الحجر الرابع
س..سيدتي!”
[“يا آنسة، لقد سمعت أنك تشترين المعلومات”.]
واصلت الحديث دون أي مبالاة:
ودخلت إلى الحجرة شابة ترتدي ملابس بنية، فركعت على الفور وألقت التحية
“بل لهذا السبب بالتحديد، قد وعدت بإعطائك قصرًا صغيرًا هناك مجانًا. “.
حتى أن أمها، ميرايلا عشيقة الامبراطور وزهرة المجتمع، حبستها بعيداً، ولم تدعها تعرضها على المجتمع الراقي كثيراً.
ألقت عليه نظره تحذير, ومن ثمة استطردت:
تنهد الرجل بلا حول ولا قوة، وحينئذ فُتح الباب معلنا وصول الضيف التالي أخيرا، كان كاهناً وقد اقتاده أحد أتباعها، نظر إليها وقال ضاحكا:
“وليس عليك التصريح بأنك قد طلقت زوجتك قانونيًا بعد انتقالك إلى الشرق.”
بشكل عام، يكون تبادل الألقاب عبر الورثة أنفسهم؛ فكل من يريد شراء لقب ما عليه أولا الزواج من وارثه، فيأخذ بذلك نفس اللقب ومن ثمة يغيره، وعندما يتولى طفلهم منصب الوريث ستنتهي الصفقة، إنها صفقة تمتد لثلاثة أجيال.
“ولكن…”
كانت ذكية، وقد ارادت المقامرة، إذ كان لا بد من رهانات كبيرة للحصول على مكافآت أكبر، ولديها أمنية وعلى أتم استعداد لوضع حياتها على المحك من أجل تحقيقها.
“ولو كنت لا تريد الاختلاط والمجتمع فلا حرج عليك، وبما أن المعبد قد اعترف بأحقية ابنك خلفاً لك، فقد تركت عائلة ريكسين على حالها.”
فهام على وجهه، ثم وقف، ما كان يستطيع معاودة الحديث معها، فاستدار وغادر في النهاية.
بشكل عام، يكون تبادل الألقاب عبر الورثة أنفسهم؛ فكل من يريد شراء لقب ما عليه أولا الزواج من وارثه، فيأخذ بذلك نفس اللقب ومن ثمة يغيره، وعندما يتولى طفلهم منصب الوريث ستنتهي الصفقة، إنها صفقة تمتد لثلاثة أجيال.
رغبت في لقاء السيد الحقيقي، الذي يوزع أكياس العملات كشربة ماء، الذي يستحق الخدمه، والذي يقرر الحياة أو الموت بإشارة من أصابعه، والذي لم يضطر يوماً حتى إلى ربط رباط حذائه بنفسه.
عادة ما يولد الأطفال بين مشترٍ والوارث الذي يباع اللقب، بيد أنه ليس إلزاميًا، حتى الأطفال المولودين خارج إطار الزواج يمكن أن يرثوا ما دامت تبنتهم زوج المشتري. وهذا هو سبب وجود حالات الطلاق بعد الاعتراف بالحق في الميراث.
لقد وضعت ارتيزيا العديد من العوامل عندما اختارته مرشحاً مثالياً لهذه الصفقة، فهو نبيل منخفض المكانة، وفقير بائس حتي أضطر إلى بيع لقبه، وفي نفس الوقت لا يملك الشهرة ولا القوة، ولن يثير اختفاءه أي بلبلة.
ومع ذلك، لم تكن هذه السيدة تطلب الكثير، كان كل ما يعرفه عنها أنها مرأة ثرية من مملكة اينتوز، سيدة أعمال أرادت الاستقرار في إمبراطورية كراتيس.
فهام على وجهه، ثم وقف، ما كان يستطيع معاودة الحديث معها، فاستدار وغادر في النهاية.
من خلال الزواج لأجل حق الوراثة والطلاق تستطيع أخذ لقب لا نسب النبلاء الإمبراطوريين، وفي العالم الاجتماعي، إن مكانة زوجة نبيل إمبراطوري افضل من الاجنبية التي اشترت اللقب في نواحي كثيرة، ولهذا تحاول أخذ هويته السيدة ريكسين بدلا من شراء اللقب لنفسها.
ومع ذلك، كانت زوجته في وضع مختلف، فإذا نشطت هذه المرأة بهوية السيدة ريكسين في العاصمة، فلن يبقى اقربائه جاهلين بالوضع، سيكون الانفصال أفضل مآل.
لقد عقل الأمر برمته، وأراد الشكوى إذ أنها تركت عائلته في حال سبيلها لأن ذلك ينصب في مصلحتها لا غير، ولكن أيّن كان فإن ما قالته حقيقة، فسيرث ابنه البكر عائلة ريكسين في نهاية المطاف، ولن يخسر سوى الشرف والأملاك، لكن ما دام اللقب سليماً، فسيتاح لأحفاده فرصة العودة للأرستقراطيين.
ويستطيع التخمين اعتماداً على سلوكها، بأنها سوف تنشئ شبكة معلومات، ويكاد أن يراهن بما يعادل ثلاثين عملة ذهبية على أنها ستبدأ النبش في عدة قصور من الدائرة الاجتماعية في نفس الوقت.
ومع ذلك، كانت زوجته في وضع مختلف، فإذا نشطت هذه المرأة بهوية السيدة ريكسين في العاصمة، فلن يبقى اقربائه جاهلين بالوضع، سيكون الانفصال أفضل مآل.
تنهد الرجل بلا حول ولا قوة، وحينئذ فُتح الباب معلنا وصول الضيف التالي أخيرا، كان كاهناً وقد اقتاده أحد أتباعها، نظر إليها وقال ضاحكا:
لكن لوقع على عقد زواج اخر وعاش مع زوجته الحالية، فعندئذ ستغدو عشيقةً في لحظة، قد تكون ضربه خفيفة لسمعته، أما زوجته فالأمر أكثر خطورة، إذ لن تقدر حتى الذهاب للمذبح للصلاة أو حتى أن تقرب المعبد!
تبعت تلك الخادمة ،وشقت طريقها إلى الشخص الذي كان يأخذ الاكراميات مباشرة من أليس، واخبرته أن لديها معلومات مهمة لا يمكن مقايضتها ببضع عملات فضية.
فطأطأ رأسه بعمق ثم قال:
وأما عن إقراض منزل في الشرق فلابد وأنه لغرض المراقبة في الحقيقة.
“لا أستطيع التخلي عن زوجتي”
بشكل عام، يكون تبادل الألقاب عبر الورثة أنفسهم؛ فكل من يريد شراء لقب ما عليه أولا الزواج من وارثه، فيأخذ بذلك نفس اللقب ومن ثمة يغيره، وعندما يتولى طفلهم منصب الوريث ستنتهي الصفقة، إنها صفقة تمتد لثلاثة أجيال.
وعلقت ببساطة:
ومع ذلك، خلصت بعد أن راقبت هذه العملية عن كثب طوال شهرين، بأنها كذبة صرفة، فلا يمكن وراءها مراسلاً صحفياً
“إذا، يمكنك الإفلاس معها، ربما يكون هنالك مغزى، إذا مررتما بالمصاعب معًا لبقية حياتكما.”
لقد خدعت الرجل عن عمد، وجعلته يظنه أنه سيتزوج منها، حتى لا يعرف من كان سيتزوج في الواقع، وأينما كانت صاحبة الاسم، فلابد أنها أحد أتباعها المخلصين.
وأشارت بيدها إلى الباب، وقد كان أمرا بالانصراف، فعاد الشحوب يكتسح وجهه مرة أخرى، ولم يستطع أن ينبس ببنت شفة. لقد قال الكثير فعلا، مع ذلك، كان صاحب القليل من القوة التفاوضية، ولم يستطع المغادرة، إذا كان ينوي على ذلك، لما أتى إلى هنا في المقام الأول، لقد تكرمت ومنحته الفرصة المفاوضة، رغم إنه الوحيد الذي كان في وضع غير مؤات.
ولم يتبادلان النذور ولا الهدايا رسميا، فضحك الكاهن وختم الأوراق على مضض، إذ كان الشاهد الوحيد على شرعية الأمر برمته، فابتسم ابتسامة واسعة واعلن:
لقد وضعت ارتيزيا العديد من العوامل عندما اختارته مرشحاً مثالياً لهذه الصفقة، فهو نبيل منخفض المكانة، وفقير بائس حتي أضطر إلى بيع لقبه، وفي نفس الوقت لا يملك الشهرة ولا القوة، ولن يثير اختفاءه أي بلبلة.
رغبت في لقاء السيد الحقيقي، الذي يوزع أكياس العملات كشربة ماء، الذي يستحق الخدمه، والذي يقرر الحياة أو الموت بإشارة من أصابعه، والذي لم يضطر يوماً حتى إلى ربط رباط حذائه بنفسه.
علاوة أن زوجته من عامة الناس؛ أي لن تكون هنالك تسويات معقدة بشأن الطلاق، وفوق كل شيء، هو يحب زوجته حباً جماً، فكانت على يقين أنه لن يخطو إلى العالم الاجتماعي بعد أن تصير عشيقته.
واصلت الحديث دون أي مبالاة:
تنهد الرجل بلا حول ولا قوة، وحينئذ فُتح الباب معلنا وصول الضيف التالي أخيرا، كان كاهناً وقد اقتاده أحد أتباعها، نظر إليها وقال ضاحكا:
عادة ما يولد الأطفال بين مشترٍ والوارث الذي يباع اللقب، بيد أنه ليس إلزاميًا، حتى الأطفال المولودين خارج إطار الزواج يمكن أن يرثوا ما دامت تبنتهم زوج المشتري. وهذا هو سبب وجود حالات الطلاق بعد الاعتراف بالحق في الميراث.
“يا اللهي! سيدتي! لماذا تتوشحين السواد؟ إنه حفل زفاف بغض النظر عن مدى بساطته!”
كانت ذكية، وقد ارادت المقامرة، إذ كان لا بد من رهانات كبيرة للحصول على مكافآت أكبر، ولديها أمنية وعلى أتم استعداد لوضع حياتها على المحك من أجل تحقيقها.
ولم يضف كلمات فارغة اخرى، فقد حصل على كثير من الرشاوى فعلا، وكان يعلم تماماً أن هذا الزواج ليس زواجا اعتياديا.
وقالت بهدوء: “نعم، لقد سددت كل ديونك، فلتعد الآن، وسيقوم وكيل أعمالي بترتيب الامور المالية، ويرشدك إلى أين تذهب، وأتمنى أن تقضي بقية حياتك بهدوء وسعادة مع زوجتك بعيداً عن المجتمع”
في حين، خر ريكسين في مقعده ملتزما الصمت، فوضع التابع عدة أوراق أمامه، من بينها كانت أوراق الطلاق، لقد وقعت زوجته عليها فعلاً؛ إذ كانت قد اعتنت بذلك على نحو منفصل.
فسلم التابع المساعد للكاهن صندوقا كان قد وضعه جانبا سلفا، فضحك الكاهن بشكل محرج.
سرت في بدنه قشعريرة متردداً، ولكنه وقع على الأوراق في النهاية.
عادة ما يولد الأطفال بين مشترٍ والوارث الذي يباع اللقب، بيد أنه ليس إلزاميًا، حتى الأطفال المولودين خارج إطار الزواج يمكن أن يرثوا ما دامت تبنتهم زوج المشتري. وهذا هو سبب وجود حالات الطلاق بعد الاعتراف بالحق في الميراث.
عندئذ مضى التابع إلى الكاهن الذي اخرج أوراق الزواج من جعبته، عندئذ بدأت مراسم الزواج، فنقلها إلى ريكسين أولا، وقع عليها في صمت هي أخرى، ثم نقلهم تاليا إليها، فاختلس فريل نظرة خاطفة إلى الأوراق، كانت موقعة باسم داري فورد.
لربما تكون معلومات مهمة في مكان ما، لكن كان التدخل مضيعة للجهد، حتى أن الماركيزة نفسها تجاهلت الأمر.
وبعد أن تفحصت الأوراق، سلمتها للتابع فأعادها للكاهن.
نظرت ارتيزيا إلى وجهه وابتسمت، لقد كانت قادرة على قراءة جميع الافكار التي تجولت داخل عقله، فقد أحاطت بالكثير من المعلومات على عكسه.
ولم يتبادلان النذور ولا الهدايا رسميا، فضحك الكاهن وختم الأوراق على مضض، إذ كان الشاهد الوحيد على شرعية الأمر برمته، فابتسم ابتسامة واسعة واعلن:
كانت منظمة مخابراتها تفتقر للكثير، ولا تزال أليس خرقاء للغاية بعد كل شيء، لهذا طُلب منها التعامل مع الأمور الصغيرة مثل الشائعات أو الملابس لا المعلومات الحقيقية.
“وبهذا أبلغكما رسميا باكتمال هذا الزواج وفي رعاية الإله، تهانينا، سيد وسيدة ريكسين!”
“أود أن قدم هدية لك، أيها الكاهن، أعبر بها عن امتناني”
فاسود وجهه ريكسن، وعض على شفتيه، في حين قالت ببساطة:
لقد عقل الأمر برمته، وأراد الشكوى إذ أنها تركت عائلته في حال سبيلها لأن ذلك ينصب في مصلحتها لا غير، ولكن أيّن كان فإن ما قالته حقيقة، فسيرث ابنه البكر عائلة ريكسين في نهاية المطاف، ولن يخسر سوى الشرف والأملاك، لكن ما دام اللقب سليماً، فسيتاح لأحفاده فرصة العودة للأرستقراطيين.
“أود أن قدم هدية لك، أيها الكاهن، أعبر بها عن امتناني”
وقد أرقه أمر آخر؛ تجارة الحبوب… ؟
فسلم التابع المساعد للكاهن صندوقا كان قد وضعه جانبا سلفا، فضحك الكاهن بشكل محرج.
ولم يضف كلمات فارغة اخرى، فقد حصل على كثير من الرشاوى فعلا، وكان يعلم تماماً أن هذا الزواج ليس زواجا اعتياديا.
عندها أضافت بهدوء:
ويستطيع التخمين اعتماداً على سلوكها، بأنها سوف تنشئ شبكة معلومات، ويكاد أن يراهن بما يعادل ثلاثين عملة ذهبية على أنها ستبدأ النبش في عدة قصور من الدائرة الاجتماعية في نفس الوقت.
” فلتأخذها تكريما لهذا الزواج من أجلنا”
رغبت في لقاء السيد الحقيقي، الذي يوزع أكياس العملات كشربة ماء، الذي يستحق الخدمه، والذي يقرر الحياة أو الموت بإشارة من أصابعه، والذي لم يضطر يوماً حتى إلى ربط رباط حذائه بنفسه.
” ما دام ذلك، فسوف أقبل اخلاصك”
فهل هذا معقول؟ هل تقدر فتاة تبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا هربت للتو من قبضة والدتها الغاشمة على عمل ذلك؟
حمل الصندوق وغادر، فأشارت للتابع أن يلحق به، ثم التفتت نحو ريكسين
[“هل جئت تبتغين بيع بعض المعلومات الرائعة؟”]
“يمكنك الانصراف الآن.”
وعندئذ اعارتها ارتيزيا اهتماما خاصاً، وذلك لأنها قد عرفت بوجودها وتوصلت إليها بمفردها، وليس بسبب المعلومات التي أرادت تقديمها في المقام الاول.
فتلعثم الرجل: ” هل انتهى… كل شيء؟”
تجمع ارتيزيا بين الذكاء العالي، الحكمة، والتصميم والحصافة وكذلك الحذر والمراقبة معا.
وقالت بهدوء: “نعم، لقد سددت كل ديونك، فلتعد الآن، وسيقوم وكيل أعمالي بترتيب الامور المالية، ويرشدك إلى أين تذهب، وأتمنى أن تقضي بقية حياتك بهدوء وسعادة مع زوجتك بعيداً عن المجتمع”
س..سيدتي!”
فهام على وجهه، ثم وقف، ما كان يستطيع معاودة الحديث معها، فاستدار وغادر في النهاية.
كان فريل مفتون بمدى دهاءها ودقة عملها، تغلغل شعور غريب إلى شرايينه.
كان فريل مفتون بمدى دهاءها ودقة عملها، تغلغل شعور غريب إلى شرايينه.
فسألتها بتأني:
إذ كان التوقيع على عهود الزواج تحت اسم (داري فورد)، ومن الواضح أنه لم يكن اسماً مستعاراً.
فاسود وجهه ريكسن، وعض على شفتيه، في حين قالت ببساطة:
لقد خدعت الرجل عن عمد، وجعلته يظنه أنه سيتزوج منها، حتى لا يعرف من كان سيتزوج في الواقع، وأينما كانت صاحبة الاسم، فلابد أنها أحد أتباعها المخلصين.
فسلم التابع المساعد للكاهن صندوقا كان قد وضعه جانبا سلفا، فضحك الكاهن بشكل محرج.
وقد أرقه أمر آخر؛ تجارة الحبوب… ؟
لقد كان محقة، فالأراضي الغربية منخفضة القيمة، وهذه حقيقة لا شك فيها، وهناك تجارة الحبوب في الغرب أيضا، ولكن قد لا تعني شيئا لاحد العمالقة الاثرياء مثلها، فمن المحتمل أن تكون تكلفة هذه الصفقة برمتها أقل من تكلفة هذا المبني داخل بوابات العاصمة، حيث يقف الآن.
لقد كان محقة، فالأراضي الغربية منخفضة القيمة، وهذه حقيقة لا شك فيها، وهناك تجارة الحبوب في الغرب أيضا، ولكن قد لا تعني شيئا لاحد العمالقة الاثرياء مثلها، فمن المحتمل أن تكون تكلفة هذه الصفقة برمتها أقل من تكلفة هذا المبني داخل بوابات العاصمة، حيث يقف الآن.
تبعت تلك الخادمة ،وشقت طريقها إلى الشخص الذي كان يأخذ الاكراميات مباشرة من أليس، واخبرته أن لديها معلومات مهمة لا يمكن مقايضتها ببضع عملات فضية.
وأما عن إقراض منزل في الشرق فلابد وأنه لغرض المراقبة في الحقيقة.
“تحييك داري فورد، يا سيدتي، تحية خالصة”
وبالتالي، لن تثير السيدة ريكسين أي ريبة كيفما وأينما ظهرت، لا يوجد أي ثغرة في هذه الخطة على الإطلاق.
كان فريل مفتون بمدى دهاءها ودقة عملها، تغلغل شعور غريب إلى شرايينه.
تجمع ارتيزيا بين الذكاء العالي، الحكمة، والتصميم والحصافة وكذلك الحذر والمراقبة معا.
وبالتالي، لن تثير السيدة ريكسين أي ريبة كيفما وأينما ظهرت، لا يوجد أي ثغرة في هذه الخطة على الإطلاق.
وقد عمل تحت إمرتها شخص موثوق يدعي ماركوس، وبفضله عادت عائلة هانسون تلك العائلة الموثوقة.
في حين، خر ريكسين في مقعده ملتزما الصمت، فوضع التابع عدة أوراق أمامه، من بينها كانت أوراق الطلاق، لقد وقعت زوجته عليها فعلاً؛ إذ كانت قد اعتنت بذلك على نحو منفصل.
مع ذلك، لم يكن فريل يعرف عنه وعن عائلته سوى القليل غير أنهم بعيدون كل البعد عن التآمر والخديعة.
“ولكن…”
وقد أنشأت منزلًا آمنًا منذ استولت على خزينة المنزل، وفصلت كل الأصول التي يمكن إخفاؤها، واستثمرت في أماكن أخرى تحت اسماء مستعار.
“إذا، يمكنك الإفلاس معها، ربما يكون هنالك مغزى، إذا مررتما بالمصاعب معًا لبقية حياتكما.”
ولم يغب عن ناظريه الاختبار الذي يخضع له موظفي قصر إفرون، قد يبدو هجوما بادئ الأمر ، لكن، فعلى العكس، كان أقرب إلى الشروع في مكافحة التجسس.
” ما دام ذلك، فسوف أقبل اخلاصك”
ويستطيع التخمين اعتماداً على سلوكها، بأنها سوف تنشئ شبكة معلومات، ويكاد أن يراهن بما يعادل ثلاثين عملة ذهبية على أنها ستبدأ النبش في عدة قصور من الدائرة الاجتماعية في نفس الوقت.
وبعد أن تفحصت الأوراق، سلمتها للتابع فأعادها للكاهن.
فهل هذا معقول؟ هل تقدر فتاة تبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا هربت للتو من قبضة والدتها الغاشمة على عمل ذلك؟
وأشارت بيدها إلى الباب، وقد كان أمرا بالانصراف، فعاد الشحوب يكتسح وجهه مرة أخرى، ولم يستطع أن ينبس ببنت شفة. لقد قال الكثير فعلا، مع ذلك، كان صاحب القليل من القوة التفاوضية، ولم يستطع المغادرة، إذا كان ينوي على ذلك، لما أتى إلى هنا في المقام الأول، لقد تكرمت ومنحته الفرصة المفاوضة، رغم إنه الوحيد الذي كان في وضع غير مؤات.
لم يكن فريل ينظر إليها باستخفاف لحداثة سنها.
ولم يضف كلمات فارغة اخرى، فقد حصل على كثير من الرشاوى فعلا، وكان يعلم تماماً أن هذا الزواج ليس زواجا اعتياديا.
ففي نفس هذا العمر، أصبح الإمبراطور جريجور ابن الإمبراطورة السابقة بالتبني، وكان خطيب الإمبراطورة الحالية، التي كانت خليفة دوقية ريغان، لقد نشأ ليكون سياسيا محنكا فعلاً في ذلك الوقت ولا يزال كذلك.
فسلم التابع المساعد للكاهن صندوقا كان قد وضعه جانبا سلفا، فضحك الكاهن بشكل محرج.
وما كان لتفاجئ لو أظهر لورانس أو الأرشيدوق رويجار هذه الحصافة بعمرها، لأنهما كانا في خضم صراع سياسي فعلاً، على خلافها.
عندئذ مضى التابع إلى الكاهن الذي اخرج أوراق الزواج من جعبته، عندئذ بدأت مراسم الزواج، فنقلها إلى ريكسين أولا، وقع عليها في صمت هي أخرى، ثم نقلهم تاليا إليها، فاختلس فريل نظرة خاطفة إلى الأوراق، كانت موقعة باسم داري فورد.
ألم تكن مجرد فتاة مسكينة، في حال يرثى له، حتى أنها اضطرت على إلحاق قماش غير مطرز إلى حواف فساتينها لأنها ازدادت طولاً؟ لم تكد تحصل على المال، فكيف تعلمت كيفية التعامل به؟
ومع ذلك، خلصت بعد أن راقبت هذه العملية عن كثب طوال شهرين، بأنها كذبة صرفة، فلا يمكن وراءها مراسلاً صحفياً
حتى أن أمها، ميرايلا عشيقة الامبراطور وزهرة المجتمع، حبستها بعيداً، ولم تدعها تعرضها على المجتمع الراقي كثيراً.
عندها أضافت بهدوء:
وتجارة الحبوب تلك… لقد ازعجته، لكنه لم يهتدي إلى سبب.
لم تسمع ارتيزيا بهذا الاسم من قبل؛ أي أن وجودها كان غير محسوس في الماضي؛ إذ لم تلعب دورًا مهما، غير أنها لم تظهر أي نوع من المواهب، على الرغم من ذلك فقد تواصلت معها بطريقتها الخاصة.
نظرت ارتيزيا إلى وجهه وابتسمت، لقد كانت قادرة على قراءة جميع الافكار التي تجولت داخل عقله، فقد أحاطت بالكثير من المعلومات على عكسه.
لكن لوقع على عقد زواج اخر وعاش مع زوجته الحالية، فعندئذ ستغدو عشيقةً في لحظة، قد تكون ضربه خفيفة لسمعته، أما زوجته فالأمر أكثر خطورة، إذ لن تقدر حتى الذهاب للمذبح للصلاة أو حتى أن تقرب المعبد!
وطرق الباب، فتوقف عن التفكير وتأهب، لأن الضيف الثالث والأخير قد وصل.
ففي نفس هذا العمر، أصبح الإمبراطور جريجور ابن الإمبراطورة السابقة بالتبني، وكان خطيب الإمبراطورة الحالية، التي كانت خليفة دوقية ريغان، لقد نشأ ليكون سياسيا محنكا فعلاً في ذلك الوقت ولا يزال كذلك.
ودخلت إلى الحجرة شابة ترتدي ملابس بنية، فركعت على الفور وألقت التحية
ولم يغب عن ناظريه الاختبار الذي يخضع له موظفي قصر إفرون، قد يبدو هجوما بادئ الأمر ، لكن، فعلى العكس، كان أقرب إلى الشروع في مكافحة التجسس.
“تحييك داري فورد، يا سيدتي، تحية خالصة”
تنهد الرجل بلا حول ولا قوة، وحينئذ فُتح الباب معلنا وصول الضيف التالي أخيرا، كان كاهناً وقد اقتاده أحد أتباعها، نظر إليها وقال ضاحكا:
وقد كان سلوكها ينم عن الطاعة التامة.
لقد كان محقة، فالأراضي الغربية منخفضة القيمة، وهذه حقيقة لا شك فيها، وهناك تجارة الحبوب في الغرب أيضا، ولكن قد لا تعني شيئا لاحد العمالقة الاثرياء مثلها، فمن المحتمل أن تكون تكلفة هذه الصفقة برمتها أقل من تكلفة هذا المبني داخل بوابات العاصمة، حيث يقف الآن.
لم تسمع ارتيزيا بهذا الاسم من قبل؛ أي أن وجودها كان غير محسوس في الماضي؛ إذ لم تلعب دورًا مهما، غير أنها لم تظهر أي نوع من المواهب، على الرغم من ذلك فقد تواصلت معها بطريقتها الخاصة.
ومع ذلك، خلصت بعد أن راقبت هذه العملية عن كثب طوال شهرين، بأنها كذبة صرفة، فلا يمكن وراءها مراسلاً صحفياً
كانت مجرد خادمة مشرفة تعمل في عائلة الفيكونت وييف، أحد أقارب عائلة لودين، تلك العائلة تنتمي إليها الارشدوقة رويجار والماركيزة كاميليا.
ومع ذلك، لم تكن هذه السيدة تطلب الكثير، كان كل ما يعرفه عنها أنها مرأة ثرية من مملكة اينتوز، سيدة أعمال أرادت الاستقرار في إمبراطورية كراتيس.
وفي أثناء زيارتها لأداء مهمات عديدة في قصر عائلة كاميليا، لاحظت شيئا ما، أن إحدى عاملات التنظيف كانت تجمع شائعات صغيرة عن الملاك، ولم تكن تلك المعلومات مهمة بدورها، فمثلا أن ابنة الماركيزة تفضل المخمل الارجوان الفاتح هذه الأيام، أو أن الماركيز قد راهن بألف قطعة ذهبية في نادي الجنتلمان فيما إذا كان نبيذ باكوار العتيق هذا العام سيحظى بتقدير كبير، وما شابه.
وفي أثناء زيارتها لأداء مهمات عديدة في قصر عائلة كاميليا، لاحظت شيئا ما، أن إحدى عاملات التنظيف كانت تجمع شائعات صغيرة عن الملاك، ولم تكن تلك المعلومات مهمة بدورها، فمثلا أن ابنة الماركيزة تفضل المخمل الارجوان الفاتح هذه الأيام، أو أن الماركيز قد راهن بألف قطعة ذهبية في نادي الجنتلمان فيما إذا كان نبيذ باكوار العتيق هذا العام سيحظى بتقدير كبير، وما شابه.
لربما تكون معلومات مهمة في مكان ما، لكن كان التدخل مضيعة للجهد، حتى أن الماركيزة نفسها تجاهلت الأمر.
وما كان لتفاجئ لو أظهر لورانس أو الأرشيدوق رويجار هذه الحصافة بعمرها، لأنهما كانا في خضم صراع سياسي فعلاً، على خلافها.
وفي يوم، بدأت الخادمة في نشر اشاعات، أن هنالك مراسلا صحفيا يخطط لنبش فضيحة ويلاحق العائلة.
وما كان لتفاجئ لو أظهر لورانس أو الأرشيدوق رويجار هذه الحصافة بعمرها، لأنهما كانا في خضم صراع سياسي فعلاً، على خلافها.
ومع ذلك، خلصت بعد أن راقبت هذه العملية عن كثب طوال شهرين، بأنها كذبة صرفة، فلا يمكن وراءها مراسلاً صحفياً
حمل الصندوق وغادر، فأشارت للتابع أن يلحق به، ثم التفتت نحو ريكسين
رغبت في لقاء السيد الحقيقي، الذي يوزع أكياس العملات كشربة ماء، الذي يستحق الخدمه، والذي يقرر الحياة أو الموت بإشارة من أصابعه، والذي لم يضطر يوماً حتى إلى ربط رباط حذائه بنفسه.
“إذا، يمكنك الإفلاس معها، ربما يكون هنالك مغزى، إذا مررتما بالمصاعب معًا لبقية حياتكما.”
كانت ذكية، وقد ارادت المقامرة، إذ كان لا بد من رهانات كبيرة للحصول على مكافآت أكبر، ولديها أمنية وعلى أتم استعداد لوضع حياتها على المحك من أجل تحقيقها.
[“هل جئت تبتغين بيع بعض المعلومات الرائعة؟”]
تبعت تلك الخادمة ،وشقت طريقها إلى الشخص الذي كان يأخذ الاكراميات مباشرة من أليس، واخبرته أن لديها معلومات مهمة لا يمكن مقايضتها ببضع عملات فضية.
ولم يضف كلمات فارغة اخرى، فقد حصل على كثير من الرشاوى فعلا، وكان يعلم تماماً أن هذا الزواج ليس زواجا اعتياديا.
وعندئذ اعارتها ارتيزيا اهتماما خاصاً، وذلك لأنها قد عرفت بوجودها وتوصلت إليها بمفردها، وليس بسبب المعلومات التي أرادت تقديمها في المقام الاول.
فسألتها بتأني:
كانت منظمة مخابراتها تفتقر للكثير، ولا تزال أليس خرقاء للغاية بعد كل شيء، لهذا طُلب منها التعامل مع الأمور الصغيرة مثل الشائعات أو الملابس لا المعلومات الحقيقية.
“يمكنك الانصراف الآن.”
ومع ذلك، فهذا لا يعني أن بمقدور خادمة بسيطة الحفر والبحث فيها بمفردها.
وأما عن إقراض منزل في الشرق فلابد وأنه لغرض المراقبة في الحقيقة.
ولذلك وافقت على الالتقاء بها، وقتذاك، نطقت، داري، بوجه شاحب لكن مصممة
“لا أستطيع التخلي عن زوجتي”
[“يا آنسة، لقد سمعت أنك تشترين المعلومات”.]
ألم تكن مجرد فتاة مسكينة، في حال يرثى له، حتى أنها اضطرت على إلحاق قماش غير مطرز إلى حواف فساتينها لأنها ازدادت طولاً؟ لم تكد تحصل على المال، فكيف تعلمت كيفية التعامل به؟
فسألتها بتأني:
كانت مجرد خادمة مشرفة تعمل في عائلة الفيكونت وييف، أحد أقارب عائلة لودين، تلك العائلة تنتمي إليها الارشدوقة رويجار والماركيزة كاميليا.
[“هل جئت تبتغين بيع بعض المعلومات الرائعة؟”]
وبعد أن تفحصت الأوراق، سلمتها للتابع فأعادها للكاهن.
[” بل أريد أن أبيع حياتي لك.”]
وبالتالي، لن تثير السيدة ريكسين أي ريبة كيفما وأينما ظهرت، لا يوجد أي ثغرة في هذه الخطة على الإطلاق.
بشكل عام، يكون تبادل الألقاب عبر الورثة أنفسهم؛ فكل من يريد شراء لقب ما عليه أولا الزواج من وارثه، فيأخذ بذلك نفس اللقب ومن ثمة يغيره، وعندما يتولى طفلهم منصب الوريث ستنتهي الصفقة، إنها صفقة تمتد لثلاثة أجيال.
