وضع النقاط على الحروف مقدماً
الفصل السابع:
“يا إلهي. هذا رائع، لا بد أن صاحب السمو يهتم بك كثيرًا. يجب أن أخاطبك الآن بالارشيدوقة، على ما أعتقد.”
مراسم حفل الزفاف
أوج الصيف إلى آخره
فأجابت ارتيزيا: “ليس بعد”.
” إن البكر لآل إيفرون، أما المولود الثاني، فيرث آل روزان. “
مع اقتراب موعد الزفاف، دعت ارتيزيا كل اقارب عائلة روزان الممتدة، وكان أول ما قالته وقتئذ:
عندئذ طرق أحدهم الباب، فضحكت ضحكة جهور، وأضافت:
“لا شيء سيختلف عن ذي قبل”
” سمعت أن حفل زفافك كان مذهلاً أيضاً، يا كونتيسة شارلوت.”
لقد قضى نحب نسل ال روزان المباشرين عن بكرة أبيهم، ما جعل ارتيزيا ترث اللقب، ولا أحد سواها، فقد كانت الوريثة الوحيدة مع أنّ نسبها موضع شك.
وقتذاك، أعرب الكثيرون أن ما فعله ميرايلا مثيرًا للاشمئزاز، مع ذلك، ليس لدى أحدهم ما يكفي من الشرعية حتى ينال ثقة ماركوس ويُنصبه سيداً، ولا كان أحدهم مؤهلا على حد السواء. إذ لم يحققوا أي تقدم في الدنو من ثروة العائلة أو سلطتها لأجل طويل.
وقتذاك، أعرب الكثيرون أن ما فعله ميرايلا مثيرًا للاشمئزاز، مع ذلك، ليس لدى أحدهم ما يكفي من الشرعية حتى ينال ثقة ماركوس ويُنصبه سيداً، ولا كان أحدهم مؤهلا على حد السواء. إذ لم يحققوا أي تقدم في الدنو من ثروة العائلة أو سلطتها لأجل طويل.
ثم رمقت الحاضرين واحداً واحداً بهدوء، ظلو صامتين، فواصلت الكلام: “سوف ينوب ماركوس عني، يمكنكم الاتصال به إذا ما احتجتم إلى أي شيء.”
حاول قلة منهم إنشاء علاقة جيدة معها، ولكن لم ينجح معظمهم، وبعد ضياع سطوة العائلة وتأثيرها، أفلس عدد كبير منهم، وتدمرت أعمالهم العائلية، عندئذ، طفق البعض يبحثون عن سبيل للنجاة بعيداً عن ال روزان منشئهم، ولم يعد أي منهم إلى المجتمع الراقي، حيث كانت ميرايلا نشطة منذئذ.
فنده رجل في منتصف العمر قائلاً:
والآن بعد أن انفصلت أرتيزيا عن والدتها وأصبحت الماركيزة، توقع الكثير منهم تغير الأمور إلى حد ما. وتجمع الأقارب البعيدين في العاصمة لأول مرة منذ مدة طويلة، وهمسوا لبعضهم البعض:
حاول قلة منهم إنشاء علاقة جيدة معها، ولكن لم ينجح معظمهم، وبعد ضياع سطوة العائلة وتأثيرها، أفلس عدد كبير منهم، وتدمرت أعمالهم العائلية، عندئذ، طفق البعض يبحثون عن سبيل للنجاة بعيداً عن ال روزان منشئهم، ولم يعد أي منهم إلى المجتمع الراقي، حيث كانت ميرايلا نشطة منذئذ.
” حتى إن ورثت اللقب، فذلك من أجل زواجها لا أكثر. لا تزال يافعة صغيرة، تحتاج إلى ولي أمر”.
ثم رمقت الحاضرين واحداً واحداً بهدوء، ظلو صامتين، فواصلت الكلام: “سوف ينوب ماركوس عني، يمكنكم الاتصال به إذا ما احتجتم إلى أي شيء.”
” بالتفكير أنها فازت بقلب الأرشيدوق ، فلا عجب أنها ابنة ميرايلا حقًا، التفاحة لا تسقط بعيداً عن الشجرة… أقول هذا من باب المجاملة.”
مراسم حفل الزفاف
“سمعت أنها انفصلت عن والدتها بعد أن خاضا شجاراً محموماً، ألا تحتاج إلى أقارب لرعايتها؟ لا سيما إذا كانت تريد أن تؤدي وظيفة الدوقة الكبرى جيداً”
أوج الصيف إلى آخره
حاول بعضهم الاتصال بأرتيزيا فعلاً، لكنها تجاهلتهم جميعًا حتى هذه اللحظة، لأنها على يقين من أن لا أحد منهم سوف يفيدها في شيء.
فجأة؟ فهل سيكون جميع أطفالك أبناء عائلة إفرون؟”
ولكن حتى تتحرى الأمان في المستقبل، أرادت على الأقل اغتنام فرصة واحدة للتوضيح ووضع الأمور في نصابها تحسباً، وهكذا دعتهم أجمعين إلى العاصمة، بالإضافة إلى دعوتهم لحضور حفل الزفاف، وبعد أن اجتمعوا معًا في المكان المنشود، ظهرت وماركوس يتبعها، ثم شغلت مقعد الشرف، لم تقدم حتى التحية، بل دخلت إلى صلب الموضوع رأساً.
“هل جاء العريس نافذ الصبر لرؤيتك؟”
“إذا كان لديكم أدنى اعتراض على أحقيتي في خلافة ال روزان، تحدثوا عما يدور في خلدكم هنا والآن.”
ثم رمقت الحاضرين واحداً واحداً بهدوء، ظلو صامتين، فواصلت الكلام: “سوف ينوب ماركوس عني، يمكنكم الاتصال به إذا ما احتجتم إلى أي شيء.”
نال منهم الاستياء من سلوكها الفخور، وتساؤلوا في غيظ، ما الذي تفكر به تلك البغي الصغيرة؟ ما اعترف الماركيز السابق بأنها ابنة إلا لمنع نشوب فضيحة، وفي الواقع، ليست سوى طفلة غير شرعية مجهولة الأب!
لم يُعقد حفل الزفاف في قصر الأرشيدوق إفرون، بل في أحد القصور التي يملكها الماركيز دي روزان في العاصمة، إذ أن لم تنتهي ترتيبات قصر إفرون حتى اللحظة، لا زال الفناء الخلفي في حالة صعبة ما بين حديقة و مرعى للماشية. كما أن الفرسان يدخلون ويخرجون كما يشائون، مما يجعل مظهر العام لا يمت إلى الأناقة بصلة. ولم تكتمل كل الإصلاحات الداخلية، ومن الأفضل استخدام قصر فارغ بدلاً من محاولة تعجيل عملية التنظيف حتى يصبح قاعة أفراح.
مع ذلك، لم يستطع أحدهم أن يتفوه ببنت شفة، لم يُعرف من والدها الحقيقي، لكن ليس هناك أدنى مجال للشك في أنها ابنة أحد أبناء أو أحفاد مايكل لا ريب؛ ملامح وجهها و استماتة الماركيز السابق في التستر على الأمر على وجهة سرعة دليلين كافيين لأثبات ذلك، وكما قد عزز اعتراف الإمبراطور حقها في الخلافة، وما كان بإستطاعة الأقارب الضعفاء أن يجرؤوا على التشكيك في ذلك.
وهذا ليس كافيًا، لأن تلك الأرض عزيزة على قلب سيدريك، ومن أجل حمايتها بطريقة صحيحة، عليها أن تراها بأم عينيها وتشعر بها بكل حواسها.
ألقت أرتيزيا نظرة خاطفة على الحاضرين جميعهم، قد كانوا خاضعين، ولا خيار أمامهم غير الطاعة. ثم تحدثت:
“لن يتحد آل روزان و آل إفرون معاً، لن ندمج أنا والأرشيدوق عائلاتنا بل سنتزوج فرادى.”
وقف ماركوس، الذي نهض ليتبعها، حائلا في وجههم، قابلوه بغضب:
لقد رتبت لأمر مع سيدريك لأنها وضعت الطلاق في الحسبان. وأضافت ووجهها خالي من التعبير: “وليس لدي أي نية لأستخدام أي شخص عديم الفائدة لأنه قريبي، كما أسلفتُ، لن يتغير أي شيء، لكن…”
هذا الوقت أفضل وقت للقاء أتباع آل إفرون، كما أن لابد عليها دراسة الوضع في الشمال جيداً. كل ما تعرفه عن الدوقية الكبرى كان مدوناً أوراق التقارير والكتب التي شاهدتها لا أكثر. وأما ما رأته بأم عينيها، كان أرضا جرداء ليس فيها سوى الأطلال الخربة والقبور الممتدة إلى مالانهاية.
ثم وضعت يدها جانب صدرها وقالت :
“يا إلهي. هذا رائع، لا بد أن صاحب السمو يهتم بك كثيرًا. يجب أن أخاطبك الآن بالارشيدوقة، على ما أعتقد.”
“أنا أدرك أن العائلة الرئيسية لم تعر الفروع أدنى إهتمام حتى الآن. ولذا من الآن فصاعدًا ، سأحاول القيام بواجبي على أتم وجه، وسأقدم معاشًا تقاعديًا لأولئك الذين يواجهون صعوبة في إطعام أنفسهم، ورعاية للأسر العاجزة عن إعالة نفسها، و كبار السن والأطفال”.
عُين بعض الأولاد الصغار خصيصاً للتخلص من حشرات السيكادا، وهم الآن يخيطون أرض الحديقة ركضاً يمنة ويسرة، محملين بدلاء مملوءة بالماء لأجل نقع أجنحة السيكادا لمنعها من إصدار أي طنين، بما أنهم لم يتمكنوا من امساك الحشرات كلها.
ثم رمقت الحاضرين واحداً واحداً بهدوء، ظلو صامتين، فواصلت الكلام: “سوف ينوب ماركوس عني، يمكنكم الاتصال به إذا ما احتجتم إلى أي شيء.”
“لأن زوجي كان خائفًا مما سيقوله والدي فقط.”
فنده رجل في منتصف العمر قائلاً:
“هل جاء العريس نافذ الصبر لرؤيتك؟”
“دعني أسألك أمراً واحدًا، ماذا يحدث للخلافة من بعدك، مثلا لو لقيتِ مصرعكِ
“لا شيء سيختلف عن ذي قبل”
فجأة؟ فهل سيكون جميع أطفالك أبناء عائلة إفرون؟”
مراسم حفل الزفاف
كان سلوكه فظًا ومتسرعًا. فمن الجحود التحدث عن الخلافة أمام خليفة لا يبلغ من العمر سوى ثمانية عشر عامًا، ناهيك بذكر أطفال المستقبل لفتاة صغيرة. لكنها لم تظهر أي رد فعل يذكر، بل أجابت ونبرتها سوية وجافة كأنها تملي عليهم شروط العقد:
وقف ماركوس، الذي نهض ليتبعها، حائلا في وجههم، قابلوه بغضب:
” إن البكر لآل إيفرون، أما المولود الثاني، فيرث آل روزان. “
وفتحت جميع أبواب القصر على مصراعيها لاستقبال الضيوف، وزعت الشموع في كل مكان لإنارة حفل الزفاف المسائي، ووزعت أكواب من الخمور الذهبية على الجميع. حتى رئيس الأساقفة الذي جاء لإجراء الحفل ألقى خطابات والتهاني وهو محمر الوجه.
هذا ما ينص عليه عقد الزواج على اية حال، لكن يكون هناك أطفال حقاً.
أضافت شارلوت بإبتسامة: “حسنًا، أنتِ لستِ فتاة عادية، لذا أفترض أن لديك ما هو أكثر أهمية من الاستمتاع بزفافك. “
فأحمر الرجل الذي لم يكن يعدها سوى غِرة وحاول أن يخزيها، من شدة الغيظ لردها الهادئ، ونظر ماركوس صوبه شرزاً.
لعل الخدم قد زينوا القصر بطريقة تناسب افتراض أن هذا الزواج زواج حب، وعلى سبيل المثال، صوفيا من دون شك.
ثم نهضت من مقعدها، وقالت:”حسنًا، يبدو أننا ناقشنا كل الضروريات، يمكنكم البقاء وشغل أنفسكم حتى يحين حفل الزفاف، لا أعتقد أنه سيتاح لي وقت للتحدث مع أي منكم على حدا.”
عندئذ طرق أحدهم الباب، فضحكت ضحكة جهور، وأضافت:
بغض النظر عما صرحت به، فقد أسرع القليل منهم هرعين وراءها، ينادونها: “يا آنسة أرتيزيا ، آنسة -”
و لم يكن القصر احد القصور التي تقطنها عائلة روزان، بل قصراً صيفياً تستخدم مرة واحدة في كل موسم لأغراض ترفيهية. فقد كان لا شك أفضل من قصر إفرون الذي لم يخضع لأية تجديدات على مر السنين، في كثير من النواحي.
وقف ماركوس، الذي نهض ليتبعها، حائلا في وجههم، قابلوه بغضب:
أما المكان الوحيد الذي أغلق بابه، فقد كان غرفة العروس، لا تقل عن سائر ارجاء القصر روعةً، نشرت إيميلي الدانتيل الأبيض والحرير الوردي الفاتح لتزيين الغرفة، وقد ملأت رائحة الورود الوردية اللطيفة أنحاء الغرفة.
“فلتبتعد عن الطريق، يجب أن أتحدث إلى الماركيزة المقبلة، كيف يجرؤ خادم تخلى عن سيده أن يقف في الطريق …”
فأجابت ارتيزيا: “ليس بعد”.
فقاطعهم: “ليس لديكم الحق في قول ذلك.”
حاول قلة منهم إنشاء علاقة جيدة معها، ولكن لم ينجح معظمهم، وبعد ضياع سطوة العائلة وتأثيرها، أفلس عدد كبير منهم، وتدمرت أعمالهم العائلية، عندئذ، طفق البعض يبحثون عن سبيل للنجاة بعيداً عن ال روزان منشئهم، ولم يعد أي منهم إلى المجتمع الراقي، حيث كانت ميرايلا نشطة منذئذ.
ثم أضاف ببرود شديد: “لم أنس قط ما قاله بعض الحاضرين هنا يوم أخبرتهم أني عازم على توجيه التهمة إلى القاتل الذي سمم سادة العائلة”
“ستحصلين على اللقب بمجرد زواجك. الآن هذا ما أسميه زفافاً!”
رمقهم بنظرة حارقة، ثم أضاف:” كنتم أذلاء خاضعين،لذا أقترح عليكم أن تبقوا ذيولكم بين أرجلكم خانعين، وعلى عكس ما فات، فلن يلحق الذلُ بكم أو يتلطخ
الفصل السابع:
الشرف، ففي هذه المرة، سوف تنحنى رؤوسكم للسيد الحق وليس لقاتل .”
” حتى إن ورثت اللقب، فذلك من أجل زواجها لا أكثر. لا تزال يافعة صغيرة، تحتاج إلى ولي أمر”.
ليس لدي أي منهم أي سطوة في العاصمة، ولم يكن أحدهم حريصاً على أخذ زمام المبادرة. حتى لو كان لدى بعضهم لديهم قوة متبقية، فلن تطأ اقدامهم هذا المكان متجاهلين الأيام الخوالي، لأنهم ليسوا متأكدين من قدرتهم على تحصيل أي منفعة. ولذلك كشف ماركوس عن أسنانه في وجههم دون تردد ككلب عجوز عدواني.
هذا ما ينص عليه عقد الزواج على اية حال، لكن يكون هناك أطفال حقاً.
***
ثم رمقت الحاضرين واحداً واحداً بهدوء، ظلو صامتين، فواصلت الكلام: “سوف ينوب ماركوس عني، يمكنكم الاتصال به إذا ما احتجتم إلى أي شيء.”
لم يُعقد حفل الزفاف في قصر الأرشيدوق إفرون، بل في أحد القصور التي يملكها الماركيز دي روزان في العاصمة، إذ أن لم تنتهي ترتيبات قصر إفرون حتى اللحظة، لا زال الفناء الخلفي في حالة صعبة ما بين حديقة و مرعى للماشية. كما أن الفرسان يدخلون ويخرجون كما يشائون، مما يجعل مظهر العام لا يمت إلى الأناقة بصلة. ولم تكتمل كل الإصلاحات الداخلية، ومن الأفضل استخدام قصر فارغ بدلاً من محاولة تعجيل عملية التنظيف حتى يصبح قاعة أفراح.
فأجابت ارتيزيا: “ليس بعد”.
و لم يكن القصر احد القصور التي تقطنها عائلة روزان، بل قصراً صيفياً تستخدم مرة واحدة في كل موسم لأغراض ترفيهية. فقد كان لا شك أفضل من قصر إفرون الذي لم يخضع لأية تجديدات على مر السنين، في كثير من النواحي.
“هل جاء العريس نافذ الصبر لرؤيتك؟”
وبالطبع، ما كانت أرتيزيا لتدعو الناس إلى القصر وإن كان جميلًا، ليست المشكلة الأساسية في المظهر الداخلي وحده، بل في الإصلاحات التي لم تكتمل بعد، والسماح للناس بالدخول إليه الآن لا يقل عن الإعلان عن بناء الممرات والخزائن السرية والمرافق الجديدة الأخرى، وهذا غير محبب لا ريب..
للتواصل:https://twitter.com/Laprava1?t=HVnWR0UJPN2o_D8ezS1eOg&s=09
أوج الصيف إلى آخره
صاحت الكونتيسة يونيس وهي تدخل غرفة العروس:
عُين بعض الأولاد الصغار خصيصاً للتخلص من حشرات السيكادا، وهم الآن يخيطون أرض الحديقة ركضاً يمنة ويسرة، محملين بدلاء مملوءة بالماء لأجل نقع أجنحة السيكادا لمنعها من إصدار أي طنين، بما أنهم لم يتمكنوا من امساك الحشرات كلها.
ثم رمقت الحاضرين واحداً واحداً بهدوء، ظلو صامتين، فواصلت الكلام: “سوف ينوب ماركوس عني، يمكنكم الاتصال به إذا ما احتجتم إلى أي شيء.”
وفتحت جميع أبواب القصر على مصراعيها لاستقبال الضيوف، وزعت الشموع في كل مكان لإنارة حفل الزفاف المسائي، ووزعت أكواب من الخمور الذهبية على الجميع. حتى رئيس الأساقفة الذي جاء لإجراء الحفل ألقى خطابات والتهاني وهو محمر الوجه.
ثم رمقت الحاضرين واحداً واحداً بهدوء، ظلو صامتين، فواصلت الكلام: “سوف ينوب ماركوس عني، يمكنكم الاتصال به إذا ما احتجتم إلى أي شيء.”
أما المكان الوحيد الذي أغلق بابه، فقد كان غرفة العروس، لا تقل عن سائر ارجاء القصر روعةً، نشرت إيميلي الدانتيل الأبيض والحرير الوردي الفاتح لتزيين الغرفة، وقد ملأت رائحة الورود الوردية اللطيفة أنحاء الغرفة.
“يا إلهي. هذا رائع، لا بد أن صاحب السمو يهتم بك كثيرًا. يجب أن أخاطبك الآن بالارشيدوقة، على ما أعتقد.”
صاحت الكونتيسة يونيس وهي تدخل غرفة العروس:
فقاطعهم: “ليس لديكم الحق في قول ذلك.”
“يا إلهي. هذا رائع، لا بد أن صاحب السمو يهتم بك كثيرًا. يجب أن أخاطبك الآن بالارشيدوقة، على ما أعتقد.”
كان سلوكه فظًا ومتسرعًا. فمن الجحود التحدث عن الخلافة أمام خليفة لا يبلغ من العمر سوى ثمانية عشر عامًا، ناهيك بذكر أطفال المستقبل لفتاة صغيرة. لكنها لم تظهر أي رد فعل يذكر، بل أجابت ونبرتها سوية وجافة كأنها تملي عليهم شروط العقد:
فأجابت ارتيزيا: “ليس بعد”.
أضافت شارلوت بإبتسامة: “حسنًا، أنتِ لستِ فتاة عادية، لذا أفترض أن لديك ما هو أكثر أهمية من الاستمتاع بزفافك. “
“ستحصلين على اللقب بمجرد زواجك. الآن هذا ما أسميه زفافاً!”
هذا الوقت أفضل وقت للقاء أتباع آل إفرون، كما أن لابد عليها دراسة الوضع في الشمال جيداً. كل ما تعرفه عن الدوقية الكبرى كان مدوناً أوراق التقارير والكتب التي شاهدتها لا أكثر. وأما ما رأته بأم عينيها، كان أرضا جرداء ليس فيها سوى الأطلال الخربة والقبور الممتدة إلى مالانهاية.
” سمعت أن حفل زفافك كان مذهلاً أيضاً، يا كونتيسة شارلوت.”
الشرف، ففي هذه المرة، سوف تنحنى رؤوسكم للسيد الحق وليس لقاتل .”
“لأن زوجي كان خائفًا مما سيقوله والدي فقط.”
الفصل السابع:
فهزت رأسها موافقة، لقد اعتقدت أن هذه الورود مضيعة للمال، لربما ليس لتقليل الإنفاق أي داع، ولكن بالمقابل، لا سبب وجيه للمغالاة في تزيين هذه الغرفة أيضاً.
وهذا ليس كافيًا، لأن تلك الأرض عزيزة على قلب سيدريك، ومن أجل حمايتها بطريقة صحيحة، عليها أن تراها بأم عينيها وتشعر بها بكل حواسها.
لا تُفتح غرفة العروس أبوابها إلا للأصدقاء المقربين، لكنها لم تملك أي أقارب أو
ثم نهضت من مقعدها، وقالت:”حسنًا، يبدو أننا ناقشنا كل الضروريات، يمكنكم البقاء وشغل أنفسكم حتى يحين حفل الزفاف، لا أعتقد أنه سيتاح لي وقت للتحدث مع أي منكم على حدا.”
أصدقاء حتى تدعوهم، وقد يقصدها ضيف أو اثنان لأغراض سياسية.
لم تتخيل قط أن سيدريك هو الذي اختار الزهور وأرسلها شخصياً.
لعل الخدم قد زينوا القصر بطريقة تناسب افتراض أن هذا الزواج زواج حب، وعلى سبيل المثال، صوفيا من دون شك.
لا تُفتح غرفة العروس أبوابها إلا للأصدقاء المقربين، لكنها لم تملك أي أقارب أو
لم تتخيل قط أن سيدريك هو الذي اختار الزهور وأرسلها شخصياً.
مع أنها فهمت ما تشير إليه شارلوت بكلماتها تماما، تظاهرت بالجهل، ونطقت: ” من الأفضل السفر في الربيع أو الصيف، أنا واثقة من أننا سنحظى بفرصة لاحقاً”.
علقت الكونتيسة يونيس:
“نعم. على السيد سيدريك أن يحمي الدوقية الكبرى خلال الشتاء، إذا ذهبنا إلى أي مكان آخر، فسوف تستغرق العودة إلى الشمال وقتاً طويلاً.”
“سمعت أنكِ ذاهبة إلى الشمال لقضاء شهر العسل.”
“لأن زوجي كان خائفًا مما سيقوله والدي فقط.”
“نعم. على السيد سيدريك أن يحمي الدوقية الكبرى خلال الشتاء، إذا ذهبنا إلى أي مكان آخر، فسوف تستغرق العودة إلى الشمال وقتاً طويلاً.”
ولكن حتى تتحرى الأمان في المستقبل، أرادت على الأقل اغتنام فرصة واحدة للتوضيح ووضع الأمور في نصابها تحسباً، وهكذا دعتهم أجمعين إلى العاصمة، بالإضافة إلى دعوتهم لحضور حفل الزفاف، وبعد أن اجتمعوا معًا في المكان المنشود، ظهرت وماركوس يتبعها، ثم شغلت مقعد الشرف، لم تقدم حتى التحية، بل دخلت إلى صلب الموضوع رأساً.
“مع ذلك، إنه شهر عسل… أليس قضاءه في الشمال المقفر مضيعة؟ إن، صاحب السمو، يرتكب خطأ فادحاً، لا يتكرر شهر عسل مرتين .”
فأجابت وهي تبتسم من أجل المظاهر:
ثم رمقت الحاضرين واحداً واحداً بهدوء، ظلو صامتين، فواصلت الكلام: “سوف ينوب ماركوس عني، يمكنكم الاتصال به إذا ما احتجتم إلى أي شيء.”
” لكنه لم يستطع العودة إلى وطنه منذ ثلاث سنوات، يمكننا تأجيل السفر إلى أي مكان آخر لأي الوقت.”
“يا إلهي. هذا رائع، لا بد أن صاحب السمو يهتم بك كثيرًا. يجب أن أخاطبك الآن بالارشيدوقة، على ما أعتقد.”
فابتسمت الكونتيسة يونيس ابتسامة ملتوية وقالت: “حسنًا، وهل سيشكل الشمال فرقاً؟ حتى لو دفنت في الثلج، فسيكون الجو حارًا جدًا مع زوج رائع.”
“هل جاء العريس نافذ الصبر لرؤيتك؟”
مع أنها فهمت ما تشير إليه شارلوت بكلماتها تماما، تظاهرت بالجهل، ونطقت: ” من الأفضل السفر في الربيع أو الصيف، أنا واثقة من أننا سنحظى بفرصة لاحقاً”.
“أنا أدرك أن العائلة الرئيسية لم تعر الفروع أدنى إهتمام حتى الآن. ولذا من الآن فصاعدًا ، سأحاول القيام بواجبي على أتم وجه، وسأقدم معاشًا تقاعديًا لأولئك الذين يواجهون صعوبة في إطعام أنفسهم، ورعاية للأسر العاجزة عن إعالة نفسها، و كبار السن والأطفال”.
هذا الوقت أفضل وقت للقاء أتباع آل إفرون، كما أن لابد عليها دراسة الوضع في الشمال جيداً. كل ما تعرفه عن الدوقية الكبرى كان مدوناً أوراق التقارير والكتب التي شاهدتها لا أكثر. وأما ما رأته بأم عينيها، كان أرضا جرداء ليس فيها سوى الأطلال الخربة والقبور الممتدة إلى مالانهاية.
“سمعت أنها انفصلت عن والدتها بعد أن خاضا شجاراً محموماً، ألا تحتاج إلى أقارب لرعايتها؟ لا سيما إذا كانت تريد أن تؤدي وظيفة الدوقة الكبرى جيداً”
وهذا ليس كافيًا، لأن تلك الأرض عزيزة على قلب سيدريك، ومن أجل حمايتها بطريقة صحيحة، عليها أن تراها بأم عينيها وتشعر بها بكل حواسها.
***
أضافت شارلوت بإبتسامة: “حسنًا، أنتِ لستِ فتاة عادية، لذا أفترض أن لديك ما هو أكثر أهمية من الاستمتاع بزفافك. “
لم يُعقد حفل الزفاف في قصر الأرشيدوق إفرون، بل في أحد القصور التي يملكها الماركيز دي روزان في العاصمة، إذ أن لم تنتهي ترتيبات قصر إفرون حتى اللحظة، لا زال الفناء الخلفي في حالة صعبة ما بين حديقة و مرعى للماشية. كما أن الفرسان يدخلون ويخرجون كما يشائون، مما يجعل مظهر العام لا يمت إلى الأناقة بصلة. ولم تكتمل كل الإصلاحات الداخلية، ومن الأفضل استخدام قصر فارغ بدلاً من محاولة تعجيل عملية التنظيف حتى يصبح قاعة أفراح.
عندئذ طرق أحدهم الباب، فضحكت ضحكة جهور، وأضافت:
فابتسمت الكونتيسة يونيس ابتسامة ملتوية وقالت: “حسنًا، وهل سيشكل الشمال فرقاً؟ حتى لو دفنت في الثلج، فسيكون الجو حارًا جدًا مع زوج رائع.”
“هل جاء العريس نافذ الصبر لرؤيتك؟”
ثم أضاف ببرود شديد: “لم أنس قط ما قاله بعض الحاضرين هنا يوم أخبرتهم أني عازم على توجيه التهمة إلى القاتل الذي سمم سادة العائلة”
قبل أن يُفتح الباب، صاح منادٍ عن هوية الزائر معلناً:
” لكنه لم يستطع العودة إلى وطنه منذ ثلاث سنوات، يمكننا تأجيل السفر إلى أي مكان آخر لأي الوقت.”
” وصلت جلالة الإمبراطورة. “
“ستحصلين على اللقب بمجرد زواجك. الآن هذا ما أسميه زفافاً!”
“لن يتحد آل روزان و آل إفرون معاً، لن ندمج أنا والأرشيدوق عائلاتنا بل سنتزوج فرادى.”
للتواصل:https://twitter.com/Laprava1?t=HVnWR0UJPN2o_D8ezS1eOg&s=09
وهذا ليس كافيًا، لأن تلك الأرض عزيزة على قلب سيدريك، ومن أجل حمايتها بطريقة صحيحة، عليها أن تراها بأم عينيها وتشعر بها بكل حواسها.
“إذا كان لديكم أدنى اعتراض على أحقيتي في خلافة ال روزان، تحدثوا عما يدور في خلدكم هنا والآن.”
حاول بعضهم الاتصال بأرتيزيا فعلاً، لكنها تجاهلتهم جميعًا حتى هذه اللحظة، لأنها على يقين من أن لا أحد منهم سوف يفيدها في شيء.
