03/05
3 ماي (الأحد)، يوم الدستور
3 ماي (الأحد)، الساعة 07:12 :
” لقد اقترفت خطأً “ هي أكدت بقوة ” إن كنت ستتصل بي فكان يجدر بك فعلها قبل أن يحين دور يوهاي ايشيهارا بلحظات، انها التاسعة و اثنتا عشرة دقيقة الآن، لا يمكنك فعل شيء حتى العاشرة، هناك ثمانية و أربعون دقيقة متبقية، هذا الوقت كاف لي لأوقفك و أستعيده “
استيقظت ،الاحساس ليس كذلك الذي أشعر به عندما أستعيد السيطرة على جسدي، بل مجرد استيقاظ عادي من النوم
أنا على الأرضية في شقة ميازاكي، أذرعي و أرجلي تم تقييدها
اوتوناشي نظرت للأسفل إلى السكين التي كنت أحملها و كأنها لاحظتها لأول مرة، و جهها يقول أنها لا تصدق ما تراه ثم بدأت بالسخرية مني أكثر
ميازاكي يجلس في سريره، هناك سواد تحت عينيه، على الأرجح لم ينم بشكل كاف بالأيام الأخيرة
” لن تكون هناك فرصة أخرى “ لأنني سأدمر أمنيتك
ميازاكي استهزأ منها منتصراً
بمجرد أن لاحظ أني أفقت، هو أخذ منشفة مبللة و مسح بها وجهي، هذا ساعدني كي أتخلص من النعاس
” إليك ما يجب فعله “
فهمت الآن
هذا كان أول ما قاله منذ استيقظت
” ستريني رغبتك في خيانة اوتوناشي و ذلك بتقييد ذراعيها و قدميها، لا شيء مهم طالما تقوم بهذا، هل هذا واضح؟ “
”… هل تقول الحقيقة؟ “
أشحت بنظري لأسفل، مطبقاً فمي من حالتي المزرية، و من ثم قلت لها ” لقد أخذوا أختي روو كرهينة، لم أجد خياراً سوى فعل ما طلباه “
” ماذا؟ “
” ان قمت بذلك هل ستتيقن من هزيمتكم لي؟ “
ربما لا شيء مهم بالنسبة له
هذا متعلق بالكامل به، حتى و لو أمسكت اوتوناشي لهم فلا يوجد ضمان بأنهما لن يصدقا استسلامي و يأتيا بطلبات أكثر جنوناً
”…. أعلم ذلك “
” يوهاي ايشيهارا سيكون راضياً بسرقة ماريا اوتوناشي منك، حسب حديثنا سابقاً “
” ها ها بالطبع لا يمكنك ملاحقة شخص ميت “
” سرقتها مني…؟ “
مالذي يقصده؟ أنا لا أفهم، و عندها تذكرت الرسالة من وقت سابق
هي منحتني الإذن بشكل غير مباشر، و بهذا دفعت بكف يدي نحو صدرها
” أمنيتي تم تحقيقها، الآن أنت و أنا يمكننا أن نكون معاً “
الآن فهمت
اوتوناشي قد فهمت قصده غالباً، بالأمس هي كانت تخبرني عن خطورة التبادل عند حدوثه أثناء القيادة، إن بنيت خطة حول هذه الحقيقة فلن يكون من الصعب جعل الأمر يبدو كحادث أو عملية انتحار
هو ظن بأنني في علاقة مع اوتوناشي، لهذا اعتقد بأنه سيرث علاقتي معها عندما يكتمل الأسبوع الموحل
” بلى يمكنني “
” أعلم أن هذا هو كازوكي هوشينو و لا أحد آخر “
هذا قد لا يكون صحيحاً، قد يكون استحوذ على جسدي لكن هذا لا يعني انه سيفترض استحواذه على كل ما أملك
” ماذا؟ “
” لا يمكنه سرقتها مني “ همست لنفسي
اوتوناشي لم تفوتها
” بلى يمكنني “
بعد كل شيء، اوتوناشي لن تصل لذلك المدى لحمايتي، قد لا أعرف ما هو، لكن هناك شيء ما يمنعها من التحرك
… أهذا هو السبب؟
كدت أقفز من مكاني من الفزع، الإجابة أتت من صوت لا يفترض بي أن أسمعه
” أخبرني كيف حصل هذا؟… أخبرني! “
” أنا كازوكي هوشينو الوحيد، لهذا ستكون ماريا اوتوناشي ملكي “
الصوت يأتي من مكبرات الصوت التي على حاسوب ميازاكي
” كفى من هذا الهراء إلى أي درجة أنتما غبيان؟ يمكنكما قول أي شيء لكن ذلك لن يغير شيئاً، كازوكي هوشينو سيخسر جسده ،و أخته روكا هوشينو ستقتل، هل تظنان أن التحليق معا في عالمكما الخيالي سيصلح أي شيء؟ “
”… أنا لن أمنعك “
” ربما تظن هذا جنوناً، ربما أنت متأكد من أنني لن أصير كازوكي هوشينو لأنه أنت “
سمعت أصوات أخرى من الهاتف
بالطبع أنا متأكد، أنا كازوكي هوشينو الحقيقي، لا أحد يمكنه أن يحل مكاني
” أخبرني بهذا إذن، مالذي يجعل كازوكي هوشينو ماهو عليه؟ على الأقل أشك في أن الشخصية وحدها تكفي، إن لم ترى شخصاً لمدة فستفترظ على الأغلب أنه لم يتغير في شخصيته“
كلامه ذكرني بشيء سمعته في مكان ما
” كازوكي، هل حقاً سمحت لشخص مثله بالتغلب عليك؟ “ صوتها خافت، ارتجفت من كتفاي، و من الخوف أدرت عيني نحو اوتوناشي
” كازوكي “ اوتوناشي لم تلتفت لميازاكي حتى، أعينها كانت عليّ طيلة الوقت ” هل ذلك صحيح؟ هل قاموا بتحطيمك كما قال؟ “
” إذا تريد القول أن أي شخص لا يتصرف كما يفترض به، تعتبره أنت ممسوساً أو أنه شخص آخر كلياً ؟ “
”……“
”… آآعه!! “
هي كانت واثقة من قدرتي على مواجهة الأسبوع الموحل بمفردي و لهذا توقفت عن التواصل معي بعد أن رفضت مساعدتها، و مع ذلك أنا فشلت و حتى أني قمت بالإنقلاب ضدها
” يوهاي ايشيهارا سيكون راضياً بسرقة ماريا اوتوناشي منك، حسب حديثنا سابقاً “
هذا صحيح، دايا، كوكوني، هارواكي ــ جميعهم صدقوا أنه أنا، حتى اوتوناشي التي كانت معي لمدة طويلة…
” و لا حتى ماريا اوتوناشي يمكنها التمييز بيننا “
”…. اه “
اوتوناشي واعية بأن ميازاكي لن يقوم بطعني، مع ذلك هي لن تقترب أكثر
” مع ذلك هي تعلم بأمر الصندوق، لذا ستعتبر ذلك بمثابة خسارة كازوكي هوشينو الحقيقي، لهذا السبب سأريها بأنه لن يختفي، حتى و لو كان يوهاي ايشيهارا من يستحوذ على هويته، كازوكي هوشينو سيبقى حيا في ذهنها “
” لقد سمعت صوت شيء معدني عندما رميتك “ باستخدام يدها اليسرى المتحررة، اوتوناشي بحثت في جيب ميازاكي، هي وجدت ما تبحث عنه بسرعة و رمته إليّ، مفاتيح قيودي
ضحكات خرجت من مكبر الصوت
” تعال إليّ مجدداً إن رغبت في المزيد “
” طالما أفعل ذلك، فماريا اوتوناشي ستكون ملكي “
طالما لديه مظهر كازوكي هوشينو ذاته فسيُنظر إليه على أنه هو، لا يهم كم تختلف طبيعته عنه، هناك بعض المنطق في ذلك، لا يمكنني نفي الأمر
” آسف لأنني وصلت متأخراً، آسف لأنني لم أستطع حمايتك، سأغدو أقوى… سأغدو أقوى من أجلك… لذا رجاءاً، رجاءاً، امنحني فرصة أخرى…! “
… مع ذلك، أظنه يبالغ إن كان يظن أن بمقدوره أن يصبح أنا
” تظن أنها حجة ضعيفة أليس كذلك؟ “
” لا، لم أفعل “
أبقيت فمي مقفلاً
” هذا صحيح، لو كان شخصاً آخر عدى كازوكي ما كنت لأميزه، لكن الأمر مختلف تماماً عندما يكون هو “
” هوشينو، مالذي ستفعله إن وجدت أن شخصاً عزيزاً عليك لديه شخصيات متعددة “
”… ربما تكون على حق “
” هاه؟ “
”… آآعه!! “
” هل هي واحدة فقط من بين هذه الشخصيات هي تلك التي تحب؟ هل تختار من بينهم ما هو مهم و ما لا تهتم به؟ بالطبع لا، إن كنت تهتم لشخص ما، فسيكون كينونة واحدة غير منفصلة عن بعضها “
” آسف “
”… ربما تكون على حق “
” أنا لن أتركك تغيب عن نظري مجدداً، لذا رجاءاً… “ ماريا نظرت للأسفل للحظة ثم نظرت إلي ” لذا لا تدعني أغيب عن نظرك أيضاً “
انتظر… ربما قد سمعا به، لقد استعملته في الفصل 2-3 مرة، ميازاكي ربما قد اعتبره شيفرة من نوع ما و أخبر يوهاي ايشيهارا بشأنه
” لهذا لا يهم إن كنت أنت أم يوهاي ايشيهارا من بالداخل، ما إن يتعرف أحد على أن الجسد لكازوكي هوشينو فمشاعرهم تجاهه ستكون ذاتها ،إن كنت شخصاً مهماً لدى ماريا اوتوناشي فهذه المشاعر ليست موجهة للشخصية كازوكي هوشينو، لا، ما هو مهم حقاً هو… “
” هو كان مهماً بالنسبة لك أليس كذلك؟ “
” هل فهمت ما أحاول قوله الآن؟ جيد، سأخبرك بما عليك فعله “
تعابيره لم تتغير بينما أكمل
” لا أظن أنك كنت قادراً على أن تعرف، أنا لدي الحزام الأبيض فقط الآن… رغم أني حصلت على الحزام الأسود بضعة مرات من قبل “ اوتوناشي قالت ذلك بينما كانت تلف ذراعه حول عنقه و تثبته أرضاً على أحد جانبيه، انها مسكة كيساغاتامي (شيء له علاقة بفنون القتال كما هو واضح ابحث عنها بنفسك)
”… وجودك فقط “
كلامه قوي لكنه ليس كافياً لتحطيمي
ما هذا الشعور، هذا الشعور بأن شيئاً ما خاطئ؟ لماذا…؟
” آسف على تخييب أملك لكن لا أظن بأني مهم بالنسبة لها “
أنا على الأرضية في شقة ميازاكي، أذرعي و أرجلي تم تقييدها
ميازاكي هزأ ” ربما أنت قريب بما يكفي لدرجة أنك لا تلاحظ، يمكنني رؤية ذلك، اوتوناشي تعتمد عليك، لذلك فقدان شخصيتك سيعني خسارة كبيرة لها، هي ستبحث عن شيء يسد الفراغ الذي ستتركه و أعتقد أن كلانا يعلم أفضل بديل في تلك الحالة “
”… تقصد يوهاي ايشيهارا؟ “
” لقد اقترفت خطأً “ هي أكدت بقوة ” إن كنت ستتصل بي فكان يجدر بك فعلها قبل أن يحين دور يوهاي ايشيهارا بلحظات، انها التاسعة و اثنتا عشرة دقيقة الآن، لا يمكنك فعل شيء حتى العاشرة، هناك ثمانية و أربعون دقيقة متبقية، هذا الوقت كاف لي لأوقفك و أستعيده “
تعابيره لم تتغير بينما أكمل
” ليس بالضبط، قد يكون تغير لكنه يظل كازوكي هوشينو في النهاية “
لن أكرر الخطأ ذاته هذه المرة، هناك اسم واحد أناديها به
”و بهذا يستحوذ على ماريا اوتوناشي؟ … هذا كل ما لديك؟ مالذي يجعلك متأكداً من أن الأمور ستسير هكذا؟ “
” اه، على الأغلب لأنه يخونك؟ “ ميازاكي أجاب في مكاني
لقد انتهى الأمر في لحظة
” لأنها تشبهني “
” خطة… ؟ “
” هاه؟ “
” يوهاي ايشيهارا سيصبح قريباً كازوكي هوشينو، هل يمكنك أن تتخيل كم سيكون مزعجاً تواجد أخت كبيرة؟ خاصة مشاركة الغرفة ذاتها معها، ستلاحظ أن هناك شيئاً غريباً بشأنه بالطبع، ليس و كأنه قادر على قطع روابطه معها كقريبته، قد تتحول لأكبر مشكلة لاحقاً، كما يبدو هذا سؤال محير جداً، أقصد التفكير في طريقة للتخلص منها، هل فهمت؟ “
” أنا أعتمد على شخص آخر أيضاً، مثلها هي، لهذا أعلم ما ستفعله عند فقدان ذلك الشخص “
بعد كل شيء، اوتوناشي لن تصل لذلك المدى لحمايتي، قد لا أعرف ما هو، لكن هناك شيء ما يمنعها من التحرك
بدأت أخيراً أفهم من أين يستمد ميازاكي قوته هذه
” إليك ما يجب فعله “
هو يعلم، هو يعلم ما يبدو عليه فقدان شخص مهم و اختفاءه ثم تحوله لشيء آخر
”… لكن لن أفعل ذلك “
” انتظري لحظة اوتوناشي “ ميازاكي تدخل
” نحن نضيع الوقت هنا، كل ما عليك فعله هو خيانتها، بمجرد أن تفعل اوتوناشي لن تستطيع التفريق بينكما “
”… لماذا ؟ “
” أنا متأكد أنه لم يخطر على بالها لمرة أن كازوكي هوشينو سيخونها، حتى و لو ظنت أن الشخص الذي يضع الأصفاد عليها هو يوهاي ايشيهارا، فهو في الحقيقة أنت، ذلك سيجعلها تفقد الثقة في قدرتها على التمييز بينكما و في النهاية هذا سيحطم الحاجز بين الشخصيتين “
و بهذا سترانا كشخص واحد
ان كان هذا ما عليه الأمر، فبحلول السادس من ماي اوتوناشي ستتقبل الحاصل دون فعل شيء
” آآه ! “
” هل فهمت ما أحاول قوله الآن؟ جيد، سأخبرك بما عليك فعله “
” بففت “
”… انتظر “ قاطعته
” اه ـ ! “
” آآه ! “
” ماذا تريد؟ “
هو صرخ ممثلاً لكن هناك ألم صادق في ردة فعله
” مالذي سيحدث لو لم يصدق أنه أخذ اوتوناشي مني؟ “
هذا أكثر شيء وارد، ليس و كأني كنت في علاقة معها، لذا من غير الممكن أخذها مني إن لم تكن ملكي في بادئ الأمر
فهمت الآن… هي لم تكن ترتجف من الخوف، كانت ترتجف من الغضب
” هل ستقوم بإيذائها في تلك الحالة؟ هل ستجبرني على فعلها أيضاً؟ “
”……“
ميازاكي تأمل ملياً للحظات ” أجل “ هو أكمل دون أسف ” و ماذا في ذلك؟ “
المتفاجئ هنا ليس اوتوناشي بل أنا
” ماذا في ذلك… ؟ أنا لن أفعل هذا أبداً… قد أكون وافقت على امساكها لك لكن هذا لا يعني أنني أنوي فعل أي شيء آخر لها “
”… تسعة و ثلاثون “
” هل تريد أن تتعرض للضرب مجدداً؟ “
”… لكن لن أفعل ذلك “
الألم ليس مهماً، كل ما علي فعله هو تحمله
هي ببطء رفعت عينيها ليلتقوا بعينيّ
ما لا يمكنني تحمله هو تعرض أحد للأذى بسببي، و هذا ليس لأني أعتبر اوتوناشي حليفاً لي، لا، ليس لذلك علاقة بالأمر، أنا فقط لا أطيق حتى فكرة أن أجرح أحداً آخر بيدي
لكن ميازاكي لا يمتلك إجابة لي، رأسه يتدلى
بعد مراقبتي لبرهة، ميازاكي تنهد في خيبة
” لكنه لايزال سريعاً جداً، ألا تظنين “
” هل هذا ما تريده؟ “
”… ماذا؟ “
”…. أنا آسف “
ميازاكي يحمل هاتفاً عند أذني
” إن لم يكن ضربك كافياً، فيجب علي إيجاد طريقة أخرى لإقناعك “
” ماريا!! “
” مالذي تقصده؟ “
” لا داعي لتطلب الإذن، أنا مكبلة على أي حال “
ميازاكي لم يجب و لم يقل أي شيء إطلاقاً
الغرفة بمساحة مائة قدم تقريباً، قبل أن أعلم هي أصبحت أمامنا مباشرةً، حولت زخم اندفاعها إلى ركلة أصابت أنف ميازاكي ثم أتبعته بلكمة على فكه ليترنح للخلف ثم يقع أرضاً، اوتوناشي أخذت السكين و رمتها بسرعة بعيداً
3 ماي (الأحد)، الساعة 08:45
” استمع للبقية، بهذه الطريقة ستعرف بالضبط ما حدث “
أنا أمام منزل كازوكي هوشينو
” هذه فكرة مجنونة التي أتيت بها “ قلت
الغرفة بمساحة مائة قدم تقريباً، قبل أن أعلم هي أصبحت أمامنا مباشرةً، حولت زخم اندفاعها إلى ركلة أصابت أنف ميازاكي ثم أتبعته بلكمة على فكه ليترنح للخلف ثم يقع أرضاً، اوتوناشي أخذت السكين و رمتها بسرعة بعيداً
” كازوكي، يجب أن نرحل “
” كيف ذلك؟ فكرة كهذه لا معنى لها إن لم تساعدك، بالإضافة أنك الشخص الذي يجب ينفذها “ هو محق
ألهذا أنا أتألم؟
” هل تظن أن فتاة الملابس الداخلية ستتعاون معنا؟ او، أتمنى أن تفعل، لمصلحتها “
” كازوكي سيستعيد جسده! “
” حسناً لنتمنى أن تسير الأمور بسلاسة “ هذا ما قاله ريو ميازاكي، محاولاً إظهار كم هو غير مهتم بما سيحدث
لا ـ ربما هو لا يهتم أبداً
3 ماي (الأحد)، الساعة 10:06
ربما لا شيء مهم بالنسبة له
” حسناً سأعود بعد برهة “
” اه صحيح “ فتحت الباب دون رن الجرس كما يفترض أن أفعل، ” لقد عدت “، صعدت الدرج
” و أنا التي ظننت أنك من النوع الذي يفكر بمنطقية دون ترك مشاعره تتحكم به “
روكا هوشينو نائمة في ملابسها الداخلية كالعادة
”… بهذه السرعة؟ و كأنك كنت تعرفين أين نحن مسبقاً “
” إليك ما يجب فعله “
3 ماي (الأحد)، الساعة 10:06
ميازاكي يحمل هاتفاً عند أذني
…. انا آسف
” لـ لااااااااااااااااا ! “
يمكنني سماع شخص يصرخ من خلال الهاتف، تعرفت على الصوت مباشرةً، انه صوت اسمعه كل يوم
هي منحتني الإذن بشكل غير مباشر، و بهذا دفعت بكف يدي نحو صدرها
” روو…! “
… وجه ماريا أشرق كوجه أي مراهقة أخرى طبيعية
” لماذا تفعل هذا؟! توقف كازو!! “
” هو كان مهماً بالنسبة لك أليس كذلك؟ “
” اه ـ ! “
” اه، على الأغلب لأنه يخونك؟ “ ميازاكي أجاب في مكاني
ماذا… ماذا فعلوا لها؟! مالذي فعلوه بجسدي لها؟!
هززت رأسي و هي راقبتني من طرف بصرها ” سأفترض أنك تتفهم و أخبرك شيئاً يجب أن تعلمه، حياتك لن تعود أبداً كما كانت، لكن… “
” رأيت؟ هذا ما يحصل عندما لا تفعل كما تؤمر “
” لكن روو لا علاقة لها بما يحصل! هي لا دخل لها، لذا لماذا قد ــ؟! “
الألم ليس مهماً، كل ما علي فعله هو تحمله
” لكن كيف فرقتي بينهما؟!… اه فهمت ـ لقد صدقتي الأمر منذ البداية، أنت ظننت أن الصوت الذي يطلب المساعدة من ذلك الاتصال كان لهوشينو “
” ربما لأننا نعلم أن إيذاء شخص بريء أمر مؤلم بشكل خاص “
ميازاكي استهزأ منها منتصراً
اندفعت نحوه… لكني فشلت بشكل كارثي و وقعت أرضاً
ليس و كأن تصرفاً غير طبيعي كهذا كاف لاثبات انه يكذب، لو استطاع ميازاكي البقاء هادئاً و راوغ سؤالي سيمكنه خداعي بسهولة، لكن…
لقد نسيت أني مكبل من قدمي و ذراعي، ميازاكي ثبت أحد قدميه فوق جسدي الملقي أرضاً، ثم قرّب الهاتف من أذني مجدداً
” استمع للبقية، بهذه الطريقة ستعرف بالضبط ما حدث “
” لا أظن أنك كنت قادراً على أن تعرف، أنا لدي الحزام الأبيض فقط الآن… رغم أني حصلت على الحزام الأسود بضعة مرات من قبل “ اوتوناشي قالت ذلك بينما كانت تلف ذراعه حول عنقه و تثبته أرضاً على أحد جانبيه، انها مسكة كيساغاتامي (شيء له علاقة بفنون القتال كما هو واضح ابحث عنها بنفسك)
”… ابقيا هادئين و دعاني أقيدكما !! “
” اعه… “
انه بسيط جداً، سهل للفهم، إن لم أفعل ما يطلبان سيقتلان روكا هوشينو
” أتركي ميازاكي و ابقي ثابتة “
لا أستطيع سد أذنيّ، لذا أغمضت عيني بدل ذلك، حتى لو كان فعل ذلك لا يساعد على الإطلاق
بانتهائه من قول ما يريده، ميازاكي ضغط زر التشغيل في الهاتف مجدداً، لأسمع صوتي يقول :
سمعت أصوات أخرى من الهاتف
” نلت منك! “
” لن تكون هناك فرصة أخرى “ لأنني سأدمر أمنيتك
هو ظن بأنني في علاقة مع اوتوناشي، لهذا اعتقد بأنه سيرث علاقتي معها عندما يكتمل الأسبوع الموحل
” هاه… ؟ “
أشحت بنظري لأسفل، مطبقاً فمي من حالتي المزرية، و من ثم قلت لها ” لقد أخذوا أختي روو كرهينة، لم أجد خياراً سوى فعل ما طلباه “
” تظن أنها حجة ضعيفة أليس كذلك؟ “
” لماذا طلبت مني قول هذه الأشياء كازو؟ أنا قلقة بشأنك “
اوتوناشي قد فهمت قصده غالباً، بالأمس هي كانت تخبرني عن خطورة التبادل عند حدوثه أثناء القيادة، إن بنيت خطة حول هذه الحقيقة فلن يكون من الصعب جعل الأمر يبدو كحادث أو عملية انتحار
نظرت إلى ميازاكي و أنا مصدوم
” آسف على تخييب أملك لكن لا أظن بأني مهم بالنسبة لها “
”… لا يمكن أن تكون جادًّا… “
ماهذا بحقك؟ دعابة… ؟
” سرقتها مني…؟ “
ميازاكي رفع ساقه عني، نهظت من على الأرض و أنا لا أبعد نظري على تعابير وجهه الفارغة
يمكنها التعرف عليّ؟ رغم أن لا أحد فعل من قبل؟
”و بهذا يستحوذ على ماريا اوتوناشي؟ … هذا كل ما لديك؟ مالذي يجعلك متأكداً من أن الأمور ستسير هكذا؟ “
” لماذا تتصرف بارتياح هوشينو؟ “
” ماذا؟ “
” توقف عن الثرثرة هوشينو، لا تفسر الأمور بما يوافق هواك “
” هذان كانا تسجيلان صوتيان، ليسا بثاً مباشر، ماذا لو كان التسجيل الأول قد حدث بعد التسجيل الذي سمعته ثانياً؟ “
اوتوناشي نظرت للأسفل إلى السكين التي كنت أحملها و كأنها لاحظتها لأول مرة، و جهها يقول أنها لا تصدق ما تراه ثم بدأت بالسخرية مني أكثر
” لـ لا! “
” كيف ذلك؟ فكرة كهذه لا معنى لها إن لم تساعدك، بالإضافة أنك الشخص الذي يجب ينفذها “ هو محق
نعم، أنا الآن عدو لآيا اوتوناشي، لدي شعور بأني سأصبح كذلك في اللحظة التي أحزم فيها أمري، و بالقدر ذاته سأشعر بالإزدراء من ذاتي
” أنا أمزح “
”و بهذا يستحوذ على ماريا اوتوناشي؟ … هذا كل ما لديك؟ مالذي يجعلك متأكداً من أن الأمور ستسير هكذا؟ “
ميازاكي تأمل ملياً للحظات ” أجل “ هو أكمل دون أسف ” و ماذا في ذلك؟ “
” اغه… “
اوتوناشي لن تكتشف ذلك، هي حتى لا تعلم من يتحدث معها، و بهذا…
من المؤلم رؤية كم يبدو سهلاً التلاعب بي
نعم، أنا الآن عدو لآيا اوتوناشي، لدي شعور بأني سأصبح كذلك في اللحظة التي أحزم فيها أمري، و بالقدر ذاته سأشعر بالإزدراء من ذاتي
كما هو واضح، ميازاكي كان قد أعطاني تعليمات في حالة حدوث شيء مشابه، لا أريد فعلها لكن ليس لدي خيار
” صه… مالذي يجعلك مرتاحاً هكذا؟ ما يجب عليك القلق بشأنه ليس إن كانت أختك تعرضت للأذى أم لا، لا، المشكلة أن روكا يوشينو ليست حذرة و لو قليلاً من تواجد يوهاي ايشيهارا، سيكون من السهل فعل أي شيء لها “
” استمع للبقية، بهذه الطريقة ستعرف بالضبط ما حدث “
ميازاكي لم يجب و لم يقل أي شيء إطلاقاً
و بذلك ميازاكي عاد للدوس عليّ ثانيةً، هذه المرة هو يضغط بكعبه
” ماذا؟ “
” هو كان مهماً بالنسبة لك أليس كذلك؟ “
” يوهاي ايشيهارا سيصبح قريباً كازوكي هوشينو، هل يمكنك أن تتخيل كم سيكون مزعجاً تواجد أخت كبيرة؟ خاصة مشاركة الغرفة ذاتها معها، ستلاحظ أن هناك شيئاً غريباً بشأنه بالطبع، ليس و كأنه قادر على قطع روابطه معها كقريبته، قد تتحول لأكبر مشكلة لاحقاً، كما يبدو هذا سؤال محير جداً، أقصد التفكير في طريقة للتخلص منها، هل فهمت؟ “
”… لكن لن أفعل ذلك “
بانتهائه من قول ما يريده، ميازاكي ضغط زر التشغيل في الهاتف مجدداً، لأسمع صوتي يقول :
ربما لا شيء مهم بالنسبة له
” أنت ستخون ماريا اوتوناشي من أجلنا، أليس كذلك، كازوكي هوشينو؟ “
هي ببطء رفعت عينيها ليلتقوا بعينيّ
هذا تهديد
أنا على الأرضية في شقة ميازاكي، أذرعي و أرجلي تم تقييدها
انه بسيط جداً، سهل للفهم، إن لم أفعل ما يطلبان سيقتلان روكا هوشينو
” إليك ما يجب فعله “
” لذا مالذي ستفعله هوشينو؟ “
أنا أغرق إلى أعماق المحيط، هذه مرتي الثانية هنا، لم يتغير شيء ـــ الجميع يبدون سعداء وسط الأكاذيب التي تمنحهم البهجة، و من بينهم هناك شخص واحد يبكي، هي تعلم بشأن هذه الأكاذيب و لا يمكنها تقبلهم، لقد سمعت هذا البكاء من قبل
أشحت بنظري لأسفل، مطبقاً فمي من حالتي المزرية، و من ثم قلت لها ” لقد أخذوا أختي روو كرهينة، لم أجد خياراً سوى فعل ما طلباه “
إن قمت بتقييد اوتوناشي فسيجعلها هذا تتأذى، لكن إن لم أفعل فستُقتل روو
لا يمكنني أن أتخذ هذا الخيار!… لكن اوتوناشي لن تخسر حياتها
ثم من معرفتي لها أنا متأكد من قدرتها على العثور على مخرج من كل هذا بمفردها، لا، أنا إيجابي بزيادة
أخ ميازاكي الأصغر ميت الآن، نحن لن نغير هذه الحقيقة
الغرفة بمساحة مائة قدم تقريباً، قبل أن أعلم هي أصبحت أمامنا مباشرةً، حولت زخم اندفاعها إلى ركلة أصابت أنف ميازاكي ثم أتبعته بلكمة على فكه ليترنح للخلف ثم يقع أرضاً، اوتوناشي أخذت السكين و رمتها بسرعة بعيداً
…. الحقيقة أنها ستهزمنا جميعاً
أنا… كازوكي هوشينو
3 ماي (الأحد)، الساعة 21:04
نظرت إلى ميازاكي و أنا مصدوم
” أنت فقط تقولين ذلك “ هو يتصرف بهيجان و يقوم بتجاهلها
” اوتوناشي لم تعثر علينا بعد هاه…. ؟ علي أن أعترف أنا متفاجئ، ظننت أنها ستصل هنا فوراً “ قال ميازاكي ” ربما لم تكن تعلم بحبسنا لك هنا، يوهاي ايشيهارا عاد بك إلى هنا و مع هذا هي لم تلاحظ شيئاً حتى رغم عدم ردك على اتصالاتها… هاي، هوشينو، هل خضت شجاراً مع اوتوناشي أو شيئ كهذا؟ ألهذا السبب هي لم تقلق من عدم ردك على الهاتف؟ “
ليست لدي إجابة على هذا السؤال، بشكل رئيسي لأنني لا أذكر ما حدث عندما افترقنا بعد أن تملكني اليأس و تحول كل شيء للأسود
أخرجت المفاتيح من جيبي ثم أدخلتها في الفتحات بأصفادها
” حسنا، ذلك غير مهم في الحقيقة، كنا سنقوم بالتحرك على أي حال “ هو قال و قد تناول هاتفي في يده
السبب الوحيد الذي يمنعنا من فعل أي شيء حتى الآن هو عدم معرفتنا بالوقت الذي سيحين فيه دوري بالضبط حتى فقداني السيطرة في السابعة مساءاً، كل شيء عدى ذلك معروف، نعلم جيداً أنه سيكون دوري بعد ذلك حتى الحادية عشرة ليلاً
”… اوه،لقد كدت أنسى “
…. انا آسف
ميازاكي أخرج شريطاً لاصقاً و وضع طبقتين منه على فمي، يداي مكبلتان لا يمكنني خلعه
بعدها بدأ يجري اتصالاً، ان كنت تسأل بمن يتصل … فلا أحتاج اخبارك
بسرعة، أمسكت بذراعه الممتدة ثم لوت معصمه، ميازاكي أوقع سلاحه
” مرحباً؟ “
ميازاكي سخر ” توقفي عن الكذب، ماذا؟ تقولين أنك استطعت معرفة انه كان تسجيلاً؟ “
لا أظن اوتوناشي ستكتشف خدعته
”… من المتصل؟ “ الغرفة هادئة جداً، يمكنني سماع صوت اوتوناشي بوضوح
أدخل يده في الدرج
” ريو ميازاكي “
” كيف لا يمكنني أن أعرف؟ “ هي ردت و كأنه أمر واضح و طبيعي
”… ميازاكي؟ لماذا تتصل بي من هاتف كازوكي؟ مالذي حدث له؟ أعلم أنك متحالف مع يوهاي ايشيهارا… “
… اوتوناشي اقتنعت بالكامل
” متحالف معه؟ تظنين أنني سأساعد وغداً مثله؟ هو وجد شيئاً ليستخدمه ضدي ثم قام بتهديدي “
حسب كلام ميازاكي فالطريقة الوحيدة لحماية نفسه كانت بالتأكد من نجاح الأسبوع الموحل، لأن أخاه الأصغر الذي يعتز به كثيراً ميت
مالذي يقوله ميازاكي؟
” القتل رهان خطر دائماً، الثمن الذي ستدفعه يجعله لا يستحق، لكن هذه المخاطر لا تنطبق على كازوكي هوشينو و هو في هذه الحالة، أنا متأكد أنكِ لست في حاجة لأخبرك لما “
” شيء يستخدمه ضدك؟ “
عندما سمعت إجابتي، نظرت للأسفل لدرجة أن وجهها لم يعد ضاهراً، ثم بدأت ترتجف
” استمع للبقية، بهذه الطريقة ستعرف بالضبط ما حدث “
” هذا صحيح، لم أساعده بإرادتي، هو أوقع بي و جعلني أقوم بعمله القذر، أعتقد أنني نلت كفايتي و لم أعد أتحمل، لحسن الحظ أتيت بخطة تنهي كل شيء “
أخ ميازاكي الأصغر ميت الآن، نحن لن نغير هذه الحقيقة
” خطة… ؟ “
هي استدارت نحوه معترضة ” ماذا؟ ألا ترى أني مشغولة هنا؟ “
” هاه؟ “
” أنا متأكد أنك ستعرفين ما أقصده لو فكرتي قليلاً، انه بغاية البساطة “
” لأنها تشبهني “
”… لا يمكن أن تكون جادًّا… “
أجل، هذا صحيح، ما كنت لأقول ذلك، ما كنت لأنادي بآيا لو احتجت مساعدة اوتوناشي، ذلك كان اسم عدوي بعد كل شيء
” كازوكي “ اوتوناشي لم تلتفت لميازاكي حتى، أعينها كانت عليّ طيلة الوقت ” هل ذلك صحيح؟ هل قاموا بتحطيمك كما قال؟ “
” هذا صحيح ــ كل ما علينا فعله هو قتل كازوكي هوشينو “
” طالما أفعل ذلك، فماريا اوتوناشي ستكون ملكي “
” هذا صحيح ــ كل ما علينا فعله هو قتل كازوكي هوشينو “
نبرة ميازاكي خالية من المشاعر، عندها بدأت أعرف أنه يكذب، لقد كان تمثيله بارعاً لدرجة أني اقتنعت به للحظة
” اه، على الأغلب لأنه يخونك؟ “ ميازاكي أجاب في مكاني
لا أظن اوتوناشي ستكتشف خدعته
” لـ لااااااااااااااااا ! “
”… ياله من هراء، لا أعلم ما يمتلكه يوهاي ايشيهارا ضدك، لكن مخاطر ما تقدم على فعله لا يمكن تجاهلها، لا أظنك بذلك الغباء أيضاً لتختار ذلك الطريق “
” ماذا تريد؟ “
” يالها من إجابة صريحة، ظننتكِ أمهر في الخداع من ذلك “
”……“
” القتل رهان خطر دائماً، الثمن الذي ستدفعه يجعله لا يستحق، لكن هذه المخاطر لا تنطبق على كازوكي هوشينو و هو في هذه الحالة، أنا متأكد أنكِ لست في حاجة لأخبرك لما “
” لـ لااااااااااااااااا ! “
” لست أفهم “
هل هي مترددة لأنها غير متأكدة 100٪ أنني لن أتأذى؟
” هاهاها، لا تدعي الغباء، سأخبرك على أي حال، كل ما علينا فعله انتظار اللحظة الذي يتبادلان فيها “
اوتوناشي قد فهمت قصده غالباً، بالأمس هي كانت تخبرني عن خطورة التبادل عند حدوثه أثناء القيادة، إن بنيت خطة حول هذه الحقيقة فلن يكون من الصعب جعل الأمر يبدو كحادث أو عملية انتحار
هذا ما كان يقصده ميازاكي بقتل دون عواقب
” ان أمكنني قتل ذلك الوغد و التخلص من تهديداته ثم استعادة حريتي فسأفعل أي شيء “
كل ما فعلته هو توجيه السكين نحوها، لكن أعينها اتسعت و نفسها علق في حلقها، لم أرها من قبل على هذه الحالة، ميازاكي رأى فرصته فحرر نفسه من قبضتها، و رغم ذلك اوتوناشي لم تحرك ساكناً
الدموع تنهمر على وجهي، كتلك التي بكيتها في صندوق آخر ذات مرة من قبل
” لماذا تخبرني بخطتك؟ “
بابقاء النصل موجهاً نحوها، أنا اقتربت من المكان حيث تقف متجمدة من الصدمة ثم وضعت الأصفاد على معصميها، هي لم تقاوم و لم تتكلم إلا عندما تم تقييدها من ذراعيها
” إن كان لديك رصاصة لا يمكن إيجادها بعد أن تطلقها، فسيوجد شخص ترغبين في استخدامها عليه أليس كذلك؟ لكن لنقل أن فعل ذلك سيقتل أيضاً شخصاً آخر لا علاقة له بالأمر، ألن تشعري ببعض الشفقة تجاهه؟ لهذا قررت السماح له بسماع صوت حبيبته لمرة أخيرة “
هذا ما قاله فقط، بالطبع لا نية لميازاكي في إزالة الشريط اللاصق عني
” أنت فقط تفكر في نفسك “
” حقاً؟ هوشينو لديه ساعات قليلة فقط في ذلك الجسد، ربما قد يكون ميتاً بالفعل، لا تقلقي سأنفذ الأمر عندما يحين دور يوهاي ايشيهارا فقط، فكري بهذا كموت رحيم ليوشينو، أنا متأكد أنه يتمنى الموت قبل أن تمس قذارة ذلك الشخص هويته “
”… و ماذا تظن نفسك فاعلاً بتلك السكين؟ ستطعنني بها إن لم أنفذ ما تقول؟ هاها، هذا عظيم، حسناً تفضل و اطعني، هيا افعلها، افعلها! افعلها! افعلها! اطعني! و كأنك تستطيع! “
” كازوكي سيستعيد جسده! “
” ساعديني…. “
فهمت الآن
” هذا فقط ما تريد تخيله، بالنظر للظروف الحالية أشك أن أي أحد سيكون متفائلاً بشأن فرصه للأسف “
” غرر… “
”…. أجل “
” على أي حال هذا كل شيء للآن سأتركك تسمعين كلماته الأخيرة “
” أنا متأكد أنك ستعرفين ما أقصده لو فكرتي قليلاً، انه بغاية البساطة “
هذا ما قاله فقط، بالطبع لا نية لميازاكي في إزالة الشريط اللاصق عني
” لماذا طلبت مني قول هذه الأشياء كازو؟ أنا قلقة بشأنك “
هو حرك فأرة الحاسوب ثم ضغط مرتين، صوت كازوكي هوشينو خرج من مكبرات الصوت
” ساعديني…. “
أنا متأكد من أن ذلك الاعتذار كان موجهاً ‘ له’
”…. أعلم ذلك “
كان هذا ليكون أقصر و أسهل سطر مبتذل لقوله…
كيف يعرفان بذلك الإسم… ؟ يفترض أنهما لم يسمعا به من قبل، خاصة أنهما لا يعرفان شيئاً عن الفصل الرافض
أنا… كازوكي هوشينو
”… آيا “
” أنت اخرس “ اوتوناشي أسكتته دون اشاحة نظرها عني ”… علمت أن هناك شيئاً خاطئاً منذ سمعت ذلك الاتصال، لكن كنت متأكدة أنك لن توافق على أي شيء يطلبانه، لها أخذت كلمات ميازاكي على محمل الجد، لكن بعدها أتيت هنا لأجدك هكذا… سحقاً! لا بد أنك تمازحني! “
أدرت المفتاح، الأصفاد انفتحت و سقطت أرضاً، نظرت إليها و هي نظرت إلي
… لو لم يكمل بما أتى تالياً
أنا فضولي بشأن السبب الذي منع اوتوناشي من مهاجمة ميازاكي للآن
”… من المتصل؟ “ الغرفة هادئة جداً، يمكنني سماع صوت اوتوناشي بوضوح
كيف يعرفان بذلك الإسم… ؟ يفترض أنهما لم يسمعا به من قبل، خاصة أنهما لا يعرفان شيئاً عن الفصل الرافض
” أعلم “ لكن بمجرد أن استدرت لاحظت أن قدمي عالقة بشيء ما ”… ! “
انتظر… ربما قد سمعا به، لقد استعملته في الفصل 2-3 مرة، ميازاكي ربما قد اعتبره شيفرة من نوع ما و أخبر يوهاي ايشيهارا بشأنه
أبقيت فمي مقفلاً
اوتوناشي لن تكتشف ذلك، هي حتى لا تعلم من يتحدث معها، و بهذا…
ان كان هذا ما عليه الأمر، فبحلول السادس من ماي اوتوناشي ستتقبل الحاصل دون فعل شيء
” سأكون هناك قريباً كازوكي “
” روو…! “
… اوتوناشي اقتنعت بالكامل
” بحثت عن عنوانك عندما اكتشفت تعاونك مع يوهاي ايشيهارا للمرة الأولى… يكفي من هذا الآن، أترك كازوكي و شأنه أنت قلتها بنفسك، القتل جريمة لا تستحق الرهان حولها، ان طعنته الآن فستتحمل العواقب “
اوتوناشي لم تفوتها
” لقد اقترفت خطأً “ هي أكدت بقوة ” إن كنت ستتصل بي فكان يجدر بك فعلها قبل أن يحين دور يوهاي ايشيهارا بلحظات، انها التاسعة و اثنتا عشرة دقيقة الآن، لا يمكنك فعل شيء حتى العاشرة، هناك ثمانية و أربعون دقيقة متبقية، هذا الوقت كاف لي لأوقفك و أستعيده “
تهديدها منحرف عن مساره
ميازاكي نظر إلينا بسخرية
هي لا تعلم أن كلماتها لا تسبب أي خوف لميازاكي بل تجعله مرتاحاً
”… ماذا؟ “
3 ماي (الأحد)، الساعة 21:32
” أجل، في البداية فقط، كل ما احتجته نظرة واحدة لأعرف أنه كان هو “
و فقط هكذا، هي أتت قبل حتى أن تمر 12 دقيقة على الإتصال
اوتوناشي واعية بأن ميازاكي لن يقوم بطعني، مع ذلك هي لن تقترب أكثر
قامت بتحطيم إحدى النوافذ و دخلت منها، مرتدية ملابسها العادية بدل زيها المدرسية، هي مشت وسط الغرفة، شظايا الزجاج أصدرت صوت طحن تحت أحذيتها الرياضية
” و لماذا قد تظن ذلك؟ “
لا انتظر
”… بهذه السرعة؟ و كأنك كنت تعرفين أين نحن مسبقاً “
ميازاكي واجهها من مكانه حيث يقف حاملاً سكين طبخ مضغوطة على عنقي في الممر الذي يقود للباب الأمامي
عندما سمعت إجابتي، نظرت للأسفل لدرجة أن وجهها لم يعد ضاهراً، ثم بدأت ترتجف
هذا أكثر شيء وارد، ليس و كأني كنت في علاقة معها، لذا من غير الممكن أخذها مني إن لم تكن ملكي في بادئ الأمر
” تظن أن هذا استحق أي وقت؟ كنت أعلم أنك لن تجري إتصالك من مكان عام، لذا المكان الوحيد المتبقي هو منزلك “
حسب كلام ميازاكي فالطريقة الوحيدة لحماية نفسه كانت بالتأكد من نجاح الأسبوع الموحل، لأن أخاه الأصغر الذي يعتز به كثيراً ميت
” لكنه لايزال سريعاً جداً، ألا تظنين “
لا أظن اوتوناشي ستكتشف خدعته
” لماذا تفعل هذا؟! توقف كازو!! “
” بحثت عن عنوانك عندما اكتشفت تعاونك مع يوهاي ايشيهارا للمرة الأولى… يكفي من هذا الآن، أترك كازوكي و شأنه أنت قلتها بنفسك، القتل جريمة لا تستحق الرهان حولها، ان طعنته الآن فستتحمل العواقب “
” أنت أضعف مما تخيلت “ هو أجاب بينما كان يمسح الدم السائل من أنفه بيديه ” كان يجب عليك خنقي من عنقي، عندها لن أمتلك خياراً سوى منحك إياهم “
” اخرسي “
أجل… الآن أفهم كل شيء
”… مازال يمكننا استعادتها “
” لا داعي للف و الدوران فقط لأن الأمور لا تسير كما خططت، كل ما تريده هو أن يتوقف يوهاي ايشيهارا عن تهديدك أليس كذلك؟ سلمني كازوكي و سأريك أني قادرة على وضع حد لتهديداته تلك “
أبقيت فمي مقفلاً
” أنت فقط تقولين ذلك “ هو يتصرف بهيجان و يقوم بتجاهلها
… اوتوناشي اقتنعت بالكامل
لماذا يتصرف ميازاكي هكذا؟
” اعه… “
… هذا كله تمثيلية لخداعها
” سأكون هناك قريباً كازوكي “
ميازاكي يلعب دور الشرير النمطي بحيث يجعل خيانتي لها صادمة أكثر، اوتوناشي ستهزم الخسيس ميازاكي و تقوم بانقاذي، ستكون مرتاحة، ربما فرحة قليلاً
اوتوناشي نظرت للأسفل إلى السكين التي كنت أحملها و كأنها لاحظتها لأول مرة، و جهها يقول أنها لا تصدق ما تراه ثم بدأت بالسخرية مني أكثر
… هذا كله تمثيلية لخداعها
و عندها سأطعنها في ظهرها
” أنت فقط تفكر في نفسك “
” رأيت؟ أخبرتك ـ لقد فات الأوان، لم يعد بإمكاني حماية الشخص الذي حاولت بكل ما لدي إبقاءه آمناً “
لذا لجعل التمثيل مقنعاً بما في الكفاية، ميازاكي لا يمكنه تركي أذهب بسهولة
” كيف ذلك؟ فكرة كهذه لا معنى لها إن لم تساعدك، بالإضافة أنك الشخص الذي يجب ينفذها “ هو محق
” فقط غادري المكان الآن، لقد حضيتِ بموعدك الأخير معه بالفعل “
” لا يمكنه سرقتها مني “ همست لنفسي
” توقف عن قول الحماقات “
” هذا صحيح ــ كل ما علينا فعله هو قتل كازوكي هوشينو “
أنا فضولي بشأن السبب الذي منع اوتوناشي من مهاجمة ميازاكي للآن
أبقيت فمي مقفلاً
أجل لديه سكين عند عنقي، لكنه تهديد فارغ، ميازاكي يريد قتلي دون عواقب و جعل الأمر يبدو كانتحار فقط لأنه محاصر في الزاوية، أو هكذا يبدو الأمر، لذا لا يوجد سبب يجعله يطعنني و يفسد فرصة فعل ذلك (قتل هوشينو بطريقة غير مباشرة بحيث لا يكشف أمره)
” أجل، في البداية فقط، كل ما احتجته نظرة واحدة لأعرف أنه كان هو “
” و أنا التي ظننت أنك من النوع الذي يفكر بمنطقية دون ترك مشاعره تتحكم به “
اوتوناشي واعية بأن ميازاكي لن يقوم بطعني، مع ذلك هي لن تقترب أكثر
” ماذا في ذلك… ؟ أنا لن أفعل هذا أبداً… قد أكون وافقت على امساكها لك لكن هذا لا يعني أنني أنوي فعل أي شيء آخر لها “
” اهدأ ميازاكي “
”…… “
من وجهة نظرها، لا يمكنها أن تكون متأكدة أن النصل لن يمسني بأي أذى، إن ارتعب ميازاكي فيمكنه إيذائي دون قصد
” لأنني أمضيت وقتاً مع كازوكي أكثر من أي شخص آخر في العالم “
… أهذا هو السبب؟
ومأت برأسي و ابتعدت
هل هي مترددة لأنها غير متأكدة 100٪ أنني لن أتأذى؟
دون النظر للأعلى هي ضربت الجدار بأصفاد ذراعيها فوق رأسي مصدرة صوتاً صاخباً
” هذا صحيح ــ كل ما علينا فعله هو قتل كازوكي هوشينو “
”…… “
لا، بالطبع ليس الأمر كذلك…
كما هو واضح، ميازاكي كان قد أعطاني تعليمات في حالة حدوث شيء مشابه، لا أريد فعلها لكن ليس لدي خيار
بعد كل شيء، اوتوناشي لن تصل لذلك المدى لحمايتي، قد لا أعرف ما هو، لكن هناك شيء ما يمنعها من التحرك
انتظر… ربما قد سمعا به، لقد استعملته في الفصل 2-3 مرة، ميازاكي ربما قد اعتبره شيفرة من نوع ما و أخبر يوهاي ايشيهارا بشأنه
مالذي يقوله ميازاكي؟
هي وصلت لطريق مسدود
بيده اليمنى، ميازاكي همزني في مكان لا تراه اوتوناشي
…. أعلم،أعلم
ميازاكي نظر إلينا بسخرية
كما هو واضح، ميازاكي كان قد أعطاني تعليمات في حالة حدوث شيء مشابه، لا أريد فعلها لكن ليس لدي خيار
الصوت يأتي من مكبرات الصوت التي على حاسوب ميازاكي
هو أخبرني أن أفعل هذا و أنا أعنيه و إلا فإن اوتوناشي ستكتشف كل شيء، ابتلعت حلقي بقوة ثم لعبت دوري
تهديدها منحرف عن مساره
بكل قوتي عضضت يد ميازاكي
” اخرسي “
” آآه ! “
” ما ـــ؟ “
هو صرخ ممثلاً لكن هناك ألم صادق في ردة فعله
” كازوكي “ اوتوناشي لم تلتفت لميازاكي حتى، أعينها كانت عليّ طيلة الوقت ” هل ذلك صحيح؟ هل قاموا بتحطيمك كما قال؟ “
” لدي بضعة شروط “ و بهذا وجهها استعاد صرامته المعتادة ” ربما لا أحتاج لقول هذا مجدداً، أنا واثقة أنك ستحافظ على هذا الوعد لوحدك حتى دون أن أخبرك، لكني أشعر بعدم الارتياح لهذا أطلب منك السماح لي بقولها “
أوقع السكين أرضاً كما هو مخطط له
ميازاكي يستمع الآن لتلك الرسالة على الأرجح (بينما يتكلم)
خلقنا لها ثغرة
اوتوناشي لم تفوتها
” إن كان لديك رصاصة لا يمكن إيجادها بعد أن تطلقها، فسيوجد شخص ترغبين في استخدامها عليه أليس كذلك؟ لكن لنقل أن فعل ذلك سيقتل أيضاً شخصاً آخر لا علاقة له بالأمر، ألن تشعري ببعض الشفقة تجاهه؟ لهذا قررت السماح له بسماع صوت حبيبته لمرة أخيرة “
” و لماذا قد تظن ذلك؟ “
لقد انتهى الأمر في لحظة
” كازوكي، يجب أن نرحل “
الغرفة بمساحة مائة قدم تقريباً، قبل أن أعلم هي أصبحت أمامنا مباشرةً، حولت زخم اندفاعها إلى ركلة أصابت أنف ميازاكي ثم أتبعته بلكمة على فكه ليترنح للخلف ثم يقع أرضاً، اوتوناشي أخذت السكين و رمتها بسرعة بعيداً
” اهدأ ميازاكي “
هذا تهديد
” تراجع كازوكي “
” لماذا تفعل هذا؟! توقف كازو!! “
ومأت برأسي و ابتعدت
” روو…! “
اوتوناشي أبقت على مسافة بينها و بين ميازاكي ثم قالت ” أعطني مفاتيح الأصفاد، أنا سأحرره “
” أنت أضعف مما تخيلت “ هو أجاب بينما كان يمسح الدم السائل من أنفه بيديه ” كان يجب عليك خنقي من عنقي، عندها لن أمتلك خياراً سوى منحك إياهم “
”… لا داعي لذلك “
تذكرت شيئاً، هذا صحيح ــ اوتوناشي تكره العنف، هي فعلت ما فعلته للتو فقط لأنه كان ضرورياً لإنقاذي، اوتوناشي لن تؤذي ميازاكي ليعطيها المفاتيح
لكن ميازاكي لا يمتلك إجابة لي، رأسه يتدلى
ميازاكي استعاد توازنه ثم خفّض من ارتفاع مركز ثقله استعداداً للقتال، هو اندفع نحو اوتوناشي و حتى انه أمسكها لكن في اللحظة التي حدث فيها التلامس جسده أُرسل طائراً في الهواء
” هذا صحيح، لم أساعده بإرادتي، هو أوقع بي و جعلني أقوم بعمله القذر، أعتقد أنني نلت كفايتي و لم أعد أتحمل، لحسن الحظ أتيت بخطة تنهي كل شيء “
ميازاكي استعاد توازنه ثم خفّض من ارتفاع مركز ثقله استعداداً للقتال، هو اندفع نحو اوتوناشي و حتى انه أمسكها لكن في اللحظة التي حدث فيها التلامس جسده أُرسل طائراً في الهواء
” ما ـــ؟ “
ذلك لم يكن تمثيلاً، لقد كانت صدمة حقيقية
التقطته من الأرض، ماريا قد يمكنها تقييده لكنها لن تقوم بشيء أعنف من ذلك، إنه دوري أنا
”… ميازاكي؟ لماذا تتصل بي من هاتف كازوكي؟ مالذي حدث له؟ أعلم أنك متحالف مع يوهاي ايشيهارا… “
لقد حدث ذلك بسرعة لدرجة أني لم أره و هو يرتطم بالأرض
” تظن أنها حجة ضعيفة أليس كذلك؟ “
” تعال إليّ مجدداً إن رغبت في المزيد “
ليست لدي إجابة على هذا السؤال، بشكل رئيسي لأنني لا أذكر ما حدث عندما افترقنا بعد أن تملكني اليأس و تحول كل شيء للأسود
” سحقاً لم أتخيل أنك تجيدين الجودو “
” رأيت؟ أخبرتك ـ لقد فات الأوان، لم يعد بإمكاني حماية الشخص الذي حاولت بكل ما لدي إبقاءه آمناً “
”… آآعه!! “
” لا أظن أنك كنت قادراً على أن تعرف، أنا لدي الحزام الأبيض فقط الآن… رغم أني حصلت على الحزام الأسود بضعة مرات من قبل “ اوتوناشي قالت ذلك بينما كانت تلف ذراعه حول عنقه و تثبته أرضاً على أحد جانبيه، انها مسكة كيساغاتامي (شيء له علاقة بفنون القتال كما هو واضح ابحث عنها بنفسك)
” مالذي…. مالذي تفعله كازوكي؟ “ هي تكافح لإخراج الكلمات ” ما هذا… ؟ أنا… أنا لا أفهم، لماذا تلك السكين في اتجاهي… ؟ “
” نيغه… “
” لقد سمعت صوت شيء معدني عندما رميتك “ باستخدام يدها اليسرى المتحررة، اوتوناشي بحثت في جيب ميازاكي، هي وجدت ما تبحث عنه بسرعة و رمته إليّ، مفاتيح قيودي
” آسف “
” كازوكي، كم هناك من دقيقة مضت بعد حلول رأس الساعة، أريدك أن تكون دقيقاً“
”… وجودك فقط “
”… تسعة و ثلاثون “
” تعال إليّ مجدداً إن رغبت في المزيد “
السبب الوحيد الذي يمنعنا من فعل أي شيء حتى الآن هو عدم معرفتنا بالوقت الذي سيحين فيه دوري بالضبط حتى فقداني السيطرة في السابعة مساءاً، كل شيء عدى ذلك معروف، نعلم جيداً أنه سيكون دوري بعد ذلك حتى الحادية عشرة ليلاً
” مازال لدينا وقت اذاً، كازوكي أريدك أن تأخذ هاتفك و تهرب من الشرفة، سألحقك في غضون خمس دقائق، خلال هذا الوقت سأتكد أنه لن يسبب المزيد من المتاعب “
أنا فضولي بشأن السبب الذي منع اوتوناشي من مهاجمة ميازاكي للآن
ميازاكي رمقني بنظرة سريعة، لا داعي للقلق، أنا لن أفعل ما تأمرني به، هي لا تزال تثبت ميازاكي، لا يمكنني تقييد يديها و قدميها هكذا، مالذي سأفعله؟ لا يمكنني إمساكها هكذا
لا انتظر
بعدها بدأ يجري اتصالاً، ان كنت تسأل بمن يتصل … فلا أحتاج اخبارك
نظرت للأسفل
” أنا متأكد أنك ستعرفين ما أقصده لو فكرتي قليلاً، انه بغاية البساطة “
لاحظت شيئاً فراودتني فكرة
”… أنا لن أمنعك “
ضحكات خرجت من مكبر الصوت
إنها الأسوء لكن في الوقت ذاته هي تعبر عن خيانتي لها أكثر من أي شيء آخر
” أجل “
نعم، أنا الآن عدو لآيا اوتوناشي، لدي شعور بأني سأصبح كذلك في اللحظة التي أحزم فيها أمري، و بالقدر ذاته سأشعر بالإزدراء من ذاتي
لم آخذ المفاتيح من الأرض، لأن لدي مفاتيحي الخاصة مخبأة منذ البداية، أزلت قيودي
” كازوكي، يجب أن نرحل “
الآن و أنا حر لأتحرك مجدداً… أخذت السكين التي رمتها اوتوناشي قبل قليل
” توقف عن الثرثرة هوشينو، لا تفسر الأمور بما يوافق هواك “
” آيا “
” ماذا؟ “
وجهت النصل نحو اوتوناشي، أنا متأكد أنها سترى مباشرةً افتقاري للشجاعة لطعنها حقاً، لا بأس، خيانتي ستنجح حتى في تلك الحالة
بابقاء النصل موجهاً نحوها، أنا اقتربت من المكان حيث تقف متجمدة من الصدمة ثم وضعت الأصفاد على معصميها، هي لم تقاوم و لم تتكلم إلا عندما تم تقييدها من ذراعيها
” أتركي ميازاكي و ابقي ثابتة “
… أهذا هو السبب؟
اوتونتشي لاحظت السلاح الموجه نحوها
” أنت ستخون ماريا اوتوناشي من أجلنا، أليس كذلك، كازوكي هوشينو؟ “
ميازاكي سخر ” توقفي عن الكذب، ماذا؟ تقولين أنك استطعت معرفة انه كان تسجيلاً؟ “
و ثم….
اوتوناشي قد فهمت قصده غالباً، بالأمس هي كانت تخبرني عن خطورة التبادل عند حدوثه أثناء القيادة، إن بنيت خطة حول هذه الحقيقة فلن يكون من الصعب جعل الأمر يبدو كحادث أو عملية انتحار
” هاه… ؟ “
أبعد يديه عن الدرج
المتفاجئ هنا ليس اوتوناشي بل أنا
هي ببطء رفعت عينيها ليلتقوا بعينيّ
” لكن كيف فرقتي بينهما؟!… اه فهمت ـ لقد صدقتي الأمر منذ البداية، أنت ظننت أن الصوت الذي يطلب المساعدة من ذلك الاتصال كان لهوشينو “
كل ما فعلته هو توجيه السكين نحوها، لكن أعينها اتسعت و نفسها علق في حلقها، لم أرها من قبل على هذه الحالة، ميازاكي رأى فرصته فحرر نفسه من قبضتها، و رغم ذلك اوتوناشي لم تحرك ساكناً
لست مجبراً على الاستماع لهما بعد الآن، لا توجد حاجة للاختيار بين الخيارات التي يقدمانها فقط، الآن و اوتوناشي إلى جانبي لا يمكن أن أخسر
بابقاء النصل موجهاً نحوها، أنا اقتربت من المكان حيث تقف متجمدة من الصدمة ثم وضعت الأصفاد على معصميها، هي لم تقاوم و لم تتكلم إلا عندما تم تقييدها من ذراعيها
”… مازال يمكننا استعادتها “
” مالذي…. مالذي تفعله كازوكي؟ “ هي تكافح لإخراج الكلمات ” ما هذا… ؟ أنا… أنا لا أفهم، لماذا تلك السكين في اتجاهي… ؟ “
لذا لجعل التمثيل مقنعاً بما في الكفاية، ميازاكي لا يمكنه تركي أذهب بسهولة
أنا هو أنا
” اه، على الأغلب لأنه يخونك؟ “ ميازاكي أجاب في مكاني
” يخونني… ؟ لا حاجة له لفعل ذلك،. كازوكي لا أمل له في مقاومة الأسبوع الموحل هو يحتاجني، لن ينقلب ضدي إلا إن جعلته يستسلم، لكن هذا غير ممكن، لا يمكن أن يخونني أو يستسلم… “
” آآه ! “
…. أعلم،أعلم
” حسناً، لقد قلتيها بنفسك، لقد جعلناه يفعلها، هو استسلم بالفعل “
سمعت هذه الكلمات كثيراً في ذلك العالم الآخر
” استسلم… بالفعل ؟ “
هي لا تعلم أن كلماتها لا تسبب أي خوف لميازاكي بل تجعله مرتاحاً
”…. أعلم ذلك “
أعيني ابتعدت غريزياً عن نظرة اوتوناشي
” استسلم… بالفعل ؟ “
” بففت “
ميازاكي لا يمكنه كبت ضحكه أطول ” هاهاهاهاهاهاهاها! اوه هيا الآن اوتوناشي، مالذي حدث لكِ؟ اعفني قليلاً، لقد خططت لقتالك كخصمي الأقوى، لم أتخيل أنك هشة كفاية لتنهاري لمجرد ارتداد فتى محب صغير ضدك! هذا مخيب للآمال! “
هززت رأسي و هي راقبتني من طرف بصرها ” سأفترض أنك تتفهم و أخبرك شيئاً يجب أن تعلمه، حياتك لن تعود أبداً كما كانت، لكن… “
” كازوكي “ اوتوناشي لم تلتفت لميازاكي حتى، أعينها كانت عليّ طيلة الوقت ” هل ذلك صحيح؟ هل قاموا بتحطيمك كما قال؟ “
”…. أجل “
” لهذا لا يهم إن كنت أنت أم يوهاي ايشيهارا من بالداخل، ما إن يتعرف أحد على أن الجسد لكازوكي هوشينو فمشاعرهم تجاهه ستكون ذاتها ،إن كنت شخصاً مهماً لدى ماريا اوتوناشي فهذه المشاعر ليست موجهة للشخصية كازوكي هوشينو، لا، ما هو مهم حقاً هو… “
عندما سمعت إجابتي، نظرت للأسفل لدرجة أن وجهها لم يعد ضاهراً، ثم بدأت ترتجف
” و هذا كل ما تطلبه الأمر؟ “
” واه، انتظري لحظة، الآن أنت ترتجفين؟ لا تخبريني بأنك ستبدأين البكاء الآن؟ هيا الآن لا يمكن أن تكوني جادة! اوه سحقاً هذا مضحك جداً!! “ ميازاكي استمر في الضحك على الدرجة الغير متوقعة من النجاح و الذي بلغته خطته ” بالمناسبة اوتوناشي، سأخبرك بشيء صغير، الذي تنظرين إليه هو كازوكي هوشينو الحقيقي، هو من طعنك في ظهرك و قيدك بهذه الأصفاد، لا أحد غيره!! “
” يخونني… ؟ لا حاجة له لفعل ذلك،. كازوكي لا أمل له في مقاومة الأسبوع الموحل هو يحتاجني، لن ينقلب ضدي إلا إن جعلته يستسلم، لكن هذا غير ممكن، لا يمكن أن يخونني أو يستسلم… “
” هل هي واحدة فقط من بين هذه الشخصيات هي تلك التي تحب؟ هل تختار من بينهم ما هو مهم و ما لا تهتم به؟ بالطبع لا، إن كنت تهتم لشخص ما، فسيكون كينونة واحدة غير منفصلة عن بعضها “
”…. أعلم ذلك “
”…. اه “
رأسها بقي للأسفل بينما أجابت
هي كانت واثقة من قدرتي على مواجهة الأسبوع الموحل بمفردي و لهذا توقفت عن التواصل معي بعد أن رفضت مساعدتها، و مع ذلك أنا فشلت و حتى أني قمت بالإنقلاب ضدها
” ماذا؟ “
” أعلم أن هذا هو كازوكي هوشينو و لا أحد آخر “
” أنت فقط تفكر في نفسك “
” أعلم “ لكن بمجرد أن استدرت لاحظت أن قدمي عالقة بشيء ما ”… ! “
اوتوناشي وقفت على قدميها دون أن ترفع رأسها، لا يمكنني رؤية وجهها، واجهت ناحيتي و تقدمت للأمام و على الرغم من حملي للسكين فقد تراجعت للخلف من غرابة تصرفاتها لأرتطم بالجدار
بالطبع أنا متأكد، أنا كازوكي هوشينو الحقيقي، لا أحد يمكنه أن يحل مكاني
دون النظر للأعلى هي ضربت الجدار بأصفاد ذراعيها فوق رأسي مصدرة صوتاً صاخباً
اوتوناشي وقفت على قدميها دون أن ترفع رأسها، لا يمكنني رؤية وجهها، واجهت ناحيتي و تقدمت للأمام و على الرغم من حملي للسكين فقد تراجعت للخلف من غرابة تصرفاتها لأرتطم بالجدار
” كازوكي، هل حقاً سمحت لشخص مثله بالتغلب عليك؟ “ صوتها خافت، ارتجفت من كتفاي، و من الخوف أدرت عيني نحو اوتوناشي
هي ببطء رفعت عينيها ليلتقوا بعينيّ
” كيف تجرؤ! كيف تجرؤ! لا تضيع وقتي على هذا الهراء! لا يمكن لعزيمتك التي تفوقت على الفصل الرافض أن تُحبط أمام مجموعة من الفشلة…!! “
فهمت الآن… هي لم تكن ترتجف من الخوف، كانت ترتجف من الغضب
من وجهة نظرها، لا يمكنها أن تكون متأكدة أن النصل لن يمسني بأي أذى، إن ارتعب ميازاكي فيمكنه إيذائي دون قصد
” أنت، الشخص الوحيد الذي هزمني منذ تحولي إلى صندوق، قد خسرت أمام ضعيفين واهنين مثلهما؟! هل تحاول السخرية مني…؟! تريد إخباري أن هاذان المخنثان أفضل مني…؟! “
”… آيا “
صوتها كان يرتفع أعلى و أعلى
”… تسعة و ثلاثون “
” كيف تجرؤ! كيف تجرؤ! لا تضيع وقتي على هذا الهراء! لا يمكن لعزيمتك التي تفوقت على الفصل الرافض أن تُحبط أمام مجموعة من الفشلة…!! “
” لا داعي لتطلب الإذن، أنا مكبلة على أي حال “
قامت بضرب الجدار بالأصفاد ثانيةً، أقفلت عيني كردة فعل، سمعت صوت ضربة أخرى فوقي بعدها، فتحت عيني ببطء لأجد وجهها المحمر غضباً أمامي مباشرةً أنفاً لأنف ،هي تصر بقوة على أسنانها
” ساعديني…. “
أنا أمام منزل كازوكي هوشينو
” هـ هاي! مالذي أصابك اوتوناشي ؟ هل الصدمة من خيانته لك جعلتك تفقدين عقلك؟ “
لم آخذ المفاتيح من الأرض، لأن لدي مفاتيحي الخاصة مخبأة منذ البداية، أزلت قيودي
” أنت اخرس “ اوتوناشي أسكتته دون اشاحة نظرها عني ”… علمت أن هناك شيئاً خاطئاً منذ سمعت ذلك الاتصال، لكن كنت متأكدة أنك لن توافق على أي شيء يطلبانه، لها أخذت كلمات ميازاكي على محمل الجد، لكن بعدها أتيت هنا لأجدك هكذا… سحقاً! لا بد أنك تمازحني! “
لم آخذ المفاتيح من الأرض، لأن لدي مفاتيحي الخاصة مخبأة منذ البداية، أزلت قيودي
اوتوناشي نظرت للأسفل إلى السكين التي كنت أحملها و كأنها لاحظتها لأول مرة، و جهها يقول أنها لا تصدق ما تراه ثم بدأت بالسخرية مني أكثر
” ساعديني…. “
و ثم….
”… و ماذا تظن نفسك فاعلاً بتلك السكين؟ ستطعنني بها إن لم أنفذ ما تقول؟ هاها، هذا عظيم، حسناً تفضل و اطعني، هيا افعلها، افعلها! افعلها! افعلها! اطعني! و كأنك تستطيع! “
” أنت الشخص الذي ترك شخصاً يحبه يتحول لجثة على قارعة الطريق “
” اعه… “ و جدت نفسي اخفض من ذراعي للأسفل
بينما كان يتكلم، هو فتح الدرج الذي بمكتبه
” أخبرني كيف حصل هذا؟… أخبرني! “
أشحت بنظري لأسفل، مطبقاً فمي من حالتي المزرية، و من ثم قلت لها ” لقد أخذوا أختي روو كرهينة، لم أجد خياراً سوى فعل ما طلباه “
” نحن نضيع الوقت هنا، كل ما عليك فعله هو خيانتها، بمجرد أن تفعل اوتوناشي لن تستطيع التفريق بينكما “
” أنت الشخص الذي ترك شخصاً يحبه يتحول لجثة على قارعة الطريق “
” و هذا كل ما تطلبه الأمر؟ “
” هوشينو، مالذي ستفعله إن وجدت أن شخصاً عزيزاً عليك لديه شخصيات متعددة “
” هذا كل ما تطلبه الأمر؟ روو هي أختي الو ــــ “
” أنت الشخص الذي ترك شخصاً يحبه يتحول لجثة على قارعة الطريق “
” هاه؟ “
بدأت ارتبك
” أنت الشخص الذي ترك شخصاً يحبه يتحول لجثة على قارعة الطريق “
” انتظري لحظة اوتوناشي “ ميازاكي تدخل
”… ياله من هراء، لا أعلم ما يمتلكه يوهاي ايشيهارا ضدك، لكن مخاطر ما تقدم على فعله لا يمكن تجاهلها، لا أظنك بذلك الغباء أيضاً لتختار ذلك الطريق “
” و أنا التي ظننت أنك من النوع الذي يفكر بمنطقية دون ترك مشاعره تتحكم به “
هي استدارت نحوه معترضة ” ماذا؟ ألا ترى أني مشغولة هنا؟ “
” ساعديني…. “
”حسناً، لقد فكرت ربما أنت تقولين كل هذا لأنك لا تريدين أن تصدقي أن من قام بخيانتك هو هوشينو الحقيقي و ليس يوهاي ايشيهارا “
لا أعلم لماذا، لكن هذا لم يعد يؤثر بي بعد الآن
هو محق
” انتظري لحظة اوتوناشي “ ميازاكي تدخل
” أنت تقول أشياء غبية “
” لكن كيف فرقتي بينهما؟!… اه فهمت ـ لقد صدقتي الأمر منذ البداية، أنت ظننت أن الصوت الذي يطلب المساعدة من ذلك الاتصال كان لهوشينو “
” هذا فقط ما تريد تخيله، بالنظر للظروف الحالية أشك أن أي أحد سيكون متفائلاً بشأن فرصه للأسف “
صوتها كان يرتفع أعلى و أعلى
” أعلم أن يوهاي ايشيهارا من تكلم عندها “
” استمع للبقية، بهذه الطريقة ستعرف بالضبط ما حدث “
ماهذا بحقك؟ دعابة… ؟
ميازاكي سخر ” توقفي عن الكذب، ماذا؟ تقولين أنك استطعت معرفة انه كان تسجيلاً؟ “
” لا، لم أفعل “
طالما لديه مظهر كازوكي هوشينو ذاته فسيُنظر إليه على أنه هو، لا يهم كم تختلف طبيعته عنه، هناك بعض المنطق في ذلك، لا يمكنني نفي الأمر
” حسناً إذاً، كيف عرفتي أنه لم يكن هوشينو؟ “
” أنا لست قوية “
” خطة… ؟ “
” كيف لا يمكنني أن أعرف؟ “ هي ردت و كأنه أمر واضح و طبيعي
ألهذا أنا أتألم؟
لا أستطيع سد أذنيّ، لذا أغمضت عيني بدل ذلك، حتى لو كان فعل ذلك لا يساعد على الإطلاق
” كازوكي ما كان ليستخدم الاسم آيا عند طلب المساعدة “
”… أنت تكذب أليس كذلك؟ “ قلت بهدوء و ميازاكي استدار نحوي ” أنت قلت أنه مات، لكنه أمر اختلقته فقط، إنه شيء واضح إن فكرت فيه، أنت ما كنت لتدع أخاك يموت أو تدعه يقتل نفسه “
”…… اوه “
اوتونتشي لاحظت السلاح الموجه نحوها
تذكرت شيئاً
” كازوكي ما كان ليستخدم الاسم آيا عند طلب المساعدة “
” كازوكي، كم هناك من دقيقة مضت بعد حلول رأس الساعة، أريدك أن تكون دقيقاً“
عندما هاجمني دايا في غرفة الموسيقى، عندما شعرت بأنني وحيد بالكامل، ناديتها باسم آخر دون أن أشعر
” حسناً لنتمنى أن تسير الأمور بسلاسة “ هذا ما قاله ريو ميازاكي، محاولاً إظهار كم هو غير مهتم بما سيحدث
” أنا كازوكي هوشينو الوحيد، لهذا ستكون ماريا اوتوناشي ملكي “
أجل، هذا صحيح، ما كنت لأقول ذلك، ما كنت لأنادي بآيا لو احتجت مساعدة اوتوناشي، ذلك كان اسم عدوي بعد كل شيء
” إذاً لماذا أتيتِ لمساعدته رغم معرفتك بأنه فخ؟ “
” لكنه لايزال سريعاً جداً، ألا تظنين “
” أخبرني بهذا إذن، مالذي يجعل كازوكي هوشينو ماهو عليه؟ على الأقل أشك في أن الشخصية وحدها تكفي، إن لم ترى شخصاً لمدة فستفترظ على الأغلب أنه لم يتغير في شخصيته“
” لم أكن متأكدة من ذلك، لو أن ما قلته كان حقيقياً فمساعدة يوهاي ايشيهارا في تلك الحالة لن تختلف عن مساعدة كازوكي “
” رأيت؟ هذا ما يحصل عندما لا تفعل كما تؤمر “
”… توقفي لحظة، هل هذا يعني أنك كنت تظنين أن من يقف أمامك لم يكن كازوكي هوشينو؟ “
كدت أقفز من مكاني من الفزع، الإجابة أتت من صوت لا يفترض بي أن أسمعه
” أجل، في البداية فقط، كل ما احتجته نظرة واحدة لأعرف أنه كان هو “
” أعلم أن هذا هو كازوكي هوشينو و لا أحد آخر “
نظرت إلى ميازاكي و أنا مصدوم
”… اوه هيا، هذه بوضوح كذبة، أعلم أنك لم تقدري على التمييز بينهما حتى في البداية “
أخ ميازاكي الأصغر ميت الآن، نحن لن نغير هذه الحقيقة
” هذا لأني لا أستطيع معرفة اللحظة التي يتبادلان فيها، أستطيع التمييز بينهما في غضون 3 ثوان من الطريقة التي يحرك فيها كل منهما عضلات وجهه، الآن أنا متيقنة من قدرتي على معرفة كازوكي عندما أراه “
يمكنها التعرف عليّ؟ رغم أن لا أحد فعل من قبل؟
لاحظت شيئاً فراودتني فكرة
” هذا هراء، لا تحاولي خداعي بذلك الهراء! “
بعدها بدأ يجري اتصالاً، ان كنت تسأل بمن يتصل … فلا أحتاج اخبارك
” هذا صحيح، لو كان شخصاً آخر عدى كازوكي ما كنت لأميزه، لكن الأمر مختلف تماماً عندما يكون هو “
”…….. “
” لماذا؟ “
الكلمات التالية وضحت كل شيء
” لأنني أمضيت وقتاً مع كازوكي أكثر من أي شخص آخر في العالم “
هذا تهديد
” لـ لااااااااااااااااا ! “
سمعت هذه الكلمات كثيراً في ذلك العالم الآخر
” آآآآآه…. “
صوت هرب من بيت شفتي، وضعت يدي على كتفي اوتوناشي، هي التفتت نحوي بتعابير خيبة أمل
حاجب ميازاكي تجعد بينما قال ” مالأمر هوشينو؟ لا تخبرني كلماتها التافهة التي لا أساس لها ستجعلك تفك وثاقها، أنت ما سيحدث لأختك لو فعلت ذلك أليس كذلك؟ “
اوتونتشي لاحظت السلاح الموجه نحوها
لا أعلم لماذا، لكن هذا لم يعد يؤثر بي بعد الآن
من وجهة نظرها، لا يمكنها أن تكون متأكدة أن النصل لن يمسني بأي أذى، إن ارتعب ميازاكي فيمكنه إيذائي دون قصد
” هاي اوتوناشي “ بمجرد أن أنهي كلامي لن تكون هناك عودة، على الرغم من ترددي لكن أنا حزمت ما علي فعله بالفعل ” دعيني ألمس صندوقكِ “
بدأت ارتبك
نظرة الخيبة على وجهها تحولت لشيء آخر
” لماذا تتصرف بارتياح هوشينو؟ “
” لا داعي لتطلب الإذن، أنا مكبلة على أي حال “
” أجل، في البداية فقط، كل ما احتجته نظرة واحدة لأعرف أنه كان هو “
هي تقول ذلك رغم أنها لم تُظهر أي خوف من السكين التي كانت موجهة نحوها و هي تضرب الجدار طيلة هذا الوقت
” إليك ما يجب فعله “
اوتوناشي ابتسمت، بقليل من الإحمرار على وجنتيها
” أنا لست قوية “
”… أنا لن أمنعك “
” كان يجب علي أن أتدخل قبل أن تصل الأمور إلى هذه الحال، ما كان شيء من هذا ليحصل لو انتبهت لمعاناة شخص آخر غيري، لكني كنت منشغلاً ببؤسي، فشلي في رؤية من هم حولي جعلني غير قادر على ملاحظة صرخات الاستغاثة الصادرة من عائلتي، و هذه هي النتيجة “
هي منحتني الإذن بشكل غير مباشر، و بهذا دفعت بكف يدي نحو صدرها
”….. سـ ـ سا ــ عدني…. ساعدني، ريو…..! “
”…….. “
”… ماريا “
أنا أغرق إلى أعماق المحيط، هذه مرتي الثانية هنا، لم يتغير شيء ـــ الجميع يبدون سعداء وسط الأكاذيب التي تمنحهم البهجة، و من بينهم هناك شخص واحد يبكي، هي تعلم بشأن هذه الأكاذيب و لا يمكنها تقبلهم، لقد سمعت هذا البكاء من قبل
فهمت الآن… هي لم تكن ترتجف من الخوف، كانت ترتجف من الغضب
انه مؤلم
لا يوجد اوكسيجين لذا لا يمكنني البقاء هنا طويلاً
رأسها بقي للأسفل بينما أجابت
ألهذا أنا أتألم؟
” ان أمكنني قتل ذلك الوغد و التخلص من تهديداته ثم استعادة حريتي فسأفعل أي شيء “
أم أنها معرفة عدم قدرتي على تخفيف معانتها ؟
ومأت برأسي و ابتعدت
هل السبب أنني أعلم جيداً عجزي عن فعل أي شيء حول وحدتها القاتلة؟
لقد حدث ذلك بسرعة لدرجة أني لم أره و هو يرتطم بالأرض
الدموع تنهمر على وجهي، كتلك التي بكيتها في صندوق آخر ذات مرة من قبل
بعد مراقبتي لبرهة، ميازاكي تنهد في خيبة
هززت رأسي و هي راقبتني من طرف بصرها ” سأفترض أنك تتفهم و أخبرك شيئاً يجب أن تعلمه، حياتك لن تعود أبداً كما كانت، لكن… “
”…. أنا آسف “
مالذي يقصده؟ أنا لا أفهم، و عندها تذكرت الرسالة من وقت سابق
الدموع تنهمر على وجهي، كتلك التي بكيتها في صندوق آخر ذات مرة من قبل
لقد تذكرت كل شيء جعلها ما هي عليه الآن
كدت أقفز من مكاني من الفزع، الإجابة أتت من صوت لا يفترض بي أن أسمعه
كيف ظننت أنها كانت تستخدمني كطعم للإمساك باو ؟ كيف صدقت أنها لا تهتم لحياتي؟ كيف سمحت لهذه الأفكار بدخول رأسي بينما أنا أعرف أن هذه الفتاة، التي تضع نفسها و مصلحتها آخر شيء، لن تفعل شيئاً كهذا أبداً؟
” إن كان لديك رصاصة لا يمكن إيجادها بعد أن تطلقها، فسيوجد شخص ترغبين في استخدامها عليه أليس كذلك؟ لكن لنقل أن فعل ذلك سيقتل أيضاً شخصاً آخر لا علاقة له بالأمر، ألن تشعري ببعض الشفقة تجاهه؟ لهذا قررت السماح له بسماع صوت حبيبته لمرة أخيرة “
هي كانت واثقة من قدرتي على مواجهة الأسبوع الموحل بمفردي و لهذا توقفت عن التواصل معي بعد أن رفضت مساعدتها، و مع ذلك أنا فشلت و حتى أني قمت بالإنقلاب ضدها
” أنا آسف “ قلت ثانيةً
” يالها من إجابة صريحة، ظننتكِ أمهر في الخداع من ذلك “
لست مجبراً على الاستماع لهما بعد الآن، لا توجد حاجة للاختيار بين الخيارات التي يقدمانها فقط، الآن و اوتوناشي إلى جانبي لا يمكن أن أخسر
هي نظرت بعيداً في عدم ارتياح ”… لا ، لا أظن أني منحت هذا التفكير الكافي أيضاً، أنا… ربما فرضت عليك توقعاتي الأنانية دون أخذ نسيانك لأحداث الفصل الرافض في الحسبان… لذا، امم، آسفة لاكتشافي هذا متأخرة “
هززت رأسي و هي راقبتني من طرف بصرها ” سأفترض أنك تتفهم و أخبرك شيئاً يجب أن تعلمه، حياتك لن تعود أبداً كما كانت، لكن… “
اوتوناشي عادت لتركيز بصرها علي، ثم ابتسمت
” هـ هاي! مالذي أصابك اوتوناشي ؟ هل الصدمة من خيانته لك جعلتك تفقدين عقلك؟ “
”… مازال يمكننا استعادتها “
اوه…
” مع ذلك هي تعلم بأمر الصندوق، لذا ستعتبر ذلك بمثابة خسارة كازوكي هوشينو الحقيقي، لهذا السبب سأريها بأنه لن يختفي، حتى و لو كان يوهاي ايشيهارا من يستحوذ على هويته، كازوكي هوشينو سيبقى حيا في ذهنها “
بسماع هذه الكلمات علمت أنني لن أخسر مكاني مجدداً
”… وجودك فقط “
أنا هو أنا
” نيغه… “
” هذا فقط ما تريد تخيله، بالنظر للظروف الحالية أشك أن أي أحد سيكون متفائلاً بشأن فرصه للأسف “
أنا… كازوكي هوشينو
اوتوناشي قد فهمت قصده غالباً، بالأمس هي كانت تخبرني عن خطورة التبادل عند حدوثه أثناء القيادة، إن بنيت خطة حول هذه الحقيقة فلن يكون من الصعب جعل الأمر يبدو كحادث أو عملية انتحار
أخرجت المفاتيح من جيبي ثم أدخلتها في الفتحات بأصفادها
أبقيت فمي مقفلاً
”… مالذي تفعله هوشينو؟! هل تخطط لرمي حياة أختك فقط للتصالح مع حبيبتك؟! لابد أنك أكبر قماـــ “
أبعد يديه عن الدرج
”… مالذي تفعله هوشينو؟! هل تخطط لرمي حياة أختك فقط للتصالح مع حبيبتك؟! لابد أنك أكبر قماـــ “
” أنت مخطئ، لقد اتخذت قراراً، لكن هذا لا يعني أني تخليت عن حياة أختي“
” هاه… ؟ “
لا ـ ربما هو لا يهتم أبداً
” إذا مالذي تفعله؟ تعلم أن روكا يوشينو في عداد الأموات إن لم تتعاون معنا “
للحظة، للحظة واحدة فقط…
ميازاكي سخر ” توقفي عن الكذب، ماذا؟ تقولين أنك استطعت معرفة انه كان تسجيلاً؟ “
” أنت لن تقتلها “
” و لماذا قد تظن ذلك؟ “
” إذا مالذي تفعله؟ تعلم أن روكا يوشينو في عداد الأموات إن لم تتعاون معنا “
” الأمر بسيط “ ما قلته تالياً ليس تبجحاً بل تعبير عن نيتي ” لن أدعك تفعل شيئاً، ذلك هو السبب “
ميازاكي رفع ساقه عني، نهظت من على الأرض و أنا لا أبعد نظري على تعابير وجهه الفارغة
لست مجبراً على الاستماع لهما بعد الآن، لا توجد حاجة للاختيار بين الخيارات التي يقدمانها فقط، الآن و اوتوناشي إلى جانبي لا يمكن أن أخسر
” هذه فكرة مجنونة التي أتيت بها “ قلت
أدرت المفتاح، الأصفاد انفتحت و سقطت أرضاً، نظرت إليها و هي نظرت إلي
ليست لدي إجابة على هذا السؤال، بشكل رئيسي لأنني لا أذكر ما حدث عندما افترقنا بعد أن تملكني اليأس و تحول كل شيء للأسود
” ساعديني…. “
” ان أمكنني قتل ذلك الوغد و التخلص من تهديداته ثم استعادة حريتي فسأفعل أي شيء “
لن أكرر الخطأ ذاته هذه المرة، هناك اسم واحد أناديها به
” ماذا؟ “
”… ماريا “
”… تسعة و ثلاثون “
” أعلم أن هذا هو كازوكي هوشينو و لا أحد آخر “
للحظة، للحظة واحدة فقط…
لاحظت شيئاً فراودتني فكرة
” اغه… “
… وجه ماريا أشرق كوجه أي مراهقة أخرى طبيعية
” لماذا تتصرف بارتياح هوشينو؟ “
” لدي بضعة شروط “ و بهذا وجهها استعاد صرامته المعتادة ” ربما لا أحتاج لقول هذا مجدداً، أنا واثقة أنك ستحافظ على هذا الوعد لوحدك حتى دون أن أخبرك، لكني أشعر بعدم الارتياح لهذا أطلب منك السماح لي بقولها “
” إذاً هل عثرتي على الأحمق الصغير؟ “
” اه ـ ! “
ومأن برأسي موافقاً مع أني لا أعلم إلى أين سيقودنا هذا
أبقيت فمي مقفلاً
” أعلم “ لكن بمجرد أن استدرت لاحظت أن قدمي عالقة بشيء ما ”… ! “
” أنا لن أتركك تغيب عن نظري مجدداً، لذا رجاءاً… “ ماريا نظرت للأسفل للحظة ثم نظرت إلي ” لذا لا تدعني أغيب عن نظرك أيضاً “
” يخونني… ؟ لا حاجة له لفعل ذلك،. كازوكي لا أمل له في مقاومة الأسبوع الموحل هو يحتاجني، لن ينقلب ضدي إلا إن جعلته يستسلم، لكن هذا غير ممكن، لا يمكن أن يخونني أو يستسلم… “
أجل… الآن أفهم كل شيء
” أعلم أن هذا هو كازوكي هوشينو و لا أحد آخر “
لم ألاحظ في البداية
” أنت، الشخص الوحيد الذي هزمني منذ تحولي إلى صندوق، قد خسرت أمام ضعيفين واهنين مثلهما؟! هل تحاول السخرية مني…؟! تريد إخباري أن هاذان المخنثان أفضل مني…؟! “
” خطة… ؟ “
أنا لم أكن الشخص الوحيد الذي يعاني عندما أبعد صراعي الداخلي الجميع من حولي، ماريا كانت وحيدة أيضاً
” كازوكي “ اوتوناشي لم تلتفت لميازاكي حتى، أعينها كانت عليّ طيلة الوقت ” هل ذلك صحيح؟ هل قاموا بتحطيمك كما قال؟ “
أعني منذ ظهور الفصل الرافض ماريا استمرت في كونها آيا اوتوناشي، هي حاولت أن تكون الصندوق، هي الحقيقية، ماريا اوتوناشي الحقيقية لم تكن هناك
” إن كان لديك رصاصة لا يمكن إيجادها بعد أن تطلقها، فسيوجد شخص ترغبين في استخدامها عليه أليس كذلك؟ لكن لنقل أن فعل ذلك سيقتل أيضاً شخصاً آخر لا علاقة له بالأمر، ألن تشعري ببعض الشفقة تجاهه؟ لهذا قررت السماح له بسماع صوت حبيبته لمرة أخيرة “
” أنا آيا اوتوناشي سعدت بلقائكم “
” أنا لست قوية “
” كازوكي، هل حقاً سمحت لشخص مثله بالتغلب عليك؟ “ صوتها خافت، ارتجفت من كتفاي، و من الخوف أدرت عيني نحو اوتوناشي
تذكرت هذه التفاصيل الصغيرة من انتقالنا الأول
” أنت، الشخص الوحيد الذي هزمني منذ تحولي إلى صندوق، قد خسرت أمام ضعيفين واهنين مثلهما؟! هل تحاول السخرية مني…؟! تريد إخباري أن هاذان المخنثان أفضل مني…؟! “
هذا صحيح ـ الوحيد القادر على أن يناديها ماريا هو أنا، الشخص الذي يتذكر الانتقال الأول في الفصل الرافض
بدأ المشي متعثراً، خبط أيديه على الطاولة ثم أخذ هاتفه، بعد الضغط على بضعة أزرار قربه من أحد أذنيه و بدأ يستمع لشيء ما
” هاهاها، لا تدعي الغباء، سأخبرك على أي حال، كل ما علينا فعله انتظار اللحظة الذي يتبادلان فيها “
ان نسيت، فعندها ماريا اوتوناشي ستختفي
” كفى من هذا الهراء إلى أي درجة أنتما غبيان؟ يمكنكما قول أي شيء لكن ذلك لن يغير شيئاً، كازوكي هوشينو سيخسر جسده ،و أخته روكا هوشينو ستقتل، هل تظنان أن التحليق معا في عالمكما الخيالي سيصلح أي شيء؟ “
ميازاكي نظر إلينا بسخرية
…. أعلم،أعلم
” حاولا كما تشاءان، لا يوجد فرصة لكما بالفوز هنا، يوهاي ايشيهارا ميت بعد كل شيء، لا يمكنكما ملاحقة شخص بجسد ميت و هذا يعني لا يمكنكما تحطيم الصندوق، لذا أخبراني كيف تخططان للخروج من هذا؟ “
”…… اوه “
كلامه قوي لكنه ليس كافياً لتحطيمي
هو محق
أخ ميازاكي الأصغر ميت الآن، نحن لن نغير هذه الحقيقة
”… أنا أعلم بالفعل الهوية الحقيقية ليوهاي ايشيهارا “
نظرت إلى ميازاكي و أنا مصدوم
كما هو واضح، ميازاكي كان قد أعطاني تعليمات في حالة حدوث شيء مشابه، لا أريد فعلها لكن ليس لدي خيار
أعين ميازاكي اتسعت فجأة من تصريح اوتوناشي، لكنه سرعان ما ابتسم في سخرية بعد أن رأى الكآبة التي على وجهها
” أنا متأكد أنك ستعرفين ما أقصده لو فكرتي قليلاً، انه بغاية البساطة “
” أعلم أن هذا هو كازوكي هوشينو و لا أحد آخر “
” إذاً هل عثرتي على الأحمق الصغير؟ “
قامت بتحطيم إحدى النوافذ و دخلت منها، مرتدية ملابسها العادية بدل زيها المدرسية، هي مشت وسط الغرفة، شظايا الزجاج أصدرت صوت طحن تحت أحذيتها الرياضية
”… لا،قضيت اليوم أبحث لكن لم أجد شيئاً “
…. انا آسف
” ها ها بالطبع لا يمكنك ملاحقة شخص ميت “
ميازاكي استهزأ منها منتصراً
ماذا… ماذا فعلوا لها؟! مالذي فعلوه بجسدي لها؟!
ما هذا الشعور، هذا الشعور بأن شيئاً ما خاطئ؟ لماذا…؟
إنها الأسوء لكن في الوقت ذاته هي تعبر عن خيانتي لها أكثر من أي شيء آخر
” رأيت؟ أخبرتك ـ لقد فات الأوان، لم يعد بإمكاني حماية الشخص الذي حاولت بكل ما لدي إبقاءه آمناً “
استيقظت ،الاحساس ليس كذلك الذي أشعر به عندما أستعيد السيطرة على جسدي، بل مجرد استيقاظ عادي من النوم
حسب كلام ميازاكي فالطريقة الوحيدة لحماية نفسه كانت بالتأكد من نجاح الأسبوع الموحل، لأن أخاه الأصغر الذي يعتز به كثيراً ميت
” حسناً سأعود بعد برهة “
فهمت الآن
ميازاكي استعاد توازنه ثم خفّض من ارتفاع مركز ثقله استعداداً للقتال، هو اندفع نحو اوتوناشي و حتى انه أمسكها لكن في اللحظة التي حدث فيها التلامس جسده أُرسل طائراً في الهواء
”… أنت تكذب أليس كذلك؟ “ قلت بهدوء و ميازاكي استدار نحوي ” أنت قلت أنه مات، لكنه أمر اختلقته فقط، إنه شيء واضح إن فكرت فيه، أنت ما كنت لتدع أخاك يموت أو تدعه يقتل نفسه “
” توقف عن الثرثرة هوشينو، لا تفسر الأمور بما يوافق هواك “
” هو كان مهماً بالنسبة لك أليس كذلك؟ “
” أجل “
” إن كان لديك رصاصة لا يمكن إيجادها بعد أن تطلقها، فسيوجد شخص ترغبين في استخدامها عليه أليس كذلك؟ لكن لنقل أن فعل ذلك سيقتل أيضاً شخصاً آخر لا علاقة له بالأمر، ألن تشعري ببعض الشفقة تجاهه؟ لهذا قررت السماح له بسماع صوت حبيبته لمرة أخيرة “
” تظن أنها حجة ضعيفة أليس كذلك؟ “
” إذاً ما كنت لتضحك و أنت تتحدث عن موته كما تفعل الآن “
هل هي مترددة لأنها غير متأكدة 100٪ أنني لن أتأذى؟
ليس و كأن تصرفاً غير طبيعي كهذا كاف لاثبات انه يكذب، لو استطاع ميازاكي البقاء هادئاً و راوغ سؤالي سيمكنه خداعي بسهولة، لكن…
” هذا فقط ما تريد تخيله، بالنظر للظروف الحالية أشك أن أي أحد سيكون متفائلاً بشأن فرصه للأسف “
”… اوه هيا، هذه بوضوح كذبة، أعلم أنك لم تقدري على التمييز بينهما حتى في البداية “
” مما يعني أنه ليس ميتاً، أليس كذلك؟ “
ميازاكي نظر إلينا بسخرية
لكن ميازاكي لا يمتلك إجابة لي، رأسه يتدلى
” اليأس يولد من كذبة تمنحك الأمل، بمجرد أن تكشف الحقيقة “ قلت شيئاً مشابهاً لما أخبرني به من قبل ” لقد كنتَ محقاً “
هذا أكثر شيء وارد، ليس و كأني كنت في علاقة معها، لذا من غير الممكن أخذها مني إن لم تكن ملكي في بادئ الأمر
اتسعت أعين ميازاكي و انفتح فمه على مصراعيه، راقبت يديه تنقبضان و أسنانه تصر، ثم نظر إلي بحقد شديد
”… تبا لك… “
الدموع تنهمر على وجهي، كتلك التي بكيتها في صندوق آخر ذات مرة من قبل
لكن في النهاية كل ما فعله هو النظر للأسفل
بدأ المشي متعثراً، خبط أيديه على الطاولة ثم أخذ هاتفه، بعد الضغط على بضعة أزرار قربه من أحد أذنيه و بدأ يستمع لشيء ما
” ساعديني…. “
” لم أصل في الوقت المناسب “ بدأ يتمتم كأنه يحدث نفسه ” لم أصل في الوقت المناسب! كنت أستحم عندما ورد الاتصال، في الوقت الذي لاحظت فيه الرسالة كان كل شيء قد انتهى بالفعل “
ميازاكي يستمع الآن لتلك الرسالة على الأرجح (بينما يتكلم)
” كان يجب علي أن أتدخل قبل أن تصل الأمور إلى هذه الحال، ما كان شيء من هذا ليحصل لو انتبهت لمعاناة شخص آخر غيري، لكني كنت منشغلاً ببؤسي، فشلي في رؤية من هم حولي جعلني غير قادر على ملاحظة صرخات الاستغاثة الصادرة من عائلتي، و هذه هي النتيجة “
أوقع السكين أرضاً كما هو مخطط له
” أنا آيا اوتوناشي سعدت بلقائكم “
بينما كان يتكلم، هو فتح الدرج الذي بمكتبه
أنا أغرق إلى أعماق المحيط، هذه مرتي الثانية هنا، لم يتغير شيء ـــ الجميع يبدون سعداء وسط الأكاذيب التي تمنحهم البهجة، و من بينهم هناك شخص واحد يبكي، هي تعلم بشأن هذه الأكاذيب و لا يمكنها تقبلهم، لقد سمعت هذا البكاء من قبل
” أعلم أن الأوان فد فات، أعلم أنه لم تعد لدي فرصة لفعل أي شيء، لكن صرخات الاستغاثة لا تتوقف، لا أريد سماعهم، ليس بعد الآن “
” ان أمكنني قتل ذلك الوغد و التخلص من تهديداته ثم استعادة حريتي فسأفعل أي شيء “
أدخل يده في الدرج
” هاه… ؟ “
” سأضع نهاية لهذه الدموع و سأرتكب أي جريمة لتحقيق ذلك، سأتحمل أي عقاب يتطلبه ذلك، أنا صادق! إن كانت لديكم مشكلة في ذلك تكلموا ! ! “
” اخرسي “
” بالطبع لدينا “ ماريا أجابت ” أنت توقفت عن التفكير، لم تكن تتخذ قراراً، أنت فقط تسد أذنيك لأن البكاء يزعجك، ثم كنت راضياً برمي نفسك في شجار معنا “ ماريا أغلقت عينيها لبرهة، رسالتها واضحة و صريحة ” لا شيء سيمحو ما فات “
”……. أجل و ماذا في ذلك؟ “ ميازاكي تمتم مطأطئاً رأسه ” ماذا تقترحين؟ أن أنسى أمر هذه الجثث؟ هذا مستحيل، لا يوجد مستقبل مشرق في نهاية أي طريق سنسلكها، مهما كافحنا كل ما أفعله هنا هو تحقيق أمنية صغيرة، هذا كل شيء، لذا… “
عندما هاجمني دايا في غرفة الموسيقى، عندما شعرت بأنني وحيد بالكامل، ناديتها باسم آخر دون أن أشعر
أبعد يديه عن الدرج
الكلمات التالية وضحت كل شيء
”… ابقيا هادئين و دعاني أقيدكما !! “
لا، بالطبع ليس الأمر كذلك…
ميازاكي يحمل مسدس صاعق و يوجهه نحو ماريا
” ماريا!! “
بسرعة، أمسكت بذراعه الممتدة ثم لوت معصمه، ميازاكي أوقع سلاحه
التقطته من الأرض، ماريا قد يمكنها تقييده لكنها لن تقوم بشيء أعنف من ذلك، إنه دوري أنا
واجهت نظرات ميازاكي العدوانية، إن كان سيتصرف بعنف معنا فعلي أن لا أرد ذلك بالمثل
” هذا كل ما تطلبه الأمر؟ روو هي أختي الو ــــ “
” آسف “
ضغطت المسدس على عنقه و حركت الزناد، ميازاكي أطلق صرخة تهاوى بعدها على الأرض دون حراك
” هاه؟ “
لا أظن اوتوناشي ستكتشف خدعته
” كازوكي، يجب أن نرحل “
” حسناً لنتمنى أن تسير الأمور بسلاسة “ هذا ما قاله ريو ميازاكي، محاولاً إظهار كم هو غير مهتم بما سيحدث
مالذي يقوله ميازاكي؟
” أعلم “ لكن بمجرد أن استدرت لاحظت أن قدمي عالقة بشيء ما ”… ! “
لقد تذكرت كل شيء جعلها ما هي عليه الآن
مذعوراً،التفت للخلف بسرعة لأجد ميازاكي قد أحكم قبضته على كاحلي، قبضته قوية جداً بحيث لم أقدر على فكها حتى بهز قدمي
” آسف لأنني وصلت متأخراً، آسف لأنني لم أستطع حمايتك، سأغدو أقوى… سأغدو أقوى من أجلك… لذا رجاءاً، رجاءاً، امنحني فرصة أخرى…! “
” اعه… “ و جدت نفسي اخفض من ذراعي للأسفل
ميازاكي رفع رأسه ببطئ بينما كان ملقياً أرضاً
أخرجت المفاتيح من جيبي ثم أدخلتها في الفتحات بأصفادها
”… أنا آسف “
ربما لا شيء مهم بالنسبة له
مالذي يقوله؟
” أعلم “ لكن بمجرد أن استدرت لاحظت أن قدمي عالقة بشيء ما ”… ! “
ميازاكي واجهها من مكانه حيث يقف حاملاً سكين طبخ مضغوطة على عنقي في الممر الذي يقود للباب الأمامي
” آسف لأنني وصلت متأخراً، آسف لأنني لم أستطع حمايتك، سأغدو أقوى… سأغدو أقوى من أجلك… لذا رجاءاً، رجاءاً، امنحني فرصة أخرى…! “
لا انتظر
استيقظت ،الاحساس ليس كذلك الذي أشعر به عندما أستعيد السيطرة على جسدي، بل مجرد استيقاظ عادي من النوم
تضرعه اليائس لم يكن موجهاً لي، رفعت قدمي فسقطت ذراع ميازاكي بسهولة
أنا على الأرضية في شقة ميازاكي، أذرعي و أرجلي تم تقييدها
ميازاكي يستمع الآن لتلك الرسالة على الأرجح (بينما يتكلم)
ضغطت مسدس الصعق على ظهره
” لن تكون هناك فرصة أخرى “ لأنني سأدمر أمنيتك
لقد نسيت أني مكبل من قدمي و ذراعي، ميازاكي ثبت أحد قدميه فوق جسدي الملقي أرضاً، ثم قرّب الهاتف من أذني مجدداً
هذا قد لا يكون صحيحاً، قد يكون استحوذ على جسدي لكن هذا لا يعني انه سيفترض استحواذه على كل ما أملك
صعقته مجدداً، رأس ميازاكي تهاوى دون حراك
” إذاً هل عثرتي على الأحمق الصغير؟ “
لقد نسيت أني مكبل من قدمي و ذراعي، ميازاكي ثبت أحد قدميه فوق جسدي الملقي أرضاً، ثم قرّب الهاتف من أذني مجدداً
…. انا آسف
” أجل، في البداية فقط، كل ما احتجته نظرة واحدة لأعرف أنه كان هو “
أنا متأكد من أن ذلك الاعتذار كان موجهاً ‘ له’
” سحقاً لم أتخيل أنك تجيدين الجودو “
ربما جزء منه كان موجهاً لي أنا أيضاً…. لا أعلم حقاً
مالذي يقوله؟
سرت من فوق ميازاكي ثم التقطت هاتفهه
كلامه قوي لكنه ليس كافياً لتحطيمي
” مالذي تفعله كازوكي؟ “
” روو…! “
كل ما فعلته هو توجيه السكين نحوها، لكن أعينها اتسعت و نفسها علق في حلقها، لم أرها من قبل على هذه الحالة، ميازاكي رأى فرصته فحرر نفسه من قبضتها، و رغم ذلك اوتوناشي لم تحرك ساكناً
شغلت الرسالة التي كان يستمع لها
” رأيت؟ هذا ما يحصل عندما لا تفعل كما تؤمر “
”….. سـ ـ سا ــ عدني…. ساعدني، ريو…..! “
و بهذا اكتشفت هوية يوهاي ايشيهارا الحقيقية

”… هل تقول الحقيقة؟ “
