الجارديان (2)
الفصل 100: الجارديان (2)
المكان الذي قاده إليه سيغنارد هو أرض فارغة خلف منزله مباشرة. بينما ينظر حوله إلى الأرض الشاغرة الفسيحة، إرتبك يوجين.
“بما أننا سنقوم بشيء كهذا، ألا ينبغي لنا على الأقل أن نذهب أبعد قليلًا عن منزلك؟” اقترح يوجين.
“…هوه.” لاحظ يوجين فجأة شيئا ما.
“ما الذي يفترض أن يعنيه هذا؟” سأل سيغنارد.
“أردت فقط إزعاجك.”
“….إذن هكذا هو الأمر.” تمتم يوجين.
“إذا تعرضتَ للضرب هنا، ألن يجعلك ذلك تشعر بالحرج قليلًا من الآن فصاعدًا كلما رأيت الجان الآخرين الذين شهدوا هزيمتك؟ أنا آسف، لكنني أيضًا لست في وضع يمكنني فيه مراعاة سمعتك. إذا انتهى بنا المطاف بالقتال، فأنا ذاهب مباشرة إلى القوة الكاملة دون أي تراجع أو تساهل.” بعد أن أعطى تحذيره، بدأ يوجين في تفعيل صيغة اللهب الأبيض.
ومع ذلك، رد الفعل الذي تلقاه مختلفٌ عما توقعه. وقف سيغنارد هناك مرتبكًا، رمشت عيناه ثم تنهد بغضب.
“…هل رتبت سيينا هذا؟” سأل يوجين في النهاية.
“على الرغم من أنك قد مُتَّ وولدت من جديد، يبدو أن طبيعتك الحقيقية لم تتغير.” أعرب سيغنارد عن أسفه.
“نظرا لأنك أتيت إلى هنا مع ذلك بين يديك، فلا يمكنني الصمت بشأن سيينا. هامل، لا أعرف الكثير عن كل ما حدث كما تأمل.” حذره سيغنارد.
“ماذا يعني ذلك، أيها الوغد؟” سأل يوجين.
“ومع ذلك، لم تتفكك بعد ولا تزال سليمة تماما.” ردَّ سيغنارد. “إذا تمكنت من الاقتراب من شجرة العالم، فيجب أن تكون تلك الورقة قادرة على قيادتك إلى الملاذ.”
“…ختم.” عندما تمتم يوجين بهذه الكلمات، أومأ سيغنارد برأسه بإتفاق.
“على أي حال….هامل، لم أحضرك إلى هنا للقتال معك.” أوضح سيغنارد.
لو عاشوا خارج الغابة، فإن الجان الذي أصيب بالمرض الشيطاني يكون متوسط العمر المتوقع له هو خمس سنوات على الأكثر.
“…..هل هذا صحيح؟ حسنا، دفاعًا عن نفسي، لقد طلبت مني أن أتبعك فجأة، لذلك اعتقدت أننا ذاهبان للقتال.” تمتم يوجين.
المكان الذي قاده إليه سيغنارد هو أرض فارغة خلف منزله مباشرة. بينما ينظر حوله إلى الأرض الشاغرة الفسيحة، إرتبك يوجين.
“لا يوجد سبب يدفعنا للقتال.” قال سيغنارد وهو يستدير لمواجهة يوجين: “…هامل، لو أتيت إلى هنا دون تفكير لتسألني عن سيينا فقط، فلن يكون لدي أي شيء أقوله لك. ومع ذلك، على الرغم من وقاحتك، لقد أتيت إلى هنا مع سبب واضح.”
هو يتحدث عن ورقة شجرة العالم.
“بالطبع هذا مهم. لا أريد أن يصبح تناسخي حديث المدينة.”
“نظرا لأنك أتيت إلى هنا مع ذلك بين يديك، فلا يمكنني الصمت بشأن سيينا. هامل، لا أعرف الكثير عن كل ما حدث كما تأمل.” حذره سيغنارد.
“نحن حقًا مثل هذا العرق.” أصر سيغنارد.
“أردت فقط إزعاجك.”
قال يوجين: “بما أن هذا هو الحال، قل لي ما تعرفه.”
“إذن ماذا تريد؟” سأل يوجين.
“بما أننا سنقوم بشيء كهذا، ألا ينبغي لنا على الأقل أن نذهب أبعد قليلًا عن منزلك؟” اقترح يوجين.
“أولا وقبل كل شيء، لماذا لا تلقي نظرة على ما هو أمامك.” قال سيغنارد مع ابتسامة كما التفت مرة أخرى.
“…..أمامي؟” غير فاهمٍ ما يعنيه سيغنارد بهذه الكلمات، أمال يوجين رأسه بإرتباك.
ادعى يوجين: “حتى لو لم أفعل، بمجرد النظر إليها، يمكنك أن تعرف أنك تنظر إلى سيينا الصغيرة.”
كقرية الجان في وسط الغابة، من الطبيعي أن يكون هناك العديد من الأشجار. ومع ذلك، بدا نوع واحد من الأشجار على وجه الخصوص فريدًا. دون وعي، بدأ يوجين يمشي إلى هذه الأشجار.
ثم فتح ببطء عينيه أوسع وفحص محيطه. هم الآن في مساحة كبيرة ومفتوحة. سيغنارد يقف هناك غير متحرك. هناك أيضًا عدد قليل من الأشجار، ولكن هذا فقط.
اقترح سيغنارد: “تحتاج فقط إلى زرع هذه الأشجار الخرافية.”
“…هوه.” لاحظ يوجين فجأة شيئا ما.
هو يتحدث عن ورقة شجرة العالم.
“—ثم راودني حلم.” استأنف سيغنارد، بعبوس بعد أن تمت مقاطعته.
كقرية الجان في وسط الغابة، من الطبيعي أن يكون هناك العديد من الأشجار. ومع ذلك، بدا نوع واحد من الأشجار على وجه الخصوص فريدًا. دون وعي، بدأ يوجين يمشي إلى هذه الأشجار.
هذا فقط سخيف. بغض النظر عن مدى إحكام إبقاء الجان أفواههم مغلقة، فإن آروث قبل مائتي عام لا زالت قد فعلت كل ما في وسعها من أجل العثور على سيينا. لكي لا يتمكنوا من العثور عليها حتى بعد كل ذلك، يجب أن يكون هناك سبب أعمق لتركهم بدون نتائج سوى الفشل.
لقد مر أكثر من شهر منذ دخوله سمر. عندما وصل الأمر إلى الأشجار، رأى ما يكفي منها يومًا بعد يوم حتى سئم منها. ليس الأمر كما لو إنه يرى نفس النوع من الأشجار الآن. هناك أكثر من مائة نوع مختلف من الأشجار تنمو في هذه الغابة الشاسعة.
يوجين ليس عالم نبات، ولم يملك أي اهتمام كاف بالأشجار لحفظ الاختلافات الدقيقة بين خصائص كل شجرة. ولكن الآن، بالنظر إلى الأشجار التي تقف بجوار سيغنارد، بدأ الاهتمام الذي كان ينقصه سابقًا بالظهور.
أجاب سيغنارد ببساطة: “لا، لا شيء.”
“…إنهم أشجار خرافية.” أدرك يوجين.
أراد سيغنارد أن يموت في مسقط رأسه. وبينما لديه مثل هذه الرغبة، عاد إلى سمر. ومع ذلك، بغض النظر عن مدى تجوله، لم يتمكن من العودة إلى مسقط رأسه الذي تذكره بإعتزاز.
لقد فهم الآن شيئا ما. نظر يوجين ببطء إلى السماء.
في جميع غابات سمر الشاسعة، نما هذا النوع من الأشجار فقط في ملاذ الجان. الشجرة الخرافية الأكثر قيمة في العالم واعتبرت أفضل مادة لصنع عصيِّ السحرة.
الفصل 100: الجارديان (2)
“إنها ليست مجرد أشجار خرافية بسيطة.” ادعى سيغنارد بابتسامة حزينة وهو ينظر إلى الشجرة: “هذه الأشجار هي شتلات شجرة العالم.”
“….إذن هكذا هو الأمر.” تمتم يوجين.
لقد فهم الآن شيئا ما. نظر يوجين ببطء إلى السماء.
“إنها ليست مجرد أشجار خرافية بسيطة.” ادعى سيغنارد بابتسامة حزينة وهو ينظر إلى الشجرة: “هذه الأشجار هي شتلات شجرة العالم.”
“يستفيد الجان حقا من مثل هذه الصورة العامة جيدة البناء. يُنظَرُ إليهم دائمًا على أنهم عرق ذو مظاهر جميلة، يعيشون في الغابة وهم محبون للسلام، والجميع يعلم أن الجان يستخدمون فقط كلمات لطيفة وجميلة للتحدث.” لاحظ يوجين بسخرية.
بالنسبة لقرية عادية يعيش فيها حوالي مائة من الجان فقط، الحاجز الذي يحمي هذه القرية من العالم الخارجي هو شيء تجاوز بكثير ما يمكن أن يقوم ساحر جيد في تقليده.
“…هل يمكن أن يكون….إنهم يلقون تعويذة؟” سأل يوجين بصدمة.
قال سيغنارد بثقة: “هامل، قد تكون قادرًا على فهم تعاويذ العصر الحالي، لكنك لن تكون قادرًا على فهم هذه التعويذة.”
“لقد أخبرتك بالفعل. حتى سيينا لم تكن قادرة على فهم هذا السحر العتيق بشكل كامل.” ذكَّره سيغنارد.
أجاب سيغنارد ببساطة: “لا، لا شيء.”
“…السحر العتيق.” أدرك يوجين.
“اعتقدت أنك ستقول هذا. إذا أردت أن تتبعني إلى شجرة العالم، يمكنك أن تفعل ما يحلو لك.” قال يوجين، غير مهتمٍ كثيرًا بطلب سيغنارد.
“حتى بين الجان، من النادر أن يلقي أي شخص هذه التعويذة بنجاح. حتى سيينا لم تتمكن من فهم السحر العتيق فيها تمامًا.” قال سيغنارد، وهو يضع يده على جذع شجرة. “….أما بالنسبة لشخص مثلي، الذي ليس مستنيرًا جدًا على آليات السحر….لا أستطيع إلا أن أفكر في هذا السحر العتيق كَـصالحٍ إلهي ومعجزة من الغابة. بعد كل شيء، أليس هذا هو الحال حقًا؟ هذه الأشجار القليلة قادرة على حماية هذه القرية، تمامًا مثل كيفية حماية أراضي الجان تحت أوراق شجرة العالم.”
قال يوجين: “بما أن هذا هو الحال، قل لي ما تعرفه.”
هل هذا نوع من تشكيل؟ فحص يوجين الأشجار بعيون ضيقة.
أومأ يوجين برأسه. “أعرف. بما أنك قد أُصبت بالمرض الشيطاني، لن تستطيع مغادرة الغابة.”
هذه الأشجار الخرافية الثلاثة هي مجرد شتلات لشجرة العالم ولم يبدُ أن لديها أي صيغ سحرية محفورة عليها. ومع ذلك، فقد تمكنوا من الحفاظ على الحاجز بشكل مستقل. كما هو متوقع من السحر العتيق، هو يمتلك أساسًا مختلفًا حقًا عن السحر الحديث.
“طالما لديك ورقة شجرة العالم، فهذا ممكن.”
“…إنني أقدم هذا الطلب بصدق.” قال سيغنارد ورأسه منحني.
“…هل رتبت سيينا هذا؟” سأل يوجين في النهاية.
“إنها ليست مجرد أشجار خرافية بسيطة.” ادعى سيغنارد بابتسامة حزينة وهو ينظر إلى الشجرة: “هذه الأشجار هي شتلات شجرة العالم.”
“لقد أخبرتك بالفعل. حتى سيينا لم تكن قادرة على فهم هذا السحر العتيق بشكل كامل.” ذكَّره سيغنارد.
“…حقاً؟” سأل يوجين، عيناه تومض بِـدهشة.
“…لا أستطيع أن أعطيك إجابة محددة.” أجاب يوجين في النهاية. “ليس هناك ما يضمن أن هذه الورقة ستقودنا تمامًا إلى ملاذ الجان.”
“بما أن هذا هو الحال، إذن هل هو كما قلت للتو، نعمة إلهية أو معجزة الغابة؟” سأل يوجين.
بعد توقف، تجاهل سيغنارد وقاحته واستمر: “…لست قادرًا على تأكيد الموقع الدقيق لمسقط رأسي، ولا يمكنني العثور على طريقي إلى هناك، لكنني أتذكر تلك الأوراق.”
“هل الأشجار الخرافية هي حقاً من نوع الأشجار التي يمكن حفرها بسهولة من الجذور وزرعها مرة أخرى؟” سأل يوجين بشكل متشكك.
أومأ سيغنارد برأسه. “هامل، لا أعرف ما حدث لملاذ الجان.”
دون الرد على الفور، حدق يوجين في سيغنارد. عرف ما يعنيه سيغنارد بهذه الكلمات. سيغنارد يطلب من يوجين، لا، عشيرة لايونهارت أن تصبح الوصي على عرق الجان.
“….” استمع يوجين بصمت.
“أنا لست الوحيد أيضًا. ألم تفكر يومًا في أن ذلك غريب؟ هناك حوالي مائة جان الذين يعيشون في هذه القرية. يجب أن يكون هناك بالتأكيد المزيد من الجان الذين ما زالوا يعيشون خارج الغابة.”
“…لا أستطيع الذهاب إلى آروث.” أدرك سيغنارد.
“إذا تعرضتَ للضرب هنا، ألن يجعلك ذلك تشعر بالحرج قليلًا من الآن فصاعدًا كلما رأيت الجان الآخرين الذين شهدوا هزيمتك؟ أنا آسف، لكنني أيضًا لست في وضع يمكنني فيه مراعاة سمعتك. إذا انتهى بنا المطاف بالقتال، فأنا ذاهب مباشرة إلى القوة الكاملة دون أي تراجع أو تساهل.” بعد أن أعطى تحذيره، بدأ يوجين في تفعيل صيغة اللهب الأبيض.
قبل مائتي عام، اختفت سيينا الحكيمة فجأة من آروث ودخلت في عزلة. النظرية الأكثر منطقية التي تم طرحها حول عزلتها هي أنها عادت إلى ملاذ الجان المخبأ في مكان ما داخل غابة سمر.
“….إذن هكذا هو الأمر.” تمتم يوجين.
شخر يوجين باستخفاف. “هاه، حسنًا، أيها الوغد طويل الأذن. فقط استمر في محاولة لعب العاطفة.”
لكن ذلك كان قبل مائتي عام. كشخص تم تبجيله بشكل كبير من قبل الجميع في آروث، بسبب اختفائها المفاجئ عيَّنتْ آروث الكثير من المتعقبين لتتبع تحركات سيينا وإعتبرتها مسألة ذات أهمية وطنية.
“على أي حال….هامل، لم أحضرك إلى هنا للقتال معك.” أوضح سيغنارد.
“….إذن هكذا هو الأمر.” تمتم يوجين.
لم تختَر آروث ببساطة احترام عزلة سيينا. هذا مستحيل. لو تركت سيينا فقط رسالة تشرح الموقف قبل الدخول في العزلة، لَـإحترمت آروث انسحاب سيينا من العالم. ومع ذلك، بدت عزلة سيينا مفاجئة للغاية، وآروث في ذلك الوقت قد انغمست في الفوضى بسبب الاقتراح المفاجئ لإنشاء برج السحر الأسود، مع تولي سيينا زمام المبادرة في معارضة برج السحر الأسود هذا.
الأمور مختلفة عما هي عليه قبل ثلاثمائة عام، عندما كان جميع ملوك الشياطين الخمسة لا يزالون أحياء. حتى لو أصيب الجان بالمرض الشيطاني، طالما عادوا إلى سمر، فسيكونون قادرين على الحفاظ على حياتهم. لن تفعل أي غابات أخرى. فقط غابة سمر، حيث نمت كل من الأشجار الخرافية وشجرة العالم، يمكن أن تحافظ على حياة هؤلاء الجان.
ربما السحرة السود، أو ربما شياطين هيلموث وملوكه هم الذين تمكنوا بطريقة ما من اغتيال سيينا. على الرغم من أن مثل هذه الكلمات تم التعامل معها على أنها ادعاءات زائفة هذه الأيام، إلا أن هذا لم يكن هو الحال قبل مائتي عام.
شيء يتداخل مع ذكرياتهم. ليس مجرد شخص أو شخصين — لقد تدخلت في ذكريات عرق الجان بأكمله. هذا النوع من السحر يجب أن يكون له آثار خطيرة. بغض النظر عن مدى الحرص على السحر الذي يمس العقل، لا يزال من السهل تدمير أدمغة أولئك الذين يُحاوَلُ التلاعبُ بهم.
“…هل سيينا لديها خادمة؟” سأل سيغنارد بفضول.
وهكذا، كرست آروث جميع مواردها لتتبع مكان سيينا. حتى أنهم أرسلوا وفدا إلى غابة سمر للتواصل مع الجان.
ومع ذلك، لم يتمكن الوفد من العثور على أي شيء. ناهيك عن العثور على سيينا، لم تتمكن آروث حتى من الوصول إلى ملاذ الجان.
هذا فقط سخيف. بغض النظر عن مدى إحكام إبقاء الجان أفواههم مغلقة، فإن آروث قبل مائتي عام لا زالت قد فعلت كل ما في وسعها من أجل العثور على سيينا. لكي لا يتمكنوا من العثور عليها حتى بعد كل ذلك، يجب أن يكون هناك سبب أعمق لتركهم بدون نتائج سوى الفشل.
“…هل رتبت سيينا هذا؟” سأل يوجين في النهاية.
هو يتحدث عن ورقة شجرة العالم.
بدأ سيغنارد في الشرح. “لم يولد كل الجان في العالم في ملاذ الجان. ومع ذلك، ولد العديد من الجان، بمن فيهم أنا، داخل ملاذ الجان.”
ظل يوجين صامتًا.
“…هوه.” لاحظ يوجين فجأة شيئا ما.
“هامل. لا يزال بإمكاني أن أتذكر بوضوح مشهد ذلك المكان حتى الآن. أتذكر كم شجرة العالم رائعة، وكيف بدت مدينة الجان الجميلة التي أحاطت بها وامتدت في جميع الاتجاهات. الغريب هو، لا أستطيع أن أتذكر كيف أدخل أو أخرج من الملاذ.” اعترف سيغنارد.
“ماذا تقول فجأة؟ أردت فقط التأكد من الوضع.” جادل يوجين.
الجان الذين عاشوا خارج الغابة لا يزالون يعودون في كثير من الأحيان إلى سمر. ومع ذلك، لم يتمكن كل هؤلاء الجان من العودة إلى مسقط رأسهم، وبدلا من ذلك أجبروا على التجول في الغابة.
من وسط صدره، يمكن رؤية بقع سوداء تنتشر مثل قطرة حبر على صفحة بيضاء.
“….إذن هكذا هو الأمر.” تمتم يوجين.
“إذن ذلك بسبب تعويذة.”، تمتم يوجين بصوت منخفض.
أومأ يوجين برأسه. “أعرف. بما أنك قد أُصبت بالمرض الشيطاني، لن تستطيع مغادرة الغابة.”
شيء يتداخل مع ذكرياتهم. ليس مجرد شخص أو شخصين — لقد تدخلت في ذكريات عرق الجان بأكمله. هذا النوع من السحر يجب أن يكون له آثار خطيرة. بغض النظر عن مدى الحرص على السحر الذي يمس العقل، لا يزال من السهل تدمير أدمغة أولئك الذين يُحاوَلُ التلاعبُ بهم.
“…هل انت بخير؟” سأل يوجين بقلق.
“هل هناك أي ذكريات أخرى ضبابية؟” سأل يوجين.
وأخيرًا قال ما سيغنارد يريده: “…يوجين، لدي طلب منك.”
أجاب سيغنارد ببساطة: “لا، لا شيء.”
سحر التلاعب العقلي بدون آثار لاحقة…..هل مثل هذا الشيء ممكن؟ هل من الممكن حقا التدخل في ذكريات عرق كامل وحذف جزء محدد فقط من ذكرياتهم بسهولة؟ ضمن حدود السحر الذي عرفه يوجين، مثل هذا الشيء مستحيل.
“إذن ماذا تريد؟” سأل يوجين.
ومع ذلك، لو إنها سيينا….
وأخيرًا قال ما سيغنارد يريده: “…يوجين، لدي طلب منك.”
قال يوجين باستسلام: “….في النهاية، هذا يعني فقط أنك لا تعرف أي شيء مفيد عن سيينا.”
أجاب سيغنارد ببساطة: “لا، لا شيء.”
الأمور مختلفة عما هي عليه قبل ثلاثمائة عام، عندما كان جميع ملوك الشياطين الخمسة لا يزالون أحياء. حتى لو أصيب الجان بالمرض الشيطاني، طالما عادوا إلى سمر، فسيكونون قادرين على الحفاظ على حياتهم. لن تفعل أي غابات أخرى. فقط غابة سمر، حيث نمت كل من الأشجار الخرافية وشجرة العالم، يمكن أن تحافظ على حياة هؤلاء الجان.
“هذا صحيح.” أجاب سيغنارد بابتسامة ساخرة: “عدت إلى هذه الغابة منذ عقود. كنت أتجول في هيلموث، أحاول الانتقام، لكنني فشلت. كل ما تمكنت من القيام به هناك هو الحصول على المرض الذي يأكل حياتي.”
إنه يتحدث عن المرض الشيطاني.
صُدم يوجين بهذا الخبر ونظر إلى سيغنارد. على السطح، لم يبدُ سيغنارد وكأنه شخص أصيب بمرض. مستشعرًا نظرة يوجين، ابتسم سيغنارد بسخرية وسحب ملابسه لتقديم مظهر أفضل.
ليس حقًا من أجل سيغنارد. الأمر أكثر إنه يعرف أن هذا ما ستريده سيينا، لذلك، بإمكان يوجين على الأقل فعل هذا القدر.
من وسط صدره، يمكن رؤية بقع سوداء تنتشر مثل قطرة حبر على صفحة بيضاء.
“…هل انت بخير؟” سأل يوجين بقلق.
اهتزت عيون سيغنارد قليلًا. تم إعادته إلى مئات السنين، عندما كانت سيينا الصغيرة لا تزال تتجول في القرية. كما تذكر هذا الماضي البعيد، إنحنت أكتاف سيغنارد للحظة.
“…بما أن الوضع هكذا، فأنا أريدك أن تأخذ الجان الذين يعيشون هنا إلى مكان آمن غير سمر وتحميهم.” كما لو إنه مستعد لمثل هذا الرد.
أكد له سيغنارد: “سأكون بخير طالما أنني لا أغادر هذه الغابة.”
“إذا تم إغلاق منطقة الجان بالفعل، فيجب أن يعني ذلك أن هناك سببًا لم يترك لهم أي خيار سوى القيام بذلك. بالنظر إلى حقيقة أن ورقة شجرة العالم لا تزال سليمة وأنك تملكها معك، فقد تصبح المفتاح المطلوب لفتح هذا الباب المغلق.”
أثناء قمع دهشته، نظر يوجين إلى شتلات شجرة العالم. في الواقع، لقد نمت بالفعل بشكل كبير لدرجة أنه لا يمكن تسميتها بالشتلات، لكن هذه الأشجار الخرافية هي بالتأكيد صغيرة جدا بحيث لا يمكن تسميتها بأشجار العالم.
لو عاشوا خارج الغابة، فإن الجان الذي أصيب بالمرض الشيطاني يكون متوسط العمر المتوقع له هو خمس سنوات على الأكثر.
“ماذا، هل تعتقد أنني سأتمسك بورقة وهمية تشبه ورقة شجرة العالم؟” سخر يوجين.
“هذا أيضا يجب أن يكون معجزة تمنحها النعمة الإلهية للغابة.” أعلن سيغنارد بصدق.
ومع ذلك، لم يتمكن الوفد من العثور على أي شيء. ناهيك عن العثور على سيينا، لم تتمكن آروث حتى من الوصول إلى ملاذ الجان.
“….هل هو بسبب شجرة العالم؟” سأل يوجين.
“…ولأننا جميلون ومحبون للسلام، فقد صادف أننا شحذنا ألسنتنا حتى لا نحتاج إلى اللجوء إلى إراقة الدماء في المعارك.”
هو يتحدث عن ورقة شجرة العالم.
“هذا صحيح.” أكد سيغنارد.
“….إذن هكذا هو الأمر.” تمتم يوجين.
“…السحر العتيق.” أدرك يوجين.
الأمور مختلفة عما هي عليه قبل ثلاثمائة عام، عندما كان جميع ملوك الشياطين الخمسة لا يزالون أحياء. حتى لو أصيب الجان بالمرض الشيطاني، طالما عادوا إلى سمر، فسيكونون قادرين على الحفاظ على حياتهم. لن تفعل أي غابات أخرى. فقط غابة سمر، حيث نمت كل من الأشجار الخرافية وشجرة العالم، يمكن أن تحافظ على حياة هؤلاء الجان.
“كلا. الوحيدون الذين يعرفون أنني قد أعيد تجسيدي هم….تيمبست، رفيقة سيينا، ملك الحصار الشيطاني وأنت.”
“…هامل.” قال سيغنارد في النهاية.
“…لا تفكر حتى في استخدام العاطفة لتغيير الموضوع.” قال يوجين وهو ينظر إلى سيغنارد. “أنت تسمي تلك الأشجار الخرافية بِـشتلات شجرة العالم، أليس كذلك؟”
“إذن لماذا تخبرني بهذا؟”
“للإعتقاد بأنك سترفض الماضي الحزين لشخص ما على أنه مجرد عاطفة. سواء في الماضي أو الحاضر، لديك دائمًا شخصية مبتذلة.” نفخ سيغنارد خديه.
هو يتحدث عن ورقة شجرة العالم.
“ماذا تقول فجأة؟ أردت فقط التأكد من الوضع.” جادل يوجين.
“ليس لدي أي نية لإخفائه.” قال سيغنارد بعد شخير كما فرك جذع الشجرة الخرافية. “…كل ما أريده هو أن أموت في مسقط رأسي.”
اتسعت عيون سيغنارد في حالة صدمة. بعد النظر بغضب إلى يوجين لبضع لحظات، مصدومًا.
“مرة أخرى مع العاطفة.”
“…..هل هذا صحيح؟ حسنا، دفاعًا عن نفسي، لقد طلبت مني أن أتبعك فجأة، لذلك اعتقدت أننا ذاهبان للقتال.” تمتم يوجين.
“اسمع حتى النهاية، يا ابن العاهرة.”
“هامل. لا يزال بإمكاني أن أتذكر بوضوح مشهد ذلك المكان حتى الآن. أتذكر كم شجرة العالم رائعة، وكيف بدت مدينة الجان الجميلة التي أحاطت بها وامتدت في جميع الاتجاهات. الغريب هو، لا أستطيع أن أتذكر كيف أدخل أو أخرج من الملاذ.” اعترف سيغنارد.
“يستفيد الجان حقا من مثل هذه الصورة العامة جيدة البناء. يُنظَرُ إليهم دائمًا على أنهم عرق ذو مظاهر جميلة، يعيشون في الغابة وهم محبون للسلام، والجميع يعلم أن الجان يستخدمون فقط كلمات لطيفة وجميلة للتحدث.” لاحظ يوجين بسخرية.
عند رؤية هذا التعبير، شد سيغنارد قبضتيه بإحكام بغضب قبل الاستمرار في الكلام “…بدلًا عنها، رأيت شجرة العالم.”
ومع ذلك، من الصعب على الجان أن يثقوا في الرور أو الإمبراطورية المقدسة لحمايتهم. ذلك لأن هذين البلدين قريبين جدًا من هيلموث. نظرًا لأن المرض الشيطاني الذي يصيب الجان نتج عن القرب من ملوك الشياطين والشياطين، فقد زاد انتشار المرض حتمًا كلما اقترب الموقع من هيلموث.
“نحن حقًا مثل هذا العرق.” أصر سيغنارد.
“إذن ذلك بسبب تعويذة.”، تمتم يوجين بصوت منخفض.
“نظرا لأنك أتيت إلى هنا مع ذلك بين يديك، فلا يمكنني الصمت بشأن سيينا. هامل، لا أعرف الكثير عن كل ما حدث كما تأمل.” حذره سيغنارد.
“لا ترمِ هرائك علي، أيها اللعين. لو إن الجان حقاً عرقٌ يستخدم كلمات لطيفة وجميلة فقط، لماذا كانت سيينا، التي رُبيت من قبل الجان، قادرةً على إطلاق شتائم المرتزقة القذرين؟” سأل يوجين متحديًا.
“هذا صحيح.” أكد سيغنارد.
“…ولأننا جميلون ومحبون للسلام، فقد صادف أننا شحذنا ألسنتنا حتى لا نحتاج إلى اللجوء إلى إراقة الدماء في المعارك.”
“هذا صحيح.” أكد سيغنارد.
شخر يوجين باستخفاف. “هاه، حسنًا، أيها الوغد طويل الأذن. فقط استمر في محاولة لعب العاطفة.”
أظهر يوجين تعبيرًا محبطًا بشكل واضح على هذا الرد.
أراد سيغنارد أن يموت في مسقط رأسه. وبينما لديه مثل هذه الرغبة، عاد إلى سمر. ومع ذلك، بغض النظر عن مدى تجوله، لم يتمكن من العودة إلى مسقط رأسه الذي تذكره بإعتزاز.
“….إذن هكذا هو الأمر.” تمتم يوجين.
استأنف سيغنارد قصته، “حتى خلال تلك العشرات من السنين، ظل سكان هذه الغابة متوحشين كما كانوا دائمًا. إذا تم رصد جان، فإن عيونهم تضيء وأبناء العاهرات هؤلاء سوف يتسابقون مثل الكلاب المسعورة. على الرغم من أنني كنت أموت بسبب المرض الشيطاني، لم يصعب علي التعامل مع أي من هؤلاء البرابرة. بينما أحاول أن أجد طريق عودتي إلى المنزل، أنقذت الجان المتجولين الآخرين الذين كانوا في أزمة—”
قال يوجين: “لكن هذه الورقة قد استخدمت بالفعل.”
توقف يوجين، “هاه، إذن ماذا عن هذه الأشجار الخرافية التي تقول أنها شتلات شجرة العالم؟”
هل هذا نوع من تشكيل؟ فحص يوجين الأشجار بعيون ضيقة.
“—ثم راودني حلم.” استأنف سيغنارد، بعبوس بعد أن تمت مقاطعته.
أراد سيغنارد أن يموت في مسقط رأسه. وبينما لديه مثل هذه الرغبة، عاد إلى سمر. ومع ذلك، بغض النظر عن مدى تجوله، لم يتمكن من العودة إلى مسقط رأسه الذي تذكره بإعتزاز.
الشيء الأكثر إزعاجا على الإطلاق هو أن ملك الحصار الشيطاني لم يفعل أي شيء. على الرغم من أنه يعلم أن يوجين هو تناسخ هامل منذ ثلاثمائة عام، إلا أن ملك الحصار الشيطاني لم يفعل أي شيء ليوجين. بل على العكس، لقد أجبر أميليا بالفعل على التراجع عندما حاولت قتل يوجين.
بسبب كلمة حلم، تذكر يوجين الحلم الذي رآه منذ وقت ليس ببعيد. الحلم الذي أراه السيف المقدس إياه. الحلم الذي قد يكون مجرد وحي من الإله.
“ماذا، هل تعتقد أنني سأتمسك بورقة وهمية تشبه ورقة شجرة العالم؟” سخر يوجين.
أشرقت عيون يوجين عندما اقترب من سيغنارد وسأل، “هل يمكن أن تكون قد رأيت سيينا في حلمك؟”
“أنا أتفهم مشاعرك، ولكن أليس الأمر أكثر خطورة على هؤلاء الجان لمغادرة الغابة؟” سأل يوجين بينما ذهبت عيناه إلى الأشجار الخرافية الثلاثة. “لقد صرت أيضًا على دراية بحقيقة أن هذه الغابة هي جحيم للجان. عمل كل من الغرباء والسكان الأصليين معًا لمطاردة الجان، ثم بيعهم إلى خارج الغابة كعبيد. وهكذا، فلا ينبغي أن يكون أمام الجان خيار آخر سوى العيش في هذه الغابة.”
متفاجئًا، توقف سيغنارد قبل الإجابة. “….لا، لم تظهر سيينا.”
أظهر يوجين تعبيرًا محبطًا بشكل واضح على هذا الرد.
“لكنك لم تقابل سيينا أبدا عندما كانت صغيرة.” إحتجَّ سيغنارد.
عند رؤية هذا التعبير، شد سيغنارد قبضتيه بإحكام بغضب قبل الاستمرار في الكلام “…بدلًا عنها، رأيت شجرة العالم.”
في حلمه، رأى سيغنارد جذور شجرة العالم العملاقة تتباعد لتنمو إلى عدد قليل من الأشجار الصغيرة. لم يكن مجرد حلم بسيط. عندما استيقظ من حلمه، رأى ثلاث شتلات صغيرة مزروعة أمام سيغنارد.
من وسط صدره، يمكن رؤية بقع سوداء تنتشر مثل قطرة حبر على صفحة بيضاء.
هذا فقط سخيف. بغض النظر عن مدى إحكام إبقاء الجان أفواههم مغلقة، فإن آروث قبل مائتي عام لا زالت قد فعلت كل ما في وسعها من أجل العثور على سيينا. لكي لا يتمكنوا من العثور عليها حتى بعد كل ذلك، يجب أن يكون هناك سبب أعمق لتركهم بدون نتائج سوى الفشل.
“…هم….” همهم يوجين مفكرًا.
في الواقع، بعد أن حلمت بمثل هذا الحلم، من الممكن بالتأكيد أن الحاجز الذي يحمي هذه القرية هو حقًا معجزة منحتها النعمة الإلهية للغابة.
لم يملك خيارًا سوى إعطائها فرصة. دون أن يقول أي شيء، حدق يوجين في ورقة الشجرة في يديه. على الرغم من أنه يبدو أنها قد تتفكك بأدنى لمسة، إلا أن الورقة لن تنهار بغض النظر عن مدى ضغطها في يديه. شعر يوجين بقوة غير مفهومة قادمة من داخل هذه الورقة. قوة مشابهة للطاقة السحرية، لكنها مليئة بمزيد من الحيوية.
أثناء قمع دهشته، نظر يوجين إلى شتلات شجرة العالم. في الواقع، لقد نمت بالفعل بشكل كبير لدرجة أنه لا يمكن تسميتها بالشتلات، لكن هذه الأشجار الخرافية هي بالتأكيد صغيرة جدا بحيث لا يمكن تسميتها بأشجار العالم.
اقترح سيغنارد: “تحتاج فقط إلى زرع هذه الأشجار الخرافية.”
“تحتاج فقط إلى زرع الأشجار الخرافية في التربة حيث دفنت تلك الورقة.”
“…اللعنة.” بصق يوجين لعنة وهو يخدش رأسه بإحباط. “وماذا في ذلك؟ في النهاية، هذا يعني فقط أنك لا تعرف أي شيء عن سيينا أو ملاذ الجان.”
الجان الذين عاشوا خارج الغابة لا يزالون يعودون في كثير من الأحيان إلى سمر. ومع ذلك، لم يتمكن كل هؤلاء الجان من العودة إلى مسقط رأسهم، وبدلا من ذلك أجبروا على التجول في الغابة.
“ليس الأمر كما لو أنني لا أعرف أي شيء.” نفى سيغنارد عندما رفع إصبعه وأشار إلى ورقة شجرة العالم التي يحملها يوجين حاليًا. “هامل، ما لديك هناك هو الورقة الحقيقية لشجرة العالم.”
“ماذا، هل تعتقد أنني سأتمسك بورقة وهمية تشبه ورقة شجرة العالم؟” سخر يوجين.
بسبب كلمة حلم، تذكر يوجين الحلم الذي رآه منذ وقت ليس ببعيد. الحلم الذي أراه السيف المقدس إياه. الحلم الذي قد يكون مجرد وحي من الإله.
بدأ سيغنارد في الشرح. “لم يولد كل الجان في العالم في ملاذ الجان. ومع ذلك، ولد العديد من الجان، بمن فيهم أنا، داخل ملاذ الجان.”
بعد توقف، تجاهل سيغنارد وقاحته واستمر: “…لست قادرًا على تأكيد الموقع الدقيق لمسقط رأسي، ولا يمكنني العثور على طريقي إلى هناك، لكنني أتذكر تلك الأوراق.”
بغض النظر عن مكان وجودك في العالم، إذا استخدمت أوراق شجرة العالم، فستتمكن من الإنتقال مرة أخرى إلى ملاذ الجان. يعرف يوجين جيدًا هذه الحقيقة.
“…ولأننا جميلون ومحبون للسلام، فقد صادف أننا شحذنا ألسنتنا حتى لا نحتاج إلى اللجوء إلى إراقة الدماء في المعارك.”
قال يوجين: “لكن هذه الورقة قد استخدمت بالفعل.”
لن يكون الأمر سهلا كما جعله يوجين يبدو. ومع ذلك، لا يزال أعطى كلمته عن طيب خاطر.
متفاجئًا، توقف سيغنارد قبل الإجابة. “….لا، لم تظهر سيينا.”
“ومع ذلك، لم تتفكك بعد ولا تزال سليمة تماما.” ردَّ سيغنارد. “إذا تمكنت من الاقتراب من شجرة العالم، فيجب أن تكون تلك الورقة قادرة على قيادتك إلى الملاذ.”
“…حقاً؟” سأل يوجين، عيناه تومض بِـدهشة.
“ما الذي يفترض أن يعنيه هذا؟” سأل سيغنارد.
“لكنك لم تقابل سيينا أبدا عندما كانت صغيرة.” إحتجَّ سيغنارد.
ومع ذلك، أظهر تعبير سيغنارد أنه لم ليس متأكدًا تماما من الظروف التي وصفها للتو “…هكذا سيكون الأمر في ظل الظروف المعتادة، لكن….لا يمكنني التأكد من ذلك الآن. كل الجان، بما فيهم أنا، تم محو ذكرياتنا بواسطة شكل من أشكال السحر. ليس ذلك فحسب، ولكن لم أتمكن من العثور على ملاذ الجان بغض النظر عن المكان الذي ذهبت إليه في سمر.”
“…ختم.” عندما تمتم يوجين بهذه الكلمات، أومأ سيغنارد برأسه بإتفاق.
المكان الذي قاده إليه سيغنارد هو أرض فارغة خلف منزله مباشرة. بينما ينظر حوله إلى الأرض الشاغرة الفسيحة، إرتبك يوجين.
“إذا تم إغلاق منطقة الجان بالفعل، فيجب أن يعني ذلك أن هناك سببًا لم يترك لهم أي خيار سوى القيام بذلك. بالنظر إلى حقيقة أن ورقة شجرة العالم لا تزال سليمة وأنك تملكها معك، فقد تصبح المفتاح المطلوب لفتح هذا الباب المغلق.”
لم يملك خيارًا سوى إعطائها فرصة. دون أن يقول أي شيء، حدق يوجين في ورقة الشجرة في يديه. على الرغم من أنه يبدو أنها قد تتفكك بأدنى لمسة، إلا أن الورقة لن تنهار بغض النظر عن مدى ضغطها في يديه. شعر يوجين بقوة غير مفهومة قادمة من داخل هذه الورقة. قوة مشابهة للطاقة السحرية، لكنها مليئة بمزيد من الحيوية.
“هذا صحيح.” أكد سيغنارد.
“…هامل.” قال سيغنارد في النهاية.
“…هامل.” قال سيغنارد في النهاية.
متفاجئًا، توقف سيغنارد قبل الإجابة. “….لا، لم تظهر سيينا.”
“لا تناديني بهذا الاسم بعد الآن.” قال يوجين وهو يمسك ورقةً من شجرة العالم بين يديه: “هذا الاسم منذ ثلاثمائة سنة. الآن، اسمي ليس هامل، إنه يوجين.”
“هل هذا مهم حقًا؟”
“بالطبع هذا مهم. لا أريد أن يصبح تناسخي حديث المدينة.”
“أنت لا تعرف؟ لو حصلت على فرصة، يجب أن تذهب إلى آروث وتلقي نظرة. في مكتبتهم الملكية، إنهم يحتفظون بخادمة سيينا التي إسمها مير، إنها تبدو حقًا مثل سيينا في طفولتها.” مازحه يوجين.
“ألست تخطط على الأقل للكشف عن أنك هامل لتلك المرأة التي تشبه انيسيه؟”
“حتى بين الجان، من النادر أن يلقي أي شخص هذه التعويذة بنجاح. حتى سيينا لم تتمكن من فهم السحر العتيق فيها تمامًا.” قال سيغنارد، وهو يضع يده على جذع شجرة. “….أما بالنسبة لشخص مثلي، الذي ليس مستنيرًا جدًا على آليات السحر….لا أستطيع إلا أن أفكر في هذا السحر العتيق كَـصالحٍ إلهي ومعجزة من الغابة. بعد كل شيء، أليس هذا هو الحال حقًا؟ هذه الأشجار القليلة قادرة على حماية هذه القرية، تمامًا مثل كيفية حماية أراضي الجان تحت أوراق شجرة العالم.”
“كلا. الوحيدون الذين يعرفون أنني قد أعيد تجسيدي هم….تيمبست، رفيقة سيينا، ملك الحصار الشيطاني وأنت.”
لقد مر أكثر من شهر منذ دخوله سمر. عندما وصل الأمر إلى الأشجار، رأى ما يكفي منها يومًا بعد يوم حتى سئم منها. ليس الأمر كما لو إنه يرى نفس النوع من الأشجار الآن. هناك أكثر من مائة نوع مختلف من الأشجار تنمو في هذه الغابة الشاسعة.
“…هل سيينا لديها خادمة؟” سأل سيغنارد بفضول.
“حتى بين الجان، من النادر أن يلقي أي شخص هذه التعويذة بنجاح. حتى سيينا لم تتمكن من فهم السحر العتيق فيها تمامًا.” قال سيغنارد، وهو يضع يده على جذع شجرة. “….أما بالنسبة لشخص مثلي، الذي ليس مستنيرًا جدًا على آليات السحر….لا أستطيع إلا أن أفكر في هذا السحر العتيق كَـصالحٍ إلهي ومعجزة من الغابة. بعد كل شيء، أليس هذا هو الحال حقًا؟ هذه الأشجار القليلة قادرة على حماية هذه القرية، تمامًا مثل كيفية حماية أراضي الجان تحت أوراق شجرة العالم.”
“أنت لا تعرف؟ لو حصلت على فرصة، يجب أن تذهب إلى آروث وتلقي نظرة. في مكتبتهم الملكية، إنهم يحتفظون بخادمة سيينا التي إسمها مير، إنها تبدو حقًا مثل سيينا في طفولتها.” مازحه يوجين.
الجان الذين عاشوا خارج الغابة لا يزالون يعودون في كثير من الأحيان إلى سمر. ومع ذلك، لم يتمكن كل هؤلاء الجان من العودة إلى مسقط رأسهم، وبدلا من ذلك أجبروا على التجول في الغابة.
“لكنك لم تقابل سيينا أبدا عندما كانت صغيرة.” إحتجَّ سيغنارد.
أومأ يوجين برأسه. “أعرف. بما أنك قد أُصبت بالمرض الشيطاني، لن تستطيع مغادرة الغابة.”
ومع ذلك، أظهر تعبير سيغنارد أنه لم ليس متأكدًا تماما من الظروف التي وصفها للتو “…هكذا سيكون الأمر في ظل الظروف المعتادة، لكن….لا يمكنني التأكد من ذلك الآن. كل الجان، بما فيهم أنا، تم محو ذكرياتنا بواسطة شكل من أشكال السحر. ليس ذلك فحسب، ولكن لم أتمكن من العثور على ملاذ الجان بغض النظر عن المكان الذي ذهبت إليه في سمر.”
ادعى يوجين: “حتى لو لم أفعل، بمجرد النظر إليها، يمكنك أن تعرف أنك تنظر إلى سيينا الصغيرة.”
اتسعت عيون سيغنارد في حالة صدمة. بعد النظر بغضب إلى يوجين لبضع لحظات، مصدومًا.
“…هم….” همهم يوجين مفكرًا.
اهتزت عيون سيغنارد قليلًا. تم إعادته إلى مئات السنين، عندما كانت سيينا الصغيرة لا تزال تتجول في القرية. كما تذكر هذا الماضي البعيد، إنحنت أكتاف سيغنارد للحظة.
أومأ يوجين برأسه. “أعرف. بما أنك قد أُصبت بالمرض الشيطاني، لن تستطيع مغادرة الغابة.”
“…لا أستطيع الذهاب إلى آروث.” أدرك سيغنارد.
“…لا تفكر حتى في استخدام العاطفة لتغيير الموضوع.” قال يوجين وهو ينظر إلى سيغنارد. “أنت تسمي تلك الأشجار الخرافية بِـشتلات شجرة العالم، أليس كذلك؟”
‘ذلك الوغد الوقح.’
أومأ يوجين برأسه. “أعرف. بما أنك قد أُصبت بالمرض الشيطاني، لن تستطيع مغادرة الغابة.”
“…ختم.” عندما تمتم يوجين بهذه الكلمات، أومأ سيغنارد برأسه بإتفاق.
“إذن لماذا تخبرني بهذا؟”
في الواقع، بعد أن حلمت بمثل هذا الحلم، من الممكن بالتأكيد أن الحاجز الذي يحمي هذه القرية هو حقًا معجزة منحتها النعمة الإلهية للغابة.
“أردت فقط إزعاجك.”
قبل مائتي عام، اختفت سيينا الحكيمة فجأة من آروث ودخلت في عزلة. النظرية الأكثر منطقية التي تم طرحها حول عزلتها هي أنها عادت إلى ملاذ الجان المخبأ في مكان ما داخل غابة سمر.
اتسعت عيون سيغنارد في حالة صدمة. بعد النظر بغضب إلى يوجين لبضع لحظات، مصدومًا.
دون الرد على الفور، حدق يوجين في سيغنارد. عرف ما يعنيه سيغنارد بهذه الكلمات. سيغنارد يطلب من يوجين، لا، عشيرة لايونهارت أن تصبح الوصي على عرق الجان.
مُغيرًاالموضوع، “إذن قلت أن ملك الحصار الشيطاني يدرك أيضًا تناسخك؟”
أثناء قمع دهشته، نظر يوجين إلى شتلات شجرة العالم. في الواقع، لقد نمت بالفعل بشكل كبير لدرجة أنه لا يمكن تسميتها بالشتلات، لكن هذه الأشجار الخرافية هي بالتأكيد صغيرة جدا بحيث لا يمكن تسميتها بأشجار العالم.
“لا يمكنني التأكد من ذلك، لكنه على الأرجح يعرف.” قال يوجين: “لهذا السبب أحتاج إلى مساعدة سيينا. حسنًا، هذا ليس مهمًا حقًا في الوقت الراهن. لا أعرف ما يخطط له ذلك الرجل، ولكن على الرغم من أنه يعرف إنه أنا، فَـيبدو أنه لا ينوي قتلي.”
‘ذلك الوغد الوقح.’
‘…هل يمكن وصف شيء كهذا حقًا بأنه غير مهم؟’ تعجب سيغنارد داخليا من رباطة جأش يوجين، هز رأسه بدهشة.
طحن يوجين أسنانه وهو يتذكر ما حدث في قبر هامل. كلما فكر في الأمر، شعر أن الوضع يبدو أكثر إزعاجًا وغدرًا. كاد أن يقتل على يد أميليا وتم تحويل جثة هامل إلى فارس الموت، ولكن بينما بدا كل هذا مزعجا للغاية….
الشيء الأكثر إزعاجا على الإطلاق هو أن ملك الحصار الشيطاني لم يفعل أي شيء. على الرغم من أنه يعلم أن يوجين هو تناسخ هامل منذ ثلاثمائة عام، إلا أن ملك الحصار الشيطاني لم يفعل أي شيء ليوجين. بل على العكس، لقد أجبر أميليا بالفعل على التراجع عندما حاولت قتل يوجين.
“…هل انت بخير؟” سأل يوجين بقلق.
أثناء قمع دهشته، نظر يوجين إلى شتلات شجرة العالم. في الواقع، لقد نمت بالفعل بشكل كبير لدرجة أنه لا يمكن تسميتها بالشتلات، لكن هذه الأشجار الخرافية هي بالتأكيد صغيرة جدا بحيث لا يمكن تسميتها بأشجار العالم.
‘…هل يمكن وصف شيء كهذا حقًا بأنه غير مهم؟’ تعجب سيغنارد داخليا من رباطة جأش يوجين، هز رأسه بدهشة.
“يستفيد الجان حقا من مثل هذه الصورة العامة جيدة البناء. يُنظَرُ إليهم دائمًا على أنهم عرق ذو مظاهر جميلة، يعيشون في الغابة وهم محبون للسلام، والجميع يعلم أن الجان يستخدمون فقط كلمات لطيفة وجميلة للتحدث.” لاحظ يوجين بسخرية.
وأخيرًا قال ما سيغنارد يريده: “…يوجين، لدي طلب منك.”
“اعتقدت أنك ستقول هذا. إذا أردت أن تتبعني إلى شجرة العالم، يمكنك أن تفعل ما يحلو لك.” قال يوجين، غير مهتمٍ كثيرًا بطلب سيغنارد.
في الواقع، بعد أن حلمت بمثل هذا الحلم، من الممكن بالتأكيد أن الحاجز الذي يحمي هذه القرية هو حقًا معجزة منحتها النعمة الإلهية للغابة.
أليس من الواضح فقط أن سيغنارد سيقدم مثل هذا الطلب؟ لا يزال يتعين عليه أن يرغب في العودة بطريقة ما إلى مسقط رأسه حيث ولد، والطريقة الوحيدة لدخول ملاذ الجان، التي ربما تم إغلاقه، هي الورقة الحقيقية لشجرة العالم التي في حوزة يوجين.
الجان الذين عاشوا خارج الغابة لا يزالون يعودون في كثير من الأحيان إلى سمر. ومع ذلك، لم يتمكن كل هؤلاء الجان من العودة إلى مسقط رأسهم، وبدلا من ذلك أجبروا على التجول في الغابة.
“لا، طلبي لا يتعلق بذلك.” قال سيغنارد وهو يهز رأسه: “أنا لست في وضع يمكنني فيه مغادرة القرية وتركها دون حراسة. على الرغم من أن الحاجز يحمي هذه القرية، إلا أن الحاجز ليس مطلقًا. إذا أراد شخص ما العثور عليه حقًا، يمكن اكتشاف هذه القرية.”
“…بما أن الوضع هكذا، فأنا أريدك أن تأخذ الجان الذين يعيشون هنا إلى مكان آمن غير سمر وتحميهم.” كما لو إنه مستعد لمثل هذا الرد.
“إذن ماذا تريد؟” سأل يوجين.
لقد فهم الآن شيئا ما. نظر يوجين ببطء إلى السماء.
الفصل 100: الجارديان (2)
“أريدك أن تأخذ الجان بعيدًا عن هذه القرية.”
لم يتوقع مثل هذا الطلب. غير قادر على الرد على الفور، حدق يوجين بصراحة في وجه سيغنارد.
لم يتوقع مثل هذا الطلب. غير قادر على الرد على الفور، حدق يوجين بصراحة في وجه سيغنارد.
“…لا أستطيع أن أعطيك إجابة محددة.” أجاب يوجين في النهاية. “ليس هناك ما يضمن أن هذه الورقة ستقودنا تمامًا إلى ملاذ الجان.”
“هذا أيضا يجب أن يكون معجزة تمنحها النعمة الإلهية للغابة.” أعلن سيغنارد بصدق.
“…بما أن الوضع هكذا، فأنا أريدك أن تأخذ الجان الذين يعيشون هنا إلى مكان آمن غير سمر وتحميهم.” كما لو إنه مستعد لمثل هذا الرد.
يوجين ليس عالم نبات، ولم يملك أي اهتمام كاف بالأشجار لحفظ الاختلافات الدقيقة بين خصائص كل شجرة. ولكن الآن، بالنظر إلى الأشجار التي تقف بجوار سيغنارد، بدأ الاهتمام الذي كان ينقصه سابقًا بالظهور.
“أنا أتفهم مشاعرك، ولكن أليس الأمر أكثر خطورة على هؤلاء الجان لمغادرة الغابة؟” سأل يوجين بينما ذهبت عيناه إلى الأشجار الخرافية الثلاثة. “لقد صرت أيضًا على دراية بحقيقة أن هذه الغابة هي جحيم للجان. عمل كل من الغرباء والسكان الأصليين معًا لمطاردة الجان، ثم بيعهم إلى خارج الغابة كعبيد. وهكذا، فلا ينبغي أن يكون أمام الجان خيار آخر سوى العيش في هذه الغابة.”
“يستفيد الجان حقا من مثل هذه الصورة العامة جيدة البناء. يُنظَرُ إليهم دائمًا على أنهم عرق ذو مظاهر جميلة، يعيشون في الغابة وهم محبون للسلام، والجميع يعلم أن الجان يستخدمون فقط كلمات لطيفة وجميلة للتحدث.” لاحظ يوجين بسخرية.
اقترح سيغنارد: “تحتاج فقط إلى زرع هذه الأشجار الخرافية.”
“…لا أستطيع الذهاب إلى آروث.” أدرك سيغنارد.
“هل الأشجار الخرافية هي حقاً من نوع الأشجار التي يمكن حفرها بسهولة من الجذور وزرعها مرة أخرى؟” سأل يوجين بشكل متشكك.
“طالما لديك ورقة شجرة العالم، فهذا ممكن.”
“…لا أستطيع الذهاب إلى آروث.” أدرك سيغنارد.
“كيف؟”
“تحتاج فقط إلى زرع الأشجار الخرافية في التربة حيث دفنت تلك الورقة.”
“لا، طلبي لا يتعلق بذلك.” قال سيغنارد وهو يهز رأسه: “أنا لست في وضع يمكنني فيه مغادرة القرية وتركها دون حراسة. على الرغم من أن الحاجز يحمي هذه القرية، إلا أن الحاجز ليس مطلقًا. إذا أراد شخص ما العثور عليه حقًا، يمكن اكتشاف هذه القرية.”
دون الرد على الفور، حدق يوجين في سيغنارد. عرف ما يعنيه سيغنارد بهذه الكلمات. سيغنارد يطلب من يوجين، لا، عشيرة لايونهارت أن تصبح الوصي على عرق الجان.
في مكان ينعدم فيه القانون مثل سمر، عومل الجان معاملة فظيعة، ولكن هناك دول أخرى في هذه القارة لم تعامل الجان بمثل هذه القسوة الواضحة. في تلك اللحظة بالذات، تعاملت مملكة الرور الشمالية مع الجان كشخصيات محترمة وأخذت الإمبراطورية المقدسة استعباد واضطهاد الجان على محمل الجد. من الأساس، لم يتعلق الأمر بالجان فقط — فقد تم التعامل مع العبودية نفسها بالفعل على أنها ممارسة شريرة من المفترض أن يتم إلغاؤها قبل ثلاثمائة عام.
“نحن حقًا مثل هذا العرق.” أصر سيغنارد.
“…هوه.” لاحظ يوجين فجأة شيئا ما.
ومع ذلك، من الصعب على الجان أن يثقوا في الرور أو الإمبراطورية المقدسة لحمايتهم. ذلك لأن هذين البلدين قريبين جدًا من هيلموث. نظرًا لأن المرض الشيطاني الذي يصيب الجان نتج عن القرب من ملوك الشياطين والشياطين، فقد زاد انتشار المرض حتمًا كلما اقترب الموقع من هيلموث.
هذه الأشجار الخرافية الثلاثة هي مجرد شتلات لشجرة العالم ولم يبدُ أن لديها أي صيغ سحرية محفورة عليها. ومع ذلك، فقد تمكنوا من الحفاظ على الحاجز بشكل مستقل. كما هو متوقع من السحر العتيق، هو يمتلك أساسًا مختلفًا حقًا عن السحر الحديث.
بينما كيهل بعيدةٌ جدًا عن هيلموث. علاوة على ذلك، اتخذت عشيرة لايونهارت سلسلة جبال أوكلاس الجنوبية بأكملها كمجال لها وشملت ممتلكاتها الرئيسية في العاصمة غابة ضخمة تحيط بقصرها.
قال سيغنارد بثقة: “هامل، قد تكون قادرًا على فهم تعاويذ العصر الحالي، لكنك لن تكون قادرًا على فهم هذه التعويذة.”
“…إنني أقدم هذا الطلب بصدق.” قال سيغنارد ورأسه منحني.
“إذن ماذا تريد؟” سأل يوجين.
“هاا، كما لو إنك بحاجة حتى لجعله طلبًا.” ابتسم يوجين وصفع سيغنارد على كتفه. “لماذا أنت تتصرف هكذا وكأنه شيء صعب؟ نحتاج فقط إلى إعادة هذه الأشجار إلى الغابة في المنزل الرئيسي وإطلاق حوالي مائة من الجان في الغابة هناك أيضًا.”
لن يكون الأمر سهلا كما جعله يوجين يبدو. ومع ذلك، لا يزال أعطى كلمته عن طيب خاطر.
لم يملك خيارًا سوى إعطائها فرصة. دون أن يقول أي شيء، حدق يوجين في ورقة الشجرة في يديه. على الرغم من أنه يبدو أنها قد تتفكك بأدنى لمسة، إلا أن الورقة لن تنهار بغض النظر عن مدى ضغطها في يديه. شعر يوجين بقوة غير مفهومة قادمة من داخل هذه الورقة. قوة مشابهة للطاقة السحرية، لكنها مليئة بمزيد من الحيوية.
“على أي حال….هامل، لم أحضرك إلى هنا للقتال معك.” أوضح سيغنارد.
ليس حقًا من أجل سيغنارد. الأمر أكثر إنه يعرف أن هذا ما ستريده سيينا، لذلك، بإمكان يوجين على الأقل فعل هذا القدر.
ومع ذلك، أظهر تعبير سيغنارد أنه لم ليس متأكدًا تماما من الظروف التي وصفها للتو “…هكذا سيكون الأمر في ظل الظروف المعتادة، لكن….لا يمكنني التأكد من ذلك الآن. كل الجان، بما فيهم أنا، تم محو ذكرياتنا بواسطة شكل من أشكال السحر. ليس ذلك فحسب، ولكن لم أتمكن من العثور على ملاذ الجان بغض النظر عن المكان الذي ذهبت إليه في سمر.”
