التحضير للصيد (4)
الفصل 135: التحضير للصيد (4)
“…من أنت؟” سأل يوجين.
“آه….إذن هذه هي العصاة…!”
ذهب ليزور مقر الفرقة الثانية من فرسان البلاك لايونز لمقابلة جينوس عندما صادف امرأة لم يلتقِ بها من قبل. زار يوجين هذا المكان عدة مرات للعثور على جينوس، لكنه لم يرها من قبل.
“هناك فرصة أن المعلومات قد تسربت من جانب الإمبراطورية المقدسة. ومع ذلك، لا يمكنني معرفة هل هذا ما حدث حقًا أم لا. لهذا السبب أرسلت الأسقف المساعد كريستينا لترى كيف تسير الأمور هناك.”
أجابت وهي تقلب شعرها على كتفها: “أنا جينيا لايونهارت.” ثم، نظرت إلى يوجين وانحنت قليلا، قليلا جدا.
عند رؤية يوجين، انتفض جينوس من مقعده. أوقفه يوجين وأغلق الباب أولا.
لقد تحقق بالفعل من أن الغرفة لا يتم التنصت عليها بتعاويذ مراقبة. كما ألقى تعويذة عازلة للصوت لمنع أي شخص من التنصت. على أي حال، نظرًا لأنهم قد انتهوا بالفعل من المحادثة وتلقى يوجين إجابة، لا فائدة من مواصلة هذه المناقشة الخطيرة. عند سماع خطى شخص يقترب من الغرفة، أعاد يوجين آكاشا إلى داخل عباءته.
“آه…يجب أن تكوني ابنة السير جينوس.”
“نعم.”
“أنت لا تشكك بي؟” سأل جينوس بوجه رسمي.
نظرت إليه بعداء.
“ما الذي تتحدث عنه هذه الفتاة بحق الجحيم؟” تذمر يوجين وذهب في طريقه.
وقف جينوس أمام تمثال هامل، وقد ذرف الدموع. على الرغم من أنه اختلق عذرًا بشأن إلتهاب في عينيه، إلا أن دموع جينوس في ذلك الوقت حقيقية وبدافع العاطفة. وبعد أن انتهى هو ويوجين من السجال، ذرف الدموع مرة أخرى. ليس ذلك لأنه تعرض للإذلال من حقيقة أن شقيقه الأكبر، الذي هو صغير جدًا لدرجة أنه يمكن أن يطلق عليه ابن جينوس، لديه شكل أكثر اكتمالا من أسلوب هامل. لا على الإطلاق. انفجر جينوس في البكاء احترامًا لوريث هامل الحقيقي.
‘هل قال لها جينوس شيئا؟ لن يخبرها أنني شقيقه الأكبر.’ فكر يوجين.
“يبدو أنك بخير.” خفض حذره، بدأ يوجين المحادثة.
“شكرا لك تقديري هكذا.”
لقد حذر يوجين جينوس مرارا وتكرارا من إبقاء علاقتهما سرية قبل أن يغادر يوجين قلعة البلاك لايونز. إلى جانب ذلك، لن يرغب جينوس أيضًا في الالتفاف والتحدث عن هذه العلاقة، خاصة مع ابنته الوحيدة.
“دعنا نذهب.” أجاب يوجين.
“هل أنت هنا لمقابلة والدي؟” سألت جينيا، مع البقاء متيقظة.
على الرغم من أنه قال إنه لا يتفاخر، إلا أن ذلك سيبدو وكأنه يتفاخر بابنته في أذني أي شخص. طهر يوجين حلقه وجلس على كرسي فارغ.
أجابت وهي تقلب شعرها على كتفها: “أنا جينيا لايونهارت.” ثم، نظرت إلى يوجين وانحنت قليلا، قليلا جدا.
“نعم، أنا كذلك.”
“أسلوب هامل معروف لعائلتي فقط. قد تكون عضوًا في العائلة الرئيسية، لكنك لست جزءا من عائلتنا. على الرغم من ذلك، فقد استخدمت أسلوب هامل، مما جعل ابنتي تشعر بالغيرة.”
“هل يمكنني أن أعرف لماذا؟”
بدون أثر واحد للإبتسامة، قال دومينيك لِـيوجين.
“لا شيء يلزمني بالإجابة على هذا السؤال، هل هناك؟”
لهذا السبب لم يشك يوجين في جينوس.
بدا عليها الاستياء من إجابة يوجين. بعد العبوس في وجهه للحظة، أومأت برأسها وتراجع خطوة إلى الوراء.
“ما الذي تتحدث عنه هذه الفتاة بحق الجحيم؟” تذمر يوجين وذهب في طريقه.
“سيد يوجين.” تحدثت جينيا عندما سار يوجين بجانبها. “لن أخسر أمامك أبدا.”
“هل قاطعت محادثتك؟ إذا فعلت، أعتذر، لكن أملك أي خيار آخر. الرئيس يمطر نار جهنم على عاتقي لجلب يوجين.”
“…عفوا؟”
“أبدا.”
بهذه الكلمات، ابتعدت جينيا. عندما ابتعدت، تمكن يوجين من رؤية قبضتيها المشدودتين بإحكام ترتجفان في القفازات البيضاء.
“لهذا السبب يمكنني فقط أن أقدم لك أدلة ظرفية. أنا حقا لا أعرف.” قال يوجين.
“ما الذي تتحدث عنه هذه الفتاة بحق الجحيم؟” تذمر يوجين وذهب في طريقه.
عُرِفَ رئيس المجلس أنه أسطورة حية بالنسبة للايونهارت كلهم.
رأى باب جينوس مغلقًا عندما وصل. في العادة سيدخل يوجين ببساطة، لكن هذا وقحٌ بكل الأشكال وهناك الكثير من العيون تراقبه، على أي حال. لم يخطط يوجين أبدًا للتباهي بأقدميته في الأماكن العامة.
“لذا…أنت لا تزال تستخدم أسلوب هامل بالإسم.”
دق. دق.
“ما الخطأ؟”
“أدخل.” لم يكلف جينوس عناء السؤال عن هوية الزائر. من الواضح أنه شعر بالفعل بمن هو الزائر.
لهذا السبب لم يشك يوجين في جينوس.
“لم أرك منذ وقت طويل.”
“…..لذلك حاول رئيس المجلس…قتلك، سيدي يوجين؟”
عند رؤية يوجين، انتفض جينوس من مقعده. أوقفه يوجين وأغلق الباب أولا.
دق. دق.
“لماذا؟”
“ما الخطأ؟”
“ماذا تحاول أن تقول؟”
أجاب يوجين ورفع عباءته: “أعطني لحظة.”
“…”
هذا ليس تحذيرًا يجب تجاهله. انحنى قليلًا، ثم دخل يوجين عبر الباب.
أخرجت مير رأسها، كما لو إنها تنتظره. مندهشًا، تراجع جينوس إلى الوراء، مما تسبب في قلب كرسيه.
أمال يوجين رأسه بإرتباك، لم يفهم. ثم تابع جينوس.
“مـ—من هي هذه الطفلة؟”
أجاب جينوس بابتسامة: “أتوقع أن أيامي كانت أفضل من أيامك، أيها الأخ الأكبر.”
“عودي إلى الداخل.” دفع يوجين رأس مير للخلف. ثم قام بمد يده إلى داخل العباءة وسحب آكاشا.
“آه….إذن هذه هي العصاة…!”
“يبدو أنها معادية لي…جدًا. أنت لم تتحدث عني لابنتك، صحيح؟”
دون إيلاء الكثير من الاهتمام إلى جينوس، أمسك يوجين آكاشا. ألقى نظرة حول الغرفة، وعيناه مفتوحتان على مصراعيها.
احترم جينوس هامل لأن جينوس إفتخر بدمائه — دماء الأسد الأسود الأول.
“لكن…لا تحاول الاحتفاظ بالأسرار أمام الرئيس.”
‘لا يوجد سوى تعاويذ أمنية بسيطة. إنذار الدخيل…الحفاظ على متانة الجدار، والحفاظ على النظافة…. لا توجد نوبات مراقبة.’ حلل يوجين.
“على أي حال، لدي شيء مهم لأخبرك به.”
توقف دومينيك أمام باب غرفة المائدة المستديرة.
تجعل آكاشا صاحبها يفهم السحر. حتى لو إن السحر غير مرئي للعين المجردة، يمكن لمالك آكاشا أن يرى السحر طالما تم استخدام صيغة سحرية. حتى لو لم يعرف يوجين وجود تعويذة، فلا يزال بإمكانه رؤيتها أثناء إمساك آكاشا.
“أبدا.”
“يبدو أنك بخير.” خفض حذره، بدأ يوجين المحادثة.
أجاب جينوس بابتسامة: “أتوقع أن أيامي كانت أفضل من أيامك، أيها الأخ الأكبر.”
“ماذا تحاول أن تقول؟”
يوجين أصغر بسبع سنوات من جينيا، ابنة جينوس. لكن رغم ذلك، ما أهمية العمر؟ على الرغم من أن يوجين صغير جدًا لدرجة أنه يمكن تسميته ابن جينوس، إلا أنه منقذ جينوس، الذي صحح أسلوب هامل الذي انحرف عن أصله على مدار مئات السنين. وجد يوجين قبر هامل وورث تقنيات عائلة جينوس. بصفته لورد الأسرة التي ورثت أسلوب هامل، أكنَّ جينوس احترامًا حقيقيًا لهامل.
“…فهمت.” أومأ يوجين بهدوء.
إذا مات يوجين أثناء الصيد، فإن الشخص الذي أمر باغتياله يمكن أن يلوم الوحوش أو الوحوش الشيطانية. ومع ذلك، هذا المكان هو قلعة البلاك لايونز. لا وحوش أو وحوش شيطانية جابت في مكان قريب. اغتيال الناس هنا ببساطة غير ممكن.
“قابلت ابنتك في الطريق إلى هنا، أخي الصغير.”
“…”
“لقد كانت معي قبل قليل.”
“بالطبع يعرفون.” أومأ يوجين على مضض.
“يبدو أنها معادية لي…جدًا. أنت لم تتحدث عني لابنتك، صحيح؟”
“هذا شيء مريح.” ابتسم دوينز وهو يربت على كتف يوجين. “عمل عظيم. أنا سعيد لرؤيتك تعود بأمان.”
ابنة شقيقه الأصغر — بدا العنوان محرجا للغاية بالنسبة ليوجين، لكن بدا من الخطأ أن يشير يوجين إليها بشكل عرضي. منذ البداية، هذه العلاقة الأخوية هي بينهما فقط. لا يوجد سبب لتورط ابنة جينوس، جينيا، في هذه العلاقة.
“لقد مر وقت طويل منذ رأيتك آخر مرة.” استقبل دوينز يوجين، نظر إليه بابتسامة لطيفة. “هل حضيت برحلة جيدة؟”
“آسف لاستدعائك هكذا. لم أمتلك خيارًا آخرًا، لأنني أردت أن أسمع قصتك مهما حدث. لو إن البطريرك حاذر أيضًا، لَـإستطعنا التحدث بشكل ودي. هاها…التحدث إلى رجل أصغر مني بكثير هو أكثر من اللازم بالنسبة لي.” بعد النقر على كتف يوجين عدة مرات، تراجع دوينز.
“لن أفعل مثل هذا الشيء أبدا.” هز جينوس رأسه، مذعورًا. “أنت الشخص الذي أخبرني أنه يتعين علينا الحفاظ على سرية علاقتنا. لم أخبر السيد سيان حتى، على الرغم من أنك أخبرتني أنه تعلم نفس أسلوب هامل مثلك.”
“أنا أتحدث عن كيفية انتقال تقنيات السير هامل إلى كل جيل لأكثر من ثلاثمائة عام. أليس هذا رائعا؟”
“لذا…أنت لا تزال تستخدم أسلوب هامل بالإسم.”
مصطلح أسلوب هامل دائما ما يشعر يوجين بالحرج. لن يعتاد على الكلمة حتى لو سمعها عشرات أو مئات المرات.
“بالطبع، لم أخبر جينيا أبدا. أنا لا أريد حتى أن أقول لها، عن هذه المسألة. إذا نظرت ابنتي إليك بعداء، فلا بد أنها تغار منك، أيها الأخ الأكبر.”
أخرجت مير رأسها، كما لو إنها تنتظره. مندهشًا، تراجع جينوس إلى الوراء، مما تسبب في قلب كرسيه.
“تغار؟”
“لهذا السبب يمكنني فقط أن أقدم لك أدلة ظرفية. أنا حقا لا أعرف.” قال يوجين.
“إنها تشعر بالغيرة لأنها سمعت شائعات عن تفضيلي لك، سيدي يوجين.”
“لقد كانت معي قبل قليل.”
أمال يوجين رأسه بإرتباك، لم يفهم. ثم تابع جينوس.
“هذا منزلي.” أجاب دوينز بابتسامة لطيفة: “كشيخ، يجب أن أرشد الصغار حتى لا ينحرفوا أو يقعوا في خطر.”
“عندما زرت قلعة البلاك لايونز قبل شهرين، التقينا عدة مرات وحتى تقاتلنا. كل فارس في قلعة البلاك لايونز يعرف عن هذا.”
“بالطبع يعرفون.” أومأ يوجين على مضض.
“علاوة على ذلك، استخدمت أنا وأنت نفس أسلوب هامل عندما تقتالنا.”
مصطلح أسلوب هامل دائما ما يشعر يوجين بالحرج. لن يعتاد على الكلمة حتى لو سمعها عشرات أو مئات المرات.
أمال يوجين رأسه بإرتباك، لم يفهم. ثم تابع جينوس.
احترم جينوس هامل لأن جينوس إفتخر بدمائه — دماء الأسد الأسود الأول.
“أسلوب هامل معروف لعائلتي فقط. قد تكون عضوًا في العائلة الرئيسية، لكنك لست جزءا من عائلتنا. على الرغم من ذلك، فقد استخدمت أسلوب هامل، مما جعل ابنتي تشعر بالغيرة.”
“تغار؟”
“لا بد أنها اعتقدت أنني صرت تلميذك، هاه؟”
“قلت لا وشرحت لها أنني علمتك بعض تقنيات أسلوب هامل لأن لديك موهبة رائعة لذلك…”
“مثل ماذا؟”
أجاب يوجين بهدوء: “بالطريقة التي رأيتها للتو، أعتقد أن فتيل ابنتك سوف ينفجر إذا قلت ذلك هكذا.”
أومأ جينوس برأسه ويبدو أنه في مأزق.
“قلت لا وشرحت لها أنني علمتك بعض تقنيات أسلوب هامل لأن لديك موهبة رائعة لذلك…”
– لن أخسر أمامك أبدا يا سيدي يوجين.
“يبدو أنها معادية لي…جدًا. أنت لم تتحدث عني لابنتك، صحيح؟”
“ابنتك لديها روح منافسة كالجحيم بالتأكيد.”
صر جينوس أسنانه وشد قبضتيه، غير قادر على السيطرة على غضبه.
“أنا لا أتفاخر، لكن قوة ابنتي معترف بها حتى في شيموين، وهو مكان معروف بدعم الفروسية. نظرًا لأنها ليست مواطنة في شيموين، لم تستطِع الانضمام إلى أفضل اثني عشر شخصًا، لكن…” تحدث جينوس بحماس.
“يبدو أنك تتأقلم مع السير جينوس.” همهم دومينيك بينما يقود الطريق. “لكن السير جينوس نفى ذلك بشدة عندما سألتُ هل أنت تلميذه.”
على الرغم من أنه قال إنه لا يتفاخر، إلا أن ذلك سيبدو وكأنه يتفاخر بابنته في أذني أي شخص. طهر يوجين حلقه وجلس على كرسي فارغ.
“تغار؟”
“…..لذلك حاول رئيس المجلس…قتلك، سيدي يوجين؟”
“على أي حال، لدي شيء مهم لأخبرك به.”
لقد تحقق بالفعل من أن الغرفة لا يتم التنصت عليها بتعاويذ مراقبة. كما ألقى تعويذة عازلة للصوت لمنع أي شخص من التنصت. على أي حال، نظرًا لأنهم قد انتهوا بالفعل من المحادثة وتلقى يوجين إجابة، لا فائدة من مواصلة هذه المناقشة الخطيرة. عند سماع خطى شخص يقترب من الغرفة، أعاد يوجين آكاشا إلى داخل عباءته.
“هل هو عن الأشياء التي شهدتها في سمر؟” سأل جينوس بحذر.
“نعم، أنا كذلك.”
أومأ يوجين برأسه. لقد وثق بجينوس، لكن ليس بما يكفي ليخبره بالحقيقة عن ملاذ الجان وسيينا. هو يؤمن فقط بجينوس باعتباره الأخ الأكبر المرتبط بهامل.
“شكرا لك.”
هذا هو السبب في أن يوجين راقب جينوس بعناية وهو يواصل قصته.
دق. دق.
“…..لذلك حاول رئيس المجلس…قتلك، سيدي يوجين؟”
“…..لذلك حاول رئيس المجلس…قتلك، سيدي يوجين؟”
قد يبدو أنه يسأل سؤالًا، لكنه لا ينتظر إجابة حقًا. هذه مجرد طريقته النموذجية في التحدث. أمال رأسه على الباب المفتوح لمنعه من الإغلاق، حتى يتمكن يوجين من مغادرة الغرفة مباشرة. من الواضح أنه ينتظر شيئا واحدًا: يوجين يذهب معه في تلك اللحظة بالذات.
ركز يوجين على المشاعر المرئية على وجه جينوس.
دق. دق.
“ليس لدي دليل. ومع ذلك، لا يوجد الكثير من الناس الذين عرفوا عني وعن الأسقف المساعد كريستينا وعن ذهابنا إلى سمر. ثلاثة أشخاص فقط—البطريرك، أنت، ورئيس المجلس—يعرفون ذلك بين عشيرة لايونهارت.”
“هل يمكنني أن أعرف لماذا؟”
“…”
“هناك فرصة أن المعلومات قد تسربت من جانب الإمبراطورية المقدسة. ومع ذلك، لا يمكنني معرفة هل هذا ما حدث حقًا أم لا. لهذا السبب أرسلت الأسقف المساعد كريستينا لترى كيف تسير الأمور هناك.”
“لا، لم أفعل.” أجاب يوجين دون أدنى تغيير في تعابيره. “قاتلت مع السكان الأصليين عدة مرات، لكن هذا لم يكن خطيرًا تمامًا.”
“أنت لا تشكك بي؟” سأل جينوس بوجه رسمي.
“أنا لا أتفاخر، لكن قوة ابنتي معترف بها حتى في شيموين، وهو مكان معروف بدعم الفروسية. نظرًا لأنها ليست مواطنة في شيموين، لم تستطِع الانضمام إلى أفضل اثني عشر شخصًا، لكن…” تحدث جينوس بحماس.
“ما الذي يمكن أن تكسبه من خلال بيعي، الأخ الأصغر؟”
“لقد كانت معي قبل قليل.”
“ماذا سيكسب رئيس المجلس؟”
توجب على يوجين أن يكون حذرًا عند الإجابة على أسئلة جينوس. لم يعلم جينوس أن قبر فيرموث العظيم فارغ، ولا أن يوجين قد حصل على إعتراف السيف المقدس.
بعد هز يدي بعضهما البعض برفق، غمز دومينيك إلى جينوس.
“لا أعرف.”
“أسرار؟”
لا سبب ليوجين للتركيز على هذا الآن.
لقد حذر يوجين جينوس مرارا وتكرارا من إبقاء علاقتهما سرية قبل أن يغادر يوجين قلعة البلاك لايونز. إلى جانب ذلك، لن يرغب جينوس أيضًا في الالتفاف والتحدث عن هذه العلاقة، خاصة مع ابنته الوحيدة.
أجاب يوجين ورفع عباءته: “أعطني لحظة.”
“لهذا السبب يمكنني فقط أن أقدم لك أدلة ظرفية. أنا حقا لا أعرف.” قال يوجين.
“…من أنت؟” سأل يوجين.
لهذا السبب لم يشك يوجين في جينوس.
لم يقل جينوس أي شيء. حدق فقط بِـيوجين.
“ابنتك لديها روح منافسة كالجحيم بالتأكيد.”
“يبدو أنك تتأقلم مع السير جينوس.” همهم دومينيك بينما يقود الطريق. “لكن السير جينوس نفى ذلك بشدة عندما سألتُ هل أنت تلميذه.”
“بما أنني أشك في الجميع، لا أستطيع أن أثق بأي شخص، هل يمكنني؟ يمكنني بالتأكيد أن أثق في البطريرك، لكنه في القصر الآن. لذلك، لا يسعني إلا أن أثق بك يا أخي الصغير. هذا هو استنتاجي. لا أعرف ما رأيك في هذا، لكنني أعتقد أن إرتباطي بأخي الصغير أقوى من إرتباطي بالرئيس، لأن السير هامل هو الذي أحضرني إليك.”
اتبع فرسان البلاك لايونز أوامر مجلس الشيوخ. من بينهم، رئيس المجلس الأسد الأبيض الخالد، وحش قديم ظل على قيد الحياة لأكثر من مائة عام. لقد حكم في قلعة البلاك لايونز حتى قبل ولادة جينوس. بصفته الأكبر في عائلة لايونهارت، هو يستحق الاحترام، حتى دون أخذ براعته القتالية في الاعتبار.
“لا أريد أن أصدق أن شكوكك صحيحة، أيها الأخ الأكبر.”
عُرِفَ رئيس المجلس أنه أسطورة حية بالنسبة للايونهارت كلهم.
“…”
“لكن شكوكك معقولة.” أجاب جينوس بصعوبة: “بما أنك قلت أنك لا تشك بي، أنا…سأراقب سلوك الرئيس في هذا الصيد، الأخ الأكبر. لا أريد حقًا التفكير في هذا الاحتمال، لكن إذا حاول الرئيس اغتيالك…”
صر جينوس أسنانه وشد قبضتيه، غير قادر على السيطرة على غضبه.
صر جينوس أسنانه وشد قبضتيه، غير قادر على السيطرة على غضبه.
“شكرا لك تقديري هكذا.”
هذا ليس تحذيرًا يجب تجاهله. انحنى قليلًا، ثم دخل يوجين عبر الباب.
“بصفتي سليل أول أسد أسود، الشخص الذي حاكم الأشخاص الذين لم يرقوا إلى مستوى اسم فيرموث العظيم، سأقدم الرئيس إلى العدالة بنفسي.”
يوجين أصغر بسبع سنوات من جينيا، ابنة جينوس. لكن رغم ذلك، ما أهمية العمر؟ على الرغم من أن يوجين صغير جدًا لدرجة أنه يمكن تسميته ابن جينوس، إلا أنه منقذ جينوس، الذي صحح أسلوب هامل الذي انحرف عن أصله على مدار مئات السنين. وجد يوجين قبر هامل وورث تقنيات عائلة جينوس. بصفته لورد الأسرة التي ورثت أسلوب هامل، أكنَّ جينوس احترامًا حقيقيًا لهامل.
احترم جينوس هامل لأن جينوس إفتخر بدمائه — دماء الأسد الأسود الأول.
الفصل 135: التحضير للصيد (4)
“قابلت ابنتك في الطريق إلى هنا، أخي الصغير.”
وقف جينوس أمام تمثال هامل، وقد ذرف الدموع. على الرغم من أنه اختلق عذرًا بشأن إلتهاب في عينيه، إلا أن دموع جينوس في ذلك الوقت حقيقية وبدافع العاطفة. وبعد أن انتهى هو ويوجين من السجال، ذرف الدموع مرة أخرى. ليس ذلك لأنه تعرض للإذلال من حقيقة أن شقيقه الأكبر، الذي هو صغير جدًا لدرجة أنه يمكن أن يطلق عليه ابن جينوس، لديه شكل أكثر اكتمالا من أسلوب هامل. لا على الإطلاق. انفجر جينوس في البكاء احترامًا لوريث هامل الحقيقي.
“أدخل.” لم يكلف جينوس عناء السؤال عن هوية الزائر. من الواضح أنه شعر بالفعل بمن هو الزائر.
“لا أعرف ما حدث لك في سمر، لكن لدي فكرة عامة. ذهبت لتجد السيدة سيينا، أليس كذلك؟ أنا حقًا لا أفهم لماذا قررت التعامل مع مثل هذه المسألة المهمة والخطيرة فقط مع الأسقف المساعد كريستينا. لو طلبت ذلك، لأمر رئيس المجلس نخبة البلاك لايونز بمرافقتك.”
لهذا السبب لم يشك يوجين في جينوس.
“الأخ الأكبر…”
“…من أنت؟” سأل يوجين.
“أنا أعلم.” أومأ يوجين برأسه.
“ما الذي يمكن أن تكسبه من خلال بيعي، الأخ الأصغر؟”
لقد تحقق بالفعل من أن الغرفة لا يتم التنصت عليها بتعاويذ مراقبة. كما ألقى تعويذة عازلة للصوت لمنع أي شخص من التنصت. على أي حال، نظرًا لأنهم قد انتهوا بالفعل من المحادثة وتلقى يوجين إجابة، لا فائدة من مواصلة هذه المناقشة الخطيرة. عند سماع خطى شخص يقترب من الغرفة، أعاد يوجين آكاشا إلى داخل عباءته.
“نعم، الآن. هل هناك أي سبب للتأجيل؟” سأل دومينيك، بإمالة رأسه.
دق. دق.
“سمعت أنك عدت من سمر. من الجيد رؤيتك تبدو بصحة جيدة.”
“السير جينوس ويوجين. إنه أنا، دومينيك. هل أنتم يا رفاق هناك؟”
أومأ جينوس برأسه ويبدو أنه في مأزق.
دومينيك لايونهارت. كابتن الفرقة الأولى من فرسان البلاك لايونز وحامل مطرقة الإبادة جيغولاث. كما صادف أنه حفيد الأسد الخالد، رئيس المجلس.
“…”
“آه، أنتم هنا بالفعل.” ابتسم دومينيك بمرح ومد يده إلى يوجين بينما فتح يوجين الباب له.
“لن أفعل مثل هذا الشيء أبدا.” هز جينوس رأسه، مذعورًا. “أنت الشخص الذي أخبرني أنه يتعين علينا الحفاظ على سرية علاقتنا. لم أخبر السيد سيان حتى، على الرغم من أنك أخبرتني أنه تعلم نفس أسلوب هامل مثلك.”
أجابت وهي تقلب شعرها على كتفها: “أنا جينيا لايونهارت.” ثم، نظرت إلى يوجين وانحنت قليلا، قليلا جدا.
“سمعت أنك عدت من سمر. من الجيد رؤيتك تبدو بصحة جيدة.”
بعد هز يدي بعضهما البعض برفق، غمز دومينيك إلى جينوس.
“علاوة على ذلك، استخدمت أنا وأنت نفس أسلوب هامل عندما تقتالنا.”
“هل قاطعت محادثتك؟ إذا فعلت، أعتذر، لكن أملك أي خيار آخر. الرئيس يمطر نار جهنم على عاتقي لجلب يوجين.”
“لذا…أنت لا تزال تستخدم أسلوب هامل بالإسم.”
“الآن؟”
الفصل 135: التحضير للصيد (4)
“نعم، الآن. هل هناك أي سبب للتأجيل؟” سأل دومينيك، بإمالة رأسه.
“بالطبع، لم أخبر جينيا أبدا. أنا لا أريد حتى أن أقول لها، عن هذه المسألة. إذا نظرت ابنتي إليك بعداء، فلا بد أنها تغار منك، أيها الأخ الأكبر.”
قد يبدو أنه يسأل سؤالًا، لكنه لا ينتظر إجابة حقًا. هذه مجرد طريقته النموذجية في التحدث. أمال رأسه على الباب المفتوح لمنعه من الإغلاق، حتى يتمكن يوجين من مغادرة الغرفة مباشرة. من الواضح أنه ينتظر شيئا واحدًا: يوجين يذهب معه في تلك اللحظة بالذات.
“نعم.”
“إذن فَـملاذ الجان حقيقي.” وقفت دوينز. “لقد عشت لفترة طويلة، لكن يجب أن أكون طفلًا مقارنة بالجان. الملاذ هو الجنة لأولئك الجان، وهناك حتى شجرة العالم….هاها، أتمنى أن أرى ذلك المكان بأم عيني إن أمكن.”
“دعنا نذهب.” أجاب يوجين.
للحظة، التقت عيون جينوس بعيون يوجين. ومع ذلك، لم يعرض عليه متابعتهم. لقد فهم أيضًا ما هو الاغتيال. على الرغم من أنه نادرًا ما حدث، إلا أن الاغتيال هو أيضا أحد واجبات فرسان البلاك لايونز. كما يوحي الاسم، حدث الإغتيال سرا وفي الظلام، مما أدى إلى إنهاء الهدف دون إخبار أي شخص بمن أمر بذلك.
أجاب جينوس بابتسامة: “أتوقع أن أيامي كانت أفضل من أيامك، أيها الأخ الأكبر.”
عُرِفَ رئيس المجلس أنه أسطورة حية بالنسبة للايونهارت كلهم.
إذا مات يوجين أثناء الصيد، فإن الشخص الذي أمر باغتياله يمكن أن يلوم الوحوش أو الوحوش الشيطانية. ومع ذلك، هذا المكان هو قلعة البلاك لايونز. لا وحوش أو وحوش شيطانية جابت في مكان قريب. اغتيال الناس هنا ببساطة غير ممكن.
“لا أعرف.”
“يبدو أنك تتأقلم مع السير جينوس.” همهم دومينيك بينما يقود الطريق. “لكن السير جينوس نفى ذلك بشدة عندما سألتُ هل أنت تلميذه.”
“إذا أردت أن تنكر ذلك، فلن أقول أكثر. ولكن هل هناك سبب لإنكار ذلك؟ إن وراثة أسلوب هامل ليس شيئًا يدعو للحرج. ألم يعترف بك السير جينوس أيضا؟” قال دومينيك وهو يلجأ إلى يوجين مرة أخرى. “يوجين، أنت تحاول أن تبقي الكثير من الأسرار عنك.”
“إنه يرشدني بطرق عديدة كَـكبير في فنون القتال.”
“سمعت أنك عدت من سمر. من الجيد رؤيتك تبدو بصحة جيدة.”
“توجيه…من كبير، هاه…هاها! لا أعتقد أنك بحاجة إلى دروس من السير جينوس.” قهقه دومينيك، إذا نظرنا إلى الوراء إلى يوجين. “بالطبع، السير جينوس سيفوز إذا وضع قلبه في ذلك السجال. ولكن كان لديك اليد العليا في تلك المعركة باستخدام التقنيات الخاصة بك.”
“السجال لم يكن عادلا. أعتقد أن سيدًا في فنون القتال مثلك قد لاحظ، سيدي دومينيك.” أوضح يوجين، لكن دومينيك ابتسم وأومأ برأسه.
رأى باب جينوس مغلقًا عندما وصل. في العادة سيدخل يوجين ببساطة، لكن هذا وقحٌ بكل الأشكال وهناك الكثير من العيون تراقبه، على أي حال. لم يخطط يوجين أبدًا للتباهي بأقدميته في الأماكن العامة.
“شكرا لك تقديري هكذا.”
“لا شيء يلزمني بالإجابة على هذا السؤال، هل هناك؟”
“سيدي دومينيك، أنت قائد الفرقة الأولى من فرسان البلاك لايونز.”
ابنة شقيقه الأصغر — بدا العنوان محرجا للغاية بالنسبة ليوجين، لكن بدا من الخطأ أن يشير يوجين إليها بشكل عرضي. منذ البداية، هذه العلاقة الأخوية هي بينهما فقط. لا يوجد سبب لتورط ابنة جينوس، جينيا، في هذه العلاقة.
“رقم القسم لا علاقة له بقدرات الكابتن. لم أصبح قائد الفرقة الأولى لأنني أفضل من السير جينوس والسيدة كارمن. لكن، يجب أن أقول أن معركتك كانت غريبة حقا. أنتما يا رفاق لم تستخدما الطاقة السحرية، ومن الواضح أنها مبارزة ودية. الطريقة التي استخدم بها السير جينوس تقنياته لم تكن شرسة كما ستكون في معركة فعلية. لقد قام بها فقط بإخلاص ووفقا للنظرية فقط.”
اتبع فرسان البلاك لايونز أوامر مجلس الشيوخ. من بينهم، رئيس المجلس الأسد الأبيض الخالد، وحش قديم ظل على قيد الحياة لأكثر من مائة عام. لقد حكم في قلعة البلاك لايونز حتى قبل ولادة جينوس. بصفته الأكبر في عائلة لايونهارت، هو يستحق الاحترام، حتى دون أخذ براعته القتالية في الاعتبار.
أراد جينوس ببساطة القتال باستخدام أسلوب هامل.
أجاب يوجين بهدوء: “أعتقد أن الشخص يجب أن يكون لديه سر أو اثنين.”
تجعل آكاشا صاحبها يفهم السحر. حتى لو إن السحر غير مرئي للعين المجردة، يمكن لمالك آكاشا أن يرى السحر طالما تم استخدام صيغة سحرية. حتى لو لم يعرف يوجين وجود تعويذة، فلا يزال بإمكانه رؤيتها أثناء إمساك آكاشا.
“ومع ذلك، فقد استخدمت تقنيات أكثر تعقيدا بكثير من السير جينوس. أنت تعرف أيضا من أين تأتي تقنياته، صحيح؟”
“سوف أضع ذلك في الاعتبار.”
“…”
“لماذا؟”
“تقنيات صديق فيرموث العظيم، هامل الغبي. وأنت الشخص الذي اكتشف لأول مرة قبر السير هامل.”
انفجر في الضحك. “أنت على حق. هناك متعة خفية في حفظ الأسرار، أليس كذلك؟”
“ماذا تحاول أن تقول؟”
“أنا أتحدث عن كيفية انتقال تقنيات السير هامل إلى كل جيل لأكثر من ثلاثمائة عام. أليس هذا رائعا؟”
أومأ يوجين برأسه. لقد وثق بجينوس، لكن ليس بما يكفي ليخبره بالحقيقة عن ملاذ الجان وسيينا. هو يؤمن فقط بجينوس باعتباره الأخ الأكبر المرتبط بهامل.
“هل تعتقد أنني وريث السير هامل؟”
“إذا أردت أن تنكر ذلك، فلن أقول أكثر. ولكن هل هناك سبب لإنكار ذلك؟ إن وراثة أسلوب هامل ليس شيئًا يدعو للحرج. ألم يعترف بك السير جينوس أيضا؟” قال دومينيك وهو يلجأ إلى يوجين مرة أخرى. “يوجين، أنت تحاول أن تبقي الكثير من الأسرار عنك.”
“أسرار؟”
“لا أعرف ما حدث لك في سمر، لكن لدي فكرة عامة. ذهبت لتجد السيدة سيينا، أليس كذلك؟ أنا حقًا لا أفهم لماذا قررت التعامل مع مثل هذه المسألة المهمة والخطيرة فقط مع الأسقف المساعد كريستينا. لو طلبت ذلك، لأمر رئيس المجلس نخبة البلاك لايونز بمرافقتك.”
بدون أثر واحد للإبتسامة، قال دومينيك لِـيوجين.
أجاب يوجين بهدوء: “أعتقد أن الشخص يجب أن يكون لديه سر أو اثنين.”
أومأ جينوس برأسه ويبدو أنه في مأزق.
“لماذا؟”
دق. دق.
“الأمر أكثر متعة بهذه الطريقة.”
“يبدو أنها معادية لي…جدًا. أنت لم تتحدث عني لابنتك، صحيح؟”
غير قادر على الإجابة على الفور، نظر دومينيك إلى يوجين، بعيون تومض.
لقد وضع التحذير في الاعتبار، لكن هذا لا يعني أنه سيتبعه.
“هاهاها!”
رأى باب جينوس مغلقًا عندما وصل. في العادة سيدخل يوجين ببساطة، لكن هذا وقحٌ بكل الأشكال وهناك الكثير من العيون تراقبه، على أي حال. لم يخطط يوجين أبدًا للتباهي بأقدميته في الأماكن العامة.
انفجر في الضحك. “أنت على حق. هناك متعة خفية في حفظ الأسرار، أليس كذلك؟”
توقف دومينيك أمام باب غرفة المائدة المستديرة.
“إنها تشعر بالغيرة لأنها سمعت شائعات عن تفضيلي لك، سيدي يوجين.”
“قابلت ابنتك في الطريق إلى هنا، أخي الصغير.”
“لكن…لا تحاول الاحتفاظ بالأسرار أمام الرئيس.”
“السير جينوس ويوجين. إنه أنا، دومينيك. هل أنتم يا رفاق هناك؟”
بدون أثر واحد للإبتسامة، قال دومينيك لِـيوجين.
“لقد مر وقت طويل منذ رأيتك آخر مرة.” استقبل دوينز يوجين، نظر إليه بابتسامة لطيفة. “هل حضيت برحلة جيدة؟”
فقط رئيس المجلس، لايونهارت، جالسا على المائدة المستديرة.
“يعتقد الرئيس أن الأسرار هي تهديدات غادرة، حتى لو إن هذه الأسرار هي مجرد مزحة خبيثة من صبي. ربما تكون قد شعرت بهذا بالفعل، لكن الرئيس ظل على أهبة الاستعداد ضدك منذ أن اكتشف وجودك.”
توقف دومينيك أمام باب غرفة المائدة المستديرة.
“…فهمت.” أومأ يوجين بهدوء.
“لا بد أنها اعتقدت أنني صرت تلميذك، هاه؟”
“ومع ذلك، فقد استخدمت تقنيات أكثر تعقيدا بكثير من السير جينوس. أنت تعرف أيضا من أين تأتي تقنياته، صحيح؟”
“هذا سبب إضافي لعدم الاحتفاظ بالأسرار أمام الرئيس.” حذر دومينيك يوجين مرة أخرى عندما فتح الباب.
“بصفتي سليل أول أسد أسود، الشخص الذي حاكم الأشخاص الذين لم يرقوا إلى مستوى اسم فيرموث العظيم، سأقدم الرئيس إلى العدالة بنفسي.”
“سوف أضع ذلك في الاعتبار.”
هذا ليس تحذيرًا يجب تجاهله. انحنى قليلًا، ثم دخل يوجين عبر الباب.
“هذا سبب إضافي لعدم الاحتفاظ بالأسرار أمام الرئيس.” حذر دومينيك يوجين مرة أخرى عندما فتح الباب.
“السجال لم يكن عادلا. أعتقد أن سيدًا في فنون القتال مثلك قد لاحظ، سيدي دومينيك.” أوضح يوجين، لكن دومينيك ابتسم وأومأ برأسه.
فقط رئيس المجلس، لايونهارت، جالسا على المائدة المستديرة.
“تغار؟”
عند رؤية يوجين، أغلق الكتاب الذي يقرأه ووضع النظارات على أنفه.
“يقع هذا المكان في وسط الجبل في جنوب إمبراطورية كيهل، لكن ليس لدي مشكلة في الحصول على رياح الشائعات في العالم. أعلم أنك أحضرت الجان إلى لايونهارت…وأنا أعرف ما مررت به في آروث.”
“لقد مر وقت طويل منذ رأيتك آخر مرة.” استقبل دوينز يوجين، نظر إليه بابتسامة لطيفة. “هل حضيت برحلة جيدة؟”
“لقد كانت ممتعةً للغاية.”
“قابلت ابنتك في الطريق إلى هنا، أخي الصغير.”
لا تلعب بالأسرار أمام الرئيس.
لقد وضع التحذير في الاعتبار، لكن هذا لا يعني أنه سيتبعه.
وقف جينوس أمام تمثال هامل، وقد ذرف الدموع. على الرغم من أنه اختلق عذرًا بشأن إلتهاب في عينيه، إلا أن دموع جينوس في ذلك الوقت حقيقية وبدافع العاطفة. وبعد أن انتهى هو ويوجين من السجال، ذرف الدموع مرة أخرى. ليس ذلك لأنه تعرض للإذلال من حقيقة أن شقيقه الأكبر، الذي هو صغير جدًا لدرجة أنه يمكن أن يطلق عليه ابن جينوس، لديه شكل أكثر اكتمالا من أسلوب هامل. لا على الإطلاق. انفجر جينوس في البكاء احترامًا لوريث هامل الحقيقي.
“الرحلة فريدة من نوعها. إذا شعرت بالملل من حياتك في قلعة البلاك لايونز، فحاول الذهاب إلى سمر. لن تحظى حتى بلحظة واحدة مملة.”
رأى باب جينوس مغلقًا عندما وصل. في العادة سيدخل يوجين ببساطة، لكن هذا وقحٌ بكل الأشكال وهناك الكثير من العيون تراقبه، على أي حال. لم يخطط يوجين أبدًا للتباهي بأقدميته في الأماكن العامة.
“هاها…إنه اقتراح رائع، لكنني أكبر من أن أتجول في مثل هذه الغابة.” ضحك دوينز، وإنحنى إتجاه الطاولة. “هل حصلت على ما تريد؟”
أراد جينوس ببساطة القتال باستخدام أسلوب هامل.
“مثل ماذا؟”
لهذا السبب لم يشك يوجين في جينوس.
“يقع هذا المكان في وسط الجبل في جنوب إمبراطورية كيهل، لكن ليس لدي مشكلة في الحصول على رياح الشائعات في العالم. أعلم أنك أحضرت الجان إلى لايونهارت…وأنا أعرف ما مررت به في آروث.”
هو يتحدث عن آكاشا.
“ومع ذلك، فقد استخدمت تقنيات أكثر تعقيدا بكثير من السير جينوس. أنت تعرف أيضا من أين تأتي تقنياته، صحيح؟”
‘لا يوجد سوى تعاويذ أمنية بسيطة. إنذار الدخيل…الحفاظ على متانة الجدار، والحفاظ على النظافة…. لا توجد نوبات مراقبة.’ حلل يوجين.
“لماذا لم تأتِ مع السيدة سيينا؟”
“هل يمكنني أن أعرف لماذا؟”
“لقد رغبت هي في البقاء.” أجاب يوجين مبتسمًا: “قالت إنها ستأتي وتجدني عندما يحين الوقت.”
دون إيلاء الكثير من الاهتمام إلى جينوس، أمسك يوجين آكاشا. ألقى نظرة حول الغرفة، وعيناه مفتوحتان على مصراعيها.
“إذن فَـملاذ الجان حقيقي.” وقفت دوينز. “لقد عشت لفترة طويلة، لكن يجب أن أكون طفلًا مقارنة بالجان. الملاذ هو الجنة لأولئك الجان، وهناك حتى شجرة العالم….هاها، أتمنى أن أرى ذلك المكان بأم عيني إن أمكن.”
“سأرشدك يوما ما إذا أردت.” عرض يوجين.
عُرِفَ رئيس المجلس أنه أسطورة حية بالنسبة للايونهارت كلهم.
“سأرفض. تماما كما قلت، أنا كبير في السن الآن. أنا بخير مع العيش في القلعة والغابة، لأنهما مثل بيتي…لكنني أخشى أن أغادر منزلي الجميل، كما يفعل كبار السن. مفاصلي أيضًا تؤلمني.”
“قابلت ابنتك في الطريق إلى هنا، أخي الصغير.”
اقترب دوينز من يوجين. الأسد الأبيس الخالد، رجل عجوز عاش لأكثر من مائة عام. على الرغم من أنه قال إنه كبير في السن، إلا أن مشيته بدت خفيفة. وقف أمام يوجين، ويبدو بصحة جيدة لدرجة ألَّا أحد سيصدق عمره.
“دعنا نذهب.” أجاب يوجين.
“لماذا؟”
“هل واجهت أي خطر في تلك الرحلة الفريدة من نوعها؟”
“لا، لم أفعل.” أجاب يوجين دون أدنى تغيير في تعابيره. “قاتلت مع السكان الأصليين عدة مرات، لكن هذا لم يكن خطيرًا تمامًا.”
“ومع ذلك، فقد استخدمت تقنيات أكثر تعقيدا بكثير من السير جينوس. أنت تعرف أيضا من أين تأتي تقنياته، صحيح؟”
“هذا شيء مريح.” ابتسم دوينز وهو يربت على كتف يوجين. “عمل عظيم. أنا سعيد لرؤيتك تعود بأمان.”
“يبدو أنك بخير.” خفض حذره، بدأ يوجين المحادثة.
“شكرا لك.”
دومينيك لايونهارت. كابتن الفرقة الأولى من فرسان البلاك لايونز وحامل مطرقة الإبادة جيغولاث. كما صادف أنه حفيد الأسد الخالد، رئيس المجلس.
“آسف لاستدعائك هكذا. لم أمتلك خيارًا آخرًا، لأنني أردت أن أسمع قصتك مهما حدث. لو إن البطريرك حاذر أيضًا، لَـإستطعنا التحدث بشكل ودي. هاها…التحدث إلى رجل أصغر مني بكثير هو أكثر من اللازم بالنسبة لي.” بعد النقر على كتف يوجين عدة مرات، تراجع دوينز.
“إذن فَـملاذ الجان حقيقي.” وقفت دوينز. “لقد عشت لفترة طويلة، لكن يجب أن أكون طفلًا مقارنة بالجان. الملاذ هو الجنة لأولئك الجان، وهناك حتى شجرة العالم….هاها، أتمنى أن أرى ذلك المكان بأم عيني إن أمكن.”
“ومع ذلك، فقد استخدمت تقنيات أكثر تعقيدا بكثير من السير جينوس. أنت تعرف أيضا من أين تأتي تقنياته، صحيح؟”
“أنت جاهز. سيبدأ الصيد في غضون يومين، لذا استرح.”
“هل ستشارك أيضا في الصيد، رئيس؟”
“هناك فرصة أن المعلومات قد تسربت من جانب الإمبراطورية المقدسة. ومع ذلك، لا يمكنني معرفة هل هذا ما حدث حقًا أم لا. لهذا السبب أرسلت الأسقف المساعد كريستينا لترى كيف تسير الأمور هناك.”
“هذا منزلي.” أجاب دوينز بابتسامة لطيفة: “كشيخ، يجب أن أرشد الصغار حتى لا ينحرفوا أو يقعوا في خطر.”
“هناك فرصة أن المعلومات قد تسربت من جانب الإمبراطورية المقدسة. ومع ذلك، لا يمكنني معرفة هل هذا ما حدث حقًا أم لا. لهذا السبب أرسلت الأسقف المساعد كريستينا لترى كيف تسير الأمور هناك.”
