Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 199

الصليبي (2)

الصليبي (2)

الفصل 199: الصليبي (2)

 

قائد فرسان صليب الدم، الموالي لإمبراطورية يوراس، الصليبي، رافائيل مارتينيز.

في حين أنه صحيح أن يوجين هو البطل المعترف به من قبل السيف المقدس، فإن متعصبي يوراس — وخاصة البابا والكرادلة الذين عرفوا ما يجري وراء الكواليس وكذبوا بأن الندبات التي نحتوها على أنفسهم قد منحها النور — قد لا يظهرون أي ندم أو توبة، حتى لو كشف يوجين حقيقة هذه المأساة. حقيقة أن رافائيل مارتينيز قد جاء إلى هنا بمفرده اليوم سمحت أيضًا لِـيوجين بتخمين ما يفكرون فيه.

 

إنزلق السيف العظيم المتقاطع ببطء من غمده. أمسك رافائيل بمقبض السيف العظيم المُستل بكلتا يديه.

سمع يوجين أيضًا عدة قصص عن الرجل.

“لكن في النهاية، أليسوا كهنة أيضًا. ألن يتغير رأيهم كما فعلت عند رؤية نور السيف المقدس؟” سأل يوجين بأمل.

 

كان من الأفضل لو أن إله النور قد استجاب لإرادة يوجين وسحب نوره من الكهنة الذين كان يوجين يواجههم. بعد ذلك، بالنظر إلى منصبه كبطل، يجب أن يستطيع يوجين التصرف دون أي قيود.

إسمهُ هو أحد الأسماء التي ظهرت كلما تعلق الأمر بمناقشة أقوى المحاربين في القارة.

 

 

 

رئيس مجلس قلعة البلاك لايونز.

“ملك الرور، الملك الوحشي، آمان الرور. رفضت بلادهم مرارا وتكرارا الإنضمام إلى التحالف المناهض للشيطان بقيادة الإمبراطورية المقدسة، ومنذ بضع سنوات، بدأت تتفاعل مع هيلموث. إن قوة الملك آمان الشخصية تستحق أن تحسب كواحدة من الأفضل في القارة بأكملها، لذلك يمكنك وصف وجوده المستمر بأنه شوكة في عين البابا.”

 

نظر رافائيل بصمت إلى السيف المقدس اللامع لبضع لحظات.

قائد فرسان التنين الأبيض.

كلما سحب يوجين السيف المقدس وأطلق نوره، إحتفل جميع المؤمنين بالنور الذين رأوه بحقيقة أن يوجين هو البطل. ولكن حتى في ظل هذه الظروف، عندما علموا أن آراء يوجين تتعارض مع وجهات نظرهم الخاصة، قاموا بتغيير تقييمهم لِـيوجين بأسرع ما يمكن.

 

بعد التحديق في عيون رافائيل الغائمة بإستمرار، أومأ يوجين برأسه ببطء. هذه ليست المرة الأولى التي يتلقى فيها طلبا لسحب السيف المقدس وإظهار نوره.

أفضل إثني عشر شيموين.

ثم وقف الاثنان هناك بينما حلَّ صمت قصير بينهما.

 

كسر رافائيل الصمت في النهاية، “الأب الأقدس هو الذي أرسلني إلى هنا. بعد تأكيد ما حدث هنا في الينبوع، أمرني بإخضاعك تمامًا وإحضارك إلى الفاتيكان، وإلا….قطع رأسك وأخذه إليهم.”

ملك الرور الشمالي.

“سيدي يوجين، أفضل ما يمكنك أن تأمل فيه هو تقبلهم، وليس تغيير رأيهم. لقد ظل هؤلاء الثلاثة في وضع مرتفع للغاية، وشهدوا أشياء كثيرة جدًا، وعززوا عزمهم على إتخاذ الكثير من القرارات الصعبة التي لا يمكن التأثير عليها بسهولة. سوف يطلبون منك أن تفعل شيئًا لموازنة كل الأشياء التي فقدوها بسببك، ووفقا لتقديري، سيكون من المستحيل تلبية مثل هذا الطلب، لذلك سيكون من الأفضل قتلهم.” نصح رافائيل.

 

 

وقائد فرسان الصليب الدم.

شخر يوجين، “ألم تقل أنها شخص لم تقابله كثيرًا؟”

 

“إنتظر.” طالب يوجين.

شاهد يوجين بينما الرجل يسير نحوهم من الجانب الآخر من الغابة.

 

 

أومأ رافائيل برأسه، “بينما لا أعرف السبب الدقيق لإختفائهم، ربما يكون لها علاقة بك، أليس كذلك؟”

السنوات التي رآها هذا الرجل تجاوزت تلك التي رآها كارمن أو ألتشستر وهي مماثلة لمئات السنين التي عاشها دوينز لايونهارت المتوفى الآن. ومع ذلك، من مظهره، من الصعب تصديق أن الرجل الذي يقترب منهم الآن قد عاش لأكثر من مائة عام.

 

 

 

بدا رافائيل وكأنه لم يصل حتى إلى سن البلوغ. إن وصفه بأنه شاب سيكون في الواقع مبالغًا فيه، لأنه من جميع النواحي، بدا وكأنه صبي. صبي صغير بشعر أشقر جميل وعيون زرقاء….

ماذا يعني بذلك؟ فوجئت كريستينا للحظة، لكنها سرعان ما فهمت ما قصده يوجين. مع سعال منخفض، وضعت يديها معا أمام صدرها.

 

“أيضا، لا تزال المرشحة القديسة كريستينا بجانبك.” وأضاف رافائيل: “على الرغم من أنني لم أقابلها كثيرًا، إلا أنني أعلم أن مرشحة القديسة هي شخص مخلص ولطيف للغاية.”

ومع ذلك، فإن تلك العيون الزرقاء الكبيرة لم تحمل حتى أدنى تلميح للبراءة الصبيانية. بدلًا من ذلك، فإن نظرة مقفرة وكئيبة في عينيه جنبا إلى جنب مع مظهره الصبياني خلق جوًّا غريبًا.

“لكن النور لا يزال يمنحهم بسخاء نورًا أكثر إشراقا من معظم الآخرين، وحتى وأنا أشعر بالألم والشك، بعد أن فقدت الثقة في إيماني بسبب كل ما رأيته للتو، لا يزال الإله يمنحني نوره. وهكذا، قررت في النهاية أن هذا الجانب يجب أن يكون الجانب الصحيح — لكن أيها السير يوجين، بعد أن رأيت نورك، من الواضح أن هذا الجانب ليس على حق.” أعلن رافائيل بحزم وهو يقف على قدميه. “لذلك دعنا نذهب ونقطع رأس البابا.”

 

إلتفَّ السيف العظيم في دائرة. ثم، وضع السيف العظيم بجانبه وأمسكه كَـداعم لجسده، ركع على الفور.

‘إنه أمر غريب حقا.’ اعترف يوجين لنفسه.

لهث رافائيل، “آه، هل نسيت أن أخبرك بشيء؟ قبل أن نقلب سيوفنا ضد بعضنا البعض، هل لي أن أطلب منك معروفا؟”

 

إنه بالتأكيد صغير. هذا الوجه الصبياني جنبا إلى جنب مع عيون فارس عجوز رأى كل شيء تقريبًا لم يتطابقا حتى على الإطلاق، لذلك للوهلة الأولى، شعر أن رافائيل يرتدي قناعًا.

على الرغم من أنه سمع عن هذا عدة مرات، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يراه فيها يوجين شخصيًا. لكن امتلاك مظهر مختلف عن السنوات الفعلية التي عاشها ليس شيئًا مميزا بالنسبة لشخص وصل إلى هذا المستوى من القوة.

فكر رافائيل في فكرة أخرى، “أو ربما قد يقطعون أطرافك ويجعلونها آثارًا.”

 

ثم وقف الاثنان هناك بينما حلَّ صمت قصير بينهما.

من الطبيعي أن يكون الجسم الأصغر أقوى من الجسم الأكبر سنا. لذلك، بمجرد أن يصل السحرة والفرسان وأنواع أخرى من المحاربين إلى النقطة التي يمكنهم فيها التحكم في أجسادهم تماما بإستخدام الطاقة السحرية، فإنهم سيعيدون بناء أجسادهم القديمة إلى أجساد أصغر سنا.

“بما أن الثلاثة معًا، يمكننا أن نأخذ كل رؤوسهم مرة واحدة. هناك عدد غير قليل من البالادين المُعَينينَ للفاتيكان، لكن إذا قُدتُّ الطريق، فيجب أن يكون من السهل علينا الوصول إلى غرفة الجمهور.” تآمر رافائيل.

 

 

بعد تجديد أجسادهم، ما فعلوه مع شكلهم يعتمد على الذوق والوضع. على سبيل المثال، قد يضعون مظهرًا كريما يتناسب مع أعمارهم، أو قد يفعلون الأمر ذاته الذي فعلوه مع أجسادهم ويجعلون وجوههم أصغر سنا أيضا.

 

 

إنزلق السيف العظيم المتقاطع ببطء من غمده. أمسك رافائيل بمقبض السيف العظيم المُستل بكلتا يديه.

إذا لم يهتموا بالآراء المحيطة أو بموقفهم الخاص في السلطة، فقد يقررون الحفاظ على جسد شاب، كما فعلت كارمن. من ناحية أخرى، إذا كانوا يهتمون بالمظهر الذي سيرسمه منصبهم، فقد يحافظون على مظهر كريم في منتصف العمر مثل كلاين، رئيس المجلس الحالي، أو غيلياد، بطريرك العشيرة.

“ماذا تتوقع أن يطلبوا مني؟” إستفسر يوجين.

 

 

ومع ذلك، رافائيل يتجاوز الحد كثيرًا جدًا. أو على الأقل هذا ما بدا عليه الأمر في عيون يوجين. لم يملك وجه صبي صغير فحسب، بل لديه أيضًا جسد غير ناضج يتناسب معه. هل طوله حوالي مائة وستين سنتيمترًا؟ خمن يوجين أنه ليس قصيرًا إلى هذا الحد، لكن….

قال رافائيل وهو يحني رأسه: “إحترم البطل.”

 

 

‘يقولون أن نموه توقف خلال طفولته.’

“لم أغير رأيي، لقد تم إنقاذي من خيبة أملي.” قال رافائيل بإبتسامة هادئة: “منذ أن شعرت بخيبة أمل في المقام الأول، كنت بحاجة فقط إلى محفز لوضعي على مسار مختلف. لكن البابا والكرادلة مختلفون عني. بالنسبة لهم، كبطل ظهر فجأة من العدم، السير يوجين، أنت مجرد نزوة من الضوء. قد يعبدونك كمعجزة، لكن إذا اضطروا إلى ذلك، فلن يترددوا في مناداتك بالمُلَوثِ أو الشيطان.”

بالمقارنة مع الفرسان الآخرين، يمتلك رافائيل جسدًا صغيرًا بشكل خاص. لم يبرز كثيرا في صغره. ولكن في منتصف سن المراهقة، النقطة التي يتسارع فيها النمو البدني للجسم، بينما نما جميع الفرسان الآخرين مثل الأعشاب الضارة وإمتلأت أجسادهم بالعضلات، لم يُظهِر جسم رافائيل أي نمو إضافي.

بإبتسامة ملتوية، لف يوجين أصابعه حول مقبض السيف المقدس وقال، “أنا أكره حقا سماع أشياء كهذه.”

 

 

حتى في ظل هذه الظروف المعاكسة، لا يزال رافائيل قد تمكن من الارتقاء إلى رتبة قائد فرسان صليب الدم. يجب أن يكون قادرًا بالفعل على التحكم في جسده تمامًا باستخدام الطاقة السحرية، لكن جسد رافائيل ظل صغيرًا. على مدى نصف القرن الماضي، صنع الصليبي لنفسه إسمًا بإعتباره أصغر وأقوى فارس في القارة.

إلتفَّ السيف العظيم في دائرة. ثم، وضع السيف العظيم بجانبه وأمسكه كَـداعم لجسده، ركع على الفور.

 

السنوات التي رآها هذا الرجل تجاوزت تلك التي رآها كارمن أو ألتشستر وهي مماثلة لمئات السنين التي عاشها دوينز لايونهارت المتوفى الآن. ومع ذلك، من مظهره، من الصعب تصديق أن الرجل الذي يقترب منهم الآن قد عاش لأكثر من مائة عام.

“السير يوجين لايونهارت؟” دعا رافائيل بحذر يوجين وهو يقترب مع مشية بطيئة.

الأمر كما لو أنه يحاول إثبات أن هذا هو حقًا عقاب إلهي، كما إدَّعى يوجين.

 

 

ثم توقف رافائيل في مكانه، ولم يقترب أكثر من ذلك. بدلا من الرد على الفور، نظر يوجين إلى رافائيل.

رفع يوجين حاجبه، “إذن فنحن فقط لسنا مضطرَينِ للقتال، صحيح؟”

 

“قد يطلبون منك اغتيال أحد أمراء هيملوث الثلاثة لإثبات أنك البطل….همم، بعد بعض التفكير، قد يكون هذا إستفزازا كبيرا تجاه ملك الحصار الشيطاني. أن يطلبوا منك أن تتجنس بالكامل كَـمواطن من يوراس سيكون خفيفًا جدًا….آه! بالتفكير بشيء سيكون له الكثير من التأثير. من المحتمل أن يطلب منك البابا آيوريوس إغتيال ملك الرور.” أعلن رافائيل بصوت عال.

إنه بالتأكيد صغير. هذا الوجه الصبياني جنبا إلى جنب مع عيون فارس عجوز رأى كل شيء تقريبًا لم يتطابقا حتى على الإطلاق، لذلك للوهلة الأولى، شعر أن رافائيل يرتدي قناعًا.

حتى في ظل هذه الظروف، النور قد أعطى قوته أيضًا لجميع رجال الدين في المعبد. في النهاية، إستدعى سيرجيو الملائكة بإستخدام السحر الإلهي رفيع المستوى وحتى إستفاد من العلامات على جسده.

 

دون إطفاء الضوء المنبعث من السيف المقدس، نظر يوجين فقط إلى رافائيل.

ارتدى رافائيل زي فرسان صليب الدم، الذي طُرِّز عليه صليب أحمر على الرقبة والصدر. لم يرتدِ أي درع، لكنه في الوقت نفسه لم يأتِ أعزلًا. خلف رأس رافائيل يوجد مقبض سيف عظيم على شكل صليب أطول من إرتفاع رافائيل.

 

 

بدا تعبير رافائيل هادئا حقا. ومع ذلك، لم يخفِض يوجين حذره. من خلال ما عاشه في حياته السابقة، كلما لم يستطِع فهم ما يفكر فيه شخص ما، وكلما بدا موقفه أكثر غرابة، كلما كان الجنون الذي أخفاه هذا الشخص أكثر عبثية.

إنتقلت عيون رافائيل من وجه يوجين إلى أسفل. عرف يوجين ما تريد تلك النظرة الواضحة رؤيته. لذلك رفع عباءته وأظهر لرافائيل مقبض السيف المقدس في يده.

“آه، نعم، لورد….جيوفاني، وكذلك الكاردينال روجرس. لقد قتلتهم جميعًا.” اعترف يوجين بصدق.

 

بالمقارنة مع الفرسان الآخرين، يمتلك رافائيل جسدًا صغيرًا بشكل خاص. لم يبرز كثيرا في صغره. ولكن في منتصف سن المراهقة، النقطة التي يتسارع فيها النمو البدني للجسم، بينما نما جميع الفرسان الآخرين مثل الأعشاب الضارة وإمتلأت أجسادهم بالعضلات، لم يُظهِر جسم رافائيل أي نمو إضافي.

قال رافائيل مع حنيِّ رأسه: “من حسن الحظ أنك بخير.”

 

 

تنهد رافائيل، “بصراحة، هذا يتجاوز ما يمكن أن أتخيله. فحصت جثث أولئك الذين قتلتهم، وما وجدته كان حقا….مثيرًا للإعجاب. فن مبارزة لا يرحم كهذا من الصعب أن يُرى في عصر مثل هذا.”

من الصعب على يوجين تخمين ما يفكر فيه هذا الرجل العجوز وراء قناعه الصبياني. خاصة وأن رافائيل، بصفته شخصا يمكنه الجلوس على رأس فرسان الصليب الدموي، يجب أن يكون متعصبا تماما للضوء؛ ومن هذه الحادثة، خلص يوجين في قلبه إلى أن جميع المتعصبين للضوء هم وجودات غير مفهومة.

 

 

“من أي نوع؟”

“القديسة المرشحة كريستينا لا تزال معك، صحيح؟” سأل رافائيل بينما رفع رأسه.

 

 

 

نظرة رافائيل الكئيبة دائما لا تزال ثابتة على السيف المقدس.

 

 

 

أشار يوجين إلى الخيمة خلفه وقال، “إنها هناك. ولكن ما هو سبب بحثك عنا؟”

 

أشار رافائيل: “ليس الأمر كما لو أنك تسأل لأنك غير مدرك.”

كَـبالادين في جلد صبي صغير، بمجرد أن يتخذ قراره، يمكن لِـرافائيل أن يطلق على الفور نية قتل مجنونة. إذا لزم الأمر، يمكن لرافائيل حشد الغضب والكراهية لموت البالادين والكاردينال وأعضاء مالفيكاروم. ثم يصقل كل المشاعر الناتجة عن هذا في نية قتل ويغرس هذه النية في سيفه العظيم.

 

قال رافائيل، “آه، المرشحة القديسة كريستينا.”

“بالطبع أعرف.” اعترف يوجين. “ولكن هذا هو بالضبط السبب في أن موقفك يبدو غامضًا تمامًا. بعد أن فعلت مثل ذلك الشيء….حسنا….لا أعتقد أنك ستكون قادرا على قبول أسباب ذلك من وجهة نظرك. لذلك من الغريب أن تأتي إلى هنا بمفردك في ظل هذه الظروف، كما أن سلوكك هادئ بشكل غريب.”

“كمؤمن بسيط، لا أشعر بأي حاجة لفصل الحقائق عن الحقيقة. أنا فقط بحاجة إلى اتباع إرادة النور المضيء.” صَرَّحَ رافائيل بهدوء.

ارتجفت شفاه رافائيل من هذه الكلمات. بإبتسامة طفيفة، أشار إلى السيف المقدس الذي يضع يوجين يده عليه حاليا.

على الرغم من أنه سمع عن هذا عدة مرات، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يراه فيها يوجين شخصيًا. لكن امتلاك مظهر مختلف عن السنوات الفعلية التي عاشها ليس شيئًا مميزا بالنسبة لشخص وصل إلى هذا المستوى من القوة.

 

“مرشحة القديسة.” نادى رافائيل. “من فضلك لا تقتربي بعد.”

“سيدي يوجين، لقد تم الإعتراف بك من قبل السيف المقدس. لذلك لكي تفعل شيئا كهذا، يجب أن يكون لديك سبب لم يترك لك خيارًا سوى القيام بذلك. والسير يوجين، بما أنك لا تزال قادرا على وضع يدك على السيف المقدس، فهذا يعني أن إله النور الذي خلق السيف المقدس يوافق أيضًا على عملك….أو على الأقل أود أن أعتقد ذلك.” أنهى رافائيل كلامه بتردد.

 

 

قالت انيسيه إن إله النور يحب كل أتباعه ويمنح نوره لكل واحد منهم.

“هممم.” همهم يوجين.

‘هل هكذا حقا كيف من المفترض أن تجري هذه المحادثة؟’ سأل يوجين هذا السؤال في أعماق قلبه. أليست طريقة رد فعل رافائيل عابرة للغاية؟ على الرغم من أنه، بصفته بالادين فَـهو بمثابة رمز لأمته، فإن ولائه للإمبراطورية والكنيسة، وكذلك إيمانه بالنور، يجب أن يكون قويا.

 

“من فضلك إستلَّ السيف المقدس.” تحدث رافائيل أخيرًا: “وأطلق نور السيف المقدس أمامي.”

“أيضا، لا تزال المرشحة القديسة كريستينا بجانبك.” وأضاف رافائيل: “على الرغم من أنني لم أقابلها كثيرًا، إلا أنني أعلم أن مرشحة القديسة هي شخص مخلص ولطيف للغاية.”

قالت انيسيه إن إله النور يحب كل أتباعه ويمنح نوره لكل واحد منهم.

رفع يوجين حاجبه، “هل هذا صحيح؟”

 

“نعم.” أومأ رافائيل برأسه. “لو كنت قد اختطفتها قسرا بطريقة ما، فأنا أعتقد أن المرشحة القديسة كانت ستقتل نفسها.”

“هاااه.” تنهد يوجين.

لم يستمتع يوجين حقا بسماع مثل هذه الكلمات.

 

 

 

بإبتسامة ملتوية، لف يوجين أصابعه حول مقبض السيف المقدس وقال، “أنا أكره حقا سماع أشياء كهذه.”

 

“الشيء نفسه ينطبق علي.” قال رافائيل بإيماءة وإبتسامة: “ومع ذلك، كشخص نشأ على يد الكاردينال روجرس، مما أعرفه ورأيته، فإن مرشحة القديسة هي فقط مثل هذا الشخص. ….لذا، لكي تقوم مثل هذه الشخصية….بالتخلي عن الطقس المقدس في منتصف الطريق والبحث عن ملجأ معك، سيدي يوجين، لا يزال من الصعب علي تصديق ذلك.”

 

“هل رأيت المعبد قبل مجيئك إلى هنا؟” سأل يوجين.

‘يقولون أن نموه توقف خلال طفولته.’

 

تحطم قناع رافائيل اللا مبالي.

أومأ رافائيل برأسه، ” إنه في حالة بائسة للغاية.”

ارتجفت شفاه رافائيل من هذه الكلمات. بإبتسامة طفيفة، أشار إلى السيف المقدس الذي يضع يوجين يده عليه حاليا.

توقع يوجين أن يترك هذا السؤال صدعا في تعبير رافائيل، لكن يبدو أنه فشل.

 

 

 

“آه، لقد أدركت للتو أنه كان يجب أن أتحقق من شيء ما. على أيِّ حال، في الحقيقة، أتساءل هل هذا شيء أحتاج حقا إلى تأكيده، لكن….هل تم كل شيء بواسطتك، سيدي يوجين؟” إستفسر رافائيل متأخرا.

تابع رافائيل، الذي إنغمر في خططه، دون إنقطاع، “هناك فرسان مرافقة يرافقون آيوريوس مباشرة، لكنهم في المجموع عشرة فقط، ومهاراتهم تشبه جيوفاني، الذي قتلته.”

 

رفع رافائيل رأسه. من خلال الضوء اللامع القادم من سيوفهم، نظر رافائيل إلى يوجين، ثم أنزل السيف العظيم الذي رفعه فوق رأسه على الأرض أمام ركبتيه.

“لقد قتلت أكثر من مائة بالادين ومحقق، وكذلك المعاقب أتاراكس، و….كان هناك أيضًا….من كان مرة أخرى؟” تأخر يوجين بشكل غير متأكد.

لم يستمتع يوجين حقا بسماع مثل هذه الكلمات.

 

 

أجاب رافائيل: “لو أنك تتحدث عن كابتن فرسان صليب الدم، فإن اسم ذلك الصديق كان جيوفاني.”

إطلاق تألق الضوء من السيف المقدس لم يمثل أي صعوبة بالنسبة ليوجين. هو فقط بحاجة إلى حمل السيف المقدس والتركيز على رغبته في النور.

 

إنتقلت عيون رافائيل من وجه يوجين إلى أسفل. عرف يوجين ما تريد تلك النظرة الواضحة رؤيته. لذلك رفع عباءته وأظهر لرافائيل مقبض السيف المقدس في يده.

“آه، نعم، لورد….جيوفاني، وكذلك الكاردينال روجرس. لقد قتلتهم جميعًا.” اعترف يوجين بصدق.

 

 

 

طوال هذه المحادثة بأكملها، لم يتغير تعبير رافائيل. لقد حافظ على نفس الإبتسامة التي كانت لديه منذ البداية، وبدا أن عينيه الهادئتين تتعاملان مع كل هذا على أنه تقرير رسمي للغاية وعملي كالمعتاد.

أومأ رافائيل برأسه، ” إنه في حالة بائسة للغاية.”

 

 

علَّق رافائيل قائلا: “لقد فعلت شيئا رائعا حقا.”

قال رافائيل، “آه، المرشحة القديسة كريستينا.”

 

“حقًا؟” سأل يوجين.

أجاب يوجين: “نعم، حسنا….لقد سارت الأمور على هذا النحو.”

“هممم.” همهم يوجين.

 

 

ثم وقف الاثنان هناك بينما حلَّ صمت قصير بينهما.

ماذا يعني بذلك؟ فوجئت كريستينا للحظة، لكنها سرعان ما فهمت ما قصده يوجين. مع سعال منخفض، وضعت يديها معا أمام صدرها.

 

 

‘هل هكذا حقا كيف من المفترض أن تجري هذه المحادثة؟’ سأل يوجين هذا السؤال في أعماق قلبه. أليست طريقة رد فعل رافائيل عابرة للغاية؟ على الرغم من أنه، بصفته بالادين فَـهو بمثابة رمز لأمته، فإن ولائه للإمبراطورية والكنيسة، وكذلك إيمانه بالنور، يجب أن يكون قويا.

رفع يوجين حاجبه، “هل هذا صحيح؟”

 

 

بدا تعبير رافائيل هادئا حقا. ومع ذلك، لم يخفِض يوجين حذره. من خلال ما عاشه في حياته السابقة، كلما لم يستطِع فهم ما يفكر فيه شخص ما، وكلما بدا موقفه أكثر غرابة، كلما كان الجنون الذي أخفاه هذا الشخص أكثر عبثية.

لهث رافائيل، “آه، هل نسيت أن أخبرك بشيء؟ قبل أن نقلب سيوفنا ضد بعضنا البعض، هل لي أن أطلب منك معروفا؟”

 

 

قال رافائيل، “آه، المرشحة القديسة كريستينا.”

“نعم، سيدي يوجين، لقد فعلتَ شيئا لا يصدق حقا. لو أردتُ وضع مقدار كم لا أريد قتالك جانبًا، وأنظر إلى كل حقائق الأمر، وأفكر بجدية في الموقف، فعندئذ يجب أن أستنتج أنه يجب أن أقاتلك وأقتلك مهما حدث.”

ظهرت كريستينا، التي كانت تنتظر داخل الخيمة، فجأة.

ملك الرور الشمالي.

 

 

على الرغم من أنه لا يزال يقف على مسافة بعيدة من الخيمة، إلا أن رافائيل رصد كريستينا وهي تخرج وإستقبلها بابتسامة وتلويحة من يده، “يسعدني أن أرى أنكِ سالمة.”

 

شخر يوجين، “ألم تقل أنها شخص لم تقابله كثيرًا؟”

قائد فرسان التنين الأبيض.

“كنتُ أقول الحقيقة، لكن هذا لا يعني أنني غير مبالٍ بها. أنا أيضًا الشخص الذي علمها كيفية إستخدام الصولجان الذي تستخدمه.” أوضح رافائيل.

“نعم.” أومأ رافائيل برأسه. “لو كنت قد اختطفتها قسرا بطريقة ما، فأنا أعتقد أن المرشحة القديسة كانت ستقتل نفسها.”

 

 

بدأت كريستينا في الإقتراب. حاول يوجين منعها من الإقتراب من خلال رفع يده لمنعها، لكن رافائيل رفع يده أسرع من يوجين.

“هل تعتقد ذلك حقًا؟” سأل يوجين بتشكك.

 

فووش!

“مرشحة القديسة.” نادى رافائيل. “من فضلك لا تقتربي بعد.”

“ملك الرور، الملك الوحشي، آمان الرور. رفضت بلادهم مرارا وتكرارا الإنضمام إلى التحالف المناهض للشيطان بقيادة الإمبراطورية المقدسة، ومنذ بضع سنوات، بدأت تتفاعل مع هيلموث. إن قوة الملك آمان الشخصية تستحق أن تحسب كواحدة من الأفضل في القارة بأكملها، لذلك يمكنك وصف وجوده المستمر بأنه شوكة في عين البابا.”

ترددت كريستينا، “اللورد رافائيل….”

من الصعب على يوجين تخمين ما يفكر فيه هذا الرجل العجوز وراء قناعه الصبياني. خاصة وأن رافائيل، بصفته شخصا يمكنه الجلوس على رأس فرسان الصليب الدموي، يجب أن يكون متعصبا تماما للضوء؛ ومن هذه الحادثة، خلص يوجين في قلبه إلى أن جميع المتعصبين للضوء هم وجودات غير مفهومة.

أخبرها رافائيل: “ما زلت لم أقرر بالضبط ما يجب أن أفعله حيال كل هذا.”

من الطبيعي أن يكون الجسم الأصغر أقوى من الجسم الأكبر سنا. لذلك، بمجرد أن يصل السحرة والفرسان وأنواع أخرى من المحاربين إلى النقطة التي يمكنهم فيها التحكم في أجسادهم تماما بإستخدام الطاقة السحرية، فإنهم سيعيدون بناء أجسادهم القديمة إلى أجساد أصغر سنا.

 

يوجين نفسه لديه العديد من الأسئلة حول هذا النور.

ابتسم يوجين عند سماع هذه الكلمات.

قائد فرسان صليب الدم، الموالي لإمبراطورية يوراس، الصليبي، رافائيل مارتينيز.

 

ظهرت ثمانية أجنحة منتشرة من وراء ظهرها.

ناظرًا إلى رافائيل، الذي هو أقصر منه، سأل يوجين، “ماذا لديك للنظر فيه؟”

 

رفض رافائيل طرح أي أسئلة أخرى، “لا أعتقد أننا بحاجة إلى قول أي شيء آخر عن الأمر الذي حدث للتو. لا أريد حقا أن أفعل شيئا كهذا، ولا أعتقد أنه سيكون مفيدا لك أيضا، سيدي يوجين.”

“أنا فقط أقول هذا لأنني أعتقد أنه سيكون أسهل لي لحشد بعض الدوافع لذلك، ولكن إذا أمكن….ماذا لو تركت المرشحة القديسة هنا والهرب لوحدك؟” أوضح رافائيل.

“لماذا لا تريد أن تسأل عن ذلك؟” سأل يوجين بفضول.

“في رأيي، ربما هذا ما يبحثون عنه. مما سمعته، إختفت معظم الآثار المقدسة المخزنة في وعاء الذخائر الخاص في مكان ما.” قال رافائيل.

 

“السير يوجين لايونهارت؟” دعا رافائيل بحذر يوجين وهو يقترب مع مشية بطيئة.

“حسنا، هذا….لأنني ألقيت نظرة على المعبد قبل المجيء إلى هنا. الكاردينال روجرس قوي، وصديقه جيوفاني قائد في سلاح فرساننا، لذلك فهو يمتلك مهاراتٍ جيدة بلا شك. وأتاراكس من مالفيكاروم أيضًا ليس خصما يجب الإستخفاف به. كان هناك أيضًا حوالي مائة وسبعين من البالادين والمحققين الذين ماتوا هناك.” قال رافائيل وهو يهز رأسه. “لكي تحدث مثل هذه المأساة في غضون يوم واحد، سيدي يوجين، يجب أن تكون قويًا بشكل لا يصدق. لهذا السبب أستطيع أن أقول بصراحة أنني حقًا لا أريد قتالك، سيدي يوجين.”

 

رفع يوجين حاجبه، “إذن فنحن فقط لسنا مضطرَينِ للقتال، صحيح؟”

“هاااه.” تنهد يوجين.

“لو أن الأمر كذلك، لما تم إرسالي إلى هنا. يجب أن تكون أيضًا على دراية بمدى سخافة ما قلته للتو.”

 

“لذلك يجب أن يكون الأمر بهذه الطريقة حقًا؟”

 

“نعم، سيدي يوجين، لقد فعلتَ شيئا لا يصدق حقا. لو أردتُ وضع مقدار كم لا أريد قتالك جانبًا، وأنظر إلى كل حقائق الأمر، وأفكر بجدية في الموقف، فعندئذ يجب أن أستنتج أنه يجب أن أقاتلك وأقتلك مهما حدث.”

 

أشار يوجين “كان سيكون من الأسهل القيام بذلك إذا أحضرت معك بعض البالادين الآخرين بدلا من المجيء إلى هنا بمفردك.”

“لكن النور لا يزال يمنحهم بسخاء نورًا أكثر إشراقا من معظم الآخرين، وحتى وأنا أشعر بالألم والشك، بعد أن فقدت الثقة في إيماني بسبب كل ما رأيته للتو، لا يزال الإله يمنحني نوره. وهكذا، قررت في النهاية أن هذا الجانب يجب أن يكون الجانب الصحيح — لكن أيها السير يوجين، بعد أن رأيت نورك، من الواضح أن هذا الجانب ليس على حق.” أعلن رافائيل بحزم وهو يقف على قدميه. “لذلك دعنا نذهب ونقطع رأس البابا.”

 

“…هاه؟” يوجين لهث.

“هذا لا مفر منه.” هز رافائيل كتفيه: “من المفترض أن يظل المعبد وينبوع النور الموجود هنا سرًا حتى داخل الكنيسة…..وقد جئت إلى هنا فقط لمعرفة ما حدث بالضبط.”

 

“هذا هو الحال إذن.” أومأ يوجين برأسه.

 

 

ثم توقف رافائيل في مكانه، ولم يقترب أكثر من ذلك. بدلا من الرد على الفور، نظر يوجين إلى رافائيل.

تنهد رافائيل، “بصراحة، هذا يتجاوز ما يمكن أن أتخيله. فحصت جثث أولئك الذين قتلتهم، وما وجدته كان حقا….مثيرًا للإعجاب. فن مبارزة لا يرحم كهذا من الصعب أن يُرى في عصر مثل هذا.”

كان من الأفضل لو أن إله النور قد استجاب لإرادة يوجين وسحب نوره من الكهنة الذين كان يوجين يواجههم. بعد ذلك، بالنظر إلى منصبه كبطل، يجب أن يستطيع يوجين التصرف دون أي قيود.

حل الصمت مرة أخرى.

ظهرت كريستينا، التي كانت تنتظر داخل الخيمة، فجأة.

 

“لم أغير رأيي، لقد تم إنقاذي من خيبة أملي.” قال رافائيل بإبتسامة هادئة: “منذ أن شعرت بخيبة أمل في المقام الأول، كنت بحاجة فقط إلى محفز لوضعي على مسار مختلف. لكن البابا والكرادلة مختلفون عني. بالنسبة لهم، كبطل ظهر فجأة من العدم، السير يوجين، أنت مجرد نزوة من الضوء. قد يعبدونك كمعجزة، لكن إذا اضطروا إلى ذلك، فلن يترددوا في مناداتك بالمُلَوثِ أو الشيطان.”

كسر رافائيل الصمت في النهاية، “الأب الأقدس هو الذي أرسلني إلى هنا. بعد تأكيد ما حدث هنا في الينبوع، أمرني بإخضاعك تمامًا وإحضارك إلى الفاتيكان، وإلا….قطع رأسك وأخذه إليهم.”

“لا تمشي فقط إلى هنا، إفعلي ذلك أيضًا.” أمرها يوجين.

تردد يوجين، “هذا…. اللورد رافائيل، برأيك، هل تعتقد حقا أن ذلك سيكون ممكنًا؟”

“إذن ماذا ستفعل الآن؟ هل سَـتستل هذا السيف العظيم خاصتك؟” سأل يوجين متحديًا.

“على الرغم من أنني سأضطر للمحاولة حتى أعرف بشكل يقيني، لكن من بين جميع الفرسان تحت قيادة الأب الأقدس، لا يوجد فارس قوي ومخلص وجدير بالثقة ومخلص مثلي.” أعلن رافائيل دون أي غطرسة واضحة. “وهكذا، لم يكن لدي خيار سوى المجيء إلى هنا.”

 

“إذن ماذا ستفعل الآن؟ هل سَـتستل هذا السيف العظيم خاصتك؟” سأل يوجين متحديًا.

فُتِحَ فمه على مصراعيه تعبيرًا عن الإعجاب الخالص والإثارة التي تناسب وجهه الصبياني أخيرًا.

 

حتى في ظل هذه الظروف، النور قد أعطى قوته أيضًا لجميع رجال الدين في المعبد. في النهاية، إستدعى سيرجيو الملائكة بإستخدام السحر الإلهي رفيع المستوى وحتى إستفاد من العلامات على جسده.

“ما زلت في منتصف التفكير في ذلك، ولكن…..السير يوجين، ماذا لو هربتَ بدلًا من ذلك؟” اقترح رافائيل.

 

 

“بالطبع أعرف.” اعترف يوجين. “ولكن هذا هو بالضبط السبب في أن موقفك يبدو غامضًا تمامًا. بعد أن فعلت مثل ذلك الشيء….حسنا….لا أعتقد أنك ستكون قادرا على قبول أسباب ذلك من وجهة نظرك. لذلك من الغريب أن تأتي إلى هنا بمفردك في ظل هذه الظروف، كما أن سلوكك هادئ بشكل غريب.”

عبس يوجين، “هاه؟”

 

“أنا فقط أقول هذا لأنني أعتقد أنه سيكون أسهل لي لحشد بعض الدوافع لذلك، ولكن إذا أمكن….ماذا لو تركت المرشحة القديسة هنا والهرب لوحدك؟” أوضح رافائيل.

 

 

“لقد إعترف بك السيف المقدس. على الرغم من أنك قتلت العديد من المؤمنين، إلا أن نوره لم يتلاشَ، وحتى الآن، يضيء بنور شديد.” قال رافائيل على سبيل التفسير وهو يخفض رأسه مرة أخرى. “بما أن النور لا يزال ساطعًا جدًا، حتى وأنت تمسك به بين يديك، سيدي يوجين، فإن ما فعلته لم يكن مذبحة للمؤمنين، بل عقابًا إلهيًا تم تسليمه من النور.”

“هل أنت جاد الآن؟” سأل يوجين بِـصدمة.

 

 

“كنتُ أقول الحقيقة، لكن هذا لا يعني أنني غير مبالٍ بها. أنا أيضًا الشخص الذي علمها كيفية إستخدام الصولجان الذي تستخدمه.” أوضح رافائيل.

“أنا أقول هذا فقط بعد أن فكرت فيه كثيرًا.” أومأ رافائيل برأسه: “لا أريد أن تندلع معركة بالسيف حيث يمكن للمرشحة القديسة رؤيتها….وبعد رؤيتك تقف هناك بشكل مهيب، إهتز إيماني أيضًا قليلًا.”

أخبرها رافائيل: “ما زلت لم أقرر بالضبط ما يجب أن أفعله حيال كل هذا.”

“حقا الآن.” قال يوجين بشكل متشكك.

 

 

 

لهث رافائيل، “آه، هل نسيت أن أخبرك بشيء؟ قبل أن نقلب سيوفنا ضد بعضنا البعض، هل لي أن أطلب منك معروفا؟”

“لا تمشي فقط إلى هنا، إفعلي ذلك أيضًا.” أمرها يوجين.

“من أي نوع؟”

 

على الرغم من عدم وجود أي غضب أو عداء أو نية قتل في محادثتهم، إلا أن يوجين لا يزال بإمكانه إكتشاف الرائحة الغريبة للفولاذ المسحوب. شعر أنه يتحدث إلى سيفٍ يمتلك فمًا. وينطبق الشيء نفسه على يوجين، لكن رافائيل هو شخص لم يحتَج إلى أي شيء مثل روتين الإحماء قبل أن ينطلق في قتال.

 

 

“لو أن الأمر كذلك، لما تم إرسالي إلى هنا. يجب أن تكون أيضًا على دراية بمدى سخافة ما قلته للتو.”

كَـبالادين في جلد صبي صغير، بمجرد أن يتخذ قراره، يمكن لِـرافائيل أن يطلق على الفور نية قتل مجنونة. إذا لزم الأمر، يمكن لرافائيل حشد الغضب والكراهية لموت البالادين والكاردينال وأعضاء مالفيكاروم. ثم يصقل كل المشاعر الناتجة عن هذا في نية قتل ويغرس هذه النية في سيفه العظيم.

 

 

 

يبدو أن رافائيل هو شخص يعتقد أن حل مشاكله بالقتال والقتل أمر فوضويا بلا داع. من خلال ما أظهره من كلماته ونظراته وموقفه حتى الآن، إنه يستخدم سيفه بطريقة شبيهة بالأعمال التجارية.

طوال هذه المحادثة بأكملها، لم يتغير تعبير رافائيل. لقد حافظ على نفس الإبتسامة التي كانت لديه منذ البداية، وبدا أن عينيه الهادئتين تتعاملان مع كل هذا على أنه تقرير رسمي للغاية وعملي كالمعتاد.

 

فكر رافائيل في فكرة أخرى، “أو ربما قد يقطعون أطرافك ويجعلونها آثارًا.”

“من فضلك إستلَّ السيف المقدس.” تحدث رافائيل أخيرًا: “وأطلق نور السيف المقدس أمامي.”

عندما إتخذت كريستينا الخطوة التالية….

صرخت كريستينا، “اللورد رافائيل! السير يوجين هو حقا—”

 

“إعذريني على قول هذا، المرشحة القديسة كريستينا، لكنني أخشى أنني لا أستطيع الاستماع إلى كلماتك. في الوقت الحالي، ما أحتاجه هو تأكيد الحقائق حتى أتمكن من إصدار حكمي.” قال رافائيل وهو يتراجع بضع خطوات.

 

 

 

بعد التحديق في عيون رافائيل الغائمة بإستمرار، أومأ يوجين برأسه ببطء. هذه ليست المرة الأولى التي يتلقى فيها طلبا لسحب السيف المقدس وإظهار نوره.

إنتقلت عيون رافائيل من وجه يوجين إلى أسفل. عرف يوجين ما تريد تلك النظرة الواضحة رؤيته. لذلك رفع عباءته وأظهر لرافائيل مقبض السيف المقدس في يده.

 

 

كلما سحب يوجين السيف المقدس وأطلق نوره، إحتفل جميع المؤمنين بالنور الذين رأوه بحقيقة أن يوجين هو البطل. ولكن حتى في ظل هذه الظروف، عندما علموا أن آراء يوجين تتعارض مع وجهات نظرهم الخاصة، قاموا بتغيير تقييمهم لِـيوجين بأسرع ما يمكن.

أحس يوجين بالغباء مرة أخرى.

 

 

“هل هذا يكفي؟” سأل يوجين كما تم سحب شفرة السيف المقدس بالكامل من داخل عباءته وبدأت تشع بالضوء.

“هل أنت جاد الآن؟” سأل يوجين بِـصدمة.

 

 

إطلاق تألق الضوء من السيف المقدس لم يمثل أي صعوبة بالنسبة ليوجين. هو فقط بحاجة إلى حمل السيف المقدس والتركيز على رغبته في النور.

أجاب رافائيل: “لو أنك تتحدث عن كابتن فرسان صليب الدم، فإن اسم ذلك الصديق كان جيوفاني.”

 

 

يوجين نفسه لديه العديد من الأسئلة حول هذا النور.

“لذلك يجب أن يكون الأمر بهذه الطريقة حقًا؟”

عندما كان يوجين يقتل المؤمنين داخل المعبد، لم يصدر السيف المقدس النور كما رغب يوجين، لكنه لم يحرق يديه لمحاولة الهروب من قبضة يوجين أيضًا. بدلا من ذلك، لقد وجَّه يوجين بالفعل لإيجاد الطريق الصحيح عبر ضباب المعبد، وفي اللحظة الأخيرة، عندما قتل الكاردينال روجرس، إنفجر بضوء لامع على الرغم من أن يوجين لم يحاول جعله يفعل بذلك.

 

 

“حقًا؟” سأل يوجين.

الأمر كما لو أنه يحاول إثبات أن هذا هو حقًا عقاب إلهي، كما إدَّعى يوجين.

 

 

فُتِحَ فمه على مصراعيه تعبيرًا عن الإعجاب الخالص والإثارة التي تناسب وجهه الصبياني أخيرًا.

حتى في ظل هذه الظروف، النور قد أعطى قوته أيضًا لجميع رجال الدين في المعبد. في النهاية، إستدعى سيرجيو الملائكة بإستخدام السحر الإلهي رفيع المستوى وحتى إستفاد من العلامات على جسده.

“على الرغم من أنني سأضطر للمحاولة حتى أعرف بشكل يقيني، لكن من بين جميع الفرسان تحت قيادة الأب الأقدس، لا يوجد فارس قوي ومخلص وجدير بالثقة ومخلص مثلي.” أعلن رافائيل دون أي غطرسة واضحة. “وهكذا، لم يكن لدي خيار سوى المجيء إلى هنا.”

 

“يبدو أن هذا سيكون مستحيلا…” تمتم رافائيل بتعبير خطير.

في يد يوجين، بدا أن السيف المقدس يظهر أن إله النور إحتقر هذه المحاولة لتقليد تجسيده والطقس الذي يهدف إلى إكمال تحول كريستينا إلى ذلك القديس الزائف، وبالتالي تقديم القصاص الإلهي.

كلما سحب يوجين السيف المقدس وأطلق نوره، إحتفل جميع المؤمنين بالنور الذين رأوه بحقيقة أن يوجين هو البطل. ولكن حتى في ظل هذه الظروف، عندما علموا أن آراء يوجين تتعارض مع وجهات نظرهم الخاصة، قاموا بتغيير تقييمهم لِـيوجين بأسرع ما يمكن.

 

إنعكس الضوء في عيون رافائيل المظللة بعمق. دون أي أثر للتسلية، نظر إلى سيفه العظيم، ثم أومأ قليلا.

لكن في الوقت نفسه، أعطى الإله نوره لمؤمنيه الآخرين.

“أنا فقط أقول هذا لأنني أعتقد أنه سيكون أسهل لي لحشد بعض الدوافع لذلك، ولكن إذا أمكن….ماذا لو تركت المرشحة القديسة هنا والهرب لوحدك؟” أوضح رافائيل.

 

 

قالت انيسيه إن إله النور يحب كل أتباعه ويمنح نوره لكل واحد منهم.

 

 

علَّق رافائيل قائلا: “لقد فعلت شيئا رائعا حقا.”

كان من الأفضل لو أن إله النور قد استجاب لإرادة يوجين وسحب نوره من الكهنة الذين كان يوجين يواجههم. بعد ذلك، بالنظر إلى منصبه كبطل، يجب أن يستطيع يوجين التصرف دون أي قيود.

 

 

أومأ رافائيل برأسه، “بينما لا أعرف السبب الدقيق لإختفائهم، ربما يكون لها علاقة بك، أليس كذلك؟”

ومع ذلك، فإن إله النور لم يفعل ذلك. بدا إله النور غير مبالٍ أكثر من كونه خيِّرًا. لقد سمح بإستخدام جثة تجسيده لخلق تقليد لتجسيده على شكل قديس، وقد منح بصمت نوره لإستخدامه في التجارب اللاإنسانية التي ظلت يوراس تجريها لمئات السنين لإتقان تجسيدهم المقلد.

 

 

بعد التحديق في عيون رافائيل الغائمة بإستمرار، أومأ يوجين برأسه ببطء. هذه ليست المرة الأولى التي يتلقى فيها طلبا لسحب السيف المقدس وإظهار نوره.

وقد استمر هذا لمئات السنين.

أشار رافائيل: “ليس الأمر كما لو أنك تسأل لأنك غير مدرك.”

 

قالت انيسيه إن إله النور يحب كل أتباعه ويمنح نوره لكل واحد منهم.

في حين أنه صحيح أن يوجين هو البطل المعترف به من قبل السيف المقدس، فإن متعصبي يوراس — وخاصة البابا والكرادلة الذين عرفوا ما يجري وراء الكواليس وكذبوا بأن الندبات التي نحتوها على أنفسهم قد منحها النور — قد لا يظهرون أي ندم أو توبة، حتى لو كشف يوجين حقيقة هذه المأساة. حقيقة أن رافائيل مارتينيز قد جاء إلى هنا بمفرده اليوم سمحت أيضًا لِـيوجين بتخمين ما يفكرون فيه.

فووش.

 

ثم رفع رافائيل السيف العظيم في الهواء فوق رأسه بكلتا يديه وقال: “وأُعبُد النور.”

البابا والكرادلة يعتزمون دفن هذه المسألة بالكامل.

“إن النور الرحيم ينير كل الذين يملكون الإيمان. بفضل ذلك، سنواجه وقتًا عصيبا في قتل البابا والكرادلة.” كما لو أن الأمر طبيعيٌّ فقط، ضم رافائيل نفسه إلى جانب يوجين وكريستينا، وربطهما معا في خططه كـنحن. “لذلك، بالطبع، أوصي بهجوم مفاجئ، لكن هذا سيتطلب مساعدتك، سيدي يوجين. بادئ ذي بدء، أنت تتظاهر بأنني قد أخضعتك حتى نتمكن من دخول غرفة الجمهور معًا، ثم يجب أن نكون قادرين على قتل الكرادلة على حين غرة. لكن هذا لا يزال يتركنا مع آيوريوس….المشكلة هي، طالما أننا غير قادرين على قتل آيوريوس بضربة واحدة، فسيتم إستدعاء جميع البالادين، المحققين والكهنة، لذلك حتى لو نجحنا في قتله—”

 

“فُقِدَتْ معظم الآثار الخاصة التي كانت مخزنة منذ تأسيس يوراس، وإختفى أيضًا ينبوع الضوء، الذي كان يعتبر موقعًا مقدسًا. توفي الكاردينال روجرس، كما قُتِلَ عدد كبير من البالادين والمحققين، لذلك أليس من الطبيعي أن يحاول البابا والكرادلة الآخرون قتلك أو إيجادك مسؤولًا عن ذلك، السير يوجين؟” حذَّر رافائيل.

نظر رافائيل بصمت إلى السيف المقدس اللامع لبضع لحظات.

بعد تجديد أجسادهم، ما فعلوه مع شكلهم يعتمد على الذوق والوضع. على سبيل المثال، قد يضعون مظهرًا كريما يتناسب مع أعمارهم، أو قد يفعلون الأمر ذاته الذي فعلوه مع أجسادهم ويجعلون وجوههم أصغر سنا أيضا.

 

طوال هذه المحادثة بأكملها، لم يتغير تعبير رافائيل. لقد حافظ على نفس الإبتسامة التي كانت لديه منذ البداية، وبدا أن عينيه الهادئتين تتعاملان مع كل هذا على أنه تقرير رسمي للغاية وعملي كالمعتاد.

ثم رفع يده وأمسك بالمقبض خلف رأسه.

“ماذا تتوقع أن يطلبوا مني؟” إستفسر يوجين.

 

“هذا هو الحال إذن.” أومأ يوجين برأسه.

من المستحيل سحب سيف عظيم مربوط على ظهره فوق رأسه بحركة واحدة، لذلك سحب رافائيل مقبض السيف العظيم بإتجاه كتفه. تم تحريك الحزام الملفوف حول صدره مع هذه الحركة، لذلك صار السيف العظيم يتدلى الآن على كتفه.

“السير يوجين لايونهارت؟” دعا رافائيل بحذر يوجين وهو يقترب مع مشية بطيئة.

 

 

تشيينغ!

 

 

جعَّدَ يوجين حاجبه، “ألست تشك في أنني قد تلوَّثت؟”

إنزلق السيف العظيم المتقاطع ببطء من غمده. أمسك رافائيل بمقبض السيف العظيم المُستل بكلتا يديه.

 

 

شخر يوجين، “ألم تقل أنها شخص لم تقابله كثيرًا؟”

دون إطفاء الضوء المنبعث من السيف المقدس، نظر يوجين فقط إلى رافائيل.

 

 

على الرغم من أنه لا يزال يقف على مسافة بعيدة من الخيمة، إلا أن رافائيل رصد كريستينا وهي تخرج وإستقبلها بابتسامة وتلويحة من يده، “يسعدني أن أرى أنكِ سالمة.”

فووش.

“بما أن الأمر كذلك، فلنناقش كيفية إقناعهم دون أن أضطر إلى قبول أحد طلباتهم.” غيَّر يوجين الموضوع بقوة.

 

“لو أن الأمر كذلك، لما تم إرسالي إلى هنا. يجب أن تكون أيضًا على دراية بمدى سخافة ما قلته للتو.”

اندلع ضوء من سيف رافائيل العظيم. هذا الضوء الذي تم استدعاؤه بشكل عرضي أكثر إشراقا وأعمق بما لا يقاس من الضوء الذي استدعاه البالادين الذين رآهم يوجين قبل بضعة أيام.

“لم أغير رأيي، لقد تم إنقاذي من خيبة أملي.” قال رافائيل بإبتسامة هادئة: “منذ أن شعرت بخيبة أمل في المقام الأول، كنت بحاجة فقط إلى محفز لوضعي على مسار مختلف. لكن البابا والكرادلة مختلفون عني. بالنسبة لهم، كبطل ظهر فجأة من العدم، السير يوجين، أنت مجرد نزوة من الضوء. قد يعبدونك كمعجزة، لكن إذا اضطروا إلى ذلك، فلن يترددوا في مناداتك بالمُلَوثِ أو الشيطان.”

 

ابتسم يوجين عند سماع هذه الكلمات.

قارن رافائيل بصمت بين النورَينِ المُختَلفَين.

“الشيء نفسه ينطبق علي.” قال رافائيل بإيماءة وإبتسامة: “ومع ذلك، كشخص نشأ على يد الكاردينال روجرس، مما أعرفه ورأيته، فإن مرشحة القديسة هي فقط مثل هذا الشخص. ….لذا، لكي تقوم مثل هذه الشخصية….بالتخلي عن الطقس المقدس في منتصف الطريق والبحث عن ملجأ معك، سيدي يوجين، لا يزال من الصعب علي تصديق ذلك.”

 

 

إنعكس الضوء في عيون رافائيل المظللة بعمق. دون أي أثر للتسلية، نظر إلى سيفه العظيم، ثم أومأ قليلا.

 

 

ترددت كريستينا، “اللورد رافائيل….”

إلتفَّ السيف العظيم في دائرة. ثم، وضع السيف العظيم بجانبه وأمسكه كَـداعم لجسده، ركع على الفور.

“ملك الرور، الملك الوحشي، آمان الرور. رفضت بلادهم مرارا وتكرارا الإنضمام إلى التحالف المناهض للشيطان بقيادة الإمبراطورية المقدسة، ومنذ بضع سنوات، بدأت تتفاعل مع هيلموث. إن قوة الملك آمان الشخصية تستحق أن تحسب كواحدة من الأفضل في القارة بأكملها، لذلك يمكنك وصف وجوده المستمر بأنه شوكة في عين البابا.”

 

 

قال رافائيل وهو يحني رأسه: “إحترم البطل.”

 

 

“ماذا تتوقع أن يطلبوا مني؟” إستفسر يوجين.

لا يزال يوجين غير قادر على معرفة نوايا رافائيل.

“نعم، سيدي يوجين، لقد فعلتَ شيئا لا يصدق حقا. لو أردتُ وضع مقدار كم لا أريد قتالك جانبًا، وأنظر إلى كل حقائق الأمر، وأفكر بجدية في الموقف، فعندئذ يجب أن أستنتج أنه يجب أن أقاتلك وأقتلك مهما حدث.”

 

حتى في ظل هذه الظروف، النور قد أعطى قوته أيضًا لجميع رجال الدين في المعبد. في النهاية، إستدعى سيرجيو الملائكة بإستخدام السحر الإلهي رفيع المستوى وحتى إستفاد من العلامات على جسده.

ثم رفع رافائيل السيف العظيم في الهواء فوق رأسه بكلتا يديه وقال: “وأُعبُد النور.”

اندلع ضوء من سيف رافائيل العظيم. هذا الضوء الذي تم استدعاؤه بشكل عرضي أكثر إشراقا وأعمق بما لا يقاس من الضوء الذي استدعاه البالادين الذين رآهم يوجين قبل بضعة أيام.

رفع رافائيل رأسه. من خلال الضوء اللامع القادم من سيوفهم، نظر رافائيل إلى يوجين، ثم أنزل السيف العظيم الذي رفعه فوق رأسه على الأرض أمام ركبتيه.

 

 

 

“ماذا تفعل؟” سأل يوجين أخيرًا.

إسمهُ هو أحد الأسماء التي ظهرت كلما تعلق الأمر بمناقشة أقوى المحاربين في القارة.

 

 

“لقد إعترف بك السيف المقدس. على الرغم من أنك قتلت العديد من المؤمنين، إلا أن نوره لم يتلاشَ، وحتى الآن، يضيء بنور شديد.” قال رافائيل على سبيل التفسير وهو يخفض رأسه مرة أخرى. “بما أن النور لا يزال ساطعًا جدًا، حتى وأنت تمسك به بين يديك، سيدي يوجين، فإن ما فعلته لم يكن مذبحة للمؤمنين، بل عقابًا إلهيًا تم تسليمه من النور.”

 

“هل تعتقد ذلك حقًا؟” سأل يوجين بتشكك.

“إن النور الرحيم ينير كل الذين يملكون الإيمان. بفضل ذلك، سنواجه وقتًا عصيبا في قتل البابا والكرادلة.” كما لو أن الأمر طبيعيٌّ فقط، ضم رافائيل نفسه إلى جانب يوجين وكريستينا، وربطهما معا في خططه كـنحن. “لذلك، بالطبع، أوصي بهجوم مفاجئ، لكن هذا سيتطلب مساعدتك، سيدي يوجين. بادئ ذي بدء، أنت تتظاهر بأنني قد أخضعتك حتى نتمكن من دخول غرفة الجمهور معًا، ثم يجب أن نكون قادرين على قتل الكرادلة على حين غرة. لكن هذا لا يزال يتركنا مع آيوريوس….المشكلة هي، طالما أننا غير قادرين على قتل آيوريوس بضربة واحدة، فسيتم إستدعاء جميع البالادين، المحققين والكهنة، لذلك حتى لو نجحنا في قتله—”

 

 

“كمؤمن بسيط، لا أشعر بأي حاجة لفصل الحقائق عن الحقيقة. أنا فقط بحاجة إلى اتباع إرادة النور المضيء.” صَرَّحَ رافائيل بهدوء.

 

 

“من فضلك إستلَّ السيف المقدس.” تحدث رافائيل أخيرًا: “وأطلق نور السيف المقدس أمامي.”

جعَّدَ يوجين حاجبه، “ألست تشك في أنني قد تلوَّثت؟”

إنعكس الضوء في عيون رافائيل المظللة بعمق. دون أي أثر للتسلية، نظر إلى سيفه العظيم، ثم أومأ قليلا.

“لو أن يد الشخص الملوث لا تزال قادرة على إصدار مثل هذا الضوء، فعندئذ، يجب أن يكون هذا الشخص على حق السماح لنفسه بالتلوث.” قال رافائيل بلا مبالاة وهو يضحك: “لقد تابعت النور لفترة طويلة وكنت دائما أخدم الإيمان بإخلاص. خلال ذلك الوقت، رأيت الكثير من الأشياء التي هزت إيماني تقريبا. ما وجدته هنا كان معبدا سريا، وآثارًا لطقوس لا تختلف عن الإساءة، وبقايا قديسينا السابقين المتوفين المفقودة، ودليل على تعاون سري بين البابا والكرادلة.”

“لكن لماذا قد يطلبون مني أن أفعل ذلك؟” سأل يوجين.

بقي يوجين صامتًا.

“بما أن الثلاثة معًا، يمكننا أن نأخذ كل رؤوسهم مرة واحدة. هناك عدد غير قليل من البالادين المُعَينينَ للفاتيكان، لكن إذا قُدتُّ الطريق، فيجب أن يكون من السهل علينا الوصول إلى غرفة الجمهور.” تآمر رافائيل.

 

ناظرًا إلى رافائيل، الذي هو أقصر منه، سأل يوجين، “ماذا لديك للنظر فيه؟”

“لكن النور لا يزال يمنحهم بسخاء نورًا أكثر إشراقا من معظم الآخرين، وحتى وأنا أشعر بالألم والشك، بعد أن فقدت الثقة في إيماني بسبب كل ما رأيته للتو، لا يزال الإله يمنحني نوره. وهكذا، قررت في النهاية أن هذا الجانب يجب أن يكون الجانب الصحيح — لكن أيها السير يوجين، بعد أن رأيت نورك، من الواضح أن هذا الجانب ليس على حق.” أعلن رافائيل بحزم وهو يقف على قدميه. “لذلك دعنا نذهب ونقطع رأس البابا.”

 

“…هاه؟” يوجين لهث.

“إنتظر.” طالب يوجين.

 

أجاب رافائيل: “لو أنك تتحدث عن كابتن فرسان صليب الدم، فإن اسم ذلك الصديق كان جيوفاني.”

“البابا آيوريوس ينتظر عودتي في غرفة الحضور بالفاتيكان.” كشف رافائيل وأكمل “الكاردينال بيشارا والكاردينال بيترو يجب أن يكونا أيضا مع آيوريوس.”

 

أحس يوجين بالغباء مرة أخرى.

بدا تعبير رافائيل هادئا حقا. ومع ذلك، لم يخفِض يوجين حذره. من خلال ما عاشه في حياته السابقة، كلما لم يستطِع فهم ما يفكر فيه شخص ما، وكلما بدا موقفه أكثر غرابة، كلما كان الجنون الذي أخفاه هذا الشخص أكثر عبثية.

 

“على الرغم من أنني سأضطر للمحاولة حتى أعرف بشكل يقيني، لكن من بين جميع الفرسان تحت قيادة الأب الأقدس، لا يوجد فارس قوي ومخلص وجدير بالثقة ومخلص مثلي.” أعلن رافائيل دون أي غطرسة واضحة. “وهكذا، لم يكن لدي خيار سوى المجيء إلى هنا.”

“بما أن الثلاثة معًا، يمكننا أن نأخذ كل رؤوسهم مرة واحدة. هناك عدد غير قليل من البالادين المُعَينينَ للفاتيكان، لكن إذا قُدتُّ الطريق، فيجب أن يكون من السهل علينا الوصول إلى غرفة الجمهور.” تآمر رافائيل.

كان من الأفضل لو أن إله النور قد استجاب لإرادة يوجين وسحب نوره من الكهنة الذين كان يوجين يواجههم. بعد ذلك، بالنظر إلى منصبه كبطل، يجب أن يستطيع يوجين التصرف دون أي قيود.

 

‘هل قال بأن الآثار المقدسة في الفاتيكان قد إختفت كذلك؟’ فكر يوجين بهذه الأخبار بعبوس.

“إنتظر.” طالب يوجين.

نظر رافائيل بصمت إلى السيف المقدس اللامع لبضع لحظات.

 

“لقد قتلت أكثر من مائة بالادين ومحقق، وكذلك المعاقب أتاراكس، و….كان هناك أيضًا….من كان مرة أخرى؟” تأخر يوجين بشكل غير متأكد.

تابع رافائيل، الذي إنغمر في خططه، دون إنقطاع، “هناك فرسان مرافقة يرافقون آيوريوس مباشرة، لكنهم في المجموع عشرة فقط، ومهاراتهم تشبه جيوفاني، الذي قتلته.”

 

حاول يوجين مرة أخرى “إنتظر لحظة.”

تنهد رافائيل، “بصراحة، هذا يتجاوز ما يمكن أن أتخيله. فحصت جثث أولئك الذين قتلتهم، وما وجدته كان حقا….مثيرًا للإعجاب. فن مبارزة لا يرحم كهذا من الصعب أن يُرى في عصر مثل هذا.”

 

إسمهُ هو أحد الأسماء التي ظهرت كلما تعلق الأمر بمناقشة أقوى المحاربين في القارة.

“أعتقد أن المشكلة الحقيقية ستكون مع آيوريوس، بيشارا وبيترو. سيدي يوجين، قلت أنك قتلت سيرجيو، ولكن هل كان قادرًا على استخدام الضوء؟” استفسر رافائيل.

بإبتسامة ملتوية، لف يوجين أصابعه حول مقبض السيف المقدس وقال، “أنا أكره حقا سماع أشياء كهذه.”

 

في يد يوجين، بدا أن السيف المقدس يظهر أن إله النور إحتقر هذه المحاولة لتقليد تجسيده والطقس الذي يهدف إلى إكمال تحول كريستينا إلى ذلك القديس الزائف، وبالتالي تقديم القصاص الإلهي.

أجاب يوجين، “نعم، ولكن—”

 

“إن النور الرحيم ينير كل الذين يملكون الإيمان. بفضل ذلك، سنواجه وقتًا عصيبا في قتل البابا والكرادلة.” كما لو أن الأمر طبيعيٌّ فقط، ضم رافائيل نفسه إلى جانب يوجين وكريستينا، وربطهما معا في خططه كـنحن. “لذلك، بالطبع، أوصي بهجوم مفاجئ، لكن هذا سيتطلب مساعدتك، سيدي يوجين. بادئ ذي بدء، أنت تتظاهر بأنني قد أخضعتك حتى نتمكن من دخول غرفة الجمهور معًا، ثم يجب أن نكون قادرين على قتل الكرادلة على حين غرة. لكن هذا لا يزال يتركنا مع آيوريوس….المشكلة هي، طالما أننا غير قادرين على قتل آيوريوس بضربة واحدة، فسيتم إستدعاء جميع البالادين، المحققين والكهنة، لذلك حتى لو نجحنا في قتله—”

 

“انتظر، فقط انتظر لحظة!” صرخ يوجين على عجل لقطع كلمات رافائيل. “ليس لدي أي نية لقتلهم.”

ثم رفع رافائيل السيف العظيم في الهواء فوق رأسه بكلتا يديه وقال: “وأُعبُد النور.”

“لكن ألا يستحقون أن يقتلوا؟” تساءل رافائيل بإرتباك. “وهم يخططون أيضًا لقتلك، سيدي يوجين.”

ومع ذلك، فإن تلك العيون الزرقاء الكبيرة لم تحمل حتى أدنى تلميح للبراءة الصبيانية. بدلًا من ذلك، فإن نظرة مقفرة وكئيبة في عينيه جنبا إلى جنب مع مظهره الصبياني خلق جوًّا غريبًا.

“حقًا؟” سأل يوجين.

بإبتسامة ملتوية، لف يوجين أصابعه حول مقبض السيف المقدس وقال، “أنا أكره حقا سماع أشياء كهذه.”

 

“فُقِدَتْ معظم الآثار الخاصة التي كانت مخزنة منذ تأسيس يوراس، وإختفى أيضًا ينبوع الضوء، الذي كان يعتبر موقعًا مقدسًا. توفي الكاردينال روجرس، كما قُتِلَ عدد كبير من البالادين والمحققين، لذلك أليس من الطبيعي أن يحاول البابا والكرادلة الآخرون قتلك أو إيجادك مسؤولًا عن ذلك، السير يوجين؟” حذَّر رافائيل.

“في رأيي، ربما هذا ما يبحثون عنه. مما سمعته، إختفت معظم الآثار المقدسة المخزنة في وعاء الذخائر الخاص في مكان ما.” قال رافائيل.

 

 

كسر رافائيل الصمت في النهاية، “الأب الأقدس هو الذي أرسلني إلى هنا. بعد تأكيد ما حدث هنا في الينبوع، أمرني بإخضاعك تمامًا وإحضارك إلى الفاتيكان، وإلا….قطع رأسك وأخذه إليهم.”

“…هاه؟” ردَّ يوجين بتفاجئ على هذا الخبر.

كان من الأفضل لو أن إله النور قد استجاب لإرادة يوجين وسحب نوره من الكهنة الذين كان يوجين يواجههم. بعد ذلك، بالنظر إلى منصبه كبطل، يجب أن يستطيع يوجين التصرف دون أي قيود.

 

 

أومأ رافائيل برأسه، “بينما لا أعرف السبب الدقيق لإختفائهم، ربما يكون لها علاقة بك، أليس كذلك؟”

“أيضا، لا تزال المرشحة القديسة كريستينا بجانبك.” وأضاف رافائيل: “على الرغم من أنني لم أقابلها كثيرًا، إلا أنني أعلم أن مرشحة القديسة هي شخص مخلص ولطيف للغاية.”

تذكر يوجين ما رآه من ينبوع الضوء والآثار التي كانت بمثابة مرشحات وأجهزة تنقية المياه داخل آليات المعبد. كل هؤلاء تحولوا إلى ضوء وإختفوا أمام عيني يوجين.

“أنا أقول هذا فقط بعد أن فكرت فيه كثيرًا.” أومأ رافائيل برأسه: “لا أريد أن تندلع معركة بالسيف حيث يمكن للمرشحة القديسة رؤيتها….وبعد رؤيتك تقف هناك بشكل مهيب، إهتز إيماني أيضًا قليلًا.”

 

ناظرًا إلى رافائيل، الذي هو أقصر منه، سأل يوجين، “ماذا لديك للنظر فيه؟”

‘هل قال بأن الآثار المقدسة في الفاتيكان قد إختفت كذلك؟’ فكر يوجين بهذه الأخبار بعبوس.

حتى في ظل هذه الظروف المعاكسة، لا يزال رافائيل قد تمكن من الارتقاء إلى رتبة قائد فرسان صليب الدم. يجب أن يكون قادرًا بالفعل على التحكم في جسده تمامًا باستخدام الطاقة السحرية، لكن جسد رافائيل ظل صغيرًا. على مدى نصف القرن الماضي، صنع الصليبي لنفسه إسمًا بإعتباره أصغر وأقوى فارس في القارة.

 

 

في النهاية، معظم تلك الآثار هي بقايا قديسين سابقين.

تنهد رافائيل، “بصراحة، هذا يتجاوز ما يمكن أن أتخيله. فحصت جثث أولئك الذين قتلتهم، وما وجدته كان حقا….مثيرًا للإعجاب. فن مبارزة لا يرحم كهذا من الصعب أن يُرى في عصر مثل هذا.”

 

أجاب يوجين: “نعم، حسنا….لقد سارت الأمور على هذا النحو.”

“فُقِدَتْ معظم الآثار الخاصة التي كانت مخزنة منذ تأسيس يوراس، وإختفى أيضًا ينبوع الضوء، الذي كان يعتبر موقعًا مقدسًا. توفي الكاردينال روجرس، كما قُتِلَ عدد كبير من البالادين والمحققين، لذلك أليس من الطبيعي أن يحاول البابا والكرادلة الآخرون قتلك أو إيجادك مسؤولًا عن ذلك، السير يوجين؟” حذَّر رافائيل.

 

 

“بالطبع أعرف.” اعترف يوجين. “ولكن هذا هو بالضبط السبب في أن موقفك يبدو غامضًا تمامًا. بعد أن فعلت مثل ذلك الشيء….حسنا….لا أعتقد أنك ستكون قادرا على قبول أسباب ذلك من وجهة نظرك. لذلك من الغريب أن تأتي إلى هنا بمفردك في ظل هذه الظروف، كما أن سلوكك هادئ بشكل غريب.”

“لكن في النهاية، أليسوا كهنة أيضًا. ألن يتغير رأيهم كما فعلت عند رؤية نور السيف المقدس؟” سأل يوجين بأمل.

 

 

 

“لم أغير رأيي، لقد تم إنقاذي من خيبة أملي.” قال رافائيل بإبتسامة هادئة: “منذ أن شعرت بخيبة أمل في المقام الأول، كنت بحاجة فقط إلى محفز لوضعي على مسار مختلف. لكن البابا والكرادلة مختلفون عني. بالنسبة لهم، كبطل ظهر فجأة من العدم، السير يوجين، أنت مجرد نزوة من الضوء. قد يعبدونك كمعجزة، لكن إذا اضطروا إلى ذلك، فلن يترددوا في مناداتك بالمُلَوثِ أو الشيطان.”

دون إطفاء الضوء المنبعث من السيف المقدس، نظر يوجين فقط إلى رافائيل.

تماما كما فعل سيرجيو.

أشار يوجين إلى الخيمة خلفه وقال، “إنها هناك. ولكن ما هو سبب بحثك عنا؟”

 

 

“سيدي يوجين، أفضل ما يمكنك أن تأمل فيه هو تقبلهم، وليس تغيير رأيهم. لقد ظل هؤلاء الثلاثة في وضع مرتفع للغاية، وشهدوا أشياء كثيرة جدًا، وعززوا عزمهم على إتخاذ الكثير من القرارات الصعبة التي لا يمكن التأثير عليها بسهولة. سوف يطلبون منك أن تفعل شيئًا لموازنة كل الأشياء التي فقدوها بسببك، ووفقا لتقديري، سيكون من المستحيل تلبية مثل هذا الطلب، لذلك سيكون من الأفضل قتلهم.” نصح رافائيل.

قال رافائيل وهو يحني رأسه: “إحترم البطل.”

 

أجاب رافائيل: “لو أنك تتحدث عن كابتن فرسان صليب الدم، فإن اسم ذلك الصديق كان جيوفاني.”

“ماذا تتوقع أن يطلبوا مني؟” إستفسر يوجين.

لا يزال يوجين غير قادر على معرفة نوايا رافائيل.

 

“هاااه.” تنهد يوجين.

“قد يطلبون منك اغتيال أحد أمراء هيملوث الثلاثة لإثبات أنك البطل….همم، بعد بعض التفكير، قد يكون هذا إستفزازا كبيرا تجاه ملك الحصار الشيطاني. أن يطلبوا منك أن تتجنس بالكامل كَـمواطن من يوراس سيكون خفيفًا جدًا….آه! بالتفكير بشيء سيكون له الكثير من التأثير. من المحتمل أن يطلب منك البابا آيوريوس إغتيال ملك الرور.” أعلن رافائيل بصوت عال.

شخر يوجين، “ألم تقل أنها شخص لم تقابله كثيرًا؟”

 

 

“…هاه؟” صاح يوجين بصدمة.

إسمهُ هو أحد الأسماء التي ظهرت كلما تعلق الأمر بمناقشة أقوى المحاربين في القارة.

 

 

“ملك الرور، الملك الوحشي، آمان الرور. رفضت بلادهم مرارا وتكرارا الإنضمام إلى التحالف المناهض للشيطان بقيادة الإمبراطورية المقدسة، ومنذ بضع سنوات، بدأت تتفاعل مع هيلموث. إن قوة الملك آمان الشخصية تستحق أن تحسب كواحدة من الأفضل في القارة بأكملها، لذلك يمكنك وصف وجوده المستمر بأنه شوكة في عين البابا.”

“في رأيي، ربما هذا ما يبحثون عنه. مما سمعته، إختفت معظم الآثار المقدسة المخزنة في وعاء الذخائر الخاص في مكان ما.” قال رافائيل.

 

أشار رافائيل: “ليس الأمر كما لو أنك تسأل لأنك غير مدرك.”

“لكن لماذا قد يطلبون مني أن أفعل ذلك؟” سأل يوجين.

“ألن يقتنعوا بمجرد أن يروا هذا؟” إلتفتَ يوجين ليسأل رافائيل وهو يشير إلى كريستينا، التي لا تزال تقترب بأجنحتها منتشرة على نطاق واسع.

 

“فُقِدَتْ معظم الآثار الخاصة التي كانت مخزنة منذ تأسيس يوراس، وإختفى أيضًا ينبوع الضوء، الذي كان يعتبر موقعًا مقدسًا. توفي الكاردينال روجرس، كما قُتِلَ عدد كبير من البالادين والمحققين، لذلك أليس من الطبيعي أن يحاول البابا والكرادلة الآخرون قتلك أو إيجادك مسؤولًا عن ذلك، السير يوجين؟” حذَّر رافائيل.

إستمر رافائيل في الإفتراض، “بغض النظر عن مدى غضبه، لا يستطيع البابا اتخاذ خطوة بنفسه، ولن يكسب يوراس أي شيء من شن الحرب ضد الرور. لهذا سيحاولون إستخدامك، سيدي يوجين. من المحتمل أن يضعوا ختمًا في دماغك في حالة فشلت. بهذه الطريقة، حتى لو فشلت المحاولة، فلن يتم الكشف عن العلاقة مع يوراس، وستضطر كيهل أو عشيرة لايونهارت لتحمل اللوم.”

 

“هاااه.” تنهد يوجين.

أحس يوجين بالغباء مرة أخرى.

 

“لكن ألا يستحقون أن يقتلوا؟” تساءل رافائيل بإرتباك. “وهم يخططون أيضًا لقتلك، سيدي يوجين.”

فكر رافائيل في فكرة أخرى، “أو ربما قد يقطعون أطرافك ويجعلونها آثارًا.”

ومع ذلك، فإن تلك العيون الزرقاء الكبيرة لم تحمل حتى أدنى تلميح للبراءة الصبيانية. بدلًا من ذلك، فإن نظرة مقفرة وكئيبة في عينيه جنبا إلى جنب مع مظهره الصبياني خلق جوًّا غريبًا.

“بما أن الأمر كذلك، فلنناقش كيفية إقناعهم دون أن أضطر إلى قبول أحد طلباتهم.” غيَّر يوجين الموضوع بقوة.

 

 

 

“يبدو أن هذا سيكون مستحيلا…” تمتم رافائيل بتعبير خطير.

 

 

فُتِحَ فمه على مصراعيه تعبيرًا عن الإعجاب الخالص والإثارة التي تناسب وجهه الصبياني أخيرًا.

تجاهل يوجين هذه الكلمات وأدار رأسه. كريستينا لا تزال تقف بعيدًا قليلًا.

“لو أن يد الشخص الملوث لا تزال قادرة على إصدار مثل هذا الضوء، فعندئذ، يجب أن يكون هذا الشخص على حق السماح لنفسه بالتلوث.” قال رافائيل بلا مبالاة وهو يضحك: “لقد تابعت النور لفترة طويلة وكنت دائما أخدم الإيمان بإخلاص. خلال ذلك الوقت، رأيت الكثير من الأشياء التي هزت إيماني تقريبا. ما وجدته هنا كان معبدا سريا، وآثارًا لطقوس لا تختلف عن الإساءة، وبقايا قديسينا السابقين المتوفين المفقودة، ودليل على تعاون سري بين البابا والكرادلة.”

 

قال رافائيل، “آه، المرشحة القديسة كريستينا.”

نادى عليها يوجين، “كريستينا، تعالي إلى هنا.”

أومأ رافائيل برأسه، “بينما لا أعرف السبب الدقيق لإختفائهم، ربما يكون لها علاقة بك، أليس كذلك؟”

ردت كريستينا بإرتباك، “هاه؟”

“بالطبع أعرف.” اعترف يوجين. “ولكن هذا هو بالضبط السبب في أن موقفك يبدو غامضًا تمامًا. بعد أن فعلت مثل ذلك الشيء….حسنا….لا أعتقد أنك ستكون قادرا على قبول أسباب ذلك من وجهة نظرك. لذلك من الغريب أن تأتي إلى هنا بمفردك في ظل هذه الظروف، كما أن سلوكك هادئ بشكل غريب.”

“لا تمشي فقط إلى هنا، إفعلي ذلك أيضًا.” أمرها يوجين.

“ألن يقتنعوا بمجرد أن يروا هذا؟” إلتفتَ يوجين ليسأل رافائيل وهو يشير إلى كريستينا، التي لا تزال تقترب بأجنحتها منتشرة على نطاق واسع.

 

 

ماذا يعني بذلك؟ فوجئت كريستينا للحظة، لكنها سرعان ما فهمت ما قصده يوجين. مع سعال منخفض، وضعت يديها معا أمام صدرها.

 

 

 

عندما إتخذت كريستينا الخطوة التالية….

“إن النور الرحيم ينير كل الذين يملكون الإيمان. بفضل ذلك، سنواجه وقتًا عصيبا في قتل البابا والكرادلة.” كما لو أن الأمر طبيعيٌّ فقط، ضم رافائيل نفسه إلى جانب يوجين وكريستينا، وربطهما معا في خططه كـنحن. “لذلك، بالطبع، أوصي بهجوم مفاجئ، لكن هذا سيتطلب مساعدتك، سيدي يوجين. بادئ ذي بدء، أنت تتظاهر بأنني قد أخضعتك حتى نتمكن من دخول غرفة الجمهور معًا، ثم يجب أن نكون قادرين على قتل الكرادلة على حين غرة. لكن هذا لا يزال يتركنا مع آيوريوس….المشكلة هي، طالما أننا غير قادرين على قتل آيوريوس بضربة واحدة، فسيتم إستدعاء جميع البالادين، المحققين والكهنة، لذلك حتى لو نجحنا في قتله—”

 

بقي يوجين صامتًا.

فووش!

 

ظهرت ثمانية أجنحة منتشرة من وراء ظهرها.

 

 

حاول يوجين مرة أخرى “إنتظر لحظة.”

“ألن يقتنعوا بمجرد أن يروا هذا؟” إلتفتَ يوجين ليسأل رافائيل وهو يشير إلى كريستينا، التي لا تزال تقترب بأجنحتها منتشرة على نطاق واسع.

“بالطبع أعرف.” اعترف يوجين. “ولكن هذا هو بالضبط السبب في أن موقفك يبدو غامضًا تمامًا. بعد أن فعلت مثل ذلك الشيء….حسنا….لا أعتقد أنك ستكون قادرا على قبول أسباب ذلك من وجهة نظرك. لذلك من الغريب أن تأتي إلى هنا بمفردك في ظل هذه الظروف، كما أن سلوكك هادئ بشكل غريب.”

 

حتى في ظل هذه الظروف المعاكسة، لا يزال رافائيل قد تمكن من الارتقاء إلى رتبة قائد فرسان صليب الدم. يجب أن يكون قادرًا بالفعل على التحكم في جسده تمامًا باستخدام الطاقة السحرية، لكن جسد رافائيل ظل صغيرًا. على مدى نصف القرن الماضي، صنع الصليبي لنفسه إسمًا بإعتباره أصغر وأقوى فارس في القارة.

تحطم قناع رافائيل اللا مبالي.

 

 

 

فُتِحَ فمه على مصراعيه تعبيرًا عن الإعجاب الخالص والإثارة التي تناسب وجهه الصبياني أخيرًا.

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

جعَّدَ يوجين حاجبه، “ألست تشك في أنني قد تلوَّثت؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط