Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 262

جاغون (2)

جاغون (2)

الفصل 262: جاغون (2)

“السير يوجين.” نادته مير بعد أن أدركت ما يفكر فيه يوجين. هزت رأسها بتعبير إستياء. “حتى مع عدم التفكير في عواقب ما تريد فعله، هل يجب أن تفعل شيئًا كهذا؟”

تطلعت رايميرا إلى إنهاء اليوم كَـيوم مثالي، جميل وتاريخي. الليلة الماضية، أظهرت رايميرا شخصيتها النبيلة لِـشعب قلعة التنين الشيطاني بمسيرة رائعة، كان حدثًا رائعة مثل أعظم الكرنفالات. ثم اليوم، بدأت يومها الأول كَـنائب لورد قلعة التنين الشيطاني. أمضت يومها جالسة على العرش في الجزء العلوي من الطابق العلوي من قلعة التنين الشيطاني، وقابلت أتباع القلعة واحدًا تلو الآخر وتلقت ترحيبهم.

 

 

بدأت مشاعر رايميرا تغلي.

بعد قبول تحيات التابعين، حولت رايميرا إنتباهها إلى التقارير حول أحداث قلعة التنين الشيطاني. على الرغم من أنها لم تفهم محتوياتها تمامًا، إلا أنه من الواضح لها أنها مجرد إجراءاتٍ شكلية، وتفتقر إلى أي أهمية كبيرة.

 

 

وجدت رايميرا نفسها في نفس المأزق مثل البقية. يبدو أن الدخيل البشري المجهول محقٌ في تنبؤاته، أصيبت رايميرا بالحيرة بشأن كيفية المضي قدمًا.

تُركت رايميرا مع القليل لتفعله، وجلست على العرش، أومأت برأسها وهي تستمع إلى التقارير الرسمية. حتى هذه الإيماءة الصغيرة ملأتها بالفرح والفخر، حيث إستمتعت بفرصة الجلوس على العرش وترك حياتها المنعزلة في القصر.

سألت في النهاية، “كم من الوقت ستبقى هكذا؟”

 

 

على مدار اليوم، إستقبلت رايميرا التابعين، إستمعت إلى التقارير وتناولت وجباتها. حتى أنها أخذت نزهة حول القلعة. مع مرور اليوم، خططت للتجول مرة أخرى في الشوارع في عربتها المنمقة، على غرار اليوم السابق. أرادت رايميرا التأكد من أن كل شخص في القلعة لديه الفرصة لمشاهدة مسيرتها الرائعة، في حال فاتها أي شخص في اليوم السابق بسبب ظروف لا مفر منها.

قالت مير بعد إخراج رأسها: “كُنتَ لئيمًا جدًا يا سيدي يوجين.”

 

“هذا….لا أعرف. لم أسمع شيئًا عن هذا الكمين….”

بصفتها نائبة اللورد، إنه مهم أن تجعل رايميرا وجودها معروفًا للجميع في قلعة التنين الشيطاني. في الواقع، من الضروري أن تترك علامة فعالة كَـدوقة التنين. لتحقيق ذلك، عرفت أنه عليها تنظيم مسيرة تكون أكثر روعة وحيوية من مسيرة اليوم السابق. هذا ضروري للغاية، ولم تُطرَح أي أسئلة. نشر إسمها على نطاق واسع هو أمرٌ في غاية الأهمية بالنسبة لها، ورايميرا مصممة على تحقيق ذلك.

 

 

“سأقتله قبل أن أغادر.”

ومع ذلك، إنها حقيقةٌ أيضًا أنه في نفس اللحظة التي كانت تتحدث فيها عن مسيرة أخرى تحطم حاجز قلعة التنين الشيطاني. حطمت وحدة من الوحوش الشيطانية الطائرة بقيادة الكونت كاراد أبواب القلعة، وبدأ عدد من المرتزقة الوحوش يتفشون في المدينة، ناشرين الفوضى والدمار خلفهم.

هل من الممكن حتى أن تموت بمثل هذه الطريقة البشعة؟ قرَّبت رايميرا ساقيها من بعضهما البعض أثناء عض شفتيها.

 

 

“مـ-ماذا يجب أن تفعل هذه السيدة؟” سألت رايميرا بينما يمسك مسند ذراع العرش وتُقلِّصُ ظهرها.

 

 

“لقد تم تدميره بالكامل….يـ-يجب أن يستغرق الأمر ساعة على الأقل حتى يستعيد نفسه.” أجاب أحد الجنرالات الإلهيين الأربعة الآخرين.

من مكانها على العرش، تمكنت من رؤية الإرتباك والخوف في تعبيرات أتباعها.

“أنت مخلوقٌ صغير يشبه الفئران. هل تجرؤين على السخرية من هذه السيدة، الطفل الوحيد للتنين الأسود؟ هذه السيدة تنين — أسلاف السحر!” جادلت رايميرا.

 

 

“مستحيل….هذ-هذا غير ممكن….” الشخص الذي تمتم بنظرة مصدومة هو أحد الجنرالات الإلهيين الأربعة، المسؤول عن الشؤون الخارجية.

بمجرد وصول الإثنين إلى القاع، ترك يوجين معصمها بلا رحمة، وتدحرجت رايميرا على الأرض عدة مرات بسبب زخم السقوط.

 

 

لوح بيده في الهواء، وأظهر نظام قلعة التنين الشيطاني منظرًا للشوارع. بدا المكان فظيعًا حقًا. المباني في حالة خراب، دُمرَتْ الشوارع بشكل لا يمكن التعرف عليه. على الرغم من عدم ظهور جثث سليمة، إلا أن بقع الدم المتناثرة والعظام المجزأة أظهرت المصير المروع الذي عانى منه سكان القلعة.

 

 

“على عكسي، هي لم تتلقَ أي حب أو تعليم مناسبَين منذ ولدت. لهذا السبب هي غبية جدًا وغير محترمة. هذا هو السبب في أنها تبالغ كثيرًا حقًا.” أجابت مير.

“مـ-ماذا حدث للحاجز؟” سألت رايميرا.

“أ-أنت، لماذا جئت في وقت متأخر جدًا؟ إذا أتيت حتى بعد ذلك بقليل، لكانت هذه السيدة قد قُدِمَتْ كَـتضحية من قبل تلك الخنازير.” أصدرت رايميرا أنينًا.

 

 

“لقد تم تدميره بالكامل….يـ-يجب أن يستغرق الأمر ساعة على الأقل حتى يستعيد نفسه.” أجاب أحد الجنرالات الإلهيين الأربعة الآخرين.

 

 

“كياااا!” أطلقت رايميرا صرخة عالية النبرة حيث شعرت أن جسدها يهتز بسبب التسارع المفاجئ.

“ما هو الهدف من إستعادة الحاجز عندما يكون العدو قد دخل بالفعل؟ أ-ألا نمتلك نظام إعتراض في المكان؟” سألت رايميرا.

لم يرد يوجين وإستمر في النظر إلى الجوهر.

 

عند سماع ذلك، عرفت مير جيدًا أن يوجين الحالي هو أقرب إلى هامل ديناس، هامل الغبي. هذا يعني أنها لا تستطيع أن تأمل بِـإقناعه في حالته الحالية.

“ليس لدينا مثل هذا السحر.” تمتم جنرال الحرب.

افترقت شفتاها وهي ترتجف وتحدثت مرة أخرى، “أُنظر…..دخيل. هذ-هذه السيدة بدأت تشعر بالخوف قليلًا. لماذا نقف هنا هادئين لا نفعل شيئًا هكذا….؟ لـ-لا تخبرني….هل يستحيل بالنسبة لك تدميره؟ هـ-هـ-هل قررت الهرب بنفسك والتخلي عن هذه السيدة؟”

 

 

صوت الأمين العام هو التالي الذي تردد صداه من خلال الغرفة.

 

 

 

من الواضح أنه شعر بالإحباط عندما إلتفت إلى جنرال الحرب وقال، “حماية قلعة التنين الشيطاني تقع عليك. إذن، لماذا تجلس هنا بينما جنودنا والوحوش الشيطانية يواجهون العدو؟ أي نوع من الزعماء أنت؟”

بووووووم….!

هذان الرجلان هما عضوان في الجنرالات الإلهيين الأربعة، ولديهما بعض الولاء المتبادل لبعضهما البعض. ومع ذلك، فإن ولائهم لبعضهما البعض لم يعني الكثير في هذه اللحظة؛ كل ما يهم هو بقائهم على قيد الحياة.

“أررررغ!” صرخت رايميرا.

 

أغلقت رايميرا فمها ونظرت إلى يوجين وهي تتذمر، “آه….”

تحول وجه جنرال الحرب إلى تجهم عند سماع كلمات الجنرال الآخر. إنها حقيقة لا يمكن إنكارها أن جنرال الحرب كان في يوم من الأيام الأقوى بين الجنرالات الإلهيين الأربعة، لكن ثلاثمائة عام من السلام أضعفت مهاراته. لم يستطع حتى أن يتذكر آخر مرة قاتل فيها في معركة أو منافسة حقيقية، وإستمرت الذكريات في التلاشي مع مرور كل عام. في الواقع، لم يستطِع حتى أن يتذكر كيف قاتل في الماضي.

إلتوت شفاه رايميرا بإستياء حيث ضربت كلمات يوجين بقعةً حساسة. نفخت خديها بينما هي تدلك بصمت معصمها الذي يخفق من الألم.

 

 

“هذا….الكمين مفاجئ للغاية وغير متوقع للغاية. جيشنا غير مستعد على الإطلاق. لذا، سيكون من الأفضل لِـلوردنا أن يتقدم ويقنع قائد العدو.” إقترح جنرال الحرب.

 

 

 

“ما الذي تتحدث عنه على بالضبط؟ لقد دمروا بالفعل الحاجز، وهم يذبحون الجميع في المدينة! لقد إخترقوا البوابات بالفعل!” صاح الأمين العام، صوته مرتبك ومليء بالذعر.

تفاجأ أتباع القلعة بحركات يوجين السريعة. قبل أن يتمكن أي شخص من الرد، ظهر بالفعل أمام رايميرا مباشرة، واقفًا على مرأى من الجميع ليروه.

 

 

‘أليس هذا الرجل يعيش الدور أكثر من اللازم؟’ لم يستطع جنرال الحرب إلا أن يُظهِرَ تعبيرًا مذهولا عند سماع كلمات الأمين العام المُستعجِلة.

إستمر ضحكها وقفزت فجأة لتتشبث بذراع يوجين.

 

بوووم…. بوووم….

كانت الخطة الأصلية هي تقديم كل ثروات قلعة التنين الشيطاني ودوقة التنين إلى الكونت كاراد. خطط الجنرالات الإلهيون الأربعة للمغادرة إلى منتجعات هيلموث تحت حماية ضمنية من الكونت كاراد، مع ضمان بقاء ممتلكاتهم على حالها.

“….الجوهر في الجزء السفلي من قلعة التنين الشيطاني. هذه السيدة سوف ترشدك إلى هناك شخصيًا.”

 

“نذلٌ مجنون.” تمتم يوجين.

“جنرال المالية، ما الذي يجري هنا؟ ألم تقل أنك أظهرت ما يكفي من الإخلاص للكونت كاراد؟”

 

“هذا….لا أعرف. لم أسمع شيئًا عن هذا الكمين….”

بدأ الغبار يسقط من السقف، مصحوبًا بإنفجار شديد.

“هل أنت متأكد من أن حياتنا مضمونة؟”

“اغغ….”

تحدث جنرال الشؤون الخارجية وجنرال المالية مع بعضهما البعض بنبرة خافتة. جرت محادثتهم بمستوى صوت منخفض جدًا بحيث يتعذر على التوابع في المقاعد السفلية سماعها. مع إسكات الأصوات الآن بسبب الخوف، إرتجف جنرال الشؤون الخارجية وجنرال المالية في مقاعدهما.

 

 

ومع ذلك، يبدو أن مثل هذه الأشياء ليست مهمة لرايزاكيا. منذ العصور القديمة، التنانين معروفة بحبها للذهب اللامع. بطبيعة الحال، بصفته تنينًا، ينجذب رايزاكيا بشكل طبيعي إلى الذهب أيضًا. من المعروف أيضًا أنه يستمتع بالتباهي بثروته. يمكن أن يتخيل يوجين بسهولة كيف تم صنع الكرة الكبيرة والمصقولة، بالنظر إلى أن رايزاكيا إمتلك عددًا كبيرًا من الأقزام تحت قيادته.

وجدت رايميرا نفسها في نفس المأزق مثل البقية. يبدو أن الدخيل البشري المجهول محقٌ في تنبؤاته، أصيبت رايميرا بالحيرة بشأن كيفية المضي قدمًا.

 

 

أومأ يوجين ثم حول إنتباهه إلى الجوهر أمامه.

لم يتم تدريبها على التعامل مع مثل هذا الموقف غير المتوقع. ترددت كلمات الدخيل في ذهنها، “إبقي ساكنة.” لكن إلى متى؟ كيف يمكنها أن تثق بكلماته بينما هي لا تعرف شيئًا عنه؟

 

ظلت رايميرا عاجزة وهي تشاهد الفوضى تتكشف في الشوارع، حيث أظهر نظام مراقبة القلعة مشاهد مؤلمة. مرتزقة الأعداء يقتربون، ينهبون المدينة أثناء تقدمهم، بينما أمطرت قوات الكونت كاراد نيران المدفعية من الأعلى. لم تستطِع رايميرا إلا أن تشهد على هذا الدمار، غير قادرة على فعل أي شيء لوقفه.

من مكانها على العرش، تمكنت من رؤية الإرتباك والخوف في تعبيرات أتباعها.

 

 

“سيدتي.”

فووش!

“الآن هو الوقت المناسب لك لإتخاذ قرار بصفتكِ اللورد.”

“اغغ….”

“من فضلكِ إتخذي قرارًا مُشرفًا يليق بنسل التنين الأسود.”

 

قرار مشرف؟ ما هذا القرار المشرف الذي يمكن إستعماله في هكذا لحظة بحق الجحيم، خاصة مع حقيقة أنه سَـتموت في غضون أيام قليلة؟ قال الدخيل البشري إن موتها سَـيكون في غضون أيام قليلة، لكن يومًا واحدًا فقط قد مرَّ منذ أن حذرها.

 

 

“لا يمكن أن يكونوا قد ذهبوا بعيدًا. يجب أن نذهب خلفهم الآن و….”

– من المرجح أن يقطعوا رأسك ويضعونه على بوابة قلعة التنين الشيطاني.

 

 

 

لم يعد ذلك ممكنًا لأن البوابات قد سقطت بالفعل، لكن رايميرا لم تستطع إلا أن تضع يدها على رقبتها وهي تتنفس بصعوبة.

 

 

على مدار اليوم، إستقبلت رايميرا التابعين، إستمعت إلى التقارير وتناولت وجباتها. حتى أنها أخذت نزهة حول القلعة. مع مرور اليوم، خططت للتجول مرة أخرى في الشوارع في عربتها المنمقة، على غرار اليوم السابق. أرادت رايميرا التأكد من أن كل شخص في القلعة لديه الفرصة لمشاهدة مسيرتها الرائعة، في حال فاتها أي شخص في اليوم السابق بسبب ظروف لا مفر منها.

– أو ربما سَـيصلبونكِ عاليًا بِـرمح متشعب وتُعلقين ليراك الجميع أمام البوابة.

“….الجوهر في الجزء السفلي من قلعة التنين الشيطاني. هذه السيدة سوف ترشدك إلى هناك شخصيًا.”

 

 

هل من الممكن حتى أن تموت بمثل هذه الطريقة البشعة؟ قرَّبت رايميرا ساقيها من بعضهما البعض أثناء عض شفتيها.

 

 

إنفجرت طاقته السحرية مكونة لهبًا أرجوانيًا.

– أو ربما سَـتُقطع أطرافك، ببطء، طرفًا بعد الآخر.

 

 

 

بدأت أسنانها في الإصطدام ببعضها بسبب الخوف.

أغلقت رايميرا فمها ونظرت إلى يوجين وهي تتذمر، “آه….”

 

 

– إنها طريقة إعدام وحشية يفضلها جان الظلام. إنهم يجبرون ضحاياهم على الركوع، وقطع بطونهم، وسحب أمعائهم بينما هم لا يزالون على قيد الحياة….

 

 

 

“اغغ….”

 

بدأت معدة رايميرا في الخفقان من الألم، وضع يدها بسرعة على فمها. إنه مشهد مهين، لا يليق حقًا بتنين. الآن، وبينما هي تُظهِر كل أنواع التعابير المرعوبة، ثبَّت الجنرالات الإلهيون الأربعة والتوابع الآخرون عيونهم عليها.

“هل أنت متأكد من أن حياتنا مضمونة؟”

 

 

مدركةً لنظراتهم، قامت رايميرا بتطهير حلقها وتلعثمت على عجل، “هذ-هذه السيدة هي لورد قلعة التنين الشيطاني. لـ-لذلك، سَـتقوم بواجبها و…..تفعل ما يتطلبه الأمر.”

“أررررغ!” صرخت رايميرا.

على الرغم مما قالته، لم تخطط رايميرا للوفاء بواجباتها كَـلورد أبدًا بالطبع.

بدأت أسنانها في الإصطدام ببعضها بسبب الخوف.

 

ترك يد رايميرا، ولحقته رايميرا وهي تفرك معصمها المتألم.

هناك إتفاق كامل بين يوجين ورايميرا. نيته هي إخراجها من قلعة التنين الشيطاني وأخذها إلى غابة سمر، وعدم السماح لها بالتورط في شيء غبي مثل واجباتها كَـلورد.

 

 

“نوير جيابيلا لن تقتلني على الفور. بدلًا من ذلك، سَـتكون أكثر سعادة إذا عرفت من أنا. سَـتحاول أن تجعل الأمور مريحة بالنسبة لي من أجل المستقبل.” أجاب يوجين بتغيير طفيف في نبرته.

لذلك، إقتحمَ المكان. لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا على الإطلاق. كَوَّن وميض البرق والإنبعاث ثنائيًا رائعًا عندما يتعلق الأمر بالسرعة. في الواقع، هذه أعلى سرعة يمتلكها يوجين دون إستخدام الإشتعال.

 

 

 

تفاجأ أتباع القلعة بحركات يوجين السريعة. قبل أن يتمكن أي شخص من الرد، ظهر بالفعل أمام رايميرا مباشرة، واقفًا على مرأى من الجميع ليروه.

“ما هو الهدف من إستعادة الحاجز عندما يكون العدو قد دخل بالفعل؟ أ-ألا نمتلك نظام إعتراض في المكان؟” سألت رايميرا.

 

 

“….آه.” شهقت رايميرا.

 

 

نجاة بقية الأتباع وسكان قلعة التنين الشيطاني ليس من عمل الجنرالات.

لقد فشلت في ملاحظة وجود يوجين حتى وهو يقف أمامها مباشرة. إنشغلت رايميرا حقًا باليأس والخوف من الموت، ولكن بمجرد ظهور يوجين أمامها، تغير كل شيء. قفزت من عرشها، وإمتدت يدها نحو الأتباع المتفاجئين، وأكمامها ترفرف بسبب حركتها المفاجئة.

أومأ يوجين ثم حول إنتباهه إلى الجوهر أمامه.

 

أغلقت رايميرا فمها ونظرت إلى يوجين وهي تتذمر، “آه….”

ضحكت رايميرا وقالت: “اهاهاها! أيها الأتباع الخائنون! هذه السيدة ليس لديها نية للموت مع خنازير من أمثالكم! نعم نعم! لن تتخلى جلالتي عن نفسها من أجل حيوانات قبيحة بدينة مثلكم!”

“اغغ….”

“سـ-سيدتي؟”

 

بدأت مشاعر رايميرا تغلي.

بووم!

 

إنه تسارع مفاجئ لا يطاق بالنسبة للبشر. في الواقع، معدل التسارع هذا ليس شيئًا يطاق بالنسبة لمعظم غير البشر حتى. حتى رايميرا، تنين صغير، شعرت كما لو أن جسدها كله يتعرض للضرب.

بنظرة مجنونة في عينيها، بدأت تضحك بقوة بينما تطلق الشتائم هنا وهناك. “أوه، أيتها القلعة اللعينة التي تجرأت على كبح جماح هذه السيدة! أيها الخنازير الذين يطلقون على أنفسهم الجنرالات الإلهيين الأربعة، أنتم الذين حاولتم إستخدامي! أُسقطوا مع هذه القلعة وعودوا إلى التربة، إلى حيث تنتمون! آهاهاها! آآآآآآآهاهاهاها!”

“هذا….لا أعرف. لم أسمع شيئًا عن هذا الكمين….”

إستمر ضحكها وقفزت فجأة لتتشبث بذراع يوجين.

فووش!

 

“كما قالت هذه السيدة بالأمس، ما لم تدمر الجوهر، سَـيكون من المستحيل على هذه السيدة مغادرة قلعة التنين الشيطاني….يجب عليك تدمير الجوهر الآن وإخراجنا من هنا.”

فوجئ يوجين بتشبث رايميرا المفاجئ به، غير متأكد مما يجب عليه أن يفعل. هز يده غريزيًا، مما تسبب في سقوطها على الأرض. نظرت رايميرا إليه بمزيج من الخوف والإرتباك. إرتجفت عيناها وهي تحاول فهم ما حدث للتو.

أصبحت الاهتزازات من الأعلى أقوى تدريجيًا، مما يشير إلى أن المعارك التي بدأت من بعيد تقترب الآن من قلعة التنين الشيطاني.

 

“مـ-ماذا يجب أن تفعل هذه السيدة؟” سألت رايميرا بينما يمسك مسند ذراع العرش وتُقلِّصُ ظهرها.

هل غير رأيه؟ هل يخطط لتركها وراءه للموت؟ حدث ذلك للحظة قصيرة فقط، لكن كل أنواع الأفكار الرهيبة واليائسة عبرت عقل رايميرا.

مدركةً لنظراتهم، قامت رايميرا بتطهير حلقها وتلعثمت على عجل، “هذ-هذه السيدة هي لورد قلعة التنين الشيطاني. لـ-لذلك، سَـتقوم بواجبها و…..تفعل ما يتطلبه الأمر.”

 

 

قال يوجين: “إنهضي.”

 

 

“ليس لدينا مثل هذا السحر.” تمتم جنرال الحرب.

لم يشعر بالتعاطف مع رايميرا عند رؤية عيناها المرتعشتين. بعد كل شيء، لم يرِدها أن تتعلق على ذراعه. مد يوجين يده نحو رايميرا، وهذا وحده أعاد التركيز إلى عينيها. أخذت يده وهي تتنهد.

 

 

 

“سـ-سيدتي!” عاد الجنرالات الإلهيون الأربعة متأخرين إلى رشدهم وإندفعوا نحو يوجين ورايميرا.

وجدت رايميرا نفسها في نفس المأزق مثل البقية. يبدو أن الدخيل البشري المجهول محقٌ في تنبؤاته، أصيبت رايميرا بالحيرة بشأن كيفية المضي قدمًا.

 

لم يرد يوجين وإستمر في النظر إلى الجوهر.

فووش!

 

خلق يوجين دائرة من النار بإستخدام قدرته، الإنبعاث. لم يتمكن الجنرالات الإلهيون الأربعة من إختراق موجة الطاقة السحرية الشديدة — ألسنة اللهب وتيارات الهواء الساخن التي أحاطت به. إنتهز يوجين الفرصة لسحب رايميرا إلى حضنه، وحملها بالقرب من صدره.

هذان الرجلان هما عضوان في الجنرالات الإلهيين الأربعة، ولديهما بعض الولاء المتبادل لبعضهما البعض. ومع ذلك، فإن ولائهم لبعضهما البعض لم يعني الكثير في هذه اللحظة؛ كل ما يهم هو بقائهم على قيد الحياة.

 

 

في اللحظة التالية، حدق أتباع قلعة التنين الشيطاني في العرش بتعبيرات مذهولة. على الرغم من بقاء تيار الهواء الساخن، إلا أنهم لم يعودوا قادرين على رؤية الدخيل ودوقة التنين في أي مكان.

“جنرال المالية، ما الذي يجري هنا؟ ألم تقل أنك أظهرت ما يكفي من الإخلاص للكونت كاراد؟”

 

لم يرد يوجين وإستمر في النظر إلى الجوهر.

“لا يمكن أن يكونوا قد ذهبوا بعيدًا. يجب أن نذهب خلفهم الآن و….”

لقد توصل إلى هذا القرار لأنه بدا من المستحيل إعادة دوقة التنين من الدخيل. عرف جنرال الشؤون الخارجية أنه والجنرالات الآخرين سمينون وضعفاء الآن، بينما بدا الدخيل ماهرًا للغاية. لذلك، إعتقد أنه سيكون من الأفضل التوجه إلى الكونت كاراد، وإبلاغه بإختطاف دوقة التنين، والطلب منه ضمان حمايتهم وحقوقهم.

“إنتظر، إنتظر!” قال جنرال الشؤون الخارجية وهو يرفع يديه: “دعونا نترك الإثنين ونذهب إلى الكونت كاراد.”

 

 

“السير يوجين.” نادته مير بعد أن أدركت ما يفكر فيه يوجين. هزت رأسها بتعبير إستياء. “حتى مع عدم التفكير في عواقب ما تريد فعله، هل يجب أن تفعل شيئًا كهذا؟”

لقد توصل إلى هذا القرار لأنه بدا من المستحيل إعادة دوقة التنين من الدخيل. عرف جنرال الشؤون الخارجية أنه والجنرالات الآخرين سمينون وضعفاء الآن، بينما بدا الدخيل ماهرًا للغاية. لذلك، إعتقد أنه سيكون من الأفضل التوجه إلى الكونت كاراد، وإبلاغه بإختطاف دوقة التنين، والطلب منه ضمان حمايتهم وحقوقهم.

 

 

قبل أن يعرف يوجين ذلك، إنتهى الجدل بين الطفلين، ترددت رايميرا قبل التحدث إلى يوجين.

“هذه فكرة جيدة حقًا.” حتى الأمين العام، الذي كان مشغولا بالتظاهر بأنه مخلص لدوقة التنين، أومأ برأسه متفقًا.

 

 

“هل أنت متأكد من أن حياتنا مضمونة؟”

“ما الذي تنظرون إليه جميعًا؟ لو تهتمون بحياتكم ولو حتى قليلًا، فَـمن الأفضل أن تهربوا!” صاح جنرال الحرب عندما نظر التابعون الآخرون إلى الجنرالات الأربعة بعيون مستاءة.

قال يوجين: “إنهضي.”

 

إستمر ضحكها وقفزت فجأة لتتشبث بذراع يوجين.

نجاة بقية الأتباع وسكان قلعة التنين الشيطاني ليس من عمل الجنرالات.

 

 

 

“كياااا!” أطلقت رايميرا صرخة عالية النبرة حيث شعرت أن جسدها يهتز بسبب التسارع المفاجئ.

 

 

ضحكت رايميرا وقالت: “اهاهاها! أيها الأتباع الخائنون! هذه السيدة ليس لديها نية للموت مع خنازير من أمثالكم! نعم نعم! لن تتخلى جلالتي عن نفسها من أجل حيوانات قبيحة بدينة مثلكم!”

إنه تسارع مفاجئ لا يطاق بالنسبة للبشر. في الواقع، معدل التسارع هذا ليس شيئًا يطاق بالنسبة لمعظم غير البشر حتى. حتى رايميرا، تنين صغير، شعرت كما لو أن جسدها كله يتعرض للضرب.

“أنا حقا لا أريد أن أقول هذا، ولكن طفلة، هل أنتِ حقًا تنين؟” سأل يوجين.

 

“هذه فكرة جيدة حقًا.” حتى الأمين العام، الذي كان مشغولا بالتظاهر بأنه مخلص لدوقة التنين، أومأ برأسه متفقًا.

“آغغ….”

 

مع تلاشي صرخات رايميرا القصيرة، توقف رايميرا ويوجين وصارا يقفان الآن في رواق يقع بعيدًا عن غرفة العرش.

 

 

قرار مشرف؟ ما هذا القرار المشرف الذي يمكن إستعماله في هكذا لحظة بحق الجحيم، خاصة مع حقيقة أنه سَـتموت في غضون أيام قليلة؟ قال الدخيل البشري إن موتها سَـيكون في غضون أيام قليلة، لكن يومًا واحدًا فقط قد مرَّ منذ أن حذرها.

أغلقت رايميرا فمها ونظرت إلى يوجين وهي تتذمر، “آه….”

عند سماع ذلك، عرفت مير جيدًا أن يوجين الحالي هو أقرب إلى هامل ديناس، هامل الغبي. هذا يعني أنها لا تستطيع أن تأمل بِـإقناعه في حالته الحالية.

قال يوجين بتعبير هادئ قبل أن يأخذ زمام المبادرة: “نحن ذاهبان إلى الطابق السفلي.”

 

 

 

ترك يد رايميرا، ولحقته رايميرا وهي تفرك معصمها المتألم.

“سأقتله قبل أن أغادر.”

 

“ماذا تقصدين بهذا الهراء؟” تذمر يوجين.

“أ-أنت، لماذا جئت في وقت متأخر جدًا؟ إذا أتيت حتى بعد ذلك بقليل، لكانت هذه السيدة قد قُدِمَتْ كَـتضحية من قبل تلك الخنازير.” أصدرت رايميرا أنينًا.

بدأ الغبار يسقط من السقف، مصحوبًا بإنفجار شديد.

 

 

هذا الأمر لا يستحق أن يرد عليه، لذلك لم يكلف يوجين نفسه عناء إلقاء نظرة إلى الوراء حتى.

– من المرجح أن يقطعوا رأسك ويضعونه على بوابة قلعة التنين الشيطاني.

 

لوح بيده في الهواء، وأظهر نظام قلعة التنين الشيطاني منظرًا للشوارع. بدا المكان فظيعًا حقًا. المباني في حالة خراب، دُمرَتْ الشوارع بشكل لا يمكن التعرف عليه. على الرغم من عدم ظهور جثث سليمة، إلا أن بقع الدم المتناثرة والعظام المجزأة أظهرت المصير المروع الذي عانى منه سكان القلعة.

ومع ذلك، إستمرت رايميرا في الكلام بينما هي تلاحقه.

 

 

شعرت رايميرا كما لو أن الدم المنتشر في جسدها يهتز بإنسجام مع الانفجارات.

“كانت هذه السيدة خائفة بسبب سلوكك غير الحساس والجهل! هذه السيدة، دوقة التنين، تنين! للإعتقاد بِـأن مثل هذا الشيء المشين قد حدث….أنت! أنا آمرك، أخبر هذه السيدة كم أنت آسف لتأخرك….”

لا شيء خاطئ حدث لذراعها، على أية حال. لم يتم كسرها أو سحبها أو خلعها. بشرتها، لحمها، عضلاتها وعظامها لا تزال لِـتنين، على الرغم من أنها في شكل بشري. ومع ذلك، لا تزال ذراعها تؤلمها كثيرًا لدرجة أن رايميرا إعتقدت أنها مكسورة أو مخلوعة.

بسماع أنين رايميرا المستمر إنزعج يوجين، لذلك أدار رأسه بنظرة غاضبة نحوها. جعلت نظرته الشرسة رايميرا ترتجف على الفور وكلتا يديها على فمها، بدأ العرق البارد يملأ جسدها وأظهرت عيناها إبتسامة خانعة.

بووم!

 

 

“….الجوهر في الجزء السفلي من قلعة التنين الشيطاني. هذه السيدة سوف ترشدك إلى هناك شخصيًا.”

 

 

قبل أن يعرف يوجين ذلك، إنتهى الجدل بين الطفلين، ترددت رايميرا قبل التحدث إلى يوجين.

“لا حاجة. فقط تأكدي من اللحاق بي.” أجاب يوجين.

“لا يمكن أن يكونوا قد ذهبوا بعيدًا. يجب أن نذهب خلفهم الآن و….”

 

هل من الممكن حتى أن تموت بمثل هذه الطريقة البشعة؟ قرَّبت رايميرا ساقيها من بعضهما البعض أثناء عض شفتيها.

بدأ يقترب من وجهته بسرعة ليس لأنه طار بأقصى سرعة. أثناء إستطلاعه للقلعة، حرص يوجين على نشر ريش الإنبعاث في كل مكان. نتيجة لذلك، عَرَفَ كل ممر ودهليز في قلعة التنين الشيطاني، على الرغم من أنها المرة الأولى له هنا.

بصفتها نائبة اللورد، إنه مهم أن تجعل رايميرا وجودها معروفًا للجميع في قلعة التنين الشيطاني. في الواقع، من الضروري أن تترك علامة فعالة كَـدوقة التنين. لتحقيق ذلك، عرفت أنه عليها تنظيم مسيرة تكون أكثر روعة وحيوية من مسيرة اليوم السابق. هذا ضروري للغاية، ولم تُطرَح أي أسئلة. نشر إسمها على نطاق واسع هو أمرٌ في غاية الأهمية بالنسبة لها، ورايميرا مصممة على تحقيق ذلك.

 

صوت الأمين العام هو التالي الذي تردد صداه من خلال الغرفة.

لو كان بمفرده، لَـتمكن من الإنتقال مباشرة إلى مواقع الريش. ومع ذلك، من المستحيل القيام بذلك لأنه الآن مع رايميرا. وهكذا، حدد يوجين المسار وشق طريقه تدريجيًا إلى الطابق السفلي.

 

 

 

جوهر قلعة التنين الشيطاني ليس مخفيًا بشكل خاص لأنه من الضروري التحقق من أي تشوهات في حالة حدوث حوادث غير متوقعة. ومع ذلك، المسافة نحو الطابق السفلي بعيدة جدًا. ربما هذا لأنه دعم القلعة الضخمة وكتلتها الأرضية. سوف يستغرق الأمر وقتًا طويلا للوصول إلى الجوهر إذا سار على الدرج.

 

 

 

ومع ذلك، لا حاجة لفعل ذلك بالنسبة لِـيوجين. أمسك فجأة بمعصم رايميرا ثم قفز مباشرة إلى أسفل الدرج.

 

 

قال يوجين: “إنهضي.”

“أررررغ!” صرخت رايميرا.

 

 

بدأ يقترب من وجهته بسرعة ليس لأنه طار بأقصى سرعة. أثناء إستطلاعه للقلعة، حرص يوجين على نشر ريش الإنبعاث في كل مكان. نتيجة لذلك، عَرَفَ كل ممر ودهليز في قلعة التنين الشيطاني، على الرغم من أنها المرة الأولى له هنا.

حافظ يوجين على سرعته العالية، مرتفعًا هو ورايميرا في الهواء. تعلقت رايميرا بهدوء في قبضته، جسدها يتمايل مثل دمية هامدة.

لقد فشلت في ملاحظة وجود يوجين حتى وهو يقف أمامها مباشرة. إنشغلت رايميرا حقًا باليأس والخوف من الموت، ولكن بمجرد ظهور يوجين أمامها، تغير كل شيء. قفزت من عرشها، وإمتدت يدها نحو الأتباع المتفاجئين، وأكمامها ترفرف بسبب حركتها المفاجئة.

 

 

بووم!

 

بمجرد وصول الإثنين إلى القاع، ترك يوجين معصمها بلا رحمة، وتدحرجت رايميرا على الأرض عدة مرات بسبب زخم السقوط.

 

 

حافظ يوجين على سرعته العالية، مرتفعًا هو ورايميرا في الهواء. تعلقت رايميرا بهدوء في قبضته، جسدها يتمايل مثل دمية هامدة.

“ذراع! ذراع هذه السيدة!” صرخت.

 

 

 

لا شيء خاطئ حدث لذراعها، على أية حال. لم يتم كسرها أو سحبها أو خلعها. بشرتها، لحمها، عضلاتها وعظامها لا تزال لِـتنين، على الرغم من أنها في شكل بشري. ومع ذلك، لا تزال ذراعها تؤلمها كثيرًا لدرجة أن رايميرا إعتقدت أنها مكسورة أو مخلوعة.

 

 

نجاة بقية الأتباع وسكان قلعة التنين الشيطاني ليس من عمل الجنرالات.

“أنا حقا لا أريد أن أقول هذا، ولكن طفلة، هل أنتِ حقًا تنين؟” سأل يوجين.

 

 

تطلعت رايميرا إلى إنهاء اليوم كَـيوم مثالي، جميل وتاريخي. الليلة الماضية، أظهرت رايميرا شخصيتها النبيلة لِـشعب قلعة التنين الشيطاني بمسيرة رائعة، كان حدثًا رائعة مثل أعظم الكرنفالات. ثم اليوم، بدأت يومها الأول كَـنائب لورد قلعة التنين الشيطاني. أمضت يومها جالسة على العرش في الجزء العلوي من الطابق العلوي من قلعة التنين الشيطاني، وقابلت أتباع القلعة واحدًا تلو الآخر وتلقت ترحيبهم.

“هل تشك في سلالة هذه السيدة؟ هذه السيدة هي النسل الوحيد للتنين الأسود….”

 

“هذا ما أقصده. لماذا تتصرفين هكذا بينما أنتِ تنينٌ فخور؟ ليس لديكِ كرامة، وكل ما تفعلينه هو المبالغة.” وبخها يوجين.

 

 

“ليس لدينا مثل هذا السحر.” تمتم جنرال الحرب.

إلتوت شفاه رايميرا بإستياء حيث ضربت كلمات يوجين بقعةً حساسة. نفخت خديها بينما هي تدلك بصمت معصمها الذي يخفق من الألم.

أومأ يوجين ثم حول إنتباهه إلى الجوهر أمامه.

 

 

قالت مير بعد إخراج رأسها: “كُنتَ لئيمًا جدًا يا سيدي يوجين.”

“سأقتله قبل أن أغادر.”

 

حافظ يوجين على سرعته العالية، مرتفعًا هو ورايميرا في الهواء. تعلقت رايميرا بهدوء في قبضته، جسدها يتمايل مثل دمية هامدة.

“ماذا تقصدين بهذا الهراء؟” تذمر يوجين.

ضحكت رايميرا وقالت: “اهاهاها! أيها الأتباع الخائنون! هذه السيدة ليس لديها نية للموت مع خنازير من أمثالكم! نعم نعم! لن تتخلى جلالتي عن نفسها من أجل حيوانات قبيحة بدينة مثلكم!”

 

 

“على عكسي، هي لم تتلقَ أي حب أو تعليم مناسبَين منذ ولدت. لهذا السبب هي غبية جدًا وغير محترمة. هذا هو السبب في أنها تبالغ كثيرًا حقًا.” أجابت مير.

 

 

شعرت رايميرا كما لو أن الدم المنتشر في جسدها يهتز بإنسجام مع الانفجارات.

“أنت مخلوقٌ صغير يشبه الفئران. هل تجرؤين على السخرية من هذه السيدة، الطفل الوحيد للتنين الأسود؟ هذه السيدة تنين — أسلاف السحر!” جادلت رايميرا.

“ما هو الهدف من إستعادة الحاجز عندما يكون العدو قد دخل بالفعل؟ أ-ألا نمتلك نظام إعتراض في المكان؟” سألت رايميرا.

 

 

“لا أعرف ما الذي يجلب الفخر من كونك طفل التنين الأسود.” سخرت مير: “لكن يبدو أنكِ سعيدةٌ جدًا لكونك إبنة ذلك التنين الأسود المجنون. لا أعرف لماذا تشعرين بالفخر حتى رغم حقيقة أنك كَـالزرع خُطِطَ لأكلكِ بعد نضجك.”

 

“ما الذي تتحدثين عنه؟” سألت رايميرا مع نظرة مشوشة.

 

 

 

كان يوجين يخطط لتجاهل عراكهما الطفولي، لكنه ألقى نظرة على مير عندما ذكرت الجزء الأخير.

لقد فشلت في ملاحظة وجود يوجين حتى وهو يقف أمامها مباشرة. إنشغلت رايميرا حقًا باليأس والخوف من الموت، ولكن بمجرد ظهور يوجين أمامها، تغير كل شيء. قفزت من عرشها، وإمتدت يدها نحو الأتباع المتفاجئين، وأكمامها ترفرف بسبب حركتها المفاجئة.

 

 

“أنا آسفة.” تذمرت مير أثناء العبوس.

لو كان بمفرده، لَـتمكن من الإنتقال مباشرة إلى مواقع الريش. ومع ذلك، من المستحيل القيام بذلك لأنه الآن مع رايميرا. وهكذا، حدد يوجين المسار وشق طريقه تدريجيًا إلى الطابق السفلي.

 

تم نقش الكرة بإحكام بنقوش سحر رايزاكيا. تقدم يوجين ببطء نحو الجوهر. إنه سحر رائع. لو أمكن أخذه إلى آروث، فمن المؤكد أنه سَـيكسب مكانًا في الطوابق العليا من آكرون. ومع ذلك، لم يُرِد القيام بذلك.

أومأ يوجين ثم حول إنتباهه إلى الجوهر أمامه.

 

 

لقد فشلت في ملاحظة وجود يوجين حتى وهو يقف أمامها مباشرة. إنشغلت رايميرا حقًا باليأس والخوف من الموت، ولكن بمجرد ظهور يوجين أمامها، تغير كل شيء. قفزت من عرشها، وإمتدت يدها نحو الأتباع المتفاجئين، وأكمامها ترفرف بسبب حركتها المفاجئة.

الجسم أمامهم هو عبارة عن كرة ضخمة مصنوعة بالكامل من الذهب الخالص. سطحه أملس ومصقول، مثل المرآة تقريبا، مع القليل جدا من الشوائب المرئية. هذا المجال بسهولة كبير مثل القصر.

“اغغ….”

 

 

“نذلٌ مجنون.” تمتم يوجين.

 

 

“سيدتي.”

الذهب معدن موصل قوي للطاقة السحرية. ومع ذلك، إنه غير فعال مقارنة بمواد مثل الميثريل والأوريهالكون، وهو مرنٌ جدًا بحيث لا يمكن استخدامه في صنع الأسلحة أو الدروع.

صوت الأمين العام هو التالي الذي تردد صداه من خلال الغرفة.

 

فووش!

ومع ذلك، يبدو أن مثل هذه الأشياء ليست مهمة لرايزاكيا. منذ العصور القديمة، التنانين معروفة بحبها للذهب اللامع. بطبيعة الحال، بصفته تنينًا، ينجذب رايزاكيا بشكل طبيعي إلى الذهب أيضًا. من المعروف أيضًا أنه يستمتع بالتباهي بثروته. يمكن أن يتخيل يوجين بسهولة كيف تم صنع الكرة الكبيرة والمصقولة، بالنظر إلى أن رايزاكيا إمتلك عددًا كبيرًا من الأقزام تحت قيادته.

في اللحظة التالية، حدق أتباع قلعة التنين الشيطاني في العرش بتعبيرات مذهولة. على الرغم من بقاء تيار الهواء الساخن، إلا أنهم لم يعودوا قادرين على رؤية الدخيل ودوقة التنين في أي مكان.

 

 

من المحتمل أن التنين الأسود قد إلتهم بعض الأقزام ليكونوا عِبرة. ثم إستسلم الأقزام الباقون لمطالبه بسبب خوفهم من الموت، وخلقوا كرة مثالية من الذهب من شأنها أن تستوعب ببراعة سحر رايزاكيا.

 

 

 

تم نقش الكرة بإحكام بنقوش سحر رايزاكيا. تقدم يوجين ببطء نحو الجوهر. إنه سحر رائع. لو أمكن أخذه إلى آروث، فمن المؤكد أنه سَـيكسب مكانًا في الطوابق العليا من آكرون. ومع ذلك، لم يُرِد القيام بذلك.

“لا أعرف ما الذي يجلب الفخر من كونك طفل التنين الأسود.” سخرت مير: “لكن يبدو أنكِ سعيدةٌ جدًا لكونك إبنة ذلك التنين الأسود المجنون. لا أعرف لماذا تشعرين بالفخر حتى رغم حقيقة أنك كَـالزرع خُطِطَ لأكلكِ بعد نضجك.”

 

 

“اممم….”

 

قبل أن يعرف يوجين ذلك، إنتهى الجدل بين الطفلين، ترددت رايميرا قبل التحدث إلى يوجين.

 

 

 

سألت في النهاية، “كم من الوقت ستبقى هكذا؟”

بصفتها نائبة اللورد، إنه مهم أن تجعل رايميرا وجودها معروفًا للجميع في قلعة التنين الشيطاني. في الواقع، من الضروري أن تترك علامة فعالة كَـدوقة التنين. لتحقيق ذلك، عرفت أنه عليها تنظيم مسيرة تكون أكثر روعة وحيوية من مسيرة اليوم السابق. هذا ضروري للغاية، ولم تُطرَح أي أسئلة. نشر إسمها على نطاق واسع هو أمرٌ في غاية الأهمية بالنسبة لها، ورايميرا مصممة على تحقيق ذلك.

بوووم…. بوووم….

 

 

 

أصبحت الاهتزازات من الأعلى أقوى تدريجيًا، مما يشير إلى أن المعارك التي بدأت من بعيد تقترب الآن من قلعة التنين الشيطاني.

تفاجأ أتباع القلعة بحركات يوجين السريعة. قبل أن يتمكن أي شخص من الرد، ظهر بالفعل أمام رايميرا مباشرة، واقفًا على مرأى من الجميع ليروه.

 

 

“كما قالت هذه السيدة بالأمس، ما لم تدمر الجوهر، سَـيكون من المستحيل على هذه السيدة مغادرة قلعة التنين الشيطاني….يجب عليك تدمير الجوهر الآن وإخراجنا من هنا.”

هل غير رأيه؟ هل يخطط لتركها وراءه للموت؟ حدث ذلك للحظة قصيرة فقط، لكن كل أنواع الأفكار الرهيبة واليائسة عبرت عقل رايميرا.

 

 

لم يرد يوجين وإستمر في النظر إلى الجوهر.

أصبحت الاهتزازات من الأعلى أقوى تدريجيًا، مما يشير إلى أن المعارك التي بدأت من بعيد تقترب الآن من قلعة التنين الشيطاني.

 

 

بووووووم….!

 

بدأ الغبار يسقط من السقف، مصحوبًا بإنفجار شديد.

هذان الرجلان هما عضوان في الجنرالات الإلهيين الأربعة، ولديهما بعض الولاء المتبادل لبعضهما البعض. ومع ذلك، فإن ولائهم لبعضهما البعض لم يعني الكثير في هذه اللحظة؛ كل ما يهم هو بقائهم على قيد الحياة.

 

“هذا ما أقصده. لماذا تتصرفين هكذا بينما أنتِ تنينٌ فخور؟ ليس لديكِ كرامة، وكل ما تفعلينه هو المبالغة.” وبخها يوجين.

وووو….!

هذا الأمر لا يستحق أن يرد عليه، لذلك لم يكلف يوجين نفسه عناء إلقاء نظرة إلى الوراء حتى.

شعرت رايميرا كما لو أن الدم المنتشر في جسدها يهتز بإنسجام مع الانفجارات.

بدأت معدة رايميرا في الخفقان من الألم، وضع يدها بسرعة على فمها. إنه مشهد مهين، لا يليق حقًا بتنين. الآن، وبينما هي تُظهِر كل أنواع التعابير المرعوبة، ثبَّت الجنرالات الإلهيون الأربعة والتوابع الآخرون عيونهم عليها.

 

أغلقت رايميرا فمها ونظرت إلى يوجين وهي تتذمر، “آه….”

افترقت شفتاها وهي ترتجف وتحدثت مرة أخرى، “أُنظر…..دخيل. هذ-هذه السيدة بدأت تشعر بالخوف قليلًا. لماذا نقف هنا هادئين لا نفعل شيئًا هكذا….؟ لـ-لا تخبرني….هل يستحيل بالنسبة لك تدميره؟ هـ-هـ-هل قررت الهرب بنفسك والتخلي عن هذه السيدة؟”

 

هل يستحيل كسر الجوهر؟ لا، الأمر ممكن تمامًا. الكرة رائعة ومصنوعة بشكل جيد، لكنها ليست شيئًا لا يستطيع يوجين تدميره بسيف المون لايت. السبب الذي جعل يوجين يقف ساكنًا هو أنه كان يفكر بجدية في شيء ما.

 

 

بدأ يقترب من وجهته بسرعة ليس لأنه طار بأقصى سرعة. أثناء إستطلاعه للقلعة، حرص يوجين على نشر ريش الإنبعاث في كل مكان. نتيجة لذلك، عَرَفَ كل ممر ودهليز في قلعة التنين الشيطاني، على الرغم من أنها المرة الأولى له هنا.

“السير يوجين.” نادته مير بعد أن أدركت ما يفكر فيه يوجين. هزت رأسها بتعبير إستياء. “حتى مع عدم التفكير في عواقب ما تريد فعله، هل يجب أن تفعل شيئًا كهذا؟”

إستمر ضحكها وقفزت فجأة لتتشبث بذراع يوجين.

“نوير جيابيلا لن تقتلني على الفور. بدلًا من ذلك، سَـتكون أكثر سعادة إذا عرفت من أنا. سَـتحاول أن تجعل الأمور مريحة بالنسبة لي من أجل المستقبل.” أجاب يوجين بتغيير طفيف في نبرته.

 

 

 

عند سماع ذلك، عرفت مير جيدًا أن يوجين الحالي هو أقرب إلى هامل ديناس، هامل الغبي. هذا يعني أنها لا تستطيع أن تأمل بِـإقناعه في حالته الحالية.

“….الجوهر في الجزء السفلي من قلعة التنين الشيطاني. هذه السيدة سوف ترشدك إلى هناك شخصيًا.”

 

حافظ يوجين على سرعته العالية، مرتفعًا هو ورايميرا في الهواء. تعلقت رايميرا بهدوء في قبضته، جسدها يتمايل مثل دمية هامدة.

تمتم يوجين بعد أن أومأ برأسه: “لقد رأيته لِـلحظة فقط، لكن جاغون بالتأكيد لقيط خطير.”

“….آه.” شهقت رايميرا.

 

 

فووش!

هذا الأمر لا يستحق أن يرد عليه، لذلك لم يكلف يوجين نفسه عناء إلقاء نظرة إلى الوراء حتى.

إنفجرت طاقته السحرية مكونة لهبًا أرجوانيًا.

قبل أن يعرف يوجين ذلك، إنتهى الجدل بين الطفلين، ترددت رايميرا قبل التحدث إلى يوجين.

 

 

“سأقتله قبل أن أغادر.”

“هل أنت متأكد من أن حياتنا مضمونة؟”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط