Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الصندوق الفارغ و ماريا الصفرية 27

05/05 جزء 1/2

05/05 جزء 1/2

5 ماي ،(الثلاثاء)، الساعة 02:10 فجراً

 

 

” من بين كل الحوادث التي كان يمكن أن تقع حول ذلك الفتى، هذا الحادث هو قطعاً الأكثر تشوهاً، أجل هذا مبهر، طريقة تورطك في هذا الحادث خارقة، و مشاعرك تجاه ذاك الفتى أيضاً تأسرني “

 

 

 

 

أنا أحلم

 

 

” ما أدراك بصراعي الداخلي مع ذاتي؟ “

انه الحلم ذاته مجدداً

 

 

 

 

 

 

 

أنا أقف أمام جثث، ألعب بدمية أرنب محشوة فقدت احدى اذنيها، ادخلت اصبع سبابتي في الفتحة حيث تمزقت الأذن و بدأت بتوسعتها

 

 

 

 

”…. هكذا اعتدت أن أتحدث، ما كنت لتعرف فمنذ المتوسطة أنا ــ “

 

أعين ماريا انفتحت على مصراعيها و هي تحدق في آسامي… أو يجب علي القول، ‘او’

أدخلت اصبعي و حركته في اتجاهات متعددة، رأس الأرنب بدأ يتخذ شكلاً مختلفاً، القطن الذي بالداخل له ملمس ناعم، في النهاية أحد عيني الأرنب خرجت من مكانها، القطن يتسرب من وجهه الممزق

 

 

 

 

 

 

 

نظرت ليدي، عدى الدم الجاف الذي يغطيهما لا يفترض أن يوجد شيء غير طبيعي بهما، لكن كل ما أراه هو طرفان أسودان متعفنان

لكن ذلك ليس الرقم الذي سيوصلني بالشخص الذي أريده، لقد جربت الاتصال على ذلك الرقم لكن لا أحد أجاب، الرقم الذي اتصلت بي منه (هنا تتحدث عن اتصال ريكو آسامي الحقيقية في 04/05) لم يكن لي

 

 

 

 

 

صوتها خال من المشاعر، لكن تعابير وجهها لا تخفي إحباطها

جسدي مليء بوحل يتمثل في حقد نقي، أريد فتح جسدي و إخراج كل ما بداخله

هذا ما قالته ماريا الحقيقية أليس كذلك؟ هذه حقيقة مشاعرها، هي لا يمكنها تحمل الوحدة

 

 

 

5 ماي ،(الثلاثاء)، الساعة 02:10 فجراً

 

” لأنني أردت رؤيتك للمرة الأخيرة، الشخص الذي أعجبت به، الشخص الذي تمكن من فعل ما لم أقدر عليه و صنع ذاتًا نموذجية من نفسه “

” حسناً، حسناً، حسناً، هذا مشهد مثير للاهتمام لدينا هنا “

 

 

 

 

” طلبت مني سابقاً أن أساعدك “ هي وضعت الكوب جانباً قبل أن تكمل ” طالما لا تمانعين فاشلة مثلي، فسأحقق أمنيتك “

 

هذا ما قالته ماريا الحقيقية أليس كذلك؟ هذه حقيقة مشاعرها، هي لا يمكنها تحمل الوحدة

” ايك ! “

”… تأمين ؟ “

 

 

 

 

 

 

الصوت المفاجئ أرعبني لدرجة أن قلبي كاد يتوقف

” ثم كل ما تبقى لك أن تجلس خارج دائرة الأحداث و تستمتع بالمشاهدة “

 

” أريد أن آخذ مكان كازوكي هوشينو “

 

 

 

الصوت المفاجئ أرعبني لدرجة أن قلبي كاد يتوقف

” من بين كل الحوادث التي كان يمكن أن تقع حول ذلك الفتى، هذا الحادث هو قطعاً الأكثر تشوهاً، أجل هذا مبهر، طريقة تورطك في هذا الحادث خارقة، و مشاعرك تجاه ذاك الفتى أيضاً تأسرني “

 

 

جرحتها و تسببت في معاناتها، حتى أني قلبت أقرب الناس إليها ضدها لأحقق ذلك، ذهبت بعيداً لدرجة أني خنت ماريا بنفسي أيضاً …

 

 

 

 

استدرت للخلف لألمح صاحب ذلك الصوت

 

 

 

 

 

 

حاولت لمسه

خياله… حسناً ،ربما لأنني داخل حلم، شيء ما يجعل رؤيتي ضبابية مما يجعل شكله غير واضح لا أستطيع حتى معرفة ان كان فتى أم فتاة

 

 

هناك تفاجؤ في أعين ماريا، وقفت هناك بلا حراك للحظات لكن في النهاية التوتر ذهب عن وجهها كأنه لم يوجد قط

 

 

 

 

” مـ من أنت؟ منذ متى و أنت هناك…؟ “

 

 

 

 

 

 

 

بدل الإجابة على سؤالي، هو (أم ربما هي؟) ابتسم(ت) لي

 

 

 

 

 

 

 

نظرت لأخي، هو لايزال يصرخ في صمت غير واع بوجود هذا الغريب هنا

 

 

 

 

 

 

 

أين هذا المكان؟ يفترض أن أكون بمنزلنا، لكن شيء ما خاطئ، لا يبدو هذا حقيقياً، وكأننا داخل صورة معلقة على أحد جدران المنزل

 

 

 

 

 

 

لكن رغم هذا، مازال لدي ثقة بالحياة الطبيعية

” أنت أيضاً مثيرة للاهتمام، لكن ليس مثل ذلك الفتى، أعلم أن البشر يصبحون فارغين عندما يكرهون أو يمقتون أنفسهم، لكن أن أرى ذلك يتجسد أمام عيني، نعم، لا أرى مانع من اعطائك صندوقاً “

 

 

 

 

 

 

 

انه يتجاهل سؤالي بالكامل و يتحدث عن شيء لا أفهمه

 

 

 

 

هناك تفاجؤ في أعين ماريا، وقفت هناك بلا حراك للحظات لكن في النهاية التوتر ذهب عن وجهها كأنه لم يوجد قط

 

 

لكن هناك شيء واحد أعلمه، انه ساحر بشكل لا يصدق

 

 

 

 

 

 

” هل لديك أمنية؟ “

 

 

” سأتمنى أمنيتي “

 

 

 

 

بالطبع لدي، لطالما تمنيت شيئاً

 

 

 

 

 

 

 

” هذا الصندوق يمكنه تحقيق أي رغبة “، الغريب قال هذا بصوت رنان ثم منحني غرضاً يشبه الحاوية ، الآن عندما أنظر اليه فهو يشبه الصندوق حقاً، رغم انه قريب مني لكني لا أراه بوضوح مع ذلك

 

 

 

 

لا بد أنه في منتهى السعادة لرؤية الدم يجف من وجهي، او في قمة البهجة الآن

 

 

حاولت لمسه

 

 

 

 

 

 

 

ذلك كان كافياً لأعلم أنه حقيقي، الحقيقة لا تبنى على المنطق أو شيء مشابه، انها قناعة تتغلغل في وجودي

و هكذا نحن نقف وجهاً لوجه مع ريكو آسامي

 

علينا فعل كل ما يجب علينا فعله خلال هذا الوقت، وقد أنهينا التحضير لذلك بالفعل

 

 

 

 

قبلت بالصندوق

 

 

 

 

 

 

 

” كيف أستخدمه… ؟“

 

 

 

 

 

 

 

” فقط تخيلي أمنيتم بأوضح ما يمكن، هذا كل شيء، البشر لديهم قدرة بداخلهم على تحقيق الأمنيات، لذا هذا الصندوق ليس بالشيء المميز، كل ما يفعله هو تبسيط أمنية المرء لجعل تحقيقها أسهل “

نظرت إلى ماريا، الفتاة التي رفضت كلام او

 

 

 

بمجرد أن لفظت بأمنيتي ،الصندوق بدأ يطوى على نفسه مصدراً أصوات صاخبة، أصبح صغيراً و صلباً ثم تنطلق كالرصاصة ليقتحم عيني ثم يدخل جسدي، قبل حتى أن أتمكن من الشعور بالألم هو عشش في قلبي ثم مدد خيوطاً أحاطت بشراييني و تحكمت في جسدي كله، أنا…. أنا… أنا يتم تمزيقي لأشلاء، تشريحي، تحطيمي، التحكم و التلاعب بي من قبل الصندوق… و ثم أختفي

 

 

أمنيتي، أمنيتي أن لا أكون ريكو آسامي، أمنيتي أن أكون أي شخص عدى الفتاة التي أمقتها بشدة

 

 

 

 

انه غتى يعتز بحياته اليومية كأن ذلك أكثر شيء طبيعي في الوجود، فتى لسبب ما جعل ماريا اوتوناشي ملكه

 

” ان فعلت ذلك فستخسر كل ذكرياتها عنك، و من دون هذه الذكريات هناك احتمال في أنها سترحل و تتركك “

من يجب أن أصبح؟

 

 

 

 

 

 

 

أول من خطر على بالي كان ماريا اوتوناشي، الفتاة التي أنا معجبة بها كثيراً، لكن هذا غير ممكن، هي ليس بشرية بعد كل شيء، شخص مثلي لن يصبح أبداً مثلها

 

 

 

 

 

 

 

فجأة خطر لي اسم الشخص المطلوب

 

 

 

 

 

 

 

” سأتمنى أمنيتي “

 

 

 

 

قبلت بالصندوق

 

 

انه غتى يعتز بحياته اليومية كأن ذلك أكثر شيء طبيعي في الوجود، فتى لسبب ما جعل ماريا اوتوناشي ملكه

 

 

” هناك ثمن أليس كذلك؟ “

 

 

 

 

هو يعتز بحياته العادية؟ ياله من هراء، لندعه يحصل على بعض مما أعتبره أنا ‘عادياً’ و نرى ان كان سيستمر على رأيه هذا، الطريقة التي تغمره فيها السعادة من دون سبب تقير اشمئزازي

 

 

 

لذا امنحني سعادتك

 

 

 

 

 

 

 

” أريد أن آخذ مكان كازوكي هوشينو “

 

 

 

 

لكن…

 

” أنت أيضاً مثيرة للاهتمام، لكن ليس مثل ذلك الفتى، أعلم أن البشر يصبحون فارغين عندما يكرهون أو يمقتون أنفسهم، لكن أن أرى ذلك يتجسد أمام عيني، نعم، لا أرى مانع من اعطائك صندوقاً “

بمجرد أن لفظت بأمنيتي ،الصندوق بدأ يطوى على نفسه مصدراً أصوات صاخبة، أصبح صغيراً و صلباً ثم تنطلق كالرصاصة ليقتحم عيني ثم يدخل جسدي، قبل حتى أن أتمكن من الشعور بالألم هو عشش في قلبي ثم مدد خيوطاً أحاطت بشراييني و تحكمت في جسدي كله، أنا…. أنا… أنا يتم تمزيقي لأشلاء، تشريحي، تحطيمي، التحكم و التلاعب بي من قبل الصندوق… و ثم أختفي

 

 

 

بقطع النظر عن رأيي فهذا كاف….

 

” لا أظن ذلك “ ماريا تدخلت ” كل ما تريدينه هو أن أمنعك من ارتكاب عمل أحمق كقتل نفسك “

” إذا تريدين أخذ مكانه هاه؟ هيه هيه… لابد أنك حقاً بائسة “ ابتسامة ساخرة انبسطت على وجهه ” لابد أنك بائسة جداً لتظني أن الأمر يتطلب فقط أخذ مكانه “

 

 

 

 

 

 

 

لماذا؟ كل ما أريده هو أن أختفي

 

 

 

 

 

 

 

” الناس الفارغون لا يمكنهم أن يحلموا سوى بأماني فارغة، آسف و لكني كنت أعلم بهذه المعلومة مسبقاً “ ابتسامته لينة و لا تقاوم ” تظنين أنه يمكنكِ الهرب من نتائج تصرفاتك بسهولة ـ طبيعتك الطفولية تلك ظريفة للغاية، بالكاد يمكنني تحملها “

 

 

 

 

 

 

 

و بهذا أنا التي بالحلم غرقت في الوحل

 

 

 

بينما كان يتم ابتلاعي، لم أقدر على الصراخ أو التنفس

 

 

 

 

 

 

 

 

…. ريكو آسامي أجابت الهاتف

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

5 ماي (الثلاثاء )، 06:15

”….. “

 

” لماذا تظنين أنني قررت مقابلتك؟ “ هي تمتمت، كأنها تتحدث إلى نفسها و ليس مثل آسامي التي أعرفها ” أعلم ما تريدين تحقيقه، أنت هنا لمنعي من قتل نفسي و أخذ صندوقي أليس كذلك؟ مع أنه أمر لا أريد حدوثه فقد أتيت لرؤيتك، هل تعلمين لما؟ “

 

 

 

 

كنت مستيقظة لفترة الآن

 

 

 

لكن مثل الدمية، لا يمكنني الحراك من على سرير ماريا اوتوناشي، يجب علي الاتصال بريكو آسامي (الحقيقية)، لكن بالرغم من معرفتي بهذا لا يمكنني الحراك

 

 

 

 

 

 

 

ماريا اوتوناشي كانت تجلس على كرسي تراقبني طيلة الوقت

حواجب ماريا تجعدت بينما دخلت المحادثة

 

 

 

 

 

 

لكن حتى هذا غير كاف ليجعلني أتحرك، لا يمكنني حتى الاشاحة بنظري عن نظرتها الشديدة و الثابتة

” لا، انه يجعلني أكثر قلقاً “

 

كنت مستيقظة لفترة الآن

في النهاية هي من خسرت معركة الإرادة و التحديق الصغيرة هذه، وقفت و ذهبت لمكان ما

 

 

 

 

 

 

 

بعد لحظات عادت و قدمت لي كوب قهوة، لم أفعل شيئاً سوى التحديق في البخار المتصاعد من الكوب، عندما امتنعت عن الشرب هي مجدداً كانت من يتنازل أولاً و أخذت رشفة من الكوب الذي قدمته لي، ” انه مر… “ هي علّقت ”…. حسناً، بالنظر لعدم وجود الكثير لفعله الآن، ربما سأتحدث إلى نفسي لبعض الوقت “

 

 

 

 

 

 

نظرت إلى ماريا، الفتاة التي رفضت كلام او

هي عبست بينما تنظر لمحتوى الكوب

 

 

 

 

”…. هكذا اعتدت أن أتحدث، ما كنت لتعرف فمنذ المتوسطة أنا ــ “

 

 

” أنا صندوق، و مثل الصندوق، يمكنني تحقيق الأمنيات “ هي أخبرتني بذلك و كأنه حديث طبيعي ” لكني فاشلة كصندوق، السعادة التي أمنحها مزيفة “

 

 

أمنيتي، أمنيتي أن لا أكون ريكو آسامي، أمنيتي أن أكون أي شخص عدى الفتاة التي أمقتها بشدة

 

 

 

 

صوتها خال من المشاعر، لكن تعابير وجهها لا تخفي إحباطها

 

 

 

 

‘ريكو آسامي’ اتصلت بآسامي، آسامي وافقت على مقابلتها محددة الوقت و المكان

 

 

” ماهي السعادة حقاً؟ هل هي مفهوم يتحدد بناءاً على أسلوب المرء في التفكير؟ ان كان كذلك فشخص مسؤول عن اختفاء كامل عائلته يجب أن يكون قادراً على تغيير كيف يشعر، هل حقاً هذا كل ما يتطلبه الأمر لتحقيق السعادة؟ “

 

 

” ظننت أني إن أظهرت خوفي فستكونين لطيفة معي و تقتلينني “ قالت ذلك كأنه أمر طبيعي

 

 

 

 

في البداية ظننتها تتحدث عني، لكن الآن لست متأكدة

 

 

 

 

 

 

 

”… أنا… لا أظن هذا ممكن، أنا هنا الآن لأنني أفكر هكذا “

 

 

 

 

 

 

الآن أنا متأكدة من أنها تتكلم عن نفسها

” هذا لم يكن ما أقصده، غباؤك لا يعنيني اطلاقاً، أنا أسألك إن كان هناك ما يثبت أن التصاقك بكازوكي سيؤدي لرؤيتي “

 

 

 

 

 

 

” لا أعلم ماذا حدث معك بالضبط لكن لا أظن أن تغيير الطريقة التي تفكرين بها أو الجسد الذي تسكنينه سيجعل منك سعيدة، على الأرجح تشعرين بما أشعر أليس كذلك؟ “

 

 

 

 

 

 

”… أنا لا أفهم، لماذا قد تفعلين ذلك من أجلي؟ لماذا أنت مستعدة لنسيان شخص مهم لك في سبيل مساعدتي …؟ “

هي محقة، المكان الوحيد الذي سأنتهي إليه هو الجحيم، مهما كانت الطريق التي أسلكها

 

 

 

 

 

 

 

” طلبت مني سابقاً أن أساعدك “ هي وضعت الكوب جانباً قبل أن تكمل ” طالما لا تمانعين فاشلة مثلي، فسأحقق أمنيتك “

 

 

 

 

 

 

 

في ظروف عادية كنت لأظن أنها تحاول منحي كذبة، لكن وجهها صادق

 

 

”… هاه! “

بقطع النظر عن رأيي فهذا كاف….

 

 

 

 

 

 

 

”…. حقاً؟ “

 

 

” حسناً، حسناً، أنا منبهر “

 

 

 

 

… كاف ليجعلني أتكلم مجدداً

هو يعتز بحياته العادية؟ ياله من هراء، لندعه يحصل على بعض مما أعتبره أنا ‘عادياً’ و نرى ان كان سيستمر على رأيه هذا، الطريقة التي تغمره فيها السعادة من دون سبب تقير اشمئزازي

 

 

 

في البداية ظننتها تتحدث عني، لكن الآن لست متأكدة

 

 

” أجل، ان كانت كل الطرق أمامك تقود للجحيم فسأعطيكي طريقاً مختلفة، قد تكون مجرد وهم، لكن بالنسبة لشخص في حالتك، أنا متأكدة أنه أكثر من كاف “

 

 

 

 

 

 

 

لو كانت تحاول منحي بعض الأمل لتحصل على شيء مني لما قالته بتلك الطريقة

 

 

 

 

ألهذا السبب هي لا تمانع فقدان ذكريات بهذه الأهمية؟

 

 

” هل ستكونين بخير ان استخدمتي قوى صندوقك… ؟ أم هل سيكون عليك دفع ثمن استخدامه بطريقة ما مثل ما يحدث في القصص الخيالية “

 

 

 

 

 

 

 

ماريا اوتوناشي بقيت صامتة لبعض الوقت

 

 

”… أنا… لا أظن هذا ممكن، أنا هنا الآن لأنني أفكر هكذا “

 

أجريت الاتصال، بعد بضع رنات…

 

 

” هناك ثمن أليس كذلك؟ “

 

 

 

 

 

 

 

”… انه ليس أمراً عليك القلق بشأنه “

 

 

 

 

 

 

 

” لا، انه يجعلني أكثر قلقاً “

 

 

 

 

” عندما أستخدم ‘السعادة الزائفة’، ذكرياتي عن الشخص المتلقي ستختفي، كما ستختفي ذكرياتي عن الأشخاص الذين لهم علاقة به لحد ما، في الواقع أنا بالكاد أمتلك أي ذكريات، نسيت كل شيء عن عائلتي و كل من عرفتهم، كل ما تبقى لي بعض الذكريات عن أشياء رأيتها مؤخراً “

 

 

بعد ابتسامة متعبة هي أجابت ” سأخسر جزءاً من ذكرياتي “

لكن في الوقت ذاته لا أستطيع القول أن موقفها هذا خاطئ، لا أدري مالذي أوصلها إليه لذا لا يمكنني نفي ذلك أيضاً

 

… لا تتركني أغيب عن نظرك أيضاً

 

 

 

 

”ماذا..؟ “

 

 

 

 

” دعيني أستخدم الهاتف “

 

 

” عندما أستخدم ‘السعادة الزائفة’، ذكرياتي عن الشخص المتلقي ستختفي، كما ستختفي ذكرياتي عن الأشخاص الذين لهم علاقة به لحد ما، في الواقع أنا بالكاد أمتلك أي ذكريات، نسيت كل شيء عن عائلتي و كل من عرفتهم، كل ما تبقى لي بعض الذكريات عن أشياء رأيتها مؤخراً “

أنا أقف أمام جثث، ألعب بدمية أرنب محشوة فقدت احدى اذنيها، ادخلت اصبع سبابتي في الفتحة حيث تمزقت الأذن و بدأت بتوسعتها

 

 

 

” هذا صحيح ـ هذا الصندوق الذي تدعونه الأسبوع الموحل لم يكن يفترض به أن يحقق غايته منذ البداية، ريكو آسامي مثيرة للاهتمام كبشرية، لكن ليس بما يكفي لأضحي بكازوكي هوشينو، أدع ريكو آسامي تأخذ مكان كازوكي هوشينو؟ على جثتي “

 

 

” ماذا؟ لكن لماذا…؟ “

 

 

 

 

 

 

 

هذا يبدو فضيعاً

 

 

 

 

” أريد أن آخذ مكان كازوكي هوشينو “

 

 

”…. انتظري، لا تخبريني أنك ستنسين كازوكي هوشينو ان استخدمت قواك علي… ؟ “

 

 

5 ماي (الثلاثاء )، 06:15

 

ماريا رفعت وجهها مستغربة من السؤال المفاجئ

 

 

هي لم تجب، غالباً لأنني محقة

 

 

 

 

 

 

 

”… أنا لا أفهم، لماذا قد تفعلين ذلك من أجلي؟ لماذا أنت مستعدة لنسيان شخص مهم لك في سبيل مساعدتي …؟ “

 

 

 

 

 

 

 

” انه قراري، كما قلت، ليس عليك القلق بشأن هذا “

 

 

 

 

 

 

ان كان هذا ما سيجعلني أهرب من عذابي الأبدي، ان كانت تفعل هذا بإرادتها فسأقبل عرضها

” لكن ـــ “

 

 

 

 

 

 

” هل ستكونين بخير ان استخدمتي قوى صندوقك… ؟ أم هل سيكون عليك دفع ثمن استخدامه بطريقة ما مثل ما يحدث في القصص الخيالية “

” أنا و أنت متشابهتان “ هي قاطعتني ” لهذا لا أريد رؤيتك تعيسة، لا أظن أنه يمكنني تحمل ذلك، ما كنت لأدع نفسي تصبح صندوقاً لو كنت سأجلس و أشاهد ذلك يحصل “

… حتى رغم انحطاطي لهذا المستوى…

 

 

 

” لماذا فكرتي في استخدام السعادة الزائفة… ؟ “

 

 

ألهذا السبب هي لا تمانع فقدان ذكريات بهذه الأهمية؟

 

 

 

 

 

 

 

هذا جنون، انه جنون لكن ــ

” هذا صحيح ـ هذا الصندوق الذي تدعونه الأسبوع الموحل لم يكن يفترض به أن يحقق غايته منذ البداية، ريكو آسامي مثيرة للاهتمام كبشرية، لكن ليس بما يكفي لأضحي بكازوكي هوشينو، أدع ريكو آسامي تأخذ مكان كازوكي هوشينو؟ على جثتي “

 

 

 

 

 

 

انه السبب ذاته الذي يجعلها ما هي عليه

 

 

 

 

 

 

 

ان كان هذا ما سيجعلني أهرب من عذابي الأبدي، ان كانت تفعل هذا بإرادتها فسأقبل عرضها

 

 

 

 

” ميازاكي كان واثقاً من أننا لن نجدك، لكن ها أنت ذا حية و بصحة جيدة، إن لم تكوني ميتة فلماذا كان ميازاكي متأكداً من أننا لن نعثر عليكِ؟ “

 

 

” دعيني أستخدم الهاتف “

 

 

 

ومأت برأسها و ناولتني هاتف كازوكي هوشينو، رأيت رقمي على سجل المكالمات، لابد أن ماريا اتصلت بي

 

 

 

 

 

 

 

لكن ذلك ليس الرقم الذي سيوصلني بالشخص الذي أريده، لقد جربت الاتصال على ذلك الرقم لكن لا أحد أجاب، الرقم الذي اتصلت بي منه (هنا تتحدث عن اتصال ريكو آسامي الحقيقية في 04/05) لم يكن لي

 

 

 

 

 

 

 

لا، انه رقم يوهاي ايشيهارا

 

 

 

 

بمجرد أن لفظت بأمنيتي ،الصندوق بدأ يطوى على نفسه مصدراً أصوات صاخبة، أصبح صغيراً و صلباً ثم تنطلق كالرصاصة ليقتحم عيني ثم يدخل جسدي، قبل حتى أن أتمكن من الشعور بالألم هو عشش في قلبي ثم مدد خيوطاً أحاطت بشراييني و تحكمت في جسدي كله، أنا…. أنا… أنا يتم تمزيقي لأشلاء، تشريحي، تحطيمي، التحكم و التلاعب بي من قبل الصندوق… و ثم أختفي

 

 

أجريت الاتصال، بعد بضع رنات…

 

 

 

 

 

 

 

” مرحباً… ؟ “

…. ريكو آسامي أجابت الهاتف

 

الآن عندما أفكر بالأمر هو محق، تحقيق الأسبوع الموحل للأمنية لم يكن هدف او أبداً، بل لو اكتمل الأسبوع الموحل…

 

 

 

 

…. ريكو آسامي أجابت الهاتف

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مع هذا أظن أن هناك القليل من ماريا لايزال موجوداً فيها أيضاً

5 ماي (الثلاثاء)، الساعة 21:43

 

 

 

 

 

 

 

عندما أعدت ملأ الورقة التي أعطاني اياها ميازاكي في اليوم الثاني بددت هكذا :

 

 

 

 

 

” حسناً، حسناً، حسناً، هذا مشهد مثير للاهتمام لدينا هنا “

الفترات الزمنية الثلاث المتبقية 10:00-11:00 ، 21:00-22:00، 22:00-23:00 هي ما تبقى لي في هذا الجسد، ان لم نتخلص من الأسبوع الموحل بطريقة ما خلال هذه الساعات فلن يتبقى لي شيء

لماذا؟ لماذا الاستماع لهذه المحادثة… يزعجني؟

 

 

 

 

 

المكان الذي حددته آسامي هو مدرستنا، رغم أن المدرسة مجهزة بنظام مراقبة، فتسلق البوابة وحده لن يطلق الانذار

الساعة الآن 21:43، هذا يعني انه تبقت لي ساعة واحدة و 17 دقيقة

 

 

 

 

 

 

” آسامي “

علينا فعل كل ما يجب علينا فعله خلال هذا الوقت، وقد أنهينا التحضير لذلك بالفعل

 

 

 

 

 

 

 

‘ريكو آسامي’ اتصلت بآسامي، آسامي وافقت على مقابلتها محددة الوقت و المكان

أنا أحلم

 

ماريا اوتوناشي بقيت صامتة لبعض الوقت

 

 

 

 

و هكذا نحن نقف وجهاً لوجه مع ريكو آسامي

” الأكور لم تجري بشكل جيد، لكني كنت حقاً أخطط لقظاء وقت ممتع في هذه العطلة، لكن مازال هناك يوم أخير متبق غداً، لذا… “ أغلقت عيني للحظة، استدعيت شجاعتي و قلتها ” لذا… لنذهب لمكان ما غداً، امم… هاي، أنا أعلم! ماذا عن بعض فطائر الفراولة؟ إنها المفضلة لديكِ أليس كذلك؟ “

 

 

 

 

 

 

المكان الذي حددته آسامي هو مدرستنا، رغم أن المدرسة مجهزة بنظام مراقبة، فتسلق البوابة وحده لن يطلق الانذار

 

 

 

 

” هذا بسيط جداً “ ماريا استهزأت ” لأنه ما كان ليثق بك و بنزواتك “

 

 

لانزال في عطلة الأسبةع الذهبي، لذا لا أحد هنا، وجدناها تقف في منتصف ساحة المدرسة الفارغة

 

 

 

 

” هل لديك أمنية؟ “

 

 

” لماذا تظنين أنني قررت مقابلتك؟ “ هي تمتمت، كأنها تتحدث إلى نفسها و ليس مثل آسامي التي أعرفها ” أعلم ما تريدين تحقيقه، أنت هنا لمنعي من قتل نفسي و أخذ صندوقي أليس كذلك؟ مع أنه أمر لا أريد حدوثه فقد أتيت لرؤيتك، هل تعلمين لما؟ “

 

 

ماريا اوتوناشي كانت تجلس على كرسي تراقبني طيلة الوقت

 

 

 

 

أعين آسامي مركزة على نقطة مجهولة بالقرب

 

 

ضغطت يدها

 

 

 

 

” لأنني أردت رؤيتك للمرة الأخيرة، الشخص الذي أعجبت به، الشخص الذي تمكن من فعل ما لم أقدر عليه و صنع ذاتًا نموذجية من نفسه “

 

 

 

 

” كنت قد بدأت هذه التمثيلية منذ اليوم الثالث أليس كذلك؟ حتى الذوق السيء لديه حدوده، بالتفكير بالأمر، لا شيء بدى طبيعياً بشأن آسامي منذ ذلك اليوم، هارواكي قال أنها تتصرف بغرابة ذات مرة لكنه نسي الأمر في اليوم التالي، هذا جزء من طبيعتك ــ لا أحد باستثناء مستخدمي الصناديق يمكنه تذكرك، أظنك لم تزر فصلنا لأن ميازاكي كان هناك أليس كذلك؟ “

 

 

” لا أظن ذلك “ ماريا تدخلت ” كل ما تريدينه هو أن أمنعك من ارتكاب عمل أحمق كقتل نفسك “

 

 

”… هذا سيعني أنك قضيت كل يوم من العطلة برفقتي، ألا تعلم؟ “

 

 

 

 

ريكو آسامي استمعت لكلام ماريا بعناية ثم ابتسمت ” آسفة و لكن تلك الحجة الضعيفة لن تعمل علي، آخ يالها من خيبة أمل… لم أرغب في سماع هذا الكلام المبتذل منكِ “

” الأكور لم تجري بشكل جيد، لكني كنت حقاً أخطط لقظاء وقت ممتع في هذه العطلة، لكن مازال هناك يوم أخير متبق غداً، لذا… “ أغلقت عيني للحظة، استدعيت شجاعتي و قلتها ” لذا… لنذهب لمكان ما غداً، امم… هاي، أنا أعلم! ماذا عن بعض فطائر الفراولة؟ إنها المفضلة لديكِ أليس كذلك؟ “

 

 

 

 

 

 

” همف، اذاً لماذا وافقتِ على مقابلتنا؟ أتظنين بأني لا أرى خوفك من الموت؟ “

 

 

 

 

 

 

 

” أنتِ تأميني“

” لا ـ لا تريدين الذهاب؟ “

 

 

 

 

 

” لا أظن ذلك “ ماريا تدخلت ” كل ما تريدينه هو أن أمنعك من ارتكاب عمل أحمق كقتل نفسك “

”… تأمين ؟ “

لانزال في عطلة الأسبةع الذهبي، لذا لا أحد هنا، وجدناها تقف في منتصف ساحة المدرسة الفارغة

 

” ستستخدم السعادة الزائفة… ؟ “

 

و بهذا أنا التي بالحلم غرقت في الوحل

 

” الناس الفارغون لا يمكنهم أن يحلموا سوى بأماني فارغة، آسف و لكني كنت أعلم بهذه المعلومة مسبقاً “ ابتسامته لينة و لا تقاوم ” تظنين أنه يمكنكِ الهرب من نتائج تصرفاتك بسهولة ـ طبيعتك الطفولية تلك ظريفة للغاية، بالكاد يمكنني تحملها “

” ظننت أني إن أظهرت خوفي فستكونين لطيفة معي و تقتلينني “ قالت ذلك كأنه أمر طبيعي

 

 

 

 

 

 

 

”…. “

 

 

ومأت برأسها و ناولتني هاتف كازوكي هوشينو، رأيت رقمي على سجل المكالمات، لابد أن ماريا اتصلت بي

 

 

 

 

لماذا؟ لماذا الاستماع لهذه المحادثة… يزعجني؟

 

 

 

 

 

 

 

أعلم أن هناك مشاعر معينة يجب أن أشعر بها الآن، الذعر، الرعب، الشفقة ــ هذا سيكون طبيعياً أكثر، إذا لماذا كل ما أشعر به الآن هو الضيق؟

 

 

 

 

 

 

” ا ـ اخرس! “

فكرت و فكرت و فكرت و أخيراً وجدت الإجابة

 

 

 

 

 

 

 

….. لا يمكن

 

 

 

 

 

 

 

” آسامي “

 

 

 

 

 

 

 

فقط لاوعيي ما قادني لهذا الاستنتاج، لا عجب في كوني منزعج جداً، لا يوجد فائدة من هذا المحادثة

في النهاية هي من خسرت معركة الإرادة و التحديق الصغيرة هذه، وقفت و ذهبت لمكان ما

 

 

 

 

 

” و هكذا عندما يأتي الوقت المناسب، كنت سأعطيك الصندوق بقطع النظر عن إيجادك لي من عدمه، لذا لا يوجد شيء مميز في منحي اياه لك الآن “

” أنتِ قابلتِ ميازاكي بعد أن بدأ الأسبوع الموحل و هو كذب علينا بقوله أن المالك قد مات كي نظن أنه من المستحيل إيقاف الصندوق و نستسلم و بهذا يحقق الصندوق غايته “

”… أخبرتك من قبل، معاناة آسامي أمر حتمي، و أنا لا أستطيع الجلوس و المشاهدة “

 

” ماذا؟ لكن لماذا…؟ “

 

 

 

 

”… و ماذا في ذلك ؟ “ آسامي حثتني لأكمل

 

 

 

 

 

 

 

” ميازاكي كان واثقاً من أننا لن نجدك، لكن ها أنت ذا حية و بصحة جيدة، إن لم تكوني ميتة فلماذا كان ميازاكي متأكداً من أننا لن نعثر عليكِ؟ “

 

 

 

 

 

 

 

آسامي ترددت للحظات ثم أجابت ”… عندما تقابلنا وعدته بأني سأبقى مختبئة لهذا ـــ “

 

 

 

 

 

 

 

” لهذا؟ “ قاطعتها ” إن كان ميازاكي يساعد ‘ريكو آسامي’ على إكمال الأسبوع الموحل و أنتِ تحاولين إيقافه بقتل نفسك فلماذا تعتبرينه حليفك أو حتى تذهبين إليه في المقام الأول؟ “

 

 

 

 

 

 

 

ليس لديها ما تقوله

 

 

 

 

 

 

 

” هذا غير منطقي ألا تظنين ذلك؟ “ ضغطت عليها أكثر

 

 

” إذاً أنتِ لم تلاحظي بعد… أو لأكون دقيقاً أكثر، لم تفكري جيداً بالأمر“ او ابتسم ثانيةً ” دليل كهذا لا وجود له، و أيضاً ألم تكن خطتك التخلي عن كازوكي على أي حال؟ “

 

”…. حقاً؟ “

 

 

” ما أدراك بصراعي الداخلي مع ذاتي؟ “

آسامي ترددت للحظات ثم أجابت ”… عندما تقابلنا وعدته بأني سأبقى مختبئة لهذا ـــ “

 

 

 

 

 

 

هذا يكفي، هذا مقزز لا يمكنني تحمله أكثر

 

 

 

 

 

 

أعين ماريا انفتحت على مصراعيها و هي تحدق في آسامي… أو يجب علي القول، ‘او’

” أنت مثيرة للإشمئزاز، لماذا تتحدثين هكذا؟ توقفي “

الفترات الزمنية الثلاث المتبقية 10:00-11:00 ، 21:00-22:00، 22:00-23:00 هي ما تبقى لي في هذا الجسد، ان لم نتخلص من الأسبوع الموحل بطريقة ما خلال هذه الساعات فلن يتبقى لي شيء

 

” كل شيء كان بلا معنى، أليس كذلك؟ “

 

ألهذا السبب هي لا تمانع فقدان ذكريات بهذه الأهمية؟

 

 

”…. هكذا اعتدت أن أتحدث، ما كنت لتعرف فمنذ المتوسطة أنا ــ “

 

 

 

 

المكان الذي حددته آسامي هو مدرستنا، رغم أن المدرسة مجهزة بنظام مراقبة، فتسلق البوابة وحده لن يطلق الانذار

 

 

” ما أقوله أن توقف التمثيل، أنت أمامنا الآن لا يوجد سبب لك لتواصل الإختباء لذا… “

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هي لم تجب، غالباً لأنني محقة

 

 

 

 

”… توقف عن التحدث هكذا ‘او’ “

 

 

 

 

 

 

 

 

و هكذا انتظرت ذلك التبادل الأخير ليقع

 

 

 

فجأة خطر لي اسم الشخص المطلوب

 

 

 

 

 

 

أعين ماريا انفتحت على مصراعيها و هي تحدق في آسامي… أو يجب علي القول، ‘او’

 

 

أرى القليل من علامات الفهم تظهر عل ملامح ماريا

جميع الملامح البشرية اختفت من وجه آسامي، هي تبدو كالآلة لدرجة أني لا أشعر بوجود فتاة هناك

” ربما لا تصدقينني و ربما قد تغضبين و تظنين أني أبيعك الوهم، لكن أنا متأكد “

 

 

 

 

 

 

” كنت قد بدأت هذه التمثيلية منذ اليوم الثالث أليس كذلك؟ حتى الذوق السيء لديه حدوده، بالتفكير بالأمر، لا شيء بدى طبيعياً بشأن آسامي منذ ذلك اليوم، هارواكي قال أنها تتصرف بغرابة ذات مرة لكنه نسي الأمر في اليوم التالي، هذا جزء من طبيعتك ــ لا أحد باستثناء مستخدمي الصناديق يمكنه تذكرك، أظنك لم تزر فصلنا لأن ميازاكي كان هناك أليس كذلك؟ “

 

 

 

 

 

 

 

آسامي واصلت الاستماع بوجه فارغ

” إذا تريدين أخذ مكانه هاه؟ هيه هيه… لابد أنك حقاً بائسة “ ابتسامة ساخرة انبسطت على وجهه ” لابد أنك بائسة جداً لتظني أن الأمر يتطلب فقط أخذ مكانه “

 

 

 

 

 

 

” ميازاكي كان يظن أن أخته ميتة لأنك تملكت جسدها، لهذا بالنسبة له لم يكن أمامه خيار سوى التأكد من نجاح الأسبوع الموحل، بهذا أنت جعلت منه عدواً لي، أنت جهزت المسرح بحيث أنا و ‘ريكو آسامي’ سنتقاتل بفرص متكافئة “

 

 

 

 

 

 

 

ثبته بنظرة غاظبة قبل أن أكمل

 

 

 

 

”… أنا… لا أظن هذا ممكن، أنا هنا الآن لأنني أفكر هكذا “

 

 

” ثم كل ما تبقى لك أن تجلس خارج دائرة الأحداث و تستمتع بالمشاهدة “

” هذا غير منطقي ألا تظنين ذلك؟ “ ضغطت عليها أكثر

 

 

 

 

 

 

في اللحظة التي انهيت فيها كلامي…

بقطع النظر عن رأيي فهذا كاف….

 

 

 

 

 

” فقط تخيلي أمنيتم بأوضح ما يمكن، هذا كل شيء، البشر لديهم قدرة بداخلهم على تحقيق الأمنيات، لذا هذا الصندوق ليس بالشيء المميز، كل ما يفعله هو تبسيط أمنية المرء لجعل تحقيقها أسهل “

” هيه_ هيه “

 

 

 

 

 

 

هذا جنون، انه جنون لكن ــ

… الملامح الفارغة انقشعت و ريكو آسامي اختفت بالكامل

 

 

 

 

 

 

 

حسناً الجسد لايزال جسد ريكو آسامي لكن لا يوجد مجال للشك، هي لا وجود لها في ذلك الجسد، لا يوجد بشري قادر على صنع ابتسامة كتلك

 

 

 

 

” كل شيء كان بلا معنى، أليس كذلك؟ “

 

 

” حسناً، حسناً، أنا منبهر “

 

 

 

 

آسامي واصلت الاستماع بوجه فارغ

 

 

بتلك الابتسامة على وجهه، او صفق بيديه

 

 

 

كان عرضاً لثقته بأنه في أمان رغم أنه كُشف للتو

 

 

 

 

 

 

” آسامي ستكون بخير “

”…. يبدو أنك تستمتع بوقتك او “

اكتشفت أن أصابع ماريا أنحف مما كنت أظن، في الحقيقة ليس فقط أصابعها، بنية ماريا كلها رقيقة، ما يعكس بشكل مثالي طبيعة روحها أيضاً

 

 

 

 

 

 

حواجب ماريا تجعدت بينما دخلت المحادثة

 

 

 

 

 

 

 

” أستمتع بوقتي؟ هيه هيه، و لماذا لا أكون كذلك؟ هذه الجولة من المراقبة كانت حقاً تستحق العناء، رؤية كيف سينفعل كازوكي هوشينو، كيف سيفكر و كيف سيعاني عندما تُسرق منه هويته تدريجياً كان أمراً ممتعاً، لم أتوقع أنه سيعترف ‘بريكو آسامي’ كعدوة ثم يتصرف لإحباطها، هذه التجربة أقصر بكثير من سابقتها لكن النتائج كانت مذهلة “

 

 

 

 

 

 

 

” وغد “

 

 

 

 

 

 

 

اهانة ماريا لم تؤثر في ‘او’ أو ملامحه المبتهجة

 

 

 

 

 

 

” ماريا “

” و الآن ـ أظن أني سأعطيك هذا الصندوق “

 

 

 

 

 

 

 

لم أفهم ما يقصده في البداية

 

 

 

 

 

 

 

ما كان هذا؟ او سيعطينا الصندوق؟ لماذا؟ نحن حتى لم نطلب ذلك بعد…

 

 

حاولت لمسه

 

 

 

 

”… مالذي تخطط له؟ “ ماريا طرحت السؤال مكاني

 

 

 

 

” لماذا تظنين أنني قررت مقابلتك؟ “ هي تمتمت، كأنها تتحدث إلى نفسها و ليس مثل آسامي التي أعرفها ” أعلم ما تريدين تحقيقه، أنت هنا لمنعي من قتل نفسي و أخذ صندوقي أليس كذلك؟ مع أنه أمر لا أريد حدوثه فقد أتيت لرؤيتك، هل تعلمين لما؟ “

 

 

” اوه؟ هل هناك شيء غريب في تصرفي؟ “

 

 

 

 

 

 

 

” هل كرمك المفاجئ هذا، تمثيل لتغطية يأسك الآن و قد كشفناك؟ “

 

 

 

 

الساعة الآن 21:43، هذا يعني انه تبقت لي ساعة واحدة و 17 دقيقة

 

” لهذا؟ “ قاطعتها ” إن كان ميازاكي يساعد ‘ريكو آسامي’ على إكمال الأسبوع الموحل و أنتِ تحاولين إيقافه بقتل نفسك فلماذا تعتبرينه حليفك أو حتى تذهبين إليه في المقام الأول؟ “

” اجابتك لا يمكن أن تكون أبعد من ذلك عن الصواب، هل هناك شيء في حالتنا هذه يدل على أني تحت التهديد؟… هممم يبدو أنكما تسيئان الفهم، هدفي من كل هذا هو مشاهدة كازوكي هوشينو و ليس إعاقة خططكم، هذا الصندوق منحني ما أريد، لذا لقد حققت بالفعل هدفي، إعطاؤكم إياه و قد أصبح بلا فائدة ليس مشكلة إطلاقاً “

 

 

 

 

 

 

 

الآن عندما أفكر بالأمر هو محق، تحقيق الأسبوع الموحل للأمنية لم يكن هدف او أبداً، بل لو اكتمل الأسبوع الموحل…

” مرحباً… ؟ “

 

 

 

 

 

اهانة ماريا لم تؤثر في ‘او’ أو ملامحه المبتهجة

”… هاه! “

 

 

” حتى بالرغم من ذلك أنا متأكد، كلاهما سيكونان بخير طالما يبقيان معاً، إن فهما أهمية كل منهما للآخر سيكونان بخير “

 

 

 

 

” أجل، لم أكن أخطط لقول هذا لكن يبدو أنك اكتشفت الأمر بنفسك، انه أمر محطم للقلب أليس كذلك؟ “

 

 

 

 

كل ما يمكنني فعله هو لفظ اسمها، الإسم الوحيد الذي يمكنني مناداتها به و إخبارها بما أشعر

 

 

لا بد أنه في منتهى السعادة لرؤية الدم يجف من وجهي، او في قمة البهجة الآن

 

 

الصوت المفاجئ أرعبني لدرجة أن قلبي كاد يتوقف

 

 

 

 

 

 

 

 

” هذا صحيح ـ هذا الصندوق الذي تدعونه الأسبوع الموحل لم يكن يفترض به أن يحقق غايته منذ البداية، ريكو آسامي مثيرة للاهتمام كبشرية، لكن ليس بما يكفي لأضحي بكازوكي هوشينو، أدع ريكو آسامي تأخذ مكان كازوكي هوشينو؟ على جثتي “

 

 

حسناً الجسد لايزال جسد ريكو آسامي لكن لا يوجد مجال للشك، هي لا وجود لها في ذلك الجسد، لا يوجد بشري قادر على صنع ابتسامة كتلك

 

 

 

 

او يضحك

 

 

 

 

 

 

 

” و هكذا عندما يأتي الوقت المناسب، كنت سأعطيك الصندوق بقطع النظر عن إيجادك لي من عدمه، لذا لا يوجد شيء مميز في منحي اياه لك الآن “

” كيف أستخدمه… ؟“

 

الفترات الزمنية الثلاث المتبقية 10:00-11:00 ، 21:00-22:00، 22:00-23:00 هي ما تبقى لي في هذا الجسد، ان لم نتخلص من الأسبوع الموحل بطريقة ما خلال هذه الساعات فلن يتبقى لي شيء

 

فجأة خطر لي اسم الشخص المطلوب

 

ماريا رفعت وجهها مستغربة من السؤال المفاجئ

جعلت من ‘ريكو آسامي’ عدوة لي لأستعيد ذاتي

 

 

 

 

 

 

 

جرحتها و تسببت في معاناتها، حتى أني قلبت أقرب الناس إليها ضدها لأحقق ذلك، ذهبت بعيداً لدرجة أني خنت ماريا بنفسي أيضاً …

 

 

 

لكن…

 

 

 

… حتى رغم انحطاطي لهذا المستوى…

انه غتى يعتز بحياته اليومية كأن ذلك أكثر شيء طبيعي في الوجود، فتى لسبب ما جعل ماريا اوتوناشي ملكه

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

” كل شيء كان بلا معنى، أليس كذلك؟ “

 

 

 

 

 

 

 

هل كنت جزءاً من خطة او منذ البداية؟ هل كنت ببساطة بيدقاً في يده

هذا يبدو فضيعاً

 

 

ان كان كذلك فمالذي يعنيه كل ما مررنا به خلال هذا الأسبوع…؟

 

 

” ههههه…. ما كان ذلك؟ “

 

 

 

 

” لم يكن بلا معنى “

 

 

بعد لحظات عادت و قدمت لي كوب قهوة، لم أفعل شيئاً سوى التحديق في البخار المتصاعد من الكوب، عندما امتنعت عن الشرب هي مجدداً كانت من يتنازل أولاً و أخذت رشفة من الكوب الذي قدمته لي، ” انه مر… “ هي علّقت ”…. حسناً، بالنظر لعدم وجود الكثير لفعله الآن، ربما سأتحدث إلى نفسي لبعض الوقت “

 

 

 

علينا فعل كل ما يجب علينا فعله خلال هذا الوقت، وقد أنهينا التحضير لذلك بالفعل

نظرت إلى ماريا، الفتاة التي رفضت كلام او

 

 

 

 

 

 

 

او أدار ابتسامته إليها أيضاً ” و ماذا تقصدين بذلك؟

 

 

 

 

 

 

 

” ألم تفهم، هدف كازوكي كان استعادة حياته الطبيعية، لقد قمنا بما نستطيع لتحقيق ذلك، لذا لا شيء كان ليتغير حتى و لو علمنا أنك ما كنت لتسمح للأسبوع الموحل بأن يكتمل، ذلك لن يغير ما كان كازوكي سيفعله “

بدل الإجابة على سؤالي، هو (أم ربما هي؟) ابتسم(ت) لي

 

”ماذا..؟ “

 

بتلك الابتسامة على وجهه، او صفق بيديه

 

 

” مجدداً، كيف ذلك؟ “ او سأل و قد حاز هذا على اهتمامه

 

 

 

 

 

 

….. لا يمكن

” هذا بسيط جداً “ ماريا استهزأت ” لأنه ما كان ليثق بك و بنزواتك “

 

 

 

 

فجأة خطر لي اسم الشخص المطلوب

 

 

اه، فهمت الآن، او يعطيني الصندوق لأني مثير للاهتمام بالنسبة له، ذلك لا يعد سوى مجرد نزوة

… لا تتركني أغيب عن نظرك أيضاً

 

 

 

 

 

 

ما كنت لأراهن بحياتي على شيء كهذا و أجلس مكتوف الأيدي، حتى و إن كنت أعلم أن جهودي قد تكون بلا فائدة، أنا مازلت سأبذل ما في استطاعتي لوضح حد لهذا الصندوق

 

 

 

 

 

 

 

” فهمت، كازوكي شيء ولكن أنتِ، أخشى جهودك كانت بلا فائدة فهذا الصندوق لم يعد بالإمكان استخدامه مجدداً “ (لا تنسى أن هدف ماريا الحصول على صندوق ثان)

 

 

ومأت برأسها و ناولتني هاتف كازوكي هوشينو، رأيت رقمي على سجل المكالمات، لابد أن ماريا اتصلت بي

 

 

 

 

” أنت حقا مغفل، ظهورك هنا أمامنا بحد ذاته دليل على أني أحرز تقدماً، هذا يعني طالما أكون مع كازوكي فسأحتك بك أنت و صناديقك “

 

 

” هل كرمك المفاجئ هذا، تمثيل لتغطية يأسك الآن و قد كشفناك؟ “

 

 

 

قاطعتها بمسك يدها اليمنى، هي نظرت إلي بأعين مستديرة

” هممم… هل أنتِ جادة؟ “ او سأل بأعين متسعة

 

 

 

 

 

 

 

” لقد قضيت ما يوازي عمراً كاملاً ألاحق الصناديق، لماذا تسألني هذا الآن؟ “ ماريا تبدو حقاً خائبة

 

 

… لا تتركني أغيب عن نظرك أيضاً

 

بمجرد أن لفظت بأمنيتي ،الصندوق بدأ يطوى على نفسه مصدراً أصوات صاخبة، أصبح صغيراً و صلباً ثم تنطلق كالرصاصة ليقتحم عيني ثم يدخل جسدي، قبل حتى أن أتمكن من الشعور بالألم هو عشش في قلبي ثم مدد خيوطاً أحاطت بشراييني و تحكمت في جسدي كله، أنا…. أنا… أنا يتم تمزيقي لأشلاء، تشريحي، تحطيمي، التحكم و التلاعب بي من قبل الصندوق… و ثم أختفي

 

 

” هذا لم يكن ما أقصده، غباؤك لا يعنيني اطلاقاً، أنا أسألك إن كان هناك ما يثبت أن التصاقك بكازوكي سيؤدي لرؤيتي “

أجريت الاتصال، بعد بضع رنات…

 

 

 

 

 

كان عرضاً لثقته بأنه في أمان رغم أنه كُشف للتو

أعين ماريا توسعت بسماع ذلك، و وجهها أصبح شاحباً

 

 

 

 

 

 

” هيه_ هيه “

” إذاً أنتِ لم تلاحظي بعد… أو لأكون دقيقاً أكثر، لم تفكري جيداً بالأمر“ او ابتسم ثانيةً ” دليل كهذا لا وجود له، و أيضاً ألم تكن خطتك التخلي عن كازوكي على أي حال؟ “

نظرت لأخي، هو لايزال يصرخ في صمت غير واع بوجود هذا الغريب هنا

 

 

 

 

 

 

ما ـ ماذا…. ؟

 

 

 

 

 

 

 

” ا ـ اخرس! “

” أنا و أنت متشابهتان “ هي قاطعتني ” لهذا لا أريد رؤيتك تعيسة، لا أظن أنه يمكنني تحمل ذلك، ما كنت لأدع نفسي تصبح صندوقاً لو كنت سأجلس و أشاهد ذلك يحصل “

 

 

 

 

 

 

” هيه هيه، ذلك اللون الشاحب الميت على وجهها كاف لتعرف أني محق كازوكي هوشينو، سأطلعك على أمر تجهله، هي تخطط لاستخدام صندوقها على ‘ريكو آسامي’ “

 

 

 

 

 

 

 

” ستستخدم السعادة الزائفة… ؟ “

 

 

” ماذا؟ لكن لماذا…؟ “

 

 

 

” أعدك، أنا أعدك بمستقبل نذهب فيه معاً لأكل فطائر الفراولة غداً “

لقد لمست ذلك الصندوق لذا فقد رأيت أعماق ذلك البحر، لذا أنا أعلم بأن ماريا استخدمت صندوقها عدة مرات من قبل، لكني أعلم أيضاً أنه أمر لا رجعة فيه و لا يمكن اصلاحه إن تم

 

 

 

 

 

 

 

” ان فعلت ذلك فستخسر كل ذكرياتها عنك، و من دون هذه الذكريات هناك احتمال في أنها سترحل و تتركك “

جميع الملامح البشرية اختفت من وجه آسامي، هي تبدو كالآلة لدرجة أني لا أشعر بوجود فتاة هناك

 

” الأكور لم تجري بشكل جيد، لكني كنت حقاً أخطط لقظاء وقت ممتع في هذه العطلة، لكن مازال هناك يوم أخير متبق غداً، لذا… “ أغلقت عيني للحظة، استدعيت شجاعتي و قلتها ” لذا… لنذهب لمكان ما غداً، امم… هاي، أنا أعلم! ماذا عن بعض فطائر الفراولة؟ إنها المفضلة لديكِ أليس كذلك؟ “

 

 

 

 

” لـ لماذا أنت متأكد من ذلك؟ “

 

 

 

 

 

 

 

” بسيط جداً، لأن هذا ما حدث في كل مرة استخدمته “ قال او

هل كنت جزءاً من خطة او منذ البداية؟ هل كنت ببساطة بيدقاً في يده

 

 

 

 

 

 

استدرت إلى ماريا، ارتعاش شفتيها كاف لي لأعلم أن او يقول الحقيقة

 

 

 

 

 

 

 

” لماذا فكرتي في استخدام السعادة الزائفة… ؟ “

 

 

 

 

 

 

 

”… أخبرتك من قبل، معاناة آسامي أمر حتمي، و أنا لا أستطيع الجلوس و المشاهدة “

” همف، اذاً لماذا وافقتِ على مقابلتنا؟ أتظنين بأني لا أرى خوفك من الموت؟ “

 

 

 

 

 

بتلك الابتسامة على وجهه، او صفق بيديه

أتقول أنها مستعدة لإيذاء نفسها من أجل ذلك…؟

 

 

هذا يبدو فضيعاً

 

 

 

 

لكن أجل لقد فهمت، هي دائماً هكذا، ماريا سترمي بحياتها لإنقاذ حياة شخص آخر، هذه طبيعتها

 

 

” هي تحتاج فقط أن تجد الأمل “

 

 

 

 

” أنا صندوق،. أنا لست من البشر، أنا موجودة فقط لإنقاذ الناس، لذلك أنا ـــ “

 

 

 

 

 

 

 

صرامة ماريا و صلابتها المعهودة عادت مجدداً، هي أعلنت بصوت واضح

 

 

 

 

 

 

 

” ـــ سأكون آيا اوتوناشي “

 

 

 

 

 

 

 

مع هذا أظن أن هناك القليل من ماريا لايزال موجوداً فيها أيضاً

 

 

” لـ لماذا أنت متأكد من ذلك؟ “

 

 

 

 

… لا تتركني أغيب عن نظرك أيضاً

 

 

 

 

 

 

 

هذا ما قالته ماريا الحقيقية أليس كذلك؟ هذه حقيقة مشاعرها، هي لا يمكنها تحمل الوحدة

 

 

 

 

 

 

 

كل هذا خطأ، من المستحيل أن يكون تجاهل مشاعرها هو الإجابة الصحيحة لكل هذا

” هذا الصندوق يمكنه تحقيق أي رغبة “، الغريب قال هذا بصوت رنان ثم منحني غرضاً يشبه الحاوية ، الآن عندما أنظر اليه فهو يشبه الصندوق حقاً، رغم انه قريب مني لكني لا أراه بوضوح مع ذلك

 

” اجابتك لا يمكن أن تكون أبعد من ذلك عن الصواب، هل هناك شيء في حالتنا هذه يدل على أني تحت التهديد؟… هممم يبدو أنكما تسيئان الفهم، هدفي من كل هذا هو مشاهدة كازوكي هوشينو و ليس إعاقة خططكم، هذا الصندوق منحني ما أريد، لذا لقد حققت بالفعل هدفي، إعطاؤكم إياه و قد أصبح بلا فائدة ليس مشكلة إطلاقاً “

 

 

 

 

لكن في الوقت ذاته لا أستطيع القول أن موقفها هذا خاطئ، لا أدري مالذي أوصلها إليه لذا لا يمكنني نفي ذلك أيضاً

 

 

 

 

 

 

فقط لاوعيي ما قادني لهذا الاستنتاج، لا عجب في كوني منزعج جداً، لا يوجد فائدة من هذا المحادثة

” ماريا “

لماذا؟ لماذا الاستماع لهذه المحادثة… يزعجني؟

 

 

 

 

 

 

كل ما يمكنني فعله هو لفظ اسمها، الإسم الوحيد الذي يمكنني مناداتها به و إخبارها بما أشعر

 

 

 

 

 

 

”….. “

” لا أريدكِ أن تفعلي هذا “

لماذا؟ لماذا الاستماع لهذه المحادثة… يزعجني؟

 

خياله… حسناً ،ربما لأنني داخل حلم، شيء ما يجعل رؤيتي ضبابية مما يجعل شكله غير واضح لا أستطيع حتى معرفة ان كان فتى أم فتاة

 

 

 

 

وجه ماريا تصلب قليلاً

 

 

 

 

 

 

” هل كرمك المفاجئ هذا، تمثيل لتغطية يأسك الآن و قد كشفناك؟ “

” لا يمكنني تحمل فكرة نسيانك اياي و الرحيل بعيداً “

 

 

 

 

 

 

 

”….. “

 

 

المكان الذي حددته آسامي هو مدرستنا، رغم أن المدرسة مجهزة بنظام مراقبة، فتسلق البوابة وحده لن يطلق الانذار

 

 

 

 

” أنت فظيعة، أنت من طلب مني أن لا أتركك، و ها أنت الشخص الذي يخطط لتركي! كيف أمكنكِ فعل شيء كهذا؟! “ صحت عليها

 

 

 

 

 

 

فكرت و فكرت و فكرت و أخيراً وجدت الإجابة

ماريا عظت شفتيها و نظرت للأسفل ”…. لكن إن لم أفعل، آسامي ـــ “

 

 

 

 

 

 

 

قاطعتها بمسك يدها اليمنى، هي نظرت إلي بأعين مستديرة

 

 

ذلك كان كافياً لأعلم أنه حقيقي، الحقيقة لا تبنى على المنطق أو شيء مشابه، انها قناعة تتغلغل في وجودي

 

 

 

‘ريكو آسامي’ اتصلت بآسامي، آسامي وافقت على مقابلتها محددة الوقت و المكان

” آسامي ستكون بخير “

 

 

 

 

” فقط تخيلي أمنيتم بأوضح ما يمكن، هذا كل شيء، البشر لديهم قدرة بداخلهم على تحقيق الأمنيات، لذا هذا الصندوق ليس بالشيء المميز، كل ما يفعله هو تبسيط أمنية المرء لجعل تحقيقها أسهل “

 

”… مالذي تتحدث عنه… ؟ “

”… لماذا؟ “

 

 

كنت مستيقظة لفترة الآن

 

حواجب ماريا تجعدت بينما دخلت المحادثة

 

 

” ربما لا تصدقينني و ربما قد تغضبين و تظنين أني أبيعك الوهم، لكن أنا متأكد “

 

 

” ميازاكي كان واثقاً من أننا لن نجدك، لكن ها أنت ذا حية و بصحة جيدة، إن لم تكوني ميتة فلماذا كان ميازاكي متأكداً من أننا لن نعثر عليكِ؟ “

 

 

 

 

ضغطت يدها

هي محقة، المكان الوحيد الذي سأنتهي إليه هو الجحيم، مهما كانت الطريق التي أسلكها

 

 

 

 

 

 

” لا يوجد يأس في حياتنا لا يمكن تخطيه بالحياة اليومية “

 

 

 

 

 

 

 

اكتشفت أن أصابع ماريا أنحف مما كنت أظن، في الحقيقة ليس فقط أصابعها، بنية ماريا كلها رقيقة، ما يعكس بشكل مثالي طبيعة روحها أيضاً

 

 

أدخلت اصبعي و حركته في اتجاهات متعددة، رأس الأرنب بدأ يتخذ شكلاً مختلفاً، القطن الذي بالداخل له ملمس ناعم، في النهاية أحد عيني الأرنب خرجت من مكانها، القطن يتسرب من وجهه الممزق

 

 

 

…. ريكو آسامي أجابت الهاتف

” آسامي ستكون بخير، حتى لو تدمر الأسبوع الموحل، من المستحيل أن يكون اليأس هو الشيء الوحيد الذي في انتظارها! “

 

 

 

 

 

 

فكرت و فكرت و فكرت و أخيراً وجدت الإجابة

”… و تطلب مني أن أصدق هذا؟ “ هي همست

” لكن ـــ “

 

 

 

 

 

” آسامي “

ظننت أنها سترفضني

 

 

 

 

 

 

 

في بادئ الأمر هي تبحث عن الصناديق، لا يوجد سبب يجعلها تصدق شخصاً مثلي يؤمن بالحياة اليومية، في حين أنها تلاحق الأغراض التي تدمر ما أؤمن به

 

 

 

 

 

 

 

لكن رغم هذا، مازال لدي ثقة بالحياة الطبيعية

 

 

 

 

 

 

”ماذا..؟ “

” هي تحتاج فقط أن تجد الأمل “

 

 

 

 

 

 

 

”… ماذا؟ “

 

 

 

 

ذلك كان كافياً لأعلم أنه حقيقي، الحقيقة لا تبنى على المنطق أو شيء مشابه، انها قناعة تتغلغل في وجودي

 

 

” ربما ما ينتظر آسامي في مستقبلها هو اليأس، لكن سيكون هناك أمل أيضاً، أعلم أحد مصادره على الأقل “

 

 

” هل لديك أمنية؟ “

 

 

 

 

”… مالذي تتحدث عنه… ؟ “

 

 

 

 

 

 

 

” هناك شخص يعتبر آسامي أثمن شخص في العالم، أليس هذا بصيصاً من الأمل؟ “

 

 

 

 

قاطعتها بمسك يدها اليمنى، هي نظرت إلي بأعين مستديرة

 

 

أرى القليل من علامات الفهم تظهر عل ملامح ماريا

 

 

 

 

 

 

 

”… إن لم يحدث شيء يفسد ذلك فربما تكون على حق، لكن آسامي ستواجه مدة طويلة في السجن على أفعالها “

 

 

 

 

ما كنت لأراهن بحياتي على شيء كهذا و أجلس مكتوف الأيدي، حتى و إن كنت أعلم أن جهودي قد تكون بلا فائدة، أنا مازلت سأبذل ما في استطاعتي لوضح حد لهذا الصندوق

 

 

” حتى بالرغم من ذلك أنا متأكد، كلاهما سيكونان بخير طالما يبقيان معاً، إن فهما أهمية كل منهما للآخر سيكونان بخير “

 

 

 

 

 

 

 

”….. “

 

 

 

 

” و هكذا عندما يأتي الوقت المناسب، كنت سأعطيك الصندوق بقطع النظر عن إيجادك لي من عدمه، لذا لا يوجد شيء مميز في منحي اياه لك الآن “

 

أجريت الاتصال، بعد بضع رنات…

” ربما نحن نعتقد بأننا نعرف كل شيء عن آسامي، مازالت هناك ساعة أخرى متبقية من ‘ريكو آسامي’ بعد هذا، لن يكون الأوان قد فات إن اتخذتي قرارك بعد رؤيتها أولاً…. حسناً، لا تكتفي برؤيتها فقط، ساعديها على العثور على بعض الأمل، أعلم أنه موجود هناك “

 

 

 

 

” هناك ثمن أليس كذلك؟ “

 

 

ماريا ضغطت على يدي

 

 

 

 

 

 

 

” و بما أنك ستكونين هناك، إمنحيها يد المساعدة كي تجد سعادة ليست بزائفة “ و بهذا تركت يدها و ماريا حدقت في يدها التي كنت أمسكها ”… اه، هاي، مازلنا في عطلة الأسبوع الذهبي أليس كذلك؟ “

 

 

 

 

 

 

 

ماريا رفعت وجهها مستغربة من السؤال المفاجئ

 

 

 

 

” لهذا؟ “ قاطعتها ” إن كان ميازاكي يساعد ‘ريكو آسامي’ على إكمال الأسبوع الموحل و أنتِ تحاولين إيقافه بقتل نفسك فلماذا تعتبرينه حليفك أو حتى تذهبين إليه في المقام الأول؟ “

 

 

” الأكور لم تجري بشكل جيد، لكني كنت حقاً أخطط لقظاء وقت ممتع في هذه العطلة، لكن مازال هناك يوم أخير متبق غداً، لذا… “ أغلقت عيني للحظة، استدعيت شجاعتي و قلتها ” لذا… لنذهب لمكان ما غداً، امم… هاي، أنا أعلم! ماذا عن بعض فطائر الفراولة؟ إنها المفضلة لديكِ أليس كذلك؟ “

 

 

 

 

 

 

في البداية ظننتها تتحدث عني، لكن الآن لست متأكدة

هناك تفاجؤ في أعين ماريا، وقفت هناك بلا حراك للحظات لكن في النهاية التوتر ذهب عن وجهها كأنه لم يوجد قط

 

 

 

 

 

 

” حسناً، حسناً، حسناً، هذا مشهد مثير للاهتمام لدينا هنا “

” ههههه…. ما كان ذلك؟ “

 

 

 

 

 

 

اهانة ماريا لم تؤثر في ‘او’ أو ملامحه المبتهجة

” لا ـ لا تريدين الذهاب؟ “

 

 

لا بد أنه في منتهى السعادة لرؤية الدم يجف من وجهي، او في قمة البهجة الآن

 

 

 

 

”… هذا سيعني أنك قضيت كل يوم من العطلة برفقتي، ألا تعلم؟ “

”….. “

 

 

 

” أنتِ قابلتِ ميازاكي بعد أن بدأ الأسبوع الموحل و هو كذب علينا بقوله أن المالك قد مات كي نظن أنه من المستحيل إيقاف الصندوق و نستسلم و بهذا يحقق الصندوق غايته “

 

 

” هاه؟ و ما الخطأ في ذلك؟ “

و هكذا انتظرت ذلك التبادل الأخير ليقع

 

 

 

 

 

 

ماريا أمالت رأسها للجانب و ابتسمت ” ان لم يزعجك هذا، فأنا موافقة “

” هناك ثمن أليس كذلك؟ “

 

 

 

 

 

 

” حقاً؟ هذا وعد؟ “

 

 

 

 

 

 

”… أنا… لا أظن هذا ممكن، أنا هنا الآن لأنني أفكر هكذا “

وعد…

”ماذا..؟ “

 

 

 

 

 

 

الكلمة أعادت تصليب وجه ماريا بمجرد أن سمعتها ، ماريا أغلقت غينيها، فكرت في ما تعنيه هذه الكلمة، ثم فتحتهم مجدداً، وجهها استرخى مجدداً ثم تبتسمت و تكلمت بنبرة ثابتة و لكن ناعمة

 

 

 

 

 

 

 

” أعدك، أنا أعدك بمستقبل نذهب فيه معاً لأكل فطائر الفراولة غداً “

 

 

 

 

” الأكور لم تجري بشكل جيد، لكني كنت حقاً أخطط لقظاء وقت ممتع في هذه العطلة، لكن مازال هناك يوم أخير متبق غداً، لذا… “ أغلقت عيني للحظة، استدعيت شجاعتي و قلتها ” لذا… لنذهب لمكان ما غداً، امم… هاي، أنا أعلم! ماذا عن بعض فطائر الفراولة؟ إنها المفضلة لديكِ أليس كذلك؟ “

 

أعين آسامي مركزة على نقطة مجهولة بالقرب

أجل، علمت أن ما من داع للقلق

 

 

 

 

 

 

 

و هكذا انتظرت ذلك التبادل الأخير ليقع

جميع الملامح البشرية اختفت من وجه آسامي، هي تبدو كالآلة لدرجة أني لا أشعر بوجود فتاة هناك

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط