الحجر الرابع
س..سيدتي!”
وعلقت ببساطة:
واصلت الحديث دون أي مبالاة:
وأما عن إقراض منزل في الشرق فلابد وأنه لغرض المراقبة في الحقيقة.
“بل لهذا السبب بالتحديد، قد وعدت بإعطائك قصرًا صغيرًا هناك مجانًا. “.
تجمع ارتيزيا بين الذكاء العالي، الحكمة، والتصميم والحصافة وكذلك الحذر والمراقبة معا.
ألقت عليه نظره تحذير, ومن ثمة استطردت:
ولذلك وافقت على الالتقاء بها، وقتذاك، نطقت، داري، بوجه شاحب لكن مصممة
“وليس عليك التصريح بأنك قد طلقت زوجتك قانونيًا بعد انتقالك إلى الشرق.”
حتى أن أمها، ميرايلا عشيقة الامبراطور وزهرة المجتمع، حبستها بعيداً، ولم تدعها تعرضها على المجتمع الراقي كثيراً.
“ولكن…”
ألم تكن مجرد فتاة مسكينة، في حال يرثى له، حتى أنها اضطرت على إلحاق قماش غير مطرز إلى حواف فساتينها لأنها ازدادت طولاً؟ لم تكد تحصل على المال، فكيف تعلمت كيفية التعامل به؟
“ولو كنت لا تريد الاختلاط والمجتمع فلا حرج عليك، وبما أن المعبد قد اعترف بأحقية ابنك خلفاً لك، فقد تركت عائلة ريكسين على حالها.”
[“يا آنسة، لقد سمعت أنك تشترين المعلومات”.]
بشكل عام، يكون تبادل الألقاب عبر الورثة أنفسهم؛ فكل من يريد شراء لقب ما عليه أولا الزواج من وارثه، فيأخذ بذلك نفس اللقب ومن ثمة يغيره، وعندما يتولى طفلهم منصب الوريث ستنتهي الصفقة، إنها صفقة تمتد لثلاثة أجيال.
وبالتالي، لن تثير السيدة ريكسين أي ريبة كيفما وأينما ظهرت، لا يوجد أي ثغرة في هذه الخطة على الإطلاق.
عادة ما يولد الأطفال بين مشترٍ والوارث الذي يباع اللقب، بيد أنه ليس إلزاميًا، حتى الأطفال المولودين خارج إطار الزواج يمكن أن يرثوا ما دامت تبنتهم زوج المشتري. وهذا هو سبب وجود حالات الطلاق بعد الاعتراف بالحق في الميراث.
“يا اللهي! سيدتي! لماذا تتوشحين السواد؟ إنه حفل زفاف بغض النظر عن مدى بساطته!”
ومع ذلك، لم تكن هذه السيدة تطلب الكثير، كان كل ما يعرفه عنها أنها مرأة ثرية من مملكة اينتوز، سيدة أعمال أرادت الاستقرار في إمبراطورية كراتيس.
مع ذلك، لم يكن فريل يعرف عنه وعن عائلته سوى القليل غير أنهم بعيدون كل البعد عن التآمر والخديعة.
من خلال الزواج لأجل حق الوراثة والطلاق تستطيع أخذ لقب لا نسب النبلاء الإمبراطوريين، وفي العالم الاجتماعي، إن مكانة زوجة نبيل إمبراطوري افضل من الاجنبية التي اشترت اللقب في نواحي كثيرة، ولهذا تحاول أخذ هويته السيدة ريكسين بدلا من شراء اللقب لنفسها.
ولم يتبادلان النذور ولا الهدايا رسميا، فضحك الكاهن وختم الأوراق على مضض، إذ كان الشاهد الوحيد على شرعية الأمر برمته، فابتسم ابتسامة واسعة واعلن:
لقد عقل الأمر برمته، وأراد الشكوى إذ أنها تركت عائلته في حال سبيلها لأن ذلك ينصب في مصلحتها لا غير، ولكن أيّن كان فإن ما قالته حقيقة، فسيرث ابنه البكر عائلة ريكسين في نهاية المطاف، ولن يخسر سوى الشرف والأملاك، لكن ما دام اللقب سليماً، فسيتاح لأحفاده فرصة العودة للأرستقراطيين.
وفي أثناء زيارتها لأداء مهمات عديدة في قصر عائلة كاميليا، لاحظت شيئا ما، أن إحدى عاملات التنظيف كانت تجمع شائعات صغيرة عن الملاك، ولم تكن تلك المعلومات مهمة بدورها، فمثلا أن ابنة الماركيزة تفضل المخمل الارجوان الفاتح هذه الأيام، أو أن الماركيز قد راهن بألف قطعة ذهبية في نادي الجنتلمان فيما إذا كان نبيذ باكوار العتيق هذا العام سيحظى بتقدير كبير، وما شابه.
ومع ذلك، كانت زوجته في وضع مختلف، فإذا نشطت هذه المرأة بهوية السيدة ريكسين في العاصمة، فلن يبقى اقربائه جاهلين بالوضع، سيكون الانفصال أفضل مآل.
كانت منظمة مخابراتها تفتقر للكثير، ولا تزال أليس خرقاء للغاية بعد كل شيء، لهذا طُلب منها التعامل مع الأمور الصغيرة مثل الشائعات أو الملابس لا المعلومات الحقيقية.
لكن لوقع على عقد زواج اخر وعاش مع زوجته الحالية، فعندئذ ستغدو عشيقةً في لحظة، قد تكون ضربه خفيفة لسمعته، أما زوجته فالأمر أكثر خطورة، إذ لن تقدر حتى الذهاب للمذبح للصلاة أو حتى أن تقرب المعبد!
وعلقت ببساطة:
فطأطأ رأسه بعمق ثم قال:
“لا أستطيع التخلي عن زوجتي”
“لا أستطيع التخلي عن زوجتي”
علاوة أن زوجته من عامة الناس؛ أي لن تكون هنالك تسويات معقدة بشأن الطلاق، وفوق كل شيء، هو يحب زوجته حباً جماً، فكانت على يقين أنه لن يخطو إلى العالم الاجتماعي بعد أن تصير عشيقته.
وعلقت ببساطة:
“وليس عليك التصريح بأنك قد طلقت زوجتك قانونيًا بعد انتقالك إلى الشرق.”
“إذا، يمكنك الإفلاس معها، ربما يكون هنالك مغزى، إذا مررتما بالمصاعب معًا لبقية حياتكما.”
فهل هذا معقول؟ هل تقدر فتاة تبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا هربت للتو من قبضة والدتها الغاشمة على عمل ذلك؟
وأشارت بيدها إلى الباب، وقد كان أمرا بالانصراف، فعاد الشحوب يكتسح وجهه مرة أخرى، ولم يستطع أن ينبس ببنت شفة. لقد قال الكثير فعلا، مع ذلك، كان صاحب القليل من القوة التفاوضية، ولم يستطع المغادرة، إذا كان ينوي على ذلك، لما أتى إلى هنا في المقام الأول، لقد تكرمت ومنحته الفرصة المفاوضة، رغم إنه الوحيد الذي كان في وضع غير مؤات.
وعندئذ اعارتها ارتيزيا اهتماما خاصاً، وذلك لأنها قد عرفت بوجودها وتوصلت إليها بمفردها، وليس بسبب المعلومات التي أرادت تقديمها في المقام الاول.
لقد وضعت ارتيزيا العديد من العوامل عندما اختارته مرشحاً مثالياً لهذه الصفقة، فهو نبيل منخفض المكانة، وفقير بائس حتي أضطر إلى بيع لقبه، وفي نفس الوقت لا يملك الشهرة ولا القوة، ولن يثير اختفاءه أي بلبلة.
وقالت بهدوء: “نعم، لقد سددت كل ديونك، فلتعد الآن، وسيقوم وكيل أعمالي بترتيب الامور المالية، ويرشدك إلى أين تذهب، وأتمنى أن تقضي بقية حياتك بهدوء وسعادة مع زوجتك بعيداً عن المجتمع”
علاوة أن زوجته من عامة الناس؛ أي لن تكون هنالك تسويات معقدة بشأن الطلاق، وفوق كل شيء، هو يحب زوجته حباً جماً، فكانت على يقين أنه لن يخطو إلى العالم الاجتماعي بعد أن تصير عشيقته.
واصلت الحديث دون أي مبالاة:
تنهد الرجل بلا حول ولا قوة، وحينئذ فُتح الباب معلنا وصول الضيف التالي أخيرا، كان كاهناً وقد اقتاده أحد أتباعها، نظر إليها وقال ضاحكا:
وتجارة الحبوب تلك… لقد ازعجته، لكنه لم يهتدي إلى سبب.
“يا اللهي! سيدتي! لماذا تتوشحين السواد؟ إنه حفل زفاف بغض النظر عن مدى بساطته!”
كانت مجرد خادمة مشرفة تعمل في عائلة الفيكونت وييف، أحد أقارب عائلة لودين، تلك العائلة تنتمي إليها الارشدوقة رويجار والماركيزة كاميليا.
ولم يضف كلمات فارغة اخرى، فقد حصل على كثير من الرشاوى فعلا، وكان يعلم تماماً أن هذا الزواج ليس زواجا اعتياديا.
في حين، خر ريكسين في مقعده ملتزما الصمت، فوضع التابع عدة أوراق أمامه، من بينها كانت أوراق الطلاق، لقد وقعت زوجته عليها فعلاً؛ إذ كانت قد اعتنت بذلك على نحو منفصل.
في حين، خر ريكسين في مقعده ملتزما الصمت، فوضع التابع عدة أوراق أمامه، من بينها كانت أوراق الطلاق، لقد وقعت زوجته عليها فعلاً؛ إذ كانت قد اعتنت بذلك على نحو منفصل.
وبالتالي، لن تثير السيدة ريكسين أي ريبة كيفما وأينما ظهرت، لا يوجد أي ثغرة في هذه الخطة على الإطلاق.
سرت في بدنه قشعريرة متردداً، ولكنه وقع على الأوراق في النهاية.
ومع ذلك، فهذا لا يعني أن بمقدور خادمة بسيطة الحفر والبحث فيها بمفردها.
عندئذ مضى التابع إلى الكاهن الذي اخرج أوراق الزواج من جعبته، عندئذ بدأت مراسم الزواج، فنقلها إلى ريكسين أولا، وقع عليها في صمت هي أخرى، ثم نقلهم تاليا إليها، فاختلس فريل نظرة خاطفة إلى الأوراق، كانت موقعة باسم داري فورد.
ومع ذلك، لم تكن هذه السيدة تطلب الكثير، كان كل ما يعرفه عنها أنها مرأة ثرية من مملكة اينتوز، سيدة أعمال أرادت الاستقرار في إمبراطورية كراتيس.
وبعد أن تفحصت الأوراق، سلمتها للتابع فأعادها للكاهن.
س..سيدتي!”
ولم يتبادلان النذور ولا الهدايا رسميا، فضحك الكاهن وختم الأوراق على مضض، إذ كان الشاهد الوحيد على شرعية الأمر برمته، فابتسم ابتسامة واسعة واعلن:
وبالتالي، لن تثير السيدة ريكسين أي ريبة كيفما وأينما ظهرت، لا يوجد أي ثغرة في هذه الخطة على الإطلاق.
“وبهذا أبلغكما رسميا باكتمال هذا الزواج وفي رعاية الإله، تهانينا، سيد وسيدة ريكسين!”
رغبت في لقاء السيد الحقيقي، الذي يوزع أكياس العملات كشربة ماء، الذي يستحق الخدمه، والذي يقرر الحياة أو الموت بإشارة من أصابعه، والذي لم يضطر يوماً حتى إلى ربط رباط حذائه بنفسه.
فاسود وجهه ريكسن، وعض على شفتيه، في حين قالت ببساطة:
وعندئذ اعارتها ارتيزيا اهتماما خاصاً، وذلك لأنها قد عرفت بوجودها وتوصلت إليها بمفردها، وليس بسبب المعلومات التي أرادت تقديمها في المقام الاول.
“أود أن قدم هدية لك، أيها الكاهن، أعبر بها عن امتناني”
وتجارة الحبوب تلك… لقد ازعجته، لكنه لم يهتدي إلى سبب.
فسلم التابع المساعد للكاهن صندوقا كان قد وضعه جانبا سلفا، فضحك الكاهن بشكل محرج.
ودخلت إلى الحجرة شابة ترتدي ملابس بنية، فركعت على الفور وألقت التحية
عندها أضافت بهدوء:
[” بل أريد أن أبيع حياتي لك.”]
” فلتأخذها تكريما لهذا الزواج من أجلنا”
ولم يغب عن ناظريه الاختبار الذي يخضع له موظفي قصر إفرون، قد يبدو هجوما بادئ الأمر ، لكن، فعلى العكس، كان أقرب إلى الشروع في مكافحة التجسس.
” ما دام ذلك، فسوف أقبل اخلاصك”
لقد وضعت ارتيزيا العديد من العوامل عندما اختارته مرشحاً مثالياً لهذه الصفقة، فهو نبيل منخفض المكانة، وفقير بائس حتي أضطر إلى بيع لقبه، وفي نفس الوقت لا يملك الشهرة ولا القوة، ولن يثير اختفاءه أي بلبلة.
حمل الصندوق وغادر، فأشارت للتابع أن يلحق به، ثم التفتت نحو ريكسين
وأشارت بيدها إلى الباب، وقد كان أمرا بالانصراف، فعاد الشحوب يكتسح وجهه مرة أخرى، ولم يستطع أن ينبس ببنت شفة. لقد قال الكثير فعلا، مع ذلك، كان صاحب القليل من القوة التفاوضية، ولم يستطع المغادرة، إذا كان ينوي على ذلك، لما أتى إلى هنا في المقام الأول، لقد تكرمت ومنحته الفرصة المفاوضة، رغم إنه الوحيد الذي كان في وضع غير مؤات.
“يمكنك الانصراف الآن.”
” فلتأخذها تكريما لهذا الزواج من أجلنا”
فتلعثم الرجل: ” هل انتهى… كل شيء؟”
كانت ذكية، وقد ارادت المقامرة، إذ كان لا بد من رهانات كبيرة للحصول على مكافآت أكبر، ولديها أمنية وعلى أتم استعداد لوضع حياتها على المحك من أجل تحقيقها.
وقالت بهدوء: “نعم، لقد سددت كل ديونك، فلتعد الآن، وسيقوم وكيل أعمالي بترتيب الامور المالية، ويرشدك إلى أين تذهب، وأتمنى أن تقضي بقية حياتك بهدوء وسعادة مع زوجتك بعيداً عن المجتمع”
واصلت الحديث دون أي مبالاة:
فهام على وجهه، ثم وقف، ما كان يستطيع معاودة الحديث معها، فاستدار وغادر في النهاية.
“ولكن…”
كان فريل مفتون بمدى دهاءها ودقة عملها، تغلغل شعور غريب إلى شرايينه.
وقالت بهدوء: “نعم، لقد سددت كل ديونك، فلتعد الآن، وسيقوم وكيل أعمالي بترتيب الامور المالية، ويرشدك إلى أين تذهب، وأتمنى أن تقضي بقية حياتك بهدوء وسعادة مع زوجتك بعيداً عن المجتمع”
إذ كان التوقيع على عهود الزواج تحت اسم (داري فورد)، ومن الواضح أنه لم يكن اسماً مستعاراً.
تبعت تلك الخادمة ،وشقت طريقها إلى الشخص الذي كان يأخذ الاكراميات مباشرة من أليس، واخبرته أن لديها معلومات مهمة لا يمكن مقايضتها ببضع عملات فضية.
لقد خدعت الرجل عن عمد، وجعلته يظنه أنه سيتزوج منها، حتى لا يعرف من كان سيتزوج في الواقع، وأينما كانت صاحبة الاسم، فلابد أنها أحد أتباعها المخلصين.
وبعد أن تفحصت الأوراق، سلمتها للتابع فأعادها للكاهن.
وقد أرقه أمر آخر؛ تجارة الحبوب… ؟
وبعد أن تفحصت الأوراق، سلمتها للتابع فأعادها للكاهن.
لقد كان محقة، فالأراضي الغربية منخفضة القيمة، وهذه حقيقة لا شك فيها، وهناك تجارة الحبوب في الغرب أيضا، ولكن قد لا تعني شيئا لاحد العمالقة الاثرياء مثلها، فمن المحتمل أن تكون تكلفة هذه الصفقة برمتها أقل من تكلفة هذا المبني داخل بوابات العاصمة، حيث يقف الآن.
حمل الصندوق وغادر، فأشارت للتابع أن يلحق به، ثم التفتت نحو ريكسين
وأما عن إقراض منزل في الشرق فلابد وأنه لغرض المراقبة في الحقيقة.
وفي يوم، بدأت الخادمة في نشر اشاعات، أن هنالك مراسلا صحفيا يخطط لنبش فضيحة ويلاحق العائلة.
وبالتالي، لن تثير السيدة ريكسين أي ريبة كيفما وأينما ظهرت، لا يوجد أي ثغرة في هذه الخطة على الإطلاق.
” ما دام ذلك، فسوف أقبل اخلاصك”
تجمع ارتيزيا بين الذكاء العالي، الحكمة، والتصميم والحصافة وكذلك الحذر والمراقبة معا.
وقد أرقه أمر آخر؛ تجارة الحبوب… ؟
وقد عمل تحت إمرتها شخص موثوق يدعي ماركوس، وبفضله عادت عائلة هانسون تلك العائلة الموثوقة.
وطرق الباب، فتوقف عن التفكير وتأهب، لأن الضيف الثالث والأخير قد وصل.
مع ذلك، لم يكن فريل يعرف عنه وعن عائلته سوى القليل غير أنهم بعيدون كل البعد عن التآمر والخديعة.
مع ذلك، لم يكن فريل يعرف عنه وعن عائلته سوى القليل غير أنهم بعيدون كل البعد عن التآمر والخديعة.
وقد أنشأت منزلًا آمنًا منذ استولت على خزينة المنزل، وفصلت كل الأصول التي يمكن إخفاؤها، واستثمرت في أماكن أخرى تحت اسماء مستعار.
فهل هذا معقول؟ هل تقدر فتاة تبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا هربت للتو من قبضة والدتها الغاشمة على عمل ذلك؟
ولم يغب عن ناظريه الاختبار الذي يخضع له موظفي قصر إفرون، قد يبدو هجوما بادئ الأمر ، لكن، فعلى العكس، كان أقرب إلى الشروع في مكافحة التجسس.
فتلعثم الرجل: ” هل انتهى… كل شيء؟”
ويستطيع التخمين اعتماداً على سلوكها، بأنها سوف تنشئ شبكة معلومات، ويكاد أن يراهن بما يعادل ثلاثين عملة ذهبية على أنها ستبدأ النبش في عدة قصور من الدائرة الاجتماعية في نفس الوقت.
سرت في بدنه قشعريرة متردداً، ولكنه وقع على الأوراق في النهاية.
فهل هذا معقول؟ هل تقدر فتاة تبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا هربت للتو من قبضة والدتها الغاشمة على عمل ذلك؟
“يا اللهي! سيدتي! لماذا تتوشحين السواد؟ إنه حفل زفاف بغض النظر عن مدى بساطته!”
لم يكن فريل ينظر إليها باستخفاف لحداثة سنها.
وقالت بهدوء: “نعم، لقد سددت كل ديونك، فلتعد الآن، وسيقوم وكيل أعمالي بترتيب الامور المالية، ويرشدك إلى أين تذهب، وأتمنى أن تقضي بقية حياتك بهدوء وسعادة مع زوجتك بعيداً عن المجتمع”
ففي نفس هذا العمر، أصبح الإمبراطور جريجور ابن الإمبراطورة السابقة بالتبني، وكان خطيب الإمبراطورة الحالية، التي كانت خليفة دوقية ريغان، لقد نشأ ليكون سياسيا محنكا فعلاً في ذلك الوقت ولا يزال كذلك.
واصلت الحديث دون أي مبالاة:
وما كان لتفاجئ لو أظهر لورانس أو الأرشيدوق رويجار هذه الحصافة بعمرها، لأنهما كانا في خضم صراع سياسي فعلاً، على خلافها.
حتى أن أمها، ميرايلا عشيقة الامبراطور وزهرة المجتمع، حبستها بعيداً، ولم تدعها تعرضها على المجتمع الراقي كثيراً.
ألم تكن مجرد فتاة مسكينة، في حال يرثى له، حتى أنها اضطرت على إلحاق قماش غير مطرز إلى حواف فساتينها لأنها ازدادت طولاً؟ لم تكد تحصل على المال، فكيف تعلمت كيفية التعامل به؟
ويستطيع التخمين اعتماداً على سلوكها، بأنها سوف تنشئ شبكة معلومات، ويكاد أن يراهن بما يعادل ثلاثين عملة ذهبية على أنها ستبدأ النبش في عدة قصور من الدائرة الاجتماعية في نفس الوقت.
حتى أن أمها، ميرايلا عشيقة الامبراطور وزهرة المجتمع، حبستها بعيداً، ولم تدعها تعرضها على المجتمع الراقي كثيراً.
وبالتالي، لن تثير السيدة ريكسين أي ريبة كيفما وأينما ظهرت، لا يوجد أي ثغرة في هذه الخطة على الإطلاق.
وتجارة الحبوب تلك… لقد ازعجته، لكنه لم يهتدي إلى سبب.
سرت في بدنه قشعريرة متردداً، ولكنه وقع على الأوراق في النهاية.
نظرت ارتيزيا إلى وجهه وابتسمت، لقد كانت قادرة على قراءة جميع الافكار التي تجولت داخل عقله، فقد أحاطت بالكثير من المعلومات على عكسه.
ويستطيع التخمين اعتماداً على سلوكها، بأنها سوف تنشئ شبكة معلومات، ويكاد أن يراهن بما يعادل ثلاثين عملة ذهبية على أنها ستبدأ النبش في عدة قصور من الدائرة الاجتماعية في نفس الوقت.
وطرق الباب، فتوقف عن التفكير وتأهب، لأن الضيف الثالث والأخير قد وصل.
“يا اللهي! سيدتي! لماذا تتوشحين السواد؟ إنه حفل زفاف بغض النظر عن مدى بساطته!”
ودخلت إلى الحجرة شابة ترتدي ملابس بنية، فركعت على الفور وألقت التحية
[“هل جئت تبتغين بيع بعض المعلومات الرائعة؟”]
“تحييك داري فورد، يا سيدتي، تحية خالصة”
في حين، خر ريكسين في مقعده ملتزما الصمت، فوضع التابع عدة أوراق أمامه، من بينها كانت أوراق الطلاق، لقد وقعت زوجته عليها فعلاً؛ إذ كانت قد اعتنت بذلك على نحو منفصل.
وقد كان سلوكها ينم عن الطاعة التامة.
عادة ما يولد الأطفال بين مشترٍ والوارث الذي يباع اللقب، بيد أنه ليس إلزاميًا، حتى الأطفال المولودين خارج إطار الزواج يمكن أن يرثوا ما دامت تبنتهم زوج المشتري. وهذا هو سبب وجود حالات الطلاق بعد الاعتراف بالحق في الميراث.
لم تسمع ارتيزيا بهذا الاسم من قبل؛ أي أن وجودها كان غير محسوس في الماضي؛ إذ لم تلعب دورًا مهما، غير أنها لم تظهر أي نوع من المواهب، على الرغم من ذلك فقد تواصلت معها بطريقتها الخاصة.
لقد عقل الأمر برمته، وأراد الشكوى إذ أنها تركت عائلته في حال سبيلها لأن ذلك ينصب في مصلحتها لا غير، ولكن أيّن كان فإن ما قالته حقيقة، فسيرث ابنه البكر عائلة ريكسين في نهاية المطاف، ولن يخسر سوى الشرف والأملاك، لكن ما دام اللقب سليماً، فسيتاح لأحفاده فرصة العودة للأرستقراطيين.
كانت مجرد خادمة مشرفة تعمل في عائلة الفيكونت وييف، أحد أقارب عائلة لودين، تلك العائلة تنتمي إليها الارشدوقة رويجار والماركيزة كاميليا.
ومع ذلك، لم تكن هذه السيدة تطلب الكثير، كان كل ما يعرفه عنها أنها مرأة ثرية من مملكة اينتوز، سيدة أعمال أرادت الاستقرار في إمبراطورية كراتيس.
وفي أثناء زيارتها لأداء مهمات عديدة في قصر عائلة كاميليا، لاحظت شيئا ما، أن إحدى عاملات التنظيف كانت تجمع شائعات صغيرة عن الملاك، ولم تكن تلك المعلومات مهمة بدورها، فمثلا أن ابنة الماركيزة تفضل المخمل الارجوان الفاتح هذه الأيام، أو أن الماركيز قد راهن بألف قطعة ذهبية في نادي الجنتلمان فيما إذا كان نبيذ باكوار العتيق هذا العام سيحظى بتقدير كبير، وما شابه.
علاوة أن زوجته من عامة الناس؛ أي لن تكون هنالك تسويات معقدة بشأن الطلاق، وفوق كل شيء، هو يحب زوجته حباً جماً، فكانت على يقين أنه لن يخطو إلى العالم الاجتماعي بعد أن تصير عشيقته.
لربما تكون معلومات مهمة في مكان ما، لكن كان التدخل مضيعة للجهد، حتى أن الماركيزة نفسها تجاهلت الأمر.
لقد وضعت ارتيزيا العديد من العوامل عندما اختارته مرشحاً مثالياً لهذه الصفقة، فهو نبيل منخفض المكانة، وفقير بائس حتي أضطر إلى بيع لقبه، وفي نفس الوقت لا يملك الشهرة ولا القوة، ولن يثير اختفاءه أي بلبلة.
وفي يوم، بدأت الخادمة في نشر اشاعات، أن هنالك مراسلا صحفيا يخطط لنبش فضيحة ويلاحق العائلة.
من خلال الزواج لأجل حق الوراثة والطلاق تستطيع أخذ لقب لا نسب النبلاء الإمبراطوريين، وفي العالم الاجتماعي، إن مكانة زوجة نبيل إمبراطوري افضل من الاجنبية التي اشترت اللقب في نواحي كثيرة، ولهذا تحاول أخذ هويته السيدة ريكسين بدلا من شراء اللقب لنفسها.
ومع ذلك، خلصت بعد أن راقبت هذه العملية عن كثب طوال شهرين، بأنها كذبة صرفة، فلا يمكن وراءها مراسلاً صحفياً
ففي نفس هذا العمر، أصبح الإمبراطور جريجور ابن الإمبراطورة السابقة بالتبني، وكان خطيب الإمبراطورة الحالية، التي كانت خليفة دوقية ريغان، لقد نشأ ليكون سياسيا محنكا فعلاً في ذلك الوقت ولا يزال كذلك.
رغبت في لقاء السيد الحقيقي، الذي يوزع أكياس العملات كشربة ماء، الذي يستحق الخدمه، والذي يقرر الحياة أو الموت بإشارة من أصابعه، والذي لم يضطر يوماً حتى إلى ربط رباط حذائه بنفسه.
وفي يوم، بدأت الخادمة في نشر اشاعات، أن هنالك مراسلا صحفيا يخطط لنبش فضيحة ويلاحق العائلة.
كانت ذكية، وقد ارادت المقامرة، إذ كان لا بد من رهانات كبيرة للحصول على مكافآت أكبر، ولديها أمنية وعلى أتم استعداد لوضع حياتها على المحك من أجل تحقيقها.
وما كان لتفاجئ لو أظهر لورانس أو الأرشيدوق رويجار هذه الحصافة بعمرها، لأنهما كانا في خضم صراع سياسي فعلاً، على خلافها.
تبعت تلك الخادمة ،وشقت طريقها إلى الشخص الذي كان يأخذ الاكراميات مباشرة من أليس، واخبرته أن لديها معلومات مهمة لا يمكن مقايضتها ببضع عملات فضية.
وفي أثناء زيارتها لأداء مهمات عديدة في قصر عائلة كاميليا، لاحظت شيئا ما، أن إحدى عاملات التنظيف كانت تجمع شائعات صغيرة عن الملاك، ولم تكن تلك المعلومات مهمة بدورها، فمثلا أن ابنة الماركيزة تفضل المخمل الارجوان الفاتح هذه الأيام، أو أن الماركيز قد راهن بألف قطعة ذهبية في نادي الجنتلمان فيما إذا كان نبيذ باكوار العتيق هذا العام سيحظى بتقدير كبير، وما شابه.
وعندئذ اعارتها ارتيزيا اهتماما خاصاً، وذلك لأنها قد عرفت بوجودها وتوصلت إليها بمفردها، وليس بسبب المعلومات التي أرادت تقديمها في المقام الاول.
نظرت ارتيزيا إلى وجهه وابتسمت، لقد كانت قادرة على قراءة جميع الافكار التي تجولت داخل عقله، فقد أحاطت بالكثير من المعلومات على عكسه.
كانت منظمة مخابراتها تفتقر للكثير، ولا تزال أليس خرقاء للغاية بعد كل شيء، لهذا طُلب منها التعامل مع الأمور الصغيرة مثل الشائعات أو الملابس لا المعلومات الحقيقية.
ألم تكن مجرد فتاة مسكينة، في حال يرثى له، حتى أنها اضطرت على إلحاق قماش غير مطرز إلى حواف فساتينها لأنها ازدادت طولاً؟ لم تكد تحصل على المال، فكيف تعلمت كيفية التعامل به؟
ومع ذلك، فهذا لا يعني أن بمقدور خادمة بسيطة الحفر والبحث فيها بمفردها.
[“يا آنسة، لقد سمعت أنك تشترين المعلومات”.]
ولذلك وافقت على الالتقاء بها، وقتذاك، نطقت، داري، بوجه شاحب لكن مصممة
من خلال الزواج لأجل حق الوراثة والطلاق تستطيع أخذ لقب لا نسب النبلاء الإمبراطوريين، وفي العالم الاجتماعي، إن مكانة زوجة نبيل إمبراطوري افضل من الاجنبية التي اشترت اللقب في نواحي كثيرة، ولهذا تحاول أخذ هويته السيدة ريكسين بدلا من شراء اللقب لنفسها.
[“يا آنسة، لقد سمعت أنك تشترين المعلومات”.]
“وبهذا أبلغكما رسميا باكتمال هذا الزواج وفي رعاية الإله، تهانينا، سيد وسيدة ريكسين!”
فسألتها بتأني:
عندها أضافت بهدوء:
[“هل جئت تبتغين بيع بعض المعلومات الرائعة؟”]
وفي يوم، بدأت الخادمة في نشر اشاعات، أن هنالك مراسلا صحفيا يخطط لنبش فضيحة ويلاحق العائلة.
[” بل أريد أن أبيع حياتي لك.”]
من خلال الزواج لأجل حق الوراثة والطلاق تستطيع أخذ لقب لا نسب النبلاء الإمبراطوريين، وفي العالم الاجتماعي، إن مكانة زوجة نبيل إمبراطوري افضل من الاجنبية التي اشترت اللقب في نواحي كثيرة، ولهذا تحاول أخذ هويته السيدة ريكسين بدلا من شراء اللقب لنفسها.
ألقت عليه نظره تحذير, ومن ثمة استطردت:
