جاغون (2)
الفصل 262: جاغون (2)
“لا حاجة. فقط تأكدي من اللحاق بي.” أجاب يوجين.
تطلعت رايميرا إلى إنهاء اليوم كَـيوم مثالي، جميل وتاريخي. الليلة الماضية، أظهرت رايميرا شخصيتها النبيلة لِـشعب قلعة التنين الشيطاني بمسيرة رائعة، كان حدثًا رائعة مثل أعظم الكرنفالات. ثم اليوم، بدأت يومها الأول كَـنائب لورد قلعة التنين الشيطاني. أمضت يومها جالسة على العرش في الجزء العلوي من الطابق العلوي من قلعة التنين الشيطاني، وقابلت أتباع القلعة واحدًا تلو الآخر وتلقت ترحيبهم.
صوت الأمين العام هو التالي الذي تردد صداه من خلال الغرفة.
بعد قبول تحيات التابعين، حولت رايميرا إنتباهها إلى التقارير حول أحداث قلعة التنين الشيطاني. على الرغم من أنها لم تفهم محتوياتها تمامًا، إلا أنه من الواضح لها أنها مجرد إجراءاتٍ شكلية، وتفتقر إلى أي أهمية كبيرة.
في اللحظة التالية، حدق أتباع قلعة التنين الشيطاني في العرش بتعبيرات مذهولة. على الرغم من بقاء تيار الهواء الساخن، إلا أنهم لم يعودوا قادرين على رؤية الدخيل ودوقة التنين في أي مكان.
تُركت رايميرا مع القليل لتفعله، وجلست على العرش، أومأت برأسها وهي تستمع إلى التقارير الرسمية. حتى هذه الإيماءة الصغيرة ملأتها بالفرح والفخر، حيث إستمتعت بفرصة الجلوس على العرش وترك حياتها المنعزلة في القصر.
تُركت رايميرا مع القليل لتفعله، وجلست على العرش، أومأت برأسها وهي تستمع إلى التقارير الرسمية. حتى هذه الإيماءة الصغيرة ملأتها بالفرح والفخر، حيث إستمتعت بفرصة الجلوس على العرش وترك حياتها المنعزلة في القصر.
من الواضح أنه شعر بالإحباط عندما إلتفت إلى جنرال الحرب وقال، “حماية قلعة التنين الشيطاني تقع عليك. إذن، لماذا تجلس هنا بينما جنودنا والوحوش الشيطانية يواجهون العدو؟ أي نوع من الزعماء أنت؟”
على مدار اليوم، إستقبلت رايميرا التابعين، إستمعت إلى التقارير وتناولت وجباتها. حتى أنها أخذت نزهة حول القلعة. مع مرور اليوم، خططت للتجول مرة أخرى في الشوارع في عربتها المنمقة، على غرار اليوم السابق. أرادت رايميرا التأكد من أن كل شخص في القلعة لديه الفرصة لمشاهدة مسيرتها الرائعة، في حال فاتها أي شخص في اليوم السابق بسبب ظروف لا مفر منها.
بدأت أسنانها في الإصطدام ببعضها بسبب الخوف.
بصفتها نائبة اللورد، إنه مهم أن تجعل رايميرا وجودها معروفًا للجميع في قلعة التنين الشيطاني. في الواقع، من الضروري أن تترك علامة فعالة كَـدوقة التنين. لتحقيق ذلك، عرفت أنه عليها تنظيم مسيرة تكون أكثر روعة وحيوية من مسيرة اليوم السابق. هذا ضروري للغاية، ولم تُطرَح أي أسئلة. نشر إسمها على نطاق واسع هو أمرٌ في غاية الأهمية بالنسبة لها، ورايميرا مصممة على تحقيق ذلك.
ومع ذلك، إنها حقيقةٌ أيضًا أنه في نفس اللحظة التي كانت تتحدث فيها عن مسيرة أخرى تحطم حاجز قلعة التنين الشيطاني. حطمت وحدة من الوحوش الشيطانية الطائرة بقيادة الكونت كاراد أبواب القلعة، وبدأ عدد من المرتزقة الوحوش يتفشون في المدينة، ناشرين الفوضى والدمار خلفهم.
تفاجأ أتباع القلعة بحركات يوجين السريعة. قبل أن يتمكن أي شخص من الرد، ظهر بالفعل أمام رايميرا مباشرة، واقفًا على مرأى من الجميع ليروه.
“مـ-ماذا يجب أن تفعل هذه السيدة؟” سألت رايميرا بينما يمسك مسند ذراع العرش وتُقلِّصُ ظهرها.
“اممم….”
إلتوت شفاه رايميرا بإستياء حيث ضربت كلمات يوجين بقعةً حساسة. نفخت خديها بينما هي تدلك بصمت معصمها الذي يخفق من الألم.
من مكانها على العرش، تمكنت من رؤية الإرتباك والخوف في تعبيرات أتباعها.
– أو ربما سَـتُقطع أطرافك، ببطء، طرفًا بعد الآخر.
لم يرد يوجين وإستمر في النظر إلى الجوهر.
“مستحيل….هذ-هذا غير ممكن….” الشخص الذي تمتم بنظرة مصدومة هو أحد الجنرالات الإلهيين الأربعة، المسؤول عن الشؤون الخارجية.
ظلت رايميرا عاجزة وهي تشاهد الفوضى تتكشف في الشوارع، حيث أظهر نظام مراقبة القلعة مشاهد مؤلمة. مرتزقة الأعداء يقتربون، ينهبون المدينة أثناء تقدمهم، بينما أمطرت قوات الكونت كاراد نيران المدفعية من الأعلى. لم تستطِع رايميرا إلا أن تشهد على هذا الدمار، غير قادرة على فعل أي شيء لوقفه.
لوح بيده في الهواء، وأظهر نظام قلعة التنين الشيطاني منظرًا للشوارع. بدا المكان فظيعًا حقًا. المباني في حالة خراب، دُمرَتْ الشوارع بشكل لا يمكن التعرف عليه. على الرغم من عدم ظهور جثث سليمة، إلا أن بقع الدم المتناثرة والعظام المجزأة أظهرت المصير المروع الذي عانى منه سكان القلعة.
بدأت مشاعر رايميرا تغلي.
لم يعد ذلك ممكنًا لأن البوابات قد سقطت بالفعل، لكن رايميرا لم تستطع إلا أن تضع يدها على رقبتها وهي تتنفس بصعوبة.
“مـ-ماذا حدث للحاجز؟” سألت رايميرا.
هناك إتفاق كامل بين يوجين ورايميرا. نيته هي إخراجها من قلعة التنين الشيطاني وأخذها إلى غابة سمر، وعدم السماح لها بالتورط في شيء غبي مثل واجباتها كَـلورد.
بدأ يقترب من وجهته بسرعة ليس لأنه طار بأقصى سرعة. أثناء إستطلاعه للقلعة، حرص يوجين على نشر ريش الإنبعاث في كل مكان. نتيجة لذلك، عَرَفَ كل ممر ودهليز في قلعة التنين الشيطاني، على الرغم من أنها المرة الأولى له هنا.
“لقد تم تدميره بالكامل….يـ-يجب أن يستغرق الأمر ساعة على الأقل حتى يستعيد نفسه.” أجاب أحد الجنرالات الإلهيين الأربعة الآخرين.
“أنت مخلوقٌ صغير يشبه الفئران. هل تجرؤين على السخرية من هذه السيدة، الطفل الوحيد للتنين الأسود؟ هذه السيدة تنين — أسلاف السحر!” جادلت رايميرا.
“ما هو الهدف من إستعادة الحاجز عندما يكون العدو قد دخل بالفعل؟ أ-ألا نمتلك نظام إعتراض في المكان؟” سألت رايميرا.
ومع ذلك، يبدو أن مثل هذه الأشياء ليست مهمة لرايزاكيا. منذ العصور القديمة، التنانين معروفة بحبها للذهب اللامع. بطبيعة الحال، بصفته تنينًا، ينجذب رايزاكيا بشكل طبيعي إلى الذهب أيضًا. من المعروف أيضًا أنه يستمتع بالتباهي بثروته. يمكن أن يتخيل يوجين بسهولة كيف تم صنع الكرة الكبيرة والمصقولة، بالنظر إلى أن رايزاكيا إمتلك عددًا كبيرًا من الأقزام تحت قيادته.
“ليس لدينا مثل هذا السحر.” تمتم جنرال الحرب.
“هل تشك في سلالة هذه السيدة؟ هذه السيدة هي النسل الوحيد للتنين الأسود….”
صوت الأمين العام هو التالي الذي تردد صداه من خلال الغرفة.
من الواضح أنه شعر بالإحباط عندما إلتفت إلى جنرال الحرب وقال، “حماية قلعة التنين الشيطاني تقع عليك. إذن، لماذا تجلس هنا بينما جنودنا والوحوش الشيطانية يواجهون العدو؟ أي نوع من الزعماء أنت؟”
حافظ يوجين على سرعته العالية، مرتفعًا هو ورايميرا في الهواء. تعلقت رايميرا بهدوء في قبضته، جسدها يتمايل مثل دمية هامدة.
هذان الرجلان هما عضوان في الجنرالات الإلهيين الأربعة، ولديهما بعض الولاء المتبادل لبعضهما البعض. ومع ذلك، فإن ولائهم لبعضهما البعض لم يعني الكثير في هذه اللحظة؛ كل ما يهم هو بقائهم على قيد الحياة.
تحول وجه جنرال الحرب إلى تجهم عند سماع كلمات الجنرال الآخر. إنها حقيقة لا يمكن إنكارها أن جنرال الحرب كان في يوم من الأيام الأقوى بين الجنرالات الإلهيين الأربعة، لكن ثلاثمائة عام من السلام أضعفت مهاراته. لم يستطع حتى أن يتذكر آخر مرة قاتل فيها في معركة أو منافسة حقيقية، وإستمرت الذكريات في التلاشي مع مرور كل عام. في الواقع، لم يستطِع حتى أن يتذكر كيف قاتل في الماضي.
وجدت رايميرا نفسها في نفس المأزق مثل البقية. يبدو أن الدخيل البشري المجهول محقٌ في تنبؤاته، أصيبت رايميرا بالحيرة بشأن كيفية المضي قدمًا.
“هذا….الكمين مفاجئ للغاية وغير متوقع للغاية. جيشنا غير مستعد على الإطلاق. لذا، سيكون من الأفضل لِـلوردنا أن يتقدم ويقنع قائد العدو.” إقترح جنرال الحرب.
لذلك، إقتحمَ المكان. لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا على الإطلاق. كَوَّن وميض البرق والإنبعاث ثنائيًا رائعًا عندما يتعلق الأمر بالسرعة. في الواقع، هذه أعلى سرعة يمتلكها يوجين دون إستخدام الإشتعال.
ترك يد رايميرا، ولحقته رايميرا وهي تفرك معصمها المتألم.
“ما الذي تتحدث عنه على بالضبط؟ لقد دمروا بالفعل الحاجز، وهم يذبحون الجميع في المدينة! لقد إخترقوا البوابات بالفعل!” صاح الأمين العام، صوته مرتبك ومليء بالذعر.
“كياااا!” أطلقت رايميرا صرخة عالية النبرة حيث شعرت أن جسدها يهتز بسبب التسارع المفاجئ.
‘أليس هذا الرجل يعيش الدور أكثر من اللازم؟’ لم يستطع جنرال الحرب إلا أن يُظهِرَ تعبيرًا مذهولا عند سماع كلمات الأمين العام المُستعجِلة.
نجاة بقية الأتباع وسكان قلعة التنين الشيطاني ليس من عمل الجنرالات.
كانت الخطة الأصلية هي تقديم كل ثروات قلعة التنين الشيطاني ودوقة التنين إلى الكونت كاراد. خطط الجنرالات الإلهيون الأربعة للمغادرة إلى منتجعات هيلموث تحت حماية ضمنية من الكونت كاراد، مع ضمان بقاء ممتلكاتهم على حالها.
“جنرال المالية، ما الذي يجري هنا؟ ألم تقل أنك أظهرت ما يكفي من الإخلاص للكونت كاراد؟”
“هذا….لا أعرف. لم أسمع شيئًا عن هذا الكمين….”
“هل أنت متأكد من أن حياتنا مضمونة؟”
تحدث جنرال الشؤون الخارجية وجنرال المالية مع بعضهما البعض بنبرة خافتة. جرت محادثتهم بمستوى صوت منخفض جدًا بحيث يتعذر على التوابع في المقاعد السفلية سماعها. مع إسكات الأصوات الآن بسبب الخوف، إرتجف جنرال الشؤون الخارجية وجنرال المالية في مقاعدهما.
ظلت رايميرا عاجزة وهي تشاهد الفوضى تتكشف في الشوارع، حيث أظهر نظام مراقبة القلعة مشاهد مؤلمة. مرتزقة الأعداء يقتربون، ينهبون المدينة أثناء تقدمهم، بينما أمطرت قوات الكونت كاراد نيران المدفعية من الأعلى. لم تستطِع رايميرا إلا أن تشهد على هذا الدمار، غير قادرة على فعل أي شيء لوقفه.
– من المرجح أن يقطعوا رأسك ويضعونه على بوابة قلعة التنين الشيطاني.
وجدت رايميرا نفسها في نفس المأزق مثل البقية. يبدو أن الدخيل البشري المجهول محقٌ في تنبؤاته، أصيبت رايميرا بالحيرة بشأن كيفية المضي قدمًا.
“كياااا!” أطلقت رايميرا صرخة عالية النبرة حيث شعرت أن جسدها يهتز بسبب التسارع المفاجئ.
لم يتم تدريبها على التعامل مع مثل هذا الموقف غير المتوقع. ترددت كلمات الدخيل في ذهنها، “إبقي ساكنة.” لكن إلى متى؟ كيف يمكنها أن تثق بكلماته بينما هي لا تعرف شيئًا عنه؟
ظلت رايميرا عاجزة وهي تشاهد الفوضى تتكشف في الشوارع، حيث أظهر نظام مراقبة القلعة مشاهد مؤلمة. مرتزقة الأعداء يقتربون، ينهبون المدينة أثناء تقدمهم، بينما أمطرت قوات الكونت كاراد نيران المدفعية من الأعلى. لم تستطِع رايميرا إلا أن تشهد على هذا الدمار، غير قادرة على فعل أي شيء لوقفه.
من مكانها على العرش، تمكنت من رؤية الإرتباك والخوف في تعبيرات أتباعها.
من مكانها على العرش، تمكنت من رؤية الإرتباك والخوف في تعبيرات أتباعها.
“سيدتي.”
“لا أعرف ما الذي يجلب الفخر من كونك طفل التنين الأسود.” سخرت مير: “لكن يبدو أنكِ سعيدةٌ جدًا لكونك إبنة ذلك التنين الأسود المجنون. لا أعرف لماذا تشعرين بالفخر حتى رغم حقيقة أنك كَـالزرع خُطِطَ لأكلكِ بعد نضجك.”
“الآن هو الوقت المناسب لك لإتخاذ قرار بصفتكِ اللورد.”
ومع ذلك، إستمرت رايميرا في الكلام بينما هي تلاحقه.
“من فضلكِ إتخذي قرارًا مُشرفًا يليق بنسل التنين الأسود.”
“أررررغ!” صرخت رايميرا.
قرار مشرف؟ ما هذا القرار المشرف الذي يمكن إستعماله في هكذا لحظة بحق الجحيم، خاصة مع حقيقة أنه سَـتموت في غضون أيام قليلة؟ قال الدخيل البشري إن موتها سَـيكون في غضون أيام قليلة، لكن يومًا واحدًا فقط قد مرَّ منذ أن حذرها.
– من المرجح أن يقطعوا رأسك ويضعونه على بوابة قلعة التنين الشيطاني.
أغلقت رايميرا فمها ونظرت إلى يوجين وهي تتذمر، “آه….”
بووووووم….!
لم يعد ذلك ممكنًا لأن البوابات قد سقطت بالفعل، لكن رايميرا لم تستطع إلا أن تضع يدها على رقبتها وهي تتنفس بصعوبة.
بووووووم….!
بدأ يقترب من وجهته بسرعة ليس لأنه طار بأقصى سرعة. أثناء إستطلاعه للقلعة، حرص يوجين على نشر ريش الإنبعاث في كل مكان. نتيجة لذلك، عَرَفَ كل ممر ودهليز في قلعة التنين الشيطاني، على الرغم من أنها المرة الأولى له هنا.
– أو ربما سَـيصلبونكِ عاليًا بِـرمح متشعب وتُعلقين ليراك الجميع أمام البوابة.
“كما قالت هذه السيدة بالأمس، ما لم تدمر الجوهر، سَـيكون من المستحيل على هذه السيدة مغادرة قلعة التنين الشيطاني….يجب عليك تدمير الجوهر الآن وإخراجنا من هنا.”
إلتوت شفاه رايميرا بإستياء حيث ضربت كلمات يوجين بقعةً حساسة. نفخت خديها بينما هي تدلك بصمت معصمها الذي يخفق من الألم.
هل من الممكن حتى أن تموت بمثل هذه الطريقة البشعة؟ قرَّبت رايميرا ساقيها من بعضهما البعض أثناء عض شفتيها.
– أو ربما سَـتُقطع أطرافك، ببطء، طرفًا بعد الآخر.
بدأت أسنانها في الإصطدام ببعضها بسبب الخوف.
من المحتمل أن التنين الأسود قد إلتهم بعض الأقزام ليكونوا عِبرة. ثم إستسلم الأقزام الباقون لمطالبه بسبب خوفهم من الموت، وخلقوا كرة مثالية من الذهب من شأنها أن تستوعب ببراعة سحر رايزاكيا.
– إنها طريقة إعدام وحشية يفضلها جان الظلام. إنهم يجبرون ضحاياهم على الركوع، وقطع بطونهم، وسحب أمعائهم بينما هم لا يزالون على قيد الحياة….
– إنها طريقة إعدام وحشية يفضلها جان الظلام. إنهم يجبرون ضحاياهم على الركوع، وقطع بطونهم، وسحب أمعائهم بينما هم لا يزالون على قيد الحياة….
“اغغ….”
“سأقتله قبل أن أغادر.”
بدأت معدة رايميرا في الخفقان من الألم، وضع يدها بسرعة على فمها. إنه مشهد مهين، لا يليق حقًا بتنين. الآن، وبينما هي تُظهِر كل أنواع التعابير المرعوبة، ثبَّت الجنرالات الإلهيون الأربعة والتوابع الآخرون عيونهم عليها.
فووش!
مدركةً لنظراتهم، قامت رايميرا بتطهير حلقها وتلعثمت على عجل، “هذ-هذه السيدة هي لورد قلعة التنين الشيطاني. لـ-لذلك، سَـتقوم بواجبها و…..تفعل ما يتطلبه الأمر.”
قال يوجين: “إنهضي.”
على الرغم مما قالته، لم تخطط رايميرا للوفاء بواجباتها كَـلورد أبدًا بالطبع.
قال يوجين بتعبير هادئ قبل أن يأخذ زمام المبادرة: “نحن ذاهبان إلى الطابق السفلي.”
هناك إتفاق كامل بين يوجين ورايميرا. نيته هي إخراجها من قلعة التنين الشيطاني وأخذها إلى غابة سمر، وعدم السماح لها بالتورط في شيء غبي مثل واجباتها كَـلورد.
لذلك، إقتحمَ المكان. لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا على الإطلاق. كَوَّن وميض البرق والإنبعاث ثنائيًا رائعًا عندما يتعلق الأمر بالسرعة. في الواقع، هذه أعلى سرعة يمتلكها يوجين دون إستخدام الإشتعال.
بعد قبول تحيات التابعين، حولت رايميرا إنتباهها إلى التقارير حول أحداث قلعة التنين الشيطاني. على الرغم من أنها لم تفهم محتوياتها تمامًا، إلا أنه من الواضح لها أنها مجرد إجراءاتٍ شكلية، وتفتقر إلى أي أهمية كبيرة.
تفاجأ أتباع القلعة بحركات يوجين السريعة. قبل أن يتمكن أي شخص من الرد، ظهر بالفعل أمام رايميرا مباشرة، واقفًا على مرأى من الجميع ليروه.
“اغغ….”
“….آه.” شهقت رايميرا.
“لا أعرف ما الذي يجلب الفخر من كونك طفل التنين الأسود.” سخرت مير: “لكن يبدو أنكِ سعيدةٌ جدًا لكونك إبنة ذلك التنين الأسود المجنون. لا أعرف لماذا تشعرين بالفخر حتى رغم حقيقة أنك كَـالزرع خُطِطَ لأكلكِ بعد نضجك.”
افترقت شفتاها وهي ترتجف وتحدثت مرة أخرى، “أُنظر…..دخيل. هذ-هذه السيدة بدأت تشعر بالخوف قليلًا. لماذا نقف هنا هادئين لا نفعل شيئًا هكذا….؟ لـ-لا تخبرني….هل يستحيل بالنسبة لك تدميره؟ هـ-هـ-هل قررت الهرب بنفسك والتخلي عن هذه السيدة؟”
لقد فشلت في ملاحظة وجود يوجين حتى وهو يقف أمامها مباشرة. إنشغلت رايميرا حقًا باليأس والخوف من الموت، ولكن بمجرد ظهور يوجين أمامها، تغير كل شيء. قفزت من عرشها، وإمتدت يدها نحو الأتباع المتفاجئين، وأكمامها ترفرف بسبب حركتها المفاجئة.
تحدث جنرال الشؤون الخارجية وجنرال المالية مع بعضهما البعض بنبرة خافتة. جرت محادثتهم بمستوى صوت منخفض جدًا بحيث يتعذر على التوابع في المقاعد السفلية سماعها. مع إسكات الأصوات الآن بسبب الخوف، إرتجف جنرال الشؤون الخارجية وجنرال المالية في مقاعدهما.
ضحكت رايميرا وقالت: “اهاهاها! أيها الأتباع الخائنون! هذه السيدة ليس لديها نية للموت مع خنازير من أمثالكم! نعم نعم! لن تتخلى جلالتي عن نفسها من أجل حيوانات قبيحة بدينة مثلكم!”
“سـ-سيدتي؟”
بدأت مشاعر رايميرا تغلي.
بنظرة مجنونة في عينيها، بدأت تضحك بقوة بينما تطلق الشتائم هنا وهناك. “أوه، أيتها القلعة اللعينة التي تجرأت على كبح جماح هذه السيدة! أيها الخنازير الذين يطلقون على أنفسهم الجنرالات الإلهيين الأربعة، أنتم الذين حاولتم إستخدامي! أُسقطوا مع هذه القلعة وعودوا إلى التربة، إلى حيث تنتمون! آهاهاها! آآآآآآآهاهاهاها!”
تُركت رايميرا مع القليل لتفعله، وجلست على العرش، أومأت برأسها وهي تستمع إلى التقارير الرسمية. حتى هذه الإيماءة الصغيرة ملأتها بالفرح والفخر، حيث إستمتعت بفرصة الجلوس على العرش وترك حياتها المنعزلة في القصر.
إستمر ضحكها وقفزت فجأة لتتشبث بذراع يوجين.
شعرت رايميرا كما لو أن الدم المنتشر في جسدها يهتز بإنسجام مع الانفجارات.
فوجئ يوجين بتشبث رايميرا المفاجئ به، غير متأكد مما يجب عليه أن يفعل. هز يده غريزيًا، مما تسبب في سقوطها على الأرض. نظرت رايميرا إليه بمزيج من الخوف والإرتباك. إرتجفت عيناها وهي تحاول فهم ما حدث للتو.
هل غير رأيه؟ هل يخطط لتركها وراءه للموت؟ حدث ذلك للحظة قصيرة فقط، لكن كل أنواع الأفكار الرهيبة واليائسة عبرت عقل رايميرا.
قال يوجين: “إنهضي.”
قرار مشرف؟ ما هذا القرار المشرف الذي يمكن إستعماله في هكذا لحظة بحق الجحيم، خاصة مع حقيقة أنه سَـتموت في غضون أيام قليلة؟ قال الدخيل البشري إن موتها سَـيكون في غضون أيام قليلة، لكن يومًا واحدًا فقط قد مرَّ منذ أن حذرها.
لم يشعر بالتعاطف مع رايميرا عند رؤية عيناها المرتعشتين. بعد كل شيء، لم يرِدها أن تتعلق على ذراعه. مد يوجين يده نحو رايميرا، وهذا وحده أعاد التركيز إلى عينيها. أخذت يده وهي تتنهد.
هناك إتفاق كامل بين يوجين ورايميرا. نيته هي إخراجها من قلعة التنين الشيطاني وأخذها إلى غابة سمر، وعدم السماح لها بالتورط في شيء غبي مثل واجباتها كَـلورد.
بسماع أنين رايميرا المستمر إنزعج يوجين، لذلك أدار رأسه بنظرة غاضبة نحوها. جعلت نظرته الشرسة رايميرا ترتجف على الفور وكلتا يديها على فمها، بدأ العرق البارد يملأ جسدها وأظهرت عيناها إبتسامة خانعة.
“سـ-سيدتي!” عاد الجنرالات الإلهيون الأربعة متأخرين إلى رشدهم وإندفعوا نحو يوجين ورايميرا.
كان يوجين يخطط لتجاهل عراكهما الطفولي، لكنه ألقى نظرة على مير عندما ذكرت الجزء الأخير.
فووش!
“سأقتله قبل أن أغادر.”
خلق يوجين دائرة من النار بإستخدام قدرته، الإنبعاث. لم يتمكن الجنرالات الإلهيون الأربعة من إختراق موجة الطاقة السحرية الشديدة — ألسنة اللهب وتيارات الهواء الساخن التي أحاطت به. إنتهز يوجين الفرصة لسحب رايميرا إلى حضنه، وحملها بالقرب من صدره.
أصبحت الاهتزازات من الأعلى أقوى تدريجيًا، مما يشير إلى أن المعارك التي بدأت من بعيد تقترب الآن من قلعة التنين الشيطاني.
في اللحظة التالية، حدق أتباع قلعة التنين الشيطاني في العرش بتعبيرات مذهولة. على الرغم من بقاء تيار الهواء الساخن، إلا أنهم لم يعودوا قادرين على رؤية الدخيل ودوقة التنين في أي مكان.
“لا يمكن أن يكونوا قد ذهبوا بعيدًا. يجب أن نذهب خلفهم الآن و….”
“لا يمكن أن يكونوا قد ذهبوا بعيدًا. يجب أن نذهب خلفهم الآن و….”
“إنتظر، إنتظر!” قال جنرال الشؤون الخارجية وهو يرفع يديه: “دعونا نترك الإثنين ونذهب إلى الكونت كاراد.”
قبل أن يعرف يوجين ذلك، إنتهى الجدل بين الطفلين، ترددت رايميرا قبل التحدث إلى يوجين.
هل يستحيل كسر الجوهر؟ لا، الأمر ممكن تمامًا. الكرة رائعة ومصنوعة بشكل جيد، لكنها ليست شيئًا لا يستطيع يوجين تدميره بسيف المون لايت. السبب الذي جعل يوجين يقف ساكنًا هو أنه كان يفكر بجدية في شيء ما.
لقد توصل إلى هذا القرار لأنه بدا من المستحيل إعادة دوقة التنين من الدخيل. عرف جنرال الشؤون الخارجية أنه والجنرالات الآخرين سمينون وضعفاء الآن، بينما بدا الدخيل ماهرًا للغاية. لذلك، إعتقد أنه سيكون من الأفضل التوجه إلى الكونت كاراد، وإبلاغه بإختطاف دوقة التنين، والطلب منه ضمان حمايتهم وحقوقهم.
ومع ذلك، يبدو أن مثل هذه الأشياء ليست مهمة لرايزاكيا. منذ العصور القديمة، التنانين معروفة بحبها للذهب اللامع. بطبيعة الحال، بصفته تنينًا، ينجذب رايزاكيا بشكل طبيعي إلى الذهب أيضًا. من المعروف أيضًا أنه يستمتع بالتباهي بثروته. يمكن أن يتخيل يوجين بسهولة كيف تم صنع الكرة الكبيرة والمصقولة، بالنظر إلى أن رايزاكيا إمتلك عددًا كبيرًا من الأقزام تحت قيادته.
“هذه فكرة جيدة حقًا.” حتى الأمين العام، الذي كان مشغولا بالتظاهر بأنه مخلص لدوقة التنين، أومأ برأسه متفقًا.
على مدار اليوم، إستقبلت رايميرا التابعين، إستمعت إلى التقارير وتناولت وجباتها. حتى أنها أخذت نزهة حول القلعة. مع مرور اليوم، خططت للتجول مرة أخرى في الشوارع في عربتها المنمقة، على غرار اليوم السابق. أرادت رايميرا التأكد من أن كل شخص في القلعة لديه الفرصة لمشاهدة مسيرتها الرائعة، في حال فاتها أي شخص في اليوم السابق بسبب ظروف لا مفر منها.
لقد فشلت في ملاحظة وجود يوجين حتى وهو يقف أمامها مباشرة. إنشغلت رايميرا حقًا باليأس والخوف من الموت، ولكن بمجرد ظهور يوجين أمامها، تغير كل شيء. قفزت من عرشها، وإمتدت يدها نحو الأتباع المتفاجئين، وأكمامها ترفرف بسبب حركتها المفاجئة.
“ما الذي تنظرون إليه جميعًا؟ لو تهتمون بحياتكم ولو حتى قليلًا، فَـمن الأفضل أن تهربوا!” صاح جنرال الحرب عندما نظر التابعون الآخرون إلى الجنرالات الأربعة بعيون مستاءة.
مدركةً لنظراتهم، قامت رايميرا بتطهير حلقها وتلعثمت على عجل، “هذ-هذه السيدة هي لورد قلعة التنين الشيطاني. لـ-لذلك، سَـتقوم بواجبها و…..تفعل ما يتطلبه الأمر.”
نجاة بقية الأتباع وسكان قلعة التنين الشيطاني ليس من عمل الجنرالات.
لقد توصل إلى هذا القرار لأنه بدا من المستحيل إعادة دوقة التنين من الدخيل. عرف جنرال الشؤون الخارجية أنه والجنرالات الآخرين سمينون وضعفاء الآن، بينما بدا الدخيل ماهرًا للغاية. لذلك، إعتقد أنه سيكون من الأفضل التوجه إلى الكونت كاراد، وإبلاغه بإختطاف دوقة التنين، والطلب منه ضمان حمايتهم وحقوقهم.
“كياااا!” أطلقت رايميرا صرخة عالية النبرة حيث شعرت أن جسدها يهتز بسبب التسارع المفاجئ.
إنه تسارع مفاجئ لا يطاق بالنسبة للبشر. في الواقع، معدل التسارع هذا ليس شيئًا يطاق بالنسبة لمعظم غير البشر حتى. حتى رايميرا، تنين صغير، شعرت كما لو أن جسدها كله يتعرض للضرب.
إنه تسارع مفاجئ لا يطاق بالنسبة للبشر. في الواقع، معدل التسارع هذا ليس شيئًا يطاق بالنسبة لمعظم غير البشر حتى. حتى رايميرا، تنين صغير، شعرت كما لو أن جسدها كله يتعرض للضرب.
“آغغ….”
“لا أعرف ما الذي يجلب الفخر من كونك طفل التنين الأسود.” سخرت مير: “لكن يبدو أنكِ سعيدةٌ جدًا لكونك إبنة ذلك التنين الأسود المجنون. لا أعرف لماذا تشعرين بالفخر حتى رغم حقيقة أنك كَـالزرع خُطِطَ لأكلكِ بعد نضجك.”
مع تلاشي صرخات رايميرا القصيرة، توقف رايميرا ويوجين وصارا يقفان الآن في رواق يقع بعيدًا عن غرفة العرش.
“مـ-ماذا حدث للحاجز؟” سألت رايميرا.
أغلقت رايميرا فمها ونظرت إلى يوجين وهي تتذمر، “آه….”
فووش!
قال يوجين بتعبير هادئ قبل أن يأخذ زمام المبادرة: “نحن ذاهبان إلى الطابق السفلي.”
في اللحظة التالية، حدق أتباع قلعة التنين الشيطاني في العرش بتعبيرات مذهولة. على الرغم من بقاء تيار الهواء الساخن، إلا أنهم لم يعودوا قادرين على رؤية الدخيل ودوقة التنين في أي مكان.
ترك يد رايميرا، ولحقته رايميرا وهي تفرك معصمها المتألم.
“جنرال المالية، ما الذي يجري هنا؟ ألم تقل أنك أظهرت ما يكفي من الإخلاص للكونت كاراد؟”
بدأ الغبار يسقط من السقف، مصحوبًا بإنفجار شديد.
“أ-أنت، لماذا جئت في وقت متأخر جدًا؟ إذا أتيت حتى بعد ذلك بقليل، لكانت هذه السيدة قد قُدِمَتْ كَـتضحية من قبل تلك الخنازير.” أصدرت رايميرا أنينًا.
هذا الأمر لا يستحق أن يرد عليه، لذلك لم يكلف يوجين نفسه عناء إلقاء نظرة إلى الوراء حتى.
هل يستحيل كسر الجوهر؟ لا، الأمر ممكن تمامًا. الكرة رائعة ومصنوعة بشكل جيد، لكنها ليست شيئًا لا يستطيع يوجين تدميره بسيف المون لايت. السبب الذي جعل يوجين يقف ساكنًا هو أنه كان يفكر بجدية في شيء ما.
ومع ذلك، إستمرت رايميرا في الكلام بينما هي تلاحقه.
“أنت مخلوقٌ صغير يشبه الفئران. هل تجرؤين على السخرية من هذه السيدة، الطفل الوحيد للتنين الأسود؟ هذه السيدة تنين — أسلاف السحر!” جادلت رايميرا.
“على عكسي، هي لم تتلقَ أي حب أو تعليم مناسبَين منذ ولدت. لهذا السبب هي غبية جدًا وغير محترمة. هذا هو السبب في أنها تبالغ كثيرًا حقًا.” أجابت مير.
“كانت هذه السيدة خائفة بسبب سلوكك غير الحساس والجهل! هذه السيدة، دوقة التنين، تنين! للإعتقاد بِـأن مثل هذا الشيء المشين قد حدث….أنت! أنا آمرك، أخبر هذه السيدة كم أنت آسف لتأخرك….”
بسماع أنين رايميرا المستمر إنزعج يوجين، لذلك أدار رأسه بنظرة غاضبة نحوها. جعلت نظرته الشرسة رايميرا ترتجف على الفور وكلتا يديها على فمها، بدأ العرق البارد يملأ جسدها وأظهرت عيناها إبتسامة خانعة.
“كياااا!” أطلقت رايميرا صرخة عالية النبرة حيث شعرت أن جسدها يهتز بسبب التسارع المفاجئ.
“أ-أنت، لماذا جئت في وقت متأخر جدًا؟ إذا أتيت حتى بعد ذلك بقليل، لكانت هذه السيدة قد قُدِمَتْ كَـتضحية من قبل تلك الخنازير.” أصدرت رايميرا أنينًا.
“….الجوهر في الجزء السفلي من قلعة التنين الشيطاني. هذه السيدة سوف ترشدك إلى هناك شخصيًا.”
قالت مير بعد إخراج رأسها: “كُنتَ لئيمًا جدًا يا سيدي يوجين.”
“لا حاجة. فقط تأكدي من اللحاق بي.” أجاب يوجين.
“كياااا!” أطلقت رايميرا صرخة عالية النبرة حيث شعرت أن جسدها يهتز بسبب التسارع المفاجئ.
بدأ يقترب من وجهته بسرعة ليس لأنه طار بأقصى سرعة. أثناء إستطلاعه للقلعة، حرص يوجين على نشر ريش الإنبعاث في كل مكان. نتيجة لذلك، عَرَفَ كل ممر ودهليز في قلعة التنين الشيطاني، على الرغم من أنها المرة الأولى له هنا.
من المحتمل أن التنين الأسود قد إلتهم بعض الأقزام ليكونوا عِبرة. ثم إستسلم الأقزام الباقون لمطالبه بسبب خوفهم من الموت، وخلقوا كرة مثالية من الذهب من شأنها أن تستوعب ببراعة سحر رايزاكيا.
قبل أن يعرف يوجين ذلك، إنتهى الجدل بين الطفلين، ترددت رايميرا قبل التحدث إلى يوجين.
لو كان بمفرده، لَـتمكن من الإنتقال مباشرة إلى مواقع الريش. ومع ذلك، من المستحيل القيام بذلك لأنه الآن مع رايميرا. وهكذا، حدد يوجين المسار وشق طريقه تدريجيًا إلى الطابق السفلي.
هناك إتفاق كامل بين يوجين ورايميرا. نيته هي إخراجها من قلعة التنين الشيطاني وأخذها إلى غابة سمر، وعدم السماح لها بالتورط في شيء غبي مثل واجباتها كَـلورد.
لم يرد يوجين وإستمر في النظر إلى الجوهر.
جوهر قلعة التنين الشيطاني ليس مخفيًا بشكل خاص لأنه من الضروري التحقق من أي تشوهات في حالة حدوث حوادث غير متوقعة. ومع ذلك، المسافة نحو الطابق السفلي بعيدة جدًا. ربما هذا لأنه دعم القلعة الضخمة وكتلتها الأرضية. سوف يستغرق الأمر وقتًا طويلا للوصول إلى الجوهر إذا سار على الدرج.
الذهب معدن موصل قوي للطاقة السحرية. ومع ذلك، إنه غير فعال مقارنة بمواد مثل الميثريل والأوريهالكون، وهو مرنٌ جدًا بحيث لا يمكن استخدامه في صنع الأسلحة أو الدروع.
“كانت هذه السيدة خائفة بسبب سلوكك غير الحساس والجهل! هذه السيدة، دوقة التنين، تنين! للإعتقاد بِـأن مثل هذا الشيء المشين قد حدث….أنت! أنا آمرك، أخبر هذه السيدة كم أنت آسف لتأخرك….”
ومع ذلك، لا حاجة لفعل ذلك بالنسبة لِـيوجين. أمسك فجأة بمعصم رايميرا ثم قفز مباشرة إلى أسفل الدرج.
تفاجأ أتباع القلعة بحركات يوجين السريعة. قبل أن يتمكن أي شخص من الرد، ظهر بالفعل أمام رايميرا مباشرة، واقفًا على مرأى من الجميع ليروه.
“أررررغ!” صرخت رايميرا.
حافظ يوجين على سرعته العالية، مرتفعًا هو ورايميرا في الهواء. تعلقت رايميرا بهدوء في قبضته، جسدها يتمايل مثل دمية هامدة.
خلق يوجين دائرة من النار بإستخدام قدرته، الإنبعاث. لم يتمكن الجنرالات الإلهيون الأربعة من إختراق موجة الطاقة السحرية الشديدة — ألسنة اللهب وتيارات الهواء الساخن التي أحاطت به. إنتهز يوجين الفرصة لسحب رايميرا إلى حضنه، وحملها بالقرب من صدره.
بووم!
بمجرد وصول الإثنين إلى القاع، ترك يوجين معصمها بلا رحمة، وتدحرجت رايميرا على الأرض عدة مرات بسبب زخم السقوط.
– أو ربما سَـتُقطع أطرافك، ببطء، طرفًا بعد الآخر.
“ذراع! ذراع هذه السيدة!” صرخت.
لا شيء خاطئ حدث لذراعها، على أية حال. لم يتم كسرها أو سحبها أو خلعها. بشرتها، لحمها، عضلاتها وعظامها لا تزال لِـتنين، على الرغم من أنها في شكل بشري. ومع ذلك، لا تزال ذراعها تؤلمها كثيرًا لدرجة أن رايميرا إعتقدت أنها مكسورة أو مخلوعة.
“أنا حقا لا أريد أن أقول هذا، ولكن طفلة، هل أنتِ حقًا تنين؟” سأل يوجين.
“أنا حقا لا أريد أن أقول هذا، ولكن طفلة، هل أنتِ حقًا تنين؟” سأل يوجين.
“ما هو الهدف من إستعادة الحاجز عندما يكون العدو قد دخل بالفعل؟ أ-ألا نمتلك نظام إعتراض في المكان؟” سألت رايميرا.
“هل تشك في سلالة هذه السيدة؟ هذه السيدة هي النسل الوحيد للتنين الأسود….”
“سأقتله قبل أن أغادر.”
“هذا ما أقصده. لماذا تتصرفين هكذا بينما أنتِ تنينٌ فخور؟ ليس لديكِ كرامة، وكل ما تفعلينه هو المبالغة.” وبخها يوجين.
ظلت رايميرا عاجزة وهي تشاهد الفوضى تتكشف في الشوارع، حيث أظهر نظام مراقبة القلعة مشاهد مؤلمة. مرتزقة الأعداء يقتربون، ينهبون المدينة أثناء تقدمهم، بينما أمطرت قوات الكونت كاراد نيران المدفعية من الأعلى. لم تستطِع رايميرا إلا أن تشهد على هذا الدمار، غير قادرة على فعل أي شيء لوقفه.
إلتوت شفاه رايميرا بإستياء حيث ضربت كلمات يوجين بقعةً حساسة. نفخت خديها بينما هي تدلك بصمت معصمها الذي يخفق من الألم.
على الرغم مما قالته، لم تخطط رايميرا للوفاء بواجباتها كَـلورد أبدًا بالطبع.
“مـ-ماذا حدث للحاجز؟” سألت رايميرا.
قالت مير بعد إخراج رأسها: “كُنتَ لئيمًا جدًا يا سيدي يوجين.”
“ذراع! ذراع هذه السيدة!” صرخت.
“ماذا تقصدين بهذا الهراء؟” تذمر يوجين.
“ليس لدينا مثل هذا السحر.” تمتم جنرال الحرب.
“على عكسي، هي لم تتلقَ أي حب أو تعليم مناسبَين منذ ولدت. لهذا السبب هي غبية جدًا وغير محترمة. هذا هو السبب في أنها تبالغ كثيرًا حقًا.” أجابت مير.
“أنت مخلوقٌ صغير يشبه الفئران. هل تجرؤين على السخرية من هذه السيدة، الطفل الوحيد للتنين الأسود؟ هذه السيدة تنين — أسلاف السحر!” جادلت رايميرا.
الفصل 262: جاغون (2)
“لا أعرف ما الذي يجلب الفخر من كونك طفل التنين الأسود.” سخرت مير: “لكن يبدو أنكِ سعيدةٌ جدًا لكونك إبنة ذلك التنين الأسود المجنون. لا أعرف لماذا تشعرين بالفخر حتى رغم حقيقة أنك كَـالزرع خُطِطَ لأكلكِ بعد نضجك.”
“على عكسي، هي لم تتلقَ أي حب أو تعليم مناسبَين منذ ولدت. لهذا السبب هي غبية جدًا وغير محترمة. هذا هو السبب في أنها تبالغ كثيرًا حقًا.” أجابت مير.
“ما الذي تتحدثين عنه؟” سألت رايميرا مع نظرة مشوشة.
كانت الخطة الأصلية هي تقديم كل ثروات قلعة التنين الشيطاني ودوقة التنين إلى الكونت كاراد. خطط الجنرالات الإلهيون الأربعة للمغادرة إلى منتجعات هيلموث تحت حماية ضمنية من الكونت كاراد، مع ضمان بقاء ممتلكاتهم على حالها.
كان يوجين يخطط لتجاهل عراكهما الطفولي، لكنه ألقى نظرة على مير عندما ذكرت الجزء الأخير.
لم يعد ذلك ممكنًا لأن البوابات قد سقطت بالفعل، لكن رايميرا لم تستطع إلا أن تضع يدها على رقبتها وهي تتنفس بصعوبة.
“أنا آسفة.” تذمرت مير أثناء العبوس.
– أو ربما سَـتُقطع أطرافك، ببطء، طرفًا بعد الآخر.
بنظرة مجنونة في عينيها، بدأت تضحك بقوة بينما تطلق الشتائم هنا وهناك. “أوه، أيتها القلعة اللعينة التي تجرأت على كبح جماح هذه السيدة! أيها الخنازير الذين يطلقون على أنفسهم الجنرالات الإلهيين الأربعة، أنتم الذين حاولتم إستخدامي! أُسقطوا مع هذه القلعة وعودوا إلى التربة، إلى حيث تنتمون! آهاهاها! آآآآآآآهاهاهاها!”
أومأ يوجين ثم حول إنتباهه إلى الجوهر أمامه.
الجسم أمامهم هو عبارة عن كرة ضخمة مصنوعة بالكامل من الذهب الخالص. سطحه أملس ومصقول، مثل المرآة تقريبا، مع القليل جدا من الشوائب المرئية. هذا المجال بسهولة كبير مثل القصر.
فووش!
“سيدتي.”
“نذلٌ مجنون.” تمتم يوجين.
“لقد تم تدميره بالكامل….يـ-يجب أن يستغرق الأمر ساعة على الأقل حتى يستعيد نفسه.” أجاب أحد الجنرالات الإلهيين الأربعة الآخرين.
“لا حاجة. فقط تأكدي من اللحاق بي.” أجاب يوجين.
الذهب معدن موصل قوي للطاقة السحرية. ومع ذلك، إنه غير فعال مقارنة بمواد مثل الميثريل والأوريهالكون، وهو مرنٌ جدًا بحيث لا يمكن استخدامه في صنع الأسلحة أو الدروع.
فوجئ يوجين بتشبث رايميرا المفاجئ به، غير متأكد مما يجب عليه أن يفعل. هز يده غريزيًا، مما تسبب في سقوطها على الأرض. نظرت رايميرا إليه بمزيج من الخوف والإرتباك. إرتجفت عيناها وهي تحاول فهم ما حدث للتو.
ومع ذلك، يبدو أن مثل هذه الأشياء ليست مهمة لرايزاكيا. منذ العصور القديمة، التنانين معروفة بحبها للذهب اللامع. بطبيعة الحال، بصفته تنينًا، ينجذب رايزاكيا بشكل طبيعي إلى الذهب أيضًا. من المعروف أيضًا أنه يستمتع بالتباهي بثروته. يمكن أن يتخيل يوجين بسهولة كيف تم صنع الكرة الكبيرة والمصقولة، بالنظر إلى أن رايزاكيا إمتلك عددًا كبيرًا من الأقزام تحت قيادته.
“السير يوجين.” نادته مير بعد أن أدركت ما يفكر فيه يوجين. هزت رأسها بتعبير إستياء. “حتى مع عدم التفكير في عواقب ما تريد فعله، هل يجب أن تفعل شيئًا كهذا؟”
هل من الممكن حتى أن تموت بمثل هذه الطريقة البشعة؟ قرَّبت رايميرا ساقيها من بعضهما البعض أثناء عض شفتيها.
من المحتمل أن التنين الأسود قد إلتهم بعض الأقزام ليكونوا عِبرة. ثم إستسلم الأقزام الباقون لمطالبه بسبب خوفهم من الموت، وخلقوا كرة مثالية من الذهب من شأنها أن تستوعب ببراعة سحر رايزاكيا.
لم يتم تدريبها على التعامل مع مثل هذا الموقف غير المتوقع. ترددت كلمات الدخيل في ذهنها، “إبقي ساكنة.” لكن إلى متى؟ كيف يمكنها أن تثق بكلماته بينما هي لا تعرف شيئًا عنه؟
تمتم يوجين بعد أن أومأ برأسه: “لقد رأيته لِـلحظة فقط، لكن جاغون بالتأكيد لقيط خطير.”
تم نقش الكرة بإحكام بنقوش سحر رايزاكيا. تقدم يوجين ببطء نحو الجوهر. إنه سحر رائع. لو أمكن أخذه إلى آروث، فمن المؤكد أنه سَـيكسب مكانًا في الطوابق العليا من آكرون. ومع ذلك، لم يُرِد القيام بذلك.
“اممم….”
هل يستحيل كسر الجوهر؟ لا، الأمر ممكن تمامًا. الكرة رائعة ومصنوعة بشكل جيد، لكنها ليست شيئًا لا يستطيع يوجين تدميره بسيف المون لايت. السبب الذي جعل يوجين يقف ساكنًا هو أنه كان يفكر بجدية في شيء ما.
قبل أن يعرف يوجين ذلك، إنتهى الجدل بين الطفلين، ترددت رايميرا قبل التحدث إلى يوجين.
“أنت مخلوقٌ صغير يشبه الفئران. هل تجرؤين على السخرية من هذه السيدة، الطفل الوحيد للتنين الأسود؟ هذه السيدة تنين — أسلاف السحر!” جادلت رايميرا.
“ما الذي تتحدثين عنه؟” سألت رايميرا مع نظرة مشوشة.
سألت في النهاية، “كم من الوقت ستبقى هكذا؟”
بوووم…. بوووم….
أومأ يوجين ثم حول إنتباهه إلى الجوهر أمامه.
أصبحت الاهتزازات من الأعلى أقوى تدريجيًا، مما يشير إلى أن المعارك التي بدأت من بعيد تقترب الآن من قلعة التنين الشيطاني.
بووووووم….!
“كما قالت هذه السيدة بالأمس، ما لم تدمر الجوهر، سَـيكون من المستحيل على هذه السيدة مغادرة قلعة التنين الشيطاني….يجب عليك تدمير الجوهر الآن وإخراجنا من هنا.”
هل غير رأيه؟ هل يخطط لتركها وراءه للموت؟ حدث ذلك للحظة قصيرة فقط، لكن كل أنواع الأفكار الرهيبة واليائسة عبرت عقل رايميرا.
“ما الذي تنظرون إليه جميعًا؟ لو تهتمون بحياتكم ولو حتى قليلًا، فَـمن الأفضل أن تهربوا!” صاح جنرال الحرب عندما نظر التابعون الآخرون إلى الجنرالات الأربعة بعيون مستاءة.
لم يرد يوجين وإستمر في النظر إلى الجوهر.
“هل تشك في سلالة هذه السيدة؟ هذه السيدة هي النسل الوحيد للتنين الأسود….”
بنظرة مجنونة في عينيها، بدأت تضحك بقوة بينما تطلق الشتائم هنا وهناك. “أوه، أيتها القلعة اللعينة التي تجرأت على كبح جماح هذه السيدة! أيها الخنازير الذين يطلقون على أنفسهم الجنرالات الإلهيين الأربعة، أنتم الذين حاولتم إستخدامي! أُسقطوا مع هذه القلعة وعودوا إلى التربة، إلى حيث تنتمون! آهاهاها! آآآآآآآهاهاهاها!”
بووووووم….!
تفاجأ أتباع القلعة بحركات يوجين السريعة. قبل أن يتمكن أي شخص من الرد، ظهر بالفعل أمام رايميرا مباشرة، واقفًا على مرأى من الجميع ليروه.
بدأ الغبار يسقط من السقف، مصحوبًا بإنفجار شديد.
ترك يد رايميرا، ولحقته رايميرا وهي تفرك معصمها المتألم.
وووو….!
شعرت رايميرا كما لو أن الدم المنتشر في جسدها يهتز بإنسجام مع الانفجارات.
بووم!
افترقت شفتاها وهي ترتجف وتحدثت مرة أخرى، “أُنظر…..دخيل. هذ-هذه السيدة بدأت تشعر بالخوف قليلًا. لماذا نقف هنا هادئين لا نفعل شيئًا هكذا….؟ لـ-لا تخبرني….هل يستحيل بالنسبة لك تدميره؟ هـ-هـ-هل قررت الهرب بنفسك والتخلي عن هذه السيدة؟”
هل يستحيل كسر الجوهر؟ لا، الأمر ممكن تمامًا. الكرة رائعة ومصنوعة بشكل جيد، لكنها ليست شيئًا لا يستطيع يوجين تدميره بسيف المون لايت. السبب الذي جعل يوجين يقف ساكنًا هو أنه كان يفكر بجدية في شيء ما.
“السير يوجين.” نادته مير بعد أن أدركت ما يفكر فيه يوجين. هزت رأسها بتعبير إستياء. “حتى مع عدم التفكير في عواقب ما تريد فعله، هل يجب أن تفعل شيئًا كهذا؟”
بدأ الغبار يسقط من السقف، مصحوبًا بإنفجار شديد.
“نوير جيابيلا لن تقتلني على الفور. بدلًا من ذلك، سَـتكون أكثر سعادة إذا عرفت من أنا. سَـتحاول أن تجعل الأمور مريحة بالنسبة لي من أجل المستقبل.” أجاب يوجين بتغيير طفيف في نبرته.
بووم!
عند سماع ذلك، عرفت مير جيدًا أن يوجين الحالي هو أقرب إلى هامل ديناس، هامل الغبي. هذا يعني أنها لا تستطيع أن تأمل بِـإقناعه في حالته الحالية.
– إنها طريقة إعدام وحشية يفضلها جان الظلام. إنهم يجبرون ضحاياهم على الركوع، وقطع بطونهم، وسحب أمعائهم بينما هم لا يزالون على قيد الحياة….
تمتم يوجين بعد أن أومأ برأسه: “لقد رأيته لِـلحظة فقط، لكن جاغون بالتأكيد لقيط خطير.”
هل من الممكن حتى أن تموت بمثل هذه الطريقة البشعة؟ قرَّبت رايميرا ساقيها من بعضهما البعض أثناء عض شفتيها.
فووش!
إنفجرت طاقته السحرية مكونة لهبًا أرجوانيًا.
“سأقتله قبل أن أغادر.”
بدأ يقترب من وجهته بسرعة ليس لأنه طار بأقصى سرعة. أثناء إستطلاعه للقلعة، حرص يوجين على نشر ريش الإنبعاث في كل مكان. نتيجة لذلك، عَرَفَ كل ممر ودهليز في قلعة التنين الشيطاني، على الرغم من أنها المرة الأولى له هنا.
“هذا ما أقصده. لماذا تتصرفين هكذا بينما أنتِ تنينٌ فخور؟ ليس لديكِ كرامة، وكل ما تفعلينه هو المبالغة.” وبخها يوجين.
