دوقة التنين (2)
الفصل 256: دوقة التنين (2)
“مـ-مَن أنت!؟”
بعد يومين من زيارة نوير جيابيلا غير المتوقعة، جلس يوجين في غرفته، وضاع في أفكاره. فجأة، إنفجر باب غرفته، ودخلت نوير جيابيلا دون سابق إنذار، تمامًا كما فعلت من قبل.
“آريس!”
“إنتهت الإستعدادات وكل شيء جاهز، يا عزيزي يوجين.” أعلنت دون مقدمات.
غلى دم يوجين عندما أشارت إليه نوير جيابيلا بإسم عزيزي يوجين. هذا هو الشيء الوحيد الذي أغضبه أكثر من أي شيء آخر. لم يستطِع فهم سبب تركيز نوير جيابيلا عليه. في الواقع، لم يهتم بمعرفة السبب أو فهمه، ولم يعتقد أنه يستطيع فهم دوافعها. لقد تعلم عن العديد من مشاريعها التجارية في هيلموث، وفي رأيه، من الواضح أن الشيطانة التي أمامه قد فقدت عقلها منذ زمن طويل. كيف يمكنه حتى محاولة فهم مخبولةٍ مثلها؟
“سوف تدخل قلعة التنين الشيطاني كَـمُنتَجٍ للذواقة.” تابعت نوير.
“مُنتَج للذواقة؟” سأل يوجين.
حاول يوجين إنكار كلمات نوير، لكنه تذكر سكان غابة سمر الأصليين. لا يزال عدد غير قليل من القبائل بين البرابرة يمارسون أكل لحوم البشر.
“نعم!” إبتسمت نوير وأومأت بحماس.
“أنتم أيها الشياطين أبناء العاهرات. كنتُ أعرف ذلك. أنتِ تضحكين وتتصرفين بلطف على السطح، لكنكِ تَبتَزين سرًا قوة الحياة البشرية، وتأكلين البشر أحياء، وتستعبدين أرواحهم. أليس هذا صحيحًا؟” قال يوجين، بعد أن حصل أخيرًا على إعتراف بأفعال عرق الشياطين. أشار يوجين بإصبعه إلى نوير بينما فتح عينيه على مصراعيها. “بغض النظر عن كم تمثلين، فإن الشياطين هم شياطين، بعد كل شيء. ما الذي يقولونه؟ هيلموث هو مكان جيد للبشر للعيش فيه. من الواضح أنكم تخدعون البشر بألسنتكم اللامعة لتتغذوا عليهم بعد تسمينهم مثل الخنازير للذبح—”
أصاب الفضول يوجين بشأن ما تعنيه، لكن يبدو أنه بالضبط ما إشتبه فيه. من بين النبلاء الذين عاشوا في قلعة التنين الشيطاني، هناك شياطين لديهم إهتمام لا ينضب باللحم البشري. إنه ليس شيئًا للتفاخر به في العصر الحالي، لكنه ليس سرًا في مجال رايزاكيا أيضًا، نظرًا لعداء التنين الأسود سيء السمعة تجاه البشر.
“عزيزي يوجين، أنا متأكدة من أنك تدرك أن هيلموث لا ترحم عندما يتعلق الأمر بأولئك الذين يتعدون بشكل غير قانوني.” حذرته نوير: “إذا أمسكتك وحوش الصيد الشيطانية، فَـسوف تُلتَهمُ على الفور.”
هذا الشيطان بالذات في قلعة التنين الشيطاني هو عميلٌ لأحد شياطين الليل تحت قيادة نوير جيابيلا.
كارابلوم هي دوقية صغيرة، وأفضل منجم مجوهرات لِـهيلموث. لم يهتم رايزاكيا، دوق كارابلوم، بتوسيع حكمه دون داع، لذلك بدلًا من الإستيلاء على مساحة كبيرة من الأرض عديمة الفائدة، إختار رايزاكيا كارابلوم، أفضل منجم مجوهرات في هيلموث، كَـدوقيته.
“عزيزي يوجين، أنا متأكدة من أنك تدرك أن هيلموث لا ترحم عندما يتعلق الأمر بأولئك الذين يتعدون بشكل غير قانوني.” حذرته نوير: “إذا أمسكتك وحوش الصيد الشيطانية، فَـسوف تُلتَهمُ على الفور.”
“أنا محظوظ؟”
حتى لو تهرب المرء من نظرة الوحوش، فإن ذلك لن يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة. الصيادون الشياطين أكثر ذكاءً وأشرس من الوحوش، وهم لا يحترمون حقوق أولئك الذين يأسرونهم.
“مـ-مَن أنت!؟”
أضافت نوير: “هذا ليس شيئًا يمكن الحديث عنه بصراحة، لكن الشيء الوحيد الذي تحترمه هيلموث هو البشر الذين يدخلون البلاد بشكل قانوني والمواطنون الملتزمون بالقانون. بخلاف ذلك—”
أضافت نوير: “هذا ليس شيئًا يمكن الحديث عنه بصراحة، لكن الشيء الوحيد الذي تحترمه هيلموث هو البشر الذين يدخلون البلاد بشكل قانوني والمواطنون الملتزمون بالقانون. بخلاف ذلك—”
“أنتم أيها الشياطين أبناء العاهرات. كنتُ أعرف ذلك. أنتِ تضحكين وتتصرفين بلطف على السطح، لكنكِ تَبتَزين سرًا قوة الحياة البشرية، وتأكلين البشر أحياء، وتستعبدين أرواحهم. أليس هذا صحيحًا؟” قال يوجين، بعد أن حصل أخيرًا على إعتراف بأفعال عرق الشياطين. أشار يوجين بإصبعه إلى نوير بينما فتح عينيه على مصراعيها. “بغض النظر عن كم تمثلين، فإن الشياطين هم شياطين، بعد كل شيء. ما الذي يقولونه؟ هيلموث هو مكان جيد للبشر للعيش فيه. من الواضح أنكم تخدعون البشر بألسنتكم اللامعة لتتغذوا عليهم بعد تسمينهم مثل الخنازير للذبح—”
“عزيزي يوجين، إهدأ.” قاطعت نوير يوجين في منتصف حديثه ورفعت يدها نحوه. “البشر الوحيدون الذين لا يظهرون الإحترام في هيلموث هم المهاجرون غير الشرعيين، أولئك الذين خالفوا القانون. عزيزي يوجين، كما يجب أن تعرف جيدا، قوانين هيلموث منصفة جدًا تجاه البشر، لكن هيلموث قاسية تمامًا على أولئك الذين يخالفون القوانين.”
“وحتى مع ذلك، أكل البشر؟ أيها الشياطين اللعناء—” قال يوجين.
‘لن يكونوا قادرين حتى على كسب الوقت.’ فكر يوجين.
ومع ذلك، قاطعته نوير في منتصف كلامه مرةً أخرى، ورفعت يدها لإسكاته.
“عزيزي يوجين، حاول أن تظل هادئًا.” قالت، صوتها قاسٍ وبارد. “في هيلموث، الوحيدون الذين لا يحصلون على الإحترام هم المهاجرون غير الشرعيين، أولئك الذين إنتهكوا قوانيننا. قوانيننا، كما تعلم، مصممة لإفادة البشر، ونحن نحمي تمامًا أولئك الذين يلتزمون بها. لكننا لا نتعامل بلطف مع أولئك الذين لا يطيعون القوانين.”
“نعم!” إبتسمت نوير وأومأت بحماس.
“لا أعرف لماذا أنتَ غاضب جدًا. فى النهايه، نحن أجناسٌ مختلفة، أليس كذلك؟ ويا عزيزي يوجين، بقدر ما أعرف، تعمل عائلة لايونهارت كَـحُرَّاس لجبل أوكلاس، صحيح؟”
نوير تعرف الإجابة بالفعل — إنهم يفعلون ذلك.
“وماذا في ذلك؟” بصق يوجين.
“ألا تتشاركون في الحدود مع غابة سمر؟” سألت نوير، عيناها تضيقان. “لقد سمعت أن هناك الكثير من اليائسين يحاولون عبورها بشكل غير قانوني. تم تكليف فرسان البلاك لايونز بحراسة الحدود. وإذا قبضوا على أي شخص يخالف القانون، لديهم السلطة للقضاء عليه فورًا، أليس كذلك؟”
جلجلة!
نوير تعرف الإجابة بالفعل — إنهم يفعلون ذلك.
لكن، ولسوء حظهم، المقاومة الشرسة من قلعة التنين الشيطاني والمعركة الشرسة بين المجموعتين سَـتسمح ليوجين بالهروب بسهولة.
“أليس هذا مفاجئًا جدًا؟”
“من الطبيعي أن تُعاقِبَ دولةٌ ما على الهجرة غير الشرعية وتردعها.” تابعت نوير ولا يزال صوتها ثابتًا وباردًا كما كان من قبل. “أما بالنسبة لعرق الشياطين….حسنًا، ليس من المستغرب أن البعض لا يزال لديه ميلٌ لِـطعم لحم الإنسان. هذا ليس شيئًا جديدًا. علاوة على ذلك، أليس أكل لحوم البشر لا يزال يُمارسُ بين البشر؟ هل أكلة لحوم البشر ليسوا تهديدًا أكبر لأنهم يتغذون على مَن هم مِن جنسهم؟”
“عليك أن تبقى هادئًا حتى تصل إلى قلعة التنين الشيطاني.” حَذَّرته شيطانة الليل.
حاول يوجين إنكار كلمات نوير، لكنه تذكر سكان غابة سمر الأصليين. لا يزال عدد غير قليل من القبائل بين البرابرة يمارسون أكل لحوم البشر.
بعد يومين من زيارة نوير جيابيلا غير المتوقعة، جلس يوجين في غرفته، وضاع في أفكاره. فجأة، إنفجر باب غرفته، ودخلت نوير جيابيلا دون سابق إنذار، تمامًا كما فعلت من قبل.
“لا أعرف لماذا أنتَ غاضب جدًا. فى النهايه، نحن أجناسٌ مختلفة، أليس كذلك؟ ويا عزيزي يوجين، بقدر ما أعرف، تعمل عائلة لايونهارت كَـحُرَّاس لجبل أوكلاس، صحيح؟”
“كَـأنواع مختلفة، لا يمكننا أبدًا أن نفهم بعضنا البعض حقًا.” تأملت نوير بهدوء. “لكن يمكننا المحاولة. ومع ذلك، عزيزي يوجين، بالتأكيد هناك مسائل أكثر إلحاحًا في متناول اليد من إنتقاد الشياطين وهيلموث؟”
“وماذا في ذلك؟” بصق يوجين.
رفعت نظارتها السوداء بطرف إصبعها. ظهرت عين مزخرفة كأنها تحوي الفراغ نفسه، عين الخيال الشيطانية. لقد إستخدمت عين الخيال فقط من أجل الرغبة في إعطاء نفسها مظهر المثقف. ومع ذلك، عندما إستدار يوجين مع نظرة من الاشمئزاز، إختفت النظارات كما لو أنها لم تكن موجودة من الأساس.
“كَـأنواع مختلفة، لا يمكننا أبدًا أن نفهم بعضنا البعض حقًا.” تأملت نوير بهدوء. “لكن يمكننا المحاولة. ومع ذلك، عزيزي يوجين، بالتأكيد هناك مسائل أكثر إلحاحًا في متناول اليد من إنتقاد الشياطين وهيلموث؟”
في عالم هيلموث، يعتبر البشر فقط جديرين بلقب المدنيين وفقًا للقانون. المعارك والحروب بين الشياطين هي من الأحداث المتكررة. وكثيرًا ما يتقاتلون من أجل الحصول على الأراضي أو فرض الهيمنة، ولكن سلامة المدنيين يجب أن تكون الأولوية القصوى في جميع هذه الحالات.
“عزيزي يوجين، كما قلتُ سابقًا، سَـتدخل كارابلوم كَـقربان لشيطان في قلعة التنين الشيطاني.”
بعد ذلك، سألت شيطانة الليل، “هل هناك أي شيء آخر يمكنني مساعدتك به، سيدي الإنسان؟”
هذا ليس شيئًا يدعو يوجين للقلق. تنفذ شياطين ليل كارابلوم أوامر الملكة على أكمل وجه. لقد تمكنوا بالفعل من إقناع حارس البوابة، الذي تصادف أنه أحد عملائهم.
“لا أعرف لماذا أنتَ غاضب جدًا. فى النهايه، نحن أجناسٌ مختلفة، أليس كذلك؟ ويا عزيزي يوجين، بقدر ما أعرف، تعمل عائلة لايونهارت كَـحُرَّاس لجبل أوكلاس، صحيح؟”
قالت نوير: “وبالطبع يا عزيزي يوجين، يجب أن تخفي هويتك. سَـنحتاج إلى إيجاد طريقة لتغطية شعرك الرمادي المميز، ويجب ألا تستل السيف المقدس أبدًا. حتى لو كان حارس البوابة، منتشيًا في حلمه الجميل….لطيفًا ومتقبلًا لطلباتنا، فلن يسمح للبطل بالمرور أبدًا.”
تسلل إنسان واحد — مُجرد مُنتَج — إلى كارابلوم ليس بِـمشكلة، لا سيما بالنظر إلى حالة الفوضى الحالية. الكونت كاراد من إقطاعية رول يستعد لحرب إقليمية، وعلى الرغم من عدم إصدار إعلان رسمي، إلا أن الشائعات وحدها أغرقت إقطاعية كارابلوم في حالة من الفوضى. ظل سيدهم، التنين الأسود، غائبًا لمدة قرنين، ولم يأتِ ردٌ على الإستفزازات المستمرة من الكونت كاراد. ونتيجة لذلك، وصل الجو داخل إقطاعية كارابلوم إلى الحضيض، وعدد لا يحصى من الشياطين يفرون من المنطقة.
“لهذا السبب فَـالتوقيت مهم. يوجين، ألستَ قلقًا أيضًا بشأن كيفية الهروب من قلعة التنين الشيطاني بعد قتل دوقة التنين؟” سألت نوير.
لم تُعطَ الفتاة فرصة لإنهاء كلماتها. تم تحطيم غطاء الصندوق مفتوحًا، وقفز يوجين.
قالت نوير: “وبالطبع يا عزيزي يوجين، يجب أن تخفي هويتك. سَـنحتاج إلى إيجاد طريقة لتغطية شعرك الرمادي المميز، ويجب ألا تستل السيف المقدس أبدًا. حتى لو كان حارس البوابة، منتشيًا في حلمه الجميل….لطيفًا ومتقبلًا لطلباتنا، فلن يسمح للبطل بالمرور أبدًا.”
“نحن نتجه إلى مدينة التعدين.” قالت شيطانة الليل بإبتسامة: “إنه مكان رائع تمامًا. هل تعلم أنه يحتوي على أعلى تركيز للأقزام في كل هيلموث؟ مرة واحدة في الشهر، يقدمون حِرَفَهُم وبضائعهم إلى قلعة التنين الشيطاني.”
“وبعد أن أصعد إلى قلعة التنين الشيطاني؟” سأل يوجين.
تسلل إنسان واحد — مُجرد مُنتَج — إلى كارابلوم ليس بِـمشكلة، لا سيما بالنظر إلى حالة الفوضى الحالية. الكونت كاراد من إقطاعية رول يستعد لحرب إقليمية، وعلى الرغم من عدم إصدار إعلان رسمي، إلا أن الشائعات وحدها أغرقت إقطاعية كارابلوم في حالة من الفوضى. ظل سيدهم، التنين الأسود، غائبًا لمدة قرنين، ولم يأتِ ردٌ على الإستفزازات المستمرة من الكونت كاراد. ونتيجة لذلك، وصل الجو داخل إقطاعية كارابلوم إلى الحضيض، وعدد لا يحصى من الشياطين يفرون من المنطقة.
“أنت حر في أن تفعل ما يحلو لك منذ ذلك الحين. عزيزي يوجين، هدفك هو قلب تنيندوقة التنين، أليس كذلك؟” قالت نوير مبتسمةً إبتسامةً عريضة قبل المتابعة، “أنت محظوظ في هذا الجانب.”
قال بود بإبتسامة: “هذه هديةٌ رائعة.” وعيناه تلمعان بترقب.
“أنا محظوظ؟”
“نعم. عاجلًا أم آجلًا، ستندلع حرب في قلعة التنين الشيطاني.” صرَّحت نوير بتعبير غير مبال.
ومع ذلك، صرخ بود بتفاجئ قبل أن يتمكن يوجين من القفز من الصندوق.
تراجع يوجين بذهول من كلماتها. “حرب؟”
“نعم. في المستقبل القريب، سَـيعلن الكونت كاراد الحرب وينفذ غزوًا جريئًا لقلعة التنين الشيطاني، ربما في غضون أيام قليلة.”
الفصل 256: دوقة التنين (2)
“أليس هذا مفاجئًا جدًا؟”
“ليس بالضرورة. ظل الكونت كاراد يستعد لهذه الحرب منذ وقت طويل….لقد أعد الكثير من الأوراق المخفية في جعبته، وهو أمر يضمن له النصر في هذه الحرب. ربما قد سمعت عن هذا الإسم؟ وحش رافيستا — سيد الوحوش، جاغون.”
“أليس هذا مفاجئًا جدًا؟”
تصلب وجه يوجين بشكل لا إرادي. لا يمكن أن يكون غير مدرك لإسم جاغون.
مع إقتراب الغزو، من الواضح أن النبلاء المقيمين في قلعة التنين الشيطاني سَـيستسلمون بسرعة بشكل جماعي. لن يحصلوا على فرصة ضد القوات الساحقة لِـجيش الكونت كاراد. مع توقع القليل من المقاومة، سَـيقود جاغون وحوشه بسهولة إلى القلعة، مستعدين لتمزيق دوقة التنين.
ظل صوت نوير هادئًا وهي تنقل الأخبار.
نية يوجين الحقيقية ليست أخذ قلب دوقة التنين ولكن إستخدامها للعثور على رايزاكيا في الصدع بين الأبعاد. على الرغم من أنه لا يمكن أن يكون متأكدًا، إلا أنه لا يمتلك الكثير من الأمل في أن دوقة التنين سَـتساعده في تحديد موقع الصدع حتى.
“مجموعة من المرتزقة الوحشيين، بقيادة جاغون نفسه، شقوا طريقهم إلى إقطاعية رول.”
هذا ليس شيئًا يدعو يوجين للقلق. تنفذ شياطين ليل كارابلوم أوامر الملكة على أكمل وجه. لقد تمكنوا بالفعل من إقناع حارس البوابة، الذي تصادف أنه أحد عملائهم.
أومأت شيطانة الليل بإبتسامة، وإقترب بود من الصندوق بسرعة.
وتابعت نوير قائلة: “لن يتمكن الكونت كاراد من إبقاء جاغون تحت السيطرة.” وتحولت نبرتها إلى أبرد. “لن يكون أمامه خيار سوى إعلان الحرب وشن هجومه على قلعة التنين الشيطاني. يجب أن يكون جاغون المجنون قد جاء إلى رول بقصدٍ وحيد هو صيد التنين.”
تمكن الكونت كاراد من إغراء جاغون للمجيء من رافيستا، وهي أرض بعيدة، من خلال إغرائه بإحتمال نشوب حرب إقليمية مع قلعة التنين الشيطاني.
بعد يومين من زيارة نوير جيابيلا غير المتوقعة، جلس يوجين في غرفته، وضاع في أفكاره. فجأة، إنفجر باب غرفته، ودخلت نوير جيابيلا دون سابق إنذار، تمامًا كما فعلت من قبل.
شرحت نوير بهدوء الموقف لِـيوجين، “من المحتمل أن الكونت كاراد وجيشه، جنبًا إلى جنب مع جاغون ومرتزقته، في طريقهم بالفعل إلى كارابلوم وقلعة التنين الشيطاني. يجب أن يكونوا يشعرون بالثقة في فرصهم بالنصر، ومع عدم وجود مدنيين للقلق بشأنهم، ليس لديهم سبب للتردد. في الواقع، ربما غادروا رول بالفعل الآن.”
في عالم هيلموث، يعتبر البشر فقط جديرين بلقب المدنيين وفقًا للقانون. المعارك والحروب بين الشياطين هي من الأحداث المتكررة. وكثيرًا ما يتقاتلون من أجل الحصول على الأراضي أو فرض الهيمنة، ولكن سلامة المدنيين يجب أن تكون الأولوية القصوى في جميع هذه الحالات.
وتابعت نوير قائلة: “لن يتمكن الكونت كاراد من إبقاء جاغون تحت السيطرة.” وتحولت نبرتها إلى أبرد. “لن يكون أمامه خيار سوى إعلان الحرب وشن هجومه على قلعة التنين الشيطاني. يجب أن يكون جاغون المجنون قد جاء إلى رول بقصدٍ وحيد هو صيد التنين.”
ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بقتل الشياطين الآخرين خلال الحرب، لا توجد قيود تفرضها قوانين هيلموث. في الواقع، تم تشجيع مثل هذه الصراعات بنشاط كَـوسيلة لتعزيز قوة ومكانة الشياطين. بعد كل شيء، حتى لو تمت معاقبة هذا أيضًا، فمن المحتمل أن يكون الشياطين قد أُصيبوا بالجنون منذ فترة طويلة.
“لهذا السبب فَـالتوقيت مهم. يوجين، ألستَ قلقًا أيضًا بشأن كيفية الهروب من قلعة التنين الشيطاني بعد قتل دوقة التنين؟” سألت نوير.
أشارت تصرفات المفتش الجريئة بوضوح إلى أن الشياطين داخل قلعة التنين الشيطاني مقتنعين بأن رايزاكيا غائب، وأن ولائهم لطفله هو موضع شك في أحسن الأحوال. رسم هذا الإدراك صورة قاتمة للحرب القادمة؛ بدا أنها ستكون معركة قذرة من جانب واحد.
أخذ يوجين نفسًا عميقًا، وأعد نفسه للمهمة المقبلة. إستعد للقيام بخطوته.
نية يوجين الحقيقية ليست أخذ قلب دوقة التنين ولكن إستخدامها للعثور على رايزاكيا في الصدع بين الأبعاد. على الرغم من أنه لا يمكن أن يكون متأكدًا، إلا أنه لا يمتلك الكثير من الأمل في أن دوقة التنين سَـتساعده في تحديد موقع الصدع حتى.
أومأت شيطانة الليل بإبتسامة، وإقترب بود من الصندوق بسرعة.
‘ربما سيكون هذا مشابهًا للإختطاف.’ فكَّر يوجين.
قالت نوير: “وبالطبع يا عزيزي يوجين، يجب أن تخفي هويتك. سَـنحتاج إلى إيجاد طريقة لتغطية شعرك الرمادي المميز، ويجب ألا تستل السيف المقدس أبدًا. حتى لو كان حارس البوابة، منتشيًا في حلمه الجميل….لطيفًا ومتقبلًا لطلباتنا، فلن يسمح للبطل بالمرور أبدًا.”
علاوة على ذلك، سيكون من الصعب عليه الهروب من قلعة التنين الشيطاني بعد إخضاع دوقة التنين.
جلجلة!
أشارت تصرفات المفتش الجريئة بوضوح إلى أن الشياطين داخل قلعة التنين الشيطاني مقتنعين بأن رايزاكيا غائب، وأن ولائهم لطفله هو موضع شك في أحسن الأحوال. رسم هذا الإدراك صورة قاتمة للحرب القادمة؛ بدا أنها ستكون معركة قذرة من جانب واحد.
“أرى ما تعنينه.” قام يوجين بتجعيد حواجبه وهو يستمع إلى تفسير نوير.
حاول يوجين إنكار كلمات نوير، لكنه تذكر سكان غابة سمر الأصليين. لا يزال عدد غير قليل من القبائل بين البرابرة يمارسون أكل لحوم البشر.
لقد فهم أخيرًا الأهمية الحقيقية للتوقيت في خطتهم. بمجرد أن يبدأ الكونت كاراد وقواته غزو قلعة التنين الشيطاني، سَـتكون دفاعاتهم في أضعف نقطة. في تلك اللحظة الحرجة، سَـتمتلك مجموعة يوجين أفضل فرصة للهروب.
“سيتم تدمير دفاعات قلعة التنين الشيطاني أثناء الغزو.” قالت نوير بإبتسامة خبيثة: “سَـيقود جاغون الغزو إلى القلعة مع الوحوش، ويا عزيزي يوجين، عندها يمكنك الهروب خلال كل تلك الفوضى.”
توقفت مؤقتا، ونظرت إلى يوجين مع غمزة خبيثة، ثم أضافت، “كنتُ أنا من أبلغ الملكة بهذا الأمر. بود—آه، بود هو إسم ذلك الشيطان. لقد حفظت إسمه لأنه ظل يطلب مني أن أناديه بإسمه كلما دخل إلى الحلم.”
بالطبع، القول أسهل من الفعل. المشكلة الأولى ستكون إغتيال دوقة التنين. على الرغم من أنها طفل تنين فقس منذ حوالي مائتي عام فقط، إلا أن التنين لا يزال تنينًا — مخلوق له أقسى الحراشف والعظام في العالم. علاوة على ذلك، سيكون من المستحيل إغتيال تنين محمي بكل أنواع السحر.
“ألا تتشاركون في الحدود مع غابة سمر؟” سألت نوير، عيناها تضيقان. “لقد سمعت أن هناك الكثير من اليائسين يحاولون عبورها بشكل غير قانوني. تم تكليف فرسان البلاك لايونز بحراسة الحدود. وإذا قبضوا على أي شخص يخالف القانون، لديهم السلطة للقضاء عليه فورًا، أليس كذلك؟”
‘إذا كنتَ محظوظًا، يجب أن تتمكن من الهروب في فوضى الغزو بعد قتل دوقة التنين….ولكن إذا حدث العكس، فسوف يتم القبض عليك من قبل جاغون قبل هروبك.’
“الأقزام المساكين. لن يتمكنوا أبدًا من مغادرة هذه المنطقة لبقية حياتهم.” علَّقت شيطانة الليل.
إبتسمت نوير بينما هي تتخيل النتائج المحتملة المختلفة.
***
إتَّبع يوجين تعليماتها ودخل صندوقًا فارغًا مُحمَّلًا أعلى عربة.
مر يوجين عبر البوابة دون مواجهة أي مشاكل.
بعد النظر حوله، وضع القلادة في الشق في صدر شيطانة الليل.
جالسًا الآن بشكل مريح في سيارة فاخرة مع شيطانة الليل خلف عجلة القيادة. أثناء قيادتهم، تحدثت شيطانة الليل.
“نحن نتجه إلى مدينة التعدين.” قالت شيطانة الليل بإبتسامة: “إنه مكان رائع تمامًا. هل تعلم أنه يحتوي على أعلى تركيز للأقزام في كل هيلموث؟ مرة واحدة في الشهر، يقدمون حِرَفَهُم وبضائعهم إلى قلعة التنين الشيطاني.”
إنحنت شيطانة الليل نحو يوجين وإستمرت بنبرة منخفضة، “موكلي مسؤول عن فحص الحِرَفِ والسِلَع. سوف ترافق البضائع في رحلتك إلى قلعة التنين الشيطاني. دوري هو ببساطة مرافقتك والبضائع.”
“هاه؟” شد يوجين قبضتيه ونقر على لسانه، شعر بالإحباط حقًا.
بعد ذلك، سألت شيطانة الليل، “هل هناك أي شيء آخر يمكنني مساعدتك به، سيدي الإنسان؟”
تفاجأ يوجين كذلك. رأى فتاة ترتدي ملابس بلون السماء الزرقاء تقف خارج بوابة الإنتقال.
“لا.” أجاب يوجين دون حتى إعطاء نظرة عابرة إلى شيطانة الليل.
قالت نوير: “وبالطبع يا عزيزي يوجين، يجب أن تخفي هويتك. سَـنحتاج إلى إيجاد طريقة لتغطية شعرك الرمادي المميز، ويجب ألا تستل السيف المقدس أبدًا. حتى لو كان حارس البوابة، منتشيًا في حلمه الجميل….لطيفًا ومتقبلًا لطلباتنا، فلن يسمح للبطل بالمرور أبدًا.”
عند سماع ذكر أحد المفتشين، تذكر يوجين المعلومات التي نظر فيها فيما يتعلق بقلعة التنين الشيطاني أثناء البحث عن المعلومات في الماضي.
حتى لو تهرب المرء من نظرة الوحوش، فإن ذلك لن يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة. الصيادون الشياطين أكثر ذكاءً وأشرس من الوحوش، وهم لا يحترمون حقوق أولئك الذين يأسرونهم.
‘المفتش يسرق البضائع ويجرؤ على تهريب إنسان إلى إقليم رايزاكيا، الذي ظل دائمًا يؤوي العداء تجاه البشر….إذن هذا هو مدى سقوط مقاطعة ريازاكيا.’ فكر يوجين.
عرف يوجين أن أعمال الأقزام قد تم سحبها. مع العلم أن الأقزام مقيدون برايزاكيا وبالتالي لا يمكن أن يكونوا المسؤولين، فقد إفترض أن هناك شخصًا آخر متورطًا في العملية. الآن، يبدو أن الجاني هو هذا المفتش الشيطاني، الذي عمل كَـوسيط في المخطط.
بعد ذلك، سألت شيطانة الليل، “هل هناك أي شيء آخر يمكنني مساعدتك به، سيدي الإنسان؟”
‘المفتش يسرق البضائع ويجرؤ على تهريب إنسان إلى إقليم رايزاكيا، الذي ظل دائمًا يؤوي العداء تجاه البشر….إذن هذا هو مدى سقوط مقاطعة ريازاكيا.’ فكر يوجين.
أشارت تصرفات المفتش الجريئة بوضوح إلى أن الشياطين داخل قلعة التنين الشيطاني مقتنعين بأن رايزاكيا غائب، وأن ولائهم لطفله هو موضع شك في أحسن الأحوال. رسم هذا الإدراك صورة قاتمة للحرب القادمة؛ بدا أنها ستكون معركة قذرة من جانب واحد.
مع إقتراب الغزو، من الواضح أن النبلاء المقيمين في قلعة التنين الشيطاني سَـيستسلمون بسرعة بشكل جماعي. لن يحصلوا على فرصة ضد القوات الساحقة لِـجيش الكونت كاراد. مع توقع القليل من المقاومة، سَـيقود جاغون وحوشه بسهولة إلى القلعة، مستعدين لتمزيق دوقة التنين.
“من الطبيعي أن تُعاقِبَ دولةٌ ما على الهجرة غير الشرعية وتردعها.” تابعت نوير ولا يزال صوتها ثابتًا وباردًا كما كان من قبل. “أما بالنسبة لعرق الشياطين….حسنًا، ليس من المستغرب أن البعض لا يزال لديه ميلٌ لِـطعم لحم الإنسان. هذا ليس شيئًا جديدًا. علاوة على ذلك، أليس أكل لحوم البشر لا يزال يُمارسُ بين البشر؟ هل أكلة لحوم البشر ليسوا تهديدًا أكبر لأنهم يتغذون على مَن هم مِن جنسهم؟”
“أليس هذا مفاجئًا جدًا؟”
‘لن يكونوا قادرين حتى على كسب الوقت.’ فكر يوجين.
من حيث الحجم، كارابلوم أصغر حتى من مقاطعة جيدول، مسقط رأس يوجين. بفضل هذا، تمكن من الوصول إلى مدينة التعدين بعد السفر حوالي خمس ساعات من البوابة. خرج من السيارة بغطاء كبير يغطي رأسه وتوجه إلى بوابة الإنتقال في بلدة التعدين.
لكن، ولسوء حظهم، المقاومة الشرسة من قلعة التنين الشيطاني والمعركة الشرسة بين المجموعتين سَـتسمح ليوجين بالهروب بسهولة.
“هاه؟” شد يوجين قبضتيه ونقر على لسانه، شعر بالإحباط حقًا.
“وكيف سوف تدخِلني إلى قلعة التنين الشيطاني؟ هل سيكون من خلال بوابة إنتقال؟” سأل يوجين.
إنحنت شيطانة الليل نحو يوجين وإستمرت بنبرة منخفضة، “موكلي مسؤول عن فحص الحِرَفِ والسِلَع. سوف ترافق البضائع في رحلتك إلى قلعة التنين الشيطاني. دوري هو ببساطة مرافقتك والبضائع.”
“نعم. سوف ينزل المفتش إلى مدينة التعدين من خلال بوابة الإنتقال. يمكنك البقاء مع البضائع الأخرى على العربة وتتوجه من خلال بوابة الإنتقال مع المفتش.” أجابت شيطانة الليل.
“أرى ما تعنينه.” قام يوجين بتجعيد حواجبه وهو يستمع إلى تفسير نوير.
“وماذا لو أراد هذا النذل أن يأكلني على الفور؟”
ضحكت شيطانة الليل، وعيناها تلمعان بِـخُبث وهي تتحدث. “هاهاها، هذا لن يحدث أبدًا. ألم تسمع من الملكة؟ يفتخر هذا الشيطان بكونه ذواقة.”
توقفت مؤقتا، ونظرت إلى يوجين مع غمزة خبيثة، ثم أضافت، “كنتُ أنا من أبلغ الملكة بهذا الأمر. بود—آه، بود هو إسم ذلك الشيطان. لقد حفظت إسمه لأنه ظل يطلب مني أن أناديه بإسمه كلما دخل إلى الحلم.”
إنحنت شيطانة الليل، وإنخفض صوتها وصارت تهمس. “على أي حال، عندما أخبرته أنني سَـأقدم له إنسانًا كهدية، صار بود سعيدًا حقا ورد علي، قائلًا إنه سَـيطبخك بإستخدام العديد من الأساليب المختلفة ويُقيمُ وليمة سرية مع أصدقائه.”
أطلق همهمة سعيدة وهو يدفع العربة التي تحتوي على هديته نحو بوابة الإنتقال، والتي تم تنشيطها مرة أخرى.
“هاه؟” شد يوجين قبضتيه ونقر على لسانه، شعر بالإحباط حقًا.
لقد فهم أخيرًا الأهمية الحقيقية للتوقيت في خطتهم. بمجرد أن يبدأ الكونت كاراد وقواته غزو قلعة التنين الشيطاني، سَـتكون دفاعاتهم في أضعف نقطة. في تلك اللحظة الحرجة، سَـتمتلك مجموعة يوجين أفضل فرصة للهروب.
الفصل 256: دوقة التنين (2)
إن التفكير فيما سيفعله مع الشيطان الذين سَـيساعده في شق طريقه إلى قلعة التنين الشيطاني لم يخطر بباله أبدًا. ومع ذلك، بعد سماع ما قالته الشيطانة، قرر يوجين الآن. سَـيأخذ رأس الشيطان بمجرد وصوله إلى القلعة.
مع إقتراب الغزو، من الواضح أن النبلاء المقيمين في قلعة التنين الشيطاني سَـيستسلمون بسرعة بشكل جماعي. لن يحصلوا على فرصة ضد القوات الساحقة لِـجيش الكونت كاراد. مع توقع القليل من المقاومة، سَـيقود جاغون وحوشه بسهولة إلى القلعة، مستعدين لتمزيق دوقة التنين.
ضحكت شيطانة الليل، وعيناها تلمعان بِـخُبث وهي تتحدث. “هاهاها، هذا لن يحدث أبدًا. ألم تسمع من الملكة؟ يفتخر هذا الشيطان بكونه ذواقة.”
كارابلوم هي دوقية صغيرة، وأفضل منجم مجوهرات لِـهيلموث. لم يهتم رايزاكيا، دوق كارابلوم، بتوسيع حكمه دون داع، لذلك بدلًا من الإستيلاء على مساحة كبيرة من الأرض عديمة الفائدة، إختار رايزاكيا كارابلوم، أفضل منجم مجوهرات في هيلموث، كَـدوقيته.
“هل تركع معترفًا بِـخطيئتك؟! إذن فَلـتعلم أن الركوع ببساطة لن يعفيك من الجرائم التي إرتكبتها!” واصلت الفتاة.
من حيث الحجم، كارابلوم أصغر حتى من مقاطعة جيدول، مسقط رأس يوجين. بفضل هذا، تمكن من الوصول إلى مدينة التعدين بعد السفر حوالي خمس ساعات من البوابة. خرج من السيارة بغطاء كبير يغطي رأسه وتوجه إلى بوابة الإنتقال في بلدة التعدين.
توقفت مؤقتا، ونظرت إلى يوجين مع غمزة خبيثة، ثم أضافت، “كنتُ أنا من أبلغ الملكة بهذا الأمر. بود—آه، بود هو إسم ذلك الشيطان. لقد حفظت إسمه لأنه ظل يطلب مني أن أناديه بإسمه كلما دخل إلى الحلم.”
منجم المجوهرات في كارابلوم هو الأفضل في كل هيلموث. لمدة ثلاثة قرون، ظل المنجم يعمل بلا كلل بسبب الأقزام، الذين لا يمتلكون خيارًا سوى تقديم نتائجهم الثمينة إلى سيدهم الغائب. على الرغم من مرور الوقت وموت الأقزام الأصليين الذين كانوا ملزمين بعقود العمل في المنجم، إستمرت تلك العقود التي تم إبرامها منذ أجيال في التوارث إلى أحفاد أولئك الأقزام. ظلوا يكدحون في المناجم، يصقلون المجوهرات التي تم تسليمها بعد ذلك إلى التنين الأسود. إنه مصيرٌ بدا من المستحيل الهروب منه حيث ضمن سحر رايزاكيا المُلزِمُ أن الجيل الحالي من الأقزام سَـيستمر في العمل هناك حتى وفاتهم أيضًا.
“أرى ما تعنينه.” قام يوجين بتجعيد حواجبه وهو يستمع إلى تفسير نوير.
“الأقزام المساكين. لن يتمكنوا أبدًا من مغادرة هذه المنطقة لبقية حياتهم.” علَّقت شيطانة الليل.
قالت شيطانة الليل: “يجب أن يكون بود هنا في غضون دقيقة.”
“لماذا؟” سأل يوجين.
إتسعت عيون بود في حالة صدمة، وتعثر إلى الخلف. فتح فمه ليقول شيئًا، لكن الكلمات علقت في حلقه. قبل أن يتمكن حتى من البدء في تشكيل إستجابة متماسكة، شعر بضغط هائل عليه. دون أن يدرك حتى ما سَـيفعله، سقط على ركبتيه على الأرض الحجرية الباردة.
“ألا تتشاركون في الحدود مع غابة سمر؟” سألت نوير، عيناها تضيقان. “لقد سمعت أن هناك الكثير من اليائسين يحاولون عبورها بشكل غير قانوني. تم تكليف فرسان البلاك لايونز بحراسة الحدود. وإذا قبضوا على أي شخص يخالف القانون، لديهم السلطة للقضاء عليه فورًا، أليس كذلك؟”
أوضحت شيطانة الليل: “الأقزام ملزمون بعقود مع التنين الأسود، ولا يمكنهم مغادرة هذه المنطقة دون إذن.”
“مُنتَج للذواقة؟” سأل يوجين.
تم إبرام هذه العقود تحت تهديد قوة التنين الأسود، ونتيجة لذلك، حوصر الأقزام في مدينة التعدين الخاصة بهم.
“لا أعرف لماذا أنتَ غاضب جدًا. فى النهايه، نحن أجناسٌ مختلفة، أليس كذلك؟ ويا عزيزي يوجين، بقدر ما أعرف، تعمل عائلة لايونهارت كَـحُرَّاس لجبل أوكلاس، صحيح؟”
“مـ-مَن أنت!؟”
على الرغم من أسرِهِم، إستمر الأقزام في العمل بلا كلل، وأعينهم خاملة وبلا حياة من آثار ضبط النفس الدائم. ومع ذلك، حتى في أسرِهِم، لا يمكن إنكار مهارات الأقزام كَـحرفيين. تمكن يوجين من رؤية ثمار عملهم في العربات المحملة التي تم نقلها عبر بوابة الإنتقال. تم تصميم كل عنصر بخبرة، وحتى يوجين، الذي لا يمتلك معرفة خاصة بمثل هذه الأشياء، يمكنه الإعتراف بجودتها الإستثنائية.
هذا طبيعي فقط، على كل حال. تم تخصيص هذه العناصر لتنين شرس وجشع، ولو إتضح أنها ذات نوعية رديئة، فَسَـيتعين عليهم مواجهة غضب التنين الكامل.
“لا بأس، لا بأس. هذا لا شيء مقارنة بالهدية التي سَـأستلمها اليوم. إذن، آريس، هل هو هذا الصندوق؟” سأل بود كما إرتعشت زوايا فمه.
“مُنتَج للذواقة؟” سأل يوجين.
قالت شيطانة الليل: “يجب أن يكون بود هنا في غضون دقيقة.”
“عزيزي يوجين، كما قلتُ سابقًا، سَـتدخل كارابلوم كَـقربان لشيطان في قلعة التنين الشيطاني.”
إتَّبع يوجين تعليماتها ودخل صندوقًا فارغًا مُحمَّلًا أعلى عربة.
“عزيزي يوجين، أنا متأكدة من أنك تدرك أن هيلموث لا ترحم عندما يتعلق الأمر بأولئك الذين يتعدون بشكل غير قانوني.” حذرته نوير: “إذا أمسكتك وحوش الصيد الشيطانية، فَـسوف تُلتَهمُ على الفور.”
إنحنت شيطانة الليل، وإنخفض صوتها وصارت تهمس. “على أي حال، عندما أخبرته أنني سَـأقدم له إنسانًا كهدية، صار بود سعيدًا حقا ورد علي، قائلًا إنه سَـيطبخك بإستخدام العديد من الأساليب المختلفة ويُقيمُ وليمة سرية مع أصدقائه.”
“عليك أن تبقى هادئًا حتى تصل إلى قلعة التنين الشيطاني.” حَذَّرته شيطانة الليل.
توقفت بوابة الإنتقال عن التوهج، وتوقفت حركة العربة أسفل يوجين. من خلال ثقب المفتاح، رأى أن المشهد في الخارج قد تغير بشكل جذري. بدلًا من مناجم كارابلوم الباهت والكئيب، كشف ثقب مفتاح الصندوق الآن عن منظر رائع لقلعة التنين الشيطاني. لم يملك يوجين الوقت لتقدير الوضع. لقد وصل إلى وجهته، وقد حان الوقت لإتخاذ إجراء. خطته هي الخروج من الصندوق والقضاء على بود دون تأخير، تمامًا كما كان قد قرر بالفعل سابقًا.
“عزيزي يوجين، أنا متأكدة من أنك تدرك أن هيلموث لا ترحم عندما يتعلق الأمر بأولئك الذين يتعدون بشكل غير قانوني.” حذرته نوير: “إذا أمسكتك وحوش الصيد الشيطانية، فَـسوف تُلتَهمُ على الفور.”
تم وضع غطاء أعلى الصندوق، ولاحظ يوجين المناطق المحيطة من خلال ثقب المفتاح في الصندوق. بعد فترة، تم تنشيط بوابة الإنتقال.
“نعم!” إبتسمت نوير وأومأت بحماس.
“آريس!”
تردد صدى صوت إسم شيطانة الليل في الهواء، مما جعلها تدير رأسها. أحد الشياطين قد خرج للتو من بوابة الإنتقال، وبإمكان يوجين رؤيته من خلال ثقب المفتاح في الصندوق. بدا مظهر الشيطان بشعًا، مع مظهر إختلط بين الأورك والخنزير. تحرك نحو شيطانة الليل، بطنه الكبيرة ترتفع لأعلى ولأسفل مع كل خطوة.
إتسعت عيون بود في حالة صدمة، وتعثر إلى الخلف. فتح فمه ليقول شيئًا، لكن الكلمات علقت في حلقه. قبل أن يتمكن حتى من البدء في تشكيل إستجابة متماسكة، شعر بضغط هائل عليه. دون أن يدرك حتى ما سَـيفعله، سقط على ركبتيه على الأرض الحجرية الباردة.
“إنه شعور مختلف لرؤيتك خارج المتجر. هل هذا يعني أنني سَـأحظى بِـفرصة لرؤيتكِ في الخارج مستقبلًا؟” غازل بود علانية شيطانة الليل قبل أن يلتقط قلادة من العربة.
وتابعت نوير قائلة: “لن يتمكن الكونت كاراد من إبقاء جاغون تحت السيطرة.” وتحولت نبرتها إلى أبرد. “لن يكون أمامه خيار سوى إعلان الحرب وشن هجومه على قلعة التنين الشيطاني. يجب أن يكون جاغون المجنون قد جاء إلى رول بقصدٍ وحيد هو صيد التنين.”
‘إذا كنتَ محظوظًا، يجب أن تتمكن من الهروب في فوضى الغزو بعد قتل دوقة التنين….ولكن إذا حدث العكس، فسوف يتم القبض عليك من قبل جاغون قبل هروبك.’
بعد النظر حوله، وضع القلادة في الشق في صدر شيطانة الليل.
“أوه، ياا….”
أطلق همهمة سعيدة وهو يدفع العربة التي تحتوي على هديته نحو بوابة الإنتقال، والتي تم تنشيطها مرة أخرى.
“لا بأس، لا بأس. هذا لا شيء مقارنة بالهدية التي سَـأستلمها اليوم. إذن، آريس، هل هو هذا الصندوق؟” سأل بود كما إرتعشت زوايا فمه.
“مُنتَج للذواقة؟” سأل يوجين.
أومأت شيطانة الليل بإبتسامة، وإقترب بود من الصندوق بسرعة.
“وحتى مع ذلك، أكل البشر؟ أيها الشياطين اللعناء—” قال يوجين.
جلجلة!
نية يوجين الحقيقية ليست أخذ قلب دوقة التنين ولكن إستخدامها للعثور على رايزاكيا في الصدع بين الأبعاد. على الرغم من أنه لا يمكن أن يكون متأكدًا، إلا أنه لا يمتلك الكثير من الأمل في أن دوقة التنين سَـتساعده في تحديد موقع الصدع حتى.
نقر بود الصندوق مرة بيده الكبيرة. تكور يوجين في الداخل بِـعبوس. بعد بضع نقرات أخرى، إستدار بود بإبتسامة راضية.
أطلق همهمة سعيدة وهو يدفع العربة التي تحتوي على هديته نحو بوابة الإنتقال، والتي تم تنشيطها مرة أخرى.
مر يوجين عبر البوابة دون مواجهة أي مشاكل.
مع إقتراب الغزو، من الواضح أن النبلاء المقيمين في قلعة التنين الشيطاني سَـيستسلمون بسرعة بشكل جماعي. لن يحصلوا على فرصة ضد القوات الساحقة لِـجيش الكونت كاراد. مع توقع القليل من المقاومة، سَـيقود جاغون وحوشه بسهولة إلى القلعة، مستعدين لتمزيق دوقة التنين.
قال بود بإبتسامة: “هذه هديةٌ رائعة.” وعيناه تلمعان بترقب.
“لهذا السبب فَـالتوقيت مهم. يوجين، ألستَ قلقًا أيضًا بشأن كيفية الهروب من قلعة التنين الشيطاني بعد قتل دوقة التنين؟” سألت نوير.
أصاب الفضول يوجين بشأن ما تعنيه، لكن يبدو أنه بالضبط ما إشتبه فيه. من بين النبلاء الذين عاشوا في قلعة التنين الشيطاني، هناك شياطين لديهم إهتمام لا ينضب باللحم البشري. إنه ليس شيئًا للتفاخر به في العصر الحالي، لكنه ليس سرًا في مجال رايزاكيا أيضًا، نظرًا لعداء التنين الأسود سيء السمعة تجاه البشر.
توقفت بوابة الإنتقال عن التوهج، وتوقفت حركة العربة أسفل يوجين. من خلال ثقب المفتاح، رأى أن المشهد في الخارج قد تغير بشكل جذري. بدلًا من مناجم كارابلوم الباهت والكئيب، كشف ثقب مفتاح الصندوق الآن عن منظر رائع لقلعة التنين الشيطاني. لم يملك يوجين الوقت لتقدير الوضع. لقد وصل إلى وجهته، وقد حان الوقت لإتخاذ إجراء. خطته هي الخروج من الصندوق والقضاء على بود دون تأخير، تمامًا كما كان قد قرر بالفعل سابقًا.
“هل تركع معترفًا بِـخطيئتك؟! إذن فَلـتعلم أن الركوع ببساطة لن يعفيك من الجرائم التي إرتكبتها!” واصلت الفتاة.
رن صوت الفتاة بصوت عالٍ وواضح، مرددًا صدى في أروقة قلعة التنين الشيطاني كما قالت، “المفتش بود! إن أخطائك معروفة من قبل السماء، الأرض ومن قبلي!”
أخذ يوجين نفسًا عميقًا، وأعد نفسه للمهمة المقبلة. إستعد للقيام بخطوته.
“مـ-مَن أنت!؟”
ومع ذلك، صرخ بود بتفاجئ قبل أن يتمكن يوجين من القفز من الصندوق.
تفاجأ يوجين كذلك. رأى فتاة ترتدي ملابس بلون السماء الزرقاء تقف خارج بوابة الإنتقال.
ضحكت شيطانة الليل، وعيناها تلمعان بِـخُبث وهي تتحدث. “هاهاها، هذا لن يحدث أبدًا. ألم تسمع من الملكة؟ يفتخر هذا الشيطان بكونه ذواقة.”
عند سماع ذكر أحد المفتشين، تذكر يوجين المعلومات التي نظر فيها فيما يتعلق بقلعة التنين الشيطاني أثناء البحث عن المعلومات في الماضي.
رن صوت الفتاة بصوت عالٍ وواضح، مرددًا صدى في أروقة قلعة التنين الشيطاني كما قالت، “المفتش بود! إن أخطائك معروفة من قبل السماء، الأرض ومن قبلي!”
“أنا محظوظ؟”
إتسعت عيون بود في حالة صدمة، وتعثر إلى الخلف. فتح فمه ليقول شيئًا، لكن الكلمات علقت في حلقه. قبل أن يتمكن حتى من البدء في تشكيل إستجابة متماسكة، شعر بضغط هائل عليه. دون أن يدرك حتى ما سَـيفعله، سقط على ركبتيه على الأرض الحجرية الباردة.
“الأقزام المساكين. لن يتمكنوا أبدًا من مغادرة هذه المنطقة لبقية حياتهم.” علَّقت شيطانة الليل.
أصاب الفضول يوجين بشأن ما تعنيه، لكن يبدو أنه بالضبط ما إشتبه فيه. من بين النبلاء الذين عاشوا في قلعة التنين الشيطاني، هناك شياطين لديهم إهتمام لا ينضب باللحم البشري. إنه ليس شيئًا للتفاخر به في العصر الحالي، لكنه ليس سرًا في مجال رايزاكيا أيضًا، نظرًا لعداء التنين الأسود سيء السمعة تجاه البشر.
“هل تركع معترفًا بِـخطيئتك؟! إذن فَلـتعلم أن الركوع ببساطة لن يعفيك من الجرائم التي إرتكبتها!” واصلت الفتاة.
“ألا تتشاركون في الحدود مع غابة سمر؟” سألت نوير، عيناها تضيقان. “لقد سمعت أن هناك الكثير من اليائسين يحاولون عبورها بشكل غير قانوني. تم تكليف فرسان البلاك لايونز بحراسة الحدود. وإذا قبضوا على أي شخص يخالف القانون، لديهم السلطة للقضاء عليه فورًا، أليس كذلك؟”
تم وضع غطاء أعلى الصندوق، ولاحظ يوجين المناطق المحيطة من خلال ثقب المفتاح في الصندوق. بعد فترة، تم تنشيط بوابة الإنتقال.
“مـ-من قد تكونين؟”سأل بود.
لم يفهم سبب ركوعه، ولم يعرف من هي هذه الفتاة. ومع ذلك، فقد إستجاب جسده غريزيًا في اللحظة التي رأى فيها الجوهرة الحمراء مغروسة في جبين الفتاة.
عند سماع ذكر أحد المفتشين، تذكر يوجين المعلومات التي نظر فيها فيما يتعلق بقلعة التنين الشيطاني أثناء البحث عن المعلومات في الماضي.
إنحنت شيطانة الليل، وإنخفض صوتها وصارت تهمس. “على أي حال، عندما أخبرته أنني سَـأقدم له إنسانًا كهدية، صار بود سعيدًا حقا ورد علي، قائلًا إنه سَـيطبخك بإستخدام العديد من الأساليب المختلفة ويُقيمُ وليمة سرية مع أصدقائه.”
“ألا تعترف من أنا؟ حسنًا، جيد جدًا! ومع ذلك، فَلـتعلم أن كل شخص في قلعة التنين الشيطاني سَـيتعرف على إسم هذه السيدة اليوم! هذه السيدة هي السيد الشرعي لقلعة التنين الشيطاني والنسل الوحيد للتنين الأسود!” أعلنت الفتاة. ولوحت بيدها، مما تسبب في رفرفة أكمامها، ومدت راحة يدها نحو بود. “إسمي هو رايميرا! أنتَ روحٌ شريرة تجرأت على لمس قرابين قلعة التنين الشيطاني! كَـسيدة قلعة التنين الشيطاني، هذه السيدة تأمرك! أنهِ حياتك على الفور—”

‘المفتش يسرق البضائع ويجرؤ على تهريب إنسان إلى إقليم رايزاكيا، الذي ظل دائمًا يؤوي العداء تجاه البشر….إذن هذا هو مدى سقوط مقاطعة ريازاكيا.’ فكر يوجين.
لم تُعطَ الفتاة فرصة لإنهاء كلماتها. تم تحطيم غطاء الصندوق مفتوحًا، وقفز يوجين.
أطلق همهمة سعيدة وهو يدفع العربة التي تحتوي على هديته نحو بوابة الإنتقال، والتي تم تنشيطها مرة أخرى.
“أنا محظوظ؟”
