Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 85

كريستينا روجرس (3)
PDF

كريستينا روجرس (3)

الفصل 85: كريستينا روجرس (3)

لو إن فيرموث قد توفي بالفعل وهو مستلقٍ هناك، فسيكون ذلك وحده كافيًا لمنح يوجين بعض راحة البال.

لم يدخل دوينز الضريح مع الآخرين.

 

 

على هذا الرد الدنيء، هزت كريستينا رأسها ببطء وأجابت: “بالطبع هذه ليست مشيئة الإله. هذا هو السبب في أنه إستخدمك كشعاع من الضوء لإلقاء الضوء على الظلام الكامن في أعماق الأرض.”

“كيف يمكن لشخص مثلي، الذي ليس حتى البطريرك، يجرؤ على فحص بقايا سلفنا العظيم؟” قال دوينز. هز رأسه أثناء إطلاق تنهيدة طويلة، ثم انحنى رأسه نحو كريستينا.

‘…رجاءً.’ قال يوجين بصدق لنفسه. ‘فقط….من فضلك كُن مستلقيًا بسلام داخل التابوت. سواء جثة سليمة أو مومياء، سواء متعفنة في حالة من الفوضى أو تركت العظام فقط، فإن أي شيء سيكون على ما يرام. طالما جثتك….لا تزال ملقاة هنا.’

 

لقد خمن بالفعل أن هذه ستكون النتيجة. لم يرِد أن يصدق أن هذا صحيح، ولكن هناك الكثير من الأحداث التي رآها يوجين والتي ليس من الممكن أن تكون ممكنة دون أن يكون فيرموث وراءها.

لم يقل يوجين أي شيء عديم الفائدة، وظل بهدوء بجانب كريستينا.

“…إسمح لي أن أفصح عن بقية الوحي.” واصلت كريستينا حديثها. “يوجين لايونهارت، من هذه اللحظة فصاعدًا، أعلن أنك خليفة فيرموث العظيم، وبطلنا التالي.”

 

….الشخص الذي قدم أقام ذلك الوعد سخيف غبي….مع ملك الحصار الشيطاني؟

‘بعد أن وصلنا إلى هذا الحد، من المستحيل أنها ستلتفت إلي وتعطيني بعض هراء حول عدم السماح لي بمرافقتهم، صحيح؟’

 

 

بتردد، سألت كريستينا، “….ماذا تريد مني أن أقول له….؟”

أخبر يوجين نفسه بذلك، لكنه قرر أنه من الأفضل توخي الحذر. حتى الآن، سارت الأمور بشكلٍ جيد بالنسبة له. إذا تم طرده الآن، في اللحظة الأكثر أهمية، فلن يتوقف فقط عن عدم الإيمان بالإله….سيكون يوجين معاديا للوجود الإلهي.

لم يقل يوجين أي شيء عديم الفائدة، وظل بهدوء بجانب كريستينا.

 

 

بينما هو يستمتع بمثل هذه الأفكار، نظر يوجين إلى ظهر غيلياد. وفكر ببعض القلق، ‘يجب أن يكون هذا مرهقًا جدًا بالنسبة له.’

 

متذكرًا ما حدث في وقت سابق، عندما دافع غيلياد بغضب عن سلامة يوجين كما لو إنه إبنه الحقيقي، بقي هذا في ذهن يوجين. نظرًا لأن يوجين لديه بالفعل جيرهارد، لم يستطِع حقًا التفكير في غيلياد على أنه والده.

 

 

“على أقل تقدير، ما يمكننا أن نكون متأكدين منه، هو أن السير فيرموث لم يرتَح هنا.” صرحت كريستينا بحزم.

ومع ذلك، فقد اعترف بحقيقة أن غيلياد هو شخصٌ صالح، وقد شعر بالكثير من القلق والحب الأبوي القادم من غيلياد. لهذا السبب لم يستطِع إلا أن يشعر أن غيلياد في وضع يرثى له للغاية. الإبن الأكبر قد لطخ القرف في جميع أنحاء وجه والده وعشيرته، والآن القديسة التي جاءت للزيارة تصر بعناد على فتح قبر سلفه.

أغلق يوجين أخيرًا عينيه اللتان بدأتا تُحرقانه بشدة. وبدأ الدم يقطر من قبضتيه المشدودتين. قام بإرخاء قبضتيه، ثم شدها مرةً أخرى لمنع الدم من التساقط وإخفاء الجروح.

 

صرحت كريستينا بثقة: “في مثل هذا الوقت، عندما أصدر ملك الحصار الشيطاني مثل هذا التحذير، فإن وجود السير يوجين ليس صدفةً بأي حال من الأحوال.”

‘أصير البطريرك؟ كالجحيم أود أن أفعل ذلك. قطعًا أبدًا لا.’ أقسم يوجين لأنه شعر بقشعريرة تنهمر على ظهره.

 

 

‘وحتى معها، لم أتمكن ولا مرة واحدة من كسب جدال معها.’ إشتكى يوجين لنفسه.

وبغض النظر عن شفقته وأي مشاعر أخرى، أعاد يوجين تأكيد قراره مرة أخرى. لو أُجبر على الانضمام إلى فرسان البلاك لايونز بدلًا من ذلك، فسيمكنه التعامل مع ذلك وتقبله، لكنه لم يستطع تحمل أن يصير البطريرك.

 

 

“العظيم—ها ها ها! أنتِ تقولين أنني تناسخ فيرموث العظيم؟ أنا؟” سأل يوجين بشكل لا يصدق. “مرحبًا الآن، الأسقف المساعد كريستينا—لا، إنها القديسة كريستينا الآن، صحيح؟”

لا، لم يرِد حتى أن يصير فارسًا مع البلاك لايونز أيضًا. أراد يوجين فقط أن يعيش حياته بالطريقة التي يريدها.

 

 

“…إنتظري هنا لبضع لحظات.” أمر غيلياد وهو يتوقف.

“يا له من مكان غامض.” بعد أن ظلت تتابع غيلياد بصمت، تحدثت كريستينا فجأة. “مساحة فرعية بهذا الحجم….لها سماء وحقل وزهور وحتى مزار….على الرغم من أن كل شيء يبدو رائعًا للوهلة الأولى، إلا أن المظهر سطحي فقط. في الواقع، يبدو أنه لا توجد زخارف داخل الضريح أيضًا.”

متذكرًا ما حدث في وقت سابق، عندما دافع غيلياد بغضب عن سلامة يوجين كما لو إنه إبنه الحقيقي، بقي هذا في ذهن يوجين. نظرًا لأن يوجين لديه بالفعل جيرهارد، لم يستطِع حقًا التفكير في غيلياد على أنه والده.

“…تلك هي إرادة سلفنا العظيم.” قال غيلياد بصوت هادئ. “لقد منع جميع نسله من تزيين قبره، كما منع عشيرة لايونهارت ككل من إضافة أي زخرفة. وقال لنا أيضًا ألَّا نأتي لعبادة قبره، ولا إستخدامه كرمز لاحترامنا له.”

 

“…عبادة ورمز…” تمتمت كريستينا. “يبدو أنه أراد حقًا تجنب أن يصير صنمًا.”

 

“عادة، حتى تمثال السير هامل لن يُسمَحَ بوضعه هنا. ومع ذلك، بالمعنى الدقيق للكلمة، إنها ليست زخرفة مرتبة من قبل نسله، ولا هي زخرفة مرتبة من قبل عشيرة لايونهارت.” توقف غيلياد للحظة ونظر إلى يوجين. “…بعد كل شيء، فإن حقيقة أن يوجين هو تلميذ سيينا الحكيمة له الأسبقية على هويته كواحد من أحفاد فيرموث. أيضًا، كآخر من زار قبر السير هامل، ورث إبني الحق في أن يقرر ما يجب القيام به مع القطع التذكارية المستردة. وهذا هو القرار الذي إتخذته أنا والمجلس بشأن هذه المسألة.”

 

قالت كريستينا بإبتسامة مشرقة: “يا له من حلٍ وسطٍ جميل.”

 

 

 

الجو حول الثلاثة لا يزال باردًا، لكنها إبتسمت دون أي علامة على ضبط النفس.

 

 

—عنه بحق الجحيم؟’

“للإعتقاد بأن صداقة عمرها ثلاثمائة عام سيعاد أحيائها هنا. وللإعتقاد بأن قبر هامل قد ظل مخفيًا عن العالم بأسره….حتى يجد السير يوجين طريقه إلى القبر، يجب أن تكون بالتأكيد مشيئة الإله.” صرحت كريستينا بثقة.

قالت كريستينا بإبتسامة مشرقة: “يا له من حلٍ وسطٍ جميل.”

 

ولكن ماذا في ذلك؟ سواء تبين أن هذا المصير مثل زوبعة أو شبكة عنكبوت، هل يحتاج حقًا لإتباعه بشكل أعمى؟ بالتأكيد لن يكون يوجين على إستعداد لفعل شيء كهذا. تمنى أن يلتقي شخصيًا مع أي إله نور أنزل هذا الوحي. لو إنه ينوي رمي مثل هذا هراء الذي لا معنى له—

“…هل حقيقة أن قبر السير هامل قد تضرر ودُنِسَ جسدهُ من أجل خلق فارس موت، أيضًا جزءًا من إرادة الإله؟” سأل يوجين بتعبير مرير.

“…هل حقيقة أن قبر السير هامل قد تضرر ودُنِسَ جسدهُ من أجل خلق فارس موت، أيضًا جزءًا من إرادة الإله؟” سأل يوجين بتعبير مرير.

 

 

على هذا الرد الدنيء، هزت كريستينا رأسها ببطء وأجابت: “بالطبع هذه ليست مشيئة الإله. هذا هو السبب في أنه إستخدمك كشعاع من الضوء لإلقاء الضوء على الظلام الكامن في أعماق الأرض.”

 

‘يا له من ردٍ منطقي مذهل.’ شخر يوجين فقط وهز رأسه. كانت انيسيه متبجحةً مثل كريستينا في إستخدام إلهها كعذر لأي شيء.

“…هاها….” قرر يوجين سماعها، لكنه الآن في حيرة من أمره لدرجة أنه لم يستطع إلا أن يضحك على العبثية.

 

 

‘وحتى معها، لم أتمكن ولا مرة واحدة من كسب جدال معها.’ إشتكى يوجين لنفسه.

‘بعد أن وصلنا إلى هذا الحد، من المستحيل أنها ستلتفت إلي وتعطيني بعض هراء حول عدم السماح لي بمرافقتهم، صحيح؟’

 

لماذا فعل هذه الأشياء؟ لو إن هدفه الوحيد هو تناسخ هامل، فلا سبب للإحتفاظ بهذه السرية. سيينا، انيسيه ومولون….لو شرح فيرموث لهم الموقف فقط، حتى لو لم يفهموا ما يفعله، لتقبلوه على الأقل.

هل يمكن أن المنطق والعِناد هما من المهارات الأساسية التي تُدَرَسُ لجميع رجال الدين؟ في الوقت الحالي، لم يستطِع يوجين إلا أن يفترض أن هذا هو الحال، بعد أن رأى مثل هذه الأمثلة في كل من انيسيه وكريستينا.

 

 

لماذا فعل هذه الأشياء؟ لو إن هدفه الوحيد هو تناسخ هامل، فلا سبب للإحتفاظ بهذه السرية. سيينا، انيسيه ومولون….لو شرح فيرموث لهم الموقف فقط، حتى لو لم يفهموا ما يفعله، لتقبلوه على الأقل.

‘…..أنه لا يبدو رثًا جدًا.’ أشار يوجين كما تجولت عيناه حول المناطق الداخلية من الضريح.

ولكن ماذا في ذلك؟ سواء تبين أن هذا المصير مثل زوبعة أو شبكة عنكبوت، هل يحتاج حقًا لإتباعه بشكل أعمى؟ بالتأكيد لن يكون يوجين على إستعداد لفعل شيء كهذا. تمنى أن يلتقي شخصيًا مع أي إله نور أنزل هذا الوحي. لو إنه ينوي رمي مثل هذا هراء الذي لا معنى له—

 

‘وحتى معها، لم أتمكن ولا مرة واحدة من كسب جدال معها.’ إشتكى يوجين لنفسه.

تمامًا كما قالت كريستينا، بينما بدا الضريح كبيرًا جدًا من الخارج، فهو رثٌ جدًا من الداخل. لم توجد أي جداريات أو لوحات موضوعة على الجدران كما يحدث عادة عند تزيين جدران ضريح، ولم يتم نقش أي أنماط على أي من الأعمدة.

 

 

 

شعر يوجين أن شيئًا كهذا يناسب شخصية فيرموث أكثر من شيء باهظ. ثم استذكر قبر هامل، الذي انهار بالفعل إلى أنقاض. قبل أن يتم هدمه، بدا أنه قبر لائق جدًا. كان هناك تمثال وحتى حجر تذكاري مخصص لهامل. كما تم نحت الأعمدة والجدران بصلاة انيسيه وتشكيلات سيينا السحرية.

 

 

 

ومع ذلك، لم يمتلك هذا الضريح أي زخرفة على الإطلاق. لم تكتب حتى أي صلوات، ولم يستطع رؤية حجر تذكاري أيضًا. على التمثال الحجري لفيرموث الذي يقف أمام الضريح في الخارج، الشيء الوحيد المحفور أسفل التمثال بخط يد غير شخصي هو إسمه، لايونهارت فيرموث.

 

 

‘ثم سوف….’

فيرموث لايونهارت.

الفصل 85: كريستينا روجرس (3)

 

“…إقتربي.” أمر غيلياد.

خط اليد الذي كتب هذا الإسم هو خط يد فيرموث وفقًا لذكريات يوجين. وبتذكر ما كُتِبَ على الحجر في قبر هامل….

 

 

 

لقد كتب فيرموث الاسم على شاهد قبره بيديه. واجه يوجين صعوبة في تخيل ما شعر به حينها.

لو إن هذا حقًا شيء مقدر، فيجب أن يكون يوجين الحالي في منتصف زوبعة القدر.

 

“…هاها….” قرر يوجين سماعها، لكنه الآن في حيرة من أمره لدرجة أنه لم يستطع إلا أن يضحك على العبثية.

“…إنتظري هنا لبضع لحظات.” أمر غيلياد وهو يتوقف.

“…ثم يجب عليهم على الأقل الحصول على إذني أولًا. FUCKING WHAT؟ بطل؟ يالهذا الهراء الغبي.” شتم يوجين.

 

 

داخل الضريح، تم وضع تابوت أبيض في الوسط مباشرة. بعد التحديق في التابوت لبضع لحظات، ركع غيلياد ببطء. على الرغم من أن غيلياد لم يطلب منه أن يحذو حذوه، إلا أن يوجين ركع أيًضا على ركبتيه.

 

 

لا، لم يرِد حتى أن يصير فارسًا مع البلاك لايونز أيضًا. أراد يوجين فقط أن يعيش حياته بالطريقة التي يريدها.

لم يرِد بهذا إحترام سلفه، بل رفيقه الميت….صديق قديم. شعر يوجين بإحساس معقد بداخله وهو يغلق عينيه ويحني رأسه.

لم يدخل دوينز الضريح مع الآخرين.

 

“…” ظل غيلياد صامتًا في مواجهة هذه الحجة المقنعة.

فعلت كريستينا نفس الشيء أيضًا. نزلت برفق على ركبتيها ووضعت يديها معًا أمام صدرها تُرَدِد. للحظة وجيزة، قضى الثلاثة بعض الوقت في تقديم احترامهم للمتوفى.

“…تلك هي إرادة سلفنا العظيم.” قال غيلياد بصوت هادئ. “لقد منع جميع نسله من تزيين قبره، كما منع عشيرة لايونهارت ككل من إضافة أي زخرفة. وقال لنا أيضًا ألَّا نأتي لعبادة قبره، ولا إستخدامه كرمز لاحترامنا له.”

 

تمامًا كما قالت كريستينا، بينما بدا الضريح كبيرًا جدًا من الخارج، فهو رثٌ جدًا من الداخل. لم توجد أي جداريات أو لوحات موضوعة على الجدران كما يحدث عادة عند تزيين جدران ضريح، ولم يتم نقش أي أنماط على أي من الأعمدة.

بعد فترة، أول من وقف هو غيلياد. بينما يحاول تهدئة المشاعر التي تصاعدت بداخله، إلتفت غيلياد نحو كريستينا.

 

 

 

“…إقتربي.” أمر غيلياد.

 

 

لماذا فعل هذه الأشياء؟ لو إن هدفه الوحيد هو تناسخ هامل، فلا سبب للإحتفاظ بهذه السرية. سيينا، انيسيه ومولون….لو شرح فيرموث لهم الموقف فقط، حتى لو لم يفهموا ما يفعله، لتقبلوه على الأقل.

نهض يوجين ببطء ورفع رأسه بينما اقترب غيلياد وكريستينا من التابوت. بدأ قلبه ينبض بسرعة بسبب التوتر. لم يصدق يوجين أنه سيكون قادرًا حقًا على التحقق من محتويات نعش فيرموث قريبًا هكذا.

من هو الذي وضع سيف المون لايت في قبر هامل؟

 

 

‘…رجاءً.’ قال يوجين بصدق لنفسه. ‘فقط….من فضلك كُن مستلقيًا بسلام داخل التابوت. سواء جثة سليمة أو مومياء، سواء متعفنة في حالة من الفوضى أو تركت العظام فقط، فإن أي شيء سيكون على ما يرام. طالما جثتك….لا تزال ملقاة هنا.’

 

لو إن فيرموث يرقد حقًا في تابوته، فيمكن أخيرًا إعفاء يوجين من هذه الشكوك التي لم يستطِع تحمل الإعتقاد بأنها صحيحة.

 

 

 

من هو الذي وضع سيف المون لايت في قبر هامل؟

أخبر يوجين نفسه بذلك، لكنه قرر أنه من الأفضل توخي الحذر. حتى الآن، سارت الأمور بشكلٍ جيد بالنسبة له. إذا تم طرده الآن، في اللحظة الأكثر أهمية، فلن يتوقف فقط عن عدم الإيمان بالإله….سيكون يوجين معاديا للوجود الإلهي.

 

 

الشخص الذي إشتبك مع سيينا في عملية القيام بذلك؟

أغلق يوجين أخيرًا عينيه اللتان بدأتا تُحرقانه بشدة. وبدأ الدم يقطر من قبضتيه المشدودتين. قام بإرخاء قبضتيه، ثم شدها مرةً أخرى لمنع الدم من التساقط وإخفاء الجروح.

 

‘…رجاءً.’ قال يوجين بصدق لنفسه. ‘فقط….من فضلك كُن مستلقيًا بسلام داخل التابوت. سواء جثة سليمة أو مومياء، سواء متعفنة في حالة من الفوضى أو تركت العظام فقط، فإن أي شيء سيكون على ما يرام. طالما جثتك….لا تزال ملقاة هنا.’

….الشخص الذي قدم أقام ذلك الوعد سخيف غبي….مع ملك الحصار الشيطاني؟

 

 

 

أعلن غيلياد بعصبية: “أنا سأفتحه الآن.”

 

 

هذه الكلمات لم تبقى في رأسه فحسب، بل قالها يوجين ليسمعها الجميع. وبعد قول هذه الكلمات….يوجين لم يتفاجئ. فقد أراد تمامًا أن يقول هذه الكلمات بصوت عال. إعتلى وجه غيلياد تعبير مصدوم، لكن في الوقت الحالي، لم يهتم يوجين بموقف والده بالتبني بشأن هذه المسألة.

لو إن فيرموث قد توفي بالفعل وهو مستلقٍ هناك، فسيكون ذلك وحده كافيًا لمنح يوجين بعض راحة البال.

 

 

 

حتى لو تبين أن فيرموث متورطٌ في تناسخه، فهذا ليس شيئًا يمكن أن يلومه عليه حقًا.

“أنا آسف جدًا على كلماتي القاسية، اللورد البطريرك. لكنني أعتقد أنني أوضحت موقفي، لذا آمل أن تقبلوا رفضي لعرضها. بالحديث عن ذلك، وأيضًا بذكر ذلك، ليس لدي أي نية لأن أصبح البطريرك بدلًا من سيان، وليس لدي أي رغبة في أن أصبح عضوًا في فرسان البلاك لايونز أيضًا. ومع ذلك، لن أفعل أي شيء قد يسيء إلى العائلة بطريقة ما، ولن أفعل أي شيء لجلب العار إلى وجه البطريرك، لذلك آمل أن تستمر في الوثوق بي ودعمي كما كنت تفعل حتى الآن.”

 

 

ومع ذلك، ماذا لو إتضح أن فيرموث حقًا هو الذي قاتل سيينا، رفيقان مر كلاهما بالعديد من المصاعب، وأجبر سيينا على عدم إمتلاك خيارٍ سوى التراجع؟

لو إن فيرموث يرقد حقًا في تابوته، فيمكن أخيرًا إعفاء يوجين من هذه الشكوك التي لم يستطِع تحمل الإعتقاد بأنها صحيحة.

 

“من فضلك لا تنطقِ بمثل هذا الهراء. على أي أساس تدعين أنني تناسخ شخص ما؟ وما حق إلهِك، فقط كم يعتقد أنه عظيم، لكي يختارني، أنا الذي هو بخير لوحده بدون تدخل أحد، ويعلن أنني بطلٌ أو أيًا يكن، حتى دون طلب موافقتي؟” سأل يوجين بغضب.

ثم، هناك كيف تحدث عاهر الحصار عن كونهِ وديًا مع فيرموث. لو إن الشخص الذي ملك الشياطين قد رفرف شفتيه حوله وتصرف وكأنه في علاقة وثيقة معه هو حقًا فيرموث.

 

 

خط اليد الذي كتب هذا الإسم هو خط يد فيرموث وفقًا لذكريات يوجين. وبتذكر ما كُتِبَ على الحجر في قبر هامل….

‘ثم سوف….’

ومع ذلك، فقد اعترف بحقيقة أن غيلياد هو شخصٌ صالح، وقد شعر بالكثير من القلق والحب الأبوي القادم من غيلياد. لهذا السبب لم يستطِع إلا أن يشعر أن غيلياد في وضع يرثى له للغاية. الإبن الأكبر قد لطخ القرف في جميع أنحاء وجه والده وعشيرته، والآن القديسة التي جاءت للزيارة تصر بعناد على فتح قبر سلفه.

ثم لن يتمكن يوجين بالتأكيد من تقبل ذلك. لن يحاول حتى تقبله. ولم يرِد أن يفهم ذلك. ولن يكون قادرًا على الفهم حتى لو أراد.

 

 

 

لأنه هو، لم يتمكن فيرموث من فعل شيء كهذا. لو إنه أي شخص آخر، فلا ينبغي له فعل ذلك أيضًا، لكن فيرموث، على وجه الخصوص، بالتأكيد لا يمكن السماح له بفعل شيء كهذا.

 

 

 

قاتل ملوك الشياطين. البطل. المُختار من قبل الإله. إله الحرب. سيد كل شيء.

 

 

وبغض النظر عن شفقته وأي مشاعر أخرى، أعاد يوجين تأكيد قراره مرة أخرى. لو أُجبر على الانضمام إلى فرسان البلاك لايونز بدلًا من ذلك، فسيمكنه التعامل مع ذلك وتقبله، لكنه لم يستطع تحمل أن يصير البطريرك.

فيرموث العظيم.

“عادة، حتى تمثال السير هامل لن يُسمَحَ بوضعه هنا. ومع ذلك، بالمعنى الدقيق للكلمة، إنها ليست زخرفة مرتبة من قبل نسله، ولا هي زخرفة مرتبة من قبل عشيرة لايونهارت.” توقف غيلياد للحظة ونظر إلى يوجين. “…بعد كل شيء، فإن حقيقة أن يوجين هو تلميذ سيينا الحكيمة له الأسبقية على هويته كواحد من أحفاد فيرموث. أيضًا، كآخر من زار قبر السير هامل، ورث إبني الحق في أن يقرر ما يجب القيام به مع القطع التذكارية المستردة. وهذا هو القرار الذي إتخذته أنا والمجلس بشأن هذه المسألة.”

 

‘بعد أن وصلنا إلى هذا الحد، من المستحيل أنها ستلتفت إلي وتعطيني بعض هراء حول عدم السماح لي بمرافقتهم، صحيح؟’

هو بالتأكيد، بالتأكيد لا يمكن أن يكون….

 

 

وبغض النظر عن شفقته وأي مشاعر أخرى، أعاد يوجين تأكيد قراره مرة أخرى. لو أُجبر على الانضمام إلى فرسان البلاك لايونز بدلًا من ذلك، فسيمكنه التعامل مع ذلك وتقبله، لكنه لم يستطع تحمل أن يصير البطريرك.

“….كما هو متوقع.” أطلقت كريستينا تنهيدةً طويلة وهي ترى محتويات التابوت.

ومع ذلك، ماذا لو إتضح أن فيرموث حقًا هو الذي قاتل سيينا، رفيقان مر كلاهما بالعديد من المصاعب، وأجبر سيينا على عدم إمتلاك خيارٍ سوى التراجع؟

 

 

ترنح غيلياد للخلف في حالة صدمة.

ومع ذلك، ماذا لو إتضح أن فيرموث حقًا هو الذي قاتل سيينا، رفيقان مر كلاهما بالعديد من المصاعب، وأجبر سيينا على عدم إمتلاك خيارٍ سوى التراجع؟

 

أخبر يوجين نفسه بذلك، لكنه قرر أنه من الأفضل توخي الحذر. حتى الآن، سارت الأمور بشكلٍ جيد بالنسبة له. إذا تم طرده الآن، في اللحظة الأكثر أهمية، فلن يتوقف فقط عن عدم الإيمان بالإله….سيكون يوجين معاديا للوجود الإلهي.

أغلق يوجين أخيرًا عينيه اللتان بدأتا تُحرقانه بشدة. وبدأ الدم يقطر من قبضتيه المشدودتين. قام بإرخاء قبضتيه، ثم شدها مرةً أخرى لمنع الدم من التساقط وإخفاء الجروح.

 

 

 

“لا يوجد شيء بالداخل هنا.” عبرت كريستينا عن ما هو واضح.

“…ثم يجب عليهم على الأقل الحصول على إذني أولًا. FUCKING WHAT؟ بطل؟ يالهذا الهراء الغبي.” شتم يوجين.

 

 

صرير.

….الشخص الذي قدم أقام ذلك الوعد سخيف غبي….مع ملك الحصار الشيطاني؟

 

“….كما هو متوقع.” أطلقت كريستينا تنهيدةً طويلة وهي ترى محتويات التابوت.

بدا الأمر وكأن أضراس يوجين على وشك الإنهيار تحت ضغط بعضها على بعض. لكن في الوقت الحالي، شعر يوجين أنه لن يهتم حتى لو تحطموا. دون أي إعتبار للعشيرة أو للآداب السليمة، أراد هدم هذا الضريح وتحطيمه إلى قطع.

إبتسم يوجين بشكل مشرق ردًا على هذه الكلمات، ثم مسح الدم الملطخ على خده بظهر يده.

 

فعلت كريستينا نفس الشيء أيضًا. نزلت برفق على ركبتيها ووضعت يديها معًا أمام صدرها تُرَدِد. للحظة وجيزة، قضى الثلاثة بعض الوقت في تقديم احترامهم للمتوفى.

لا. هو فقط لا يريد البقاء هنا لفترة أطول.

‘ثم سوف….’

 

لم يرِد بهذا إحترام سلفه، بل رفيقه الميت….صديق قديم. شعر يوجين بإحساس معقد بداخله وهو يغلق عينيه ويحني رأسه.

“…بما أن ثلاثمائة عام قد مروا….من المحتمل أنه لم يتبق حتى الجسد….” نادى غيلياد بصوت مرتجف. من لهجته، يمكن أن يشعر أنه حتى هو ليس واثقًا مما يقوله.

 

 

 

“لقد سمعت قصصًا تسلقت فيها بقايا الشخصيات المقدسة وإختفت.” اعترفت كريستينا وهي تنظر إلى التابوت الفارغ قائلة: “…لو إن هذا هو ما حدث حقًا، فيجب أن تكون روح فيرموث العظيم قد دخلت الجنة بالفعل.”

 

“…” ظل غيلياد صامتًا في مواجهة هذه الحجة المقنعة.

كل هذه الإكتشافات جعلت يوجين يشعر وكأنه هراء.

 

 

“على أقل تقدير، ما يمكننا أن نكون متأكدين منه، هو أن السير فيرموث لم يرتَح هنا.” صرحت كريستينا بحزم.

بعدها إنفصلت شفتيها مرةً أخرى، ونادت بإسم. “يوجين لايونهارت.”

 

 

تذبذبت عينا غيلياد. شفتيه ترفرف بلا صوت، غير متأكدة مما سيقوله، وإستمرت نظرته في التناوب بين النظر إلى التابوت الفارغ ووجه كريستينا.

 

 

“…البطل القادم؟ ماذا تقولين بحق الـ….؟” تكلم غيلياد بصعوبة بسبب الإرتباك.

في النهاية تمكن غيلياد من الضغط على نفسه وإخراج كلمات “…هل تقولين….أن سلفنا لم يمُت، وبدلًا من ذلك إختفى فقط؟”

 

قالت كريستينا وهي تستدير: “على الرغم من أنني لا أعرف أسباب قيامه بذلك، في الوقت الحالي، ليس لدي خيار سوى افتراض ذلك.” دون أي أثر للتسلية على وجهها، حدقت في السقف لبضع لحظات.

لو إن فيرموث يرقد حقًا في تابوته، فيمكن أخيرًا إعفاء يوجين من هذه الشكوك التي لم يستطِع تحمل الإعتقاد بأنها صحيحة.

 

حتى لو تبين أن فيرموث متورطٌ في تناسخه، فهذا ليس شيئًا يمكن أن يلومه عليه حقًا.

بعدها إنفصلت شفتيها مرةً أخرى، ونادت بإسم. “يوجين لايونهارت.”

شعر يوجين أن شيئًا كهذا يناسب شخصية فيرموث أكثر من شيء باهظ. ثم استذكر قبر هامل، الذي انهار بالفعل إلى أنقاض. قبل أن يتم هدمه، بدا أنه قبر لائق جدًا. كان هناك تمثال وحتى حجر تذكاري مخصص لهامل. كما تم نحت الأعمدة والجدران بصلاة انيسيه وتشكيلات سيينا السحرية.

فتح يوجين عينيه وأغلق قبضتيه الملطختين بالدماء مرةً أخرى، ثم رفع رأسه لينظر إلى كريستينا.

“…إقتربي.” أمر غيلياد.

 

 

لقد خمن بالفعل أن هذه ستكون النتيجة. لم يرِد أن يصدق أن هذا صحيح، ولكن هناك الكثير من الأحداث التي رآها يوجين والتي ليس من الممكن أن تكون ممكنة دون أن يكون فيرموث وراءها.

“يا له من مكان غامض.” بعد أن ظلت تتابع غيلياد بصمت، تحدثت كريستينا فجأة. “مساحة فرعية بهذا الحجم….لها سماء وحقل وزهور وحتى مزار….على الرغم من أن كل شيء يبدو رائعًا للوهلة الأولى، إلا أن المظهر سطحي فقط. في الواقع، يبدو أنه لا توجد زخارف داخل الضريح أيضًا.”

 

‘…رجاءً.’ قال يوجين بصدق لنفسه. ‘فقط….من فضلك كُن مستلقيًا بسلام داخل التابوت. سواء جثة سليمة أو مومياء، سواء متعفنة في حالة من الفوضى أو تركت العظام فقط، فإن أي شيء سيكون على ما يرام. طالما جثتك….لا تزال ملقاة هنا.’

ترك تذكار هامل في قبو كنز العائلة الرئيسية؛ هزيمة سيينا، سيف المون لايت المُخَزَنِ في قبر هامل؛ كل هذه الأشياء لم يكن من الممكن القيام بها بدون تدخل فيرموث.

بعدها إنفصلت شفتيها مرةً أخرى، ونادت بإسم. “يوجين لايونهارت.”

 

 

لماذا فعل هذه الأشياء؟ لو إن هدفه الوحيد هو تناسخ هامل، فلا سبب للإحتفاظ بهذه السرية. سيينا، انيسيه ومولون….لو شرح فيرموث لهم الموقف فقط، حتى لو لم يفهموا ما يفعله، لتقبلوه على الأقل.

 

 

بعد فترة، أول من وقف هو غيلياد. بينما يحاول تهدئة المشاعر التي تصاعدت بداخله، إلتفت غيلياد نحو كريستينا.

لكن فيرموث لم يفعل ذلك. وما زاد الطين بلةً أكثر هو حقيقة أن ملك الحصار الشيطاني يعرف عن تناسخ هامل، في حين أن رفاقه ربما لم يملكوا أدنى فكرة.

بعد فترة، أول من وقف هو غيلياد. بينما يحاول تهدئة المشاعر التي تصاعدت بداخله، إلتفت غيلياد نحو كريستينا.

 

بعدها إنفصلت شفتيها مرةً أخرى، ونادت بإسم. “يوجين لايونهارت.”

كل هذه الإكتشافات جعلت يوجين يشعر وكأنه هراء.

ثم لن يتمكن يوجين بالتأكيد من تقبل ذلك. لن يحاول حتى تقبله. ولم يرِد أن يفهم ذلك. ولن يكون قادرًا على الفهم حتى لو أراد.

 

 

لقد بذل قصارى جهده للسيطرة على عواطفه، وأوقف نيةَ قتله من التسرب. ومع ذلك، لم يمتلك أي إهتمام بإخفاء تعبيرات وجهه. شعر وجهه بالحرج غير المألوف بالنسبة له، كما لو إنه يرتدي قناعًا. دون وعي، مد يوجين يده ولمس خده. تم تلطيخ دمه، الذي لم يجف بعد، عبر خده.

 

لكن فيرموث لم يفعل ذلك. وما زاد الطين بلةً أكثر هو حقيقة أن ملك الحصار الشيطاني يعرف عن تناسخ هامل، في حين أن رفاقه ربما لم يملكوا أدنى فكرة.

“…إسمح لي أن أفصح عن بقية الوحي.” واصلت كريستينا حديثها. “يوجين لايونهارت، من هذه اللحظة فصاعدًا، أعلن أنك خليفة فيرموث العظيم، وبطلنا التالي.”

 

‘ما الذي تتحدث—

“…” رمشت عيون كريستينا، لكنها لم تقل شيئًا.

 

عندما غادر، تحدث يوجين بدون أن يستدير. “لقد قلت كل ما أردت قوله، والوقت متأخر من الليل، لذلك فلننهِ هذا هنا ونذهب للحصول على بعض النوم.”

“يتم هذا الإعلان بإرادة إله النور، الذي أنزل إعلانه، وقد إعترف به قداسة البابا أيضًا. نظرا لأن ملك الحصار الشيطاني لم يتخذ بعد أي إجراء بخلاف التحذير، فلا يمكننا أن نعلن هذا للعالم، لكنني سأرافقك كقديسة للإمبراطورية المقدسة وشاهدةُ النور.” أعلنت كريستينا من جانب واحد.

 

 

لو إن فيرموث يرقد حقًا في تابوته، فيمكن أخيرًا إعفاء يوجين من هذه الشكوك التي لم يستطِع تحمل الإعتقاد بأنها صحيحة.

—عنه بحق الجحيم؟’

فيرموث العظيم.

 

 

شخر يوجين وحدق بِـكريستينا. لم يتمكن غيلياد من إخفاء دهشته حيث تناوبت نظرته بين يوجين وكريستينا.

 

 

“لا يوجد شيء بالداخل هنا.” عبرت كريستينا عن ما هو واضح.

“…البطل القادم؟ ماذا تقولين بحق الـ….؟” تكلم غيلياد بصعوبة بسبب الإرتباك.

“لم أنتهي من التحدث بعد. بغض النظر عمَّا إستندتِ إليه، ليس لدي رغبة في الإدعاء بحماقة أنني بطل أمام الجمهور. أنا لا يشرفني العرض، وأنا لست سعيدًا به أيضًا. أنا فقط أنا، وهذه هي حياتي. سأعيش حياتي بفعل ما أريد القيام به.” بصق هذه الكلمات، ثم إلتفت يوجين إلى غيلياد.

 

إبتسم يوجين بشكل مشرق ردًا على هذه الكلمات، ثم مسح الدم الملطخ على خده بظهر يده.

صرحت كريستينا بثقة: “في مثل هذا الوقت، عندما أصدر ملك الحصار الشيطاني مثل هذا التحذير، فإن وجود السير يوجين ليس صدفةً بأي حال من الأحوال.”

 

 

قالت كريستينا وهي تستدير: “على الرغم من أنني لا أعرف أسباب قيامه بذلك، في الوقت الحالي، ليس لدي خيار سوى افتراض ذلك.” دون أي أثر للتسلية على وجهها، حدقت في السقف لبضع لحظات.

دقت هذه الكلمات جرس إنذار ضخم في صدر غيلياد. هذا شيء محرجٌ للإعتراف به، لكن غيلياد فكر أيضًا في نفس الشيء في عدة نقاط. يوجين لايونهارت، الإبن الذي تبناه قبل ست سنوات….هو مذهلٌ لدرجة أن إنجازاته لا مثيل لها في ثلاثمائة عام من تاريخ عشيرة لايونهارت.

 

 

تجاهل يوجين وضحك “…لا أعتقد أن السير هامل يريد البقاء في مكان لا يستريح فيه صديقه أبدًا.”

“هذا ليس جزءًا من وحي الإله، لكن…..أعتقد أن السير يوجين قد يكون حتى تناسخ فيرموث.” أمسكت كريستينا بعصاها المتقاطعة بإحكام أمام صدرها وهي تواصل التحدث. “لو إن هذا هو الحال، فسوف يفسر أيضًا سبب عدم دخول روح البطل العظيم إلى الجنة. من أجل معالجة الأزمة الوشيكة التي يوشك العالم على مواجهتها، تجسدت روح البطل في جسد نسله.”

تجاهل يوجين وضحك “…لا أعتقد أن السير هامل يريد البقاء في مكان لا يستريح فيه صديقه أبدًا.”

“…هاها….” قرر يوجين سماعها، لكنه الآن في حيرة من أمره لدرجة أنه لم يستطع إلا أن يضحك على العبثية.

بعد فترة، أول من وقف هو غيلياد. بينما يحاول تهدئة المشاعر التي تصاعدت بداخله، إلتفت غيلياد نحو كريستينا.

 

قاتل ملوك الشياطين. البطل. المُختار من قبل الإله. إله الحرب. سيد كل شيء.

لو إن هذا حقًا شيء مقدر، فيجب أن يكون يوجين الحالي في منتصف زوبعة القدر.

“…عبادة ورمز…” تمتمت كريستينا. “يبدو أنه أراد حقًا تجنب أن يصير صنمًا.”

 

 

ولكن ماذا في ذلك؟ سواء تبين أن هذا المصير مثل زوبعة أو شبكة عنكبوت، هل يحتاج حقًا لإتباعه بشكل أعمى؟ بالتأكيد لن يكون يوجين على إستعداد لفعل شيء كهذا. تمنى أن يلتقي شخصيًا مع أي إله نور أنزل هذا الوحي. لو إنه ينوي رمي مثل هذا هراء الذي لا معنى له—

لا، لم يرِد حتى أن يصير فارسًا مع البلاك لايونز أيضًا. أراد يوجين فقط أن يعيش حياته بالطريقة التي يريدها.

“…ثم يجب عليهم على الأقل الحصول على إذني أولًا. FUCKING WHAT؟ بطل؟ يالهذا الهراء الغبي.” شتم يوجين.

فعلت كريستينا نفس الشيء أيضًا. نزلت برفق على ركبتيها ووضعت يديها معًا أمام صدرها تُرَدِد. للحظة وجيزة، قضى الثلاثة بعض الوقت في تقديم احترامهم للمتوفى.

 

 

هذه الكلمات لم تبقى في رأسه فحسب، بل قالها يوجين ليسمعها الجميع. وبعد قول هذه الكلمات….يوجين لم يتفاجئ. فقد أراد تمامًا أن يقول هذه الكلمات بصوت عال. إعتلى وجه غيلياد تعبير مصدوم، لكن في الوقت الحالي، لم يهتم يوجين بموقف والده بالتبني بشأن هذه المسألة.

‘بعد أن وصلنا إلى هذا الحد، من المستحيل أنها ستلتفت إلي وتعطيني بعض هراء حول عدم السماح لي بمرافقتهم، صحيح؟’

 

فتح يوجين عينيه وأغلق قبضتيه الملطختين بالدماء مرةً أخرى، ثم رفع رأسه لينظر إلى كريستينا.

“العظيم—ها ها ها! أنتِ تقولين أنني تناسخ فيرموث العظيم؟ أنا؟” سأل يوجين بشكل لا يصدق. “مرحبًا الآن، الأسقف المساعد كريستينا—لا، إنها القديسة كريستينا الآن، صحيح؟”

وبغض النظر عن شفقته وأي مشاعر أخرى، أعاد يوجين تأكيد قراره مرة أخرى. لو أُجبر على الانضمام إلى فرسان البلاك لايونز بدلًا من ذلك، فسيمكنه التعامل مع ذلك وتقبله، لكنه لم يستطع تحمل أن يصير البطريرك.

“…” رمشت عيون كريستينا، لكنها لم تقل شيئًا.

في النهاية تمكن غيلياد من الضغط على نفسه وإخراج كلمات “…هل تقولين….أن سلفنا لم يمُت، وبدلًا من ذلك إختفى فقط؟”

 

‘ثم سوف….’

“من فضلك لا تنطقِ بمثل هذا الهراء. على أي أساس تدعين أنني تناسخ شخص ما؟ وما حق إلهِك، فقط كم يعتقد أنه عظيم، لكي يختارني، أنا الذي هو بخير لوحده بدون تدخل أحد، ويعلن أنني بطلٌ أو أيًا يكن، حتى دون طلب موافقتي؟” سأل يوجين بغضب.

ومع ذلك، ماذا لو إتضح أن فيرموث حقًا هو الذي قاتل سيينا، رفيقان مر كلاهما بالعديد من المصاعب، وأجبر سيينا على عدم إمتلاك خيارٍ سوى التراجع؟

 

الشخص الذي إشتبك مع سيينا في عملية القيام بذلك؟

إنتظرت كريستينا إلى أن ينتهي قبل أن تستجيب بهدوء. “….إنه مجرد رأيي أن السير يوجين قد يكون تناسخ البطل. حتى لو إنك غاضبٌ منه الآن، من فضلك لا تأخذ وحي إلهي بإستخفاف.”

في النهاية تمكن غيلياد من الضغط على نفسه وإخراج كلمات “…هل تقولين….أن سلفنا لم يمُت، وبدلًا من ذلك إختفى فقط؟”

“لا. على أي حال، أنا لست مؤمنًا بإله النور، وليس لدي أي نية للإيمان به، وليس لدي أي أفكار حول الذهاب إلى الجنة، لذلك سأستمر في فعل ما خططت له بالفعل،” أصر يوجين بشخير ساخر وهو يهز الدم من يديه. “أنا فقط أنا، يوجين لايونهارت. لو إحتجتم إلى بطلٍ ليحل محل سلفي العظيم، فإجعلوا شخصًا آخر يفعل ذلك. يمكنكِ فقط إختيار شخص ما من بين الحشود وتسميته بالبطل. إذا لم يلفت انتباهك أحد حقًا، فربما يمكن لإلهك القدير والقوي أن ينزل شخصيًا للقيام بالمهمة بنفسه.”

“…تلك هي إرادة سلفنا العظيم.” قال غيلياد بصوت هادئ. “لقد منع جميع نسله من تزيين قبره، كما منع عشيرة لايونهارت ككل من إضافة أي زخرفة. وقال لنا أيضًا ألَّا نأتي لعبادة قبره، ولا إستخدامه كرمز لاحترامنا له.”

قالت كريستينا إحتجاجًا على كلامه: “السير يوجين.”

هل يمكن أن المنطق والعِناد هما من المهارات الأساسية التي تُدَرَسُ لجميع رجال الدين؟ في الوقت الحالي، لم يستطِع يوجين إلا أن يفترض أن هذا هو الحال، بعد أن رأى مثل هذه الأمثلة في كل من انيسيه وكريستينا.

 

“…هل حقيقة أن قبر السير هامل قد تضرر ودُنِسَ جسدهُ من أجل خلق فارس موت، أيضًا جزءًا من إرادة الإله؟” سأل يوجين بتعبير مرير.

“لم أنتهي من التحدث بعد. بغض النظر عمَّا إستندتِ إليه، ليس لدي رغبة في الإدعاء بحماقة أنني بطل أمام الجمهور. أنا لا يشرفني العرض، وأنا لست سعيدًا به أيضًا. أنا فقط أنا، وهذه هي حياتي. سأعيش حياتي بفعل ما أريد القيام به.” بصق هذه الكلمات، ثم إلتفت يوجين إلى غيلياد.

“…البطل القادم؟ ماذا تقولين بحق الـ….؟” تكلم غيلياد بصعوبة بسبب الإرتباك.

 

من هو الذي وضع سيف المون لايت في قبر هامل؟

“أنا آسف جدًا على كلماتي القاسية، اللورد البطريرك. لكنني أعتقد أنني أوضحت موقفي، لذا آمل أن تقبلوا رفضي لعرضها. بالحديث عن ذلك، وأيضًا بذكر ذلك، ليس لدي أي نية لأن أصبح البطريرك بدلًا من سيان، وليس لدي أي رغبة في أن أصبح عضوًا في فرسان البلاك لايونز أيضًا. ومع ذلك، لن أفعل أي شيء قد يسيء إلى العائلة بطريقة ما، ولن أفعل أي شيء لجلب العار إلى وجه البطريرك، لذلك آمل أن تستمر في الوثوق بي ودعمي كما كنت تفعل حتى الآن.”

 

“…سأحترم قرارك دائمًا.” أجاب غيلياد بعد أن تغلب أخيرًا على دهشته.

 

 

 

إبتسم يوجين بشكل مشرق ردًا على هذه الكلمات، ثم مسح الدم الملطخ على خده بظهر يده.

“أنا آسف جدًا على كلماتي القاسية، اللورد البطريرك. لكنني أعتقد أنني أوضحت موقفي، لذا آمل أن تقبلوا رفضي لعرضها. بالحديث عن ذلك، وأيضًا بذكر ذلك، ليس لدي أي نية لأن أصبح البطريرك بدلًا من سيان، وليس لدي أي رغبة في أن أصبح عضوًا في فرسان البلاك لايونز أيضًا. ومع ذلك، لن أفعل أي شيء قد يسيء إلى العائلة بطريقة ما، ولن أفعل أي شيء لجلب العار إلى وجه البطريرك، لذلك آمل أن تستمر في الوثوق بي ودعمي كما كنت تفعل حتى الآن.”

 

“…بما أن ثلاثمائة عام قد مروا….من المحتمل أنه لم يتبق حتى الجسد….” نادى غيلياد بصوت مرتجف. من لهجته، يمكن أن يشعر أنه حتى هو ليس واثقًا مما يقوله.

“على أي حال، القديسة كريستينا. يرجى تمرير رسالتي إلى إله النور القدير.” طلب يوجين بأدب.

ومع ذلك، ماذا لو إتضح أن فيرموث حقًا هو الذي قاتل سيينا، رفيقان مر كلاهما بالعديد من المصاعب، وأجبر سيينا على عدم إمتلاك خيارٍ سوى التراجع؟

 

“لقد سمعت قصصًا تسلقت فيها بقايا الشخصيات المقدسة وإختفت.” اعترفت كريستينا وهي تنظر إلى التابوت الفارغ قائلة: “…لو إن هذا هو ما حدث حقًا، فيجب أن تكون روح فيرموث العظيم قد دخلت الجنة بالفعل.”

بتردد، سألت كريستينا، “….ماذا تريد مني أن أقول له….؟”

أعلن غيلياد بعصبية: “أنا سأفتحه الآن.”

“هذا فقط.” قال يوجين وهو يرفع يده التي لا تزال ملطخة بالدماء ورفع إصبعه الأوسط: “أيضًا، من فضلكِ قولي له أنني قلت FUCK YOU.”

بدا الأمر وكأن أضراس يوجين على وشك الإنهيار تحت ضغط بعضها على بعض. لكن في الوقت الحالي، شعر يوجين أنه لن يهتم حتى لو تحطموا. دون أي إعتبار للعشيرة أو للآداب السليمة، أراد هدم هذا الضريح وتحطيمه إلى قطع.

بعد أن تمكن من التغلب على دهشته، سقط فك غيلياد في حالة صدمةٍ مرة أخرى. نظرت إليه كريستينا فقط بعيون واسعة، غير قادرة على قول أي شيء ردًا على ذلك. خفض يوجين إصبعه الأوسط ثم استدار.

“…” رمشت عيون كريستينا، لكنها لم تقل شيئًا.

 

 

عندما غادر، تحدث يوجين بدون أن يستدير. “لقد قلت كل ما أردت قوله، والوقت متأخر من الليل، لذلك فلننهِ هذا هنا ونذهب للحصول على بعض النوم.”

“لا. على أي حال، أنا لست مؤمنًا بإله النور، وليس لدي أي نية للإيمان به، وليس لدي أي أفكار حول الذهاب إلى الجنة، لذلك سأستمر في فعل ما خططت له بالفعل،” أصر يوجين بشخير ساخر وهو يهز الدم من يديه. “أنا فقط أنا، يوجين لايونهارت. لو إحتجتم إلى بطلٍ ليحل محل سلفي العظيم، فإجعلوا شخصًا آخر يفعل ذلك. يمكنكِ فقط إختيار شخص ما من بين الحشود وتسميته بالبطل. إذا لم يلفت انتباهك أحد حقًا، فربما يمكن لإلهك القدير والقوي أن ينزل شخصيًا للقيام بالمهمة بنفسه.”

“…ماذا عن التمثال؟” سأل غيلياد بعد جمع نفسه.

 

 

 

تجاهل يوجين وضحك “…لا أعتقد أن السير هامل يريد البقاء في مكان لا يستريح فيه صديقه أبدًا.”

 

كل من التمثال والحجر التذكاري، لم يرغب في تركهما في مكان كهذا.

 

صرحت كريستينا بثقة: “في مثل هذا الوقت، عندما أصدر ملك الحصار الشيطاني مثل هذا التحذير، فإن وجود السير يوجين ليس صدفةً بأي حال من الأحوال.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط