيقة متبقية، هذا الوقت كاف لي لأوقفك و أستعيده “

” لا داعي للف و الدوران فقط لأن الأمور لا تسير كما خططت، كل ما تريده هو أن يتوقف يوهاي ايشيهارا عن تهديدك أليس كذلك؟ سلمني كازوكي و سأريك أني قادرة على وضع حد لتهديداته تلك “

 

 

تهديدها منحرف عن مساره

” تظن أن هذا استحق أي وقت؟ كنت أعلم أنك لن تجري إتصالك من مكان عام، لذا المكان الوحيد المتبقي هو منزلك “

 

فهمت الآن

هي لا تعلم أن كلماتها لا تسبب أي خوف لميازاكي بل تجعله مرتاحاً

أنا على الأرضية في شقة ميازاكي، أذرعي و أرجلي تم تقييدها

 

” آآه ! “

3 ماي (الأحد)، الساعة 21:32

” إذاً لماذا أتيتِ لمساعدته رغم معرفتك بأنه فخ؟ “

 

 

و فقط هكذا، هي أتت قبل حتى أن تمر 12 دقيقة على الإتصال

” ربما تظن هذا جنوناً، ربما أنت متأكد من أنني لن أصير كازوكي هوشينو لأنه أنت “

 

” لست أفهم “

قامت بتحطيم إحدى النوافذ و دخلت منها، مرتدية ملابسها العادية بدل زيها المدرسية، هي مشت وسط الغرفة، شظايا الزجاج أصدرت صوت طحن تحت أحذيتها الرياضية

صعقته مجدداً، رأس ميازاكي تهاوى دون حراك

 

ما لا يمكنني تحمله هو تعرض أحد للأذى بسببي، و هذا ليس لأني أعتبر اوتوناشي حليفاً لي، لا، ليس لذلك علاقة بالأمر، أنا فقط لا أطيق حتى فكرة أن أجرح أحداً آخر بيدي

”… بهذه السرعة؟ و كأنك كنت تعرفين أين نحن مسبقاً “

”… لماذا ؟ “

 

أنا أمام منزل كازوكي هوشينو

ميازاكي واجهها من مكانه حيث يقف حاملاً سكين طبخ مضغوطة على عنقي في الممر الذي يقود للباب الأمامي

 

 

 

” تظن أن هذا استحق أي وقت؟ كنت أعلم أنك لن تجري إتصالك من مكان عام، لذا المكان الوحيد المتبقي هو منزلك “

” انتظري لحظة اوتوناشي “ ميازاكي تدخل

 

” ما ـــ؟ “

” لكنه لايزال سريعاً جداً، ألا تظنين “

” آآه ! “

 

 

” بحثت عن عنوانك عندما اكتشفت تعاونك مع يوهاي ايشيهارا للمرة الأولى… يكفي من هذا الآن، أترك كازوكي و شأنه أنت قلتها بنفسك، القتل جريمة لا تستحق الرهان حولها، ان طعنته الآن فستتحمل العواقب “

” استسلم… بالفعل ؟ “

 

 

” اخرسي “

 

 

 

” لا داعي للف و الدوران فقط لأن الأمور لا تسير كما خططت، كل ما تريده هو أن يتوقف يوهاي ايشيهارا عن تهديدك أليس كذلك؟ سلمني كازوكي و سأريك أني قادرة على وضع حد لتهديداته تلك “

 

 

عندما هاجمني دايا في غرفة الموسيقى، عندما شعرت بأنني وحيد بالكامل، ناديتها باسم آخر دون أن أشعر

” أنت فقط تقولين ذلك “ هو يتصرف بهيجان و يقوم بتجاهلها

 

 

 

لماذا يتصرف ميازاكي هكذا؟

 

 

 

… هذا كله تمثيلية لخداعها

” خطة… ؟ “

 

ان كان هذا ما عليه الأمر، فبحلول السادس من ماي اوتوناشي ستتقبل الحاصل دون فعل شيء

ميازاكي يلعب دور الشرير النمطي بحيث يجعل خيانتي لها صادمة أكثر، اوتوناشي ستهزم الخسيس ميازاكي و تقوم بانقاذي، ستكون مرتاحة، ربما فرحة قليلاً

 

 

” ربما لأننا نعلم أن إيذاء شخص بريء أمر مؤلم بشكل خاص “

و عندها سأطعنها في ظهرها

 

 

 

لذا لجعل التمثيل مقنعاً بما في الكفاية، ميازاكي لا يمكنه تركي أذهب بسهولة

 

 

 

” فقط غادري المكان الآن، لقد حضيتِ بموعدك الأخير معه بالفعل “

 

 

لا يوجد اوكسيجين لذا لا يمكنني البقاء هنا طويلاً

” توقف عن قول الحماقات “

ميازاكي سخر ” توقفي عن الكذب، ماذا؟ تقولين أنك استطعت معرفة انه كان تسجيلاً؟ “

 

هو يعلم، هو يعلم ما يبدو عليه فقدان شخص مهم و اختفاءه ثم تحوله لشيء آخر

أنا فضولي بشأن السبب الذي منع اوتوناشي من مهاجمة ميازاكي للآن

 

 

” مالذي تقصده؟ “

أجل لديه سكين عند عنقي، لكنه تهديد فارغ، ميازاكي يريد قتلي دون عواقب و جعل الأمر يبدو كانتحار فقط لأنه محاصر في الزاوية، أو هكذا يبدو الأمر، لذا لا يوجد سبب يجعله يطعنني و يفسد فرصة فعل ذلك (قتل هوشينو بطريقة غير مباشرة بحيث لا يكشف أمره)

” كازوكي سيستعيد جسده! “

 

” مازال لدينا وقت اذاً، كازوكي أريدك أن تأخذ هاتفك و تهرب من الشرفة، سألحقك في غضون خمس دقائق، خلال هذا الوقت سأتكد أنه لن يسبب المزيد من المتاعب “

” و أنا التي ظننت أنك من النوع الذي يفكر بمنطقية دون ترك مشاعره تتحكم به “

رأسها بقي للأسفل بينما أجابت

 

 

اوتوناشي واعية بأن ميازاكي لن يقوم بطعني، مع ذلك هي لن تقترب أكثر

تضرعه اليائس لم يكن موجهاً لي، رفعت قدمي فسقطت ذراع ميازاكي بسهولة

 

الآن و أنا حر لأتحرك مجدداً… أخذت السكين التي رمتها اوتوناشي قبل قليل

” اهدأ ميازاكي “

إنها الأسوء لكن في الوقت ذاته هي تعبر عن خيانتي لها أكثر من أي شيء آخر

 

 

من وجهة نظرها، لا يمكنها أن تكون متأكدة أن النصل لن يمسني بأي أذى، إن ارتعب ميازاكي فيمكنه إيذائي دون قصد

 

 

” أنت اخرس “ اوتوناشي أسكتته دون اشاحة نظرها عني ”… علمت أن هناك شيئاً خاطئاً منذ سمعت ذلك الاتصال، لكن كنت متأكدة أنك لن توافق على أي شيء يطلبانه، لها أخذت كلمات ميازاكي على محمل الجد، لكن بعدها أتيت هنا لأجدك هكذا… سحقاً! لا بد أنك تمازحني! “

… أهذا هو السبب؟

هي ببطء رفعت عينيها ليلتقوا بعينيّ

 

ربما لا شيء مهم بالنسبة له

هل هي مترددة لأنها غير متأكدة 100٪ أنني لن أتأذى؟

 

 

السبب الوحيد الذي يمنعنا من فعل أي شيء حتى الآن هو عدم معرفتنا بالوقت الذي سيحين فيه دوري بالضبط حتى فقداني السيطرة في السابعة مساءاً، كل شيء عدى ذلك معروف، نعلم جيداً أنه سيكون دوري بعد ذلك حتى الحادية عشرة ليلاً

”…… “

أدرت المفتاح، الأصفاد انفتحت و سقطت أرضاً، نظرت إليها و هي نظرت إلي

 

 

لا، بالطبع ليس الأمر كذلك…

 

 

 

بعد كل شيء، اوتوناشي لن تصل لذلك المدى لحمايتي، قد لا أعرف ما هو، لكن هناك شيء ما يمنعها من التحرك

السبب الوحيد الذي يمنعنا من فعل أي شيء حتى الآن هو عدم معرفتنا بالوقت الذي سيحين فيه دوري بالضبط حتى فقداني السيطرة في السابعة مساءاً، كل شيء عدى ذلك معروف، نعلم جيداً أنه سيكون دوري بعد ذلك حتى الحادية عشرة ليلاً

 

و ثم….

هي وصلت لطريق مسدود

” خطة… ؟ “

 

” أنت، الشخص الوحيد الذي هزمني منذ تحولي إلى صندوق، قد خسرت أمام ضعيفين واهنين مثلهما؟! هل تحاول السخرية مني…؟! تريد إخباري أن هاذان المخنثان أفضل مني…؟! “

بيده اليمنى، ميازاكي همزني في مكان لا تراه اوتوناشي

”……“

 

 

…. أعلم،أعلم

 

 

” بحثت عن عنوانك عندما اكتشفت تعاونك مع يوهاي ايشيهارا للمرة الأولى… يكفي من هذا الآن، أترك كازوكي و شأنه أنت قلتها بنفسك، القتل جريمة لا تستحق الرهان حولها، ان طعنته الآن فستتحمل العواقب “

كما هو واضح، ميازاكي كان قد أعطاني تعليمات في حالة حدوث شيء مشابه، لا أريد فعلها لكن ليس لدي خيار

 

 

 

هو أخبرني أن أفعل هذا و أنا أعنيه و إلا فإن اوتوناشي ستكتشف كل شيء، ابتلعت حلقي بقوة ثم لعبت دوري

” لدي بضعة شروط “ و بهذا وجهها استعاد صرامته المعتادة ” ربما لا أحتاج لقول هذا مجدداً، أنا واثقة أنك ستحافظ على هذا الوعد لوحدك حتى دون أن أخبرك، لكني أشعر بعدم الارتياح لهذا أطلب منك السماح لي بقولها “

 

 

بكل قوتي عضضت يد ميازاكي

 

 

 

” آآه ! “

” كازوكي، يجب أن نرحل “

 

تذكرت شيئاً

هو صرخ ممثلاً لكن هناك ألم صادق في ردة فعله

 

 

ميازاكي يستمع الآن لتلك الرسالة على الأرجح (بينما يتكلم)

أوقع السكين أرضاً كما هو مخطط له

تعابيره لم تتغير بينما أكمل

 

 

خلقنا لها ثغرة

 

 

انتظر… ربما قد سمعا به، لقد استعملته في الفصل 2-3 مرة، ميازاكي ربما قد اعتبره شيفرة من نوع ما و أخبر يوهاي ايشيهارا بشأنه

اوتوناشي لم تفوتها

ربما جزء منه كان موجهاً لي أنا أيضاً…. لا أعلم حقاً

 

 

لقد انتهى الأمر في لحظة

عندما سمعت إجابتي، نظرت للأسفل لدرجة أن وجهها لم يعد ضاهراً، ثم بدأت ترتجف

 

 

الغرفة بمساحة مائة قدم تقريباً، قبل أن أعلم هي أصبحت أمامنا مباشرةً، حولت زخم اندفاعها إلى ركلة أصابت أنف ميازاكي ثم أتبعته بلكمة على فكه ليترنح للخلف ثم يقع أرضاً، اوتوناشي أخذت السكين و رمتها بسرعة بعيداً

 

 

”… لكن لن أفعل ذلك “

” تراجع كازوكي “

 

 

 

ومأت برأسي و ابتعدت

كلامه قوي لكنه ليس كافياً لتحطيمي

 

 

اوتوناشي أبقت على مسافة بينها و بين ميازاكي ثم قالت ” أعطني مفاتيح الأصفاد، أنا سأحرره “

 

 

 

” أنت أضعف مما تخيلت “ هو أجاب بينما كان يمسح الدم السائل من أنفه بيديه ” كان يجب عليك خنقي من عنقي، عندها لن أمتلك خياراً سوى منحك إياهم “

” رأيت؟ أخبرتك ـ لقد فات الأوان، لم يعد بإمكاني حماية الشخص الذي حاولت بكل ما لدي إبقاءه آمناً “

 

” حسناً لنتمنى أن تسير الأمور بسلاسة “ هذا ما قاله ريو ميازاكي، محاولاً إظهار كم هو غير مهتم بما سيحدث

”… لا داعي لذلك “

” أنت ستخون ماريا اوتوناشي من أجلنا، أليس كذلك، كازوكي هوشينو؟ “

 

” اه ـ ! “

تذكرت شيئاً، هذا صحيح ــ اوتوناشي تكره العنف، هي فعلت ما فعلته للتو فقط لأنه كان ضرورياً لإنقاذي، اوتوناشي لن تؤذي ميازاكي ليعطيها المفاتيح

ما لا يمكنني تحمله هو تعرض أحد للأذى بسببي، و هذا ليس لأني أعتبر اوتوناشي حليفاً لي، لا، ليس لذلك علاقة بالأمر، أنا فقط لا أطيق حتى فكرة أن أجرح أحداً آخر بيدي

 

لم آخذ المفاتيح من الأرض، لأن لدي مفاتيحي الخاصة مخبأة منذ البداية، أزلت قيودي

ميازاكي استعاد توازنه ثم خفّض من ارتفاع مركز ثقله استعداداً للقتال، هو اندفع نحو اوتوناشي و حتى انه أمسكها لكن في اللحظة التي حدث فيها التلامس جسده أُرسل طائراً في الهواء

هذا كان أول ما قاله منذ استيقظت

 

” واه، انتظري لحظة، الآن أنت ترتجفين؟ لا تخبريني بأنك ستبدأين البكاء الآن؟ هيا الآن لا يمكن أن تكوني جادة! اوه سحقاً هذا مضحك جداً!! “ ميازاكي استمر في الضحك على الدرجة الغير متوقعة من النجاح و الذي بلغته خطته ” بالمناسبة اوتوناشي، سأخبرك بشيء صغير، الذي تنظرين إليه هو كازوكي هوشينو الحقيقي، هو من طعنك في ظهرك و قيدك بهذه الأصفاد، لا أحد غيره!! “

” ما ـــ؟ “

 

 

” كازوكي، يجب أن نرحل “

ذلك لم يكن تمثيلاً، لقد كانت صدمة حقيقية

 

 

” بالطبع لدينا “ ماريا أجابت ” أنت توقفت عن التفكير، لم تكن تتخذ قراراً، أنت فقط تسد أذنيك لأن البكاء يزعجك، ثم كنت راضياً برمي نفسك في شجار معنا “ ماريا أغلقت عينيها لبرهة، رسالتها واضحة و صريحة ” لا شيء سيمحو ما فات “

لقد حدث ذلك بسرعة لدرجة أني لم أره و هو يرتطم بالأرض

” لن تكون هناك فرصة أخرى “ لأنني سأدمر أمنيتك

 

” مالذي…. مالذي تفعله كازوكي؟ “ هي تكافح لإخراج الكلمات ” ما هذا… ؟ أنا… أنا لا أفهم، لماذا تلك السكين في اتجاهي… ؟ “

” تعال إليّ مجدداً إن رغبت في المزيد “

أنا أغرق إلى أعماق المحيط، هذه مرتي الثانية هنا، لم يتغير شيء ـــ الجميع يبدون سعداء وسط الأكاذيب التي تمنحهم البهجة، و من بينهم هناك شخص واحد يبكي، هي تعلم بشأن هذه الأكاذيب و لا يمكنها تقبلهم، لقد سمعت هذا البكاء من قبل

 

 

” سحقاً لم أتخيل أنك تجيدين الجودو “

بعد كل شيء، اوتوناشي لن تصل لذلك المدى لحمايتي، قد لا أعرف ما هو، لكن هناك شيء ما يمنعها من التحرك

 

 

” لا أظن أنك كنت قادراً على أن تعرف، أنا لدي الحزام الأبيض فقط الآن… رغم أني حصلت على الحزام الأسود بضعة مرات من قبل “ اوتوناشي قالت ذلك بينما كانت تلف ذراعه حول عنقه و تثبته أرضاً على أحد جانبيه، انها مسكة كيساغاتامي (شيء له علاقة بفنون القتال كما هو واضح ابحث عنها بنفسك)

 

 

 

” نيغه… “

انه بسيط جداً، سهل للفهم، إن لم أفعل ما يطلبان سيقتلان روكا هوشينو

 

 

” لقد سمعت صوت شيء معدني عندما رميتك “ باستخدام يدها اليسرى المتحررة، اوتوناشي بحثت في جيب ميازاكي، هي وجدت ما تبحث عنه بسرعة و رمته إليّ، مفاتيح قيودي

” نلت منك! “

 

 

” كازوكي، كم هناك من دقيقة مضت بعد حلول رأس الساعة، أريدك أن تكون دقيقاً“

 

 

3 ماي (الأحد)، الساعة 10:06

”… تسعة و ثلاثون “

 

 

 

” مازال لدينا وقت اذاً، كازوكي أريدك أن تأخذ هاتفك و تهرب من الشرفة، سألحقك في غضون خمس دقائق، خلال هذا الوقت سأتكد أنه لن يسبب المزيد من المتاعب “

”… و ماذا تظن نفسك فاعلاً بتلك السكين؟ ستطعنني بها إن لم أنفذ ما تقول؟ هاها، هذا عظيم، حسناً تفضل و اطعني، هيا افعلها، افعلها! افعلها! افعلها! اطعني! و كأنك تستطيع! “

 

 

ميازاكي رمقني بنظرة سريعة، لا داعي للقلق، أنا لن أفعل ما تأمرني به، هي لا تزال تثبت ميازاكي، لا يمكنني تقييد يديها و قدميها هكذا، مالذي سأفعله؟ لا يمكنني إمساكها هكذا

”و بهذا يستحوذ على ماريا اوتوناشي؟ … هذا كل ما لديك؟ مالذي يجعلك متأكداً من أن الأمور ستسير هكذا؟ “

 

 

نظرت للأسفل

” اغه… “

 

 

لاحظت شيئاً فراودتني فكرة

 

 

” نيغه… “

إنها الأسوء لكن في الوقت ذاته هي تعبر عن خيانتي لها أكثر من أي شيء آخر

”… هل تقول الحقيقة؟ “

 

 

نعم، أنا الآن عدو لآيا اوتوناشي، لدي شعور بأني سأصبح كذلك في اللحظة التي أحزم فيها أمري، و بالقدر ذاته سأشعر بالإزدراء من ذاتي

 

 

” أعلم أن هذا هو كازوكي هوشينو و لا أحد آخر “

لم آخذ المفاتيح من الأرض، لأن لدي مفاتيحي الخاصة مخبأة منذ البداية، أزلت قيودي

 

 

هو أخبرني أن أفعل هذا و أنا أعنيه و إلا فإن اوتوناشي ستكتشف كل شيء، ابتلعت حلقي بقوة ثم لعبت دوري

الآن و أنا حر لأتحرك مجدداً… أخذت السكين التي رمتها اوتوناشي قبل قليل

 

 

بدأ المشي متعثراً، خبط أيديه على الطاولة ثم أخذ هاتفه، بعد الضغط على بضعة أزرار قربه من أحد أذنيه و بدأ يستمع لشيء ما

” آيا “

ليس و كأن تصرفاً غير طبيعي كهذا كاف لاثبات انه يكذب، لو استطاع ميازاكي البقاء هادئاً و راوغ سؤالي سيمكنه خداعي بسهولة، لكن…

 

 

وجهت النصل نحو اوتوناشي، أنا متأكد أنها سترى مباشرةً افتقاري للشجاعة لطعنها حقاً، لا بأس، خيانتي ستنجح حتى في تلك الحالة

”… أنت تكذب أليس كذلك؟ “ قلت بهدوء و ميازاكي استدار نحوي ” أنت قلت أنه مات، لكنه أمر اختلقته فقط، إنه شيء واضح إن فكرت فيه، أنت ما كنت لتدع أخاك يموت أو تدعه يقتل نفسه “

” أتركي ميازاكي و ابقي ثابتة “

… أهذا هو السبب؟

 

” تعال إليّ مجدداً إن رغبت في المزيد “

اوتونتشي لاحظت السلاح الموجه نحوها

لم آخذ المفاتيح من الأرض، لأن لدي مفاتيحي الخاصة مخبأة منذ البداية، أزلت قيودي

 

 

و ثم….

”… أنت تكذب أليس كذلك؟ “ قلت بهدوء و ميازاكي استدار نحوي ” أنت قلت أنه مات، لكنه أمر اختلقته فقط، إنه شيء واضح إن فكرت فيه، أنت ما كنت لتدع أخاك يموت أو تدعه يقتل نفسه “

 

 

” هاه… ؟ “

 

 

 

المتفاجئ هنا ليس اوتوناشي بل أنا

 

 

…. أعلم،أعلم

كل ما فعلته هو توجيه السكين نحوها، لكن أعينها اتسعت و نفسها علق في حلقها، لم أرها من قبل على هذه الحالة، ميازاكي رأى فرصته فحرر نفسه من قبضتها، و رغم ذلك اوتوناشي لم تحرك ساكناً

”… وجودك فقط “

 

 

بابقاء النصل موجهاً نحوها، أنا اقتربت من المكان حيث تقف متجمدة من الصدمة ثم وضعت الأصفاد على معصميها، هي لم تقاوم و لم تتكلم إلا عندما تم تقييدها من ذراعيها

 

 

شغلت الرسالة التي كان يستمع لها

” مالذي…. مالذي تفعله كازوكي؟ “ هي تكافح لإخراج الكلمات ” ما هذا… ؟ أنا… أنا لا أفهم، لماذا تلك السكين في اتجاهي… ؟ “

” إذا تريد القول أن أي شخص لا يتصرف كما يفترض به، تعتبره أنت ممسوساً أو أنه شخص آخر كلياً ؟ “

 

” أنت أضعف مما تخيلت “ هو أجاب بينما كان يمسح الدم السائل من أنفه بيديه ” كان يجب عليك خنقي من عنقي، عندها لن أمتلك خياراً سوى منحك إياهم “

” اه، على الأغلب لأنه يخونك؟ “ ميازاكي أجاب في مكاني

 

 

 

” يخونني… ؟ لا حاجة له لفعل ذلك،. كازوكي لا أمل له في مقاومة الأسبوع الموحل هو يحتاجني، لن ينقلب ضدي إلا إن جعلته يستسلم، لكن هذا غير ممكن، لا يمكن أن يخونني أو يستسلم… “

” مالذي سيحدث لو لم يصدق أنه أخذ اوتوناشي مني؟ “

 

 

” حسناً، لقد قلتيها بنفسك، لقد جعلناه يفعلها، هو استسلم بالفعل “

…. الحقيقة أنها ستهزمنا جميعاً

 

لماذا يتصرف ميازاكي هكذا؟

” استسلم… بالفعل ؟ “

”… ابقيا هادئين و دعاني أقيدكما !! “

 

كلامه قوي لكنه ليس كافياً لتحطيمي

أعيني ابتعدت غريزياً عن نظرة اوتوناشي

 

 

” سأضع نهاية لهذه الدموع و سأرتكب أي جريمة لتحقيق ذلك، سأتحمل أي عقاب يتطلبه ذلك، أنا صادق! إن كانت لديكم مشكلة في ذلك تكلموا ! ! “

” بففت “

لا انتظر

 

” لست أفهم “

ميازاكي لا يمكنه كبت ضحكه أطول ” هاهاهاهاهاهاهاها! اوه هيا الآن اوتوناشي، مالذي حدث لكِ؟ اعفني قليلاً، لقد خططت لقتالك كخصمي الأقوى، لم أتخيل أنك هشة كفاية لتنهاري لمجرد ارتداد فتى محب صغير ضدك! هذا مخيب للآمال! “

” ماذا؟ “

 

انه مؤلم

” كازوكي “ اوتوناشي لم تلتفت لميازاكي حتى، أعينها كانت عليّ طيلة الوقت ” هل ذلك صحيح؟ هل قاموا بتحطيمك كما قال؟ “

تذكرت شيئاً

 

… اوتوناشي اقتنعت بالكامل

”…. أجل “

 

 

” أخبرني كيف حصل هذا؟… أخبرني! “

عندما سمعت إجابتي، نظرت للأسفل لدرجة أن وجهها لم يعد ضاهراً، ثم بدأت ترتجف

اوتوناشي لن تكتشف ذلك، هي حتى لا تعلم من يتحدث معها، و بهذا…

 

” لقد اقترفت خطأً “ هي أكدت بقوة ” إن كنت ستتصل بي فكان يجدر بك فعلها قبل أن يحين دور يوهاي ايشيهارا بلحظات، انها التاسعة و اثنتا عشرة دقيقة الآن، لا يمكنك فعل شيء حتى العاشرة، هناك ثمانية و أربعون دقيقة متبقية، هذا الوقت كاف لي لأوقفك و أستعيده “

” واه، انتظري لحظة، الآن أنت ترتجفين؟ لا تخبريني بأنك ستبدأين البكاء الآن؟ هيا الآن لا يمكن أن تكوني جادة! اوه سحقاً هذا مضحك جداً!! “ ميازاكي استمر في الضحك على الدرجة الغير متوقعة من النجاح و الذي بلغته خطته ” بالمناسبة اوتوناشي، سأخبرك بشيء صغير، الذي تنظرين إليه هو كازوكي هوشينو الحقيقي، هو من طعنك في ظهرك و قيدك بهذه الأصفاد، لا أحد غيره!! “

 

 

” لماذا طلبت مني قول هذه الأشياء كازو؟ أنا قلقة بشأنك “

”…. أعلم ذلك “

” أنت فقط تفكر في نفسك “

 

 

رأسها بقي للأسفل بينما أجابت

 

 

” يالها من إجابة صريحة، ظننتكِ أمهر في الخداع من ذلك “

” ماذا؟ “

” ماذا؟ “

 

هي نظرت بعيداً في عدم ارتياح ”… لا ، لا أظن أني منحت هذا التفكير الكافي أيضاً، أنا… ربما فرضت عليك توقعاتي الأنانية دون أخذ نسيانك لأحداث الفصل الرافض في الحسبان… لذا، امم، آسفة لاكتشافي هذا متأخرة “

” أعلم أن هذا هو كازوكي هوشينو و لا أحد آخر “

” هل ستقوم بإيذائها في تلك الحالة؟ هل ستجبرني على فعلها أيضاً؟ “

 

 

اوتوناشي وقفت على قدميها دون أن ترفع رأسها، لا يمكنني رؤية وجهها، واجهت ناحيتي و تقدمت للأمام و على الرغم من حملي للسكين فقد تراجعت للخلف من غرابة تصرفاتها لأرتطم بالجدار

… لو لم يكمل بما أتى تالياً

 

هو حرك فأرة الحاسوب ثم ضغط مرتين، صوت كازوكي هوشينو خرج من مكبرات الصوت

دون النظر للأعلى هي ضربت الجدار بأصفاد ذراعيها فوق رأسي مصدرة صوتاً صاخباً

 

 

هي نظرت بعيداً في عدم ارتياح ”… لا ، لا أظن أني منحت هذا التفكير الكافي أيضاً، أنا… ربما فرضت عليك توقعاتي الأنانية دون أخذ نسيانك لأحداث الفصل الرافض في الحسبان… لذا، امم، آسفة لاكتشافي هذا متأخرة “

” كازوكي، هل حقاً سمحت لشخص مثله بالتغلب عليك؟ “ صوتها خافت، ارتجفت من كتفاي، و من الخوف أدرت عيني نحو اوتوناشي

كل ما فعلته هو توجيه السكين نحوها، لكن أعينها اتسعت و نفسها علق في حلقها، لم أرها من قبل على هذه الحالة، ميازاكي رأى فرصته فحرر نفسه من قبضتها، و رغم ذلك اوتوناشي لم تحرك ساكناً

 

أنا متأكد من أن ذلك الاعتذار كان موجهاً ‘ له’

هي ببطء رفعت عينيها ليلتقوا بعينيّ

” لكن روو لا علاقة لها بما يحصل! هي لا دخل لها، لذا لماذا قد ــ؟! “

 

هذا متعلق بالكامل به، حتى و لو أمسكت اوتوناشي لهم فلا يوجد ضمان بأنهما لن يصدقا استسلامي و يأتيا بطلبات أكثر جنوناً

فهمت الآن… هي لم تكن ترتجف من الخوف، كانت ترتجف من الغضب

 

 

 

” أنت، الشخص الوحيد الذي هزمني منذ تحولي إلى صندوق، قد خسرت أمام ضعيفين واهنين مثلهما؟! هل تحاول السخرية مني…؟! تريد إخباري أن هاذان المخنثان أفضل مني…؟! “

الألم ليس مهماً، كل ما علي فعله هو تحمله

 

 

صوتها كان يرتفع أعلى و أعلى

 

 

 

” كيف تجرؤ! كيف تجرؤ! لا تضيع وقتي على هذا الهراء! لا يمكن لعزيمتك التي تفوقت على الفصل الرافض أن تُحبط أمام مجموعة من الفشلة…!! “

 

 

” ستريني رغبتك في خيانة اوتوناشي و ذلك بتقييد ذراعيها و قدميها، لا شيء مهم طالما تقوم بهذا، هل هذا واضح؟ “

قامت بضرب الجدار بالأصفاد ثانيةً، أقفلت عيني كردة فعل، سمعت صوت ضربة أخرى فوقي بعدها، فتحت عيني ببطء لأجد وجهها المحمر غضباً أمامي مباشرةً أنفاً لأنف ،هي تصر بقوة على أسنانها

” هذا هراء، لا تحاولي خداعي بذلك الهراء! “

 

مذعوراً،التفت للخلف بسرعة لأجد ميازاكي قد أحكم قبضته على كاحلي، قبضته قوية جداً بحيث لم أقدر على فكها حتى بهز قدمي

” هـ هاي! مالذي أصابك اوتوناشي ؟ هل الصدمة من خيانته لك جعلتك تفقدين عقلك؟ “

 

 

” آآآآآه…. “

” أنت اخرس “ اوتوناشي أسكتته دون اشاحة نظرها عني ”… علمت أن هناك شيئاً خاطئاً منذ سمعت ذلك الاتصال، لكن كنت متأكدة أنك لن توافق على أي شيء يطلبانه، لها أخذت كلمات ميازاكي على محمل الجد، لكن بعدها أتيت هنا لأجدك هكذا… سحقاً! لا بد أنك تمازحني! “

” انتظري لحظة اوتوناشي “ ميازاكي تدخل

 

هذا قد لا يكون صحيحاً، قد يكون استحوذ على جسدي لكن هذا لا يعني انه سيفترض استحواذه على كل ما أملك

اوتوناشي نظرت للأسفل إلى السكين التي كنت أحملها و كأنها لاحظتها لأول مرة، و جهها يقول أنها لا تصدق ما تراه ثم بدأت بالسخرية مني أكثر

”… هل تقول الحقيقة؟ “

 

 

”… و ماذا تظن نفسك فاعلاً بتلك السكين؟ ستطعنني بها إن لم أنفذ ما تقول؟ هاها، هذا عظيم، حسناً تفضل و اطعني، هيا افعلها، افعلها! افعلها! افعلها! اطعني! و كأنك تستطيع! “

شغلت الرسالة التي كان يستمع لها

 

 

” اعه… “ و جدت نفسي اخفض من ذراعي للأسفل

 

 

” آسف لأنني وصلت متأخراً، آسف لأنني لم أستطع حمايتك، سأغدو أقوى… سأغدو أقوى من أجلك… لذا رجاءاً، رجاءاً، امنحني فرصة أخرى…! “

” أخبرني كيف حصل هذا؟… أخبرني! “

 

 

 

أشحت بنظري لأسفل، مطبقاً فمي من حالتي المزرية، و من ثم قلت لها ” لقد أخذوا أختي روو كرهينة، لم أجد خياراً سوى فعل ما طلباه “

”…. اه “

 

 

” و هذا كل ما تطلبه الأمر؟ “

 

 

” أمنيتي تم تحقيقها، الآن أنت و أنا يمكننا أن نكون معاً “

” هذا كل ما تطلبه الأمر؟ روو هي أختي الو ــــ “

أنا أغرق إلى أعماق المحيط، هذه مرتي الثانية هنا، لم يتغير شيء ـــ الجميع يبدون سعداء وسط الأكاذيب التي تمنحهم البهجة، و من بينهم هناك شخص واحد يبكي، هي تعلم بشأن هذه الأكاذيب و لا يمكنها تقبلهم، لقد سمعت هذا البكاء من قبل

 

” لـ لا! “

” أنت الشخص الذي ترك شخصاً يحبه يتحول لجثة على قارعة الطريق “

ما هذا الشعور، هذا الشعور بأن شيئاً ما خاطئ؟ لماذا…؟

 

” متحالف معه؟ تظنين أنني سأساعد وغداً مثله؟ هو وجد شيئاً ليستخدمه ضدي ثم قام بتهديدي “

بدأت ارتبك

” ليس بالضبط، قد يكون تغير لكنه يظل كازوكي هوشينو في النهاية “

 

” أعلم أن يوهاي ايشيهارا من تكلم عندها “

” انتظري لحظة اوتوناشي “ ميازاكي تدخل

 

 

 

هي استدارت نحوه معترضة ” ماذا؟ ألا ترى أني مشغولة هنا؟ “

اتسعت أعين ميازاكي و انفتح فمه على مصراعيه، راقبت يديه تنقبضان و أسنانه تصر، ثم نظر إلي بحقد شديد

 

 

”حسناً، لقد فكرت ربما أنت تقولين كل هذا لأنك لا تريدين أن تصدقي أن من قام بخيانتك هو هوشينو الحقيقي و ليس يوهاي ايشيهارا “

 

 

 

هو محق

كيف ظننت أنها كانت تستخدمني كطعم للإمساك باو ؟ كيف صدقت أنها لا تهتم لحياتي؟ كيف سمحت لهذه الأفكار بدخول رأسي بينما أنا أعرف أن هذه الفتاة، التي تضع نفسها و مصلحتها آخر شيء، لن تفعل شيئاً كهذا أبداً؟

 

 

” أنت تقول أشياء غبية “

أدرت المفتاح، الأصفاد انفتحت و سقطت أرضاً، نظرت إليها و هي نظرت إلي

 

 

” لكن كيف فرقتي بينهما؟!… اه فهمت ـ لقد صدقتي الأمر منذ البداية، أنت ظننت أن الصوت الذي يطلب المساعدة من ذلك الاتصال كان لهوشينو “

” اه ـ ! “

 

 

” أعلم أن يوهاي ايشيهارا من تكلم عندها “

 

 

 

ميازاكي سخر ” توقفي عن الكذب، ماذا؟ تقولين أنك استطعت معرفة انه كان تسجيلاً؟ “

للحظة، للحظة واحدة فقط…

 

 

” لا، لم أفعل “

 

 

اوتوناشي قد فهمت قصده غالباً، بالأمس هي كانت تخبرني عن خطورة التبادل عند حدوثه أثناء القيادة، إن بنيت خطة حول هذه الحقيقة فلن يكون من الصعب جعل الأمر يبدو كحادث أو عملية انتحار

” حسناً إذاً، كيف عرفتي أنه لم يكن هوشينو؟ “

 

 

” ساعديني…. “

” كيف لا يمكنني أن أعرف؟ “ هي ردت و كأنه أمر واضح و طبيعي

 

 

 

” كازوكي ما كان ليستخدم الاسم آيا عند طلب المساعدة “

 

 

 

”…… اوه “

 

 

 

تذكرت شيئاً

 

 

…. الحقيقة أنها ستهزمنا جميعاً

عندما هاجمني دايا في غرفة الموسيقى، عندما شعرت بأنني وحيد بالكامل، ناديتها باسم آخر دون أن أشعر

 

 

 

أجل، هذا صحيح، ما كنت لأقول ذلك، ما كنت لأنادي بآيا لو احتجت مساعدة اوتوناشي، ذلك كان اسم عدوي بعد كل شيء

 

 

اوتونتشي لاحظت السلاح الموجه نحوها

” إذاً لماذا أتيتِ لمساعدته رغم معرفتك بأنه فخ؟ “

صوت هرب من بيت شفتي، وضعت يدي على كتفي اوتوناشي، هي التفتت نحوي بتعابير خيبة أمل

 

 

” لم أكن متأكدة من ذلك، لو أن ما قلته كان حقيقياً فمساعدة يوهاي ايشيهارا في تلك الحالة لن تختلف عن مساعدة كازوكي “

و فقط هكذا، هي أتت قبل حتى أن تمر 12 دقيقة على الإتصال

 

” أخبرني كيف حصل هذا؟… أخبرني! “

”… توقفي لحظة، هل هذا يعني أنك كنت تظنين أن من يقف أمامك لم يكن كازوكي هوشينو؟ “

 

 

” اغه… “

” أجل، في البداية فقط، كل ما احتجته نظرة واحدة لأعرف أنه كان هو “

” لهذا لا يهم إن كنت أنت أم يوهاي ايشيهارا من بالداخل، ما إن يتعرف أحد على أن الجسد لكازوكي هوشينو فمشاعرهم تجاهه ستكون ذاتها ،إن كنت شخصاً مهماً لدى ماريا اوتوناشي فهذه المشاعر ليست موجهة للشخصية كازوكي هوشينو، لا، ما هو مهم حقاً هو… “

 

 

”… اوه هيا، هذه بوضوح كذبة، أعلم أنك لم تقدري على التمييز بينهما حتى في البداية “

 

 

 

” هذا لأني لا أستطيع معرفة اللحظة التي يتبادلان فيها، أستطيع التمييز بينهما في غضون 3 ثوان من الطريقة التي يحرك فيها كل منهما عضلات وجهه، الآن أنا متيقنة من قدرتي على معرفة كازوكي عندما أراه “

” إذا مالذي تفعله؟ تعلم أن روكا يوشينو في عداد الأموات إن لم تتعاون معنا “

 

 

يمكنها التعرف عليّ؟ رغم أن لا أحد فعل من قبل؟

 

 

 

” هذا هراء، لا تحاولي خداعي بذلك الهراء! “

ما لا يمكنني تحمله هو تعرض أحد للأذى بسببي، و هذا ليس لأني أعتبر اوتوناشي حليفاً لي، لا، ليس لذلك علاقة بالأمر، أنا فقط لا أطيق حتى فكرة أن أجرح أحداً آخر بيدي

 

 

” هذا صحيح، لو كان شخصاً آخر عدى كازوكي ما كنت لأميزه، لكن الأمر مختلف تماماً عندما يكون هو “

” صه… مالذي يجعلك مرتاحاً هكذا؟ ما يجب عليك القلق بشأنه ليس إن كانت أختك تعرضت للأذى أم لا، لا، المشكلة أن روكا يوشينو ليست حذرة و لو قليلاً من تواجد يوهاي ايشيهارا، سيكون من السهل فعل أي شيء لها “

 

” واه، انتظري لحظة، الآن أنت ترتجفين؟ لا تخبريني بأنك ستبدأين البكاء الآن؟ هيا الآن لا يمكن أن تكوني جادة! اوه سحقاً هذا مضحك جداً!! “ ميازاكي استمر في الضحك على الدرجة الغير متوقعة من النجاح و الذي بلغته خطته ” بالمناسبة اوتوناشي، سأخبرك بشيء صغير، الذي تنظرين إليه هو كازوكي هوشينو الحقيقي، هو من طعنك في ظهرك و قيدك بهذه الأصفاد، لا أحد غيره!! “

” لماذا؟ “

” اه، على الأغلب لأنه يخونك؟ “ ميازاكي أجاب في مكاني

 

لم آخذ المفاتيح من الأرض، لأن لدي مفاتيحي الخاصة مخبأة منذ البداية، أزلت قيودي

الكلمات التالية وضحت كل شيء

 

 

” لأنها تشبهني “

” لأنني أمضيت وقتاً مع كازوكي أكثر من أي شخص آخر في العالم “

 

 

هذا صحيح ـ الوحيد القادر على أن يناديها ماريا هو أنا، الشخص الذي يتذكر الانتقال الأول في الفصل الرافض

سمعت هذه الكلمات كثيراً في ذلك العالم الآخر

 

 

 

” آآآآآه…. “

 

 

 

صوت هرب من بيت شفتي، وضعت يدي على كتفي اوتوناشي، هي التفتت نحوي بتعابير خيبة أمل

”… ابقيا هادئين و دعاني أقيدكما !! “

 

من وجهة نظرها، لا يمكنها أن تكون متأكدة أن النصل لن يمسني بأي أذى، إن ارتعب ميازاكي فيمكنه إيذائي دون قصد

حاجب ميازاكي تجعد بينما قال ” مالأمر هوشينو؟ لا تخبرني كلماتها التافهة التي لا أساس لها ستجعلك تفك وثاقها، أنت ما سيحدث لأختك لو فعلت ذلك أليس كذلك؟ “

” آسف “

 

 

لا أعلم لماذا، لكن هذا لم يعد يؤثر بي بعد الآن

صعقته مجدداً، رأس ميازاكي تهاوى دون حراك

 

بابقاء النصل موجهاً نحوها، أنا اقتربت من المكان حيث تقف متجمدة من الصدمة ثم وضعت الأصفاد على معصميها، هي لم تقاوم و لم تتكلم إلا عندما تم تقييدها من ذراعيها

” هاي اوتوناشي “ بمجرد أن أنهي كلامي لن تكون هناك عودة، على الرغم من ترددي لكن أنا حزمت ما علي فعله بالفعل ” دعيني ألمس صندوقكِ “

” ان قمت بذلك هل ستتيقن من هزيمتكم لي؟ “

 

 

نظرة الخيبة على وجهها تحولت لشيء آخر

” كيف لا يمكنني أن أعرف؟ “ هي ردت و كأنه أمر واضح و طبيعي

 

 

” لا داعي لتطلب الإذن، أنا مكبلة على أي حال “

اوتوناشي أبقت على مسافة بينها و بين ميازاكي ثم قالت ” أعطني مفاتيح الأصفاد، أنا سأحرره “

 

” هذان كانا تسجيلان صوتيان، ليسا بثاً مباشر، ماذا لو كان التسجيل الأول قد حدث بعد التسجيل الذي سمعته ثانياً؟ “

هي تقول ذلك رغم أنها لم تُظهر أي خوف من السكين التي كانت موجهة نحوها و هي تضرب الجدار طيلة هذا الوقت

 

 

لقد حدث ذلك بسرعة لدرجة أني لم أره و هو يرتطم بالأرض

اوتوناشي ابتسمت، بقليل من الإحمرار على وجنتيها

 

 

 

”… أنا لن أمنعك “

تضرعه اليائس لم يكن موجهاً لي، رفعت قدمي فسقطت ذراع ميازاكي بسهولة

 

بينما كان يتكلم، هو فتح الدرج الذي بمكتبه

هي منحتني الإذن بشكل غير مباشر، و بهذا دفعت بكف يدي نحو صدرها

أدرت المفتاح، الأصفاد انفتحت و سقطت أرضاً، نظرت إليها و هي نظرت إلي

 

” لـ لااااااااااااااااا ! “

”…….. “

 

 

فهمت الآن… هي لم تكن ترتجف من الخوف، كانت ترتجف من الغضب

 

أجل… الآن أفهم كل شيء

 

 

أنا أغرق إلى أعماق المحيط، هذه مرتي الثانية هنا، لم يتغير شيء ـــ الجميع يبدون سعداء وسط الأكاذيب التي تمنحهم البهجة، و من بينهم هناك شخص واحد يبكي، هي تعلم بشأن هذه الأكاذيب و لا يمكنها تقبلهم، لقد سمعت هذا البكاء من قبل

” كازوكي، كم هناك من دقيقة مضت بعد حلول رأس الساعة، أريدك أن تكون دقيقاً“

انه مؤلم

 

لا يوجد اوكسيجين لذا لا يمكنني البقاء هنا طويلاً

هي استدارت نحوه معترضة ” ماذا؟ ألا ترى أني مشغولة هنا؟ “

ألهذا أنا أتألم؟

 

أم أنها معرفة عدم قدرتي على تخفيف معانتها ؟

” أنت فقط تقولين ذلك “ هو يتصرف بهيجان و يقوم بتجاهلها

هل السبب أنني أعلم جيداً عجزي عن فعل أي شيء حول وحدتها القاتلة؟

 

 

 

 

 

الدموع تنهمر على وجهي، كتلك التي بكيتها في صندوق آخر ذات مرة من قبل

” هل هذا ما تريده؟ “

 

 

”…. أنا آسف “

” ان قمت بذلك هل ستتيقن من هزيمتكم لي؟ “

 

أنا… كازوكي هوشينو

لقد تذكرت كل شيء جعلها ما هي عليه الآن

 

 

” تعال إليّ مجدداً إن رغبت في المزيد “

كيف ظننت أنها كانت تستخدمني كطعم للإمساك باو ؟ كيف صدقت أنها لا تهتم لحياتي؟ كيف سمحت لهذه الأفكار بدخول رأسي بينما أنا أعرف أن هذه الفتاة، التي تضع نفسها و مصلحتها آخر شيء، لن تفعل شيئاً كهذا أبداً؟

 

 

”… أنا لن أمنعك “

هي كانت واثقة من قدرتي على مواجهة الأسبوع الموحل بمفردي و لهذا توقفت عن التواصل معي بعد أن رفضت مساعدتها، و مع ذلك أنا فشلت و حتى أني قمت بالإنقلاب ضدها

للحظة، للحظة واحدة فقط…

 

 

” أنا آسف “ قلت ثانيةً

” حاولا كما تشاءان، لا يوجد فرصة لكما بالفوز هنا، يوهاي ايشيهارا ميت بعد كل شيء، لا يمكنكما ملاحقة شخص بجسد ميت و هذا يعني لا يمكنكما تحطيم الصندوق، لذا أخبراني كيف تخططان للخروج من هذا؟ “

 

 

هي نظرت بعيداً في عدم ارتياح ”… لا ، لا أظن أني منحت هذا التفكير الكافي أيضاً، أنا… ربما فرضت عليك توقعاتي الأنانية دون أخذ نسيانك لأحداث الفصل الرافض في الحسبان… لذا، امم، آسفة لاكتشافي هذا متأخرة “

 

 

 

هززت رأسي و هي راقبتني من طرف بصرها ” سأفترض أنك تتفهم و أخبرك شيئاً يجب أن تعلمه، حياتك لن تعود أبداً كما كانت، لكن… “

اوتوناشي نظرت للأسفل إلى السكين التي كنت أحملها و كأنها لاحظتها لأول مرة، و جهها يقول أنها لا تصدق ما تراه ثم بدأت بالسخرية مني أكثر

 

” هل ستقوم بإيذائها في تلك الحالة؟ هل ستجبرني على فعلها أيضاً؟ “

اوتوناشي عادت لتركيز بصرها علي، ثم ابتسمت

 

 

 

”… مازال يمكننا استعادتها “

 

 

 

اوه…

” لماذا طلبت مني قول هذه الأشياء كازو؟ أنا قلقة بشأنك “

 

” نيغه… “

بسماع هذه الكلمات علمت أنني لن أخسر مكاني مجدداً

كدت أقفز من مكاني من الفزع، الإجابة أتت من صوت لا يفترض بي أن أسمعه

 

أعني منذ ظهور الفصل الرافض ماريا استمرت في كونها آيا اوتوناشي، هي حاولت أن تكون الصندوق، هي الحقيقية، ماريا اوتوناشي الحقيقية لم تكن هناك

أنا هو أنا

 

 

 

أنا… كازوكي هوشينو

 

 

 

أخرجت المفاتيح من جيبي ثم أدخلتها في الفتحات بأصفادها

” يوهاي ايشيهارا سيصبح قريباً كازوكي هوشينو، هل يمكنك أن تتخيل كم سيكون مزعجاً تواجد أخت كبيرة؟ خاصة مشاركة الغرفة ذاتها معها، ستلاحظ أن هناك شيئاً غريباً بشأنه بالطبع، ليس و كأنه قادر على قطع روابطه معها كقريبته، قد تتحول لأكبر مشكلة لاحقاً، كما يبدو هذا سؤال محير جداً، أقصد التفكير في طريقة للتخلص منها، هل فهمت؟ “

 

هي وصلت لطريق مسدود

”… مالذي تفعله هوشينو؟! هل تخطط لرمي حياة أختك فقط للتصالح مع حبيبتك؟! لابد أنك أكبر قماـــ “

 

 

 

” أنت مخطئ، لقد اتخذت قراراً، لكن هذا لا يعني أني تخليت عن حياة أختي“

عندما سمعت إجابتي، نظرت للأسفل لدرجة أن وجهها لم يعد ضاهراً، ثم بدأت ترتجف

 

 

” إذا مالذي تفعله؟ تعلم أن روكا يوشينو في عداد الأموات إن لم تتعاون معنا “

 

 

 

” أنت لن تقتلها “

 

 

” مالذي…. مالذي تفعله كازوكي؟ “ هي تكافح لإخراج الكلمات ” ما هذا… ؟ أنا… أنا لا أفهم، لماذا تلك السكين في اتجاهي… ؟ “

” و لماذا قد تظن ذلك؟ “

”… ماريا “

 

” مازال لدينا وقت اذاً، كازوكي أريدك أن تأخذ هاتفك و تهرب من الشرفة، سألحقك في غضون خمس دقائق، خلال هذا الوقت سأتكد أنه لن يسبب المزيد من المتاعب “

” الأمر بسيط “ ما قلته تالياً ليس تبجحاً بل تعبير عن نيتي ” لن أدعك تفعل شيئاً، ذلك هو السبب “

 

 

 

لست مجبراً على الاستماع لهما بعد الآن، لا توجد حاجة للاختيار بين الخيارات التي يقدمانها فقط، الآن و اوتوناشي إلى جانبي لا يمكن أن أخسر

 

 

من وجهة نظرها، لا يمكنها أن تكون متأكدة أن النصل لن يمسني بأي أذى، إن ارتعب ميازاكي فيمكنه إيذائي دون قصد

أدرت المفتاح، الأصفاد انفتحت و سقطت أرضاً، نظرت إليها و هي نظرت إلي

” هذا صحيح، لو كان شخصاً آخر عدى كازوكي ما كنت لأميزه، لكن الأمر مختلف تماماً عندما يكون هو “

 

” أنت اخرس “ اوتوناشي أسكتته دون اشاحة نظرها عني ”… علمت أن هناك شيئاً خاطئاً منذ سمعت ذلك الاتصال، لكن كنت متأكدة أنك لن توافق على أي شيء يطلبانه، لها أخذت كلمات ميازاكي على محمل الجد، لكن بعدها أتيت هنا لأجدك هكذا… سحقاً! لا بد أنك تمازحني! “

” ساعديني…. “

 

 

 

لن أكرر الخطأ ذاته هذه المرة، هناك اسم واحد أناديها به

” ها ها بالطبع لا يمكنك ملاحقة شخص ميت “

 

 

”… ماريا “

 

 

” لقد سمعت صوت شيء معدني عندما رميتك “ باستخدام يدها اليسرى المتحررة، اوتوناشي بحثت في جيب ميازاكي، هي وجدت ما تبحث عنه بسرعة و رمته إليّ، مفاتيح قيودي

للحظة، للحظة واحدة فقط…

 

 

 

… وجه ماريا أشرق كوجه أي مراهقة أخرى طبيعية

 

 

 

” لدي بضعة شروط “ و بهذا وجهها استعاد صرامته المعتادة ” ربما لا أحتاج لقول هذا مجدداً، أنا واثقة أنك ستحافظ على هذا الوعد لوحدك حتى دون أن أخبرك، لكني أشعر بعدم الارتياح لهذا أطلب منك السماح لي بقولها “

 

 

 

ومأن برأسي موافقاً مع أني لا أعلم إلى أين سيقودنا هذا

” اه، على الأغلب لأنه يخونك؟ “ ميازاكي أجاب في مكاني

 

” أنا متأكد أنك ستعرفين ما أقصده لو فكرتي قليلاً، انه بغاية البساطة “

” أنا لن أتركك تغيب عن نظري مجدداً، لذا رجاءاً… “ ماريا نظرت للأسفل للحظة ثم نظرت إلي ” لذا لا تدعني أغيب عن نظرك أيضاً “

” يوهاي ايشيهارا سيصبح قريباً كازوكي هوشينو، هل يمكنك أن تتخيل كم سيكون مزعجاً تواجد أخت كبيرة؟ خاصة مشاركة الغرفة ذاتها معها، ستلاحظ أن هناك شيئاً غريباً بشأنه بالطبع، ليس و كأنه قادر على قطع روابطه معها كقريبته، قد تتحول لأكبر مشكلة لاحقاً، كما يبدو هذا سؤال محير جداً، أقصد التفكير في طريقة للتخلص منها، هل فهمت؟ “

 

 

أجل… الآن أفهم كل شيء

” آسف على تخييب أملك لكن لا أظن بأني مهم بالنسبة لها “

 

هي استدارت نحوه معترضة ” ماذا؟ ألا ترى أني مشغولة هنا؟ “

لم ألاحظ في البداية

 

 

” استمع للبقية، بهذه الطريقة ستعرف بالضبط ما حدث “

أنا لم أكن الشخص الوحيد الذي يعاني عندما أبعد صراعي الداخلي الجميع من حولي، ماريا كانت وحيدة أيضاً

أنا أغرق إلى أعماق المحيط، هذه مرتي الثانية هنا، لم يتغير شيء ـــ الجميع يبدون سعداء وسط الأكاذيب التي تمنحهم البهجة، و من بينهم هناك شخص واحد يبكي، هي تعلم بشأن هذه الأكاذيب و لا يمكنها تقبلهم، لقد سمعت هذا البكاء من قبل

 

أشحت بنظري لأسفل، مطبقاً فمي من حالتي المزرية، و من ثم قلت لها ” لقد أخذوا أختي روو كرهينة، لم أجد خياراً سوى فعل ما طلباه “

أعني منذ ظهور الفصل الرافض ماريا استمرت في كونها آيا اوتوناشي، هي حاولت أن تكون الصندوق، هي الحقيقية، ماريا اوتوناشي الحقيقية لم تكن هناك

 

 

لا يوجد اوكسيجين لذا لا يمكنني البقاء هنا طويلاً

” أنا آيا اوتوناشي سعدت بلقائكم “

” ماذا؟ “

 

 

” أنا لست قوية “

و بهذا اكتشفت هوية يوهاي ايشيهارا الحقيقية

 

 

تذكرت هذه التفاصيل الصغيرة من انتقالنا الأول

اوتوناشي واعية بأن ميازاكي لن يقوم بطعني، مع ذلك هي لن تقترب أكثر

 

 

هذا صحيح ـ الوحيد القادر على أن يناديها ماريا هو أنا، الشخص الذي يتذكر الانتقال الأول في الفصل الرافض

 

 

ميازاكي واجهها من مكانه حيث يقف حاملاً سكين طبخ مضغوطة على عنقي في الممر الذي يقود للباب الأمامي

ان نسيت، فعندها ماريا اوتوناشي ستختفي

 

 

 

” كفى من هذا الهراء إلى أي درجة أنتما غبيان؟ يمكنكما قول أي شيء لكن ذلك لن يغير شيئاً، كازوكي هوشينو سيخسر جسده ،و أخته روكا هوشينو ستقتل، هل تظنان أن التحليق معا في عالمكما الخيالي سيصلح أي شيء؟ “

” أجل، في البداية فقط، كل ما احتجته نظرة واحدة لأعرف أنه كان هو “

 

 

ميازاكي نظر إلينا بسخرية

 

 

 

” حاولا كما تشاءان، لا يوجد فرصة لكما بالفوز هنا، يوهاي ايشيهارا ميت بعد كل شيء، لا يمكنكما ملاحقة شخص بجسد ميت و هذا يعني لا يمكنكما تحطيم الصندوق، لذا أخبراني كيف تخططان للخروج من هذا؟ “

 

 

 

هو محق

 

 

بينما كان يتكلم، هو فتح الدرج الذي بمكتبه

أخ ميازاكي الأصغر ميت الآن، نحن لن نغير هذه الحقيقة

” اه، على الأغلب لأنه يخونك؟ “ ميازاكي أجاب في مكاني

 

” بحثت عن عنوانك عندما اكتشفت تعاونك مع يوهاي ايشيهارا للمرة الأولى… يكفي من هذا الآن، أترك كازوكي و شأنه أنت قلتها بنفسك، القتل جريمة لا تستحق الرهان حولها، ان طعنته الآن فستتحمل العواقب “

”… أنا أعلم بالفعل الهوية الحقيقية ليوهاي ايشيهارا “

كيف يعرفان بذلك الإسم… ؟ يفترض أنهما لم يسمعا به من قبل، خاصة أنهما لا يعرفان شيئاً عن الفصل الرافض

 

” بحثت عن عنوانك عندما اكتشفت تعاونك مع يوهاي ايشيهارا للمرة الأولى… يكفي من هذا الآن، أترك كازوكي و شأنه أنت قلتها بنفسك، القتل جريمة لا تستحق الرهان حولها، ان طعنته الآن فستتحمل العواقب “

أعين ميازاكي اتسعت فجأة من تصريح اوتوناشي، لكنه سرعان ما ابتسم في سخرية بعد أن رأى الكآبة التي على وجهها

 

 

 

” إذاً هل عثرتي على الأحمق الصغير؟ “

” أنت تقول أشياء غبية “

 

 

”… لا،قضيت اليوم أبحث لكن لم أجد شيئاً “

قامت بتحطيم إحدى النوافذ و دخلت منها، مرتدية ملابسها العادية بدل زيها المدرسية، هي مشت وسط الغرفة، شظايا الزجاج أصدرت صوت طحن تحت أحذيتها الرياضية

 

 

” ها ها بالطبع لا يمكنك ملاحقة شخص ميت “

 

 

 

ميازاكي استهزأ منها منتصراً

 

 

” ليس بالضبط، قد يكون تغير لكنه يظل كازوكي هوشينو في النهاية “

ما هذا الشعور، هذا الشعور بأن شيئاً ما خاطئ؟ لماذا…؟

ميازاكي رمقني بنظرة سريعة، لا داعي للقلق، أنا لن أفعل ما تأمرني به، هي لا تزال تثبت ميازاكي، لا يمكنني تقييد يديها و قدميها هكذا، مالذي سأفعله؟ لا يمكنني إمساكها هكذا

 

” لا داعي للف و الدوران فقط لأن الأمور لا تسير كما خططت، كل ما تريده هو أن يتوقف يوهاي ايشيهارا عن تهديدك أليس كذلك؟ سلمني كازوكي و سأريك أني قادرة على وضع حد لتهديداته تلك “

” رأيت؟ أخبرتك ـ لقد فات الأوان، لم يعد بإمكاني حماية الشخص الذي حاولت بكل ما لدي إبقاءه آمناً “

لقد تذكرت كل شيء جعلها ما هي عليه الآن

 

 

حسب كلام ميازاكي فالطريقة الوحيدة لحماية نفسه كانت بالتأكد من نجاح الأسبوع الموحل، لأن أخاه الأصغر الذي يعتز به كثيراً ميت

” إذا تريد القول أن أي شخص لا يتصرف كما يفترض به، تعتبره أنت ممسوساً أو أنه شخص آخر كلياً ؟ “

 

”… و ماذا تظن نفسك فاعلاً بتلك السكين؟ ستطعنني بها إن لم أنفذ ما تقول؟ هاها، هذا عظيم، حسناً تفضل و اطعني، هيا افعلها، افعلها! افعلها! افعلها! اطعني! و كأنك تستطيع! “

فهمت الآن

 

 

” لماذا؟ “

”… أنت تكذب أليس كذلك؟ “ قلت بهدوء و ميازاكي استدار نحوي ” أنت قلت أنه مات، لكنه أمر اختلقته فقط، إنه شيء واضح إن فكرت فيه، أنت ما كنت لتدع أخاك يموت أو تدعه يقتل نفسه “

” أنت لن تقتلها “

 

 

” توقف عن الثرثرة هوشينو، لا تفسر الأمور بما يوافق هواك “

 

 

 

” هو كان مهماً بالنسبة لك أليس كذلك؟ “

أعيني ابتعدت غريزياً عن نظرة اوتوناشي

 

 

” أجل “

 

 

 

” إذاً ما كنت لتضحك و أنت تتحدث عن موته كما تفعل الآن “

 

 

 

ليس و كأن تصرفاً غير طبيعي كهذا كاف لاثبات انه يكذب، لو استطاع ميازاكي البقاء هادئاً و راوغ سؤالي سيمكنه خداعي بسهولة، لكن…

 

 

 

” مما يعني أنه ليس ميتاً، أليس كذلك؟ “

” أعلم أن هذا هو كازوكي هوشينو و لا أحد آخر “

 

بيده اليمنى، ميازاكي همزني في مكان لا تراه اوتوناشي

لكن ميازاكي لا يمتلك إجابة لي، رأسه يتدلى

سمعت هذه الكلمات كثيراً في ذلك العالم الآخر

 

” أنت فقط تفكر في نفسك “

” اليأس يولد من كذبة تمنحك الأمل، بمجرد أن تكشف الحقيقة “ قلت شيئاً مشابهاً لما أخبرني به من قبل ” لقد كنتَ محقاً “

 

اتسعت أعين ميازاكي و انفتح فمه على مصراعيه، راقبت يديه تنقبضان و أسنانه تصر، ثم نظر إلي بحقد شديد

” استمع للبقية، بهذه الطريقة ستعرف بالضبط ما حدث “

”… تبا لك… “

نعم، أنا الآن عدو لآيا اوتوناشي، لدي شعور بأني سأصبح كذلك في اللحظة التي أحزم فيها أمري، و بالقدر ذاته سأشعر بالإزدراء من ذاتي

لكن في النهاية كل ما فعله هو النظر للأسفل

مالذي يقوله ميازاكي؟

بدأ المشي متعثراً، خبط أيديه على الطاولة ثم أخذ هاتفه، بعد الضغط على بضعة أزرار قربه من أحد أذنيه و بدأ يستمع لشيء ما

” لا، لم أفعل “

 

” ساعديني…. “

” لم أصل في الوقت المناسب “ بدأ يتمتم كأنه يحدث نفسه ” لم أصل في الوقت المناسب! كنت أستحم عندما ورد الاتصال، في الوقت الذي لاحظت فيه الرسالة كان كل شيء قد انتهى بالفعل “

 

ميازاكي يستمع الآن لتلك الرسالة على الأرجح (بينما يتكلم)

من المؤلم رؤية كم يبدو سهلاً التلاعب بي

 

لا أعلم لماذا، لكن هذا لم يعد يؤثر بي بعد الآن

” كان يجب علي أن أتدخل قبل أن تصل الأمور إلى هذه الحال، ما كان شيء من هذا ليحصل لو انتبهت لمعاناة شخص آخر غيري، لكني كنت منشغلاً ببؤسي، فشلي في رؤية من هم حولي جعلني غير قادر على ملاحظة صرخات الاستغاثة الصادرة من عائلتي، و هذه هي النتيجة “

اندفعت نحوه… لكني فشلت بشكل كارثي و وقعت أرضاً

 

ميازاكي أخرج شريطاً لاصقاً و وضع طبقتين منه على فمي، يداي مكبلتان لا يمكنني خلعه

بينما كان يتكلم، هو فتح الدرج الذي بمكتبه

” حسنا، ذلك غير مهم في الحقيقة، كنا سنقوم بالتحرك على أي حال “ هو قال و قد تناول هاتفي في يده

 

 

” أعلم أن الأوان فد فات، أعلم أنه لم تعد لدي فرصة لفعل أي شيء، لكن صرخات الاستغاثة لا تتوقف، لا أريد سماعهم، ليس بعد الآن “

أجل لديه سكين عند عنقي، لكنه تهديد فارغ، ميازاكي يريد قتلي دون عواقب و جعل الأمر يبدو كانتحار فقط لأنه محاصر في الزاوية، أو هكذا يبدو الأمر، لذا لا يوجد سبب يجعله يطعنني و يفسد فرصة فعل ذلك (قتل هوشينو بطريقة غير مباشرة بحيث لا يكشف أمره)

أدخل يده في الدرج

استيقظت ،الاحساس ليس كذلك الذي أشعر به عندما أستعيد السيطرة على جسدي، بل مجرد استيقاظ عادي من النوم

” سأضع نهاية لهذه الدموع و سأرتكب أي جريمة لتحقيق ذلك، سأتحمل أي عقاب يتطلبه ذلك، أنا صادق! إن كانت لديكم مشكلة في ذلك تكلموا ! ! “

” لا أظن أنك كنت قادراً على أن تعرف، أنا لدي الحزام الأبيض فقط الآن… رغم أني حصلت على الحزام الأسود بضعة مرات من قبل “ اوتوناشي قالت ذلك بينما كانت تلف ذراعه حول عنقه و تثبته أرضاً على أحد جانبيه، انها مسكة كيساغاتامي (شيء له علاقة بفنون القتال كما هو واضح ابحث عنها بنفسك)

” بالطبع لدينا “ ماريا أجابت ” أنت توقفت عن التفكير، لم تكن تتخذ قراراً، أنت فقط تسد أذنيك لأن البكاء يزعجك، ثم كنت راضياً برمي نفسك في شجار معنا “ ماريا أغلقت عينيها لبرهة، رسالتها واضحة و صريحة ” لا شيء سيمحو ما فات “

 

”……. أجل و ماذا في ذلك؟ “ ميازاكي تمتم مطأطئاً رأسه ” ماذا تقترحين؟ أن أنسى أمر هذه الجثث؟ هذا مستحيل، لا يوجد مستقبل مشرق في نهاية أي طريق سنسلكها، مهما كافحنا كل ما أفعله هنا هو تحقيق أمنية صغيرة، هذا كل شيء، لذا… “

نبرة ميازاكي خالية من المشاعر، عندها بدأت أعرف أنه يكذب، لقد كان تمثيله بارعاً لدرجة أني اقتنعت به للحظة

أبعد يديه عن الدرج

 

 

 

”… ابقيا هادئين و دعاني أقيدكما !! “

” حقاً؟ هوشينو لديه ساعات قليلة فقط في ذلك الجسد، ربما قد يكون ميتاً بالفعل، لا تقلقي سأنفذ الأمر عندما يحين دور يوهاي ايشيهارا فقط، فكري بهذا كموت رحيم ليوشينو، أنا متأكد أنه يتمنى الموت قبل أن تمس قذارة ذلك الشخص هويته “

 

 

ميازاكي يحمل مسدس صاعق و يوجهه نحو ماريا

” يوهاي ايشيهارا سيكون راضياً بسرقة ماريا اوتوناشي منك، حسب حديثنا سابقاً “

 

” لم أصل في الوقت المناسب “ بدأ يتمتم كأنه يحدث نفسه ” لم أصل في الوقت المناسب! كنت أستحم عندما ورد الاتصال، في الوقت الذي لاحظت فيه الرسالة كان كل شيء قد انتهى بالفعل “

” ماريا!! “

 

 

 

بسرعة، أمسكت بذراعه الممتدة ثم لوت معصمه، ميازاكي أوقع سلاحه

 

 

 

التقطته من الأرض، ماريا قد يمكنها تقييده لكنها لن تقوم بشيء أعنف من ذلك، إنه دوري أنا

لا أظن اوتوناشي ستكتشف خدعته

 

ما لا يمكنني تحمله هو تعرض أحد للأذى بسببي، و هذا ليس لأني أعتبر اوتوناشي حليفاً لي، لا، ليس لذلك علاقة بالأمر، أنا فقط لا أطيق حتى فكرة أن أجرح أحداً آخر بيدي

واجهت نظرات ميازاكي العدوانية، إن كان سيتصرف بعنف معنا فعلي أن لا أرد ذلك بالمثل

 

 

” إذاً هل عثرتي على الأحمق الصغير؟ “

” آسف “

 

 

 

ضغطت المسدس على عنقه و حركت الزناد، ميازاكي أطلق صرخة تهاوى بعدها على الأرض دون حراك

”… ياله من هراء، لا أعلم ما يمتلكه يوهاي ايشيهارا ضدك، لكن مخاطر ما تقدم على فعله لا يمكن تجاهلها، لا أظنك بذلك الغباء أيضاً لتختار ذلك الطريق “

 

نبرة ميازاكي خالية من المشاعر، عندها بدأت أعرف أنه يكذب، لقد كان تمثيله بارعاً لدرجة أني اقتنعت به للحظة

” كازوكي، يجب أن نرحل “

 

 

 

” أعلم “ لكن بمجرد أن استدرت لاحظت أن قدمي عالقة بشيء ما ”… ! “

لكن ميازاكي لا يمتلك إجابة لي، رأسه يتدلى

 

 

مذعوراً،التفت للخلف بسرعة لأجد ميازاكي قد أحكم قبضته على كاحلي، قبضته قوية جداً بحيث لم أقدر على فكها حتى بهز قدمي

نظرة الخيبة على وجهها تحولت لشيء آخر

 

”… أنا أعلم بالفعل الهوية الحقيقية ليوهاي ايشيهارا “

ميازاكي رفع رأسه ببطئ بينما كان ملقياً أرضاً

” هل فهمت ما أحاول قوله الآن؟ جيد، سأخبرك بما عليك فعله “

 

 

”… أنا آسف “

 

مالذي يقوله؟

” تعال إليّ مجدداً إن رغبت في المزيد “

 

ميازاكي رمقني بنظرة سريعة، لا داعي للقلق، أنا لن أفعل ما تأمرني به، هي لا تزال تثبت ميازاكي، لا يمكنني تقييد يديها و قدميها هكذا، مالذي سأفعله؟ لا يمكنني إمساكها هكذا

” آسف لأنني وصلت متأخراً، آسف لأنني لم أستطع حمايتك، سأغدو أقوى… سأغدو أقوى من أجلك… لذا رجاءاً، رجاءاً، امنحني فرصة أخرى…! “

 

 

 

لا انتظر

 

تضرعه اليائس لم يكن موجهاً لي، رفعت قدمي فسقطت ذراع ميازاكي بسهولة

” بحثت عن عنوانك عندما اكتشفت تعاونك مع يوهاي ايشيهارا للمرة الأولى… يكفي من هذا الآن، أترك كازوكي و شأنه أنت قلتها بنفسك، القتل جريمة لا تستحق الرهان حولها، ان طعنته الآن فستتحمل العواقب “

 

و عندها سأطعنها في ظهرها

ضغطت مسدس الصعق على ظهره

 

 

 

” لن تكون هناك فرصة أخرى “ لأنني سأدمر أمنيتك

ألهذا أنا أتألم؟

 

 

صعقته مجدداً، رأس ميازاكي تهاوى دون حراك

 

 

”… ياله من هراء، لا أعلم ما يمتلكه يوهاي ايشيهارا ضدك، لكن مخاطر ما تقدم على فعله لا يمكن تجاهلها، لا أظنك بذلك الغباء أيضاً لتختار ذلك الطريق “

…. انا آسف

صعقته مجدداً، رأس ميازاكي تهاوى دون حراك

 

أجل… الآن أفهم كل شيء

أنا متأكد من أن ذلك الاعتذار كان موجهاً ‘ له’

ان نسيت، فعندها ماريا اوتوناشي ستختفي

ربما جزء منه كان موجهاً لي أنا أيضاً…. لا أعلم حقاً

 

 

سرت من فوق ميازاكي ثم التقطت هاتفهه

سرت من فوق ميازاكي ثم التقطت هاتفهه

ميازاكي يلعب دور الشرير النمطي بحيث يجعل خيانتي لها صادمة أكثر، اوتوناشي ستهزم الخسيس ميازاكي و تقوم بانقاذي، ستكون مرتاحة، ربما فرحة قليلاً

 

قامت بضرب الجدار بالأصفاد ثانيةً، أقفلت عيني كردة فعل، سمعت صوت ضربة أخرى فوقي بعدها، فتحت عيني ببطء لأجد وجهها المحمر غضباً أمامي مباشرةً أنفاً لأنف ،هي تصر بقوة على أسنانها

” مالذي تفعله كازوكي؟ “

 

 

 

شغلت الرسالة التي كان يستمع لها

 

 

 

”….. سـ ـ سا ــ عدني…. ساعدني، ريو…..! “

 

 

” نحن نضيع الوقت هنا، كل ما عليك فعله هو خيانتها، بمجرد أن تفعل اوتوناشي لن تستطيع التفريق بينكما “

و بهذا اكتشفت هوية يوهاي ايشيهارا الحقيقية

بعدها بدأ يجري اتصالاً، ان كنت تسأل بمن يتصل … فلا أحتاج اخبارك

 

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط