04/05 جزء 1/2
4 ماي (الإثنين)، يوم الخضرة
لا يوجد شيء في ذلك المنزل إلا وقد كان في قطع
( يوم الخضرة هو عيد آخر من أعياد اليابان يقع في 4 ماي من كل سنة، يذكر انه يوم عطلة ايضا)
آسامي نادته ريو خلال ذلك التسجيل لكن هذا لا يعني انها تناديه كذلك الآن، حاربت الاصابة بالذعر و اخبرته بالعذر الذي سبق و جهزته
4 ماي (الإثنين )، الساعة 07:49
”… سأدمر هذا الصندوق “
اكتشفت بأن يداي و قدماي مكبلان، أنا ملقي على الأرض و هناك بطانية تغطيني، لازلت غير مستيقظ بالكامل لأفكر بشكل سليم
على أي حال، علي أن أجد هاتفاً لأتصل بريو ميازاكي ،هاتف كازوكي هوشينو موضوع على منضدة أمامي
أنا أتألم لكن لا أعلم إن كان هذا حلم أم حقيقة
و كأنني أغرق في مستنقع لا قعر له
تخبطت و كافحت دون فائدة، أستمر في النزول أسفل و أسفل نحو القذارة حتى لم أعد أعلم لما أقاومها، في النهاية لم أعد أستطيع المقاومة حتى لو أردت، المستنقع ابتلعني بالكامل، جسدي مغطى بالوحل لدرجة أني أنا نفسي أصبحت قذارة، أنا حثالة، من الداخل و الخارج، إلى أن يمحوني الوحل الذي يغطيني من الوجود و يدفنني
نظرة واحدة كانت كافية لتغمر ريكو آسامي ،مظهرها، صوتها و هي تتحدث، كانا كافيان لجعل التنفس صعباً عليها
لا يمكنني رؤية نفسي في الفتى الذي أنا عليه
أجبت علر سؤالها الطريف
الفتى الذي أنا عليه هاه؟
” أخشى أن هذا غير كاف “
حتى بعد كل ما قلته، ميازاكي لا يستطيع أن يقرر
عندما حصلت على هذا الجسد لأول مرة حرصت على التفكير في نفسي على أني كازوكي هوشينو، لكن الآن أنا أفعل ذلك دون وعي، ليس و كأنني اعتدت على الأمر، بل أن هيأته الفيزيائية هي ما تدفعني للتفكير هكذا، لو تركت هذا الجسد يتصرف لوحده فسأصبح كازوكي هوشينو بالكامل
الآن و أنا بكامل وعيي، جلست بشكل مستقيم، رائحة النعناع تخبرني بأن هذا منزل ماريا اوتوناشي
يمكنني سماع أحدهم يشخر بهدوء، نظرت للسرير لأجد ماريا اوتوناشي نائمة و وجهها باتجاهي، تعابيرها ليست قاسية كما العادة، خلال نومها على الأقل هي تبدو كفتاة بمثل سني…. أعني هي بالفعل كذلك بعد كل شيء
” مالذي تنظر إليه؟ “ البراءة اختفت من على وجهها
”… مرحباً ؟ من المتصل؟ “
” سنجعل ميازاكي يخون ‘ريكو آسامي’ “
” أنت ظريفة خلال نومك اوتوناشي “
لهذا بالنسبة لريكو آسامي لم يوجد اسم تطلقه على العنف الذي تتعرض له
” إذا أنت يوهاي ايشيهارا الآن “
لقد اكتشفت هويتي فوراً، حتى رغم أن الوقت من السابعة حتى الثامنة صباحاً كان لكازوكي هوشينو بالأمس
ماريا اوتوناشي جلست على السرير و نظرت إلي
” أكره أن أزف إليك هذا الخبر المؤسف، لكنك لاتزال على قيد الحياة “
”…. هاه؟ “ كان هذا مفاجئاً جداً بحيث لم أقدر على الاستجابة
… انتظر ، مالذي قلته لنفسي للتو؟
” ما أقوله أن مالك الصندوق لايزال على قيد الحياة “
في البداية لم أفهم ما تحاول قوله، لكن شيئاً فشيئاً الحقيقة التي لا تصدق و التي تحاول إخباري بها بدأت تتضح لي
” …حدسي يقول لا، ان كان يعلم فما كان سيساعد الأخرى على انجاح الأسبوع الموحل “
ما ــ ما هذا… ؟
عقلي عاجز عن مجاراة الأمر، كل ما يمكنني فعله هو النظر إلى وجهها
4 ماي (الإثنين )، الساعة 10:01
أعين ميازاكي اتسعت في صدمة من التحول المفاجئ ” هاه… ؟“
” حسناً، لا أظن أن لدي الوقت الكافي للدردشة معك هنا “ ماريا اوتوناشي أخرجت سترة من خزانتها ثم ارتدتها
لا أصدق أذناي
بصرخة مرتفعة ميازاكي أفلت عنقي
” إلى أين تذهبين… ؟ “
” لا تكن غبياً، سأذهب للبحث عن المالك ماذا غير ذلك؟ “
” كازوكي هوشينو، أنا سأقتل كل عائلتك، سأذبحهم بأقل طريقة رحمة، موتهم سيكون بطيئاً و بشعاً، سأشوههم بما يكفي حتى تعجز عن تفريق جثة عن أخرى، لهذا عليك فعل ما أقوله، إن فعلت فربما أصفح عنهم، يجب عليك أن لا تخبر ماريا بأي شيء عن هذا التسجيل، الآن، إليك ما يجب فعله… “
” افتح ريو… ! “ ناديته بنفس الاسم الذي سمعت آسامي تستخدمه ” ساعدني ريو… ! “
إن كان المالك حياً فهذا أمر منطقي لفعله، فتحت باب الغرفة و خرجت دون نظرة واحدة خلفها
لا، ذلك لن يحصل، أنا…. سأهرب من ريكو آسامي
ما هذا؟ مالذي يحدث؟ كيف انتهى بي الأمر هنا؟
سأهزمها، لن أقبل بما فعلته
لا بد أن خطتنا فشلت بالأمس، و إلا لما كنت هنا
” الظاهر أن ريكو آسامي شخص يتبع الحس المنطقي السليم، ربما رأت أن تملّك جسدك ممكن لكنها لم تقدر على تخيل نفسها تدخل جسدك، هذا ما جعل الأمور كما هي عليه “
بالنظر للساعة أستطيع أن أرى أنها الثامنة تماماً، هذه الساعة أصبحت تحت سيطرتي منذ الأمس، أنا متأكد أن ريو ميازاكي زامن اتصاله هذا مع هذا التوقيت لذلك السبب
على أي حال، علي أن أجد هاتفاً لأتصل بريو ميازاكي ،هاتف كازوكي هوشينو موضوع على منضدة أمامي
يؤلمني رؤيته يتألم هكذا، أريده أن يجيب بالنفي، أريده أن يخبرني بأنه لن يساعد ‘ريكو آسامي’ بعد الآن و بهذا يمكنني أن أعرض عليه مساعدتنا، هكذا لن يكون علينا إيذاءه أكثر
مددت يدي نحوه…
تخبطت و كافحت دون فائدة، أستمر في النزول أسفل و أسفل نحو القذارة حتى لم أعد أعلم لما أقاومها، في النهاية لم أعد أستطيع المقاومة حتى لو أردت، المستنقع ابتلعني بالكامل، جسدي مغطى بالوحل لدرجة أني أنا نفسي أصبحت قذارة، أنا حثالة، من الداخل و الخارج، إلى أن يمحوني الوحل الذي يغطيني من الوجود و يدفنني
”….. ! “
” أظن ذلك “
…. ثم سحبتها فوراً عندما بدأ الهاتف يهتز كأنه كان في انتظاري
بالنظر للساعة أستطيع أن أرى أنها الثامنة تماماً، هذه الساعة أصبحت تحت سيطرتي منذ الأمس، أنا متأكد أن ريو ميازاكي زامن اتصاله هذا مع هذا التوقيت لذلك السبب
أخذت الهاتف و تفقدت رقم المتصل
بعد اكتشاف هوية المالك، ماريا قضت معظم يوم السبت باحثة عن آسامي، لكنها لم تجد شيئاً
”… اخرسي، شخص ما دفعك لاجراء هذا الاتصال كي يغضبني، أليس كذلك؟ “
”… هاه؟ “
أجل أتذكر ذلك، هكذا بدأ الأمر، في البداية كان الضرب عقاباً لريكو آسامي على انفعالاتها
إنه ليس الرقم الذي كنت أتوقعه، هذا الرقم يخص ــ لا، هذا مستحيل! لا يفترض لصاحب هذا الرقم أن يكون موجوداً حتى!
لكن من يكون إذاً؟
محاولاً تجاهل الارتجاف في أصابعي، أجبت على الهاتف
عندما حصلت على هذا الجسد لأول مرة حرصت على التفكير في نفسي على أني كازوكي هوشينو، لكن الآن أنا أفعل ذلك دون وعي، ليس و كأنني اعتدت على الأمر، بل أن هيأته الفيزيائية هي ما تدفعني للتفكير هكذا، لو تركت هذا الجسد يتصرف لوحده فسأصبح كازوكي هوشينو بالكامل
إذا مالذي تبقى لي؟ هل أنا محكومة علي بالزوال مهما فعلت؟
”….. مرحباً… ؟ من المتصل؟ “
” ريكو آسامي “
” ما….. ؟! “
ريو ميازاكي لا يمكنه قتل ريكو آسامي؟… وجدت هذا صعب التصديق، من المفترض أن تكون أكثر شخص يرغب في محوه من حياته
” ما الأمر؟ “
لا يمكنني قول شيء آخر
لهذا السبب سأصبح كازوكي هوشينو
” لماذا أنت مصدوم هكذا؟ “
هو حملق بسخط علي
” لـ لكن… “
لقد اكتشفت هويتي فوراً، حتى رغم أن الوقت من السابعة حتى الثامنة صباحاً كان لكازوكي هوشينو بالأمس
” يفترض بي أن أكون ميتة؟ ظننت أنه يمكن قتلي؟ آسفة، لكن أنا حية و أتحدث معك الآن “
4 ماي (الإثنين )، الساعة 12:06
لا شك في ذلك انه صوت ريكو آسامي
”… متشابهتان ؟ “ سألتُها
” أخرج “ طرقت الباب ” هيا افتح… ! “
” هذا مستحيل ! يجب أن تكوني ميتة ! ريو ميازاكي قام بقتلك! “
ريو ميازاكي لا يمكنه قتل ريكو آسامي؟… وجدت هذا صعب التصديق، من المفترض أن تكون أكثر شخص يرغب في محوه من حياته
” هيه هيه هيه، أعلم، لكنك لا ترى أبعد مما تخبرك به عيناك، مغفل، ألا تفهم؟ يستحيل له أن يقتلني “
ريو ميازاكي لا يمكنه قتل ريكو آسامي؟… وجدت هذا صعب التصديق، من المفترض أن تكون أكثر شخص يرغب في محوه من حياته
أنا أبكي
” لأي درجة أنت غبي كي تظن بأني ميتة دون أن تقتلني بنفسك؟ أنت قمامة ـ مثير للإشمئزاز، أتمنى لو تُرمى في محرقة تليق بقمامة مثلك “
ريكو آسامي استغلت ارتباكي لمهاجمتي
بينما بدأت أتقبل كونها لاتزال حية، لاحظت أمراً
” هيه هيه هيه، أعلم، لكنك لا ترى أبعد مما تخبرك به عيناك، مغفل، ألا تفهم؟ يستحيل له أن يقتلني “
”… لماذا تتحدثين هكذا؟ “
” أتحدث مثل ماذا؟ “
” أتعلم، هناك شيء غريب، لماذا تصدق بأن الأسبوع الموحل حقيقي؟ أعني، الأشخاص الوحيدون الذين سيصدقون بأن ‘ريكو آسامي’ بداخلي هم أشخاص سبق لهم و حصلوا على صندوق، ألا تعتقد ذلك؟ “
” أجل، لديك حتى ذلك الوقت لتقرر، ان ساعدت ‘ريكو آسامي’ فسيحقق الصندوق غايته، و في النهاية لن يتبقى سوى تلك الشخصية المزيفة و التي لم تكن أحداً في الأصل، ان رفضتها فسنساعدك على استرجاع أختك الصغرى الحقيقية “
” أعني، كما… “
” عدوتي؟ “
” كما اعتدتُ أن أتحدث؟ قبل أن تبدأ أنت بالتظاهر بالقوة؟ خلال تلك الأيام المظلمة التي كنت تبتلع فيها كل الكلام الذي كنت تريد قوله؟ “
بدأت تتمتم بلعنة علي بصوت ضعيف بالكاد يمكن سماعه، كما اعتادت ريكو آسامي القديمة أن تفعل
ريكو آسامي ضحكت قبل أن تكمل
لكن بينما لم يكن أحد يهتم، الضرب كان ببطئ لكن بشكل مؤكد يمزق قطعاً من قلب ريكو آسامي، مجدداً و مجدداً كانت تسمع ذلك يحدث كل مرة، لم يكن صوتاً عالياً بل خافتاً، كحصاة وقعت في بركة، في كل مرة تسمعه كانت تفكر، حسناً ها قد ذهبت قطعة أخرى، لكن بعد فترة، لاحظت أن قطع مهمة عديدة تشكل ذاتها أصبحت مفقودة
” أنت لم تتغير أبداً “
” ريكو آسامي “
ومأت برأسي موافقاً
تقولين بأنني لم أتغير؟ بعد كل ذلك الوقت و الجهد الذي وضعته لفعل ذلك؟ بعد أن أعاد إعجابي بماريا اوتوناشي تشكيلي و حولني لشخص آخر؟ بعد أن غدوت قريباً من أن أصبح كازوكي هوشينو؟… بعد كل هذا لم يتغير شيء؟
” لماذا أنت مصدوم هكذا؟ “
كيف لشخص مثير للشفقة مثل ريكو آسامي أن يقول هذا لي؟
”… اخرسي، شخص ما دفعك لاجراء هذا الاتصال كي يغضبني، أليس كذلك؟ “
ظننت أني تخليت عن ذلك الاسم منذ حصولي على هذا الجسد
ريكو آسامي هذه من الماضي، هذه الضعيفة رمت بعداوتي تجاهها على وجهي
” أنت محق “
ريكو آسامي استغلت ارتباكي لمهاجمتي
” هاه؟ “
أعين ميازاكي اتسعت
” أنت تحاول سرقة جسد شخص آخر و كأنك تستحقه أو شيء كهذا، لا يمكنني تركك تفعل هذا… من تظن نفسك؟ يجب على أحدهم أن يريك مكانتك، يجب أن تموت، لهذا السبب… “
” لكن هذا ليس ما تريده آسامي“ أخبرتها ” هي لا تريد أن تختفي “
صوت ريكو آسامي خال من أي مشاعر
كيف لشخص مثير للشفقة مثل ريكو آسامي أن يقول هذا لي؟
”… سأدمر هذا الصندوق “
” مالذي… مالذي تقولينه… ؟ “
” تعلم أنه يمكنني فعل ذلك، بعد كل شيء أنا ـ ريكو آسامي ـ مالكة الصندوق “
ماريا ربطت مسجل الصوت بحاسوبها، ثم بدأت تستمع للتسجيل من خلال سماعات الرأس، ربما تحاول استخراج ما يمكنها من المعلومات من خلال التنصت
لا أملك أي رد لذا بقيت صامتاً، يداي الممسكتان بالهاتف ترتجفان
حتى و لو…
هي قهقهت ضاحكة قبل أن تكمل
” في الواقع هذا ما سأفعله “
” لا تعتقد بأن بامكانك التملص من كل هذا بطريقة ما، اتفقنا، ‘ريكو آسامي’ ؟ “
كانت تحفة فنية صنعت على طول مسيرة فنان دامت فترة حياته كلها، لديها هدف، لديها مسار واضح لتتبعه، كانت وجوداً لا يمكن استيعابه ـ قطعة فنية
4 ماي (الإثنين )، الساعة 10:01
”….. سـ ـ سا ــ عدني…. ساعدني، ريو…..! “
الصوت في التسجيل كان يخص ريكو آسامي
الآن عندما أفكر بالأمر، ميازاكي لم يقل أبداً أن قريبه كان ذكر ، أنا افترضت انها ذكر لأنها كانت تتحدث بصوتي و سمت نفسها يوهاي ايشيهارا، بالطبع ميازاكي لم يقم بتصحيح ذلك و لم يذكر أنها أخته
لم أتخيل أن آسامي و ميازاكي قريبان، أسماؤهم الأخيرة مختلفة و لم تكن هناك أي شائعات حول ذلك في المدرسة أيضاً، حتى رغم أنها تأتي إلى فصلنا يومياً تقريباً لم ألحظ أي شيء يثير الشكوك، ان كان علي أن أحزر فوضعية عائلتهم المزرية دفعتهم لإخفاء أمر علاقتهما كأخ و أخت
الحقد في صوتها أخذني على حين غرة في البداية، لكني تعافيت بسرعة و رددت عليها
على ما يبدو، آسامي لم تكن تأتي لرؤية ماريا فقط بل لرؤية ميازاكي أيضاً
سيلان لا يصدق من الذكريات اقتحم رأسي دفعة واحدة، هذه الذكريات يفترض بأنها اختفت عندما دخلت هذا الجسد، لا يمكنني التعامل مع كم كهذا من المعلومات دفعة واحدة، لكنهم يستمرون بعرض أنفسهم في رأسي رغم اعتراضي
” ماريا، متى اكتشفتِ أن يوهاي ايشيهارا فتاة؟ “
و لهذا السبب…
” بدأت أشك في الأمر منذ دخولنا معاً لحمام الفتيات “
” أجل، عدوتك، أنت من بين جميع الناس يجب أن تعلمي أنكِ عدوة نفسكِ الأسوء، خاصة عندما يتعلق الأمر بماضيك “
4 ماي (الإثنين)، يوم الخضرة
”….. انتظري، هي دخلت لحمام الفتيات بجسدي؟ “
” لماذا تسأل عن هذا؟ “ لماذا هي غاضبة؟ …. ألا يفترض أن أكون أنا الغاضب الآن؟ ” علمت من تكون في الحقيقة عندما سألت عنها، زملاء ميازاكي منذ المتوسطة كانوا يعلمون أنه و آسامي شقيقان، تأكدت بعدها من أنها المالك عندما رأيت الجثث في منزلها “
” قلت أنك تكرهينني “ هي أكملت كلامها دون أن تتوقف عن القهقهة ” يجب أن تتساهلي مع نفسك عندما تشمئزين منها “
”… هي ستقوم بقتلي “
إذا ماريا رأت الجثث أيضاً…
لم أخبر حتى ماريا أنني سأقول هذا
كل ما أخطط لقوله سيؤذي ميازاكي
” في تلك الحالة أين هي آسامي…. ؟ “
أريد من تصرفاته أن تقوده لأعماق اليأس و النسيان، لن يسعد مجدداً لبقية حياته
صوت ريكو آسامي خال من أي مشاعر
بعد اكتشاف هوية المالك، ماريا قضت معظم يوم السبت باحثة عن آسامي، لكنها لم تجد شيئاً
ماريا جثمت لأسفل ثم مدت يدها تحت السرير، سمعت صوتاً ناعماً كأنها تسحب شيئاً ما
”….. ! “
و بهذا رفعت ماريا وجهها
” مالذي تفعلينه؟ “
” ماريا اوتوناشي اكتشفت هويتي، لذا ظننت أن الأفضل لو بدأت بمناداتك ريو الآن… بالعودة لموضوعنا، كيف تم امساكي؟ ماذا حدث البارحة؟ و ماذا سنفعل الآن؟ “
حان الوقت للضربة القاضية
” وضعت مسجل صوت تحت سريري، ظننت انه لو تركت ريكو آسامي لوحدها هنا فقد تحاول الاتصال بميازاكي و تكشف لنا شيئاً لا نعرفه “
…. ثم سحبتها فوراً عندما بدأ الهاتف يهتز كأنه كان في انتظاري
” …حدسي يقول لا، ان كان يعلم فما كان سيساعد الأخرى على انجاح الأسبوع الموحل “
ماريا أخرجت مسجل الصوت و شغلته، قامت بتسريع التسجيل بضع مرات بحثاً عن الصوت الذي نريده
أريد من تصرفاته أن تقوده لأعماق اليأس و النسيان، لن يسعد مجدداً لبقية حياته
”… مرحباً؟ “ سمعنا هذا فجأة
ريكو آسامي ضحكت قبل أن تكمل
”… لقد اتصلت بأحدهم ! “
” أجل “
لا يمكننا سماع المتصل بشكل واضح لكن يمكننا أن نجزم أنه صوت فتاة، مما يعني أنها لم تتصل بميازاكي، أخذت هاتفي و بحثت في سجل الاتصالات، ربما قامت بمسح الاتصالات لأنني لم أجد أي شيء جديد
لست متأكداً لكن يبدو أن الصوتين في التسجيل يتجادلان
” أكره أن أزف إليك هذا الخبر المؤسف، لكنك لاتزال على قيد الحياة “
ماريا ربطت مسجل الصوت بحاسوبها، ثم بدأت تستمع للتسجيل من خلال سماعات الرأس، ربما تحاول استخراج ما يمكنها من المعلومات من خلال التنصت
إن كان المالك حياً فهذا أمر منطقي لفعله، فتحت باب الغرفة و خرجت دون نظرة واحدة خلفها
وجهها بدأ يشتد شيئاً فشيئاً حتى أصبح يرعبني
قبضت على معدتي عندما تملكني شعور لا يوصف بالانزعاج
بعد برهة هي خلعت سماعات الرأس و سلمتني اياهم، ومأت برأسي و ارتديتهم
”……. “
” وضعت مسجل صوت تحت سريري، ظننت انه لو تركت ريكو آسامي لوحدها هنا فقد تحاول الاتصال بميازاكي و تكشف لنا شيئاً لا نعرفه “
”… مرحباً ؟ من المتصل؟ “
الوهم الذي كان أمامي اختفى أخيراً ــ ربما الدموع ما أزاله
” ريكو آسامي “
”…. أجل أعلم “
لست متأكداً لكن يبدو أن الصوتين في التسجيل يتجادلان
لا أصدق أذناي
كنت أعرف أن علي قتلها لتفادي حصول أمر مماثل… لكن كما يبدو، حتى لو نفذ ريو ميازاكي ما طلب منه فسيدمر ذلك الصندوق و يمحوني من الوجود
بعد أن أعدت الاستماع للتسجيل بضعة مرات، سؤال خطر على بالي، هل هذه حقاً هي؟ هي لا تتحدث مثل آسامي التي أعرفها، هي لا تتمتم بصوت خافت هكذا في العادة، الفتاة التي أعرفها تمتلك شخصية تشبه يوهاي ايشيهارا ـ أو الأصح ” ريكو آسامي“
الآن عندما أفكر بالأمر، آسامي بدأت تتصرف بغرابة منذ الثلاثين من الشهر الماضي، أجل، لقد بدت أكثر قتامة من المعتاد، ليس إعداد ماريا الغداء لي ما جعلها تتصرف هكذا، ليس حقاً، الأسبوع الموحل ربما كان نشطاً في ذلك الوقت بالفعل
آسامي كانت تحاول التصرف مثل شخصيتها القديمة… لكن لما؟
لا يوجد شيء يمكننا فعله لنغير ما يخبئه المستقبل لآسامي
” لا تعتقدي بأن بامكانكِ التملص من كل هذا بطريقة ما، اتفقنا، ‘ريكو آسامي’ ؟ “
” حسناً… “
عدت للتركيز على بقية المحادثة
4 ماي (الإثنين )، الساعة 11:02
أعدت التفكير بما دار بيني و بين ريكو آسامي خلال ذلك الاتصال
” لا تعتقدي بأن بامكانكِ التملص من كل هذا بطريقة ما، اتفقنا، ‘ريكو آسامي’ ؟ “
لهذا بالنسبة لريكو آسامي لم يوجد اسم تطلقه على العنف الذي تتعرض له
الحقد في صوتها أخذني على حين غرة في البداية، لكني تعافيت بسرعة و رددت عليها
”… و كيف تنوين استخراج الصندوق؟ هل تعلمين حتى ما تفعلينه؟ “
لا شك في ذلك انه صوت ريكو آسامي
الفتاة التي في الثالثة عشرة من عمرها تبكي و تنكمش خوفاً من الوحش أحمر الوجه
” لا أعلم لكن لاأزال قادرة على تدميره، أريد الهرب و في الوقت ذاته محوك من الوجود، لأنني أكرهك، هناك طريقة تمكنني من تحقيق الأمرين معاً، أنا متأكدة بأنك تفهمين ما أقصد، قبل أن ينهي الصندوق الأمنية…. “
” أنت تحاول سرقة جسد شخص آخر و كأنك تستحقه أو شيء كهذا، لا يمكنني تركك تفعل هذا… من تظن نفسك؟ يجب على أحدهم أن يريك مكانتك، يجب أن تموت، لهذا السبب… “
بذلت جهداً كبيراً لأجبر نفسي على سماع البقية
بالنظر للساعة أستطيع أن أرى أنها الثامنة تماماً، هذه الساعة أصبحت تحت سيطرتي منذ الأمس، أنا متأكد أن ريو ميازاكي زامن اتصاله هذا مع هذا التوقيت لذلك السبب
ريكو آسامي استغلت ارتباكي لمهاجمتي
”… كل ما علي فعله هو الانتحار “.
(المترجم هنا، ان لم تفهم ما يحدث فتذكر ما حدث مع موجي في اول مجلد، ما يحدث لآسامي هو شيء مشابه حيث توجد نسختان منها بسبب شكوك المالك الباطنية و التي تحرف الامنية، ماريا ذكرت ذلك ايضا بهذا المجلد كما ذكرته بالمجلد الاول )
”… مرحباً ؟ من المتصل؟ “
” أجل، أظنك على حق… لكن إن كان الأمر كذلك أليس من الغريب أنه كان واثقاً من عدم قدرتنا على العثور عليها؟… هل تظن أن ميازاكي يجهل بشأن أمر ما…. ؟ “ ماريا عبست و فكرت للحظة ” هذا ليس أمراً سنجني من التفكير فيه شيئاً، في الوقت الراهن لا أرى سبباً يمنعنا من التأكد ما إذا كان ميازاكي يعلم بمكان آسامي أم لا “
تذكرت ان شخصاً ما قد قال شيئاً كهذا ذات مرة
هاهي هناك ـ ماريا اوتوناشي ـ تقف على المنصة
اوه صحيح، هذا ما قلته لكازوكي هوشينو سابقاً
” اوه ـ هوو، أنت تفكرين أنه حتى في أسوأ سيناريو ممكن فستتمكنين من الاحتفاظ بجسد كازوكي هوشينو ؟ مؤسف بالنسبة لك، لكن هذا مستحيل، لا، تحقيق السعادة على حساب شخص آخر لن يحدث معك أبداً، أنت ما تزالين أنا، أنت ريكو آسامي ،أتمنى أن تتذكري ذلك جيداً، فقط موتي، يجب أن تموتي “
بدأت تتمتم بلعنة علي بصوت ضعيف بالكاد يمكن سماعه، كما اعتادت ريكو آسامي القديمة أن تفعل
” لا تكن غبياً، سأذهب للبحث عن المالك ماذا غير ذلك؟ “
”…. أتمنى أن تشنقي نفسكِ ثم تتركِ جثتك النتنة لتتعفن ،أتمنى أن تقفزي من سطح مرتفع و تتركي أشلاء عقلك ليدوسها المارة، أتمنى أن تقفزي أمام قطار فتتناثر أعضاؤك الداخلية على النوافذ فينزعج الركاب… سيكون ذلك مثالياً لكِ، إذا ماذا تظنين؟ “ هي سألتني ” أي من هذه الطرق تفضلين أن أنهي بها حياة ريكو آسامي ؟ “
تسألني كيف تريد أن تموت؟
4 ماي (الإثنين )، الساعة 12:06
فهمت الآن، ان ماتت ريكو آسامي، مالكة الصندوق، فعندها كنتيجة محتومة سأختفي أنا أيضاً
لقد حشرتني في الزاوية
بشكل بذيء لا يمكنك تحمل سماعه، الرسالة كانت تحاول اخباري أن أخدع ماريا و أتحرر من قيودي
و بهذا انتهت محادثتي مع ريكو آسامي
”…… لا تفعلي “
”… مرحباً ؟ من المتصل؟ “
” إلى أين تذهبين… ؟ “
اجابتي القصيرة أظهرت لها كم أنا يائسة
أستطيع القول أن تعابير ماريا المحبطة تقول نفس الشيء
”…. لا أفعل ماذا؟ لا أقتل نفسي؟ لما لا؟ ألست أنتِ من حاول قتلي منذ البداية؟ “
الآن و أنا بكامل وعيي، جلست بشكل مستقيم، رائحة النعناع تخبرني بأن هذا منزل ماريا اوتوناشي
” هذا…. لأنني لم أكن أعلم أن موتك سيؤدي لاختفائي وقتها “
”…لا يمكنكِ مساعدتي على هذا؟ “
” هاهاهاهاها، أنت جادة؟ ظننتي أن بإمكانك بطريقة ما البقاء هنا؟ واو، هذا مذهل… لا تخبريني أنك ظننتِ أيضاً أن بإمكانك أن تصبحي كازوكي هوشينو؟ “
مددت يدي نحوه…
” يمكنني ! طالما لا تتدخلين ! “
أنا أبكي
” اوه حسناً، أعتقد أنني سأقتل نفسي بعد كل شيء “
” هاه؟ “
” أخبرتك لا تفعلي ! “
” في تلك الحالة أين هي آسامي…. ؟ “
” و لماذا يجب علي أن أستمع لأي شيء تقولينه؟ أنا عدوتك بعد كل شيء “
” عدوتي؟ “
بالنسبة لطرف ثالث يشاهد من بعيد، العنف الذي يسلطه ذلك الرجل و الذي يجعل حتى الوحوش تخجل من نفسها، سيبدو بالتأكيد أمراً غير مقبول و في النهاية لن يحظى باهتمام كبير، سيطلقون عليه عبارة مثل ‘إيذاء’ أو ‘تعسف’ فقط لكي يقنعوا أنفسهم أنهم يفهمون
” أتعلم، هناك شيء غريب، لماذا تصدق بأن الأسبوع الموحل حقيقي؟ أعني، الأشخاص الوحيدون الذين سيصدقون بأن ‘ريكو آسامي’ بداخلي هم أشخاص سبق لهم و حصلوا على صندوق، ألا تعتقد ذلك؟ “
” أجل، عدوتك، أنت من بين جميع الناس يجب أن تعلمي أنكِ عدوة نفسكِ الأسوء، خاصة عندما يتعلق الأمر بماضيك “
” اخرسي ! لماذا يجب عليك أن تتصرفي هكذا دائماً؟! يمكنني أن أكون كازوكي هوشينو لولا تدخلك ! أكرهك ! أنا أكرهك !!! “
” هذا مستحيل ! يجب أن تكوني ميتة ! ريو ميازاكي قام بقتلك! “
يمكنني سماع ريكو آسامي تقهقه متعة على انفعالي
ماريا أكملت ” إذا هل هناك فائدة من إطلاق سراح ‘ريكو آسامي’ ؟ ما نريده هو ريكو آسامي المالكة “
” أنت محق “
” لماذا تضحكين؟! “
أتساءل كم سيؤذي ميازاكي ما أنا أوشك على فعله، لكني مازلت مصمماً على فعله على أي حال
ماريا مختبئة في الغرفة المجاورة، يبدو أنها اكتشفت بأنها غرفة غير مسكونة منذ قدومها آخر مرة
” قلت أنك تكرهينني “ هي أكملت كلامها دون أن تتوقف عن القهقهة ” يجب أن تتساهلي مع نفسك عندما تشمئزين منها “
و بهذا انتهت محادثتي مع ريكو آسامي
” أجل، عدوتك، أنت من بين جميع الناس يجب أن تعلمي أنكِ عدوة نفسكِ الأسوء، خاصة عندما يتعلق الأمر بماضيك “
”…. كـ… كيه…! “
”… بالطبع لا، لم أحتج منك أن تخبرني بأنها ليست أختي الحقيقية، كنت أعلم، الأمر فقط… لا أستطيع التخلي عنها… “
قبضت على معدتي عندما تملكني شعور لا يوصف بالانزعاج
” …حدسي يقول لا، ان كان يعلم فما كان سيساعد الأخرى على انجاح الأسبوع الموحل “
أشعر بالمرض، لماذا، لماذا… يجب علي التحدث معها…؟ هل كذب علي ريو ميازاكي عندما قال أنه قتلها؟
لا يمكنني تقبل هذا، لن أتقبل أبداً أنني ريكو آسامي !
”… هي ستقوم بقتلي “
” لا أعلم لكن لاأزال قادرة على تدميره، أريد الهرب و في الوقت ذاته محوك من الوجود، لأنني أكرهك، هناك طريقة تمكنني من تحقيق الأمرين معاً، أنا متأكدة بأنك تفهمين ما أقصد، قبل أن ينهي الصندوق الأمنية…. “
كل ما أخطط لقوله سيؤذي ميازاكي
ذلك لم يكن تهديداً، أعلم ذلك لأنني أعرف ريكو آسامي أكثر من أي شخص آخر، شخص مثلها يكره نفسه أكثر من أي شيء آخر لن يدع الصندوق ينهي الأمنية
” قلت أنك تكرهينني “ هي أكملت كلامها دون أن تتوقف عن القهقهة ” يجب أن تتساهلي مع نفسك عندما تشمئزين منها “
أظنها ستدمره في ليلة الخامس من الشهر
”…. أجل أعلم “
ريكو آسامي لم تلاحظ حتى الدموع و هي تسيل من عينيها
ستتركني أتعذب نفسياً لأطول مدة ممكنة و تنهي كل شيء في آخر لحظة
لهذا آسامي بلغت طرف مشنقتها
كنت أعرف أن علي قتلها لتفادي حصول أمر مماثل… لكن كما يبدو، حتى لو نفذ ريو ميازاكي ما طلب منه فسيدمر ذلك الصندوق و يمحوني من الوجود
إذا مالذي تبقى لي؟ هل أنا محكومة علي بالزوال مهما فعلت؟
”…. اوه ريكو، مالذي ستفعلينه الآن… ؟ “
… انتظر ، مالذي قلته لنفسي للتو؟
ريكو؟
ظننت أني تخليت عن ذلك الاسم منذ حصولي على هذا الجسد
ما ذلك الصوت؟
لا ــ لايمكن، هل بدأت أتقبل مصيري؟
هل بدأت أتقبل أني ‘ريكو آسامي’ ؟
لا….. لا، لا، لا، لا، لا ! أنا لست ريكو آسامي ! أنا لا أحد ! أنا مجرد كيان مُصطنع و قريباً سأصبح كازوكي هوشينو…. !!
(المترجم هنا، ان لم تفهم ما يحدث فتذكر ما حدث مع موجي في اول مجلد، ما يحدث لآسامي هو شيء مشابه حيث توجد نسختان منها بسبب شكوك المالك الباطنية و التي تحرف الامنية، ماريا ذكرت ذلك ايضا بهذا المجلد كما ذكرته بالمجلد الاول )
” تظنين أنه يمكنكِ الهرب من نتائج تصرفاتك بسهولة ـ طبيعتك الطفولية تلك ظريفة للغاية، بالكاد يمكنني تحملها “
ما ذلك الصوت؟
و عندها بالطبع… هناك تلك الجثث، تلك الخطايا التي لا يمكن اصلاحها، لقد بلغت مرحلة حيث الأسبوع الموحل هو أملها الوحيد بالمستقبل
الصدى بداخلي ساحر جداً، أقسم أني سمعته من قبل
”… أعلم “
لا، ذلك لن يحصل، أنا…. سأهرب من ريكو آسامي
ما ذلك الصوت؟
حتى و لو…
”اه…. آ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه!! “
” لـ لكن… “
سيلان لا يصدق من الذكريات اقتحم رأسي دفعة واحدة، هذه الذكريات يفترض بأنها اختفت عندما دخلت هذا الجسد، لا يمكنني التعامل مع كم كهذا من المعلومات دفعة واحدة، لكنهم يستمرون بعرض أنفسهم في رأسي رغم اعتراضي
كازوكي هوشينو يثير اشمئزازي، لا يمكنني تحمله هو و اعتقاده الغبي بأن الحياة الطبيعية هي السعادة، أو أي من الآخرين الذين لا يعلمون أن ضحكاتهم و ابتساماتهم تسرق فرحة شخص آخر
” يفترض بي أن أكون ميتة؟ ظننت أنه يمكن قتلي؟ آسفة، لكن أنا حية و أتحدث معك الآن “
ميازاكي رفع رأسه ”…. ماذا تقصد بغير كاف؟! “
أول شيء رأيته كان صوراً ليوهاي ايشيهارا وهو يعنّف ريكو آسامي
”…. ماذا؟ “
الفتاة التي في الثالثة عشرة من عمرها تبكي و تنكمش خوفاً من الوحش أحمر الوجه
”… أين كنت طيلة هذا الوقت؟ “
أجل أتذكر ذلك، هكذا بدأ الأمر، في البداية كان الضرب عقاباً لريكو آسامي على انفعالاتها
”… إذا المالك الذي نواجهه هذه المرة هو ريكو آسامي “
منذ صغرها كبرت وهي تكره هذا الرجل الذي لم يكن والدها الحقيقي، كانت تعامله كعدو و تتصرف بعدائية معه، غير قادر على تحمل ذلك يوهاي ايشيهارا وبخها مادياً في النهاية
”… أعلم “
كانت هذه بداية العنف اليومي، بضربها بشدة لمرة واحدة، الطفلة المثيرة للمشاكل التي لم يحبها أصبحت مطيعة و هادئة، لذلك من الطبيعي أن تستمر الأمور على ذلك النحو، في أعين ذلك الوحش، إبراح ريكو آسامي ضرباً لم يكن فعالاً فقط بل ممتعاً أيضاً
” هذا لا يهم، مازال عليك أن تحزم أمرك فهي ستكون هنا قريباً “
” لماذا أنت مصدوم هكذا؟ “
أمها أيضاً ضاقت ذرعاً من تصرفات ابنتها، لذلك وجدت راحتها في أخذ نصيبها من الضرب أيضاً، ريكو آسامي كانت تهدد منزلها، بالنسبة للعاهرة العجوز كان الأفضل لو اختفت ابنتها
”… أين كنت طيلة هذا الوقت؟ “
يقولون أن أخلاق المرأ تتأقلم مع محيطه ، النفور من العنف الموجه لريكو آسامي وُجد في وقت ما في هذا المنزل ، لكنه تلاشى مع الوقت، لم يعد أحد يهتم، لا أحد يسأل عن فضاعة ما يحدث أو عن ضحيته (أظنها تتحدث عن الجيران هنا)
لكن بينما لم يكن أحد يهتم، الضرب كان ببطئ لكن بشكل مؤكد يمزق قطعاً من قلب ريكو آسامي، مجدداً و مجدداً كانت تسمع ذلك يحدث كل مرة، لم يكن صوتاً عالياً بل خافتاً، كحصاة وقعت في بركة، في كل مرة تسمعه كانت تفكر، حسناً ها قد ذهبت قطعة أخرى، لكن بعد فترة، لاحظت أن قطع مهمة عديدة تشكل ذاتها أصبحت مفقودة
ريكو آسامي بدأت بتفكيك نفسها، تخلت عن هالتها الكئيبة و صممت ذاتاً جديدة و قوية، لكن ماريا اوتوناشي كانت تفعل ذلك بشكل أفضل، كلما تعلمت المزيد عن ماريا كلما أدركت أن تقليد ماريا مستحيل، لأن ما يسمح لماريا بتزييف قوتها و شخصيتها هو كونها ليست فتاة طبيعية، ذلك شيء لا يمكن لريكو آسامي تقليده
لا، ذلك لن يحصل، أنا…. سأهرب من ريكو آسامي
بالنسبة لطرف ثالث يشاهد من بعيد، العنف الذي يسلطه ذلك الرجل و الذي يجعل حتى الوحوش تخجل من نفسها، سيبدو بالتأكيد أمراً غير مقبول و في النهاية لن يحظى باهتمام كبير، سيطلقون عليه عبارة مثل ‘إيذاء’ أو ‘تعسف’ فقط لكي يقنعوا أنفسهم أنهم يفهمون
” لا يمكنك تحمل رؤية الآخرين يعانون، أعلم ذلك… “
لهذا بالنسبة لريكو آسامي لم يوجد اسم تطلقه على العنف الذي تتعرض له
فضاعة ما تتعرض له سكنت روحها و ملأت الفضاء المحطم من قلبها، لذلك فإن أحبت ريكو آسامي نفسها فهذا يعني أنها ستتقبل ذلك الجزء الجديد منها
و بهذا ريكو آسامي لم تتقبل أبداً فكرة أن تبقى حية
”… تباً لك! ! “
الشيء التالي الذي رأيته كان صوراً من مراسم الافتتاح بمدرسة ريكو آسامي الجديدة
” أنا كازوكي هوشينو “
هاهي هناك ـ ماريا اوتوناشي ـ تقف على المنصة
” تظنين أنه يمكنكِ الهرب من نتائج تصرفاتك بسهولة ـ طبيعتك الطفولية تلك ظريفة للغاية، بالكاد يمكنني تحملها “
على ما يبدو، آسامي لم تكن تأتي لرؤية ماريا فقط بل لرؤية ميازاكي أيضاً
نظرة واحدة كانت كافية لتغمر ريكو آسامي ،مظهرها، صوتها و هي تتحدث، كانا كافيان لجعل التنفس صعباً عليها
” سنجعل ميازاكي يخون ‘ريكو آسامي’ “
” و إن يكن… ليس و كأنه بإمكاني التخلي عنها “ ميازاكي نظر بعيداً و همس بهذا
لقد كانت حرفياً، قطعة فنية.
” اشرح لي ميازاكي، كيف صدقت بأمر غير واقعي كهذا؟ “
ذروة الابداع
ريكو آسامي لم تلاحظ حتى الدموع و هي تسيل من عينيها
أطلقت زفيراً طويلاً ثم رنيت الجرس
كانت تحفة فنية صنعت على طول مسيرة فنان دامت فترة حياته كلها، لديها هدف، لديها مسار واضح لتتبعه، كانت وجوداً لا يمكن استيعابه ـ قطعة فنية
” أجل “
النظرة الحادة على عينية لم تتغير لكن قبضته على عنقي خفت قليلاً
ريكو آسامي لم تلاحظ حتى الدموع و هي تسيل من عينيها
أنا أتألم لكن لا أعلم إن كان هذا حلم أم حقيقة
هذه هي، الطريقة الوحيدة للهرب من نفسها، الطريقة الوحيدة كانت ببناء شخصية مثالية مزيفة مثل ما تفعل ماريا بالضبط
لا يمكنني قول شيء آخر
ريكو آسامي بدأت بتفكيك نفسها، تخلت عن هالتها الكئيبة و صممت ذاتاً جديدة و قوية، لكن ماريا اوتوناشي كانت تفعل ذلك بشكل أفضل، كلما تعلمت المزيد عن ماريا كلما أدركت أن تقليد ماريا مستحيل، لأن ما يسمح لماريا بتزييف قوتها و شخصيتها هو كونها ليست فتاة طبيعية، ذلك شيء لا يمكن لريكو آسامي تقليده
” افتح ريو… ! “ ناديته بنفس الاسم الذي سمعت آسامي تستخدمه ” ساعدني ريو… ! “
ماريا اوتوناشي… ليست بشرية
آخر شيء رأيته كان صوراً من الثامن و العشرين من ابريل
الحقيقة هي، كنت أعلم ما علي فعله منذ البداية، اتخذت قراري منذ اللحظة التي أخبرتها فيها أنني لن أقبل بوجودها
كان ذلك اليوم الذي استلمت فيه ريكو آسامي الصندوق
في البداية لم أفهم ما تحاول قوله، لكن شيئاً فشيئاً الحقيقة التي لا تصدق و التي تحاول إخباري بها بدأت تتضح لي
كانت تمسك بدمية محشوة بشكل أرنب بين يديها، أخوها الأكبر كان قد فاز بها من أجلها منذ زمن طويل، لكن الآن الدمية لديها عين مفقودة و هناك دم يلطخها
و هناك جثتان
إنه ليس الرقم الذي كنت أتوقعه، هذا الرقم يخص ــ لا، هذا مستحيل! لا يفترض لصاحب هذا الرقم أن يكون موجوداً حتى!
في البداية لم أفهم ما تحاول قوله، لكن شيئاً فشيئاً الحقيقة التي لا تصدق و التي تحاول إخباري بها بدأت تتضح لي
أخوها الأكبر كان يصرخ في صمت وسط بركة حمراء
يوهاي ايشيهارا كان قد حطم ريكو آسامي بالكامل
لم أتخيل أن آسامي و ميازاكي قريبان، أسماؤهم الأخيرة مختلفة و لم تكن هناك أي شائعات حول ذلك في المدرسة أيضاً، حتى رغم أنها تأتي إلى فصلنا يومياً تقريباً لم ألحظ أي شيء يثير الشكوك، ان كان علي أن أحزر فوضعية عائلتهم المزرية دفعتهم لإخفاء أمر علاقتهما كأخ و أخت
لقد اكتشفت هويتي فوراً، حتى رغم أن الوقت من السابعة حتى الثامنة صباحاً كان لكازوكي هوشينو بالأمس
لا يوجد شيء في ذلك المنزل إلا وقد كان في قطع
” يفترض بي أن أكون ميتة؟ ظننت أنه يمكن قتلي؟ آسفة، لكن أنا حية و أتحدث معك الآن “
كل شيء انتهى، كل ما كوّن ريكو آسامي قد سُحق و تدمر بالكامل
لا يوجد شيء يمكننا فعله لنغير ما يخبئه المستقبل لآسامي
ريكو آسامي ضحكت قبل أن تكمل
أنا أبكي
ستتركني أتعذب نفسياً لأطول مدة ممكنة و تنهي كل شيء في آخر لحظة
الوهم الذي كان أمامي اختفى أخيراً ــ ربما الدموع ما أزاله
” لا يمكنني… لا يمكنني… “
” هاهاهاهاها، أنت جادة؟ ظننتي أن بإمكانك بطريقة ما البقاء هنا؟ واو، هذا مذهل… لا تخبريني أنك ظننتِ أيضاً أن بإمكانك أن تصبحي كازوكي هوشينو؟ “
لا يمكنني تقبل هذا، لن أتقبل أبداً أنني ريكو آسامي !
… حان الوقت لأتوقف عن التمثيل بأنني شخص طيب يتردد في اختيار أي طريق سيسلك
بينما بدأت أتقبل كونها لاتزال حية، لاحظت أمراً
”… لهذا السبب… “
”… اخرسي، شخص ما دفعك لاجراء هذا الاتصال كي يغضبني، أليس كذلك؟ “
”اه…. آ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه!! “
لهذا السبب سأصبح كازوكي هوشينو
الفتاة التي في الثالثة عشرة من عمرها تبكي و تنكمش خوفاً من الوحش أحمر الوجه
كازوكي هوشينو يثير اشمئزازي، لا يمكنني تحمله هو و اعتقاده الغبي بأن الحياة الطبيعية هي السعادة، أو أي من الآخرين الذين لا يعلمون أن ضحكاتهم و ابتساماتهم تسرق فرحة شخص آخر
” لا أعلم لكن لاأزال قادرة على تدميره، أريد الهرب و في الوقت ذاته محوك من الوجود، لأنني أكرهك، هناك طريقة تمكنني من تحقيق الأمرين معاً، أنا متأكدة بأنك تفهمين ما أقصد، قبل أن ينهي الصندوق الأمنية…. “
نظرة واحدة كانت كافية لتغمر ريكو آسامي ،مظهرها، صوتها و هي تتحدث، كانا كافيان لجعل التنفس صعباً عليها
حسناً، سأتأكد من أنه سيعلم، سأتكد من أن كازوكي هوشينو الذي لا يحاول حتى فهم معاناتي سيعلم
” و لماذا يجب علي أن أستمع لأي شيء تقولينه؟ أنا عدوتك بعد كل شيء “
سأستخدمه، ماريا اوتوناشي لن تخلط بيني و بينه بعد الآن، الخداع لن يفلح، لذلك سأستخدم الصراحة معه، سأهدده ثم أجبره على إطاعتي
”… سأقتلك،أنا سأقتلك و أصبح كازوكي هوشينو، و مرة أخرى ـ لا تخبر ماريا اوتوناشي عن أي شيء سمعته للتو “
أريد من تصرفاته أن تقوده لأعماق اليأس و النسيان، لن يسعد مجدداً لبقية حياته
” و إن يكن… ليس و كأنه بإمكاني التخلي عنها “ ميازاكي نظر بعيداً و همس بهذا
أخرجت هاتف كازوكي هوشينو و سجلت فيه رسالة صوتية
” كازوكي هوشينو، أنا سأقتل كل عائلتك، سأذبحهم بأقل طريقة رحمة، موتهم سيكون بطيئاً و بشعاً، سأشوههم بما يكفي حتى تعجز عن تفريق جثة عن أخرى، لهذا عليك فعل ما أقوله، إن فعلت فربما أصفح عنهم، يجب عليك أن لا تخبر ماريا بأي شيء عن هذا التسجيل، الآن، إليك ما يجب فعله… “
” في تلك الحالة أين هي آسامي…. ؟ “
أنا أتألم لكن لا أعلم إن كان هذا حلم أم حقيقة
” أنت محق “
4 ماي (الإثنين )، الساعة 12:06
” أنت تحاول سرقة جسد شخص آخر و كأنك تستحقه أو شيء كهذا، لا يمكنني تركك تفعل هذا… من تظن نفسك؟ يجب على أحدهم أن يريك مكانتك، يجب أن تموت، لهذا السبب… “
”… سأقتلك،أنا سأقتلك و أصبح كازوكي هوشينو، و مرة أخرى ـ لا تخبر ماريا اوتوناشي عن أي شيء سمعته للتو “
عدت للتركيز على بقية المحادثة
”… يال الغباء “ ماريا همست ساخرة بعد سماع الرسالة ” انها يائسة لدرجة أنها لا تعلم ما يحدث بعد الآن، من المستحيل أن لا أسمع هذه الرسالة بالنظر لما يحدث حالياً “
” لا تستطيع الحصول على إجابة؟ حسناً، دعني أخبرك، هناك سبب واحد يجعل أي شخص يصدق أمر الصناديق…. “
بشكل بذيء لا يمكنك تحمل سماعه، الرسالة كانت تحاول اخباري أن أخدع ماريا و أتحرر من قيودي
” ما أقوله أن مالك الصندوق لايزال على قيد الحياة “
تهديداتها لا تخيفني، الآن و أنا أعلم أن ماريا إلى جانبي، من المستحيل لريكو آسامي التي في جسدي أن تقتل أحداً، لا يهم كم ستحاول إجباري، النزول إلى هذا المستوى مثير للشفقة
” أخرج “ طرقت الباب ” هيا افتح… ! “
” إذا لماذا؟ لماذا تفعل هذا؟! “
أستطيع القول أن تعابير ماريا المحبطة تقول نفس الشيء
ماريا قضت الأمس و اليوم الذي يسبقه بأكملهما تبحث عن أكبر قدر من المعلومات عن ريكو آسامي، في حين أن كل ما سمعته كان مجرد اشاعات، فقد شكلوا صورة بشعة
” كازوكي هوشينو، أنا سأقتل كل عائلتك، سأذبحهم بأقل طريقة رحمة، موتهم سيكون بطيئاً و بشعاً، سأشوههم بما يكفي حتى تعجز عن تفريق جثة عن أخرى، لهذا عليك فعل ما أقوله، إن فعلت فربما أصفح عنهم، يجب عليك أن لا تخبر ماريا بأي شيء عن هذا التسجيل، الآن، إليك ما يجب فعله… “
و عندها بالطبع… هناك تلك الجثث، تلك الخطايا التي لا يمكن اصلاحها، لقد بلغت مرحلة حيث الأسبوع الموحل هو أملها الوحيد بالمستقبل
” هذا لا يهم، مازال عليك أن تحزم أمرك فهي ستكون هنا قريباً “
لهذا آسامي بلغت طرف مشنقتها
تسألني كيف تريد أن تموت؟
”…. هاه؟ “
” ما الأمر؟ “
”… إذاً التبادل التالي سيكون في الواحدة؟ “
”… لقد اتصلت بأحدهم ! “
” حسناً، في الحقيقة أنا، امم، إذا آسامي و ‘آسامي’ التي في جسدي كانا يتحدثان مع بعض عبر الهاتف، هل هذا يعني أن ريكو آسامي مالكة الصندوق و ‘ريكو آسامي’ التي في جسدي ليسا الشخص ذاته؟… هل هذا ممكن حتى؟ “
ما ذلك الصوت؟
” الظاهر أن ريكو آسامي شخص يتبع الحس المنطقي السليم، ربما رأت أن تملّك جسدك ممكن لكنها لم تقدر على تخيل نفسها تدخل جسدك، هذا ما جعل الأمور كما هي عليه “
”… إذا المالك الذي نواجهه هذه المرة هو ريكو آسامي “
وجهها تجمد
لا شك في ذلك انه صوت ريكو آسامي
” بالنسبة للتي في جسدك فهي ليست حقيقية و لكنها ليست مزيفة أيضاً، ستستمر في الوجود و تعاني خلال ذلك سواء كانت من صنع الأسبوع الموحل أو غيره “
إذا ريكو آسامي لم تتمكن من تخطي بؤسها حتى بعد الحصول على الأسبوع الموحل، الآن وقد تم التخلي عنها، هي تخطط للانتحار و أخذ ‘ريكو آسامي’ الأخرى معها
بشكل بذيء لا يمكنك تحمل سماعه، الرسالة كانت تحاول اخباري أن أخدع ماريا و أتحرر من قيودي
” علينا منعها من الانتحار مهما كلف الثمن، لكن لفعل ذلك يجب أن نجدها أولاً، أين يمكن أن تكون؟… سحقاً أمامنا أقل من يوم و نصف ! “
”… لهذا السبب… “
ماريا قلقة على نحو مرئي، لا أحد يضع حياة الآخرين قبل حياته مثلها، ان ماتت آسامي فسينتهي الأسبوع الموحل، لكن ماريا لن تسمح بنهاية كتلك، على عكس ما حدث مع موجي و الفصل الرافض، هنا لدينا فرصة
ما ــ ما هذا… ؟
أريد من تصرفاته أن تقوده لأعماق اليأس و النسيان، لن يسعد مجدداً لبقية حياته
”….. ماريا ، ماذا لو استخدمنا هذا التهديد لصالحنا؟ “
” لـ لكن… “
” إذا لماذا؟ لماذا تفعل هذا؟! “
” ماذا تقصد؟ “ هي اجابت على اقتراحي بشيء من الشك
4 ماي (الإثنين )، الساعة 12:35
”… كنت فقط أفكر، ماذا لو نفذنا مطالبها و تركنا ‘ريكو آسامي’ ترحل، سيمكننا هذا من تجنب الطريق المسدود الذي نحن فيه “
ستتركني أتعذب نفسياً لأطول مدة ممكنة و تنهي كل شيء في آخر لحظة
لا يمكننا سماع المتصل بشكل واضح لكن يمكننا أن نجزم أنه صوت فتاة، مما يعني أنها لم تتصل بميازاكي، أخذت هاتفي و بحثت في سجل الاتصالات، ربما قامت بمسح الاتصالات لأنني لم أجد أي شيء جديد
” صحيح، نحن لن نصل لشيء على هذه الحالة “ ماريا طوت ذراعيها مفكرة ” أجل، يمكننا إطلاق سراح ‘ريكو آسامي’ ثم ربما، انها احتمالية… لكن ربما هي ستذهب إلى ميازاكي “
” نعم، ظننت ذلك أيضاً “
لا ــ لايمكن، هل بدأت أتقبل مصيري؟
” انتظر، هل من الممكن أن ميازاكي يعلم بمكان آسامي الحقيقية؟ “
” …حدسي يقول لا، ان كان يعلم فما كان سيساعد الأخرى على انجاح الأسبوع الموحل “
ماريا ربطت مسجل الصوت بحاسوبها، ثم بدأت تستمع للتسجيل من خلال سماعات الرأس، ربما تحاول استخراج ما يمكنها من المعلومات من خلال التنصت
” أجل، أظنك على حق… لكن إن كان الأمر كذلك أليس من الغريب أنه كان واثقاً من عدم قدرتنا على العثور عليها؟… هل تظن أن ميازاكي يجهل بشأن أمر ما…. ؟ “ ماريا عبست و فكرت للحظة ” هذا ليس أمراً سنجني من التفكير فيه شيئاً، في الوقت الراهن لا أرى سبباً يمنعنا من التأكد ما إذا كان ميازاكي يعلم بمكان آسامي أم لا “
” إذا لماذا؟ لماذا تفعل هذا؟! “
ومأت برأسي موافقاً
ماريا أكملت ” إذا هل هناك فائدة من إطلاق سراح ‘ريكو آسامي’ ؟ ما نريده هو ريكو آسامي المالكة “
بما أن ماريا تقول أنهما متشابهتان، فهذا يعني أنها تفهم كيف تشعر ريكو آسامي
”…. امم، في الحقيقة، هناك واحدة، بالحكم على ما سمعناه من التسجيل، أعتقد أن ‘ريكو آسامي’ تعرف كيفية الوصول للحقيقية “
” تقترح أن نعمل مع النسخة التي تتملكك و نستخدمها للوصول لريكو آسامي؟ هذا لن ينجح، ان كانت قد وجهت تهديدات بتلك الحدة فهذا يعني بأنها لن تقبل التعاون معنا “
لا أعلم ما علي فعله، كل ما يسعني هو أن أشارك ما أعرفه مع ماريا بينما هي تجلس مكتئبة
… هي على حق
أحكم قبضته و استعد للكمي لكنه توقف في المنتصف، ثم ابتعد مرهقاً
” في تلك الحالة أين هي آسامي…. ؟ “
” أم هل أنت تقترح أنك ستخضعها لإرادتك و تحطم معنوياتها ثم تجبرها على التماشي مع خطتنا؟ “ ماريا مزحت مع ضحكة قصيرة
” أظن ذلك “
حان الوقت للخطوة التالية
أجبت علر سؤالها الطريف
اجابتي القصيرة أظهرت لها كم أنا يائسة
” في الواقع هذا ما سأفعله “
” هذا لا يهم، مازال عليك أن تحزم أمرك فهي ستكون هنا قريباً “
وجهها تجمد
” لا تستطيع الحصول على إجابة؟ حسناً، دعني أخبرك، هناك سبب واحد يجعل أي شخص يصدق أمر الصناديق…. “
لأكون صريحاً أنا متفاجئ من برودة صوتي أكثر منها
أخطط لإعادة إقحام ميازاكي في هذا، أملأ ‘ريكو آسامي’ باليأس و أدمر الأسبوع الموحل، كنتيجة لذلك ريكو آسامي الحقيقية ستعود لذاتها القديمة و عواقب أعمالها التي لا يمكن الرجوع عنها (الجثث)، لا يمكنني رؤية مستقبل سعيد ينتظرها بعد ذلك، باختصار أنا أضحي بها
لكن في حين أنا متفاجئ من نفسي، فلدي خطة، كشخص في وضعية مشابهة لـ’ريكو آسامي’، أعلم جيداً كيف أتلاعب بها لتفعل ما نريده
الآن عندما أفكر بالأمر، ميازاكي لم يقل أبداً أن قريبه كان ذكر ، أنا افترضت انها ذكر لأنها كانت تتحدث بصوتي و سمت نفسها يوهاي ايشيهارا، بالطبع ميازاكي لم يقم بتصحيح ذلك و لم يذكر أنها أخته
بمجرد أن نحررها ،هي ستحاول التواصل مع ميازاكي بأسرع وقت ممكن، انه يعني لها بقدر ما تعنيه لي ماريا
” أجل، عدوتك، أنت من بين جميع الناس يجب أن تعلمي أنكِ عدوة نفسكِ الأسوء، خاصة عندما يتعلق الأمر بماضيك “
و لهذا السبب…
كازوكي هوشينو يثير اشمئزازي، لا يمكنني تحمله هو و اعتقاده الغبي بأن الحياة الطبيعية هي السعادة، أو أي من الآخرين الذين لا يعلمون أن ضحكاتهم و ابتساماتهم تسرق فرحة شخص آخر
” سنجعل ميازاكي يخون ‘ريكو آسامي’ “
” ماريا اوتوناشي أمسكت بي… لكني تمكنت من خداع كازوكي هوشينو ليساعدني على الهرب، ماذا عنك؟ لماذا لم تجب على أي من اتصالاتي؟ “
” مالذي تفعلينه؟ “
حتى و أنا أقول هذا ما زلت أسمع صوتي الباطني : هل أنا قادر على فعل هذا؟
أخطط لإعادة إقحام ميازاكي في هذا، أملأ ‘ريكو آسامي’ باليأس و أدمر الأسبوع الموحل، كنتيجة لذلك ريكو آسامي الحقيقية ستعود لذاتها القديمة و عواقب أعمالها التي لا يمكن الرجوع عنها (الجثث)، لا يمكنني رؤية مستقبل سعيد ينتظرها بعد ذلك، باختصار أنا أضحي بها
… حان الوقت لأتوقف عن التمثيل بأنني شخص طيب يتردد في اختيار أي طريق سيسلك
الفتى الذي أنا عليه هاه؟
الحقيقة هي، كنت أعلم ما علي فعله منذ البداية، اتخذت قراري منذ اللحظة التي أخبرتها فيها أنني لن أقبل بوجودها
سأهزمها، لن أقبل بما فعلته
ماريا راقبتني بتعابير مصدومة
لهذا السبب سأصبح كازوكي هوشينو
”… أنا…. “
…. ثم سحبتها فوراً عندما بدأ الهاتف يهتز كأنه كان في انتظاري
”…لا يمكنكِ مساعدتي على هذا؟ “
” أعني، كما… “
” لا… ليس كذلك، إن لم أساعدك فستخسر، لذا أعلم أنه ليس أمامي خيار، أنا فقط لا يمكنني تقبل المأساة التي تنتظر آسامي “ قالت بقلق و هي تعض شفتيها
” يمكنني ! طالما لا تتدخلين ! “
”…… “
” لا يمكنك تحمل رؤية الآخرين يعانون، أعلم ذلك… “
” تقترح أن نعمل مع النسخة التي تتملكك و نستخدمها للوصول لريكو آسامي؟ هذا لن ينجح، ان كانت قد وجهت تهديدات بتلك الحدة فهذا يعني بأنها لن تقبل التعاون معنا “
”… هذا ليس كل شيء، لو كان هذا كل ما في الأمر لتمكنت من تحمله لا مشكلة في ذلك، لكن هناك شيء آخر لاحظته “ ماريا نظرت للأسفل قبل أن تكمل ” ‘ريكو آسامي’ و ‘آيا اوتوناشي’ متشابهتان “
لكن من يكون إذاً؟
”…. هاه؟ “ كان هذا مفاجئاً جداً بحيث لم أقدر على الاستجابة
”… متشابهتان ؟ “ سألتُها
”… لهذا السبب… “
”……. “
الفتاة التي في الثالثة عشرة من عمرها تبكي و تنكمش خوفاً من الوحش أحمر الوجه
” لماذا تضحكين؟! “
ماريا لا تستجيب، لكن صمتها جعلني أفهم أكثر مما كانت ستفعل الكلمات
” أتعلم، هناك شيء غريب، لماذا تصدق بأن الأسبوع الموحل حقيقي؟ أعني، الأشخاص الوحيدون الذين سيصدقون بأن ‘ريكو آسامي’ بداخلي هم أشخاص سبق لهم و حصلوا على صندوق، ألا تعتقد ذلك؟ “
هي حاولت أن تصبح صندوقاً، لا تزال موجودة و ‘آيا اوتوناشي’ جزء منها، ‘ريكو آسامي’ استخدمت صندوقاً و هي الآن توجد بداخلي، كلاهما متشابهتان، كلتاهما مفصولتان عن ذواتهم الأصلية
(المترجم هنا، ان لم تفهم ما يحدث فتذكر ما حدث مع موجي في اول مجلد، ما يحدث لآسامي هو شيء مشابه حيث توجد نسختان منها بسبب شكوك المالك الباطنية و التي تحرف الامنية، ماريا ذكرت ذلك ايضا بهذا المجلد كما ذكرته بالمجلد الاول )
بما أن ماريا تقول أنهما متشابهتان، فهذا يعني أنها تفهم كيف تشعر ريكو آسامي
لا أعلم ما علي فعله، كل ما يسعني هو أن أشارك ما أعرفه مع ماريا بينما هي تجلس مكتئبة
بشكل بذيء لا يمكنك تحمل سماعه، الرسالة كانت تحاول اخباري أن أخدع ماريا و أتحرر من قيودي
” لكن هذا ليس ما تريده آسامي“ أخبرتها ” هي لا تريد أن تختفي “
” علينا منعها من الانتحار مهما كلف الثمن، لكن لفعل ذلك يجب أن نجدها أولاً، أين يمكن أن تكون؟… سحقاً أمامنا أقل من يوم و نصف ! “
أخطط لإعادة إقحام ميازاكي في هذا، أملأ ‘ريكو آسامي’ باليأس و أدمر الأسبوع الموحل، كنتيجة لذلك ريكو آسامي الحقيقية ستعود لذاتها القديمة و عواقب أعمالها التي لا يمكن الرجوع عنها (الجثث)، لا يمكنني رؤية مستقبل سعيد ينتظرها بعد ذلك، باختصار أنا أضحي بها
”…. أجل أعلم “
”….. سـ ـ سا ــ عدني…. ساعدني، ريو…..! “
و بهذا رفعت ماريا وجهها
يمكنني سماع ريكو آسامي تقهقه متعة على انفعالي
لا يوجد شيء يمكننا فعله لنغير ما يخبئه المستقبل لآسامي
بشكل بذيء لا يمكنك تحمل سماعه، الرسالة كانت تحاول اخباري أن أخدع ماريا و أتحرر من قيودي
ماريا راقبتني بتعابير مصدومة
4 ماي (الإثنين )، الساعة 12:35
وقفت أمام باب منزل ميازاكي في المبنى السكني و أخذت نفساً عميقاً
ماريا مختبئة في الغرفة المجاورة، يبدو أنها اكتشفت بأنها غرفة غير مسكونة منذ قدومها آخر مرة
” أجل “
أطلقت زفيراً طويلاً ثم رنيت الجرس
فهمت الآن، ان ماتت ريكو آسامي، مالكة الصندوق، فعندها كنتيجة محتومة سأختفي أنا أيضاً
كما توقعت هو لم يجب
ريكو آسامي بدأت بتفكيك نفسها، تخلت عن هالتها الكئيبة و صممت ذاتاً جديدة و قوية، لكن ماريا اوتوناشي كانت تفعل ذلك بشكل أفضل، كلما تعلمت المزيد عن ماريا كلما أدركت أن تقليد ماريا مستحيل، لأن ما يسمح لماريا بتزييف قوتها و شخصيتها هو كونها ليست فتاة طبيعية، ذلك شيء لا يمكن لريكو آسامي تقليده
مع هذا مازلت متأكداً انه في الداخل
إن كان المالك حياً فهذا أمر منطقي لفعله، فتحت باب الغرفة و خرجت دون نظرة واحدة خلفها
” أخرج “ طرقت الباب ” هيا افتح… ! “
أول شيء رأيته كان صوراً ليوهاي ايشيهارا وهو يعنّف ريكو آسامي
”… هاه؟ “
أتساءل كم سيؤذي ميازاكي ما أنا أوشك على فعله، لكني مازلت مصمماً على فعله على أي حال
و عندها بالطبع… هناك تلك الجثث، تلك الخطايا التي لا يمكن اصلاحها، لقد بلغت مرحلة حيث الأسبوع الموحل هو أملها الوحيد بالمستقبل
ما ذلك الصوت؟
” افتح ريو… ! “ ناديته بنفس الاسم الذي سمعت آسامي تستخدمه ” ساعدني ريو… ! “
ميازاكي قرر على الأرجح أن لا يتدخل في ما تفعله ‘ريكو آسامي’ حتى السادس من الشهر، لكنه لن يتجاهلها ان أتت تطلب المساعدة
الآن و أنا بكامل وعيي، جلست بشكل مستقيم، رائحة النعناع تخبرني بأن هذا منزل ماريا اوتوناشي
لهذا السبب بابه قد فُتح، تعابيره أسوء من البارحة
”… هل اوتوناشي هنا؟ “
” علينا منعها من الانتحار مهما كلف الثمن، لكن لفعل ذلك يجب أن نجدها أولاً، أين يمكن أن تكون؟… سحقاً أمامنا أقل من يوم و نصف ! “
ماريا قضت الأمس و اليوم الذي يسبقه بأكملهما تبحث عن أكبر قدر من المعلومات عن ريكو آسامي، في حين أن كل ما سمعته كان مجرد اشاعات، فقد شكلوا صورة بشعة
” لا “
ما هذا؟ مالذي يحدث؟ كيف انتهى بي الأمر هنا؟
”… أين كنت طيلة هذا الوقت؟ “
ريكو آسامي بدأت بتفكيك نفسها، تخلت عن هالتها الكئيبة و صممت ذاتاً جديدة و قوية، لكن ماريا اوتوناشي كانت تفعل ذلك بشكل أفضل، كلما تعلمت المزيد عن ماريا كلما أدركت أن تقليد ماريا مستحيل، لأن ما يسمح لماريا بتزييف قوتها و شخصيتها هو كونها ليست فتاة طبيعية، ذلك شيء لا يمكن لريكو آسامي تقليده
”… هذا ليس كل شيء، لو كان هذا كل ما في الأمر لتمكنت من تحمله لا مشكلة في ذلك، لكن هناك شيء آخر لاحظته “ ماريا نظرت للأسفل قبل أن تكمل ” ‘ريكو آسامي’ و ‘آيا اوتوناشي’ متشابهتان “
” ماريا اوتوناشي أمسكت بي… لكني تمكنت من خداع كازوكي هوشينو ليساعدني على الهرب، ماذا عنك؟ لماذا لم تجب على أي من اتصالاتي؟ “
” ما….. ؟! “
”… انه فقط… الأهم من ذلك، لماذا تنادينني ريو الآن؟ ظننت أنك قررتِ عدم استخدامه مجدداً “
” حسناً… “
” لا “
آسامي نادته ريو خلال ذلك التسجيل لكن هذا لا يعني انها تناديه كذلك الآن، حاربت الاصابة بالذعر و اخبرته بالعذر الذي سبق و جهزته
” ماريا اوتوناشي اكتشفت هويتي، لذا ظننت أن الأفضل لو بدأت بمناداتك ريو الآن… بالعودة لموضوعنا، كيف تم امساكي؟ ماذا حدث البارحة؟ و ماذا سنفعل الآن؟ “
هاهي هناك ـ ماريا اوتوناشي ـ تقف على المنصة
لكن من يكون إذاً؟
هاجمته بأسئلة عديدة لأغطي على عذري الواهن و أمنعه من التفكير فيه، ميازاكي سكت مفكراً في أسئلتي، تعابيره تخبرني بأنه انخدع بتمثيلي
إذا ماريا رأت الجثث أيضاً…
”هل ستستمر في مساعدتي ريو؟ “
مددت يدي نحوه…
يؤلمني رؤيته يتألم هكذا، أريده أن يجيب بالنفي، أريده أن يخبرني بأنه لن يساعد ‘ريكو آسامي’ بعد الآن و بهذا يمكنني أن أعرض عليه مساعدتنا، هكذا لن يكون علينا إيذاءه أكثر
” أجل، سأستمر في مساعدتك “ للأسف ميازاكي أعطاني موافقته، مزيفاً ابتسامة ضعيفة
” عدوتي؟ “
حان الوقت للخطوة التالية
” حقاً ؟ تمنيت لو أنك لا تفعل “
” لهذا أخبرك بأن هذا غير كاف، ان كانت عزيمتك بهذا الضعف فلن يتغير شيء، أنت كنت تعلم أنها ستأتي إليك طلباً للمساعدة “
أعين ميازاكي اتسعت في صدمة من التحول المفاجئ ” هاه… ؟“
” ما الأمر؟ “
” قلت بأني أتمنى لو تتوقف عن مساعدة ‘ريكو آسامي’ “
حتى الآن هو صامت و عاجز عن فهم ما يحدث
” كما اعتدتُ أن أتحدث؟ قبل أن تبدأ أنت بالتظاهر بالقوة؟ خلال تلك الأيام المظلمة التي كنت تبتلع فيها كل الكلام الذي كنت تريد قوله؟ “
الفتاة التي في الثالثة عشرة من عمرها تبكي و تنكمش خوفاً من الوحش أحمر الوجه
قررت منحه تلميحاً
” تظنين أنه يمكنكِ الهرب من نتائج تصرفاتك بسهولة ـ طبيعتك الطفولية تلك ظريفة للغاية، بالكاد يمكنني تحملها “
وجهها تجمد
” أنا كازوكي هوشينو “
” صحيح، نحن لن نصل لشيء على هذه الحالة “ ماريا طوت ذراعيها مفكرة ” أجل، يمكننا إطلاق سراح ‘ريكو آسامي’ ثم ربما، انها احتمالية… لكن ربما هي ستذهب إلى ميازاكي “
” هوشينو… ؟“
” علينا منعها من الانتحار مهما كلف الثمن، لكن لفعل ذلك يجب أن نجدها أولاً، أين يمكن أن تكون؟… سحقاً أمامنا أقل من يوم و نصف ! “
ميازاكي أعاد لفظ اسمي، وقف هناك سارحاً للحظة، لكن في النهاية عيناه امتلأتا بالغضب، أمسكني من عنقي في اللحظة التي أدرك فيها أن ريكو آسامي التي كان يتحدث معها ليست سوى تمثيلاً من كازومي هوشينو الذي يكرهه
مددت يدي نحوه…
” مالذي تظن نفسك فاعلاً أيها الوغد؟! هل تستمتع بالتلاعب بي؟! ألديك فكرة عن دناءة ما فعلته؟! “
و هناك جثتان
” أنت تحاول سرقة جسد شخص آخر و كأنك تستحقه أو شيء كهذا، لا يمكنني تركك تفعل هذا… من تظن نفسك؟ يجب على أحدهم أن يريك مكانتك، يجب أن تموت، لهذا السبب… “
”… أعلم “
” إذا لماذا؟ لماذا تفعل هذا؟! “
كل ما أخطط لقوله سيؤذي ميازاكي
هو حملق بسخط علي
” ان كان كل ما تريده هو انقاذ ‘ريكو آسامي’ فغريزيا كل ما ستفعله هو مساعدتها، تتذكر ما قالته ماريا؟ أنت لا تتخذ أي خيار عندما تفعل ذلك “
” و كنت ستفعل ذلك للتو أليس كذلك؟ على الرغم من أني أنا من طلب ذلك و ليس هي “
النظرة الحادة على عينية لم تتغير لكن قبضته على عنقي خفت قليلاً
اوه صحيح، هذا ما قلته لكازوكي هوشينو سابقاً
”…. لقد أخبرتك، كل ما أريده هو مساعدة أختي الصغرى “
…. ثم سحبتها فوراً عندما بدأ الهاتف يهتز كأنه كان في انتظاري
و هناك جثتان
” و كنت ستفعل ذلك للتو أليس كذلك؟ على الرغم من أني أنا من طلب ذلك و ليس هي “
يمكنني سماع أحدهم يشخر بهدوء، نظرت للسرير لأجد ماريا اوتوناشي نائمة و وجهها باتجاهي، تعابيرها ليست قاسية كما العادة، خلال نومها على الأقل هي تبدو كفتاة بمثل سني…. أعني هي بالفعل كذلك بعد كل شيء
أعين ميازاكي اتسعت
” أجل، لديك حتى ذلك الوقت لتقرر، ان ساعدت ‘ريكو آسامي’ فسيحقق الصندوق غايته، و في النهاية لن يتبقى سوى تلك الشخصية المزيفة و التي لم تكن أحداً في الأصل، ان رفضتها فسنساعدك على استرجاع أختك الصغرى الحقيقية “
” هيا ميازاكي، أنت لم تميز بيننا حتى، هل كيان بالكاد تفهمه يعتبر مهماً لك لهذا الحد؟ ان كانت حقا أختك لأخبرتك أن تذهب و تساعدها، ما كنت لأوقفك، لكن ‘ريكو آسامي’ ليست أختك الصغرى، لذا هيا ميازاكي، لماذا لا تقولها من أجلي مرة أخرى ــ “
” أنت ظريفة خلال نومك اوتوناشي “
حان الوقت للضربة القاضية
”… هي ستقوم بقتلي “
” أنت تحاول سرقة جسد شخص آخر و كأنك تستحقه أو شيء كهذا، لا يمكنني تركك تفعل هذا… من تظن نفسك؟ يجب على أحدهم أن يريك مكانتك، يجب أن تموت، لهذا السبب… “
” ــ من ستساعد؟ “
” ماريا اوتوناشي أمسكت بي… لكني تمكنت من خداع كازوكي هوشينو ليساعدني على الهرب، ماذا عنك؟ لماذا لم تجب على أي من اتصالاتي؟ “
هو حملق بسخط علي
أستطيع القول أن تعابير ماريا المحبطة تقول نفس الشيء
ريكو آسامي لم تلاحظ حتى الدموع و هي تسيل من عينيها
”… تباً لك! ! “
الصدى بداخلي ساحر جداً، أقسم أني سمعته من قبل
بصرخة مرتفعة ميازاكي أفلت عنقي
إذا مالذي تبقى لي؟ هل أنا محكومة علي بالزوال مهما فعلت؟
لا ــ لايمكن، هل بدأت أتقبل مصيري؟
أحكم قبضته و استعد للكمي لكنه توقف في المنتصف، ثم ابتعد مرهقاً
”…. كـ… كيه…! “
”…. افعل ما تريد “ هو يبدو حزيناً ” فقط افعل ما شئت، تريد انهاء الأسبوع الموحل؟ افعل ذلك، لكن افعله بعيداً عني لا أريد أن أتورط في هذا أكثر، لا أريد أن أكون جزءاً من هذا بعد الآن “
هل بدأت أتقبل أني ‘ريكو آسامي’ ؟
” أخشى أن هذا غير كاف “
”……. “
”… هي ستقوم بقتلي “
ميازاكي رفع رأسه ”…. ماذا تقصد بغير كاف؟! “
آسامي نادته ريو خلال ذلك التسجيل لكن هذا لا يعني انها تناديه كذلك الآن، حاربت الاصابة بالذعر و اخبرته بالعذر الذي سبق و جهزته
ذروة الابداع
” أعني ما قلته، قرارك، كلامك، انه غير كاف، أريدك أن تساعد على تدمير الأسبوع الموحل “
”… مرحباً؟ “ سمعنا هذا فجأة
” اشرح لي ميازاكي، كيف صدقت بأمر غير واقعي كهذا؟ “
تعابيره تلوت في غضب ” أنت…. هل تعلم ما تقول؟! تطلب مني أن أساعدك على إيذائها؟ “
ما هذا؟ مالذي يحدث؟ كيف انتهى بي الأمر هنا؟
” أظن ذلك “
تذكرت ان شخصاً ما قد قال شيئاً كهذا ذات مرة
” لا تكن غبياً ! لن أفعل ذلك !! سأبتعد عن طريقك و لن أتدخل… حتى أنت تعلم أن هذا أقصى ما يمكنني وعدك به ! “
” اوه، أعلم، أعلم أنك كنت تنوي مساعدتها قبل قليل “
” مالذي تظن نفسك فاعلاً أيها الوغد؟! هل تستمتع بالتلاعب بي؟! ألديك فكرة عن دناءة ما فعلته؟! “
”…… “
على أي حال، علي أن أجد هاتفاً لأتصل بريو ميازاكي ،هاتف كازوكي هوشينو موضوع على منضدة أمامي
على ما يبدو، آسامي لم تكن تأتي لرؤية ماريا فقط بل لرؤية ميازاكي أيضاً
” لهذا أخبرك بأن هذا غير كاف، ان كانت عزيمتك بهذا الضعف فلن يتغير شيء، أنت كنت تعلم أنها ستأتي إليك طلباً للمساعدة “
حتى و أنا أقول هذا ما زلت أسمع صوتي الباطني : هل أنا قادر على فعل هذا؟
” و إن يكن… ليس و كأنه بإمكاني التخلي عنها “ ميازاكي نظر بعيداً و همس بهذا
لكن من يكون إذاً؟
في البداية لم أفهم ما تحاول قوله، لكن شيئاً فشيئاً الحقيقة التي لا تصدق و التي تحاول إخباري بها بدأت تتضح لي
” هذا لا يهم، مازال عليك أن تحزم أمرك فهي ستكون هنا قريباً “
” وضعت مسجل صوت تحت سريري، ظننت انه لو تركت ريكو آسامي لوحدها هنا فقد تحاول الاتصال بميازاكي و تكشف لنا شيئاً لا نعرفه “
”…. ماذا؟ “
” إذا لماذا؟ لماذا تفعل هذا؟! “
الآن عندما أفكر بالأمر، آسامي بدأت تتصرف بغرابة منذ الثلاثين من الشهر الماضي، أجل، لقد بدت أكثر قتامة من المعتاد، ليس إعداد ماريا الغداء لي ما جعلها تتصرف هكذا، ليس حقاً، الأسبوع الموحل ربما كان نشطاً في ذلك الوقت بالفعل
” ‘ريكو آسامي’ هددتني و طلبت مني مساعدتها على الهرب، قررت التمثيل بأني امتثلت لأوامرها، بما أنها ستظن بأن تهديدها نجح فأنا أظمن لك، هي ستأتي إليك تالياً “
” مالذي… مالذي تقولينه… ؟ “
”… إذاً التبادل التالي سيكون في الواحدة؟ “
” أجل، لديك حتى ذلك الوقت لتقرر، ان ساعدت ‘ريكو آسامي’ فسيحقق الصندوق غايته، و في النهاية لن يتبقى سوى تلك الشخصية المزيفة و التي لم تكن أحداً في الأصل، ان رفضتها فسنساعدك على استرجاع أختك الصغرى الحقيقية “
” تقترح علي أن أثق بكما؟ ها ها… هذه أغبى صفقة سمعتها “
” اذاً لا بأس معك ببقاء الامور كما هي عليه؟ “
ميازاكي استدار و حدق في وجهي
” أنا كازوكي هوشينو “
”… بالطبع لا، لم أحتج منك أن تخبرني بأنها ليست أختي الحقيقية، كنت أعلم، الأمر فقط… لا أستطيع التخلي عنها… “
حتى بعد كل ما قلته، ميازاكي لا يستطيع أن يقرر
هو حملق بسخط علي
هذا ليس جيداً، نحتاجه أن يرفض النسخة التي بداخلي، نريدها أن تشعر باليأس، لذلك قررت لعب ورقتي الأخيرة
أعين ميازاكي اتسعت في صدمة من التحول المفاجئ ” هاه… ؟“
” أتعلم، هناك شيء غريب، لماذا تصدق بأن الأسبوع الموحل حقيقي؟ أعني، الأشخاص الوحيدون الذين سيصدقون بأن ‘ريكو آسامي’ بداخلي هم أشخاص سبق لهم و حصلوا على صندوق، ألا تعتقد ذلك؟ “
” في الواقع هذا ما سأفعله “
ميازاكي استدار و حدق في وجهي
” اشرح لي ميازاكي، كيف صدقت بأمر غير واقعي كهذا؟ “
” أنت ظريفة خلال نومك اوتوناشي “
”… مالذي تحاول قوله؟ “
” مالذي تفعلينه؟ “
” لماذا أنت مصدوم هكذا؟ “
” لا تستطيع الحصول على إجابة؟ حسناً، دعني أخبرك، هناك سبب واحد يجعل أي شخص يصدق أمر الصناديق…. “
عدت للتركيز على بقية المحادثة
لم أخبر حتى ماريا أنني سأقول هذا
” في الواقع هذا ما سأفعله “
” أتحدث مثل ماذا؟ “
” أنت التقيت بـ’او’ أليس كذلك “ (او هو اسم الكائن الذي يمنح الصناديق)
” لا تكن غبياً ! لن أفعل ذلك !! سأبتعد عن طريقك و لن أتدخل… حتى أنت تعلم أن هذا أقصى ما يمكنني وعدك به ! “
