Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 100

الجارديان (2)
PDF

الجارديان (2)

الفصل 100: الجارديان (2)

 

المكان الذي قاده إليه سيغنارد هو أرض فارغة خلف منزله مباشرة. بينما ينظر حوله إلى الأرض الشاغرة الفسيحة، إرتبك يوجين.

 

 

“….” استمع يوجين بصمت.

“بما أننا سنقوم بشيء كهذا، ألا ينبغي لنا على الأقل أن نذهب أبعد قليلًا عن منزلك؟” اقترح يوجين.

 

 

 

“ما الذي يفترض أن يعنيه هذا؟” سأل سيغنارد.

 

 

بغض النظر عن مكان وجودك في العالم، إذا استخدمت أوراق شجرة العالم، فستتمكن من الإنتقال مرة أخرى إلى ملاذ الجان. يعرف يوجين جيدًا هذه الحقيقة.

“إذا تعرضتَ للضرب هنا، ألن يجعلك ذلك تشعر بالحرج قليلًا من الآن فصاعدًا كلما رأيت الجان الآخرين الذين شهدوا هزيمتك؟ أنا آسف، لكنني أيضًا لست في وضع يمكنني فيه مراعاة سمعتك. إذا انتهى بنا المطاف بالقتال، فأنا ذاهب مباشرة إلى القوة الكاملة دون أي تراجع أو تساهل.” بعد أن أعطى تحذيره، بدأ يوجين في تفعيل صيغة اللهب الأبيض.

هذه الأشجار الخرافية الثلاثة هي مجرد شتلات لشجرة العالم ولم يبدُ أن لديها أي صيغ سحرية محفورة عليها. ومع ذلك، فقد تمكنوا من الحفاظ على الحاجز بشكل مستقل. كما هو متوقع من السحر العتيق، هو يمتلك أساسًا مختلفًا حقًا عن السحر الحديث.

 

“إنها ليست مجرد أشجار خرافية بسيطة.” ادعى سيغنارد بابتسامة حزينة وهو ينظر إلى الشجرة: “هذه الأشجار هي شتلات شجرة العالم.”

ومع ذلك، رد الفعل الذي تلقاه مختلفٌ عما توقعه. وقف سيغنارد هناك مرتبكًا، رمشت عيناه ثم تنهد بغضب.

قال يوجين: “لكن هذه الورقة قد استخدمت بالفعل.”

 

 

“على الرغم من أنك قد مُتَّ وولدت من جديد، يبدو أن طبيعتك الحقيقية لم تتغير.” أعرب سيغنارد عن أسفه.

 

 

“لا يوجد سبب يدفعنا للقتال.” قال سيغنارد وهو يستدير لمواجهة يوجين: “…هامل، لو أتيت إلى هنا دون تفكير لتسألني عن سيينا فقط، فلن يكون لدي أي شيء أقوله لك. ومع ذلك، على الرغم من وقاحتك، لقد أتيت إلى هنا مع سبب واضح.”

“ماذا يعني ذلك، أيها الوغد؟” سأل يوجين.

في حلمه، رأى سيغنارد جذور شجرة العالم العملاقة تتباعد لتنمو إلى عدد قليل من الأشجار الصغيرة. لم يكن مجرد حلم بسيط. عندما استيقظ من حلمه، رأى ثلاث شتلات صغيرة مزروعة أمام سيغنارد.

 

“لا يوجد سبب يدفعنا للقتال.” قال سيغنارد وهو يستدير لمواجهة يوجين: “…هامل، لو أتيت إلى هنا دون تفكير لتسألني عن سيينا فقط، فلن يكون لدي أي شيء أقوله لك. ومع ذلك، على الرغم من وقاحتك، لقد أتيت إلى هنا مع سبب واضح.”

“على أي حال….هامل، لم أحضرك إلى هنا للقتال معك.” أوضح سيغنارد.

قال سيغنارد بثقة: “هامل، قد تكون قادرًا على فهم تعاويذ العصر الحالي، لكنك لن تكون قادرًا على فهم هذه التعويذة.”

 

“هذا صحيح.” أجاب سيغنارد بابتسامة ساخرة: “عدت إلى هذه الغابة منذ عقود. كنت أتجول في هيلموث، أحاول الانتقام، لكنني فشلت. كل ما تمكنت من القيام به هناك هو الحصول على المرض الذي يأكل حياتي.”

“…..هل هذا صحيح؟ حسنا، دفاعًا عن نفسي، لقد طلبت مني أن أتبعك فجأة، لذلك اعتقدت أننا ذاهبان للقتال.” تمتم يوجين.

 

 

بسبب كلمة حلم، تذكر يوجين الحلم الذي رآه منذ وقت ليس ببعيد. الحلم الذي أراه السيف المقدس إياه. الحلم الذي قد يكون مجرد وحي من الإله.

“لا يوجد سبب يدفعنا للقتال.” قال سيغنارد وهو يستدير لمواجهة يوجين: “…هامل، لو أتيت إلى هنا دون تفكير لتسألني عن سيينا فقط، فلن يكون لدي أي شيء أقوله لك. ومع ذلك، على الرغم من وقاحتك، لقد أتيت إلى هنا مع سبب واضح.”

 

هو يتحدث عن ورقة شجرة العالم.

“…هامل.” قال سيغنارد في النهاية.

 

“ليس الأمر كما لو أنني لا أعرف أي شيء.” نفى سيغنارد عندما رفع إصبعه وأشار إلى ورقة شجرة العالم التي يحملها يوجين حاليًا. “هامل، ما لديك هناك هو الورقة الحقيقية لشجرة العالم.”

“نظرا لأنك أتيت إلى هنا مع ذلك بين يديك، فلا يمكنني الصمت بشأن سيينا. هامل، لا أعرف الكثير عن كل ما حدث كما تأمل.” حذره سيغنارد.

 

 

الأمور مختلفة عما هي عليه قبل ثلاثمائة عام، عندما كان جميع ملوك الشياطين الخمسة لا يزالون أحياء. حتى لو أصيب الجان بالمرض الشيطاني، طالما عادوا إلى سمر، فسيكونون قادرين على الحفاظ على حياتهم. لن تفعل أي غابات أخرى. فقط غابة سمر، حيث نمت كل من الأشجار الخرافية وشجرة العالم، يمكن أن تحافظ على حياة هؤلاء الجان.

قال يوجين: “بما أن هذا هو الحال، قل لي ما تعرفه.”

بينما كيهل بعيدةٌ جدًا عن هيلموث. علاوة على ذلك، اتخذت عشيرة لايونهارت سلسلة جبال أوكلاس الجنوبية بأكملها كمجال لها وشملت ممتلكاتها الرئيسية في العاصمة غابة ضخمة تحيط بقصرها.

 

“لا ترمِ هرائك علي، أيها اللعين. لو إن الجان حقاً عرقٌ يستخدم كلمات لطيفة وجميلة فقط، لماذا كانت سيينا، التي رُبيت من قبل الجان، قادرةً على إطلاق شتائم المرتزقة القذرين؟” سأل يوجين متحديًا.

“أولا وقبل كل شيء، لماذا لا تلقي نظرة على ما هو أمامك.” قال سيغنارد مع ابتسامة كما التفت مرة أخرى.

 

 

“أولا وقبل كل شيء، لماذا لا تلقي نظرة على ما هو أمامك.” قال سيغنارد مع ابتسامة كما التفت مرة أخرى.

“…..أمامي؟” غير فاهمٍ ما يعنيه سيغنارد بهذه الكلمات، أمال يوجين رأسه بإرتباك.

في حلمه، رأى سيغنارد جذور شجرة العالم العملاقة تتباعد لتنمو إلى عدد قليل من الأشجار الصغيرة. لم يكن مجرد حلم بسيط. عندما استيقظ من حلمه، رأى ثلاث شتلات صغيرة مزروعة أمام سيغنارد.

 

“…ختم.” عندما تمتم يوجين بهذه الكلمات، أومأ سيغنارد برأسه بإتفاق.

ثم فتح ببطء عينيه أوسع وفحص محيطه. هم الآن في مساحة كبيرة ومفتوحة. سيغنارد يقف هناك غير متحرك. هناك أيضًا عدد قليل من الأشجار، ولكن هذا فقط.

 

 

 

“…هوه.” لاحظ يوجين فجأة شيئا ما.

 

 

“مرة أخرى مع العاطفة.”

كقرية الجان في وسط الغابة، من الطبيعي أن يكون هناك العديد من الأشجار. ومع ذلك، بدا نوع واحد من الأشجار على وجه الخصوص فريدًا. دون وعي، بدأ يوجين يمشي إلى هذه الأشجار.

 

 

“لا ترمِ هرائك علي، أيها اللعين. لو إن الجان حقاً عرقٌ يستخدم كلمات لطيفة وجميلة فقط، لماذا كانت سيينا، التي رُبيت من قبل الجان، قادرةً على إطلاق شتائم المرتزقة القذرين؟” سأل يوجين متحديًا.

لقد مر أكثر من شهر منذ دخوله سمر. عندما وصل الأمر إلى الأشجار، رأى ما يكفي منها يومًا بعد يوم حتى سئم منها. ليس الأمر كما لو إنه يرى نفس النوع من الأشجار الآن. هناك أكثر من مائة نوع مختلف من الأشجار تنمو في هذه الغابة الشاسعة.

 

 

في جميع غابات سمر الشاسعة، نما هذا النوع من الأشجار فقط في ملاذ الجان. الشجرة الخرافية الأكثر قيمة في العالم واعتبرت أفضل مادة لصنع عصيِّ السحرة.

يوجين ليس عالم نبات، ولم يملك أي اهتمام كاف بالأشجار لحفظ الاختلافات الدقيقة بين خصائص كل شجرة. ولكن الآن، بالنظر إلى الأشجار التي تقف بجوار سيغنارد، بدأ الاهتمام الذي كان ينقصه سابقًا بالظهور.

 

 

 

“…إنهم أشجار خرافية.” أدرك يوجين.

 

 

 

في جميع غابات سمر الشاسعة، نما هذا النوع من الأشجار فقط في ملاذ الجان. الشجرة الخرافية الأكثر قيمة في العالم واعتبرت أفضل مادة لصنع عصيِّ السحرة.

 

 

من وسط صدره، يمكن رؤية بقع سوداء تنتشر مثل قطرة حبر على صفحة بيضاء.

“إنها ليست مجرد أشجار خرافية بسيطة.” ادعى سيغنارد بابتسامة حزينة وهو ينظر إلى الشجرة: “هذه الأشجار هي شتلات شجرة العالم.”

“لكنك لم تقابل سيينا أبدا عندما كانت صغيرة.” إحتجَّ سيغنارد.

“….إذن هكذا هو الأمر.” تمتم يوجين.

“لقد أخبرتك بالفعل. حتى سيينا لم تكن قادرة على فهم هذا السحر العتيق بشكل كامل.” ذكَّره سيغنارد.

 

 

لقد فهم الآن شيئا ما. نظر يوجين ببطء إلى السماء.

هذه الأشجار الخرافية الثلاثة هي مجرد شتلات لشجرة العالم ولم يبدُ أن لديها أي صيغ سحرية محفورة عليها. ومع ذلك، فقد تمكنوا من الحفاظ على الحاجز بشكل مستقل. كما هو متوقع من السحر العتيق، هو يمتلك أساسًا مختلفًا حقًا عن السحر الحديث.

 

‘…هل يمكن وصف شيء كهذا حقًا بأنه غير مهم؟’ تعجب سيغنارد داخليا من رباطة جأش يوجين، هز رأسه بدهشة.

بالنسبة لقرية عادية يعيش فيها حوالي مائة من الجان فقط، الحاجز الذي يحمي هذه القرية من العالم الخارجي هو شيء تجاوز بكثير ما يمكن أن يقوم ساحر جيد في تقليده.

اتسعت عيون سيغنارد في حالة صدمة. بعد النظر بغضب إلى يوجين لبضع لحظات، مصدومًا.

 

“—ثم راودني حلم.” استأنف سيغنارد، بعبوس بعد أن تمت مقاطعته.

“…هل يمكن أن يكون….إنهم يلقون تعويذة؟” سأل يوجين بصدمة.

ومع ذلك، من الصعب على الجان أن يثقوا في الرور أو الإمبراطورية المقدسة لحمايتهم. ذلك لأن هذين البلدين قريبين جدًا من هيلموث. نظرًا لأن المرض الشيطاني الذي يصيب الجان نتج عن القرب من ملوك الشياطين والشياطين، فقد زاد انتشار المرض حتمًا كلما اقترب الموقع من هيلموث.

قال سيغنارد بثقة: “هامل، قد تكون قادرًا على فهم تعاويذ العصر الحالي، لكنك لن تكون قادرًا على فهم هذه التعويذة.”

 

 

“ليس لدي أي نية لإخفائه.” قال سيغنارد بعد شخير كما فرك جذع الشجرة الخرافية. “…كل ما أريده هو أن أموت في مسقط رأسي.”

…السحر العتيق.” أدرك يوجين.

“ألست تخطط على الأقل للكشف عن أنك هامل لتلك المرأة التي تشبه انيسيه؟”

 

 

“حتى بين الجان، من النادر أن يلقي أي شخص هذه التعويذة بنجاح. حتى سيينا لم تتمكن من فهم السحر العتيق فيها تمامًا.” قال سيغنارد، وهو يضع يده على جذع شجرة. “….أما بالنسبة لشخص مثلي، الذي ليس مستنيرًا جدًا على آليات السحر….لا أستطيع إلا أن أفكر في هذا السحر العتيق كَـصالحٍ إلهي ومعجزة من الغابة. بعد كل شيء، أليس هذا هو الحال حقًا؟ هذه الأشجار القليلة قادرة على حماية هذه القرية، تمامًا مثل كيفية حماية أراضي الجان تحت أوراق شجرة العالم.”

 

هل هذا نوع من تشكيل؟ فحص يوجين الأشجار بعيون ضيقة.

“أنا أتفهم مشاعرك، ولكن أليس الأمر أكثر خطورة على هؤلاء الجان لمغادرة الغابة؟” سأل يوجين بينما ذهبت عيناه إلى الأشجار الخرافية الثلاثة. “لقد صرت أيضًا على دراية بحقيقة أن هذه الغابة هي جحيم للجان. عمل كل من الغرباء والسكان الأصليين معًا لمطاردة الجان، ثم بيعهم إلى خارج الغابة كعبيد. وهكذا، فلا ينبغي أن يكون أمام الجان خيار آخر سوى العيش في هذه الغابة.”

 

هل هذا نوع من تشكيل؟ فحص يوجين الأشجار بعيون ضيقة.

هذه الأشجار الخرافية الثلاثة هي مجرد شتلات لشجرة العالم ولم يبدُ أن لديها أي صيغ سحرية محفورة عليها. ومع ذلك، فقد تمكنوا من الحفاظ على الحاجز بشكل مستقل. كما هو متوقع من السحر العتيق، هو يمتلك أساسًا مختلفًا حقًا عن السحر الحديث.

 

 

في مكان ينعدم فيه القانون مثل سمر، عومل الجان معاملة فظيعة، ولكن هناك دول أخرى في هذه القارة لم تعامل الجان بمثل هذه القسوة الواضحة. في تلك اللحظة بالذات، تعاملت مملكة الرور الشمالية مع الجان كشخصيات محترمة وأخذت الإمبراطورية المقدسة استعباد واضطهاد الجان على محمل الجد. من الأساس، لم يتعلق الأمر بالجان فقط — فقد تم التعامل مع العبودية نفسها بالفعل على أنها ممارسة شريرة من المفترض أن يتم إلغاؤها قبل ثلاثمائة عام.

“…هل رتبت سيينا هذا؟” سأل يوجين في النهاية.

توقف يوجين، “هاه، إذن ماذا عن هذه الأشجار الخرافية التي تقول أنها شتلات شجرة العالم؟”

 

 

“لقد أخبرتك بالفعل. حتى سيينا لم تكن قادرة على فهم هذا السحر العتيق بشكل كامل.” ذكَّره سيغنارد.

‘ذلك الوغد الوقح.’

 

“نحن حقًا مثل هذا العرق.” أصر سيغنارد.

“بما أن هذا هو الحال، إذن هل هو كما قلت للتو، نعمة إلهية أو معجزة الغابة؟” سأل يوجين.

 

 

 

أومأ سيغنارد برأسه. “هامل، لا أعرف ما حدث لملاذ الجان.”

بغض النظر عن مكان وجودك في العالم، إذا استخدمت أوراق شجرة العالم، فستتمكن من الإنتقال مرة أخرى إلى ملاذ الجان. يعرف يوجين جيدًا هذه الحقيقة.

“….” استمع يوجين بصمت.

 

 

 

“أنا لست الوحيد أيضًا. ألم تفكر يومًا في أن ذلك غريب؟ هناك حوالي مائة جان الذين يعيشون في هذه القرية. يجب أن يكون هناك بالتأكيد المزيد من الجان الذين ما زالوا يعيشون خارج الغابة.”

“بالطبع هذا مهم. لا أريد أن يصبح تناسخي حديث المدينة.”

 

 

قبل مائتي عام، اختفت سيينا الحكيمة فجأة من آروث ودخلت في عزلة. النظرية الأكثر منطقية التي تم طرحها حول عزلتها هي أنها عادت إلى ملاذ الجان المخبأ في مكان ما داخل غابة سمر.

مُغيرًاالموضوع، “إذن قلت أن ملك الحصار الشيطاني يدرك أيضًا تناسخك؟”

 

“نحن حقًا مثل هذا العرق.” أصر سيغنارد.

لكن ذلك كان قبل مائتي عام. كشخص تم تبجيله بشكل كبير من قبل الجميع في آروث، بسبب اختفائها المفاجئ عيَّنتْ آروث الكثير من المتعقبين لتتبع تحركات سيينا وإعتبرتها مسألة ذات أهمية وطنية.

 

 

 

لم تختَر آروث ببساطة احترام عزلة سيينا. هذا مستحيل. لو تركت سيينا فقط رسالة تشرح الموقف قبل الدخول في العزلة، لَـإحترمت آروث انسحاب سيينا من العالم. ومع ذلك، بدت عزلة سيينا مفاجئة للغاية، وآروث في ذلك الوقت قد انغمست في الفوضى بسبب الاقتراح المفاجئ لإنشاء برج السحر الأسود، مع تولي سيينا زمام المبادرة في معارضة برج السحر الأسود هذا.

اتسعت عيون سيغنارد في حالة صدمة. بعد النظر بغضب إلى يوجين لبضع لحظات، مصدومًا.

 

 

ربما السحرة السود، أو ربما شياطين هيلموث وملوكه هم الذين تمكنوا بطريقة ما من اغتيال سيينا. على الرغم من أن مثل هذه الكلمات تم التعامل معها على أنها ادعاءات زائفة هذه الأيام، إلا أن هذا لم يكن هو الحال قبل مائتي عام.

ظل يوجين صامتًا.

 

“اعتقدت أنك ستقول هذا. إذا أردت أن تتبعني إلى شجرة العالم، يمكنك أن تفعل ما يحلو لك.” قال يوجين، غير مهتمٍ كثيرًا بطلب سيغنارد.

وهكذا، كرست آروث جميع مواردها لتتبع مكان سيينا. حتى أنهم أرسلوا وفدا إلى غابة سمر للتواصل مع الجان.

“كيف؟”

 

“…لا تفكر حتى في استخدام العاطفة لتغيير الموضوع.” قال يوجين وهو ينظر إلى سيغنارد. “أنت تسمي تلك الأشجار الخرافية بِـشتلات شجرة العالم، أليس كذلك؟”

ومع ذلك، لم يتمكن الوفد من العثور على أي شيء. ناهيك عن العثور على سيينا، لم تتمكن آروث حتى من الوصول إلى ملاذ الجان.

 

 

 

هذا فقط سخيف. بغض النظر عن مدى إحكام إبقاء الجان أفواههم مغلقة، فإن آروث قبل مائتي عام لا زالت قد فعلت كل ما في وسعها من أجل العثور على سيينا. لكي لا يتمكنوا من العثور عليها حتى بعد كل ذلك، يجب أن يكون هناك سبب أعمق لتركهم بدون نتائج سوى الفشل.

ومع ذلك، من الصعب على الجان أن يثقوا في الرور أو الإمبراطورية المقدسة لحمايتهم. ذلك لأن هذين البلدين قريبين جدًا من هيلموث. نظرًا لأن المرض الشيطاني الذي يصيب الجان نتج عن القرب من ملوك الشياطين والشياطين، فقد زاد انتشار المرض حتمًا كلما اقترب الموقع من هيلموث.

 

“لا تناديني بهذا الاسم بعد الآن.” قال يوجين وهو يمسك ورقةً من شجرة العالم بين يديه: “هذا الاسم منذ ثلاثمائة سنة. الآن، اسمي ليس هامل، إنه يوجين.”

بدأ سيغنارد في الشرح. “لم يولد كل الجان في العالم في ملاذ الجان. ومع ذلك، ولد العديد من الجان، بمن فيهم أنا، داخل ملاذ الجان.”

يوجين ليس عالم نبات، ولم يملك أي اهتمام كاف بالأشجار لحفظ الاختلافات الدقيقة بين خصائص كل شجرة. ولكن الآن، بالنظر إلى الأشجار التي تقف بجوار سيغنارد، بدأ الاهتمام الذي كان ينقصه سابقًا بالظهور.

ظل يوجين صامتًا.

“ومع ذلك، لم تتفكك بعد ولا تزال سليمة تماما.” ردَّ سيغنارد. “إذا تمكنت من الاقتراب من شجرة العالم، فيجب أن تكون تلك الورقة قادرة على قيادتك إلى الملاذ.”

 

 

“هامل. لا يزال بإمكاني أن أتذكر بوضوح مشهد ذلك المكان حتى الآن. أتذكر كم شجرة العالم رائعة، وكيف بدت مدينة الجان الجميلة التي أحاطت بها وامتدت في جميع الاتجاهات. الغريب هو، لا أستطيع أن أتذكر كيف أدخل أو أخرج من الملاذ.” اعترف سيغنارد.

شخر يوجين باستخفاف. “هاه، حسنًا، أيها الوغد طويل الأذن. فقط استمر في محاولة لعب العاطفة.”

 

أشرقت عيون يوجين عندما اقترب من سيغنارد وسأل، “هل يمكن أن تكون قد رأيت سيينا في حلمك؟”

الجان الذين عاشوا خارج الغابة لا يزالون يعودون في كثير من الأحيان إلى سمر. ومع ذلك، لم يتمكن كل هؤلاء الجان من العودة إلى مسقط رأسهم، وبدلا من ذلك أجبروا على التجول في الغابة.

 

 

الشيء الأكثر إزعاجا على الإطلاق هو أن ملك الحصار الشيطاني لم يفعل أي شيء. على الرغم من أنه يعلم أن يوجين هو تناسخ هامل منذ ثلاثمائة عام، إلا أن ملك الحصار الشيطاني لم يفعل أي شيء ليوجين. بل على العكس، لقد أجبر أميليا بالفعل على التراجع عندما حاولت قتل يوجين.

“إذن ذلك بسبب تعويذة.”، تمتم يوجين بصوت منخفض.

 

 

توقف يوجين، “هاه، إذن ماذا عن هذه الأشجار الخرافية التي تقول أنها شتلات شجرة العالم؟”

شيء يتداخل مع ذكرياتهم. ليس مجرد شخص أو شخصين — لقد تدخلت في ذكريات عرق الجان بأكمله. هذا النوع من السحر يجب أن يكون له آثار خطيرة. بغض النظر عن مدى الحرص على السحر الذي يمس العقل، لا يزال من السهل تدمير أدمغة أولئك الذين يُحاوَلُ التلاعبُ بهم.

“…هل رتبت سيينا هذا؟” سأل يوجين في النهاية.

 

 

“هل هناك أي ذكريات أخرى ضبابية؟” سأل يوجين.

“هل الأشجار الخرافية هي حقاً من نوع الأشجار التي يمكن حفرها بسهولة من الجذور وزرعها مرة أخرى؟” سأل يوجين بشكل متشكك.

 

“أنت لا تعرف؟ لو حصلت على فرصة، يجب أن تذهب إلى آروث وتلقي نظرة. في مكتبتهم الملكية، إنهم يحتفظون بخادمة سيينا التي إسمها مير، إنها تبدو حقًا مثل سيينا في طفولتها.” مازحه يوجين.

أجاب سيغنارد ببساطة: “لا، لا شيء.”

 

 

 

سحر التلاعب العقلي بدون آثار لاحقة…..هل مثل هذا الشيء ممكن؟ هل من الممكن حقا التدخل في ذكريات عرق كامل وحذف جزء محدد فقط من ذكرياتهم بسهولة؟ ضمن حدود السحر الذي عرفه يوجين، مثل هذا الشيء مستحيل.

“إذن لماذا تخبرني بهذا؟”

 

أجاب سيغنارد ببساطة: “لا، لا شيء.”

ومع ذلك، لو إنها سيينا….

توقف يوجين، “هاه، إذن ماذا عن هذه الأشجار الخرافية التي تقول أنها شتلات شجرة العالم؟”

 

 

قال يوجين باستسلام: “….في النهاية، هذا يعني فقط أنك لا تعرف أي شيء مفيد عن سيينا.”

ومع ذلك، أظهر تعبير سيغنارد أنه لم ليس متأكدًا تماما من الظروف التي وصفها للتو “…هكذا سيكون الأمر في ظل الظروف المعتادة، لكن….لا يمكنني التأكد من ذلك الآن. كل الجان، بما فيهم أنا، تم محو ذكرياتنا بواسطة شكل من أشكال السحر. ليس ذلك فحسب، ولكن لم أتمكن من العثور على ملاذ الجان بغض النظر عن المكان الذي ذهبت إليه في سمر.”

 

“…اللعنة.” بصق يوجين لعنة وهو يخدش رأسه بإحباط. “وماذا في ذلك؟ في النهاية، هذا يعني فقط أنك لا تعرف أي شيء عن سيينا أو ملاذ الجان.”

“هذا صحيح.” أجاب سيغنارد بابتسامة ساخرة: “عدت إلى هذه الغابة منذ عقود. كنت أتجول في هيلموث، أحاول الانتقام، لكنني فشلت. كل ما تمكنت من القيام به هناك هو الحصول على المرض الذي يأكل حياتي.”

 

إنه يتحدث عن المرض الشيطاني.

 

 

“بالطبع هذا مهم. لا أريد أن يصبح تناسخي حديث المدينة.”

صُدم يوجين بهذا الخبر ونظر إلى سيغنارد. على السطح، لم يبدُ سيغنارد وكأنه شخص أصيب بمرض. مستشعرًا نظرة يوجين، ابتسم سيغنارد بسخرية وسحب ملابسه لتقديم مظهر أفضل.

 

 

وهكذا، كرست آروث جميع مواردها لتتبع مكان سيينا. حتى أنهم أرسلوا وفدا إلى غابة سمر للتواصل مع الجان.

من وسط صدره، يمكن رؤية بقع سوداء تنتشر مثل قطرة حبر على صفحة بيضاء.

 

 

أومأ سيغنارد برأسه. “هامل، لا أعرف ما حدث لملاذ الجان.”

“…هل انت بخير؟” سأل يوجين بقلق.

“أردت فقط إزعاجك.”

 

“…إنني أقدم هذا الطلب بصدق.” قال سيغنارد ورأسه منحني.

أكد له سيغنارد: “سأكون بخير طالما أنني لا أغادر هذه الغابة.”

عند رؤية هذا التعبير، شد سيغنارد قبضتيه بإحكام بغضب قبل الاستمرار في الكلام “…بدلًا عنها، رأيت شجرة العالم.”

 

أراد سيغنارد أن يموت في مسقط رأسه. وبينما لديه مثل هذه الرغبة، عاد إلى سمر. ومع ذلك، بغض النظر عن مدى تجوله، لم يتمكن من العودة إلى مسقط رأسه الذي تذكره بإعتزاز.

لو عاشوا خارج الغابة، فإن الجان الذي أصيب بالمرض الشيطاني يكون متوسط العمر المتوقع له هو خمس سنوات على الأكثر.

 

 

“…لا أستطيع أن أعطيك إجابة محددة.” أجاب يوجين في النهاية. “ليس هناك ما يضمن أن هذه الورقة ستقودنا تمامًا إلى ملاذ الجان.”

“هذا أيضا يجب أن يكون معجزة تمنحها النعمة الإلهية للغابة.” أعلن سيغنارد بصدق.

“نحن حقًا مثل هذا العرق.” أصر سيغنارد.

 

في الواقع، بعد أن حلمت بمثل هذا الحلم، من الممكن بالتأكيد أن الحاجز الذي يحمي هذه القرية هو حقًا معجزة منحتها النعمة الإلهية للغابة.

“….هل هو بسبب شجرة العالم؟” سأل يوجين.

 

 

أومأ سيغنارد برأسه. “هامل، لا أعرف ما حدث لملاذ الجان.”

“هذا صحيح.” أكد سيغنارد.

 

 

لن يكون الأمر سهلا كما جعله يوجين يبدو. ومع ذلك، لا يزال أعطى كلمته عن طيب خاطر.

الأمور مختلفة عما هي عليه قبل ثلاثمائة عام، عندما كان جميع ملوك الشياطين الخمسة لا يزالون أحياء. حتى لو أصيب الجان بالمرض الشيطاني، طالما عادوا إلى سمر، فسيكونون قادرين على الحفاظ على حياتهم. لن تفعل أي غابات أخرى. فقط غابة سمر، حيث نمت كل من الأشجار الخرافية وشجرة العالم، يمكن أن تحافظ على حياة هؤلاء الجان.

شيء يتداخل مع ذكرياتهم. ليس مجرد شخص أو شخصين — لقد تدخلت في ذكريات عرق الجان بأكمله. هذا النوع من السحر يجب أن يكون له آثار خطيرة. بغض النظر عن مدى الحرص على السحر الذي يمس العقل، لا يزال من السهل تدمير أدمغة أولئك الذين يُحاوَلُ التلاعبُ بهم.

 

أكد له سيغنارد: “سأكون بخير طالما أنني لا أغادر هذه الغابة.”

“…لا تفكر حتى في استخدام العاطفة لتغيير الموضوع.” قال يوجين وهو ينظر إلى سيغنارد. “أنت تسمي تلك الأشجار الخرافية بِـشتلات شجرة العالم، أليس كذلك؟”

هذا فقط سخيف. بغض النظر عن مدى إحكام إبقاء الجان أفواههم مغلقة، فإن آروث قبل مائتي عام لا زالت قد فعلت كل ما في وسعها من أجل العثور على سيينا. لكي لا يتمكنوا من العثور عليها حتى بعد كل ذلك، يجب أن يكون هناك سبب أعمق لتركهم بدون نتائج سوى الفشل.

“للإعتقاد بأنك سترفض الماضي الحزين لشخص ما على أنه مجرد عاطفة. سواء في الماضي أو الحاضر، لديك دائمًا شخصية مبتذلة.” نفخ سيغنارد خديه.

“كيف؟”

 

“هذا صحيح.” أكد سيغنارد.

“ماذا تقول فجأة؟ أردت فقط التأكد من الوضع.” جادل يوجين.

“….” استمع يوجين بصمت.

 

“إذن لماذا تخبرني بهذا؟”

“ليس لدي أي نية لإخفائه.” قال سيغنارد بعد شخير كما فرك جذع الشجرة الخرافية. “…كل ما أريده هو أن أموت في مسقط رأسي.”

بالنسبة لقرية عادية يعيش فيها حوالي مائة من الجان فقط، الحاجز الذي يحمي هذه القرية من العالم الخارجي هو شيء تجاوز بكثير ما يمكن أن يقوم ساحر جيد في تقليده.

“مرة أخرى مع العاطفة.”

ومع ذلك، من الصعب على الجان أن يثقوا في الرور أو الإمبراطورية المقدسة لحمايتهم. ذلك لأن هذين البلدين قريبين جدًا من هيلموث. نظرًا لأن المرض الشيطاني الذي يصيب الجان نتج عن القرب من ملوك الشياطين والشياطين، فقد زاد انتشار المرض حتمًا كلما اقترب الموقع من هيلموث.

“اسمع حتى النهاية، يا ابن العاهرة.”

استأنف سيغنارد قصته، “حتى خلال تلك العشرات من السنين، ظل سكان هذه الغابة متوحشين كما كانوا دائمًا. إذا تم رصد جان، فإن عيونهم تضيء وأبناء العاهرات هؤلاء سوف يتسابقون مثل الكلاب المسعورة. على الرغم من أنني كنت أموت بسبب المرض الشيطاني، لم يصعب علي التعامل مع أي من هؤلاء البرابرة. بينما أحاول أن أجد طريق عودتي إلى المنزل، أنقذت الجان المتجولين الآخرين الذين كانوا في أزمة—”

“يستفيد الجان حقا من مثل هذه الصورة العامة جيدة البناء. يُنظَرُ إليهم دائمًا على أنهم عرق ذو مظاهر جميلة، يعيشون في الغابة وهم محبون للسلام، والجميع يعلم أن الجان يستخدمون فقط كلمات لطيفة وجميلة للتحدث.” لاحظ يوجين بسخرية.

 

 

 

“نحن حقًا مثل هذا العرق.” أصر سيغنارد.

هو يتحدث عن ورقة شجرة العالم.

 

 

“لا ترمِ هرائك علي، أيها اللعين. لو إن الجان حقاً عرقٌ يستخدم كلمات لطيفة وجميلة فقط، لماذا كانت سيينا، التي رُبيت من قبل الجان، قادرةً على إطلاق شتائم المرتزقة القذرين؟” سأل يوجين متحديًا.

“ماذا، هل تعتقد أنني سأتمسك بورقة وهمية تشبه ورقة شجرة العالم؟” سخر يوجين.

 

لقد مر أكثر من شهر منذ دخوله سمر. عندما وصل الأمر إلى الأشجار، رأى ما يكفي منها يومًا بعد يوم حتى سئم منها. ليس الأمر كما لو إنه يرى نفس النوع من الأشجار الآن. هناك أكثر من مائة نوع مختلف من الأشجار تنمو في هذه الغابة الشاسعة.

“…ولأننا جميلون ومحبون للسلام، فقد صادف أننا شحذنا ألسنتنا حتى لا نحتاج إلى اللجوء إلى إراقة الدماء في المعارك.”

هذا فقط سخيف. بغض النظر عن مدى إحكام إبقاء الجان أفواههم مغلقة، فإن آروث قبل مائتي عام لا زالت قد فعلت كل ما في وسعها من أجل العثور على سيينا. لكي لا يتمكنوا من العثور عليها حتى بعد كل ذلك، يجب أن يكون هناك سبب أعمق لتركهم بدون نتائج سوى الفشل.

 

هذه الأشجار الخرافية الثلاثة هي مجرد شتلات لشجرة العالم ولم يبدُ أن لديها أي صيغ سحرية محفورة عليها. ومع ذلك، فقد تمكنوا من الحفاظ على الحاجز بشكل مستقل. كما هو متوقع من السحر العتيق، هو يمتلك أساسًا مختلفًا حقًا عن السحر الحديث.

شخر يوجين باستخفاف. “هاه، حسنًا، أيها الوغد طويل الأذن. فقط استمر في محاولة لعب العاطفة.”

 

أراد سيغنارد أن يموت في مسقط رأسه. وبينما لديه مثل هذه الرغبة، عاد إلى سمر. ومع ذلك، بغض النظر عن مدى تجوله، لم يتمكن من العودة إلى مسقط رأسه الذي تذكره بإعتزاز.

“طالما لديك ورقة شجرة العالم، فهذا ممكن.”

 

ومع ذلك، أظهر تعبير سيغنارد أنه لم ليس متأكدًا تماما من الظروف التي وصفها للتو “…هكذا سيكون الأمر في ظل الظروف المعتادة، لكن….لا يمكنني التأكد من ذلك الآن. كل الجان، بما فيهم أنا، تم محو ذكرياتنا بواسطة شكل من أشكال السحر. ليس ذلك فحسب، ولكن لم أتمكن من العثور على ملاذ الجان بغض النظر عن المكان الذي ذهبت إليه في سمر.”

استأنف سيغنارد قصته، “حتى خلال تلك العشرات من السنين، ظل سكان هذه الغابة متوحشين كما كانوا دائمًا. إذا تم رصد جان، فإن عيونهم تضيء وأبناء العاهرات هؤلاء سوف يتسابقون مثل الكلاب المسعورة. على الرغم من أنني كنت أموت بسبب المرض الشيطاني، لم يصعب علي التعامل مع أي من هؤلاء البرابرة. بينما أحاول أن أجد طريق عودتي إلى المنزل، أنقذت الجان المتجولين الآخرين الذين كانوا في أزمة—”

“ألست تخطط على الأقل للكشف عن أنك هامل لتلك المرأة التي تشبه انيسيه؟”

توقف يوجين، “هاه، إذن ماذا عن هذه الأشجار الخرافية التي تقول أنها شتلات شجرة العالم؟”

“مرة أخرى مع العاطفة.”

“—ثم راودني حلم.” استأنف سيغنارد، بعبوس بعد أن تمت مقاطعته.

 

 

 

بسبب كلمة حلم، تذكر يوجين الحلم الذي رآه منذ وقت ليس ببعيد. الحلم الذي أراه السيف المقدس إياه. الحلم الذي قد يكون مجرد وحي من الإله.

“…هل انت بخير؟” سأل يوجين بقلق.

 

لقد مر أكثر من شهر منذ دخوله سمر. عندما وصل الأمر إلى الأشجار، رأى ما يكفي منها يومًا بعد يوم حتى سئم منها. ليس الأمر كما لو إنه يرى نفس النوع من الأشجار الآن. هناك أكثر من مائة نوع مختلف من الأشجار تنمو في هذه الغابة الشاسعة.

أشرقت عيون يوجين عندما اقترب من سيغنارد وسأل، “هل يمكن أن تكون قد رأيت سيينا في حلمك؟”

“…السحر العتيق.” أدرك يوجين.

متفاجئًا، توقف سيغنارد قبل الإجابة. “….لا، لم تظهر سيينا.”

قال يوجين باستسلام: “….في النهاية، هذا يعني فقط أنك لا تعرف أي شيء مفيد عن سيينا.”

أظهر يوجين تعبيرًا محبطًا بشكل واضح على هذا الرد.

“ماذا يعني ذلك، أيها الوغد؟” سأل يوجين.

 

 

عند رؤية هذا التعبير، شد سيغنارد قبضتيه بإحكام بغضب قبل الاستمرار في الكلام “…بدلًا عنها، رأيت شجرة العالم.”

بالنسبة لقرية عادية يعيش فيها حوالي مائة من الجان فقط، الحاجز الذي يحمي هذه القرية من العالم الخارجي هو شيء تجاوز بكثير ما يمكن أن يقوم ساحر جيد في تقليده.

في حلمه، رأى سيغنارد جذور شجرة العالم العملاقة تتباعد لتنمو إلى عدد قليل من الأشجار الصغيرة. لم يكن مجرد حلم بسيط. عندما استيقظ من حلمه، رأى ثلاث شتلات صغيرة مزروعة أمام سيغنارد.

“أولا وقبل كل شيء، لماذا لا تلقي نظرة على ما هو أمامك.” قال سيغنارد مع ابتسامة كما التفت مرة أخرى.

 

“هاا، كما لو إنك بحاجة حتى لجعله طلبًا.” ابتسم يوجين وصفع سيغنارد على كتفه. “لماذا أنت تتصرف هكذا وكأنه شيء صعب؟ نحتاج فقط إلى إعادة هذه الأشجار إلى الغابة في المنزل الرئيسي وإطلاق حوالي مائة من الجان في الغابة هناك أيضًا.”

“…هم….” همهم يوجين مفكرًا.

 

 

 

في الواقع، بعد أن حلمت بمثل هذا الحلم، من الممكن بالتأكيد أن الحاجز الذي يحمي هذه القرية هو حقًا معجزة منحتها النعمة الإلهية للغابة.

“أولا وقبل كل شيء، لماذا لا تلقي نظرة على ما هو أمامك.” قال سيغنارد مع ابتسامة كما التفت مرة أخرى.

 

“ماذا يعني ذلك، أيها الوغد؟” سأل يوجين.

أثناء قمع دهشته، نظر يوجين إلى شتلات شجرة العالم. في الواقع، لقد نمت بالفعل بشكل كبير لدرجة أنه لا يمكن تسميتها بالشتلات، لكن هذه الأشجار الخرافية هي بالتأكيد صغيرة جدا بحيث لا يمكن تسميتها بأشجار العالم.

 

 

“هذا أيضا يجب أن يكون معجزة تمنحها النعمة الإلهية للغابة.” أعلن سيغنارد بصدق.

“…اللعنة.” بصق يوجين لعنة وهو يخدش رأسه بإحباط. “وماذا في ذلك؟ في النهاية، هذا يعني فقط أنك لا تعرف أي شيء عن سيينا أو ملاذ الجان.”

توقف يوجين، “هاه، إذن ماذا عن هذه الأشجار الخرافية التي تقول أنها شتلات شجرة العالم؟”

“ليس الأمر كما لو أنني لا أعرف أي شيء.” نفى سيغنارد عندما رفع إصبعه وأشار إلى ورقة شجرة العالم التي يحملها يوجين حاليًا. “هامل، ما لديك هناك هو الورقة الحقيقية لشجرة العالم.”

ظل يوجين صامتًا.

“ماذا، هل تعتقد أنني سأتمسك بورقة وهمية تشبه ورقة شجرة العالم؟” سخر يوجين.

ومع ذلك، من الصعب على الجان أن يثقوا في الرور أو الإمبراطورية المقدسة لحمايتهم. ذلك لأن هذين البلدين قريبين جدًا من هيلموث. نظرًا لأن المرض الشيطاني الذي يصيب الجان نتج عن القرب من ملوك الشياطين والشياطين، فقد زاد انتشار المرض حتمًا كلما اقترب الموقع من هيلموث.

 

استأنف سيغنارد قصته، “حتى خلال تلك العشرات من السنين، ظل سكان هذه الغابة متوحشين كما كانوا دائمًا. إذا تم رصد جان، فإن عيونهم تضيء وأبناء العاهرات هؤلاء سوف يتسابقون مثل الكلاب المسعورة. على الرغم من أنني كنت أموت بسبب المرض الشيطاني، لم يصعب علي التعامل مع أي من هؤلاء البرابرة. بينما أحاول أن أجد طريق عودتي إلى المنزل، أنقذت الجان المتجولين الآخرين الذين كانوا في أزمة—”

بعد توقف، تجاهل سيغنارد وقاحته واستمر: “…لست قادرًا على تأكيد الموقع الدقيق لمسقط رأسي، ولا يمكنني العثور على طريقي إلى هناك، لكنني أتذكر تلك الأوراق.”

“…هوه.” لاحظ يوجين فجأة شيئا ما.

بغض النظر عن مكان وجودك في العالم، إذا استخدمت أوراق شجرة العالم، فستتمكن من الإنتقال مرة أخرى إلى ملاذ الجان. يعرف يوجين جيدًا هذه الحقيقة.

“على الرغم من أنك قد مُتَّ وولدت من جديد، يبدو أن طبيعتك الحقيقية لم تتغير.” أعرب سيغنارد عن أسفه.

 

 

قال يوجين: “لكن هذه الورقة قد استخدمت بالفعل.”

 

 

“ومع ذلك، لم تتفكك بعد ولا تزال سليمة تماما.” ردَّ سيغنارد. “إذا تمكنت من الاقتراب من شجرة العالم، فيجب أن تكون تلك الورقة قادرة على قيادتك إلى الملاذ.”

“طالما لديك ورقة شجرة العالم، فهذا ممكن.”

“…حقاً؟” سأل يوجين، عيناه تومض بِـدهشة.

أشرقت عيون يوجين عندما اقترب من سيغنارد وسأل، “هل يمكن أن تكون قد رأيت سيينا في حلمك؟”

 

اقترح سيغنارد: “تحتاج فقط إلى زرع هذه الأشجار الخرافية.”

ومع ذلك، أظهر تعبير سيغنارد أنه لم ليس متأكدًا تماما من الظروف التي وصفها للتو “…هكذا سيكون الأمر في ظل الظروف المعتادة، لكن….لا يمكنني التأكد من ذلك الآن. كل الجان، بما فيهم أنا، تم محو ذكرياتنا بواسطة شكل من أشكال السحر. ليس ذلك فحسب، ولكن لم أتمكن من العثور على ملاذ الجان بغض النظر عن المكان الذي ذهبت إليه في سمر.”

 

“…ختم.” عندما تمتم يوجين بهذه الكلمات، أومأ سيغنارد برأسه بإتفاق.

“يستفيد الجان حقا من مثل هذه الصورة العامة جيدة البناء. يُنظَرُ إليهم دائمًا على أنهم عرق ذو مظاهر جميلة، يعيشون في الغابة وهم محبون للسلام، والجميع يعلم أن الجان يستخدمون فقط كلمات لطيفة وجميلة للتحدث.” لاحظ يوجين بسخرية.

 

ومع ذلك، أظهر تعبير سيغنارد أنه لم ليس متأكدًا تماما من الظروف التي وصفها للتو “…هكذا سيكون الأمر في ظل الظروف المعتادة، لكن….لا يمكنني التأكد من ذلك الآن. كل الجان، بما فيهم أنا، تم محو ذكرياتنا بواسطة شكل من أشكال السحر. ليس ذلك فحسب، ولكن لم أتمكن من العثور على ملاذ الجان بغض النظر عن المكان الذي ذهبت إليه في سمر.”

“إذا تم إغلاق منطقة الجان بالفعل، فيجب أن يعني ذلك أن هناك سببًا لم يترك لهم أي خيار سوى القيام بذلك. بالنظر إلى حقيقة أن ورقة شجرة العالم لا تزال سليمة وأنك تملكها معك، فقد تصبح المفتاح المطلوب لفتح هذا الباب المغلق.”

قال يوجين: “بما أن هذا هو الحال، قل لي ما تعرفه.”

لم يملك خيارًا سوى إعطائها فرصة. دون أن يقول أي شيء، حدق يوجين في ورقة الشجرة في يديه. على الرغم من أنه يبدو أنها قد تتفكك بأدنى لمسة، إلا أن الورقة لن تنهار بغض النظر عن مدى ضغطها في يديه. شعر يوجين بقوة غير مفهومة قادمة من داخل هذه الورقة. قوة مشابهة للطاقة السحرية، لكنها مليئة بمزيد من الحيوية.

“إذن لماذا تخبرني بهذا؟”

 

 

“…هامل.” قال سيغنارد في النهاية.

هو يتحدث عن ورقة شجرة العالم.

 

“حتى بين الجان، من النادر أن يلقي أي شخص هذه التعويذة بنجاح. حتى سيينا لم تتمكن من فهم السحر العتيق فيها تمامًا.” قال سيغنارد، وهو يضع يده على جذع شجرة. “….أما بالنسبة لشخص مثلي، الذي ليس مستنيرًا جدًا على آليات السحر….لا أستطيع إلا أن أفكر في هذا السحر العتيق كَـصالحٍ إلهي ومعجزة من الغابة. بعد كل شيء، أليس هذا هو الحال حقًا؟ هذه الأشجار القليلة قادرة على حماية هذه القرية، تمامًا مثل كيفية حماية أراضي الجان تحت أوراق شجرة العالم.”

“لا تناديني بهذا الاسم بعد الآن.” قال يوجين وهو يمسك ورقةً من شجرة العالم بين يديه: “هذا الاسم منذ ثلاثمائة سنة. الآن، اسمي ليس هامل، إنه يوجين.”

“لقد أخبرتك بالفعل. حتى سيينا لم تكن قادرة على فهم هذا السحر العتيق بشكل كامل.” ذكَّره سيغنارد.

“هل هذا مهم حقًا؟”

 

“بالطبع هذا مهم. لا أريد أن يصبح تناسخي حديث المدينة.”

اقترح سيغنارد: “تحتاج فقط إلى زرع هذه الأشجار الخرافية.”

“ألست تخطط على الأقل للكشف عن أنك هامل لتلك المرأة التي تشبه انيسيه؟”

لكن ذلك كان قبل مائتي عام. كشخص تم تبجيله بشكل كبير من قبل الجميع في آروث، بسبب اختفائها المفاجئ عيَّنتْ آروث الكثير من المتعقبين لتتبع تحركات سيينا وإعتبرتها مسألة ذات أهمية وطنية.

“كلا. الوحيدون الذين يعرفون أنني قد أعيد تجسيدي هم….تيمبست، رفيقة سيينا، ملك الحصار الشيطاني وأنت.”

 

“…هل سيينا لديها خادمة؟” سأل سيغنارد بفضول.

 

 

قبل مائتي عام، اختفت سيينا الحكيمة فجأة من آروث ودخلت في عزلة. النظرية الأكثر منطقية التي تم طرحها حول عزلتها هي أنها عادت إلى ملاذ الجان المخبأ في مكان ما داخل غابة سمر.

“أنت لا تعرف؟ لو حصلت على فرصة، يجب أن تذهب إلى آروث وتلقي نظرة. في مكتبتهم الملكية، إنهم يحتفظون بخادمة سيينا التي إسمها مير، إنها تبدو حقًا مثل سيينا في طفولتها.” مازحه يوجين.

“إذا تعرضتَ للضرب هنا، ألن يجعلك ذلك تشعر بالحرج قليلًا من الآن فصاعدًا كلما رأيت الجان الآخرين الذين شهدوا هزيمتك؟ أنا آسف، لكنني أيضًا لست في وضع يمكنني فيه مراعاة سمعتك. إذا انتهى بنا المطاف بالقتال، فأنا ذاهب مباشرة إلى القوة الكاملة دون أي تراجع أو تساهل.” بعد أن أعطى تحذيره، بدأ يوجين في تفعيل صيغة اللهب الأبيض.

“لكنك لم تقابل سيينا أبدا عندما كانت صغيرة.” إحتجَّ سيغنارد.

استأنف سيغنارد قصته، “حتى خلال تلك العشرات من السنين، ظل سكان هذه الغابة متوحشين كما كانوا دائمًا. إذا تم رصد جان، فإن عيونهم تضيء وأبناء العاهرات هؤلاء سوف يتسابقون مثل الكلاب المسعورة. على الرغم من أنني كنت أموت بسبب المرض الشيطاني، لم يصعب علي التعامل مع أي من هؤلاء البرابرة. بينما أحاول أن أجد طريق عودتي إلى المنزل، أنقذت الجان المتجولين الآخرين الذين كانوا في أزمة—”

 

“….إذن هكذا هو الأمر.” تمتم يوجين.

ادعى يوجين: “حتى لو لم أفعل، بمجرد النظر إليها، يمكنك أن تعرف أنك تنظر إلى سيينا الصغيرة.”

أومأ يوجين برأسه. “أعرف. بما أنك قد أُصبت بالمرض الشيطاني، لن تستطيع مغادرة الغابة.”

 

هذا فقط سخيف. بغض النظر عن مدى إحكام إبقاء الجان أفواههم مغلقة، فإن آروث قبل مائتي عام لا زالت قد فعلت كل ما في وسعها من أجل العثور على سيينا. لكي لا يتمكنوا من العثور عليها حتى بعد كل ذلك، يجب أن يكون هناك سبب أعمق لتركهم بدون نتائج سوى الفشل.

اهتزت عيون سيغنارد قليلًا. تم إعادته إلى مئات السنين، عندما كانت سيينا الصغيرة لا تزال تتجول في القرية. كما تذكر هذا الماضي البعيد، إنحنت أكتاف سيغنارد للحظة.

 

 

 

“…لا أستطيع الذهاب إلى آروث.” أدرك سيغنارد.

دون الرد على الفور، حدق يوجين في سيغنارد. عرف ما يعنيه سيغنارد بهذه الكلمات. سيغنارد يطلب من يوجين، لا، عشيرة لايونهارت أن تصبح الوصي على عرق الجان.

 

 

أومأ يوجين برأسه. “أعرف. بما أنك قد أُصبت بالمرض الشيطاني، لن تستطيع مغادرة الغابة.”

لكن ذلك كان قبل مائتي عام. كشخص تم تبجيله بشكل كبير من قبل الجميع في آروث، بسبب اختفائها المفاجئ عيَّنتْ آروث الكثير من المتعقبين لتتبع تحركات سيينا وإعتبرتها مسألة ذات أهمية وطنية.

“إذن لماذا تخبرني بهذا؟”

 

“أردت فقط إزعاجك.”

 

اتسعت عيون سيغنارد في حالة صدمة. بعد النظر بغضب إلى يوجين لبضع لحظات، مصدومًا.

 

 

“….هل هو بسبب شجرة العالم؟” سأل يوجين.

مُغيرًاالموضوع، “إذن قلت أن ملك الحصار الشيطاني يدرك أيضًا تناسخك؟”

“هل الأشجار الخرافية هي حقاً من نوع الأشجار التي يمكن حفرها بسهولة من الجذور وزرعها مرة أخرى؟” سأل يوجين بشكل متشكك.

“لا يمكنني التأكد من ذلك، لكنه على الأرجح يعرف.” قال يوجين: “لهذا السبب أحتاج إلى مساعدة سيينا. حسنًا، هذا ليس مهمًا حقًا في الوقت الراهن. لا أعرف ما يخطط له ذلك الرجل، ولكن على الرغم من أنه يعرف إنه أنا، فَـيبدو أنه لا ينوي قتلي.”

أراد سيغنارد أن يموت في مسقط رأسه. وبينما لديه مثل هذه الرغبة، عاد إلى سمر. ومع ذلك، بغض النظر عن مدى تجوله، لم يتمكن من العودة إلى مسقط رأسه الذي تذكره بإعتزاز.

‘ذلك الوغد الوقح.’

أظهر يوجين تعبيرًا محبطًا بشكل واضح على هذا الرد.

طحن يوجين أسنانه وهو يتذكر ما حدث في قبر هامل. كلما فكر في الأمر، شعر أن الوضع يبدو أكثر إزعاجًا وغدرًا. كاد أن يقتل على يد أميليا وتم تحويل جثة هامل إلى فارس الموت، ولكن بينما بدا كل هذا مزعجا للغاية….

“هل هناك أي ذكريات أخرى ضبابية؟” سأل يوجين.

 

بعد توقف، تجاهل سيغنارد وقاحته واستمر: “…لست قادرًا على تأكيد الموقع الدقيق لمسقط رأسي، ولا يمكنني العثور على طريقي إلى هناك، لكنني أتذكر تلك الأوراق.”

الشيء الأكثر إزعاجا على الإطلاق هو أن ملك الحصار الشيطاني لم يفعل أي شيء. على الرغم من أنه يعلم أن يوجين هو تناسخ هامل منذ ثلاثمائة عام، إلا أن ملك الحصار الشيطاني لم يفعل أي شيء ليوجين. بل على العكس، لقد أجبر أميليا بالفعل على التراجع عندما حاولت قتل يوجين.

أكد له سيغنارد: “سأكون بخير طالما أنني لا أغادر هذه الغابة.”

 

“…ولأننا جميلون ومحبون للسلام، فقد صادف أننا شحذنا ألسنتنا حتى لا نحتاج إلى اللجوء إلى إراقة الدماء في المعارك.”

‘…هل يمكن وصف شيء كهذا حقًا بأنه غير مهم؟’ تعجب سيغنارد داخليا من رباطة جأش يوجين، هز رأسه بدهشة.

“…اللعنة.” بصق يوجين لعنة وهو يخدش رأسه بإحباط. “وماذا في ذلك؟ في النهاية، هذا يعني فقط أنك لا تعرف أي شيء عن سيينا أو ملاذ الجان.”

 

“…ختم.” عندما تمتم يوجين بهذه الكلمات، أومأ سيغنارد برأسه بإتفاق.

وأخيرًا قال ما سيغنارد يريده: “…يوجين، لدي طلب منك.”

“لا تناديني بهذا الاسم بعد الآن.” قال يوجين وهو يمسك ورقةً من شجرة العالم بين يديه: “هذا الاسم منذ ثلاثمائة سنة. الآن، اسمي ليس هامل، إنه يوجين.”

“اعتقدت أنك ستقول هذا. إذا أردت أن تتبعني إلى شجرة العالم، يمكنك أن تفعل ما يحلو لك.” قال يوجين، غير مهتمٍ كثيرًا بطلب سيغنارد.

بدأ سيغنارد في الشرح. “لم يولد كل الجان في العالم في ملاذ الجان. ومع ذلك، ولد العديد من الجان، بمن فيهم أنا، داخل ملاذ الجان.”

أليس من الواضح فقط أن سيغنارد سيقدم مثل هذا الطلب؟ لا يزال يتعين عليه أن يرغب في العودة بطريقة ما إلى مسقط رأسه حيث ولد، والطريقة الوحيدة لدخول ملاذ الجان، التي ربما تم إغلاقه، هي الورقة الحقيقية لشجرة العالم التي في حوزة يوجين.

 

 

“نحن حقًا مثل هذا العرق.” أصر سيغنارد.

“لا، طلبي لا يتعلق بذلك.” قال سيغنارد وهو يهز رأسه: “أنا لست في وضع يمكنني فيه مغادرة القرية وتركها دون حراسة. على الرغم من أن الحاجز يحمي هذه القرية، إلا أن الحاجز ليس مطلقًا. إذا أراد شخص ما  العثور عليه حقًا، يمكن اكتشاف هذه القرية.”

“….إذن هكذا هو الأمر.” تمتم يوجين.

“إذن ماذا تريد؟” سأل يوجين.

“…هل سيينا لديها خادمة؟” سأل سيغنارد بفضول.

 

“ومع ذلك، لم تتفكك بعد ولا تزال سليمة تماما.” ردَّ سيغنارد. “إذا تمكنت من الاقتراب من شجرة العالم، فيجب أن تكون تلك الورقة قادرة على قيادتك إلى الملاذ.”

“أريدك أن تأخذ الجان بعيدًا عن هذه القرية.”

“لا يوجد سبب يدفعنا للقتال.” قال سيغنارد وهو يستدير لمواجهة يوجين: “…هامل، لو أتيت إلى هنا دون تفكير لتسألني عن سيينا فقط، فلن يكون لدي أي شيء أقوله لك. ومع ذلك، على الرغم من وقاحتك، لقد أتيت إلى هنا مع سبب واضح.”

لم يتوقع مثل هذا الطلب. غير قادر على الرد على الفور، حدق يوجين بصراحة في وجه سيغنارد.

 

 

“…ولأننا جميلون ومحبون للسلام، فقد صادف أننا شحذنا ألسنتنا حتى لا نحتاج إلى اللجوء إلى إراقة الدماء في المعارك.”

“…لا أستطيع أن أعطيك إجابة محددة.” أجاب يوجين في النهاية. “ليس هناك ما يضمن أن هذه الورقة ستقودنا تمامًا إلى ملاذ الجان.”

“…هوه.” لاحظ يوجين فجأة شيئا ما.

“…بما أن الوضع هكذا، فأنا أريدك أن تأخذ الجان الذين يعيشون هنا إلى مكان آمن غير سمر وتحميهم.” كما لو إنه مستعد لمثل هذا الرد.

 

 

 

“أنا أتفهم مشاعرك، ولكن أليس الأمر أكثر خطورة على هؤلاء الجان لمغادرة الغابة؟” سأل يوجين بينما ذهبت عيناه إلى الأشجار الخرافية الثلاثة. “لقد صرت أيضًا على دراية بحقيقة أن هذه الغابة هي جحيم للجان. عمل كل من الغرباء والسكان الأصليين معًا لمطاردة الجان، ثم بيعهم إلى خارج الغابة كعبيد. وهكذا، فلا ينبغي أن يكون أمام الجان خيار آخر سوى العيش في هذه الغابة.”

 

اقترح سيغنارد: “تحتاج فقط إلى زرع هذه الأشجار الخرافية.”

“ماذا، هل تعتقد أنني سأتمسك بورقة وهمية تشبه ورقة شجرة العالم؟” سخر يوجين.

 

 

“هل الأشجار الخرافية هي حقاً من نوع الأشجار التي يمكن حفرها بسهولة من الجذور وزرعها مرة أخرى؟” سأل يوجين بشكل متشكك.

“…هم….” همهم يوجين مفكرًا.

 

“اسمع حتى النهاية، يا ابن العاهرة.”

“طالما لديك ورقة شجرة العالم، فهذا ممكن.”

 

“كيف؟”

 

“تحتاج فقط إلى زرع الأشجار الخرافية في التربة حيث دفنت تلك الورقة.”

دون الرد على الفور، حدق يوجين في سيغنارد. عرف ما يعنيه سيغنارد بهذه الكلمات. سيغنارد يطلب من يوجين، لا، عشيرة لايونهارت أن تصبح الوصي على عرق الجان.

دون الرد على الفور، حدق يوجين في سيغنارد. عرف ما يعنيه سيغنارد بهذه الكلمات. سيغنارد يطلب من يوجين، لا، عشيرة لايونهارت أن تصبح الوصي على عرق الجان.

 

 

 

في مكان ينعدم فيه القانون مثل سمر، عومل الجان معاملة فظيعة، ولكن هناك دول أخرى في هذه القارة لم تعامل الجان بمثل هذه القسوة الواضحة. في تلك اللحظة بالذات، تعاملت مملكة الرور الشمالية مع الجان كشخصيات محترمة وأخذت الإمبراطورية المقدسة استعباد واضطهاد الجان على محمل الجد. من الأساس، لم يتعلق الأمر بالجان فقط — فقد تم التعامل مع العبودية نفسها بالفعل على أنها ممارسة شريرة من المفترض أن يتم إلغاؤها قبل ثلاثمائة عام.

“اسمع حتى النهاية، يا ابن العاهرة.”

 

“اعتقدت أنك ستقول هذا. إذا أردت أن تتبعني إلى شجرة العالم، يمكنك أن تفعل ما يحلو لك.” قال يوجين، غير مهتمٍ كثيرًا بطلب سيغنارد.

ومع ذلك، من الصعب على الجان أن يثقوا في الرور أو الإمبراطورية المقدسة لحمايتهم. ذلك لأن هذين البلدين قريبين جدًا من هيلموث. نظرًا لأن المرض الشيطاني الذي يصيب الجان نتج عن القرب من ملوك الشياطين والشياطين، فقد زاد انتشار المرض حتمًا كلما اقترب الموقع من هيلموث.

وهكذا، كرست آروث جميع مواردها لتتبع مكان سيينا. حتى أنهم أرسلوا وفدا إلى غابة سمر للتواصل مع الجان.

 

“أريدك أن تأخذ الجان بعيدًا عن هذه القرية.”

بينما كيهل بعيدةٌ جدًا عن هيلموث. علاوة على ذلك، اتخذت عشيرة لايونهارت سلسلة جبال أوكلاس الجنوبية بأكملها كمجال لها وشملت ممتلكاتها الرئيسية في العاصمة غابة ضخمة تحيط بقصرها.

توقف يوجين، “هاه، إذن ماذا عن هذه الأشجار الخرافية التي تقول أنها شتلات شجرة العالم؟”

 

 

“…إنني أقدم هذا الطلب بصدق.” قال سيغنارد ورأسه منحني.

 

 

 

“هاا، كما لو إنك بحاجة حتى لجعله طلبًا.” ابتسم يوجين وصفع سيغنارد على كتفه. “لماذا أنت تتصرف هكذا وكأنه شيء صعب؟ نحتاج فقط إلى إعادة هذه الأشجار إلى الغابة في المنزل الرئيسي وإطلاق حوالي مائة من الجان في الغابة هناك أيضًا.”

“ليس لدي أي نية لإخفائه.” قال سيغنارد بعد شخير كما فرك جذع الشجرة الخرافية. “…كل ما أريده هو أن أموت في مسقط رأسي.”

لن يكون الأمر سهلا كما جعله يوجين يبدو. ومع ذلك، لا يزال أعطى كلمته عن طيب خاطر.

 

 

 

ليس حقًا من أجل سيغنارد. الأمر أكثر إنه يعرف أن هذا ما ستريده سيينا، لذلك، بإمكان يوجين على الأقل فعل هذا القدر.

 

“أنا لست الوحيد أيضًا. ألم تفكر يومًا في أن ذلك غريب؟ هناك حوالي مائة جان الذين يعيشون في هذه القرية. يجب أن يكون هناك بالتأكيد المزيد من الجان الذين ما زالوا يعيشون خارج الغابة.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط