Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The villainess lives again 39

الحجر الثالث

الحجر الثالث

توقفت العربة عند مطعم في قلب المنطقة الحضرية في العاصمة، كان مطعماً انيقاً، زينت واجهته لافتة راقية، وقد كتب عليها:

فأجابت باستخفاف:

((صالون البارونة فيري للأغذية))

فغمغم عابسا قليلا:” الصدق هو الحق، وصاحب السمو رجل صالح وصادق”

لم يسبق أن سمع فريل بهذا الاسم مطلقاً، ما لم تكن بارونة فقيرة إلى حد دفعها إلى إعارة اسمها لهذه اللافتة مقابل حفنة من الاموال، فلا بد أن تكون بنت هوى نجحت، وبأعجوبة ما، بالزواج من نبيل. 

“هل تمزحين؟”

لم يكن هذا المطعم مكاناً يقصده الارستقراطيين، بل يتردد إليه بعض من فئات المجتمع أمثال الطبقة الوسطى؛ الاثرياء منهم ولكنهم لا يستطيعون الاختلاط والنبلاء، وكذلك الفرسان الذين لا يملكون المال الكافي لتوظيف طاهي لهم، وأخيرا أولئك الذين يقبعون في أسفل سلم النبلاء وليس لديهم أي لقب أو ممتلكات متوارثة.

          لا تبارح أسعار الأراضي الغربية مكانها مهما ارتفعت أسعار نظيرتها من الأراضي الشرقية الامنة وسجلت ارقاماً قياسية، فقد عزف المستثمرون عنها، إذ أن خطر هجمات الوحوش المحدق دائماً وغير متوقعة ابداً، ومن المفارقات المثيرة للسخرية، أن ذلك أدى إلى استمرارية الزراعة المستقلة في الغرب! 

ما كان مكاناً قد يحتمل أن تزوره خليفة الماركيز روزان، ومع ذلك، نزلت أمام المبنى بلا أي تردد، في حين، لزم فريل مكانه مترددا.

“أتريدينني أن أطلق زوجتي حتى تشتري الأرض الزراعية؟”

إذ كانت ترتدي حجابا، وستظل هويتها في مأمن، ولكن ليس هنالك ما يضمن ألا يعرف أحد من رواد المطعم هويته، سألته برقة:

وقد أثار ذلك قلق سيدريك، فقال:

“أتريد ارتداء قناع؟”

فغمغم عابسا قليلا:” الصدق هو الحق، وصاحب السمو رجل صالح وصادق”

“هل تمزحين؟”

” ألست نبيلة أيضا؟ لكنت أعتقد أنك قد تفهمين وضعي الراهن ولو قليلاً.”

ولكنها لم تكن تمزح بتاتاً، فقد كان هنالك قناع داخل العربة معد فعلاً، كان عبارة عن قطعة من القماش سوداء اللون بها فتحتين للعينين، تخيل نفسه وهو يرتديها ببساطة، منذ عمل فارساً مرافقا لها، فقد كان يتقلد سيفاً، جعله ذلك يشعر فجأة وكأنه شخصية ذكورية من مسرحية ما. 

لقد أشار, في ذلك الوقت، أن الخادم العجوز قد يكون قادراً على الاعتناء بالثروة حتى مجيء اليوم الذي تعرف فيه ارتيزيا ما يكفي لتولي زمام الأمور بنفسها، والان، قد أدرك متأخراً، أن سدريك نفسه هو موطن القلق لا سواه! 

وأضافت:

“إن المزرعة خصبة للغاية وتستحق الاستثمار فيها لا ريب؛ لقد حصدنا ما يقرب من عشرة الاف رطل من القمح لكل هكتار في هذا العام، و المرعي يعد انسب مكان لتربية الماشية”.

“لا أحسب أن أحداً سوف يتعرف عليك، ولكن لو كنت لا تزال تشعر بالقلق فعليك بإرتدائه” 

وقد أثار ذلك قلق سيدريك، فقال:

فتنهد وقال متذمرا:

فردت ببساطة:

“أنا لست الفونس! “

“أتريد ارتداء قناع؟”

فابتسمت وكأنها توقعت هذه الإجابة، فنزل من العربة وقد شعر ببؤس رجل لا هو مشهور ولا ذو شعبية.

“إن الحقيقة مؤلمة دائماً، يا سيد فريل، أتحسب أن جلالة الإمبراطور قد أرسل سماحته إلى الجبهة الغربية حتى يظهر بسالته في المعارك أو يحصد مزايا عسكرية؟ أو تظن ذلك حقا؟”

تجنب الاثنان الباب الأمامي المزدحم بالغاديين و العائدين، وقد دخلا من الباب الخلفي، يؤدي هذا الجانب مباشرة إلى غرف كبار الشخصيات.

إذ كانت ترتدي حجابا، وستظل هويتها في مأمن، ولكن ليس هنالك ما يضمن ألا يعرف أحد من رواد المطعم هويته، سألته برقة:

“أهذا المتجر ملك لك؟”

“إن المزرعة خصبة للغاية وتستحق الاستثمار فيها لا ريب؛ لقد حصدنا ما يقرب من عشرة الاف رطل من القمح لكل هكتار في هذا العام، و المرعي يعد انسب مكان لتربية الماشية”.

“إذا كنت تعنى المبنى، فإجابة هي نعم. “

[ لعلك على حق، أيضا ماركوس موجود… ]

فقلب عينيه بملل ثم سأل:

“هل تمزحين؟”

“متى اشتريته؟”

” لا ضير في امتلاك الكثير من المباني، قد تكون مساعدة سواء استعملت مأوًا في لحظات الشدة، أو للقيام بالأعمال السرية، غير أنك لن تخسر شيئاً من الاستثمار في العقارات داخل العاصمة مطلقاً” 

فأجابت ببساطة:

فازداد وجهه بياضا، ولم ينبس ببنت شفة، فواصلت القول:

“عندما سقط مفتاح خزنة الماركيز روزان بين يدي.”

          تملك عائلة روزان ثروة هائلة لا حصر لها. وفي معظم المواريث، تُوزع التركة على جميع الأبناء، بينما أن أرتيزيا هي الوريثة الوحيدة لعائلة روزان علي خلاف العوائل التي تتشارك كثيرا من روابط الدم، 

عندئذ، بدأ يتساءل عن عدد المباني التي تملكها في العاصمة، وعلى حد علمه، فقد اعلن عن ثمانية قصور تملكها عائلة روزان في العاصمة وحدها، و بالإضافة إلى ذلك، كان هنالك أراضي والفيلات بالخارج أيضا، ولكنه لم يكن يعلم إذا اشترت العائلة بعض الأماكن في المنطقة الحضرية. 

فأعترف وقد علت وجهه ابتسامة مصطنعة:

ووضحت قائلة:

وكان لمدري الأصول الذين عيّنهم الامبراطور نيابة عن عشيقته دور كبير انفجار ارباح أعمال صهر الحديد والنحاس وزيادة ثروة العائلة، وقد انتهزت تلك الفرصة في تقوية تأثير السلطة الإمبراطورية على اقتصاد البلاد..

” لا ضير في امتلاك الكثير من المباني، قد تكون مساعدة سواء استعملت مأوًا في لحظات الشدة، أو للقيام بالأعمال السرية، غير أنك لن تخسر شيئاً من الاستثمار في العقارات داخل العاصمة مطلقاً” 

” هل لأنك تعتزمين الولوج إلى المجتمع الراقي على قدم وساق؟”. 

وبالطبع، كان يعرف ذلك تمام المعرفة، رغم أنه لا يملك المال في الواقع ، فتنهد وسأل:

فأعترف وقد علت وجهه ابتسامة مصطنعة:

” هل تمانعين من إسداء هذه النصيحة إلى سيدي رجاءاً؟ لقد كان قلقاً عليك، ولكن أظن أن من حريّ بك القلق عليه”

إذ أن أكبر مناجم في الإمبراطورية، ما بين ثلاثة من مناجم الذهب وستة من مناجم الفضة تملكها عائلة روزان، وكذلك هنالك منجم الماس، بالإضافة إلى العشرات من مناجم الحديد والنحاس التي قُسمت بين اخوة واخوات مايكل سلفا قد عادت كلها إلى العائلة. 

          تملك عائلة روزان ثروة هائلة لا حصر لها. وفي معظم المواريث، تُوزع التركة على جميع الأبناء، بينما أن أرتيزيا هي الوريثة الوحيدة لعائلة روزان علي خلاف العوائل التي تتشارك كثيرا من روابط الدم، 

((صالون البارونة فيري للأغذية))

    هنالك بعض العوائل لا تزال تنقل معظم الميراث إلى وريث واحد، ولكن نادرا ما يرث شخص ما ثروة هائلة. 

” يا سيدتي، إن أقل فترة قد تأتي فيها هجمات الوحوش هي ثلاث سنوات، وأرضي فيها الكثير من الامكانيات…”

إذ أن أكبر مناجم في الإمبراطورية، ما بين ثلاثة من مناجم الذهب وستة من مناجم الفضة تملكها عائلة روزان، وكذلك هنالك منجم الماس، بالإضافة إلى العشرات من مناجم الحديد والنحاس التي قُسمت بين اخوة واخوات مايكل سلفا قد عادت كلها إلى العائلة. 

أنزلت ارتيزيا يدها من على الطاولة، وأقامت ظهرها، وتغير الجو حولها، فتمالك نفسه والتزم الصمت، وقد علم أن الغرض الحقيقي من زيارتهم هذا المكان على وشك التجلي. 

وزيادة على ذلك، منجم الياقوت، تلك الهدية التي قدمها الامبراطور مقابل استعارة ميرايلا لقب الماركيزة، لا يزال يدر دخلاً وافراً حتى اللحظة.

فنظرت إليه من وراء الحجاب نظرة باردة، شعر بها، فسرت القشعريرة على طول عاموده الفقري

وكان لمدري الأصول الذين عيّنهم الامبراطور نيابة عن عشيقته دور كبير انفجار ارباح أعمال صهر الحديد والنحاس وزيادة ثروة العائلة، وقد انتهزت تلك الفرصة في تقوية تأثير السلطة الإمبراطورية على اقتصاد البلاد..

فغمغم عابسا قليلا:” الصدق هو الحق، وصاحب السمو رجل صالح وصادق”

بالطبع، لن تستطيع ارتيزيا أن يرث كل شيء دفعه واحدة، لقد قرر الإمبراطور ضم اعمال الصهر لعائلته ودفع لها مبلغًا سخيا مناسباً، ولم يكن ذلك المبلغ شيئا مقارنة مع وضع الاقتصاد الإمبراطور في الحسبان. ولكن مع ذلك، فقد أصبحت أغني النبلاء في الإمبراطورية بأسرها. 

” أَتظن أن الأرض الغربية تكلف ذلك المبلغ كله؟ “

وقد أثار ذلك قلق سيدريك، فقال:

“لعلك وكلت كل العمل إلى شخص تثقين به، دون شك، ولكنني أظنه لا يفقه حتى الغرض الاساسي، يا سيدتي”

[لا أنوي لمس ممتلكات آل روزان ما دمت حيا، ولكن هل وضعها بيد الانسة أرتيزيا فِكرة سديدة؟ ما تزال صغيرة السن، لم تتجاوز الثامنة عشر…]

ثم علقت ساخرة:

فرد فريل متهكماً: [على الأرجح قد تطلب منك أن تهتم على نحو أفضل بأصولك أولاً ]

لم يكن هذا المطعم مكاناً يقصده الارستقراطيين، بل يتردد إليه بعض من فئات المجتمع أمثال الطبقة الوسطى؛ الاثرياء منهم ولكنهم لا يستطيعون الاختلاط والنبلاء، وكذلك الفرسان الذين لا يملكون المال الكافي لتوظيف طاهي لهم، وأخيرا أولئك الذين يقبعون في أسفل سلم النبلاء وليس لديهم أي لقب أو ممتلكات متوارثة.

فأعترف وقد علت وجهه ابتسامة مصطنعة:

فشحب وجهه، وحاول اقناعها:

[ لعلك على حق، أيضا ماركوس موجود… ]

فرد فريل متهكماً: [على الأرجح قد تطلب منك أن تهتم على نحو أفضل بأصولك أولاً ]

ترجمة نور الخضراء

فنقرت على الطاولة وسألته:

  دون أعمال الصهر التي سوف يعيدها الامبراطور في الوقت المناسب، فأن مصدر ثروة عائلة مركيز روزان ينبع في الغالب من المناجم والأراضي والغابات، أما تلك الأعمال التجارية القائمة على الأراضي لم تزدهر بسهوله، لكن تميل إلى الحفاظ على استقرارها لعشرات السنين. 

((صالون البارونة فيري للأغذية))

لقد أشار, في ذلك الوقت، أن الخادم العجوز قد يكون قادراً على الاعتناء بالثروة حتى مجيء اليوم الذي تعرف فيه ارتيزيا ما يكفي لتولي زمام الأمور بنفسها، والان، قد أدرك متأخراً، أن سدريك نفسه هو موطن القلق لا سواه! 

ودخل من وراءه رجلان شابان، واطبقا على يديه يقيدان حركته،قال أحدهما: “سيد ريكسن، لا تُحدث أي ضجة في هذا المكان”

عند دخولهما إلى غرفة كبار الشخصيات، وجد أن هناك بعض المرطبات مجهزة على الطاولة، فخمن من عدد الأكواب على الطاولة، أن هنالك ثلاثة ضيوف في هذا الاجتماع.

“أتقومين بالكثير من الأعمال السرية؟”

 جلست الشقراء على كرسي بارتياح، ثم عرضت عليه:

” وقد نجم عن ذلك الحال الحالي، كلمة صاحب السمو موثوقة، وعائلة إفرون عائلة شريفة، لكنه ليس أكثر من بيدق يُرسل باستمرار إلى المعارك في الواقع”

“أعتقد أن لدينا متسع من الوقت، فلتسأل ما شئت، وسأجيبك”

فقال وفي صوته نبرة تفاجئ:

فأشاح عينيه مترددا، وقد دارت داخل عقله الكثير من الأسئلة، لكنه لم يكن واثقاً إلى أي حد يمكنه التمادي؟ 

“لعلك وكلت كل العمل إلى شخص تثقين به، دون شك، ولكنني أظنه لا يفقه حتى الغرض الاساسي، يا سيدتي”

    لقد كانت خطيبة سيده، بيد أنها في الواقع أكبر من ذلك، ففي الحديث مع أمثالها من الناس، الأسئلة بحد ذاتها قد تكون بمثابة تقديم معلومات، إذن، فكيف يتأكد من أنها ليست العدوة؟ وفي الاخير سأل، كان افضل ما جاء به عقله تلك اللحظة:

“لو اعتقدت أن هذا المبلغ غير كاف، فيمكننا إلغاء العقد الآن، إذ لم نوقع على أي أوراق حتى هذه اللحظة “

“أتقومين بالكثير من الأعمال السرية؟”

فعبس وقد ضاق صدره، أراد أن يسألها ويستفسر عن الكثير ولكن المحادثة قد أتقطعت في تلك اللحظة، فقد حضر الضيف الأول، إذ كانت هنالك ضجة تنبعث من خلف الباب الخشبي السميك.

“كلي ثقة أن شعب ايفرون لا يألفون هذا النوع من التحركات السرية، إلا أنني سأفعل ذلك كثيرا من الآن فصاعدا”

” أو نسيت حجم المبلغ المدون في العقد؟ إن غباءك لمضحك، كررت نفس الاستثمار الفاشل في كل مرة مما جعلك غارقا في ديون لا حصر لها”

” هل لأنك تعتزمين الولوج إلى المجتمع الراقي على قدم وساق؟”. 

ثم اضافت بروية “كان حصاد هذا العام جيداً، وربما يكون حصاد العام المقبل وفيرا أيضا، لكن هل هنالك ما يضمن أن يكون هنالك حصاد العام الذي يليه؟”

فردت ببساطة:

استقام ريكسين وعدل ياقة قميصه، ونطق:

“لا، لا يهمني النشاط الاجتماعي بالمقام الأول، ولكن إذا كنت تتساءل عم إذا سيكون هناك المزيد من الأسرار، فالإجابة هي نعم، لطالما كانت دوقية إفرون ملتزمة بالقانون، ولكن يجب أن يتولى أحد تلك الأعمال التي لا يصح الإفصاح عنها”

لقد أشار, في ذلك الوقت، أن الخادم العجوز قد يكون قادراً على الاعتناء بالثروة حتى مجيء اليوم الذي تعرف فيه ارتيزيا ما يكفي لتولي زمام الأمور بنفسها، والان، قد أدرك متأخراً، أن سدريك نفسه هو موطن القلق لا سواه! 

فغمغم عابسا قليلا:” الصدق هو الحق، وصاحب السمو رجل صالح وصادق”

أنزلت ارتيزيا يدها من على الطاولة، وأقامت ظهرها، وتغير الجو حولها، فتمالك نفسه والتزم الصمت، وقد علم أن الغرض الحقيقي من زيارتهم هذا المكان على وشك التجلي. 

فابتسمت من وراء الحجاب، وقالت:

فنظرت إليه من وراء الحجاب نظرة باردة، شعر بها، فسرت القشعريرة على طول عاموده الفقري

” اعلم ذلك جيدا، حتى هذه اللحظة لم تكن إفرون قادرةً على إخفاء أي شيء، وليس من المستغرب أن تكون توجد فصائل متصارعة داخل قوة عظيمة مثل إفرون، ولكن قمع الامبراطور المتواصل لها حال دون ذلك* “

“إن الحقيقة مؤلمة دائماً، يا سيد فريل، أتحسب أن جلالة الإمبراطور قد أرسل سماحته إلى الجبهة الغربية حتى يظهر بسالته في المعارك أو يحصد مزايا عسكرية؟ أو تظن ذلك حقا؟”

أصابت كلماتها عين الصواب، فلم يجرؤ على الإنكار، بل تركها تكمل حديثها:

“لم أشك قط في خصوبة الأرض. “

” وقد نجم عن ذلك الحال الحالي، كلمة صاحب السمو موثوقة، وعائلة إفرون عائلة شريفة، لكنه ليس أكثر من بيدق يُرسل باستمرار إلى المعارك في الواقع”

” هل تحسب أن أي شخص سيدفع هذا المبلغ لشراء أرض قد تجتاحها هجمات الوحوش في أي لحظة، يا سيد ريكسن؟ إن شراء القمح والصوف أكثر أمانًا بدلاً من ذلك، علاوة أنني لا أريد الاستقرار في الغرب بعد كل شيء”

فقال وفي صوته نبرة تفاجئ:

“أتريد ارتداء قناع؟”

” لم أظن أنك قد فكرت نحو ذلك. .. “

فقال وفي صوته نبرة تفاجئ:

فقالت بمرارة:

“إذا كنت تعنى المبنى، فإجابة هي نعم. “

“إن الحقيقة مؤلمة دائماً، يا سيد فريل، أتحسب أن جلالة الإمبراطور قد أرسل سماحته إلى الجبهة الغربية حتى يظهر بسالته في المعارك أو يحصد مزايا عسكرية؟ أو تظن ذلك حقا؟”

“إن الحقيقة مؤلمة دائماً، يا سيد فريل، أتحسب أن جلالة الإمبراطور قد أرسل سماحته إلى الجبهة الغربية حتى يظهر بسالته في المعارك أو يحصد مزايا عسكرية؟ أو تظن ذلك حقا؟”

فعبس وقد ضاق صدره، أراد أن يسألها ويستفسر عن الكثير ولكن المحادثة قد أتقطعت في تلك اللحظة، فقد حضر الضيف الأول، إذ كانت هنالك ضجة تنبعث من خلف الباب الخشبي السميك.

” أو نسيت حجم المبلغ المدون في العقد؟ إن غباءك لمضحك، كررت نفس الاستثمار الفاشل في كل مرة مما جعلك غارقا في ديون لا حصر لها”

أنزلت ارتيزيا يدها من على الطاولة، وأقامت ظهرها، وتغير الجو حولها، فتمالك نفسه والتزم الصمت، وقد علم أن الغرض الحقيقي من زيارتهم هذا المكان على وشك التجلي. 

ترجمة نور الخضراء

فُتح الباب على مصراعيه، وأقتحم رجل في أواخر الخمسينات من عمره، وهو يصرخ:

بالطبع، لن تستطيع ارتيزيا أن يرث كل شيء دفعه واحدة، لقد قرر الإمبراطور ضم اعمال الصهر لعائلته ودفع لها مبلغًا سخيا مناسباً، ولم يكن ذلك المبلغ شيئا مقارنة مع وضع الاقتصاد الإمبراطور في الحسبان. ولكن مع ذلك، فقد أصبحت أغني النبلاء في الإمبراطورية بأسرها. 

“لا ملك أي نية سوداء، أريد أن اقابل السيدة أولا وحسب!” 

          لا تبارح أسعار الأراضي الغربية مكانها مهما ارتفعت أسعار نظيرتها من الأراضي الشرقية الامنة وسجلت ارقاماً قياسية، فقد عزف المستثمرون عنها، إذ أن خطر هجمات الوحوش المحدق دائماً وغير متوقعة ابداً، ومن المفارقات المثيرة للسخرية، أن ذلك أدى إلى استمرارية الزراعة المستقلة في الغرب! 

ودخل من وراءه رجلان شابان، واطبقا على يديه يقيدان حركته،قال أحدهما: “سيد ريكسن، لا تُحدث أي ضجة في هذا المكان”

فأشارت إلى الكرسي وقالت:

دهش الشبان عندما لاحظا وجودها، بيننا نظرت إلى الكهل نظرة خالية من الروح، فانحنى الموظفان باحترام وغادرا بهدوء.

عندئذ، بدأ يتساءل عن عدد المباني التي تملكها في العاصمة، وعلى حد علمه، فقد اعلن عن ثمانية قصور تملكها عائلة روزان في العاصمة وحدها، و بالإضافة إلى ذلك، كان هنالك أراضي والفيلات بالخارج أيضا، ولكنه لم يكن يعلم إذا اشترت العائلة بعض الأماكن في المنطقة الحضرية. 

وكان ذلك قطعا مقطعاً من المسرحية، إذ لم يكن موظفوها غير قادرين على منع الرجل بلغ منتصف العمر من الوصول إليها.

“إن الحقيقة مؤلمة دائماً، يا سيد فريل، أتحسب أن جلالة الإمبراطور قد أرسل سماحته إلى الجبهة الغربية حتى يظهر بسالته في المعارك أو يحصد مزايا عسكرية؟ أو تظن ذلك حقا؟”

استقام ريكسين وعدل ياقة قميصه، ونطق:

بالطبع، لن تستطيع ارتيزيا أن يرث كل شيء دفعه واحدة، لقد قرر الإمبراطور ضم اعمال الصهر لعائلته ودفع لها مبلغًا سخيا مناسباً، ولم يكن ذلك المبلغ شيئا مقارنة مع وضع الاقتصاد الإمبراطور في الحسبان. ولكن مع ذلك، فقد أصبحت أغني النبلاء في الإمبراطورية بأسرها. 

” ها أنا ذي اخيرا تمكنت من لقاءك، سيدتي، وأعذريني على وقاحتي، لقد أردت مناقشتك شخصيا لكن وكيلك لم يستمع لي، ولم أملك خيارا إلا أن انتهك قواعد السلوك من احباطي” 

” ألست نبيلة أيضا؟ لكنت أعتقد أنك قد تفهمين وضعي الراهن ولو قليلاً.”

فأشارت إلى الكرسي وقالت:

          لا تبارح أسعار الأراضي الغربية مكانها مهما ارتفعت أسعار نظيرتها من الأراضي الشرقية الامنة وسجلت ارقاماً قياسية، فقد عزف المستثمرون عنها، إذ أن خطر هجمات الوحوش المحدق دائماً وغير متوقعة ابداً، ومن المفارقات المثيرة للسخرية، أن ذلك أدى إلى استمرارية الزراعة المستقلة في الغرب! 

“لا تنزعج، يا سيد ريكسين، اجلس أولا واشرب بعض الماء حتى تهدأ. “

ثم اضافت بروية “كان حصاد هذا العام جيداً، وربما يكون حصاد العام المقبل وفيرا أيضا، لكن هل هنالك ما يضمن أن يكون هنالك حصاد العام الذي يليه؟”

فجلس وابتلع كأس الماء البارد كله، وثم أسطرد:

” أَتظن أن الأرض الغربية تكلف ذلك المبلغ كله؟ “

“لعلك وكلت كل العمل إلى شخص تثقين به، دون شك، ولكنني أظنه لا يفقه حتى الغرض الاساسي، يا سيدتي”

فعبس وقد ضاق صدره، أراد أن يسألها ويستفسر عن الكثير ولكن المحادثة قد أتقطعت في تلك اللحظة، فقد حضر الضيف الأول، إذ كانت هنالك ضجة تنبعث من خلف الباب الخشبي السميك.

فأجابت باستخفاف:

وكان لمدري الأصول الذين عيّنهم الامبراطور نيابة عن عشيقته دور كبير انفجار ارباح أعمال صهر الحديد والنحاس وزيادة ثروة العائلة، وقد انتهزت تلك الفرصة في تقوية تأثير السلطة الإمبراطورية على اقتصاد البلاد..

” أحقا؟ لا أظنه لم ينقل عرضي بحذافيره”

“إذا كنت تعنى المبنى، فإجابة هي نعم. “

لقد حاول الحفاظ على هدوئه قدر الإمكان ، لكنه لم يستطع، وأنتهى به التكلم بصوت شرس:

” لا ضير في امتلاك الكثير من المباني، قد تكون مساعدة سواء استعملت مأوًا في لحظات الشدة، أو للقيام بالأعمال السرية، غير أنك لن تخسر شيئاً من الاستثمار في العقارات داخل العاصمة مطلقاً” 

“أتريدينني أن أطلق زوجتي حتى تشتري الأرض الزراعية؟”

لم يسبق أن سمع فريل بهذا الاسم مطلقاً، ما لم تكن بارونة فقيرة إلى حد دفعها إلى إعارة اسمها لهذه اللافتة مقابل حفنة من الاموال، فلا بد أن تكون بنت هوى نجحت، وبأعجوبة ما، بالزواج من نبيل. 

فنظرت إليه من وراء الحجاب نظرة باردة، شعر بها، فسرت القشعريرة على طول عاموده الفقري

ولكنها لم تكن تمزح بتاتاً، فقد كان هنالك قناع داخل العربة معد فعلاً، كان عبارة عن قطعة من القماش سوداء اللون بها فتحتين للعينين، تخيل نفسه وهو يرتديها ببساطة، منذ عمل فارساً مرافقا لها، فقد كان يتقلد سيفاً، جعله ذلك يشعر فجأة وكأنه شخصية ذكورية من مسرحية ما. 

ثم علقت ساخرة:

“أتريدينني أن أطلق زوجتي حتى تشتري الأرض الزراعية؟”

” أو نسيت حجم المبلغ المدون في العقد؟ إن غباءك لمضحك، كررت نفس الاستثمار الفاشل في كل مرة مما جعلك غارقا في ديون لا حصر لها”

فُتح الباب على مصراعيه، وأقتحم رجل في أواخر الخمسينات من عمره، وهو يصرخ:

فرد متلعثما:

” لم أظن أنك قد فكرت نحو ذلك. .. “

” ألم أعطك المزرعة والغابة وكذلك مخزن الحبوب؟”

” ألم أعطك المزرعة والغابة وكذلك مخزن الحبوب؟”

فنقرت على الطاولة وسألته:

فازداد وجهه بياضا، ولم ينبس ببنت شفة، فواصلت القول:

” أَتظن أن الأرض الغربية تكلف ذلك المبلغ كله؟ “

[ لعلك على حق، أيضا ماركوس موجود… ]

فشحب وجهه، وحاول اقناعها:

وزيادة على ذلك، منجم الياقوت، تلك الهدية التي قدمها الامبراطور مقابل استعارة ميرايلا لقب الماركيزة، لا يزال يدر دخلاً وافراً حتى اللحظة.

“إن المزرعة خصبة للغاية وتستحق الاستثمار فيها لا ريب؛ لقد حصدنا ما يقرب من عشرة الاف رطل من القمح لكل هكتار في هذا العام، و المرعي يعد انسب مكان لتربية الماشية”.

عند دخولهما إلى غرفة كبار الشخصيات، وجد أن هناك بعض المرطبات مجهزة على الطاولة، فخمن من عدد الأكواب على الطاولة، أن هنالك ثلاثة ضيوف في هذا الاجتماع.

فقالت بهدوء:

أنزلت ارتيزيا يدها من على الطاولة، وأقامت ظهرها، وتغير الجو حولها، فتمالك نفسه والتزم الصمت، وقد علم أن الغرض الحقيقي من زيارتهم هذا المكان على وشك التجلي. 

“لم أشك قط في خصوبة الأرض. “

” أَتظن أن الأرض الغربية تكلف ذلك المبلغ كله؟ “

ثم اضافت بروية “كان حصاد هذا العام جيداً، وربما يكون حصاد العام المقبل وفيرا أيضا، لكن هل هنالك ما يضمن أن يكون هنالك حصاد العام الذي يليه؟”

 

فازداد وجهه بياضا، ولم ينبس ببنت شفة، فواصلت القول:

“لا ملك أي نية سوداء، أريد أن اقابل السيدة أولا وحسب!” 

” هل تحسب أن أي شخص سيدفع هذا المبلغ لشراء أرض قد تجتاحها هجمات الوحوش في أي لحظة، يا سيد ريكسن؟ إن شراء القمح والصوف أكثر أمانًا بدلاً من ذلك، علاوة أنني لا أريد الاستقرار في الغرب بعد كل شيء”

فأجابت باستخفاف:

          لا تبارح أسعار الأراضي الغربية مكانها مهما ارتفعت أسعار نظيرتها من الأراضي الشرقية الامنة وسجلت ارقاماً قياسية، فقد عزف المستثمرون عنها، إذ أن خطر هجمات الوحوش المحدق دائماً وغير متوقعة ابداً، ومن المفارقات المثيرة للسخرية، أن ذلك أدى إلى استمرارية الزراعة المستقلة في الغرب! 

فأعترف وقد علت وجهه ابتسامة مصطنعة:

فقالت بصراحة:

 

“هذا المبلغ يتضمن قيمة لقبك أيضاً، حسبت أنك تعرف ذلك سلفاً”

فشحب وجهه، وحاول اقناعها:

فرمقته بنظرة حاذقة وأضافت:

وقد أثار ذلك قلق سيدريك، فقال:

“لو اعتقدت أن هذا المبلغ غير كاف، فيمكننا إلغاء العقد الآن، إذ لم نوقع على أي أوراق حتى هذه اللحظة “

“إذا كنت تعنى المبنى، فإجابة هي نعم. “

” يا سيدتي، إن أقل فترة قد تأتي فيها هجمات الوحوش هي ثلاث سنوات، وأرضي فيها الكثير من الامكانيات…”

فتنهد وقال متذمرا:

قاطعته: “إذا، عليك البحث عن مستثمرين يؤمنون بهذه الامكانية! ” 

إذ أن أكبر مناجم في الإمبراطورية، ما بين ثلاثة من مناجم الذهب وستة من مناجم الفضة تملكها عائلة روزان، وكذلك هنالك منجم الماس، بالإضافة إلى العشرات من مناجم الحديد والنحاس التي قُسمت بين اخوة واخوات مايكل سلفا قد عادت كلها إلى العائلة. 

” ألست نبيلة أيضا؟ لكنت أعتقد أنك قد تفهمين وضعي الراهن ولو قليلاً.”

 

وواصل مناشدتها بوجه حزين: ” زوجتي من عامة الناس وإذ طلقتها فلن يبق لها أي في العالم الاجتماعي، وقد مضى على زواجي منها خمسة وثلاثون عامًا… “

“إن المزرعة خصبة للغاية وتستحق الاستثمار فيها لا ريب؛ لقد حصدنا ما يقرب من عشرة الاف رطل من القمح لكل هكتار في هذا العام، و المرعي يعد انسب مكان لتربية الماشية”.

فقاطعته مرة أخرى: 

فأجابت ببساطة:

” أنني كريمة معك كرماً يضاهي فاعلي الخير، اسمع يا ريكسن، إن كلّ ما أطلبه ورقة زواج تمنحني لقب السيدة ليكسن، وعليك تسليم كل أملاكك والانتقال إلى الشرق بكل هدوء لدفن هذه الصفقة بعيدا عن العيون.”

[لا أنوي لمس ممتلكات آل روزان ما دمت حيا، ولكن هل وضعها بيد الانسة أرتيزيا فِكرة سديدة؟ ما تزال صغيرة السن، لم تتجاوز الثامنة عشر…]

 

“أهذا المتجر ملك لك؟”

 

أنزلت ارتيزيا يدها من على الطاولة، وأقامت ظهرها، وتغير الجو حولها، فتمالك نفسه والتزم الصمت، وقد علم أن الغرض الحقيقي من زيارتهم هذا المكان على وشك التجلي. 

ثالث فصل من الدفعة ?☝️

فنظرت إليه من وراء الحجاب نظرة باردة، شعر بها، فسرت القشعريرة على طول عاموده الفقري

“عندما سقط مفتاح خزنة الماركيز روزان بين يدي.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط