43
واصل الاثنان الحديث عن ترتيبات حفل الزفاف في طريق عودتهما إلى القصر، صرحت:
فالتفت إلى أرتيزيا، وقالت:
” لا أستطيع حتى أن أسألك خدمة تؤديها، حتى لو كنت في حاجتك، سيد سيدريك، وليس لأنني أريد راحتك، بل لأنني لا أثق بقدرتك على إنجازها”
فارتفع أنف الخياطة عاليا، في حين ابتسمت ارتيزيا بمرارة مرة أخرى، وقالت: “جيد، حُسم الأمر”
فسألها عابسا: “وهل تظنيني عديم الكفاءة لتلك الدرجة؟”
” ليس التصميم على أحدث الصيحات، ولكن بما أن جسدك نحيف، حسبت أن هذا التصميم الأنيق قد يتناسب مع جسدك المنحوت والقويم أفضل من الآخر الذي يبرز منحنيات الجسد.”
فأومأت بالنفي على الفور وقالت موضحة:
فعسبت المرأة، واسود ووجهها، في تلك الاثناء، بدأت الخادمات ينزعن ملابس أرتيزيا الخارجية، ومنها علقت قائلة:
“لا، حاشاك، إنما بعض الأمور تناسب اشخاصاً وأخرى لا، هل تعرف لماذا أرسلت كل من الكونتيسة كاتاشا والكونتيسة فيولان خطابين يخبرانني فيها أنهما سوف يرتديان ثوباً بنياً أسمر اللون في الحفلة؟”
” لعله الفستان متواضع حتى يليق بزفاف الماركيزة روزان التي ستغدو الأرشيدوقة إفرون، لكن يعد انجاز وأفضل ما يمكن في هذه الفترة القصيرة”
لم يستطع حتى التخمين، فهز رأسه نفيا، اضافت:
هرعت صوفيا في البهو تلهث من الركض وهي تنادي:
” إنهما سيدتان مشهورتان والتنافس على الازياء في الاوساط الاجتماعية، و يتجادلان كثيرا بشأن من الأسبق، ومن الذي ينسخ من الأخر، ولذلك أعلماني مسبقا عسى أن يكتسب أحدهم اليد العليا”
فهز كتفيه وقال: ” على أية حال، لا أظنني مفيداً في العاصمة بأكملها، ماعدا، على الأقل، أستطيع أن أقلل وقت تعلمك الرقص… “
فهز كتفيه وقال: “وهل هذا أمر يهمنا في شيء؟!”
بيد أن هذه المسألة مسألة خطيرة لإميلي، فإذا بها تسأل متوشحة القلق: ” هل تخططين لاكتساب المزيد من الوزن؟ “
” بقليل من العناية يمكننا منع حدوث مشكلة برمتها، و لا ضير من فعل ذلك أيضاً”
” لا بأس، هل من أمر عاجل؟”
” حسنا، لو كنت المسؤول لسألت بعض رجالي الاهتمام بهذه المسألة، وعلى الأغلب سوف يتبعون القوانين، ولو حدث اقتتال، عندئذ سوف يخبرونهم أن يحلو مشاكلهم بعيداً عن المأدبة.”
“وماذا فعلتُ؟”
” هل تعتقد أن من الحكمة فعل ذلك؟”
” بقليل من العناية يمكننا منع حدوث مشكلة برمتها، و لا ضير من فعل ذلك أيضاً”
فهز كتفيه وقال: ” إنني لأفضل منع حدوث المشكلة قدر المستطاع، ولكنني لا أعرف كيف”
فقالت على مضض: “اشكرك على عملك الشاق.”
ونظر إليها نظرة تعكس نيته بالاستماع.
بما أنها خياطة، فقد وجدت سلوك عميلتها عصياً عن الفهم، أليس فستان العروس اهم شيء في الزفاف؟.
فابتسمت وأعطته الإجابة الصحيحة:
فأومأت بالنفي على الفور وقالت موضحة:
” علينا فقط مراعاة أماكن جلوسهم، أي لا يجلس أحدهم على نفس طاولة الآخر ولا يتواجها مطلقاً، وشغل اهتمامهم بشخص آخر يستولي على تفكيرهم”
فابتسمت وأعطته الإجابة الصحيحة:
بالطبع، مسألة الإجلاس برمتها مسألة تحتاج أن توضع في الاعتبار منذ الآن. واخيرا أومأ برأسه بتفهم، فقالت:
” إنهما سيدتان مشهورتان والتنافس على الازياء في الاوساط الاجتماعية، و يتجادلان كثيرا بشأن من الأسبق، ومن الذي ينسخ من الأخر، ولذلك أعلماني مسبقا عسى أن يكتسب أحدهم اليد العليا”
“لا تقلق فانسجار يساعدني كثيرا، كما ترى، لا أستطيع سؤالك عن أمور عادية كهذه”
” على ما يبدو أنني امتلك إحساسا جيدا بالايقاع، فقد تعلمت الرقص بسهولة في صغري، كما أثنى عليّ المعلم كثيرا”
فهز كتفيه وقال: ” على أية حال، لا أظنني مفيداً في العاصمة بأكملها، ماعدا، على الأقل، أستطيع أن أقلل وقت تعلمك الرقص… “
فنفت الخياطة على الفور وبشدة:
فقالت وقد شعرت بأنها أكلت مقلبا:
” لعله الفستان متواضع حتى يليق بزفاف الماركيزة روزان التي ستغدو الأرشيدوقة إفرون، لكن يعد انجاز وأفضل ما يمكن في هذه الفترة القصيرة”
“لقد أخبرتني أن نخطو على أقدام بعضنا البعض ونتظاهر بعدم الملاحظة…”
احمرت وجنتاها، واردفت:
” هل ارافقك؟ “
“حسب ما أعلم، أنت لا تحضر إلى المناسبات الاجتماعية كثيرا، متى مارست الرقص هكذا؟ “
وبدأت في تجهيز الفستان و قياسه على جسد أرتيزيا النحيف. وتضع الدبابيس واحدة خلف اخرى، وأضافت:
” على ما يبدو أنني امتلك إحساسا جيدا بالايقاع، فقد تعلمت الرقص بسهولة في صغري، كما أثنى عليّ المعلم كثيرا”
ردت إيميلي باستغراب:
فسألته باستنكار: “هل كنت تعلم أنك تجيد في الرقص منذ البداية؟”
وأضافت الأخرى على نحو حذر، في أثناء ثبتيها دبوس آخر عند الخصر:
فاحمر وجهه أيضا وقال:
هتفت الخادمات بإعجاب: “لكنه جميل للغاية”
” لا، لم أقصد السخرية منك! لقد عنيت ما قلته! “
” ليس التصميم على أحدث الصيحات، ولكن بما أن جسدك نحيف، حسبت أن هذا التصميم الأنيق قد يتناسب مع جسدك المنحوت والقويم أفضل من الآخر الذي يبرز منحنيات الجسد.”
” لا أحسبك أردت السخرية مني، بل أنا في غاية الامتنان، لأنها المرة الأولى التي أرقص في حفلة على الاطلاق”
في حين ردت الشقراء ببرودة: “لا أملك وقتا، وعلى كاهلي الكثير من الاشغال”
عندئذ إزداد وجهه احمراراً، استغربت ردة فعله، فقد اجابته بلا لف ولا دوران، إجابة عادية عن أمر عادي، ولكن عندما صار محرجا، شعرت بالمثل بدورها، وخفضت رأسها، ثم عادا إلى القصر صامتين، لم ينبس أي منهما ببنت شفة، بل ولم ينظر أحدهما إلى جهة الآخر مطلقاً.
فتدخلت صوفيا موضحة: ” لقد ضغط كل من كبير الخدم والمطبخ على صاحب السمو، لذلك ستغدو أفضل في وقت قريب “.
هرعت صوفيا في البهو تلهث من الركض وهي تنادي:
فاحمر وجهه أيضا وقال:
“آنستي، آنستي!”
” لقد اضطررت لتزيين القماش بالؤلؤ والمجوهرات، وما ظننت ذلك كافيا، لذا ارفقت بعض الحرير”
ولكنها توقفت عن الركض عندما رأت سيدريك، فانحنت انحناءا كاملا بيأس وقالت:
فنظرت إليه والحيرة تعلو محياها، ومر هواء من الارتباك بين الاثنين.
“إعتذاراتي، يا سيادة الأرشيدوق”
حدق سيدريك بها وفتح فمه، ولكنه تنهد تنهيدة طويلة، لأنه أراد حسم الأمر برمته، ثم تحدث:
” لا بأس، هل من أمر عاجل؟”
“حسن، عليّ الخروج لقضاء بعض الأعمال في هذا الوقت، لذا اسبقيني”
فالتفت إلى أرتيزيا، وقالت:
قطبت ارتيزيا وجهها، وأضافت الأخرى مغالية: ” لقد صممت فستاناً خرافياً في وقت وجيز للغاية، ومن دون أي شك، أستطيع الجزم بأنه سوف يقدر صنيعي! “
“انستي، هل نسيت مرة أخرى أن اليوم يوم تجهيز فستان زفافك؟”
ونظر إليها نظرة تعكس نيته بالاستماع.
فردت قائلة: “لا، لم أنس، هل وصلت السيدة أيميلي؟”
ومضت إلى غرفة الملابس، كانت لا تزال تشعر بوطء نظراته تثقب ظهرها، فبرد ساقيها على الفور، وشكت في كونها تسير بشكل طبيعي.
“نعم، إنها تنتظرك في حجرة الملابس، بصراحة، لقد بدأ الوقت ينفذ منك ولا يمكنك تأجيل هذا مرة أخرى”
” لا، لم أقصد السخرية منك! لقد عنيت ما قلته! “
فاغمضت عينيها ولم تملك إلا أن تتنهد، لقد كانت خائرة القوى ومجهدة بالفعل، ولكنها فتحتهما بشكل لا إرادي عندما شعرت بنظرات تخزها وخزا.
” لا أحسبك أردت السخرية مني، بل أنا في غاية الامتنان، لأنها المرة الأولى التي أرقص في حفلة على الاطلاق”
حدق سيدريك بها وفتح فمه، ولكنه تنهد تنهيدة طويلة، لأنه أراد حسم الأمر برمته، ثم تحدث:
هتفت الخادمات بإعجاب: “لكنه جميل للغاية”
” هل ارافقك؟ “
حدق سيدريك بها وفتح فمه، ولكنه تنهد تنهيدة طويلة، لأنه أراد حسم الأمر برمته، ثم تحدث:
” من أجل تجهيز الفستان؟”
“حسن، عليّ الخروج لقضاء بعض الأعمال في هذا الوقت، لذا اسبقيني”
فأجاب ببساطة: “حسنٌ، ألستُ العريس؟”
فعسبت المرأة، واسود ووجهها، في تلك الاثناء، بدأت الخادمات ينزعن ملابس أرتيزيا الخارجية، ومنها علقت قائلة:
فنظرت إليه والحيرة تعلو محياها، ومر هواء من الارتباك بين الاثنين.
” هل يحبطك عدم قدوم سيدريك لأنه يدفع كثيراً على خلافي؟”
من الشائع دعوة الزوج أو الخطيب غرفة الحمام، وخاصة لو كانت زواجا عن حب فقد كان من الطبيعي تحضير فستان الزفاف معا…
” علينا فقط مراعاة أماكن جلوسهم، أي لا يجلس أحدهم على نفس طاولة الآخر ولا يتواجها مطلقاً، وشغل اهتمامهم بشخص آخر يستولي على تفكيرهم”
ومع ذلك، كان الأمر مختلفاً بالنسبة إليهما، على الرغم من كونها يعيشان تحت سقف واحد منذ بضعة أشهر، فإنهما ليسا مقربين إلى هذا الحد، يمكنهما التحدث بسلاسة دون أي حواجز عند تبادل الآراء السياسية أو إجراء المناقشات العملية الجادة، ولكن عندما يكون الحديث عن مسألة شخصية يغلبهم الارتباك ويتلعثم كليهما كالأحمقين.
” حسنا، لو كنت المسؤول لسألت بعض رجالي الاهتمام بهذه المسألة، وعلى الأغلب سوف يتبعون القوانين، ولو حدث اقتتال، عندئذ سوف يخبرونهم أن يحلو مشاكلهم بعيداً عن المأدبة.”
تردد سيدريك في الولوج إلى حجرتها، و لم تدعوه هي الأخرى، صعب عليها ذلك بدورها، في النهاية، وقال وهو محرج يعذر نفسه:
ولكنها توقفت عن الركض عندما رأت سيدريك، فانحنت انحناءا كاملا بيأس وقالت:
” أسف على قولي ذلك، كنت قد وضعت في الاعتبار أولا ما قد يحفظ لك ماء وجهك.”
“حسنا، أراك لاحقا إذاً”
” اوه، لا مشكلة إطلاقاً” وحنت رأسها
” إذا كلما ازددت وزنا، أصبحت أفضل ، ولكن تكمن المشكلة في لو أنني اخذت القياسات على مقاسك الحالي، فقد لا يناسبك الفستان بعدئذ.”
“حسن، عليّ الخروج لقضاء بعض الأعمال في هذا الوقت، لذا اسبقيني”
ورفعت انفها عاليا كما لو كانت القصة قصتها، ونطقت صاحبة الشأن محذرة: ” كفاك لغواً! يواصل السيد سيدريك إحضار الوجبات الخفيفة، لأنهم محرجون”.
“حسنا، أراك لاحقا إذاً”
حدق سيدريك بها وفتح فمه، ولكنه تنهد تنهيدة طويلة، لأنه أراد حسم الأمر برمته، ثم تحدث:
ثم استدارت وهي تتساءل، هل كان لديه أية خطط لهذا اليوم؟ ولكنها لم تهدي إلي إجابة على وجه اليقين، سواء أكانت لا تستطيع التذكر إذا ما أخبرها سابقاً أو أن عقلها أضحى فارغا كأنه قد صار صفحة بيضاء للحظة وجيزة.
“نعم، إنها تنتظرك في حجرة الملابس، بصراحة، لقد بدأ الوقت ينفذ منك ولا يمكنك تأجيل هذا مرة أخرى”
ومضت إلى غرفة الملابس، كانت لا تزال تشعر بوطء نظراته تثقب ظهرها، فبرد ساقيها على الفور، وشكت في كونها تسير بشكل طبيعي.
” هل ضغطوا على صاحب السمو الأرشيدوق إيفرون ذاته؟ “
تبعتها صوفيا، وهمست:
” إنهما سيدتان مشهورتان والتنافس على الازياء في الاوساط الاجتماعية، و يتجادلان كثيرا بشأن من الأسبق، ومن الذي ينسخ من الأخر، ولذلك أعلماني مسبقا عسى أن يكتسب أحدهم اليد العليا”
” انستي، لما فعلتِ ذلك”
فقالت الخياطة متفاجئة:
“وماذا فعلتُ؟”
فقالت بإشراق: ” بالطبع، لقد فعلت!”
” لكان من الرائع لو جاء صاحب السمو وأدلى رأيه أيضا”
” هل ضغطوا على صاحب السمو الأرشيدوق إيفرون ذاته؟ “
“لا تتحدثي كأنه قد يحدث أي فرق في التصميم بمجرد قدومه “
” علينا فقط مراعاة أماكن جلوسهم، أي لا يجلس أحدهم على نفس طاولة الآخر ولا يتواجها مطلقاً، وشغل اهتمامهم بشخص آخر يستولي على تفكيرهم”
تذمرت صوفيا:”معك حق، لقد خطفت نظرة على الفستان، وقد كان جميلا جدا، ولا ريب في أنك ستبدين كالأميرة وأنت ترتدينه”
“حسب ما أعلم، أنت لا تحضر إلى المناسبات الاجتماعية كثيرا، متى مارست الرقص هكذا؟ “
فقالت بامتعاض: “لستُ طفلة، ولا أريد أن أبدو أميرة في المقام الأول”
فقالت بامتعاض: “لستُ طفلة، ولا أريد أن أبدو أميرة في المقام الأول”
عندما وصلا إلى الطابق الثاني.
وأشارت عند الخصر، فقد طرز بالحرير الأبيض الناعم لم يكن ملحوظا بادئ الأمر، لكن ما إن واجه النور يتلألأ.
إستقبلتهما إميلي بوجه مشرق، قائلة: ” أهلا وسهلا، أيتها الآنسة الصغيرة، ألن يحضر صاحب السعادة معكِ؟ “
” لا أحسبك أردت السخرية مني، بل أنا في غاية الامتنان، لأنها المرة الأولى التي أرقص في حفلة على الاطلاق”
قطبت ارتيزيا وجهها، وأضافت الأخرى مغالية: ” لقد صممت فستاناً خرافياً في وقت وجيز للغاية، ومن دون أي شك، أستطيع الجزم بأنه سوف يقدر صنيعي! “
ونظر إليها نظرة تعكس نيته بالاستماع.
عندما لاحظت صوفي انزعاجها، همست لاميلي في اذنها ” لن ينضم إلينا “
تلك اهتمامات الجمهور الحقيقية، حالما تُكشف قائمة الضيوف، لن يبقى الفستان غير موضوع عابر.
فعسبت المرأة، واسود ووجهها، في تلك الاثناء، بدأت الخادمات ينزعن ملابس أرتيزيا الخارجية، ومنها علقت قائلة:
” هل ضغطوا على صاحب السمو الأرشيدوق إيفرون ذاته؟ “
” هل يحبطك عدم قدوم سيدريك لأنه يدفع كثيراً على خلافي؟”
ولكنها توقفت عن الركض عندما رأت سيدريك، فانحنت انحناءا كاملا بيأس وقالت:
فنفت الخياطة على الفور وبشدة:
” ليس التصميم على أحدث الصيحات، ولكن بما أن جسدك نحيف، حسبت أن هذا التصميم الأنيق قد يتناسب مع جسدك المنحوت والقويم أفضل من الآخر الذي يبرز منحنيات الجسد.”
” لا، قطعا لا، ولكننا نتحدث عن فستان الزفاف أولاً وأخيراً”
“حسنا، أراك لاحقا إذاً”
فردت قائلة: ” لكنني التي سترتديه على اية حال، وأنا راضية بأي شيء، لا أريد أن أتسبب له بمشكلة بشأن ذلك.”
ردت إيميلي باستغراب:
” ما رأيك؟ “
” كيف تتفوهين بهذه الكلمات؟ كأن فستان الزفاف قطعة قماش لا غير؟”
فابتسمت أرتيزيا بمرارة معتقدة أنها أرادت أخبارها بكم هي نحيفة بطريقة مهذبة. وواصلت الخياطة :
وبدأت في تجهيز الفستان و قياسه على جسد أرتيزيا النحيف. وتضع الدبابيس واحدة خلف اخرى، وأضافت:
تردد سيدريك في الولوج إلى حجرتها، و لم تدعوه هي الأخرى، صعب عليها ذلك بدورها، في النهاية، وقال وهو محرج يعذر نفسه:
“افهم انك مشغولة للغاية، ولكن عليك الاهتمام ولو أقل الاهتمام بهذه التحضيرات”
فأجابت بسؤال: ” هل هذا ممكن خلال بضعة أشهر؟ “
بما أنها خياطة، فقد وجدت سلوك عميلتها عصياً عن الفهم، أليس فستان العروس اهم شيء في الزفاف؟.
” انستي، لما فعلتِ ذلك”
في حين ردت الشقراء ببرودة: “لا أملك وقتا، وعلى كاهلي الكثير من الاشغال”
ورفعت انفها عاليا كما لو كانت القصة قصتها، ونطقت صاحبة الشأن محذرة: ” كفاك لغواً! يواصل السيد سيدريك إحضار الوجبات الخفيفة، لأنهم محرجون”.
فقالت متذمرة:” نعم، أعلم، الوقت ضيق للغاية، عليك شكري لأنني أنهيت العمل على فستانك في أقل من شهرين، لمن حسن الحظ أنني اشتريت الكثير من الاقمشة البيضاء المطرة في الآونة الأخيرة”
واستغرقت في فكرها قليلا، عندما كادت تنتهي من تدبيس الفستان، أضافت :
فقالت على مضض: “اشكرك على عملك الشاق.”
” لعله الفستان متواضع حتى يليق بزفاف الماركيزة روزان التي ستغدو الأرشيدوقة إفرون، لكن يعد انجاز وأفضل ما يمكن في هذه الفترة القصيرة”
وأضافت الأخرى على نحو حذر، في أثناء ثبتيها دبوس آخر عند الخصر:
عندما لاحظت صوفي انزعاجها، همست لاميلي في اذنها ” لن ينضم إلينا “
“لقد اكتسبت بعض الوزن على ذراعيك وكتفيك منذ قياسك الأخير، تبدين أحسن حالا وأكثر صحة، وخصرك أفضل بكثير كذلك.”
فابتسمت وأعطته الإجابة الصحيحة:
فتدخلت صوفيا موضحة: ” لقد ضغط كل من كبير الخدم والمطبخ على صاحب السمو، لذلك ستغدو أفضل في وقت قريب “.
فقالت وقد شعرت بأنها أكلت مقلبا:
فقالت الخياطة متفاجئة:
“حسنا، أراك لاحقا إذاً”
” هل ضغطوا على صاحب السمو الأرشيدوق إيفرون ذاته؟ “
وبختها هذه المرة: ” وإن يكن، ما الغريب هنا؟ ما المغزى من الحديث عن ذلك؟ “
” نعم! لقد أصبح رسول الوجبات الخفيفة الحصري لدى الانسة”
فاغمضت عينيها ولم تملك إلا أن تتنهد، لقد كانت خائرة القوى ومجهدة بالفعل، ولكنها فتحتهما بشكل لا إرادي عندما شعرت بنظرات تخزها وخزا.
ورفعت انفها عاليا كما لو كانت القصة قصتها، ونطقت صاحبة الشأن محذرة: ” كفاك لغواً! يواصل السيد سيدريك إحضار الوجبات الخفيفة، لأنهم محرجون”.
الفستان ذو ياقة واسعة، يضيق عند الكتفين، وينسدل إلى الخصر بطبقة رقيقة من القماش يظهر خصرها الممشوق، وتنتشر تنورة الاسفل غنية بالطبقات الاقمشة المزخرفة…
فردت بثقة: ” لقد رأيت بأم عيني، كبير الخدم وهو يسلم الوجبة لصاحب السمو بعد انتصاف ليل أمس”
” لا، قطعا لا، ولكننا نتحدث عن فستان الزفاف أولاً وأخيراً”
وبختها هذه المرة: ” وإن يكن، ما الغريب هنا؟ ما المغزى من الحديث عن ذلك؟ “
فتدخلت صوفيا موضحة: ” لقد ضغط كل من كبير الخدم والمطبخ على صاحب السمو، لذلك ستغدو أفضل في وقت قريب “.
بيد أن هذه المسألة مسألة خطيرة لإميلي، فإذا بها تسأل متوشحة القلق: ” هل تخططين لاكتساب المزيد من الوزن؟ “
“لا، حاشاك، إنما بعض الأمور تناسب اشخاصاً وأخرى لا، هل تعرف لماذا أرسلت كل من الكونتيسة كاتاشا والكونتيسة فيولان خطابين يخبرانني فيها أنهما سوف يرتديان ثوباً بنياً أسمر اللون في الحفلة؟”
فأجابت بسؤال: ” هل هذا ممكن خلال بضعة أشهر؟ “
” ليس التصميم على أحدث الصيحات، ولكن بما أن جسدك نحيف، حسبت أن هذا التصميم الأنيق قد يتناسب مع جسدك المنحوت والقويم أفضل من الآخر الذي يبرز منحنيات الجسد.”
فأجابت تمتمة باضطراب:
فارتفع أنف الخياطة عاليا، في حين ابتسمت ارتيزيا بمرارة مرة أخرى، وقالت: “جيد، حُسم الأمر”
” إذا كلما ازددت وزنا، أصبحت أفضل ، ولكن تكمن المشكلة في لو أنني اخذت القياسات على مقاسك الحالي، فقد لا يناسبك الفستان بعدئذ.”
“إعتذاراتي، يا سيادة الأرشيدوق”
واستغرقت في فكرها قليلا، عندما كادت تنتهي من تدبيس الفستان، أضافت :
” بقليل من العناية يمكننا منع حدوث مشكلة برمتها، و لا ضير من فعل ذلك أيضاً”
“لو حدثت مشكلة، أستطيع شد خصرك بإستخدام المشد، قد يؤلم… والآن انظري إلى المرأة “
تردد سيدريك في الولوج إلى حجرتها، و لم تدعوه هي الأخرى، صعب عليها ذلك بدورها، في النهاية، وقال وهو محرج يعذر نفسه:
فاستدارت ارتيزي و نظرت إلى نفسها، سألتها الخياطة بإبتسامة:
” نعم! لقد أصبح رسول الوجبات الخفيفة الحصري لدى الانسة”
” ما رأيك؟ “
وأشارت عند الخصر، فقد طرز بالحرير الأبيض الناعم لم يكن ملحوظا بادئ الأمر، لكن ما إن واجه النور يتلألأ.
” لقد أحسنتِ الصنيع”
عندئذ إزداد وجهه احمراراً، استغربت ردة فعله، فقد اجابته بلا لف ولا دوران، إجابة عادية عن أمر عادي، ولكن عندما صار محرجا، شعرت بالمثل بدورها، وخفضت رأسها، ثم عادا إلى القصر صامتين، لم ينبس أي منهما ببنت شفة، بل ولم ينظر أحدهما إلى جهة الآخر مطلقاً.
فقالت بإشراق: ” بالطبع، لقد فعلت!”
عندما لاحظت صوفي انزعاجها، همست لاميلي في اذنها ” لن ينضم إلينا “
الفستان ذو ياقة واسعة، يضيق عند الكتفين، وينسدل إلى الخصر بطبقة رقيقة من القماش يظهر خصرها الممشوق، وتنتشر تنورة الاسفل غنية بالطبقات الاقمشة المزخرفة…
وأضافت الأخرى على نحو حذر، في أثناء ثبتيها دبوس آخر عند الخصر:
” ليس التصميم على أحدث الصيحات، ولكن بما أن جسدك نحيف، حسبت أن هذا التصميم الأنيق قد يتناسب مع جسدك المنحوت والقويم أفضل من الآخر الذي يبرز منحنيات الجسد.”
” لا، لم أقصد السخرية منك! لقد عنيت ما قلته! “
فابتسمت أرتيزيا بمرارة معتقدة أنها أرادت أخبارها بكم هي نحيفة بطريقة مهذبة. وواصلت الخياطة :
ومع ذلك، كان الأمر مختلفاً بالنسبة إليهما، على الرغم من كونها يعيشان تحت سقف واحد منذ بضعة أشهر، فإنهما ليسا مقربين إلى هذا الحد، يمكنهما التحدث بسلاسة دون أي حواجز عند تبادل الآراء السياسية أو إجراء المناقشات العملية الجادة، ولكن عندما يكون الحديث عن مسألة شخصية يغلبهم الارتباك ويتلعثم كليهما كالأحمقين.
” لقد اضطررت لتزيين القماش بالؤلؤ والمجوهرات، وما ظننت ذلك كافيا، لذا ارفقت بعض الحرير”
فسألها عابسا: “وهل تظنيني عديم الكفاءة لتلك الدرجة؟”
وأشارت عند الخصر، فقد طرز بالحرير الأبيض الناعم لم يكن ملحوظا بادئ الأمر، لكن ما إن واجه النور يتلألأ.
فردت بثقة: ” لقد رأيت بأم عيني، كبير الخدم وهو يسلم الوجبة لصاحب السمو بعد انتصاف ليل أمس”
” لعله الفستان متواضع حتى يليق بزفاف الماركيزة روزان التي ستغدو الأرشيدوقة إفرون، لكن يعد انجاز وأفضل ما يمكن في هذه الفترة القصيرة”
” لكان من الرائع لو جاء صاحب السمو وأدلى رأيه أيضا”
هتفت الخادمات بإعجاب: “لكنه جميل للغاية”
ردت إيميلي باستغراب:
“يبدو رائعا عليك يا آنسة “
فأجابت بسؤال: ” هل هذا ممكن خلال بضعة أشهر؟ “
فارتفع أنف الخياطة عاليا، في حين ابتسمت ارتيزيا بمرارة مرة أخرى، وقالت: “جيد، حُسم الأمر”
فالتفت إلى أرتيزيا، وقالت:
على كل، لم تكن العروس الشخصية الرئيسية في هذا العرس، قد تكون الدوائر الاجتماعية الراقية مشغولة في تقصي كل جديد عن اخبار تحضيرات الزفاف حالياً، من فستان الزفاف إلى الهدايا والضيافة، غير أن ما يتطلع إليه العالم ليس سوى فضيحة.
“انستي، هل نسيت مرة أخرى أن اليوم يوم تجهيز فستان زفافك؟”
كيف ستحضر ميرايلا التي ضربت ابنتها اذلتها وداست عليها أمام ضيوفها حفل الزفاف؟ وما الموقف الذي سيتخذه الإمبراطور، الذي أظهر تأيده لهذا الزواج، منها ذاتها؟ وماذا عن تلك الفتاة الصغيرة عديمة الاهمية التي استولت على حين غرة على رئاسة عائلتها؟ أهي فتاة هشة ضعيفة أم لا؟ هل يمكن استغلالها أم لا؟ أكان الأرشيدوق إفرون في الصميم مجرد رجل فاسد؟
فنفت الخياطة على الفور وبشدة:
تلك اهتمامات الجمهور الحقيقية، حالما تُكشف قائمة الضيوف، لن يبقى الفستان غير موضوع عابر.
” من أجل تجهيز الفستان؟”
لسبب ما، شعرت بضيق غريب يطبق على صدرها، شعرت بتوتر خانق، أو لعلها قلقة لأن نبضات قلبها تتسارع باضطراد مع اقتراب اليوم المنشود…
عندئذ إزداد وجهه احمراراً، استغربت ردة فعله، فقد اجابته بلا لف ولا دوران، إجابة عادية عن أمر عادي، ولكن عندما صار محرجا، شعرت بالمثل بدورها، وخفضت رأسها، ثم عادا إلى القصر صامتين، لم ينبس أي منهما ببنت شفة، بل ولم ينظر أحدهما إلى جهة الآخر مطلقاً.
فالتفت إلى أرتيزيا، وقالت:
كيف ستحضر ميرايلا التي ضربت ابنتها اذلتها وداست عليها أمام ضيوفها حفل الزفاف؟ وما الموقف الذي سيتخذه الإمبراطور، الذي أظهر تأيده لهذا الزواج، منها ذاتها؟ وماذا عن تلك الفتاة الصغيرة عديمة الاهمية التي استولت على حين غرة على رئاسة عائلتها؟ أهي فتاة هشة ضعيفة أم لا؟ هل يمكن استغلالها أم لا؟ أكان الأرشيدوق إفرون في الصميم مجرد رجل فاسد؟
للتواصل: https://twitter.com/Laprava1?s=09
وأضافت الأخرى على نحو حذر، في أثناء ثبتيها دبوس آخر عند الخصر:
“لو حدثت مشكلة، أستطيع شد خصرك بإستخدام المشد، قد يؤلم… والآن انظري إلى المرأة “
