05/05 جزء 1/2
5 ماي ،(الثلاثاء)، الساعة 02:10 فجراً
أنا أحلم
” لا يوجد يأس في حياتنا لا يمكن تخطيه بالحياة اليومية “
انه الحلم ذاته مجدداً
انه غتى يعتز بحياته اليومية كأن ذلك أكثر شيء طبيعي في الوجود، فتى لسبب ما جعل ماريا اوتوناشي ملكه
أنا أقف أمام جثث، ألعب بدمية أرنب محشوة فقدت احدى اذنيها، ادخلت اصبع سبابتي في الفتحة حيث تمزقت الأذن و بدأت بتوسعتها
أدخلت اصبعي و حركته في اتجاهات متعددة، رأس الأرنب بدأ يتخذ شكلاً مختلفاً، القطن الذي بالداخل له ملمس ناعم، في النهاية أحد عيني الأرنب خرجت من مكانها، القطن يتسرب من وجهه الممزق
استدرت إلى ماريا، ارتعاش شفتيها كاف لي لأعلم أن او يقول الحقيقة
” هناك شخص يعتبر آسامي أثمن شخص في العالم، أليس هذا بصيصاً من الأمل؟ “
نظرت ليدي، عدى الدم الجاف الذي يغطيهما لا يفترض أن يوجد شيء غير طبيعي بهما، لكن كل ما أراه هو طرفان أسودان متعفنان
جسدي مليء بوحل يتمثل في حقد نقي، أريد فتح جسدي و إخراج كل ما بداخله
” هاه؟ و ما الخطأ في ذلك؟ “
نظرت ليدي، عدى الدم الجاف الذي يغطيهما لا يفترض أن يوجد شيء غير طبيعي بهما، لكن كل ما أراه هو طرفان أسودان متعفنان
” حسناً، حسناً، حسناً، هذا مشهد مثير للاهتمام لدينا هنا “
و هكذا نحن نقف وجهاً لوجه مع ريكو آسامي
” ايك ! “
أنا أحلم
ريكو آسامي استمعت لكلام ماريا بعناية ثم ابتسمت ” آسفة و لكن تلك الحجة الضعيفة لن تعمل علي، آخ يالها من خيبة أمل… لم أرغب في سماع هذا الكلام المبتذل منكِ “
الصوت المفاجئ أرعبني لدرجة أن قلبي كاد يتوقف
” حتى بالرغم من ذلك أنا متأكد، كلاهما سيكونان بخير طالما يبقيان معاً، إن فهما أهمية كل منهما للآخر سيكونان بخير “
” من بين كل الحوادث التي كان يمكن أن تقع حول ذلك الفتى، هذا الحادث هو قطعاً الأكثر تشوهاً، أجل هذا مبهر، طريقة تورطك في هذا الحادث خارقة، و مشاعرك تجاه ذاك الفتى أيضاً تأسرني “
أعلم أن هناك مشاعر معينة يجب أن أشعر بها الآن، الذعر، الرعب، الشفقة ــ هذا سيكون طبيعياً أكثر، إذا لماذا كل ما أشعر به الآن هو الضيق؟
بعد لحظات عادت و قدمت لي كوب قهوة، لم أفعل شيئاً سوى التحديق في البخار المتصاعد من الكوب، عندما امتنعت عن الشرب هي مجدداً كانت من يتنازل أولاً و أخذت رشفة من الكوب الذي قدمته لي، ” انه مر… “ هي علّقت ”…. حسناً، بالنظر لعدم وجود الكثير لفعله الآن، ربما سأتحدث إلى نفسي لبعض الوقت “
استدرت للخلف لألمح صاحب ذلك الصوت
” أنتِ تأميني“
صرامة ماريا و صلابتها المعهودة عادت مجدداً، هي أعلنت بصوت واضح
خياله… حسناً ،ربما لأنني داخل حلم، شيء ما يجعل رؤيتي ضبابية مما يجعل شكله غير واضح لا أستطيع حتى معرفة ان كان فتى أم فتاة
لكن أجل لقد فهمت، هي دائماً هكذا، ماريا سترمي بحياتها لإنقاذ حياة شخص آخر، هذه طبيعتها
” أعدك، أنا أعدك بمستقبل نذهب فيه معاً لأكل فطائر الفراولة غداً “
” مـ من أنت؟ منذ متى و أنت هناك…؟ “
بدل الإجابة على سؤالي، هو (أم ربما هي؟) ابتسم(ت) لي
نظرت لأخي، هو لايزال يصرخ في صمت غير واع بوجود هذا الغريب هنا
” حقاً؟ هذا وعد؟ “
أين هذا المكان؟ يفترض أن أكون بمنزلنا، لكن شيء ما خاطئ، لا يبدو هذا حقيقياً، وكأننا داخل صورة معلقة على أحد جدران المنزل
الساعة الآن 21:43، هذا يعني انه تبقت لي ساعة واحدة و 17 دقيقة
” أنت أيضاً مثيرة للاهتمام، لكن ليس مثل ذلك الفتى، أعلم أن البشر يصبحون فارغين عندما يكرهون أو يمقتون أنفسهم، لكن أن أرى ذلك يتجسد أمام عيني، نعم، لا أرى مانع من اعطائك صندوقاً “
اكتشفت أن أصابع ماريا أنحف مما كنت أظن، في الحقيقة ليس فقط أصابعها، بنية ماريا كلها رقيقة، ما يعكس بشكل مثالي طبيعة روحها أيضاً
انه يتجاهل سؤالي بالكامل و يتحدث عن شيء لا أفهمه
لكن هناك شيء واحد أعلمه، انه ساحر بشكل لا يصدق
لو كانت تحاول منحي بعض الأمل لتحصل على شيء مني لما قالته بتلك الطريقة
” هل لديك أمنية؟ “
بالطبع لدي، لطالما تمنيت شيئاً
” هذا الصندوق يمكنه تحقيق أي رغبة “، الغريب قال هذا بصوت رنان ثم منحني غرضاً يشبه الحاوية ، الآن عندما أنظر اليه فهو يشبه الصندوق حقاً، رغم انه قريب مني لكني لا أراه بوضوح مع ذلك
حاولت لمسه
في بادئ الأمر هي تبحث عن الصناديق، لا يوجد سبب يجعلها تصدق شخصاً مثلي يؤمن بالحياة اليومية، في حين أنها تلاحق الأغراض التي تدمر ما أؤمن به
الساعة الآن 21:43، هذا يعني انه تبقت لي ساعة واحدة و 17 دقيقة
ذلك كان كافياً لأعلم أنه حقيقي، الحقيقة لا تبنى على المنطق أو شيء مشابه، انها قناعة تتغلغل في وجودي
قبلت بالصندوق
مع هذا أظن أن هناك القليل من ماريا لايزال موجوداً فيها أيضاً
” كيف أستخدمه… ؟“
”… هاه! “
” فقط تخيلي أمنيتم بأوضح ما يمكن، هذا كل شيء، البشر لديهم قدرة بداخلهم على تحقيق الأمنيات، لذا هذا الصندوق ليس بالشيء المميز، كل ما يفعله هو تبسيط أمنية المرء لجعل تحقيقها أسهل “
” ثم كل ما تبقى لك أن تجلس خارج دائرة الأحداث و تستمتع بالمشاهدة “
” هذا صحيح ـ هذا الصندوق الذي تدعونه الأسبوع الموحل لم يكن يفترض به أن يحقق غايته منذ البداية، ريكو آسامي مثيرة للاهتمام كبشرية، لكن ليس بما يكفي لأضحي بكازوكي هوشينو، أدع ريكو آسامي تأخذ مكان كازوكي هوشينو؟ على جثتي “
… الملامح الفارغة انقشعت و ريكو آسامي اختفت بالكامل
أمنيتي، أمنيتي أن لا أكون ريكو آسامي، أمنيتي أن أكون أي شخص عدى الفتاة التي أمقتها بشدة
من يجب أن أصبح؟
أول من خطر على بالي كان ماريا اوتوناشي، الفتاة التي أنا معجبة بها كثيراً، لكن هذا غير ممكن، هي ليس بشرية بعد كل شيء، شخص مثلي لن يصبح أبداً مثلها
” دعيني أستخدم الهاتف “
فجأة خطر لي اسم الشخص المطلوب
و هكذا انتظرت ذلك التبادل الأخير ليقع
اه، فهمت الآن، او يعطيني الصندوق لأني مثير للاهتمام بالنسبة له، ذلك لا يعد سوى مجرد نزوة
” سأتمنى أمنيتي “
انه غتى يعتز بحياته اليومية كأن ذلك أكثر شيء طبيعي في الوجود، فتى لسبب ما جعل ماريا اوتوناشي ملكه
” طلبت مني سابقاً أن أساعدك “ هي وضعت الكوب جانباً قبل أن تكمل ” طالما لا تمانعين فاشلة مثلي، فسأحقق أمنيتك “
ماريا رفعت وجهها مستغربة من السؤال المفاجئ
…. ريكو آسامي أجابت الهاتف
هو يعتز بحياته العادية؟ ياله من هراء، لندعه يحصل على بعض مما أعتبره أنا ‘عادياً’ و نرى ان كان سيستمر على رأيه هذا، الطريقة التي تغمره فيها السعادة من دون سبب تقير اشمئزازي
او أدار ابتسامته إليها أيضاً ” و ماذا تقصدين بذلك؟
لذا امنحني سعادتك
” كل شيء كان بلا معنى، أليس كذلك؟ “
” أريد أن آخذ مكان كازوكي هوشينو “
” كنت قد بدأت هذه التمثيلية منذ اليوم الثالث أليس كذلك؟ حتى الذوق السيء لديه حدوده، بالتفكير بالأمر، لا شيء بدى طبيعياً بشأن آسامي منذ ذلك اليوم، هارواكي قال أنها تتصرف بغرابة ذات مرة لكنه نسي الأمر في اليوم التالي، هذا جزء من طبيعتك ــ لا أحد باستثناء مستخدمي الصناديق يمكنه تذكرك، أظنك لم تزر فصلنا لأن ميازاكي كان هناك أليس كذلك؟ “
” ألم تفهم، هدف كازوكي كان استعادة حياته الطبيعية، لقد قمنا بما نستطيع لتحقيق ذلك، لذا لا شيء كان ليتغير حتى و لو علمنا أنك ما كنت لتسمح للأسبوع الموحل بأن يكتمل، ذلك لن يغير ما كان كازوكي سيفعله “
بمجرد أن لفظت بأمنيتي ،الصندوق بدأ يطوى على نفسه مصدراً أصوات صاخبة، أصبح صغيراً و صلباً ثم تنطلق كالرصاصة ليقتحم عيني ثم يدخل جسدي، قبل حتى أن أتمكن من الشعور بالألم هو عشش في قلبي ثم مدد خيوطاً أحاطت بشراييني و تحكمت في جسدي كله، أنا…. أنا… أنا يتم تمزيقي لأشلاء، تشريحي، تحطيمي، التحكم و التلاعب بي من قبل الصندوق… و ثم أختفي
في اللحظة التي انهيت فيها كلامي…
لكن…
” إذا تريدين أخذ مكانه هاه؟ هيه هيه… لابد أنك حقاً بائسة “ ابتسامة ساخرة انبسطت على وجهه ” لابد أنك بائسة جداً لتظني أن الأمر يتطلب فقط أخذ مكانه “
فقط لاوعيي ما قادني لهذا الاستنتاج، لا عجب في كوني منزعج جداً، لا يوجد فائدة من هذا المحادثة
في النهاية هي من خسرت معركة الإرادة و التحديق الصغيرة هذه، وقفت و ذهبت لمكان ما
لماذا؟ كل ما أريده هو أن أختفي
” إذاً أنتِ لم تلاحظي بعد… أو لأكون دقيقاً أكثر، لم تفكري جيداً بالأمر“ او ابتسم ثانيةً ” دليل كهذا لا وجود له، و أيضاً ألم تكن خطتك التخلي عن كازوكي على أي حال؟ “
” الناس الفارغون لا يمكنهم أن يحلموا سوى بأماني فارغة، آسف و لكني كنت أعلم بهذه المعلومة مسبقاً “ ابتسامته لينة و لا تقاوم ” تظنين أنه يمكنكِ الهرب من نتائج تصرفاتك بسهولة ـ طبيعتك الطفولية تلك ظريفة للغاية، بالكاد يمكنني تحملها “
الكلمة أعادت تصليب وجه ماريا بمجرد أن سمعتها ، ماريا أغلقت غينيها، فكرت في ما تعنيه هذه الكلمة، ثم فتحتهم مجدداً، وجهها استرخى مجدداً ثم تبتسمت و تكلمت بنبرة ثابتة و لكن ناعمة
”… و ماذا في ذلك ؟ “ آسامي حثتني لأكمل
و بهذا أنا التي بالحلم غرقت في الوحل
بينما كان يتم ابتلاعي، لم أقدر على الصراخ أو التنفس
” ربما لا تصدقينني و ربما قد تغضبين و تظنين أني أبيعك الوهم، لكن أنا متأكد “
جميع الملامح البشرية اختفت من وجه آسامي، هي تبدو كالآلة لدرجة أني لا أشعر بوجود فتاة هناك
” هناك ثمن أليس كذلك؟ “
في ظروف عادية كنت لأظن أنها تحاول منحي كذبة، لكن وجهها صادق
في البداية ظننتها تتحدث عني، لكن الآن لست متأكدة
5 ماي (الثلاثاء )، 06:15
كنت مستيقظة لفترة الآن
لكن مثل الدمية، لا يمكنني الحراك من على سرير ماريا اوتوناشي، يجب علي الاتصال بريكو آسامي (الحقيقية)، لكن بالرغم من معرفتي بهذا لا يمكنني الحراك
”… و ماذا في ذلك ؟ “ آسامي حثتني لأكمل
بمجرد أن لفظت بأمنيتي ،الصندوق بدأ يطوى على نفسه مصدراً أصوات صاخبة، أصبح صغيراً و صلباً ثم تنطلق كالرصاصة ليقتحم عيني ثم يدخل جسدي، قبل حتى أن أتمكن من الشعور بالألم هو عشش في قلبي ثم مدد خيوطاً أحاطت بشراييني و تحكمت في جسدي كله، أنا…. أنا… أنا يتم تمزيقي لأشلاء، تشريحي، تحطيمي، التحكم و التلاعب بي من قبل الصندوق… و ثم أختفي
ماريا اوتوناشي كانت تجلس على كرسي تراقبني طيلة الوقت
” ربما لا تصدقينني و ربما قد تغضبين و تظنين أني أبيعك الوهم، لكن أنا متأكد “
” لا، انه يجعلني أكثر قلقاً “
لكن حتى هذا غير كاف ليجعلني أتحرك، لا يمكنني حتى الاشاحة بنظري عن نظرتها الشديدة و الثابتة
في النهاية هي من خسرت معركة الإرادة و التحديق الصغيرة هذه، وقفت و ذهبت لمكان ما
” أنا صندوق،. أنا لست من البشر، أنا موجودة فقط لإنقاذ الناس، لذلك أنا ـــ “
بعد لحظات عادت و قدمت لي كوب قهوة، لم أفعل شيئاً سوى التحديق في البخار المتصاعد من الكوب، عندما امتنعت عن الشرب هي مجدداً كانت من يتنازل أولاً و أخذت رشفة من الكوب الذي قدمته لي، ” انه مر… “ هي علّقت ”…. حسناً، بالنظر لعدم وجود الكثير لفعله الآن، ربما سأتحدث إلى نفسي لبعض الوقت “
هي عبست بينما تنظر لمحتوى الكوب
” أنا صندوق، و مثل الصندوق، يمكنني تحقيق الأمنيات “ هي أخبرتني بذلك و كأنه حديث طبيعي ” لكني فاشلة كصندوق، السعادة التي أمنحها مزيفة “
”… و ماذا في ذلك ؟ “ آسامي حثتني لأكمل
هي لم تجب، غالباً لأنني محقة
صوتها خال من المشاعر، لكن تعابير وجهها لا تخفي إحباطها
بدل الإجابة على سؤالي، هو (أم ربما هي؟) ابتسم(ت) لي
أجل، علمت أن ما من داع للقلق
” ماهي السعادة حقاً؟ هل هي مفهوم يتحدد بناءاً على أسلوب المرء في التفكير؟ ان كان كذلك فشخص مسؤول عن اختفاء كامل عائلته يجب أن يكون قادراً على تغيير كيف يشعر، هل حقاً هذا كل ما يتطلبه الأمر لتحقيق السعادة؟ “
في البداية ظننتها تتحدث عني، لكن الآن لست متأكدة
”… أنا… لا أظن هذا ممكن، أنا هنا الآن لأنني أفكر هكذا “
هذا جنون، انه جنون لكن ــ
” ظننت أني إن أظهرت خوفي فستكونين لطيفة معي و تقتلينني “ قالت ذلك كأنه أمر طبيعي
الآن أنا متأكدة من أنها تتكلم عن نفسها
ضغطت يدها
” لا أعلم ماذا حدث معك بالضبط لكن لا أظن أن تغيير الطريقة التي تفكرين بها أو الجسد الذي تسكنينه سيجعل منك سعيدة، على الأرجح تشعرين بما أشعر أليس كذلك؟ “
ما كنت لأراهن بحياتي على شيء كهذا و أجلس مكتوف الأيدي، حتى و إن كنت أعلم أن جهودي قد تكون بلا فائدة، أنا مازلت سأبذل ما في استطاعتي لوضح حد لهذا الصندوق
هي محقة، المكان الوحيد الذي سأنتهي إليه هو الجحيم، مهما كانت الطريق التي أسلكها
” و بما أنك ستكونين هناك، إمنحيها يد المساعدة كي تجد سعادة ليست بزائفة “ و بهذا تركت يدها و ماريا حدقت في يدها التي كنت أمسكها ”… اه، هاي، مازلنا في عطلة الأسبوع الذهبي أليس كذلك؟ “
” طلبت مني سابقاً أن أساعدك “ هي وضعت الكوب جانباً قبل أن تكمل ” طالما لا تمانعين فاشلة مثلي، فسأحقق أمنيتك “
”… هذا سيعني أنك قضيت كل يوم من العطلة برفقتي، ألا تعلم؟ “
في ظروف عادية كنت لأظن أنها تحاول منحي كذبة، لكن وجهها صادق
ماريا رفعت وجهها مستغربة من السؤال المفاجئ
بقطع النظر عن رأيي فهذا كاف….
قاطعتها بمسك يدها اليمنى، هي نظرت إلي بأعين مستديرة
علينا فعل كل ما يجب علينا فعله خلال هذا الوقت، وقد أنهينا التحضير لذلك بالفعل
”…. حقاً؟ “
”… ماذا؟ “
… كاف ليجعلني أتكلم مجدداً
5 ماي (الثلاثاء )، 06:15
” ميازاكي كان واثقاً من أننا لن نجدك، لكن ها أنت ذا حية و بصحة جيدة، إن لم تكوني ميتة فلماذا كان ميازاكي متأكداً من أننا لن نعثر عليكِ؟ “
” أجل، ان كانت كل الطرق أمامك تقود للجحيم فسأعطيكي طريقاً مختلفة، قد تكون مجرد وهم، لكن بالنسبة لشخص في حالتك، أنا متأكدة أنه أكثر من كاف “
أين هذا المكان؟ يفترض أن أكون بمنزلنا، لكن شيء ما خاطئ، لا يبدو هذا حقيقياً، وكأننا داخل صورة معلقة على أحد جدران المنزل
لو كانت تحاول منحي بعض الأمل لتحصل على شيء مني لما قالته بتلك الطريقة
”… هاه! “
” هل ستكونين بخير ان استخدمتي قوى صندوقك… ؟ أم هل سيكون عليك دفع ثمن استخدامه بطريقة ما مثل ما يحدث في القصص الخيالية “
أجل، علمت أن ما من داع للقلق
ماريا اوتوناشي بقيت صامتة لبعض الوقت
ان كان هذا ما سيجعلني أهرب من عذابي الأبدي، ان كانت تفعل هذا بإرادتها فسأقبل عرضها
” و الآن ـ أظن أني سأعطيك هذا الصندوق “
” هناك ثمن أليس كذلك؟ “
” حسناً، حسناً، حسناً، هذا مشهد مثير للاهتمام لدينا هنا “
”… انه ليس أمراً عليك القلق بشأنه “
” لم يكن بلا معنى “
” لا، انه يجعلني أكثر قلقاً “
” اجابتك لا يمكن أن تكون أبعد من ذلك عن الصواب، هل هناك شيء في حالتنا هذه يدل على أني تحت التهديد؟… هممم يبدو أنكما تسيئان الفهم، هدفي من كل هذا هو مشاهدة كازوكي هوشينو و ليس إعاقة خططكم، هذا الصندوق منحني ما أريد، لذا لقد حققت بالفعل هدفي، إعطاؤكم إياه و قد أصبح بلا فائدة ليس مشكلة إطلاقاً “
بعد ابتسامة متعبة هي أجابت ” سأخسر جزءاً من ذكرياتي “
خياله… حسناً ،ربما لأنني داخل حلم، شيء ما يجعل رؤيتي ضبابية مما يجعل شكله غير واضح لا أستطيع حتى معرفة ان كان فتى أم فتاة
”ماذا..؟ “
هذا يكفي، هذا مقزز لا يمكنني تحمله أكثر
” آسامي ستكون بخير، حتى لو تدمر الأسبوع الموحل، من المستحيل أن يكون اليأس هو الشيء الوحيد الذي في انتظارها! “
”… هاه! “
” عندما أستخدم ‘السعادة الزائفة’، ذكرياتي عن الشخص المتلقي ستختفي، كما ستختفي ذكرياتي عن الأشخاص الذين لهم علاقة به لحد ما، في الواقع أنا بالكاد أمتلك أي ذكريات، نسيت كل شيء عن عائلتي و كل من عرفتهم، كل ما تبقى لي بعض الذكريات عن أشياء رأيتها مؤخراً “
” آسامي ستكون بخير “
” ماذا؟ لكن لماذا…؟ “
….. لا يمكن
هذا يبدو فضيعاً
اكتشفت أن أصابع ماريا أنحف مما كنت أظن، في الحقيقة ليس فقط أصابعها، بنية ماريا كلها رقيقة، ما يعكس بشكل مثالي طبيعة روحها أيضاً
”…. انتظري، لا تخبريني أنك ستنسين كازوكي هوشينو ان استخدمت قواك علي… ؟ “
” هي تحتاج فقط أن تجد الأمل “
هي لم تجب، غالباً لأنني محقة
”… أنا لا أفهم، لماذا قد تفعلين ذلك من أجلي؟ لماذا أنت مستعدة لنسيان شخص مهم لك في سبيل مساعدتي …؟ “
” ما أقوله أن توقف التمثيل، أنت أمامنا الآن لا يوجد سبب لك لتواصل الإختباء لذا… “
” انه قراري، كما قلت، ليس عليك القلق بشأن هذا “
ماريا أمالت رأسها للجانب و ابتسمت ” ان لم يزعجك هذا، فأنا موافقة “
” أستمتع بوقتي؟ هيه هيه، و لماذا لا أكون كذلك؟ هذه الجولة من المراقبة كانت حقاً تستحق العناء، رؤية كيف سينفعل كازوكي هوشينو، كيف سيفكر و كيف سيعاني عندما تُسرق منه هويته تدريجياً كان أمراً ممتعاً، لم أتوقع أنه سيعترف ‘بريكو آسامي’ كعدوة ثم يتصرف لإحباطها، هذه التجربة أقصر بكثير من سابقتها لكن النتائج كانت مذهلة “
” لكن ـــ “
كل هذا خطأ، من المستحيل أن يكون تجاهل مشاعرها هو الإجابة الصحيحة لكل هذا
” أنا و أنت متشابهتان “ هي قاطعتني ” لهذا لا أريد رؤيتك تعيسة، لا أظن أنه يمكنني تحمل ذلك، ما كنت لأدع نفسي تصبح صندوقاً لو كنت سأجلس و أشاهد ذلك يحصل “
ليس لديها ما تقوله
ألهذا السبب هي لا تمانع فقدان ذكريات بهذه الأهمية؟
عندما أعدت ملأ الورقة التي أعطاني اياها ميازاكي في اليوم الثاني بددت هكذا :
هذا جنون، انه جنون لكن ــ
” هاه؟ و ما الخطأ في ذلك؟ “
انه السبب ذاته الذي يجعلها ما هي عليه
ان كان هذا ما سيجعلني أهرب من عذابي الأبدي، ان كانت تفعل هذا بإرادتها فسأقبل عرضها
خياله… حسناً ،ربما لأنني داخل حلم، شيء ما يجعل رؤيتي ضبابية مما يجعل شكله غير واضح لا أستطيع حتى معرفة ان كان فتى أم فتاة
” هناك شخص يعتبر آسامي أثمن شخص في العالم، أليس هذا بصيصاً من الأمل؟ “
” دعيني أستخدم الهاتف “
كل ما يمكنني فعله هو لفظ اسمها، الإسم الوحيد الذي يمكنني مناداتها به و إخبارها بما أشعر
ومأت برأسها و ناولتني هاتف كازوكي هوشينو، رأيت رقمي على سجل المكالمات، لابد أن ماريا اتصلت بي
… حتى رغم انحطاطي لهذا المستوى…
لكن ذلك ليس الرقم الذي سيوصلني بالشخص الذي أريده، لقد جربت الاتصال على ذلك الرقم لكن لا أحد أجاب، الرقم الذي اتصلت بي منه (هنا تتحدث عن اتصال ريكو آسامي الحقيقية في 04/05) لم يكن لي
” ظننت أني إن أظهرت خوفي فستكونين لطيفة معي و تقتلينني “ قالت ذلك كأنه أمر طبيعي
لا، انه رقم يوهاي ايشيهارا
لم أفهم ما يقصده في البداية
و هكذا نحن نقف وجهاً لوجه مع ريكو آسامي
أجريت الاتصال، بعد بضع رنات…
” مرحباً… ؟ “
” هذا لم يكن ما أقصده، غباؤك لا يعنيني اطلاقاً، أنا أسألك إن كان هناك ما يثبت أن التصاقك بكازوكي سيؤدي لرؤيتي “
…. ريكو آسامي أجابت الهاتف
” لكن ـــ “
” آسامي ستكون بخير، حتى لو تدمر الأسبوع الموحل، من المستحيل أن يكون اليأس هو الشيء الوحيد الذي في انتظارها! “
”…. يبدو أنك تستمتع بوقتك او “
أعلم أن هناك مشاعر معينة يجب أن أشعر بها الآن، الذعر، الرعب، الشفقة ــ هذا سيكون طبيعياً أكثر، إذا لماذا كل ما أشعر به الآن هو الضيق؟
حواجب ماريا تجعدت بينما دخلت المحادثة
5 ماي (الثلاثاء)، الساعة 21:43
لكن…
حواجب ماريا تجعدت بينما دخلت المحادثة
أجريت الاتصال، بعد بضع رنات…
عندما أعدت ملأ الورقة التي أعطاني اياها ميازاكي في اليوم الثاني بددت هكذا :

في ظروف عادية كنت لأظن أنها تحاول منحي كذبة، لكن وجهها صادق
الفترات الزمنية الثلاث المتبقية 10:00-11:00 ، 21:00-22:00، 22:00-23:00 هي ما تبقى لي في هذا الجسد، ان لم نتخلص من الأسبوع الموحل بطريقة ما خلال هذه الساعات فلن يتبقى لي شيء
الساعة الآن 21:43، هذا يعني انه تبقت لي ساعة واحدة و 17 دقيقة
قبلت بالصندوق
لانزال في عطلة الأسبةع الذهبي، لذا لا أحد هنا، وجدناها تقف في منتصف ساحة المدرسة الفارغة
بالطبع لدي، لطالما تمنيت شيئاً
علينا فعل كل ما يجب علينا فعله خلال هذا الوقت، وقد أنهينا التحضير لذلك بالفعل
‘ريكو آسامي’ اتصلت بآسامي، آسامي وافقت على مقابلتها محددة الوقت و المكان
أين هذا المكان؟ يفترض أن أكون بمنزلنا، لكن شيء ما خاطئ، لا يبدو هذا حقيقياً، وكأننا داخل صورة معلقة على أحد جدران المنزل
و هكذا نحن نقف وجهاً لوجه مع ريكو آسامي
أتقول أنها مستعدة لإيذاء نفسها من أجل ذلك…؟
” ربما ما ينتظر آسامي في مستقبلها هو اليأس، لكن سيكون هناك أمل أيضاً، أعلم أحد مصادره على الأقل “
المكان الذي حددته آسامي هو مدرستنا، رغم أن المدرسة مجهزة بنظام مراقبة، فتسلق البوابة وحده لن يطلق الانذار
لانزال في عطلة الأسبةع الذهبي، لذا لا أحد هنا، وجدناها تقف في منتصف ساحة المدرسة الفارغة
لكن في الوقت ذاته لا أستطيع القول أن موقفها هذا خاطئ، لا أدري مالذي أوصلها إليه لذا لا يمكنني نفي ذلك أيضاً
” أنت أيضاً مثيرة للاهتمام، لكن ليس مثل ذلك الفتى، أعلم أن البشر يصبحون فارغين عندما يكرهون أو يمقتون أنفسهم، لكن أن أرى ذلك يتجسد أمام عيني، نعم، لا أرى مانع من اعطائك صندوقاً “
” لماذا تظنين أنني قررت مقابلتك؟ “ هي تمتمت، كأنها تتحدث إلى نفسها و ليس مثل آسامي التي أعرفها ” أعلم ما تريدين تحقيقه، أنت هنا لمنعي من قتل نفسي و أخذ صندوقي أليس كذلك؟ مع أنه أمر لا أريد حدوثه فقد أتيت لرؤيتك، هل تعلمين لما؟ “
لماذا؟ كل ما أريده هو أن أختفي
الكلمة أعادت تصليب وجه ماريا بمجرد أن سمعتها ، ماريا أغلقت غينيها، فكرت في ما تعنيه هذه الكلمة، ثم فتحتهم مجدداً، وجهها استرخى مجدداً ثم تبتسمت و تكلمت بنبرة ثابتة و لكن ناعمة
أعين آسامي مركزة على نقطة مجهولة بالقرب
” كل شيء كان بلا معنى، أليس كذلك؟ “
” لأنني أردت رؤيتك للمرة الأخيرة، الشخص الذي أعجبت به، الشخص الذي تمكن من فعل ما لم أقدر عليه و صنع ذاتًا نموذجية من نفسه “
”… ماذا؟ “
” لا أظن ذلك “ ماريا تدخلت ” كل ما تريدينه هو أن أمنعك من ارتكاب عمل أحمق كقتل نفسك “
ثبته بنظرة غاظبة قبل أن أكمل
ريكو آسامي استمعت لكلام ماريا بعناية ثم ابتسمت ” آسفة و لكن تلك الحجة الضعيفة لن تعمل علي، آخ يالها من خيبة أمل… لم أرغب في سماع هذا الكلام المبتذل منكِ “
” همف، اذاً لماذا وافقتِ على مقابلتنا؟ أتظنين بأني لا أرى خوفك من الموت؟ “
”…. يبدو أنك تستمتع بوقتك او “
” أنتِ تأميني“
حواجب ماريا تجعدت بينما دخلت المحادثة
”… تأمين ؟ “
اه، فهمت الآن، او يعطيني الصندوق لأني مثير للاهتمام بالنسبة له، ذلك لا يعد سوى مجرد نزوة
” ظننت أني إن أظهرت خوفي فستكونين لطيفة معي و تقتلينني “ قالت ذلك كأنه أمر طبيعي
انه الحلم ذاته مجدداً
لقد لمست ذلك الصندوق لذا فقد رأيت أعماق ذلك البحر، لذا أنا أعلم بأن ماريا استخدمت صندوقها عدة مرات من قبل، لكني أعلم أيضاً أنه أمر لا رجعة فيه و لا يمكن اصلاحه إن تم
”…. “
لماذا؟ لماذا الاستماع لهذه المحادثة… يزعجني؟
”ماذا..؟ “
فكرت و فكرت و فكرت و أخيراً وجدت الإجابة
أعلم أن هناك مشاعر معينة يجب أن أشعر بها الآن، الذعر، الرعب، الشفقة ــ هذا سيكون طبيعياً أكثر، إذا لماذا كل ما أشعر به الآن هو الضيق؟
هذا يكفي، هذا مقزز لا يمكنني تحمله أكثر
فكرت و فكرت و فكرت و أخيراً وجدت الإجابة
”…. هكذا اعتدت أن أتحدث، ما كنت لتعرف فمنذ المتوسطة أنا ــ “
المكان الذي حددته آسامي هو مدرستنا، رغم أن المدرسة مجهزة بنظام مراقبة، فتسلق البوابة وحده لن يطلق الانذار
….. لا يمكن
” هل ستكونين بخير ان استخدمتي قوى صندوقك… ؟ أم هل سيكون عليك دفع ثمن استخدامه بطريقة ما مثل ما يحدث في القصص الخيالية “
” الأكور لم تجري بشكل جيد، لكني كنت حقاً أخطط لقظاء وقت ممتع في هذه العطلة، لكن مازال هناك يوم أخير متبق غداً، لذا… “ أغلقت عيني للحظة، استدعيت شجاعتي و قلتها ” لذا… لنذهب لمكان ما غداً، امم… هاي، أنا أعلم! ماذا عن بعض فطائر الفراولة؟ إنها المفضلة لديكِ أليس كذلك؟ “
” آسامي “
فقط لاوعيي ما قادني لهذا الاستنتاج، لا عجب في كوني منزعج جداً، لا يوجد فائدة من هذا المحادثة
” أنتِ قابلتِ ميازاكي بعد أن بدأ الأسبوع الموحل و هو كذب علينا بقوله أن المالك قد مات كي نظن أنه من المستحيل إيقاف الصندوق و نستسلم و بهذا يحقق الصندوق غايته “
حواجب ماريا تجعدت بينما دخلت المحادثة
” أجل، ان كانت كل الطرق أمامك تقود للجحيم فسأعطيكي طريقاً مختلفة، قد تكون مجرد وهم، لكن بالنسبة لشخص في حالتك، أنا متأكدة أنه أكثر من كاف “
”… و ماذا في ذلك ؟ “ آسامي حثتني لأكمل
” ميازاكي كان واثقاً من أننا لن نجدك، لكن ها أنت ذا حية و بصحة جيدة، إن لم تكوني ميتة فلماذا كان ميازاكي متأكداً من أننا لن نعثر عليكِ؟ “
” ربما ما ينتظر آسامي في مستقبلها هو اليأس، لكن سيكون هناك أمل أيضاً، أعلم أحد مصادره على الأقل “
آسامي ترددت للحظات ثم أجابت ”… عندما تقابلنا وعدته بأني سأبقى مختبئة لهذا ـــ “
” الناس الفارغون لا يمكنهم أن يحلموا سوى بأماني فارغة، آسف و لكني كنت أعلم بهذه المعلومة مسبقاً “ ابتسامته لينة و لا تقاوم ” تظنين أنه يمكنكِ الهرب من نتائج تصرفاتك بسهولة ـ طبيعتك الطفولية تلك ظريفة للغاية، بالكاد يمكنني تحملها “
” لهذا؟ “ قاطعتها ” إن كان ميازاكي يساعد ‘ريكو آسامي’ على إكمال الأسبوع الموحل و أنتِ تحاولين إيقافه بقتل نفسك فلماذا تعتبرينه حليفك أو حتى تذهبين إليه في المقام الأول؟ “
” إذا تريدين أخذ مكانه هاه؟ هيه هيه… لابد أنك حقاً بائسة “ ابتسامة ساخرة انبسطت على وجهه ” لابد أنك بائسة جداً لتظني أن الأمر يتطلب فقط أخذ مكانه “
ليس لديها ما تقوله
” ايك ! “
” هذا غير منطقي ألا تظنين ذلك؟ “ ضغطت عليها أكثر
” حتى بالرغم من ذلك أنا متأكد، كلاهما سيكونان بخير طالما يبقيان معاً، إن فهما أهمية كل منهما للآخر سيكونان بخير “
” ما أدراك بصراعي الداخلي مع ذاتي؟ “
هذا يكفي، هذا مقزز لا يمكنني تحمله أكثر
ذلك كان كافياً لأعلم أنه حقيقي، الحقيقة لا تبنى على المنطق أو شيء مشابه، انها قناعة تتغلغل في وجودي
” أنت مثيرة للإشمئزاز، لماذا تتحدثين هكذا؟ توقفي “
” لـ لماذا أنت متأكد من ذلك؟ “
ان كان هذا ما سيجعلني أهرب من عذابي الأبدي، ان كانت تفعل هذا بإرادتها فسأقبل عرضها
”…. هكذا اعتدت أن أتحدث، ما كنت لتعرف فمنذ المتوسطة أنا ــ “
” ما أقوله أن توقف التمثيل، أنت أمامنا الآن لا يوجد سبب لك لتواصل الإختباء لذا… “
اه، فهمت الآن، او يعطيني الصندوق لأني مثير للاهتمام بالنسبة له، ذلك لا يعد سوى مجرد نزوة
في ظروف عادية كنت لأظن أنها تحاول منحي كذبة، لكن وجهها صادق
”… توقف عن التحدث هكذا ‘او’ “
جرحتها و تسببت في معاناتها، حتى أني قلبت أقرب الناس إليها ضدها لأحقق ذلك، ذهبت بعيداً لدرجة أني خنت ماريا بنفسي أيضاً …
” أنا صندوق، و مثل الصندوق، يمكنني تحقيق الأمنيات “ هي أخبرتني بذلك و كأنه حديث طبيعي ” لكني فاشلة كصندوق، السعادة التي أمنحها مزيفة “
” هذا غير منطقي ألا تظنين ذلك؟ “ ضغطت عليها أكثر
” ما أقوله أن توقف التمثيل، أنت أمامنا الآن لا يوجد سبب لك لتواصل الإختباء لذا… “
أعين ماريا انفتحت على مصراعيها و هي تحدق في آسامي… أو يجب علي القول، ‘او’
جميع الملامح البشرية اختفت من وجه آسامي، هي تبدو كالآلة لدرجة أني لا أشعر بوجود فتاة هناك
خياله… حسناً ،ربما لأنني داخل حلم، شيء ما يجعل رؤيتي ضبابية مما يجعل شكله غير واضح لا أستطيع حتى معرفة ان كان فتى أم فتاة
” كنت قد بدأت هذه التمثيلية منذ اليوم الثالث أليس كذلك؟ حتى الذوق السيء لديه حدوده، بالتفكير بالأمر، لا شيء بدى طبيعياً بشأن آسامي منذ ذلك اليوم، هارواكي قال أنها تتصرف بغرابة ذات مرة لكنه نسي الأمر في اليوم التالي، هذا جزء من طبيعتك ــ لا أحد باستثناء مستخدمي الصناديق يمكنه تذكرك، أظنك لم تزر فصلنا لأن ميازاكي كان هناك أليس كذلك؟ “
هناك تفاجؤ في أعين ماريا، وقفت هناك بلا حراك للحظات لكن في النهاية التوتر ذهب عن وجهها كأنه لم يوجد قط
آسامي واصلت الاستماع بوجه فارغ
” ميازاكي كان يظن أن أخته ميتة لأنك تملكت جسدها، لهذا بالنسبة له لم يكن أمامه خيار سوى التأكد من نجاح الأسبوع الموحل، بهذا أنت جعلت منه عدواً لي، أنت جهزت المسرح بحيث أنا و ‘ريكو آسامي’ سنتقاتل بفرص متكافئة “
ان كان هذا ما سيجعلني أهرب من عذابي الأبدي، ان كانت تفعل هذا بإرادتها فسأقبل عرضها
” هممم… هل أنتِ جادة؟ “ او سأل بأعين متسعة
ثبته بنظرة غاظبة قبل أن أكمل
” ـــ سأكون آيا اوتوناشي “
” ثم كل ما تبقى لك أن تجلس خارج دائرة الأحداث و تستمتع بالمشاهدة “
في اللحظة التي انهيت فيها كلامي…
” أنا صندوق،. أنا لست من البشر، أنا موجودة فقط لإنقاذ الناس، لذلك أنا ـــ “
” هيه_ هيه “
” مرحباً… ؟ “
” أريد أن آخذ مكان كازوكي هوشينو “
… الملامح الفارغة انقشعت و ريكو آسامي اختفت بالكامل
”… مالذي تخطط له؟ “ ماريا طرحت السؤال مكاني
ما كنت لأراهن بحياتي على شيء كهذا و أجلس مكتوف الأيدي، حتى و إن كنت أعلم أن جهودي قد تكون بلا فائدة، أنا مازلت سأبذل ما في استطاعتي لوضح حد لهذا الصندوق
حسناً الجسد لايزال جسد ريكو آسامي لكن لا يوجد مجال للشك، هي لا وجود لها في ذلك الجسد، لا يوجد بشري قادر على صنع ابتسامة كتلك
” حسناً، حسناً، أنا منبهر “
” ان فعلت ذلك فستخسر كل ذكرياتها عنك، و من دون هذه الذكريات هناك احتمال في أنها سترحل و تتركك “
” لأنني أردت رؤيتك للمرة الأخيرة، الشخص الذي أعجبت به، الشخص الذي تمكن من فعل ما لم أقدر عليه و صنع ذاتًا نموذجية من نفسه “
بعد ابتسامة متعبة هي أجابت ” سأخسر جزءاً من ذكرياتي “
بتلك الابتسامة على وجهه، او صفق بيديه
كان عرضاً لثقته بأنه في أمان رغم أنه كُشف للتو
جعلت من ‘ريكو آسامي’ عدوة لي لأستعيد ذاتي
”…. يبدو أنك تستمتع بوقتك او “
حواجب ماريا تجعدت بينما دخلت المحادثة
” ستستخدم السعادة الزائفة… ؟ “
” أستمتع بوقتي؟ هيه هيه، و لماذا لا أكون كذلك؟ هذه الجولة من المراقبة كانت حقاً تستحق العناء، رؤية كيف سينفعل كازوكي هوشينو، كيف سيفكر و كيف سيعاني عندما تُسرق منه هويته تدريجياً كان أمراً ممتعاً، لم أتوقع أنه سيعترف ‘بريكو آسامي’ كعدوة ثم يتصرف لإحباطها، هذه التجربة أقصر بكثير من سابقتها لكن النتائج كانت مذهلة “
الصوت المفاجئ أرعبني لدرجة أن قلبي كاد يتوقف
” وغد “
اهانة ماريا لم تؤثر في ‘او’ أو ملامحه المبتهجة
” و الآن ـ أظن أني سأعطيك هذا الصندوق “
لماذا؟ كل ما أريده هو أن أختفي
” عندما أستخدم ‘السعادة الزائفة’، ذكرياتي عن الشخص المتلقي ستختفي، كما ستختفي ذكرياتي عن الأشخاص الذين لهم علاقة به لحد ما، في الواقع أنا بالكاد أمتلك أي ذكريات، نسيت كل شيء عن عائلتي و كل من عرفتهم، كل ما تبقى لي بعض الذكريات عن أشياء رأيتها مؤخراً “
لم أفهم ما يقصده في البداية
” هل لديك أمنية؟ “
ما كان هذا؟ او سيعطينا الصندوق؟ لماذا؟ نحن حتى لم نطلب ذلك بعد…
” ميازاكي كان يظن أن أخته ميتة لأنك تملكت جسدها، لهذا بالنسبة له لم يكن أمامه خيار سوى التأكد من نجاح الأسبوع الموحل، بهذا أنت جعلت منه عدواً لي، أنت جهزت المسرح بحيث أنا و ‘ريكو آسامي’ سنتقاتل بفرص متكافئة “
”… مالذي تخطط له؟ “ ماريا طرحت السؤال مكاني
” اوه؟ هل هناك شيء غريب في تصرفي؟ “
” إذا تريدين أخذ مكانه هاه؟ هيه هيه… لابد أنك حقاً بائسة “ ابتسامة ساخرة انبسطت على وجهه ” لابد أنك بائسة جداً لتظني أن الأمر يتطلب فقط أخذ مكانه “
” هل كرمك المفاجئ هذا، تمثيل لتغطية يأسك الآن و قد كشفناك؟ “
” اجابتك لا يمكن أن تكون أبعد من ذلك عن الصواب، هل هناك شيء في حالتنا هذه يدل على أني تحت التهديد؟… هممم يبدو أنكما تسيئان الفهم، هدفي من كل هذا هو مشاهدة كازوكي هوشينو و ليس إعاقة خططكم، هذا الصندوق منحني ما أريد، لذا لقد حققت بالفعل هدفي، إعطاؤكم إياه و قد أصبح بلا فائدة ليس مشكلة إطلاقاً “
الآن عندما أفكر بالأمر هو محق، تحقيق الأسبوع الموحل للأمنية لم يكن هدف او أبداً، بل لو اكتمل الأسبوع الموحل…
”… هاه! “
” لم يكن بلا معنى “
” أجل، لم أكن أخطط لقول هذا لكن يبدو أنك اكتشفت الأمر بنفسك، انه أمر محطم للقلب أليس كذلك؟ “
فجأة خطر لي اسم الشخص المطلوب
لا بد أنه في منتهى السعادة لرؤية الدم يجف من وجهي، او في قمة البهجة الآن
” آسامي “
” هذا صحيح ـ هذا الصندوق الذي تدعونه الأسبوع الموحل لم يكن يفترض به أن يحقق غايته منذ البداية، ريكو آسامي مثيرة للاهتمام كبشرية، لكن ليس بما يكفي لأضحي بكازوكي هوشينو، أدع ريكو آسامي تأخذ مكان كازوكي هوشينو؟ على جثتي “
هذا ما قالته ماريا الحقيقية أليس كذلك؟ هذه حقيقة مشاعرها، هي لا يمكنها تحمل الوحدة
الساعة الآن 21:43، هذا يعني انه تبقت لي ساعة واحدة و 17 دقيقة
او يضحك
” و هكذا عندما يأتي الوقت المناسب، كنت سأعطيك الصندوق بقطع النظر عن إيجادك لي من عدمه، لذا لا يوجد شيء مميز في منحي اياه لك الآن “
” لقد قضيت ما يوازي عمراً كاملاً ألاحق الصناديق، لماذا تسألني هذا الآن؟ “ ماريا تبدو حقاً خائبة
” سأتمنى أمنيتي “
جعلت من ‘ريكو آسامي’ عدوة لي لأستعيد ذاتي
فجأة خطر لي اسم الشخص المطلوب
…. ريكو آسامي أجابت الهاتف
جرحتها و تسببت في معاناتها، حتى أني قلبت أقرب الناس إليها ضدها لأحقق ذلك، ذهبت بعيداً لدرجة أني خنت ماريا بنفسي أيضاً …
لكن…
… حتى رغم انحطاطي لهذا المستوى…
و هكذا انتظرت ذلك التبادل الأخير ليقع
” سأتمنى أمنيتي “
الصوت المفاجئ أرعبني لدرجة أن قلبي كاد يتوقف
ماريا أمالت رأسها للجانب و ابتسمت ” ان لم يزعجك هذا، فأنا موافقة “
” كل شيء كان بلا معنى، أليس كذلك؟ “
هل كنت جزءاً من خطة او منذ البداية؟ هل كنت ببساطة بيدقاً في يده
5 ماي (الثلاثاء )، 06:15
ان كان كذلك فمالذي يعنيه كل ما مررنا به خلال هذا الأسبوع…؟
وجه ماريا تصلب قليلاً
” لم يكن بلا معنى “
الآن عندما أفكر بالأمر هو محق، تحقيق الأسبوع الموحل للأمنية لم يكن هدف او أبداً، بل لو اكتمل الأسبوع الموحل…
” حتى بالرغم من ذلك أنا متأكد، كلاهما سيكونان بخير طالما يبقيان معاً، إن فهما أهمية كل منهما للآخر سيكونان بخير “
نظرت إلى ماريا، الفتاة التي رفضت كلام او
أرى القليل من علامات الفهم تظهر عل ملامح ماريا
او أدار ابتسامته إليها أيضاً ” و ماذا تقصدين بذلك؟
الصوت المفاجئ أرعبني لدرجة أن قلبي كاد يتوقف
” ألم تفهم، هدف كازوكي كان استعادة حياته الطبيعية، لقد قمنا بما نستطيع لتحقيق ذلك، لذا لا شيء كان ليتغير حتى و لو علمنا أنك ما كنت لتسمح للأسبوع الموحل بأن يكتمل، ذلك لن يغير ما كان كازوكي سيفعله “
” ههههه…. ما كان ذلك؟ “
” مجدداً، كيف ذلك؟ “ او سأل و قد حاز هذا على اهتمامه
ماريا ضغطت على يدي
لا، انه رقم يوهاي ايشيهارا
” هذا بسيط جداً “ ماريا استهزأت ” لأنه ما كان ليثق بك و بنزواتك “
” الناس الفارغون لا يمكنهم أن يحلموا سوى بأماني فارغة، آسف و لكني كنت أعلم بهذه المعلومة مسبقاً “ ابتسامته لينة و لا تقاوم ” تظنين أنه يمكنكِ الهرب من نتائج تصرفاتك بسهولة ـ طبيعتك الطفولية تلك ظريفة للغاية، بالكاد يمكنني تحملها “
اه، فهمت الآن، او يعطيني الصندوق لأني مثير للاهتمام بالنسبة له، ذلك لا يعد سوى مجرد نزوة
ريكو آسامي استمعت لكلام ماريا بعناية ثم ابتسمت ” آسفة و لكن تلك الحجة الضعيفة لن تعمل علي، آخ يالها من خيبة أمل… لم أرغب في سماع هذا الكلام المبتذل منكِ “
ما كنت لأراهن بحياتي على شيء كهذا و أجلس مكتوف الأيدي، حتى و إن كنت أعلم أن جهودي قد تكون بلا فائدة، أنا مازلت سأبذل ما في استطاعتي لوضح حد لهذا الصندوق
… الملامح الفارغة انقشعت و ريكو آسامي اختفت بالكامل
” فهمت، كازوكي شيء ولكن أنتِ، أخشى جهودك كانت بلا فائدة فهذا الصندوق لم يعد بالإمكان استخدامه مجدداً “ (لا تنسى أن هدف ماريا الحصول على صندوق ثان)
” أنت مثيرة للإشمئزاز، لماذا تتحدثين هكذا؟ توقفي “
” أنت حقا مغفل، ظهورك هنا أمامنا بحد ذاته دليل على أني أحرز تقدماً، هذا يعني طالما أكون مع كازوكي فسأحتك بك أنت و صناديقك “
” لهذا؟ “ قاطعتها ” إن كان ميازاكي يساعد ‘ريكو آسامي’ على إكمال الأسبوع الموحل و أنتِ تحاولين إيقافه بقتل نفسك فلماذا تعتبرينه حليفك أو حتى تذهبين إليه في المقام الأول؟ “
” هممم… هل أنتِ جادة؟ “ او سأل بأعين متسعة
انه يتجاهل سؤالي بالكامل و يتحدث عن شيء لا أفهمه
” لقد قضيت ما يوازي عمراً كاملاً ألاحق الصناديق، لماذا تسألني هذا الآن؟ “ ماريا تبدو حقاً خائبة
هذا ما قالته ماريا الحقيقية أليس كذلك؟ هذه حقيقة مشاعرها، هي لا يمكنها تحمل الوحدة
” هذا لم يكن ما أقصده، غباؤك لا يعنيني اطلاقاً، أنا أسألك إن كان هناك ما يثبت أن التصاقك بكازوكي سيؤدي لرؤيتي “
أمنيتي، أمنيتي أن لا أكون ريكو آسامي، أمنيتي أن أكون أي شخص عدى الفتاة التي أمقتها بشدة
” أنا صندوق، و مثل الصندوق، يمكنني تحقيق الأمنيات “ هي أخبرتني بذلك و كأنه حديث طبيعي ” لكني فاشلة كصندوق، السعادة التي أمنحها مزيفة “
أعين ماريا توسعت بسماع ذلك، و وجهها أصبح شاحباً
في ظروف عادية كنت لأظن أنها تحاول منحي كذبة، لكن وجهها صادق
… كاف ليجعلني أتكلم مجدداً
” إذاً أنتِ لم تلاحظي بعد… أو لأكون دقيقاً أكثر، لم تفكري جيداً بالأمر“ او ابتسم ثانيةً ” دليل كهذا لا وجود له، و أيضاً ألم تكن خطتك التخلي عن كازوكي على أي حال؟ “
” هذا غير منطقي ألا تظنين ذلك؟ “ ضغطت عليها أكثر
” ماذا؟ لكن لماذا…؟ “
ما ـ ماذا…. ؟
” ا ـ اخرس! “
” هيه هيه، ذلك اللون الشاحب الميت على وجهها كاف لتعرف أني محق كازوكي هوشينو، سأطلعك على أمر تجهله، هي تخطط لاستخدام صندوقها على ‘ريكو آسامي’ “
” ستستخدم السعادة الزائفة… ؟ “
لقد لمست ذلك الصندوق لذا فقد رأيت أعماق ذلك البحر، لذا أنا أعلم بأن ماريا استخدمت صندوقها عدة مرات من قبل، لكني أعلم أيضاً أنه أمر لا رجعة فيه و لا يمكن اصلاحه إن تم
أدخلت اصبعي و حركته في اتجاهات متعددة، رأس الأرنب بدأ يتخذ شكلاً مختلفاً، القطن الذي بالداخل له ملمس ناعم، في النهاية أحد عيني الأرنب خرجت من مكانها، القطن يتسرب من وجهه الممزق
” ان فعلت ذلك فستخسر كل ذكرياتها عنك، و من دون هذه الذكريات هناك احتمال في أنها سترحل و تتركك “
” لـ لماذا أنت متأكد من ذلك؟ “
” بسيط جداً، لأن هذا ما حدث في كل مرة استخدمته “ قال او
استدرت إلى ماريا، ارتعاش شفتيها كاف لي لأعلم أن او يقول الحقيقة
” لماذا فكرتي في استخدام السعادة الزائفة… ؟ “
اكتشفت أن أصابع ماريا أنحف مما كنت أظن، في الحقيقة ليس فقط أصابعها، بنية ماريا كلها رقيقة، ما يعكس بشكل مثالي طبيعة روحها أيضاً
” حقاً؟ هذا وعد؟ “
”… أخبرتك من قبل، معاناة آسامي أمر حتمي، و أنا لا أستطيع الجلوس و المشاهدة “
أتقول أنها مستعدة لإيذاء نفسها من أجل ذلك…؟
” ما أدراك بصراعي الداخلي مع ذاتي؟ “
لكن أجل لقد فهمت، هي دائماً هكذا، ماريا سترمي بحياتها لإنقاذ حياة شخص آخر، هذه طبيعتها
” حتى بالرغم من ذلك أنا متأكد، كلاهما سيكونان بخير طالما يبقيان معاً، إن فهما أهمية كل منهما للآخر سيكونان بخير “
” أنا صندوق،. أنا لست من البشر، أنا موجودة فقط لإنقاذ الناس، لذلك أنا ـــ “
” ههههه…. ما كان ذلك؟ “
صرامة ماريا و صلابتها المعهودة عادت مجدداً، هي أعلنت بصوت واضح
” ربما لا تصدقينني و ربما قد تغضبين و تظنين أني أبيعك الوهم، لكن أنا متأكد “
قبلت بالصندوق
” ـــ سأكون آيا اوتوناشي “
مع هذا أظن أن هناك القليل من ماريا لايزال موجوداً فيها أيضاً
… لا تتركني أغيب عن نظرك أيضاً
هذا ما قالته ماريا الحقيقية أليس كذلك؟ هذه حقيقة مشاعرها، هي لا يمكنها تحمل الوحدة
كل هذا خطأ، من المستحيل أن يكون تجاهل مشاعرها هو الإجابة الصحيحة لكل هذا
نظرت إلى ماريا، الفتاة التي رفضت كلام او
لكن في الوقت ذاته لا أستطيع القول أن موقفها هذا خاطئ، لا أدري مالذي أوصلها إليه لذا لا يمكنني نفي ذلك أيضاً
” من بين كل الحوادث التي كان يمكن أن تقع حول ذلك الفتى، هذا الحادث هو قطعاً الأكثر تشوهاً، أجل هذا مبهر، طريقة تورطك في هذا الحادث خارقة، و مشاعرك تجاه ذاك الفتى أيضاً تأسرني “
….. لا يمكن
” ماريا “
لكن حتى هذا غير كاف ليجعلني أتحرك، لا يمكنني حتى الاشاحة بنظري عن نظرتها الشديدة و الثابتة
ليس لديها ما تقوله
كل ما يمكنني فعله هو لفظ اسمها، الإسم الوحيد الذي يمكنني مناداتها به و إخبارها بما أشعر
”… إن لم يحدث شيء يفسد ذلك فربما تكون على حق، لكن آسامي ستواجه مدة طويلة في السجن على أفعالها “
” كيف أستخدمه… ؟“
” لا أريدكِ أن تفعلي هذا “
” أنت حقا مغفل، ظهورك هنا أمامنا بحد ذاته دليل على أني أحرز تقدماً، هذا يعني طالما أكون مع كازوكي فسأحتك بك أنت و صناديقك “
وجه ماريا تصلب قليلاً
” لا يمكنني تحمل فكرة نسيانك اياي و الرحيل بعيداً “
”….. “
ماريا ضغطت على يدي
” أنت فظيعة، أنت من طلب مني أن لا أتركك، و ها أنت الشخص الذي يخطط لتركي! كيف أمكنكِ فعل شيء كهذا؟! “ صحت عليها
ماريا عظت شفتيها و نظرت للأسفل ”…. لكن إن لم أفعل، آسامي ـــ “
قاطعتها بمسك يدها اليمنى، هي نظرت إلي بأعين مستديرة
” آسامي ستكون بخير “
انه الحلم ذاته مجدداً
”… لماذا؟ “
” لا، انه يجعلني أكثر قلقاً “
وعد…
” ربما لا تصدقينني و ربما قد تغضبين و تظنين أني أبيعك الوهم، لكن أنا متأكد “
ضغطت يدها
” لهذا؟ “ قاطعتها ” إن كان ميازاكي يساعد ‘ريكو آسامي’ على إكمال الأسبوع الموحل و أنتِ تحاولين إيقافه بقتل نفسك فلماذا تعتبرينه حليفك أو حتى تذهبين إليه في المقام الأول؟ “
لماذا؟ لماذا الاستماع لهذه المحادثة… يزعجني؟
” لا يوجد يأس في حياتنا لا يمكن تخطيه بالحياة اليومية “
اكتشفت أن أصابع ماريا أنحف مما كنت أظن، في الحقيقة ليس فقط أصابعها، بنية ماريا كلها رقيقة، ما يعكس بشكل مثالي طبيعة روحها أيضاً
لكن في الوقت ذاته لا أستطيع القول أن موقفها هذا خاطئ، لا أدري مالذي أوصلها إليه لذا لا يمكنني نفي ذلك أيضاً
”… تأمين ؟ “
” آسامي ستكون بخير، حتى لو تدمر الأسبوع الموحل، من المستحيل أن يكون اليأس هو الشيء الوحيد الذي في انتظارها! “
”… ماذا؟ “
”… و تطلب مني أن أصدق هذا؟ “ هي همست
اكتشفت أن أصابع ماريا أنحف مما كنت أظن، في الحقيقة ليس فقط أصابعها، بنية ماريا كلها رقيقة، ما يعكس بشكل مثالي طبيعة روحها أيضاً
ظننت أنها سترفضني
الآن أنا متأكدة من أنها تتكلم عن نفسها
في بادئ الأمر هي تبحث عن الصناديق، لا يوجد سبب يجعلها تصدق شخصاً مثلي يؤمن بالحياة اليومية، في حين أنها تلاحق الأغراض التي تدمر ما أؤمن به
” أنت حقا مغفل، ظهورك هنا أمامنا بحد ذاته دليل على أني أحرز تقدماً، هذا يعني طالما أكون مع كازوكي فسأحتك بك أنت و صناديقك “
لكن رغم هذا، مازال لدي ثقة بالحياة الطبيعية
” هي تحتاج فقط أن تجد الأمل “
استدرت إلى ماريا، ارتعاش شفتيها كاف لي لأعلم أن او يقول الحقيقة
لقد لمست ذلك الصندوق لذا فقد رأيت أعماق ذلك البحر، لذا أنا أعلم بأن ماريا استخدمت صندوقها عدة مرات من قبل، لكني أعلم أيضاً أنه أمر لا رجعة فيه و لا يمكن اصلاحه إن تم
”… ماذا؟ “
صوتها خال من المشاعر، لكن تعابير وجهها لا تخفي إحباطها
و بهذا أنا التي بالحلم غرقت في الوحل
… كاف ليجعلني أتكلم مجدداً
” هذا الصندوق يمكنه تحقيق أي رغبة “، الغريب قال هذا بصوت رنان ثم منحني غرضاً يشبه الحاوية ، الآن عندما أنظر اليه فهو يشبه الصندوق حقاً، رغم انه قريب مني لكني لا أراه بوضوح مع ذلك
” ربما ما ينتظر آسامي في مستقبلها هو اليأس، لكن سيكون هناك أمل أيضاً، أعلم أحد مصادره على الأقل “
”… مالذي تتحدث عنه… ؟ “
” هناك شخص يعتبر آسامي أثمن شخص في العالم، أليس هذا بصيصاً من الأمل؟ “
” ربما لا تصدقينني و ربما قد تغضبين و تظنين أني أبيعك الوهم، لكن أنا متأكد “
” هذا بسيط جداً “ ماريا استهزأت ” لأنه ما كان ليثق بك و بنزواتك “
” اجابتك لا يمكن أن تكون أبعد من ذلك عن الصواب، هل هناك شيء في حالتنا هذه يدل على أني تحت التهديد؟… هممم يبدو أنكما تسيئان الفهم، هدفي من كل هذا هو مشاهدة كازوكي هوشينو و ليس إعاقة خططكم، هذا الصندوق منحني ما أريد، لذا لقد حققت بالفعل هدفي، إعطاؤكم إياه و قد أصبح بلا فائدة ليس مشكلة إطلاقاً “
أرى القليل من علامات الفهم تظهر عل ملامح ماريا
لا بد أنه في منتهى السعادة لرؤية الدم يجف من وجهي، او في قمة البهجة الآن
ماريا عظت شفتيها و نظرت للأسفل ”…. لكن إن لم أفعل، آسامي ـــ “
”… إن لم يحدث شيء يفسد ذلك فربما تكون على حق، لكن آسامي ستواجه مدة طويلة في السجن على أفعالها “
” حتى بالرغم من ذلك أنا متأكد، كلاهما سيكونان بخير طالما يبقيان معاً، إن فهما أهمية كل منهما للآخر سيكونان بخير “
” هممم… هل أنتِ جادة؟ “ او سأل بأعين متسعة
”…. انتظري، لا تخبريني أنك ستنسين كازوكي هوشينو ان استخدمت قواك علي… ؟ “
”….. “
بمجرد أن لفظت بأمنيتي ،الصندوق بدأ يطوى على نفسه مصدراً أصوات صاخبة، أصبح صغيراً و صلباً ثم تنطلق كالرصاصة ليقتحم عيني ثم يدخل جسدي، قبل حتى أن أتمكن من الشعور بالألم هو عشش في قلبي ثم مدد خيوطاً أحاطت بشراييني و تحكمت في جسدي كله، أنا…. أنا… أنا يتم تمزيقي لأشلاء، تشريحي، تحطيمي، التحكم و التلاعب بي من قبل الصندوق… و ثم أختفي
” ماهي السعادة حقاً؟ هل هي مفهوم يتحدد بناءاً على أسلوب المرء في التفكير؟ ان كان كذلك فشخص مسؤول عن اختفاء كامل عائلته يجب أن يكون قادراً على تغيير كيف يشعر، هل حقاً هذا كل ما يتطلبه الأمر لتحقيق السعادة؟ “
” ربما نحن نعتقد بأننا نعرف كل شيء عن آسامي، مازالت هناك ساعة أخرى متبقية من ‘ريكو آسامي’ بعد هذا، لن يكون الأوان قد فات إن اتخذتي قرارك بعد رؤيتها أولاً…. حسناً، لا تكتفي برؤيتها فقط، ساعديها على العثور على بعض الأمل، أعلم أنه موجود هناك “
ماريا ضغطت على يدي
” حتى بالرغم من ذلك أنا متأكد، كلاهما سيكونان بخير طالما يبقيان معاً، إن فهما أهمية كل منهما للآخر سيكونان بخير “
” و بما أنك ستكونين هناك، إمنحيها يد المساعدة كي تجد سعادة ليست بزائفة “ و بهذا تركت يدها و ماريا حدقت في يدها التي كنت أمسكها ”… اه، هاي، مازلنا في عطلة الأسبوع الذهبي أليس كذلك؟ “
ومأت برأسها و ناولتني هاتف كازوكي هوشينو، رأيت رقمي على سجل المكالمات، لابد أن ماريا اتصلت بي
ماريا رفعت وجهها مستغربة من السؤال المفاجئ
” الأكور لم تجري بشكل جيد، لكني كنت حقاً أخطط لقظاء وقت ممتع في هذه العطلة، لكن مازال هناك يوم أخير متبق غداً، لذا… “ أغلقت عيني للحظة، استدعيت شجاعتي و قلتها ” لذا… لنذهب لمكان ما غداً، امم… هاي، أنا أعلم! ماذا عن بعض فطائر الفراولة؟ إنها المفضلة لديكِ أليس كذلك؟ “
مع هذا أظن أن هناك القليل من ماريا لايزال موجوداً فيها أيضاً
هناك تفاجؤ في أعين ماريا، وقفت هناك بلا حراك للحظات لكن في النهاية التوتر ذهب عن وجهها كأنه لم يوجد قط
” حقاً؟ هذا وعد؟ “
” ههههه…. ما كان ذلك؟ “
لكن…
صرامة ماريا و صلابتها المعهودة عادت مجدداً، هي أعلنت بصوت واضح
” هذا صحيح ـ هذا الصندوق الذي تدعونه الأسبوع الموحل لم يكن يفترض به أن يحقق غايته منذ البداية، ريكو آسامي مثيرة للاهتمام كبشرية، لكن ليس بما يكفي لأضحي بكازوكي هوشينو، أدع ريكو آسامي تأخذ مكان كازوكي هوشينو؟ على جثتي “
” لا ـ لا تريدين الذهاب؟ “
” لـ لماذا أنت متأكد من ذلك؟ “
”… هذا سيعني أنك قضيت كل يوم من العطلة برفقتي، ألا تعلم؟ “
أرى القليل من علامات الفهم تظهر عل ملامح ماريا
” هاه؟ و ما الخطأ في ذلك؟ “
ماريا أمالت رأسها للجانب و ابتسمت ” ان لم يزعجك هذا، فأنا موافقة “
” سأتمنى أمنيتي “
” حقاً؟ هذا وعد؟ “
وعد…
” هي تحتاج فقط أن تجد الأمل “
الكلمة أعادت تصليب وجه ماريا بمجرد أن سمعتها ، ماريا أغلقت غينيها، فكرت في ما تعنيه هذه الكلمة، ثم فتحتهم مجدداً، وجهها استرخى مجدداً ثم تبتسمت و تكلمت بنبرة ثابتة و لكن ناعمة
” هل كرمك المفاجئ هذا، تمثيل لتغطية يأسك الآن و قد كشفناك؟ “
” أعدك، أنا أعدك بمستقبل نذهب فيه معاً لأكل فطائر الفراولة غداً “
” ميازاكي كان واثقاً من أننا لن نجدك، لكن ها أنت ذا حية و بصحة جيدة، إن لم تكوني ميتة فلماذا كان ميازاكي متأكداً من أننا لن نعثر عليكِ؟ “
أجل، علمت أن ما من داع للقلق
هذا جنون، انه جنون لكن ــ
و هكذا انتظرت ذلك التبادل الأخير ليقع

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!