Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The villainess lives again 37

الحجر الأول
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الحجر الأول

              شهد قصر إفرون الذي أهمل دهراً طويلاً تغيراً جذرياً منذ انتقلت ارتيزيا للعيش فيه، كانت كلمة البيت تعني لسيدريك عائلته؛ أي أهل إفرون أنفسهم، لم يتعلق بالقصر ولا القلعة كثيرا، بل ولم يهتم حتى بالمظهر العام ولا حتى المفروشات. 

“شكرا لك”

وقد تبعه كبير الخدم، الشخص المسؤول عن الاهتمام نيابة عنه إلى الثكنات العسكرية مهملاً بذلك واجباته، فهجر القصر بطبيعة الحال، فكان المكان أقرب إلى متكأ يأوي إليه وفرسانه شهرا أو شهرين كل سنة ولا غير ذلك.

لم يخطر ذلك في بالها قط، إذ أن الانتقال إلى مقر إقامته جزء لا يتجزأ من خطتها، ولكنه يتحدث وكأن هذا المكان سيكون منزلها وكأن الزواج حقيقيٌ رغم أنه حبر على ورق، ومع ذلك، أحست بالحرارة ترتفع إلى وجهها. 

وفي الأيام الاخيرة، تبدل الشعور العام بأسره، وقد أعرب كبير الخدم ورئيسة الخادمات عن امتنانهما الشديد عن ذلك، فتهلل وجهيهما وقالا:

فنظرت للأسفل، وغطت بيديها وجهها، وقد انتابها القلق، أكان سلوكها غريبا؟

 “شكرا لك، بفضلك امتلأ المنزل كله بالحياة.”

فنطقت بسرعة: 

إذ كانت ارتيزيا أول السيدة ملائمة تتربع العائلة منذ ما يزيد عن عقدين من الزمان. 

” لن يحدث شيء خطير في العاصمة، انا متيقنة من ذلك، لكن لا يمكنني أن أصطحب الفونس في هذا العمل”

وُظف خادمات جدد من أجلها، وزينت الارجاء بالزهور الراقية، وجُدد التصميم الداخلي برمته، واستبدلت الأواني الفضية القديمة البالية في المطبخ بأدوات أخرى راقية وجديدة. 

ثم رفعت عيناها و حدقت به ثم أضافت:

امتلأت خزانات الملابس بكل ما هو عصري، وقد صارت غرف النوم مفعمة بالحيوية.

كان الغرض الحقيقي من كل هذا التجديد إنشاء ممرات سرية وتركيب أجهزة تنصت وإجراء تعديلات أخرى لتحويل القصر إلى معقل مخطط استراتيجي. 

   فتح الخدم أبواب الغرف الفارغة وصقلوا كل الأثاث القديم، وقد أُعيد إعمار البناء في عدة أماكن منها غرف المعيشة وغرف النوم.

“فلتستخدمي هذا المبلغ الإضافي في استبدال الستائر و الافرشة” وأضافت “ولا تنسى الدانتيل أيضا” 

كان الغرض الحقيقي من كل هذا التجديد إنشاء ممرات سرية وتركيب أجهزة تنصت وإجراء تعديلات أخرى لتحويل القصر إلى معقل مخطط استراتيجي. 

 وما زالت تتذمر قائلة:

 ومع ذلك، ما كان ذلك مضراً ولا جاذباً للانتباه، فقد كان العمل تحت غطاء تركيب زخارف جديدة ووضع خلفيات جديدة لأجل سيدة المنزل الجديدة .

فأضافت بلطف:

وافق سيدريك وبكل سرور عندما هفت إليه تلتمس الأذن:

” أنا لا أفخر بذلك، ولكنني لست مؤهلا لمرافقتك، لست ماهراً في استخدام السيف كالفرسان هذا القصر، ولا أستطيع أن اقارع الفونس بل لا مجال للمقارنة، بالطبع”

“افعلي ما يحلو لك، واستخدمي ميزانية القصر كما تشائين، ولا تفكري في العمل فقط؛ إذا ما احتجت أي شيء لراحتك، فتأكدي من الحصول عليه.”

” فقد أصبح المنزل منزلك، بعد كل شيء.” 

عندئذ قالت شاكرة:

عندئذ، فهمت رئيسة الخادمات أن لا مجال للرفض، فانحنت وقالت بإمتنان:

“شكرا جزيلا لك”

لا تمر أية خطة تحيكها ضد سيدريك دون أن يكون أول من يلاحظها، كان يعيق خططها، فقتلته، فقد كان أحد اسباب كره شعب إفرون لها كرها عظيما… 

“لو احتجتِني لأي غرض فلا تترددي في طلبي، قد لا أكون ذي نفع كبير ولكنني أستطيع وعدك بأن أبذل قصار جهدي لمساعدتك”

طُرق الباب، فردت بكل هدوء:

 وأضاف وقد علت سحنته شيء من الخجل: 

 فتأثرت روى بهذه الثقة، وانحنت من جديد وربطت كيس النقود بعناية، ثم غادرت.

” فقد أصبح المنزل منزلك، بعد كل شيء.” 

“نعم، هذا صحيح” 

فأرادت أن تشكره على لطفه وحسن رعايته إلا أن الكلمات لم تبرح لسانها بسلاسة .

” ما أعرفه يعرفه صاحب السمو، يا سيدتي”

منزلي؟

ثم أضافت بعد برهة:

لم يخطر ذلك في بالها قط، إذ أن الانتقال إلى مقر إقامته جزء لا يتجزأ من خطتها، ولكنه يتحدث وكأن هذا المكان سيكون منزلها وكأن الزواج حقيقيٌ رغم أنه حبر على ورق، ومع ذلك، أحست بالحرارة ترتفع إلى وجهها. 

” فلتتخذ قرارك بعدما ننتهي “

لا مأرب من هذا الزواج غير أن يتيح لها إمساك يده على نحو طبيعي حتى تشد من أزره، ومن ثمة التأثير على منزله، فلماذا إذن، كلما طرقا إلى هذا الحديث، يسخن وجهها، ويبدأ قلبها في الخفقان؟

فابتسمت وردت بسؤال:

وحينما رأى وجهها، غلبه الاحراج هو الاخر، نظر نحوها عدة مرات، وفي كل مرة فتح فاهه واغلقه وكأنه يريد إضافة شيء إلى ما قيل، ولكنه في نهاية المطاف سعل وغادر الغرفة . 

“أرى أنك تتذكرين ذلك، رغم أنها لم تكن ظروفاً هادئة”

فنظرت للأسفل، وغطت بيديها وجهها، وقد انتابها القلق، أكان سلوكها غريبا؟

ثم أضافت بعد برهة:

***

“لو احتجتِني لأي غرض فلا تترددي في طلبي، قد لا أكون ذي نفع كبير ولكنني أستطيع وعدك بأن أبذل قصار جهدي لمساعدتك”

أخذت رئيسة الخادمات، السيدة رُوَى، أنفاساً متوترة أمام باب مكتب ارتيزيا، ثم طرقته ونطقت:

فدخلت بخطوات حذرة، ثم انحنت قبالة ارتيزيا التي كانت تجلس بكل ارتياح على الاريكة، ومن ثمة أشارت لأليس، ففتحت اليس وعلى الفور صندوقا خشبيا صغيرا واخرجت منه كيسا قماشيا مملوءا بالنقود، وقدمته لرئيسة الخادمات نيابة عن سيدتها التي نطقت:

” آنسة ارتيزيا، أنا روى، سمعت أنك طلبتني”

 

ما عادت تأمر موظفي القصر في الفترة الاخيرة، ولهذا غلبها التساؤل:

ولذلك، كانت روى شديدة الاضطراب، لم يسبق لها أن تخدم رئيسة عائلة قط، لقد ظنت أنها، على الأرجح، قد تكون تجاوزت حدودها في أمر ما لأنها مُنحت الكثير من الحرية؟

ما الذي جرى هذه المرة؟

“سمعت أنك عينتني مرافقاً لك هذا اليوم”

كانت سيدة جليلة وسخية للغاية، لم تتدخل في إدارة الاعمال الرتيبة الصغيرة كالغسيل والتنظيف، لربما لأنها لم تتزوج فتصبح سيدة المنزل بعد، ومع ذلك، نادراً ما تدخلت حتى في ما يلج إلى غرفة نومها ذاتها. 

ولم تسعَ حتى تكسب جانب خدم القصر، بل لم تتدخل حتى في توظيف الخدم الجدد حتى تتمكن من اختيار العاملين الذين يعجبونها.

” لن يحدث شيء خطير في العاصمة، انا متيقنة من ذلك، لكن لا يمكنني أن أصطحب الفونس في هذا العمل”

بادئ ذي البدء، منذ انتهى إلى سمعها أن خطيبة سيدريك هي ابنة الماركيز روزان، اعتراها قلق شديد، فقد توقعت أن ترى فتاة ذات عين انتقائية متعجرفة، ومولعة بالترف، بل كانت تتوقع الأمر عينه من أي نبيلة من أولئك النبلاء ذوي النفوذ .

ثم أضافت بعد برهة:

لم تعتقد بأي فرصة أن تلائم ابنة من عائلة نبيلة من العاصمة طريقة عيش أهل إفرون التي تغلبها البساطة والنقاء، بيد أنها خالفت جل توقعاتها عنها.

” لكنها لم تضع في جيبها عملة واحدة، ألا تعتقدين أن عليّ التحقيق أكثر في ذلك؟ يجب عليّ معرفة قيم تلك المرأة. “

لحظة، كانت تملك عين انتقائية حاذقة دون ريب، إلا أنها لم تتدخل مطلقاً، بل كانت رحيمة مع الخادمات، لقد تركتهن يعملن معظم الأعمال كما يحلو لهن.

“لماذا تظنيني اختبارها؟ “

ولذلك، كانت روى شديدة الاضطراب، لم يسبق لها أن تخدم رئيسة عائلة قط، لقد ظنت أنها، على الأرجح، قد تكون تجاوزت حدودها في أمر ما لأنها مُنحت الكثير من الحرية؟

فقالت ارتيزيا مبتسمة:

 ولما استدعيت إلى المكتب ازداد اضطرابها، وتساءلت من جديد؛ أين أخطأت؟ 

” لقد مرت فترة طويلة، سيد فريل، لم نلتقي منذ حادثة قصر روزان، صحيح؟ “

فتحت أليس الباب، وحيتها بابتسامة حلوة وقالت:

فابتسمت وردت:

“تفضلي”

 ومع ذلك، ما كان ذلك مضراً ولا جاذباً للانتباه، فقد كان العمل تحت غطاء تركيب زخارف جديدة ووضع خلفيات جديدة لأجل سيدة المنزل الجديدة .

فدخلت بخطوات حذرة، ثم انحنت قبالة ارتيزيا التي كانت تجلس بكل ارتياح على الاريكة، ومن ثمة أشارت لأليس، ففتحت اليس وعلى الفور صندوقا خشبيا صغيرا واخرجت منه كيسا قماشيا مملوءا بالنقود، وقدمته لرئيسة الخادمات نيابة عن سيدتها التي نطقت:

” في تلك الحالة، أستطيع استئمانها على كل شيء، هذا بحد ذاته نعمة كبيرة، فليس لدي وقت أضيعه في السيطرة على كل الخدم و الخادمات، ومن الأسهل منحهم بعض السلطة الكبيرة واستبدالهم ما إذا ساءوا استغلالها، ليس الأمر وكأن وقوع رئيسة الخادمات في الخطأ كارثة لا رجعة فيها، صحيح؟ “

“فلتستخدمي هذا المبلغ الإضافي في استبدال الستائر و الافرشة” وأضافت “ولا تنسى الدانتيل أيضا” 

“أرى أنك تتذكرين ذلك، رغم أنها لم تكن ظروفاً هادئة”

فتناولت روى الكيس وفتحته، ثم تلعثمت من المفاجئة:

ما عادت تأمر موظفي القصر في الفترة الاخيرة، ولهذا غلبها التساؤل:

” هـذا… هذا مبلغ كبير للغاية”

فتجمدت الخادمة في حيرة من أمرها، ولو عرضت هذه المبادرة علي خدم العوائل النبيلة الأخرى، لفهموا مغزى وراءها فورا، لكن خدم هذا المنزل لم يمرروا بهكذا التجارب من قبل.

 كان الكيس مملوءا بالعملات الذهبية لا الفضية، وأضافت:

فَردت متلعثمة بصوت يهتز:

“نصف هذا المبلغ يكفي ويزيد، سيدتي”

“لماذا تظنيني اختبارها؟ “

فابتسمت وردت:

” لكنها لم تضع في جيبها عملة واحدة، ألا تعتقدين أن عليّ التحقيق أكثر في ذلك؟ يجب عليّ معرفة قيم تلك المرأة. “

” لقد اعطيتك المال الوفير عن قصد”

فأجابت بهدود “نعم”

فتجمدت الخادمة في حيرة من أمرها، ولو عرضت هذه المبادرة علي خدم العوائل النبيلة الأخرى، لفهموا مغزى وراءها فورا، لكن خدم هذا المنزل لم يمرروا بهكذا التجارب من قبل.

وافق سيدريك وبكل سرور عندما هفت إليه تلتمس الأذن:

فأضافت بلطف:

وبعد انغلاق الباب، أخرجت أليس نفساً عميقاً وامالت رأسها بفضول وسألت:

” هناك الكثير من الأعمال التي يجب الاهتمام بها في الوقت الحالي، وسيستغرق إتمامها الكثير من الوقت والجهد إذا تركت على عاتق كبير الخدم وحده، ألا تعتقدين ذلك؟ إذا لزم الأمر، فقومي بتوظيف بعض الأيادي المؤقتة، وقسمي ما تبقى من المال فيما بينكما جزاء إحسانكما في التدبير.” 

“لو احتجتِني لأي غرض فلا تترددي في طلبي، قد لا أكون ذي نفع كبير ولكنني أستطيع وعدك بأن أبذل قصار جهدي لمساعدتك”

فَردت متلعثمة بصوت يهتز:

” لقد اعطيتك المال الوفير عن قصد”

” إنه… كرم مبالغ فيه، فنحن… لم نستخدم حتى كل تلك الأموال التي قدمتها لشراء ملابس وأحذية جديدة للخدم في المرة الماضية.”

” لن يحدث شيء خطير في العاصمة، انا متيقنة من ذلك، لكن لا يمكنني أن أصطحب الفونس في هذا العمل”

كانت تعرف عن ذلك في الواقع، وتعلم أنها لم تأخذ نصيبها من المال أيضاً، ومع ذلك، أضافت:

فقالت ارتيزيا مبتسمة:

“حسن، ماذا عن توظيف المزيد من العمال، أو شراء عدة الشاي؟”

وافق سيدريك وبكل سرور عندما هفت إليه تلتمس الأذن:

” لكن… “

فقالت اليس وقد نفخت صدرها: ” بالطبع، إن هذا عملي، فلا تقلقي”

” لقد أخرجت هذا المال لأجل الموظفين، ولن يعود إلى الخزينة”

“لو احتجتِني لأي غرض فلا تترددي في طلبي، قد لا أكون ذي نفع كبير ولكنني أستطيع وعدك بأن أبذل قصار جهدي لمساعدتك”

عندئذ، فهمت رئيسة الخادمات أن لا مجال للرفض، فانحنت وقالت بإمتنان:

لا مأرب من هذا الزواج غير أن يتيح لها إمساك يده على نحو طبيعي حتى تشد من أزره، ومن ثمة التأثير على منزله، فلماذا إذن، كلما طرقا إلى هذا الحديث، يسخن وجهها، ويبدأ قلبها في الخفقان؟

“شكرا لك”

إذ كانت ارتيزيا أول السيدة ملائمة تتربع العائلة منذ ما يزيد عن عقدين من الزمان. 

فقالت ارتيزيا مبتسمة:

“لماذا تظنيني اختبارها؟ “

“إنني لا أزال صغيرة، ولا افهم كيفية سير الأمور في هذا المنزل، ولهذا سوف أستمر في الاعتماد عليكِ كثيرا في المستقبل”

فارتبك ورد بسرعة:

 فتأثرت روى بهذه الثقة، وانحنت من جديد وربطت كيس النقود بعناية، ثم غادرت.

“بالطبع، واتذكر جيداً أنك أسرعت لنجدتي عندما سقطت عجلة عربتي في الطريق إلى المعبد” 

وبعد انغلاق الباب، أخرجت أليس نفساً عميقاً وامالت رأسها بفضول وسألت:

” لقد اعطيتك المال الوفير عن قصد”

“هل من الضروري اختبارها تارة أخرى؟ “

“شكرا لك”

فابتسمت وردت بسؤال:

“نعم، هذا صحيح” 

“لماذا تظنيني اختبارها؟ “

ومن ناحية معاكسة، فيمكنه أن يكون حليفًا قويًا للغاية. 

فنطقت اليس بعد تفكير قليل:

” لا حاجة للقلق، ما المال إلا أداة في النهاية، وما كان ذلك سوى مبلغ صغير على أية حال”

” كنت تراقبين عن كثب تتصرف بعد تقلت سلطة فوق مكانتها” تنهدت وأضافت: ” في المرة الماضية ألم تقولي أن لا بأس طالما أنها لا تأخذ لنفسها أكثر من العُشر؟”

إذ أن من الضروري جمع الشائعات المنتشرة بين خدم القصر انفسهم، كما وجب عليها معرفة مدى فعالية مخططاتها على أرض الواقع. 

” لكنها لم تضع في جيبها عملة واحدة، ألا تعتقدين أن عليّ التحقيق أكثر في ذلك؟ يجب عليّ معرفة قيم تلك المرأة. “

***

” ألا يمكن أن تكون نزيهة ببساطة؟”

فأنحني كعلامة العرفان، وقال

” في تلك الحالة، أستطيع استئمانها على كل شيء، هذا بحد ذاته نعمة كبيرة، فليس لدي وقت أضيعه في السيطرة على كل الخدم و الخادمات، ومن الأسهل منحهم بعض السلطة الكبيرة واستبدالهم ما إذا ساءوا استغلالها، ليس الأمر وكأن وقوع رئيسة الخادمات في الخطأ كارثة لا رجعة فيها، صحيح؟ “

” فلتتخذ قرارك بعدما ننتهي “

 وما زالت تتذمر قائلة:

لم يكن موهوبا في التخطيط السياسي ولا في كيد المؤامرات، لكنه كان ذكيا يقظا حاضر الذهن دائما، على اهبة الاستعداد. 

” لكن، ألم يكن من الصعب استعادة كل ثروة الماركيز روزان،… يؤلمني رؤيتها تهدر هكذا”

 فتأثرت روى بهذه الثقة، وانحنت من جديد وربطت كيس النقود بعناية، ثم غادرت.

فلم يسع ارتيزيا غير الابتسام برقة، وقالت:

وعندما تقابلت عيناهما مرة أخرى، كان هو الذي اخفض بصره هذه المرة، وأضاف وكأنه قد قرأ ما يجول في ذهنها:

” لا حاجة للقلق، ما المال إلا أداة في النهاية، وما كان ذلك سوى مبلغ صغير على أية حال”

لم يكن موهوبا في التخطيط السياسي ولا في كيد المؤامرات، لكنه كان ذكيا يقظا حاضر الذهن دائما، على اهبة الاستعداد. 

” أجل ، آنستي”

فقالت ارتيزيا مبتسمة:

” وأعلميني، على الفور، إذا دارت أي شائعة بين الخادمات”

امتلأت خزانات الملابس بكل ما هو عصري، وقد صارت غرف النوم مفعمة بالحيوية.

فقالت اليس وقد نفخت صدرها: ” بالطبع، إن هذا عملي، فلا تقلقي”

 ومع ذلك، ما كان ذلك مضراً ولا جاذباً للانتباه، فقد كان العمل تحت غطاء تركيب زخارف جديدة ووضع خلفيات جديدة لأجل سيدة المنزل الجديدة .

كانت قد رشت نصف خادمات القصر سلفاً، كان ذلك دورها، فقد أمِرت أن تضعه نصب عينيها، فوق أي شيء اخر.

وحينما رأى وجهها، غلبه الاحراج هو الاخر، نظر نحوها عدة مرات، وفي كل مرة فتح فاهه واغلقه وكأنه يريد إضافة شيء إلى ما قيل، ولكنه في نهاية المطاف سعل وغادر الغرفة . 

إذ أن من الضروري جمع الشائعات المنتشرة بين خدم القصر انفسهم، كما وجب عليها معرفة مدى فعالية مخططاتها على أرض الواقع. 

فابتسمت وردت بسؤال:

ثم أضافت بعد برهة:

“شكرا جزيلا لك”

” اليس، يجب عليّ الاستعداد للخروج “

” لا حاجة للقلق، ما المال إلا أداة في النهاية، وما كان ذلك سوى مبلغ صغير على أية حال”

فنطقت بسرعة: 

 “شكرا لك، بفضلك امتلأ المنزل كله بالحياة.”

“اوه، نعم، سأخبر صوفيا على الفور”

فقالت مع ابتسامة مريرة نوعا ما:

 وانطلقت وغادرت الغرفة في عجلة من امرها.

” هناك الكثير من الأعمال التي يجب الاهتمام بها في الوقت الحالي، وسيستغرق إتمامها الكثير من الوقت والجهد إذا تركت على عاتق كبير الخدم وحده، ألا تعتقدين ذلك؟ إذا لزم الأمر، فقومي بتوظيف بعض الأيادي المؤقتة، وقسمي ما تبقى من المال فيما بينكما جزاء إحسانكما في التدبير.” 

 

” آنسة ارتيزيا، أنا روى، سمعت أنك طلبتني”

وفي تلك الاثناء، تناول ارتيزيا الشاي وهي مسترخية، حتى حان وقت وصول الضيف التالي. 

ثم أضافت بعد برهة:

طُرق الباب، فردت بكل هدوء:

“نصف هذا المبلغ يكفي ويزيد، سيدتي”

“تفضل”

“شكرا جزيلا لك”

 فدخل فريل، ووقف أمامها ثم انحني وقال بنبرة جافة:

“اوه، نعم، سأخبر صوفيا على الفور”

” أنا فريل ملازم لدى صاحب السمو الأرشيدوق إفرون”

 كان الكيس مملوءا بالعملات الذهبية لا الفضية، وأضافت:

” لقد مرت فترة طويلة، سيد فريل، لم نلتقي منذ حادثة قصر روزان، صحيح؟ “

لم يخطر ذلك في بالها قط، إذ أن الانتقال إلى مقر إقامته جزء لا يتجزأ من خطتها، ولكنه يتحدث وكأن هذا المكان سيكون منزلها وكأن الزواج حقيقيٌ رغم أنه حبر على ورق، ومع ذلك، أحست بالحرارة ترتفع إلى وجهها. 

فأنحني كعلامة العرفان، وقال

 “شكرا لك، بفضلك امتلأ المنزل كله بالحياة.”

“أرى أنك تتذكرين ذلك، رغم أنها لم تكن ظروفاً هادئة”

 ولما استدعيت إلى المكتب ازداد اضطرابها، وتساءلت من جديد؛ أين أخطأت؟ 

فأضافت:

لقد كانت تعرفه حق المعرفة، وكانت الشخص الذي اغتاله في الماضي.

“بالطبع، واتذكر جيداً أنك أسرعت لنجدتي عندما سقطت عجلة عربتي في الطريق إلى المعبد” 

” أنا لا أفخر بذلك، ولكنني لست مؤهلا لمرافقتك، لست ماهراً في استخدام السيف كالفرسان هذا القصر، ولا أستطيع أن اقارع الفونس بل لا مجال للمقارنة، بالطبع”

“نعم، هذا صحيح” 

لقد كانت تعرفه حق المعرفة، وكانت الشخص الذي اغتاله في الماضي.

لقد كانت تعرفه حق المعرفة، وكانت الشخص الذي اغتاله في الماضي.

وبعد انغلاق الباب، أخرجت أليس نفساً عميقاً وامالت رأسها بفضول وسألت:

لم يكن موهوبا في التخطيط السياسي ولا في كيد المؤامرات، لكنه كان ذكيا يقظا حاضر الذهن دائما، على اهبة الاستعداد. 

“نصف هذا المبلغ يكفي ويزيد، سيدتي”

لا تمر أية خطة تحيكها ضد سيدريك دون أن يكون أول من يلاحظها، كان يعيق خططها، فقتلته، فقد كان أحد اسباب كره شعب إفرون لها كرها عظيما… 

ما الذي جرى هذه المرة؟

ومن ناحية معاكسة، فيمكنه أن يكون حليفًا قويًا للغاية. 

وبذلك صرح بحزم أنه لن يخفي أية أسرار عن سيدريك، ومع ذلك، ابتسمت برقة وقالت:

لم تكن تحتاج دعماً من سيدريك وحده، بل كانت في امس الحاجة إلى دعم رفاق يتحركون معها من حاشيته، كانت تحتاج إلى شخص قادر على الحفاظ على أسرارها، وإذا لزم الأمر يمكنه وضع حياته على المحك لأجل سيدريك نفسه، وقد كان فريل قادر على ذلك. 

” لكن، ألم يكن من الصعب استعادة كل ثروة الماركيز روزان،… يؤلمني رؤيتها تهدر هكذا”

اجتاحها الحماس قليلا، ومع ذلك، لم تستطع أن تخبره أنها سعيدة للتحدث معه بينما لا يزال حي يرزق، فأخفضت بصرها عوضاً، عندئذ نظر إليها نظرة حاذقة، ثم اردف:

فأضافت:

“سمعت أنك عينتني مرافقاً لك هذا اليوم”

 

فأجابت بهدود “نعم”

 وأضاف وقد علت سحنته شيء من الخجل: 

” أنا لا أفخر بذلك، ولكنني لست مؤهلا لمرافقتك، لست ماهراً في استخدام السيف كالفرسان هذا القصر، ولا أستطيع أن اقارع الفونس بل لا مجال للمقارنة، بالطبع”

ولم تسعَ حتى تكسب جانب خدم القصر، بل لم تتدخل حتى في توظيف الخدم الجدد حتى تتمكن من اختيار العاملين الذين يعجبونها.

فقالت مع ابتسامة مريرة نوعا ما:

 وما زالت تتذمر قائلة:

” لن يحدث شيء خطير في العاصمة، انا متيقنة من ذلك، لكن لا يمكنني أن أصطحب الفونس في هذا العمل”

فأرادت أن تشكره على لطفه وحسن رعايته إلا أن الكلمات لم تبرح لسانها بسلاسة .

ثم رفعت عيناها و حدقت به ثم أضافت:

“أنت السيدة التي اختارها صاحب السمو بنفسه، فمن أنا حتى أجرؤ على الحكم عليكِ؟”

” كلي ثقة أنك راغب في معرفة ماهية شخصيتي، أو ليس هذا سبب موافقتك على استدعائي لك فوراً؟”

لم يخطر ذلك في بالها قط، إذ أن الانتقال إلى مقر إقامته جزء لا يتجزأ من خطتها، ولكنه يتحدث وكأن هذا المكان سيكون منزلها وكأن الزواج حقيقيٌ رغم أنه حبر على ورق، ومع ذلك، أحست بالحرارة ترتفع إلى وجهها. 

فارتبك ورد بسرعة:

فتحت أليس الباب، وحيتها بابتسامة حلوة وقالت:

“أنت السيدة التي اختارها صاحب السمو بنفسه، فمن أنا حتى أجرؤ على الحكم عليكِ؟”

“أرى أنك تتذكرين ذلك، رغم أنها لم تكن ظروفاً هادئة”

وعندما تقابلت عيناهما مرة أخرى، كان هو الذي اخفض بصره هذه المرة، وأضاف وكأنه قد قرأ ما يجول في ذهنها:

 وأضاف وقد علت سحنته شيء من الخجل: 

” ما أعرفه يعرفه صاحب السمو، يا سيدتي”

لم يخطر ذلك في بالها قط، إذ أن الانتقال إلى مقر إقامته جزء لا يتجزأ من خطتها، ولكنه يتحدث وكأن هذا المكان سيكون منزلها وكأن الزواج حقيقيٌ رغم أنه حبر على ورق، ومع ذلك، أحست بالحرارة ترتفع إلى وجهها. 

وبذلك صرح بحزم أنه لن يخفي أية أسرار عن سيدريك، ومع ذلك، ابتسمت برقة وقالت:

 كان الكيس مملوءا بالعملات الذهبية لا الفضية، وأضافت:

” فلتتخذ قرارك بعدما ننتهي “

“شكرا جزيلا لك”

فطأطأ رأسه دون أن ينبس بأي حرف.

“أرى أنك تتذكرين ذلك، رغم أنها لم تكن ظروفاً هادئة”

لا تمر أية خطة تحيكها ضد سيدريك دون أن يكون أول من يلاحظها، كان يعيق خططها، فقتلته، فقد كان أحد اسباب كره شعب إفرون لها كرها عظيما… 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط