Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 80

جينوس لايونهارت (2)

جينوس لايونهارت (2)

الفصل 80: جينوس لايونهارت (2)

 

بعد أن إصطحب جينوس يوجين إلى أسفل، أخبر يوجين بالإنتظار هناك قليلًا ثم غادر للذهاب إلى مكان ما.

“إختيار جيد، الأخ الأصغر. ولكن، فقط لِـكَم من الوقت تخطط لجعلي أنتظر هنا؟ قُلتَ أنك ستقودني إلى غرفتي، لذلك متى تخطط بالضبط لتظهر لي الطريق إلى هناك؟” قبل يوجين التسمية على الفور دون أي شعور بعدم الراحة حيث قام بإرجاع التمثال والحجر التذكاري مرةً أخرى إلى عباءته.

 

 

عاد بعد فترة، حاملًا باقةً من الزهور البرية في يد وزجاجةَ نبيذٍ في اليد الأخرى. لم يمتلك يوجين أي فكرة عما يحاول هذا الرجل فعله بهؤلاء ونظر إلى جينوس بتعبير محتار.

 

 

“لا….هذا….اللعنة….آررغ….فقط….فقط إستمر.” عض يوجين أخيرًا شفتيه وأمر جينوس بالمتابعة.

“التمثال؟” قال جينوس.

بعد أن حدق جينوس في التمثال والحجر التذكاري لبعض الوقت، حنى رأسه وركع على ركبتيه. ثم، بتأني، وضع باقة الزهور وزجاجة النبيذ أمام الحجر التذكاري.

 

تسببت هذه الكلمات في إهتزاز عيون جينوس مصدومًا.

“…آه، نعم.” وافق يوجين بسرعة.

 

 

“إذا لم ترد أن تصدقني، فَـلماذا تسأل؟ فقط ثق بي.” رد يوجين.

دون طرح أي أسئلة، بغض النظر عن مدى رغبته، سحب يوجين التمثال والحجر التذكاري من عباءته.

 

 

 

على الفور، بدأت الدموع تتدفق من عيون جينوس المحتقنة بالدم مرةً أُخرى. لا يهم كيف يُنظر إلى الأمر، يستحيل أن تكون هذه الدموع فقط بسبب إلتهابٍ في العين.

هذه قضية مهمة للغاية بالنسبة لجينوس. فَـحتى بين فرسان البلاك لايونز، إشتهر جينوس بكونه صارمًا ويصعب التعامل معه، وبصفتهِ بطريرك فرع عائلته، توجب عليه أن يحمي سمعتهم أيضًا.

 

 

بعد أن حدق جينوس في التمثال والحجر التذكاري لبعض الوقت، حنى رأسه وركع على ركبتيه. ثم، بتأني، وضع باقة الزهور وزجاجة النبيذ أمام الحجر التذكاري.

“مع مرور العشيرة عبر عدة أجيال وزيادة عدد أفراد العشيرة، زاد عدد الأشخاص المنشقين بنفس القدر. ثم بعد فترة، ظهر أولئك الذين أثبتوا أنهم لا يستحقون الإدعاء بأنهم أحفاد سلفنا العظيم. وهكذا صار سلف فرع عائلتي هو أول بلاك لايون يتم تكليفه بواجب معاقبة هؤلاء الحمقى.”

 

 

بعد ذلك، ملأ جينوس كأسًا بالنبيذ ووضعه أمام الحجر التذكاري. ثم سكب كأسًا لنفسه وشربه بنفسه.

 

 

“هل تقصد أنك لا تعرف؟” أوضح جينوس “إن أسلوب هامل هو كل ما علمه سلفنا العظيم لمؤسس عائلتي.”

بالنظر إلى هذا المشهد، شعر يوجين أنه ليس لديه خيار سوى التفكير بجدية في السؤال، ‘هل يمكن أن يكون هذا اللقيط حقًا أحد أحفادي؟’

في النهاية، قال يوجين بصعوبة، “…تقنيات السير هامل؟!”

 

“في ذلك الوقت، كنت أشاهد قتالك أنت والسير كارمن.” قال جينوس: “في الحقيقة، لم يمضِ وقت طويل بما يكفي ليتم تسميته بمواجهةٍ خطيرة، لكنها كافية بالنسبة لي للحصول على لمحة عن مهاراتك الفائقة.”

ولكن هذا غير ممكن. فهذا الذي أمامه هو جينوس لايونهارت. قائد الفرقة الثانية لفرسان البلاك لايونز، وهو بالتأكيد سليل فيرموث.

“…ماذا؟” تمتم جينوس بإرتباك.

 

بغض النظر عن مدى تفكيره في الأمر، لا توجد طريقة يمكن أن يترك وراءه أي أحفاد. ولكن بما أن هذا هو الحال، فقط ما الذي يفعله هذا اللقيط، يقدم الزهور والكحول أمام تمثال هامل والحجر التذكاري بينما هو يبكي؟

بدأت أفكار يوجين تتضارب، ‘هل يمكن أن يكون سليل لم أعرف عنه….قد تزوج من أحد أحفاد فيرموث من أجل إنتاج هذا الشقي….؟ لا، هذا مستحيل. بالتأكيد لم يولد مني أي أطفال.’

إذن لماذا يطلق على نفسه تلميذ هامل؟

ليس الأمر كما لو أن هامل لا يملك أي خبرةٍ مع النساء، لكنه لم يترك وراءه أي ذرية. علاوةً على ذلك، بعد أن أصبح أحد رفقاء فيرموث، لم ينَم أبدًا مع امرأة. أبقت سيينا وانيسيه أعينهما مفتوحةً بجواره كلما ظهرت إمكانية لذلك وظلتا حذرتين، لم يُظهِر فيرموث ومولون أي إهتمام بالخروج للإستمتاع في الليل، كما أن هامل نفسه ليس من النوع الذي يتسلل ويذهب للإستمتاع بالحياة الليلية.

 

 

“…هاه؟” شخر يوجين بإرتباك.

بغض النظر عن مدى تفكيره في الأمر، لا توجد طريقة يمكن أن يترك وراءه أي أحفاد. ولكن بما أن هذا هو الحال، فقط ما الذي يفعله هذا اللقيط، يقدم الزهور والكحول أمام تمثال هامل والحجر التذكاري بينما هو يبكي؟

“…أحم…” بعد مشاهدة جينوس لبضع لحظاتٍ أخرى، أطلق يوجين سعالًا منخفضًا.

“…أحم…” بعد مشاهدة جينوس لبضع لحظاتٍ أخرى، أطلق يوجين سعالًا منخفضًا.

بعد أن أكد ما يريد أن يعرفه، سأل يوجين، “…لماذا أنت مهتمٌ بمعرفة هل يوجد دليل سري أم لا؟”

 

“إنها تقنيةٌ تقوم فيها عن قصد بتسريع الطاقة السحرية في الجوهر.” أوضح جينوس: “لكن بسبب مخاطرها، نادرًا ما يتم إستخدام هذه التقنية.”

خلال هذه الفترة القصيرة من الزمن، أفرغ جينوس تمامًا كل الكحول في زجاجة النبيذ الكبيرة التي أحضرها معه.

 

 

على الرغم من أن يوجين إمتلك مثل هذه الأفكار، إلا أنه بصراحة، لم يستَئ من كل هذا. هدأ يوجين نفسه ونظر إلى ظهر جينوس.

‘هذا الوغد عديم الأخلاق. عرض عليَّ القليل من النبيذ فقط، ثم شرب الباقي بنفسه؟’

 

على الرغم من أن يوجين إمتلك مثل هذه الأفكار، إلا أنه بصراحة، لم يستَئ من كل هذا. هدأ يوجين نفسه ونظر إلى ظهر جينوس.

 

 

 

“أيها السير….اممم….فقط أي نوع من العلاقة لديك مع السير هامل؟” سأل يوجين أخيرا السؤال الذي بدأ يحرقه من الداخل.

بالكاد تمكن يوجين من إبتلاع الصراخ قبل أن ينفجر من شفتيه. ثم نظر إلى الوراء إلى كل الذكريات من حياته السابقة.

 

“هامل ستايل رقم 2: ألف ضربة رعد.”

“…” جينوس، الذي ظل يبكي بهدوء دون ترك أي تنهدات، أدار رأسه نحو يوجين.

 

 

تلميذ؟ في حياته الماضية، لم يسبق له أن أخذ شخصًا ما كطالبٍ له. خلال الوقت الذي إشتهر فيه كمرتزق، جاء عدد غير قليل من الناس إليه، وطلبوا أن يتعلموا كيفية إستخدام السيف أو كيفية البقاء على قيد الحياة في ساحة المعركة؛ في ذلك الوقت، شعر هامل بالنشوة بسبب الغرور الذي أصابه لدرجة أنه لم يملك أي نية لإصطحاب شخصٍ أقل موهبةً منه في رحلاته، ناهيك عن تعليمه.

أثناء مسح الدموع التي تنهمر على وجنتيه بظهر يده، أطلق تنهيدةً طويلة.

تلميذ؟ في حياته الماضية، لم يسبق له أن أخذ شخصًا ما كطالبٍ له. خلال الوقت الذي إشتهر فيه كمرتزق، جاء عدد غير قليل من الناس إليه، وطلبوا أن يتعلموا كيفية إستخدام السيف أو كيفية البقاء على قيد الحياة في ساحة المعركة؛ في ذلك الوقت، شعر هامل بالنشوة بسبب الغرور الذي أصابه لدرجة أنه لم يملك أي نية لإصطحاب شخصٍ أقل موهبةً منه في رحلاته، ناهيك عن تعليمه.

 

 

“…أنا تلميذ السير هامل.” كشف جينوس.

على أي حال، نجح الإبن الأكبر في تولي منصب البطريرك التالي بعد فيرموث، وترك العديد من إخوته المنزل الرئيسي لتأسيس فروع جانبية خاصة بهم.

 

 

أي نوع من الكلام المجنون هو هذا؟

ألف ضربة رعد؟ أأأأألف ضرررربة ررررعد؟

 

 

بالكاد تمكن يوجين من إبتلاع الصراخ قبل أن ينفجر من شفتيه. ثم نظر إلى الوراء إلى كل الذكريات من حياته السابقة.

“هذا سخيف….” رفض جينوس عذره. “أسلوب صد السير هامل هو أسلوب مختلف تمامًا عن الصد العادي—”

 

بعدها، أمره يوجين مرة أخرى، “لذا متى ستبدأ بالضبط في قيادتي إلى غرفتي؟”

تلميذ؟ في حياته الماضية، لم يسبق له أن أخذ شخصًا ما كطالبٍ له. خلال الوقت الذي إشتهر فيه كمرتزق، جاء عدد غير قليل من الناس إليه، وطلبوا أن يتعلموا كيفية إستخدام السيف أو كيفية البقاء على قيد الحياة في ساحة المعركة؛ في ذلك الوقت، شعر هامل بالنشوة بسبب الغرور الذي أصابه لدرجة أنه لم يملك أي نية لإصطحاب شخصٍ أقل موهبةً منه في رحلاته، ناهيك عن تعليمه.

 

 

 

“….لست متأكدًا تماما من أنني أفهم ما يتحدث عنه السير جينوس. السير هامل هو شخص مات قبل ثلاثمائة سنة، أليس كذلك؟ من ما أعرفه، لم يترك وراءه أي أحفاد، ولم يمتلك أي تلاميذ لتمرير تقنياته.” أشار يوجين.

“…هل تمكنت حقًا حفظ هذا الدليل السري بالكامل؟” سأل جينوس بشكل مُتشكك.

 

 

“بالمعنى الدقيق للكلمة، ما تعلمته لا يأتي مباشرة من السيد هامل.” إعترف جينوس بسهولة.

 

 

 

إذن لماذا يطلق على نفسه تلميذ هامل؟

 

 

 

“…..كما هو الحال مع جميع الفروع الجانبية، ليس من المستغرب أن ينفصل فرع عائلتي أيضًا عن السلالة المباشرة. لكن سلفي الأول هو الإبن الثاني لفيرموث.” كشف جينوس.

 

 

بعد أن حدق جينوس في التمثال والحجر التذكاري لبعض الوقت، حنى رأسه وركع على ركبتيه. ثم، بتأني، وضع باقة الزهور وزجاجة النبيذ أمام الحجر التذكاري.

قبل ثلاثمائة عام، أخذ فيرموث أكثر من عشرة شركاء وقام بتربية العديد من الأطفال. كان ذلك بمثابة بداية عشيرة لايونهارت. لم يُعرَف ما يفكر فيه فيرموث في ذلك الوقت، ولكن بعد فترة معينة، بدأ يفكر بجدية في كيفية الحفاظ على سلالته وتأمين نقاء نسبه؛ لحسن حظه، من بين العديد من أطفاله، كان الإبن الأكبر لفيرموث هو الأفضل بلا شك.

“هل كنت تطحن أسنانك فقط الآن؟ هل موقفي يزعجك؟ ألا تعتقد أنك لا تحترم أخيك الأكبر قليلًا؟” أسرع يوجين في إنتقاد شقيقه الأصغر المُكتشفِ حديثا.

 

لم يملك جينوس ما يقوله أكثر من الذي قاله وبقي يحدق بهدوء في وجه يوجين وينتظر الرد.

في الواقع، حتى لو لم يكن الابن الأكبر إستثنائيًا كما حدث وأن صار، لما مثل ذلك مشكلةً كبيرة. لأنه طالما إن فيرموث مصممٌ على أن يخلفه إبنه الأكبر وقدم توجيهاته له شخصيًا، فَـحتى لو ولد هذا الإبن الأكبر مشلولًا، لإستطاع غرس مهارات لا مثيل لها في ابنه من شأنها أن تجعله لا يضاهى مقارنةً بإخوته الآخرين.

 

 

مرتابٌ قليلًا، توقف جينوس مؤقتًا قبل المتابعة، “….كما يجب أن يعرف الأخ الأكبر بالفعل، نظرًا لأنك قد شاهدت الدليل السري، فإن تقنيات السير هامل مبنية على إستخدام الطاقة السحرية، وليس الأسلحة. وهكذا، لا يمكن تقييد إستخدام هذه التقنيات بسلاحٍ معين—”

على أي حال، نجح الإبن الأكبر في تولي منصب البطريرك التالي بعد فيرموث، وترك العديد من إخوته المنزل الرئيسي لتأسيس فروع جانبية خاصة بهم.

 

 

 

تابع جينوس تفسيره، “ربما لم يستطِع سلفي أن يصبح البطريرك، لكن يبدو أن سلفنا العظيم ما زال قد إعتنى به جيدًا. فَـوفقا لتقاليد الأسرة، لم يسمح لأسلافي بتمرير صيغة اللهب الأبيض لأطفالهم، لكنه تمكن من تمرير إرثٍ مختلف بدلًا من ذلك.”

 

“…وماذا يجب أن يفعل ذلك مع ادعائك بأنك تلميذ هامل؟” إستمر يوجين.

 

 

بعدها، أمره يوجين مرة أخرى، “لذا متى ستبدأ بالضبط في قيادتي إلى غرفتي؟”

“علم فيرموث العظيم سلفي تقنيات السير هامل.” كشف جينوس أخيرًا وهو يمسح عينيه المبللتين ويرفع رأسه بفخر.

ليس الأمر كما لو أن هامل لا يملك أي خبرةٍ مع النساء، لكنه لم يترك وراءه أي ذرية. علاوةً على ذلك، بعد أن أصبح أحد رفقاء فيرموث، لم ينَم أبدًا مع امرأة. أبقت سيينا وانيسيه أعينهما مفتوحةً بجواره كلما ظهرت إمكانية لذلك وظلتا حذرتين، لم يُظهِر فيرموث ومولون أي إهتمام بالخروج للإستمتاع في الليل، كما أن هامل نفسه ليس من النوع الذي يتسلل ويذهب للإستمتاع بالحياة الليلية.

 

 

غير قادر على التفكير في ما سيقوله، لم يستطع يوجين سوى تحريك شفتيه بلا صوت.

 

 

تسببت هذه الكلمات في إهتزاز عيون جينوس مصدومًا.

في النهاية، قال يوجين بصعوبة، “…تقنيات السير هامل؟!”

بالكاد تمكن يوجين من إبتلاع الصراخ قبل أن ينفجر من شفتيه. ثم نظر إلى الوراء إلى كل الذكريات من حياته السابقة.

“…هناك شيء أود أن أسألك عنه.” قال جينوس وهو ينهض، ممسكًا بزجاجةِ النبيذ الفارغة. “بأي فرصة، هل يمكن أن تكون قد إكتشفتَ دليلًا سريًا كتبه السير هامل في قبره؟”

حسنًا، الآن بعد أن تم بالفعل تدريس تقنياته دون إذنه، ليس الأمر مهمًا سواء قَبِلَ يوجين هذا القرار أم لا. إرتخى تعبيره الملتوي، ثم نظر يوجين إلى جينوس.

“…هاه؟” شخر يوجين بإرتباك.

“بالمعنى الدقيق للكلمة، ما تعلمته لا يأتي مباشرة من السيد هامل.” إعترف جينوس بسهولة.

 

تلميذ؟ في حياته الماضية، لم يسبق له أن أخذ شخصًا ما كطالبٍ له. خلال الوقت الذي إشتهر فيه كمرتزق، جاء عدد غير قليل من الناس إليه، وطلبوا أن يتعلموا كيفية إستخدام السيف أو كيفية البقاء على قيد الحياة في ساحة المعركة؛ في ذلك الوقت، شعر هامل بالنشوة بسبب الغرور الذي أصابه لدرجة أنه لم يملك أي نية لإصطحاب شخصٍ أقل موهبةً منه في رحلاته، ناهيك عن تعليمه.

“في ذلك الوقت، كنت أشاهد قتالك أنت والسير كارمن.” قال جينوس: “في الحقيقة، لم يمضِ وقت طويل بما يكفي ليتم تسميته بمواجهةٍ خطيرة، لكنها كافية بالنسبة لي للحصول على لمحة عن مهاراتك الفائقة.”

 

“….إذن ماذا تحاول أن تقول؟” طلب يوجين التوضيح.

“إختيار جيد، الأخ الأصغر. ولكن، فقط لِـكَم من الوقت تخطط لجعلي أنتظر هنا؟ قُلتَ أنك ستقودني إلى غرفتي، لذلك متى تخطط بالضبط لتظهر لي الطريق إلى هناك؟” قبل يوجين التسمية على الفور دون أي شعور بعدم الراحة حيث قام بإرجاع التمثال والحجر التذكاري مرةً أخرى إلى عباءته.

 

هناك في الواقع عشرة منهم؟

“التقنية التي إستخدمتها لِـصَدِّ قبضة السير كارمن.” أخذ جينوس نفسًا عميقًا قبل المتابعة، “تبدو مطابقةً تقريبًا لإحدى تقنيات هامل التي تم تناقلها من الجد المؤسس لعائلتنا. ولكن من بين الفروع العديدة لعشيرة لايونهارت، فإن عائلتنا هي العائلة الوحيدة التي يجب أن تكون قد ورثت تقنيات السير هامل.”

“…هناك شيء أود أن أسألك عنه.” قال جينوس وهو ينهض، ممسكًا بزجاجةِ النبيذ الفارغة. “بأي فرصة، هل يمكن أن تكون قد إكتشفتَ دليلًا سريًا كتبه السير هامل في قبره؟”

“…” بقي يوجين صامتًا.

 

 

 

“إنها تقنية لا تضاهى لا يمكن إستخدامها دون فهم عميق وتحكم ممتاز بالطاقة السحرية، إلى جانب غريزة معركة عبقرية. لم أصدق ذلك عندما رأيتك تستخدمها في وقت سابق، ولكن بما أنك قد ذهبت إلى قبر السير هامل….فهذا ليس مستبعدًا تمامًا. لو حدث وأن حصلت على دليل السير هامل السري في قبره، فكل ذلك منطقي.” بدا جينوس واثقًا في نظريته.

“…آه، نعم.” وافق يوجين بسرعة.

 

 

بدأ رأس يوجين يدور في دوائر. ‘إذن ما يقوله جينوس هو أنه قبل ثلاثمائة عام، قرر ذلك الفيرموث اللقيط بمحض إرادته تعليم تقنيات هامل لأحفاده؟’

بعد أن أكد ما يريد أن يعرفه، سأل يوجين، “…لماذا أنت مهتمٌ بمعرفة هل يوجد دليل سري أم لا؟”

‘أيها اللعين. بما أنك قد نويت تعليمها لهم بالفعل، يجب أن تكون على الأقل قد علمتها لإبنك الأول؛ لماذا تعلمها لطفلك الثاني الذي لم يستطِع حتى أن يصبح البطريرك؟’

 

حسنًا، الآن بعد أن تم بالفعل تدريس تقنياته دون إذنه، ليس الأمر مهمًا سواء قَبِلَ يوجين هذا القرار أم لا. إرتخى تعبيره الملتوي، ثم نظر يوجين إلى جينوس.

“دعنا نبدأ الأمور معك بقول جميع التقنيات التي تم تمريرها إلى عائلتك، الأخ الأصغر.” قال يوجين بمجرد وصولهم إلى غرفته بعد الجلوس بشكل مرتاح.

 

‘هذا الوغد عديم الأخلاق. عرض عليَّ القليل من النبيذ فقط، ثم شرب الباقي بنفسه؟’

بعد أن هدأ، سأله يوجين، “…لا أمانع في الإجابة على أسئلتك، ولكن هناك شيء لا أستطيع فهمه تمامًا. لماذا سلفنا العظيم مرر تقنيات السير هامل لطفله الثاني، الشخص الذي لم يتمكن أن يصير البطريرك؟”

 

لم يشعر يوجين أنه يمكن أن يسمح فقط بدفن شكوكه وإنزعاجه. ليس متأكدًا هل يعرف جينوس، وهو سليل بعيد، الإجابة، لكن يوجين قرر المحاولة والسؤال.

 

 

 

أجاب جينوس: “لأن السلالة المباشرة لا تحتاج إلى مثل هذه التقنيات.”

 

 

لم يستطع يوجين إلا أن يضيع في التفكير للحظة، متسائلًا عمَّا يجب أن يشعر به بعد معرفة هذا.

“لذا فإن ذلك لأن تقنيات السير هامل قد نُظِرَ إليها على أنها أدنى من صيغة اللهب الأبيض؟” شكك يوجين بإستياء.

خلال هذه الفترة القصيرة من الزمن، أفرغ جينوس تمامًا كل الكحول في زجاجة النبيذ الكبيرة التي أحضرها معه.

 

في النهاية، قال يوجين بصعوبة، “…تقنيات السير هامل؟!”

أومأ جينوس برأسه، “حقًا، لقد إكتشفت حقًا دليل السير هامل السري.”

في البداية، شعر يوجين بالإهانة من هذا الرجل الذي إدعى أنه تلميذه بينما لم يمنحه هو الحق في القيام بذلك. ولكن رغم ذلك، لم يتمكن يوجين من كره جينوس. فَـبعد كل شيء، أليس جينوس الآن هو الشخص الوحيد في هذا العالم الذي يحمل إرث هامل؟

كيف تم لوى معنى كلماته إلى تأكيد شكوكه؟ نظر يوجين إلى جينوس دون التعبير عن أي اعتراضات، لكن جينوس أومأ برأسه، واثقًا من أن تخمينه صحيح.

أثناء مسح الدموع التي تنهمر على وجنتيه بظهر يده، أطلق تنهيدةً طويلة.

 

غير قادر على التفكير في ما سيقوله، لم يستطع يوجين سوى تحريك شفتيه بلا صوت.

قال جينوس: “لو لم تجده، فلن يكون لديك سبب لإظهار مثل هذا التهيج بسبب هذا الجواب.”

 

 

 

‘يا إبن العاهرة، سببي لإظهار مثل هذا التهيج بسبب هذا الجواب هو أنني أنا هامل!’ بالكاد إبتلع يوجين هذه الكلمات الغاضبة التي أوشكت على أن تنفجر من حلقه. نظرًا لأنه من المستحيل عليه الكشف عن أسراره بشكلٍ واضح، قرر يوجين السماح فقط لسوء فهم جينوس بالإستمرار دون تصحيح.

في الداخل، شعر يوجين بالدهشة من هذا، لكنه أومأ برأسه بتعبير هادئ وسأل، “إذن ما هم؟”

 

‘حتى أنه قدم لي الزهور، وذرف الدموع من أجلي.’ تذكر يوجين بامتنان.

غير جينوس الموضوع فجأة “…هذه الأيام، فرسان البلاك لايونز موجودون لرعاية الأعمال القذرة التي قد تحدث في العشيرة، لكن هل تعرف من شغل هذا الدور قبل ثلاثمائة عام؟”

“في ذلك الوقت، كنت أشاهد قتالك أنت والسير كارمن.” قال جينوس: “في الحقيقة، لم يمضِ وقت طويل بما يكفي ليتم تسميته بمواجهةٍ خطيرة، لكنها كافية بالنسبة لي للحصول على لمحة عن مهاراتك الفائقة.”

 

 

“…هاه؟” أظهر يوجين إرتباكه.

متجاهلًا انشغال يوجين، تابع جينوس، ” أسلوب هامل رقم 1: الصد بالطاقة السحرية.”

 

“هامل ستايل رقم 2: ألف ضربة رعد.”

“مع مرور العشيرة عبر عدة أجيال وزيادة عدد أفراد العشيرة، زاد عدد الأشخاص المنشقين بنفس القدر. ثم بعد فترة، ظهر أولئك الذين أثبتوا أنهم لا يستحقون الإدعاء بأنهم أحفاد سلفنا العظيم. وهكذا صار سلف فرع عائلتي هو أول بلاك لايون يتم تكليفه بواجب معاقبة هؤلاء الحمقى.”

‘يا إبن العاهرة، سببي لإظهار مثل هذا التهيج بسبب هذا الجواب هو أنني أنا هامل!’ بالكاد إبتلع يوجين هذه الكلمات الغاضبة التي أوشكت على أن تنفجر من حلقه. نظرًا لأنه من المستحيل عليه الكشف عن أسراره بشكلٍ واضح، قرر يوجين السماح فقط لسوء فهم جينوس بالإستمرار دون تصحيح.

 

على أي حال، نجح الإبن الأكبر في تولي منصب البطريرك التالي بعد فيرموث، وترك العديد من إخوته المنزل الرئيسي لتأسيس فروع جانبية خاصة بهم.

فهم يوجين ما يقصده جينوس بهذه الكلمات.

 

 

“…إنتظر. هل هذا يعني أنكَ قد تمكنت من إستخدام تقنية صد السير هامل بعد أيام قليلةٍ فقط من إكتشاف الدليل السري؟” شككَ جينوس بهذا غير مصدق.

لذلك أخذ فيرموث إبنه الثاني، الذي لم يستطِع أن يصير البطريرك….ورباه لكي يصير كلب صيد لإبقاء كل من العائلة الرئيسية والفروع الجانبية الأخرى تحت سيطرة النظام.

 

 

 

على الرغم من أن فرسان البلاك لايونز قد يطلق عليهم مسمى سلاح فرسان أو أيًا يكن، لكن في جوهرهم، إنهم مجرد كلاب صيدٍ مسعورة.

“…” جينوس، الذي ظل يبكي بهدوء دون ترك أي تنهدات، أدار رأسه نحو يوجين.

 

دون طرح أي أسئلة، بغض النظر عن مدى رغبته، سحب يوجين التمثال والحجر التذكاري من عباءته.

لم يستطع يوجين إلا أن يضيع في التفكير للحظة، متسائلًا عمَّا يجب أن يشعر به بعد معرفة هذا.

 

 

قبل ثلاثمائة عام، أخذ فيرموث أكثر من عشرة شركاء وقام بتربية العديد من الأطفال. كان ذلك بمثابة بداية عشيرة لايونهارت. لم يُعرَف ما يفكر فيه فيرموث في ذلك الوقت، ولكن بعد فترة معينة، بدأ يفكر بجدية في كيفية الحفاظ على سلالته وتأمين نقاء نسبه؛ لحسن حظه، من بين العديد من أطفاله، كان الإبن الأكبر لفيرموث هو الأفضل بلا شك.

‘هذا يعني أن فيرموث قد قرر أنه، من خلال تقنياتي، أن كلاب الصيد هذه ستكون قادرةً على الوقوف في وجه المستخدمين المنشقين لصيغة اللهب الأبيض من كل من السلالات المباشرة والجانبية.’

بدأت أفكار يوجين تتضارب، ‘هل يمكن أن يكون سليل لم أعرف عنه….قد تزوج من أحد أحفاد فيرموث من أجل إنتاج هذا الشقي….؟ لا، هذا مستحيل. بالتأكيد لم يولد مني أي أطفال.’

أو على الأقل هذه هي الطريقة التي يمكن أن يفكر بها يوجين إذا أراد أن يرى الأمر بشكل إيجابي؛ أما من وجهة نظرٍ سلبية، فإن فيرموث قد نقل مهارات صديقه الراحل إلى كلاب الصيد هذه لتعنيف الحيوانات الأليفة الخاصة به من أجل جعلها مفترسةً وأكثر كفاءة.

 

 

على الفور، بدأت الدموع تتدفق من عيون جينوس المحتقنة بالدم مرةً أُخرى. لا يهم كيف يُنظر إلى الأمر، يستحيل أن تكون هذه الدموع فقط بسبب إلتهابٍ في العين.

‘ذلك اللقيط الفاسد. إذا كنت ستتلاعب بإسمي بعد موتي هكذا، فَـعلى الأقل إجعل أطفالك يضعون تمثالًا لي في منازلهم.’ إشتكى يوجين وهو يحاول تهدئة الغضب الذي بدأ يغلي بداخله.

 

 

 

لم يملك جينوس ما يقوله أكثر من الذي قاله وبقي يحدق بهدوء في وجه يوجين وينتظر الرد.

“…هناك شيء أود أن أسألك عنه.” قال جينوس وهو ينهض، ممسكًا بزجاجةِ النبيذ الفارغة. “بأي فرصة، هل يمكن أن تكون قد إكتشفتَ دليلًا سريًا كتبه السير هامل في قبره؟”

 

صرخ جينوس على مضض، “….إعتذاري….”

“….حول التقنيات التي ورثتها عائلتك من هامل….أنت لم تحصلوا فقط على تقنيات الصد، صحيح؟” إستفسر يوجين.

“مع مرور العشيرة عبر عدة أجيال وزيادة عدد أفراد العشيرة، زاد عدد الأشخاص المنشقين بنفس القدر. ثم بعد فترة، ظهر أولئك الذين أثبتوا أنهم لا يستحقون الإدعاء بأنهم أحفاد سلفنا العظيم. وهكذا صار سلف فرع عائلتي هو أول بلاك لايون يتم تكليفه بواجب معاقبة هؤلاء الحمقى.”

 

“لذا فإن ذلك لأن تقنيات السير هامل قد نُظِرَ إليها على أنها أدنى من صيغة اللهب الأبيض؟” شكك يوجين بإستياء.

“الإشتعال.” قال جينوس فجأة، دون أي تحذير.

 

 

 

من خلال القيام بذلك، آملَ جينوس في إثارة رد فعلٍ على وجه يوجين، لكن وجه يوجين لم يظهر أي علامةٍ على التفاجئ.

غير قادر على التفكير في ما يقوله، تحركت شفاه جينوس بلا خروج صوت.

 

تلميذ؟ في حياته الماضية، لم يسبق له أن أخذ شخصًا ما كطالبٍ له. خلال الوقت الذي إشتهر فيه كمرتزق، جاء عدد غير قليل من الناس إليه، وطلبوا أن يتعلموا كيفية إستخدام السيف أو كيفية البقاء على قيد الحياة في ساحة المعركة؛ في ذلك الوقت، شعر هامل بالنشوة بسبب الغرور الذي أصابه لدرجة أنه لم يملك أي نية لإصطحاب شخصٍ أقل موهبةً منه في رحلاته، ناهيك عن تعليمه.

‘فيرموث يا إبن العاهرة.’ على الرغم من أنه ظاهريا لم يظهر أي رد فعل، لكن في الداخل، بدأ يوجين يشتم فيرموث بكل ما لديه.

“في البداية، دعنا نوضح ترتيب الأقدمية أولًا.” قال يوجين، مقاطعًا جينوس فجأة. “من وجهةِ نظرٍ معينة، يمكن أن نقول إنني التلميذ المباشر للسير هامل، لذا، لو وضعنا أنفسنا في ترتيب الأقدمية، ألا يعني ذلك أنني أمتلك رتبةً أعلى من السير جينوس؟”

 

 

في الوقت الحالي، قرر التظاهر بالجهل “…وما هذا بالضبط؟”

“الإشتعال.” قال جينوس فجأة، دون أي تحذير.

“إنها تقنيةٌ تقوم فيها عن قصد بتسريع الطاقة السحرية في الجوهر.” أوضح جينوس: “لكن بسبب مخاطرها، نادرًا ما يتم إستخدام هذه التقنية.”

“…ماذا؟” تمتم جينوس بإرتباك.

بعد أن أكد ما يريد أن يعرفه، سأل يوجين، “…لماذا أنت مهتمٌ بمعرفة هل يوجد دليل سري أم لا؟”

 

أجاب جينوس بصدق: “لو وجدت حقًا دليلًا سريًا، أطلب منك تسليمه لي.”

“…وماذا يجب أن يفعل ذلك مع ادعائك بأنك تلميذ هامل؟” إستمر يوجين.

 

 

“وعلى فرض أنني وجدته، لماذا يجب أن أسلمه لك؟” واصل يوجين الضغط.

“هامل ستايل رقم 2: ألف ضربة رعد.”

 

“إختيار جيد، الأخ الأصغر. ولكن، فقط لِـكَم من الوقت تخطط لجعلي أنتظر هنا؟ قُلتَ أنك ستقودني إلى غرفتي، لذلك متى تخطط بالضبط لتظهر لي الطريق إلى هناك؟” قبل يوجين التسمية على الفور دون أي شعور بعدم الراحة حيث قام بإرجاع التمثال والحجر التذكاري مرةً أخرى إلى عباءته.

كرر جينوس، “لقد قلت هذا من قبل، لكن من الصعب للغاية تعلم تقنيات هامل. فَـحتى لو إستطعت أن تفهم النظرية، فسيكون من الصعب عليك تقليدها عمليًا. ليس من السهل تعلمهم أيضًا. ومع ذلك، إذا حدث أنك وجدت دليلًا سريًا، فيمكنني—”

 

“في البداية، دعنا نوضح ترتيب الأقدمية أولًا.” قال يوجين، مقاطعًا جينوس فجأة. “من وجهةِ نظرٍ معينة، يمكن أن نقول إنني التلميذ المباشر للسير هامل، لذا، لو وضعنا أنفسنا في ترتيب الأقدمية، ألا يعني ذلك أنني أمتلك رتبةً أعلى من السير جينوس؟”

“هل تقصد أنك لا تعرف؟” أوضح جينوس “إن أسلوب هامل هو كل ما علمه سلفنا العظيم لمؤسس عائلتي.”

“…ماذا؟” تمتم جينوس بإرتباك.

 

 

بعد أن حدق جينوس في التمثال والحجر التذكاري لبعض الوقت، حنى رأسه وركع على ركبتيه. ثم، بتأني، وضع باقة الزهور وزجاجة النبيذ أمام الحجر التذكاري.

“هذا يعني أنني التلميذ الأكبر، وأنت، أيها السير جينوس، التلميذ الأصغر. على الرغم من أنك ربما تكون قد ولدت قبلي ببضعة عقود، لكن إذا إعتبرت نفسك حقًا تلميذًا للسير هامل، فَـعليك أن تتقبل حقيقة أنني أخوك الأكبر.” أصر يوجين.

من خلال القيام بذلك، آملَ جينوس في إثارة رد فعلٍ على وجه يوجين، لكن وجه يوجين لم يظهر أي علامةٍ على التفاجئ.

 

 

“ماذا تقول فجأة….؟ إنتظر. هل تقصد أن تقول أنه قد كان هناك حقًا دليل سري في قبر السير هامل؟” سأل جينوس بفارغ الصبر عن معنى تلميحات يوجين.

 

 

 

لكن يوجين سرعان ما خيب أمله، “لقد أحرقته بعد أن حفظته.”

 

“ماذا؟ لماذا؟!” صاح جينوس مُحتجًا.

 

 

قاطعه يوجين، “كما قلت، أنا أعرف بالفعل كل ذلك. فلماذا لا تخبرني فقط ما هي التقنيات العشر بالفعل؟”

“إذا لم أفعل ذلك، ثم ماذا كان من المفترض أن أفعل به؟ ألم تسمعني أتحدث عن ذلك في وقت سابق؟ كدت أموت في ذلك القبر. إنها بالفعل ضربةُ حظٍ أنني تمكنت من العثور—” هُنا، توقف يوجين مؤقتًا بسبب شعوره بالذنب ثم أكمل بعد أن تمالك نفسه: “—على ذلك الدليل السري. كنت أخاطر بحياتي بمحاربة فارس الموت، أتذكر؟”

“…” بقي جينوس صامتًا فقط.

تسببت هذه الكلمات في إهتزاز عيون جينوس مصدومًا.

“…” سمح له يوجين بصمتٍ بالإستمرار.

 

“….حول التقنيات التي ورثتها عائلتك من هامل….أنت لم تحصلوا فقط على تقنيات الصد، صحيح؟” إستفسر يوجين.

“…إنتظر. هل هذا يعني أنكَ قد تمكنت من إستخدام تقنية صد السير هامل بعد أيام قليلةٍ فقط من إكتشاف الدليل السري؟” شككَ جينوس بهذا غير مصدق.

“هل كنت تطحن أسنانك فقط الآن؟ هل موقفي يزعجك؟ ألا تعتقد أنك لا تحترم أخيك الأكبر قليلًا؟” أسرع يوجين في إنتقاد شقيقه الأصغر المُكتشفِ حديثا.

 

لذلك أخذ فيرموث إبنه الثاني، الذي لم يستطِع أن يصير البطريرك….ورباه لكي يصير كلب صيد لإبقاء كل من العائلة الرئيسية والفروع الجانبية الأخرى تحت سيطرة النظام.

أعطى يوجين تفسيره: “أنا جيد في الصد منذ البداية، لذا وجدت ذلك سهلًا.”

لكن يوجين سرعان ما خيب أمله، “لقد أحرقته بعد أن حفظته.”

 

“يبدو أنك لا تعرف الكثير عني، لكن يجب أن تدرك أنني إستثنائيٌّ بما يكفي لكي أُتبنى في العائلة الرئيسية، وأنا أصغر عبقري بين جميع العباقرة الذين حصلوا على إذنٍ لدخول آكرون.” على الرغم من أنه شعر بالإحراج بعض الشيء من قول ذلك بنفسه، إلا أن كل ما قاله يوجين هو الحقيقة: “إذن، ماذا ستفعل؟ إذا قبلتني أيها السير جينوس كأخيك الأكبر، فسأكون على إستعداد لمقارنة الدليل السري الذي قمت بتخزينه في رأسي بالتقنيات التي تخص السير هامل والتي تم تمريرها في عائلة السير جينوس. بهذه الطريقة، قد تتمكن من ملء أي محتوًى مفقود.”

“هذا سخيف….” رفض جينوس عذره. “أسلوب صد السير هامل هو أسلوب مختلف تمامًا عن الصد العادي—”

“لذا فإن ذلك لأن تقنيات السير هامل قد نُظِرَ إليها على أنها أدنى من صيغة اللهب الأبيض؟” شكك يوجين بإستياء.

“يبدو أنك لا تعرف الكثير عني، لكن يجب أن تدرك أنني إستثنائيٌّ بما يكفي لكي أُتبنى في العائلة الرئيسية، وأنا أصغر عبقري بين جميع العباقرة الذين حصلوا على إذنٍ لدخول آكرون.” على الرغم من أنه شعر بالإحراج بعض الشيء من قول ذلك بنفسه، إلا أن كل ما قاله يوجين هو الحقيقة: “إذن، ماذا ستفعل؟ إذا قبلتني أيها السير جينوس كأخيك الأكبر، فسأكون على إستعداد لمقارنة الدليل السري الذي قمت بتخزينه في رأسي بالتقنيات التي تخص السير هامل والتي تم تمريرها في عائلة السير جينوس. بهذه الطريقة، قد تتمكن من ملء أي محتوًى مفقود.”

 

غير قادر على التفكير في ما يقوله، تحركت شفاه جينوس بلا خروج صوت.

لم يستطع يوجين إلا أن يضيع في التفكير للحظة، متسائلًا عمَّا يجب أن يشعر به بعد معرفة هذا.

 

 

في البداية، شعر يوجين بالإهانة من هذا الرجل الذي إدعى أنه تلميذه بينما لم يمنحه هو الحق في القيام بذلك. ولكن رغم ذلك، لم يتمكن يوجين من كره جينوس. فَـبعد كل شيء، أليس جينوس الآن هو الشخص الوحيد في هذا العالم الذي يحمل إرث هامل؟

“…أنا تلميذ السير هامل.” كشف جينوس.

‘حتى أنه قدم لي الزهور، وذرف الدموع من أجلي.’ تذكر يوجين بامتنان.

 

 

 

من هذا، بدا أن جينوس معجب حقا بهامل وإحترمه بإعتباره سيده. بسبب تلك الحكاية الخيالية اللعينة، ظل يُنظر إلى هامل بازدراء ويطلق عليه إسم هامل الغبي لمئات السنين، لذلك لم يستطع يوجين إلا أن يشعر بالسعادة في العثور على شخص لا يزال يحترم هامل بما يكفي ليعتبر نفسه تلميذه.

أو على الأقل هذه هي الطريقة التي يمكن أن يفكر بها يوجين إذا أراد أن يرى الأمر بشكل إيجابي؛ أما من وجهة نظرٍ سلبية، فإن فيرموث قد نقل مهارات صديقه الراحل إلى كلاب الصيد هذه لتعنيف الحيوانات الأليفة الخاصة به من أجل جعلها مفترسةً وأكثر كفاءة.

 

لم يستطع يوجين إلا أن يضيع في التفكير للحظة، متسائلًا عمَّا يجب أن يشعر به بعد معرفة هذا.

“…هل تمكنت حقًا حفظ هذا الدليل السري بالكامل؟” سأل جينوس بشكل مُتشكك.

عاد بعد فترة، حاملًا باقةً من الزهور البرية في يد وزجاجةَ نبيذٍ في اليد الأخرى. لم يمتلك يوجين أي فكرة عما يحاول هذا الرجل فعله بهؤلاء ونظر إلى جينوس بتعبير محتار.

 

‘ذلك اللقيط الفاسد. إذا كنت ستتلاعب بإسمي بعد موتي هكذا، فَـعلى الأقل إجعل أطفالك يضعون تمثالًا لي في منازلهم.’ إشتكى يوجين وهو يحاول تهدئة الغضب الذي بدأ يغلي بداخله.

“إذا لم ترد أن تصدقني، فَـلماذا تسأل؟ فقط ثق بي.” رد يوجين.

“….لست متأكدًا تماما من أنني أفهم ما يتحدث عنه السير جينوس. السير هامل هو شخص مات قبل ثلاثمائة سنة، أليس كذلك؟ من ما أعرفه، لم يترك وراءه أي أحفاد، ولم يمتلك أي تلاميذ لتمرير تقنياته.” أشار يوجين.

 

بعد أن أكد ما يريد أن يعرفه، سأل يوجين، “…لماذا أنت مهتمٌ بمعرفة هل يوجد دليل سري أم لا؟”

تذكر كيف إستمرت أميليا ميروين في التحقيق معه، لم يستطع يوجين إلا أن ينزعج لأنه فكر في كيفية تحدث تلك الكلبة اللعينة معه بوقاحة.

 

 

 

“…..هل عليَّ أن أناديك بأخي الكبير أمام الآخرين؟” سأل جينوس بتردد.

 

 

بالكاد تمكن يوجين من إبتلاع الصراخ قبل أن ينفجر من شفتيه. ثم نظر إلى الوراء إلى كل الذكريات من حياته السابقة.

هذه قضية مهمة للغاية بالنسبة لجينوس. فَـحتى بين فرسان البلاك لايونز، إشتهر جينوس بكونه صارمًا ويصعب التعامل معه، وبصفتهِ بطريرك فرع عائلته، توجب عليه أن يحمي سمعتهم أيضًا.

 

 

“…” سمح له يوجين بصمتٍ بالإستمرار.

“إذا حدث ذلك، فَسَـأُوضع أيضًا في موقفٍ مُزعج، حيث قد يتم إستجوابي بقوة حول علاقتنا….يمكنك فقط فعل ذلك عندما نكون نحن الإثنين لوحدنا.” قال يوجين.

أجاب جينوس: “لأن السلالة المباشرة لا تحتاج إلى مثل هذه التقنيات.”

 

“…” جينوس، الذي ظل يبكي بهدوء دون ترك أي تنهدات، أدار رأسه نحو يوجين.

“…اممم….” همهم جينوس على ما يبدو يفكر في الأمر.

 

 

لم يشعر يوجين أنه يمكن أن يسمح فقط بدفن شكوكه وإنزعاجه. ليس متأكدًا هل يعرف جينوس، وهو سليل بعيد، الإجابة، لكن يوجين قرر المحاولة والسؤال.

بعد النظر في الأمر لفترة من الوقت، أومأ جينوس برأسه أخيرًا وقال بنبرةٍ محرجة للغاية “…الأخ الأكبر.”

 

“إختيار جيد، الأخ الأصغر. ولكن، فقط لِـكَم من الوقت تخطط لجعلي أنتظر هنا؟ قُلتَ أنك ستقودني إلى غرفتي، لذلك متى تخطط بالضبط لتظهر لي الطريق إلى هناك؟” قبل يوجين التسمية على الفور دون أي شعور بعدم الراحة حيث قام بإرجاع التمثال والحجر التذكاري مرةً أخرى إلى عباءته.

 

 

لم يشعر يوجين أنه يمكن أن يسمح فقط بدفن شكوكه وإنزعاجه. ليس متأكدًا هل يعرف جينوس، وهو سليل بعيد، الإجابة، لكن يوجين قرر المحاولة والسؤال.

إرتعشت خدود جينوس بسبب التغيير السريع في أسلوب تعامل يوجين من الإحترام إلى التعالي. ومع ذلك، لم يجرؤ على معارضة يوجين، لذلك قام فقط بِـصرِّ أسنانه بغضب.

 

 

تلميذ؟ في حياته الماضية، لم يسبق له أن أخذ شخصًا ما كطالبٍ له. خلال الوقت الذي إشتهر فيه كمرتزق، جاء عدد غير قليل من الناس إليه، وطلبوا أن يتعلموا كيفية إستخدام السيف أو كيفية البقاء على قيد الحياة في ساحة المعركة؛ في ذلك الوقت، شعر هامل بالنشوة بسبب الغرور الذي أصابه لدرجة أنه لم يملك أي نية لإصطحاب شخصٍ أقل موهبةً منه في رحلاته، ناهيك عن تعليمه.

“هل كنت تطحن أسنانك فقط الآن؟ هل موقفي يزعجك؟ ألا تعتقد أنك لا تحترم أخيك الأكبر قليلًا؟” أسرع يوجين في إنتقاد شقيقه الأصغر المُكتشفِ حديثا.

“…هناك شيء أود أن أسألك عنه.” قال جينوس وهو ينهض، ممسكًا بزجاجةِ النبيذ الفارغة. “بأي فرصة، هل يمكن أن تكون قد إكتشفتَ دليلًا سريًا كتبه السير هامل في قبره؟”

 

صرخ جينوس على مضض، “….إعتذاري….”

صرخ جينوس على مضض، “….إعتذاري….”

 

“أفهم أن هذا قد يكون محرجًا بعض الشيء ويصعب التكيف معه في البداية، الأخ الأصغر. ومع ذلك، آمل أن تعتاد على ذلك في أسرع وقت ممكن.” شجعه يوجين.

بعد أن حدق جينوس في التمثال والحجر التذكاري لبعض الوقت، حنى رأسه وركع على ركبتيه. ثم، بتأني، وضع باقة الزهور وزجاجة النبيذ أمام الحجر التذكاري.

 

“هذا الاسم، هل يمكن أن يكون…..سلفنا العظيم هو الذي أطلق هذا الإسم شخصيًا على هذه المجموعة من التقنيات؟” سأل يوجين بإستياء.

“…” بقي جينوس صامتًا فقط.

 

 

أجاب جينوس: “لأن السلالة المباشرة لا تحتاج إلى مثل هذه التقنيات.”

بعدها، أمره يوجين مرة أخرى، “لذا متى ستبدأ بالضبط في قيادتي إلى غرفتي؟”

“…..كما هو الحال مع جميع الفروع الجانبية، ليس من المستغرب أن ينفصل فرع عائلتي أيضًا عن السلالة المباشرة. لكن سلفي الأول هو الإبن الثاني لفيرموث.” كشف جينوس.

 

“…هناك شيء أود أن أسألك عنه.” قال جينوس وهو ينهض، ممسكًا بزجاجةِ النبيذ الفارغة. “بأي فرصة، هل يمكن أن تكون قد إكتشفتَ دليلًا سريًا كتبه السير هامل في قبره؟”

تقع غرفة يوجين في الجزء الأمامي من القلعة، بعيدًا عن الغرف التي أقام فيها فرسان البلاك لايونز وشيوخ المجلس. نظرًا لأن الأمر سيستغرق بضعة أيام أخرى حتى يصل سيان إلى قلعة البلاك لايونز، حتى ذلك الحين، الوحيدون المقيمون في هذا القسم من القلعة هم يوجين وخدم القلعة.

“ماذا تقول فجأة….؟ إنتظر. هل تقصد أن تقول أنه قد كان هناك حقًا دليل سري في قبر السير هامل؟” سأل جينوس بفارغ الصبر عن معنى تلميحات يوجين.

 

 

“دعنا نبدأ الأمور معك بقول جميع التقنيات التي تم تمريرها إلى عائلتك، الأخ الأصغر.” قال يوجين بمجرد وصولهم إلى غرفته بعد الجلوس بشكل مرتاح.

 

 

“وعلى فرض أنني وجدته، لماذا يجب أن أسلمه لك؟” واصل يوجين الضغط.

“…هناك ما مجموعه عشر تقنيات تم تمريرها من مؤسس فرعنا.” كشف جينوس ببطء.

“…هناك شيء أود أن أسألك عنه.” قال جينوس وهو ينهض، ممسكًا بزجاجةِ النبيذ الفارغة. “بأي فرصة، هل يمكن أن تكون قد إكتشفتَ دليلًا سريًا كتبه السير هامل في قبره؟”

 

“وعلى فرض أنني وجدته، لماذا يجب أن أسلمه لك؟” واصل يوجين الضغط.

هناك في الواقع عشرة منهم؟

كرر جينوس، “لقد قلت هذا من قبل، لكن من الصعب للغاية تعلم تقنيات هامل. فَـحتى لو إستطعت أن تفهم النظرية، فسيكون من الصعب عليك تقليدها عمليًا. ليس من السهل تعلمهم أيضًا. ومع ذلك، إذا حدث أنك وجدت دليلًا سريًا، فيمكنني—”

 

“…” بقي جينوس صامتًا فقط.

في الداخل، شعر يوجين بالدهشة من هذا، لكنه أومأ برأسه بتعبير هادئ وسأل، “إذن ما هم؟”

 

 

من خلال القيام بذلك، آملَ جينوس في إثارة رد فعلٍ على وجه يوجين، لكن وجه يوجين لم يظهر أي علامةٍ على التفاجئ.

مرتابٌ قليلًا، توقف جينوس مؤقتًا قبل المتابعة، “….كما يجب أن يعرف الأخ الأكبر بالفعل، نظرًا لأنك قد شاهدت الدليل السري، فإن تقنيات السير هامل مبنية على إستخدام الطاقة السحرية، وليس الأسلحة. وهكذا، لا يمكن تقييد إستخدام هذه التقنيات بسلاحٍ معين—”

“بالمعنى الدقيق للكلمة، ما تعلمته لا يأتي مباشرة من السيد هامل.” إعترف جينوس بسهولة.

قاطعه يوجين، “كما قلت، أنا أعرف بالفعل كل ذلك. فلماذا لا تخبرني فقط ما هي التقنيات العشر بالفعل؟”

 

‘هل لدي حقا عشرة تقنيات؟’ سأل يوجين نفسه بشك.

 

 

تلميذ؟ في حياته الماضية، لم يسبق له أن أخذ شخصًا ما كطالبٍ له. خلال الوقت الذي إشتهر فيه كمرتزق، جاء عدد غير قليل من الناس إليه، وطلبوا أن يتعلموا كيفية إستخدام السيف أو كيفية البقاء على قيد الحياة في ساحة المعركة؛ في ذلك الوقت، شعر هامل بالنشوة بسبب الغرور الذي أصابه لدرجة أنه لم يملك أي نية لإصطحاب شخصٍ أقل موهبةً منه في رحلاته، ناهيك عن تعليمه.

بغض النظر عن كم يفكر في الأمر، لم يستطِع يوجين حقا فهم ما يستند إليه هذا الادعاء. في المقام الأول، التقنية الوحيدة التي طورها في حياته السابقة والتي شعر أنها مهمةٌ بما يكفي لإرفاق إسمٍ بها هي الاشتعال، وكل شيء آخر إستخدمه في المعركة هو فقط القتال وفقًا للوضع. لذا، من هذا النذل الذي سمى هذه التقنيات قبل تمريرها إلى فرع عائلة جينوس؟

 

بِـشكٍّ متزايد، بدأ جينوس يسرد أسماء هذه التقنيات أخيرًا، “…التقنية النهائية لأسلوب هامل، الاشتعال.”

“….لست متأكدًا تماما من أنني أفهم ما يتحدث عنه السير جينوس. السير هامل هو شخص مات قبل ثلاثمائة سنة، أليس كذلك؟ من ما أعرفه، لم يترك وراءه أي أحفاد، ولم يمتلك أي تلاميذ لتمرير تقنياته.” أشار يوجين.

“أسلوب هامل…..؟ ما هذا بحق الجحيم؟” سأل هامل.

“إنها تقنية لا تضاهى لا يمكن إستخدامها دون فهم عميق وتحكم ممتاز بالطاقة السحرية، إلى جانب غريزة معركة عبقرية. لم أصدق ذلك عندما رأيتك تستخدمها في وقت سابق، ولكن بما أنك قد ذهبت إلى قبر السير هامل….فهذا ليس مستبعدًا تمامًا. لو حدث وأن حصلت على دليل السير هامل السري في قبره، فكل ذلك منطقي.” بدا جينوس واثقًا في نظريته.

 

 

“هل تقصد أنك لا تعرف؟” أوضح جينوس “إن أسلوب هامل هو كل ما علمه سلفنا العظيم لمؤسس عائلتي.”

 

 

“إختيار جيد، الأخ الأصغر. ولكن، فقط لِـكَم من الوقت تخطط لجعلي أنتظر هنا؟ قُلتَ أنك ستقودني إلى غرفتي، لذلك متى تخطط بالضبط لتظهر لي الطريق إلى هناك؟” قبل يوجين التسمية على الفور دون أي شعور بعدم الراحة حيث قام بإرجاع التمثال والحجر التذكاري مرةً أخرى إلى عباءته.

“هذا الاسم، هل يمكن أن يكون…..سلفنا العظيم هو الذي أطلق هذا الإسم شخصيًا على هذه المجموعة من التقنيات؟” سأل يوجين بإستياء.

“…هناك شيء أود أن أسألك عنه.” قال جينوس وهو ينهض، ممسكًا بزجاجةِ النبيذ الفارغة. “بأي فرصة، هل يمكن أن تكون قد إكتشفتَ دليلًا سريًا كتبه السير هامل في قبره؟”

 

أو على الأقل هذه هي الطريقة التي يمكن أن يفكر بها يوجين إذا أراد أن يرى الأمر بشكل إيجابي؛ أما من وجهة نظرٍ سلبية، فإن فيرموث قد نقل مهارات صديقه الراحل إلى كلاب الصيد هذه لتعنيف الحيوانات الأليفة الخاصة به من أجل جعلها مفترسةً وأكثر كفاءة.

تجاهل جينوس ذلك، “لست متأكدًا من ذلك بنفس، لكن منذ البداية، الإسم الذي تم تناقله في عائلتنا هو أسلوب هامل.”

ليس الأمر كما لو أن هامل لا يملك أي خبرةٍ مع النساء، لكنه لم يترك وراءه أي ذرية. علاوةً على ذلك، بعد أن أصبح أحد رفقاء فيرموث، لم ينَم أبدًا مع امرأة. أبقت سيينا وانيسيه أعينهما مفتوحةً بجواره كلما ظهرت إمكانية لذلك وظلتا حذرتين، لم يُظهِر فيرموث ومولون أي إهتمام بالخروج للإستمتاع في الليل، كما أن هامل نفسه ليس من النوع الذي يتسلل ويذهب للإستمتاع بالحياة الليلية.

خفض يوجين وجهه في يديه كما تم تغلب عليه الإحراج، ‘ فيرموث….فيرموث، أنت إبن عاهرة. لو أردت إختيار إسم، كان يجب أن تختار إسمًا جيدًا. ولكن من بين كل الأشياء إخترت أسلوب هامل….؟ هل صرت مجنونًا في فترةٍ ما بعد رجوعك من هيلموث؟’

“أسلوب هامل…..؟ ما هذا بحق الجحيم؟” سأل هامل.

متجاهلًا انشغال يوجين، تابع جينوس، ” أسلوب هامل رقم 1: الصد بالطاقة السحرية.”

“….حول التقنيات التي ورثتها عائلتك من هامل….أنت لم تحصلوا فقط على تقنيات الصد، صحيح؟” إستفسر يوجين.

“…” سمح له يوجين بصمتٍ بالإستمرار.

على الرغم من أن فرسان البلاك لايونز قد يطلق عليهم مسمى سلاح فرسان أو أيًا يكن، لكن في جوهرهم، إنهم مجرد كلاب صيدٍ مسعورة.

 

“بالمعنى الدقيق للكلمة، ما تعلمته لا يأتي مباشرة من السيد هامل.” إعترف جينوس بسهولة.

“هامل ستايل رقم 2: ألف ضربة رعد.”

 

“أوووه يا إبن العاهرة.”، لم يستطع يوجين تحمل الإستمرار في الإستماع وإضطر إلى ضرب يده على أذنيه بسبب شعوره بالعار.

“…” سمح له يوجين بصمتٍ بالإستمرار.

 

 

عند رؤية هذا، أمال جينوس رأسه مع تعبير حيرة على وجهه وسأل، “…الأخ الأكبر؟ ما الأمر؟”

 

“لا….هذا….اللعنة….آررغ….فقط….فقط إستمر.” عض يوجين أخيرًا شفتيه وأمر جينوس بالمتابعة.

 

 

بالنظر إلى هذا المشهد، شعر يوجين أنه ليس لديه خيار سوى التفكير بجدية في السؤال، ‘هل يمكن أن يكون هذا اللقيط حقًا أحد أحفادي؟’

ألف ضربة رعد؟ أأأأألف ضرررربة ررررعد؟

مرتابٌ قليلًا، توقف جينوس مؤقتًا قبل المتابعة، “….كما يجب أن يعرف الأخ الأكبر بالفعل، نظرًا لأنك قد شاهدت الدليل السري، فإن تقنيات السير هامل مبنية على إستخدام الطاقة السحرية، وليس الأسلحة. وهكذا، لا يمكن تقييد إستخدام هذه التقنيات بسلاحٍ معين—”

 

على الرغم من أن فرسان البلاك لايونز قد يطلق عليهم مسمى سلاح فرسان أو أيًا يكن، لكن في جوهرهم، إنهم مجرد كلاب صيدٍ مسعورة.

‘متى بالضبط إبتكرتُ تقنيةً كهذه؟’

“…هناك ما مجموعه عشر تقنيات تم تمريرها من مؤسس فرعنا.” كشف جينوس ببطء.

 

“…هناك شيء أود أن أسألك عنه.” قال جينوس وهو ينهض، ممسكًا بزجاجةِ النبيذ الفارغة. “بأي فرصة، هل يمكن أن تكون قد إكتشفتَ دليلًا سريًا كتبه السير هامل في قبره؟”

بغض النظر عن مدى حفره في ذكرياته، لم يتمكن يوجين من تذكر لحظةٍ واحدة صاح فيها ألف ضربة الرعد أثناء قتاله.

“في ذلك الوقت، كنت أشاهد قتالك أنت والسير كارمن.” قال جينوس: “في الحقيقة، لم يمضِ وقت طويل بما يكفي ليتم تسميته بمواجهةٍ خطيرة، لكنها كافية بالنسبة لي للحصول على لمحة عن مهاراتك الفائقة.”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط