05/05 جزء 1/2
5 ماي ،(الثلاثاء)، الساعة 02:10 فجراً
لكن…
أنا أحلم
الصوت المفاجئ أرعبني لدرجة أن قلبي كاد يتوقف
انه الحلم ذاته مجدداً
”ماذا..؟ “
و هكذا نحن نقف وجهاً لوجه مع ريكو آسامي
أنا أقف أمام جثث، ألعب بدمية أرنب محشوة فقدت احدى اذنيها، ادخلت اصبع سبابتي في الفتحة حيث تمزقت الأذن و بدأت بتوسعتها
” حقاً؟ هذا وعد؟ “
أدخلت اصبعي و حركته في اتجاهات متعددة، رأس الأرنب بدأ يتخذ شكلاً مختلفاً، القطن الذي بالداخل له ملمس ناعم، في النهاية أحد عيني الأرنب خرجت من مكانها، القطن يتسرب من وجهه الممزق
هي لم تجب، غالباً لأنني محقة
عندما أعدت ملأ الورقة التي أعطاني اياها ميازاكي في اليوم الثاني بددت هكذا :
نظرت ليدي، عدى الدم الجاف الذي يغطيهما لا يفترض أن يوجد شيء غير طبيعي بهما، لكن كل ما أراه هو طرفان أسودان متعفنان
” و هكذا عندما يأتي الوقت المناسب، كنت سأعطيك الصندوق بقطع النظر عن إيجادك لي من عدمه، لذا لا يوجد شيء مميز في منحي اياه لك الآن “
جسدي مليء بوحل يتمثل في حقد نقي، أريد فتح جسدي و إخراج كل ما بداخله
الصوت المفاجئ أرعبني لدرجة أن قلبي كاد يتوقف
” حسناً، حسناً، حسناً، هذا مشهد مثير للاهتمام لدينا هنا “
” ماريا “
”… أخبرتك من قبل، معاناة آسامي أمر حتمي، و أنا لا أستطيع الجلوس و المشاهدة “
” ايك ! “
”… أنا لا أفهم، لماذا قد تفعلين ذلك من أجلي؟ لماذا أنت مستعدة لنسيان شخص مهم لك في سبيل مساعدتي …؟ “
” أعدك، أنا أعدك بمستقبل نذهب فيه معاً لأكل فطائر الفراولة غداً “
الصوت المفاجئ أرعبني لدرجة أن قلبي كاد يتوقف
لانزال في عطلة الأسبةع الذهبي، لذا لا أحد هنا، وجدناها تقف في منتصف ساحة المدرسة الفارغة
” من بين كل الحوادث التي كان يمكن أن تقع حول ذلك الفتى، هذا الحادث هو قطعاً الأكثر تشوهاً، أجل هذا مبهر، طريقة تورطك في هذا الحادث خارقة، و مشاعرك تجاه ذاك الفتى أيضاً تأسرني “
ماريا ضغطت على يدي
استدرت للخلف لألمح صاحب ذلك الصوت
قبلت بالصندوق
بعد ابتسامة متعبة هي أجابت ” سأخسر جزءاً من ذكرياتي “
في البداية ظننتها تتحدث عني، لكن الآن لست متأكدة
خياله… حسناً ،ربما لأنني داخل حلم، شيء ما يجعل رؤيتي ضبابية مما يجعل شكله غير واضح لا أستطيع حتى معرفة ان كان فتى أم فتاة
” مـ من أنت؟ منذ متى و أنت هناك…؟ “
الساعة الآن 21:43، هذا يعني انه تبقت لي ساعة واحدة و 17 دقيقة
بدل الإجابة على سؤالي، هو (أم ربما هي؟) ابتسم(ت) لي
هي محقة، المكان الوحيد الذي سأنتهي إليه هو الجحيم، مهما كانت الطريق التي أسلكها
” فقط تخيلي أمنيتم بأوضح ما يمكن، هذا كل شيء، البشر لديهم قدرة بداخلهم على تحقيق الأمنيات، لذا هذا الصندوق ليس بالشيء المميز، كل ما يفعله هو تبسيط أمنية المرء لجعل تحقيقها أسهل “
” لقد قضيت ما يوازي عمراً كاملاً ألاحق الصناديق، لماذا تسألني هذا الآن؟ “ ماريا تبدو حقاً خائبة
نظرت لأخي، هو لايزال يصرخ في صمت غير واع بوجود هذا الغريب هنا
‘ريكو آسامي’ اتصلت بآسامي، آسامي وافقت على مقابلتها محددة الوقت و المكان
أين هذا المكان؟ يفترض أن أكون بمنزلنا، لكن شيء ما خاطئ، لا يبدو هذا حقيقياً، وكأننا داخل صورة معلقة على أحد جدران المنزل
” أنت أيضاً مثيرة للاهتمام، لكن ليس مثل ذلك الفتى، أعلم أن البشر يصبحون فارغين عندما يكرهون أو يمقتون أنفسهم، لكن أن أرى ذلك يتجسد أمام عيني، نعم، لا أرى مانع من اعطائك صندوقاً “
” لـ لماذا أنت متأكد من ذلك؟ “
انه يتجاهل سؤالي بالكامل و يتحدث عن شيء لا أفهمه
” لا يمكنني تحمل فكرة نسيانك اياي و الرحيل بعيداً “
لكن هناك شيء واحد أعلمه، انه ساحر بشكل لا يصدق
خياله… حسناً ،ربما لأنني داخل حلم، شيء ما يجعل رؤيتي ضبابية مما يجعل شكله غير واضح لا أستطيع حتى معرفة ان كان فتى أم فتاة
” هل لديك أمنية؟ “
بالطبع لدي، لطالما تمنيت شيئاً
ماريا اوتوناشي كانت تجلس على كرسي تراقبني طيلة الوقت
” هذا الصندوق يمكنه تحقيق أي رغبة “، الغريب قال هذا بصوت رنان ثم منحني غرضاً يشبه الحاوية ، الآن عندما أنظر اليه فهو يشبه الصندوق حقاً، رغم انه قريب مني لكني لا أراه بوضوح مع ذلك
حاولت لمسه
لم أفهم ما يقصده في البداية
كنت مستيقظة لفترة الآن
ذلك كان كافياً لأعلم أنه حقيقي، الحقيقة لا تبنى على المنطق أو شيء مشابه، انها قناعة تتغلغل في وجودي
قبلت بالصندوق
كل هذا خطأ، من المستحيل أن يكون تجاهل مشاعرها هو الإجابة الصحيحة لكل هذا
” كيف أستخدمه… ؟“
”….. “
”… تأمين ؟ “
” فقط تخيلي أمنيتم بأوضح ما يمكن، هذا كل شيء، البشر لديهم قدرة بداخلهم على تحقيق الأمنيات، لذا هذا الصندوق ليس بالشيء المميز، كل ما يفعله هو تبسيط أمنية المرء لجعل تحقيقها أسهل “
”…. هكذا اعتدت أن أتحدث، ما كنت لتعرف فمنذ المتوسطة أنا ــ “
بينما كان يتم ابتلاعي، لم أقدر على الصراخ أو التنفس
أمنيتي، أمنيتي أن لا أكون ريكو آسامي، أمنيتي أن أكون أي شخص عدى الفتاة التي أمقتها بشدة
” اجابتك لا يمكن أن تكون أبعد من ذلك عن الصواب، هل هناك شيء في حالتنا هذه يدل على أني تحت التهديد؟… هممم يبدو أنكما تسيئان الفهم، هدفي من كل هذا هو مشاهدة كازوكي هوشينو و ليس إعاقة خططكم، هذا الصندوق منحني ما أريد، لذا لقد حققت بالفعل هدفي، إعطاؤكم إياه و قد أصبح بلا فائدة ليس مشكلة إطلاقاً “
من يجب أن أصبح؟
من يجب أن أصبح؟
أول من خطر على بالي كان ماريا اوتوناشي، الفتاة التي أنا معجبة بها كثيراً، لكن هذا غير ممكن، هي ليس بشرية بعد كل شيء، شخص مثلي لن يصبح أبداً مثلها
”…. حقاً؟ “
فجأة خطر لي اسم الشخص المطلوب
انه السبب ذاته الذي يجعلها ما هي عليه
” سأتمنى أمنيتي “
” أنا صندوق،. أنا لست من البشر، أنا موجودة فقط لإنقاذ الناس، لذلك أنا ـــ “
انه غتى يعتز بحياته اليومية كأن ذلك أكثر شيء طبيعي في الوجود، فتى لسبب ما جعل ماريا اوتوناشي ملكه
هو يعتز بحياته العادية؟ ياله من هراء، لندعه يحصل على بعض مما أعتبره أنا ‘عادياً’ و نرى ان كان سيستمر على رأيه هذا، الطريقة التي تغمره فيها السعادة من دون سبب تقير اشمئزازي
لذا امنحني سعادتك
” أريد أن آخذ مكان كازوكي هوشينو “
بمجرد أن لفظت بأمنيتي ،الصندوق بدأ يطوى على نفسه مصدراً أصوات صاخبة، أصبح صغيراً و صلباً ثم تنطلق كالرصاصة ليقتحم عيني ثم يدخل جسدي، قبل حتى أن أتمكن من الشعور بالألم هو عشش في قلبي ثم مدد خيوطاً أحاطت بشراييني و تحكمت في جسدي كله، أنا…. أنا… أنا يتم تمزيقي لأشلاء، تشريحي، تحطيمي، التحكم و التلاعب بي من قبل الصندوق… و ثم أختفي
5 ماي (الثلاثاء)، الساعة 21:43
” إذا تريدين أخذ مكانه هاه؟ هيه هيه… لابد أنك حقاً بائسة “ ابتسامة ساخرة انبسطت على وجهه ” لابد أنك بائسة جداً لتظني أن الأمر يتطلب فقط أخذ مكانه “
لماذا؟ كل ما أريده هو أن أختفي
لقد لمست ذلك الصندوق لذا فقد رأيت أعماق ذلك البحر، لذا أنا أعلم بأن ماريا استخدمت صندوقها عدة مرات من قبل، لكني أعلم أيضاً أنه أمر لا رجعة فيه و لا يمكن اصلاحه إن تم
” الناس الفارغون لا يمكنهم أن يحلموا سوى بأماني فارغة، آسف و لكني كنت أعلم بهذه المعلومة مسبقاً “ ابتسامته لينة و لا تقاوم ” تظنين أنه يمكنكِ الهرب من نتائج تصرفاتك بسهولة ـ طبيعتك الطفولية تلك ظريفة للغاية، بالكاد يمكنني تحملها “
ماريا اوتوناشي كانت تجلس على كرسي تراقبني طيلة الوقت
لكن في الوقت ذاته لا أستطيع القول أن موقفها هذا خاطئ، لا أدري مالذي أوصلها إليه لذا لا يمكنني نفي ذلك أيضاً
و بهذا أنا التي بالحلم غرقت في الوحل
بينما كان يتم ابتلاعي، لم أقدر على الصراخ أو التنفس
أجل، علمت أن ما من داع للقلق
في ظروف عادية كنت لأظن أنها تحاول منحي كذبة، لكن وجهها صادق
انه يتجاهل سؤالي بالكامل و يتحدث عن شيء لا أفهمه
5 ماي (الثلاثاء )، 06:15
”… انه ليس أمراً عليك القلق بشأنه “
كنت مستيقظة لفترة الآن
لكن مثل الدمية، لا يمكنني الحراك من على سرير ماريا اوتوناشي، يجب علي الاتصال بريكو آسامي (الحقيقية)، لكن بالرغم من معرفتي بهذا لا يمكنني الحراك
ماريا اوتوناشي كانت تجلس على كرسي تراقبني طيلة الوقت
”… هذا سيعني أنك قضيت كل يوم من العطلة برفقتي، ألا تعلم؟ “
لكن حتى هذا غير كاف ليجعلني أتحرك، لا يمكنني حتى الاشاحة بنظري عن نظرتها الشديدة و الثابتة
عندما أعدت ملأ الورقة التي أعطاني اياها ميازاكي في اليوم الثاني بددت هكذا :
في النهاية هي من خسرت معركة الإرادة و التحديق الصغيرة هذه، وقفت و ذهبت لمكان ما
بعد لحظات عادت و قدمت لي كوب قهوة، لم أفعل شيئاً سوى التحديق في البخار المتصاعد من الكوب، عندما امتنعت عن الشرب هي مجدداً كانت من يتنازل أولاً و أخذت رشفة من الكوب الذي قدمته لي، ” انه مر… “ هي علّقت ”…. حسناً، بالنظر لعدم وجود الكثير لفعله الآن، ربما سأتحدث إلى نفسي لبعض الوقت “
” لـ لماذا أنت متأكد من ذلك؟ “
هي عبست بينما تنظر لمحتوى الكوب
” أنا صندوق، و مثل الصندوق، يمكنني تحقيق الأمنيات “ هي أخبرتني بذلك و كأنه حديث طبيعي ” لكني فاشلة كصندوق، السعادة التي أمنحها مزيفة “
” مجدداً، كيف ذلك؟ “ او سأل و قد حاز هذا على اهتمامه
صوتها خال من المشاعر، لكن تعابير وجهها لا تخفي إحباطها
… الملامح الفارغة انقشعت و ريكو آسامي اختفت بالكامل
” هذا صحيح ـ هذا الصندوق الذي تدعونه الأسبوع الموحل لم يكن يفترض به أن يحقق غايته منذ البداية، ريكو آسامي مثيرة للاهتمام كبشرية، لكن ليس بما يكفي لأضحي بكازوكي هوشينو، أدع ريكو آسامي تأخذ مكان كازوكي هوشينو؟ على جثتي “
” ماهي السعادة حقاً؟ هل هي مفهوم يتحدد بناءاً على أسلوب المرء في التفكير؟ ان كان كذلك فشخص مسؤول عن اختفاء كامل عائلته يجب أن يكون قادراً على تغيير كيف يشعر، هل حقاً هذا كل ما يتطلبه الأمر لتحقيق السعادة؟ “
” بسيط جداً، لأن هذا ما حدث في كل مرة استخدمته “ قال او
لكن رغم هذا، مازال لدي ثقة بالحياة الطبيعية
في البداية ظننتها تتحدث عني، لكن الآن لست متأكدة
”… أنا… لا أظن هذا ممكن، أنا هنا الآن لأنني أفكر هكذا “
الآن أنا متأكدة من أنها تتكلم عن نفسها
” لا أعلم ماذا حدث معك بالضبط لكن لا أظن أن تغيير الطريقة التي تفكرين بها أو الجسد الذي تسكنينه سيجعل منك سعيدة، على الأرجح تشعرين بما أشعر أليس كذلك؟ “
هي محقة، المكان الوحيد الذي سأنتهي إليه هو الجحيم، مهما كانت الطريق التي أسلكها
” طلبت مني سابقاً أن أساعدك “ هي وضعت الكوب جانباً قبل أن تكمل ” طالما لا تمانعين فاشلة مثلي، فسأحقق أمنيتك “
في البداية ظننتها تتحدث عني، لكن الآن لست متأكدة
لكن أجل لقد فهمت، هي دائماً هكذا، ماريا سترمي بحياتها لإنقاذ حياة شخص آخر، هذه طبيعتها
في ظروف عادية كنت لأظن أنها تحاول منحي كذبة، لكن وجهها صادق
” ههههه…. ما كان ذلك؟ “
انه غتى يعتز بحياته اليومية كأن ذلك أكثر شيء طبيعي في الوجود، فتى لسبب ما جعل ماريا اوتوناشي ملكه
بقطع النظر عن رأيي فهذا كاف….
جعلت من ‘ريكو آسامي’ عدوة لي لأستعيد ذاتي
”…. حقاً؟ “
أجل، علمت أن ما من داع للقلق
”…. هكذا اعتدت أن أتحدث، ما كنت لتعرف فمنذ المتوسطة أنا ــ “
” هذا صحيح ـ هذا الصندوق الذي تدعونه الأسبوع الموحل لم يكن يفترض به أن يحقق غايته منذ البداية، ريكو آسامي مثيرة للاهتمام كبشرية، لكن ليس بما يكفي لأضحي بكازوكي هوشينو، أدع ريكو آسامي تأخذ مكان كازوكي هوشينو؟ على جثتي “
… كاف ليجعلني أتكلم مجدداً
” أجل، ان كانت كل الطرق أمامك تقود للجحيم فسأعطيكي طريقاً مختلفة، قد تكون مجرد وهم، لكن بالنسبة لشخص في حالتك، أنا متأكدة أنه أكثر من كاف “
لو كانت تحاول منحي بعض الأمل لتحصل على شيء مني لما قالته بتلك الطريقة
” هل ستكونين بخير ان استخدمتي قوى صندوقك… ؟ أم هل سيكون عليك دفع ثمن استخدامه بطريقة ما مثل ما يحدث في القصص الخيالية “
” مـ من أنت؟ منذ متى و أنت هناك…؟ “
ريكو آسامي استمعت لكلام ماريا بعناية ثم ابتسمت ” آسفة و لكن تلك الحجة الضعيفة لن تعمل علي، آخ يالها من خيبة أمل… لم أرغب في سماع هذا الكلام المبتذل منكِ “
ماريا اوتوناشي بقيت صامتة لبعض الوقت
ريكو آسامي استمعت لكلام ماريا بعناية ثم ابتسمت ” آسفة و لكن تلك الحجة الضعيفة لن تعمل علي، آخ يالها من خيبة أمل… لم أرغب في سماع هذا الكلام المبتذل منكِ “
” انه قراري، كما قلت، ليس عليك القلق بشأن هذا “
” هناك ثمن أليس كذلك؟ “
”… انه ليس أمراً عليك القلق بشأنه “
المكان الذي حددته آسامي هو مدرستنا، رغم أن المدرسة مجهزة بنظام مراقبة، فتسلق البوابة وحده لن يطلق الانذار
” لا، انه يجعلني أكثر قلقاً “
”….. “
لماذا؟ لماذا الاستماع لهذه المحادثة… يزعجني؟
بعد ابتسامة متعبة هي أجابت ” سأخسر جزءاً من ذكرياتي “
”ماذا..؟ “
” ربما ما ينتظر آسامي في مستقبلها هو اليأس، لكن سيكون هناك أمل أيضاً، أعلم أحد مصادره على الأقل “
” عندما أستخدم ‘السعادة الزائفة’، ذكرياتي عن الشخص المتلقي ستختفي، كما ستختفي ذكرياتي عن الأشخاص الذين لهم علاقة به لحد ما، في الواقع أنا بالكاد أمتلك أي ذكريات، نسيت كل شيء عن عائلتي و كل من عرفتهم، كل ما تبقى لي بعض الذكريات عن أشياء رأيتها مؤخراً “
” ماذا؟ لكن لماذا…؟ “
هذا يبدو فضيعاً
”…. انتظري، لا تخبريني أنك ستنسين كازوكي هوشينو ان استخدمت قواك علي… ؟ “
اهانة ماريا لم تؤثر في ‘او’ أو ملامحه المبتهجة
” لقد قضيت ما يوازي عمراً كاملاً ألاحق الصناديق، لماذا تسألني هذا الآن؟ “ ماريا تبدو حقاً خائبة
هي لم تجب، غالباً لأنني محقة
او يضحك
”… أنا لا أفهم، لماذا قد تفعلين ذلك من أجلي؟ لماذا أنت مستعدة لنسيان شخص مهم لك في سبيل مساعدتي …؟ “
” انه قراري، كما قلت، ليس عليك القلق بشأن هذا “
” لكن ـــ “
” أنا و أنت متشابهتان “ هي قاطعتني ” لهذا لا أريد رؤيتك تعيسة، لا أظن أنه يمكنني تحمل ذلك، ما كنت لأدع نفسي تصبح صندوقاً لو كنت سأجلس و أشاهد ذلك يحصل “
”… ماذا؟ “
” ماريا “
ألهذا السبب هي لا تمانع فقدان ذكريات بهذه الأهمية؟
”… مالذي تتحدث عنه… ؟ “
” أجل، لم أكن أخطط لقول هذا لكن يبدو أنك اكتشفت الأمر بنفسك، انه أمر محطم للقلب أليس كذلك؟ “
” لا أعلم ماذا حدث معك بالضبط لكن لا أظن أن تغيير الطريقة التي تفكرين بها أو الجسد الذي تسكنينه سيجعل منك سعيدة، على الأرجح تشعرين بما أشعر أليس كذلك؟ “
هذا جنون، انه جنون لكن ــ
” حقاً؟ هذا وعد؟ “
لم أفهم ما يقصده في البداية
انه السبب ذاته الذي يجعلها ما هي عليه
” من بين كل الحوادث التي كان يمكن أن تقع حول ذلك الفتى، هذا الحادث هو قطعاً الأكثر تشوهاً، أجل هذا مبهر، طريقة تورطك في هذا الحادث خارقة، و مشاعرك تجاه ذاك الفتى أيضاً تأسرني “
ان كان هذا ما سيجعلني أهرب من عذابي الأبدي، ان كانت تفعل هذا بإرادتها فسأقبل عرضها
” دعيني أستخدم الهاتف “
كان عرضاً لثقته بأنه في أمان رغم أنه كُشف للتو
ومأت برأسها و ناولتني هاتف كازوكي هوشينو، رأيت رقمي على سجل المكالمات، لابد أن ماريا اتصلت بي
لكن ذلك ليس الرقم الذي سيوصلني بالشخص الذي أريده، لقد جربت الاتصال على ذلك الرقم لكن لا أحد أجاب، الرقم الذي اتصلت بي منه (هنا تتحدث عن اتصال ريكو آسامي الحقيقية في 04/05) لم يكن لي
” همف، اذاً لماذا وافقتِ على مقابلتنا؟ أتظنين بأني لا أرى خوفك من الموت؟ “
لا، انه رقم يوهاي ايشيهارا
أدخلت اصبعي و حركته في اتجاهات متعددة، رأس الأرنب بدأ يتخذ شكلاً مختلفاً، القطن الذي بالداخل له ملمس ناعم، في النهاية أحد عيني الأرنب خرجت من مكانها، القطن يتسرب من وجهه الممزق
أجريت الاتصال، بعد بضع رنات…
” آسامي “
” مرحباً… ؟ “
…. ريكو آسامي أجابت الهاتف
” ـــ سأكون آيا اوتوناشي “
5 ماي (الثلاثاء)، الساعة 21:43
الكلمة أعادت تصليب وجه ماريا بمجرد أن سمعتها ، ماريا أغلقت غينيها، فكرت في ما تعنيه هذه الكلمة، ثم فتحتهم مجدداً، وجهها استرخى مجدداً ثم تبتسمت و تكلمت بنبرة ثابتة و لكن ناعمة
ان كان هذا ما سيجعلني أهرب من عذابي الأبدي، ان كانت تفعل هذا بإرادتها فسأقبل عرضها
عندما أعدت ملأ الورقة التي أعطاني اياها ميازاكي في اليوم الثاني بددت هكذا :

في النهاية هي من خسرت معركة الإرادة و التحديق الصغيرة هذه، وقفت و ذهبت لمكان ما
الفترات الزمنية الثلاث المتبقية 10:00-11:00 ، 21:00-22:00، 22:00-23:00 هي ما تبقى لي في هذا الجسد، ان لم نتخلص من الأسبوع الموحل بطريقة ما خلال هذه الساعات فلن يتبقى لي شيء
الساعة الآن 21:43، هذا يعني انه تبقت لي ساعة واحدة و 17 دقيقة
علينا فعل كل ما يجب علينا فعله خلال هذا الوقت، وقد أنهينا التحضير لذلك بالفعل
اه، فهمت الآن، او يعطيني الصندوق لأني مثير للاهتمام بالنسبة له، ذلك لا يعد سوى مجرد نزوة
‘ريكو آسامي’ اتصلت بآسامي، آسامي وافقت على مقابلتها محددة الوقت و المكان
حواجب ماريا تجعدت بينما دخلت المحادثة
و هكذا نحن نقف وجهاً لوجه مع ريكو آسامي
المكان الذي حددته آسامي هو مدرستنا، رغم أن المدرسة مجهزة بنظام مراقبة، فتسلق البوابة وحده لن يطلق الانذار
لانزال في عطلة الأسبةع الذهبي، لذا لا أحد هنا، وجدناها تقف في منتصف ساحة المدرسة الفارغة
” لماذا تظنين أنني قررت مقابلتك؟ “ هي تمتمت، كأنها تتحدث إلى نفسها و ليس مثل آسامي التي أعرفها ” أعلم ما تريدين تحقيقه، أنت هنا لمنعي من قتل نفسي و أخذ صندوقي أليس كذلك؟ مع أنه أمر لا أريد حدوثه فقد أتيت لرؤيتك، هل تعلمين لما؟ “
نظرت إلى ماريا، الفتاة التي رفضت كلام او
أعين آسامي مركزة على نقطة مجهولة بالقرب
” لأنني أردت رؤيتك للمرة الأخيرة، الشخص الذي أعجبت به، الشخص الذي تمكن من فعل ما لم أقدر عليه و صنع ذاتًا نموذجية من نفسه “
” لماذا تظنين أنني قررت مقابلتك؟ “ هي تمتمت، كأنها تتحدث إلى نفسها و ليس مثل آسامي التي أعرفها ” أعلم ما تريدين تحقيقه، أنت هنا لمنعي من قتل نفسي و أخذ صندوقي أليس كذلك؟ مع أنه أمر لا أريد حدوثه فقد أتيت لرؤيتك، هل تعلمين لما؟ “
” لا أظن ذلك “ ماريا تدخلت ” كل ما تريدينه هو أن أمنعك من ارتكاب عمل أحمق كقتل نفسك “
ما كان هذا؟ او سيعطينا الصندوق؟ لماذا؟ نحن حتى لم نطلب ذلك بعد…
ريكو آسامي استمعت لكلام ماريا بعناية ثم ابتسمت ” آسفة و لكن تلك الحجة الضعيفة لن تعمل علي، آخ يالها من خيبة أمل… لم أرغب في سماع هذا الكلام المبتذل منكِ “
فكرت و فكرت و فكرت و أخيراً وجدت الإجابة
اه، فهمت الآن، او يعطيني الصندوق لأني مثير للاهتمام بالنسبة له، ذلك لا يعد سوى مجرد نزوة
” همف، اذاً لماذا وافقتِ على مقابلتنا؟ أتظنين بأني لا أرى خوفك من الموت؟ “
” أنتِ تأميني“
” ماهي السعادة حقاً؟ هل هي مفهوم يتحدد بناءاً على أسلوب المرء في التفكير؟ ان كان كذلك فشخص مسؤول عن اختفاء كامل عائلته يجب أن يكون قادراً على تغيير كيف يشعر، هل حقاً هذا كل ما يتطلبه الأمر لتحقيق السعادة؟ “
”… تأمين ؟ “
” ظننت أني إن أظهرت خوفي فستكونين لطيفة معي و تقتلينني “ قالت ذلك كأنه أمر طبيعي
” أنت أيضاً مثيرة للاهتمام، لكن ليس مثل ذلك الفتى، أعلم أن البشر يصبحون فارغين عندما يكرهون أو يمقتون أنفسهم، لكن أن أرى ذلك يتجسد أمام عيني، نعم، لا أرى مانع من اعطائك صندوقاً “
كل ما يمكنني فعله هو لفظ اسمها، الإسم الوحيد الذي يمكنني مناداتها به و إخبارها بما أشعر
”…. “
ذلك كان كافياً لأعلم أنه حقيقي، الحقيقة لا تبنى على المنطق أو شيء مشابه، انها قناعة تتغلغل في وجودي
لماذا؟ لماذا الاستماع لهذه المحادثة… يزعجني؟
أعلم أن هناك مشاعر معينة يجب أن أشعر بها الآن، الذعر، الرعب، الشفقة ــ هذا سيكون طبيعياً أكثر، إذا لماذا كل ما أشعر به الآن هو الضيق؟
من يجب أن أصبح؟
” أجل، لم أكن أخطط لقول هذا لكن يبدو أنك اكتشفت الأمر بنفسك، انه أمر محطم للقلب أليس كذلك؟ “
فكرت و فكرت و فكرت و أخيراً وجدت الإجابة
ما كنت لأراهن بحياتي على شيء كهذا و أجلس مكتوف الأيدي، حتى و إن كنت أعلم أن جهودي قد تكون بلا فائدة، أنا مازلت سأبذل ما في استطاعتي لوضح حد لهذا الصندوق
” هذا غير منطقي ألا تظنين ذلك؟ “ ضغطت عليها أكثر
ألهذا السبب هي لا تمانع فقدان ذكريات بهذه الأهمية؟
….. لا يمكن
أعين آسامي مركزة على نقطة مجهولة بالقرب
” طلبت مني سابقاً أن أساعدك “ هي وضعت الكوب جانباً قبل أن تكمل ” طالما لا تمانعين فاشلة مثلي، فسأحقق أمنيتك “
” آسامي “
هي محقة، المكان الوحيد الذي سأنتهي إليه هو الجحيم، مهما كانت الطريق التي أسلكها
حاولت لمسه
فقط لاوعيي ما قادني لهذا الاستنتاج، لا عجب في كوني منزعج جداً، لا يوجد فائدة من هذا المحادثة
” أنتِ قابلتِ ميازاكي بعد أن بدأ الأسبوع الموحل و هو كذب علينا بقوله أن المالك قد مات كي نظن أنه من المستحيل إيقاف الصندوق و نستسلم و بهذا يحقق الصندوق غايته “
” مـ من أنت؟ منذ متى و أنت هناك…؟ “
ومأت برأسها و ناولتني هاتف كازوكي هوشينو، رأيت رقمي على سجل المكالمات، لابد أن ماريا اتصلت بي
”… و ماذا في ذلك ؟ “ آسامي حثتني لأكمل
” هذا غير منطقي ألا تظنين ذلك؟ “ ضغطت عليها أكثر
” ميازاكي كان واثقاً من أننا لن نجدك، لكن ها أنت ذا حية و بصحة جيدة، إن لم تكوني ميتة فلماذا كان ميازاكي متأكداً من أننا لن نعثر عليكِ؟ “
اكتشفت أن أصابع ماريا أنحف مما كنت أظن، في الحقيقة ليس فقط أصابعها، بنية ماريا كلها رقيقة، ما يعكس بشكل مثالي طبيعة روحها أيضاً
” و الآن ـ أظن أني سأعطيك هذا الصندوق “
آسامي ترددت للحظات ثم أجابت ”… عندما تقابلنا وعدته بأني سأبقى مختبئة لهذا ـــ “
ليس لديها ما تقوله
” لهذا؟ “ قاطعتها ” إن كان ميازاكي يساعد ‘ريكو آسامي’ على إكمال الأسبوع الموحل و أنتِ تحاولين إيقافه بقتل نفسك فلماذا تعتبرينه حليفك أو حتى تذهبين إليه في المقام الأول؟ “
” عندما أستخدم ‘السعادة الزائفة’، ذكرياتي عن الشخص المتلقي ستختفي، كما ستختفي ذكرياتي عن الأشخاص الذين لهم علاقة به لحد ما، في الواقع أنا بالكاد أمتلك أي ذكريات، نسيت كل شيء عن عائلتي و كل من عرفتهم، كل ما تبقى لي بعض الذكريات عن أشياء رأيتها مؤخراً “
ليس لديها ما تقوله
” هذا غير منطقي ألا تظنين ذلك؟ “ ضغطت عليها أكثر
” و الآن ـ أظن أني سأعطيك هذا الصندوق “
أعين آسامي مركزة على نقطة مجهولة بالقرب
” حسناً، حسناً، أنا منبهر “
” ما أدراك بصراعي الداخلي مع ذاتي؟ “
ذلك كان كافياً لأعلم أنه حقيقي، الحقيقة لا تبنى على المنطق أو شيء مشابه، انها قناعة تتغلغل في وجودي
” لـ لماذا أنت متأكد من ذلك؟ “
هذا يكفي، هذا مقزز لا يمكنني تحمله أكثر
لكن أجل لقد فهمت، هي دائماً هكذا، ماريا سترمي بحياتها لإنقاذ حياة شخص آخر، هذه طبيعتها
” أنت مثيرة للإشمئزاز، لماذا تتحدثين هكذا؟ توقفي “
”…. هكذا اعتدت أن أتحدث، ما كنت لتعرف فمنذ المتوسطة أنا ــ “
”… أنا لا أفهم، لماذا قد تفعلين ذلك من أجلي؟ لماذا أنت مستعدة لنسيان شخص مهم لك في سبيل مساعدتي …؟ “
” ستستخدم السعادة الزائفة… ؟ “
” كيف أستخدمه… ؟“
” ما أقوله أن توقف التمثيل، أنت أمامنا الآن لا يوجد سبب لك لتواصل الإختباء لذا… “
هي عبست بينما تنظر لمحتوى الكوب
هي عبست بينما تنظر لمحتوى الكوب
كل هذا خطأ، من المستحيل أن يكون تجاهل مشاعرها هو الإجابة الصحيحة لكل هذا
”… توقف عن التحدث هكذا ‘او’ “
آسامي ترددت للحظات ثم أجابت ”… عندما تقابلنا وعدته بأني سأبقى مختبئة لهذا ـــ “
ماريا عظت شفتيها و نظرت للأسفل ”…. لكن إن لم أفعل، آسامي ـــ “
هذا يكفي، هذا مقزز لا يمكنني تحمله أكثر
” و بما أنك ستكونين هناك، إمنحيها يد المساعدة كي تجد سعادة ليست بزائفة “ و بهذا تركت يدها و ماريا حدقت في يدها التي كنت أمسكها ”… اه، هاي، مازلنا في عطلة الأسبوع الذهبي أليس كذلك؟ “
أعين ماريا انفتحت على مصراعيها و هي تحدق في آسامي… أو يجب علي القول، ‘او’
جميع الملامح البشرية اختفت من وجه آسامي، هي تبدو كالآلة لدرجة أني لا أشعر بوجود فتاة هناك
” ههههه…. ما كان ذلك؟ “
” كنت قد بدأت هذه التمثيلية منذ اليوم الثالث أليس كذلك؟ حتى الذوق السيء لديه حدوده، بالتفكير بالأمر، لا شيء بدى طبيعياً بشأن آسامي منذ ذلك اليوم، هارواكي قال أنها تتصرف بغرابة ذات مرة لكنه نسي الأمر في اليوم التالي، هذا جزء من طبيعتك ــ لا أحد باستثناء مستخدمي الصناديق يمكنه تذكرك، أظنك لم تزر فصلنا لأن ميازاكي كان هناك أليس كذلك؟ “
” ايك ! “
” كيف أستخدمه… ؟“
عندما أعدت ملأ الورقة التي أعطاني اياها ميازاكي في اليوم الثاني بددت هكذا :
آسامي واصلت الاستماع بوجه فارغ
” ما أقوله أن توقف التمثيل، أنت أمامنا الآن لا يوجد سبب لك لتواصل الإختباء لذا… “
” ميازاكي كان يظن أن أخته ميتة لأنك تملكت جسدها، لهذا بالنسبة له لم يكن أمامه خيار سوى التأكد من نجاح الأسبوع الموحل، بهذا أنت جعلت منه عدواً لي، أنت جهزت المسرح بحيث أنا و ‘ريكو آسامي’ سنتقاتل بفرص متكافئة “
لم أفهم ما يقصده في البداية
ثبته بنظرة غاظبة قبل أن أكمل
و هكذا نحن نقف وجهاً لوجه مع ريكو آسامي
حاولت لمسه
… حتى رغم انحطاطي لهذا المستوى…
” ثم كل ما تبقى لك أن تجلس خارج دائرة الأحداث و تستمتع بالمشاهدة “
” أعدك، أنا أعدك بمستقبل نذهب فيه معاً لأكل فطائر الفراولة غداً “
في اللحظة التي انهيت فيها كلامي…
مع هذا أظن أن هناك القليل من ماريا لايزال موجوداً فيها أيضاً
” هيه_ هيه “
… الملامح الفارغة انقشعت و ريكو آسامي اختفت بالكامل
حسناً الجسد لايزال جسد ريكو آسامي لكن لا يوجد مجال للشك، هي لا وجود لها في ذلك الجسد، لا يوجد بشري قادر على صنع ابتسامة كتلك
ماريا اوتوناشي كانت تجلس على كرسي تراقبني طيلة الوقت
” من بين كل الحوادث التي كان يمكن أن تقع حول ذلك الفتى، هذا الحادث هو قطعاً الأكثر تشوهاً، أجل هذا مبهر، طريقة تورطك في هذا الحادث خارقة، و مشاعرك تجاه ذاك الفتى أيضاً تأسرني “
” حسناً، حسناً، أنا منبهر “
” هذا صحيح ـ هذا الصندوق الذي تدعونه الأسبوع الموحل لم يكن يفترض به أن يحقق غايته منذ البداية، ريكو آسامي مثيرة للاهتمام كبشرية، لكن ليس بما يكفي لأضحي بكازوكي هوشينو، أدع ريكو آسامي تأخذ مكان كازوكي هوشينو؟ على جثتي “
بتلك الابتسامة على وجهه، او صفق بيديه
هناك تفاجؤ في أعين ماريا، وقفت هناك بلا حراك للحظات لكن في النهاية التوتر ذهب عن وجهها كأنه لم يوجد قط
كان عرضاً لثقته بأنه في أمان رغم أنه كُشف للتو
”…. يبدو أنك تستمتع بوقتك او “
حواجب ماريا تجعدت بينما دخلت المحادثة
ماريا أمالت رأسها للجانب و ابتسمت ” ان لم يزعجك هذا، فأنا موافقة “
” أستمتع بوقتي؟ هيه هيه، و لماذا لا أكون كذلك؟ هذه الجولة من المراقبة كانت حقاً تستحق العناء، رؤية كيف سينفعل كازوكي هوشينو، كيف سيفكر و كيف سيعاني عندما تُسرق منه هويته تدريجياً كان أمراً ممتعاً، لم أتوقع أنه سيعترف ‘بريكو آسامي’ كعدوة ثم يتصرف لإحباطها، هذه التجربة أقصر بكثير من سابقتها لكن النتائج كانت مذهلة “
”… أخبرتك من قبل، معاناة آسامي أمر حتمي، و أنا لا أستطيع الجلوس و المشاهدة “
” وغد “
و هكذا انتظرت ذلك التبادل الأخير ليقع
اهانة ماريا لم تؤثر في ‘او’ أو ملامحه المبتهجة
” مجدداً، كيف ذلك؟ “ او سأل و قد حاز هذا على اهتمامه
” و الآن ـ أظن أني سأعطيك هذا الصندوق “
بدل الإجابة على سؤالي، هو (أم ربما هي؟) ابتسم(ت) لي
في النهاية هي من خسرت معركة الإرادة و التحديق الصغيرة هذه، وقفت و ذهبت لمكان ما
لم أفهم ما يقصده في البداية
أعين ماريا توسعت بسماع ذلك، و وجهها أصبح شاحباً
ليس لديها ما تقوله
ما كان هذا؟ او سيعطينا الصندوق؟ لماذا؟ نحن حتى لم نطلب ذلك بعد…
”… مالذي تخطط له؟ “ ماريا طرحت السؤال مكاني
” لكن ـــ “
” اوه؟ هل هناك شيء غريب في تصرفي؟ “
” أنا صندوق، و مثل الصندوق، يمكنني تحقيق الأمنيات “ هي أخبرتني بذلك و كأنه حديث طبيعي ” لكني فاشلة كصندوق، السعادة التي أمنحها مزيفة “
في ظروف عادية كنت لأظن أنها تحاول منحي كذبة، لكن وجهها صادق
” هل كرمك المفاجئ هذا، تمثيل لتغطية يأسك الآن و قد كشفناك؟ “
انه يتجاهل سؤالي بالكامل و يتحدث عن شيء لا أفهمه
” اجابتك لا يمكن أن تكون أبعد من ذلك عن الصواب، هل هناك شيء في حالتنا هذه يدل على أني تحت التهديد؟… هممم يبدو أنكما تسيئان الفهم، هدفي من كل هذا هو مشاهدة كازوكي هوشينو و ليس إعاقة خططكم، هذا الصندوق منحني ما أريد، لذا لقد حققت بالفعل هدفي، إعطاؤكم إياه و قد أصبح بلا فائدة ليس مشكلة إطلاقاً “
الآن عندما أفكر بالأمر هو محق، تحقيق الأسبوع الموحل للأمنية لم يكن هدف او أبداً، بل لو اكتمل الأسبوع الموحل…
”… هاه! “
قاطعتها بمسك يدها اليمنى، هي نظرت إلي بأعين مستديرة
” أجل، لم أكن أخطط لقول هذا لكن يبدو أنك اكتشفت الأمر بنفسك، انه أمر محطم للقلب أليس كذلك؟ “
” أنت مثيرة للإشمئزاز، لماذا تتحدثين هكذا؟ توقفي “
لا بد أنه في منتهى السعادة لرؤية الدم يجف من وجهي، او في قمة البهجة الآن
” ماذا؟ لكن لماذا…؟ “
” هذا صحيح ـ هذا الصندوق الذي تدعونه الأسبوع الموحل لم يكن يفترض به أن يحقق غايته منذ البداية، ريكو آسامي مثيرة للاهتمام كبشرية، لكن ليس بما يكفي لأضحي بكازوكي هوشينو، أدع ريكو آسامي تأخذ مكان كازوكي هوشينو؟ على جثتي “
” اجابتك لا يمكن أن تكون أبعد من ذلك عن الصواب، هل هناك شيء في حالتنا هذه يدل على أني تحت التهديد؟… هممم يبدو أنكما تسيئان الفهم، هدفي من كل هذا هو مشاهدة كازوكي هوشينو و ليس إعاقة خططكم، هذا الصندوق منحني ما أريد، لذا لقد حققت بالفعل هدفي، إعطاؤكم إياه و قد أصبح بلا فائدة ليس مشكلة إطلاقاً “
” ميازاكي كان واثقاً من أننا لن نجدك، لكن ها أنت ذا حية و بصحة جيدة، إن لم تكوني ميتة فلماذا كان ميازاكي متأكداً من أننا لن نعثر عليكِ؟ “
او يضحك
” الأكور لم تجري بشكل جيد، لكني كنت حقاً أخطط لقظاء وقت ممتع في هذه العطلة، لكن مازال هناك يوم أخير متبق غداً، لذا… “ أغلقت عيني للحظة، استدعيت شجاعتي و قلتها ” لذا… لنذهب لمكان ما غداً، امم… هاي، أنا أعلم! ماذا عن بعض فطائر الفراولة؟ إنها المفضلة لديكِ أليس كذلك؟ “
” و هكذا عندما يأتي الوقت المناسب، كنت سأعطيك الصندوق بقطع النظر عن إيجادك لي من عدمه، لذا لا يوجد شيء مميز في منحي اياه لك الآن “
وعد…
جعلت من ‘ريكو آسامي’ عدوة لي لأستعيد ذاتي
في النهاية هي من خسرت معركة الإرادة و التحديق الصغيرة هذه، وقفت و ذهبت لمكان ما
جرحتها و تسببت في معاناتها، حتى أني قلبت أقرب الناس إليها ضدها لأحقق ذلك، ذهبت بعيداً لدرجة أني خنت ماريا بنفسي أيضاً …
” مرحباً… ؟ “
لماذا؟ لماذا الاستماع لهذه المحادثة… يزعجني؟
لكن…
” حقاً؟ هذا وعد؟ “
… حتى رغم انحطاطي لهذا المستوى…
آسامي واصلت الاستماع بوجه فارغ
” كل شيء كان بلا معنى، أليس كذلك؟ “
هل كنت جزءاً من خطة او منذ البداية؟ هل كنت ببساطة بيدقاً في يده
ان كان كذلك فمالذي يعنيه كل ما مررنا به خلال هذا الأسبوع…؟
” هي تحتاج فقط أن تجد الأمل “
” لم يكن بلا معنى “
نظرت إلى ماريا، الفتاة التي رفضت كلام او
او أدار ابتسامته إليها أيضاً ” و ماذا تقصدين بذلك؟
أعين ماريا توسعت بسماع ذلك، و وجهها أصبح شاحباً
” ألم تفهم، هدف كازوكي كان استعادة حياته الطبيعية، لقد قمنا بما نستطيع لتحقيق ذلك، لذا لا شيء كان ليتغير حتى و لو علمنا أنك ما كنت لتسمح للأسبوع الموحل بأن يكتمل، ذلك لن يغير ما كان كازوكي سيفعله “
لا، انه رقم يوهاي ايشيهارا
” مجدداً، كيف ذلك؟ “ او سأل و قد حاز هذا على اهتمامه
” هل ستكونين بخير ان استخدمتي قوى صندوقك… ؟ أم هل سيكون عليك دفع ثمن استخدامه بطريقة ما مثل ما يحدث في القصص الخيالية “
” هي تحتاج فقط أن تجد الأمل “
” هذا بسيط جداً “ ماريا استهزأت ” لأنه ما كان ليثق بك و بنزواتك “
اه، فهمت الآن، او يعطيني الصندوق لأني مثير للاهتمام بالنسبة له، ذلك لا يعد سوى مجرد نزوة
… الملامح الفارغة انقشعت و ريكو آسامي اختفت بالكامل
ما كنت لأراهن بحياتي على شيء كهذا و أجلس مكتوف الأيدي، حتى و إن كنت أعلم أن جهودي قد تكون بلا فائدة، أنا مازلت سأبذل ما في استطاعتي لوضح حد لهذا الصندوق
” آسامي “
” فهمت، كازوكي شيء ولكن أنتِ، أخشى جهودك كانت بلا فائدة فهذا الصندوق لم يعد بالإمكان استخدامه مجدداً “ (لا تنسى أن هدف ماريا الحصول على صندوق ثان)
” هي تحتاج فقط أن تجد الأمل “
” أنت حقا مغفل، ظهورك هنا أمامنا بحد ذاته دليل على أني أحرز تقدماً، هذا يعني طالما أكون مع كازوكي فسأحتك بك أنت و صناديقك “
” أجل، لم أكن أخطط لقول هذا لكن يبدو أنك اكتشفت الأمر بنفسك، انه أمر محطم للقلب أليس كذلك؟ “
” هممم… هل أنتِ جادة؟ “ او سأل بأعين متسعة
بدل الإجابة على سؤالي، هو (أم ربما هي؟) ابتسم(ت) لي
” هيه هيه، ذلك اللون الشاحب الميت على وجهها كاف لتعرف أني محق كازوكي هوشينو، سأطلعك على أمر تجهله، هي تخطط لاستخدام صندوقها على ‘ريكو آسامي’ “
لم أفهم ما يقصده في البداية
” لقد قضيت ما يوازي عمراً كاملاً ألاحق الصناديق، لماذا تسألني هذا الآن؟ “ ماريا تبدو حقاً خائبة
لكن حتى هذا غير كاف ليجعلني أتحرك، لا يمكنني حتى الاشاحة بنظري عن نظرتها الشديدة و الثابتة
” هذا لم يكن ما أقصده، غباؤك لا يعنيني اطلاقاً، أنا أسألك إن كان هناك ما يثبت أن التصاقك بكازوكي سيؤدي لرؤيتي “
” دعيني أستخدم الهاتف “
أعين ماريا توسعت بسماع ذلك، و وجهها أصبح شاحباً
”…. “
أرى القليل من علامات الفهم تظهر عل ملامح ماريا
” إذاً أنتِ لم تلاحظي بعد… أو لأكون دقيقاً أكثر، لم تفكري جيداً بالأمر“ او ابتسم ثانيةً ” دليل كهذا لا وجود له، و أيضاً ألم تكن خطتك التخلي عن كازوكي على أي حال؟ “
ما ـ ماذا…. ؟
” ثم كل ما تبقى لك أن تجلس خارج دائرة الأحداث و تستمتع بالمشاهدة “
… الملامح الفارغة انقشعت و ريكو آسامي اختفت بالكامل
” ا ـ اخرس! “
” أنتِ قابلتِ ميازاكي بعد أن بدأ الأسبوع الموحل و هو كذب علينا بقوله أن المالك قد مات كي نظن أنه من المستحيل إيقاف الصندوق و نستسلم و بهذا يحقق الصندوق غايته “
” هيه هيه، ذلك اللون الشاحب الميت على وجهها كاف لتعرف أني محق كازوكي هوشينو، سأطلعك على أمر تجهله، هي تخطط لاستخدام صندوقها على ‘ريكو آسامي’ “
” ستستخدم السعادة الزائفة… ؟ “
لقد لمست ذلك الصندوق لذا فقد رأيت أعماق ذلك البحر، لذا أنا أعلم بأن ماريا استخدمت صندوقها عدة مرات من قبل، لكني أعلم أيضاً أنه أمر لا رجعة فيه و لا يمكن اصلاحه إن تم
” إذاً أنتِ لم تلاحظي بعد… أو لأكون دقيقاً أكثر، لم تفكري جيداً بالأمر“ او ابتسم ثانيةً ” دليل كهذا لا وجود له، و أيضاً ألم تكن خطتك التخلي عن كازوكي على أي حال؟ “
” ان فعلت ذلك فستخسر كل ذكرياتها عنك، و من دون هذه الذكريات هناك احتمال في أنها سترحل و تتركك “
” لـ لماذا أنت متأكد من ذلك؟ “
أدخلت اصبعي و حركته في اتجاهات متعددة، رأس الأرنب بدأ يتخذ شكلاً مختلفاً، القطن الذي بالداخل له ملمس ناعم، في النهاية أحد عيني الأرنب خرجت من مكانها، القطن يتسرب من وجهه الممزق
” بسيط جداً، لأن هذا ما حدث في كل مرة استخدمته “ قال او
لكن في الوقت ذاته لا أستطيع القول أن موقفها هذا خاطئ، لا أدري مالذي أوصلها إليه لذا لا يمكنني نفي ذلك أيضاً
استدرت إلى ماريا، ارتعاش شفتيها كاف لي لأعلم أن او يقول الحقيقة
”… و تطلب مني أن أصدق هذا؟ “ هي همست
” لماذا فكرتي في استخدام السعادة الزائفة… ؟ “
”… أخبرتك من قبل، معاناة آسامي أمر حتمي، و أنا لا أستطيع الجلوس و المشاهدة “
أتقول أنها مستعدة لإيذاء نفسها من أجل ذلك…؟
صوتها خال من المشاعر، لكن تعابير وجهها لا تخفي إحباطها
بالطبع لدي، لطالما تمنيت شيئاً
لكن أجل لقد فهمت، هي دائماً هكذا، ماريا سترمي بحياتها لإنقاذ حياة شخص آخر، هذه طبيعتها
فجأة خطر لي اسم الشخص المطلوب
” أنا صندوق،. أنا لست من البشر، أنا موجودة فقط لإنقاذ الناس، لذلك أنا ـــ “
صرامة ماريا و صلابتها المعهودة عادت مجدداً، هي أعلنت بصوت واضح
ماريا ضغطت على يدي
” فهمت، كازوكي شيء ولكن أنتِ، أخشى جهودك كانت بلا فائدة فهذا الصندوق لم يعد بالإمكان استخدامه مجدداً “ (لا تنسى أن هدف ماريا الحصول على صندوق ثان)
” ـــ سأكون آيا اوتوناشي “
… حتى رغم انحطاطي لهذا المستوى…
هي لم تجب، غالباً لأنني محقة
مع هذا أظن أن هناك القليل من ماريا لايزال موجوداً فيها أيضاً
لكن رغم هذا، مازال لدي ثقة بالحياة الطبيعية
… لا تتركني أغيب عن نظرك أيضاً
” إذاً أنتِ لم تلاحظي بعد… أو لأكون دقيقاً أكثر، لم تفكري جيداً بالأمر“ او ابتسم ثانيةً ” دليل كهذا لا وجود له، و أيضاً ألم تكن خطتك التخلي عن كازوكي على أي حال؟ “
هذا ما قالته ماريا الحقيقية أليس كذلك؟ هذه حقيقة مشاعرها، هي لا يمكنها تحمل الوحدة
أجل، علمت أن ما من داع للقلق
كل هذا خطأ، من المستحيل أن يكون تجاهل مشاعرها هو الإجابة الصحيحة لكل هذا
”…. هكذا اعتدت أن أتحدث، ما كنت لتعرف فمنذ المتوسطة أنا ــ “
لكن في الوقت ذاته لا أستطيع القول أن موقفها هذا خاطئ، لا أدري مالذي أوصلها إليه لذا لا يمكنني نفي ذلك أيضاً
” هيه هيه، ذلك اللون الشاحب الميت على وجهها كاف لتعرف أني محق كازوكي هوشينو، سأطلعك على أمر تجهله، هي تخطط لاستخدام صندوقها على ‘ريكو آسامي’ “
الفترات الزمنية الثلاث المتبقية 10:00-11:00 ، 21:00-22:00، 22:00-23:00 هي ما تبقى لي في هذا الجسد، ان لم نتخلص من الأسبوع الموحل بطريقة ما خلال هذه الساعات فلن يتبقى لي شيء
” ماريا “
” أنا صندوق،. أنا لست من البشر، أنا موجودة فقط لإنقاذ الناس، لذلك أنا ـــ “
5 ماي (الثلاثاء )، 06:15
كل ما يمكنني فعله هو لفظ اسمها، الإسم الوحيد الذي يمكنني مناداتها به و إخبارها بما أشعر
” لا أريدكِ أن تفعلي هذا “
” هناك ثمن أليس كذلك؟ “
”…. هكذا اعتدت أن أتحدث، ما كنت لتعرف فمنذ المتوسطة أنا ــ “
وجه ماريا تصلب قليلاً
” لا يمكنني تحمل فكرة نسيانك اياي و الرحيل بعيداً “
” لم يكن بلا معنى “
”….. “
” لأنني أردت رؤيتك للمرة الأخيرة، الشخص الذي أعجبت به، الشخص الذي تمكن من فعل ما لم أقدر عليه و صنع ذاتًا نموذجية من نفسه “
” الناس الفارغون لا يمكنهم أن يحلموا سوى بأماني فارغة، آسف و لكني كنت أعلم بهذه المعلومة مسبقاً “ ابتسامته لينة و لا تقاوم ” تظنين أنه يمكنكِ الهرب من نتائج تصرفاتك بسهولة ـ طبيعتك الطفولية تلك ظريفة للغاية، بالكاد يمكنني تحملها “
” أنت فظيعة، أنت من طلب مني أن لا أتركك، و ها أنت الشخص الذي يخطط لتركي! كيف أمكنكِ فعل شيء كهذا؟! “ صحت عليها
أرى القليل من علامات الفهم تظهر عل ملامح ماريا
ماريا عظت شفتيها و نظرت للأسفل ”…. لكن إن لم أفعل، آسامي ـــ “
قاطعتها بمسك يدها اليمنى، هي نظرت إلي بأعين مستديرة
جميع الملامح البشرية اختفت من وجه آسامي، هي تبدو كالآلة لدرجة أني لا أشعر بوجود فتاة هناك
” آسامي ستكون بخير “
”… لماذا؟ “
لكن رغم هذا، مازال لدي ثقة بالحياة الطبيعية
” ربما لا تصدقينني و ربما قد تغضبين و تظنين أني أبيعك الوهم، لكن أنا متأكد “
” انه قراري، كما قلت، ليس عليك القلق بشأن هذا “
ليس لديها ما تقوله
ضغطت يدها
” لا يوجد يأس في حياتنا لا يمكن تخطيه بالحياة اليومية “
لكن رغم هذا، مازال لدي ثقة بالحياة الطبيعية
” أنت أيضاً مثيرة للاهتمام، لكن ليس مثل ذلك الفتى، أعلم أن البشر يصبحون فارغين عندما يكرهون أو يمقتون أنفسهم، لكن أن أرى ذلك يتجسد أمام عيني، نعم، لا أرى مانع من اعطائك صندوقاً “
اكتشفت أن أصابع ماريا أنحف مما كنت أظن، في الحقيقة ليس فقط أصابعها، بنية ماريا كلها رقيقة، ما يعكس بشكل مثالي طبيعة روحها أيضاً
” آسامي ستكون بخير، حتى لو تدمر الأسبوع الموحل، من المستحيل أن يكون اليأس هو الشيء الوحيد الذي في انتظارها! “
بعد ابتسامة متعبة هي أجابت ” سأخسر جزءاً من ذكرياتي “
”… و تطلب مني أن أصدق هذا؟ “ هي همست
”… تأمين ؟ “
ظننت أنها سترفضني
في البداية ظننتها تتحدث عني، لكن الآن لست متأكدة
في بادئ الأمر هي تبحث عن الصناديق، لا يوجد سبب يجعلها تصدق شخصاً مثلي يؤمن بالحياة اليومية، في حين أنها تلاحق الأغراض التي تدمر ما أؤمن به
لكن رغم هذا، مازال لدي ثقة بالحياة الطبيعية
” حقاً؟ هذا وعد؟ “
حاولت لمسه
” هي تحتاج فقط أن تجد الأمل “
وعد…
”… ماذا؟ “
” ربما ما ينتظر آسامي في مستقبلها هو اليأس، لكن سيكون هناك أمل أيضاً، أعلم أحد مصادره على الأقل “
”… مالذي تتحدث عنه… ؟ “
” هناك شخص يعتبر آسامي أثمن شخص في العالم، أليس هذا بصيصاً من الأمل؟ “
في ظروف عادية كنت لأظن أنها تحاول منحي كذبة، لكن وجهها صادق
بمجرد أن لفظت بأمنيتي ،الصندوق بدأ يطوى على نفسه مصدراً أصوات صاخبة، أصبح صغيراً و صلباً ثم تنطلق كالرصاصة ليقتحم عيني ثم يدخل جسدي، قبل حتى أن أتمكن من الشعور بالألم هو عشش في قلبي ثم مدد خيوطاً أحاطت بشراييني و تحكمت في جسدي كله، أنا…. أنا… أنا يتم تمزيقي لأشلاء، تشريحي، تحطيمي، التحكم و التلاعب بي من قبل الصندوق… و ثم أختفي
أرى القليل من علامات الفهم تظهر عل ملامح ماريا
” أجل، ان كانت كل الطرق أمامك تقود للجحيم فسأعطيكي طريقاً مختلفة، قد تكون مجرد وهم، لكن بالنسبة لشخص في حالتك، أنا متأكدة أنه أكثر من كاف “
”… إن لم يحدث شيء يفسد ذلك فربما تكون على حق، لكن آسامي ستواجه مدة طويلة في السجن على أفعالها “
” حتى بالرغم من ذلك أنا متأكد، كلاهما سيكونان بخير طالما يبقيان معاً، إن فهما أهمية كل منهما للآخر سيكونان بخير “
… كاف ليجعلني أتكلم مجدداً
”….. “
” لا أعلم ماذا حدث معك بالضبط لكن لا أظن أن تغيير الطريقة التي تفكرين بها أو الجسد الذي تسكنينه سيجعل منك سعيدة، على الأرجح تشعرين بما أشعر أليس كذلك؟ “
” ربما نحن نعتقد بأننا نعرف كل شيء عن آسامي، مازالت هناك ساعة أخرى متبقية من ‘ريكو آسامي’ بعد هذا، لن يكون الأوان قد فات إن اتخذتي قرارك بعد رؤيتها أولاً…. حسناً، لا تكتفي برؤيتها فقط، ساعديها على العثور على بعض الأمل، أعلم أنه موجود هناك “
علينا فعل كل ما يجب علينا فعله خلال هذا الوقت، وقد أنهينا التحضير لذلك بالفعل
انه الحلم ذاته مجدداً
ماريا ضغطت على يدي
” و بما أنك ستكونين هناك، إمنحيها يد المساعدة كي تجد سعادة ليست بزائفة “ و بهذا تركت يدها و ماريا حدقت في يدها التي كنت أمسكها ”… اه، هاي، مازلنا في عطلة الأسبوع الذهبي أليس كذلك؟ “
ماريا رفعت وجهها مستغربة من السؤال المفاجئ
” آسامي ستكون بخير “
فكرت و فكرت و فكرت و أخيراً وجدت الإجابة
” الأكور لم تجري بشكل جيد، لكني كنت حقاً أخطط لقظاء وقت ممتع في هذه العطلة، لكن مازال هناك يوم أخير متبق غداً، لذا… “ أغلقت عيني للحظة، استدعيت شجاعتي و قلتها ” لذا… لنذهب لمكان ما غداً، امم… هاي، أنا أعلم! ماذا عن بعض فطائر الفراولة؟ إنها المفضلة لديكِ أليس كذلك؟ “
بينما كان يتم ابتلاعي، لم أقدر على الصراخ أو التنفس
هناك تفاجؤ في أعين ماريا، وقفت هناك بلا حراك للحظات لكن في النهاية التوتر ذهب عن وجهها كأنه لم يوجد قط
هناك تفاجؤ في أعين ماريا، وقفت هناك بلا حراك للحظات لكن في النهاية التوتر ذهب عن وجهها كأنه لم يوجد قط
” هذا بسيط جداً “ ماريا استهزأت ” لأنه ما كان ليثق بك و بنزواتك “
”… هذا سيعني أنك قضيت كل يوم من العطلة برفقتي، ألا تعلم؟ “
” ههههه…. ما كان ذلك؟ “
” آسامي ستكون بخير، حتى لو تدمر الأسبوع الموحل، من المستحيل أن يكون اليأس هو الشيء الوحيد الذي في انتظارها! “
” لا ـ لا تريدين الذهاب؟ “
” ـــ سأكون آيا اوتوناشي “
” آسامي ستكون بخير “
” هل لديك أمنية؟ “
”… هذا سيعني أنك قضيت كل يوم من العطلة برفقتي، ألا تعلم؟ “
” هاه؟ و ما الخطأ في ذلك؟ “
ماريا أمالت رأسها للجانب و ابتسمت ” ان لم يزعجك هذا، فأنا موافقة “
” حقاً؟ هذا وعد؟ “
ماريا اوتوناشي بقيت صامتة لبعض الوقت
وعد…
بالطبع لدي، لطالما تمنيت شيئاً
الكلمة أعادت تصليب وجه ماريا بمجرد أن سمعتها ، ماريا أغلقت غينيها، فكرت في ما تعنيه هذه الكلمة، ثم فتحتهم مجدداً، وجهها استرخى مجدداً ثم تبتسمت و تكلمت بنبرة ثابتة و لكن ناعمة
ما كنت لأراهن بحياتي على شيء كهذا و أجلس مكتوف الأيدي، حتى و إن كنت أعلم أن جهودي قد تكون بلا فائدة، أنا مازلت سأبذل ما في استطاعتي لوضح حد لهذا الصندوق
” أعدك، أنا أعدك بمستقبل نذهب فيه معاً لأكل فطائر الفراولة غداً “
اهانة ماريا لم تؤثر في ‘او’ أو ملامحه المبتهجة
أجل، علمت أن ما من داع للقلق
… لا تتركني أغيب عن نظرك أيضاً
و هكذا انتظرت ذلك التبادل الأخير ليقع
