Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The villainess lives again 39

الحجر الثالث

الحجر الثالث

توقفت العربة عند مطعم في قلب المنطقة الحضرية في العاصمة، كان مطعماً انيقاً، زينت واجهته لافتة راقية، وقد كتب عليها:

أنزلت ارتيزيا يدها من على الطاولة، وأقامت ظهرها، وتغير الجو حولها، فتمالك نفسه والتزم الصمت، وقد علم أن الغرض الحقيقي من زيارتهم هذا المكان على وشك التجلي. 

((صالون البارونة فيري للأغذية))

ثم علقت ساخرة:

لم يسبق أن سمع فريل بهذا الاسم مطلقاً، ما لم تكن بارونة فقيرة إلى حد دفعها إلى إعارة اسمها لهذه اللافتة مقابل حفنة من الاموال، فلا بد أن تكون بنت هوى نجحت، وبأعجوبة ما، بالزواج من نبيل. 

“إن المزرعة خصبة للغاية وتستحق الاستثمار فيها لا ريب؛ لقد حصدنا ما يقرب من عشرة الاف رطل من القمح لكل هكتار في هذا العام، و المرعي يعد انسب مكان لتربية الماشية”.

لم يكن هذا المطعم مكاناً يقصده الارستقراطيين، بل يتردد إليه بعض من فئات المجتمع أمثال الطبقة الوسطى؛ الاثرياء منهم ولكنهم لا يستطيعون الاختلاط والنبلاء، وكذلك الفرسان الذين لا يملكون المال الكافي لتوظيف طاهي لهم، وأخيرا أولئك الذين يقبعون في أسفل سلم النبلاء وليس لديهم أي لقب أو ممتلكات متوارثة.

“إذا كنت تعنى المبنى، فإجابة هي نعم. “

ما كان مكاناً قد يحتمل أن تزوره خليفة الماركيز روزان، ومع ذلك، نزلت أمام المبنى بلا أي تردد، في حين، لزم فريل مكانه مترددا.

فتنهد وقال متذمرا:

إذ كانت ترتدي حجابا، وستظل هويتها في مأمن، ولكن ليس هنالك ما يضمن ألا يعرف أحد من رواد المطعم هويته، سألته برقة:

” يا سيدتي، إن أقل فترة قد تأتي فيها هجمات الوحوش هي ثلاث سنوات، وأرضي فيها الكثير من الامكانيات…”

“أتريد ارتداء قناع؟”

” أحقا؟ لا أظنه لم ينقل عرضي بحذافيره”

“هل تمزحين؟”

فقال وفي صوته نبرة تفاجئ:

ولكنها لم تكن تمزح بتاتاً، فقد كان هنالك قناع داخل العربة معد فعلاً، كان عبارة عن قطعة من القماش سوداء اللون بها فتحتين للعينين، تخيل نفسه وهو يرتديها ببساطة، منذ عمل فارساً مرافقا لها، فقد كان يتقلد سيفاً، جعله ذلك يشعر فجأة وكأنه شخصية ذكورية من مسرحية ما. 

فقالت بهدوء:

وأضافت:

أصابت كلماتها عين الصواب، فلم يجرؤ على الإنكار، بل تركها تكمل حديثها:

“لا أحسب أن أحداً سوف يتعرف عليك، ولكن لو كنت لا تزال تشعر بالقلق فعليك بإرتدائه” 

 جلست الشقراء على كرسي بارتياح، ثم عرضت عليه:

فتنهد وقال متذمرا:

  دون أعمال الصهر التي سوف يعيدها الامبراطور في الوقت المناسب، فأن مصدر ثروة عائلة مركيز روزان ينبع في الغالب من المناجم والأراضي والغابات، أما تلك الأعمال التجارية القائمة على الأراضي لم تزدهر بسهوله، لكن تميل إلى الحفاظ على استقرارها لعشرات السنين. 

“أنا لست الفونس! “

لقد حاول الحفاظ على هدوئه قدر الإمكان ، لكنه لم يستطع، وأنتهى به التكلم بصوت شرس:

فابتسمت وكأنها توقعت هذه الإجابة، فنزل من العربة وقد شعر ببؤس رجل لا هو مشهور ولا ذو شعبية.

” أنني كريمة معك كرماً يضاهي فاعلي الخير، اسمع يا ريكسن، إن كلّ ما أطلبه ورقة زواج تمنحني لقب السيدة ليكسن، وعليك تسليم كل أملاكك والانتقال إلى الشرق بكل هدوء لدفن هذه الصفقة بعيدا عن العيون.”

تجنب الاثنان الباب الأمامي المزدحم بالغاديين و العائدين، وقد دخلا من الباب الخلفي، يؤدي هذا الجانب مباشرة إلى غرف كبار الشخصيات.

“لم أشك قط في خصوبة الأرض. “

“أهذا المتجر ملك لك؟”

وبالطبع، كان يعرف ذلك تمام المعرفة، رغم أنه لا يملك المال في الواقع ، فتنهد وسأل:

“إذا كنت تعنى المبنى، فإجابة هي نعم. “

وأضافت:

فقلب عينيه بملل ثم سأل:

” لا ضير في امتلاك الكثير من المباني، قد تكون مساعدة سواء استعملت مأوًا في لحظات الشدة، أو للقيام بالأعمال السرية، غير أنك لن تخسر شيئاً من الاستثمار في العقارات داخل العاصمة مطلقاً” 

“متى اشتريته؟”

ودخل من وراءه رجلان شابان، واطبقا على يديه يقيدان حركته،قال أحدهما: “سيد ريكسن، لا تُحدث أي ضجة في هذا المكان”

فأجابت ببساطة:

“هل تمزحين؟”

“عندما سقط مفتاح خزنة الماركيز روزان بين يدي.”

    هنالك بعض العوائل لا تزال تنقل معظم الميراث إلى وريث واحد، ولكن نادرا ما يرث شخص ما ثروة هائلة. 

عندئذ، بدأ يتساءل عن عدد المباني التي تملكها في العاصمة، وعلى حد علمه، فقد اعلن عن ثمانية قصور تملكها عائلة روزان في العاصمة وحدها، و بالإضافة إلى ذلك، كان هنالك أراضي والفيلات بالخارج أيضا، ولكنه لم يكن يعلم إذا اشترت العائلة بعض الأماكن في المنطقة الحضرية. 

فابتسمت من وراء الحجاب، وقالت:

ووضحت قائلة:

فعبس وقد ضاق صدره، أراد أن يسألها ويستفسر عن الكثير ولكن المحادثة قد أتقطعت في تلك اللحظة، فقد حضر الضيف الأول، إذ كانت هنالك ضجة تنبعث من خلف الباب الخشبي السميك.

” لا ضير في امتلاك الكثير من المباني، قد تكون مساعدة سواء استعملت مأوًا في لحظات الشدة، أو للقيام بالأعمال السرية، غير أنك لن تخسر شيئاً من الاستثمار في العقارات داخل العاصمة مطلقاً” 

((صالون البارونة فيري للأغذية))

وبالطبع، كان يعرف ذلك تمام المعرفة، رغم أنه لا يملك المال في الواقع ، فتنهد وسأل:

وواصل مناشدتها بوجه حزين: ” زوجتي من عامة الناس وإذ طلقتها فلن يبق لها أي في العالم الاجتماعي، وقد مضى على زواجي منها خمسة وثلاثون عامًا… “

” هل تمانعين من إسداء هذه النصيحة إلى سيدي رجاءاً؟ لقد كان قلقاً عليك، ولكن أظن أن من حريّ بك القلق عليه”

إذ أن أكبر مناجم في الإمبراطورية، ما بين ثلاثة من مناجم الذهب وستة من مناجم الفضة تملكها عائلة روزان، وكذلك هنالك منجم الماس، بالإضافة إلى العشرات من مناجم الحديد والنحاس التي قُسمت بين اخوة واخوات مايكل سلفا قد عادت كلها إلى العائلة. 

          تملك عائلة روزان ثروة هائلة لا حصر لها. وفي معظم المواريث، تُوزع التركة على جميع الأبناء، بينما أن أرتيزيا هي الوريثة الوحيدة لعائلة روزان علي خلاف العوائل التي تتشارك كثيرا من روابط الدم، 

“أتقومين بالكثير من الأعمال السرية؟”

    هنالك بعض العوائل لا تزال تنقل معظم الميراث إلى وريث واحد، ولكن نادرا ما يرث شخص ما ثروة هائلة. 

 جلست الشقراء على كرسي بارتياح، ثم عرضت عليه:

إذ أن أكبر مناجم في الإمبراطورية، ما بين ثلاثة من مناجم الذهب وستة من مناجم الفضة تملكها عائلة روزان، وكذلك هنالك منجم الماس، بالإضافة إلى العشرات من مناجم الحديد والنحاس التي قُسمت بين اخوة واخوات مايكل سلفا قد عادت كلها إلى العائلة. 

“هذا المبلغ يتضمن قيمة لقبك أيضاً، حسبت أنك تعرف ذلك سلفاً”

وزيادة على ذلك، منجم الياقوت، تلك الهدية التي قدمها الامبراطور مقابل استعارة ميرايلا لقب الماركيزة، لا يزال يدر دخلاً وافراً حتى اللحظة.

” أو نسيت حجم المبلغ المدون في العقد؟ إن غباءك لمضحك، كررت نفس الاستثمار الفاشل في كل مرة مما جعلك غارقا في ديون لا حصر لها”

وكان لمدري الأصول الذين عيّنهم الامبراطور نيابة عن عشيقته دور كبير انفجار ارباح أعمال صهر الحديد والنحاس وزيادة ثروة العائلة، وقد انتهزت تلك الفرصة في تقوية تأثير السلطة الإمبراطورية على اقتصاد البلاد..

أنزلت ارتيزيا يدها من على الطاولة، وأقامت ظهرها، وتغير الجو حولها، فتمالك نفسه والتزم الصمت، وقد علم أن الغرض الحقيقي من زيارتهم هذا المكان على وشك التجلي. 

بالطبع، لن تستطيع ارتيزيا أن يرث كل شيء دفعه واحدة، لقد قرر الإمبراطور ضم اعمال الصهر لعائلته ودفع لها مبلغًا سخيا مناسباً، ولم يكن ذلك المبلغ شيئا مقارنة مع وضع الاقتصاد الإمبراطور في الحسبان. ولكن مع ذلك، فقد أصبحت أغني النبلاء في الإمبراطورية بأسرها. 

استقام ريكسين وعدل ياقة قميصه، ونطق:

وقد أثار ذلك قلق سيدريك، فقال:

          لا تبارح أسعار الأراضي الغربية مكانها مهما ارتفعت أسعار نظيرتها من الأراضي الشرقية الامنة وسجلت ارقاماً قياسية، فقد عزف المستثمرون عنها، إذ أن خطر هجمات الوحوش المحدق دائماً وغير متوقعة ابداً، ومن المفارقات المثيرة للسخرية، أن ذلك أدى إلى استمرارية الزراعة المستقلة في الغرب! 

[لا أنوي لمس ممتلكات آل روزان ما دمت حيا، ولكن هل وضعها بيد الانسة أرتيزيا فِكرة سديدة؟ ما تزال صغيرة السن، لم تتجاوز الثامنة عشر…]

فرمقته بنظرة حاذقة وأضافت:

فرد فريل متهكماً: [على الأرجح قد تطلب منك أن تهتم على نحو أفضل بأصولك أولاً ]

    هنالك بعض العوائل لا تزال تنقل معظم الميراث إلى وريث واحد، ولكن نادرا ما يرث شخص ما ثروة هائلة. 

فأعترف وقد علت وجهه ابتسامة مصطنعة:

وبالطبع، كان يعرف ذلك تمام المعرفة، رغم أنه لا يملك المال في الواقع ، فتنهد وسأل:

[ لعلك على حق، أيضا ماركوس موجود… ]

فأجابت ببساطة:

ترجمة نور الخضراء

“عندما سقط مفتاح خزنة الماركيز روزان بين يدي.”

  دون أعمال الصهر التي سوف يعيدها الامبراطور في الوقت المناسب، فأن مصدر ثروة عائلة مركيز روزان ينبع في الغالب من المناجم والأراضي والغابات، أما تلك الأعمال التجارية القائمة على الأراضي لم تزدهر بسهوله، لكن تميل إلى الحفاظ على استقرارها لعشرات السنين. 

” هل تمانعين من إسداء هذه النصيحة إلى سيدي رجاءاً؟ لقد كان قلقاً عليك، ولكن أظن أن من حريّ بك القلق عليه”

لقد أشار, في ذلك الوقت، أن الخادم العجوز قد يكون قادراً على الاعتناء بالثروة حتى مجيء اليوم الذي تعرف فيه ارتيزيا ما يكفي لتولي زمام الأمور بنفسها، والان، قد أدرك متأخراً، أن سدريك نفسه هو موطن القلق لا سواه! 

فغمغم عابسا قليلا:” الصدق هو الحق، وصاحب السمو رجل صالح وصادق”

عند دخولهما إلى غرفة كبار الشخصيات، وجد أن هناك بعض المرطبات مجهزة على الطاولة، فخمن من عدد الأكواب على الطاولة، أن هنالك ثلاثة ضيوف في هذا الاجتماع.

” لم أظن أنك قد فكرت نحو ذلك. .. “

 جلست الشقراء على كرسي بارتياح، ثم عرضت عليه:

“أتريد ارتداء قناع؟”

“أعتقد أن لدينا متسع من الوقت، فلتسأل ما شئت، وسأجيبك”

” ألست نبيلة أيضا؟ لكنت أعتقد أنك قد تفهمين وضعي الراهن ولو قليلاً.”

فأشاح عينيه مترددا، وقد دارت داخل عقله الكثير من الأسئلة، لكنه لم يكن واثقاً إلى أي حد يمكنه التمادي؟ 

“متى اشتريته؟”

    لقد كانت خطيبة سيده، بيد أنها في الواقع أكبر من ذلك، ففي الحديث مع أمثالها من الناس، الأسئلة بحد ذاتها قد تكون بمثابة تقديم معلومات، إذن، فكيف يتأكد من أنها ليست العدوة؟ وفي الاخير سأل، كان افضل ما جاء به عقله تلك اللحظة:

“إن المزرعة خصبة للغاية وتستحق الاستثمار فيها لا ريب؛ لقد حصدنا ما يقرب من عشرة الاف رطل من القمح لكل هكتار في هذا العام، و المرعي يعد انسب مكان لتربية الماشية”.

“أتقومين بالكثير من الأعمال السرية؟”

وقد أثار ذلك قلق سيدريك، فقال:

“كلي ثقة أن شعب ايفرون لا يألفون هذا النوع من التحركات السرية، إلا أنني سأفعل ذلك كثيرا من الآن فصاعدا”

فازداد وجهه بياضا، ولم ينبس ببنت شفة، فواصلت القول:

” هل لأنك تعتزمين الولوج إلى المجتمع الراقي على قدم وساق؟”. 

لم يسبق أن سمع فريل بهذا الاسم مطلقاً، ما لم تكن بارونة فقيرة إلى حد دفعها إلى إعارة اسمها لهذه اللافتة مقابل حفنة من الاموال، فلا بد أن تكون بنت هوى نجحت، وبأعجوبة ما، بالزواج من نبيل. 

فردت ببساطة:

فغمغم عابسا قليلا:” الصدق هو الحق، وصاحب السمو رجل صالح وصادق”

“لا، لا يهمني النشاط الاجتماعي بالمقام الأول، ولكن إذا كنت تتساءل عم إذا سيكون هناك المزيد من الأسرار، فالإجابة هي نعم، لطالما كانت دوقية إفرون ملتزمة بالقانون، ولكن يجب أن يتولى أحد تلك الأعمال التي لا يصح الإفصاح عنها”

فأعترف وقد علت وجهه ابتسامة مصطنعة:

فغمغم عابسا قليلا:” الصدق هو الحق، وصاحب السمو رجل صالح وصادق”

ثم علقت ساخرة:

فابتسمت من وراء الحجاب، وقالت:

“لا تنزعج، يا سيد ريكسين، اجلس أولا واشرب بعض الماء حتى تهدأ. “

” اعلم ذلك جيدا، حتى هذه اللحظة لم تكن إفرون قادرةً على إخفاء أي شيء، وليس من المستغرب أن تكون توجد فصائل متصارعة داخل قوة عظيمة مثل إفرون، ولكن قمع الامبراطور المتواصل لها حال دون ذلك* “

((صالون البارونة فيري للأغذية))

أصابت كلماتها عين الصواب، فلم يجرؤ على الإنكار، بل تركها تكمل حديثها:

” يا سيدتي، إن أقل فترة قد تأتي فيها هجمات الوحوش هي ثلاث سنوات، وأرضي فيها الكثير من الامكانيات…”

” وقد نجم عن ذلك الحال الحالي، كلمة صاحب السمو موثوقة، وعائلة إفرون عائلة شريفة، لكنه ليس أكثر من بيدق يُرسل باستمرار إلى المعارك في الواقع”

وبالطبع، كان يعرف ذلك تمام المعرفة، رغم أنه لا يملك المال في الواقع ، فتنهد وسأل:

فقال وفي صوته نبرة تفاجئ:

لم يسبق أن سمع فريل بهذا الاسم مطلقاً، ما لم تكن بارونة فقيرة إلى حد دفعها إلى إعارة اسمها لهذه اللافتة مقابل حفنة من الاموال، فلا بد أن تكون بنت هوى نجحت، وبأعجوبة ما، بالزواج من نبيل. 

” لم أظن أنك قد فكرت نحو ذلك. .. “

فقالت بهدوء:

فقالت بمرارة:

ثالث فصل من الدفعة ?☝️

“إن الحقيقة مؤلمة دائماً، يا سيد فريل، أتحسب أن جلالة الإمبراطور قد أرسل سماحته إلى الجبهة الغربية حتى يظهر بسالته في المعارك أو يحصد مزايا عسكرية؟ أو تظن ذلك حقا؟”

“أعتقد أن لدينا متسع من الوقت، فلتسأل ما شئت، وسأجيبك”

فعبس وقد ضاق صدره، أراد أن يسألها ويستفسر عن الكثير ولكن المحادثة قد أتقطعت في تلك اللحظة، فقد حضر الضيف الأول، إذ كانت هنالك ضجة تنبعث من خلف الباب الخشبي السميك.

قاطعته: “إذا، عليك البحث عن مستثمرين يؤمنون بهذه الامكانية! ” 

أنزلت ارتيزيا يدها من على الطاولة، وأقامت ظهرها، وتغير الجو حولها، فتمالك نفسه والتزم الصمت، وقد علم أن الغرض الحقيقي من زيارتهم هذا المكان على وشك التجلي. 

إذ كانت ترتدي حجابا، وستظل هويتها في مأمن، ولكن ليس هنالك ما يضمن ألا يعرف أحد من رواد المطعم هويته، سألته برقة:

فُتح الباب على مصراعيه، وأقتحم رجل في أواخر الخمسينات من عمره، وهو يصرخ:

ثم اضافت بروية “كان حصاد هذا العام جيداً، وربما يكون حصاد العام المقبل وفيرا أيضا، لكن هل هنالك ما يضمن أن يكون هنالك حصاد العام الذي يليه؟”

“لا ملك أي نية سوداء، أريد أن اقابل السيدة أولا وحسب!” 

فازداد وجهه بياضا، ولم ينبس ببنت شفة، فواصلت القول:

ودخل من وراءه رجلان شابان، واطبقا على يديه يقيدان حركته،قال أحدهما: “سيد ريكسن، لا تُحدث أي ضجة في هذا المكان”

“لا ملك أي نية سوداء، أريد أن اقابل السيدة أولا وحسب!” 

دهش الشبان عندما لاحظا وجودها، بيننا نظرت إلى الكهل نظرة خالية من الروح، فانحنى الموظفان باحترام وغادرا بهدوء.

” يا سيدتي، إن أقل فترة قد تأتي فيها هجمات الوحوش هي ثلاث سنوات، وأرضي فيها الكثير من الامكانيات…”

وكان ذلك قطعا مقطعاً من المسرحية، إذ لم يكن موظفوها غير قادرين على منع الرجل بلغ منتصف العمر من الوصول إليها.

فازداد وجهه بياضا، ولم ينبس ببنت شفة، فواصلت القول:

استقام ريكسين وعدل ياقة قميصه، ونطق:

فنقرت على الطاولة وسألته:

” ها أنا ذي اخيرا تمكنت من لقاءك، سيدتي، وأعذريني على وقاحتي، لقد أردت مناقشتك شخصيا لكن وكيلك لم يستمع لي، ولم أملك خيارا إلا أن انتهك قواعد السلوك من احباطي” 

لم يكن هذا المطعم مكاناً يقصده الارستقراطيين، بل يتردد إليه بعض من فئات المجتمع أمثال الطبقة الوسطى؛ الاثرياء منهم ولكنهم لا يستطيعون الاختلاط والنبلاء، وكذلك الفرسان الذين لا يملكون المال الكافي لتوظيف طاهي لهم، وأخيرا أولئك الذين يقبعون في أسفل سلم النبلاء وليس لديهم أي لقب أو ممتلكات متوارثة.

فأشارت إلى الكرسي وقالت:

فجلس وابتلع كأس الماء البارد كله، وثم أسطرد:

“لا تنزعج، يا سيد ريكسين، اجلس أولا واشرب بعض الماء حتى تهدأ. “

فأشاح عينيه مترددا، وقد دارت داخل عقله الكثير من الأسئلة، لكنه لم يكن واثقاً إلى أي حد يمكنه التمادي؟ 

فجلس وابتلع كأس الماء البارد كله، وثم أسطرد:

” يا سيدتي، إن أقل فترة قد تأتي فيها هجمات الوحوش هي ثلاث سنوات، وأرضي فيها الكثير من الامكانيات…”

“لعلك وكلت كل العمل إلى شخص تثقين به، دون شك، ولكنني أظنه لا يفقه حتى الغرض الاساسي، يا سيدتي”

وكان لمدري الأصول الذين عيّنهم الامبراطور نيابة عن عشيقته دور كبير انفجار ارباح أعمال صهر الحديد والنحاس وزيادة ثروة العائلة، وقد انتهزت تلك الفرصة في تقوية تأثير السلطة الإمبراطورية على اقتصاد البلاد..

فأجابت باستخفاف:

“هذا المبلغ يتضمن قيمة لقبك أيضاً، حسبت أنك تعرف ذلك سلفاً”

” أحقا؟ لا أظنه لم ينقل عرضي بحذافيره”

وكان ذلك قطعا مقطعاً من المسرحية، إذ لم يكن موظفوها غير قادرين على منع الرجل بلغ منتصف العمر من الوصول إليها.

لقد حاول الحفاظ على هدوئه قدر الإمكان ، لكنه لم يستطع، وأنتهى به التكلم بصوت شرس:

ما كان مكاناً قد يحتمل أن تزوره خليفة الماركيز روزان، ومع ذلك، نزلت أمام المبنى بلا أي تردد، في حين، لزم فريل مكانه مترددا.

“أتريدينني أن أطلق زوجتي حتى تشتري الأرض الزراعية؟”

“أنا لست الفونس! “

فنظرت إليه من وراء الحجاب نظرة باردة، شعر بها، فسرت القشعريرة على طول عاموده الفقري

“لا، لا يهمني النشاط الاجتماعي بالمقام الأول، ولكن إذا كنت تتساءل عم إذا سيكون هناك المزيد من الأسرار، فالإجابة هي نعم، لطالما كانت دوقية إفرون ملتزمة بالقانون، ولكن يجب أن يتولى أحد تلك الأعمال التي لا يصح الإفصاح عنها”

ثم علقت ساخرة:

” أَتظن أن الأرض الغربية تكلف ذلك المبلغ كله؟ “

” أو نسيت حجم المبلغ المدون في العقد؟ إن غباءك لمضحك، كررت نفس الاستثمار الفاشل في كل مرة مما جعلك غارقا في ديون لا حصر لها”

وقد أثار ذلك قلق سيدريك، فقال:

فرد متلعثما:

    هنالك بعض العوائل لا تزال تنقل معظم الميراث إلى وريث واحد، ولكن نادرا ما يرث شخص ما ثروة هائلة. 

” ألم أعطك المزرعة والغابة وكذلك مخزن الحبوب؟”

تجنب الاثنان الباب الأمامي المزدحم بالغاديين و العائدين، وقد دخلا من الباب الخلفي، يؤدي هذا الجانب مباشرة إلى غرف كبار الشخصيات.

فنقرت على الطاولة وسألته:

إذ أن أكبر مناجم في الإمبراطورية، ما بين ثلاثة من مناجم الذهب وستة من مناجم الفضة تملكها عائلة روزان، وكذلك هنالك منجم الماس، بالإضافة إلى العشرات من مناجم الحديد والنحاس التي قُسمت بين اخوة واخوات مايكل سلفا قد عادت كلها إلى العائلة. 

” أَتظن أن الأرض الغربية تكلف ذلك المبلغ كله؟ “

عندئذ، بدأ يتساءل عن عدد المباني التي تملكها في العاصمة، وعلى حد علمه، فقد اعلن عن ثمانية قصور تملكها عائلة روزان في العاصمة وحدها، و بالإضافة إلى ذلك، كان هنالك أراضي والفيلات بالخارج أيضا، ولكنه لم يكن يعلم إذا اشترت العائلة بعض الأماكن في المنطقة الحضرية. 

فشحب وجهه، وحاول اقناعها:

فشحب وجهه، وحاول اقناعها:

“إن المزرعة خصبة للغاية وتستحق الاستثمار فيها لا ريب؛ لقد حصدنا ما يقرب من عشرة الاف رطل من القمح لكل هكتار في هذا العام، و المرعي يعد انسب مكان لتربية الماشية”.

“متى اشتريته؟”

فقالت بهدوء:

” هل تحسب أن أي شخص سيدفع هذا المبلغ لشراء أرض قد تجتاحها هجمات الوحوش في أي لحظة، يا سيد ريكسن؟ إن شراء القمح والصوف أكثر أمانًا بدلاً من ذلك، علاوة أنني لا أريد الاستقرار في الغرب بعد كل شيء”

“لم أشك قط في خصوبة الأرض. “

ثم اضافت بروية “كان حصاد هذا العام جيداً، وربما يكون حصاد العام المقبل وفيرا أيضا، لكن هل هنالك ما يضمن أن يكون هنالك حصاد العام الذي يليه؟”

ثم اضافت بروية “كان حصاد هذا العام جيداً، وربما يكون حصاد العام المقبل وفيرا أيضا، لكن هل هنالك ما يضمن أن يكون هنالك حصاد العام الذي يليه؟”

فغمغم عابسا قليلا:” الصدق هو الحق، وصاحب السمو رجل صالح وصادق”

فازداد وجهه بياضا، ولم ينبس ببنت شفة، فواصلت القول:

    لقد كانت خطيبة سيده، بيد أنها في الواقع أكبر من ذلك، ففي الحديث مع أمثالها من الناس، الأسئلة بحد ذاتها قد تكون بمثابة تقديم معلومات، إذن، فكيف يتأكد من أنها ليست العدوة؟ وفي الاخير سأل، كان افضل ما جاء به عقله تلك اللحظة:

” هل تحسب أن أي شخص سيدفع هذا المبلغ لشراء أرض قد تجتاحها هجمات الوحوش في أي لحظة، يا سيد ريكسن؟ إن شراء القمح والصوف أكثر أمانًا بدلاً من ذلك، علاوة أنني لا أريد الاستقرار في الغرب بعد كل شيء”

فابتسمت وكأنها توقعت هذه الإجابة، فنزل من العربة وقد شعر ببؤس رجل لا هو مشهور ولا ذو شعبية.

          لا تبارح أسعار الأراضي الغربية مكانها مهما ارتفعت أسعار نظيرتها من الأراضي الشرقية الامنة وسجلت ارقاماً قياسية، فقد عزف المستثمرون عنها، إذ أن خطر هجمات الوحوش المحدق دائماً وغير متوقعة ابداً، ومن المفارقات المثيرة للسخرية، أن ذلك أدى إلى استمرارية الزراعة المستقلة في الغرب! 

فقاطعته مرة أخرى: 

فقالت بصراحة:

وكان لمدري الأصول الذين عيّنهم الامبراطور نيابة عن عشيقته دور كبير انفجار ارباح أعمال صهر الحديد والنحاس وزيادة ثروة العائلة، وقد انتهزت تلك الفرصة في تقوية تأثير السلطة الإمبراطورية على اقتصاد البلاد..

“هذا المبلغ يتضمن قيمة لقبك أيضاً، حسبت أنك تعرف ذلك سلفاً”

” هل تحسب أن أي شخص سيدفع هذا المبلغ لشراء أرض قد تجتاحها هجمات الوحوش في أي لحظة، يا سيد ريكسن؟ إن شراء القمح والصوف أكثر أمانًا بدلاً من ذلك، علاوة أنني لا أريد الاستقرار في الغرب بعد كل شيء”

فرمقته بنظرة حاذقة وأضافت:

“أنا لست الفونس! “

“لو اعتقدت أن هذا المبلغ غير كاف، فيمكننا إلغاء العقد الآن، إذ لم نوقع على أي أوراق حتى هذه اللحظة “

    لقد كانت خطيبة سيده، بيد أنها في الواقع أكبر من ذلك، ففي الحديث مع أمثالها من الناس، الأسئلة بحد ذاتها قد تكون بمثابة تقديم معلومات، إذن، فكيف يتأكد من أنها ليست العدوة؟ وفي الاخير سأل، كان افضل ما جاء به عقله تلك اللحظة:

” يا سيدتي، إن أقل فترة قد تأتي فيها هجمات الوحوش هي ثلاث سنوات، وأرضي فيها الكثير من الامكانيات…”

فأجابت ببساطة:

قاطعته: “إذا، عليك البحث عن مستثمرين يؤمنون بهذه الامكانية! ” 

 

” ألست نبيلة أيضا؟ لكنت أعتقد أنك قد تفهمين وضعي الراهن ولو قليلاً.”

  دون أعمال الصهر التي سوف يعيدها الامبراطور في الوقت المناسب، فأن مصدر ثروة عائلة مركيز روزان ينبع في الغالب من المناجم والأراضي والغابات، أما تلك الأعمال التجارية القائمة على الأراضي لم تزدهر بسهوله، لكن تميل إلى الحفاظ على استقرارها لعشرات السنين. 

وواصل مناشدتها بوجه حزين: ” زوجتي من عامة الناس وإذ طلقتها فلن يبق لها أي في العالم الاجتماعي، وقد مضى على زواجي منها خمسة وثلاثون عامًا… “

” لم أظن أنك قد فكرت نحو ذلك. .. “

فقاطعته مرة أخرى: 

“أعتقد أن لدينا متسع من الوقت، فلتسأل ما شئت، وسأجيبك”

” أنني كريمة معك كرماً يضاهي فاعلي الخير، اسمع يا ريكسن، إن كلّ ما أطلبه ورقة زواج تمنحني لقب السيدة ليكسن، وعليك تسليم كل أملاكك والانتقال إلى الشرق بكل هدوء لدفن هذه الصفقة بعيدا عن العيون.”

وكان ذلك قطعا مقطعاً من المسرحية، إذ لم يكن موظفوها غير قادرين على منع الرجل بلغ منتصف العمر من الوصول إليها.

 

 

 

وبالطبع، كان يعرف ذلك تمام المعرفة، رغم أنه لا يملك المال في الواقع ، فتنهد وسأل:

ثالث فصل من الدفعة ?☝️

بالطبع، لن تستطيع ارتيزيا أن يرث كل شيء دفعه واحدة، لقد قرر الإمبراطور ضم اعمال الصهر لعائلته ودفع لها مبلغًا سخيا مناسباً، ولم يكن ذلك المبلغ شيئا مقارنة مع وضع الاقتصاد الإمبراطور في الحسبان. ولكن مع ذلك، فقد أصبحت أغني النبلاء في الإمبراطورية بأسرها. 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

فردت ببساطة:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط