Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 86

كريستينا روجرس (4)
PDF

كريستينا روجرس (4)

الفصل 86: كريستينا روجرس (4)

 

لم يتوقف يوجين للنظر إلى الوراء. خرج مباشرة من الضريح، وإقترب من دوينز، الذي يقف أمام تمثال فيرموث.

 

 

 

“لو رغبت في الخروج من هنا، ماذا علي أن أفعل؟” سأل يوجين.

– لعدم الموت ومرافقتي إلى هنا…..شكرًا لكم.

 

قفز فوق الشجرة الساقطة، مشى يوجين أعمق في الغابة. هذه الغابة عادة موبوءة بالوحوش. ومع ذلك، لم يجرؤ أي من الوحوش التي تعيش في هذه الغابة على الإقتراب من يوجين. فَـنية القتل المتدفقة من يوجين هي شيءٌ طوره خلال حياته كهامل، ولم تجرؤ الوحوش على الدخول في حيز نية القتل الشريرة هذه.

أظهر دوينز حيرته بسبب هذه الكلمات المفاجئة. أطلق نظرة على الضريح، بحثًا عن غيلياد وكريستينا، اللذين لم يظهرا بعد، ثم عاد لمواجهة يوجين.

 

 

 

“…ماذا عن تمثال السير هامل؟” سأل دوينز في النهاية.

“حسنا، لقد فهمت، لذا عد فقط.”

 

 

أجاب يوجين: “لم تعد هناك حاجة لتركها هنا.”

“…” بقي يوجين صامتًا.

 

 

“…هاه….؟” تجمد تعبير دوينز عندما سمع هذا، غير قادر على معرفة ما يعنيه يوجين بهذا. غير متأكد مما سيقوله، تردد لبضع لحظات قبل أن يترك تنهيدة طويلة ويذعن. “…فقط إستمر في التوجه بشكل مستقيم. إذا قمت بذلك، فمن الطبيعي أن تكون قادرًا على الخروج.”

 

 

الأشياء الوحيدة التي تم إكتشافها بجواره مباشرةً هي الوحوش. لم توجد أي آثار للتعاويذ أيضًا. بعد أن جفف يوجين يديه اللتين لا تزالان تقطران الدم عن طريق فركهما على عباءته، أخرج وينِد.

أومأ يوجين برأسه، ” فهمت، شكرًا جزيلا لك. إذن سأخرج أولًا.”

بعد أن سار لفترة طويلة، إلتفت يوجين للنظر إلى محيطه. على الرغم من أنه في وسط غابة، إلا أنه لم يستطِع سماع صوتِ نقيق حشرة واحدة. حتى الحشرات تم إسكاتها بسبب نية القتل. مدد يوجين حواسه أبعد قليلًا من الصمت الذي يحيط به.

“هل يمكن أن تخبرني لماذا أنت غاضب جدًا؟” قال دوينز لِـيوجين قبل أن يتمكن من المغادرة.

 

 

التابوت فارغ بلا رفات سلفهم. تمكن دوينز على الأقل من إستنتاج هذا، لكنه لم يفهم سبب غضب يوجين. في ظل الظروف العادية، من المفترض أن يتفاعل يوجين مع هذا السؤال بهدوء أكبر، ولكن في الوقت الحالي، هو في حالة من الإرتباك العاطفي لدرجة أنه لم يجد الصبر لذلك.

التابوت فارغ بلا رفات سلفهم. تمكن دوينز على الأقل من إستنتاج هذا، لكنه لم يفهم سبب غضب يوجين. في ظل الظروف العادية، من المفترض أن يتفاعل يوجين مع هذا السؤال بهدوء أكبر، ولكن في الوقت الحالي، هو في حالة من الإرتباك العاطفي لدرجة أنه لم يجد الصبر لذلك.

 

 

[هذا الوعد لم يتم من أجل العالم. لكن لإنقاذ الرفاق الذين بقوا معه حتى تلك اللحظة الأخيرة، وإستعادة روحك، التي كان ينبغي أن تُبادَ بكل الأحوال.]

“لا أعتقد أنني ملزم بشرح سبب غضبي، صحيح؟” أجاب يوجين بوقاحة.

أومأ يوجين برأسه، ” فهمت، شكرًا جزيلا لك. إذن سأخرج أولًا.”

 

[أنت حقًا بربري كما كنت دائمًا….!]

لم ينتظر حتى الرد….سار ببساطة بجانب دوينز وعبر حقل الزهور. تراجعت عيون دوينز في حالة صدمة وهو ينظر إلى ظهر يوجين، ثم هز رأسه وهو يُخرِجَ تنهيدة طويلة.

 

 

الأمر كما قال دوينز. بعد المرور عبر حقول الزهور ثم المشي عبر الحقل، في مرحلة ما، وجد يوجين نفسه واقفًا في وسط غابةٍ مظلمة.

شعر يوجين وكأنه براز كلب.

 

 

حتى قبل أن يتم ثقب صدره، بدأ جسد هامل يحتضر بالفعل. ولو حاول الإستمرار معهم، لصار مجرد عبء عليهم. حاول الجميع إقناع هامل بأنه يجب عليهم التراجع في الوقت الحالي، لكن هامل رفض القيام بذلك. لأنه عَلِمَ أنه حتى لو عاد، فلا توجد طريقة لشفاء جسده المُدَمَر.

في الآونة الأخيرة، واجه الكثير من الأشياء التي جعلته يشعر بهذه الطريقة. كما هو الحال في القبر تحت الأرض في نهاما، عندما إكتشف أن جثة هامل قد تحولت إلى فارس الموت. أو عندما أوشكت أميليا ميروين على قتله. هناك أيضًا كل ما يتعلق بظهور ملك الحصار الشيطاني شخصيًا.

وهكذا، ضرب إحدى الأشجار بقبضاته الملطخة بالدماء. لم يستخدم أي الطاقة السحرية وضرب الشجرة بقوته فقط، لكن الشجرة سقطت. نظر يوجين إلى قبضته القاسية. بدأ الدم الذي إنتهى لتوه من التجلط في التدفق ببطء مرة أخرى.

 

[سحر سيينا لم يتمكن من إخترق دفاعات ملك الحصار الشيطاني. ولم تتمكن قوة انيسيه الإلهية من إلقاء الضوء على الظلام الذي إستدعاه ملك الحصار الشيطاني. وقوة مولون لم تستطِع حتى لمس ملك الحصار الشيطاني.]

عندما تحدث ملك الشياطين عن ولعه بفيرموث، وعندما أطلق على يوجين إسم الأسد الغبي، وإكتشف أن ملك الشياطين على علم بتناسخه.

– …أنت سخيف….أنت حقًا….امممم….أعتقد أنك تعرف بالفعل جيدًا كيف قاتلت، لذلك….نعم. نحن نعلم بالفعل أنه بفضلك تمكنا من هزيمة ابن العاهرة هذا، لكن هل تحتاج حقا للوقوف هناك وتتصرف بشكل رائع؟

 

هدأت الرياح الباردة.

ولكن حتى بالمقارنة مع ذلك الوقت، حالته الحالية أكثر فظاعة، براز كلب سخيفٌ مروع. عض يوجين بقوة على شفته السفلية ومضغها بغضب. تمكن من تذوق طعم الدم القادم من شفته الممزقة، لكن هذا الألم لم يكفِهِ للتخلص من هذا الشعور اللعين.

– سيينا، لماذا تستمرين في مناداتي وشتمي بينما أنا أقف هنا بهدوء لا أفعل أي شيء خاطئ؟

 

 

أراد أن يهرب إلى الغابة مثل مجنون. للعثور على وحش أو وحش شيطاني، لا، أي شيء سَـيفي بالغرض. إذا ضرب شيئًا حتى الموت بيديه العاريتين فقط، هل سيجعل ذلك شعوره أفضل قليلًا؟

– لعدم الموت ومرافقتي إلى هنا…..شكرًا لكم.

“لا.”

“أيُّ لقيط يطلق على نفسه إسم ملك أرواح الرياح لا يمكنه حتى تهدئة عاصفة واحدة من الرياح؟”

لم يحتج حتى إلى تجربة شيء كهذا ليعرف أنه لن يكون ممتعًا على الإطلاق، وأنه لن يجعله يشعر بتحسن أيضًا. في النهاية، لن يؤدي ذلك إلا إلى تنفيس غضبه لفترة قصيرة. ما لم يتمكن بطريقة ما من معالجة جذر المشكلة التي تزعج عواطفه، فلن يكون قادرًا على التخلص من هذا الشعور اللعين.

أخذ يوجين نفسًا عميقا ثم رفع قبضته. قبضته لا تزال مغطاة بالدماء. عندما نشر أصابعه، رأى أن راحَتَّي يديه مغطاة بالجروح. بدأ يوجين يحك الدم بقوةٍ من على يده.

 

 

وهكذا، إستمر في السير قدما بتهور. على الرغم من أن الجسد الذي تجسد فيه لا يزال يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا فقط، إلا أن يوجين لا يزال يحتفظ تمامًا بذكريات نفسه السابقة، والتي مرت بجميع أنواع التجارب. بفضل ذلك، لم يرِد أن يصب غضبه بلا جدوى على أي شخص، وإستطاع ممارسة السيطرة على عواطفه التي تغلي.

“…” لم يستطع يوجين الإجابة على سؤال تيمبست.

 

“قبل ست سنوات، كانت الطاقة السحرية الخاصة بي غير كافية، لذلك قَدَرتُ بشدة قدرة وينِد على إستدعاء الأرواح بسهولة. ولكن كما يجب أن تعرف بالفعل، لم يعد هناك أي سبب يجعلني أُقدِرُ وينِد، صحيح؟ خلال السنوات الست الماضية، تراكمت لدي الكثير من الطاقة السحرية، وأنا قادر على إظهار قوة السيف حتى بدون إستخدام وينِد.”

الأمر كما قال دوينز. بعد المرور عبر حقول الزهور ثم المشي عبر الحقل، في مرحلة ما، وجد يوجين نفسه واقفًا في وسط غابةٍ مظلمة.

عندها بدأ يوجين في تفعيل صيغة حلقة اللهب، نظر إلى وينِد.

 

[هذا الوعد لم يتم من أجل العالم. لكن لإنقاذ الرفاق الذين بقوا معه حتى تلك اللحظة الأخيرة، وإستعادة روحك، التي كان ينبغي أن تُبادَ بكل الأحوال.]

هبت الرياح الباردة حوله. رفع يوجين رأسه ببطء ونظر إلى السماء. تمكن من رؤية سماء الليل من خلال أوراق الشجر. إمتلأت سماء الليل فوق جبال أوكلاس بالنجوم.

“لا أعتقد أنني ملزم بشرح سبب غضبي، صحيح؟” أجاب يوجين بوقاحة.

 

 

إنها سماء جميلة لدرجة أنها جعلت حقيقة أنه لا يزال يشعر وكأنه براز كلب عارًا عليه. عندما حدق يوجين في السماء، بدأت عواطفه المغلية تبرد ببطء. ومع ذلك، لا يزال يلهث في الغضب.

[سحر سيينا لم يتمكن من إخترق دفاعات ملك الحصار الشيطاني. ولم تتمكن قوة انيسيه الإلهية من إلقاء الضوء على الظلام الذي إستدعاه ملك الحصار الشيطاني. وقوة مولون لم تستطِع حتى لمس ملك الحصار الشيطاني.]

 

 

تمامًا كما أوشك على الصراخ بصوتٍ عال بما يكفي لتمزيق حلقه، أوقف نفسه وجلس على حافة الجرف.

ردًا على هذه الكلمات، لم يستطع يوجين إلا أن يضحك، “أنتَ على حق. اللعنة. كله خطأي لأنني مت. فعلت شيئًا لم أكن بحاجة للقيام به، ومُتُّ على الرغم من أنني لم يجب أن أفعل ذلك. لهذا السبب إنتهى بي الأمر في مثل هذه الحالة الصعبة. لو لم أمت هناك، ولو مُتُّ فقط بعد قتلنا ملك الحصار والدمار، لم أكن لأضطر إلى رؤية الأمور تتحول إلى شيء كهذا.”

 

ردًا على هذه الكلمات، لم يستطع يوجين إلا أن يضحك، “أنتَ على حق. اللعنة. كله خطأي لأنني مت. فعلت شيئًا لم أكن بحاجة للقيام به، ومُتُّ على الرغم من أنني لم يجب أن أفعل ذلك. لهذا السبب إنتهى بي الأمر في مثل هذه الحالة الصعبة. لو لم أمت هناك، ولو مُتُّ فقط بعد قتلنا ملك الحصار والدمار، لم أكن لأضطر إلى رؤية الأمور تتحول إلى شيء كهذا.”

“هذا نتن.”

كان كل شيء لمجرد رضا الذات الأحمق.

أخذ يوجين نفسًا عميقا ثم رفع قبضته. قبضته لا تزال مغطاة بالدماء. عندما نشر أصابعه، رأى أن راحَتَّي يديه مغطاة بالجروح. بدأ يوجين يحك الدم بقوةٍ من على يده.

[هامل. على الرغم من أنني أعلم أنك تتوقع مني أن أكون قادرًا على إجابة جميع أسئلتك، إلا أنني حقًا لا أعرف أي شيء عن فيرموث.]

 

هبت الرياح بعنف. تمايلت الأشجار المحيطة كما لو إنها على وشك أن تُجرفَ بسبب العاصفة، والأرض تحتها تهتز حيث تم سحب جذورها.

بعد المشي قليلًا، بدأ يستاء من حقيقة أن هذه الغابة بها عدد كبير جدا من الأشجار. على الرغم من أنه من الطبيعي أن تحتوي الغابة على العديد من الأشجار، في الوقت الحالي، لم يستطِع يوجين قبول مثل هذه الحقيقة الطبيعية.

وووش!

 

 

وهكذا، ضرب إحدى الأشجار بقبضاته الملطخة بالدماء. لم يستخدم أي الطاقة السحرية وضرب الشجرة بقوته فقط، لكن الشجرة سقطت. نظر يوجين إلى قبضته القاسية. بدأ الدم الذي إنتهى لتوه من التجلط في التدفق ببطء مرة أخرى.

 

 

الأشياء الوحيدة التي تم إكتشافها بجواره مباشرةً هي الوحوش. لم توجد أي آثار للتعاويذ أيضًا. بعد أن جفف يوجين يديه اللتين لا تزالان تقطران الدم عن طريق فركهما على عباءته، أخرج وينِد.

قفز فوق الشجرة الساقطة، مشى يوجين أعمق في الغابة. هذه الغابة عادة موبوءة بالوحوش. ومع ذلك، لم يجرؤ أي من الوحوش التي تعيش في هذه الغابة على الإقتراب من يوجين. فَـنية القتل المتدفقة من يوجين هي شيءٌ طوره خلال حياته كهامل، ولم تجرؤ الوحوش على الدخول في حيز نية القتل الشريرة هذه.

أمر يوجين: “توقف عن الهراء، وعُد فقط في الوقت الحالي.”

 

شتم يوجين، “أيها العاهر. هل أنا حقا بحاجة لرفع قبضتي فقط لكي تخرج؟”

بعد أن سار لفترة طويلة، إلتفت يوجين للنظر إلى محيطه. على الرغم من أنه في وسط غابة، إلا أنه لم يستطِع سماع صوتِ نقيق حشرة واحدة. حتى الحشرات تم إسكاتها بسبب نية القتل. مدد يوجين حواسه أبعد قليلًا من الصمت الذي يحيط به.

ردًا على ذلك، ضرب يوجين فقط شفرة وينِد بقبضته المشدودة.

 

هبت الرياح بعنف. تمايلت الأشجار المحيطة كما لو إنها على وشك أن تُجرفَ بسبب العاصفة، والأرض تحتها تهتز حيث تم سحب جذورها.

الأشياء الوحيدة التي تم إكتشافها بجواره مباشرةً هي الوحوش. لم توجد أي آثار للتعاويذ أيضًا. بعد أن جفف يوجين يديه اللتين لا تزالان تقطران الدم عن طريق فركهما على عباءته، أخرج وينِد.

ردًا على هذه الكلمات، لم يستطع يوجين إلا أن يضحك، “أنتَ على حق. اللعنة. كله خطأي لأنني مت. فعلت شيئًا لم أكن بحاجة للقيام به، ومُتُّ على الرغم من أنني لم يجب أن أفعل ذلك. لهذا السبب إنتهى بي الأمر في مثل هذه الحالة الصعبة. لو لم أمت هناك، ولو مُتُّ فقط بعد قتلنا ملك الحصار والدمار، لم أكن لأضطر إلى رؤية الأمور تتحول إلى شيء كهذا.”

 

 

“تيمبست.” نادى يوجين.

[ومع ذلك، يبدو أن سيينا ومولون وانيسيه لم يتمكنوا من فهم ما يريده فيرموث….ما يمكنني معرفته يقينًا هو أنهم لم يفشلوا في فهمه فحسب، بل ذهبوا أيضًا إلى حد الإستياء منه.]

 

لم يتوقف يوجين للنظر إلى الوراء. خرج مباشرة من الضريح، وإقترب من دوينز، الذي يقف أمام تمثال فيرموث.

هدأت الرياح الباردة.

إهتزت شفرة وينِد مع ظهور صوت رنين، وتوقفت الرياح على الفور.

 

“هل يمكن أن تخبرني لماذا أنت غاضب جدًا؟” قال دوينز لِـيوجين قبل أن يتمكن من المغادرة.

عندها بدأ يوجين في تفعيل صيغة حلقة اللهب، نظر إلى وينِد.

مع نسيم هادئ، إستمر صوت تيمبست في التحدث، […المعركة مع ملك الحصار الشيطاني….كانت صعبة. السبب الوحيد لماذا لا تزال تعتبر معركة، هو بسبب أن فيرموث كان هناك.]

 

“لا أعتقد أنني ملزم بشرح سبب غضبي، صحيح؟” أجاب يوجين بوقاحة.

“أعلم أنك تسمعني. في الوقت الحالي، أنا غاضبٌ قليلًا. لست متأكدًا مما يجب أن أفعله بكل هذا الغضب، لكن في الوقت الحالي، تصادف أنني أحمل في يدي سيفًا يبدو أنه سينكسر بسهولة.” عندما تمتم يوجين بهذا، خفض وجهه بالقرب من السطح العاكس لشفرة وينِد.

“ماذا عن ذلك؟” سأل يوجين عابس.

 

 

“قبل ست سنوات، كانت الطاقة السحرية الخاصة بي غير كافية، لذلك قَدَرتُ بشدة قدرة وينِد على إستدعاء الأرواح بسهولة. ولكن كما يجب أن تعرف بالفعل، لم يعد هناك أي سبب يجعلني أُقدِرُ وينِد، صحيح؟ خلال السنوات الست الماضية، تراكمت لدي الكثير من الطاقة السحرية، وأنا قادر على إظهار قوة السيف حتى بدون إستخدام وينِد.”

 

تلاشت الرياح تمامًا. قام يوجين بضرب شفرة وينِد المرتجفة بصوت ضعيف بأصابعه الملطخة بالدماء.

“توقف عن الهراء وأخبرني فقط.”

 

الخيانة والغضب والاستياء.

“بالطبع، وينِد سيف جيد. سيف سحري مع هذه القدرة المريحة هو واحد من الأسلحة الأكثر فائدة في القارة بأكملها. ولكن ماذا يمكنني أن أفعل؟ الآن، مزاجي حقا يشبه البراز المقرف، ووينِد يبدو لي مع مرور كل ثانية كَـشيء ممتع كسره.”

 

وووش….

“…” إستمع يوجين بصمت.

 

 

عندما إرتجفت الشفرة، خرجت عاصفة من اللامكان. لم يستدعِ يوجين هذه الرياح. ومن الغريب أن الرياح المتدفقة من وينِد بدت نسيمًا دافئًا منعشًا.

 

 

“…هاه….؟” تجمد تعبير دوينز عندما سمع هذا، غير قادر على معرفة ما يعنيه يوجين بهذا. غير متأكد مما سيقوله، تردد لبضع لحظات قبل أن يترك تنهيدة طويلة ويذعن. “…فقط إستمر في التوجه بشكل مستقيم. إذا قمت بذلك، فمن الطبيعي أن تكون قادرًا على الخروج.”

ردًا على ذلك، ضرب يوجين فقط شفرة وينِد بقبضته المشدودة.

 

 

 

تينغ!

 

 

وووش….

إهتزت شفرة وينِد مع ظهور صوت رنين، وتوقفت الرياح على الفور.

[دعنا نذهب إلى الشمال، هامل.]

 

إنها سماء جميلة لدرجة أنها جعلت حقيقة أنه لا يزال يشعر وكأنه براز كلب عارًا عليه. عندما حدق يوجين في السماء، بدأت عواطفه المغلية تبرد ببطء. ومع ذلك، لا يزال يلهث في الغضب.

“يجب أن تعرف هذا بما انك تراقبني، ولكن بصرف النظر عن وينِد، لدي الآن أيضًا سيف المون لايت. هذا يعني أنني لن أشعر بأي ندم حتى لو إضطررت لكسر سيفك. ومع ذلك، تيمبست، أنا متأكد من أنك سوف تجد أنه أمرٌ مؤسف. بما أنك تعرفني جيدًا، يجب أن تكون على دراية بشخصيتي أيضًا، صحيح؟ أنا شخصٌ عاهرٌ سيء. الآن، سَـأعد حتى ثلاثة.”

“ثم أخبرني لماذا زيف فيرموث وفاته.”

يوجين لم يمزح. فَعَلَّ صيغة حلقة اللهب، ثم رفع قبضته. إجتاحت النيران البيضاء هذه القبضة.

 

 

هبت الرياح الباردة حوله. رفع يوجين رأسه ببطء ونظر إلى السماء. تمكن من رؤية سماء الليل من خلال أوراق الشجر. إمتلأت سماء الليل فوق جبال أوكلاس بالنجوم.

“واحد، اثنان….”

[كما أنه لم يرغب في رؤية سيينا أو انيسيه أو مولون يموتون أيضًا. لهذا السبب، عندما هُزِمَ الجميع، توقف فيرموث عن توجيه الضربة القاتلة بسيف المون لايت. في تلك اللحظة، كان ملك الحصار الشيطاني لا يزال قادرًا على قتل الجميع بإستثناء فيرموث….ومع ذلك، لم يحدث ذلك، لأن ملك الحصار الشيطاني إضطر بدلًا من ذلك إلى إقامة قسمٍ مع فيرموث.]

رن صوت في رأسه، تماما كما كان على وشك العد إلى ثلاثة وضرب قبضته على الشفرة.

عندما إرتجفت الشفرة، خرجت عاصفة من اللامكان. لم يستدعِ يوجين هذه الرياح. ومن الغريب أن الرياح المتدفقة من وينِد بدت نسيمًا دافئًا منعشًا.

 

 

[إنتظر.]

إلتوى وجه يوجين بتجهم عند سماع هذه الكلمات.

وووش!

[أنت حقًا بربري كما كنت دائمًا….!]

 

 

تدفقت موجة من الطاقة السحرية. قبل ست سنوات، إستُنزِفت طاقته السحرية تمامًا بعد إستدعاء تيمبست لفترة قصيرة فقط. ومع ذلك، لم يعد هذا هو الحال الآن. على الرغم من أن رأسه شعر بالدوار قليلًا للحظة، إلا أن ذلك بسبب كيف تم تجفيف طاقته السحرية فجأة. قام يوجين أولًا بتثبيت طاقته السحرية المضطربة، ثم حدق في وينِد.

أراد أن يهرب إلى الغابة مثل مجنون. للعثور على وحش أو وحش شيطاني، لا، أي شيء سَـيفي بالغرض. إذا ضرب شيئًا حتى الموت بيديه العاريتين فقط، هل سيجعل ذلك شعوره أفضل قليلًا؟

 

– لـ-لقد فزنا. لقد فزنا! هامل، يا إبن العاهرة! لقد قتلنا ملك شياطين!

شتم يوجين، “أيها العاهر. هل أنا حقا بحاجة لرفع قبضتي فقط لكي تخرج؟”

“حسنا، لقد فهمت، لذا عد فقط.”

[أنت حقًا بربري كما كنت دائمًا….!]

 

“الأسس هي نفسها، فلماذا تتوقع أي شيء مختلف؟”

إنها سماء جميلة لدرجة أنها جعلت حقيقة أنه لا يزال يشعر وكأنه براز كلب عارًا عليه. عندما حدق يوجين في السماء، بدأت عواطفه المغلية تبرد ببطء. ومع ذلك، لا يزال يلهث في الغضب.

 

“أعلم أنك تسمعني. في الوقت الحالي، أنا غاضبٌ قليلًا. لست متأكدًا مما يجب أن أفعله بكل هذا الغضب، لكن في الوقت الحالي، تصادف أنني أحمل في يدي سيفًا يبدو أنه سينكسر بسهولة.” عندما تمتم يوجين بهذا، خفض وجهه بالقرب من السطح العاكس لشفرة وينِد.

هبت الرياح بعنف. تمايلت الأشجار المحيطة كما لو إنها على وشك أن تُجرفَ بسبب العاصفة، والأرض تحتها تهتز حيث تم سحب جذورها.

 

 

بعد وضع وينِد داخل عباءته، لم يعد من الممكن سماع صوت تيمبست.

ضيق يوجين عينيه وقال، “هل تحتاج حقًا إلى إثارة مثل هذه الضجة لمجرد الظهور لفترةٍ قصيرة من الوقت.”

– طالما أنك تعلم ذلك. لقد أثرتُ كثيرًا في مجرى تلك المعركة، كما تعلمون.

[….ليس باليد حيلة فَـقوة وجودي ضخمةٌ جدًا.] إدعى تيمبست.

 

 

– شكرًا لك.

“أيُّ لقيط يطلق على نفسه إسم ملك أرواح الرياح لا يمكنه حتى تهدئة عاصفة واحدة من الرياح؟”

 

 

“هذا نتن.”

عندما رفع يوجين قبضته مرةً أخرى، هدأت الرياح الدوامة بهدوء.

 

 

 

[…فقط ما الذي يجري بحق السماء؟] سأل تيمبست بعد تنهدٍ طويل.

يبدو أن أصابعه التي تمسك وينِد بدأت تفقد قوتها مع إستمراره. “…تيمبست، لو إن الأمور حدثت حقًا كما تقول….ثم سيينا، انيسيه ومولون قد إستاءوا حقًا من فيرموث، ليس ذلك بسبب إتخاذ فيرموث لقرار أناني. لكن ذلك لأنهم يعرفون أنهم غير أكفاء للغاية، وأصبحوا ثقلًا مُقَيدًا حول كاحل فيرموث. الرجل والنساء الذين عرفتهم كانوا من هذا النوع من الناس فقط. من النوع الذي يستاء من أنفسهم بسبب عدم كفاءتهم، ويستاء من فيرموث لعدم التخلي عنهم عندما يجب أن يفعل.”

 

 

حتى لو إنه ملك الرياح، من المستحيل عليه أن يدرك ما هو وضع يوجين في جميع الأوقات، حيث لم يوقع يوجين عقدًا معه بعد. حتى محفز الإستدعاء، وينِد، تم وضعه داخل عباءة الظلام، لذلك لم يستطع تيمبست إلا أن يجهل ما حدث داخل ضريح فيرموث.

شعر يوجين وكأنه براز كلب.

 

 

كشف يوجين: “فتحنا نعش فيرموث الآن.”

 

 

– ربما كان عدوًا، لكنه بالتأكيد عدو عظيم. أنا، مولون الرور، كمحارب أمام آخر، سوف أعترف بأن قتالي مع ملك الشياطين هو شيء سأظل أتذكره لبقية حياتي—

[….] صمتَ تيمبست.

 

“ولم نجد شيئًا في الداخل.”

 

[….إذن كان ذلك صحيحًا….]

عندما إرتجفت الشفرة، خرجت عاصفة من اللامكان. لم يستدعِ يوجين هذه الرياح. ومن الغريب أن الرياح المتدفقة من وينِد بدت نسيمًا دافئًا منعشًا.

إلتوى وجه يوجين بتجهم عند سماع هذه الكلمات.

[هذا…. غير ممكن. يتطلب الأمر الكثير من الطاقة السحرية لإظهار ملك أرواح….]

 

 

“كنت تتوقع هذا؟” سأل يوجين.

 

 

 

[…..من المستحيل أن يموت شيء مثل فيرموث بهذه السرعة. مما يمكنني توقعه، على الرغم من أن فيرموث لا يزال يطلق على نفسه اسم الإنسان، إلا أنه كان شيئًا متحررًا من دورة الحياة التي يفترض أن يمر بها كل إنسان.]

“…هؤلاء البلهاء.” رفع يوجين رأسه ونظر إلى سماء الليل.

“ثم أخبرني لماذا زيف فيرموث وفاته.”

 

[هامل. على الرغم من أنني أعلم أنك تتوقع مني أن أكون قادرًا على إجابة جميع أسئلتك، إلا أنني حقًا لا أعرف أي شيء عن فيرموث.]

رن صوت في رأسه، تماما كما كان على وشك العد إلى ثلاثة وضرب قبضته على الشفرة.

“توقف عن الهراء وأخبرني فقط.”

 

[أقسم على وجودي. لا أعرف ما هو الوعد الذي أقسمه فيرموث، ولا سبب تزييفه لموته، ولا كيف تمكن فيرموث من إعادة تجسيدك.]

شعر يوجين وكأنه براز كلب.

صر يوجين أسنانه كما سمع صوت تيمبست يتردد داخل رأسه. لكي يقسم ملك الأرواح على وجوده ذاته، يجب أن يكون جادًا. علاوةً على ذلك، هذا ليس مجرد ملك أرواح، بل ملك أرواح الرياح، الذي أدى هذا القسم.

 

 

بعد وضع وينِد داخل عباءته، لم يعد من الممكن سماع صوت تيمبست.

[الشخص الوحيد الذي يمكن أن يفهم حقًا ما فكر به أو فعله فيرموث هو فيرموث نفسه. ربما يكون ملك الحصار الشيطاني يعرف أيضًا.]

 

بينما ظل يوجين صامتًا، أطلق تيمبست تنهيدةً أخرى.

[هامل. على الرغم من أنني أعلم أنك تتوقع مني أن أكون قادرًا على إجابة جميع أسئلتك، إلا أنني حقًا لا أعرف أي شيء عن فيرموث.]

 

“لا أعتقد أنني ملزم بشرح سبب غضبي، صحيح؟” أجاب يوجين بوقاحة.

[ومع ذلك، يبدو أن سيينا ومولون وانيسيه لم يتمكنوا من فهم ما يريده فيرموث….ما يمكنني معرفته يقينًا هو أنهم لم يفشلوا في فهمه فحسب، بل ذهبوا أيضًا إلى حد الإستياء منه.]

 

“…الإستياء منه؟” كرر يوجين.

[…هوهو. هذا جيد أيضًا. هامل، لا، يوجين لايونهارت، من هذه اللحظة فصاعدًا، سأصير الرياح اللطيفة التي تدفع رِحلَتَك، وعندما تحتاج إلي، فأنا عاصفةٌ تحميك من أعدائك.]

 

“أيُّ لقيط يطلق على نفسه إسم ملك أرواح الرياح لا يمكنه حتى تهدئة عاصفة واحدة من الرياح؟”

[تماما مثل كيف لا يمكن أن نفهم لماذا أقام فيرموث ذلك القسم، هم أيضًا آووا الشكوك حول هذا الموضوع ونمى ذلك إلى الاستياء من قراره. قبل ثلاثمائة عام، لم يتمكن الثلاثة منهم من قبول القرار التعسفي الذي قرره فيرموث.]

حذره يوجين. “لذلك لا تحاول التلاعب بي حول أي أكثر من ذلك.”

ضغط يوجين بشدة على شفتيه وهو يحدق في وينِد.

 

 

 

مع نسيم هادئ، إستمر صوت تيمبست في التحدث، […المعركة مع ملك الحصار الشيطاني….كانت صعبة. السبب الوحيد لماذا لا تزال تعتبر معركة، هو بسبب أن فيرموث كان هناك.]

“واحد، اثنان….”

ليس صعبًا جدًا فهم ما يعنيه تيمبست بهذه الكلمات.

 

 

 

[ملك الحصار الشيطاني هو أحد أكبر ملوك الشياطين، ويحتل المرتبة الثانية في السلطة. هامل، يجب أن تعلم أنه وجود رهيب لدرجة أن ملوك الشياطين الثلاثة الذين تمكنتم جميعًا من مواجهتهم والتغلب عليهم معًا لا يمكن حتى مقارنتهم به. تمامًا كما يوحي هذا الاسم، فإنه يُحاصِر كل آمالك وفرصك في النصر في أعماق الهاوية، إلى الأبد.]

نادرًا ما إبتسم فيرموث.

“…” بقي يوجين صامتًا.

نادرًا ما إبتسم فيرموث.

 

ردًا على هذه الكلمات، لم يستطع يوجين إلا أن يضحك، “أنتَ على حق. اللعنة. كله خطأي لأنني مت. فعلت شيئًا لم أكن بحاجة للقيام به، ومُتُّ على الرغم من أنني لم يجب أن أفعل ذلك. لهذا السبب إنتهى بي الأمر في مثل هذه الحالة الصعبة. لو لم أمت هناك، ولو مُتُّ فقط بعد قتلنا ملك الحصار والدمار، لم أكن لأضطر إلى رؤية الأمور تتحول إلى شيء كهذا.”

[سحر سيينا لم يتمكن من إخترق دفاعات ملك الحصار الشيطاني. ولم تتمكن قوة انيسيه الإلهية من إلقاء الضوء على الظلام الذي إستدعاه ملك الحصار الشيطاني. وقوة مولون لم تستطِع حتى لمس ملك الحصار الشيطاني.]

 

لقد واجه يوجين ملك الحصار الشيطاني من قبل خلال حياته السابقة. الظلام المرعب، صوت السلاسل تجلجل تحت وطأته وزوج من العيون الحمراء. أعطى ملك الحصار الشيطاني الذي واجهه شخصيًا في ذلك الوقت حضورًا مختلفًا كثيرًا عمَّا ظهر عليه عندما نزل على قبر هامل في نهاما بإستخدام فارس الموت كَـوِعاء له.

 

 

– شكرًا لك.

[لولا فيرموث، لما تمكنت سيينا وانيسيه ومولون من البقاء على قيد الحياة لثانية واحدة. فقط بفضل فيرموث كانت المعركة مع ملك الحصار الشيطاني ممكنة. مع وجود فيرموث هناك، تمكن سحر سيينا من إختراق دفاعات ملك الحصار الشيطاني، وأضاءت قوة انيسيه الإلهية ظلامه، وأصابت قوة مولون هدفها بالفعل.]

 

توقف تيمبست عن التحدث لبضع لحظات قبل المتابعة، […لكن هذا لم يكفِ حقًا. السبب في أن معركتهم الشرسة أصبحت على الفور صراعًا عقيمًا هو أن الجميع بإستثناء فيرموث لم يتمكنوا من مواكبة وتيرة القتال. لو….ربما لو كنت، يا هامل، هناك في تلك اللحظة….لربما سارت الأمور بشكل مختلف قليلًا.]

“…” إستمع يوجين بصمت.

ردًا على هذه الكلمات، لم يستطع يوجين إلا أن يضحك، “أنتَ على حق. اللعنة. كله خطأي لأنني مت. فعلت شيئًا لم أكن بحاجة للقيام به، ومُتُّ على الرغم من أنني لم يجب أن أفعل ذلك. لهذا السبب إنتهى بي الأمر في مثل هذه الحالة الصعبة. لو لم أمت هناك، ولو مُتُّ فقط بعد قتلنا ملك الحصار والدمار، لم أكن لأضطر إلى رؤية الأمور تتحول إلى شيء كهذا.”

 

[هامل.] رن صوت تيمبست مرةً أخرى. […الماضي قد ولى وإنتهى بالفعل. لا توجد طريقة يمكن عكس ذلك. لو إن فيرموث حقًا وراء التناسخ الخاص بك، ثم يجب أن يكون لأنه هناك سبب وجيه للقيام بذلك. يجب أن يكون إختيار فيرموث لإقامة القسم مع ملك الحصار الشيطاني لأنه أدرك أنه لن يكون قادرًا على هزيمة مَلِكَي الحصار والدمار بالقوة التي بقيت لديه.]

 

“ماذا عن ذلك؟” سأل يوجين عابس.

“لا أعتقد أنني ملزم بشرح سبب غضبي، صحيح؟” أجاب يوجين بوقاحة.

 

 

[لم يكن رفاقك قادرين على فهم فيرموث، ولم يرغب فيرموث من رفاقه أن يفهموه. هذا الرجل الذي لا يسبر غوره تآمر من أجل تحقيق تناسخك، حتى لو عنى ذلك خيانة رفاقه، أولئك الذين عبروا الخط وتبعوه في خطر حتى لو لم يفهموه. بدا فيرموث الذي عرفته منذ ذلك الوقت وحيدًا دائمًا، حتى النهاية، ولم يستمد أي سعادة من الثناء عليه كبطل.]

 

“…هؤلاء البلهاء.” رفع يوجين رأسه ونظر إلى سماء الليل.

 

 

أخذ يوجين نفسًا عميقا ثم رفع قبضته. قبضته لا تزال مغطاة بالدماء. عندما نشر أصابعه، رأى أن راحَتَّي يديه مغطاة بالجروح. بدأ يوجين يحك الدم بقوةٍ من على يده.

انتهى الأمر بسيينا بنفس الطريقة. مما قالته مير، عاشت سيينا في عزلة طوال حياتها. لم تجد أي عشاق، ولم تتزوج أبدًا، ولم تذهب إلى أي حفلات، وعزلت نفسها في دراستها، وعملت بلا كلل على مكر الساحرة.

توقف تيمبست عن التحدث لبضع لحظات قبل المتابعة، […لكن هذا لم يكفِ حقًا. السبب في أن معركتهم الشرسة أصبحت على الفور صراعًا عقيمًا هو أن الجميع بإستثناء فيرموث لم يتمكنوا من مواكبة وتيرة القتال. لو….ربما لو كنت، يا هامل، هناك في تلك اللحظة….لربما سارت الأمور بشكل مختلف قليلًا.]

 

 

[…الوعد الذي قطعه مع ملك الحصار الشيطاني، وحقيقة أن ملك الشياطين يعرف عن تناسخك….يجب أن يكون هناك سبب ترك فيرموث بدون خيار سوى القيام بذلك. هامل، حقيقة أنك تستاء من فيرموث هي—]

نادرًا ما إبتسم فيرموث.

“الأمر ليس إستياءً.” تمتم يوجين وهو يخفض وينِد. “هذا — أعتقد أنه يمكنك القول — إنه خيانة. نعم. إنها خيانة. كما قلت، لطالما كان ذلك الوغد مزعجًا ولم نتمكن أبدًا من معرفة ما يفكر فيه حقًا. لكن هذا لم يبدُ كافيًا. بغض النظر عن نوع المهمة المذهلة التي كان يقوم بها، يجب أن يجب….نحن يجب….نحن الذين تجولنا في العالم مع فيرموث. شققنا طريقنا عبر هيلموث. الجحيم، حتى أننا قتلنا ثلاثة من ملوك الشياطين.”

 

إهتز صوت يوجين وهو يواصل، “لم يوجد سبب لي للموت بدلًا من فيرموث. حتى لو لم أدفعه، فيرموث لن يواجه ذلك كَـخطر قاتل. ومع ذلك، ما زلت أموت من أجل فيرموث. لأنني إعتقدت أن الموت هكذا هو أفضل موت يمكن أن أحصل عليه.”

“الأمر ليس إستياءً.” تمتم يوجين وهو يخفض وينِد. “هذا — أعتقد أنه يمكنك القول — إنه خيانة. نعم. إنها خيانة. كما قلت، لطالما كان ذلك الوغد مزعجًا ولم نتمكن أبدًا من معرفة ما يفكر فيه حقًا. لكن هذا لم يبدُ كافيًا. بغض النظر عن نوع المهمة المذهلة التي كان يقوم بها، يجب أن يجب….نحن يجب….نحن الذين تجولنا في العالم مع فيرموث. شققنا طريقنا عبر هيلموث. الجحيم، حتى أننا قتلنا ثلاثة من ملوك الشياطين.”

حتى قبل أن يتم ثقب صدره، بدأ جسد هامل يحتضر بالفعل. ولو حاول الإستمرار معهم، لصار مجرد عبء عليهم. حاول الجميع إقناع هامل بأنه يجب عليهم التراجع في الوقت الحالي، لكن هامل رفض القيام بذلك. لأنه عَلِمَ أنه حتى لو عاد، فلا توجد طريقة لشفاء جسده المُدَمَر.

[سحر سيينا لم يتمكن من إخترق دفاعات ملك الحصار الشيطاني. ولم تتمكن قوة انيسيه الإلهية من إلقاء الضوء على الظلام الذي إستدعاه ملك الحصار الشيطاني. وقوة مولون لم تستطِع حتى لمس ملك الحصار الشيطاني.]

 

 

وهم بالكاد، مع إحتمالات ضعيفة حقًا، تمكنوا من الوصول إلى قلعة ملك الحصار الشيطاني. بعد أن شقوا طريقهم في مثل هذا الطريق الخطير، وجدوا ملك الحصار الشيطاني أمام أنوفهم مباشرة. لو تراجعوا في تلك المرحلة، فلا توجد طريقة للتأكد من أنهم سيكونون قادرين على الوصول إلى ملك الحصار الشيطاني مرةً أخرى.

 

 

وهم بالكاد، مع إحتمالات ضعيفة حقًا، تمكنوا من الوصول إلى قلعة ملك الحصار الشيطاني. بعد أن شقوا طريقهم في مثل هذا الطريق الخطير، وجدوا ملك الحصار الشيطاني أمام أنوفهم مباشرة. لو تراجعوا في تلك المرحلة، فلا توجد طريقة للتأكد من أنهم سيكونون قادرين على الوصول إلى ملك الحصار الشيطاني مرةً أخرى.

لا. حتى لو تمكنوا بطريقة ما من التراجع، ثم أعادوا إلى ملك الحصار الشيطاني مرة أخرى، ما زال سيكون هامل غير قادر على التواجد معهم. لذلك ألقى بنفسه عن طيب خاطر أمام تلك الضربة النهائية، وتوفي بدلًا عن فيرموث. إقتنع هامل بأنه يجب أن يموت بهذا الشرف. شرف الموت من أجل بطل، من أجل فيرموث، من أجل صديقه.

 

 

 

كان كل شيء لمجرد رضا الذات الأحمق.

 

 

– هل قتلناه حقًا؟ هذا الوغد اللعين، هل يمكن أنه يتظاهر بأنه ميت؟ لن ينهض فجأة ويهاجمنا، صحيح؟

“….ليس أنا فقط. لن يتردد الجميع هناك في الموت لو عنى ذلك إنقاذ فيرموث. لأننا جميعا وصلنا إلى فهم الحقيقة أثناء تقدمنا خلال رحلتنا. حتى أنا، الذي ظل دائمًا مليئًا بالفخر الأناني، فهمت هذه الحقيقة. حتى لو مت، لا يمكن أن أسمح لفيرموث بالموت. حتى لو مات الجميع، طالما فيرموث لا يزال على قيد الحياة، ستظل هناك فرصة أخرى.” إستمر صوت يوجين في الإرتعاش أثناء إعترافه بما كانوا يفكرون جميعًا.

[…الوعد الذي قطعه مع ملك الحصار الشيطاني، وحقيقة أن ملك الشياطين يعرف عن تناسخك….يجب أن يكون هناك سبب ترك فيرموث بدون خيار سوى القيام بذلك. هامل، حقيقة أنك تستاء من فيرموث هي—]

 

“لا أعتقد أنني ملزم بشرح سبب غضبي، صحيح؟” أجاب يوجين بوقاحة.

يبدو أن أصابعه التي تمسك وينِد بدأت تفقد قوتها مع إستمراره. “…تيمبست، لو إن الأمور حدثت حقًا كما تقول….ثم سيينا، انيسيه ومولون قد إستاءوا حقًا من فيرموث، ليس ذلك بسبب إتخاذ فيرموث لقرار أناني. لكن ذلك لأنهم يعرفون أنهم غير أكفاء للغاية، وأصبحوا ثقلًا مُقَيدًا حول كاحل فيرموث. الرجل والنساء الذين عرفتهم كانوا من هذا النوع من الناس فقط. من النوع الذي يستاء من أنفسهم بسبب عدم كفاءتهم، ويستاء من فيرموث لعدم التخلي عنهم عندما يجب أن يفعل.”

“ماذا عن ذلك؟” سأل يوجين عابس.

[…هامل.] قال تيمبست بصوت حزين. [لماذا يجب أن يتخلى فيرموث عن رفاقه؟]

 

“…” لم يستطع يوجين الإجابة على سؤال تيمبست.

[هامل. على الرغم من أنني أعلم أنك تتوقع مني أن أكون قادرًا على إجابة جميع أسئلتك، إلا أنني حقًا لا أعرف أي شيء عن فيرموث.]

 

 

[لم يرِدكَ أن تموت.]

[تماما مثل كيف لا يمكن أن نفهم لماذا أقام فيرموث ذلك القسم، هم أيضًا آووا الشكوك حول هذا الموضوع ونمى ذلك إلى الاستياء من قراره. قبل ثلاثمائة عام، لم يتمكن الثلاثة منهم من قبول القرار التعسفي الذي قرره فيرموث.]

لم يكن عليك أن تموت هكذا.

 

 

 

[كما أنه لم يرغب في رؤية سيينا أو انيسيه أو مولون يموتون أيضًا. لهذا السبب، عندما هُزِمَ الجميع، توقف فيرموث عن توجيه الضربة القاتلة بسيف المون لايت. في تلك اللحظة، كان ملك الحصار الشيطاني لا يزال قادرًا على قتل الجميع بإستثناء فيرموث….ومع ذلك، لم يحدث ذلك، لأن ملك الحصار الشيطاني إضطر بدلًا من ذلك إلى إقامة قسمٍ مع فيرموث.]

ولكن حتى بالمقارنة مع ذلك الوقت، حالته الحالية أكثر فظاعة، براز كلب سخيفٌ مروع. عض يوجين بقوة على شفته السفلية ومضغها بغضب. تمكن من تذوق طعم الدم القادم من شفته الممزقة، لكن هذا الألم لم يكفِهِ للتخلص من هذا الشعور اللعين.

“…” إستمع يوجين بصمت.

[المهمة التي لم نتمكن من إنجازها قبل ثلاثمائة عام، والآن بعد أن تم تجسيدك، يمكننا تحقيقها. قبل ست سنوات، لم تكن قويا بما يكفي، لكن الأمور الآن مختلفة. خذني معك إلى الشمال. أنت وأنا معًا سوف نهزم الشياطين في الشمال الذين لم يتمكن أحد، ولا حتى فيرموث، من التغلب عليهم….]

 

 

[هذا الوعد لم يتم من أجل العالم. لكن لإنقاذ الرفاق الذين بقوا معه حتى تلك اللحظة الأخيرة، وإستعادة روحك، التي كان ينبغي أن تُبادَ بكل الأحوال.]

[إنتظر.]

“أنا أعلم.” إعترف يوجين.

 

 

 

الخيانة والغضب والاستياء.

حتى قبل أن يتم ثقب صدره، بدأ جسد هامل يحتضر بالفعل. ولو حاول الإستمرار معهم، لصار مجرد عبء عليهم. حاول الجميع إقناع هامل بأنه يجب عليهم التراجع في الوقت الحالي، لكن هامل رفض القيام بذلك. لأنه عَلِمَ أنه حتى لو عاد، فلا توجد طريقة لشفاء جسده المُدَمَر.

 

[هذا الوعد لم يتم من أجل العالم. لكن لإنقاذ الرفاق الذين بقوا معه حتى تلك اللحظة الأخيرة، وإستعادة روحك، التي كان ينبغي أن تُبادَ بكل الأحوال.]

اشتعل مزيج من هذه المشاعر المعقدة، تذكر يوجين مشهدًا مع فيرموث، في اللحظة التي هزموا فيها ملكًا شيطانيًا لأول مرة.

 

 

لم ينتظر حتى الرد….سار ببساطة بجانب دوينز وعبر حقل الزهور. تراجعت عيون دوينز في حالة صدمة وهو ينظر إلى ظهر يوجين، ثم هز رأسه وهو يُخرِجَ تنهيدة طويلة.

 

ومع ذلك، عندما فعل ذلك، إبتسم بشكل مشرق لدرجة أنه من الصعب تصديق أن هذا هو نفس الشخص مثل فيرموث المعتاد.

– لـ-لقد فزنا. لقد فزنا! هامل، يا إبن العاهرة! لقد قتلنا ملك شياطين!

 

– هل قتلناه حقًا؟ هذا الوغد اللعين، هل يمكن أنه يتظاهر بأنه ميت؟ لن ينهض فجأة ويهاجمنا، صحيح؟

 

 

[كما أنه لم يرغب في رؤية سيينا أو انيسيه أو مولون يموتون أيضًا. لهذا السبب، عندما هُزِمَ الجميع، توقف فيرموث عن توجيه الضربة القاتلة بسيف المون لايت. في تلك اللحظة، كان ملك الحصار الشيطاني لا يزال قادرًا على قتل الجميع بإستثناء فيرموث….ومع ذلك، لم يحدث ذلك، لأن ملك الحصار الشيطاني إضطر بدلًا من ذلك إلى إقامة قسمٍ مع فيرموث.]

– كيف يمكن لشخص مثل ملك الشياطين إستخدام مثل هذا التكتيك الطفولي؟

[…أنت لا تعرف أبدًا، ربما قد نجد فيرموث لا يزال على قيد الحياة.]

 

[….إذن كان ذلك صحيحًا….]

– ربما كان عدوًا، لكنه بالتأكيد عدو عظيم. أنا، مولون الرور، كمحارب أمام آخر، سوف أعترف بأن قتالي مع ملك الشياطين هو شيء سأظل أتذكره لبقية حياتي—

 

– تبا لهراء عدوك العظيم. أوقف الهراء وأمسك بسرعة جانبك. أعضائك الداخلية تتسرب!

إهتزت شفرة وينِد مع ظهور صوت رنين، وتوقفت الرياح على الفور.

– هامل، أيها اللعين! لقد قتلنا ملك شياطين!

 

 

أظهر دوينز حيرته بسبب هذه الكلمات المفاجئة. أطلق نظرة على الضريح، بحثًا عن غيلياد وكريستينا، اللذين لم يظهرا بعد، ثم عاد لمواجهة يوجين.

– سيينا، لماذا تستمرين في مناداتي وشتمي بينما أنا أقف هنا بهدوء لا أفعل أي شيء خاطئ؟

تمامًا كما أوشك على الصراخ بصوتٍ عال بما يكفي لتمزيق حلقه، أوقف نفسه وجلس على حافة الجرف.

 

 

 

 

هذا هو ملك الشياطين ذو المرتبة الخامسة – ملك المذبحة الشيطاني. تماما كما سحب فيرموث السيف المقدس الذي تم دفعه في صدر ملك الشياطين، على الرغم من أنها لا تزال فترة غروب الشمس مع الغسق في الأفق، تألق فيرموث بشكل مشرق لدرجة أنه بدا وكأن الفجر قد حان. لقد شعر الجميع بسعادة غامرة لحقيقة أنهم هزموا ملك الشياطين، لكن عندما رأوا فيرموث يقف هناك وظهره إلى النور، شعروا جميعًا بالإحترام لدرجة أنهم نسوا لبضع لحظات كيف يتكلمون حتى.

“…” إستمع يوجين بصمت.

 

 

 

 

– …أنت سخيف….أنت حقًا….امممم….أعتقد أنك تعرف بالفعل جيدًا كيف قاتلت، لذلك….نعم. نحن نعلم بالفعل أنه بفضلك تمكنا من هزيمة ابن العاهرة هذا، لكن هل تحتاج حقا للوقوف هناك وتتصرف بشكل رائع؟

تلاشت الرياح تمامًا. قام يوجين بضرب شفرة وينِد المرتجفة بصوت ضعيف بأصابعه الملطخة بالدماء.

– ليس كل شيء بسببي.

[لولا فيرموث، لما تمكنت سيينا وانيسيه ومولون من البقاء على قيد الحياة لثانية واحدة. فقط بفضل فيرموث كانت المعركة مع ملك الحصار الشيطاني ممكنة. مع وجود فيرموث هناك، تمكن سحر سيينا من إختراق دفاعات ملك الحصار الشيطاني، وأضاءت قوة انيسيه الإلهية ظلامه، وأصابت قوة مولون هدفها بالفعل.]

 

 

 

 

نظر فيرموث إليهم جميعا عندما قال هذا.

 

 

إنها سماء جميلة لدرجة أنها جعلت حقيقة أنه لا يزال يشعر وكأنه براز كلب عارًا عليه. عندما حدق يوجين في السماء، بدأت عواطفه المغلية تبرد ببطء. ومع ذلك، لا يزال يلهث في الغضب.

 

أمر يوجين: “توقف عن الهراء، وعُد فقط في الوقت الحالي.”

– نحن….كلنا معًا….كلنا قاتلنا بشكل جيد. بفضل عملنا معًا تمكنا من هزيمة ملك الشياطين.

“تيمبست.” نادى يوجين.

 

نادرًا ما إبتسم فيرموث.

– طالما أنك تعلم ذلك. لقد أثرتُ كثيرًا في مجرى تلك المعركة، كما تعلمون.

– سيينا، لماذا تستمرين في مناداتي وشتمي بينما أنا أقف هنا بهدوء لا أفعل أي شيء خاطئ؟

 

– شكرًا لك.

– شكرًا لك.

 

 

 

 

[هذا الوعد لم يتم من أجل العالم. لكن لإنقاذ الرفاق الذين بقوا معه حتى تلك اللحظة الأخيرة، وإستعادة روحك، التي كان ينبغي أن تُبادَ بكل الأحوال.]

نادرًا ما إبتسم فيرموث.

– نحن….كلنا معًا….كلنا قاتلنا بشكل جيد. بفضل عملنا معًا تمكنا من هزيمة ملك الشياطين.

 

 

ومع ذلك، عندما فعل ذلك، إبتسم بشكل مشرق لدرجة أنه من الصعب تصديق أن هذا هو نفس الشخص مثل فيرموث المعتاد.

نادرًا ما إبتسم فيرموث.

 

 

 

[هامل.] رن صوت تيمبست مرةً أخرى. […الماضي قد ولى وإنتهى بالفعل. لا توجد طريقة يمكن عكس ذلك. لو إن فيرموث حقًا وراء التناسخ الخاص بك، ثم يجب أن يكون لأنه هناك سبب وجيه للقيام بذلك. يجب أن يكون إختيار فيرموث لإقامة القسم مع ملك الحصار الشيطاني لأنه أدرك أنه لن يكون قادرًا على هزيمة مَلِكَي الحصار والدمار بالقوة التي بقيت لديه.]

– لعدم الموت ومرافقتي إلى هنا…..شكرًا لكم.

 

 

نظر فيرموث إليهم جميعا عندما قال هذا.

 

 

“كنتُ أعرف ذلك بالفعل.” غطى يوجين وجهه بيده المتضررة. “….لأنني أعرف….لا أريد أن أعرف.”

[…هامل.] قال تيمبست بصوت حزين. [لماذا يجب أن يتخلى فيرموث عن رفاقه؟]

[…أنت لا تعرف أبدًا، ربما قد نجد فيرموث لا يزال على قيد الحياة.]

 

“…لو إتضح أن هذا هو حقًا حقيقة، فسأقتله بشكل حقيقي.” وعد يوجين.

 

 

الخيانة والغضب والاستياء.

[دعنا نذهب إلى الشمال، هامل.]

وهم بالكاد، مع إحتمالات ضعيفة حقًا، تمكنوا من الوصول إلى قلعة ملك الحصار الشيطاني. بعد أن شقوا طريقهم في مثل هذا الطريق الخطير، وجدوا ملك الحصار الشيطاني أمام أنوفهم مباشرة. لو تراجعوا في تلك المرحلة، فلا توجد طريقة للتأكد من أنهم سيكونون قادرين على الوصول إلى ملك الحصار الشيطاني مرةً أخرى.

فقط عندما أوشكت العاطفة يوجين أن تغلبه، ‘ما الذي يتحدث عنه هذا اللقيط الآن؟’

[…أنت لا تعرف أبدًا، ربما قد نجد فيرموث لا يزال على قيد الحياة.]

 

 

[المهمة التي لم نتمكن من إنجازها قبل ثلاثمائة عام، والآن بعد أن تم تجسيدك، يمكننا تحقيقها. قبل ست سنوات، لم تكن قويا بما يكفي، لكن الأمور الآن مختلفة. خذني معك إلى الشمال. أنت وأنا معًا سوف نهزم الشياطين في الشمال الذين لم يتمكن أحد، ولا حتى فيرموث، من التغلب عليهم….]

[المهمة التي لم نتمكن من إنجازها قبل ثلاثمائة عام، والآن بعد أن تم تجسيدك، يمكننا تحقيقها. قبل ست سنوات، لم تكن قويا بما يكفي، لكن الأمور الآن مختلفة. خذني معك إلى الشمال. أنت وأنا معًا سوف نهزم الشياطين في الشمال الذين لم يتمكن أحد، ولا حتى فيرموث، من التغلب عليهم….]

أمر يوجين: “توقف عن الهراء، وعُد فقط في الوقت الحالي.”

 

 

الأشياء الوحيدة التي تم إكتشافها بجواره مباشرةً هي الوحوش. لم توجد أي آثار للتعاويذ أيضًا. بعد أن جفف يوجين يديه اللتين لا تزالان تقطران الدم عن طريق فركهما على عباءته، أخرج وينِد.

[هامل، أليس هذا ما تريد القيام به أيضًا؟]

 

 

يوجين لم يمزح. فَعَلَّ صيغة حلقة اللهب، ثم رفع قبضته. إجتاحت النيران البيضاء هذه القبضة.

“ليس بعد.” قال يوجين وهو يرفع عباءته: “سأذهب إلى هناك في النهاية، لكن التوقيت متروك لي.”

بعد المشي قليلًا، بدأ يستاء من حقيقة أن هذه الغابة بها عدد كبير جدا من الأشجار. على الرغم من أنه من الطبيعي أن تحتوي الغابة على العديد من الأشجار، في الوقت الحالي، لم يستطِع يوجين قبول مثل هذه الحقيقة الطبيعية.

[…] ظل تيمبست صامتًا.

نادرًا ما إبتسم فيرموث.

 

 

حذره يوجين. “لذلك لا تحاول التلاعب بي حول أي أكثر من ذلك.”

[…] ظل تيمبست صامتًا.

[…هوهو. هذا جيد أيضًا. هامل، لا، يوجين لايونهارت، من هذه اللحظة فصاعدًا، سأصير الرياح اللطيفة التي تدفع رِحلَتَك، وعندما تحتاج إلي، فأنا عاصفةٌ تحميك من أعدائك.]

 

“بدلًا من الحديث الكبير جدًا فقط، ألا يمكنك المحاولة وإستهلاك طاقةٍ سحريةٍ أقل؟”

 

 

 

[هذا…. غير ممكن. يتطلب الأمر الكثير من الطاقة السحرية لإظهار ملك أرواح….]

[…..من المستحيل أن يموت شيء مثل فيرموث بهذه السرعة. مما يمكنني توقعه، على الرغم من أن فيرموث لا يزال يطلق على نفسه اسم الإنسان، إلا أنه كان شيئًا متحررًا من دورة الحياة التي يفترض أن يمر بها كل إنسان.]

“حسنا، لقد فهمت، لذا عد فقط.”

بعد المشي قليلًا، بدأ يستاء من حقيقة أن هذه الغابة بها عدد كبير جدا من الأشجار. على الرغم من أنه من الطبيعي أن تحتوي الغابة على العديد من الأشجار، في الوقت الحالي، لم يستطِع يوجين قبول مثل هذه الحقيقة الطبيعية.

بعد وضع وينِد داخل عباءته، لم يعد من الممكن سماع صوت تيمبست.

[لولا فيرموث، لما تمكنت سيينا وانيسيه ومولون من البقاء على قيد الحياة لثانية واحدة. فقط بفضل فيرموث كانت المعركة مع ملك الحصار الشيطاني ممكنة. مع وجود فيرموث هناك، تمكن سحر سيينا من إختراق دفاعات ملك الحصار الشيطاني، وأضاءت قوة انيسيه الإلهية ظلامه، وأصابت قوة مولون هدفها بالفعل.]

[أقسم على وجودي. لا أعرف ما هو الوعد الذي أقسمه فيرموث، ولا سبب تزييفه لموته، ولا كيف تمكن فيرموث من إعادة تجسيدك.]

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط