Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The villainess lives again 42

42
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

42

الفصل السادس:

والأهم من ذلك كله، أن عليها التوفيق بين اهتمامات مختلف الأشخاص وتنظيم المصالح والعلاقات العامة، وإرساء أسس المستقبل. 

         مقابلة الإمبراطورة

” لقد حُلت المشكلة العسكرية فعلياً منذ تقدمت لخطبتك، تيا، ألا تذكرين أنني ما قبلت بالعقد إلا لمصلحة الجيش الغربي بادئ الأمر؟” 

        

   لا ريب، عنده وجهة نظر، لقد عرفته حق المعرفة، في حين لم يعرف عنها الكثير، حتى ولو كان زواجهما حبر على ورق، يظل زواجاً في النهاية، حتى لو تطلقا في وقت لاحق، ما كانا سوف ينفصلان كالغرباء تماما، فلا بد من التفاهم والثقة في أي علاقة، حتى بين السادة والخدم على حد سواء، ناهيك بالمتزوجين أنفسهم. كانت تدرك هذا جيداً، ولذلك أومأت وهمست:

          وليست الحديقة مختلفة عن سائر أرجاء قصر إفرون، نالت نصيبها من الإهمال، كان أمرا لا مفر منه؛ بما أن المالك لم يكن يكترث بعد كل شيء. إنها مساحةٌ لا تربطها والجمال أية صلة، على مرمى البصر تشابكت الاشجار الكثيفة ذات الأغصان الطويلة، ونمت الحشائش حد الركب، وتراكمت فوقها الأوراق المتساقطة و الاغصان اليابسة، وأطلق الخيول وكلاب الصيد يمرحون هنا وهناك أحراراً، حتى أن الخدم، الذين لا يملكون الكثير من الأشغال، يمضون الوقت بين الحشائش مختبئين. 

وأشار إلى حاشية فستانها المصبوغ بالعشب، لعل بإستطاعتها إلحاق بعض القماش حتى لا يصبغ الفستان، غير أنه سوف يزيد من صعوبة المشي بحذائها الذي تنتعله بالأحرى. 

     وليس سيدريك بشخص تهمه المظاهر في العادة، ولم تكن الحديقة إستثناء، وإن كانت مكاناً يجذب أنظار الكثيرين، حتى البوابة الأمامية لم تنل الكثير من الرعاية غير قص العشب وتشذيب الأغصان بين فترة وأخرى ولا أكثر من ذلك. 

تبعها وسأل بجدية: ” ولكنك لا تتبعين نصائح طبيبك، صحيح؟ لقد وبخني انسجار بسببك هذا الصباح”

      أما الفناء الخلفي، فقد نمى العشب فيه نمواً جامحاً للغاية، وفي الآونة الأخيرة، اجتُز لأنشاء ممر فيه إجتزازاً، ومع ذلك، لم يكف حتى تتجول امرأة ترتدي ثياباً راقية بكل أريحية. 

فابتسم وأضاف:

     لم يعر الحديقة أي اهتمام، بل لم يخطر على باله حتى أهمية العناية بها من الاساس، وكان يخال أنه طالما حافظ على الأمن والدفاع مستتبا، فلن يهم حتى لو ترك الخيول والكلاب يسرحون، ومع ذلك، في أثناء النزهة على الأقدام مع ارتيزيا، لم يضايقه شيء أو إثنان، فقال والاحراج باد على وجهه:

فقاطعته على الفور: “لا. لا داع، ليس هنالك ما تفعله.”

“لا بد لي من شق طريق جديد” 

ومضت في طريقها قائلة: ” نعم، أتذكر”

فردت دون تفكير: ” لا بأس، أشعر كأنني أتجول في غابة لا حديقة”

     لقد تخلت عن السعي خلف فهم الآخرون منذ وقت بعيد، وفي الحقيقة، تفضل الأشخاص أمثال فريل، أولئك الذين قد يفكرون مثلها، ولا تمانع من أولئك الذين يحاولون جعلها تفهم أنهم مفيدون لها، إلى حد ما. بالمقابل، عندما يتعلق الأمر بمطالبة الآخرين أن يفهموا حقيقتها، نفسها، فلا يسعها غير التردد. 

فغطى نصف وجهه براحة يده، ونطق:

” لا أعتقد أن الحديث عن الأمور الضرورية فقط يكفي “

” عليّ إستدعاء البستانيين في القريب العاجل”

” هل سوف يوظف أشخاصاً من مكان بعيد؟”

“بالحديث عن ذلك، لقد سمعت أن أنسجار سوف يوظف عمالاً جدداً، على ما يبدو ليس هناك سوى اثنين من البساتنة حتى الآن، وهذا المكان فسيح للغاية، ولا بد من الصعب عليهما إدارته كله”

ثم أضاف: ” سأشق طريقا لائقاً في القريب العاجل، لا بد من ذلك، خاصة، إذ أن عليك المشي وممارسة الرياضة “

” هل سوف يوظف أشخاصاً من مكان بعيد؟”

” الطريق وعرة، من الغريب قول ذلك في حديقة منزلي”

 “أجل ، إنهم أناس من الدوقية الكبرى”

للتواصل :

وتنهد تنهيدة صغيرة، وأضافت تعلل: 

” هل تواجدي حواليك أمر مزعج؟ “

” من الأفضل أن نترك الحديقة بين أيادي نأمنها، حتى لو أخذ هذا التوظيف كثيرا من الوقت، لأن هيكلها جانب مهم من جوانب الأمن”.

” نعم، أتذكر”

” أعرف ذلك تماماً، ولكن ألا يجب أن أجلب أحدهم يمهد الطريق مؤقتاً، أولاً؟”

فقاطعته على الفور: “لا. لا داع، ليس هنالك ما تفعله.”

” إن هذا لمضيعة. “

” هل سوف يوظف أشخاصاً من مكان بعيد؟”

وقال بامتعاض:” إننا لا نعلم متى سوف تجهز الحديقة كما يجب، أليس من غير المريح التجول في هذا الوضع، صحيح؟ “

” آسفة” 

وأشار إلى حاشية فستانها المصبوغ بالعشب، لعل بإستطاعتها إلحاق بعض القماش حتى لا يصبغ الفستان، غير أنه سوف يزيد من صعوبة المشي بحذائها الذي تنتعله بالأحرى. 

تبعها وسأل بجدية: ” ولكنك لا تتبعين نصائح طبيبك، صحيح؟ لقد وبخني انسجار بسببك هذا الصباح”

وقالت وهي ترفع حاشية فستانها: ” لا بأس، فأنا لا أتجول سوى بعض الأحيان، في الواقع أليست مناسبة لتغير الجو تماما، صح؟ “

” لا أعتقد أن الحديث عن الأمور الضرورية فقط يكفي “

وقفزت فوق كتلة من العشب، فقال بشيء من الصرامة:

“نعم، لقد كتبت الدعوات المرسلة إلى الإمبراطور والخال رويجار، وسيتولى أنسجار العناية بالبقية الباقية”

“ما حزرتِ، يا تيا، عليك المشي كثيراً. ” 

وتنهد تنهيدة صغيرة، وأضافت تعلل: 

فتوقفت و أمالت رأسها نحوه بتساؤل، فقال:

“ألم يوصيك الطبيب أن تمشي كل يوم؟” 

“ألم يوصيك الطبيب أن تمشي كل يوم؟” 

“لا تقلق، لم أنس ذلك”

ومضت في طريقها قائلة: ” نعم، أتذكر”

 

تبعها وسأل بجدية: ” ولكنك لا تتبعين نصائح طبيبك، صحيح؟ لقد وبخني انسجار بسببك هذا الصباح”

” نحن نتناول الإفطار كل يوم، وهذا وحده يكفيني، ألم نتناقش عن أن الأوان قد حان للتوقف حتى عن ذلك؟ “

          وليست الحديقة مختلفة عن سائر أرجاء قصر إفرون، نالت نصيبها من الإهمال، كان أمرا لا مفر منه؛ بما أن المالك لم يكن يكترث بعد كل شيء. إنها مساحةٌ لا تربطها والجمال أية صلة، على مرمى البصر تشابكت الاشجار الكثيفة ذات الأغصان الطويلة، ونمت الحشائش حد الركب، وتراكمت فوقها الأوراق المتساقطة و الاغصان اليابسة، وأطلق الخيول وكلاب الصيد يمرحون هنا وهناك أحراراً، حتى أن الخدم، الذين لا يملكون الكثير من الأشغال، يمضون الوقت بين الحشائش مختبئين. 

” هل تواجدي حواليك أمر مزعج؟ “

فقالت : “لا، ليس هذا ..” وأطبقت على فمها مترددة.

” لا… على الطلاق”

فقال منتفضاً، وقد اخفض يده فوراً:

ونظرت اليه، والدهشة تعلو محياها، لم تحسبه مزعجاً في الحقيقة، بل كل ما في الأمر أنها تظن أنّ لا لزوم لأن يبلغ هذا الحد من أجلها. 

فقال وهو في حيرة من أمره: “هل بدوت كأنني كنت استجوبك؟” 

وبعد برهة، أضاف مصرحا:

” هل سوف يوظف أشخاصاً من مكان بعيد؟”

” لا أعتقد أن الحديث عن الأمور الضرورية فقط يكفي “

   لا ريب، عنده وجهة نظر، لقد عرفته حق المعرفة، في حين لم يعرف عنها الكثير، حتى ولو كان زواجهما حبر على ورق، يظل زواجاً في النهاية، حتى لو تطلقا في وقت لاحق، ما كانا سوف ينفصلان كالغرباء تماما، فلا بد من التفاهم والثقة في أي علاقة، حتى بين السادة والخدم على حد سواء، ناهيك بالمتزوجين أنفسهم. كانت تدرك هذا جيداً، ولذلك أومأت وهمست:

التفت إليها، والاضطراب باد على وجهه: ” هل كان عليك الرفض بقسوة؟”

” آسفة” 

” من الأفضل أن نترك الحديقة بين أيادي نأمنها، حتى لو أخذ هذا التوظيف كثيرا من الوقت، لأن هيكلها جانب مهم من جوانب الأمن”.

“لم قد تأسفين.. ؟”

“لا بد لي من شق طريق جديد” 

خفضت عينيها وقالت: ” أنا أعتذر لأنني لا أستطيع أن أخبرك بكل شيء بأمانة تامة” 

” إن هذا لمضيعة. “

فقال وهو في حيرة من أمره: “هل بدوت كأنني كنت استجوبك؟” 

     وليس سيدريك بشخص تهمه المظاهر في العادة، ولم تكن الحديقة إستثناء، وإن كانت مكاناً يجذب أنظار الكثيرين، حتى البوابة الأمامية لم تنل الكثير من الرعاية غير قص العشب وتشذيب الأغصان بين فترة وأخرى ولا أكثر من ذلك. 

فقالت : “لا، ليس هذا ..” وأطبقت على فمها مترددة.

“هل بدوت عصبيا في هذه اللحظة؟” 

     لقد تخلت عن السعي خلف فهم الآخرون منذ وقت بعيد، وفي الحقيقة، تفضل الأشخاص أمثال فريل، أولئك الذين قد يفكرون مثلها، ولا تمانع من أولئك الذين يحاولون جعلها تفهم أنهم مفيدون لها، إلى حد ما. بالمقابل، عندما يتعلق الأمر بمطالبة الآخرين أن يفهموا حقيقتها، نفسها، فلا يسعها غير التردد. 

فقال منتفضاً، وقد اخفض يده فوراً:

     من الصعب عليها أن تقول إنها حتى لو كانت شخصًا شريرًا، تريد أن تحظى بالثقة لأنها ستبذل قصارى جهدها من أجل مستقبل أفضل، بل من الأسهل لها أن تعترف ببساطة بأنها شريرة على تقديم هكذا طلب. تفضل أن يقال أنها ساحرة تتجه نحو الجحيم، تحكم على الاخرين بالسوط والحديد، يطيعونها بدافع من الخوف والكراهية. 

” لا… على الطلاق”

     بيد أنها تعلم أن سيدريك دون غيره سوف يثق بها، أو على الأقل سوف يحاول. فهو الرجل الذي حنى رأسه وطلب منها مواصلة جهودها من أجل العالم بدلاً من اختيار الطريق الأسهل، وإعطائها ظهره، ولكن تلك معلومة وما اختبرته من تجارب طوال حياتها لا يتوافقان بتاتاً، لم تستطع إلا أن تشك في إمكانية حدوث هذا في هذا العالم، ولهذا تطلب الأمر استجماع قدر كبير من الشجاعة حتى تتكلم، فنطقت بحذر: 

فابتسم وأضاف:

“حتى لو بدا الأمر كأنني أخفي عنك شيئًا، أو ارتكبت جريمة شنيعة من ورائك، إعلم، ليس بدافع سوء النية تجاهك …”.  

وقفزت فوق كتلة من العشب، فقال بشيء من الصرامة:

اخذت نفسا ثم تابعت قائلة: “إذا سمعت عن شيء قد قمت به فعلاً، فهل يمكنك أن تسألني عن السبب من فضلك؟ .” 

” هل تواجدي حواليك أمر مزعج؟ “

إذا ما فعل هذا لأجلها، حينئذ بإمكانها الموت بسعادة حتى لو جُرّت من شعرها نحو المقصلة!

     إلتزم سيدريك الصمت دونما إجابة لبرهة من الوقت، كان عليه سؤالها عن سبب قولها هذا الكلام، ولكنه و بغرابة أمتنع عن السؤال، لم يقدر على حمل نفسه على التحدث، ومن جهة أخرى، فقد شعر كأنما يعرف الإجابة سلفاً. كان لا يملك أدنى شك في أنه لو حدث أمر من هذا القبيل، لسوف يعلم سبب حدوثه في المقام الأول. 

فردت على مضض، قائلة: 

  فمد يده نحوها دون وعي منه، خال أن رموشها المتدلية مبتلة بالدموع، فنادته بوجه متعجب:

      لقد أراد أن تتذكر حفل الزفاف باعتزاز، لأنها منذ كانت طفلة صغيرة لم تعر الاهتمام لرغباتها الخاصة، لم تكن نفسها محور حياتها قط، على ذلك، كان يتمنى بشدة أن تشعر بهذه المناسبة وتعتز بذكراها، لقد أراد أن يرى ابتسامة سعيدة على محياها ولو للحظة. 

“سيـد سيدريك؟”

        الزواج وولادة الوريث والجنازات أهم ثلاثة أحداث داخل الأسر النبيلة، ومن بينها يستلزم الزواج الذي تتشكل فيه الروابط بين العوائل النبيلة الكثير من الترتيبات، وفي العادة يقوم بها الآباء وأولياء الأمور، ولكنها لم تملك ولي أمر حتى يتولونها، فكان عليها أن تعتني بترتيبات خلافة عادلة روزان وكذلك بقية الممتلكات، في أثناء التحضير لحفل الزفاف، من تجهيز فستان العرس وفستان حفل الاستقبال، كتابة الدعوات، تحضير واختيار الهدايا، ناهيك عن الحفل نفسه، وهلم جرا… 

فقال منتفضاً، وقد اخفض يده فوراً:

“لم قد تأسفين.. ؟”

“اوه، لا شيء… لا شيء على الإطلاق”

عندئذ، أدرك أنه يفكر على نحو غريب، لا يمكنه حتى أن يفهم لماذا يعتقد أنها لن تعمل عملاً خطيراً من وراء ظهره دون أن يعلم، ولا حتى قابليته على التفهم لو كان عليها أن تعمل أمرا كهذا في المستقبل، وحتى رغبته في عناقها، كانت هذه الهواجس أكثر قرباً للذكريات أكثر منها للأفكار عادية.

“بالمناسبة، هل تحتاجين إلى مساعدة في إستعدادات الزفاف؟ أي شيء يمكنني القيام به؟” 

على كل حال، لقد وعدته بأنها ستناقشه معه قبل التخطيط لأي شيء، كان يتوقع أنها لن تخبره بكل شيء، ولم يكن لديه أي نية للتدخل في شؤون عائلة روزان، ولم يجد غرابةً في محاولتها إخفاء الظلام بداخلها. 

     من الصعب عليها أن تقول إنها حتى لو كانت شخصًا شريرًا، تريد أن تحظى بالثقة لأنها ستبذل قصارى جهدها من أجل مستقبل أفضل، بل من الأسهل لها أن تعترف ببساطة بأنها شريرة على تقديم هكذا طلب. تفضل أن يقال أنها ساحرة تتجه نحو الجحيم، تحكم على الاخرين بالسوط والحديد، يطيعونها بدافع من الخوف والكراهية. 

ثم عرض يده أمامها، فنظرت إليه بتردد، فأردف معللا:

وقالت وهي ترفع حاشية فستانها: ” لا بأس، فأنا لا أتجول سوى بعض الأحيان، في الواقع أليست مناسبة لتغير الجو تماما، صح؟ “

” الطريق وعرة، من الغريب قول ذلك في حديقة منزلي”

فقالت : “لا، ليس هذا ..” وأطبقت على فمها مترددة.

“نعم، هذا صحيح”

   لا ريب، عنده وجهة نظر، لقد عرفته حق المعرفة، في حين لم يعرف عنها الكثير، حتى ولو كان زواجهما حبر على ورق، يظل زواجاً في النهاية، حتى لو تطلقا في وقت لاحق، ما كانا سوف ينفصلان كالغرباء تماما، فلا بد من التفاهم والثقة في أي علاقة، حتى بين السادة والخدم على حد سواء، ناهيك بالمتزوجين أنفسهم. كانت تدرك هذا جيداً، ولذلك أومأت وهمست:

ووضعت يدها بحذر فوق يده، لفها حول مرفقه، كانت يخامره الرغبة في عناقها، لكن مازال الوقت مبكرًا جدًا فقرر الامتناع عن ذلك.

” لقد تحققت اهدافنا الأساسية، لقد حصلت على حفل الانتصار للجيش الغربي، وقد تحررتِ من براثن ميرايلا، تيا، خذي الأمور بروية حتى حفل الزفاف على الأقل.”

ثم أضاف: ” سأشق طريقا لائقاً في القريب العاجل، لا بد من ذلك، خاصة، إذ أن عليك المشي وممارسة الرياضة “

” نعم، أتذكر”

” حسناً”

فابتسم وأضاف:

تسللت حرارته إلى يدها الملفوفة في ذراعه، لم تستطع تجنب الشعور بذلك، فأحمر وجهها، ولكن لحسن الحظ، كانا يسيران جنبًا إلى جنب، لن يتمكن من إلقاء نظرة فاحصة عليها.

” لا أعتقد أن الحديث عن الأمور الضرورية فقط يكفي “

سارا معا فترة طويلة وهما صامتين حتى سأل فجأة:

للتواصل :

“بالمناسبة، هل تحتاجين إلى مساعدة في إستعدادات الزفاف؟ أي شيء يمكنني القيام به؟” 

” فما زال من الوقت الكثيرٌ نقضيه معا” 

فقاطعته على الفور: “لا. لا داع، ليس هنالك ما تفعله.”

” الطريق وعرة، من الغريب قول ذلك في حديقة منزلي”

التفت إليها، والاضطراب باد على وجهه: ” هل كان عليك الرفض بقسوة؟”

فتنهدت، ثم سألت: ” لقد ملأت الدعوات، صحيح؟ ” 

فتنهدت، ثم سألت: ” لقد ملأت الدعوات، صحيح؟ ” 

” من الأفضل أن نترك الحديقة بين أيادي نأمنها، حتى لو أخذ هذا التوظيف كثيرا من الوقت، لأن هيكلها جانب مهم من جوانب الأمن”.

“نعم، لقد كتبت الدعوات المرسلة إلى الإمبراطور والخال رويجار، وسيتولى أنسجار العناية بالبقية الباقية”

“نعم، لقد كتبت الدعوات المرسلة إلى الإمبراطور والخال رويجار، وسيتولى أنسجار العناية بالبقية الباقية”

” هذا ممتاز، وكذلك بدلتك مجهزة مسبقاً صحيح؟ أنا أستطيع التكفل بما تبقى.” 

“هل بدوت عصبيا في هذه اللحظة؟” 

“تيا، إنني أشعر كأنني عاطل والجميع يكدون في العمل. تبدين مشغولة ولديك الكثير من المسؤوليات على عاتقكِ “

“هل بدوت عصبيا في هذه اللحظة؟” 

هذا صحيح.. 

“اوه، لا شيء… لا شيء على الإطلاق”

        الزواج وولادة الوريث والجنازات أهم ثلاثة أحداث داخل الأسر النبيلة، ومن بينها يستلزم الزواج الذي تتشكل فيه الروابط بين العوائل النبيلة الكثير من الترتيبات، وفي العادة يقوم بها الآباء وأولياء الأمور، ولكنها لم تملك ولي أمر حتى يتولونها، فكان عليها أن تعتني بترتيبات خلافة عادلة روزان وكذلك بقية الممتلكات، في أثناء التحضير لحفل الزفاف، من تجهيز فستان العرس وفستان حفل الاستقبال، كتابة الدعوات، تحضير واختيار الهدايا، ناهيك عن الحفل نفسه، وهلم جرا… 

“بالمناسبة، هل تحتاجين إلى مساعدة في إستعدادات الزفاف؟ أي شيء يمكنني القيام به؟” 

والأهم من ذلك كله، أن عليها التوفيق بين اهتمامات مختلف الأشخاص وتنظيم المصالح والعلاقات العامة، وإرساء أسس المستقبل. 

“سيـد سيدريك؟”

      مع ذلك، توجد حدود للقوة العقلية والجسدية التي تملكها، وبما أنها ليست في أفضل حالاتها، وجسدها ضعيف وغير حيوي، فقد كان عليها الانتباه أكثر في تنسيق أداء المهام. و لأنها في أمس الحاجة إلى الراحة من أجل الحفاظ على سلامة عقلها ونباهة افكارها، فقد دفعت المخاوف المعتادة التي تهم العرائس على الرف حتى إشعار آخر. 

“هذا زواجنا” 

وقد شعر سيدريك بالأسف لما رأى ذلك، وأضاف: “ألم تنشغلي بالعمل المتواصل وبالكاد تتذكرين تحضير نفسك للزفاف؟ “

وقفزت فوق كتلة من العشب، فقال بشيء من الصرامة:

“هذا أمر لا مفر منه”

فقال منتفضاً، وقد اخفض يده فوراً:

” عليك ألا تنطقي بهذا الكلام، تيا، سأتكفل بكل الأعمال، عليك الاهتمام بنفسك”

تبعها وسأل بجدية: ” ولكنك لا تتبعين نصائح طبيبك، صحيح؟ لقد وبخني انسجار بسببك هذا الصباح”

فردت على مضض، قائلة: 

خفضت عينيها وقالت: ” أنا أعتذر لأنني لا أستطيع أن أخبرك بكل شيء بأمانة تامة” 

“حسنا، يقوم انسجار بأداء الأعمال الرتيبة، أنا أشرف على معظم الاستعدادات الضرورية دونما صعوبة، فلتكف عن القلق، أرجوك.”

     بيد أنها تعلم أن سيدريك دون غيره سوف يثق بها، أو على الأقل سوف يحاول. فهو الرجل الذي حنى رأسه وطلب منها مواصلة جهودها من أجل العالم بدلاً من اختيار الطريق الأسهل، وإعطائها ظهره، ولكن تلك معلومة وما اختبرته من تجارب طوال حياتها لا يتوافقان بتاتاً، لم تستطع إلا أن تشك في إمكانية حدوث هذا في هذا العالم، ولهذا تطلب الأمر استجماع قدر كبير من الشجاعة حتى تتكلم، فنطقت بحذر: 

فتنهد تنهيدة صغيرة، وقد شعر بأن قلبه يعتصر من الاحباط، لم يكن نفسه واثقاً عن السبب في البداية. 

فقالت : “لا، ليس هذا ..” وأطبقت على فمها مترددة.

        لقد أراد أن تولي زواجهما إهتماماً أكبر، لم يرد القول أن الزواج أهم من أعمالها أو حتى أنه أحد أهم الأحداث في حياة أي امرأة، مع ذلك فالزواج مهم بدوره، ولو كان زواجًا بموجب عقد لمدة عامين، فإنه زواج وهي العروس! 

خفضت عينيها وقالت: ” أنا أعتذر لأنني لا أستطيع أن أخبرك بكل شيء بأمانة تامة” 

      لقد أراد أن تتذكر حفل الزفاف باعتزاز، لأنها منذ كانت طفلة صغيرة لم تعر الاهتمام لرغباتها الخاصة، لم تكن نفسها محور حياتها قط، على ذلك، كان يتمنى بشدة أن تشعر بهذه المناسبة وتعتز بذكراها، لقد أراد أن يرى ابتسامة سعيدة على محياها ولو للحظة. 

هذا صحيح.. 

    لم يكن متحدثاً بارعاً يوماً، وكانت هذه الكلمات كل ما خلص إليه. 

وطنت كلمة ‘زواجنا’ في عقلها طنيناً غريباً.

“هذا زواجنا” 

“هذا أمر لا مفر منه”

لا يتعلق هذا الزواج بالخديعة ولا المؤامرة، بل في الواقع، هذا زواجهما، وبعد أن نطق بها بلسانه بصوت عالي تجلت الحقيقة واضحة أمام عينيه، فإزداد خفقان قلبه، وأضاف مرتبكاً:

فردت دون تفكير: ” لا بأس، أشعر كأنني أتجول في غابة لا حديقة”

“هل بدوت عصبيا في هذه اللحظة؟” 

مترجمة نور البولادي:

“قليلاً”

فردت على مضض، قائلة: 

وغطى نصف وجهه بيده الحرة، وطفق يفكر في كيفية مشاركتها نواياه برمتها دونما أن يسبب لها الازعاج أو القلق، ومن ثمة تحدث:

         مقابلة الإمبراطورة

” لقد حُلت المشكلة العسكرية فعلياً منذ تقدمت لخطبتك، تيا، ألا تذكرين أنني ما قبلت بالعقد إلا لمصلحة الجيش الغربي بادئ الأمر؟” 

” إن هذا لمضيعة. “

” نعم، أتذكر”

” لقد تحققت اهدافنا الأساسية، لقد حصلت على حفل الانتصار للجيش الغربي، وقد تحررتِ من براثن ميرايلا، تيا، خذي الأمور بروية حتى حفل الزفاف على الأقل.”

فابتسم وأضاف:

فقال وهو في حيرة من أمره: “هل بدوت كأنني كنت استجوبك؟” 

” لقد تحققت اهدافنا الأساسية، لقد حصلت على حفل الانتصار للجيش الغربي، وقد تحررتِ من براثن ميرايلا، تيا، خذي الأمور بروية حتى حفل الزفاف على الأقل.”

     لقد تخلت عن السعي خلف فهم الآخرون منذ وقت بعيد، وفي الحقيقة، تفضل الأشخاص أمثال فريل، أولئك الذين قد يفكرون مثلها، ولا تمانع من أولئك الذين يحاولون جعلها تفهم أنهم مفيدون لها، إلى حد ما. بالمقابل، عندما يتعلق الأمر بمطالبة الآخرين أن يفهموا حقيقتها، نفسها، فلا يسعها غير التردد. 

ربت على يدها التي تمسكه فوق مرفقه برقة، وأضاف:

” أعرف ذلك تماماً، ولكن ألا يجب أن أجلب أحدهم يمهد الطريق مؤقتاً، أولاً؟”

” فما زال من الوقت الكثيرٌ نقضيه معا” 

” عليّ إستدعاء البستانيين في القريب العاجل”

فخفضت عينيها، لإخفاء الحريق الذي اشعل وجهها، وأجابت:

” الطريق وعرة، من الغريب قول ذلك في حديقة منزلي”

“لا تقلق، لم أنس ذلك”

فتنهد تنهيدة صغيرة، وقد شعر بأن قلبه يعتصر من الاحباط، لم يكن نفسه واثقاً عن السبب في البداية. 

وطنت كلمة ‘زواجنا’ في عقلها طنيناً غريباً.

فخفضت عينيها، لإخفاء الحريق الذي اشعل وجهها، وأجابت:

 

  فمد يده نحوها دون وعي منه، خال أن رموشها المتدلية مبتلة بالدموع، فنادته بوجه متعجب:

مترجمة نور البولادي:

” عليك ألا تنطقي بهذا الكلام، تيا، سأتكفل بكل الأعمال، عليك الاهتمام بنفسك”

للتواصل :

مترجمة نور البولادي:

https://twitter.com/Laprava1?s=09

         مقابلة الإمبراطورة

مترجمة نور البولادي:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط