جينوس لايونهارت (2)
الفصل 80: جينوس لايونهارت (2)
بعد أن إصطحب جينوس يوجين إلى أسفل، أخبر يوجين بالإنتظار هناك قليلًا ثم غادر للذهاب إلى مكان ما.
الفصل 80: جينوس لايونهارت (2)
‘هذا الوغد عديم الأخلاق. عرض عليَّ القليل من النبيذ فقط، ثم شرب الباقي بنفسه؟’
عاد بعد فترة، حاملًا باقةً من الزهور البرية في يد وزجاجةَ نبيذٍ في اليد الأخرى. لم يمتلك يوجين أي فكرة عما يحاول هذا الرجل فعله بهؤلاء ونظر إلى جينوس بتعبير محتار.
“التمثال؟” قال جينوس.
“…هناك ما مجموعه عشر تقنيات تم تمريرها من مؤسس فرعنا.” كشف جينوس ببطء.
“هذا سخيف….” رفض جينوس عذره. “أسلوب صد السير هامل هو أسلوب مختلف تمامًا عن الصد العادي—”
“…آه، نعم.” وافق يوجين بسرعة.
“هذا الاسم، هل يمكن أن يكون…..سلفنا العظيم هو الذي أطلق هذا الإسم شخصيًا على هذه المجموعة من التقنيات؟” سأل يوجين بإستياء.
دون طرح أي أسئلة، بغض النظر عن مدى رغبته، سحب يوجين التمثال والحجر التذكاري من عباءته.
بعد أن هدأ، سأله يوجين، “…لا أمانع في الإجابة على أسئلتك، ولكن هناك شيء لا أستطيع فهمه تمامًا. لماذا سلفنا العظيم مرر تقنيات السير هامل لطفله الثاني، الشخص الذي لم يتمكن أن يصير البطريرك؟”
على الفور، بدأت الدموع تتدفق من عيون جينوس المحتقنة بالدم مرةً أُخرى. لا يهم كيف يُنظر إلى الأمر، يستحيل أن تكون هذه الدموع فقط بسبب إلتهابٍ في العين.
فهم يوجين ما يقصده جينوس بهذه الكلمات.
“….لست متأكدًا تماما من أنني أفهم ما يتحدث عنه السير جينوس. السير هامل هو شخص مات قبل ثلاثمائة سنة، أليس كذلك؟ من ما أعرفه، لم يترك وراءه أي أحفاد، ولم يمتلك أي تلاميذ لتمرير تقنياته.” أشار يوجين.
بعد أن حدق جينوس في التمثال والحجر التذكاري لبعض الوقت، حنى رأسه وركع على ركبتيه. ثم، بتأني، وضع باقة الزهور وزجاجة النبيذ أمام الحجر التذكاري.
لم يملك جينوس ما يقوله أكثر من الذي قاله وبقي يحدق بهدوء في وجه يوجين وينتظر الرد.
بعد ذلك، ملأ جينوس كأسًا بالنبيذ ووضعه أمام الحجر التذكاري. ثم سكب كأسًا لنفسه وشربه بنفسه.
فهم يوجين ما يقصده جينوس بهذه الكلمات.
“…وماذا يجب أن يفعل ذلك مع ادعائك بأنك تلميذ هامل؟” إستمر يوجين.
بالنظر إلى هذا المشهد، شعر يوجين أنه ليس لديه خيار سوى التفكير بجدية في السؤال، ‘هل يمكن أن يكون هذا اللقيط حقًا أحد أحفادي؟’
ولكن هذا غير ممكن. فهذا الذي أمامه هو جينوس لايونهارت. قائد الفرقة الثانية لفرسان البلاك لايونز، وهو بالتأكيد سليل فيرموث.
“…هاه؟” شخر يوجين بإرتباك.
بدأت أفكار يوجين تتضارب، ‘هل يمكن أن يكون سليل لم أعرف عنه….قد تزوج من أحد أحفاد فيرموث من أجل إنتاج هذا الشقي….؟ لا، هذا مستحيل. بالتأكيد لم يولد مني أي أطفال.’
“…أنا تلميذ السير هامل.” كشف جينوس.
ليس الأمر كما لو أن هامل لا يملك أي خبرةٍ مع النساء، لكنه لم يترك وراءه أي ذرية. علاوةً على ذلك، بعد أن أصبح أحد رفقاء فيرموث، لم ينَم أبدًا مع امرأة. أبقت سيينا وانيسيه أعينهما مفتوحةً بجواره كلما ظهرت إمكانية لذلك وظلتا حذرتين، لم يُظهِر فيرموث ومولون أي إهتمام بالخروج للإستمتاع في الليل، كما أن هامل نفسه ليس من النوع الذي يتسلل ويذهب للإستمتاع بالحياة الليلية.
لم يشعر يوجين أنه يمكن أن يسمح فقط بدفن شكوكه وإنزعاجه. ليس متأكدًا هل يعرف جينوس، وهو سليل بعيد، الإجابة، لكن يوجين قرر المحاولة والسؤال.
بغض النظر عن مدى تفكيره في الأمر، لا توجد طريقة يمكن أن يترك وراءه أي أحفاد. ولكن بما أن هذا هو الحال، فقط ما الذي يفعله هذا اللقيط، يقدم الزهور والكحول أمام تمثال هامل والحجر التذكاري بينما هو يبكي؟
تقع غرفة يوجين في الجزء الأمامي من القلعة، بعيدًا عن الغرف التي أقام فيها فرسان البلاك لايونز وشيوخ المجلس. نظرًا لأن الأمر سيستغرق بضعة أيام أخرى حتى يصل سيان إلى قلعة البلاك لايونز، حتى ذلك الحين، الوحيدون المقيمون في هذا القسم من القلعة هم يوجين وخدم القلعة.
“…أحم…” بعد مشاهدة جينوس لبضع لحظاتٍ أخرى، أطلق يوجين سعالًا منخفضًا.
بِـشكٍّ متزايد، بدأ جينوس يسرد أسماء هذه التقنيات أخيرًا، “…التقنية النهائية لأسلوب هامل، الاشتعال.”
“…” بقي جينوس صامتًا فقط.
خلال هذه الفترة القصيرة من الزمن، أفرغ جينوس تمامًا كل الكحول في زجاجة النبيذ الكبيرة التي أحضرها معه.
‘هذا الوغد عديم الأخلاق. عرض عليَّ القليل من النبيذ فقط، ثم شرب الباقي بنفسه؟’
تقع غرفة يوجين في الجزء الأمامي من القلعة، بعيدًا عن الغرف التي أقام فيها فرسان البلاك لايونز وشيوخ المجلس. نظرًا لأن الأمر سيستغرق بضعة أيام أخرى حتى يصل سيان إلى قلعة البلاك لايونز، حتى ذلك الحين، الوحيدون المقيمون في هذا القسم من القلعة هم يوجين وخدم القلعة.
على الرغم من أن يوجين إمتلك مثل هذه الأفكار، إلا أنه بصراحة، لم يستَئ من كل هذا. هدأ يوجين نفسه ونظر إلى ظهر جينوس.
بالنظر إلى هذا المشهد، شعر يوجين أنه ليس لديه خيار سوى التفكير بجدية في السؤال، ‘هل يمكن أن يكون هذا اللقيط حقًا أحد أحفادي؟’
بغض النظر عن مدى تفكيره في الأمر، لا توجد طريقة يمكن أن يترك وراءه أي أحفاد. ولكن بما أن هذا هو الحال، فقط ما الذي يفعله هذا اللقيط، يقدم الزهور والكحول أمام تمثال هامل والحجر التذكاري بينما هو يبكي؟
“أيها السير….اممم….فقط أي نوع من العلاقة لديك مع السير هامل؟” سأل يوجين أخيرا السؤال الذي بدأ يحرقه من الداخل.
هذه قضية مهمة للغاية بالنسبة لجينوس. فَـحتى بين فرسان البلاك لايونز، إشتهر جينوس بكونه صارمًا ويصعب التعامل معه، وبصفتهِ بطريرك فرع عائلته، توجب عليه أن يحمي سمعتهم أيضًا.
“…” جينوس، الذي ظل يبكي بهدوء دون ترك أي تنهدات، أدار رأسه نحو يوجين.
أثناء مسح الدموع التي تنهمر على وجنتيه بظهر يده، أطلق تنهيدةً طويلة.
“إنها تقنيةٌ تقوم فيها عن قصد بتسريع الطاقة السحرية في الجوهر.” أوضح جينوس: “لكن بسبب مخاطرها، نادرًا ما يتم إستخدام هذه التقنية.”
“…أنا تلميذ السير هامل.” كشف جينوس.
أي نوع من الكلام المجنون هو هذا؟
على أي حال، نجح الإبن الأكبر في تولي منصب البطريرك التالي بعد فيرموث، وترك العديد من إخوته المنزل الرئيسي لتأسيس فروع جانبية خاصة بهم.
بالكاد تمكن يوجين من إبتلاع الصراخ قبل أن ينفجر من شفتيه. ثم نظر إلى الوراء إلى كل الذكريات من حياته السابقة.
“…إنتظر. هل هذا يعني أنكَ قد تمكنت من إستخدام تقنية صد السير هامل بعد أيام قليلةٍ فقط من إكتشاف الدليل السري؟” شككَ جينوس بهذا غير مصدق.
تلميذ؟ في حياته الماضية، لم يسبق له أن أخذ شخصًا ما كطالبٍ له. خلال الوقت الذي إشتهر فيه كمرتزق، جاء عدد غير قليل من الناس إليه، وطلبوا أن يتعلموا كيفية إستخدام السيف أو كيفية البقاء على قيد الحياة في ساحة المعركة؛ في ذلك الوقت، شعر هامل بالنشوة بسبب الغرور الذي أصابه لدرجة أنه لم يملك أي نية لإصطحاب شخصٍ أقل موهبةً منه في رحلاته، ناهيك عن تعليمه.
على الرغم من أن فرسان البلاك لايونز قد يطلق عليهم مسمى سلاح فرسان أو أيًا يكن، لكن في جوهرهم، إنهم مجرد كلاب صيدٍ مسعورة.
“….لست متأكدًا تماما من أنني أفهم ما يتحدث عنه السير جينوس. السير هامل هو شخص مات قبل ثلاثمائة سنة، أليس كذلك؟ من ما أعرفه، لم يترك وراءه أي أحفاد، ولم يمتلك أي تلاميذ لتمرير تقنياته.” أشار يوجين.
بدأت أفكار يوجين تتضارب، ‘هل يمكن أن يكون سليل لم أعرف عنه….قد تزوج من أحد أحفاد فيرموث من أجل إنتاج هذا الشقي….؟ لا، هذا مستحيل. بالتأكيد لم يولد مني أي أطفال.’
“إختيار جيد، الأخ الأصغر. ولكن، فقط لِـكَم من الوقت تخطط لجعلي أنتظر هنا؟ قُلتَ أنك ستقودني إلى غرفتي، لذلك متى تخطط بالضبط لتظهر لي الطريق إلى هناك؟” قبل يوجين التسمية على الفور دون أي شعور بعدم الراحة حيث قام بإرجاع التمثال والحجر التذكاري مرةً أخرى إلى عباءته.
“بالمعنى الدقيق للكلمة، ما تعلمته لا يأتي مباشرة من السيد هامل.” إعترف جينوس بسهولة.
“…هناك شيء أود أن أسألك عنه.” قال جينوس وهو ينهض، ممسكًا بزجاجةِ النبيذ الفارغة. “بأي فرصة، هل يمكن أن تكون قد إكتشفتَ دليلًا سريًا كتبه السير هامل في قبره؟”
إذن لماذا يطلق على نفسه تلميذ هامل؟
“هذا سخيف….” رفض جينوس عذره. “أسلوب صد السير هامل هو أسلوب مختلف تمامًا عن الصد العادي—”
“…..هل عليَّ أن أناديك بأخي الكبير أمام الآخرين؟” سأل جينوس بتردد.
“…..كما هو الحال مع جميع الفروع الجانبية، ليس من المستغرب أن ينفصل فرع عائلتي أيضًا عن السلالة المباشرة. لكن سلفي الأول هو الإبن الثاني لفيرموث.” كشف جينوس.
“إذا لم أفعل ذلك، ثم ماذا كان من المفترض أن أفعل به؟ ألم تسمعني أتحدث عن ذلك في وقت سابق؟ كدت أموت في ذلك القبر. إنها بالفعل ضربةُ حظٍ أنني تمكنت من العثور—” هُنا، توقف يوجين مؤقتًا بسبب شعوره بالذنب ثم أكمل بعد أن تمالك نفسه: “—على ذلك الدليل السري. كنت أخاطر بحياتي بمحاربة فارس الموت، أتذكر؟”
قبل ثلاثمائة عام، أخذ فيرموث أكثر من عشرة شركاء وقام بتربية العديد من الأطفال. كان ذلك بمثابة بداية عشيرة لايونهارت. لم يُعرَف ما يفكر فيه فيرموث في ذلك الوقت، ولكن بعد فترة معينة، بدأ يفكر بجدية في كيفية الحفاظ على سلالته وتأمين نقاء نسبه؛ لحسن حظه، من بين العديد من أطفاله، كان الإبن الأكبر لفيرموث هو الأفضل بلا شك.
ليس الأمر كما لو أن هامل لا يملك أي خبرةٍ مع النساء، لكنه لم يترك وراءه أي ذرية. علاوةً على ذلك، بعد أن أصبح أحد رفقاء فيرموث، لم ينَم أبدًا مع امرأة. أبقت سيينا وانيسيه أعينهما مفتوحةً بجواره كلما ظهرت إمكانية لذلك وظلتا حذرتين، لم يُظهِر فيرموث ومولون أي إهتمام بالخروج للإستمتاع في الليل، كما أن هامل نفسه ليس من النوع الذي يتسلل ويذهب للإستمتاع بالحياة الليلية.
في الواقع، حتى لو لم يكن الابن الأكبر إستثنائيًا كما حدث وأن صار، لما مثل ذلك مشكلةً كبيرة. لأنه طالما إن فيرموث مصممٌ على أن يخلفه إبنه الأكبر وقدم توجيهاته له شخصيًا، فَـحتى لو ولد هذا الإبن الأكبر مشلولًا، لإستطاع غرس مهارات لا مثيل لها في ابنه من شأنها أن تجعله لا يضاهى مقارنةً بإخوته الآخرين.
الفصل 80: جينوس لايونهارت (2)
فهم يوجين ما يقصده جينوس بهذه الكلمات.
على أي حال، نجح الإبن الأكبر في تولي منصب البطريرك التالي بعد فيرموث، وترك العديد من إخوته المنزل الرئيسي لتأسيس فروع جانبية خاصة بهم.
“يبدو أنك لا تعرف الكثير عني، لكن يجب أن تدرك أنني إستثنائيٌّ بما يكفي لكي أُتبنى في العائلة الرئيسية، وأنا أصغر عبقري بين جميع العباقرة الذين حصلوا على إذنٍ لدخول آكرون.” على الرغم من أنه شعر بالإحراج بعض الشيء من قول ذلك بنفسه، إلا أن كل ما قاله يوجين هو الحقيقة: “إذن، ماذا ستفعل؟ إذا قبلتني أيها السير جينوس كأخيك الأكبر، فسأكون على إستعداد لمقارنة الدليل السري الذي قمت بتخزينه في رأسي بالتقنيات التي تخص السير هامل والتي تم تمريرها في عائلة السير جينوس. بهذه الطريقة، قد تتمكن من ملء أي محتوًى مفقود.”
تابع جينوس تفسيره، “ربما لم يستطِع سلفي أن يصبح البطريرك، لكن يبدو أن سلفنا العظيم ما زال قد إعتنى به جيدًا. فَـوفقا لتقاليد الأسرة، لم يسمح لأسلافي بتمرير صيغة اللهب الأبيض لأطفالهم، لكنه تمكن من تمرير إرثٍ مختلف بدلًا من ذلك.”
“…وماذا يجب أن يفعل ذلك مع ادعائك بأنك تلميذ هامل؟” إستمر يوجين.
تذكر كيف إستمرت أميليا ميروين في التحقيق معه، لم يستطع يوجين إلا أن ينزعج لأنه فكر في كيفية تحدث تلك الكلبة اللعينة معه بوقاحة.
“علم فيرموث العظيم سلفي تقنيات السير هامل.” كشف جينوس أخيرًا وهو يمسح عينيه المبللتين ويرفع رأسه بفخر.
بعد أن أكد ما يريد أن يعرفه، سأل يوجين، “…لماذا أنت مهتمٌ بمعرفة هل يوجد دليل سري أم لا؟”
“أوووه يا إبن العاهرة.”، لم يستطع يوجين تحمل الإستمرار في الإستماع وإضطر إلى ضرب يده على أذنيه بسبب شعوره بالعار.
غير قادر على التفكير في ما سيقوله، لم يستطع يوجين سوى تحريك شفتيه بلا صوت.
ليس الأمر كما لو أن هامل لا يملك أي خبرةٍ مع النساء، لكنه لم يترك وراءه أي ذرية. علاوةً على ذلك، بعد أن أصبح أحد رفقاء فيرموث، لم ينَم أبدًا مع امرأة. أبقت سيينا وانيسيه أعينهما مفتوحةً بجواره كلما ظهرت إمكانية لذلك وظلتا حذرتين، لم يُظهِر فيرموث ومولون أي إهتمام بالخروج للإستمتاع في الليل، كما أن هامل نفسه ليس من النوع الذي يتسلل ويذهب للإستمتاع بالحياة الليلية.
بدأت أفكار يوجين تتضارب، ‘هل يمكن أن يكون سليل لم أعرف عنه….قد تزوج من أحد أحفاد فيرموث من أجل إنتاج هذا الشقي….؟ لا، هذا مستحيل. بالتأكيد لم يولد مني أي أطفال.’
في النهاية، قال يوجين بصعوبة، “…تقنيات السير هامل؟!”
تذكر كيف إستمرت أميليا ميروين في التحقيق معه، لم يستطع يوجين إلا أن ينزعج لأنه فكر في كيفية تحدث تلك الكلبة اللعينة معه بوقاحة.
“…هناك شيء أود أن أسألك عنه.” قال جينوس وهو ينهض، ممسكًا بزجاجةِ النبيذ الفارغة. “بأي فرصة، هل يمكن أن تكون قد إكتشفتَ دليلًا سريًا كتبه السير هامل في قبره؟”
عند رؤية هذا، أمال جينوس رأسه مع تعبير حيرة على وجهه وسأل، “…الأخ الأكبر؟ ما الأمر؟”
“…هاه؟” شخر يوجين بإرتباك.
“في ذلك الوقت، كنت أشاهد قتالك أنت والسير كارمن.” قال جينوس: “في الحقيقة، لم يمضِ وقت طويل بما يكفي ليتم تسميته بمواجهةٍ خطيرة، لكنها كافية بالنسبة لي للحصول على لمحة عن مهاراتك الفائقة.”
“أيها السير….اممم….فقط أي نوع من العلاقة لديك مع السير هامل؟” سأل يوجين أخيرا السؤال الذي بدأ يحرقه من الداخل.
“….إذن ماذا تحاول أن تقول؟” طلب يوجين التوضيح.
أعطى يوجين تفسيره: “أنا جيد في الصد منذ البداية، لذا وجدت ذلك سهلًا.”
“التقنية التي إستخدمتها لِـصَدِّ قبضة السير كارمن.” أخذ جينوس نفسًا عميقًا قبل المتابعة، “تبدو مطابقةً تقريبًا لإحدى تقنيات هامل التي تم تناقلها من الجد المؤسس لعائلتنا. ولكن من بين الفروع العديدة لعشيرة لايونهارت، فإن عائلتنا هي العائلة الوحيدة التي يجب أن تكون قد ورثت تقنيات السير هامل.”
“…” بقي يوجين صامتًا.
“…” سمح له يوجين بصمتٍ بالإستمرار.
“إنها تقنية لا تضاهى لا يمكن إستخدامها دون فهم عميق وتحكم ممتاز بالطاقة السحرية، إلى جانب غريزة معركة عبقرية. لم أصدق ذلك عندما رأيتك تستخدمها في وقت سابق، ولكن بما أنك قد ذهبت إلى قبر السير هامل….فهذا ليس مستبعدًا تمامًا. لو حدث وأن حصلت على دليل السير هامل السري في قبره، فكل ذلك منطقي.” بدا جينوس واثقًا في نظريته.
“لا….هذا….اللعنة….آررغ….فقط….فقط إستمر.” عض يوجين أخيرًا شفتيه وأمر جينوس بالمتابعة.
بدأ رأس يوجين يدور في دوائر. ‘إذن ما يقوله جينوس هو أنه قبل ثلاثمائة عام، قرر ذلك الفيرموث اللقيط بمحض إرادته تعليم تقنيات هامل لأحفاده؟’
في النهاية، قال يوجين بصعوبة، “…تقنيات السير هامل؟!”
‘أيها اللعين. بما أنك قد نويت تعليمها لهم بالفعل، يجب أن تكون على الأقل قد علمتها لإبنك الأول؛ لماذا تعلمها لطفلك الثاني الذي لم يستطِع حتى أن يصبح البطريرك؟’
غير جينوس الموضوع فجأة “…هذه الأيام، فرسان البلاك لايونز موجودون لرعاية الأعمال القذرة التي قد تحدث في العشيرة، لكن هل تعرف من شغل هذا الدور قبل ثلاثمائة عام؟”
حسنًا، الآن بعد أن تم بالفعل تدريس تقنياته دون إذنه، ليس الأمر مهمًا سواء قَبِلَ يوجين هذا القرار أم لا. إرتخى تعبيره الملتوي، ثم نظر يوجين إلى جينوس.
“….لست متأكدًا تماما من أنني أفهم ما يتحدث عنه السير جينوس. السير هامل هو شخص مات قبل ثلاثمائة سنة، أليس كذلك؟ من ما أعرفه، لم يترك وراءه أي أحفاد، ولم يمتلك أي تلاميذ لتمرير تقنياته.” أشار يوجين.
بعد أن هدأ، سأله يوجين، “…لا أمانع في الإجابة على أسئلتك، ولكن هناك شيء لا أستطيع فهمه تمامًا. لماذا سلفنا العظيم مرر تقنيات السير هامل لطفله الثاني، الشخص الذي لم يتمكن أن يصير البطريرك؟”
“…” بقي جينوس صامتًا فقط.
لم يشعر يوجين أنه يمكن أن يسمح فقط بدفن شكوكه وإنزعاجه. ليس متأكدًا هل يعرف جينوس، وهو سليل بعيد، الإجابة، لكن يوجين قرر المحاولة والسؤال.
أجاب جينوس: “لأن السلالة المباشرة لا تحتاج إلى مثل هذه التقنيات.”
من خلال القيام بذلك، آملَ جينوس في إثارة رد فعلٍ على وجه يوجين، لكن وجه يوجين لم يظهر أي علامةٍ على التفاجئ.
“لذا فإن ذلك لأن تقنيات السير هامل قد نُظِرَ إليها على أنها أدنى من صيغة اللهب الأبيض؟” شكك يوجين بإستياء.
قال جينوس: “لو لم تجده، فلن يكون لديك سبب لإظهار مثل هذا التهيج بسبب هذا الجواب.”
تابع جينوس تفسيره، “ربما لم يستطِع سلفي أن يصبح البطريرك، لكن يبدو أن سلفنا العظيم ما زال قد إعتنى به جيدًا. فَـوفقا لتقاليد الأسرة، لم يسمح لأسلافي بتمرير صيغة اللهب الأبيض لأطفالهم، لكنه تمكن من تمرير إرثٍ مختلف بدلًا من ذلك.”
أومأ جينوس برأسه، “حقًا، لقد إكتشفت حقًا دليل السير هامل السري.”
“…هل تمكنت حقًا حفظ هذا الدليل السري بالكامل؟” سأل جينوس بشكل مُتشكك.
كيف تم لوى معنى كلماته إلى تأكيد شكوكه؟ نظر يوجين إلى جينوس دون التعبير عن أي اعتراضات، لكن جينوس أومأ برأسه، واثقًا من أن تخمينه صحيح.
قال جينوس: “لو لم تجده، فلن يكون لديك سبب لإظهار مثل هذا التهيج بسبب هذا الجواب.”
‘يا إبن العاهرة، سببي لإظهار مثل هذا التهيج بسبب هذا الجواب هو أنني أنا هامل!’ بالكاد إبتلع يوجين هذه الكلمات الغاضبة التي أوشكت على أن تنفجر من حلقه. نظرًا لأنه من المستحيل عليه الكشف عن أسراره بشكلٍ واضح، قرر يوجين السماح فقط لسوء فهم جينوس بالإستمرار دون تصحيح.
غير جينوس الموضوع فجأة “…هذه الأيام، فرسان البلاك لايونز موجودون لرعاية الأعمال القذرة التي قد تحدث في العشيرة، لكن هل تعرف من شغل هذا الدور قبل ثلاثمائة عام؟”
أو على الأقل هذه هي الطريقة التي يمكن أن يفكر بها يوجين إذا أراد أن يرى الأمر بشكل إيجابي؛ أما من وجهة نظرٍ سلبية، فإن فيرموث قد نقل مهارات صديقه الراحل إلى كلاب الصيد هذه لتعنيف الحيوانات الأليفة الخاصة به من أجل جعلها مفترسةً وأكثر كفاءة.
“…هاه؟” أظهر يوجين إرتباكه.
“أوووه يا إبن العاهرة.”، لم يستطع يوجين تحمل الإستمرار في الإستماع وإضطر إلى ضرب يده على أذنيه بسبب شعوره بالعار.
“مع مرور العشيرة عبر عدة أجيال وزيادة عدد أفراد العشيرة، زاد عدد الأشخاص المنشقين بنفس القدر. ثم بعد فترة، ظهر أولئك الذين أثبتوا أنهم لا يستحقون الإدعاء بأنهم أحفاد سلفنا العظيم. وهكذا صار سلف فرع عائلتي هو أول بلاك لايون يتم تكليفه بواجب معاقبة هؤلاء الحمقى.”
فهم يوجين ما يقصده جينوس بهذه الكلمات.
لذلك أخذ فيرموث إبنه الثاني، الذي لم يستطِع أن يصير البطريرك….ورباه لكي يصير كلب صيد لإبقاء كل من العائلة الرئيسية والفروع الجانبية الأخرى تحت سيطرة النظام.
على الرغم من أن فرسان البلاك لايونز قد يطلق عليهم مسمى سلاح فرسان أو أيًا يكن، لكن في جوهرهم، إنهم مجرد كلاب صيدٍ مسعورة.
دون طرح أي أسئلة، بغض النظر عن مدى رغبته، سحب يوجين التمثال والحجر التذكاري من عباءته.
لكن يوجين سرعان ما خيب أمله، “لقد أحرقته بعد أن حفظته.”
لم يستطع يوجين إلا أن يضيع في التفكير للحظة، متسائلًا عمَّا يجب أن يشعر به بعد معرفة هذا.
“ماذا تقول فجأة….؟ إنتظر. هل تقصد أن تقول أنه قد كان هناك حقًا دليل سري في قبر السير هامل؟” سأل جينوس بفارغ الصبر عن معنى تلميحات يوجين.
‘هذا يعني أن فيرموث قد قرر أنه، من خلال تقنياتي، أن كلاب الصيد هذه ستكون قادرةً على الوقوف في وجه المستخدمين المنشقين لصيغة اللهب الأبيض من كل من السلالات المباشرة والجانبية.’
أو على الأقل هذه هي الطريقة التي يمكن أن يفكر بها يوجين إذا أراد أن يرى الأمر بشكل إيجابي؛ أما من وجهة نظرٍ سلبية، فإن فيرموث قد نقل مهارات صديقه الراحل إلى كلاب الصيد هذه لتعنيف الحيوانات الأليفة الخاصة به من أجل جعلها مفترسةً وأكثر كفاءة.
لذلك أخذ فيرموث إبنه الثاني، الذي لم يستطِع أن يصير البطريرك….ورباه لكي يصير كلب صيد لإبقاء كل من العائلة الرئيسية والفروع الجانبية الأخرى تحت سيطرة النظام.
‘ذلك اللقيط الفاسد. إذا كنت ستتلاعب بإسمي بعد موتي هكذا، فَـعلى الأقل إجعل أطفالك يضعون تمثالًا لي في منازلهم.’ إشتكى يوجين وهو يحاول تهدئة الغضب الذي بدأ يغلي بداخله.
لم يملك جينوس ما يقوله أكثر من الذي قاله وبقي يحدق بهدوء في وجه يوجين وينتظر الرد.
“….حول التقنيات التي ورثتها عائلتك من هامل….أنت لم تحصلوا فقط على تقنيات الصد، صحيح؟” إستفسر يوجين.
“الإشتعال.” قال جينوس فجأة، دون أي تحذير.
من خلال القيام بذلك، آملَ جينوس في إثارة رد فعلٍ على وجه يوجين، لكن وجه يوجين لم يظهر أي علامةٍ على التفاجئ.
أثناء مسح الدموع التي تنهمر على وجنتيه بظهر يده، أطلق تنهيدةً طويلة.
‘هذا يعني أن فيرموث قد قرر أنه، من خلال تقنياتي، أن كلاب الصيد هذه ستكون قادرةً على الوقوف في وجه المستخدمين المنشقين لصيغة اللهب الأبيض من كل من السلالات المباشرة والجانبية.’
‘فيرموث يا إبن العاهرة.’ على الرغم من أنه ظاهريا لم يظهر أي رد فعل، لكن في الداخل، بدأ يوجين يشتم فيرموث بكل ما لديه.
“….لست متأكدًا تماما من أنني أفهم ما يتحدث عنه السير جينوس. السير هامل هو شخص مات قبل ثلاثمائة سنة، أليس كذلك؟ من ما أعرفه، لم يترك وراءه أي أحفاد، ولم يمتلك أي تلاميذ لتمرير تقنياته.” أشار يوجين.
في الوقت الحالي، قرر التظاهر بالجهل “…وما هذا بالضبط؟”
“إنها تقنيةٌ تقوم فيها عن قصد بتسريع الطاقة السحرية في الجوهر.” أوضح جينوس: “لكن بسبب مخاطرها، نادرًا ما يتم إستخدام هذه التقنية.”
بعد أن أكد ما يريد أن يعرفه، سأل يوجين، “…لماذا أنت مهتمٌ بمعرفة هل يوجد دليل سري أم لا؟”
“…أحم…” بعد مشاهدة جينوس لبضع لحظاتٍ أخرى، أطلق يوجين سعالًا منخفضًا.
أجاب جينوس بصدق: “لو وجدت حقًا دليلًا سريًا، أطلب منك تسليمه لي.”
“إذا حدث ذلك، فَسَـأُوضع أيضًا في موقفٍ مُزعج، حيث قد يتم إستجوابي بقوة حول علاقتنا….يمكنك فقط فعل ذلك عندما نكون نحن الإثنين لوحدنا.” قال يوجين.
“وعلى فرض أنني وجدته، لماذا يجب أن أسلمه لك؟” واصل يوجين الضغط.
إذن لماذا يطلق على نفسه تلميذ هامل؟
“…” جينوس، الذي ظل يبكي بهدوء دون ترك أي تنهدات، أدار رأسه نحو يوجين.
كرر جينوس، “لقد قلت هذا من قبل، لكن من الصعب للغاية تعلم تقنيات هامل. فَـحتى لو إستطعت أن تفهم النظرية، فسيكون من الصعب عليك تقليدها عمليًا. ليس من السهل تعلمهم أيضًا. ومع ذلك، إذا حدث أنك وجدت دليلًا سريًا، فيمكنني—”
لم يملك جينوس ما يقوله أكثر من الذي قاله وبقي يحدق بهدوء في وجه يوجين وينتظر الرد.
“في البداية، دعنا نوضح ترتيب الأقدمية أولًا.” قال يوجين، مقاطعًا جينوس فجأة. “من وجهةِ نظرٍ معينة، يمكن أن نقول إنني التلميذ المباشر للسير هامل، لذا، لو وضعنا أنفسنا في ترتيب الأقدمية، ألا يعني ذلك أنني أمتلك رتبةً أعلى من السير جينوس؟”
لم يملك جينوس ما يقوله أكثر من الذي قاله وبقي يحدق بهدوء في وجه يوجين وينتظر الرد.
“…ماذا؟” تمتم جينوس بإرتباك.
“إذا لم أفعل ذلك، ثم ماذا كان من المفترض أن أفعل به؟ ألم تسمعني أتحدث عن ذلك في وقت سابق؟ كدت أموت في ذلك القبر. إنها بالفعل ضربةُ حظٍ أنني تمكنت من العثور—” هُنا، توقف يوجين مؤقتًا بسبب شعوره بالذنب ثم أكمل بعد أن تمالك نفسه: “—على ذلك الدليل السري. كنت أخاطر بحياتي بمحاربة فارس الموت، أتذكر؟”
“…آه، نعم.” وافق يوجين بسرعة.
“هذا يعني أنني التلميذ الأكبر، وأنت، أيها السير جينوس، التلميذ الأصغر. على الرغم من أنك ربما تكون قد ولدت قبلي ببضعة عقود، لكن إذا إعتبرت نفسك حقًا تلميذًا للسير هامل، فَـعليك أن تتقبل حقيقة أنني أخوك الأكبر.” أصر يوجين.
“ماذا تقول فجأة….؟ إنتظر. هل تقصد أن تقول أنه قد كان هناك حقًا دليل سري في قبر السير هامل؟” سأل جينوس بفارغ الصبر عن معنى تلميحات يوجين.
“مع مرور العشيرة عبر عدة أجيال وزيادة عدد أفراد العشيرة، زاد عدد الأشخاص المنشقين بنفس القدر. ثم بعد فترة، ظهر أولئك الذين أثبتوا أنهم لا يستحقون الإدعاء بأنهم أحفاد سلفنا العظيم. وهكذا صار سلف فرع عائلتي هو أول بلاك لايون يتم تكليفه بواجب معاقبة هؤلاء الحمقى.”
لكن يوجين سرعان ما خيب أمله، “لقد أحرقته بعد أن حفظته.”
“ماذا؟ لماذا؟!” صاح جينوس مُحتجًا.
“إذا لم أفعل ذلك، ثم ماذا كان من المفترض أن أفعل به؟ ألم تسمعني أتحدث عن ذلك في وقت سابق؟ كدت أموت في ذلك القبر. إنها بالفعل ضربةُ حظٍ أنني تمكنت من العثور—” هُنا، توقف يوجين مؤقتًا بسبب شعوره بالذنب ثم أكمل بعد أن تمالك نفسه: “—على ذلك الدليل السري. كنت أخاطر بحياتي بمحاربة فارس الموت، أتذكر؟”
تسببت هذه الكلمات في إهتزاز عيون جينوس مصدومًا.
بعد أن أكد ما يريد أن يعرفه، سأل يوجين، “…لماذا أنت مهتمٌ بمعرفة هل يوجد دليل سري أم لا؟”
أجاب جينوس: “لأن السلالة المباشرة لا تحتاج إلى مثل هذه التقنيات.”
“…إنتظر. هل هذا يعني أنكَ قد تمكنت من إستخدام تقنية صد السير هامل بعد أيام قليلةٍ فقط من إكتشاف الدليل السري؟” شككَ جينوس بهذا غير مصدق.
‘يا إبن العاهرة، سببي لإظهار مثل هذا التهيج بسبب هذا الجواب هو أنني أنا هامل!’ بالكاد إبتلع يوجين هذه الكلمات الغاضبة التي أوشكت على أن تنفجر من حلقه. نظرًا لأنه من المستحيل عليه الكشف عن أسراره بشكلٍ واضح، قرر يوجين السماح فقط لسوء فهم جينوس بالإستمرار دون تصحيح.
بعد أن حدق جينوس في التمثال والحجر التذكاري لبعض الوقت، حنى رأسه وركع على ركبتيه. ثم، بتأني، وضع باقة الزهور وزجاجة النبيذ أمام الحجر التذكاري.
أعطى يوجين تفسيره: “أنا جيد في الصد منذ البداية، لذا وجدت ذلك سهلًا.”
حسنًا، الآن بعد أن تم بالفعل تدريس تقنياته دون إذنه، ليس الأمر مهمًا سواء قَبِلَ يوجين هذا القرار أم لا. إرتخى تعبيره الملتوي، ثم نظر يوجين إلى جينوس.
“هذا سخيف….” رفض جينوس عذره. “أسلوب صد السير هامل هو أسلوب مختلف تمامًا عن الصد العادي—”
“….لست متأكدًا تماما من أنني أفهم ما يتحدث عنه السير جينوس. السير هامل هو شخص مات قبل ثلاثمائة سنة، أليس كذلك؟ من ما أعرفه، لم يترك وراءه أي أحفاد، ولم يمتلك أي تلاميذ لتمرير تقنياته.” أشار يوجين.
“يبدو أنك لا تعرف الكثير عني، لكن يجب أن تدرك أنني إستثنائيٌّ بما يكفي لكي أُتبنى في العائلة الرئيسية، وأنا أصغر عبقري بين جميع العباقرة الذين حصلوا على إذنٍ لدخول آكرون.” على الرغم من أنه شعر بالإحراج بعض الشيء من قول ذلك بنفسه، إلا أن كل ما قاله يوجين هو الحقيقة: “إذن، ماذا ستفعل؟ إذا قبلتني أيها السير جينوس كأخيك الأكبر، فسأكون على إستعداد لمقارنة الدليل السري الذي قمت بتخزينه في رأسي بالتقنيات التي تخص السير هامل والتي تم تمريرها في عائلة السير جينوس. بهذه الطريقة، قد تتمكن من ملء أي محتوًى مفقود.”
غير قادر على التفكير في ما يقوله، تحركت شفاه جينوس بلا خروج صوت.
في البداية، شعر يوجين بالإهانة من هذا الرجل الذي إدعى أنه تلميذه بينما لم يمنحه هو الحق في القيام بذلك. ولكن رغم ذلك، لم يتمكن يوجين من كره جينوس. فَـبعد كل شيء، أليس جينوس الآن هو الشخص الوحيد في هذا العالم الذي يحمل إرث هامل؟
‘حتى أنه قدم لي الزهور، وذرف الدموع من أجلي.’ تذكر يوجين بامتنان.
“….إذن ماذا تحاول أن تقول؟” طلب يوجين التوضيح.
“هل تقصد أنك لا تعرف؟” أوضح جينوس “إن أسلوب هامل هو كل ما علمه سلفنا العظيم لمؤسس عائلتي.”
من هذا، بدا أن جينوس معجب حقا بهامل وإحترمه بإعتباره سيده. بسبب تلك الحكاية الخيالية اللعينة، ظل يُنظر إلى هامل بازدراء ويطلق عليه إسم هامل الغبي لمئات السنين، لذلك لم يستطع يوجين إلا أن يشعر بالسعادة في العثور على شخص لا يزال يحترم هامل بما يكفي ليعتبر نفسه تلميذه.
“…هاه؟” أظهر يوجين إرتباكه.
“…هل تمكنت حقًا حفظ هذا الدليل السري بالكامل؟” سأل جينوس بشكل مُتشكك.
في الوقت الحالي، قرر التظاهر بالجهل “…وما هذا بالضبط؟”
“إذا لم ترد أن تصدقني، فَـلماذا تسأل؟ فقط ثق بي.” رد يوجين.
“أسلوب هامل…..؟ ما هذا بحق الجحيم؟” سأل هامل.
تذكر كيف إستمرت أميليا ميروين في التحقيق معه، لم يستطع يوجين إلا أن ينزعج لأنه فكر في كيفية تحدث تلك الكلبة اللعينة معه بوقاحة.
“التمثال؟” قال جينوس.
“…..هل عليَّ أن أناديك بأخي الكبير أمام الآخرين؟” سأل جينوس بتردد.
“هذا يعني أنني التلميذ الأكبر، وأنت، أيها السير جينوس، التلميذ الأصغر. على الرغم من أنك ربما تكون قد ولدت قبلي ببضعة عقود، لكن إذا إعتبرت نفسك حقًا تلميذًا للسير هامل، فَـعليك أن تتقبل حقيقة أنني أخوك الأكبر.” أصر يوجين.
هذه قضية مهمة للغاية بالنسبة لجينوس. فَـحتى بين فرسان البلاك لايونز، إشتهر جينوس بكونه صارمًا ويصعب التعامل معه، وبصفتهِ بطريرك فرع عائلته، توجب عليه أن يحمي سمعتهم أيضًا.
“…ماذا؟” تمتم جينوس بإرتباك.
“إذا حدث ذلك، فَسَـأُوضع أيضًا في موقفٍ مُزعج، حيث قد يتم إستجوابي بقوة حول علاقتنا….يمكنك فقط فعل ذلك عندما نكون نحن الإثنين لوحدنا.” قال يوجين.
“لذا فإن ذلك لأن تقنيات السير هامل قد نُظِرَ إليها على أنها أدنى من صيغة اللهب الأبيض؟” شكك يوجين بإستياء.
‘هذا يعني أن فيرموث قد قرر أنه، من خلال تقنياتي، أن كلاب الصيد هذه ستكون قادرةً على الوقوف في وجه المستخدمين المنشقين لصيغة اللهب الأبيض من كل من السلالات المباشرة والجانبية.’
“…اممم….” همهم جينوس على ما يبدو يفكر في الأمر.
بعد النظر في الأمر لفترة من الوقت، أومأ جينوس برأسه أخيرًا وقال بنبرةٍ محرجة للغاية “…الأخ الأكبر.”
أعطى يوجين تفسيره: “أنا جيد في الصد منذ البداية، لذا وجدت ذلك سهلًا.”
“إختيار جيد، الأخ الأصغر. ولكن، فقط لِـكَم من الوقت تخطط لجعلي أنتظر هنا؟ قُلتَ أنك ستقودني إلى غرفتي، لذلك متى تخطط بالضبط لتظهر لي الطريق إلى هناك؟” قبل يوجين التسمية على الفور دون أي شعور بعدم الراحة حيث قام بإرجاع التمثال والحجر التذكاري مرةً أخرى إلى عباءته.
إرتعشت خدود جينوس بسبب التغيير السريع في أسلوب تعامل يوجين من الإحترام إلى التعالي. ومع ذلك، لم يجرؤ على معارضة يوجين، لذلك قام فقط بِـصرِّ أسنانه بغضب.
“هل كنت تطحن أسنانك فقط الآن؟ هل موقفي يزعجك؟ ألا تعتقد أنك لا تحترم أخيك الأكبر قليلًا؟” أسرع يوجين في إنتقاد شقيقه الأصغر المُكتشفِ حديثا.
صرخ جينوس على مضض، “….إعتذاري….”
“أفهم أن هذا قد يكون محرجًا بعض الشيء ويصعب التكيف معه في البداية، الأخ الأصغر. ومع ذلك، آمل أن تعتاد على ذلك في أسرع وقت ممكن.” شجعه يوجين.
متجاهلًا انشغال يوجين، تابع جينوس، ” أسلوب هامل رقم 1: الصد بالطاقة السحرية.”
“إنها تقنية لا تضاهى لا يمكن إستخدامها دون فهم عميق وتحكم ممتاز بالطاقة السحرية، إلى جانب غريزة معركة عبقرية. لم أصدق ذلك عندما رأيتك تستخدمها في وقت سابق، ولكن بما أنك قد ذهبت إلى قبر السير هامل….فهذا ليس مستبعدًا تمامًا. لو حدث وأن حصلت على دليل السير هامل السري في قبره، فكل ذلك منطقي.” بدا جينوس واثقًا في نظريته.
“…” بقي جينوس صامتًا فقط.
بعدها، أمره يوجين مرة أخرى، “لذا متى ستبدأ بالضبط في قيادتي إلى غرفتي؟”
بغض النظر عن مدى حفره في ذكرياته، لم يتمكن يوجين من تذكر لحظةٍ واحدة صاح فيها ألف ضربة الرعد أثناء قتاله.
تقع غرفة يوجين في الجزء الأمامي من القلعة، بعيدًا عن الغرف التي أقام فيها فرسان البلاك لايونز وشيوخ المجلس. نظرًا لأن الأمر سيستغرق بضعة أيام أخرى حتى يصل سيان إلى قلعة البلاك لايونز، حتى ذلك الحين، الوحيدون المقيمون في هذا القسم من القلعة هم يوجين وخدم القلعة.
“…هناك شيء أود أن أسألك عنه.” قال جينوس وهو ينهض، ممسكًا بزجاجةِ النبيذ الفارغة. “بأي فرصة، هل يمكن أن تكون قد إكتشفتَ دليلًا سريًا كتبه السير هامل في قبره؟”
“دعنا نبدأ الأمور معك بقول جميع التقنيات التي تم تمريرها إلى عائلتك، الأخ الأصغر.” قال يوجين بمجرد وصولهم إلى غرفته بعد الجلوس بشكل مرتاح.
“…هناك ما مجموعه عشر تقنيات تم تمريرها من مؤسس فرعنا.” كشف جينوس ببطء.
بالنظر إلى هذا المشهد، شعر يوجين أنه ليس لديه خيار سوى التفكير بجدية في السؤال، ‘هل يمكن أن يكون هذا اللقيط حقًا أحد أحفادي؟’
هناك في الواقع عشرة منهم؟
بغض النظر عن كم يفكر في الأمر، لم يستطِع يوجين حقا فهم ما يستند إليه هذا الادعاء. في المقام الأول، التقنية الوحيدة التي طورها في حياته السابقة والتي شعر أنها مهمةٌ بما يكفي لإرفاق إسمٍ بها هي الاشتعال، وكل شيء آخر إستخدمه في المعركة هو فقط القتال وفقًا للوضع. لذا، من هذا النذل الذي سمى هذه التقنيات قبل تمريرها إلى فرع عائلة جينوس؟
لذلك أخذ فيرموث إبنه الثاني، الذي لم يستطِع أن يصير البطريرك….ورباه لكي يصير كلب صيد لإبقاء كل من العائلة الرئيسية والفروع الجانبية الأخرى تحت سيطرة النظام.
في الداخل، شعر يوجين بالدهشة من هذا، لكنه أومأ برأسه بتعبير هادئ وسأل، “إذن ما هم؟”
“هامل ستايل رقم 2: ألف ضربة رعد.”
“في ذلك الوقت، كنت أشاهد قتالك أنت والسير كارمن.” قال جينوس: “في الحقيقة، لم يمضِ وقت طويل بما يكفي ليتم تسميته بمواجهةٍ خطيرة، لكنها كافية بالنسبة لي للحصول على لمحة عن مهاراتك الفائقة.”
مرتابٌ قليلًا، توقف جينوس مؤقتًا قبل المتابعة، “….كما يجب أن يعرف الأخ الأكبر بالفعل، نظرًا لأنك قد شاهدت الدليل السري، فإن تقنيات السير هامل مبنية على إستخدام الطاقة السحرية، وليس الأسلحة. وهكذا، لا يمكن تقييد إستخدام هذه التقنيات بسلاحٍ معين—”
قاطعه يوجين، “كما قلت، أنا أعرف بالفعل كل ذلك. فلماذا لا تخبرني فقط ما هي التقنيات العشر بالفعل؟”
“إختيار جيد، الأخ الأصغر. ولكن، فقط لِـكَم من الوقت تخطط لجعلي أنتظر هنا؟ قُلتَ أنك ستقودني إلى غرفتي، لذلك متى تخطط بالضبط لتظهر لي الطريق إلى هناك؟” قبل يوجين التسمية على الفور دون أي شعور بعدم الراحة حيث قام بإرجاع التمثال والحجر التذكاري مرةً أخرى إلى عباءته.
‘هل لدي حقا عشرة تقنيات؟’ سأل يوجين نفسه بشك.
عاد بعد فترة، حاملًا باقةً من الزهور البرية في يد وزجاجةَ نبيذٍ في اليد الأخرى. لم يمتلك يوجين أي فكرة عما يحاول هذا الرجل فعله بهؤلاء ونظر إلى جينوس بتعبير محتار.
بغض النظر عن كم يفكر في الأمر، لم يستطِع يوجين حقا فهم ما يستند إليه هذا الادعاء. في المقام الأول، التقنية الوحيدة التي طورها في حياته السابقة والتي شعر أنها مهمةٌ بما يكفي لإرفاق إسمٍ بها هي الاشتعال، وكل شيء آخر إستخدمه في المعركة هو فقط القتال وفقًا للوضع. لذا، من هذا النذل الذي سمى هذه التقنيات قبل تمريرها إلى فرع عائلة جينوس؟
فهم يوجين ما يقصده جينوس بهذه الكلمات.
بِـشكٍّ متزايد، بدأ جينوس يسرد أسماء هذه التقنيات أخيرًا، “…التقنية النهائية لأسلوب هامل، الاشتعال.”
في النهاية، قال يوجين بصعوبة، “…تقنيات السير هامل؟!”
“أسلوب هامل…..؟ ما هذا بحق الجحيم؟” سأل هامل.
“هل تقصد أنك لا تعرف؟” أوضح جينوس “إن أسلوب هامل هو كل ما علمه سلفنا العظيم لمؤسس عائلتي.”
بعد أن إصطحب جينوس يوجين إلى أسفل، أخبر يوجين بالإنتظار هناك قليلًا ثم غادر للذهاب إلى مكان ما.
بدأ رأس يوجين يدور في دوائر. ‘إذن ما يقوله جينوس هو أنه قبل ثلاثمائة عام، قرر ذلك الفيرموث اللقيط بمحض إرادته تعليم تقنيات هامل لأحفاده؟’
“هذا الاسم، هل يمكن أن يكون…..سلفنا العظيم هو الذي أطلق هذا الإسم شخصيًا على هذه المجموعة من التقنيات؟” سأل يوجين بإستياء.
أومأ جينوس برأسه، “حقًا، لقد إكتشفت حقًا دليل السير هامل السري.”
تجاهل جينوس ذلك، “لست متأكدًا من ذلك بنفس، لكن منذ البداية، الإسم الذي تم تناقله في عائلتنا هو أسلوب هامل.”
“…..كما هو الحال مع جميع الفروع الجانبية، ليس من المستغرب أن ينفصل فرع عائلتي أيضًا عن السلالة المباشرة. لكن سلفي الأول هو الإبن الثاني لفيرموث.” كشف جينوس.
خفض يوجين وجهه في يديه كما تم تغلب عليه الإحراج، ‘ فيرموث….فيرموث، أنت إبن عاهرة. لو أردت إختيار إسم، كان يجب أن تختار إسمًا جيدًا. ولكن من بين كل الأشياء إخترت أسلوب هامل….؟ هل صرت مجنونًا في فترةٍ ما بعد رجوعك من هيلموث؟’
متجاهلًا انشغال يوجين، تابع جينوس، ” أسلوب هامل رقم 1: الصد بالطاقة السحرية.”
دون طرح أي أسئلة، بغض النظر عن مدى رغبته، سحب يوجين التمثال والحجر التذكاري من عباءته.
“…” سمح له يوجين بصمتٍ بالإستمرار.
هناك في الواقع عشرة منهم؟
“هامل ستايل رقم 2: ألف ضربة رعد.”
“أوووه يا إبن العاهرة.”، لم يستطع يوجين تحمل الإستمرار في الإستماع وإضطر إلى ضرب يده على أذنيه بسبب شعوره بالعار.
“…هاه؟” أظهر يوجين إرتباكه.
عند رؤية هذا، أمال جينوس رأسه مع تعبير حيرة على وجهه وسأل، “…الأخ الأكبر؟ ما الأمر؟”
“….حول التقنيات التي ورثتها عائلتك من هامل….أنت لم تحصلوا فقط على تقنيات الصد، صحيح؟” إستفسر يوجين.
“لا….هذا….اللعنة….آررغ….فقط….فقط إستمر.” عض يوجين أخيرًا شفتيه وأمر جينوس بالمتابعة.
“إختيار جيد، الأخ الأصغر. ولكن، فقط لِـكَم من الوقت تخطط لجعلي أنتظر هنا؟ قُلتَ أنك ستقودني إلى غرفتي، لذلك متى تخطط بالضبط لتظهر لي الطريق إلى هناك؟” قبل يوجين التسمية على الفور دون أي شعور بعدم الراحة حيث قام بإرجاع التمثال والحجر التذكاري مرةً أخرى إلى عباءته.
ألف ضربة رعد؟ أأأأألف ضرررربة ررررعد؟
“ماذا تقول فجأة….؟ إنتظر. هل تقصد أن تقول أنه قد كان هناك حقًا دليل سري في قبر السير هامل؟” سأل جينوس بفارغ الصبر عن معنى تلميحات يوجين.
‘متى بالضبط إبتكرتُ تقنيةً كهذه؟’
بغض النظر عن مدى حفره في ذكرياته، لم يتمكن يوجين من تذكر لحظةٍ واحدة صاح فيها ألف ضربة الرعد أثناء قتاله.
“…” بقي جينوس صامتًا فقط.
غير قادر على التفكير في ما يقوله، تحركت شفاه جينوس بلا خروج صوت.
