Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 246

مولون الشجاع (6)
PDF

مولون الشجاع (6)

الفصل 246: مولون الشجاع (6)

حدق الثلاثة في راجوياران من قمة الجبل لبعض الوقت. على الرغم من أنه وقف هنا لفترة طويلة، إلا أن يوجين لا يزال غير قادر على الشعور بوجود النهاية القادمة من راجوياران. بالنسبة لِـعيون يوجين، بدا أن راجوياران مغطى بضباب باهت وضبابي.

حدق الثلاثة في راجوياران من قمة الجبل لبعض الوقت. على الرغم من أنه وقف هنا لفترة طويلة، إلا أن يوجين لا يزال غير قادر على الشعور بوجود النهاية القادمة من راجوياران. بالنسبة لِـعيون يوجين، بدا أن راجوياران مغطى بضباب باهت وضبابي.

 

 

هذه المرة، قاتل يوجين مولون بطريقة محرجة وقبيحة، ثم خسر بشكل فوضوي.

أما بالنسبة لراجوياران من الخارج، وليس الموجودة في هذا الجانب، فَـهذا المكان ليس مميزًا أو غامضًا أيضًا.

تذكر مولون: “قلت إنك سَـتقتل ملوك الشياطين.”

 

“…هاها!” إنفجر مولون في الضحك. “أنت حقًا لئيم، هامل.”

مجرد حقل ثلجي ضخم مع طقس سيء. أرض قاسية بدون أي شيء ذي قيمة خاصة، مثل الموارد الجوفية المدفونة تحت سطحها. أرض تكون فيها حتى الطاقة السحرية نفسها نادرة، مما يجعل من الصعب إستخدام أي سحر. لم يعِش أحد في راجوياران لأنه مكانٌ مليء بالعوامل المعادية للحياة.

هذه الأسئلة، هذه المحادثة بأكملها، كل هذا صار ممكنًا فقط بسبب صراع يوجين غير المجدي. لو كان مولون السابق، لَـإستحال إجراء محادثة كهذه. على الرغم من مرور أقل من نصف يوم منذ ذلك الحين وحتى الآن، يوجين على يقين من أن مولون قد تغير.

 

 

وراء هذه الأرض هناك بحر القطب الشمالي الشاسع. بما أن كل البحار مرتبطة مع بعضها البعض في النهاية، قيل أنه إذا عبرت بحر راجوياران المتجمد الشمالي، سيكون المرء قادرًا على الوصول إلى البحار الجنوبية البعيدة….ولكن ما السبب الذي قد يدفع أحدًا لفعل شيء لا طائل منه كهذا؟

 

على أي حال، أرض راجوياران التي عرفها يوجين الآن ليست مكانًا غريبًا ومرعبًا كما حذرهم فيرموث منها.

 

 

 

ومع ذلك، صحيحٌ أن النـور قد بدأ في الظهور هنا منذ مائة عام. لقد منع مولون أيَّ نـور من مغادرة هذا المكان طوال المائة عام الماضية. ظل مولون يستخدم جسده كحاجز، لكي لا تتمكن النهاية القادمة من راجوياران من عبور ليهينجار ومهاجمة بقية العالم.

[هل تتذكرين حقا كل تلك اللحظات؟] سألت انيسيه مصدومة.

 

مُعتَقِدةً أن يوجين سيشعر بالحرج في هذه المرحلة. انيسيه، التي تستمع بهدوء، إبتلع ضحكة داخل رأس كريستينا. لا يحب هامل المواضيع الحساسة ولم يكن أبدًا جيدًا في التعبير عن نفسه.

“مولون.” تحدث يوجين في النهاية.

دافعت عنه كريستينا، ‘…على الرغم من أن السير يوجين قد يكون قاسيًا، إلا أنه في بعض الأحيان يظهر طبيعته الداخلية دون وعي. مثل حقيقة أنه قادر على التمييز بيني وبينك، الأخت. عندما نأكل معًا، يضع أدوات المائدة أمامي أولًا، كما لو أن هذا هو أمر يفعله بغريزته. أو عندما نسير في الشارع معًا، يجعلني أسير في الجانب الذي يكون أكثر أمانًا؛ وكلما ظهر وحش، يتقدم أمامي كما لو كان من الطبيعي أن يفعل ذلك….’

 

أشار مولون بفضول، “أليس الإشتعال أحد تقنياتك؟ وهذا الإنبعاث كذلك….”

حتى بعد التحديق فيه لفترة طويلة، لم يبدُ أن شيئًا يقترب منهم من الجانب الآخر من راجوياران. كما هو الحال مع ليهينجار نفسها، في هذا الجانب، لم تشرق الشمس أبدًا.

“لقد قلت هذا من قبل بالفعل، لكنها لم تكن هزيمة.” أصرَّ يوجين. “لم أستخدم حتى أي أسلحة أو أي من تقنياتي، فكيف يمكن تسميتها هزيمة….!”

 

بعد اليوم، إعتقد مولون أنه لن يفقد عقله بعد الآن. القبضات التي تبادلها مع هامل، إلى جانب محادثتهما — لا — الذكريات التي صنعها مع كل من هامل وانيسيه، هؤلاء الرفاق من ماضيه، خلال الأيام القليلة الماضية. كانت هذه الأيام القليلة من الذكريات أكثر ثُقلًا ووضوحًا من المائة عام التي قضاها مولون في حراسة هذا المكان.

هذا هو العالم الذي ظل مولون يراقبه طوال المائة عام الماضية. بغض النظر عن كم تحاول تدميره، فإنه يعود إلى حاله سليمًا دائمًا. ومع تراكم جثث نـور، فإن المشهد سيتحول إلى بشع. هذان هما التغييران الوحيدان اللذان حدثا هنا.

‘إذا كان هذا هو الحال، ثم ماذا يفترض بنا أن نفعل؟ الأخت، لا أعتقد أننا إرتكبنا أي خطأ.’

 

 

تابع يوجين، “ماذا ستفعل من الآن فصاعدا؟”

إلى أي مدى كان موقف هامل منخفضًا عندما إنضم إلى مجموعة البطل لأول مرة قبل ثلاثمائة عام؟ فكرت كريستينا في هذا السؤال للحظة.

يجب طرح هذا السؤال. في رأي يوجين، لا يمكن حقًا تسمية معركته مع مولون بالقتال. حتى هو نفسه فكر في الأمر على أنه صراع محرج وقبيح من جانبه. ولكن بسبب أن خصمه هو مولون، فَـقد كافح يوجين بشدة. لو لم يكن خصمه مولون، فلن يكون هناك سبب لفعل مثل هذا الشيء.

 

 

وبخت انيسيه مولون، “أحمق، هل نسيت أن إشتعال هامل هو جهاز انتحاري يدمر جسده؟”

“هل تخطط للبقاء هنا؟” تابع يوجين بسؤال آخر.

 

 

إتسعت عيون مولون إلى دوائر وهو ينظر إلى يوجين.

هذه الأسئلة، هذه المحادثة بأكملها، كل هذا صار ممكنًا فقط بسبب صراع يوجين غير المجدي. لو كان مولون السابق، لَـإستحال إجراء محادثة كهذه. على الرغم من مرور أقل من نصف يوم منذ ذلك الحين وحتى الآن، يوجين على يقين من أن مولون قد تغير.

 

 

‘السيدة سيينا كذلك…..!’

“أنا….” بدأ مولون بتردد دون أن يدير رأسه للنظر إلى يوجين.

 

 

عيناه الغارقتان لا تزالان تحدقان بقوة في راجوياران، بنهاية العالم الضبابية والبعيدة.

هذه المرة، قاتل يوجين مولون بطريقة محرجة وقبيحة، ثم خسر بشكل فوضوي.

 

ربما تغير جسده، لكن من الداخل، لا يزال هامل بشكل لا لبس فيه.

أعلن مولون: “سأنتظر هنا.”

كان ذلك بعد خمسين عامًا من وفاة فيرموث المفترضة.

 

 

لم تتغير إجابته. حتى لو سأل يوجين مولون السابق، لَـأعطى نفس الإجابة كما فعل الآن. يوجين على علم بهذه الحقيقة.

شخر يوجين، “بالطبع، أنا قلق عليك.”

 

إلى أي مدى كان موقف هامل منخفضًا عندما إنضم إلى مجموعة البطل لأول مرة قبل ثلاثمائة عام؟ فكرت كريستينا في هذا السؤال للحظة.

من الأساس، لم يكن لدى يوجين أي نية لتغيير إجابة مولون. ماذا يمكن أن يفعل بالضبط لتغييره؟ المائة عام التي قضاها هنا بسبب طلب فيرموث، كل ذلك دليل على قناعة مولون وإلتزامه بهذه المهمة.

[هاه؟]

 

عيناه الغارقتان لا تزالان تحدقان بقوة في راجوياران، بنهاية العالم الضبابية والبعيدة.

لم يرغب يوجين في إنكار إخلاص صديقه والتزامه.

يجب طرح هذا السؤال. في رأي يوجين، لا يمكن حقًا تسمية معركته مع مولون بالقتال. حتى هو نفسه فكر في الأمر على أنه صراع محرج وقبيح من جانبه. ولكن بسبب أن خصمه هو مولون، فَـقد كافح يوجين بشدة. لو لم يكن خصمه مولون، فلن يكون هناك سبب لفعل مثل هذا الشيء.

 

 

“ليس فقط بسبب طلب فيرموث.” أوضح مولون: “هذا لأنني رأيت النـور بنفسي. هذا لأنني أعرف ما هو نوع الوجود المشؤوم الذي يمثله النـور. أنا مؤسس الرور، وأنا مولون الشجاع الذي أنقذ العالم ذات مرة. وهكذا، لا بد لي من مراقبة هذا المكان.”

[في الواقع، كريستينا، ربما لأننا أخوات روح، لكنكِ تنجذبين إلى نفس النقاط مثلي. أنتِ على حق. لطالما كان هامل هكذا منذ ثلاثمائة عام. إنه شائك من الخارج بينما ناعم من الداخل….هذا النوع الأشياء هو ما أسرني أنا وسيينا.]

ليس مولون فقط من شعر هكذا. لو لم يمُت يوجين وتم وضعه في وضع مولون، لَـتصرف مثل مولون. حتى سيينا وانيسيه، كانوا جميعا سَـيفعلون الشيء نفسه.

خلال تلك السنوات الخمسين، ما الذي مر به فيرموث بالضبط؟

 

أشار مولون بفضول، “أليس الإشتعال أحد تقنياتك؟ وهذا الإنبعاث كذلك….”

“إلى متى؟” سأل يوجين وهو ينظر إلى مولون. “حتى الآن، كُنتَ تنتظر منذ مائة عام. فقط لِـكم سنة أخرى تخطط للبقاء هنا تراقب أكثر من هذا المكان؟”

 

أجاب مولون بهدوء: “أعتقد أنني سأستمر في فعل ذلك حتى أموت.”

 

 

 

“يا لها من إجابة حمقاء.” تذمر يوجين، فقط لكي يضحك مولون ردًا على ذلك.

دافعت عنه كريستينا، ‘…على الرغم من أن السير يوجين قد يكون قاسيًا، إلا أنه في بعض الأحيان يظهر طبيعته الداخلية دون وعي. مثل حقيقة أنه قادر على التمييز بيني وبينك، الأخت. عندما نأكل معًا، يضع أدوات المائدة أمامي أولًا، كما لو أن هذا هو أمر يفعله بغريزته. أو عندما نسير في الشارع معًا، يجعلني أسير في الجانب الذي يكون أكثر أمانًا؛ وكلما ظهر وحش، يتقدم أمامي كما لو كان من الطبيعي أن يفعل ذلك….’

 

“طلبُ فيرموث وحده أجبرني على تحمل كل هذا على مدار المائة وخمسين عامًا الماضية. الآن، مع طلبك على فوق ذلك، أنا مجبر على قبول كل من طلباتكما.” قال مولون بتسلية.

أبعد مولون نظرته عن راجوياران ونظر إلى يوجين، “هامل. يبدو أنك قلق علي.”

‘…النقص الذي يملكه هذا يبدو لطيفًا جدًا.’ فكرت كريستينا لنفسها.

شخر يوجين، “بالطبع، أنا قلق عليك.”

 

تنهد مولون: “لهذا السبب لم أرغب في إظهار ضعفي لك.”

 

 

لذلك، يجب أن تراقب هذا المكان لفترة أطول قليلًا.

“مولون، إستمع عن كثب إلى ما أقوله.” هدر يوجين وهو يجبر أصابعه التي لا تزال مدمرة على التقلص. “فقط في حال حدث ذلك، إذا أصبحت غريبًا بعض الشيء مرة أخرى، سأعود للقتال معك.”

[في الواقع، كريستينا، ربما لأننا أخوات روح، لكنكِ تنجذبين إلى نفس النقاط مثلي. أنتِ على حق. لطالما كان هامل هكذا منذ ثلاثمائة عام. إنه شائك من الخارج بينما ناعم من الداخل….هذا النوع الأشياء هو ما أسرني أنا وسيينا.]

إتسعت عيون مولون إلى دوائر وهو ينظر إلى يوجين.

 

 

 

وعد يوجين بصدق: “سآتي بالتأكيد إلى هنا لأضربك.”

 

 

قال مولون وهو ينظر مباشرة إلى يوجين: “هامل.”

هذه المرة، قاتل يوجين مولون بطريقة محرجة وقبيحة، ثم خسر بشكل فوضوي.

“إلى متى؟” سأل يوجين وهو ينظر إلى مولون. “حتى الآن، كُنتَ تنتظر منذ مائة عام. فقط لِـكم سنة أخرى تخطط للبقاء هنا تراقب أكثر من هذا المكان؟”

 

الفصل 246: مولون الشجاع (6)

“سآتي إلى هنا للقتال معك وهزيمتك.” تعهد يوجين.

يجب طرح هذا السؤال. في رأي يوجين، لا يمكن حقًا تسمية معركته مع مولون بالقتال. حتى هو نفسه فكر في الأمر على أنه صراع محرج وقبيح من جانبه. ولكن بسبب أن خصمه هو مولون، فَـقد كافح يوجين بشدة. لو لم يكن خصمه مولون، فلن يكون هناك سبب لفعل مثل هذا الشيء.

 

“ليس فقط بسبب طلب فيرموث.” أوضح مولون: “هذا لأنني رأيت النـور بنفسي. هذا لأنني أعرف ما هو نوع الوجود المشؤوم الذي يمثله النـور. أنا مؤسس الرور، وأنا مولون الشجاع الذي أنقذ العالم ذات مرة. وهكذا، لا بد لي من مراقبة هذا المكان.”

إذا خسر في المرة القادمة أيضًا، فَسَـيتعين على يوجين المحاولة في المرة القادمة مرة أخرى. بغض النظر عن عدد المرات التي يُهزَم فيها، سَـيواصل يوجين تحدي مولون.

 

 

أثناء محاولته تحمل الإحساس بالوخز الذي يركض على ظهره، كافح يوجين ليقرر هل سَـيقول الكلمات التي يفكر فيها أم لا.

واصل يوجين حديثه بحزم، “كلما صِرتَ غريبًا، كلما شعرت بالملل وبدأت بالجنون، سآتي إلى هنا لأضربك بينما أصفك بالغبي.”

ضربت يد مولون الضخمة يوجين على ظهره. تم إرسال يوجين تقريبًا إلى راجوياران. السبب الوحيد الذي جعله لا يطير بعيدًا هو بفضل يوجين الذي ألقى تعويذة على نفسه على عجل لتثبيت جسده في مكانه.

من غير الممكن معرفة من أين جاء النـور أو لماذا يأتون إلى هنا. لم يقل فيرموث أي شيء عن المدة التي سَـيتعين على مولون الإستمرار في فعل ذلك. دون إخباره حتى متى يمكن أن يستريح، جعل مولون يراقب هذا المكان لأكثر من مائة سنة.

 

 

 

“مولون، لم تكُن وحيدًا، ولم تُصبِح أضعف. هل تريد أن تعرف لماذا؟ لقد ضربتني حتى وصلت إلى الموت تقريبًا، بعد كل شيء. هذا وحده دليلٌ على قوتك.” أكد له يوجين: “ما زلت المحارب الشجاع والقوي الذي كنت عليه دائمًا.”

بانغ!

 

 

قال يوجين هذا في محاولة خرقاء ويائسة لمؤازرة مولون. حتى مولون يمكن أن يشعر بذلك. الشيء نفسه ينطبق على يوجين بإعتباره الشخص الذي قال ذلك. ومع ذلك، لم يعرف يوجين ماذا يقول غير هذا.

 

 

خلال تلك السنوات الخمسين، ما الذي مر به فيرموث بالضبط؟

لو ربح في معركته مع مولون، فإن الكلمات التي إستخدمها يوجين الآن كانت ستكون مختلفة قليلًا.

“ألن يكون الإرتداد أقل إيلامًا لأن جسده صار أقوى؟” سأل مولون بفضول.

 

 

أنت حقًا ضعيف، أيها الأحمق. ومع ذلك، كُنتُ أتساهل معك. حتى في حياتي السابقة، كُنتُ بالفعل أقوى منك. لذا، فقط لأنك خسرت أمامي، هذا لا يعني أنك ضعيف. هذا يعني فقط أنني قوي جدًا. لا تكُن حزينًا جدًا. لقد كان خصمك أنا، بعد كل شيء.

هذا هو العالم الذي ظل مولون يراقبه طوال المائة عام الماضية. بغض النظر عن كم تحاول تدميره، فإنه يعود إلى حاله سليمًا دائمًا. ومع تراكم جثث نـور، فإن المشهد سيتحول إلى بشع. هذان هما التغييران الوحيدان اللذان حدثا هنا.

 

بانغ!

لذلك، يجب أن تراقب هذا المكان لفترة أطول قليلًا.

‘إذا كان هذا هو الحال، ثم ماذا يفترض بنا أن نفعل؟ الأخت، لا أعتقد أننا إرتكبنا أي خطأ.’

 

“مولون، إستمع عن كثب إلى ما أقوله.” هدر يوجين وهو يجبر أصابعه التي لا تزال مدمرة على التقلص. “فقط في حال حدث ذلك، إذا أصبحت غريبًا بعض الشيء مرة أخرى، سأعود للقتال معك.”

“لا أنت ولا أنا نعرف متى سينتهي واجبك هذا.” قال يوجين وهو يرفع قبضته التي لا تزال مشدودة من جانبه: “لهذا السبب كُنتَ وحيدًا ومُتألمًا. لأنك لا تعرف متى ستنتهي هذه المهمة اللعينة. لهذا السبب شعرت أن عقلك يضعف ببطء. كما مات الناس الذين تعرفهم واحدًا تلو الآخر، لكنك فقط من بقي.”

 

لم يستطع مولون التفكير فيما سيقوله. بعيون فارغة، نظر إلى قبضة يوجين. بالمقارنة مع مولون، تلك القبضة صغيرة بشكل طفولي. قبضة خفيفة لن تكون قادرة على إيذاء مولون حتى لو أصابته عدة مرات.

أجاب مولون بهدوء: “أعتقد أنني سأستمر في فعل ذلك حتى أموت.”

 

 

“ومع ذلك، أنا هنا الآن، وكذلك انيسيه.” تابع يوجين. “هناك أيضًا سيينا. وهكذا، لا حاجة لِـأن تكون وحيدًا. سوف نتذكر ما تفعله هنا ولماذا. إذا كنت تعاني لأنك لا تعرف كم من الوقت عليك البقاء هنا، فسأذهب وأسأله عنك بنفسي.”

أضاءت عيون مولون، “هيجان آسورا! هذا صحيح، هامل، أنت لم تستخدم هيجان آسورا الخاص بك. لكن هذا غريب، على الرغم من أنك لم تستخدم هيجان آسورا عندما قاتلتني، فقد كُنتَ حقًا مثل آسورا….بمجرد أن تصل إلى حدود هيجان آسورا الخاص بك، هل تصير في الواقع آسورا بنفسك؟”

“من سَـتسأل؟” سأل مولون بعد تفاجئ بسيط.

“ألن يكون الإرتداد أقل إيلامًا لأن جسده صار أقوى؟” سأل مولون بفضول.

 

أجابت انيسيه، “ربما تكون الأيام التي يقضيها بالشكوى في السرير قد تقلصت عن حياته السابقة، لكن يبدو أنها لا تزال مؤلمة. على الرغم من أنني حذرته عدة مرات منذ حياته السابقة….للإعتقاد أنه سَـيستخدم جهازًا إنتحاريًا في مجرد شجار معك، مولون. لا يهم كم أفكر في ذلك، هامل، أنت أحمق أكبر من مولون.”

سخر يوجين، “أحمق، لماذا تسأل مثل هذا السؤال الواضح؟ الشخص الذي قدم مثل هذا الطلب القذر لك هو فيرموث، أليس كذلك؟ من قبيل الصدفة، لدي أيضا الكثير من الأشياء التي أريد أن أسألها لذلك اللقيط فيرموث. لذا بينما أنا أفعل ذلك، سَـأسأل أيضا عن مهمتك.”

 

لم يبتسم مولون، لكن يوجين لا يزال يبتسم.

بعد أن قال كل ما أراد دون أي حقد مقصود، أظهر مولون على الفور رد فعل متفاجئ على كلمات يوجين، “ألم تكُن أنت من فتحه عندما أتيت؟”

 

 

“في هذه الحالة.” قال يوجين وهو يدفع قبضته المرفوعة نحو مولون. “….في هذه الحالة، فقط لفترة أطول قليلًا، إستمر في حماية هذا المكان لأكثر من ذلك بقليل.”

“إذا وضعتَ يومًا ما حدا لكل شيء وإكتشفتَ أنني لم أعُد مضطرًا للإلتزام بهذه المهمة، إذا اجتمعت مع فيرموث المفقود، فعندئذ….في ذلك الوقت، تعال إلى هنا وأخبرني عن ذلك.” طلب مولون.

في النهاية، لم يستطِع يوجين إلا أن يقول شيئًا كهذا.

‘هل رتب لإستخدام سيف المون لايت كَـمفتاح، فقط في حال إنتهى الأمر بمولون محاصرا داخل هذا الحاجز…..؟’ بينما هو يفكر في هذه الفكرة، لمس يوجين سيف المون لايت داخل عباءته. ‘…لكن في الواقع، لم يقل فيرموث في الغرفة المظلمة أي شيء عن مولون.’

 

 

بعد كل شيء، من في العالم، بصرف النظر عن مولون، سيكون قادرًا على حراسة هذا المكان؟ بصرف النظر عنه، من بحق الجحيم قادر على صد تلك الوحوش المشؤومة من الغزو لأكثر من مائة عام؟

 

“…هاها!” إنفجر مولون في الضحك. “أنت حقًا لئيم، هامل.”

“…هاها!” إنفجر مولون في الضحك. “أنت حقًا لئيم، هامل.”

هز مولون رأسه وهو يضحك بإستمرار.

تلعثم يوجين، “لا، هذا….التقنيات التي أتحدث عنها هي….اممم….”

 

قال مولون وهو ينظر مباشرة إلى يوجين: “هامل.”

“طلبُ فيرموث وحده أجبرني على تحمل كل هذا على مدار المائة وخمسين عامًا الماضية. الآن، مع طلبك على فوق ذلك، أنا مجبر على قبول كل من طلباتكما.” قال مولون بتسلية.

بغض النظر عن مدى تعرضه للضرب على مدار الثلاثمائة عام الماضية، حتى مع كل الصدأ، مولون لا يزال مولون. لا يزال قويا. لا يزال شجاعا.

 

واصل يوجين حديثه بحزم، “كلما صِرتَ غريبًا، كلما شعرت بالملل وبدأت بالجنون، سآتي إلى هنا لأضربك بينما أصفك بالغبي.”

“فقط لماذا تتجاهلني؟” انيسيه، التي كانت تقف بصمت بجانبهما تستمع إلى كل هذا، تحدثت فجأة. “هل تعتقد أنني لن أقدم طلبًا لك حتى عندما يكون هامل قد فعل؟ مولون، في رأيي، الشخص الوحيد الذي يمكنه التعامل مع هذا النوع من المهام هو أنت. حتى لو نجونا جميعًا، لو توجب علينا أن نطلب من أحدنا أن يتولى هذا الواجب، لَـكُنا جميعًا، وليس السير فيرموث فقط، قد طلبنا منك القيام بذلك.”

أعلن مولون: “سأنتظر هنا.”

“هل هذا صحيح….” تمتم مولون وهو يرفع رأسه. “هامل، انيسيه. مع إضافتكما، يبدو أن لدي ثلاثة أشخاص يعتمدون علي. أيضًا، انيسيه، لقد قُلتِ أنني الوحيد الذي يمكن أن يفعل شيئًا كهذا. هامل، قُلتَ إنني ما زلت نفس المحارب الشجاع والقوي الذي إعتدتُ أن أكون عليه.”

“هذا صحيح.” أكد يوجين هذا.

تمامًا كما فعل يوجين، شد مولون قبضته أيضًا. رفع قبضته المشدودة بإحكام إلى يوجين.

“هذا صحيح، مولون، حول هذا الحاجز، هل كُنتَ الشخص الذي فتحه عندما وصلنا؟” سأل يوجين وهو يحاول يائسًا تغيير الموضوع.

 

ومع ذلك، صحيحٌ أن النـور قد بدأ في الظهور هنا منذ مائة عام. لقد منع مولون أيَّ نـور من مغادرة هذا المكان طوال المائة عام الماضية. ظل مولون يستخدم جسده كحاجز، لكي لا تتمكن النهاية القادمة من راجوياران من عبور ليهينجار ومهاجمة بقية العالم.

قال مولون بثقة متجددة: “إذا كان الأمر كذلك، فَـيبدو أنه ليس لدي خيار سوى القيام بذلك.”

قال مولون وهو ينظر مباشرة إلى يوجين: “هامل.”

 

بام.

ومع ذلك، صحيحٌ أن النـور قد بدأ في الظهور هنا منذ مائة عام. لقد منع مولون أيَّ نـور من مغادرة هذا المكان طوال المائة عام الماضية. ظل مولون يستخدم جسده كحاجز، لكي لا تتمكن النهاية القادمة من راجوياران من عبور ليهينجار ومهاجمة بقية العالم.

 

 

تلامست قبضتاهما بخفة.

قال مولون هذه الأنواع من الأشياء لِـيُبَينَ لهم أنه مستعد للإنتظار حتى مع كونه لا يعرف كم من الوقت سَـيستغرقهم للعودة إلى هنا. إنه هكذا يعبر عن تصميمه على حماية هذا المكان وألَّا يموت أو يسمح لأي شيء آخر بقتله.

 

 

أثناء محاولته تحمل الإحساس بالوخز الذي يركض على ظهره، كافح يوجين ليقرر هل سَـيقول الكلمات التي يفكر فيها أم لا.

قال مولون وهو ينظر مباشرة إلى يوجين: “هامل.”

“ليس فقط بسبب طلب فيرموث.” أوضح مولون: “هذا لأنني رأيت النـور بنفسي. هذا لأنني أعرف ما هو نوع الوجود المشؤوم الذي يمثله النـور. أنا مؤسس الرور، وأنا مولون الشجاع الذي أنقذ العالم ذات مرة. وهكذا، لا بد لي من مراقبة هذا المكان.”

 

 

ربما تغير جسده، لكن من الداخل، لا يزال هامل بشكل لا لبس فيه.

“ومع ذلك، أنا هنا الآن، وكذلك انيسيه.” تابع يوجين. “هناك أيضًا سيينا. وهكذا، لا حاجة لِـأن تكون وحيدًا. سوف نتذكر ما تفعله هنا ولماذا. إذا كنت تعاني لأنك لا تعرف كم من الوقت عليك البقاء هنا، فسأذهب وأسأله عنك بنفسي.”

 

 

‘أليس هذا ينطبق عليَّ كذلك؟’ فكر مولون بإبتسامة.

 

 

هذه الأسئلة، هذه المحادثة بأكملها، كل هذا صار ممكنًا فقط بسبب صراع يوجين غير المجدي. لو كان مولون السابق، لَـإستحال إجراء محادثة كهذه. على الرغم من مرور أقل من نصف يوم منذ ذلك الحين وحتى الآن، يوجين على يقين من أن مولون قد تغير.

بغض النظر عن مدى تعرضه للضرب على مدار الثلاثمائة عام الماضية، حتى مع كل الصدأ، مولون لا يزال مولون. لا يزال قويا. لا يزال شجاعا.

“لا أنت ولا أنا نعرف متى سينتهي واجبك هذا.” قال يوجين وهو يرفع قبضته التي لا تزال مشدودة من جانبه: “لهذا السبب كُنتَ وحيدًا ومُتألمًا. لأنك لا تعرف متى ستنتهي هذه المهمة اللعينة. لهذا السبب شعرت أن عقلك يضعف ببطء. كما مات الناس الذين تعرفهم واحدًا تلو الآخر، لكنك فقط من بقي.”

 

هذا هو العالم الذي ظل مولون يراقبه طوال المائة عام الماضية. بغض النظر عن كم تحاول تدميره، فإنه يعود إلى حاله سليمًا دائمًا. ومع تراكم جثث نـور، فإن المشهد سيتحول إلى بشع. هذان هما التغييران الوحيدان اللذان حدثا هنا.

تذكر مولون: “قلت إنك سَـتقتل ملوك الشياطين.”

أثناء محاولته تحمل الإحساس بالوخز الذي يركض على ظهره، كافح يوجين ليقرر هل سَـيقول الكلمات التي يفكر فيها أم لا.

 

لم تتغير إجابته. حتى لو سأل يوجين مولون السابق، لَـأعطى نفس الإجابة كما فعل الآن. يوجين على علم بهذه الحقيقة.

“هذا صحيح.” أكد يوجين هذا.

بطريقة طبيعية، تمكن يوجين من تغيير الموضوع بالكامل. بدا أن انيسيه، التي تنظر في إتجاهه، ومير، التي تنظر من داخل عباءته، يضحكان عليه. بذل يوجين قصارى جهده لعدم إيلاء أي اهتمام لهما.

 

 

تابع مولون بتردد، “ربما لن أتمكن من الذهاب معك لقتل ملوك الشياطين المتبقين. بما أنني أمتلك مهمة مواصلة حراسة هذا المكان.”

“إذا وضعتَ يومًا ما حدا لكل شيء وإكتشفتَ أنني لم أعُد مضطرًا للإلتزام بهذه المهمة، إذا اجتمعت مع فيرموث المفقود، فعندئذ….في ذلك الوقت، تعال إلى هنا وأخبرني عن ذلك.” طلب مولون.

ربما، إذا تمكنوا من قتل جميع ملوك الشياطين، فقد لا تكون هناك حاجة للقلق بشأن النهاية القادمة من راجوياران.

 

 

“لقد قلت هذا من قبل بالفعل، لكنها لم تكن هزيمة.” أصرَّ يوجين. “لم أستخدم حتى أي أسلحة أو أي من تقنياتي، فكيف يمكن تسميتها هزيمة….!”

“إذا وضعتَ يومًا ما حدا لكل شيء وإكتشفتَ أنني لم أعُد مضطرًا للإلتزام بهذه المهمة، إذا اجتمعت مع فيرموث المفقود، فعندئذ….في ذلك الوقت، تعال إلى هنا وأخبرني عن ذلك.” طلب مولون.

 

 

 

سَـيظل مولون بخير.

واصل يوجين حديثه بحزم، “كلما صِرتَ غريبًا، كلما شعرت بالملل وبدأت بالجنون، سآتي إلى هنا لأضربك بينما أصفك بالغبي.”

 

 

وأضاف مولون: “فقط في حال حدث ذلك، إذا تحولت إلى غريب مرة أخرى، فإمنحني الضرب بيديك وأخبرني أن مهمتي قد إنتهت. قل لي أنني حر.”

“هل هذا صحيح….” تمتم مولون وهو يرفع رأسه. “هامل، انيسيه. مع إضافتكما، يبدو أن لدي ثلاثة أشخاص يعتمدون علي. أيضًا، انيسيه، لقد قُلتِ أنني الوحيد الذي يمكن أن يفعل شيئًا كهذا. هامل، قُلتَ إنني ما زلت نفس المحارب الشجاع والقوي الذي إعتدتُ أن أكون عليه.”

بعد اليوم، إعتقد مولون أنه لن يفقد عقله بعد الآن. القبضات التي تبادلها مع هامل، إلى جانب محادثتهما — لا — الذكريات التي صنعها مع كل من هامل وانيسيه، هؤلاء الرفاق من ماضيه، خلال الأيام القليلة الماضية. كانت هذه الأيام القليلة من الذكريات أكثر ثُقلًا ووضوحًا من المائة عام التي قضاها مولون في حراسة هذا المكان.

“يا لها من إجابة حمقاء.” تذمر يوجين، فقط لكي يضحك مولون ردًا على ذلك.

 

بانغ!

قال مولون هذه الأنواع من الأشياء لِـيُبَينَ لهم أنه مستعد للإنتظار حتى مع كونه لا يعرف كم من الوقت سَـيستغرقهم للعودة إلى هنا. إنه هكذا يعبر عن تصميمه على حماية هذا المكان وألَّا يموت أو يسمح لأي شيء آخر بقتله.

أجابت انيسيه، “ربما تكون الأيام التي يقضيها بالشكوى في السرير قد تقلصت عن حياته السابقة، لكن يبدو أنها لا تزال مؤلمة. على الرغم من أنني حذرته عدة مرات منذ حياته السابقة….للإعتقاد أنه سَـيستخدم جهازًا إنتحاريًا في مجرد شجار معك، مولون. لا يهم كم أفكر في ذلك، هامل، أنت أحمق أكبر من مولون.”

 

“ليس فقط بسبب طلب فيرموث.” أوضح مولون: “هذا لأنني رأيت النـور بنفسي. هذا لأنني أعرف ما هو نوع الوجود المشؤوم الذي يمثله النـور. أنا مؤسس الرور، وأنا مولون الشجاع الذي أنقذ العالم ذات مرة. وهكذا، لا بد لي من مراقبة هذا المكان.”

“حسنًا.” وافق يوجين بإبتسامة وهو يخفض قبضته. “في ذلك الوقت، سأحضر معي أيضا فيرموث.”

“هل هذا صحيح….” تمتم مولون وهو يرفع رأسه. “هامل، انيسيه. مع إضافتكما، يبدو أن لدي ثلاثة أشخاص يعتمدون علي. أيضًا، انيسيه، لقد قُلتِ أنني الوحيد الذي يمكن أن يفعل شيئًا كهذا. هامل، قُلتَ إنني ما زلت نفس المحارب الشجاع والقوي الذي إعتدتُ أن أكون عليه.”

“….ربما حتى سيينا كذلك.”

لم يرغب يوجين في إنكار إخلاص صديقه والتزامه.

مُعتَقِدةً أن يوجين سيشعر بالحرج في هذه المرحلة. انيسيه، التي تستمع بهدوء، إبتلع ضحكة داخل رأس كريستينا. لا يحب هامل المواضيع الحساسة ولم يكن أبدًا جيدًا في التعبير عن نفسه.

 

 

 

‘…النقص الذي يملكه هذا يبدو لطيفًا جدًا.’ فكرت كريستينا لنفسها.

 

 

 

[هاه؟]

قال مولون بثقة متجددة: “إذا كان الأمر كذلك، فَـيبدو أنه ليس لدي خيار سوى القيام بذلك.”

 

 

أشارت كريستينا ‘سلوك السير يوجين المعتاد قاسٍ للغاية. لسانه حاد لدرجة أنه من الصعب تصديق أنه بطل عظيم، كما أنه يشتم كثيرًا.’

 

[هذا في الواقع بعد أن تحسن قليلًا، كريستينا. في البداية، كان فم هامل قذرًا حقًا. لذلك من أجل تنظيف لسانه، كلما لعن هامل، كنتُ أضع قطعة قماش في فمه.]

 

إلى أي مدى كان موقف هامل منخفضًا عندما إنضم إلى مجموعة البطل لأول مرة قبل ثلاثمائة عام؟ فكرت كريستينا في هذا السؤال للحظة.

 

 

[هل تتذكرين حقا كل تلك اللحظات؟] سألت انيسيه مصدومة.

دافعت عنه كريستينا، ‘…على الرغم من أن السير يوجين قد يكون قاسيًا، إلا أنه في بعض الأحيان يظهر طبيعته الداخلية دون وعي. مثل حقيقة أنه قادر على التمييز بيني وبينك، الأخت. عندما نأكل معًا، يضع أدوات المائدة أمامي أولًا، كما لو أن هذا هو أمر يفعله بغريزته. أو عندما نسير في الشارع معًا، يجعلني أسير في الجانب الذي يكون أكثر أمانًا؛ وكلما ظهر وحش، يتقدم أمامي كما لو كان من الطبيعي أن يفعل ذلك….’

 

[هل تتذكرين حقا كل تلك اللحظات؟] سألت انيسيه مصدومة.

أشار مولون بفضول، “أليس الإشتعال أحد تقنياتك؟ وهذا الإنبعاث كذلك….”

 

 

مرتبكة، تلعثمت كريستينا، ‘عـ-على أي حال، الأخت، أليس هذا هو الحال؟ رغم كون فمه قد يبصق كلمات قاسية، في قلبه، إنه قلق بشأن صديقه ورفيقه، مولون….وفوق ذلك، حتى بعد أن غُطيَّ بالدماء وصار نصف ميت، لم يُغيِّر أسلوب قتاله وإنطلق ضد السير مولون بكل قوته….! تمامًا مثل عندما أنقذني….’

بانغ!

[في الواقع، كريستينا، ربما لأننا أخوات روح، لكنكِ تنجذبين إلى نفس النقاط مثلي. أنتِ على حق. لطالما كان هامل هكذا منذ ثلاثمائة عام. إنه شائك من الخارج بينما ناعم من الداخل….هذا النوع الأشياء هو ما أسرني أنا وسيينا.]

هذا هو العالم الذي ظل مولون يراقبه طوال المائة عام الماضية. بغض النظر عن كم تحاول تدميره، فإنه يعود إلى حاله سليمًا دائمًا. ومع تراكم جثث نـور، فإن المشهد سيتحول إلى بشع. هذان هما التغييران الوحيدان اللذان حدثا هنا.

‘السيدة سيينا كذلك…..!’

 

على الرغم من أن كريستينا لم تقابل سيينا شخصيًا بعد، إلا أنها أصبحت على دراية بسيينا من خلال سماع يوجين وانيسيه يتحدثان عنها مرات عديدة. بالإضافة إلى ذلك، بعد سماع هذه الكلمات من انيسيه، لسبب ما، شعرت كريستينا بأنها تتعاطف مع سيينا، على الرغم من أنهما لم يلتقيا بعد.

لم تتغير إجابته. حتى لو سأل يوجين مولون السابق، لَـأعطى نفس الإجابة كما فعل الآن. يوجين على علم بهذه الحقيقة.

 

“هل هذا صحيح….” تمتم مولون وهو يرفع رأسه. “هامل، انيسيه. مع إضافتكما، يبدو أن لدي ثلاثة أشخاص يعتمدون علي. أيضًا، انيسيه، لقد قُلتِ أنني الوحيد الذي يمكن أن يفعل شيئًا كهذا. هامل، قُلتَ إنني ما زلت نفس المحارب الشجاع والقوي الذي إعتدتُ أن أكون عليه.”

[هناك شيء واحد فقط يجب أن تتذكريه، كريستينا. في النهاية، سيينا، تلك الفرخة الخجولة، سَـتصير عدوتكِ وعدوتي. قد تكون مير ميردين، تلك الشقية الوقحة، على إستعداد لإطراءنا الآن، ولكن بمجرد إطلاق سراح سيينا من ختمها، سَـتلزم بالتأكيد جانب سيينا كما لو أنها لم تقترب منا أبدًا وتُبلِغُ عن كل ما حدث حتى ذلك الحين.]

سخر يوجين، “أحمق، لماذا تسأل مثل هذا السؤال الواضح؟ الشخص الذي قدم مثل هذا الطلب القذر لك هو فيرموث، أليس كذلك؟ من قبيل الصدفة، لدي أيضا الكثير من الأشياء التي أريد أن أسألها لذلك اللقيط فيرموث. لذا بينما أنا أفعل ذلك، سَـأسأل أيضا عن مهمتك.”

‘إذا كان هذا هو الحال، ثم ماذا يفترض بنا أن نفعل؟ الأخت، لا أعتقد أننا إرتكبنا أي خطأ.’

 

[سيينا فتاة متوحشة تتحدث قبل أن تفكر وتتحدث قبضاتها بصوت أعلى من كلماتها. حتى لو لم نرتكب أي جرائم، قد تمطر سيينا النيازك على رؤوسنا لمجرد أنها في حالة مزاجية سيئة. إذا كُنتِ ترغبين في مواجهتها، كريسيتنا، يجب عليكِ التأكد من عدم إهمال السحر الإلهي الخاص بك. يجب على الإثنين منا إمساك أيدي بعضنا وتوحيد القوى ضد تلك المخبولة.]

ربما تغير جسده، لكن من الداخل، لا يزال هامل بشكل لا لبس فيه.

‘سَـأظل دائمًا أمسك بيدك يا أختي حتى النهاية.’

[هذا في الواقع بعد أن تحسن قليلًا، كريستينا. في البداية، كان فم هامل قذرًا حقًا. لذلك من أجل تنظيف لسانه، كلما لعن هامل، كنتُ أضع قطعة قماش في فمه.]

نمت المودة بين انيسيه وكريستينا أقوى.

“أنا….” بدأ مولون بتردد دون أن يدير رأسه للنظر إلى يوجين.

 

‘أليس هذا ينطبق عليَّ كذلك؟’ فكر مولون بإبتسامة.

إقترح مولون: “حسنًا، هل سنعود الآن.”

 

 

من غير الممكن معرفة من أين جاء النـور أو لماذا يأتون إلى هنا. لم يقل فيرموث أي شيء عن المدة التي سَـيتعين على مولون الإستمرار في فعل ذلك. دون إخباره حتى متى يمكن أن يستريح، جعل مولون يراقب هذا المكان لأكثر من مائة سنة.

بانغ!

على أي حال، أرض راجوياران التي عرفها يوجين الآن ليست مكانًا غريبًا ومرعبًا كما حذرهم فيرموث منها.

ضربت يد مولون الضخمة يوجين على ظهره. تم إرسال يوجين تقريبًا إلى راجوياران. السبب الوحيد الذي جعله لا يطير بعيدًا هو بفضل يوجين الذي ألقى تعويذة على نفسه على عجل لتثبيت جسده في مكانه.

“فقط لماذا تتجاهلني؟” انيسيه، التي كانت تقف بصمت بجانبهما تستمع إلى كل هذا، تحدثت فجأة. “هل تعتقد أنني لن أقدم طلبًا لك حتى عندما يكون هامل قد فعل؟ مولون، في رأيي، الشخص الوحيد الذي يمكنه التعامل مع هذا النوع من المهام هو أنت. حتى لو نجونا جميعًا، لو توجب علينا أن نطلب من أحدنا أن يتولى هذا الواجب، لَـكُنا جميعًا، وليس السير فيرموث فقط، قد طلبنا منك القيام بذلك.”

 

كان ذلك بعد خمسين عامًا من وفاة فيرموث المفترضة.

ومع ذلك، حتى لو لم يتم إرسال يوجين يطير، فقد أصيب جسده بالكامل كما لو أنه قد تحطم إلى قطع. بينما يكون تحت تأثير إرتداد الإشتعال، فإن حساسية جسده بالكامل، خاصة تجاه الألم، تصير شديدة للغاية. بينما لا يزال في هذه الحالة، يد مولون الضخمة قد ضربته للتو على ظهره.

أبعد مولون نظرته عن راجوياران ونظر إلى يوجين، “هامل. يبدو أنك قلق علي.”

 

[هذا في الواقع بعد أن تحسن قليلًا، كريستينا. في البداية، كان فم هامل قذرًا حقًا. لذلك من أجل تنظيف لسانه، كلما لعن هامل، كنتُ أضع قطعة قماش في فمه.]

لهث يوجين من الألم، “غااااااغ…..!”

وبخت انيسيه مولون، “أحمق، هل نسيت أن إشتعال هامل هو جهاز انتحاري يدمر جسده؟”

“هل هذا صحيح….” تمتم مولون وهو يرفع رأسه. “هامل، انيسيه. مع إضافتكما، يبدو أن لدي ثلاثة أشخاص يعتمدون علي. أيضًا، انيسيه، لقد قُلتِ أنني الوحيد الذي يمكن أن يفعل شيئًا كهذا. هامل، قُلتَ إنني ما زلت نفس المحارب الشجاع والقوي الذي إعتدتُ أن أكون عليه.”

“ألن يكون الإرتداد أقل إيلامًا لأن جسده صار أقوى؟” سأل مولون بفضول.

 

 

‘أليس هذا ينطبق عليَّ كذلك؟’ فكر مولون بإبتسامة.

أجابت انيسيه، “ربما تكون الأيام التي يقضيها بالشكوى في السرير قد تقلصت عن حياته السابقة، لكن يبدو أنها لا تزال مؤلمة. على الرغم من أنني حذرته عدة مرات منذ حياته السابقة….للإعتقاد أنه سَـيستخدم جهازًا إنتحاريًا في مجرد شجار معك، مولون. لا يهم كم أفكر في ذلك، هامل، أنت أحمق أكبر من مولون.”

[هذا في الواقع بعد أن تحسن قليلًا، كريستينا. في البداية، كان فم هامل قذرًا حقًا. لذلك من أجل تنظيف لسانه، كلما لعن هامل، كنتُ أضع قطعة قماش في فمه.]

“هذا يثبت مدى قوتي.” أعلن مولون بفخر: “حاول هامل بكل قوته هزيمتي، لكن في النهاية، لم يستطع الفوز.”

أبعد مولون نظرته عن راجوياران ونظر إلى يوجين، “هامل. يبدو أنك قلق علي.”

“لقد قلت هذا من قبل بالفعل، لكنها لم تكن هزيمة.” أصرَّ يوجين. “لم أستخدم حتى أي أسلحة أو أي من تقنياتي، فكيف يمكن تسميتها هزيمة….!”

عيناه الغارقتان لا تزالان تحدقان بقوة في راجوياران، بنهاية العالم الضبابية والبعيدة.

أشار مولون بفضول، “أليس الإشتعال أحد تقنياتك؟ وهذا الإنبعاث كذلك….”

 

تلعثم يوجين، “لا، هذا….التقنيات التي أتحدث عنها هي….اممم….”

 

أثناء محاولته تحمل الإحساس بالوخز الذي يركض على ظهره، كافح يوجين ليقرر هل سَـيقول الكلمات التي يفكر فيها أم لا.

 

 

لم يستطع مولون التفكير فيما سيقوله. بعيون فارغة، نظر إلى قبضة يوجين. بالمقارنة مع مولون، تلك القبضة صغيرة بشكل طفولي. قبضة خفيفة لن تكون قادرة على إيذاء مولون حتى لو أصابته عدة مرات.

أضاءت عيون مولون، “هيجان آسورا! هذا صحيح، هامل، أنت لم تستخدم هيجان آسورا الخاص بك. لكن هذا غريب، على الرغم من أنك لم تستخدم هيجان آسورا عندما قاتلتني، فقد كُنتَ حقًا مثل آسورا….بمجرد أن تصل إلى حدود هيجان آسورا الخاص بك، هل تصير في الواقع آسورا بنفسك؟”

“هذا صحيح.” أكد يوجين هذا.

لم يمتلك مولون أي نوايا سيئة. حتى خلال حياة يوجين السابقة، كان مولون رجل من هذا النوع فقط. على الرغم من أنه يعرف هذا، إلا أن سماع هذا الإسم قادمًا من شفاه شخص آخر جعل يوجين يريد القفز من قمة الجبل وإنهاء حياته في تلك اللحظة.

 

 

“طلبُ فيرموث وحده أجبرني على تحمل كل هذا على مدار المائة وخمسين عامًا الماضية. الآن، مع طلبك على فوق ذلك، أنا مجبر على قبول كل من طلباتكما.” قال مولون بتسلية.

“هذا صحيح، مولون، حول هذا الحاجز، هل كُنتَ الشخص الذي فتحه عندما وصلنا؟” سأل يوجين وهو يحاول يائسًا تغيير الموضوع.

قال مولون وهو ينظر مباشرة إلى يوجين: “هامل.”

 

من غير الممكن معرفة من أين جاء النـور أو لماذا يأتون إلى هنا. لم يقل فيرموث أي شيء عن المدة التي سَـيتعين على مولون الإستمرار في فعل ذلك. دون إخباره حتى متى يمكن أن يستريح، جعل مولون يراقب هذا المكان لأكثر من مائة سنة.

بعد أن قال كل ما أراد دون أي حقد مقصود، أظهر مولون على الفور رد فعل متفاجئ على كلمات يوجين، “ألم تكُن أنت من فتحه عندما أتيت؟”

 

قال يوجين: “كما هو متوقع، يجب أن يكون قد فُتِحَ بسبب سيف المون لايت.”

‘…النقص الذي يملكه هذا يبدو لطيفًا جدًا.’ فكرت كريستينا لنفسها.

 

 

بطريقة طبيعية، تمكن يوجين من تغيير الموضوع بالكامل. بدا أن انيسيه، التي تنظر في إتجاهه، ومير، التي تنظر من داخل عباءته، يضحكان عليه. بذل يوجين قصارى جهده لعدم إيلاء أي اهتمام لهما.

 

 

“هذا يثبت مدى قوتي.” أعلن مولون بفخر: “حاول هامل بكل قوته هزيمتي، لكن في النهاية، لم يستطع الفوز.”

“سيف المون لايت كان السيف المفضل لفيرموث.” خمَّن مولون، “نظرًا لأنه لم يتركه مع اللايونهارت وحتى محاه تمامًا من سجلاتهم، فلا بد أن فيرموث كان متمسكا به حتى النهاية. التناسخ الخاص بك هو مخططٌ من قبل فيرموث، ومهمتي أيضا بسبب طلب فيرموث.”

 

كما تم العثور على سيف المون لايت في قبر هامل. في الغرفة المظلمة، علَّمه فيرموث كيفية العثور على القبر المخبأ في الصحراء. لذلك، في النهاية، هذا يعني أن يوجين كان سَـيذهب في النهاية إلى سيف المون لايت بغض النظر عما يحدث.

 

 

تنهد مولون: “لهذا السبب لم أرغب في إظهار ضعفي لك.”

‘هل رتب لإستخدام سيف المون لايت كَـمفتاح، فقط في حال إنتهى الأمر بمولون محاصرا داخل هذا الحاجز…..؟’ بينما هو يفكر في هذه الفكرة، لمس يوجين سيف المون لايت داخل عباءته. ‘…لكن في الواقع، لم يقل فيرموث في الغرفة المظلمة أي شيء عن مولون.’

 

عندما التفكير في ذلك، هذا طبيعي فقط. عندما ترك فيرموث تسجيله في الغرفة المظلمة، كانت كل من سيينا وانيسيه على قيد الحياة وبصحة جيدة. منذ حوالي مائة وخمسين عاما ظهر فيرموث في حلم مولون لنقل طلبه.

 

 

هذه المرة، قاتل يوجين مولون بطريقة محرجة وقبيحة، ثم خسر بشكل فوضوي.

كان ذلك بعد خمسين عامًا من وفاة فيرموث المفترضة.

أجابت انيسيه، “ربما تكون الأيام التي يقضيها بالشكوى في السرير قد تقلصت عن حياته السابقة، لكن يبدو أنها لا تزال مؤلمة. على الرغم من أنني حذرته عدة مرات منذ حياته السابقة….للإعتقاد أنه سَـيستخدم جهازًا إنتحاريًا في مجرد شجار معك، مولون. لا يهم كم أفكر في ذلك، هامل، أنت أحمق أكبر من مولون.”

 

ربما، إذا تمكنوا من قتل جميع ملوك الشياطين، فقد لا تكون هناك حاجة للقلق بشأن النهاية القادمة من راجوياران.

خلال تلك السنوات الخمسين، ما الذي مر به فيرموث بالضبط؟

 

بشعور مرير، ترك يوجين سيف المون لايت.

“هذا يثبت مدى قوتي.” أعلن مولون بفخر: “حاول هامل بكل قوته هزيمتي، لكن في النهاية، لم يستطع الفوز.”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط