قلعة البلاك لايونز (1)
الفصل 76: قلعة البلاك لايونز (1)
“—آآآآآآآآآه….” صرخة سيان بدأتْ تنجرف ببطء بعيدًا.
“هاه….؟” شخر يوجين.
حتى أثناء إستمرار يوجين في السقوط إلى أسفل نحو الأرض، لم يرفع عينيه عن سيان.
‘….لقد فات الأوان بالفعل.’ فكر كلاين بحسرة وهو يمسك لحيته.
‘عادة، يستحيل العثور على إثنين في نفس المنطقة.’ لاحظ يوجين.
سيان هو السيد الشاب للسلالة المباشرة للايونهارت، وهي عشيرة مشهورة ومرموقة من المحاربين. مع مثل هذه الخلفية، يجب أن يكون سيان قد تعلم بالتأكيد أشياء كثيرة منذ سن مبكرة، ومع ذلك، من المستحيل أن يكون قد تعرف على السقوط الحر.
الهدف من هذا الحاجز هو إخفاء وجود المهاجم تمامًا. ومع ذلك، على الرغم من هذا، لم يُصب يوجين بالذعر من الوقوع في حاجز وتمكن من الرد على الهجوم غير المتوقع. لم تتمكن سيل بأي طريقةٍ من إيجاد أن هذا شيء منطقي.
أليس هذا طبيعيًا فقط؟ فَـبعد أن مرَّا عبر بوابة الإنتقال، تُرِكا على الفور يسقطان نحو الأرض من السماء. لذا في هذه اللحظة، سيان يرفرف بذراعيه في الهواء، ولا يزال يصرخ.
بإستخدام جذع شجرة كموطئ قدم، قفزت نحوه مرة أخرى، وجهها لا يزال يظهر إنزعاجها وصرخت في وجهه، “من أين أتيت بمثل هذه النكتة الغبية حتى؟!”
فكر يوجين، ‘هل علي أن أساعده؟’
في الوقت الحالي، قرر يوجين الإهتمام بسلامتهِ أولًا. بعد أن تباطأ سقوطه بعد إستعمال سحر الطيران، إلتفت للنظر إلى سيان مرةً أُخرى. مع قدرات سيان وحدها، لن يكون قادرًا على النجاةِ من السقوط من هذا الارتفاع. حتى مع أعظم حظ، فإن بعض عظامه ستتحطم تمامًا.
‘يبدو أنني لستُ بحاجة لمساعدته.’ قرر يوجين.
‘على الرغم من أنني أتساءل من الأساس هل يمكن حتى كسر حاجز بهذا الحجم بسيف المون لايت الحالي.’
“….هممم.” همهم يوجين وهو يفكر أثناء مراقبةِ محيطه.
هذا ليس حادثًا بسيطًا. بما أن شخصًا ما قد خطط لإسقاطهما من السماء منذ البداية، فيجب أن يكون قد أعد بعض تدابير السلامة في حالة حدوث أي شيء غير متوقع.
الأمر كما توقع يوجين. على الرغم من أن سيان لا يزال يصرخ ويصيح طلبًا للمساعدة، إلا أن سقوطه بدأ يتباطأ شيئًا فشيئًا. في مكان ما في الغابة أدناه، يجب أن يكون ساحرٌ قد ألقى تعويذة على سيان.
شقيقة البطريرك السابق، كارمن لايونهارت.
دون إيلاء المزيد من الاهتمام بِـسيان، أدار يوجين رأسه. تمكن من رؤيةِ قلعةٍ بُنيَّتْ بالقرب من قمة الجبل القريب. نظر يوجين إلى العلم وهو يرفرف في أعلى برجٍ من القلعة.
الهدف من هذا الحاجز هو خلق وهمٍ بمخاوف الهدف والسيطرة على أفكارهم. في الوقت الحالي، سيان لا يزال يصرخ بصوت عالٍ وهو يواجه رؤى أشباحٍ مروعة. ومع ذلك، بدلًا من رؤية أي أوهام، شعر يوجين بإحساسٍ طفيف بالدوار فقط.
حمل العلم شعار أسدٍ بمخالبه وأنيابه ظاهرة، مما يثبت أن هذه هي قلعة البلاك لايونز حيث من المفترض في الأصل أن يَصِلوا لها. هل سيسمحون ليوجين بالتحليق إلى هناك من مكانه؟ لا. لو أرادوا ذلك، لما تركوه يسقط من هذا الارتفاع من الأساس.
فكر يوجين، ‘هل علي أن أساعده؟’
على الرغم من أنه لم يعرف الأسباب المحددة وراء حدوث هذا، في الوقت الحالي، قرر يوجين تقبل هذا الموقف بتفاؤل. على الرغم من أن قبر فيرموث قد يكون مخفيًا في مكان ما على أراضي قلعة البلاك لايونز، إلا أنه قد يكون مخفيًا أيضًا في مكان ما على هذا الجبل.
‘رغم أنني لا أعتقد أنهم سيسمحون لنا بالتجول كما يحلو لنا.’
حقيقة أن الإبن الأكبر للعائلة الرئيسية قد حاول تعلم السحر الأسود هي خطيئة جسيمة قد رمت الوحل على إسم عشيرة لايونهارت، والذي تم تناقله لأكثر من ثلاثمائة عام. عادة، ليس من الغريب أن يتم طرد إيوارد من العائلة بسبب هذه المشكلة.
بادئ ذي بدء، قرر يوجين إلقاء نظرة على أي من الأماكن التي لفتت انتباهه أثناء شق طريقه إلى القلعة. مع وضع هذا في الاعتبار، بدأ يوجين في تسريع نزوله. بدأت الرياح المُلتَفَّةُ حول يوجين تدفعه إلى الأمام.
بعيدًا، سألَ صوت، “هل كانت تلك كل قوة وينِد؟”
قد تكون تلويحةٌ من أجنحة الويفرن قادرةً على تفجير عاصفة، لكن هذه الرياح لا يمكن أن تؤثر على يوجين. هذا لأن أرواح الرياح التي يمكنه إستدعاؤها بإستعمال وينِد تستطيع صد العواصف التي يحدثها الويفرن.
وتلقى إجابة، “لا. قبل أن يستدعي روح الريح، إستخدم تعويذة الطيران أولًا.”
“إلى أي درجةٍ هو ماهر في السحر؟” سأل دوينز.
“كما أنه لم يظهر أي علامةٍ على الذعر….كما هو متوقع. أنه ماهر في السحر.” لاحظ صوت آخر.
على الرغم من أن التناسخ ربما غير جسده، إلا أن روحه ظلت كما هي. ذكرياته أيضا لم تمحى. بفضل ذلك، فَـقوة يوجين العقلية هي ذاتها التي كانت لدى هامل.
إبتسم دوينز بشكل مشرق وهو يقف ويداه خلف ظهره. يقف الآن هو والأعضاء الآخرون في مجلس الشيوخ على جدار القلعة، يراقبون يوجين وسيان. حتى بدون إستخدام شيء مثل التلسكوب، تمكنوا من رؤية يوجين وسيان البعيدَين، كما لو إن الإثنَين أمامهم مباشرة.
“…..لا ينبغي أن يكون الأوان قد فات لو إنتظرنا حتى وصولهم إلى القلعة ثم نختبرهم بعد ذلك…” جادل غيلياد بتردد.
“إلى أي درجةٍ هو ماهر في السحر؟” سأل دوينز.
“هذا الحاجز يجب أن يؤثر على عقلك….يعكر أفكارك.” أكدت سيل بتردد.
“….بالنظر إلى أنه قد إستعمل سحر طيران، فَـحتى أسهل التعاويذ من هذا النوع تنتمي إلى الدائرة الرابعة. وحتى مع سقوطه من هذا الارتفاع، سرعته ثابتة، و….لديه أيضًا سيطرة جيدةٌ على توازنه. لا أستطيع أن أقول على وجه اليقين، ولكن يبدو أنه قد وصل إلى الدائرة الخامسة على الأقل.”
على الرغم من أنه ربما يكون قد تقاعد، إلا أن كلاين لا يزال يتدرب على صيغة اللهب الأبيض خلالَ ممارسته اليومية.
الشخص الذي أجاب على سؤال دوينز هو شيخا يرتدي نظاراتٍ كبيرة. لقد جاء من عائلة مشهورة بمهارتها في السحر، حتى بين جميع الفروع الجانبية لعشيرة لايونهارت.
‘….لقد فات الأوان بالفعل.’ فكر كلاين بحسرة وهو يمسك لحيته.
وهكذا، لم يستطِع إلا أن يندهش من مستوى يوجين في السحر. من السخف أن يصل يوجين لايونهارت إلى الدائرة الخامسة على الأقل بينما هو يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا فقط. إضافةً إلى ذلك، لقد سمع هذا الشيخ أن تقدم يوجين في صيغة اللهب الأبيض سريعٌ جدا لدرجة أنه لم يُسبَق له مثيل. هل يمكن أن يكون يوجين قد صعد حقًا إلى الدائرة الخامسة بالفعل مع العلم إنه قد بدأ يتعلم السحر منذ عامين فقط؟
“لكنني أقول أنه، بمظهرك، لا يوجد شعور بالكرامة، لا شيء على الإطلاق! عندما بدأتِ في سماع الناس ينادونك بالشيخ، كان يجب أن تحاولي تنمية الشعور بالكرامة الذي يتطابق مع هذا اللقب؛ لكن، أنتِ يا أختي، على الرغم من أنك تجاوزت الستين، ما زلت تتصرف وكأنك عذراء شابة في العشرينات من عمرها….”
“…البطريرك، هل تعرف إلى أي نجم قد وصل يوجين لايونهارت في صيغة اللهب الأبيض؟” أخفى الشيخ صدمته أثناء ما إستدار لينظر إلى غيلياد.
هذا لأن المجلس برئاسة دوينز لم يسمحوا له بذلك. بغض النظر عن مدى خطورة خطايا ابنه، لم يستطِع غيلياد تقبل حرمانه من اللقاء معه. ومع ذلك، لم يتمكن حتى من إقامة مراسم بلوغ سن الرشد لإيوارد، كما أنه لم يُسمَح له بزيارة أصهاره لحضور مراسم بلوغ سن الرشد الذي أقاموه لإبنه بدلًا عنه.
نظر غيلياد إلى يوجين وسيان بتعبيرٍ متصلبٍ قليلًا. لقد فكر في هذا السؤال لبضع لحظات قبل الرد “…قبل أن يغادر إلى آروث، وصل يوجين إلى النجم الثالث، لكن، لقد وصلتني رسالة في وقت ما من العام الماضي تخبرني أنه قد وصل إلى النجم الرابع.”
بعد كل شيء، ألم تقبل كارمن بالفعل إبنة إبن أخيها سيل كمرافقةٍ لها قبل عامين؟ كلما تذكر هذا، تأرجح جسد كلاين بسبب الإحراج من أخته الكبرى التي لا تزال غير ناضجة.
“هوهو!”
“…هذا فقط؟” سألت سيل متشككة.
الأمر كما توقع يوجين. على الرغم من أن سيان لا يزال يصرخ ويصيح طلبًا للمساعدة، إلا أن سقوطه بدأ يتباطأ شيئًا فشيئًا. في مكان ما في الغابة أدناه، يجب أن يكون ساحرٌ قد ألقى تعويذة على سيان.
الشخص الذي رد على هذا بالضحك هو دوينز.
“هاه….؟” شخر يوجين.
أومأ برأسه، وفرك ذقنه وقال: “لكي يصل طفل يبلغ من العمر تسعة عشر عاما إلى النجم الرابع….! ربما قد يتقدم إلى المستوى التالي في غضون عام.”
“…..لا ينبغي أن يكون الأوان قد فات لو إنتظرنا حتى وصولهم إلى القلعة ثم نختبرهم بعد ذلك…” جادل غيلياد بتردد.
“…شيء كهذا….مستحيل.” الشخص الذي رد هذه المرة هو رجلٌ في منتصف العمر بدا رزينًا ومهيبًا.
ومع ذلك، حتى مع هذا، لم يستطِع كلاين إختراق الجدار الذي يقع بينه وبين النجم السابع. من بين اللايونهارت الأحياء الحاليين، تمكن شخصان فقط — دوينز وكارمن — من عبور هذا الجدار والوصول إلى النجم السابع. حتى البطريرك الحالي غيلياد، وشقيقه الأصغر، جيون، لم يعبروا الجدار بعد إلى النجم السابع، مما يعني أنهم ما زالوا باقين في الدرجات الأخيرة للنجم السادس.
هذا ليس حادثًا بسيطًا. بما أن شخصًا ما قد خطط لإسقاطهما من السماء منذ البداية، فيجب أن يكون قد أعد بعض تدابير السلامة في حالة حدوث أي شيء غير متوقع.
من بين شيوخ المجلس العشرة، ثلاثة منهم فقط هم أعضاء في السلالة المباشرة والذين يتدربون على صيغة اللهب الأبيض.
‘عادة، يستحيل العثور على إثنين في نفس المنطقة.’ لاحظ يوجين.
يجب أن يكونوا قد ولدوا وترعرعوا هنا. وليس فقط الغيلان. ربما هذه الغابة بأكملها هي أرضٌ خصبة لتكاثر الوحوش.
الأكبر في السلالة المباشرة ورئيس المجلس، دوينز لايونهارت.
“كما أنه لم يظهر أي علامةٍ على الذعر….كما هو متوقع. أنه ماهر في السحر.” لاحظ صوت آخر.
شقيقة البطريرك السابق، كارمن لايونهارت.
تنهد كلاين، ‘حتى أنها تفعل هذا رغم أن إبن أخينا يمكنه رؤيتها….’
“…قد يكون هذا هو الحال، لكن إيوارد هو ابني، ويبقى الإبن الأكبر للسلالة المباشرة. قد يكون من المستحيل عليه أن يخلفني كبطريرك، لكن يجب أن يكون لنا على الأقل الحق في إقامة مراسم بلوغ سن الرشد له.”
والشخص الذي إدعى للتو أنه مستحيل هو الآخر مِن أشقاء البطريرك السابق، شقيق كارمن الأصغر، كلاين لايونهارت. لقد انفصل بالفعل عن العائلة الرئيسية منذ عدةِ عقود وأسس فرعه الخاص من العائلة؛ ثم، قبل عشر سنوات، تقاعد من الخدمة الفعلية وتم قبوله كواحد من شيوخ المجلس.
على الرغم من أنه ربما يكون قد تقاعد، إلا أن كلاين لا يزال يتدرب على صيغة اللهب الأبيض خلالَ ممارسته اليومية.
حفيف.
أمال يوجين رأسه إلى الجانب بعد أن سحب سوطًا من عباءته، “رأسي؟ لماذا تسألين؟”
ومع ذلك، حتى مع هذا، لم يستطِع كلاين إختراق الجدار الذي يقع بينه وبين النجم السابع. من بين اللايونهارت الأحياء الحاليين، تمكن شخصان فقط — دوينز وكارمن — من عبور هذا الجدار والوصول إلى النجم السابع. حتى البطريرك الحالي غيلياد، وشقيقه الأصغر، جيون، لم يعبروا الجدار بعد إلى النجم السابع، مما يعني أنهم ما زالوا باقين في الدرجات الأخيرة للنجم السادس.
وووش!
دافعت كارمن عن نفسها قائلة: “من الأفضل بكثير أن تبدو شابًا بدلًا من أن تبدو عجوزًا.”
لكن هذا الشقي، الذي لم يبلغ سن الرشد بعد، قيل إن لديه القدرة على الوصول إلى النجم الخامس من صيغة اللهب الأبيض في غضون عام. رفض كلاين تمامًا الاعتراف بمثل هذا الاحتمال.
“…شيء كهذا….مستحيل.” الشخص الذي رد هذه المرة هو رجلٌ في منتصف العمر بدا رزينًا ومهيبًا.
“لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة رأينا فيها بعضنا البعض، وهذا كل ما لديك لتقوله؟” إشتكت سيل.
تمتمت كارمن وهي تسحب سيجارًا من علبةٍ فاخرة: “لمجرد أنك غير كفء لا يعني أن أي شخص آخر غير كفء مثلك.”
حدث فجأة تغيير في الرياح.
“اررغ، الأخت الكبرى!” صاح كلاين إحتجاجًا.
أمرته كارمن: “لا تنادِني بالأخت الكبرى بوجهٍ كهذا.”
“ما الخطأ في وجهي؟” سأل كلاين دفاعيًا.
‘لهذا السبب لم يتمكن من تحقيق أي تقدم.’
“هذه النكتة لا يمكن الضحك عليها حتى لو أراد المرء مجاملتك!” صرخت سيل مهاجمة.
شخرت كارمن، “أي شخص ينظر إلينا يعتقد أنك والدي أو حتى جدي.”
“هوهو!”
“هذا لأنكِ ترفضين التصرف بشكلٍ يتناسب مع عمرك وتصرين بعناد على إبقاء وجهك شابًا يا أختي…!” إتهمها كلاين. “فقط لِـكَم مِنَ الوقت تخططين للتمسك بمظهرك الشاب هذا؟”
دافعت كارمن عن نفسها قائلة: “من الأفضل بكثير أن تبدو شابًا بدلًا من أن تبدو عجوزًا.”
بمجرد إلقاء نظرةٍ على كارمن الحالية، التي وضعت سيجارًا آخرًا غير مُشعلٍ في فمها، ترتدي معطفًا كبيرًا بما يكفي ليناسبها مثل عباءة ملفوفًا على كتفيها. علاوة على ذلك، لقد رفعت إحدى قدميها المكسوتينِ بحذاء على الجدار، وحتى مع هبوب الريح في وجهها، لا تزال كارمن تحافظ على هذه الوضعية.
“لكنني أقول أنه، بمظهرك، لا يوجد شعور بالكرامة، لا شيء على الإطلاق! عندما بدأتِ في سماع الناس ينادونك بالشيخ، كان يجب أن تحاولي تنمية الشعور بالكرامة الذي يتطابق مع هذا اللقب؛ لكن، أنتِ يا أختي، على الرغم من أنك تجاوزت الستين، ما زلت تتصرف وكأنك عذراء شابة في العشرينات من عمرها….”
دومينيك لايونهارت قائد الفرقة الأولى، بدلًا من الرد على نداء جده، أومأ برأسه قليلًا بينما استمر في المغادرة.
كراك.
مع رفرفة من جناحيه قلب رقعة كاملة من أرضية الغابة، ضرب الويفرن يوجين. مرة أخرى، تراجع يوجين بسرعة ودفع يديه إلى عباءته.
عضت أسنان كارمن على السيجار، ووجد كلاين نفسه غير قادرٍ على قول أي شيء آخر. على الرغم من أنه من المحرج الاعتراف بذلك عندما هو بالفعل في مثل هذا العمر، إلا أن كلاين يخاف حقًا من قبضة أخته.
ومع ذلك، لا يزال يعتقد أنه من المهم تنمية الشعور بالكرامة الذي يستحق مناصبهم كشيوخ. كارمن هي الوحيدة من بين الشيوخ العشرة التي أصرت على البقاء في الخدمة الفعلية.
“لقد هبطوا.” أعلن دوينز.
بمجرد إلقاء نظرةٍ على كارمن الحالية، التي وضعت سيجارًا آخرًا غير مُشعلٍ في فمها، ترتدي معطفًا كبيرًا بما يكفي ليناسبها مثل عباءة ملفوفًا على كتفيها. علاوة على ذلك، لقد رفعت إحدى قدميها المكسوتينِ بحذاء على الجدار، وحتى مع هبوب الريح في وجهها، لا تزال كارمن تحافظ على هذه الوضعية.
الآن بعد أن أصبح بالفعلِ شيخًا، لماذا يجب أن يحرك جسده؟
تنهد كلاين، ‘حتى أنها تفعل هذا رغم أن إبن أخينا يمكنه رؤيتها….’
“هذه النكتة لا يمكن الضحك عليها حتى لو أراد المرء مجاملتك!” صرخت سيل مهاجمة.
قد لا يهم ذلك عندما يجتمع الشيوخ فقط، لكن كلاين أراد على الأقل أن تبدو كارمن أكثر استحقاقًا للإحترام عندما يكون ابن أخيهما، غيلياد، موجودًا ويراها. والأكثر من ذلك الآن أن أبناء إبن أخيهم سيصلون قريبًا….
“هل ستستمرين فقط في البقاء على ظهر هذا الشيء؟” سأل يوجين.
بعيدًا، سألَ صوت، “هل كانت تلك كل قوة وينِد؟”
‘….لقد فات الأوان بالفعل.’ فكر كلاين بحسرة وهو يمسك لحيته.
“….” ظل غيلياد صامتًا.
بإستخدام جذع شجرة كموطئ قدم، قفزت نحوه مرة أخرى، وجهها لا يزال يظهر إنزعاجها وصرخت في وجهه، “من أين أتيت بمثل هذه النكتة الغبية حتى؟!”
بعد كل شيء، ألم تقبل كارمن بالفعل إبنة إبن أخيها سيل كمرافقةٍ لها قبل عامين؟ كلما تذكر هذا، تأرجح جسد كلاين بسبب الإحراج من أخته الكبرى التي لا تزال غير ناضجة.
حتى أثناء إستمرار يوجين في السقوط إلى أسفل نحو الأرض، لم يرفع عينيه عن سيان.
“لقد هبطوا.” أعلن دوينز.
لم يُترَك إسم سيف المون لايت في أي سجلات تاريخية. حتى الكتب التي تم تمريرها وتناقلها في السلالة المباشرة لم تكتب شيئًا عن سيف المون لايت.
لذلك فالمجلس يستخدم إيوارد كطعم لصيد أعدائهم الداخليين والخارجيين.
بعد رؤية سيان ويوجين يسقطان في الغابة، إستدار دوينز. خلفه الشيوخ والقادة العشرة الذين يقودون فرق فرسان البلاك لايونز يقفون.
“كلاين.” قالت كارمن بعد أن أنزلت القدم التي كانتْ مسندةً على الجدار وضربت الأرض.
والشخص الذي إدعى للتو أنه مستحيل هو الآخر مِن أشقاء البطريرك السابق، شقيق كارمن الأصغر، كلاين لايونهارت. لقد انفصل بالفعل عن العائلة الرئيسية منذ عدةِ عقود وأسس فرعه الخاص من العائلة؛ ثم، قبل عشر سنوات، تقاعد من الخدمة الفعلية وتم قبوله كواحد من شيوخ المجلس.
عند رؤية هذا، لم يستطِع كلاين إلا أن يتنهد مرةً أخرى. أخته الكبرى الطفولية هذه تفتخر بأنها واحدة من أكثر الأعضاء المخضرمين في عشيرة لايونهارت، بجانب دوينز، لكنها ما زالت لم تتقاعد بعد من الخدمة الفعلية وإستمرت في قيادة قسمها في فرسان البلاك لايونز.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
عند سماع كارمن تنادي إسمه بوضوح، هز كلاين رأسه بسرعة.
‘…رغم ذلك، عمليًا، لقد تم طرده.’ تذمر غيلياد مع نفسه.
“هل ستستمرين فقط في البقاء على ظهر هذا الشيء؟” سأل يوجين.
“أنا لن أذهب معك.” رد بسرعة.
“ما الخطأ في وجهي؟” سأل كلاين دفاعيًا.
الهدف من هذا الحاجز هو خلق وهمٍ بمخاوف الهدف والسيطرة على أفكارهم. في الوقت الحالي، سيان لا يزال يصرخ بصوت عالٍ وهو يواجه رؤى أشباحٍ مروعة. ومع ذلك، بدلًا من رؤية أي أوهام، شعر يوجين بإحساسٍ طفيف بالدوار فقط.
الآن بعد أن أصبح بالفعلِ شيخًا، لماذا يجب أن يحرك جسده؟
“…..لا ينبغي أن يكون الأوان قد فات لو إنتظرنا حتى وصولهم إلى القلعة ثم نختبرهم بعد ذلك…” جادل غيلياد بتردد.
ضاقت عيون كارمن عند سماع هذا الرد. على غرار الطريقة التي إعتقد بها كلاين أن أخته الكبرى كانت غير ناضجة، إعتقدتْ كارمن أيضًا أن شقيقها الصغير هو شخصيةٌ طفولية. فَـبدلًا من أن يكون مثالًا يحتذى به لأحفادهما، هو يفكر فقط في كيفية قضاء أيامه في راحة مُتَعَذِرًا بأنه يكبر….
تمتمت كارمن وهي تسحب سيجارًا من علبةٍ فاخرة: “لمجرد أنك غير كفء لا يعني أن أي شخص آخر غير كفء مثلك.”
‘لهذا السبب لم يتمكن من تحقيق أي تقدم.’
هزت كارمن رأسها على طبيعة أخيها الصغير المثيرة للشفقة ثم سارت إلى الدرج المؤدي إلى أسفل من جدران القلعة. ليست كارمن هي الوحيدة التي تتطلع إلى المغادرة. بصرف النظر عنها، بدأ ستة قادة آخرين في الابتعاد في آحادٍ أو ثنائيات.
“دومينيك.” نادى دوينز حفيده، الذي هو من بين قادة الفرق الذين يستعدون للمغادرة.
دومينيك لايونهارت قائد الفرقة الأولى، بدلًا من الرد على نداء جده، أومأ برأسه قليلًا بينما استمر في المغادرة.
على الرغم من أنه قد توقع بالفعل أنه سيكون هناك واحد، إلا أنه يعرف ذلك الآن يقينًا. يبدو أن هذا الحاجز مصمم لتشويه إحساس الشخص الذي يدخله بالإتجاهات، مما يجعله يتجول ويدور في نفس الأماكن. إبتسم يوجين وهو يلتقط بعض الفروع التي سقطت على أرضية الغابة وكَسَّرَها بين يديه.
الهدف من هذا الحاجز هو خلق وهمٍ بمخاوف الهدف والسيطرة على أفكارهم. في الوقت الحالي، سيان لا يزال يصرخ بصوت عالٍ وهو يواجه رؤى أشباحٍ مروعة. ومع ذلك، بدلًا من رؤية أي أوهام، شعر يوجين بإحساسٍ طفيف بالدوار فقط.
“…..لا ينبغي أن يكون الأوان قد فات لو إنتظرنا حتى وصولهم إلى القلعة ثم نختبرهم بعد ذلك…” جادل غيلياد بتردد.
وتلقى إجابة، “لا. قبل أن يستدعي روح الريح، إستخدم تعويذة الطيران أولًا.”
نظر دوينز إليه، “ثم ذلك لن يكون إختبارًا حقًا، أليس كذلك أيها البطريرك؟ هل يمكن أنك لا تثق بأطفالك؟”
الراكب هي سيل لايونهارت. بينما تتباطئ قليلًا، نظرت إليه بِـحَيرة.
“…بالطبع لا.” نفى غيلياد الاتهام.
لذلك فالمجلس يستخدم إيوارد كطعم لصيد أعدائهم الداخليين والخارجيين.
“دومينيك.” نادى دوينز حفيده، الذي هو من بين قادة الفرق الذين يستعدون للمغادرة.
صَرَّحَ دوينز، “الأمور مختلفة عن حفل إستمرار السلالة. لن يكون لهذا معنًى إذا أردنا تعديل المعايير لمراعاة عمر الأطفال وخبرتهم. أبناء البطريرك هم….هاها. قد لا يكون هذا شيئًا مريحًا لكي تسمعه أنت، لكن أيها البطريرك، أليسوا أكثر إستثنائيةً بكثيرٍ مقارنةً بما كنت عليه في سنهم؟”
في الوقت الحالي، قرر يوجين الإهتمام بسلامتهِ أولًا. بعد أن تباطأ سقوطه بعد إستعمال سحر الطيران، إلتفت للنظر إلى سيان مرةً أُخرى. مع قدرات سيان وحدها، لن يكون قادرًا على النجاةِ من السقوط من هذا الارتفاع. حتى مع أعظم حظ، فإن بعض عظامه ستتحطم تمامًا.
“…بما أن مراسم بلوغ سن الرشد ستقام هكذا، أشعر أنه كان من الجيد تضمين إيوارد أيضًا.” صاح غيلياد وهو يقاوم الرغبة في العبوس.
أليس هذا طبيعيًا فقط؟ فَـبعد أن مرَّا عبر بوابة الإنتقال، تُرِكا على الفور يسقطان نحو الأرض من السماء. لذا في هذه اللحظة، سيان يرفرف بذراعيه في الهواء، ولا يزال يصرخ.
ومع ذلك، لا يوجد شيء يمكن أن يفعله غيلياد حيال المشاعر المنتفخة بعمق داخل صدره. مُخمنًا مصدر إستياء غيلياد، هز دوينز رأسه كما لو إنه يظهر التعاطف مع غيلياد.
نظر دوينز إليه، “ثم ذلك لن يكون إختبارًا حقًا، أليس كذلك أيها البطريرك؟ هل يمكن أنك لا تثق بأطفالك؟”
“هل لا يزال لديك بعض الأسف تجاه إبنك الأكبر؟” سألَ دوينز.
عند سماع كارمن تنادي إسمه بوضوح، هز كلاين رأسه بسرعة.
“….” ظل غيلياد صامتًا.
بادئ ذي بدء، قرر يوجين إلقاء نظرة على أي من الأماكن التي لفتت انتباهه أثناء شق طريقه إلى القلعة. مع وضع هذا في الاعتبار، بدأ يوجين في تسريع نزوله. بدأت الرياح المُلتَفَّةُ حول يوجين تدفعه إلى الأمام.
“البطريرك، أعلم أنه ليس باليد حيلة لأنه ابنك، لكن يجب أن تتخلى عن ندمك تجاه إيوارد. لأن هذا الطفل لا يريد أن يكون له أي علاقة بأسفك. يجب أن تكون على علم بذلك أيضًا، صحيح؟ إيوارد يعيش حياةً سلميةً مع عائلة زوجتك، وهو يجد سعادته الخاصة هناك.”
ثم، عندما أسقط شظايا الخشب واحدة تلو الأخرى، بدأ يوجين في المضي قدما. لم يقم فقط بإسقاط قطع الخشب مباشرة، ولكن بدلًا من ذلك رماها في إتجاهات مختلفة. فكر في تحطيم الحاجز بالكامل بسيف المون لايت، لكن، من الواضح أن القيام بذلك لن يسبب له سوى المتاعب بعد ذلك.
“…قد يكون هذا هو الحال، لكن إيوارد هو ابني، ويبقى الإبن الأكبر للسلالة المباشرة. قد يكون من المستحيل عليه أن يخلفني كبطريرك، لكن يجب أن يكون لنا على الأقل الحق في إقامة مراسم بلوغ سن الرشد له.”
“أنا لن أذهب معك.” رد بسرعة.
قال دوينز بإبتسامة ساخرة وهو يربت على كتف غيلياد: “لقد أصبح ذلك الطفل بالغًا بالفعل.”
الأورغ هم من أقوى الوحوش المتوسطة الحجم، وذوي الرأسين أقوياء بشكل خاص. عندما يستقرون، عادة ما يأخذون غابة كاملةً كأراضيهم. يستحيل أن تكون مقابلة إثنين من هذا النوع، الذي لا يشكل مجموعات وبدلًا من ذلك يعيش حياةً منفردة، في مثل هذه الفترة القصيرة من الزمن.
على الرغم من أن غيلياد لم يستمر في الكلام، إلا أنه لم يستطِع فهم ما يعنيه دوينز بهذه الكلمات.
‘عادة، يستحيل العثور على إثنين في نفس المنطقة.’ لاحظ يوجين.
لقد مر عامان منذ أن عادت تانيس وإيوارد إلى منزل أصهار غيلياد. خلال هذا الوقت، لم يتمكن غيلياد من مقابلة الاثنين.
‘رغم أنني لا أعتقد أنهم سيسمحون لنا بالتجول كما يحلو لنا.’
في الوقت الحالي، قرر يوجين الإهتمام بسلامتهِ أولًا. بعد أن تباطأ سقوطه بعد إستعمال سحر الطيران، إلتفت للنظر إلى سيان مرةً أُخرى. مع قدرات سيان وحدها، لن يكون قادرًا على النجاةِ من السقوط من هذا الارتفاع. حتى مع أعظم حظ، فإن بعض عظامه ستتحطم تمامًا.
هذا لأن المجلس برئاسة دوينز لم يسمحوا له بذلك. بغض النظر عن مدى خطورة خطايا ابنه، لم يستطِع غيلياد تقبل حرمانه من اللقاء معه. ومع ذلك، لم يتمكن حتى من إقامة مراسم بلوغ سن الرشد لإيوارد، كما أنه لم يُسمَح له بزيارة أصهاره لحضور مراسم بلوغ سن الرشد الذي أقاموه لإبنه بدلًا عنه.
أوضح يوجين: “أحسست أن الرياح صاخبةٌ للغاية.”
لم يُترَك إسم سيف المون لايت في أي سجلات تاريخية. حتى الكتب التي تم تمريرها وتناقلها في السلالة المباشرة لم تكتب شيئًا عن سيف المون لايت.
حقيقة أن الإبن الأكبر للعائلة الرئيسية قد حاول تعلم السحر الأسود هي خطيئة جسيمة قد رمت الوحل على إسم عشيرة لايونهارت، والذي تم تناقله لأكثر من ثلاثمائة عام. عادة، ليس من الغريب أن يتم طرد إيوارد من العائلة بسبب هذه المشكلة.
‘…رغم ذلك، عمليًا، لقد تم طرده.’ تذمر غيلياد مع نفسه.
“…شيء كهذا….مستحيل.” الشخص الذي رد هذه المرة هو رجلٌ في منتصف العمر بدا رزينًا ومهيبًا.
‘هناك حاجز.’
بما أنهم لا يخططون لطرده، ألا يجب أن يكونوا قد أعطوا إيوارد على الأقل فرصة للتكفير عن خطاياه من خلال عقابه؟ شكك غيلياد في المجلس حول هذا الأمر عدة مرات، لكن دوينز رفض تغيير موقفه.
قد تكون تلويحةٌ من أجنحة الويفرن قادرةً على تفجير عاصفة، لكن هذه الرياح لا يمكن أن تؤثر على يوجين. هذا لأن أرواح الرياح التي يمكنه إستدعاؤها بإستعمال وينِد تستطيع صد العواصف التي يحدثها الويفرن.
“كلاين.” قالت كارمن بعد أن أنزلت القدم التي كانتْ مسندةً على الجدار وضربت الأرض.
أما بالنسبة لأسباب هذا….يمكن لغيلياد فقط أن يستنتج الأسباب بشكلٍ غامض. قد يشك دوينز وأعضاء المجلس في أن إيوارد ربما يكون قد أُغريَّ لمحاولة تعلم السحر الأسود بناءً على طلب شخصٍ آخر. وربما يقوم إيوارد، مستفيدًا من الأسرة الرئيسية — بما في ذلك غيلياد — لتحويل انتباههم بعيدًا عنه، وقد يحاول تعلم السحر الأسود مرة أخرى….
‘يبدو أنني لستُ بحاجة لمساعدته.’ قرر يوجين.
لذلك فالمجلس يستخدم إيوارد كطعم لصيد أعدائهم الداخليين والخارجيين.
على الرغم من أن التناسخ ربما غير جسده، إلا أن روحه ظلت كما هي. ذكرياته أيضا لم تمحى. بفضل ذلك، فَـقوة يوجين العقلية هي ذاتها التي كانت لدى هامل.
على الرغم من أن غيلياد يفهم المنطق الكامن وراء ذلك، إلا أنه لم يستطِع إلا أن يشعر بإحساس عميق بعدمِ الرضا وخيبة ِالأمل والغضب تجاه المجلس. على أي حال، على الرغم من أنه بطريرك العائلة الرئيسية، لأن ابنه قد ارتكب مثل هذه الجريمة، لم يستطع غيلياد معارضة إرادة المجلس.
“لقد هبطوا.” أعلن دوينز.
‘…إيوارد.’ فكر غيلياد بحزن وهو يخرج تنهيدةً طويلةً ويغمض عينيه.
والشخص الذي إدعى للتو أنه مستحيل هو الآخر مِن أشقاء البطريرك السابق، شقيق كارمن الأصغر، كلاين لايونهارت. لقد انفصل بالفعل عن العائلة الرئيسية منذ عدةِ عقود وأسس فرعه الخاص من العائلة؛ ثم، قبل عشر سنوات، تقاعد من الخدمة الفعلية وتم قبوله كواحد من شيوخ المجلس.
قد يكون يؤمن بإبنه، لكن المجلس لن يثق أبدًا في إيوارد.
* * *
قال دوينز بإبتسامة ساخرة وهو يربت على كتف غيلياد: “لقد أصبح ذلك الطفل بالغًا بالفعل.”
حفيف.
‘يبدو أنني لستُ بحاجة لمساعدته.’ قرر يوجين.
“دومينيك.” نادى دوينز حفيده، الذي هو من بين قادة الفرق الذين يستعدون للمغادرة.
نظر يوجين إلى الأوراق والأغصان التي تتشقق تحت قدميه، ثم نظر للخلف إلى السماء، لكن من الصعب رؤية السماء لأن أوراق الشجر سميكةٌ جدًا.
هجوم الويفرن مفاجئ بدرجة كافية، لكن الشخص الذي يركب السرج على ظهر الويفرن فاجئ يوجين أكثر.
عند سماع كارمن تنادي إسمه بوضوح، هز كلاين رأسه بسرعة.
“….هممم.” همهم يوجين وهو يفكر أثناء مراقبةِ محيطه.
عند رؤية هذا، لم يستطِع كلاين إلا أن يتنهد مرةً أخرى. أخته الكبرى الطفولية هذه تفتخر بأنها واحدة من أكثر الأعضاء المخضرمين في عشيرة لايونهارت، بجانب دوينز، لكنها ما زالت لم تتقاعد بعد من الخدمة الفعلية وإستمرت في قيادة قسمها في فرسان البلاك لايونز.
“لكنني أقول أنه، بمظهرك، لا يوجد شعور بالكرامة، لا شيء على الإطلاق! عندما بدأتِ في سماع الناس ينادونك بالشيخ، كان يجب أن تحاولي تنمية الشعور بالكرامة الذي يتطابق مع هذا اللقب؛ لكن، أنتِ يا أختي، على الرغم من أنك تجاوزت الستين، ما زلت تتصرف وكأنك عذراء شابة في العشرينات من عمرها….”
بعض الآثار التي تم نحتها في جذوع الأشجار لفتت انتباهه.
بعدها، إندفعت سيل على الفور من على ظهر الويفرن وبإستعمال قدميها كقوة دفع إنطلقت نحو يوجين. جاء السيف الذي إستلَّته من خصرها نحوه مثل المثقاب. ردًا على هذا، قام يوجين بتحريك وينِد برفق، ودفع سيل بعيدًا عنه.
‘هناك حاجز.’
على الرغم من أنه قد توقع بالفعل أنه سيكون هناك واحد، إلا أنه يعرف ذلك الآن يقينًا. يبدو أن هذا الحاجز مصمم لتشويه إحساس الشخص الذي يدخله بالإتجاهات، مما يجعله يتجول ويدور في نفس الأماكن. إبتسم يوجين وهو يلتقط بعض الفروع التي سقطت على أرضية الغابة وكَسَّرَها بين يديه.
ثم، عندما أسقط شظايا الخشب واحدة تلو الأخرى، بدأ يوجين في المضي قدما. لم يقم فقط بإسقاط قطع الخشب مباشرة، ولكن بدلًا من ذلك رماها في إتجاهات مختلفة. فكر في تحطيم الحاجز بالكامل بسيف المون لايت، لكن، من الواضح أن القيام بذلك لن يسبب له سوى المتاعب بعد ذلك.
بعدها، إندفعت سيل على الفور من على ظهر الويفرن وبإستعمال قدميها كقوة دفع إنطلقت نحو يوجين. جاء السيف الذي إستلَّته من خصرها نحوه مثل المثقاب. ردًا على هذا، قام يوجين بتحريك وينِد برفق، ودفع سيل بعيدًا عنه.
سأل يوجين، “منذ متى بدأتِ تتجولين في الأرجاء راكبةً الويفرن؟”
لم يُترَك إسم سيف المون لايت في أي سجلات تاريخية. حتى الكتب التي تم تمريرها وتناقلها في السلالة المباشرة لم تكتب شيئًا عن سيف المون لايت.
“….” ظل غيلياد صامتًا.
‘على الرغم من أنني أتساءل من الأساس هل يمكن حتى كسر حاجز بهذا الحجم بسيف المون لايت الحالي.’
بعد أن أُسقِطوا في الغابة، هل من المفترض أن يشقوا طريقهم إلى قلعة البلاك لايونز؟ هذا ما إعتقده يوجين في البداية، لكن هذا لا يمكن أن يكون مجرد تمرين توجيهٍ بسيط.
‘لهذا السبب لم يتمكن من تحقيق أي تقدم.’
هذه الغابة خطيرة للغاية. على الرغم من أنه لم يمضِ وقت طويل منذ أن تم إنزاله في الغابة، إلا أن يوجين قد واجه بالفعل إثنين من الأورغ ذو الرأسين، والتي — كما يوحي اسمها — هي أورغ برأسين.
‘تلك العباءة. ألم يقولوا أنها يمكن أن تمنع تعاويذًا تصل إلى الدائرة الخامسة؟ سحر التعزيز في هذا الحاجز يجب أن يتجاوز الدائرة الخامسة، صحيح؟’ أبقت سيل هذه الشكوك لنفسها.
‘على الرغم من أنني أتساءل من الأساس هل يمكن حتى كسر حاجز بهذا الحجم بسيف المون لايت الحالي.’
‘عادة، يستحيل العثور على إثنين في نفس المنطقة.’ لاحظ يوجين.
الراكب هي سيل لايونهارت. بينما تتباطئ قليلًا، نظرت إليه بِـحَيرة.
الأورغ هم من أقوى الوحوش المتوسطة الحجم، وذوي الرأسين أقوياء بشكل خاص. عندما يستقرون، عادة ما يأخذون غابة كاملةً كأراضيهم. يستحيل أن تكون مقابلة إثنين من هذا النوع، الذي لا يشكل مجموعات وبدلًا من ذلك يعيش حياةً منفردة، في مثل هذه الفترة القصيرة من الزمن.
لكن هذا الشقي، الذي لم يبلغ سن الرشد بعد، قيل إن لديه القدرة على الوصول إلى النجم الخامس من صيغة اللهب الأبيض في غضون عام. رفض كلاين تمامًا الاعتراف بمثل هذا الاحتمال.
“لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة رأينا فيها بعضنا البعض، وهذا كل ما لديك لتقوله؟” إشتكت سيل.
يجب أن يكونوا قد ولدوا وترعرعوا هنا. وليس فقط الغيلان. ربما هذه الغابة بأكملها هي أرضٌ خصبة لتكاثر الوحوش.
“أنا لن أذهب معك.” رد بسرعة.
‘أليس هذا كثيرًا بالنسبة لإختبار طفل؟’ سأل يوجين نفسه.
بعض الآثار التي تم نحتها في جذوع الأشجار لفتت انتباهه.
على الرغم من أن هذا صحيح فقط لو إنهم يتحدثون عن الأطفال العاديين. كأطفال السلالة المباشرة، هل يمكن أن يثقوا يقينًا في أن سيان ويوجين سيعبران شيئًا كهذا بسهولة؟ لا. لو إن هذا هو ما يفكرون فيه، فهذا في الواقع سهلٌ للغاية. بغض النظر عن مدى خطورة الغيلان، طالما يستطيع المرء إستخدام قوة السيف بمهارة، فهذه الوحوش لن تكون مزعجةً للغاية.
‘عادة، يستحيل العثور على إثنين في نفس المنطقة.’ لاحظ يوجين.
‘ليس الأمر كما لو أنهم يقيدون طاقتنا السحرية مثل ما حدث في حفل إستمرار السلالة.’
“كما أنه لم يظهر أي علامةٍ على الذعر….كما هو متوقع. أنه ماهر في السحر.” لاحظ صوت آخر.
الشيء الوحيد الذي يزعج يوجين حاليًا هو الحاجز الذي جعله يتجول في الغابة، غير قادر على إيجاد طريقه. ولكن، لو إنهم سيجعلون شيئًا كهذا هو العائق الرئيسي، فلن يقوموا من الأساس بإسقاط يوجين وسيان من السماء في بداية الاختبار.
كراك.
حدث فجأة تغيير في الرياح.
بادئ ذي بدء، قرر يوجين إلقاء نظرة على أي من الأماكن التي لفتت انتباهه أثناء شق طريقه إلى القلعة. مع وضع هذا في الاعتبار، بدأ يوجين في تسريع نزوله. بدأت الرياح المُلتَفَّةُ حول يوجين تدفعه إلى الأمام.
“في الواقع، كما هو متوقع.” قال يوجين بإبتسامة وهو ينحني ركبتيه.
‘رغم أنني لا أعتقد أنهم سيسمحون لنا بالتجول كما يحلو لنا.’
كراك! كراك!
سقطت أغصان الأشجار المتساقطة من مكان مرتفع على رأس يوجين. من أجل عدم الوقوع في ذلك، قفز يوجين للخلف ثم نظر مرة أخرى.
“هاه….؟” شخر يوجين.
“لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة رأينا فيها بعضنا البعض، وهذا كل ما لديك لتقوله؟” إشتكت سيل.
“…البطريرك، هل تعرف إلى أي نجم قد وصل يوجين لايونهارت في صيغة اللهب الأبيض؟” أخفى الشيخ صدمته أثناء ما إستدار لينظر إلى غيلياد.
هذه المرة، إندهش حقًا. الشيء التالي الذي انقض عليه من السماء نحوه هو ويفرن عملاق. على الرغم من أن وحشًا بهذا الحجم ينقض عليه من أعلى مباشرةً تجاهه، إلا أنه تأخر في ملاحظة ذلك بسبب الحاجز.
هجوم الويفرن مفاجئ بدرجة كافية، لكن الشخص الذي يركب السرج على ظهر الويفرن فاجئ يوجين أكثر.
“أي نوع من الكلام المجنون هو هذا؟” تساءلت سيل وهي تكبح جماح الويفرن.
سأل يوجين، “منذ متى بدأتِ تتجولين في الأرجاء راكبةً الويفرن؟”
لكن هذا الشقي، الذي لم يبلغ سن الرشد بعد، قيل إن لديه القدرة على الوصول إلى النجم الخامس من صيغة اللهب الأبيض في غضون عام. رفض كلاين تمامًا الاعتراف بمثل هذا الاحتمال.
الهدف من هذا الحاجز هو خلق وهمٍ بمخاوف الهدف والسيطرة على أفكارهم. في الوقت الحالي، سيان لا يزال يصرخ بصوت عالٍ وهو يواجه رؤى أشباحٍ مروعة. ومع ذلك، بدلًا من رؤية أي أوهام، شعر يوجين بإحساسٍ طفيف بالدوار فقط.
الراكب هي سيل لايونهارت. بينما تتباطئ قليلًا، نظرت إليه بِـحَيرة.
“كيف عرفت أنني قادمة؟” سألته.
الشخص الذي رد على هذا بالضحك هو دوينز.
لم يسع سيل إلا أن تتفاجئ. الحاجز المنتشر في جميع أنحاء الغابة هو من عمل الفرقة السادسة، التي هي مكونة من سحرة القتال الذين يمكن إعتبارهم في مرتبةٍ عالية حتى بين صفوف فرسان البلاك لايونز.
بعد أن أُسقِطوا في الغابة، هل من المفترض أن يشقوا طريقهم إلى قلعة البلاك لايونز؟ هذا ما إعتقده يوجين في البداية، لكن هذا لا يمكن أن يكون مجرد تمرين توجيهٍ بسيط.
وتلقى إجابة، “لا. قبل أن يستدعي روح الريح، إستخدم تعويذة الطيران أولًا.”
الهدف من هذا الحاجز هو إخفاء وجود المهاجم تمامًا. ومع ذلك، على الرغم من هذا، لم يُصب يوجين بالذعر من الوقوع في حاجز وتمكن من الرد على الهجوم غير المتوقع. لم تتمكن سيل بأي طريقةٍ من إيجاد أن هذا شيء منطقي.
حدقتْ سيل بغضبٍ في يوجين. في ظل الظروف المعتادة، لن يهاجم المراقبون بهذه السرعة وعادةً ما ينتظرون أولًا ليروا كيف يستجيب المتقدمون لإختبار مواجهة مخاوفهم.
أوضح يوجين: “أحسست أن الرياح صاخبةٌ للغاية.”
عضت أسنان كارمن على السيجار، ووجد كلاين نفسه غير قادرٍ على قول أي شيء آخر. على الرغم من أنه من المحرج الاعتراف بذلك عندما هو بالفعل في مثل هذا العمر، إلا أن كلاين يخاف حقًا من قبضة أخته.
“أي نوع من الكلام المجنون هو هذا؟” تساءلت سيل وهي تكبح جماح الويفرن.
وووش!
في المقام الأول، لم يتم بناء الحاجز الذي أقيم في هذه الغابة بقصد تدمير عقله، ومع إضافة عباءة الظلام، فالتحمل العقلي الخاص بِـيوجين جعله يشعر فقط بإحساسٍ طفيف بالدوار بدلًا من رؤية رؤية مخاوفه.
بادئ ذي بدء، قرر يوجين إلقاء نظرة على أي من الأماكن التي لفتت انتباهه أثناء شق طريقه إلى القلعة. مع وضع هذا في الاعتبار، بدأ يوجين في تسريع نزوله. بدأت الرياح المُلتَفَّةُ حول يوجين تدفعه إلى الأمام.
مع رفرفة من جناحيه قلب رقعة كاملة من أرضية الغابة، ضرب الويفرن يوجين. مرة أخرى، تراجع يوجين بسرعة ودفع يديه إلى عباءته.
أما بالنسبة لأسباب هذا….يمكن لغيلياد فقط أن يستنتج الأسباب بشكلٍ غامض. قد يشك دوينز وأعضاء المجلس في أن إيوارد ربما يكون قد أُغريَّ لمحاولة تعلم السحر الأسود بناءً على طلب شخصٍ آخر. وربما يقوم إيوارد، مستفيدًا من الأسرة الرئيسية — بما في ذلك غيلياد — لتحويل انتباههم بعيدًا عنه، وقد يحاول تعلم السحر الأسود مرة أخرى….
“كما هو متوقع، أنتِ هنا لإيقافي.” وعلق يوجين قائلا: “إعتقدت أن هذا سيكون سهلًا جدًا مع وجود الوحوش فقط.”
“لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة رأينا فيها بعضنا البعض، وهذا كل ما لديك لتقوله؟” إشتكت سيل.
“دومينيك.” نادى دوينز حفيده، الذي هو من بين قادة الفرق الذين يستعدون للمغادرة.
“هذا ينطبق عليكِ أيضًا. ألا تعتقدين أنك تتجاوزين الحدود بمهاجمتي دون أن تقولي مرحبًا؟” جادل يوجين.
قد يكون يؤمن بإبنه، لكن المجلس لن يثق أبدًا في إيوارد.
“…ألا يؤلمك رأسك؟” سألت سيل بدلًا من الإجابة على سؤاله.
لم يسع سيل إلا أن تتفاجئ. الحاجز المنتشر في جميع أنحاء الغابة هو من عمل الفرقة السادسة، التي هي مكونة من سحرة القتال الذين يمكن إعتبارهم في مرتبةٍ عالية حتى بين صفوف فرسان البلاك لايونز.
أمال يوجين رأسه إلى الجانب بعد أن سحب سوطًا من عباءته، “رأسي؟ لماذا تسألين؟”
“هذا الحاجز يجب أن يؤثر على عقلك….يعكر أفكارك.” أكدت سيل بتردد.
“إلى أي درجةٍ هو ماهر في السحر؟” سأل دوينز.
“لا عجب”، أومأ يوجين مدركًا. “عندما دخلت لأول مرة، شعرت بالدوار قليلًا.”
بادئ ذي بدء، قرر يوجين إلقاء نظرة على أي من الأماكن التي لفتت انتباهه أثناء شق طريقه إلى القلعة. مع وضع هذا في الاعتبار، بدأ يوجين في تسريع نزوله. بدأت الرياح المُلتَفَّةُ حول يوجين تدفعه إلى الأمام.
“…هذا فقط؟” سألت سيل متشككة.
بادئ ذي بدء، قرر يوجين إلقاء نظرة على أي من الأماكن التي لفتت انتباهه أثناء شق طريقه إلى القلعة. مع وضع هذا في الاعتبار، بدأ يوجين في تسريع نزوله. بدأت الرياح المُلتَفَّةُ حول يوجين تدفعه إلى الأمام.
على الرغم من أن غيلياد لم يستمر في الكلام، إلا أنه لم يستطِع فهم ما يعنيه دوينز بهذه الكلمات.
أوضح يوجين، “سلامتي العقلية قوية إلى حد ما.”
شخرت سيل ردًا على هذا.
“كما أنه لم يظهر أي علامةٍ على الذعر….كما هو متوقع. أنه ماهر في السحر.” لاحظ صوت آخر.
‘تلك العباءة. ألم يقولوا أنها يمكن أن تمنع تعاويذًا تصل إلى الدائرة الخامسة؟ سحر التعزيز في هذا الحاجز يجب أن يتجاوز الدائرة الخامسة، صحيح؟’ أبقت سيل هذه الشكوك لنفسها.
حدث فجأة تغيير في الرياح.
الهدف من هذا الحاجز هو خلق وهمٍ بمخاوف الهدف والسيطرة على أفكارهم. في الوقت الحالي، سيان لا يزال يصرخ بصوت عالٍ وهو يواجه رؤى أشباحٍ مروعة. ومع ذلك، بدلًا من رؤية أي أوهام، شعر يوجين بإحساسٍ طفيف بالدوار فقط.
لكن هذا الشقي، الذي لم يبلغ سن الرشد بعد، قيل إن لديه القدرة على الوصول إلى النجم الخامس من صيغة اللهب الأبيض في غضون عام. رفض كلاين تمامًا الاعتراف بمثل هذا الاحتمال.
قال دوينز بإبتسامة ساخرة وهو يربت على كتف غيلياد: “لقد أصبح ذلك الطفل بالغًا بالفعل.”
حدقتْ سيل بغضبٍ في يوجين. في ظل الظروف المعتادة، لن يهاجم المراقبون بهذه السرعة وعادةً ما ينتظرون أولًا ليروا كيف يستجيب المتقدمون لإختبار مواجهة مخاوفهم.
ومع ذلك، على عكس سيان، لم يُعِق الحاجز يوجين. وهكذا، لم يمتلكوا خيارًا سوى الهجوم في وقت أبكر مِمَّا خططوا له.
‘على الرغم من أنني أتساءل من الأساس هل يمكن حتى كسر حاجز بهذا الحجم بسيف المون لايت الحالي.’
‘أليس هذا كثيرًا بالنسبة لإختبار طفل؟’ سأل يوجين نفسه.
“…ألا يوجد أي شيء تخافه؟” سألتْ سيل بفضول.
‘على الرغم من أنني أتساءل من الأساس هل يمكن حتى كسر حاجز بهذا الحجم بسيف المون لايت الحالي.’
أجاب يوجين بتعبير هادئ: “لا يوجد.”
“….” ظل غيلياد صامتًا.
شخرت سيل ردًا على هذا.
على الرغم من أنه قد تلقى للتو هجومًا عقليًا جعله يشعر بدوارٍ بسيط….لكن هل من المفترض أن يخيفه هذا حقًا؟ حاجز ضعيف مثل هذا، كيف يمكن أن يجسد الخوف في قلبه؟
بمجرد إلقاء نظرةٍ على كارمن الحالية، التي وضعت سيجارًا آخرًا غير مُشعلٍ في فمها، ترتدي معطفًا كبيرًا بما يكفي ليناسبها مثل عباءة ملفوفًا على كتفيها. علاوة على ذلك، لقد رفعت إحدى قدميها المكسوتينِ بحذاء على الجدار، وحتى مع هبوب الريح في وجهها، لا تزال كارمن تحافظ على هذه الوضعية.
‘هذا مؤسف، لكنني عانيت من جميع أنواع الهجمات العقلية لدرجة أنني سَئِمتُ منها.’ تمتم يوجين لنفسه.
‘يبدو أنني لستُ بحاجة لمساعدته.’ قرر يوجين.
على الرغم من أنه لم يعرف الأسباب المحددة وراء حدوث هذا، في الوقت الحالي، قرر يوجين تقبل هذا الموقف بتفاؤل. على الرغم من أن قبر فيرموث قد يكون مخفيًا في مكان ما على أراضي قلعة البلاك لايونز، إلا أنه قد يكون مخفيًا أيضًا في مكان ما على هذا الجبل.
على الرغم من أن التناسخ ربما غير جسده، إلا أن روحه ظلت كما هي. ذكرياته أيضا لم تمحى. بفضل ذلك، فَـقوة يوجين العقلية هي ذاتها التي كانت لدى هامل.
في حياته السابقة، تعرض لهجمات عقلية لا حصر لها أكثر فظاعةً ورعبًا من تلك التي يواجهها الآن. أولًا، هناك ملكة شياطين الليل، نوير جيابيلا. تلك العاهرة اللعينة ظلت ترسل الشياطين الليلية عليهم من وقت لآخر، دون أي تحذير، لمحاولة كسر معنوياتهم.
“أي نوع من الكلام المجنون هو هذا؟” تساءلت سيل وهي تكبح جماح الويفرن.
وليس فقط نوير جيابيلا. فأثناء ما كانت المجموعةُ تغزو القلاع الثلاثة الأولى لملوك الشياطين، تلقوا بإستمرار هجمات عقلية بغض النظر عما فعلوه.
“هذا ينطبق عليكِ أيضًا. ألا تعتقدين أنك تتجاوزين الحدود بمهاجمتي دون أن تقولي مرحبًا؟” جادل يوجين.
في المقام الأول، لم يتم بناء الحاجز الذي أقيم في هذه الغابة بقصد تدمير عقله، ومع إضافة عباءة الظلام، فالتحمل العقلي الخاص بِـيوجين جعله يشعر فقط بإحساسٍ طفيف بالدوار بدلًا من رؤية رؤية مخاوفه.
“كيف عرفت أنني قادمة؟” سألته.
“أي نوع من الكلام المجنون هو هذا؟” تساءلت سيل وهي تكبح جماح الويفرن.
“هل ستستمرين فقط في البقاء على ظهر هذا الشيء؟” سأل يوجين.
هذه الغابة خطيرة للغاية. على الرغم من أنه لم يمضِ وقت طويل منذ أن تم إنزاله في الغابة، إلا أن يوجين قد واجه بالفعل إثنين من الأورغ ذو الرأسين، والتي — كما يوحي اسمها — هي أورغ برأسين.
بعيدًا، سألَ صوت، “هل كانت تلك كل قوة وينِد؟”
قد تكون تلويحةٌ من أجنحة الويفرن قادرةً على تفجير عاصفة، لكن هذه الرياح لا يمكن أن تؤثر على يوجين. هذا لأن أرواح الرياح التي يمكنه إستدعاؤها بإستعمال وينِد تستطيع صد العواصف التي يحدثها الويفرن.
حدث فجأة تغيير في الرياح.
نظر غيلياد إلى يوجين وسيان بتعبيرٍ متصلبٍ قليلًا. لقد فكر في هذا السؤال لبضع لحظات قبل الرد “…قبل أن يغادر إلى آروث، وصل يوجين إلى النجم الثالث، لكن، لقد وصلتني رسالة في وقت ما من العام الماضي تخبرني أنه قد وصل إلى النجم الرابع.”
“لماذا؟ هل تريد أن تجرب ركوبه كذلك؟” سألتْ سيل بإثارة.
قال يوجين بإبتسامة وهو يرفع جسده في الهواء: “يمكنني الطيران في السماء حتى بدون ركوبه.”
أليس هذا طبيعيًا فقط؟ فَـبعد أن مرَّا عبر بوابة الإنتقال، تُرِكا على الفور يسقطان نحو الأرض من السماء. لذا في هذه اللحظة، سيان يرفرف بذراعيه في الهواء، ولا يزال يصرخ.
بعدها، إندفعت سيل على الفور من على ظهر الويفرن وبإستعمال قدميها كقوة دفع إنطلقت نحو يوجين. جاء السيف الذي إستلَّته من خصرها نحوه مثل المثقاب. ردًا على هذا، قام يوجين بتحريك وينِد برفق، ودفع سيل بعيدًا عنه.
تمتمت كارمن وهي تسحب سيجارًا من علبةٍ فاخرة: “لمجرد أنك غير كفء لا يعني أن أي شخص آخر غير كفء مثلك.”
“منذ متى صرتِ جانحةً تحلق في الهواء بلا إلقاء التحياتِ حتى؟” تمتم يوجين لنفسه.
“ماذا؟ أيها الوغد المجنون!” إلتوى وجه سيل وهي تسمع كلمات يوجين.
بإستخدام جذع شجرة كموطئ قدم، قفزت نحوه مرة أخرى، وجهها لا يزال يظهر إنزعاجها وصرخت في وجهه، “من أين أتيت بمثل هذه النكتة الغبية حتى؟!”
سيان هو السيد الشاب للسلالة المباشرة للايونهارت، وهي عشيرة مشهورة ومرموقة من المحاربين. مع مثل هذه الخلفية، يجب أن يكون سيان قد تعلم بالتأكيد أشياء كثيرة منذ سن مبكرة، ومع ذلك، من المستحيل أن يكون قد تعرف على السقوط الحر.
“…ألا يوجد أي شيء تخافه؟” سألتْ سيل بفضول.
“احم…” سعل يوجين لإخفاء إحراجه وهز رأسه. “لم أكن أحاول المزاح. الكلمات قد خرجت هكذا فقط—”
الشخص الذي رد على هذا بالضحك هو دوينز.
“هذه النكتة لا يمكن الضحك عليها حتى لو أراد المرء مجاملتك!” صرخت سيل مهاجمة.
دون إيلاء المزيد من الاهتمام بِـسيان، أدار يوجين رأسه. تمكن من رؤيةِ قلعةٍ بُنيَّتْ بالقرب من قمة الجبل القريب. نظر يوجين إلى العلم وهو يرفرف في أعلى برجٍ من القلعة.
على الرغم من أنه في الواقع كان يأمل قليلًا في رؤية القليل من الضحك على الأقل ردًا على هذه النكتة، إلا إنه أخفى أي علامة على ذلك وصرخ، “قلت أنني لم أحاول أن أكون مضحكًا!”
الشيء الوحيد الذي يزعج يوجين حاليًا هو الحاجز الذي جعله يتجول في الغابة، غير قادر على إيجاد طريقه. ولكن، لو إنهم سيجعلون شيئًا كهذا هو العائق الرئيسي، فلن يقوموا من الأساس بإسقاط يوجين وسيان من السماء في بداية الاختبار.
أوضح يوجين: “أحسست أن الرياح صاخبةٌ للغاية.”
