Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 245

مولون الشجاع (5)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مولون الشجاع (5)

الفصل 245: مولون الشجاع (5)

 

“إذا كنت تسأل هل الأمر جيدا، هممم….” رمش مولون عدة مرات وهو يفكر في إجابته.

 

 

 

شَعَرَ حاليًا بمزيج من المشاعر، لكنه لم يعرف كيفية التعبير عنها بالكلمات.

هذا يعني أن يوجين وحده أُصيب بقبضة مولون. لحسن الحظ، لم يُرِد مولون ضرب يوجين بقبضته، وبدلًا من ذلك أراد فقط إلى منع حركة يوجين إلى الأمام. في المقابل، لقد أرجح يوجين قبضته بكل قوته وهو يستهدف ذقن مولون، ولكن بسبب الإختلاف الذي لا مفر منه في أطوال أذرعهم، لم يستطع حتى لمس مولون.

 

 

بينما ضاع مولون في مثل هذه المخاوف، وَسَّعَتْ انيسيه عينيها ونظرت إلى يوجين، “يا له من مشهد مثير للشفقة، وقح وقبيح….!”

 

أرادت مير في الأصل أن تقف إلى جانب يوجين، لكنها لم تستطِع إلا أن تتعاطف بشغف مع كلمات انيسيه.

 

 

تلوى يوجين بصمت في العار.

من كان الشخص الذي أقحم نفسه في كل هذا من الأساس؟

“أين ذهب مولون؟” سأل يوجين متأخرًا.

يوجين.

 

 

 

من الذي توسل لقتال مولون، حتى عندما قال مولون إنه لا يريد القتال؟

“حسنًا، دعنا نذهب معًا!” أعلن مولون بتعبير مرح.

يوجين.

 

 

بسبب القتال بين يوجين ومولون، يبدو أن الجبل بأكمله قد إنهار، ولكن الآن لم تتبقَ أي آثار لمعركتهما السابقة. لم توجد أي ثلوج، لكن المشهد الغريب الذي ذكرهم بوقتهم في مملكة الشياطين منذ مئات السنين قد تغير أيضًا إلى مشهد عادي المظهر لجبل عادي.

من كان الشخص الذي تحرك بناءً على كبريائه وقرر إستئناف المعركة التي إنتهت بالفعل؟

 

يوجين.

 

 

بووم!

كل هذا حدث بسبب يوجين. حتى أنه ذهب إلى حد إستخدام الاشتعال، فقط ليخسر. بعد أن خسر تماما، ألا ينبغي لِـيوجين على الأقل أن يُبقي فمه مغلقًا بسبب العار أو الإحراج؟ لماذا يصرخ يوجين إذن وكأنه يمتلك شيئًا يفخر به؟ وهكذا، أومأت مير برأسها متفقةً مع انيسيه.

دعمت انيسيه يوجين. دون النظر إليهم، حدق مولون فقط في راجوياران.

 

لم يتوقع أن يقول مولون مثل هذا الشيء أولًا. وهكذا، رد يوجين بتفاجئ هكذا. بعد التحديق في مولون لبضع لحظات، إبتسم يوجين وأومأ برأسه.

حتى كريستينا إتفقت معهما قليلًا. بعد أن وقعت في حب يوجين منذ حادثة ينبوع الضوء، بدأت كريستينا تميل للنظر إلى كل ما يفعله يوجين على أنه شيء له مغزى، نبيل، براق ورائع. لكن في هذه اللحظة، شعرت بصدق أن يوجين الحالي، الراكع على الأرض مصاب بنزيف في الأنف، يصرخ هل الفوز جيد، بدا قبيحًا بعض الشيء.

 

 

أجابت انيسيه: “لقد غادر للقبض على النـور.”

“….هممم….” واصل مولون التردد، غير قادر على الإجابة فورًا.

 

 

” أنا أتحدث عن أعضائي الداخلية.” أوضح يوجين: “سواءً الصدر أو المعدة….”

بدأ يفهم ببطء الطبيعة الحقيقية لمشاعره.

بسبب القتال بين يوجين ومولون، يبدو أن الجبل بأكمله قد إنهار، ولكن الآن لم تتبقَ أي آثار لمعركتهما السابقة. لم توجد أي ثلوج، لكن المشهد الغريب الذي ذكرهم بوقتهم في مملكة الشياطين منذ مئات السنين قد تغير أيضًا إلى مشهد عادي المظهر لجبل عادي.

 

ثم أظهرت إبتسامة خبيثة وهي تميل رأسها فوق يوجين، “ألستَ قلقًا بشأن مولون؟ ربما فقد هذا الأحمق عقله مرة أخرى بعد الإمساك بالنـور، لذلك قد يكون هناك في مكان ما، يتسبب في ضرر لنفسه.”

هل شعر بشعور جيد؟ بالطبع فعل. حتى لو كان مختلفًا عن حياته السابقة، فإن الخصم ليس شخصًا غير هامل. لقد كان من الممتع القتال مع هامل بهذه الطريقة، ومن الممتع أيضًا تمكنه من هزيمته بفارق كبير بين نقاط قوتهم، حتى مع إستخدام هامل للإشتعال.

ثم أظهرت إبتسامة خبيثة وهي تميل رأسها فوق يوجين، “ألستَ قلقًا بشأن مولون؟ ربما فقد هذا الأحمق عقله مرة أخرى بعد الإمساك بالنـور، لذلك قد يكون هناك في مكان ما، يتسبب في ضرر لنفسه.”

 

 

ومع ذلك، لم يستطع مولون أن يقول فقط، لقد كان ممتعًا حقًا. الآن بعد أن تم طرد الجنون من رأسه وتمكن مولون من التفكير بوضوح، أدرك أنه إذا أجاب بِـنعم، فإن الشخص الذي سَـيصاب بالجنون هذه المرة سيكون هامل.

مع غرس الضوء في أطراف أصابعها، قامت كريستينا بتمرير أصابعها بعناية على عضلات صدر يوجين. بدأت ألياف العضلات الممزقة والمدمرة في الشفاء.

 

وصل الدم إلى رأسه، وفقد السيطرة. الآن بعد أن هدأ غضبه، أدرك يوجين بوضوح مدى قبح سلوكه.

خلال لحظة تردد مولون، غير قادر على إعطاء رد فوري، إشتعل لهب الإنبعاث، الذي لم يختفي بعد. إشتعلت الطاقة السحرية في الهواء حول يوجين. لم يستطِع يوجين تحريك أطرافه كما يشاء، ولكن إذا استخدم الطاقة السحرية بدلًا من عضلاته وأعصابه، فلا يزال من الممكن له أن يتحرك.

 

 

 

بأقصى سرعة يمكنه حشدها حاليًا، تحول جسد يوجين إلى وميض من البرق. رفع ذراعه المكسورة وصنع شفرة من اللهب في قبضته. وهكذا، صوب يوجين إلى ذقن مولون، لكن—

 

بااااام!

 

تقاطعت قبضتاهما. لو كان طول ذراعيهما متشابهًا، لكان من الممكن أن تنتهي معركتهما في مواجهة عرضية جميلة، ولكن، هناك بالفعل إختلاف شديد في أطوال ذراع يوجين ومولون.

على الرغم من أنه لا يعرف لِـكم من الوقت ظل فاقدًا للوعي، إلا أن يوجين شعر أنه لم يمضِ وقت طويل. لم يغادروا هذه المساحة بعد؛ وهم لا يزالون على الجانب الآخر من ليهينجار.

 

 

هذا يعني أن يوجين وحده أُصيب بقبضة مولون. لحسن الحظ، لم يُرِد مولون ضرب يوجين بقبضته، وبدلًا من ذلك أراد فقط إلى منع حركة يوجين إلى الأمام. في المقابل، لقد أرجح يوجين قبضته بكل قوته وهو يستهدف ذقن مولون، ولكن بسبب الإختلاف الذي لا مفر منه في أطوال أذرعهم، لم يستطع حتى لمس مولون.

لقد سألته عن المكان الذي يؤلمه أكثر، لكن هذا يمثل سؤالًا صعبًا للإجابة عليه بالنسبة لِـيوجين الحالي. لقد شعر أن لديه عظامًا مكسورة أكثر من العظام غير المكسورة. جميع عضلاته ممزقة، وحتى أعضائه الداخلية قد تضررت. لن يكون غريبًا إذا مات من هذا، لكن حقيقة أنه لم يمت….كل ذلك لأن انيسيه لم تسمح بذلك.

 

بصق يوجين فجأة قائلًا: “تلك المعركة لا تحسب.” مُقاطعًا كلمات مولون. “فقط فُكِّر في الوقت قبل ثلاثمائة سنة، مولون. كان لديك بنية بدنية استثنائية، لذلك كُنتَ ماهرًا أيضا في القتال بالقبضات، لكنني بصراحة لم أكن ماهرًا بقبضاتي العارية. لذلك حتى عندما كنا على حد سواء في ذروة قوتنا، لو تقاتلنا فقط بقبضاتنا، ما زلت لن أكون قادرًا على ضربك.”

“….أرغ….” تأوه يوجين.

“….هممم….” واصل مولون التردد، غير قادر على الإجابة فورًا.

 

ومع ذلك، لم يستطع مولون أن يقول فقط، لقد كان ممتعًا حقًا. الآن بعد أن تم طرد الجنون من رأسه وتمكن مولون من التفكير بوضوح، أدرك أنه إذا أجاب بِـنعم، فإن الشخص الذي سَـيصاب بالجنون هذه المرة سيكون هامل.

قبضة مولون كبيرة مثل جمجمة يوجين بأكملها. وهكذا، بدلًا من أن يبدو وكأنه قد تم صده بقبضة مولون، بدا الأمر وكأن يوجين قد إصطدم بصخرة ضخمة بوجهه في المقدمة.

 

 

أجابت انيسيه: “لقد غادر للقبض على النـور.”

“يا إلهي….” لهثت مير.

يوجين عادةً ماهرٌ جدًا في التغلب على الألم. ومع ذلك، في الوقت الحالي، لم يكن في موقف يحتاج فيه بشكل خاص إلى تحمل الألم، وأطراف أصابع هذا الشيطان قادرة على تحديد الأماكن التي تمزقت فيها عضلاته بدقة ووكزها بلا رحمة.

 

بدت انيسيه محرجة، “بهذه الكلمات، هامل، هل تطلب مني إلقاء نظرة جيدة على أعماقك؟”

هجوم مفاجئ بينما يفكر مولون في الرد. ولم ينجح حتى. جعلته سرعة يوجين يضرب وجهه بقوة أكبر بِـيد مولون. ربما لأن يوجين قد وقع في مثل هذه الحالة المُنهَكة، لكنه لم يستطِع حتى تفادي هذا.

“يصعب تفسير هذا حقًا، لكن….إنه مشابه لهالة الشخص.” حاول يوجين أن يشرح. “أنتِ مختلفة عن انيسيه. قد يكون جسمك هو نفسه، ولكن هناك شيء ما حول الطريقة التي تحركين بها أصابعك….”

 

 

سقط يوجين مرة أخرى، وأنفه يقذف الدم مثل النافورة.

 

 

بووم!

عند رؤية مظهره البائس، أطلقت مير تنهيدة عميقة دون وعي، “كم هو قبيح….!”

سقط يوجين مرة أخرى، وأنفه يقذف الدم مثل النافورة.

لحسن الحظ، لم يتمكن يوجين من سماع تنهد مير. هذا لأنه في اللحظة التي سقط فيها رأسه للخلف، إنطفأت الأنوار في رأس يوجين، وفقد الوعي.

 

 

 

منذ متى كان فاقدًا للوعي؟

بووم!

عاد يوجين أخيرًا إلى رشده، لكنه لم يستطع فتح عينيه على الفور. هذا لأن الأشياء التي حدثت قبل أن يغمى عليه ظلت تلعب بشكل فوضوي داخل رأسه….

واصل مولون حديثه، “قد أكون قويًا، لكنني كنتُ وحيدًا. لقد أضعَفَتْ السنوات روح المحارب. ومع ذلك، هامل، لا بأس الآن. لم تخبرني بأسبابك، لكن بسبب قبضة يدك، شعرت أن الأمر كان من أجلي—”

 

يوجين.

وصل الدم إلى رأسه، وفقد السيطرة. الآن بعد أن هدأ غضبه، أدرك يوجين بوضوح مدى قبح سلوكه.

‘ما الذي تتحدث عنه هذه المرأة بحق كل ما هو حي؟’ لم يستطِع يوجين على الإطلاق فهم ما يحدث داخل رأس انيسيه. عندما تحولت خدود انيسيه إلى اللون الأحمر، بدأت تداعب جسد يوجين بعناية.

 

من الذي توسل لقتال مولون، حتى عندما قال مولون إنه لا يريد القتال؟

تلوى يوجين بصمت في العار.

 

 

 

أصابه الخوف من أي نوع من المضايقة والتحديق قد يكون ينتظره عندما يفتح عينيه. هذا ليس السبب الوحيد لعدم تمكنه من فتح عينيه. فَـجفونه ثقيلة جدًا أيضًا. إختفت القوة من جسده….وشعر بألم فضيع! لم يستطِع حرفيًا رفع إصبع واحد.

 

 

هذا لأن الجبل الذي تآكل سابقًا بسبب الهالة السامة قد إنهار وأُعيد تشكيله من جديد.

“أعلم أنك إستعدت وعيك. فَـلماذا لا تزال تتظاهر بالنوم؟”

 

همس الشيطان دغدغ أذنيه. حاول يوجين عدم الرد عليه. ومع ذلك، فإن الشيطان لن يسمح لِـيوجين بتجاهله فقط.

 

 

 

وكز.

 

 

برؤية يوجين هكذا، مع جبهته مجعدة إلى أقصى الحدود، يتأوه من بين أسنان مشدودة بإحكام، شعرت انيسيه بِـنوعٍ من النشوة المبهجة.

ضغط إصبع الشيطان برفق على عضلات صدر يوجين.

 

 

“إذا كنت تسأل هل الأمر جيدا، هممم….” رمش مولون عدة مرات وهو يفكر في إجابته.

تأوه يوجين، “غااااااغ…..!”

إستسلمت انيسيه، “أين تريدني أن أعالجك أولًا؟”

يوجين عادةً ماهرٌ جدًا في التغلب على الألم. ومع ذلك، في الوقت الحالي، لم يكن في موقف يحتاج فيه بشكل خاص إلى تحمل الألم، وأطراف أصابع هذا الشيطان قادرة على تحديد الأماكن التي تمزقت فيها عضلاته بدقة ووكزها بلا رحمة.

 

 

“إفتح عينيك.” أمرت انيسيه وهي تنظر إلى يوجين.

 

 

“داخل….جسدك؟”

برؤية يوجين هكذا، مع جبهته مجعدة إلى أقصى الحدود، يتأوه من بين أسنان مشدودة بإحكام، شعرت انيسيه بِـنوعٍ من النشوة المبهجة.

 

 

“هامل!” إستقبله مولون. “لقد إستيقظت!”

هدر يوجين، “أنتِ….”

أجاب مولون بتعبير جاد نادرًا ما يُرى: “هذا ليس صحيحًا يا هامل.”

“مستحيل، هامل. هل كنت تتوقع مني حقًا أن أعالج جسدك بالكامل بينما أنت فاقدٌ للوعي؟” قالت انيسيه بسخرية.

 

 

‘آه، لقد نسيتُ تمامًا.’ سرعان ما أزالت انيسيه إصبعها ومَحَت تعبيرها المُحرَج.

هذا ما كان يأمله يوجين. ومع ذلك، في الوقت الحالي، إذا أجاب بالإيجاب، فمن المؤكد أن انيسيه سَـتوبخه.

بااااام!

 

 

وهكذا، لم يتمكن يوجين من قول أي شيء إلا ما كان يجب أن يقال منذ البداية: “أنا آسف.”

إشتكى يوجين: “كان كل هذا خطأك.”

عادة، لا يمكن حل غضب انيسيه بإعتذار واحد فقط. ومع ذلك، انيسيه ليست غاضبة حقًا الآن. لقد دفع جسد هامل بالفعل الثمن الكامل لدخوله في حالة من الهياج بمفرده. أيضًا، فعل هامل ذلك من أجل مولون.

 

 

من كان الشخص الذي أقحم نفسه في كل هذا من الأساس؟

إستسلمت انيسيه، “أين تريدني أن أعالجك أولًا؟”

 

وقعت انيسيه في حب لطف هامل. وشعرت بالتشويق والإثارة في رؤيته يتألم، ولكن بالإضافة إلى ذلك، لقد شعرت أيضًا بِـبعضٍ من وجع القلب. مع إبتسامة مشرقة، قرَّبت انيسيه رأسها إلى يوجين.

أدرك يوجين فجأة شيئًا، “آه….هل هذا نوع من إختبار السحر الإلهي الخاص بك؟ كما قلتُ دائمًا، تمتلك انيسيه شخصية سيئة. لماذا تعاملني كموضوع إختبار في مثل هذا الوقت….؟”

 

 

“قل لي مباشرة بشفتيك، هامل. أين هي المنطقة الأكثر إيلاما في جسمك؟ ما نوع الألم الذي تريدني أن أساعدك به أولًا؟” سألت انيسيه بحماس.

“ومع ذلك، ما الذي سيحدث برأيك لو إمتلكت سلاحًا حقيقيًا في يدي؟ بدءًا من حياتي السابقة، كنتُ دائمًا خبيرًا في جميع أنواع الأسلحة. ليس هناك مقارنة بين  قوتي عندما أقاتل بسلاح وعندما أقاتل بيدي العاريتين. إذن من الذي تعتقد أنه أنا الحقيقي؟ فقط عندما أحمل سلاحًا أحارب حقًا بجدية. خاصة وأن لدي حاليًا السيف المقدس، سيف المون لايت، الرمح الشيطاني ومطرقة الإبادة. لدي أيضًا سيف تيمبست الخاص بِـفيرموث، أزافيل، سهم الصاعقة بيرنوا ورمح التنين. فقط عندما أكون قادرًا على إستخدامها جميعًا يمكنك رؤية مهاراتي الحقيقية. على الرغم من أنك قد تكون قادرًا على إظهار مهاراتك بفأس واحد فقط، إلا أنني لا أستطيع إظهار مهاراتي الحقيقية بدون السلاح المناسب.”

 

“احم. لا يمكننا ترك علاجك للسيدة انيسيه دائمًا، سيدي يوجين. تمامًا مثل السيدة انيسيه، أنا أيضًا قديسة. وهكذا، أحتاج إلى الإعتياد على العناية بجروحك.” رغم قولها كل هذا إلا أنها تعرف أن كل هذا هو هراء بحت، بدأت كريستينا في علاج جروح يوجين.

“هل يمكن أن تبدأي من خلال إبعاد الإصبع الذي يحفر في صدري….؟” قال يوجين بصعوبة.

أعطى يوجين ردًا متفاجئًا، “ماذا؟”

 

تفاجأ يوجين بإرتباك، “اه….”

‘آه، لقد نسيتُ تمامًا.’ سرعان ما أزالت انيسيه إصبعها ومَحَت تعبيرها المُحرَج.

 

 

بووم!

لقد سألته عن المكان الذي يؤلمه أكثر، لكن هذا يمثل سؤالًا صعبًا للإجابة عليه بالنسبة لِـيوجين الحالي. لقد شعر أن لديه عظامًا مكسورة أكثر من العظام غير المكسورة. جميع عضلاته ممزقة، وحتى أعضائه الداخلية قد تضررت. لن يكون غريبًا إذا مات من هذا، لكن حقيقة أنه لم يمت….كل ذلك لأن انيسيه لم تسمح بذلك.

أدرك يوجين فجأة شيئًا، “آه….هل هذا نوع من إختبار السحر الإلهي الخاص بك؟ كما قلتُ دائمًا، تمتلك انيسيه شخصية سيئة. لماذا تعاملني كموضوع إختبار في مثل هذا الوقت….؟”

 

بدت انيسيه محرجة، “بهذه الكلمات، هامل، هل تطلب مني إلقاء نظرة جيدة على أعماقك؟”

‘بما أنها تخطط لإطالة معاناتي، كان عليها أن تعالجني على الأقل. كما إعتقدتُ دائمًا، لديها شخصية رهيبة….’ إشتكى يوجين بصمت قبل أن يطلب، “إفعلي شيئًا حيال داخل جسدي أولًا.”

هذا لأن الجبل الذي تآكل سابقًا بسبب الهالة السامة قد إنهار وأُعيد تشكيله من جديد.

“داخل….جسدك؟”

 

 

 

” أنا أتحدث عن أعضائي الداخلية.” أوضح يوجين: “سواءً الصدر أو المعدة….”

“….هممم….” واصل مولون التردد، غير قادر على الإجابة فورًا.

بدت انيسيه محرجة، “بهذه الكلمات، هامل، هل تطلب مني إلقاء نظرة جيدة على أعماقك؟”

مع غرس الضوء في أطراف أصابعها، قامت كريستينا بتمرير أصابعها بعناية على عضلات صدر يوجين. بدأت ألياف العضلات الممزقة والمدمرة في الشفاء.

تفاجأ يوجين بإرتباك، “اه….”

هجوم مفاجئ بينما يفكر مولون في الرد. ولم ينجح حتى. جعلته سرعة يوجين يضرب وجهه بقوة أكبر بِـيد مولون. ربما لأن يوجين قد وقع في مثل هذه الحالة المُنهَكة، لكنه لم يستطِع حتى تفادي هذا.

وبخته انيسيه، “يا لك من شخص منحرف ومبتذل….!”

 

‘ما الذي تتحدث عنه هذه المرأة بحق كل ما هو حي؟’ لم يستطِع يوجين على الإطلاق فهم ما يحدث داخل رأس انيسيه. عندما تحولت خدود انيسيه إلى اللون الأحمر، بدأت تداعب جسد يوجين بعناية.

عادة، لا يمكن حل غضب انيسيه بإعتذار واحد فقط. ومع ذلك، انيسيه ليست غاضبة حقًا الآن. لقد دفع جسد هامل بالفعل الثمن الكامل لدخوله في حالة من الهياج بمفرده. أيضًا، فعل هامل ذلك من أجل مولون.

 

 

الشخص الذي أخذ زمام المبادرة حاليا لفحص جسد يوجين ليست انيسيه بل كريستينا. لم تنسَ انيسيه الوعد الذي قطعته على كريستينا في وقت سابق.

“لا أعرف من أين أتى النـور. أنا لا أعرف حتى ما هو النـور. ومع ذلك، قال فيرموث أن النـور يأتي من النهاية. وبسبب ذلك، إعتقدت أنه يجب أيضًا إعادة النـور الميت إلى النهاية.” أوضح مولون.

 

بدا أنه لا يوجد أي آثار لجنونه السابق في قلبه. ومع ذلك، لم يعرفوا هل يمكن أن يُفسَدَ قلب مولون بالجنون مرة أخرى أو متى. شيء إنهار بالفعل مرة واحدة يمكن أن ينهار مرة أخرى يومًا ما.

مع غرس الضوء في أطراف أصابعها، قامت كريستينا بتمرير أصابعها بعناية على عضلات صدر يوجين. بدأت ألياف العضلات الممزقة والمدمرة في الشفاء.

قال يوجين: “بالطبع، أريد أن أذهب معك، لكن في الوقت الحالي، جسدي لا يتحرك بالطريقة التي أريدها.”

 

تمامًا كما كان يوجين على وشك التفكير بجدية في إختيار كلماته البذيئة، إبتسم مولون وقال له، “هامل، سأتخلص من هذه الجثة هناك. هل ترغب في الذهاب معي؟”

سعلت كريستينا “….احم….أين….ترغب أن أعالج الآن؟”

أوضحت انيسيه، “قبل أن تستيقظ، ظهر نـور على ما يبدو من الخارج.”

“لماذا غيَّرتْ انيسيه الأماكن معك؟” سأل يوجين.

 

 

بدأ يفهم ببطء الطبيعة الحقيقية لمشاعره.

“هاه؟” لهثت كريستينا متفاجئة.

 

 

 

هل هناك حقًا الكثير من الفرق في الطريقة التي يتحدثان بها؟ إلتفتتْ كريستينا للنظر إلى يوجين بتعبير مذهول.

 

 

 

أجاب يوجين على سؤالها غير المعلن، “هناك إختلاف في لمستك.”

 

“حقًا….؟” سألت كريستينا بِـشك.

تأوه يوجين، “غااااااغ…..!”

 

 

“يصعب تفسير هذا حقًا، لكن….إنه مشابه لهالة الشخص.” حاول يوجين أن يشرح. “أنتِ مختلفة عن انيسيه. قد يكون جسمك هو نفسه، ولكن هناك شيء ما حول الطريقة التي تحركين بها أصابعك….”

واصل مولون حديثه، “قد أكون قويًا، لكنني كنتُ وحيدًا. لقد أضعَفَتْ السنوات روح المحارب. ومع ذلك، هامل، لا بأس الآن. لم تخبرني بأسبابك، لكن بسبب قبضة يدك، شعرت أن الأمر كان من أجلي—”

إنها الحقيقة، لم يتلق يوجين الكثير من العلاج من كريستينا بما يكفي لتذكر كل تفاصيل لمساتها. ومع ذلك، فقد تذكر بالتأكيد ما كيف خي لمسات انيسيه.

 

 

هل شعر بشعور جيد؟ بالطبع فعل. حتى لو كان مختلفًا عن حياته السابقة، فإن الخصم ليس شخصًا غير هامل. لقد كان من الممتع القتال مع هامل بهذه الطريقة، ومن الممتع أيضًا تمكنه من هزيمته بفارق كبير بين نقاط قوتهم، حتى مع إستخدام هامل للإشتعال.

على الرغم من أنهم يتشاركون نفس الجسد بينما يتم تبديل وعيهم فقط، إلا أن يوجين يستطيع على الفور معرفة الفرق بين كريستينا وانيسيه كلما فعلا ذلك. قال يوجين كل هذا بتعبير غير رسمي كما لو أنه ليس شيئًا كثيرًا، لكن هذه الكلمات اللامبالية تسببت في بدء قلب كريستينا البريء يقصف كالمجنون. هذا لأنها شعرت أن يوجين قد تعرف عليها.

 

 

 

عاد يوجين إلى الموضوع الرئيسي، “إذن، لماذا تبادلتما الأماكن؟ ألم تكن انيسيه من تعالجني؟”

 

تعثرت كريستينا، “آآآه….اممم….هذا….”

 

أدرك يوجين فجأة شيئًا، “آه….هل هذا نوع من إختبار السحر الإلهي الخاص بك؟ كما قلتُ دائمًا، تمتلك انيسيه شخصية سيئة. لماذا تعاملني كموضوع إختبار في مثل هذا الوقت….؟”

إنها الحقيقة، لم يتلق يوجين الكثير من العلاج من كريستينا بما يكفي لتذكر كل تفاصيل لمساتها. ومع ذلك، فقد تذكر بالتأكيد ما كيف خي لمسات انيسيه.

“احم. لا يمكننا ترك علاجك للسيدة انيسيه دائمًا، سيدي يوجين. تمامًا مثل السيدة انيسيه، أنا أيضًا قديسة. وهكذا، أحتاج إلى الإعتياد على العناية بجروحك.” رغم قولها كل هذا إلا أنها تعرف أن كل هذا هو هراء بحت، بدأت كريستينا في علاج جروح يوجين.

هدر يوجين، “أنتِ….”

 

“حقًا….؟” سألت كريستينا بِـشك.

بدأت عباءته، الملقاة على الأرض، في الزحف إلى يوجين. بمجرد أن وصلت العباءة إلى جانبه، أخرجت مير رأسها منها.

إنطلقت أقدام مولون من الأرض. في قفزة واحدة، طاروا عاليًا في السماء. حدق يوجين وانيسيه في الأسفل وهما يتشبثان بأذرع مولون.

 

“هل يمكن أن تبدأي من خلال إبعاد الإصبع الذي يحفر في صدري….؟” قال يوجين بصعوبة.

لم يتمكن يوجين من فهم سبب النظرة الغاضبة في عين مير وهي تنظر إليه ببرود شديد. ومع ذلك، كما لو أن ذلك طبيعي، أراحت مير ذقنها على معدة يوجين حتى يتمكن من التربيت على شعر مير بأصابعه المرتعشة.

 

 

 

“يرجى البقاء بلا حركة. لم ينتهِ علاج يديك بعد.” أصدرت انيسيه، التي تبادلت مع كريستينا، تعليماتها.

 

 

 

عندما أُحيطت يد انيسيه بالضوء، بدأت عظام يوجين المكسورة تلتصق ببعضها البعض، وأُعيد توصيل عضلاته وأعصابه الممزقة. قام يوجين بلف شعر مير إلى لفائف بيده المرتخية الآن.

 

 

ثم أظهرت إبتسامة خبيثة وهي تميل رأسها فوق يوجين، “ألستَ قلقًا بشأن مولون؟ ربما فقد هذا الأحمق عقله مرة أخرى بعد الإمساك بالنـور، لذلك قد يكون هناك في مكان ما، يتسبب في ضرر لنفسه.”

“أين ذهب مولون؟” سأل يوجين متأخرًا.

سعلت كريستينا “….احم….أين….ترغب أن أعالج الآن؟”

 

بااااام!

على الرغم من أنه لا يعرف لِـكم من الوقت ظل فاقدًا للوعي، إلا أن يوجين شعر أنه لم يمضِ وقت طويل. لم يغادروا هذه المساحة بعد؛ وهم لا يزالون على الجانب الآخر من ليهينجار.

رفع يوجين وانيسيه رأسيهما.

 

ضغط إصبع الشيطان برفق على عضلات صدر يوجين.

أجابت انيسيه: “لقد غادر للقبض على النـور.”

بينما ضاع مولون في مثل هذه المخاوف، وَسَّعَتْ انيسيه عينيها ونظرت إلى يوجين، “يا له من مشهد مثير للشفقة، وقح وقبيح….!”

 

عاد يوجين أخيرًا إلى رشده، لكنه لم يستطع فتح عينيه على الفور. هذا لأن الأشياء التي حدثت قبل أن يغمى عليه ظلت تلعب بشكل فوضوي داخل رأسه….

أعطى يوجين ردًا متفاجئًا، “ماذا؟”

أجاب يوجين على سؤالها غير المعلن، “هناك إختلاف في لمستك.”

أوضحت انيسيه، “قبل أن تستيقظ، ظهر نـور على ما يبدو من الخارج.”

أعطى يوجين ردًا متفاجئًا، “ماذا؟”

أجاب يوجين بصوت منخفض: “أوه….”

“خطأي؟ أنت مخطئ يا هامل. أنت الشخص الذي هاجمني على الرغم من أنني لم أرغب في القتال.” صححه مولون.

 

 

رمشت انيسيه فقط عند سماع هذه الإستجابة الصامتة.

بطبيعة الحال، يدرك مولون أيضًا مدى تأثير إرتداد الإشتعال.

 

 

ثم أظهرت إبتسامة خبيثة وهي تميل رأسها فوق يوجين، “ألستَ قلقًا بشأن مولون؟ ربما فقد هذا الأحمق عقله مرة أخرى بعد الإمساك بالنـور، لذلك قد يكون هناك في مكان ما، يتسبب في ضرر لنفسه.”

 

سخر يوجين، “لو حدث هذا في وقت سابق، فسأكون قلقًا. كنت سأقول لك شيئا أيضًا، كَـأن أسألك لماذا سمحت لمولون بالذهاب بمفرده ولماذا لم تذهبي معه. ومع ذلك، لم تعد هناك حاجة لذلك الآن.”

لم توجد ذرة واحدة من الشك أو القلق في الكلمات التي قالها يوجين للتو. لقد قال كل شيء بجفاف كما لو أنه يذكر فقط ما هو واضحٌ جدًا. على الرغم من أن شجارهما لم يدم طويلًا، لكن، من خلال تبادل القبضات مع قوة مولون الوحشية التي لا حدود لها، فقد شعر يوجين بمولون.

لم توجد ذرة واحدة من الشك أو القلق في الكلمات التي قالها يوجين للتو. لقد قال كل شيء بجفاف كما لو أنه يذكر فقط ما هو واضحٌ جدًا. على الرغم من أن شجارهما لم يدم طويلًا، لكن، من خلال تبادل القبضات مع قوة مولون الوحشية التي لا حدود لها، فقد شعر يوجين بمولون.

شَعَرَ حاليًا بمزيج من المشاعر، لكنه لم يعرف كيفية التعبير عنها بالكلمات.

 

“إذا كنت تسأل هل الأمر جيدا، هممم….” رمش مولون عدة مرات وهو يفكر في إجابته.

بووم!

 

بدأت الأرض تتأرجح لأعلى ولأسفل. سقط مولون من السماء ممسكًا بِـجثة خنزيرٍ بري ضخم فوق رأسه. على الرغم من أن الوحش ميت بالفعل، إلا أن يوجين شعر غريزيا أن هذا ليس مجرد وحش ضخم أو حيوان بري أو وحش شيطاني.

“حسنًا، دعنا نذهب معًا!” أعلن مولون بتعبير مرح.

 

على الرغم من أنه لا يعرف لِـكم من الوقت ظل فاقدًا للوعي، إلا أن يوجين شعر أنه لم يمضِ وقت طويل. لم يغادروا هذه المساحة بعد؛ وهم لا يزالون على الجانب الآخر من ليهينجار.

“إيييك—” إرتجفت أكتاف مير من الخوف، وهربت مرة أخرى إلى العباءة. لف يوجين العباءة حول جسده، وبينما هو بالكاد قادرٌ على رفع رأسه عن الأرض، نظر إلى مولون. مولون، الذي يحمل نـور بحجم منزل بأكمله بيد واحدة فقط، كشف عن أسنانه اللامعة مبتسمًا وهو يلتقي بنظرة يوجين.

 

 

 

“هامل!” إستقبله مولون. “لقد إستيقظت!”

 

لم يوجد أي من الجنون الذي أظهره مولون عندما قطع رأس النور في وادي المطرقة العظيمة أو عندما رأوه يحطم رأسه على الأرض.

ومع ذلك، لم يستطع مولون أن يقول فقط، لقد كان ممتعًا حقًا. الآن بعد أن تم طرد الجنون من رأسه وتمكن مولون من التفكير بوضوح، أدرك أنه إذا أجاب بِـنعم، فإن الشخص الذي سَـيصاب بالجنون هذه المرة سيكون هامل.

 

بااااام!

واصل مولون حديثه، “قالت انيسيه إنك ستكون بخير، لكنني كنتُ قلقًا حقًا. بعد كل شيء، كانت الجروح التي أُصِبتَ بها عندما أُغمي عليك فظيعة للغاية.”

بينما ضاع مولون في مثل هذه المخاوف، وَسَّعَتْ انيسيه عينيها ونظرت إلى يوجين، “يا له من مشهد مثير للشفقة، وقح وقبيح….!”

إشتكى يوجين: “كان كل هذا خطأك.”

أوضحت انيسيه، “قبل أن تستيقظ، ظهر نـور على ما يبدو من الخارج.”

 

حتى كريستينا إتفقت معهما قليلًا. بعد أن وقعت في حب يوجين منذ حادثة ينبوع الضوء، بدأت كريستينا تميل للنظر إلى كل ما يفعله يوجين على أنه شيء له مغزى، نبيل، براق ورائع. لكن في هذه اللحظة، شعرت بصدق أن يوجين الحالي، الراكع على الأرض مصاب بنزيف في الأنف، يصرخ هل الفوز جيد، بدا قبيحًا بعض الشيء.

“خطأي؟ أنت مخطئ يا هامل. أنت الشخص الذي هاجمني على الرغم من أنني لم أرغب في القتال.” صححه مولون.

 

 

 

على الرغم من أن هذه هي الحقيقة التي لا يمكن إنكارها….لا يزال يوجين يريد دحضه بطريقة ما. أثناء مضغ شفته السفلية، فكر يوجين فيما يمكن أن يقوله ردًا على هذا. ومع ذلك، بغض النظر عن مدى تفكيره في الأمر، لم يستطِع التفكير في أي شيء آخر غير اللجوء إلى الهجمات.

عاد يوجين أخيرًا إلى رشده، لكنه لم يستطع فتح عينيه على الفور. هذا لأن الأشياء التي حدثت قبل أن يغمى عليه ظلت تلعب بشكل فوضوي داخل رأسه….

 

عند رؤية مظهره البائس، أطلقت مير تنهيدة عميقة دون وعي، “كم هو قبيح….!”

تمامًا كما كان يوجين على وشك التفكير بجدية في إختيار كلماته البذيئة، إبتسم مولون وقال له، “هامل، سأتخلص من هذه الجثة هناك. هل ترغب في الذهاب معي؟”

لقد سألته عن المكان الذي يؤلمه أكثر، لكن هذا يمثل سؤالًا صعبًا للإجابة عليه بالنسبة لِـيوجين الحالي. لقد شعر أن لديه عظامًا مكسورة أكثر من العظام غير المكسورة. جميع عضلاته ممزقة، وحتى أعضائه الداخلية قد تضررت. لن يكون غريبًا إذا مات من هذا، لكن حقيقة أنه لم يمت….كل ذلك لأن انيسيه لم تسمح بذلك.

شخر يوجين، “هاه؟”

من كان الشخص الذي أقحم نفسه في كل هذا من الأساس؟

لم يتوقع أن يقول مولون مثل هذا الشيء أولًا. وهكذا، رد يوجين بتفاجئ هكذا. بعد التحديق في مولون لبضع لحظات، إبتسم يوجين وأومأ برأسه.

على الرغم من أن هذه هي الحقيقة التي لا يمكن إنكارها….لا يزال يوجين يريد دحضه بطريقة ما. أثناء مضغ شفته السفلية، فكر يوجين فيما يمكن أن يقوله ردًا على هذا. ومع ذلك، بغض النظر عن مدى تفكيره في الأمر، لم يستطِع التفكير في أي شيء آخر غير اللجوء إلى الهجمات.

 

قال يوجين: “بالطبع، أريد أن أذهب معك، لكن في الوقت الحالي، جسدي لا يتحرك بالطريقة التي أريدها.”

قال يوجين: “بالطبع، أريد أن أذهب معك، لكن في الوقت الحالي، جسدي لا يتحرك بالطريقة التي أريدها.”

 

 

واصل مولون حديثه، “قالت انيسيه إنك ستكون بخير، لكنني كنتُ قلقًا حقًا. بعد كل شيء، كانت الجروح التي أُصِبتَ بها عندما أُغمي عليك فظيعة للغاية.”

على الرغم من أنها قد شَفَتْ بالفعل جميع إصاباته، إلا أن سحر انيسيه الإلهي لم يستطِع الإهتمام بإرتداد الإشتعال أيضا. وهكذا، لا يستطيع يوجين حاليًا تحريك جسده كما يشاء.

 

 

 

بطبيعة الحال، يدرك مولون أيضًا مدى تأثير إرتداد الإشتعال.

هل شعر بشعور جيد؟ بالطبع فعل. حتى لو كان مختلفًا عن حياته السابقة، فإن الخصم ليس شخصًا غير هامل. لقد كان من الممتع القتال مع هامل بهذه الطريقة، ومن الممتع أيضًا تمكنه من هزيمته بفارق كبير بين نقاط قوتهم، حتى مع إستخدام هامل للإشتعال.

 

هذا ليس كذبًا.

“في هذه الحالة، سأضطر فقط إلى تقديم يد المساعدة لك كما فعلت في الماضي.” إقترح مولون وهو يرمي النـور العملاق على طول الطريق إلى قمة الجبل.

 

 

أجاب مولون بتعبير جاد نادرًا ما يُرى: “هذا ليس صحيحًا يا هامل.”

بمشاهدة جثة النـور تطير بعيدًا، سكت يوجين لبضع لحظات قبل أن يسأل أخيرا، “بما أنك تستطيع رميهم بهذه الطريقة، لماذا تصر على حمل الجثة حتى الذروة؟”

‘ما الذي تتحدث عنه هذه المرأة بحق كل ما هو حي؟’ لم يستطِع يوجين على الإطلاق فهم ما يحدث داخل رأس انيسيه. عندما تحولت خدود انيسيه إلى اللون الأحمر، بدأت تداعب جسد يوجين بعناية.

“لا يوجد سبب حقيقي. عادة، أنا لست في عقلي الصحيح، لذلك أنا فقط أرميهم بعيدًا في أي مكان. وكلما أبدأ في التفكير أن هناك الكثير منهم، أنا فقط أرمي الجبل فوقهم. إذا فعلت ذلك، فَسَـيصبح كل شيء أنيقًا ومرتبًا في وقت قصير.” أوضح مولون بضحكة مكتومة وهو يشير إلى محيطهم.

الفصل 245: مولون الشجاع (5)

 

لم يتمكن يوجين من فهم سبب النظرة الغاضبة في عين مير وهي تنظر إليه ببرود شديد. ومع ذلك، كما لو أن ذلك طبيعي، أراحت مير ذقنها على معدة يوجين حتى يتمكن من التربيت على شعر مير بأصابعه المرتعشة.

بسبب القتال بين يوجين ومولون، يبدو أن الجبل بأكمله قد إنهار، ولكن الآن لم تتبقَ أي آثار لمعركتهما السابقة. لم توجد أي ثلوج، لكن المشهد الغريب الذي ذكرهم بوقتهم في مملكة الشياطين منذ مئات السنين قد تغير أيضًا إلى مشهد عادي المظهر لجبل عادي.

وهكذا، لم يتمكن يوجين من قول أي شيء إلا ما كان يجب أن يقال منذ البداية: “أنا آسف.”

 

أجاب مولون بتعبير جاد نادرًا ما يُرى: “هذا ليس صحيحًا يا هامل.”

هذا لأن الجبل الذي تآكل سابقًا بسبب الهالة السامة قد إنهار وأُعيد تشكيله من جديد.

بدا أنه لا يوجد أي آثار لجنونه السابق في قلبه. ومع ذلك، لم يعرفوا هل يمكن أن يُفسَدَ قلب مولون بالجنون مرة أخرى أو متى. شيء إنهار بالفعل مرة واحدة يمكن أن ينهار مرة أخرى يومًا ما.

 

برؤية يوجين هكذا، مع جبهته مجعدة إلى أقصى الحدود، يتأوه من بين أسنان مشدودة بإحكام، شعرت انيسيه بِـنوعٍ من النشوة المبهجة.

“حسنًا، دعنا نذهب معًا!” أعلن مولون بتعبير مرح.

بصق يوجين فجأة قائلًا: “تلك المعركة لا تحسب.” مُقاطعًا كلمات مولون. “فقط فُكِّر في الوقت قبل ثلاثمائة سنة، مولون. كان لديك بنية بدنية استثنائية، لذلك كُنتَ ماهرًا أيضا في القتال بالقبضات، لكنني بصراحة لم أكن ماهرًا بقبضاتي العارية. لذلك حتى عندما كنا على حد سواء في ذروة قوتنا، لو تقاتلنا فقط بقبضاتنا، ما زلت لن أكون قادرًا على ضربك.”

 

“هل يمكن أن تبدأي من خلال إبعاد الإصبع الذي يحفر في صدري….؟” قال يوجين بصعوبة.

بدا أنه لا يوجد أي آثار لجنونه السابق في قلبه. ومع ذلك، لم يعرفوا هل يمكن أن يُفسَدَ قلب مولون بالجنون مرة أخرى أو متى. شيء إنهار بالفعل مرة واحدة يمكن أن ينهار مرة أخرى يومًا ما.

“حسنًا، دعنا نذهب معًا!” أعلن مولون بتعبير مرح.

 

 

لكن في الوقت الحالي، على الأقل، لا يبدو أنه سينهار. سحب مولون يوجين ودعمه. ثم مد ذراعه أيضًا إلى انيسيه. إبتسمت انيسيه وتشبثت بذراع مولون.

 

 

بأقصى سرعة يمكنه حشدها حاليًا، تحول جسد يوجين إلى وميض من البرق. رفع ذراعه المكسورة وصنع شفرة من اللهب في قبضته. وهكذا، صوب يوجين إلى ذقن مولون، لكن—

إنطلقت أقدام مولون من الأرض. في قفزة واحدة، طاروا عاليًا في السماء. حدق يوجين وانيسيه في الأسفل وهما يتشبثان بأذرع مولون.

بدأت عباءته، الملقاة على الأرض، في الزحف إلى يوجين. بمجرد أن وصلت العباءة إلى جانبه، أخرجت مير رأسها منها.

 

 

ما رأوه هو المشهد المغلق للجبل. كان هذا هو الجانب الآخر من ليهينجار. لقد إنهار الجبل الذي كان يوجين فيه للتو وتم ترميمه، لذلك بدا وكأنه جبل عادي، لكن بقية المشهد لم يخضع لنفس العملية. بيئاتهم لا تزال مشابهة لمملكة الشياطين. يمكن رؤية جثث النور هنا وهناك. يمكن أيضًا رؤية آثار إيذاء مولون لنفسه.

 

 

يوجين.

“ها هو ذلك.” همس مولون.

“ومع ذلك، ما الذي سيحدث برأيك لو إمتلكت سلاحًا حقيقيًا في يدي؟ بدءًا من حياتي السابقة، كنتُ دائمًا خبيرًا في جميع أنواع الأسلحة. ليس هناك مقارنة بين  قوتي عندما أقاتل بسلاح وعندما أقاتل بيدي العاريتين. إذن من الذي تعتقد أنه أنا الحقيقي؟ فقط عندما أحمل سلاحًا أحارب حقًا بجدية. خاصة وأن لدي حاليًا السيف المقدس، سيف المون لايت، الرمح الشيطاني ومطرقة الإبادة. لدي أيضًا سيف تيمبست الخاص بِـفيرموث، أزافيل، سهم الصاعقة بيرنوا ورمح التنين. فقط عندما أكون قادرًا على إستخدامها جميعًا يمكنك رؤية مهاراتي الحقيقية. على الرغم من أنك قد تكون قادرًا على إظهار مهاراتك بفأس واحد فقط، إلا أنني لا أستطيع إظهار مهاراتي الحقيقية بدون السلاح المناسب.”

 

قال يوجين: “بالطبع، أريد أن أذهب معك، لكن في الوقت الحالي، جسدي لا يتحرك بالطريقة التي أريدها.”

رفع يوجين وانيسيه رأسيهما.

 

 

 

لقد صعدوا بالفعل إلى أعلى من قمة الجبل. في الشمال، يمكنهم رؤية راجوياران، نهاية العالم. يجب أن تكون المناظر الطبيعية التي يمكنهم رؤيتها من هنا مختلفة عما قد يرونه في الخارج. ومع ذلك، يمكن أن يفهم يوجين لماذا راجوياران التي يمكن أن يراها من هنا تسمى بالأرض التي لا ينبغي عبورها ونهاية العالم.

“….هممم….” واصل مولون التردد، غير قادر على الإجابة فورًا.

 

“….هممم….” واصل مولون التردد، غير قادر على الإجابة فورًا.

بالفعل لم يوجد هناك شيء. كل ما وجد هناك هو الأرض الرمادية، السماء الرمادية، والهواء الرمادي. كل شيء رمادي وفارغ. ومع ذلك، المكان ليس فارغًا في الواقع هنا. عند قاعدة الجبل، في الضواحي المتصلة بالراجوياران، تم تكديس عدد لا يحصى من جثث نـور هناك.

من الذي توسل لقتال مولون، حتى عندما قال مولون إنه لا يريد القتال؟

 

سخر يوجين، “لو حدث هذا في وقت سابق، فسأكون قلقًا. كنت سأقول لك شيئا أيضًا، كَـأن أسألك لماذا سمحت لمولون بالذهاب بمفرده ولماذا لم تذهبي معه. ومع ذلك، لم تعد هناك حاجة لذلك الآن.”

أوضح مولون: “في الماضي، كنت دائما أُلقي بجثث النـور هناك.”

“خطأي؟ أنت مخطئ يا هامل. أنت الشخص الذي هاجمني على الرغم من أنني لم أرغب في القتال.” صححه مولون.

 

 

بووم!

عاد يوجين أخيرًا إلى رشده، لكنه لم يستطع فتح عينيه على الفور. هذا لأن الأشياء التي حدثت قبل أن يغمى عليه ظلت تلعب بشكل فوضوي داخل رأسه….

 

 

هبطت أقدام مولون على الأرض. وضع انيسيه ويوجين في الوقت الحالي، ثم إلتقط النـور من نوع الخنزير الذي ألقاه هنا في وقت سابق.

 

 

 

“لا أعرف من أين أتى النـور. أنا لا أعرف حتى ما هو النـور. ومع ذلك، قال فيرموث أن النـور يأتي من النهاية. وبسبب ذلك، إعتقدت أنه يجب أيضًا إعادة النـور الميت إلى النهاية.” أوضح مولون.

 

 

شعر يوجين بالحاجة إلى الاعتراف بما لا يمكن إنكاره. وهكذا، واصل يوجين التحدث بسرعة. لم يخطط لإعطاء مولون أي مجال للرد.

طارت جثة النـور في السماء. طارت الجثة الضخمة فوق عدة قمم جبلية وسقطت في راجوياران.

 

 

 

قال مولون شارد الذهن، “في مرحلة ما، توقفت فقط عن فعل ذلك.”

 

دعمت انيسيه يوجين. دون النظر إليهم، حدق مولون فقط في راجوياران.

 

 

“مولون.” قال يوجين.

“هامل. انيسيه. لقد كرهت المجيء إلى الذروة. في مرحلة ما، أصبحت خائفا من الصعود إلى هذه القمة. لم أُرِد أن أرى راجوياران. يختلف الراجوياران الذي يمكن رؤيته من هنا عن الراجوياران الذي يمكن رؤيته في الخارج. لكن في بعض الأماكن، الأمر متشابه. لم أُرِد أن أرى راجوياران. لم أُرِد أن أرى النهاية.” إعترف مولون.

 

 

 

“مولون.” قال يوجين.

 

 

 

واصل مولون حديثه، “قد أكون قويًا، لكنني كنتُ وحيدًا. لقد أضعَفَتْ السنوات روح المحارب. ومع ذلك، هامل، لا بأس الآن. لم تخبرني بأسبابك، لكن بسبب قبضة يدك، شعرت أن الأمر كان من أجلي—”

رفع يوجين وانيسيه رأسيهما.

بصق يوجين فجأة قائلًا: “تلك المعركة لا تحسب.” مُقاطعًا كلمات مولون. “فقط فُكِّر في الوقت قبل ثلاثمائة سنة، مولون. كان لديك بنية بدنية استثنائية، لذلك كُنتَ ماهرًا أيضا في القتال بالقبضات، لكنني بصراحة لم أكن ماهرًا بقبضاتي العارية. لذلك حتى عندما كنا على حد سواء في ذروة قوتنا، لو تقاتلنا فقط بقبضاتنا، ما زلت لن أكون قادرًا على ضربك.”

 

شعر يوجين بالحاجة إلى الاعتراف بما لا يمكن إنكاره. وهكذا، واصل يوجين التحدث بسرعة. لم يخطط لإعطاء مولون أي مجال للرد.

“هاه؟” لهثت كريستينا متفاجئة.

 

 

“ومع ذلك، ما الذي سيحدث برأيك لو إمتلكت سلاحًا حقيقيًا في يدي؟ بدءًا من حياتي السابقة، كنتُ دائمًا خبيرًا في جميع أنواع الأسلحة. ليس هناك مقارنة بين  قوتي عندما أقاتل بسلاح وعندما أقاتل بيدي العاريتين. إذن من الذي تعتقد أنه أنا الحقيقي؟ فقط عندما أحمل سلاحًا أحارب حقًا بجدية. خاصة وأن لدي حاليًا السيف المقدس، سيف المون لايت، الرمح الشيطاني ومطرقة الإبادة. لدي أيضًا سيف تيمبست الخاص بِـفيرموث، أزافيل، سهم الصاعقة بيرنوا ورمح التنين. فقط عندما أكون قادرًا على إستخدامها جميعًا يمكنك رؤية مهاراتي الحقيقية. على الرغم من أنك قد تكون قادرًا على إظهار مهاراتك بفأس واحد فقط، إلا أنني لا أستطيع إظهار مهاراتي الحقيقية بدون السلاح المناسب.”

 

هذا ليس كذبًا.

أوضحت انيسيه، “قبل أن تستيقظ، ظهر نـور على ما يبدو من الخارج.”

 

“هل يمكن أن تبدأي من خلال إبعاد الإصبع الذي يحفر في صدري….؟” قال يوجين بصعوبة.

“لو إمتلكت سكينًا واحد فقط في يدي، لما كانت النتيجة واضحة جدًا. بعد كل شيء، فإن مواجهة قبضاتك البربرية بجسدي العاري فقط وتفاديها بالسيف من شأنه أن يضع أعباء مختلفة تمامًا علي. بإستخدام تقنياتي المصقولة، كنت سأتمكن من صد وإعادة توجيه جميع هجماتك دون الإضرار بحافة نصلي، وفي النهاية، كنت سأتمكن من شق جسمك. أنت تفهم ما أحاول قوله، صحيح؟ معركتنا سابقًا لم تكن عادلة. أنا لم أخسر حقًا أمامك. لذا، فَـذلك القتال لا يحتسب—”

 

أجاب مولون بتعبير جاد نادرًا ما يُرى: “هذا ليس صحيحًا يا هامل.”

الشخص الذي أخذ زمام المبادرة حاليا لفحص جسد يوجين ليست انيسيه بل كريستينا. لم تنسَ انيسيه الوعد الذي قطعته على كريستينا في وقت سابق.

أوضحت انيسيه، “قبل أن تستيقظ، ظهر نـور على ما يبدو من الخارج.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط