قلعة البلاك لايونز (2)
الفصل 77: قلعة البلاك لايونز (2)
على الرغم من أن يوجين لم يعرف أنه سيقاتل سيل فجأة، إلا أنه لا ينوي التساهل معها.
على الرغم من أن يوجين لم يعرف أنه سيقاتل سيل فجأة، إلا أنه لا ينوي التساهل معها.
لم ير القلعة فقط. إكتشف أيضًا العشرات من الويفرن وهم يطيرون نحوه. ضيق عينيه، فحص يوجين هويات راكبي الويفرن. لم يستطع رؤية كارمن. على الرغم من أنه لم يعرف مظاهر القادة الآخرين، إلا أنه لم ير أي شخص يبدو قويًا بما يكفي ليكون قائدًا.
ليس ذلك لأن سيل لم تضحك على النكتة التي ألقاها….بالطبع لا. متجاهلًا أذنيه المحمَرَتَين بسبب الإحراج، مد يوجين يده نحو سيل.
تذبذب الطاقة السحرية في الهواء. وظهرت الصواريخ السحرية مطوقةً سيل، التي بدورها أشارت للويفرن بالتحرك.
“مواقع خطرة؟” أضاءت عيون يوجين وهو ينظر إلى سيل. “أين؟”
“كيااك!” عندها أطلق الويفرن صرخةً عاليةَ النبرة، ورفرف بجناحيه.
قد لا تتمكن هذه السحالي المجنحة، التي بدت مشابهةً جدًا للتنين، من إلقاء التعاويذ بمفردها، لكن يمكنها فعل شيء مشابه. مع مقاومتهم القوية للسحر، يمكن للويفرن تعطيل التعاويذ برفرفة من أجنحتها.
رنت الصرخة، “أوقفوه!”
إشتكت سيل: “لقد كدت أن تكسر عظمة.”
تم تحويل مسارات الصواريخ السحرية التي إنطلقت بإتجاه سيل على الفور في جميع الاتجاهات. دون مقاومة قوة الريح، حملت سيل جسدها مثل السهم وإستعملت الريح لدعمها. بعد أن تسارعت أكثر من خلال القيام بذلك، دفعت سيل سيفها ذو الحدين.
‘هل جن جنونه؟’ سألت سيل نفسها.
“حسنًا الآن.” همهم يوجين مستمتعًا بهذا.
الفصل 77: قلعة البلاك لايونز (2)
يبدو أن هذه لن تكون مجرد معركة وحشية حيث يحفر كل منهما أقدامه على الأرض ويتبادلا الضربات بسيفيهما. كما شعر بشعور صغير من الإثارة بسبب هذا الإدراك، سدد يوجين قبضته على وينِد.
“بانغ!” قال يوجين.
تشينغ!
لم يعد ويفرن يصرخ إحتجاجا ونشر جناحيه على الفور. في بعض الأحيان، التواصل الجسدي طريقة أسرع من التواصل اللفظي. إبتسم يوجين وأمسك بلجام الويفرن.
ضربة بالسيف ارتفعت من الأسفل حرفت سيف سيل. في الوقت نفسه، إنقض السوط الذي يحمله يوجين في يده اليسرى إلى الأمام.
“البشر يقومون بتربية الوحوش الشيطانية؟” سأل يوجين قبل أن ينفجر في الضحك بصدمة.
لم تستطِع سيل إلا أن تشعر بالإرتباك للحظة بسبب حركة السوط الغريبة. هذا لأنه لم يتمايل للأمام، ولكن بدلًا من ذلك، إنطلق مباشرةً مثل السهم.
“ارغ!” شخرت سيل بإنزعاج وتحركت.
تفاجئ الفرسان بسبب هذا. على الرغم من أنهم يعرفون بالفعل أن يوجين يمكن أن يطير في الهواء، إلا أن الفرسان إندهشوا، لأنهم لم يتوقعوا أنه سيهاجمهم حقًا بدلًا من تغيير الإتجاه.
بدا السوط كما لو إنه على وشك إختراق كتفها، لكن سيل لوت جسدها بسرعةٍ في الهواء. في تلك اللحظة، إنحنى معصم يوجين، الذي لا يزال يوجه السوط، إلى الجانب. غير هذا الالتواء مسار السوط.
رنت الصرخة، “أوقفوه!”
إنحنى السوط وإلتف حول خصر سيل. ثم سحبه يوجين، وسحب سيل إلى الأرض.
بعد أن تعافت من السقوط، رفعت سيل رأسها، بنظرةٍ غاضبةٍ للغاية على وجهها حدقت بِـيوجين.
يوجين لا يزال يطفو في الجو. بإبتسامة ساخرة، سحب يوجين السوط مرةً أُخرى. قوة السوط الملتف حول وركي سيل ليستْ بتلك القوة. لو أراد يوجين إحكام قبضة السوط عليها، لتمكن من سحق ظهر سيل، لكن يوجين لم يرغب في شل سيل.
“إذا عدت، سأقتلك.” هدر يوجين بصوت منخفض وهو يهز اللجام.
يوجين لا يزال يطفو في الجو. بإبتسامة ساخرة، سحب يوجين السوط مرةً أُخرى. قوة السوط الملتف حول وركي سيل ليستْ بتلك القوة. لو أراد يوجين إحكام قبضة السوط عليها، لتمكن من سحق ظهر سيل، لكن يوجين لم يرغب في شل سيل.
“أمسكت بك.” سخر منها.
تماما كما أوشك يوجين على تقطيع الويفرن إلى قطع بضربةٍ من وينِد، صرخت سيل فجأةً بصوتٍ عال، “لا يمكنك قتل دراغي!”
“ليس بعد.” ردت سيل.
لم يستطع الفارس الذي يركب الويفرن في المقدمة من منع نفسه من التفاجئ. هل تجرأ يوجين حقًا على سرقة ويفرن والإرتفاع في السماء؟ على الرغم من أن هذا قد يكون الخيار الأفضل إذا رغب في الوصول إلى القلعة بسرعة، ألن يكون هذا هو الحال فقط إذا لم يوجد أي شخص يريد إيقافه؟
كيااااااك!
“همف….!” شخر نايشون وهو يشدد تعبيره ويهز رمحه مرة أخرى.
“كياااااك!”
الويفرن العملاق إنطلق نحو يوجين. أظهر فمه المفتوح على مصراعيه أنياب مخيفة.
“نحن نعلم.” أجاب الفرسان الآخرون بإيماءة.
تماما كما أوشك يوجين على تقطيع الويفرن إلى قطع بضربةٍ من وينِد، صرخت سيل فجأةً بصوتٍ عال، “لا يمكنك قتل دراغي!”
أُطلِقَ شيءٌ من الأرض مثل المدفع. قام يوجين على الفور بلف جسده ونشر عباءته مفتوحةً على مصراعيها. ومع ذلك، فإن عباءة الظلام لم تتمكن من إبتلاع الهجوم كما فعلت في المرة السابقة. عندما إنتفخ الجزء الخلفي من العباءة بشكل كبير، لف يوجين جسده كله في مكانه.
“دراغي….من؟” سأل يوجين بإرتباك.
صرخت سيل مرةً أخرى، “قلت لا يمكنك قتل الويفرن!”
“أنت إبن عاهرة.”
“….إنه أيضا من أجل اختبارك.” ذكرَتهُ سيل قبل أن تلتفت للنظر إليه. “لِـكَم من الوقت ستظل تذلني هكذا؟”
‘يا لها من فتاة وقحة.’ هي التي شنت هجومًا مفاجئا عليه في المقام الأول، والآن تقدم كل أنواع المطالب.
لهذا السبب، قبل ثلاثمائة عام، أصبح العالم موبوءًا بالوحوش الشيطانية. من خلال التدخل في استدعاء الدوائر السحرية التي تم إلقاؤها في كل مكان، خدع ملوك الشياطين السحرة بإستخدامهم لإستدعاء الوحوش الشيطانية بدلًا مما كانوا يخططون لإستدعائه. تلك الوحوش الشيطانية التي انتشرت في جميع أنحاء العالم نتيجة لذلك قد تكاثرت فيما بينها، وولدت ذرية، وشكلت مجموعات، ثم هاجمت الناس.
بينما يتذمر لنفسه، أعاد يوجين وينِد إلى غمده. على الرغم من أنه أراد تجاهل صرخات سيل وتقطيع الويفرن إلى نصفين، إلا إنه يعلم أنه إذا فعل ذلك، فقد تنفجر سيل في البكاء وتستاء منه على ذلك لبقية حياتها.
لقد علمت أنه سيقول شيئًا مزعجا كهذا. ولكن هل نمت الفجوة بينهما حقًا إلى هذا الحد؟
قال يوجين بنبرة تهديد: “يجب أن تعلم أنك محظوظ اليوم، سحليةٌ وغد.”
إنفجرت كرة من الرياح في الفضاء بين يوجين والفارس. لقد رفع الفارس درع الطاقة السحرية على عجل، لكن الرياح ما زالت أرسلت جسد الفارس يطير للخلف. إستخدم يوجين ظهر الويفرن كنقطة إنطلاق وقفز في الهواء مرة أخرى.
تشابك رماحاهما، إصطدما وسُحِبا، كل ذلك ضمن ذلك الإلتحام القصير.
ربما يكون قد أعاد وينِد إلى غمده، لكن أرواح الرياح التي استدعاها لم تختف. قام يوجين بلف جسده في الهواء وأرجح قدمه.
كراك!
“بانغ!” قال يوجين.
ومع ذلك، وبفضل ضربه مقدمًا، صار الويفرن مطيعًا للغاية. رفرف جناحيه وإرتفع في الهواء.
ضربت ركلة يوجين فك الويفرن. هكذا، تم إغلاق فكي ويفرن المفتوح، وتعثر في طيرانه. إنطلق يوجين على الفور نحو الويفرن وضرب بقبضته أنفه.
على الرغم من أن يوجين لم يعرف أنه سيقاتل سيل فجأة، إلا أنه لا ينوي التساهل معها.
ردت سيل، “لو لم أثنِه، كان من الممكن أن تطير يدك.”
باام!
إصطدم جسد الويفرن بالأرض، وإهتز الحقل بأكمله. في هذه الأثناء، أخرجت سيل نفسها من السوط الملفوف حولها، وحاولت مهاجمة يوجين مرةً أُخرى.
قال: “أستطيع، طالما أنك تتعهدين بعدم مهاجمتي بعد الآن.”
“أنت أيها الشرير الوغد!” إنطلقت سيل نحوه.
ومع ذلك، بغض النظر عن مدى مهارتهم بشكل استثنائي، لا يبدو أنهم يخططون لمواجهته بعزمهم الكامل. بلا أي عداء أو نية قتل، لن يكونوا بمثابة إختبار كبير ليوجين.
شعر يوجين بالحيرة بسبب كلامها هذا. هو الشخص الذي تعرض لهجوم مفاجئ. كما أنه تجنب قتل الويفرن بعد أن أخبرته سيل ألا يقتله. وبدلًا من ذلك، قام يوجين بتحطيم فكيه فقط، مما جعله غير قادر على المضغ لفترة من الوقت فقط. من خلال فعل هذا، ألم يظهر مجاملةً أكثر من كافيةٍ لها كأخ؟
“هل ستهاجمينني مرةً أخرى؟” سأل يوجين بِـسخط.
ردت سيل، “لو لم أثنِه، كان من الممكن أن تطير يدك.”
تماما كما أوشك يوجين على تقطيع الويفرن إلى قطع بضربةٍ من وينِد، صرخت سيل فجأةً بصوتٍ عال، “لا يمكنك قتل دراغي!”
ومع ذلك، أُعجِبَ يوجين بإصرارها. سيان أيضًا مشابه لها. هل هذا دليل على أن أساليب أمومة أنسيلا رائعة جدا؟
‘إنها أفضل بكثير من أساليب تانيس بالطبع.’
ألقى يوجين السوط ومد يده نحو السيف ذو الحدين المتجه نحوه. لم تتمكن سيل إلا من أن تُذعر بسبب رؤيتها ليوجين يحاول التصدي لسيفها بيده العارية.
“هاهاها!” إنفجر فارس قريب في الضحك بينما ضرب برمحه.
‘هل جن جنونه؟’ سألت سيل نفسها.
ومع ذلك، فقد فات الأوان على الندم. أمسكت يد يوجين بمعصم سيل ولفتها.
تمامًا مثلما لم يرغب يوجين في شل سيل، لم ترغب أيضًا في إصابة يوجين بشكل دائم. من الأساس، هذه المعركة التي تجري في هذه الغابة تهدف فقط إلى أن تكون إختبارًا لِـوَرَثةِ السلالة المباشرة. وليس من المفترض تحويلهم إلى معاقين بلا أملٍ في الشفاء.
“أمسكت بك.” سخر منها.
وبسبب هذا، غيرت سيل على عجل مسار سيفها. إبتسم يوجين عندما رأى هذا وإرتفع لمواجهة السيف.
إبتسم يوجين وهز رأسه.
علق يوجين بعدها قائلًا: “كما إعتقدت، أنتِ رقيقة القلب.”
يوجين لا يزال يطفو في الجو. بإبتسامة ساخرة، سحب يوجين السوط مرةً أُخرى. قوة السوط الملتف حول وركي سيل ليستْ بتلك القوة. لو أراد يوجين إحكام قبضة السوط عليها، لتمكن من سحق ظهر سيل، لكن يوجين لم يرغب في شل سيل.
“اررغ!” أطلقت سيل صرخة قصيرة وهي مجبرة على التخلي عن السيف.
على الرغم من أنها حاولت يائسةً تغيير مسار سيفها، الآن، لم تمتلك سيل أي خيار سوى أن تأسف على هذا القرار. كيف يمكنها أن تتوقع أن يخاطر هذا اللقيط الذي لا يصدق بلحمهِ الخاص سعيًا للإثارة؟
ومع ذلك، فقد فات الأوان على الندم. أمسكت يد يوجين بمعصم سيل ولفتها.
ومع ذلك، إذا أصيب يوجين بسهم يسير بهذه السرعة، فقد لا يخترق جلده، لكنه سيظل يكسر عظامه. بإبتسامة مؤذية، غرس الرياح في الأسهم العائدة. مع هذا، تسارعت الأسهم كما لو إن الرياح تجرها إلى الأمام، على الرغم من أن مساراتها إنتشرت في كل مكان.
“اررغ!” أطلقت سيل صرخة قصيرة وهي مجبرة على التخلي عن السيف.
ومع ذلك، وبفضل ضربه مقدمًا، صار الويفرن مطيعًا للغاية. رفرف جناحيه وإرتفع في الهواء.
“كيااك!” عندها أطلق الويفرن صرخةً عاليةَ النبرة، ورفرف بجناحيه.
لا تزال محتفظةً بقبضتها على معصمها، قام يوجين بلف ذراع سيل خلف ظهرها وتثبيتها بركبةٍ واحدة.
بينما يتذمر لنفسه، أعاد يوجين وينِد إلى غمده. على الرغم من أنه أراد تجاهل صرخات سيل وتقطيع الويفرن إلى نصفين، إلا إنه يعلم أنه إذا فعل ذلك، فقد تنفجر سيل في البكاء وتستاء منه على ذلك لبقية حياتها.
“ألا يمكنك أن تكون ألطف قليلًا؟” إشتكت سيل عندما تم الضغط عليها على الأرض.
بَرُدَتْ عيون يوجين وسأل، “وحوش شيطانية؟ ماذا تفعل الوحوش الشيطانية هنا؟”
إبتسم يوجين وهز رأسه.
“كياااااك!”
قال: “أستطيع، طالما أنك تتعهدين بعدم مهاجمتي بعد الآن.”
‘هل جن جنونه؟’ سألت سيل نفسها.
“…لقد تم بالفعل تحديد نتيجة المعركة. وفي المقام الأول، يهدف الإمتحان إلى جعلك تواجه مجموعة. أعلم أنني لستُ قادرةً على إختبار حدودك بنفسي.” بعد أن بصقت هذه الكلمات، عضت سيل شفتيها لبضع لحظات. ثم سألت، “…هل توقعت مني أن أثني سيفي إلى الجانب؟”
“توقعت هذا بنسبةِ 50 بالمئة.” حكم يوجين.
الآن بعد أن سارت الأمور على هكذا، ليس أمام يوجين خيار سوى إستخدام الطريقة الأخرى التي فكر فيها. على الرغم من أنه لم يشعر بالرضا الشديد عن هذا الموقف، في الوقت الحالي، قرر يوجين التوجه بهدوء نحو قلعة البلاك لايونز. عليه أن يشرح لماذا ذهب إلى نهاما على أي حال. ربما قد أعطى لوفليان العذر بأنه ذاهب إلى هناك لتجربة عقارب الصبار، لكن هذا العذر لن يعمل على العجائز في المجلس.
ردت سيل، “لو لم أثنِه، كان من الممكن أن تطير يدك.”
قال يوجين بثقة: “لقد مددت يدي لأنني كنت واثقًا من أنها لن تُقطع.”
لم يصاب أحد من الفرسان بالسهام. فقد قاموا بأرجحة أسلحتهم بمهارة لإزالة الأسهم، ثم فحصوا تحركات يوجين مرة أخرى.
“أنت إبن عاهرة.”
“كونوا حذرين.” ذَكَّرَ أحد الفرسان رفاقه.
لقد علمت أنه سيقول شيئًا مزعجا كهذا. ولكن هل نمت الفجوة بينهما حقًا إلى هذا الحد؟
سخر يوجين وهو يترك ذراع سيل.
رفع الويفرن الذي إصطدم بالأرض في وقتٍ سابق رأسه وتذمر.عند رؤية هذا، نهضت سيل بسرعة وذهبت إلى الويفرن، وربتت على قشوره كما لو إنها تنظف فراء حيوان أليف.
“منذ وصولي إلى هنا، كانت مفاجأة تلو الأخرى. الآن بعد أن أمسكت بك هكذا، ماذا عن إعطائي تفسيرا؟” طلب يوجين.
أُطلِقَ شيءٌ من الأرض مثل المدفع. قام يوجين على الفور بلف جسده ونشر عباءته مفتوحةً على مصراعيها. ومع ذلك، فإن عباءة الظلام لم تتمكن من إبتلاع الهجوم كما فعلت في المرة السابقة. عندما إنتفخ الجزء الخلفي من العباءة بشكل كبير، لف يوجين جسده كله في مكانه.
ردت سيل بسرعة: “…تحتاج فقط للوصول إلى قلعة البلاك لايونز.”
شخر يوجين، “أعرف هذا. ما أريد معرفته هو، كم من المزعجين يخططون لإعتراضنا أثناء هذا؟”
رفرف الويفرن بجناحيه وطار للأمام مباشرة. عندما شعر يوجين بالرياح في وجهه، غير شكل عباءته. تحولت عباءته التي ترفرف بعنف إلى رقيقة وتشبثت بجسد يوجين.
“…سيكون هناك 60 فارسًا من البلاك لايونز.” إعترفت سيل أخيرًا قبل أن تنظر إليه بعبوس. “وهذا يشمل القادة أيضًا. كل منهم سيكونون منتشرين في جميع أنحاء الجبل، وسوف يهاجمون كلًا منكما أنت وأخي بمجرد رؤيتكما.”
“أليس هذا كثيرًا جدًا على مراسم بلوغ سن الرشد؟” سأل يوجين بتفاحئ.
“الأمر ليس بهذه الخطورة.” أضافت سيل بسرعة وهي ترى وجه يوجين يتصلب: “كل أسبوع، نقوم بتفتيش أراضي الوحوش الشيطانية وإعدامها. من خلال هذه العملية، يمكن للفرسان تجميع الخبرة و—”
“ذلك لأن شيوخ المجلس لديهم توقعات عالية منكم. يبدو أنهم أيضًا يَشكُّون بك قليلًا. أخي المسكين وقع في الفوضى الخاصة بك فقط.”
“من الطبيعي أن يتوقعوا الكثير منا، ولكن لماذا هم يشكون بي؟”
“منذ متى وأنت متحمسٌ جدًا لخدمة مصلحة العشيرة؟” عبست سيل وهي تتسلق ظهر ويفرن. “على حد علمي، قبر سلفنا ليس قريبًا من أراضي الوحش الشيطاني. ليس الأمر كما لو أن مجلس الشيوخ مجانين، فكيف يمكنهم إطلاق الوحوش الشيطانية بالقرب من قبر سلفنا؟”
“أوي، راقبي كلماتك. متى أهانتك؟” إحتجَّ يوجين.
“هل تسأل بجدية مثل هذا السؤال الواضح؟ أليس هذا لأنك ذهبت إلى نهاما بعد أن غادرت آروث؟”
“إنها حريتي في الذهاب إلى أي مكان أريد.”
“هل ستهاجمينني مرةً أخرى؟” سأل يوجين بِـسخط.
“لكن يبدو أن شيوخ المجلس لا يرون الأمر هكذا. فَـفي الآونة الأخيرة، موقف نهاما مريبٌ بعض الشيء. ثم، في خضم هذا التوتر الحالي، ذهبت إلى نهاما بمحض إرادتك.”
“بما أن هذا هو الحال، كان بإمكانهم أن يخبروني فقط بِـألا أذهب إلى نهاما من الأساس.” تذمر يوجين وهو يربت على ظهر سيل بإمتنان. “إذن؟ أنتِ تحذرينني من أنهم قلقون من أنني ربما وقعت في نوع من المشاكل التي قد تسبب مشاكل للعشيرة بينما كنت بعيدًا عن العائلة الرئيسية؟”
يبدو أن هذه لن تكون مجرد معركة وحشية حيث يحفر كل منهما أقدامه على الأرض ويتبادلا الضربات بسيفيهما. كما شعر بشعور صغير من الإثارة بسبب هذا الإدراك، سدد يوجين قبضته على وينِد.
“….إنه أيضا من أجل اختبارك.” ذكرَتهُ سيل قبل أن تلتفت للنظر إليه. “لِـكَم من الوقت ستظل تذلني هكذا؟”
“لماذا تغضب مني؟” إحتجت سيل.
“أوي، راقبي كلماتك. متى أهانتك؟” إحتجَّ يوجين.
“يا إبن العاهرة!” صرخت سيل، بعد أن هبطت على الأرض. “دراغي! عد إلى هنا!”
“أنت تفعل ذلك الآن.” ردت سيل.
“هذا ليس مهينًا لك. أنا فقط أخضعك.” تذمر يوجين وهو ينزل من ظهرها.
دفعت سيل نفسها على الفور، ثم جلست بشكل مستقيم، تتخلص من الأوساخ التي تلطخ زيها الرسمي.
“البشر يقومون بتربية الوحوش الشيطانية؟” سأل يوجين قبل أن ينفجر في الضحك بصدمة.
إشتكت سيل: “لقد كدت أن تكسر عظمة.”
“همف….!” شخر نايشون وهو يشدد تعبيره ويهز رمحه مرة أخرى.
لكن سرعان ما لم يستطِع إلا أن يرفع نظره مرةً أخرى.
رفضت يوجين غضبها، “إذا لم يتم كسر أي شيء، فهذا يعني أنك ستكونين على ما يرام.”
رفع الويفرن الذي إصطدم بالأرض في وقتٍ سابق رأسه وتذمر.عند رؤية هذا، نهضت سيل بسرعة وذهبت إلى الويفرن، وربتت على قشوره كما لو إنها تنظف فراء حيوان أليف.
“حسنًا الآن.” همهم يوجين مستمتعًا بهذا.
“ستين فارسا، أنتِ تقولين…” تمتم يوجين وهو يقف هناك، وضاع في التفكير لبضع لحظات. “هذا كثير جدًا لمهاجمة إثنين فقط.”
“…ذلك لأن الجبل كبيرٌ جدًا.”قالت سيل وأكملت “أيضًا، هم ليسوا هنا فقط لمهاجمتكما. إنهم هنا أيضًا لمنعك أنت وأخي من دخول أي مواقع خطرة.”
لكن سرعان ما لم يستطِع إلا أن يرفع نظره مرةً أخرى.
“مواقع خطرة؟” أضاءت عيون يوجين وهو ينظر إلى سيل. “أين؟”
“إنها حريتي في الذهاب إلى أي مكان أريد.”
ردت سيل: “…لقد قلت أن هذه الأماكن خطيرة. يجب أن تكون قد صادفت الوحوش في طريقك إلى هنا، صحيح؟ هناك الكثير من الوحوش على هذا الجبل.”
إشتكت سيل: “لقد كدت أن تكسر عظمة.”
“إذن ما تقوله هو أنهم هنا لمنعنا من دخول أراضي الوحوش الخطرة؟ هل هذا كل ما في الأمر؟” سأل يوجين متشككًا.
ردت سيل بسرعة: “…تحتاج فقط للوصول إلى قلعة البلاك لايونز.”
قد يكون قبر فيرموث موجودًا في مكان ما على هذا الجبل. آمَلَ يوجين في أن تذكُرَ شيئًا عن هذا عندما إلتفت للنظر إلى سيل.
‘يا لها من فتاة وقحة.’ هي التي شنت هجومًا مفاجئا عليه في المقام الأول، والآن تقدم كل أنواع المطالب.
حذرته سيل: “على الرغم من أنه لا يمكنك العثور على الغيلان إلا في هذه المنطقة، إذا توجهت إلى أعمق قليلًا، فقد تقابل بعض الأشياء الخطيرة التي تصطاد الغيلان من أجل المتعة.”
ردت سيل، “لو لم أثنِه، كان من الممكن أن تطير يدك.”
“أشياء؟”
لم ير القلعة فقط. إكتشف أيضًا العشرات من الويفرن وهم يطيرون نحوه. ضيق عينيه، فحص يوجين هويات راكبي الويفرن. لم يستطع رؤية كارمن. على الرغم من أنه لم يعرف مظاهر القادة الآخرين، إلا أنه لم ير أي شخص يبدو قويًا بما يكفي ليكون قائدًا.
“وحوش شيطانية.” إلتوى تعبير سيل عندما قالت هذا.
“دراغي….من؟” سأل يوجين بإرتباك.
تشينغ! تشينغ! تشينغ!
بَرُدَتْ عيون يوجين وسأل، “وحوش شيطانية؟ ماذا تفعل الوحوش الشيطانية هنا؟”
قال: “أستطيع، طالما أنك تتعهدين بعدم مهاجمتي بعد الآن.”
“…لقد تم تربيتهم هنا ليكونوا بمثابة تجربة قتالية لفرسان البلاك لايونز.” إعترفت سيل بتردد.
قبل أن تنتهي من التحدث، إندفع يوجين وهاجم سيل. أذهلها الهجوم المفاجئ، لكنها ردت بسرعة وقفزت للخلف.
“البشر يقومون بتربية الوحوش الشيطانية؟” سأل يوجين قبل أن ينفجر في الضحك بصدمة.
بينما يتذمر لنفسه، أعاد يوجين وينِد إلى غمده. على الرغم من أنه أراد تجاهل صرخات سيل وتقطيع الويفرن إلى نصفين، إلا إنه يعلم أنه إذا فعل ذلك، فقد تنفجر سيل في البكاء وتستاء منه على ذلك لبقية حياتها.
أُطلِقَ شيءٌ من الأرض مثل المدفع. قام يوجين على الفور بلف جسده ونشر عباءته مفتوحةً على مصراعيها. ومع ذلك، فإن عباءة الظلام لم تتمكن من إبتلاع الهجوم كما فعلت في المرة السابقة. عندما إنتفخ الجزء الخلفي من العباءة بشكل كبير، لف يوجين جسده كله في مكانه.
منذ فترة، بالعودة إلى شارع بوليرو، سمع يوجين قصصًا عن البشر الذين يشترون الشياطين سرًا كعبيد. في ذلك الوقت، شعر بالإرتباك أيضًا، لكن فكرة تربية الوحوش الشيطانية أكثر سخافة من ذلك.
أنهى يوجين حساباته ونظر إلى سيل “…أين تعتقدين أنكِ ذاهبة؟”
الوحوش الشيطانية ليست حيواناتٍ عادية ولا وحوش. من المستحيل جعلهم يتكاثرون. على الرغم من أنه قد يطلق عليه تكاثر، إلا أنهم ربما أطلقوا الوحوش الشيطانية في أعماق الجبال فقط.
إستدار جسد يوجين لأعلى. صعد فوق سيف الفارس ثم إنخفض على الفور إلى أسفل نحو مستوى ذراعه.
“بما أن هذا هو الحال، كان بإمكانهم أن يخبروني فقط بِـألا أذهب إلى نهاما من الأساس.” تذمر يوجين وهو يربت على ظهر سيل بإمتنان. “إذن؟ أنتِ تحذرينني من أنهم قلقون من أنني ربما وقعت في نوع من المشاكل التي قد تسبب مشاكل للعشيرة بينما كنت بعيدًا عن العائلة الرئيسية؟”
مقارنة بمدى خطورة الوحوش الشيطانية، استدعاؤهم ليس بهذه الصعوبة. يمكن للساحر الماهر في سحر الإستدعاء إستدعاء الوحوش الشيطانية دون أي تضحياتٍ خاصة.
قال يوجين مرة أخرى: “بصفتي عضوا في العائلة الرئيسية، هذا ليس شيئًا يمكنني السكوت عنه.”
من خلال التحليق في السماء بهذه الطريقة، سيضطر يوجين إلى جذب إنتباه الجميع نحوه. وهذا ما حدث، حيث تحول كل الفرسان الذين كانوا يحومون فوق الغابة إلى يوجين.
لهذا السبب، قبل ثلاثمائة عام، أصبح العالم موبوءًا بالوحوش الشيطانية. من خلال التدخل في استدعاء الدوائر السحرية التي تم إلقاؤها في كل مكان، خدع ملوك الشياطين السحرة بإستخدامهم لإستدعاء الوحوش الشيطانية بدلًا مما كانوا يخططون لإستدعائه. تلك الوحوش الشيطانية التي انتشرت في جميع أنحاء العالم نتيجة لذلك قد تكاثرت فيما بينها، وولدت ذرية، وشكلت مجموعات، ثم هاجمت الناس.
“مرحبًا.” جاءت تحية.
“الأمر ليس بهذه الخطورة.” أضافت سيل بسرعة وهي ترى وجه يوجين يتصلب: “كل أسبوع، نقوم بتفتيش أراضي الوحوش الشيطانية وإعدامها. من خلال هذه العملية، يمكن للفرسان تجميع الخبرة و—”
ضربة بالسيف ارتفعت من الأسفل حرفت سيف سيل. في الوقت نفسه، إنقض السوط الذي يحمله يوجين في يده اليسرى إلى الأمام.
“هل تعتقدين أنه لا بأس لمجرد أنهم وحوش شيطانية؟” سأل يوجين وهو يضيق عينيه ويحدق في سيل. “يجب أن يكون قبر سلفنا في مكان ما على هذا الجبل. لذلك أنا حقًا لا أستطيع فهم هذا. كيف يمكنك أن تدع الوحوش الشيطانية، من بين كل شيء، تتجول بحرية حول قبر سلفنا؟”
لم ير القلعة فقط. إكتشف أيضًا العشرات من الويفرن وهم يطيرون نحوه. ضيق عينيه، فحص يوجين هويات راكبي الويفرن. لم يستطع رؤية كارمن. على الرغم من أنه لم يعرف مظاهر القادة الآخرين، إلا أنه لم ير أي شخص يبدو قويًا بما يكفي ليكون قائدًا.
“لماذا تغضب مني؟” إحتجت سيل.
إنها ليست تعويذة. مجرد صخرة تم إلتقاطها وإلقائها بكل قوةِ شخصٍ ما. شخر يوجين ضاحكًا ونظر إلى أسفل.
قال يوجين مرة أخرى: “بصفتي عضوا في العائلة الرئيسية، هذا ليس شيئًا يمكنني السكوت عنه.”
“ذلك لأن شيوخ المجلس لديهم توقعات عالية منكم. يبدو أنهم أيضًا يَشكُّون بك قليلًا. أخي المسكين وقع في الفوضى الخاصة بك فقط.”
لقد أخبرته أن الشيوخ في المجلس يشكون فيه. ‘ذلك مصدر إزعاج.’ فَـقد خطط للتجول في الجبل بينما يتظاهر بأنه يتجه نحو قلعة البلاك لايونز.
“منذ متى وأنت متحمسٌ جدًا لخدمة مصلحة العشيرة؟” عبست سيل وهي تتسلق ظهر ويفرن. “على حد علمي، قبر سلفنا ليس قريبًا من أراضي الوحش الشيطاني. ليس الأمر كما لو أن مجلس الشيوخ مجانين، فكيف يمكنهم إطلاق الوحوش الشيطانية بالقرب من قبر سلفنا؟”
لم تستطِع سيل إلا أن تشعر بالإرتباك للحظة بسبب حركة السوط الغريبة. هذا لأنه لم يتمايل للأمام، ولكن بدلًا من ذلك، إنطلق مباشرةً مثل السهم.
سأل يوجين، “ثم أين هو؟”
“كيف لي أن أعرف؟ لكن ما هو واضح هو أنه ليس في أي مكان بالقرب من موطن الوحوش الشيطانية. لقد خرجت لإعدام الوحوش الشيطانية عدة مرات، لكنني لم ألتقط أي شيء عن قبر سلفنا.” قدمت سيل هذه المعلومات.
“إذن ما تقوله هو أنهم هنا لمنعنا من دخول أراضي الوحوش الخطرة؟ هل هذا كل ما في الأمر؟” سأل يوجين متشككًا.
“توقعت هذا بنسبةِ 50 بالمئة.” حكم يوجين.
تجعد جبين يوجين وضاع في أفكاره، ‘بما أن هذا هو الحال….في مكان ما حيث الوحوش الشيطانية ليست حوله. أين يمكن أن يكون؟ هذا الجبل كبير جدًا….’
أُطلِقَ شيءٌ من الأرض مثل المدفع. قام يوجين على الفور بلف جسده ونشر عباءته مفتوحةً على مصراعيها. ومع ذلك، فإن عباءة الظلام لم تتمكن من إبتلاع الهجوم كما فعلت في المرة السابقة. عندما إنتفخ الجزء الخلفي من العباءة بشكل كبير، لف يوجين جسده كله في مكانه.
لقد أخبرته أن الشيوخ في المجلس يشكون فيه. ‘ذلك مصدر إزعاج.’ فَـقد خطط للتجول في الجبل بينما يتظاهر بأنه يتجه نحو قلعة البلاك لايونز.
‘لدي بالفعل الكثير من الإهتمام علي، لذلك من الواضح أنني سأثبت هذه الشكوك لو فعلت أي شيء مشبوه بلا داع.’
ثم شعر أحدهم بشيء قادم من الجانب. دون أي تردد، طعن الفارس سيفه جانبيا. يوجين، الذي ظهر للتو في تلك البقعة، لوى جسده ولوح بيده.
الآن بعد أن سارت الأمور على هكذا، ليس أمام يوجين خيار سوى إستخدام الطريقة الأخرى التي فكر فيها. على الرغم من أنه لم يشعر بالرضا الشديد عن هذا الموقف، في الوقت الحالي، قرر يوجين التوجه بهدوء نحو قلعة البلاك لايونز. عليه أن يشرح لماذا ذهب إلى نهاما على أي حال. ربما قد أعطى لوفليان العذر بأنه ذاهب إلى هناك لتجربة عقارب الصبار، لكن هذا العذر لن يعمل على العجائز في المجلس.
ردت سيل بسرعة: “…تحتاج فقط للوصول إلى قلعة البلاك لايونز.”
أنهى يوجين حساباته ونظر إلى سيل “…أين تعتقدين أنكِ ذاهبة؟”
إنفجرت كرة من الرياح في الفضاء بين يوجين والفارس. لقد رفع الفارس درع الطاقة السحرية على عجل، لكن الرياح ما زالت أرسلت جسد الفارس يطير للخلف. إستخدم يوجين ظهر الويفرن كنقطة إنطلاق وقفز في الهواء مرة أخرى.
صعدت سيل على الويفرن وظلت تمسيد عنقه لأنه إستمر في الأنين بسبب الألم.
“أليس هذا كثيرًا جدًا على مراسم بلوغ سن الرشد؟” سأل يوجين بتفاحئ.
في هذه الحالة، لا سبب يدفعه للتردد.
“لماذا تسأل شيئا واضحًا جدًا؟ سأعود.” أجابت سيل بفارغ الصبر.
“من قرر ذلك؟”
“أنا فعلت. هل لديك مشكلة في ذلك؟”
تماما كما أوشك يوجين على تقطيع الويفرن إلى قطع بضربةٍ من وينِد، صرخت سيل فجأةً بصوتٍ عال، “لا يمكنك قتل دراغي!”
إعترف يوجين: “أفكر في أخذك كرهينة لي وركوب الويفرن إلى القلعة.”
“لماذا هذا بالضبط؟” إستفسر يوجين.
لهذا السبب، قبل ثلاثمائة عام، أصبح العالم موبوءًا بالوحوش الشيطانية. من خلال التدخل في استدعاء الدوائر السحرية التي تم إلقاؤها في كل مكان، خدع ملوك الشياطين السحرة بإستخدامهم لإستدعاء الوحوش الشيطانية بدلًا مما كانوا يخططون لإستدعائه. تلك الوحوش الشيطانية التي انتشرت في جميع أنحاء العالم نتيجة لذلك قد تكاثرت فيما بينها، وولدت ذرية، وشكلت مجموعات، ثم هاجمت الناس.
“لا تقل شيئا سخيفًا جدًا.” تذمرت سيل وأكملت: “قبل أن أذهب، دعني أقدم لك بعض النصائح. سيكون من الأفضل لك الخروج من هنا في أقرب وقت ممكن.”
“لماذا هذا بالضبط؟” إستفسر يوجين.
ردت سيل، “لو لم أثنِه، كان من الممكن أن تطير يدك.”
أوضحت سيل، “منذ أنني قد إستهدفتك منذ البداية، فأنا فقط الشخص الذي وصل إليك بشكل أسرع. سيصل الفرسان الآخرون أيضًا قريبًا.”
دفعت سيل نفسها على الفور، ثم جلست بشكل مستقيم، تتخلص من الأوساخ التي تلطخ زيها الرسمي.
“من؟”
‘هل جن جنونه؟’ سألت سيل نفسها.
“لا أعرف. لكن يجب أن يصل قادة الفرق في وقت متأخر قليلًا عنهم. فقد كانوا جميعًا فوق جدار القلعة و—”
قبل أن تنتهي من التحدث، إندفع يوجين وهاجم سيل. أذهلها الهجوم المفاجئ، لكنها ردت بسرعة وقفزت للخلف.
إبتسم يوجين وهز رأسه.
“…لقد تم بالفعل تحديد نتيجة المعركة. وفي المقام الأول، يهدف الإمتحان إلى جعلك تواجه مجموعة. أعلم أنني لستُ قادرةً على إختبار حدودك بنفسي.” بعد أن بصقت هذه الكلمات، عضت سيل شفتيها لبضع لحظات. ثم سألت، “…هل توقعت مني أن أثني سيفي إلى الجانب؟”
فووش!
ومع ذلك، بغض النظر عن مدى مهارتهم بشكل استثنائي، لا يبدو أنهم يخططون لمواجهته بعزمهم الكامل. بلا أي عداء أو نية قتل، لن يكونوا بمثابة إختبار كبير ليوجين.
“هل ستهاجمينني مرةً أخرى؟” سأل يوجين بِـسخط.
دفعت الرياح التي تهب من يوجين جسد سيل إلى الوراء إلى أبعد من ذلك. في الوقت نفسه، أمسك يوجين بِـلِجام الويفرن.
لكنهم لم يروه.
“كياااااك!”
“لا أعرف. لكن يجب أن يصل قادة الفرق في وقت متأخر قليلًا عنهم. فقد كانوا جميعًا فوق جدار القلعة و—”
أطلق ويفرن صرخة عالية وحاول مقاومة يوجين. ردًا على ذلك، ترك يوجين اللجام ووضع يده على مؤخرة رقبته.
“من؟”
“هل تريد أن تموت؟” سأل يوجين.
“هل ستهاجمينني مرةً أخرى؟” سأل يوجين بِـسخط.
ليس ذلك لأن سيل لم تضحك على النكتة التي ألقاها….بالطبع لا. متجاهلًا أذنيه المحمَرَتَين بسبب الإحراج، مد يوجين يده نحو سيل.
كَـويفرن، لم يستطِع فهم اللغة البشرية. ولكن لماذا يجب أن يهم ذلك؟ لقد تم تربيته وترويضه بأيدي بشرية لتطير مع الناس على ظهرها، وقد تم تجهيزها حتى بسرج ولجام. قد لا يكون الويفرن قادرًا على فهم كلمات يوجين، لكنه قد يشعر بالقوة ونية القتل القادمة من يده على رقبته. وما هو أكثر من ذلك، لقد تعرض بالفعل للضرب من قبله من قبل.
لم يعد ويفرن يصرخ إحتجاجا ونشر جناحيه على الفور. في بعض الأحيان، التواصل الجسدي طريقة أسرع من التواصل اللفظي. إبتسم يوجين وأمسك بلجام الويفرن.
إنفجرت كرة من الرياح في الفضاء بين يوجين والفارس. لقد رفع الفارس درع الطاقة السحرية على عجل، لكن الرياح ما زالت أرسلت جسد الفارس يطير للخلف. إستخدم يوجين ظهر الويفرن كنقطة إنطلاق وقفز في الهواء مرة أخرى.
“ستكون هذه هي المرة الأولى التي أركب فيها ويفرن.” تمتم يوجين.
إصطدم جسد الويفرن بالأرض، وإهتز الحقل بأكمله. في هذه الأثناء، أخرجت سيل نفسها من السوط الملفوف حولها، وحاولت مهاجمة يوجين مرةً أُخرى.
ومع ذلك، وبفضل ضربه مقدمًا، صار الويفرن مطيعًا للغاية. رفرف جناحيه وإرتفع في الهواء.
“مرحبًا.” جاءت تحية.
“يا إبن العاهرة!” صرخت سيل، بعد أن هبطت على الأرض. “دراغي! عد إلى هنا!”
إنفجرت كرة من الرياح في الفضاء بين يوجين والفارس. لقد رفع الفارس درع الطاقة السحرية على عجل، لكن الرياح ما زالت أرسلت جسد الفارس يطير للخلف. إستخدم يوجين ظهر الويفرن كنقطة إنطلاق وقفز في الهواء مرة أخرى.
“إذا عدت، سأقتلك.” هدر يوجين بصوت منخفض وهو يهز اللجام.
“يا إبن العاهرة!” صرخت سيل، بعد أن هبطت على الأرض. “دراغي! عد إلى هنا!”
كياااااك!
بدلا من مقابلته في القتال، حملت الرياح يوجين وإرتفع إلى أعلى في الهواء. لم يحتج يوجين لمواجهة خصومه بأسلحته فقط. أكد يوجين مواقع الويفرن المحيطة ثم غرس الريح مع طاقته السحرية.
تجاهل الويفرن صرخة سيل وصعد في الهواء.
كَـويفرن، لم يستطِع فهم اللغة البشرية. ولكن لماذا يجب أن يهم ذلك؟ لقد تم تربيته وترويضه بأيدي بشرية لتطير مع الناس على ظهرها، وقد تم تجهيزها حتى بسرج ولجام. قد لا يكون الويفرن قادرًا على فهم كلمات يوجين، لكنه قد يشعر بالقوة ونية القتل القادمة من يده على رقبته. وما هو أكثر من ذلك، لقد تعرض بالفعل للضرب من قبله من قبل.
بعد أن ارتفعت إلى أعلى قليلًا في السماء، تمكن يوجين من النظر إلى أسفل ومسح الغابة بأكملها. بعد مسح الغابة لبضع لحظات، رفع يوجين رأسه ونظر إلى الأمام. على بعد مسافة، رأى قلعة البلاك لايونز.
تشيينغ!
“كونوا حذرين.” ذَكَّرَ أحد الفرسان رفاقه.
“قف الآن.” هتف يوجين لنفسه.
لم ير القلعة فقط. إكتشف أيضًا العشرات من الويفرن وهم يطيرون نحوه. ضيق عينيه، فحص يوجين هويات راكبي الويفرن. لم يستطع رؤية كارمن. على الرغم من أنه لم يعرف مظاهر القادة الآخرين، إلا أنه لم ير أي شخص يبدو قويًا بما يكفي ليكون قائدًا.
منذ فترة، بالعودة إلى شارع بوليرو، سمع يوجين قصصًا عن البشر الذين يشترون الشياطين سرًا كعبيد. في ذلك الوقت، شعر بالإرتباك أيضًا، لكن فكرة تربية الوحوش الشيطانية أكثر سخافة من ذلك.
لهذا السبب، قبل ثلاثمائة عام، أصبح العالم موبوءًا بالوحوش الشيطانية. من خلال التدخل في استدعاء الدوائر السحرية التي تم إلقاؤها في كل مكان، خدع ملوك الشياطين السحرة بإستخدامهم لإستدعاء الوحوش الشيطانية بدلًا مما كانوا يخططون لإستدعائه. تلك الوحوش الشيطانية التي انتشرت في جميع أنحاء العالم نتيجة لذلك قد تكاثرت فيما بينها، وولدت ذرية، وشكلت مجموعات، ثم هاجمت الناس.
في هذه الحالة، لا سبب يدفعه للتردد.
بووم!
“هيا!” صاح يوجين وهو يهز اللجام.
رفرف الويفرن بجناحيه وطار للأمام مباشرة. عندما شعر يوجين بالرياح في وجهه، غير شكل عباءته. تحولت عباءته التي ترفرف بعنف إلى رقيقة وتشبثت بجسد يوجين.
“حسنًا الآن.” همهم يوجين مستمتعًا بهذا.
“أليس هذا كثيرًا جدًا على مراسم بلوغ سن الرشد؟” سأل يوجين بتفاحئ.
“يا له من طفل وقح….!”
“يا له من طفل وقح….!”
تجعد جبين يوجين وضاع في أفكاره، ‘بما أن هذا هو الحال….في مكان ما حيث الوحوش الشيطانية ليست حوله. أين يمكن أن يكون؟ هذا الجبل كبير جدًا….’
لم يستطع الفارس الذي يركب الويفرن في المقدمة من منع نفسه من التفاجئ. هل تجرأ يوجين حقًا على سرقة ويفرن والإرتفاع في السماء؟ على الرغم من أن هذا قد يكون الخيار الأفضل إذا رغب في الوصول إلى القلعة بسرعة، ألن يكون هذا هو الحال فقط إذا لم يوجد أي شخص يريد إيقافه؟
من خلال التحليق في السماء بهذه الطريقة، سيضطر يوجين إلى جذب إنتباه الجميع نحوه. وهذا ما حدث، حيث تحول كل الفرسان الذين كانوا يحومون فوق الغابة إلى يوجين.
“ذلك لأن شيوخ المجلس لديهم توقعات عالية منكم. يبدو أنهم أيضًا يَشكُّون بك قليلًا. أخي المسكين وقع في الفوضى الخاصة بك فقط.”
كَـويفرن، لم يستطِع فهم اللغة البشرية. ولكن لماذا يجب أن يهم ذلك؟ لقد تم تربيته وترويضه بأيدي بشرية لتطير مع الناس على ظهرها، وقد تم تجهيزها حتى بسرج ولجام. قد لا يكون الويفرن قادرًا على فهم كلمات يوجين، لكنه قد يشعر بالقوة ونية القتل القادمة من يده على رقبته. وما هو أكثر من ذلك، لقد تعرض بالفعل للضرب من قبله من قبل.
“كونوا حذرين.” ذَكَّرَ أحد الفرسان رفاقه.
“أنت أيها الشرير الوغد!” إنطلقت سيل نحوه.
“نحن نعلم.” أجاب الفرسان الآخرون بإيماءة.
ومع ذلك، فقد فات الأوان على الندم. أمسكت يد يوجين بمعصم سيل ولفتها.
وبما أن الغرض من كل هذا هو فقط الإختبار، فَـهُم لا يمكن أن يتمادوا في هجماتهم كثيرًا. ومع ذلك، لا يمكن أن يكونوا رحماء أيضًا. مع وضع هذه المتطلبات في الإعتبار، سحب الفرسان أسلحتهم.
تفاجئ الفرسان بسبب هذا. على الرغم من أنهم يعرفون بالفعل أن يوجين يمكن أن يطير في الهواء، إلا أن الفرسان إندهشوا، لأنهم لم يتوقعوا أنه سيهاجمهم حقًا بدلًا من تغيير الإتجاه.
لم يشعر يوجين بأي عداء أو نية قتل منهم. إبتسم إبتسامة عريضة ووقف على ظهر ويفرن. مما يمكن أن يراه، فرسان البلاك لايونز ماهرين بشكل مثير للإعجاب. حتى في حياته السابقة، لم ير قط سلاح فرسانٍ مكونٍ من مثل هذه المواهب البارزة.
“دراغي….من؟” سأل يوجين بإرتباك.
“من؟”
ومع ذلك، بغض النظر عن مدى مهارتهم بشكل استثنائي، لا يبدو أنهم يخططون لمواجهته بعزمهم الكامل. بلا أي عداء أو نية قتل، لن يكونوا بمثابة إختبار كبير ليوجين.
“أنا فعلت. هل لديك مشكلة في ذلك؟”
‘هل يجب أن أتحقق من مستواهم؟’
بدلا من ذلك، شعر يوجين أنه يجب أن يكون الشخص الذي يختبر فرسان البلاك لايونز. قفز يوجين من ظهر ويفرن دون أي تردد. هبت الريح خلفه ودفعته إلى الأمام.
“لماذا هذا بالضبط؟” إستفسر يوجين.
تفاجئ الفرسان بسبب هذا. على الرغم من أنهم يعرفون بالفعل أن يوجين يمكن أن يطير في الهواء، إلا أن الفرسان إندهشوا، لأنهم لم يتوقعوا أنه سيهاجمهم حقًا بدلًا من تغيير الإتجاه.
بعد أن ارتفعت إلى أعلى قليلًا في السماء، تمكن يوجين من النظر إلى أسفل ومسح الغابة بأكملها. بعد مسح الغابة لبضع لحظات، رفع يوجين رأسه ونظر إلى الأمام. على بعد مسافة، رأى قلعة البلاك لايونز.
رنت الصرخة، “أوقفوه!”
ومع ذلك، وبفضل ضربه مقدمًا، صار الويفرن مطيعًا للغاية. رفرف جناحيه وإرتفع في الهواء.
إنتشر الفرسان لتشكيل جدار. أولئك من بين الفرسان الذين يحملون الأقواس أعدوا سهامهم.
ثم أطلقوا سهامهم دفعة واحدة. السهام التي أطلقوها لم تفقد قوتها حتى عندما إنطلقت عكس إتجاه الرياح. بدلًا من إعتراض السهام، قام يوجين بلف جسده في الجو.
تجاهل الويفرن صرخة سيل وصعد في الهواء.
في لحظة، رُفِعَت عباءته وابتلعت كل الأسهم. ثم أطلق على الفور الأسهم في نفس الإتجاه الذي أتوا منه.
“قف الآن.” هتف يوجين لنفسه.
‘حتى رؤوس الأسهمِ غير حادة.’ إنتبه يوجين إلى هذا، ‘هذا كمين لطيف.’
ومع ذلك، إذا أصيب يوجين بسهم يسير بهذه السرعة، فقد لا يخترق جلده، لكنه سيظل يكسر عظامه. بإبتسامة مؤذية، غرس الرياح في الأسهم العائدة. مع هذا، تسارعت الأسهم كما لو إن الرياح تجرها إلى الأمام، على الرغم من أن مساراتها إنتشرت في كل مكان.
أوضحت سيل، “منذ أنني قد إستهدفتك منذ البداية، فأنا فقط الشخص الذي وصل إليك بشكل أسرع. سيصل الفرسان الآخرون أيضًا قريبًا.”
لم يصاب أحد من الفرسان بالسهام. فقد قاموا بأرجحة أسلحتهم بمهارة لإزالة الأسهم، ثم فحصوا تحركات يوجين مرة أخرى.
قبل أن تنتهي من التحدث، إندفع يوجين وهاجم سيل. أذهلها الهجوم المفاجئ، لكنها ردت بسرعة وقفزت للخلف.
لكنهم لم يروه.
تمامًا مثلما لم يرغب يوجين في شل سيل، لم ترغب أيضًا في إصابة يوجين بشكل دائم. من الأساس، هذه المعركة التي تجري في هذه الغابة تهدف فقط إلى أن تكون إختبارًا لِـوَرَثةِ السلالة المباشرة. وليس من المفترض تحويلهم إلى معاقين بلا أملٍ في الشفاء.
‘يا لها من فتاة وقحة.’ هي التي شنت هجومًا مفاجئا عليه في المقام الأول، والآن تقدم كل أنواع المطالب.
‘إنه الوميض!’ أدركوا على الفور.
“أمسكت بك.” سخر منها.
ثم شعر أحدهم بشيء قادم من الجانب. دون أي تردد، طعن الفارس سيفه جانبيا. يوجين، الذي ظهر للتو في تلك البقعة، لوى جسده ولوح بيده.
ولكن قبل أن يتمكن الفرسان من القفز—
رنة!
إصطدم خنجر قصير بسيف الفارس.
ردت سيل: “…لقد قلت أن هذه الأماكن خطيرة. يجب أن تكون قد صادفت الوحوش في طريقك إلى هنا، صحيح؟ هناك الكثير من الوحوش على هذا الجبل.”
تشيينغ!
لم يعد نايشون يضحك وبدأ يفكر بدهشة، ‘لقد تم دفعي إلى الخلف حقًا؟’
إستدار جسد يوجين لأعلى. صعد فوق سيف الفارس ثم إنخفض على الفور إلى أسفل نحو مستوى ذراعه.
“بانغ!” قال يوجين.
إنفجرت كرة من الرياح في الفضاء بين يوجين والفارس. لقد رفع الفارس درع الطاقة السحرية على عجل، لكن الرياح ما زالت أرسلت جسد الفارس يطير للخلف. إستخدم يوجين ظهر الويفرن كنقطة إنطلاق وقفز في الهواء مرة أخرى.
“هاهاها!” إنفجر فارس قريب في الضحك بينما ضرب برمحه.
تعرف يوجين على وجه الفارس. إنه نايشون لايونهارت، الكابتن من الفرقة الثالثة الذي التقى به في آروث.
إنفجرت كرة من الرياح في الفضاء بين يوجين والفارس. لقد رفع الفارس درع الطاقة السحرية على عجل، لكن الرياح ما زالت أرسلت جسد الفارس يطير للخلف. إستخدم يوجين ظهر الويفرن كنقطة إنطلاق وقفز في الهواء مرة أخرى.
سأل نايشون، “إذن، أين تركت السيدةَ سيل؟!”
علق يوجين بعدها قائلًا: “كما إعتقدت، أنتِ رقيقة القلب.”
أجاب يوجين على صيحته وهو يخرج رمحًا من عباءته: “في الأسفل هناك.”
تجعد جبين يوجين وضاع في أفكاره، ‘بما أن هذا هو الحال….في مكان ما حيث الوحوش الشيطانية ليست حوله. أين يمكن أن يكون؟ هذا الجبل كبير جدًا….’
تشينغ! تشينغ! تشينغ!
كَـويفرن، لم يستطِع فهم اللغة البشرية. ولكن لماذا يجب أن يهم ذلك؟ لقد تم تربيته وترويضه بأيدي بشرية لتطير مع الناس على ظهرها، وقد تم تجهيزها حتى بسرج ولجام. قد لا يكون الويفرن قادرًا على فهم كلمات يوجين، لكنه قد يشعر بالقوة ونية القتل القادمة من يده على رقبته. وما هو أكثر من ذلك، لقد تعرض بالفعل للضرب من قبله من قبل.
تشابك رماحاهما، إصطدما وسُحِبا، كل ذلك ضمن ذلك الإلتحام القصير.
لم يعد نايشون يضحك وبدأ يفكر بدهشة، ‘لقد تم دفعي إلى الخلف حقًا؟’
“يا إبن العاهرة!” صرخت سيل، بعد أن هبطت على الأرض. “دراغي! عد إلى هنا!”
رفرف الويفرن بجناحيه وطار للأمام مباشرة. عندما شعر يوجين بالرياح في وجهه، غير شكل عباءته. تحولت عباءته التي ترفرف بعنف إلى رقيقة وتشبثت بجسد يوجين.
حتى مع وجود يوجين في مثل هذا الوضع غير المستقر، لم يستطِع نايشون تثبيته برمحه. بدلًا من ذلك، نايشون هو الذي تم دفعه للخلف. على الرغم من أنه لم يستخدم طاقته السحرية بجدية، إلا أن نايشون ما زال لا يصدق هذه الحقيقة.
رنة!
تشينغ!
“همف….!” شخر نايشون وهو يشدد تعبيره ويهز رمحه مرة أخرى.
ثم أطلقوا سهامهم دفعة واحدة. السهام التي أطلقوها لم تفقد قوتها حتى عندما إنطلقت عكس إتجاه الرياح. بدلًا من إعتراض السهام، قام يوجين بلف جسده في الجو.
بدلا من مقابلته في القتال، حملت الرياح يوجين وإرتفع إلى أعلى في الهواء. لم يحتج يوجين لمواجهة خصومه بأسلحته فقط. أكد يوجين مواقع الويفرن المحيطة ثم غرس الريح مع طاقته السحرية.
لم ير القلعة فقط. إكتشف أيضًا العشرات من الويفرن وهم يطيرون نحوه. ضيق عينيه، فحص يوجين هويات راكبي الويفرن. لم يستطع رؤية كارمن. على الرغم من أنه لم يعرف مظاهر القادة الآخرين، إلا أنه لم ير أي شخص يبدو قويًا بما يكفي ليكون قائدًا.
بَرُدَتْ عيون يوجين وسأل، “وحوش شيطانية؟ ماذا تفعل الوحوش الشيطانية هنا؟”
مع هذا، تحولت الرياح إلى عاصفة من الشفرات السحرية. إنطلقت الشفرات في كل الإتجاهات لمهاجمة الويفرنز. قد يكون لدى الويفرن مقاومة جيدة للسحر، لكنهم غير قادرين على تعطيل كثافة تعاويذ يوجين بإستعمال هذه المقاومة فقط.
لم يصاب أحد من الفرسان بالسهام. فقد قاموا بأرجحة أسلحتهم بمهارة لإزالة الأسهم، ثم فحصوا تحركات يوجين مرة أخرى.
قد يكون قبر فيرموث موجودًا في مكان ما على هذا الجبل. آمَلَ يوجين في أن تذكُرَ شيئًا عن هذا عندما إلتفت للنظر إلى سيل.
من الواضح أن أجسادهم ستمتلئ بالجروح العميقة إذا بقوا في مكانهم، لذلك لم يتمكن الويفرن من فعل شيء سوى التراجع. ترك الفرسان غير الصبورين ألجمة الويفرن الخاصة بهم ووقفوا على السروج. مستعدون للقفز في الهواء والقبض على يوجين بأنفسهم. ربما لم يتوقعوا أن يتحول الوضع إلى شيء كهذا، لكن الفرسان مدربون جيدًا على المعارك الجوية أيضًا.
مقارنة بمدى خطورة الوحوش الشيطانية، استدعاؤهم ليس بهذه الصعوبة. يمكن للساحر الماهر في سحر الإستدعاء إستدعاء الوحوش الشيطانية دون أي تضحياتٍ خاصة.
وبدلًا من ذلك، تم إطلاق المدفع الذي لم تتمكن العباءة من إستيعابه في السماء. نظر يوجين إلى ذيل المدفع.
ولكن قبل أن يتمكن الفرسان من القفز—
وبما أن الغرض من كل هذا هو فقط الإختبار، فَـهُم لا يمكن أن يتمادوا في هجماتهم كثيرًا. ومع ذلك، لا يمكن أن يكونوا رحماء أيضًا. مع وضع هذه المتطلبات في الإعتبار، سحب الفرسان أسلحتهم.
“بما أن هذا هو الحال، كان بإمكانهم أن يخبروني فقط بِـألا أذهب إلى نهاما من الأساس.” تذمر يوجين وهو يربت على ظهر سيل بإمتنان. “إذن؟ أنتِ تحذرينني من أنهم قلقون من أنني ربما وقعت في نوع من المشاكل التي قد تسبب مشاكل للعشيرة بينما كنت بعيدًا عن العائلة الرئيسية؟”
بووم!
حتى مع وجود يوجين في مثل هذا الوضع غير المستقر، لم يستطِع نايشون تثبيته برمحه. بدلًا من ذلك، نايشون هو الذي تم دفعه للخلف. على الرغم من أنه لم يستخدم طاقته السحرية بجدية، إلا أن نايشون ما زال لا يصدق هذه الحقيقة.
“من؟”
أُطلِقَ شيءٌ من الأرض مثل المدفع. قام يوجين على الفور بلف جسده ونشر عباءته مفتوحةً على مصراعيها. ومع ذلك، فإن عباءة الظلام لم تتمكن من إبتلاع الهجوم كما فعلت في المرة السابقة. عندما إنتفخ الجزء الخلفي من العباءة بشكل كبير، لف يوجين جسده كله في مكانه.
أوضحت سيل، “منذ أنني قد إستهدفتك منذ البداية، فأنا فقط الشخص الذي وصل إليك بشكل أسرع. سيصل الفرسان الآخرون أيضًا قريبًا.”
وبدلًا من ذلك، تم إطلاق المدفع الذي لم تتمكن العباءة من إستيعابه في السماء. نظر يوجين إلى ذيل المدفع.
“لكن يبدو أن شيوخ المجلس لا يرون الأمر هكذا. فَـفي الآونة الأخيرة، موقف نهاما مريبٌ بعض الشيء. ثم، في خضم هذا التوتر الحالي، ذهبت إلى نهاما بمحض إرادتك.”
“هل تريد أن تموت؟” سأل يوجين.
‘إنها صخرة؟’
“أليس هذا كثيرًا جدًا على مراسم بلوغ سن الرشد؟” سأل يوجين بتفاحئ.
‘هل جن جنونه؟’ سألت سيل نفسها.
إنها ليست تعويذة. مجرد صخرة تم إلتقاطها وإلقائها بكل قوةِ شخصٍ ما. شخر يوجين ضاحكًا ونظر إلى أسفل.
تجعد جبين يوجين وضاع في أفكاره، ‘بما أن هذا هو الحال….في مكان ما حيث الوحوش الشيطانية ليست حوله. أين يمكن أن يكون؟ هذا الجبل كبير جدًا….’
صعدت سيل على الويفرن وظلت تمسيد عنقه لأنه إستمر في الأنين بسبب الألم.
لكن سرعان ما لم يستطِع إلا أن يرفع نظره مرةً أخرى.
أطلق ويفرن صرخة عالية وحاول مقاومة يوجين. ردًا على ذلك، ترك يوجين اللجام ووضع يده على مؤخرة رقبته.
“مرحبًا.” جاءت تحية.
كارمن لايونهارت.
“من؟”
دفعت الرياح التي تهب من يوجين جسد سيل إلى الوراء إلى أبعد من ذلك. في الوقت نفسه، أمسك يوجين بِـلِجام الويفرن.
بعد أن صعدت أمامهُ مباشرةً قبل أن يدرك أنها قادمة، رفعت كعبها عاليًا ثم إنطلقت لضرب يوجين.
“كونوا حذرين.” ذَكَّرَ أحد الفرسان رفاقه.
