05/05 جزء 1/2
5 ماي ،(الثلاثاء)، الساعة 02:10 فجراً
ألهذا السبب هي لا تمانع فقدان ذكريات بهذه الأهمية؟
أنا أحلم
انه الحلم ذاته مجدداً
”… أخبرتك من قبل، معاناة آسامي أمر حتمي، و أنا لا أستطيع الجلوس و المشاهدة “
لقد لمست ذلك الصندوق لذا فقد رأيت أعماق ذلك البحر، لذا أنا أعلم بأن ماريا استخدمت صندوقها عدة مرات من قبل، لكني أعلم أيضاً أنه أمر لا رجعة فيه و لا يمكن اصلاحه إن تم
أنا أقف أمام جثث، ألعب بدمية أرنب محشوة فقدت احدى اذنيها، ادخلت اصبع سبابتي في الفتحة حيث تمزقت الأذن و بدأت بتوسعتها
أدخلت اصبعي و حركته في اتجاهات متعددة، رأس الأرنب بدأ يتخذ شكلاً مختلفاً، القطن الذي بالداخل له ملمس ناعم، في النهاية أحد عيني الأرنب خرجت من مكانها، القطن يتسرب من وجهه الممزق
أتقول أنها مستعدة لإيذاء نفسها من أجل ذلك…؟
” ا ـ اخرس! “
نظرت ليدي، عدى الدم الجاف الذي يغطيهما لا يفترض أن يوجد شيء غير طبيعي بهما، لكن كل ما أراه هو طرفان أسودان متعفنان
جسدي مليء بوحل يتمثل في حقد نقي، أريد فتح جسدي و إخراج كل ما بداخله
أعين آسامي مركزة على نقطة مجهولة بالقرب
” حسناً، حسناً، حسناً، هذا مشهد مثير للاهتمام لدينا هنا “
” ايك ! “
انه غتى يعتز بحياته اليومية كأن ذلك أكثر شيء طبيعي في الوجود، فتى لسبب ما جعل ماريا اوتوناشي ملكه
” هيه_ هيه “
الصوت المفاجئ أرعبني لدرجة أن قلبي كاد يتوقف
كل هذا خطأ، من المستحيل أن يكون تجاهل مشاعرها هو الإجابة الصحيحة لكل هذا
” من بين كل الحوادث التي كان يمكن أن تقع حول ذلك الفتى، هذا الحادث هو قطعاً الأكثر تشوهاً، أجل هذا مبهر، طريقة تورطك في هذا الحادث خارقة، و مشاعرك تجاه ذاك الفتى أيضاً تأسرني “
” لأنني أردت رؤيتك للمرة الأخيرة، الشخص الذي أعجبت به، الشخص الذي تمكن من فعل ما لم أقدر عليه و صنع ذاتًا نموذجية من نفسه “
”… لماذا؟ “
” لا يمكنني تحمل فكرة نسيانك اياي و الرحيل بعيداً “
استدرت للخلف لألمح صاحب ذلك الصوت
خياله… حسناً ،ربما لأنني داخل حلم، شيء ما يجعل رؤيتي ضبابية مما يجعل شكله غير واضح لا أستطيع حتى معرفة ان كان فتى أم فتاة
” إذا تريدين أخذ مكانه هاه؟ هيه هيه… لابد أنك حقاً بائسة “ ابتسامة ساخرة انبسطت على وجهه ” لابد أنك بائسة جداً لتظني أن الأمر يتطلب فقط أخذ مكانه “
لذا امنحني سعادتك
” مـ من أنت؟ منذ متى و أنت هناك…؟ “
”… مالذي تتحدث عنه… ؟ “
بدل الإجابة على سؤالي، هو (أم ربما هي؟) ابتسم(ت) لي
لماذا؟ كل ما أريده هو أن أختفي
نظرت لأخي، هو لايزال يصرخ في صمت غير واع بوجود هذا الغريب هنا
أين هذا المكان؟ يفترض أن أكون بمنزلنا، لكن شيء ما خاطئ، لا يبدو هذا حقيقياً، وكأننا داخل صورة معلقة على أحد جدران المنزل
عندما أعدت ملأ الورقة التي أعطاني اياها ميازاكي في اليوم الثاني بددت هكذا :
” أنت أيضاً مثيرة للاهتمام، لكن ليس مثل ذلك الفتى، أعلم أن البشر يصبحون فارغين عندما يكرهون أو يمقتون أنفسهم، لكن أن أرى ذلك يتجسد أمام عيني، نعم، لا أرى مانع من اعطائك صندوقاً “
” هذا غير منطقي ألا تظنين ذلك؟ “ ضغطت عليها أكثر
… لا تتركني أغيب عن نظرك أيضاً
انه يتجاهل سؤالي بالكامل و يتحدث عن شيء لا أفهمه
لذا امنحني سعادتك
هذا جنون، انه جنون لكن ــ
لكن هناك شيء واحد أعلمه، انه ساحر بشكل لا يصدق
هذا جنون، انه جنون لكن ــ
لكن حتى هذا غير كاف ليجعلني أتحرك، لا يمكنني حتى الاشاحة بنظري عن نظرتها الشديدة و الثابتة
” هل لديك أمنية؟ “
بالطبع لدي، لطالما تمنيت شيئاً
” هل ستكونين بخير ان استخدمتي قوى صندوقك… ؟ أم هل سيكون عليك دفع ثمن استخدامه بطريقة ما مثل ما يحدث في القصص الخيالية “
لكن أجل لقد فهمت، هي دائماً هكذا، ماريا سترمي بحياتها لإنقاذ حياة شخص آخر، هذه طبيعتها
” هذا الصندوق يمكنه تحقيق أي رغبة “، الغريب قال هذا بصوت رنان ثم منحني غرضاً يشبه الحاوية ، الآن عندما أنظر اليه فهو يشبه الصندوق حقاً، رغم انه قريب مني لكني لا أراه بوضوح مع ذلك
كل ما يمكنني فعله هو لفظ اسمها، الإسم الوحيد الذي يمكنني مناداتها به و إخبارها بما أشعر
‘ريكو آسامي’ اتصلت بآسامي، آسامي وافقت على مقابلتها محددة الوقت و المكان
حاولت لمسه
ذلك كان كافياً لأعلم أنه حقيقي، الحقيقة لا تبنى على المنطق أو شيء مشابه، انها قناعة تتغلغل في وجودي
قبلت بالصندوق
” كيف أستخدمه… ؟“
لانزال في عطلة الأسبةع الذهبي، لذا لا أحد هنا، وجدناها تقف في منتصف ساحة المدرسة الفارغة
” فقط تخيلي أمنيتم بأوضح ما يمكن، هذا كل شيء، البشر لديهم قدرة بداخلهم على تحقيق الأمنيات، لذا هذا الصندوق ليس بالشيء المميز، كل ما يفعله هو تبسيط أمنية المرء لجعل تحقيقها أسهل “
أمنيتي، أمنيتي أن لا أكون ريكو آسامي، أمنيتي أن أكون أي شخص عدى الفتاة التي أمقتها بشدة
” إذا تريدين أخذ مكانه هاه؟ هيه هيه… لابد أنك حقاً بائسة “ ابتسامة ساخرة انبسطت على وجهه ” لابد أنك بائسة جداً لتظني أن الأمر يتطلب فقط أخذ مكانه “
من يجب أن أصبح؟
بتلك الابتسامة على وجهه، او صفق بيديه
أول من خطر على بالي كان ماريا اوتوناشي، الفتاة التي أنا معجبة بها كثيراً، لكن هذا غير ممكن، هي ليس بشرية بعد كل شيء، شخص مثلي لن يصبح أبداً مثلها
” آسامي ستكون بخير “
فجأة خطر لي اسم الشخص المطلوب
أعين ماريا توسعت بسماع ذلك، و وجهها أصبح شاحباً
” سأتمنى أمنيتي “
انه غتى يعتز بحياته اليومية كأن ذلك أكثر شيء طبيعي في الوجود، فتى لسبب ما جعل ماريا اوتوناشي ملكه
” ماهي السعادة حقاً؟ هل هي مفهوم يتحدد بناءاً على أسلوب المرء في التفكير؟ ان كان كذلك فشخص مسؤول عن اختفاء كامل عائلته يجب أن يكون قادراً على تغيير كيف يشعر، هل حقاً هذا كل ما يتطلبه الأمر لتحقيق السعادة؟ “
هو يعتز بحياته العادية؟ ياله من هراء، لندعه يحصل على بعض مما أعتبره أنا ‘عادياً’ و نرى ان كان سيستمر على رأيه هذا، الطريقة التي تغمره فيها السعادة من دون سبب تقير اشمئزازي
لذا امنحني سعادتك
” لأنني أردت رؤيتك للمرة الأخيرة، الشخص الذي أعجبت به، الشخص الذي تمكن من فعل ما لم أقدر عليه و صنع ذاتًا نموذجية من نفسه “
” ماذا؟ لكن لماذا…؟ “
” أريد أن آخذ مكان كازوكي هوشينو “
لقد لمست ذلك الصندوق لذا فقد رأيت أعماق ذلك البحر، لذا أنا أعلم بأن ماريا استخدمت صندوقها عدة مرات من قبل، لكني أعلم أيضاً أنه أمر لا رجعة فيه و لا يمكن اصلاحه إن تم
بمجرد أن لفظت بأمنيتي ،الصندوق بدأ يطوى على نفسه مصدراً أصوات صاخبة، أصبح صغيراً و صلباً ثم تنطلق كالرصاصة ليقتحم عيني ثم يدخل جسدي، قبل حتى أن أتمكن من الشعور بالألم هو عشش في قلبي ثم مدد خيوطاً أحاطت بشراييني و تحكمت في جسدي كله، أنا…. أنا… أنا يتم تمزيقي لأشلاء، تشريحي، تحطيمي، التحكم و التلاعب بي من قبل الصندوق… و ثم أختفي
” بسيط جداً، لأن هذا ما حدث في كل مرة استخدمته “ قال او
” إذا تريدين أخذ مكانه هاه؟ هيه هيه… لابد أنك حقاً بائسة “ ابتسامة ساخرة انبسطت على وجهه ” لابد أنك بائسة جداً لتظني أن الأمر يتطلب فقط أخذ مكانه “
اكتشفت أن أصابع ماريا أنحف مما كنت أظن، في الحقيقة ليس فقط أصابعها، بنية ماريا كلها رقيقة، ما يعكس بشكل مثالي طبيعة روحها أيضاً
لماذا؟ كل ما أريده هو أن أختفي
لذا امنحني سعادتك
لماذا؟ كل ما أريده هو أن أختفي
” الناس الفارغون لا يمكنهم أن يحلموا سوى بأماني فارغة، آسف و لكني كنت أعلم بهذه المعلومة مسبقاً “ ابتسامته لينة و لا تقاوم ” تظنين أنه يمكنكِ الهرب من نتائج تصرفاتك بسهولة ـ طبيعتك الطفولية تلك ظريفة للغاية، بالكاد يمكنني تحملها “
” ميازاكي كان واثقاً من أننا لن نجدك، لكن ها أنت ذا حية و بصحة جيدة، إن لم تكوني ميتة فلماذا كان ميازاكي متأكداً من أننا لن نعثر عليكِ؟ “
هي لم تجب، غالباً لأنني محقة
و بهذا أنا التي بالحلم غرقت في الوحل
”… ماذا؟ “
بينما كان يتم ابتلاعي، لم أقدر على الصراخ أو التنفس
او يضحك
… الملامح الفارغة انقشعت و ريكو آسامي اختفت بالكامل
5 ماي (الثلاثاء )، 06:15
لكن مثل الدمية، لا يمكنني الحراك من على سرير ماريا اوتوناشي، يجب علي الاتصال بريكو آسامي (الحقيقية)، لكن بالرغم من معرفتي بهذا لا يمكنني الحراك
كنت مستيقظة لفترة الآن
انه الحلم ذاته مجدداً
لكن مثل الدمية، لا يمكنني الحراك من على سرير ماريا اوتوناشي، يجب علي الاتصال بريكو آسامي (الحقيقية)، لكن بالرغم من معرفتي بهذا لا يمكنني الحراك
ذلك كان كافياً لأعلم أنه حقيقي، الحقيقة لا تبنى على المنطق أو شيء مشابه، انها قناعة تتغلغل في وجودي
ماريا اوتوناشي كانت تجلس على كرسي تراقبني طيلة الوقت
” لهذا؟ “ قاطعتها ” إن كان ميازاكي يساعد ‘ريكو آسامي’ على إكمال الأسبوع الموحل و أنتِ تحاولين إيقافه بقتل نفسك فلماذا تعتبرينه حليفك أو حتى تذهبين إليه في المقام الأول؟ “
لكن حتى هذا غير كاف ليجعلني أتحرك، لا يمكنني حتى الاشاحة بنظري عن نظرتها الشديدة و الثابتة
في النهاية هي من خسرت معركة الإرادة و التحديق الصغيرة هذه، وقفت و ذهبت لمكان ما
” لا ـ لا تريدين الذهاب؟ “
بعد لحظات عادت و قدمت لي كوب قهوة، لم أفعل شيئاً سوى التحديق في البخار المتصاعد من الكوب، عندما امتنعت عن الشرب هي مجدداً كانت من يتنازل أولاً و أخذت رشفة من الكوب الذي قدمته لي، ” انه مر… “ هي علّقت ”…. حسناً، بالنظر لعدم وجود الكثير لفعله الآن، ربما سأتحدث إلى نفسي لبعض الوقت “
هي عبست بينما تنظر لمحتوى الكوب
آسامي ترددت للحظات ثم أجابت ”… عندما تقابلنا وعدته بأني سأبقى مختبئة لهذا ـــ “
” أنا صندوق، و مثل الصندوق، يمكنني تحقيق الأمنيات “ هي أخبرتني بذلك و كأنه حديث طبيعي ” لكني فاشلة كصندوق، السعادة التي أمنحها مزيفة “
صوتها خال من المشاعر، لكن تعابير وجهها لا تخفي إحباطها
لانزال في عطلة الأسبةع الذهبي، لذا لا أحد هنا، وجدناها تقف في منتصف ساحة المدرسة الفارغة
” ماهي السعادة حقاً؟ هل هي مفهوم يتحدد بناءاً على أسلوب المرء في التفكير؟ ان كان كذلك فشخص مسؤول عن اختفاء كامل عائلته يجب أن يكون قادراً على تغيير كيف يشعر، هل حقاً هذا كل ما يتطلبه الأمر لتحقيق السعادة؟ “
انه غتى يعتز بحياته اليومية كأن ذلك أكثر شيء طبيعي في الوجود، فتى لسبب ما جعل ماريا اوتوناشي ملكه
في البداية ظننتها تتحدث عني، لكن الآن لست متأكدة
” ماهي السعادة حقاً؟ هل هي مفهوم يتحدد بناءاً على أسلوب المرء في التفكير؟ ان كان كذلك فشخص مسؤول عن اختفاء كامل عائلته يجب أن يكون قادراً على تغيير كيف يشعر، هل حقاً هذا كل ما يتطلبه الأمر لتحقيق السعادة؟ “
لقد لمست ذلك الصندوق لذا فقد رأيت أعماق ذلك البحر، لذا أنا أعلم بأن ماريا استخدمت صندوقها عدة مرات من قبل، لكني أعلم أيضاً أنه أمر لا رجعة فيه و لا يمكن اصلاحه إن تم
”… أنا… لا أظن هذا ممكن، أنا هنا الآن لأنني أفكر هكذا “
الآن أنا متأكدة من أنها تتكلم عن نفسها
” لا أعلم ماذا حدث معك بالضبط لكن لا أظن أن تغيير الطريقة التي تفكرين بها أو الجسد الذي تسكنينه سيجعل منك سعيدة، على الأرجح تشعرين بما أشعر أليس كذلك؟ “
” بسيط جداً، لأن هذا ما حدث في كل مرة استخدمته “ قال او
هي محقة، المكان الوحيد الذي سأنتهي إليه هو الجحيم، مهما كانت الطريق التي أسلكها
” كنت قد بدأت هذه التمثيلية منذ اليوم الثالث أليس كذلك؟ حتى الذوق السيء لديه حدوده، بالتفكير بالأمر، لا شيء بدى طبيعياً بشأن آسامي منذ ذلك اليوم، هارواكي قال أنها تتصرف بغرابة ذات مرة لكنه نسي الأمر في اليوم التالي، هذا جزء من طبيعتك ــ لا أحد باستثناء مستخدمي الصناديق يمكنه تذكرك، أظنك لم تزر فصلنا لأن ميازاكي كان هناك أليس كذلك؟ “
نظرت ليدي، عدى الدم الجاف الذي يغطيهما لا يفترض أن يوجد شيء غير طبيعي بهما، لكن كل ما أراه هو طرفان أسودان متعفنان
” طلبت مني سابقاً أن أساعدك “ هي وضعت الكوب جانباً قبل أن تكمل ” طالما لا تمانعين فاشلة مثلي، فسأحقق أمنيتك “
” ربما ما ينتظر آسامي في مستقبلها هو اليأس، لكن سيكون هناك أمل أيضاً، أعلم أحد مصادره على الأقل “
وعد…
في ظروف عادية كنت لأظن أنها تحاول منحي كذبة، لكن وجهها صادق
نظرت ليدي، عدى الدم الجاف الذي يغطيهما لا يفترض أن يوجد شيء غير طبيعي بهما، لكن كل ما أراه هو طرفان أسودان متعفنان
في اللحظة التي انهيت فيها كلامي…
بقطع النظر عن رأيي فهذا كاف….
انه الحلم ذاته مجدداً
”…. حقاً؟ “
… كاف ليجعلني أتكلم مجدداً
” أجل، ان كانت كل الطرق أمامك تقود للجحيم فسأعطيكي طريقاً مختلفة، قد تكون مجرد وهم، لكن بالنسبة لشخص في حالتك، أنا متأكدة أنه أكثر من كاف “
لو كانت تحاول منحي بعض الأمل لتحصل على شيء مني لما قالته بتلك الطريقة
و بهذا أنا التي بالحلم غرقت في الوحل
” هذا بسيط جداً “ ماريا استهزأت ” لأنه ما كان ليثق بك و بنزواتك “
” هل ستكونين بخير ان استخدمتي قوى صندوقك… ؟ أم هل سيكون عليك دفع ثمن استخدامه بطريقة ما مثل ما يحدث في القصص الخيالية “
ماريا اوتوناشي بقيت صامتة لبعض الوقت
” أنت فظيعة، أنت من طلب مني أن لا أتركك، و ها أنت الشخص الذي يخطط لتركي! كيف أمكنكِ فعل شيء كهذا؟! “ صحت عليها
” هناك ثمن أليس كذلك؟ “
لو كانت تحاول منحي بعض الأمل لتحصل على شيء مني لما قالته بتلك الطريقة
”… انه ليس أمراً عليك القلق بشأنه “
انه السبب ذاته الذي يجعلها ما هي عليه
المكان الذي حددته آسامي هو مدرستنا، رغم أن المدرسة مجهزة بنظام مراقبة، فتسلق البوابة وحده لن يطلق الانذار
” لا، انه يجعلني أكثر قلقاً “
بعد ابتسامة متعبة هي أجابت ” سأخسر جزءاً من ذكرياتي “
” لا أعلم ماذا حدث معك بالضبط لكن لا أظن أن تغيير الطريقة التي تفكرين بها أو الجسد الذي تسكنينه سيجعل منك سعيدة، على الأرجح تشعرين بما أشعر أليس كذلك؟ “
”… مالذي تخطط له؟ “ ماريا طرحت السؤال مكاني
”ماذا..؟ “
” عندما أستخدم ‘السعادة الزائفة’، ذكرياتي عن الشخص المتلقي ستختفي، كما ستختفي ذكرياتي عن الأشخاص الذين لهم علاقة به لحد ما، في الواقع أنا بالكاد أمتلك أي ذكريات، نسيت كل شيء عن عائلتي و كل من عرفتهم، كل ما تبقى لي بعض الذكريات عن أشياء رأيتها مؤخراً “
” همف، اذاً لماذا وافقتِ على مقابلتنا؟ أتظنين بأني لا أرى خوفك من الموت؟ “
استدرت للخلف لألمح صاحب ذلك الصوت
” ماذا؟ لكن لماذا…؟ “
جميع الملامح البشرية اختفت من وجه آسامي، هي تبدو كالآلة لدرجة أني لا أشعر بوجود فتاة هناك
هذا يبدو فضيعاً
” أنتِ تأميني“
”…. انتظري، لا تخبريني أنك ستنسين كازوكي هوشينو ان استخدمت قواك علي… ؟ “
”…. “
….. لا يمكن
هي لم تجب، غالباً لأنني محقة
”… أنا لا أفهم، لماذا قد تفعلين ذلك من أجلي؟ لماذا أنت مستعدة لنسيان شخص مهم لك في سبيل مساعدتي …؟ “
أول من خطر على بالي كان ماريا اوتوناشي، الفتاة التي أنا معجبة بها كثيراً، لكن هذا غير ممكن، هي ليس بشرية بعد كل شيء، شخص مثلي لن يصبح أبداً مثلها
” انه قراري، كما قلت، ليس عليك القلق بشأن هذا “
هو يعتز بحياته العادية؟ ياله من هراء، لندعه يحصل على بعض مما أعتبره أنا ‘عادياً’ و نرى ان كان سيستمر على رأيه هذا، الطريقة التي تغمره فيها السعادة من دون سبب تقير اشمئزازي
” لكن ـــ “
” أنا و أنت متشابهتان “ هي قاطعتني ” لهذا لا أريد رؤيتك تعيسة، لا أظن أنه يمكنني تحمل ذلك، ما كنت لأدع نفسي تصبح صندوقاً لو كنت سأجلس و أشاهد ذلك يحصل “
”…. هكذا اعتدت أن أتحدث، ما كنت لتعرف فمنذ المتوسطة أنا ــ “
ألهذا السبب هي لا تمانع فقدان ذكريات بهذه الأهمية؟
نظرت ليدي، عدى الدم الجاف الذي يغطيهما لا يفترض أن يوجد شيء غير طبيعي بهما، لكن كل ما أراه هو طرفان أسودان متعفنان
هذا جنون، انه جنون لكن ــ
من يجب أن أصبح؟
انه السبب ذاته الذي يجعلها ما هي عليه
و بهذا أنا التي بالحلم غرقت في الوحل
ان كان هذا ما سيجعلني أهرب من عذابي الأبدي، ان كانت تفعل هذا بإرادتها فسأقبل عرضها
هذا يكفي، هذا مقزز لا يمكنني تحمله أكثر
” دعيني أستخدم الهاتف “
ومأت برأسها و ناولتني هاتف كازوكي هوشينو، رأيت رقمي على سجل المكالمات، لابد أن ماريا اتصلت بي
”… انه ليس أمراً عليك القلق بشأنه “
لكن ذلك ليس الرقم الذي سيوصلني بالشخص الذي أريده، لقد جربت الاتصال على ذلك الرقم لكن لا أحد أجاب، الرقم الذي اتصلت بي منه (هنا تتحدث عن اتصال ريكو آسامي الحقيقية في 04/05) لم يكن لي
لا، انه رقم يوهاي ايشيهارا
المكان الذي حددته آسامي هو مدرستنا، رغم أن المدرسة مجهزة بنظام مراقبة، فتسلق البوابة وحده لن يطلق الانذار
أجريت الاتصال، بعد بضع رنات…
” مرحباً… ؟ “
‘ريكو آسامي’ اتصلت بآسامي، آسامي وافقت على مقابلتها محددة الوقت و المكان
…. ريكو آسامي أجابت الهاتف
” طلبت مني سابقاً أن أساعدك “ هي وضعت الكوب جانباً قبل أن تكمل ” طالما لا تمانعين فاشلة مثلي، فسأحقق أمنيتك “
”… إن لم يحدث شيء يفسد ذلك فربما تكون على حق، لكن آسامي ستواجه مدة طويلة في السجن على أفعالها “
5 ماي (الثلاثاء)، الساعة 21:43
” أنت فظيعة، أنت من طلب مني أن لا أتركك، و ها أنت الشخص الذي يخطط لتركي! كيف أمكنكِ فعل شيء كهذا؟! “ صحت عليها
” هل لديك أمنية؟ “
عندما أعدت ملأ الورقة التي أعطاني اياها ميازاكي في اليوم الثاني بددت هكذا :
انه الحلم ذاته مجدداً

لو كانت تحاول منحي بعض الأمل لتحصل على شيء مني لما قالته بتلك الطريقة
الفترات الزمنية الثلاث المتبقية 10:00-11:00 ، 21:00-22:00، 22:00-23:00 هي ما تبقى لي في هذا الجسد، ان لم نتخلص من الأسبوع الموحل بطريقة ما خلال هذه الساعات فلن يتبقى لي شيء
الساعة الآن 21:43، هذا يعني انه تبقت لي ساعة واحدة و 17 دقيقة
” ميازاكي كان واثقاً من أننا لن نجدك، لكن ها أنت ذا حية و بصحة جيدة، إن لم تكوني ميتة فلماذا كان ميازاكي متأكداً من أننا لن نعثر عليكِ؟ “
” لا أعلم ماذا حدث معك بالضبط لكن لا أظن أن تغيير الطريقة التي تفكرين بها أو الجسد الذي تسكنينه سيجعل منك سعيدة، على الأرجح تشعرين بما أشعر أليس كذلك؟ “
علينا فعل كل ما يجب علينا فعله خلال هذا الوقت، وقد أنهينا التحضير لذلك بالفعل
اكتشفت أن أصابع ماريا أنحف مما كنت أظن، في الحقيقة ليس فقط أصابعها، بنية ماريا كلها رقيقة، ما يعكس بشكل مثالي طبيعة روحها أيضاً
أعلم أن هناك مشاعر معينة يجب أن أشعر بها الآن، الذعر، الرعب، الشفقة ــ هذا سيكون طبيعياً أكثر، إذا لماذا كل ما أشعر به الآن هو الضيق؟
‘ريكو آسامي’ اتصلت بآسامي، آسامي وافقت على مقابلتها محددة الوقت و المكان
و هكذا نحن نقف وجهاً لوجه مع ريكو آسامي
” هممم… هل أنتِ جادة؟ “ او سأل بأعين متسعة
المكان الذي حددته آسامي هو مدرستنا، رغم أن المدرسة مجهزة بنظام مراقبة، فتسلق البوابة وحده لن يطلق الانذار
لانزال في عطلة الأسبةع الذهبي، لذا لا أحد هنا، وجدناها تقف في منتصف ساحة المدرسة الفارغة
ومأت برأسها و ناولتني هاتف كازوكي هوشينو، رأيت رقمي على سجل المكالمات، لابد أن ماريا اتصلت بي
” لماذا تظنين أنني قررت مقابلتك؟ “ هي تمتمت، كأنها تتحدث إلى نفسها و ليس مثل آسامي التي أعرفها ” أعلم ما تريدين تحقيقه، أنت هنا لمنعي من قتل نفسي و أخذ صندوقي أليس كذلك؟ مع أنه أمر لا أريد حدوثه فقد أتيت لرؤيتك، هل تعلمين لما؟ “
” طلبت مني سابقاً أن أساعدك “ هي وضعت الكوب جانباً قبل أن تكمل ” طالما لا تمانعين فاشلة مثلي، فسأحقق أمنيتك “
أعين آسامي مركزة على نقطة مجهولة بالقرب
” فهمت، كازوكي شيء ولكن أنتِ، أخشى جهودك كانت بلا فائدة فهذا الصندوق لم يعد بالإمكان استخدامه مجدداً “ (لا تنسى أن هدف ماريا الحصول على صندوق ثان)
” لأنني أردت رؤيتك للمرة الأخيرة، الشخص الذي أعجبت به، الشخص الذي تمكن من فعل ما لم أقدر عليه و صنع ذاتًا نموذجية من نفسه “
ماريا ضغطت على يدي
” لا أظن ذلك “ ماريا تدخلت ” كل ما تريدينه هو أن أمنعك من ارتكاب عمل أحمق كقتل نفسك “
” ميازاكي كان واثقاً من أننا لن نجدك، لكن ها أنت ذا حية و بصحة جيدة، إن لم تكوني ميتة فلماذا كان ميازاكي متأكداً من أننا لن نعثر عليكِ؟ “
ريكو آسامي استمعت لكلام ماريا بعناية ثم ابتسمت ” آسفة و لكن تلك الحجة الضعيفة لن تعمل علي، آخ يالها من خيبة أمل… لم أرغب في سماع هذا الكلام المبتذل منكِ “
صرامة ماريا و صلابتها المعهودة عادت مجدداً، هي أعلنت بصوت واضح
” همف، اذاً لماذا وافقتِ على مقابلتنا؟ أتظنين بأني لا أرى خوفك من الموت؟ “
لكن حتى هذا غير كاف ليجعلني أتحرك، لا يمكنني حتى الاشاحة بنظري عن نظرتها الشديدة و الثابتة
” أنتِ تأميني“
أجريت الاتصال، بعد بضع رنات…
نظرت لأخي، هو لايزال يصرخ في صمت غير واع بوجود هذا الغريب هنا
”… تأمين ؟ “
”….. “
أنا أقف أمام جثث، ألعب بدمية أرنب محشوة فقدت احدى اذنيها، ادخلت اصبع سبابتي في الفتحة حيث تمزقت الأذن و بدأت بتوسعتها
” مجدداً، كيف ذلك؟ “ او سأل و قد حاز هذا على اهتمامه
” ظننت أني إن أظهرت خوفي فستكونين لطيفة معي و تقتلينني “ قالت ذلك كأنه أمر طبيعي
بينما كان يتم ابتلاعي، لم أقدر على الصراخ أو التنفس
”… تأمين ؟ “
انه السبب ذاته الذي يجعلها ما هي عليه
”…. “
لماذا؟ لماذا الاستماع لهذه المحادثة… يزعجني؟
”… انه ليس أمراً عليك القلق بشأنه “
”… أنا… لا أظن هذا ممكن، أنا هنا الآن لأنني أفكر هكذا “
أعلم أن هناك مشاعر معينة يجب أن أشعر بها الآن، الذعر، الرعب، الشفقة ــ هذا سيكون طبيعياً أكثر، إذا لماذا كل ما أشعر به الآن هو الضيق؟
فكرت و فكرت و فكرت و أخيراً وجدت الإجابة
….. لا يمكن
” آسامي “
أعين آسامي مركزة على نقطة مجهولة بالقرب
فقط لاوعيي ما قادني لهذا الاستنتاج، لا عجب في كوني منزعج جداً، لا يوجد فائدة من هذا المحادثة
” أنتِ قابلتِ ميازاكي بعد أن بدأ الأسبوع الموحل و هو كذب علينا بقوله أن المالك قد مات كي نظن أنه من المستحيل إيقاف الصندوق و نستسلم و بهذا يحقق الصندوق غايته “
”… و ماذا في ذلك ؟ “ آسامي حثتني لأكمل
” ميازاكي كان واثقاً من أننا لن نجدك، لكن ها أنت ذا حية و بصحة جيدة، إن لم تكوني ميتة فلماذا كان ميازاكي متأكداً من أننا لن نعثر عليكِ؟ “
وعد…
آسامي ترددت للحظات ثم أجابت ”… عندما تقابلنا وعدته بأني سأبقى مختبئة لهذا ـــ “
” لهذا؟ “ قاطعتها ” إن كان ميازاكي يساعد ‘ريكو آسامي’ على إكمال الأسبوع الموحل و أنتِ تحاولين إيقافه بقتل نفسك فلماذا تعتبرينه حليفك أو حتى تذهبين إليه في المقام الأول؟ “
”… لماذا؟ “
5 ماي (الثلاثاء )، 06:15
ليس لديها ما تقوله
” أجل، لم أكن أخطط لقول هذا لكن يبدو أنك اكتشفت الأمر بنفسك، انه أمر محطم للقلب أليس كذلك؟ “
” هذا غير منطقي ألا تظنين ذلك؟ “ ضغطت عليها أكثر
” ظننت أني إن أظهرت خوفي فستكونين لطيفة معي و تقتلينني “ قالت ذلك كأنه أمر طبيعي
آسامي واصلت الاستماع بوجه فارغ
” ما أدراك بصراعي الداخلي مع ذاتي؟ “
هو يعتز بحياته العادية؟ ياله من هراء، لندعه يحصل على بعض مما أعتبره أنا ‘عادياً’ و نرى ان كان سيستمر على رأيه هذا، الطريقة التي تغمره فيها السعادة من دون سبب تقير اشمئزازي
هذا يكفي، هذا مقزز لا يمكنني تحمله أكثر
” حسناً، حسناً، أنا منبهر “
” أنت مثيرة للإشمئزاز، لماذا تتحدثين هكذا؟ توقفي “
”…. هكذا اعتدت أن أتحدث، ما كنت لتعرف فمنذ المتوسطة أنا ــ “
هناك تفاجؤ في أعين ماريا، وقفت هناك بلا حراك للحظات لكن في النهاية التوتر ذهب عن وجهها كأنه لم يوجد قط
أتقول أنها مستعدة لإيذاء نفسها من أجل ذلك…؟
” ما أقوله أن توقف التمثيل، أنت أمامنا الآن لا يوجد سبب لك لتواصل الإختباء لذا… “
”ماذا..؟ “
”… توقف عن التحدث هكذا ‘او’ “
أعين ماريا توسعت بسماع ذلك، و وجهها أصبح شاحباً
أعين ماريا انفتحت على مصراعيها و هي تحدق في آسامي… أو يجب علي القول، ‘او’
جميع الملامح البشرية اختفت من وجه آسامي، هي تبدو كالآلة لدرجة أني لا أشعر بوجود فتاة هناك
” كنت قد بدأت هذه التمثيلية منذ اليوم الثالث أليس كذلك؟ حتى الذوق السيء لديه حدوده، بالتفكير بالأمر، لا شيء بدى طبيعياً بشأن آسامي منذ ذلك اليوم، هارواكي قال أنها تتصرف بغرابة ذات مرة لكنه نسي الأمر في اليوم التالي، هذا جزء من طبيعتك ــ لا أحد باستثناء مستخدمي الصناديق يمكنه تذكرك، أظنك لم تزر فصلنا لأن ميازاكي كان هناك أليس كذلك؟ “
” أنا و أنت متشابهتان “ هي قاطعتني ” لهذا لا أريد رؤيتك تعيسة، لا أظن أنه يمكنني تحمل ذلك، ما كنت لأدع نفسي تصبح صندوقاً لو كنت سأجلس و أشاهد ذلك يحصل “
آسامي واصلت الاستماع بوجه فارغ
أدخلت اصبعي و حركته في اتجاهات متعددة، رأس الأرنب بدأ يتخذ شكلاً مختلفاً، القطن الذي بالداخل له ملمس ناعم، في النهاية أحد عيني الأرنب خرجت من مكانها، القطن يتسرب من وجهه الممزق
في اللحظة التي انهيت فيها كلامي…
” ميازاكي كان يظن أن أخته ميتة لأنك تملكت جسدها، لهذا بالنسبة له لم يكن أمامه خيار سوى التأكد من نجاح الأسبوع الموحل، بهذا أنت جعلت منه عدواً لي، أنت جهزت المسرح بحيث أنا و ‘ريكو آسامي’ سنتقاتل بفرص متكافئة “
” هاه؟ و ما الخطأ في ذلك؟ “
ثبته بنظرة غاظبة قبل أن أكمل
”ماذا..؟ “
” هاه؟ و ما الخطأ في ذلك؟ “
” ثم كل ما تبقى لك أن تجلس خارج دائرة الأحداث و تستمتع بالمشاهدة “
فقط لاوعيي ما قادني لهذا الاستنتاج، لا عجب في كوني منزعج جداً، لا يوجد فائدة من هذا المحادثة
الآن أنا متأكدة من أنها تتكلم عن نفسها
في اللحظة التي انهيت فيها كلامي…
صرامة ماريا و صلابتها المعهودة عادت مجدداً، هي أعلنت بصوت واضح
” هيه_ هيه “
حواجب ماريا تجعدت بينما دخلت المحادثة
… الملامح الفارغة انقشعت و ريكو آسامي اختفت بالكامل
” كنت قد بدأت هذه التمثيلية منذ اليوم الثالث أليس كذلك؟ حتى الذوق السيء لديه حدوده، بالتفكير بالأمر، لا شيء بدى طبيعياً بشأن آسامي منذ ذلك اليوم، هارواكي قال أنها تتصرف بغرابة ذات مرة لكنه نسي الأمر في اليوم التالي، هذا جزء من طبيعتك ــ لا أحد باستثناء مستخدمي الصناديق يمكنه تذكرك، أظنك لم تزر فصلنا لأن ميازاكي كان هناك أليس كذلك؟ “
حسناً الجسد لايزال جسد ريكو آسامي لكن لا يوجد مجال للشك، هي لا وجود لها في ذلك الجسد، لا يوجد بشري قادر على صنع ابتسامة كتلك
”… أنا… لا أظن هذا ممكن، أنا هنا الآن لأنني أفكر هكذا “
” حسناً، حسناً، أنا منبهر “
” كنت قد بدأت هذه التمثيلية منذ اليوم الثالث أليس كذلك؟ حتى الذوق السيء لديه حدوده، بالتفكير بالأمر، لا شيء بدى طبيعياً بشأن آسامي منذ ذلك اليوم، هارواكي قال أنها تتصرف بغرابة ذات مرة لكنه نسي الأمر في اليوم التالي، هذا جزء من طبيعتك ــ لا أحد باستثناء مستخدمي الصناديق يمكنه تذكرك، أظنك لم تزر فصلنا لأن ميازاكي كان هناك أليس كذلك؟ “
بتلك الابتسامة على وجهه، او صفق بيديه
كان عرضاً لثقته بأنه في أمان رغم أنه كُشف للتو
انه السبب ذاته الذي يجعلها ما هي عليه
”…. يبدو أنك تستمتع بوقتك او “
حواجب ماريا تجعدت بينما دخلت المحادثة
”… انه ليس أمراً عليك القلق بشأنه “
” أستمتع بوقتي؟ هيه هيه، و لماذا لا أكون كذلك؟ هذه الجولة من المراقبة كانت حقاً تستحق العناء، رؤية كيف سينفعل كازوكي هوشينو، كيف سيفكر و كيف سيعاني عندما تُسرق منه هويته تدريجياً كان أمراً ممتعاً، لم أتوقع أنه سيعترف ‘بريكو آسامي’ كعدوة ثم يتصرف لإحباطها، هذه التجربة أقصر بكثير من سابقتها لكن النتائج كانت مذهلة “
” هناك ثمن أليس كذلك؟ “
” وغد “
” حسناً، حسناً، حسناً، هذا مشهد مثير للاهتمام لدينا هنا “
… كاف ليجعلني أتكلم مجدداً
اهانة ماريا لم تؤثر في ‘او’ أو ملامحه المبتهجة
” و الآن ـ أظن أني سأعطيك هذا الصندوق “
لم أفهم ما يقصده في البداية
” دعيني أستخدم الهاتف “
ما كان هذا؟ او سيعطينا الصندوق؟ لماذا؟ نحن حتى لم نطلب ذلك بعد…
”… مالذي تخطط له؟ “ ماريا طرحت السؤال مكاني
لذا امنحني سعادتك
” اوه؟ هل هناك شيء غريب في تصرفي؟ “
جسدي مليء بوحل يتمثل في حقد نقي، أريد فتح جسدي و إخراج كل ما بداخله
” هل كرمك المفاجئ هذا، تمثيل لتغطية يأسك الآن و قد كشفناك؟ “
فجأة خطر لي اسم الشخص المطلوب
” اجابتك لا يمكن أن تكون أبعد من ذلك عن الصواب، هل هناك شيء في حالتنا هذه يدل على أني تحت التهديد؟… هممم يبدو أنكما تسيئان الفهم، هدفي من كل هذا هو مشاهدة كازوكي هوشينو و ليس إعاقة خططكم، هذا الصندوق منحني ما أريد، لذا لقد حققت بالفعل هدفي، إعطاؤكم إياه و قد أصبح بلا فائدة ليس مشكلة إطلاقاً “
الآن عندما أفكر بالأمر هو محق، تحقيق الأسبوع الموحل للأمنية لم يكن هدف او أبداً، بل لو اكتمل الأسبوع الموحل…
”… هاه! “
” اجابتك لا يمكن أن تكون أبعد من ذلك عن الصواب، هل هناك شيء في حالتنا هذه يدل على أني تحت التهديد؟… هممم يبدو أنكما تسيئان الفهم، هدفي من كل هذا هو مشاهدة كازوكي هوشينو و ليس إعاقة خططكم، هذا الصندوق منحني ما أريد، لذا لقد حققت بالفعل هدفي، إعطاؤكم إياه و قد أصبح بلا فائدة ليس مشكلة إطلاقاً “
” أجل، لم أكن أخطط لقول هذا لكن يبدو أنك اكتشفت الأمر بنفسك، انه أمر محطم للقلب أليس كذلك؟ “
أنا أحلم
” لا يوجد يأس في حياتنا لا يمكن تخطيه بالحياة اليومية “
لا بد أنه في منتهى السعادة لرؤية الدم يجف من وجهي، او في قمة البهجة الآن
”…. حقاً؟ “
” هذا صحيح ـ هذا الصندوق الذي تدعونه الأسبوع الموحل لم يكن يفترض به أن يحقق غايته منذ البداية، ريكو آسامي مثيرة للاهتمام كبشرية، لكن ليس بما يكفي لأضحي بكازوكي هوشينو، أدع ريكو آسامي تأخذ مكان كازوكي هوشينو؟ على جثتي “
او يضحك
” و هكذا عندما يأتي الوقت المناسب، كنت سأعطيك الصندوق بقطع النظر عن إيجادك لي من عدمه، لذا لا يوجد شيء مميز في منحي اياه لك الآن “
أدخلت اصبعي و حركته في اتجاهات متعددة، رأس الأرنب بدأ يتخذ شكلاً مختلفاً، القطن الذي بالداخل له ملمس ناعم، في النهاية أحد عيني الأرنب خرجت من مكانها، القطن يتسرب من وجهه الممزق
جعلت من ‘ريكو آسامي’ عدوة لي لأستعيد ذاتي
انه السبب ذاته الذي يجعلها ما هي عليه
جرحتها و تسببت في معاناتها، حتى أني قلبت أقرب الناس إليها ضدها لأحقق ذلك، ذهبت بعيداً لدرجة أني خنت ماريا بنفسي أيضاً …
لكن…
… حتى رغم انحطاطي لهذا المستوى…
” لهذا؟ “ قاطعتها ” إن كان ميازاكي يساعد ‘ريكو آسامي’ على إكمال الأسبوع الموحل و أنتِ تحاولين إيقافه بقتل نفسك فلماذا تعتبرينه حليفك أو حتى تذهبين إليه في المقام الأول؟ “
” كل شيء كان بلا معنى، أليس كذلك؟ “
الفترات الزمنية الثلاث المتبقية 10:00-11:00 ، 21:00-22:00، 22:00-23:00 هي ما تبقى لي في هذا الجسد، ان لم نتخلص من الأسبوع الموحل بطريقة ما خلال هذه الساعات فلن يتبقى لي شيء
هل كنت جزءاً من خطة او منذ البداية؟ هل كنت ببساطة بيدقاً في يده
من يجب أن أصبح؟
ان كان كذلك فمالذي يعنيه كل ما مررنا به خلال هذا الأسبوع…؟
” لم يكن بلا معنى “
” كنت قد بدأت هذه التمثيلية منذ اليوم الثالث أليس كذلك؟ حتى الذوق السيء لديه حدوده، بالتفكير بالأمر، لا شيء بدى طبيعياً بشأن آسامي منذ ذلك اليوم، هارواكي قال أنها تتصرف بغرابة ذات مرة لكنه نسي الأمر في اليوم التالي، هذا جزء من طبيعتك ــ لا أحد باستثناء مستخدمي الصناديق يمكنه تذكرك، أظنك لم تزر فصلنا لأن ميازاكي كان هناك أليس كذلك؟ “
نظرت إلى ماريا، الفتاة التي رفضت كلام او
” أنتِ قابلتِ ميازاكي بعد أن بدأ الأسبوع الموحل و هو كذب علينا بقوله أن المالك قد مات كي نظن أنه من المستحيل إيقاف الصندوق و نستسلم و بهذا يحقق الصندوق غايته “
او أدار ابتسامته إليها أيضاً ” و ماذا تقصدين بذلك؟
” من بين كل الحوادث التي كان يمكن أن تقع حول ذلك الفتى، هذا الحادث هو قطعاً الأكثر تشوهاً، أجل هذا مبهر، طريقة تورطك في هذا الحادث خارقة، و مشاعرك تجاه ذاك الفتى أيضاً تأسرني “
” ألم تفهم، هدف كازوكي كان استعادة حياته الطبيعية، لقد قمنا بما نستطيع لتحقيق ذلك، لذا لا شيء كان ليتغير حتى و لو علمنا أنك ما كنت لتسمح للأسبوع الموحل بأن يكتمل، ذلك لن يغير ما كان كازوكي سيفعله “
او يضحك
” مجدداً، كيف ذلك؟ “ او سأل و قد حاز هذا على اهتمامه
لو كانت تحاول منحي بعض الأمل لتحصل على شيء مني لما قالته بتلك الطريقة
” هذا بسيط جداً “ ماريا استهزأت ” لأنه ما كان ليثق بك و بنزواتك “
” اوه؟ هل هناك شيء غريب في تصرفي؟ “
اه، فهمت الآن، او يعطيني الصندوق لأني مثير للاهتمام بالنسبة له، ذلك لا يعد سوى مجرد نزوة
” لا ـ لا تريدين الذهاب؟ “
بينما كان يتم ابتلاعي، لم أقدر على الصراخ أو التنفس
ما كنت لأراهن بحياتي على شيء كهذا و أجلس مكتوف الأيدي، حتى و إن كنت أعلم أن جهودي قد تكون بلا فائدة، أنا مازلت سأبذل ما في استطاعتي لوضح حد لهذا الصندوق
” فهمت، كازوكي شيء ولكن أنتِ، أخشى جهودك كانت بلا فائدة فهذا الصندوق لم يعد بالإمكان استخدامه مجدداً “ (لا تنسى أن هدف ماريا الحصول على صندوق ثان)
حاولت لمسه
” أنت حقا مغفل، ظهورك هنا أمامنا بحد ذاته دليل على أني أحرز تقدماً، هذا يعني طالما أكون مع كازوكي فسأحتك بك أنت و صناديقك “
” هممم… هل أنتِ جادة؟ “ او سأل بأعين متسعة
” مرحباً… ؟ “
” لقد قضيت ما يوازي عمراً كاملاً ألاحق الصناديق، لماذا تسألني هذا الآن؟ “ ماريا تبدو حقاً خائبة
” هذا لم يكن ما أقصده، غباؤك لا يعنيني اطلاقاً، أنا أسألك إن كان هناك ما يثبت أن التصاقك بكازوكي سيؤدي لرؤيتي “
أعين ماريا توسعت بسماع ذلك، و وجهها أصبح شاحباً
نظرت ليدي، عدى الدم الجاف الذي يغطيهما لا يفترض أن يوجد شيء غير طبيعي بهما، لكن كل ما أراه هو طرفان أسودان متعفنان
ما كنت لأراهن بحياتي على شيء كهذا و أجلس مكتوف الأيدي، حتى و إن كنت أعلم أن جهودي قد تكون بلا فائدة، أنا مازلت سأبذل ما في استطاعتي لوضح حد لهذا الصندوق
” إذاً أنتِ لم تلاحظي بعد… أو لأكون دقيقاً أكثر، لم تفكري جيداً بالأمر“ او ابتسم ثانيةً ” دليل كهذا لا وجود له، و أيضاً ألم تكن خطتك التخلي عن كازوكي على أي حال؟ “
”… إن لم يحدث شيء يفسد ذلك فربما تكون على حق، لكن آسامي ستواجه مدة طويلة في السجن على أفعالها “
ما ـ ماذا…. ؟
… لا تتركني أغيب عن نظرك أيضاً
” بسيط جداً، لأن هذا ما حدث في كل مرة استخدمته “ قال او
” ا ـ اخرس! “
لا، انه رقم يوهاي ايشيهارا
”…. “
” هيه هيه، ذلك اللون الشاحب الميت على وجهها كاف لتعرف أني محق كازوكي هوشينو، سأطلعك على أمر تجهله، هي تخطط لاستخدام صندوقها على ‘ريكو آسامي’ “
و هكذا انتظرت ذلك التبادل الأخير ليقع
او يضحك
” ستستخدم السعادة الزائفة… ؟ “
لا بد أنه في منتهى السعادة لرؤية الدم يجف من وجهي، او في قمة البهجة الآن
لقد لمست ذلك الصندوق لذا فقد رأيت أعماق ذلك البحر، لذا أنا أعلم بأن ماريا استخدمت صندوقها عدة مرات من قبل، لكني أعلم أيضاً أنه أمر لا رجعة فيه و لا يمكن اصلاحه إن تم
” ان فعلت ذلك فستخسر كل ذكرياتها عنك، و من دون هذه الذكريات هناك احتمال في أنها سترحل و تتركك “
” هذا بسيط جداً “ ماريا استهزأت ” لأنه ما كان ليثق بك و بنزواتك “
… حتى رغم انحطاطي لهذا المستوى…
” هيه_ هيه “
” لـ لماذا أنت متأكد من ذلك؟ “
ما ـ ماذا…. ؟
لانزال في عطلة الأسبةع الذهبي، لذا لا أحد هنا، وجدناها تقف في منتصف ساحة المدرسة الفارغة
” بسيط جداً، لأن هذا ما حدث في كل مرة استخدمته “ قال او
استدرت إلى ماريا، ارتعاش شفتيها كاف لي لأعلم أن او يقول الحقيقة
ماريا رفعت وجهها مستغربة من السؤال المفاجئ
” لماذا فكرتي في استخدام السعادة الزائفة… ؟ “
”… توقف عن التحدث هكذا ‘او’ “
ذلك كان كافياً لأعلم أنه حقيقي، الحقيقة لا تبنى على المنطق أو شيء مشابه، انها قناعة تتغلغل في وجودي
”… أخبرتك من قبل، معاناة آسامي أمر حتمي، و أنا لا أستطيع الجلوس و المشاهدة “
” لماذا تظنين أنني قررت مقابلتك؟ “ هي تمتمت، كأنها تتحدث إلى نفسها و ليس مثل آسامي التي أعرفها ” أعلم ما تريدين تحقيقه، أنت هنا لمنعي من قتل نفسي و أخذ صندوقي أليس كذلك؟ مع أنه أمر لا أريد حدوثه فقد أتيت لرؤيتك، هل تعلمين لما؟ “
لقد لمست ذلك الصندوق لذا فقد رأيت أعماق ذلك البحر، لذا أنا أعلم بأن ماريا استخدمت صندوقها عدة مرات من قبل، لكني أعلم أيضاً أنه أمر لا رجعة فيه و لا يمكن اصلاحه إن تم
أتقول أنها مستعدة لإيذاء نفسها من أجل ذلك…؟
… حتى رغم انحطاطي لهذا المستوى…
لكن أجل لقد فهمت، هي دائماً هكذا، ماريا سترمي بحياتها لإنقاذ حياة شخص آخر، هذه طبيعتها
” كل شيء كان بلا معنى، أليس كذلك؟ “
ما كنت لأراهن بحياتي على شيء كهذا و أجلس مكتوف الأيدي، حتى و إن كنت أعلم أن جهودي قد تكون بلا فائدة، أنا مازلت سأبذل ما في استطاعتي لوضح حد لهذا الصندوق
” أنا صندوق،. أنا لست من البشر، أنا موجودة فقط لإنقاذ الناس، لذلك أنا ـــ “
” كيف أستخدمه… ؟“
صرامة ماريا و صلابتها المعهودة عادت مجدداً، هي أعلنت بصوت واضح
” ميازاكي كان واثقاً من أننا لن نجدك، لكن ها أنت ذا حية و بصحة جيدة، إن لم تكوني ميتة فلماذا كان ميازاكي متأكداً من أننا لن نعثر عليكِ؟ “
” لهذا؟ “ قاطعتها ” إن كان ميازاكي يساعد ‘ريكو آسامي’ على إكمال الأسبوع الموحل و أنتِ تحاولين إيقافه بقتل نفسك فلماذا تعتبرينه حليفك أو حتى تذهبين إليه في المقام الأول؟ “
” ـــ سأكون آيا اوتوناشي “
مع هذا أظن أن هناك القليل من ماريا لايزال موجوداً فيها أيضاً
… لا تتركني أغيب عن نظرك أيضاً
ريكو آسامي استمعت لكلام ماريا بعناية ثم ابتسمت ” آسفة و لكن تلك الحجة الضعيفة لن تعمل علي، آخ يالها من خيبة أمل… لم أرغب في سماع هذا الكلام المبتذل منكِ “
….. لا يمكن
” همف، اذاً لماذا وافقتِ على مقابلتنا؟ أتظنين بأني لا أرى خوفك من الموت؟ “
هذا ما قالته ماريا الحقيقية أليس كذلك؟ هذه حقيقة مشاعرها، هي لا يمكنها تحمل الوحدة
كل هذا خطأ، من المستحيل أن يكون تجاهل مشاعرها هو الإجابة الصحيحة لكل هذا
لكن في الوقت ذاته لا أستطيع القول أن موقفها هذا خاطئ، لا أدري مالذي أوصلها إليه لذا لا يمكنني نفي ذلك أيضاً
” ماريا “
فجأة خطر لي اسم الشخص المطلوب
” ماهي السعادة حقاً؟ هل هي مفهوم يتحدد بناءاً على أسلوب المرء في التفكير؟ ان كان كذلك فشخص مسؤول عن اختفاء كامل عائلته يجب أن يكون قادراً على تغيير كيف يشعر، هل حقاً هذا كل ما يتطلبه الأمر لتحقيق السعادة؟ “
كل ما يمكنني فعله هو لفظ اسمها، الإسم الوحيد الذي يمكنني مناداتها به و إخبارها بما أشعر
” لا أريدكِ أن تفعلي هذا “
وجه ماريا تصلب قليلاً
” لا يمكنني تحمل فكرة نسيانك اياي و الرحيل بعيداً “
”… تأمين ؟ “
”….. “
” عندما أستخدم ‘السعادة الزائفة’، ذكرياتي عن الشخص المتلقي ستختفي، كما ستختفي ذكرياتي عن الأشخاص الذين لهم علاقة به لحد ما، في الواقع أنا بالكاد أمتلك أي ذكريات، نسيت كل شيء عن عائلتي و كل من عرفتهم، كل ما تبقى لي بعض الذكريات عن أشياء رأيتها مؤخراً “
” أنت فظيعة، أنت من طلب مني أن لا أتركك، و ها أنت الشخص الذي يخطط لتركي! كيف أمكنكِ فعل شيء كهذا؟! “ صحت عليها
… الملامح الفارغة انقشعت و ريكو آسامي اختفت بالكامل
ماريا عظت شفتيها و نظرت للأسفل ”…. لكن إن لم أفعل، آسامي ـــ “
”…. هكذا اعتدت أن أتحدث، ما كنت لتعرف فمنذ المتوسطة أنا ــ “
قاطعتها بمسك يدها اليمنى، هي نظرت إلي بأعين مستديرة
5 ماي (الثلاثاء)، الساعة 21:43
‘ريكو آسامي’ اتصلت بآسامي، آسامي وافقت على مقابلتها محددة الوقت و المكان
” هذا لم يكن ما أقصده، غباؤك لا يعنيني اطلاقاً، أنا أسألك إن كان هناك ما يثبت أن التصاقك بكازوكي سيؤدي لرؤيتي “
” آسامي ستكون بخير “
بقطع النظر عن رأيي فهذا كاف….
” ا ـ اخرس! “
” ثم كل ما تبقى لك أن تجلس خارج دائرة الأحداث و تستمتع بالمشاهدة “
”… لماذا؟ “
” ربما لا تصدقينني و ربما قد تغضبين و تظنين أني أبيعك الوهم، لكن أنا متأكد “
او أدار ابتسامته إليها أيضاً ” و ماذا تقصدين بذلك؟
ضغطت يدها
ماريا أمالت رأسها للجانب و ابتسمت ” ان لم يزعجك هذا، فأنا موافقة “
” لا يوجد يأس في حياتنا لا يمكن تخطيه بالحياة اليومية “
” الناس الفارغون لا يمكنهم أن يحلموا سوى بأماني فارغة، آسف و لكني كنت أعلم بهذه المعلومة مسبقاً “ ابتسامته لينة و لا تقاوم ” تظنين أنه يمكنكِ الهرب من نتائج تصرفاتك بسهولة ـ طبيعتك الطفولية تلك ظريفة للغاية، بالكاد يمكنني تحملها “
و بهذا أنا التي بالحلم غرقت في الوحل
اكتشفت أن أصابع ماريا أنحف مما كنت أظن، في الحقيقة ليس فقط أصابعها، بنية ماريا كلها رقيقة، ما يعكس بشكل مثالي طبيعة روحها أيضاً
أعين ماريا توسعت بسماع ذلك، و وجهها أصبح شاحباً
” آسامي ستكون بخير، حتى لو تدمر الأسبوع الموحل، من المستحيل أن يكون اليأس هو الشيء الوحيد الذي في انتظارها! “
”… و تطلب مني أن أصدق هذا؟ “ هي همست
”… و تطلب مني أن أصدق هذا؟ “ هي همست
ظننت أنها سترفضني
” إذاً أنتِ لم تلاحظي بعد… أو لأكون دقيقاً أكثر، لم تفكري جيداً بالأمر“ او ابتسم ثانيةً ” دليل كهذا لا وجود له، و أيضاً ألم تكن خطتك التخلي عن كازوكي على أي حال؟ “
اهانة ماريا لم تؤثر في ‘او’ أو ملامحه المبتهجة
في بادئ الأمر هي تبحث عن الصناديق، لا يوجد سبب يجعلها تصدق شخصاً مثلي يؤمن بالحياة اليومية، في حين أنها تلاحق الأغراض التي تدمر ما أؤمن به
لكن رغم هذا، مازال لدي ثقة بالحياة الطبيعية
آسامي واصلت الاستماع بوجه فارغ
” هي تحتاج فقط أن تجد الأمل “
”… ماذا؟ “
” عندما أستخدم ‘السعادة الزائفة’، ذكرياتي عن الشخص المتلقي ستختفي، كما ستختفي ذكرياتي عن الأشخاص الذين لهم علاقة به لحد ما، في الواقع أنا بالكاد أمتلك أي ذكريات، نسيت كل شيء عن عائلتي و كل من عرفتهم، كل ما تبقى لي بعض الذكريات عن أشياء رأيتها مؤخراً “
” ربما ما ينتظر آسامي في مستقبلها هو اليأس، لكن سيكون هناك أمل أيضاً، أعلم أحد مصادره على الأقل “
” أنت مثيرة للإشمئزاز، لماذا تتحدثين هكذا؟ توقفي “
”… مالذي تتحدث عنه… ؟ “
” ماريا “
” هناك شخص يعتبر آسامي أثمن شخص في العالم، أليس هذا بصيصاً من الأمل؟ “
” أنا صندوق،. أنا لست من البشر، أنا موجودة فقط لإنقاذ الناس، لذلك أنا ـــ “
أرى القليل من علامات الفهم تظهر عل ملامح ماريا
” حتى بالرغم من ذلك أنا متأكد، كلاهما سيكونان بخير طالما يبقيان معاً، إن فهما أهمية كل منهما للآخر سيكونان بخير “
”… إن لم يحدث شيء يفسد ذلك فربما تكون على حق، لكن آسامي ستواجه مدة طويلة في السجن على أفعالها “
أعين ماريا توسعت بسماع ذلك، و وجهها أصبح شاحباً
او يضحك
” حتى بالرغم من ذلك أنا متأكد، كلاهما سيكونان بخير طالما يبقيان معاً، إن فهما أهمية كل منهما للآخر سيكونان بخير “
” أنا صندوق،. أنا لست من البشر، أنا موجودة فقط لإنقاذ الناس، لذلك أنا ـــ “
صوتها خال من المشاعر، لكن تعابير وجهها لا تخفي إحباطها
”….. “
” ربما نحن نعتقد بأننا نعرف كل شيء عن آسامي، مازالت هناك ساعة أخرى متبقية من ‘ريكو آسامي’ بعد هذا، لن يكون الأوان قد فات إن اتخذتي قرارك بعد رؤيتها أولاً…. حسناً، لا تكتفي برؤيتها فقط، ساعديها على العثور على بعض الأمل، أعلم أنه موجود هناك “
”… و ماذا في ذلك ؟ “ آسامي حثتني لأكمل
”… ماذا؟ “
ماريا ضغطت على يدي
” ستستخدم السعادة الزائفة… ؟ “
” ثم كل ما تبقى لك أن تجلس خارج دائرة الأحداث و تستمتع بالمشاهدة “
” و بما أنك ستكونين هناك، إمنحيها يد المساعدة كي تجد سعادة ليست بزائفة “ و بهذا تركت يدها و ماريا حدقت في يدها التي كنت أمسكها ”… اه، هاي، مازلنا في عطلة الأسبوع الذهبي أليس كذلك؟ “
” الناس الفارغون لا يمكنهم أن يحلموا سوى بأماني فارغة، آسف و لكني كنت أعلم بهذه المعلومة مسبقاً “ ابتسامته لينة و لا تقاوم ” تظنين أنه يمكنكِ الهرب من نتائج تصرفاتك بسهولة ـ طبيعتك الطفولية تلك ظريفة للغاية، بالكاد يمكنني تحملها “
ماريا رفعت وجهها مستغربة من السؤال المفاجئ
” آسامي ستكون بخير “
” الأكور لم تجري بشكل جيد، لكني كنت حقاً أخطط لقظاء وقت ممتع في هذه العطلة، لكن مازال هناك يوم أخير متبق غداً، لذا… “ أغلقت عيني للحظة، استدعيت شجاعتي و قلتها ” لذا… لنذهب لمكان ما غداً، امم… هاي، أنا أعلم! ماذا عن بعض فطائر الفراولة؟ إنها المفضلة لديكِ أليس كذلك؟ “
صوتها خال من المشاعر، لكن تعابير وجهها لا تخفي إحباطها
هناك تفاجؤ في أعين ماريا، وقفت هناك بلا حراك للحظات لكن في النهاية التوتر ذهب عن وجهها كأنه لم يوجد قط
” هذا غير منطقي ألا تظنين ذلك؟ “ ضغطت عليها أكثر
5 ماي (الثلاثاء)، الساعة 21:43
” ههههه…. ما كان ذلك؟ “
” لا ـ لا تريدين الذهاب؟ “
” الناس الفارغون لا يمكنهم أن يحلموا سوى بأماني فارغة، آسف و لكني كنت أعلم بهذه المعلومة مسبقاً “ ابتسامته لينة و لا تقاوم ” تظنين أنه يمكنكِ الهرب من نتائج تصرفاتك بسهولة ـ طبيعتك الطفولية تلك ظريفة للغاية، بالكاد يمكنني تحملها “
”… هذا سيعني أنك قضيت كل يوم من العطلة برفقتي، ألا تعلم؟ “
” هاه؟ و ما الخطأ في ذلك؟ “
كل هذا خطأ، من المستحيل أن يكون تجاهل مشاعرها هو الإجابة الصحيحة لكل هذا
” ألم تفهم، هدف كازوكي كان استعادة حياته الطبيعية، لقد قمنا بما نستطيع لتحقيق ذلك، لذا لا شيء كان ليتغير حتى و لو علمنا أنك ما كنت لتسمح للأسبوع الموحل بأن يكتمل، ذلك لن يغير ما كان كازوكي سيفعله “
ماريا أمالت رأسها للجانب و ابتسمت ” ان لم يزعجك هذا، فأنا موافقة “
فكرت و فكرت و فكرت و أخيراً وجدت الإجابة
”… توقف عن التحدث هكذا ‘او’ “
” حقاً؟ هذا وعد؟ “
وعد…
” طلبت مني سابقاً أن أساعدك “ هي وضعت الكوب جانباً قبل أن تكمل ” طالما لا تمانعين فاشلة مثلي، فسأحقق أمنيتك “
و بهذا أنا التي بالحلم غرقت في الوحل
” الناس الفارغون لا يمكنهم أن يحلموا سوى بأماني فارغة، آسف و لكني كنت أعلم بهذه المعلومة مسبقاً “ ابتسامته لينة و لا تقاوم ” تظنين أنه يمكنكِ الهرب من نتائج تصرفاتك بسهولة ـ طبيعتك الطفولية تلك ظريفة للغاية، بالكاد يمكنني تحملها “
الكلمة أعادت تصليب وجه ماريا بمجرد أن سمعتها ، ماريا أغلقت غينيها، فكرت في ما تعنيه هذه الكلمة، ثم فتحتهم مجدداً، وجهها استرخى مجدداً ثم تبتسمت و تكلمت بنبرة ثابتة و لكن ناعمة
” أعدك، أنا أعدك بمستقبل نذهب فيه معاً لأكل فطائر الفراولة غداً “
لكن حتى هذا غير كاف ليجعلني أتحرك، لا يمكنني حتى الاشاحة بنظري عن نظرتها الشديدة و الثابتة
” أعدك، أنا أعدك بمستقبل نذهب فيه معاً لأكل فطائر الفراولة غداً “
أجل، علمت أن ما من داع للقلق
و هكذا انتظرت ذلك التبادل الأخير ليقع
