راي لا يخيب اهدافه
في تلك اللحظة، طرق أحدهم على باب غرفة الملابس، مع أنها لم تأذن للطارق أيا كان، فقد فُتح الباب على مصراعيه. كانت أليس ، هرعت إلى داخل الحجرة مسرعة، وخديها محمرين من الانفعال، وانفاسها لاهثة من كثرة الركض، ونطقت: “انستي”
فألقت وهي تلهت نظره حولها متروية قليلاً، فرأت الغرفة المليئة بالملابس، والمنسوجات البراقة، والمجوهرات، فحاولت تمالك نفسها، أخذت شهيقا وزفيرا، ثم مضت إلى الداخل بلا تردد، فصاح موظفو محل الملابس عاملين ضجة:
فسألها أرتيزيا، والتفت نحوها بهدوء:
<هذا زواجنا>
“ماذا هناك؟”
ما هذا سوى نتيجة لتقديم الرشاوى مغلفة في شكل هدايا، والسؤال عن أي معلومات جديدة أيا يكن نوعها، جاءت هذه الخادمة إلى أليس ما إن علمت بوقوع هذه الحادثة.
فألقت وهي تلهت نظره حولها متروية قليلاً، فرأت الغرفة المليئة بالملابس، والمنسوجات البراقة، والمجوهرات، فحاولت تمالك نفسها، أخذت شهيقا وزفيرا، ثم مضت إلى الداخل بلا تردد، فصاح موظفو محل الملابس عاملين ضجة:
” لأنه كان يستخدم أمواله الخاصة”
” يا أنت! لا تدخلي فيدخل الغبار وراءك”.
لم يمض وقت طويل منذ انتقلت الفتاة إلى هنا، وكذلك غادر أخوها المنزل من بعدها، فغدت ميرايلا بمفردها، وقد قُتل خادمها المقرب، فكانت تتساءل عما إذا كان من المقبول تركها تظل وحيدة في ظل هذه الظروف العصيبة، مع ذلك، كانت تعرف حدودها حق المعرفة.
“لا تمشي هنا!”
فردت بحزم حتى تضع لها حداً: “سيدة إيميلي!”
لكنها تجاهلت الاعتراضات، وقصدت ارتيزيا رأساً، ثم دنت منها، وهمست في أذنها: “آنستي، ورد خبر من قصر روزان”.
واصلت الخياطة السؤال بفضول: ” يا إلهي، أكانت نوبة قلبية؟ أو شيء كهذا؟”
عندما لاحظت إيميلي ذلك نأت بنفسها بعيداً، في حين مالت صوفيا رأسها في فضول وفتحت أذناها بإتساع، وتابعت أليس:
” حسنٌ، سمعت أنهم يجرون التحقيق من أجل السيدة ميرايلا، ولكن، ليس هنالك ما يقال، منذ البدء هم لا يولون القضية اهتماماً كبيراً، فلا يمكنهم استجواب كل سفاح خسيس في العاصمة بأسرها، وكذلك قيل أن بيل قد بعثر الأموال من محفظته وهو سكران في الحانة الليلة الماضية، ربما كان خطؤه أن أجرم في حق نفسه.”
“ليلة أمس… لا، قبل مطلع شمس هذا اليوم، عُثر على بيل وهو مفارق للحياة”
” لم يعد حتى الصباح، وعندما استيقظت السيدة وسألته عنه لم يأتي، فثارت من الغضب مرة أخرى، وأرسلت على أثره الخدم، وطافوا جميع المناطق المجاورة، فوجدوه في النهاية، وقد سقط في شارع ما، وروحه مفارقة جسده”
” أرى”
وانطلقت تتبع رفيقتها على عجل، فخيم جو من الصمت بعد مغادرتها وحيويتها، فقالت ضجرة لإيميلي: ” سوف ننتهي بعد فستان الزفاف، أليس كذلك؟ “
وعلى الفور أدركت أن راي قد أدى مهمته على أكمل وجه، فابتسمت، ومن ثمة أشادت بها: “أحسنتِ”
“نعم ، أريد ذلك، ولكنني لا أستطيع مقابلتها، كما ترين فأنا مشغولة، أيمكنك تقديم كوباً من الشاي لها نيابة عني؟”.
الأمر تافه هذه المرة، ولكن من الأفضل أن تسمع بالأخبار أولا مهما بلغت في التفاهة، ومن جهة أخرى، بدأت أليس تتعامل مع المعلومات الحقيقية، وهذا أمر جدير بالثناء.
فأجابت أرتيزيا نيابة عنها: ” لقيّ بيل حتفه”
فابتسمت ابتسامة عريضة من الفرحة وأضافت:
واصلت الخياطة السؤال بفضول: ” يا إلهي، أكانت نوبة قلبية؟ أو شيء كهذا؟”
“صحيح، لقد ابلغتني نورا بالأمر، إنها خادمة تعمل في غرفة الغسيل”
فأجابت صوفيا هذه المرة: ” لعله أراد الإشارة إلى أنه قد عاش حياة ضنكا للحصول على هذه الأموال، لقد كرر فعل الأمر ذاته مرات عديدة، وهو غارق في الشفقة على الذات.”
“سأتذكر ذلك”
في تلك اللحظة، طرق أحدهم على باب غرفة الملابس، مع أنها لم تأذن للطارق أيا كان، فقد فُتح الباب على مصراعيه. كانت أليس ، هرعت إلى داخل الحجرة مسرعة، وخديها محمرين من الانفعال، وانفاسها لاهثة من كثرة الركض، ونطقت: “انستي”
ما هذا سوى نتيجة لتقديم الرشاوى مغلفة في شكل هدايا، والسؤال عن أي معلومات جديدة أيا يكن نوعها، جاءت هذه الخادمة إلى أليس ما إن علمت بوقوع هذه الحادثة.
وحالما سمعت صوفيا الإسم المألوف، تدخلت وعيناها متسعتان وسألتها:” ماذا قالت نورا؟”
أجابت متلعثمة:”حسن، إنه… في الحقيقة…”
” و؟”
فأجابت أرتيزيا نيابة عنها: ” لقيّ بيل حتفه”
فنظرت إليها بإرتباك، تتساءل عما إذا كان يجب الاحتفاظ بالتفاصيل سراً أم لا، فأومأت لها إيماءة خفيفة أن تسترسل، ولم يبدو عليها التفاجؤ ولا الاضطراب إطلاقاً.
فألقت وهي تلهت نظره حولها متروية قليلاً، فرأت الغرفة المليئة بالملابس، والمنسوجات البراقة، والمجوهرات، فحاولت تمالك نفسها، أخذت شهيقا وزفيرا، ثم مضت إلى الداخل بلا تردد، فصاح موظفو محل الملابس عاملين ضجة:
مات خادم ميرايلا، سوف سينتشر الأخبار في ظرف نصف يوم على الأكثر، وسوف يتصدر عناوين الجرائد في هذا الأسبوع، ما من حاجة للتستر عن ذلك.
ومع ذلك، كانت تعلم ما يجعل الخياطة في غاية السعادة، فقد عاشت حياة طويلة بصفتها الماركيزة روزان، بل وتملكه أيضا، فقد سبق أن أغرقتها بالمال الرغيد ما تجاوزت ميزانية عدة العوائل حجماً. فقالت برقة مبتسمة:” بما أنك قد أخذت قياساتي، فيمكنك الاهتمام بما تبقى بمفردك، ولا داعي للقلق بشأن المال”
صاحت صوفيا: “يا إلهي!” مجفلة، وغطت فمها بيديها، وقد شهقت إميلي وهي متفاجئة أيضًا.
فتلعثمت قائلة: ” حسنا، هذا صحيح، لن تواجهي أي صعوبات مالية، ولكن …”
ولما كانت ميرايلا زبونة كثيرة التردد على متجرها، فقد كان معظم الموظفين على معرفة به، وتغلغلت الدهشة و الصدمة بين الموظفين من وقع الخبر. و سألتها بفضول:
فأجابت أرتيزيا نيابة عنها: ” لقيّ بيل حتفه”
“كيف قد حدث هذا بحق الجحيم؟”
” لقد كرهت كبير الخدم أكثر من السيدة نفسها، ولكن سماع أنه توفى.. ليس شيئًا محبذاً.”
فطفقت أليس تسرد القصة: ” أول أمس، كانت السيدة…”
أجمل الندم ?????❤️
وسرعان ما أطبقت فمها لأنها كادت تذكر ميرايلا سيئة السيرة على لسانها عن جهالة أمام ابنتها، ثم اختلست نظرة إلى سيدتها، فهزت الأخيرة رأسها دون أن تنبس حرفاً، إشارة تقول أن لا بأس إطلاقاً، فارتاحت، ثم استأنفت من حيث توقفت: ” يبدو أن السيدة ضربت بيل في إحدى نوباتها الهيستيرية المعتادة، سمعت أنه خرج في منتصف الليل حتى يسكر وهو غضبان “.
لم يمض وقت طويل منذ انتقلت الفتاة إلى هنا، وكذلك غادر أخوها المنزل من بعدها، فغدت ميرايلا بمفردها، وقد قُتل خادمها المقرب، فكانت تتساءل عما إذا كان من المقبول تركها تظل وحيدة في ظل هذه الظروف العصيبة، مع ذلك، كانت تعرف حدودها حق المعرفة.
” و؟”
وإضافة إلى أنها لا تستحق هذه المراعاة، وهكذا خمدت الحرارة التي بدأت تجتاحها منذ وهلة.
” لم يعد حتى الصباح، وعندما استيقظت السيدة وسألته عنه لم يأتي، فثارت من الغضب مرة أخرى، وأرسلت على أثره الخدم، وطافوا جميع المناطق المجاورة، فوجدوه في النهاية، وقد سقط في شارع ما، وروحه مفارقة جسده”
للتواصلhttps://twitter.com/Laprava1?t=HVnWR0UJPN2o_D8ezS1eOg&s=09
واصلت الخياطة السؤال بفضول: ” يا إلهي، أكانت نوبة قلبية؟ أو شيء كهذا؟”
“كيف قد حدث هذا بحق الجحيم؟”
” لا، ولكن قام أحدهم بضربه بحجر من الخلف وسرق محفظته، يقولون إنها حالة اعتداء عشوائي، لم يكن محظوظا، لقد سقط على رأسه فمات من فوره”.
في تلك اللحظة، طرق أحدهم على باب غرفة الملابس، مع أنها لم تأذن للطارق أيا كان، فقد فُتح الباب على مصراعيه. كانت أليس ، هرعت إلى داخل الحجرة مسرعة، وخديها محمرين من الانفعال، وانفاسها لاهثة من كثرة الركض، ونطقت: “انستي”
“هذا فظيع” تمتمت صوفيا في نفسها، وواصلت إيميلي وابل الأسئلة وهي تحاول سبر فضولها : ” هل قُبض على الجاني؟”
“خلت أنك ستلقين من المعاملة ما تستحقين أخيراً… “
فهزت أليس بأسف قائلة: “لا، لقد استدعوا الشرطة، ولكن لا يبدو أن هناك أمل للعثور عليه”
ما هذا سوى نتيجة لتقديم الرشاوى مغلفة في شكل هدايا، والسؤال عن أي معلومات جديدة أيا يكن نوعها، جاءت هذه الخادمة إلى أليس ما إن علمت بوقوع هذه الحادثة.
” أفترض ذلك”
و ليست الحياة الزوجية السعيدة التي تتخيلها الخياطة مسألة تخصها في شيء، وببساطة لم تكن أحد اهتماماتها، إنها غير واردة أبدًا. على أي حال، لا يجب أن تلوم أحدا غير ذاتها، فقد جعلت من الناس يعتقدون أن هذا زواجٌ عن محبة ولا يمكنها دحض ذلك الآن، فقالت فقط: ” صوفيا هي التي تدير خزانة ملابسي، لذا شاركيها كل التفاصيل، وسأكافئك على عملك الجاد بسخاء طبعاً”
” حسنٌ، سمعت أنهم يجرون التحقيق من أجل السيدة ميرايلا، ولكن، ليس هنالك ما يقال، منذ البدء هم لا يولون القضية اهتماماً كبيراً، فلا يمكنهم استجواب كل سفاح خسيس في العاصمة بأسرها، وكذلك قيل أن بيل قد بعثر الأموال من محفظته وهو سكران في الحانة الليلة الماضية، ربما كان خطؤه أن أجرم في حق نفسه.”
ما هذا سوى نتيجة لتقديم الرشاوى مغلفة في شكل هدايا، والسؤال عن أي معلومات جديدة أيا يكن نوعها، جاءت هذه الخادمة إلى أليس ما إن علمت بوقوع هذه الحادثة.
لن تجري الشرطة تحقيقًا شاملاً، وحتى إذا اكتشفوا أمر الجاني، فلن يؤدي إلى الإمساك براي. كانت على يقين لأنه لم يخيب أملها ولا مرة واحدة في هذه الأمور، وهكذا بات مصدر الكتاب الذي نسخه بيل محجوبًا تمامًا. أخفت أرتيزيا ابتسامة الرضا، في حين واصلت ايميلي وهي محتارة أكثر:
” شكرا لك، لقد عملت في غرفة الغسيل قبل أن أخدمك، وأعرف نورا جيدا، سأعود في الحال، شكرا لك مجددا”
” لماذا قد يفعل هذا الشيء بحق الجحيم؟ “
“علام تأسفين؟ “
فأجابت صوفيا هذه المرة: ” لعله أراد الإشارة إلى أنه قد عاش حياة ضنكا للحصول على هذه الأموال، لقد كرر فعل الأمر ذاته مرات عديدة، وهو غارق في الشفقة على الذات.”
أجابت متلعثمة:”حسن، إنه… في الحقيقة…”
وأضافت بصوت منخفض، ولكن بأسى:
لم يمض وقت طويل منذ انتقلت الفتاة إلى هنا، وكذلك غادر أخوها المنزل من بعدها، فغدت ميرايلا بمفردها، وقد قُتل خادمها المقرب، فكانت تتساءل عما إذا كان من المقبول تركها تظل وحيدة في ظل هذه الظروف العصيبة، مع ذلك، كانت تعرف حدودها حق المعرفة.
” لقد كرهت كبير الخدم أكثر من السيدة نفسها، ولكن سماع أنه توفى.. ليس شيئًا محبذاً.”
في تلك الأموال التي ينفقها سيدريك عليها قيمةٌ معنوية، لا يهم ما إذا كان مفرطاً في الإسراف، على الرغم من ذلك بات الأمر يؤرقها، ولج الندم إلى احشائها، فقد كانت تعامل معاملة عروس حقيقية وما زواجها سوى عقد على ورق.
عندئذ التفتت إلى أليس وسألت: “وماذا عن السيدة؟ … كيف تلقت الخبر؟ لقد كان الخادم المفضل لديها”
” لا، ولكن قام أحدهم بضربه بحجر من الخلف وسرق محفظته، يقولون إنها حالة اعتداء عشوائي، لم يكن محظوظا، لقد سقط على رأسه فمات من فوره”.
فأجابت قائلة: ” أظنها صدمت، لقد سمعت أنها سقطت مغماً عليها..”
فردت الأخيرة بإحباط كأنما أصابها سوء الطالع:
فأسرعت إيميلي تسرق النظر إلى ارتيزيا هذه المرة، وعندما قابلت عيناها بهدوء، خفضت بصرها فورا دون أن تنبس ببنت شفة.
فردت الأخيرة بإحباط كأنما أصابها سوء الطالع:
لم يمض وقت طويل منذ انتقلت الفتاة إلى هنا، وكذلك غادر أخوها المنزل من بعدها، فغدت ميرايلا بمفردها، وقد قُتل خادمها المقرب، فكانت تتساءل عما إذا كان من المقبول تركها تظل وحيدة في ظل هذه الظروف العصيبة، مع ذلك، كانت تعرف حدودها حق المعرفة.
” أرى”
تتعامل السيدات النبيلات معها معاملة ودودة لأنها خياطة ذائعة الصيت، ولكنها ليست في موقع يخولها تواصل بالعين مع هذه الشابة، ومن الوقاحة إسداء النصح في هذه المسألة متناسية مقامها.
“نعم، انستي، شكرا لك. “
غير أنها تعلم عن وضعها إلى حد بعيد، فشعرت الأسف لأنها حاولت إظهار التعاطف مع والدتها أمامها، وقالت: “أنا آسفة، يا آنسة ارتيزيا”
“علام تأسفين؟ “
” نعم، ولكن عندي من الأشياء الكثير أريد عرضها لك”
فخفضت رأسها بتهذيب، دون أن تنبس بحرف، تعلم أنها قد خمنت ما تريد قوله، ولكنها ممتنة لتظاهرها بالعكس، فقد مررت لها ذلتها.
صرفت أرتيزيا عنها النظر والتفتت نحو أليس هذه المرة، وقالت:
فردت بسؤال :
“أما تزال تلك الخادمة المدعوة نورا هنا حتى الآن؟”
لا تستطع أن تأخذ وقتها مثلما أخبرها سيدريك، لو امتلكت ست أذرع لما توانت في إستعمالها دفعة واحدة! فلا خير في اضاعة الوقت، لا يجب عليها أن ترتاح، كلما أسرعت في التخلص من لورانس، كلما كان أفضل.
“نعم، لقد صعدت بعد أن أخبرتها أن تنتظر قليلاً حتى أبلغك بالأخبار على وجه السرعة، في حالة إذا كنتِ تريدين رؤيتها “.
صرفت أرتيزيا عنها النظر والتفتت نحو أليس هذه المرة، وقالت:
“نعم ، أريد ذلك، ولكنني لا أستطيع مقابلتها، كما ترين فأنا مشغولة، أيمكنك تقديم كوباً من الشاي لها نيابة عني؟”.
و ليست الحياة الزوجية السعيدة التي تتخيلها الخياطة مسألة تخصها في شيء، وببساطة لم تكن أحد اهتماماتها، إنها غير واردة أبدًا. على أي حال، لا يجب أن تلوم أحدا غير ذاتها، فقد جعلت من الناس يعتقدون أن هذا زواجٌ عن محبة ولا يمكنها دحض ذلك الآن، فقالت فقط: ” صوفيا هي التي تدير خزانة ملابسي، لذا شاركيها كل التفاصيل، وسأكافئك على عملك الجاد بسخاء طبعاً”
“نعم، انستي، شكرا لك. “
فأجابت قائلة: ” أظنها صدمت، لقد سمعت أنها سقطت مغماً عليها..”
وانحنت وهرعت للخارج والبهجة تلوح في محياها، فقد أدركت المغزى وراء عبارة ‘نيابة عني’؛ أي إعطاء الخادمة مكافأة بدلا منها، وهذا عملٌ يملأها بالاعتزاز والفخر.
“أما تزال تلك الخادمة المدعوة نورا هنا حتى الآن؟”
في حين ترددت صوفيا برهة قبل أن تسأل: ” هل يمكنني الخروج بعض الوقت؟ “
ما هذا سوى نتيجة لتقديم الرشاوى مغلفة في شكل هدايا، والسؤال عن أي معلومات جديدة أيا يكن نوعها، جاءت هذه الخادمة إلى أليس ما إن علمت بوقوع هذه الحادثة.
فردت الشقراء ببساطة: ” بالطبع”
***
” شكرا لك، لقد عملت في غرفة الغسيل قبل أن أخدمك، وأعرف نورا جيدا، سأعود في الحال، شكرا لك مجددا”
فسألها أرتيزيا، والتفت نحوها بهدوء:
وانطلقت تتبع رفيقتها على عجل، فخيم جو من الصمت بعد مغادرتها وحيويتها، فقالت ضجرة لإيميلي: ” سوف ننتهي بعد فستان الزفاف، أليس كذلك؟ “
” لقد كرهت كبير الخدم أكثر من السيدة نفسها، ولكن سماع أنه توفى.. ليس شيئًا محبذاً.”
فردت الأخيرة بإحباط كأنما أصابها سوء الطالع:
فخفضت رأسها بتهذيب، دون أن تنبس بحرف، تعلم أنها قد خمنت ما تريد قوله، ولكنها ممتنة لتظاهرها بالعكس، فقد مررت لها ذلتها.
” نعم، ولكن عندي من الأشياء الكثير أريد عرضها لك”
“علام تأسفين؟ “
قلة قليلة من العملاء يدفعون أكثر من العرائس الذين يستعدون لحفل زفاف، عندما يجتمع الاهتمام بالمظاهر والفرحة، والتعود على النفقات الكبيرة، في العادة ينفق معظم الناس بحرية بهذا العالم الذي لا يعرف معنى للخوف.
للتواصلhttps://twitter.com/Laprava1?t=HVnWR0UJPN2o_D8ezS1eOg&s=09
ولكن هذه الشابة ليست متحمسة، و تعتقد أن الحد الأدنى للإنفاق أكثر من كافٍ لها. كما أنها ليست كأولئك الذين حصلوا للتو على ميراث ضخم لأول مرة ولم يعرفو كيفية إستخدامه جيداً.
وإضافة إلى أنها لا تستحق هذه المراعاة، وهكذا خمدت الحرارة التي بدأت تجتاحها منذ وهلة.
ومع ذلك، كانت تعلم ما يجعل الخياطة في غاية السعادة، فقد عاشت حياة طويلة بصفتها الماركيزة روزان، بل وتملكه أيضا، فقد سبق أن أغرقتها بالمال الرغيد ما تجاوزت ميزانية عدة العوائل حجماً. فقالت برقة مبتسمة:” بما أنك قد أخذت قياساتي، فيمكنك الاهتمام بما تبقى بمفردك، ولا داعي للقلق بشأن المال”
وأشرقت خدود ايميلي من الحماسة، وقالت:
لا تستطع أن تأخذ وقتها مثلما أخبرها سيدريك، لو امتلكت ست أذرع لما توانت في إستعمالها دفعة واحدة! فلا خير في اضاعة الوقت، لا يجب عليها أن ترتاح، كلما أسرعت في التخلص من لورانس، كلما كان أفضل.
“ألم تقولي إنها مضيعة حين قال صاحب السمو شيئا من هذا القبيل؟”
فتنهدت ايميلي وقالت باستسلام:
” لأنه كان يستخدم أمواله الخاصة”
لكنها تجاهلت الاعتراضات، وقصدت ارتيزيا رأساً، ثم دنت منها، وهمست في أذنها: “آنستي، ورد خبر من قصر روزان”.
فصاحت إيميلي بصوت أجش: ” من السخف تسمية هذا مضيعة!! “
غير أنها تعلم عن وضعها إلى حد بعيد، فشعرت الأسف لأنها حاولت إظهار التعاطف مع والدتها أمامها، وقالت: “أنا آسفة، يا آنسة ارتيزيا”
كان صوتها جهورياً مليئا بالانفعال، أجفلت أرتيزيا، فأخفضت رأسها وقالت: ” نعم، إنني أفهم ما ترمين إليه “
في تلك الأموال التي ينفقها سيدريك عليها قيمةٌ معنوية، لا يهم ما إذا كان مفرطاً في الإسراف، على الرغم من ذلك بات الأمر يؤرقها، ولج الندم إلى احشائها، فقد كانت تعامل معاملة عروس حقيقية وما زواجها سوى عقد على ورق.
فأجابت صوفيا هذه المرة: ” لعله أراد الإشارة إلى أنه قد عاش حياة ضنكا للحصول على هذه الأموال، لقد كرر فعل الأمر ذاته مرات عديدة، وهو غارق في الشفقة على الذات.”
<هذا زواجنا>
” يا أنت! لا تدخلي فيدخل الغبار وراءك”.
وفجأة رنت كلماته في عقلها، فتسارعت نبضات قلبها، وطنت في أذنيها طنيناً، خفضت بصرها، وضغطت على يسار صدرها، وقمعت ذلك الدفء الغريب الذي يكاد أن يزدهر من ركن ما في قلبها.
في تلك الأموال التي ينفقها سيدريك عليها قيمةٌ معنوية، لا يهم ما إذا كان مفرطاً في الإسراف، على الرغم من ذلك بات الأمر يؤرقها، ولج الندم إلى احشائها، فقد كانت تعامل معاملة عروس حقيقية وما زواجها سوى عقد على ورق.
تمنت لو يتوخى الحذر عند اختياره الكلمات، كانت تعلم أنه لا يريد سحرها أو نحو ذلك، ومع ذلك، كان لـ صوته ووجهه الصادقين تأثيراً عميقاً على نفسها التي اعتادت على النفاق والمصلحة.
“خلت أنك ستلقين من المعاملة ما تستحقين أخيراً… “
ولكنها تعلم ما أراد إيصاله لها فعلاً، ليست في نظره سوى فتاة يافعة هربت من براثن والدتها المسيئة، لابد أنه قد شعر بالاسف عليها لأنها انخرطت في حبك المؤامرات على التجهيز لزفافها. ولعله يقصد أن عليها ألا تتسرع أو أن تضغط على نفسها وتحمل الأعباء الثقيلة وحدها، بل ببساطة أن تأخذ وقتًا للاستمتاع بكل ما يمكن طالما أنها عروس.
و ليست الحياة الزوجية السعيدة التي تتخيلها الخياطة مسألة تخصها في شيء، وببساطة لم تكن أحد اهتماماتها، إنها غير واردة أبدًا. على أي حال، لا يجب أن تلوم أحدا غير ذاتها، فقد جعلت من الناس يعتقدون أن هذا زواجٌ عن محبة ولا يمكنها دحض ذلك الآن، فقالت فقط: ” صوفيا هي التي تدير خزانة ملابسي، لذا شاركيها كل التفاصيل، وسأكافئك على عملك الجاد بسخاء طبعاً”
وأخبرت نفسها < لأنه شخص مراعي بطبعه، لهذا السبب… لا أكثر >
فردت الأخيرة بإحباط كأنما أصابها سوء الطالع:
وإضافة إلى أنها لا تستحق هذه المراعاة، وهكذا خمدت الحرارة التي بدأت تجتاحها منذ وهلة.
فابتسمت ابتسامة عريضة من الفرحة وأضافت:
في كثير من الأحيان، تسترجع ذكريات كل ما شاهدته قبل عودتها بالزمن إلى الماضي، كلما فكرت في قتلى قرية المتمردين وقبورهم، وكل تلك الجثث مرمية في العراء، وكل مدينة دكت دكاً وما عادت سوى أطلال خربه، شعرت كأن دماء تنزف من عروقها حتى آخر قطرة، ملأت عقلها بما يتحتم عليها فعله.
تمنت لو يتوخى الحذر عند اختياره الكلمات، كانت تعلم أنه لا يريد سحرها أو نحو ذلك، ومع ذلك، كان لـ صوته ووجهه الصادقين تأثيراً عميقاً على نفسها التي اعتادت على النفاق والمصلحة.
لا تستطع أن تأخذ وقتها مثلما أخبرها سيدريك، لو امتلكت ست أذرع لما توانت في إستعمالها دفعة واحدة! فلا خير في اضاعة الوقت، لا يجب عليها أن ترتاح، كلما أسرعت في التخلص من لورانس، كلما كان أفضل.
” لا، ولكن قام أحدهم بضربه بحجر من الخلف وسرق محفظته، يقولون إنها حالة اعتداء عشوائي، لم يكن محظوظا، لقد سقط على رأسه فمات من فوره”.
ولما شاهدتها أميلي ضائعة في افكارها، أنكرت بشدة:
“لا، لا أعتقد أنك تفهمين على الإطلاق “.
فأجابت صوفيا هذه المرة: ” لعله أراد الإشارة إلى أنه قد عاش حياة ضنكا للحصول على هذه الأموال، لقد كرر فعل الأمر ذاته مرات عديدة، وهو غارق في الشفقة على الذات.”
فردت بحزم حتى تضع لها حداً: “سيدة إيميلي!”
“نعم، لقد صعدت بعد أن أخبرتها أن تنتظر قليلاً حتى أبلغك بالأخبار على وجه السرعة، في حالة إذا كنتِ تريدين رؤيتها “.
ودون اكتراث، أضافت المرأة قائلة: ” ينفق الرجل قبل الزواج أكبر مبلغ من المال على امرأته، وما تحصلين عليه الآن من زوجك هو السقف فعليًا! لا يمكنك خفض هذا السقف طواعية.”
فأسرعت إيميلي تسرق النظر إلى ارتيزيا هذه المرة، وعندما قابلت عيناها بهدوء، خفضت بصرها فورا دون أن تنبس ببنت شفة.
“لا بأس، فأنا الماركيزة روزان”
فأجابت صوفيا هذه المرة: ” لعله أراد الإشارة إلى أنه قد عاش حياة ضنكا للحصول على هذه الأموال، لقد كرر فعل الأمر ذاته مرات عديدة، وهو غارق في الشفقة على الذات.”
فتلعثمت قائلة: ” حسنا، هذا صحيح، لن تواجهي أي صعوبات مالية، ولكن …”
“نعم، لقد صعدت بعد أن أخبرتها أن تنتظر قليلاً حتى أبلغك بالأخبار على وجه السرعة، في حالة إذا كنتِ تريدين رؤيتها “.
ارادت أن تجادل أكثر، لكنها لم تستطع إيجاد الكلمات المناسبة لإقناعها.
وعلى الفور أدركت أن راي قد أدى مهمته على أكمل وجه، فابتسمت، ومن ثمة أشادت بها: “أحسنتِ”
في حين، ختمت ارتيزيا بحزم: ” كفاك هراءً! وركزي على أداء عملك على أكمل وجه، ألستِ أعلم مني بالموضة والازياء وكل ما تحتاجين إليه؟ سأترك لك الأمر برمته، فأنا لا أملك وقتا للاهتمام بكل التفاصيل الصغيرة.”
صرفت أرتيزيا عنها النظر والتفتت نحو أليس هذه المرة، وقالت:
” لكن، يا آنسة أرتيزيا!”
<هذا زواجنا>
و ليست الحياة الزوجية السعيدة التي تتخيلها الخياطة مسألة تخصها في شيء، وببساطة لم تكن أحد اهتماماتها، إنها غير واردة أبدًا. على أي حال، لا يجب أن تلوم أحدا غير ذاتها، فقد جعلت من الناس يعتقدون أن هذا زواجٌ عن محبة ولا يمكنها دحض ذلك الآن، فقالت فقط: ” صوفيا هي التي تدير خزانة ملابسي، لذا شاركيها كل التفاصيل، وسأكافئك على عملك الجاد بسخاء طبعاً”
وانطلقت تتبع رفيقتها على عجل، فخيم جو من الصمت بعد مغادرتها وحيويتها، فقالت ضجرة لإيميلي: ” سوف ننتهي بعد فستان الزفاف، أليس كذلك؟ “
فتنهدت ايميلي وقالت باستسلام:
ومع ذلك، كانت تعلم ما يجعل الخياطة في غاية السعادة، فقد عاشت حياة طويلة بصفتها الماركيزة روزان، بل وتملكه أيضا، فقد سبق أن أغرقتها بالمال الرغيد ما تجاوزت ميزانية عدة العوائل حجماً. فقالت برقة مبتسمة:” بما أنك قد أخذت قياساتي، فيمكنك الاهتمام بما تبقى بمفردك، ولا داعي للقلق بشأن المال”
“خلت أنك ستلقين من المعاملة ما تستحقين أخيراً… “
فردت بسؤال :
فردت بسؤال :
فألقت وهي تلهت نظره حولها متروية قليلاً، فرأت الغرفة المليئة بالملابس، والمنسوجات البراقة، والمجوهرات، فحاولت تمالك نفسها، أخذت شهيقا وزفيرا، ثم مضت إلى الداخل بلا تردد، فصاح موظفو محل الملابس عاملين ضجة:
” هل يغير إرتداء الملابس الجميلة وحده الواقع؟”
وبهذا أنتهت جلسة تجهيز الملابس وسط تنهيدات ايميلي. على أية حال، هكذا تملصت من الأمر الآن، ولكنها ستندم لاحقاً…
” أرى”
***
” أفترض ذلك”
أجمل الندم ?????❤️
” هل يغير إرتداء الملابس الجميلة وحده الواقع؟”
ودون اكتراث، أضافت المرأة قائلة: ” ينفق الرجل قبل الزواج أكبر مبلغ من المال على امرأته، وما تحصلين عليه الآن من زوجك هو السقف فعليًا! لا يمكنك خفض هذا السقف طواعية.”
للتواصلhttps://twitter.com/Laprava1?t=HVnWR0UJPN2o_D8ezS1eOg&s=09
فأجابت قائلة: ” أظنها صدمت، لقد سمعت أنها سقطت مغماً عليها..”
و ليست الحياة الزوجية السعيدة التي تتخيلها الخياطة مسألة تخصها في شيء، وببساطة لم تكن أحد اهتماماتها، إنها غير واردة أبدًا. على أي حال، لا يجب أن تلوم أحدا غير ذاتها، فقد جعلت من الناس يعتقدون أن هذا زواجٌ عن محبة ولا يمكنها دحض ذلك الآن، فقالت فقط: ” صوفيا هي التي تدير خزانة ملابسي، لذا شاركيها كل التفاصيل، وسأكافئك على عملك الجاد بسخاء طبعاً”
ولكنها تعلم ما أراد إيصاله لها فعلاً، ليست في نظره سوى فتاة يافعة هربت من براثن والدتها المسيئة، لابد أنه قد شعر بالاسف عليها لأنها انخرطت في حبك المؤامرات على التجهيز لزفافها. ولعله يقصد أن عليها ألا تتسرع أو أن تضغط على نفسها وتحمل الأعباء الثقيلة وحدها، بل ببساطة أن تأخذ وقتًا للاستمتاع بكل ما يمكن طالما أنها عروس.
صاحت صوفيا: “يا إلهي!” مجفلة، وغطت فمها بيديها، وقد شهقت إميلي وهي متفاجئة أيضًا.
تتعامل السيدات النبيلات معها معاملة ودودة لأنها خياطة ذائعة الصيت، ولكنها ليست في موقع يخولها تواصل بالعين مع هذه الشابة، ومن الوقاحة إسداء النصح في هذه المسألة متناسية مقامها.
فخفضت رأسها بتهذيب، دون أن تنبس بحرف، تعلم أنها قد خمنت ما تريد قوله، ولكنها ممتنة لتظاهرها بالعكس، فقد مررت لها ذلتها.
لن تجري الشرطة تحقيقًا شاملاً، وحتى إذا اكتشفوا أمر الجاني، فلن يؤدي إلى الإمساك براي. كانت على يقين لأنه لم يخيب أملها ولا مرة واحدة في هذه الأمور، وهكذا بات مصدر الكتاب الذي نسخه بيل محجوبًا تمامًا. أخفت أرتيزيا ابتسامة الرضا، في حين واصلت ايميلي وهي محتارة أكثر:
